🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالرجعة والكرّة › صفحة 6

الرجعة والكرّة — صفحة 6 من 9

محمّد بن يعقوب، عن محمّد، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن ابن بكير، عن علىّ بن رئاب، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى الرّجل يتزوّج المرأة الرّتقاء أو الجارية البكر، فيطلّقها ساعة تدخل عليه؟ فقال: هاتان ينظر إليهما من يوثق به من النساء فان كنّ على حالهنّ كما أدخلن عليه فانّ لهنّ نصف الصداق الّذي فرض لها و لا عدّة عليها منها [3] . 2- الصدوق باسناده، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى قول اللّه

عزّ و جلّ: «و إن‏ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها، فَمَتِّعُوهُنَّ وَ سَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا» قال: متّعوهنّ أى احملوهنّ بما قدرتم عليه من معروف، فإنّهنّ يرجعن بكآبة و وحشة و همّ عظيم و شماتة من‏ 43 أعدائهنّ فانّ اللّه عزّ و جلّ كريم يستحيى و يحبّ أهل الحياء، إنّ أكرمكم أشدّكم إكراما لحلائلهم [1] . 3- عنه باسناده، عن علىّ بن رئاب، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: متعة النساء واجبة دخل بها أو لم يدخل بها و تمتّع قبل أن تطلّق [2] . 4- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علىّ بن الحكم، عن رجل، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: سألته عن الرجل يريد أن يطلّق امرأته قبل أن يدخل بها، قال: يمتعها قبل أن يطلّقها فانّ اللّه تعالى قال: «وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ» [3] . 25- باب طلاق الغائب‏

مسند الإمام الباقر — طلاق العبيد و الاماء — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبى عمير، عن محمّد ابن أبى حمزة، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

ليس فى الاباق عهدة [1] . 4- الصدوق باسناده، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)‏: العبد الآبق لا تقبل له صلاة حتّى يرجع إلى مولاه [2] . 5- عنه، باسناده، عن ابن أبى عمير، عن أبى حبيب، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، قال: سألته عن رجل اشترى من رجل عبدا و كان عنده عبدان فقال للمشترى: اذهب بهما فاختر أحدهما و ردّ الآخر و قد قبض المال فذهب بهما المشترى فأبق أحدهما من عنده قال: ليردّ الذي عنده منهما و يقبض نصف ثمن ما أعطى من البائع و يذهب فى طلب الغلام فان وجده اختار أيّهما شاء و ردّ الآخر و ان لم يجده كان العبد بينهما نصفه للبائع و نصفه للمبتاع [3] . 9- باب المدبر

مسند الإمام الباقر — العتق‏ — الإمام الباقر عليه السلام
ورام بن أبى فراس باسناده عن أبى عبيدة الحذاء قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام)‏، حدثني بما انتفع به فقال

يا أبا عبيدة أكثر ذكر الموت فانه لم يكثر انسان ذكر الموت إلّا زهد فى الدنيا [4] . 2- روى المجلسى عن الحسين بن سعيد عن على بن النعمان، عن ابن مسكان، عن زيد بن أبى شيبة الزهرى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الموت الموت جاء الموت بما فيه جاء بالروح و الراحة و الكرة 392 المباركة الى جنة عالية لاهل دار الخلود الذين كان لها سعيهم و فيها رغبتهم جاء الموت بما فيه جاء بالشقوة و الندامة و الكرة الخاسرة الى نار حامية لأهل دار الغرور الذين كان لها سعيهم و فيها رغبتهم [1] . 4- باب موت الفجأة

مسند الإمام الباقر — الجنائز — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علىّ بن أبى حمزة، عن أبى بصير، قال: كنت مع أبى جعفر (عليه السلام)‏ جالسا فى المسجد إذ أقبل داود بن على و سليمان بن خالد و أبو جعفر عبد اللّه بن محمّد أبو الدوانيق فقعدوا ناحية من المسجد فقيل لهم: هذا محمّد بن على (عليهما السلام) جالس فقام إليه داود بن على و سليمان بن خالد و قعد أبو الدوانيق مكانه حتّى سلّموا على أبى جعفر (عليه السلام) فقال

لهم أبو جعفر (عليه السلام) ما منع جبّاركم من أن يأتينى فعذروه عنده. فقال عند ذلك أبو جعفر محمّد بن علىّ (عليهما السلام): أما و اللّه لا تذهب الليالى و الأيّام حتّى يملك ما بين قطريها ثمّ ليطان الرّجال عقبه ثمّ لتذلنّ له رقاب الرجال ثمّ ليملكنّ ملكا شديدا فقال: له داود بن على: و إنّ ملكنا قبل ملككم، قال: نعم يا داود إنّ ملككم قبل ملكنا و سلطانكم قبل سلطاننا، فقال له داود: أصلحك اللّه فهل له من مدّة؟ فقال: نعم يا داود و اللّه لا يملك بنو اميّة يوما الّا ملكتم مثليه و لا سنة ملكتم مثليها و ليتلقفها الصبيان منكم كما تلقّف الصبيان الكرة. فقام داود بن على من عند أبى جعفر (عليه السلام) فرحا يريد أن يخبر أبا الدوانيق بذلك فلمّا نهضا جميعا هو و سليمان بن خالد ناداه أبو جعفر (عليه السلام) من خلفه يا سليمان بن خالد لا يزال القوم فى فسحة من ملكهم ما لم يصيبوا منّا دما حراما- و أومأ بيده‏ 474 الى صدره فاذا صابوا ذلك الذم فبطن الارض خير لهم من ظهرها فيومئذ لا يكون لهم فى الارض ناصر و لا فى السماء عاذر. ثمّ انطلق سليمان بن خالد فأخبر أبا الدوانيق فجاء أبو الدوانيق إلى أبى جعفر (عليه السلام) فسلّم عليه ثمّ أخبره بما قال له داود بن على و سليمان بن خالد فقال له: نعم يا أبا جعفر دولتكم قبل دولتنا و سلطانكم قبل سلطاننا سلطانكم شديد عسر لا يسر فيه و له مدّة طويلة و اللّه لا يملك بنو أمية يوم، إلّا ملكتم مثليه و لا سنة الّا ملكتم مثليها و ليتلقّفها صبيان منكم فضلا عن رجالكم كما يتلقّف الصبيان الكرة أ فهمت. ثمّ قال لا تزالون فى عنفوان الملك ترغدون فيه ما لم تصيبوا منادما حراما فاذا أصبتم ذلك الدم غضب اللّه عزّ و جلّ عليكم فذهب بملككم و سلطانكم و ذهب بريحكم و سلّط اللّه عزّ و جلّ عليكم عبدا من عبيده أعور و ليس بأعور من آل أبى سفيان، يكون استيصالكم على يديه و أيدى أصحابه ثمّ قطع الكلام [1] . 15- حديث القباب‏

مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق أبى- (رحمه الله)- قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر البزنطى، قال: حدثني مفضل بن سعيد، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: جاء أعرابىّ أحد بنى عامر الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فسأله و ذكر حديثا طويلا يذكر فى آخره أنه سأله الاعرابى عن الصليعاء و القريعاء و خير بقاع الأرض و شرّ بقاع الارض بعد أن أتاه جبرئيل فأخبره. ان الصليعاء الأرض السبخة التي لا تروى و لا تشبع مرعاها و القريعاء الأرض التي لا تعطى بركتها و لا يخرج ينعها و لا يدرك ما أنفق فيها و شر بقاع الأرض الأسواق و هى ميدان ابليس يغدو برايته و يضع كرسيه و يبث ذريته فبين مطفف فى قفيز أو طائش فى ميزان أو سارق فى ذراع أو كاذب فى سلعة، فيقول عليكم برجل مات أبوه و أبوكم حى فلا يزال الشيطان مع أول من يدخل و 502 آخر من يرجع و خير البقاع المساجد أحبهم إليه أولهم دخولا و آخرهم خروجا و كان الحديث طويلا اختصرنا منه موضع الحاجة [1] . 46- حديث من سوهم عليه‏

مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — الإمام الباقر عليه السلام
قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من ترك العشاء ليلة السبت وليلة الاحد متواليتين ذهب عنه ما لا يرجع إليه أربعين يوما . قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : لا تدع العشاء ولو بكعكة ، فإن فيه قوة الجسد ، ولا أعلمه إلا قال : وصلاح للزواج بل للجماع عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لا تدع العشاء ولو بثلاث لقم بملح . وقال ( عليه السلام ) : من ترك العشاء ليلة مات عرق في جسده ولا يحيا أبدا . ( في الكمأة ) عن الرضا ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين . وقال : عجوة البرني من الجنة وهي شفاء من السم . ( في أكل البصل مع البيض وغيره ) قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : من أكل البيض والبصل والزيت زاد في جماعه . ومن أكل اللحم بالبيض كبر عظم ولده . عن بعض أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال له : جعلت فداك إني أشتري الجواري فأحب أن تعلمني شيئا أتقوى عليهن ؟ قال : خذ بصلا وقطعه صغارا صغارا وأقله بالزيت وخذ بيضا فافقصه في صحفة ( 1 ) وذر عليه شيئا من الملح ، فاذرره على البصل والزيت وأقله شيئا ثم كل منه ، قال : ففعلت ، فكنت لا أريد منهن شيئا إلا وقدرت عليه . ( في اللحم اليابس والجبن والطلع ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ثلاث يسمن وهي مما لا يؤكل . وثلاث يهزلن وهي مما يوكل . واثنان ينفعان من كل شئ ولا يضران من شئ . فاللاتي يسمن ولا يؤكلن : استشعار الكتان والطيب والنورة . واللاتي يؤكلن فيهزلن : اللحم اليابس والجبن والطلع . وفي حديث آخر : الجوز . وقيل : الكسب ( 2 ) . [ وفي حديث آخر : الكنب ] . واللذان ينفعان من كل شئ ولا يضران من شئ : السكر والرمان .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تسوقه إلي وأنا خافض في عافية بقوتك وقدرتك ، اللهم إني سرت في سفري هذا بلا ثقة مني بغيرك ولا رجاء لسواك فارزقني في ذلك شكرك وعافيتك ووفقني لطاعتك وعبادتك حتى ترضى وبعد الرضا [ يا ذا الجلال والاكرام برحمتك يا أرحم الراحمين ] . ( في التشييع ) شيع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جعفر الطيار لما وجهه إلى الحبشة وزوده هذه الكلمات : " اللهم الطف به في تيسير كل عسير ، فإن تيسير العسير عليك يسير [ إنك على كل شئ قدير ] ، أسألك [ له ] اليسر والمعافاة [ الدائمة ] في الدنيا والآخرة . وودع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجلا فقال : زودك الله التقوى وغفر ذنبك ولقاك الخير حيث كنت . ولم شيع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أبا ذر رضي الله عنه ، شيعه الحسن والحسين عليهما السلام وعقيل بن أبي طالب وعبد الله بن جعفر وعمار بن ياسر رضي الله عنهم ، قال أمير المؤمنين

( عليه السلام ) : ودعوا أخاكم ، فإنه لابد للشاخص أن يمضي وللمشيع أن يرجع ، فتكلم كل رجل منهم على حياله ، فقال الحسين بن علي عليهما السلام : رحمك الله يا أبا ذر إن القوم إنما امتهنوك بالبلاء لأنك منعتهم دينك فمنعوك دنياهم ، فما أحوجهم [ غدا ] إلى ما منعتهم وأغناك عما منعوك ، فقال أبو ذر رضي الله عنه : رحمكم الله من أهل بيت فمالي شجن في الدنيا غيركم ، إني إذا ذكرتكم ذكرت بكم [ جدكم ] رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا ودع المؤمنين قال : زودكم الله التقوى ووجهكم إلى كل خير وقضى لكم كل حاجة وسلم لكم دينكم ودنياكم وردكم إلي سالمين . وفي خبر آخر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا ودع مسافرا أخذ بيده ثم قال : أحسن الله لك الصحابة وأكمل لك المعونة وسهل لك الحزونة وقرب لك البعيد وكفاك المهم وحفظ لك دينك وأمانتك وخواتيم عملك ووجهك لكل خير ، عليك بتقوى الله ، أستودع الله نفسك ، سر على بركة الله عز وجل . ( في الوداع ) من أراد أن يودع رجلا فليقل : " أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك ،

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عندهم باطل والباطل عندهم حق هذا كله للدنيا وهم يعلمون أنهم على غير الحق ولكن زين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون ، " رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون " . يا ابن مسعود : قال تعالى

" ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين ، وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون ، حتى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين " . يا ابن مسعود : إنهم ليعيبون على من يقتدي بسنتي وفرائض الله ، قال الله تعالى : " فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون ، إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون " . يا ابن مسعود : احذر سكر الخطيئة ، فإن للخطيئة سكرا كسكر الشراب بل هي أشد سكرا منه ، يقول الله تعالى : " صم بكم عمي فهم لا يرجعون " . ويقول : إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا ، وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا " . يا ابن مسعود : الدنيا ملعونة ، ملعون من فيها وملعون من طلبها وأحبها ونصب لها ، وتصديق ذلك في كتاب الله تعالى : " كل من عليها فان ، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام " . وقوله تعالى : " كل شئ هالك إلا وجهه " . يا ابن مسعود : إذا عملت عملا فاعمله لله خالصا ، لأنه لا يقبل من عباده الأعمال إلا ما كان له خالصا ، فإنه يقول : " وما لاحد عنده من نعمة تجزى ، إلا ابتغاء وجه ربه الاعلى ، ولسوف يرضى " . يا ابن مسعود : دع نعيم الدنيا وأكلها وحلاوتها وحارها وباردها ولينها وطيبها والزم نفسك الصبر عنها ، فإنك مسؤول عن هذا كله ، قال الله تعالى : " ثم لتسألن يومئذ عن النعيم " . يا ابن مسعود : لا تلهينك الدنيا وشهواتها ، فإن الله تعالى يقول : " أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون " . يا ابن مسعود : إذا عملت عملا من البر وأنت تريد بذلك غير الله فلا ترج بذلك منه ثوابا ، فإنه يقول : " فلا نقيم له يوم القيامة وزنا " .

مكارم الأخلاق للطبرسي — من الشر في الدنيا والآخرة ، فإن هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر — الله تعالى (حديث قدسي)
80 .......... اقراء (قروء- ئل) و هي ثلاث حيض . و أجاب عنها الشيخ (رحمه اللّه) في كتابي الأخبار بالحمل على التقيّة، أو بأنه (عليه السلام) عبّر عن ذلك ب(ثلاث حيض) من حيث انها لا تبين إلّا برؤية الدم من الحيضة الثالثة. ثمَّ أورد ما رواه في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في الرجل يطلّق المرأة (امرأته- ئل) تطليقة على طهر من غير جماع، يدعها حتى تدخل في قرئها الثالث و يحضر غسلها، ثمَّ يراجعها و ليشهد على رجعتها، قال: هو أملك بها ما لم تحلّ لها الصلاة . و في الصحيح، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال

هي ترث و تورث ما كان له الرجعة بين التطليقتين الأولتين حتى تغتسل . ثمَّ قال: الوجه في هذيين الخبرين ما قدّمناه من حملهما على التقيّة، و كان شيخنا (رحمه اللّه) يجمع بين هذه الأخبار بان يقول: إذا طلّقها في آخر طهرها اعتدّت بالحيض، و ان طلّقها في أوّله اعتدّت بالأقراء التي هي الأطهار و هذا وجه قريب غير ان الأولى ما قدمناه هذا كلامه (رحمه اللّه)، و لا ريب في أولوية ما ذكره. و في صحيحة زرارة المتقدمة إشعار به حيث أسند (عليه السلام) ذلك الى أهل العراق و كذّبهم في ذلك. و لا يقدح في هذا الحمل اختلاف العامّة في ذلك لجواز ان يكون التقيّة

نهاية المرام — الطلاق قوله: «كتاب الطلاق، و النظر في أركانه و أقسامه و لواحقه» — الإمام الصادق عليه السلام
و من خطبة له

(عليه السلام) فَإِنَّ الْغَايَةَ أَمَامَكُمْ وَ إِنَّ وَرَاءَكُمُ السَّاعَةَ تَحْدُوكُمْ تَخَفَّفُوا تَلْحَقُوا فَإِنَّمَا يُنْتَظَرُ بِأَوَّلِكُمْ آخِرُكُمْ أقول إن هذا الكلام لو وزن بعد كلام الله سبحانه و بعد كلام رسول الله (صلى الله عليه واله) بكل كلام لمال به راجحا و برز عليه سابقا فأما قوله (عليه السلام) تخففوا تلحقوا فما سمع كلام أقل منه مسموعا و لا أكثر محصولا و ما أبعد غورها من كلمة و أنقع نطفتها من حكمة و قد نبهنا في كتاب الخصائص على عظم قدرها و شرف جوهرها و من خطبة له (عليه السلام) أَلَا وَ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ ذَمَّرَ حِزْبَهُ وَ اسْتَجْلَبَ جَلَبَهُ لِيَعُودَ الْجَوْرُ إِلَى أَوْطَانِهِ وَ يَرْجِعَ الْبَاطِلُ إِلَى نِصَابِهِ وَ اللَّهِ مَا أَنْكَرُوا عَلَيَّ مُنْكَراً وَ لَا جَعَلُوا بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ نَصِفاً وَ إِنَّهُمْ لَيَطْلُبُونَ حَقّاً هُمْ تَرَكُوهُ وَ دَماً هُمْ سَفَكُوهُ فَلَئِنْ كُنْتُ شَرِيكَهُمْ فِيهِ فَإِنَّ لَهُمْ لَنَصِيبَهُمْ مِنْهُ وَ لَئِنْ كَانُوا

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بَلَغَنِي أَنَّكَ جَرَّدْتَ الْأَرْضَ فَأَخَذْتَ مَا تَحْتَ قَدَمَيْكَ وَ أَكَلْتَ مَا تَحْتَ يَدَيْكَ فَارْفَعْ إِلَيَّ حِسَابَكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ حِسَابَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ حِسَابِ النَّاسِ وَ السَّلَامُ و من كتاب له

(عليه السلام) إلى بعض عماله أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي كُنْتُ أَشْرَكْتُكَ فِي أَمَانَتِي وَ جَعَلْتُكَ شِعَارِي وَ بِطَانَتِي وَ لَمْ يَكُنْ فِى أَهْلِى رَجُلٌ أَوْثَقَ مِنْكَ فِي نَفْسِي لِمُوَاسَاتِي وَ مُوَازَرَتِي وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ إِلَيَّ فَلَمَّا رَأَيْتَ الزَّمَانَ عَلَى ابْنِ عَمِّكَ قَدْ كَلِبَ وَ الْعَدُوَّ قَدْ حَرِبَ وَ أَمَانَةَ النَّاسِ قَدْ خَزِيَتْ وَ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَدْ فَتَنَتْ وَ شَغَرَتْ قَلَبْتَ لِابْنِ عَمِّكَ ظَهْرَ الْمِجَنِّ فَفَارَقْتَهُ مَعَ الْمُفَارِقِينَ وَ خَذَلْتَهُ مَعَ الْخَاذِلِينَ وَ خُنْتَهُ مَعَ الْخَائِنِينَ فَلَا ابْنَ عَمِّكَ آسَيْتَ وَ لَا الْأَمَانَةَ أَدَّيْتَ وَ كَأَنَّكَ لَمْ تَكُنِ اللَّهَ تُرِيدُ بِجِهَادِكَ وَ كَأَنَّكَ لَمْ تَكُنْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَ كَأَنَّكَ إِنَّمَا كُنْتَ تَكِيدُ هَذِهِ الْأُمَّةَ عَنْ دُنْيَاهُمْ وَ تَنْوِي غِرَّتَهُمْ عَنْ فَيْئِهِمْ فَلَمَّا أَمْكَنَتْكَ الشِّدَّةُ فِي خِيَانَةِ الْأُمَّةِ أَسْرَعْتَ الْكَرَّةَ وَ عَاجَلْتَ الْوَثْبَةَ وَ اخْتَطَفْتَ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِهِمُ الْمَصُونَةِ لِأَرَامِلِهِمْ وَ أَيْتَامِهِمِ اخْتِطَافَ الذِّئْبِ الْأَزَلِّ دَامِيَةَ الْمِعْزَى الْكَسِيرَةَ فَحَمَلْتَهُ إِلَى الْحِجَازِ رَحِيبَ الصَّدْرِ تَحْمِلُهُ غَيْرَ مُتَأَثِّمٍ مِنْ أَخْذِهِ كَأَنَّكَ لَا أَبَا

نهج البلاغة — المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيَّ عليه السلام يَقُولُ

عَاشَ نُوحٌ ع أَلْفَيْنِ وَ خَمْسَمِائَةِ سَنَةٍ وَ كَانَ يَوْماً فِي السَّفِينَةِ نَائِماً فَهَبَّتْ رِيحٌ فَكَشَفَتْ عَوْرَتَهُ فَضَحِكَ حَامٌ وَ يَافِثُ فَزَجَرَهُمَا سَامٌ وَ نَهَاهُمَا عَنِ الضَّحِكِ فَانْتَبَهَ نُوحٌ عليه السلام وَ قَالَ لَهُمَا جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذُرِّيَّتَكُمَا خَوَلًا لِذُرِّيَةِ سَامٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لِأَنَّهُ بَرَّ بِي وَ عَقَقْتُمَانِي فَلَا زَالَتْ سِمَةُ عُقُوقِكُمَا فِي ذُرِّيَّتِكُمَا ظَاهِرَةً وَ سِمَةُ الْبِرِّ فِي ذُرِّيَّةِ سَامٍ ظَاهِرَةً مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا فَجَمِيعُ السُّودَانِ حَيْثُ كَانُوا مِنْ وُلْدِ حَامٍ وَ جَمِيعُ التُّرْكِ وَ الصَّقَالِبَةِ وَ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ وَ الصِّينِ مِنْ يَافِثَ حَيْثُ كَانُوا وَ جَمِيعُ الْبِيضِ سِوَاهُمْ مِنْ وُلْدِ سَامٍ وَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى نُوحٍ عليه السلام أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ قَوْسِي أَمَاناً لِعِبَادِيَ وَ بِلَادِي وَ مَوْثِقاً مِنِّي بَيْنِي وَ بَيْنَ خَلْقِي يَأْمَنُونَ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنَ الْغَرَقِ وَ مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنِّي فَفَرِحَ نُوحٌ عليه السلام وَ تَبَاشَرَ وَ كَانَ الْقَوْسُ فِيهَا وَتَرٌ وَ سَهْمٌ فَنَزَعَ مِنْهَا السَّهْمَ وَ الْوَتَرَ وَ جُعِلَتْ أَمَاناً مِنَ الْغَرَقِ وَ جَاءَ إِبْلِيسُ إِلَى نُوحٍ عليه السلام فَقَالَ إِنَّ لَكَ عِنْدِي يَداً عَظِيمَةً فَانْتَصِحْنِي فَإِنِّي لَا أَخُونُكَ فَتَأَثَّمَ نُوحٌ عليه السلام بِكَلَامِهِ وَ مُسَاءَلَتِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ كَلِّمْهُ وَ سَلْهُ فَإِنِّي سَأُنْطِقُهُ بِحُجَّةٍ عَلَيْهِ فَقَالَ نُوحٌ عليه السلام تَكَلَّمْ فَقَالَ إِبْلِيسُ إِذَا وَجَدْنَا ابْنَ آدَمَ شَحِيحاً أَوْ حَرِيصاً أَوْ حَسُوداً أَوْ جَبَّاراً أَوْ عَجُولًا تَلَقَّفْنَاهُ تَلَقُّفَ الْكُرَةِ فَإِنِ اجْتَمَعَتْ لَنَا هَذِهِ الْأَخْلَاقُ سَمَّيْنَاهُ شَيْطَاناً مَرِيداً فَقَالَ نُوحٌ مَا الْيَدُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي صَنَعْتُ قَالَ إِنَّكَ دَعَوْتَ اللَّهَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَلْحَقْتَهُمْ فِي سَاعَةٍ بِالنَّارِ فَصِرْتُ فَارِغاً وَ لَوْ لَا دَعْوَتُكَ لَشُغِلْتُ بِهِمْ دَهْراً طَوِيلًا.

بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ٢٨٧. — الإمام الهادي عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

لَا عَمَلَ إِلَّا بِنِيَّةٍ. تبيين لا عمل إلا بنية أي لا عمل صحيحة كما فهمه الأكثر إلا بنية و خص بالعبادات لأنه لو كان المراد مطلق تصور الفعل و تصور فائدته و التصديق بترتب الغاية عليه و انبعاث العزم من النفس إليه فهذا لازم لكل فعل اختياري و معلوم أنه ليس غرض الشارع بيان هذا المعنى بل لا بد أن يكون المراد بها نية خاصة خالصة بها يصير العمل كاملا أو صحيحا و الصحة أقرب إلى نفي الحقيقة الذي هو الحقيقة في هذا التركيب فلا بد من تخصيصها بالعبادات لعدم القول باشتراط نية القربة و أمثالها في غيرها و لذا استدلوا به و بأمثاله على وجوب النية و تفصيله في كتب الفروع. و قال المحقق الطوسي (قدّس سرّه) في بعض رسائله النية هي القصد إلى الفعل و هي واسطة بين العلم و العمل إذ ما لم يعلم الشيء لم يمكن قصده و ما لم يقصده لم يصدر عنه ثم لما كان غرض السالك العامل الوصول إلى مقصد معين كامل على الإطلاق و هو الله تعالى لا بد من اشتماله على قصد التقرب به. و قال بعض المحققين يعني لا عمل يحسب من عبادة الله تعالى و يعد من طاعته بحيث يصح أن يترتب عليه الأجر في الآخرة إلا ما يراد به التقرب إلى الله تعالى و الدار الآخرة أعني يقصد به وجه الله سبحانه أو التوصل إلى ثوابه أو الخلاص من عقابه و بالجملة امتثال أمر الله تعالى فيما ندب عباده إليه و وعدهم الأجر عليه و إنما يأجرهم على حسب أقدارهم و منازلهم و نياتهم فمن عرف الله بجماله و جلاله و لطف فعاله فأحبه و اشتاق إليه و أخلص عبادته له لكونه أهلا للعبادة و لمحبته له أحبه الله و أخلصه و اجتباه و قربه إلى نفسه و أدناه قربا معنويا و دنوا روحانيا كما قال في حق بعض من هذه صفته وَ إِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَ حُسْنَ مَآبٍ - وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُوَحِّدِينَ (صلوات الله عليه) مَا عَبَدْتُكَ خَوْفاً مِنْ نَارِكَ وَ لَا طَمَعاً فِي جَنَّتِكَ لَكِنْ وَجَدْتُكَ أَهْلًا لِلْعِبَادَةِ فَعَبَدْتُك وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ مِنَ اللَّهِ سِوَى كَوْنِهِ إِلَهاً صَانِعاً لِلْعَالَمِ قَادِراً قَاهِراً عَالِماً وَ أَنَّ لَهُ جَنَّةً يُنْعِمُ بِهَا الْمُطِيعِينَ وَ نَاراً يُعَذِّبُ بِهَا الْعَاصِينَ فَعَبَدَهُ لِيَفُوزَ بِجَنَّتِهِ أَوْ يَكُونَ لَهُ النَّجَاةُ مِنْ نَارِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِعِبَادَتِهِ وَ طَاعَتِهِ الْجَنَّةَ وَ أَنْجَاهُ مِنَ النَّارِ لَا مَحَالَةَ. - كَمَا أَخْبَرَ عَنْهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ فَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى.. فلا تصغ إلى قول من ذهب إلى بطلان العبادة إذا قصد بفعلها تحصيل الثواب أو الخلاص من العقاب زعما منه أن هذا القصد مناف للإخلاص الذي هو إرادة وجه الله سبحانه وحده و أن من قصد ذلك فإنما قصد جلب النفع إلى نفسه و دفع الضرر عنها لا وجه الله سبحانه فإن هذا قول من لا معرفة له بحقائق التكاليف و مراتب الناس فيها فإن أكثر الناس يتعذر منهم العبادة ابتغاء وجه الله بهذا المعنى لأنهم لا يعرفون من الله إلا المرجو و المخوف فغايتهم أن يتذكروا النار و يحذروا أنفسهم عقابها و يتذكروا الجنة و يرغبوا أنفسهم ثوابها و خصوصا من كان الغالب على قلبه الميل إلى الدنيا فإنه قلما ينبعث له إلى فعل الخيرات لينال بها ثواب الآخرة فضلا عن عبادته على نية إجلال الله عز و جل لاستحقاقه الطاعة و العبودية فإنه قل من يفهمها فضلا عمن يتعاطاها. و الناس في نياتهم في العبادات على أقسام أدناهم من يكون عمله إجابة لباعث الخوف فإنه يتقي النار و منهم من يعمل إجابة لباعث الرجاء فإنه يرغب في الجنة و كل من القصدين و إن كان نازلا بالإضافة إلى قصد طاعة الله و تعظيمه لذاته و لجلاله لا لأمر سواه إلا أنه من جملة النيات الصحيحة لأنه ميل إلى الموعود في الآخرة و إن كان من جنس المألوف في الدنيا. و أما قول القائل إنه ينافي الإخلاص فجوابه أنك ما تريد بالإخلاص إن أردت به أن يكون خالصا للآخرة لا يكون مشوبا بشوائب الدنيا و الحظوظ العاجلة للنفس كمدح الناس و الخلاص من النفقة بعتق العبد و نحو ذلك فظاهر أن إرادة الجنة و الخلاص من النار لا ينافيان الإخلاص بهذا المعنى و إن أردت بالإخلاص أن لا يراد بالعمل سوى جمال الله و جلاله من غير شوب من حظوظ النفس و إن كان حظا أخرويا فاشتراطه في صحة العبادة متوقف على دليل شرعي و أنى لك به بل الدلائل على خلافه أكثر من أن تذكر مع أنه تكليف بما لا يطاق بالنسبة إلى أكثر الخلائق لأنهم لا يعرفون الله بجماله و جلاله و لا تتأتى منهم العبادة إلا من خوف النار أو للطمع في الجنة. و أيضا فإن الله سبحانه قد قال ادْعُوهُ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ يَدْعُونَنا رَغَباً وَ رَهَباً فرغب و رهب و وعد و أوعد فلو كان مثل هذه النيات مفسدا للعبادات لكان الترغيب و الترهيب و الوعد و الوعيد عبثا بل مخلا بالمقصود. و أيضا فإن أولياء الله قد يعملون بعض الأعمال للجنة و صرف النار لأن حبيبهم يحب ذلك أو لتعليم الناس إخلاص العمل للآخرة إذا كانوا أئمة يقتدى بهم هذا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سِيِّدُ الْأَوْلِيَاءِ قَدْ كَتَبَ كِتَاباً لِبَعْضِ مَا وَقَفَهُ مِنْ أَمْوَالِهِ فَصَدَّرَ كِتَابَهُ بَعْدَ التَّسْمِيَةِ بِهَذَا هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ وَ قَضَى بِهِ فِي مَالِهِ عَبْدُ اللَّهِ عَلِيٌّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ لِيُولِجَنِي بِهِ الْجَنَّةَ وَ يَصْرِفَنِي بِهِ عَنِ النَّارِ وَ يَصْرِفَ النَّارَ عَنِّي يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ. فإن لم تكن العبادة بهذه النية صحيحة لم يصح له أن يفعل ذلك و يلقن به غيره و يظهره في كلامه. إن قيل إن جنة الأولياء لقاء الله و قربه و نارهم فراقه و بعده فيجوز أن يكون أمير المؤمنين عليه السلام أراد ذلك قلنا إرادة ذلك ترجع إلى طلب القرب المعنوي و الدنو الروحاني و مثل هذه النية مختص بأولياء الله كما اعترف به فغيرهم لما ذا يعبدون و ليس في الآخرة إلا الله و الجنة و النار فمن لم يكن من أهل الله و أوليائه لا يمكن له أن يطلب إلا الجنة أو يهرب إلا من النار المعهودتين إذ لا يعرف غير ذلك و كل يعمل على شاكلته و لما يحبه و يهواه غير هذا لا يكون أبدا. و لعل هذا القائل لم يعرف معنى النية و حقيقتها و أن النية ليست مجرد قولك عند الصلاة أو الصوم أو التدريس أصلي أو أصوم أو أدرس قربة إلى الله تعالى ملاحظا معاني هذه الألفاظ بخاطرك و متصورا لها بقلبك هيهات إنما هذا تحريك لسان و حديث نفس و إنما النية المعتبرة انبعاث النفس و ميلها و توجهها إلى ما فيه غرضها و مطلبها إما عاجلا و إما آجلا. و هذا الانبعاث و الميل إذا لم يكن حاصلا لها لا يمكنها اختراعه و اكتسابه بمجرد النطق بتلك الألفاظ و تصور تلك المعاني و ما ذلك إلا كقول الشبعان أشتهي الطعام و أميل إليه قاصدا حصول الميل و الاشتهاء و كقول الفارغ أعشق فلانا و أحبه و أنقاد إليه و أطيعه بل لا طريق إلى اكتساب صرف القلب إلى الشيء و ميله إليه و إقباله عليه إلا بتحصيل الأسباب الموجبة لذلك الميل و الانبعاث و اجتناب الأمور المنافية لذلك المضادة له فإن النفس إنما تنبعث إلى الفعل و تقصده و تميل إليه تحصيلا للغرض الملائم لها بحسب ما يغلب عليها من الصفات. فإذا غلب على قلب المدرس مثلا حب الشهرة و إظهار الفضيلة و إقبال الطلبة إليه فلا يتمكن من التدريس بنية التقرب إلى الله سبحانه بنشر العلم و إرشاد الجاهلين بل لا يكون تدريسه إلا لتحصيل تلك المقاصد الواهية و الأغراض الفاسدة و إن قال بلسانه أدرس قربة إلى الله و تصور ذلك بقلبه و أثبته في ضميره و ما دام لم يقلع تلك الصفات الذميمة من قلبه لا عبرة بنيته أصلا و كذلك إذا كان قلبك عند نية الصلاة منهمكا في أمور الدنيا و التهالك عليها و الانبعاث في طلبها فلا يتيسر لك توجيهه بكليته و تحصيل الميل الصادق إليها و الإقبال الحقيقي عليها بل يكون دخولك فيها دخول متكلف لها متبرم بها و يكون قولك أصلي قربة إلى الله كقول الشبعان أشتهي الطعام و قول الفارغ أعشق فلانا مثلا. و الحاصل أنه لا يحصل لك النية الكاملة المعتد بها في العبادات من دون ذلك الميل و الإقبال و قمع ما يضاده من الصوارف و الأشغال و هو لا يتيسر إلا إذا صرفت قلبك عن الأمور الدنيوية و طهرت نفسك عن الصفات الذميمة الدنية و قطعت نظرك عن حظوظك العاجلة بالكلية. و أقول أمر النية قد اشتبه على كثير من علمائنا (رضوان اللّه عليهم) لاشتباهه على المخالفين و لم يحققوا ذلك على الحق و اليقين و قد حقق شيخنا البهائي (قدس الله روحه) شيئا من ذلك في شرح الأربعين و حققنا كثيرا من غوامض أسرارها في كتاب عين الحياة و رسالة العقائد فمن أراد تحقيق ذلك فليرجع إليهما.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ١٨٥. — الإمام السجاد عليه السلام
ل، الخصال عَنِ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ مَعاً عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام الْكُفْرُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَى الْفِسْقِ وَ الْعُتُوِّ وَ الشَّكِّ وَ الشُّبْهَةِ وَ الْفِسْقُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْجَفَاءِ وَ الْعَمَى وَ الْغَفْلَةِ وَ الْعُتُوِّ فَمَنْ جَفَا حَقَّرَ الْحَقَّ وَ مَقَتَ الْفُقَهَاءَ وَ أَصَرَّ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ وَ مَنْ عَمِيَ نَسِيَ الذِّكْرَ وَ اتَّبَعَ الظَّنَّ وَ أَلَحَّ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ وَ مَنْ غَفَلَ غَرَّتُهُ الْأَمَانِيُّ وَ أَخَذَتْهُ الْحَسْرَةُ إِذَا انْكَشَفَ الْغِطَاءُ وَ بَدَا لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَسِبُ وَ مَنْ عَتَا عَنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ أَذَلَّهُ بِسُلْطَانِهِ وَ صَغَّرَهُ بِجَلَالِهِ كَمَا فَرَّطَ فِي جَنْبِهِ وَ عَتَا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ الْكَرِيمِ وَ الْعُتُوُّ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى التَّعَمُّقِ وَ التَّنَازُعِ وَ الزَّيْغِ وَ الشِّقَاقِ فَمَنْ تَعَمَّقَ لَمْ يُنِبْ إِلَى الْحَقِّ وَ لَمْ يَزْدَدْ إِلَّا غَرَقاً فِي الْغَمَرَاتِ فَلَمْ تَحْتَبِسْ مِنْهُ فِتْنَةٌ إِلَّا غَشِيَتْهُ أُخْرَى وَ انْخَرَقَ دِينُهُ فَهُوَ يَهِيمُ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ وَ مَنْ نَازَعَ وَ خَاصَمَ قَطَعَ بَيْنَهُمُ الْفَشَلُ وَ ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَ سَاءَتْ عِنْدَهُ الْحَسَنَةُ وَ حَسُنَتْ عِنْدَهُ السَّيِّئَةُ وَ مَنْ سَاءَتْ عَلَيْهِ الْحَسَنَةُ اعْتَوَرَتْ عَلَيْهِ طُرُقُهُ وَ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ وَ ضَاقَ عَلَيْهِ مَخْرَجُهُ وَ حَرِيٌّ أَنْ يَرْجِعَ مِنْ دِينِهِ وَ يَتَّبِعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الشَّكُّ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْهَوْلِ وَ الرَّيْبِ وَ التَّرَدُّدِ وَ الِاسْتِسْلَامِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى الْمُتَمَارُونَ فَمَنْ هَالَهُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَ مَنْ تَرَدَّدَ فِي الرَّيْبِ سَبَقَهُ الْأَوَّلُونَ وَ أَدْرَكَهُ الْآخِرُونَ وَ قَطَعَتْهُ سَنَابِكُ الشَّيَاطِينِ وَ مَنِ اسْتَسْلَمَ لِهَلَكَةِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ هَلَكَ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَ مَنْ نَجَا فَبِالْيَقِينِ وَ الشُّبْهَةُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْإِعْجَابِ بِالزِّينَةِ وَ تَسْوِيلِ النَّفْسِ وَ تَأَوُّلِ الْعِوَجِ وَ تَلَبُّسِ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ وَ ذَلِكَ بِأَنَّ الزِّينَةَ تَزِيدُ عَلَى الشُّبْهَةِ وَ أَنَّ تَسْوِيلَ النَّفْسِ يُقْحِمُ عَلَى الشَّهْوَةِ وَ أَنَّ الْعِوَجَ يَمِيلُ مَيْلًا عَظِيماً وَ أَنَّ التَّلَبُّسَ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ فَذَلِكَ الْكُفْرُ وَ دَعَائِمُهُ وَ شُعَبُهُ.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ١٢٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
8987/ (_2) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن علي بن مهزيار، و الحسن بن محبوب، عن النضر بن سويد، عن درست، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

«إذا دخل أهل الجنة الجنة و أهل النار النار، جيء بالموت فيذبح كالكبش بين الجنة و النار، ثم يقال لهم: خلود، فلا موت أبدا. فيقول أهل الجنة: أَ فَمََا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * `إِلاََّ مَوْتَتَنَا اَلْأُولىََ وَ مََا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ* `إِنَّ هََذََا لَهُوَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ* `لِمِثْلِ هََذََا فَلْيَعْمَلِ اَلْعََامِلُونَ». ثم قال عز و جل: أَ ذََلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ اَلزَّقُّومِ* `إِنََّا جَعَلْنََاهََا فِتْنَةً لِلظََّالِمِينَ يعني بالفتنة هاهنا العذاب إِنَّهََا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ اَلْجَحِيمِ* `طَلْعُهََا كَأَنَّهُ رُؤُسُ اَلشَّيََاطِينِ* `فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهََا فَمََالِؤُنَ مِنْهَا اَلْبُطُونَ فإنه محكم. قوله: ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهََا لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ يعني عذابا على عذاب. }}} ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى اَلْجَحِيمِ* إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبََاءَهُمْ ضََالِّينَ* `فَهُمْ عَلىََ آثََارِهِمْ يُهْرَعُونَ أي يمرون}} وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ يعني الأنبياء فَانْظُرْ كَيْفَ كََانَ عََاقِبَةُ اَلْمُنْذَرِينَ يعني الأمم الهالكة، ثم ذكر عز و جل نداء الأنبياء، }}}}فقال: وَ لَقَدْ نََادََانََا نُوحٌ فَلَنِعْمَ اَلْمُجِيبُونَ إلى قوله تعالى: فِي اَلْآخِرِينَ. 8988/ -ثم قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: وَ جَعَلْنََا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ اَلْبََاقِينَ، يقول: «الحق، و النبوة، و الكتاب، و الإيمان في عقبه، و ليس كل من في الأرض من بني آدم من ولد نوح، قال الله في كتابه: قُلْنَا اِحْمِلْ فِيهََا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اِثْنَيْنِ وَ أَهْلَكَ إِلاََّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ اَلْقَوْلُ منهم وَ مَنْ آمَنَ وَ مََا آمَنَ مَعَهُ إِلاََّ قَلِيلٌ، و قال أيضا: ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنََا مَعَ نُوحٍ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٥٩٨. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ

«إِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ* فَأَبَى اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ. إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ* فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ظَهَرَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ فِي جَمِيعِ أَشْيَاعِهِ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ، وَ هِيَ آخِرُ كَرَّةٍ يَكُرُّهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص. فَقُلْتُ: وَ إِنَّهَا لَكَرَّاتٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّهَا لَكَرَّاتٌ وَ كَرَّاتٌ، مَا مِنْ إِمَامٍ فِي قَرْنٍ إِلَّا وَ يَكُرُّ مَعَهُ الْبَرُّ وَ الْفَاجِرُ فِي دَهْرِهِ حَتَّى يُدِيلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ. فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ كَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص فِي أَصْحَابِهِ، وَ جَاءَ إِبْلِيسُ فِي أَصْحَابِهِ، وَ يَكُونُ مِيقَاتُهُمْ فِي أَرْضٍ مِنْ أَرَاضِي الْفُرَاتِ، يُقَالُ لَهَا: الرَّوْحَاءُ قَرِيبٌ مِنْ كُوفَتِكُمْ، فَيَقْتَتِلُونَ قِتَالًا لَمْ يُقْتَتَلْ مِثْلُهُ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْعَالَمِينَ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَصْحَابِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ص قَدْ رَجَعُوا إِلَى خَلْفِهِمُ الْقَهْقَرَى مِائَةَ قَدَمٍ، وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَ قَدْ وَقَعَتْ بَعْضُ أَرْجُلِهِمْ فِي الْفُرَاتِ. فَعِنْدَ ذَلِكَ يَهْبِطُ الْجَبَّارُ عَزَّ وَ جَلَ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَ الْمَلائِكَةُ وَ قُضِيَ الْأَمْرُ ، رَسُولُ اللَّهِ ص أَمَامَهُ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ مِنْ نُورٍ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ إِبْلِيسُ رَجَعَ الْقَهْقَرَى نَاكِصاً عَلَى عَقِبَيْهِ، فَيَقُولُونَ لَهُ أَصْحَابُهُ: أَيْنَ تُرِيدُ وَ قَدْ ظَفِرْتَ؟ فَيَقُولُ: إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ ... إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ فَيَلْحَقُهُ النَّبِيُّ ص فَيَطْعُنُهُ طَعْنَةً بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَيَكُونُ هَلَاكُهُ وَ هَلَاكُ جَمِيعِ أَشْيَاعِهِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُعْبَدُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْئاً. وَ يَمْلِكُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَرْبَعاً وَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يَلِدَ الرَّجُلُ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ ع أَلْفَ وَلَدٍ مِنْ صُلْبِهِ ذَكَراً، فِي كُلِّ سَنَةٍ ذَكَراً، وَ عِنْدَ ذَلِكَ تَظْهَرُ الْجَنَّتَانِ الْمُدْهَامَّتَانِ عِنْدَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ مَا حَوْلَهُ بِمَا شَاءَ اللَّهُ» . [92/ 38] وَ عَنْهُ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَعْرُوفِ بِالْمِنْقَرَيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: «إِنَّ الَّذِي يَلِي حِسَابَ النَّاسِ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع فَأَمَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِنَّمَا هُوَ بَعْثٌ إِلَى الْجَنَّةِ أَوْ بَعْثٌ إِلَى النَّارِ» . [93/ 39] أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَصَبَانِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَرْجِعُ لَجَارُكُمُ الْحُسَيْنُ ع، فَيَمْلِكُ حَتَّى تَقَعَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الْكِبَرِ» . [94/ 40] أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَبِيصَةَ الْمُهَلَّبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي كِتَابِ الْكَرَّاتِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ قَالَ: «يُكْسَرُونَ فِي الْكَرَّةِ كَمَا يُكْسَرُ الذَّهَبُ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ شَيْءٍ إِلَى شِبْهِهِ يَعْنِي إِلَى حَقِيقَتِهِ» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ١١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
قال: فقلت للحسن: أفبايع الناس كلهم على هذا؟ قال: لا، إنما بايع من أمن ووثق به على هذا. يا أخا عبد القيس، ولئن جاز لنا أن نستغفر لعثمان وقد ركب ما ركب من الكبائر والأمور القبيحة، إنه ليجوز لنا أن نستغفر لهما وقد عوفيا من الدماء وعفا في ولايتهما وكفا وأحسنا السيرة، ولم يعملا بمثل عمل عثمان من الجور والتخليط، ولا بمثل ما عمله طلحة والزبير من نكثهما البيعة وما سفكا من الدماء إرادة الدنيا والملك، وقد سمعا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ينهى عما ركبا وعما أتيا فتركا أمر الله وأمر رسوله بعد الحجة والبينة استخفافا بأمر الله وأمر رسوله. ولئن قلت يا أخا عبد القيس: (إن أبا بكر وعمر قد سمعا ما قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله ) في علي (عليه السلام) )، فلقد سمع ذلك عثمان وطلحة والزبير ثم ركبوا ما ركبوا من الحرب وسفك الدماء وعوفيا من ذلك! ولئن قلت: (إنهما أول من فتح ذلك وسنه وأدخلا الفتنة والبلاء على الأمة بانتزائهما على ما قد علما يقينا أنه لا حق لهما فيه وأن الله جعله لغيرهما، وأنهما سلما على علي (عليه السلام) بإمرة المؤمنين، ثم قالا للنبي (صلى الله عليه وآله ) حين أمرهما بالتسليم عليه: أمن الله ومن رسوله؟ قال: نعم، من الله ومن رسوله)، إن في ذلك لمقالا. لقد قال لي أبو ذر - حين حدثني بتسليمهما على علي (عليه السلام) بإمرة المؤمنين، هو والمقداد وسلمان -: سمعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول: (ما ولت أمة قط أمرها رجلا وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا).

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٤١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه من معصية الله . [ 1728 ] النهي عن السباب الكتاب ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون )

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 380 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن الصفحة 360 فضالة بن ايوب، عن عبدالله بن بكير، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): سباب المؤمن فسوق وقتاله كفر وأكل لحمه معصية وحرمة ماله كحرمة دمه. 3 عنه، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن رجلا من بني تميم أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: أوصني، فكان فيماأوصاه أن قال: لاتسبوا الناس فتكتسبوا العداوة بينهم. 4 ابن محبوب، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) في رجلين يستابان قال: البادي منهما أظلم، ووزره ووزر صاحبه عليه، مالم يعتذر إلى المظلوم. 5 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما شهد رجل على رجل بكفر قط إلا باء به أحدهما، إن كان شهد [به] على كافر صدق وإن كان مؤمنا رجع الكفر عليه، فايا كم والطعن على المؤمنين. 6 الحسن بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن علي بن أبي حمزة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سمعته يقول: إن اللعنة إذا خرجت من في صاحبها ترددت فإن وجدت مساغا وإلا رجعت على صاحبها. 7 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي، عن علي بن عقبة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن اللعنة إذا خرجت من في صاحبنا ترددت بينهما فإن وجدت مساغا وإلا رجعت على صاحبها. الصفحة 361 8 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن حسان، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إذا قال الرجل لاخيه المؤمن: اف خرج من ولايته وإذا قال: أنت عدوي كفر أحدهما، ولا يقبل الله من مؤمن عملا وهو مضمر على أخيه المومن سوء ا. 9 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن حماد بن عثمان، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما من إنسان يطعن في عين مؤمن إلامات بشر ميتة وكان قمنا أن لايرجع إلى خير . (باب) * (التهمة وسوء الظن) * 1 " علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمراليماني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا اتهم المومن أخاه انماث الايمان من قلبه كماينماث الملح في الماء. 2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابه، عن الحسين ابن حازم، عن حسين بن عمر بن يزيد، عن أبيه قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: من اتهم أخاه في دينه فلا حرمة بينهما ومن عامل أخاه بمثل ما عامل به الناس فهوبرئ مما ينتحل . الصفحة 362 3 عنه، عن أبيه، عمن حدثه، عن الحسين بن المختار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في كلام له: ضع أمرأخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يغلبك منه ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوء ا وأنت تجد لها في الخير محملا. (باب) * (من لم يناصح اخاه المؤمن) * 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن أبي حفص الاعشى، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سعى في حاجة لاخيه فلم ينصحه فقد خان الله ورسوله. 2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: أيما مؤمن مشى في حاجة أخيه فلم يناصحه فقد خان الله ورسوله. 3 عدة من أصحابنا، عن أحم

الأصول من الكافي — السباب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ قَالَعليه السلام

لَمَّا عَزَمَ عَلَى حَرْبِ الْخَوَارِجِ وَ قِيلَ لَهُ إِنَّهُمْ قَدْ عَبَرُوا جِسْرَ النَّهْرَوَانَ مَصَارِعُهُمْ دُونَ النُّطْفَةِ وَ اللَّهِ لَا يُفْلِتُ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ وَ لَا يَهْلِكُ مِنْكُمْ عَشَرَةٌ. قال الرضي رحمه الله يعني بالنطفة ماء النهر و هو أفصح كناية عن الماء و إن كان كثيرا جما. 361 بيان روي أنه كلمهم بهذا الكلام لما اعتزلوه و تنادوا من كل ناحية لا حكم إلا لله الحكم لله يا علي لا لك و قالوا بان لنا خطاؤنا فرجعنا و تبنا فارجع إليه أنت و تب و قال بعضهم اشهد على نفسك بالكفر ثم تب منه حتى نطيعك و الحاصب الريح الشديدة التي تثير الحصباء و هي صغار الحصى و إصابة الحاصب كناية عن العذاب و قيل أي أصابكم حجارة من السماء و الأوب بالفتح و الإياب بالكسر الرجوع و الأعقاب مؤخر الأقدام و أثرها بالتحريك علامتها و الرجوع على العقب هو القهقرى فهو كالتأكيد للسابق قيل هو أمر لهم بالإياب و الرجوع إلى الحق من حيث خرجوا منه قهرا كان القاهر يضرب في وجوههم يردهم على أعقابهم و الرجوع هكذا شر الأنواع و قيل هو دعاء عليهم بالذل و انعكاس الحال. أقول و يحتمل أن يكون الأمر على التهديد كقوله تعالى‏ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ‏ و الأثرة بالتحريك الاسم من قولك فلان يستأثر على أصحابه أي يختار لنفسه أشياء حسنة و يخص نفسه بها و الاستيثار الانفراد بالشي‏ء أو من آثر يؤثر إيثارا إذا أعطى أي يفضل الظالمون غيركم عليكم في نصيبكم و يعطونهم دونكم و قيل يجوز أن يكون المراد بالأثرة النمام. و النهروان بفتح النون و الراء و جوز تثليث الراء ثلاث قرى أعلى و أوسط و أسفل بين واسط و بغداد. و الصرع الطرح على الأرض و المصرع يكون مصدرا و موضعا و المراد هنا مواضع هلاكهم و الإفلات و التفلت و الانفلات التخلص من الشي‏ء فجأة من غير تمكث. و هذا الخبر من معجزاتهعليه السلامالمتواترة و روي أنه لما قتل الخوارج وجدوا المفلت منهم تسعة تفرقوا في البلاد و وجدوا المقتول من أصحابهعليه السلامثمانية. و يمكن أن يكون خفي على القوم مكان واحد من المقتولين أو يكون التعبير بعدم هلاك العشرة للمشاكلة و المناسبة بين القرينتين. 362

بحار الأنوار ج17-35 — 23 باب قتال الخوارج و احتجاجاته — غير محدد
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامقَالَ

لَا عَمَلَ إِلَّا بِنِيَّةٍ . تبيين لا عمل إلا بنية أي لا عمل صحيحة كما فهمه الأكثر إلا بنية و خص بالعبادات لأنه لو كان المراد مطلق تصور الفعل و تصور فائدته و التصديق بترتب الغاية عليه و انبعاث العزم من النفس إليه فهذا لازم لكل فعل اختياري و معلوم أنه ليس غرض الشارع بيان هذا المعنى بل لا بد أن يكون المراد بها نية خاصة خالصة بها يصير العمل كاملا أو صحيحا و الصحة أقرب إلى نفي الحقيقة الذي هو الحقيقة في هذا التركيب فلا بد من تخصيصها بالعبادات لعدم القول باشتراط نية القربة و أمثالها في غيرها و لذا استدلوا به و بأمثاله على وجوب النية و تفصيله في كتب الفروع. و قال المحقق الطوسي (قدّس سرّه) في بعض رسائله النية هي القصد إلى الفعل و هي واسطة بين العلم و العمل إذ ما لم يعلم الشي‏ء لم يمكن قصده و ما لم يقصده لم يصدر عنه ثم لما كان غرض السالك العامل الوصول إلى مقصد معين كامل على الإطلاق و هو الله تعالى لا بد من اشتماله على قصد التقرب به. و قال بعض المحققين يعني لا عمل يحسب من عبادة الله تعالى و يعد من طاعته بحيث يصح أن يترتب عليه الأجر في الآخرة إلا ما يراد به التقرب إلى الله تعالى و الدار الآخرة أعني يقصد به وجه الله سبحانه أو التوصل إلى ثوابه أو الخلاص من عقابه و بالجملة امتثال أمر الله تعالى فيما ندب عباده إليه و وعدهم‏ 186 الأجر عليه و إنما يأجرهم على حسب أقدارهم و منازلهم و نياتهم فمن عرف الله بجماله و جلاله و لطف فعاله فأحبه و اشتاق إليه و أخلص عبادته له لكونه أهلا للعبادة و لمحبته له أحبه الله و أخلصه و اجتباه و قربه إلى نفسه و أدناه قربا معنويا و دنوا روحانيا كما قال في حق بعض من هذه صفته‏ وَ إِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى‏ وَ حُسْنَ مَآبٍ‏ - وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُوَحِّدِينَ (صلوات الله عليه‏) مَا عَبَدْتُكَ خَوْفاً مِنْ نَارِكَ وَ لَا طَمَعاً فِي جَنَّتِكَ لَكِنْ وَجَدْتُكَ أَهْلًا لِلْعِبَادَةِ فَعَبَدْتُك وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ مِنَ اللَّهِ سِوَى كَوْنِهِ إِلَهاً صَانِعاً لِلْعَالَمِ قَادِراً قَاهِراً عَالِماً وَ أَنَّ لَهُ جَنَّةً يُنْعِمُ بِهَا الْمُطِيعِينَ وَ نَاراً يُعَذِّبُ بِهَا الْعَاصِينَ فَعَبَدَهُ لِيَفُوزَ بِجَنَّتِهِ أَوْ يَكُونَ لَهُ النَّجَاةُ مِنْ نَارِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِعِبَادَتِهِ وَ طَاعَتِهِ الْجَنَّةَ وَ أَنْجَاهُ مِنَ النَّارِ لَا مَحَالَةَ. - كَمَا أَخْبَرَ عَنْهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ‏ فَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى. . فلا تصغ إلى قول من ذهب إلى بطلان العبادة إذا قصد بفعلها تحصيل الثواب أو الخلاص من العقاب زعما منه أن هذا القصد مناف للإخلاص الذي هو إرادة وجه الله سبحانه وحده و أن من قصد ذلك فإنما قصد جلب النفع إلى نفسه و دفع الضرر عنها لا وجه الله سبحانه فإن هذا قول من لا معرفة له بحقائق التكاليف و مراتب الناس فيها فإن أكثر الناس يتعذر منهم العبادة ابتغاء وجه الله بهذا المعنى لأنهم لا يعرفون من الله إلا المرجو و المخوف فغايتهم أن يتذكروا النار و يحذروا أنفسهم عقابها و يتذكروا الجنة و يرغبوا أنفسهم ثوابها و خصوصا من كان الغالب على قلبه الميل إلى الدنيا فإنه قلما ينبعث له إلى فعل الخيرات لينال بها ثواب الآخرة فضلا عن عبادته على نية إجلال الله عز و جل لاستحقاقه الطاعة و العبودية فإنه قل من يفهمها فضلا عمن يتعاطاها. و الناس في نياتهم في العبادات على أقسام أدناهم من يكون عمله إجابة لباعث الخوف فإنه يتقي النار و منهم من يعمل إجابة لباعث الرجاء فإنه يرغب‏ 187 في الجنة و كل من القصدين و إن كان نازلا بالإضافة إلى قصد طاعة الله و تعظيمه لذاته و لجلاله لا لأمر سواه إلا أنه من جملة النيات الصحيحة لأنه ميل إلى الموعود في الآخرة و إن كان من جنس المألوف في الدنيا. و أما قول القائل إنه ينافي الإخلاص فجوابه أنك ما تريد بالإخلاص إن أردت به أن يكون خالصا للآخرة لا يكون مشوبا بشوائب الدنيا و الحظوظ العاجلة للنفس كمدح الناس و الخلاص من النفقة بعتق العبد و نحو ذلك فظاهر أن إرادة الجنة و الخلاص من النار لا ينافيان الإخلاص بهذا المعنى و إن أردت بالإخلاص أن لا يراد بالعمل سوى جمال الله و جلاله من غير شوب من حظوظ النفس و إن كان حظا أخرويا فاشتراطه في صحة العبادة متوقف على دليل شرعي و أنى لك به بل الدلائل على خلافه أكثر من أن تذكر مع أنه تكليف بما لا يطاق بالنسبة إلى أكثر الخلائق لأنهم لا يعرفون الله بجماله و جلاله و لا تتأتى منهم العبادة إلا من خوف النار أو للطمع في الجنة. و أيضا فإن الله سبحانه قد قال‏ ادْعُوهُ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ يَدْعُونَنا رَغَباً وَ رَهَباً فرغب و رهب و وعد و أوعد فلو كان مثل هذه النيات مفسدا للعبادات لكان الترغيب و الترهيب و الوعد و الوعيد عبثا بل مخلا بالمقصود. و أيضا فإن أولياء الله قد يعملون بعض الأعمال للجنة و صرف النار لأن حبيبهم يحب ذلك أو لتعليم الناس إخلاص العمل للآخرة إذا كانوا أئمة يقتدى بهم هذا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سِيِّدُ الْأَوْلِيَاءِ قَدْ كَتَبَ كِتَاباً لِبَعْضِ مَا وَقَفَهُ مِنْ أَمْوَالِهِ فَصَدَّرَ كِتَابَهُ بَعْدَ التَّسْمِيَةِ بِهَذَا هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ وَ قَضَى بِهِ فِي مَالِهِ عَبْدُ اللَّهِ عَلِيٌّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ لِيُولِجَنِي بِهِ الْجَنَّةَ وَ يَصْرِفَنِي بِهِ عَنِ النَّارِ وَ يَصْرِفَ النَّارَ عَنِّي‏ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ‏. 188 فإن لم تكن العبادة بهذه النية صحيحة لم يصح له أن يفعل ذلك و يلقن به غيره و يظهره في كلامه. إن قيل إن جنة الأولياء لقاء الله و قربه و نارهم فراقه و بعده فيجوز أن يكون أمير المؤمنينعليه السلامأراد ذلك قلنا إرادة ذلك ترجع إلى طلب القرب المعنوي و الدنو الروحاني و مثل هذه النية مختص بأولياء الله كما اعترف به فغيرهم لما ذا يعبدون و ليس في الآخرة إلا الله و الجنة و النار فمن لم يكن من أهل الله و أوليائه لا يمكن له أن يطلب إلا الجنة أو يهرب إلا من النار المعهودتين إذ لا يعرف غير ذلك و كل يعمل على شاكلته و لما يحبه و يهواه غير هذا لا يكون أبدا. و لعل هذا القائل لم يعرف معنى النية و حقيقتها و أن النية ليست مجرد قولك عند الصلاة أو الصوم أو التدريس أصلي أو أصوم أو أدرس قربة إلى الله تعالى ملاحظا معاني هذه الألفاظ بخاطرك و متصورا لها بقلبك هيهات إنما هذا تحريك لسان و حديث نفس و إنما النية المعتبرة انبعاث النفس و ميلها و توجهها إلى ما فيه غرضها و مطلبها إما عاجلا و إما آجلا. و هذا الانبعاث و الميل إذا لم يكن حاصلا لها لا يمكنها اختراعه و اكتسابه بمجرد النطق بتلك الألفاظ و تصور تلك المعاني و ما ذلك إلا كقول الشبعان أشتهي الطعام و أميل إليه قاصدا حصول الميل و الاشتهاء و كقول الفارغ أعشق فلانا و أحبه و أنقاد إليه و أطيعه بل لا طريق إلى اكتساب صرف القلب إلى الشي‏ء و ميله إليه و إقباله عليه إلا بتحصيل الأسباب الموجبة لذلك الميل و الانبعاث و اجتناب الأمور المنافية لذلك المضادة له فإن النفس إنما تنبعث إلى الفعل و تقصده و تميل إليه تحصيلا للغرض الملائم لها بحسب ما يغلب عليها من الصفات. فإذا غلب على قلب المدرس مثلا حب الشهرة و إظهار الفضيلة و إقبال الطلبة إليه فلا يتمكن من التدريس بنية التقرب إلى الله سبحانه بنشر العلم‏ 189 و إرشاد الجاهلين بل لا يكون تدريسه إلا لتحصيل تلك المقاصد الواهية و الأغراض الفاسدة و إن قال بلسانه أدرس قربة إلى الله و تصور ذلك بقلبه و أثبته في ضميره و ما دام لم يقلع تلك الصفات الذميمة من قلبه لا عبرة بنيته أصلا و كذلك إذا كان قلبك عند نية الصلاة منهمكا في أمور الدنيا و التهالك عليها و الانبعاث في طلبها فلا يتيسر لك توجيهه بكليته و تحصيل الميل الصادق إليها و الإقبال الحقيقي عليها بل يكون دخولك فيها دخول متكلف لها متبرم بها و يكون قولك أصلي قربة إلى الله كقول الشبعان أشتهي الطعام و قول الفارغ أعشق فلانا مثلا. و الحاصل أنه لا يحصل لك النية الكاملة المعتد بها في العبادات من دون ذلك الميل و الإقبال و قمع ما يضاده من الصوارف و الأشغال و هو لا يتيسر إلا إذا صرفت قلبك عن الأمور الدنيوية و طهرت نفسك عن الصفات الذميمة الدنية و قطعت نظرك عن حظوظك العاجلة بالكلية. و أقول أمر النية قد اشتبه على كثير من علمائنا (رضوان اللّه عليهم‏) لاشتباهه على المخالفين و لم يحققوا ذلك على الحق و اليقين و قد حقق شيخنا البهائي (قدس الله روحه) شيئا من ذلك في شرح الأربعين و حققنا كثيرا من غوامض أسرارها في كتاب عين الحياة و رسالة العقائد فمن أراد تحقيق ذلك فليرجع إليهما.

بحار الأنوار ج55-73 — 53 النية و شرائطها و مراتبها و كمالها و ثوابها و أن قبول العمل نادر — الإمام السجاد عليه السلام
في نهج البلاغة قال عليه السلام في خطبة له

وهي من خطب الملاحم : أين تذهب بكم المذاهب ويستر بكم الغياهب وتخدعكم الكواذب ومن أين تؤتون وانى تؤفكون ولكل أجل كتاب ، ولكل غيبة إياب فاستمعوا من ربانيكم واحضروه قلوبكم واستيقظوا أن يهتف بكم .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — غير محدد
[ 1417 ] 2 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : ما الدنيا في الآخرة إلّا مثل « 1 » ما يجعل أحدكم أصبعه في اليمّ ، فلينظر بم يرجع « 2 » . [ 1418 ] 3 - قال أمير المؤمنين

عليه السّلام : والدنيا دار مضى لها الفناء ، ولأهلها منها الجلاء ، وهي حلوة خضرة قد عجلت للطالب ، والتبست بقلب الناظر ، فارتحلوا عنها بأحسن ما بحضرتكم من الزاد ، ولا تسألوا فيها فوق الكفاف ، ولا تطلبوا منها أكثر من البلاغ « 3 » . [ 1419 ] 4 - وقال عليه السّلام : ألا وإنّ الدنيا دار لا يسلم منها إلّا فيها ، ولا ينجي بشيء كان لها ، ابتلي الناس بها فتنة ؛ فما أخذوه منها لها اخرجوا منه وحوسبوا عليه ، وما أخذوه منها لغيرها قدموا عليه ، وأقاموا فيه ، وإنّها عند ذوي العقول كفيء الظلّ بينا تراه سائغا [ سابغا ] حتّى قلص ، وزائدا حتّى نقص « 4 » . [ 1420 ] 5 - وقال عليه السّلام : إنّ مثل الدنيا مثل الحيّة ؛ ليّن مسّها ، قاتل سمّها ، فأعرض عمّا يعجبك فيها لقلّة ما يصحبك منها ، وضع عنك همومها لما أيقنت به من فراقها ، وكن آنس ما تكون بها ، [ و ] أحذر ما تكون منها فإنّ صاحبها كلّما اطمأنّ فيها إلى سرور أشخصته إلى محذور « 5 » . [ 1421 ] 6 - وقال عليه السّلام : يا دنيا يا دنيا إليك عنّي ! أبي تعرّضت أم إليّ تشوّقت ؟ لا حان حينك ، هيهات غرّي غيري ! لا حاجة لي فيك قد طلّقتك ثلاثا لا رجعة

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ص 1 - ص 24) صفحة 418 قال: فقلت للحسن: أفبايع الناس كلهم على هذا؟ قال: لا، إنما بايع من أمن ووثق به على هذا. يا أخا عبد القيس، ولئن جاز لنا أن نستغفر لعثمان وقد ركب ما ركب من الكبائر والأمور القبيحة، إنه ليجوز لنا أن نستغفر لهما وقد عوفيا من الدماء وعفا في ولايتهما وكفا وأحسنا السيرة، ولم يعملا بمثل عمل عثمان من الجور والتخليط، ولا بمثل ما عمله طلحة والزبير من نكثهما البيعة وما سفكا من الدماء إرادة الدنيا والملك، وقد سمعا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ينهى عما ركبا وعما أتيا فتركا أمر الله وأمر رسوله بعد الحجة والبينة استخفافا بأمر الله وأمر رسوله. ولئن قلت يا أخا عبد القيس: (إن أبا بكر وعمر قد سمعا ما قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله ) في علي (عليه السلام))، فلقد سمع ذلك عثمان وطلحة والزبير ثم ركبوا ما ركبوا من الحرب وسفك الدماء وعوفيا من ذلك! أبو بكر وعمر أول من أسس الضلالة في الأمة ولئن قلت: (إنهما أول من فتح ذلك وسنه وأدخلا الفتنة والبلاء على الأمة بانتزائهما على ما قد علما يقينا أنه لا حق لهما فيه وأن الله جعله لغيرهما، وأنهما سلما على علي (عليه السلام) بإمرة المؤمنين، ثم قالا للنبي (صلى الله عليه وآله ) حين أمرهما بالتسليم عليه: أمن الله ومن رسوله؟ قال: نعم، من الله ومن رسوله)، إن في ذلك لمقالا. لقد قال لي أبو ذر - حين حدثني بتسليمهما على علي (عليه السلام) بإمرة المؤمنين، هو والمقداد وسلمان -: سمعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول: (ما ولت أمة قط أمرها رجلا وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا).

كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقال عليه السلام

ليحذر أحدكم أن يعوق أخاه عن الحج ، فتصيبه فتنة في دنياه ، مع ما يدّخر في الآخرة . بيان : الفتنة : البلاء ، والمرض ، والمصيبة ، والعذاب ، والكفر ، وغير ذلك من البليات . وقال الصادق عليه السلام : سافروا تصحّوا ، وجاهدوا تغنموا ، وحجّوا تستغنوا . وقال عليه السلام : من أراد سفرا ، فليسافر يوم السبت ، فلو أن حجرا زال عن جبل ، يوم السبت لردّه اللّه إلى مكانه . وكتب بعض البغداديين إلى أبي الحسن الثاني عليه السلام ، سأله عن الخروج يوم الأربعاء لأمور ، فكتب عليه السلام : من خرج يوم الأربعاء لأمور ، خلافا على أهل الطيرة ، وقي من كل آفة ، وعوفي من كل عاهة ، وقضيت له حاجته . وقد مرت رواية : من أراد البقاء ، ولا بقاء ، فليباكر بالغداء ، وليجدد الحذاء ، وليخفف الرداء ، وليقلّ من مجامعة النساء . وقال الصادق عليه السلام : من تصدّق بصدقة إذا أصبح ، رفع اللّه نحس ذلك اليوم . وعن أبي جعفر عليه السلام قال : كان علي بن الحسين عليه السلام إذا أراد الخروج إلى بعض أحواله ، اشترى السلامة من اللّه تعالى بما تيسّر له ، ويكون ذلك إذا وضع رجله في الركاب ، وإذا سلمه اللّه ، وانصرف ، حمد اللّه تعالى ، وشكره ، وتصدّق بما تيسّر له . وقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : من خرج في سفره ومعه عصا لوز مرّ ، وتلا هذه الآية : وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ - إلى قوله - وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ آمنه اللّه من كل سبع ضار ، ومن كل لصّ عاد ، ومن كل ذات حمّة ، حتى يرجع إلى أهله ، ومنزله ، وكان معه سبعة وسبعون من المعقبات ، يستغفرون له حتى يرجع ، يضعها . وقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : حمل العصا ، ينفي الفقر ، ولا يجاوره شيطان .

طب الأئمة — ما يكون سببا لحفظ الصحة والسلامة في السفر والحضر وما يدفع الأمراض — الإمام الصادق عليه السلام

اللَّهِ سِتْرَهُ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ مسير أبي ذر (ره) الفاعل بعمار ما فعل، و بعبد الله ما صنع، الحامي الحمى المؤوي لطريد رسول الله، لكنكم صرتم بعده الأمراء و تابعكم على ذلك الأعداء و أبناء الأعداء، قال: فحملناه فأتينا به قبر أمه فاطمة (عليها السلام) فدفناه إلى جنبها رضي الله عنه و أرضاه. قال ابن عباس: و كنت أول من انصرف فسمعت اللفظ و خفت أن يعجل الحسين على من قد أقبل، و رأيت شخصا علمت الشر فيه فأقبلت مبادرا فإذا أنا بعائشة في أربعين راكبا على بغل مرحل تقدمهم و تأمرهم بالقتال، فلما رأتني قالت: إلى إلى يا ابن عباس لقد اجترأتم علي في الدنيا، تؤذونني مرة بعد أخرى، تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أهوى و لا أحب، فقلت: وا سوءتا! يوم على بغل و يوم على جمل، تريدين أن تطفئ نور الله و تقاتلي أولياء الله و تحولي بين رسول الله و بين حبيبه أن يدفن معه؟ ارجعي فقد كفى الله عز و جل المؤنة و دفن الحسن (عليه السلام) إلى جنب أمه، فلم يزدد من الله تعالى إلا قربا و ما ازددتم منه و الله إلا بعدا، يا سوءتاه انصرفي فقد رأيت ما سرك! قال: فقطبت في وجهي و نادت بأعلى صوتها: أ ما نسيتم الجمل يا ابن عباس إنكم لذوو أحقاد، فقلت: أم و الله ما نسيت أهل السماء فكيف ينساه أهل الأرض؟ فانصرفت و هي تقول: فألقت عصاها و استقر بها النوى * * * كما قر عينا بالأياب المسافر أقول: و قد أوردت أمثاله في كتاب بحار الأنوار فهذه الأخبار تدل على أن في هذه الكلمات مصلحة و تورية بأن يكون المراد بهتك الستر المحاربة التي كانت

مرآة العقول — الإشارة و النص على الحسين بن علي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و من كتاب له

(عليه السلام) إلى أخيه عقيل بن أبيطالب في ذكر جيش أنفذه إلى بعض الأعداء و هو جواب كتاب كتبه إليه عقيل فَسَرَّحْتُ إِلَيْهِ جَيْشاً كَثِيفاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ شَمَّرَ هَارِباً وَ نَكَصَ نَادِماً فَلَحِقُوهُ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ وَ قَدْ طَفَّلَتِ الشَّمْسُ لِلْإِيَابِ فَاقْتَتَلُوا شَيْئاً كَلَا وَ لَا فَمَا كَانَ إِلَّا كَمَوْقِفِ سَاعَةٍ حَتَّى نَجَا جَرِيضاً بَعْدَ مَا أُخِذَ مِنْهُ بِالْمُخَنَّقِ وَ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ غَيْرُ الرَّمَقِ فَلَأْياً بِلَأْيٍ مَا نَجَا فَدَعْ عَنْكَ قُرَيْشاً وَ تَرْكَاضَهُمْ فِي الضَّلَالِ وَ تَجْوَالَهُمْ فِي الشِّقَاقِ وَ جِمَاحَهُمْ فِي التِّيهِ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى حَرْبِي كَإِجْمَاعِهِمْ عَلَى حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) قَبْلِي فَجَزَتْ قُرَيْشاً عَنِّي الْجَوَازِي فَقَدْ قَطَعُوا رَحِمِي وَ سَلَبُونِي سُلْطَانَ ابْنَ أُمِّي وَ أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنْ رَأْيِي فِي الْقِتَالِ فَإِنَّ رَأْيِي قِتَالُ الْمُحِلِّينَ حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ لَا يَزِيدُنِي كَثْرَةُ النَّاسِ حَوْلِي عِزَّةً وَ لَا تَفَرُّقُهُمْ عَنِّي وَحْشَةً وَ لَا تَحْسَبَنَّ ابْنَ أَبِيكَ وَ لَوْ أَسْلَمَهُ النَّاسُ مُتَضَرِّعاً مُتَخَشِّعاً وَ لَا مُقِرّاً لِلضَّيْمِ وَاهِناً وَ لَا سَلِسَ الزِّمَامِ لِلْقَائِدِ وَ لَا وَطِيءَ الظَّهْرِ لِلرَّاكِبِ الْمُقْتَعِدِ وَ لَكِنَّهُ كَمَا قَالَ أَخُو بَنِي سُلَيْمٍ صَبُورٌ عَلَى رَيْبِ الزَّمَانِ صَلِيبُ فَإِنْ تَسْأَلِينِي كَيْفَ أَنْتَ فَإِنَّنِي فَيَشْمَتَ عَادٍ أَوْ يُسَاءَ حَبِيبُ يَعِزُّ عَلَيَّ أَنْ تُرَى بِي كَابَةٌ

نهج البلاغة — المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
خص، منتخب البصائر سَعْدٌ عَنِ ابْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ مَعاً عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

لَا يُسْأَلُ فِي الْقَبْرِ إِلَّا مَنْ مَحَضَ الْإِيمَانَ مَحْضاً أَوْ مَحَضَ الْكُفْرَ مَحْضاً فَقُلْتُ لَهُ فَسَائِرُ النَّاسِ فَقَالَ يُلْهَى عَنْهُمْ.

بحار الأنوار - ج ٦ - الصفحة ٢٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوا لِيَ الْوَسِيلَةَ فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الْوَسِيلَةِ فَقَالَ هِيَ دَرَجَتِي فِي الْجَنَّةِ وَ هِيَ أَلْفُ مِرْقَاةِ جَوْهَرٍ إِلَى مِرْقَاةِ زَبَرْجَدٍ إِلَى مِرْقَاةِ لُؤْلُؤَةٍ إِلَى مِرْقَاةِ ذَهَبٍ إِلَى مِرْقَاةِ فِضَّةٍ فَيُؤْتَى بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى تُنْصَبَ مَعَ دَرَجَةِ النَّبِيِّينَ فَهِيَ فِي دَرَجَةِ النَّبِيِّينَ كَالْقَمَرِ بَيْنَ الْكَوَاكِبِ فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ نَبِيٌّ وَ لَا شَهِيدٌ وَ لَا صِدِّيقٌ إِلَّا قَالَ طُوبَى لِمَنْ كَانَتْ هَذِهِ دَرَجَتُهُ فَيُنَادِي الْمُنَادِي وَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ جَمِيعُ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ دَرَجَةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأُقْبِلُ يَوْمَئِذٍ مُتَّزِراً بِرَيْطَةٍ مِنْ نُورٍ عَلَيَ تَاجُ الْمُلْكِ وَ إِكْلِيلُ الْكَرَامَةِ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمَامِي وَ بِيَدِهِ لِوَائِي وَ هُوَ لِوَاءُ الْحَمْدِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ الْمُفْلِحُونَ هُمُ الْفَائِزُونَ بِاللَّهِ فَإِذَا مَرَرْنَا بِالنَّبِيِّينَ قَالُوا هَذَانِ مَلَكَانِ لَمْ نَعْرِفْهُمَا وَ لَمْ نَرَهُمَا وَ إِذَا مَرَرْنَا بِالْمَلَائِكَةِ قَالُوا هَذَانِ نَبِيَّانِ مُرْسَلَانِ حَتَّى أَعْلَوُ الدَّرَجَةَ وَ عَلِيٌّ يَتْبَعُنِي فَإِذَا صِرْتُ فِي أَعْلَى الدَّرَجَةِ مِنْهَا وَ عَلِيٌّ أَسْفَلَ مِنِّي بِيَدِهِ لِوَائِي فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ نَبِيٌّ وَ لَا مُؤْمِنٌ إِلَّا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ إِلَيَّ يَقُولُونَ طُوبَى لِهَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ مَا أَكْرَمَهُمَا عَلَى اللَّهِ فَيُنَادِي الْمُنَادِي يَسْمَعُ النَّبِيُّونَ وَ جَمِيعُ الْخَلَائِقِ هَذَا حَبِيبِي مُحَمَّدٌ وَ هَذَا وَلِيِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّهُ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَهُ وَ كَذَّبَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ فِي مَشْهَدِ الْقِيَامَةِ أَحَدٌ يُحِبُّكَ إِلَّا اسْتَرْوَحَ إِلَى هَذَا الْكَلَامِ وَ ابْيَضَّ وَجْهُهُ وَ فَرِحَ قَلْبُهُ وَ لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ عَادَاكَ وَ نَصَبَ لَكَ حَرْباً أَوْ جَحَدَ لَكَ حَقّاً إِلَّا اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ اضْطَرَبَتْ قَدَمَاهُ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا مَلَكَانِ قَدْ أَقْبَلَا إِلَيَّ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَرِضْوَانُ خَازِنُ الْجَنَّةِ وَ أَمَّا الْآخَرُ فَمَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ فَيَدْنُو رِضْوَانُ وَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ وَ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَرُدُّ عَلَيْهِ وَ أَقُولُ أَيُّهَا الْمَلَكُ الطَّيِّبُ الرِّيحِ الْحَسَنُ الْوَجْهِ الْكَرِيمُ عَلَى رَبِّهِ مَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا رِضْوَانُ خَازِنُ الْجَنَّةِ أَمَرَنِي رَبِّي آتِيكَ بِمَفَاتِيحِ الْجَنَّةِ فَخُذْهَا يَا مُحَمَّدُ فَأَقُولُ قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْ رَبِّي فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيَّ ادْفَعْهَا إِلَى أَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَيَدْفَعُهَا إِلَى عَلِيٍّ وَ يَرْجِعُ رِضْوَانُ ثُمَّ يَدْنُو مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ فَيُسَلِّمُ وَ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ فَأَقُولُ لَهُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ أَيُّهَا الْمَلَكُ مَا أَنْكَرَ رُؤْيَتَكَ وَ أَقْبَحَ وَجْهَكَ مَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ آتِيكَ بِمَفَاتِيحِ النَّارِ فَأَقُولُ قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْ رَبِّي فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيَّ وَ فَضَّلَنِي بِهِ ادْفَعْهَا إِلَى أَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَيَدْفَعُهَا إِلَيْهِ ثُمَّ يَرْجِعُ مَالِكٌ فَيُقْبِلُ عَلِيٌّ وَ مَعَهُ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ وَ مَقَالِيدُ النَّارِ حَتَّى يَقْعُدَ عَلَى عِجْزَةِ جَهَنَّمَ وَ يَأْخُذَ زِمَامَهَا بِيَدِهِ وَ قَدْ عَلَا زَفِيرُهَا وَ اشْتَدَّ حَرُّهَا وَ كَثُرَ تَطَايُرُ شَرَرِهَا فَيُنَادِي جَهَنَّمُ يَا عَلِيُّ جُزْنِي قَدْ أَطْفَأَ نُورُكَ لَهَبِي فَيَقُولُ عَلِيٌّ لَهَا ذَرِي هَذَا وَلِيِّي وَ خُذِي هَذَا عَدُوِّي فَلَجَهَنَّمُ يَوْمَئِذٍ أَشَدُّ مُطَاوَعَةً لِعَلِيٍّ مِنْ غُلَامِ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ فَإِنْ شَاءَ يَذْهَبُ بِهَا يَمْنَةً وَ إِنْ شَاءَ يَذْهَبُ بِهَا يَسْرَةً وَ لَجَهَنَّمُ يَوْمَئِذٍ أَشَدُّ مُطَاوَعَةً لِعَلِيٍّ مِنْ جَمِيعِ الْخَلَائِقِ وَ ذَلِكَ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام يَوْمَئِذٍ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ.: ل، الخصال مع، معاني الأخبار لي، الأمالي للصدوق أبي عن سعد عن ابن عيسى عن ابن معروف عن أبي حفص العبدي عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثله - ير، بصائر الدرجات ابن عيسى مثله بيان في روايات الصدوق فسألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم و في رواية علي بن إبراهيم فسألنا فيكون نقلا عن أمير المؤمنين عليه السلام أو غيره من الصحابة و في بعض النسخ فسألوا و هو أظهر. و في رواية الصدوق بعد قوله ألف مرقاة ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد شهرا و هي ما بين مرقاة جوهرة و لعل المراد بالجوهر هنا الياقوت أو جوهر آخر لم يصرح به و قال الجزري الريطة كل ملاءة ليست بلفقتين و قيل كل ثوب رقيق لين و العجزة مؤخر الشيء.

بحار الأنوار - ج ٧ - الصفحة ٣٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ عليه السلام كُلَّ بُكْرَةٍ يَطُوفُ فِي أَسْوَاقِ الْكُوفَةِ سُوقاً سُوقاً وَ مَعَهُ الدِّرَّةُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ كَانَ لَهَا طَرَفَانِ وَ كَانَتْ تُسَمَّى السَّبِيبَةَ فَيَقِفُ عَلَى سُوقٍ سُوقٍ فَيُنَادِي يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ قَدِّمُوا الِاسْتِخَارَةَ وَ تَبَرَّكُوا بِالسُّهُولَةِ وَ اقْتَرِبُوا مِنَ الْمُبْتَاعِينَ وَ تَزَيَّنُوا بِالْحِلْمِ وَ تَنَاهَوْا عَنِ الْكَذِبِ وَ الْيَمِينِ وَ تَجَافَوْا عَنِ الظُّلْمِ وَ أَنْصِفُوا الْمَظْلُومِينَ وَ لَا تَقْرَبُوا الرِّبَا وَ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَ الْمِيزانَ وَ لا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ يَطُوفُ فِي جَمِيعِ أَسْوَاقِ الْكُوفَةِ فَيَقُولُ هَذَا ثُمَّ يَقُولُ تَفْنَى اللَّذَاذَةُ مِمَّنْ نَالَ صَفْوَتَهَا* * * مِنَ الْحَرَامِ وَ يَبْقَى الْإِثْمُ وَ الْعَارُ تَبْقَى عَوَاقِبُ سَوْءٍ فِي مَغَبَّتِهَا* * * لَا خَيْرَ فِي لَذَّةٍ مِنْ بَعْدِهَا النَّارُ. جا، المجالس للمفيد أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ مُفْسِدِينَ قَالَ فَيَطُوفُ فِي جَمِيعِ الْأَسْوَاقِ أَسْوَاقِ الْكُوفَةِ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَقْعُدُ لِلنَّاسِ قَالَ فَكَانُوا إِذَا نَظَرُوا إِلَيْهِ قَدْ أَقْبَلَ إِلَيْهِمْ قَالَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ أَمْسَكُوا أَيْدِيَهُمْ وَ أَصْغَوْا إِلَيْهِ بِآذَانِهِمْ وَ رَمَقُوهُ بِأَعْيُنِهِمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ كَلَامِهِ فَإِذَا فَرَغَ قَالُوا السَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. كا، الكافي العدة عن سهل و أحمد بن محمد و علي عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن ابن أبي المقدام عن جابر عنه عليه السلام مثله.

بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ١٠٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عليه السلام الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الصُّولِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ قَالَ أَشَارَ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ عَلَى الْمَأْمُونِ أَنْ يَتَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى رَسُولِهِ ص بِصِلَةِ رَحِمِهِ بِالْبَيْعَةِ لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى عليه السلام لِيَمْحُوَ بِذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الرَّشِيدِ فِيهِمْ وَ مَا كَانَ يَقْدِرُ عَلَى خِلَافِهِ فِي شَيْءٍ فَوَجَّهَ مِنْ خُرَاسَانَ بِرَجَاءِ بْنِ أَبِي الضَّحَّاكِ وَ يَاسِرٍ الْخَادِمِ لِيُشْخِصَا إِلَيْهِ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام وَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ مِائَتَيْنِ فَلَمَّا وَصَلَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عليه السلام إِلَى الْمَأْمُونِ وَ هُوَ بِمَرْوَ وَلَّاهُ الْعَهْدَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَمَرَ لِلْجُنْدِ بِرِزْقِ سَنَةٍ وَ كَتَبَ إِلَى الْآفَاقِ بِذَلِكَ وَ سَمَّاهُ الرِّضَا عليه السلام وَ ضَرَبَ الدَّرَاهِمَ بِاسْمِهِ وَ أَمَرَ النَّاسَ بِلُبْسِ الْخُضْرَةِ وَ تَرْكِ السَّوَادِ وَ زَوَّجَهُ ابْنَتَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ وَ زَوَّجَ ابْنَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام ابْنَتَهُ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْمَأْمُونِ وَ تَزَوَّجَ هُوَ بِتُورَانَ بِنْتِ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ زَوَّجَهُ بِهَا عَمُّهُ الْفَضْلُ وَ كُلُّ هَذَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَ مَا كَانَ يُحِبُّ أَنْ يُتِمَّ الْعَهْدَ لِلرِّضَا عليه السلام بَعْدَهُ قَالَ

الصُّولِيُّ وَ قَدْ صَحَّ عِنْدِي مَا حَدَّثَنِي بِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ مِنْ جِهَاتٍ مِنْهَا أَنَّ عَوْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ النَّوْبَخْتِيِّ أَوْ عَنْ أَخٍ لَهُ قَالَ لَمَّا عَزَمَ الْمَأْمُونُ عَلَى الْعَقْدِ لِلرِّضَا عليه السلام بِالْعَهْدِ قُلْتُ وَ اللَّهِ لَأَعْتَبِرَنَّ مَا فِي نَفْسِ الْمَأْمُونِ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ أَ يُحِبُّ تَمَامَهُ أَوْ هُوَ يَتَصَنَّعُ بِهِ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ عَلَى يَدِ خَادِمٍ لَهُ كَانَ يُكَاتِبُنِي بِأَسْرَارِهِ عَلَى يَدِهِ قَدْ عَزَمَ ذُو الرِّئَاسَتَيْنِ عَلَى عَقْدِ الْعَهْدِ وَ الطَّالِعُ السَّرَطَانُ وَ فِيهِ الْمُشْتَرِي وَ السَّرَطَانُ وَ إِنْ كَانَ شَرَفُ الْمُشْتَرِي فَهُوَ بُرْجٌ مُنْقَلِبٌ لَا يَتِمُّ أَمْرٌ يُعْقَدُ فِيهِ وَ مَعَ هَذَا فَإِنَّ الْمِرِّيخَ فِي الْمِيزَانِ فِي بَيْتِ الْعَاقِبَةِ وَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى نَكْبَةِ الْمَعْقُودِ لَهُ وَ عَرَّفْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ذَلِكَ لِئَلَّا يُعَتِّبَ عَلَيَّ إِذَا وَقَفَ عَلَى هَذَا مِنْ غَيْرِي فَكَتَبَ إِلَيَّ إِذَا قَرَأْتَ جَوَابِي إِلَيْكَ فَارْدُدْهُ إِلَيَّ مَعَ الْخَادِمِ وَ نَفْسَكَ أَنْ يَقِفَ أَحَدٌ عَلَى مَا عَرَّفْتَنِيهِ وَ أَنْ يَرْجِعَ ذُو الرِّئَاسَتَيْنِ عَنْ عَزْمِهِ لِأَنَّهُ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَلْحَقْتُ الذَّنْبَ بِكَ وَ عَلِمْتُ أَنَّكَ سَبَبُهُ قَالَ فَضَاقَتْ عَلَيَّ الدُّنْيَا وَ تَمَنَّيْتُ أَنِّي مَا كُنْتُ كَتَبْتُ إِلَيْهِ ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ سَهْلٍ ذَا الرِّئَاسَتَيْنِ قَدْ تَنَبَّهَ عَلَى الْأَمْرِ وَ رَجَعَ عَنْ عَزْمِهِ وَ كَانَ حَسَنَ الْعِلْمِ بِالنُّجُومِ فَخِفْتُ وَ اللَّهِ عَلَى نَفْسِي وَ رَكِبْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ أَ تَعْلَمُ فِي السَّمَاءِ نَجْماً أَسْعَدَ مِنَ الْمُشْتَرِي قَالَ لَا قُلْتُ أَ فَتَعْلَمُ أَنَّ فِي الْكَوَاكِبِ نَجْماً يَكُونُ فِي حَالٍ أَسْعَدَ مِنْهَا فِي شَرَفِهَا قَالَ لَا فَقُلْتُ فَأَمْضِ الْعَزْمَ عَلَى رَأْيِكَ إِذْ كُنْتَ تَعْقِدُهُ وَ سَعْدُ الْفَلَكِ فِي أَسْعَدِ حَالاتِهِ فَأَمْضَى الْأَمْرَ عَلَى ذَلِكَ فَمَا عَلِمْتُ أَنِّي مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا حَتَّى وَقَعَ الْعَقْدُ فَزَعاً مِنَ الْمَأْمُونِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٩ - الصفحة ١٣٢. — غير محدد
كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ كَأَنَّ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ شَيْئاً إِلَّا مَا يَنْفَعُ خَيْرُهُ وَ يَضُرُّ شَرُّهُ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ لَا يَشْغَلُكَ أَهْلٌ وَ لَا مَالٌ عَنْ نَفْسِكَ أَنْتَ يَوْمَ تُفَارِقُهُمْ كَضَيْفٍ بِتَّ فِيهِمْ ثُمَّ غَدَوْتَ عَنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ كَمَنْزِلٍ تَحَوَّلْتَ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ وَ مَا بَيْنَ الْمَوْتِ وَ الْبَعْثِ إِلَّا كَنَوْمَةٍ نِمْتَهَا ثُمَّ اسْتَيْقَظْتَ مِنْهَا يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ قَدِّمْ لِمَقَامِكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّكَ مُثَابٌ بِعَمَلِكَ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ. بيان: يا مبتغي العلم أي يا طالبه كأن شيئا من الدنيا هذا يحتمل وجوها الأول أن يكون إلا في قوله إلا ما ينفع كلمة استثناء و ما موصولة فالمعنى أن ما يتصور في هذه الدنيا إما شيء ينفع خيره أو شيء يضر شره كل أحد إلا من رحم الله فيغفر له إما بالتوبة أو بدونها. الثاني أن يكون مثل السابق إلا أنه يكون المعنى أن كل شيء في الدنيا له جهة نفع و جهة ضر لكل الناس إلا من رحم الله فيوفقه للاحتراز عن جهة شره. الثالث أن يكون كلمة ما مصدرية و الاستثناء من مفعول يضر أي ليس شيء من الدنيا شيئا إلا نفع خيره و إضرار شره لكل أحد إلا من رحم الله. الرابع ما قيل إن ألا بالتخفيف حرف تنبيه و ما نافية و الضميران للشيء و معنى الاستثناء أن المرحوم ينتفع بخيره و لا يتضرر من شره و قيل في بيان هذا الوجه يعني أن شيئا من الدنيا ليس شيئا يعتد به و يركن إليه العاقل لأنه إما خير أو شر و خيره لا ينفع لأنه في معرض الفناء و الزوال و شره يضر إلا مع رحمة الله و هو الذي عصمه من الشر. الخامس أن كلمة ما مصدرية و ضمير خيره راجعا إلى شيئا من الدنيا و الإضافة من قبيل إضافة الجزء إلى الكل و الاستثناء من مفعول يضر أي كأن شيئا من الدنيا لم يكن شيئا إلا نفع الطاعة فيه أو إضرار المعصية فيه كل أحد إلا من رحم الله بتوفيق التوبة و هذا يرجع إلى المعنى الثالث و على جميع التقادير الاستثناء الثاني مفرغ. عن نفسك أي عن تحصيل ما ينفعها في يوم لا ينفع مال و لا بنون و قد قال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَ لا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ و المراد بالأهل هنا أعم من الزوجة و الأولاد و سائر من في بيته بل يشمل الأقارب أيضا قال الراغب أهل الرجل من جمعه و إياهم نسب أو دين أو ما يجري مجراهما من صناعة و بيت و بلد و ضيعة فأهل الرجل في الأصل من جمعه و إياهم مسكن واحد ثم تجوز به فقيل أهل بيت الرجل لمن يجمعه و إياهم نسب و عبر بأهل الرجل عن امرأته و أهل الإسلام الذين يجمعهم. قوله كمنزل أي كمنزلين تحولت من إحداهما إلى الآخر و التصريح بتشبيه الدنيا للإشارة إلى أن الاهتمام هنا ببيان حاله أشد و أكثر و الضمير في نمتها راجع إلى النومة فهو بمنزلة مفعول مطلق و هذا بالنسبة إلى المستضعفين و كأن التخصيص بذكرهم لأن المتقين بعد الموت في النعيم و الجنة و الكفار في العذاب و النار فليس بين الدنيا و الآخرة لهما فاصلة فيتحولون من الدنيا إلى الآخرة كما - روي من مات فقد قامت قيامته.. و أما المستضعفون فلما كانوا ملهى عنهم استدرك ذلك بأن حالهم في البرزخ كنوم ليلة فلا فاصلة بين دنياهم و آخرتهم حقيقة و يحتمل أن يكون الغرض بيان قلة نعيم البرزخ و حميمها بالنسبة إلى نعيم الآخرة و جحيمها فكأنهم نائمون أو لأن جل عذابهم بعد السؤال و الضغطة و أمثالهما لما كان روحانيا شبه تلك الحالة بالنومة و لم يتعرض أحد لتحقيق هذه الفقرة مع إشكالها و مخالفتها ظاهرا للآيات و الأخبار الكثيرة. قوله رحمه الله قدم أي العمل الصالح لمقامك بين يدي الله عز و جل أي للحساب كما تدين تدان أي كما تفعل تجازى فهو على المشاكلة و لا يضر تقدمه أو كما تجازي الرب تجازى و لا تخلو من بعد أو كما تجازي العباد تجازى فيكون تأسيسا قال الجوهري دانه دينا أي جازاه كما يقال كما تدين تدان أي كما تجازي تجازى بفعلك و بحسب ما عملت و قوله تعالى إِنَّا لَمَدِينُونَ أي مجزيون. يا مبتغي العلم قيل هذا افتتاح كلام آخر تركه المصنف و إنما ذكر ليعلم أن ما ذكره ليس جميع الخطبة كما مر بعضه في باب الصمت حيث قال رضي الله عنه يا مبتغي العلم إن هذا اللسان مفتاح خير إلخ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ رَوَى الْعَيَّاشِيُ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص سُئِلَ فِيمَا النَّجَاةُ غَداً قَالَ

النَّجَاةُ أَلَّا تُخَادِعُوا اللَّهَ فَيَخْدَعَكُمْ فَإِنَّ مَنْ يُخَادِعُ اللَّهَ يَخْدَعُهُ وَ نَفْسَهُ يَخْدَعُ لَوْ شَعَرَ فَقِيلَ لَهُ وَ كَيْفَ يُخَادِعُ اللَّهَ قَالَ يَعْمَلُ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ ثُمَّ يُرِيدُ بِهِ غَيْرَهُ فَاتَّقُوا الرِّيَاءَ فَإِنَّهُ شِرْكٌ بِاللَّهِ إِنَّ الْمُرَائِيَ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ يَا كَافِرُ يَا فَاجِرُ يَا غَادِرُ يَا خَاسِرُ حَبَطَ عَمَلُكَ وَ بَطَلَ أَجْرُكَ وَ لَا خَلَاقَ لَكَ الْيَوْمَ فَالْتَمِسْ أَجْرَكَ مِمَّنْ كُنْتَ تَعْمَلُ لَهُ. . وَ لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا أي ذكرا قليلا و قال الطبرسي رحمه الله معناه لا يذكرون الله عن نية خالصة و لو ذكروه مخلصين لكان كثيرا و إنما وصف بالقلة لأنه لغير الله و قيل لا يذكرون الله إلا ذكرا يسيرا نحو التكبير و الأذكار التي يجهر بها و يتركون التسبيح و ما يخافت به من القراءة و غيرها و قيل إنما وصف بالقلة لأنه سبحانه لم يقبله و ما رد الله فهو قليل. خُذُوا زِينَتَكُمْ قد مر في أبواب اللباس. وَ ما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ أي و ما منعهم قبول نفقاتهم إلا كفرهم - وَ فِي الْكَافِي عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام لَا يَضُرُّ مَعَ الْإِيمَانِ عَمَلٌ وَ لَا يَنْفَعُ مَعَ الْكُفْرِ عَمَلٌ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ وَ ما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ الْآيَةَ. . إِلَّا وَ هُمْ كُسالى متثاقلين وَ لا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَ هُمْ كارِهُونَ لأنهم لا يرجون بهما ثوابا و لا يخافون على تركهما عقابا. قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ قد حرف تأكيد يثبت المتوقع و يفيد الثبات في الماضي و الفلاح الظفر بالمراد و قيل البقاء في الخير و أفلح دخل في الفلاح الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ قال الطبرسي رحمه الله أي خاضعون متواضعون متذللون لا يرفعون أبصارهم عن مواضع سجودهم و لا يلتفتون يمينا و لا شمالا - وَ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص رَأَى رَجُلًا يَعْبَثُ بِلِحْيَتِهِ فِي صَلَاتِهِ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَوْ خَشَعَ قَلْبُهُ لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ. و في هذا دلالة على أن الخشوع في الصلاة يكون بالقلب و بالجوارح فأما بالقلب فإنه يفرغ قلبه بجمع الهمة لها و الإعراض عما سواها فلا يكون فيه غير العبادة و المعبود و أما بالجوارح فهو غض البصر و الإقبال عليها و ترك الالتفات و العبث قال ابن عباس خشع فلا يعرف من على يمينه و لا من على يساره و روي أن رسول الله ص كان يرفع بصره إلى السماء في صلاته فلما نزلت هذه الآية طأطأ رأسه و رمى ببصره إلى الأرض. انتهى.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ٢٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
الذِّكْرَى، رَوَى الصَّدُوقُ أَنَّ رَجُلًا كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ- خُصُومَةٌ ذَاتُ خَطَرٍ عَظِيمٍ فَدَخَلَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ- فَقَالَ

إِذَا أَرَدْتَ الْغُدُوَّ- فَصَلِّ بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعاً- وَ إِنْ شِئْتَ فِي بَيْتِكَ وَ اسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يُعِينَكَ- وَ خُذْ شَيْئاً نَفِيساً فَتَصَدَّقْ بِهِ عَلَى أَوَّلِ مِسْكِينٍ تَلْقَاهُ- قَالَ فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ فَقُضِيَ لِي وَ رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ أَرْضِي.

بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ٣٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ بْنِ أَبِي هَرَاسَةَ عَنِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ يَحْيَى عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَنْ قَضَى لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ حَاجَةً كَانَ كَمَنْ عَبَدَ اللَّهَ دَهْراً- وَ مَنْ دَعَا لِمُؤْمِنٍ بِظَهْرِ الْغَيْبِ قَالَ الْمَلَكُ فَلَكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ- وَ مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ دَعَا لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ- إِلَّا رَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِثْلَ الَّذِي دَعَا لَهُمْ مِنْ مُؤْمِنٍ أَوْ مُؤْمِنَةٍ- مَضَى مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ أَوْ هُوَ آتٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَ: وَ إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ لَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ- يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْمَعْصِيَةِ وَ الْخَطَايَا- فَيُسْحَبُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنَاتُ- إِلَهَنَا عَبْدُكَ هَذَا كَانَ يَدْعُو لَنَا فَشَفِّعْنَا فِيهِ- فَيُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ- فَيَنْجُو مِنَ النَّارِ بِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ.

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ٣٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثو، ثواب الأعمال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الْحَارِثِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَا مِنْ عَبْدٍ دَعَا لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ- مِثْلَ الَّذِي دَعَا لَهُمْ مِنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ- مَضَى مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ أَوْ هُوَ آتٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ إِنَّ الْعَبْدَ لَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ وَ يُسْحَبُ- فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنَاتُ يَا رَبَّنَا- هَذَا الَّذِي كَانَ يَدْعُو لَنَا فَشَفِّعْنَا فِيهِ- فَيُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ فِيهِ فَيَنْجُو مِنَ النَّارِ.

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ٣٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
158 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَا وَ مُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ فَقَالَ

يَا عُقْبَةُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا هَذَا الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَ مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَرَى مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَذِهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْوَرِيدِ قَالَ ثُمَّ اتَّكَأَ وَ غَمَزَ إِلَيَّ الْمُعَلَّى أَنْ سَلْهُ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُهُ هَذِهِ فَأَيَّ شَيْءٍ يَرَى فَرَدَّدَ عَلَيْهِ بِضْعَ عَشْرَةَ مَرَّةً أَيَّ شَيْءٍ يَرَى فَقَالَ فِي كُلِّهَا يَرَى لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا ثُمَّ جَلَسَ فِي آخِرِهَا فَقَالَ يَا عُقْبَةُ قُلْتُ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ فَقَالَ أَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تَعْلَمَ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّمَا دِينِي مَعَ دَمِي فَإِذَا ذَهَبَ دَمِي كَانَ ذَلِكَ وَ كَيْفَ بِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كُلَّ سَاعَةٍ وَ بَكَيْتُ فَرَقَّ لِي فَقَالَ يَرَاهُمَا وَ اللَّهِ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَنْ هُمَا فَقَالَ ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا عُقْبَةُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ أَبَداً حَتَّى تَرَاهُمَا قُلْتُ فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِمَا الْمُؤْمِنُ أَ يَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا قَالَ لَا بَلْ يَمْضِي أَمَامَهُ فَقُلْتُ لَهُ يَقُولَانِ شَيْئاً جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ نَعَمْ يَدْخُلَانِ جَمِيعاً عَلَى الْمُؤْمِنِ فَيَجْلِسُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدَ رَأْسِهِ وَ عَلِيٌّ عليه السلام عِنْدَ رِجْلَيْهِ فَيُكِبُّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَيَقُولُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَبْشِرْ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِنِّي خَيْرٌ لَكَ مِمَّا تَتْرُكُ مِنَ الدُّنْيَا ثُمَّ يَنْهَضُ رَسُولُ اللَّهِ فَيَقْدَمُ عَلَيْهِ عَلِيٌّ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى يُكِبَّ عَلَيْهِ فَيَقُولُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَبْشِرْ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي كُنْتَ تُحِبُّنِي أَمَا لَأَنْفَعَنَّكَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَمَا إِنَّ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْتُ أَيْنَ هَذَا جُعِلْتُ فِدَاكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَالَ فِي سُورَةِ يُونُسَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هَاهُنَا- الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ١٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
5 علي بن محمد، عن محمد بن سليمان، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد التميمي، عن حسين بن علوان، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): ما من مؤمن دعا للمؤمنين والمؤمنات إلا رد الله عزوجل عليه مثل الذي دعا لهم به من كل مؤمن ومؤمنة، مضى من أول الدهر أو هو آت إلى يوم القيامة، إن العبد ليؤمر به إلى النار يوم القيامة فيسحب فيقول المؤمنون والمؤمنات: يا رب هذا الذي كان يدعو لنا فشفعنا فيه فيشفعهم الله عزوجل فيه فينجو.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥٠٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

قَدْ وَلَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنَا أَعْلَمُ كِتَابَ اللَّهِ وَ فِيهِ بَدْءُ الْخَلْقِ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ فِيهِ خَبَرُ السَّمَاءِ وَ خَبَرُ الْأَرْضِ وَ خَبَرُ الْجَنَّةِ وَ خَبَرُ النَّارِ وَ خَبَرُ مَا كَانَ وَ خَبَرُ مَا أظهر، و يؤيده قوله تعالى" مُصَدِّقاً لِمٰا بَيْنَ يَدَيْهِ (وَ أَنْزَلَ) التَّوْرٰاةَ وَ الْإِنْجِيلَ " و ريب الحرام شبهته، أي فضلا عن صريحه و قوله: فاستنطقوه، أمر للتعجيز أي استعلموا أو استنبطوا منه الأخبار و الأحكام. قوله (عليه السلام): أخبركم عنه: استيناف لبيان أنه (عليه السلام) هو الذي يستنطق القرآن و ينطق عنه، و يحتمل أن يكون المخبر عنه قوله: إن فيه علم ما مضى، و يؤيد الأول أن في النهج و لكن أخبركم عنه، قيل: و أشار (عليه السلام) بإيراد كلمة" لو" دون" إذا" إلى فقد من يسأله عن غوامض مقاصد القرآن و أسرار علومه. الحديث الثامن: مجهول. قوله (عليه السلام): قد ولدني: يدل على ما ذهب إليه السيد (ره) من أن ولد البنت والد حقيقة، و قيل: الولادة المشار إليها تشمل الولادة الجسمانية و الروحانية فإن علمه ينتهي إليه كما أن نسبه يرجع إليه فهو وارث علمه كما هو وارث ماله. قوله (عليه السلام) و فيه بدء الخلق: أي أوله و كيفية إيجاده و إنشائه و كيفية خلق الملائكة و الثقلين و غيرها، و قيل: أي ذكر فيه أول خلق بدء الله منه الخلق، و المراد كل ما اتصف بالوجود فيما مضى و ما هو كائن أي ما يتصف بالوجود في الحال و المستقبل إلى يوم القيامة، و ذكر فيه خبر السماء و الأرض أي أحوالهما و خبر الجنة و خبر النار هُوَ كَائِنٌ أَعْلَمُ ذَلِكَ كَمَا أَنْظُرُ إِلَى كَفِّي إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ٢٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ إِذَا بَعَثَ اللَّهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ قَبْرِهِ خَرَجَ مَعَهُ مِثَالٌ يَقْدُمُ أَمَامَهُ كُلَّمَا رَأَى الْمُؤْمِنُ هَوْلًا مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ لَهُ الْمِثَالُ لَا تَفْزَعْ وَ لَا تَحْزَنْ وَ أَبْشِرْ بِالسُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَقِفَ الحديث السادس: ضعيف على المشهور، معتبر عندي. الحديث السابع: ضعيف. " شبعة مسلم" بفتح الشين إما بالنصب بنزع الخافض أي بشبعة أو بالرفع بتقدير هو شبعة أو بالجر بدلا أو عطف بيان للسرور و المراد بالمسلم هنا المؤمن، و كان تبديل المؤمن به للإشعار بأنه يكفي ظاهر الإيمان لذلك، و ذكرهما على المثال. الحديث الثامن: حسن. " خرج معه مثال" قال الشيخ البهائي (قدس سره): المثال الصورة، و" يقدم" على وزن يكرم أي يقويه و يشجعه، من الإقدام في الحرب و هو الشجاعة و عدم الخوف، و يجوز أن يقرأ على وزن ينصر و ماضيه قدم كنصر أي يتقدمه كما قال الله

" يَقْدُمُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُحَاسِبُهُ حِسٰاباً يَسِيراً وَ يَأْمُرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَ الْمِثَالُ أَمَامَهُ فَيَقُولُ لَهُ الْمُؤْمِنُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ نِعْمَ الْخَارِجُ خَرَجْتَ مَعِي مِنْ قَبْرِي وَ مَا زِلْتَ تُبَشِّرُنِي قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ " و لفظ أمامه حينئذ تأكيد، انتهى. و في القاموس: الهول المخافة من الأمر لا يدري ما هجم عليه منه و الجمع أهوال و هوول، و قال: أبشر فرح، و منه أبشر بخير و بشرت به كعلم و ضرب سررت. " بين يدي الله" أي بين يدي عرشه أو كناية عن وقوفه موقف الحساب" نعم الخارج" قال الشيخ البهائي (قدس سره): المخصوص بالمدح محذوف لدلالة ما قبله عليه، أي نعم الخارج أنت، و جملة خرجت معي و ما بعدها مفسرة لجملة المدح أو بدل منها و يحتمل الحالية بتقدير قد. قوله: أنا السرور الذي كنت أدخلته، قال الشيخ المتقدم (قدس الله روحه): فيه دلالة على تجسم الأعمال في النشأة الأخروية، و قد ورد في بعض الأخبار تجسم الاعتقادات أيضا فالأعمال الصالحة و الاعتقادات الصحيحة تظهر صورا نورانية مستحسنة موجبة لصاحبها كمال السرور و الابتهاج و الأعمال و الأعمال السيئة و الاعتقادات الباطلة تظهر صورا ظلمانية مستقبحة توجب غاية الحزن و التألم كما قاله جماعة من المفسرين عند قوله تعالى: " يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مٰا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ مٰا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهٰا وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً " و يرشد إليه قوله تعالى: " يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّٰاسُ أَشْتٰاتاً لِيُرَوْا أَعْمٰالَهُمْ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ " و من جعل التقدير ليروا جزاء أعمالهم و لم يرجع ضمير بِالسُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ حَتَّى رَأَيْتُ ذَلِكَ فَيَقُولُ مَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا السُّرُورُ الَّذِي كُنْتَ أَدْخَلْتَ عَلَى أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا خَلَقَنِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ لِأُبَشِّرَكَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٩٣. — غير محدد
20 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ عِيسَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ " حق على الله" أي جعلها سبحانه واجبا لازما على نفسه" أن لا يعصي" كان المراد كثرة وقوع المعاصي فيها" إلا أضحاها" أي خربها و أظهر أرضها للشمس حتى تشرق عليها و تطهرها من النجاسة المعنوية، و هي كناية عن أن المعاصي تخرب الديار، و فيه إشعار بأن الشمس تطهر الأرض، و في القاموس: أضحى الشيء أظهره و ضحا ضحوا برز للشمس و كسعى و رضي أصابته الشمس، و أرض مضحاة لا تكاد تغيب عنه الشمس و ضحا الطريق ضحوا بدا و ظهر. الحديث التاسع عشر: ضعيف. و قد روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام قال

لا تتكلموا بشفاعتنا فإن شفاعتنا قد لا تلحق بأحدكم إلا بعد ثلاثمائة سنة، و في الخبر دلالة على أن الذنب يمنع من دخول الجنة في تلك المدة، و لا دلالة فيه على أنه في تلك المدة في النار أو في شدائد القيامة، و في المصباح: النعمة بالفتح اسم من التنعم و التمتع و هو النعيم و نعم عيشه كتعب اتسع و لأن، و نعمه الله تنعيما جعله ذا رفاهية. الحديث العشرون: مجهول. و قد مر شرحه و روي مثله عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في النهج حيث قال: إن الإيمان يبدو لمظة في القلب كلما ازداد الإيمان ازدادت اللمظة، و قال ابن ميثم الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ فَإِذَا أَذْنَبَ ذَنْباً خَرَجَ فِي النُّكْتَةِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَإِنْ تَابَ ذَهَبَ ذَلِكَ السَّوَادُ وَ إِنْ تَمَادَى فِي الذُّنُوبِ زَادَ ذَلِكَ السَّوَادُ حَتَّى يُغَطِّيَ الْبَيَاضَ فَإِذَا غَطَّى الْبَيَاضَ لَمْ يَرْجِعْ صَاحِبُهُ إِلَى خَيْرٍ أَبَداً وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- كَلّٰا اللمظة مثل النكتة أو نحوها من البياض، و منه قيل: فرس لمظ إذا كان بجحفلته شيء من البياض، و توضيح الكلام أن بأصل الإيمان تظهر نكتة أبيض في قلب من آمن أول مرة، ثم إذا أقر باللسان ازدادت تلك النكتة، و إذا عمل بالجوارح عملا صالحا ازدادت حتى يصير قلبه نورانيا كالنير الأعظم، و بعكس ذلك في العمل السيء. و تحقيق الكلام في هذا المقام أن المقصود بالقصد الأول بالأعمال الظاهرة و الأمر بمحاسنها و النهي عن مقابحها، هو ما تكتسب النفس منها من الأخلاق الفاضلة و الصفات الفاسدة، فمن عمل عملا صالحا أثر في نفسه، و بازدياد العمل يزداد الضياء و الصفاء، حتى تصير كمرآة مجلوة صافية، و من أذنب ذنبا أثر ذلك أيضا و أورث لها كدورة فإن تحقق عنده قبحه و تاب عنه زال الأثر و صارت النفس مصقولة صافية، و إن أصر عليه زاد الأثر الميشوم و فشا في النفس و استعلى عليها و صار من أهل الطبع و لم ترجع إلى خير أبدا، إذ دواء هذا الداء هو الانكسار و هضم النفس و الاعتراف بالتقصير و الرجوع إلى الله بالتوبة و الاستغفار، و الانقلاع عن المعاصي، و لا محل لشيء من ذلك إلى هذا القلب المظلم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم. ثم أشار إلى أن ذلك هو الرين المذكور في الآية الكريمة بقوله: و هو قول الله تعالى: " كَلّٰا بَلْ رٰانَ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ مٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ " قيل: أي غلب على قلوبهم ما كانوا يكسبون حتى قبلت الطبع و الختم على وجه لا يدخل فيها شيء بَلْ رٰانَ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ مٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٤١٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

أَ تَرَى لَا أَعْرِفُ خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ بَلَى وَ اللَّهِ وَ إِنَّ شِرَارَكُمْ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوطَأَ عَقِبُهُ إِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ كَذَّابٍ أَوْ عَاجِزِ الرَّأْيِ أي يوم القيامة و مسئول عما قلت فينا لقوله تعالى: " وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ " و في القاموس: لا محالة منه بالفتح لا بد منه. الحديث السابع: ضعيف. الحديث الثامن: صحيح. " أ ترى" على المعلوم أو المجهول استفهام إنكار" أنه لا بد" قيل: الضمير اسم إن و راجع إلى أن يوطأ، و لا بد جملة معترضة و" من كذاب" خبر إن و من للابتداء أو الضمير للشأن و من كذاب ظرف لغو متعلق بلا بد بتقدير لا بد لنا من كذاب، و قيل: أي لا بد في الأرض من كذاب يطلب الرئاسة و من عاجز الرأي يتبعه. أقول: و يحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى الموصول، و التقدير لا بد من أن يكون كذابا أو عاجز الرأي، لأن الناس يرجعون إليه في المسائل و الأمور المشكلة، فإن أجابهم كان كذابا غالبا و إن لم يجبهم كان ضعيف العقل عندهم أو واقعا لأنه لا يتم ما أراد بذلك.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ١٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّمَا يُسْأَلُ فِي قَبْرِهِ مَنْ مَحَضَ الْإِيمَانَ مَحْضاً وَ الْكُفْرَ مَحْضاً وَ أَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ فَيُلْهَى عَنْهُمْ للكافر، أي أخذه غضب، أو غضبان انتهى، و ظهور بعض هذه الأمور نادرا للإعجاز لا ينافي مصلحة التكليف و لا يوجب الإلجاء. باب المسألة في القبر و من يسأل و من لا يسأل الحديث الأول: حسن. قوله (عليه السلام): " من محض الإيمان" كلمة" من" بالفتح اسم موصول و (محض) على صيغة الفعل أي لا يسأل في القبر إلا المؤمن الخالص و الكافر الخالص، و أما المستضعفون المتوسطون بينهما فلا ثواب لهم في البرزخ و لا عقاب إلى أن يحشروا، و ربما يقرأ من: بالكسر و محض: بصيغة المصدر، أي لا يسأل في القبر إلا عن العقائد و أما الأعمال فلا سؤال عنها فيه، و الأول أظهر و كذا فهمه الأصحاب كالمفيد (قدس سره) و غيره و سيأتي ما يؤيده بل يعينه.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٢٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
18 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

لَمَّا مَاتَتْ رُقَيَّةُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْحَقِي بِسَلَفِنَا الصَّالِحِ- عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَ أَصْحَابِهِ قَالَ وَ فَاطِمَةُ عليها السلام عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ تَنْحَدِرُ دُمُوعُهَا فِي الْقَبْرِ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَتَلَقَّاهُ بِثَوْبِهِ قَائِماً يَدْعُو قَالَ السعداء و الكمل من المؤمنين أيضا. فذلكة اعلم: أن الذي ظهر من الايات الكثيرة و الأخبار المستفيضة و البراهين القاطعة هو أن النفس باقية بعد الموت، إما معذبة إن كان ممن محض الكفر أو منعمة إن كان ممن محض الإيمان، أو ملهي عنه إن كان من المستضعفين و أشباههم من الصبيان و البله و المجانين و يرد إلى الميت المسؤول الحياة في القبر، إما كاملا أو إلى بعض بدنه كما مر، و يسأل عن بعض العقائد و بعض الأعمال و يثاب و يعاقب بحسب ذلك و تضغط أجساد بعضهم و إنما السؤال و الضغطة في الأجساد الأصلية و قد يدفعان عن بعض المؤمنين كمن لقن كما مر، أو مات في ليلة الجمعة، أو يومها أو غير ذلك مما مر و سيأتي في الأخبار ثم تتعلق الروح بالأجساد المثالية اللطيفة الشبيهة بأجسام الجن و الملائكة المضاهية في الصورة للأبدان الأصلية فينعم و يعذب فيها، و لا يبعد أن يصل إليه الآلام بعض ما يقع على الأجساد الأصلية لسبق تعلق الروح بها كبيت كان لرجل و خرج منه و خرب فإن له تعلقا ما بذلك البيت و يتألم بما يقع عليه و بذلك يستقيم جميع ما ورد في ثواب القبر و عذابه و اتساع القبر و ضيقه و حركة الروح و طيرانه في الهواء و زيارته لأهله و رؤية الأئمة (عليهم السلام) بأشكالهم و صورهم و مشاهدة أعدائهم معذبين و سائر ما ورد في أمثال ذلك، و هذا يتم على تجسم الروح و تجرده و إن كان يمكن تصحيح بعض الأخبار بالقول بتجسم الروح إِنِّي لَأَعْرِفُ ضَعْفَهَا وَ سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُجِيرَهَا مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٢١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا مِنْ مَوْضِعِ قَبْرٍ إِلَّا وَ هُوَ يَنْطِقُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَنَا بَيْتُ التُّرَابِ أَنَا بَيْتُ الْبَلَاءِ أَنَا بَيْتُ الدُّودِ قَالَ فَإِذَا دَخَلَهُ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ قَالَ مَرْحَباً وَ أَهْلًا أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أُحِبُّكَ وَ أَنْتَ تَمْشِي عَلَى ظَهْرِي فَكَيْفَ إِذَا أيضا بدون الأجساد المثالية كما ستعرف. ثم اعلم أن عذاب البرزخ و ثوابه مما اتفقت عليه الأمة سلفا و خلفا، و قال به: أكثر أهل الملل و لم ينكره من المسلمين إلا شرذمة قليلة لا عبرة بهم، و قد انعقد الإجماع على خلافهم سابقا و لا حقا، و الأخبار الواردة فيه من طرق الخاص و العام متواترة المضمون و كذا بقاء النفوس بعد خراب الأبدان مذهب أكثر العقلاء من المليين و الفلاسفة و لم ينكره إلا فرقة قليلة كالقائلين بأن النفس هي المزاج و أمثاله ممن لا يعبأ بهم و لا بكلامهم، و قد عرفت ما يدل عليه من الأخبار الجلية و قد أقيمت عليه البراهين العقلية و قد بسطنا القول في تلك المقامات في كتاب بحار الأنوار و نقلنا عنه عبارات علمائنا الأخيار و المخالفين في ذلك فمن أراد غاية التحقيق فليرجع إليه و الله الموفق و المعين. باب ما ينطق به موضع القبر الحديث الأول: مختلف فيه. قوله (عليه السلام): " إلا و هو ينطق" أي بلسان الحال و الحاصل أنه استعارة تمثيلية أو ينطق أهله أو يخلق الله فيه صوتا لا يسمعه الثقلان إلا بسمع الإيمان، و" البلى" بكسر الباء الخلق، و البالي خلاف الجديد أي تبلى فيه الأجساد. دَخَلْتَ بَطْنِي فَسَتَرَى ذَلِكَ قَالَ فَيُفْسَحُ لَهُ مَدَّ الْبَصَرِ وَ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ وَ يَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ رَجُلٌ لَمْ تَرَ عَيْنَاهُ شَيْئاً قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ فَيَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ شَيْئاً قَطُّ أَحْسَنَ مِنْكَ فَيَقُولُ أَنَا رَأْيُكَ الْحَسَنُ الَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ وَ عَمَلُكَ الصَّالِحُ الَّذِي كُنْتَ تَعْمَلُهُ قَالَ ثُمَّ تُؤْخَذُ رُوحُهُ فَتُوضَعُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ رَأَى مَنْزِلَهُ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ نَمْ قَرِيرَ الْعَيْنِ فَلَا يَزَالُ نَفْحَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ تُصِيبُ جَسَدَهُ يَجِدُ لَذَّتَهَا وَ طِيبَهَا حَتَّى يُبْعَثَ قَالَ وَ إِذَا دَخَلَ الْكَافِرُ قَالَ لَا مَرْحَباً بِكَ وَ لَا أَهْلًا أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أُبْغِضُكَ وَ أَنْتَ تَمْشِي عَلَى ظَهْرِي فَكَيْفَ إِذَا دَخَلْتَ بَطْنِي سَتَرَى ذَلِكَ قَالَ فَتَضُمُّ عَلَيْهِ فَتَجْعَلُهُ رَمِيماً وَ يُعَادُ كَمَا كَانَ وَ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ فَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ثُمَّ قَالَ ثُمَّ إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهُ رَجُلٌ أَقْبَحُ مَنْ رَأَى قَطُّ قَالَ فَيَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَنْ أَنْتَ مَا رَأَيْتُ شَيْئاً أَقْبَحَ مِنْكَ قَالَ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ السَّيِّئُ الَّذِي كُنْتَ تَعْمَلُهُ وَ رَأْيُكَ الْخَبِيثُ قَالَ ثُمَّ تُؤْخَذُ رُوحُهُ فَتُوضَعُ حَيْثُ رَأَى مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ثُمَّ لَمْ تَزَلْ نَفْخَةٌ مِنَ النَّارِ تُصِيبُ جَسَدَهُ فَيَجِدُ أَلَمَهَا وَ حَرَّهَا فِي جَسَدِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُ وَ يُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَى رُوحِهِ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ تِنِّيناً تَنْهَشُهُ لَيْسَ فِيهَا تِنِّينٌ يَنْفُخُ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ فَتُنْبِتَ شَيْئاً

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٢١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
112 حَفْصٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ عِيسَى عليه السلام اشْتَدَّتْ مَئُونَةُ الدُّنْيَا وَ مَئُونَةُ الْآخِرَةِ أَمَّا مَئُونَةُ الدُّنْيَا فَإِنَّكَ لَا تَمُدُّ يَدَكَ إِلَى شَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا وَجَدْتَ فَاجِراً قَدْ سَبَقَكَ إِلَيْهَا وَ أَمَّا مَئُونَةُ الْآخِرَةِ فَإِنَّكَ لَا تَجِدُ أَعْوَاناً يُعِينُونَكَ عَلَيْهَا الحديث العاشر و المائة: ضعيف. قوله (عليه السلام): " في القرب" أي في قرب كل منهم بالآخر، و في بعض النسخ" في القرن" قال في النهاية: القرن بالتحريك: جعبة من جلود تشق، و يجعل فيها النشاب، و منه الحديث" الناس يوم القيامة كالنبل في القرن" أي مجتمعون مثلها. الحديث الحادي عشر و المائة: صحيح. قوله (عليه السلام) " في سجوده" أي في كل سجدة أو في جميعها، و الأول أظهر، و هذا الخبر مؤيد لما ورد من الأخبار من أن عيسى (عليه السلام) ولد بشاطئ الفرات، و ما اشتهر بين المؤرخين من كون سكناها في بيت المقدس، لا ينافي ذلك لجواز أن يكون الله أجاءها عند المخاض إلى هذا المكان بطي الأرض ثم أرجعها إلى بيت المقدس. الحديث الثاني عشر و المائة: ضعيف.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٥ - الصفحة ٣٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الصدوق حدّثنى محمّد بن على ماجيلويه رضى اللّه عنه، عن عمه محمّد ابن أبى القاسم، عن محمّد بن على الكوفى، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن حمّاد الحارثى، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): ما من عبد دعا للمؤمنين و المؤمنات الّا ردّ اللّه عليه مثل الذي دعا لهم، من كلّ مؤمن و مؤمنة مضى من أوّل الدّهر أو هو آت الى يوم القيامة و انّ العبد ليؤمر به الى النار و يسحب، فيقول المؤمنون و المؤمنات: يا ربّنا هذا الذي كان يدعو لنا فشفعنا فيه فيشفعهم اللّه فيه فينجوا من النار [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمّد بن يعقوب، عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و أحمد بن محمّد و علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن ابن محبوب، عن عمرو بن أبى المقدام، عن جابر، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

كان أمير المؤمنين (عليه السلام) بالكوفة عندكم يغتدى كلّ يوم بكرة من القصر فيطوف فى أسواق الكوفة سوقا سوقا و معه الدرّة على عاتقه و كان لها طرفان، و كانت تسمّى السبيبة فيقف على أهل كلّ سوق، فينادى: يا معشر التجّار اتّقوا اللّه عزّ و جلّ فاذا سمعوا صوته (عليه السلام) ألقوا بأيديهم و ارعوا إليه بقلوبهم و سمعوا بآذانهم. فيقول (عليه السلام): قدّموا الاستخارة و تبركوا بالسهولة و اقتربوا من المبتاعين، و تزيّنوا بالحلم و تناهوا عن اليمين و جانبوا الكذب، و تجافوا عن الظلم، و انصفوا المظلومين، و لا تقربوا الربا، و أوفوا الكيل و الميزان و لا تبخسوا الناس أشياءهم، و لا تعثوا فى الأرض مفسدين، فيطوف (عليه السلام) فى جميع أسواق الكوفة ثمّ يرجع فيقعد للناس [1]. 2- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن محمّد بن سنان، قال: نبئت عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه كره بيعين: اطرح و خذ على غير تقليب و شراء ما لم ير [2]. 3- عنه، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن سنان، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الاعلى بن أعين قال: قال: نبئت، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه كره بيعين: اطرح و خذ على غير تقليب و شراء ما لم ير [3]. 4- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنان، عن أبيه، قال: قال لى أبو جعفر (عليه السلام): يا أبا الفضل أ ما لك مكان تقعد فيه فتعامل للناس؟ قال: قلت: بلى قال: ما من رجل مؤمن يروح أو يغدو الى مجلسه أو سوقه فيقول حين يضع رجله فى السوق: اللّهم إنّى أسألك من خيرها و خير أهلها، إلّا وكّل اللّه عزّ و جلّ به من يحفظه و يحفظ عليه حتّى يرجع إلى منزله فيقول له: قد أجرت من شرّها و شرّ أهلها يومك هذا باذن اللّه عزّ و جلّ و قد رزقت خيرها و خير أهلها فى يومك هذا فاذا جلس مجلسه قال: حين يجلس: أشهد أن لا آله الّا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، اللّهمّ إنّى أسألك من فضلك حلالا طيّبا و أعوذ بك من أن أظلم أو أظلم و أعوذ بك من صفقة خاسرة و يمين كاذبة، فاذا قال ذلك قال له الملك الموكل به: أبشر فما فى سوقك اليوم أحد أوفر منك حظا قد تعجّلت الحسنات و محيت عنك السيّئات و سيأتيك ما قسم اللّه لك موفّرا حلالا طيّبا مباركا فيه [1]. 5- الصدوق باسناده، روى اسماعيل بن مسلم، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه (عليهما السلام) قال: أنزل اللّه تعالى على بعض أنبيائه (عليهم السلام) للكريم فكارم، و للسمح فسامح و للشحيح فشاحح و عند الشكس فالتو [2]. 6- عنه باسناده، قال أبو جعفر (عليه السلام) ماكس المشترى فانّه أطيب للنفس و ان أعطى الجزيل فانّ المغبون فى بيعه و شرائه غير محمود و لا مأجور [3]. 7- عنه باسناده، قال: لا تماكس فى أربعة أشياء: فى الاضحية و فى الكفن، و فى ثمن نسمة و فى الكرى إلى مكّة [4]. 8- عنه باسناده، روى وهب بن وهب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) أنّ عليّا (عليه السلام) كان يقول: لا يجوز العربون الّا أن يكون نقدا من الثمن [5]. 9- عنه باسناده، روى عبد اللّه بن حماد الأنصاري، عن سدير قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) يا أبا الفضل أمالك فى السوق مكان تقعد فيه تعامل الناس قال: قلت بلى قال: اعلم أنّه ما من رجل يغدو و يروح إلى مجلسه و سوقه فيقول حين يضع رجله فى السوق: اللّهم انّى أسألك خيرها و خير أهلها و أعوذ بك من شرّها و شرّ أهلها الّا وكّل اللّه عزّ و جلّ به من يحفظه عليه حتّى يرجع الى منزله، فيقول له: قد أجرتك من شرّها و شرّ أهلها يومك هذا. فاذا جلس مكانه حين يجلس فيقول: أشهد أن لا آله الّا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله)، اللّهم انّى أسألك من فضلك حلالا طيّبا و أعوذ بك من أن أظلم أو أظلم و أعوذ بك من صفقة خاسرة و يمين كاذبة فاذا قال ذلك قال الملك الموكّل: أبشر فما فى سوقك اليوم أحد أوفر نصيبا منك و سيأتيك ما قسّم اللّه لك؟ حلالا طيّبا مباركا فيه [1]. 10- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن محمّد، عن صالح بن أبى حمّاد، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن قيس، قال: قلت: لأبى جعفر (عليه السلام): إنّ عامّة من يأتينى من اخوانى فحدّ لى من معاملتهم ما لا أجوزه الى غيره، فقال: إن ولّيت أخاك فحسن، و الا فبع بيع البصير المداق [2]. 11- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن سنان، عن يونس ابن يعقوب، عن عبد الأعلى بن أعين قال: قال نبئت عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه يكره شراء ما لم ير [3]. 12- عنه باسناده، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من علامات المؤمن ثلاث حسن التقدير فى المعيشة و الصبر على النائبة و التفقه فى الدين و قال: ما خير فى رجل لا يقتصد فى معيشته ما يصلح لا لدنياه و لا لآخرته [4]. 13- عنه باسناده، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عبد اللّه بن جبلة، و محمّد بن العبّاس، عن علا، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام): أنّه كره ركوب البحر للتجارة [5].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٢٢٨. — الإمام الباقر عليه السلام
4932/ (_9) - عن عقبة بن خالد قال: دخلت أنا و المعلى على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال

«يا عقبة، لا يقبل الله من العباد يوم القيامة إلا هذا الدين الذي أنتم عليه، و ما بين أحدكم و بين أن يرى ما تقربه عينه إلا أن تبلغ نفسه إلى هذه» و أومأ بيده إلى الوريد، ثم اتكأ. و غمزني المعلى أن سله، فقلت: يا بن رسول الله، إذا بلغت نفسه إلى هذه، فأي شيء يرى. فقال: «يرى». فقلت له بضع عشرة مرة: أي شيء يرى؟ فقال[في]آخرها: «يا عقبة» فقلت: لبيك و سعديك، فقال: «أبيت إلا أن تعلم؟» فقلت: نعم-يا بن رسول الله-إنما ديني مع دينك، فإذا ذهب ديني كان ذلك، فكيف بك، يا بن رسول الله، كل ساعة؟ و بكيت، فرق لي، فقال: «يراهما، و الله» فقلت: بأبي و أمي، من هما؟ فقال: «رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و علي (عليه السلام). يا عقبة، لن تموت نفس مؤمنة أبدا حتى تراهما». قلت: فإذا نظر إليهما المؤمن، أ يرجع إلى الدنيا؟ قال: «لا، مضى أمامه». فقلت له: يقولان له شيئا، جعلت فداك؟ فقال: «نعم، يدخلان جميعا على المؤمن فيجلس رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن رأسه، و علي (عليه السلام) عن رجليه، فيكب عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فيقول: يا ولي الله، أبشر فإني رسول الله، إني خير لك مما تترك من الدنيا. ثم ينهض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فيقوم علي (عليه السلام) حتى يكب عليه، فيقول: يا ولي الله، أبشر أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحبني، أما لأنفعنك». ثم قال: «أما إن هذا في كتاب الله». قال: جعلت فداك، أين في كتاب الله؟ قال: «في يونس اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ كََانُوا يَتَّقُونَ* `لَهُمُ اَلْبُشْرىََ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ إلى قوله: اَلْعَظِيمُ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
6012/ (_7) - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

فَأَتَى اَللََّهُ بُنْيََانَهُمْ مِنَ اَلْقَوََاعِدِ. قال: «كان بيت غدر يجتمعون فيه إذا أرادوا الشر». قوله تعالى: ثُمَّ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ يُخْزِيهِمْ -إلى قوله تعالى- فَلَبِئْسَ مَثْوَى اَلْمُتَكَبِّرِينَ [27-29] 6013/ (_1) -قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: ثُمَّ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ يُخْزِيهِمْ وَ يَقُولُ أَيْنَ شُرَكََائِيَ اَلَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قََالَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ إِنَّ اَلْخِزْيَ اَلْيَوْمَ وَ اَلسُّوءَ عَلَى اَلْكََافِرِينَ قال: الذين أوتوا العلم: الأئمة (عليهم السلام) يقولون لأعدائهم: أين شركاؤكم، و من أطعتموهم في الدنيا }ثم قال فيهم أيضا: اَلَّذِينَ تَتَوَفََّاهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ ظََالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا اَلسَّلَمَ سلموا لما أصابهم من البلاء، ثم يقولون: مََا كُنََّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ فرد الله عليهم، فقال: بَلىََ إِنَّ اَللََّهَ عَلِيمٌ بِمََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ* `فَادْخُلُوا أَبْوََابَ جَهَنَّمَ خََالِدِينَ فِيهََا فَلَبِئْسَ مَثْوَى اَلْمُتَكَبِّرِينَ. قوله تعالى: وَ قِيلَ لِلَّذِينَ اِتَّقَوْا مََا ذََا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قََالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هََذِهِ اَلدُّنْيََا حَسَنَةٌ وَ لَدََارُ اَلْآخِرَةِ خَيْرٌ وَ لَنِعْمَ دََارُ اَلْمُتَّقِينَ -إلى قوله تعالى- إِنْ تَحْرِصْ عَلىََ هُدََاهُمْ فَإِنَّ اَللََّهَ لاََ يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ [30-37] 99-6014/ (_2) - الشيخ في (أماليه) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان (رحمه الله)، قال: أخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن حبيش الكاتب، قال: أخبرني الحسن بن علي الزعفراني، قال: أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان، قال: حدثنا علي بن محمد بن أبي سعيد، عن فضيل بن الجعد، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) فيما كتب لمحمد بن أبي بكر، و لأهل مصر حين ولاه مصر-في حديث طويل-قال (عليه السلام): «يا عباد الله، إن أقرب ما يكون العبد من المغفرة و الرحمة حين يعمل[لله]بطاعته و ينصحه في توبته، عليكم بتقوى الله فإنها تجمع الخير، و لا خير غيرها، و يدرك بها من الخير ما لا يدرك بغيرها من خير الدنيا و خير الآخرة، قال الله عز و جل: وَ قِيلَ لِلَّذِينَ اِتَّقَوْا مََا ذََا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قََالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هََذِهِ اَلدُّنْيََا حَسَنَةٌ وَ لَدََارُ اَلْآخِرَةِ خَيْرٌ وَ لَنِعْمَ دََارُ اَلْمُتَّقِينَ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٤١٨. — الإمام الباقر عليه السلام
- محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود النجار، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قال

أنه سأل أباه عن قول الله عز و جل: فَمَنِ اِتَّبَعَ هُدََايَ فَلاََ يَضِلُّ وَ لاََ يَشْقىََ. قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): يا أيها الناس، اتبعوا هدى الله تهتدوا و ترشدوا، و هو هداي، و هداي هدى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فمن أتبع هداه في حياتي و بعد موتي فقد اتبع هداي، و من اتبع هداي فقد اتبع هدى الله، و من اتبع هدى الله فلا يضل و لا يشقى، قال عز و جل: وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ أَعْمىََ* `قََالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمىََ وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً* `قََالَ كَذََلِكَ أَتَتْكَ آيََاتُنََا فَنَسِيتَهََا وَ كَذََلِكَ اَلْيَوْمَ تُنْسىََ* `وَ كَذََلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ في عداوة محمد (صلى الله عليه و آله)، وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِآيََاتِ رَبِّهِ وَ لَعَذََابُ اَلْآخِرَةِ أَشَدُّ وَ أَبْقىََ ». 99-7067/ - العياشي: عن الحسين بن سعيد المكفوف، كتب إليه (عليه السلام) في كتاب له: جعلت فداك يا سيدي، قوله: فَمَنِ اِتَّبَعَ هُدََايَ وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي؟ قال: «أما قوله: فَمَنِ اِتَّبَعَ هُدََايَ، أي من قال بالأئمة و اتبع أمرهم بحسن طاعتهم». 99-7068/ - سعد بن عبد الله: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عمر بن عبد العزيز، عن رجل، عن إبراهيم ابن المستنير، عن معاوية بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): يقول الله عز و جل: فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً؟ فقال: «هي و الله للنصاب». قلت: قد رأيناهم دهرهم الأطول في الكفاية حتى ماتوا: فقال: «ذلك-و الله-في الرجعة، يأكلون العذرة». 99-7069/ - علي بن إبراهيم، قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن إبراهيم بن المستنير، عن معاوية بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): قوله: فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً؟ قال: «هي-و الله-للنصاب». قال: جعلت فداك، قد رأيناهم دهرهم الأطول في كفاية، حتى ماتوا، قال: «ذلك-و الله-في الرجعة، يأكلون العذرة». و رواه السيد المعاصر في كتاب (الرجعة): عن أحمد بن محمد بن عيسى، بالإسناد عن إبراهيم بن المستنير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام)، الحديث.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٧٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
8928/ (_2) - الطبرسي: روى العياشي في (تفسيره)، بالإسناد عن الأشعث بن حاتم قال: كنت بخراسان حيث اجتمع الرضا (عليه السلام)، و الفضل بن سهل، و المأمون في الإيوان بمرو، فوضعت المائدة، فقال الرضا

(عليه السلام): «إن رجلا من بني إسرائيل سألني بالمدينة، فقال: النهار خلق قبل، أم الليل، فما عندكم؟» قال: فأداروا الكلام، فلم يكن عندهم في ذلك شيء، فقال الفضل للرضا (عليه السلام): أخبرنا بها، أصلحك الله. قال: «نعم، من القرآن، أم من الحساب؟» قال الفضل: من جهة الحساب. فقال: «قد علمت-يا فضل-أن طالع الدنيا السرطان، و الكواكب في مواضع شرفها، فزحل في الميزان، و المشتري في السرطان، و الشمس في الحمل، و القمر في الثور، فذلك يدل على كينونة الشمس في الحمل في العاشر من الطالع في وسط السماء، فالنهار خلق قبل الليل». قوله تعالى: وَ آيَةٌ لَهُمْ أَنََّا حَمَلْنََا ذُرِّيَّتَهُمْ -إلى قوله تعالى- لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مََا يَرْكَبُونَ [41 و 42] 8929/ -علي بن إبراهيم: قول: وَ آيَةٌ لَهُمْ أَنََّا حَمَلْنََا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي اَلْفُلْكِ اَلْمَشْحُونِ، قال: السفن المليئة وَ خَلَقْنََا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مََا يَرْكَبُونَ، قال: يعني الدواب و الأنعام. قوله تعالى: وَ إِذََا قِيلَ لَهُمُ اِتَّقُوا مََا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَ مََا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [45] 99-8930/ (_1) - الطبرسي: روى الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «معناه: اتقوا ما بين أيديكم من الذنوب، و ما خلفكم من العقوبة». قوله تعالى: وَ يَقُولُونَ مَتىََ هََذَا اَلْوَعْدُ -إلى قوله تعالى- وَ لاََ إِلىََ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ [48-50] 8931/ (_2) -علي بن إبراهيم: قوله: وَ يَقُولُونَ مَتىََ هََذَا اَلْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ* `مََا يَنْظُرُونَ إِلاََّ صَيْحَةً وََاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَ هُمْ يَخِصِّمُونَ. قال: ذلك في آخر الزمان، يصاح فيهم صيحة و هم في أسواقهم يتخاصمون، فيموتون كلهم في مكانهم، لا يرجع أحد منهم إلى منزله، و لا يوصي بوصية، و ذلك قوله: فَلاََ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَ لاََ إِلىََ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ. قوله تعالى: وَ نُفِخَ فِي اَلصُّورِ -إلى قوله تعالى- فِي شُغُلٍ فََاكِهُونَ [51-55] 8932/ -علي بن إبراهيم، و قوله: وَ نُفِخَ فِي اَلصُّورِ فَإِذََا هُمْ مِنَ اَلْأَجْدََاثِ إِلىََ رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ قال: من القبور.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٥٧٧. — الإمام الرضا عليه السلام
10070/ (_2) - و عنه: قال: حدثني أبي، عن عبد الله بن المغيرة الخزاز، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: إذا سألتم الله فاسألوه الوسيلة، فسألنا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن الوسيلة. فقال: هي درجتي في الجنة، و هي ألف مرقاة جوهر، إلى مرقاة زبرجد، إلى مرقاة لؤلؤ، إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضة، فيؤتى بها يوم القيامة حتى تنصب مع درجة النبيين، و هي في درجة النبيين كالقمر بين الكواكب، فلا يبقى يومئذ نبي و لا شهيد و لا صديق إلا قال: طوبى لمن كانت هذه درجته، فينادي المنادي و يسمع النداء جميع النبيين و الصديقين و الشهداء و المؤمنين: هذه درجة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): فاقبل يومئذ متزرا بريطة من نور، على رأسي تاج الملك، مكتوب عليه: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله، المفلحون هم الفائزون بالله. فإذا مررنا بالنبيين، قالوا: [هذان]ملكان مقربان؛ و إذا مررنا بالملائكة قالوا: هذان ملكان لم نعرفهما و لم نرهما، أو قالوا: هذان نبيان مرسلان؛ حتى أعلو الدرجة و علي يتبعني، حتى إذا صرت في أعلى درجة منها، و علي أسفل مني و بيده لوائي، فلا يبقى يومئذ نبي و لا مؤمن إلا رفعوا رؤوسهم إلي، يقولون: طوبى لهذين العبدين، ما أكرمهما على الله! فينادي المنادي يسمع النبيين و جميع الخلائق: هذا حبيبي محمد، و هذا وليي علي بن أبي طالب، طوبى لمن أحبه، و ويل لمن أبغضه و كذب عليه. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا علي، فلا يبقى يومئذ في مشهد القيامة أحد يحبك إلا استروح إلى هذا الكلام، و ابيض وجهه، و فرح قلبه، و لا يبقى أحد ممن عاداك و نصب لك حربا أو جحد لك حقا إلا اسود وجهه، و اضطربت قدماه، فبينا أنا كذلك إذا بملكين قد أقبلا إلي، أما أحدهما فرضوان خازن الجنة، و أما الآخر فمالك خازن النار، فيدنو إلي رضوان، و يسلم علي، و يقول: السلام عليك يا نبي الله، فأرد عليه السلام، و أقول: من أنت، أيها الملك الطيب الريح، الحسن الوجه، الكريم على ربه؟ فيقول: أنا رضوان خازن الجنة، أمرني ربي أن آتيك بمفاتيح الجنة، فخذها يا رسول الله. فأقول: [قد]قبلت ذلك من ربي، فله الحمد على ما أنعم به علي، و فضلني به، ادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب. فيدفعها إليه و يرجع رضوان، ثم يدنو مالك خازن النار، فيسلم علي، و يقول: السلام عليك يا حبيب الله، فأقول له: و عليك السلام أيها الملك، ما أنكر رؤيتك، و أقبح وجهك! من أنت؟ فيقول: أنا مالك خازن النار، أمرني ربي أن آتيك بمفاتيح النار، فأقول: قد قبلت ذلك من ربي، فله الحمد على ما أنعم به علي، و فضلني به، ادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب فيدفعها إليه. ثم يرجع مالك، فيقبل علي و معه مفاتيح الجنة و مقاليد النار، حتى يقف على عجزة جهنم، و يأخذ زمامها بيده، و قد علا زفيرها، و اشتد حرها، فتنادي جهنم: يا علي جزني فقد أطفأ نورك لهبي. فيقول لها علي [قري يا جهنم]ذري هذا وليي و خذي هذا عدوي. فلجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي من غلام أحدكم لصاحبه، فإن شاء يذهب به يمنة و إن شاء يذهب به يسرة، و لجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي فيما يأمرها به من جميع الخلائق، و ذلك أن عليا يومئذ قسيم الجنة و النار».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ١٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
10171/ (_9) - ابن بابويه، في (الفقيه): بإسناده، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«إن الله تبارك و تعالى أكفل إبراهيم و سارة أطفال المؤمنين، يغذونهم بشجرة في الجنة، لها أخلاف كأخلاف البقر، في قصر من درة، فإذا كان يوم القيامة البسوا و طيبوا و أهدوا إلى آبائهم، فهم ملوك في الجنة مع آبائهم، و هو قول الله تعالى: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ اِتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمََانٍ أَلْحَقْنََا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ». 10172/ (_10) -علي بن إبراهيم: وَ مََا أَلَتْنََاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ، أي ما أنقصاهم، }و قوله تعالى لاََ لَغْوٌ فِيهََا وَ لاََ تَأْثِيمٌ قال: ليس في الجنة غناء و لا فحش، و يشرب المؤمن و لا يأثم، }}}ثم حكى الله عز و جل قول أهل الجنة، [فقال]: وَ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىََ بَعْضٍ يَتَسََاءَلُونَ، قال: في الجنة قََالُوا إِنََّا كُنََّا قَبْلُ فِي أَهْلِنََا مُشْفِقِينَ، أي خائفين من العذاب فَمَنَّ اَللََّهُ عَلَيْنََا وَ وَقََانََا عَذََابَ اَلسَّمُومِ. قال: السموم: الحر الشديد. }}}و قوله تعالى يحكي قول قريش: أَمْ يَقُولُونَ شََاعِرٌ، يعنون رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ اَلْمَنُونِ، فقال الله عز و جل: قُلْ، لهم يا محمد تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ اَلْمُتَرَبِّصِينَ* `أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاََمُهُمْ بِهََذََا، قال: لم يكن في الدنيا أحلم من قريش. }ثم عطف على أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ، يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) بَلْ لاََ يُؤْمِنُونَ أنه لم يتقوله، و لم يقله برأيه، ثم قال: فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ، أي برجل مثله من عند الله إِنْ كََانُوا صََادِقِينَ. }و قوله تعالى: أَمْ لَهُ اَلْبَنََاتُ وَ لَكُمُ اَلْبَنُونَ، قال: هو ما قالت قريش: إن الملائكة بنات الله، ثم قال: أَمْ تَسْئَلُهُمْ، يا محمد: أَجْراً، فيما أتيتهم به فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ، أي يقع عليهم الغرم الثقيل. قوله تعالى: وَ إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذََاباً دُونَ ذََلِكَ [47] 10173/ (_1) -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى وَ إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا آل محمد حقهم عَذََاباً دُونَ ذََلِكَ، قال: عذاب الرجعة بالسيف.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ١٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
10483/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو محمد عمار بن الحسين (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن محمد بن عصمة، قال: حدثنا أحمد بن محمد الطبري بمكة، قال: حدثنا الحسن بن الليث الرازي، عن شيبان بن فروخ الابلي، عن همام بن يحيى، عن القاسم بن عبد الواحد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: كنت ذات يوم عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، إذ أقبل بوجهه على علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال

«ألا أبشرك يا أبا الحسن؟» قال: «بلى يا رسول الله». قال: «هذا جبرئيل يخبرني عن الله جل جلاله أنه قد أعطى شيعتك و محبيك سبع خصال: الرفق عند الموت، و الأنس عند الوحشة، و النور عند الظلمة، و الأمن عند الفزع، و القسط عند الميزان، و الجواز على الصراط، و دخول الجنة قبل الناس، «نورهم يسعى بين أيديهم و بأيمانهم». قوله تعالى: يَوْمَ يَقُولُ اَلْمُنََافِقُونَ وَ اَلْمُنََافِقََاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا اُنْظُرُونََا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ اِرْجِعُوا وَرََاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بََابٌ بََاطِنُهُ فِيهِ اَلرَّحْمَةُ وَ ظََاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ اَلْعَذََابُ -إلى قوله تعالى- أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اَللََّهِ [13-16] 10484/ (_1) -علي بن إبراهيم، قال: يقسم النور بين الناس يوم القيامة على قدر إيمانهم، يقسم للمنافق فيكون نوره في إبهام رجله اليسرى، فينظر نوره، ثم يقول للمؤمنين: مكانكم حتى أقتبس من نوركم، فيقول المؤمنون لهم: ارجعوا وراءكم، فالتمسوا نورا. فيرجعون فيضرب بينهم بسور[له باب]فينادون من وراء السور، يا مؤمنين، أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قََالُوا بَلىََ وَ لََكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ قال: بالمعاصي وَ اِرْتَبْتُمْ قال: شككتم و تربصتم.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٨٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عن عقبة بن خالد قال دخلت أنا و المعلى على أبي عبد الله عليه السلام فقال

يا عقبة لا يقبل الله من العباد يوم القيامة إلا هذا الدين الذي أنتم عليه، و ما بين أحدكم و بين أن يرى ما تقر به عينيه- إلا أن يبلغ نفسه إلى هذه و أومأ بيده إلى الوريد ثم اتكأ و غمزني المعلى أن سله- فقلت: يا ابن رسول الله ص إذا بلغت نفسه إلى هذه- فأي شيء يرى فقال: يرى، فقلت له بضع عشر مرة: أي شيء يرى فقال في آخرها: يا عقبة! فقلت: لبيك و سعديك، فقال: أبيت إلا أن تعلم فقلت: نعم يا ابن رسول الله إنما ديني مع دمي- فإذا ذهب ديني كان ذلك فكيف بك يا ابن رسول الله كل- ساعة و بكيت فرق لي، فقال: يراهما و الله، فقلت: بأبي و أمي من هما فقال: رسول الله و علي ع، يا عقبة لن تموت نفس مؤمنة أبدا حتى يراهما، قلت: فإذا نظر إليهما المؤمن أ يرجع إلى الدنيا قال: لا مضى أمامه [إذا نظر إليهما مضى أمامه] فقلت له: يقولان له شيئا جعلت فداك فقال: نعم فيدخلان جميعا على المؤمن- فيجلس رسول الله ص عند رأسه و علي عليه السلام عند رجليه فيكب عليه رسول الله ص فيقول: يا ولي الله، أبشر بأني رسول الله إني خير لك مما تترك من الدنيا، ثم ينهض رسول الله عليه و آله السلام فيقوم علي عليه السلام حتى يكب عليه- فيقول: يا ولي الله أبشر أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحبني، أ ما لأنفعنك- ثم قال: أ ما إن هذا في كتاب الله، قلت: جعلت فداك أين في كتاب الله قال: في يونس: «الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ- لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ» إلى قوله: «الْعَظِيمُ».

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

«إنّ الميّت إذا خرج من بيته شيّعته الملائكة إلى القبر، ويدخل عليه في قبره منكر ونكير، فيلقيان فيه الروح إلى حقويه فيقعدانه فيسألانه» ثمّ ذكر المسألة والسؤال والجواب. وذكر في الكافر نحو ذلك. أقول: وفي معناه أحاديث كثيرة وهذه رجعة في الجملة وحياة بعد الموت قبل القيامة أو نظير للرجعة، يزول بها الاستبعاد، وفي باب أنّ الميّت يزور أهله، أحاديث قريبة من هذا المعنى. الرابع: ما رواه الكليني أيضاً ـ في باب مولد أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ: عن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب، عن عبدالله بن محمّد، عن عبدالله بن القاسم، عن عيسى شلقان، قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: «إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) كان له خؤولة في بني مخزوم وأنّ شابّاً منهم أتاه، فقال: يا خالي إنّ أخي مات وقد حزنت عليه حزناً شديداً، قال: فقال له: تشتهي أن تراه؟ قال: بلى، قال: فأرني قبره، قال: فخرج ومعه بردة رسول الله (صلى الله عليه وآله) متّزراً بها، فلمّا انتهى إلى القبر تلملمت شفتاه ثمّ ركضه برجله، فخرج من قبره وهو يقول بلسان الفرس» الحديث. الخامس: ما رواه الكليني أيضاً ـ في باب مولد أبي الحسن موسى (عليه السلام) ـ: عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٢٠٥. — غير محدد
1 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ لِي فَسَلُوهُ الْوَسِيلَةَ فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الْوَسِيلَةِ فَقَالَ هِيَ دَرَجَتِي فِي الْجَنَّةِ وَ هِيَ أَلْفُ مِرْقَاةٍ مَا بَيْنَ الْمِرْقَاةِ إِلَى الْمِرْقَاةِ حُضْرُ الْفَرَسِ الْجَوَادِ شَهْراً وَ هِيَ مَا بَيْنَ مِرْقَاةِ جَوْهَرٍ إِلَى مِرْقَاةِ زَبَرْجَدٍ إِلَى مِرْقَاةِ يَاقُوتٍ إِلَى مِرْقَاةِ ذَهَبٍ إِلَى مِرْقَاةِ فِضَّةٍ فَيُؤْتَى بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى تُنْصَبَ مَعَ دَرَجَةِ النَّبِيِّينَ فَهِيَ فِي دَرَجَةِ النَّبِيِّينَ كَالْقَمَرِ بَيْنَ الْكَوَاكِبِ فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ نَبِيٌّ وَ لَا صِدِّيقٌ وَ لَا شَهِيدٌ إِلَّا قَالَ طُوبَى لِمَنْ كَانَتْ هَذِهِ الدَّرَجَةُ دَرَجَتَهُ فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُسْمِعُ النَّبِيِّينَ وَ جَمِيعَ الْخَلْقِ هَذِهِ دَرَجَةُ مُحَمَّدٍ فَأُقْبِلُ أَنَا يَوْمَئِذٍ مُتَّزِراً بِرَيْطَةٍ مِنْ نُورٍ عَلَيَّ تَاجُ الْمُلْكِ وَ إِكْلِيلُ الْكَرَامَةِ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمَامِي وَ بِيَدِهِ لِوَائِي وَ هُوَ لِوَاءُ الْحَمْدِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمُفْلِحُونَ هُمُ الْفَائِزُونَ بِاللَّهِ فَإِذَا مَرَرْنَا بِالنَّبِيِّينَ قَالُوا هَذَانِ مَلَكَانِ مُقَرَّبَانِ لَمْ نَعْرِفْهُمَا وَ لَمْ نَرَهُمَا وَ إِذَا مَرَرْنَا بِالْمَلَائِكَةِ قَالُوا نَبِيَّيْنِ مُرْسَلَيْنِ حَتَّى أَعْلُوَ الدَّرَجَةَ وَ عَلِيٌّ يَتْبَعُنِي حَتَّى إِذَا صِرْتُ فِي أَعْلَى دَرَجَةٍ مِنْهَا وَ عَلِيٌّ أَسْفَلَ مِنِّي بِدَرَجَةٍ فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ نَبِيٌّ وَ لَا صِدِّيقٌ وَ لَا شَهِيدٌ إِلَّا قَالَ طُوبَى لِهَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ مَا أَكْرَمَهُمَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُسْمِعُ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءَ وَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا حَبِيبِي مُحَمَّدٌ وَ هَذَا وَلِيِّي عَلِيٌّ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّهُ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَهُ وَ كَذَبَ عَلَيْهِ فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ أَحَبَّكَ يَا عَلِيُّ إِلَّا اسْتَرْوَحَ إِلَى هَذَا الْكَلَامِ وَ ابْيَاضَّ وَجْهُهُ وَ فَرِحَ قَلْبُهُ وَ لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ عَادَاكَ أَوْ نَصَبَ لَكَ حَرْباً- أَوْ جَحَدَ لَكَ حَقّاً إِلَّا اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ اضْطَرَبَتْ قَدَمَاهُ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا مَلَكَانِ قَدْ أَقْبَلَا إِلَيَّ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَرِضْوَانُ خَازِنُ الْجَنَّةِ وَ أَمَّا الْآخَرُ فَمَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ فَيَدْنُو رِضْوَانُ فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَحْمَدُ فَأَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمَلَكُ مَنْ أَنْتَ فَمَا أَحْسَنَ وَجْهَكَ وَ أَطْيَبَ رِيحَكَ فَيَقُولُ أَنَا رِضْوَانُ خَازِنُ الْجَنَّةِ وَ هَذِهِ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ بَعَثَ بِهَا إِلَيْكَ رَبُّ الْعِزَّةِ فَخُذْهَا يَا أَحْمَدُ فَأَقُولُ قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْ رَبِّي فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا فَضَّلَنِي بِهِ رَبِّي ادْفَعْهَا إِلَى أَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَيَدْفَعُ إِلَى عَلِيٍّ ثُمَّ يَرْجِعُ رِضْوَانُ فَيَدْنُو مَالِكٌ فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَحْمَدُ فَأَقُولُ عَلَيْكَ السَّلَامُ أَيُّهَا الْمَلَكُ فَمَا أَقْبَحَ وَجْهَكَ وَ أَنْكَرَ رُؤْيَتَكَ مَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ وَ هَذِهِ مَقَالِيدُ النَّارِ بَعَثَ بِهَا إِلَيْكَ رَبُّ الْعِزَّةِ فَخُذْهَا يَا أَحْمَدُ فَأَقُولُ قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْ رَبِّي فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا فَضَّلَنِي بِهِ ادْفَعْهَا إِلَى أَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَيَدْفَعُهَا إِلَيْهِ ثُمَّ يَرْجِعُ مَالِكٌ فَيُقْبِلُ عَلِيٌّ وَ مَعَهُ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ وَ مَقَالِيدُ النَّارِ حَتَّى يَقِفَ بِحُجْزَةِ جَهَنَّمَ وَ قَدْ تَطَايَرَ شَرَرُهَا وَ عَلَا زَفِيرُهَا وَ اشْتَدَّ حَرُّهَا وَ عَلِيٌّ آخِذٌ بِزِمَامِهَا فَيَقُولُ لَهُ جَهَنَّمُ جُزْنِي يَا عَلِيُّ فَقَدْ أَطْفَأَ نُورُكَ لَهَبِي فَيَقُولُ لَهَا عَلِيٌّ قِرِّي يَا جَهَنَّمُ خُذِي هَذَا وَ اتْرُكِي هَذَا خُذِي عَدُوِّي وَ اتْرُكِي وَلِيِّي- فَلَجَهَنَّمُ يَوْمَئِذٍ أَشَدُّ مُطَاوَعَةً لِعَلِيٍّ مِنْ غُلَامِ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ فَإِنْ شَاءَ يُذْهِبُهَا يَمْنَةً وَ إِنْ شَاءَ يُذْهِبُهَا يَسْرَةً وَ لَجَهَنَّمُ يَوْمَئِذٍ أَشَدُّ مُطَاوَعَةً لِعَلِيٍّ فِيمَا يَأْمُرُهَا بِهِ مِنْ جَمِيعِ الْخَلَائِقِ

معاني الأخبار - الصفحة ١١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كثير الكلاني الكوفي عن عمرو بن ثابت عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عن أبيه علي عن أبيه الحسين عليه السلام قال قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم حبي و حب أهل بيتي نافع في ستة مواطن أهوالهن عظيمة عند الوفاة و في القبر و عند النشور و عند الكتابة و عند الميزان و عند الصراط و من ذلك ما رواه أيضا عن الحسين بن إبراهيم عن أحمد بن يحيى عن بكر بن عبد الله عن محمد بن عبد الله 3 عن علي بن الحكم عن هشام عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام يا علي ما ثبت حبك في قلب امرئ مؤمن فزلت به قدم على الصراط إلا و ثبت له قدم حتى يدخله الله بحبك الجنة و من ذلك ما رواه أيضا عن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بإسناده عن عطاء عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حب علي يأكل السيئات كما تأكل النار الحطب و من ذلك ما رواه أيضا عن محمد بن القاسم الأسترآبادي قال حدثنا محمد بن أحمد بن هارون قال حدثنا عمار بن رجاء قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاءه رجل فقال يا رسول الله أ ما رأيت فلانا ركب البحر ببضاعة يسيرة و خرج إلى الصين فأسرع الكرة و آب بالغنيمة و قد حسده

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٨٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لمن كانت هذه درجته، فينادي المنادي ويسمع النداء جميع النبيين والصديقين والشهداء والمؤمنين " هذه درجة محمد (صلى الله عليه وآله) " فقال لرسول الله: فأقبل يومئذ متزرا بريطة من نور على رأسي تاج الملك، مكتوب عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله المفلحون هم الفائزون بالله، وإذا مررنا بالنبيين قالوا: هذان ملكان مقربان وإذا مررنا بالملائكة قالوا هذان ملكان لم نعرفهما ولم نرهما او قال هذان نبيان مرسلان حتى اعلو الدرجة وعلي يتبعنى، حتى إذا صرت في اعلى الدرجة منها وعلي اسفل منى وبيده لوائي فلا يبقى يومئذ نبي ولا مؤمن إلا رفعوا رؤسهم إلي يقولون: طوبى لهذين العبدين ما اكرمهما على الله فينادي المنادي يسمع النبيين وجميع الخلائق: هذا حبيبي محمد وهذا وليي علي بن ابي طالب طوبى لمن احبه وويل لمن ابغضه وكذب عليه. ثم قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): يا علي فلا يبقى يومئذ في مشهد القيامة أحد يحبك إلا استروح إلى هذا الكلام وابيض وجهه وفرح قلبه ولا يبقى أحد ممن عاداك ونصب لك حربا او جحد لك حقا إلا اسود وجهه واضطربت قدماه، فبينا أنا كذلك إذا بملكين قد اقبلا إلي اما أحدهما فرضوان خازن الجنة، واما الآخر فمالك خازن النار فيدنوا إلي رضوان ويسلم علي ويقول: السلام عليك يا رسول الله؟ فأرد (عليه السلام) فاقول: ايها الملك الطيب الريح الحسن الوجه الكريم على ربه من انت؟ فيقول: أنا رضوان خازن الجنة امرني ربي ان آتيك بمفاتيح الجنة فخذها يا محمد! فاقول قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما أنعم به علي، إدفعها إلى اخي علي بن ابي طالب، فيدفعها إلى علي ويرجع رضوان.

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الحارفي [الْحَارِثِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ عَبْدٍ دَعَا لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ مِثْلَ الَّذِي دَعَا لَهُمْ مِنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ مَضَى مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ وَ هُوَ آتٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّ الْعَبْدَ لَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ يُسْحَبُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنَاتُ يَا رَبَّنَا هَذَا الَّذِي كَانَ يَدْعُو لَنَا فَشَفِّعْنَا فِيهِ فَيُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ فِيهِ فَيَنْجُو مِنَ النَّارِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعُمَّ فَإِنَّهُ أَوْجَبُ لِلدُّعَاءِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام كَانَ يَقُولُ مَنْ قَالَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ دَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنَ الْبَلَاءِ أَيْسَرُهَا الْخَنْقُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ دَفَعَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنَ الْبَلَاءِ أَيْسَرُهَا الْهَمُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَنْ قَالَ إِذَا

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ١٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَعْنَاقِهِمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَتَنَاوَلُوا بِهَا قيد [قِيسَ أَنْمُلَةٍ مَعَهُمْ مَلَائِكَةٌ يُعَيِّرُونَهُمْ تَعْيِيراً شَدِيداً وَ يَقُولُونَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ضَيَّعُوا خَيْراً قَلِيلًا مِنْ خَيْرٍ كَثِيرٍ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَعْطَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنَعُوا حَقَّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَمْوَالِهِمْ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا مِنْ ذِي مَالٍ ذَهَبٍ وَ لَا فِضَّةٍ يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا حَبَسَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ سَلَّطَ عَلَيْهِ شُجَاعاً أَقْرَعَ يُرِيدُهُ وَ هُوَ يَحِيدُ عَنْهُ فَإِذَا رَأَى أَنَّهُ لَا يَتَخَلَّصُ مِنْهُ و [زائدة أَمْكَنَهُ مِنْ يَدِهِ فَقَضَمَهَا كَمَا يُقْضَمُ الْفُجْلُ حَتَّى يَصِيرَ طَوْقاً فِي عُنُقِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ مَا مِنْ ذِي مَالٍ وَ إِبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا حَبَسَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ يَطَؤُهُ كُلُّ ذِي ظِلْفٍ بِظِلْفِهَا وَ يَنْهَشُهُ كُلُّ ذِي نَابٍ بِنَابِهَا وَ مَا مِنْ ذِي مَالٍ نَخْلٍ أَوْ كَرْمٍ أَوْ زَرْعٍ يَمْنَعُ زَكَاتَهَا إِلَّا طَوَّقَهُ اللَّهُ رَيْعَةَ أَرْضِهِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ دَاوُدَ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَعَثَنِي إِنْسَانٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام زَعَمَ أَنَّهُ يَفْزَعُ فِي مَنَامِهِ يَرَى امْرَأَتَهُ تَأْتِيهِ فَيَصِيحُ حَتَّى سَمِعَ الْجِيرَانُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اذْهَبْ فَقُلْ لَهُ إِنَّكَ لَا تُؤَدِّي الزَّكَاةَ فَقَالَ بَلَى وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُؤَدِّيهَا قَالَ فَقُلْ لَهُ إِنْ كُنْتَ تُؤَدِّيهَا فَإِنَّكَ لَا تُؤْتِيهَا أَهْلَهَا وَ ذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ سَأَلَ الرَّجْعَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ شَعْبَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ذَنْبَانِ فِي الْإِسْلَامِ لَا يَقْضِي فِيهِمَا أَحَدٌ بِحُكْمِ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
وكذب عليه. ثم قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): يا علي فلا يبقى يومئذ في مشهد القيامة أحد يحبك إلا استروح إلى هذا الكلام وأبيض وجهه وفرح قلبه، ولا يبقى أحد ممن عاداك ونصب لك حربا أو جحد لك حقا إلا أسود وجهه واضطربت قدماه، فبينا أنا كذلك إذا بملكين قد أقبلا [ إلي ] أما أحدهما فرضوان خازن الجنان، وأما الآخر فمالك خازن النار، فيدنو إلي رضوان فيسلم علي ويقول: السلام عليك يا نبي الله، فأرد عليه السلام فأقول: من أنت أيها الملك الطيب الريح الحسن الوجه الكريم على ربه؟ فيقول: أنا رضوان خازن الجنة أمرني ربي أن آتيك بمفاتيح الجنة، فخذها يا رسول الله، فأقول: [ قد ] قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما أنعم به علي، فادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب، فيدفعها إليه ويرجع رضوان. ثم يدنو مالك خازن النار فيسلم علي ويقول: السلام عليك يا حبيب الله، فأقول له: وعليك السلام أيها الملك، ما أنكر رؤيتك وأقبح وجهك! من أنت؟ فيقول: أنا مالك خازن النار أمرني ربي أن آتيك بمفاتيح النار، فأقول: قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما أنعم به علي وفضلني به، ادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب، فيدفعها إليه، ثم يرجع مالك فيقبل علي ومعه مفاتيح الجنة ومقاليد النار حتى يقعد على حجرة جهنم ويأخذ زمامها بيده وقد علا زفيرها واشتد حرها [ وكثر شرارها ] فتنادي جهنم: يا علي جزني فقد أطفأ نورك لهبي، فيقول لها علي: أقري يا جهنم، ذري هذا وليي، وخذي هذا عدوي، فلجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي من غلام أحدكم لصاحبه فإن شاء يذهب به يمنة وإن شاء يذهب به يسرة ولجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي فيما يأمرها به من جميع الخلائق، وذلك أن عليا [ يومئذ ] قسيم الجنة والنار ". الثالث: الشيخ في أماليه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قوله عز وجل *(القيا في جهنم كل كفار عنيد مناع)* قال: " نزلت في وفي علي بن أبي طالب، وذلك إنه إذا كان يوم القيامة شفعني ربي وشفعك يا علي ؤ وكساني وكساك يا علي. ثم قال لي ولك يا علي: ألقيا في جهنم كل من أبغضكما وأدخلا

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

قَدْ وَلَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنَا أَعْلَمُ كِتَابَ اللَّهِ وَ فِيهِ بَدْءُ الْخَلْقِ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ فِيهِ خَبَرُ السَّمَاءِ وَ خَبَرُ الْأَرْضِ وَ خَبَرُ الْجَنَّةِ وَ خَبَرُ النَّارِ وَ خَبَرُ مَا كَانَ وَ خَبَرُ مَا أظهر، و يؤيده قوله تعالى" مُصَدِّقاً لِمٰا بَيْنَ يَدَيْهِ (وَ أَنْزَلَ) التَّوْرٰاةَ وَ الْإِنْجِيلَ" و ريب الحرام شبهته، أي فضلا عن صريحه و قوله: فاستنطقوه، أمر للتعجيز أي استعلموا أو استنبطوا منه الأخبار و الأحكام. قوله عليه السلام: أخبركم عنه: استيناف لبيان أنه عليه السلام هو الذي يستنطق القرآن و ينطق عنه، و يحتمل أن يكون المخبر عنه قوله: إن فيه علم ما مضى، و يؤيد الأول أن في النهج و لكن أخبركم عنه، قيل: و أشار عليه السلام بإيراد كلمة" لو" دون" إذا" إلى فقد من يسأله عن غوامض مقاصد القرآن و أسرار علومه. الحديث الثامن: مجهول. قوله عليه السلام: قد ولدني: يدل على ما ذهب إليه السيد ره من أن ولد البنت والد حقيقة، و قيل: الولادة المشار إليها تشمل الولادة الجسمانية و الروحانية فإن علمه ينتهي إليه كما أن نسبه يرجع إليه فهو وارث علمه كما هو وارث ماله. قوله عليه السلام و فيه بدء الخلق: أي أوله و كيفية إيجاده و إنشائه و كيفية خلق الملائكة و الثقلين و غيرها، و قيل: أي ذكر فيه أول خلق بدء الله منه الخلق، و المراد كل ما اتصف بالوجود فيما مضى و ما هو كائن أي ما يتصف بالوجود في الحال و المستقبل إلى يوم القيامة، و ذكر فيه خبر السماء و الأرض أي أحوالهما و خبر الجنة و خبر النار هُوَ كَائِنٌ أَعْلَمُ ذَلِكَ كَمَا أَنْظُرُ إِلَى كَفِّي إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١ - الصفحة ٢٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ إِذَا بَعَثَ اللَّهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ قَبْرِهِ خَرَجَ مَعَهُ مِثَالٌ يَقْدُمُ أَمَامَهُ كُلَّمَا رَأَى الْمُؤْمِنُ هَوْلًا مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ لَهُ الْمِثَالُ لَا تَفْزَعْ وَ لَا تَحْزَنْ وَ أَبْشِرْ بِالسُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَقِفَ الحديث السادس: ضعيف على المشهور، معتبر عندي. الحديث السابع: ضعيف. " شبعة مسلم" بفتح الشين إما بالنصب بنزع الخافض أي بشبعة أو بالرفع بتقدير هو شبعة أو بالجر بدلا أو عطف بيان للسرور و المراد بالمسلم هنا المؤمن، و كان تبديل المؤمن به للإشعار بأنه يكفي ظاهر الإيمان لذلك، و ذكرهما على المثال. الحديث الثامن: حسن. " خرج معه مثال" قال الشيخ البهائي قدس سره: المثال الصورة، و" يقدم" على وزن يكرم أي يقويه و يشجعه، من الإقدام في الحرب و هو الشجاعة و عدم الخوف، و يجوز أن يقرأ على وزن ينصر و ماضيه قدم كنصر أي يتقدمه كما قال الله

" يَقْدُمُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُحَاسِبُهُ حِسٰاباً يَسِيراً وَ يَأْمُرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَ الْمِثَالُ أَمَامَهُ فَيَقُولُ لَهُ الْمُؤْمِنُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ نِعْمَ الْخَارِجُ خَرَجْتَ مَعِي مِنْ قَبْرِي وَ مَا زِلْتَ تُبَشِّرُنِي قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ" و لفظ أمامه حينئذ تأكيد، انتهى. و في القاموس: الهول المخافة من الأمر لا يدري ما هجم عليه منه و الجمع أهوال و هوول، و قال: أبشر فرح، و منه أبشر بخير و بشرت به كعلم و ضرب سررت. " بين يدي الله" أي بين يدي عرشه أو كناية عن وقوفه موقف الحساب" نعم الخارج" قال الشيخ البهائي قدس سره: المخصوص بالمدح محذوف لدلالة ما قبله عليه، أي نعم الخارج أنت، و جملة خرجت معي و ما بعدها مفسرة لجملة المدح أو بدل منها و يحتمل الحالية بتقدير قد. قوله: أنا السرور الذي كنت أدخلته، قال الشيخ المتقدم قدس الله روحه: فيه دلالة على تجسم الأعمال في النشأة الأخروية، و قد ورد في بعض الأخبار تجسم الاعتقادات أيضا فالأعمال الصالحة و الاعتقادات الصحيحة تظهر صورا نورانية مستحسنة موجبة لصاحبها كمال السرور و الابتهاج و الأعمال و الأعمال السيئة و الاعتقادات الباطلة تظهر صورا ظلمانية مستقبحة توجب غاية الحزن و التألم كما قاله جماعة من المفسرين عند قوله تعالى:" يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مٰا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ مٰا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهٰا وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً" و يرشد إليه قوله تعالى: " يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّٰاسُ أَشْتٰاتاً لِيُرَوْا أَعْمٰالَهُمْ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ" و من جعل التقدير ليروا جزاء أعمالهم و لم يرجع ضمير بِالسُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ حَتَّى رَأَيْتُ ذَلِكَ فَيَقُولُ مَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا السُّرُورُ الَّذِي كُنْتَ أَدْخَلْتَ عَلَى أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا خَلَقَنِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ لِأُبَشِّرَكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ عِيسَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ " حق على الله" أي جعلها سبحانه واجبا لازما على نفسه" أن لا يعصي" كان المراد كثرة وقوع المعاصي فيها" إلا أضحاها" أي خربها و أظهر أرضها للشمس حتى تشرق عليها و تطهرها من النجاسة المعنوية، و هي كناية عن أن المعاصي تخرب الديار، و فيه إشعار بأن الشمس تطهر الأرض، و في القاموس: أضحى الشيء أظهره و ضحا ضحوا برز للشمس و كسعى و رضي أصابته الشمس، و أرض مضحاة لا تكاد تغيب عنه الشمس و ضحا الطريق ضحوا بدا و ظهر. الحديث التاسع عشر: ضعيف. و قد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال

لا تتكلموا بشفاعتنا فإن شفاعتنا قد لا تلحق بأحدكم إلا بعد ثلاثمائة سنة، و في الخبر دلالة على أن الذنب يمنع من دخول الجنة في تلك المدة، و لا دلالة فيه على أنه في تلك المدة في النار أو في شدائد القيامة، و في المصباح: النعمة بالفتح اسم من التنعم و التمتع و هو النعيم و نعم عيشه كتعب اتسع و لأن، و نعمه الله تنعيما جعله ذا رفاهية. الحديث العشرون: مجهول. و قد مر شرحه و روي مثله عن أمير المؤمنين عليه السلام في النهج حيث قال: إن الإيمان يبدو لمظة في القلب كلما ازداد الإيمان ازدادت اللمظة، و قال ابن ميثم الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ فَإِذَا أَذْنَبَ ذَنْباً خَرَجَ فِي النُّكْتَةِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَإِنْ تَابَ ذَهَبَ ذَلِكَ السَّوَادُ وَ إِنْ تَمَادَى فِي الذُّنُوبِ زَادَ ذَلِكَ السَّوَادُ حَتَّى يُغَطِّيَ الْبَيَاضَ فَإِذَا غَطَّى الْبَيَاضَ لَمْ يَرْجِعْ صَاحِبُهُ إِلَى خَيْرٍ أَبَداً وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- كَلّٰا اللمظة مثل النكتة أو نحوها من البياض، و منه قيل: فرس لمظ إذا كان بجحفلته شيء من البياض، و توضيح الكلام أن بأصل الإيمان تظهر نكتة أبيض في قلب من آمن أول مرة، ثم إذا أقر باللسان ازدادت تلك النكتة، و إذا عمل بالجوارح عملا صالحا ازدادت حتى يصير قلبه نورانيا كالنير الأعظم، و بعكس ذلك في العمل السيء. و تحقيق الكلام في هذا المقام أن المقصود بالقصد الأول بالأعمال الظاهرة و الأمر بمحاسنها و النهي عن مقابحها، هو ما تكتسب النفس منها من الأخلاق الفاضلة و الصفات الفاسدة، فمن عمل عملا صالحا أثر في نفسه، و بازدياد العمل يزداد الضياء و الصفاء، حتى تصير كمرآة مجلوة صافية، و من أذنب ذنبا أثر ذلك أيضا و أورث لها كدورة فإن تحقق عنده قبحه و تاب عنه زال الأثر و صارت النفس مصقولة صافية، و إن أصر عليه زاد الأثر الميشوم و فشا في النفس و استعلى عليها و صار من أهل الطبع و لم ترجع إلى خير أبدا، إذ دواء هذا الداء هو الانكسار و هضم النفس و الاعتراف بالتقصير و الرجوع إلى الله بالتوبة و الاستغفار، و الانقلاع عن المعاصي، و لا محل لشيء من ذلك إلى هذا القلب المظلم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم. ثم أشار إلى أن ذلك هو الرين المذكور في الآية الكريمة بقوله: و هو قول الله تعالى:" كَلّٰا بَلْ رٰانَ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ مٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ" قيل: أي غلب على قلوبهم ما كانوا يكسبون حتى قبلت الطبع و الختم على وجه لا يدخل فيها شيء بَلْ رٰانَ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ مٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٤١٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّمَا يُسْأَلُ فِي قَبْرِهِ مَنْ مَحَضَ الْإِيمَانَ مَحْضاً وَ الْكُفْرَ مَحْضاً وَ أَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ فَيُلْهَى عَنْهُمْ للكافر، أي أخذه غضب، أو غضبان انتهى، و ظهور بعض هذه الأمور نادرا للإعجاز لا ينافي مصلحة التكليف و لا يوجب الإلجاء. باب المسألة في القبر و من يسأل و من لا يسأل الحديث الأول: حسن. قوله عليه السلام:" من محض الإيمان" كلمة" من" بالفتح اسم موصول و (محض) على صيغة الفعل أي لا يسأل في القبر إلا المؤمن الخالص و الكافر الخالص، و أما المستضعفون المتوسطون بينهما فلا ثواب لهم في البرزخ و لا عقاب إلى أن يحشروا، و ربما يقرأ من: بالكسر و محض: بصيغة المصدر، أي لا يسأل في القبر إلا عن العقائد و أما الأعمال فلا سؤال عنها فيه، و الأول أظهر و كذا فهمه الأصحاب كالمفيد قدس سره و غيره و سيأتي ما يؤيده بل يعينه.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٢٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
حَفْصٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ عِيسَى عليه السلام اشْتَدَّتْ مَئُونَةُ الدُّنْيَا وَ مَئُونَةُ الْآخِرَةِ أَمَّا مَئُونَةُ الدُّنْيَا فَإِنَّكَ لَا تَمُدُّ يَدَكَ إِلَى شَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا وَجَدْتَ فَاجِراً قَدْ سَبَقَكَ إِلَيْهَا وَ أَمَّا مَئُونَةُ الْآخِرَةِ فَإِنَّكَ لَا تَجِدُ أَعْوَاناً يُعِينُونَكَ عَلَيْهَا الحديث العاشر و المائة: ضعيف. قوله عليه السلام:" في القرب" أي في قرب كل منهم بالآخر، و في بعض النسخ" في القرن" قال في النهاية: القرن بالتحريك: جعبة من جلود تشق، و يجعل فيها النشاب، و منه الحديث" الناس يوم القيامة كالنبل في القرن" أي مجتمعون مثلها. الحديث الحادي عشر و المائة: صحيح. قوله عليه السلام " في سجوده" أي في كل سجدة أو في جميعها، و الأول أظهر، و هذا الخبر مؤيد لما ورد من الأخبار من أن عيسى عليه السلام ولد بشاطئ الفرات، و ما اشتهر بين المؤرخين من كون سكناها في بيت المقدس، لا ينافي ذلك لجواز أن يكون الله أجاءها عند المخاض إلى هذا المكان بطي الأرض ثم أرجعها إلى بيت المقدس. الحديث الثاني عشر و المائة: ضعيف.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٣٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
و حدّثني إسحاق بن منصور، حدّثنا كثير بن هشام، حدّثنا جعفر، و هو ابن برقان، حدّثنا يزيد بن الأصم قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان ذكر حديثا رواه عن النبي صلى اللّه عليه و آله لم أسمعه، روى عن النبي صلى اللّه عليه و آله على منبره حديثا غيره، قال: قال رسول اللّه

صلى اللّه عليه و آله: «من يرد اللّه به خيرا يفقّهه في الدين، و لا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحقّ، ظاهرين على من ناوأهم إلى يوم القيامة».

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

لا يسئل في القبر إلا من محض الإيمان محضا ، أو محض الكفر محضا ، فقلت له : فسائر الناس ؟ فقال : يلهى عنهم

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 690 — الإمام محمد الباقر عليه السلام

لا يسأل في القبر إلا من محض الإيمان محضا ، أو محض الكفر محضا . [ 3267 ] ما ينفع في القبر من الأعمال

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 690 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
له : أبشر بلعنة الله ونار جهنم وبئس المصير ، وقال : من مدح سلطانا جائرا وتخفف وتضعضع له طمعا فيه كان قرينه إلى النار ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) : قال الله عز وجل

( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) ( 1 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من دل جائرا على جور ، كان قرين هامان في جهنم ، ومن بنى بنيانا رياء وسمعة حمله يوم القيامة من الأرض السابعة وهو نار تشتعل ، ثم يطوق في عنقه ، ويلقى في النار ، فلا يحبسه شئ منها دون قعرها ، إلا أن يتوب . قيل : يا رسول الله ، كيف يبني رياء وسمعة ، قال : يبني فضلا على ما يكفيه استطالة منه على جيرانه ، ومباهاة لإخوانه . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من ظلم أجيرا أجره أحبط الله عمله وحرم عليه ريح الجنة ، وإن ريحها لتوجد من مسيرة خمسمائة عام ، ومن خان جاره شبرا من الأرض جعلها الله طوقا في عنقه من تخوم الأرضين السابعة ، حتى يلقى الله يوم القيامة مطوقا ، إلا أن يتوب ويرجع . ألا ومن تعلم القرآن ثم نسيه متعمدا ، لقي الله يوم القيامة مغلولا ، يسلط الله عليه بكل آية منه حية تكون قرينه إلى النار ، إلا أن يغفر له ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من قرأ القرآن ثم شرب عليه حراما أو آثر عليه حبا للدنيا وزينتها ، استوجب عليه سخط الله ، إلا أن يتوب ، ألا وإنه إن مات على غير توبة حاجة القرآن يوم القيامة ، فلا يزايله إلا مدحوضا . ألا ومن زنا بامرأة مسلمة أو يهودية أو نصرانية أو مجوسية ، حرة أو أمة ، ثم لم يتب ومات مصرا عليه ، فتح الله له في قبره ثلاثمائة باب ، تخرج منها حياة وعقارب وثعبان النار ، فهو يحترق إلى يوم القيامة ، فإذا بعث من قبره تأذى الناس من نتن ريحه ، فيعرف بذلك وبما كان يعمل في دار الدنيا ، حتى يؤمر به إلى النار . ألا إن الله حرم الحرام ، وحد الحدود ، وما أحد أغير من الله ، ومن غيرته حرم الفواحش ، ونهى أن يطلع الرجل في بيت جاره ، وقال : من نظر إلى عورة أخيه المسلم

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — الله تعالى (حديث قدسي)
293 ابن عيسى، قال: حدثنا العباس بن معروف، عن عبد الله بن المغيرة، قال: حدثنا أبو جعفر العبدي‏ ، قال: حدثنا أبو هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله) : «إذا سألتم الله لي فسلوه الوسيلة» فسألنا النبي (صلى الله عليه و آله) عن الوسيلة، فقال: «هي درجتي في الجنة، و هي ألف مرقاة، ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد شهرا، و هي ما بين مرقاة جوهر إلى مرقاة زبرجد، إلى مرقاة ياقوت، إلى مرقاة ذهب، إلى مرقاة فضة. فيؤتى بها يوم القيامة حتى تنصب مع درجة النبيين، فهي في درج النبيين كالقمر بين الكواكب، فلا يبقى يومئذ نبي و لا صديق و لا شهيد إلا قال: طوبى لمن كانت هذه الدرجة درجته. فيأتي النداء من عند الله عز و جل يسمع النبيين و جميع الخلق: هذه درجة محمد. فأقبل أنا يومئذ متزرا بريطة من نور، علي تاج الملك و إكليل الكرامة، و علي بن أبي طالب أمامي، و بيده لوائي-و هو لواء الحمد-مكتوب عليه: لا إله إلا الله، المفلحون هم الفائزون بالله. فإذا مررنا بالنبيين قالوا: هذان ملكان مقربان، لم نعرفهما، و لم نرهما. و إذا مررنا بالملائكة قالوا: نبيان مرسلان. حتى أعلوا الدرجة و علي يتبعني، حتى إذا صرت في أعلى درجة منها و علي أسفل مني بدرجة، فلا يبقى يومئذ نبي و لا صديق و لا شهيد إلا قال: طوبى لهذين العبدين، ما أكرمهما على الله!فيأتي النداء من قبل الله جل جلاله يسمع النبيين و الصديقين و الشهداء و المؤمنين: هذا حبيبي محمد، و هذا وليي علي، طوبى لمن أحبه، و ويل لمن أبغضه و كذب عليه. فلا يبقى يومئذ أحد أحبك يا علي إلا استروح إلى هذا الكلام و ابيض وجهه، و فرح قلبه، و لا يبقى أحد ممن عاداك، أو نصب لك حربا، أو جحد لك حقا، إلا اسود وجهه، و اضطربت قدماه. فبينما أنا كذلك إذا ملكان قد أقبلا إلي: أما أحدهما فرضوان خازن الجنة، و أما الآخر فمالك خازن النار، فيدنو رضوان فيقول: السلام عليك، يا أحمد. فأقول: السلام عليك يا أيها الملك، من أنت؟فما أحسن وجهك، و أطيب ريحك!فيقول: أنا رضوان خازن الجنة، و هذه مفاتيح الجنة بعث بها إليك رب العزة، فخذها يا أحمد. فأقول: قد قبلت ذلك من ربي، فله الحمد على ما فضلني به، أدفعها إلى أخي علي بن أبي طالب (عليه السلام) . ثم يرجع رضوان، فيدنو مالك، فيقول: السلام عليك يا أحمد. فأقول: السلام عليك أيها الملك، من أنت؟فما أقبح وجهك، و أنكر رؤيتك!فيقول: أنا مالك خازن النار، و هذه مقاليد النار بعث بها إليك رب العزة، فخذها يا أحمد. فأقول: قد قبلت ذلك من ربي، فله الحمد على ما فضلني به، أدفعها إلى أخي علي بن أبي طالب. ثم يرجع مالك، فيقبل علي و معه مفاتيح الجنة و مقاليد النار، حتى يقف على عجز جهنم و قد تطاير شررها، و علا زفيرها، و اشتد حرها، و علي آخذ بزمامها، فتقول له جهنم: جزني يا علي، فقد أطفأ نورك لهبي. فيقول لها علي: قري يا جهنم، خذي هذا و اتركي هذا، خذي عدوي، و اتركي وليي. فلجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي‏[من غلام أحدكم

البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
140 99-10070/ - و عنه: قال: حدثني أبي، عن عبد الله بن المغيرة الخزاز، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: إذا سألتم الله فاسألوه الوسيلة، فسألنا النبي (صلى الله عليه و آله) عن الوسيلة. فقال: هي درجتي في الجنة، و هي ألف مرقاة جوهر، إلى مرقاة زبرجد، إلى مرقاة لؤلؤ، إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضة، فيؤتى بها يوم القيامة حتى تنصب مع درجة النبيين، و هي في درجة النبيين كالقمر بين الكواكب، فلا يبقى يومئذ نبي و لا شهيد و لا صديق إلا قال: طوبى لمن كانت هذه درجته، فينادي المنادي و يسمع النداء جميع النبيين و الصديقين و الشهداء و المؤمنين: هذه درجة محمد (صلى الله عليه و آله) . فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : فاقبل يومئذ متزرا بريطة من نور، على رأسي تاج الملك، مكتوب عليه: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله، المفلحون هم الفائزون بالله. فإذا مررنا بالنبيين، قالوا: [هذان‏]ملكان مقربان؛ و إذا مررنا بالملائكة قالوا: هذان ملكان لم نعرفهما و لم نرهما، أو قالوا : هذان نبيان مرسلان؛ حتى أعلو الدرجة و علي يتبعني، حتى إذا صرت في أعلى درجة منها، و علي أسفل مني و بيده لوائي، فلا يبقى يومئذ نبي و لا مؤمن إلا رفعوا رؤوسهم إلي، يقولون: طوبى لهذين العبدين، ما أكرمهما على الله!فينادي المنادي يسمع النبيين و جميع الخلائق: هذا حبيبي محمد، و هذا وليي علي بن أبي طالب، طوبى لمن أحبه، و ويل لمن أبغضه و كذب عليه. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : يا علي، فلا يبقى يومئذ في مشهد القيامة أحد يحبك إلا استروح إلى هذا الكلام، و ابيض وجهه، و فرح قلبه، و لا يبقى أحد ممن عاداك و نصب لك حربا أو جحد لك حقا إلا اسود وجهه، و اضطربت قدماه، فبينا أنا كذلك إذا بملكين قد أقبلا إلي، أما أحدهما فرضوان خازن الجنة، و أما الآخر فمالك خازن النار، فيدنو إلي رضوان، و يسلم علي، و يقول: السلام عليك يا نبي الله، فأرد عليه السلام، و أقول: من أنت، أيها الملك الطيب الريح، الحسن الوجه، الكريم على ربه؟فيقول: أنا رضوان خازن الجنة، أمرني ربي أن آتيك بمفاتيح الجنة، فخذها يا رسول الله. فأقول: [قد]قبلت ذلك من ربي، فله الحمد على ما أنعم به علي، و فضلني به، ادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب. فيدفعها إليه و يرجع رضوان، ثم يدنو مالك خازن النار، فيسلم علي، و يقول: السلام عليك يا حبيب الله، فأقول له: و عليك السلام أيها الملك، ما أنكر رؤيتك، و أقبح وجهك!من أنت؟فيقول: أنا مالك خازن النار، أمرني ربي أن آتيك بمفاتيح النار، فأقول: قد قبلت ذلك من ربي، فله الحمد على ما أنعم به علي، و فضلني به، ادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب فيدفعها إليه. ثم يرجع مالك، فيقبل علي و معه مفاتيح الجنة و مقاليد النار، حتى يقف‏ على عجزة جهنم، و يأخذ

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
180 أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«إن الله تبارك و تعالى أكفل إبراهيم و سارة أطفال المؤمنين، يغذونهم بشجرة في الجنة، لها أخلاف كأخلاف البقر، في قصر من درة، فإذا كان يوم القيامة البسوا و طيبوا و أهدوا إلى آبائهم، فهم ملوك في الجنة مع آبائهم، و هو قول الله تعالى: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ اِتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمََانٍ أَلْحَقْنََا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ » . 10172/ -علي بن إبراهيم: وَ مََا أَلَتْنََاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ ، أي ما أنقصاهم، }و قوله تعالى لاََ لَغْوٌ فِيهََا وَ لاََ تَأْثِيمٌ قال: ليس في الجنة غناء و لا فحش، و يشرب المؤمن و لا يأثم، }}}ثم حكى الله عز و جل قول أهل الجنة، [فقال‏]: وَ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى‏ََ بَعْضٍ يَتَسََاءَلُونَ ، قال: في الجنة قََالُوا إِنََّا كُنََّا قَبْلُ فِي أَهْلِنََا مُشْفِقِينَ ، أي خائفين من العذاب فَمَنَّ اَللََّهُ عَلَيْنََا وَ وَقََانََا عَذََابَ اَلسَّمُومِ . قال: السموم: الحر الشديد. }}}و قوله تعالى يحكي قول قريش: أَمْ يَقُولُونَ شََاعِرٌ ، يعنون رسول الله (صلى الله عليه و آله) نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ اَلْمَنُونِ ، فقال الله عز و جل: قُلْ ، لهم يا محمد تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ اَلْمُتَرَبِّصِينَ* `أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاََمُهُمْ بِهََذََا ، قال: لم يكن في الدنيا أحلم من قريش. }ثم عطف على أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال: أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ ، يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) بَلْ لاََ يُؤْمِنُونَ أنه لم يتقوله، و لم يقله برأيه، ثم قال: فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ ، أي برجل مثله من عند الله إِنْ كََانُوا صََادِقِينَ . }و قوله تعالى: أَمْ لَهُ اَلْبَنََاتُ وَ لَكُمُ اَلْبَنُونَ ، قال: هو ما قالت قريش: إن الملائكة بنات الله، ثم قال: أَمْ تَسْئَلُهُمْ ، يا محمد: أَجْراً ، فيما أتيتهم به فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ، أي يقع عليهم الغرم الثقيل. قوله تعالى: وَ إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذََاباً دُونَ ذََلِكَ [47] 10173/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى وَ إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا آل محمد حقهم عَذََاباً دُونَ ذََلِكَ ، قال: عذاب الرجعة بالسيف. 99-10174/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله عز و جل: وَ إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ، الآية، قال: « إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ، آل محمد حقهم: عَذََاباً دُونَ ذََلِكَ » .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
285 99-10483/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو محمد عمار بن الحسين (رحمه الله) ، قال: حدثنا علي بن محمد بن عصمة، قال: حدثنا أحمد بن محمد الطبري بمكة، قال: حدثنا الحسن بن الليث الرازي، عن شيبان بن فروخ الابلي، عن همام بن يحيى، عن القاسم بن عبد الواحد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: كنت ذات يوم عند النبي (صلى الله عليه و آله) ، إذ أقبل بوجهه على علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، فقال

«ألا أبشرك يا أبا الحسن؟» قال: «بلى يا رسول الله» . قال: «هذا جبرئيل يخبرني عن الله جل جلاله أنه قد أعطى شيعتك و محبيك سبع خصال: الرفق عند الموت، و الأنس عند الوحشة، و النور عند الظلمة، و الأمن عند الفزع، و القسط عند الميزان، و الجواز على الصراط، و دخول الجنة قبل الناس، «نورهم يسعى بين أيديهم و بأيمانهم» . قوله تعالى: يَوْمَ يَقُولُ اَلْمُنََافِقُونَ وَ اَلْمُنََافِقََاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا اُنْظُرُونََا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ اِرْجِعُوا وَرََاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بََابٌ بََاطِنُهُ فِيهِ اَلرَّحْمَةُ وَ ظََاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ اَلْعَذََابُ -إلى قوله تعالى- أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اَللََّهِ [13-16] 10484/ -علي بن إبراهيم، قال: يقسم النور بين الناس يوم القيامة على قدر إيمانهم، يقسم للمنافق فيكون نوره في إبهام رجله اليسرى، فينظر نوره، ثم يقول للمؤمنين: مكانكم حتى أقتبس من نوركم، فيقول المؤمنون لهم: ارجعوا وراءكم، فالتمسوا نورا. فيرجعون فيضرب بينهم بسور[له باب‏]فينادون من وراء السور، يا مؤمنين‏ ، أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قََالُوا بَلى‏ََ وَ لََكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ قال: بالمعاصي وَ اِرْتَبْتُمْ قال: شككتم و تربصتم. 99-10485/ - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) : عن القاسم، عن علي، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «إن الناس يقسم بينهم النور يوم القيامة على قدر إيمانهم، و يقسم للمنافق فيكون نوره على [قدر]إبهام رجله اليسرى، فيطأ نوره، فيقول: مكانكم حتى أقتبس من نوركم. قيل: اِرْجِعُوا وَرََاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً

البرهان في تفسير القرآن — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
645 أَ فَلاََ يَنْظُرُونَ إِلَى اَلْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ يريد الأنعام، قوله تعالى: وَ إِلَى اَلسَّمََاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ* `وَ إِلَى اَلْجِبََالِ كَيْفَ نُصِبَتْ* وَ إِلَى اَلْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ، يقول‏[الله‏]عز و جل: هل يقدر أحد أن يخلق مثل الإبل، و يرفع مثل السماء، و ينصب مثل الجبال، و يسطح مثل الأرض غيري، أو يفعل مثل هذا الفعل‏[أحد]سواي قوله تعالى: فَذَكِّرْ إِنَّمََا أَنْتَ مُذَكِّرٌ أي فعظ-يا محمد-إنما أنت واعظ. 11571/ -ثم قال علي بن إبراهيم: في قوله: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ، قال: لست بحافظ و لا كاتب عليهم. } 99-11572/ - قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله إِلاََّ مَنْ تَوَلََّى وَ كَفَرَ : «يريد من لم يتعظ و لم يصدق‏ و جحد ربوبيتي و كفر نعمتي فَيُعَذِّبُهُ اَللََّهُ اَلْعَذََابَ اَلْأَكْبَرَ يريد الغليظ الشديد الدائم إِنَّ إِلَيْنََا إِيََابَهُمْ ، أي مرجعهم‏ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنََا حِسََابَهُمْ » . 99-11573/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سنان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال

قال: «يا جابر، إذا كان يوم القيامة و بعث‏ الله عز و جل الأولين و الآخرين لفصل الخطاب، دعي رسول الله (صلى الله عليه و آله) و دعي أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فيكسى رسول الله (صلى الله عليه و آله) حلة خضراء تضي‏ء ما بين المشرق و المغرب، و يكسى علي (عليه السلام) مثلها، [و يكسى رسول الله (صلى الله عليه و آله) حلة وردية يضي‏ء لها ما بين المشرق و المغرب، و يكسى علي (عليه السلام) مثلها]، ثم يصعدان عندها، ثم يدعى بنا فيدفع إلينا حساب الناس، فنحن و الله ندخل أهل الجنة الجنة و أهل النار النار، ثم يدعى بالنبيين (عليهم السلام) فيقامون صفين عند عرش الله جل و عز حتى يفرغ من حساب الناس. فإذا دخل أهل الجنة الجنة، و أهل النار النار، بعث رب العزة عليا (عليه السلام) ، فأنزلهم منازلهم من الجنة و زوجهم، فعلي و الله يزوج أهل الجنة في الجنة، و ما ذاك لأحد غيره، كرامة من الله عز ذكره، [و]فضلا فضله الله [به‏]و من به عليه، و هو و الله يدخل أهل النار النار، و هو الذي يغلق على أهل الجنة إذا دخلوا فيها أبوابا، لأن أبواب الجنة إليه، و أبواب النار إليه» . 99-11574/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن سنان، عن سعدان، عن سماعة، قال: كنت قاعدا مع أبي الحسن الأول (عليه السلام) و الناس في الطواف في جوف الليل، فقال لي: «يا سماعة، إلينا إياب هذا

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 262 اليوم برمل عالج وقطر السماء وأيام العالم ذنوبا فإنه تبت ذلك اليوم . وفي حديث آخر له بكل خطوة يخطوا إليها يكتب له حسنة ويمحى عنه سيئة ويرفع له بها درجة. 6923 - 38 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن الحسن بن الجهم عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال

قال أبوجعفر عليه السلام: ما يقف أحد على تلك الجبال بر ولا فاجر إلا استجاب الله له فأما البر فيستجاب له في آخرته ودنياه وأما الفاجر فيستجاب له في دنياه. 6924 - 39 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الحاج ثلاثة فأفضلهم نصيبا رجل غفر له ذنبه ما تقدم منه وما تأخر ووقاه الله عذاب القبر و أما الذي يليه فرجل غفر له ذنبه ماتقدم منه ويستأنف العمل فيما بقي من عمره وأما الذي يليه فرجل حفظ في أهله وماله. 6925 - 40 محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان ; وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: الحاج على ثلاثة أصناف: صنف يعتق من النار وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته امه وصنف يحفظ في أهله وماله وهو أدنى ما يرجع به الحاج. 6926 - 41 ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: ما من سفر أبلغ في لحم ولادم ولاجلد ولا شعر من سفر مكة، وما أحد يبلغه حتى تناله المشقة. 6927 - 42 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن داود بن أبي يزيد عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إذا أخذ الناس مواطنهم بمنى نادى مناد من قبل الله عز و جل: إن أردتم أن أرضى فقد رضيت.

الفروع من الكافي — نادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 321 قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام): أنا نحرم من طريق البصرة ولسنا نعرف حد عرض العقيق؟ فكتب، أحرم من وجرة. 7149 - 9 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

من أقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ثم بداله أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال فيكون حذاء الشجرة من البيداء، وفي رواية اخرى يحرم من الشجرة ثم يأخذ أي طريق شاء. 7150 - 10 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أول العقيق بريد البعث وهو دون المسلخ بستة أميال مما يلي العراق وبينه وبين غمرة أربعة وعشرون ميلا بريدان. بعض أصحابنا قال: إذا خرجت من المسلخ فأحرم عند أول بريد يستقبلك. (باب) * (من احرم دون الوقت) * 17151 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أحرم بحجة في غير أشهرالحج دون الوقت الذي وقته رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ليس إحرامه بشئ إن أحب أن يرجع إلى منزله فليرجع ولا أرى عليه شيئا وإن أحب أن يمضي فليمض فإذا انتهى إلى الوقت فليحرم منه و يجعلها عمرة فإن ذلك أفضل من رجوعه لانه أعلن الاحرام بالحج. 27152 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن مثنى، عن زرارة، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: الحج أشهر معلومات شوال وذوالقعدة

الفروع من الكافي — نادر — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 483 (باب) (من خالف الرمى أو زاد أو نقص) 6 1783 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن ابن رئاب، عن مسمع، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل نسي رمي الجمار يوم الثاني فبدء بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم الاولى يؤخرما رمى بما رمى ويرمي الجمرة الوسطى ثم جمرة العقبة. 27837 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، وحماد، عن الحلبي جميعا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل يرمي الجمار منكوسة، قال

يعيد على الوسطى وجمرة العقبة. 7838 3 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن عبدالكريم بن عمرو، عن عبدالاعلى، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل رمى الجمرة بست حصيات ووقعت واحدة في الحصى، قال: يعيدها إن شاء من ساعته وإن شاء من الغد إذا أراد الرمي ولا يأخذ من حصى الجمار، قال: وسألته عن رجل رمى جمرة العقبة بست حصيات ووقعت واحدة في المحمل، قال: يعيدها. 47839 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): ذهبت أرمي فإذا في يدي ست حصيات فقال: خذ واحدة من تحت رجلك . 57840 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبى عبدالله (عليه السلام) أنه قال: في رجل أخذ إحدى و عشرين حصاة فرمى بها فزاد واحدة فلم يدر من أيتهن نقصت، قال: فليرجع فليرم كل واحدة بحصاة، فإن سقطت من رجل حصاة فلم يدر أيتهن هي؟ قال: يأخذ من تحت قدميه حصاة فيرمي بها، قال: وإن رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها فإن هي أصابت

الفروع من الكافي — فاطمة بحذاء القبر إذا رفعت رأسك بحذاء الميزاب والميزاب فوق رأسك والباب من وراء ظهرك وتجلس في ذلك الم — غير محدد
الصفحة 502 (باب) * (الحلق والتقصير) * 17917 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن، عن إبراهيم بن مسلم، عن أبي شبل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

إن المؤمن إذا حلق رأسه بمنى ثم دفنه جاء يوم القيامة وكل شعرة لها لسان طلق تلبي باسم صاحبها. 27918 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن مفضل بن صالح، عن أبان بن تغلب قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): للرجل أن يغسل رأسه بالخطمي قبل أن يحلقه؟ قال: يقصر ويغسله. 37919 حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم النحر يحلق رأسه ويقلم أظفاره ويأخذ من شاربه ومن أطراف لحيته. 47920 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: إذا اشتريت أضحيتك ووزنت ثمنها وصارت في رحلك فقد بلغ الهدي محله فإن أحببت أن تحلق فاحلق. 57921 وبإسناده، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألته عن رجل جهل أن يقصر من رأسه أو يحلق حتى ارتحل من منى قال: فليرجع إلى منى حتى يحلق بها شعره أو يقصر وعلى الصرورة أن يحلق . 67922 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن

الفروع من الكافي — الذبح — غير محدد
فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ مُعَنْعَناً عَنْ صَفْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلاميَقُولُ

‏ إِلَيْنَا إِيَابُ هَذَا الْخَلْقِ وَ عَلَيْنا حِسابَهُمْ‏ 203

بحار الأنوار ج1-16 — 8 أحوال المتقين و المجرمين في القيامة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ل، الخصال الْقَطَّانُ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ‏ 123 قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامعَنْ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمأَنَا ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ قَالَ يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَهُوَ الْغُلَامُ الْحَلِيمُ الَّذِي بَشَّرَ اللَّهُ بِهِ إِبْرَاهِيمَ‏ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى‏ فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى‏ قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ وَ لَمْ يَقُلْ لَهُ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا رَأَيْتَ‏ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ‏ فَلَمَّا عَزَمَ عَلَى ذَبْحِهِ فَدَاهُ اللَّهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ بِكَبْشٍ أَمْلَحَ يَأْكُلُ فِي سَوَادٍ وَ يَشْرَبُ فِي سَوَادٍ وَ يَنْظُرُ فِي سَوَادٍ وَ يَمْشِي فِي سَوَادٍ وَ يَبُولُ وَ يَبْعَرُ فِي سَوَادٍ وَ كَانَ يَرْتَعُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَرْبَعِينَ عَاماً وَ مَا خَرَجَ مِنْ رَحِمِ أُنْثَى وَ إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ

جَلَّ وَ عَزَّ لَهُ كُنْ فَكَانَ لِيَفْتَدِيَ بِهِ إِسْمَاعِيلَ‏ فَكُلُّ مَا يُذْبَحُ بِمِنًى فَهُوَ فِدْيَةٌ لِإِسْمَاعِيلَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهَذَا أَحَدُ الذَّبِيحَيْنِ‏ . أقول: ثم ساق الخبر و ذكر قصة عبد الله و سيجي‏ء الخبر بتمامه. ثم قال الصدوق (رحمه الله) قد اختلفت الروايات في الذبيح فمنها ما ورد بأنه إسماعيل و منها ما ورد بأنه إسحاق و لا سبيل إلى رد الأخبار متى صح طرقها و - كان الذبيح إسماعيل لكن إسحاق لما ولد بعد ذلك تمنى أن يكون هو الذي أمر أبوه بذبحه فكان يصبر لأمر الله و يسلم له كصبر أخيه و تسليمه فينال بذلك درجته في الثواب فعلم الله عز و جل ذلك من قلبه فسماه بين ملائكته ذبيحا لتمنيه لذلك. - و حدثنا بذلك‏ محمد بن علي بن بشار عن المظفر بن أحمد القزويني عن محمد بن جعفر الكوفي الأسدي عن محمد بن إسماعيل البرمكي عن عبد الله بن‏ 124 داهر عن أبي قتادة الحراني‏ عن وكيع بن الجراح عن سليمان بن مهران عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد ع‏. . و قول النبيصلى الله عليه وآله وسلمأنا ابن الذبيحين يؤيد ذلك‏ لأن العم قد سماه الله عز و جل أبا في قوله‏ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَ إِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ‏ و كان إسماعيل عم يعقوب فسماه الله في هذا الموضع أبا - وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمالْعَمُّ وَالِدٌ. فعلى هذا الأصل أيضا يطرد قول النبيصلى الله عليه وآله وسلمأنا ابن الذبيحين أحدهما ذبيح بالحقيقة و الآخر ذبيح بالمجاز و استحقاق الثواب على النية و التمني فالنبيصلى الله عليه وآله وسلمهو ابن الذبيحين من وجهين على ما ذكرناه. و للذبح العظيم وجه آخر - حَدَّثَنَا ابْنُ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَاعليه السلاميَقُولُ‏ لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِيمَ أَنْ يَذْبَحَ مَكَانَ ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ الْكَبْشَ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ تَمَنَّى إِبْرَاهِيمُ أَنْ يَكُونَ قَدْ ذَبَحَ ابْنَهُ إِسْمَاعِيلَ بِيَدِهِ وَ أَنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِذَبْحِ الْكَبْشِ مَكَانَهُ لِيَرْجِعَ إِلَى قَلْبِهِ مَا يَرْجِعُ إِلَى قَلْبِ الْوَالِدِ الَّذِي يَذْبَحُ أَعَزَّ وُلْدِهِ عَلَيْهِ بِيَدِهِ فَيَسْتَحِقَّ بِذَلِكَ أَرْفَعَ دَرَجَاتِ أَهْلِ الثَّوَابِ عَلَى الْمَصَائِبِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا إِبْرَاهِيمُ مَنْ أَحَبُّ خَلْقِي إِلَيْكَ فَقَالَ يَا رَبِّ مَا خَلَقْتَ خَلْقاً هُوَ 125 أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ نَفْسُكَ- قَالَ بَلْ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي قَالَ فَوَلَدُهُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ وَلَدُكَ قَالَ بَلْ وَلَدُهُ قَالَ فَذَبْحُ وَلَدِهِ ظُلْماً عَلَى أَيْدِي أَعْدَائِهِ أَوْجَعُ لِقَلْبِكَ أَوْ ذَبْحُ وَلَدِكَ بِيَدِكَ فِي طَاعَتِي قَالَ يَا رَبِّ بَلْ ذَبْحُهُ عَلَى أَيْدِي أَعْدَائِهِ أَوْجَعُ لِقَلْبِي قَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ طَائِفَةً تَزْعُمُ أَنَّهَا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ سَتَقْتُلُ الْحُسَيْنَ ابْنَهُ مِنْ بَعْدِهِ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ وَ يَسْتَوْجِبُونَ بِذَلِكَ سَخَطِي فَجَزِعَ إِبْرَاهِيمُ لِذَلِكَ وَ تَوَجَّعَ قَلْبُهُ وَ أَقْبَلَ يَبْكِي فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ فَدَيْتُ جَزَعَكَ عَلَى ابْنِكَ إِسْمَاعِيلَ لَوْ ذَبَحْتَهُ بِيَدِكَ بِجَزَعِكَ‏ عَلَى الْحُسَيْنِ وَ قَتْلِهِ وَ أَوْجَبْتُ لَكَ أَرْفَعَ دَرَجَاتِ أَهْلِ الثَّوَابِ عَلَى الْمَصَائِبِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ فَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ‏ . أقول قد روي هذا الخبر في ن عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أيضا .

بحار الأنوار ج1-16 — 5 أحوال أولاده و أزواجه — غير محدد
لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّعليه السلامكُلَّ بُكْرَةٍ يَطُوفُ فِي أَسْوَاقِ الْكُوفَةِ سُوقاً سُوقاً وَ مَعَهُ الدِّرَّةُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ كَانَ لَهَا طَرَفَانِ وَ كَانَتْ تُسَمَّى السَّبِيبَةَ فَيَقِفُ عَلَى سُوقٍ سُوقٍ فَيُنَادِي يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ قَدِّمُوا الِاسْتِخَارَةَ وَ تَبَرَّكُوا بِالسُّهُولَةِ وَ اقْتَرِبُوا مِنَ الْمُبْتَاعِينَ وَ تَزَيَّنُوا بِالْحِلْمِ وَ تَنَاهَوْا عَنِ الْكَذِبِ وَ الْيَمِينِ وَ تَجَافَوْا عَنِ الظُّلْمِ وَ أَنْصِفُوا الْمَظْلُومِينَ وَ لَا تَقْرَبُوا الرِّبَا وَ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَ الْمِيزانَ‏ وَ لا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ‏ يَطُوفُ فِي جَمِيعِ أَسْوَاقِ الْكُوفَةِ فَيَقُولُ هَذَا ثُمَّ يَقُولُ‏ تَفْنَى اللَّذَاذَةُ مِمَّنْ نَالَ صَفْوَتَهَا* * * مِنَ الْحَرَامِ وَ يَبْقَى الْإِثْمُ وَ الْعَارُ تَبْقَى عَوَاقِبُ سَوْءٍ فِي مَغَبَّتِهَا* * * لَا خَيْرَ فِي لَذَّةٍ مِنْ بَعْدِهَا النَّارُ . جا، المجالس للمفيد أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلاممِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ‏ مُفْسِدِينَ‏ قَالَ فَيَطُوفُ فِي جَمِيعِ الْأَسْوَاقِ أَسْوَاقِ الْكُوفَةِ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَقْعُدُ لِلنَّاسِ قَالَ‏ 105 فَكَانُوا إِذَا نَظَرُوا إِلَيْهِ قَدْ أَقْبَلَ إِلَيْهِمْ قَالَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ أَمْسَكُوا أَيْدِيَهُمْ وَ أَصْغَوْا إِلَيْهِ بِآذَانِهِمْ وَ رَمَقُوهُ بِأَعْيُنِهِمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ كَلَامِهِ فَإِذَا فَرَغَ قَالُوا السَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ‏ . كا، الكافي العدة عن سهل و أحمد بن محمد و علي عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن ابن أبي المقدام عن جابر عنهعليه السلاممثله‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 107 جوامع مكارم أخلاقه و آدابه و سننه و عدله و حسن سياسته — الإمام الباقر عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الصُّولِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ قَالَ: أَشَارَ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ عَلَى الْمَأْمُونِ أَنْ يَتَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى رَسُولِهِ ص بِصِلَةِ رَحِمِهِ بِالْبَيْعَةِ لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَىعليه السلاملِيَمْحُوَ بِذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الرَّشِيدِ فِيهِمْ وَ مَا كَانَ يَقْدِرُ عَلَى خِلَافِهِ فِي شَيْ‏ءٍ فَوَجَّهَ مِنْ خُرَاسَانَ بِرَجَاءِ بْنِ أَبِي الضَّحَّاكِ وَ يَاسِرٍ الْخَادِمِ لِيُشْخِصَا إِلَيْهِ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعليه السلاموَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ مِائَتَيْنِ فَلَمَّا وَصَلَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَىعليه السلامإِلَى الْمَأْمُونِ وَ هُوَ بِمَرْوَ وَلَّاهُ الْعَهْدَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَمَرَ لِلْجُنْدِ بِرِزْقِ سَنَةٍ وَ كَتَبَ إِلَى الْآفَاقِ بِذَلِكَ وَ سَمَّاهُ الرِّضَاعليه السلاموَ ضَرَبَ الدَّرَاهِمَ بِاسْمِهِ وَ أَمَرَ النَّاسَ بِلُبْسِ الْخُضْرَةِ وَ تَرْكِ السَّوَادِ وَ زَوَّجَهُ ابْنَتَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ وَ زَوَّجَ ابْنَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّعليه السلامابْنَتَهُ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْمَأْمُونِ وَ تَزَوَّجَ هُوَ بِتُورَانَ بِنْتِ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ زَوَّجَهُ بِهَا عَمُّهُ الْفَضْلُ وَ كُلُّ هَذَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَ مَا كَانَ يُحِبُّ أَنْ يُتِمَّ الْعَهْدَ لِلرِّضَاعليه السلامبَعْدَهُ قَالَ

الصُّولِيُّ وَ قَدْ صَحَّ عِنْدِي مَا حَدَّثَنِي بِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ مِنْ جِهَاتٍ مِنْهَا أَنَّ عَوْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ النَّوْبَخْتِيِّ أَوْ عَنْ أَخٍ لَهُ قَالَ لَمَّا عَزَمَ الْمَأْمُونُ عَلَى الْعَقْدِ لِلرِّضَاعليه السلامبِالْعَهْدِ قُلْتُ وَ اللَّهِ لَأَعْتَبِرَنَّ مَا فِي نَفْسِ الْمَأْمُونِ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ أَ يُحِبُّ تَمَامَهُ أَوْ هُوَ يَتَصَنَّعُ بِهِ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ عَلَى يَدِ خَادِمٍ لَهُ كَانَ يُكَاتِبُنِي بِأَسْرَارِهِ عَلَى يَدِهِ قَدْ عَزَمَ ذُو الرِّئَاسَتَيْنِ عَلَى عَقْدِ الْعَهْدِ وَ الطَّالِعُ السَّرَطَانُ وَ فِيهِ الْمُشْتَرِي وَ السَّرَطَانُ وَ إِنْ كَانَ شَرَفُ الْمُشْتَرِي فَهُوَ بُرْجٌ مُنْقَلِبٌ لَا يَتِمُّ أَمْرٌ يُعْقَدُ فِيهِ وَ مَعَ هَذَا 133 فَإِنَّ الْمِرِّيخَ فِي الْمِيزَانِ‏ فِي بَيْتِ الْعَاقِبَةِ وَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى نَكْبَةِ الْمَعْقُودِ لَهُ وَ عَرَّفْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ذَلِكَ لِئَلَّا يُعَتِّبَ عَلَيَّ إِذَا وَقَفَ عَلَى هَذَا مِنْ غَيْرِي فَكَتَبَ إِلَيَّ إِذَا قَرَأْتَ جَوَابِي إِلَيْكَ فَارْدُدْهُ إِلَيَّ مَعَ الْخَادِمِ وَ نَفْسَكَ أَنْ يَقِفَ أَحَدٌ عَلَى مَا عَرَّفْتَنِيهِ وَ أَنْ يَرْجِعَ ذُو الرِّئَاسَتَيْنِ عَنْ عَزْمِهِ لِأَنَّهُ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَلْحَقْتُ الذَّنْبَ بِكَ وَ عَلِمْتُ أَنَّكَ سَبَبُهُ قَالَ فَضَاقَتْ عَلَيَّ الدُّنْيَا وَ تَمَنَّيْتُ أَنِّي مَا كُنْتُ كَتَبْتُ إِلَيْهِ ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ سَهْلٍ ذَا الرِّئَاسَتَيْنِ قَدْ تَنَبَّهَ عَلَى الْأَمْرِ وَ رَجَعَ عَنْ عَزْمِهِ وَ كَانَ حَسَنَ الْعِلْمِ بِالنُّجُومِ فَخِفْتُ وَ اللَّهِ عَلَى نَفْسِي وَ رَكِبْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ أَ تَعْلَمُ فِي السَّمَاءِ نَجْماً أَسْعَدَ مِنَ الْمُشْتَرِي قَالَ لَا قُلْتُ أَ فَتَعْلَمُ أَنَّ فِي الْكَوَاكِبِ نَجْماً يَكُونُ فِي حَالٍ أَسْعَدَ مِنْهَا فِي شَرَفِهَا قَالَ لَا فَقُلْتُ فَأَمْضِ الْعَزْمَ عَلَى رَأْيِكَ إِذْ كُنْتَ تَعْقِدُهُ وَ سَعْدُ الْفَلَكِ فِي أَسْعَدِ حَالاتِهِ فَأَمْضَى الْأَمْرَ عَلَى ذَلِكَ فَمَا عَلِمْتُ أَنِّي مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا حَتَّى وَقَعَ الْعَقْدُ فَزَعاً مِنَ الْمَأْمُونِ‏ . بيان: قوله على خلافه أي خلاف الفضل قوله و نفسك أي احذر نفسك و احفظها.

بحار الأنوار ج36-54 — 13 ولاية العهد و العلة في قبوله — غير محدد
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلاميَقُولُ

‏ مَا أَزْرَعُ الزَّرْعَ لِطَلَبِ الْفَضْلِ فِيهِ وَ مَا أَزْرَعُهُ إِلَّا لِيَتَنَاوَلَهُ الْفَقِيرُ وَ ذُو الْحَاجَةِ وَ لِيَتَنَاوَلَ مِنْهُ الْقُنْبُرَةُ خَاصَّةً مِنَ الطَّيْرِ . الكافي، عن العدة عن أحمد بن أبي عبد الله عن علي بن محمد بن سليمان عن أبي أيوب‏ مثل الخبرين‏ . تبيين يظهر من المجالس أن علي بن محمد بن سليمان هو القاساني و أن سليمان تصحيف شيرة فإن القاساني هو علي بن محمد بن شيرة كما ذكره النجاشي ثم اعلم أنه لا يبعد أن تكون الأخبار الواردة في حب بعض الحيوانات و النباتات و الجمادات لهمعليه السلامو بغض بعضها لهم و كونها منسوبة إلى أعدائهم محمولة على أنه للأشياء الحسنة ارتباط واقعي منسوب بعضها إلى بعض و للأجناس الخبيثة ربط واقعي لبعضها إلى بعض سواء كانت من الإنسان و الحيوانات أو الجمادات‏ أو الأعمال أو الأفعال أو الأخلاق أو غيرها فالطيور الحسنة مثلا من جهة حسنها الواقعي كأنها تحب المقدسين من البشر لاشتراكها معهم في الحسن و كذا النباتات و الجمادات و غيرها و الأمور القبيحة و الأشياء الخبيثة لها مناسبة بالملعونين من البشر فكأنها تحبهم لمناسبتها لهم و تبغض الأئمة و شيعتهم لمباينتها إياهم و التسليم لها مجملا و تفويض علمها إليهم أحوط و أولى و قد مر بعض القول في مثله.. 9 حياة الحيوان، العصفور بضم العين و حكى ابن رشيق الفتح أيضا و الأنثى عصفورة قال حمزة سمي عصفورا لأنه عصى و فر و هو أنواع منها ما يطرب بصوته و منها ما يعجب بصوته و حسنه و العصفور الصوار هو الذي يجيب إذا دعي و عصفور الجنة هو الخطاف و أما العصفور الدوري فإن في طباعه اختلافا و ذلك أن فيه من الطباع ما يشبه طباع السباع و هو أكل اللحم و لا يزق فراخه و من‏ 305 البهائم أنه ليس بذي مخلب و لا منسر و يأكل الحب و إذا سقط على عود قدم أصابعه الثلاث و أخر الدابرة و سائر سباع الطير تقدم إصبعين و تفرج إصبعين و يأكل الحب و البقول و يتميز الذكر منها بلحية سوداء كما مر للرجل و التيس و الديك و ليس في الأرض طائر و لا سبع و لا بهيمة أحنى من العصفور على ولده و لا أشد له عشقا و ذلك مشاهد عند أخذ فراخها و وكره في العمران تحت السقوف خوفا من الجوارح و إذا خلت مدينة من أهلها ذهبت العصافير منها فإذا عادوا إليها عادت العصافير بها و العصفور لا يعرف المشي و إنما يثب وثبا و هو كثير السفاد فربما سفد في الساعة الواحدة مائة مرة و لذلك قصر عمره فإنه لا يعيش في الغالب أكثر من سنة و لفرخه تدرب على الطيران حتى أنه يدعى فيجيب قال الجاحظ بلغني أنه يرجع من فرسخ و من أنواعه عصفور الشوك و مأواه السباخ و زعم أرسطو أن بينه و بين الحمار عداوة لأن الحمار إذا كان به دبر حكه بالشوك الذي يأوي إليه هذا العصفور فيقتله و ربما نهق الحمار فتسقط فراخه أو بيضه من جوف وكره فلذلك هذا العصفور إذا رأى الحمار رفرف فوق رأسه و على عينه و آذاه بطيرانه و صياحه و من أنواعه القبرة و حسون‏ و هو ذو ألوان بحمرة و صفرة و بياض و سواد و زرقة و خضرة و هو يقبل التعليم فيتعلم أخذ الشي‏ء من يد الإنسان المتباعد و يأتي به إلى مالكه‏ و منها البلبل و الصعوة و الحمرة و العندليب و المكاكي و الصافر و التنوط و الوضع و البرقش و القبعة - وَ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَ ابْنُ عَسَاكِرَ بِسَنَدِهِمَا إِلَى أَبِي مَالِكٍ قَالَ: مَرَّ 17 سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَعليه السلامبِعُصْفُورٍ يَدُورُ حَوْلَ عُصْفُورَةٍ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ أَ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ قَالُوا وَ مَا 306 يَقُولُ يَا نَ

بحار الأنوار ج55-73 — 11 القبرة و العصفور و أشباههما — الإمام السجاد عليه السلام
الذِّكْرَى، رَوَى الصَّدُوقُ‏ أَنَّ رَجُلًا كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ- خُصُومَةٌ ذَاتُ خَطَرٍ عَظِيمٍ فَدَخَلَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ- فَقَالَ

إِذَا أَرَدْتَ الْغُدُوَّ- فَصَلِّ بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعاً- وَ إِنْ شِئْتَ فِي بَيْتِكَ وَ اسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يُعِينَكَ- وَ خُذْ شَيْئاً نَفِيساً فَتَصَدَّقْ بِهِ عَلَى أَوَّلِ مِسْكِينٍ تَلْقَاهُ- قَالَ فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ فَقُضِيَ لِي وَ رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ أَرْضِي‏ . 379

بحار الأنوار ج74-92 — 2 صلاة الحاجة و دفع العلل و الأمراض في سائر الأوقات‏ — الإمام الصادق عليه السلام
33 وَ أَمَّا مَا هُوَ مُتَّفِقُ اللَّفْظِ مُخْتَلِفُ الْمَعْنَى قَوْلُهُ‏ - وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَ الْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها - وَ إِنَّمَا عَنَى أَهْلَ الْقَرْيَةِ وَ أَهْلَ الْعِيرِ- وَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ تِلْكَ الْقُرى‏ أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا - وَ إِنَّمَا عَنَى أَهْلَ الْقُرَى- وَ قَوْلُهُ‏ وَ كَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى‏- وَ هِيَ ظالِمَةٌ يَعْنِي أَهْلَهَا وَ أَمَّا احْتِجَاجُهُ تَعَالَى عَلَى الْمُلْحِدِينَ فِي دِينِهِ وَ كِتَابِهِ وَ رُسُلِهِ- فَإِنَّ الْمُلْحِدِينَ أَقَرُّوا بِالْمَوْتِ وَ لَمْ يُقِرُّوا بِالْخَالِقِ- فَأَقَرُّوا بِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا ثُمَّ كَانُوا- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

‏ ق وَ الْقُرْآنِ الْمَجِيدِ- بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْ‏ءٌ عَجِيبٌ- أَ إِذا مِتْنا وَ كُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ- وَ كَقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ ضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَ نَسِيَ خَلْقَهُ- قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ- قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ - وَ مِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ- وَ يَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ - كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَ يَهْدِيهِ إِلى‏ عَذابِ السَّعِيرِ - فَرَدَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ مَا يَدُلُّهُمْ عَلَى صِفَةِ ابْتِدَاءِ خَلْقِهِمْ وَ أَوَّلِ نَشْئِهِمْ- يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ- ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ- لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَ نُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى‏ أَجَلٍ مُسَمًّى- ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ- وَ مِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى‏ أَرْذَلِ الْعُمُرِ- لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً - فَأَقَامَ سُبْحَانَهُ عَلَى الْمُلْحِدِينَ الدَّلِيلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ- ثُمَّ قَالَ مُخْبِراً لَهُمْ‏ وَ تَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً- فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَ رَبَتْ وَ أَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ- ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُ‏

بحار الأنوار ج74-92 — 128 ما ورد عن أمير المؤمنين — الله تعالى (حديث قدسي)
فَتَبَصْبَصَتْ وَ حَرَّكَتْ ذَنَبَهَا فْقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلام

أَ تَدْرُونَ مَا تَقُولُ الظَّبْيَةُ قَالُوا لَا قَالَ إِنَّهَا تَقُولُ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ كُلَّ غَائِبٍ وَ غَفَرَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ كَمَا رَدَّ عَلَيَّ وَلَدِي. 15 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ‏ كَانَتْ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ نَاقَةٌ قَدْ حَجَّ عَلَيْهَا اثْنَتَيْنِ وَ عِشْرِينَ حِجَّةً مَا قَرَعَهَا بِمِقْرَعَةٍ قَطُّ قَالَ فَجَاءَتْنِي بَعْدَ مَوْتِهِ فَمَا شَعَرْتُ بِهَا حَتَّى جَاءَنِي بَعْضُ الْمَوَالِي فَقَالَ إِنَّ النَّاقَةَ قَدْ خَرَجَتْ فَأَتَتْ قَبْرَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَبَرَكَتْ عَلَيْهِ وَ دَلَكَتْ بِجِرَانِهَا وَ تَرْغُو فَقُلْتُ أَدْرِكُوهَا فَجَاءُونِي بِهَا قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا بِهَا أَوْ يَرَوْهَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاممَا رَأَتِ الْقَبْرَ قَطُّ. 16 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ‏ لَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلامكَانَتْ نَاقَةٌ لَهُ فِي الرَّعْيِ جَاءَتْ حَتَّى ضَرَبَتْ بِجِرَانِهَا عَلَى الْقَبْرِ وَ تَمَرَّغَتْ عَلَيْهِ وَ إِنَّ أَبِي كَانَ يَحُجُّ عَلَيْهَا وَ يَعْتَمِرُ وَ مَا قَرَعَهَا قَرْعَةً قَطُّ

بصائر الدرجات — في الأئمة — الإمام السجاد عليه السلام
فَيَصْعَدُ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَيَقُومُ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ وَ عَنْ يَسَارِهِ مَلَكٌ يُنَادِي الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلاميُدْخِلُ الْجَنَّةَ مَنْ يَشَاءُ وَ يُنَادِي الَّذِي عَنْ يَسَارِهِ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلاميُدْخِلُ النَّارَ مَنْ يَشَاءُ. 2 وَ رُوِيَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُوسَى عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

عَلِيٌّعليه السلامأَنَا قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ أُدْخِلُ أَوْلِيَائِيَ الْجَنَّةَ وَ أُدْخِلُ أَعْدَائِيَ النَّارَ. 3 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرِّيَاحِيُّ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامأَنَا قَسِيمُ اللَّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَا يَدْخُلُهُمَا دَاخِلٌ إِلَّا عَلَى قِسْمَيْنِ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ. 4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍعليه السلاملَدَيَّانُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَسِيمُ اللَّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَا يَدْخُلُهُمَا دَاخِلٌ إِلَّا عَلَى أَحَدِ قِسْمَيْنِ وَ إِنَّهُ الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ. 5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَامِرِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ‏ يَا أَبَا حَمْزَةَ لَا تَضَعُوا عَلِيّاًعليه السلامدُونَ مَا وَضَعَهُ اللَّهُ وَ لَا تَرْفَعُوهُ فَوْقَ مَا رَفَعَهُ اللَّهُ كَفَى لِعَلِيٍّ أَنْ يُقَاتِلَ أَهْلَ الْكَرَّةِ وَ أَنْ يُزَوِّجَ أَهْلَ الْجَنَّةِ. 6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وُضِعَ مِنْبَرٌ يَرَاهُ الْخَلَائِقُ يَصْعَدُهُ رَجُلٌ يَقُومُ مَلَكٌ عَنْ يَمِينِهِ وَ مَلَكٌ عَنْ شِمَالِهِ يُنَادِي الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلامصَاحِبُ الْجَنَّةِ يُدْخِلُهَا مَنْ يَشَاءُ وَ يُنَادِي الَّذِي عَنْ يَسَارِهِ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلامصَاحِبُ النَّارِ

بصائر الدرجات — في أمير المؤمنين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلامأَمَامِي بِيَدِهِ لِوَائِي وَ هُوَ لِوَاءُ الْحَمْدِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمُفْلِحُونَ هُمُ الْفَائِزُونَ بِاللَّهِ فَإِذَا مَرَرْنَا بِالنَّبِيِّينَ قَالُوا هَذَانِ مَلَكَانِ مُقَرَّبَانِ وَ إِذَا مَرَرْنَا بِالْمَلَائِكَةِ قَالُوا هَذَانِ نَبِيَّانِ مُرْسَلَانِ وَ إِذَا مَرَرْنَا بِالْمُؤْمِنِينَ قَالُوا نَبِيَّانِ لَمْ نَرَهُمَا وَ لَمْ نَعْرِفْهُمَا حَتَّى أَعْلُوَ تِلْكَ الدَّرَجَةَ وَ عَلِيٌّ يَتْبَعُنِي فَإِذَا صِرْتُ فِي أَعْلَى الدَّرَجَةِ وَ عَلِيٌّ أَسْفَلَ مِنِّي بِدَرَجَةٍ وَ بِيَدِهِ لِوَائِي فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ مَلَكٌ وَ لَا نَبِيٌّ وَ لَا صِدِّيقٌ وَ لَا شَهِيدٌ وَ لَا مُؤْمِنٌ إِلَّا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ إِلَيْنَا وَ يَقُولُونَ طُوبَى لِهَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ مَا أَكْرَمَهُمَا عَلَى اللَّهِ فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُسْمِعُ النَّبِيِّينَ وَ الْخَلَائِقَ هَذَا مُحَمَّدٌ حَبِيبِي وَ هَذَا عَلِيٌّعليه السلاموَلِيِّي طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّهُ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَهُ وَ كَذَبَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلملِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ فِي مَشْهَدِ الْقِيَامَةِ أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ يُحِبُّكَ وَ يَتَوَلَّاكَ إِلَّا شَرَحَ لِهَذَا الْكَلَامِ صَدْرَهُ وَ ابْيَضَّ وَجْهَهُ وَ فَرِحَ قَلْبَهُ وَ لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ نَصَبَ لَكَ حَرْباً أَوْ أَبْغَضَكَ أَوْ عَادَاكَ أَوْ جَحَدَ ذَلِكَ حَقّاً إِلَّا اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ طُوِيَتْ قَدَمَاهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا مَلَكَيْنِ قَدْ أَقْبَلَا عَلَيَّ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَرِضْوَانُ خَازِنُ الْجَنَّةِ وَ الْآخَرُ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ فَيَقِفُ تلك [ذَلِكَ وَ يَدْنُو رِضْوَانُ فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَأَرُدُّ (عليه السلام) وَ أَقُولُ لَهُ أَيُّهَا الْمَلَكُ مَا أَحْسَنَ وَجْهَكَ وَ أَطْيَبَ رِيحَكَ فَمَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا رِضْوَانُ خَازِنُ الْجَنَّةِ أَمَرَنِي رَبُّ الْعِزَّةِ أَنْ آتِيَكَ بِمَفَاتِيحِ الْجَنَّةِ فَنَدْفَعَهَا إِلَيْكَ فَخُذْهَا يَا أَحْمَدُ فَأَقُولُ قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ عَلَى رَبِّي فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيَّ أَدْفَعُهَا إِلَى أَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَيَرْجِعُ رِضْوَانُ وَ يَدْنُو مَالِكٌ فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُصلى الله عليه وآله وسلمفَأَقُولُ عَلَيْكَ السَّلَامُ مَا أَقْبَحَ رُؤْيَتَكَ أَيُّهَا الْمَلَكُ وَ أَنْتَنَ رِيحَكَ فَمَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ أَمَرَنِي رَبُّ الْعِزَّةِ أَنْ آتِيَكَ بِمَفَاتِيحِ النَّارِ فَخُذْهَا يَا أَحْمَدُ فَأَقُولُ قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْ رَبِّي فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيَّ ادْفَعْهَا إِلَى أَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي‏

بصائر الدرجات — في أمير المؤمنين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الحارفي [الْحَارِثِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ عَبْدٍ دَعَا لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ مِثْلَ الَّذِي دَعَا لَهُمْ مِنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ مَضَى مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ وَ هُوَ آتٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّ الْعَبْدَ لَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ يُسْحَبُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنَاتُ يَا رَبَّنَا هَذَا الَّذِي كَانَ يَدْعُو لَنَا فَشَفِّعْنَا فِيهِ فَيُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ فِيهِ فَيَنْجُو مِنَ النَّارِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعُمَّ فَإِنَّهُ أَوْجَبُ لِلدُّعَاءِ ثواب من قال لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام كَانَ يَقُولُ مَنْ قَالَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ دَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنَ الْبَلَاءِ أَيْسَرُهَا الْخَنْقُ ثواب من قال في كل يوم لا حول و لا قوة إلا بالله أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ دَفَعَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنَ الْبَلَاءِ أَيْسَرُهَا الْهَمُّ ثواب من قال إذا خرج من بيته بسم الله و لا حول و لا قوة إلا بالله حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَنْ قَالَ إِذَا

ثواب الأعمال — فضل شهر رمضان و ثواب صيامه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

على أهل بيتي معي، فإنّ كلّ نسب و سبب منقطع يوم القيامة إلا نسبي» . و مثل هذه الأخبار لا بدّ من تنزيلها على من تركَ ذلك لقلّة الاكتراث، و ضعف العناية، كما تنزّل على ذلك أخبار صلاة الجماعة، و بعض صلوات النوافل، و بعض الأذكار. و لو نزّل هذا و أشباهه على أنّه لا يخلو أحد من الذنوب، و فِعل هذا المندوبات تبعث على العفو، فإن لم تفعل قضت الذنوب بوقوع الانتقام، لم يكن بعيداً. الثالث عشر: (أنّ نداء النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و آله (عليهم السلام)، و سائر أولياء اللّه (عليهم السلام)، و ترجّيهم، و الاستغاثة بهم، و الالتجاء إليهم، و الاعتماد عليهم، و التعويل عليهم و نحوها مرجعها إلى اللّه تعالى. الرابع عشر: أنّه يستحبّ الإلحاح في الدعاء، و طلب مساعدة أهل الإيمان، و التوسّل بالقران، و سائر المحترمات. خاتمة: في بيان الأحكام المُشتركة بين القرآن و الذكر و الدعاء و هي أُمور: الأوّل) : أنّ اختلاف مقادير الثواب في العمل الواحد، أو ذكر أكثريّة الثواب في المفضول، أو تفضيل بعض على بعض، ثمّ تفضيل المفضول عليه، و كذا في قراءة أو ذكر أو دعاء مبنيّ على اختلاف معنى الدرجات و الحسنات، و اختلاف المكفّر من السيّئات، و مراتب السيئات، أو اختلاف الأمكنة و الأوقات. (الثاني: أنّه يُستحبّ الخضوع، و الخشوع، و الاستقرار، و المحافظة على جميع الاداب، و البكاء، و التباكي فيها، و زيادة الاعتماد في القبول.

طب الإمام الصادق — الدعاء — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعنه عليه السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : ما من مؤمن ( أحد ) دعا للمؤمنين الا رد الله عليه مثل الذي دعا لهم به من كل مؤمن ومؤمنة مضى من أول الدهر إلى ما هو آت إلى يوم القيامة ، وان العبد ليؤمر به إلى النار يوم القيامة فيسحب ، فيقول المؤمنون والمؤمنات : يا رب هذا الذي كان يدعو لنا فيشفعوا فيه فيشفعهم الله فيه فينجو ( 1 ) . وروى علي بن إبراهيم عن أبيه قال : رأيت عبد الله بن جندب بالموقف فلم أر موقفا أحسن من موقفه ، فما زال مادا يديه إلى السماء ودموعه يسيل على خديه حتى تبلغ الأرض فلما صدر الناس قلت : يا أبا محمد ما رأيت موقفا قط أحسن من موقفك فقال : والله ما دعوت الا لإخواني ، وذلك أن أبا الحسن عليه السلام أخبرني ان من دعا لأخيه بظهر الغيب تودي من العرش ولك مأة الف ضعف فكرهت ان ادع مأة الف مضمونة لو أحد لا ادرى يستجاب أم لا ( 2 ) . روى ابن أبي عمير عن زيد النرسي قال : كنت مع معاوية بن وهب في الموقف وهو يدعو فتفقدت دعائه فما رأيته يدعو لنفسه بحرف ، ورأيته يدعو لرجل رجل من الآفاق ويسميهم ويسمى آبائهم حتى أفاض الناس قلت له : يا عم لقد رأيت منك عجبا قال : وما الذي أعجبك مما رأيت ؟ قلت : ايثارك إخوانك على نفسك في مثل هذا الموضع وتفقدك رجلا رجلا ، فقال لي : لا تعجب ( لا يكون تعجبك ) من هذا يا ابن أخي ، فانى سمعت مولاي ومولاك ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، وكان والله سيد من مضى وسيد من

عدة الداعي ونجاح الساعي — الملك يفتح له يا أبا ذر ما من مؤمن يقوم إلى الصلاة الا تناثر عليه البر ما بينه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي قال : حدثني محمد بن يحيى الصولي قال : حدثني عبيد الله بن عبد الله بن طاهر قال : أشار الفضل بن سهل على المأمون أن يتقرب إلى الله عز وجل وإلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بصلة رحمه بالبقية بالعهد لعلي بن موسى الرضا عليه السلام ليمحو بذلك ما كان من أمر الرشيد فيهم ، وكان يقدر على خلافه في شئ فوجه من خراسان برجاء بن أبي الضحاك وياسر الخادم ليشخصا إليه محمد بن جعفر بن محمد وعلي بن موسى بن جعفر عليه السلام وذلك في سنة مأتين فلما وصل علي بن موسى عليه السلام إلى المأمون وهو بمرو ولاه العهد من بعده وأمر للجند برزق سنة وكتب إلى الآفاق بذلك وسماه الرضا وضرب الدراهم باسمه وأمر الناس بلبس الخضرة وترك السواد وزوجه ابنته أم حبيب وزوج ابنه محمد بن علي عليهما السلام ابنته أم الفضل بنت المأمون وتزوج هو ببوران بنت الحسن بن سهل زوجه بها عمها الفضل وكان كل هذا في يوم واحد وما كان يحب أن يتم العهد للرضا عليه السلام بعده قال

الصولي : وقد صح عندي ما حدثني به أحمد بن عبيد الله من جهات منها إن عون بن محمد حدثني ، عن الفضل بن سهل النوبختي أو عن أخ له قال : لما عزم المأمون على العقد للرضا عليه السلام بالعهد قلت : والله ، لأعتبرن ما في نفس المأمون من هذا الامر أيحب إتمامه أو هو تصنع به ؟ فكتبت إليه على يد خادم له كان يكاتبني باسراره على يده وقد عزم ذو الرياستين على عقد العهد والطالع السرطان وفيه المشتري والسرطان وأن كان شرف المشتري فهو برج منقلب لا يتم أمر ينعقد فيه ومع هذا فإن المريخ في الميزان ( الذي هو الرابع ووتد الأرض ) في بيت العاقبة وهذا يدل على نكبة المعقود له وعرفت أمير المؤمنين ذلك لئلا يعتب علي إذا وقف على هذا من غيري فكتب إلي : إذا قرأت جوابي إليك فأرده إلي مع الخادم ونفسك أن يقف أحد على ما عرفتنيه أو أن يرجع ذو الرياستين عن عزمه فإنه إن فعل ذلك ألحقت الذنب بك وعلمت إنك سببه قال : فضاقت علي الدنيا وتمنيت إني ما كنت كتبت إليه ، ثم بلغني أن الفضل بن سهل ذا الرياستين قد تنبه على الامر ورجع عن عزمه ، وكان حسن العلم بالنجوم فخفت والله على نفسي وركبت إليه ، فقلت له : أتعلم في السماء نجما أسعد من المشتري قال : لا قلت : أفتعلم أن في الكواكب نجما يكون في حال أسعد منها في شرفها ؟ قال لا ، قلت : فامضى العزم على ذلك إذ كنت تعقده وسعد الفلك في أسعد حالاته فامضى الامر على ذلك ، فما علمت إني من أهل الدنيا حتى وقع العهد فزعا من المأمون .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — غير محدد
(ج7) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 14) صفحة 60 وكذب عليه. ثم قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): يا علي فلا يبقى يومئذ في مشهد القيامة أحد يحبك إلا استروح إلى هذا الكلام وأبيض وجهه وفرح قلبه، ولا يبقى أحد ممن عاداك ونصب لك حربا أو جحد لك حقا إلا أسود وجهه واضطربت قدماه، فبينا أنا كذلك إذا بملكين قد أقبلا [ إلي ] أما أحدهما فرضوان خازن الجنان، وأما الآخر فمالك خازن النار، فيدنو إلي رضوان فيسلم علي ويقول: السلام عليك يا نبي الله، فأرد عليه السلام فأقول: من أنت أيها الملك الطيب الريح الحسن الوجه الكريم على ربه؟ فيقول: أنا رضوان خازن الجنة أمرني ربي أن آتيك بمفاتيح الجنة، فخذها يا رسول الله، فأقول: [ قد ] قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما أنعم به علي، فادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب، فيدفعها إليه ويرجع رضوان. ثم يدنو مالك خازن النار فيسلم علي ويقول: السلام عليك يا حبيب الله، فأقول له: وعليك السلام أيها الملك، ما أنكر رؤيتك وأقبح وجهك! من أنت؟ فيقول: أنا مالك خازن النار أمرني ربي أن آتيك بمفاتيح النار، فأقول: قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما أنعم به علي وفضلني به، ادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب، فيدفعها إليه، ثم يرجع مالك فيقبل علي ومعه مفاتيح الجنة ومقاليد النار حتى يقعد على حجرة جهنم ويأخذ زمامها بيده وقد علا زفيرها واشتد حرها [ وكثر شرارها ] فتنادي جهنم: يا علي جزني فقد أطفأ نورك لهبي، فيقول لها علي: أقري يا جهنم، ذري هذا وليي، وخذي هذا عدوي، فلجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي من غلام أحدكم لصاحبه فإن شاء يذهب به يمنة وإن شاء يذهب به يسرة ولجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي فيما يأمرها به من جميع الخلائق، وذلك أن عليا [ يومئذ ] قسيم الجنة والنار ". الثالث: الشيخ في أماليه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قوله عز وجل *(القيا في جهنم كل كفار عنيد مناع)* قال: " نزلت في وفي علي بن أبي طالب، وذلك إنه إذا كان يوم القيامة شفعني ربي وشفعك يا علي ؤ وكساني وكساك يا علي. ثم قال لي ولك يا علي: ألقيا في جهنم كل من أبغضكما وأدخلا

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
208 الْأُولَى وَ تَصْدِيقِ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ تَفْصِيلِ الْحَلَالِ مِنْ رَيْبِ الْحَرَامِ ذَلِكَ الْقُرْآنُ فَاسْتَنْطِقُوهُ وَ لَنْ يَنْطِقَ لَكُمْ أُخْبِرُكُمْ عَنْهُ إِنَّ فِيهِ عِلْمَ مَا مَضَى وَ عِلْمَ مَا يَأْتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ حُكْمَ مَا بَيْنَكُمْ وَ بَيَانَ مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ فَلَوْ سَأَلْتُمُونِي عَنْهُ لَعَلَّمْتُكُمْ. [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

قَدْ وَلَدَنِي رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ أَنَا أَعْلَمُ كِتَابَ اللَّهِ وَ فِيهِ بَدْءُ الْخَلْقِ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ فِيهِ خَبَرُ السَّمَاءِ وَ خَبَرُ الْأَرْضِ وَ خَبَرُ الْجَنَّةِ وَ خَبَرُ النَّارِ وَ خَبَرُ مَا كَانَ وَ خَبَرُ مَا أظهر، و يؤيده قوله تعالى" مُصَدِّقاً لِمٰا بَيْنَ يَدَيْهِ (وَ أَنْزَلَ) التَّوْرٰاةَ وَ الْإِنْجِيلَ" و ريب الحرام شبهته، أي فضلا عن صريحه و قوله: فاستنطقوه، أمر للتعجيز أي استعلموا أو استنبطوا منه الأخبار و الأحكام. قوله (عليه السلام): أخبركم عنه: استيناف لبيان أنه (عليه السلام) هو الذي يستنطق القرآن و ينطق عنه، و يحتمل أن يكون المخبر عنه قوله: إن فيه علم ما مضى، و يؤيد الأول أن في النهج و لكن أخبركم عنه، قيل: و أشار (عليه السلام) بإيراد كلمة" لو" دون" إذا" إلى فقد من يسأله عن غوامض مقاصد القرآن و أسرار علومه. الحديث الثامن: مجهول. قوله (عليه السلام): قد ولدني: يدل على ما ذهب إليه السيد (ره) من أن ولد البنت والد حقيقة، و قيل: الولادة المشار إليها تشمل الولادة الجسمانية و الروحانية فإن علمه ينتهي إليه كما أن نسبه يرجع إليه فهو وارث علمه كما هو وارث ماله. قوله (عليه السلام) و فيه بدء الخلق: أي أوله و كيفية إيجاده و إنشائه و كيفية خلق الملائكة و الثقلين و غيرها، و قيل: أي ذكر فيه أول خلق بدء الله منه الخلق، و المراد كل ما اتصف بالوجود فيما مضى و ما هو كائن أي ما يتصف بالوجود في الحال و المستقبل إلى يوم القيامة، و ذكر فيه خبر السماء و الأرض أي أحوالهما و خبر الجنة و خبر النار

مرآة العقول — الرد إلى الكتاب و السنة و أنه ليس شيء من الحلال و الحرام و جميع ما يحتاج الناس إليه إلا و قد جاء فيه — الإمام الصادق عليه السلام
125 مَوْقُوفٌ وَ مَسْئُولٌ لَا مَحَالَةَ فَإِنْ كُنْتَ صَادِقاً صَدَّقْنَاكَ وَ إِنْ كُنْتَ كَاذِباً كَذَّبْنَاكَ [الحديث 7] 7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ مَيَّاحٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

مَنْ أَرَادَ الرِّئَاسَةَ هَلَكَ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ أَ تَرَى لَا أَعْرِفُ خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ بَلَى وَ اللَّهِ وَ إِنَّ شِرَارَكُمْ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوطَأَ عَقِبُهُ إِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ كَذَّابٍ أَوْ عَاجِزِ الرَّأْيِ أي يوم القيامة و مسئول عما قلت فينا لقوله تعالى:" وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ" و في القاموس: لا محالة منه بالفتح لا بد منه. الحديث السابع: ضعيف. الحديث الثامن: صحيح. " أ ترى" على المعلوم أو المجهول استفهام إنكار" أنه لا بد" قيل: الضمير اسم إن و راجع إلى أن يوطأ، و لا بد جملة معترضة و" من كذاب" خبر إن و من للابتداء أو الضمير للشأن و من كذاب ظرف لغو متعلق بلا بد بتقدير لا بد لنا من كذاب، و قيل: أي لا بد في الأرض من كذاب يطلب الرئاسة و من عاجز الرأي يتبعه. أقول: و يحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى الموصول، و التقدير لا بد من أن يكون كذابا أو عاجز الرأي، لأن الناس يرجعون إليه في المسائل و الأمور المشكلة، فإن أجابهم كان كذابا غالبا و إن لم يجبهم كان ضعيف العقل عندهم أو واقعا لأنه لا يتم ما أراد بذلك.

مرآة العقول — طلب الرئاسة الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
207 [الحديث 3] 3 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

إِنَّمَا يُسْأَلُ فِي قَبْرِهِ مَنْ مَحَضَ الْإِيمَانَ مَحْضاً وَ الْكُفْرَ مَحْضاً وَ أَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ فَيُلْهَى عَنْهُ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملَا يُسْأَلُ فِي الْقَبْرِ إِلَّا مَنْ مَحَضَ الْإِيمَانَ مَحْضاً أَوْ مَحَضَ الْكُفْرَ مَحْضاً [الحديث 5] 5 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميُسْأَلُ وَ هُوَ مَضْغُوطٌ [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَ يُفْلِتُ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ أَحَدٌ قَالَ فَقَالَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا مَا أَقَلَّ مَنْ يُفْلِتُ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ إِنَّ رُقَيَّةَ لَمَّا قَتَلَهَا عُثْمَانُ وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعَلَى قَبْرِهَا فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: موثق. و اللهو ليس على المعنى الحقيقي بل هو كناية عن عدم التعرض لهم بثواب أو عقاب أو سؤال و ما سوى ذلك لعله يشمل المستضعفين من المؤمنين أيضا. الحديث الرابع: صحيح. الحديث الخامس: صحيح. و لعل المعنى أن الضغطة و السؤال متلازمان فكل من لا يضغط لا يسأل و بالعكس، أو يسأل في حال الضغطة، و يحتمل أن يكون الغرض إثبات الحالتين فقط من غير بيان تلازم أو مقارنة. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" و ما لقيت" أي من روحها اللعين كما سيأتي في باب النوادر،

مرآة العقول — المسألة في القبر و من يسأل و من لا يسأل الحديث الأول: حسن. — الإمام الباقر عليه السلام
215 فَقَالَ إِنَّ رَبَّ الْأَرْضِ هُوَ رَبُّ الْهَوَاءِ فَيُوحِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى الْهَوَاءِ فَيَضْغَطُهُ ضَغْطَةً أَشَدَّ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ [الحديث 18] 18 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ

لَمَّا مَاتَتْ رُقَيَّةُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْحَقِي بِسَلَفِنَا الصَّالِحِ- عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَ أَصْحَابِهِ قَالَ وَ فَاطِمَةُعليها السلامعَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ تَنْحَدِرُ دُمُوعُهَا فِي الْقَبْرِ وَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَتَلَقَّاهُ بِثَوْبِهِ قَائِماً يَدْعُو قَالَ السعداء و الكمل من المؤمنين أيضا. فذلكة اعلم: أن الذي ظهر من الايات الكثيرة و الأخبار المستفيضة و البراهين القاطعة هو أن النفس باقية بعد الموت، إما معذبة إن كان ممن محض الكفر أو منعمة إن كان ممن محض الإيمان، أو ملهي عنه إن كان من المستضعفين و أشباههم من الصبيان و البله و المجانين و يرد إلى الميت المسؤول الحياة في القبر، إما كاملا أو إلى بعض بدنه كما مر، و يسأل عن بعض العقائد و بعض الأعمال و يثاب و يعاقب بحسب ذلك و تضغط أجساد بعضهم و إنما السؤال و الضغطة في الأجساد الأصلية و قد يدفعان عن بعض المؤمنين كمن لقن كما مر، أو مات في ليلة الجمعة، أو يومها أو غير ذلك مما مر و سيأتي في الأخبار ثم تتعلق الروح بالأجساد المثالية اللطيفة الشبيهة بأجسام الجن و الملائكة المضاهية في الصورة للأبدان الأصلية فينعم و يعذب فيها، و لا يبعد أن يصل إليه الآلام بعض ما يقع على الأجساد الأصلية لسبق تعلق الروح بها كبيت كان لرجل و خرج منه و خرب فإن له تعلقا ما بذلك البيت و يتألم بما يقع عليه و بذلك يستقيم جميع ما ورد في ثواب القبر و عذابه و اتساع القبر و ضيقه و حركة الروح و طيرانه في الهواء و زيارته لأهله و رؤية الأئمة (عليهم السلام) بأشكالهم و صورهم و مشاهدة أعدائهم معذبين و سائر ما ورد في أمثال ذلك، و هذا يتم على تجسم الروح و تجرده و إن كان يمكن تصحيح بعض الأخبار بالقول بتجسم الروح

مرآة العقول — المسألة في القبر و من يسأل و من لا يسأل الحديث الأول: حسن. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
216 إِنِّي لَأَعْرِفُ ضَعْفَهَا وَ سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُجِيرَهَا مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ بَابُ مَا يَنْطِقُ بِهِ مَوْضِعُ الْقَبْرِ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَا مِنْ مَوْضِعِ قَبْرٍ إِلَّا وَ هُوَ يَنْطِقُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَنَا بَيْتُ التُّرَابِ أَنَا بَيْتُ الْبَلَاءِ أَنَا بَيْتُ الدُّودِ قَالَ فَإِذَا دَخَلَهُ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ قَالَ مَرْحَباً وَ أَهْلًا أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أُحِبُّكَ وَ أَنْتَ تَمْشِي عَلَى ظَهْرِي فَكَيْفَ إِذَا أيضا بدون الأجساد المثالية كما ستعرف. ثم اعلم أن عذاب البرزخ و ثوابه مما اتفقت عليه الأمة سلفا و خلفا، و قال به: أكثر أهل الملل و لم ينكره من المسلمين إلا شرذمة قليلة لا عبرة بهم، و قد انعقد الإجماع على خلافهم سابقا و لا حقا، و الأخبار الواردة فيه من طرق الخاص و العام متواترة المضمون و كذا بقاء النفوس بعد خراب الأبدان مذهب أكثر العقلاء من المليين و الفلاسفة و لم ينكره إلا فرقة قليلة كالقائلين بأن النفس هي المزاج و أمثاله ممن لا يعبأ بهم و لا بكلامهم، و قد عرفت ما يدل عليه من الأخبار الجلية و قد أقيمت عليه البراهين العقلية و قد بسطنا القول في تلك المقامات في كتاب بحار الأنوار و نقلنا عنه عبارات علمائنا الأخيار و المخالفين في ذلك فمن أراد غاية التحقيق فليرجع إليه و الله الموفق و المعين.

مرآة العقول — المسألة في القبر و من يسأل و من لا يسأل الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
222 حَوَاصِلِ طُيُورٍ خُضْرٍ حَوْلَ الْعَرْشِ فَقَالَ لَا الْمُؤْمِنُ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ رُوحَهُ إلى الأجساد عند التعذيب؟ أم لا و هل يكون العذاب في القبر أو بين النفختين؟ فأجاب ((رحمه الله)) بأن الكلام في عذاب القبر طريقه السمع دون العقل، و قد ورد عن أئمة الهدى (عليهم السلام) أنهم قال

وا: ليس يعذب في القبر كل ميت و إنما يعذب من جملتهم من محض الكفر محضا، و لا ينعم كل ماض لسبيله، و إنما ينعم منهم من محض الإيمان محضا، فأما ما سوى هذين الصنفين فإنه يلهى عنهم، و كذلك روي أنه لا يسأل في قبره إلا هذان الصنفان خاصة و على ما جاء به الأثر من ذلك يكون الحكم ما ذكرناه، فأما عذاب الكافر في القبر و نعيم المؤمنين فيه فإن الخبر أيضا قد ورد بأن الله تعالى يجعل روح المؤمن في قالب مثل قالبه في الدنيا في جنة من جناته ينعمه فيها إلى يوم الساعة فإذا نفخ في الصور أنشئ جسده الذي بلى في التراب و تمزق، ثم أعاده إليه و حشره إلى الموقف و أمر به إلى جنة الخلد فلا يزال منعما ببقاء الله عز و جل غير أن جسده الذي يعاد فيه لا يكون على تركيبه في الدنيا بل تعدل طباعه و تحسن صورة فلا يهرم مع تعديل الطباع و لا يمسه نصب في الجنة و لا لغوب و الكافر يجعل في قالب كقالبه في الدنيا في محل عذاب يعاقب به و نار يعذب بها حتى الساعة ثم أنشئ جسده الذي فارقه في القبر و يعاد إليه ثم يعذب به في الآخرة عذاب الأبد و يركب أيضا جسده تركيبا لا يفنى معه. و قد قال الله عز و جل اسمه" النّٰارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهٰا غُدُوًّا وَ عَشِيًّا وَ يَوْمَ تَقُومُ السّٰاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذٰابِ" و قال في قصة الشهداء" وَ لٰا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ أَمْوٰاتاً بَلْ أَحْيٰاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ" فدل على أن العذاب و الثواب يكونان قبل يوم القيمة و بعدها و الخبر وارد بأنه يكون مع فراق الروح الجسد من الدنيا، و الروح هيهنا عبارة عن الفعال الجوهر البسيط و ليس بعبارة

مرآة العقول — آخر في أرواح المؤمنين ليس عنوان الباب مذكورا في بعض النسخ. — غير محدد
344 [مثل الناس يوم القيامة] [الحديث 110] 110 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَثَلُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا قَامُوا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ مَثَلُ السَّهْمِ فِي الْقُرْبِ لَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا مَوْضِعُ قَدَمِهِ كَالسَّهْمِ فِي الْكِنَانَةِ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَزُولَ هَاهُنَا وَ لَا هَاهُنَا [حديث حفص و سجود أبي عبد الله عليه السلام] [الحديث 111] 111 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ حَفْصٍ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَتَخَلَّلُ بَسَاتِينَ الْكُوفَةِ فَانْتَهَى إِلَى نَخْلَةٍ فَتَوَضَّأَ عِنْدَهَا ثُمَّ رَكَعَ وَ سَجَدَ فَأَحْصَيْتُ فِي سُجُودِهِ خَمْسَمِائَةِ تَسْبِيحَةٍ ثُمَّ اسْتَنَدَ إِلَى النَّخْلَةِ فَدَعَا بِدَعَوَاتٍ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا حَفْصٍ إِنَّهَا وَ اللَّهِ النَّخْلَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ لِمَرْيَمَعليها السلاموَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسٰاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا [في مذمة الدنيا] [الحديث 112] 112 حَفْصٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ عِيسَىعليه السلاماشْتَدَّتْ مَئُونَةُ الدُّنْيَا وَ مَئُونَةُ الْآخِرَةِ أَمَّا مَئُونَةُ الدُّنْيَا فَإِنَّكَ لَا تَمُدُّ يَدَكَ إِلَى شَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا وَجَدْتَ فَاجِراً قَدْ سَبَقَكَ إِلَيْهَا وَ أَمَّا مَئُونَةُ الْآخِرَةِ فَإِنَّكَ لَا تَجِدُ أَعْوَاناً يُعِينُونَكَ عَلَيْهَا الحديث العاشر و المائة: ضعيف. قوله (عليه السلام):" في القرب" أي في قرب كل منهم بالآخر، و في بعض النسخ" في القرن" قال في النهاية: القرن بالتحريك: جعبة من جلود تشق، و يجعل فيها النشاب، و منه الحديث" الناس يوم القيامة كالنبل في القرن" أي مجتمعون مثلها. الحديث الحادي عشر و المائة: صحيح. قوله (عليه السلام)" في سجوده" أي في كل سجدة أو في جميعها، و الأول أظهر، و هذا الخبر مؤيد لما ورد من الأخبار من أن عيسى (عليه السلام) ولد بشاطئ الفرات، و ما اشتهر بين المؤرخين من كون سكناها في بيت المقدس، لا ينافي ذلك لجواز أن يكون الله أجاءها عند المخاض إلى هذا المكان بطي الأرض ثم أرجعها إلى بيت المقدس. الحديث الثاني عشر و المائة: ضعيف.

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الصادق عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و أحمد بن محمّد و علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن ابن محبوب، عن عمرو بن أبى المقدام، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

كان أمير المؤمنين (عليه السلام) بالكوفة عندكم يغتدى كلّ يوم بكرة من القصر فيطوف فى أسواق الكوفة سوقا سوقا و معه الدرّة على عاتقه و كان لها طرفان، و كانت تسمّى السبيبة فيقف على أهل كلّ سوق، فينادى: يا معشر التجّار اتّقوا اللّه عزّ و جلّ فاذا سمعوا صوته (عليه السلام) ألقوا بأيديهم و ارعوا إليه بقلوبهم و سمعوا بآذانهم. فيقول (عليه السلام): قدّموا الاستخارة و تبركوا بالسهولة و اقتربوا من المبتاعين، و تزيّنوا بالحلم و تناهوا عن اليمين و جانبوا الكذب، و تجافوا عن الظلم، و انصفوا المظلومين، و لا تقربوا الربا، و أوفوا الكيل و الميزان و لا تبخسوا الناس‏ 229 أشياءهم، و لا تعثوا فى الأرض مفسدين، فيطوف (عليه السلام) فى جميع أسواق الكوفة ثمّ يرجع فيقعد للناس [1] . 2- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن محمّد بن سنان، قال: نبئت عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ أنّه كره بيعين: اطرح و خذ على غير تقليب و شراء ما لم ير [2] . 3- عنه، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن سنان، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الاعلى بن أعين قال: قال: نبئت، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ أنّه كره بيعين: اطرح و خذ على غير تقليب و شراء ما لم ير [3] . 4- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنان، عن أبيه، قال: قال لى أبو جعفر (عليه السلام)‏: يا أبا الفضل أ ما لك مكان تقعد فيه فتعامل للناس؟ قال: قلت: بلى قال: ما من رجل مؤمن يروح أو يغدو الى مجلسه أو سوقه فيقول حين يضع رجله فى السوق: اللّهم إنّى أسألك من خيرها و خير أهلها، إلّا وكّل اللّه عزّ و جلّ به من يحفظه و يحفظ عليه حتّى يرجع إلى منزله فيقول له: قد أجرت من شرّها و شرّ أهلها يومك هذا باذن اللّه عزّ و جلّ و قد رزقت خيرها و خير أهلها فى يومك هذا فاذا جلس مجلسه قال: حين يجلس: أشهد أن لا آله الّا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، اللّهمّ إنّى أسألك من فضلك حلالا طيّبا و أعوذ بك من أن أظلم أو أظلم و أعوذ بك من صفقة خاسرة و يمين كاذبة، فاذا قال ذلك قال له الملك الموكل به: أبشر فما فى‏ 230 سوقك اليوم أحد أوفر منك حظا قد تعجّلت الحسنات و محيت عنك السيّئات و سيأتيك ما قسم اللّه لك موفّرا حلالا طيّبا مباركا فيه [1] . 5- الصدوق باسناده، روى اسماعيل بن مسلم، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه (عليهما السلام) قال: أنزل اللّه تعالى على بعض أنبيائه (عليهم السلام) للكريم فكارم، و للسمح فسامح و للشحيح فشاحح و عند الشكس فالتو [2] . 6- عنه باسناده، قال أبو جعفر (عليه السلام)‏ ماكس المشترى فانّه أطيب للنفس و ان أعطى الجزيل فانّ المغبون فى بيعه و شرائه غير محمود و لا مأجور [3] . 7- عنه باسناده، قال: لا تماكس فى أربعة أشياء: فى الاضحية و فى الكفن، و فى ثمن نسمة و فى الكرى إلى مكّة [4] . 8- عنه باسناده، روى وهب بن وهب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) أنّ عليّا (عليه السلام)‏ كان يقول: لا يجوز العربون الّا أن يكون نقدا من الثمن [5] . 9- عنه باسناده، روى عبد اللّه بن حماد الأنصاري، عن سدير قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)‏ يا أبا الفضل أمالك فى السوق مكان تقعد فيه تعامل الناس قال: قلت بلى قال: اعلم أنّه ما من رجل يغدو و يروح إلى مجلسه و سوقه فيقول حين يضع رجله فى السوق: اللّهم انّى أسألك خيرها و خير أهلها و أعوذ بك من شرّها و شرّ أهلها الّا وكّل اللّه عزّ و جلّ به من يحفظه عليه حتّى يرجع الى منزله، فيقول له: قد أجرتك من شرّها و شرّ أهلها يومك هذا. فاذا جلس مكانه حين يجلس فيقول: أشهد أن لا آله الّا اللّه وحده لا شريك‏ 231 له و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله)، اللّهم انّى أسألك من فضلك حلالا طيّبا و أعوذ بك من أن أظلم أو أظلم و أعوذ بك من صفقة خاسرة و يمين كاذبة فاذا قال ذلك قال الملك الموكّل: أبشر فما فى سوقك اليوم أحد أوفر نصيبا منك و سيأتيك ما قسّم اللّه لك؟ حلالا طيّبا مباركا فيه [1] . 10- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن محمّد، عن صالح بن أبى حمّاد، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن قيس، قال: قلت: لأبى جعفر (عليه السلام): إنّ عامّة من يأتينى من اخوانى فحدّ لى من معاملتهم ما لا أجوزه الى غيره، فقال: إن ولّيت أخاك فحسن، و الا فبع بيع البصير المداق [2] . 11- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن سنان، عن يونس ابن يعقوب، عن عبد الأعلى بن أعين قال: قال نبئت عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ أنّه يكره شراء ما لم ير [3] . 12- عنه باسناده، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من علامات المؤمن ثلاث حسن التقدير فى المعيشة و الصبر على النائبة و التفقه فى الدين و قال: ما خير فى رجل لا يقتصد فى معيشته ما يصلح لا لدنياه و لا لآخرته [4] . 13- عنه باسناده، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عبد اللّه بن جبلة، و محمّد بن العبّاس، عن علا، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏: أنّه كره ركوب البحر للتجارة [5] . 232

مسند الإمام الباقر — المعيشة — الإمام الباقر عليه السلام
ونهى عن الهجران ، فمن كان لابد فاعلا فلا يهجر أخاه أكثر من ثلاثة أيام ، فمن كان مهاجرا لأخيه أكثر من ذلك كانت النار أولى به . ونهى عن بيع الذهب بالذهب وزيادة إلا وزنا بوزن . ونهى عن المدح ، وقال : احثوا في وجوه المداحين التراب . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من تولى خصومة ظالم أو أعان عليها ثم نزل به ملك الموت قال له : أبشر بلعنة الله ونار جهنم وبئس المصير . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من مدح سلطانا جائرا واحتف به وتضعضع له طمعا فيه كان قرينه في النار ، وقال : قال الله عز وجل

" ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار " . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من ولى جائرا على جوره كان قرين هامان في جهنم . ومن بني بنيانا رياء وسمعة حمله يوم القيامة من الأرض السابعة وهو نار تشتعل ثم يطوق به في عنقه ويلقى في النار فلا يحبسه شئ منها دون قعرها إلا أن يتوب . قيل : يا رسول الله كيف يبني رياء وسمعة ؟ قال : يبني فضلا على ما يكفيه استطالة منه على جيرانه ومباهاة لإخوانه . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من ظلم أجيرا أجره أحبط الله عمله وحرم عليه ريح الجنة ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام . ومن خان جاره في شبر من الأرض جعله الله طوقا في عنقه من تخوم الأرضين السبع حتى يلقى الله يوم القيامة مطوقا به إلا أن يتوب ويرجع . ألا ومن تعلم القرآن ثم نسيه لقى الله يوم القيامة مغلولا ويسلط الله عز وجل عليه بكل آية حية تكون قرينته في النار إلا أن يغفر له . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من قرأ القرآن ثم شرب عليه حراما أو آثر عليه حب الدنيا وزينتها استوجب عليه سخط الله إلا أن يتوب . ألا إنه وإن مات على غير توبة حاجة القرآن يوم القيامة فلا يزائله إلا مدحوضا . ألا ومن زنى بامرأة مسلمة أو يهودية أو نصرانية أو مجوسية حرة أو أمة ثم لم يتب منه ومات مصرا عليه فتح الله له في قبره ثلاثمائة باب تخرج منه حياة وعقارب وثعبان النار يعذب بها إلى يوم القيامة ، فإذا بعث من قبره تأذى الناس من نتن ريحه فيعرف بذلك وبما كان يعمل في دار الدنيا حتى يؤمر به إلى النار .

مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — الله تعالى (حديث قدسي)

فهرس العناوين و الموضوعات 317 9 فهرس الآيات القرآنيّة سورة الفاتحة: رقم الآية المجلّد و الصفحة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*/ 2/ 147، و 3/ 13، 130، و 4/ 169، 242 الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ 3/ 130، و 4/ 167، و 5/ 89 الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ 3/ 13، و 4/ 168 مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ‏ 3/ 14، و 4/ 164، 168 إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‏ 4/ 46 إِيَّاكَ نَعْبُدُ 4/ 455 إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‏ 3/ 14، و 4/ 168 اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ‏ 3/ 15، و 4/ 168، 409 صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ‏ 3/ 16 سورة البقرة: (1 و 2) الم* ذلِكَ الْكِتابُ‏ 3/ 19 الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ‏ 3/ 23، و 5/ 17 179 10 وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ‏ 3/ 25 وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ‏ 3/ 25 أُولئِكَ عَلى‏ هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ‏ 3/ 26 إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ‏ 3/ 27، و 4/ 388، 412 خَتَمَ اللَّهُ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ وَ عَلى‏ سَمْعِهِمْ وَ عَلى‏ 3/ 27، و 4/ 422 وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ‏ 5/ 6 يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ ما يَخْدَعُونَ‏ 5/ 7 فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَ لَهُمْ عَذابٌ‏ 5/ 10 قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ‏ 5/ 11 أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ‏ 5/ 11 قالُوا أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ 5/ 12 وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا 5/ 13 اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَ يَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ‏ 5/ 15 أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى‏ 5/ 18 الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً 4/ 388، و 5/ 22 صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ‏ 3/ 268، و 5/ 23 كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَ رَعْدٌ وَ بَرْقٌ‏ 5/ 23 يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ‏ 5/ 24 يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ‏ 4/ 312، 316 الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً 4/ 172، 175، و 5/ 400 11 وَ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى‏ عَبْدِنا 4/ 320، و 5/ 26 فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ لَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي‏ 4/ 321، و 5/ 27 وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ‏ 4/ 321 إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً 4/ 388، 392 الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ‏ 4/ 389 كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَ كُنْتُمْ أَمْواتاً 3/ 28 هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً 3/ 33، و 4/ 302 إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا 3/ 33 وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى‏ 3/ 33 سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ‏ 3/ 34 قالَ يا آدَمُ‏ ... بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ‏ 3/ 34 وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ‏ 3/ 35 وَ قُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ 3/ 35

موسوعة الإمام العسكري — غير محدد
أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا مِنْ عَمَلٍ حَسَنٍ يَعْمَلُهُ الْعَبْدُ إِلَّا وَ لَهُ ثَوَابٌ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا صَلَاةَ اللَّيْلِ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُبَيِّنْ ثَوَابَهَا لِعَظِيمِ خَطَرِهَا عِنْدَهُ فَقَالَ تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً إِلَى قَوْلِهِ يَعْمَلُونَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ كَرَامَةً فِي عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ بَعَثَ اللَّهُ إِلَى الْمُؤْمِنِ مَلَكاً مَعَهُ حُلَّةٌ فَيَنْتَهِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ اسْتَأْذِنُوا لِي عَلَى فُلَانٍ فَيُقَالُ لَهُ هَذَا رَسُولُ رَبِّكَ عَلَى الْبَابِ فَيَقُولُ لِأَزْوَاجِهِ أَيَّ شَيْءٍ تَرَيْنَ عَلَيَّ أَحْسَنَ فَيَقُلْنَ يَا سَيِّدَنَا وَ الَّذِي أَبَاحَكَ الْجَنَّةَ مَا رَأَيْنَا عَلَيْكَ شَيْئاً أَحْسَنَ مِنْ هَذَا بَعَثَ إِلَيْكَ رَبُّكَ فَيَتَّزِرُ بِوَاحِدَةٍ وَ يَتَعَطَّفُ بِالْأُخْرَى فَلَا يَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلَّا أَضَاءَ لَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْمَوْعِدِ فَإِذَا اجْتَمَعُوا تَجَلَّى لَهُمُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَإِذَا نَظَرُوا إِلَيْهِ خَرُّوا سُجَّداً فَيَقُولُ عِبَادِي ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ لَيْسَ هَذَا يَوْمَ سُجُودٍ وَ لَا يَوْمَ عِبَادَةٍ قَدْ رَفَعْتُ عَنْكُمُ الْمَئُونَةَ فَيَقُولُونَ يَا رَبِّ وَ أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِمَّا أَعْطَيْتَنَا أَعْطَيْتَنَا الْجَنَّةَ فَيَقُولُ لَكُمْ مِثْلُ مَا فِي أَيْدِيكُمْ سَبْعِينَ ضِعْفاً فَيَرْجِعُ الْمُؤْمِنُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ بِسَبْعِينَ ضِعْفاً مِثْلَ مَا فِي يَدَيْهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ لَدَيْنا مَزِيدٌ وَ هُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ إِنَّ لَيْلَهَا لَيْلَةٌ غَرَّاءُ وَ يَوْمُهَا يَوْمٌ أَزْهَرُ فَأَكْثِرُوا فِيهَا مِنَ التَّسْبِيحِ وَ التَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ قَالَ فَيَمُرُّ الْمُؤْمِنُ فَلَا يَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلَّا أَضَاءَ لَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى أَزْوَاجِهِ فَيَقُلْنَ وَ الَّذِي أَبَاحَنَا الْجَنَّةَ يَا سَيِّدَنَا مَا رَأَيْنَا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْكَ السَّاعَةَ فَيَقُولُ إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ بِنُورِ رَبِّي ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَزْوَاجَهُ لَا يَغِرْنَ وَ لَا يَحِضْنَ وَ لَا يَصْلَفْنَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْءٍ أَسْتَحْيِي مِنْهُ قَالَ سَلْ قُلْتُ هَلْ فِي الْجَنَّةِ غِنَاءٌ قَالَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَراً يَأْمُرُ اللَّهُ رِيَاحَهَا فَتَهُبُّ فَتَضْرِبُ تِلْكَ الشَّجَرَةُ بِأَصْوَاتٍ لَمْ يَسْمَعِ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهَا حُسْناً ثُمَّ قَالَ هَذَا عِوَضٌ لِمَنْ تَرَكَ السَّمَاعَ فِي الدُّنْيَا مِنْ مَخَافَةِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ جَنَّةً بِيَدِهِ وَ لَمْ تَرَهَا عَيْنٌ وَ لَمْ يَطَّلِعْ مَخْلُوقٌ يَفْتَحُهَا الرَّبُّ كُلَّ صَبَاحٍ فَيَقُولُ ازْدَادِي رِيحاً ازْدَادِي طِيباً وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ١٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام عَنْ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ قَالَ يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَهُوَ الْغُلَامُ الْحَلِيمُ الَّذِي بَشَّرَ اللَّهُ بِهِ إِبْرَاهِيمَ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ وَ لَمْ يَقُلْ لَهُ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا رَأَيْتَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ فَلَمَّا عَزَمَ عَلَى ذَبْحِهِ فَدَاهُ اللَّهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ بِكَبْشٍ أَمْلَحَ يَأْكُلُ فِي سَوَادٍ وَ يَشْرَبُ فِي سَوَادٍ وَ يَنْظُرُ فِي سَوَادٍ وَ يَمْشِي فِي سَوَادٍ وَ يَبُولُ وَ يَبْعَرُ فِي سَوَادٍ وَ كَانَ يَرْتَعُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَرْبَعِينَ عَاماً وَ مَا خَرَجَ مِنْ رَحِمِ أُنْثَى وَ إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ لَهُ كُنْ فَكَانَ لِيَفْتَدِيَ بِهِ إِسْمَاعِيلَ فَكُلُّ مَا يُذْبَحُ بِمِنًى فَهُوَ فِدْيَةٌ لِإِسْمَاعِيلَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهَذَا أَحَدُ الذَّبِيحَيْنِ. أقول: ثم ساق الخبر و ذكر قصة عبد الله و سيجيء الخبر بتمامه. ثم قال الصدوق (رحمه الله) قد اختلفت الروايات في الذبيح فمنها ما ورد بأنه إسماعيل و منها ما ورد بأنه إسحاق و لا سبيل إلى رد الأخبار متى صح طرقها و - كان الذبيح إسماعيل لكن إسحاق لما ولد بعد ذلك تمنى أن يكون هو الذي أمر أبوه بذبحه فكان يصبر لأمر الله و يسلم له كصبر أخيه و تسليمه فينال بذلك درجته في الثواب فعلم الله عز و جل ذلك من قلبه فسماه بين ملائكته ذبيحا لتمنيه لذلك. - و حدثنا بذلك محمد بن علي بن بشار عن المظفر بن أحمد القزويني عن محمد بن جعفر الكوفي الأسدي عن محمد بن إسماعيل البرمكي عن عبد الله بن داهر عن أبي قتادة الحراني عن وكيع بن الجراح عن سليمان بن مهران عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد ع.. و قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنا ابن الذبيحين يؤيد ذلك لأن العم قد سماه الله عز و جل أبا في قوله أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَ إِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ و كان إسماعيل عم يعقوب فسماه الله في هذا الموضع أبا - وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الْعَمُّ وَالِدٌ. فعلى هذا الأصل أيضا يطرد قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنا ابن الذبيحين أحدهما ذبيح بالحقيقة و الآخر ذبيح بالمجاز و استحقاق الثواب على النية و التمني فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم هو ابن الذبيحين من وجهين على ما ذكرناه. و للذبح العظيم وجه آخر - حَدَّثَنَا ابْنُ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِيمَ أَنْ يَذْبَحَ مَكَانَ ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ الْكَبْشَ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ تَمَنَّى إِبْرَاهِيمُ أَنْ يَكُونَ قَدْ ذَبَحَ ابْنَهُ إِسْمَاعِيلَ بِيَدِهِ وَ أَنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِذَبْحِ الْكَبْشِ مَكَانَهُ لِيَرْجِعَ إِلَى قَلْبِهِ مَا يَرْجِعُ إِلَى قَلْبِ الْوَالِدِ الَّذِي يَذْبَحُ أَعَزَّ وُلْدِهِ عَلَيْهِ بِيَدِهِ فَيَسْتَحِقَّ بِذَلِكَ أَرْفَعَ دَرَجَاتِ أَهْلِ الثَّوَابِ عَلَى الْمَصَائِبِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا إِبْرَاهِيمُ مَنْ أَحَبُّ خَلْقِي إِلَيْكَ فَقَالَ يَا رَبِّ مَا خَلَقْتَ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ نَفْسُكَ- قَالَ بَلْ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي قَالَ فَوَلَدُهُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ وَلَدُكَ قَالَ بَلْ وَلَدُهُ قَالَ فَذَبْحُ وَلَدِهِ ظُلْماً عَلَى أَيْدِي أَعْدَائِهِ أَوْجَعُ لِقَلْبِكَ أَوْ ذَبْحُ وَلَدِكَ بِيَدِكَ فِي طَاعَتِي قَالَ يَا رَبِّ بَلْ ذَبْحُهُ عَلَى أَيْدِي أَعْدَائِهِ أَوْجَعُ لِقَلْبِي قَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ طَائِفَةً تَزْعُمُ أَنَّهَا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ سَتَقْتُلُ الْحُسَيْنَ ابْنَهُ مِنْ بَعْدِهِ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ وَ يَسْتَوْجِبُونَ بِذَلِكَ سَخَطِي فَجَزِعَ إِبْرَاهِيمُ لِذَلِكَ وَ تَوَجَّعَ قَلْبُهُ وَ أَقْبَلَ يَبْكِي فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ فَدَيْتُ جَزَعَكَ عَلَى ابْنِكَ إِسْمَاعِيلَ لَوْ ذَبَحْتَهُ بِيَدِكَ بِجَزَعِكَ عَلَى الْحُسَيْنِ وَ قَتْلِهِ وَ أَوْجَبْتُ لَكَ أَرْفَعَ دَرَجَاتِ أَهْلِ الثَّوَابِ عَلَى الْمَصَائِبِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ فَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ. أقول قد روي هذا الخبر في ن عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أيضا.

بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ١٢٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الطَّالَقَانِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّقِّيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَهْدِيٍّ الرَّقِّيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم بَكَى شُعَيْبٌ عليه السلام مِنْ حُبِّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى عَمِيَ فَرَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ بَصَرَهُ ثُمَّ بَكَى حَتَّى عَمِيَ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ ثُمَّ بَكَى حَتَّى عَمِيَ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ فَلَمَّا كَانَتِ الرَّابِعَةُ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا شُعَيْبُ إِلَى مَتَى يَكُونُ هَذَا أَبَداً مِنْكَ إِنْ يَكُنْ هَذَا خَوْفاً مِنَ النَّارِ فَقَدْ آجَرْتُكَ- وَ إِنْ يَكُنْ شَوْقاً إِلَى الْجَنَّةِ فَقَدْ أَبَحْتُكَ فَقَالَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي مَا بَكَيْتُ خَوْفاً مِنْ نَارِكَ وَ لَا شَوْقاً إِلَى جَنَّتِكَ وَ لَكِنْ عَقَدَ حُبُّكَ عَلَى قَلْبِي فَلَسْتُ أَصْبِرُ أَوْ أَرَاكَ فَأَوْحَى اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ إِلَيْهِ أَمَّا إِذَا كَانَ هَذَا هَكَذَا فَمِنْ أَجْلِ هَذَا سَأُخْدِمُكَ كَلِيمِي مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ قَالَ الصَّدُوقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَعْنِي بِذَلِكَ لَا أَزَالُ أَبْكِي أَوْ أَرَاكَ قَدْ قَبِلْتَنِي حَبِيباً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٣٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليهما السلام) قَال

ا لَمَّا سَأَلَ مُوسَى (عليه السلام) رَبَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَ لكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي قَالَ فَلَمَّا صَعِدَ مُوسَى (عليه السلام) عَلَى الْجَبَلِ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ أَقْبَلَتِ الْمَلَائِكَةُ أَفْوَاجاً فِي أَيْدِيهِمُ الْعُمُدُ فِي رَأْسِهَا النُّورُ يَمُرُّونَ بِهِ فَوْجاً بَعْدَ فَوْجٍ يَقُولُونَ يَا ابْنَ عِمْرَانَ أَتَيْتَ فَقَدْ سَأَلْتَ عَظِيماً قَالَ فَلَمْ يَزَلْ مُوسَى وَاقِفاً حَتَّى تَجَلَّى رَبُّنَا جَلَّ جَلَالُهُ فَجَعَلَ الْجَبَلَ دَكّاً وَ خَرَّ مُوسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَنْ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ رُوحَهُ أَفَاقَ قَالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ وَ حَدَّثَنِي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ النَّارَ أَحَاطَتْ بِهِ حَتَّى لَا يَهْرُبَ لِهَوْلِ مَا رَأَى.

بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ٢٢٨. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ مُتَّكِئاً مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ تَوَاضُعاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَا رَأَى رُكْبَتَيْهِ أَمَامَ جَلِيسِهِ فِي مَجْلِسٍ قَطُّ وَ لَا صَافَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَجُلًا قَطُّ فَنَزَعَ يَدَهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُ يَدَهُ وَ لَا كَافَى رَسُولُ اللَّهِ ص بِسَيِّئَةٍ قَطُّ قَالَ اللَّهُ لَهُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ فَفَعَلَ وَ مَا مَنَعَ سَائِلًا قَطُّ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ أَعْطَى وَ إِلَّا قَالَ يَأْتِي اللَّهُ بِهِ وَ لَا أَعْطَى عَلَى اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ شَيْئاً قَطُّ إِلَّا أَجَازَهُ اللَّهُ إِنْ كَانَ لَيُعْطِي الْجَنَّةَ فَيُجِيزُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ذَلِكَ قَالَ وَ كَانَ أَخُوهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ الَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِهِ مَا أَكَلَ مِنَ الدُّنْيَا حَرَاماً قَطُّ حَتَّى خَرَجَ مِنْهَا وَ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَيَعْرِضُ لَهُ الْأَمْرَانِ كِلَاهُمَا لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ طَاعَةٌ فَيَأْخُذُ بِأَشَدِّهِمَا عَلَى بَدَنِهِ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَعْتَقَ أَلْفَ مَمْلُوكٍ لِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ دَبِرَتْ فِيهِمْ يَدَاهُ وَ اللَّهِ مَا أَطَاقَ عَمَلَ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ بَعْدِهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ وَ اللَّهِ مَا نَزَلَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ص نَازِلَةٌ قَطُّ إِلَّا قَدَّمَهُ فِيهَا ثِقَةً بِهِ مِنْهُ وَ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيَبْعَثُهُ بِرَايَتِهِ فَيُقَاتِلُ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ مَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤١ - الصفحة ١٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ مُتَّكِئاً مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ تَوَاضُعاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَا رَأَى رُكْبَتَيْهِ أَمَامَ جَلِيسِهِ فِي مَجْلِسٍ قَطُّ وَ لَا صَافَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَجُلًا قَطُّ فَنَزَعَ يَدَهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُ يَدَهُ وَ لَا كَافَى رَسُولُ اللَّهِ ص بِسَيِّئَةٍ قَطُّ قَالَ اللَّهُ لَهُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ فَفَعَلَ وَ مَا مَنَعَ سَائِلًا قَطُّ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ أَعْطَى وَ إِلَّا قَالَ يَأْتِي اللَّهُ بِهِ وَ لَا أَعْطَى عَلَى اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ شَيْئاً قَطُّ إِلَّا أَجَازَهُ اللَّهُ إِنْ كَانَ لَيُعْطِي الْجَنَّةَ فَيُجِيزُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ذَلِكَ قَالَ وَ كَانَ أَخُوهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ الَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِهِ مَا أَكَلَ مِنَ الدُّنْيَا حَرَاماً قَطُّ حَتَّى خَرَجَ مِنْهَا وَ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَيَعْرِضُ لَهُ الْأَمْرَانِ كِلَاهُمَا لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ طَاعَةٌ فَيَأْخُذُ بِأَشَدِّهِمَا عَلَى بَدَنِهِ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَعْتَقَ أَلْفَ مَمْلُوكٍ لِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ دَبِرَتْ فِيهِمْ يَدَاهُ وَ اللَّهِ مَا أَطَاقَ عَمَلَ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ بَعْدِهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ وَ اللَّهِ مَا نَزَلَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ص نَازِلَةٌ قَطُّ إِلَّا قَدَّمَهُ فِيهَا ثِقَةً بِهِ مِنْهُ وَ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيَبْعَثُهُ بِرَايَتِهِ فَيُقَاتِلُ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ مَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ. بيان دبرت بالكسر أي قرحت.

بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ١٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تَوْحِيدُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام فَإِنْ قَالُوا فَلِمَ يَخْتَلِفُ فِيهِ أَيْ فِي ذَاتِهِ تَعَالَى وَ صِفَاتِهِ قِيلَ لَهُمْ لِقِصَرِ الْأَفْهَامِ عَنْ مَدَى عَظَمَتِهِ وَ تَعَدِّيهَا أَقْدَارَهَا فِي طَلَبِ مَعْرِفَتِهِ وَ أَنَّهَا تَرُومُ الْإِحَاطَةَ بِهِ وَ هِيَ تَعْجِزُ عَنْ ذَلِكَ وَ مَا دُونَهُ فَمِنْ ذَلِكَ هَذِهِ الشَّمْسُ الَّتِي تَرَاهَا تَطْلُعُ عَلَى الْعَالَمِ وَ لَا يُوقَفُ عَلَى حَقِيقَةِ أَمْرِهَا وَ لِذَلِكَ كَثُرَتِ الْأَقَاوِيلُ فِيهَا وَ اخْتَلَفَتِ الْفَلَاسِفَةُ الْمَذْكُورُونَ فِي وَصْفِهَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ فَلَكٌ أَجْوَفُ مَمْلُوٌّ نَاراً لَهُ فَمٌ يَجِيشُ بِهَذَا الْوَهْجِ وَ الشُّعَاعِ وَ قَالَ آخَرُونَ هُوَ سَحَابَةٌ وَ قَالَ آخَرُونَ هُوَ جِسْمٌ زُجَاجِيٌّ يُقْبِلُ نَارِيَّةً فِي الْعَالَمِ وَ يُرْسِلُ عَلَيْهِ شُعَاعَهَا وَ قَالَ آخَرُونَ هُوَ صَفْوٌ لَطِيفٌ يَنْعَقِدُ مِنْ مَاءِ بَحْرٍ وَ قَالَ آخَرُونَ هُوَ أَجْزَاءٌ كَثِيرَةٌ مُجْتَمِعَةٌ مِنَ النَّارِ وَ قَالَ آخَرُونَ هُوَ مِنْ جَوْهَرٍ خَامِسٍ سِوَى الْجَوَاهِرِ الْأَرْبَعِ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي شَكْلِهَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ بِمَنْزِلَةِ صَفِيحَةٍ عَرِيضَةٍ وَ قَالَ آخَرُونَ هِيَ كَالْكُرَةِ الْمُدَحْرَجَةِ وَ كَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِهَا فَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا مِثْلُ الْأَرْضِ سَوَاءً وَ قَالَ آخَرُونَ بَلْ هِيَ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ وَ قَالَ آخَرُونَ بَلْ هِيَ أَعْظَمُ مِنَ الْجَزِيرَةِ الْعَظِيمَةِ وَ قَالَ أَصْحَابُ الْهَنْدَسَةِ هِيَ أَضْعَافُ الْأَرْضِ مِائَةٌ وَ سَبْعُونَ مَرَّةً فَفِي اخْتِلَافِ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ مِنْهُمْ فِي الشَّمْسِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَقِفُوا عَلَى الْحَقِيقَةِ مِنْ أَمْرِهَا وَ إِذَا كَانَتْ هَذِهِ الشَّمْسُ الَّتِي يَقَعُ عَلَيْهَا الْبَصَرُ وَ يُدْرِكُهَا الْحِسُّ قَدْ عَجَزَتِ الْعُقُولُ عَنِ الْوُقُوفِ عَلَى حَقِيقَتِهَا فَكَيْفَ مَا لَطُفَ عَنِ الْحِسِّ وَ اسْتَتَرَ عَنِ الْوَهْمِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٥ - الصفحة ١٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
تَوْحِيدُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام فَإِنْ قَالُوا فَلِمَ يَخْتَلِفُ فِيهِ أَيْ فِي ذَاتِهِ تَعَالَى وَ صِفَاتِهِ قِيلَ لَهُمْ لِقِصَرِ الْأَفْهَامِ عَنْ مَدَى عَظَمَتِهِ وَ تَعَدِّيهَا أَقْدَارَهَا فِي طَلَبِ مَعْرِفَتِهِ وَ أَنَّهَا تَرُومُ الْإِحَاطَةَ بِهِ وَ هِيَ تَعْجِزُ عَنْ ذَلِكَ وَ مَا دُونَهُ فَمِنْ ذَلِكَ هَذِهِ الشَّمْسُ الَّتِي تَرَاهَا تَطْلُعُ عَلَى الْعَالَمِ وَ لَا يُوقَفُ عَلَى حَقِيقَةِ أَمْرِهَا وَ لِذَلِكَ كَثُرَتِ الْأَقَاوِيلُ فِيهَا وَ اخْتَلَفَتِ الْفَلَاسِفَةُ الْمَذْكُورُونَ فِي وَصْفِهَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ فَلَكٌ أَجْوَفُ مَمْلُوٌّ نَاراً لَهُ فَمٌ يَجِيشُ بِهَذَا الْوَهْجِ وَ الشُّعَاعِ وَ قَالَ آخَرُونَ هُوَ سَحَابَةٌ وَ قَالَ آخَرُونَ هُوَ جِسْمٌ زُجَاجِيٌّ يُقْبِلُ نَارِيَّةً فِي الْعَالَمِ وَ يُرْسِلُ عَلَيْهِ شُعَاعَهَا وَ قَالَ آخَرُونَ هُوَ صَفْوٌ لَطِيفٌ يَنْعَقِدُ مِنْ مَاءِ بَحْرٍ وَ قَالَ آخَرُونَ هُوَ أَجْزَاءٌ كَثِيرَةٌ مُجْتَمِعَةٌ مِنَ النَّارِ وَ قَالَ آخَرُونَ هُوَ مِنْ جَوْهَرٍ خَامِسٍ سِوَى الْجَوَاهِرِ الْأَرْبَعِ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي شَكْلِهَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ بِمَنْزِلَةِ صَفِيحَةٍ عَرِيضَةٍ وَ قَالَ آخَرُونَ هِيَ كَالْكُرَةِ الْمُدَحْرَجَةِ وَ كَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِهَا فَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا مِثْلُ الْأَرْضِ سَوَاءً وَ قَالَ آخَرُونَ بَلْ هِيَ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ وَ قَالَ آخَرُونَ بَلْ هِيَ أَعْظَمُ مِنَ الْجَزِيرَةِ الْعَظِيمَةِ وَ قَالَ أَصْحَابُ الْهَنْدَسَةِ هِيَ أَضْعَافُ الْأَرْضِ مِائَةٌ وَ سَبْعُونَ مَرَّةً فَفِي اخْتِلَافِ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ مِنْهُمْ فِي الشَّمْسِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَقِفُوا عَلَى الْحَقِيقَةِ مِنْ أَمْرِهَا وَ إِذَا كَانَتْ هَذِهِ الشَّمْسُ الَّتِي يَقَعُ عَلَيْهَا الْبَصَرُ وَ يُدْرِكُهَا الْحِسُّ قَدْ عَجَزَتِ الْعُقُولُ عَنِ الْوُقُوفِ عَلَى حَقِيقَتِهَا فَكَيْفَ مَا لَطُفَ عَنِ الْحِسِّ وَ اسْتَتَرَ عَنِ الْوَهْمِ. بيان أقول لعل ما ذكره عليه السلام من قول أصحاب الهندسة قول بعض قدمائهم مع أنه قريب من المشهور كما عرفت و الاختلاف بين قدمائهم و متأخريهم في أشباه ذلك كثير.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ١٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ فِي يَدِهِ رُمَّانَةٌ فَقَالَ

يَا مُعَتِّبُ أَعْطِهِ رُمَّاناً فَإِنِّي لَمْ أُشْرَكْ فِي شَيْءٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُشْرَكَ فِي رُمَّانَةٍ ثُمَّ احْتَجَمَ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَحْتَجِمَ فَاحْتَجَمْتُ ثُمَّ دَعَا لِي بِرُمَّانَةٍ وَ أَخَذَ رُمَّانَةً أُخْرَى ثُمَّ قَالَ لِي يَا يَزِيدُ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَكَلَ رُمَّانَةً حَتَّى يَسْتَوْفِيَهَا أَذْهَبَ اللَّهُ الشَّيْطَانَ مِنْ إِنَارَةِ قَلْبِهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ مَنْ أَكَلَ اثْنَتَيْنِ أَذْهَبَ اللَّهُ الشَّيْطَانَ عَنْ إِنَارَةِ قَلْبِهِ مِائَةَ يَوْمٍ وَ مَنْ أَكَلَ ثَلَاثاً حَتَّى يَسْتَوْفِيَهَا أَذْهَبَ اللَّهُ الشَّيْطَانَ عَنْ إِنَارَةِ قَلْبِهِ سَنَةً وَ مَنْ أَذْهَبَ اللَّهُ الشَّيْطَانَ عَنْ إِنَارَةِ قَلْبِهِ لَمْ يُذْنِبْ وَ مَنْ لَمْ يُذْنِبْ دَخَلَ الْجَنَّةَ. المكارم، عنه عليه السلام مرسلا مثله مع اختصار بل سقط عن إنارة قلبه أي عن الضرر في إنارة قلبه أو عن منعها و الإخلال بها و قيل أي إذهابا حاصلا عنها يعني أنار قلبه ليذهب عنه الشيطان و لا يخلو من بعد و في أكثر نسخ المكارم بالثاء المثلثة بمعنى التهييج و هو يرجع إلى الوسوسة.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ١٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ سَلَّامٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَدَخَلَ عَلَيْهِ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ فَلَمَّا هَمَّ حُمْرَانُ بِالْقِيَامِ قَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أُخْبِرُكَ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاكَ وَ أَمْتَعَنَا بِكَ أَنَّا نَأْتِيكَ فَمَا نَخْرُجُ مِنْ عِنْدِكَ حَتَّى يَرِقَّ قُلُوبُنَا وَ تَسْلُوَ أَنْفُسُنَا عَنِ الدُّنْيَا وَ يَهُونَ عَلَيْنَا مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ مِنْ هَذِهِ الْأَمْوَالِ ثُمَّ نَخْرُجُ مِنْ عِنْدِكَ فَإِذَا صِرْنَا مَعَ النَّاسِ وَ التُّجَّارِ أَحْبَبْنَا الدُّنْيَا قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّمَا هِيَ الْقُلُوبُ مَرَّةً يَصْعُبُ عَلَيْهَا الْأَمْرُ وَ مَرَّةً يَسْهُلُ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام أَمَا إِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالُ

وا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَخَافُ عَلَيْنَا النِّفَاقَ قَالَ فَقَالَ لَهُمْ وَ لِمَ تَخَافُونَ ذَلِكَ قَالُوا إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ فَذَكَّرْتَنَا رُوِّعْنَا وَ وَجِلْنَا وَ نَسِينَا الدُّنْيَا وَ زَهِدْنَا فِيهَا حَتَّى كَأَنَّا نُعَايِنُ الْآخِرَةَ وَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ نَحْنُ عِنْدَكَ وَ إِذَا دَخَلْنَا هَذِهِ الْبُيُوتَ وَ شَمِمْنَا الْأَوْلَادَ وَ رَأَيْنَا الْعِيَالَ وَ الْأَهْلَ وَ الْمَالَ يَكَادُ أَنْ نُحَوَّلَ عَنِ الْحَالِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا عِنْدَكَ وَ حَتَّى كَأَنَّا لَمْ نَكُنْ عَلَى شَيْءٍ أَ فَتَخَافُ عَلَيْنَا أَنْ يَكُونَ هَذَا النِّفَاقَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص كَلَّا هَذَا مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ لِيُرَغِّبَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّكُمْ تَدُومُونَ عَلَى الْحَالِ الَّتِي تَكُونُونَ عَلَيْهَا وَ أَنْتُمْ عِنْدِي فِي الْحَالِ الَّتِي وَصَفْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِهَا لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ وَ مَشَيْتُمْ عَلَى الْمَاءِ وَ لَوْ لَا أَنَّكُمْ تُذْنِبُونَ فَتَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَخَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً لِكَيْ يُذْنِبُوا ثُمَّ يَسْتَغْفِرُوا فَيَغْفِرَ لَهُمْ إِنَّ الْمُؤْمِنَ مُفَتَّنٌ تَوَّابٌ أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ قَالَ عليه السلام

وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ أَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ رِوَايَةِ الشَّعْبِيِّ عَنْ ضِرَارِ بْنِ ضَمْرَةَ وَ عَبْدِ خَيْرٍ قَالا قِيلَ لَهُ مَا سَبَبُ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِي الْحَدِيثِ- فَقَالَ النَّاسُ أَرْبَعَةٌ- مُنَافِقٌ مُظْهِرٌ لِلْإِسْلَامِ وَ قَلْبُهُ يَأْبَى الْإِيمَانَ- لَا يَتَحَرَّجُ عَنِ الْكَذِبِ- كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص مُتَعَمِّداً- فَلَوْ عَلِمَ النَّاسُ حَالَهُ مَا أَخَذُوا عَنْهُ- وَ لَكِنَّهُمْ قَالُوا صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَخَذُوا بِقَوْلِهِ- وَ قَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ بِمَا أَخْبَرَ- وَ وَصَفَهُمْ بِمَا وَصَفَ ثُمَّ إِنَّهُمْ عَاشُوا بَعْدَهُ- فَتَقَرَّبُوا إِلَى أَئِمَّةِ الضَّلَالِ- وَ الدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ بِالزُّورِ وَ الْبُهْتَانِ- فَوَلَّوْهُمُ الْأَعْمَالَ وَ جَعَلُوهُمْ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ- فَأَكَلُوا بِهِمُ الدُّنْيَا- وَ إِنَّمَا هُمْ تَبَعٌ لِلْمُلُوكِ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- وَ رَجُلٌ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ قَوْلًا- أَوْ رَآهُ يَعْمَلُ عَمَلًا- ثُمَّ غَابَ عَنْهُ وَ نُسِخَ ذَلِكَ الْقَوْلُ وَ الْفِعْلُ- وَ لَمْ يَعْلَمْ- فَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ نُسِخَ مَا حَدَّثَ بِهِ- وَ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ أَيْضاً أَنَّهُ نُسِخَ لَمَا نَقَلُوهُ عَنْهُ- وَ رَجُلٌ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ قَوْلًا فَوَهِمَ فِيهِ- وَ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ وَهِمَ فِيهِ لَمَا حَدَّثَ عَنْهُ وَ- لَا عَمِلَ بِهِ- وَ رَجُلٌ لَمْ يَكْذِبْ وَ لَمْ يَغِبْ- حَدَّثَ بِمَا سَمِعَ وَ عَمِلَ بِهِ- فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَلَا اعْتِبَارَ بِرِوَايَتِهِ- وَ لَا يَحِلُّ الْأَخْذُ عَنْهُ- وَ أَمَّا الْبَاقُونَ فَيَنْزِعُونَ إِلَى غَايَةٍ- وَ يَرْجِعُونَ إِلَى نِهَايَةٍ- وَ يُسْقَوْنَ مِنْ قَلِيبٍ وَاحِدٍ- وَ كَلَامُهُمْ أَشْرَقَ بِنُورِ النُّبُوَّةِ ضِيَاؤُهُ- وَ مِنَ الشَّجَرَةِ الْمُبَارَكَةِ اقْتُبِسَتْ نَارُهُ. وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ: فِي أَيْدِي النَّاسِ حَقّاً وَ بَاطِلًا- وَ صِدْقاً وَ كَذِباً وَ نَاسِخاً وَ مَنْسُوخاً- وَ عَامّاً وَ خَاصّاً وَ مُحْكَماً وَ مُتَشَابِهاً- وَ حِفْظاً وَ وَهَماً- وَ قَدْ كُذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فِي عَهْدِهِ حَتَّى قَامَ خَطِيباً فَقَالَ- مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ- وَ إِنَّمَا يَأْتِيكَ الحديث [بِالْحَدِيثِ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ لَيْسَ لَهُمْ خَامِسٌ- وَ ذَكَرَهُمْ. قلت و قد روي عن رسول الله ص هذا الحديث و هو قوله من كذب علي عامدا فليتبوأ مقعده من النار عدة من الصحابة منهم العشرة فأما الطريق إلى أمير المؤمنين فأنبأ غير واحد عن عبد الأول الصوفي أنبأ ابن المظفر الداوي أنبأ ابن أعين أنبأ السرخسي أنبأ الفربري أنبأ البخاري أنبأ علي بن الجعد أنبأ شعبة عن منصور عن ربعي بن خراش قال سمعت عليا عليه السلام يقول سمعت النبي ص يقول من كذب علي و ذكر متفق عليه و قد أخرجه أحمد في المسند و الجماعة.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ

ص إِنَّ التَّعْزِيَةَ تُورِثُ الْجَنَّةَ- وَ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِلَيْهِ- فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ عليه السلام مَا لِي أَرَاكَ حَزِيناً- فَقَالَ كَانَ لِيَ ابْنٌ قُرَّةُ عَيْنٍ فَمَاتَ- فَتَمَثَّلَ ع- عَطِيَّتُهُ إِذَا أَعْطَى سُرُورٌ* * * -وَ إِنْ أَخَذَ الَّذِي أَعْطَى أَثَابَا - فَأَيُّ النِّعْمَتَيْنِ أَعَمُّ شُكْراً* * * - وَ أَجْزَلُ فِي عَوَاقِبِهَا إِيَاباً - أَ نِعْمَتُهُ الَّتِي أَبْدَتْ سُرُوراً* * * - أَمِ الْأُخْرَى الَّتِي ادَّخَرَتْ ثَوَاباً - وَ قَالَ عليه السلام إِذَا أَصَابَكَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ فَأَفِضْ مِنْ دُمُوعِكَ- فَإِنَّهَا تُسَكِّنُ.

بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُمِّيِّ عَنْ إِدْرِيسَ أَخِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَقُلْ وَ ذَكَرَ الدُّعَاءَ إِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ قُلْ- إِنِّي أَدِينُكَ بِطَاعَتِكَ وَ وَلَايَتِكَ وَ وَلَايَتِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ غَيْرَ مُتَكَبِّرٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ إِلَى قَوْلِهِ مُقِرٌّ مُسَلِّمٌ بِذَلِكَ رَاضٍ بِمَا رَضِيتَ بِهِ إِلَى قَوْلِهِ مَا أَحْيَيْتَنِي عَلَى ذَلِكَ وَ أَمِتْنِي إِذَا أَمَتَّنِي عَلَى ذَلِكَ إِلَى قَوْلِهِ حَتَّى تَتَوَفَّانِي عَلَيْهَا وَ قَدْ مَرَّ وَ إِنَّمَا كَرَّرْنَا لِلِاخْتِلَافِ الْكَثِيرِ وَ وَثَاقَةِ سَنَدِهِ عِنْدِي. وَ مِنْهُ عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ: مَنْ قَالَ بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَ هُوَ آخِذٌ بِلِحْيَتِهِ بِيَدِهِ الْيُمْنَى- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ ارْحَمْنِي مِنَ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ يَدُهُ الْيُسْرَى مَرْفُوعَةٌ بَطْنُهَا إِلَى مَا يَلِي السَّمَاءَ ثُمَّ يَقُولُ أَجِرْنِي مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُؤَخِّرُ يَدَهُ عَنْ لِحْيَتِهِ ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَهُ وَ يَجْعَلُ بَطْنَهَا مِمَّا يَلِي السَّمَاءَ ثُمَّ يَقُولُ يَا عَزِيزُ يَا كَرِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ وَ يَقْلِبُ يَدَيْهِ وَ يَجْعَلُ بُطُونَهُمَا مِمَّا يَلِي السَّمَاءَ ثُمَّ يَقُولُ أَجِرْنِي مِنَ الْعَذَابِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ غُفِرَ لَهُ وَ رُضِيَ مِنْهُ وَ وُصِلَ بِالاسْتِغْفَارِ لَهُ حَتَّى يَمُوتَ جَمِيعُ الْخَلَائِقِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ وَ قَالَ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ تَشَهُّدِكَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً عَزْماً لَا تُغَادِرُ ذَنْباً وَ لَا أَرْتَكِبُ بَعْدَهَا مُحَرَّماً أَبَداً وَ عَافِنِي مُعَافَاةً لَا بَلْوَى بَعْدَهَا أَبَداً وَ اهْدِنِي هُدًى لَا أَضِلُّ بَعْدَهُ أَبَداً وَ انْفَعْنِي يَا رَبِّ بِمَا عَلَّمْتَنِي وَ اجْعَلْهُ لِي وَ لَا تَجْعَلْهُ عَلَيَّ وَ ارْزُقْنِي كَفَافاً وَ رَضِّنِي بِهِ يَا رَبَّاهْ وَ تُبْ عَلَيَّ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ ارْحَمْنِي مِنَ النَّارِ ذَاتِ السَّعِيرِ وَ ابْسُطْ عَلَيَّ مِنْ سَعَةِ رِزْقِكَ وَ اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ وَ اعْصِمْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ أَبْلِغْ مُحَمَّداً عَنِّي تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَ سَلَاماً وَ اهْدِنِي بِهُدَاكَ وَ أَغْنِنِي بِغِنَاكَ وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَوْلِيَائِكَ الْمُخْلَصِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ آمِينَ قَالَ مَنْ قَالَ هَذَا بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ رُوحَهُ فِي قَبْرِهِ وَ كَانَ حَيّاً مَرْزُوقاً نَاعِماً مَسْرُوراً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٣ - الصفحة ٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ لِلَّهِ كَرَامَةً فِي عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ- فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ بَعَثَ اللَّهُ إِلَى الْمُؤْمِنِ مَلَكاً مَعَهُ حُلَّةٌ- فَيَنْتَهِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ اسْتَأْذِنُوا لِي عَلَى فُلَانٍ- فَيُقَالُ لَهُ هَذَا رَسُولُ رَبِّكَ عَلَى الْبَابِ- فَيَقُولُ لِأَزْوَاجِهِ أَيَّ شَيْءٍ تَرَيْنَ عَلَيَّ أَحْسَنَ- فَيَقُلْنَ يَا سَيِّدَنَا وَ الَّذِي أَبَاحَكَ الْجَنَّةَ- مَا رَأَيْنَا عَلَيْكَ شَيْئاً أَحْسَنَ مِنْ هَذَا بَعَثَ إِلَيْكَ رَبُّكَ- فَيَتَّزِرُ بِوَاحِدَةٍ وَ يَتَعَطَّفُ بِالْأُخْرَى- فَلَا يَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلَّا أَضَاءَ لَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْمَوْعِدِ- فَإِذَا اجْتَمَعُوا تَجَلَّى لَهُمُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- فَإِذَا نَظَرُوا إِلَيْهِ خَرُّوا سُجَّداً فَيَقُولُ- عِبَادِي ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ لَيْسَ هَذَا يَوْمَ سُجُودٍ وَ لَا يَوْمَ عِبَادَةٍ- قَدْ رَفَعْتُ عَنْكُمُ الْمَئُونَةَ- فَيَقُولُونَ يَا رَبِّ وَ أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِمَّا أَعْطَيْتَنَا- أَعْطَيْتَنَا الْجَنَّةَ- فَيَقُولُ لَكُمْ مِثْلُ مَا فِي أَيْدِيكُمْ سَبْعِينَ ضِعْفاً- فَيَرْجِعُ الْمُؤْمِنُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ بِسَبْعِينَ ضِعْفَ مِثْلِ مَا فِي يَدَيْهِ- وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ لَدَيْنا مَزِيدٌ - وَ هُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ إِنَّهَا لَيْلَةٌ غَرَّاءُ وَ يَوْمٌ أَزْهَرُ- فَأَكْثِرُوا فِيهَا مِنَ التَّسْبِيحِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّكْبِيرِ- وَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- قَالَ فَيَمُرُّ الْمُؤْمِنُ فَلَا يَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلَّا أَضَاءَ لَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى أَزْوَاجِهِ- فَيَقُلْنَ وَ الَّذِي أَبَاحَنَا الْجَنَّةَ يَا سَيِّدَنَا- مَا رَأَيْنَاكَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْكَ السَّاعَةَ- فَيَقُولُ إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ بِنُورِ رَبِّي- قَالَ إِنَّ أَزْوَاجَهُ لَا يَغِرْنَ وَ لَا يَحِضْنَ وَ لَا يَصْلَفْنَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٦ - الصفحة ٢٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ لِلَّهِ كَرَامَةً فِي عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ- فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ بَعَثَ اللَّهُ إِلَى الْمُؤْمِنِ مَلَكاً مَعَهُ حُلَّةٌ- فَيَنْتَهِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ اسْتَأْذِنُوا لِي عَلَى فُلَانٍ- فَيُقَالُ لَهُ هَذَا رَسُولُ رَبِّكَ عَلَى الْبَابِ- فَيَقُولُ لِأَزْوَاجِهِ أَيَّ شَيْءٍ تَرَيْنَ عَلَيَّ أَحْسَنَ- فَيَقُلْنَ يَا سَيِّدَنَا وَ الَّذِي أَبَاحَكَ الْجَنَّةَ- مَا رَأَيْنَا عَلَيْكَ شَيْئاً أَحْسَنَ مِنْ هَذَا بَعَثَ إِلَيْكَ رَبُّكَ- فَيَتَّزِرُ بِوَاحِدَةٍ وَ يَتَعَطَّفُ بِالْأُخْرَى- فَلَا يَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلَّا أَضَاءَ لَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْمَوْعِدِ- فَإِذَا اجْتَمَعُوا تَجَلَّى لَهُمُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- فَإِذَا نَظَرُوا إِلَيْهِ خَرُّوا سُجَّداً فَيَقُولُ- عِبَادِي ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ لَيْسَ هَذَا يَوْمَ سُجُودٍ وَ لَا يَوْمَ عِبَادَةٍ- قَدْ رَفَعْتُ عَنْكُمُ الْمَئُونَةَ- فَيَقُولُونَ يَا رَبِّ وَ أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِمَّا أَعْطَيْتَنَا- أَعْطَيْتَنَا الْجَنَّةَ- فَيَقُولُ لَكُمْ مِثْلُ مَا فِي أَيْدِيكُمْ سَبْعِينَ ضِعْفاً- فَيَرْجِعُ الْمُؤْمِنُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ بِسَبْعِينَ ضِعْفَ مِثْلِ مَا فِي يَدَيْهِ- وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ لَدَيْنا مَزِيدٌ - وَ هُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ إِنَّهَا لَيْلَةٌ غَرَّاءُ وَ يَوْمٌ أَزْهَرُ- فَأَكْثِرُوا فِيهَا مِنَ التَّسْبِيحِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّكْبِيرِ- وَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- قَالَ فَيَمُرُّ الْمُؤْمِنُ فَلَا يَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلَّا أَضَاءَ لَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى أَزْوَاجِهِ- فَيَقُلْنَ وَ الَّذِي أَبَاحَنَا الْجَنَّةَ يَا سَيِّدَنَا- مَا رَأَيْنَاكَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْكَ السَّاعَةَ- فَيَقُولُ إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ بِنُورِ رَبِّي- قَالَ إِنَّ أَزْوَاجَهُ لَا يَغِرْنَ وَ لَا يَحِضْنَ وَ لَا يَصْلَفْنَ. أقول: تمامه في باب صفة الجنة بيان تجلى لهم أي ظهر لهم بنور من أنوار جلاله فإذا نظروا إليه أي إلى ذلك النور و يحتمل أن يكون التجلي للقلب و النظر بعين القلب و في القاموس الصلف بالتحريك ألا تحظى المرأة عند زوجها و التكلم بما يكرهه صاحبه و التمدح بما ليس عندك و مجاوزة قدر الظرف و الادعاء فوق ذلك تكبرا.

بحار الأنوار - ج ٨٦ - الصفحة ٢٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
حة، فرحة الغري يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْبَرَكَاتِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّنْعَانِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَطْبَةَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ عَنِ الشَّيْخِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْأَحْوَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيِّ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَامِرٍ التَّبَّانِيِّ وَاعِظِ أَهْلِ الْحِجَازِ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا لِمَنْ زَارَ قَبْرَهُ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ عَمَرَ تُرْبَتَهُ قَالَ

يَا أَبَا عَامِرٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع- عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لَهُ وَ اللَّهِ لَتُقْتَلَنَّ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ وَ تُدْفَنُ بِهَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِمَنْ زَارَ قُبُورَنَا وَ عَمَرَهَا وَ تَعَاهَدَهَا فَقَالَ لِي يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ قَبْرَكَ وَ قَبْرَ وُلْدِكَ بِقَاعاً مِنْ بِقَاعِ الْجَنَّةِ وَ عَرْصَةً مِنْ عَرَصَاتِهَا وَ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ قُلُوبَ نُجَبَاءَ مِنْ خَلْقِهِ وَ صَفْوَةٍ مِنْ عِبَادِهِ تَحِنُّ إِلَيْكُمْ وَ تَحْتَمِلُ الْمَذَلَّةَ وَ الْأَذَى فَيَعْمُرُونَ قُبُورَكُمْ وَ يُكْثِرُونَ زِيَارَتَهَا تَقَرُّباً مِنْهُمْ إِلَى اللَّهِ وَ مَوَدَّةً مِنْهُمْ لِرَسُولِهِ أُولَئِكَ يَا عَلِيُّ الْمَخْصُوصُونَ بِشَفَاعَتِي الْوَارِدُونَ حَوْضِي وَ هُمْ زُوَّارِي غَداً فِي الْجَنَّةِ يَا عَلِيُّ مَنْ عَمَرَ قُبُورَكُمْ وَ تَعَاهَدَهَا فَكَأَنَّمَا أَعَانَ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ عَلَى بِنَاءِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ مَنْ زَارَ قُبُورَكُمْ عَدَلَ ذَلِكَ ثَوَابَ سَبْعِينَ حَجَّةً بَعْدَ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ زِيَارَتِكُمْ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ فَأَبْشِرْ وَ بَشِّرْ أَوْلِيَاءَكَ وَ مُحِبِّيكَ مِنَ النَّعِيمِ وَ قُرَّةِ الْعَيْنِ بِمَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ وَ لَكِنَّ حُثَالَةً مِنَ النَّاسِ يُعَيِّرُونَ زُوَّارَ قُبُورِكُمْ كَمَا تغير [تُعَيَّرُ الزَّانِيَةُ بِزِنَائِهَا أُولَئِكَ شِرَارُ أُمَّتِي لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي وَ لَا يَرِدُونَ حَوْضِي.

بحار الأنوار - ج ٩٧ - الصفحة ١٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قوله عليه السلام يحتسبك قال

الجزري الاحتساب في الأعمال الصالحة و عند المكروهات هو البدار إلى طلب الأجر و تحصيله بالتسليم و الصبر أو باستعمال أنواع البر و القيام بها على الوجه المرسوم فيها طلبا للثواب المرجو منها و منه الحديث من مات له ولد فاحتسبه أي احتسب الأجر بصبره على مصيبته يقال فلان احتسب ابنا له إذا مات كبيرا و افترط إذا مات صغيرا انتهى و في بعض النسخ يحقبك من أحقبه أي أردفه خلفه. و أعنان السماء نواحيها و المحط محل الانحطاط و النزول إلى السفل و الوثاق بالفتح و قد يكسر ما يشد به و الغساق بالتخفيف و التشديد ما يسيل من صديد أهل النار و قيل ما يسيل من دموعهم و قيل هو الزمهرير و الضريع هو نوع من الشوك يقال له الشبرق و أهل الحجاز يسمونه الضريع و هو أخبث طعام و أبشعه لا ترعاه دابة. - وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ شَيْءٌ يَكُونُ فِي النَّارِ يُشْبِهُ الشَّوْكَ أَمَرُّ مِنَ الصَّبِرِ وَ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ وَ أَشَدُّ حَرّاً مِنَ النَّارِ سَمَّاهُ اللَّهُ الضَّرِيعَ. و قيل هو سم و قيل هو الحجارة و الأحراق بالفتح جمع الحرق بالتحريك و هو لهب النار و الغسلين هو ما انغسل من لحوم أهل النار و صديدهم. و الزقوم ما وصف الله تعالى في كتابه العزيز فقال إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ و هو فعول من الزقم و هو اللقم الشديد و الشرب المفرط و لظى اسم من أسماء النار أو لطبقة منها و كذا السقر لا تبقي أي على شيء يلقى فيها و لا تدعه حتى تهلكه و قد مرت تفاسير تلك الكلمات مستوفاة في كتاب المعاد. و العويل رفع الصوت بالبكاء و ذكر البكاء ثانيا إما زيادة من النساخ أو تأكيد أو المراد بالأول البكاء عليه صلوات الله عليه و بالثاني البكاء على نفسه قوله عليه السلام الذين أعادي فيه التفات من الغيبة إلى التكلم و لا يبعد أن يكون في الأصل الذي بصيغة الفرد و الشقة بالضم و الكسر الناحية و السفر البعيد. قوله و أرجو في إتيانكم الكرة أي الرجوع في الرجعة أو إلى الزيارة أو إلى أهلي و الأول أظهر و في بعض النسخ الكثرة أي في الخيرات و المثوبات و هو تصحيف و انهملت عينه فاضت و رقا الدمع كجعل جف و سكن. قوله القليل أي الحقير الضعيف قال الفيروزآبادي القليل القصير النحيف و هي بهاء و قوم قليلون و أقلاء و قلل و قللون يكون ذلك في قلة العدد و دقة الجثة انتهى و يحتمل أن يكون متعلقه محذوفا للتعميم أي القليل المال و العلم و العز و سائر الكمالات و في بعض النسخ العليل بالعين المهملة فلا يحتاج إلى تكلف قوله و اغتربت أي اخترت الغربة و تركت الوطن قوله ثار ما وعدكم لعل الإضافة بيانية أو المعنى ثار ما وعدكم ثاره و في التهذيب ثارا وعدكم و هو أظهر. قوله لا يطعن أهلها على بناء المعلوم بضم العين أي لا يشيبون من قولهم طعن في السن إذا ذهب فيه أو على بناء المجهول من الطعن بالرمح و نحوه أو من الطاعون و في بعض النسخ بالظاء المعجمة من الظعن بمعنى السير أي لا يخرجون منها قوله عليه السلام مع من نصرتم لعله متعلق بقوله فزتم. قوله مرويين هو من قولهم رويت القوم أرويهم ريا إذا استقيت لهم الماء و هو تأكيد للرواء بالكسر و المد أي رواء من الماء رواهم ساقي الحوض صلوات الله عليه و كذا قوله مظمئين على بناء المفعول من باب الإفعال أو التفعيل تأكيد للظماء بالكسر من قولهم أظمأته و ظمأته أي عطشته أي جعلهم الله ظماء و منع منهم الماء لسوء أعمالهم أو المراد كثرة أسباب عطشهم من شدة الحر و الحركات العنيفة و أمثالها. و قال الفيروزآبادي لهف كفرح حزن و تحسر كتلهف عليه و يا لهفه كلمة يتحسر بها على فائت و يقال يا لهفي عليك و يا لهف و يا لهفا إلى آخر ما قال و الاصطناع افتعال من الصنيعة و هي العطية و الكرامة و الإحسان.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٨ - الصفحة ١٩٣. — غير محدد
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد ; ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا، عن ابن محبوب، عن محمد بن النعمان الاحول، عن سلام بن المستنير قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) فدخل عليه حمران بن أعين وسأله عن أشياء فلما هم حمران بالقيام قال لابي جعفر (عليه السلام): اخبرك أطال الله بقاءك لنا وأمتعنا بك أنا نأتيك فما نخرج من عندك حتى ترق قلوبنا وتسلوا أنفسنا عن الدنيا ويهون علينا ما في أيدي الناس من هذه الاموال، ثم نخرج من عندك فإذا صرنا مع الناس والتجار أحببنا الدنيا؟ قال: فقال أبوجعفر (عليه السلام): إنما هي القلوب مرة تصعب ومرة تسهل. ثم قال: أبوجعفر (عليه السلام): أما إن أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) قال

وا: يا رسول الله نخاف علينا النفاق قال: فقال: ولم تخافون ذلك؟ قالوا: إذا كنا عندك فذكرتنا و رغبتنا وجلنا ونسينا الدنيا وزهد نا حتى كأنا نعاين الآخرة والجنة والنار ونحن عندك فإذا خرجنا من عندك ودخلنا هذه البيوت وشممنا الاولاد ورأينا العيال والاهل يكاد أن نحول عن الحال التي كنا عليها عندك وحتى كأنا لم نكن على شئ؟ أفتخاف علينا أن يكون ذلك نفاقا؟ فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): كلا إن هذه خطوات الشيطان فير غبكم في الدنيا والله لو تدومون على الحالة التي وصفتم أنفسكم بها لصافحتكم الملائكة ومشيتم على الماء ولو لا أنكم تذنبون فتستغفرون الله لخلق الله خلقا حتى يذنبوا، ثم يستغفروا الله فيغفر [الله] لهم، إن المؤمن مفتن تواب أما سمعت قول الله عزوجل: " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " وقال: " استغفر واربكم ثم توبوا إليه ".

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
7 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي غُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَنْ زَارَ أَخَاهُ فِي اللَّهِ فِي مَرَضٍ أَوْ صِحَّةٍ لَا يَأْتِيهِ خِدَاعاً وَ لَا اسْتِبْدَالًا وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُنَادُونَ فِي قَفَاهُ أَنْ طِبْتَ وَ طَابَتْ لَكَ الْجَنَّةُ فَأَنْتُمْ زُوَّارُ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ وَفْدُ الرَّحْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَ مَنْزِلَهُ فَقَالَ لَهُ يُسَيْرٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ إِنْ كَانَ الْمَكَانُ بَعِيداً قَالَ نَعَمْ يَا يُسَيْرُ وَ إِنْ كَانَ الْمَكَانُ مَسِيرَةَ سَنَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ جَوَادٌ الحديث السادس: كالسابق. و قال الجوهري قرئت الضيف قرى مثال قليته قلى و قراء أحسنت إليه إذا كسرت القاف قصرت و إذا فتحت مددت. الحديث السابع: مجهول. " لا يأتيه خداعا" بكسر الخاء بأن لا يحبه و يأتيه ليخدعه و يلبس عليه أنه يحبه" و لا استبدالا" أي لا يطلب بذلك بدلا و عوضا دنيويا و مكافأة بزيارة أو غيرها أو عازما على إدامة محبته و لا يستبدل مكانه في الإخوة غيره، و هذا مما خطر بالبال و إن اختار الأكثر الأول. قال في القاموس: بدل الشيء محركة و بالكسر و كأمير الخلف منه و تبدله و به و استبدله و به و أبدله منه، و بدله اتخذه منه بدلا، انتهى. و في قوله (عليه السلام): في قفاه إشعار بأنهم يعظمونه و يقدمونه و لا يتقدمون عليه و لا يساوونه، و" إن" في إن طبت، مفسرة لتضمن النداء معنى القول، و الوفد بالفتح جمع وافد، قال في النهاية: الوفد هم الذين يقصدون الأمراء لزيارة أو استرفاد و انتجاع و غير ذلك. قوله: فأنتم، أي أنت و من فعل مثل فعلك" و إن كان المكان" أي ينادون و وَ الْمَلَائِكَةُ كَثِيرَةٌ يُشَيِّعُونَهُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
175 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُتَّكِئاً مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ تَوَاضُعاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَا رَأَى رُكْبَتَيْهِ أَمَامَ جَلِيسِهِ فِي مَجْلِسٍ قَطُّ وَ لَا صَافَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلًا قَطُّ فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُ يَدَهُ وَ لَا كَافَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِسَيِّئَةٍ قَطُّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ- ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ فَفَعَلَ وَ مَا مَنَعَ سَائِلًا قَطُّ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ أَعْطَى وَ إِلَّا قَالَ يَأْتِي اللَّهُ بِهِ وَ لَا أَعْطَى عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ شَيْئاً قَطُّ إِلَّا أَجَازَهُ اللَّهُ إِنْ كَانَ لَيُعْطِي الْجَنَّةَ فَيُجِيزُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ذَلِكَ قَالَ وَ كَانَ أَخُوهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ الَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِهِ مَا أَكَلَ مِنَ الدُّنْيَا حَرَاماً قَطُّ حَتَّى خَرَجَ مِنْهَا وَ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَيَعْرِضُ لَهُ الْأَمْرَانِ كِلَاهُمَا لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ طَاعَةٌ فَيَأْخُذُ بِأَشَدِّهِمَا عَلَى بَدَنِهِ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَعْتَقَ أَلْفَ مَمْلُوكٍ لِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ دَبِرَتْ فِيهِمْ يَدَاهُ وَ اللَّهِ مَا بتمر أطيب و قال (عليه السلام): إنه أطيب من التمر الأول و هو جيد. الحديث الخامس و السبعون و المائة: صحيح. قوله (عليه السلام): " و ما رأي ركبتيه" أي إن احتاج لعلة إلى كشف ركبتيه ليراه لم يفعل ذلك عند جليسه حياء منه، و في بعض النسخ" أرى" أي لم يكشفها عند جليسه و على النسختين يحتمل أن يكون المراد أنه لم يكن يتقدمهم في الجلوس بأن تسبق ركبتاه (صلى الله عليه وآله وسلم) ركبهم. قوله (عليه السلام): " دبرت فيهم يداه" أي جرحت في تحصيلهم و تملكهم يداه. قال الجزري: الدبر بالتحريك: الجرح الذي يكون في ظهر البعير يقال أَطَاقَ عَمَلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ بَعْدِهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ وَ اللَّهِ مَا نَزَلَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَازِلَةٌ قَطُّ إِلَّا قَدَّمَهُ فِيهَا ثِقَةً مِنْهُ بِهِ وَ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَيَبْعَثُهُ بِرَايَتِهِ فَيُقَاتِلُ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ مَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ دبر يدبر دبرا، و قيل: هو أن يقرح خف البعير. الحديث السادس و السبعون و المائة: ضعيف. قوله (عليه السلام): " كان وجنتيها" قال الجوهري: الوجنة ما ارتفع من الخدين. الحديث السابع و السبعون و المائة: ضعيف. قوله (عليه السلام): " إلا صاحب مرة سوداء صافية" لعلها كناية عن شدة غضبهم فيما يسخط الله، و تنمرهم في ذات الله وحدة ذهنهم و فهمهم و توصيفها بالصفاء لبيان خلوصها عما يلزم تلك المرة غالبا من الأخلاق الذميمة و الخيالات الفاسدة.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه عن على بن ابراهيم، عن أبيه، و عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعا، عن ابن محبوب، عن محمّد بن النعمان الأحول، عن سلّام بن المستنير قال: كنت عند أبى جعفر (عليه السلام) فدخل عليه حمران بن أعين، و سأله عن أشياء، فلمّا همّ حمران بالقيام قال لأبى جعفر (عليه السلام): أخبرك- أطال اللّه بقاءك لنا و أمتعنا بك- أنّا نأتيك فما نخرج من عندك حتّى ترقّ قلوبنا و تسلوا أنفسنا عن الدّنيا و يهون علينا ما فى أيدى النّاس من هذه الأموال، ثمّ نخرج من عندك فإذا صرنا مع النّاس و التّجار أحببنا الدّنيا؟ قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): إنّما هى القلوب مرّة تصعب و مرّة تسهل، ثمّ قال

أبو جعفر (عليه السلام): أما إنّ أصحاب محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) قالوا: يا رسول اللّه نخاف علينا النّفاق، قال: فقال: و لم تخافون ذلك؟ قالوا: إذا كنّا عندك فذكّرتنا و رغّبتنا وجلنا و نسينا الدّنيا، و زهدنا حتّى كأنّا نعاين الآخرة و الجنّة و النّار، و نحن عندك فإذا خرجنا من عندك و دخلنا هذه البيوت و شممنا الاولاد و رأينا العيال و الأهل يكاد أن نحوّل عن الحال الّتي كنّا عليها عندك و حتّى كأنّا لم نكن على شيء أ فتخاف علينا أن يكون ذلك نفاقا؟ فقال لهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كلّا إنّ هذه خطوات الشيطان، فيرغبكم فى الدّنيا، و اللّه لو تدومون على الحالة الّتي و صفتم أنفسكم بها لصافحتكم الملائكة و مشيتم على الماء، و لو لا أنّكم تذنبون، فستغفرون اللّه لخلق اللّه خلقا حتى يذنبوا ثمّ يستغفر اللّه فيغفر اللّه لهم إنّ المؤمن مفتّن توّاب أ ما سمعت قول اللّه عزّ و جلّ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ و قال: «اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ» * [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٤٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن حمران قال قلت لأبى جعفر (عليه السلام) أخبرنى أطال اللّه بقاءك، لنا و أمتعنا بك أنا نأتيك، فما نخرج من عندك، حتّى ترق قلوبنا، و تسلو أنفسنا، عن الدّنيا و يهون علينا ما فى أيدى الناس، من هذه الأموال، ثم نخرج من عندك فاذا صرفنا من النّاس و التجّار أحببنا الدنيا قال فقال أبو جعفر (عليه السلام) إنما هى القلوب مرّة تصعب و مرّة تسهل. ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): أمّا أصحاب محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، قال

وا: يا رسول اللّه نخاف علينا النفاق، قال و لم تخافون ذلك، قالوا إذا كنّا عندك، فذكّرتنا و رغبتنا وجلنا و نسينا و زهدنا، حتى كأنا نعاين الآخرة و الجنة و النار و نحن عندك فاذا خرجنا من عندك و دخلنا فى هذه البيوت، شممنا الاولاد و رأينا العيال و الأهل نكاد ان نحول عن الحال الّتي كنّا عليها، و حتّى كأنا لم نكن، على شيء أ فتخاف علينا أن يكون ذلك نفاقا. فقال لهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كلّا إنّ هذه خطرات من الشيطان، فيرغبكم فى الدّنيا، و اللّه لو تدومون على الحال الّتي و صفتم بها أنفسكم لصافحتكم الملائكة، و لمشيتم على الماء و لو لا أنّكم تذنبون فتستغفرون اللّه لخلق اللّه خلقا حتّى يذنبوا فيستغفروا اللّه فيغفر لهم، إنّ المؤمن مفتّن تواب، أ ما سمعت قول اللّه عزّ و جلّ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ، و قال اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ» * [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣٨٠. — الإمام الباقر عليه السلام
5356/ (_25) - عن مقرن، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«كتب عزيز مصر إلى يعقوب: أما بعد فهذا ابنك يوسف اشتريته بثمن بخس دراهم معدودة و اتخذته عبدا، و هذا ابنك بنيامين أخذته، قد سرق و اتخذته عبدا- قال-فما ورد على يعقوب شيء أشد عليه من ذلك الكتاب، فقال للرسول: مكانك حتى أجيبه، فكتب إليه يعقوب: أما بعد، فقد فهمت كتابك بأنك أخذت ابني بثمن بخس و اتخذته عبدا، و أنك اتخذت ابني بنيامين و قد سرق فاتخذته عبدا، فإنا أهل بيت لا نسرق، و لكنا أهل بيت نبتلى، و قد ابتلي أبونا إبراهيم بالنار، فوقاه الله، و ابتلي أبونا إسحاق بالذبح، فوقاه الله، و اني قد ابتليت بذهاب بصري، و ذهاب ابني، و عسى الله أن يأتيني بهم جميعا». قال: «فلما ولى الرسول عنه، رفع يده إلى السماء، ثم قال: يا حسن الصحبة، يا كريم المعونة، يا خير كلمة، ائتني بروح و فرج من عندك-قال-فهبط عليه جبرئيل، فقال ليعقوب: ألا أعلمك دعوات يرد الله بها بصرك، و يرد عليك ابنيك؟ فقال: بلى. فقال: قل: يا من لا يعلم أحد كيف هو و حيث هو و قدرته إلا هو، يا من سد الهواء بالسماء، و كبس الأرض على الماء، و اختار لنفسه أحسن الأسماء، ائتني بروح منك و فرج من عندك. فما انفجر عمود الصبح، حتى أتي بالقميص، فطرح على وجهه، فرد الله عليه بصره و رد عليه ولده».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
6058/ - العياشي: عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

«لاََ تَتَّخِذُوا إِلََهَيْنِ اِثْنَيْنِ إِنَّمََا هُوَ إِلََهٌ وََاحِدٌ يعني بذلك و لا تتخذوا إمامين إنما هو إمام واحد». قوله تعالى: وَ لَهُ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ لَهُ اَلدِّينُ وََاصِباً -إلى قوله تعالى- وَ يَجْعَلُونَ لِلََّهِ مََا يَكْرَهُونَ وَ تَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ اَلْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ اَلْحُسْنىََ لاََ جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ اَلنََّارَ وَ أَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ [52-62] 99-6059/ (_1) - العياشي: عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله: وَ لَهُ اَلدِّينُ وََاصِباً. قال: «واجبا». 6060/ (_2) -علي بن إبراهيم، قوله: وَ لَهُ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ لَهُ اَلدِّينُ وََاصِباً أي واجبا. ثم ذكر تفضله فقال: وَ مََا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اَللََّهِ ثُمَّ إِذََا مَسَّكُمُ اَلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ أي تفزعون و ترجعون. و النعمة: في الصحة و السعة و العافية ثُمَّ إِذََا كَشَفَ اَلضُّرَّ عَنْكُمْ إِذََا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ* `لِيَكْفُرُوا بِمََا آتَيْنََاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ. }قال: و قوله: وَ يَجْعَلُونَ لِمََا لاََ يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمََّا رَزَقْنََاهُمْ و هم الذي وصفنا، مما كان العرب يجعلون للأصنام نصيبا في زرعهم، و إبلهم و غنمهم، فرد الله عليهم فقال: تَاللََّهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمََّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ* `وَ يَجْعَلُونَ لِلََّهِ اَلْبَنََاتِ سُبْحََانَهُ وَ لَهُمْ مََا يَشْتَهُونَ. 6061/ -و عنه، قال: قالت قريش، إن الملائكة بنات الله، فنسبوا مالا يشتهون إلى الله، فقال الله عز و جل: وَ يَجْعَلُونَ لِلََّهِ اَلْبَنََاتِ سُبْحََانَهُ وَ لَهُمْ مََا يَشْتَهُونَ يعني من البنين. }}}ثم قال وَ إِذََا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثىََ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَ هُوَ كَظِيمٌ* `يَتَوََارىََ مِنَ اَلْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مََا بُشِّرَ بِهِ أَ يُمْسِكُهُ عَلىََ هُونٍ أي: يستهين به أَمْ يَدُسُّهُ فِي اَلتُّرََابِ أَلاََ سََاءَ مََا يَحْكُمُونَ. ثم رد الله عليهم فقال: لِلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ اَلسَّوْءِ وَ لِلََّهِ اَلْمَثَلُ اَلْأَعْلىََ وَ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٤٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
7905/ (_8) - الشيخ في (مجالسه)، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا إسحاق بن محمد بن مروان الغزال، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو حفص الأعشى، قال: سمعت الحسن بن صالح بن حي قال: سمعت جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول

«لقد عظمت منزلة الصديق، حتى أن أهل النار يستغيثون به، و يدعونه قبل القريب الحميم، قال الله سبحانه مخبرا عنهم: فَمََا لَنََا مِنْ شََافِعِينَ* `وَ لاََ صَدِيقٍ حَمِيمٍ». 7906/ (_9) -و عنه، في (أماليه)، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن يونس القاضي الهمداني، قال: حدثني أحمد بن الخليل النوفلي بالدينور، قال: حدثنا عثمان بن سعيد المري، قال: حدثنا الحسن بن صالح بن حي، قال: سمعت جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول: «لقد عظمت منزلة الصديق، حتى أن أهل النار ليستغيثون به، و يدعونه في النار قبل القريب الحميم، قال الله مخبرا عنهم: فَمََا لَنََا مِنْ شََافِعِينَ* وَ لاََ صَدِيقٍ حَمِيمٍ». 7907/ (_10) -و عنه، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن محمد، قال: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد (رحمه الله)، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن شريف بن سابق، عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، عن آبائه، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أول عنوان صحيفة المؤمن بعد موته، ما يقول الناس فيه، إن خيرا فخيرا، و إن شرا فشرا، و أول تحفة المؤمن أن يغفر الله له، و لمن تبع جنازته». ثم قال: «يا فضل، لا يأتي المسجد من كل قبيلة إلا وافدها، و من كل أهل بيت إلا نجيبها. يا فضل، لا يرجع صاحب المسجد بأقل من إحدى ثلاث، إما دعاء يدعو به يدخله الله به الجنة، و إما دعاء يدعو به فيصرف الله به عنه بلاء الدنيا، و إما أخ يستفيده في الله عز و جل-ثم قال-قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد فائدة الإسلام، مثل أخ يستفيده في الله». ثم قال: «يا فضل، لا تزهدوا في فقراء شيعتنا، فإن الفقير منهم ليشفع يوم القيامة في مثل ربيعة و مضر. يا فضل، إنما سمي المؤمن مؤمنا لأنه يؤمن على الله، فيجيز الله أمانه-ثم قال-أما سمعت الله تعالى يقول في أعدائكم إذا رأوا شفاعة الرجل منكم لصديقه يوم القيامة: فَمََا لَنََا مِنْ شََافِعِينَ* `وَ لاََ صَدِيقٍ حَمِيمٍ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ١٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
8872/ (_22) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن محمد بن إسحاق المدني، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سئل عن قول الله عز و جل: يَوْمَ نَحْشُرُ اَلْمُتَّقِينَ إِلَى اَلرَّحْمََنِ وَفْداً، فقال: يا علي، إن الوفد لا يكونون إلا ركبانا، أولئك رجال اتقوا الله فأحبهم الله، و اختصهم، و رضي أعمالهم، فسماهم المتقين-ثم ذكر ما أعد الله سبحانه لهم، إلى أن قال في الحديث-فإذا دخل المؤمن إلى منازله في الجنة وضع على رأسه تاج الملك و الكرامة، و البس حلل الذهب و الفضة و الياقوت و الدر، منظومة في الإكليل تحت التاج-قال-و البس سبعين حلة حرير بألوان مختلفة، و ضروب مختلفة، منسوجة بالذهب و الفضة و اللؤلؤ و الياقوت الأحمر، فذلك قوله عز و جل: يُحَلَّوْنَ فِيهََا مِنْ أَسََاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِبََاسُهُمْ فِيهََا حَرِيرٌ». و الحديث طويل، ذكرناه في قوله تعالى: يَوْمَ نَحْشُرُ اَلْمُتَّقِينَ إِلَى اَلرَّحْمََنِ وَفْداً من سورة مريم. قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نََارُ جَهَنَّمَ -إلى قوله تعالى- مََا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ [36-37] 8873/ (_1) -علي بن إبراهيم: ثم ذكر ما أعد الله لأعدائهم-يعني أعداء آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) -و من خالفهم و ظلمهم، فقال: وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نََارُ جَهَنَّمَ لاََ يُقْضىََ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا إلى قوله تعالى: وَ هُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهََا أي يصيحون و ينادون رَبَّنََا أَخْرِجْنََا نَعْمَلْ صََالِحاً غَيْرَ اَلَّذِي كُنََّا نَعْمَلُ، فرد الله عليهم فقال: أَ وَ لَمْ نُعَمِّرْكُمْ مََا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ أي عمرتم حتى عرفتم الأمور كلها وَ جََاءَكُمُ اَلنَّذِيرُ يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٥٥٣. — الإمام الباقر عليه السلام
9367/ (_2) - ابن طاوس في (الدروع الواقية)، قال: ذكر أبو جعفر أحمد القمي في كتاب (زهد النبي)، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، و قد نزل عليه جبرئيل، و هو متغير اللون-و ذكر حديثا طويلا، قال: و في الحديث-: أن أهل النار إذا دخلوها و رأوا أنكالها و أهوالها، و علموا عذابها و عقابها، و رأوها كما قال زين العابدين (عليه السلام): «ما ظنك بنار لا تبقي على من تضرع إليها، و لا تقدر على التخفيف عمن خشع لها، و استسلم إليها، تلقي سكانها بأحر ما لديها من أليم النكال، و شديد الوبال». يعرفون أن أهل الجنة في ثواب عظيم، و نعيم مقيم، فيؤملون أن يطعموهم أو يسقوهم ليخفف عنهم بعض العذاب الأليم، كما قال الله جل جلاله

في كتابه العزيز: وَ نََادىََ أَصْحََابُ اَلنََّارِ أَصْحََابَ اَلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنََا مِنَ اَلْمََاءِ أَوْ مِمََّا رَزَقَكُمُ اَللََّهُ. قال: فيحبس عنهم الجواب إلى أربعين سنة، ثم يجيبونهم بلسان الاحتقار و التهوين: إِنَّ اَللََّهَ حَرَّمَهُمََا عَلَى اَلْكََافِرِينَ، قال: فيرون الخزنة عندهم و هم يشاهدون ما نزل بهم من المصاب فيؤملون أن يجدوا عندهم فرحا بسبب من الأسباب، كما قال الله جل جلاله: وَ قََالَ اَلَّذِينَ فِي اَلنََّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ اُدْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنََّا يَوْماً مِنَ اَلْعَذََابِ، قال: فيحبس عنهم الجواب أربعين سنة، ثم يجيبونهم بعد خيبة الآمال قََالُوا فَادْعُوا وَ مََا دُعََاءُ اَلْكََافِرِينَ إِلاََّ فِي ضَلاََلٍ، قال: فإذا يئسوا من خزنة جهنم، رجعوا إلى مالك مقدم الخزان، و أملوا أن يخلصهم من ذلك الهوان، كما قال الله جل جلاله: وَ نََادَوْا يََا مََالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنََا رَبُّكَ قال: فيحبس عنهم الجواب أربعين سنة، و هم في العذاب، ثم يجيبهم، كما قال الله تعالى في كتابه المكنون: قََالَ إِنَّكُمْ مََاكِثُونَ قال: فإذا يئسوا من مولاهم رب العالمين الذي كان أهون شيء عندهم في دنياهم، و كان قد آثر كل واحد منهم عليه هواه مدة الحياة، و كان قد قرر عندهم بالعقل و النقل أنه واضح لهم على يد الهداة سبل النجاة، و عرفهم بلسان الحال أنهم الملقون بأنفسهم إلى دار النكال و الأهوال، و أن باب القبول يغلق عن الكفار بالممات أبد الآبدين، و كان يقول لهم في أوقات كانوا في الحياة الدنيا من المكلفين بلسان الحال الواضح المبين: هب إنكم ما صدقتموني في هذا المقال، أما تجوزون أن أكون مع الصادقين؟ فكيف أعرضتم عني و شهدتم بتكذيبي و تكذيب من صدقني من المرسلين و المؤمنين؟ فهلا تحرزتم من هذا الضرر المحذر الهائل؟ أما سمعتم بكثرة المرسلين، و تكرار الرسائل. ثم كرر جل جلاله مواقفهم و هم في النار ببيان المقال، فقال: أَ لَمْ تَكُنْ آيََاتِي تُتْلىََ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهََا تُكَذِّبُونَ* `قََالُوا رَبَّنََا غَلَبَتْ عَلَيْنََا شِقْوَتُنََا وَ كُنََّا قَوْماً ضََالِّينَ* `رَبَّنََا أَخْرِجْنََا مِنْهََا فَإِنْ عُدْنََا فَإِنََّا ظََالِمُونَ. قال: فيبقون أربعين سنة في ذل الهوان لا يجابون، و في عذاب النيران لا يكلمون، ثم يجيبهم الله جل جلاله: اِخْسَؤُا فِيهََا وَ لاََ تُكَلِّمُونِ، قال: فعند ذلك ييأسون من كل فرج و راحة، و تغلق أبواب جهنم عليهم، و تدوم لديهم مآتم الهلاك و الشهيق و الزفير و الصراخ و النياحة. قوله تعالى: إِنََّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنََا وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ يَوْمَ يَقُومُ اَلْأَشْهََادُ -إلى قوله تعالى- سُوءُ اَلدََّارِ [51-52] 9368/ (_1) -علي بن إبراهيم: هو في الرجعة إذا رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و الأئمة (عليهم السلام). 9369/ (_2) -ثم قال علي بن إبراهيم: أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت: قول الله تبارك و تعالى: إِنََّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنََا وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ يَوْمَ يَقُومُ اَلْأَشْهََادُ، قال: «ذلك و الله في الرجعة، أما علمت أن أنبياء كثيرة لم ينصروا في الدنيا و قتلوا، و أئمة من بعدهم قوتلوا و لم ينصروا، و ذلك في الرجعة».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٧٦٢. — غير محدد
11634/ (_14) - الحسين بن حمدان الخصيبي، قال: حدثني أبو بكر أحمد بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن محمد الأهوازي-و كان عالما بأخبار أهل البيت (عليهم السلام) -قال

حدثني محمد بن سنان الزهري، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «كان السبب في تزويج رقية من عثمان أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نادى في أصحابه: من جهز جيش العسرة و حفر بئر رومة و أنفق عليهما من ماله، ضمنت له على الله بيتا في الجنة، فأنفق عثمان على الجيش و البئر، فصار له البيت في الجنة، فقال عثمان بن عفان: [أنا]أنفق عليهما من مالي، و تضمن لي البيت في الجنة؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أنفق-يا عثمان-عليهما، و أنا الضامن[لك]على الله بيتا في الجنة، فأنفق عثمان على الجيش و البئر، فصار له البيت في ضمان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؛ فألقي في قلب عثمان أن يخطب رقية، فخطبها من رسول الله، فقال: إن رقية تقول لا تزوجك نفسها إلا بتسليم البيت الذي ضمنته لك[عند الله عز و جل]في الجنة إليها بصداقها، و إني أبرأ من ضماني لك البيت في الجنة. فقال عثمان: أفعل، يا رسول الله. فزوجها إياه، و أشهد في الوقت أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قد برىء من ضمان البيت لعثمان، و أن البيت لرقية دونه، لا رجعة لعثمان على رسول الله في البيت، عاشت رقية أو ماتت، ثم إن رقية توفيت قبل أن تجتمع و عثمان».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن مقرن عن أبي عبد الله عليه السلام قال

كتب عزيز مصر إلى يعقوب أما بعد فهذا ابنك يوسف اشتريته بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ، و اتخذته عبدا، و هذا ابنك ابن يامين أخذته قد سرق و اتخذته عبدا، قال: فما ورد على يعقوب شيء- أشد عليه من ذلك الكتاب، فقال للرسول: مكانك حتى أجيبه- فكتب إليه يعقوب: أما بعد فقد فهمت كتابك- بأنك أخذت ابني بثمن بخس و اتخذته عبدا، و أنك اتخذت ابني ابن يامين و قد سرق فاتخذته عبدا، فإنا أهل بيت لا نسرق و لكنا أهل بيت نبتلى- و قد ابتلي أبونا إبراهيم بالنار فوقاه الله، و ابتلي أبونا إسحاق بالذبح فوقاه الله، و إني قد ابتليت بذهاب بصري و ذهاب ابني، و عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً، قال: فلما ولى الرسول عنه رفع يده إلى السماء ثم قال: يا حسن الصحبة يا كريم المعونة يا خيرا كله- ائتني بروح منك و فرج من عندك، قال: فهبط عليه جبرئيل فقال ليعقوب: أ لا أعلمك دعوات يرد الله بها بصرك- و يرد عليك ابنك فقال: بلى، فقال: قل: يا من لا يعلم أحد كيف هو و حيث هو و قدرته إلا هو، يا من سد الهواء بالسماء- و كبس الأرض على الماء و اختار لنفسه أحسن الأسماء، ائتني بروح منك، و فرج من عندك، فما انفجر عمود الصبح- حتى أتي بالقميص فطرح على وجهه- فرد الله عليه بصره و رد عليه ولده.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
و الأئمّة- (عليهم السلام) - كان يدعو واحدا بعد واحد حتى بلغ إلى آخرهم جعفر بن محمّد- (عليهما السلام) -، فلم يزل يدعوه و يلوذ به، فإذا هو برجل قد قام عليه و هو يقول: يا هذا، ما قصّتك؟ فذكر له حاله، فناوله قطعة عود، و قال: ضع هذا بين شفتيه، ففعل ذلك، فإذا هو قد فتح عينيه و استوى جالسا و لا عطش به، فمضى حتى زار القبر، فلمّا انصرفا إلى الكوفة أتى صاحب الدعاء المدينة، فدخل على الصادق- (عليه السلام) - فقال

له: اجلس، ما حال أخيك؟ أين العود؟ فقال: يا سيّدي، إنّي لمّا اصبت بأخي اغتممت غمّا شديدا، فلمّا ردّ اللّه عليه روحه نسيت العود من الفرح. فقال الصادق- (عليه السلام) -: أما إنّه ساعة صرت إلى غمّ أخيك أتاني أخي الخضر، فبعثت إليك على يديه قطعة عود من شجرة طوبى، ثمّ التفت إلى خادم له فقال: عليّ بالسفط، فاتي به، ففتحه و أخرج منه قطعة العود بعينها، ثمّ أراها إيّاه حتى عرفها، ثم ردّها إلى السفط.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ١١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الرَّيَّانِ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّقِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَهْدِيٍّ الرَّقِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم بَكَى شُعَيْبٌ عليه السلام مِنْ حُبِّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى عَمِيَ فَرَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ بَصَرَهُ ثُمَّ بَكَى حَتَّى عَمِيَ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ ثُمَّ بَكَى حَتَّى عَمِيَ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ فَلَمَّا كَانَتِ الرَّابِعَةُ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا شُعَيْبُ إِلَى مَتَى يَكُونُ هَذَا أَبَداً مِنْكَ إِنْ يَكُنْ هَذَا خَوْفاً مِنَ النَّارِ فَقَدْ أَجَرْتُكَ وَ إِنْ يَكُنْ شَوْقاً إِلَى الْجَنَّةِ فَقَدْ أَبَحْتُكَ قَالَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي مَا بَكَيْتُ خَوْفاً مِنْ نَارِكَ وَ لَا شَوْقاً إِلَى جَنَّتِكَ وَ لَكِنْ عَقَدَ حُبُّكَ عَلَى قَلْبِي فَلَسْتُ أَصْبِرُ أَوْ أَرَاكَ فَأَوْحَى اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ إِلَيْهِ أَمَّا إِذَا كَانَ هَذَا هَكَذَا فَمِنْ أَجْلِ هَذَا سَأُخْدِمُكَ كَلِيمِي مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ قال مصنف هذا الكتاب و الله أعلم يعني بذلك لا أزال أبكي أو أراك قد قبلتني حبيبا

علل الشرائع - ج ١ - الصفحة ٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن أبى عبدالله عليه السلام قال

ما أكل رسول الله (صلى الله عليه وآله) متكئا منذ بعثه الله عزوجل إلى أن قبضه تواضعا لله عزوجل وما رأى ركبتيه أمام جليسه في مجلس قط ولا صافح رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجل قط فنزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده ولا كافأ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بسيئة قط قال الله تعالى له: " إدفع بالتي هي أحسن السيئة " ففعل وما منع سائلا قط، إن كان عنده أعطى وإلا قال: يأتي الله به، ولا أعطي على الله عزوجل شيئا قط إلا أجازه الله إن كان ليعطي الجنة فيجيز الله عزوجل له ذلك، قال: وكان أخوه من بعده والذي ذهب بنفسه ما أكل من الدنيا حراما قط حتى خرج منها والله إن كان ليعرض له الامران كلاهما لله عزوجل طاعة فيأخذ بأشدهما على بدنه، والله لقد أعتق ألف مملوك لوجه الله عزوجل دبرت فيهم يداه والله ما أطاق عمل رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بعده أحد غيره، والله ما نزلت برسول الله (صلى الله عليه وآله) نازلة قط إلا قدمه فيها ثقة منه به وإن كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليبعثه برايته فيقاتل جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره، ثم ما يرجع حتى يفتح الله عزوجل له.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ١٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إذا أردت دخول الكعبة فاغتسل قبل أن تدخلها ولاتدخلها بحذاء وتقول: إذا دخلت: " اللهم إنك قلت: " ومن دخله كان آمنا " فآمنى من عذاب النار " ثم تصلي ركعتين بين الاسطوانتين على الرخامة الحمراء تقرء في الركعة الاولى حم السجدة و في الثانية عدد آياتها من القرآن وتصلي في زواياه وتقول: " اللهم من تهيأ أو تعبأ. أو أعد أو استعد لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده وجائزته ونوافله وفواضله فإليك يا سيدي تهيئتي وتعبئتي وإعدادي واستعدادي رجاء رفدك ونوافلك وجائزتك فلا تخيب اليوم رجائي يا من لايخيب عليه سائل ولا ينقصه نائل فإني لم آتك اليوم بعمل صالح قدمته ولا شفاعة مخلوق رجوته ولكني أتيتك مقرا بالظلم والاساءة على نفسي فإنه لاحجة لي ولا عذر فأسألك يا من هو كذلك أن تعطيني مسألتى وتقيلني عثرتي وتقبلني برغبتي ولا تردني مجبوها ممنوعا ولا خائبا، يا عظيم يا عظيم يا عظيم أرجوك للعظيم أسألك يا عظيم أن تغفر لي الذنب العظيم، لا إله إلا أنت " قال: ولا تدخلها بحذاء ولا تبزق فيها ولا تمتخط فيها ولم يدخلها رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا يوم فتح مكة. 8022 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) وذكرت الصلاة في الكعبة قال: بين العمودين تقوم على الحذاء: النعل. الرخامة بالضم: الحجر الرخو. " تعبا " أى تهيا وتجهز. والوفاده: النزول على كبير جاء انعامه. (آت) المجبوه: المضروب على جبهته. (في) المخاط: ما يسيل من الانف وقد مخلطه من انفه اى رمى به. يدل على استحباب الغسل لدخول البيت والدخول حافيا والصلاة على الرخامة الحمراء وفى الزوايا. والنهى عن الامتخاط والبزاق ولا يبعد الحمل على الحرمة لتضمنه الاستخفاف ويدل آخر الخبر على عدم المبالغة في الدخول او في تكراره ويحتمل أن يكون عدم دخوله (صلى الله عليه وآله) في غير فتح مكة لبعض الا عذار (آت) [*] البلاطة الحمراء فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلى عليها ثم أقبل على أركان البيت وكبر إلى كل ركن منه. 8023 5 أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار قال: رأيت العبد الصالح (عليه السلام) دخل الكعبة فصلى ركعتين على الرخامة الحمراء ثم قام فاستقبل الحائط بين الركن اليماني والغربي فوقع يده عليه ولزق به و دعا، ثم تحول إلى الركن اليماني فلصق به ودعا ثم أتى الركن الغربي ثم خرج. 8024 6 وعنه عن علي بن النعمان، عن سعيد الاعرج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لابد للصرورة أن يدخل البيت قبل أن يرجع فإذا دخلته فادخله بسكينة ووقار ثم أئت كل زاوية من زواياه ثم قل: " اللهم إنك قلت: " ومن دخله كان آمنا " فآمني من عذاب يوم القيامة " وصل بين العمودين اللذين يليان على الرخامة الحمرا وإن كثر الناس فاستقبل كل زاوية في مقامك حيث صليت وادع الله واسأله. 78025 وعنه، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أباعبدالله (عليه السلام) وهو خارج من الكعبة وهو يقول: " الله أكبر الله أكبر " حتى قالها ثلاثا ثم قال: " اللهم لاتجهد بلاء نا ربنا ولا تشمت بنا أعداء نا فإنك أنت الضار النافع " ثم هبط فصلى إلى جانب الدرجة جعل الدرجة عن يساره مستقبل الكعبة ليس بينها وبينه أحد ثم خرج إلى منزله.

الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٥٢٨. — غير محدد
وَ رَوَيْتُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ فِي مَزَارِهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ، عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع «كَأَنِّي وَ اللَّهِ بِالْمَلَائِكَةِ قَدْ زَاحَمُوا الْمُؤْمِنِينَ عَلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع» قَالَ، قُلْتُ: فَيَتَرَاءَوْنَ لَهُمْ؟ قَالَ: «هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لزماء [قَدْ لَزِمُوا وَ اللَّهِ- الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَمْسَحُونَ وُجُوهَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ، قَالَ: وَ يُنْزِلُ اللَّهُ عَلَى زُوَّارِ الْحُسَيْنِ ع غُدْوَةً وَ عَشِيَّةً مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ، وَ خُدَّامُهُمُ الْمَلَائِكَةُ، لَا يَسْأَلُ اللَّهَ عَبْدٌ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا». قَالَ: قُلْتُ: هَذِهِ وَ اللَّهِ الْكَرَامَةُ. قَالَ: «يَا مُفَضَّلُ أَزِيدُكَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ يَا سَيِّدِي، قَالَ: «كَأَنِّي بِسَرِيرٍ مِنْ نُورٍ قَدْ وُضِعَ، وَ قَدْ ضُرِبَتْ عَلَيْهِ قُبَّةٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ مُكَلَّلَةٍ بِالْجَوْهَرِ، وَ كَأَنِّي بِالْحُسَيْنِ ع جَالِساً عَلَى ذَلِكَ السَّرِيرِ، وَ حَوْلَهُ تِسْعُونَ أَلْفَ قُبَّةٍ خَضْرَاءَ وَ كَأَنِّي بِالْمُؤْمِنِينَ يَزُورُونَهُ وَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

لَهُمْ: أَوْلِيَائِي سَلُونِي فَطَالَمَا أُوذِيتُمْ وَ ذُلِّلْتُمْ وَ اضْطُهِدْتُمْ، فَهَذَا يَوْمٌ لَا تَسْأَلُونِّي حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا قَضَيْتُهَا لَكُمْ، فَيَكُونُ أَكْلُهُمْ وَ شُرْبُهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، فَهَذِهِ وَ اللَّهِ الْكَرَامَةُ الَّتِي لَا يُشْبِهُهَا شَيْءٌ» . اعلم أنّ هذا الحديث فيه دلالة واضحة بيّنة على أنّ ذلك يكون في الدنيا، في رجعة سيّدنا الحسين بن علي ص إلى الدنيا. كما رويناه في الأحاديث الصحيحة الصريحة عنهم ع في رجعته و رجعتهم. أولا: قوله ع: «و ينزل اللّه على زوّار الحسين ع غدوة و عشيّة من طعام الجنّة» و الإنزال يدلّ على أنّه في الدنيا لا في الآخرة. و ثانيا: قوله ع: «لا يسأل اللّه عبد حاجة من حوائج الدنيا و الآخرة إلّا أعطاها إيّاه» و حوائج الدنيا لا تسأل في الآخرة. و ثالثا: قوله سبحانه: «فهذا يوم لا تسألوني حاجة من حوائج الدنيا و الآخرة إلّا قضيتها لكم». و الرابع: قوله ع: «فيكون أكلهم و شربهم من الجنّة» فظهر ما قلناه و الحمد للّه معطي من يشاء ما يشاء كيف يشاء.

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٤٦١. — الله تعالى (حديث قدسي)
وُضِعَ، وَ قَدْ ضُرِبَتْ عَلَيْهِ قُبَّةٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ مُكَلَّلَةٍ بِالْجَوْهَرِ، وَ كَأَنِّي بِالْحُسَيْنِ ع جَالِساً عَلَى ذَلِكَ السَّرِيرِ، وَ حَوْلَهُ تِسْعُونَ أَلْفَ قُبَّةٍ خَضْرَاءَ وَ كَأَنِّي بِالْمُؤْمِنِينَ يَزُورُونَهُ وَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

لَهُمْ: أَوْلِيَائِي سَلُونِي فَطَالَمَا أُوذِيتُمْ وَ ذُلِّلْتُمْ وَ اضْطُهِدْتُمْ، فَهَذَا يَوْمٌ لَا تَسْأَلُونِّي حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا قَضَيْتُهَا لَكُمْ، فَيَكُونُ أَكْلُهُمْ وَ شُرْبُهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، فَهَذِهِ وَ اللَّهِ الْكَرَامَةُ الَّتِي لَا يُشْبِهُهَا شَيْءٌ». اعلم أنّ هذا الحديث فيه دلالة واضحة بيّنة على أنّ ذلك يكون في الدنيا، في رجعة سيّدنا الحسين بن علي ص إلى الدنيا. كما رويناه في الأحاديث الصحيحة الصريحة عنهم ع في رجعته و رجعتهم. أولا: قوله ع: «و ينزل اللّه على زوّار الحسين ع غدوة و عشيّة من طعام الجنّة» و الإنزال يدلّ على أنّه في الدنيا لا في الآخرة. و ثانيا: قوله ع: «لا يسأل اللّه عبد حاجة من حوائج الدنيا و الآخرة إلّا أعطاها إيّاه» و حوائج الدنيا لا تسأل في الآخرة. و ثالثا: قوله سبحانه: «فهذا يوم لا تسألوني حاجة من حوائج الدنيا و الآخرة إلّا قضيتها لكم». و الرابع: قوله ع: «فيكون أكلهم و شربهم من الجنّة» فظهر ما قلناه و الحمد للّه معطي من يشاء ما يشاء كيف يشاء. [519/ 12] وَ مِنْ كِتَابِ الْمَشِيخَةِ لِلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ره بِإِسْنَادِيَ الْمُتَّصِلِ إِلَيْهِ أَوَّلًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى

مختصر البصائر - الصفحة ٤٦٢. — الله تعالى (حديث قدسي)
منهم بالله واليوم الآخر) فانه دعا ابراهيم ربه ان يرزق من آمن به فقال الله

يا ابراهيم ومن كفر ايضا ارزقه (فامتعه قليلا ثم اضطره إلى عذاب النار وبئس المصير) واما قوله (واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل الآية) فانه حدثني ابي عن النضر بن سويد عن هشام عن ابي عبدالله ( عليه السلام قال ان ابراهيم (عليه السلام) كان نازلا في بادية الشام فلما ولد له من هاجر اسماعيل اغتمت سارة من ذلك غما شديدا لانه لم يكن له منها ولد كانت تؤذي ابراهيم في هاجر وتغمه فشكى ابراهيم ذلك إلى الله عزوجل فاوحى الله اليه انما مثل المرأة مثل الضلع العوجا ان تركتها استمتعتها وان اقمتها كسرتها ثم امره ان يخرج اسماعيل وامه (فقال يا رب إلى اي مكان؟ قال إلى حرمي وامني واول بقعة خلقتها من الارض وهي مكة فانزل الله عليه جبرائيل بالبراق فحمل هاجر واسماعيل وكان ابراهيم لا يمر بموضع حسن فيه شجر ونخل وزرع الا قال يا جبرئيل إلى ههنا إلى ههنا فيقول لا امض، امض حتى اتى مكة فوضعه في موضع البيت وقد كان ابراهيم (عليه السلام) عاهد سارة ان لا ينزل حتى يرجع اليها، فلما نزلوا في ذلك المكان كان فيه شجرة فالقت هاجر على ذلك الشجر كساءا وكان معها فاستظلوا تحته فلما سرحهم ابراهيم ووضعهم واراد الانصراف منهم إلى سارة قالت له هاجر يا ابراهيم لم تدعنا في موضع ليس فيه انيس ولا ماء ولا زرع فقال ابراهيم الله الذي امرني ان اضعكم في هذا المكان حاضر عليكم ثم انصرف عنهم فلما بلغ كداء وهو جبل بذى طوى التفت اليهم ابراهيم فقال (رب اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة من الناس تهوى اليهم وارزقهم

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٦٠. — غير محدد
لرعيتك قال وكيف ذلك؟ قالت رأيتك تقتل أولاد رعيتك فكان يذهب النسل فقلت: إن كان هذا الذي تطلبه دفعته اليك لتقتله وتكف عن قتل اولاد الناس وإن لم يكن ذلك بقي لنا ولدنا وقد ظفرت به فشأنك فكف عن اولاد الناس فصوب رأيها ثم قال لابراهيم (عليه السلام): من فعل هذا بآلهتنا يا ابراهيم؟ قال ابراهيم (فعله كبيرهم هذا فاسئلوهم إن كانوا ينطقون) فقال الصادق

(عليه السلام) والله ما فعله كبيرهم وما كذب ابراهيم فقيل وكيف ذلك؟ قال انما قال فعله كبيرهم هذا ان نطق وإن لم ينطق فلم يفعل كبيرهم هذا شيئا، فاستشار نمرود قومه في ابراهيم (فقالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين) فقال الصادق (عليه السلام) كان فرعون ابراهيم لغير رشد وأصحابه لغير رشد (فرعون ابراهيم لغير رشده واصحابه لغير رشدهم ـ ك -) فانهم قالوا لنمرود: حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين وكان موسى وأصحابه رشده فانه لما استشار اصحابه في موسى قالوا: ارجه وأخاه وارسل في المدائن حاشرين يأتوك بكل ساحر عليم، فحبس ابراهيم وجمع له الحطب حتى إذا كان اليوم الذي ألقى فيه نمرود ابراهيم في النار برز نمرود وجنوده وقد كان بني لنمرود بناء لينظر منه إلى ابراهيم كيف تأخذه النار، فجاء؟ بليس واتخذ لهم المنجنيق لانه لم يقدر واحد ان يقرب من تلك النار عن غلوه سهم وكان الطائر من مسيرة فرسخ يرجع عنها ان يتقارب من النار وكان الطائر إذا مر في الهواء يحترق فوضع ابراهيم (عليه السلام) في المنجنيق وجاء ابوه فلطمه لطمة وقال له ارجع عما انت عليه. وأنزل الرب ملائكته إلى السماء الدنيا ولم يبق شئ إلا طلب إلى ربه وقالت الارض يا رب ليس على ظهري أحد يعبدك غيره فيحرق وقالت الملائكة يا رب خليلك ابراهيم يحرق، فقال الله عزوجل: اما انه إن دعاني كفته؟ وقال جبرئيل: يا رب خليلك ابراهيم ليس في الارض أحد يعبدك غيره سلطت عليه

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
وآباؤنا ءإنا لمخرجون لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل ان هذا إلا اساطير الاولين) اي اكاذيب الاولين، فحزن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لذلك فأنزل الله تعالى (ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون) ثم حكى ايضا قولهم (ويقولون ـ يا محمد ـ متى هذا الوعد إن كنتم صادقين قل عسى ان يكون ردف لكم) اي قد قرب من خلفكم (بعض الذي تستعجلون) ثم قال (انك يا محمد لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين) اي ان هؤلاء الذين تدعوهم لا يسمعون ما تقول كما لا يسمع الموتى والصم. فاما قوله (وإذا وقع القول عليهم اخرجنا لهم دابة ـ إلى قوله ـ بآياتنا لا يوقنون) فانه حدثني ابي عن ابن ابي عمير عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال

انتهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى امير المؤمنين (عليه السلام) وهو نائم في المسجد قد جمع رملا ووضع رأسه عليه فحركه برجله ثم قال له: قم يا دابة الله فقال رجل من اصحابه يا رسول الله أيسمى بعضنا بعضا بهذا الاسم؟ فقال: لا والله ما هو إلا له خاصة وهو الدابة التي ذكر الله في كتابه " وإذا وقع القول عليهم اخرجنا لهم دابة من الارض تكلمهم ان الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون " ثم قال يا علي إذا كان آخر الزمان اخرجك الله في احسن صورة ومعك ميسم تسم به اعداءك، فقال رجل لابي عبدالله (عليه السلام): إن الناس يقولون هذه الدابة إنما تكلمهم؟ فقال ابوعبدالله (عليه السلام) كلمهم الله في نار جهنم إنما هو يكلمهم من الكلام والدليل على ان هذا في الرجعة قوله (ويوم نحشر من كل امة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون حتى إذا جاؤا قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أماذا كنتم تعملون) قال الآيات امير المؤمنين والائمة (عليهم السلام) فقال الرجل لابي عبدالله (عليه السلام) إن العامة تزعم ان قوله " ويوم نحشر من كل امة فوجا " عني يوم القيامة، فقال ابو عبدالله (عليه السلام): افيحشر الله من كل امة فوجا ويدع الباقين؟ لا، ولكنه في

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ١٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- يا محمد ـ أيان يوم الدين) أي متى تكون المجازاة قال الله

(يوم هم على النار يفتنون) أي يعذبون (ذوقوا فتنتكم) أي عذابكم (هذا الذي كنتم به تستعجلون). ثم ذكر المتقين (ان المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم ـ إلى قوله ـ ما يهجعون) أي ما ينامون (وبالاسحار هم يستغفرون وفي اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم) قال السائل الذي يسأل والمحروم الذي قد منع كده قوله (وفي الارض آيات للمؤمنين) قال في كل شئ خلقه الله آية قال الشاعر: وفي كل شئ له آية * تدل على انه واحد وقوله (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) قال خلقك سميعا بصيرا تغضب مرة وترضى مرة وتجوع وتشبع وذلك كله من آيات الله وقوله (وفي السماء رزقكم وما توعدون) قال المطر ينزل من السماء فيخرج به أقوات العالم من الارض، وما توعدون، من أخبار الرجعة والقيامة والاخبار التي في السماء، ثم أقسم عزوجل بنفسه فقال: (فورب السماء والارض انه لحق مثل ما انكم تنطقون) يعني ما وعدتكم. ثم حكى الله عزوجل خبر ابراهيم (عليه السلام) وقد كتبناه في سورة هود وقوله (وأقبلت امرأته في صرة) أي في جماعة (فصكت وجهها) اي غطته بما بشرها جبرئيل (عليه السلام) باسحاق (عليه السلام) (وقالت عجوز عقيم) وهي التي لا تلد وقوله (وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم) وهي التي لا تلقح الشجر ولا تنبت النبات وقوله (وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين) قال قال: الحين ها هنا ثلاثة أيام وقوله (والسماء بنيناها بأيد) قال بقوة وقوله: (ففروا إلى الله) قال حجوا وقوله: (كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون أتواصوا به) يعني قريشا بأسمائهم حتى قالوا لرسول الله ساحر او مجنون وقوله: (فتول عنهم ـ يا محمد ـ فما أنت بملوم) قال هم الله جل ذكره بهلاك اهل الارض فانزل الله

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٣٠. — غير محدد
قَالَ مَنْ بَخِلَ بِمَعُونَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَ الْقِيَامِ لَهُ فِي حَاجَتِهِ ابْتُلِيَ بِمَعُونَةِ مَنْ يَأْثَمُ وَ لَا يُؤْجَرُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ الْأَحْنَفِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام

مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ ثَوْبٍ فَعَلِمَ أَنَّ بِحَضْرَتِهِ مُؤْمِناً مُحْتَاجاً إِلَيْهِ فَلَمْ يَدْفَعْهُ إِلَيْهِ أَكَبَّهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي النَّارِ عَلَى مَنْخِرَيْهِ أَبِي ره قَالَ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ الْأَحْنَفِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام مَنْ بَاتَ شَبْعَانَ وَ بِحَضْرَتِهِ مُؤْمِنٌ جَائِعٌ طَاوٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَائِكَتِي أُشْهِدُكُمْ عَلَى هَذَا الْعَبْدِ أَنَّنِي أَمَرْتُهُ فَعَصَانِي وَ أَطَاعَ غَيْرِي وَ وَكَلْتُهُ إِلَى عَمَلِهِ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا غَفَرْتُ لَهُ أَبَداً وَ فِي رِوَايَةِ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعَانَ وَ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ طَاوٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَا تُحَقِّرُوا مُؤْمِناً فَقِيراً فَإِنَّهُ مَنْ حَقَّرَ مُؤْمِناً فَقِيراً وَ اسْتَخَفَّ بِهِ حَقَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ لَمْ يَزَلْ مَاقِتاً لَهُ حَتَّى يَرْجِعَ عَنْ تَحْقِيرِهِ أَوْ يَتُوبَ قَالَ وَ مَنِ اسْتَذَلَّ مُؤْمِناً وَ حَقَّرَهُ لِقِلَّةِ ذَاتِ يَدِهِ وَ لِفَقْرِهِ شَهَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢٥٠. — الإمام السجاد عليه السلام
فضحك رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ثم قال - يكنيه -: (أبا فلان، اليوم يومك)!! فقال الأشعث: ما أعلمني بمن تعني إن ذلك يفر منه الشيطان قال (عليه السلام): يا بن قيس، لا آمن الله روعة الشيطان إذ قال

! ثم قال: ولو كنا - حين كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وتصيبنا الشدائد والأذى والبأس - فعلنا كما تفعلون اليوم لما قام لله دين ولا أعز الله الإسلام. وأيم الله لتحتلبنها دما وندما وحسرة، فاحفظوا ما أقول لكم واذكروه. فليسلطن عليكم شراركم والأدعياء منكم والطلقاء والطرداء والمنافقون، فليقتلنكم ثم لتدعن الله فلا يستجيب لكم ولا يرفع البلاء عنكم حتى تتوبوا وترجعوا فإن تتوبوا وترجعوا يستنقذكم الله من فتنتهم وضلالتهم كما استنقذكم من شركم وجهالتكم. ألا إن العجب كل العجب من جهال هذه الأمة وضلالها وقادتها وساقتها إلى النار لأنهم قد سمعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول عودا وبدءا: (ما ولت أمة رجلا قط أمرها وفيهم أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا)، فولوا أمرهم قبلي ثلاثة رهط ما منهم رجل جمع القرآن ولا يدعي أن له علما بكتاب الله ولا سنة نبيه. وقد علموا يقينا أني أعلمهم بكتاب الله وسنة نبيه وأفقههم وأقرأهم لكتاب الله،

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٢٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي غُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَنْ زَارَ أَخَاهُ فِي اللَّهِ فِي مَرَضٍ أَوْ صِحَّةٍ لَا يَأْتِيهِ خِدَاعاً وَ لَا اسْتِبْدَالًا وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُنَادُونَ فِي قَفَاهُ أَنْ طِبْتَ وَ طَابَتْ لَكَ الْجَنَّةُ فَأَنْتُمْ زُوَّارُ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ وَفْدُ الرَّحْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَ مَنْزِلَهُ فَقَالَ لَهُ يُسَيْرٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ إِنْ كَانَ الْمَكَانُ بَعِيداً قَالَ نَعَمْ يَا يُسَيْرُ وَ إِنْ كَانَ الْمَكَانُ مَسِيرَةَ سَنَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ جَوَادٌ الحديث السادس: كالسابق. و قال الجوهري قرئت الضيف قرى مثال قليته قلى و قراء أحسنت إليه إذا كسرت القاف قصرت و إذا فتحت مددت. الحديث السابع: مجهول. " لا يأتيه خداعا" بكسر الخاء بأن لا يحبه و يأتيه ليخدعه و يلبس عليه أنه يحبه" و لا استبدالا" أي لا يطلب بذلك بدلا و عوضا دنيويا و مكافأة بزيارة أو غيرها أو عازما على إدامة محبته و لا يستبدل مكانه في الإخوة غيره، و هذا مما خطر بالبال و إن اختار الأكثر الأول. قال في القاموس: بدل الشيء محركة و بالكسر و كأمير الخلف منه و تبدله و به و استبدله و به و أبدله منه، و بدله اتخذه منه بدلا، انتهى. و في قوله عليه السلام: في قفاه إشعار بأنهم يعظمونه و يقدمونه و لا يتقدمون عليه و لا يساوونه، و" إن" في إن طبت، مفسرة لتضمن النداء معنى القول، و الوفد بالفتح جمع وافد، قال في النهاية: الوفد هم الذين يقصدون الأمراء لزيارة أو استرفاد و انتجاع و غير ذلك. قوله: فأنتم، أي أنت و من فعل مثل فعلك" و إن كان المكان" أي ينادون و وَ الْمَلَائِكَةُ كَثِيرَةٌ يُشَيِّعُونَهُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُتَّكِئاً مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ تَوَاضُعاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَا رَأَى رُكْبَتَيْهِ أَمَامَ جَلِيسِهِ فِي مَجْلِسٍ قَطُّ وَ لَا صَافَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلًا قَطُّ فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُ يَدَهُ وَ لَا كَافَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِسَيِّئَةٍ قَطُّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ- ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ فَفَعَلَ وَ مَا مَنَعَ سَائِلًا قَطُّ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ أَعْطَى وَ إِلَّا قَالَ يَأْتِي اللَّهُ بِهِ وَ لَا أَعْطَى عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ شَيْئاً قَطُّ إِلَّا أَجَازَهُ اللَّهُ إِنْ كَانَ لَيُعْطِي الْجَنَّةَ فَيُجِيزُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ذَلِكَ قَالَ وَ كَانَ أَخُوهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ الَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِهِ مَا أَكَلَ مِنَ الدُّنْيَا حَرَاماً قَطُّ حَتَّى خَرَجَ مِنْهَا وَ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَيَعْرِضُ لَهُ الْأَمْرَانِ كِلَاهُمَا لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ طَاعَةٌ فَيَأْخُذُ بِأَشَدِّهِمَا عَلَى بَدَنِهِ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَعْتَقَ أَلْفَ مَمْلُوكٍ لِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ دَبِرَتْ فِيهِمْ يَدَاهُ وَ اللَّهِ مَا بتمر أطيب و قال عليه السلام: إنه أطيب من التمر الأول و هو جيد. الحديث الخامس و السبعون و المائة: صحيح. قوله عليه السلام:" و ما رأي ركبتيه" أي إن احتاج لعلة إلى كشف ركبتيه ليراه لم يفعل ذلك عند جليسه حياء منه، و في بعض النسخ" أرى" أي لم يكشفها عند جليسه و على النسختين يحتمل أن يكون المراد أنه لم يكن يتقدمهم في الجلوس بأن تسبق ركبتاه صلى الله عليه وآله وسلم ركبهم. قوله عليه السلام:" دبرت فيهم يداه" أي جرحت في تحصيلهم و تملكهم يداه. قال الجزري: الدبر بالتحريك: الجرح الذي يكون في ظهر البعير يقال أَطَاقَ عَمَلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ بَعْدِهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ وَ اللَّهِ مَا نَزَلَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَازِلَةٌ قَطُّ إِلَّا قَدَّمَهُ فِيهَا ثِقَةً مِنْهُ بِهِ وَ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَيَبْعَثُهُ بِرَايَتِهِ فَيُقَاتِلُ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ مَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ دبر يدبر دبرا، و قيل: هو أن يقرح خف البعير. الحديث السادس و السبعون و المائة: ضعيف. قوله عليه السلام:" كان وجنتيها" قال الجوهري: الوجنة ما ارتفع من الخدين. الحديث السابع و السبعون و المائة: ضعيف. قوله عليه السلام:" إلا صاحب مرة سوداء صافية" لعلها كناية عن شدة غضبهم فيما يسخط الله، و تنمرهم في ذات الله وحدة ذهنهم و فهمهم و توصيفها بالصفاء لبيان خلوصها عما يلزم تلك المرة غالبا من الأخلاق الذميمة و الخيالات الفاسدة.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبيه ; وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد ; ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا، عن ابن محبوب، عن محمد بن النعمان الاحول، عن سلام بن المستنير قال كنت عند أبي جعفر عليه السلام فدخل عليه حمران بن أعين وسأله عن أشياء فلما هم حمران بالقيام قال لابي جعفر عليه السلام: اخبرك أطال الله بقاءك لنا وأمتعنا بك أنا نأتيك فما نخرج من عندك حتى ترق قلوبنا وتسلوا أنفسنا عن الدنيا ويهون علينا ما في أيدي الناس من هذه الاموال، ثم نخرج من عندك فإذا صرنا مع الناس والتجار أحببنا الدنيا؟ قال: فقال أبوجعفر عليه السلام: إنما هي القلوب مرة تصعب ومرة تسهل. ثم قال: أبوجعفر عليه السلام: أما إن أصحاب محمد صلى الله عليه وآله قال

وا: يا رسول الله نخاف علينا النفاق قال: فقال: ولم تخافون ذلك؟ قالوا: إذا كنا عندك فذكرتنا و رغبتنا وجلنا ونسينا الدنيا وزهد نا حتى كأنا نعاين الآخرة والجنة والنار ونحن عندك فإذا خرجنا من عندك ودخلنا هذه البيوت وشممنا الاولاد ورأينا العيال والاهل يكاد أن نحول عن الحال التي كنا عليها عندك وحتى كأنا لم نكن على شئ؟ أفتخاف علينا أن يكون ذلك نفاقا؟ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله: كلا إن هذه خطوات الشيطان فير غبكم في الدنيا والله لو تدومون على الحالة التي وصفتم أنفسكم بها لصافحتكم الملائكة ومشيتم على الماء ولو لا أنكم تذنبون فتستغفرون الله لخلق الله خلقا حتى يذنبوا، ثم يستغفروا الله فيغفر [الله] لهم، إن المؤمن مفتن تواب أما سمعت قول الله عزوجل: " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " وقال: " استغفر واربكم ثم توبوا إليه ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

بكى شعيب ( عليه السلام ) من حب الله عز وجل حتى عمي فرد الله عز وجل عليه بصره ، ثم بكى حتى عمي فرد الله عليه بصره ، ثم بكى حتى عمي فرد الله عليه بصره ، فلما كانت الرابعة أوحى الله إليه : يا شعيب ! إلى متى يكون هذا أبدا منك ؟ إن يكن هذا خوفا من النار فقد أجرتك ، وإن يكن شوقا إلى الجنة فقد أبحتك ، قال : إلهي وسيدي أنت تعلم أني ما بكيت خوفا من نارك ولا شوقا إلى جنتك ولكن عقد حبك على قلبي فلست أصبر أو أراك ، فأوحى الله جل جلاله إليه : أما إذا كان هذا هكذا فمن أجل هذا سأخدمك كليمي موسى بن عمران

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 507 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون قالوا أإنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينا إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين * قالوا تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين * قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ) . ثم أمرهم بالانصراف إلى يعقوب ( عليه السلام ) وقال لهم ( اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبى يأت بصيرا وأتوني بأهلكم أجمعين ) ( 1 ) . فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) على يعقوب ( عليه السلام ) فقال

يا يعقوب ، ألا أعلمك دعاء يرد الله عليك به بصرك ، ويرد عليك ابنيك ؟ قال : بلى . قال : قل ما قاله أبوك آدم فتاب الله عليه ، وما قاله نوح فاستوت به سفينته على الجودي ونجا من الغرق ، وما قاله أبوك إبراهيم خليل الرحمن حين ألقي في النار فجعلها الله عليه بردا وسلاما . فقال يعقوب ( عليه السلام ) : وما ذاك يا جبرئيل ؟ فقال : قل : يا رب ، أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، أن تأتيني بيوسف وابن يامين جميعا ، وترد علي عيني . فما استتم يعقوب ( عليه السلام ) هذا الدعاء حتى جاء البشير ، فألقى قميص يوسف عليه فارتد بصيرا . فقال لهم : ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون ( قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين * قال سوف أستغفر لكم ربى إنه هو الغفور الرحيم ) ( 2 ) فروي في خبر عن الصادق ( عليه السلام ) ، أنه قال : أخرهم إلى السحر ، فأقبل يعقوب إلى مصر ، وخرج يوسف ليستقبله ، فهم بأن يترجل ليعقوب ، ثم ذكر ما هو فيه من الملك فلم يفعل ، فنزل عليه جبرئيل ( عليه السلام ) ، فقال له : يا يوسف ، إن الله عز وجل يقول لك : ما منعك أن تنزل إلى عبدي الصالح ؟ ما كنت فيه ؟ أبسط يدك ، فبسطها فخرج من بين أصابعه نور ، فقال له : ما هذا ، يا جبرئيل ؟ فقال : هذا إنه لا يخرج من صلبك نبي أبدا عقوبة بما صنعت بيعقوب إذ لم تنزل إليه .

الأمالي للشيخ الصدوق — الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني ، فقد كلفتني — فاطمة الزهراء عليها السلام
291 المؤمنين أحياة قبل القيامة وموت ؟ فقال : « نعم والله لكفرة من الكفرات بعد الرجعة أشدّ من الكفرات قبلها » . السابع بعد المائة : ما رواه أيضاً ، نقلاً عنه : عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال

« لترجعنّ نفوس ذهبت ، وليقيضنّ قوم لقوم ، ومن عذّب عذّب بعذابه ، ومن اغتيظ أغاظ بغيظه ، ومن قتل اقتصّ بقتله ، ويردّ لهم أعداؤهم معهم حتّى يأخذوا بثأرهم ، ثمّ يعمّرون بعدهم ثلاثين شهراً ، ثمّ يموتون في ليلة واحدة ، قد أدركوا ثأرهم وشفوا أنفسهم ، ويصير عدوّهم إلى أشدّ النار عذاباً ، ثمّ يوقفون بين يدي الجبّار عزّوجلّ فيؤخذ لهم بحقوقهم » . الثامن بعد المائة : ما رواه أيضاً نقلاً من كتاب تصنيف السيِّد الجليل الموفّق بهاء الدين علي بن عبد الكريم بن عبد الحميد الحسيني بطريقه : عن علي بن إبراهيم بن مهزيار أنّه رأى في منامه قائلاً يقول له : حجّ في هذه السنة فإنّك تلقى صاحب الزمان ـ وذكر الحديث بطوله ـ إلى أن قال : « إذا سار العبّاسي ، وبويع السفياني ، يؤذن لوليّ الله ، فأخرج بين الصفا والمروة ، وأحجّ بالناس ، وأجيء إلى يثرب فأهدم الحجرة ، فاُخرج من بها وهما طريّان فآمر بهما تجاه البقيع ، وآمر بخشبتين يصلبان عليهما » ـ إلى أن قال ـ : قلت : يا سيّدي ما يكون بعد ذلك ؟ قال : « الكرّة الكرّة ، الرجعة الرجعة ، ثمّ تلا هذه الآية : ( ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوال وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً ) » .

الإيقاظ من الهجعة — المشيخة . — الإمام الكاظم عليه السلام
663 رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و المقربة قرباه أَوْ مِسْكِيناً ذََا مَتْرَبَةٍ يعني أمير المؤمنين متربا بالعلم» . 99-11634/ - الحسين بن حمدان الخصيبي، قال: حدثني أبو بكر أحمد بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن محمد الأهوازي-و كان عالما بأخبار أهل البيت (عليهم السلام) -قال

حدثني محمد بن سنان الزهري، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «كان السبب في تزويج رقية من عثمان أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) نادى في أصحابه: من جهز جيش العسرة و حفر بئر رومة و أنفق عليهما من ماله، ضمنت له على الله بيتا في الجنة، فأنفق عثمان على الجيش و البئر، فصار له البيت في الجنة، فقال عثمان بن عفان: [أنا]أنفق عليهما من مالي، و تضمن لي البيت في الجنة؟فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أنفق-يا عثمان-عليهما، و أنا الضامن‏[لك‏]على الله بيتا في الجنة، فأنفق عثمان على الجيش و البئر، فصار له البيت‏ في ضمان رسول الله (صلى الله عليه و آله) ؛ فألقي في قلب عثمان أن يخطب رقية، فخطبها من رسول الله، فقال: إن رقية تقول لا تزوجك نفسها إلا بتسليم البيت الذي ضمنته لك‏[عند الله عز و جل‏]في الجنة إليها بصداقها، و إني أبرأ من ضماني لك البيت في الجنة . فقال عثمان: أفعل، يا رسول الله. فزوجها إياه، و أشهد في الوقت أنه (صلى الله عليه و آله) قد برى‏ء من ضمان البيت لعثمان، و أن البيت لرقية دونه، لا رجعة لعثمان على رسول الله في البيت، عاشت رقية أو ماتت، ثم إن رقية توفيت قبل أن تجتمع و عثمان» . 99-11635/ - الشيخ في (مجالسه) ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم القزويني، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن وهبان الهنائي البصري، قال: حدثني أحمد بن إبراهيم بن أحمد، قال: أخبرني أبو محمد الحسن ابن علي بن عبد الكريم الزعفراني، قال: حدثني أحمد بن محمد بن خالد البرقي أبو جعفر، قال: حدثني أبي، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: وَ هَدَيْنََاهُ اَلنَّجْدَيْنِ ، قال: «[نجد]الخير و الشر» . 99-11636/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن ابن بكير، عن حمزة بن محمد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله عز و جل: وَ هَدَيْنََاهُ اَلنَّجْدَيْنِ ، قال: «نجد الخير و نجد الشر» . 11637/ -علي بن إبراهيم: [في‏]قوله تعالى: وَ هَدَيْنََاهُ اَلنَّجْدَيْنِ ، قال: بينا له طريق الخير و الشر.

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 424 الدنيا ويهون علينا ما في أيدي الناس من هذه الاموال، ثم نخرج من عندك فإذا صرنا مع الناس والتجار أحببنا الدنيا؟ قال: فقال أبوجعفر (عليه السلام): إنما هي القلوب مرة تصعب ومرة تسهل. ثم قال: أبوجعفر (عليه السلام): أما إن أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) قال

وا: يا رسول الله نخاف علينا النفاق قال: فقال: ولم تخافون ذلك؟ قالوا: إذا كنا عندك فذكرتنا و رغبتنا وجلنا ونسينا الدنيا وزهد نا حتى كأنا نعاين الآخرة والجنة والنار ونحن عندك فإذا خرجنا من عندك ودخلنا هذه البيوت وشممنا الاولاد ورأينا العيال والاهل يكاد أن نحول عن الحال التي كنا عليها عندك وحتى كأنا لم نكن على شئ؟ أفتخاف علينا أن يكون ذلك نفاقا؟ فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): كلا إن هذه خطوات الشيطان فير غبكم في الدنيا والله لو تدومون على الحالة التي وصفتم أنفسكم بها لصافحتكم الملائكة ومشيتم على الماء ولو لا أنكم تذنبون فتستغفرون الله لخلق الله خلقا حتى يذنبوا، ثم يستغفروا الله فيغفر [الله] لهم، إن المؤمن مفتن تواب أما سمعت قول الله عزوجل: " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " وقال: " استغفر واربكم ثم توبوا إليه ". (باب) * (الوسوسة وحديث النفس) * 1 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن محمد بن حمران قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الوسوسة وإن كثرت، فقال: لا شئ فيها، تقول: لا إله إلا الله. 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: إنه يقع في قلبي أمرعظيم، فقال: قل: لاإله إلاالله قال جميل: فكلما وقع في قلبى شئ قلت: لاإله إلا الله فيذهب عني.

الأصول من الكافي — سهو القلب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن أبى عبدالله عليه السلام قال

ما أكل رسول الله (صلى الله عليه وآله) متكئا منذ بعثه الله عزوجل إلى أن قبضه تواضعا لله عزوجل وما رأى ركبتيه أمام جليسه في مجلس قط ولا صافح رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجل قط فنزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده ولا كافأ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بسيئة قط قال الله تعالى له: " إدفع بالتي هي أحسن السيئة " ففعل وما منع سائلا قط، إن كان عنده أعطى وإلا قال: يأتي الله به، ولا أعطي على الله عزوجل شيئا قط إلا أجازه الله إن كان ليعطي الجنة فيجيز الله عزوجل له ذلك، قال: وكان أخوه من بعده والذي ذهب بنفسه ما أكل من الدنيا حراما قط حتى خرج منها والله إن كان ليعرض له الامران كلاهما لله عزوجل طاعة فيأخذ بأشدهما الصفحة 165 على بدنه، والله لقد أعتق ألف مملوك لوجه الله عزوجل دبرت فيهم يداه والله ما أطاق عمل رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بعده أحد غيره، والله ما نزلت برسول الله (صلى الله عليه وآله) نازلة قط إلا قدمه فيها ثقة منه به وإن كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليبعثه برايته فيقاتل جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره، ثم ما يرجع حتى يفتح الله عزوجل له.

الروضة من الكافي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الآيات البقرة إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ‏ و قال تعالى

‏ وَ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى‏ عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَ ادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ لَنْ تَفْعَلُوا و قال سبحانه‏ وَ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَ الْمَسْكَنَةُ و قال تعالى‏ وَ إِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى‏ بَعْضٍ قالُوا أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ‏ و قال تعالى‏ قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ وَ لَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ‏ و قال تعالى‏ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ‏ آل عمران‏ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَ تُحْشَرُونَ إِلى‏ جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ الْمِهادُ و قال تعالى‏ قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ الآية و قال تعالى‏ وَ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَ اكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ‏ و قال تعالى‏ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ‏

بحار الأنوار ج17-35 — 1 إعجاز أم المعجزات القرآن الكريم و فيه بيان حقيقة الإعجاز و بعض النوادر — غير محدد
كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ وَ الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفَدَخَلَ عَلَيْهِ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ وَ سَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ فَلَمَّا هَمَّ حُمْرَانُ بِالْقِيَامِ قَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلامأُخْبِرُكَ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكَ لَنَا وَ أَمْتَعَنَا بِكَ‏ إِنَّا نَأْتِيكَ فَمَا نَخْرُجُ‏ 42 مِنْ عِنْدِكَ حَتَّى تَرِقُّ قُلُوبُنَا وَ تَسْلُو أَنْفُسُنَا عَنِ الدُّنْيَا وَ يَهُونُ عَلَيْنَا مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ مِنْ هَذِهِ الْأَمْوَالِ ثُمَّ نَخْرُجُ مِنْ عِنْدِكَ فَإِذَا صِرْنَا مَعَ النَّاسِ وَ التُّجَّارِ أَحْبَبْنَا الدُّنْيَا قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامإِنَّمَا هِيَ الْقُلُوبُ‏ مَرَّةً تَصْعُبُ وَ مَرَّةً تَسْهُلُ ثُمَّ قَالَ

أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامأَمَا إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَخَافُ عَلَيْنَا النِّفَاقَ قَالَ فَقَالَ وَ لِمَ تَخَافُونَ ذَلِكَ قَالُوا إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ فَذَكَّرْتَنَا وَ رَغَّبْتَنَا وَجِلْنَا وَ نَسِينَا الدُّنْيَا وَ زَهِدْنَا حَتَّى كَأَنَّنَا نُعَايِنُ الْآخِرَةَ وَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ نَحْنُ عِنْدَكَ فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ وَ دَخَلْنَا هَذِهِ الْبُيُوتَ وَ شَمِمْنَا الْأَوْلَادَ وَ رَأَيْنَا الْعِيَالَ وَ الْأَهْلَ يَكَادُ أَنْ نُحَوَّلَ عَنِ الْحَالَةِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا عِنْدَكَ حَتَّى كَأَنَّا لَمْ نَكُنْ عَلَى شَيْ‏ءٍ أَ فَتَخَافُ عَلَيْنَا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ نِفَاقاً فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَلَّا إِنَّ هَذِهِ خُطُوَاتُ الشَّيْطَانِ فَيُرَغِّبُكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ اللَّهِ لَوْ تَدُومُونَ عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي وَصَفْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِهَا لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ وَ مَشَيْتُمْ عَلَى الْمَاءِ وَ لَوْ لَا أَنَّكُمْ تُذْنِبُونَ فَتَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَخَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً حَتَّى يُذْنِبُوا ثُمَّ يَسْتَغْفِرُوا اللَّهَ فَيَغْفِرَ لَهُمْ إِنَّ الْمُؤْمِنَ مُفَتَّنٌ تَوَّابٌ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ‏ وَ قَالَ‏ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ‏. اختتام فيه مباحث رائقة الأول في وجوب التوبة و لا خلاف في وجوبها في الجملة و الأظهر أنها إنما تجب لما لم يكفّر من الذنوب كالكبائر و الصغائر التي أصرّت عليها فإنها ملحقة بالكبائر و الصغائر التي لم يجتنب معها الكبائر فأما مع اجتناب الكبائر فهي مكفّرة إذا لم يصرّ عليها و لا يحتاج إلى التوبة عنها لقوله تعالى‏ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ‏ و سيأتي تحقيق القول في ذلك في باب الكبائر إن شاء الله تعالى. قال المحقق الطوسي (قدس الله روحه) في التجريد التوبة واجبة لدفعها الضرر و لوجوب الندم على كل قبيح أو إخلال بواجب. 43 و قال العلامة (رحمه الله) في شرحه التوبة هي الندم على المعصية لكونها معصية و العزم على ترك المعاودة في المستقبل لأن ترك العزم يكشف عن نفي الندم و هي واجبة بالإجماع لكن اختلفوا فذهب جماعة من المعتزلة إلى أنها تجب من الكبائر المعلوم كونها كبائر أو المظنون فيها ذلك و لا تجب من الصغائر المعلوم أنها صغائر و قال آخرون إ

بحار الأنوار ج1-16 — 20 التوبة و أنواعها و شرائطها — الإمام الباقر عليه السلام
وَ قَالَعليه السلام

وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ أَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ رِوَايَةِ الشَّعْبِيِّ عَنْ ضِرَارِ بْنِ ضَمْرَةَ وَ عَبْدِ خَيْرٍ قَالا قِيلَ لَهُ مَا سَبَبُ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِي الْحَدِيثِ- فَقَالَ النَّاسُ أَرْبَعَةٌ- مُنَافِقٌ مُظْهِرٌ لِلْإِسْلَامِ وَ قَلْبُهُ يَأْبَى الْإِيمَانَ- لَا يَتَحَرَّجُ عَنِ الْكَذِبِ- كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص مُتَعَمِّداً- فَلَوْ عَلِمَ النَّاسُ حَالَهُ مَا أَخَذُوا عَنْهُ- وَ لَكِنَّهُمْ قَالُوا صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَخَذُوا بِقَوْلِهِ- وَ قَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ بِمَا أَخْبَرَ- وَ وَصَفَهُمْ بِمَا وَصَفَ ثُمَّ إِنَّهُمْ عَاشُوا بَعْدَهُ- فَتَقَرَّبُوا إِلَى أَئِمَّةِ الضَّلَالِ- وَ الدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ بِالزُّورِ وَ الْبُهْتَانِ- فَوَلَّوْهُمُ الْأَعْمَالَ وَ جَعَلُوهُمْ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ- فَأَكَلُوا بِهِمُ الدُّنْيَا- وَ إِنَّمَا هُمْ تَبَعٌ لِلْمُلُوكِ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- وَ رَجُلٌ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ قَوْلًا- أَوْ رَآهُ يَعْمَلُ عَمَلًا- ثُمَّ غَابَ عَنْهُ وَ نُسِخَ ذَلِكَ الْقَوْلُ وَ الْفِعْلُ- وَ لَمْ يَعْلَمْ- فَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ نُسِخَ مَا حَدَّثَ بِهِ- وَ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ أَيْضاً أَنَّهُ نُسِخَ لَمَا نَقَلُوهُ عَنْهُ- وَ رَجُلٌ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ قَوْلًا فَوَهِمَ فِيهِ- وَ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ وَهِمَ فِيهِ لَمَا حَدَّثَ عَنْهُ وَ- لَا عَمِلَ بِهِ- وَ رَجُلٌ لَمْ يَكْذِبْ وَ لَمْ يَغِبْ- حَدَّثَ بِمَا سَمِعَ وَ عَمِلَ بِهِ- فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَلَا اعْتِبَارَ بِرِوَايَتِهِ- وَ لَا يَحِلُّ الْأَخْذُ عَنْهُ- وَ أَمَّا الْبَاقُونَ فَيَنْزِعُونَ إِلَى غَايَةٍ- وَ يَرْجِعُونَ إِلَى نِهَايَةٍ- وَ يُسْقَوْنَ مِنْ قَلِيبٍ وَاحِدٍ- وَ كَلَامُهُمْ أَشْرَقَ بِنُورِ النُّبُوَّةِ ضِيَاؤُهُ- وَ مِنَ الشَّجَرَةِ الْمُبَارَكَةِ اقْتُبِسَتْ نَارُهُ. وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ: فِي أَيْدِي النَّاسِ حَقّاً وَ بَاطِلًا- وَ صِدْقاً وَ كَذِباً وَ نَاسِخاً وَ مَنْسُوخاً- وَ عَامّاً وَ خَاصّاً وَ مُحْكَماً وَ مُتَشَابِهاً- وَ حِفْظاً وَ وَهَماً- وَ قَدْ كُذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فِي عَهْدِهِ حَتَّى قَامَ خَطِيباً فَقَالَ- مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ‏ 78 مِنَ النَّارِ- وَ إِنَّمَا يَأْتِيكَ الحديث [بِالْحَدِيثِ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ لَيْسَ لَهُمْ خَامِسٌ- وَ ذَكَرَهُمْ. قلت و قد روي عن رسول الله ص هذا الحديث و هو قوله من كذب علي عامدا فليتبوأ مقعده من النار عدة من الصحابة منهم العشرة فأما الطريق إلى أمير المؤمنين فأنبأ غير واحد عن عبد الأول الصوفي أنبأ ابن المظفر الداوي أنبأ ابن أعين أنبأ السرخسي أنبأ الفربري أنبأ البخاري أنبأ علي بن الجعد أنبأ شعبة عن منصور عن ربعي بن خراش قال سمعت علياعليه السلاميقول سمعت النبي ص يقول من كذب علي و ذكر متفق عليه و قد أخرجه أحمد في المسند و الجماعة.

بحار الأنوار ج74-92 — 16 ما جمع من جوامع كلم أمير المؤمنين صلى الله عليه و على ذريته‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّوَيْهِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَصْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ حُبَابٍ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ‏ أَنَّ أَبَا مُوسَى عَادَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع- فَقَالَ الْحَسَنُ

عليه السلامأَ عَائِداً جِئْتَ أَوْ زَائِراً فَقَالَ عَائِداً- فَقَالَ مَا مِنْ رَجُلٍ يَعُودُ مَرِيضاً مُمْسِياً- إِلَّا خَرَجَ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ‏ 216 مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يُصْبِحَ- وَ كَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ . بيان‏ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ الْفَرَّاءُ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ ثَوْبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخَذَ عَلِيٌّعليه السلامبِيَدِي- فَقَالَ انْطَلِقْ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ نَعُودُهُ- فَوَجَدْنَا عِنْدَهُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ- قَالَ يَعْنِي عَلِيّاً لِأَبِي مُوسَى عَائِداً جِئْتَ أَمْ زَائِراً فَقَالَ عَائِداً- فَقَالَ عَلِيٌّعليه السلامفَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ- مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِماً غُدْوَةً- إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ- وَ لَا يَعُودُهُ مَسَاءً إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ- وَ كَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ- ثُمَّ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. و قد روي عن عليعليه السلاممن غير وجه. و قال في النهاية في الحديث عائد المريض على مخارف الجنة حتى يرجع المخارف جمع مخرف بالفتح و هو الحائط من النخل أي إن العائد فيما يحوزه من الثواب كأنه على نخل الجنة يخترف ثمارها و قيل المخارف جمع مخرفة و هي سكة بين صفين من نخل يخترف من أيهما شاء أي يجتني و قيل المخرفة الطريق أي إنه على طريق يؤديه إلى الجنة و في حديث آخر عائد المريض في خرافة الجنة أي في اجتناء ثمرها يقال خرفت النخلة أخرفها خرافا و خرافا و في حديث آخر عائد المريض على خرفة الجنة الخرفة بالضم اسم ما يخترف من النخل حين يدرك و في حديث آخر عائد المريض له خريف في الجنة أي مخترف من ثمرها فعيل بمعنى مفعول انتهى. و فسر الخريف في أخبارنا بمعنى آخر و هو مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُ‏ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ: أَيُّمَا مُؤْمِنٍ عَادَ مُؤْمِناً خَاضَ الرَّحْمَةَ خَوْضاً- فَإِذَا جَلَسَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ- فَإِذَا انْصَرَفَ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ- وَ يَتَرَحَّمُونَ‏ 217 عَلَيْهِ وَ يَقُولُونَ طِبْتَ- وَ طَابَتْ لَكَ الْجَنَّةُ إِلَى تِلْكَ السَّاعَةِ مِنْ غَدٍ- وَ كَانَ لَهُ يَا أَبَا حَمْزَةَ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ- قُلْتُ مَا الْخَرِيفُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ زَاوِيَةٌ فِي الْجَنَّةِ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِيهَا أَرْبَعِينَ عَاماً . 8- مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيٍّعليه السلامقَالَ: إِنَّ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْمَعْرُوفِ سِتّاً- يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ وَ يَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ- وَ يَشْهَدُهُ إِذَا مَاتَ الْخَبَرَ .

بحار الأنوار ج74-92 — 4 ثواب عيادة المريض و آدابها و فضل السعي في حاجته و كيفية معاشرة أصحاب البلاء — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
11 كان الجدار أطول فالمناسب أن يكون عرضه أوسع و سمكه أرفع‏ و يدل على جواز هدم المسجد و تغييره و توسيعه عند الضرورة و الحاجة و تردد في الذكرى في ذلك ثم استدل على الجواز بهذا الخبر ثم قال نعم الأقرب أن لا ينقض إلا بعد الظن الغالب بوجود العمارة و قرب جواز إحداث الباب و الروزنة للمصلحة العامة و احتمل جوازها للمصلحة الخاصة و ما قربه في الكل قريب. 86 الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ هَاشِمٍ الْحَلَّالِ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبُو الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقَالَ

لَهُ يَا أَبَا الصَّبَّاحِ مَا تَقُولُ فِي هَذِهِ الْمَسَاجِدِ الَّتِي بَنَتْهَا الْحَاجُّ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَقَالَ بَخْ بَخْ تِلْكَ أَفْضَلُ الْمَسَاجِدِ مَنْ بَنَى مَسْجِداً كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ . وَ مِنْهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ: بَيْنَا أَنَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ أَضَعُ الْأَحْجَارَ كَمَا يَضَعُ النَّاسُ فَقُلْتُ لَهُ هَذَا مِنْ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ‏ . 87 مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ أَحَدُ بَنِي عَامِرٍ إِلَى النَّبِيِّعليه السلامفَسَأَلَهُ وَ ذَكَرَ حَدِيثاً طَوِيلًا يَذْكُرُ فِي آخِرِهِ أَنَّهُ سَأَلَهُ الْأَعْرَابِيُّ عَنِ الصُّلَيْعَاءِ وَ الْقُرَيْعَاءِ وَ خَيْرِ بِقَاعِ الْأَرْضِ وَ شَرِّ بِقَاعِ الْأَرْضِ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ ع- فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الصُّلَيْعَاءَ الْأَرْضُ السَّبِخَةُ الَّتِي لَا تُرْوَى وَ لَا تُشْبَعُ مَرْعَاهَا وَ الْقُرَيْعَاءَ الْأَرْضُ الَّتِي لَا تُعْطِي بَرَكَتَهَا وَ لَا يُخْرِجُ نَبْعَهَا وَ لَا يُدْرَكُ مَا أُنْفِقَ فِيهَا وَ شَرَّ بِقَاعِ الْأَرْضِ الْأَسْوَاقُ وَ هُوَ مَيْدَانُ إِبْلِيسَ يَغْدُو بِرَايَتِهِ وَ يَضَعُ كُرْسِيَّهُ وَ يَبُثُّ ذُرِّيَّتَهُ فَبَيْنَ مُطَفِّفٍ فِي قَفِيزٍ أَوْ طَائِشٍ فِي مِيزَانٍ أَوْ سَارِقٍ فِي ذِرَاعٍ أَوْ كَاذِبٍ فِي سِلْعَتِهِ فَيَقُولُ عَلَيْكُمْ بِرَجُلٍ مَاتَ أَبُوهُ وَ أَبُوكُمْ حَيٌّ فَلَا يَزَالُ مَعَ أَوَّلِ مَنْ يَدْخُلُ وَ آخِرِ مَنْ يَرْجِعُ وَ خَيْرَ الْبِقَاعِ الْمَسَاجِدُ وَ أَحَبَّهُمْ إِلَيْهِ أَوَّلُهُمْ دُخُولًا وَ آخِرُهُمْ خُرُوجاً وَ كَانَ‏

بحار الأنوار ج74-92 — 8 تتمة فضل المساجد و أحكامها و آدابها — الإمام الصادق عليه السلام
مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى مَعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلامقَالَ

إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً مُوَكَّلِينَ بِقَبْرِ الْحُسَيْنِ فَإِذَا هَمَّ بِزِيَارَتِهِ الرَّجُلُ أَعْطَاهُمُ اللَّهُ ذُنُوبَهُ فَإِذَا خَطَا مَحَوْهَا ثُمَّ إِذَا خَطَا ضَاعَفُوا لَهُ حَسَنَاتِهِ فَمَا تَزَالُ حَسَنَاتُهُ تُضَاعَفُ حَتَّى تُوجِبَ لَهُ الْجَنَّةَ ثُمَّ اكْتَنَفُوهُ وَ قَدَّسُوهُ وَ يُنَادُونَ مَلَائِكَةَ السَّمَاءِ أَنْ قَدِّسُوا زُوَّارَ حَبِيبِ حَبِيبِ اللَّهِ فَإِذَا اغْتَسَلُوا 65 نَادَاهُمْ مُحَمَّدٌ ص يَا وَفْدَ اللَّهِ أَبْشِرُوا بِمُرَافَقَتِي فِي الْجَنَّةِ ثُمَّ نَادَاهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلامأَنَا ضَامِنٌ لِقَضَاءِ حَوَائِجِكُمْ وَ رَفْعِ الْبَلَاءِ عَنْكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ الْتَقَاهُمُ النَّبِيُّ ص عَنْ أَيْمَانِهِمْ وَ عَنْ شَمَائِلِهِمْ حَتَّى يَنْصَرِفُوا إِلَى أَهَالِيهِمْ‏ . 51 ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ‏ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ وَ دَفْعِ الْبَلَاءِ عَنْكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ اكْتَنَفُوهُمْ عَنْ أَيْمَانِهِمْ‏ . 52 مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ‏ مِثْلَ رِوَايَةِ الصَّدُوقِ‏ . 53 مل، كامل الزيارات الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ أَبِي الْفَضْلِ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلامكَأَنِّي وَ اللَّهِ بِالْمَلَائِكَةِ قَدْ زَاحَمُوا الْمُؤْمِنِينَ عَلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلامقَالَ قُلْتُ فَيَتَرَاءَوْنَ لَهُ قَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ قَدْ لَزِمُوا وَ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَمْسَحُونَ وُجُوهَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ قَالَ وَ يُنْزِلُ اللَّهُ عَلَى زُوَّارِ الْحُسَيْنِ غُدْوَةً وَ عَشِيَّةً مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ وَ خُدَّامُهُمُ الْمَلَائِكَةُ لَا يَسْأَلُ عَبْدٌ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهَا إِيَّاهُ قَالَ قُلْتُ هَذِهِ وَ اللَّهِ الْكَرَامَةُ قَالَ يَا مُفَضَّلُ أَزِيدُكَ قُلْتُ نَعَمْ سَيِّدِي قَالَ كَأَنِّي بِسَرِيرٍ مِنْ نُورٍ قَدْ وُضِعَ وَ قَدْ ضُرِبَتْ عَلَيْهِ قُبَّةٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ مُكَلَّلَةٌ بِالْجَوْهَرِ وَ كَأَنِّي بِالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلامجَالِسٌ عَلَى ذَلِكَ السَّرِيرِ وَ حَوْلَهُ تِسْعُونَ أَلْفَ قُبَّةٍ خَضْرَاءَ وَ كَأَنِّي بِالْمُؤْمِنِينَ يَزُورُونَهُ وَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ أَوْلِيَائِي سَلُونِي فَطَالَمَا أُوذِيتُمْ وَ ذُلِّلْتُمْ وَ اضْطُهِدْتُمْ فَهَذَا يَوْمٌ لَا تَسْأَلُونِّي حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا قَضَيْتُهَا لَكُمْ فَيَكُونُ أَكْلُهُمْ وَ شُرْبُهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ فَهَذِهِ وَ اللَّهِ الْكَرَامَةُ الَّتِي لَا يُشْبِهُهَا شَيْ‏ءٌ . بيان: نزول الطعام في البرزخ و ضرب القبة في الرجعة بقرينة قوله ع‏ 66 من حوائج الدنيا و الآخرة. 54 مل، كامل الزيارات عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ مَعاً عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَعاً عَنِ الْيَقْطِي

بحار الأنوار ج93-111 — 9 أن الأنبياء و الرسل و الأئمة و الملائكة — الإمام الصادق عليه السلام
عن مقرن عن أبي عبد الله عليه السلام قال

كتب عزيز مصر إلى يعقوب اما بعد فهذا ابنك يوسف اشتريته بثمن بخس دراهم معدودة ، واتخذته عبدا ، وهذا ابنك ابن يامين أخذته قد سرق واتخذته عبدا ، قال : فما ورد على يعقوب شئ أشد عليه من ذلك الكتاب ، فقال للرسول : مكانك حتى أجيبه فكتب إليه يعقوب : اما بعد فقد فهمت كتابك بأنك أخذت ابني بثمن بخس واتخذته عبدا ، وانك اتخذت ابني ابن يامين وقد سرق فاتخذته عبدا ، فانا أهل بيت لا نسرق ولكنا أهل بيت نبتلى وقد ابتلى أبونا إبراهيم بالنار فوقاه الله ، وابتلى أبونا اسحق بالذبح فوقاه الله ، وانى قد ابتليت بذهاب بصرى وذهاب ابني ، وعسى الله ان يأتيني بهم جميعا ، قال : فلما ولى الرسول عنه رفع يده إلى السماء ثم قال : يا حسن الصحبة يا كريم المعونة يا خيرا كله ائتني بروح منك وفرج من عندك ، قال : فهبط عليه جبرئيل فقال ليعقوب : الا أعلمك دعوات يرد الله بها بصرك ، ويرد عليك ابنك فقال : بلى ، فقال : قل : يا من لا يعلم أحد كيف هو وحيث هو وقدرته الا هو ، يا من سد الهواء بالسماء وكبس الأرض على الماء واختار لنفسه أحسن الأسماء ، آتني بروح منك ، وفرج من عندك . فما انفجر عمود الصبح حتى أتى بالقميص فطرح على وجهه فرد الله عليه بصره ورد عليه ولده .

تفسير العياشي — الله ، فإنه في جرايد النخل وفى أكتاف الإبل ، قال عمر : قوموا بنا إليه ، فقام — الإمام الصادق عليه السلام
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه وعدة من أصحابنا عن سهل ابن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن محمد بن النعمان الأحول عن سلام ابن المستنير قال : قال أبو جعفر عليه السلام : اما ان أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم قال

وا : يا رسول الله نخاف علينا النفاق ؟ قال : فقال : ولم تخافون ذلك قالوا إذا كنا عندك فذكرتنا ورغبتنا وجلنا ونسينا الدنيا وزهدنا حتى كأنا نعاين الآخرة والجنة والنار ونحن عندك فإذا خرجنا من عندك ودخلنا هذه البيوت وشممنا الأولاد ورأينا العيال والاهل ، يكادان نحول عن الحال التي كنا عليها عندك وكأنا لم نكن على شئ أفتخاف علينا أن يكون ذلك نفاقا ؟ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : كلا ان هذه خطوات الشيطان فيرغبكم في الدنيا والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — الغار بالحجارة ، فأجرى الله لإبراهيم عليه السلام لبنا من ابهامه وكانت أمه تأتيه ، ووكل — الإمام الباقر عليه السلام
في تفسير العياشي عن مقرن عن أبي عبد الله عليه السلام قال

كتب عزيز مصر إلى يعقوب : اما بعد فهذا ابنك يوسف اشتريته بثمن بخس دراهم معدودة واتخذته عبدا وهذا ابنك ابن يامين أخذته قد سرق فأخذته عبدا ، قال : فما ورد على يعقوب شئ أشد عليه من ذلك الكتاب فقال للرسول : قف مكانك حتى أجيبه ، فكتب إليه يعقوب : اما بعد فقد فهمت كتابك انك أخذت ابني بثمن بخس واتخذته عبدا ، وانك اتخذت ابني ابن يامين وقد سرق واتخذته عبدا ، فانا أهل بيت لا نسرق ولكنا أهل بيت نبتلى وقد ابتلى أبونا بالنار فوقاه الله ، وابتلى أبونا اسحق بالذبح فوقاه الله ، واني قد ابتليت بذهاب بصري وذهاب ابني وعسى الله ان يأتيني بهم جميعا قال : فلما ولى الرسول عنه رفع يده إلى السماء ثم قال : يا حسن الصحبة يا كريم المعونة يا خير كلمة أتيني بروح [ منك ] وفرج من عندك ، قال : فهبط عليه جبرئيل عليه السلام فقال ليعقوب : الا أعلمك دعوات يرد الله عليك بها بصرك ويرد عليك ابنيك ؟ فقال له : بلى ، فقال : قل يامن لا يعلم أحد كيف هو وحيث هو وقدرته الا هو ، يامن سد الهواء بالسماء وكبس الأرض على الماء واختار لنفسه أحسن الأسماء أتيني بروح منك وفرج من عندك ، فما القى عمود الصبح حتى اتى بالقميص وطرح على وجهه فرد الله بصره ورد عليه ولده .

تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى أنس قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : بكى شعيب عليه السلام من حب الله عز وجل حتى عمى ، فرد الله عز وجل عليه بصره ، ثم بكى حتى عمى ، فرد الله عز وجل عليه بصره ، ثم بكى حتى عمى فرد الله عليه بصره ، فلما كانت الرابعة أوحى الله إليه : يا شعيب إلى متى يكون هذا أبدا منك ؟ إن يكن هذا خوفا من النار فقد آجرتك ، وان يكن شوقا إلى الجنة فقد أبحتك ، فقال : الهى وسيدي أنت تعلم انى ما بكيت خوفا من نارك ولا شوقا إلى جنتك ولكن عقد حبك على قلبي فلست أصبر أو أراك ، فأوحى الله جل جلاله إليه اما إذا كان هذا هكذا فمن أجل هذا سأخدمك كليمي موسى بن عمران . قال مصنف هذا الكتاب : والله يعنى بذلك لا زال أبكى أو أراك قد قبلتني حبيبا انتهى

تفسير نور الثقلين — كريم انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم والحديث طويل أخذنا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقوله عز وجل : تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون خوفا وطعما ومما رزقناهم ينفقون فإنه حدثني أبي عن عبد الرحمان بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن أبي عبد الله عليه السلام قال

ما من عمل حسن يعمله العبد الا وله ثواب في القرآن الا صلاة الليل فان الله عز وجل لم يبين ثوابها العظيم خطره عنده ، فقال جل ذكره : ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون ) إلى قوله تعالى ( يعملون ) ثم قال : إن الله عز وجل كرامة في عباده المؤمنين في كل يوم جمعة ، فإذا كان يوم الجمعة بعث الله إلى المؤمن ملكا معه حلة فينتهى إلى باب الجنة فيقول استأذنوا لي على فلان فيقال له : هذا رسول ربك على الباب فيقول لا زواجه : أي شئ ترين على أحسن ؟ فيقلن : يا سيدنا والذي أباحك الجنة ما رأينا عليك أحسن من هذا قد بعث إليك ربك فيتزر بواحدة ويتعطف بالأخرى ، فلا يمر بشئ الا أضاء له حتى ينتهى إلى الموعد ، فإذا اجتمعوا تجلى لهم الرب تبارك وتعالى ، فإذا نظروا إليه أي إلى رحمته خروا سجدا فيقول : عبادي ارفعوا رؤسكم ليس هنا يوم سجود ولا عبادة ، قد رفعت عنكم المؤنة ، فيقولون : يا رب وأي شئ أفضل مما أعطيتنا ؟ الجنة فيقول : لكم مثل ما في أيديكم سبعين ضعفا ، فيرجع المؤمن في كل جمعة بسبعين ضعفا مثل ما في يديه وهو قوله : ( ولدينا مزيد ) وهو يوم الجمعة انها ليلة غراء ، ويوم أزهر فأكثروا فيها من التسبيح والتهليل والتكبير والثناء على الله عز وجل ، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : فيمر المؤمن فلا يمر بشئ الا أضاء له حتى ينتهى إلى أزواجه ، فيقلن : والذي أباحنا الجنة يا سيدنا ما رأيناك أحسن منك الساعة فيقول : انى قد نظرت إلى نور ربى ثم قال : إن أزواجه لا يغرن ولا يحضن ولا يصلفن قال قلت : جعلت فداك انى أردت ان أسألك عن شئ أستحيي منه ، ثم قلت : أفي الجنة غناء ؟ قال : إن في الجنة شجرا يأمر الله رياحها فتهب فتضرب تلك الشجر بأصوات لم يسمع الخلائق مثلها حسنا ، ثم قال : هذا عوض لمن ترك السماع للغناء في الدنيا مخافة الله قال : قلت : جعلت فداك زدني فقال : ان الله تعالى خلق جنة بيده ولم ترها عين ولم يطلع عليها مخلوق يفتحها الرب كل صباح فيقول : ازدادي ريحا ازدادي طيبا وهو قول الله فلا تعلم نفس ما اخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون .

تفسير نور الثقلين — : وبنا ينزل الغيث . — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ مَنْ بَخِلَ بِمَعُونَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَ الْقِيَامِ لَهُ فِي حَاجَتِهِ ابْتُلِيَ بِمَعُونَةِ مَنْ يَأْثَمُ وَ لَا يُؤْجَرُ عقاب من اكتسى مؤمن عاري أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ الْأَحْنَفِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام

مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ ثَوْبٍ فَعَلِمَ أَنَّ بِحَضْرَتِهِ مُؤْمِناً مُحْتَاجاً إِلَيْهِ فَلَمْ يَدْفَعْهُ إِلَيْهِ أَكَبَّهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي النَّارِ عَلَى مَنْخِرَيْهِ عقاب من أشبع مؤمنا جائعا أَبِي ره قَالَ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ الْأَحْنَفِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام مَنْ بَاتَ شَبْعَانَ وَ بِحَضْرَتِهِ مُؤْمِنٌ جَائِعٌ طَاوٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَائِكَتِي أُشْهِدُكُمْ عَلَى هَذَا الْعَبْدِ أَنَّنِي أَمَرْتُهُ فَعَصَانِي وَ أَطَاعَ غَيْرِي وَ وَكَلْتُهُ إِلَى عَمَلِهِ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا غَفَرْتُ لَهُ أَبَداً وَ فِي رِوَايَةِ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعَانَ وَ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ طَاوٍ عقاب من حقر مؤمنا و استخف به و أذله حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَا تُحَقِّرُوا مُؤْمِناً فَقِيراً فَإِنَّهُ مَنْ حَقَّرَ مُؤْمِناً فَقِيراً وَ اسْتَخَفَّ بِهِ حَقَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ لَمْ يَزَلْ مَاقِتاً لَهُ حَتَّى يَرْجِعَ عَنْ تَحْقِيرِهِ أَوْ يَتُوبَ قَالَ وَ مَنِ اسْتَذَلَّ مُؤْمِناً وَ حَقَّرَهُ لِقِلَّةِ ذَاتِ يَدِهِ وَ لِفَقْرِهِ شَهَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ عقاب من اغتيب عنده المؤمن فلم ينصره حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ

ثواب الأعمال — عقاب الأعمال — الإمام السجاد عليه السلام
وقال لداود صلوات الله عليه : ( 1 ) ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله . وقال عز وجل

أفرأيت من اتخذ إلهه هواه ، وإنما أمر الله عز وجل ورسوله ( صلع ) بالاتباع ، ولم يجعل لكل إنسان أن يعتمد على ما يراه ويحبه ويهواه . وقال الله عز وجل : ( 3 ) . واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم ، وقال رسول الله ( صلع ) : اتبعوا ولا تبتدعوا ، فكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ، فبين ( صلع ) أن من خالف الاتباع فقد أتى بدعة . وقد ذكرنا من أمر الله عز وجل ورسوله باتباعه والاخذ عنه من أئمة الهدى صلوات الله عليهم الذين افترض الله عز وجل على عباده طاعتهم وأمر برد المسألة إليهم . ويروى أن رجلا من أهل خراسان حج فلقي أبا حنيفة ، فكتب عنه مسائل ، ثم عاد من العام المقبل ( 4 ) ، فلقيه فعرضها ثانية عليه فرجع عنها كلها ، فحثا الخراساني التراب على رأسه ، وصاح واجتمع الناس عليه ، فقال : يا معشر الناس ، هذا رجل أفتاني في العام الماضي بما في هذا الكتاب ، فانصرفت إلى بلدي ، فحللت به الفروج ، وأرقت به الدماء ، وأخذت ( 5 ) وأعطيت به الأموال ، ثم جئته العام فرجع عنه كله ، قال أبو حنيفة : إنما كان ذلك رأيا رأيته ورأيت الآن خلافه ، قال الخراساني له : ويحك ، ولعلي لو أخذت عنك العام ما رجعت إليه ، لرجعت له عنه من قابل ، قال أبو حنيفة : لا أدرى ، قال الخراساني ، لكني أدرى أن عليك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، وعلى هذا جميع المنسوبين إلى الفتيا من العامة ، يقول أحدهم القول فيعمل به ، ويؤخذ عنه ويعمل آخذوه ، ثم يرجع عنه ، ولا يزال يرجع

دعائم الإسلام — الله عز وجل الأئمة الطاهرون من أهل بيت رسول الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
50 لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ الْعَاقَّ جَبّٰاراً شَقِيًّا وَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللّٰهُ إِلّٰا بِالْحَقِّ* و أما الشقاوة فهي سوء العاقبة و المراد هنا في الآخرة، و لا يكون إلا بالعذاب و دخول النار: و قد قال تعالى

" فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النّٰارِ لَهُمْ فِيهٰا زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ خٰالِدِينَ فِيهٰا" الآية. و أما العصي فالعصيان مما أوعد عليه النار كما قال تعالى:" وَ مَنْ يَعْصِ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نٰاراً خٰالِداً فِيهٰا" و قال سبحانه:" وَ مَنْ يَعْصِ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نٰارَ جَهَنَّمَ خٰالِدِينَ فِيهٰا أَبَداً" و مثله كثير. " و قتل النفس الَّتِي حَرَّمَ اللّٰهُ" أي قتلها" إِلّٰا بِالْحَقِّ" استثناء عن القتل أو حرم و قالوا: الحق الذي يستباح به قتل النفس المحرم قتلها هي ثلاثة أشياء: القود، و الزنا بعد إحصانه، و الكفر بعد إيمان، و الآية التي استشهد (عليه السلام) بها في سورة النساء هكذا:" وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزٰاؤُهُ جَهَنَّمُ خٰالِداً فِيهٰا وَ غَضِبَ اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ عَذٰاباً عَظِيماً" و ظاهر الآية أن التعمد في مقابلة الخطإ الذي ذكره الله في الآية التي قبلها، حيث قال:" وَ مٰا كٰانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلّٰا خَطَأً وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ" الآية، و هو الظاهر من هذا الخبر أيضا حيث استشهد (عليه السلام) بها لمطلق القتل، و يشكل حينئذ الحكم بالخلود، و لذا أول بعضهم التعمد بما يرجع إلى الكفر إما بكونه مستحلا للقتل أو قتله لإيمانه، كما ورد في بعض أخبارنا، و قيل: معناه هذا جزاؤه إن جازاه لكنه لا يجازيه، و روي ذلك أيضا عن أبي عبد الله (عليه السلام) و قيل: هذه الآية منسوخة بقوله تعالى:" إِنَّ اللّٰهَ لٰا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ مٰا دُونَ ذٰلِكَ لِمَنْ يَشٰاءُ*" و قالوا الآية اللينة نزلت بعد الشديدة، و قيل: المراد بالخلود المكث الطويل و هذا الوجه أنسب بهذا الخبر، و كذا ما روي أن هذا جزاؤه إن جازاه لا يأبى عنه هذا الخبر، و أما ما روي أن المراد به

مرآة العقول — الكبائر الحديث الأول: ضعيف. — غير محدد

ع إِنَّمَا هِيَ الْقُلُوبُ مَرَّةً تَصْعُبُ وَ مَرَّةً تَسْهُلُ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَمَا إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ(ص)قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَخَافُ عَلَيْنَا النِّفَاقَ قَالَ فَقَالَ وَ لِمَ تَخَافُونَ ذَلِكَ قَالُوا إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ فَذَكَّرْتَنَا وَ رَغَّبْتَنَا وَجِلْنَا وَ نَسِينَا الدُّنْيَا وَ زَهِدْنَا حَتَّى كَأَنَّا نُعَايِنُ الْآخِرَةَ وَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ نَحْنُ عِنْدَكَ فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ وَ دَخَلْنَا هَذِهِ الْبُيُوتَ وَ شَمِمْنَا الْأَوْلَادَ وَ رَأَيْنَا الْعِيَالَ وَ الْأَهْلَ يَكَادُ أَنْ نُحَوَّلَ عَنِ الْحَالِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا عِنْدَكَ وَ حَتَّى كَأَنَّا لَمْ نَكُنْ عَلَى شَيْءٍ أَ فَتَخَافُ عَلَيْنَا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ نِفَاقاً فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كَلَّا إِنَّ هَذِهِ خُطُوَاتُ الشَّيْطَانِ فَيُرَغِّبُكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ اللَّهِ لَوْ تَدُومُونَ عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي وَصَفْتُمْ شأنهم الميل إلى الشهوات و الرغبة في اللذات، و الإنسان عالم بين العالمين مركب من النشأتين، فإن له روحا قدسيا و جسدا بهيميا فهو مختلف الشؤون منتقل الأحوال، و لو لم يكن كذلك لم يتيسر له الترقي إلى أعلى مدارج الكمال و أقوى الدواعي إلى الصعود على أحسن الأحوال، و أنفع الجنود لدفع وساوس الشياطين و التخلص عن الأهوال بمجالسة الصالحين و معاشرتهم و متابعتهم في الأقوال و الأفعال كما يرشد إليه هذا الحديث. و الشمم القرب و الدنو، و كان المراد هنا الالتذاذ بقربهم و النظر إليهم تشبيها لهم بالرياحين، و الأهل: الزوجة و ذكرها تخصيص بعد تعميم" كانا لم نكن على شيء" أي من الحالة الأولى. " إن هذه خطوات الشيطان" إشارة إلى قوله تعالى:" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَتَّبِعُوا خُطُوٰاتِ الشَّيْطٰانِ وَ مَنْ يَتَّبِعْ خُطُوٰاتِ الشَّيْطٰانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشٰاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ لَوْ لٰا فَضْلُ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ مٰا زَكىٰ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً، وَ لٰكِنَّ اللّٰهَ يُزَكِّي مَنْ يَشٰاءُ وَ اللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" و في القاموس: الخطوة و يفتح ما بين القدمين و الجمع خطا و خطوات، و بالفتح المرة و الجمع خطوات، و المعنى أن ذلك بسبب وساوس

مرآة العقول — في تنقل أحوال القلب الحديث الأول: مجهول. — الإمام الباقر عليه السلام
249 [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلممَا مِنْ عَبْدٍ صَالِحٍ يُشْتَمُ فَيَقُولُ إِنِّي صَائِمٌ سَلَامٌ عَلَيْكَ لَا أَشْتِمُكَ كَمَا شَتَمْتَنِي إِلَّا قَالَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اسْتَجَارَ عَبْدِي بِالصَّوْمِ مِنْ شَرِّ عَبْدِي فَقَدْ أَجَرْتُهُ مِنَ النَّارِ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَا يُنْشَدُ الشِّعْرُ بِلَيْلٍ وَ لَا يُنْشَدُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِلَيْلٍ وَ لَا نَهَارٍ فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ يَا أَبَتَاهْ فَإِنَّهُ فِينَا قَالَ وَ إِنْ كَانَ فِينَا [الحديث 7] 7 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَصلى الله عليه وآله وسلمعَلَيْكُمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِكَثْرَةِ الِاسْتِغْفَارِ وَ الدُّعَاءِ فَأَمَّا الدُّعَاءُ فَيُدْفَعُ بِهِ عَنْكُمُ الْبَلَاءُ وَ أَمَّا الِاسْتِغْفَارُ فَيَمْحَى ذُنُوبَكُمْ الحديث الخامس: ضعيف. قوله تعالى:" استجار عبدي" يحتمل أن يكون المراد بقوله: عبدي أولا بالمشتوم و بالثاني الشاتم، أي استجار من شر سيئة مشاتمته و وبالها و العقوبة المترتبة عليها، أو شر طول التشاجر و استمرار التشاتم بينهما و لما جعل الصوم مانعا عن معارضة طلبا لفضل الصوم فكأنه استجار بالصوم. و يحتمل أن يكون المراد بالأول الشاتم و بالثاني المشتوم، أي استجار الشاتم عن ضرر المشتوم بصوم المشتوم إذا كان صومه سببا لعدم المعارضة. الحديث السادس: حسن. و يدل على مرجوحية الشعر في الليل مطلقا و في شهر رمضان ليلا و نهارا و إن كان في مدح الأئمة (عليهم السلام) و لعله في مدحهم (عليهم السلام) يرجع إلى كونه أقل ثوابا من سائر الأوقات. الحديث السابع: مجهول. قوله (عليه السلام):" عنكم البلاء" أي في جميع السنة لأن التقدير فيه.

مرآة العقول — أدب الصائم الحديث الأول: حسن. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وَ أُمَّةٌ جَحَدَتْ وَلَايَتَكُمْ وَ أُمَّةٌ ظَاهَرَتْ عَلَيْكُمْ وَ أُمَّةٌ شَهِدَتْ وَ لَمْ تُسْتَشْهَدْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ النَّارَ مَثْوَاهُمْ وَ بِئْسَ وِرْدُ الْوَارِدِينَ وَ بِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنَا إِلَى اللَّهِ مِمَّنْ خَالَفَكَ بَرِيءٌ ثَلَاثاً ثُمَّ تَقُومُ فَتَأْتِي ابْنَهُ عَلِيّاً(ع)وَ هُوَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ فَتَقُولُ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَدِيجَةَ وَ فَاطِمَةَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ تَقُولُهَا ثَلَاثاً أَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ بَرِيءٌ ثَلَاثاً ثُمَّ تَقُومُ فَتُومِئُ بِيَدِكَ إِلَى الشُّهَدَاءِ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ثَلَاثاً فُزْتُمْ وَ اللَّهِ فُزْتُمْ وَ اللَّهِ فَلَيْتَ أَنِّي مَعَكُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً ثُمَّ تَدُورُ فَتَجْعَلُ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بَيْنَ يَدَيْكَ فَصَلِّ سِتَّ رَكَعَاتٍ وَ قَدْ تَمَّتْ زِيَارَتُكَ فَإِنْ شِئْتَ فَانْصَرِفْ و يتعلمها منكم. و يمكن أن يقرأ" فصل" على بناء المعلوم و المجهول من باب التفعيل و المجرد. و قوله:" و الصادر" مبتدأ و خبره محذوف بقرينة ما سبق أي تصدر من بيوتكم، و الحاصل أن أحكام العباد و ما بين منها أو ما يفصل بينهم في قضاياهم أو ما يتميز به بين الحق و الباطل أو ما خرج من الوحي منها يؤخذ منكم، فإن الصادر عن الماء هو الذي يرد الماء فيأخذ منه حاجته، و يرجع فإذا كان علم ما فضل من أحكام العبادة في بيوتهم فالصادر عنه لا بد أن يصدر من بيوتهم، و لا يبعد أن يكون الواو في قوله:" و الصادر" زيد من النساخ فيكون فاعل يصدر و لا يحتاج إلى تقدير. قوله (عليه السلام):" و لم تستشهد" على بناء المجهول أي حضرت و لم تجاهد حتى تقتل ممن كان مأمورا بالجهاد. قوله (عليه السلام):" وَ بِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ" الورد بالكسر: الماء الذي ترد عليه، و المورود: تأكيد له و هذا على سبيل التهكم، و هي مؤكدة للفقرة السابقة. قوله (عليه السلام):" يا ابن الحسن" هو على المجاز فإن العرب تسمي العم أبا مجازا كما قيل في قوله تعالى:" لِأَبِيهِ آزَرَ"

مرآة العقول — زيارة قبر أبي عبد الله الحسين بن علي — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ رَجُلٌ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ طَلَبَ الدُّنْيَا مِنْ حَلَالٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا وَ طَلَبَهَا مِنْ حَرَامٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ لَهُ يَا هَذَا إِنَّكَ قَدْ طَلَبْتَ الدُّنْيَا مِنْ حَلَالٍ فَلَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهَا وَ طَلَبْتَهَا مِنْ حَرَامٍ فَلَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهَا أَ فَلَا أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ تَكْثُرُ بِهِ دُنْيَاكَ وَ يَكْثُرُ بِهِ تَبَعُكَ قَالَ بَلَى قَالَ تَبْتَدِعُ دِيناً وَ تَدْعُو إِلَيْهِ النَّاسَ فَفَعَلَ فَاسْتَجَابَ لَهُ النَّاسُ وَ أَطَاعُوهُ وَ أَصَابَ مِنَ الدُّنْيَا ثُمَّ إِنَّهُ فَكَّرَ فَقَالَ مَا صَنَعْتُ ابْتَدَعْتُ دِيناً وَ دَعَوْتُ النَّاسَ مَا أَرَى لِي تَوْبَةً إِلَّا أَنْ آتِيَ مَنْ دَعَوْتُهُ إِلَيْهِ فَأَرُدَّهُ عَنْهُ فَجَعَلَ يَأْتِي أَصْحَابَهُ الَّذِينَ أَجَابُوهُ فَيَقُولُ لَهُمْ إِنَّ الَّذِي دَعَوْتُكُمْ إِلَيْهِ بَاطِلٌ وَ إِنَّمَا ابْتَدَعْتُهُ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ كَذَبْتَ وَ هُوَ الْحَقُّ وَ لَكِنَّكَ شَكَكْتَ فِي دِينِكَ فَرَجَعْتَ عَنْهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمَدَ إِلَى سِلْسِلَةٍ فَوَتَّدَ لَهَا وَتِداً ثُمَّ جَعَلَهَا فِي عُنُقِهِ وَ قَالَ لَا أَحُلُّهَا حَتَّى يَتُوبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيَّ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قُلْ لِفُلَانٍ وَ عِزَّتِي لَوْ دَعَوْتَنِي حَتَّى تَنْقَطِعَ أَوْصَالُكَ مَا اسْتَجَبْتُ لَكَ حَتَّى تَرُدَّ مَنْ مَاتَ عَلَى مَا دَعَوْتَهُ إِلَيْهِ فَيَرْجِعَ عَنْهُ. سن، المحاسن أبي عن ابن أبي عمير مثله- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) مثله.

بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ٢٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع الدَّقَّاقُ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلَّانَ رَفَعَهُ قَالَ: سَأَلَ يَهُودِيٌّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِمَ قِيلَ لِلْفَرَسِ إِجِدْ وَ لِمَ قِيلَ لِلْبَغْلِ عَدْ وَ لِمَ قِيلَ لِلْحِمَارِ حَرِّ فَقَالَ عليه السلام

إِنَّمَا قِيلَ لِلْفَرَسِ إِجِدْ لِأَنَّ أَوَّلَ مَنْ رَكِبَ الْخَيْلَ قَابِيلُ يَوْمَ قَتَلَ أَخَاهُ هَابِيلَ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ إِجِدِ الْيَوْمَ وَ مَا* * * تَرَكَ النَّاسُ دَماً فَقِيلَ لِلْفَرَسِ إِجِدْ لِذَلِكَ وَ إِنَّمَا قِيلَ لِلْبَغْلِ عَدْ لِأَنَّ أَوَّلَ مَنْ رَكِبَ الْبَغْلَ آدَمُ عليه السلام وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ مَعَدُ وَ كَانَ عَشُوقاً لِلدَّوَابِّ وَ كَانَ يَسُوقُ بِآدَمَ عليه السلام فَإِذَا تَقَاعَسَ الْبَغْلُ نَادَى يَا مَعَدُ سُقْهَا فَأُلْقِبَتِ الْبَغْلَةُ اسْمَ مَعَدٍ- فَتَرَكَ النَّاسُ مَعَدَ وَ قَالُوا عَدْ وَ إِنَّمَا قِيلَ لِلْحِمَارِ حَرِّ لِأَنَّ أَوَّلَ مَنْ رَكِبَ الْحِمَارَ حَوَّاءُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَهَا حِمَارَةٌ وَ كَانَتْ تَرْكَبُهَا لِزِيَارَةِ قَبْرِ وَلَدِهَا هَابِيلَ فَكَانَتْ تَقُولُ فِي مَسِيرِهَا وَا حَرَّاهْ- فَإِذَا قَالَتْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ سَارَتِ الْحِمَارَةُ وَ إِذَا أَمْسَكَتْ تَقَاعَسَتْ فَتَرَكَ النَّاسُ ذَلِكَ وَ قَالُوا حَرِّ الْخَبَرَ. بيان: الظاهر أن هذه الكلمات إنما كانت تقال لتلك الدواب عند إرادة زجرها قال الفيروزآبادي إجد بكسرتين ساكنة الدال زجر للإبل و قال عد عد زجر للبغل و قال الحر زجر للبعير. أقول لعل الأولى و الثالثة كانتا لزجر الدابتين فاستعملتا للإبل و يحتمل أن تكون من أسامي تلك الدواب فتركت فلذا لم يذكرها اللغويون. و قوله أجد اليوم إما أمر من الإجادة أو من أجد بمعنى اجتهد في الأمر أي أجد السعي أو جد فيه فإن الناس لا يتركون الدم بل يطلبونه أو على صيغة التكلم بالتشديد فيرجع إلى ما مر أو بالتخفيف من الوجدان أي أجد الناس اليوم لا يتركون الدم قولها وا حراه ندبة على ولدها و في بعض النسخ وا حرة خطابا للحمارة و الأول أظهر.

بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ٢٣٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْكَرْخِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ع كَانَ مَوْلِدُهُ بِكُوثَى رُبَى وَ كَانَ أَبُوهُ مِنْ أَهْلِهَا وَ كَانَتْ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ وَ أُمُّ لُوطٍ سَارَةَ وَ وَرَقَةَ وَ فِي نُسْخَةٍ رَقَبَةَ أُخْتَيْنِ وَ هُمَا ابْنَتَانِ لِلَاحِجٍ وَ كَانَ لَاحِجٌ نَبِيّاً مُنْذِراً وَ لَمْ يَكُنْ رَسُولًا وَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام فِي شَبِيبَتِهِ عَلَى الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْخَلْقَ عَلَيْهَا حَتَّى هَدَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى دِينِهِ وَ اجْتَبَاهُ وَ إِنَّهُ تَزَوَّجَ سَارَةَ ابْنَةَ لَاحِجٍ وَ هِيَ ابْنَةُ خَالَتِهِ وَ كَانَتْ سَارَةُ صَاحِبَةَ مَاشِيَةٍ كَثِيرَةٍ وَ أَرْضٍ وَاسِعَةٍ وَ حَالٍ حَسَنَةٍ وَ كَانَتْ قَدْ مَلَّكَتْ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعَ مَا كَانَتْ تَمْلِكُهُ فَقَامَ فِيهِ وَ أَصْلَحَهُ وَ كَثُرَتِ الْمَاشِيَةُ وَ الزَّرْعُ حَتَّى لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ كُوثَى رُبَى رَجُلٌ أَحْسَنَ حَالًا مِنْهُ وَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام لَمَّا كَسَرَ أَصْنَامَ نُمْرُودَ وَ أَمَرَ بِهِ نُمْرُودُ فَأُوثِقَ وَ عَمِلَ لَهُ حَيْراً وَ جَمَعَ لَهُ فِيهِ الْحَطَبَ وَ أَلْهَبَ فِيهِ النَّارَ ثُمَّ قَذَفَ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام فِي النَّارِ لِتُحْرِقَهُ ثُمَّ اعْتَزَلُوهَا حَتَّى خَمَدَتِ النَّارُ ثُمَّ أَشْرَفُوا عَلَى الْحَيْرِ فَإِذَا هُمْ بِإِبْرَاهِيمَ سَلِيماً مُطْلَقاً مِنْ وَثَاقِهِ فَأُخْبِرَ نُمْرُودُ خَبَرَهُ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْفُوا إِبْرَاهِيمَ مِنْ بِلَادِهِ وَ أَنْ يَمْنَعُوهُ مِنَ الْخُرُوجِ بِمَاشِيَتِهِ وَ مَالِهِ فَحَاجَّهُمْ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام عِنْدَ ذَلِكَ فَقَالَ إِنْ أَخَذْتُمْ مَاشِيَتِي وَ مَالِي فَإِنَّ حَقِّي عَلَيْكُمْ أَنْ تَرُدُّوا عَلَيَّ مَا ذَهَبَ مِنْ عُمُرِي فِي بِلَادِكُمْ وَ اخْتَصَمُوا إِلَى قَاضِي نُمْرُودَ فَقَضَى عَلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام أَنْ يُسَلِّمَ إِلَيْهِمْ جَمِيعَ مَا أَصَابَ فِي بِلَادِهِمْ وَ قَضَى عَلَى أَصْحَابِ نُمْرُودَ أَنْ يَرُدُّوا عَلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام مَا ذَهَبَ مِنْ عُمُرِهِ فِي بِلَادِهِمْ وَ أُخْبِرَ بِذَلِكَ نُمْرُودُ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُخَلُّوا سَبِيلَهُ وَ سَبِيلَ مَاشِيَتِهِ وَ مَالِهِ وَ أَنْ يُخْرِجُوهُ وَ قَالَ إِنَّهُ إِنْ بَقِيَ فِي بِلَادِكُمْ أَفْسَدَ دِينَكُمْ وَ أَضَرَّ بِآلِهَتِكُمْ فَأَخْرَجُوا إِبْرَاهِيمَ وَ لُوطاً مَعَهُ مِنْ بِلَادِهِمْ إِلَى الشَّامِ فَخَرَجَ إِبْرَاهِيمُ وَ مَعَهُ لُوطٌ لَا يُفَارِقُهُ وَ سَارَةُ وَ قَالَ لَهُمْ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ يَعْنِي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَتَحَمَّلَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام بِمَاشِيَتِهِ وَ مَالِهِ وَ عَمِلَ تَابُوتاً وَ جَعَلَ فِيهِ سَارَةَ وَ شَدَّ عَلَيْهَا الْأَغْلَاقَ غَيْرَةً مِنْهُ عَلَيْهَا وَ مَضَى حَتَّى خَرَجَ مِنْ سُلْطَانِ نُمْرُودَ وَ سَارَ إِلَى سُلْطَانِ رَجُلٍ مِنَ الْقِبْطِ يُقَالُ لَهُ عَرَارَةُ فَمَرَّ بِعَاشِرٍ لَهُ فَاعْتَرَضَهُ الْعَاشِرُ لِيَعْشُرَ مَا مَعَهُ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْعَاشِرِ وَ مَعَهُ التَّابُوتُ قَالَ الْعَاشِرُ لِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام افْتَحْ هَذَا التَّابُوتَ حَتَّى نَعْشُرَ مَا فِيهِ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام قُلْ مَا شِئْتَ فِيهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ حَتَّى نُعْطِيَ عُشْرَهُ وَ لَا نَفْتَحَهُ قَالَ فَأَبَى الْعَاشِرُ إِلَّا فَتْحَهُ قَالَ وَ غَضِبَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام عَلَى فَتْحِهِ فَلَمَّا بَدَتْ لَهُ سَارَةُ وَ كَانَتْ مَوْصُوفَةً بِالْحُسْنِ وَ الْجَمَالِ قَالَ لَهُ الْعَاشِرُ مَا هَذِهِ الْمَرْأَةُ مِنْكَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ هِيَ حُرْمَتِي وَ ابْنَةُ خَالَتِي فَقَالَ لَهُ الْعَاشِرُ فَمَا دَعَاكَ إِلَى أَنْ خَبَيْتَهَا فِي هَذَا التَّابُوتِ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام الْغَيْرَةُ عَلَيْهَا أَنْ يَرَاهَا أَحَدٌ فَقَالَ لَهُ الْعَاشِرُ لَسْتُ أَدَعُكَ تَبْرَحُ حَتَّى أُعْلِمَ الْمَلِكَ حَالَهَا وَ حَالَكَ قَالَ فَبَعَثَ رَسُولًا إِلَى الْمَلِكِ فَأَعْلَمَهُ فَبَعَثَ الْمَلِكُ رَسُولًا مِنْ قِبَلِهِ لِيَأْتُوهُ بِالتَّابُوتِ فَأَتَوْا لِيَذْهَبُوا بِهِ فَقَالَ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام إِنِّي لَسْتُ أُفَارِقُ التَّابُوتَ حَتَّى يُفَارِقَ رُوحِي جَسَدِي فَأَخْبَرُوا الْمَلِكَ بِذَلِكَ فَأَرْسَلَ الْمَلِكُ أَنِ احْمِلُوهُ وَ التَّابُوتَ مَعَهُ فَحَمَلُوا إِبْرَاهِيمَ عليه السلام وَ التَّابُوتَ وَ جَمِيعَ مَا كَانَ مَعَهُ حَتَّى أُدْخِلَ عَلَى الْمَلِكِ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ افْتَحِ التَّابُوتَ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنَّ فِيهِ حُرْمَتِي وَ بِنْتَ خَالَتِي وَ أَنَا مُفْتَدٍ فَتْحَهُ بِجَمِيعِ مَا مَعِي قَالَ فغصب [فَغَضِبَ الْمَلِكُ إِبْرَاهِيمَ عَلَى فَتْحِهِ فَلَمَّا رَأَى سَارَةَ لَمْ يَمْلِكْ حِلْمُهُ سَفَهَهُ أَنْ مَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا فَأَعْرَضَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام وَجْهَهُ عَنْهَا وَ عَنْهُ غَيْرَةً مِنْهُ وَ قَالَ اللَّهُمَّ احْبِسْ يَدَهُ عَنْ حُرْمَتِي وَ ابْنَةِ خَالَتِي فَلَمْ تَصِلْ يَدُهُ إِلَيْهَا وَ لَمْ تَرْجِعْ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ إِنَّ إِلَهَكَ هُوَ الَّذِي فَعَلَ بِي هَذَا فَقَالَ لَهُ نَعَمْ إِنَّ إِلَهِي غَيُورٌ يَكْرَهُ الْحَرَامَ وَ هُوَ الَّذِي حَالَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ مَا أَرَدْتَ مِنَ الْحَرَامِ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ فَادْعُ إِلَهَكَ يَرُدَّ عَلَيَّ يَدِي فَإِنْ أَجَابَكَ فَلَمْ أَعْرِضْ لَهَا فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام إِلَهِي رُدَّ إِلَيْهِ يَدَهُ لِيَكُفَّ عَنْ حُرْمَتِي قَالَ فَرَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَدَهُ فَأَقْبَلَ الْمَلِكُ نَحْوَهَا بِبَصَرِهِ ثُمَّ عَادَ بِيَدِهِ نَحْوَهَا فَأَعْرَضَ إِبْرَاهِيمُ عَنْهُ بِوَجْهِهِ غَيْرَةً مِنْهُ وَ قَالَ اللَّهُمَّ احْبِسْ يَدَهُ عَنْهَا قَالَ فَيَبِسَتْ يَدُهُ وَ لَمْ تَصِلْ إِلَيْهَا فَقَالَ الْمَلِكُ لِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام إِنَّ إِلَهَكَ لَغَيُورٌ وَ إِنَّكَ لَغَيُورٌ فَادْعُ إِلَهَكَ يَرُدَّ عَلَيَّ يَدِي فَإِنَّهُ إِنْ فَعَلَ لَمْ أَعُدْ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام أَسْأَلُهُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّكَ إِنْ عُدْتَ لَمْ تَسْأَلْنِي أَنْ أَسْأَلَهُ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ نَعَمْ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ صَادِقاً فَرُدَّ يَدَهُ عَلَيْهِ فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ يَدُهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْمَلِكُ مِنَ الْغَيْرَةِ مَا رَأَى وَ رَأَى الْآيَةَ فِي يَدِهِ عَظَّمَ إِبْرَاهِيمَ وَ هَابَهُ وَ أَكْرَمَهُ وَ اتَّقَاهُ وَ قَالَ لَهُ قَدْ أَمِنْتَ مِنْ أَنْ أَعْرِضَ لَهَا أَوْ لِشَيْءٍ مِمَّا مَعَكَ فَانْطَلِقْ حَيْثُ شِئْتَ وَ لَكِنْ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام مَا هِيَ فَقَالَ لَهُ أُحِبُّ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُخْدِمَهَا قِبْطِيَّةً عِنْدِي جَمِيلَةً عَاقِلَةً تَكُونُ لَهَا خَادِماً قَالَ فَأَذِنَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ فَدَعَا بِهَا فَوَهَبَهَا لِسَارَةَ وَ هِيَ هَاجَرُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ فَسَارَ إِبْرَاهِيمُ بِجَمِيعِ مَا مَعَهُ وَ خَرَجَ الْمَلِكُ مَعَهُ يَمْشِي خَلْفَ إِبْرَاهِيمَ إِعْظَاماً لِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام وَ هَيْبَةً لَهُ فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ أَنْ قِفْ وَ لَا تَمْشِ قُدَّامَ الْجَبَّارِ الْمُتَسَلِّطِ وَ يَمْشِي وَ هُوَ خَلْفَكَ وَ لَكِنِ اجْعَلْهُ أَمَامَكَ وَ امْشِ خَلْفَهُ وَ عَظِّمْهُ وَ هَبْهُ فَإِنَّهُ مُسَلَّطٌ وَ لَا بُدَّ مِنْ إِمْرَةٍ فِي الْأَرْضِ بَرَّةٍ أَوْ فَاجِرَةٍ فَوَقَفَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام وَ قَالَ لِلْمَلِكِ امْضِ فَإِنَّ إِلَهِي أَوْحَى إِلَيَّ السَّاعَةَ أَنْ أُعَظِّمَكَ وَ أَهَابَكَ وَ أَنْ أُقَدِّمَكَ أَمَامِي وَ أَمْشِيَ خَلْفَكَ إِجْلَالًا لَكَ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ أَوْحَى إِلَيْكَ بِهَذَا فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ أَشْهَدُ أَنَّ إِلَهَكَ لَرَفِيقٌ حَلِيمٌ كَرِيمٌ وَ أَنَّكَ تُرَغِّبُنِي فِي دِينِكَ قَالَ وَ وَدَّعَهُ الْمَلِكُ فَسَارَ إِبْرَاهِيمُ حَتَّى نَزَلَ بِأَعْلَى الشَّامَاتِ وَ خَلَّفَ لُوطاً عليه السلام فِي أَدْنَى الشَّامَاتِ ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام لَمَّا أَبْطَأَ عَلَيْهِ الْوَلَدُ قَالَ لِسَارَةَ لَوْ شِئْتِ لَبِعْتِينِي هَاجَرَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنَا مِنْهَا وَلَداً فَيَكُونَ لَنَا خَلَفاً فَابْتَاعَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام هَاجَرَ مِنْ سَارَةَ فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَوَلَدَتْ إِسْمَاعِيلَ عليه السلام .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مصبا، [المصباحين] رَوَى لَنَا جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُضَاعَةَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ صَفْوَانَ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ الصَّادِقَ عليه السلام لِزِيَارَةِ مَوْلَانَا الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يُعَرِّفَنِي مَا أَعْمَلُ عَلَيْهِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ عليه السلام

فِي الزِّيَارَةِ وَ أُشْهِدُ اللَّهَ وَ مَلَائِكَتَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ وَ بِإِيَابِكُمْ مُوقِنٌ بِشَرَائِعِ دِينِي وَ خَوَاتِيمِ عَمَلِي.

بحار الأنوار - ج ٥٣ - الصفحة ٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الْكَافِي، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ

الشُّؤْمُ لِلْمُسَافِرِ فِي طَرِيقِهِ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ الْغُرَابُ النائق [النَّاعِقُ عَنْ يَمِينِهِ وَ النَّاشِرُ لِذَنَبِهِ وَ الذِّئْبُ الْعَاوِي الَّذِي يَعْوِي فِي وَجْهِ الرَّجُلِ وَ هُوَ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ ثُمَ يَرْتَفِعُ ثُمَّ يَنْخَفِضُ ثَلَاثاً وَ الظَّبْيُ السَّانِحُ عَنْ يَمِينٍ إِلَى شِمَالٍ وَ الْبُومَةُ الصَّارِخَةُ وَ الْمَرْأَةُ الشَّمْطَاءُ تُلْقَى فَرْجُهَا وَ الْأَتَانُ الْعَضْبَاءُ يَعْنِي الْجَدْعَاءَ فَمَنْ أَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ مِنْهُنَ شَيْئاً فَلْيَقُلْ اعْتَصَمْتُ بِكَ يَا رَبِّ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ فِي نَفْسِي فَيُعْصَمُ مِنْ ذَلِكَ. - الْخِصَالُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ فِي نَفْسِي فَاعْصِمْنِي مِنْ ذَلِكَ. بيان الشؤم للمسافر أي ما يتشأم به الناس و ربما تؤثر بتأثر النفس بها و يدفع ضررها بالتوكل و الدعاء المذكور في الخبر و غيره كما مر في الطيرة قوله عليه السلام خمسة كذا في الخصال و المحاسن و أكثر نسخ الفقيه و في بعضها سبعة و في بعضها ستة و في الفقيه و الكلب الناشر و في الخصال كالكافي و الناشر فيكون نوعا آخر لشؤم الغراب و في المحاسن بدون الواو أيضا فيكون صفة أخرى للغراب فقد ظهر أن الظاهر على بعض النسخ ستة و على بعضها سبعة فالخمسة إما من تصحيف النساخ أو مبني على عد الثلاثة المصوتة واحدة أو عد الكلب و الذئب واحدا لأنهما من السباع و الغراب و البوم واحدا لأنهما من الطير و يمكن عطف المرأة على بعض النسخ و الأتان على بعضها على الخمسة فيكون إفراد الخمسة لشهرتها بينهم أو لزيادة شؤمها. قوله عليه السلام و هو مقع يقال أقعى الكلب إذا جلس على استه مفترشا رجليه و ناصبا يديه و الظاهر رجوع ضميري يرتفع و ينخفض إلى الذئب و يقال إن هذا دأبه غالبا إذا لقي إنسانا يفعل ذلك لإثارة الغبار في وجهه و قيل هما يرجعان إلى صوته أو إلى ذنبه و لا يخفى بعدهما قوله عليه السلام و الظبي السانح قال في النهاية البارح ضد السانح فالسانح ما مر من الطير و الوحش بين يديك من جهة يسارك إلى يمينك و العرب تتيمن بذلك لأنه أمكن للرمي و الصيد و البارح ما مر من يمينك إلى يسارك و العرب تتطير به لأنه لا يمكنك أن ترميه حتى تنحرف و نحوه قال الجوهري و غيره فالمراد بالسانح هنا المعنى اللغوي من قولهم سنح له أي عرض له و ظهر و قال الكفعمي ره منهم من يتيمن بالبارح و يتشأم بالسانح كأهل الحجاز و أما النجديون فهم على العكس من ذلك. و المرأة الشمطاء قال الجوهري الشمط بياض شعر الرأس يخالط سواده و الرجل أشمط و المرأة شمطاء و قوله تلقى فرجها الظاهر عندي أنه كناية عن استقبالها إياك و مجيئها من قبل وجهك فإن فرجها من قدامها و قال الفاضل أمين الدين الأسترآبادي ره الظاهر أن المراد من قوله تلقاء فرجها أن تستقبلك بفرج خمارها فتعرف أنها شمطاء و قال غيره ممن لقيته يحتمل أن يكون المراد افتراشها على الأرض من الإلقاء أو كناية عن كونها زانية و يحتمل أن يكون تتلقى فحذفت إحدى التاءين فالمراد مواجهتها لفرجها بأن تكون جالسة بحيث يواجه الشخص فرجها و لا يخفى بعد تلك الوجوه و ركاكتها و الأتان العضباء المقطوعة الأذن و لذا فسرها بالجدعاء لئلا يتوهم أن المراد المشقوقة الأذن قال الجوهري ناقة عضباء أي مشقوقة الأذن و قال الفيروزآبادي العضباء الناقة المشقوقة الأذن و من آذان الخيل الذي جاوز القطع ربعها و قال الجدع كالمنع قطع الأنف أو الأذن أو اليد أو الشفة.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٣٢٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الْعِلَلُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلَّانٍ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي جَوَابِ مَا سَأَلَ الْيَهُودِيُّ إِنَّمَا قِيلَ لِلْفَرَسِ إِجِدْ لِأَنَّ أَوَّلَ مَنْ رَكِبَ الْخَيْلَ قَابِيلُ يَوْمَ قَتَلَ أَخَاهُ هَابِيلَ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ أَجِدِ الْيَوْمَ وَ مَا* * * تَرَكَ النَّاسُ دَماً فَقِيلَ لِلْفَرَسِ إِجِدْ لِذَلِكَ وَ إِنَّمَا قِيلَ لِلْبَغْلِ عَدْ لِأَنَّ أَوَّلَ مَنْ رَكِبَ الْبَغْلَ آدَمُ عليه السلام وَ ذَلِكَ كَانَ لَهُ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ مَعَدٌ وَ كَانَ عَشُوقاً لِلدَّوَابِّ وَ كَانَ يَسُوقُ بِآدَمَ عليه السلام فَإِذَا تَقَاعَسَ الْبَغْلُ نَادَى يَا مَعَدُ سُقْهَا فَأَلِفَتِ الْبَغْلَةُ اسْمَ مَعَدٍ فَتَرَكَ النَّاسُ مَعَدَ وَ قَالُوا عَدْ وَ إِنَّمَا قِيلَ لِلْحِمَارِ حَرِّ لِأَنَّ أَوَّلَ مَنْ رَكِبَ الْحِمَارَ حَوَّاءُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَهَا حِمَارَةٌ وَ كَانَتْ تَرْكَبُهَا لِزِيَارَةِ قَبْرِ وَلَدِهَا هَابِيلَ فَكَانَتْ تَقُولُ فِي مَسِيرِهَا وَا حَرَّاهْ فَإِذَا قَالَتْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ سَارَتِ الْحِمَارَةُ وَ إِذَا أَمْسَكَتْ تَقَاعَسَتْ فَتَرَكَ النَّاسُ ذَلِكَ وَ قَالُوا حَرِّ. بيان قوله أجد اليوم كأنه من الإجادة أي أجد السعي لأن الناس لا يتركون الدم بل يطلبونه مني أو من الوجدان أي أجد الناس اليوم لا يتركون الدم أو بتشديد الدال بمعنى الجد و السعي فيرجع إلى المعنى الأول و ربما يقال لعل قوله و ما تصحيف دما أي أجد اليوم أخذت لنفسي دما و انتقمت من عدوي فيكون قوله ترك الناس دما كلامه عليه السلام و على الأول و الثاني الظاهر أنها كلمة زجر كما في عد لكن المشهور أنها زجر للإبل قال في القاموس إجد بالكسر ساكنة الدال زجر للإبل و قال عد عد زجر للبغل و قال الحر زجر للبعير كما يقال للضأن الحيه انتهى. و كأنه كان في أول الحال زجرا للحمار و كذا عد كان زجرا للبغل و لما كانت الإبل أشيع و أكثر عند العرب منهما شاع استعمالهما فيها عندهم.

بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ١٥٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ع، علل الشرائع عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ رَجُلٌ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ طَلَبَ الدُّنْيَا مِنْ حَلَالٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا وَ طَلَبَهَا مِنْ حَرَامٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ لَهُ يَا هَذَا إِنَّكَ قَدْ طَلَبْتَ الدُّنْيَا مِنْ حَلَالٍ فَلَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهَا وَ طَلَبْتَهَا مِنْ حَرَامٍ فَلَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهَا أَ فَلَا أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ تَكْثُرُ بِهِ دُنْيَاكَ وَ يَكْثُرُ بِهِ تَبَعُكَ قَالَ بَلَى قَالَ تَبْتَدِعُ دِيناً وَ تَدْعُو إِلَيْهِ النَّاسَ فَفَعَلَ فَاسْتَجَابَ لَهُ النَّاسُ وَ أَطَاعُوهُ وَ أَصَابَ مِنَ الدُّنْيَا ثُمَّ إِنَّهُ فَكَّرَ فَقَالَ مَا صَنَعْتُ ابْتَدَعْتُ دِيناً وَ دَعَوْتُ النَّاسَ مَا أَرَى لِي تَوْبَةً إِلَّا أَنْ آتِيَ مَنْ دَعَوْتُهُ إِلَيْهِ فَأَرُدَّهُ عَنْهُ فَجَعَلَ يَأْتِي أَصْحَابَهُ الَّذِينَ أَجَابُوهُ فَيَقُولُ لَهُمْ إِنَّ الَّذِي دَعَوْتُكُمْ إِلَيْهِ بَاطِلٌ وَ إِنَّمَا ابْتَدَعْتُهُ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ كَذَبْتَ وَ هُوَ الْحَقُّ وَ لَكِنَّكَ شَكَكْتَ فِي دِينِكَ فَرَجَعْتَ عَنْهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمَدَ إِلَى سِلْسِلَةٍ فَوَتَدَ لَهَا وَتِداً ثُمَّ جَعَلَهَا فِي عُنُقِهِ وَ قَالَ لَا أَحُلُّهَا حَتَّى يَتُوبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيَّ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قُلْ لِفُلَانٍ وَ عِزَّتِي لَوْ دَعَوْتَنِي حَتَّى تَتَقَطَّعَ أَوْصَالُكَ مَا اسْتَجَبْتُ لَكَ حَتَّى تَرُدَّ مَنْ مَاتَ إلى [عَلَى مَا دَعَوْتَهُ إِلَيْهِ فَيَرْجِعَ عَنْهُ. ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ رَجُلٌ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٢١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ عليه السلام

إِذَا أَرَدْتَ الْغُسْلَ مِنَ الْجَنَابَةِ فَاجْتَهِدْ أَنْ تَبُولَ- حَتَّى يَخْرُجَ فَضْلَةُ الْمَنِيِّ فِي إِحْلِيلِكَ- وَ إِنْ جَهَدْتَ وَ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى الْبَوْلِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ- وَ تُنَظِّفَ مَوْضِعَ الْأَذَى مِنْكَ- وَ تَغْسِلَ يَدَيْكَ إِلَى الْمَفْصِلِ ثَلَاثاً قَبْلَ أَنْ تُدْخِلَهُمَا الْإِنَاءَ- وَ تُسَمِّيَ بِذِكْرِ اللَّهِ قَبْلَ إِدْخَالِ يَدِكَ إِلَى الْإِنَاءِ- وَ تَصُبَّ عَلَى رَأْسِكَ ثَلَاثَ أَكُفٍّ- وَ عَلَى جَانِبِكَ الْأَيْمَنِ مِثْلَ ذَلِكَ- وَ عَلَى جَانِبِكَ الْأَيْسَرِ مِثْلَ ذَلِكَ- وَ عَلَى صَدْرِكَ ثَلَاثَ أَكُفٍّ وَ عَلَى الظَّهْرِ مِثْلَ ذَلِكَ- وَ إِنْ كَانَ الصَّبُّ بِالْإِنَاءِ جَازَ الِاكْتِفَاءُ بِهَذَا الْمِقْدَارِ- وَ الِاسْتِظْهَارُ فِيهِ إِذَا أَمْكَنَ- وَ قَدْ نَرْوِي تَصُبُّ عَلَى الصَّدْرِ مِنْ حَدِّ الْعُنُقِ- ثُمَّ تَمْسَحُ سَائِرَ بَدَنِكَ بِيَدَيْكَ وَ تَذْكُرُ اللَّهَ- فَإِنَّهُ مَنْ ذَكَرَ اللَّهَ عَلَى غُسْلِهِ وَ عِنْدَ وُضُوئِهِ طَهُرَ جَسَدُهُ كُلُّهُ- وَ مَنْ لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ طَهُرَ مِنْ جَسَدِهِ مَا أَصَابَ الْمَاءَ- وَ قَدْ نَرْوِي أَنْ يَتَمَضْمَضَ وَ يَسْتَنْشِقَ ثَلَاثاً- وَ رُوِيَ مَرَّةً مَرَّةً يُجْزِيهِ وَ قَالَ الْأَفْضَلُ الثَّلَاثَةُ- وَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَغُسْلُهُ تَامٌّ- وَ يُجْزِي مِنَ الْغُسْلِ عِنْدَ عَوْزِ الْمَاءِ الْكَثِيرِ مَا يَجْرِي مِنَ الدُّهْنِ- وَ لَيْسَ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ وُضُوءٌ- وَ الْوُضُوءُ فِي كُلِّ غُسْلٍ مَا خَلَا غُسْلَ الْجَنَابَةِ- لِأَنَّ غُسْلَ الْجَنَابَةِ فَرِيضَةٌ تُجْزِيهِ عَنِ الْفَرْضِ الثَّانِي- وَ لَا يُجْزِيهِ سَائِرُ الْغُسْلِ عَنِ الْوُضُوءِ- لِأَنَّ الْغُسْلَ سُنَّةٌ وَ الْوُضُوءَ فَرِيضَةٌ- وَ لَا يُجْزِي سُنَّةٌ عَنْ فَرْضٍ- وَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ وَ الْوُضُوءُ فَرِيضَتَانِ- فَإِذَا اجْتَمَعَا فَأَكْبَرُهُمَا يُجْزِي عَنْ أَصْغَرِهِمَا - وَ أَدْنَى مَا يَكْفِيكَ- وَ يُجْزِيكَ مِنَ الْمَاءِ مَا تَبُلُّ بِهِ جَسَدَكَ مِثْلَ الدُّهْنِ- وَ قَدِ اغْتَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ بَعْضُ نِسَائِهِ بِصَاعٍ مِنْ مَاءٍ- وَ مَيِّزْ شَعْرَكَ بِأَنَامِلِكَ عِنْدَ غُسْلِ الْجَنَابَةِ- فَإِنَّهُ نَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةً- فَبَلِّغِ الْمَاءَ تَحْتَهَا فِي أُصُولِ الشَّعْرِ كُلِّهَا- وَ خَلِّلِ أُذُنَيْكَ بِإِصْبَعِكَ- وَ انْظُرْ أَنْ لَا تَبْقَى شَعْرَةٌ مِنْ رَأْسِكَ وَ لِحْيَتِكَ- إِلَّا وَ تُدْخِلُ تَحْتَهَا الْمَاءَ- وَ إِنْ كَانَ عَلَيْكَ نَعْلٌ- وَ عَلِمْتَ أَنَّ الْمَاءَ قَدْ جَرَى تَحْتَ رِجْلَيْكَ فَلَا تَغْسِلْهُمَا- وَ إِنْ لَمْ يَجْرِ الْمَاءُ تَحْتَهُمَا فَاغْسِلْهُمَا- وَ إِنِ اغْتَسَلْتَ فِي حَفِيرَةٍ وَ جَرَى الْمَاءُ تَحْتَ رِجْلَيْكَ- فَلَا تَغْسِلْهُمَا- وَ إِنْ كَانَتْ رِجْلَاكَ مُسْتَنْقِعَتَيْنِ فِي الْمَاءِ فَاغْسِلْهُمَا- وَ إِنْ عَرِقْتَ فِي ثَوْبِكَ وَ أَنْتَ جُنُبٌ- وَ كَانَتِ الْجَنَابَةُ مِنَ الْحَلَالِ فَتَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ- وَ إِنْ كَانَتْ حَرَاماً فَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ حَتَّى تَغْسِلَ- وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْكُلَ عَلَى جَنَابَتِكَ فَاغْسِلْ يَدَيْكَ- وَ تَمَضْمَضْ وَ اسْتَنْشِقْ- ثُمَّ كُلْ وَ اشْرَبْ إِلَى أَنْ تَغْتَسِلَ- فَإِنْ أَكَلْتَ أَوْ شَرِبْتَ قَبْلَ ذَلِكَ أَخَافُ عَلَيْكَ الْبَرَصَ- وَ لَا تَعُدْ إِلَى ذَلِكَ- وَ إِنْ كَانَ عَلَيْكَ خَاتَمٌ فَحَوِّلْ عِنْدَ الْغُسْلِ- وَ إِنْ كَانَ عَلَيْكَ دُمْلُجٌ وَ عَلِمْتَ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَدْخُلُ تَحْتَهُ فَانْزَعْهُ- وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَنَامَ عَلَى جَنَابَتِكَ بَعْدَ أَنْ تَتَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ- وَ إِنْ أَجْنَبْتَ فِي يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ مِرَاراً أَجْزَأَكَ غُسْلٌ وَاحِدٌ- إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَجْنَبْتَ بَعْدَ الْغُسْلِ أَوْ احْتَلَمْتَ- وَ إِنِ احْتَلَمْتَ فَلَا تُجَامِعْ حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنَ الِاحْتِلَامِ- وَ لَا بَأْسَ بِذِكْرِ اللَّهِ وَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَ أَنْتَ جُنُبٌ- إِلَّا الْعَزَائِمَ الَّتِي تُسْجَدُ فِيهَا- وَ هِيَ الم تَنْزِيلُ وَ حم السَّجْدَةُ وَ النَّجْمُ- وَ سُورَةُ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ- وَ لَا تَمَسَّ الْقُرْآنَ إِذَا كُنْتَ جُنُباً أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ- وَ مَسِّ الْأَوْرَاقَ- وَ إِنْ خَرَجَ مِنْ إِحْلِيلِكَ شَيْءٌ بَعْدَ الْغُسْلِ- وَ قَدْ كُنْتَ بُلْتَ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ فَلَا تُعِدِ الْغُسْلَ- وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ بُلْتَ فَأَعِدِ الْغُسْلَ- وَ لَا بَأْسَ بِتَبْعِيضِ الْغُسْلِ تَغْسِلُ يَدَيْكَ وَ فَرْجَكَ وَ رَأْسَكَ- وَ تُؤَخِّرُ غَسْلَ جَسَدِكَ إِلَى وَقْتِ الصَّلَاةِ- ثُمَّ تَغْسِلُ إِنْ أَرَدْتَ ذَاكَ- فَإِنْ أَحْدَثْتَ حَدَثاً مِنْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ رِيحٍ بَعْدَ مَا غَسَلْتَ رَأْسَكَ- مِنْ قَبْلِ أَنْ تَغْسِلَ جَسَدَكَ فَأَعِدِ الْغُسْلَ مِنْ أَوَّلِهِ- فَإِذَا بَدَأْتَ بِغَسْلِ جَسَدِكَ قَبْلَ الرَّأْسِ فَأَعِدِ الْغَسْلَ عَلَى جَسَدِكَ- بَعْدَ غَسْلِ الرَّأْسِ- وَ لَا تَدْخُلِ الْمَسْجِدَ وَ أَنْتَ جُنُبٌ وَ لَا الْحَائِضُ إِلَّا مُجْتَازَيْنِ- وَ لَهُمَا أَنْ يَأْخُذَا مِنْهُ وَ لَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَضَعَا فِيهِ شَيْئاً- لِأَنَّ مَا فِيهِ لَا يَقْدِرَانِ عَلَى أَخْذِهِ مِنْ غَيْرِهِ- وَ هُمَا قَادِرَانِ عَلَى وَضْعِ مَا مَعَهُمَا فِي غَيْرِهِ- وَ إِذَا احْتَلَمْتَ فِي مَسْجِدٍ مِنَ الْمَسَاجِدِ فَاخْرُجْ مِنْهُ وَ اغْتَسِلْ- إِلَّا أَنْ تَكُونَ احْتَلَمْتَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- أَوْ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ- فَإِنَّكَ إِذَا احْتَلَمْتَ فِي أَحَدِ هَذَيْنِ الْمَسْجِدَيْنِ فَتَيَمَّمْ- ثُمَّ اخْرُجْ وَ لَا تَمُرَّ بِهِمَا مُجْتَازاً إِلَّا وَ أَنْتَ مُتَيَمِّمٌ- وَ إِنِ اغْتَسَلْتَ فِي مَاءٍ فِي وَهْدَةٍ- وَ خَشِيتَ أَنْ يَرْجِعَ مَا تَصُبُّ عَلَيْكَ أَخَذْتَ كَفّاً- فَصَبَبْتَ عَلَى رَأْسِكَ وَ عَلَى جَانِبَيْكَ كَفّاً كَفّاً- ثُمَّ امْسَحْ بِيَدِكَ وَ تَدْلُكُ بَدَنَكَ- وَ إِنِ اغْتَسَلْتَ مِنْ مَاءِ الْحَمَّامِ وَ لَمْ يَكُنْ مَعَكَ مَا تَغْرِفُ بِهِ- وَ يَدَاكَ قَذِرَتَانِ فَاضْرِبْ يَدَكَ فِي الْمَاءِ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ- وَ هَذَا مِمَّا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ - وَ إِنِ اجْتَمَعَ مُسْلِمٌ مَعَ ذِمِّيٍّ فِي الْحَمَّامِ- اغْتَسَلَ الْمُسْلِمُ مِنَ الْحَوْضِ قَبْلَ الذِّمِّيِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ٥٠. — غير محدد
فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام

إِذَا أَرَدْتَ الْغُسْلَ مِنَ الْجَنَابَةِ فَاجْتَهِدْ أَنْ تَبُولَ- حَتَّى يَخْرُجَ فَضْلَةُ الْمَنِيِّ فِي إِحْلِيلِكَ- وَ إِنْ جَهَدْتَ وَ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى الْبَوْلِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ- وَ تُنَظِّفَ مَوْضِعَ الْأَذَى مِنْكَ- وَ تَغْسِلَ يَدَيْكَ إِلَى الْمَفْصِلِ ثَلَاثاً قَبْلَ أَنْ تُدْخِلَهُمَا الْإِنَاءَ- وَ تُسَمِّيَ بِذِكْرِ اللَّهِ قَبْلَ إِدْخَالِ يَدِكَ إِلَى الْإِنَاءِ- وَ تَصُبَّ عَلَى رَأْسِكَ ثَلَاثَ أَكُفٍّ- وَ عَلَى جَانِبِكَ الْأَيْمَنِ مِثْلَ ذَلِكَ- وَ عَلَى جَانِبِكَ الْأَيْسَرِ مِثْلَ ذَلِكَ- وَ عَلَى صَدْرِكَ ثَلَاثَ أَكُفٍّ وَ عَلَى الظَّهْرِ مِثْلَ ذَلِكَ- وَ إِنْ كَانَ الصَّبُّ بِالْإِنَاءِ جَازَ الِاكْتِفَاءُ بِهَذَا الْمِقْدَارِ- وَ الِاسْتِظْهَارُ فِيهِ إِذَا أَمْكَنَ- وَ قَدْ نَرْوِي تَصُبُّ عَلَى الصَّدْرِ مِنْ حَدِّ الْعُنُقِ- ثُمَّ تَمْسَحُ سَائِرَ بَدَنِكَ بِيَدَيْكَ وَ تَذْكُرُ اللَّهَ- فَإِنَّهُ مَنْ ذَكَرَ اللَّهَ عَلَى غُسْلِهِ وَ عِنْدَ وُضُوئِهِ طَهُرَ جَسَدُهُ كُلُّهُ- وَ مَنْ لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ طَهُرَ مِنْ جَسَدِهِ مَا أَصَابَ الْمَاءَ- وَ قَدْ نَرْوِي أَنْ يَتَمَضْمَضَ وَ يَسْتَنْشِقَ ثَلَاثاً- وَ رُوِيَ مَرَّةً مَرَّةً يُجْزِيهِ وَ قَالَ الْأَفْضَلُ الثَّلَاثَةُ- وَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَغُسْلُهُ تَامٌّ- وَ يُجْزِي مِنَ الْغُسْلِ عِنْدَ عَوْزِ الْمَاءِ الْكَثِيرِ مَا يَجْرِي مِنَ الدُّهْنِ- وَ لَيْسَ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ وُضُوءٌ- وَ الْوُضُوءُ فِي كُلِّ غُسْلٍ مَا خَلَا غُسْلَ الْجَنَابَةِ- لِأَنَّ غُسْلَ الْجَنَابَةِ فَرِيضَةٌ تُجْزِيهِ عَنِ الْفَرْضِ الثَّانِي- وَ لَا يُجْزِيهِ سَائِرُ الْغُسْلِ عَنِ الْوُضُوءِ- لِأَنَّ الْغُسْلَ سُنَّةٌ وَ الْوُضُوءَ فَرِيضَةٌ- وَ لَا يُجْزِي سُنَّةٌ عَنْ فَرْضٍ- وَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ وَ الْوُضُوءُ فَرِيضَتَانِ- فَإِذَا اجْتَمَعَا فَأَكْبَرُهُمَا يُجْزِي عَنْ أَصْغَرِهِمَا - وَ أَدْنَى مَا يَكْفِيكَ- وَ يُجْزِيكَ مِنَ الْمَاءِ مَا تَبُلُّ بِهِ جَسَدَكَ مِثْلَ الدُّهْنِ- وَ قَدِ اغْتَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ بَعْضُ نِسَائِهِ بِصَاعٍ مِنْ مَاءٍ- وَ مَيِّزْ شَعْرَكَ بِأَنَامِلِكَ عِنْدَ غُسْلِ الْجَنَابَةِ- فَإِنَّهُ نَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةً- فَبَلِّغِ الْمَاءَ تَحْتَهَا فِي أُصُولِ الشَّعْرِ كُلِّهَا- وَ خَلِّلِ أُذُنَيْكَ بِإِصْبَعِكَ- وَ انْظُرْ أَنْ لَا تَبْقَى شَعْرَةٌ مِنْ رَأْسِكَ وَ لِحْيَتِكَ- إِلَّا وَ تُدْخِلُ تَحْتَهَا الْمَاءَ- وَ إِنْ كَانَ عَلَيْكَ نَعْلٌ- وَ عَلِمْتَ أَنَّ الْمَاءَ قَدْ جَرَى تَحْتَ رِجْلَيْكَ فَلَا تَغْسِلْهُمَا- وَ إِنْ لَمْ يَجْرِ الْمَاءُ تَحْتَهُمَا فَاغْسِلْهُمَا- وَ إِنِ اغْتَسَلْتَ فِي حَفِيرَةٍ وَ جَرَى الْمَاءُ تَحْتَ رِجْلَيْكَ- فَلَا تَغْسِلْهُمَا- وَ إِنْ كَانَتْ رِجْلَاكَ مُسْتَنْقِعَتَيْنِ فِي الْمَاءِ فَاغْسِلْهُمَا- وَ إِنْ عَرِقْتَ فِي ثَوْبِكَ وَ أَنْتَ جُنُبٌ- وَ كَانَتِ الْجَنَابَةُ مِنَ الْحَلَالِ فَتَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ- وَ إِنْ كَانَتْ حَرَاماً فَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ حَتَّى تَغْسِلَ- وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْكُلَ عَلَى جَنَابَتِكَ فَاغْسِلْ يَدَيْكَ- وَ تَمَضْمَضْ وَ اسْتَنْشِقْ- ثُمَّ كُلْ وَ اشْرَبْ إِلَى أَنْ تَغْتَسِلَ- فَإِنْ أَكَلْتَ أَوْ شَرِبْتَ قَبْلَ ذَلِكَ أَخَافُ عَلَيْكَ الْبَرَصَ- وَ لَا تَعُدْ إِلَى ذَلِكَ- وَ إِنْ كَانَ عَلَيْكَ خَاتَمٌ فَحَوِّلْ عِنْدَ الْغُسْلِ- وَ إِنْ كَانَ عَلَيْكَ دُمْلُجٌ وَ عَلِمْتَ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَدْخُلُ تَحْتَهُ فَانْزَعْهُ- وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَنَامَ عَلَى جَنَابَتِكَ بَعْدَ أَنْ تَتَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ- وَ إِنْ أَجْنَبْتَ فِي يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ مِرَاراً أَجْزَأَكَ غُسْلٌ وَاحِدٌ- إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَجْنَبْتَ بَعْدَ الْغُسْلِ أَوْ احْتَلَمْتَ- وَ إِنِ احْتَلَمْتَ فَلَا تُجَامِعْ حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنَ الِاحْتِلَامِ- وَ لَا بَأْسَ بِذِكْرِ اللَّهِ وَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَ أَنْتَ جُنُبٌ- إِلَّا الْعَزَائِمَ الَّتِي تُسْجَدُ فِيهَا- وَ هِيَ الم تَنْزِيلُ وَ حم السَّجْدَةُ وَ النَّجْمُ- وَ سُورَةُ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ- وَ لَا تَمَسَّ الْقُرْآنَ إِذَا كُنْتَ جُنُباً أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ- وَ مَسِّ الْأَوْرَاقَ- وَ إِنْ خَرَجَ مِنْ إِحْلِيلِكَ شَيْءٌ بَعْدَ الْغُسْلِ- وَ قَدْ كُنْتَ بُلْتَ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ فَلَا تُعِدِ الْغُسْلَ- وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ بُلْتَ فَأَعِدِ الْغُسْلَ- وَ لَا بَأْسَ بِتَبْعِيضِ الْغُسْلِ تَغْسِلُ يَدَيْكَ وَ فَرْجَكَ وَ رَأْسَكَ- وَ تُؤَخِّرُ غَسْلَ جَسَدِكَ إِلَى وَقْتِ الصَّلَاةِ- ثُمَّ تَغْسِلُ إِنْ أَرَدْتَ ذَاكَ- فَإِنْ أَحْدَثْتَ حَدَثاً مِنْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ رِيحٍ بَعْدَ مَا غَسَلْتَ رَأْسَكَ- مِنْ قَبْلِ أَنْ تَغْسِلَ جَسَدَكَ فَأَعِدِ الْغُسْلَ مِنْ أَوَّلِهِ- فَإِذَا بَدَأْتَ بِغَسْلِ جَسَدِكَ قَبْلَ الرَّأْسِ فَأَعِدِ الْغَسْلَ عَلَى جَسَدِكَ- بَعْدَ غَسْلِ الرَّأْسِ- وَ لَا تَدْخُلِ الْمَسْجِدَ وَ أَنْتَ جُنُبٌ وَ لَا الْحَائِضُ إِلَّا مُجْتَازَيْنِ- وَ لَهُمَا أَنْ يَأْخُذَا مِنْهُ وَ لَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَضَعَا فِيهِ شَيْئاً- لِأَنَّ مَا فِيهِ لَا يَقْدِرَانِ عَلَى أَخْذِهِ مِنْ غَيْرِهِ- وَ هُمَا قَادِرَانِ عَلَى وَضْعِ مَا مَعَهُمَا فِي غَيْرِهِ- وَ إِذَا احْتَلَمْتَ فِي مَسْجِدٍ مِنَ الْمَسَاجِدِ فَاخْرُجْ مِنْهُ وَ اغْتَسِلْ- إِلَّا أَنْ تَكُونَ احْتَلَمْتَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- أَوْ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ- فَإِنَّكَ إِذَا احْتَلَمْتَ فِي أَحَدِ هَذَيْنِ الْمَسْجِدَيْنِ فَتَيَمَّمْ- ثُمَّ اخْرُجْ وَ لَا تَمُرَّ بِهِمَا مُجْتَازاً إِلَّا وَ أَنْتَ مُتَيَمِّمٌ- وَ إِنِ اغْتَسَلْتَ فِي مَاءٍ فِي وَهْدَةٍ- وَ خَشِيتَ أَنْ يَرْجِعَ مَا تَصُبُّ عَلَيْكَ أَخَذْتَ كَفّاً- فَصَبَبْتَ عَلَى رَأْسِكَ وَ عَلَى جَانِبَيْكَ كَفّاً كَفّاً- ثُمَّ امْسَحْ بِيَدِكَ وَ تَدْلُكُ بَدَنَكَ- وَ إِنِ اغْتَسَلْتَ مِنْ مَاءِ الْحَمَّامِ وَ لَمْ يَكُنْ مَعَكَ مَا تَغْرِفُ بِهِ- وَ يَدَاكَ قَذِرَتَانِ فَاضْرِبْ يَدَكَ فِي الْمَاءِ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ- وَ هَذَا مِمَّا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ - وَ إِنِ اجْتَمَعَ مُسْلِمٌ مَعَ ذِمِّيٍّ فِي الْحَمَّامِ- اغْتَسَلَ الْمُسْلِمُ مِنَ الْحَوْضِ قَبْلَ الذِّمِّيِ. إيضاح اعلم أنه ادعى الشيخ الإجماع على وجوب غسل الرأس ابتداء ثم الميامن ثم المياسر و استدل في الذكرى بعد إثبات وجوب تقديم الرأس على الجسد بالروايات بالإجماع المركب على وجوب الترتيب بين اليمين و الشمال و الصدوقان لم يصرحا بالترتيب بين الجانبين و لا بنفيه و ظاهرهما العدم كابن الجنيد و هذه الرواية إنما تدل على الترتيب في الصب إن دل الترتيب الذكري عليه و إلا فالواو لا يدل على الترتيب و سائر الروايات أيضا غير دالة عليه. نعم ورد الترتيب في غسل الميت بين الجانبين و التشبيه بالجنابة و الاستدلال به أيضا مشكل للفرق الظاهر بين الميت و الحي فلا يبعد القول بعدم وجوب الترتيب بينهما. ثم المشهور أن العنق يغسل مع الرأس و فيه أيضا إشكال و إن كان الظاهر من الأخبار ذلك و الأحوط الغسل مع الرأس و مع البدن معا. قوله و إن كان عليك موافق لما رواه الصَّدُوقُ فِي الصَّحِيحِ وَ الشَّيْخُ فِي الْحَسَنِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَغْتَسِلُ فِي الْكَنِيفِ الَّذِي يُبَالُ فِيهِ- وَ عَلَيَّ نَعْلٌ سِنْدِيَّةٌ فَأَغْتَسِلُ وَ عَلَيَّ النَّعْلُ كَمَا هِيَ- فَقَالَ إِنْ كَانَ الْمَاءُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ جَسَدِكَ- يُصِيبُ أَسْفَلَ قَدَمَيْكَ فَلَا تَغْسِلْ قَدَمَيْكَ. و يدل على أن ذكر الكنيف في الرواية لبيان ضرورة لبس النعل و إنما المقصود وصول ماء الغسل لا تطهير الرجل من نجاسة الكنيف كما توهم. و قوله و إن اغتسلت في حفيرة موافق لما رواه الْكُلَيْنِيُ وَ الشَّيْخُ فِي الْمَجْهُولِ عَنْ بَكْرِ بْنِ كَرِبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ- أَ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ بَعْدَ الْغُسْلِ- فَقَالَ إِنْ كَانَ يَغْتَسِلُ فِي مَكَانٍ يَسِيلُ الْمَاءُ عَلَى رِجْلَيْهِ- فَلَا عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَغْسِلْهُمَا- وَ إِنْ كَانَ يَغْتَسِلُ فِي مَكَانٍ يَسْتَنْقِعُ رِجْلَاهُ فِي الْمَاءِ- فَلْيَغْسِلْهُمَا. و الخبر يحتمل وجوها الأول أن يكون المراد بالماء الطين مجازا و الأمر بالغسل لكون الطين مانعا من وصول الماء إلى البشرة و إن لم يكن كذلك بل يسيل الماء الذي يجري على بدنه على رجليه فلا يجب الغسل بعد الغسل بالضم أو بعد الغسل بالفتح. الثاني أنه يشترط في صحة الغسل عدم كون رجلين في الماء لعدم كفاية الغسل الاستمراري كما قيل. الثالث أن المراد إن كان يغتسل في مكان يجري ماء الغسل على رجليه و يذهب و لا يتجمع فلا يحتاج إلى غسل الرجلين بعد الغسل و إن كان يتجمع ماء الغسالة تحت رجليه فلا يكتفي في غسل الرجلين بذلك بناء على عدم جواز التطهر بالغسالة بل يغسلهما بماء آخر. الرابع أن المراد إن كان يغتسل في الماء الجاري و الماء يسيل على قدميه فلا يجب غسلهما و إن كان في الماء القليل الراكد فإنه يصير في حكم الغسالة و لا يكفي لغسل الرجلين. و كان الثالث أقرب الوجوه كما أن الرابع أبعدها. و أما كراهة النوم للجنب و زوالها بعد الوضوء فقد نقل المحقق و غيره الإجماع عليهما و يظهر من رواية عدم الكراهة مع إرادة العود و لا خلاف في عدم التحريم مطلقا و النهي عن جماع المحتلم محمول على الكراهة و تخف أو تزول بالوضوء. و العزائم في اللغة الفرائض و تسميتها بالعزائم باعتبار إيجاب السجدة عند قراءتها و تحريم قراءتها على الجنب إجماعي كما نص عليه في المعتبر و المنتهى و الظاهر أنه لا خلاف في حرمة قراءة أبعاضها حتى البسملة بقصد أحدها لكن غاية ما تدل عليه الروايات حرمة نفس السجدة أما غيرها فلا. و كذا تحريم مس كتابة القرآن على الجنب نقل عليه الإجماع جماعة كثيرة من الفقهاء و نقل في الذكرى عن ابن الجنيد القول بالكراهة و ذكر أنه كثيرا ما يطلق الكراهة و يريد التحريم فينبغي أن يحمل كلامه عليه و المراد بكتابة القرآن الذي ذكره الأصحاب صور الحروف و منه التشديد على الظاهر و في الإعراب إشكال و يعرف كون المكتوب قرآنا بعدم احتمال غيره أو بالنية و المراد بالمس الملاقاة بجزء من البشرة و الظاهر أنه لا يحصل بالشعر و لا بالظفر و في الأخير نظر. و قوله و لا بأس بتبعيض الغسل إلى قوله بعد غسل الرأس موافق في العبارة رسالة والد الصدوق و ذكر الشهيد الثاني و سبطه صاحب المدارك أن الصدوق روى هذه العبارة بعينها في كتاب عرض المجالس عن الصادق عليه السلام و لم نجده في النسخ التي عندنا و قال في الذكرى و قد قيل إنه مروي عن الصادق عليه السلام في كتاب عرض المجالس و لعلهم أرادوا كتابا آخر غير الأمالي أو كان في نسخهم و أسقط من نسخنا و هو بعيد جدا. و عدم وجوب الموالاة في الغسل هو المشهور بين الأصحاب بل الظاهر أنه إجماعي و عبارة التهذيب مشعرة بالإجماع لكن قالوا باستحبابها و لا بأس به. و أما إعادة الغسل بتخلل الحدث الأصغر بينه فاختاره الشيخ في النهاية و المبسوط و نقله الصدوق عن أبيه و به قال العلامة في جملة من كتبه و الشهيد الثاني من المتأخرين و ذهب ابن البراج إلى أنه يتم الغسل و لا وضوء عليه و اختاره ابن إدريس و من المتأخرين الشيخ علي ره و حكم السيد ره بالإتمام و الوضوء و اختاره المحقق في المعتبر و من المتأخرين الفاضل الأردبيلي و صاحب المدارك. و المسألة في غاية الإشكال و إن كان هذا الخبر و الخبر الذي نسبه الشهيدان و السيد رحمهم الله إلى الصدوق مع تأيدهما بكلام رسالة علي بن بابويه الذي يعد القوم كلامه في عداد الأخبار لا يقصر عن خبر صحيح و الاحتياط في الإتمام و الوضوء ثم الإعادة. و قوله و إن اغتسلت من ماء يؤيد بعض المعاني التي ذكرناها في شرح حديث علي بن جعفر سابقا فلا تغفل و قد مر الكلام في سائر أجزاء الخبر.

بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٥٠. — الإمام الرضا عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْغَضَائِرِيُّ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ رُزَيْقٍ الْخُلْقَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

عَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ وَ الْإِلْحَاحِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فِي السَّاعَةِ الَّتِي لَا يُخَيِّبُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا بَرّاً وَ لَا فَاجِراً- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ أَيَّةُ سَاعَةٍ هِيَ- قَالَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي دَعَا فِيهَا أَيُّوبُ ع- وَ شَكَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَلِيَّتَهُ- فَكَشَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ- وَ دَعَا فِيهَا يَعْقُوبُ عليه السلام فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ يُوسُفَ- وَ كَشَفَ اللَّهُ كُرْبَتَهُ- وَ دَعَا فِيهَا مُحَمَّدٌ ص فَكَشَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كَرْبَهُ- وَ مَكَّنَهُ مِنْ أَكْتَافِ الْمُشْرِكِينَ بَعْدَ الْيَأْسِ- أَنَا ضَامِنٌ أَنْ لَا يُخَيِّبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بَرّاً وَ لَا فَاجِراً- الْبَرُّ يُسْتَجَابُ لَهُ فِي نَفْسِهِ وَ غَيْرِهِ وَ الْفَاجِرُ يُسْتَجَابُ لَهُ فِي غَيْرِهِ- وَ يَصْرِفُ اللَّهُ إِجَابَتَهُ إِلَى وَلِيٍّ مِنْ أَوْلِيَائِهِ- فَاغْتَنِمُوا الدُّعَاءَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ.

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ٣٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
70 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ رَجُلٌ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ طَلَبَ الدُّنْيَا مِنْ حَلَالٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا فَطَلَبَهَا حَرَاماً فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ يَا هَذَا قَدْ طَلَبْتَ الدُّنْيَا مِنْ حَلَالٍ فَلَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهَا وَ طَلَبْتَهَا مِنَ الْحَرَامِ فَلَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهَا أَ فَلَا أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ يَكْثُرُ بِهِ دُنْيَاكَ وَ يَكْثُرُ بِهِ تَبَعُكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ تَبْتَدِعُ دِيناً وَ تَدْعُو إِلَيْهِ النَّاسَ قَالَ فَفَعَلَ فَاسْتَجَابَ لَهُ النَّاسُ فَأَطَاعُوهُ وَ أَصَابَ مِنَ الدُّنْيَا قَالَ ثُمَّ إِنَّهُ فَكَّرَ وَ قَالَ مَا صَنَعْتُ شَيْئاً ابْتَدَعْتُ دِيناً وَ دَعَوْتُ النَّاسَ إِلَيْهِ مَا أَرَى لِي تَوْبَةً إِلَّا أَنْ آتِيَ مَنْ دَعَوْتُهُ إِلَيْهِ فَأَرُدَّهُ عَنْهُ قَالَ فَجَعَلَ يَأْتِي أَصْحَابَهُ الَّذِينَ أَجَابُوهُ- فَيَقُولُ إِنَّ الَّذِي دَعَوْتُكُمْ إِلَيْهِ بَاطِلٌ وَ إِنَّمَا ابْتَدَعْتُهُ كَذِباً فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ كَذَبْتَ هُوَ الْحَقُّ وَ لَكِنَّكَ شَكَكْتَ فِي دِينِكَ فَرَجَعْتَ عَنْهُ قَالَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمَدَ إِلَى سِلْسِلَةٍ فَأَوْتَدَ لَهَا وَتِداً ثُمَّ جَعَلَهَا فِي عُنُقِهِ فَقَالَ لَا أَحُلُّهَا حَتَّى يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيَّ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ أَنْ قُلْ لِفُلَانٍ بْنِ فُلَانٍ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوْ دَعَوْتَنِي حَتَّى تَنْقَطِعَ أَوْصَالُكَ مَا اسْتَجَبْتُ لَكَ حَتَّى تَرُدَّ مَنْ مَاتَ عَلَى مَا دَعَوْتَهُ إِلَيْهِ فَيَرْجِعَ عَنْهُ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٢٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

لِعِيسَى عليه السلام يَا عِيسَى اذْكُرْنِي فِي نَفْسِكَ أَذْكُرْكَ فِي نَفْسِي وَ اذْكُرْنِي فِي مَلَئِكَ أَذْكُرْكَ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْ مَلَإِ الْآدَمِيِّينَ يَا عِيسَى أَلِنْ لِي قَلْبَكَ وَ أَكْثِرْ النّٰاسَ " الآية، و في المجمع قاموا كسالى أي متثاقلين" يُرٰاؤُنَ النّٰاسَ " يعني أنهم لا يعملون شيئا من أعمال العبادات على وجه القربة و إنما يفعلون ذلك إبقاء على أنفسهم و حذرا من القتل و سلب الأموال، و إذا رأوهم المسلمون صلوا ليروهم أنهم يدينون بدينهم و إن لم يرهم أحد لم يصلوا" وَ لٰا يَذْكُرُونَ اللّٰهَ إِلّٰا قَلِيلًا " أي ذكرا قليلا، و معناه لا يذكرون الله عن نية خالصة، و لو ذكروه مخلصين لكان كثيرا و و إنما وصف بالقلة لأنه لغير الله عن الحسن و ابن عباس، و قيل: لا يذكرون إلا ذكرا يسيرا نحو التكبير و الأذكار التي تجهر بها و يتركون التسبيح و ما يخافت به من القراءة و غيرها عن الجبائي، و قيل: إنما وصف الذكر بالقلة لأنه سبحانه لم يقبله، و كلما يرد الله فهو قليل، و قال البيضاوي إِلّٰا قَلِيلًا إذ المرائي لا يفعل إلا بحضرة من يرائيه و هو أقل أفعاله أو لأن ذكرهم باللسان قليل بالإضافة إلى الذكر بالقلب، و قيل: المراد بالذكر الصلاة، و قيل: الذكر فيها فإنهم لا يذكرون فيها غير التكبير و التسليم. الحديث الثالث: مرفوع. " اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي" النفس هنا مجاز كما في قوله سبحانه: " تَعْلَمُ مٰا فِي نَفْسِي وَ لٰا أَعْلَمُ مٰا فِي نَفْسِكَ " قال البيضاوي: تعلم ما أخفية في نفسي كما تعلم ما أعلنه، و لا أعلم ما تخفيه من معلوماتك، و قوله: في نفسك للمشاكلة، و قيل: المراد بالنفس الذات. أقول: كون المراد بالنفس الذات عندي أظهر كما قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): أنت ذِكْرِي فِي الْخَلَوَاتِ وَ اعْلَمْ أَنَّ سُرُورِي أَنْ تُبَصْبِصَ إِلَيَّ وَ كُنْ فِي ذَلِكَ حَيّاً وَ لَا تَكُنْ مَيِّتاً كما أثنيت على نفسك و يقال: اختار الله لنفسه أسماء لأن النفس قد تطلق و يراد بها ما وضع الله في ذوات الأنفس من الحيوان و الإنسان يدعوه إلى ما يشتهيه من مثل الأكل و الشرب و الجماع، قال تعالى: " إِنَّ النَّفْسَ لَأَمّٰارَةٌ بِالسُّوءِ " و قد يراد بها ذات الشيء و عينه، تقول: اشتريت لنفسي و بنيت لنفسي، و مثله قولك: أخذته لنفسي و أخذت منه حق نفسي و لها معان غير ما ذكر أحدث بعضها المتفلسفون الباحثون في النفس و العقل و الروح، و قال الراغب: النفس الروح في قوله عز و جل" أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ " و قال تعالى: " وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مٰا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ " و قوله تعالى: " تَعْلَمُ مٰا فِي نَفْسِي وَ لٰا أَعْلَمُ مٰا فِي نَفْسِكَ " و قوله عز و جل: " وَ يُحَذِّرُكُمُ اللّٰهُ نَفْسَهُ* " فنفسه ذاته، و هذا و إن كان قد حصل من حيث اللفظ مضاف و مضاف إليه يقتضي المغايرة و إثبات شيئين من حيث العبارة، فلا شيء من حيث المعنى سواه تعالى من الاثنوية من كل وجه، و قال بعض الناس: إن إضافة النفس إلى الله تعالى إضافة الملك، و يعني بنفسه نفوسنا و أضاف إليه على سبيل الملك، انتهى. و قيل: النفس تطلق على الدم و على نفس الحيوان و على الذات و على الغيب. و منه قوله تعالى: " وَ لٰا أَعْلَمُ مٰا فِي نَفْسِكَ " أي في غيبك و الأولان يستحيلان في حقه تعالى دون، و قيل: المراد بالذكر النفساني في قوله اذكر في نفسك ذكر لا يعرفه غير الذاكر، و في قوله: أذكرك في نفسي، جزاء ذلك الذكر يعني أجازيك و أرجعك لأجل الذكر، فسمي جزاء الذكر ذكرا و ليس المراد به الذكر

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ١٣٩. — الله تعالى (حديث قدسي)
7 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

صلى الله عليه وآله وسلم عَلَيْكُمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِكَثْرَةِ الِاسْتِغْفَارِ وَ الدُّعَاءِ فَأَمَّا الدُّعَاءُ فَيُدْفَعُ بِهِ عَنْكُمُ الْبَلَاءُ وَ أَمَّا الِاسْتِغْفَارُ فَيَمْحَى ذُنُوبَكُمْ الحديث الخامس: ضعيف. قوله تعالى: " استجار عبدي" يحتمل أن يكون المراد بقوله: عبدي أولا بالمشتوم و بالثاني الشاتم، أي استجار من شر سيئة مشاتمته و وبالها و العقوبة المترتبة عليها، أو شر طول التشاجر و استمرار التشاتم بينهما و لما جعل الصوم مانعا عن معارضة طلبا لفضل الصوم فكأنه استجار بالصوم. و يحتمل أن يكون المراد بالأول الشاتم و بالثاني المشتوم، أي استجار الشاتم عن ضرر المشتوم بصوم المشتوم إذا كان صومه سببا لعدم المعارضة. الحديث السادس: حسن. و يدل على مرجوحية الشعر في الليل مطلقا و في شهر رمضان ليلا و نهارا و إن كان في مدح الأئمة (عليهم السلام) و لعله في مدحهم (عليهم السلام) يرجع إلى كونه أقل ثوابا من سائر الأوقات. الحديث السابع: مجهول. قوله (عليه السلام): " عنكم البلاء" أي في جميع السنة لأن التقدير فيه.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٢٤٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا السَّبِيلُ قَالَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَا يَحُجُّ بِهِ قَالَ قُلْتُ مَنْ الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و يدل على عدم وجوب الحج و العمرة على المملوك و إن أذن له مولاه، و ادعى في المعتبر عليه إجماع العلماء. الحديث الثامن: صحيح. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. باب استطاعة الحج الحديث الأول: حسن. قوله تعالى: " مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا " هو بدل عن قوله الناس و ضمير عُرِضَ عَلَيْهِ مَا يَحُجُّ بِهِ فَاسْتَحْيَا مِنْ ذَلِكَ أَ هُوَ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ نَعَمْ مَا " إليه" راجع إلى الحج أو البيت، و الظاهر أن المراد من تيسر له السفر و تمكن من طي الطريق و الوصول إليه من غير عسر و مشقة كما يناسب الشريعة السمحة السهلة، فلا يبعد اعتبار الزاد و الراحلة بظاهر الآية أيضا كما هو إجماع أصحابنا و به الأخبار المستفيضة عن الأئمة (عليهم السلام) فلا بأس بتفصيل الاستطاعة بوجدان الزاد و الراحلة زائدا على نفقة العيال الواجب نفقتهم إلى أن يرجع مع تخلية السرب من الموانع و خلوه في نفسه كذلك من مرض و نحوه كما هو المشهور عندنا كذا ذكره بعض المحققين. و قال العلامة في المنتهى: اتفق علماؤنا على أن الزاد و الراحلة شرطان في الوجوب لمن فقدهما أو أحدهما مع بعد مسافته و لم يجب عليه الحج و إن تمكن من المشي ثم قال: و إنما يشترط الزاد و الراحلة في حق المحتاج إليهما لبعد مسافته أما القريب فيكفيه اليسير من الأجرة بنسبة حاجته، و المكي لا يعتبر الراحلة في حقه و يكفيه التمكن من المشي و نحوه. قال في التذكرة: و صرح بأن القريب إلى مكة لا يعتبر في حقه وجود الراحلة. و قال في المدارك: هو جيد لكن في تحديد القرب خفاء، و مقتضى روايتي محمد ابن مسلم و الحلبي وجوب الحج على من يتمكن من المشي بعض الطريق بل ورد في كثير من الروايات الوجوب على القادر على المشي، و المسألة قوية الإشكال. قوله (عليه السلام) " نعم" لا خلاف بين الأصحاب في وجوب الحج لو بذل للإنسان زاد و راحلة و نفقة له و لعياله، و إطلاق هذه الرواية و غيرها يقتضي عدم الفرق في البذل بين الواجب و غيره، و لا في الباذل بين أن يكون موثوقا به أو لا. شَأْنُهُ أَنْ يَسْتَحْيِيَ وَ لَوْ يَحُجُّ عَلَى حِمَارٍ أَجْدَعَ أَبْتَرَ فَإِنْ كَانَ يُطِيقُ أَنْ يَمْشِيَ بَعْضاً وَ يَرْكَبَ بَعْضاً فَلْيَحُجَّ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ١٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا سَمِعَ الرَّجُلُ الشَّهَادَةَ وَ لَمْ يُشْهَدْ عَلَيْهَا فَهُوَ بِالْخِيَارِ قوله (عليه السلام): " و لو على نفسك" إشارة إلى قوله تعالى: " يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّٰامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدٰاءَ لِلّٰهِ وَ لَوْ عَلىٰ أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوٰالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ " و يدل كالآية على ما ذهب إليه المرتضى (ره)، و جماعة من سماع شهادة الولد على الوالد، و حمله على وجوب شهادته و إن لم يسمع بعيد و سيأتي القول فيه. قوله (عليه السلام): " فيما بينك" أي في الأمر الذي بينك و بينهم لا يعلمه غيركم و في الصحاح: الضيم: الظلم. باب الرجل يسمع الشهادة و لم يشهد عليها الحديث الأول: حسن. قال الشيخ في النهاية: من علم شيئا من الأشياء و لم يكن قد أشهد عليه ثم دعي إلى أن يشهد كان بالخيار في إقامتها و في الامتناع منها إلا أن يعلم أنه إن لم يقمها بطل حق مؤمن فحينئذ تجب عليه إقامته الشهادة، و يظهر من كلام ابن الجنيد التخيير مطلقا موافقا لظاهر أكثر الأخبار، و المشهور وجوب الإقامة مطلقا، لكن على التحقيق يرجع الخلاف بين الشيخ و المشهور إلى اللفظ، لأنه على المشهور إذا إِنْ شَاءَ شَهِدَ وَ إِنْ شَاءَ سَكَتَ وَ قَالَ إِذَا أُشْهِدَ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
أقول: هذا المعنى قد ورد في الأحاديث كثيراً، وهو يؤيّد الأحاديث الكثيرة الواردة في الأخبار برجعة الحسين ليغسّل المهدي (عليهما السلام). الثامن: ما رواه الكليني ـ في باب زيارة الحسين ( عليه السلام قال

«إذا أتيت قبر الحسين (عليه السلام) ـ ثمّ ذكر الزيارة بطولها ـ تقول فيها: اُشهدكم أنّي بكم مؤمن، وبإيابكم موقن ـ إلى أن قال ـ: والعن قتلة الحسين (عليه السلام)، اللهمّ اجعلنا ممّن ينصره وتنتصر به، وتمنَّ عليه بنصرك لدينك في الدنيا والآخرة». ورواه أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه في «المزار» بالسند الذي يأتي ذكره، عقيب هذا الحديث إن شاء الله. التاسع: ما رواه الكليني أيضاً في الباب المذكور بالسند السابق يقول فيه أبو عبدالله (عليه السلام): «إذا أردت أن تودّعه فقل: السلام عليك ورحمة الله وبركاته أستودعك الله ـ إلى أن قال ـ: اللهمّ لا تجعله آخر العهد منّا ومنه، اللهمّ ابعثه مقاماً محموداً تنصر به دينك، وتقتل به عدوّك، وتبير به من نصب حرباً لآل

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٣١٠. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
2 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ رَجُلٌ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ طَلَبَ الدُّنْيَا مِنْ حَلَالٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا وَ طَلَبَهَا مِنْ حَرَامٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ لَهُ يَا هَذَا إِنَّكَ قَدْ طَلَبْتَ الدُّنْيَا مِنْ حَلَالٍ فَلَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهَا وَ طَلَبْتَهَا مِنْ حَرَامٍ فَلَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهَا أَ فَلَا أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ تَكْثُرُ بِهِ دُنْيَاكَ وَ يَكْثُرُ بِهِ تَبَعُكَ قَالَ بَلَى قَالَ تَبْتَدِعُ دِيناً وَ تَدْعُو إِلَيْهِ النَّاسَ فَفَعَلَ فَاسْتَجَابَ لَهُ النَّاسُ فَأَطَاعُوهُ وَ أَصَابَ مِنَ الدُّنْيَا ثُمَّ إِنَّهُ فَكَّرَ فَقَالَ مَا صَنَعْتُ ابْتَدَعْتُ دِيناً وَ دَعَوْتُ النَّاسَ مَا أَرَى لِي تَوْبَةً إِلَّا [أَنْ آتِيَ مَنْ دَعَوْتُهُ إِلَيْهِ فَأَرُدَّهُ عَنْهُ فَجَعَلَ يَأْتِي أَصْحَابَهُ الَّذِينَ أَجَابُوهُ فَيَقُولُ إِنَّ الَّذِي دَعَوْتُكُمْ إِلَيْهِ بَاطِلٌ وَ إِنَّمَا ابْتَدَعْتُهُ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ كَذَبْتَ وَ هُوَ الْحَقُّ وَ لَكِنَّكَ شَكَكْتَ فِي دِينِكَ فَرَجَعْتَ عَنْهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمَدَ إِلَى سِلْسِلَةٍ فَوَتَدَ لَهَا وَتِداً ثُمَّ جَعَلَهَا فِي عُنُقِهِ وَ قَالَ لَا أَحُلُّهَا حَتَّى يَتُوبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيَّ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قُلْ لِفُلَانٍ وَ عِزَّتِي لَوْ دَعَوْتَنِي حَتَّى تَنْقَطِعَ أَوْصَالُكَ مَا اسْتَجَبْتُ لَكَ حَتَّى تَرُدَّ مَنْ مَاتَ إِلَى مَا دَعَوْتَهُ إِلَيْهِ فَيَرْجِعَ عَنْهُ

علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٤٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول

إن إبراهيم عليه السلام كان مولده بكوثى ربا وكان أبوه من أهلها وكان ام إبراهيم وام لوط سارة وورقة - وفي نسخة رقية اختين وهما ابنتان للاحج وكان اللاحج نبيا منذرا ولم يكن رسولا وكان إبراهيم عليه السلام في شبيبته على الفطرة التي فطر الله عزوجل الخلق عليها حتى هداه الله تبارك وتعالى إلى دينه واجتباه وأنه تزوج سارة ابنة لاحج وهي ابنة خالته وكانت سارة صاحبة ماشية كثيرة وأرض واسعة و حال حسنة وكانت قد ملكت إبراهيم عليه السلام جميع ما كانت تملكه فقام فيه وأصلحه و كثرت الماشية والزرع حتى لم يكن بأرض كوثى ربا رجل أحسن حالا منه وإن ابراهيم عليه السلام لما كسر أصنام نمرود أمر به نمرود فأوثق وعمل له حيرا وجمع له فيه الحطب وألهب فيه النار، ثم قذف إبراهيم عليه السلام في النار لتحرقه ثم اعتزلوها حتى خمدت النار ثم أشرفوا على الحير فإذا هم بإبراهيم عليه السلام سليما مطلقا من وثاقه فاخبر نمرود خبره فأمرهم أن ينفوا إبراهيم عليه السلام من بلاده وأن يمنعوه من الخروج بماشيته وماله، فحاجهم إبراهيم عليه السلام عند ذلك فقال: إن أخذتهم ماشيتي ومالي فإن حقي عليكم أن تردوا علي ما ذهب من عمري في بلادكم واختصموا إلى قاضي نمرود فقضى على إبراهيم عليه السلام أن يسلم إليهم جميع ماأصاب في بلادهم وقضى على أصحاب نمرود أن يردواعلى إبراهيم عليه السلام ماذهب من عمره في بلادهم فأخبر بذلك نمرود فأمرهم أن يخلوا سبيله وسبيل ماشيته وما له وأن يخرجوه وقال: إنه إن بقي في بلادكم أفسد دينكم وأضر بآلهتكم فأخرجوا إبراهيم ولوطا معه صلى الله عليهما من بلادهم إلى الشام فخرج إبراهيم ومعه لوط لا يفارقه وسارة وقال لهم: " إني ذاهب إلى ربي سيهدين " يعني بيت المقدس. فتحمل إبراهيم عليه السلام بماشيته وماله وعمل تابوتا وجعل فيه سارة وشد عليها الاغلاق غيره منه عليها ومضى حتى خرج من سلطان نمرود وصار إلى سلطان رجل من القبط يقال له: عرارة فمر بعاشر له فاعترضه العاشر ليعشر مامعه فلما انتهى إلى العاشر ومعه التابوت، قال العاشر لابراهيم عليه السلام: افتح هذا التابوت حتى نعشر ما فيه، فقال له إبراهيم عليه السلام: قل ما شئت فيه من ذهب أو فضة حتى نعطي عشره ولا نفتحه، قال: فأبى العاشر إلا فتحه، قال: وغضب إبراهيم عليه السلام على فتحه فلما بدت له سارة وكانت موصوفة بالحسن والجمال، قال له العاشر: ما هذه المرأة منك؟ قال إبراهيم عليه السلام: هي حرمتي وابنة خالتي، فقال له العاشر: فما دعاك إلى أن خبيتها في هذا التابوت؟ فقال إبراهيم عليه السلام: الغيرة عليها أن يراها أحد، فقال له العاشر: لست أدعك تبرح حتى اعلم الملك حالها وحالك، قال: فبعث رسولا إلى الملك فأعلمه فبعث الملك رسولا من قبله ليأتوه بالتابوت فأتوا ليذهبوا به فقال لهم إبراهيم عليه السلام: إني لست أفارق التابوت حتى تفارق روحي جسدي، فاخبروا الملك بذلك فأرسل الملك أن احملوه والتابوت معه، فحملوا إبراهيم عليه السلام والتابوت وجميع ما كان معه حتى أدخل على الملك فقاله له الملك: افتح التابوت، فقال إبراهيم عليه السلام: أيها الملك إن فيه حرمتي وابنة خالتي وأنا مفتد فتحه بجميع ما معي قال: فغضب الملك إبراهيم عليه السلام على فتحه، فلما رأى سارة لم يملك حلمه سفهه أن مد يده إليها فأعرض إبراهيم عليه السلام بوجهه عنها وعنه غيرة منه وقال: اللهم احبس يده عن حرمتي وابنة خالتي، فلم تصل يده إليها ولم ترجع إليه، فقال له الملك: إن إلهك الذي فعل بي هذا؟ فقال له: نعم إن إلهي غيور يكره الحرام وهو الذي حال بينك وبين ما أردت من الحرام فقال له الملك: فادع إلهك يرد علي يدي فإن أجابك فلم أعرض لها، فقال: إبراهيم عليه السلام: إلهي رد عليه يده ليكف عن حرمتي: قال: فرد الله عزوجل عليه يده فأقبل الملك نحوها ببصره ثم أعاد بيده نحوها فأعرض إبراهيم عليه السلام عنه بوجهه غيرة منه و قال: اللهم احبس يده عنها، قال: فيبست يده ولم تصل إليها، فقال الملك لابراهيم عليه السلام: إن إلهك لغيور وإنك لغيور فادع إلهك يرد علي يدي فإنه إن فعل لم أعد، فقال له إبراهيم عليه السلام: أسأله ذلك على أنك إن عدت لم تسألني أن أسأله، فقال الملك: نعم، فقال إبراهيم عليه السلام: اللهم إن كان صادقا فرد عليه يده، فرجعت إليه يده فلما رأى ذلك الملك من الغيرة ما رأى ورأى الآية في يده عظم إبراهيم عليه السلام وهابه وأكرمه واتقاه وقال له: قد أمنت من أن أعرض لها أو لشئ مما معك فانطلق حيث شئت و لكن لي إليك حاجة، فقال إبراهيم عليه السلام: ما هي؟ فقال له: أحب أن تأذن لي أن أخدمها قبطية عندي جميلة عاقلة تكون لها خادما، قال: فأذن له إبراهيم عليه السلام فدعا بها فوهبها لسارة وهي هاجر أم إسماعيل عليه السلام، فسار إبراهيم عليه السلام بجميع ما معه وخرج الملك معه يمشي خلف إبراهيم عليه السلام إعظاما لابراهيم عليه السلام وهيبة له فأوحى الله تبارك و تعالى إلى إبراهيم أن قف ولا تمش قدام الجبار المتسلط ويمشي هو خلفك ولكن اجعله أمامك وامش خلفه وعظمه وهبه فإنه مسلط ولا بد من إمرة في الارض برة أو فاجرة فوقف إبراهيم عليه السلام وقال الملك: امض فإن إلهي أوحى إلي الساعة أن أعظمك و اهابك وأن أقدمك أمامي وأمشي خلفك إجلالا لك، فقال له الملك: أوحى إليك بهذا؟ فقال له إبراهيم عليه السلام: نعم، فقال له الملك: أشهد أن إلهك لرفيق حليم كريم وأنك ترغبني في دينك، قال: وودعه الملك فسار إبراهيم عليه السلام حتى نزل بأعلى الشامات وخلف لوط عليه السلام في أدنى الشامات، ثم إن إبراهيم عليه السلام لما أبطا عليه الولد قال لسارة: لو شئت لبعتني هاجر لعل الله أن يرزقنا منها ولدا فيكون لنا خلفا، فابتاع إبراهيم عليه السلام هاجر من سارة فوقع عليها فولدت إسماعيل عليه السلام.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٣٧٠. — غير محدد
12 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن سماعة، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

ليس عليه شئ. 17410 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن سلمة بن محرز قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل وقع على أهله قبل أن يطوف طواف النساء قال: ليس عليه شئ فخرجت إلى أصحابنا فأخبرتهم فقالوا: اتقاك، هذا ميسر قد سأله عن مثل ما سألت فقال له: عليك بدنة، قال: فدخلت عليه فقلت: جعلت فداك إني أخبرت أصحابنا بما أجبتني فقالوا: اتقاك هذا ميسر قد سأله عما سألت فقال له: عليك بدنة، فقال، إن ذلك بلغه فهل بلغك؟ قلت: لا قال ليس عليك شئ. 27411 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن أبي خالد القماط قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل وقع على امرأته يوم النحر قبل أن يزور، قال: إن كان وقع عليها بشهوة فعليه بدنة وإن كان غير ذلك فبقرة، قلت: أو شاة؟ قال: أو شاة. 37412 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن متمتع وقع على أهله ولم يزر، قال: ينحر جزورا وقدخشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالما وإن كان جاهلا فلا شئ عليه، وسألته عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء قال: عليه جزور سمينة وإن كان جاهلا فليس عليه شئ، قال: وسألته عن رجل قبل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي قال: عليه دم يهريقه من عنده. 47413 أبوعلي الاشعري، عن محمد عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عيص ابن القاسم قال: سألت أباعبدالله (عليه السلام) عن رجل واقع أهله حين ضحى قبل أن يزور البيت، قال: يهريق دما. 57414 على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا واقع المحرم امرأته قبل أن يأتي المزدلفة فعليه الحج من قابل. 7415 6 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة أشواط ثم غمزه بطنه فخاف أن يبدره فخرج إلى منزله فنفض ثم غشي جاريته، قال: يغتسل ثم يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان قد بقي عليه من طوافه ويستغفر الله ولا يعود وإن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثم خرج فغشي فقد أفسد حجه وعليه بدنة ويغتسل ثم يعود فيطوف أسبوعا. 77416 ابن محبوب، عن عبدالعزيز العبدي، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل طاف بالبيت اسبوعا طواف الفريضة ثم سعى بين الصفا و المروة أربعة أشواط ثم غمزه بطنه فخرج فقضى حاجته ثم غشي أهله، قال، يغتسل ثم يعود فيطوف ثلاثة أشواط ويستغفر ربه ولا شئ عليه، قلت: فإن كان طاف بالبيت طواف الفريضة فطاف أربعة أشواط ثم غمزة بطنه فخرج حاجته فغشي أهله، فقال: أفسد حجه وعليه بدنة ويغتسل ثم يرجع فيطوف اسبوعا ثم يسعى ويستغفر ربه، قلت: كيف لم تجعل عليه حين غشي أهله قبل أن يفرغ من سعيه كما جعلت عليه هديا حين غشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه، قال: إن الطواف فريضة وفيه صلاة والسعي سنة من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قلت: أليس الله يقول: " إن الصفا والمروة من شعائر الله " قال: بلى ولكن قد قال فيهما: " ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم " فلو كان السعي فريضة لم يقل: فمن تطوع خيرا. 87417 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قال لامرأته أو لجاريته بعد ما حلق فلم يطف ولم يسع بين الصفا والمروة، اطرحي ثوبك ونظر إلى فرجها، قال: لا شئ عليه إذا لم يكن غير النظر. * (في الحل والحرم) * 17418 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام ولا وأنت حلال في الحرم ولا تدلن عليه محلا ولا محرما فيصطادوه ولاتشر إليه فيستحل من أجلك فإن فيه فداء لمن تعمده. 27419 علي بن أبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: المحرم لايدل على الصيد فإن دل عليه فقتل فعليه الفداء. 37420 ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى جميعا، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا تأكل من الصيد وأنت حرام وإن كان [الذي] أصابه محل وليس عليك فداء ما أتيته بجهالة إلا الصيد فإن عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد. 47421 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم يصيد الصيد بجهالة، قال: عليه كفارة، قلت: فإنه أصابه خطأ، قال: وأي شئ الخطأ عندك؟ قلت: يرمي هذه النخلة فيصيب نخلة أخرى، قال: نعم هذا الخطأ وعليه الكفارة، قلت: فإنه أخذ طائرا متعمدا فذبحه وهو محرم؟ قال: عليه الكفارة، قلت: ألست قلت: إن الخطأ والجهالة والعمد ليسوا بسواء فلاي شئ يفضل المتعمد الجاهل والخاطئ؟ قال: إنه أثم ولعب بدينه. 57422 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن مسمع بن عبدالملك، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا رمى المحرم صيدا فأصاب اثنين فان عليه كفارتين جزاؤهما.

الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٣٧٧. — غير محدد
النار بالخلود فيها وقوله (إنا نحن نرث الارض ومن عليها) قال كل شئ خلقه الله يرثه الله يوم القيامة ثم قص عزوجل قصة ابراهيم (عليه السلام) فقال

(يا ابت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغنى عنك شيئا ـ إلى قوله ـ عسى ألا اكون بدعاء ربى شقيا فلما اعتزلهم) يعنى ابراهيم (عليه السلام) (وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ووهبنا لهم من رحمتنا) يعنى لابراهيم واسحاق ويعقوب من رحمتنا، رسول الله (صلى الله عليه وآله) (وجعلنا لهم لسان صدق عليا) يعنى امير المؤمنين (عليه السلام) حدثني بذلك ابى عن الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) ثم ذكر موسى ثم ذكر اسماعيل (عليه السلام) فقال: " واذكر في الكتاب اسماعيل انه كان صادق الوعد) قال: وعد وعدا فلنتظر صاحبه سنة وهو اسماعيل بن حزقيل (عليه السلام). وقوله: (واذكر في الكتاب إدريس انه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا) فانه حدثني ابى عن محمد بن ابى عمير عمن حدثه عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: ان الله تبارك وتعالى غضب على ملك من الملائكة فقطع جناحه وألقاه في جزيرة من جزائر البحر فبقي ما شاء الله في ذلك البحر فلما بعث الله إدريس (عليه السلام) جاز ذلك الملك اليه فقال: يا نبي الله ادع الله ان يرضى عنى ويرد علي جناحي، قال نعم فدعا إدريس فرد الله عليه جناحه ورضي عنه قال الملك لادريس ألك إلي حاجة قال: نعم أحب أن ترفعني إلى السماء حتى أنظر إلى ملك الموت فانه لا عيش لى مع ذكره، فأخذه الملك على جناحه حتى انتهى به إلى السماء الرابعة فاذا ملك الموت يحرك رأسه تعجبا فسلم إدريس على ملك الموت وقال له: مالك تحرك رأسك؟ قال: إن رب العزة أمرني ان اقبض روحك بين السماء الرابعة والخامسة فقلت: يا رب وكيف هذا وغلظ السماء الرابعة مسيرة خمسمائة عام ومن السماء الرابعة إلى السماء الثالثة مسيرة خمسمائة عام ومن السماء الثالثة إلى الثانية خمسمائة عام وكل سماء وما بينهما كذلك فكيف يكون هذا ثم قبض روحه بين السماء

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جمع أصحابه وقرأ عليهم سورة المنافقين (بسم الله الرحمن الرحيم إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله ـ إلى قوله ـ ولكن المنافقين لا يعلمون) ففضح الله عبدالله بن أبي. حدثنا محمد بن احمد بن ثابت قال: حدثنا احمد بن ميثم عن الحسن بن علي ابن أبي حمزة عن ابان بن عثمان قال: سار رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوما وليلة ومن الغد حتى ارتفع الضحى فنزل ونزل الناس فرموا بأنفسهم نياما وإنما اراد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان يكف الناس عن الكلام: قال: وان ولد عبدالله بن أبي اتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال يا رسول الله إن كنت عزمت على قتله فمرني اكون أنا الذي أحمل اليك رأسه، فو الله لقد علمت الاوس والخزرج اني أبرهم ولدا بوالدى فاني أخاف أن تأمر غيري فيقتله فلا تطيب نفسي أن أنظر إلى قاتل عبدالله، فأقتل مؤمنا بكافر فأدخل النار. فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): بل يحسن الله صحابته مادام معنا وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله (كأنهم خشب مسندة) يقول لا يسمعون ولا يعقلون قوله (يحسبون كل صيحة عليهم) يعني كل صوت (هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون) فلما نعتهم الله لرسوله وعرفه مساءتهم اليهم وإلى عشائرهم فقالوا لهم قد افتضحتم ويلكم! فأتوا نبي الله يستغفر لكم فلووا رؤسهم وزهدوا في الاستغفار يقول الله: (وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤسهم) وقال علي بن ابراهيم في قوله (وأنفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق) يعني بقوله أصدق أي احج (واكن من الصالحين) يعني عند الموت فرد الله عليهم فقال (ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون) اخبرنا احمد ابن إدريس قال: حدثنا احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن هارون بن خارجة عن ابي بصير عن ابي جعفر (عليه السلام) في قول

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

لِعِيسَى عليه السلام يَا عِيسَى اذْكُرْنِي فِي نَفْسِكَ أَذْكُرْكَ فِي نَفْسِي وَ اذْكُرْنِي فِي مَلَئِكَ أَذْكُرْكَ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْ مَلَإِ الْآدَمِيِّينَ يَا عِيسَى أَلِنْ لِي قَلْبَكَ وَ أَكْثِرْ النّٰاسَ" الآية، و في المجمع قاموا كسالى أي متثاقلين" يُرٰاؤُنَ النّٰاسَ" يعني أنهم لا يعملون شيئا من أعمال العبادات على وجه القربة و إنما يفعلون ذلك إبقاء على أنفسهم و حذرا من القتل و سلب الأموال، و إذا رأوهم المسلمون صلوا ليروهم أنهم يدينون بدينهم و إن لم يرهم أحد لم يصلوا" وَ لٰا يَذْكُرُونَ اللّٰهَ إِلّٰا قَلِيلًا" أي ذكرا قليلا، و معناه لا يذكرون الله عن نية خالصة، و لو ذكروه مخلصين لكان كثيرا و و إنما وصف بالقلة لأنه لغير الله عن الحسن و ابن عباس، و قيل: لا يذكرون إلا ذكرا يسيرا نحو التكبير و الأذكار التي تجهر بها و يتركون التسبيح و ما يخافت به من القراءة و غيرها عن الجبائي، و قيل: إنما وصف الذكر بالقلة لأنه سبحانه لم يقبله، و كلما يرد الله فهو قليل، و قال البيضاوي إِلّٰا قَلِيلًا إذ المرائي لا يفعل إلا بحضرة من يرائيه و هو أقل أفعاله أو لأن ذكرهم باللسان قليل بالإضافة إلى الذكر بالقلب، و قيل: المراد بالذكر الصلاة، و قيل: الذكر فيها فإنهم لا يذكرون فيها غير التكبير و التسليم. الحديث الثالث: مرفوع. " اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي" النفس هنا مجاز كما في قوله سبحانه: " تَعْلَمُ مٰا فِي نَفْسِي وَ لٰا أَعْلَمُ مٰا فِي نَفْسِكَ" قال البيضاوي: تعلم ما أخفية في نفسي كما تعلم ما أعلنه، و لا أعلم ما تخفيه من معلوماتك، و قوله: في نفسك للمشاكلة، و قيل: المراد بالنفس الذات.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ١٣٩. — الله تعالى (حديث قدسي)
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

صلى الله عليه وآله وسلم عَلَيْكُمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِكَثْرَةِ الِاسْتِغْفَارِ وَ الدُّعَاءِ فَأَمَّا الدُّعَاءُ فَيُدْفَعُ بِهِ عَنْكُمُ الْبَلَاءُ وَ أَمَّا الِاسْتِغْفَارُ فَيَمْحَى ذُنُوبَكُمْ الحديث الخامس: ضعيف. قوله تعالى:" استجار عبدي" يحتمل أن يكون المراد بقوله: عبدي أولا بالمشتوم و بالثاني الشاتم، أي استجار من شر سيئة مشاتمته و وبالها و العقوبة المترتبة عليها، أو شر طول التشاجر و استمرار التشاتم بينهما و لما جعل الصوم مانعا عن معارضة طلبا لفضل الصوم فكأنه استجار بالصوم. و يحتمل أن يكون المراد بالأول الشاتم و بالثاني المشتوم، أي استجار الشاتم عن ضرر المشتوم بصوم المشتوم إذا كان صومه سببا لعدم المعارضة. الحديث السادس: حسن. و يدل على مرجوحية الشعر في الليل مطلقا و في شهر رمضان ليلا و نهارا و إن كان في مدح الأئمة عليهم السلام و لعله في مدحهم عليهم السلام يرجع إلى كونه أقل ثوابا من سائر الأوقات. الحديث السابع: مجهول. قوله عليه السلام:" عنكم البلاء" أي في جميع السنة لأن التقدير فيه.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٢٤٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ مَا السَّبِيلُ قَالَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَا يَحُجُّ بِهِ قَالَ قُلْتُ مَنْ الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و يدل على عدم وجوب الحج و العمرة على المملوك و إن أذن له مولاه، و ادعى في المعتبر عليه إجماع العلماء. الحديث الثامن: صحيح. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. باب استطاعة الحج الحديث الأول: حسن. قوله تعالى:" مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا" هو بدل عن قوله الناس و ضمير عُرِضَ عَلَيْهِ مَا يَحُجُّ بِهِ فَاسْتَحْيَا مِنْ ذَلِكَ أَ هُوَ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ نَعَمْ مَا " إليه" راجع إلى الحج أو البيت، و الظاهر أن المراد من تيسر له السفر و تمكن من طي الطريق و الوصول إليه من غير عسر و مشقة كما يناسب الشريعة السمحة السهلة، فلا يبعد اعتبار الزاد و الراحلة بظاهر الآية أيضا كما هو إجماع أصحابنا و به الأخبار المستفيضة عن الأئمة عليهم السلام فلا بأس بتفصيل الاستطاعة بوجدان الزاد و الراحلة زائدا على نفقة العيال الواجب نفقتهم إلى أن يرجع مع تخلية السرب من الموانع و خلوه في نفسه كذلك من مرض و نحوه كما هو المشهور عندنا كذا ذكره بعض المحققين. و قال العلامة في المنتهى: اتفق علماؤنا على أن الزاد و الراحلة شرطان في الوجوب لمن فقدهما أو أحدهما مع بعد مسافته و لم يجب عليه الحج و إن تمكن من المشي ثم قال: و إنما يشترط الزاد و الراحلة في حق المحتاج إليهما لبعد مسافته أما القريب فيكفيه اليسير من الأجرة بنسبة حاجته، و المكي لا يعتبر الراحلة في حقه و يكفيه التمكن من المشي و نحوه. قال في التذكرة: و صرح بأن القريب إلى مكة لا يعتبر في حقه وجود الراحلة. و قال في المدارك: هو جيد لكن في تحديد القرب خفاء، و مقتضى روايتي محمد ابن مسلم و الحلبي وجوب الحج على من يتمكن من المشي بعض الطريق بل ورد في كثير من الروايات الوجوب على القادر على المشي، و المسألة قوية الإشكال. قوله عليه السلام " نعم" لا خلاف بين الأصحاب في وجوب الحج لو بذل للإنسان زاد و راحلة و نفقة له و لعياله، و إطلاق هذه الرواية و غيرها يقتضي عدم الفرق في البذل بين الواجب و غيره، و لا في الباذل بين أن يكون موثوقا به أو لا. شَأْنُهُ أَنْ يَسْتَحْيِيَ وَ لَوْ يَحُجُّ عَلَى حِمَارٍ أَجْدَعَ أَبْتَرَ فَإِنْ كَانَ يُطِيقُ أَنْ يَمْشِيَ بَعْضاً وَ يَرْكَبَ بَعْضاً فَلْيَحُجَّ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ١٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا سَمِعَ الرَّجُلُ الشَّهَادَةَ وَ لَمْ يُشْهَدْ عَلَيْهَا فَهُوَ بِالْخِيَارِ قوله عليه السلام:" و لو على نفسك" إشارة إلى قوله تعالى:" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّٰامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدٰاءَ لِلّٰهِ وَ لَوْ عَلىٰ أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوٰالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ" و يدل كالآية على ما ذهب إليه المرتضى ره، و جماعة من سماع شهادة الولد على الوالد، و حمله على وجوب شهادته و إن لم يسمع بعيد و سيأتي القول فيه. قوله عليه السلام:" فيما بينك" أي في الأمر الذي بينك و بينهم لا يعلمه غيركم و في الصحاح: الضيم: الظلم. باب الرجل يسمع الشهادة و لم يشهد عليها الحديث الأول: حسن. قال الشيخ في النهاية: من علم شيئا من الأشياء و لم يكن قد أشهد عليه ثم دعي إلى أن يشهد كان بالخيار في إقامتها و في الامتناع منها إلا أن يعلم أنه إن لم يقمها بطل حق مؤمن فحينئذ تجب عليه إقامته الشهادة، و يظهر من كلام ابن الجنيد التخيير مطلقا موافقا لظاهر أكثر الأخبار، و المشهور وجوب الإقامة مطلقا، لكن على التحقيق يرجع الخلاف بين الشيخ و المشهور إلى اللفظ، لأنه على المشهور إذا إِنْ شَاءَ شَهِدَ وَ إِنْ شَاءَ سَكَتَ وَ قَالَ إِذَا أُشْهِدَ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٢٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
التاسع عشر: ما رواه الشيخ أيضاً في « المصباح » ـ في زيارة العبّاس بن علي عليه السلام ـ يقول

فيها: « أشهد أنّك قُتلت مظلوماً، وأنّ الله منجز لكم ما وعدكم، جئتك يابن أمير المؤمنين وقلبي لكم مسلّم، ورأيي لكم تبع، ونصرتي لكم معدّة، حتّى يحكم الله وهو خير الحاكمين، فمعكم معكم لا مع عدوّكم، إنّي بكم وبإيابكم من المؤمنين، وبمن خالفكم وقتلكم من الكافرين ـ إلى أن قال ـ: جمع الله بيننا وبينك وبين رسوله وأوليائه ». ورواه الشيخ أيضاً في « التهذيب ». ورواه الثقة الجليل أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه في « المزار » ـ في باب زيارة العبّاس عليه السلام ـ قال: حدّثني أبو عبدالرحمن محمّد بن أحمد بن الحسين العسكري، عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن مروان، عن أبي حمزة الثمالي، قال: قال الصادق عليه السلام، ثمّ أورد الزيارة.

الإيقاظ من الهجعة - الحر العاملي - الصفحة ٣١٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

من كرمت نفسه صغرت الدنيا في عينه . - سأل معاوية ضرار بن ضمرة الشيباني عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : أشهد لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وهو قائم في محرابه قابض على لحيته يتململ تململ السليم ويبكي بكاء الحزين ويقول : يا دنيا يا دنيا ، إليك عني ، أبي تعرضت ؟ ! أم إلي تشوقت ؟ ! لا حان حينك ، هيهات ، غري غيري ، لا حاجة لي فيك ، قد طلقتك ثلاثا لا رجعة فيها ، فعيشك قصير ، وخطرك يسير ، وأملك حقير ، آه من قلة الزاد ، وطول الطريق ، وبعد السفر ، وعظيم المورد . أقول : في نهج البلاغة " ومن خبر ضرار بن حمزة الضبائي عند دخوله على معاوية ومسألته عن أمير المؤمنين ، وقال : فأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه . . . / والحديث قريب مما في تنبيه الخواطر لفظا ومثله معنى

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 44 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام