من طلب التجارة استغنى عن الناس، قلت: وإن كان معيلا؟ قال: وإن كان معيلا إن تسعة أعشار الرزق في التجارة.
من طلب التجارة استغنى عن الناس، قلت: وإن كان معيلا؟ قال: وإن كان معيلا إن تسعة أعشار الرزق في التجارة.
اشتروا وإن كان غاليا فإن الرزق ينزل مع الشراء.
ليس له أن يبيعه مرابحة إلا إلى الاجل الذي اشتراه إليه وإن باعه مرابحة فلم يخبره كان للذي اشتراه من الاجل مثل ذلك.
كان علي بن الحسين عليه السلام لايرد التي ليست بحبلى إذا وطئها وكان يضع له من ثمنها بقدر عيبها.
سألته عن الرجل يكون له الدين دراهم معلومة. إلى أجل فجاء الاجل وليس عند الرجل الذي عليه الدراهم، فقال: خذمني دنانير بصرف اليوم، قال: لا بأس به.
سئل عن الرجل يكون له دين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه فيقول: أنقدني كذا وكذا وأضع عنك بقيته أو يقول: أنقدني بعضه وأمدلك في الاجل فيما بقي عليك، قال: لا أرى به بأسا إنه لم يزدد على رأس ماله قال الله عزوجل: " فلكم روؤس أموالكم لا تظلمون ولاتظلمون ".
من ضاق عليه المعاش - أوقال: الرزق - فليشتر صغارا وليبع كبارا.
من استقل قليل الرزق حرم الكثير.
من استقل قليل الرزق حرم كثيره ثم التفت إلي فقال: يا إسحاق لاتستقل قليل الرزق فتحرم كثيره.
الرزق مع النساء والعيال.
الاجل إلى موت أو فرقة.
(صلى الله عليه وآله): أيما امرأة تصدقت على زوجها بمهرها قبل أن يدخل بها إلا كتب الله لها بكل دينار عتق رقبة، قبل: يا رسول الله فكيف بالهبة بعد الدخول؟ قال: إنما ذلك من المودة والالفة.
في المتوفي عنها زوجها تنقضي عدتها آخر الاجلين.
عدة المتوفى عنها زوجها آخر الاجلين لان عليها أن تحد أربعة أشهر وعشرا وليس عليها في الطلاق أن تحد.
الحبلى المتوفى عنها زوجها عدتها آخر الاجلين.
تعتد أبعد الاجلين عدة المتوفى عنها زوجها.
إن المكاتب إذا أدى شيئا اعتق بقدر ما أدى إلا أن يشترط مواليه إن هو عجز فهو مردود فلهم شرطهم.
" الحمد لله الذي جعلني أشتهيه " ثم قال: النعمة في العافية أفضل من النعمة على القدرة. 8 (1171 25) سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن الاصم، عن مسمع، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من رجل يجمع عياله ويضع مائدة بين يديه ويسمي ويسمون في أول الطعام ويحمدون الله عزوجل في آخره فترتفع المائدة حتى يغفرلهم.
عزوجل: " وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الارض وإنا على ذهاب به لقادرون " فقال: يعني ماء العقيق.
بعث أمير المؤمنين (عليه السلام) عبدالله بن العباس إلى ابن الكواء وأصحابه وعليه قميص رقيق وحلة فلما نظروا إليه قالوا: يا ابن عباس أنت خيرنا في أنفسناو أنت تلبس هذا اللباس؟ فقال: وهذا أول ما اخاصمكم فيه قل: " من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق " وقال: " خذوا زينتكم عند كل مسجد ".
سمعته يقول: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يلبس في الشتاء الخز والمطرف الخز والقلنسوة الخز فيشتوفيه ويبيع المطرف في الصيف ويتصدق بثمنه، ثم يقول: " من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ".
ألا اعلمك في الرزق ماهو أنفع من ذلك؟ قال: قلت: بلى، قال: خذ من شاربك وأظفارك كل جمعة.
ألا أدلك على ماهو أنفع من هذا في الرزق؟ تقص أظافيرك وشاربك في كل جمعة ولو بحكها.
تقليم الاظفار والاخذ من الشارب وغسل الرأس بالخطمي ينفي الفقر ويزيد في الرزق.
غسل الرأس بالسدر يجلب الرزق جلبا.
تسعة أعشار الرزق مع صاحب الدابة.
" مَنْ أتى قبر الحسين (عليه السلام) ماشياً كتب الله له بكل خطوة الف حسنة، ومحى عنه الف سيئة، ورفع له الف درجة، فاذا أتيت الفرات فاغتسل وعلّق نعليك، وامش حافياً، وامش مشي العبد الذليل، فاذا أتيت باب الحائر فكبر اربعاً.. الحديث ". وفي رواية ابي سعيد القاضي قال: دخلت على ابي عبد الله (عليه السلام) في غرفة له فسمعته يقول: " مَنْ أتى قبر الحسين ماشياً كتب الله له بكل خطوة وبكل قدم يرفعها ويضعها عتق رقبة من ولد اسماعيل.. الحديث ".
«سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ: عِنْدَ إِيمَانٍ بِالنُّجُومِ، وَ تَكْذِيبٍ بِالْقَدَرِ» .
ا «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْحَمُ بِخَلْقِهِ مِنْ أَنْ يُجْبِرَ خَلْقَهُ عَلَى الذُّنُوبِ ثُمَّ يُعَذِّبَهُمْ عَلَيْهَا، وَ اللَّهُ أَعَزُّ مِنْ أَنْ يُرِيدَ أَمْراً فَلَا يَكُونَ». قَالَ: فَسُئِلَا ع هَلْ بَيْنَ الْجَبْرِ وَ الْقَدَرِ مَنْزِلَةٌ ثَالِثَةٌ؟ قَالا: «نَعَمْ، أَوْسَعُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ» .
ص صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ: الْمُرْجِئَةُ، وَ الْقَدَرِيَّةُ» .
«قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ: مَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَائِي وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِقَدَرِي فَلْيَلْتَمِسْ إِلَهاً غَيْرِي». وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: «فِي كُلِّ قَضَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خِيَرَةٌ لِلْمُؤْمِنِ» .
لا تجاهد الطلب جهاد الغالب ولا تتكل على القدر اتكال المستسلم فإن ابتغاء الفضل من السنة والاجمال في الطلب من العفة وليست العفة بدافعة رزقا ولا الحرص بجالب فضلا، فإن الرزق مقسوم واستعمال الحرص استعمال المأثم.
الرضى بمكروه والقضاء أرفع درجات اليقين.
المعروف كاسمه وليس شئ أفضل من المعروف إلا ثوابه. والمعروف هدية من الله إلى عبده. وليس كل من يحب أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه. ولا كل من رغب فيه يقدر عليه. ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه. فإذا من الله على العبد جمع له الرغبة في المعروف والقدرة والاذن فهناك تمت السعادة والكرامة للطالب والمطلوب إليه.
الناس في القدرة على ثلاثة أوجه: رجل يزعم أن الامر مفوض إليه فقد وهن الله في سلطانه فهو هالك. ورجل يزعم أن الله أجبر العباد على المعاصي وكلفهم ما لا يطيقون، فقد ظلم الله في حكمه فهو هالك. ورجل يزعم أن الله كلف العباد ما يطيقونه ولم يكلفهم ما لا يطيقونه، فإذا أحسن حمد الله وإذا أساء استغفر الله فهذا مسلم بالغ.
كثرة السحت يمحق الرزق.
وأما حق الناصح فأن تلين له جناحك ثم تشرئب له قلبك وتفتح له سمعك حتى تفهم عنه نصيحته، ثم تنظر فيها، فان كان وفق فيها للصواب حمدت الله على ذلك وقبلت منه وعرفت له نصيحته وإن لم يكن وفق لها فيها رحمته ولم تتهمه وعلمت أنه لم يألك نصحا إلا أنه أخطأ إلا أن يكون عندك مستحقا للتهمة فلا تعبأ بشئ من أمره على كل حال ولا قوة إلا بالله. 43 - وأما حق الكبير فان حقه توقير سنه وإجلال إسلامه إذا كان من أهل الفضل في الاسلام بتقديمه فيه وترك مقابلته عند الخصام ولا تسبقه إلى طريق ولا تؤمه في طريق ولا تستجهله وإن جهل عليك تحملت وأكرمته بحق إسلامه مع سنه فإنما حق السن بقدر الاسلام ولا قوة إلا بالله.
ص إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى قَضِيباً مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ خَلَقَهُ بِقُدْرَتِهِ ثُمَّ ذَرَأَهُ [دره]
مَنْ أَتَى قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَارِفاً بِحَقِّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ سَأَلَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام عَمَّنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ تُعَادِلُ حِجَّةً وَ عُمْرَةً أَبِي ره عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي عُبَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ آتِي قَبْرَ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ نَعَمْ يَا أَبَا سَعِيدٍ ائْتِ قَبْرَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَطْيَبِ الطَّيِّبِينَ وَ أَطْهَرِ الطَّاهِرِينَ وَ أَبَرِّ الْأَبْرَارِ فَإِذَا زُرْتَهُ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ اثْنَتَيْنِ وَ عِشْرِينَ عُمْرَةً حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ زِيَارَةُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام تَعْدِلُ عُمْرَةً مَبْرُورَةً مَقْبُولَةً أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام مَا تَقُولُ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ لِي مَا تَقُولُ أَنْتَ فِيهِ فَقُلْتُ بَعْضُنَا يَقُولُ حِجَّةٌ وَ بَعْضُنَا يَقُولُ عُمْرَةٌ فَقَالَ هِيَ عُمْرَةٌ مَبْرُورَةٌ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ قَالَ سَأَلَ
انطلق نبايع لك الناس، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): أتراهم فاعلين؟ قال: نعم، قال: فأين قوله * (ألم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم) * أي اختبرناهم * (فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا) * أي يفوتونا * (ساء ما يحكمون) * * (من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت) * قال: من أحب لقاء الله جاءه الأجل * (ومن جاهد) * آمال نفسه عن اللذات والشهوات والمعاصي * (فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين) *. الثاني: محمد بن العباس قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد عن أحمد بن الحسين عن أبيه عن حسين بن مخارق عن عبيد الله بن الحسين عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي عن أبيه (صلوات الله عليه) م أجمعين، قال: لما نزلت * (ألم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون) * قال: قلت: يا رسول الله ما هذه الفتنة؟ قال: يا علي إنك مبتلى بك وأنت مخاصم فأعد للخصومة. الثالث: محمد بن العباس قال: حدثنا جعفر بن محمد الحسني عن إدريس بن زياد عن الحسن ابن محبوب عن عمرو بن ثابت عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: فسر لي قوله عز وجل لنبيه (صلى الله عليه وآله) * (ليس لك من الأمر شئ) * فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان حريصا على أن يكون علي بن أبي طالب (عليه السلام) من بعده على الناس، وكان عند الله خلاف ذلك فقال: وعنى بذلك قوله عز وجل * (ألم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين
" بعثني رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى اليمن فانتهينا إلى قوم قد أتوا زيبة الأسد، فبينا هم كذلك يتدافعون إذ سقط رجل فتعلق بآخر ثم تعلق الرجل بآخر حتى صار فيها أربعة فجرحهم الأسد، فانتدب له رجل فقتله وماتوا من جراحتهم كلهم، فقام أولياء الأول إلى أولياء الآخر فاخرجوا السلاح ليقتتلوا، فأتاهم علي (عليه السلام) يفته ذلك فقال: أتريدون أن تقتتلوا ورسول الله (صلى الله عليه وآله) حي. إني أقضي بينكم قضاء إن رضيتم به فهو القضاء وإلا حجر بعضكم عن بعض حتى تأتوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيكون هو الذي يقضي بينكم، فمن عدا بعد ذلك فلا حق له، اجمعوا من قبائل الذين حضروا البير ربع الدية وثلث الدية ونصف الدية والدية كاملة فالأول الربع لأنه أهلك من فوقه، والثاني ثلث الدية، والثالث نصف الدية فأبوا أن يرضوا، فأتوا النبي (صلى الله عليه وآله) وهو عند مقام إبراهيم (عليه السلام)، قصوا عليه القصة فقال: أنا أقضي بينكم فقال رجل من القوم: إن عليا قضى فينا، وقصوا القصة عليه فأجازه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ". السادس: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا نمير قال: حدثنا حماد قال: أخبرنا سماك عن حبشي أن عليا (عليه السلام) قال: " والرابع الدية كاملة ". السابع: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني قال: حدثنا علي بن حكيم قال: حدثنا علي بن جعفر الوركاني، وحدثنا زكريا بن يحيى بن حمويه، وحدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة الحضرمي، وحدثنا داود بن عمر الضبي قالوا: حدثنا شريك عن سماك بن حبيش عن علي (عليه السلام) قال: " بعثني النبي (صلى الله عليه وآله) قاضيا فقلت: تبعثني إلى قوم ذوي أسنان وأنا حدث السن لا علم
فقال علي (عليه السلام): " والله ما هذا في هذه البلاد " - يعني الكوفة - ولا بحضرتي، فمن أين جاءك هذا "؟ قلت: كتب إلي معاوية لعنه الله إن ابن أبي الجسرين وجد مع امرأته رجلا فقتله، وقد أشكل عليه القضاء فيه، فرأيك في هذا. فقال: " إنا أبو الحسن إن جاء بأربعة يشهدون على ما شهد وإلا دفع برمته ". العاشر: الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن بعض أصحابنا عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن إبراهيم بن يحيى الدوروي عن هشام بن بشير عن أبي بشير عن أبي روح أن امرأة تشبهت بأمة الرجل وذلك ليلا فواقعها وهو يرى أنها جاريته فرفع إلى عمر، فأرسل إلى علي (عليه السلام) فقال: " اضرب الرجل حدا في السر، واضرب المرأة حدا في العلانية ". الحادي عشر: الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن موسى بن جعفر البغدادي عن جعفر بن يحيى عن عبد الله بن عبد الرحمن عن الحسين بن يزيد عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن آبائه: قال: " أتي عمر بن الخطاب بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر فشهد عليه رجلان، فشهد أحدهما أنه رآه يشرب وشهد الآخر أنه رآه يقئ، فأرسل عمر إلى ناس من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيهم أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال لأمير المؤمنين (عليه السلام): ما تقول يا أبا الحسن، فإنك الذي قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنت أعلم هذه الأمة وأقضاها بالحق، وإن هذين قد اختلفا في شهادتهما، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما قاءها حتى شربها، فقال: وهل تجوز شهادة الخصي؟ فقال: ما ذهاب لحيته إلا كذهاب بعض أعضائه ". الثاني عشر: الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن قال: حدثني محمد الكاتب عن علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة بن شريح قال: حدثني عبد الله بن معاوية عن أبيه ميسرة عن أبيه شريح قال ميسرة: تقدمت إلى شريح: امرأة فقالت: إني جئتك مخاصمة، فقال لها: وأين خصمك؟ فقالت: أنت خصمي فأخلى لها المجلس وقال لها: تكلمي فقالت: إني امرأة لي إحليل ولي فرج فقال: قد كان لأمير المؤمنين في هذا قضية ورث من حيث جاء البول قالت: إنه يجئ منهما جميعا، فقال لها: من حيث سبق البول قالت: ليس منهما شئ يسبق، يجيئان في وقت واحد
ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ [2]. فسألت عن الأوّل؟ فقالوا: ابن عباس، و سألت عن الثاني؟ فقالوا: ابن عمر، و سألت عن الثالث؟ فقالوا: الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام)، و كان قول الحسن أحسن. و نقل أنّه (عليه السلام) اغتسل و خرج من داره في حلّة فاخرة، و بزّة طاهرة [3]، و محاسن سافرة، و قسمات ظاهرة [4]، و نفحات ناشرة، و وجهه يشرق حسنا، و شكله قد كمل صورة و معنى، و الإقبال يلوح من أعطافه، و نضرة النعيم تعرف في أطرافه، و قاضي القدر قد حكم أنّ السعادة من أوصافه، ثمّ ركب بغلة فارهة غير قطوف [5]، و سار مكتنفا من حاشيته و غاشيته بصفوف [6]، فلو شاهده عبد مناف لأرغم بمفاخرته به معاطس أنوف [7]، و عدّه و آبائه و جدّه في إحراز خصل الفخار يوم التفاخر بألوف، فعرض له في طريقه من محاويج اليهود همّ في هدم قد أنهكته العلّة [8]، و ارتكبته الذلّة، و أهلكته القلّة، و جلده يستر عظامه، و ضعفه يقيّد أقدامه، و ضرّه قد ملك زمامه، و سوء حاله قد حبّب إليه حمامه [9]، و شمس الظهيرة تشوي شواه [10]، و أخمصه تصافح ثرى ممشاه [11]، و عذاب عرّ عريه قد عراه [12]، و طول طواه قد أضعف بطنه
له: وصّاني أمير المؤمنين ببرّك و تمييزك من غيرك فجزّاه خيرا، ثمّ قال: أسرجوا له بغلتي، و قال له: انصرف إلى أهلك فإنّي أرى أن قد أفز عناهم و أتعبناك بمشيك إلينا، و لو كان بأيدينا ما نقوى به على صلتك بقدر حقّك لوصلناك، فقال له علي بن الحسين (عليهما السلام): ما أعذرني للأمير و ركب،
كان أبي يقول في جوف الليل في تضرّعه: أمرتني فلم آتمر، و نهيتني فلم أنزجر، فها أنا عبدك بين يديك و لا أعتذر. و قال جعفر: فقد أبي بغلة له، فقال: لئن ردّها اللّه تعالى لأحمدنّه بمحامد يرضاها، فما لبث أن أتى بها بسرجها و لجامها، فلمّا استوى عليها و ضم إليه ثيابه رفع رأسه إلى السماء فقال: الحمد للّه، فلم يزد ثمّ قال: ما تركت و لا بقيت شيئا، جعلت كلّ أنواع المحامد للّه عزّ و جلّ، فما من حمد إلّا و هو داخل فيما قلت. أقول: صدق و برّ (عليه السلام) فإنّ الألف و اللام في قوله: الحمد للّه يستغرق الجنس، و تفرّده تعالى بالحمد. و نقل عنه (عليه السلام) أنّه قال: ما من عبادة أفضل من عفّة بطن و فرج، و ما من شيء أحب إلى اللّه من أن يسأل، و لا يدفع القضاء إلّا الدعاء، و إنّ أسرع الخير ثوابا البر، و أسرع الشر عقوبة البغي، و كفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه، و أن يأمر الناس بما لا يفعله، و أن ينهى الناس عمّا لا يستطيع التحوّل عنه و أن يؤذي جليسه بما لا يعنيه. و قال عبد اللّه بن الوليد: قال لنا أبو جعفر يوما: أ يدخل أحدكم يده كم صاحبه فيأخذ ما يريد؟ قلنا: لا، قال: فلستم إخوانا كما تزعمون. و قالت سلمى مولاة أبي جعفر: كان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون من عنده حتّى يطعمهم الطعام الطيّب، و يكسوهم الثياب الحسنة، و يهب لهم الدراهم، فأقول له في ذلك ليقلّ منه، فيقول: يا سلمى ما حسنة الدنيا إلّا صلة الإخوان و المعارف. و كان (عليه السلام) يجيز بخمسمائة و الستمائة إلى الألف، و كان لا يملّ من مجالسة إخوانه. و قال الأسود بن كثير: شكوت إلى أبي جعفر الحاجة و جفاء الإخوان، فقال: بئس الأخ أخ يرعاك غنيا و يقطعك فقيرا، ثمّ أمر غلامه فأخرج كيسا فيه سبعمائة درهم، فقال: استنفق هذه فإذا فرغت فاعلمني. و قال: اعرف المودّة لك في قلب أخيك بما له في قلبك. و نقل عن ابن الزبير محمّد بن مسلم المكي أنّه قال: كنّا عند جابر بن عبد اللّه فأتاه علي بن الحسين و معه ابنه محمّد و هو صبي، فقال علي لابنه: قبّل رأس عمّك، فدنا محمّد بن علي من جابر فقبّل رأسه، فقال جابر: من هذا؟ و كان قد كفّ بصره،
لَهُ إِنْ كَانَ لَكَ عَلَيْهَا سَبِيلٌ فَلَيْسَ لَكَ عَلَى مَا فِي بَطْنِهَا سَبِيلٌ أَمْهِلْهَا إِلَى أَنْ تَضَعَ وَ تُرْضِعَ فَامْتَثَلَ عُمَرُ وَ قَالَ لَوْ لَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ وَ أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ كَانَتْ قَدْ وَضَعَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا فَنَهَاهُ عَلِيٌّ عليه السلام عَنْ ذَلِكَ فَسَأَلَهُ السَّبَبَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً ثُمَّ قَالَ وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ فَبَقِيَ مُدَّةُ الْحَمْلِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَخَلَّى عُمَرُ عَنْهَا وَ قَالَ لَوْ لَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ وَ أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ مَجْنُونَةٍ حُبْلَى قَدْ زَنَتْ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام أَ مَا سَمِعْتَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ وَ مَا قَالَ قَالَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَبْرَأَ وَ عَنِ الْغُلَامِ حَتَّى يُدْرِكَ وَ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ قَالَ فَخَلَّى عَنْهَا وَ قَالَ لَوْ لَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ وَ خَطَبَ عُمَرُ يَوْماً فَقَالَ مَنْ غَالَى فِي مَهْرِ ابْنَتِهِ فَقَدْ جَعَلْتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ فَقَامَتِ امْرَأَةٌ إِلَيْهِ وَ قَالَتْ كَيْفَ تَمْنَعُنَا مَا مَنَحَنَا اللَّهُ تَعَالَى
يصدر في العالم من خير أو شر فإن اللّه مريده و فاعله، و القرآن ينطق بتكذيبهم، فيقول: فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ. و الرسول يقول: إن هي إلّا أعمالكم و أنتم تجزون فيها إن خيرا فخير و إن شرّا فشرّ. و يقول [اللّه تعالى]: وَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَ اللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ. و أما كذبهم في الآخرة فإنّ اللّه إذا قال لهم أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ. هناك كذبوا و حلفوا و قالوا: وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ. فكذبوا على أنفسهم و كذبوا ربّهم، و أما كذبهم على نبيّهم فإنّه قوله: نقلت من الأصلاب الطاهرة إلى الأرحام الزكية، و صدّقه القرآن فقال: وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ، أي في أصلاب الموحدين، و هم يكذبون العقل و النقل، و يقولون: ولد من كافر، و يقولون: سها و نسي، و اللّه يقول: سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى، نفى عنه النسيان، و لو كانت للنهي لكانت لا تنس لكنها لا تنسى. و أما مخالفتهم لمقالة أهل الجنة فإنّ أهل الجنة لما قدموا إليها قالوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا، فشكروا ربّهم على الهدى، و أهل النار لمّا وردوها قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا فأقرّوا أن الشقاء غلب عليهم؛ فالقدرية في اعتقادهم يخالفون العقل و النقل و القرآن و الرحمن.
