اتَّقُوا اللَّهَ اتَّقُوا اللَّهَ اتَّقُوا اللَّهَ عَلَيْكُمْ بِالْوَرَعِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ عِفَّةِ الْبَطْنِ وَ الْفَرْجِ تَكُونُوا مَعَنَا فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى.. 22- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَقْرَبُكُمْ غَداً مِنِّي فِي الْمَوْقِفِ أَصْدَقُكُمْ لِلْحَدِيثِ وَ أداء الأمانة [آدَاكُمْ لِلْأَمَانَةِ وَ أَوْفَاكُمْ بِالْعَهْدِ وَ أَحْسَنُكُمْ خُلُقاً وَ أَقْرَبُكُمْ مِنَ النَّاسِ. جا، المجالس للمفيد المراغي عن الحسن بن علي الكوفي عن جعفر بن محمد بن مروان عن أبيه عن محمد بن إسماعيل الهاشمي عن عبد المؤمن عن الباقر عليه السلام عن جابر بن عبد الله عن النبي ص مثله.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٣٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ مَا اعْتَصَمَ بِي عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي دُونَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِي عَرَفْتُ ذَلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ ثُمَّ تَكِيدُهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ إِلَّا جَعَلْتُ لَهُ الْمَخْرَجَ مِنْ بَيْنِهِنَّ وَ مَا اعْتَصَمَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي عَرَفْتُ ذَلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ إِلَّا قَطَعْتُ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ مِنْ يَدَيْهِ وَ أَسَخْتُ الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِهِ وَ لَمْ أُبَالِ بِأَيِّ وَادٍ هَلَكَ. بيان: عبد من عبادي أي مؤمن عرفت نعت للعبد و الكيد المكر و الحيلة و الحرب و الظاهر أن تكيد كتبيع و ربما يقرأ على بناء التفعل و أسخت بالخاء المعجمة و تشديد التاء من السخت و هو الشديد و هو من اللغات المشتركة بين العرب و العجم أي لا ينبت له زرع و لا يخرج له خير من الأرض أو من السوخ و هو الانخساف على بناء الإفعال أي خسفت الأرض به و ربما يقرأ بالحاء المهملة من السياحة كناية عن الزلزلة و لم أبال كناية عن سلب اللطف و التوفيق عنه و عدم علمه سبحانه الخير فيه و عدم استحقاقه اللطف.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ١٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
- رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ فَقَالَ
إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ وَ نَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ وَ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ. - وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَعْنَاهُ اصْبِرُوا عَلَى الْمَصَائِبِ وَ صابِرُوا عَلَى عَدُوِّكُمْ وَ رابِطُوا عَدُوَّكُمْ. و هو قريب من الأول انتهى. على الفرائض يحتمل شمولها لترك المحرمات أيضا و صابروا على المصائب لعل صيغة المفاعلة على هذا الوجه للمبالغة لأن ما يكون بين الاثنين يكون الاهتمام فيه أشد أو لأن فيه معارضة النفس و الشيطان و كذا قوله رابِطُوا يحتمل الوجهين لأن المراد به ربط النفس على طاعتهم و انقيادهم و انتظار فرجهم مع أن في ذلك معارضة لعدوهم فيما افترض عليكم من فعل الواجبات و ترك المحرمات.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨ - الصفحة ١٩٦. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ
مَنْ هَمَّ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ فَلْيُعَجِّلْهُ فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ فِيهِ تَأْخِيرٌ فَإِنَّ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَظْرَةً. بيان: فإن للشيطان فيه نظرة بسكون الظاء أي فكرة لإحداث حيلة يكف بها العبد عن الإتيان بالخير أو بكسرها يعني مهلة يتفكر فيها لذلك أو بالتحريك بمعنى الحكم أو بمعنى الفكر أو بمعنى الانتظار و الكل مناسب قال في القاموس نظره كضربه و سمعه و إليه نظرا أو منظرا تأمله بعينه و بينهم حكم و النظر محركة الفكر في الشيء تقدره و تقيسه و الانتظار و الحكم بين القوم و الإعانة و الفعل كنصر و النظرة كفرحة التأخير في الأمر و النظرة الهيئة.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ عِفَّةِ بَطْنٍ وَ فَرْجٍ. بيان: العفة في الأصل الكف قال في القاموس عف عفا و عفافا و عفافة بفتحهن و عفة بالكسر فهو عف و عفيف كف عما لا يحل و لا يجمل كاستعف و تعفف و قال الراغب العفة حصول حالة للنفس تمتنع بها عن غلبة الشهوة و المتعفف المتعاطي لذلك بضرب من الممارسة و القهر و أصله الاقتصار على تناول الشيء القليل الجاري مجرى العفافة و العفة أي البقية من الشيء أو مجرى العفعف و هو ثمر الأراك و الاستعفاف طلب العفة انتهى و تطلق في الأخبار غالبا على عفة البطن و الفرج و كفهما عن مشتهياتهما المحرمة بل المشتبهة و المكروهة أيضا من المأكولات و المشروبات و المنكوحات بل من مقدماتهما من تحصيل الأموال المحرمة لذلك و من القبلة و اللمس و النظر إلى المحرم و يدل على أن ترك المحرمات من العبادات و كونهما من أفضل العبادات و كون العفتين من أفضل العبادات لكونهما أشقهما.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٦٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص مَنْ ضَمِنَ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ. يعني من ضمن لي لسانه و فرجه و أسباب البلايا تنفتح من هذين العضوين و جناية اللسان الكفر بالله و تقول الزور و البهتان و الإلحاد في أسماء الله و صفاته و الغيبة و النميمة و كل ذلك من جنايات اللسان و جناية الفرج الوطء حيث لا يحل النكاح و لا ملك يمين قال الله تبارك و تعالى وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨ - الصفحة ٣٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص يُعَذِّبُ اللَّهُ اللِّسَانَ بِعَذَابٍ لَا يُعَذِّبُ بِهِ شَيْئاً مِنَ الْجَوَارِحِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ عَذَّبْتَنِي بِعَذَابٍ لَمْ تُعَذِّبْ بِهِ شَيْئاً فَيَقُولُ لَهُ خَرَجَتْ مِنْكَ كَلِمَةٌ فَبَلَغَتْ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا فَسُفِكَ بِهَا الدَّمُ الْحَرَامُ وَ انْتُهِبَ بِهَا الْمَالُ الْحَرَامُ وَ انْتُهِكَ بِهَا الْفَرْجُ الْحَرَامُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأُعَذِّبَنَّكَ بِعَذَابٍ لَا أُعَذِّبُ بِهِ شَيْئاً مِنْ جَوَارِحِكَ. بيان: خرجت منك كلمة أي من الفتاوي الباطلة أو الأعم منها و من أحكام الملوك و غيرهم و سائر ما يكون سببا لأمثال ذلك و قوله من جوارحك إما بتقدير مضاف أي جوارح صاحبك أو الإضافة للمجاورة و الملابسة أو للإشارة إلى أن سائر الجوارح تابعة له و هو رئيسها و كأن الكلام مبني على التمثيل و السؤال و الجواب بلسان الحال و يحتمل أن يكون الله تعالى يعطيه حياة و شعورا و قدرة على الكلام كما قيل في شهادة الجوارح.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٨٨. — الإمام الرضا عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَلِيُّ بْنُ النُّعْمَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
عليه السلام حُسْنُ الْخُلُقِ يُبْلِغُ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ. - وَ قَالَ عليه السلام حُسْنُ الْخُلُقِ خَيْرُ رَفِيقٍ. - وَ قَالَ عليه السلام رُبَّ عَزِيزٍ أَذَلَّهُ خُلُقُهُ وَ ذَلِيلٍ أَعَزَّهُ خُلُقُهُ. - وَ قَالَ عليه السلام مَنْ لَانَتْ كَلِمَتُهُ وَجَبَتْ مَحَبَّتُهُ.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٩٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ص إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحَيِيَّ الْحَلِيمَ الْعَفِيفَ الْمُتَعَفِّفَ. توضيح العفيف المجتنب عن المحرمات لا سيما ما يتعلق منها بالبطن و الفرج و المتعفف إما تأكيد كقولهم ليل أليل أو العفيف عن المحرمات المتعفف عن المكروهات لأنه أشد فيناسب هذا البناء أو العفيف في البطن المتعفف في الفرج أو العفيف عن الحرام المتعفف عن السؤال كما قال تعالى يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ أو العفيف خلقا المتعفف تكلفا فإن العفة قد يكون عن بعض المحرمات خلقا و طبعيا و عن بعضها تكلفا و لعل هذا أنسب قال الراغب العفة حصول حالة للنفس تمتنع بها عن غلبة الشهوة و التعفف التعاطي لذلك بضرب من الممارسة و القهر و أصله الاقتصار على تناول الشيء القليل الجاري مجرى العفافة و العفة أي البقية من الشيء أو العفف و هو ثمر الأراك و في النهاية فيه من يستعفف يعفه الله الاستعفاف طلب العفاف و التعفف و هو الكف عن الحرام و السؤال من الناس أي من طلب العفة و تكلفها أعطاه الله تعالى إياها.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٤٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْفَقْرَ أَمَانَةً عِنْدَ خَلْقِهِ فَمَنْ سَرَّهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِثْلَ أَجْرِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ وَ مَنْ أَفْشَاهُ إِلَى مَنْ يَقْدِرُ عَلَى قَضَاءِ حَاجَتِهِ فَلَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ قَتَلَهُ أَمَا إِنَّهُ مَا قَتَلَهُ بِسَيْفٍ وَ لَا رُمْحٍ وَ لَكِنَّهُ قَتَلَهُ بِمَا نَكَى مِنْ قَلْبِهِ. بيان: فقد قتله أي قتل المسئول السائل و العكس كما زعم بعيد جدا في المصباح نَكَأْتُ القَرْحَةَ أَنْكَؤُهَا مهموز بفتحتين قَشَرْتُهَا و نَكَأْتُ في العدوّ نَكْأ من باب نفع أيضا لغة في نَكَيْتُ فيه من أَنْكِي من باب رمى و الاسم النِّكَايَة بالكسر إذا قَتَلْتَ و أَثْخَنْتَ.
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
(صلوات الله عليه) ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ لِلْمُرَائِي يَنْشَطُ إِذَا رَأَى النَّاسَ وَ يَكْسَلُ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ وَ يُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ. بيان: في القاموس نشط كسمع نشاطا بالفتح طابت نفسه للعمل و غيره و قال الكسل محركة التثاقل عن الشيء و الفتور فيه كسل كفرح انتهى و النشاط يكون قبل العمل و باعثا للشروع فيه و يكون بعده و سببا لتطويله و تجويده في جميع أموره أي في جميع طاعاته و تركه للمنهيات أو الأعم منهما و من أمور الدنيا.
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٢٨٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
أَبْعَدُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا لَمْ يُهِمَّهُ إِلَّا بَطْنُهُ وَ فَرْجُهُ. بيان: إذا لم يهمه إلا بطنه و فرجه أي لا يكون اهتمامه و عزمه و سعيه و غمه و حزنه إلا في مشتهيات البطن و الفرج في القاموس الهم الحزن و ما هم به في نفسه و همه الأمر حزنه كأهمه فاهتم انتهى فالمراد الإفراط فيهما و قصر همته عليهما و إلا فللبطن و الفرج نصيب عقلا و شرعا و هو ما يحتاج إليه لقوام البدن و اكتساب العلم و العمل و بقاء النوع.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
رَأَيْتُ الْخَيْرَ كُلَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ فِي قَطْعِ الطَّمَعِ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ. بيان: رأيت الخير كله أي الرفاهية و خير الدنيا و سعادة الآخرة لأن الطمع يورث الذل و الحقارة و الحسد و الحقد و العداوة و الغيبة و الوقيعة و ظهور الفضائح و الظلم و المداهنة و النفاق و الرياء و الصبر على باطل الخلق و الإعانة عليه و عدم التوكل على الله و التضرع إليه و الرضا بقسمة و التسليم لأمره إلى غير ذلك من المفاسد التي لا تحصى و قطع الطمع يورث أضداد هذه الأمور التي كلها خيرات.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ١٧١. — الإمام السجاد عليه السلام
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام الْعِزُّ رِدَاءُ اللَّهِ وَ الْكِبْرُ إِزَارُهُ فَمَنْ تَنَاوَلَ شَيْئاً مِنْهُ أَكَبَّهُ اللَّهُ فِي جَهَنَّمَ. بيان: قيل في علة تشبيه العز بالرداء و الكبر بالإزار إن العزة أمر إضافي كما قيل هي الامتناع من أن ينال و قيل هي الصفة التي تقتضي عدم وجود مثل الموصوف بها و قيل هي الغلبة على الغير و الأمر الإضافي أمر ظاهر و الرداء من الأثواب الظاهرة فبينهما مناسبة من جهة الظهور و الكبر بمعنى العظمة و هي صفة حقيقية إذ العظيم قد يتعاظم في نفسه من غير ملاحظة الغير فهي أخفى من العزة و الإزار ثوب خفي لأنه يستر غالبا بغيره فبينهما مناسبة من هذه الجهة. أقول و يحتمل أن يراد بالعز إظهار العظمة و بالكبر نفسها أو بالعز ما يصل إليه عقول الخلق من كبريائه و بالكبر ما عجز الخلق عن إدراكه أو بالعز ما كان بسبب صفاته العلية و بالكبر ما كان بحسب ذاته المقدسة و المناسبة على كل من الوجوه ظاهرة. فمن تناول أي تصرف و أخذ شيئا منه الضمير راجع إلى كل من العز و الكبر و الغالب في أكب مطاوع كب يقال كبه فأكب و قد يستعمل أكب أيضا متعديا في القاموس كبه قلبه و صرعه كأكبه و كبكبه فأكب و هو لازم متعد و في المصباح كببت زيدا كبا ألقيته على وجهه فأكب هو و هو من النوادر التي تعدى ثلاثيها و قصر رباعيها و في التنزيل فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٢١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِذَا أُطِعْتُ رَضِيتُ وَ إِذَا رَضِيتُ بَارَكْتُ وَ لَيْسَ لِبَرَكَتِي نِهَايَةٌ وَ إِذَا عُصِيتُ غَضِبْتُ وَ إِذَا غَضِبْتُ لَعَنْتُ وَ لَعْنَتِي تَبْلُغُ السَّابِعَ مِنَ الْوَرَاءِ. بيان: باركت أي زدت نعمتي عليهم في الدنيا و الآخرة و ليس لبركتي نهاية لا في الشدة و لا في المدة لعنت أي أبعدتهم من رحمتي و لعنتي أي أثرها تبلغ السابع من الوراء في الصحاح و القاموس الوراء ولد الولد و يستشكل بأنه أي تقصير لأولاد الأولاد حتى تبلغ اللعنة إليهم إلى البطن السابع فمنهم من حمله على أنه قد يبلغهم و هو إذا رضوا بفعل آبائهم كما ورد أن القائم عليه السلام يقتل أولاد قتلة الحسين عليه السلام لرضاهم بفعل آبائهم.. و أقول يمكن أن يكون المراد به الآثار الدنيوية كالفقر و الفاقة و البلايا و الأمراض و الحبس و المظلومية كما نشاهد أكثر ذلك في أولاد الظلمة و ذلك عقوبة لآبائهم فإن الناس يرتدعون عن الظلم بذلك لحبهم لأولادهم و يعوض الله الأولاد في الآخرة كما قال تعالى وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ الآية و هذا جائز على مذهب العدلية بناء على أنه يمكن إيلام شخص لمصلحة الغير مع التعويض بأكثر منه بحيث يرضى من وصل إليه الألم مع أن في هذه الأمور مصالح للأولاد أيضا فإن أولاد المترفين بالنعم إذا كانوا مثل آبائهم يصير ذلك سببا لبغيهم و طغيانهم أكثر من غيرهم.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٣٤١. — الإمام الرضا عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ
لِلْمُفَضَّلِ مَنْ صَحِبَكَ قَالَ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِي- قَالَ فَمَا فَعَلَ قَالَ مُنْذُ دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ لَمْ أَعْرِفْ مَكَانَهُ- فَقَالَ لِي أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مَنْ صَحِبَ مُؤْمِناً أَرْبَعِينَ خُطْوَةً- سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. 25 ما، الأمالي للشيخ الطوسي جماعة عن أبي المفضل عن هاشم بن مالك الخزاعي عن العباس بن الفرج عن سعيد بن أوس قال سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول الصديق إنسان هو أنت- فانظر صديقا يكون منك كنفسك- قال أنشدنا أبو عمرو بن العلاء- لكل امرئ شكل من الناس مثله* * * -فأكثرهم شكلا أقلهم عقلا- لأن الصحيح العقل لست بواجد* * * -له في طريق حين يفقده شكلا.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ١٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْحَقِّ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ- وَ يَعُودَهُ إِذَا مَرِضَ وَ يَنْصَحَ لَهُ إِذَا غَابَ- وَ يُسَمِّتَهُ إِذَا عَطَسَ وَ يُجِيبَهُ إِذَا دَعَاهُ وَ يَتْبَعَهُ إِذَا مَاتَ. بيان: أن يسلم عليه أي ابتداء و ينصح له إذا غاب أي يكون خالصا له طالبا لخيره دافعا عنه الغيبة و سائر الشرور و في المصباح التسميت ذكر الله على الشيء و تسميت العاطس الدعاء له و بالشين المعجمة مثله و قال في التهذيب سمته بالسين و الشين إذا دعا له و قال أبو عبيد الشين العجمة أعلى و أفشى و قال ثعلب المهملة هي الأصل أخذا من السمت و هو القصد و الهدى و الاستقامة و كل داع بخير فهو مسمت أي داع بالعود و البقاء إلى سمته. و قال في النهاية التسميت الدعاء و منه الحديث في تسميت العاطس لمن رواه بالسين المهملة و قيل اشتقاقه من السمت و هو الهيئة الحسنة أي جعلك الله على سمت حسن لأن هيئته تنزعج للعطاس و قال أيضا التشميت بالشين و السين الدعاء بالخير و البركة و المعجمة أعلاهما يقال شمت فلانا و شمت عليه تشميتا فهو شمت و اشتقاقه من الشوامت و هي القوائم كأنه دعا للعاطس بالثبات على طاعة الله تعالى و قيل معناه أبعدك الله عن الشماتة و جنبك ما يشمت به عليك انتهى. و يجيبه إذا دعاه أي يقبل دعوته إذا دعاه للضيافة أو الأعم كما - قَالَ النَّبِيُ لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ لَأَجَبْتُ. أو يلبيه إذا ناداه و يتبعه أي جنازته إذا مات.