محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عثمان، عن حريز، عن زرارة و محمّد بن مسلم قالا: قلنا لأبى جعفر (عليه السلام): العمامة للميّت من الكفن؟ قال: لا إنّما الكفن المفروض ثلاثة أثواب و ثوب تامّ لا أقل منه يوارى جسده، كلّه فما زاد فهو سنّة الى أن يبلغ خمسة أثواب فما زاد فهو مبتدع و العمامة سنّة و قال: أمر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بالعمامة و عمّم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و بعث إلينا الشيخ الصادق (عليه السلام) و نحن بالمدينة لمّا مات أبو عبيدة الحذاء بدينار و أمرنا أن نشترى له حنوطا و عمامة ففعلنا [2]. 2- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن عبد اللّه بن عامر، عن علىّ بن مهزيار، عن فضالة، عن قاسم بن يزيد، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
يكفّن الرجل فى ثلاثة أثواب و المرأة اذا كانت عظيمة فى خمسة درع و منطق و خمار و لفّافتين [3]. 3- عنه، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن أبى جميلة، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ليس من لباسكم شيء أحسن من البياض فألبسوه موتاكم [4]. 4- عنه عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عمرو بن عثمان، و غيره، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ليس من لباسكم شيء أحسن من البياض فالبسوه و كفّنوا فيه موتاكم [1]. 5- عنه، عن العدّة، عن سهل بن زياد، عن أيّوب بن نوح، عمّن رواه، عن أبى مريم الأنصاري، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّ الحسن بن على (عليهما السلام) كفن أسامة بن زيد ببرد أحمر حبرة و أنّ عليّا (عليه السلام) كفن سهل بن حنيف ببرد أحمر حبرة [2]. 6- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن سيف بن عميرة، عن سعد بن طريف، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من كفّن مؤمنا كان كمن ضمّن كسوته الى يوم القيامة [3]. 7- الصدوق باسناده، عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام): إذا كفّنت الميّت، فان استطعت أن يكون فى كفنه ثوب كان يصلّى فيه نظيفا فافعل فانّه يستحبّ أن يكفّن فيما كان يصلّى فيه [4]. 8- عنه، أبى (رحمه الله) قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: أ رأيت الميّت إذا مات لم يجعل معه الجريدة؟ قال تجافى عنه العذاب و الحساب ما دام العود رطبا إنّما الحساب و العذاب كلّه فى يوم واحد فى ساعة واحدة قدر ما يدخل القبر و يرجع الناس عنه فانّما جعل السعفات لذلك و لا عذاب و لا حساب بعد حفوفها إن شاء اللّه [5]. 9- أبو جعفر الطوسى، أخبرنى الشيخ أيّده اللّه تعالى عن أبى القاسم جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن على ابن فضّال، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كفّن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى ثلاثة أثواب ثوبين صحاريين و ثوب يمنة عبرى أو اظفار و الصحيح عندى من ظفار و هما بلدان [1]. 10- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن أبى حمزة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): لا تقربوا موتاكم النار يعنى الدخنة [2]. 11- أبو جعفر الطوسى، أخبرنى الشيخ أيّده اللّه تعالى، عن أبى القاسم جعفر بن محمّد عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن اسماعيل بن بزيع، عن علىّ بن النعمان، عن أبى مريم الانصارى، قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام)، يقول كفّن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى ثلاثة أثواب برد أحمر حبرة و ثوبين أبيضين صحاريين قلت له و كيف صلّى عليه؟ قال سجى بثوب و جعل وسط البيت فاذا دخل عليه قوم داروا به و صلّوا عليه و دعوا له ثمّ يخرجون و يدخل آخرون. ثمّ دخل علىّ (عليه السلام) القبر فوضعه على يديه و أدخل معه الفضل بن عبّاس، فقال: رجل من الأنصار من بنى الخيلاء يقال له اوس بن خولى أنشدكم اللّه أن تقطعوا حقّنا فقال له (عليه السلام) ادخل فدخل معهما فسألته اين وضع السرير؟ فقال: عند رجل القبر و سلّ سلّا قال و قال ان الحسن بن على (عليه السلام) كفن اسامة بن زيد فى برد حبرة و ان عليا (عليه السلام) كفن سهل بن حنيف فى برد أحمر حبرة [3]. 12- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن أبى مالك الجهنى، عن الحسين بن عمارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل اشترى من كسوة البيت شيئا هل يكفن بالميت؟ قال: لا [1]. 13- عنه باسناده، عن علىّ بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن ابن أبى عمير، عن حماد، عن زرارة، عن أبى جعفر، و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) قالا إذا جففت الميت عمدت الى الكافور فمسحت به اثار السجود و مفاصله كلّه و اجعل فى فيه و مسامعه و رأسه و لحيته شيئا من الحنوط و على صدره و فرجه و قال: حنوط الرجل و المرأة سواء [2]. 14- عنه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سعيد، عن اسماعيل بن أبى زياد، عن جعفر، عن آبائه، عن على (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): نعم الكفن الحلّة و نعم الاضحية الكبش الأقرن [3]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٤١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3980/ (_6) - العياشي: عن أبي بصير، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام): قال
«لما سأل موسى ربه تبارك و تعالى: قََالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قََالَ لَنْ تَرََانِي وَ لََكِنِ اُنْظُرْ إِلَى اَلْجَبَلِ فَإِنِ اِسْتَقَرَّ مَكََانَهُ فَسَوْفَ تَرََانِي -قال-: فلما صعد موسى على الجبل فتحت أبواب السماء و أقبلت الملائكة أفواجا، في أيديهم العمد، و في رأسها النور، يمرون به فوجا بعد فوج، يقولون: يا بن عمران، اثبت فقد سألت عظيما-قال-: فلم يزل موسى واقفا حتى تجلى ربنا جل جلاله فجعل الجبل دكا، و خر موسى صعقا، فلما أن رد الله عليه روحه أفاق قََالَ سُبْحََانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَ أَنَا أَوَّلُ اَلْمُؤْمِنِينَ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٥٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام
- ابن بابويه: قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمد بن اورمة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن الحسن الواسطي، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
«قدم أعرابي على يوسف (عليه السلام) ليشتري منه طعاما، فباعه، فلما فرغ قال له يوسف (عليه السلام): أين منزلك؟قال له: بموضع كذا و كذا. فقال له: فإذا مررت بوادي كذا و كذا، فقف و ناد: يا يعقوب، يا يعقوب، فإنه سيخرج لك رجل عظيم جميل و سيم، فقل له: لقيت رجلا بمصر و هو يقرئك السلام، و يقول لك: إن وديعتك عند الله عز و جل لن تضيع». قال: «فمضى الأعرابي حتى انتهى إلى الموضع، فقال لغلمانه: احفظوا علي الإبل. ثم نادى: يا يعقوب، يا يعقوب. فخرج إليه رجل أعمى طويل جسيم جميل يتقى الحائط بيده حتى أقبل، فقال له الرجل: أنت يعقوب؟ قال: نعم، فأبلغه ما قال يوسف، فسقط مغشيا عليه، ثم أفاق، و قال للأعرابي: يا أعرابي، أ لك حاجة إلى الله عز و جل؟فقال له: نعم، إني رجل كثير المال، و لي ابنة عم ليس يولد لي منها، و أحب ان تدعو الله أن يرزقني ولدا. -قال-فتوضأ يعقوب، و صلى ركعتين، ثم دعا الله عز و جل، فرزق أربعة بطون-أو قال: ستة أبطن-في كل بطن اثنان. فكان يعقوب (عليه السلام) يعلم أن يوسف (عليه السلام) حي لم يمت، و أن الله تعالى ذكره سيظهره له بعد غيبته، و كان يقول لبنيه: إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اَللََّهِ مََا لاََ تَعْلَمُونَ و كان بنوه و أهله و أقرباؤه يفندونه على ذكره ليوسف، حتى إنه لما وجد ريح يوسف، قال: إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لاََ أَنْ تُفَنِّدُونِ* `قََالُوا تَاللََّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاََلِكَ اَلْقَدِيمِ* فَلَمََّا أَنْ جََاءَ اَلْبَشِيرُ و هو يهودا ابنه، فألقى قميص يوسف عَلىََ وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قََالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اَللََّهِ مََا لاََ تَعْلَمُونَ ». 99-5335/ - محمد بن يعقوب: بإسناده، عن الحسن بن محبوب، عن حنان بن سدير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: أخبرني عن قول يعقوب (عليه السلام) لبنيه: اِذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ أ كان يعلم أنه حي، و قد فارقه منذ عشرين سنة؟قال: «نعم». قال: قلت: كيف علم؟قال: «إنه دعا في السحر، و سأل الله عز و جل أن يهبط عليه ملك الموت، فهبط عليه تربال و هو ملك الموت، فقال له تربال: ما حاجتك، يا يعقوب؟قال: أخبرني عن الأرواح، تقبضها مجتمعة أو متفرقة؟قال: بل أقبضها متفرقة روحا روحا. قال له: فأخبرني هل مر بك روح يوسف فيما مر بك؟قال: لا. فعلم يعقوب أنه حي، فعند ذلك قال لولده: اِذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ ». ابن بابويه: قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، قال: حدثنا محمد بن نصير، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن أبيه، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): أخبرني عن يعقوب حين قال لولده: اِذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ و ساق الحديث بنحو ما تقدم. 99-5336/ - علي بن إبراهيم: قال: حدثني أبي، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: أخبرني عن يعقوب حين قال لولده: اِذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ، أ كان علم أنه حي، و قد فارقه منذ عشرين سنة، و ذهبت عيناه من البكاء عليه؟ قال: «نعم، علم أنه حي، إنه دعا ربه في السحر أن يهبط عليه ملك الموت، فهبط عليه ملك الموت في أطيب رائحة و أحسن صورة، فقال له: من أنت؟قال: أنا ملك الموت، أليس سألت الله أن ينزلني عليك؟قال: نعم. قال: ما حاجتك، يا يعقوب؟ قال له: أخبرني عن الأرواح، تقبضها جملة أو تفاريقا؟قال: يقبضها أعواني متفرقة ثم تعرض علي مجتمعة. قال يعقوب: فأسألك بإله إبراهيم و إسحاق و يعقوب، هل عرض عليك في الأرواح روح يوسف؟فقال: لا. فعند ذلك علم أنه حي، فقال لولده: اِذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ وَ لاََ تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اَللََّهِ إِنَّهُ لاََ يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اَللََّهِ إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلْكََافِرُونَ ». و كتب عزيز مصر إلى يعقوب: أما بعد فهذا ابنك قد اشتريته بثمن بخس دراهم معدودة-و هو يوسف- و اتخذته عبدا، و هذا ابنك بنيامين أخذته-و قد سرق -و اتخذته عبدا. فما ورد على يعقوب شيء كان أشد عليه من ذلك الكتاب. فقال للرسول: «مكانك حتى أجيبه» فكتب إليه يعقوب (عليه السلام): بسم الله الرحمن الرحيم: من يعقوب إسرائيل الله بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله. أما بعد. فقد فهمت كتابك تذكر فيه: أنك اشتريت ابني و اتخذته عبدا، فإن البلاء موكل ببني آدم، إن جدي إبراهيم ألقاه نمرود ملك الدنيا في النار، فلم يحترق، و جعلها الله عليه بردا و سلاما، و إن أبي إسحاق أمر الله تعالى جدي أن يذبحه بيده، فلما أراد أن يذبحه، فداه الله بكبش عظيم. و إنه كان لي ولد لم يكن في الدنيا أحد أحب إلي منه. و كان قرة عيني و ثمرة فؤادي، فأخرجه إخوته ثم رجعوا إلي، و زعموا أن الذئب أكله، فاحدودب لذلك ظهري، و ذهب من كثرة البكاء عليه بصري. و كان له أخ من امه كنت آنس به، فخرج مع إخوته إلى ما قبلك ليمتاروا لنا طعاما، فرجعوا و ذكروا أنه سرق صواع الملك، و أنك حبسته، و إنا أهل بيت لا يليق بنا السرق و لا الفاحشة، و أنا أسألك بإله إبراهيم و إسحاق و يعقوب إلا ما مننت علي به و تقربت إلى الله، و رددته إلي». فلما ورد الكتاب على يوسف، أخذه و وضعه على وجهه، و قبله و بكى بكاء شديدا، ثم نظر إلى إخوته فقال لهم: هَلْ عَلِمْتُمْ مََا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَ أَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جََاهِلُونَ* `قََالُوا أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قََالَ أَنَا يُوسُفُ وَ هََذََا أَخِي قَدْ مَنَّ اَللََّهُ عَلَيْنََا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَ يَصْبِرْ فَإِنَّ اَللََّهَ لاََ يُضِيعُ أَجْرَ اَلْمُحْسِنِينَ فقالوا له كما حكى الله عز و جل: لَقَدْ آثَرَكَ اَللََّهُ عَلَيْنََا وَ إِنْ كُنََّا لَخََاطِئِينَ* `قََالَ لاََ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ اَلْيَوْمَ أي لا تخليط يَغْفِرُ اَللََّهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ اَلرََّاحِمِينَ ». 99-5337/ - العياشي: عن جابر، قال، قلت لأبي جعفر (عليه السلام): رحمك الله، ما الصبر الجميل؟ فقال: «ذاك صبر ليس فيه شكوى إلى الناس، إن إبراهيم بعث يعقوب إلى راهب من الرهبان، عابد من العباد في حاجة، فلما رآه الراهب حسبه إبراهيم، فوثب إليه فاعتنقه، ثم قال: مرحبا بخليل الرحمن، قال يعقوب: إني لست بإبراهيم، و لكني يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، فقال له الراهب: فما بلغ بك ما أرى من الكبر؟قال: اللهم و الحزن و السقم. فما جاوز عتبة الباب حتى أوحى الله إليه: أن يا يعقوب شكوتني إلى العباد!فخر ساجدا عند عتبة الباب يقول: رب لا أعود. فأوحى الله إليه: أني قد غفرتها لك، فلا تعودن إلى مثلها، فما شكا شيئا مما أصابه من نوائب الدنيا، إلا أنه قال يوما إِنَّمََا أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اَللََّهِ وَ أَعْلَمُ مِنَ اَللََّهِ مََا لاََ تَعْلَمُونَ ». 99-5338/ - عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال له بعض أصحابنا: ما بلغ من حزن يعقوب على يوسف؟قال: «حزن سبعين ثكلى حرى». 99-5339/ - و بهذا الإسناد عنه، قال: قيل له: كيف يحزن يعقوب على يوسف و قد أخبره جبرئيل أنه لم يمت و أنه سيرجع إليه؟فقال: «إنه نسي ذلك». 99-5340/ - محمد بن سهل البحراني، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «البكاءون خمسة: آدم، و يعقوب، و يوسف، و فاطمة بنت محمد، و علي بن الحسين (عليهم السلام)، و أما يعقوب فبكى على يوسف حتى ذهب بصره، و حتى قيل له: تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتََّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ اَلْهََالِكِينَ ». 99-5341/ - عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن يعقوب أتى ملكا بناحيتهم يسأله الحاجة، فقال له الملك: أنت إبراهيم؟قال: لا. قال: و أنت إسحاق بن إبراهيم؟قال: لا. قال: فمن أنت؟قال: أنا يعقوب بن إسحاق. قال: فما بلغ بك ما أرى مع حداثة السن؟قال: الحزن على ابني يوسف. قال: لقد بلغ بك الحزن-يا يعقوب-كل مبلغ!فقال: إنا معاشر الأنبياء أسرع شيء البلاء إلينا، ثم الأمثل فالأمثل من الناس. فقضى حاجته، فلما جاوز صغير بابه هبط عليه جبرئيل، فقال له: يا يعقوب، ربك يقرئك السلام، و يقول لك: شكوتني إلى الناس!فعفر و وجهه في التراب، و قال: يا رب زلة أقلنيها فلا أعود بعد هذا أبدا. ثم عاد إليه جبرئيل، فقال: يا يعقوب، ارفع رأسك، إن ربك يقرئك السلام، و يقول لك: قد أقلتك، فلا تعد تشكوني إلى خلقي. فما رؤي ناطقا بكلمة مما كان فيه، حتى أتاه بنوه، فصرف وجهه إلى الحائط، و قال إِنَّمََا أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اَللََّهِ وَ أَعْلَمُ مِنَ اَللََّهِ مََا لاََ تَعْلَمُونَ و في حديث آخر عنه: جاء يعقوب إلى نمرود في حاجة، فلما دخل عليه-و كان أشبه الناس بإبراهيم-قال له: أنت إبراهيم خليل الرحمن؟قال لا، الحديث. 99-5342/ - الفضيل بن يسار. قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إنما أشكو بثي و حزني إلى الله منصوبة». 99-5343/ - عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): أخبرني عن يعقوب حين قال: اِذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ أ كان علم أنه حي، و قد فارقه منذ عشرين سنة، و ذهبت عيناه من الحزن؟قال: «نعم، علم أنه حي». قال: و كيف علم؟قال: «إنه دعا في السحر أن يهبط عليه ملك الموت، فهبط عليه، تربال، و هو ملك الموت، فقال له تربال: ما حاجتك، يا يعقوب؟قال: أخبرني عن الأرواح، تقبضها مجتمعة أو متفرقة؟قال: بل متفرقة، روحا روحا. قال: فمر بك روح يوسف؟قال: لا. قال: فعند ذلك علم أنه حي، فقال لولده: اِذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ ». و في خبر أخر: «عزرائيل و هو ملك الموت» و ذكر نحوه عنه. 99-5344/ - عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) -عاد إلى الحديث الأول -قال: «و اشتد حزنه-يعني يعقوب-حتى تقوس ظهره، و أدبرت الدنيا عن يعقوب و ولده، حتى احتاجوا حاجة شديدة و فنيت ميرتهم، فعند ذلك، قال يعقوب لولده: اِذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ وَ لاََ تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اَللََّهِ إِنَّهُ لاََ يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اَللََّهِ إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلْكََافِرُونَ فخرج منهم نفر و بعث معهم ببضاعة يسيرة، و كتب معهم كتابا إلى عزيز مصر يتعطفه على نفسه و ولده، و أوصى ولده أن يبدءوا بدفع كتابه قبل البضاعة، فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم: إلى عزيز مصر، و مظهر العدل و موفي الكيل، من يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله، صاحب نمرود الذي جمع لإبراهيم الحطب و النار ليحرقه بها، فجعلها الله عليه بردا و سلاما و أنجاه منها: أخبرك-أيها العزيز-إنا أهل بيت قديم، لم يزل البلاء إلينا سريعا من الله، ليبلونا بذلك عند السراء و الضراء، و أن مصائب تتابعت علي منذ عشرين سنة؛ أولها: أنه كان لي ابن سميته يوسف، و كان سروري من بين ولدي، و قرة عيني و ثمرة فؤادي، و أن إخوته من غير امه سألوني أن أبعثه معهم يرتع و يلعب، فبعثته معهم بكرة، و أنهم جاءوني عشاء يبكون، و جاءوني على قميصه بدم كذب، فزعموا أن الذئب أكله فاشتد لفقده حزني، و كثر على فراقه بكائي، حتى ابيضت عيناي من الحزن. و أنه كان له أخ من خالته، و كنت به معجبا و عليه رفيقا، و كان لي أنيسا، و كنت إذا ذكرت يوسف ضممته إلى صدري، فيسكن بعض ما أجد في صدري، و أن إخوته ذكروا لي أنك- أيها العزيز-سألتهم عنه و أمرتهم أن يأتوك به، و إن لم يأتوك به منعتهم الميرة لنا من القمح من مصر، فبعثته معهم ليمتاروا لنا قمحا، فرجعوا إلي فليس هو معهم، و ذكروا أنه سرق مكيال الملك، و نحن أهل بيت لا نسرق، و قد حبسته و فجعتني به، و قد اشتد لفراقه حزني حتى تقوس لذلك ظهري و عظمت به مصيبتي، مع مصائب متتابعات علي. فمن علي بتخلية سبيله و إطلاقه من حبسك، و طيب لنا القمح، و اسمح لنا في السعر، و عجل بسراح آل يعقوب. فلما مضى ولد يعقوب من عنده نحو مصر بكتابه، نزل جبرئيل على يعقوب فقال له: يا يعقوب، إن ربك يقول لك: من ابتلاك بمصائبك التي كتبت بها إلى عزيز مصر؟قال يعقوب: أنت بلوتني بها عقوبة منك و أدبا لي، قال الله: فهل كان يقدر على صرفها عنك أحد غيري؟قال يعقوب: اللهم لا. قال: أ فما استحييت مني حين شكوت مصائبك إلى غيري، و لم تستغث بي و تشكو ما بك إلي؟فقال يعقوب: أستغفرك يا إلهي و أتوب إليك. و أشكو بثي و حزني إليك. فقال الله تبارك و تعالى: قد بلغت بك-يا يعقوب-و بولدك الخاطئين الغاية في أدبي، و لو كنت-يا يعقوب- شكوت مصائبك إلي عند نزولها بك، و استغفرت و تبت إلي من ذنبك، لصرفتها عنك بعد تقديري إياها عليك، و لكن الشيطان أنساك ذكري، فصرت إلى القنوط من رحمتي و أن الله الجواد الكريم، أحب عبادي المستغفرين التائبين الراغبين إلي فيما عندي. يا يعقوب، أنا راد إليك يوسف و أخاه، و معيد إليك ما ذهب من مالك و لحمك و دمك، و راد إليك بصرك، و مقوم لك ظهرك، و طب نفسا، و قر عينا، و إن الذي فعلته بك كان أدبا مني لك، فاقبل أدبي. قال: و مضى ولد يعقوب بكتابه نحو مصر، حتى دخلوا على يوسف في دار المملكة، فقالوا: يََا أَيُّهَا اَلْعَزِيزُ مَسَّنََا وَ أَهْلَنَا اَلضُّرُّ وَ جِئْنََا بِبِضََاعَةٍ مُزْجََاةٍ فَأَوْفِ لَنَا اَلْكَيْلَ وَ تَصَدَّقْ عَلَيْنََا بأخينا بنيامين، و هذا كتاب أبينا يعقوب إليك في أمره. يسألك تخلية سبيله، و أن تمن به عليه، -قال-فأخذ يوسف كتاب يعقوب، فقبله، و وضعه على عينيه، و بكى و انتحب حتى بلت دموعه القميص الذي عليه. ثم أقبل عليهم، فقال: هَلْ عَلِمْتُمْ مََا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ من قبل وَ أَخِيهِ من بعد؟ قََالُوا أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قََالَ أَنَا يُوسُفُ وَ هََذََا أَخِي قَدْ مَنَّ اَللََّهُ عَلَيْنََا، قََالُوا تَاللََّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اَللََّهُ عَلَيْنََا فلا تفضحنا، و لا تعاقبنا اليوم، و اغفر لنا، قََالَ لاََ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ اَلْيَوْمَ يَغْفِرُ اَللََّهُ لَكُمْ. و في رواية أخرى عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) نحوه. 99-5345/ - عن عمرو بن عثمان، عن بعض أصحابنا، قال: لما قال إخوة يوسف: يََا أَيُّهَا اَلْعَزِيزُ مَسَّنََا وَ أَهْلَنَا اَلضُّرُّ قال يوسف: لا صبر على ضر آل يعقوب، فقال عند ذلك: هَلْ عَلِمْتُمْ مََا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَ أَخِيهِ إلى آخر الآية. 99-5346/ - عن أحمد بن محمد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن قوله: وَ جِئْنََا بِبِضََاعَةٍ مُزْجََاةٍ قال: «المقل». و في هذه الرواية: (و جئنا ببضاعة مزجئة) قال: «كانت المقل، و كانت بلادهم بلاد المقل، و هي البضاعة». 99-5347/ - عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، رفعه، قال: «كتب يعقوب النبي إلى يوسف: من يعقوب ابن إسحاق ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله، إلى عزيز مصر. أما بعد، فإنا أهل بيت لم يزل البلاء سريعا إلينا، ابتلي جدي إبراهيم، فألقي في النار، ثم ابتلي أبي إسحاق بالذبح، فكان لي ابن و كان قرة عيني، و كنت أسر به، فابتليت بأن أكله الذئب، فذهب بصري حزنا عليه من البكاء، و كان له أخ، و كنت أسر به بعده، فأخذته في سرق، و إنا أهل بيت لم نسرق قط، و لا يعرف لنا سرق، فإن رأيت أن تمن علي به فعلت». قال: «فلما أوتي يوسف بالكتاب، فتحه و قرأه فصاح، ثم قام و دخل منزله فقرأه و بكى، ثم غسل وجهه ثم خرج إلى إخوته، ثم عاد فقرأه فصاح و بكى، ثم قام فدخل منزله، فقرأه و بكى، ثم غسل وجهه و عاد إلى إخوته، فقال لهم: هَلْ عَلِمْتُمْ مََا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَ أَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جََاهِلُونَ و أعطاهم قميصه، و هو قميص إبراهيم، و كان يعقوب بالرملة، فلما فصلوا بالقميص من مصر، قال يعقوب: إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لاََ أَنْ تُفَنِّدُونِ* `قََالُوا تَاللََّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاََلِكَ اَلْقَدِيمِ ». 99-5348/ - عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ليس رجل من ولد فاطمة يموت و لا يخرج من الدنيا، حتى يقر للإمام بإمامته، كما أقر ولد يعقوب ليوسف حين قالوا: تَاللََّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اَللََّهُ عَلَيْنََا ». 99-5349/ - عن أخي مرازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: وَ لَمََّا فَصَلَتِ اَلْعِيرُ. قال: «وجد يعقوب ريح قميص إبراهيم، حين فصلت العير من مصر و هو بفلسطين». 99-5350/ - عن مفضل الجعفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «أ تدري ما كان قميص يوسف؟» قال: قلت: لا. قال: «إن إبراهيم لما أوقدوا النار له، أتاه جبرئيل من ثياب الجنة فألبسه إياه، فلم يضره معه حر و لا برد، فلما حضر إبراهيم الموت، جعله في تميمة، و علقه على إسحاق، و علقه إسحاق على يعقوب، فلما ولد ليعقوب يوسف. علقه عليه، و كان في عضده حتى كان من أمره ما كان، فلما أخرج يوسف القميص من التميمة وجد يعقوب ريحه، و هو قوله: إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لاََ أَنْ تُفَنِّدُونِ فهو ذلك القميص الذي انزل من الجنة». قلت: جعلت فداك، فإلى من صار ذلك القميص؟فقال: «إلى أهله-ثم قال-كل نبي ورث علما أو غيره فقد انتهى إلى محمد (صلى الله عليه و آله) ». 99-5351/ - عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، رفعه بإسناد له، قال: «إن يعقوب وجد ريح قميص يوسف من مسيرة عشر ليال، و كان يعقوب ببيت المقدس و يوسف بمصر، و هو القميص الذي نزل على إبراهيم من الجنة، فدفعه إبراهيم إلى إسحاق، و إسحاق إلى يعقوب، و دفعه يعقوب إلى يوسف (عليهم السلام) ». 99-5352/ - عن نشيط بن صالح العجلي، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أ كان إخوة يوسف (صلوات الله عليه) أنبياء؟ قال: «لا، و لا بررة أتقياء، و كيف و هم يقولون لأبيهم: تَاللََّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاََلِكَ اَلْقَدِيمِ ». 99-5353/ - عن سليمان بن عبد الله الطلحي، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما حال بني يعقوب، هل خرجوا من الإيمان؟فقال: «نعم». قلت له: فما تقول في آدم؟قال: «دع آدم». 99-5354/ - عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن بني يعقوب بعد ما صنعوا بيوسف أذنبوا، فكانوا أنبياء؟! ». 99-5355/ - عن نشيط، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته، أ كان ولد يعقوب أنبياء؟ قال: «لا، و لا بررة أتقياء، كيف يكونون كذلك و هم يقولون ليعقوب: تَاللََّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاََلِكَ اَلْقَدِيمِ ». 99-5356/ - عن مقرن، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «كتب عزيز مصر إلى يعقوب: أما بعد فهذا ابنك يوسف اشتريته بثمن بخس دراهم معدودة و اتخذته عبدا، و هذا ابنك بنيامين أخذته، قد سرق و اتخذته عبدا- قال-فما ورد على يعقوب شيء أشد عليه من ذلك الكتاب، فقال للرسول: مكانك حتى أجيبه، فكتب إليه يعقوب: أما بعد، فقد فهمت كتابك بأنك أخذت ابني بثمن بخس و اتخذته عبدا، و أنك اتخذت ابني بنيامين و قد سرق فاتخذته عبدا، فإنا أهل بيت لا نسرق، و لكنا أهل بيت نبتلى، و قد ابتلي أبونا إبراهيم بالنار، فوقاه الله، و ابتلي أبونا إسحاق بالذبح، فوقاه الله، و اني قد ابتليت بذهاب بصري، و ذهاب ابني، و عسى الله أن يأتيني بهم جميعا». قال: «فلما ولى الرسول عنه، رفع يده إلى السماء، ثم قال: يا حسن الصحبة، يا كريم المعونة، يا خير كلمة، ائتني بروح و فرج من عندك-قال-فهبط عليه جبرئيل، فقال ليعقوب: ألا أعلمك دعوات يرد الله بها بصرك، و يرد عليك ابنيك؟فقال: بلى. فقال: قل: يا من لا يعلم أحد كيف هو و حيث هو و قدرته إلا هو، يا من سد الهواء بالسماء، و كبس الأرض على الماء، و اختار لنفسه أحسن الأسماء، ائتني بروح منك و فرج من عندك. فما انفجر عمود الصبح، حتى أتي بالقميص، فطرح على وجهه، فرد الله عليه بصره و رد عليه ولده». 99-5357/ - عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) - عاد إلى الحديث الأول الذي قطعناه: « قََالَ لاََ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ اَلْيَوْمَ يَغْفِرُ اَللََّهُ لَكُمْ، اِذْهَبُوا بِقَمِيصِي هََذََا الذي بلته دموع عيني فَأَلْقُوهُ عَلىََ وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً لو قد شم بريحي وَ أْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ و ردهم إلى يعقوب في ذلك اليوم، و جهزهم بجميع ما يحتاجون إليه، فلما فصلت عيرهم من مصر، وجد يعقوب ريح يوسف، فقال لمن بحضرته من ولده: إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لاََ أَنْ تُفَنِّدُونِ ». قال: «و أقبل ولده يحثون السير بالقميص، فرحا و سرورا بما رأوا من حال يوسف، و الملك الذي أعطاه الله، و العز الذي صاروا إليه في سلطان يوسف، و كان مسيرهم من مصر إلى بلد يعقوب تسعة أيام، فلما أن جاء البشير، ألقى القميص على وجهه فارتد بصيرا، و قال لهم: ما فعل بنيامين؟قالوا: خلفناه عند أخيه صالحا. -قال-فحمد الله يعقوب عند ذلك، و سجد لربه سجدة الشكر، و رجع إليه بصره، و تقوم له ظهره، و قال لولده: تحملوا إلى يوسف في يومكم هذا بأجمعكم. فساروا إلى يوسف و معهم يعقوب و خالة يوسف (ياميل) فأحثوا السير فرحا و سرورا، فساروا تسعة أيام إلى مصر». 99-5358/ - الشيخ، في (أماليه): قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثني محمد بن جعفر بن رباح الأشجعي، قال: حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي، قال: أخبرنا أرطاة بن حبيب، عن زياد بن المنذر، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) قال: «لما أصابت امرأة العزيز الحاجة، قيل لها: لو أتيت يوسف؟فشاورت في ذلك، فقيل لها: إنا نخافه عليك، قالت: كلا، إني لا أخاف من يخاف الله. فلما دخلت عليه فرأته في ملكه، قالت: الحمد لله الذي جعل العبيد ملوكا بطاعته، و جعل الملوك عبيدا بمعصيته، فتزوجها فوجدها بكرا، فقال لها: أليس هذا أحسن، أليس هذا أجمل؟فقالت: إني كنت بليت منك بأربع خلال، كنت أجمل أهل زماني، و كنت أجمل أهل زمانك، و كنت بكرا، و كان زوجي عنينا. فلما كان من أمر إخوة يوسف ما كان، كتب يعقوب إلى يوسف (عليهما السلام) و هو لا يعلم أنه يوسف: بسم الله الرحمن الرحيم، من يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله عز و جل إلى عزيز آل فرعون: سلام عليك، فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو. أما بعد، فإنا أهل بيت مولعة بنا أسباب البلاء، كان جدي إبراهيم (عليه السلام) القي في النار في طاعة ربه، فجعلها الله عز و جل عليه بردا و سلاما، و أمر الله جدي أن يذبح أبي، ففداه بما فداه به، و كان لي ابن و كان من أعز الناس علي، ففقدته، فأذهب حزني عليه نور بصري، و كان له أخ من امه، فكنت إذا ذكرت المفقود ضممت أخاه هذا إلى صدري، فيذهب عني بعض وجدي، و هو المحبوس عندك في السرقة، فإني أشهدك أني لم أسرق و لم ألد سارقا. فلما قرأ يوسف الكتاب، بكى و صاح، و قال: اِذْهَبُوا بِقَمِيصِي هََذََا فَأَلْقُوهُ عَلىََ وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَ أْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ ».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ١٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
8665/ (_16) - عمر بن إبراهيم الأوسي، قال: روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، أنه قال: «لما كانت الليلة التي أسري بي إلى السماء، وقف جبرئيل في مقامه، و غبت عن تحية كل ملك و كلامه، و صرت بمقام انقطعت عني فيه الأصوات، و تساوى عندي الأحياء و الأموات، اضطرب قلبي، و تضاعف كربي، فسمعت مناديا ينادي بلغة علي ابن أبي طالب: قف-يا محمد-فإن ربك يصلي. قلت: كيف يصلي و هو غني عن الصلاة لأحد، و كيف بلغ علي هذا المقام؟ فقال الله تعالى
اقرأ-يا محمد- هُوَ اَلَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلاََئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ اَلظُّلُمََاتِ إِلَى اَلنُّورِ و صلاتي رحمة لك و لامتك. فأما سماعك صوت علي، فإن أخاك موسى بن عمران لما جاء جبل الطور، و عاين ما عاين من عظيم الأمور أذهله ما رآه عما يلقى إليه، فشغلته عن الهيبة بذكر أحب الأشياء إليه، و هي العصا، إذ قلت له: وَ مََا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يََا مُوسىََ، و لما كان علي أحب الناس إليك ناديناك بلغته و كلامه، ليسكن ما بقلبك من الرعب، و لتفهم ما يلقى إليك». و قال: وَ لِيَ فِيهََا مَآرِبُ أُخْرىََ. بها ألف معجز ليس هذا موضعها. قوله تعالى: إِنََّا أَرْسَلْنََاكَ شََاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً* `وَ دََاعِياً إِلَى اَللََّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِرََاجاً مُنِيراً* `وَ بَشِّرِ اَلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اَللََّهِ فَضْلاً كَبِيراً* `وَ لاََ تُطِعِ اَلْكََافِرِينَ وَ اَلْمُنََافِقِينَ وَ دَعْ أَذََاهُمْ وَ تَوَكَّلْ عَلَى اَللََّهِ وَ كَفىََ بِاللََّهِ وَكِيلاً [45-48] 8666/ (_1) -علي بن إبراهيم، في قوله: إِنََّا أَرْسَلْنََاكَ شََاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً* `وَ دََاعِياً إِلَى اَللََّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِرََاجاً مُنِيراً إلى قوله تعالى: وَ دَعْ أَذََاهُمْ وَ تَوَكَّلْ عَلَى اَللََّهِ وَ كَفىََ بِاللََّهِ وَكِيلاً فإنها نزلت بمكة قبل الهجرة بخمس سنين، فهذا دليل على خلاف التأليف. قوله تعالى: فَمَتِّعُوهُنَّ وَ سَرِّحُوهُنَّ سَرََاحاً جَمِيلاً [49] 99-8667/ (_1) - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الكوفي، عن الحسن بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: فَمَتِّعُوهُنَّ وَ سَرِّحُوهُنَّ سَرََاحاً جَمِيلاً. قال: «متعوهن: جملوهن بما قدرتم عليه من معروف، فإنهن يرجعن بكآبة و خشية و هم عظيم، و شماتة من أعدائهن، فإن الله كريم، يستحيي و يحب أهل الحياء، إن أكرمكم أشدكم إكراما لحلائله». قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ إِنََّا أَحْلَلْنََا لَكَ -إلى قوله تعالى- وَ لَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاََّ مََا مَلَكَتْ يَمِينُكَ [50-52] 8668/ (_2) -علي بن إبراهيم: ثم خاطب الله نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ إِنََّا أَحْلَلْنََا لَكَ أَزْوََاجَكَ اَللاََّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَ مََا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمََّا أَفََاءَ اَللََّهُ عَلَيْكَ يعني من الغنيمة وَ بَنََاتِ عَمِّكَ وَ بَنََاتِ عَمََّاتِكَ وَ بَنََاتِ خََالِكَ وَ بَنََاتِ خََالاََتِكَ اَللاََّتِي هََاجَرْنَ مَعَكَ وَ اِمْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهََا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرََادَ اَلنَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهََا خََالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ اَلْمُؤْمِنِينَ.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٤٧٧. — الله تعالى (حديث قدسي)
9090/ (_4) - محمد بن يعقوب الكليني، قال: حدثني علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن حفص المؤذن، عن أبي عبد الله (عليه السلام). و محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) -في حديث طويل-قال
(عليه السلام): «فإنه لا ينبغي لأهل الحق أن ينزلوا أنفسهم منزلة أهل الباطل، لأن الله لم يجعل أهل الحق عنده بمنزلة أهل الباطل، ألم يعرفوا وجه قول الله في كتابه، إذ يقول: أَمْ نَجْعَلُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي اَلْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ اَلْمُتَّقِينَ كَالْفُجََّارِ؟». قوله تعالى: كِتََابٌ أَنْزَلْنََاهُ إِلَيْكَ -إلى قوله تعالى- أُولُوا اَلْأَلْبََابِ [29] 9091/ (_1) -علي بن إبراهيم: كِتََابٌ أَنْزَلْنََاهُ إِلَيْكَ مُبََارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيََاتِهِ أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السلام) وَ لِيَتَذَكَّرَ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ فهم أهل الألباب الثاقبة. قال: و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يفتخر بها، و يقول: «ما أعطي أحد قبلي و لا بعدي مثل ما أعطيت». قوله تعالى: وَ وَهَبْنََا لِدََاوُدَ سُلَيْمََانَ -إلى قوله تعالى- مَسْحاً بِالسُّوقِ وَ اَلْأَعْنََاقِ [30-33] 9092/ (_1) -علي بن إبراهيم: في قوله: وَ وَهَبْنََا لِدََاوُدَ سُلَيْمََانَ نِعْمَ اَلْعَبْدُ إِنَّهُ أَوََّابٌ* `إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ اَلصََّافِنََاتُ اَلْجِيََادُ* `فَقََالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ اَلْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتََّى تَوََارَتْ بِالْحِجََابِ و ذلك أن سليمان كان يحب الخيل و يستعرضها، فعرضت عليه يوما إلى أن غابت الشمس، و فاتته صلاة العصر، فاغتم من ذلك غما شديدا، فدعا الله عز و جل أن يرد عليه الشمس حتى يصلي العصر، فرد الله سبحانه عليه الشمس إلى وقت العصر حتى صلاها، فدعا بالخيل، فأقبل يضرب أعناقها و سوقها بالسيف حتى قتلها كلها، و هو قوله عز و جل: رُدُّوهََا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَ اَلْأَعْنََاقِ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٦٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
/ -محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن عبيد، و محمد بن القاسم بن سلام، قال: حدثنا حسين بن حكم، عن حسن بن حسين، عن حيان بن علي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله عز و جل: أَمْ نَجْعَلُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ علي، و حمزة، و عبيدة كَالْمُفْسِدِينَ فِي اَلْأَرْضِ عتبة، و شيبة، و الوليد أَمْ نَجْعَلُ اَلْمُتَّقِينَ علي (عليه السلام) و أصحابه كَالْفُجََّارِ فلان و أصحابه. 9089/ -ابن شهر آشوب: عن تفسير أبي يوسف الفسوي، و قبيصة بن عقبة، عن الثوري، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله تعالى: أَمْ نَجْعَلُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ الآية، نزلت في علي، و حمزة، و عبيدة كَالْمُفْسِدِينَ فِي اَلْأَرْضِ عتبة، و شيبة، و الوليد. 99-9090/ - محمد بن يعقوب الكليني، قال: حدثني علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن حفص المؤذن، عن أبي عبد الله (عليه السلام). و محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) -في حديث طويل-قال
(عليه السلام): «فإنه لا ينبغي لأهل الحق أن ينزلوا أنفسهم منزلة أهل الباطل، لأن الله لم يجعل أهل الحق عنده بمنزلة أهل الباطل، ألم يعرفوا وجه قول الله في كتابه، إذ يقول: أَمْ نَجْعَلُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي اَلْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ اَلْمُتَّقِينَ كَالْفُجََّارِ؟». قوله تعالى: كِتََابٌ أَنْزَلْنََاهُ إِلَيْكَ -إلى قوله تعالى- أُولُوا اَلْأَلْبََابِ [29] 9091/ -علي بن إبراهيم: كِتََابٌ أَنْزَلْنََاهُ إِلَيْكَ مُبََارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيََاتِهِ أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السلام) وَ لِيَتَذَكَّرَ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ فهم أهل الألباب الثاقبة. قال: و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يفتخر بها، و يقول: «ما أعطي أحد قبلي و لا بعدي مثل ما أعطيت». قوله تعالى: وَ وَهَبْنََا لِدََاوُدَ سُلَيْمََانَ -إلى قوله تعالى- مَسْحاً بِالسُّوقِ وَ اَلْأَعْنََاقِ [30-33] 9092/ -علي بن إبراهيم: في قوله: وَ وَهَبْنََا لِدََاوُدَ سُلَيْمََانَ نِعْمَ اَلْعَبْدُ إِنَّهُ أَوََّابٌ* `إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ اَلصََّافِنََاتُ اَلْجِيََادُ* `فَقََالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ اَلْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتََّى تَوََارَتْ بِالْحِجََابِ و ذلك أن سليمان كان يحب الخيل و يستعرضها، فعرضت عليه يوما إلى أن غابت الشمس، و فاتته صلاة العصر، فاغتم من ذلك غما شديدا، فدعا الله عز و جل أن يرد عليه الشمس حتى يصلي العصر، فرد الله سبحانه عليه الشمس إلى وقت العصر حتى صلاها، فدعا بالخيل، فأقبل يضرب أعناقها و سوقها بالسيف حتى قتلها كلها، و هو قوله عز و جل: رُدُّوهََا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَ اَلْأَعْنََاقِ ». 99-9093/ - ابن بابويه في (الفقيه): بإسناده، قال زرارة و الفضيل: قلنا لأبي جعفر (عليه السلام): أ رأيت قول الله عز و جل: إِنَّ اَلصَّلاََةَ كََانَتْ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ كِتََاباً مَوْقُوتاً؟. قال: «يعني كتابا مفروضا، و ليس يعني وقت فوتها، إن جاز ذلك الوقت ثم صلاها لم تكن صلاة مؤداة، و لو كان ذلك كذلك لهلك سليمان بن داود (عليه السلام) حين صلاها لغير وقتها، و لكن متى ذكرها صلاها». ثم قال ابن بابويه: إن الجهال من أهل الخلاف يزعمون أن سليمان (عليه السلام) اشتغل ذات يوم بعرض الخيل حتى توارت الشمس بالحجاب، ثم أمر برد الخيل، و أمر بضرب سوقها و أعناقها، و قتلها، و قال: إنها شغلتني عن ذكر ربي عز و جل. و ليس كما يقولون، جل نبي الله سليمان (عليه السلام) عن مثل هذا الفعل، لأنه لم يكن للخيل ذنب فيضرب سوقها و أعناقها، لأنها لم تعرض نفسها عليه، و لم تشغله، و إنما عرضت عليه، و هي بهائم غير مكلفة. و الصحيح في ذلك ما روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: «إن سليمان بن داود (عليه السلام) عرض عليه ذات يوم بالعشي الخيل فاشتغل بالنظر إليها حتى توارت الشمس بالحجاب، فقال للملائكة: ردوا الشمس علي حتى أصلي صلاتي في وقتها. فردوها، فقام فمسح ساقيه و عنقه، و أمر أصحابه الذين فاتتهم الصلاة معه بمثل ذلك، و كان ذلك وضوءهم للصلاة، ثم قام فصلى، فلما فرغ غابت الشمس، و طلعت النجوم: و ذلك قول الله عز و جل: وَ وَهَبْنََا لِدََاوُدَ سُلَيْمََانَ نِعْمَ اَلْعَبْدُ إِنَّهُ أَوََّابٌ* `إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ اَلصََّافِنََاتُ اَلْجِيََادُ* `فَقََالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ اَلْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتََّى تَوََارَتْ بِالْحِجََابِ* `رُدُّوهََا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَ اَلْأَعْنََاقِ ».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٦٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
- ابن بابويه: عن أبيه (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله عز و جل: وَ أَنَّ إِلىََ رَبِّكَ اَلْمُنْتَهىََ، قال
«إذا انتهى الكلام إلى الله فأمسكوا». 99-10238/ - و عنه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن سليمان، عن الحسن الكوفي، قال: حدثنا عبد الله ابن محمد بن خالد، عن علي بن حسان الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إن الناس قبلنا قد أكثروا في الصفة، فما تقول؟فقال: «مكروه، أما تسمع الله عز و جل يقول: وَ أَنَّ إِلىََ رَبِّكَ اَلْمُنْتَهىََ، [تكلموا فيما دون ذلك]». 99-10239/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إذا انتهى الكلام إلى الله فأمسكوا، و تكلموا فيما دون العرش، فإن قوما تكلموا فيما فوق العرش فتاهت عقولهم، حتى كان الرجل ينادى من بين يديه فيجيب من خلفه، و ينادى من خلفه، فيجيب من بين يديه». 10240/ -علي بن إبراهيم، قال: إذا انتهى الكلام إلى الله فأمسكوا، و تكلموا فيما دون العرش، و لا تكلموا فيما فوق العرش، فإن قوما تكلموا فيما فوق العرش فتاهت عقولهم، حتى كان الرجل ينادى من بين يديه فيجيب من خلفه، و ينادى من خلفه فيجيب من بين يديه، و هذا رد على من وصف الله. قوله تعالى: وَ أَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَ أَبْكىََ [43] 10241/ -ابن شهر آشوب: عن شعبة، و قتادة، و عطاء، و ابن عباس، في قوله تعالى: وَ أَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَ أَبْكىََ أضحك أمير المؤمنين و حمزة و عبيدة و المسلمين، و أبكى كفار مكة حتى قتلوا و دخلوا النار. 10242/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ أَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَ أَبْكىََ، قال: أبكى السماء بالمطر، و أضحك الأرض بالنبات، قال الشاعر: كل يوم باقحوان جديد # تضحك الأرض من بكاء السماء قوله تعالى: مِنْ نُطْفَةٍ إِذََا تُمْنىََ [46] 10243/ -علي بن إبراهيم، قال: تتحول النطفة إلى الدم، فتكون أولا دما، ثم تصير النطفة في الدماع في عرق يقال له الوريد، و تمر في فقار الظهر، فلا تزال تجوز فقرة حتى تصير في الحالبين، فتصير بيضاء، و أما نطفة المرأة فانها تنزل من صدرها. قوله تعالى: وَ أَنَّهُ هُوَ أَغْنىََ وَ أَقْنىََ [48] 99-10244/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو العباس، قال: حدثنا محمد بن أحمد، قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في قول الله تعالى: وَ أَنَّهُ هُوَ أَغْنىََ وَ أَقْنىََ، قال: «أغنى كل إنسان بمعيشته، و أرضاه بكسب يده». و رواه ابن بابويه في (معاني الأخبار)، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني عن جعفر بن محمد، عن آبائه، (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام)، و ذكر مثله. قوله تعالى: وَ أَنَّهُ هُوَ رَبُّ اَلشِّعْرىََ [49] 10245/ -علي بن إبراهيم، قال: هو نجم في السماء، يسمى الشعرى، كانت قريش و قوم من العرب يعبدونه، و هو نجم يطلع في آخر الليل. قوله تعالى: وَ اَلْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوىََ [53] 99-10246/ - محمد بن يعقوب: عن علي، عن علي بن الحسين، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: قوله عز و جل: وَ اَلْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوىََ؟قال: «هم أهل البصرة، هي المؤتفكة». [قلت]: وَ اَلْمُؤْتَفِكََاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنََاتِ؟قال: «أولئك قوم لوط، ائتفكت عليهم، أي انقلبت عليهم». 10247/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ اَلْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوىََ، قال: المؤتفكة: البصرة، و الدليل على ذلك قول أمير المؤمنين (عليه السلام): «يا أهل البصرة، يا أهل المؤتفكة، يا جند المرأة، و أتباع البهيمة، رغا فأجبتم، و عقر فانهزمتم، ماؤكم زعاق، و أديانكم رقاق، و فيكم ختم النفاق، و لعنتم على لسان سبعين نبيا، إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أخبرني أن جبرئيل (عليه السلام) أخبره أنه طوى له الأرض، فرأى البصرة أقرب الأرضين من الماء، و أبعدها من السماء، و فيها تسعة أعشار الشر و الداء العضال، المقيم فيها بذنب، و الخارج منها[متدارك]برحمة [من ربه]، و قد ائتفكت بأهلها مرتين، و على الله[تمام]الثالثة، و تمام الثالثة في الرجعة». قوله تعالى: فَبِأَيِّ آلاََءِ رَبِّكَ تَتَمََارىََ [55] 10248/ -علي بن إبراهيم: أي بأي سلطان تخاصم.