وَ اللَّهُ حَسْبُهُ وَ الْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ الْبُخَارِيُّ وَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الْمُتَظَاهِرَتَيْنِ قَالَ حَفْصَةُ وَ عَائِشَةُ، 5، 7، 14- السَّرِيُّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبُو بَكْرٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع وَ الثَّعْلَبِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع وَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ النَّاصِرُ لِلْحَقِ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِ أَنَّ عَلِيّاً بَابُ الْهُدَى بَعْدِي وَ الدَّاعِي إِلَى رَبِّي وَ هُوَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَ عَمِلَ صالِحاً الآية وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لَى الْمِنْبَرِ أَنَا أَخُو الْمُصْطَفَى خَيْرِ الْبَشَرِ مِنْ هَاشِمٍ سَنَامُهُ الْأَكْبَرُ وَ نَبَأٌ عَظِيمٌ جَرَى بِهِ الْقَدَرُ وَ صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ مَضَتْ بِهِ الْآيَاتُ وَ السُّوَرُ و إذا ثبت أنه صالح المؤمنين فينبغي كونه أصلح من جميعهم بدلالة العرف و الاستعمال كقولهم فلان عالم قومه و شجاع قبيلته. الناشي إذ أسر النبي فيه حديثا * * * عند بعض الأزواج ممن يليه نبأتها به و أظهره الله * * * عليه و جاء من قبل فيه يسأل المصطفى فيعرف بعضا * * * بعد إبطان بعضه يستحيه و غدا يعتب اللتين بقصد * * * أبديا سره إلى حاسديه فأبى الله أن يتوبا إلى الله * * * فقد صاغ قلب من يتقيه أو تحيا تظاهرا فهو مولاه * * * و جبريل ناصر في ذويه ثم خير الورى أخوه علي * * * ناصر المؤمنين من ناصريه.
ع مَا بَيْنَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ الْكَاظِمُ ع مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ عَارِفاً بِحَقِّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ الصَّادِقُ ع كَانَ الْحُسَيْنُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي حَجْرِ النَّبِيِّ ص يُلَاعِبُهُ وَ يُضَاحِكُهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ مَا أَشَدَّ إِعْجَابَكَ بِهَذَا الصَّبِيِّ فَقَالَ لَهَا وَيْلَكِ كَيْفَ لَا أُحِبُّهُ وَ لَا أُعْجَبُ بِهِ وَ هُوَ ثَمَرَةُ فُؤَادِي وَ قُرَّةُ عَيْنِي أَمَا إِنَّ أُمَّتِي سَتَقْتُلُهُ فَمَنْ زَارَهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حِجَّةً مِنْ حِجَجِي قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ حِجَّةً مِنْ حِجَجِكَ قَالَ نَعَمْ حِجَّتَيْنِ مِنْ حِجَجِي قَالَتْ حِجَّتَيْنِ مِنْ حِجَجِكَ قَالَ نَعَمْ وَ ثَلَاثَ قَالَ فَلَمْ تَزَلْ تَزَادُهُ [تُزَايِدُهُ وَ يَزِيدُ وَ يُضَعِّفُهُ حَتَّى بَلَغَ سَبْعِينَ حِجَّةً مِنْ حِجَجِ رَسُولِ اللَّهِ بِأَعْمَارِهَا شاعر فجعفر الصادق من ولده * * * خبرنا من فضله بالتمام عن جده أن لمن زاره * * * ثواب حج البيت سبعين عام فِي الرِّسَالَةِ الْمُقْنِعَةِ وَ الْمَزَارِ لِلْكُلَيْنِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الرِّضَا ع قَالَ مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع بِشَطِّ الْفُرَاتِ كَانَ كَمَنْ زَارَ اللَّهَ فَوْقَ عَرْشِهِ نظمه العبدي و حديث عن الأئمة فيما * * * قد روينا عن الشيوخ الثقات إن من زاره كمن زار ذا العرش * * * على عرشه بغير صفات أي كمن عبد الله على العرش
(عليه السلام) الدَّهْرُ يُخْلِقُ الْأَبْدَانَ وَ يُجَدِّدُ الْآمَالَ وَ يُقَرِّبُ الْمَنِيَّةَ وَ يُبَاعِدُ الْأُمْنِيَّةَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ نَصِبَ وَ مَنْ فَاتَهُ تَعِبَ 70 وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِلنَّاسِ إِمَاماً فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْدَأَ بِتَعْلِيمِ نَفْسِهِ قَبْلَ تَعْلِيمِ غَيْرِهِ وَ لْيَكُنْ تَأْدِيبُهُ بِسِيرَتِهِ قَبْلَ تَأْدِيبِهِ بِلِسَانِهِ وَ مُعَلِّمُ نَفْسِهِ وَ مُؤَدِّبُهَا أَحَقُّ بِالْإِجْلَالِ مِنْ مُعَلِّمِ النَّاسِ وَ مُؤَدِّبِهِمْ 71 وَ قَالَ (عليه السلام) نَفَسُ الْمَرْءِ خُطَاهُ إِلَى أَجَلِهِ 72 وَ قَالَ (عليه السلام) كُلُّ مَعْدُودٍ مُنْقَضٍ وَ كُلُّ مُتَوَقَّعٍ آتٍ 73 وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ الْأُمُورَ إِذَا اشْتَبَهَتِ اعْتُبِرَ آخِرُهَا بِأَوَّلِهَا 74 وَ مِنْ خَبَرِ ضِرَارِ بْنِ ضَمْرَةَ الضَّبَابِيِّ عِنْدَ دُخُولِهِ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَ مَسْأَلَتِهِ لَهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ فَأَشْهَدُ لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي بَعْضِ مَوَاقِفِهِ وَ قَدْ أَرْخَى اللَّيْلُ سُدُولَهُ وَ هُوَ قَائِمٌ فِي مِحْرَابِهِ قَابِضٌ عَلَى لِحْيَتِهِ يَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ السَّلِيمِ وَ يَبْكيَ بُكَاءَ الْحَزِينِ وَ يَقُولُ يَا دُنْيَا يَا دُنْيَا إِلَيْكِ عَنِّي أَ بِي تَعَرَّضْتِ أَمْ إِلَيَّ تَشَوَّقْتِ لَا حَانَ
عَزَّ وَ جَلَّ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً فَقَالَ هِيَ الْقَنَاعَةُ 222 وَ قَالَ (عليه السلام) شَارِكُوا الَّذِي قَدْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ الرِّزْقُ فَإِنَّهُ أَخْلَقُ لِلْغِنَى وَ أَجْدَرُ بِإِقْبَالِ الْحَظِّ عَلَيْهِ 223 وَ قَالَ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ
(عليه السلام) كَفَى بِالْأَجَلِ حَارِساً 299 وَ قَالَ (عليه السلام) يَنَامُ الرَّجُلُ عَلَى الثُّكْلِ وَ لَا يَنَامُ عَلَى الْحَرَبِ و معنى ذلك أنه يصبر على قتل الأولاد و لا يصبر على سلب الأموال 300 وَ قَالَ (عليه السلام) مَوَدَّةُ الْآبَاءِ قَرَابَةٌ بَيْنَ الْأَبْنَاءِ وَ الْقَرَابَةُ أَحْوَجُ إِلَى الْمَوَدَّةِ مِنَ الْمَوَدَّةِ إِلَى الْقَرَابَةِ 301 وَ قَالَ (عليه السلام) اتَّقُوا ظُنُونَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ 302 وَ قَالَ (عليه السلام) لَا يَصْدُقُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَكُونَ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ 303 وَ قَالَ (عليه السلام) لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَ قَدْ كَانَ بَعَثَهُ إِلَى طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ لَمَّا جَاءَ إِلَى الْبَصْرَةِ يُذَكِّرُهُمَا شَيْئاً قَدْ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ
إِنَّ أَوَّل مَا تُغْلَبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْجِهَادِ الْجِهَادُ بِأَيْدِيكُمْ ثُمَّ بِأَلْسِنَتِكُمْ ثُمَّ بِقُلُوبِكُمْ فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ بِقَلْبِهِ مَعْرُوفاً وَ لَمْ يُنْكِرْ مُنْكَراً قُلِبَ فَجُعِلَ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ وَ أَسْفَلُهُ أَعْلَاهُ 368 وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ الْحَقَّ ثَقِيلٌ مَرِيءٌ وَ إِنَّ الْبَاطِلَ خَفِيفٌ وَبِيءٌ 369 وَ قَالَ (عليه السلام) لَا تَأْمَنَنَّ عَلَى خَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَذَابَ اللَّهِ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ وَ لَا تَيْأَسَنَّ لِشَرِّ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ 370 وَ قَالَ (عليه السلام) الْبُخْلُ جَامِعٌ لِمَسَاوِى الْعُيُوبِ وَ هُوَ زِمَامٌ يُقَادُ بِهِ إِلَى كُلِّ سُوءٍ 371 وَ قَالَ (عليه السلام) الرِّزْقُ رِزْقَانِ رِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَإِنْ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ فَلَا تَحْمِلْ هَمَّ سَنَتِكَ عَلَى هَمِّ يَوْمِكَ كَفَاكَ كُلُّ يَوْمٍ مَا فِيهِ فَإِنْ تَكُنِ السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيُؤْتِيكَ فِي كُلِّ غَدٍ جَدِيدٍ مَا قَسَمَ لَكَ
سأله بعض آل زرارة عن رجل قطع لسان رجل أخرس [قال:] إن كان ولدته امه وهو أخرس فعليه ثلث الدية وإن كان لسانه ذهب به وجع أو آفة بعد ما كان يتكلم فإن على الذي قطع لسانه ثلث دية لسانه، قال: وكذلك القضاء في العينين والجوارح، قال: هكذا وجدناه في كتاب علي عليه السلام.
لما ولى أمير المؤمنين صلوات الله عليه شريحا القضاء اشترط عليه أن لا ينفذ القضاء حتى يعرضه عليه.
صلى الله عليه وآله: من ابتلي بالقضاء فلا يقضي هو غضبان.
صلوات الله وسلامه عليه: من ابتلي بالقضاء فليواس بينهم في الاشارة، وفي النظر، وفي المجلس.
يدرأ عنه من الحد بقدر حصته منها ويضرب ما سوى ذلك يعني في الرجل إذا وقع على جارية له فيها حصة.
كُنْتُ عِنْدَهُ يَوْماً إِذْ وَقَعَ- زَوْجُ وَرَشَانٍ عَلَى الْحَائِطِ وَ هَدَلَا هَدِيلَهُمَا فَرَدَّ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام عَلَيْهِمَا كَلَامَهُمَا صدرت منهما جميعا كل في زمانه" بإذن الله" أي بقدرته أو إذا أذن الله لنا فيه، أو بتوفيقه" فمسح على وجهي" و في البصائر: فمسح يده على عيني و وجهي. " أو تعود" منصوب و" أعود" منصوب بتقدير أن، و أعمالها و إهمالها، و قوله: " فحدثت" كلام علي بن الحكم، و في البصائر قال علي: فحدثت. الحديث الرابع: مجهول، و في البصائر عن محمد بن علي عن علي بن محمد الحناط عن عاصم. قوله: إذ وقع زوج ورشان، في البصائر إذ وقع عليه زوج ورشان فهدلا، و هو الظاهر بقرينة: فلما طارا على الحائط، و في البصائر: فلما صارا و قيل: على نسخة الكتاب الحائط الأول غير الحائط الثاني، و قيل: وقع أي على الأرض، و قوله: على الحائط ظرف مستقر نعت زوج أي كان على الحائط، و في الثاني ظرف لغو متعلق بطارا بتضمين معنى وقعا، و الزوج هنا المركب من الذكر و الأنثى و الورشان كأنه نوع من الحمام، و في القاموس الورشان محركة طائر و هو ساق حر لحمه أخف من الحمام و قال: الهديل صوت الحمام، أو خاص بوحشيها، هدل يهدل. سَاعَةً ثُمَّ نَهَضَا فَلَمَّا طَارَا عَلَى الْحَائِطِ هَدَلَ الذَّكَرُ عَلَى الْأُنْثَى سَاعَةً ثُمَّ نَهَضَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا هَذَا الطَّيْرُ قَالَ يَا ابْنَ مُسْلِمٍ كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ مِنْ طَيْرٍ أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ فَهُوَ أَسْمَعُ لَنَا وَ أَطْوَعُ مِنِ ابْنِ آدَمَ إِنَّ هَذَا الْوَرَشَانَ ظَنَّ بِامْرَأَتِهِ فَحَلَفَتْ لَهُ مَا فَعَلْتُ فَقَالَتْ تَرْضَى بِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَرَضِيَا بِي فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ لَهَا ظَالِمٌ فَصَدَّقَهَا
بَعَثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي حَاجَةٍ وَ هُوَ بِالْحِيرَةِ أَنَا وَ جَمَاعَةً مِنْ مَوَالِيهِ قَالَ فَانْطَلَقْنَا فِيهَا ثُمَّ رَجَعْنَا مُغْتَمِّينَ قَالَ وَ كَانَ فِرَاشِي فِي الْحَائِرِ الَّذِي كُنَّا فِيهِ نُزُولًا فَجِئْتُ وَ أَنَا بِحَالٍ فَرَمَيْتُ بِنَفْسِي فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا أَنَا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَدْ أَقْبَلَ قَالَ فَقَالَ قَدْ إلى الله تعالى لأن يوفقه للصعود إلى درجة العليا" فتبهضوهم" في بعض النسخ بالضاد و في بعضها بالظاء و هما معجمتان متقاربان معنى، قال في القاموس: بهضني الأمر كمنع و أبهضني أي فدحني و بالظاء أكثر، و قال: بهظه الأمر كمنع غلبه و ثقل عليه و بلغ به مشقة، و الراحلة أوقرها فأتعبها. الحديث الثاني: مجهول. و الحيرة بالكسر بلد كان قرب الكوفة، و أنا تأكيد للضمير المنصوب في بعثني، و تأكيد المنصوب و المجرور بالمرفوع جائز و" جماعة" عطف على الضمير أو الواو بمعنى مع" معتمين" الظاهر أنه بالعين المهملة على بناء الأفعال أو التفعيل، في القاموس: العتمة- محركة- ثلث الليل الأول بعد غيبوبة الشفق أو وقت صلاة العشاء الآخرة، و اعتم و عتم سار فيها أو أورد و أصدر فيها، و ظلمة الليل و رجوع الإبل من المرعى بعد ما تمسى، انتهى. أي رجعنا داخلين في وقت العتمة، و في أكثر النسخ بالغين المعجمة من الغم و كأنه تصحيف، و ربما يقرأ مغتنمين من الغنيمة و هو تحريف، و الحائر المكان المطمئن أَتَيْنَاكَ أَوْ قَالَ جِئْنَاكَ فَاسْتَوَيْتُ جَالِساً وَ جَلَسَ عَلَى صَدْرِ فِرَاشِي فَسَأَلَنِي عَمَّا بَعَثَنِي لَهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ جَرَى ذِكْرُ قَوْمٍ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا نَبْرَأُ مِنْهُمْ إِنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ مَا نَقُولُ قَالَ فَقَالَ يَتَوَلَّوْنَا وَ لَا يَقُولُونَ مَا تَقُولُونَ تَبْرَءُونَ مِنْهُمْ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَهُوَ ذَا عِنْدَنَا مَا لَيْسَ عِنْدَكُمْ فَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَبْرَأَ مِنْكُمْ قَالَ قُلْتُ لَا جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ وَ هُوَ ذَا عِنْدَ اللَّهِ مَا لَيْسَ عِنْدَنَا أَ فَتَرَاهُ اطَّرَحَنَا قَالَ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا نَفْعَلُ قَالَ فَتَوَلَّوْهُمْ وَ لَا تَبَرَّءُوا مِنْهُمْ إِنَّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ لَهُ سَهْمٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ سَهْمَانِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ سِتَّةُ أَسْهُمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ سَبْعَةُ أَسْهُمٍ فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ صَاحِبُ السَّهْمِ عَلَى مَا عَلَيْهِ صَاحِبُ السَّهْمَيْنِ وَ لَا صَاحِبُ السَّهْمَيْنِ عَلَى مَا عَلَيْهِ صَاحِبُ الثَّلَاثَةِ وَ لَا صَاحِبُ الثَّلَاثَةِ عَلَى مَا عَلَيْهِ صَاحِبُ الْأَرْبَعَةِ وَ لَا صَاحِبُ الْأَرْبَعَةِ عَلَى مَا عَلَيْهِ صَاحِبُ الْخَمْسَةِ وَ لَا صَاحِبُ الْخَمْسَةِ عَلَى مَا عَلَيْهِ صَاحِبُ السِّتَّةِ وَ لَا صَاحِبُ السِّتَّةِ عَلَى مَا عَلَيْهِ صَاحِبُ السَّبْعَةِ وَ سَأَضْرِبُ لَكَ مَثَلًا إِنَّ رَجُلًا كَانَ لَهُ جَارٌ و البستان" و أنا بحال" أي بحال سوء من الضعف و الكلام" أنهم لا يقولون ما نقول" أي من مراتب فضائل الأئمة عليهم السلام و كمالاتهم و مراتب معرفة الله و دقائق مسائل القضاء و القدر و أمثال ذلك مما تختلف تكاليف العباد فيها بحسب إفهامهم و استعداداتهم لا في أصل المسائل الأصولية، أو المراد اختلافهم في المسائل الفروعية و الأول أظهر، و أما حمله على أدعية الصلاة و غيرها من المستحبات كما قيل فهو في غاية البعد و إن كان يوافقه التمثيل المذكور في آخر الخبر" يتولونا و لا يقولون" إلخ، استفهام على الإنكار. " فهو ذا عندنا" أي من المعارف و العلوم و الأخلاق و الأعمال" ما ليس عندكم فينبغي لنا" على الاستفهام" أطرحنا" أي عن الإيمان و الثواب أو عن درجة الاعتبار. قوله: ما نفعل؟ لما فهم من كلامه عليه السلام نفي التبري تردد في أنه هل يلزمه التولي أو عدم ارتكاب شيء من الأمرين فإن نفي أحدهما لا يستلزم ثبوت الآخر" أن يحمل صاحب السهم على ما عليه صاحب السهمين" أي يقاس حاله بحاله و يتوقع وَ كَانَ نَصْرَانِيّاً فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ زَيَّنَهُ لَهُ فَأَجَابَهُ فَأَتَاهُ سُحَيْراً فَقَرَعَ عَلَيْهِ الْبَابَ فَقَالَ لَهُ مَنْ هَذَا قَالَ أَنَا فُلَانٌ قَالَ وَ مَا حَاجَتُكَ فَقَالَ تَوَضَّأْ وَ الْبَسْ ثَوْبَيْكَ وَ مُرَّ بِنَا إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ فَتَوَضَّأَ وَ لَبِسَ ثَوْبَيْهِ وَ خَرَجَ مَعَهُ قَالَ فَصَلَّيَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ صَلَّيَا الْفَجْرَ ثُمَّ مَكَثَا حَتَّى أَصْبَحَا- فَقَامَ الَّذِي كَانَ نَصْرَانِيّاً يُرِيدُ مَنْزِلَهُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَيْنَ تَذْهَبُ النَّهَارُ قَصِيرٌ وَ الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الظُّهْرِ قَلِيلٌ قَالَ فَجَلَسَ مَعَهُ إِلَى أَنْ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ قَالَ وَ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ قَلِيلٌ فَاحْتَبَسَهُ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ قَالَ ثُمَّ قَامَ وَ أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ هَذَا آخِرُ النَّهَارِ وَ أَقَلُّ مِنْ أَوَّلِهِ فَاحْتَبَسَهُ حَتَّى صَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّمَا بَقِيَتْ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ فَمَكَثَ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ثُمَّ تَفَرَّقَا فَلَمَّا كَانَ سُحَيْرٌ غَدَا عَلَيْهِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ الْبَابَ فَقَالَ مَنْ هَذَا قَالَ أَنَا فُلَانٌ قَالَ وَ مَا حَاجَتُكَ قَالَ تَوَضَّأْ وَ الْبَسْ ثَوْبَيْكَ وَ اخْرُجْ بِنَا فَصَلِّ قَالَ اطْلُبْ لِهَذَا الدِّينِ مَنْ هُوَ أَفْرَغُ مِنِّي وَ أَنَا إِنْسَانٌ مِسْكِينٌ وَ عَلَيَّ عِيَالٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَدْخَلَهُ فِي شَيْءٍ أَخْرَجَهُ مِنْهُ أَوْ قَالَ أَدْخَلَهُ مِنْ مِثْلِ ذِهْ وَ أَخْرَجَهُ مِنْ مِثْلِ هَذَا منه ما يتوقع من الثاني من الفهم و المعرفة و العمل" و زينه له" أي حسن الإسلام في نظره" فأتاه سحيرا" هو تصغير السحر و هو سدس آخر الليل أو ساعة آخر الليل و قيل: قبيل الصبح، و التصغير لبيان أنه كان قريبا من الصبح أو بعيدا منه" و مر بنا" أي معنا" و خرج معه" أي إلى المسجد" ما شاء الله" أي كثيرا" حتى أصبحا" أي دخلا في الصباح، و المراد الإسفار و انتشار ضوء النهار و ظهور الحمرة في الأفق. قال في المفردات: الصبح و الصباح أول النهار و هو وقت ما أحمر الأفق بحاجب الشمس. قوله: و أقل من أوله، أي مما انتظرت بعد الفجر لصلاة الظهر" أدخله في شيء" أي من الإسلام صار سببا لخروجه من الإسلام رأسا أو المراد بالشيء الكفر أي أدخله بجهله في الكفر الذي أخرجه منه" أو قال أدخله في مثل هذا" أي العمل الشديد" و أخرجه من مثل هذا" أي هذا الدين القويم.
" أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ" و سيأتي مزيد تحقيق لذلك إنشاء الله تعالى. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و أسعف حاجته قضاها له، و في أكثر النسخ لا تسعف و لا تنجح بالتاء فهما وَ قَدْ نَفِدَتْ نَفَقَتِي فِي بَعْضِ الْأَسْفَارِ فَقَالَ لِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا مَنْ تُؤَمِّلُ لِمَا قَدْ نَزَلَ بِكَ فَقُلْتُ فُلَاناً فَقَالَ إِذاً وَ اللَّهِ لَا تُسْعَفُ حَاجَتُكَ وَ لَا يَبْلُغُكَ أَمَلُكَ وَ لَا تُنْجَحُ طَلِبَتُكَ قُلْتُ وَ مَا عَلَّمَكَ رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام حَدَّثَنِي أَنَّهُ قَرَأَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ مَجْدِي وَ ارْتِفَاعِي عَلَى عَرْشِي لَأَقْطَعَنَّ أَمَلَ كُلِّ مُؤَمِّلِنَ النَّاسِ] غَيْرِي بِالْيَأْسِ وَ لَأَكْسُوَنَّهُ ثَوْبَ الْمَذَلَّةِ عِنْدَ النَّاسِ وَ لَأُنَحِّيَنَّهُ مِنْ قُرْبِي وَ لَأُبَعِّدَنَّهُ مِنْ فَضْلِي أَ يُؤَمِّلُ غَيْرِي فِي الشَّدَائِدِ وَ الشَّدَائِدُ بِيَدِي وَ يَرْجُو غَيْرِي وَ يَقْرَعُ بِالْفِكْرِ بَابَ غَيْرِي وَ بِيَدِي مَفَاتِيحُ الْأَبْوَابِ على بناء المفعول و في بعضها بالياء فهما على بناء الفاعل و حينئذ" لا يبلغك" علي التفعيل أو الأفعال و الضمائر المستترة لفلان، و ما علمك أي ما سبب علمك. و العزة الشدة و القوة و الغلبة و السلطنة و الملك، قال الراغب: العزة حالة مانعة للإنسان من أن يقهر من قولهم أرض عزاز أي صلبة و العزيز الذي يقهر و لا يقهر و الجلالة العظمة و التنزه عن النقائص، قال الراغب: الجلالة عظم القدر، و الجلال بغير الهاء التناهي في ذلك، و خص بوصف الله فقيل: ذو الجلال و لم يستعمل في غيره، و الجليل: العظيم القدر، و وصفه تعالى بذلك إما لخلقه الأشياء العظيمة المستدل بها عليه أو لأنه يجل عن الإحاطة به أو لأنه يجل عن أن يدرك بالحواس و قال: المجد السعة في الكرم و الجلالة، انتهى. و ارتفاعه إما على عرش العظمة و الجلال أو هو كناية عن استيلائه على العرش العظيم، فهو يتضمن الاستيلاء علي كل شيء لأن تقدير جميع الأمور فيه، أو لكونه محيطا بالجميع، أو المراد بالعرش جميع الأشياء و هو أحد إطلاقاته كما مر. و قوله باليأس متعلق بقوله: لا قطعن أي ييأس غالبا أو إلا بإذنه تعالى، و إضافة الثوب إلى المذلة من إضافة المشبه به إلى المشبه، و الكسوة ترشيح التشبيه، و لأنحينه أي لأبعدنه و أزيلنه" و الشدائد بيدي" أي تحت قدرتي و" يقرع بالفكر" تشبيه الفكر باليد مكنية، و إثبات القرع له تخييلية و ذكر الباب ترشيح. وَ هِيَ مُغْلَقَةٌ وَ بَابِي مَفْتُوحٌ لِمَنْ دَعَانِي فَمَنْ ذَا الَّذِي أَمَّلَنِي لِنَوَائِبِهِ فَقَطَعْتُهُ دُونَهَا وَ مَنْ ذَا الَّذِي رَجَانِي لِعَظِيمَةٍ فَقَطَعْتُ رَجَاءَهُ مِنِّي جَعَلْتُ آمَالَ عِبَادِي عِنْدِي مَحْفُوظَةً فَلَمْ يَرْضَوْا بِحِفْظِي وَ مَلَأْتُ سَمَاوَاتِي مِمَّنْ لَا يَمَلُّ مِنْ تَسْبِيحِي وَ أَمَرْتُهُمْ أَنْ لَا يُغْلِقُوا " و هي مغلقة" أي أبواب الحاجات مغلقة و مفاتيحها بيده سبحانه، و هو استعارة على التمثيل للتنبيه على أن قضاء الحاجة المرفوعة إلى الخلق لا يتحقق إلا بإذنه و النائبة المصيبة واحدة نوائب الدهر أي أمل رحمتي لدفع نوائبه. " فقطعته دونها" أي فجعلته منقطعا عاجزا قبل الوصول إلى دفعها من قولهم قطع بفلان فهو مقطوع به إذا عجز عن سفره من نفقة ذهبت أو قامت عليه راحلة و نحوه، فالدفع أو نحوه مقدر في الموضعين، أو التقدير فقطعته أي تجاوزت عنه عند تلك المصيبة فلم أخلصه عنها من قولهم قطع النهر إذا تجاوزه، و قيل: المعنى قطعته عن نفسي قبل تلك المصيبة فلم أرافقه لدفعها، و قيل: أي قطعته عند النوائب و هجرته، أو منعته من أمله و رجائه و لم أدفع نوائبه تقول: قطعت الصديق قطيعة إذا هجرته، و قطعته من حقه إذا منعته. " لعظيمة" أي لمطالب عظيمة أو لنازلة عظيمة عندي محفوظة أي لم أعطهم إياها لعدم مصلحتهم، و حفظت عوضها من المثوبات العظيمة فلم يرضوا بهذا الحفظ بل حملوه على التقصير أو العجز، أو قلة اللطف و عجلوا طلبها و طلبوا من غيري" ممن لا يمل" أي من الملائكة" و أمرتهم أن لا يغلقوا الأبواب" كناية عن السعي في قضاء حوائجهم أو رفع وساوس الشيطان عنهم و توفيقهم للدعاء و المسألة، بل الدعاء و سؤال المغفرة و الرحمة لهم، أو رفع حاجاتهم إلى الله و عرضها عليه سبحانه و إن كان تعالى عالما بها، فإنه من أسباب الإجابة، و كل ذلك ورد في الآيات و الأخبار مع أنه لا استبعاد في أن يكون للسماوات أبواب تفتح عند دعاء المؤمنين علامة لإجابتهم. الْأَبْوَابَ بَيْنِي وَ بَيْنَ عِبَادِي فَلَمْ يَثِقُوا بِقَوْلِي أَ لَمْ يَعْلَمَنَّ] مَنْ طَرَقَتْهُ نَائِبَةٌ مِنْ نَوَائِبِي أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ كَشْفَهَا أَحَدٌ غَيْرِي إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِي- فَمَا لِي أَرَاهُ لَاهِياً عَنِّي أَعْطَيْتُهُ بِجُودِي مَا لَمْ يَسْأَلْنِي ثُمَّ انْتَزَعْتُهُ عَنْهُ فَلَمْ يَسْأَلْنِي رَدَّهُ وَ سَأَلَ غَيْرِي أَ فَيَرَانِي أَبْدَأُ بِالْعَطَاءِ قَبْلَ الْمَسْأَلَةِ ثُمَّ أُسْأَلُ فَلَا أُجِيبُ سَائِلِي أَ بَخِيلٌ أَنَا فَيُبَخِّلُنِي عَبْدِي أَ وَ لَيْسَ الْجُودُ وَ الْكَرَمُ لِي أَ وَ لَيْسَ الْعَفْوُ وَ الرَّحْمَةُ بِيَدِي أَ وَ لَيْسَ أَنَا مَحَلَّ الْآمَالِ فَمَنْ يَقْطَعُهَا دُونِي أَ فَلَا يَخْشَى الْمُؤَمِّلُونَ أَنْ يُؤَمِّلُوا غَيْرِي فَلَوْ أَنَّ أَهْلَ سَمَاوَاتِي وَ أَهْلَ أَرْضِي أَمَّلُوا جَمِيعاً ثُمَّ أَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلَ مَا أَمَّلَ الْجَمِيعُ مَا انْتَقَصَ مِنْ مُلْكِي مِثْلَ عُضْوِ ذَرَّةٍ وَ كَيْفَ يَنْقُصُ مُلْكٌ أَنَا قَيِّمُهُ فَيَا بُؤْساً لِلْقَانِطِينَ مِنْ رَحْمَتِي " فلم يثقوا بقولي" أي وعدي الإجابة لهم و أني أعطيهم مع عدم الإجابة أفضل من ذلك و أن مفاتيح الأمور بيدي" من طرقته" أي نزلت به و أتته مطلقا و إن كان إطلاقه على ما نزل بالليل أكثر" إلا من بعد إذني" أي يتيسر الأسباب و رفع الموانع" أعطيته" الضمير راجع إلى من طرقته نائبة أو إلى الإنسان مطلقا" أ فيراني" الاستفهام للإنكار و التعجب و يقال بخلة بالتشديد أي نسبه إلى البخل. " أو ليس" عطف على بخيل أو الهمزة للاستفهام و الواو للعطف على الجمل السابقة، و كذا الفقرة الآتية يحتمل الوجهين" فمن يقطعها دوني" أي فمن يقدر أن يقطع آمال العباد عني قبل وصولها إلى أو من يقدر أن يقطع الآمال عن العباد غيري، و على الأول أيضا يشعر بأنه سبحانه قادر على قطع آمال العباد بعضهم عن بعض. " أ فلا يخشى المؤملون" الخشية إما من العقوبة أو من قطع الآمال أو من الإبعاد عن مقام القرب، أو من إزالة النعماء عنه" أنا قيمه" أي قائم بسياسة أموره، و فيه إشارة إلى أن مقدوراته تعالى غير متناهية، و الزيادة و النقصان من خواص المتناهي" فيا بؤسا" البؤس و البأساء الشدة و الفقر و الحزن، و نصب بؤسا بالنداء وَ يَا بُؤْساً لِمَنْ عَصَانِي وَ لَمْ يُرَاقِبْنِي
مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ سِتَّةَ آلَافِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ دَرَجَةٍ قَالَ وَ زَادَ فِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ وَ قَضَى لَهُ سِتَّةَ آلَافِ حَاجَةٍ قَالَ ثُمَّ قَالَ وَ قَضَاءُ جميع الباب بالسين و الشين نقله ابن فارس عن الأصمعي، و قال الأزهري: قال الليث النهش بالشين المعجمة تناول من بعيد كنهش الحية و هو دون النهس، و النهس بالمهملة القبض على اللحم و نتره، و عكس تغلب فقال: النهس بالمهملة يكون بأطراف الأسنان، و النهش بالمعجمة بالأسنان و الأضراس، و قيل: يقال نهشته الحية بالشين المعجمة و نهسه الكلب و الذئب و السبع بالمهملة، انتهى. و في الإبهام إبهام، يحتمل اليد و الرجل، و كان الأول أظهر، و قيل: صيرورة الإبهام ترابا لا يأبى عن قبول النهش لأن تراب الإبهام كالإبهام في قبوله العذاب، و لعل الله تعالى يخلق فيه ما يجد به الألم، انتهى. و أقول: يحتمل أن يكون النهش في الأجساد المثالية أو يكون النهش أولا و بقاء الألم للروح إلى يوم القيامة" مغفورا له أو معذبا" أي سواء كان في القيامة مغفورا أو معذبا. الحديث السادس: مجهول. و الدرجات إما درجات القرب المعنوية أو درجات الجنة لأن في الجنة درجات بعضها فوق بعض كما قال الله تعالى:" لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهٰا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ" قال القرطبي: من العامة أهل السفل من الجنة ينظرون إلى من فوقهم على تفاوت منازلهم كما ينظر من بالأرض دراري السماء و عظام نجومها فيقولون: هذا فلان و هذا فلان، كما يقال حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ أَفْضَلُ مِنْ طَوَافٍ وَ طَوَافٍ حَتَّى عَدَّ عَشْراً
مَنْ سَعَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ طَلَبَ الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و في المصباح حلوان بالضم بلد مشهور من سواد العراق، و هي آخر مدن العراق و بينها و بين بغداد نحو خمس مراحل، و هي من طرف العراق من الشرق و القادسية من طرفه من الغرب، قيل: سميت باسم بانيها و هو حلوان بن عمران بن الحارث بن قضاعة" و احمل في سبيل الله" أي اركب ألف إنسان على ألف فرس كل منها شد عليه السرج و ألبس اللجام و أبعثها في الجهاد، و مسرجة و ملجمة اسما مفعول من بناء الأفعال. الحديث الخامس: حسن كالصحيح. " و زيد بعد ذلك" أي لكل خطوة و قيل: للجميع، و شفع على بناء المجهول من التفعيل، أي قبلت شفاعته أي استجيب دعاؤه في عشر حاجات من الحوائج الدنيوية و الأخروية. الحديث السادس: موثق. قوله: يغفر فيها، أي بسبب تلك الحسنات فإنها تذهب السيئات و قد ورد وَجْهِ اللَّهِ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ يَغْفِرُ فِيهَا لِأَقَارِبِهِ وَ جِيرَانِهِ وَ إِخْوَانِهِ وَ مَعَارِفِهِ وَ مَنْ صَنَعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفاً فِي الدُّنْيَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ لَهُ ادْخُلِ النَّارَ فَمَنْ وَجَدْتَهُ فِيهَا صَنَعَ إِلَيْكَ مَعْرُوفاً فِي الدُّنْيَا فَأَخْرِجْهُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاصِباً
قَالَ لِي مَا زَالَ سِرُّنَا مَكْتُوماً حَتَّى و دفن الكلام تحت الأقدام كناية عن إخفائه و كتمه،" إنه يقول و يقول" أي لا تكرروا قوله في المجالس و لو على سبيل الذم" فإن ذلك يحمل" أي الضرر على و عليكم، أو يغري الناس على و عليكم" لو كنتم تقولون ما أقول" أي من التقية و غيرها أو تعلنون ما أعلن" له أصحاب" أي ترونهم يسمعون قوله و يطيعون أمره مع جهالته و ضلالته. " و أنا امرؤ من قريش" و هذا شرف، و اللذان تقدم ذكرهما ليسا منهم،" و قد ولدني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم " أي أنا من ولده فيدل على أن ولد البنت ولد حقيقة كما ذهب إليه جماعة من أصحابنا، و من قرأ ولدني على بناء التفعيل أي أخبر بولادتي و إمامتي في خبر اللوح فقد تكلف" كأني أنظر إلى ذلك نصب عيني" أي أعلم جميع ذلك من القرآن بعلم يقيني كأني أنظر إلى جميع ذلك و هي نصب عيني، و في القاموس: هو نصب عيني بالضم و الفتح أو الفتح لحن. الحديث السادس: مجهول. و المراد بولد كيسان أولاد المختار الطالب بثار الحسين عليه السلام، و قيل: المراد بولد كيسان: أصحاب الغدر و المكر الذين ينسبون أنفسهم من الشيعة و ليسوا منهم، في القاموس: كيسان اسم للغدر و لقب المختار بن أبي عبيد المنسوب صَارَ فِي يَدَيْ وُلْدِ كَيْسَانَ فَتَحَدَّثُوا بِهِ فِي الطَّرِيقِ وَ قُرَى السَّوَادِ
صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي فِي مَوْتِ عَبْدِيَ المراد بالهم الحزن و الغم أي من كان حزنه للآخرة كفاه الله ذلك و أوصله إلى سرور الأبد، و من كان حزنه للدنيا و كله الله تعالى إلى نفسه حتى يهلك في واد من أودية أهوائهم. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. " ما ترددت في شيء" هذا الحديث من الأحاديث المشهورة بين الفريقين، و من المعلوم أنه لم يرد التردد المعهود من الخلق في الأمور التي يقصدونها فيترددون في إمضائها إما لجهلهم بعواقبها أو لقلة ثقتهم بالتمكن منها لمانع و نحوه، و لهذا قال:" أنا فاعله" أي لا محالة أنا أفعله لحتم القضاء بفعله، أو المراد به التردد في التقديم و التأخير لا في أصل الفعل. و على التقديرين فلا بد فيه من تأويل و فيه وجوه عند الخاصة و العامة، أما عند الخاصة فثلاثة: الأول: أن في الكلام إضمارا، و التقدير لو جاز على التردد ما ترددت في شيء كترددي في وفاة المؤمن. الثاني: أنه لما جرت العادة بأن يتردد الشخص في مساءة من يحترمه و يوقره كالصديق، و أن لا يتردد في مساءة من ليس له عنده قدر و لا حرمة كالعدو، بل يوقعها من غير تردد و تأمل، صح أن يعبر عن توقير الشخص و احترامه بالتردد، و عن إذلاله و احتقاره بعدمه، فالمعنى ليس لشيء من مخلوقاتي عندي قدر و حرمة، كقدر عبدي المؤمن و حرمته، فالكلام من قبيل الاستعارة التمثيلية. الثالث: أنه ورد من طرق الخاصة و العامة أن الله سبحانه يظهر للعبد المؤمن الْمُؤْمِنِ إِنَّنِي لَأُحِبُّ لِقَاءَهُ وَ يَكْرَهُ الْمَوْتَ فَأَصْرِفُهُ عَنْهُ وَ إِنَّهُ لَيَدْعُونِي فَأُجِيبُهُ وَ إِنَّهُ لَيَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا إِلَّا وَاحِدٌ مِنْ عَبِيدِي مُؤْمِنٌ لَاسْتَغْنَيْتُ عند الاحتضار من اللطف و الكرامة و البشارة بالجنة ما يزيل عنه كراهة الموت، و يوجب رغبته في الانتقال إلى دار القرار، فيقل تأذيه به، و يصير راضيا بنزوله، و راغبا في حصوله فأشبهت هذه المعاملة معاملة من يريد أن يؤلم حبيبه ألما يتعقبه نفع عظيم، فهو يتردد في أنه كيف يوصل ذلك الألم إليه على وجه يقل تأذيه، فلا يزال يظهر له ما يرغبه فيما يتعقبه من اللذة الجسيمة، و الراحة العظيمة إلى أن يتلقاه بالقبول، و يعده من الغنائم المؤدية إلى إدراك المأمول، فيكون في الكلام استعارة تمثيلية. و أما وجوهه عند العامة فهي أيضا ثلاثة: الأول: أن معناه ما تردد عبدي المؤمن في شيء أنا فاعله كتردده في قبض روحه، فإنه متردد بين إرادته البقاء و إرادتي للموت، فأنا ألطفه و أبشره حتى أصرفه عن كراهة الموت، فأضاف سبحانه تردد نفس وليه إلى ذاته المقدسة كرامة و تعظيما له، كما يقول غدا يوم القيامة لبعض من يعاتبه من المؤمنين في تقصيره عن تعاهد ولي من أوليائه: عبدي مرضت فلم تعدني؟ فيقول: كيف تمرض و أنت رب العالمين؟ فيقول: مرض عبدي فلان فلم تعده، فلو عدته لوجدتني عنده، فكما أضاف مرض وليه و سقمه إلى عزيز ذاته المقدسة عن نعوت خلقه إعظاما لقدر عبده، و تنويها بكرامة منزلته كذلك أضاف التردد إلى ذاته لذلك. الثاني: أن ترددت في اللغة بمعنى رددت مثل قولهم فكرت و تفكرت و دبرت و تدبرت فكأنه يقول: ما رددت ملائكتي و رسلي في أمر حكمته بفعله مثل ما رددتهم عند قبض روح عبدي المؤمن فأرددهم في إعلامه بقبضي له و تبشيره بلقائي، و بما أعددت له عندي كما ردد ملك الموت عليه السلام إلى إبراهيم و موسى عليهما السلام في القصتين بِهِ عَنْ جَمِيعِ خَلْقِي وَ لَجَعَلْتُ لَهُ مِنْ إِيمَانِهِ أُنْساً لَا يَسْتَوْحِشُ إِلَى أَحَدٍ المشهورتين إلى أن اختارا الموت فقبضهما كذلك خواص المؤمنين من الأولياء يرددهم إليهم رفقا و كرامة ليميلوا إلى الموت، و يحبوا لقاءه تعالى. الثالث: أن معناه ما رددت الأعلال و الأمراض و البر و اللطف و الرفق حتى يرى بالبر عطفي و كرمي، فيميل إلى لقائي طمعا، و بالبلايا و العلل فيتبرم بالدنيا، و لا يكره الخروج منها. و ما دل عليه هذا الحديث من أن المؤمن يكره الموت، لا ينافي ما دلت الروايات الكثيرة عليه من أن المؤمن يحب لقاء الله و لا يكرهه. أما ما ذكره الشهيد في الذكرى من أن حب لقاء الله غير مقيد بوقت فيحمل على حال الاحتضار و معاينة ما يحب، فإنه ليس شيء حينئذ أحب إليه من الموت و لقاء الله، و لأنه يكره الموت من حيث التألم به، و هما متغايران و كراهة أحد المتغايرين لا يوجب كراهة الآخر، أو لأن حب لقاء الله يوجب حب كثرة العمل النافع وقت لقائه، و هو يستلزم كراهة الموت القاطع له، و اللازم لا ينافي الملزوم. قوله تعالى:" و إنه ليدعوني" بأن يقول يا الله مثلا" فأجيبه" بأن يقول له: لبيك مثلا" و إنه ليسألني" أي يطلب حاجته كان يقول: اصرف عني الموت" لاستغنيت به" أي اكتفيت به في إبقاء نظام العالم للمصلحة، و ضمن يستوحش معنى الاحتياج و نحوه فعدي بإلى كما مر
صلى الله عليه وآله وسلم خَمْسَةٌ لَعَنْتُهُمْ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٍ الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ التَّارِكُ لِسُنَّتِي- وَ الْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ وَ الْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ " و المانع رفده" قد مر الكلام فيه، و عدم حرمة هذه الخصلة لا ينافي كون المتصف بجميع تلك الصفات من شرار الناس، فإنه الظاهر من الخبر لا كون المتصف بكل منها من شرار الناس، و قيل: يفهم منه و مما سبقه أن ترك المندوب و ما هو خلاف المروة شر فالمراد بشرار الرجال فاقد الكمال، سواء كان فقده موجبا للعقوبة أم لا انتهى. " و الملجئ عياله إلى غيره" أي لا ينفق عليهم و لا يقوم بحوائجهم. الحديث الرابع عشر: مجهول. " و كل نبي مجاب" أقول: يحتمل أن يكون عطفا على فاعل لعنتهم، و ترك التأكيد بالمنفصل للفصل بالضمير المنصوب مع أنه قد جوزه الكوفيون مطلقا، و قيل: كل منصوب على أنه مفعول معه، فقوله: مجاب صفة للنبي أي لعنهم كل نبي أجابه قومه، أو لا بد من أن يجيبه قومه أو أجاب الله دعوته، فالصفة موضحة، و يحتمل أن يكون" كل" مبتدأ" و مجاب" خبرا و الجملة حالية أي و الحال أن كل نبي مستجاب الدعوة، فلعني يؤثر فيهم لا محالة، و يحتمل العطف أيضا، و يؤيد الأول ما في مجالس الصدوق و غيره من الكتب، و لعنهم كل نبي. " و التارك لسنتي" أي مغير طريقته، و المبتدع في دينه، و المكذب بقدر الله أي المفوضة الذين يقولون ليس لله في أعمال العباد مدخل أصلا كالمعتزلة، و قد مر تحقيقه" و المستحل من عترتي ما حرم الله" و المراد بعترته أهل بيته و الأئمة من اللَّهُ وَ الْمُسْتَأْثِرُ بِالْفَيْءِ وَ الْمُسْتَحِلُّ لَهُ
صلى الله عليه وآله وسلم أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ لَمْ يَهْلِكْ عَلَى اللَّهِ بَعْدَهُنَّ إِلَّا هَالِكٌ- يَهُمُّ الْعَبْدُ بِالْحَسَنَةِ فَيَعْمَلُهَا فَإِنْ هُوَ و الطيب بفتح الطاء و تشديد الياء أو بكسر الطاء، و كان هذان ريحان معنويان يجدهما الملائكة لصاحب الشمال" قم" أي أبعد عنه ليس لك شغل به، أو كناية عن التوقف و عدم الكتابة كما أن في بعض النسخ قف، و قول صاحب الشمال قف بهذا المعنى، أو إشارة إلى أن صاحب اليمين يكتب له في كل نفس حسنة ما لم يفعل السيئة أو يهم بها و عدم ذكر كتابة الحسنة مع عدم الفعل على الأول لا يدل على العدم و لا ينافي سائر الأخبار، و يدل على أن الملك جسم كما اتفق عليه المسلمون. الحديث الرابع: صحيح. و أربع مبتدأ و الموصول بصلته خبر، و تأنيث الأربع باعتبار الخصال أو الكلمات، و قد يكون المبتدأ نكرة إذا كان مفيدا و قيل: في قول الشاعر: ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها * * * شمس الضحى و أبو إسحاق و القمر ثلاثة خبر و شمس مبتدأ، و لا يخفى أنه لا يناسب هذا المقام، و قيل في الشعر: ثلاثة مبتدأ و خبره محذوف أي لنا ثلاثة و شمس بدل ثلاثة و من اسم موصول لَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً بِحُسْنِ نِيَّتِهِ وَ إِنْ هُوَ عَمِلَهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْراً وَ يَهُمُّ بِالسَّيِّئَةِ أَنْ يَعْمَلَهَا فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ إِنْ هُوَ عَمِلَهَا أُجِّلَ سَبْعَ سَاعَاتٍ وَ قَالَ صَاحِبُ الْحَسَنَاتِ لِصَاحِبِ السَّيِّئَاتِ وَ هُوَ صَاحِبُ الشِّمَالِ لَا تَعْجَلْ عَسَى أَنْ يُتْبِعَهَا بِحَسَنَةٍ تَمْحُوهَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- إِنَّ الْحَسَنٰاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئٰاتِ أَوِ الِاسْتِغْفَارِ فَإِنْ هُوَ قَالَ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الْعَزِيزَ الْحَكِيمَ الْغَفُورَ الرَّحِيمَ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ مبتدأ فله عائدان الأول ضمير فيه، و الثاني المستتر في لم يهلك، و هذا المستتر منه لقوله: إلا هالك، لأن مرجعه من ألفاظ العموم، و ليس إلا هالك استثناء مفرغا و المراد بمن كن فيه أن يكون مؤمنا مستحقا لهذه الخصال، فإن هذه الخصال ليست في غير المؤمن كما عرفت، و قيل: معنى كن فيه أن يكون معلوما له، و ما ذكرنا أظهر. و اعلم أن الهلاك في قوله: يهلك بمعنى الخسران و استحقاق العقاب و في قوله: هالك بمعنى الضلال و الشقاوة الجبلية، و تعديته بكلمة على إما بتضمين معنى الورود، أي لم يهلك حين وروده على الله، أو معنى الاجتراء أي مجترئا على الله، أو معنى العلو و الرفعة كان من يعصيه تعالى يترفع عليه و يخاصمه، و يحتمل أن يكون على بمعنى في، نحوه في قوله تعالى:" عَلىٰ حِينِ غَفْلَةٍ" أي في معرفته و أوامره و نواهيه، أو بمعنى من بتضمين معنى الخبيثة كما في قوله تعالى:" إِذَا اكْتٰالُوا عَلَى النّٰاسِ يَسْتَوْفُونَ" أو بمعنى عن بتضمين معنى المجاوزة، أو بمعنى مع أي حالكونه معه و مع ما هو عليه من اللطف و العناية كما قيل في قوله سبحانه: " وَ لَقَدِ اخْتَرْنٰاهُمْ عَلىٰ عِلْمٍ" و جملة بهم إلى آخره استيناف بياني. وَ إِنْ مَضَتْ سَبْعُ سَاعَاتٍ وَ لَمْ يُتْبِعْهَا بِحَسَنَةٍ وَ اسْتِغْفَارٍ قَالَ صَاحِبُ الْحَسَنَاتِ لِصَاحِبِ السَّيِّئَاتِ اكْتُبْ عَلَى الشَّقِيِّ الْمَحْرُومِ
صفه بهما فقل رسولك الطيب المبارك. الثالث: أن يكون بعكس السابق فيكون الطيب مفعول القول و المبارك و صفة للنبي وصفه الراوي به و سائر الكلام كما مر، و الأول أحسن الوجوه ثم الثاني. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور:" إن استطعت" أن شرطية و الجزاء محذوف و هو فافعل أو نحوه" أن لا تبيت ليلة" أي لا تنام مجازا على الأشهر أو لا تفعل فعلا في ليلة حتى تتعوذ أولا تمضي عليك ليلة فلو فعله آخر الليل أيضا كان حسنا و قيل أصله دخول الليل قال قُلْتُ أَخْبِرْنِي بِهَا قَالَ قُلْ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَلَالِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِسُلْطَانِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَمَالِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِدَفْعِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِمَنْعِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَمْعِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِمُلْكِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَ بَرَأَ وَ ذَرَأَ وَ تَعَوَّذْ بِهِ كُلَّمَا شِئْتَ في القاموس: بات يفعل كذا يبيت و يبات بيتا و بياتا و مبيتا و بيتوتة أي يفعله ليلا و ليس من النوم و من أدركه الليل فقد بات و قد بت. القوم و بهم و عندهم و إباتة الله أحسن بيتة بالكسر أي إباتة و بيت الأمر دبره ليلا و الغدو أوقع بهم ليلا و قال في المصباح بات يبيت بيتوتة و مبيتا و مباتا فهو بائت و لذلك معنيان أشهرهما اختصاص ذلك الفعل بالليل كما اختص الفعل في ظل بالنهار، فإذا قلت بأن يفعل كذا فمعناه فعله بالليل و لا يكون إلا مع سهر الليل، و عليه قوله تعالى (وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِيٰاماً). و قال الأزهري قال الفراء بات الليل إذا سهر الليل كله في طاعة أو معصية، و قال الليث من قال بات بمعنى نام فقد أخطأ، أ لا ترى أنك تقول بات يرعى النجوم و معناه ينظر إليهما و كيف ينام من يراقب النجوم و قال ابن القوطية أيضا، و تبعه السر قسطي و ابن القطاع بات يفعل كذا إذا فعله ليلا و لا يقال بمعنى نام، و المعنى الثاني يكون بمعنى صار يقال بات بموضع كذا أي صار به سواء كان في ليل أو نهار، و على هذا قول الفقهاء بات عند امرأته ليلة أي صار عندها سواء حصل معه نوم أو لا، و قال في النهاية: كل من أدركه الليل فقد بات يبيت نام أو لم ينم انتهى، و قيل حتى هنا للاستثناء. و أقول: تعوذ يحتمل أن يكون كتقول أو من باب التفعل بحذف إحدى التائين و قيل الباء في" بأحد" للآلة و إطلاق الحرف على الكلمة و الكلام شائع" و تعوذ به" يحتمل الأمر و المضارع من التفعل، و المضارع من باب نصر، و الحاصل
مَنْ قَرَأَ إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ يَجْهَرُ بِهَا صَوْتَهُ كَانَ كَالشَّاهِرِ سَيْفَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَنْ قَرَأَهَا سِرّاً كَانَ كَالْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَنْ قَرَأَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ غُفِرَتْ لَهُ عَلَى نَحْوِ أَلْفِ ذَنْبٍ مِنْ ذُنُوبِهِ
حُمَّى لَيْلَةٍ تَعْدِلُ عِبَادَةَ سَنَةٍ وَ حُمَّى لَيْلَتَيْنِ تَعْدِلُ عِبَادَةَ سَنَتَيْنِ وَ حُمَّى ثَلَاثٍ تَعْدِلُ عِبَادَةَ سَبْعِينَ سَنَةً قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ سَبْعِينَ سَنَةً قَالَ فَلِأُمِّهِ وَ أَبِيهِ حمل تلك الأخبار على إجراء النوع مجرى الشخص أي ما كان يكتب شخص من نوعك. الحديث الثامن: مجهول. قوله عليه السلام:" باشر" أي حال كونه متلبسا باشر أو بسببه و في الصحاح" الأشر" البطر و هو شدة الفرح، و في بعض النسخ بصيغة الفعل فيكون حالا أيضا. الحديث التاسع: ضعيف. و يمكن حمله على أن العبادات لما كانت أثرها رفع الدرجات و تكفير السيئات و لما لم يكن له سيئة بقدر سبعين سنة يكفر به ذنوب أبويه، أو يكون المراد قبول عباداته. و حمله بعض المعاصرين على أن العبادات لما كانت مختلفة بالنظر إلى الأشخاص في الفضل فإن لم يكن له سبعون فبم يقاس، فالجواب أنه يقاس البقية بعبادات أبويه. و لا يخفى ما فيه. و ربما يقرأ يعدل على بناء التفعيل يعني يجعل عبادة تلك قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَبْلُغَا قَالَ فَلِقَرَابَتِهِ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ قَرَابَتُهُ قَالَ فَلِجِيرَانِهِ
لَا تُقْعِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ إِقْعَاءً ركبتيها إنما هو للتنبيه على أنه لا يستحب لها زيادة الانحناء على القدر الموظف كما يستحب ذلك للرجل. قوله عليه السلام:" ليس كما يقعد الرجل". قال: في الحبل المتين الظاهر أن المراد به الجلوس قبل السجود و بين السجدتين كما قاله والدي قدس سره في بعض تعليقاته فيكون التورك مستحبا لها في غير هاتين الحالتين و ما يتراءى من أن جلوسها في هاتين الحالتين كجلوسها في التشهد مما لم يثبت، بل هذا الحديث صريح في أن جلوسها قبل السجود مخالف لجلوسها في التشهد ل قوله عليه السلام بدأت بالقعود بالركبتين هذا و قد يوجد في بعض النسخ التهذيب بدأت بالقعود و بالركبتين بالواو و حينئذ لا يصرح بالمخالفة بين الجلوس، و اعلم أن الخبر في كثير من نسخ الكافي هكذا ليس كما يقعد الرجل و أثرها الشهيد في الذكرى و قال، حذف ليس في التهذيب سهو من الناسخين. و قوله عليه السلام:" ثم يسجد لاطئة بالأرض" أي لاصقة بها. و قوله عليه السلام:" و لا ترفع عجيزتها" هذا كالبيان لمعنى الانسلال. الحديث الثالث: موثق. و قد مر الكلام فيه سابقا.
إِنَّ فَاطِمَةَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَا كَانَتْ تَمْضَغُ لِلْحَسَنِ ثُمَّ لِلْحُسَيْنِ صلوات الله عليهما وَ هِيَ صَائِمَةٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ باب في الصائم يذوق القدر و يزق الفرخ الحديث الأول: حسن. قوله عليه السلام " لا بأس به" المشهور بين الأصحاب جواز مضغ الطعام للصبي و زق الطائر و ذوق المرق مطلقا كما دل عليه هذه الرواية. و قال: الشيخ في كتاب الأخبار بتفصيل سنشير إليه. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و يدل على المشهور. الحديث الثالث: ضعيف. و يدل على المشهور أيضا.
إِنْ كَانَ أَتَى أَهْلَهُ قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِلَّا يَوْمٌ مَكَانَ يَوْمٍ وَ إِنْ كَانَ أَتَى أَهْلَهُ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى عَشَرَةِ مَسَاكِينَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ صَامَ يَوْماً مَكَانَ يَوْمٍ وَ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كَفَّارَةً لِمَا صَنَعَ و عدمه بعده و لم أر قائلا به، و يمكن حمله على قضاء شهر رمضان فإن تحريم الإفطار فيه بعد الزوال مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا، و أما الجواز قبله فمذهب الأكثر بل لم ينقل بعضهم فيه خلافا. و حكي في المختلف عن أبي الصلاح: أن كلامه يشعر بتحريمه، و ذهب ابن أبي عقيل: إلى عدم جواز الإفطار فيه قبل الزوال، و المعتمد الأول، هذا كله مع اتساع وقت القضاء و أما مع تضيقه فيحرم الإفطار فيه قبل الزوال أيضا، و حكي عن ابن أبي الصلاح: أنه أوجب المضي في كل صوم واجب شرع فيه و حرم قطعه مطلقا. الحديث الرابع: صحيح. قوله عليه السلام:" إذا لم يكن أحدث شيئا" أي من المفطرات. الحديث الخامس: مجهول. قوله عليه السلام:" و صام ثلاثة أيام" لعله على المشهور محمول على ما إذا عجز عن الإطعام، فإن الأكثر ذهبوا إلى أن كفارة إفطار قضاء شهر رمضان بعد الزوال
إِذَا اعْتَكَفَ يَوْماً وَ لَمْ يَكُنِ اشْتَرَطَ فَلَهُ أَنْ يَخْرُجَ وَ يَفْسَخَ الِاعْتِكَافَ وَ الرابع: فائدة هذا الشرط: الرجوع عند العارض أو متى شاء و إن مضى اليومان أو كان واجبا بالنذر و شبهه و ذكر المحقق و غيره أن فائدته سقوط القضاء مع الرجوع في الواجب المعين و هو جيد، و أما الواجب المطلق فالأظهر وجوب الإتيان به بعد ذلك كما اختاره أكثر المحققين من المتأخرين. الثالث: كون كفارة ترك الاعتكاف كفارة الظهار و هو مختار بعض المحققين، و ذهب الأكثر إلى أنها مخيرة. ثم اعلم: أنه لا بد من حمل الخبر إما على النذر أو على مضي اليومين لما سيأتي في خبر محمد بن مسلم. الحديث الثاني: صحيح. و قد مر الكلام فيه الحديث الثالث: صحيح. قوله عليه السلام:" فله أن يخرج" يدل على أنه لا يجب الاعتكاف المستحب بالدخول فيه و أنه يجب إتمامه ثلاثة بعد مضي يومين، و اختلف الأصحاب فيه. فقال: السيد و ابن إدريس لا يجب أصلا، بل له الرجوع فيه متى شاء و تبعهما جماعة. و قال الشيخ في المبسوط، و أبو الصلاح: يجب بالدخول فيه كالحج. و قال ابن الجنيد، و ابن البراج، و جمع من المتأخرين: لا يجب إلا أن يمضي إِنْ أَقَامَ يَوْمَيْنِ وَ لَمْ يَكُنِ اشْتَرَطَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ اعْتِكَافَهُ حَتَّى يَمْضِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ
سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْقَدَرِ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا أَ لَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُمُ الِاسْتِطَاعَةَ فَقَالَ وَيْحَكَ إِنَّمَا يَعْنِي بِالاسْتِطَاعَةِ الزَّادَ وَ الرَّاحِلَةَ لَيْسَ اسْتِطَاعَةَ الْبَدَنِ فَقَالَ الرَّجُلُ أَ فَلَيْسَ إِذَا كَانَ الزَّادُ وَ الرَّاحِلَةُ فَهُوَ مُسْتَطِيعٌ لِلْحَجِّ فَقَالَ وَيْحَكَ لَيْسَ كَمَا تَظُنُّ قَدْ تَرَى الرَّجُلَ عِنْدَهُ الْمَالُ الْكَثِيرُ أَكْثَرَ مِنَ الزَّادِ وَ الرَّاحِلَةِ السنة له و لعياله لأن ذلك كاف في عدم السؤال بعد الرجوع و لأن به يتحقق الغناء شرعا.
عليه السلام إِذَا دَخَلَ عَلَيْكَ اللِّصُّ الْمُحَارِبُ فَاقْتُلْهُ فَمَا أَصَابَكَ فَدَمُهُ فِي عُنُقِي القدرة و عدم لحوق ضرر، و الأقوى وجوب الدفع عن النفس و الحريم مع الإمكان و لا يجوز الاستسلام فإن عجز و رجا السلامة بالكف أو الهرب وجب، إما المدافعة عن المال فإن كان مضطرا إليه و غلب على ظنه السلامة وجب و إلا فلا. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" لو دخل على ابن صفية" الظاهر أن المرار به الزبير. قوله عليه السلام:" حتى يعمه" في بعض النسخ بالعين المهملة أي حتى يعم جميع أعضائه بالسيف و في بعضها بالغين المعجمة من قولهم غممته أي غطيته. الحديث الرابع: مرسل.
لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَبِيعَ بِصَاعٍ سِوَى صَاعِ أَهْلِ الْمِصْرِ فَإِنَّ الرَّجُلَ يَسْتَأْجِرُ الْجَمَّالَ فَيَكِيلُ لَهُ بِمُدِّ بَيْتِهِ لَعَلَّهُ يَكُونُ أَصْغَرَ مِنْ مُدِّ السُّوقِ وَ لَوْ قَالَ هَذَا أَصْغَرُ مِنْ مُدِّ السُّوقِ لَمْ يَأْخُذْ بِهِ وَ لَكِنَّهُ يَحْمِلُ ذَلِكَ وَ يَجْعَلُ فِي أَمَانَتِهِ وَ قَالَ لَا يَصْلُحُ إِلَّا الحديث الثالث: حسن. و النفاق ضد الكساد. باب أنه لا يصلح البيع إلا بمكيال البلد الحديث الأول: حسن. قوله عليه السلام:" غير صاع المصر" أي بصاع مخصوص غير الصاع المعمول في البلدة إذ لعله لم يوجد عند الأجل و لو كان صاعا معروف غير صاع البلد فيمكن القول بالكراهة فيه أيضا. الحديث الثاني: مرسل. قوله عليه السلام:" فإن الرجل" أي المشتري. قوله عليه السلام:" فيكيل" أي البائع. قوله عليه السلام:" لم يأخذ به" أي المشتري، و ضمير الفاعل في" يحمله" إما راجع مُدٌّ وَاحِدٌ وَ الْأَمْنَاءُ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَدْفَعُ إِلَى الطَّحَّانِ الطَّعَامَ فَيُقَاطِعُهُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَ صَاحِبَهُ لِكُلِّ عَشَرَةِ أَرْطَالٍ اثْنَيْ عَشَرَ دَقِيقاً قَالَ لَا قُلْتُ فَالرَّجُلُ يَدْفَعُ الحديث التاسع: صحيح. قوله:" يكون له ربع" أقول: الربع بسبب تفاوت الحنطة و السويق وزنا إذا كيلتا، لأن الحنطة حينئذ يكون أثقل، و فيه خلاف، و المشهور الجواز و لعل تعليله عليه السلام لرفع استبعاد المخالفين، مع أنه يحتمل أن يكون مثل هذا إذا لم يكن فيه عمل غير جائز. الحديث العاشر: صحيح. الحديث الحادي عشر: صحيح. قوله عليه السلام:" قال لا" لأنه يمكن أن ينقص كما هو الغالب سيما إذا كان في الحنطة تراب و نحوه، و يحتمل أن يكون المراد به نفي اللزوم، أي العامل أمين و يلزم أن يؤدي إلى المالك ما حصل، سواء كان أقل أو أكثر. و قال في الدروس: روى محمد بن مسلم" النهي من مقاطعة الطحان على دقيق بقدر حنطة، و عن مقاطعة العصار على كل صاع من السمسم بالشيرج المعلوم مقداره" و وجهه الخروج عن البيع و الإجارة. السِّمْسِمَ إِلَى الْعَصَّارِ وَ يَضْمَنُ لَهُ لِكُلِّ صَاعٍ أَرْطَالًا مُسَمَّاةً قَالَ لَا
قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم فِي وَلِيدَةٍ بَاعَهَا ابْنُ سَيِّدِهَا وَ أَبُوهُ غَائِبٌ فَاسْتَوْلَدَهَا الَّذِي اشْتَرَاهَا فَوَلَدَتْ مِنْهُ غُلَاماً ثُمَّ جَاءَ سَيِّدُهَا الْأَوَّلُ فَخَاصَمَ سَيِّدَهَا الْآخَرَ فَقَالَ وَلِيدَتِي بَاعَهَا ابْنِي بِغَيْرِ إِذْنِي فَقَالَ الْحُكْمُ أَنْ يَأْخُذَ وَلِيدَتَهُ وَ ابْنَهَا فَنَاشَدَهُ الَّذِي اشْتَرَاهَا فَقَالَ لَهُ خُذِ ابْنَهُ الَّذِي بَاعَكَ الْوَلِيدَةَ حَتَّى يَنْقُدَ لَكَ الْبَيْعَ فَلَمَّا أَخَذَهُ قَالَ لَهُ أَبُوهُ أَرْسِلْ ابْنِي قَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا أُرْسِلُ إِلَيْكَ ابْنَكَ حَتَّى تُرْسِلَ ابْنِي بالإخصاء، و القول بأنه يملكه بعد الإخصاء بالقهر أيضا لا يخلو من إشكال. الحديث العاشر: مرسل كالموثق. الحديث الحادي عشر: كالموثق. قوله:" اكفوني غريمي" الظاهر أنه باعهم المشتري بأجل، فلما طلب البائع الأول منه الثمن حط عن الثمن بقدر ما ربح ليعطوه قبل الأجل، و هذا جائز كما صرح به الأصحاب و ورد به غيره من الأخبار. الحديث الثاني عشر: حسن. قوله عليه السلام:" و ابنها" أي ليأخذ قيمته يوم ولد. قوله عليه السلام:" خذ ابنه" أي لتأخذ منه غرمك بتعزيره. فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ سَيِّدُ الْوَلِيدَةِ أَجَازَ بَيْعَ ابْنِهِ
سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ دَيْنٌ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَيَأْتِيهِ غَرِيمُهُ فَيَقُولُ انْقُدْنِي كَذَا وَ كَذَا وَ أَضَعُ عَنْكَ بَقِيَّتَهُ أَوْ يَقُولُ انْقُدْنِي بَعْضَهُ وَ أَمُدُّ لَكَ فِي الْأَجَلِ فِيمَا بَقِيَ عَلَيْكَ قَالَ لَا أَرَى بِهِ بَأْساً إِنَّهُ لَمْ يَزْدَدْ عَلَى رَأْسِ مَالِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوٰالِكُمْ لٰا تَظْلِمُونَ وَ لٰا تُظْلَمُونَ عدم جريان الربا في الصلح. الحديث الثالث: ضعيف. و قال في الدروس. لو صالح على المؤجل بإسقاط بعضه حالا صح إذا كان بغير جنسه و أطلق الأصحاب الجواز. الحديث الرابع: حسن. قوله:" عن الرجل" في التهذيب" في الرجل يكون عليه الدين" و هو الظاهر و على هذه النسخة كان اللام بمعنى على. و قال الوالد العلامة ره: يدل على جواز الصلح ببعض الحق على بعض المدة و على مدة البعض بزيادتها، و على عدم جواز التأجيل بالزيادة على الحق و إن كان على سبيل الصلح، فإنه ربا، و الاستدلال لنفي الزيادة و إن دلت في النقص أيضا، لكن ثبت جوازه بالأخبار الكثيرة، أقول: و يمكن أن يقال: نفي الظلم في الشقين للتراضي.
لَا تُؤَاجِرُوا الْأَرْضَ بِالْحِنْطَةِ وَ لَا بِالشَّعِيرِ وَ لَا بِالتَّمْرِ وَ لَا بِالْأَرْبِعَاءِ وَ لَا بِالنِّطَافِ وَ لَكِنْ بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ لِأَنَّ باب ما يجوز أن يؤاجر به الأرض و ما لا يجوز الحديث الأول: موثق. قوله عليه السلام:" لا تؤاجروا الأرض حمل في المشهور على الكراهة، و قيد الأكثر بما إذا شرط كون الحنطة و الشعير من ذلك الأرض. قال في المسالك: مستند المنع رواية الفضيل، و يمكن الاستدلال على الكراهة بأن نفي الخير يشعر به، و علل مع ذلك بأن خروج ذلك القدر منها غير معلوم و يشكل فيما لو كانت الأرض لا تخيس بذلك القدر عادة، و أما مع الإطلاق أو شرطه من غيرها فالمشهور جوازه على الكراهة، للأصل، و منع منه بعض الأصحاب بشرط أن يكون من جنس ما يزرع فيها لصحيحة الحلبي، و أجيب بحمله على اشتراطه مما يخرج منها، أو بحمل النهي على الكراهة، و قول ابن البراج بالمنع مطلقا لا يخلو من قوة، نظرا إلى الرواية الصحيحة، إلا أن المشهور خلافه. قوله عليه السلام:" و لا بالتمر" يمكن أن يكون لعدم جواز إجارة الأشجار كما هو المشهور أو لكونه شبيها بالمزابنة. و الأربعاء جمع الربيع، و هو النهر الصغير. و النطاف جمع النطفة: و هي الماء الصافي قل أو كثر. و قال الفاضل الأسترآبادي: كان علة النهي فيهما أن في أخذ أحدهما عوضها نوعا من العار فيكون النهي من باب الكراهة. و قال الوالد العلامة ره: أي لا تستأجر الأرض بشرب أرض المؤجر أما الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ مَضْمُونٌ وَ هَذَا لَيْسَ بِمَضْمُونٍ
قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْمُتْعَةَ وَ يَنْقَضِي شَرْطُهَا ثُمَّ و قال الشيخ في التهذيب و النهاية: يصح العقد الواقع على هذا الوجه، و ينقلب دائما، و استدل عليه برواية هشام بن سالم، و الروايتان اللتان وردتا بصحته ضعيفتا السند لا يتمسك بهما، نعم لو ذكرت المرة و المرات مع تعيين الأجل صح لعموم" المؤمنون عند شروطهم" فلا يجوز له الزيادة عن العدد المشروط بغير إذنها، و لا يتعين عليها فعل، و لا خرج عن الزوجية إلا بانقضاء المدة، فيجوز له الاستمتاع منها بعد فعل المشروط بغير الوطء، و هل يجوز له الوطء بإذنها قيل: نعم، لأن ذلك حقها فإذا أذنت جاز، و قيل: لا، لأن العقد لا يتضمن سوى ذلك العدد، و لعل الأول أقرب. الحديث الرابع: صحيح. الحديث الخامس: ضعيف. الرجل يتمتع بالمرأة مرارا كثيرة الحديث الأول: حسن و عليه الأصحاب. يَتَزَوَّجُهَا رَجُلٌ آخَرُ حَتَّى بَانَتْ مِنْهُ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا الْأَوَّلُ حَتَّى بَانَتْ مِنْهُ ثَلَاثاً وَ تَزَوَّجَتْ ثَلَاثَةَ أَزْوَاجٍ يَحِلُّ لِلْأَوَّلِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا قَالَ نَعَمْ كَمْ شَاءَ لَيْسَ هَذِهِ مِثْلَ الْحُرَّةِ هَذِهِ مُسْتَأْجَرَةٌ وَ هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْإِمَاءِ
الْحُبْلَى الْمُطَلَّقَةُ يُنْفَقُ عَلَيْهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا وَ هِيَ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا إِنْ تُرْضِعْهُ بِمَا تَقْبَلُهُ امْرَأَةٌ أُخْرَى إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- لٰا تُضَارَّ وٰالِدَةٌ بِوَلَدِهٰا وَ لٰا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَ عَلَى كُنَّ أُولٰاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّٰى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ" و أما الخلاف في أنها هل هي للحامل أم للحمل؟ فذهب الأكثر إلى الثاني و قيل: إنها للحامل، و تظهر الفائدة في مواضع، منها إذا تزوج الحر أمة و شرط مولاها رق الولد و جوزناه و غير ذلك. الحديث الثاني: مجهول. قوله تعالى:" حتى تفطمه" حمل في المشهور على الولد الذكر. الحديث الثالث: حسن. قوله تعالى:" لٰا تُضَارَّ وٰالِدَةٌ بِوَلَدِهٰا" قال المحقق الأردبيلي قدس سره: قرأ ابن كثير و أبو عمرو و يعقوب" لا تضار" بالرفع، و أكثر القراء بفتح الراء، و على التقديرين يحتمل البناء للفاعل و المفعول، و المقصود على التقادير النهي، أي لا- تضار والدة زوجها بسبب ولدها، و هو أن تعنفه به و تطلب منه ما ليس بمعروف و عدل من الرزق و الكسوة، و أن تشغل قلبه في شأن الولد، و أن تقول بعد ما ألف الْوٰارِثِ مِثْلُ ذٰلِكَ قَالَ كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنَّا تَرْفَعُ يَدَهَا إِلَى زَوْجِهَا إِذَا أَرَادَ مُجَامَعَتَهَا فَتَقُولُ لَا أَدَعُكَ لِأَنِّي أَخَافُ أَنْ أَحْمِلَ عَلَى وَلَدِي وَ يَقُولُ الرَّجُلُ لَا أُجَامِعُكِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَعْلَقِي فَأَقْتُلَ وَلَدِي فَنَهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ تُضَارَّ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ وَ أَنْ يُضَارَّ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ عَلَى الْوٰارِثِ مِثْلُ ذٰلِكَ فَإِنَّهُ نَهَى أَنْ يُضَارَّ بِالصَّبِيِّ أَوْ يُضَارَّ أُمُّهُ فِي رَضَاعِهِ وَ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ فِي رَضَاعِهِ فَوْقَ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ وَ إِنْ أَرٰادٰا فِصٰالًا عَنْ تَرٰاضٍ مِنْهُمٰا قَبْلَ ذَلِكَ الولد أطلب له ظئرا و ما أشبه ذلك، و لا يضار المولود له أيضا امرأته بسبب ولده، بأن يمنعها شيئا مما وجب عليه من رزقها و كسوتها، و يأخذه منها و هي تريد الإرضاع أو يكرهها عليه إذا لم ترده، و قال في مجمع البيان: روي عن السيدين الباقر و الصادق عليهما السلام " لٰا تُضَارَّ وٰالِدَةٌ" بأن يترك جماعها خوف الحمل لأجل ولدها المرتضع،" وَ لٰا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ" أي لا تمنع نفسها من الأب خوف الحمل، و لعل المراد في الأولى بعد مضي أربعة أشهر، فإنه حينئذ لا يجوز له الترك إلا أن يحمل على الكراهة. و قال المحقق رحمه الله أيضا في قوله" وَ عَلَى الْوٰارِثِ مِثْلُ ذٰلِكَ" قيل: إنه معطوف على المولود له، و ما بينهما اعتراض لبيان تفسير المعروف، فكان المعنى على الوارث المولود له مثل ما وجب عليه، أي يجب عليه مثل ما وجب على الموروث،" وَ عَلَى الْوٰارِثِ" خبر مقدم متعلق بمقدر، و" مثل ذلك" مبتدأ، يعني إن المولود له، لزم من يرثه أن يقوم مقامه في أن يرزقها و يكسوها بالمعروف و عدم الضرر، و هذا مشكل، لعدم وجوب نفقة الولد على غير الأبوين، فلا يجب أجرة الرضاع على غيرهما، و هو مذهب الأصحاب و الشافعي، فقيل: المراد من الوارث، هو المرتضع، و يحتمل أيضا كونهما واجبة على الورثة في مال الميت، على إن كان أوقع الإجارة و مات من غير أن يسلم تمام الأجرة فتكون الآية حينئذ دليلا على عدم بطلان الإجارة بموت المؤجر، و قيل: المراد وارث الصبي، و هو خلاف الظاهر، و هو أيضا ليس منطبق على كَانَ حَسَناً وَ الْفِصَالُ هُوَ الْفِطَامُ
صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَضْرِبُوا الدَّوَابَّ عَلَى وُجُوهِهَا فَإِنَّهَا تُسَبِّحُ بِحَمْدِ اللَّهِ قَالَ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لَا تَسِمُوهَا فِي وُجُوهِهَا و قال في النهاية: الأفضح: الأبيض ليس بشديد البياض، قوله عليه السلام " بيضاء الأفجاج" أي بين الرجلين. قال في النهاية: التفاج: المبالغة في تفريج ما بين الرجلين، و هو من الفج الطريق انتهى. و في بعض النسخ بالحاء المهملة قبل الجيم فالمراد ما بين الرجلين. قال في النهاية: الفحج: تباعد ما بين الرجلين، و في اختيار الكشي بيضاء الأعفاج، و هو جمع العفج، و هو ما ينتقل إليه الطعام بعد المعدة و فيه تكلف. الحديث الرابع: ضعيف و آخره مرسل. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" فإنها تسبح" قال الوالد العلامة ره: أي الوجوه تسبح للنطق الذي لها في الوجه، أو لأن دلالة الوجوه على القدرة و العلم أكثر من غيرها كما لا يخفى على من لاحظ كتب التشريح، أو لتسبيح آخر خاص بها لا نعرفه، و يمكن إرجاع الضمير إلى الدابة، و كراهة الضرب على الوجه لتضررها به أكثر من غيره.
عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمٰا جَزٰاءُ الَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسٰاداً أَنْ يُقَتَّلُوا الْآيَةَ هَذَا نَفْيُ الْمُحَارَبَةِ غَيْرُ هَذَا النَّفْيِ قَالَ يَحْكُمُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ بِقَدْرِ مَا عَمِلَ وَ يُنْفَى وَ يُحْمَلُ فِي الْبَحْرِ ثُمَّ يُقْذَفُ بِهِ لَوْ كَانَ النَّفْيُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ كَأَنْ يَكُونَ إِخْرَاجُهُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ عِدْلَ الْقَتْلِ وَ الصَّلْبِ وَ الْقَطْعِ وَ لَكِنْ يَكُونُ حَدّاً يُوَافِقُ الْقَطْعَ وَ الصَّلْبَ
قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الرَّجُلُ مِنْ إِخْوَانِي يَبْلُغُنِي عَنْهُ الشَّيْءُ الَّذِي أَكْرَهُهُ فَأَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ فَيُنْكِرُ ذَلِكَ وَ قَدْ أَخْبَرَنِي عَنْهُ قَوْمٌ ثِقَاتٌ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ كَذِّبْ سَمْعَكَ وَ بَصَرَكَ عَنْ أَخِيكَ فَإِنْ شَهِدَ عِنْدَكَ خَمْسُونَ قَسَامَةً أو الأعم. قوله:" عليه السلام:" أكب عليه" قال الفيروزآبادي: أكب عليه: أقبل و لزم. قوله عليه السلام:" ألف باب" أي ألف نوع أو ألف قاعدة من القواعد الكلية التي تستنبط من كل قاعدة منها ألف قاعدة أخرى، و الأول أظهر. الحديث الرابع و العشرون و المائة: ضعيف. و يدل على استحباب الرجوع في غير الطريق الذي أخذ فيه، و أنه موجب لمزيد الرزق. الحديث الخامس و العشرون و المائة: ضعيف. قوله عليه السلام:" خمسون قسامة" أي خمسون رجلا يشهدون و يقسمون عليه، وَ قَالَ لَكَ قَوْلًا فَصَدِّقْهُ وَ كَذِّبْهُمْ لَا تُذِيعَنَّ عَلَيْهِ شَيْئاً تَشِينُهُ بِهِ وَ تَهْدِمُ بِهِ مُرُوءَتَهُ- فَتَكُونَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ- إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفٰاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ
- صلى الله عليه وآله وسلم -: يا أنس اسرج بغلتي. فأسرجت بغلته، فركب فاتبعته حتى أتى دار عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - فقال [لي] يا أنس اسرج بغلته، فأسرجتها فركبها و أنا معهما حتى صارا إلى فلاة من الأرض خضرة نزهة، فأظلّتهما غمامة بيضاء، فتقاربت فإذا بصوت عال: السلام عليكما و رحمة اللّه و بركاته، فردّا- عليه السلام -، و هبط الأمين جبرئيل- عليه السلام - فاعتزلا مليّا. فلمّا أن عرج إلى السماء دعا النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - عليّا- عليه السلام - فناوله تفّاحة عليها سطيرة منشأة من القدرة: [هديّة] من الطالب إلى [وليّه] عليّ بن أبي طالب- عليه السلام - (تحيّة من اللّه تعالى).
كان علي- عليه السلام - كثيرا ما يقول ما اجتمع التيمي و العدوي عند رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و هو يقرأ إنّا أنزلناه في (ليلة القدر) بتخشّع و بكاء فيقولان: ما أشدّ رقّتك لهذه السورة؟ فيقول [لهما] رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: لمّا رأت عيني، و وعى قلبي و لما يرى قلب هذا من بعدي. فيقولان: و ما الّذي رأيت و ما الّذي يرى؟ قال: فيكتب لهما في التراب تنزّل الملائكة و الروح فيها بإذن ربّهم من كلّ أمر. [قال:] ثمّ يقول [لهما]: هل بقى شيء بعد قوله عزّ و جلّ [من] كلّ أمر؟ فيقولان: لا. فيقول: هل تعلمان من المنزّل إليه بذلك؟ فيقولان: أنت يا رسول اللّه، فيقول: نعم. فيقول: هل تكون ليلة القدر من بعدي؟ (فيقولان: نعم. قال: فيقول:) فهل ينزل ذلك الأمر فيها؟ فيقولان: نعم. [قال:] فيقول: إلى من؟ فيقولان: لا ندري، فيأخذ برأسي و يقول: إن لم تدريا فادريا، هو هذا من بعدي. [قال:] فإن كانا ليعرفان تلك الليلة بعد رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - من شدّة ما يداخلهما من الرعب (في تلك الليلة).
سألته عن القضاء و القدر فقال: هما خلقان من خلق اللّه، و اللّه يزيد في الخلق ما يشاء، و أردت أن أسأله عن المشيئة، فنظر إليّ فقال: يا جميل لا اجيبك في المشيئة.
أجب مولاك موسى بن جعفر، فأتيته، فلمّا بصر بي من صحن الدار ابتدأني فقال: يا هشام. قلت: لبّيك. قال: لا إلى القدريّة، و لا إلى الحروريّة، و لا إلى المرجئة، و لا إلى الزيديّة، و لكن إلينا. فقلت: أنت صاحبي، فسألته، فأجابني عن كلّ ما أردت.
لي: أ تحبّ أن أستأذن لك على أبي الحسن- عليه السلام -؟ قلت: نعم، فذهب فلم يلبث إلى أن عاد إليّ فقال: قم و ادخل عليه، فلمّا نظر إليّ أبو الحسن- عليه السلام - قال [لي] مبتدئا: [يا هشام،]: لا إلى الزنادقة، و لا إلى الخوارج، و لا إلى المرجئة، و لا إلى القدريّة، و لكن إلينا. قلت: أنت صاحبي، ثمّ سألته فأجابني عمّا أردت.
(لي): يا عمارة أ ترى من هذا عجبا؟ قلت: نعم، فوضع يده عليها فذابت حتّى صارت ماء، ثمّ جمعه فجعله في قدح ردّها بعد مسحها كما كانت قصعة صينيّة و قال: مثل هكذا فلتكن القدرة.
إحذروا الأمانيّ فإنّها منايا محقّقة إحذر كلّ عمل إذا سئل عنه صاحبه إستحيى منه و أنكره إحذر كلّ أمر إذا ظهر أزرى بفاعله و حقّره إحذر الشّرير عند إقبال الدّولة لئلّا يزيلها عنك و عند إدبارها لئلّا يعين عليك إحذروا الأحمق فإنّ مداراته تعييك و موافقته ترديك و مخالفته تؤذيك و مصاحبته وبال عليك إحذر من كلّ عمل يعمل في السّرّ و يستحيى منه في العلانية إحذر كل أمر يفسد الاجلة و يصلح العاجلة إحذر كلّ عمل يرضاه عامله لنفسه و يكرهه لعامّة المسلمين إحذر كلّ قول و فعل يؤدّي إلى فساد الاخرة و الدّين إحذر مجالسة قرين السّوء فإنّه يهلك مقارنه و يردي مصاحبه إحذر مصاحبة كلّ من يقبل رأيه و ينكر عمله فإنّ الصّاحب معتبر بصاحبه إحذر مصاحبة الفسّاق و الفجّار و المجاهرين بمعاصي اللّه إحذر الشّره فكم
تزوّج الحرّة على الأمة، و لا تزوّج الأمة على الحرّة، و من تزوّج أمة على حرّة فنكاحه باطل. إذا تقرّر ذلك فاعلم أن الطّول في اللّغة، الفضل يقال: لفلان على فلان طول إلى زيادة و فضل، و منه الطول في الجسم، لأنه زيادة فيه. و المراد به هنا، المهر و النفقة كما ذكره المصنف في الشرائع، و يكفي في القدرة على النفقة وجود المال بالقوّة القريبة كما في علّة الملك و كسب ذي الحرفة. و اما العنت، فقال في القاموس: انه محرّكة الفساد و الإثم، و الهلاك، و دخول المشقة على الإنسان، و لقاء الشدة، و الزنا، و الوهن، و الانكسار، و اكتساب
إذا بقي عليه شيء من المهر و علم ان لها زوجا، فما أخذته فلها بما استحلّ من فرجها و يحبس عنها (عليها- ئل) ما بقي عنده. و إطلاق الرواية يقتضي عدم الفرق بين ان تكون المرأة عالمة أو جاهلة بان تعتقد خلوّها من الزوج بطلاق أو موت ثمَّ يظهر خلافه، و لا بين ان يكون المدفوع إليها قليلا أو كثيرا، بقدر ما مضى من المدّة أو أقل و أكثر. و يشكل بأنّها إذا كانت عالمة تكون بغيا، و لا مهر لبغي [1]. و في رواية علي بن أحمد بن أشيم، قال: كتب إليه الريّان بن شبيب يعني أبا الحسن (عليه السلام): الرجل يتزوّج المرأة متعة بمهر إلى أجل معلوم و أعطاها بعض مهرها و أخّرته بالباقي ثمَّ دخل بها و علم بعد دخوله بها قبل ان يوفّيها باقي مهرها أنّها (انما- كا) زوّجته نفسها و لها زوج مقيم معها أ يجوز لها حبس باقي مهرها أم لا يجوز؟ فكتب: لا يعطيها شيئا لأنها عصت اللّٰه عزّ و جلّ. و الأجود حمل الرواية الأولى على حالة الجهل و يرجع في غير مورد الرواية إلى القواعد المقررة، و مقتضاها عدم استحقاق شيء مع العلم و استحقاق مهر المثل مع الجهل، و لو أطرحت الرواية- لعدم وصولها الى حدّ الصحّة- لتعيّن المصير الى ذلك مطلق. (و ثانيها) انها ان كانت عالمة فلا شيء لها، و ان كانت جاهلة فلها مجموع المسمّى اختاره المصنف و جماعة.
فيها: قلت: و تبين بغير طلاق؟ قال: نعم. و في حسنة إسماعيل بن الفضل: فاذا انقضى الأجل بانت منه بغير طلاق [2]. و كما تبين بانقضاء الأجل، كذا تبين بهبة الزوج لها المدّة كما تقدّم.
في الرجل يتزوّج المرأة متعة، إنهما يتوارثان إذا لم يشترطا و انما الشرط بعد النكاح. و أجاب الشيخ عن هذه الرواية بأن المراد به اشتراط الأجل، أي إذا لم يشترطا الأجل توارثا. و هو غير بعيد، و قد بيّنا فيما سبق أنّ الظاهر أن المراد بقوله (عليه السلام): (و انما الشرط بعد النكاح) انه لا بد ان يقع بعد الإيجاب، و أطلق على الإيجاب اسم النكاح مجازا. (و رابعها) أن أصل العقد لا يقتضي التوارث، بل اشتراطه، فاذا شرط ثبت تبعا للشرط، اختاره الشيخ و اتباعه إلّا القاضي، و به قطع المصنف و الشهيدان و يدلّ عليه ما رواه الشيخ- في الحسن- عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: تزويج المتعة نكاح بميراث، و نكاح بغير ميراث ان اشترطت الميراث كان و ان لم تشترط لم يكن. و قد روى هذه الرواية، عبد اللّٰه بن جعفر الحميري في كتاب قرب الاسناد بطريق صحيح، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن
سألته عن رجل تزوج امرأة متعة ثمَّ مات عنها ما عدّتها؟ قال: خمسة و ستون يوما [1]. و بمضمونها أفتى المفيد، و المرتضى، و ضعفها يمنع عن العمل بها. و أجاب الشيخ عنها بالحمل على ما إذا كانت المتمتع بها أمة، و هو جيّد. و يدلّ على الاكتفاء بذلك في الأمة، ما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: الأمة إذا توفي عنها زوجها فعدّتها شهران و خمسة أيّام. و قيل: ان عدّة الأمة من الوفاة كعدّة الحرّة و له شواهد من الأخبار، و سيجيء تمام الكلام في ذلك ان شاء اللّٰه تعالى. قوله: «السابعة لا يصحّ تجديد العقد قبل انقضاء الأجل إلخ» لا ريب في عدم جواز تجديد العقد قبل انقضاء الأجل ان اشترطنا اتصال المدّة بالعقد كما هو الظاهر، اما على القول بجواز انفصال المدّة فيتّجه جواز العقد عليها قبل انقضاء الأجل، لكن المصنف هنا جزم هنا بالمنع مع تصريحه في الشرائع [2] بجواز تعيين الشهر المتصل بالعقد و المتأخر عنه. و يدل على عدم جواز تجديد العقد قبل انقضاء الأجل صريحا، ما رواه الكليني، عن ابان بن تغلب، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): جعلت فداك، الرجل يتزوج المرأة متعة فيتزوّجها على شهر، ثمَّ انها تقع في قلبه، فيحبّ أن يكون
.......... و يدل عليه أيضا ان النفقة لو كانت للولد، لسقطت بيساره كما لو ورث أخاه لأبيه و كان أبوه قاتلا لا يرث و لا وارث له غير الحمل، و لوجبت على الجدّ مع فقر الأب و التالي فيهما باطل بالإجماع. و بأنّ سقوط النفقة عن المطلّق مع يسار الولد خلاف مدلول الآية، و إيجابها على الجدّ مع فقر الأب لا دليل عليه، فيكون المقدّم كذلك. و تظهر فائدة القولين في مواضع: (منها) إذا تزوّج الحرّ أمة و شرط مولاها رقّ الولد و جوّزناه. و في العبد إذا تزوّج أمة أو حرّة و شرط مولاه الانفراد برقّيّة الولد، فان جعلناها للحمل فلا نفقة على الزوج. اما في الأوّل فلأنّه ملك لغيره و اما في الثاني فلأنّ العبد لا يجب عليه نفقة أقاربه. و ان جعلناها للحامل وجبت و يكون في الثاني في ذمّة مولاه أو في كسب العبد. (و منها) لو لم ينفق عليها حتى مضت مدّة، فمن قال بوجوبها للحمل لا يجب على قوله القضاء لأن نفقة الأقارب لا تقضى و من قال انّها للحامل أوجب لها القضاء لما سيجيء من وجوب قضاء نفقة الزوجة. (و منها) لو ارتدّت بعد الطلاق فتسقط نفقتها على الثاني دون الأول. (و منها) لو أتلفها متلف بعد ان قبضتها الزوجة و لم تفرّط، فان قلنا: إنّها للحمل وجب بدلها، و ان قلنا إنّها للحامل لم يجب، الى غير ذلك من الفوائد المترتّبة على القولين.
لإطلاق، و لا خلع، و لا مباراة، و لا خيار الّا على طهر من غير جماع. و في الصحيح، عن محمّد بن إسماعيل، قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن المرأة تباري زوجها أو تختلع منه بشاهدين على طهر من غير جماع هل تبين منه؟ قال: إذا كان ذلك على ما ذكرت فنعم، إلى غير ذلك من الاخبار الكثيرة. قوله: «و لا رجوع للزوج الّا ان ترجع في البذل إلخ» الكلام في هذه المسألة أيضا كما سبق في الخلع، لكن الاولى هنا اشتراط الرجوع في المبارأة لقوله (عليه السلام) في صحيحة الحلبي: (المبارأة ان تقول المرأة لزوجها لك ما عليك و اتركني فيتركها إلى انه يقول لها: فان ارتجعت في شيء منه فأنا أملك ببضعك). و مع اشتراط ذلك، فالظاهر جواز رجوعها و ان لم يرض الزوج بذلك. و لو لم يكن الطلاق ممّا يصحّ فيه الرجوع على تقدير رجوعها في البذل، لم يتصوّر وقوع الشرط فيه على هذا الوجه. قوله: «و يجوز ان يفاديها بقدر ما وصل إليها منه إلخ» ما اختاره المصنف (رحمه اللّه) من جواز مفاداتها بقدر ما وصل إليها فما دون قول معظم الأصحاب و يدل
ان كان وقع عليها قبل صلاة العصر، فلا شيء عليه، يصوم يوما بدله (بدل يوم- ئل)، و ان فعل بعد العصر صام ذلك اليوم و أطعم عشرة مساكين، فان لم يمكنه صام ثلاثة أيام كفارة لذلك. و هذه الرواية صحيحة السند لكنها انما تدل على وجوب الكفارة إذا وقع بعد العصر. و قال ابنا (ابن- خ) بابويه: إنّها كفارة رمضان، و ربما كان مستندهما (مستنده- خ) ما رواه الشيخ في الموثق عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل صام قضاء من شهر رمضان فاتى النساء، قال عليه من الكفارة (مثل- خ)، على الذي أصاب في شهر رمضان، لأن ذلك اليوم عند اللّه من أيّام رمضان. و حملها المصنف في المعتبر على الاستحباب. و قال ابن أبي عقيل: ان الكفارة هنا غير واجبة، و مال إليه جدّي (قدّس سرّه) في المسالك و حمل الروايات المتضمنة للتكفير في القضاء على الاستحباب، و هو غير بعيد لان وقوع الاختلاف في وقتها و كميّتها قرينة على ذلك. و يشهد له رواية عمار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: سئل فإن نوى الصوم ثمَّ أفطر بعد ما زالت الشمس؟ قال: قد أساء و ليس شيء عليه الّا قضاء
ان المكاتب إذا أدّى شيئا أعتق بقدر ما ادّى الّا ان يشترط مواليه ان هو عجز فهو مردود، فلهم شرطهم. و في الصحيح، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: قلت له: اني كاتبت جارية لأيتام لنا و اشترطت عليها ان هي عجزت فهي ردّ في الرق و انا في حلّ ممّا أخذت منك، قال: فقال: لي لك شرطك، و سيقال لك: إن
سألته عن رجل كاتب أمة له فقالت الأمة: ما أدّيت من مكاتبتي فأنا به حرّة على حساب ذلك؟ فقال لها: نعم فأدّت بعض مكاتبتها و جامعها مولاها بعد ذلك، قال: ان كان قد استكرهها على ذلك ضرب من الحدّ بقدر ما أدّت من مكاتبتها و درء عنه من الحدّ بقدر ما بقي من مكاتبته و ان كانت تابعته كانت شريكة في الحدّ، ضربت مثل ما يضرب.
«الملك في قريش و القضاء في الأنصار و الأذان في الحبشة و الأمانة في الأزد»، يعني اليمن. حدّثنا محمّد بن بشّار، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن أبي مريم الأنصاري، عن أبي هريرة نحوه و لم يرفعه، و هذا أصحّ من حديث زيد بن حباب).
ما هذا لفظه: سعد، عن أبي هاشم، قال كنت محبوسا عند أبي محمّد عليه السلام في حبس المهتدي، فقال لي: يا أبا هاشم! إنّ هذه الطاغية أراد أن يعبث باللّه عزّ و جلّ في هذه الليلة، و قد بتر اللّه عمره، و جعله اللّه للمتولّي بعده، و ليس لي ولد، سيرزقني اللّه ولدا و لطفه. فلمّا أصبحنا سعت الأتراك على المهتدي و أعانهم العامّة لما عرفوا من قوله بالاعتزال و القدر، فقتلوه و نصبوا مكانه المعتمد، و بايعوا له. و كان المهتدي قد صحّح العزم على قتل أبي محمّد عليه السلام، فشغله اللّه بنفسه حتّى قتل و مضى إلى أليم عذاب اللّه.
المقادير الغالبة لا تدفع بالمغالبة، و الأرزاق المكتوبة لا تنال بالشره، و لا تدفع بالإمساك عنها.
صلى الله عليه وآله وسلم تَسْرِيحُ الرَّأْسِ يَذْهَبُ بِالْوَبَاءِ وَ يَجْلِبُ الرِّزْقَ وَ يَزِيدُ فِي الْجِمَاعِ
مَنْ أَتَى الْحُسَيْنَ عليه السلام عَارِفاً بِحَقِّهِ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ
مَنْ أَتَى قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَارِفاً بِحَقِّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ سَأَلَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام عَمَّنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ تُعَادِلُ حِجَّةً وَ عُمْرَةً أَبِي ره عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي عُبَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ آتِي قَبْرَ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ نَعَمْ يَا أَبَا سَعِيدٍ ائْتِ قَبْرَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَطْيَبِ الطَّيِّبِينَ وَ أَطْهَرِ الطَّاهِرِينَ وَ أَبَرِّ الْأَبْرَارِ فَإِذَا زُرْتَهُ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ اثْنَتَيْنِ وَ عِشْرِينَ عُمْرَةً
مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ قَائِماً فِي صَلَاتِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِائَةَ حَسَنَةٍ وَ مَنْ قَرَأَهُ فِي صَلَاتِهِ جَالِساً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ خَمْسِينَ حَسَنَةً وَ مَنْ قَرَأَهُ فِي غَيْرِ صَلَاتِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ
لَأَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِقَدْرِ شِبَعِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُشْبِعَ أُفُقاً مِنَ النَّاسِ قُلْتُ وَ مَا الْأُفُقُ قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ
وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَ لَا مُؤْمِنَةٍ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ تَرَحُّماً لَهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مَرَّتْ يَدُهُ عَلَيْهَا حَسَنَةً
قلت له: جعلت فداك ما تقول فى مسلم أتى مسلما زائرا أو طالب حاجة و هو فى منزله، فاستأذن عليه فلم يأذن له، و يخرج إليه؟ قال: يا أبا حمزة أيّما مسلم أتى مسلما زائرا أو طالب حاجة، و هو فى منزله فاستأذن له و لم يخرج إليه لم يزل فى لعنة اللّه حتّى يلتقيا فقلت: جعلت فداك فى لعنة اللّه حتى يلتقيا؟ قال: نعم يا أبا حمزة [1]. 8- روى المجلسى عن نوادر أحمد بن محمّد عن علا، عن محمّد، عن أبى جعفر عليه السلام، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: اللّهم إنّما أنا بشر أغضب و أرضى و أيّما مؤمن حرمته و أقصيته أو دعوت عليه، فاجعله كفّارة و طهورا و أيّما كافر قربته أو حبوته أو أعطيته أو دعوت له، و لا يكون لها أهلا فاجعل ذلك عليه عذابا و وبالا [2] 1- الكلينى عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن زيد الشّحام، عن عمرو بن هلال، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ايّاك أن تطمح بصرك، إلى من هو فوقك، فكفى بما قال اللّه عزّ و جلّ لنبيّه صلى الله عليه وآله وسلم: «فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ» و قال: «وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا» فإن دخلك من ذلك شيء فاذكر عيش رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، فانّما كان قوته الشعير، و حلواه التمر و وقوده السعف إذا وجده [3]. 2- الكلينى، عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن على بن الحكم، عن الحسين بن الفرات، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: من أراد أن يكون أغنى الناس، فليكن بما فى يد اللّه أو ثق منه بما فى يد غيره [1] 1- الكلينى عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن أبى خالد القمّاط، عن حمران، عن أبى جعفر عليه السلام قال : الندامة على العفو أفضل و أيسر من الندامة على العقوبة [2]. 2- عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال : إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أتى باليهودّية الّتي سمّت الشاة للنبىّ صلى الله عليه وآله وسلم، فقال لها: ما حملك على ما صنعت؟ فقالت: قلت: إن كان نبيا لم يضرّه، و إن كان ملكا أرحت النّاس منه قال: فعفا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عنها [3]. 3- عنه أبو على الأشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن غالب بن عثمان، عن عبد اللّه بن منذر، عن الوصّافى عن أبى جعفر عليه السلام قال : من كظم غيظا و هو يقدر على إمضائه حشا اللّه قلبه أمنا و إيمانا يوم القيامة [4]. 4- عنه عن على بن ابراهيم، عن أبيه عن حمّاد، عن ربعى، عمّن حدّثه، عن أبى جعفر عليه السلام، قال: قال لى أبى: يا بنىّ ما من شيء أقرّ لعين أبيك من جرعة غيظ عاقبتها صبر و ما من شيء يسرّنى أنّ لى بذل نفسى حمر النعم [1]. 5- المفيد باسناده قال الباقر عليه السلام: من كفّ عن أعراض الناس، أقاله اللّه نفسه يوم القيامة، و من كفّ غضبه عن الناس، كفّ اللّه عنه عذاب يوم القيامة [2] 1- الكلينى، عن محمّد بن يحيى، عن على بن الحكم عن خطاب الأعور، عن أبى حمزة، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: صلة الأرحام تزكّى الأعمال و تنمى الأموال، و تدفع البلوى و تيسّر الحساب و تنسى فى الأجل [3]. 2- الكلينى عنه عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبى المقدام، عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: أوصى الشاهد من أمتى و الغائب منهم، و من فى أصلاب الرّجال، و أرحام النساء إلى يوم القيامة أن يصل الرّحم، و إن كانت منه على مسيرة سنة، فإن ذلك من الدّين [4]. 3- عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل ابن بزيع، عن حنان بن سدير، عن أبيه عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال أبو ذر رضى اللّه عنه: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول: حافّتا الصراط يوم القيامة الرّحم و الأمانة فإذا مرّ الوصول للرّحم المؤدّى للأمانة، نفذ إلى الجنّة، و إذا مرّ الخائن للأمانة القطوع للرّحم، لم ينفعه معهما عمل و تكفأ به الصراط فى النّار [5].
قلت له: ما يجب على الّذي يحجّ عن الرّجل؟ قال: يسميه فى المواطن و المواقف. [1] 3- الصدوق باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن ضريس الكناسى، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل عليه حجّة الاسلام، نذر نذرا فى شكر ليحجّن به رجلا إلى مكّة، فمات الّذي نذر قبل أن يحجّ حجّة الاسلام، و من قبل أن يفى بنذره الّذي نذر قال: إن كان ترك مالا يحجّ عنه حجّة الإسلام من جميع المال و أخرج من ثلثه ما يحجّ به رجل لنذره، و قد و فى بالنذر، و إن لم يكن ترك مالا إلّا بقدر ما يحجّ به حجة الإسلام حجّ عنه بما ترك و يحجّ عنه وليّه حجّة النذر إنّما هو مثل دين عليه. [2] 4- عنه باسناده، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل مات و لم يحجّ حجّة الاسلام و لم يوص بها أ يقضى عنه؟ قال: نعم. [3] 5- عنه باسناده قال: كتب عمرو بن سعيد الساباطى، إلى أبى جعفر عليه السلام يسأله، عن رجل أوصى إليه رجل أن يحجّ عنه ثلاثة رجال، فيحلّ له أن يأخذ لنفسه حجّة منها؟ فوقع عليه السلام بخطه و قرأته حجّ عنه إن شاء اللّه تعالى فانّ لك مثل أجره، و لا ينقص من أجره شيء إن شاء اللّه تعالى. [4] 6- عنه باسناده، عن جعفر بن بشير عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل يحجّ عن أبيه أ يتمتّع؟ قال: نعم المتعة له و الحجّ عن أبيه. [5] 7- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن بن أبى نجران، عن محمد بن الحسن، أنّه قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام جعلت فداك قد اضطررت إلى مسألتك، فقال: هات فقلت: سعد بن سعد قد أوصى حجّوا عنّى مبهما و لم يسمّ شيئا و لا ندرى كيف ذلك؟ فقال: يحجّ عنه ما دام له مال. [1] 8- عنه باسناده، عن محمّد بن على بن محبوب، عن العباس، عن محمّد بن الحسين ابن أبى خالد قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل أوصى أن يحجّ عنه مبهما فقال: يحجّ عنه ما بقى من ثلثه شيء. [2] 1 الصدوق حدثنا أبى رضى اللّه عنه، قال حدثنا سعد بن عبد اللّه، قال حدثنا أحمد و على ابنا الحسن بن على بن فضّال، عن أبيهما عن غالب بن عثمان، عن رجل من أصحابنا، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: إن اللّه جلّ جلاله لمّا أمر إبراهيم عليه السلام ينادى فى النّاس بالحجّ قام على المقام فارتفع به حتّى صار بازاء أبى قبيس، فنادى فى الناس بالحجّ، فأسمع من فى أصلاب الرجال و أرحام النساء إلى أن تقوم الساعة. [3] 1 محمد بن يعقوب عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن صفوان- أو رجل- عن صفوان، عن ابن بكير، عن أبيه، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إنّ المزدلفة أكثر بلاد اللّه هو امّا فإذا كانت ليلة التروية نادى مناد من عند اللّه يا معشر الهوامّ ارحلنّ عن وفد اللّه قال: فتخرج فى الجبال فتسعها حيث لا ترى، فإذا انصرف الحاجّ عادت. [1] 2- الصدوق باسناده، عن أبان، عن أبى مريم، عن أبى عبد اللّه عليه السلام أنّه سئل عن الحصبة فقال: كان أبى عليه السلام ينزل الأبطح قليلا ثمّ يدخل البيوت من غير أن ينام بالأبطح، فقلت له: أ رأيت من تعجّل فى يومين عليه أن يحصّب؟ قال: لا. [2] 3- عنه باسناده عن الصادق عليه السلام قال: كان أبى عليه السلام ينزل الحصبة قليلا ثمّ يرتحل و هو دون خبط و حرمان. [3] 4- أبو جعفر الطوسى باسناده عن حماد بن عيسى، عن حريز، و ابن اذينة، عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام أنه قال للحكم بن عتيبة: ما حدّ المزدلفة؟ فسكت فقال أبو جعفر عليه السلام: حدّها ما بين المأزمين الى الجبل الى حياض محسّر. [4] 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علىّ بن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: من طاف بالبيت و بالصّفا و المروة أحلّ، أحبّ أو كره. [1] 2- الصدوق باسناده، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: من طاف بالبيت و بالصفا و المروة أحلّ إن أحبّ أو كره إلّا من اعتمر فى عامه ذلك أو ساق الهدى و أشعره و قلّده. [2] 3- عنه باسناده، عن ابن اذينة عن زرارة قال: جاء رجل إلى أبى جعفر عليه السلام و هو خلف المقام فقال: إنّى قرنت بين حجّة و عمرة، فقال له: هل طفت بالبيت؟ فقال: نعم قال: هل سقت الهدى؟ قال: لا فأخذ أبو جعفر عليه السلام بشعره ثمّ قال: أحللت و اللّه. [3] 1 محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن على، عن أبان بن عثمان، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إذا قدم المعتمر مكة و طاف و سعى، فإن شاء فليمض على راحلته و ليلحق بأهله. [1] 2- عنه، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن أحمد بن أبى على، عن أبى جعفر عليه السلام ، فى رجل اعتمر عمرة مفردة فوطئ أهله و هو محرم قبل أن يفرغ من طوافه، و سعيه قال: عليه بدنة لفساد عمرته و عليه أن يقيم بمكة حتّى يدخل شهر آخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم منه ثمّ يعتمر. [2] 3- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن موسى بن القاسم، عن حماد بن عيسى، عن عمر بن أذينة، عن زرارة بن أعين، قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام الذي يلى الحجّ فى الفضل قال: العمرة المفردة ثم يذهب حيث شاء و قال: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ لأنّ اللّه تعالى يقول: «وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ» و إنمّا نزلت العمرة بالمدينة فأفضل العمرة عمرة رجب، و قال: المفرد للعمرة ان اعتمر فى رجب ثمّ أقام الى الحجّ بمكة كانت عمرته تامة و حجته ناقصة مكية. [3] 4- عنه باسناده، عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن نجية، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إذا دخل المعتمر مكة غير متمتع، فطاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة و صلى الركعتين، خلف مقام إبراهيم عليه السلام فليلحق بأهله ان شاء و قال: إنّما أنزلت العمرة المفردة و المتعة لأنّ المتعة دخلت فى الحج و لم تدخل العمرة المفردة فى الحجّ. [4] 5- عنه باسناده، عن موسى بن القاسم قال: أخبرنى بعض أصحابنا أنه سأل أبا جعفر عليه السلام فى عشر من شوال فقال: إنّى أريد أن افرد عمرة هذا الشهر فقال: له أنت مرتهن بالحج، فقال له الرجل: إن المدينة منزلى، و مكة منزلى ولى بينهما أهل و بينهما أموال فقال له: أنت مرتهن بالحجّ فقال له الرجل: فانّ لى ضياعا حول مكة و احتاج إلى الخروج إليها؟ فقال: تخرج حلالا و ترجع حلالا إلى الحجّ. [1] 6- عنه، باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن موسى، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : أنّ عليا عليه السلام: كان يكره الحجّ و العمرة على الإبل الجلّالات. [2] 1 محمد بن يعقوب عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد ابن أبى نصر، عن العلا بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام، قال: سألته من محرم قتل جرادة قال كفّ من طعام و إن كان كثيرا فعليه دم شاة. [3] 2- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن على بن الحكم، عن العلاء ابن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: مرّ على صلوات اللّه عليه على قوم يأكلون جرادا فقال: سبحان اللّه و أنتم محرمون فقالوا: إنّما هو من صيد البحر فقال لهم: ارموه فى الماء إذا. [4] 3- الصدوق باسناده، عن زرارة بن أعين، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: إذا أصاب المحرم فى الحرم حمامة، إلى أن تبلغ الظبى فعليه دم يهريقه، و يتصدّق بمثل ثمنه أيضا فإن أصاب منه و هو حلال فعليه أن يتصدّق بمثل ثمنه. [5] 4- عنه باسناده، عن حريز عن زرارة، أنّ الحكم سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل اهدى له فى الحرم حمامة مقصوصة، فقال: انتفها و أحسن علفها حتّى إذا استوى ريشها فخلّ سبيلها. [1] 5- عنه باسناده، قال: مرّ أبو جعفر عليه السلام على الناس و هم يأكلون جرادا فقال: سبحان اللّه و أنتم محرمون؟ قالوا: إنّما هو من البحر قال: فارسوه فى الماء إذن. [2] 6- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمد بن يعقوب، عن محمّد بن جعفر، عن محمد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور، عن سليمان بن خالد، عن أبى جعفر عليه السلام قال: فى كتاب على عليه السلام من أصاب قطاة أو حجلة أو دراجة أو نظيرهن فعليه دم. [3]
لمولاه نافذ: إذا كتبت رقعة أو كتابا في حاجة فأردت أن تنجح حاجتك التي تريد فاكتب رأس الرقعة بقلم غير مديد بسم اللّه الرحمن الرحيم إنّ اللّه وعد الصابرين المخرج ممّا يكرهون و الرزق من حيث لا يحتسبون، جعلنا اللّه و إيّاكم من الذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون. قال نافذ: فكنت أفعل ذلك فتنجع حوائجي.
، كان علي عليه السلام كثيرا ما يقول -: [ما] اجتمع التيمي والعدوي عند رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقرأ: " إنا انزلناه " بتخشع وبكاء فيقولان: ما أشد رقتك لهذه السورة؟ فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله: لما رأت عيني ووعا قلبي، ولما يرى قلب هذا من بعدي فيقولان: وما الذي رأيت وما الذي يرى قال: فيكتب لهما في التراب " تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر " قال: ثم يقول: هل بقي شئ بعد قوله عزوجل: " كل أمر " فيقولان: لا، فيقول: هل تعلمان من المنزل إليه بذلك؟ فيقولان: أنت يا رسول الله، فيقول: نعم، فيقول: هل تكون ليلة القدر من بعدى؟ فيقولان: نعم، قال: فيقول: فهل ينزل ذلك الامر فيها؟ فيقولان: نعم، قال: فيقول: إلى من؟ فيقولان: لا ندري، فيأخذ برأسي ويقول: إن لم تدريا فادريا، هو هذا من بعدي قال: فإن كانا ليعرفان تلك الليلة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله من شدة ما يداخلهما من الرعب.
قل: " اللهم لحظة من لحظاتك تيسر على غرمائي بها القضاء و تيسر لي بها الاقتضاء إنك على كل شئ قدير ".
أيما أهل بيت اعطوا حظهم من الرفق فقد وسع الله عليهم في الرزق ; والرفق في تقدير المعيشة خير من السعة في المال ; والرفق لا يعجز عنه شئ والتبذير لايبقى معه شئ ; إن الله عزوجل رفيق يحب الرفق.
كان امير المؤمنين صلوات الله عليه يقول: " اللهم من علي بالتوكل عليك والتفويض إليك والرضا بقدرك والتسليم لامرك، حتى لا احب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت يا رب العالمين ".
وليه لابي جعفر عليه السلام: ارجع ياأبا جعفر ماجورا ولا تعنى لانك تضعف عن المشي، فقلت أنا لابي جعفر عليه السلام: قد أذن لك في الرجوع فارجع ولي حاجة أريد أن أسألك عنها، فقال لي أبوجعفر عليه السلام: أنما هو فضل وأجر فبقدر ما يمشي مع الجنازة يؤجر الذي يتبعها فأما بإذنه فليس بإذنه جئنا ولا بإذنه نرجع.
إنا لنحب أن نعافى في أنفسنا وأولادنا وأموالنا فإذا وقع القضاء فليس لنا أن نحب مالم يحب الله لنا.
صلى الله عليه وآله: من وصل قريبا بحجة أو عمرة كتب الله له حجتين وعمرتين وكذلك من حمل عن حميم يضاعف الله له الاجر ضعفين.
كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أهل هلال شهر رمضان استقبل القبلة ورفع يديه فقال: " اللهم أهله علينا بالامن و الايمان والسلامة والاسلام والعافية المجللة والرزق الواسع ودفع الاسقام، اللهم ارزقنا صيامه وقيامه وتلاوة القرآن فيه، اللهم سلمه لنا وتسلمه منا وسلمنا فيه ".
كان أبي يقول: من طاف بهذا البيت اسبوعا وصلى ركعتين في أي جوانب المسجد شاء كتب الله له ستة آلاف حسنة ومحى عنه ستة آلاف سيئة ورفع له ستة آلاف درجة وقضى له ستة آلاف حاجة، فما عجل منها فبرحمة الله وما أخر منها فشوقا إلى دعائه.
وا: قال له بعض أصحابنا قال: ولا أعلمه إلا سعيد السمان: كيف يكون ليلة القدر خيرا من ألف شهر؟ قال: العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر.
عزوجل: " ومن كان فقيرا فليا كل بالمعروف " فقال: من كان يلي شيئا لليتامى وهو محتاج ليس له ما يقيمه فهو يتقاضى أموالهم ويقوم في ضيعتهم فليأكل بقدر ولا يسرف وإن كان ضيعتهم لاتشغله عما يعالج لنفسه فلا يرز أن من أموالهم شيئا.
عزوجل: " ومن كان فقيرا فليأ كل بالمعروف " فقال: ذلك رجل يحبس نفسه. عن المعيشة فلا بأس أن يأكل بالمعروف إذا كان يصلح لهم أموالهم فإن كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئا. قال: قلت أرأيت قول الله عزوجل: " وإن تخالطوهم فإخوانكم " قال: تخرج من أموالهم بقدر ما يكفيهم وتخرج من مالك قدر ما يكفيك ثم تنفقه. قلت: أرأيت إن كانوا يتامى صغارا وكبارا وبعضهم أعلا كسوة من بعض وبعضهم آكل من بعض ومالهم جميعا؟ فقال: أما الكسوة فعلى كل إنسان منهم ثمن كسوته وأما [أكل] الطعام فاجعلوه جميعا فإن الصغير يوشك أن يأكل مثل الكبير.
سئل عن الرجل يكون له دين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه فيقول: أنقدني كذا وكذا وأضع عنك بقيته أو يقول: أنقدني بعضه وأمدلك في الاجل فيما بقي عليك، قال لا أرى به بأسا إنه لم يزدد على رأس ماله قال الله عزوجل: " فلكم روؤس أموالكم لا تظلمون ولاتظلمون ".
بعث أمير المؤمنين عليه السلام عبدالله بن العباس إلى ابن الكواء وأصحابه وعليه قميص رقيق وحلة فلما نظروا إليه قالوا: يا ابن عباس أنت خيرنا في أنفسناو أنت تلبس هذا اللباس؟ فقال: وهذا أول ما اخاصمكم فيه قل: " من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق " وقال: " خذوا زينتكم عند كل مسجد ".
سمعته يقول: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يلبس في الشتاء الخز والمطرف الخز والقلنسوة الخز فيشتوفيه ويبيع المطرف في الصيف ويتصدق بثمنه، ثم يقول: " من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ".
(لا جبر ولا تفويض، بل أمر بين الأمرين) ما معناه: فقال: من زعم: أن الله يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها، فقد قال: (بالجبر) ومن زعم: أن الله فوض أمر الخلق والرزق إلى حججه (عليهم السلام) فقد قال: (بالتفويض) والقائل بالجبر كافر، والقائل بالتفويض مشرك. فقلت: يا بن رسول الله فما أمر بين الأمرين؟ فقال: وجود السبيل إلى إتيان ما أمروا به، وترك ما نهوا عنه. قلت: وهل لله مشية وإرادة في ذلك؟ فقال: أما الطاعات، فإرادة الله ومشيته فيها الأمر بها، والرضا لها، والمعاونة عليها، وإرادته ومشيته في المعاصي، النهي عنها، والسخط لها والخذلان عليها. قلت: فلله عز وجل فيها القضاء؟ قال: نعم. ما من فعل يفعله العباد من خير أو شر إلا ولله فيه قضاء. قلت: ما معنى هذا القضاء؟ قال: الحكم عليهم بما يستحقونه من الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة.
عجبا لمن لم يقرأ في صلاته: (إنا أنزلناه في ليلة القدر) كيف تقبل صلاته؟
فقال علي عليه السلام: " والله ما هذا في هذه البلاد " - يعني الكوفة - ولا بحضرتي، فمن أين جاءك هذا "؟ قلت: كتب إلي معاوية لعنه الله إن ابن أبي الجسرين وجد مع امرأته رجلا فقتله، وقد أشكل عليه القضاء فيه، فرأيك في هذا. فقال: " إنا أبو الحسن إن جاء بأربعة يشهدون على ما شهد وإلا دفع برمته ". العاشر: الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن بعض أصحابنا عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن إبراهيم بن يحيى الدوروي عن هشام بن بشير عن أبي بشير عن أبي روح أن امرأة تشبهت بأمة الرجل وذلك ليلا فواقعها وهو يرى أنها جاريته فرفع إلى عمر، فأرسل إلى علي عليه السلام فقال: " اضرب الرجل حدا في السر، واضرب المرأة حدا في العلانية ". الحادي عشر: الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن موسى بن جعفر البغدادي عن جعفر بن يحيى عن عبد الله بن عبد الرحمن عن الحسين بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه: قال: " أتي عمر بن الخطاب بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر فشهد عليه رجلان، فشهد أحدهما أنه رآه يشرب وشهد الآخر أنه رآه يقئ، فأرسل عمر إلى ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فيهم أمير المؤمنين عليه السلام فقال لأمير المؤمنين عليه السلام: ما تقول يا أبا الحسن، فإنك الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنت أعلم هذه الأمة وأقضاها بالحق، وإن هذين قد اختلفا في شهادتهما، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ما قاءها حتى شربها، فقال: وهل تجوز شهادة الخصي؟ فقال: ما ذهاب لحيته إلا كذهاب بعض أعضائه ". الثاني عشر: الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن قال: حدثني محمد الكاتب عن علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة بن شريح قال: حدثني عبد الله بن معاوية عن أبيه ميسرة عن أبيه شريح قال ميسرة: تقدمت إلى شريح: امرأة فقالت: إني جئتك مخاصمة، فقال لها: وأين خصمك؟ فقالت: أنت خصمي فأخلى لها المجلس وقال لها: تكلمي فقالت: إني امرأة لي إحليل ولي فرج فقال: قد كان لأمير المؤمنين في هذا قضية ورث من حيث جاء البول قالت: إنه يجئ منهما جميعا، فقال لها: من حيث سبق البول قالت: ليس منهما شئ يسبق، يجيئان في وقت واحد وينقطعان في وقت واحد. فقال لها: إنك لتخبرين بعجب، فقالت: أخبرك بما هو أعجب من هذا، تزوجني ابن عم لي وأخذ مني خادما فوطيتها فأولدتها، وإنما جئتك لما ولد لي لتفرق بيني وبين زوجي فقام من مجلس القضاء فدخل على علي عليه السلام فأخبره بما قالت المرأة، فأمر بها فأدخلت وسألها عما قال القاضي فقالت: هو الذي أخبرك، قال: فأحضر زوجها، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: " هذه امرأتك وابنة عمك "؟ قال: نعم. قال: " قد علمت ما كان قد أخدمتها خادما فوطئها فأولدتها ثم قال وطئتها بعد ذلك "؟ قال: نعم. قال له علي عليه السلام: " لأنت أجرى من خاصي الأسد، علي بدينار الخصي " وكان معدلا وبامرأتين فأتى بهم فقال لهم: " خذوا هذه المرأة إن كانت امرأة فادخلوها بيتا وألبسوها نقابا وجردوها من ثيابها وعدوا أضلاع جنبيها " ففعلوا ثم خرجوا إليه فقالوا له: عدد الأيمن اثنا عشر ضلعا والجنب الأيسر أحد عشر ضلعا، فقال علي عليه السلام: " الله أكبر ائتوني بالحجام " فأخذ من شعرها وأعطاها رداء وحذاء وألحقها بالرجال، فقال الزوج: يا أمير المؤمنين امرأتي وابنة عمي ألحقتها بالرجال، ممن أخذت هذه القضية؟
ثمّ ماذا؟ فيقولون: كفاية مهمّه، ثمّ يقول تعالى: ثمّ ماذا؟ فلا يبقى شيء من الخير إلا قالته الملائكة، ثم يقول تعالى: ثمّ ماذا؟ فيقولون: لأعلم لنا، فيقول تعالى: لأشكرنّه كما شكرني، و أُقبل إليه بفضلي، و أُريه رحمتي». و أنّ الكاظم عليه السلام في بضع عشر سنة، كلّ يوم يسجد سجدة بعد ابيضاض الشمس إلى الزوال. و أنّه أُحصي للرضا عليه السلام خمسمائة تسبيحة. و أنّ الرضا عليه السلام كان يسجد بعد طلوع الشمس حتّى يتعالى النهار. و أنّ من ذكر نعمة فليضع خدّه على التراب شكراً للّه تعالى، فإن كان راكباً فلينزل، فليضع خدّه على التراب، و إن لم يكن يقدر على النزول للشهرة، فليضع خدّه على قربوسه، فإن لم يقدر، فليضع خدّه على كفّه، ثمّ ليحمد اللّه على ما أنعم عليه؛. و أن من ذكر نعمة و لم يكن أحد، ألصق خدّه بالأرض. و إذا كان في ملأ من الناس، وضع يده على أسفل بطنه، و أحنى ظهره، و يُري أنّ ذلك غمز في أسفل بطنه. ثانيهما: لِشُكر النعمة في غير الصلاة؛ فإنّ من سجد سجدة لِشُكر نعمة في غير صلاة، كتب اللّه له عشر حسنات، و محا عنه عشر سيّئات، و رفع له عشر درجات في الجنان. و الأفضل سجدتان، و دونهما الواحدة، فلو قصد الآحاد عدد بما أراد. و تعفير الخدّين بينهما، و أقلّ منه أحدهما أو بعضهما، و يقوى استحبابه بعدهما، و بعد الواحدة. و يُستحبّ أن يقال فيه أحد أُمور على نحو ما ورد: منها: أن يقول: «ما شاء اللّه» مائة مرّة، حتّى يناديه اللّه، و يقول له: عبدي إلى كم تقول ما شاء اللّه، أنا ربّك، و إليّ المشيئة، و قد شئت قضاء حاجتك، فاسألني ما شئت. و تعفير الخدّين بينهما، و أقلّ منه أحدهما أو بعضهما، و يقوى استحبابه بعدهما، و بعد الواحدة. و يُستحبّ أن يقال فيه أحد أُمور على نحو ما ورد: منها: أن يقول: «ما شاء اللّه» مائة مرّة، حتّى يناديه اللّه، و يقول له: عبدي إلى كم تقول ما شاء اللّه، أنا ربّك، و إليّ المشيئة، و قد شئت قضاء حاجتك، فاسألني ما شئت.
إن صبرت جرى عليك القدر وأنت مأجور ، وإن جزعت جرى عليك القدر وأنت مأزور
الأجل مساق النفس ، والهرب منه موافاته
أصدق شئ الأجل
لا شئ أصدق من الأجل
أقرب شئ الأجل
كفى بالأجل حارسا
الاحتمال يجل القدر
ومعلم نفسه ومؤدبها أحق بالإجلال من معلم الناس ومؤدبهم
آفة المجد عوائق القضاء
آفة القدرة منع الإحسان
آفة الآمال حضور الآجال
آفة الأمل الأجل
من أخذ من الطعام زيادة لم يغذه ، ومن أخذه بقدر لا زيادة عليه ولا نقص في غذائه نفعه ، وكذلك الماء ، فسبيله أن تأخذ من الطعام كفايتك في أيامه ، وارفع يديك منه وبك إليه بعض القرم ، وعندك إليه ميل ، فإنه أصلح لمعدتك ولبدنك ، وأزكى لعقلك ، وأخف لجسمك
في الحرورية وهم يقولون : لا حكم إلا لله - : الحكم لله ، وفي الأرض حكام ، ولكنهم يقولون : لا إمارة ، ولابد للناس من إمارة يعمل فيها المؤمن ، ويستمتع فيها الفاجر والكافر ، ويبلغ الله فيها الأجل
لو ظهرت الآجال افتضحت الآمال
الأمل ينسي الأجل
الأمل حجاب الأجل
الأمل يفسد العمل ويفني الأجل
أصدق شئ الأجل ، أكذب شئ الأمل
أقرب شئ الأجل ، أبعد شئ الأمل
الأجل حصاد الأمل
الأجل يفضح الأمل
ما أقرب الأجل من الأمل
إذا بلغتم نهاية الآمال فاذكروا بغتات الآجال
إذا حضرت الآجال افتضحت الآمال
أخاف على أمتي من بعدي ثلاثة : زلة عالم ، وجدال منافق بالقرآن ، والتكذيب بالقدر
بعثني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أهل اليمن لأقضي بينهم فقلت : يا رسول الله ، بعثتني وأنا شاب لا علم لي بالقضاء ، فضرب بيده على صدري فقال : اللهم اهد قلبه ، وسدد لسانه ، فما شككت في قضاء بين اثنين حتى جلست مجلسي هذا
صنفان من أمتي لعنهم الله على لسان سبعين نبيا : القدرية والمرجئة ، الذين يقولون : الإيمان إقرار ليس فيه عمل
لا يجد حلاوة الإيمان حتى يؤمن بالقدر خيره وشره
خصلتان لا تجتمعان في مؤمن : البخل ، وسوء الظن بالرزق
أفضل المؤمنين رجل سمح البيع ، سمح الشراء ، سمح القضاء ، سمح الاقتضاء
الأمانة تجر الرزق ، والخيانة تجر الفقر
البغي يصرع الرجال ويدني الآجال
ألام البغي عند القدرة
رحم الله عبدا سمح البيع ، سمح الابتياع ، سمح القضاء ، سمح التقاضي
إن الله تعالى يحب سمح البيع ، سمح الشراء ، سمح القضاء
الرابح من باع العاجلة بالآجلة
وقد سئل عن القدر - : أما إذ أبيت فإنه أمر بين أمرين ، لاجبر ولا تفويض
إن الله عز وجل أرحم بخلقه من أن يجبر خلقه على الذنوب ثم يعذبهم عليها ، والله أعز من أن يريد أمرا فلا يكون ، قال : فسئلا ( عليهما السلام ) : هل بين الجبر والقدر منزلة ثالثة ؟ قالا : نعم ، أوسع مما بين السماء والأرض
الجزع لا يدفع القدر ، ولكن يحبط الأجر
إن الله يحب الجمال والتجميل ، ويكره البؤس والتباؤس فإن الله عز وجل إذا أنعم على عبد نعمة أحب أن يرى عليه أثرها ، قيل : وكيف ذلك ؟ قال : ينظف ثوبه ، ويطيب ريحه ، ويجصص داره ، ويكنس أفنيته ، حتى أن السراج قبل مغيب الشمس ينفي الفقر ويزيد في الرزق
أجري القلم في محبة الله ، فمن أصفاه الله بالرضا فقد أكرمه ، ومن ابتلاه بالسخط فقد أهانه ، والرضا والسخط خلقان من خلق الله ، والله يزيد في الخلق ما يشاء
إذا تحمل الرجل بوجه الرجل إلى أجل ، فجاء الأجل من قبل أن يأتي به ، حبس إلا أن يؤدي عنه ما وجب عليه
من جلس على البحر احتسابا ونية احتياطا للمسلمين ، كتب الله له بكل قطرة في البحر حسنة
الحر حر وإن مسه الضر ، العبد عبد وإن ساعده القدر
الحرص لا يزيد في الرزق ولكن يذل القدر
الرزق مقسوم ، الحريص محروم
ليست العفة بمانعة رزقا ، ولا الحرص بجالب فضلا ، وإن الرزق مقسوم والأجل محتوم ، واستعمال الحرص طلب المأث
نعم الطارد للهم ، الاتكال على القدر
اعلم أن الله . . . لم يفرج المحزونين بقدر حزنهم ، ولكن بقدر رأفته ورحمته
الحسود غضبان على القدر
أحق الناس بالإحسان من أحسن الله إليه ، وبسط بالقدرة يديه
الحوائج تطلب بالرجاء ، وهي تنزل بالقضاء ، والعافية أحسن عطاء
من سعى في حاجة أخيه المسلم طلب وجه الله كتب الله عز وجل له ألف ألف حسنة
الحياء يمنع الرزق
ألق الدواة ، وحرف القلم ، وانصب الباء ، وفرق السين ، ولا تغور الميم ، وحسن الله ، ومد الرحمان ، وجود الرحيم
إن أول شئ خلقه الله القلم ، فأمره فكتب كل شئ يكون
وقد سأله رجل من الزنادقة : فما الدليل عليه ؟ - : إني لما نظرت إلى جسدي فلم يمكني فيه زيادة ولا نقصان في العرض والطول ودفع المكاره عنه وجر المنفعة إليه علمت أن لهذا البنيان بانيا فأقررت به . مع ما أرى من دوران الفلك بقدرته ، وإنشاء السحاب ، وتصريف الرياح ، ومجرى الشمس والقمر والنجوم ، وغير ذلك من الآيات العجيبات المتقنات ، علمت أن لهذا مقدرا ومنشئا
فأقام من الأشياء أودها ، ونهى معالم حدودها ، ولأم بقدرته بين متضاداتها ، ووصل أسباب قرائنها
مهما أبهم على البهائم من شئ فلا يبهم عليها أربع خصال : معرفة أن لها خالقا ، ومعرفة طلب الرزق
إن الله . . . لم يؤمن الخائفين بقدر خوفهم ، ولكن آمنهم بقدر كرمه وجوده
حسن السيرة جمال القدرة وحصن الإمرة
إن المؤمن ليأتي الذنب فيحرم به الرزق
احذروا الذنوب ، فإن العبد ليذنب فيحبس عنه الرزق
من يموت بالذنوب أكثر ممن يموت بالآجال
حسن الشهرة حصن القدرة