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٢٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧١ - الصفحة ٣٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَزِيَارَةُ مُؤْمِنٍ فِي اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ عِتْقِ عَشْرِ رِقَابٍ مُؤْمِنَاتٍ- وَ مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً- وَقَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِكُلِّ عُضْوٍ عُضْواً مِنَ النَّارِ- حَتَّى أَنَّ الْفَرْجَ يَقِي الْفَرْجَ. بيان وقى كل عضو و زيد في بعض النسخ الجلالة في البين و كأنه من تحريف النساخ و في بعضها وقى الله بكل و هو أيضا صحيح لكن الأول أنسب بهذا الخبر.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ص أَيُّمَا مُسْلِمٍ خَدَمَ قَوْماً مِنَ الْمُسْلِمِينَ- إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِثْلَ عَدَدِهِمْ خُدَّاماً فِي الْجَنَّةِ. بيان قوله عليه السلام إلا أعطاه الله الاستثناء من مقدر أي ما فعل ذلك إلا أعطاه الله أو هي زائدة قال في القاموس في معاني إلا أو زائدة ثم استشهد بقول الشاعر حراجيج ما تنفك إلا مناخة.* * * على الخسف أو ترمي بها بلدا قفرا.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّلِعَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ
لِأَصْحَابِهِ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ- قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ- الْبَاغُونَ لِلْبِرَاءِ الْعَيْبَ. أقول قد مضى الأخبار في باب شرار الناس و باب الغيبة.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سُئِلَ النَّبِيُّمَا كَفَّارَةُ الِاغْتِيَابِ- قَالَ تَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِمَنِ اغْتَبْتَهُ كُلَّمَا ذَكَرْتَهُ. بيان كلما ذكرته أي الرجل بالغيبة أو كفارة غيبة واحدة أن تستغفر له كلما ذكرت من اغتبته أو كل وقت ذكرت الاغتياب و في بعض النسخ كما ذكرته و حمل على أن ذلك بعد التوبة و ظاهره عدم وجوب الاستحلال ممن اغتابه و به قال جماعة بل منعوا منه و لا ريب أن الاستحلال منه أولى و أحوط إذا لم يصر سببا لمزيد إهانته و لإثارة فتنة لا سيما إذا بلغه ذلك و يمكن حمل هذا الخبر على ما إذا لم يبلغه و به يجمع بين الأخبار. - وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رُوِيَ فِي مِصْبَاحِ الشَّرِيعَةِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: فَإِنِ اغْتَبْتَ فَبَلَغَ الْمُغْتَابَ- فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ تَسْتَحِلَّ مِنْهُ- وَ إِنْ لَمْ يَبْلُغْهُ وَ لَمْ يَلْحَقْهُ عِلْمُ ذَلِكَ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ لَهُ. وَ رَوَى الصَّدُوقُ ره فِي الْخِصَالِ وَ الْعِلَلِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّأَنَّهُ قَالَ: الْغِيبَةُ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لِمَ ذَاكَ قَالَ صَاحِبُ الزِّنَا يَتُوبُ فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ- وَ صَاحِبُ الْغِيبَةِ يَتُوبُ فَلَا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ صَاحِبُهُ الَّذِي [اغْتَابَهُ يُحِلُّهُ.. و قيل يكفيه الاستغفار دون الاستحلال و ربما يحتج في ذلك بما روي - عَنِ النَّبِيِّأَنَّهُ قَالَ: كَفَّارَةُ مَنِ اغْتَبْتَهُ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُ. و قال مجاهد كفارة أكلك لحم أخيك أن تثني عليه و تدعو له بخير و سئل بعضهم عن التوبة عن الغيبة فقال تمشي إلى صاحبك و تقول كذبت فيما قلت و ظلمت و أسأت فإن شئت أخذت بحقك و إن شئت عفوت و ما قيل إن العرض لا عوض له فلا يجب الاستحلال منه بخلاف المال فلا وجه له إذ وجب في العرض حد القذف و تثبت المطالبة به. و قال المحقق الطوسي (قدّس سرّه) في التجريد عند ذكر شرائط التوبة و يجب الاعتذار إلى المغتاب مع بلوغه و قال العلامة في شرحه المغتاب إما أن يكون بلغه اغتيابه أم لا و يلزم على الفاعل للغيبة في الأول الاعتذار إليه لأنه أوصل إليه ضرر الغم فوجب عليه الاعتذار منه و الندم عليه و في الثاني لا يلزمه الاعتذار و لا الاستحلال منه لأنه لم يفعل به ألما و في كلا القسمين يجب الندم لله تعالى لمخالفته في النهي و العزم على ترك المواعدة انتهى و نحوه قال الشارح الجديد لكنه قال في الأول و لا يلزمه تفصيل ما اغتاب إلا إذا بلغه على وجه أفحش انتهى و لا بأس به. و قال الشهيد الثاني قدس الله لطيفه اعلم أن الواجب على المغتاب أن يندم و يتوب و يتأسف على ما فعله ليخرج من حق الله سبحانه و تعالى ثم يستحل المغتاب ليحله فيخرج عن مظلمته و ينبغي أن يستحله و هو حزين متأسف نادم على فعله إذ المرائي قد يستحل ليظهر من نفسه الورع و في الباطن لا يكون نادما فيكون قد قارف معصية أخرى و قد ورد في كفارتها حديثان - أَحَدُهُمَا قَوْلُهُ كَفَّارَةُ مَنِ اغْتَبْتَهُ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُ. - وَ الثَّانِي قَوْلُهُ مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ فِي قِبَلِهِ مَظْلِمَةٌ فِي عِرْضٍ أَوْ مَالٍ- فَلْيَتَحَلَّلْهَا مِنْهُ- مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَيْسَ هُنَاكَ دِينَارٌ وَ لَا دِرْهَمٌ- يُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ- فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ- فَزِيدَتْ عَلَى سَيِّئَاتِهِ. و يمكن أن يكون طريق الجمع حمل الاستغفار له على من لم تبلغ غيبته المغتاب فينبغي له الاقتصار على الدعاء و الاستغفار لأن في الاستحلال منه إثارة للفتنة و جلبا للضغائن و في حكم من لم يبلغه من لم يقدر على الوصول إليه بموت أو غيبة و حمل المحالة على من يمكن التوصل إليه مع بلوغه الغيبة و يستحب للمعتذر إليه قبول العذر و المحالة استحبابا مؤكدا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِيَا جَبْرَئِيلُ مَا هَذَا- الْعَفْوُ- قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ- وَ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ وَ تُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ. - وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ إِذَا جَثَتِ الْأُمَمُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُودُوا- لِيَقُمْ مَنْ كَانَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى- فَلَا يَقُومُ إِلَّا مَنْ عَفَا فِي الدُّنْيَا عَنْ مَظْلِمَتِهِ. و روي عن بعضهم أن رجلا قال له إن فلانا قد اغتابك فبعث إليه طبقا من الرطب و قال بلغني أنك أهديت إلي حسناتك فأردت أن أكافيك عليها فأعذرني فإني لا أقدر أن أكافيك على التمام و سبيل المعتذر أن يبالغ في الثناء عليه و التودد و يلازم ذلك حتى يطيب قلبه فإن لم يطب قلبه كان اعتذاره و تودده حسنة محسوبة له و قد يقابل بها سيئة الغيبة في القيامة. و لا فرق بين غيبة الصغير و الكبير و الحي و الميت و الذكر و الأنثى و ليكن الاستغفار و الدعاء له على حسب ما يليق بحاله فيدعو للصغير بالهداية و للميت بالرحمة و المغفرة و نحو ذلك و لا يسقط الحق بإباحة الإنسان عرضه للناس لأنه عفو عما لم يجب و قد صرح الفقهاء بأن من أباح قذف نفسه لم يسقط حقه من حده - وَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ أَ يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ كَأَبِي ضَمْضَمٍ- كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ- اللَّهُمَّ إِنِّي تَصَدَّقْتُ بِعِرْضِي عَلَى النَّاسِ. معناه أني لا أطلب مظلمته في القيامة و لا أخاصم عليها و لا أن غيبته صارت بذلك حلالا و تجب النية لها كباقي الكفارات و الله الموفق انتهى كلامه.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
- وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رُوِيَ فِي مِصْبَاحِ الشَّرِيعَةِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ
فَإِنِ اغْتَبْتَ فَبَلَغَ الْمُغْتَابَ- فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ تَسْتَحِلَّ مِنْهُ- وَ إِنْ لَمْ يَبْلُغْهُ وَ لَمْ يَلْحَقْهُ عِلْمُ ذَلِكَ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ لَهُ. وَ رَوَى الصَّدُوقُ ره فِي الْخِصَالِ وَ الْعِلَلِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّأَنَّهُ قَالَ: الْغِيبَةُ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لِمَ ذَاكَ قَالَ صَاحِبُ الزِّنَا يَتُوبُ فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ- وَ صَاحِبُ الْغِيبَةِ يَتُوبُ فَلَا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ صَاحِبُهُ الَّذِي [اغْتَابَهُ يُحِلُّهُ. . و قيل يكفيه الاستغفار دون الاستحلال و ربما يحتج في ذلك بما روي - عَنِ النَّبِيِّأَنَّهُ قَالَ: كَفَّارَةُ مَنِ اغْتَبْتَهُ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُ. و قال مجاهد كفارة أكلك لحم أخيك أن تثني عليه و تدعو له بخير و سئل بعضهم عن التوبة عن الغيبة فقال تمشي إلى صاحبك و تقول كذبت فيما قلت و ظلمت و أسأت فإن شئت أخذت بحقك و إن شئت عفوت و ما قيل إن العرض لا عوض له فلا يجب الاستحلال منه بخلاف المال فلا وجه له إذ وجب في العرض حد القذف و تثبت المطالبة به. و قال المحقق الطوسي قدّس سرّه في التجريد عند ذكر شرائط التوبة و يجب الاعتذار إلى المغتاب مع بلوغه و قال العلامة في شرحه المغتاب إما أن يكون بلغه اغتيابه أم لا و يلزم على الفاعل للغيبة في الأول الاعتذار إليه لأنه أوصل إليه ضرر الغم فوجب عليه الاعتذار منه و الندم عليه و في الثاني لا يلزمه الاعتذار و لا الاستحلال منه لأنه لم يفعل به ألما و في كلا القسمين يجب الندم لله تعالى لمخالفته في النهي و العزم على ترك المواعدة انتهى و نحوه قال الشارح الجديد لكنه قال في الأول و لا يلزمه تفصيل ما اغتاب إلا إذا بلغه على وجه أفحش انتهى و لا بأس به. و قال الشهيد الثاني قدس الله لطيفه اعلم أن الواجب على المغتاب أن يندم و يتوب و يتأسف على ما فعله ليخرج من حق الله سبحانه و تعالى ثم يستحل المغتاب ليحله فيخرج عن مظلمته و ينبغي أن يستحله و هو حزين متأسف نادم على فعله إذ المرائي قد يستحل ليظهر من نفسه الورع و في الباطن لا يكون نادما فيكون قد قارف معصية أخرى و قد ورد في كفارتها حديثان - أَحَدُهُمَا قَوْلُهُ كَفَّارَةُ مَنِ اغْتَبْتَهُ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُ. - وَ الثَّانِي قَوْلُهُ مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ فِي قِبَلِهِ مَظْلِمَةٌ فِي عِرْضٍ أَوْ مَالٍ- فَلْيَتَحَلَّلْهَا مِنْهُ- مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَيْسَ هُنَاكَ دِينَارٌ وَ لَا دِرْهَمٌ- يُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ- فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ- فَزِيدَتْ عَلَى سَيِّئَاتِهِ. و يمكن أن يكون طريق الجمع حمل الاستغفار له على من لم تبلغ غيبته المغتاب فينبغي له الاقتصار على الدعاء و الاستغفار لأن في الاستحلال منه إثارة للفتنة و جلبا للضغائن و في حكم من لم يبلغه من لم يقدر على الوصول إليه بموت أو غيبة و حمل المحالة على من يمكن التوصل إليه مع بلوغه الغيبة و يستحب للمعتذر إليه قبول العذر و المحالة استحبابا مؤكدا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِيَا جَبْرَئِيلُ مَا هَذَا- الْعَفْوُ- قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ- وَ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ وَ تُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ. - وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ إِذَا جَثَتِ الْأُمَمُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُودُوا- لِيَقُمْ مَنْ كَانَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى- فَلَا يَقُومُ إِلَّا مَنْ عَفَا فِي الدُّنْيَا عَنْ مَظْلِمَتِهِ. و روي عن بعضهم أن رجلا قال له إن فلانا قد اغتابك فبعث إليه طبقا من الرطب و قال بلغني أنك أهديت إلي حسناتك فأردت أن أكافيك عليها فأعذرني فإني لا أقدر أن أكافيك على التمام و سبيل المعتذر أن يبالغ في الثناء عليه و التودد و يلازم ذلك حتى يطيب قلبه فإن لم يطب قلبه كان اعتذاره و تودده حسنة محسوبة له و قد يقابل بها سيئة الغيبة في القيامة. و لا فرق بين غيبة الصغير و الكبير و الحي و الميت و الذكر و الأنثى و ليكن الاستغفار و الدعاء له على حسب ما يليق بحاله فيدعو للصغير بالهداية و للميت بالرحمة و المغفرة و نحو ذلك و لا يسقط الحق بإباحة الإنسان عرضه للناس لأنه عفو عما لم يجب و قد صرح الفقهاء بأن من أباح قذف نفسه لم يسقط حقه من حده - وَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ أَ يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ كَأَبِي ضَمْضَمٍ- كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ- اللَّهُمَّ إِنِّي تَصَدَّقْتُ بِعِرْضِي عَلَى النَّاسِ. معناه أني لا أطلب مظلمته في القيامة و لا أخاصم عليها و لا أن غيبته صارت بذلك حلالا و تجب النية لها كباقي الكفارات و الله الموفق انتهى كلامه.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٢ - الصفحة ٢٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْغِيبَةُ أَنْ تَقُولَ فِي أَخِيكَ مَا سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ- وَ أَمَّا الْأَمْرُ الظَّاهِرُ فِيهِ مِثْلَ الْحِدَّةِ وَ الْعَجَلَةِ فَلَا- وَ الْبُهْتَانُ أَنْ تَقُولَ فِيهِ مَا لَيْسَ فِيهِ. بيان في القاموس الحدة بالكسر ما يعتري الإنسان من الغضب و النزق و العجلة بالتحريك السرعة و المبادرة في الأمور من غير تأمل و يفهم منه و مما سبق أن البهتان يشمل الحضور و الغيبة ثم ما ذكر في هذه الأخبار أنها ليست بغيبة يحتمل أن يكون المراد منها أنها ليست بغيبة محرمة أو ليست بغيبة أصلا فإنها حقيقة شرعية في المحرمة غير البهتان و ما كان بحضور الإنسان و قد يقال في البهتان أنها غيبة و بهتان و تجتمع عليه العقوبتان و هو بعيد.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
- وَ قَالَ النَّبِيُّ
لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ. - وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ وَ الْقَتَّاتُ هُوَ النَّمَّامُ. وَ رُوِيَ أَنَّ مُوسَى عليه السلام اسْتَسْقَى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ أَصَابَهُمْ قَحْطٌ- فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنِّي لَا أَسْتَجِيبُ لَكَ وَ لَا لِمَنْ مَعَكَ- وَ فِيكُمْ نَمَّامٌ قَدْ أَصَرَّ عَلَى النَّمِيمَةَ فَقَالَ مُوسَى عليه السلام يَا رَبِّ مَنْ هُوَ حَتَّى نُخْرِجَهُ مِنْ بَيْنِنَا- فَقَالَ يَا مُوسَى أَنْهَاكُمْ عَنِ النَّمِيمَةِ وَ أَكُونُ نَمَّاماً- فَتَابُوا بِأَجْمَعِهِمْ فَسُقُوا. . أقول و ذكر رفع الله درجته أخبارا كثيرة من طريق الخاصة و العامة ثم قال و اعلم أن النميمة تطلق في الأكثر على من ينم قول الغير إلى المقول فيه كأن يقول فلان كان يتكلم فيك بكذا و كذا و ليست مخصوصة بالقول فيه بل يطلق على ما هو أعم من القول كما مر في الغيبة و حدها بالمعنى الأعم كشف ما يكره كشفه سواء كرهه المنقول عنه أم المنقول إليه أم كرهه ثالث و سواء كان الكشف بالقول أم بالكتابة أم الرمز أم الإيماء و سواء كان المنقول من الأعمال أم من الأقوال و سواء كان ذلك عيبا و نقصانا على المنقول عنه أم لم يكن بل حقيقة النميمة إفشاء السر و هتك الستر عما يكره كشفه بل كل ما رآه الإنسان من أحوال الناس فينبغي أن يسكت عنه إلا ما في حكايته فائدة لمسلم أو دفع لمعصيته كما إذا رأى من يتناول مال غيره فعليه أن يشهد به مراعاة لحق المشهود عليه فأما إذا رآه يخفي مالا لنفسه فذكره نميمة و إفشاء للسر فإن كان ما ينم به نقصانا أو عيبا في المحكي عنه كان جمع بين الغيبة و النميمة. و السبب الباعث على النميمة إما إرادة السوء بالمحكي عنه أو إظهار الحب للمحكي له أو التفرج بالحديث أو الخوض في الفضول و كل من حملت إليه النميمة و قيل له إن فلانا قال فيك كذا و كذا و فعل فيك كذا و كذا و هو يدبر في إفساد أمرك أو في ممالاة عدوك أو تقبيح حالك أو ما يجري مجراه فعليه ستة أمور الأول أن لا يصدقه لأن النمام فاسق و هو مردود الشهادة قال الله تعالى إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ الثاني أن ينهاه عن ذلك و ينصحه و يقبح له فعله قال الله تعالى وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ الثالث أن يبغضه في الله تعالى فإنه بغيض عند الله و يجب بغض من يبغضه الله الرابع أن لا تظن بأخيك السوء بمجرد قوله لقوله تعالى اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِ بل تثبت حتى تتحقق الحال الخامس أن لا يحملك ما حكي لك على التجسس و البحث للتحقيق لقوله تعالى وَ لا تَجَسَّسُوا السادس أن لا ترضى لنفسك ما نهيت النمام عنه فلا تحكي نميمته فتقول فلان قد حكى لي كذا و كذا فتكون به نماما و مغتابا فتكون قد أتيت بما نهيت عنه وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ يَسْعَى إِلَيْهِ بِرَجُلٍ- فَقَالَ يَا هَذَا نَحْنُ نَسْأَلُ عَمَّا قُلْتَ- فَإِنْ كُنْتَ صَادِقاً مَقَتْنَاكَ وَ إِنْ كُنْتَ كَاذِباً عَاقَبْنَاكَ- وَ إِنْ شِئْتَ أَنْ نُقِيلَكَ أَقَلْنَاكَ- قَالَ أَقِلْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. - وَ قَالَ الْحَسَنُ مَنْ نَمَّ إِلَيْكَ نَمَّ عَلَيْكَ. و هذه إشارة إلى أن النمام ينبغي أن يبغض و لا يوثق بصداقته و كيف لا يبغض و هو لا ينفك من الكذب و الغيبة و الغدر و الخيانة و الغل و الحسد و النفاق و الإفساد بين الناس و الخديعة و هو ممن سعى في قطع ما أمر الله تعالى به أن يوصل قال الله تعالى وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ و قال تعالى إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ و النمام منهم. و بالجملة فشر النمام عظيم ينبغي أن يتوقى قيل باع بعضهم عبدا و قال للمشتري ما فيه عيب إلا النميمة قال رضيت به فاشتراه فمكث الغلام أياما ثم قال لزوجة مولاه إن زوجك لا يحبك و هو يريد أن يتسرى عليك فخذي الموسى و احلقي من قفاه شعرات حتى أسحر عليها فيحبك ثم قال للزوج إن امرأتك اتخذت خليلا و تريد أن تقتلك فتناوم لها حتى تعرف فتناوم فجاءته المرأة بالموسى فظن أنها تقتله فقام و قتلها فجاء أهل المرأة و قتلوا الزوج فوقع القتال بين القبيلتين و طال الأمر. الآيات البقرة فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ النحل وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ الحج ذلِكَ وَ مَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ الشعراء إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ ذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَ انْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا حمعسق وَ الَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ- وَ جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَ أَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ- وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ- إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ- وَ لَمَنْ صَبَرَ وَ غَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٢ - الصفحة ٢٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٢ - الصفحة ٣١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ- يَا بُنَيَّ لِلظَّالِمِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ- يَظْلِمُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ- وَ مَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ وَ يُعِينُ الظَّلَمَةَ- الْخَبَرَ. أقول قد مر بعض الأخبار في باب العدالة و بعضها في باب ما يوجب غضب الله من الذنوب.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
لَا وَ اللَّهِ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ التَّقِيَّةِ- يَا حَبِيبُ إِنَّهُ مَنْ كَانَتْ لَهُ تَقِيَّةٌ رَفَعَهُ اللَّهُ- يَا حَبِيبُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَقِيَّةٌ وَضَعَهُ اللَّهُ- يَا حَبِيبُ إِنَّ النَّاسَ إِنَّمَا هُمْ فِي هُدْنَةٍ- فَلَوْ قَدْ كَانَ ذَلِكَ كَانَ هَذَا. بيان في النهاية الهدنة السكون و الصلح و الموادعة بين المسلمين و الكفار و بين كل متحاربين انتهى و المراد بالناس إما المخالفون أي هم في دعة و استراحة لأنا لم نؤمر بعد لمحاربتهم و منازعتهم و إنما أمرنا بالتقية منهم و مسالمتهم أو الشيعة أي أمروا بالموادعة و المداراة مع المخالفين أو الأعم منهما و لعله أظهر فلو قد كان ذلك أي ظهور القائم عليه السلام و الأمر بالجهاد معهم و معارضتهم كان هذا أي ترك التقية الذي هو محبوبكم و مطلوبكم و قيل يعني أن مخالفينا اليوم في هدنة و صلح و مسالمة معنا لا يريدون قتالنا و الحرب معنا و لهذا نعمل معهم بالتقية فلو قد كان ذلك يعني لو كان في زمن أمير المؤمنين و الحسن بن علي (صلوات الله عليهما) أيضا الهدنة لكانت التقية فإن التقية واجبة ما أمكنت فإذا لم تمكن جاز تركها لمكان الضرورة انتهى و ما ذكرنا أظهر.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٤٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ حَدِّ الْمُصَافَحَةِ قَالَ دَوْرُ نَخْلَةٍ. بيان يدل على أنه يكفي لاستحباب تجديد المصافحة غيبة أحدهما عن صاحبه و لو بنخلة أو شجرة كما سيأتي و يمكن حمل الخبر السابق أيضا على الغيبة أو يقال يكفي إما غيبة ما أو تباعد ما.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٦ - الصفحة ١٤٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنِ الْبَيْتِ يُبَالُ عَلَى ظَهْرِهِ وَ يُغْتَسَلُ مِنَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ يُصِيبُهُ الْمَطَرُ أَ يُؤْخَذُ مِنْ مَائِهِ فَيُتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ قَالَ إِذَا جَرَى فَلَا بَأْسَ. وَ عَنْهُ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مَرَّ فِي مَاءِ مَطَرٍ قَدْ صُبَّتْ فِيهِ خَمْرٌ فَأَصَابَ ثَوْبَهُ هَلْ يُصَلِّي فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهُ قَالَ لَا يَغْسِلُ ثَوْبَهُ وَ لَا رِجْلَيْهِ وَ يُصَلِّي وَ لَا بَأْسَ. وَ عَنْهُ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْكَنِيفِ يَكُونُ فَوْقَ الْبَيْتِ فَيُصِيبُهُ الْمَطَرُ فَيَكِفُ فَيُصِيبُ الثِّيَابَ أَ يُصَلَّى فِيهَا قَبْلَ أَنْ تُغْسَلَ قَالَ إِذَا جَرَى مِنْ مَاءِ الْمَطَرِ فَلَا بَأْسَ [يُصَلَّى فِيهَا]. كتاب المسائل، عن أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العباس عن أبي جعفر بن يزيد بن النضر الخراساني عن علي بن الحسن العلوي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام مثله بيان قوله عليه السلام إذا جرى استدل به على ما ذهب إليه الشيخ من اشتراط الجريان و لم يشترطه الأكثر و يمكن أن يكون الاشتراط هنا لنفوذ النجاسة في السطح حتى يستولي على النجاسة كما يدل عليه قوله يبال على ظهره و الظاهر أن السؤال عن الاغتسال لنجاسة المني. و الجواب عن السؤال الثاني إما مبني على عدم نجاسة الخمر كما نسب إلى الصدوق أو على كون المرور حال نزول المطر مع عدم التغير أو بعده مع الاستهلاك حالته أو مع كرية غير المتغير و بالجملة الاستدلال به على كل من المطلبين مشكل. و الجواب عن الثالث يدل أن ماء المطر مع الجريان مطهر و في اشتراط الجريان ما مر من الكلام إذ الكنيف بدون الجريان يتغير منه ماء المطر و يقال وكف البيت بالفتح وكفا و وكيفا إذا تقاطر الماء من سقفه فيه.
ص مَنْ لَمْ يُتِمَّ وُضُوءَهُ وَ رُكُوعَهُ وَ سُجُودَهُ وَ خُشُوعَهُ فَصَلَاتُهُ خِدَاجٌ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ وَ الْخَطَايَا إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عِنْدَ الْمَكَارِهِ وَ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَذَلِكَ الرِّبَاطُ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ يُجَدِّدُ الْوُضُوءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ يَبْتَغِي بِذَلِكَ الْفَضْلَ وَ صَلَّى يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ. توضيح البصيص البريق و في النهاية فيه كل صلاة ليست فيها قراءة فهي خداج الخداج النقصان و هو مصدر على حذف المضاف أي ذات خداج و يكون قد وصفها بالمصدر نفسه مبالغة كقوله فإنما هي إقبال و إدبار. و قال فيه إسباغ الوضوء على المكاره و كثرة الخطى إلى المساجد و انتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط الرباط في الأصل الإقامة على جهاد العدو بالحرب و ارتباط الخيل و إعدادها فشبه به ما ذكر من الأفعال الصالحة و العبادة قال القتيبي أصل المرابطة أن يربط الفريقان خيولهم في ثغر كل منهما معد لصاحبه فسمي المقام في الثغور رباطا و منه قوله عليه السلام فذلكم الرباط أي إن المواظبة على الطهارة و الصلاة و العبادة كالجهاد في سبيل الله فيكون الرباط مصدر رابطت أي لازمت. و قيل الرباط هاهنا اسم لما يربط به الشيء أي يشد يعني أن هذه الخلال تربط صاحبها عن المعاصي و تكفه عن المحارم انتهى. و لعل ما روينا من إرجاع اسم الإشارة إلى خصوص الانتظار أربط و أنسب فلا تغفل.
بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٣١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام
إِنْ كَانَ بِكَ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَجِبُ عَلَيْهَا الْوُضُوءُ قَرْحَةٌ أَوْ دَمَامِيلُ وَ لَمْ يُؤْذِكَ فَحُلَّهَا وَ اغْسِلْهَا وَ إِنْ أَضَرَّكَ حَلُّهَا فَامْسَحْ يَدَكَ عَلَى الْجَبَائِرِ وَ الْقُرُوحِ وَ لَا تَحُلَّهَا وَ لَا تَعْبَثْ بِجِرَاحَتِكَ. وَ قَدْ نَرْوِي فِي الْجَبَائِرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: يَغْسِلُ مَا حَوْلَهَا. بيان: هذا الكلام كله مع الرواية بهذا الوجه مذكور في الفقيه بتبديل صيغ الخطاب بالغيبة و ظاهره القول بالتخيير.
بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٣٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
يَجِبُ عَلَيْهِمَا الْغُسْلُ حِينَ يُدْخِلُهُ- وَ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَيَغْسِلَانِ فَرْجَهُمَا. بيان: ظاهره أن التقاء الختانين لا يوجب الغسل و هو خلاف الروايات الكثيرة و الإجماع المنقول و يمكن عطف قوله و إذا التقى على قوله حين يدخله أي يجب عليهما الغسل إذا التقى الختانان و قوله فيغسلان حكم آخر و على التقديرين الغسل محمول على الاستحباب و لا خلاف في وجوب الغسل عند مواراة الحشفة مطلقا سواء حصل التقاء الختانين أم لا و إن كان في الصورة الأخيرة بالنظر إلى الروايات لا يخلو من إشكال. و فسر الأصحاب التقاءهما بمحاذاتهما لأن الملاقاة حقيقة غير متصورة فإن مدخل الذكر أسفل الفرج و هو مخرج الولد و الحيض و موضع الختان أعلاه و بينهما ثقبة البول فعلى هذا يمكن حمل التقاء الختانين على حقيقته بأن يضع ذكره على موضع الختان فلا يدخل الذكر الفرج بقرينة أنه جعله مقابلا للإدخال.
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
الْخَرَائِجُ لِلرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عليه السلام قَالَ
أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى الْمَدِينَةِ- فَلَمَّا كَانَ قُرْبَ الْمَدِينَةِ خَضْخَضَ وَ دَخَلَ عَلَى الْحُسَيْنِ ع- فَقَالَ لَهُ يَا أَعْرَابِيُّ أَ مَا تَسْتَحْيِي- أَ تَدْخُلُ إِلَى إِمَامِكَ وَ أَنْتَ جُنُبٌ- ثُمَّ قَالَ أَنْتُمْ مَعَاشِرَ الْعَرَبِ إِذَا خَلَوْتُمْ خَضْخَضْتُمْ- فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ قَدْ بَلَغْتُ حَاجَتِي فِيمَا جِئْتُ لَهُ- فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَ اغْتَسَلَ وَ رَجَعَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَمَّا كَانَ فِي قَلْبِهِ. بيان: قال في النهاية في حديث ابن عباس سئل عن الخضخضة فقال هو خير من الزنا و نكاح الأمة خير منه الخضخضة الاستمناء و هو استنزال المني في غير الفرج و أصل الخضخضة التحريك.
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٥٩. — الإمام السجاد عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
تُمْسِكُ الْكُرْسُفَ مَعَهَا- فَإِنْ خَرَجَتِ الْقُطْنَةُ مُطَوَّقَةً بِالدَّمِ فَإِنَّهُ مِنَ الْعُذْرَةِ- فَتَغْتَسِلُ وَ تُمْسِكُ مَعَهَا قُطْنَةً وَ تُصَلِّي- وَ إِنْ خَرَجَتِ الْقُطْنَةُ مُنْغَمِسَةً فِي الدَّمِ فَهُوَ مِنَ الطَّمْثِ- فَتَقْعُدُ عَنِ الصَّلَاةِ أَيَّامَ الْحَيْضِ. بيان: المراد بالغسل غسل الجنابة و إمساك القطنة للتحفظ من تعدي الدم إلى ظاهر الفرج في أثناء الصلاة و قال الشيخ البهائي (قدّس سرّه) يمكن أن يستنبط وجوب عصب الجروح و منع دمها من التعدي حال الصلاة إذا لم تكن فيه مشقة.
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ١٠١. — الإمام الباقر عليه السلام
إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْوَفَاةُ فَاحْضُرُوا عِنْدَهُ بِالْقُرْآنِ- وَ ذِكْرِ اللَّهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص. بيان: التلقين عند الاحتضار بالعقائد و كلمات الفرج مما ذكره الأصحاب و دلت عليه الأخبار الكثيرة قوله كان يصلي فيه أي البيت الذي كان يصلي فيه و نحوه أو عليه أي المصلى الذي كان يصلي عليه و هذا أيضا ذكره الأصحاب و حكم الأكثر باستحبابه مطلقا و الأخبار مقيدة بما إذا اشتد عليه النزع و ظاهر الرواية التخيير بين النقل إلى البيت أو الثوب و ابن حمزة جمع بينهما و ظاهر الأكثر البيت. و النهي عن المس ورد في الخبر و ذكره الشهيد في الذكرى و كذا النهي عن المنع من تحريك يديه أو رجليه أو رأسه ذكره الصدوق و الشهيد و كذا ذكر الأصحاب استحباب قراءة القرآن و الدعاء عنده قبل خروج روحه و بعده.
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٢٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ١٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ
وَلَدٌ وَاحِدٌ يُقَدِّمُهُ الرَّجُلُ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ وَلَداً- يَبْقَوْنَ بَعْدَهُ شَاكِينَ فِي السِّلَاحِ مَعَ الْقَائِمِ ع. بيان: في النهاية الشكة بالكسر السلاح و رجل شاك السلاح و شاك في السلاح.
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ١٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمِصْبَاحُ لِلشَّيْخِ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيُّ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٢٩٢. — الإمام العسكري عليه السلام
و قال العلامة ره في المنتهى تكره الصلاة في بيوت المجوس لأنها لا تنفك عن النجاسات و يؤيده - مَا رَوَاهُ أَبُو جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَا تُصَلِ فِي بَيْتٍ فِيهِ مَجُوسِيٌّ- وَ لَا بَأْسَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي بَيْتٍ فِيهِ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ قَالَ وَ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي الْبَيْتِ- إِذَا كَانَ فِيهِ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ- فَفَارَقُوا الْمَجُوسَ. و يؤيده رواية أبي جميلة و لو اضطر إلى الصلاة في بيت المجوسي صلى فيه بعد أن يرش الموضع بالماء على جهة الاستحباب لما رواه الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الصَّلَاةِ فِي بُيُوتِ الْمَجُوسِ- فَقَالَ رُشَّ وَ صَلِّ. . أقول ظاهر الأخبار كراهة الصلاة في البيت الذي فيه المجوسي سواء كان بيته أم لا و عدم كراهة الصلاة في بيته إن لم يكن فيه لكن يستحب الرش و الأحوط انتظار الجفاف كما هو ظاهر انتهى.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ٣٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
إِرْشَادُ الْمُفِيدِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
ص الِاتِّكَاءُ فِي الْمَسْجِدِ رَهْبَانِيَّةُ الْعَرَبِ. فالظاهر أنه ذم للاتكاء فإن الرهبانية في هذه الأمة مذمومة أي ينبغي أن يكن اتكاؤه في بيته لأنه صومعته و محل استراحته و يحتمل أن يكون مدحا و يكون المراد الاتكاء لانتظار الصلاة بلا نوم فالمراد بالصومعة محل النوم و على ما في الدعائم الأخير متعين. و قد روى العامة مثله فَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ أَتَى النَّبِيَّ ص- فَقَالَ ائْذَنْ لَنَا فِي التَّرَهُّبِ- فَقَالَ إِنَّ تَرَهُّبَ أُمَّتِي الْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ انْتِظَاراً لِلصَّلَاةِ . الدَّعَائِمُ، عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ رَفْعَ أَصْوَاتِكُمْ وَ بَيْعَكُمْ وَ شِرَاءَكُمْ وَ سِلَاحَكُمْ- وَ جَمِّرُوهَا فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ وَ ضَعُوا فِيهَا الْمَطَاهِرَ . وَ قَالَ عليه السلام مَنْ وَقَّرَ الْمَسْجِدَ مِنْ نُخَامَتِهِ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ضَاحِكاً- قَدْ أُعْطِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ- وَ إِنَّ الْمَسْجِدَ لَيَلْتَوِي عِنْدَ النُّخَامَةِ- كَتَلَوِّي أَحَدِكُمْ بِالْخَيْزُرَانِ إِذَا وَقَعَ بِهِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ٣٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَ الصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّداً الْوَسِيلَةَ وَ الْفَضِيلَةَ وَ ارْزُقْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ وَ ارْزُقْنِي شَفَاعَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَقُولُ عِنْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ هَذَا إِقْبَالُ لَيْلِكَ وَ إِدْبَارُ نَهَارِكَ وَ أَصْوَاتُ دُعَاتِكَ فَاغْفِرْ لِي. بيان: أقول روى البخاري مثل الدعاء الأول عن النبي ص و أن من قاله حين يسمع النداء حلت له شفاعتي و روى أبو داود الدعاء الثاني عن أم سلمة عن النبي ص و لعله رحمه الله أخذهما من كتبهم و قال النووي إنا وصف الدعوة بالتمام لأنها ذكر الله عز و جل يدعى بها إلى عبادته و هذه الأشياء و ما والاها هي التي تستحق صفة الكمال و التمام و ما سوى ذلك من أمور الدنيا بعرض النقص و الفساد و يحتمل أنها وصفت بالتمام لكونها محمية عن النسخ و الإبدال باقية إلى يوم التناد. و معنى قوله عليه السلام و الصلاة القائمة أي الدائمة التي لا تغيرها ملة و لا تنسخها شريعة و المقام المحمود هو مقام الشفاعة الذي وعده الله تعالى في قوله عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً فقد - روي عن ابن عباس أنه قال في هذه الآية أي مقاما يحمدك فيه الأولون و الآخرون و تشرف على جميع الخلائق تسأل فتعطى و تشفع فتشفع ليس أحد إلا تحت لوائك.. أقول و لعل مفاد الدعاء الثاني أني لما أكملت يومي بفرطات و تقصيرات و هذا ابتداء زمان آخر فاغفر لي ما سلف في يومي لأكون مغفورا في تلك الليلة مع أن الليلة محل الحوادث و الطوارق و قبض الأرواح إلى عوالمها.
بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ١٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِصْبَاحُ الشَّيْخِ، قَالَ بَعْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ تَقُولُ يَا مَنْ لَيْسَ مَعَهُ رَبٌّ يُدْعَى يَا مَنْ لَيْسَ فَوْقَهُ إِلَهٌ يُخْشَى يَا مَنْ لَيْسَ دُونَهُ مَلِكٌ يُتَّقَى يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ وَزِيرٌ يُؤْتَى يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجِبٌ يُرْشَى يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ بَوَّابٌ يُغْشَى يَا مَنْ لَا يَزْدَادُ عَلَى كَثْرَةِ السُّؤَالِ إِلَّا كَرَماً وَ جُوداً وَ عَلَى كَثْرَةِ الذُّنُوبِ إِلَّا عَفْواً وَ صَفْحاً صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا وَ اقْضِ لِي حَوَائِجِي كُلَّهَا مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. فائدة قال في الذكرى قال ابن البراج رحمه الله يستحب لمن أذن أو أقام أن يقول في نفسه عند حي على خير العمل آل محمد خير البرية مرتين و يقول أيضا إذا فرغ من قوله حي على الصلاة لا حول و لا قوة إلا بالله و كذلك يقول عند قوله حي على الفلاح و إذا قال قد قامت الصلاة قال الله
م أقمها و أدمها و اجعلني من خير صالحي أهلها عملا و إذا فرغ من قوله قد قامت الصلاة قال اللهم رب الدعوة التامة و الصلاة القائمة أعط محمدا سؤله يوم القيامة و بلغه الدرجة و الوسيلة من الجنة و تقبل شفاعته في أمته.
بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ١٨١. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
بحار الأنوار - ج ٨٥ - الصفحة ٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
إِذَا حَاضَتِ الْجَارِيَةُ فَلَا تُصَلِّي إِلَّا بِخِمَارٍ. بيان: المراد بالجارية الصبية الحرة و حيضها كناية عن بلوغها لتلازمهما في تلك البلاد غالبا و لكونه من علاماته.
بحار الأنوار - ج ٨٥ - الصفحة ١٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الْأَئِمَّةِ الْمَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- تَقُولُ ذَلِكَ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ تَقُولُ سَبْعِينَ مَرَّةً أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ. أقول: ثم أورد (رحمه الله) روايتين مشتملتين على الصلوات الكبيرة على رسول الله ص و أهل بيته (صلوات اللّه عليهم) و كذا أورد دعوات متعلقة بزمان الغيبة و لما لم يكن في شيء منها دلالة على الاختصاص بيوم الجمعة أوردناها في أبوابها من كتاب الدعاء.
بحار الأنوار - ج ٨٧ - الصفحة ٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى مُوسَى عليه السلام لَا تَفْرَحْ بِكَثْرَةِ الْمَالِ- وَ لَا تَدَعْ ذِكْرِي عَلَى كُلِّ حَالٍ فَإِنَّ كَثْرَةَ الْمَالِ تُنْسِي الذُّنُوبَ- وَ تَرْكُ ذِكْرِي يُقْسِي الْقُلُوبَ. ع، علل الشرائع أبي عن محمد العطار عن المقري الخراساني عن علي بن جعفر عن أخيه عن أبيه عليهما السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ١٥٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
شي، تفسير العياشي عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ١٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يقول الفقير إلى الله سبحانه ذكر العلامة رحمه الله في كتابه المسمى بجواهر المطالب في فضائل مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أيضا حكاية قريبة من تلك الحكاية قال
نقل ابن الجوزي و كان حنبلي المذهب في كتابه تذكرة الخواص قال قرأت في كتاب الملتقط و هو كتاب لجده أبي الفرج بن الجوزي كان ببلخ رجل من العلويين و له زوجة و بنات فتوفي أبوهن قالت المرأة فخرجت بالبنات إلى سمرقند خوفا من شماتة الأعداء و اتفق وصولي في شدة البرد فأدخلت البنات مسجدا و مضيت لأحتال في القوت فرأيت الناس مجتمعين على شيخ فسألت عنه فقالوا هذا شيخ البلد فشرحت له حالي فقال أقيمي عندي البينة عندك أنك علوية و لم يلتفت إلي فيئست منه و عدت إلى المسجد فرأيت في طريقي شيخا جالسا على دكة و حوله جماعة فقلت من هذا قالوا ضامن البلد و هو مجوسي فقلت عسى أن يكون على يده فرجي فحدثته بحديثي و ما جرى لي مع شيخ البلد فصاح بخادم له فخرج فقال له قل لسيدتك تلبس ثيابها فدخل و خرجت امرأته و معها جواري [جوار فقال لها اذهبي مع هذه المرأة إلى المسجد الفلاني و احملي بناتها إلى الدار فجاءت معي و حملت البنات و قد أفرد لنا بيتا في داره و أدخلنا الحمام و كسانا ثيابا فاخرة و جاءنا بألوان الأطعمة و بتنا بأطيب ليلة فلما كان نصف الليلة رأى شيخ البلد المسلم في منامه كأن القيامة قد قامت و اللواء على رأس محمد ص و إذا بقصر من الزمرد الأخضر فقال لمن هذا القصر فقيل لرجل مسلم موحد فتقدم إلى رسول الله ص فأعرض عنه فقال يا رسول الله تعرض عني و أنا رجل مسلم فقال له رسول الله ص أقم البينة عندي أنك مسلم فتحير الرجل فقال له رسول الله ص نسيت ما قلت للعلوية و هذا القصر للشيخ الذي هي في داره فانتبه الرجل و هو يلطم و يبكي و بث غلمانه في البلد و خرج بنفسه يدور على العلوية فأخبر أنها في دار المجوسي فجاء إليه فقال أين العلوية فقال عندي فقال أريدها فقال ما لك إلى هذا سبيل قال هذه ألف دينار خذها و سلمهن إلي قال لا و الله و لا مائة ألف دينار فلما ألح عليه قال له المنام الذي رأيته أنت رأيته أيضا أنا و القصر الذي رأيته لي خلق و أنت تَدَلُّ علي بإسلامك و الله ما نمت و لا أحد في داري إلا و أسلمنا كلنا على يد العلوية و عادت بركاتها علينا و رأيت رسول الله ص و قال لي القصر لك و لأهلك بما فعلت مع العلوية. قوله و أنت تَدَلُّ من الدَّلال بمعنى الغنج أي تفتخر عليّ بإسلامك.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٣ - الصفحة ٢٣٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٥ - الصفحة ٣٤٨. — الإمام العسكري عليه السلام
قل، إقبال الأعمال يَوْمُ الْعِشْرِينَ مِنْهُ يُسْتَحَبُّ فِيهِ زِيَارَةُ الْحُسَيْنِ عليه السلام رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ فِيمَا رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مَوْلَانَا الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ
عَلَامَاتُ الْمُؤْمِنِ خَمْسٌ صَلَاةُ إِحْدَى وَ خَمْسِينَ- وَ زِيَارَةُ الْأَرْبَعِينَ وَ التَّخَتُّمُ فِي الْيَمِينِ- وَ تَعْفِيرُ الْجَبِينِ وَ الْجَهْرُ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. أقول: قد أثبتنا شرح الزيارة مستوفى في كتاب المزار. أقول: قد سبق في باب أول هذا الجزء عمل كل شهر.
بحار الأنوار - ج ٩٥ - الصفحة ٣٤٨. — الإمام العسكري عليه السلام
ص طُوفُوا بِالْبَيْتِ وَ اسْتَلِمُوا الرُّكْنَ فَإِنَّهُ يَمِينُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ. قال الصدوق رضي الله عنه معنى يمين الله طريق الله الذي يأخذ به المؤمنون إلى الجنة و لهذا قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّهُ بَابُنَا الَّذِي نَدْخُلُ مِنْهُ الْجَنَّةَ وَ لِهَذَا قَالَ عليه السلام إِنَّ فِيهِ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ لَمْ يُغْلَقْ مُنْذُ فُتِحَ وَ فِيهِ نَهَرٌ مِنَ الْجَنَّةِ تُلْقَى فِيهِ أَعْمَالُ الْعِبَادِ وَ هَذَا هُوَ الرُّكْنُ الْيَمَانِيُّ لَا رُكْنُ الْحَجَرِ.
بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ٢٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَائِمِ فِي طَرِيقِ الْغَرِيِّ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّهُ لَمَّا جَازُوا بِسَرِيرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ ع- انْحَنَى أَسَفاً وَ حُزْناً عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ كَذَلِكَ سَرِيرُ أَبْرَهَةَ لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ انْحَنَى وَ مَالَ. بيان: أقول رأيت بخط الشيخ محمد بن علي الجباعي نقلا من خط الشهيد (قدس الله روحهما) و لعل موضع القائم المائل هو المسجد المعروف الآن بمسجد الحنانة قرب النجف و لذا يصلي الناس فيه.
بحار الأنوار - ج ٩٧ - الصفحة ٤٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
يب، تهذيب الأحكام رُوِيَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - ج ٩٨ - الصفحة ١٠٦. — الإمام العسكري عليه السلام
مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رَحِيمٍ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام إِنَّ زِيَارَةَ قَبْرِ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام بِبَغْدَادَ عَلَيْنَا فِيهَا مَشَقَّةٌ فَمَا لِمَنْ زَارَهُ فَقَالَ
لَهُ مِثْلُ مَا لِمَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ عليه السلام مِنَ الثَّوَابِ قَالَ وَ دَخَلَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ جَلَسَ وَ ذَكَرَ بَغْدَادَ وَ رَدَاءَةَ أَهْلِهَا وَ مَا يَتَوَقَّعُ أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ مِنَ الْخَسْفِ وَ الصَّيْحَةِ وَ الصَّوَاعِقِ وَ عَدَّدَ مِنْ ذَلِكَ أَشْيَاءَ قَالَ فَقُمْتُ لِأَخْرُجَ فَسَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام وَ هُوَ يَقُولُ أَمَّا أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام فَلَا. بيان: أي لا يصيب قبره الشريف مثل هذه الأمور أو لا يدع أن يصيب أهل بغداد شيء من ذلك فهم ببركة قبره محروسون و الأول أظهر لفظا و الثاني معنى.
بحار الأنوار - ج ٩٩ - الصفحة ٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رَحِيمٍ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام إِنَّ زِيَارَةَ قَبْرِ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام بِبَغْدَادَ عَلَيْنَا فِيهَا مَشَقَّةٌ فَمَا لِمَنْ زَارَهُ فَقَالَ
لَهُ مِثْلُ مَا لِمَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ عليه السلام مِنَ الثَّوَابِ قَالَ وَ دَخَلَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ جَلَسَ وَ ذَكَرَ بَغْدَادَ وَ رَدَاءَةَ أَهْلِهَا وَ مَا يَتَوَقَّعُ أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ مِنَ الْخَسْفِ وَ الصَّيْحَةِ وَ الصَّوَاعِقِ وَ عَدَّدَ مِنْ ذَلِكَ أَشْيَاءَ قَالَ فَقُمْتُ لِأَخْرُجَ فَسَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام وَ هُوَ يَقُولُ أَمَّا أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام فَلَا .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٩ - الصفحة ٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ
المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٣٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
148 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا إِذَا جَاءَ مِنَ الْغَيْبَةِ حَتَّى يُؤْذِنَهُمْ
المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٣٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان النيسابوري جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام قال
إن من علامات الفقه الحلم والصمت.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عمن ذكره، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: يا طالب العلم! إن للعالم ثلاث علامات: العلم والحلم والصمت، وللمتكلف ثلاث علامات: ينازع من فرقه بالمعصية، ويظلم من دونه بالغلبة، ويظاهر الظلمة.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
علي بن محمد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عمن ذكره، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: إن من حق العالم أن لا تكثر عليه السؤال ولا تأخذ بثوبه وإذا دخلت عليه وعنده قوم فسلم عليهم جميعا وخصه بالتحية دونهم، واجلس بين يديه ولا تجلس خلفه ولا تغمز بعينك ولا تشر بيدك، ولا تكثر من القول: قال فلان وقال فلان خلافا لقوله ولا تضجر بطول صحبته فإنما مثل العالم مثل النخلة تنتظرها حتى يسقط عليك منها شئ، والعالم أعظم أجرا من الصائم القائم الغازي في سبيل الله.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام