🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالإمام المهدي والغيبة والظهور › صفحة 5

الإمام المهدي والغيبة والظهور — صفحة 5 من 15

الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد، عن أبي داود المسترق قال: حدثنا داود الجصاص قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

" وعلامات و بالنجم هم يهتدون " قال: النجم رسول الله (صلى الله عليه وآله) والعلامات هم الائمة (عليهم السلام)،

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحسين بن محمد عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أسباط بن سالم قال: سأل الهيثم أبا عبدالله (عليه السلام) وأنا عنده عن قول الله

عزوجل: " وعلامات وبالنجم هم يهتدون " فقال: رسول الله (صلى الله عليه وآله) النجم، والعلامات هم الائمة (عليهم السلام).

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٠٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن قول الله

تعالى: " وعلامات وبالنجم هم يهتدون " قال: نحن العلامات والنجم رسول الله (صلى الله عليه وآله).

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٠٧. — الإمام الرضا عليه السلام
محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله ابن القاسم، عن أبي سعيد الخراساني، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

قال أبوجعفر (عليه السلام): إن القائم إذا قام بمكة وأراد أن يتوجه إلى الكوفة نادى مناديه: ألا لا يحمل أحد منكم طعاما ولا شرابا، ويحمل حجر موسى بن عمران وهو وقر بعير، فلا ينزل منزلا إلا انبعث عين منه، فمن كان جائعا شبع ومن كان ظامئا روى، فهو زادهم حتى ينزلوا النجف من ظهر الكوفة.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٣١. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
عدة من أصحابنا، عن جعفر بن محمد، عن ابن فضال، عن الريان بن الصلت قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول

- وسئل عن القائم - فقال: لا يرى جسمه، ولا يسمى اسمه.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٣٣. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن أيوب بن نوح، عن أبي الحسن الثالث ( عليه السلام قال

إذا رفع علمكم من بين أظهركم فتوقعوا الفرج من تحت أقدامكم.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٤١. — الإمام الهادي عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

يقوم القائم وليس لاحد في عنقه عهد ولا عقد ولا بيعة.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٤٢. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

سألته عن القائم (عليه السلام) فقال: كذب الوقاتون، إنا أهل بيت لا نوقت.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٦٨. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
محمد بن يحيى والحسن بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن القاسم بن إسماعيل الانباري، عن الحسن بن علي عن أبي المغرا، عن ابن أبي يعفور قال سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

ويل لطغاة العرب، من أمر قد اقترب، قلت: جعلت فداك كم مع القائم من العرب؟ قال: نفر يسير، قلت: والله إن من يصف هذا الامر منهم لكثير، قال: لا بد للناس من أن يمحصوا ويميزوا ويغربلوا ويستخرج في الغربال خلق كثير.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٧٠. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن إسماعيل بن محمد الخزاعي قال: سأل أبوبصير أبا عبدالله (عليه السلام) وأنا أسمع، فقال

تراني ادرك القائم (عليه السلام)؟ فقال: يا أبا بصير ألست تعرف إمامك؟ فقال: إي والله وأنت هو - وتناول يده - فقال: والله ما تبالي يا أبا بصير ألا تكون محتبيا بسيفك في ظل رواق القائم صلوات الله عليه.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٧١. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الحسين بن علي العلوي، عن سهل بن جمهور، عن عبدالعظيم بن عبدالله الحسني، عن الحسن بن الحسين العرني، عن علي بن هاشم، عن أبيه، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

ما ضر من مات منتظرا لامرنا ألا يموت في وسط فسطاط المهدي وعسكره.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٧٢. — الإمام الحسين عليه السلام
محمد بن يحيى، عن جعفر بن محمد قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم الدينوري عن عمر بن زاهر، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

سأله رجل عن القائم يسلم عليه بإمرة المؤمنين؟ قال: لا ذاك اسم سمى الله به أمير المؤمنين (عليه السلام)، لم يسم به أحد قبله ولا يتسمى به بعده إلا كافر، قلت جعلت فداك كيف يسلم عليه؟ قال: يقولون: السلام عليك يا بقية الله، ثم قرأ " بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين ".

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤١١. — الإمام الصادق عليه السلام
الحسين بن محمد، عن المعلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبدالله، عن علي ابن محمد النوفلي قال: لي محمد بن الفرج: إن أبا الحسن كتب إليه يا محمد اجمع أمرك وخذ حذرك، قال: فأنا في جمع أمري [و] ليس أدري ما كتب إلي حتى ورد علي رسول حملني من مصر مقيدا وضرب على كل ما أملك وكنت في السجن ثمان سنين. ثم ورد علي منه في السجن كتاب فيه: يا محمد لا تنزل في ناحية الجانب الغربي فقرأت الكتاب فقلت: يكتب إلي بهذا وأنا في السجن، إن هذا لعجب، فما مكثت أن خلي عني والحمد لله. قال: وكتب إليه محمد بن الفرج يسأله عن ضياعه، فكتب إليه سوف ترد عليك وما يضرك أن لا ترد عليك، فلما شخص محمد بن الفرج إلى العسكر كتب إليه برد ضياعه ومات قبل ذلك، قال

وكتب أحمد بن الخضيب إلى محمد بن الفرج يسأله الخروج إلى العسكر، فكتب إلى أبي الحسن (عليه السلام) يشاوره، فكتب إليه: أخرج فإن فيه فرجك إن شاء الله تعالى، فخرج، فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٥٠٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): أكثر ما تلج به امتي النار الاجوفان: البطن والفرج.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
6 وبإسناده قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): ثلاث أخافهن على امتي من بعدي: الضلالة بعد المعرفة ومضلات الفتن وشهوة البطن والفرج.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
5 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن ذريح، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): إن صاحب الخلق الحسن له مثل أجر الصائم القائم.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
18 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إن حسن الخلق يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٠٣. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
16 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): يعذب الله اللسان بعذاب لايعذب به شيئا من الجوارح فيقول: أي رب عذ بتني بعذاب لام تعذب به شيئا، فيقال له: خرجت منك كلمة فبلغت مشارق الارض ومغاربها، فسفك بهاالدم الحرام وانتهب بها المال الحرام وانتهك بها الفرج الحرام، وعزتي [وجلالي] لاعذبنك بعذاب لا اعذب به شيئا من جوارحك.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
9 عنه، عن علي بن حسان، عمن ذكره، عن داود بن فرقد، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

ثلاث من علامات المؤمن: علمه بالله ومن يحب ومن يبغض. 0 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم وحفص بن البختري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الرجل ليحبكم وما يعرف ما أنتم عليه فيدخله الله الجنة بحبكم وإن الرجل ليبغضكم وما يعرف ما أنتم عليه فيدخله ألله ببغضكم النار.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٢٦. — غير محدد
13 صالح بن عقبة، عن عقبة، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

لزيارة المؤمن في الله خير من عتق عشر رقاب مؤمنات ; ومن أعتق رقبة مؤمنه وقى كل عضو عضوا من النار حتى أن الفرج يقي الفرج.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٧٨. — غير محدد
15 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

ثلاثة من علامات المؤمن: العلم بالله، ومن يحب ومن يكره.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٣٥. — غير محدد
30 عنه، عن أبيه، عن عبدالله بن القاسم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام): إن لاهل الدين علامات يعرفون بها: صدق الحديث وأداء الامانة ووفاء بالعهد وصلة الارحام ورحمة الضعفاء وقلة المراقبة للنساء أوقال: قلة المواتاة للنساء وبذل المعروف وحسن الخلق وسعة الخلق واتباع العلم وما يقرب إلى الله عزوجل زلفى، طوبى لهم وحسن مآب وطوبى شجرة في الجنة أصلها في دار النبي محمد (صلى الله عليه وآله) وليس من مؤمن إلا وفي داره غصن منها لا يخطر على قلبه شهوة شئ إلا أتاه به ذلك ولو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام ما خرج منه ولو طارمن أسفلها غراب ما بلغ أعلاها حتى يسقط هرما ألا ففي هذا فارغبوا، إن المؤمن من نفسه في شغل والناس منه في راحة، إذا جن عليه الليل افترش وجهه وسجد لله عزوجل بمكارم بدنه يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته، ألا فهكذاكونوا.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٣٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
17 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن الحسين بن المختار عن أبي اسامة، عن حمران، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

إن الله عزوجل ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الرجل أهله بالهدية من الغيبة ويحميه الدنيا كما يحمي الطبيب المريض.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٥٥. — الإمام الباقر عليه السلام
3 وعنه رفعه، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): يا علي إن الله جعل الفقر أمانة عند خلقه، فمن ستره أعطاه الله مثل أجر الصائم القائم ومن أفشاه إلى من يقدر على قضاء حاجته فلم يفعل فقد قتله، أما إنه ما قتله بسيف و لارمح ولكنه قتله بما نكى من قلبه.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): من علامات الشقاء جمود العين وقسوة القلب وشدة الحرص في طلب الدنيا والاصرار على الذنب.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
8 وبإسناده قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام): ثلاث علامات للمرائي: ينشط إذا رأى الناس، ويكسل إذا كان وحده، ويحب أن يحمد في جميع اموره.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٩٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

[إن] من علامات شرك الشيطان الذي لا يشك فيه أن يكون فحاشا، لايبالي ما قال ولا ما قيل فيه.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٣٢٣. — غير محدد
7 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالرحمن بن سيابة قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول

الغيبة أن تقول في أخيك ماستره عليه وأما الامر الظاهر فيه مثل الحدة والعجلة فلا، والبهتان أن تقول فيه ما ليس فيه

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٣٥٨. — غير محدد
5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن حماد بن عثمان عن المسمعي قال: لما قتل داود بن علي المعلى بن خنيس قال أبوعبدالله (عليه السلام): لادعون الله على من قتل مولاي وأخذ مالي، فقال

له داود بن علي: إنك لتهددني بدعائك ; قال حماد: قال المسمعي: فحدثني معتب أن أبا عبدالله (عليه السلام) لم يزل ليلته راكعا و ساجدا فلما كان في السحر سمعته يقول وهو ساجد: " اللهم إني أسألك بقوتك القوية وبجلالك الشديد الذي كل خلقك له ذليل أن تصلي على محمد وأهل بيته وأن تأخذه الساعة الساعة "، فما رفع رأسه حتى سمعنا الصيحة في دار داود بن علي فرفع أبوعبدالله (عليه السلام) رأسه وقال: إني دعوت الله بدعوة بعث الله عزوجل عليه ملكا فضرب رأسه بمرزبة من حديد انشقت منها مثانته فمات.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥١٣. — غير محدد
3 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن حسان، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن محمد بن سكين، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

من قرأ المسبحات كلها قبل أن ينام لم يمت حتى يدرك القائم وإن مات كان في جوارمحمد النبي (صلى الله عليه وآله).

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٦٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
4 سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

يسلم الراكب على الماشى والقائم على القاعد.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٦٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
35 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الْعَاقِلَ لِدَلَالَةِ عَقْلِهِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ قِوَامَهُ وَ زِينَتَهُ وَ هِدَايَتَهُ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَ أَنَّهُ هُوَ رَبُّهُ وَ عَلِمَ أَنَّ لِخَالِقِهِ مَحَبَّةً وَ أَنَّ لَهُ كَرَاهِيَةً وَ أَنَّ لَهُ طَاعَةً وَ أَنَّ لَهُ مَعْصِيَةً فَلَمْ يَجِدْ عَقْلَهُ يَدُلُّهُ عَلَى ذَلِكَ وَ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يُوصَلُ إِلَيْهِ إِلَّا بِالْعِلْمِ وَ طَلَبِهِ وَ أَنَّهُ لَا يَنْتَفِعُ بِعَقْلِهِ إِنْ لَمْ التخلص و النجاة من الوقوع في الباطل و قلة التربص و الانتظار في الوصول إلى الحق كذا ذكره بعض الأفاضل و يطلق التفكر غالبا في الأحاديث على التفكر و الاعتبار بأحوال الدنيا و فنائها و دناءتها و زوال لذاتها، و ما يوجب الزهد في الدنيا و ترك مشتهياتها و التوجه إلى تحصيل الآخرة و تحصيل سعاداتها، و هذا التفكر يحيى قلب البصير و يزهده في الدنيا، و ينور له طريق الوصول إلى الآخرة، فيتخلص من فتن الدنيا و آفاتها و مضلات الفتن و مشتبهاتها، و يسعى بقدمي الإخلاص و اليقين إلى أعلى منازل المقر بين، و قوله: بحسن التخلص يحتمل تعلقه بيمشي أو بالتفكر أو بهما، و يحتمل أن يكون حالا عن الماشي أو المتفكر أو عنهما، و إن كان بعضها بعيدا لفظا و بعضها معنى فلا تغفل. يُصِبْ ذَلِكَ بِعِلْمِهِ فَوَجَبَ عَلَى الْعَاقِلِ طَلَبُ الْعِلْمِ وَ الْأَدَبِ الَّذِي لَا قِوَامَ لَهُ إِلَّا بِهِ.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ يَا طَالِبَ الْعِلْمِ إِنَّ لِلْعَالِمِ ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ الْعِلْمَ وَ الْحِلْمَ وَ الصَّمْتَ وَ لِلْمُتَكَلِّفِ ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ يُنَازِعُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ وَ يَظْلِمُ مَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ وَ يُظَاهِرُ الظَّلَمَةَ الخدمة من الأفعال الحسنة فهو أولى و أحق بها من الجاهل، ليتبعه الناس و يؤيده قوله (عليه السلام) لكيما تتواضعوا بعدي، و ذلك لا ينافي كونه أحق بالمخدومية من جهة أخرى، أو يقال: يجب للعالم زرع بذر الحكمة في قلوب الناس و إرشادهم و هدايتهم إلى الحق، و ذلك لا يؤثر حق التأثير غالبا في قلوبهم القاسية، لغلبة قوتي الشهوية و الغضبية، فينبغي له أولا أن يرقق قلوبهم بالتواضع و الخدمة و الملاطفة، ثم يرشدهم إلى الحق و هذا مجرب. الحديث السابع مرسل. قوله (عليه السلام) إن للعالم: المراد بالعالم العالم العامل الكامل الذي استقر العلم في قلبه، و من جملة علاماته العلم الظاهر و العمل به، و المراد بالمتكلف من يدعي مثل هذا العلم تكلفا، و ليس به متصفا، و المراد بمن فوقه كل من هو فوقه شرعا، و يجب عليه إطاعته كالواجب تعالى و الأنبياء و الأئمة و العلماء و الأب و المالك و غيرهم، و المراد بالمعصية إما معصية الله تعالى أو معصية من فوقه، و الأخير أظهر و إن كان الأول أفيد. قوله (عليه السلام) بالغلبة. أي بأن يغلب و يستولي عليه أو بسبب غلبته عليه، و هذا يشمل ما إذا كان المعلم أقوى في المناظرة من المتعلم، فلا يقبل منه الحق لاستيلائه عليه في قوة المناظرة، و ما إذا كانت غلبته عليه للعزة الدنيوية، و المظاهرة المعاونة أي يعاونهم بالفتاوى الفاسدة، و التوجيهات لأعمالهم الباطلة.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ١٢٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ الْفَقِيهُ ثُلِمَ فِي الْإِسْلَامِ ثُلْمَةٌ لَا يَسُدُّهَا شَيْءٌ إلى أن الغمز إلى المعلم و إلى غيره مناف لحقه، و أما الإشارة باليد فتحتمل التعميم للعلة المذكورة، و التخصيص بالمعلم بأن يبسط يده إليه عند مناظرته كما هو المتعارف، أو يشير إليه بيده إذا تكلم مع غيره لتعيينه، و كل ذلك من سوء الأدب. قوله (عليه السلام) من الصائم. أي في نهاره، القائم أي في ليله بالعبادة طول دهره و إنما كان أفضل منهما لأن الصائم إنما يكف نفسه عما أمر بالكف عنه في زمان يسير، و كذا القائم إنما ينفع نفسه في بعض الأزمان، و العالم يكف نفسه و نفوس أصحابه و من اتبعه مدى الأعصار، عن الاعتقادات الباطلة و الآراء الفاسدة بالدلائل القاطعة، و يوجب إقدام جم غفير في الأزمان المتطاولة بالصيام و القيام و غيرهما من الطاعات، و المجاهد يدفع غلبة الكفار على أبدان الخلق في زمان قليل و العالم يدفع استيلاء الشياطين و أهل الضلال على أديانهم إلى يوم القيامة فلذا كان العالم الرباني الهادي للخلق إلى الحق و الصواب أعظم أجرا من الصائم القائم الغازي في سبيل الله. باب فقد العلماء الحديث الأول موثق. الحديث الثاني حسن. قوله (عليه السلام) ثلمة: هي بالضم: فرجة المكسور و المهدوم.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ١٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ مَجْدُورٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فَغَسَّلُوهُ فَمَاتَ قَالَ قَتَلُوهُ أَلَّا سَأَلُوا فَإِنَّ دَوَاءَ الْعِيِّ السُّؤَالُ و مسعر بكسر الميم و فتح العين بين السين الساكنة و الراء غير المعجمات و قد يفتح ميمه تفألا، و كدام بالكاف المكسورة و الدال الغير المعجمة الخفيفة، و مسعر شيخ السفيانيين سفيان الثوري و سفيان بن عيينة. قوله (عليه السلام): لمجلس، و في بعض النسخ المجلس و يحتمل أن يكون مصدرا ميميا، و يكون المنصوب في أجلسه في موضع المفعول المطلق كما قيل، و يحتمل أن يكون اسم مكان و تقدير الكلام أجلس فيه، و إلى بمعنى مع، أي مع من أثق به أو فيه تضمين و الوثوق بعدم التقية، و كونه محلا للإسرار حافظا لها. باب سؤال العالم و تذاكره الحديث الأول: حسن. قوله (عليه السلام) عن مجدور. هو من به الجدري و هو بفتحتين و بضم الجيم داء معروف. قوله (عليه السلام) قتلوه: إذ كان فرضه التيمم فمن أفتى بغسله أو تولى ذلك منه فقد أعان على فتله، و قوله (عليه السلام) ألا سئلوا؟ بتشديد اللام حرف تحضيض، و إذا استعمل في الماضي فهو للتوبيخ و اللوم، و يحتمل أن يكون بالتخفيف استفهاما إنكاريا، و العي بكسر المهملة و تشديد الياء: الجهل و عدم الاهتداء لوجه المراد و العجز عنه، و في بعض النسخ بالغين المعجمة و لعله تصحيف.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ١٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
11 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ أَ تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ قَالَ لَا قُلْتُ فَإِنَّا نُرَوَّى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهَا لَا تَبْقَى بِغَيْرِ إِمَامٍ إِلَّا أَنْ يَسْخَطَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ أَوْ عَلَى الحديث الثامن: مجهول. " ما ترك الله أرضا" التنكير باعتبار تعدد الأزمنة أي الأرض في زمان، و قيل: " في" في قوله" فيها" بمعنى علي، و المراد جزءا من الأرض فيها مكلف. الحديث التاسع: ضعيف، و أبو الحسن هو الثالث (عليه السلام). الحديث العاشر: مجهول. و قال الفيروزآبادي: ساخت قوائمه ثاخت و الشيء رسب، و الأرض بهم سوخا و سووخا و سوخانا: انخسف، انتهى. و المراد هنا غوصها في الماء إما حقيقة أو كناية عن هلاك البشر و ذهاب نظامها. الحديث الحادي عشر: مجهول. قوله (عليه السلام): " لا تبقى" أي ليس مراد أبي عبد الله (عليه السلام) السخط الذي تبقى معه الْعِبَادِ فَقَالَ لَا لَا تَبْقَى إِذاً لَسَاخَتْ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٢٩٧. — الإمام الرضا عليه السلام
1 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ الْجَصَّاصُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

وَ عَلٰامٰاتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ الحديث الرابع: ضعيف. الحديث الخامس: حسن. باب أن الأئمة (عليهم السلام) هم العلامات التي ذكرها الله عز و جل في كتابه الحديث الأول: ضعيف. " وَ عَلٰامٰاتٍ " قال الطبرسي (ره) أي و جعل لكم علامات أي معالم يعلم بها الطرق، و قيل: العلامات الجبال يهتدى بها نهارا" وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ " ليلا و المراد بالنجم الجنس، و قيل: إن العلامات هي النجوم أيضا لأن من النجوم ما يهتدى بها، و منها ما يكون علامة لا يهتدى بها، و قيل: أراد بها الاهتداء في القبلة، انتهى. يَهْتَدُونَ قَالَ النَّجْمُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْعَلَامَاتُ هُمُ الْأَئِمَّةُ ع

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٤١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
2 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَأَلَ الْهَيْثَمُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَنَا عِنْدَهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ عَلٰامٰاتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم النَّجْمُ وَ الْعَلَامَاتُ هُمُ الْأَئِمَّةُ ع

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٤١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّ الْقَائِمَ إِذَا قَامَ بِمَكَّةَ- وَ أَرَادَ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى الْكُوفَةِ نَادَى مُنَادِيهِ أَلَا لَا يَحْمِلْ أَحَدٌ مِنْكُمْ طَعَاماً وَ لَا شَرَاباً وَ يَحْمِلُ حَجَرَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَ هُوَ وِقْرُ بَعِيرٍ فَلَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلَّا انْبَعَثَ عَيْنٌ مِنْهُ فَمَنْ كَانَ جَائِعاً شَبِعَ وَ مَنْ كَانَ ظَامِئاً رَوِيَ فَهُوَ زَادُهُمْ حَتَّى يَنْزِلُوا النَّجَفَ مِنْ ظَهْرِ الْكُوفَةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
2 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيِّ قَالَ سَأَلَنِي أَصْحَابُنَا بَعْدَ مُضِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنْ أَسْأَلَ عَنِ الِاسْمِ وَ الْمَكَانِ فَخَرَجَ الْجَوَابُ إِنْ دَلَلْتُهُمْ عَلَى الِاسْمِ أَذَاعُوهُ وَ إِنْ عَرَفُوا الْمَكَانَ دَلُّوا عَلَيْهِ باب في النهي عن الاسم الحديث الأول: مجهول، و قد مر بعينه في آخر باب النص على أبي محمد (عليه السلام). الحديث الثاني: و أبو عبد الله الصالحي هو أبو عبد الله بن الصالح الذي تكلمنا فيه، و يدل على أنه كان من السفراء و يحتمل أن يكون السؤال بتوسط السفراء" أذاعوه" أي أفشوه بحيث يضر بالعيال و الموالي" دلوا" أي الأعداء" عليه" و في التعليل إيماء باختصاص النهي بالغيبة الصغرى. و هذا الإيماء لا يصلح لمعارضة الأخبار الصريحة في التعميم، مثل ما رواه الصدوق بإسناده عن عبد العظيم الحسني عن أبي الحسن الثالث (عليه السلام) أنه قال

في القائم (عليه السلام): لا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا و عدلا، الخبر. و ما رواه بسند حسن عن الكاظم (عليه السلام) أنه قال عند ذكر القائم (عليه السلام): لا تحل لكم تسميته حتى يظهره الله عز و جل فيملأ به الأرض قسطا و عدلا" الحديث". و بإسناده عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: فسأل عمر أمير المؤمنين (عليه السلام) عن المهدي؟ فقال: يا بن أبي طالب أخبرني عن المهدي ما اسمه؟ قال: أما اسمه فلا،

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ١٦. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ

الم أَ حَسِبَ النّٰاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّٰا وَ هُمْ لٰا يُفْتَنُونَ هو الذي يخرج الرديء و يبقى الجيد في الغربال. و الحاصل أن في الفتن الحادثة قبل قيام القائم (عليه السلام) يرتد أكثر العرب عن الدين. الحديث الثالث: ضعيف أيضا. " إلا بعد إياس" بالفتح أي قنوت لكثرة امتداد زمان الغيبة" حتى يشقي" أي يرتد عن الدين. الحديث الرابع: صحيح. " أن يتركوا" قال البيضاوي: معناه أ حسبوا تركهم غير مفتونين لقولهم آمنا، بل يمتحنهم الله بمشاق التكاليف كالمهاجرة و المجاهدة، و رفض الشهوات و وظائف الطاعات، و أنواع المصائب في الأنفس و الأموال، ليميز المخلص عن المنافق، و الثابت في الدين من المضطرب فيه، و لينالوا بالصبر عليها عوالي الدرجات" وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ " متصلة بأحسب أو بلا يفتنون، و المعنى إن ذلك سنة قديمة جارية في الأمم كلها، فلا ينبغي أن يتوقع خلافه" فَلَيَعْلَمَنَّ اللّٰهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكٰاذِبِينَ " أي فليتعلق علمه بالامتحان تعلقا حاليا يتميز به الذين صدقوا في الإيمان، و الذين كذبوا فيه، و ينوط به ثوابهم و عقابهم، و لذلك قيل: المعنى و ليميزن أو ثُمَّ قَالَ لِي مَا الْفِتْنَةُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الَّذِي عِنْدَنَا الْفِتْنَةُ فِي الدِّينِ فَقَالَ يُفْتَنُونَ كَمَا يُفْتَنُ الذَّهَبُ ثُمَّ قَالَ يُخْلَصُونَ كَمَا يُخْلَصُ الذَّهَبُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ١٨٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
9 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام فَقَالَ

يَا مُحَمَّدُ حَدَثَ بِآلِ فَرَجٍ حَدَثٌ فَقُلْتُ مَاتَ عُمَرُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَتَّى أَحْصَيْتُ لَهُ أَرْبَعاً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا يَسُرُّكَ لَجِئْتُ حَافِياً أَعْدُو إِلَيْكَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ أَ وَ لَا تَدْرِي مَا قَالَ لَعَنَهُ اللَّهُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَبِي قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ خَاطَبَهُ فِي شَيْءٍ فَقَالَ أَظُنُّكَ سَكْرَانَ فَقَالَ الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. و عمر بن الفرج قيل: كان والي المدينة، و الفرج كان مولى آل يقطين، و قال المسعودي: في سنة ثلاث و ثلاثين و مائتين سخط المتوكل على عمر بن فرج الرخجي و كان من عليه الكتاب و أخذ منه مالا و جواهرا مائة ألف و عشرين ألف دينار، و أخذ من أخيه نحو مائة ألف دينار و خمسين ألف دينار، ثم صالح عمر على إحدى عشر ألف درهم على أن يرد عليه ضياعه، ثم غضب عليه مرة ثانية ثم أمر أن يصفع في كل يوم فأحصى ما صفع فكانت ستة آلاف صفعة، و ألبس جبة صوف ثم رضي عنه ثم سخط عليه ثالثة و أحدر إلى بغداد و أقام بها حتى مات. و قال صاحب المقاتل: استعمل المتوكل على المدينة و مكة عمر بن الفرج الرخجي فمنع آل أبي طالب من التعرض لمسألة الناس و منع الناس من برهم و كان لا يبلغه أن أحدا بر أحدا منهم بشيء و إن قل إلا أنهكه عقوبة و أثقله غرما حتى كان القميص يكون بين جماعة من العلوية يصلين فيه واحدة بعد واحدة ثم يرفضه و يجلس عواري حواسر إلى أن قتل المتوكل فعطف المستنصر عليهم و أحسن إليهم و وجه بمال فرقه فيهم، و كان يؤثر مخالفة أبيه في جميع أحواله و مضادة مذهبه طعنا عليه، انتهى. أَبِي اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أَمْسَيْتُ لَكَ صَائِماً فَأَذِقْهُ طَعْمَ الْحَرْبِ وَ ذُلَّ الْأَسْرِ فَوَ اللَّهِ إِنْ ذَهَبَتِ الْأَيَّامُ حَتَّى حُرِبَ مَالُهُ وَ مَا كَانَ لَهُ ثُمَّ أُخِذَ أَسِيراً وَ هُوَ ذَا قَدْ مَاتَ لَا (رحمه الله) وَ قَدْ أَدَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ وَ مَا زَالَ يُدِيلُ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ أَعْدَائِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٦ - الصفحة ١٠٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ ثَمَانِي خِصَالٍ وَقُوراً عِنْدَ الْهَزَاهِزِ صَبُوراً عِنْدَ الْبَلَاءِ شَكُوراً عِنْدَ الرَّخَاءِ باب لما كانت أخبار هذا الباب متقاربة المضمون مع الباب السابق لم يعنونه، و الفرق بينهما أن المذكور في الباب السابق نسبة الإسلام، و في هذا الباب نسبة الإيمان. الحديث الأول: مجهول لكن سيأتي هذا الخبر بعينه في باب المؤمن و علاماته و صفاته عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن عبد الله ابن غالب و هو أظهر، لأن عبد الملك غير مذكور في كتب الرجال، و عبد الله بن غالب الأسدي الشاعر ثقة معروف، فالخبر صحيح هيهنا و فيما سيأتي حسن كالصحيح. و الوقور فعول من الوقار بالفتح و هو الحلم و الرزانة، و الهز التحريك، و الهزاهز الفتن التي يفتتن الناس بها، أي لا يعرض له شك عند الفتن التي تصير سببا لشك الناس و كفرهم. " صبور عند البلاء" البلاء اسم ما يمتحن به من خير أو شر، و كثر استعماله في الشر و هو المراد هنا، و الصبر حبس النفس على الأمور الشاقة عليها، و ترك الاعتراض على المقدر لها و عدم الشكاية و الجزع، و هو من أعظم خصال الإيمان" شكورا عند الرخاء" الرخاء النعمة و الخصب و سعة العيش، و الشكر الاعتراف قَانِعاً بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ- لَا يَظْلِمُ الْأَعْدَاءَ وَ لَا يَتَحَامَلُ لِلْأَصْدِقَاءِ بَدَنُهُ مِنْهُ فِي تَعَبٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ إِنَّ الْعِلْمَ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ وَ الْحِلْمَ وَزِيرُهُ وَ الْعَقْلَ أَمِيرُ جُنُودِهِ وَ الرِّفْقَ بالنعمة ظاهرا و باطنا، و معرفة المنعم و صرفها فيما أمر به، و الشكر مبالغة فيه" قانعا بما رزقه الله" أي لا يبعثه الحرص على طلب الحرام و الشبهة، و تضييع العمر في جمع ما لا يحتاج إليه" لا يظلم الأعداء" الغرض نفي الظلم مطلقا، و إنما خص الأعداء بالذكر لأنهم مورد الظلم غالبا، و لأنه يستلزم ترك ظلم غيرهم بالطريق الأولى. " و لا يتحامل للأصدقاء" في القاموس: تحامل في الأمر و به تكلفه على مشقة و عليه كلفه ما لا يطيق، فالكلام يحتمل وجوها: الأول: أنه لا يظلم الناس لأجل الأصدقاء. الثاني: أنه لا يتحمل الوزر لأجلهم كان يشهد لهم بالزور أو يكتم الشهادة لرعايتهم أو يسعى لهم في حرام. الثالث: أن يراد به أنه لا يحمل على نفسه للأصدقاء ما لا يمكنه الخروج عنه. " بدنه منه في تعب" لاشتغاله و إعراضه عن الرسوم و العادات، و سعيه في إعانة المؤمنين" و الناس منه في راحة" لعدم تعرضه و إعانته إياهم" إن العلم خليل المؤمن" الخلقة الصداقة و المحبة التي تخللت القلب، فصارت خلاله أي في باطنه، و الخليل الصديق، فعيل بمعنى فاعل، و إنما كان العلم خليل المؤمن لأنه لا ينتفع بخليل انتفاعه بالعلم في الدنيا و الآخرة. " و الحلم وزيره" فإنه يعاونه في أمور دنياه و آخرته، كمعاونة الوزير الناصح الملك" و العقل أمير جنوده" إذ جنوده في دفع وساوس الشياطين و صولاتهم الأعمال الصالحة، و الأخلاق الحسنة، و كلها تابعة للعقل كما مر بيانه في باب جنود العقل" و الرفق أخوه" أي اللين و اللطف و المداراة مع الصديق و العدو، و تمشية الأمور أَخُوهُ وَ الْبِرَّ وَالِدُهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ٢٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ فَيَأْتُونَ بَابَ الْجَنَّةِ فَيَضْرِبُونَهُ فَيُقَالُ لَهُمْ مَنْ أَنْتُمْ فَيَقُولُونَ نَحْنُ أَهْلُ الصَّبْرِ فَيُقَالُ لَهُمْ عَلَى مَا صَبَرْتُمْ فَيَقُولُونَ كُنَّا نَصْبِرُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ نَصْبِرُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَدَقُوا أَدْخِلُوهُمُ الْجَنَّةَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّمٰا يُوَفَّى الصّٰابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسٰابٍ الحلال خوفا من أن ينجر إلى الحرام مثل ترك التحدث بأحوال الناس مخافة أن ينجر إلى الغيبة، الرابع: ورع السالكين و هو الإعراض عما سواه تعالى خوفا من صرف ساعة من العمر فيما لا يفيد زيادة القرب منه تعالى و إن علم أنه ينجر إلى الحرام. الحديث الرابع: حسن كالصحيح. و في النهاية: عنق، أي جماعة من الناس و في القاموس: العنق بالضم و بضمتين الجماعة من الناس و الرؤساء" أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسٰابٍ " قيل: أي أجرا لا يهتدي إليه حساب الحساب، و يظهر من الخبر أن المعنى أنهم لا يوقفون في موقف الحساب بل يذهب بهم إلى الجنة بغير حساب، قال الطبرسي (ره): لكثرته لا يمكن عده و حسابه، و روى العياشي بالإسناد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): إذا نشرت الدواوين و نصبت الموازين لم ينصب لأهل البلاء ميزان، و لم ينشر لهم ديوان، ثم تلا هذه الآية: " إِنَّمٰا يُوَفَّى الصّٰابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسٰابٍ ".

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم أَكْثَرُ مَا تَلِجُ بِهِ أُمَّتِي النَّارَ الْأَجْوَفَانِ الْبَطْنُ وَ الْفَرْجُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ بالرفع استئنافا بيانيا و ضمير" عليه" راجع إلى الصبر بتقدير مضاف أي جزاءه، أو إلى الله أي ثوابه، و قيل: إلى كل من الأب و الأخ، فإن فوته جزءا خير للعلة أو إلى الأب لأنه الأصل و الكل بعيد. " غدا" أي في القيامة أو عند الموت أو سريعا. الحديث العاشر: موثق. و الاغتباط مطاوع غبطه، تقول: غبطه أغبطه غبطا و غبطه فاغتبط هو كمنعته فامتنع، و الغبطة إن تتمنى حال المغبوط لكونها في غاية الحسن من غير أن تريد زوالها عنه، و هذا هو الفرق بينها و بين الحسد، و في القاموس: الغبطة بالكسر حسن الحال و المسرة و قد اغتبط، و قال: الاغتباط: التبهج بالحال الحسنة، انتهى. و الاغتباط أما في الآخرة بجزيل الأجر و حسن الجزاء، و في الدنيا أيضا بتبديل الضراء بالسراء، فإن الصبر مفتاح الفرج، و قد قال أمير المؤمنين

(عليه السلام): أضيق ما يكون الحرج أقرب ما يكون الفرج، مع أن الكاره تزداد مصيبته فإن فوات الأجر مصيبة أخرى، و الكراهة الموجبة لحزن القلب مصيبة عظيمة، و من ثم قيل: المصيبة للصابر واحدة و للجازع اثنتان، بل له أربع مصيبات الثلاثة المذكورة و شماتة الأعداء، و من ثم قيل: الصبر عند المصيبة مصيبة على الشامت. الحديث الحادي عشر: ضعيف. الْأَصْبَغِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) الصَّبْرُ صَبْرَانِ صَبْرٌ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ حَسَنٌ جَمِيلٌ وَ أَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ الصَّبْرُ عِنْدَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكَ وَ الذِّكْرُ ذِكْرَانِ ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ ذِكْرُ اللَّهِ عِنْدَ مَا حَرَّمَ عَلَيْكَ فَيَكُونُ حَاجِزاً

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ١٣٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
5 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ صَاحِبَ الْخُلُقِ الْحَسَنِ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ من كل جارحة من جوارحه، و يمكن حملها على الصغائر فإن صاحب هذه الخصال لا يجترئ على الإصرار على الكبائر أو أنه يوفق للتوبة و هذه الخصال تدعوه إليها مع أن الصدق يخرج كثيرا من الذنوب كالكذب و ما يشاكله، و كذا أداء الأمانة يخرج كثيرا من الذنوب كالخيانة في أموال الناس و منع الزكوات و الأخماس و سائر، حقوق الله و كذا الحياء من الخلق يمنعه من التظاهر بأكثر المعاصي و الحياء من الله يمنعه من تعمد المعالي و الإصرار عليها و يدعوه إلى التوبة سريعا و كذا حسن الخلق يمنعه عن المعاصي المتعلقة بإيذاء الخلق كعقوق الوالدين و قطع الأرحام و الإضرار بالمسلمين فلا يبقى من الذنوب إلا قليل لا يضر في إيمانه مع أنه موفق للتوبة و الله الموفق. الحديث الرابع: كالسابق. ما يقدم كيعلم قدوما و تعديته بعلى لتضمين معنى الإقبال، و الباء في قوله: بعمل لمصاحبة، و يحتمل التعدية" من أن يسع الناس بخلقه" أي يكون خلقه الحسن وسيعا بحيث يشمل جميع الناس. الحديث الخامس: كالسابق أيضا. و يدل على أن الأخلاق لها ثواب مثل ثواب الأعمال.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ١٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
9 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا وَقَعَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مُنَازَعَةٌ نَزَلَ مَلَكَانِ فَيَقُولَانِ لِلسَّفِيهِ مِنْهُمَا قُلْتَ وَ قُلْتَ وَ أَنْتَ أَهْلٌ لِمَا قُلْتَ سَتُجْزَى بِمَا قُلْتَ وَ يَقُولَانِ لِلْحَلِيمِ لأنه أشد فيناسب هذا البناء، أو العفيف في البطن المتعفف في الفرج أو العفيف عن الحرام المتعفف عن السؤال كما قال تعالى: " يَحْسَبُهُمُ الْجٰاهِلُ أَغْنِيٰاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ " أو العفيف خلقا المتعفف تكلفا فإن العفة قد يكون عن بعض المحرمات خلقا و طبيعيا، و عن بعضها تكلفا و لعل هذا أنسب. قال الراغب: العفة حصول حالة للنفس تمتنع بها عن غلبة الشهوة، و التعفف التعاطي لذلك بضرب من الممارسة و القهر، و أصله الاقتصار على تناول الشيء القليل الجاري مجرى العفافة، و العفة أي البقية من الشيء أو العفف و هو ثمر الأراك، و في النهاية فيه من يستعفف يعفه الله، الاستعفاف طلب العفاف و التعفف و هو الكف عن الحرام و السؤال من الناس، أي من طلب العفة و تكلفها أعطاه الله تعالى إياها. الحديث التاسع: مجهول. " قلت و قلت" التكرار لبيان كثرة الشتم و قول الباطل، و ربما يقرأ الثاني بالفاء، قال في النهاية يقال: فال الرجل في رأيه و فيل إذا لم يصب فيه، و رجل فائل الرأي و فاله و فيل، انتهى و الظاهر أنه تصحيف. مِنْهُمَا صَبَرْتَ وَ حَلُمْتَ سَيَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ إِنْ أَتْمَمْتَ ذَلِكَ قَالَ فَإِنْ رَدَّ الْحَلِيمُ عَلَيْهِ ارْتَفَعَ الْمَلَكَانِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٢٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
16 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم يُعَذِّبُ اللَّهُ اللِّسَانَ بِعَذَابٍ لَا يُعَذِّبُ بِهِ شَيْئاً مِنَ الْجَوَارِحِ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ عَذَّبْتَنِي بِعَذَابٍ لَمْ تُعَذِّبْ بِهِ شَيْئاً فَيُقَالُ لَهُ خَرَجَتْ مِنْكَ كَلِمَةٌ فَبَلَغَتْ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا فَسُفِكَ بِهَا الدَّمُ الْحَرَامُ وَ انْتُهِبَ بِهَا الْمَالُ الْحَرَامُ وَ انْتُهِكَ بِهَا الْفَرْجُ الْحَرَامُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأُعَذِّبَنَّكَ بِعَذَابٍ لَا أُعَذِّبُ بِهِ شَيْئاً مِنْ جَوَارِحِكَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٢٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
13 صَالِحُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَزِيَارَةُ الْمُؤْمِنِ الحديث الحادي عشر: صحيح على الظاهر. " حكم على نفسه" أي إذا علم أن الحق مع خصمه أقر له به" آثر" أي اختاره على نفسه فيما احتاج إليه، و في الله متعلق بأثر أو بالأخ كما مر. الحديث الثاني عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام): فيضع جناحا في الأرض، ليطأ عليه و ليحيطه و يحفظه بجناحيه و قيل: هو كناية عن التعظيم و التواضع له، و قيل: الأمر في سلني و ادعني و اسكت ليس على الحقيقة بل لمحض الشرطية، و شفعتك على بناء التفعيل أي قبلت شفاعتك. الحديث الثالث عشر: كالسابق و معلق عليه. فِي اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ عِتْقِ عَشْرِ رِقَابٍ مُؤْمِنَاتٍ وَ مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً وَقَى كُلُّ عُضْوٍ عُضْواً مِنَ النَّارِ حَتَّى إِنَّ الْفَرْجَ يَقِي الْفَرْجَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي الْمُعْتَمِرِ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم أَيُّمَا مُسْلِمٍ خَدَمَ قَوْماً مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِثْلَ عَدَدِهِمْ خُدَّاماً فِي الْجَنَّةِ و في القاموس: خمش وجهه يخمشه و يخمشه خدشه و لطمه و ضربه، و قطع عضوا منه، انتهى. و قرح بالقاف من باب التفعيل كناية عن شدة الغم و استمراره. باب في خدمته الحديث الأول: ضعيف. قوله (عليه السلام): إلا أعطاه الله، الاستثناء من مقدر أي ما فعل ذلك إلا أعطاه الله أو هي زائدة، قال في القاموس في معاني إلا: أو زائدة ثم استشهد بقول الشاعر: حراجيج ما تنفك إلا مناخة * * * على الخسف أو ترمي بها بلدا قفرا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ١٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
18 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ وَ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَامٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَةَ قَالُوا سَمِعْنَا أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

التَّقِيَّةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُضْطَرُّ إِلَيْهِ ابْنُ آدَمَ فَقَدْ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ الحديث السابع عشر: موثق كالصحيح" كلما تقارب هذا الأمر" أي خروج القائم. الحديث الثامن عشر: حسن الفضلاء، كالصحيح. و قيل: الفاء في قوله: فقد أحله الله للبيان، و أقول: يدل أيضا على عموم التقية في كل ضرورة، و قال الشهيد رفع الله درجته في قواعده: التقية مجاملة الناس بما يعرفون و ترك ما ينكرون، و قد دل عليها الكتاب و السنة قال الله تعالى: " لٰا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكٰافِرِينَ أَوْلِيٰاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّٰهِ فِي شَيْءٍ إِلّٰا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقٰاةً " و قال تعالى: " إِلّٰا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ " ثم ذكر الأخبار في ذلك. ثم قال (ره): التقية ينقسم بانقسام الأحكام الخمسة، فالواجب إذا علم أو ظن نزول الضرر بتركها به أو ببعض المؤمنين، و المستحب إذا كان لا يخاف ضررا عاجلا أو يخاف ضررا سهلا أو كان تقية في المستحب كالترتيب في تسبيح الزهراء (عليها السلام) و ترك بعض فصول الأذان، و المكروه التقية في المستحب حيث لا ضرر عاجلا و لا آجلا و يخاف منه الالتباس على عوام المذهب، و الحرام التقية حيث يؤمن الضرر عاجلا و آجلا أو في قتل مسلم، و المباح التقية في بعض المباحات التي ترجحها العامة و لا يصل بتركها ضرر.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ١٨٣. — الإمام الجواد عليه السلام
3 وَ عَنْهُ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْفَقْرَ أَمَانَةً عِنْدَ خَلْقِهِ فَمَنْ سَتَرَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِثْلَ أَجْرِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ وَ مَنْ أَفْشَاهُ إِلَى مَنْ يَقْدِرُ عَلَى قَضَاءِ حَاجَتِهِ فَلَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ قَتَلَهُ أَمَا إِنَّهُ مَا قَتَلَهُ بِسَيْفٍ وَ لَا رُمْحٍ وَ لَكِنَّهُ قَتَلَهُ بِمَا نَكَى مِنْ قَلْبِهِ " منح من الله" المنح بكسر الميم و فتح النون جمع منحة بالكسر و هي العطية، في القاموس: منحه كمنعه و ضربه أعطاه، و الاسم المنحة بالكسر. و أقول: الخبر يحتمل وجهين: أحدهما أن ثواب المصائب منح و عطايا يبذلها الله في الدنيا، و ثواب الفقر مخزون عند الله لا يعطيه إلا في الآخرة لعظمه و شرافته، و الدنيا لا يصلح أن يكون عوضا عنه، و ثانيهما أن المصائب عطايا من الله عز و جل يعطيها من يشاء من عباده، و الفقر من جملتها مخزون عنده، عزيز لا يعطيه إلا من خصه بمزيد العناية، و لا يعترض أحد بكثرة الفقراء و ذلك لأن الفقير هنا من لا يجد إلا القوت من التعفف، و لا يوجد من هذه صفته في ألف ألف واحد. أقول: أو المراد به الفقر الذي يصير سببا لشدة الافتقار إلى الله، و لا يتوسل معه إلى المخلوقين، و يكون معه في أعلى مراتب الرضا، و فيه تنبيه على أنه ينبغي أن يفرح صاحب المصيبة بها كما يفرح صاحب العطية بها. الحديث الثالث: مرفوع و ضمير عنه راجع إلى أحمد. " فقد قتله" أي قتل المسؤول السائل، و العكس كما زعم بعيد جدا، و في المصباح نكأت القرحة أنكأها مهموز بفتحتين قشرتها، و نكيت في العدو و نكى من باب نفع أيضا لغة في نكيت فيه أنكى من باب رمى، و الاسم النكاية بالكسر إذا قتلت و أثخنت.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٣٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ عَلَامَاتِ الشَّقَاءِ جُمُودُ الْعَيْنِ وَ قَسْوَةُ الْقَلْبِ وَ شِدَّةُ الْحِرْصِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا وَ الْإِصْرَارُ عَلَى الذَّنْبِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ فَحَّاشٍ بَذِيءٍ قَلِيلِ الْحَيَاءِ- ذلك من علامات شرك الشيطان، و الفحاش من يبالغ في الفحش و يعتاد به، و هو القول السيء. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. " لغية" اللام للملكية المجازية، و هي بالفتح الزنا، قال الجوهري: يقال فلان لغية و هو نقيض قولك لرشدة، و قال الفيروزآبادي: ولد غية و يكسر زنية، و من الغرائب أن الشيخ البهائي (قدس سره) قال في الأربعين: يحتمل أن يكون بضم اللام و إسكان الغين المعجمة و فتح الياء المثناة من تحت، أي ملغى، و الظاهر أن المراد به المخلوق من الزنا، و يحتمل أن يكون بالعين المهملة المفتوحة أو الساكنة و النون أي من دأبه أن يلعن الناس أو يلعنوه. قال في كتاب أدب الكاتب: فعلة بضم الفاء و إسكان العين من صفات المفعول، و بفتح العين من صفات الفاعل يقال: رجل همزة للذي يهزأ به، و همزة لمن يهزأ بالناس، و كذلك لعنة و لعنة، انتهى كلامه. لكنه (قدس سره) تفطن لذلك بعد انتشار النسخ و كتب ما ذكرنا في الحاشية على سبيل الاحتمال. الحديث الثالث: مختلف فيه و معتبر عندي. " إن الله حرم الجنة" قال الشيخ البهائي روح الله روحه: لعله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أراد أنها محرمة عليهم زمانا طويلا، لا محرمة تحريما مؤبدا، أو المراد جنة خاصة لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَ لَا مَا قِيلَ لَهُ فَإِنَّكَ إِنْ فَتَّشْتَهُ لَمْ تَجِدْهُ إِلَّا لِغَيَّةٍ أَوْ شِرْكِ شَيْطَانٍ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- وَ فِي النَّاسِ شِرْكُ شَيْطَانٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَ مَا تَقْرَأُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ شٰارِكْهُمْ فِي الْأَمْوٰالِ وَ الْأَوْلٰادِ معدة لغير الفحاش، و إلا فظاهره مشكل، فإن العصاة من هذه الأمة مالهم إلى الجنة و إن طال مكثهم في النار" بذي" بالباء التحتانية الموحدة المفتوحة و الذال المعجمة المكسورة و الياء المشددة من البذاء بالفتح و المد بمعنى الفحش" قليل الحياء" إما أن يراد به معناه الظاهري أو يراد عديم الحياء كما يقال: فلان قليل الخير أي عديمه. ثم قال (رحمه الله): قال المفسرون في قوله: " وَ شٰارِكْهُمْ فِي الْأَمْوٰالِ وَ الْأَوْلٰادِ " إن مشاركة الشيطان لهم في الأموال حملهم على تحصيلها و جمعها من الحرام، و صرفها فيما لا يجوز و بعثهم على الخروج في إنفاقها عن حد الاعتدال، إما بالإسراف و التبذير أو البخل و التقتير، و أمثال ذلك. و أما المشاركة لهم في الأولاد فحثهم على التوصل إليها بالأسباب المحرمة من الزنا و نحوه أو حملهم على تسميتهم إياهم بعبد العزى و عبد اللات أو تضليل الأولاد بالحمل على الأديان الزائفة و الأفعال القبيحة، و هذا كلام المفسرين، و قد روى الشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) في العمل عند إرادة التزويج و ساق الحديث إلى أن قال: فإذا دخلت عليه فليضع يده على ناصيتها و يقول: اللهم على كتابك تزوجتها و بكلماتك استحللت فرجها، فإن قضيت في رحمها شيئا فاجعله مسلما سويا و لا تجعله شرك شيطان، قلت: و كيف يكون شرك شيطان؟ فقال لي: إن الرجل إذا دنى من المرأة و جلس مجلسه حضره الشيطان فإن هو ذكر اسم الله تنحى الشيطان عنه، و إن فعل و لم يسم أدخل الشيطان قَالَ وَ سَأَلَ رَجُلٌ فَقِيهاً هَلْ فِي النَّاسِ مَنْ لَا يُبَالِي مَا قِيلَ لَهُ قَالَ مَنْ تَعَرَّضَ لِلنَّاسِ يَشْتِمُهُمْ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ لَا يَتْرُكُونَهُ فَذَلِكَ الَّذِي لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَ لَا مَا قِيلَ فِيهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٢٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
9 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ وَ الْجَفَاءُ فِي النَّارِ إلى الثاني، و قد يكون البطؤ نظرا إلى الثاني لا لكراهة الاستماع، بل لغرض آخر نحو زجره عن القبائح كما في هذا الرجل. الحديث الثامن: موثق. " من تكره" هو الذي عرف بالفحش من القول و اشتهر به لما يجري على لسانه من أنواع البذاء، و يمكن أن يقرأ تكره على بناء الخطاب و بناء الغيبة على المجهول. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور صحيح عندي. و في الصحاح الجفاء ممدود خلاف البر، و في القاموس رجل جافي الخلقة كز غليظ، انتهى. و الحاصل أن البذي و الفحش في القول من الجفاء، أي خلاف الآداب أو خلاف البر و الصلة و" من" إما للتبعيض أو الابتداء، أي ناش من الجفاء و غلظة الطبع و الإعراض عن الحق. " و الجفاء في النار" أي يوجب استحقاق النار، و روي في الشهاب عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) البذاء من الجفاء، و قال الراوندي (ره) في الضوء: البذاء الفحش و خبث اللسان، و قد بذؤ الرجل يبذؤ بذوا، و أصله بذاوة فحذفت الهاء كما قالوا جمل جمالا، و فلان بذي اللسان، و امرأة بذية، و الجفاء ضد البر و أصله من البعد، يقول (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): إن الإفحاش و إسماع المكروه و الإجراء إلى أعراض الناس بقبيح المقال من الجفاء المولم، و ما كل جفاء بضم الجيوب و إيلام الجنوب، فربما كان جفاء

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٢٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ وَ هُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْكُوفَةِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَوْ لَا كَرَاهِيَةُ مع الغادرين المغدورين و لكنهم يقاتلون المشركين حيث وجدوهم، سواء كانوا من أهل هاتين القريتين أو غيرهم، و فيه دلالة على جواز قتالهم في حال الغيبة، و لا يجوز عليهم ما عاهد عليه الكفار، و معنى لا يجوز لا ينفذ و لا يصح، تقول: جاز العقد و غيره إذا نفذ، و مضى على الصحة، يعني عهد المشركين و صلحهم معهم على غزو فريقهم غير نافذ و لا صحيح، فلهم أن يقاتلوهم حيث وجدوهم، أو المعنى أن الصلح الذي جرى بين الفريقين لا يكون مانعا لقتال المسلمين، الفرقة التي لم يصالحوا مع المسلمين، فإن الصلح مع أحد المتصالحين لا يستلزم الصلح مع الآخر، أو المعنى أن ما صالحوا عليه الكفار من إعانتهم لا يلزمهم العمل به، فيكون تأكيدا لما مر، و الأول أظهر. الحديث الخامس: ضعيف، و قد مر مضمونه و شرحه. الحديث السادس: مجهول. و في القاموس الدهى و الدهاء النكر و جودة الرأي و الإرب، و رجل داه و ده و داهية و الجمع دهاة و دهاه دهيا، و دهاه نسبه إلى الدهاء، أو عابه و تنقصه. أو أصابه بداهية، و هي الأمر العظيم، و الدهى كغني العاقل، انتهى. الْغَدْرِ كُنْتُ مِنْ أَدْهَى النَّاسِ أَلَا إِنَّ لِكُلِّ غُدَرَةٍ فُجَرَةً وَ لِكُلِّ فُجَرَةٍ كُفَرَةً أَلَا وَ إِنَّ الْغَدْرَ وَ الْفُجُورَ وَ الْخِيَانَةَ فِي النَّارِ و كان المراد هنا طلب الدنيا بالحيلة و استعمال الرأي في غير المشروع مما يوجب الوصول إلى المطالب الدنيوية و تحصيلها، و طالبها على هذا النحو يسمى داهيا و داهية للمبالغة، و هو مستلزم للغدر بمعنى نقض العهد و ترك الوفاء" ألا أن لكل غدرة فجرة" أي اتساع في الشر و انبعاث في المعاصي، أو كذب أو موجب للفساد أو عدول عن الحق. في القاموس: الفجر الانبعاث في المعاصي و الزنا كالفجور فيهما، فجر فهو فجور من فجر بضمتين و فاجر من فجار و فجرة، و فجر فسق و كذب و عصى و خالف، و أمرهم فسد و أفجر كذب و زنى و كفر و مال عن الحق، انتهى. و ربما يقرأ بفتح اللام للتأكيد و غدرة بالتحريك جمع غادر كفجرة جمع فاجر، و كذا الفقرة الثانية و لا يخفى بعده" و لكل فجرة كفرة" بالفتح فيهما أي سترة للحق أو كفران للنعمة و ستر لها أو المراد بها الكفر الذي يطلق على أصحاب الكبائر كما مر، و في القاموس الكفر ضد الإيمان و يفتح، و كفر نعمة الله و بها كفورا و كفرانا جحدها و سترها، و كافر جاحد لأنعم الله تعالى و الجمع كفار و كفرة، و كفر الشيء ستره ككفرة، و قال: الخون أن يأتمن الإنسان فلا ينصح، خانه خونا و خيانة و قد خانه العهد و الأمانة. و أقول: روي في نهج البلاغة عنه (عليه السلام): ما معاوية بأدهى مني و لكنه يغدر و يفجر و لو لا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس و لكن كل غدرة فجرة و كل فجرة كفرة و لكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة، و الله ما استغفل بالمكيدة و لا استغمز بالشديدة، و قال ابن أبي الحديد: الغدرة على فعلة الكثير الغدر، و الكفرة و الفجرة الكثير الكفر و الفجور، و كلما كان على هذا البناء فهو الفاعل، فإن أسكنت العين تقول رجل ضحكة أي يضحك منه، و قال ابن ميثم: وجه لزوم الكفر

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٣٢٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

الْغِيبَةُ أَنْ تَقُولَ فِي أَخِيكَ مَا سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَمَّا الْأَمْرُ الظَّاهِرُ فِيهِ مِثْلُ الْحِدَّةِ وَ الْعَجَلَةِ فَلَا وَ الْبُهْتَانُ أَنْ تَقُولَ فِيهِ مَا لَيْسَ فِيهِ و قوله (عليه السلام): من خلفه يدل على أنه لو ذكره في حضوره بما يسوؤه لم تكن غيبة و إن كان حراما لأنه لا يجوز إيذاء المؤمن بل هو أشد من الغيبة، و في القاموس بهته كمنعه بهتا و بهتانا: قال عليه ما لم يفعل، و البهيتة الباطل الذي يتحير من بطلانه، و الكذب كالبهت بالضم. الحديث السابع: كالسابق. و في القاموس: الحدة بالكسر ما يعتري الإنسان من الغضب و النزق، و العجلة بالتحريك السرعة و المبادرة في الأمور من غير تأمل، و يفهم منه و مما سبق أن البهتان يشمل الحضور و الغيبة. ثم ما ذكر في هذه الأخبار أنها ليست بغيبة، يحتمل أن يكون المراد أنها ليست بغيبة محرمة أو ليست بغيبة أصلا، فإنها حقيقة شرعية في المحرمة غير البهتان و ما كان بحضور الإنسان، و قد يقال في البهتان أنها غيبة و بهتان، و تجتمع عليه العقوبتان و هو بعيد.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٤٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام شِرَارُكُمُ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ- الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ الْمُبْتَغُونَ لِلْبُرَآءِ الْمَعَايِبَ ابتداء و لا يدخلها إلا بعد انقضاء مدة العقوبة، أو على أن المراد بالجنة جنة معينة لا يدخلها القتات أبدا. الحديث الثالث: مجهول. و قال الشهيد الثاني (قدس الله روحه) في رسالة الغيبة: في عد ما يلحق بالغيبة أحدها النميمة، و هي نقل قول الغير إلى المقول فيه، كما تقول فلان تكلم فيك بكذا و كذا، سواء نقل ذلك بالقول أم بالكتابة أم بالإشارة و الرمز، فإن تضمن ذلك نقصا أو عيبا في المحكي عنه كان ذلك راجعا إلى الغيبة أيضا، فجمع بين معصية الغيبة و النميمة، و النميمة إحدى المعاصي الكبائر، قال الله تعالى: " هَمّٰازٍ مَشّٰاءٍ بِنَمِيمٍ " ثم قال: " عُتُلٍّ بَعْدَ ذٰلِكَ زَنِيمٍ ". قال بعض العلماء: دلت هذه الآية على أن من لم يكتم الحديث و مشى بالنميمة ولد زناء، لأن الزنيم هو الدعي، و قال تعالى: " وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ " قيل: الهمزة النمام و قال تعالى عن امرأة نوح و امرأة لوط" فَخٰانَتٰاهُمٰا فَلَمْ يُغْنِيٰا عَنْهُمٰا مِنَ اللّٰهِ شَيْئاً وَ قِيلَ ادْخُلَا النّٰارَ مَعَ الدّٰاخِلِينَ " قيل: كانت امرأة لوط تخبر بالضيفان،.......... و امرأة نوح تخبر بأنه مجنون. و قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): لا يدخل الجنة نمام، و في حديث آخر: لا يدخل الجنة قتات، و القتات هو النمام، و روي أن موسى استسقى لبني إسرائيل حين أصابهم قحط فأوحى الله تعالى إليه: أني لا أستجيب لك و لا لمن معك و فيكم نمام قد أصر على النميمة، فقال موسى (عليه السلام): يا رب من هو حتى نخرجه من بيننا؟ فقال: يا موسى أنهاكم عن النميمة و أكون نماما! فتابوا بأجمعهم فسقوا. أقول: و ذكر رفع الله درجته أخبارا كثيرة من طريق الخاصة و العامة، ثم قال: و اعلم أن النميمة تطلق في الأكثر على من ينم قول الغير إلى المقول فيه كما يقال فلان كان يتكلم فيك بكذا و كذا، و ليست مخصوصة بالقول فيه، بل يطلق على ما هو أعلم من القول كما مر في الغيبة، و حدها بالمعنى الأعم كشف ما يكره كشفه سواء كرهه المنقول منه أو المنقول إليه، أم كرهه ثالث، و سواء كان الكشف بالقول أم بالكتابة أم الرمز أم الإيماء، و سواء كان المنقول من الأعمال أم من الأقوال، و سواء كان ذلك عيبا و نقصانا على المنقول عنه أم لم يكن، بل حقيقة النميمة إفشاء السر و هتك الستر عما يكره كشفه، بل كل ما رآه الإنسان عن أحوال الناس، فينبغي أن يسكت عنه إلا ما في حكايته فائدة لمسلم أو دفع لمعصية كما إذا رأى من يتناول مال غيره فعليه أن يشهد به مراعاة لحق المشهود عليه، فأما إذا رآه يخفي مالا لنفسه فذكره نميمة و إفشاء للسر، فإن كان ما ينم به نقصانا أو عيبا في المحكي عنه كان جمع بين الغيبة و النميمة. و السبب الباعث على النميمة إما إرادة السوء بالمحكي عنه أو إظهار الحب للمحكي له أو التفرج بالحديث أو الخوض في المفضول. و كل من حملت إليه النميمة، و قيل له: إن فلانا قال فيك كذا و كذا.......... و فعل فيك كذا و كذا و هو يدبر فيها فساد أمرك أو في ممالاة عدوك أو تقبيح حالك أو ما يجري مجراه، فعليه ستة أمور: الأول: أن لا يصدقه لأن النمام فاسق و هو مردود الشهادة، قال الله تعالى: " إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهٰالَةٍ ". الثاني: أن ينهاه عن ذلك و ينصحه و يقبح له فعله، قال الله تعالى: " وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ ". الثالث: أن يبغضه في الله تعالى، فإنه بغيض عند الله و يحب بغض من يبغضه الله. الرابع: أن لا تظن بأخيك السوء بمجرد قوله، لقوله تعالى: " اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ " بل تثبت حتى تتحقق الحال. الخامس: أن لا يحملك ما حكي لك على التجسس و البحث لتحقق، لقوله تعالى: " وَ لٰا تَجَسَّسُوا ". السادس: أن لا ترضى لنفسك ما نهيت النمام عنه فلا تحكي نميمته فتقول: فلان قد حكى لي كذا و كذا، فتكون به نماما و مغتابا فتكون قد أتيت بما نهيت عنه، و قد روي عن علي (عليه السلام): أن رجلا أتاه يسعى إليه برجل، فقال: يا هذا نحن نسأل عما قلت فإن كنت صادقا مقتناك و إن كنت كاذبا عاقبناك، و إن شئت أن نقيلك أقلناك، قال: أقلني يا أمير المؤمنين، و قال الحسن: من نم إليك نم عليك، و هذه إشارة إلى أن النمام ينبغي أن يبغض و لا يوثق بصداقته، و كيف لا يبغض و هو لا ينفك من الكذب و الغيبة و الغدر و الخيانة و الغل و الحسد و النفاق و الإفساد بين الناس

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٥٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُوَاخِيَ الْفَاجِرَ وَ لَا الْأَحْمَقَ وَ لَا الْكَذَّابَ و غيبة الناس، و في الصحاح الوقيعة في الناس الغيبة، و الظاهر أن المراد بالمباهتة إلزامهم بالحجج القاطعة و جعلهم متحيرين لا يحيرون جوابا كما قال تعالى: " فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ " و يحتمل أن يكون من البهتان للمصلحة فإن كثيرا من المساوي يعدها أكثر الناس محاسن خصوصا العقائد الباطلة، و الأول أظهر، قال الجوهري: بهته بهتا أخذه بغتة، و بهت الرجل بالكسر إذا دهش و تحير، و في المصباح بهت و بهت من بابي قرب و تعب دهش و تحير، و يعدى بالحرف و بغيره، فيقال: بهته يبهته بفتحتين، فبهت بالبناء للمفعول" و لا يتعلموا" في أكثر النسخ و لا يتعلمون و هو تصحيف. الحديث الخامس: مجهول. لكن الظاهر أن ميسرا هو ابن عبد العزيز الثقة فهو موثق، و المؤاخاة المصاحبة و الصداقة بحيث يلازمه و يراعى حقوقه، و يكون محل إسراره و يواسيه بماله و جاهه و الفجور التوسع في الشر، قال الراغب: الفجر شق الشيء شقا واسعا قال تعالى: " وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً " و الفجور شق ستر الديانة يقال: فجر فجورا فهو فاجر و جمعه فجار و فجرة، انتهى. و تخصيص الكذاب مع أنه داخل في الفاجر لأنه أشد ضررا من سائر الفجار.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٨١. — الإمام الصادق عليه السلام

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي الرَّجْمِ الأخبار أنه لا تقبل توبته إلا بأن يحيي من مات على تلك الضلالة و يرده عنها، و إن كان قصاصا وجب إعلام المستحق له و تمكينه من استيفائه، فيقول: أنا الذي قتلت أباك مثلا، فإن شئت فاقتص مني، و إن شئت فاعف عني، و إن كان حدا كما في القذف فإن كان المستحق له عالما بصدور ما يوجبه وجب التمكين أيضا و إن كان جاهلا به فهل يجب إعلامه به وجهان، من كونه حق آدمي فلا يسقط إلا بإسقاطه، و من كون الإعلام تجديدا للأذى و تنبيها على ما يوجب البغضاء، و مثل هذا يجري في الغيبة أيضا. و كلام المحقق الطوسي و تلميذه العلامة طاب ثراهما يعطي عدم الإعلام بها، و قد مر في باب الغيبة أن الأقوى أنه إذا علم بها يجب الاستحلال منه، و إن لم يعلم فكفارته الاستغفار له. ثم المشهور بين المتكلمين أن الإتيان بما يستتبعه الذنوب من فضاء الفوائت و أداء الحقوق و التمكين من القصاص و الحد و نحو ذلك ليس شرطا في صحة التوبة، بل هذه واجبات برأسها، و التوبة صحيحة بدونها، و بها تصير أكمل و أتم. الخامسة: اختلفوا في التوبة المبعضة و الموقتة و المجملة، و الأصح صحة المبعضة، و إلا لما صحت عن الكفر مع الإصرار على صغيرة، و أما الموقتة كان يتوب عن الذنوب سنة فاشتراط العزم على عدم العود أبدا يقتضي بطلانها، و أما المجملة كان يتوب عن الذنوب على الإجمال من دون ذكر تفصيلها و هو ذاكر للتفصيل فقد توقف فيها المحقق الطوسي (قدس سره)، و القول بصحتها غير بعيد، إذ لا دليل على اشتراط التفصيل، و قد بسطنا القول في أكثر تلك المباحث في كتابنا الكبير. الحديث الثاني: حسن موثق كالصحيح. و ظاهره أن من أقيم عليه الحد يسقط عنه العقاب و إن لم يتب كما هو أَ يُعَاقَبُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ أَكْرَمُ مِنْ ذَلِكَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٣٣٢. — الإمام الباقر عليه السلام
2 وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ عَلَى أَحَدٍ قَالَ اللَّهُمَّ اطْرُقْهُ بِبَلِيَّةٍ لَا أُخْتَ لَهَا وَ أَبِحْ حَرِيمَهُ يؤذيه من هذه الجهة، و إلا لما استحق ذلك منه، قوله (عليه السلام) " إذا أدبر و إذا استدبر" لعل المراد بالإدبار أول ما ولى، و بالاستدبار الذهاب و للبعد في الأدبار، و يحتمل أن يكون المراد بالثاني، إرادة الأدبار فيكون بعكس الأول، و قيل المراد بالاستدبار الغيبة، و هو بعيد. قال في القاموس: دبر ولى، كأدبر و استدبر، ضد استقبل، و في بعض النسخ إذا أقبل و استدبر و هو أظهر، و في بعض النسخ إذا مكرر و قيل: حتى أراح بتقدير حتى أن أراح، و حتى متعلق بالمنفي لا بالنفي و الحاصل تحقق الإراحة من غير مرور زمان. الحديث الثاني: مرسل، و ربما يقرأ روى بصيغة المعلوم فالضمير المستتر لاستحق، و الخبر مثل الأول ضعيف، و هو بعيد، و في بعض النسخ اللهم اطرقه بليلة، و في بعضها ببلية، و" الطرق" يكون بمعنى الدق، و الضرب، و الطروق أن يأتي ليلا، و الطوارق النوائب التي تنزل بالليل، و تطلق على مطلق النوائب، و الفعل في الجميع كنصر، فعلى النسخة الثانية، المعنى الأول أنسب، و على النسخة الأولى، المعاني الآخر أظهر، قال في النهاية: فيه نهي المسافر أن يأتي أهله طروقا، أي ليلا، و كل آت بالليل طارق، و قيل: أصل الطروق من الطرق، و هو الدق، و سمي الآتي بالليل طارقا، لاحتياجه إلى دق الباب، و منه الحديث أعوذ بك من طوارق الليل إلا طارقا يطرق بخير، و فيه فرأى عجوزا تطرق شعرا هو ضرب الصفوف و الشعر بالقضيب لينتقش هو انتهى.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ١٧٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
13 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا قَامَ آخِرَ اللَّيْلِ يَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى يُسْمِعَ أَهْلَ الدَّارِ وَ يَقُولُ اللَّهُ

مَّ الرجاء عن غيره، فإن الناس قد يتوسلون بالكواكب و النظرات و الساعات فنبه بهبوطها و غيبتها على عجزها و ضعفها، و كونها مسخرة لرب قاهر كما قال الخليل (عليه السلام) (لٰا أُحِبُّ الْآفِلِينَ) و قد يلجأون إلى الأقوياء من المخلوقين لزعمهم أنهم قادرون على كل ما يريدون فيه على عجزهم و ضعفهم بقوله- و نامت العيون- فإنهم لطريان النوم يغفلون عمن يتوسل بهم، و الموت الذي هو أخوه محتمل فيه مع قطع النظر عن سائر الموانع و القواطع عن الأفعال و الإرادات، و لذا عقبها بقوله" و أنت الحي القيوم" أي القادر العالم بذاته الذي لا يعتريه موت لا فناء، و القائم بذاته الذي يقوم به كل شيء، و لا يعجز عن شيء، و يحتاج إليه كل شيء. ثم قال: " لا تأخذك سنة و لا نوم" فتصير غافلا أو عاجزا عن قضاء حوائج المخلوقين، فإذا تفكر العاقل في هذه الفقرات و تنبه بها انبعث منه شوق إلى التوجه بحوائجه إلى رب الأرباب، و التضرع إليه في كل باب و يأس تام عن المخلوقين، و انقطاع إلى قاضي حوائج السائلين" و السنة" بالكسر مبادئ النوم و قيل فتور يتقدم النوم، و قال الشيخ البهائي (ره) تقديمها عليه مع أن القياس في النفي الترقي من الأعلى إلى الأسفل بعكس الإثبات لتقدمها عليه طبعا، أو المراد نفي هذه الحالة المركبة التي تعتري الحيوان. الحديث الثالث عشر: صحيح. " حتى يسمع" على بناء الأفعال أو المجرد و كان الإسماع ليستيقظ من أراد أَعِنِّي عَلَى هَوْلِ الْمُطَّلَعِ وَ وَسِّعْ عَلَيَّ ضِيقَ الْمَضْجَعِ وَ ارْزُقْنِي خَيْرَ مَا قَبْلَ الْمَوْتِ وَ ارْزُقْنِي خَيْرَ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ الاستيقاظ و يقوم من أراد القيام و فيه إيماء إلى جواز إيقاظ الغير للعبادة إذا كان راضيا بل مع عدم الرضا أيضا، و فيه إشكال بل ربما يمنع مع الرضا أيضا لأنه إبراء ما لم يجب، و لا يخفى ضعفه، إذ يلزم منه عدم جواز الفصد، و الحجامة و أمثالهما" اللهم أعني" أي على تحمله بتسهيله علي أو رفعه عني. و في المصباح هالني الشيء هولا من باب قال أفزعني فهو هائل، و لا يقال مهول إلا في المفعول و موضع مهيل بفتح الميم و مهال أيضا أي مخوف ذو هول" و المطلع" بالتشديد و فتح اللام إما مصدر ميمي أو اسم مكان، و قد يقرأ بكسر اللام و هو الرب تعالى قال في القاموس: و بكسر اللام القوي العالي القاهر انتهى، و هو تصحيف. و قال في النهاية: فيه في ذكر القرآن لكل حرف حد و لكل حد مطلع أي لكل مصعد يصعد إليه من معرفة علمه، و المطلع مكان الاطلاع من موضع عال يقال مطلع هذا الجبل من مكان كذا أي مأتاه و مصعدة، و منه حديث عمر لو أن لي ما في الأرض جميعا لافتديت به من هول المطلع يريد به الموقف يوم القيامة أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت فشبهه بالمطلع الذي يشرف عليه من موضع عال انتهى. و قال الكفعمي (ره) في حواشي البلد الأمين بعد ذكر ما مر و رأيت بخط الشهيد (ره) أن هول المطلع هو الاطلاع على الملائكة الذين يقبضون الأرواح و المطلع مصدر. و أقول: الظاهر أن المراد به أهوال القبر لما ورد، لا تفجأ بالميت القبر، فإن للقبر أهوالا، و المراد بالمضجع القبر أو عالم البرزخ، في القاموس: ضجع كمنع ضجعا و ضجوعا وضع جنبه بالأرض كانضجع و اضطجع و المضجع كمقعد

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٣١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
3 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُكَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

مَنْ قَرَأَ الْمُسَبِّحَاتِ كُلَّهَا قَبْلَ أَنْ يَنَامَ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُدْرِكَ الْقَائِمَ وَ إِنْ مَاتَ كَانَ فِي جِوَارِ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ ص

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٥٠٨. — الإمام الباقر عليه السلام
5 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَحْتَبِيَ مُقَابِلَ الْكَعْبَةِ النفس و كما أنه لا أفضل من الترهب عندهم ففي الإسلام لا أفضل من الجهاد و منه رهب أمتي الجلوس في المساجد انتظار الصلاة و هو مفعول له للجلوس. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية فيه إنه نهى عن الاحتباء في الثوب الواحد الاحتباء هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعها به مع ظهره و يشده عليهما و قد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب و إنما نهى عنه لأنه إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد ربما تحرك أو زال الثوب فتبدو عورته و منه الحديث الاحتباء حيطان العرب أي ليس في البراري حيطان فإذا أرادوا أن يستندوا احتبوا لأن الاحتباء يمنعهم من السقوط و يصير لهم كالجدار يقال احتبى يحتبي احتباء. الحديث الثالث: موثق. الحديث الرابع: موثق. الحديث الخامس: ضعيف.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٥٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
12 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ الحديث التاسع: حسن. الحديث العاشر: موثق. قوله ( عليه السلام قال

ابن الجنيد: من قبل بشهوة للجماع و لذة في المحرم نقض الطهارة فالاحتياط إذا كانت في محلل إعادة الوضوء، و قال أيضا: إن مس ما انضم عليه الثقبتان نقض وضوءه، و مس ظهر لفرج أمن الغير إذا كان بشهوة فيه الطهارة واجبة في المحرم و المحلل احتياطا، و مس باطن الفرجين من الغير ناقض للطهارة من المحلل و المحرم. عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ لَيْسَ فِي الْقُبْلَةِ وَ لَا مَسِّ الْفَرْجِ وَ لَا الْمُبَاشَرَةِ وُضُوءٌ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ١١٨. — الإمام الباقر عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال

العلامة (ره) في المختلف: و التحقيق في ذلك أنها إن فرطت بتأخير الصلاة في الموضعين وجب عليها قضاء الصلاة فيهما و إن لم تفرط لم يجب عليها شيء في الموضعين، و الرواية متأولة على من فرطت في المغرب دون الظهر، و إنما يتم قضاء الركعة بقضاء باقي الصلاة و يكون إطلاق الركعة على الصلاة مجازا. باب المرأة تكون في الصلاة فتحس بالحيض الحديث الأول: موثق و يدل على عدم بطلان الوضوء بمس الفرج، و على فِي الصَّلَاةِ فَتَظُنُّ أَنَّهَا قَدْ حَاضَتْ قَالَ تُدْخِلُ يَدَهَا فَتَمَسُّ الْمَوْضِعَ فَإِنْ رَأَتْ شَيْئاً انْصَرَفَتْ وَ إِنْ لَمْ تَرَ شَيْئاً أَتَمَّتْ صَلَاتَهَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٢٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
2 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْمَيِّتِ فَقَالَ

اسْتَقْبِلْ بِبَاطِنِ قَدَمَيْهِ الْقِبْلَةَ بعض النسخ إذا نزل به الموت فهو على البناء للفاعل. ثم اعلم أن تخصيص الصافات لتعجيل الفرج لا ينافي استحباب قراءة يس عند الميت، و إن كان أكثر الأخبار الواردة في ذلك عامية، و يؤيده العمومات الواردة في بركة القرآن مطلقا و عند تلك الحالة. باب توجيه الميت في القبلة الحديث الأول: حسن. قوله (عليه السلام): " و تجعل قدميه" الظاهر أن هذا بيان الاستقبال بالوجه، و يحتمل أن يكون الاستقبال برفع رأسه حتى يستقبل وجهه القبلة. الحديث الثاني: موثق. و ظاهر هذا الخبر و ما قبله و ما بعده التوجيه بعد الموت، و حمله الأكثر على حال الاحتضار و يمكن تعممه بحيث يشمل الحالتين، و الله يعلم.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٢٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ امْرَأَةِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سُئِلَ كَيْفَ تُصَلِّي النِّسَاءُ عَلَى الْجِنَازَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُنَّ رَجُلٌ قَالَ يَصْفُفْنَ خاف أن تفوته الصلاة، ثم استدل بهذا الخبر. و قال شيخنا البهائي: ( (رحمه الله) ) يمكن أن يستفاد من هذا الحديث أمور. الأول: أن الضرب باليدين خارج عن التيمم كما هو مذهب العلامة. الثاني: عدم اشتراط اتصال المضروب عليه فلو كان فيه بعض الفرج جاز إذ حائط اللبن لا يخلو من الفرج. الثالث: أن التيمم على الخزف غير جائز، لأن تخصيصه (عليه السلام) بحائط اللبن مع أن الوقت وقت استعجال يعطى ذلك، ثم لا يخفى أن حمل الشيخ هذا الحديث على ما إذا خيف فوت الصلاة على الجنازة غير ظاهر، بل الظاهر جواز التيمم عند الاستعجال و إن لم يخف الفوت، ثم إطلاقه (عليه السلام) الحائط على ما يعم حائطه و حائط غيره يدل على جواز التيمم بحائط الغير كالصلاة في المكان بشاهد الحال. باب صلاة النساء على الجنازة لا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في جواز إمامة المرأة للنساء في صلاة الجنائز. و المشهور كراهة بروزها عن الصف بل تقف بينهن. الحديث الأول: ضعيف. جَمِيعاً وَ لَا تَتَقَدَّمُهُنَّ امْرَأَةٌ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
6 أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ أَصَابَ النَّاسَ بِمَكَّةَ سَنَةً مِنَ السِّنِينَ صَوَاعِقُ كَثِيرَةٌ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ خَلْقٌ كَثِيرٌ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام فَقَالَ

مُبْتَدِئاً مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ يَنْبَغِي لِلْغَرِيقِ وَ الْمَصْعُوقِ أَنْ يُتَرَبَّصَ بِهِ ثَلَاثاً لَا يُدْفَنُ إِلَّا أَنْ تَجِيءَ مِنْهُ رِيحٌ تَدُلُّ عَلَى مَوْتِهِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَأَنَّكَ تُخْبِرُنِي أَنَّهُ قَدْ دُفِنَ نَاسٌ كَثِيرٌ أَحْيَاءً فَقَالَ نَعَمْ يَا عَلِيُّ قَدْ دُفِنَ نَاسٌ كَثِيرٌ أَحْيَاءً مَا مَاتُوا إِلَّا فِي قُبُورِهِمْ قوله (عليه السلام): " حبس يومين" كان العلامة (ره) في المنتهى جمع بين هذا الخبر و الأخبار الأخر حيث خير بين اليومين و الثلاثة، و الأظهر العمل بالأخبار الأخر لأنها أصح و أكثر سندا كما هو الأشهر و يمكن حمل هذا على ما إذا علم في اليومين كما هو الغالب و الله يعلم. الحديث الخامس: صحيح. على الأظهر. قوله (عليه السلام) " خمس" صرح الصدوق بلزوم الانتظار لهذا الخمس و كذا الشهيد (ره) في الدروس و في المبطون لا يخلو من إشكال، إلا أن يكون المراد بعض أفراده المشتبهة، و يمكن حمله على صاحب الهيضة و الله يعلم. الحديث السادس: ضعيف. و الكلام فيه قد سبق.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ١٤٣. — الإمام الكاظم عليه السلام
1 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ مَاتَ فِي سَفِينَةٍ فِي الْبَحْرِ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ قَالَ

يُوضَعُ زمن الغيبة و قد قدمنا الكلام فيه. قوله (عليه السلام): " فإن كان به رمق" يجري فيه ما مر من الكلام. باب من يموت في السفينة و لا يقدر على الشط أو يصاب و هو عريان الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام): " يوضع في خابية" قال الجوهري: الخابية الحب و أصلها الهمز لأنه من خبأت إلا أن العرب تركت همزها. أقول: قد قطع الشيخ و أكثر الأصحاب بأن من مات في سفينة في البحر يغسل و يحنط و يكفن و يصلي عليه و ينقل إلى البر مع المكنة فإن تعذر لم يتربص به بل يوضع في خابية أو نحوها و يسد رأسها و يلقى في البحر أو يثقل ليرسب في الماء ثم يلقى فيه، و ظاهر المفيد في المقنعة و المحقق في المعتبر جواز ذلك ابتداء و إن لم يتعذر البر و بالتخيير جمعوا بين هذا الخبر و الأخبار الأخر كما سيأتي، و أوجب ابن الجنيد و الشهيدان الاستقبال به حالة الإلقاء و هو أحوط، و أوجب بعض العامة جعله بين لوحين رجاء لوصوله البر فيدفنه المسلمون و نصوصنا تدفعه. فِي خَابِيَةٍ وَ يُوكَى رَأْسُهَا وَ يُطْرَحُ فِي الْمَاءِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ١٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ وَ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّهُمْ يَأْنَسُونَ بِكُمْ النساء لما يلحقهم من الحزن بعدها و حذرا من وقوع مثل ذلك قبلها و الحبة الحنطة و الشعير و أمثالهما أو الحنطة لأنها العمدة، و يعرف الباقي بالمقايسة و الدابة الدودة التي تقع فيها فتضيعها. الحديث الثالث: مجهول و قد مر و إنما أعاده للاختلاف في أول السند و لعله كان ذكر ما به الاختلاف فقط. باب زيارة القبور الحديث الأول: حسن، و يدل على استحباب زيارة القبور و اطلاع الموتى عليها و إنهم يأنسون بالزائر و أما الوحشة عند الغيبة فلعله محمول على وحشة لا تصير سببا لحزنهم جميعا، و يدل على بقاء النفس بعد خراب البدن قال الشهيد: ( (قدس الله روحه) ) في الذكرى زيارة القبور مستحبة للرجال إجماعا ثم قال: بعد إيراد روايات دالة على استحبابها و عن يونس عن الصادق (عليه السلام) أن فاطمة كانت تأتي قبور الشهداء في كل غداة سبت فتأتي قبر حمزة فتترحم عليه و تستغفر له، و فيه دليل على جوازه للنساء لقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فاطمة بضعة مني و كرهه في المعتبر فَإِذَا غِبْتُمْ عَنْهُمُ اسْتَوْحَشُوا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ١٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ أَدْنَى الْقُنُوتِ فَقَالَ

خَمْسُ تَسْبِيحَاتٍ الصدوق في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) يقنت في صلاته بقوله رب اغفر و ارحم و تجاوز عما تعلم أنك أنت الأعز الأكرم انتهى، و أما كلمات الفرج التي ذكرها الأصحاب فالذي وصل إلينا من الأخبار إنما ورد في قنوت الجمعة و الوتر و لم أر ما يدل على عمومها في كل صلاة و قد أوردنا في كتابنا الكبير أدعية أخرى لمطلق القنوت و لقنوت الجمعة و الوتر. الحديث التاسع: موثق. و لعله محمول على شدة الاهتمام في الاستغفار في قنوت الوتر و في سائر الأدعية لمطالب الدارين في سائر الصلوات. الحديث العاشر: مجهول كالصحيح. و يدل على استحباب قضاء القنوت بعد الصلاة لمن نسيه كما ذكرها الأصحاب الحديث الحادي عشر: ضعيف. و حمل على أدنى الفضل لا الإجزاء للأخبار الكثيرة.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ١٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي قَمِيصٍ وَاحِدٍ أَوْ فِي قَبَاءٍ طَاقٍ أَوْ فِي قَبَاءٍ مَحْشُوٍّ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِزَارٌ فَقَالَ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ سَفِيقٌ أَوْ قَبَاءٌ لَيْسَ بِطَوِيلِ الْفُرَجِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَ الثَّوْبُ الْوَاحِدُ باب الصلاة في ثوب واحد و المرأة في كم تصلي و صلاة العراة و التوشح الحديث الأول: حسن كالصحيح. و قال: في المغرب" ثوب صفيق" خلاف سخيف، و" ثوب سخيف" إذا كان قليل الغزل، و في القاموس: " السفيق" لغة في الصفيق، و لعل المراد بالطاق ما لم تكن له بطانة، أو لم يكن محشوا بالقطن أو قباء فرد و الظاهر أن المراد بالإزار هنا المئزر. و قوله" ليس بطويل الفرج" صفة للبقاء. و يعلم منه حكم القميص أيضا و المراد بالفرج الجيب و مفهوم الشرط دل على ثبوت البأس مع الرقيق فإذا كان حاكيا للون فعلى الحرمة و إذا كان حاكيا للحجم فعلى الكراهة على قول، و على الحرمة على الأخرى، و الأول أظهر و كذا طويل الفرج إذا لم تكن ظهور العورة في شيء من أحوال الصلاة معلوما أو مظنونا على الكراهة و معه على الحرمة و تبطل الصلاة حينئذ عند الظهور. و قيل: قبله أيضا و فسر التوشح بعض اللغويين و شراح كتب العامة بأن يأخذ طرف الثوب الذي ألقاه على منكبه الأيمن عن تحت يده اليسرى و يأخذ صرفه الذي ألقاه على الأيسر من تحت يده اليمنى ثم يعقدهما على صدره و ظاهر اللفظ يُتَوَشَّحُ بِهِ وَ سَرَاوِيلُ كُلُّ ذَلِكَ لَا بَأْسَ بِهِ وَ قَالَ إِذَا لَبِسَ السَّرَاوِيلَ فَلْيَجْعَلْ عَلَى عَاتِقِهِ شَيْئاً وَ لَوْ حَبْلًا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٣٠٠. — غير محدد
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

جُدِّدَتْ أَرْبَعَةُ مَسَاجِدَ بِالْكُوفَةِ فَرَحاً لِقَتْلِ الْحُسَيْنِ عليه السلام مَسْجِدُ الْأَشْعَثِ وَ مَسْجِدُ جَرِيرٍ وَ مَسْجِدُ سِمَاكٍ وَ مَسْجِدُ شَبَثِ بْنِ رِبْعِيٍّ باب مساجد الكوفة الحديث الأول: حسن و" غنى" حي من قبيلة غطفان لقاسطة أي عادلة مستقيمة و يظهر منه أن في قبلة سائر المساجد خللا كما هو الظاهر في هذا الزمان في الموجود منها حتى تنفجر أي في زمان القائم (عليه السلام) و هو مسلوب منهم أي ينقرضون. قوله (عليه السلام): " بني على قبر" لعله بالحمراء مسجدان. الحديث الثاني: مجهول.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٤٨٥. — الإمام الباقر عليه السلام
10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ كَتَمَ صَوْمَهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَلَائِكَتِهِ عَبْدِي اسْتَجَارَ مِنْ عَذَابِي فَأَجِيرُوهُ وَ وَكَّلَ اللَّهُ تَعَالَى مَلَائِكَتَهُ بِالدُّعَاءِ لِلصَّائِمِينَ وَ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالدُّعَاءِ لِأَحَدٍ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُمْ فِيهِ الحديث الثامن: ضعيف." و الظمأ" بالتحريك العطش و" الروح" بالفتح نسيم الريح، و يحتمل أن يكون المراد هنا تنفس الصائم. الحديث التاسع: ضعيف. قوله (عليه السلام): " ما لم يغتب مسلما" يحتمل أن يكون هذا على المثال، و يحتمل أن يكون لخصوص الغيبة مدخلا في الحرمان عن كناية ثواب العبادة له، و ربما يقال: لأنه نوع من الأكل لقوله تعالى" أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً ". الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " من كتم" لعل التخصيص بالكتمان لأن في صورة الكتمان يتحقق الإخلاص و بدونه لا يحصل به النجاة من النار، و بعبارة أخرى الاستجارة إنما يتحقق إذا لم يشركه غرض آخر و هذا إنما يتحقق مع الكتمان غالبا.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٢٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
10 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ شَبَابٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

دُفِنَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ سَبْعُونَ نَبِيّاً أَمَاتَهُمُ اللَّهُ جُوعاً وَ ضُرّاً قوله (عليه السلام): " القباطي" هي بضم القاف و كسرها جمع قبطية لثياب منسوبة إلى مصر. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " لفي حرم الله" لعل المراد أنه دفن أولا في حرم الله لئلا ينافي ما ورد في الأخبار الكثيرة من أن نوحا (عليه السلام) نقل عظامه (عليه السلام) إلى الغري. الحديث الثامن: مرسل. الحديث التاسع: مجهول. الحديث العاشر: ضعيف. قوله (عليه السلام): " جوعا" قيل: هو جمع جائع و هو بعيد لفظا و إن كان قريبا معنى.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ عَلَى صَيْدٍ وَ هُمْ مُحْرِمُونَ فِي صَيْدِهِ أَوْ أَكَلُوا مِنْهُ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قِيمَتُهُ قتل الصيد الفداء كاملا إذا كانوا محرمين. و ذكر الشهيد الثاني: أنه لا فرق في هذا الحكم بين المحرمين و المحلين في الحرم و هو غير واضح. قوله (عليه السلام): " فعليكم بالاحتياط" الظاهر أن المراد بالاحتياط في الفتوى بترك الجواب بدون العلم، و يحتمل أن يكون المراد الأعم منه و من الاحتياط في العمل أيضا. الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام): " فعلى كل واحد منهم قيمته" لعل المراد بالقيمة ما يعم الفداء، أو يكون جوابا عن خصوص الأكل و أحال الآخر على الظهور، و لا خلاف في أنهم لو اشتركوا في الصيد لزم كلا منهم فداء كامل و اختلفوا فيما إذا أكل المحرم من الصيد فذهب الشيخ في النهاية و المبسوط و جماعة من الأصحاب إلى وجوب الفداء، و ذهب الشيخ في الخلاف و المحقق و العلامة و جماعة إلى وجوب القيمة. و قال السيد في المدارك: لم نقف لهم في ضمان القيمة على دليل يعتد به، و لو لا تخيل الإجماع على ثبوت أحد الأمرين لأمكن القول بالاكتفاء بفداء القتل تمسكا بمقتضى الأصل. و قال ذلك فيما إذا اتحد الذابح و الأكل. و ربما كان في هذا الخبر دلالة على ثبوت القيمة على بعض الوجوه أو أحد الأمرين على بعضها.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٣٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

طُفْ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَ تَقُولُ فِي الطَّوَافِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي يُمْشَى بِهِ عَلَى طَلَلِ الْمَاءِ كَمَا يُمْشَى بِهِ عَلَى جَدَدِ الْأَرْضِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي يَهْتَزُّ لَهُ عَرْشُكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَهْتَزُّ لَهُ أَقْدَامُ مَلَائِكَتِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ مُوسَى مِنْ جَانِبِ الطُّورِ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ أَلْقَيْتَ عَلَيْهِ مَحَبَّةً مِنْكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي غَفَرْتَ بِهِ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا مَا أَحْبَبْتَ مِنَ الدُّعَاءِ وَ كُلَّمَا انْتَهَيْتَ إِلَى بَابِ الْكَعْبَةِ فَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ تَقُولُ فِيمَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ- رَبَّنٰا آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ وَ قُلْ فِي الطَّوَافِ- اللَّهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ فَقِيرٌ وَ إِنِّي خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ فَلَا تُغَيِّرْ جِسْمِي وَ لَا تُبَدِّلِ اسْمِي باب الطواف و استلام الأركان الحديث الأول: حسن كالصحيح. يقال: مشى على طلل الماء بالتحريك أي على ظهره، و الجدد محركة الأرض الغليظة المستوية. قوله (عليه السلام): " ما أحببت" بيان لكذا و كذا و في التهذيب لما أحببت. قوله (عليه السلام): " و لا تغير جسمي" أي لا تبتلين في الدنيا ببلاء يشوه خلقي أو في الآخرة بذلك في القيامة و في النار، و إما تبديل الاسم بأن يكتبه من الأشقياء أو يسمى كافرا بعد ما كان مؤمنا و فاسقا بعد ما كان صالحا. و قيل: بأن يبتلي ببلاء يشتهر و يلقب به كان يقال فلان الأعمى و فلان الأعرج، و لا يخفى ما فيه.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
8 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَسْتَلِمُ إِلَّا الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ وَ الْيَمَانِيَّ ثُمَّ يُقَبِّلُهُمَا وَ يَضَعُ خَدَّهُ عَلَيْهِمَا وَ رَأَيْتُ أَبِي يَفْعَلُهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
10 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ رَفَعَهُ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ كَانَ إِذَا انْتَهَى إِلَى الْحَجَرِ مَسَحَهُ بِيَدِهِ وَ قَبَّلَهُ وَ إِذَا انْتَهَى إِلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ الْتَزَمَهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ تَمْسَحُ الْحَجَرَ بِيَدِكَ وَ تَلْتَزِمُ الْيَمَانِيَّ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا أَتَيْتُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ إِلَّا وَجَدْتُ جَبْرَئِيلَ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ يَلْتَزِمُهُ الحديث السابع: صحيح. و المراد بالركن: اليماني. الحديث الثامن: موثق. و يدل على عدم تأكد استحباب استلام الشامي و المغربي. و اختلف الأصحاب في استلام الأركان فذهب الأكثر إلى استحباب استلام الأركان كلها و إن تأكد استحباب استلام العراقي و اليماني، و أسنده العلامة في المنتهى إلى علمائنا، و منع ابن الجنيد من استلام الشامي و المغربي و المعتمد الأول. الحديث التاسع: صحيح. و قال في المنتهى: الشيخ حمل ما تضمنه صدر هذا الحديث من ترك النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) استلام الركنين على عدم تأكد استحباب الاستلام فيهما كما في الآخرين فلا ينافي أصل الاستحباب المستفاد من العجز. الحديث العاشر: صحيح. و في بعض النسخ رفعه عن أبي أسامة زيد الشحام

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
16 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يَعْنِي حِينَ يَجُوزُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ مَلَكاً أُعْطِيَ سَمَاعَ أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَنْ صَلَّى عَلَى باستلامه و الدعاء عنده يستحقون دخول الجنة. الحديث الرابع عشر: ضعيف على المشهور. قوله: " تب على" أي ارجع إلى باللطف و التوفيق حتى أتوب، و التوبة منه تعالى يعدى بعلى و من العبد بإلى. الحديث الخامس عشر: ضعيف على المشهور. الحديث السادس عشر: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام): " حين" كأنه استعمل بمعنى حيث. قوله (عليه السلام): " سماع أهل الأرض" أي قوة سماع كلام أهل الأرض، و الضمير رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حِينَ يَبْلُغُهُ أَبْلَغَهُ إِيَّاهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا فَرَغْتَ مِنْ طَوَافِكَ وَ بَلَغْتَ مُؤَخَّرَ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ بِحِذَاءِ الْمُسْتَجَارِ دُونَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ بِقَلِيلٍ فَابْسُطْ يَدَيْكَ عَلَى الْبَيْتِ وَ أَلْصِقْ بَطْنَكَ وَ خَدَّكَ بِالْبَيْتِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ الْبَيْتُ بَيْتُكَ وَ الْعَبْدُ عَبْدُكَ وَ هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ ثُمَّ أَقِرَّ لِرَبِّكَ بِمَا عَمِلْتَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يُقِرُّ لِرَبِّهِ بِذُنُوبِهِ فِي هَذَا الْمَكَانِ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ تَقُولُ اللَّهُ

مَّ مِنْ قِبَلِكَ الرَّوْحُ وَ الْفَرَجُ وَ الْعَافِيَةُ اللَّهُمَّ إِنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْهُ لِي وَ اغْفِرْ لِي مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي وَ خَفِيَ عَلَى خَلْقِكَ ثُمَّ تَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ وَ تَخَيَّرُ قوله (عليه السلام): " أميطوا عني" أي تنحوا عني، أو نحوا الناس عني فإنه جاء لازما و متعديا، و الإماطة إما لعدم سماعهم، أو الفراغ البال و الله أعلم بحقيقة الحال. الحديث الخامس: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام): " بحذاء المستجار" قال السيد صاحب المدارك: يستفاد من هذه الرواية أن موضع الالتزام حذاء المستجار و قد عرفت أنه حذاء الباب فيكون المستجار نفس الباب و كيف كان فموضع الالتزام حذاء الباب و الأمر في التسمية هين انتهى. أقول: يحتمل أن يكون المراد إذا بلغت الموضع الذي يحاذي المستجار من المطاف. و يحتمل أيضا أن يكون المراد بالمستجار الحطيم فإنه أيضا محل الاستجارة و الدعاء بتوسع في المحاذاة و سيأتي إطلاق المستجار عليه و صحف بعض الأفاضل بعد حمل المستجار على المعنى الأخير تارة معنى بأن حمل المحاذاة على المشابهة في لِنَفْسِكَ مِنَ الدُّعَاءِ ثُمَّ اسْتَلِمِ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ ثُمَّ ائْتِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٢٨. — غير محدد
3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ تُحْرِمُ وَ هِيَ لَا تُصَلِّي قَالَ

نَعَمْ إِذَا بَلَغَتِ الْوَقْتَ فَلْتُحْرِمْ الحديث الثاني: صحيح. قوله (عليه السلام): " المستحاضة" يمكن أن يكون أراد السائل بالمستحاضة الحائض و النفساء أو الأعم منهما و من المستحاضة. فالجواب ظاهر الانطباق و إن أراد المستحاضة بالمعنى المصطلح فذكر قصة أسماء لعله لبيان أنه إذا جاز للنفساء الإحرام مع كونها ممنوعة عن الصلاة و كثير من العبادات فيجوز للمستحاضة التي بعد الأغسال بحكم الطاهر بطريق الأولى. قوله (عليه السلام): " بالبيداء" يحتمل أن يكون المراد بالبيداء هنا مطلق الصحراء فيكون المراد خارج المدينة عند مسجد الشجرة أو قبل الوصول إليه و لو كان المراد بالبيداء المعروف الذي هو بعد مسجد الشجرة فيحتمل أن يكون ضربت خيمتها هناك لكثرة الناس فإنها قريبة من المسجد. و قال الفيروزآبادي: " المنطقة" كمكنسة ما ينطق به و كمنبر و كتاب شقة تلبسها المرأة و تشد وسطها فترسل الأعلى على الأسفل إلى الأرض و انتطقت لبستها و الرجل شد وسطه بمنطقة كتنطق. الحديث الثالث: صحيح. و الوقت يطلق على الزمان و المكان و المراد به هنا الثاني.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَمْرَةَ السُّلَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي كُنْتُ أُكْثِرُ الْغَزْوَ وَ أَبْعُدُ فِي طَلَبِ الْأَجْرِ وَ أُطِيلُ الْغَيْبَةَ فَحُجِرَ ذَلِكَ عَلَيَّ فَقَالُوا لَا غَزْوَ إِلَّا مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ فَمَا تَرَى أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنْ شِئْتَ أَنْ أُجْمِلَ لَكَ أَجْمَلْتُ وَ إِنْ شِئْتَ أَنْ أُلَخِّصَ لَكَ لَخَّصْتُ فَقَالَ بَلْ أَجْمِلْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَحْشُرُ النَّاسَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ فَكَأَنَّهُ اشْتَهَى أَنْ يُلَخِّصَ لَهُ قَالَ فَلَخِّصْ لِي أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَقَالَ هَاتِ فَقَالَ الرَّجُلُ غَزَوْتُ فَوَاقَعْتُ الْمُشْرِكِينَ فَيَنْبَغِي قِتَالُهُمْ قَبْلَ أَنْ أَدْعُوَهُمْ فَقَالَ إِنْ كَانُوا غَزَوْا وَ قُوتِلُوا وَ قَاتَلُوا فَإِنَّكَ تَجْتَرِئُ بِذَلِكَ وَ إِنْ كَانُوا قَوْماً لَمْ يَغْزُوا وَ لَمْ يُقَاتِلُوا فَلَا يَسَعُكَ قِتَالُهُمْ حَتَّى تَدْعُوَهُمْ قَالَ الرَّجُلُ فَدَعَوْتُهُمْ فَأَجَابَنِي مُجِيبٌ وَ أَقَرَّ بِالْإِسْلَامِ فِي قَلْبِهِ وَ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ فَجِيرَ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ وَ انْتُهِكَتْ حُرْمَتُهُ وَ أُخِذَ مَالُهُ وَ اعْتُدِيَ عَلَيْهِ فَكَيْفَ بِالْمَخْرَجِ وَ أَنَا دَعَوْتُهُ فَقَالَ إِنَّكُمَا مَأْجُورَانِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ وَ هُوَ مَعَكَ يَحُوطُكَ مِنْ وَرَاءِ حُرْمَتِكَ وَ يَمْنَعُ قِبْلَتَكَ باب الغزو مع الناس إذا خيف على الإسلام الحديث الأول: مجهول. و قال الجوهري: التلخيص: التبيين و الشرح قوله (عليه السلام): " على نياتهم" قال الوالد العلامة أي لما كنت تعتقد فيه الثواب تثاب على ما فعلت بفضله تعالى لا باستحقاقك و بعد السؤال و العلم لا يتأتى منك نية القربة و تكون معاقبا على الجهاد معهم انتهى. و يحتمل أن يكون المعنى أنه إن كان جهاده لحفظ بيضة الإسلام فهو مثاب و إن كان غرضه نصرة المخالفين فهو معاقب كما سيأتي. قوله (عليه السلام): " فجير عليه" أي سلاطين الجور جاروا عليه في الحكم و لم وَ يَدْفَعُ عَنْ كِتَابِكَ وَ يَحْقُنُ دَمَكَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَلَيْكَ يَهْدِمُ قِبْلَتَكَ وَ يَنْتَهِكُ حُرْمَتَكَ وَ يَسْفِكُ دَمَكَ وَ يُحْرِقُ كِتَابَكَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٣٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْفَرَجِ الْقُمِّيِّ عَنْ مُعَاذٍ بَيَّاعِ الْأَكْسِيَةِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا مُعَاذُ أَ ضَعُفْتَ عَنِ التِّجَارَةِ أَوْ زَهِدْتَ فِيهَا قُلْتُ مَا ضَعُفْتُ عَنْهَا وَ مَا زَهِدْتُ فِيهَا قَالَ فَمَا لَكَ قُلْتُ كُنَّا نَنْتَظِرُ أَمْراً وَ ذَلِكَ حِينَ قُتِلَ الْوَلِيدُ وَ عِنْدِي مَالٌ كَثِيرٌ وَ هُوَ فِي يَدِي وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيَّ شَيْءٌ وَ لَا أَرَانِي آكُلُهُ حَتَّى أَمُوتَ فَقَالَ تَتْرُكُهَا فَإِنَّ تَرْكَهَا مَذْهَبَةٌ لِلْعَقْلِ اسْعَ عَلَى عِيَالِكَ وَ إِيَّاكَ أَنْ يَكُونَ هُمُ السُّعَاةَ عَلَيْكَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ١٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
23 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

(صلوات الله عليه) مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا ثُمَّ ارْتَطَمَ قَالَ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ لَا يَقْعُدَنَّ فِي السُّوقِ إِلَّا مَنْ يَعْقِلُ الشِّرَاءَ وَ الْبَيْعَ الحديث الحادي و العشرون: ضعيف. الحديث الثاني و العشرون: ضعيف. و قال في الدروس: يكره الربح على المؤمن إلا بأن يشتري بأكثر من مائة درهم فيربح عليه قوت اليوم، أو يشتري للتجارة فيرفق به أو للضرورة، و عن الصادق (عليه السلام): لا بأس في غيبة القائم (عليه السلام) بالربح على المؤمن، و في حضوره مكروه، و الربح على الموعود بالإحسان، و مدح المبيع و ذمه من المتعاقدين. الحديث الثالث و العشرون: ضعيف كالموثق. و قال في النهاية: في حديث علي (عليه السلام) " من اتجر قبل أن يتفقه ارتطم في الربا ثم ارتطم" أي وقع فيه و ارتبك و نشب.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ١٤٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ قَالَ الزَّرْعُ زَرَعَهُ صَاحِبُهُ وَ أَصْلَحَهُ وَ أَدَّى حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ قوله (عليه السلام): " بعد خروج الدجال" قال الوالد العلامة (ره): أي عند ظهور القائم (عليه السلام)، فإنه مع وجوب اشتغال العالمين بخدمته و الجهاد تحت لوائه يزرعون فإن بني آدم يحتاجون إلى الغذاء و يجب عليهم كفاية تحصيله بالزراعة، أو يكون المراد أنه لما روي أن عند خروج القائم (عليه السلام) يكون معه الحجر الذي كان مع موسى (عليه السلام)، و يكون منه طعامهم و شرابهم أي مع هذا أيضا محتاجون إلى الزراعة لمن ليس معه (عليه السلام)، أو المراد أنه بعد خروج الدجال و خوف المؤمنين منه لا يتركون الزراعة، فإن خوف الجوع أشد. الحديث الرابع: ضعيف. الحديث الخامس: مرسل. الحديث السادس: ضعيف على المشهور و آخره مرسل. قَالَ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الزَّرْعِ خَيْرٌ قَالَ رَجُلٌ فِي غَنَمٍ لَهُ قَدْ تَبِعَ بِهَا مَوَاضِعَ الْقَطْرِ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَ يُؤْتِي الزَّكَاةَ قَالَ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الْغَنَمِ خَيْرٌ قَالَ الْبَقَرُ تَغْدُو بِخَيْرٍ وَ تَرُوحُ بِخَيْرٍ قَالَ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الْبَقَرِ خَيْرٌ قَالَ الرَّاسِيَاتُ فِي الْوَحَلِ وَ الْمُطْعِمَاتُ فِي الْمَحْلِ نِعْمَ الشَّيْءُ قوله (عليه السلام): " تغدو بخير" قال الجوهري: الرواح نقيض الصباح و هو اسم للوقت من زوال الشمس إلى الليل، و قد يكون مصدر قولك راح يروح رواحا، و هو نقيض قولك غدا يغدو غدوا و غدوا، و تقول: خرجوا برواح من العشي، و رياح و سرحت الماشية بالغداة، و راحت بالعشي أي رجعت. انتهى، و المعنى أنه ينتفع بما يحلب من لبنه غدوا و رواحا مع خفة المؤنة. و الراسيات في الوحل هي النخلات التي تثبت عروقها في الأرض و هي تثمر مع قلة المطر أيضا، بخلاف الزرع و بعض الأشجار. و قال الجوهري: رسى الشيء يرسو: ثبت، و جبال راسيات. و قال الفيروزآبادي: المحل: الشدة و الجدب، و انقطاع المطر و الأدبار في الإبل لكثرة مؤنتها، و قلة منفعتها بالنسبة إلى مؤنتها، و كثرة موتها، و يحتمل أن يكون إتيان خيرها من الجانب الأشأم أيضا كناية عن ذلك أي خيرها مخلوط و مشوب بالشر. و قال الصدوق (ره) بعد إيراد هذا الخبر في الفقيه: معنى قوله (عليه السلام) " لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم" هو أنها لا تحلب و لا تركب و لا تحمل إلا من الجانب الأيسر. و قال في النهاية: في صفة الإبل: لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم، يعني الشمال، و منه قولهم لليد: الشمال، الشوماء تأنيث الأشأم، يريد بخيرها لبنها، لأنها إنما تحلب و تركب من جانبها الأيسر. و الشقاء: الشدة و العسر، و الجفاء ممدودا النَّخْلُ مَنْ بَاعَهُ فَإِنَّمَا ثَمَنُهُ بِمَنْزِلَةِ رَمَادٍ عَلَى رَأْسِ شَاهِقٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ إِلَّا أَنْ يُخْلِفَ مَكَانَهَا قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ النَّخْلِ خَيْرٌ قَالَ فَسَكَتَ قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ الْإِبِلُ قَالَ فِيهِ الشَّقَاءُ وَ الْجَفَاءُ وَ الْعَنَاءُ وَ بُعْدُ الدَّارِ تَغْدُو مُدْبِرَةً وَ تَرُوحُ مُدْبِرَةً لَا يَأْتِي خَيْرُهَا إِلَّا مِنْ جَانِبِهَا الْأَشْأَمِ أَمَا إِنَّهَا لَا تَعْدَمُ الْأَشْقِيَاءَ الْفَجَرَةَ وَ رُوِيَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ الْكِيمِيَاءُ الْأَكْبَرُ الزِّرَاعَةُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٣٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَا تَشْتَرِ مِنَ السُّودَانِ أَحَداً فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَمِنَ النُّوبَةِ فَإِنَّهُمْ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

- وَ مِنَ الَّذِينَ قٰالُوا إِنّٰا نَصٰارىٰ أَخَذْنٰا مِيثٰاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمّٰا ذُكِّرُوا بِهِ أَمَا إِنَّهُمْ سَيَذْكُرُونَ ذَلِكَ الْحَظَّ وَ سَيَخْرُجُ مَعَ الْقَائِمِ عليه السلام مِنَّا عِصَابَةٌ مِنْهُمْ وَ لَا تَنْكِحُوا مِنَ الْأَكْرَادِ أَحَداً فَإِنَّهُمْ جِنْسٌ مِنَ الْجِنِّ كُشِفَ عَنْهُمُ الْغِطَاءُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٥٦. — الإمام السجاد عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ الملعون إلا أن يقال: إن هذا أيضا كان من خطائه، لكن الأمر سهل لأنه باب النوادر. الحديث التاسع: حسن. و لا خلاف في جواز اشتراط عدم الوطء مطلقا، أو في بعض الأوقات و لزومه مع عدم رضا الزوجة، و اختلف في الجواز مع إذنها و رضاها. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. قوله ( عليه السلام قال

في المسالك: إذا حلل له ما دون الوطء أو الخدمة كان الوطء بالنسبة إليه كغيره من الأجانب، فإن وطئ حينئذ عالما بالتحريم كان عاصيا، مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا قَدْ رَوَى عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ إِذَا أَحَلَّ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ جَارِيَتَهُ فَهِيَ لَهُ حَلَالٌ فَقَالَ نَعَمْ يَا فُضَيْلُ قُلْتُ لَهُ فَمَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ عِنْدَهُ جَارِيَةٌ لَهُ نَفِيسَةٌ وَ هِيَ بِكْرٌ أَحَلَّ لِأَخِيهِ مَا دُونَ فَرْجِهَا أَ لَهُ أَنْ يَفْتَضَّهَا قَالَ لَا لَيْسَ لَهُ إِلَّا مَا أَحَلَّ لَهُ مِنْهَا وَ لَوْ أَحَلَّ لَهُ قُبْلَةً مِنْهَا لَمْ يَحِلَّ لَهُ مَا سِوَى ذَلِكَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ أَحَلَّ لَهُ مَا دُونَ الْفَرْجِ فَغَلَبَتْهُ الشَّهْوَةُ فَافْتَضَّهَا قَالَ لَا يَنْبَغِي لَهُ ذَلِكَ قُلْتُ فَإِنْ فَعَلَ أَ يَكُونُ زَانِياً قَالَ لَا وَ لَكِنْ يَكُونُ خَائِناً وَ يَغْرَمُ لِصَاحِبِهَا عُشْرَ قِيمَتِهَا إِنْ كَانَتْ بِكْراً وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ بِكْراً فَنِصْفَ عُشْرِ قِيمَتِهَا قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ وَ حَدَّثَنِي رِفَاعَةُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ رِفَاعَةَ قَالَ الْجَارِيَةُ النَّفِيسَةُ تَكُونُ عِنْدِي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٢٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
15 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ شَعِرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا أَحَلَّ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ مِنْ جَارِيَتِهِ قُبْلَةً لَمْ يَحِلَّ لَهُ غَيْرُهَا فَإِنْ أَحَلَّ لَهُ مِنْهَا دُونَ الْفَرْجِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ غَيْرُهُ وَ إِنْ أَحَلَّ لَهُ الْفَرْجَ حَلَّ لَهُ جَمِيعُهَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٢٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
2 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم اطْلُبُوا الْأَوْلَادَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ فَإِنَّ فِي أَرْحَامِهِنَّ الْبَرَكَةَ و يدل على ما هو المشهور من جواز الاستمتاع بها بغير الوطء و الظاهر أن الغشيان يشمل الفرجين. الحديث العاشر: موثق. قوله (عليه السلام): " و يعلم صاحبها" يمكن أن يكون بإعلام البائع لاستعلام أنه هل وطئها أم لا؟ و يحتمل أن يكون لبيان أن القبض بدون إذن البائع غير معتبر. السراري الحديث الأول: مجهول. و يدل على استحباب التسري و تحصيل الولد منهن. الحديث الثاني: مرسل.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٢٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَأْتِيهِنَّ كَمَا يَأْتِي الطَّيْرُ لِيَمْكُثْ وَ لْيَلْبَثْ قَالَ بَعْضُهُمْ وَ لْيَتَلَبَّثْ الحديث السادس: ضعيف على المشهور. النوادر الحديث الأول: ضعيف. قوله: " لا يبلغ منها" أي لا يقدر على مجامعتها. و الشفر بالضم: طرف الفرج، و الحكم مطابق لأصول الأصحاب. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله: " قال بعضهم" هو كلام بعض الرواة أي قال بعض الرواة مكان و ليلبث" و ليتلبث"، و التلبث: تكلف اللبث.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٣٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَائِضِ مَا يَحِلُّ لِزَوْجِهَا مِنْهَا قَالَ مَا دُونَ الْفَرْجِ الحديث الثاني: ضعيف. ما يحل للرجل من امرأته و هي طامث الحديث الأول: حسن أو موثق. و يدل على جواز الاستمتاع بما عدا القبل، و اتفق العلماء كافة على جواز الاستمتاع منها بما فوق السرة و تحت الركبة، و اختلفوا فيما بينهما خلا موضع الدم، فذهب الأكثر إلى جواز الاستمتاع به أيضا و قال السيد المرتضى (ره) في شرح الرسالة: لا يحل الاستمتاع منها إلا بما فوق المئزر، و منه الوطء في الدبر. الحديث الثاني: موثق. قوله (عليه السلام): " ما دون الفرج" الظاهر انصرافه إلى المعتاد، و إن كان بحسب اللغة يشمل الدبر.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٣٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَ هِيَ حَائِضٌ قَالَ

مَا دُونَ الْفَرْجِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٣٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ وَ هِيَ حَائِضٌ قَالَ

كُلُّ شَيْءٍ غَيْرَ الْفَرْجِ قَالَ ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا الْمَرْأَةُ لُعْبَةُ الرَّجُلِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٣٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَلْعُونٌ مَنْ نَكَحَ بَهِيمَةً الزنا، و نكاح الأمة خير منه" الخضخضة: الاستمناء، و هو استنزال المني في غير الفرج و أصل الخضخضة التحريك. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام): " لا شيء عليه" أي من الحد فلا ينافي الإثم و التعزير. الحديث الثالث: موثق. و هو أقوى سندا و أصرح في التحريم. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " بالغ أمره" أي بلغ كل ما أراد، و لم يترك شيئا من القبيح و المراد فعل ذلك مع الأجنبية. الحديث الخامس: ضعيف.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٣٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ حُرْمَةُ الدُّبُرِ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ الْفَرْجِ إِنَّ اللَّهَ أَهْلَكَ أُمَّةً بِحُرْمَةِ الدُّبُرِ وَ لَمْ يُهْلِكْ أَحَداً بِحُرْمَةِ الْفَرْجِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٣٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
11 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَال

ا مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ هُوَ قوله (عليه السلام): " من فضلها و صلاحها" أي كذا و كذا و اسم كان و خبرها مقدر. الحديث الحادي عشر: السند الأول مرسل، و الثاني ضعيف. يُصِيبُ حَظّاً مِنَ الزِّنَى فَزِنَى الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ وَ زِنَى الْفَمِ الْقُبْلَةُ وَ زِنَى الْيَدَيْنِ اللَّمْسُ صَدَّقَ الْفَرْجُ ذَلِكَ أَمْ كَذَّبَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٤١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
14 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ الْعِرَاقِيِّينَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلًا يَنْظُرُ إِلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ لَا تَحِلُّ لَهُ وَ رَجُلًا خَانَ أَخَاهُ فِي امْرَأَتِهِ وَ رَجُلًا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَى نَفْعِهِ فَسَأَلَهُمُ الرِّشْوَةَ قوله (عليه السلام): " صدق الفرج" أي أوقع الزنا فإنه إذا فعل ذلك فكأنه صدق العينين و الفم و اليدين، لأن فعلها مظنة ذلك، فإن لم يفعل فكأنه كذبها و لم يأت بمرادها. الحديث الثاني عشر: حسن أو موثق. و يدل على تحريم النظر لسوء عاقبته. الحديث الثالث عشر: ضعيف على المشهور. و يدل على تحريم هذه الأفعال، قال في النهاية: " لعن الله الواشمة و المستوشمة" و يروى الموتشمة، الوشم: أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرق أثره أو يخضر، و قد و شمت تشم وشما فهي واشمة، و المستوشمة و الموتشمة: التي يفعل بها ذلك، و قال فيه: إنه" نهى عن النجش في البيع" و هو أن يمدح السلعة لينفقها و يروجها أو يزيد في ثمنها و هو لا يريد شراءها ليقع غيره فيها. الحديث الرابع عشر: مجهول. و يدل على تحريم الرشوة مطلقا و إن لم تكن في المرافعات الشرعية.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٤١١. — الإمام الباقر عليه السلام
52 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ رَفَعَهُ قَالَ لَمَّا زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَاطِمَةَ عليها السلام قَالُ

وا بِالرِّفَاءِ وَ الْبَنِينَ فَقَالَ لَا بَلْ عَلَى الْخَيْرِ وَ الْبَرَكَةِ و قال في المصباح: البضع بالضم يطلق على الفرج، و على الجماع، و على التزويج أيضا. الحديث الحادي و الخمسون: [ضعيف. و لم يذكره المصنف]. الحديث الثاني و الخمسون: مرفوع. و يدل على كراهة القول الأول و استحباب القول الثاني، قال في النهاية فيه" نهى أن يقال للمتزوج بالرفاء و البنين"، الرفاء: الالتئام و الاتفاق و البركة و النماء، و هو من قولهم رفأت الثوب رفأ و رفوته رفوا و إنما نهى عنه كراهية، لأنه كان من عادتهم، و لهذا سن فيه غيره. و ذكره الهروي في المعتل و لم يذكره في المهموز، و قال: يكون على معنيين: أحدهما الاتفاق و حسن الاجتماع، و الآخر أن يكون من الهدء و السكون.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٤٢٥. — فاطمة الزهراء عليها السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَ هُوَ غَائِبٌ عَنْهَا مِنْ أَيِّ يَوْمٍ تَعْتَدُّ قوله: " فإنه شيء دون شيء" أي فيه تفصيل و تخصيص، أو المعنى أنه أدخل بعض الذكر و لم يدخل كله، فيكون الإنزال كناية عن غيبوبة الحشفة، و الأظهر أنه أراد بالشيء دون شيء أي إلصاق الذكر بالفرج أو إدخال أقل من الحشفة، و الجواب أنه مع الإنزال احتمل دخول الماء في الرحم، فيجب عليه العدة و تستحق المهر لكن لم أر بهذا التفصيل قائلا. قوله: " إذا كانا مأمونين" الظاهر أنه كلام الكليني كما عرفت، و جمع بين الأخبار بالتهمة و عدمها كما فعله الشيخ، و يمكن حمل أخبار اللزوم على التقية. باب أن المطلقة و هو غائب عنها تعتد من يوم طلقت الحديث الأول: حسن. و قال في الشرائع، تعتد زوجة الحاضر من حين الطلاق أو الوفاة، و تعتد من الغائب في الطلاق من وقت الوقوع، و في الوفاة من حين البلوغ و لو أخبر غير عدل، لكن لا تنكح إلا مع الثبوت، و فائدته الاجتزاء بتلك العدة، و لو علمت الطلاق و لم تعلم الوقت اعتدت عند البلوغ. و قال في المسالك: ما ذكره من الفرق هو المشهور بين الأصحاب، و مال إليه الشيخان و أكثر المتقدمين و جميع المتأخرين، و مستنده الأخبار المستفيضة الصحيحة فَقَالَ إِنْ أَقَامَتْ لَهَا بَيِّنَةَ عَدْلٍ أَنَّهَا طُلِّقَتْ فِي يَوْمٍ مَعْلُومٍ وَ تَيَقَّنَتْ فَلْتَعْتَدَّ مِنْ يَوْمَ طُلِّقَتْ وَ إِنْ لَمْ تَحْفَظْ فِي أَيِّ يَوْمٍ وَ فِي أَيِّ شَهْرٍ فَلْتَعْتَدَّ مِنْ يَوْمِ يَبْلُغُهَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ١٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

نَعَمْ الحديث الرابع: مجهول. باب الوكالة في الطلاق الحديث الأول: صحيح. و لا خلاف بين الأصحاب في جواز التوكيل في الطلاق للغائب، و المشهور جوازه للحاضر أيضا، و ذهب الشيخ و أتباعه إلى المنع فيه، و على قول الشيخ يتحقق الغيبة بمفارقة مجلس الطلاق، و إن كان في البلد، و حمل خبر عدم الجواز على الحاضر جمعا بين الأخبار، و لا يخفى عدم صلاحيته، لمعارضة سائر الأخبار، و يمكن حمله على الكراهة. الحديث الثاني: صحيح.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٢١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ رَفَعَهُ قَالَ مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِالْقَصَّابِينَ فَنَهَاهُمْ عَنْ بَيْعِ سَبْعَةِ أَشْيَاءَ مِنَ الشَّاةِ نَهَاهُمْ عَنْ بَيْعِ الدَّمِ وَ الْغُدَدِ وَ آذَانِ الْفُؤَادِ وَ الطِّحَالِ وَ النُّخَاعِ وَ الْخُصَى وَ الْقَضِيبِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَصَّابِينَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا الْكَبِدُ وَ الطِّحَالُ إِلَّا سَوَاءٌ فَقَالَ لَهُ كَذَبْتَ يَا لُكَعُ ائْتُونِي بِتَوْرَيْنِ مِنْ مَاءٍ- أُنَبِّئْكَ بِخِلَافِ مَا بَيْنَهُمَا فَأُتِيَ بِكَبِدٍ وَ طِحَالٍ وَ تَوْرَيْنِ مِنْ مَاءٍ فَقَالَ عليه السلام

شُقُّوا الطِّحَالَ مِنْ وَسَطِهِ وَ شُقُّوا الْكَبِدَ مِنْ وَسَطِهِ ثُمَّ أَمَرَ عليه السلام فَمُرِسَا فِي الْمَاءِ جَمِيعاً فَابْيَضَّتِ الْكَبِدُ وَ لَمْ يَنْقُصْ شَيْءٌ مِنْهُ وَ لَمْ يَبْيَضَّ الطِّحَالُ وَ خَرَجَ مَا فِيهِ كُلُّهُ وَ صَارَ دَماً كُلُّهُ حَتَّى بَقِيَ جِلْدُ الطِّحَالِ وَ عِرْقُهُ فَقَالَ لَهُ هَذَا خِلَافُ مَا بَيْنَهُمَا هَذَا لَحْمٌ وَ هَذَا دَمٌ و قال المحقق (ره): المحرمات من الذبيحة خمس، الطحال، و القضيب، و الفرث، و الدم، و الأنثيان، و في المثانة و المرارة و المشيمة تردد، و الأشبه التحريم، لما فيها من الاستخباث، و أما الفرج، و النخاع و العلباء و الغدد و ذات الأشاجع و خرزة الدماغ و الحدق، فمن الأصحاب من حرمها، و الوجه الكراهة. و قال في المسالك: لا خلاف في تحريم الدم من هذه المذكورات، و في معناه الطحال، و إنما الكلام في غيره انتهى. و المثانة بفتح الميم مجمع البول، و الغدد بضم الغين المعجمة التي في اللحم و تكثر في الشحم، و الطحال بكسر الطاء، و المرارة بفتح الميم التي تجمع المرة الصفراء معلقة مع الكبد كالكيس. الحديث الثاني: مجهول مرفوع. و حمل آذان الفؤاد على الكراهة كما صرح به في الدروس، و النخاع مثلث النون الخيط الأبيض في وسط الظهر ينضم خرز السلسلة في وسطها، و هو الوتين الذي لا قوام للحيوان بدونه، و يدل على أن اللحم يصدق على الكبد.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٤٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْهُمْ عليه السلام قَالَ

لَا يُؤْكَلُ مِمَّا يَكُونُ فِي الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَحْمُهُ حَلَالٌ الْفَرْجُ بِمَا فِيهِ ظَاهِرُهُ وَ بَاطِنُهُ وَ الْقَضِيبُ وَ الْبَيْضَتَانِ وَ الْمَشِيمَةُ وَ هِيَ مَوْضِعُ الْوَلَدِ وَ الطِّحَالُ لِأَنَّهُ دَمٌ وَ الْغُدَدُ مَعَ الْعُرُوقِ وَ الْمُخُّ وَ الَّذِي يَكُونُ فِي الصُّلْبِ وَ الْمَرَارَةُ وَ الْحَدَقُ وَ الْخَرَزَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الدِّمَاغِ وَ الدَّمُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٤٧. — غير محدد
19 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ زِيَادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

دُخَانُ شَجَرِ الرُّمَّانِ يَنْفِي الْهَوَامَّ الحديث السادس عشر: ضعيف. و قال في القاموس: سؤرية مضمومة مخففة: اسم للشام، أو موضع قرب خناصرة، و سورين نهر بالري و أهلها يتطيرون منه، لأن السيف الذي قتل به يحيى بن زيد بن علي بن الحسين (عليهما السلام) غسل فيه، و سورى كطوبى موضع بالعراق، و هو من بلد السريانيين، و موضع من أعمال بغداد، و قد يمد. الحديث السابع عشر: موثق. الحديث الثامن عشر: صحيح على الظاهر. إذ الظاهر أن المراد بالخراساني الرضا (عليه السلام)، لكن ذكر عمرو بن إبراهيم في كتب الرجال من أصحاب الصادق (عليه السلام). الحديث التاسع عشر: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ١٩٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
1 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً باب آخر منه الحديث الأول: صحيح على الظاهر. الحديث الثاني: مجهول كالصحيح. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. باب تحريم الخمر في الكتاب الحديث الأول: ضعيف. عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ سَأَلَ الْمَهْدِيُّ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنِ الْخَمْرِ هَلْ هِيَ مُحَرَّمَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّ النَّاسَ إِنَّمَا يَعْرِفُونَ النَّهْيَ عَنْهَا وَ لَا يَعْرِفُونَ التَّحْرِيمَ لَهَا فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام بَلْ هِيَ مُحَرَّمَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ هِيَ مُحَرَّمَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- قُلْ إِنَّمٰا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوٰاحِشَ مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ مٰا بَطَنَ وَ الْإِثْمَ وَ الْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ فَأَمَّا قَوْلُهُ مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا يَعْنِي الزِّنَا الْمُعْلَنَ وَ نَصْبَ الرَّايَاتِ الَّتِي كَانَتْ تَرْفَعُهَا الْفَوَاجِرُ لِلْفَوَاحِشِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مٰا بَطَنَ يَعْنِي مَا نَكَحَ مِنَ الْآبَاءِ لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ زَوْجَةٌ وَ مَاتَ عَنْهَا تَزَوَّجَهَا ابْنُهُ مِنْ بَعْدِهِ إِذَا لَمْ تَكُنْ أُمَّهُ فَحَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ وَ أَمَّا الْإِثْمُ فَإِنَّهَا الْخَمْرَةُ بِعَيْنِهَا وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ- يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمٰا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنٰافِعُ لِلنّٰاسِ فَأَمَّا الْإِثْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهِيَ الْخَمْرَةُ وَ الْمَيْسِرُ وَ إِثْمُهُمٰا أَكْبَرُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ فَقَالَ الْمَهْدِيُّ يَا عَلِيَّ بْنَ يَقْطِينٍ هَذِهِ وَ اللَّهِ فَتْوَى هَاشِمِيَّةٌ قَالَ قُلْتُ لَهُ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُخْرِجْ هَذَا الْعِلْمَ مِنْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا صَبَرَ الْمَهْدِيُّ أَنْ قَالَ لِي صَدَقْتَ يَا رَافِضِيُّ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٢٦٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

ع باب الفيروزج الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " لم يفتقر" في النسخ بتقديم الفاء على القاف و يحتمل العكس. الحديث الثاني: ضعيف. باب الجزع اليماني و البلور الحديث الأول: ضعيف. تَخَتَّمُوا بِالْجَزْعِ الْيَمَانِيِّ فَإِنَّهُ يَرُدُّ كَيْدَ مَرَدَةِ الشَّيَاطِينِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٣٦٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ كَانَ نَقْشُ و قال في القاموس: الجزع و يكسر: الخرز اليماني الصيني فيه سواد و بياض، تشبه به الأعين، و التختم به يورث الهم و الحزن و الأحلام المفزعة، و مخاصمة الناس انتهى. و رأيت في بعض الكتب قال أرسطو: هو حجر ذو ألوان كثيرة يؤتى به من اليمن أو الصين، و قال في الذكرى: الجزع بسكون الزاي بعد الجيم المفتوحة: خرز، و اليماني خرز فيها بياض و سواد. الحديث الثاني: مجهول. و قال في القاموس البلور: كتنور و سنور جوهر معروف انتهى. و يحكي عن أرسطو أنه صنف من الزجاج، إلا أنه أصلب و مجتمع الجسم في المعدن بخلاف الزجاج، فإنه متفرق الجسم و البلور يصنع بألوان الياقوت فيشبه الياقوت، و الملوك يتخذون منه أواني على اعتقاد أن للشرب فيها فوائد، و إذا قارب الشمس فيقرب منه قطنة أو خرقة سوداء يأخذ فيها النار، و قال غيره: إن البلور الأغبر إذا علق على من يشتكي وجع الضرس يسكن بإذن الله. باب نقش الخواتيم الحديث الأول: صحيح. خَاتَمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام اللَّهُ الْمَلِكُ وَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَبِي عليه السلام الْعِزَّةُ لِلَّهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٣٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَشِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ

الْعَيْشُ السَّعَةُ فِي الْمَنَازِلِ وَ الْفَضْلُ فِي الْخَدَمِ باب سعة المنزل الحديث الأول: حسن كالصحيح. الحديث الثاني: صحيح. و لعله يدل على أن مثل هذا الكلام على وجه المطايبة أو التأديب لا يعد من الغيبة، و يمكن أن يكون أبوه مخالفا غير محترم، فلا يحرم غيبته. الحديث الثالث: مجهول. الحديث الرابع: مجهول.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٤٣٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ الْمَوْلُودُ يُولَدُ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ وَ لَهُ مَا لِلنِّسَاءِ قَالَ يُوَرَّثُ مِنْ حَيْثُ سَبَقَ بَوْلُهُ فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُمَا سَوَاءً فَمِنْ حَيْثُ يَنْبَعِثُ و قال في المسالك: من علامات الخنثى البول، فإن بال من أحد المخرجين دون الآخر حكم بأنه أصلي إجماعا، فإن بال منهما معا اعتبر بالذي يخرج منه البول أولا إجماعا، فإن اتفقا في الابتداء فالمشهور أنه إن انقطع عن أحدهما البول أخيرا فهو الأصلي. و قال ابن البراج: الأصلي ما سبق منه الانقطاع كالابتداء و هو شاذ، و ذهب جماعة منهم الصدوق و ابن الجنيد و المرتضى إلى عدم اعتبار الانقطاع أصلا، ثم اختلفوا بعد ذلك، فذهب الشيخ في الخلاف إلى القرعة و ادعى عليه الإجماع، و ذهب في المبسوط و النهاية و الإيجاز و تبعه أكثر المتأخرين إلى أنه يعطى نصف نصيب ذكر و نصف نصيب أنثى. و ذهب المرتضى و المفيد في كتاب الأعلام مدعيين عليه الإجماع إلى الرجوع إلى عد الأضلاع لرواية شريح. الحديث الثاني: كالموثق. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام): " فمن حيث ينبعث" فسر بأن المراد به من حيث ينقطع أخيرا، و لا يخفى بعده، بل الظاهر أن المراد به أنه ينظر أيهما أشد استرسالا و أدر، و قال فَإِنْ كَانَا سَوَاءً وُرِّثَ مِيرَاثَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال

في المسالك: أما العوراء التي لا تبصر ففي الجناية عليها بخسفها روايتان إحداهما صحيحة بريد بن معاوية و صحيحة أبي بصير، [و هي الثلث] و إلى هذا ذهب الأكثر منهم الشيخ و أتباعه و المحقق و العلامة، و الثانية رواية عبد الله بن سليمان و هي الربع. و بمضمونها عمل المفيد و سلار و هي ضعيفة، فالصحيح متعين، مع أن هذا الراوي روى أيضا بهذا الإسناد عن عبد الله بن جعفر نصف الدية، و لم يعمل بمضمونها أحد من الأصحاب، و لا فرق على القولين بين أن يكون العور خلقة أو بجناية جان، و إنما التفصيل في صحيحه كما تقدم، و فصل ابن إدريس هنا، فقال: في العين العوراء الدية كاملة إذا كانت خلقة أو قد ذهبت بآفة من الله تعالى، و إن كانت قد ذهبت و أخذت ديتها أو استحق الدية و إن لم يأخذها كان فيها ثلث الدية، و هو اختيار شيخنا أبي جعفر في المبسوط و مسائل خلافه، و ذهب في نهايته إلى أن فيها نصف الدية، و الأول الْعَوْرَاءِ تَكُونُ قَائِمَةً فَتُخْسَفُ فَقَالَ قَضَى فِيهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام نِصْفَ الدِّيَةِ فِي الْعَيْنِ الصَّحِيحَةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ١٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

فِي لِسَانِ الْأَخْرَسِ وَ عَيْنِ الْأَعْمَى وَ ذَكَرِ الْخَصِيِّ وَ أُنْثَيَيْهِ الذي اخترناه و هو الأظهر الذي يقتضيه أصول مذهبنا، و قال أيضا: في العين القائمة إذا خسف بها ثلث ديتها صحيحة، و كذلك في العين العوراء التي أخذت ديتها على ما بيناه، و شيخنا أبو جعفر في نهايته فرق بينهما بأن قال: إذا قلع العين العوراء التي أخذت ديتها أو استحقها و لم يأخذه نصف الدية، يعني ديتها فإن خسف بها و لم يقلعها ثلث ديتها، و الأولى عندي أن في القلع و الخسف ثلث ديتها، أما إذا كانت عوراء و العور من الله تعالى فلا خلاف فيه بين أصحابنا أن فيها دية كاملة خمسمائة دينار انتهى كلامه. و إنما و هم و لم يفهم كلام الشيخ، لأنه (ره) أراد بالعين العوراء الصحيحة التي قد ذهبت أختها، و أتبع في ذلك لفظة الرواية حيث قال في رواية العلاء في العين العوراء: الدية، و إنما أطلقوا عليها اسم العور مع كونها صحيحة، لأن ما لا أخ له يقال له أعور لغة. الحديث السادس: حسن. قوله (عليه السلام): " في لسان الأخرس" عليه الفتوى، قوله (عليه السلام): " و ذكر الخصي و أنثييه" المشهور بين الأصحاب أن في ذكر الخصي دية كاملة بخلاف ذكر العنين، فإنهم حكموا فيها بثلث الدية، و يمكن حمله على ما إذا صار سببا للعنن، لكن لا حاجة إليه، لأن الخاص مقدم على العام. و أما قوله: " و أنثييه" فلعله زيد من الرواة، و يمكن توجيهه بأن يقال: الضمير راجع إلى مقطوع الذكر بقرينة، المقام أو إلى الخصي بهذا المعنى على سبيل الاستخدام، فإن الخصي قد يطلق مجازا على مقطوع الذكر أو يحمل الخصي على ثُلُثُ الدِّيَةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ١٠١. — الإمام الباقر عليه السلام
96 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَتَى أَبُو ذَرٍّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدِ اجْتَوَيْتُ الْمَدِينَةَ أَ فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَخْرُجَ أَنَا وَ ابْنُ أَخِي إِلَى مُزَيْنَةَ فَنَكُونَ بِهَا فَقَالَ إِنِّي أَخْشَى أَنْ يُغِيرَ عَلَيْكَ خَيْلٌ مِنَ الْعَرَبِ فَيُقْتَلَ ابْنُ أَخِيكَ فَتَأْتِيَنِي شَعِثاً فَتَقُومَ بَيْنَ يَدَيَّ مُتَّكِئاً قوله (عليه السلام): " فإذا انكسفت الشمس" إشارة إلى الانكسار في غير زمانه الذي هو من علامات ظهور القائم (عليه السلام). حديث نادر الحديث السادس و التسعون: حسن أو موثق كالصحيح. قوله: " اجتويت المدينة" قال الجوهري: اجتويت البلد: إذا كرهت المقام به. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): " شعثا" بكسر العين قال الفيروزآبادي: انشعث محركة انتشار الأمر. عَلَى عَصَاكَ فَتَقُولَ قُتِلَ ابْنُ أَخِي وَ أُخِذَ السَّرْحُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلْ لَا يَكُونُ إِلَّا خَيْراً إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَخَرَجَ هُوَ وَ ابْنُ أَخِيهِ وَ امْرَأَتُهُ فَلَمْ يَلْبَثْ هُنَاكَ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى غَارَتْ خَيْلٌ لِبَنِي فَزَارَةَ فِيهَا عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ فَأُخِذَتِ السَّرْحُ وَ قُتِلَ ابْنُ أَخِيهِ وَ أُخِذَتِ امْرَأَتُهُ مِنْ بَنِي غِفَارٍ وَ أَقْبَلَ أَبُو ذَرٍّ يَشْتَدُّ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بِهِ طَعْنَةٌ جَائِفَةٌ فَاعْتَمَدَ عَلَى عَصَاهُ وَ قَالَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أُخِذَ السَّرْحُ وَ قُتِلَ ابْنُ أَخِي وَ قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ عَلَى عَصَايَ فَصَاحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْمُسْلِمِينَ فَخَرَجُوا فِي الطَّلَبِ فَرَدُّوا السَّرْحَ وَ قَتَلُوا نَفَراً مِنَ الْمُشْرِكِينَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٥ - الصفحة ٣٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
101 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام أَتَى رَسُولَ قوله (عليه السلام): " فإذا جاز أصابعه قطعه" إلى آخره لأنه (عليه السلام) كان لا يحب الفضول في الثوب و كانت من علامات الكبر قوله (عليه السلام): " و لا أقطع قطيعة" أي لنفسه و أهله أو مطلقا بأن يكون الإقطاع من خصائص الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و الأول أظهر. قوله (عليه السلام): " في الكتاب من كتب علي (عليه السلام) " أي من كتب سيره و تواريخه أو من كتب أعماله التي كان يعمل بها. الحديث الحادي و المائة: ضعيف. قوله (عليه السلام): " و أشار عليه" أي جبرئيل (عليه السلام) قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): " في الرفيق الأعلى" أي أحب أن أكون في الرفيق الأعلى، قال الجزري: في حديث الدعاء" و ألحقني بالرفيق الأعلى" الرفيق: جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين، و هو اسم جاء على فعيل، و معناه الجماعة كالصديق و الخليط يقع على الواحد و الجمع، و منه قوله تعالى: " وَ حَسُنَ أُولٰئِكَ رَفِيقاً " و قيل معنى ألحقني بالرفيق الأعلى، أي بالله اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَخَيَّرَهُ وَ أَشَارَ عَلَيْهِ بِالتَّوَاضُعِ وَ كَانَ لَهُ نَاصِحاً فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْكُلُ إِكْلَةَ الْعَبْدِ وَ يَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبْدِ تَوَاضُعاً لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ثُمَّ أَتَاهُ عِنْدَ الْمَوْتِ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الدُّنْيَا فَقَالَ هَذِهِ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ الدُّنْيَا بَعَثَ بِهَا إِلَيْكَ رَبُّكَ لِيَكُونَ لَكَ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَكَ شَيْئاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٥ - الصفحة ٣١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
330 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنِ اسْتَخَارَ اللَّهَ رَاضِياً بِمَا صَنَعَ اللَّهُ لَهُ خَارَ اللَّهُ لَهُ حَتْماً يطلب أن يكون عليه. قوله (عليه السلام): " فأعينوا على هذا" الدين فأعينونا في شفاعتكم حالكونكم على دين الحق بورع عن المحارم، و اجتهاد في الطاعات، و يحتمل أن تكون- على- تعليلية أي لكونكم على هذا الدين أو بمعنى مع. الحديث التاسع و العشرون و الثلاثمائة: مجهول. قوله (عليه السلام): " حتى يكون بينهم و بين القائم (عليه السلام) بريد" أي أربعة فراسخ و في بعض النسخ [لا يكون] فالمراد بالبريد الرسول أي يكلمهم في المسافات البعيدة بلا رسول و بريد. الحديث الثلاثون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله (عليه السلام): " من استخار الله" أي طلب في كل أمر يريده و يأخذه فيه أن ييسر الله له ما هو خير له في دنياه و أخرته، ثم يكون راضيا بما صنع الله له يأت الله بخيره البتة، و هذه الاستخارة غير الاستخارة بالرقاع و القرآن و السبحة و غيرها و إن احتمل شمولها لها.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٢٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
382 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ رَفَعَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

وَ اللَّهِ لَا يَخْرُجُ وَاحِدٌ مِنَّا قَبْلَ خُرُوجِ الْقَائِمِ عليه السلام إِلَّا كَانَ مَثَلُهُ مَثَلَ فَرْخٍ طَارَ مِنْ وَكْرِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَويَ جَنَاحَاهُ فَأَخَذَهُ الصِّبْيَانُ فَعَبِثُوا بِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٢٥٩. — الإمام السجاد عليه السلام
451 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

يَا مُيَسِّرُ كَمْ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ قِرْقِيسَا قُلْتُ هِيَ قَرِيبٌ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ بِهَا وَقْعَةٌ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهَا مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ لَا يَكُونُ مِثْلُهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ مَأْدُبَةٌ لِلطَّيْرِ بقضاء ربهم، و علمهم بأنه تعالى لا يفعل بهم إلا الحسن الجميل، - أو بكسرها- أي الذين يرجون الفرج، و يقولون الفرج قريب. قوله (عليه السلام): " و ثبت الحصى على أوتادهم" لعل المراد بيان استحكام أمرهم و شدة سلطانهم، و تيسر أسباب ملكهم لهم، فلا ينبغي التعرض لهم، فإن ثبوت الحصى و استقرارها على الوتد أمر نادر أي تهيأت نوادر الأمور و صعابها لهم، فلا ينفع السعي في إزالة ملكهم. و يحتمل أن يكون المراد بثبوت الحصى على أوتادهم دوام دقها بالحصى ليثبت كناية عن تزايد استحكام ملكهم يوما فيوما، و تضاعف أسباب سلطنتهم ساعة فساعة كالوتد الذي لا ترفع الحصاة عن دقها. و قيل: الأوتاد مجاز عن أشرافهم و عظمائهم، أي ثبت و قدر في علمه تعالى تعذيبهم برجم أوتادهم و رؤسائهم بالحصى حقيقة أو مجازا. الحديث الحادي و الخمسون و الأربعمائة: حسن على الأظهر. قوله (عليه السلام): " و بين قرقيسيا" كذا في أكثر النسخ، و الظاهر قرقيسا بياء واحدة، قال الفيروزآبادي: قرقيسا- بالكسر- و يقصر: بلد على الفرات، سمي بقرقيسا بن طهمورث. قوله (عليه السلام): " مأدبة الطير" المأدبة- بضم الدال و كسرها-: الطعام الذي يدعى تَشْبَعُ مِنْهَا سِبَاعُ الْأَرْضِ وَ طُيُورُ السَّمَاءِ يُهْلَكُ فِيهَا قَيْسٌ وَ لَا يَدَّعِي لَهَا دَاعِيَةٌ قَالَ وَ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ وَ زَادَ فِيهِ وَ يُنَادِي مُنَادٍ هَلُمُّوا إِلَى لُحُومِ الْجَبَّارِينَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٣٢٤. — الإمام الباقر عليه السلام
452 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كُلُّ رَايَةٍ تُرْفَعُ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ فَصَاحِبُهَا طَاغُوتٌ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إليه القوم أي تكون هذه البلد لكثرة لحوم القتلى فيها مأدبة للطيور. قوله (عليه السلام): " يهلك فيها قيس" أي قبيلة بني قيس و هي بطن من أسد. قوله (عليه السلام): " و لا تدعى لها داعية" على بناء المجهول أي من لا يدعو أحد لنصر تلك القبيلة نفسا أو فئة تدعو الناس إلى نصرهم، أو تشفع عند القاتلين، و تدعوهم إلى رفع القتل عنهم، و يمكن أن يقرأ بتشديد الدال على بناء المعلوم، أي لا تدعي بعد قتلهم فئة تقوم و تطلب ثارهم، و تدعو الناس إلى ذلك. قوله (عليه السلام): " هلموا" نداء للطيور و السباع. الحديث الثاني و الخمسون و الأربعمائة: موثق. قوله (عليه السلام): " طاغوت" قال الجوهري: الطاغوت: الكاهن و الشيطان و كل رأس في الضلال، قد يكون واحدا كقوله تعالى: " يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ " و قد يكون جميعا قال الله تعالى" أَوْلِيٰاؤُهُمُ الطّٰاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ " و طاغوت إن جاء على وزن لاهوت فهو مقلوب، لأنه من طغى و لاهوت غير مقلوب، لأنه من لاه بمنزلة الرغبوت، و الرهبوت و الجمع الطواغيت

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٣٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
532 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

تْ نَعَمْ فَقَالَ لَهَا فَإِذَا كَانَ غَداً فَآتِيكِ حَتَّى أُحْيِيَهُ لَكِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَاهَا فَقَالَ لَهَا انْطَلِقِي مَعِي إِلَى قَبْرِهِ فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا قَبْرَهُ فَوَقَفَ عَلَيْهِ عِيسَى عليه السلام ثُمَّ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَانْفَرَجَ الْقَبْرُ وَ خَرَجَ ابْنُهَا حَيّاً فَلَمَّا رَأَتْهُ أُمُّهُ وَ رَآهَا بَكَيَا فَرَحِمَهُمَا عِيسَى عليه السلام فَقَالَ لَهُ عِيسَى أَ تُحِبُّ أَنْ تَبْقَى مَعَ أُمِّكَ فِي الدُّنْيَا فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَكْلٍ وَ رِزْقٍ وَ مُدَّةٍ أَمْ بِغَيْرِ أَكْلٍ وَ لَا رِزْقٍ وَ لَا مُدَّةٍ فَقَالَ لَهُ عِيسَى عليه السلام بِأَكْلٍ وَ رِزْقٍ وَ مُدَّةٍ وَ تُعَمَّرُ عِشْرِينَ سَنَةً وَ تَزَوَّجُ وَ يُولَدُ لَكَ قَالَ نَعَمْ إِذاً قَالَ فَدَفَعَهُ عِيسَى إِلَى أُمِّهِ فَعَاشَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ تَزَوَّجَ كأنه كان قبحه لعلامات في وجهه. الحديث الثاني و الثلاثون و الخمسمائة: ضعيف. قوله (عليه السلام): " أن تريه" بفتح الراء، حذفت النون من الواحدة المخاطبة للناصب و في المشهور لا يشبع الضمير كإليه و عليه، و الإشباع طريق ابن كثير. قوله: " أم بغير أكل" أي مدة قليلة. وَ وُلِدَ لَهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٤٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه فى حديث جابر بن يزيد الجعفى أنّه لمّا شكت الشيعة إلى زين العابدين (عليه السلام) ممّا يلقونه من بنى أميّة دعا الباقر (عليه السلام)، و أمره أن ياخذ الخيط الذي نزل به جبرئيل الى النبيّ (عليه السلام) و يحركه تحريكا قال

فمضى الى المسجد فصلّى فيه ركعتين ثم وضع خدّه على التراب و تكلّم بكلمات ثم رفع رأسه فاخرج من كمّه خيطا دقيقا يفوح منه رايحة المسك و أعطانى طرفا منه، فمشيت رويدا فقال قف يا جابر، فحرّك الخيط تحريكا ليّنا خفيفا. ثم قال اخرج فانظر ما حال الناس قال فخرجت من المسجد فاذا صياح و صراخ و ولولة من كلّ ناحية و إذا زلزلة شديدة و هدة و رجفة قد اخرجت عامة دور المدينة و هلك تحتها اكثر من ثلثين ألف انسان ثم صعد الباقر (عليه السلام) المنارة فنادى بأعلى صوته ألا يا أيها الضّالون المكذّبون. قال فظن الناس أنه صوت من السّماء فخرّوا لوجوههم و طارت افئدتهم و هم يقولون فى سجودهم الامان الامان و أنهم يسمعون الصيحة بالحقّ و لا يرون الشخص ثم قرء «فخرّ عليهم السّقف من فوقهم و اتاهم العذاب من حيث لا يشعرون، قال: فلمّا نزل منها و خرجنا من المسجد سألته عن الخيط، قال: من البقية، قلت: و ما البقية؟ يا ابن رسول اللّه قال: يا جابر بقيّة مما ترك آل موسى و آل هرون تحمله الملئكة و يضعه جبرئيل لدينا [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٧٤. — الإمام السجاد عليه السلام
عنه عن ابن بابويه عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه، حدثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن على عن المثنى عن أبى حمزة عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

إنّ ذا القرنين كان عبدا صالحا لم يكن له قرن من ذهب و لا من فضّة بعثه اللّه فى قومه فضربوه على قرنه الأيمن، و فيكم مثله قالها ثلاث مرّات، و كان قد وصف له عين الحياة و قيل له: من شرب منها شربة لم يمت حتى يسمع الصيحة، و أنّه خرج فى طلبها حتّى أتى موضعا كان فيه ثمانية و ستّون عينا و كان الخضر (عليه السلام) على مقدمته و كان من آثر أصحابه عنده. فدعاه و أعطاه و أعطى قوما من أصحابه كلّ واحد منهم حوتا مملوحا، ثمّ قال انطلقوا الى هذه المواضع فليغسل كلّ رجل منكم حوته و أنّ الخضر انتهى إلى عين من تلك العيون فلمّا غمس الحوت و وجد ريح الماء حيّى و انساب فى الماء فلمّا رأى ذلك الخضر رمى ثيابه و سقط فى الماء فجعل يرتمس فى الماء و يشرب رجاء أن يصيبها، فلمّا رأى ذلك رجع أصحابه، فأمر ذو القرنين بقبض السّمك فقال انظروا فقد تخلّفت سمكة واحدة فقالوا: الخضر صاحبها. فدعاه فقال: ما فعلت بسمكتك فأخبره الخبر فقال: ما ذا صنعت قال: سقطت فيها أغوص و أطلبها فلم أجدها قال: فشربت من الماء قال: نعم قال: فطلب ذو القرنين العين فلم يجدها فقال الخضر: أنت صاحبها و أنت الّذي خلقت لهذه العين و كان اسم ذى القرنين عياشا و كان أول الملوك بعد نوح (عليه السلام) ملك ما بين المشرق و المغرب [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢٩٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
عنه أخبرنا عبد الواحد بن عبد اللّه قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن رباح الزّهرىّ، قال: حدّثنا محمّد بن العباس بن عيسى الحسينى عن الحسن بن على بن أبى حمزة، عن أبيه عن مالك بن أعين الجهنى عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام) أنّه قال

كل راية ترفع قبل راية القائم (عليه السلام) صاحبها طاغوت [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٧٢. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
عنه الحسين بن على العلوى عن سهل بن جمهور عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى، عن الحسن بن الحسين العرنى عن على بن هاشم، عن أبيه عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

ما ضرّ من مات منتظرا لأمرنا ألّا يموت فى وسط فسطاط المهدىّ و عسكره [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٩١. — الإمام الحسين عليه السلام
عنه حدثنا معاوية بن حكيم، عن شعيب بن غزوان، عن رجل عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

دخل عليه رجل من أهل بلخ، فقال يا خراسانى تعرف وادى كذا و كذا قال نعم قال له تعرف صدعا فى الوادى من صفته كذا و كذا قال نعم، من ذلك يخرج الدّجال قال ثمّ دخل عليه رجل من أهل اليمن فقال له پايمانى أ تعرف شعب كذا و كذا، قال نعم قال له تعرف شجرة فى الشعب من صفتها كذا و كذا قال له نعم قال له تعرف صخرة تحت الشجرة قال له: نعم قال فتلك الصخرة الّتي حفظت ألواح موسى على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٦١. — الإمام الباقر عليه السلام
النعماني حدثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال: حدّثنا على بن الحسن قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبى نجران عن علىّ بن مهزيار عن، حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عمر اليمانىّ، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

انّ لصاحب هذا الأمر غيبتين و سمعته يقول: لا يقوم القائم و لأحد فى عنقه بيعة [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق حدثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه قال: حدثنا على بن ابراهيم، عن أبيه ابراهيم بن هاشم، عن عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري، و محمّد بن سنان، جميعا عن أبى الجارود زياد بن المنذر، عن أبى جعفر محمّد بن علىّ الباقر (عليهما السلام)، قال

قال لى: يا أبا الجارود إذا دارت الفلك و قال النّاس: مات القائم أو هلك بأىّ واد سلك، و قال الطالب: أنى يكون ذلك و قد بليت عظامه فعند ذلك فارجوه فإذا سمعتم به فأتوه و لوحبوا على الثلج [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٩٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال: حدّثنا القاسم بن محمّد بن الحسن بن حازم، قال: حدّثنا عبيس بن هشام، عن عبد اللّه بن جبلة، عن محمّد بن سليمان، عن العلاء عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنّه قال

السفيانىّ و القائم فى سنة واحدة [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٥٠٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا على بن أحمد بن محمّد رضى اللّه عنه قال: حدّثنا محمّد بن أبى عبد اللّه الكوفىّ قال: حدّثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفليّ، عن الحسن بن على بن أبى حمزة عن أبيه عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

فى صاحب هذا الأمر سنّة من موسى، و سنّة من عيسى، و سنّة من يوسف و سنّة من محمّد (صلّى اللّه عليه و آله). فأمّا من موسى فخائف يترقّب، و أمّا من عيسى فيقال فيه ما قد قيل فى عيسى و أما من يوسف فالسجن و الغيبة و أمّا من محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فالقيام بسيرته و تبيين آثاره، ثمّ يضع سيفه على عاتقه ثمانية أشهر فلا يزال يقتل أعداء اللّه حتّى يرضى اللّه عزّ و جلّ قلت: و كيف يعلم أنّ اللّه تعالى قد رضى؟ قال يلقى اللّه عزّ و جلّ فى قلبه الرّحمه [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٥٠٩. — الإمام الباقر عليه السلام
حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن جمهور عن أحمد بن أبى إسحاق إبراهيم بن إسحاق، عن عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري، قال: حدّثنا عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

كأنّى بأصحاب القائم (عليه السلام) و قد أحاطوا بما بين الخافقين، فليس من شيء إلّا و هو مطيع لهم، حتّى سباع الأرض و سباع الطير يطلب رضاهم فى كلّ شيء حتّى تفخر الأرض على الأرض و تقول: مرّ بى اليوم رجل من أصحاب القائم (عليه السلام) [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٥١٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا على بن أحمد عن عبيد اللّه بن موسى، عن عبد اللّه بن جبلة عن الحسن بن علىّ بن أبى حمزة عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر الباقر (عليه السلام) يقول

فى صاحب هذا الأمر سنن من أربعة أنبياء سنّة من موسى سنّة من عيسى و سنّة من يوسف و سنّة من محمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين فقلت: ما سنّة موسى؟ قال: خائف يترقّب قلت: و ما سنّة عيسى، فقال: يقال فيه ما قيل فى عيسى قلت: فما سنة يوسف قال: السجن و الغيبة قلت و ما سنة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال: إذا قام سار بسيرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الّا أنّه يبيّن آثار محمّد و يضع السيف على عاتقه ثمانية أشهر هرجا هرجا حتّى رضى اللّه قلت: فكيف يعلم رضا اللّه؟ قال: يلقى اللّه فى قلبه الرّحمة [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٥١١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه أخبرنا محمّد بن همّام قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك، قال حدّثنا عباد بن يعقوب، قال: حدّثنا يحيى بن سالم، عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام)، أنّه قال

صاحب هذا الأمر أصغرنا سنّا، و أخملنا شخصا قلت: متى يكون ذاك؟ قال إذا سارت الركبان ببيعة الغلام فعند ذلك يرفع، كلّ ذى صيصية لواء فانتظروا الفرج [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٥١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
النعماني حدّثنا عبد الواحد بن عبد اللّه بن يونس قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن رباح قال: حدّثنى أحمد بن على الحميرى عن الحسن بن أيوب، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمى، عن أحمد بن الحارث، عن المفضّل بن عمر، قال: سمعته يقول- يعنى أبا عبد اللّه (عليه السلام): قال

أبو جعفر محمّد بن على الباقر (عليهما السلام): إذا قام القائم (عليه السلام) قال: ففررت منكم لمّا خفتكم فوهب لى ربّى حكما و جعلنى من المرسلين» [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٥٢١. — الإمام الباقر عليه السلام
الطوسى باسناده عن أحمد بن محمّد، عن على بن الحكم، عن ابن أبى حمزة عن أبى بصير، عن أبى عبد اللّه ( عليه السلام قال

قال أبو جعفر (عليه السلام): يخرج القائم (عليه السلام) يوم السبت يوم عاشورا اليوم الّذي قتل فيه الحسين (عليه السلام) يقطع أيدى بنى شيبة و يعلقها فى الكعبة [2]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٥٢٣. — الإمام الباقر عليه السلام
الطوسى باسناده عن أحمد بن ادريس عن على بن محمّد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن محمّد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن المنخل بن جميل، عن جابر الجعفى، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

المهدى رجل من ولد فاطمة و هو رجل آدم [2]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٥٢٩. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
النعماني أخبرنا على بن الحسين قال: حدّثنى محمّد بن يحيى العطّار، عن محمّد بن حسّان الرّازى، عن محمّد بن على الكوفى، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن عبد اللّه بن بكير، عن أبيه عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

قلت له: صالح من الصالحين سمّه لى أريد القائم (عليه السلام)، فقال: اسمه اسمى قلت: أ يسير بسيرة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: هيهات هيهات يا زرارة ما يسير بسيرته قلت: جعلت فداك لم؟ قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سار فى امّته بالمن كان يتألّف الناس و القائم يسير بالقتل بذاك أمر فى الكتاب الّذي معه أن يسير بالقتل و لا يستتيب أحدا ويل لمن ناواه [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٥٣١. — الإمام السجاد عليه السلام
عنه حدّثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلى قال: حدّثنا إبراهيم بن اسحاق النهاوندى بنهاوند، سنة ثلاث و سبعين و مائتين، قال: حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن حماد الأنصاري سنة تسع و عشرين و مائتين، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفى، قال: سألت أبا جعفر الباقر (عليه السلام) عن السفيانى فقال

و أنّى لكم بالسفيانى حتى يخرج قبله الشيصبانى يخرج من أرض كوفان ينبع كما ينبع الماء فيقتل وفدكم فتوقّعوا بعد ذلك السفيانى و خروج القائم (عليه السلام) [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٥٣٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه أخبرنا على بن أحمد عن عبيد اللّه بن موسى، عن محمّد بن موسى قال أخبرنى أحمد بن أبى أحمد المعروف بأبى جعفر الورّاق عن إسماعيل بن عيّاش، عن مهاجر بن حكيم، عن المغيرة بن سعيد، عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام) أنّه قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام) إذا اختلف الرمحان بالشام لم تنجل الا عن آية من آيات اللّه قيل: ما هى يا أمير المؤمنين قال: رجفة تكون بالشام، يهلك فيها أكثر من مائة ألف يجعلها اللّه رحمة للمؤمنين و عذابا على الكافرين. فاذا كان ذلك فانظروا إلى أصحاب البراذين الشهب المحذوفة و الرّايات الصفر تقبل من المغرب حتّى تحلّ بالشام و ذلك عند الجزع الأكبر و الموت الأحمر، فاذا كان ذلك فانظروا خسف قريه من دمشق، يقال لها: حرستا، فاذا كان ذلك خرج ابن آكلة الأكباد من الوادى اليابس حتّى يستوى على منبر دمشق فاذا كان ذلك فانتظروا خروج المهدىّ (عليه السلام) [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٥٣٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
روى المجلسى باسناده عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

يهزم المهدى (عليه السلام) السفيانى تحت شجرة أغصانها مدلاة فى الحيرة طويلة [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٥٣٨. — الإمام الباقر عليه السلام
روى المجلسى باسناده عن جابر بن يزيد عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

إذا بلغ السفيانى أن القائم قد توجّه إليه من ناحية الكوفة يتجرّد بخيله حتّى يلقى القائم، فيخرج فيقول: أخرجوا الىّ ابن عمّى فيخرج عليه السفيانى فيكلّمه القائم (عليه السلام) فيجيء السفيانى فيبايعه ثمّ ينصرف إلى أصحابه فيقولون له: ما صنعت فيقول: أسلمت و بايعت فيقولون له: قبّح اللّه رأيك بين ما أنت خليفة متبوع فصرت تابعا فيستقبله فيقاتله ثمّ يمسون تلك اللّيلة ثمّ يصبحون للقائم (عليه السلام) بالحرب فيقتتلون يومهم ذلك. ثم انّ اللّه تعالى يمنح القائم و أصحابه أكتافهم فيقتلونهم حتّى يفنوهم حتّى أنّ الرّجل يختفى فى الشجرة و الحجرة فتقول الشجرة: يا مؤمن هذا رجل كافر فاقتله، فيقتله قال: فتشبع السباع و الطيور من لحومهم، فيقيم بها القائم (عليه السلام) ما شاء، قال: ثمّ يعقد بها القائم (عليه السلام) ثلاث رايات: لواء إلى القسطنطنيّة يفتح اللّه له و لواء إلى الصّين فيفتح له و لواء إلى جبال الدّيلم فيفتح له [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٥٣٨. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
عنه باسناده عن أبى بصير عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

يقضى القائم بقضايا ينكرها بعض أصحابه ممّن قد ضرب قدّامه بالسّيف و هو قضاء آدم (عليه السلام) فيقدّمهم فيضرب أعناقهم، ثمّ يقضى الثانية فينكرها قوم آخرون ممّن قد ضرب قدّامه بالسيف و هو داود (عليه السلام) فيقدهم فيضرب اعناقهم، ثم يقضى الثالثة فينكرها قوم آخرون ممّن قد ضرب قدامه بالسيف و هو قضاء إبراهيم (عليه السلام) فيقدّمهم فيضرب أعناقهم ثم يقضى الرابعة و هو قضاء محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فلا ينكرها أحد عليه [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٥٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده قال الباقر

(عليه السلام) فى حديث طويل: اذا قام القائم سار الى الكوفة فيخرج منها بضعة عشر ألف يدعون البترية عليهم السّلاح فيقولون له ارجع من حيث جئت، فلا حاجة لنا فى بنى فاطمة، فيضع فيهم السّيف حتّى يأتى على آخرهم ثم يدخل الكوفة فيقتل بها كل منافق مرتاب، و يهدم القصر و يقتل مقاتلتها حتّى يرضى اللّه عزّ و جلّ [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٥٤٢. — الإمام الباقر عليه السلام
روى المجلسى باسناده عن أبى بصير عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

يقضى القائم بقضايا ينكرها بعض أصحابه ممّن قد ضرب قدّامه بالسّيف و هو قضاء آدم (عليه السلام) فيقدّمهم فيضرب أعناقهم ثمّ يقضى الثانية فينكرها قوم آخرون ممّن قد ضرب قدّامه بالسّيف و هو قضاء داود (عليه السلام) فيقدّمهم فيضرب أعناقهم ثمّ يقضى الثالثة فينكرها قوم آخرون ممّن قد ضرب قدّامه بالسيف و هو قضاء إبراهيم (عليه السلام) فيقدّمهم فيضرب أعناقهم ثمّ يقضى الرابعة و هو قضاء محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فلا ينكرها أحد عليه [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٥٤٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده رفعه إلى جابر عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

أول ما يبدأ القائم (عليه السلام) بأنطاكية فيستخرج منها التّوراة من غار فيه عصى موسى و خاتم سليمان قال: و أسعد النّاس به أهل الكوفة و قال إنمّا سمّى المهدىّ لأنه يهدى الى أمر خفى حتّى أنّه يبعث إلى رجل لا يعلم النّاس له ذنب فيقتله حتّى أنّ أحدهم يتكلّم فى بيته فيخاف أن يشهد عليه الجدار [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٥٤٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن محمّد بن مسعود قال: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن خالد الطيالسى، قال: حدّثنى الحسن بن على الوشاء عن محمّد بن حمران قال: حدّثنى زرارة قال: قال لى أبو جعفر (عليه السلام) حدث عن بنى إسرائيل و لا حرج قال

قلت جعلت فداك و اللّه ان فى أحاديث الشيعة ما هو أعجب من أحاديثهم، قال: و أى شيء هو يا زرارة؟ قال: فاختلس من قلبى فمكث ساعة لا أذكر شيئا مما أريد قال: لعلك تريد الغيبة؟ قلت: نعم قال: فصدّق بها فانها حقّ [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٢٢. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
عنه عن جبرئيل بن أحمد حدثني العبيدى قال: حدّثنى محمّد بن عمرو، عن يونس بن يعقوب، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

كتب المختار بن أبى عبيد، إلى على ابن الحسين (عليهما السلام) و بعث إليه بهدايا من العراق، فلما وقفوا على باب على بن الحسين دخل الآذن يستأذن لهم، فخرج إليهم رسوله، فقال: اميطوا عن بابى، فانى لا أقبل هدايا الكذابين و لا أقرأ كتبهم، فمحوا العنوان و كتبوا المهدى إليه محمّد بن على، فقال أبو جعفر: و اللّه لقد كتب إليه بكتاب ما أعطاه فيه شيئا انما كتب إليه يا ابن خير من طشى و مشى، فقال أبو بصير لأبى جعفر (عليه السلام): أمّا المشى، فأنا أعرفه فأى شيء الطشى؟ فقال أبو جعفر: الحياة [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٤١. — الإمام الباقر عليه السلام
الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن بن على بن الحسن الطوسى رضى اللّه عنه، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه احمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر قال: أخبرنا أبو الحسن على بن محمّد بن الزبير القرشى، قال: أخبرنا على بن الحسين بن فضال، قال: حدثنا العباس بن عامر، قال: حدثنا أحمد بن رزق العمشانى عن يحيى بن العلاء عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

كلّ مؤمن شهيد و ان مات على فراشه، فهو شهيد و هو كمن مات فى عسكر القائم عجل اللّه تعالى فرجه قال: أ يحبس نفسه على اللّه ثم لا يدخله الجنة [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٩٧. — الإمام السجاد عليه السلام
عنه حدّثنى محمّد بن على ما جيلويه رضى اللّه عنه، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن حسّان الرّازى عن أبى محمّد الرازى، عن أبى المغراء، عن أبى بصير، عن أبى عبد اللّه ( عليه السلام قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

إنّى لأصبر من غلامى هذا و من أهلى على ما هو أمرّ من الحنظل إنّه من صبر نال بصبره درجة الصائم القائم، و درجة الشهيد الّذي قد ضرب بسيفه قدّ أم محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٣٢. — الإمام الباقر عليه السلام
ورام بن أبى فراس مرسلا عن الباقر ( عليه السلام قال

إذا كان يوم القيامة أقبل قوم على اللّه عزّ و جلّ فلا يجدون لأنفسهم حسنات، فيقولون إلهنا و سيّدنا، ما فعلت حسناتنا، فيقول اللّه عزّ و جلّ، أكلتها الغيبة، فان الغيبة لتأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب [2]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه بهذا الإسناد عن الحسن بن علىّ، عن محمّد بن مسكين، عن عمرو ابن شمر، عن جابر قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

من قرأ بالمسبّحات كلّها قبل أن ينام لم يمت حتّى يدرك القائم (عليه السلام) و إن مات كان فى جوار النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤١٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه بهذا الإسناد، عن الحسن، عن إسماعيل بن الزّبير، عن عمرو بن ثابت، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

من قرأ و أكثر من قراءة القارعة آمنه اللّه عزّ و جلّ من فتنة الدّجال أن يؤمن به و من فيح جهنّم يوم القيامة إن شاء اللّه [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن منصور بن بزرج عمّن حدثه عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

الخسف: و اللّه عند الخوض بالفاسقين [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٥٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن جابر عن جعفر بن محمّد و أبى جعفر (عليهما السلام) فى قول اللّه

(و أذان من اللّه و رسوله إلى النّاس يوم الحجّ الاكبر) قال: خروج القائم و أذان دعوته إلى نفسه [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه باسناده عن أبى بصير عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

كان أمير المؤمنين (عليه السلام)، يقول: إنّ لأهل التقوى علامات يعرفون بها: صدق الحديث و أداء الامانة و وفاء العهد و قلّة العجز و البخل و صلة الأرحام و رحمة الضعفاء و قلة المواطاة للنساء و بذل المعروف، و حسن الخلق و سعة الحلم، و اتباع العلم فيما يقرب إلى اللّه زلفى لهم و طوبى لهم و حسن مآب. طوبى شجرة فى الجنّة أصلها فى دار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فليس من مؤمن إلّا و فى داره غصن من أغصانها لا ينوى فى قلبه شيئا إلّا أتاه ذلك الغصن، و لو أنّ راكبا مجدّا سار فى ظلها مائة عام ما خرج منها و لو أنّ غرابا طار من أصلها ما بلغ أعلاها حتى يبياضّ هرما ألا ففى هذا فارغبوا إنّ للمؤمن فى نفسه شغلا و الناس منه فى راحة اذا جنّ عليه اللّيل فرش وجهه و سجد للّه بمكارم بدنه يناجى الذي خلقه فى فكاك رقبته ألا فهكذا فكونوا [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٤٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن القاسم بن عروة عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

سبعة ائمة و القائم (عليه السلام) [6].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٦٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن ابراهيم بن عمر، عمن سمع أبا جعفر ( عليه السلام قال

اللّه: «أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ» [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٧٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن حمران عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

كان يقرأ «بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ» ثم قال: و هو القائم و أصحابه أولى بأس شديد [5].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن سلام بن المستنير عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

هو الحسين بن على (عليه السلام)، قتل مظلوما و نحن أولياؤه و القائم منا إذا قام منا طلب بثار الحسين، فيقتل حتّى يقال قد أسرف فى القتل و قال [2]: المقتول الحسين (عليه السلام) و وليه القائم و الإسراف فى القتل أن يقتل غير قاتله إنّه كان منصورا فانه لا يذهب من الدنيا حتى ينتصر برجل من آل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٨٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن حمران عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

قلت له: يا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) زعم ولد الحسن (عليه السلام) أنّ القائم منهم، و أنّهم أصحاب الأمر و يزعم ولد ابن الحنفية مثل ذلك فقال رحم اللّه عمّى الحسن (عليه السلام) لقد غمد الحسن (عليه السلام) أربعين ألف سيف حين أصيب أمير المؤمنين (عليه السلام) و أسلمها إلى معاوية و محمّد بن على سبعين ألف سيف قاتلة لو خطر عليهم خطر ما خرجوا منها حتى يموتوا جميعا. خرج الحسين صلوات اللّه عليه، فعرض نفسه على اللّه فى سبعين رجلا من أحقّ بدمه منّا نحن و اللّه أصحاب الأمر و فينا القائم، و منا السفاح و المنصور و قد قال اللّه: «وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً» نحن أولياء الحسين بن علىّ (عليهما السلام) و على دينه [1]. 29- عنه باسناده عن على بن أبى حمزة عن أبى جعفر (عليه السلام) «وَ لَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا» يعنى و لقد ذكرنا عليا فى القرآن و هو الذكر ف ما زادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً [2]. 30- عنه باسناده عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه «وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ» فقال: ما ترى أن تنقض الحيطان تسبيحها

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٨٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن منتخب البصائر حدثنا محمّد بن الحسن بن الصباح، عن الحسين ابن الحسن، عن علىّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان عن عبد الرّحمن بن سيابة، و يعقوب ابن شعيب، عن صالح بن ميثم قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام) حدّثنى قال

فقال أ ما سمعت الحديث من أبيك قلت: لا كنت صغيرا قال: قلت فأقول فإن أصبت قلت نعم، و إن أخطأت رددتنى عن الخطاء قال ما أشدّ شرطك، قال قلت: فأقول فان أصبت سكت و إن أخطأت رددتنى قال هذا أهون علىّ، قلت تزعم أنّ عليا (عليه السلام) دابّة الأرض [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٢٣٢. — الإمام الباقر عليه السلام
فرات قال حدّثنى جعفر بن محمّد الفزارى، معنعنا عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله «وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً» قال الحسين

(عليه السلام) «فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً»؟ قال: سمّى اللّه المهدى المنصور، كما سمى أحمد محمّدا و كما سمى عيسى المسيح (عليه السلام) [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٢٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

من الصوت و ذلك الصوت من السماء «وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ» قال: من تحت أقدامهم خسف بهم [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٢٥٤. — الإمام الباقر عليه السلام
على بن ابراهيم حدثنا أحمد بن على، و أحمد بن إدريس قال حدّثنا محمّد ابن أحمد العلوى، عن العمركى، عن محمّد بن جمهور، قال: حدّثنا سليمان بن سماعة، عن عبد اللّه بن القاسم، عن يحيى بن مسيرة الخثعمى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

سمعته يقول: «حم عسق» أعداد سنى القائم و قاف جبل محيط بالدنيا من زمرّد أخضر فخضرة السماء من ذلك الجبل و علم كلّ شيء فى عسق [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٢٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق باسناده عن أحمد بن الحسن الميثمى، عن الحسن بن محبوب، عن مؤمن الطاق، عن سلّام بن المستنير، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

يحييها اللّه عزّ و جلّ بالقائم (عليه السلام) بعد موتها، بموتها كفر أهلها و الكافر ميّت [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣١٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

ليس فى القبلة و لا مسّ الفرج و لا المباشرة وضوء [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤٩٢. — الإمام الباقر عليه السلام
1 البرقي باسناده عن أبى عبد اللّه عن أبيه (عليهما السلام) عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال

نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يطرق الرّجل أهله ليلا إذا جاء من الغيبة حتّى يؤذنهم. [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال

كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لا يستلم إلّا الرّكن الأسود و الرّكن اليمانى و يقبلهما و يضع خدّه عليهما و رأيت أبى يفعله. [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصدوق باسناده، عن أبان، عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

يضرب الرجل الحدّ قائما و المرأة قاعدة و يضرب كلّ عضو و يترك الوجه و المذاكير [3]. 2- عنه باسناده، عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام قال: لا يجرّد فى حدّ و لا يسبح يعنى يمدّ و قال: يضرب الزّانى على الحال الّتي يوجد عليها إن وجد عريانا ضرب عريانا و إن وجد و عليه ثيابه ضرب و عليه ثيابه [1]. 3- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن حماد، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه قال: يفرق الحدّ على الجسد كلّه و يتّقى الفرج و الوجه و يضرب بين الضربين [2]. 4- عنه باسناده، عن الصفّار، عن السندى بن الربيع، عن علىّ بن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن أبيه، عن جميل بن درّاج، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: الّذي يجب عليه الرجم يرجم من ورائه، و لا يرجم من وجهه لأن الرجم و الضرب لا يصيبان الوجه و إنّما يضربان على الجسد على الأعضاء كلّها [3]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٨٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنى على بن العباس قال: حدّثنى إسماعيل بن إسحاق، الراشدى قال: حدثنا محمّد بن داود بن عبد الجبار، عن أبيه، عن جابر عن أبى جعفر، قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله) للحسين: «يخرج رجل من صلبك يقال له زيد يتخطّى هو و أصحابه يوم القيمة رقاب الناس غرا محجّلين يدخلون الجنة بغير حساب» [2]. 5- خليفة بن خياط حدثني محمّد بن معاوية عن سفيان، عن عمرو بن دينار عن محمّد بن على (عليهما السلام) قال: لبثت فاطمة (عليها السلام) بعد أبيها ستة أشهر. قال: و قال ابن شهاب: لبثت ثلاثة أشهر [1]. 6- الحاكم النيسابوريّ حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن بطة، ثنا الحسين ابن الجهم، الأصبهاني، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمّد بن عمر، قال توفيّت فاطمة (عليها السلام) بنت محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، لثلاث ليال خلون من شهر رمضان و هى ابنة تسع و عشرين سنة، أو نحوها و قد اختلف في وقت وفاتها فروى عن أبى جعفر محمّد بن علىّ (عليهما السلام) أنه قال: توفيت فاطمة بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بثلاثة أشهر و أمّا عائشة فإنها قالت فيما روي عنها انها توفيت بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بستة أشهر. أمّا عبد اللّه بن الحارث، فإنه قال فيما روى يزيد بن أبى زياد عنه، قال توفيّت فاطمة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بثمانية أشهر قال محمّد بن عمر و قد حدثنا معمر، عن الزهرى، عن عروة عن عائشة و حدّثنا ابن جريج، عن الزهرى عن عروة عن عائشة ان فاطمة (عليها السلام) توفيّت بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بستة أشهر قال محمّد بن عمر و هذا أثبت عندنا [2]. 7- عنه أخبرنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن بالويه ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدثني أبى ثنا عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج، أخبرنى جعفر بن محمّد عن أبيه، (عليهما السلام)، أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) سمّى الحسن بن على يوم سابعه و أنّه اشتق من اسمه اسم حسين، و ذكر انه لم يكن بينهما الا الحمل [3]. 8- ابن أبى شيبة حدثنا مطلب بن زياد، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: اصطرع الحسن و الحسين، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هو حسن فقالت فاطمة: كأنه أحب إليك، قال: لا و لكن جبريل يقول: هو حسين [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ١٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
689/ (_5) - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن أبي خالد القماط، عن ضريس، عن أبي خالد الكابلي، عن سيد العابدين علي بن الحسين (عليه السلام) قال

«المفقودون من فرشهم ثلاث مائة و ثلاثة عشر رجلا، عدة أهل بدر، فيصبحون بمكة، و هو قوله عز و جل: أَيْنَ مََا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً و هم أصحاب القائم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٣٤٩. — الإمام السجاد عليه السلام

(_13) - الشيخ المفيد في كتاب (الإختصاص) عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر الجعفي قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): «يا جابر، الزم الأرض، و لا تحرك يدا و لا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك إن أدركتها: أولها اختلاف ولد فلان، و ما أراك تدرك ذلك، و لكن حدث به بعدي، و مناد ينادي من السماء، و يجيئكم الصوت من ناحية دمشق بالفتح، و يخسف بقرية من قرى الشام تسمى الجابية، و تسقط طائفة من مسجد دمشق الأيمن، و مارقة تمرق من ناحية الترك، و تعقبها من ناحية الروم، و يستقبل إخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة، و يستقبل مارقة الروم حتى تنزل الرملة. فتلك السنة-يا جابر-فيها اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب؛ فأول أرض المغرب تخرب الشام، يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات: راية الأصهب، و راية الأبقع، و راية السفياني، فيلقى السفياني الأبقع فيقتتلون فيقتله و من معه، و يقتل الأصهب، ثم لا يكون همه إلا الإقبال نحو العراق، و يمر جيشه بقرقيسياء فيقتلون بها مائة ألف رجل من الجبارين. و يبعث السفياني جيشا إلى الكوفة و عدتهم سبعون ألف رجل، فيصيبون من أهل الكوفة قتلا و صلبا و سبيا، فبينا هم كذلك إذ أقبلت رايات من ناحية خراسان، تطوي المنازل طيا حثيثا، و معهم نفر من أصحاب القائم (عليه السلام)، و خرج رجل من موالي أهل الكوفة فيقتله أمير جيش السفياني بين الحيرة و الكوفة. و يبعث السفياني بعثا إلى المدينة فيفر المهدي منها إلى مكة، فبلغ أمير جيش السفياني أن المهدي قد خرج من المدينة، فيبعث جيشا على أثره فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفا يترقب على سنة موسى بن عمران (عليه السلام)، و ينزل أمير جيش السفياني البيداء، فينادي مناد من السماء: يا بيداء، أبيدي القوم. فتخسف بهم البيداء، فلا ينفلت منهم إلا ثلاثة؛ يحول الله وجوههم في أقفيتهم، و هم من كلب، و فيهم نزلت هذه الآية: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ آمِنُوا بِمََا نَزَّلْنََا مُصَدِّقاً لِمََا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهََا عَلىََ أَدْبََارِهََا الآية». قال: «و القائم يومئذ بمكة، قد أسند ظهره إلى البيت الحرام مستجيرا به، ينادي: يا أيها الناس، إنا نستنصر الله، و من أجابنا من الناس فإنا أهل بيت نبيكم، و نحن أولى الناس بالله و بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فمن حاجني في آدم (عليه السلام) فأنا أولى الناس بآدم (عليه السلام)، و من حاجني في نوح (عليه السلام) فأنا أولى الناس بنوح (عليه السلام)، و من حاجني في إبراهيم (عليه السلام) فأنا أولى الناس بإبراهيم (عليه السلام)، و من حاجني في محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فأنا أولى الناس بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، و من حاجني في النبيين فأنا أولى الناس بالنبيين. أليس الله يقول في محكم كتابه: إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفىََ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرََاهِيمَ وَ آلَ عِمْرََانَ عَلَى اَلْعََالَمِينَ* ذُرِّيَّةً بَعْضُهََا مِنْ بَعْضٍ وَ اَللََّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فأنا بقية من آدم (عليه السلام) و خيرة من نوح (عليه السلام)، و مصطفى من إبراهيم (عليه السلام)، و صفوة من محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). إلا و من حاجني في كتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله، ألا و من حاجني في سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و سيرته فأنا أولى الناس بسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و سيرته، فانشد الله من سمع كلامي اليوم لما أبلغه الشاهد منكم الغائب، و اسألكم بحق الله و حق رسوله و حقي-فإن لي عليكم حق القربى برسوله-لما أعنتمونا و منعتمونا ممن يظلمنا، فقد أخفنا، و ظلمنا، و طردنا من ديارنا و أبنائنا، و بغي علينا، و دفعنا عن حقنا، و اثر علينا أهل الباطل، الله الله فينا، لا تخذلونا، و انصرونا ينصركم الله. فيجمع الله له أصحابه الثلاث مائة و الثلاثة عشر رجلا، فيجمعهم الله له على غير ميعاد، قزعا كقزع الخريف، و هي-يا جابر-الآية التي ذكرها الله: أَيْنَ مََا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً إِنَّ اَللََّهَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فيبايعونه بين الركن و المقام، و معه عهد من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد توارثه الأبناء عن الآباء. و القائم-يا جابر-رجل من ولد الحسين بن علي (صلى الله عليهما)، يصلح الله له أمره في ليلة واحدة، فما أشكل على الناس من ذلك-يا جابر-فلا يشكل عليهم ولادته من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و وراثته العلماء عالما بعد عالم، فإن أشكل عليهم هذا كله فإن الصوت من السماء لا يشكل عليهم، إذا نودي باسمه و اسم أبيه و اسم أمه». و سيأتي-إن شاء الله-هذا الحديث مسندا من طريق محمد بن إبراهيم النعماني، في قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ آمِنُوا بِمََا نَزَّلْنََا مُصَدِّقاً لِمََا مَعَكُمْ الآية، من سورة النساء.

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٣٥٣. — الإمام الباقر عليه السلام
712/ (_2) - و عنه، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، قال: أخبرني أحمد بن يوسف بن يعقوب أبو الحسن الجعفي من كتابه، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «لا بد أن يكون قدام قيام القائم سنة يجوع فيها الناس، و يصيبهم خوف شديد من القتل، و نقص من الأموال و الأنفس و الثمرات، و إن ذلك في كتاب الله لبين» ثم تلا هذه الآية: وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ اَلْخَوْفِ وَ اَلْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ اَلْأَمْوََالِ وَ اَلْأَنْفُسِ وَ اَلثَّمَرََاتِ وَ بَشِّرِ اَلصََّابِرِينَ. و رواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في (مسند فاطمة (عليها السلام) قال

أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون، قال حدثني أبي، قال: حدثنا أبو علي محمد بن همام، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا أحمد بن هلال، قال: حدثني الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، و أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن لقيام قائمنا علامات» و ذكر الحديث إلى آخره.

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٣٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام
- العياشي: عن الحسن بياع الهروي، يرفعه، عن أحدهما (عليهما السلام)، في قوله: فَلاََ عُدْوََانَ إِلاََّ عَلَى اَلظََّالِمِينَ. قال: «إلا على ذرية قتلة الحسين (عليه السلام) ». 99-928/ - عن إبراهيم، قال: أخبرني من رواه عن أحدهما (عليهما السلام)، قال

قلت: فَلاََ عُدْوََانَ إِلاََّ عَلَى اَلظََّالِمِينَ؟قال: «لا يعتدي الله سبحانه على أحد، إلا على نسل قتلة الحسين (عليه السلام) ». 99-929/ - ابن بابويه محمد بن علي، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمذاني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي، قال: قلت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام): يا ابن رسول الله، ما تقول في حديث روي عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: «إذا قام القائم (عليه السلام) قتل ذراري قتلة الحسين (عليه السلام) بفعال آبائها؟» فقال (عليه السلام): «هو كذلك». قلت: فقول الله عز و جل: وَ لاََ تَزِرُ وََازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىََ ما معناه؟فقال: «صدق الله في جميع أقواله، لكن ذراري قتلة الحسين (عليه السلام) يرضون أفعال آبائهم، و يفتخرون بها، و من رضي شيئا كان كمن أتاه، و لو أن رجلا قتل في المشرق فرضي بقتله رجل في المغرب، لكان الراضي عند الله عز و جل شريك القاتل، و إنما يقتلهم بالقائم (عليه السلام) إذا خرج؛ لرضاهم بفعل آبائهم». قال: فقلت له: بأي شيء يبدأ القائم (عليه السلام) فيهم إذا قام (عليه السلام)؟قال: «يبدأ ببني شيبة و يقطع أيديهم، لأنهم سراق بيت الله عز و جل». قوله تعالى: اَلشَّهْرُ اَلْحَرََامُ بِالشَّهْرِ اَلْحَرََامِ وَ اَلْحُرُمََاتُ قِصََاصٌ فَمَنِ اِعْتَدىََ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اِعْتَدىََ عَلَيْكُمْ وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ اِعْلَمُوا أَنَّ اَللََّهَ مَعَ اَلْمُتَّقِينَ[194] 99-930/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، قال: سألته عن المشركين، أ يبتدئهم المسلمون بالقتال في الشهر الحرام؟ فقال: «إذا كان المشركون يبتدئونهم باستحلاله، ثم رأى المسلمون أنهم يظهرون عليهم فيه، و ذلك قول الله عز و جل: اَلشَّهْرُ اَلْحَرََامُ بِالشَّهْرِ اَلْحَرََامِ وَ اَلْحُرُمََاتُ قِصََاصٌ و الروم في هذه بمنزلة المشركين، لأنهم لم يعرفوا للشهر الحرام حرمة و لا حقا، فهم يبتدءون بالقتال فيه، و كان المشركون يرون له حقا و حرمة فاستحلوه، فاستحل منهم، و أهل البغي يبتدءون بالقتال». 99-931/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل قتل رجلا في الحل، ثم دخل الحرم. فقال: «لا يقتل و لا يطعم و لا يسقى و لا يبايع و لا يؤوى حتى يخرج من الحرم فيقام عليه الحد». قال: قلت: فما تقول في رجل قتل في الحرم أو سرق؟قال: «يقام عليه الحد في الحرم، لأنه لم ير للحرم حرمة، و قد قال الله عز و جل: فَمَنِ اِعْتَدىََ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اِعْتَدىََ عَلَيْكُمْ -فقال-: هذا هو في الحرم-فقال- فَلاََ عُدْوََانَ إِلاََّ عَلَى اَلظََّالِمِينَ ». 932/ -العياشي: عن العلاء بن الفضيل، قال: سألته عن المشركين، أ يبتدئ بهم المسلمون بالقتال في الشهر الحرام؟ فقال: «إذا كان المشركون ابتدءوهم باستحلالهم، و رأى المسلمون أنهم يظهرون عليهم فيه، و ذلك قوله تعالى: اَلشَّهْرُ اَلْحَرََامُ بِالشَّهْرِ اَلْحَرََامِ وَ اَلْحُرُمََاتُ قِصََاصٌ ». 933/ -أبو علي الطبرسي اَلْحُرُمََاتُ قِصََاصٌ بالمراغمة بدخول البيت في الشهر الحرام. قال مجاهد: لأن قريشا فخرت بردها رسول الله (صلى الله عليه و آله) عام الحديبية محرما في ذي القعدة عن البلد الحرام، فأدخله الله تعالى مكة في العام المقبل في ذي القعدة و قضى عمرته، و أقصه بما حيل بينه و بينه؛ و هو معنى قول قتادة و الضحاك و الربيع و عبد الرحمن بن يزيد، و روي عن ابن عباس و أبي جعفر (عليه السلام)، مثله. قوله تعالى: وَ أَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ وَ لاََ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى اَلتَّهْلُكَةِ وَ أَحْسِنُوا إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ[195] 99-934/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، و سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عن حماد اللحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لو أن رجلا أنفق ما في يديه في سبيل من سبل الله ما كان أحسن و لا وفق، أليس يقول الله تعالى: وَ لاََ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى اَلتَّهْلُكَةِ وَ أَحْسِنُوا إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ يعني المقتصدين». 99-935/ - العياشي: عن حماد اللحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لو أن رجلا أنفق ما في يديه في سبيل من سبل الله ما كان أحسن و لا وفق، أ ليس الله يقول: وَ لاََ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى اَلتَّهْلُكَةِ وَ أَحْسِنُوا إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ يعني المقتصدين». 936/ -عن حذيفة، قال: وَ لاََ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى اَلتَّهْلُكَةِ قال: هذا في النفقة. 99-937/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن علي بن بشار (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم القطان، قال:

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٤١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
929/ (_5) - ابن بابويه محمد بن علي، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمذاني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي، قال: قلت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام): يا ابن رسول الله، ما تقول في حديث روي عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال

«إذا قام القائم (عليه السلام) قتل ذراري قتلة الحسين (عليه السلام) بفعال آبائها؟» فقال (عليه السلام): «هو كذلك». قلت: فقول الله عز و جل: وَ لاََ تَزِرُ وََازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىََ ما معناه؟ فقال: «صدق الله في جميع أقواله، لكن ذراري قتلة الحسين (عليه السلام) يرضون أفعال آبائهم، و يفتخرون بها، و من رضي شيئا كان كمن أتاه، و لو أن رجلا قتل في المشرق فرضي بقتله رجل في المغرب، لكان الراضي عند الله عز و جل شريك القاتل، و إنما يقتلهم بالقائم (عليه السلام) إذا خرج؛ لرضاهم بفعل آبائهم». قال: فقلت له: بأي شيء يبدأ القائم (عليه السلام) فيهم إذا قام (عليه السلام)؟ قال: «يبدأ ببني شيبة و يقطع أيديهم، لأنهم سراق بيت الله عز و جل». قوله تعالى: اَلشَّهْرُ اَلْحَرََامُ بِالشَّهْرِ اَلْحَرََامِ وَ اَلْحُرُمََاتُ قِصََاصٌ فَمَنِ اِعْتَدىََ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اِعْتَدىََ عَلَيْكُمْ وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ اِعْلَمُوا أَنَّ اَللََّهَ مَعَ اَلْمُتَّقِينَ[194]

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1148/ (_6) - علي بن إبراهيم، قال: قال الصادق

(عليه السلام): «أَنََّى شِئْتُمْ أي متى شئتم في الفرج».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
1154/ (_12) - عن عيسى بن عبد الله قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «المرأة تحيض تحرم على زوجها أن يأتيها في فرجها، لقول الله

تعالى: وَ لاََ تَقْرَبُوهُنَّ حَتََّى يَطْهُرْنَ، فيستقيم للرجل أن يأتي امرأته و هي حائض فيما دون الفرج».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
1421/ (_17) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت، يعبد من دون الله عز و جل».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٥٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
1663/ (_5) - محمد بن إبراهيم المعروف بابن زينب النعماني: عن أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني قال: حدثني علي بن إبراهيم بن هاشم، عنه أبيه، و حدثني محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، و حدثني علي بن محمد و غيره، عن سهل بن زياد جميعا، عن الحسن بن محبوب، و حدثنا عبد الواحد بن عبد الله الموصلي، عن أبي علي أحمد بن محمد بن أبي ناشر، عن أحمد بن هلال، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام): «يا جابر الزم الأرض و لا تحرك يدا و لا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك إن أدركتها» و ذكر علامات القائم (عليه السلام) إلى أن قال

في الحديث: «فينادي-يعني القائم (عليه السلام) -: يا أيها الناس، إنا نستنصر الله، فمن أجابنا من الناس فإنا أهل بيت نبيكم، و نحن أولى الناس بالله و بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فمن حاجني في آدم (عليه السلام) فأنا أولى الناس بآدم (عليه السلام)، و من حاجني في نوح (عليه السلام) فأنا أولى الناس بنوح (عليه السلام)، و من حاجني في إبراهيم (عليه السلام) فأنا أولى الناس بإبراهيم (عليه السلام)، و من حاجني في محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فأنا أولى الناس بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، و من حاجني في النبيين فأنا أولى الناس بالنبيين، أليس الله يقول في محكم كتابه: إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفىََ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرََاهِيمَ وَ آلَ عِمْرََانَ عَلَى اَلْعََالَمِينَ* `ذُرِّيَّةً بَعْضُهََا مِنْ بَعْضٍ وَ اَللََّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فأنا بقية من آدم، و ذخيرة من نوح، و مصطفى من إبراهيم، و صفوة من محمد (صلى الله عليهم أجمعين)».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦١٢. — الإمام الباقر عليه السلام
1815/ (_17) - عن الحسن بن علي بن النعمان قال: لما بنى المهدي في المسجد الحرام بقيت دار في تربيع المسجد فطلبها من أربابها فامتنعوا، فسأل عن ذلك الفقهاء، فكل قال له: أنه لا ينبغي أن يدخل شيئا في المسجد الحرام غصبا. فقال له علي بن يقطين: يا أمير المؤمنين، لو كتبت إلى موسى بن جعفر (عليهما السلام) لأخبرك بوجه الأمر في ذلك. فكتب إلى و الي المدينة أن يسأل موسى بن جعفر (عليهما السلام) عن دار أردنا أن ندخلها في المسجد الحرام، فامتنع علينا صاحبها، فكيف المخرج من ذلك؟ فقال ذلك لأبي الحسن (عليه السلام)، فقال

أبو الحسن (عليه السلام): «و لا بد من الجواب في هذا؟» فقال له: الأمر لا بد منه. فقال له: «اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، إن كانت الكعبة هي النازلة بالناس فالناس أولى بفنائها، و إن كان الناس هم النازلون بفناء الكعبة فالكعبة أولى بفنائها» فلما أتى الكتاب المهدي أخذ الكتاب فقبله ثم أمر بهدم الدار، فأتى أهل الدار أبا الحسن (عليه السلام) فسألوه أن يكتب لهم إلى المهدي كتابا في ثمن دارهم، فكتب إليه «أن أرضخ لهم شيئا». فأرضاهم.

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦٥٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
2256/ (_22) - العياشي: عن عيسى بن عبد الله قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن أختين مملوكتين ينكح إحداهما، أ تحل له الاخرى؟ فقال: «ليس ينكح الاخرى إلا دون الفرج، و إن لم يفعل فهو خير له، نظير تلك المرأة تحيض فتحرم على زوجها أن يأتيها في فرجها لقول الله

وَ لاََ تَقْرَبُوهُنَّ حَتََّى يَطْهُرْنَ قال: وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ اَلْأُخْتَيْنِ إِلاََّ مََا قَدْ سَلَفَ يعني في النكاح فيستقيم للرجل أن يأتي امرأته و هي حائض فيما دون الفرج».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
2517/ (_5) - العياشي: عن منصور بزرج، عمن حدثه، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«الخسف-و الله-عند الحوض بالفاسقين». عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، مثله.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ١١٨. — الإمام الباقر عليه السلام
3004/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن إسماعيل بن محمد المكي، عن علي بن الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن الحسين بن خالد، عمن ذكره، عن أبي الربيع الشامي قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): «لا تشتر من السودان أحدا، فإن كان لا بد فمن النوبة، فإنهم من الذين قال الله عز و جل

وَ مِنَ اَلَّذِينَ قََالُوا إِنََّا نَصََارىََ أَخَذْنََا مِيثََاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمََّا ذُكِّرُوا بِهِ أما إنهم سيذكرون ذلك الحظ، و سيخرج مع القائم (عليه السلام) منا عصابة منهم، و لا تنكحوا من الأكراد أحدا، فإنهم جنس من الجن كشف عنهم الغطاء». قوله تعالى: يََا أَهْلَ اَلْكِتََابِ قَدْ جََاءَكُمْ رَسُولُنََا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمََّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ اَلْكِتََابِ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ[15] 3005/ -علي بن إبراهيم، قال: يبين لكم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ما أخفيتموه مما في التوراة من أخباره، و يدع كثيرا لا يبينه. قوله تعالى: قَدْ جََاءَكُمْ مِنَ اَللََّهِ نُورٌ وَ كِتََابٌ مُبِينٌ [15] 3006/ (_4) -علي بن إبراهيم: يعني بالنور: النبي و أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم الصلاة و السلام). قوله تعالى: يََا أَهْلَ اَلْكِتََابِ قَدْ جََاءَكُمْ رَسُولُنََا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلىََ فَتْرَةٍ مِنَ اَلرُّسُلِ -إلى قوله تعالى- عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[19] 3007/ (_1) -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: يََا أَهْلَ اَلْكِتََابِ قَدْ جََاءَكُمْ رَسُولُنََا يُبَيِّنُ لَكُمْ قال: مخاطبة لأهل الكتاب عَلىََ فَتْرَةٍ مِنَ اَلرُّسُلِ قال: على انقطاع من الرسل. ثم احتج عليهم، فقال: أَنْ تَقُولُوا أي لئلا تقولوا مََا جََاءَنََا مِنْ بَشِيرٍ وَ لاََ نَذِيرٍ فَقَدْ جََاءَكُمْ بَشِيرٌ وَ نَذِيرٌ وَ اَللََّهُ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٦٤. — الله تعالى (حديث قدسي)
(_6) - و كان أمير المؤمنين ( عليه السلام قال

حدثنا أبو عبد الله محمد بن شاذان بن أحمد بن عثمان البرواذي، حدثنا أبو علي محمد بن محمد بن الحارث بن سفيان الحافظ السمرقندي، حدثنا صالح بن سعيد الترمذي، عن عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبه اليماني، قال: إن شعيبا و أيوب (صلوات الله عليهما) و بلعم بن باعورا كانوا من ولد رهط آمنوا لإبراهيم يوم أحرق فنجا، و هاجروا معه إلى الشام، فزوجهم بنات لوط، فكل نبي كان قبل بني إسرائيل و بعد إبراهيم (صلوات الله عليه) من نسل أولئك الرهط، فبعث الله شعيبا إلى أهل مدين، و لم يكونوا فصيلة شعيب و لا قبيلته التي كان منها، و لكنهم كانوا امة من الأمم بعث إليهم شعيب (صلوات الله عليه)، و كان عليهم ملك جبار، لا يطيقه أحد من ملوك عصره، و كانوا ينقصون المكيال و الميزان، و يبخسون الناس أشياءهم، مع كفرهم بالله و تكذيبهم لنبيه و عتوهم، و كانوا يستفون إذا اكتالوا لأنفسهم أو وزنوا لها، فكانوا في سعة من العيش، فأمرهم الملك باحتكار الطعام و نقص مكاييلهم و موازينهم، و وعظهم شعيب فأرسل إليه الملك: ما تقول فيما صنعت؟ أراض أم أنت ساخط؟ فقال شعيب: أوحى الله تعالى إلي أن الملك إذا صنع مثل ما صنعت يقال له ملك فاجر. فكذبه الملك و أخرجه و قومه من مدينته، قال الله تعالى حكاية عنهم: لَنُخْرِجَنَّكَ يََا شُعَيْبُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنََا. فزادهم شعيب في الوعظ، فقالوا: يا شعيب: أَ صَلاََتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مََا يَعْبُدُ آبََاؤُنََا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوََالِنََا مََا نَشََؤُا فآذوه بالنفي من بلادهم، فسلط الله عليهم الحر و الغيم حتى أنضجهم، فلبثوا فيه تسعة أيام، و صار ماؤهم حميما لا يستطيعون شربه، فانطلقوا إلى غيضة لهم، و هو قوله تعالى: وَ أَصْحََابُ اَلْأَيْكَةِ فرفع الله لهم سحابة سوداء، فاجتمعوا في ظلها، فأرسل الله عليهم نارا منها فأحرقتهم، فلم ينج منهم أحد، و ذلك قوله تعالى: فَأَخَذَهُمْ عَذََابُ يَوْمِ اَلظُّلَّةِ. و إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا ذكر عنده شعيب قال: «ذلك خطيب الأنبياء يوم القيامة». فلما أصاب قومه ما أصابهم لحق شعيب و الذين آمنوا معه بمكة، فلم يزالوا بها حتى ماتوا. و الرواية الصحيحة: أن شعيبا (عليه السلام) صار منها إلى مدين فأقام بها، و بها لقيه موسى بن عمران (صلوات الله عليهما). قوله تعالى: حَتََّى عَفَوْا[95] 99- (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هاشم المكتب (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن جعفر الأسدي، قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد، قال: حدثني علي بن غراب، قال: حدثني خير الجعافر جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن أبيه (عليهم السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): حفوا الشوارب و أعفوا اللحى و لا تتشبهوا بالمجوس». قال الكسائي: قوله (تعفى) يعني توفر و تكثر، قال الله عز و جل: حَتََّى عَفَوْا يعني كثروا. قوله تعالى: وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ اَلْقُرىََ آمَنُوا وَ اِتَّقَوْا لَفَتَحْنََا عَلَيْهِمْ بَرَكََاتٍ مِنَ اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ وَ لََكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنََاهُمْ بِمََا كََانُوا يَكْسِبُونَ[96] 99- (_1) - عن موسى الطائفي، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أكرموا الخبز، فإن الله أنزله من بركات السماء، و أخرجه من بركات الأرض». قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا وَ لِقََاءِ اَلْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمََالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاََّ مََا كََانُوا يَعْمَلُونَ[147] (_2) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا وَ لِقََاءِ اَلْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمََالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاََّ مََا كََانُوا يَعْمَلُونَ فإنه محكم. قوله تعالى: وَ أَلْقَى اَلْأَلْوََاحَ -إلى قوله تعالى- يَقْتُلُونَنِي[150] 99- - الطبرسي: روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: «يرحم الله أخي موسى (عليه السلام) ليس المخبر كالمعاين، لقد أخبره الله بفتنة قومه، و قد عرف أن ما أخبره ربه حق، و أنه على ذلك لمتمسك بما في يديه، فرجع إلى قومه و رآهم، فغضب و ألقى الألواح».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٣٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
4414/ (_17) - عن جابر، عن جعفر بن محمد و أبي جعفر (عليهما السلام)، في قول الله

وَ أَذََانٌ مِنَ اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى اَلنََّاسِ يَوْمَ اَلْحَجِّ اَلْأَكْبَرِ قالا: «خروج القائم (عليه السلام) و أذان دعوته إلى نفسه».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٧٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
4522/ (_4) - عن سماعة، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«إذا خرج القائم (عليه السلام) لم يبق مشرك بالله العظيم و لا كافر إلا كره خروجه».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٧٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
4863/ (_2) - و عنه: بإسناده عن محمد بن مسعود قال: حدثني أبو صالح خلف بن حماد الكشي، قال: حدثنا سهل بن زياد، قال: حدثني محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: قال الرضا

(عليه السلام): «ما أحسن الصبر و انتظار الفرج! أما سمعت قول الله عز و جل: وَ اِرْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ و فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ اَلْمُنْتَظِرِينَ، فعليكم بالصبر، فإنه إنما يجيء الفرج على اليأس، فقد كان الذين من قبلكم أصبر منكم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢١. — الإمام الرضا عليه السلام
4890/ (_6) - و عنه، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن هشام بن سالم، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

«ينادي مناد باسم القائم (عليه السلام)». قلت: خاص أو عام؟ قال: «عام، يسمع كل قوم بلسانهم». قلت: فمن يخالف القائم (عليه السلام) و قد نودي باسمه؟ قال: «لا يدعهم إبليس حتى ينادي فيشكك الناس».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
5025/ (_6) - عن الحسين، عن الخزاز، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«هو القائم (عليه السلام) و أصحابه».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
5154/ (_21) - عن صالح بن سعد، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«قوة: القائم (عليه السلام)، و الركن الشديد: الثلاثمائة و ثلاثة عشر أصحابه».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
5164/ - عن محمد بن الفضيل، عن الرضا ( عليه السلام قال

سألته عن انتظار الفرج. فقال: «أو ليس تعلم أن انتظار الفرج من الفرج؟ -ثم قال-إن الله تبارك و تعالى يقول: وَ اِرْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٣٠. — الإمام الرضا عليه السلام
5286/ (_17) - عن شعيب العقرقوفي، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

أنت يا رب، ثم قال له: و يقول لك: من حببك إلى أبيك دون إخوتك؟ -قال-فصاح، و وضع خده على الأرض، ثم قال: أنت يا رب. قال: و يقول لك: من أخرجك من الجب، بعد أن طرحت فيها، و أيقنت بالهلكة؟ قال: فصاح، و وضع خده على الأرض، ثم قال: أنت يا رب، ثم قال: فإن ربك قد جعل لك عقوبة في استغاثتك بغيره، فالبث في السجن بضع سنين». قال: «فلما انقضت المدة، أذن له في دعاء الفرج، و وضع خده على الأرض، ثم قال: اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك، فإني أتوجه إليك بوجه آبائي الصالحين، إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و يعقوب، قال: ففرج الله عنه». قال: فقلت له: جعلت فداك، أ ندعو نحن بهذا الدعاء؟ فقال: «ادع بمثله، اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك، فإني أتوجه إليك بوجه نبيك نبي الرحمة (صلى الله عليه وآله وسلم) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة (عليهم السلام)».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
5428/ (_8) - أبو جعفر بن جرير الطبري: بإسناده إلى أبي علي النهاوندي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد القاساني، قال: حدثنا محمد بن سليمان، قال: حدثنا علي بن يوسف، قال: حدثني أبي، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فشكا إليه طول دولة الجور، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): و الله لا يكون ما تأملون حتى يهلك المبطلون، و يضمحل الجاهلون، و يأمن المتقون، و قليل ما يكون حتى لا يكون لأحدكم موضع قدمه، و حتى تكونوا على الناس أهون من الميتة عند صاحبها، فبينا أنتم كذلك إذ جاء نصر الله و الفتح و هو قول ربي عز و جل في كتابه: حَتََّى إِذَا اِسْتَيْأَسَ اَلرُّسُلُ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جََاءَهُمْ نَصْرُنََا». ذكر هذا الحديث الطبري في كتابه في أبواب القائم (عليه السلام). قوله تعالى: لَقَدْ كََانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي اَلْأَلْبََابِ -إلى قوله تعالى- يُؤْمِنُونَ [111] 5429/ (_1) -و قال علي بن إبراهيم: ثم قال الله عز و جل: لَقَدْ كََانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي اَلْأَلْبََابِ يعني لاولي العقول: مََا كََانَ حَدِيثاً يُفْتَرىََ يعني القرآن لََكِنْ تَصْدِيقَ اَلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ يعني من كتب الأنبياء وَ تَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
5567/ (_7) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن القاسم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن لأهل الدين علامات يعرفون بها: صدق الحديث، و أداء الأمانة و وفاء العهد، و صلة الأرحام، و رحمة الضعفاء، و قلة المراقبة للنساء-أو قال: قلة المؤاتاة للنساء-و بذل المعروف، و حسن الخلق، و سعة الخلق، و اتباع العلم و ما يقرب إلى الله عز و جل زلفى طُوبىََ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ و طوبى: شجرة في الجنة أصلها في دار النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، و ليس من مؤمن إلا و في داره عصن منها، لا يخطر على قلبه شهوة شيء إلا أتاه به ذلك، و لو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام، ما خرج منه، و لو طار من أسفلها غراب ما بلغ أعلاها حتى يسقط هرما. ألا ففي هذا فارغبوا، إن المؤمن من نفسه في شغل، و الناس منه في راحة، إذا جن عليه الليل افترش وجهه و سجد لله عز و جل بمكارم بدنه، يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته، ألا فهكذا كونوا». و روى هذا الحديث، ابن بابويه، في (أماليه)، قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أبي، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن عبد الله بن القاسم، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) مثله، إلا أن فيه: «و قلة المؤاتاة للنساء» و ساق الحديث بتغيير يسير في بعض الألفاظ. هذا مما يحضرني من نسخة الكتاب، و هو في المجلس التاسع و الثلاثين.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٥٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
5573/ (_13) - عن أبي بصير، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: إن لأهل التقوى علامات يعرفون بها: صدق الحديث، و أداء الأمانة، و وفاء العهد، و قلة العجز و البخل، و صلة الأرحام، و رحمة الضعفاء، و قلة المؤاتاة للنساء، و بذل المعروف، و حسن الخلق، و سعة الحلم، و اتباع العلم فيما يقرب إلى الله زلفى: طُوبىََ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ و طوبى: شجرة في الجنة، أصلها في دار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فليس من مؤمن إلا و في داره غصن من أغصانها، لا ينوي في قلبه شيئا إلا أتاه به ذلك الغصن، و لو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام، ما خرج منها، و لو أن غرابا طار من أصلها، ما بلغ أعلاها حتى يبياض هرما، ألا ففي هذا فارغبوا. إن للمؤمن في نفسه شغلا، و الناس منه في راحة، إذا جن عليه الليل فرش وجهه، و سجد لله بمكارم بدنه، يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته، ألا فهكذا فكونوا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٥٦. — الإمام الباقر عليه السلام
5613/ (_7) - و عنه، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي بسر من رأى، قال: حدثني أبي عبد الصمد بن موسى، قال: حدثني عمي عبد الوهاب بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه محمد بن إبراهيم، قال: بعث أبو جعفر المنصور إلى أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام)، و أمر بفرش فطرحت إلى جانبه، فأجلسه عليها، ثم قال: علي بمحمد، علي بالمهدي. يقول ذلك مرارا، فقيل له: الساعة يأتي يا أمير المؤمنين، ما يحبسه إلا أنه يتبخر. فما لبث أن وافى، و قد سبقته رائحته، فأقبل المنصور على جعفر (عليه السلام)، فقال

يا أبا عبد الله، حديث حدثنيه في صلة الرحم، اذكره يسمعه المهدي. قال: «نعم، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن الرجل ليصل رحمه و قد بقي من عمره ثلاث سنين، فيصيرها الله عز و جل ثلاثين سنة، و يقطعها و قد بقي من عمره ثلاثون سنة، فيصيرها الله عز و جل ثلاث سنين، ثم تلا (عليه السلام): يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ» الآية. قال: هذا حسن-يا أبا عبد الله-و ليس إياه أردت، قال أبو عبد الله: «نعم، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): صلة الرحم تعمر الديار، و تزيد في الأعمار، و إن كان أهلها غير أخيار». قال: هذا حسن يا أبا عبد الله، و ليس هذا أردت، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «نعم، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): صلة الرحم تهون الحساب، و تقي ميتة السوء» قال المنصور: نعم إياه أردت.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
5675/ (_5) - العياشي: عن ابراهيم بن عمر، عمن ذكره، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«بآلاء الله» يعني نعمه. 5676/ (_6) -و قال علي بن ابراهيم: ايام الله ثلاثة: يوم القائم (صلوات الله عليه)، و يوم الموت، و يوم القيامة.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
5784/ (_7) - العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قََالُ

وا رَبَّنََا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا اَلْقِتََالَ لَوْ لاََ أَخَّرْتَنََا إِلىََ أَجَلٍ قَرِيبٍ، نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَ نَتَّبِعِ اَلرُّسُلَ أرادوا تأخير ذلك إلى القائم (عليه السلام)».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٣١٧. — الإمام الباقر عليه السلام
5786/ (_9) - عن جميل بن دراج قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

«وَ إِنْ كََانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ اَلْجِبََالُ و إن كان مكر بني العباس بالقائم لتزول منه قلوب الرجال».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٣١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
5935/ (_8) - عن يونس بن عبد الرحمن، عمن ذكره، رفعه قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

وَ لَقَدْ آتَيْنََاكَ سَبْعاً مِنَ اَلْمَثََانِي وَ اَلْقُرْآنَ اَلْعَظِيمَ، قال: «إن ظاهرها الحمد، و باطنها ولد الولد، و السابع منها القائم (عليه السلام)».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٣٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
5937/ (_10) - عن القاسم بن عروة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«سبعة أئمة و القائم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٣٨٦. — الإمام الباقر عليه السلام