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال
«إن الله تبارك و تعالى فوض إلى المؤمن كل شيء إلا إذلال نفسه». 99-10759/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن داود الرقي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه». قيل له: و كيف يذل نفسه؟قال: «يتعرض لما لا يطيق». 99-10760/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه»، قلت: بماذا يذل نفسه؟قال: «يدخل فيما لا يقدر عليه ». 99-10761/ - و عنه: عن محمد بن أحمد، عن عبد الله بن الصلت، عن يونس، عن سعدان، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الله عز و جل فوض إلى المؤمن أموره كلها، و لم يفوض إليه أن يذل نفسه، ألم تر قول الله عز و جل ها هنا: وَ لِلََّهِ اَلْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ؟و المؤمن ينبغي له أن يكون عزيزا و لا يكون ذليلا». 99-10762/ - محمد بن العباس: عن أبي الأزهر، عن الزبير بن بكار، عن بعض أصحابه، قال: قال رجل للحسن (عليه السلام): إن فيك كبرا، فقال: «كلا، الكبر لله وحده، و لكن في عزة، قال الله عز و جل: وَ لِلََّهِ اَلْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ ». 99-10763/ - الزمخشري في (ربيع الأبرار): قيل للحسن بن علي (عليهما السلام): فيك عظمة، قال: «لا، بل في عزة، قال الله سبحانه و تعالى: وَ لِلََّهِ اَلْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ ». قوله تعالى: وَ أَنْفِقُوا مِنْ مََا رَزَقْنََاكُمْ -إلى قوله تعالى- وَ اَللََّهُ خَبِيرٌ بِمََا تَعْمَلُونَ [10-11] 10764/ -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: وَ أَنْفِقُوا مِنْ مََا رَزَقْنََاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ اَلْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لاََ أَخَّرْتَنِي إِلىََ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ يعني بقوله: فَأَصَّدَّقَ أي أحج وَ أَكُنْ مِنَ اَلصََّالِحِينَ يعني عند الموت، فرد الله عليه فقال: وَ لَنْ يُؤَخِّرَ اَللََّهُ نَفْساً إِذََا جََاءَ أَجَلُهََا وَ اَللََّهُ خَبِيرٌ بِمََا تَعْمَلُونَ. 99-10765/ - ابن بابويه في (الفقيه): مرسلا عن الصادق (عليه السلام)، قال: سئل عن قول الله عز و جل: فَأَصَّدَّقَ وَ أَكُنْ مِنَ اَلصََّالِحِينَ، قال: « فَأَصَّدَّقَ من الصدقة وَ أَكُنْ مِنَ اَلصََّالِحِينَ أي أحج».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
- و قال رسول الله
(صلى الله عليه و آله): «من أدمن قراءتها كان له أجر عظيم، و من طلب من الله حفظ كل سور القرآن، لم يمت حتى يحفظه». 99-11182/ - و قال الصادق (عليه السلام): «من أدمن في قراءتها، و سأل الله في آخرها حفظه، لم يمت حتى يحفظه، و لو سأله أكثر من ذلك قضاه الله تعالى له». و الله أعلم. }}قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ يََا أَيُّهَا اَلْمُدَّثِّرُ* `قُمْ فَأَنْذِرْ -إلى قوله تعالى- وَ اَلرُّجْزَ فَاهْجُرْ [1-5] 99-11183/ - سعد بن عبد الله: بإسناده، عن الكلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام): « يََا أَيُّهَا اَلْمُدَّثِّرُ اسم من أسماء النبي (صلى الله عليه و آله) العشرة التي في القرآن». تقدم الحديث مسندا بتمامه في أول سورة طه. 99-11184/ - و عنه: عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن المنخل بن جميل، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلْمُدَّثِّرُ* `قُمْ فَأَنْذِرْ: «يعني بذلك محمدا (صلى الله عليه و آله) و قيامه في الرجعة ينذر فيها. قوله: إِنَّهََا لَإِحْدَى اَلْكُبَرِ* `نَذِيراً يعني محمدا (صلى الله عليه و آله) نذيرا لِلْبَشَرِ في الرجعة» [و في قوله: (إنا أرسلناك كافة للناس) في الرجعة].
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٥٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
موسى أبلغ ربّك عنّي السلام و قل له إنّي أحبّه فلمّا مضى موسى للمناجاة بلغ رسالته فقال الله عزّ و جلّ
قل له إنّي أيضاً أحبّه، فلمّا رجع موسى من المناجاة وجد ذلك الإسرائيلي و قد افترسه السبع و أكله فرفع موسى (عليه السلام) يديه و قال: يا ربّ عبدك الإسرائيلي يحبّك و تحبّه و قد سلّطت عليه كلباً من كلابك يأكله، فأتاه الجواب: يا موسى هكذا أفعل بأوليائي. نعم بقي في المقام هنا إشكال و هو أنّه قد عرفت أنّه مع علم العبد ما ينزل عليه من البلاء في بعض الأمور أو الأزمان فإنّه لا يجوز له الدخول في ذلك الأمر لما فيه من الإلقاء باليد إلى التهلكة مع أنّه قد وقع من الأئمّة (عليهم السلام) القدوم على تلك الأمور الموجبة لهلاكهم مع علمهم بها كقدوم الحسين (عليه السلام) إلى كربلاء مع علمه بمقتله فيها، و خروج أمير المؤمنين (عليه السلام) في تلك الليلة التي استشهد فيها إلى المسجد مع علمه بأنّه يُقتل في تلك الليلة، و أكل الكاظم (عليه السلام) السمّ مع علمه به و أنّه يموت به و نحو ذلك، و الجواب عن ذلك قد ذكرناه مستوفىً محقّقاً مبرهناً في كتاب الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفيّة فمن أراده فليرجع إلى الكتاب المذكور و الله العالم. المسألة الثانية: فيمن يشهد باطلًا أو يقتل نفساً أو يجني على ولده في حالة الغضب الشديد هل يأثم في ذلك و يستحقّ النار و غضب الجبّار أم لا يأثم قال دام ظلّه: ما يقول شيخنا فيمن يشهد باطلًا أو يقتل نفساً أو يجني على ولده في حالة الغضب الشديد هل يأثم في ذلك و يستحقّ النار و غضب الجبّار أم لا يأثم حيث أوّل المنازع في هذه المسألة هذا الحديث الذي في الكافي في الغضب و استدلّ فيه أنّ الله أعزّ و أكرم من أن يسلب العبد عقله و يحاسبه على ذنبه. الجواب: إنّه لا ريب أنّ الغضب من الأخلاق النفسانيّة و أنّه قد يكون ممدوحاً و قد يكون مذموماً، فالممدوح ما كان في جانب الدين و على نهج الحقّ كدفع الضرر عن النفس على الوجه السائغ و جهاد الأعداء و البطش بهم، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و إقامة الحدود على الوجه المعتبر و المذموم ما كان على خلاف ذلك و لا ريب أنّه بهذا المعنى الثاني إنّما هو من الشيطان لا من الله تعالى كما توهّمه هذا القائل، لما رواه ثقة الإسلام في الكافي عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام)
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ٣. — الله تعالى (حديث قدسي)
قال السيّد رضيّ الدين بن طاوس (رحمه الله): و اعتقد انّي وجدت في كتاب طهر بن عبد الله الباسطي هذه الرواية. و منها: عن أسد بن إسماعيل عن أبي عبد الله (عليه السلام) انّه قال
حين سُئل عن اليوم الذي ذكره الله في القرآن (فِي يَوْمٍ كٰانَ مِقْدٰارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) و هي كرّة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيكون ملكه في كرّته خمسين ألف سنة و يملك عليّ (عليه السلام) في كرّته أربعاً و أربعين ألف سنة. و منها: ما رواه عبد الكريم بن عمر و الخثعمي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إنّ إبليس قال (أَنْظِرْنِي إِلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ)* فأبى الله ذلك عليه فقال (فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ)* فإذا كان يوم المعلوم ظهر إبليس لعنه الله في جميع أشياعه منذ خلق الله آدم إلى يوم الوقت المعلوم و هي آخر كرّة يكرّها أمير المؤمنين (عليه السلام). قلت: و إنّها لكرّات؟ قال: لكرّات و كرّات ما من إمام في قرن إلّا و يكر معه البرّ و الفاجر في دهره حتّى يذيل الله المؤمن من الكافر فإذا كان يوم الوقت المعلوم كرّ أمير المؤمنين (عليه السلام) في أصحابه و جاء إبليس في أصحابه و يكون ميقاتهم في أرض من أراضي الفرات يقال لها الروحاء قريب من كوفتكم فيقتتلون قتالًا لم يقتتل مثله منذ خلق الله عزّ و جلّ العالمين فكأنّي أنظر إلى أصحاب عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قد رجعوا على خلفهم القهقرى مائة قدم و كأنّي أنظر إليهم و قد وقعت بعض أرجلهم في الفرات فعند ذلك يهبط الجبّار عزّ و جلّ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمٰامِ وَ الْمَلٰائِكَةُ وَ قُضِيَ الْأَمْرُ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) امامه بيده حربة من نور فإذا نظر إليه إبليس رجع القهقرى ناكصاً على عقبيه و يقولون له أصحابه: إلى أين تريد و قد ظفرت فيقول: انّي أرى ما لا ترون إنّي أخاف الله ربّ العالمين فيلحقه النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فيطعنه طعنة بين كتفيه فيكون هلاكه و هلاك جميع أشياعه فعند ذلك يعبد الله عزّ و جلّ و لا يُشرك به شيئاً و يملك أمير المؤمنين (عليه السلام) أربعاً و أربعين ألف سنة حتّى يلد الرجل من شيعة عليّ (عليه السلام) ألف ولد من صلبه ذكراً في كلّ سنة ذكر و عند ذلك تظهر الجنّتان المدهامتان عند مسجد الكوفة و ما حوله بما شاء الله. و منها: ما رواه حمران بن أعين قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) لنا: و لسوف يرجع جاركم الحسين (عليه السلام) فيملك حتّى يقع حاجباه على عينيه من الكبر.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوْا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ) وهؤلاء كانوا سبعين ألف بيت، فماتوا جميعاً ـ وذكر قصّتهم إلى أن قال ـ: ثمّ أحياهم وبعثهم ورجعوا إلى الدنيا، ثمّ ماتوا بآجالهم، وقد قال الله تعالى
( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَة وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِيْ هذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللهُ مِاْئَةَ عَام ثُمَّ بَعَثَهُ ) فهذا مات مائة عام، ثمّ رجع إلى الدنيا وبقي فيها ثمّ مات بأجله وهو عُزير ـ وروي أنّه ارميا (عليه السلام) ـ. وقال تعالى في قصّة السبعين المختارين من قوم موسى فماتوا: ( ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) وقد قال الله تعالى لعيسى (عليه السلام): ( وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي ) فجميع الموتى الذين أحياهم الله لعيسى (عليه السلام) رجعوا إلى الدنيا وبقوا فيها، ثمّ ماتوا بآجالهم، وأصحاب الكهف لبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنة وازدادوا تسعاً ثمّ بعثهم الله فرجعوا إلى الدنيا، وقصّتهم معروفة. فإن قال قائل: ( وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً وَهُمْ رُقُودٌ ). قيل له: إنّهم كانوا موتى وقد قال الله تعالى: ( مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ) وإن كانوا قالوا ذلك فإنّهم كانوا موتى، ومثل هذا كثير. فقد صحّ أنّ الرجعة كانت في الاُمم السالفة، وقد قال النبيّ (صلى الله عليه وآله): «يكون في
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٧٩. — الله تعالى (حديث قدسي)
يرون أنّه كان نبيّاً فأماته الله مائة عام ثمّ بعثه». الثالث والخمسون: ما رواه الحسن بن سليمان بن خالد القمّي في «رسالته» نقلاً من كتاب «مختصر البصائر» لسعد بن عبدالله: عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن الحسين بن علوان، عن محمّد بن داود العبدي، عن الأصبغ بن نباتة، أنّ عبدالله بن الكوّا قام إلى أمير المؤمنين (عليه السلام): فقال
إنّ أبا المعمّر يزعم أنّك حدّثته أنّك سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إنّا قد رأينا وسمعنا برجل أكبر سنّاً من أبيه. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «إنّ عزيراً خرج من أهله وامرأته في شهرها وله يومئذ خمسون سنة، فابتلاه الله وأماته مائة عام، ثمّ بعثه ورجع إلى أهله واستقبله ابنه وهو ابن خمسين ومائة سنة، وردّ الله عزيراً إلى الذي كان به، وإنّ الله ابتلى قوماً بذنوبهم فأماتهم قبل آجالهم، ثمّ ردّهم إلى الدنيا ليستوفوا أرزاقهم، ثمّ أماتهم بعد ذلك. إنّ الله قال في كتابه: ( وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقَاتِنَا ) فانطلق بهم فقالوا: ( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهُ جَهْرَةً ) قال الله عزّوجلّ: ( فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ ـ يعني الموت ـ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ * ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ) فهذا بعد الموت إذ بعثهم، وأيضاً مثلهم الملأ الذين خرجوا من ديارهم وهم اُلوف حذر
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ١٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شاذان، عن محمّد بن علي، عن جعفر بن بشير، عن خالد أبي عمارة، عن المفضّل بن عمر قال: ذكرنا القائم (عليه السلام) ومن مات من أصحابنا ينتظره، فقال
لنا أبو عبدالله (عليه السلام): «إذا قام أتى المؤمن في قبره فيقال له: يا هذا إنّه قد ظهر صاحبك، فإن شئت أن تلحق به فالحق، وإن تشأ أن تقيم في كرامة ربّك فأقم». الثامن والسبعون: ما رواه الحسن بن سليمان بن خالد القمّي في «رسالته» ـ في باب الكرّات وما جاء فيها ـ نقلاً من كتاب «مختصر البصائر» لسعد بن عبدالله: عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن المنخّل بن جميل، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «ليس من المؤمنين أحد إلا وله قتلة وموتة، إنّه من قُتل نُشر حتّى يموت، ومن مات نُشر حتّى يُقتل، وما من هذه الاُمّة برّ ولا فاجر إلا سينشر، وأمّا المؤمنون فينشرون إلى قرّة أعينهم، وأمّا الفجّار فينشرون إلى خزي الله إيّاهم، إنّ الله يقول: ( وَلَنُذِيقَنَّهُم مِنَ الْعَذَابِ الأدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأكْبَرِ )». أقول: هذا العموم مخصوص بمن محض الايمان محضاً، أو محض الكفر محضاً، لما مضى ويأتي إن شاء الله، لأنّ الخاصّ مقدّم على العامّ، ودلالته صريحة في منافاة العام في باقي الأفراد، ولابدّ من العمل بهما وهو ما قلناه.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٢٧٩. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الرجعة. ومثله ما خاطب الله به الأئمّة (عليهم السلام) ووعدهم بالنصر والانتقام من أعدائهم، فقال
سبحانه: ( وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُـمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ) وهذا يكون إذا رجعوا إلى الدنيا. ومثل قوله تعالى ( وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرْضِ ) وقوله سبحانه ( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَاد ) أي رجعة الدنيا. ومثله قوله تعالى ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ الله مُوتُوْا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ) ثمَّ ماتوا وقوله تعالى ( وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلا لِمِيْقاتِنا ) فردّهم الله بعد الموت إلى الدنيا فأكلوا وشربوا ونكحوا ومثله خبر العزير». الثالث والأربعون بعد المائة: ما رواه سعد بن عبدالله في «مختصر البصائر» على ما نقل عنه الحسن بن سليمان بن خالد: عن أحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد ابن الحسين، عن البزنطي، عن حمّاد بن عثمان، عن بكير بن أعين، قال: قال لي
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٣٧٧. — غير محدد
بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
وقوله: (سبحان الذي خلق الازواج كلها مما تنبت الارض ومن انفسهم ومما لا يعلمون) قال فانه حدثني أبي عن النضر بن سويد عن الحلبي عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال
إن النطفة تقع من السماء إلى الارض على النبات والثمر والشجر فتأكل الناس منه والبهائم فتجري فيهم وقوله: (وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فاذا هم مظلمون) أي نخرج وقوله (والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم ـ إلى قوله ـ كالعرجون القديم) قال: العرجون طلع النخل وهو مثل الهلال في اول طلوعه. قال: وحدثني أبي عن داود بن محمد الفهدي قال دخل ابوسعيد المكاري على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) فقال له أبلغ من قدرك ان تدعي ما ادعى أبوك؟ فقال له الرضا (عليه السلام) مالك أطفأ الله نورك وأدخل الفقر بيتك أما علمت ان الله اوحى إلى عمران اني واهب لك ذكرا فوهب له مريم ووهب لمريم عيسى فعيسى ابن مريم من مريم، ومريم من عيسى، ومريم وعيسى شئ واحد وأنا من أبي وأبي مني وأنا وأبي شئ واحد، فقال له ابوسعيد فأسألك عن مسألة! قال: سل ولا اخالك تقبل منى ولست من غنمي ولكن هاتها، فقال له ما تقول في رجل قال عند موته كل مملوك له قديم فهو حر لوجه الله، قال نعم، ما كان له ستة اشهر فهو قديم وهو حر لان الله يقول والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم فما كان لستة اشهر فهو قديم حر، قال: فخرج من عنده وافتقر وذهب بصره ثم مات لعنه الله وليس عنده مبيت ليلة وقوله: (وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون) قال السفن الملية (وخلقنا لهم من مثله ما يركبون) يعنى الدواب والانعام وقوله (ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون) قال ذلك في آخر الزمان يصاح فيهم صيحة وهم في اسواقهم يتخاصمون فيموتون كلهم في مكانهم لا يرجع أحد منهم إلى منزله
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٢١٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ١٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا [ عمي ] [ عيسى ] قال: حدثنا محمد بن عمر قال: حدثنا ثور بن يزيد عن مكحول قال: لما كان يوم خيبر خرج رجل من اليهود يقال له مرحب وكان طويل القامة عظيم الهامة وكانت اليهود تقدمه لشجاعته ويساره قال: فخرج في ذلك اليوم إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فما واقفه قرن إلا قال أنا مرحب ثم حمل عليه فلم يثبت له قال: وكانت له ظئر وكانت كاهنة وكانت تعجب بشبابه وعظم خلقه وكانت تقول له قاتل كل من قاتلك وغالب كل من غالبك إلا من تسمى عليك بحيدرة فإنك إن وقفت له هلكت قال فلما كثر مناوشته ذهل الناس لقامه شكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله وسألوه أن يخرج إليه عليا فدعا النبي صلى الله عليه وآله عليا وقال له: " يا علي اكفني مرحبا " فخرج إليه أمير المؤمنين عليه السلام فلما بصر به مرحب أسرع إليه فلم يره يعبأ به فأنكر ذلك ثم واحجم عنه ثم أقدم وهو يقول: أنا الذي سمتني أمي مرحب. فأقبل علي عليه السلام [ بالسيف ] وهو يقول: أنا الذي سمتني أمي حيدرة. فلما سمعها منه مرحب هرب ولم يقف خوفا مما حذرته به ظئره فتمثل له إبليس في صورة حبر من أحبار اليهود فقال له: إلى أين يا مرحب؟ فقال قد تسمى [ علي ] هذا القرن بحيدرة، فقال له إبليس: فما حيدرة؟ فقال: إن فلانة ظئري كانت تحذرني من مبارزة رجل اسمه حيدرة وتقول أنه قاتلك، فقال له إبليس: شوها لك لو لم [ يكن ] حيدرة إلا هذا وحده لما كان مثلك يرجع عن مثله تأخذ بقول النساء وهن يخطئن أكثر مما يصبن، وحيدرة كثير في الدنيا فأرجع فلعلك تقتله فإن قتلته سدت قومك، وأنا في ظهرك أستصرخ اليهود لك، فرده فوالله ما كان إلا كفواق ناقة حتى ضربه علي ضربة سقط منها لوجهه وانهزم اليهود يقولون: قتل مرحب، قال: وفي ذلك يقول الكميت بن زيد الأسدي رحمه الله في مدحه صلوات الله عليه: سقا جرع الموت ابن عثمان بعدما * * * تعاورها منه وليد ومرحب فالوليد هو ابن عتبة خال معاوية بن أبي سفيان وعثمان بن طلحة من قريش ومرحب من اليهود.
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ذكر الله من أجله ، وويل لعبد نسي الله من أجله . وكان نقش خاتم محمد ( صلى الله عليه وآله ) : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله . وكان نقش خاتم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الملك لله وكان نقش خاتم الحسن ( عليه السلام ) : العزة لله . وكان نقش خاتم الحسين ( عليه السلام ) : إن الله بالغ أمره . وكان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يتختم بخاتم أبيه الحسين ( عليه السلام ) . وكان محمد بن علي ( عليه السلام ) يتختم بخاتم الحسين ( عليه السلام ) . وكان نقش خاتم جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : الله وليي وعصمتي من خلقه . وكان نقش خاتم أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) : حسبي الله . قال الحسين
بن خالد : وبسط أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) كفه وخاتم أبيه ( عليه السلام ) في إصبعه حتى أراني النقش ( 1 ) . 727 / 6 - حدثنا محمد بن محمد بن عصام ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني ، قال : حدثنا علي بن محمد ، عن محمد بن سليمان ، عن إسماعيل ابن إبراهيم ، عن جعفر بن محمد التميمي ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ( عليه السلام ) ، قال : سألت أبي سيد العابدين ( عليه السلام ) فقلت له : يا أبه ، أخبرني عن جدنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لما عرج به إلى السماء وأمره ربه عز وجل بخمسين صلاة ، كيف لم يسأله التخفيف عن أمته حتى قال له موسى بن عمران ( عليه السلام ) : ارجع إلى ربك فسله التخفيف ، فإن أمتك لا تطيق ذلك ؟ فقال : يا بني ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يقترح على ربه عز وجل ولا يراجعه في شئ يأمره به ، فلما سأله موسى ( عليه السلام ) ، ذلك وصار شفيعا لامته إليه ، لم يجز له رد شفاعة أخيه موسى ( عليه السلام ) ، فرجع إلى ربه يسأله ( 2 ) التخفيف ، إلى أن ردها إلى خمس صلوات . قال : فقلت له : يا أبه ، فلم لم يرجع إلى ربه عز وجل ولم يسأله التخفيف من
الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — الإمام الصادق عليه السلام
618 قلت: ما كان لونه؟قال: «كان أملح، أغبر » . 9012/ -و قال علي بن إبراهيم: حدثني أبي، عن صفوان بن يحيى، و حماد، عن عبد الله بن المغيرة، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
سألته عن صاحب الذبح، فقال: «إسماعيل» . 9013/ -و قال: و روي عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «أنا ابن الذبيحين» يعني: إسماعيل، و عبد الله ابن عبد المطلب، فهذان الخبران عن الخاصة في الذبيح، قد اختلفوا في إسحاق و إسماعيل، و قد روت العامة خبرين مختلفين في إسماعيل و إسحاق، فناداه الله عز و جل: قَدْ صَدَّقْتَ اَلرُّؤْيََا الآية. قال: إنه لما عزم إبراهيم على ذبح ابنه، و سلما لأمر الله تعالى، قال عز و جل: إِنِّي جََاعِلُكَ لِلنََّاسِ إِمََاماً . فقال إبراهيم: وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي ، قال: لاََ يَنََالُ عَهْدِي اَلظََّالِمِينَ ، أي لا يكون بعهدي إمام ظالم» . 99-9014/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن داود بن كثير الرقي، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : أيهما كان أكبر: إسماعيل، أو إسحاق، و أيهما كان الذبيح؟ فقال: «كان إسماعيل أكبر من إسحاق بخمس سنين، و كان الذبيح إسماعيل، و كانت مكة منزل إسماعيل، و إنما أراد إبراهيم أن يذبح إسماعيل أيام الموسم بمنى. قال: و كان بين بشارة الله إبراهيم بإسماعيل و بين بشارته بإسحاق خمس سنين، أما تسمع لقول إبراهيم (عليه السلام) ، حيث يقول: رَبِّ هَبْ لِي مِنَ اَلصََّالِحِينَ ؟إنما سأل الله عز و جل أن يرزقه غلاما من الصالحين، و قال في سورة الصافات: فَبَشَّرْنََاهُ بِغُلاََمٍ حَلِيمٍ ، يعني إسماعيل من هاجر. قال: ففدى إسماعيل بكبش عظيم» . فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «ثم قال: وَ بَشَّرْنََاهُ بِإِسْحََاقَ نَبِيًّا مِنَ اَلصََّالِحِينَ* `وَ بََارَكْنََا عَلَيْهِ وَ عَلىََ إِسْحََاقَ يعني بذلك إسماعيل قبل البشارة بإسحاق، فمن زعم أن إسحاق أكبر من إسماعيل، و أن الذبيح إسحاق فقد كذب بما أنزل الله عز و جل في القرآن من نبأهما» . 9015/ -و عنه، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار بنيسابور، في شعبان سنة اثنين و خمسين و ثلاث مائة، قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري، عن الفضل بن شاذان، قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: «لما أمر الله تعالى إبراهيم (عليه السلام) أن يذبح مكان ابنه إسماعيل الكبش الذي أنزله عليه، تمنى إبراهيم (عليه السلام) أن يكون قد ذبح ابنه إسماعيل (عليه السلام) بيده، و أنه لم يؤمر بذبح الكبش مكانه، ليرجع إلى
البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — الإمام الصادق عليه السلام
151 قوله تعالى: وَ مِنَ اَللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ أَدْبََارَ اَلسُّجُودِ [40] 99-10096/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال
قلت: وَ أَدْبََارَ اَلسُّجُودِ ، قال: «ركعتان بعد المغرب» . 99-10097/ - علي بن إبراهيم، قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ مِنَ اَللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ أَدْبََارَ اَلسُّجُودِ ، قال: «أربع ركعات بعد المغرب» . قوله تعالى: وَ اِسْتَمِعْ يَوْمَ يُنََادِ اَلْمُنََادِ مِنْ مَكََانٍ قَرِيبٍ -إلى قوله تعالى- فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخََافُ وَعِيدِ [41-45] 99-10098/ - سعد بن عبد الله: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: قلت له: قول الله عز و جل: إِنََّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنََا وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ يَوْمَ يَقُومُ اَلْأَشْهََادُ » . قال: «ذلك و الله في الرجعة، أما علمت أن أنبياء الله تبارك و تعالى كثير لم ينصروا في الدنيا و قتلوا، و أئمة[قد]قتلوا و لم ينصروا، فذلك في الرجعة» . قلت: وَ اِسْتَمِعْ يَوْمَ يُنََادِ اَلْمُنََادِ مِنْ مَكََانٍ قَرِيبٍ* `يَوْمَ يَسْمَعُونَ اَلصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذََلِكَ يَوْمُ اَلْخُرُوجِ ؟ قال: «هي الرجعة» . 10099/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ اِسْتَمِعْ يَوْمَ يُنََادِ اَلْمُنََادِ مِنْ مَكََانٍ قَرِيبٍ قال: ينادي المنادي باسم القائم و اسم أبيه (عليهما السلام) ، قوله تعالى: يَوْمَ يَسْمَعُونَ اَلصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ، قال: صيحة القائم من
البرهان في تفسير القرآن — الإمام الرضا عليه السلام
الصفحة 613 به خمسين حسنة ومحا عنه خمسين سيئة ورفع له خمسين درجة ومن قرأ حرفا وهو قائم في صلاته كتب الله له بكل حرف مائة حسنة ومحا عنه مائة سيئة ورفع له مائة درجة ومن ختمه كانت له دعوة مستجابة مؤخرة أو معجلة، قال: قلت: جعلت فداك ختمه كله؟ قال: ختمه كله. 7 منصور، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعت أبي (عليه السلام) يقول: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله) ختم القرآن إلى حيث تعلم . (باب) * (قراءة القرآن في المصحف) * 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن يعقوب بن يزيد، رفعه إلى أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من قرأ القرآن في المصحف متع ببصره وخفف عن والديه وإن كانا كافرين. 2 عنه، عن علي بن الحسين بن الحسن الضرير، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إنه ليعجبني أن يكون في البيت مصحف يطرد الله عزوجل به الشياطين. 3 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ثلاثة يشكون إلى الله عزوجل: مسجد خراب لا يصلي فيه أهله، وعالم بين جهال، ومصحف معلق قد وقع عليه الغبار لا يقرأ فيه. 4 علي بن محمد، عن ابن جمهور، عن محمد بن عمر بن مسعدة، عن الحسن بن راشد، عن جده، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قراءة القرآن في المصحف تخفف العذاب عن الوالدين ولو كان كافرين. 5 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله ابن جبلة، عن معاوية بن وهب، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:
الأصول من الكافي — في قراء ته — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 104 (باب) * (ان المطلقة ثلاثا لا سكنى لها ولا نفقة) * (10843 1) أبوالعباس الرزاز، عن أيوب بن نوح، وأبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وحميد بن زياد، عن ابن سماعة كلهم، عن صفوان بن يحيى، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
إن المطلقة ثلاثا ليس لها نفقة على زوجها إنما هي للتي لزوجها عليها رجعة. (10844 2) حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن محمد بن زياد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن المطلقة ثلاثا على السنة هل لها سكنى أو نفقة؟ قال: لا. (10845 3) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى أو رجل - عن حماد، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه سئل عن المطلقة ثلاثا ألها سكنى ونفقة؟ قال: حبلى هي؟ قلت: لا قال: لا. (10846 4) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: المطلقة ثلاثا ليس لها نفقة على زوجها إنما ذلك للتي لزوجها عليها رجعة. (10847 5) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قلت: المطلقة ثلاثا ألها سكنى أو نفقة؟ فقال: حبلى هي؟ فقلت: لا، قال: ليس لها سكنى ولا نفقة. (باب) * (متعة المطلقة) * (10848 1) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يطلق امرأته أيمتعها؟ قال: نعم أما يحب أن يكون من المحسنين
الفروع من الكافي — الطلاق — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 131 (10979 3) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول
إذا آلى الرجل من امرأته والايلاء أن يقول: والله لا اجامعك كذا وكذا، ويقول: والله لاغيضنك، ثم يغاضبها ثم يتربص بها أربعة أشهر فإن فاء والايفاء أن يصالح أهله أو يطلق عند ذلك ولا يقع بينهما طلاق حتى يوقف وإن كان بعد الاربعة الاشهر حتى يفئ أو يطلق. (10980 4) علي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن عمر بن اذينة، عن بكير بن أعين، و بريد بن معاوية، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام) أنهما قالا: إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته فليس لها قول ولا حق في الاربعة الاشهر ولا إثم عليه في كفه عنها في الاربعة الاشهر فإن مضت الاربعة الاشهر قبل أن يمسها فسكتت ورضيت فهو في حل وسعة فإن رفعت أمرها قيل له: إما أن تفيئ فتمسها وإما أن تطلق وعزم الطلاق أن يخلي عنها فإذا حاضت وطهرت طلقها وهو أحق برجعتها ما لم تمض ثلاثة قروء فهذا الايلاء الذي أنزله الله تبارك وتعالى: في كتابه وسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) . (10981 5) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن منصور ابن حازم قال: إن المؤلي يجبر على أن يطلق تطليقة بائنة، وعن غير منصور أنه يطلق تطليقة يملك الرجعة، فقال له بعض أصحابه: إن هذا منتقض فقال: لا، التي تشكو
الفروع من الكافي — الايلاء — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 151 زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن امرأة نعى إليها زوجها فاعتدت وتزوجت فجاء زوجها الاول ففارقها وفارقها الآخر كم تعتد الناس؟ قال: ثلاثة قروء وإنما يستبرء رحمها بثلاثة قروء تحلها للناس كلهم، قال: زرارة وذلك أن اناسا قالوا: تعتد عدتين من كل واحد عدة فأبى ذلك أبوجعفر (عليه السلام) قال
تعتد ثلاثة قروء فتحل للرجال . (11058 2) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض أصحابه في امرأة نعى إليها زوجها فتزوجت ثم قدم زوجها الاول فطلقها وطلقها الآخر قال: فقال إبراهيم النخعي: عليها أن تعتدعدتين فحملها زرارة إلى أبي جعفر (عليه السلام) فقال: عليها عدة واحدة. (باب) * (عدة المرأة من الخصى) * (11059 1) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبيدة قال: سئل أبوجعفر (عليه السلام) عن خصي تزوج امرأة وفرض لها صداقا وهي تعلم أنه خصي؟ فقال: جائز، فقيل: إنه مكث معها ماشاء الله ثم طلقها هل عليها عدة؟ قال: نعم أليس قد لذ منها ولذت منه، قيل له: فهل كان عليها فيما كان يكون منه ومنها غسل؟ قال: فقال: إن كانت إذا كان ذلك منه أمنت فإن عليها غسلا، قيل له: فله أن يرجع عليها بشئ من صداقها إذا طلقها؟ فقال: لا. (باب) * (في المصاب بعقله بعد التزويج) * (11060 1) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن ابي حمزة قال: سئل أبوإبراهيم (عليه السلام) عن المرأة يكون لها زوج وقد اصيب في عقله من بعد ما تزوجها أو عرض له جنون؟ فقال: لها أن تنزع نفسها منه إن شاءت.
الفروع من الكافي — المفقود — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 217 ابن سيابة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن السمك يصاد ثم يجعل في شئ ثم يعاد إلى الماء فيموت فيه فقال: لا تأكله. (11348 4) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب أنه سأل أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل اصطاد سمكة فربطها بخيط وأرسلها في الماء فماتت أتؤكل؟ قال: لا. (11349 5) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن صيد المجوسي للسمك حين يضربون بالشبك ولا يسمون وكذلك اليهودي، فقال: لا بأس إنما صيد الحيتان أخذها. (11350 6) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان ابن خالد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الحيتان التي يصيدها المجوسي فقال
إن عليا (عليه السلام) كان يقول: الحيتان والجراد ذكي. (11351 7) محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن سلمة أبي حفص عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن عليا صلوات الله عليه كان يقول في صيد السمكة إذا أدركها الرجل وهي تضطرب وتضرب بيديها ويتحرك ذنبها وتطرف بعينها فهي ذكاتها. (11352 8) أبان، عن عيسى بن عبدالله قال: سألت أباعبدالله (عليه السلام) عن صيد المجوسي، قال لا بأس به إذا أعطو كها حيا والسمك أيضا وإلا فلا تجز شهادتهم إلا أن تشهده أنت. (11353 9) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه سئل عن صيد المجوسي للحيتان حين يضربون عليها بالشباك و يسمون بالشرك فقال: لا بأس بصيدهم إنما صيد الحيتان أخذه قال: وسألته عن الحظيرة من القصب تجعل في الماء للحيتان تدخل فيها الحيتان فيموت بعضها فيها فقال: لا بأس به إن تلك الحظيرة إنما جعلت ليصاد بها. (11354 10) محمد بن يحيى، عن أحمدبن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن القاسم ابن بريد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في الرجل ينصب شبكة في الماء ثم يرجع
بحار الأنوار ج74-92 — 128 ما ورد عن أمير المؤمنين — غير محدد
في تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قال
ا : سئل موسى عليه السلام ربه تبارك وتعالى قال رب أرني انظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني قال : فلما صعد موسى عليه السلام إلى الجبل فتحت أبواب السماء وأقبلت الملائكة أفواجا في أيديهم العمد ، وفي رأسها النور يمرون به فوجا بعد فوج ، ويقولون : يا بن عمران أثبت فقد سألت عظيما قال : فلم يزل موسى واقفا حتى تجلى ربنا جل جلاله فجعل الجبل دكا وخر موسى صعقا ، فلما ان رد الله إليه روحه أفاق قال سبحانك تبت إليك وانا أول المؤمنين
تفسير نور الثقلين — لله : " والى عاد أخاهم هودا " فهم مثلهم نجا الله عز وجل هودا والذين معه وأهلك — الإمام الصادق عليه السلام
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ قِرَاءَةِ الْمُصْحَفِ نَظَراً ثواب من كان في بيته مصحف أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ
إِنِّي لَيُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ فِي الْبَيْتِ مُصْحَفٌ لا [زائد يَطْرُدُ اللَّهُ بِهِ الشَّيْطَانَ ثواب من قرأ عشر آيات في ليلة إلى ألف آية حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ وَ مَنْ قَرَأَ خَمْسِينَ آيَةً كُتِبَ مِنَ الذَّاكِرِينَ وَ مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ وَ مَنْ قَرَأَ مِائَتَيْ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْخَاشِعِينَ وَ مَنْ قَرَأَ ثَلَاثَمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْفَائِزِينَ وَ مَنْ قَرَأَ خَمْسَمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ وَ [مَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ كُتِبَ لَهُ قِنْطَاراً وَ الْقِنْطَارُ خَمْسُمِائَةِ أَلْفِ مِثْقَالِ ذَهَبٍ وَ الْمِثْقَالُ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ قِيرَاطاً أَصْغَرُهَا مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ وَ أَكْبَرُهَا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ ثواب ربيع القرآن أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لِكُلِّ شَيْءٍ رَبِيعٌ وَ رَبِيعُ الْقُرْآنِ شَهْرُ رَمَضَانَ ثواب من قرأ مائة آية من القرآن ثم قال يا الله سبع مرات حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ يَرْفَعُهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
ثواب الأعمال — فضل شهر رمضان و ثواب صيامه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فلينظر العاقل بعين صافية وفكرة سليمة ويتحقق انه لو يكون في الدنيا والاكثار منها خير لم يفت هؤلاء الأكياس الذين هم خاصة ( خلاصة ) الخلق وحجج الله على ساير الناس ، بل تقربوا إلى الله بالبعد عنها حتى قال أمير المؤمنين
عليه السلام : قد طلقتك ثلاثا لا رجعة فيها . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما يعبد الله بشئ مثل الزهد في الدنا وقال عيسى عليه السلام للحواريين : ارضوا بدني الدنيا مع سلامة دينكم كما رضى أهل الدنيا بدني الدين مع سلامة دنياهم وتحببوا إلى الله بالبعد منهم ، وارضوا الله في سخطهم فقالوا : فمن نجالس يا روح الله ؟ فقال : من يذكر كم الله رؤيته ويزيد في علمكم منطقه ويرغبكم في الآخرة عمله .
عدة الداعي ونجاح الساعي — ولا تأخذ بقول من يقول انا أتنعم في الدنيا بما اباحه الله تعالى وأقوم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَزَّ وَ جَلَّ- كُلُّ شَيْءٍ هٰالِكٌ إِلّٰا وَجْهَهُ قَالَ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِمَا أُمِرَ بِهِ مِنْ طَاعَةِ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمفَهُوَ الْوَجْهُ الَّذِي لَا يَهْلِكُ وَ كَذَلِكَ قَالَ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اللّٰهَ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ النَّخَّاسِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ نَحْنُ الْمَثَانِي الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ الحديث الثاني: صحيح. قوله: فهو الوجه، الضمير راجع إلى الموصول أي من أتى بجميع ما أمر الله به فهو وجه الله في خلقه، و هم الأئمة (عليهم السلام) كما أن الرسول (صلى الله عليه و آله) كان في زمانه وجه الله، ثم استشهد (عليه السلام) بقوله تعالى:" مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اللّٰهَ" فهو وجه الله الذي من توجه إليه توجه إلى الله فيرجع إلى الوجه السادس، أو الضمير راجع إلى الإتيان أي الإتيان بما أمر الله هو الجهة التي يتوجه بها إلى الله، و الاستشهاد من جهة أن العمل بما أتى به الرسول طاعة الله و توجه إليه، مع أنه في أكثر النسخ كذلك فلا يكون تعليلا بل بيانا لأن طاعة الرسول صلى الله (عليه السلام) أيضا توجه إلى الله، فلا تهلك و لا تضيع فيرجع إلى الخامس لكن الأول أظهر. الحديث الثالث: ضعيف. قوله (عليه السلام): نحن المثاني، إشارة إلى قوله عز و جل:" وَ لَقَدْ آتَيْنٰاكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثٰانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ" و المشهور بين المفسرين أنها سورة الفاتحة، و قيل: السبع الطوال، و قيل: مجموع القرآن لقسمته أسباعا، و قوله: من المثاني بيان للسبع و المثاني من التثنية أو الثناء، فإن كل ذلك مثنى تكرر قراءته و ألفاظه أو قصصه و مواعظه، أو مثنى بالبلاغة و الإعجاز، أو مثن على الله بما هو أهله من صفاته العظمى
مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: مرسل. — الإمام الباقر عليه السلام
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الْقَلْبَ يَكُونُ فِي السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- لَيْسَ فِيهِ إِيمَانٌ وَ لَا كُفْرٌ أَ مَا تَجِدُ ذَلِكَ ثُمَّ تَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ نُكْتَةٌ مِنَ اللَّهِ فِي قَلْبِ عَبْدِهِ بِمَا شَاءَ إِنْ شَاءَ بِإِيمَانٍ وَ إِنْ شَاءَ بِكُفْرٍ [الحديث 7] 7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ مُبْهَمَةً عَلَى الْإِيمَانِ فَإِذَا أَرَادَ اسْتِنَارَةَ أي يعرفه طريق الحق و يوفقه للإيمان" يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلٰامِ" فيتسع له و يفسح فيه مجالة" وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً" بحيث ينبو عن قبول الحق فلا يدخله الإيمان" كَأَنَّمٰا يَصَّعَّدُ فِي السَّمٰاءِ" شبهه مبالغة في ضيق الصدر بمن يزاول ما لا يقدر عليه، فإن الصعود إلى السماء مثل فيما يبعد عن الاستطاعة، انتهى. و قد مر بعض القول في هداية الله و إضلاله، و قيل: لعل المراد بالآية أن من يرد الله أن يهديه إلى الإسلام لعلمه أزلا بإسلامه و حسن رعايته للفطرة الأصلية يشرح صدره للإسلام و قبول أحكامه، فيصرف زمام قلبه إليه باللطف و التوفيق فإذا أصابه قر و اطمأن به" وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ" بسبب اللطف و التوفيق لعلمه بأنه لا يؤمن" يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً" في قبول الإيمان" حَرَجاً" في الاتصاف به كأنما يصعد إلى السماء، و هو كناية عن شدة قلبه و صعوبته و نهاية بعده و تأمله في قبول الإيمان و لوازمه. الحديث السادس: صحيح. و قد مر عن أبي بصير باختلاف يسير في المتن و السند. الحديث السابع: ضعيف، و قد مر بسند آخر عن الكاظم (عليه السلام).
مرآة العقول — سهو القلب الحديث الأول: مجهول أو حسن موثق لاشتراك عثمان، و سنده الثاني ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
146 يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ فِي ابْنِ آدَمَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ عِرْقاً مِنْهَا مِائَةٌ وَ ثَمَانُونَ مُتَحَرِّكَةٌ وَ مِنْهَا مِائَةٌ وَ ثَمَانُونَ سَاكِنَةٌ فَلَوْ سَكَنَ الْمُتَحَرِّكُ لَمْ يَنَمْ وَ لَوْ تَحَرَّكَ السَّاكِنُ لَمْ يَنَمْ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِذَا أَصْبَحَ قَالَ- الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* الليل، و يؤيده الخبر الآتي حيث قال شكر ليلته، و إن كان قد يطلق على ما بعد الزوال أو العصر. فلا حاجة إلى ما قيل: هذا مفصل و السابق عليه مجمل، و المجمل يحمل على المفصل مع احتمال حمل السابق على أنه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان يقول العدد المذكور في كل يوم، و حمل هذا على أنه كان يقوله في بعض الأيام مرتين، مرة في الصباح و مرة في المساء، و في لفظة إذا إشعار به لأنها للإجمال و المهملة في حكم الجزئية، انتهى. ثم أنه في أكثر النسخ لم ينم بالنون أي لا يعتريه النوم من الوجع و في بعضها بالتاء أي لا يكون تام الصحة خاليا من المرض أو لا يتم أمره و لا يتأتى منه كما ينبغي، و اللام في الحمد إما للاستغراق أو للجنس، و اللام للملكية أو للاختصاص و على التقادير تدل على أن جميع النعم يرجع إليه و هو النعم على الإطلاق كما قال سبحانه" وَ مٰا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللّٰهِ" و إن كان شكرا لوسائط أيضا حسنا للأمر به. " و الرب" في الأصل بمعنى التربية و هو تبليغ الشيء إلى كماله شيئا فشيئا ثم وصف به للمبالغة، و قيل: هو نعت من ربه يربه فهو رب ثم سمي به المالك لأنه يحفظ ما يملكه و يربيه، و لا يطلق على غيره تعالى إلا مقيدا كقوله:" ارْجِعْ إِلىٰ رَبِّكَ". و العالم اسم لما يعلم به كالخاتم و القالب غلب فيما يعلم به الصانع، و هو كل ما سواه من الجواهر و الأعراض فإنها لا مكانها و افتقارها إلى مؤثر واجب لذاته تدل على وجوده، و إنما جميع ليشمل ما تحته من الأجناس المختلفة، و غلب
مرآة العقول — التحميد و التمجيد قال الراغب: المجد السعة في الكرم و الجلالة و الكرم إذا وصف الله به، فهو اسم إحسانه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ النَّاسِ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه السلاميَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ كَانَتْ لَهُ عِنْدِي أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَهَلَكَ أَ يَجُوزُ لِي أَنْ أُصَالِحَ وَرَثَتَهُ وَ لَا أُعْلِمَهُمْ كَمْ كَانَ فَقَالَ لَا حَتَّى تُخْبِرَهُمْ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ ضَمَّنَ عَلَى رَجُلٍ ضَمَاناً ثُمَّ صَالَحَ عَلَيْهِ قَالَ لَيْسَ لَهُ إِلَّا الَّذِي صَالَحَ عَلَيْهِ [الحديث 8] 8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ فَمَطَلَهُ حَتَّى مَاتَ الحديث الخامس: حسن. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" لا حتى تخبرهم" ظاهره بطلان الصلح حينئذ، و ظاهر الأصحاب سقوط الحق الدنيوي و بقاء الحق الأخروي. و قال في الدروس: لو تعذر العلم بما صولح عليه جاز كما في وارث يتعذر علمه بحصته، و كما لو امتزج مالاهما بحيث لا يتميز، و لا تضر الجهالة فلو صالحه بدون حقه لم يفد الإسقاط إلا مع علمه و رضاه، و رواية ابن أبي حمزة نص عليه. الحديث السابع: موثق كالصحيح. و لا خلاف بين الأصحاب ظاهرا في أنه إنما يرجع الضامن على المضمون عنه إذا كان الضمان بإذنه بأقل الأمرين من الحق و مما ما أداه إلا أن يكون قبضه ثم وهبه له. الحديث الثامن: صحيح.
مرآة العقول — الصلح الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفِي رَجُلٍ كُسِرَ صُلْبُهُ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَجْلِسَ أَنَّ فِيهِ الدِّيَةَ [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا قُطِعَ الْأَنْفُ مِنَ الْمَارِنِ فَفِيهِ الدِّيَةُ تَامَّةً وَ فِي أَسْنَانِ الرَّجُلِ الدِّيَةُ تَامَّةً وَ فِي أُذُنَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً وَ الرِّجْلَانِ وَ الْعَيْنَانِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ [الحديث 10] 10 عَلِيٌّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ تَزَوَّجَ جَارٌ لِي امْرَأَةً فَلَمَّا أَرَادَ مُوَاقَعَتَهَا رَفَسَتْهُ بِرِجْلِهَا فَفُتِقَتْ بَيْضَتُهُ فَصَارَ آدَرَ فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَنْكِحُ وَ يُولَدُ لَهُ فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ وَ عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ سُرَّةَ عليه جماعة، و فسره ابن إدريس بخرم الشحمة، و ثلث دية الشحمة مع احتماله إرادة الإذن، أو ما هو أعم و لا سند لذلك يرجع إليه. قوله (عليه السلام):" و في الظهر" عليه الفتوى. قوله (عليه السلام): و في" اللسان" إذا قطع" أي كله. الحديث الثامن: حسن. الحديث التاسع: مختلف فيه. قوله (عليه السلام):" و في أسنان الرجل" و عليه الفتوى. الحديث العاشر: ضعيف. و قال في القاموس: الرفس: الضرب بالرجل، و قال: الأدر من أصابه الفتق في إحدى خصيتيه، أدر كفرح و الاسم الأدرة. و قال في الروضة: في أدرة الخصيتين بضم الهمزة فسكون الدال ففتح الراء و هي انتفاخها أربعمائة دينار، فإن فحج أي تباعدت رجلاه أعقابا مع تقارب صدور قدميه فلم يقدر على المشي، و في حكمه ما إذا مشى مشيا لا ينتفع به، فثمان مائة دينار على المشهور، و مستنده كتاب ظريف. قوله (عليه السلام):" صرة رجل" كذا في نسخ
مرآة العقول — ما تجب فيه الدية كاملة من الجراحات التي دون النفس و ما يجب فيه نصف الدية و الثلث و الثلثان الحديث ال — الإمام الباقر عليه السلام
92 ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلامفِي ذَكَرِ الصَّبِيِّ الدِّيَةُ وَ فِي ذَكَرِ الْعِنِّينِ الدِّيَةُ [الحديث 14] 14 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ فِي ذَكَرِ الْغُلَامِ الدِّيَةُ كَامِلَةً [الحديث 15] 15 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَطَعَ فَرْجَ امْرَأَةٍ لَأُغْرِمَنَّهُ لَهَا دِيَتَهَا فَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ إِلَيْهَا الدِّيَةَ قَطَعْتُ لَهَا فَرْجَهُ إِنْ طَلَبَتْ ذَلِكَ [الحديث 16] 16 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلاممَا تَرَى فِي رَجُلٍ ضَرَبَ امْرَأَةً شَابَّةً عَلَى بَطْنِهَا فَعَقَرَ رَحِمَهَا فَأَفْسَدَ طَمْثَهَا وَ ذَكَرَتْ أَنَّهَا قَدِ ارْتَفَعَ طَمْثُهَا عَنْهَا لِذَلِكَ وَ قَدْ كَانَ طَمْثُهَا مُسْتَقِيماً قَالَ يُنْتَظَرُ بِهَا سَنَةً فَإِنْ رَجَعَ طَمْثُهَا إِلَى مَا كَانَ وَ إِلَّا اسْتُحْلِفَتْ وَ غُرِّمَ ضَارِبُهَا ثُلُثَ دِيَتِهَا لِفَسَادِ رَحِمِهَا وَ انْقِطَاعِ طَمْثِهَا البول و الحيض واحدا، و قيل: مسلك الحيض و الغائط، و هو أقوى في تحققه فيجب الدية بأيهما كان. و المشهور بين الأصحاب أن في ذكر العنين ثلث الدية، لكونه في حكم العضو المشلول، و لم يعمل بهذا الخبر لضعفه، و في المسألة إشكال. الحديث الرابع عشر: حسن. الحديث الخامس عشر: مجهول. و لم أر من عمل بها سوى يحيى بن سعيد في جامعه، و قال في الشرائع: و يثبت يعني القصاص في الشفرين كما يثبت في الشفتين، و لو كان الجاني رجلا فلا قصاص و عليه ديتها، و في رواية عبد الله بن سيابة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)" إن لم يؤد ديتها قطعت لها فرجه" و هي متروكة. الحديث السادس عشر: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام):" إلى ما كان" ظاهره عدم الحكومة، و هو خلاف المشهور قال في التحرير: من ضرب امرأة مستقيمة الحيض على بطنها فارتفع حيضها انتظر بها سنة، فإن رجع طمثها فالحكومة، و إن لم يرجع استحلفت و غرم ثلث ديتها.
مرآة العقول — ما تجب فيه الدية كاملة من الجراحات التي دون النفس و ما يجب فيه نصف الدية و الثلث و الثلثان الحديث ال — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عثمان، عن حريز، عن زرارة و محمّد بن مسلم، قالا: قلنا لأبى جعفر (عليه السلام): العمامة للميّت من الكفن؟ قال: لا إنّما الكفن المفروض ثلاثة أثواب و ثوب تامّ لا أقل منه يوارى جسده، كلّه فما زاد فهو سنّة الى أن يبلغ خمسة أثواب فما زاد فهو مبتدع و العمامة سنّة و قال: أمر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بالعمامة و عمّم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و بعث إلينا الشيخ الصادق (عليه السلام) و نحن بالمدينة لمّا مات أبو عبيدة الحذاء بدينار و أمرنا أن نشترى له حنوطا و عمامة ففعلنا [2] . 2- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن عبد اللّه بن عامر، عن علىّ بن مهزيار، عن فضالة، عن قاسم بن يزيد، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
يكفّن الرجل فى ثلاثة أثواب و المرأة اذا كانت عظيمة فى خمسة درع و منطق و خمار و لفّافتين [3] . 3- عنه، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن أبى جميلة، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ليس من لباسكم شيء أحسن من البياض فألبسوه موتاكم [4] . 4- عنه عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عمرو بن عثمان، 416 و غيره، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ليس من لباسكم شيء أحسن من البياض فالبسوه و كفّنوا فيه موتاكم [1] . 5- عنه، عن العدّة، عن سهل بن زياد، عن أيّوب بن نوح، عمّن رواه، عن أبى مريم الأنصاري، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّ الحسن بن على (عليهما السلام) كفن أسامة بن زيد ببرد أحمر حبرة و أنّ عليّا (عليه السلام) كفن سهل بن حنيف ببرد أحمر حبرة [2] . 6- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن سيف بن عميرة، عن سعد بن طريف، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من كفّن مؤمنا كان كمن ضمّن كسوته الى يوم القيامة [3] . 7- الصدوق باسناده، عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام): إذا كفّنت الميّت، فان استطعت أن يكون فى كفنه ثوب كان يصلّى فيه نظيفا فافعل فانّه يستحبّ أن يكفّن فيما كان يصلّى فيه [4] . 8- عنه، أبى (رحمه الله) قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: أ رأيت الميّت إذا مات لم يجعل معه الجريدة؟ قال تجافى عنه العذاب و الحساب ما دام العود رطبا إنّما الحساب و العذاب كلّه فى يوم واحد فى ساعة واحدة قدر ما يدخل القبر و يرجع الناس عنه فانّما جعل السعفات لذلك و لا عذاب و لا حساب بعد حفوفها إن شاء اللّه [5] . 9- أبو جعفر الطوسى، أخبرنى الشيخ أيّده اللّه تعالى عن أبى القاسم جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن 417 على ابن فضّال، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كفّن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى ثلاثة أثواب ثوبين صحاريين و ثوب يمنة عبرى أو اظفار و الصحيح عندى من ظفار و هما بلدان [1] . 10- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن أبى حمزة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): لا تقربوا موتاكم النار يعنى الدخنة [2] . 11- أبو جعفر الطوسى، أخبرنى الشيخ أيّده اللّه تعالى، عن أبى القاسم جعفر بن محمّد عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن اسماعيل بن بزيع، عن علىّ بن النعمان، عن أبى مريم الانصارى، قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام)، يقول كفّن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى ثلاثة أثواب برد أحمر حبرة و ثوبين أبيضين صحاريين قلت له و كيف صلّى عليه؟ قال سجى بثوب و جعل وسط البيت فاذا دخل عليه قوم داروا به و صلّوا عليه و دعوا له ثمّ يخرجون و يدخل آخرون. ثمّ دخل علىّ (عليه السلام) القبر فوضعه على يديه و أدخل معه الفضل بن عبّاس، فقال: رجل من الأنصار من بنى الخيلاء يقال له اوس بن خولى أنشدكم اللّه أن تقطعوا حقّنا فقال له (عليه السلام) ادخل فدخل معهما فسألته اين وضع السرير؟ فقال: عند رجل القبر و سلّ سلّا قال و قال ان الحسن بن على (عليه السلام) كفن اسامة بن زيد فى برد حبرة و ان عليا (عليه السلام) كفن سهل بن حنيف فى برد أحمر حبرة [3] . 12- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن أبى مالك الجهنى، عن الحسين بن عمارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل اشترى 418 من كسوة البيت شيئا هل يكفن بالميت؟ قال: لا [1] . 13- عنه باسناده، عن علىّ بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن ابن أبى عمير، عن حماد، عن زرارة، عن أبى جعفر، و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) قالا إذا جففت الميت عمدت الى الكافور فمسحت به اثار السجود و مفاصله كلّه و اجعل فى فيه و مسامعه و رأسه و لحيته شيئا من الحنوط و على صدره و فرجه و قال: حنوط الرجل و المرأة سواء [2] . 14- عنه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سعيد، عن اسماعيل بن أبى زياد، عن جعفر، عن آبائه، عن على (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): نعم الكفن الحلّة و نعم الاضحية الكبش الأقرن [3] . 14- باب حفر القبر و اللحد
مسند الإمام الباقر — الجنائز — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يَهْلِكُ أَصْحَابُ الْكَلَامِ وَ يَنْجُو الْمُسَلِّمُونَ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ يَقُولُونَ هَذَا يَنْقَادُ وَ هَذَا لَا يَنْقَادُ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ عَلِمُوا كَيْفَ كَانَ أَصْلُ الْخَلْقِ مَا اخْتَلَفَ اثْنَانِ. بيان يقولون أي يقول المتكلمون لما أسسوه بعقولهم الناقصة هذا ينقاد أي يستقيم على أصولنا و هذا لا ينقاد أي لا يجري على الأصول الكلامية و يحتمل أن يكون إشارة إلى ما يقوله أهل المناظرة في مجادلاتهم سلمنا هذا و لكن لا نسلم ذلك و الأول أظهر قوله عليه السلام لو علموا كيف كان بدء الخلق لعل المراد أن مناظراتهم في حقائق الأشياء و كيفياتها و كيفية صدورها عن الله تعالى إنما هو لجهلهم بأصل الخلق و إنما يقولون بعقولهم و يثبتون بأصولهم مقدمات فاسدة و يبنون عليها تلك الأمور التي يرجع جل علم الكلام إليها فلو كانوا عالمين بكيفية الخلق و أصله لما اختلفوا و يحتمل أن يكون المراد العلم بكيفية خلق أفراد البشر و اختلاف أفهامهم و استعداداتهم فلو علموا ذلك لم يتنازعوا و لم يتشاجروا و لم يكلفوا أحدا التصديق بما هو فوق طاقته و لم يتعرضوا لفهم ما لم يكلفوا بفهمه و لا يحيط به علمهم و اعترفوا بالعجز و قصور المدارك و لم يعرضوا أنفسهم للوقوع في المهالك.
بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ١٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
لَهُ جَعْفَرٌ عليه السلام مَا اسْمُكَ قَالَ اسْمِي عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ فَمَا كُنْيَتُكَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فَمَنِ الْمَلِكُ الَّذِي أَنْتَ لَهُ عَبْدٌ أَ مِنْ مُلُوكِ السَّمَاءِ أَمْ مِنْ مُلُوكِ الْأَرْضِ وَ أَخْبِرْنِي عَنِ ابْنِكَ أَ عَبْدُ إِلَهِ السَّمَاءِ أَمْ عَبْدُ إِلَهِ الْأَرْضِ فَسَكَتَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قُلْ مَا شِئْتَ تُخْصَمْ قَالَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ قُلْتُ لِلزِّنْدِيقِ أَ مَا تَرُدُّ عَلَيْهِ فَقَبَّحَ قَوْلِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الطَّوَافِ فَأْتِنَا فَلَمَّا فَرَغَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَتَاهُ الزِّنْدِيقُ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ نَحْنُ مُجْتَمِعُونَ عِنْدَهُ فَقَالَ لِلزِّنْدِيقِ أَ تَعْلَمُ أَنَّ لِلْأَرْضِ تَحْتاً وَ فَوْقاً قَالَ نَعَمْ قَالَ فَدَخَلْتَ تَحْتَهَا قَالَ لَا قَالَ فَمَا يُدْرِيكَ بِمَا تَحْتَهَا قَالَ لَا أَدْرِي إِلَّا أَنِّي أَظُنُّ أَنْ لَيْسَ تَحْتَهَا شَيْءٌ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَالظَّنُّ عَجْزٌ مَا لَمْ تَسْتَيْقِنْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَصَعِدْتَ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ لَا قَالَ فَتَدْرِي مَا فِيهَا قَالَ لَا قَالَ فَعَجَباً لَكَ لَمْ تَبْلُغِ الْمَشْرِقَ وَ لَمْ تَبْلُغِ الْمَغْرِبَ وَ لَمْ تَنْزِلْ تَحْتَ الْأَرْضِ وَ لَمْ تَصْعَدْ إِلَى السَّمَاءِ وَ لَمْ تَجُزْ هُنَالِكَ فَتَعْرِفَ مَا خَلَقَهُنَّ وَ أَنْتَ جَاحِدٌ مَا فِيهِنَّ وَ هَلْ يَجْحَدُ الْعَاقِلُ مَا لَا يَعْرِفُ فَقَالَ الزِّنْدِيقُ مَا كَلَّمَنِي بِهَذَا أَحَدٌ غَيْرُكَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَأَنْتَ فِي شَكٍّ مِنْ ذَلِكَ فَلَعَلَّ هُوَ أَوْ لَعَلَّ لَيْسَ هُوَ قَالَ الزِّنْدِيقُ وَ لَعَلَّ ذَاكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَيُّهَا الرَّجُلُ لَيْسَ لِمَنْ لَا يَعْلَمُ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ يَعْلَمُ فَلَا حُجَّةَ لِلْجَاهِلِ يَا أَخَا أَهْلِ مِصْرَ تَفَهَّمْ عَنِّي فَإِنَّا لَا نَشُكُّ فِي اللَّهِ أَبَداً أَ مَا تَرَى الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ يَلِجَانِ لَيْسَ لَهُمَا مَكَانٌ إِلَّا مَكَانُهُمَا فَإِنْ كَانَا يَقْدِرَانِ عَلَى أَنْ يَذْهَبَا وَ لَا يَرْجِعَانِ فَلِمَ يَرْجِعَانِ وَ إِنْ لَمْ يَكُونَا مُضْطَرَّيْنِ فَلِمَ لَا يَصِيرُ اللَّيْلُ نَهَاراً وَ النَّهَارُ لَيْلًا اضْطُرَّا وَ اللَّهِ يَا أَخَا أَهْلِ مِصْرَ إِلَى دَوَامِهِمَا وَ الَّذِي اضْطَرَّهُمَا أَحْكَمُ مِنْهُمَا وَ أَكْبَرُ مِنْهُمَا قَالَ الزِّنْدِيقُ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا أَخَا أَهْلِ مِصْرَ الَّذِي تَذْهَبُونَ إِلَيْهِ وَ تَظُنُّونَهُ بِالْوَهْمِ فَإِنْ كَانَ الدَّهْرُ يَذْهَبُ بِهِمْ لِمَ لَا يَرُدُّهُمْ وَ إِنْ كَانَ يَرُدُّهُمْ لِمَ لَا يَذْهَبُ بِهِمُ الْقَوْمُ مُضْطَرُّونَ يَا أَخَا أَهْلِ مِصْرَ السَّمَاءُ مَرْفُوعَةٌ وَ الْأَرْضُ مَوْضُوعَةٌ لِمَ لَا تَسْقُطُ السَّمَاءُ عَلَى الْأَرْضِ وَ لِمَ لَا تَنْحَدِرُ الْأَرْضُ فَوْقَ طِبَاقِهَا فَلَا يَتَمَاسَكَانِ وَ لَا يَتَمَاسَكُ مَنْ عَلَيْهِمَا فَقَالَ الزِّنْدِيقُ أَمْسَكَهُمَا وَ اللَّهِ رَبُّهُمَا وَ سَيِّدُهُمَا فَآمَنَ الزِّنْدِيقُ عَلَى يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ آمَنَتِ الزَّنَادِقَةُ عَلَى يَدَيْكَ فَقَدْ آمَنَتِ الْكُفَّارُ عَلَى يَدَيْ أَبِيكَ فَقَالَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي آمَنَ عَلَى يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اجْعَلْنِي مِنْ تَلَامِذَتِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ خُذْهُ إِلَيْكَ فَعَلِّمْهُ فَعَلَّمَهُ هِشَامٌ فَكَانَ مُعَلِّمَ أَهْلِ مِصْرَ وَ أَهْلِ الشَّامِ وَ حَسُنَتْ طَهَارَتُهُ حَتَّى رَضِيَ بِهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع. ج، الإحتجاج عن هشام بن الحكم مثله إيضاح قوله عليه السلام فمن الملك لعله عليه السلام سلك أولا في الاحتجاج عليه مسلك الجدل لبنائه على الأمر المشهور عند الناس أن الاسم مطابق لمعناه و يحتمل أن يكون على سبيل المطايبة و المزاح لبيان عجزه عن فهم الواضحات و رد الجواب عن أمثال تلك المطايبات أو يكون منبها على ما ارتكز في العقول من الإذعان بوجود الصانع و إن أنكروه ظاهرا لكفرهم و عنادهم ثم ابتدأ عليه السلام بإزالة إنكار الخصم و إخراجه منه إلى الشك لتستعد نفسه لقبول الحق فأزال إنكاره بأنه غير عالم بما تحت الأرض و ليس له سبيل إلى الجزم بأن ليس تحتها شيء ثم زاده بيانا بأن السماء التي لم يصعدها كيف يكون له الجزم و المعرفة بما فيها و ما ليس فيها و كذا المشرق و المغرب فلما عرف قبح إنكاره و تنزل عنه و أقر بالشك بقوله و لعل ذاك أخذ عليه السلام في هدايته و قال ليس للشاك دليل و للجاهل حجة فليس لك إلا طلب الدليل فاستمع و تفهم فإنا لا نشك فيه أبدا و المراد بولوج الشمس و القمر غروبهما أو دخولهما بالحركات الخاصة في بروجهما و بولوج الليل و النهار دخول تمام كل منهما في الآخر أو دخول بعض من كل منهما في الآخر بحسب الفصول. و حاصل الاستدلال أن لهذه الحركات انضباطا و اتساقا و اختلافا و تركبا فالانضباط يدل على عدم كونها إرادية كما هو المشاهد من أحوال ذوي الإرادات من الممكنات و الاختلاف يدل على عدم كونها طبيعية فإن الطبيعة العادمة للشعور لا تختلف مقتضياتها كما نشاهد من حركات العناصر كما قالوا إن الطبيعة الواحدة لا تقتضي التوجه إلى جهة و الانصراف عنه و يمكن أن يقال حاصل الدليل راجع إلى ما يحكم به الوجدان من أن مثل تلك الأفعال المحكمة المتقنة الجارية على قانون الحكمة لا يصدر عن الدهر و الطبائع العادمة للشعور و الإرادة و إلى هذا يرجع قوله عليه السلام إن كان الدهر يذهب بهم أي الدهر العديم الشعور كيف يصدر عنه الذهاب الموافق للحكمة و لا يصدر عنه بدله الرجوع أو المراد أنه لم يقتضي طبعه ذهاب شيء و لا يقتضي رده و بالعكس بناء على أن مقتضيات الطبائع تابعة لتأثير الفاعل القادر القاهر و يمكن أن يكون المراد بالذهاب بهم إعدامهم و بردهم إيجادهم و المراد بالدهر الطبيعة كما هو ظاهر كلام أكثر الدهرية أي نسبة الوجود و العدم إلى الطبائع الإمكانية على السواء فإن كان الشيء يوجد بطبعه فلم لا يعدم فترجح أحدهما ترجح بلا مرجح يحكم العقل باستحالته و يجري جميع تلك الاحتمالات في قوله عليه السلام السماء مرفوعة إلى آخر كلامه و قوله عليه السلام لم لا تسقط السماء على الأرض أي لا تتحرك بالحركة المستقيمة حتى تقع على الأرض و قوله و لم لا تنحدر الأرض أي تتحرك إلى جهة التحت حتى تقع على أطباق السماء أو المراد الحركة الدورية فيغرق الناس في الماء فيكون ضمير طباقها راجعا إلى الأرض و طباق الأرض أعلاها أي تنحدر الأرض بحيث تصير فوق ما علا منها الآن قوله عليه السلام فلا يتماسكان أي في صورة السقوط و الانحدار أو المراد فظهر أنه لا يمكنهما التمسك بأنفسهما بل لا بد من ماسك يمسكهما.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣ - الصفحة ٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
لَهُ جَعْفَرٌ عليه السلام مَا اسْمُكَ قَالَ اسْمِي عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ فَمَا كُنْيَتُكَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فَمَنِ الْمَلِكُ الَّذِي أَنْتَ لَهُ عَبْدٌ أَ مِنْ مُلُوكِ السَّمَاءِ أَمْ مِنْ مُلُوكِ الْأَرْضِ وَ أَخْبِرْنِي عَنِ ابْنِكَ أَ عَبْدُ إِلَهِ السَّمَاءِ أَمْ عَبْدُ إِلَهِ الْأَرْضِ فَسَكَتَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قُلْ مَا شِئْتَ تُخْصَمْ قَالَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ قُلْتُ لِلزِّنْدِيقِ أَ مَا تَرُدُّ عَلَيْهِ فَقَبَّحَ قَوْلِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الطَّوَافِ فَأْتِنَا فَلَمَّا فَرَغَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَتَاهُ الزِّنْدِيقُ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ نَحْنُ مُجْتَمِعُونَ عِنْدَهُ فَقَالَ لِلزِّنْدِيقِ أَ تَعْلَمُ أَنَّ لِلْأَرْضِ تَحْتاً وَ فَوْقاً قَالَ نَعَمْ قَالَ فَدَخَلْتَ تَحْتَهَا قَالَ لَا قَالَ فَمَا يُدْرِيكَ بِمَا تَحْتَهَا قَالَ لَا أَدْرِي إِلَّا أَنِّي أَظُنُّ أَنْ لَيْسَ تَحْتَهَا شَيْءٌ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَالظَّنُّ عَجْزٌ مَا لَمْ تَسْتَيْقِنْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَصَعِدْتَ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ لَا قَالَ فَتَدْرِي مَا فِيهَا قَالَ لَا قَالَ فَعَجَباً لَكَ لَمْ تَبْلُغِ الْمَشْرِقَ وَ لَمْ تَبْلُغِ الْمَغْرِبَ وَ لَمْ تَنْزِلْ تَحْتَ الْأَرْضِ وَ لَمْ تَصْعَدْ إِلَى السَّمَاءِ وَ لَمْ تَجُزْ هُنَالِكَ فَتَعْرِفَ مَا خَلَقَهُنَّ وَ أَنْتَ جَاحِدٌ مَا فِيهِنَّ وَ هَلْ يَجْحَدُ الْعَاقِلُ مَا لَا يَعْرِفُ فَقَالَ الزِّنْدِيقُ مَا كَلَّمَنِي بِهَذَا أَحَدٌ غَيْرُكَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَأَنْتَ فِي شَكٍّ مِنْ ذَلِكَ فَلَعَلَّ هُوَ أَوْ لَعَلَّ لَيْسَ هُوَ قَالَ الزِّنْدِيقُ وَ لَعَلَّ ذَاكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَيُّهَا الرَّجُلُ لَيْسَ لِمَنْ لَا يَعْلَمُ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ يَعْلَمُ فَلَا حُجَّةَ لِلْجَاهِلِ يَا أَخَا أَهْلِ مِصْرَ تَفَهَّمْ عَنِّي فَإِنَّا لَا نَشُكُّ فِي اللَّهِ أَبَداً أَ مَا تَرَى الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ يَلِجَانِ لَيْسَ لَهُمَا مَكَانٌ إِلَّا مَكَانُهُمَا فَإِنْ كَانَا يَقْدِرَانِ عَلَى أَنْ يَذْهَبَا وَ لَا يَرْجِعَانِ فَلِمَ يَرْجِعَانِ وَ إِنْ لَمْ يَكُونَا مُضْطَرَّيْنِ فَلِمَ لَا يَصِيرُ اللَّيْلُ نَهَاراً وَ النَّهَارُ لَيْلًا اضْطُرَّا وَ اللَّهِ يَا أَخَا أَهْلِ مِصْرَ إِلَى دَوَامِهِمَا وَ الَّذِي اضْطَرَّهُمَا أَحْكَمُ مِنْهُمَا وَ أَكْبَرُ مِنْهُمَا قَالَ الزِّنْدِيقُ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا أَخَا أَهْلِ مِصْرَ الَّذِي تَذْهَبُونَ إِلَيْهِ وَ تَظُنُّونَهُ بِالْوَهْمِ فَإِنْ كَانَ الدَّهْرُ يَذْهَبُ بِهِمْ لِمَ لَا يَرُدُّهُمْ وَ إِنْ كَانَ يَرُدُّهُمْ لِمَ لَا يَذْهَبُ بِهِمُ الْقَوْمُ مُضْطَرُّونَ يَا أَخَا أَهْلِ مِصْرَ السَّمَاءُ مَرْفُوعَةٌ وَ الْأَرْضُ مَوْضُوعَةٌ لِمَ لَا تَسْقُطُ السَّمَاءُ عَلَى الْأَرْضِ وَ لِمَ لَا تَنْحَدِرُ الْأَرْضُ فَوْقَ طِبَاقِهَا فَلَا يَتَمَاسَكَانِ وَ لَا يَتَمَاسَكُ مَنْ عَلَيْهِمَا فَقَالَ الزِّنْدِيقُ أَمْسَكَهُمَا وَ اللَّهِ رَبُّهُمَا وَ سَيِّدُهُمَا فَآمَنَ الزِّنْدِيقُ عَلَى يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ آمَنَتِ الزَّنَادِقَةُ عَلَى يَدَيْكَ فَقَدْ آمَنَتِ الْكُفَّارُ عَلَى يَدَيْ أَبِيكَ فَقَالَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي آمَنَ عَلَى يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اجْعَلْنِي مِنْ تَلَامِذَتِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ خُذْهُ إِلَيْكَ فَعَلِّمْهُ فَعَلَّمَهُ هِشَامٌ فَكَانَ مُعَلِّمَ أَهْلِ مِصْرَ وَ أَهْلِ الشَّامِ وَ حَسُنَتْ طَهَارَتُهُ حَتَّى رَضِيَ بِهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع. ج، الإحتجاج عن هشام بن الحكم مثله إيضاح قوله عليه السلام فمن الملك لعله عليه السلام سلك أولا في الاحتجاج عليه مسلك الجدل لبنائه على الأمر المشهور عند الناس أن الاسم مطابق لمعناه و يحتمل أن يكون على سبيل المطايبة و المزاح لبيان عجزه عن فهم الواضحات و رد الجواب عن أمثال تلك المطايبات أو يكون منبها على ما ارتكز في العقول من الإذعان بوجود الصانع و إن أنكروه ظاهرا لكفرهم و عنادهم ثم ابتدأ عليه السلام بإزالة إنكار الخصم و إخراجه منه إلى الشك لتستعد نفسه لقبول الحق فأزال إنكاره بأنه غير عالم بما تحت الأرض و ليس له سبيل إلى الجزم بأن ليس تحتها شيء ثم زاده بيانا بأن السماء التي لم يصعدها كيف يكون له الجزم و المعرفة بما فيها و ما ليس فيها و كذا المشرق و المغرب فلما عرف قبح إنكاره و تنزل عنه و أقر بالشك بقوله و لعل ذاك أخذ عليه السلام في هدايته و قال ليس للشاك دليل و للجاهل حجة فليس لك إلا طلب الدليل فاستمع و تفهم فإنا لا نشك فيه أبدا و المراد بولوج الشمس و القمر غروبهما أو دخولهما بالحركات الخاصة في بروجهما و بولوج الليل و النهار دخول تمام كل منهما في الآخر أو دخول بعض من كل منهما في الآخر بحسب الفصول. و حاصل الاستدلال أن لهذه الحركات انضباطا و اتساقا و اختلافا و تركبا فالانضباط يدل على عدم كونها إرادية كما هو المشاهد من أحوال ذوي الإرادات من الممكنات و الاختلاف يدل على عدم كونها طبيعية فإن الطبيعة العادمة للشعور لا تختلف مقتضياتها كما نشاهد من حركات العناصر كما قالوا إن الطبيعة الواحدة لا تقتضي التوجه إلى جهة و الانصراف عنه و يمكن أن يقال حاصل الدليل راجع إلى ما يحكم به الوجدان من أن مثل تلك الأفعال المحكمة المتقنة الجارية على قانون الحكمة لا يصدر عن الدهر و الطبائع العادمة للشعور و الإرادة و إلى هذا يرجع قوله عليه السلام إن كان الدهر يذهب بهم أي الدهر العديم الشعور كيف يصدر عنه الذهاب الموافق للحكمة و لا يصدر عنه بدله الرجوع أو المراد أنه لم يقتضي طبعه ذهاب شيء و لا يقتضي رده و بالعكس بناء على أن مقتضيات الطبائع تابعة لتأثير الفاعل القادر القاهر و يمكن أن يكون المراد بالذهاب بهم إعدامهم و بردهم إيجادهم و المراد بالدهر الطبيعة كما هو ظاهر كلام أكثر الدهرية أي نسبة الوجود و العدم إلى الطبائع الإمكانية على السواء فإن كان الشيء يوجد بطبعه فلم لا يعدم فترجح أحدهما ترجح بلا مرجح يحكم العقل باستحالته و يجري جميع تلك الاحتمالات في قوله عليه السلام السماء مرفوعة إلى آخر كلامه و قوله عليه السلام لم لا تسقط السماء على الأرض أي لا تتحرك بالحركة المستقيمة حتى تقع على الأرض و قوله و لم لا تنحدر الأرض أي تتحرك إلى جهة التحت حتى تقع على أطباق السماء أو المراد الحركة الدورية فيغرق الناس في الماء فيكون ضمير طباقها راجعا إلى الأرض و طباق الأرض أعلاها أي تنحدر الأرض بحيث تصير فوق ما علا منها الآن قوله عليه السلام فلا يتماسكان أي في صورة السقوط و الانحدار أو المراد فظهر أنه لا يمكنهما التمسك بأنفسهما بل لا بد من ماسك يمسكهما. أقول تفصيل القول في شرح تلك الأخبار الغامضة يقتضي مقاما آخر و إنما نشير في هذا الكتاب إلى ما لعله يتبصر به أولو الأذهان الثاقبة من أولي الألباب و سنبسط الكلام فيها في كتاب مرآة العقول إن شاء الله تعالى.
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
أخبرنا أبوجعفر محمد بن يعقوب قال: حدثني علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن الحسن بن إبراهيم، عن يونس بن عبدالرحمن، عن علي بن منصور قال: قال لي هشام بن الحكم: كان بمصر زنديق تبلغه عن أبي عبدالله (عليه السلام) أشياء فخرج إلى المدينة ليناظره فلم يصادفه بها وقيل له إنه خارج بمكة فخرج إلى مكة ونحن مع أبي عبدالله فصادفنا ونحن مع أبي عبدالله (عليه السلام) في الطواف وكان اسمه عبدالملك وكنيته أبوعبدالله فضرب كتفه كتف أبي عبدالله (عليه السلام)، فقال
له أبوعبدالله (عليه السلام): ما اسمك؟ فقال: اسمي عبدالملك، قال: فما كنيتك؟ قال: كنيتي أبوعبدالله، فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): فمن هذا الملك الذي أنت عبده؟ أمن ملوك الارض أم من ملوك السماء؟ وأخبرني عن ابنك عبد إله السماء أم عبد إله الارض؟ قل: ما شئت تخصم قال هشام بن الحكم: فقلت للزنديق أما ترد عليه، قال: فقبح قولي فقال أبوعبدالله: إذا فرغت من الطواف فأتنا فلما فرغ أبوعبدالله أتاه الزنديق فقعد بين يدي أبي عبدالله ونحن مجتمعون عنده، فقال أبوعبدالله (عليه السلام) للزنديق: أتعلم أن للارض تحتا وفوقا؟ قال: نعم، قال فدخلت تحتها؟ قال: لا، قال: فما يدريك ما تحتها؟ قال: لا أدري إلا أني أظن أن ليس تحتها شئ، فقال: أبوعبدالله (عليه السلام) فالظن عجز، لما لا تستيقن؟ ثم قال أبوعبدالله: أفصعدت السماء؟ قال: لا، قال: أفتدري ما فيها؟ قال: لا، قال: عجبا لك لم تبلغ المشرق ولم تبلغ المغرب ولم تنزل الارض ولم تصعد السماء ولم تجز هناك فتعرف ما خلفهن وأنت جاحد بما فيهن وهل يجحد العاقل ما لا يعرف؟! قال الزنديق: ما كلمني بهذا أحد غيرك، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): فأنت من ذلك في شك فلعله هو ولعله ليس هو؟ فقال الزنديق: ولعل ذلك، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): أيها الرجل! ليس لمن لا يعلم حجة على من يعلم ولا حجة للجاهل يا أخا أهل مصر! تفهم عني فإنا لا نشك في الله أبدا أما ترى الشمس والقمر والليل والنهار يلجان فلا يشتبهان و يرجعان، قد اضطرا ليس لهما مكان إلا مكانهما، فإن كانا يقدران على أن يذهبا فلم يرجعان؟ وإن كانا غير مضطرين فلم لا يصير الليل نهارا والنهار ليلا؟ اضطرا والله يا أخا أهل مصر إلى دوامهما والذي اضطرهما أحكم منهما وأكبر، فقال الزنديق: صدقت، ثم قال: أبوعبدالله (عليه السلام) يا أخا أهل مصر إن الذي تذهبون إليه وتظنون أنه الدهر إن كان الدهر يذهب بهم لم لا يردهم وإن كان يردهم لم لا يذهب بهم؟ القوم مضطرون يا أخا أهل مصر لم السماء مرفوعة والارض موضوعة لم لا يسقط السماء على الارض، لم لا تنحدر الارض فوق طباقها ولا يتماسكان ولا يتماسك من عليها؟ قال الزنديق: أمسكهما الله ربهما وسيدهما، قال: فآمن الزنديق على يدي أبي عبدالله (عليه السلام)، فقال له حمران: جعلت فداك إن آمنت الزنادقة على يدك فقد آمن الكفار على يدي أبيك، فقال المؤمن الذي آمن على يدي أبي عبدالله (عليه السلام): اجعلني من تلامذتك، فقال أبوعبدالله: يا هشام بن الحكم خذه إليك وعلمه، فعلمه هشام فكان معلم اهل الشام وأهل مصر الايمان وحسنت طهارته حتى رضي بها أبوعبدالله.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٧٢. — غير محدد
10125/ (_8) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن عبد الرحمن بن محمد بن أبي هاشم، عن أحمد بن محسن الميثمي، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) في حديث يتضمن الاستدلال على الصانع قال
له ابن أبي العوجاء-في حديث، بعد ما ذكر أبو عبد الله (عليه السلام) الدليل على الصانع-فقلت: ما منعه إن كان الأمر كما تقولون أن يظهر لخلقه، و يدعوهم إلى عبادته، حتى لا يختلف منهم اثنان، و لم احتجب عنهم و أرسل إليهم الرسل، و لو باشرهم بنفسه كان أقرب إلى الإيمان[به]. فقال لي: «ويلك، و كيف احتجب عنك من أراك قدرته في نفسك نشوءك و لم تكن، و كبرك بعد صغرك، و قوتك بعد ضعفك، و ضعفك بعد قوتك، و سقمك بعد صحتك، و صحتك بعد سقمك، و رضاك بعد غضبك، و غضبك، بعد رضاك، و حزنك بعد فرحك، و فرحك بعد حزنك، و حبك بعد بغضك و بغضك بعد حبك، و عزمك بعد أناتك، و أناتك بعد عزمك، و شهوتك بعد كراهيتك، و كراهيتك بعد شهوتك، و رغبتك بعد رهبتك، و رهبتك بعد رغبتك، و رجاءك بعد يأسك، و يأسك بعد رجائك، و خاطرك بما لم يكن في وهمك، و غروب ما أنت معتقده عن ذهنك». و ما زال يعدد علي قدرته التي هي في نفسي التي لا أدفعها، حتى ظننت أنه سيظهر فيما بيني و بينه. }قوله تعالى: وَ فِي اَلسَّمََاءِ رِزْقُكُمْ وَ مََا تُوعَدُونَ -إلى قوله تعالى- إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مََا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ [21-23] 10126/ (_1) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ فِي اَلسَّمََاءِ رِزْقُكُمْ وَ مََا تُوعَدُونَ، قال: المطر ينزل من السماء، فيخرج به أقوات العالم من الأرض، و ما توعدون من أخبار القيامة و الرجعة و الأخبار التي في السماء، ثم أقسم عز و جل بنفسه. فَوَ رَبِّ اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مََا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ يعني ما وعدتكم.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ١٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن حماد ، عن الحسن بن إبراهيم عن يونس بن عبد الرحمن ، عن يونس بن يعقوب ، قال : قال لي علي بن منصور : قال لي هشام بن الحكم : كان زنديق بمصر يبلغه عن أبي عبد الله عليه السلام علم فخرج إلى المدينة ليناظره فلم يصادفه بها ، فقيل له : هو بمكة فخرج الزنديق إلى مكة ، ونحن مع أبي عبد الله عليه السلام ، فقاربنا الزنديق ونحن مع أبي عبد الله عليه السلام في الطواف فضرب كتفه كتف أبي عبد الله عليه السلام ، فقال
له أبو عبد الله جعفر عليه السلام : ما اسمك ؟ قال : اسمي عبد الملك ، قال : فما كنيتك ؟ قال : أبو عبد الله ، قال : فمن الملك الذي أنت له عبد ، أمن ملوك السماء أم من ملوك الأرض ؟ ! وأخبرني عن ابنك أعبد إله السماء ؟ أم عبد إله الأرض ؟ ! فسكت ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : قل ما شئت تخصم ، قال هشام بن الحكم : قلت للزنديق : أما ترد عليه ؟ ! فقبح قولي ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : إذا فرغت من الطواف فأتنا ، فلما فرغ أبو عبد الله عليه السلام أتاه الزنديق ، فقعد بين يديه ، ونحن مجتمعون عنده ، فقال للزنديق : أتعلم أن للأرض تحتا وفوقا ؟ ! قال : نعم ، قال : فدخلت تحتها ؟ ! قال : لا ، قال : فما يدريك بما تحتها ؟ ! قال : لا أدري إلا أني أظن أن ليس تحتها شئ ، قال أبو عبد الله عليه السلام : فالظن عجز ما لم تستيقن ، قال أبو عبد الله عليه السلام : فصعدت السماء ؟ ! قال : لا ، قال : فتدري ما فيها ؟ ! قال : لا ، قال : فأتيت المشرق والمغرب فنظرت ما خلفهما ؟ ! قال : لا ، قال : فعجبا لك ، لم تبلغ المشرق ولم تبلغ المغرب ولم تنزل تحت الأرض ولم تصعد السماء ولم تخبر هنالك فتعرف ما خلفهن وأنت جاحد ما فيهن ، وهل يجحد العاقل ما لا يعرف ؟ ! فقال الزنديق : ما كلمني بهذا أحد غيرك ، قال أبو عبد الله عليه السلام : فأنت في شك من ذلك ، فلعل هو أو لعل ليس هو ، قال الزنديق : ولعل ذاك ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أيها الرجل ليس لمن لا يعلم حجة على من يعلم ، فلا حجة للجاهل على العالم ، يا أخا أهل مصر تفهم عني ، فإنا لا نشك في الله أبدا ، أما ترى الشمس والقمر والليل والنهار يلجان ولا يشتبهان ، يذهبان ويرجعان ، قد اضطرا ، ليس لهما مكان إلا مكانها ، فإن كانا يقدران على أن يذهبا فلا يرجعان فلم يرجعان ؟ ! وإن لم يكونا مضطرين فلم لا يصير الليل نهارا والنهار ليلا ، اضطرا والله يا أخا أهل مصر إلى دوامهما ، والذي اضطرهما أحكم منهما وأكبر منهما ، قال الزنديق : صدقت . ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : يا أخا أهل مصر ! الذي تذهبون إليه وتظنونه بالوهم فإن كان الدهر يذهب بهم لم لا يردهم ، وإن كان يردهم لم لا يذهب بهم ، القوم مضطرون ، يا أخا أهل مصر السماء مرفوعة والأرض موضوعة ، لم لا تسقط السماء على الأرض ، ولم لا تنحدر الأرض فوق طاقتها ؟ فلا يتماسكان ولا يتماسك من عليهما ، فقال الزنديق : أمسكهما والله ربهما وسيدهما فآمن الزنديق على يدي أبي عبد الله عليه السلام فقال له حمران بن أعين : جعلت فداك إن آمنت الزنادقة على يديك فقد آمنت الكفار على يدي أبيك ، فقال المؤمن الذي آمن على يدي أبي عبد الله عليه السلام : اجعلني من تلامذتك ، فقال أبو عبد الله عليه السلام لهشام بن الحكم : خذه إليك فعلمه ، فعلمه هشام ، فكان معلم أهل مصر وأهل الشام ، وحسنت طهارته حتى رضي بها أبو عبد الله عليه السلام .
التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الصادق عليه السلام
درهم بيض وعشرة دسوت ثياب وجارية رومية فخرجت حليمة من عنده فرحة مسرورة إلى حبها . ( قال الواقدي ) فلما اتى على النبي صلى الله عليه وآله خمسة عشر شهرا كان إذا نظر إليه الناظر يتوهم انه من أبناء خمس سنين لتمام نمو جسمة وملاحة بدنه ( قال ) الواقدي فلما حملت حليمة النبي إلى حيها حين اخذته من عند عبد المطلب وكان لها اثنان وعشرون رأسا من المواشي فوضعت في تلك السنة كل شاة توما ببركة النبي صلى الله عليه وآله وخرج من عندها ولها الف وثلاثون رأسا من الثاغية والراغية ( قال ) الواقدي وكان لرسول الله صلى الله عليه وآله اخوة من الرضاعة يخرجون بالنهار إلى الرعاء ويعودون بالليل إلى منازلهم فرجعوا ذات ليلة مغمومين فلما دخلوا الدار قالت لهم حليمة مالي أراكم مغمومين قالوا يا أمنا ان في هذا اليوم جاء ذئب واخذ شاتين من شياتنا وذهب بها فقالت حليمة الخلف والخير في الله تعالى فسمع النبي صلى الله عليه وآله قولهم فقال لهم لا عليكم فاني استرجع الشاة من الذئب بمشيئة الله تعالى فقال ضمرة واعجبا منك يا أخي قد أخذها بالأمس فكيف تسترجعها اليوم فقال النبي صلى الله عليه وآله انه صغير في قدرة الله تعالى فلما أصبحوا قام ضمرة واخذ رسول الله على كتفه فقال النبي صلى الله عليه وآله مر بي إلى الموضع الذي اخذ الذئب فيه الشاتين قال فذهب برسول الله صلى الله عليه وآله إلى ذلك الموضع فعند ذلك نزل النبي صلى الله عليه وآله عن كتف أخيه ضمرة وسجد سجدة لله تعالى وقال إلهي وسيدي ومولاي تعلم حق حليمة علي وقد تعدى ذئب على مواشيها فأسلك ان تلزم الذئب برد الموشي إلى عندي قال فما استنم دعاءه حتى أوحى الله تعالى إلى جبرائيل ان قل للذئب ان يرد المواشي إلى صاحبها ( قال الواقدي ) ان الذئب لما ذهب بالشاتين حين أخذها نادى مناد أيها الذئب احذر الله وبأسه وعقوبته واحفظ الشاتين اللتين اخذتهما حتى أردها على خير الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله بن عبد المطلب صلى الله عليه وآله فلما سمع الذئب النداء تحير ودهش ووكل
الفضائل لابن شاذان القمي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لَمَّا خَرَجَتْ قُرَيْشٌ إِلَى بَدْرٍ وَ أَخْرَجُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَعَهُمْ خَرَجَ طَالِبُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَنَزَلَ رُجَّازُهُمْ وَ هُمْ يَرْتَجِزُونَ وَ نَزَلَ طَالِبُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَرْتَجِزُ وَ يَقُولُ يَا رَبِّ إِمَّا تُعَزِّزَنَ بِطَالِبٍ* * * فِي مِقْنَبٍ مِنْ هَذِهِ الْمَقَانِبِ فِي مِقْنَبِ الْمُغَالِبِ الْمُحَارِبِ* * * بِجَعْلِهِ الْمَسْلُوبَ غَيْرَ السَّالِبِ وَ جَعْلِهِ الْمَغْلُوبَ غَيْرَ الْغَالِبِ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ إِنَّ هَذَا لَيَغْلِبُنَا فَرَدُّوهُ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ أَسْلَمَ. بيان: المقنب بالكسر جماعة الخيل و الفرسان و رأيت في بعض كتب السير هكذا يا رب إما خرجوا بطالب.* * * في مقنب من هذه المقانب. فاجعلهم المغلوب غير الغالب.* * * و ارددهم المسلوب غير السالب. و قال ابن الأثير في الكامل في ذكر قصة بدر و كان بين طالب بن أبي طالب و هو في القوم و بين بعض قريش محاورة فقالوا و الله لقد عرفنا أن هواكم مع محمد فرجع طالب فيمن رجع إلى مكة و قيل إنه أخرج كرها فلم يوجد في الأسرى و لا في القتلى و لا فيمن رجع إلى مكة و هو الذي يقول يا رب إما يغزون طالب* * * في مقنب من هذه المقانب فليكن المسلوب غير السالب* * * و ليكن المغلوب غير الغالب انتهى. فظهر مما نقلنا من الكتابين أنه لم يكن راضيا بتلك المقاتلة و كان يريد ظفر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إما لأنه كان قد أسلم كما يدل عليه ما رواه الكليني مرسلا أو لمحبة القرابة فالذي يخطر بالبال في توجيه ما في الخبر أن يكون قوله بجعله بدل اشتمال لقوله بطالب أي إما تجعل الرسول غالبا بمغلوبية طالب حال كونه في مقانب عسكر مخالفيه الذين يطلبون الغلبة عليه بأن تجعل طالبا مسلوب الثياب و السلاح غير سالب لأحد من عسكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم و بجعله مغلوبا منهم غير غالب عليهم و يحتمل أن يكون المراد إما تقوين قريشا بطالب حال كونه في طائفة من تلك الطوائف تكون غالبة و تكون غلبة الطالب بأن يجعل المسلوب بحيث لا يرجع و يصير سالبا و كذلك المغلوب و لا يخفى بعده و يؤيد الأول أيضا أن في نسخة قديمة من الكافي عندنا هكذا يا رب إما يغزون بطالب.* * * في مقنب من هذه المقانب. في مقنب المغالب المحارب.* * * فاجعله المسلوب غير السالب. و اجعله المغلوب غير غالب و على الوجهينإما بالتخفيف و تعززن بالتشديد على بناء التفعيل و يمكن أن يقرأ إما بالكسر مشددا للترديد و يكون مقابله مقدرا أي و إما تردنه و تعززن بكسر الزاء المخففة مؤكدا بالخفيفة و الياء في قوله بطالب للتعدية فيكون قوله بجعله متعلقا بتعززن و أما قولهم ليغلبنا فعلى الأول و الثالث المعنى أنه يريد غلبة الخصوم علينا أو يسير تخاذله سببا لغلبتهم علينا و على الثاني المعنى أنه يفخر علينا و يظن أنما نغلب عليهم بإعانته و قوته.
بحار الأنوار - ج ١٩ - الصفحة ٢٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
- كِتَابُ الْغَارَاتِ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ لِعَلِيٍّ عليه السلام صَدِيقٌ يُكَنَّى بِأَبِي مَرْيَمَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا سَمِعَ بِتَشَتُّتِ النَّاسِ عَلَيْهِ أَتَاهُ، فَلَمَّا رَآهُ [عَلِيٌّ عليه السلام ] قَالَ
مَا مِنْ مَظْلِمَةٍ أَشَدَّ مِنْ مَظْلِمَةٍ لَا يَجِدُ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا عَوْناً- إِلَّا اللَّهَ. بيان لا يجد صاحبها عليها عونا أي لا يمكنه الانتصار في الدنيا لا بنفسه و لا بغيره و ظلم الضعيف العاجز أفحش و قيل المعنى أنه لا يتوسل في ذلك إلى أحد و لا يستعين بحاكم بل يتوكل على الله و يؤخر انتقامه إلى يوم الجزاء و الأول أظهر - وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّأَنَّهُ قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- اشْتَدَّ غَضَبِي عَلَى مَنْ ظَلَمَ- أَحَداً لَا يَجِدُ نَاصِراً غَيْرِي. - وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنْهُ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا ظُلِمَ فَلَمْ يَنْتَصِرْ- وَ لَمْ يَكُنْ مَنْ يَنْصُرُهُ- وَ رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى قَالَ جَلَّ جَلَالُهُ لَبَّيْكَ عَبْدِي أَنْصُرُكَ عَاجِلًا وَ آجِلًا- اشْتَدَّ غَضَبِي عَلَى مَنْ ظَلَمَ أَحَداً لَا يَجِدُ نَاصِراً غَيْرِي. 61- كا، الكافي عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ خَافَ الْقِصَاصَ كَفَّ عَنْ ظُلْمِ النَّاسِ. بيان قيل المراد بالقصاص قصاص الدنيا و لا يخفى قلة فائدة الحديث حينئذ بل المعنى أن من خاف قصاص الآخرة و مجازاة أعمال العباد كف نفسه عن ظلم الناس فلا يظلم أحدا و الغرض التنبيه على أن الظالم لا يؤمن و لا يوقن بيوم الحساب فهو على حد الشرك بالله و الكفر بما جاءت به رسل الله عليه السلام و يحتمل أن يكون المراد القصاص في الدنيا لكن للتنبيه على ما ذكرنا أي من خاف من قصاص الدنيا ترك ظلم الناس مع أنه لا قدر له في جنب قصاص الآخرة فمن لا يخاف قصاص الدنيا و يجترئ على الظلم فمعلوم أنه لا يخاف عقاب الآخرة و لا يؤمن به فيرجع إلى الأول مع مزيد تنبيه و تأكيد.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَا أَفْلَتَ الْمُؤْمِنُ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْ ثَلَاثٍ وَ لَرُبَّمَا اجْتَمَعَتِ الثَّلَاثُ عَلَيْهِ إِمَّا بُغْضُ مَنْ يَكُونُ مَعَهُ فِي الدَّارِ يُغْلِقُ عَلَيْهِ بَابَهُ يُؤْذِيهِ أَوْ جَارٌ يُؤْذِيهِ أَوْ مَنْ فِي طَرِيقِهِ إِلَى حَوَائِجِهِ يُؤْذِيهِ وَ لَوْ أَنَّ مُؤْمِناً عَلَى قُلَّةِ جَبَلٍ استفهام إنكار أي كيف يبقى المؤمن على إيمانه بعد الذي ذكرنا، و لذا قل عدد المؤمنين أو لا يبقى في الدنيا بعد هذه البلايا و الهموم و الغموم، أو لا يبقى جنس المؤمن في الدنيا إلا قليل منهم. الحديث الثالث: موثق. " ما أفلت المؤمن" أي ما تخلص، في المصباح: أفلت الطائر و غيره إفلاتا تخلص و أفلته إذا أطلقته و خلصته يستعمل لازما و متعديا، و فلت فلتا من باب ضرب لغة و فليته أنا، يستعمل أيضا لازما و متعديا، و الظاهر أن بعض مبتدأ و يؤذيه خبره، و يحتمل أن يكون بعض خبر مبتدإ محذوف و يؤذيه صفة أو حالا" و يغلق" على بناء المجهول أو المعلوم و الأول أظهر، فبابه نائب الفاعل، و ضمير عليه راجع إلى ما يرجع إليه المستتر في يكون، و جملة يغلق حال عن ضمير يكون أي داخل في داره يكون معه فيها، و المراد بالشيطان إما شيطان الجن لأن معارضته للمؤمن أكثر أو شيطان الإنس. و ذكروا لتسليط الشياطين و الكفرة على المؤمنين وجوها من الحكمة" الأول" أنه لكفارة ذنوبه، الثاني: أنه لاختبار صبره و إدراجه في الصابرين، الثالث: أنه لتزهيده في الدنيا لئلا يفتتن بها و يطمئن إليها فيشق عليه الخروج منها، الرابع: توسله إلى جناب الحق سبحانه في الضراء و سلوكه مسلك الدعاء لدفع ما يصيبه من البلاء، فترتفع بذلك درجته، الخامس: وحشته عن المخلوقين و أنسه برب العالمين، السادس: إكرامه برفع الدرجة التي لا يبلغها الإنسان بكسبه لأنه ممنوع لَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ شَيْطَاناً يُؤْذِيهِ وَ يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ مِنْ إِيمَانِهِ أُنْساً لَا يَسْتَوْحِشُ مَعَهُ إِلَى أَحَدٍ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٣١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ فِي طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا مِنْ يَوْمِهِ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا تَبِينُ مِنْهُ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَقَالَ خَالَفَ السُّنَّةَ فحدثه أنه طلق امرأته تطليقة و هي حائض، فأمر أن يراجعها. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. الحديث الحادي عشر: حسن. قوله (عليه السلام): " طاهرا" بيان لاستقبال العدة، و قال في النهاية: فيه" طلقوا النساء لقبل عدتهن" و في رواية" قبل طهرهن" أي في إقباله و أوله، و حين يمكنها الدخول في العدة و الشروع فيها، فتكون لها محسوبة، و ذلك في حالة الطهر. يقال: كان ذلك في قبل الشتاء: أي إقباله. الحديث الثاني عشر: موثق. و اختلف الأصحاب في صحة الطلاق الثاني مع عدم المواقعة بعد الرجعة، فذهب ابن أبي عقيل إلى عدم الصحة، سواء كان في طهر الطلاق أو بعده، و المشهور الصحة قُلْتُ فَلَيْسَ يَنْبَغِي لَهُ إِذَا هُوَ رَاجَعَهَا أَنْ يُطَلِّقَهَا إِلَّا فِي طُهْرٍ آخَرَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ حَتَّى يُجَامِعَ قَالَ نَعَمْ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ١٠٢. — الإمام الكاظم عليه السلام
قال أبو حنيفة المغربى روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) أنّ ابن عمر طلّق امرأته و هى حائض. فبلغ ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأنكر فعله و أمره بأن يراجعها، ثم ليطلّقها إن شاء طلاق السنّة، و هذا خبر مشهور مجمع عليه [1]. 2- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام): أنّه قال
لا يصلح للناس على الطلاق إلّا السيف، و لو و ليتهم لرددتهم إلى كتاب اللّه عز و جل [2]. 3- عنه باسناده عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) أنّهما قالا: طلاق العدّة الذي قال اللّه عز و جل: «فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ» إذا أراد الرجل أن يطلّق امرأته للعدّة، فلينتظر بها حتى تحيض و تخرج من حيضتها فيطلّقها، و هى طاهر فى طهر لم يمسّا فيه، تطليقة واحدة، و يشهد شاهدى عدل على ذلك، و له أن يراجعها من يومه ذلك إن أحبّ أو بعد ذلك بأيّام، قبل أن تحيض، و يشهد عيل رجعتها شاهدين و يواقعها. و تكون معه حتى تحيض، فإذا حاضت و خرجت من حيضتها طلّقها تطليقة أخرى من غير جماع، و يشهد على ذلك شاهدين و يراجعها أيضا متى شاء قبل أن تحيض، و يشهد على رجعتها و يواقعها و تكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة. فإذا خرجت من حيضتها و طهرت طلّقها الثالثة من غير جماع، و يشهد على ذلك شاهدين، فإذا فعل ذلك، فقد بانت منه بثلاث تطليقات، و لم تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره. فإن كانت ممن لا تحيض فليطلّقها للشهور، و إن طلّقها على ما وصفنا واحدة، ثم بدا له أن يحبسها، بقيت عنده على تطليقتين باقيتين، و إن طلّقها تطليقتين ثم بدا له أن يحبسها بقيت عنده على واحدة، فإن طلّقها الثالثة لم يكن له عليها رجعة، و لم تحلّ له إلّا بعد الزوج، و هذا إنّما يكون إذا راجعها قبل أن تنقضى عدّتها، فأمّا- ن طلّقها واحدة أو أ ثنتين على ما وصفنا، ثم تركها حتى تنقضى عدّتها فليس له عليها رجعة، و هو خاطب من الخطّاب. فإن تزوّجها برضاها عقد عليها بنكاح مستقبل [1]. 4- عنه باسناده عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) أنّهما قالا: كلّ طلاق خالف الطّلاق الذي أمر اللّه به فليس بطلاق، فإن طلّقها و هى حائض أو فى دم النفاس، أو بعد ما جامعها قبل أن تحيض، أو طلّقها و هى طاهرة من غير جماع من غير أن يشهد شاهدى عدل كما أمر اللّه عزّ و جلّ، فليس طلاقه بطلاق، حتى يطلّقا بالكتاب و السّنة، على ما وصفناه [2]. 5- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنّه دخل المسجد فإذا برجل يفتى و حوله ناس كثير، فقال: من هذا؟ فقالوا: نافع مولى ابن عمر، فدعا به فأتاه فقال: يا نافع إنّه قد بلغنى عنك أنّك تقول إنّ ابن عمر إنّما طلّق امرأته واحدة، و أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمره أن يراجعها و يحتسب بتلك التطليقة، فقال: كذلك سمعت يا بن رسول اللّه، قال أبو جعفر: كذبت و اللّه يا نافع، على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، بل طلّقها ثلاثا فلم يره رسول اللّه [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
7615/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن بعض أصحابه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية ابن وهب، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«يتزوجوا حتى يغنيهم الله من فضله». قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ يَبْتَغُونَ اَلْكِتََابَ مِمََّا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ فَكََاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَ آتُوهُمْ مِنْ مََالِ اَللََّهِ اَلَّذِي آتََاكُمْ [33] 99-7616/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء ابن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل: وَ آتُوهُمْ مِنْ مََالِ اَللََّهِ اَلَّذِي آتََاكُمْ، قال: «الذي أضمرت أن تكاتبه عليه، لا تقول أكاتبه بخمسة آلاف، و أترك له ألفا؛ و لكن انظر إلى الذي أضمرت عليه فأعطه». و عن قول الله عز و جل فَكََاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً، قال: «الخير إن علمت أن عنده مالا». 7617/ -و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال في المكاتب إذا أدى بعض مكاتبته، فقال: «إن الناس كانوا لا يشترطون، و هم اليوم يشترطون، و المسلمون عند شروطهم، فإن كان شرط عليه أنه إن عجز رجع في الرق، فإن لم يشترط عليه لم يرجع». و في قول الله عز و جل: فَكََاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً، قال: «إذا علمتم أن لهم مالا». 7618/ (_4) -و عنه: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال في قول الله عز و جل: فَكََاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً، قال: إن علمتم أن لهم مالا و دينا». 7619/ (_4) -و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال في قوله عز و جل: فَكََاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَ آتُوهُمْ مِنْ مََالِ اَللََّهِ اَلَّذِي آتََاكُمْ، قال: «تضع عنه من نجومه التي لم تكن تريد أن تنقصه منها، و لا تزيد فوق ما في نفسك». فقلت: كم؟ فقال: «وضع أبو جعفر (عليه السلام) عن مملوكه ألفا من ستة آلاف». و رواه ابن بابويه في (الفقيه) بإسناده عن محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام).
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
10763/ (_8) - الزمخشري في (ربيع الأبرار): قيل للحسن بن علي (عليهما السلام): فيك عظمة، قال
«لا، بل في عزة، قال الله سبحانه و تعالى: وَ لِلََّهِ اَلْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ». قوله تعالى: وَ أَنْفِقُوا مِنْ مََا رَزَقْنََاكُمْ -إلى قوله تعالى- وَ اَللََّهُ خَبِيرٌ بِمََا تَعْمَلُونَ [10-11] 10764/ (_1) -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: وَ أَنْفِقُوا مِنْ مََا رَزَقْنََاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ اَلْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لاََ أَخَّرْتَنِي إِلىََ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ يعني بقوله: فَأَصَّدَّقَ أي أحج وَ أَكُنْ مِنَ اَلصََّالِحِينَ يعني عند الموت، فرد الله عليه فقال: وَ لَنْ يُؤَخِّرَ اَللََّهُ نَفْساً إِذََا جََاءَ أَجَلُهََا وَ اَللََّهُ خَبِيرٌ بِمََا تَعْمَلُونَ.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٣٨٩. — غير محدد
10821/ (_10) - و عنه: بإسناده عن سعد بن عبد الله القمي، عن القائم ( عليه السلام قال
قلت له: فأخبرني عن الفاحشة المبينة التي إذا أتت المرأة بها في أيام عدتها حل لزوجها أن يخرجها من بيته. قال: «الفاحشة المبينة هي السحق دون الزنا، فإن المرأة إذا زنت و أقيم عليها الحد ليس لمن أرادها أن يمتنع بعد ذلك من التزوج بها لأجل الحد، فإذا سحقت وجب عليها الرجم، و الرجم خزي، و من قد أمر الله برجمه فقد أخزاه، و من أخزاه فقد أبعده، و من أبعده فليس لأحد أن يقربه». 10822/ (_11) -علي بن إبراهيم: في معنى الآية، قال: لا يحل لرجل أن يخرج امرأته إذا طلقها و كان له عليها رجعة من بيته، و هي أيضا لا يحل لها أن تخرج من بيتها إِلاََّ أَنْ يَأْتِينَ بِفََاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ و معنى الفاحشة أن تزني أو تسرق على الرجل، و من الفاحشة أيضا السلاطة على زوجها، فإن فعلت شيئا من ذلك حل له أن يخرجها.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٠٧. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
11147/ (_16) - العياشي: بإسناده، عن أبي جعفر بن محمد بن علي الجواد (عليهما السلام)، في حديث سؤال المعتصم له قال
«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): السجود على سبعة أعضاء: الوجه، و اليدين، و الركبتين، و الرجلين، و قال الله تبارك و تعالى: وَ أَنَّ اَلْمَسََاجِدَ لِلََّهِ يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها فَلاََ تَدْعُوا مَعَ اَللََّهِ أَحَداً و ما كان لله لم يقطع، يعني لم يقطع في السرقة من غير مفصل الأصابع من اليد، و يبقى الكف للسجود عليه». 11148/ (_17) -علي بن إبراهيم: قوله عز و جل: وَ أَنَّ اَلْمَسََاجِدَ لِلََّهِ فَلاََ تَدْعُوا مَعَ اَللََّهِ أَحَداً قال: المساجد السبعة التي يسجد عليها: الكفان، و عينا الركبتين، و الإبهامان، و الجبهة. 11149/ (_18) -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ أَنَّهُ لَمََّا قََامَ عَبْدُ اَللََّهِ، يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يَدْعُوهُ كناية عن الله كََادُوا يعني قريشا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً أي أيدا. قوله تعالى: حَتََّى إِذََا رَأَوْا مََا يُوعَدُونَ، قال: القائم و أمير المؤمنين (عليهما السلام) في الرجعة فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نََاصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً قال: هو قول أمير المؤمنين (عليه السلام) لزفر: «و الله يا بن صهاك، لو لا عهد من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و عهد من الله سبق، لعلمت أينا أضعف ناصرا، و أقل عددا». قال: فلما أخبرهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما يكون من الرجعة قالوا: متى يكون هذا؟ قال الله: قُلْ يا محمد: إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ مََا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً. قوله تعالى: عََالِمُ اَلْغَيْبِ فَلاََ يُظْهِرُ عَلىََ غَيْبِهِ أَحَداً* `إِلاََّ مَنِ اِرْتَضىََ مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً قال: يخبر الله رسوله الذي يرتضيه بما كان قبله من الأخبار، و ما يكون بعده من أخبار القائم (عليه السلام) و الرجعة و القيامة.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الشيخ في أماليه: قال: حدّثنا أبو الطيّب، قال: حدّثنا علي بن ماهان، قال: حدّثنا عمّي، قال: حدّثنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا ثور بن يزيد، عن مكحول، قال: لمّا كان يوم خيبر خرج رجل من اليهود يقال له مرحب، و كان طويل القامة، عظيم الهامة، و كانت اليهود تقدّمه لشجاعته و يساره. قال: فخرج في ذلك اليوم إلى أصحاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فما واقفه قرن إلّا قال: أنا مرحب ثمّ حمل عليه فلم يثبت له، قال: و كانت له ظئر و كانت كاهنة و كانت تعجب بشبابه، و عظم خلقه، و كانت تقول له: قاتل كلّ من قاتلك، و غالب [كلّ] من غالبك، إلّا من تسمّى عليك بحيدرة فإنّك إن وقفت له هلكت. قال: فلمّا كثر مناوشته، و بعل الناس بمقامه شكوا ذلك إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و سألوه أن يخرج إليه عليّا، فدعا النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - عليّا، و قال له: يا عليّ اكفني مرحبا، فخرج إليه أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فلمّا بصر به مرحب يسرع إليه فلم يره يعبأ به فأنكر ذلك و أحجم عنه، ثمّ أقدم و هو يقول: أنا الذي سمّتني امّي مرحبا. فأقبل عليّ- (عليه السلام) - [بالسيف] و هو يقول: أنا الذي سمّتني أمي حيدرة. فلمّا سمعها مرحب هرب و لم يقف خوفا ممّا حذّرته منه ظئره، فتمثّل له إبليس في صورة حبر من أحبار اليهود فقال: إلى أين يا مرحب؟ فقال: قد تسمّى عليّ هذا القرن بحيدرة. فقال له إبليس: فما حيدرة؟ فقال: إنّ فلانة ظئري كانت تحذّرني من مبارزة رجل اسمه حيدرة، و تقول إنّه قاتلك. فقال له إبليس: شوها لك لو لم يكن حيدرة إلّا هذا وحده لما كان مثلك يرجع عن مثله، تأخذ بقول النساء و هنّ يخطئن أكثر ممّا يصبن و حيدرة كثير في الدنيا، فارجع فلعلّك تقتله، فإن قتلته سدت قومك و أنا في ظهرك أستصرخ اليهود لك، فردّه فو اللّه ما كان [إلّا] لفوات ناقة حتى ضربه عليّ ضربة سقط منها لوجهه، و انهزم اليهود يقولون: قتل مرحب، قتل مرحب. قال: و في ذلك يقول الكميت بن زيد الأسدي - (رحمه الله) - في مدحه- (صلوات الله عليه) -: سقى جرع الموت ابن عثمان بعد ما * * * تعاورها منه وليد و مرحب فالوليد هو ابن عتبة خال معاوية بن أبي سفيان، و عثمان بن طلحة من قريش، و مرحب من اليهود.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ١٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
على الباب قد تهيّئوا و لبسوا السلاح و تزيّنوا بأحسن الزينة، فلمّا طلعنا عليهم بهذه الصورة و طلع الرضا- (عليه السلام) - وقف على الباب وقفة ثمّ قال
«اللّه أكبر اللّه أكبر اللّه أكبر اللّه أكبر على ما هدانا اللّه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام، و الحمد للّه على ما أبلانا»، نرفع به أصواتنا. قال ياسر: فتزعزعت مرو بالبكاء و الضجيج و الصياح لمّا نظروا إلى أبي الحسن- (عليه السلام) -، و سقط القوّاد عن دوابهم و رموا بخفافهم لمّا رأوا أبا الحسن- (عليه السلام) - حافيا، و كان يمشي و يقف في كلّ عشر خطوات و يكبّر ثلاث مرات. قال ياسر: فتخيّل إلينا انّ السماء و الأرض و الجبال تجاوبه، و صارت مرو ضجّة واحدة من البكاء و بلغ المأمون ذلك. فقال له الفضل بن سهل ذو الرئاستين: يا أمير المؤمنين إن بلغ الرضا- (عليه السلام) - المصلّى على هذا السبيل افتتن به الناس، و الرأي أن تسأله أن يرجع. فبعث إليه المأمون فسأله الرجوع، فدعا أبو الحسن- (عليه السلام) - بخفّه فلبسه و ركب و رجع (و اختلف أمر الناس في ذلك اليوم و لم ينتظم في صلواتهم).
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ١٧٨. — الإمام الرضا عليه السلام
مصباح المتهجد - ج ٢ - الصفحة ٧١٦. — الإمام الحسين عليه السلام
على بن محمد، عن علي بن العباس، عن الحسن بن عبدالرحمن، عن علي بن أبي حمزة، عن أبى بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
قلت له: " كذبت ثمود بالنذر * فقالوا أبشر منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر * أءلقى الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر " قال: هذا بما كذبوا به صالحا وما أهلك الله عزوجل قوما قط حتى يبعث إليهم قبل ذلك الرسل فيحتجوا عليهم فبعث الله إليهم صالحا فدعاهم إلى الله فلم يجيبوا وعتوا عليه وقالوا: لن نؤمن لك حتى تخرج لنا من هذه الصخرة ناقة عشراء وكانت الصخرة يعظمونها ويعبدونها ويذبحون عندها في رأس كل سنة ويجتمعون عندها فقالوا له: إن كنت كما تزعم نبيا رسولا فادع لنا إلهك حتى تخرج لنا من هذه الصخرة الصماء ناقة عشراء، فأخرجها الله كما طلبوا منه. ثم أوحى الله تبارك وتعالى إليه أن يا صالح قل لهم: أن الله قد جعل لهذه الناقة [من الماء] شرب يوم ولكم شرب يوم وكانت الناقة إذا كان يوم شربها شربت الماء ذلك اليوم فيحلبونها فلا يبقى صغير ولا كبير إلا شرب من لبنها يومهم ذلك فإذا كان الليل وأصبحوا غدوا إلى مائهم فشربوا منه ذلك اليوم ولم تشرب الناقة ذلك اليوم فمكثوا بذلك ما شاء الله. ثم إنهم عتوا على الله ومشى بعضهم إلى بعض وقالوا: اعقرواهذه الناقة واستريحوا منها، لا نرضى أن يكون لنا شرب يوم ولها شرب يوم، ثم قالوا من الذي يلي قتلها ونجعل له جعلا ما أحب، فجاء هم رجل أحمر، أشقر، أزرق ولد زنا لا يعرف له أب يقال له: قدار، شقي من الاشقياء مشؤوم عليهم فجعلوا له جعلا فلما توجهت الناقة إلى الماء الذي كانت ترده تركها حتى شربت الماء وأقبلت راجعة فقعد لها في طريقها فضربها بالسيف ضربة فلم تعمل شيئا فضربها ضربة اخرى فقتلها وخرت إلى الارض على جنبها وهرب فصيلها حتى صعد إلى الجبل فرغى ثلاث مرات إلى السماء وأقبل قوم صالح فلم يبق أحد منهم إلا شركه في ضربته واقتسموا لحمها فيما بينهم فلم يبق منهم صغير ولا كبير إلا أكل منها فلما راى ذلك صالحا أقبل إليهم فقال: يا قوم ما دعاكم إلى ما صنعتم أعصيتم ربكم، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى صالح عليه السلام أن قومك قد طغوا وبغوا وقتلوا ناقة بعثتها إليهم حجة عليهم ولم يكن عليهم فيها ضرر وكان لهم منها أعظم المنفعة فقل لهم: إني مرسل عليكم عذابي إلى ثلاثة أيام فإن هم تابوا ورجعوا قبلت توبتهم وصددت عنهم وإن هم لم يتوبوا ولم يرجعوا بعثت عليهم عذابي في اليوم الثالث، فأتاهم صالح عليه السلام فقال يا قوم إني رسول ربكم إليكم وهو يقول لكم: إن أنتم تبتم ورجعتم واستغفرتم غفرت لكم وتبت عليكم، فلما قال لهم ذلك كانوا أعتا ما كانوا وأخبث وقالوا: " يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين " قال: يا قوم إنكم تصبحون غدا ووجوهكم مصفرة واليوم الثاني وجوهكم محمرة واليوم الثالث وجوهكم مسودة فما أن كان أول يوم أصبحوا ووجوههم مصفرة فمشى بعضهم إلى بعض وقالوا: قد جاءكم ما قال لكم صالح، فقال العتاة منهم: لا نسمع قول صالح ولا نقبل قوله وإن كان عظيما، فلما كان اليوم الثاني أصبحت وجوههم محمرة فمشى بعضهم إلى بعض فقالوا: يا قوم قد جاءكم ما قال لكم صالح، فقال العتاة منهم: لو أهلكنا جميعا ما سمعنا قول صالح ولا تركنا آلهتنا التي كان آباؤنا يعبدونها ولم يتوبوا ولم يرجعوا فلما كان اليوم الثالث أصبحوا ووجوههم مسودة فمشى بعضهم إلى بعض وقالوا: يا قوم أتاكم ما قال لكم صالح، فقال العتاة منهم: قد أتانا ما قال لنا صالح فلما كان نصف الليل أتاهم جبرئيل عليه السلام فصرخ بهم صرخة خرقت تلك الصرخة أسماعهم وفلقت قلوبهم وصدعت أكبادهم وقد كانوا في تلك الثلاثة الايام قد تحنطوا وتكفنوا وعلموا أن العذاب نازل بهم فماتوا أجمعون في طرفة عين صغيرهم وكبيرهم فلم يبق لهم ناعقة ولا راغية ولا شئ إلا أهلكه الله فأصبحوا في ديارهم ومضاجعهم موتى أجمعين ثم أرسل الله عليهم مع الصيحة النار من السماء فأحرقتهم أجمعين وكانت هذه قصتهم.
الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ١٨٧. — غير محدد
24 محمد بن يحيى، عن محمد بن عبدالله، عن عبدالله بن جعفر، عن أيوب بن نوح قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام أن قوما سألوني عن الفطرة ويسألوني أن يحلموا قيمتها إليك وقد بعث إليك هذا الرجل عام أول وسألني أن أسألك فنسيت ذلك وقد بعثت إليك العام عن كل رأس من عيالي بدرهم على قيمة تسعة أرطال بدرهم فرأيك جعلني الله فداك في ذلك؟ فكتب عليه السلام
الفطرة قد كثر السؤال عنها وأنا أكره كل ما أدى إلى الشهرة فاقطعوا ذكر ذلك واقبض ممن دفع لها وأمسك عمن لم يدفع. 16698 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا كان العشر الاواخر اعتكف في المسجد وضربت له قبة من شعر وشمر المئزر وطوى فراشه وقال بعضهم: واعتزل النساء فقال أبوعبدالله عليه السلام: أما اعتزال النساء فلا. 26699 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: كانت بدر في شهر رمضان فلم يعتكف رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما أن كان من قابل اعتكف عشرين عشرا لعامه وعشرا قضاء لما فاته. 36700 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن داود بن الحصين، عن أبي العباس، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: اعتكف رسول الله (صلى الله عليه وآله) في شهر رمضان في العشر الاول ثم اعتكف في الثانية في العشر الوسطى ثم اعتكف في الثالثة في العشر الاواخر ثم لم يزل يعتكف في العشر الاواخر. 16701 عدة من اصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن داود بن الحصين، عن أبي العباس، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لا اعتكاف إلا بصوم. 26702 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: لا اعتكاف إلا بصوم. 36703 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لا اعتكاف إلا بصوم في [ال] مسجد الجامع. 16704 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها؟ فقال: لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة قد صلى فيه إمام عدل بصلاة جماعة ولا بأس أن يعتكف في مسجد الكوفة والبصرة ومسجد المدينة ومسجد مكة. 26705 سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن داود بن سرحان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لا اعتكاف إلا في العشرين من شهر رمضان وقال: إن عليا صلوات الله عليه كان يقول: لا أرى الاعتكاف إلا في المسجد الحرام أو مسجد الرسول أو مسجد جامع ولا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلا لحاجة لابد منها ثم لا يجلس حتى يرجع والمرأة مثل ذلك.
الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ١٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وكبر على حمزة سبعين تكبيرة، قال وصاح ابليس لعنه الله بالمدينة " قتل محمد " فلم يبق احد من نساء المهاجرين والانصار الا خرجن، وخرجت فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) تعدو على قدميها حتى وافت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقعدت بين يديه فكان اذا بكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بكت لبكائه وإذا انتحب انتحبت، ونادى ابوسفيان موعدنا وموعدكم في عام قابل فتقبل، فقال رسول الله
(صلى الله عليه وآله) لامير المؤمنين (عليه السلام) قل نعم، وارتحل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودخل المدينة واستقبلته النساء يولولن ويبكين فاستقبلته زينت بنت جحش، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله) احتسبي فقالت من يارسول الله؟ قال اخاك قالت إنا لله وإنا اليه راجعون هنيئا له الشهادة، ثم قال لها احتسبي قالت من يارسول الله؟ قال حمزة بن عبدالمطلب قالت إنا لله وإنا اليه راجعون هنيئا له الشهادة، ثم قال لها احتسبي قالت من يارسول الله؟ قال زوجك مصعب بن عمير، قالت واحزناه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان للزوج عند المرأة لحدا ما لاحد مثله، فقيل لها لم قلت ذلك في زوجك؟ قالت ذكرت يتم ولده. قال وتؤامرت قريش على ان يرجعوا على المدينة فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من رجل يأتينا بخبر القوم؟ فلم يجبه احد، فقال امير المؤمنين (عليه السلام) انا اتيك بخبرهم، قال اذهب فان كانوا ركبوا الخيل وجنبوا الابل فهم يريدون المدينة والله لان ارادوا المدينة لا يأذن الله فيهم، وان كانوا ركبوا الابل وجنبوا الخيل فانهم يريدون مكة، فمضى امير المؤمنين (عليه السلام) على ما به من الالم والجراحات حتى كان قريبا من القوم فرآهم قد ركبوا الابل وجنبوا الخيل فرجع امير المؤمنين إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاخبره فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ارادوا مكة. فلما دخل رسول الله المدينة نزل عليه جبرئيل فقال يا محمد ان الله يأمرك ان تخرج في اثر القوم ولا يخرج معك الا من به جراحة، فامر رسول الله (صلى الله عليه وآله) مناديا
تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ١٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تجري في البحر بقدرة الله، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
وا يا محمد خلقنا أطوارا نطفا ثم علقا ثم أنشأنا خلقا آخر كما تزعم وتزعم إنا نبعث في ساعة واحدة! فقال الله ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة إنما يقول له كن فيكون وقوله (ألم تر ان الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل) يقول ما ينقص من الليل يدخل في النهار وما ينقص من النهار يدخل في الليل وقوله: (وسخر الشمس والقمر كل يجري إلى أجل مسمى) يقول كل واحد منهما يجري إلى منتهاه لا يقصر عنه ولا يجاوزه، وقال علي بن ابراهيم في قوله (ان في ذلك لآيات لكل صبار شكور) قال هو الذي يصبر على الفقر والفاقة ويشكر الله على جميع أحواله وقوله (وإذا غشيهم موج كالظلل) يعني في البحر (دعوا الله مخلصين له الدين ـ إلى قوله ـ فمنهم مقتصد) أي صالح (وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور) قال الختار الخداع وقوله (يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزى والد عن ولده ـ إلى قوله ـ ان وعد الله حق) قال ذلك القيامة وقوله (ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت ان الله عليم خبير) قال الصادق (عليه السلام) هذه الخمسة أشياء لم يطلع عليها ملك مقرب ولا نبي مرسل وهي من صفات الله عزوجل. سورة السجدة مكية ثلاثون آية (بسم الله الرحمن الرحيم ألم تنزيل الكتاب لا ريب فيه) أي لا شك فيه (من رب العالمين أم يقولون افتراه) يعني قريشا يقولون هذا كذب محمد فرد الله عليهم فقال (بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ١٦٧. — الإمام الباقر عليه السلام
تبكي مخافة ان يموتوا، فطلبها رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى وقف عليها وهي تبكي فقال ما شأنك يا بنية؟ قالت: يا رسول الله رأيت البارحة كذا وكذا في نومي وقد فعلت انت كما رأيته في نومي فتنحيت عنكم لان لا اراكم تموتون، فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) فصلى ركعتين ثم ناجى ربه فنزل عليه جبرئيل (عليه السلام) فقال
يا محمد هذا شيطان يقال له الزها (الرها ط)، وهو الذي ارى فاطمة هذه الرؤيا ويؤذي المؤمنين في نومهم ما يغتمون به فامر جبرئيل (عليه السلام) ان يأتي به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فجاء به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له: أنت أريت فاطمة هذه الرؤيا؟ فقال: نعم يا محمد! فبزق عليه ثلاث بزقات فشجه في ثلاث مواضع ثم قال جبرئيل لمحمد (صلى الله عليه وآله) قل يا محمد إذا رأيت في منامك شيئا تكرهه او رأى أحد من المؤمنين فليقل: أعوذ بما عاذت به ملائكة الله المقربون وانبياء الله المرسلون وعباده الصالحون من شر ما رأيت من رؤياي، ويقرأ الحمد والمعوذتين وقل هو الله أحد ويتفل عن يساره ثلاث تفلات، فانه لا يضره ما رأى فانزل الله على رسوله (انما النجوى من الشيطان) الآية، اخبرنا احمد بن إدريس عن احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن ابي بكر الحضرمي وبكر بن ابي بكر قال قالا حدثنا سليمان بن خالد قال سألت ابا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: (إنما النجوى من الشيطان) قال فلان قوله (ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم) فلان وفلان وابن فلان أمينهم حين اجتمعوا فدخلوا الكعبة فكتبوا بينهم كتابا ان مات محمد ان لا يرجع الامر فيهم ابدا. قال علي بن ابراهيم في قوله (يا ايها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا دخل المسجد يقوم له الناس فنهاهم الله ان يقوموا له فقال تفسحوا اي وسعوا له في المجلس (وإذا قيل انشزوا فانشزوا) يعني إذا قال قوموا فقوموا وقوله: (يا ايها الذين آمنوا
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٥٦. — فاطمة الزهراء عليها السلام
آخر من كان ذا علم و ذا فطنة * * * و بغض أهل البيت من شأنه فإنما الذنب على أمه * * * إذ حملت من بعض جيرانه- آخر أحب النبي و آل النبي * * * لأني ولدت على الفطرة إذا شك في ولد والد * * * فآيته البغض للعترة- آخر حب النبي محمد و وصيه * * * ينبئك عن وضعي و طيب المولد من طاب مولده و صح ولادة * * * صحت ولايته لآل محمد آخر يا ذا الذي هجو الوصي و آله * * * أظهرت حقا أن أمك فاعلة وقفت بضاعتها على جيرانها * * * و السائلين من الورى و السائلة- آخر بعلي المرتضى خير الورى * * * يعرف الفاجر من ولد الحلال- أبو الحسين فاذشاه من لم يعاد كل من عاداه * * * لا شك خانت أمه أباه رَوَى عُبَادَةُ بْنُ يَعْقُوبَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ أَنَّهُ كَانَ جَالِساً عِنْدَ النَّبِيِّ ص إِذْ دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام قَالَ
كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَتَوَالانِي وَ يُحِبُّنِي وَ هُوَ يُعَادِي هَذَا وَ يُبْغِضُهُ وَ اللَّهِ لَا يُبْغِضُهُ وَ يُعَادِيهِ إِلَّا كَافِرٌ أَوْ مُنَافِقٌ أَوْ وَلَدُ زَانِيَةٍ الصاحب أشهد بالله و آلائه * * * شهادة خالصة صادقة أن علي بن أبي طالب * * * زوجة من يبغضه طالقة ثلاثة ليس لها رجعة * * * طالقة طالقة طالقة- ابن المدلل و لقد روينا في حديث مسند * * * عما رواه حذيفة بن يمان
مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٢٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَا أَفْلَتَ الْمُؤْمِنُ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْ ثَلَاثٍ وَ لَرُبَّمَا اجْتَمَعَتِ الثَّلَاثُ عَلَيْهِ إِمَّا بُغْضُ مَنْ يَكُونُ مَعَهُ فِي الدَّارِ يُغْلِقُ عَلَيْهِ بَابَهُ يُؤْذِيهِ أَوْ جَارٌ يُؤْذِيهِ أَوْ مَنْ فِي طَرِيقِهِ إِلَى حَوَائِجِهِ يُؤْذِيهِ وَ لَوْ أَنَّ مُؤْمِناً عَلَى قُلَّةِ جَبَلٍ استفهام إنكار أي كيف يبقى المؤمن على إيمانه بعد الذي ذكرنا، و لذا قل عدد المؤمنين أو لا يبقى في الدنيا بعد هذه البلايا و الهموم و الغموم، أو لا يبقى جنس المؤمن في الدنيا إلا قليل منهم. الحديث الثالث: موثق. " ما أفلت المؤمن" أي ما تخلص، في المصباح: أفلت الطائر و غيره إفلاتا تخلص و أفلته إذا أطلقته و خلصته يستعمل لازما و متعديا، و فلت فلتا من باب ضرب لغة و فليته أنا، يستعمل أيضا لازما و متعديا، و الظاهر أن بعض مبتدأ و يؤذيه خبره، و يحتمل أن يكون بعض خبر مبتدإ محذوف و يؤذيه صفة أو حالا" و يغلق" على بناء المجهول أو المعلوم و الأول أظهر، فبابه نائب الفاعل، و ضمير عليه راجع إلى ما يرجع إليه المستتر في يكون، و جملة يغلق حال عن ضمير يكون أي داخل في داره يكون معه فيها، و المراد بالشيطان إما شيطان الجن لأن معارضته للمؤمن أكثر أو شيطان الإنس. و ذكروا لتسليط الشياطين و الكفرة على المؤمنين وجوها من الحكمة" الأول" أنه لكفارة ذنوبه، الثاني: أنه لاختبار صبره و إدراجه في الصابرين، الثالث: أنه لتزهيده في الدنيا لئلا يفتتن بها و يطمئن إليها فيشق عليه الخروج منها، الرابع: توسله إلى جناب الحق سبحانه في الضراء و سلوكه مسلك الدعاء لدفع ما يصيبه من البلاء، فترتفع بذلك درجته، الخامس: وحشته عن المخلوقين و أنسه برب العالمين، السادس: إكرامه برفع الدرجة التي لا يبلغها الإنسان بكسبه لأنه ممنوع لَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ شَيْطَاناً يُؤْذِيهِ وَ يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ مِنْ إِيمَانِهِ أُنْساً لَا يَسْتَوْحِشُ مَعَهُ إِلَى أَحَدٍ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٣١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مَا تَرَى فِي رَجُلٍ ضَرَبَ امْرَأَةً شَابَّةً عَلَى بَطْنِهَا فَعَقَرَ رَحِمَهَا فَأَفْسَدَ طَمْثَهَا وَ ذَكَرَتْ أَنَّهَا قَدِ ارْتَفَعَ طَمْثُهَا عَنْهَا لِذَلِكَ وَ قَدْ كَانَ طَمْثُهَا مُسْتَقِيماً قَالَ يُنْتَظَرُ بِهَا سَنَةً فَإِنْ رَجَعَ طَمْثُهَا إِلَى مَا كَانَ وَ إِلَّا اسْتُحْلِفَتْ وَ غُرِّمَ ضَارِبُهَا ثُلُثَ دِيَتِهَا لِفَسَادِ رَحِمِهَا وَ انْقِطَاعِ طَمْثِهَا البول و الحيض واحدا، و قيل: مسلك الحيض و الغائط، و هو أقوى في تحققه فيجب الدية بأيهما كان. و المشهور بين الأصحاب أن في ذكر العنين ثلث الدية، لكونه في حكم العضو المشلول، و لم يعمل بهذا الخبر لضعفه، و في المسألة إشكال. الحديث الرابع عشر: حسن. الحديث الخامس عشر: مجهول. و لم أر من عمل بها سوى يحيى بن سعيد في جامعه، و قال في الشرائع: و يثبت يعني القصاص في الشفرين كما يثبت في الشفتين، و لو كان الجاني رجلا فلا قصاص و عليه ديتها، و في رواية عبد الله بن سيابة، عن أبي عبد الله عليه السلام " إن لم يؤد ديتها قطعت لها فرجه" و هي متروكة. الحديث السادس عشر: حسن كالصحيح. قوله عليه السلام:" إلى ما كان" ظاهره عدم الحكومة، و هو خلاف المشهور قال في التحرير: من ضرب امرأة مستقيمة الحيض على بطنها فارتفع حيضها انتظر بها سنة، فإن رجع طمثها فالحكومة، و إن لم يرجع استحلفت و غرم ثلث ديتها.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٩٢. — الإمام الباقر عليه السلام
حدّثنا ثور بن يزيد، عن مكحول، قال: لمّا كان يوم خيبر خرج رجل من اليهود يقال له مرحب، و كان طويل القامة، عظيم الهامة، و كانت اليهود تقدّمه لشجاعته و يساره. قال: فخرج في ذلك اليوم إلى أصحاب رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فما واقفه قرن إلّا قال: أنا مرحب ثمّ حمل عليه فلم يثبت له، قال: و كانت له ظئر و كانت كاهنة و كانت تعجب بشبابه، و عظم خلقه، و كانت تقول له: قاتل كلّ من قاتلك، و غالب [كلّ] من غالبك، إلّا من تسمّى عليك بحيدرة فإنّك إن وقفت له هلكت. قال: فلمّا كثر مناوشته، و بعل الناس بمقامه شكوا ذلك إلى النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - و سألوه أن يخرج إليه عليّا، فدعا النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - عليّا، و قال له: يا عليّ اكفني مرحبا، فخرج إليه أمير المؤمنين- عليه السلام - فلمّا بصر به مرحب يسرع إليه فلم يره يعبأ به فأنكر ذلك و أحجم عنه، ثمّ أقدم و هو يقول: أنا الذي سمّتني امّي مرحبا. فأقبل عليّ- عليه السلام - [بالسيف] و هو يقول: أنا الذي سمّتني أمي حيدرة. فلمّا سمعها مرحب هرب و لم يقف خوفا ممّا حذّرته منه ظئره، فتمثّل له إبليس في صورة حبر من أحبار اليهود فقال: إلى أين يا مرحب؟ فقال: قد تسمّى عليّ هذا القرن بحيدرة. فقال له إبليس: فما حيدرة؟ فقال: إنّ فلانة ظئري كانت تحذّرني من مبارزة رجل اسمه حيدرة، و تقول إنّه قاتلك. فقال له إبليس: شوها لك لو لم يكن حيدرة إلّا هذا وحده لما كان مثلك يرجع عن مثله، تأخذ بقول النساء و هنّ يخطئن أكثر ممّا يصبن و حيدرة كثير في الدنيا، فارجع فلعلّك تقتله، فإن قتلته سدت قومك و أنا في ظهرك أستصرخ اليهود لك، فردّه فو اللّه ما كان [إلّا] لفوات ناقة حتى ضربه عليّ ضربة سقط منها لوجهه، و انهزم اليهود يقولون: قتل مرحب، قتل مرحب. قال: و في ذلك يقول الكميت بن زيد الأسدي - رحمه الله - في مدحه- صلوات الله عليه -: سقى جرع الموت ابن عثمان بعد ما * * * تعاورها منه وليد و مرحب فالوليد هو ابن عتبة خال معاوية بن أبي سفيان، و عثمان بن طلحة من قريش، و مرحب من اليهود.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ١٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
.......... أقف على رواية تدل على اعتبار هذا الشرط صريحا و لا ظاهرا. و الذي وقفت عليه في هذه المسألة من الأخبار ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال
المبارأة ان تقول المرأة لزوجها: لك كذا و كذا و خلّ سبيلي فقال: هذه المبارأة [1]. و في الصحيح، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن المرأة تباري زوجها أو تختلع منه لشاهدين (بشهادة شاهدين- ئل) على طهر من غير جماع هل تبين منه بذلك أو هي امرأته ما لم يتبعها بطلاق؟ فقال: (إذا كان ذلك على ما ذكرت فنعم) [2]، قال: قلت: قد روي أنها لا تبين منه حتى يتبعها بالطلاق، قال: فليس ذلك إذا خلع، فقلت تبين منه؟ قال: نعم. و ما رواه الشيخ، عن إسماعيل الجعفي، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: المبارأة تطليقة بائن و ليس فيها رجعة. و عن زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: المبارأة تطليقة بائن و ليس في شيء من ذلك رجعة [3].
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١٤٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
على بن محمد، عن علي بن العباس، عن الحسن بن عبدالرحمن، عن علي بن أبي حمزة، عن أبى بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
قلت له: " كذبت ثمود بالنذر * فقالوا أبشر منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر * أءلقى الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر " قال: هذا بما كذبوا به صالحا وما أهلك الله عزوجل قوما قط حتى يبعث إليهم قبل ذلك الرسل فيحتجوا عليهم فبعث الله إليهم صالحا فدعاهم إلى الله فلم يجيبوا وعتوا عليه وقالوا: لن نؤمن لك حتى تخرج لنا من هذه الصخرة ناقة عشراء وكانت الصخرة يعظمونها ويعبدونها ويذبحون عندها في رأس كل سنة ويجتمعون عندها فقالوا له: إن كنت كما تزعم نبيا رسولا فادع لنا إلهك حتى تخرج لنا من هذه الصخرة الصماء ناقة عشراء، فأخرجها الله كما طلبوا منه. ثم أوحى الله تبارك وتعالى إليه أن يا صالح قل لهم: أن الله قد جعل لهذه الناقة [من الماء] شرب يوم ولكم شرب يوم وكانت الناقة إذا كان يوم شربها شربت الماء ذلك اليوم فيحلبونها فلا يبقى صغير ولا كبير إلا شرب من لبنها يومهم ذلك فإذا كان الليل وأصبحوا غدوا إلى مائهم فشربوا منه ذلك اليوم ولم تشرب الناقة ذلك اليوم فمكثوا بذلك ما شاء الله. ثم إنهم عتوا على الله ومشى بعضهم إلى بعض وقالوا: اعقرواهذه الناقة واستريحوا منها، لا نرضى أن يكون لنا شرب يوم ولها شرب يوم، ثم قالوا من الذي يلي قتلها ونجعل له جعلا ما أحب، فجاء هم رجل أحمر، أشقر، أزرق ولد زنا لا يعرف له أب يقال له: قدار، شقي من الاشقياء مشؤوم عليهم فجعلوا له جعلا فلما توجهت الناقة إلى الماء الذي كانت ترده تركها حتى شربت الماء وأقبلت راجعة فقعد لها في طريقها فضربها بالسيف ضربة فلم تعمل شيئا فضربها ضربة اخرى فقتلها وخرت إلى الارض على جنبها وهرب فصيلها حتى صعد إلى الجبل فرغى ثلاث مرات إلى السماء وأقبل قوم صالح فلم يبق أحد منهم إلا شركه في ضربته واقتسموا لحمها فيما بينهم فلم يبق منهم صغير ولا كبير إلا أكل منها فلما راى ذلك صالحا أقبل إليهم فقال: يا قوم ما دعاكم إلى ما صنعتم أعصيتم ربكم، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى صالح عليه السلام أن قومك قد طغوا وبغوا وقتلوا ناقة بعثتها إليهم حجة عليهم ولم يكن عليهم فيها ضرر وكان لهم منها أعظم المنفعة فقل لهم: إني مرسل عليكم عذابي إلى ثلاثة أيام فإن هم تابوا ورجعوا قبلت توبتهم وصددت عنهم وإن هم لم يتوبوا ولم يرجعوا بعثت عليهم عذابي في اليوم الثالث، فأتاهم صالح عليه السلام فقال يا قوم إني رسول ربكم إليكم وهو يقول لكم: إن أنتم تبتم ورجعتم واستغفرتم غفرت لكم وتبت عليكم، فلما قال لهم ذلك كانوا أعتا ما كانوا وأخبث وقالوا: " يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين " قال: يا قوم إنكم تصبحون غدا ووجوهكم مصفرة واليوم الثاني وجوهكم محمرة واليوم الثالث وجوهكم مسودة فما أن كان أول يوم أصبحوا ووجوههم مصفرة فمشى بعضهم إلى بعض وقالوا: قد جاءكم ما قال لكم صالح، فقال العتاة منهم: لا نسمع قول صالح ولا نقبل قوله وإن كان عظيما، فلما كان اليوم الثاني أصبحت وجوههم محمرة فمشى بعضهم إلى بعض فقالوا: يا قوم قد جاءكم ما قال لكم صالح، فقال العتاة منهم: لو أهلكنا جميعا ما سمعنا قول صالح ولا تركنا آلهتنا التي كان آباؤنا يعبدونها ولم يتوبوا ولم يرجعوا فلما كان اليوم الثالث أصبحوا ووجوههم مسودة فمشى بعضهم إلى بعض وقالوا: يا قوم أتاكم ما قال لكم صالح، فقال العتاة منهم: قد أتانا ما قال لنا صالح فلما كان نصف الليل أتاهم جبرئيل عليه السلام فصرخ بهم صرخة خرقت تلك الصرخة أسماعهم وفلقت قلوبهم وصدعت أكبادهم وقد كانوا في تلك الثلاثة الايام قد تحنطوا وتكفنوا وعلموا أن العذاب نازل بهم فماتوا أجمعون في طرفة عين صغيرهم وكبيرهم فلم يبق لهم ناعقة ولا راغية ولا شئ إلا أهلكه الله فأصبحوا في ديارهم ومضاجعهم موتى أجمعين ثم أرسل الله عليهم مع الصيحة النار من السماء فأحرقتهم أجمعين وكانت هذه قصتهم.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٨ - الصفحة ٠. — غير محدد
صلى الله عليه وآله
السفر قطعة من العذاب ، وإذا قضى أحدكم سفره فليسرع الإياب إلى أهله
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 452 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 288 ثم رجع إلى منزله فقال: جعفر (عليه السلام) يا غلام اكتب بسم الله الرحم الرحيم قال
رسول الله (صلى الله عليه وآله): كل من طرق رجلا بالليل فأخرجه من منزله فهو له ضامن إلا أن يقيم البينة أنه قد رده إلى منزله يا غلام نح هذا فاضرب عنقه فقال: يا ابن رسول الله والله ما أنا قتلته ولكني أمسكته ثم جاء هذا فوجأه فقتله فقال: أنا ابن رسول الله يا غلام نح هذا واضرب عنق الآخر فقال: يا ابن رسول الله والله ما عذبته ولكني قتلته بضربة واحدة فأمر أخاه فضرب عنقه، ثم أمر بالآخر فضرب جنبيه وحبسه في السجن ووقع على رأسه يحبس عمره ويضرب في كل سنة خمسين جلدة. 179، 14 - 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن ثلاثة نفر رفعوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) واحد منهم أمسك رجلا وأقبل آخر فقتله والآخر يراهم فقضى في الرؤية أن تسمل عيناه وفي الذي أمسك أن يسجن حتى يموت كما أمسكه وقضى في الذي قتل أن يقتل. (باب) (الرجل يقع على الرجل فيقتله) 180، 14 - 1 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل وقع على رجل فقتله، فقال: ليس عليه شئ . 181، 14 - 2 ابن محبوب، عن ابن رئاب، وعبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل دفع رجلا على رجل فقتله فقال: الدية على الذي وقع الرجل فقتله لاولياء المقتول قال: ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه، قال: وإن أصاب المدفوع شئ فهو على الدافع أيضا.
آية الولاية — القتل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 431 تأخذ منه شيئا إن كان قد ظلمك فلا تظلمه ولو لا أنك رضيت بيمينه فحلفته لامرتك أن تأخذها من تحت يدك ولكنك رضيت بيمينه فقد مضت اليمين بما فيها فلم آخذ منه شيئا وانتهيت إلى كتاب أبي الحسن (عليه السلام) . 675، 14 - 5 1 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
سألته عن البينة إذا قيمت على الحق أيحل للقاضي أن يقضى بقول البينة إذا لم يعرفهم من غير مسألة؟ قال: فقال: خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا بها ظاهر الحكم: الولايات، والتناكح، والمواريث، والذبايح، والشهادات، فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جاز شهادته ولا يسأل عن باطنه. 6 67، 14 - 16 محمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن محمد بن عمرو، عن علي بن الحسن عن حريز، عن أبي عبيدة قال: قلت لابي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام): رجل دفع إلى رجل ألف درهم يخلطها بماله ويتجر بها فلما طلبها منه قال: ذهب المال وكان لغيره معه مثلها ومال كثير لغير واحد فقال له: كيف صنع اولئك؟ قال: اخذوا أموالهم نفقات فقال أبو جعفر وأبوعبدالله (عليهما السلام): جميعا يرجع إليه بماله ويرجع هو على اولئك بما أخذوا . 677، 14 - 17 ممد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل استأجر أجيرا فلم يأمن أحدهما صاحبه فوضع الاجر على يد رجل فهلك ذلك الرجل ولم يدع وفاء فاستهلك الاجر فقال: المستأجر ضمان لاجر الاجير حتى يقضي إلا أن يكون الاجير دعاه إلى ذلك فرضي بالرجل فإن فعل فحقه حيث وضعه ورضي به. 678، 14 - 18 محمد بن جعفر الكوفي، عن محمد بن إسماعيل، عن جعفر بن عيسى قال: كتبت
آية الولاية — النوادر — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
فصل : في ظهور آياته في إبراء المرضى ، والأعضاء المبانة والمجروحة وفيه : أحد عشر حديثا 34 / 1 - عن علي عليه السلام قال
" أصاب عبد الله بن أنس طعنة في عينه ، فمسحها رسول الله صلى الله عليه وآله ، فما عرفت من الأخرى " . 35 / 2 - عن عبد الله بن كعب بن مالك ، قال : لما بعث رسول الله صلى الله عليه وآله محمد بن مسلمة في رجال من الأنصار إلى كعب بن الأشرف وثبت رجل من المسلمين رجلا من الأنصار فجرح فحملوه ، فأتوا به إلى النبي صلى الله عليه وآله فمسح عليه فبرئت . 36 / 3 - عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " قتل علي بن أبي طالب عليه السلام يوم أحد أربعة عشر رجلا " وقتل سائر الناس سبعة ، وأصابه يومئذ ثمانون جراحة ، فمسحها رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلم ينفح منها شئ " . 37 / 4 - عن حماد بن أبي طلحة ، عن أبي عوف ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فألطفني ، وقال : " إن رجلا " مكفوف البصر أتى النبي صلى الله عليه وآله ، وقال : يا رسول الله ، ادع الله لي أن يرد إلي بصري " . قال : " فدعا الله له ، فرد عليه بصره . ثم أتاه آخر فقال : يا رسول الله ، ادع الله لي أن يرد علي بصري . فقال صلى الله عليه وآله : تثاب عليه الجنة أحب إليك ، أم يرد عليك بصرك ؟ . فقال : يا رسول الله ، وإن ثوابها الجنة ؟ ! قال : الله أكرم من أن يبتلي عبدا " مؤمنا بذهاب بصره ، ثم لا يثيبه الجنة " 38 / 5 - عن شرحبيل بن حسنة ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وآله ، وبكفي سلعة ، فقلت : يا رسول الله ، إن هذه السلعة تحول بيني وبين قائم سيفي لما أقبض عليه ، وعنان الدابة ، فقال صلى الله عليه وآله : " أدن مني " فدنوت منه ، فقال : " افتح كفك " . ففتحتها ، فتفل في كفي ، ووضع يده على السلعة ، فما زال يمسحها بكفيه حتى رفع ، وما أرى أثرها . 39 / 6 - عن علي عليه السلام ، قال : " بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالس ، إذ سأل عن رجل من أصحابه ، فقيل : يا رسول الله ، قد صار من البلاء كهيئة الفرخ لا ريش عليه ، فأتاه صلى الله عليه وآله ، فإذا هو كالفرخ من شدة البلاء ، فقال له : " لقد كنت تدعو في صحتك ؟ قال : نعم ، أقول يا رب ، أيما عقوبة تعاقبني بها في الدنيا والآخرة فاجعلها لي في الدنيا . فقال صلى الله عليه وآله : هلا قلت : اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار . فقالها ، فكأنما أنشط من عقال ، وقام صحيحا ، وخرج معنا " . 40 / 7 - وعنه صلوات الله عليه ، قال : " ولقد أتاه رجل من جهينة مجذوم متقطع من الجذام ، فشكا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأخذ قدحا من الماء ، فتفل فيه ، ثم قال : " امسح به جسدك ، ففعل حتى لم يوجد فيه شئ " . 41 / 8 - وعنه عليه السلام ، قال : " إن قتادة بن ربعي كان رجلا صحيحا ، فلما أن كان يوم أحد أصابته طعنة في عينه ، فبدرت حدقته ، فأخذها بيده ، ثم أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله ، إن امرأتي الان تبغضني ، فأخذها صلى الله عليه وآله من يده ، ثم وضعها في مكانها ، فلم تكن تعرف ، إلا بفضل حسنها ، وفضل ضوئها على العين الأخرى " . 42 / 9 - وعنه عليه السلام ، قال : " أصاب محمد بن سلمة يوم كعب بن الأشرف مثل ذلك في عينه ، ويده ، فمسحها رسول الله صلى الله عليه وآله ، فما تبينا " . 43 / 10 - عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال : تفل رسول الله في رجل عمرو بن معاذ ، حين قطعت رجله فبرئت . 44 / 11 - عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " مر أعمى على رسول الله ، فقال له : يا فلان ، أفتشتهي أن يرد الله عليك بصرك ؟ قال : ما من شئ أوتاه من الدنيا أحب إلي من أن يرد الله علي بصري . فقال صلى الله عليه وآله : توضأ وأسبغ الوضوء ثم ( صل ركعتين ) ثم قل : اللهم ، إني أسألك وأدعوك ، وأرغب إليك ، وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وآله ، نبي الرحمة ، يا محمد ، إني أتوجه بك إلى الله ربك وربي ليرد بك علي بصري . قال : فما قام النبي صلى الله عليه وآله من مجلسه ، ولا خطا خطوة ، حتى رجع الأعمى وقد رد الله عليه بصره " . 45 / 12 - عن علي عليه السلام ، قال : " أتاه رجل أعرابي أبرص ، فتفل في فيه ، فما قام من عنده إلا صحيحا " .
الثاقب في المناقب — مستقل . — الإمام الصادق عليه السلام
فجذب الروح فليس من جذبة يجذبها إلا وهي تقوم مقام كل شدة من السماء إلى الأرض فلم يزل كذلك حتى صارت الروح في صدري ثم أشار إلي بجذبة لو أنها وضعت على الجبال لذابت فقبض روحي من عرنين أنفي فعلا من أهلي عند ذلك الصراخ وليس من شئ يقال ويفعل إلا وانا به عالم فعلا اشتد صراخ القوم وبكاؤهم جزعا علي التفت إليهم ملك الموت بغيظ وقنوط وقال معاشر القوم مم بكاؤكم فوالله ما ظلمناه فتشكوا ولا اعتدينا عليه فتضجوا وتبكوا ولكن نحن وأنتم عبيد رب واحد ولو أمرتم فينا كما أمرنا فيكم لامتثلتم فينا كما امتثلنا فيكم والله ما اخذناه حتى فنى رزقه وانقطعت مدته وصار إلى رب كريم يحكم فيه كما يشاء وهو على كل شئ قدير فان صبرتم اجرتم وإن جزعتم أثمتم كم لي من رجعة إليكم اخذ البنين والبنات والاباء والأمهات ثم انصرف عند ذلك عنى والروح معه فعند ذلك أتا ملك آخر فاخذها منه وتركها في ثوب اخضر من حرير وصعد بها ووضعها بين يدي الله في أقل من طبقة جفن على جفن فلما حصلت الروح بين يدي ربى سبحانه وتعالى سألها عن الصغيرة والكبيرة وعن الصلاة والصيام في شهر رمضان وحج بيت الله الحرام وقراءة القرآن والزكاة والصدقات وسائر الأوقات والأيام وطاعة الوالدين وعن قتل النفس بغير الحق واكل مال اليتيم وعن مظالم العباد وعن التهجد بالليل والناس نيام وما يشاكل ذلك ثم من بعد ذلك ردت الروح إلى الأرض بإذن الله تعالى فعند ذلك أتاني غاسل فجردني من أثوابي واخذ في تغسيلي فنادته الروح يا عبد الله رفقا بالبدن الضعيف فوالله ما خرجت من عرق إلا انقطع ولا عضو إلا انصدع فوالله لو سمع الغاسل ذلك القول لما غسل ميتا ابدا ثم إنه اجرى على الماء وغسلني ثلاثة أغسال وكفنني في ثلاث أثواب وحنطني في حنوط وهو الزاد الذي خرجت به إلى دار الآخرة ثم جذب الخاتم من يدي اليمن بعد فراغه من الغسل ودفعه إلى الأكبر من ولدى وقال آجرك الله تعالى في أبيك وأحسن لك
الفضائل لابن شاذان القمي — الحسنات وهو بيد الرقيب فسرني ما فيه وما رأيت من الخير فضحكت — غير محدد
على بن محمد، عن علي بن العباس، عن الحسن بن عبدالرحمن، عن علي بن أبي حمزة، عن أبى بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
قلت له: " كذبت ثمود بالنذر * فقالوا أبشر منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر * أءلقى الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر " قال: هذا بما كذبوا به صالحا وما أهلك الله عزوجل قوما قط حتى يبعث إليهم قبل ذلك الرسل فيحتجوا عليهم فبعث الله إليهم صالحا فدعاهم إلى الله فلم يجيبوا وعتوا عليه وقالوا: لن نؤمن لك حتى تخرج لنا من هذه الصخرة ناقة عشراء وكانت الصخرة يعظمونها ويعبدونها ويذبحون عندها في رأس كل سنة ويجتمعون عندها فقالوا له: إن كنت كما تزعم نبيا رسولا فادع لنا إلهك حتى تخرج لنا من هذه الصخرة الصماء ناقة عشراء، فأخرجها الله كما طلبوا منه. ثم أوحى الله تبارك وتعالى إليه أن يا صالح قل لهم: أن الله قد جعل لهذه الناقة [من الماء] شرب يوم ولكم شرب يوم وكانت الناقة إذا كان يوم شربها شربت الماء ذلك اليوم فيحلبونها فلا يبقى صغير ولا كبير إلا شرب من لبنها يومهم ذلك فإذا كان الليل وأصبحوا غدوا إلى مائهم فشربوا منه ذلك اليوم ولم تشرب الناقة ذلك اليوم فمكثوا بذلك ما شاء الله. الصفحة 188 ثم إنهم عتوا على الله ومشى بعضهم إلى بعض وقالوا: اعقرواهذه الناقة واستريحوا منها، لا نرضى أن يكون لنا شرب يوم ولها شرب يوم، ثم قالوا من الذي يلي قتلها ونجعل له جعلا ما أحب، فجاء هم رجل أحمر، أشقر، أزرق ولد زنا لا يعرف له أب يقال له: قدار، شقي من الاشقياء مشؤوم عليهم فجعلوا له جعلا فلما توجهت الناقة إلى الماء الذي كانت ترده تركها حتى شربت الماء وأقبلت راجعة فقعد لها في طريقها فضربها بالسيف ضربة فلم تعمل شيئا فضربها ضربة اخرى فقتلها وخرت إلى الارض على جنبها وهرب فصيلها حتى صعد إلى الجبل فرغى ثلاث مرات إلى السماء وأقبل قوم صالح فلم يبق أحد منهم إلا شركه في ضربته واقتسموا لحمها فيما بينهم فلم يبق منهم صغير ولا كبير إلا أكل منها فلما راى ذلك صالحا أقبل إليهم فقال: يا قوم ما دعاكم إلى ما صنعتم أعصيتم ربكم، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى صالح عليه السلام أن قومك قد طغوا وبغوا وقتلوا ناقة بعثتها إليهم حجة عليهم ولم يكن عليهم فيها ضرر وكان لهم منها أعظم المنفعة فقل لهم: إني مرسل عليكم عذابي إلى ثلاثة أيام فإن هم تابوا ورجعوا قبلت توبتهم وصددت عنهم وإن هم لم يتوبوا ولم يرجعوا بعثت عليهم عذابي في اليوم الثالث، فأتاهم صالح عليه السلام فقال يا قوم إني رسول ربكم إليكم وهو يقول لكم: إن أنتم تبتم ورجعتم واستغفرتم غفرت لكم وتبت عليكم، فلما قال لهم ذلك كانوا أعتا ما كانوا وأخبث وقالوا: " يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين " قال: يا قوم إنكم تصبحون غدا ووجوهكم مصفرة واليوم الثاني وجوهكم محمرة واليوم الثالث وجوهكم مسودة فما أن كان أول يوم أصبحوا ووجوههم مصفرة فمشى بعضهم إلى بعض وقالوا: قد جاءكم ما قال لكم صالح، فقال العتاة منهم: لا نسمع قول صالح الصفحة 189 ولا نقبل قوله وإن كان عظيما، فلما كان اليوم الثاني أصبحت وجوههم محمرة فمشى بعضهم إلى بعض فقالوا: يا قوم قد جاءكم ما قال لكم صالح، فقال العتاة منهم: لو أهلكنا جميعا ما سمعنا قول صالح ولا تركنا آلهتنا التي كان آباؤنا يعبدونها ولم يتوبوا ولم يرجعوا فلما كان اليوم الثالث أصبحوا ووجوههم مسودة فمشى بعضهم إلى بعض وقالوا: يا قوم أتاكم ما قال لكم صالح، فقال العتاة منهم: قد أتانا ما قال لنا صالح فلما كان نصف الليل أتاهم جبرئيل عليه السلام فصرخ بهم صرخة خرقت تلك الصرخة أسماعهم وفلقت قلوبهم وصدعت أكبادهم وقد كانوا في تلك الثلاثة الايام قد تحنطوا وتكفنوا وعلموا أن العذاب نازل بهم فماتوا أجمعون في طرفة عين صغيرهم وكبيرهم فلم يبق لهم ناعقة ولا راغية ولا شئ إلا أهلكه الله فأصبحوا في ديارهم ومضاجعهم موتى أجمعين ثم أرسل الله عليهم مع الصيحة النار من السماء فأحرقتهم أجمعين وكانت هذه قصتهم.
مَا مِنْ مَظْلِمَةٍ أَشَدَّ مِنْ مَظْلِمَةٍ لَا يَجِدُ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا عَوْناً- إِلَّا اللَّهَ . بيان لا يجد صاحبها عليها عونا أي لا يمكنه الانتصار في الدنيا لا بنفسه و لا بغيره و ظلم الضعيف العاجز أفحش و قيل المعنى أنه لا يتوسل في ذلك إلى أحد و لا يستعين بحاكم بل يتوكل على الله و يؤخر انتقامه إلى يوم الجزاء و الأول أظهر - وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّأَنَّهُ قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- اشْتَدَّ غَضَبِي عَلَى مَنْ ظَلَمَ- أَحَداً لَا يَجِدُ نَاصِراً غَيْرِي. - وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنْهُأَنَّ الْعَبْدَ إِذَا ظُلِمَ فَلَمْ يَنْتَصِرْ- وَ لَمْ يَكُنْ مَنْ يَنْصُرُهُ- وَ رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى قَالَ جَلَّ جَلَالُهُ لَبَّيْكَ عَبْدِي أَنْصُرُكَ عَاجِلًا وَ آجِلًا- اشْتَدَّ غَضَبِي عَلَى مَنْ ظَلَمَ 330 أَحَداً لَا يَجِدُ نَاصِراً غَيْرِي . 61- كا، الكافي عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاممَنْ خَافَ الْقِصَاصَ كَفَّ عَنْ ظُلْمِ النَّاسِ . بيان قيل المراد بالقصاص قصاص الدنيا و لا يخفى قلة فائدة الحديث حينئذ بل المعنى أن من خاف قصاص الآخرة و مجازاة أعمال العباد كف نفسه عن ظلم الناس فلا يظلم أحدا و الغرض التنبيه على أن الظالم لا يؤمن و لا يوقن بيوم الحساب فهو على حد الشرك بالله و الكفر بما جاءت به رسل اللهعليه السلامو يحتمل أن يكون المراد القصاص في الدنيا لكن للتنبيه على ما ذكرنا أي من خاف من قصاص الدنيا ترك ظلم الناس مع أنه لا قدر له في جنب قصاص الآخرة فمن لا يخاف قصاص الدنيا و يجترئ على الظلم فمعلوم أنه لا يخاف عقاب الآخرة و لا يؤمن به فيرجع إلى الأول مع مزيد تنبيه و تأكيد.
بحار الأنوار ج55-73 — 79 الظلم و أنواعه و مظالم العباد و من أخذ المال من غير حله فجعله في غير حقه و الفساد في الأرض — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن عقبة بن خالد قال : دخلت أنا والمعلى على أبى عبد الله عليه السلام فقال
يا عقبة لا يقبل الله من العباد يوم القيمة الا هذا الدين الذي أنتم عليه ، وما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقر به عينيه الا ان يبلغ نفسه إلى هذه وأومأ بيده إلى الوريد ثم اتكأ وغمزني المعلى أن سله فقلت : يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله إذا بلغت نفسه إلى هذه فأي شئ يرى ؟ فقال : يرى ، فقلت له بضع عشر مرة : أي شئ . يرى ؟ فقال في آخرها : يا عقبة ! فقلت : لبيك وسعديك ، فقال : أبيت الا أن تعلم ؟ فقلت : نعم يا بن رسول الله إنما ديني مع دمى فإذا ذهب ديني كان ذلك . فكيف بك يا بن رسول الله كل ساعة وبكيت فرق لي ، فقال : يراهما والله ، فقلت : بابى وأمي من هما ؟ فقال : رسول الله وعلي عليه السلام ، يا عقبة لن تموت نفس مؤمنة أبدا حتى يراهما ، قلت : فإذا نظر اليهما المؤمن أيرجع إلى الدنيا ؟ قال : لا مضى امامه [ إذا نظر اليهما مضى امامه ] فقلت له : يقولان له شيئا جعلت فداك ؟ فقال : نعم فيدخلان جميعا على المؤمن فيجلس رسول الله صلى الله عليه وآله عند رأسه وعلي عليه السلام عند رجليه فيكب عليه رسول الله صلى الله عليه وآله فيقول : يا ولى الله أبشر باني رسول الله ، انى خير لك مما تترك من الدنيا ، ثم ينهض رسول الله عليه وآله السلام فيقوم علي عليه السلام حتى يكب عليه فيقول : يا ولى الله ابشر أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحبني ، اما لأنفعنك ثم قال : اما ان هذا في كتاب الله ، قلت : جعلت فداك أين في كتاب الله ؟ قال : في يونس : ( الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفى الآخرة ) إلى قوله : ( العظيم )
تفسير العياشي — الله ، فإنه في جرايد النخل وفى أكتاف الإبل ، قال عمر : قوموا بنا إليه ، فقام — الإمام الصادق عليه السلام
الصفحة 167 تجري في البحر بقدرة الله، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله (ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة) بلغنا والله اعلم انهم قالوا يا محمد خلقنا أطوارا نطفا ثم علقا ثم أنشأنا خلقا آخر كما تزعم وتزعم إنا نبعث في ساعة واحدة ! فقال الله
ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة إنما يقول له كن فيكون وقوله (ألم تر ان الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل) يقول ما ينقص من الليل يدخل في النهار وما ينقص من النهار يدخل في الليل وقوله: (وسخر الشمس والقمر كل يجري إلى أجل مسمى) يقول كل واحد منهما يجري إلى منتهاه لا يقصر عنه ولا يجاوزه، وقال علي بن ابراهيم في قوله (ان في ذلك لآيات لكل صبار شكور) قال هو الذي يصبر على الفقر والفاقة ويشكر الله على جميع أحواله وقوله (وإذا غشيهم موج كالظلل) يعني في البحر (دعوا الله مخلصين له الدين ـ إلى قوله ـ فمنهم مقتصد) أي صالح (وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور) قال الختار الخداع وقوله (يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزى والد عن ولده ـ إلى قوله ـ ان وعد الله حق) قال ذلك القيامة وقوله (ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت ان الله عليم خبير) قال الصادق (عليه السلام) هذه الخمسة أشياء لم يطلع عليها ملك مقرب ولا نبي مرسل وهي من صفات الله عزوجل. سورة السجدة مكية ثلاثون آية (بسم الله الرحمن الرحيم ألم تنزيل الكتاب لا ريب فيه) أي لا شك فيه (من رب العالمين أم يقولون افتراه) يعني قريشا يقولون هذا كذب محمد فرد الله عليهم فقال (بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك
تفسير القمي — الله كمثل مشكاة والمشكاة في القنديل فنحن المشكاة فيها مصباح، المصباح محمد رسول الله — الإمام الباقر عليه السلام
في روضة الكافي علي بن محمد بن علي بن العباس عن الحسن بن عبد الرحمن عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال
قلت له : كذبت ثمود بالنذر فقالوا ابشرا منا واحدا نتبعه انا إذا لفى ضلال وسعر أألقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر . قال : هذا كان بما كذبوا صالحا وما أهلك الله عز وجل قوما قط حتى يبعث إليهم قبل ذلك الرسل فيحتجوا عليهم ، فبعث الله إليهم صالحا فدعاهم فلم يجيبوه ، وعتوا عليه عتوا وقالوا : لن نؤمن لك حتى تخرج لنا من هذه الصخرة الصماء ناقة عشراء وكانت الصخرة يعظمونها ويعبدونها ويذبحون عندها في رأس كل سنة ، ويجتمعون عندها ، فقالوا له : ان كنت كما تزعم نبيا رسولا فادع لنا الهك حتى يخرج لنا من هذه الصخرة الصماء ناقة عشراء ، فأخرجها الله كما طلبوا منه ، ثم أوحى الله تبارك وتعالى إليه : يا صالح قل لهم : ان الله قد جعل لهذه الناقة شرب يوم ولكم شرب يوم فكانت الناقة إذا كان يوم شربها شربت الماء ذلك اليوم فيحلبونها ، فلا يبقى صغير ولا كبير الا شرب من لبنها يومهم ذلك ، فإذا كان الليل وأصبحوا غدوا إلى مائهم فشربوا منه ذلك اليوم ولم تشرب الناقة ذلك اليوم ، فمكثوا بذلك ما شاء الله ، ثم إنهم عتوا على الله ومشى بعضهم إلى بعض ، وقالوا : اعقروا هذه الناقة واستريحوا منها لا نرضى أن يكون لنا شرب يوم ولها شرب يوم ، ثم قالوا : من ذا الذي يلي قتلها ونجعل له جعلا ما أحب ؟ فجاءهم رجل احمر أشقر أزرق ولد زنا لا يعرف له أب ، يقال له قدار شقى من الأشقياء ، مشئوم عليهم فجعلوا له جعلا ، فلما توجهت الناقة إلى الماء الذي كانت ترده تركها حتى شربت الماء وأقبلت راجعة ، فقعد لها في طريقه فضربها بالسيف ضربة فلم يعمل شيئا ; فضربها ضربة أخرى فقتلها ، فخرت إلى الأرض على حينها ، وهربت فصيلها ، حتى صعد إلى الجبل فرغا ثلاث مرات إلى السماء وأقبل قوم صالح فلم يبق أحد الا شركه في ضربته واقتسموا لحمها فيما بينهم ، فلم يبق صغير ولا كبير الا أكل منها ، فلما رأى ذلك صالح أقبل إليهم فقال : يا قوم ما دعاكم إلى ما صنعتم أعصيتم ربكم ؟ فأوحى الله تبارك وتعالى إلى صالح عليه السلام : ان قومك قد طغوا وبغوا وقتلوا ناقة بعثها الله إليهم حجة عليهم ، ولم يكن عليهم منها ضرر ، وكان لهم أعظم المنفعة فقل لهم : انى مرسل إليكم عذابي إلى ثلاثة أيام ، فان هم تابوا ورجعوا قبلت توبتهم وصددت عنهم ، وان هم لم يتوبوا ولم يرجعوا بعثت إليهم عذابي في اليوم الثالث ، فأتاهم صالح صلى الله عليه فقال لهم : يا قوم انى رسول ربكم إليكم ، وهو يقول لكم : ان أنتم تبتم ورجعتم واستغفرتم غفرت لكم وتبت عليكم ، فلما قال لهم ذلك كانوا أعتا ما كانوا وأخبث وقالوا : " يا صالح ائتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين " قال قال : يا قوم انكم تصبحون غدا ووجوهكم مسودة ، واليوم الثاني ووجوهكم محمرة ، واليوم الثالث ووجوهكم مسودة فلما كان أول يوم أصبحوا ووجوههم مصفرة فمشى بعضهم إلى بعض ، وقالوا : قد جاءكم ما قال لكم صالح فقال العتاة منهم : لا نسمع قول صالح ، ولا نقبل قوله وإن كان عظيما ، فلما كان اليوم الثاني أصبحت وجوههم محمرة فمشى بعضهم إلى بعض فقالوا : يا قوم قد جاءكم ما قال لكم صالح ، فقال العتاة منهم : لو أهلكنا جميعا ما سمعنا قول صالح ولا تركنا آلهتنا التي كان آباؤنا يعبدونها ولم يتوبوا ولم يرجعوا ، فلما كان اليوم الثالث أصبحوا ووجوههم مسودة فمشى بعضهم إلى بعض وقال : يا قوم اتاكم ما قال لكم صالح فقال العتاة منهم : قد أتانا ما قال لنا صالح ، فلما كان نصف الليل اتاهم جبرئيل فصرخ بهم صرخة خرقت تلك تلك الصرخة أسماعهم وفلقت قلوبهم وصدعت أكبادهم ; وقد كانوا في تلك الثلاثة أيام قد تحنطوا وتكفنوا وعلموا ان العذاب نازل بهم فماتوا أجمعين في طرفة عين ، صغيرهم وكبيرهم فلم يبق لهم ناعقة ولا راغية ولا شئ الا أهلكه الله فأصبحوا في ديارهم ومضاجعهم موتى أجمعين ، ثم أرسل الله عليهم مع الصيحة النار من السماء فأحرقهم أجمعين ، وكانت هذه قصتهم .
تفسير نور الثقلين — محمد بن العباس بن مروان باسناده إلى جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه — الإمام الصادق عليه السلام
( 986 ) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام أنهما قال
ا : طلاق العدة الذي قال الله عز وجل ( 1 ) : فطلقوهن لعدتهن ، إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته للعدة ، فلينتظر بها حتى تحيض وتخرج من حيضتها فيطلقها . وهي طاهر في طهر لم يمسها فيه ، تطليقة واحدة ، ويشهد شاهدي عدل على ذلك ، وله أن يراجعها من يومه ذلك إن أحب أو بعد ذلك بأيام قبل أن تحيض ، ويشهد على رجعتها شاهدين ويواقعها . وتكون معه حتى تحيض ، فإذا حاضت وخرجت من حيضتها طلقها تطليقة أخرى من غير جماع ، ويشهد على ذلك شاهدين ويراجعها أيضا متى شاء قبل أن تحيض ، ويشهد على رجعتها ويواقعها وتكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة . فإذا خرجت من حيضتها وطهرت طلقها الثالثة من غير جماع ، ويشهد على ذلك شاهدين ، فإذا فعل ذلك ، فقد بانت منه بثلاث تطليقات ، ولم تحل له حتى تنكح زوجا غيره . فإن كانت ممن لا تحيض فليطلقها للشهور . وإن طلقها على ما وصفنا واحدة ، ثم بدا له أن يحبسها ، بقيت عنده على تطليقتين باقيتين ، وإن طلقها تطليقتين ثم بدا له أن يحبسها بقيت عنده على واحدة ، فإن طلقها الثالثة لم يكن له عليها رجعة ، ولم تحل له إلا بعد الزوج ، وهذا إنما يكون إذا راجعها قبل أن تنقضي عدتها ، فأما إن طلقها واحدة أو اثنتين على ما وصفنا ، ثم تركها حتى تنقضي عدتها فليس له عليها رجعة ، وهو خاطب من الخطاب . فإن تزوجها برضاها عقد عليها بنكاح مستقبل . ( 987 ) وهذا هو طلاق السنة الذي يؤمر به من أراد أن يبتت الطلاق أن يطلقها واحدة ثم يدعها فلا يراجعها حتى تنقضي عدتها فتبين منه وتكون أملك بنفسها . فإن شاء وشاءت بعد ذلك تراجعا بنكاح مستقبل . وإن لم
دعائم الإسلام — الطلاق — الإمام الباقر عليه السلام
إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا اعْتَنَقَا غَمَرَتْهُمَا الرَّحْمَةُ فَإِذَا الْتَزَمَا لَا يُرِيدَانِ بِذَلِكَ إِلَّا وَجْهَ اللَّهِ وَ لَا يُرِيدَانِ غَرَضاً مِنْ أَغْرَاضِ الدُّنْيَا قِيلَ لَهُمَا مَغْفُوراً و قبل بين عينيه، و فتح أبواب السماء إما كناية عن نزول الرحمة عليه أو استجابة دعائه، و إقباله تعالى عليهما بوجهه كناية عن غاية رضاه عنهما أو توجيه رحمته البالغة إليهما. " إلى عبدي" على التثنية" بعدد نفسه" بالتحريك، و" خطاه" بالضم" و كلامه" أي جملة و كلماته أو حروفه، قال الجوهري: الخطوة بالضم ما بين القدمين و جمع القلة خطوات و خطوات و الكثير خطا، و الخطوة بالفتح المرة الواحدة، و الجمع خطوات بالتحريك و خطاء مثل ركوة و ركاء، انتهى. و المراد بعدد جميع ذلك ذهابا و إيابا أو إيابا فقط، و الأول أظهر و كان ذكر الليلة لأن العرب تضبط التواريخ بالليالي، أو إيماء إلى أن الزيارة الكاملة هي أن يتم عنده إلى الليل، و قيل: لأنهم كانوا للتقية يتزاورون بالليل. الحديث الثاني: حسن موثق. و الالتزام في اللغة الاعتناق و المراد هنا إما إدامة الاعتناق طويلا، أو المراد بالاعتناق جعل كل منهما يديه في عنق الآخر، و بالالتزام ضمه إلى نفسه و الالتصاق به، كما يسمى المستجار بالملتزم لذلك، قوله: مغفورا لكما، منصوب بمحذوف أي
مرآة العقول — المعانقة الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
ا إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ فِي دَمِ النِّفَاسِ أَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ مَا يَمَسُّهَا فَلَيْسَ طَلَاقُهُ إِيَّاهَا بِطَلَاقٍ وَ إِنْ طَلَّقَهَا فِي اسْتِقْبَالِ عِدَّتِهَا طَاهِراً مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَ لَمْ يُشْهِدْ عَلَى ذَلِكَ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ فَلَيْسَ طَلَاقُهُ إِيَّاهَا بِطَلَاقٍ [الحديث 12] 12 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ فِي طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا مِنْ يَوْمِهِ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا تَبِينُ مِنْهُ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَقَالَ خَالَفَ السُّنَّةَ فحدثه أنه طلق امرأته تطليقة و هي حائض، فأمر أن يراجعها. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. الحديث الحادي عشر: حسن. قوله (عليه السلام):" طاهرا" بيان لاستقبال العدة، و قال في النهاية: فيه" طلقوا النساء لقبل عدتهن" و في رواية" قبل طهرهن" أي في إقباله و أوله، و حين يمكنها الدخول في العدة و الشروع فيها، فتكون لها محسوبة، و ذلك في حالة الطهر. يقال: كان ذلك في قبل الشتاء: أي إقباله. الحديث الثاني عشر: موثق. و اختلف الأصحاب في صحة الطلاق الثاني مع عدم المواقعة بعد الرجعة، فذهب ابن أبي عقيل إلى عدم الصحة، سواء كان في طهر الطلاق أو بعده، و المشهور الصحة
مرآة العقول — من طلق لغير الكتاب و السنة الحديث الأول: مجهول. — الإمام الكاظم عليه السلام
قُلْتُ لَهُ الطَّيْرُ مَا يُؤْكَلُ مِنْهُ فَقَالَ لَا يُؤْكَلُ مِنْهُ مَا لَمْ تَكُنْ لَهُ قَانِصَةٌ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ الزَّيَّاتِ عَنْ زُرَارَةَ أَنَّهُ قَالَ وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَطُّ وَ ذَلِكَ أَنِّي سَأَلْتُهُ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ مَا يُؤْكَلُ مِنَ الطَّيْرِ فَقَالَ كُلْ مَا دَفَّ وَ لَا تَأْكُلْ مَا صَفَّ قُلْتُ الْبَيْضُ فِي الْآجَامِ فَقَالَ مَا اسْتَوَى طَرَفَاهُ فَلَا تَأْكُلْهُ وَ مَا اخْتَلَفَ طَرَفَاهُ فَكُلْ قُلْتُ فَطَيْرُ الْمَاءِ قَالَ مَا كَانَتْ لَهُ قَانِصَةٌ فَكُلْ وَ مَا لَمْ تَكُنْ لَهُ قَانِصَةٌ فَلَا تَأْكُلْ بل يكفي أحدها، و قد وقع مصرحا في رواية ابن بكير. و الحوصلة بتشديد اللام و تخفيفها ما يجتمع فيه الحب مكان المعدة لغيره، و الصيصية بكسر أوله بغير همز الإصبع الزائدة في باطن رجل الطائر، بمنزلة الإبهام من بني آدم لأنها شوكة و يقال للشوكة الصيصة أيضا. الحديث الثاني: صحيح. قوله (عليه السلام):" ما لم تكن له قانصة" أي من طير الماء كما يدل عليه بعض الأخبار أو مطلقا، و على التقديرين محمول على ما إذا لم يظهر فيه شيء من العلامات الأخر كما عرفت. الحديث الثالث: مجهول. قوله (عليه السلام):" ما استوى طرفاه" حمل على الاشتباه، فإن البيض تابع للحيوان في الحل و الحرمة، و إنما يرجع على تلك القاعدة مع عدم العلم بحال الحيوان الذي حصل منه، و كل ذلك مقطوع به في كلام الأصحاب.
مرآة العقول — آخر منه و فيه ما يعرف به ما يؤكل من الطير و ما لا يؤكل. — الإمام الصادق عليه السلام
وَالصَّادِقُ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص صَلَّى بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ « 1 » فَلَمَّا سَلَّمَ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ وَجَاءَ عَلِيٌّ ع وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ فَأَسْنَدَهُ إِلَى ظَهْرِهِ فَلَمْ يَزَلْ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ عَلَى النَّبِيِّ ص فَلَمَّا تَمَّ الْوَحْيُ قَالَ يَا عَلِيُّ صَلَّيْتَ قَالَ لَا وَقَصَّ عَلَيْهِ فَقَالَ ادْعُ لِيَرُدَّ اللَّهُ عَلَيْكَ الشَّمْسَ فَسَأَلَ اللَّهَ فَرُدَّتْ عَلَيْهِ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً وَفِي رِوَايَةِ أَبِي جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ع قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ عَلِيّاً كَانَ فِي طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ الشَّمْسَ فَرُدَّتْ فَقَامَ عَلِيٌّ ع وَصَلَّى فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَقَعَتِ الشَّمْسُ وَبَدَرَ الْكَوَاكِبُ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ مَهْرَوَيْهِ قَالَتْ أَسْمَاءُ أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْنَا لَهَا عِنْدَ غُرُوبِهَا صَرِيراً كَصَرِيرِ الْمِنْشَارِ فِي الْخَشَبِ قَالَ وَذَلِكَ بِالصَّهْبَاءِ فِي غَزَاةِ خَيْبَرَ وَرُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى إِيمَاءً فَلَمَّا رُدَّتِ الشَّمْسُ أَعَادَ الصَّلَاةَ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ع . وسئل الصاحب أن ينشد في ذلك فأنشأ لا تقبل التوبة من تائب * إلا بحب ابن أبي طالب أخي رسول الله بل صهره * والصهر لا يعدل بالصاحب يا قوم من مثل علي وقد * ردت عليه الشمس من غائب . المفجع البصري وعلي إذ نال رأس رسول * الله من حجره وسادا وطيا إذ يخال النبي لما أتاه * الوحي مغمى عليه أو مغشيا فتراخت عنه الصلاة ولم * يوقظه إلى أن كان شخصه منحيا فدعا ربه فأنجزه الميعاد * من كان وعده مأتيا قال هذا أخي بحاجة ربي * لم يزل شطر يومه مغشيا فاردد الشمس كي يصلي في * الوقت فعاد العشي بعد مضيا . الحميري ردت عليه الشمس لما فاته * وقت الصلاة وقد دنت للمغرب حتى تبلج نورها في أفقها * للعصر ثم هوت هوى الكوكب وعليه قدرت ببابل مرة * أخرى وما ردت لخلق معرب
مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب — في طاعة الجمادات له ع — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
36 [الركن الرابع في الإشهاد] (الركن الرابع) في الإشهاد، و لا بد من شاهدين يسمعانه. و يمكن أن يستدلّ على ذلك بما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن العلاء بن رزين انه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن جمهور الناس، فقال
اليوم أهل هدنة يرد ضالّتهم و يؤدّى أمانتهم و يحقن دمائهم و يجوز مناكحتهم و مواريثهم في هذا الحال (الحالة- خ) . قوله: «الركن الرابع الاشهاد و لا بد من شاهدين يسمعانه» أجمع الأصحاب على ان الإشهاد شرط في صحّة الطلاق بمعنى انه لا بدّ من حضور شاهدين ليشهدان بإنشاء الطلاق، فلو تجرد عن الشهادة كان باطلا و ان كملت شروطه الأخر. و الأصل في ذلك، الكتاب، و السنة اما الكتاب فقوله تعالى- بعد ذكر الطلاق- وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ . و امّا السنّة فمستفيضة جدا كصحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: طلاق السنّة يطلقها تطليقة على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين و حسنة زرارة و محمّد بن مسلم، و من معهما، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) انهما قالا: و ان طلّقها في استقبال عدّتها طاهرا من غير جماع و لم يشهد على ذلك رجلين عدلين فليس طلاقه إياها بطلاق . و حسنة زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: ان الطلاق لا يكون بغير شهود و أن الرجعة بغير شهود رجعة، و لكن ليشهد بعد فهو أفضل .
نهاية المرام — الطلاق قوله: «كتاب الطلاق، و النظر في أركانه و أقسامه و لواحقه» — الإمام الباقر عليه السلام
فَأَشْهَدُ لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي بَعْضِ مَوَاقِفِهِ وَ لَقَدْ أَرْخَى اللَّيْلُ سُدُولَهُ وَ هُوَ قَائِمٌ فِي مِحْرَابِهِ قَابِضٌ عَلَى لِحْيَتِهِ يَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ السَّلِيمِ وَ يَبْكِي بُكَاءَ الْحَزِينِ وَ يَقُولُ يَا دُنْيَا يَا دُنْيَا إِلَيْكِ عَنِّي أَ بِي تَعَرَّضْتِ أَمْ إِلَيَّ تَشَوَّقْتِ لَا حَانَ حِينُكِ هَيْهَاتَ غُرِّي غَيْرِي لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ قَدْ طَلَّقْتُكِ ثَلَاثاً لَا رَجْعَةَ فِيهَا فَعَيْشُكِ قَصِيرٌ وَ خَطَرُكِ يَسِيرٌ وَ أَمَلُكِ حَقِيرٌ آهِ مِنْ قِلَّةِ الزَّادِ وَ طُولِ الطَّرِيقِ وَ بُعْدِ السَّفَرِ وَ عِظَمِ الْمَوْرِدِ وَ خُشُونَةِ الْمَضْجَعِ. بيان: السديل ما أسدل على الهودج و الجمع السدول و يقال هو يتململ على فراشه إذا لم يستقر من الوجع و السليم اللديغ يقال سلمته الحية أي لدغته و قيل إنما سمي سليما تفؤلا بالسلامة و إليك من أسماء الأفعال أي تنح و عني متعلق بما فيه من معنى الفعل و يقال حان حينه أي قرب وقته و هذا دعاء عليها أي لا قرب وقت انخداعي بك و غرورك لي قوله عليه السلام غري غيري ليس الغرض الأمر بغرور غيره بل بيان أنه عليه السلام لا ينخدع بها بل غيره ينخدع بها قوله عليه السلام و أملك أي ما يؤمل منك و فيك.
بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ٣٤٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ١٢٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عنه باسناده عن سلام قال: كنت عند أبى جعفر (عليه السلام)، فدخل عليه حمران بن أعين، فسأله عن أشياء فلمّا همّ حمران بالقيام، قال لأبى جعفر (عليه السلام): أخبرك أطال اللّه بقاك، و امتعنا بك أنا نأتيك فما نخرج من عندك حتى ترق قلوبنا، و تسلوا أنفسنا، عن الدنيا و تهون علينا ما فى أيدى الناس، من هذه الأموال، ثم نخرج من عندك فاذا صرنا مع الناس و التجار، أحببنا الدنيا. قال فقال أبو جعفر (عليه السلام): إنما هى القلوب مرة يصعب عليها الامر و مرة يسهل ثم قال أبو جعفر أما إن أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قالوا: يا رسول اللّه نخاف علينا النفاق، قال فقال لهم و لم تخافون ذلك قالوا إنا اذا كنا عندك، فذكرتنا روعنا و وجلنا نسينا الدنيا و زهدنا فيها حتّى كنّا نعاين الآخرة و الجنة و النار و نحن عندك فاذا خرجنا من عندك و دخلنا هذه البيوت و شممنا الاولاد و راينا العيال و الأهل و المال يكاد أن نحول عن الحال التي كنا عليها عندك، و حتى كأنا لم نكن على شيء، أ فتخاف علينا ان يكون هذا النفاق. فقال لهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كلّا هذا من خطوات الشيطان ليرغبنكم فى الدنيا، و اللّه لو أنكم تدومون على الحال التي تكونون عليها و أنتم عندى فى الحال التي و صفتم، أنفسكم بها لصافحتكم الملئكة و مشيتم على الماء و لو لا انكم تذنبون فيستغفرون اللّه لخلق اللّه خلقا لكى يذنبوا ثم يستغفروا فيغفر لهم، إنّ المؤمن مفتن تواب أ ما تسمع لقوله: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ» و قال: «اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ» * [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٥٣. — الإمام الباقر عليه السلام
- عن الحسين، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال
«لما قبض رسول الله جاءهم جبرئيل و النبي (صلى الله عليه و آله) مسجى، و في البيت علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فقال: السلام عليكم، يا أهل بيت الرحمة كُلُّ نَفْسٍ ذََائِقَةُ اَلْمَوْتِ إلى مَتََاعُ اَلْغُرُورِ إن في الله عزاء من كل مصيبة، و دركا من كل ما فات، و خلفا من كل هالك، فبالله فثقوا، و إياه فارجوا، إنما المصاب من حرم الثواب، و هذا آخر وطئي من الدنيا -قال-قالوا: فسمعنا صوتا، فلم نر شخصا». 99-2009/ - عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لما قبض رسول الله (صلى الله عليه و آله) سمعوا صوتا من جانب البيت، و لم يروا شخصا، يقول: كُلُّ نَفْسٍ ذََائِقَةُ اَلْمَوْتِ إلى قوله: فَقَدْ فََازَ ثم قال: في الله خلفا و عزاء من كل مصيبة، و دركا لما فات، فبالله فثقوا، و إياه فارجوا، و إنما المحروم من حرم الثواب، و استروا عورة نبيكم. فلما وضعه على السرير نودي: يا علي، لا تخلع القميص-قال-: فغسله علي (عليهما السلام) في قميصه». 99-2010/ - عن محمد بن يونس، عن بعض أصحابنا، قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): « (كل نفس ذائقة الموت و منشورة) كذا نزل بها على محمد (صلى الله عليه و آله)، أنه ليس أحد من هذه الأمة إلا سينشر، فأما المؤمنون فينشرون إلى قرة عين، و أما الفجار فينشرون إلى خزي الله إياهم». 99-2011/ - عن زرارة، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): « كُلُّ نَفْسٍ ذََائِقَةُ اَلْمَوْتِ لم يذق الموت من قتل». -و قال-: «لا بد من أن يرجع حتى يذوق الموت». 99-2012/ - سعد بن عبد الله: قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن عمار ابن مروان، عن المنخل بن جميل، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «ليس من مؤمن إلا و له قتلة و موتة، إنه من قتل نشر حتى يموت، و من مات نشر حتى يقتل». ثم تلوت على أبي جعفر (عليه السلام) هذه الآية كُلُّ نَفْسٍ ذََائِقَةُ اَلْمَوْتِ فقال: «و منشورة». قلت: قولك: «و منشورة» ما هو؟ قال: «هكذا انزل بها جبرئيل على محمد (صلى الله عليه و آله): كل نفس ذائقة الموت و منشورة» ثم قال: «ما في هذه الامة أحد بر و لا فاجر إلا و ينشر، فأما المؤمنون فينشرون الى قرة أعينهم، و أما الفجار فينشرون إلى خزي الله إياهم، ألم تسمع إن الله تعالى يقول: وَ لَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ اَلْعَذََابِ اَلْأَدْنىََ دُونَ اَلْعَذََابِ اَلْأَكْبَرِ، و قوله: يََا أَيُّهَا اَلْمُدَّثِّرُ* `قُمْ فَأَنْذِرْ يعني بذلك محمدا (صلى الله عليه و آله) و قيامه في الرجعة ينذر فيها، و قوله: إِنَّهََا لَإِحْدَى اَلْكُبَرِ* `نَذِيراً لِلْبَشَرِ يعني محمدا (صلى الله عليه و آله) نذيرا للبشر في الرجعة، و قوله: هُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدىََ وَ دِينِ اَلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُشْرِكُونَ يظهره الله عز و جل في الرجعة، و قوله: حَتََّى إِذََا فَتَحْنََا عَلَيْهِمْ بََاباً ذََا عَذََابٍ شَدِيدٍ هو علي بن أبي طالب إذا رجع في الرجعة». قال جابر: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوله عز و جل: رُبَمََا يَوَدُّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كََانُوا مُسْلِمِينَ قال: هو أنا، إذا خرجت أنا و شيعتي، و خرج عثمان و شيعته، و نقتل بني أمية فعندها يَوَدُّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كََانُوا مُسْلِمِينَ ». قلت: قد تقدمت روايات في الآية في قوله تعالى: أَ فَإِنْ مََاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلىََ أَعْقََابِكُمْ. قوله تعالى: لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوََالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مِنَ اَلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ ذََلِكَ مِنْ عَزْمِ اَلْأُمُورِ[186] 99-2013/ - محمد بن إبراهيم النعماني، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، قال: حدثنا أحمد ابن يوسف بن يعقوب الجعفي، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن الحكم بن أيمن، عن ضريس الكناسي، عن أبي خالد الكابلي، قال: قال علي بن الحسين (عليهما السلام): «لوددت أني تركت فكلمت الناس ثلاثا، ثم قضى الله تعالى في ما أحب، و لكن عزمة من الله أن نصبر» ثم تلا هذه الآية: وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ثم تلا أيضا قوله تعالى: وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مِنَ اَلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ ذََلِكَ مِنْ عَزْمِ اَلْأُمُورِ. 99-2014/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن علي ما جيلويه (رحمه الله)، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان؛ و حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق، و محمد بن أحمد السناني، و علي بن عبد الله الوراق، و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب (رضي الله عنهم)، قالوا:
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٧٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
9338/ (_4) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن زيد النرسي، عن عبيد بن زرارة، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول
«إذا أمات الله أهل الأرض لبث كمثل ما خلق الخلق، و مثل ما أماتهم، و أضعاف ذلك، ثم أمات أهل السماء الدنيا، ثم لبث مثل ما خلق الخلق و مثل ما أمات أهل الأرض و أهل السماء الدنيا و أضعاف ذلك، ثم أمات أهل السماء الثانية، ثم لبث مثل ما خلق الخلق و مثل ما أمات أهل الأرض و أهل السماء الدنيا و السماء الثانية و أضعاف ذلك، ثم أمات أهل السماء الثالثة، ثم لبث مثل ما خلق الخلق و مثل ما أمات أهل الأرض و أهل السماء الدنيا و السماء الثانية و السماء الثالثة و أضعاف ذلك، و في كل سماء مثل ذلك و أضعاف ذلك، ثم أمات ميكائيل، ثم لبث مثل ما خلق الخلق و مثل ذلك كله و أضعاف ذلك، ثم أمات جبرئيل، ثم لبث مثل ما خلق الخلق و مثل ذلك كله و أضعاف ذلك، ثم أمات إسرافيل، ثم لبث مثل ما خلق الخلق و مثل ذلك كله و أضعاف ذلك، ثم أمات ملك الموت ثم لبث مثل ما خلق الخلق و مثل ذلك و أضعاف ذلك، ثم يقول الله عز و جل: لمن الملك اليوم؟ فيرد الله على نفسه: لله الواحد القهار، و أين الجبارون؟ و أين الذين ادعوا معي إلها آخر؟ أين المتكبرون و نحوهم؟ ثم يبعث الخلق». قال عبيد بن زرارة: فقلت: إن هذا الأمر كائن طولت ذلك؟ فقال: «أ رأيت ما كان، هل علمت به؟» فقلت: لا، فقال: «فكذلك هذا».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٧٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
عن سلام قال كنت عند أبي جعفر عليه السلام فدخل عليه حمران بن أعين فسأله عن أشياء فلما هم حمران بالقيام- قال لأبي جعفر ع: أخبرك أطال الله بقاك- و أمتعنا بك إنا نأتيك- فما نخرج من عندك حتى ترق قلوبنا- و تسلو أنفسنا عن الدنيا و تهون علينا ما في أيدي الناس من هذه الأموال، ثم نخرج من عندك- فإذا صرنا مع الناس و التجار أحببنا الدنيا قال فقال أبو جعفر ع: إنما هي القلوب مرة- يصعب عليها الأمر و مرة يسهل، ثم قال أبو جعفر: أما إن أصحاب رسول الله ص قالوا: يا رسول الله نخاف علينا النفاق، قال: فقال لهم: و لم تخافون ذلك قالوا إنا إذا كنا عندك فذكرتنا روعنا و وجلنا نسينا الدنيا- و زهدنا فيها حتى كأنا نعاين الآخرة و الجنة و النار و نحن عندك، فإذا خرجنا من عندك و دخلنا هذه البيوت- و شممنا الأولاد و رأينا العيال و الأهل و المال، يكاد أن نحول عن الحال التي كنا عليها عندك- و حتى كأنا لم نكن على شيء- أ فتخاف علينا أن يكون هذا النفاق فقال لهم رسول الله ص: كلا هذا من خطوات الشيطان ليرغبنكم في الدنيا، و الله لو أنكم تدومون على الحال التي تكونون عليها- و أنتم عندي في الحال التي وصفتم أنفسكم بها- لصافحتكم الملائكة و مشيتم على الماء- و لو لا أنكم تذنبون فتستغفرون الله- لخلق الله خلقا لكي يذنبوا- ثم يستغفروا فيغفر لهم، إن المؤمن مفتن تواب أ ما تسمع لقوله «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ» و قال «اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ».
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٠٩. — الإمام الباقر عليه السلام
(194) 1- الحضينيّ (رحمه الله): حدّثني محمّد بن إسماعيل...، عن محمّد بن المفضّل: سألت سيّدي أبا عبد اللّه الصادق ( عليه السلام قال
إلى مدينة جدّه رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)...، و يحضر السيّد محمّد الأكبر رسول اللّه، و الصدّيق الأعظم أمير المؤمنين، و فاطمة و الحسن و الحسين، و الأئمّة إمام بعد إمام، و كلّ من محض الإيمان محضا، و محض الكفر محضا... و يقوم الحسن بن عليّ الحادي عشر من الأئمّة (عليهم السلام)، و يشكو إلى جدّه رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و ما لقيه من المعتزّ، و هو الزبير بن جعفر المتوكّل، و من أحمد ابن فتيان، و هو المعتمد.... و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ١٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
تَقُولُ اللَّهُ
مَّ أَنْتَ خَلَقْتَ هَذِهِ النَّفْسَ وَ أَنْتَ أَمَتَّهَا تَعْلَمُ سِرَّهَا وَ عَلَانِيَتَهَا أَتَيْنَاكَ شَافِعِينَ فِيهَا فَشَفِّعْنَا اللَّهُمَّ وَلِّهَا مَنْ تَوَلَّتْ وَ احْشُرْهَا مَعَ مَنْ أَحَبَّتْ قوله عليه السلام:" فشفعنا" كذا في بعض النسخ و هو الظاهر، و في بعضها (شفعنا) و في بعضها (شفعاء) على صيغة الجمع فيكون تأكيدا، و على الأولين أمر من باب التفعيل، أي أقبل شفاعتنا فيه. قال في القاموس: شفعته فيه تشفيعا حتى شفع كمنع شفاعة قبلت شفاعته. قوله عليه السلام:" و لها من تولت" أي اجعل ولى أمر هذه النفس من كانت تتولاه في الدنيا، و من اتخذته وليها و إمامها، أو أحبته من الأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) إن كان مؤمنا، و أعدائهم إن كان منافقا، قال: في النهاية (لنولينك ما توليت) أي نكل إليك ما قلت و نرد إليك ما وليته نفسك و رضيت لها به انتهى، و في بعض النسخ (ما تولت) فيمكن أن تكون ما استعملت في موضع من و كثيرا ما تقع و أن يكون المراد العقائد و المذاهب فيرجع إلى الأول. و أما الأعمال فلا يناسب مقام الدعاء و الشفاعة كما لا يخفى. قوله عليه السلام:" و احشرها" أي أجمعها كما هو أصل معنى الحشر، أو ابعثها في القيمة معهم ليصيروا سببا لنجاته من أهوالها.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٦٢. — غير محدد
/ 97- الشيخ في أماليه: قال: حدّثنا محمد بن محمد يعني المفيد، قال: حدّثنا أبو الحسن علي بن بلال المهلبي، قال: حدّثنا مزاحم ابن عبد الوارث بن عباد البصري بمصر قال: حدّثنا محمد بن زكريا الغلابي، قال: حدّثنا العباس بن بكار، قال: حدّثنا أبو بكر الهلالي، عن عكرمة عن ابن عباس. قال الغلابي: و حدّثنا أحمد بن محمد الواسطي، قال: حدّثنا عمر ابن يونس (اليمامي)، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس. قال: حدّثنا أبو عيسى عبيد اللّه بن الفضل الطائي، قال: حدّثنا الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن عمر (بن علي بن الحسين) بن علي بن أبي طالب- عليهم السلام -. قال: حدّثني محمد بن سلام الكوفي، قال: حدّثنا أحمد بن محمد الواسطي، قال: حدّثنا محمد بن صالح و محمد بن الصّلت قالا: حدّثنا عمر بن يونس اليمامي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: دخل الحسين بن علي- عليهما السلام - على أخيه الحسن بن علي- عليهما السلام - في مرضه الذّي توفي فيه فقال
له: كيف تجدك يا أخي؟ قال: أجدني في أوّل يوم من أيّام الآخرة و آخر يوم من أيّام الدّنيا و أعلم أنّي لا أسبق أجلي و أنّي وارد على أبي وجدي- عليهما السلام - على كره مني لفراقك و فراق إخوتك [و فراق الاحبّة] و استغفر اللّه من مقالتي هذة، و أتوب إليه، بل على محبة منّي للقاء رسول اللّه و أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و امّي فاطمة و حمزة و جعفر- عليهم السلام - و في اللّه عزّ و جلّ خلف من كلّ هالك و عزاء من كلّ مصيبة و درك من كلّ ما فات. رأيت يا أخي كبدي [آنفا] في الطشت و لقد عرفت من ذهابي به و من اين اتيت فما أنت صانع به يا أخي؟ فقال الحسين- عليه السلام -: أقتله و اللّه. قال: فلا اخبرك به أبدا حتّى نلقى رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و لكن اكتب (يا أخي): هذا ما أوصى به الحسن بن علي إلى أخيه الحسين بن علي أوصى أنه يشهد أن لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له و أنّه يعبده حقّ عبادته لا شريك له في الملك و لا ولي له من الذّل و أنّه خلق كل شيء فقدّره تقديرا و أنّه أولى من عبد و أحقّ من حمد من أطاعه رشد و من عصاه غوى و من تاب إليه اهتدى. فانّي اوصيك يا حسين بمن خلفت من أهلي و ولدي و أهل بيتك أن تصفح عن مسيئهم و تقبل من محسنهم و تكون لهم خلفا و والدا و ان تدفنّي مع [جدّي] رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فاني أحقّ به و ببيته ممن ادخل بيته بغير اذنه و لا كتاب جاءهم من بعده. قال اللّه فيما أنزله على نبيّه- صلى الله عليه وآله وسلم - في كتابه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ. فو اللّه ما أذن لهم في الدخول عليه في حياته بغير إذنه و لا جاءهم الإذن في ذلك من بعد وفاته و نحن مأذون لنا في التصرّف فيما ورثناه من بعده. فإن أبت عليك الامرأة فأنشدك بالقرابة التي قرب اللّه عزّ و جلّ منك، و الرحم الماسة من رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - ان (لا) تهريق في محجمة من دم حتى نلقى رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فنختصم إليه فنخبره بما كان من الناس إلينا بعده ثم قبض- عليه السلام -. قال ابن عباس: فدعاني الحسين بن علي- عليهما السلام - و عبد اللّه بن جعفر و علي بن عبد اللّه بن العباس فقال: اغسلوا ابن عمّكم فغسلناه و حنطناه و ألبسناه أكفانه ثم خرجنا به حتى صلّينا عليه في المسجد و أن الحسين- عليه السلام - أمر ان يفتح البيت فحال دون ذلك مروان بن الحكم و آل أبي سفيان و من حضر هناك من ولد عثمان بن عفّان و قالوا: [أ] يدفن أمير المؤمنين عثمان الشهيد القتيل ظلما بالبقيع بشر مكان و يدفن الحسن مع رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -؟ و اللّه لا يكون ذلك أبدا حتى تكسر السيوف بيننا و تنقصف الرماح و تنفذ النبل. فقال الحسين- عليه السلام -: أما و اللّه الذي حرم مكة، للحسن بن علي [وا] بن فاطمة أحقّ برسول اللّه و ببيته ممن ادخل بيته بغير إذنه و هو و اللّه أحقّ به من حمّال الخطايا، مسيّر أبي ذرّ- رحمه الله -، الفاعل بعمار ما فعل، و بعبد اللّه ما صنع، الحامي الحمى المؤوي لطريد رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، لكنكم صرتم بعده الامراء، و تابعكم على ذلك الاعداء و ابناء الاعداء. قال: فحملناه فاتينا به قبر امّه فاطمة- عليها السلام - فدفنّاه إلى جنبها- رضي الله عنه و ارضاه-. قال ابن عباس: و كنت أوّل من انصرف فسمعت اللغط و خفت أن يعجل الحسين على من قد أقبل و رأيت شخصا علمت الشر فيه فأقبلت مبادرا و إذا انا بعائشة في اربعين راكبا على بغل مرمّل تقدمهم و تأمرهم بالقتال، فلمّا رأتني قالت: إليّ [إليّ] يا ابن عباس لقد اجترأتم عليّ في الدنيا تؤذونني مرة بعد اخرى تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أهوى و لا احبّ. فقلت: وا سوأتاه يوم على بغل و يوم على جمل تريدين (أن تطفئي) نور اللّه و تقاتلي أولياء اللّه و تحولي بين رسول اللّه و بين حبيبه ان يدفن معه، ارجعي فقد كفى اللّه عزّ و جلّ المؤنة، و دفن الحسن- عليه السلام - إلى جنب امّه، فلم يزدد من اللّه تعالى الّا قربا و ما ازددتم منه و اللّه إلّا بعدا، يا سوأتاه انصرفي فقد رايت ما سرّك. فقال: فقطبت وجهها و نادت بأعلى صوتها: أو ما نسيتم الجمل يا بن عباس؟ إنّكم لذو أحقاد. فقلت: أم و اللّه ما نسيه أهل السماء فكيف ينساه أهل الأرض، فانصرفت و هي تقول: فألقت عصاها و استقرّت بها النوى * * * كما قرّ عينا بالإياب المسافر
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٣٧٦. — الإمام الحسين عليه السلام
/ 143- و عنه: باسناده، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام -، قال
لمّا كان في اللّيلة الّتي توفّي فيها سيّد العابدين- عليه السلام -، قال لابنه محمّدا- عليهما السلام -: بنيّ ائتني بوضوء، فأتاه بوضوء في إناء، فقال له قبل أن يقبل إليه: اردده و كبّه، فإنّ فيه ميتة. قال: فدعا بالمصباح، فإذا فيه فأرة، فأتاه بوضوء غيره. فقال: يا بنيّ [في] هذه الليلة وعدت (فيها) لحوقي بجدّي رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و جدّي أمير المؤمنين و جدتي فاطمة و عمّي الحسن و أبي الحسين صلوات الله عليهم اجمعين. فإذا توفيت، و واريتني، فخذ ناقتي و اجعل حظارا، و أقم لها علفا، فإنّها تخرج إلى قبري، تضرب بجرانها الأرض حول قبري، و ترغو فأقمها، و ردّها إلى موضعها، فإنّها تطيعك و ترجع إلى موضعها ثمّ تعاود الخروج، فتفعل [مثل] ما فعلت أوّلا، فأرفق بها، و ردّها ردّا رفيقا، فإنّها تتفق بعد ثلاثة أيّام. فلمّا قبض- عليه السلام - فعل بالناقة أبو جعفر- عليه السلام - ما أوصاه، فخرجت النّاقة إلى القبر، فضربت على الأرض [بجرانها] حوله و رغت، فأتاها أبو جعفر- عليه السلام - فقال لها: قومي يا مباركة، فارجعي إلى مكانك، (فرجعت) ثمّ مكثت قليلا، و خرجت إلى القبر، ففعل مثل ما فعل أولا، فأتاها أو جعفر- عليه السلام - فقال لها: قومي الآن فلم تقم فصاح بها من حضر. فقال أبو جعفر- عليه السلام - دعوها فإنّ أبي أخبر بأنّها تنفق بعد ثلاثة أيّام، و نفقت فقال أبو عبد اللّه- عليه السلام -: كان جدي عليّ بن الحسين- عليهما السلام - يحجّ عليها إلى مكّة فيعلّق السوط بالرّحل فلا يقرعها به حتّى يرجع إلى داره بالمدينة. و تقدّمت الروايات في ذلك.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٤٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله
ومن رد عن أخيه غيبة سمعها في مجلس رد الله عز وجل عنه ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة ، فإن لم يرد عنه وأعجبه
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 628 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
555 قوله تعالى: وَ أَقْسَمُوا بِاللََّهِ جَهْدَ أَيْمََانِهِمْ -إلى قوله تعالى- فَإِنَّ اَللََّهَ كََانَ بِعِبََادِهِ بَصِيراً [42-45] 8877/ -علي بن إبراهيم: ثم حكى الله عز و جل قول قريش، فقال: وَ أَقْسَمُوا بِاللََّهِ جَهْدَ أَيْمََانِهِمْ لَئِنْ جََاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدىََ مِنْ إِحْدَى اَلْأُمَمِ يعني الذين هلكوا فَلَمََّا جََاءَهُمْ نَذِيرٌ يعني رسول الله (صلى الله عليه و آله) مََا زََادَهُمْ إِلاََّ نُفُوراً* `اِسْتِكْبََاراً فِي اَلْأَرْضِ وَ مَكْرَ اَلسَّيِّئِ وَ لاََ يَحِيقُ اَلْمَكْرُ اَلسَّيِّئُ إِلاََّ بِأَهْلِهِ . 99-8878/ - قال: و قال أمير المؤمنين
(عليه السلام) في كتابه الذي كتبه إلى شيعته يذكر فيه خروج عائشة إلى البصرة، و عظم خطأ طلحة و الزبير فقال: «و أي خطيئة أعظم مما أتيا!أخرجا زوج رسول الله (صلى الله عليه و آله) من بيتها، و كشفا عنها حجابا ستره الله عليها و صانا حلائلهما في بيوتهما!ما أنصفا لا لله و لا لرسوله من أنفسهما. ثلاث خصال مرجعها على الناس في كتاب الله: البغي، و المكر، و النكث، قال الله: يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ إِنَّمََا بَغْيُكُمْ عَلىََ أَنْفُسِكُمْ ، و قال: فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمََا يَنْكُثُ عَلىََ نَفْسِهِ ، و قال: وَ لاََ يَحِيقُ اَلْمَكْرُ اَلسَّيِّئُ إِلاََّ بِأَهْلِهِ ، و قد بغيا علينا، و نكثا بيعتي، و مكرا بي» . }8879/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَسِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ قال: أ و لم ينظروا في القرآن، و في أخبار الأمم الهالكة؟! 99-8880/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، و الحسين بن سعيد جميعا، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن عبد الله بن مسكان، عن بدر بن الوليد الخثعمي، عن أبي الربيع الشامي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: قُلْ سِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كََانَ عََاقِبَةُ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلُ ، فقال: «عنى بذلك: أي انظروا في القرآن، فاعلموا كيف كان عاقبة الذين من قبلكم، و ما أخبركم عنه» .
البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بحار الأنوار ج74-92 — 1 مواعظ الله عز و جل في القرآن المجيد — غير محدد
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إن الله تبارك وتعالى غضب على ملك من الملائكة فقطع جناحه وألقاه في جزيرة من جزائر البحر ، فبقي ما شاء الله عز وجل في ذلك البحر ، فلما بعث الله عز وجل إدريس عليه السلام جاء ذلك الملك إليه فقال : يا نبي الله ادع الله أن يرضى عنى ويرد جناحي ، قال : نعم فدعا إدريس فرد الله عز وجل عليه جناحه ورضى عنه ، قال الملك لإدريس : ألك حاجة ؟ قال : نعم أحب ان ترفعني إلى السماء حتى انظر إلى ملك الموت فإنه لاعيش لي مع ذكره ، فأخذه الملك على جناحه حتى انتهى به إلى السماء الرابعة فإذا ملك الموت يحرك رأسه تعجبا ، فسلم إدريس عليه السلام على ملك الموت ، فقال له : ما لك تحرك رأسك ؟ قال : إن رب العزة أمرني ان أقبض روحك بين السماء الرابعة والخامسة ، فقلت : يا رب وكيف يكون هذا وغلظ السماء الرابعة مسيرة خمسمأة عام ، ومن السماء الرابعة إلى السماء الثالثة مسيرة خمسمأة عام ، ومن السماء الثالثة إلى السماء الثانية مسيرة خمسمأة عام ، وغلظ السماء الثالثة مسيرة خمسمأة عام ، وكل سمائين وما بينهما كذلك فيكف يكون هذا ؟ ثم قبض روحه بين السماء الرابعة والخامسة ، وهو قوله عز وجل : " ورفعناه مكانا عليا " وسمى إدريس لكثرة دراسته الكتب .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، ما تأكل الحامل من شئ ولا تتداوى به أفضل — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم وقال أمير المؤمنين
صلوات الله عليه في كتابه الذي كتبه إلى شيعته يذكر فيه خروج عائشة إلى البصرة وعظم خطأ طلحة والزبير فقال : وأي خطأ أعظم مما أتيا ؟ أخرجا زوجة رسول الله صلى الله عليه وآله من بيتها وكشفا عنها حجابا ستره الله عليها ، وصانا حلائلهما في بيوتهما ما أنصفا لا لله ولا لرسوله من أنفسهما ثلاث خصال ، مرجعها على الناس في كتاب الله عز وجل : البغى والمكر والنكث قال الله عز وجل : ( يا أيها الناس انما بغيكم على أنفسكم ) وقال : ( ومن نكث فإنما ينكث على نفسه ) وقال : ولا يحيق المكر السيئ الا باهله وقد بغيا علينا ونكثا بيعتي ومكرا بي وقوله عز وجل : أولم يسيروا في الأرض قال : أو لم ينظروا في القرآن وفى اخبار رجعة الأمم الهالكة .
تفسير نور الثقلين — محمد بن علي بن رباح باسناده إلى الصادق صلوات الله عليه ، ورويناه من كتاب — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن زيد النرسي عن عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
إذا أمات الله أهل الأرض لبث كمثل ما خلق الله الخلق ، ومثل ما أمات أهل الأرض وأهل سماء الدنيا وأضعاف ذلك ، ثم أمات أهل سماء الدنيا ثم لبث مثل ما خل الله الخلق ومثل ما أمات أهل الأرض وأهل سماء الدنيا واضعاف ذلك ثم أمات أهل السماء الثانية ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق ومثل ما أمات أهل الأرض وأهل السماء الدنيا والسماء الثانية وأضعاف ذلك ، ثم أمات أهل السماء الثالثة ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق ومثل ما أمات أهل الأرض وأهل سماء الدنيا والسماء الثانية والثالثة وأضعاف ذلك ، في كل سماء مثل ذلك وأضعاف ذلك ، ثم أمات ميكائيل ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق ومثل ذلك كله واضعاف ذلك ثم أمات جبرئيل عليه السلام ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق ومثل ذلك كله وأضعاف ذلك ثم أمات أسرا فيل عليه السلام ، ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق ومثل ذلك كله وأضعاف ذلك ثم أمات ملك الموت ، ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق ومثل ذلك كله وأضعاف ذلك ثم يقول الله عز وجل : ( لمن الملك اليوم ) فيرد الله على نفسه ( لله الواحد القهار ) أين الجبارون ؟ وأين المتكبرون ؟ وأين الذين ادعوا معي إلها آخر ؟ أين المتكبرون ونخوتهم ؟ ثم يبعث أخلق ، قال عبيد بن زرارة : فقلت : ان هذا الامر كله يطول بذلك ؟ فقال : أرأيت ما كان هل علمت به ؟ فقلت : لا ، قال : فكذلك هذا .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم الغرق فليقرأ — الإمام الصادق عليه السلام
( 1149 ) وعنه عليه السلام أنه قال
في الرجل يعتق بعض عبيده عند الموت ، وليس له مال غيرهم ولم يعلم من أعتق أولا منهم إذا لم يسمه ، قال عليه السلام : يقرع بينهم فيعتق الأول فالأول حتى يبلغ الثلث . قال أبو جعفر محمد ابن علي صلى الله عليه وآله وسلم : فإن سماهم فقال : أعتقوا عني فلانا وفلانا ، نظر ( 1 ) في ثلثه وفي أثمانهم ، ثم بدئ بعتق من سماه أولا فأولا ، فإن خرج الثلث على الرؤوس عتقوا ، وإن فضل منه ما لا يبلغ ثمن الذي يلي من خرج آخرا منهم ، فإن كان الذي يخرج منه السدس فما فوقه ، وقف فيما بقي عليه ، وكان الباقون ميراثا ، وإنما يبدئ بعتق من سماه في مال العتق ( 2 ) الأول فالأول ، اللفظ لأبي جعفر ، وتوقيت ما يبقى فيمن عجز عنه الثلث على ما تقدم ذكره عن أبي عبد الله جعفر بن محمد بن علي صلى الله عليه وآله وسلم ( 1150 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن رجل اشترى عبدا أو أمة بنسيئة ، ثم أعتق العبد أو أولد الأمة وأعتقها ، ثم قام عليه البائع في حال العتق بالثمن فلم يجد عنده شيئا ، فقال : إن كان يوم أعتق أو أولد الجارية ، وقبل ذلك حين اشتراهما أو أحدهما مليا ( 3 ) بالثمن ، فالعتق جائز . وإن كان فقيرا ، لا مال له فالعتق باطل ، ويرجع البائع فيهما . ( 1151 ) وعن علي عليه السلام أنه أعتق أبا بيرز ( 4 ) وحبترا ( 5 ) ورياحا وزريقا ( 6 ) على أن يعملوا في ضيعة حبسها ( 7 ) أربع سنين ثم هم أحرار ، فعملوا ثم عتقوا .
لبالي ثوبي طمرا ولاخرت من أقطارها شبرا وما اقتات منها إلا كقوت أتان دبرة ولهى في عيني أهون من عصفة ولقد رقعت مدرعتي هذه حتى استحييت من راقعها فقال قائل : القها فذ والاتن لا ترضى لبراذعها فقلت اغرب عني فعند الصباح يحمد القوم السرى . قال ابن رزيك : هو الزاهد الموفى على كل زاهد * فما قطع الأيام بالشهوات بايثاره بالقوت يطوى على الطوى * إذا أمه المسكين في الأزمات تقرب للرحمن إذ كان راكعا * بخاتمه في جملة القربات تاريخ الطبري والبلاذري ، ان العباس قال لعلي عليه السلام : ما قدمتك إلى شئ إلا ما خرت عنه أشرت عليك عنده وفاة رسول الله تسأله في من هذا الامر فأبيت وأشرت عليك بعد وفاته أن تعاجل الامر فأبيت وأشرت عليك حين سماك عمر في الشورى لا تدخل معهم فأبيت فما الحيلة . دخل ابن عباس على أمير المؤمنين وقال : ان الحاج قد اجتمعوا ليسمعوا منك وهو يخصف نعلا قال : أما والله إنها لأحب إلي من إمرتكم هذه إلا أن أقيم حقا أو أدفع باطلا وكتب عليه السلام إلى ابن عباس
أما بعد فلا يكن حظك في ولايتك ما لا تستفيده ولا غيظا تشتفيه ولكن إماتة باطل واحياء حق . وقال عليه السلام : يا دنيا يا دنيا أبي تعرضت أم إلي تشوقت لا حان حينك هيهات غري غيري لا حاجة لي فيك قد طلقتك ثلاثا لا رجعة لي فيك ، وله عليه السلام : طلق الدنيا ثلاثا * واتخذ زوجا سواها انها زوجة سوء * لا تبالي من أتاها وقال الصاحب : من كمولانا علي زاهد * طلق الدنيا ثلاثا ووفى وقال ابن رزيك : ذاك الذي طلق الدنيا لعمري عن * زهد وقد سفرت عن وجهها الحسن وأوضح المشكلات الخافيات وقد * دقت عن الفكر واعتاضت على الفطن حمل أنساب الأشراف ان أمير المؤمنين مر على قدر بمزبلة وقال هذا ما بخل به الباخلون ، ويروى ان أمير المؤمنين عليه السلام كان في بعض حيطان فدك وفي يده مسحاة فهجمت عليه امرأة من أجمل النساء فقالت : يا بن أبي طالب أن تزوجتني أغنيك عن هذه المسحاة وأدلك على خزائن الأرض ويكون لك الملك ما بقيت ، قال لها : فمن أنت
مناقب آل أبي طالب — : في المسابقة بالزهد والقناعة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حتى أخطبك من أهلك ؟ قالت : أنا الدنيا ، فقال عليه السلام
ارجعي فاطلبي زوجا غيري فلست من شأني ، وأقبل على مسحاته وأنشأ : لقد خاب من غرته دنيا دنية * وما هي أن غرت قرونا بباطل أتتنا على زي العروس بثينة * وزينتها في مثل تلك الشمايل فقلت لها غري سواي فإنني * عزوف عن الدنيا ولست بجاهل وما أنا والدنيا وان محمدا * رهين بقفر بين تلك الجنادل وهبها أتتني بالكنوز ودرها * وأموال قارون وملك القبايل أليس جميعا للفناء مصيرنا * ويطلب من خزانها بالطوايل فغري سواي انني غير راغب * لما فيك من عز وملك ونايل وقد قنعت نفسي بما قد رزقته * فشأنك يا دنيا وأهل الغوايل فاني أخاف الله يوم لقائه * وأخشى عذابا دائما غير زايل الباقر عليه السلام : انه ما ورد عليه أمران كلاهما رضى الله إلا أخذ بأشدهما على بدنه . وقال معاوية لصرار بن ضمرة : صف لي عليا ، قال : كان والله صواما بالنهار قواما بالليل يحب من اللباس أخشنه ومن الطعام أجشبه وكان يجلس فينا ويبتدي إذا سكتنا ويجيب إذا سألنا يقسم بالسوية وبعدل في الرعية لا يخاف الضعيف من جوره ولا يطمع القوي في ميله والله لقد رأيته ليلة من الليالي وقد أسبل الظلام سدوله وغارت نجومه وهو يتململ في المحراب تململ السليم ويبكي بكاء الحزين ولقد رأيته مسيلا للدموع على خده قابضا على لحيته يخاطب دنياه فيقول يا دنيا أبي تشوقت ولي تعرضت لا حان حينك فقد أنتك ثلاثا لا رجعة لي فيك فعيشك قصير وخطرك يسير آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق . ابن بطة في الإبانة ، وأبو بكر بن عياش في الأمالي عن أبي داود عن السبيعي عن عمران بن حصين قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وعلي إلى جنبه إذ قرأ النبي هذه الآية ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض ) قال : فارتعد علي فضرب النبي على كتفيه وقال : مالك يا علي ؟ قال : قرأت يا رسول الله هذه الآية فخشيت ان أبتلي بها فأصابني ما رأيت ، فقال رسول الله : لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق إلى يوم القيامة . قال الحميري : وانك قد ذكرت لدى مليك * يذل لعزه المتجبرونا فخر لوجهه صعقا وأبدى * لرب الناس رهبة راهبينا
مناقب آل أبي طالب — : في المسابقة بالزهد والقناعة — غير محدد
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ. نوادر الراوندي، بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثله.
بحار الأنوار - ج ١ - الصفحة ٢١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وا يَا عَلِيُّ صِفْ لَنَا نَبِيَّنَا صلى الله عليه وآله وسلم كَأَنَّنَا نَرَاهُ فَإِنَّا مُشْتَاقُونَ إِلَيْهِ فَقَالَ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَبْيَضَ اللَّوْنِ مُشْرَباً حُمْرَةً أَدْعَجَ الْعَيْنِ سَبْطَ الشَّعْرِ كثف [كَثَ اللِّحْيَةِ ذَا وَفْرَةٍ دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ كَأَنَّمَا عُنُقُهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ يَجْرِي فِي تَرَاقِيهِ الذَّهَبُ لَهُ شَعْرٌ مِنْ لَبَّتِهِ إِلَى سُرَّتِهِ كَقَضِيبٍ خِيطَ إِلَى السُّرَّةِ وَ لَيْسَ فِي بَطْنِهِ وَ لَا صَدْرِهِ شَعْرٌ غَيْرُهُ شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَ الْقَدَمَيْنِ شَثْنُ الْكَعْبَيْنِ إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَتَقَلَّعُ مِنْ صَخْرٍ إِذَا أَقْبَلَ كَأَنَّمَا يَنْحَدِرُ مِنْ صَبَبٍ إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعاً بِأَجْمَعِهِ كُلُّهُ لَيْسَ بِالْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ وَ لَا بِالطَّوِيلِ المتمعط [الْمُمَّغِطِ وَ كَانَ فِي الْوَجْهِ تَدْوِيرٌ إِذَا كَانَ فِي النَّاسِ غَمَرَهُمْ كَأَنَّمَا عَرَقُهُ فِي وَجْهِهِ اللُّؤْلُؤُ عَرْفُهُ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ لَيْسَ بِالْعَاجِزِ وَ لَا بِاللَّئِيمِ أَكْرَمُ النَّاسِ عِشْرَةً وَ أَلْيَنُهُمْ عَرِيكَةً وَ أَجْوَدُهُمْ كَفّاً مَنْ خَالَطَهُ بِمَعْرِفَةٍ أَحَبَّهُ وَ مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ عِزُّهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ يَقُولُ بَاغِتُهُ لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ (صلى الله عليه وآله وسلم وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً). بيان: قال الجوهري الإشراب خلط لون بلون كأن أحدهما سقى الآخر و إذا شدد يكون للتكثير و المبالغة و يقال اشرب الأبيض حمرة أي علاه ذلك و قال الفيروزآبادي الدعج بالتحريك و الدعجة شدة سواد العين مع سعتها و الأدعج الأسود و قال الجزري في صفته صلى الله عليه وآله وسلم في عينيه دعج يريد أن سواد عينيه كان شديد السواد و قيل الدعج شدة سواد العين في شدة بياضها و قال السبط من الشعر المنبسط المسترسل و قال الوفرة شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن. قوله المتردد قال الجزري أي المتناهي في القصر كأنه تردد بعض خلقه على بعض و تداخلت أجزاؤه و قال في صفته صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن بالطويل الممغط هو بتشديد الميم الثانية المتناهي في الطول و امّغط النهار إذا امتد و مغطت الحبل و غيره إذا مددته و أصله منمغط و النون للمطاوعة فقلبت ميما و أدغمت في الميم و يقال بالعين المهملة بمعناه قوله عليه السلام غمرهم قال الجزري أي كان فوق كل من كان معه و العريكة الطبيعة قوله عليه السلام من رآه بديهة هابه قال الجزري أي مفاجاة و بغتة يعني من لقيه قبل الاختلاط به هابه لوقاره و سكونه و إذا جالسه و خالطه بان حسن خلقه قوله عزه بين عينيه تأكيد للسابق و يفسره اللاحق أي يظهر العز في وجهه أولا قبل أن يعرف يقول باغته بالباء الموحدة و الغين المعجمة أي من رآه بغتة و في بعض النسخ غره بالغين المعجمة و الراء المهملة و لعله من الغر بالفتح بمعنى حد السيف فيرجع إلى الأول أو هو بالضم بمعنى الغرة و هي البياض في الجبهة و في بعض النسخ ناعته بالنون و العين المهملة و لا يخفى توجيهه و سيأتي شرح سائر الفقرات في الأخبار الآتية.
بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ١٤٧. — الإمام الرضا عليه السلام
فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ فِي الدِّينِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ يَعْنِي آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَتْبَاعَهُمْ يَقُولُ اللَّهُ
وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ يَعْنِي أَهْلَ رَحْمَةٍ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي الدِّينِ. بيان: أرجع عليه السلام اسم الإشارة إلى الرحمة كما ذهب إليه المحققون من المفسرين و منهم من أرجعه إلى الاختلاف و جعل اللام للعاقبة.
بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٢٠٤. — الإمام الباقر عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٨ - الصفحة ١٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ
الرُّؤْيَا عَلَى مَا تُعَبَّرُ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا رَوَى أَنَّ رُؤْيَا الْمَلِكِ كَانَتْ أَضْغَاثَ أَحْلَامٍ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام إِنَّ امْرَأَةً رَأَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ جِذْعَ بَيْتِهَا انْكَسَرَ فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَقْدَمُ زَوْجُكِ وَ يَأْتِي وَ هُوَ صَالِحٌ وَ قَدْ كَانَ زَوْجُهَا غَائِباً فَقَدِمَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا غَيْبَةً أُخْرَى فَرَأَتْ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ جِذْعَ بَيْتِهَا قَدِ انْكَسَرَ فَأَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ لَهَا يَقْدَمُ زَوْجُكِ وَ يَأْتِي صَالِحاً فَقَدِمَ عَلَى مَا قَالَ ثُمَّ غَابَ زَوْجُهَا ثَالِثَةً فَرَأَتْ فِي مَنَامِهَا أَنَّ جِذْعَ بَيْتِهَا قَدِ انْكَسَرَ فَلَقِيَتْ رَجُلًا أَعْسَرَ فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ لَهَا الرَّجُلُ السَّوْءُ يَمُوتُ زَوْجُكِ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ أَلَّا كَانَ عَبَّرَ لَهَا خَيْراً. توضيح أضغاث أحلام أي لم تكن لها حقيقة و إنما وقعت كذلك لتعبير يوسف عليه السلام و إنما أورد الراوي تلك الرواية تأييدا لما ذكره قوله صلى الله عليه وآله وسلم يقدم زوجك لعله صلى الله عليه وآله وسلم عبر انكسار أسطوانة بيتها بفوات ما كان لها من التمكن و التصرف في غيبته و قال الفيروزآبادي يوم عسر و عسير و أعسر شديد أو شؤم و أعسر يسر يعمل بيديه جميعا فإن عمل بالشمال فهو أعسر و المراد هنا الشوم أو من يعمل باليسار فإنه أيضا مشوم و يظهر من أخبار المخالفين أن هذا الأعسر كان أبا بكر و لعله صلى الله عليه وآله وسلم لم يصرح باسمه تقية قال في النهاية فيه إن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت رأيت كأن جائز بيتي انكسر فقال يرد الله غائبك فرجع زوجها ثم غاب فرأت مثل ذلك فأتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلم تجده و وجدت أبا بكر فأخبرته فقال يموت زوجك فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال هل قصصتها على أحد قالت نعم قال هو كما قيل لك الجائز الخشبة التي توضع عليها أطراف العوارض في سقف البيت و الجمع أجوزة.
بحار الأنوار - ج ٥٨ - الصفحة ١٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦١ - الصفحة ٣٧. — الإمام السجاد عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ
ص حَقٌّ عَلَى الْمُسْلِمِ إِذَا أَرَادَ سَفَراً أَنْ يُعْلِمَ إِخْوَانَهُ- وَ حَقٌ عَلَى إِخْوَانِهِ إِذَا قَدِمَ أَنْ يَأْتُوهُ. بيان: فيه إيماء إلى أنه إذا لم يعلمهم عند الذهاب لا يلزم عليهم إتيانه بعد الإياب و إن كان ضعيفا.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٢٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - ج ٨٩ - الصفحة ١٩٥. — الإمام السجاد عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ زُرَارَةَ وَ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمٰانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ فَقَالَ مَنْ تَرَكَ الْعَمَلَ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ قُلْتُ فَمَا مَوْضِعُ تَرْكِ الحديث الحادي عشر: حسن كالصحيح. و فيه إشعار بأن كفر الشاك ليس من ضروريات الدين حتى يكون إنكاره كفرا، و إنما أمسك عن الجواب لئلا يجتروا على الشك و لا يستصغروه، أو لئلا يتوهموا لسوء فهمهم التنافي بين الكلامين، أو لافتقار بيان الحكم على تفصيل لا تقتضي المصلحة ذكره، أو يكون كافرا و عدم الذكر للتقية. و قيل: إنما أمسك (عليه السلام) عن جوابه و غضب منه لأن هذا ليس مما ينبغي أن يسأل عنه، و ظاهر أن هذا الشك ليس مما يوجب الكفر، كيف و السائل نفسه كان شاكا فيه، جاهلا به، و لهذا سأل عنه إلا أن يقال بإيجابه للكفر بعد سماعه عنه مشافهة و الكفر من هذه الجهة، فيرجع إلى تكذيبه (عليه السلام) و هذا حديث آخر. الحديث الثاني عشر: موثق كالصحيح. و قد مر شرح صدر الخبر، و قوله: فما موضع ترك العمل، يحتمل وجهين: الأول أن يكون الغرض استعلام أن المراد جميع الأعمال أو الأعم منه و من البعض، فأجاب (عليه السلام) بأن المراد به الثاني، الثاني: أن يكون الغرض أن كل عمل تاركه كافر أو بعض الأعمال كذلك، فأومأ (عليه السلام) إلى أن المراد به الثاني، و على التقديرين الْعَمَلِ حَتَّى يَدَعَهُ أَجْمَعَ قَالَ مِنْهُ الَّذِي يَدَعُ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّداً لَا مِنْ سُكْرٍ وَ لَا مِنْ عِلَّةٍ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ١١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
بِسْمِ اللَّهِ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّٰهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ عَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَإِذَا قَالَ بِسْمِ اللَّهِ قَالَ الْمَلَكَانِ الحديث الثاني: صحيح. " فوافقته" في أكثر النسخ بتقديم الفاء على القاف أي صادفته و فاجأت لقاءه، في القاموس: الوفيق كأمير الرفيق و وفقت أمرك تفق كرشدت صادفته موافقا، و أوفق القوم لفلان و نوامنه و اجتمعت كلمتهم، و أوفق لزيد لقاؤنا بالضم كان لقاؤنا فجأة و وافقت فلانا صادفته. و في بعض النسخ بتقديم القاف على الفاء في القاموس الوقاف و الموافقة إن تقف معه و يقف معك في حرب أو خصومة و واقفته على كذا سألته الوقوف، و الأول أكثر و أظهر" بسم الله" أي أمشي أو أخرج أو أطلب الحاجة، مستعينا أو متبركا أو متوسلا بذاته أو باسمه إذ لأسمائه سبحانه تأثيرات و خواص لا تحصى كما يظهر من أخبار أئمة الهدى" آمنت بالله" قيل: إقرار بإيمان ثابت و الإقرار به من كمال الإيمان أو جزؤه كما بينا في موضعه، أو بإيمان حادث بأن الحافظ مطلقا خصوصا في السفر، و بعد الخروج من المنزل هو الله تعالى" و توكلت على الله" أي فوضت أموري كلها إليه، خصوصا الخروج و ما يرد بعده. " عرض له الشيطان" المراد بالشيطان هنا و فيما سيأتي جنس الشياطين بقرينة ما سيأتي" قال الملكان" أي الموكلان به عن اليمين و عن الشمال" كيفيت" على بناء المجهول أي كفى الله ما أهمك و استغنيت به عن غيره" هديت" أي إلى دين الحق و إلى ما ينفعك في الدارين" وقيت" أي من شر الشياطين و غيرهم" فيقول بعضهم" أي بعض الشياطين" لبعضهم" كيف لنا بالتعرض لمن كان كذلك. كُفِيتَ فَإِذَا قَالَ آمَنْتُ بِاللَّهِ قَالا هُدِيتَ- فَإِذَا قَالَ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّٰهِ قَالا وُقِيتَ فَيَتَنَحَّى الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ كَيْفَ لَنَا بِمَنْ هُدِيَ وَ كُفِيَ وَ وُقِيَ قَالَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ عِرْضِي لَكَ الْيَوْمَ- ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنْ تَرَكْتَ النَّاسَ لَمْ يَتْرُكُوكَ " اللهم إن عرض لك اليوم" أي لا أتعرض لمن هتك عرضي لوجهك إما عفوا أو تقية و كلاهما لله رضي، في النهاية العرض أي بالكسر موضع المدح و الذم من الإنسان سواء كان في نفسه أو في سلفه أو من يلزمه أمره، و قيل: هو جانبه الذي يصونه من نفسه و حسبه و يحامي عنه أن ينتقص و يثلب، و قال ابن قتيبة عرض الرجل نفسه و بدنه لا غير، و منه حديث أبي ضمضم اللهم إني تصدقت بعرضي على عبادك أي تصدقت على من ذكرني بما يرجع إلى عيبه و منه حديث أبي الدرداء (أقرض من عرضك ليوم فقرك) أي من عابك و ذمك فلا تجاوزه و اجعله قرضا في ذمته لتستوفيه منه يوم حاجتك في القيامة انتهى، و قيل: معنى هذا الحديث إني أبحت للناس عرضي لأجلك، فإن اغتابوني و ذكروني بسوء عفوت عنهم و طلبت بذلك الأجر منك يوم القيامة لأنك أمرت بالعفو و التجاوز، و قد ورد أن يوم القيامة نودي ليقم من كان أجره على الله فلا يقوم إلا من عفا في الدنيا. و عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أنه قال أ يعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم كان إذا خرج من بيته قال اللهم إني تصدقت بعرضي على الناس، معناه إني لا أطلب مظلمة يوم القيامة و لا أخاصم عليها، لا أن غيبته صارت بذلك حلالا، و ذلك لأنه لا يسقط الحق بإباحة الإنسان عرضه للناس لأنه عفو قبل الوجوب، إلا أنه وعد ينبغي له أن يفي به و لا سيما إذا جعله لله. و أقول: في خصوص هذه المادة لا ينفع العفو لأن ذمه و غيبته (عليه السلام) كفر و لا ينفع عفوهم في رفع عقابهم، و لا يشفعون في الآخرة أيضا لأنهم لا يشفعون إلا لمن ارتضى، فعفوهم للتقية أو لرفع درجاتهم و لا ينفع المعفو أصلا" إن تركت الناس وَ إِنْ رَفَضْتَهُمْ لَمْ يَرْفُضُوكَ قُلْتُ فَمَا أَصْنَعُ قَالَ أَعْطِهِمْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ وَ فَاقَتِكَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٣٢١. — الإمام السجاد عليه السلام
لِامْرَأَتِهِ اعْتَدِّي فَقَدْ خَلَّيْتُ سَبِيلَكِ ثُمَّ أَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ ثُمَّ غَابَ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا حَتَّى مَضَتْ لِذَلِكَ أَشْهُرٌ بَعْدَ الْعِدَّةِ أَوْ أَكْثَرُ فَكَيْفَ تَأْمُرُهُ قَالَ إِذَا أَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهِ فَهِيَ زَوْجَتُهُ باب الحديث الأول: مرسل. و يدل على أن إنكار الطلاق رجعة، و ظاهر الأصحاب اتفاقهم عليه. قوله (عليه السلام)، " بعد أن يستحلف" لعل المعنى أنه إذا ادعى الزوج على الزوجة أن إنكاره للطلاق كان في أثناء العدة فيكون رجوعا، و أنكر له الزوجة فالقول قولها لأنها منكرة، لكن للزوج أن يستحلفها على ذلك، فعلى هذا يقرأ يستحلف على بناء المعلوم، و هو موافق للأصول، و لو قرئ على بناء المجهول يمكن حمله على اليمين المردودة. و قال في الشرائع: لو ادعت انقضاء العدة فادعى الرجعة قبل ذلك، فالقول قول المرأة، و لو راجعها فادعت بعد الرجعة انقضاء العدة قبل الرجعة فالقول الزوج إذ الأصل صحة الرجعة. الحديث الثاني: حسن.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ١٢٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ١٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه أبى (رحمه الله) قال: حدّثنى على بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد ابن أبى عبد اللّه البرقي، عن على بن الحسين الضرير، عن حمّاد بن عيسى، عن جعفر ابن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال
إنّى ليعجبنى أن يكون فى البيت مصحف يطرد اللّه به الشيطان [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٠٩. — الإمام السجاد عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد، عن صالح بن سعيد، عن أبان بن تغلب، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): خيار أمّتى الّذين إذا سافروا أفطروا و قصروا، و إذا أحسنوا استبشروا و إذا أساءوا استغفروا و شرار امّتى الّذين ولدوا فى النعم و غذوا به يأكلون طيب الطعام و يلبسون لين الثياب و إذا تكلّموا لم يصدقوا [1]. 2- عنه، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عدّة، عن أبان بن عثمان، عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت الرجل يشيع أخاه فى شهر رمضان اليوم و اليومين، قال: يفطر و يقضى قيل له: فذلك أفضل أو يقيم و لا يشيّعه؟ قال: يشيّعه و يفطر فانّ ذلك حقّ عليه [2]. 3- عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يقدم من سفر فى شهر رمضان، فيدخل أهله حين يصبح أو ارتفاع النهار قال: اذا طلع الفجر و هو خارج و لم يدخل أهله فهو بالخيار إن شاء صام و ان شاء أفطر [3]. 4- الصدوق باسناده، قد روى العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه سئل عن الرجل يعرض له السفر فى شهر رمضان و هو مقيم و قد مضى أيّام فقال: لا بأس بأن يسافر و يفطر و لا يصوم [1]. 5- عنه، باسناده، روى حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سمّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قوما صاموا حين أفطر و قصّر العصاة، قال: و هم العصاة إلى يوم القيامة، و إنّا لنعرف أبناءهم و أبناء أبنائهم إلى يومنا هذا [2]. 6- عنه، أبى (رحمه الله)، قال حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفليّ، عن السكونىّ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ اللّه عزّ و جلّ أهدى إلىّ و الى أمّتى هدية لم يهدها الى أحد من الامم، كرامة من اللّه لنا قالوا و ما ذلك يا رسول اللّه؟ قال الإفطار فى السفر و التقصير فى الصلاة فمن لم يفعل ذلك فقد ردّ على اللّه عزّ و جلّ هديته [3]. 7- أبو جعفر الطوسى، باسناده، عن علىّ بن الحسن بن فضّال، عن عمرو بن عثمان، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبى زياد، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام)، عن على (عليه السلام) قال: سبعة لا يقصرون الصلاة، الأمير الّذي يدور فى امارته و الجبّاء الذي يدور فى جبايته، و التاجر الّذي يدور فى تجارته، من سوق الى سوق، و البدوىّ الذي يطلب مواضع القطر و منبت الشجر و الراعى و المحارب الذي يخرج لقطع السبيل و الذي يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا [4]. 8- عنه باسناده، عن علىّ بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، و جعفر بن محمّد بن حكيم، جميعا عن أبان بن عثمان الأحمر، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عمّن يخرج من أهله بالصقورة و الكلاب يتنزه اللّيلتين و الثلاث هل يقصّر من صلاته أولا؟ فقال: لا يقصر إنمّا خرج فى لهو [1]. 9- عنه، باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: التقصير فى بريد و البريد أربعة فراسخ [2]. 10- عنه، باسناده، عن ابن أبى عمير، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: التقصير فى بريد و البريد أربعة فراسخ [3]. 11- عنه باسناده، عن علىّ بن الحسن بن فضّال، عن أحمد بن الحسن عن أبيه، عن علىّ بن الحسن بن رباط، عن العلاء عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن التقصير قال: فى بريد قال: قلت بريد؟ قال: انّه إذا ذهب بريدا و رجع بريدا شغل يومه [4]. 12- عنه، باسناده، عن سعد بن عبد اللّه، عن أبى جعفر، عن الحسن بن علىّ بن فضال، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام) انّ امّى كانت جعلت عليها نذرا ان ردّ اللّه عليها بعض ولدها من شيء كانت تخاف عليه أن تصوم ذلك اليوم الّذي يقدم فيه ما بقيت فخرجت معنا مسافرة الى مكّة فاشكل علينا لمكان النذر أن تصوم أم تفطر؟ فقال: لا تصوم وضع اللّه عزّ و جلّ عنها حقّه و تصوم هى ما جعلت على نفسها قلت: فما ترى اذا هى رجعت الى المنزل أ تقضيه؟ قال: لا قلت: أ فتترك قال: لا لأنّى أخاف أن ترى فى الّذي نذرت فيه ما تكره [5]. 13- عنه، باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم ابن حميد، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل قدم من سفر فى شهر رمضان فيدخل أهله حين يصبح أو ارتفاع النهار فقال: إذا طلع الفجر و هو خارج لم يدخل أهله فهو بالخياران شاء صام و ان شاء أفطر [1]. 14- عنه، باسناده، عن محمّد بن على بن محبوب، عن علىّ بن السندى، عن حماد بن عيسى، عن محمّد بن يوسف، عن أبيه قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ان الجهنى أتى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه ان لى إبلا و غنما و غلمة و عملة فأحب أن تأمرنى بليلة أدخل فيها فأشهد الصلاة و ذلك فى شهر رمضان، فدعاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فسارّه فى اذنه، فكان الجهنى إذا كان ليلة ثلاث و عشرين دخل بابله و غنمه و أهله إلى مكانه [2]. 15- روى المجلسى، عن كتاب الحسين بن سعيد، عن علاء، عن محمّد، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل جعل على نفسه أن يصوم إلى أن يقوم قائمكم قال: شيء عليه أو جعله للّه؟ قلت: بل جعله للّه قال: كان عارفا أو غير عارف قلت: بل عارف قال: إن كان عارفا أتم الصوم و لا يصوم فى السفر و المرض و أيّام التشريق [3]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٢٠٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن جميل، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
إذا قالت المرأة لزوجها جملة: لا أطيع لك أمرا مفسّرا أو غير مفسّر حلّ له ما أخذ منها و ليس له عليها رجعة [1]. 2- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: المبارأة يؤخذ منها دون الصداق و المختلعة يؤخذ منها ما شاء أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر و إنّما صارت المبارئة يؤخذ منها دون المهر و المختلعة يؤخذ منها ما شاء لأنّ المختلعة تعتدى فى الكلام و تكلّم بما لا يحلّ لها [2]. 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: قال: لا طلاق و لا خلع و لا مبارأة و لا خيار إلّا على طهر من غير جماع [3]. 4- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن على الوشّاء، عن أبان، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن عدّة المختلعة كم هى؟ قال: عدّة المطلّقة و لنعتدّ فى بيتها و المبارئة بمنزلة المختلعة [4]. 5- الصدوق باسناده، عن ابن اذينة، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: إذا خيّرها أو جعل أمرها بيدها فى غير قبل عدّتها من غير أن يشهد شاهدين، فليس بشيء و إن خيّرها أو جعل أمرها بيدها بشهادة شاهدين فى قبل عدّتها فهى بالخيار ما لم يتفرّقا، فان اختارت نفسها فهى واحدة و هو أحقّ برجعتها و إن اختارت زوجها فليس بطلاق [5].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أبى بصير، عن عاصم ابن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
المطلّقة تشوّفت لزوجها ما كان له عليها رجعة و لا يستأذن عليها [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٣٣. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن أبى العبّاس الرزّاز، عن أيّوب بن نوح، و أبو علىّ الأشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، و حميد بن زياد، عن ابن سماعة كلّهم، عن صفوان بن يحيى، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
إنّ المطلّقة ثلاثا ليس لها نفقة على زوجها إنّما هى للتى لزوجها عليها رجعة [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق باسناده، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
المطلّقة ثلاثا ليس لها نفقة على زوجها و لا سكنى إنّما ذلك للّتى لزوجها عليها رجعة [1]. 3- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن صفوان، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى الرجل يطلق امرأته تطليقة، ثمّ يراجعها بعد انقضاء عدّتها، فإذا طلّقها ثلاثا لم تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره، فاذا تزوّجها غيره و لم يدخل بها و طلّقها أو مات عنها لم تحلّ لزوجها الأوّل حتّى يذوق الآخر عسيلتها [2]. 4- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن أبى بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن الطلاق الّذي لا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره، فقال: اخبرك بما صنعت أنا بامرأة، كانت عندى فأردت، أن اطلقها، فتركتها حتّى اذا طمثت و طهرت، طلّقتها من غير جماع و اشهدت على ذلك شاهدين، ثمّ تركتها، حتّى اذا كادت أن تنقضى عدّتها راجعتها و دخلت بها و تركتها حتّى طمثت و طهرت، طلقتها على طهر من غير جماع بشاهدين، ثمّ تركتها حتّى اذا كان قبل أن تنقضى عدتها راجعتها، و دخلت بها حتّى اذا طمثت و طهرت طلقتها على طهر بغير جماع بشهود، و إنمّا فعلت ذلك بها، لأنّه لم يكن لى بها حاجة [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٣٦. — الإمام الباقر عليه السلام
1220/ - ابن بابويه في (الفقيه): بإسناده عن محمد بن حمران، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«إذا قالت المرأة لزوجها جملة: لا أطيع لك أمرا. مفسرة أو غير مفسرة، حل له أن يأخذ منها، و ليس له عليها رجعة».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٧٨. — الإمام الباقر عليه السلام
1782/ (_8) - عنه: بإسناده قال أبو محمد الفحام: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن عبيد الله الهاشمي المنصوري، قال: حدثني عم أبي: أبو موسى عيسى بن أحمد بن عيسى بن المنصور، قال: حدثني الإمام علي بن محمد العسكري، قال: حدثني أبي محمد بن علي، قال: حدثني أبي علي بن موسى، قال: حدثني أبي موسى بن جعفر (عليهم السلام) قال
«كنت عند سيدنا الصادق (عليه السلام) إذ دخل عليه أشجع السلمي يمدحه فوجده عليلا، فجلس و أمسك، فقال له سيدنا الصادق (عليه السلام): عد عن العلة، و اذكر ما جئت له. فقال له: ألبسك الله منه عافية # في نومك المعتري و في أرقك يخرج من جسمك السقام كما # أخرج ذل السؤال من عنقك فقال: يا غلام، أي شيء معك؟ قال: أربعمائة درهم. قال: أعطها للأشجع. قال: فأخذها و شكر، و ولى. فقال: ردوه. فقال: يا سيدي، سألت فأعطيت فأغنيت، فلم رددتني؟ قال: حدثني أبي، عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: خير العطاء ما أبقى نعمة باقية، و إن الذي أعطيتك لا يبقي لك نعمة باقية، و هذا خاتمي فإن أعطيت به عشرة آلاف درهم، و إلا فعد إلي وقت كذا و كذا اوفك إياها. قال: يا سيدي، قد أغنيتني و أنا كثير الأسفار، و أحصل في المواضع المفزعة فتعلمني ما آمن به على نفسي؟ قال: إذا خفت أمرا فاترك يمينك على ام رأسك، و اقرأ برفيع صوتك أَ فَغَيْرَ دِينِ اَللََّهِ يَبْغُونَ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ. قال أشجع: فحصلت في واد تعبث فيه الجن، فسمعت قائلا يقول: خذوه. فقرأتها، فقال قائل: كيف نأخذه و قد احتجز بآية طيبة؟». 1783/ (_9) -و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: أَ فَغَيْرَ دِينِ اَللََّهِ يَبْغُونَ قال: أغير هذا الدين قلت لكم أن تقروا بمحمد و وصيه وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً أي فرقا من السيف. }ثم أمر نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) بالإقرار بالأنبياء و الرسل و الكتب، فقال: قُلْ يا محمد آمَنََّا بِاللََّهِ وَ مََا أُنْزِلَ عَلَيْنََا وَ مََا أُنْزِلَ عَلىََ إِبْرََاهِيمَ وَ إِسْمََاعِيلَ وَ إِسْحََاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ اَلْأَسْبََاطِ وَ مََا أُوتِيَ مُوسىََ وَ عِيسىََ وَ ما أوتي اَلنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لاََ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ.
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦٥١. — الإمام الهادي عليه السلام
3657/ (_6) - العياشي: عن أبي جميلة، عن عبد الله بن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«إن للقلب تلجلجا في الجوف يطلب الحق، فإذا أصابه اطمأن به و قر» ثم قرأ: فَمَنْ يُرِدِ اَللََّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلاََمِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمََا يَصَّعَّدُ فِي اَلسَّمََاءِ.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٤٧٨. — الإمام الباقر عليه السلام
5813/ (_6) - و بهذا الإسناد عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
علي بن إبراهيم: قوله: وَ مََا أَهْلَكْنََا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاََّ وَ لَهََا كِتََابٌ مَعْلُومٌ أي أجل مكتوب. }}}ثم حكى قول قريش لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يََا أَيُّهَا اَلَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ اَلذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ* `لَوْ مََا تَأْتِينََا بِالْمَلاََئِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ اَلصََّادِقِينَ أي هلا تأتينا بالملائكة؟ فرد الله عز و جل عليهم، فقال: مََا نُنَزِّلُ اَلْمَلاََئِكَةَ إِلاََّ بِالْحَقِّ وَ مََا كََانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ قال: لو أنزلنا الملائكة لم ينظروا و هلكوا. قوله تعالى: وَ لَوْ فَتَحْنََا عَلَيْهِمْ بََاباً -إلى قوله تعالى- شِهََابٌ مُبِينٌ [14-18] 5815/ (_2) -علي بن إبراهيم قال: وَ لَوْ فَتَحْنََا أيضا عَلَيْهِمْ بََاباً مِنَ اَلسَّمََاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ* `لَقََالُوا إِنَّمََا سُكِّرَتْ أَبْصََارُنََا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ* `وَ لَقَدْ جَعَلْنََا فِي اَلسَّمََاءِ بُرُوجاً قال: منازل الشمس و القمر. وَ زَيَّنََّاهََا لِلنََّاظِرِينَ بالكواكب. و رواه الطبرسي عن أبي عبد الله (عليه السلام). } وَ حَفِظْنََاهََا مِنْ كُلِّ شَيْطََانٍ رَجِيمٍ معنى الرجيم تقدم حديثه في سورة آل عمران، في قوله تعالى: وَ إِنِّي أُعِيذُهََا بِكَ وَ ذُرِّيَّتَهََا مِنَ اَلشَّيْطََانِ اَلرَّجِيمِ. 5816/ -علي بن إبراهيم: إِلاََّ مَنِ اِسْتَرَقَ اَلسَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهََابٌ مُبِينٌ قال: لم تزل الشياطين تصعد إلى السماء و تتجسس، حتى ولد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٣٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
7100/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن علي بن العباس، عن علي بن حماد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
يقول: «ما ألقوه في صدورهم من العداوة لأهل بيتك و الظلم بعدك، و هو قول الله عز و جل: وَ أَسَرُّوا اَلنَّجْوَى اَلَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هََذََا إِلاََّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ اَلسِّحْرَ وَ أَنْتُمْ تُبْصِرُونَ». 7101/ (_1) -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: أَ فَتَأْتُونَ اَلسِّحْرَ وَ أَنْتُمْ تُبْصِرُونَ: أي تأتون محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) و هو ساحر، }ثم قال: قل لهم، يا محمد رَبِّي يَعْلَمُ اَلْقَوْلَ فِي اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ أي ما يقال في السماء و الأرض، }}ثم حكى الله قول قريش، فقال بَلْ قََالُوا أَضْغََاثُ أَحْلاََمٍ بَلِ اِفْتَرََاهُ أي هذا الذي يخبرنا به محمد يراه في النوم، و قال بعضهم: بل افتراه. أي يكذب، و قال بعضهم: بَلْ هُوَ شََاعِرٌ فَلْيَأْتِنََا بِآيَةٍ كَمََا أُرْسِلَ اَلْأَوَّلُونَ، فرد الله عليهم، فقال: مََا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنََاهََا أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ قال: كيف يؤمنون و لم يؤمن من كان قبلهم بالآيات حتى هلكوا! قوله تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ [7] 7102/ (_2) -علي بن إبراهيم، قال: آل محمد (عليهم السلام) هم أهل الذكر.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨٠١. — الإمام الباقر عليه السلام
11574/ (_7) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن سنان، عن سعدان، عن سماعة قال: كنت قاعدا مع أبي الحسن الأول (عليه السلام) و الناس في الطواف في جوف الليل، فقال
لي: «يا سماعة، إلينا إياب هذا الخلق، و علينا حسابهم، فما كان لهم من ذنب بينهم و بين الله تعالى حتمنا على الله في تركه لنا، فأجابنا إلى ذلك، و ما كان بينهم و بين الناس استوهبناه منهم و أجابوا إلى ذلك و عوضهم الله عز و جل».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٤٥. — الإمام الكاظم عليه السلام
عن أبي جميلة عن عبد الله بن جعفر عليه السلام قال
إن للقلب تلجلجا في الجوف يطلب الحق، فإذا أصابه اطمأن به، و قرأ «فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً- كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ».
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٧٦. — غير محدد
السيّد الرضي في المناقب الفاخرة: حدّثنا أحمد بن عليّ بن أحمد ابن سلّام، عن الحسن بن موسى المكّي، عن أحمد بن عمران، عن محمد ابن الوليد، عن سليمان الأعمش قال: خرجت حاجّا إلى مكّة فاجتزت بالقادسيّة، و إذا بامرأة بدويّة عمياء جالسة على الطريق، و هي تقول: يا رادّ الشمس على ابن أبي طالب- (عليه السلام) - ردّ عليّ بصري، قال
فرقّ لها قلبي، فأخرجت سبعة دنانير فوضعتها في كمّها، و قلت: يا أمة اللّه استعيني بهذه على دهرك. فقالت: من أنت يرحمك اللّه؟ قلت رجل حاجّ، قالت: يا أخي أنت أحوج إلى هذه الدنانير منّي لبعد سفرك، و أنا أرجو حسن كفاية اللّه تعالى في مكاني هذا، فقلت لها: ويحك خذيها فإنّ في نفقتي سعة، فقالت: زاد اللّه في نفقتك، و أحسن عنّي جزاك، و أبت أن تأخذها، فمضيت و قضيت حجّي. فلمّا عدت دخلت القادسيّة، فذكرت الامرأة العمياء، فأتيت الموضع فإذا بها جالسة مع نسوة و قد ردّ اللّه بصرها، فسلّمت عليها، فردّت عليّ السلام، فقلت لها: يرحمك اللّه، ما فعل بك حبّ عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -؟ فقالت: و ما سؤالك أبعد اللّه أجرك، فقلت: أ تعرفيني؟ فقالت: لا، فقلت: أنا صاحب الدنانير التي عرضتها عليك، فامتنعت من قبولها، فقالت: مرحبا بك يا هذا و أهلا، قبل اللّه حجّك، و برّ عملك، اجلس احدّثك، فجلست إليها. فقالت: اخبرك يا بن أخي إنّي دعوت اللّه عزّ و جلّ سبعة أيّام بلياليها، فلمّا كان في الليلة السابعة اجتهدت في الدعاء و كانت ليلة الجمعة، فلمّا كان نصف الليل إذا أنا برجل أطيب الناس رائحة، و ألطفهم كلاما، فسلّم، فرددت (عليه السلام). فقال: أ تحبّين عليّا- (عليه السلام) -؟ قلت: إي و اللّه، احبّه حبّا شديدا، فقال: إلهي و سيّدي و مولاي إن كنت تعلم منها حسن النيّة، و إخلاص المحبّة فردّ عليها بصرها بمحمد و آله، ثمّ قال: ارفعي رأسك إلى السماء، و حدّقي بطرفك، فرفعت رأسي فنظرت إلى النجوم، فقلت: بحقّ من ردّ عليّ بصري بدعائك، من أنت؟ فقال: أنا الخضر، و أنا خليل عليّ- (عليه السلام) - و رفيقه في الجنّة، فاستمسكي بما أنت عليه من محبّتك إيّاه، فإنّ اللّه ينفعك بذلك في الدنيا و الآخرة.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٧٤. — غير محدد
كنت قاعدا عند علي بن الحسين- (عليهما السلام) -، و معه جماعة من أصحابه، فجاءت ظبية، فبصبصت و ضرب بذنبها. فقال: أ تدرون ما تقول هذه الظبية؟ قلنا: ما ندري. فقال: تزعم أنّ رجلا اصطاد خشفا لها، و هي تسألني أن اكلّمه [ليردّه عليها، ] فقام و قمنا معه حتّى جاء إلى باب الرجل، فخرج إليه و الظبية [معنا، ] فقال له علي بن الحسين: إن هذه الظبية زعمت كذا و كذا، و أنا أسألك أن تردّه عليها، فدخل الرجل داره مسرعا، و أخرج إليه الخشف، و سيّبه، و مضت الظبية و الخشف معها، و أقبلت تحرّك ذنبها. فقال علي بن الحسين
هل تدرون ما تقول؟ فقلنا: ما ندري. فقال: إنّها تقول ردّ اللّه عليكم كلّ حقّ غصبتم عليه أو كلّ غائب و كلّ سبب ترجونه، و غفر لعلي بن الحسين- (عليهما السلام) - كما ردّ عليّ ولدي.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٢٧١. — الإمام السجاد عليه السلام
دخلت على عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - فاحتبست في الدار ساعة، ثمّ دخلت البيت و هو يلتقط شيئا، و أدخل يده من وراء السّتر فناوله من كان في البيت. فقلت: جعلت فداك [هذا الّذي] أراك تلتقط أي شيء هو؟ قال: فضلة من زغب الملائكة، [نجمعه إذا خلونا نجعله سيحا لأولادنا]. فقلت: جعلت فداك و إنّهم ليأتونكم؟ فقال: يا با حمزة! إنّهم ليزاحمونا على تكأتنا. 1370/ 118- محمّد بن يعقوب، باسناده، عن موسى بن جعفر، عن الباقر- (عليه السلام) - قال
إنّ حبابة الوالبيّة، دعا لها عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -، فردّ اللّه عليها شبابها فأشار إليها بإصبعه، فحاضت لوقتها، و لها يومئذ مائة سنة و ثلاث عشر سنة.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٣٧٣. — الإمام الكاظم عليه السلام
وكما قال عز وجل
(يقولون لو كان لنا من الأمر شئ ما قتلنا ههنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم). وقال تعالى: (ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون) وقال جل جلاله: (ولو شاء الله ما أشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا. وقال تعالى: (ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها). وقال عز وجل: (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء). وقال الله تعالى: (يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم). وقال تعالى: (يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة). وقال: (يريد الله أن يخفف عنكم). وقال تعالى: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر). وقال عز وجل: (والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات
صلى الله عليه وآله وسلم قُولُوا لَهُ لَا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْكَ فَإِنَّهَا لِغَيْرِ هَذَا بُنِيَتْ قَالَ وَ رَفْعُ الصَّوْتِ فِي الْمَسَاجِدِ يُكْرَهُ وَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَرَّ بِرَجُلٍ يَبْرِي مَشَاقِصَ لَهُ فِي الْمَسْجِدِ فَنَهَاهُ وَ قَالَ إِنَّهَا لِغَيْرِ هَذَا بُنِيَتْ
علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٣١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
إنما يسأل في قبره من محض الايمان محضا والكفر محضا وأما ما سوى ذلك فيلهى عنهم.
الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٢٣٥. — غير محدد
3 - أبوعلى الاشعري عن محمد بن عبدالجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن ابن بكير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
، إنما يسأل في قبره من محض الايمان محضا والكفر محضا وأما ما سوى ذلك فيلهى عنه.
الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٢٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
10 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
ا: نهانا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن لحوم الاضاحي بعد ثلاث ثم أذن فيها وقال: كلوا من لحوم الاضاحي بعد ثلاث وادخروا. 17915 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يعطى الجزار من جلود الهدي وأجلالها شيئا. 27916 وفي رواية معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ينتفع بجلد الاضحية ويشترى به المتاع وإن تصدق به فهو أفضل وقال: نحر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بدنة ولم يعط الجزارين جلودها ولا قلائدها ولا جلالها ولكن تصدق به ولا تعط السلاخ منها شيئا ولكن أعطه من غير ذلك. 17917 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن، عن إبراهيم بن مسلم، عن أبي شبل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن المؤمن إذا حلق رأسه بمنى ثم دفنه جاء يوم القيامة وكل شعرة لها لسان طلق تلبي باسم صاحبها. 27918 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن مفضل بن صالح، عن أبان بن تغلب قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): للرجل أن يغسل رأسه بالخطمي قبل أن يحلقه؟ قال: يقصر ويغسله. 37919 حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم النحر يحلق رأسه ويقلم أظفاره ويأخذ من شاربه ومن أطراف لحيته. 47920 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: إذا اشتريت أضحيتك ووزنت ثمنها وصارت في رحلك فقد بلغ الهدي محله فإن أحببت أن تحلق فاحلق. 57921 وبإسناده، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألته عن رجل جهل أن يقصر من رأسه أو يحلق حتى ارتحل من منى قال: فليرجع إلى منى حتى يحلق بها شعره أو يقصر وعلى الصرورة أن يحلق. 67922 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ينبغي للصرورة أن يحلق وإن كان قد حج فإن شاء قصر وإن شاء حلق، قال وإذا لبد شعره أو عقصه فإن عليه الحلق وليس له التقصير. 77923 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: على الصرورة أن يحلق رأسه ولا يقصر وإنما التقصير لمن حج حجة الاسلام. 87924 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل نسي أن يقصر من شعره وهو حاج حتى ارتحل من منى، قال: ما يعجبني أن يلقي شعره إلا بمنى، وقال: في قول الله عزوجل: " ثم ليقضوا تفثهم " قال: هو الحلق وما في جلد الانسان.
الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٥٠١. — الإمام الباقر عليه السلام
(10807 7) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
المطلقة تسشوفت لزوجها ما كان له عليها رجعة ولا يستأذن عليها.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
(910809) عنه، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) في المطلقة أين تعتد، فقال
في بيتها إذا كان طلاقا له عليها رجعة، ليس له أن يخرجها ولا لها أن تخرج حتى تنقضي عدتها. عنه، عن عبدالله بن جبلة، عن علي بن أبي حمزة، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير مثله.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٩١. — غير محدد
(10843 1) أبوالعباس الرزاز، عن أيوب بن نوح، وأبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وحميد بن زياد، عن ابن سماعة كلهم، عن صفوان بن يحيى، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
إن المطلقة ثلاثا ليس لها نفقة على زوجها إنما هي للتي لزوجها عليها رجعة.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ١٠٤. — الإمام الباقر عليه السلام
(10846 4) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
المطلقة ثلاثا ليس لها نفقة على زوجها إنما ذلك للتي لزوجها عليها رجعة.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ١٠٤. — الإمام الباقر عليه السلام
(11016 6) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
إذا قالت المرأة لزوجها جملة: لا اطيع لك أمرا، مفسرا أو غير مفسر حل له ما أخذ منها وليس له عليها رجعة.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ١٤١. — الإمام الباقر عليه السلام
(11018 8) حميد، عن ابن سماعة، عن عبدالله بن جبلة، عن جميل، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
إذا قالت المرأة: والله لا اطيع لك أمرا مفسرا أو غير مفسر حل له ما أخذ منها وليس له عليها رجعة.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ١٤١. — الإمام الباقر عليه السلام
(11637 2) أحمد بن محمد، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
لا تجب الدعوة إلا في أربع: العرس والخرس والاياب والاعذار.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٢٨١. — غير محدد
(11638 3) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): الوليمة في أربع: العرس والخرس وهو المولود يعق عنه و يطعم والاعذار وهو ختان الغلام والاياب وهو الرجل يدعو إخوانه إذا آب من غيبته، وفي رواية اخرى أو توكير وهو بناء الدار (أ) وغيره.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٢٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سيار عن ابي عبدالله ( عليه السلام قال
كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بيت ام سلمة في ليلتها ففقدته من الفراش فدخلها من ذلك ما يدخل النساء فقامت تطلبه في جوانب البيت حتى انتهت اليه وهو في جانب من البيت قائم رافع يديه يبكي وهو يقول " اللهم لا تنزع مني صالح ما أعطيتني أبدا اللهم ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا اللهم لا تشمت بي عدوا ولا حاسدا أبدا اللهم لا تردني في سوء استنقذتني منه أبدا " قال فانصرفت ام سلمة تبكي حتى انصرف رسول الله (صلى الله عليه وآله) لبكائها فقال لها ما يبكيك يا ام سلمة؟ فقالت بأبي انت وامي يا رسول الله ولم لا أبكي وانت بالمكان الذي انت به من الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر تسأله ان لا يشمت بك عدوا ابدا ولا حاسدا وان لا يردك في سوء استنقذك منه ابدا وان لا ينزع عنك صالح ما اعطاك ابدا وان لا يكلك إلى نفسك طرفة عين ابدا، فقال يا ام سلمة وما يؤمنني وانما وكل الله ونس بن متى إلى نفسه طرفة عين فكان منه ما كان. وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (وذا النون إذ ذهب مغاضبا) يول من أعمال قومه (فظن ان لن نقدر عليه) يقول ظن ان لن يعاقب بما صنع، وفي رواية علي بن ابراهيم في قوله: (وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وانت خير الوارثين فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه) قال كانت لا تحيض فحاضت وقوله (ويدعوننا رغبا ورهبا) قال راغبين راهبين وقوله (والتي أحصنت فرجها) قال مريم لم ينظر اليها شئ وقوله: (فنفخنا فيها من روحنا) قال روح مخلوقة بأمر الله يعني من أمرنا وقوله: (فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه) اي لا يبطل سعيه وقوله: (وحرام على قرية اهلكناها انهم لا يرجعون) فانه حدثني ابي عن ابن ابي عمير عن ابن سنان عن ابي بصير عن محمد بن مسلم عن ابي عبدالله
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحديث الأول: أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه (قدس سره) قال في كتاب النصوص على الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) قال
حدثنا محمد بن وهبان بن محمد البصري قال: حدثنا محمد بن عمر الجعاني قال: حدثنا إسماعيل بن محمد بن شيبة القاضي قال: حدثني محمد بن أحمد بن الحسن قال: حدثنا يحيى بن خلف الراسبي عن عبد الرحمن قال: حدثنا يزيد بن الحسن عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول على منبره: " معاشر الناس إني فرطكم وأنتم واردون علي الحوض حوضا ما بين بصرى وصنعاء، فيه عدد النجوم قدحان من فضة، وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرفه بيدكم فاستمسكوا به ولن تضلوا ولا تبدلوا في عترتي أهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، معاشر أصحابي كأني على الحوض انتظر من يرد علي منكم وسوف تؤخر أناس دوني، فأقول: يا رب مني ومن أمتي فيقال يا محمد هل شعرت بما عملوا؟ إنهم ما رجعوا بعدك يرجعون على أعقابهم. ثم قال أوصيكم في عترتي خيرا وأهل بيتي. فقام إليه سلمان فقال: يا رسول الله: من الأئمة من بعدك أما هم من عترتك؟ فقال: نعم الأئمة من بعدي من عترتي عدد نقباء بني إسرائيل تسعة من صلب الحسين أعطاهم الله علمي وفهمي فلا تعلموهم فإنهم أعلم منكم واتبعوهم فإنهم أعلم منكم واتبعوهم فإنهم مع الحق والحق معهم (عليهم السلام) ". الثاني: ابن بابويه قال: أخبرنا أبو عبد الله بن عمر بن مسلم بن لاحق اللاحفي البصري في سنة عشر وثلاثمائة قال: حدثنا محمد بن عمارة السكري عن إبراهيم بن عاصم عن عبد الله بن هارون الكرخي قال: حدثنا أحمد بن يزيد بن سلامة عن حذيفة بن اليمان، قال: صلى بنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٣٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: أبو الحسن الفقيه ابن المغازلي الشافعي في كتاب مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) قال
أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد البيع البغدادي، قدم علينا واسطا قال: أخبرنا أبو عبد الله أحمد ابن محمد بن عبد الله بن خالد الكاتب، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي قال: حدثنا عمر بن أحمد قال: حدثنا الحسن بن إدريس بن أبي الربيع الجرجاني قال: حدثنا عبد الرزاق بن همام الصنعاني قال: حدثنا معمر عن أبان عن أنس بن مالك قال: أهدي لرسول الله (صلى الله عليه وآله) بساط من بهندف فقال لي: يا أنس ابسطه فبسطته ثم قال: ادع العشرة فدعوتهم فلما دخلوا أمرهم بالجلوس على البساط، ثم دعا عليا فناجاه طويلا ثم رجع علي فجلس على البساط ثم قال: يا ريح احملينا فحملتنا الريح قال: فإذا البساط يدف بنا دفا ثم قال: يا ريح ضعينا ثم قال: تدرون في أي مكان أنتم؟ قلنا: لا قال: هذا موضع الكهف والرقيم قوموا فسلموا على إخوانكم، فقمنا رجل رجل فسلما عليهم فلم يردوا علينا، فقام علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: السلام عليكم معاشر الصديقين والشهداء قال: فقالوا: عليك السلام ورحمة الله وبركاته قال: فقلنا: ما بالهم ردوا عليك ولم يردوا علينا؟ قال: فقال: ما بالكم لم تردوا على إخواني؟ فقالوا: إنا معاشر الصديقين والشهداء لا نكلم بعد الموت إلا نبيا أو وصيا، قال: يا ريح احملينا فحملتنا يدف بنا دفا ثم قال: يا ريح ضعينا فوضعتنا فإذا نحن بالحرة قال: فقال علي: ندرك النبي (صلى الله عليه وآله) في آخر ركعة فطوينا وأتينا وإذا النبي (صلى الله عليه وآله) يقرأ في آخر ركعة *(أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا)*. الثاني: الثعلبي قد ذكر خبر البساط وزاد فيه قال: فصاروا إلى رقدتهم إلى آخر الزمان عند خروج القائم المهدي (عليه السلام) يسلم عليهم فيحييهم الله تعالى له ثم يرجعون إلى رقدتهم فلا يقومون إلى يوم القيامة. الثالث: مجاهد عن ابن عباس أنه قال: دعا النبي (صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب (عليه السلام) ذات يوم فقال: يا
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢١٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
قال: الباب السادس في معجزات محمّد الباقر (عليه السلام): عن عباد بن كثير البصري قال
قلت للباقر: ما حقّ المؤمن على اللّه؟ فصرف وجهه، فسألته عنه ثلاثا، فقال: من حقّ المؤمن على اللّه أن لو قال لتلك النخلة أقبلي لأقبلت، فنظرت و اللّه إلى النخلة التي كانت هناك قد تحرّكت مقبلة، فأشار إليها قرّي فلم أعنك. و منها ما روي عن أبي الصباح الكناني قال: صرت يوما إلى باب محمّد الباقر، فقرعت الباب، فخرجت إليّ و صيفة ناهد، فضربت بيدي إلى رأس ثديها، و قلت لها: قولي لمولاك إنّي بالباب، فصاح من داخل الدار: أدخل لا أمّ لك، فدخلت فقلت: يا مولاي ما قصدت ريبة و لا أردت إلّا زيادة ما في نفسي، فقال: صدقت لئن ظننتم أنّ هذه الجدران تحجب أبصارنا كما تحجب أبصاركم إذن فلا فرق بيننا و بينكم، فإيّاك أن تعاود إلى مثلها. و منها أنّ حبابة الوالبية دخلت على الباقر (عليه السلام) فقال الباقر لها: ما الذي أبطأ بك عنّي؟ فقالت: بياض عرض في مفرق رأسي شغل قلبي، قال: أرنيه، فوضع الباقر يده عليه فإذا هو أسود، ثمّ قال: هاتوا لها المرآة، فنظرت و قد اسودّ ذلك الشعر. و منها ما روي عن أبي بصير قال: كنت مع الباقر (عليه السلام) في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قاعدا حدثان ما مات علي بن الحسين (عليهما السلام)، إذ دخل المنصور و داود بن سليمان قبل أن أفضى الملك إلى ولد العباس، و ما قعد إلّا داود إلى الباقر، فقال: ما منع الدوانيقي أن يأتي؟ قال: فيه جفاة، قال الباقر: لا تذهب الأيّام حتّى يلي أمر هذا الخلق فيطأ أعناق الرجال، و يملك شرقها و غربها، و يطول عمره فيها حتّى يجمع من كنوز الأموال ما لم يجتمع لأحد قبله. فقام داود و أخبر الدوانيقي بذلك، فأقبل إليه الدوانيقي و قال: ما منعني من الجلوس إليك إلّا إجلالك، فما الذي أخبرني به داود؟ قال: هو كائن، قال: و ملكنا قبل ملككم؟ قال: نعم، قال: و يملك بعدي أحد من ولدي؟ قال: نعم، قال: فمدّة بني أميّة أكثر أم مدّتنا؟ قال: مدّتكم أطول، و ليتلقفن هذا الملك صبيانكم و يلعبون به كما يلعبون بالكرة، هذا ما عهده إليّ أبي فلمّا ملك الدوانيقي تعجّب من قول الباقر.
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٦٨٠. — الإمام الباقر عليه السلام
بِسْمِ اللَّهِ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّٰهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ عَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَإِذَا قَالَ بِسْمِ اللَّهِ قَالَ الْمَلَكَانِ الحديث الثاني: صحيح. " فوافقته" في أكثر النسخ بتقديم الفاء على القاف أي صادفته و فاجأت لقاءه، في القاموس: الوفيق كأمير الرفيق و وفقت أمرك تفق كرشدت صادفته موافقا، و أوفق القوم لفلان و نوامنه و اجتمعت كلمتهم، و أوفق لزيد لقاؤنا بالضم كان لقاؤنا فجأة و وافقت فلانا صادفته. و في بعض النسخ بتقديم القاف على الفاء في القاموس الوقاف و الموافقة إن تقف معه و يقف معك في حرب أو خصومة و واقفته على كذا سألته الوقوف، و الأول أكثر و أظهر" بسم الله" أي أمشي أو أخرج أو أطلب الحاجة، مستعينا أو متبركا أو متوسلا بذاته أو باسمه إذ لأسمائه سبحانه تأثيرات و خواص لا تحصى كما يظهر من أخبار أئمة الهدى" آمنت بالله" قيل: إقرار بإيمان ثابت و الإقرار به من كمال الإيمان أو جزؤه كما بينا في موضعه، أو بإيمان حادث بأن الحافظ مطلقا خصوصا في السفر، و بعد الخروج من المنزل هو الله تعالى" و توكلت على الله" أي فوضت أموري كلها إليه، خصوصا الخروج و ما يرد بعده. " عرض له الشيطان" المراد بالشيطان هنا و فيما سيأتي جنس الشياطين بقرينة ما سيأتي" قال الملكان" أي الموكلان به عن اليمين و عن الشمال" كيفيت" على بناء المجهول أي كفى الله ما أهمك و استغنيت به عن غيره" هديت" أي إلى دين الحق و إلى ما ينفعك في الدارين" وقيت" أي من شر الشياطين و غيرهم" فيقول بعضهم" أي بعض الشياطين" لبعضهم" كيف لنا بالتعرض لمن كان كذلك. كُفِيتَ فَإِذَا قَالَ آمَنْتُ بِاللَّهِ قَالا هُدِيتَ- فَإِذَا قَالَ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّٰهِ قَالا وُقِيتَ فَيَتَنَحَّى الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ كَيْفَ لَنَا بِمَنْ هُدِيَ وَ كُفِيَ وَ وُقِيَ قَالَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ عِرْضِي لَكَ الْيَوْمَ- ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنْ تَرَكْتَ النَّاسَ لَمْ يَتْرُكُوكَ " اللهم إن عرض لك اليوم" أي لا أتعرض لمن هتك عرضي لوجهك إما عفوا أو تقية و كلاهما لله رضي، في النهاية العرض أي بالكسر موضع المدح و الذم من الإنسان سواء كان في نفسه أو في سلفه أو من يلزمه أمره، و قيل: هو جانبه الذي يصونه من نفسه و حسبه و يحامي عنه أن ينتقص و يثلب، و قال ابن قتيبة عرض الرجل نفسه و بدنه لا غير، و منه حديث أبي ضمضم اللهم إني تصدقت بعرضي على عبادك أي تصدقت على من ذكرني بما يرجع إلى عيبه و منه حديث أبي الدرداء (أقرض من عرضك ليوم فقرك) أي من عابك و ذمك فلا تجاوزه و اجعله قرضا في ذمته لتستوفيه منه يوم حاجتك في القيامة انتهى، و قيل: معنى هذا الحديث إني أبحت للناس عرضي لأجلك، فإن اغتابوني و ذكروني بسوء عفوت عنهم و طلبت بذلك الأجر منك يوم القيامة لأنك أمرت بالعفو و التجاوز، و قد ورد أن يوم القيامة نودي ليقم من كان أجره على الله فلا يقوم إلا من عفا في الدنيا. و عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال أ يعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم كان إذا خرج من بيته قال اللهم إني تصدقت بعرضي على الناس، معناه إني لا أطلب مظلمة يوم القيامة و لا أخاصم عليها، لا أن غيبته صارت بذلك حلالا، و ذلك لأنه لا يسقط الحق بإباحة الإنسان عرضه للناس لأنه عفو قبل الوجوب، إلا أنه وعد ينبغي له أن يفي به و لا سيما إذا جعله لله. و أقول: في خصوص هذه المادة لا ينفع العفو لأن ذمه و غيبته عليه السلام كفر و لا ينفع عفوهم في رفع عقابهم، و لا يشفعون في الآخرة أيضا لأنهم لا يشفعون إلا لمن ارتضى، فعفوهم للتقية أو لرفع درجاتهم و لا ينفع المعفو أصلا" إن تركت الناس وَ إِنْ رَفَضْتَهُمْ لَمْ يَرْفُضُوكَ قُلْتُ فَمَا أَصْنَعُ قَالَ أَعْطِهِمْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ وَ فَاقَتِكَ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٣٢١. — الإمام السجاد عليه السلام
لِامْرَأَتِهِ اعْتَدِّي فَقَدْ خَلَّيْتُ سَبِيلَكِ ثُمَّ أَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ ثُمَّ غَابَ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا حَتَّى مَضَتْ لِذَلِكَ أَشْهُرٌ بَعْدَ الْعِدَّةِ أَوْ أَكْثَرُ فَكَيْفَ تَأْمُرُهُ قَالَ إِذَا أَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهِ فَهِيَ زَوْجَتُهُ باب الحديث الأول: مرسل. و يدل على أن إنكار الطلاق رجعة، و ظاهر الأصحاب اتفاقهم عليه. قوله عليه السلام،" بعد أن يستحلف" لعل المعنى أنه إذا ادعى الزوج على الزوجة أن إنكاره للطلاق كان في أثناء العدة فيكون رجوعا، و أنكر له الزوجة فالقول قولها لأنها منكرة، لكن للزوج أن يستحلفها على ذلك، فعلى هذا يقرأ يستحلف على بناء المعلوم، و هو موافق للأصول، و لو قرئ على بناء المجهول يمكن حمله على اليمين المردودة. و قال في الشرائع: لو ادعت انقضاء العدة فادعى الرجعة قبل ذلك، فالقول قول المرأة، و لو راجعها فادعت بعد الرجعة انقضاء العدة قبل الرجعة فالقول الزوج إذ الأصل صحة الرجعة. الحديث الثاني: حسن.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ١٢٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عليّ بن إبراهيم: قال: حدّثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام - قال
ما يموت موال لنا مبغض لأعدائنا إلّا و يحضره رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و أمير المؤمنين و الحسن و الحسين- عليهم السلام - فيرونه و يبشرونه، و إن كان غير موال لنا يراهم بحيث يسوؤه. و الدليل على ذلك قول أمير المؤمنين- عليه السلام - لحارث همدان: يا حار همدان من يمت يرني * * * من مؤمن أو منافق قبلا تنبيه و تبصرة: اعلم ايّها الأخ أنّ هذا المعنى من حضور أمير المؤمنين- عليه السلام - عند الميّت مشهور يروى بطرق كثيرة مذكور حتّى أنّ بعضهم أنكر غيره، و هذا رووه و لم ينكروه، و هذا الأمر لا ينكره عاقل و لا يستبعده إلّا جاهل لأنّه من أمر اللّه جلّ جلاله و قدرته، و جميع معجزات الأنبياء و المرسلين و الأئمّة الراشدين و الخواصّ جرت على أيديهم- عليهم السلام - من أفعاله و أقداره سبحانه و تعالى لأنّ هذا ممكن و كلّ ممكن يقدر عليه اللّه سبحانه و تعالى، و ليس لأحد أن يستبعده بأن يقول الأموات في اليوم و اللّيلة بل في الساعة الواحدة خلق كثير و كيف الجسم الواحد يرى في أمكنة متعدّدة يرى في وقت واحد. قيل له: ليس هذا بالنظر إلى إقدار اللّه جلّ جلاله بالعسير بل هو مرجعه إلى قوله تعالى: كُنْ فَيَكُونُ فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ و قد أعطى اللّه سبحانه و تعالى أمير المؤمنين- صلوات الله عليه - في الدنيا ما ينبّه على ذلك و يجوّز له و لا يستبعده في أمره- عليه السلام -.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ١٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 52- محمّد بن الحسن الصفّار في بصائر الدرجات، عن عبد اللّه بن محمّد، عن محمّد بن إبراهيم، قال: حدثني بشير و إبراهيم ابني محمّد، عن أبيهما، عن حمران بن أعين قال: كان أبو محمّد علي ابن الحسين- عليهما السلام - قاعدا في جماعة من أصحابه، إذ جاءته ظبية، فبصبصت و ضربت بيديها. فقال أبو محمّد: أ تدرون ما تقول الظبية؟ قالوا: لا. قال: تزعم الظبية أن فلان بن فلان- رجلا من قريش- اصطاد خشفا لها في هذا اليوم، و إنّما جاءت إليّ تسألني (ان أسأله) أن يضع الخشف بين يديها فترضعه. فقال عليّ بن الحسين
- عليهما السلام - لاصحابه: قوموا بنا إليه، فقاموا بأجمعهم، فأتوه، فخرج إليهم. فقال: فداك أبي و أمي ما جاء بك؟ قال: أسألك بحقّي عليك إلّا أخرجت إليّ هذا الخشف الّذي اصطدته اليوم، فأخرجه فوضعه بين يدي امّها فأرضعتها. ثم قال: عليّ بن الحسين- عليهما السلام -: أسألك يا فلان لمّا وهبت لي هذا الخشف، قال: قد فعلت، قال: فأرسل الخشف مع الظبية فمضت فبصبصت، و حركت ذنبها. فقال عليّ بن الحسين- عليهما السلام -: أ تدرون ما تقول الظبية؟ قالوا: لا. قال: إنّها تقول ردّ اللّه عليكم كل غائب (لكم) و غفر لعلي بن الحسين- عليهما السلام - كما ردّ إليّ ولدي. و رواه المفيد في الاختصاص، عن عبد اللّه بن محمّد، عن محمّد بن ابراهيم، قال: حدّثني بشير و ابراهيم ابنا محمّد، عن حمران بن أعين، عن أبي محمد علي بن الحسين- عليهما السلام -، قال: كان قاعدا في جماعة من أصحابه، اذ جاءته ظبية، فبصبصت عنده و ضربت بيديها، و ذكر الحديث بعينه.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٢٦٩. — الإمام السجاد عليه السلام
/ 174- و قال أحمد بن محمد: كتبت إلى أبي الحسن الرضا- عليه السلام - كتابا، و اضمرت في نفسي أنّي متى دخلت عليه أسأله عن قول اللّه
تعالى: أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ. و قوله: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ. و قوله: إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ. [قال أحمد:] فأجابني عن كتابي، و كتب في آخره الآيات التي أضمرتها في نفسي. فقلت: أيّ شيء هذا من جوابي؟ ثمّ ذكرت أنّه ما أضمرته.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٢٢٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
.......... ( عليه السلام قال
فقال: لا، هو ابنها من الرضاع (عة- ئل كا) حرم عليها بيعه و أكل ثمنه. ثمَّ قال: أ ليس قد قال رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) [1]: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب و ما رواه الكليني- في الحسن- عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة. و عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انه سئل عن الرضاع، فقال: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. و يستفاد من هذه العبارة ان كلّ موضع يثبت فيه المحرميّة بالنسب يثبت المحرميّة بمثل تلك القرابة من الرضاع. فالامّ من الرضاع تحرم كالأم من النسب، و كذا البنت، و الأخت، و العمّة، و الخالة، و بنات الأخ، و بنات الأخت. فامك من الرضاعة هي كلّ امرأة أرضعتك أو رجع نسب من أرضعتك أو صاحب اللبن، إليها أو أرضعت من يرجع نسبك إليه من ذكر أو أنثى و ان علا كمرضعة أحد أبويك أو أجدادك أو جدّاتك. و أختها خالتك من الرضاعة، و أخوها خالك، و أبوها جدّك، كما ان ابن مرضعتك أخ، و بنتها أخت إلى آخر أحكام النسب. و البنت من الرضاع كلّ أنثى رضعت من لبنك أو لبن من ولدته أو
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٩٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إلّا أن تكون حاملا فتثبت نفقتها في الطلاق على الزوج حتى تضع. و رواية عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال
سألته عن المطلّقة ثلاثا على السنة هل لها سكنى و نفقة؟ قال: لا. و رواية رفاعة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: المختلعة لا سكنى لها و لا نفقة [1]. و اما ثبوتها للمطلّقة البائن إذا كانت حاملا، فموضع وفاق، و الأصل فيه قوله تعالى وَ إِنْ كُنَّ أُولٰاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّٰى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ الشامل بعمومه للرجعيّات و البائنات. و يدل عليه روايات كثيرة (منها) ما رواه الكليني- في الحسن- عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الحامل أجلها ان تضع حملها و عليه نفقتها بالمعروف حتى تضع حملها. و في الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: الحبلى المطلّقة ينفق عليها حتى تضع حملها. و اختلف الأصحاب في أنّ النفقة للحمل، أو للحامل لأجله، فذهب الأكثر إلى أنها للحمل، لدوران النفقة معه وجودا أو عدما. و قيل: انّها للحامل، و هو الأصحّ، لأنّه المستفاد من الآية، فإن الضمير في (عليهنّ) يرجع الى الحامل بغير إشكال.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام