🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالإمام المهدي والغيبة والظهور › صفحة 8

الإمام المهدي والغيبة والظهور — صفحة 8 من 15

(324) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ [تَعَالَى] وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً قَالَ الْحُسَيْنُ

[ع] فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً قَالَ سَمَّى اللَّهُ الْمَهْدِيَّ مَنْصُوراً [الْمَنْصُورَ] كَمَا سَمَّى أَحْمَدَ وَ محمد [مُحَمَّداً] مَحْمُوداً وَ كَمَا سَمَّى عِيسَى الْمَسِيحَ [عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ وَ التَّحِيَّةُ وَ الْإِكْرَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ] وَ لَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَ ما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٢٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
(479). و أخرج نحوه أبو جعفر الكوفيّ في المناقب عن عثمان بن محمّد عن جعفر بن مسلم عن يحيى بن الحسن عن حماد بن يعلى عن نوح بن دراج عن عبد اللّه بن يعقوب و محمّد بن موسى عن حجية الكندي قال: قلت: لزيد بن عليّ (عليه السلام): كان عليّ بن أبي طالب إماما؟ قال: نعم. قلت: مفترض طاعته؟ قال: نعم قال: قلت: ذلك في كتاب اللّه؟ قال: نعم قال قلت: فأين هو؟ قال: قول اللّه

(وَ اضْرِبْ... تُرْجَعُونَ) قال: كان منهم علي و حسن و حسين و الذي جاء من أقصى المدينة يسعى هو القائم. في أ (خ ل): العراق. و مثله في ب ظاهرا إلّا أن في (خ) المقتبس من (ب): القرآن. و في ر: نعم قال تقرأ يس. لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ فَمَثَلُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي [الْقُرْآنِ فِي] هَذِهِ الْأُمَّةِ [الْآيَةِ] مَثَلُ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ [ع] وَ هَذَا الرَّابِعُ الَّذِي يَظْهَرُ مَثَلُ الَّذِي جَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى قَالَ قُلْتُ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونَ أَنْتَ هُوَ قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ [ما و الله]

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٣٥٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(532) - [فُرَاتٌ] قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ طَلْحَةَ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبَانٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ قَالَ الْقَائِمُ وَ أَصْحَابُهُ قَالَ اللَّهُ

[تَعَالَى] فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ قَالَ الْقَائِمُ إِذَا قَامَ انْتَصَرَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ. كذا في خ، ب. و في ر، أ، ب (خ ل): حتى يضع ألف باب من القرآن فلم.

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٣٩٩. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
(553). طعمة بن غيلان الجعفي عده الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (عليه السلام) و في التهذيب قال

أبو حاتم. شيخ. و ذكره ابن حبان في الثقات، له عنده حديث في فضل الشيخين. المفضل بن عمر الجعفى أبو عبد اللّه قال الشيخ في الغيبة: من قوام الأئمة و كان محمودا عندهم و مضى على منهاجهم. و عده المفيد في الإرشاد: من شيوخ أصحاب أبي عبد اللّه و خاصته و بطانته و ثقاته من الفقهاء الصالحين.

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٤١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
(667). و رواه في ما يعرف بتفسير القمّيّ عن جعفر بن محمّد الفزاريّ عن جعفر بن عبد اللّه عن محمّد بن عمر عن عباد بن صهيب عن جعفر مثله مع مغايرات طفيفة و زيادات أشرنا إلى بعضها و رمزنا له ب (ق) و من المحتمل جدا اتّحاد السندين هذا إن لم يكن مأخوذا من فرات مباشرة. - كذا في (ر) و في ب: أمر به ربي: أ: أوامر ربي. ق: امر ربي. - ق: مأوى. أ: ولاء. وَ هُوَ مِنْهُ قَالَ اللَّهُ

فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً قَالَ فِي قَلْبِهِ الْعِلْمَ وَ مِنْ خَلْفِهِ الرَّصَدَ يُعَلِّمُهُ عِلْمَهُ وَ يَزُقُّهُ الْعِلْمَ زَقّاً وَ يُعْلِمُهُ اللَّهُ إِلْهَاماً قَالَ فَالْإِلْهَامُ [مِنْ اللَّهِ] وَ الرَّصَدُ التَّعْلِيمُ مِنَ النَّبِيِّ ص بَلَّغَ اللَّهُ أَنْ قَدْ بَلَّغَ رِسَالاتِ رَبِّي وَ أَحاطَ [عَلِيٌ] بِمَا لَدَى الرَّسُولِ مِنَ الْعِلْمِ وَ أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ [ع] إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ مِنْ فِتْنَةٍ أَوْ زَلْزَلَةٍ أَوْ خَسْفٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ أُمَّةٍ هَلَكَتْ فِيمَا مَضَى أَوْ تَهْلِكُ فِيمَا بَقِيَ فَكَمْ مِنْ إِمَامٍ جَائِرٍ أَوْ عَادِلٍ أَوْ مَنْ يَمُوتُ مَوْتاً أَوْ يُقْتَلُ قَتْلًا وَ كَمْ مِنْ إِمَامٍ مَخْذُولٍ لَا يَضُرُّهُ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُ وَ كَمْ مِنْ إِمَامٍ مَنْصُورِ لَا يَنْفَعُهُ نُصْرَةُ مَنْ نَصَرَهُ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَكْثَرَ قِرَاءَةَ سُورَةِ الرَّعْدِ لَمْ يُصِبْهُ اللَّهُ بِصَاعِقَةٍ أَبَداً وَ لَوْ كَانَ نَاصِبِيّاً وَ إِذَا كَانَ مُؤْمِناً أُدْخِلَ الْجَنَّةَ بِلَا حِسَابٍ وَ يُشَفَّعُ فِي جَمِيعِ مَنْ يَعْرِفُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ إِخْوَانِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ إِبْرَاهِيمَ وَ الْحِجْرِ فِي رَكْعَتَيْنِ جَمِيعاً فِي كُلِّ جُمُعَةٍ لَمْ يُصِبْهُ فَقْرٌ أَبَداً وَ لَا جُنُونٌ وَ لَا بَلْوَى بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَاصِمٍ الْخَيَّاطِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ النَّحْلِ فِي كُلِّ شَهْرٍ كُفِيَ الْمَغْرَمَ فِي الدُّنْيَا وَ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَايَا أَهْوَنُهُ الْجُنُونُ وَ الْجُذَامُ وَ الْبَرَصُ وَ كَانَ مَسْكَنُهُ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ وَ هِيَ وَسَطُ الْجِنَانِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ قَرَأَ سُورَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُدْرِكَ الْقَائِمَ عليه السلام وَ يَكُونَ مِنْ أَصْحَابِهِ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ مَا مِنْ عَبْدٍ يَقْرَأُ قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ إِلَّا كَانَ لَهُ نُوراً مِنْ مَضْجَعِهِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَإِنَّ مَنْ كَانَ لَهُ نُورٌ فِي بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ كَانَ لَهُ نُورٌ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ كُلَّ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ١٠٧. — الإمام الباقر عليه السلام
بْنِ يَزِيدَ قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِسْمَاعُ الْأَصَمِّ مِنْ غَيْرِ تَضَجُّرٍ صَدَقَةٌ هَنِيئَةٌ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ ظَهَرَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قَحْطٌ شَدِيدٌ سِنِينَ مُتَوَاتِرَةً وَ كَانَ عِنْدَ امْرَأَةٍ لُقْمَةٌ مِنْ خُبْزٍ فَوَضَعَتْهَا فِي فِيهَا لِتَأْكُلَ فَنَادَى السَّائِلُ يَا أَمَةَ اللَّهِ الْجُوعُ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ أَتَصَدَّقُ فِي مِثْلِ هَذَا الزَّمَانِ فَأَخْرَجَتْهَا مِنْ فِيهَا فَدَفَعَتْهَا إِلَى السَّائِلِ وَ كَانَ لَهَا وَلَدٌ صَغِيرٌ يَحْطِبُ فِي الصَّحْرَاءِ فَجَاءَ الذِّئْبُ فَاحْتَمَلَهُ فَوَقَعَتِ الصَّيْحَةُ فَعَدَتِ الْأُمُّ فِي أَثَرِ الذِّئْبِ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَبْرَئِيلَ عليه السلام فَأَخْرَجَ الْغُلَامَ مِنْ فَمِ الذِّئْبِ فَدَفَعَهُ إِلَى أُمِّهِ فَقَالَ لَهَا جَبْرَئِيلُ عليه السلام يَا أَمَةَ اللَّهِ أَ رَضِيتِ لُقْمَةً بِلُقْمَةٍ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْخَزْرَجِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ تَصَدَّقَ فِي يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ إِنْ كَانَ يَوْمٌ فَيَوْمٌ وَ إِنْ كَانَ لَيْلَةٌ فَلَيْلٌ دَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ الْهَمَّ وَ السَّبُعَ وَ مِيتَةَ السَّوْءِ أَبِي ره عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الصَّدَقَةُ تَمْنَعُ مِيتَةَ السَّوْءِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ الْبَتُولِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَرْضُ الْقِيَامَةِ نَارٌ مَا خَلَا ظِلَّ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّ صَدَقَتَهُ تُظِلُّهُ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ١٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام تَخَتَّمُوا بِالْجَزْعِ الْيَمَانِيِّ فَإِنَّهُ يَرُدُّ كَيْدَ مَرَدَةِ الشَّيَاطِينِ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا يُلَقَّبُ بِسِكْبَاجَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ صَاحِبِ الْأَتْرَاكِ وَ كَانَ يَقُومُ بِبَعْضِ أُمُورِ الْمَاضِي عليه السلام قَالَ قَالَ يَوْماً وَ أَمْلَاهُ عَلَيَّ مِنْ كِتَابِ التَّخَتُّمِ التَّخَتُّمُ بِالزُّمُرُّدِ يُسْرٌ لَا عُسْرَ فِيهِ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ تَخَتَّمُوا بِالْيَوَاقِيتِ فَإِنَّهُ يَنْفِي الْفَقْرَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الرَّيَّانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُو فِ بِابْنِ وَهْبٍ الْعَبْدِيِّ [الْعَبْدَسِيِّ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى وَاسِطٍ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ نِعْمَ الْفَصُّ الْبِلَّوْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ وُلْدِ آدَمَ إِلَّا وَ نَاصِيَتُهُ بِيَدِ مَلَكٍ فَإِنْ تَكَبَّرَ جَذَبَهُ بِنَاصِيَتِهِ إِلَى الْأَرْضِ وَ قَالَ لَهُ تَوَاضَعْ وَضَعَكَ اللَّهُ وَ إِنْ تَوَاضَعَ جَذَبَهُ بِنَاصِيَتِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ ارْفَعْ رَأْسَكَ رَفَعَكَ اللَّهُ وَ لَا وَضَعَكَ بِتَوَاضُعِكَ لِلَّهِ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ١٧٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ مِنْهُ أَيْضاً حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ أُلْهِمَ الِاسْتِرْجَاعَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَسَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ إِنِّي لَأَصْبِرُ مِنْ غُلَامِي هَذَا وَ مِنْ أَهْلِي عَلَى مَا هُوَ أَمَرُّ مِنَ الْحَنْظَلِ إِنَّهُ مَنْ صَبَرَ نَالَ بِصَبْرِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ وَ دَرَجَةَ الشَّهِيدِ الَّذِي قَدْ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ قُدَّامَ مُحَمَّدٍ ص حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ مَنْ صَبَرَ عَلَى مُصِيبَةٍ زَادَهُ اللَّهُ عِزّاً عَلَى عِزِّهِ وَ أَدْخَلَهُ جَنَّتَهُ مَعَ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم التَّعْزِيَةُ تُورِثُ الْجَنَّةَ 14 وَ عَنْهُ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَنْ عَزَّى حَزِيناً كُسِيَ فِي الْمَوْقِفِ حُلَّةً يُجْبَرُ بِهَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى النَّخَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ عَزَّى رَجُلًا بِابْنٍ لَهُ فَقَالَ لَهُ اللَّهُ خَيْرٌ لِابْنِكَ مِنْكَ وَ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ فَلَمَّا بَلَغَهُ جَزَعُهُ عَلَيْهِ عَادَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَمَا لَكَ بِهِ أُسْوَةٌ فَقَالَ لَهُ إِنَّهُ كَانَ مُرَاهِقاً قَالَ إِنَّ أَمَامَهُ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ١٩٨. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ لَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ إِلَّا بَكَى لَهَا فَيُمَثِّلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَجُلًا لَهَا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَ هُوَ يُخَاصِمُ قَتَلَتَهُ بِلَا رَأْسٍ فَيَجْمَعُ اللَّهُ قَتَلَتَهُ وَ الْمُجَهِّزِينَ عَلَيْهِ وَ مَنْ شَرِكَ فِي قَتْلِهِ فَيَقْتُلُهُمْ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِمْ ثُمَّ يُنْشَرُونَ فَيَقْتُلُهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ثُمَّ يُنْشَرُونَ فَيَقْتُلُهُمُ الْحَسَنُ عليه السلام ثُمَّ يُنْشَرُونَ فَيَقْتُلُهُمُ الْحُسَيْنُ عليه السلام ثُمَّ يُنْشَرُونَ فَلَا يَبْقَى مِنْ ذُرِّيَّتِنَا أَحَدٌ إِلَّا قَتَلَهُمْ قَتْلَةً فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكْشِفُ اللَّهُ الْغَيْظَ وَ يُنْسِي الْحُزْنَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَحِمَ اللَّهُ شِيعَتَنَا- شِيعَتُنَا وَ اللَّهِ الْمُؤْمِنُونَ فَقَدْ وَ اللَّهِ شَرِكُونَا فِي الْمُصِيبَةِ بِطُولِ الْحُزْنِ وَ الْحَسْرَةِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْقَائِمُ وَ اللَّهِ يَقْتُلُ ذَرَارِيَّ قَتَلَةِ الْحُسَيْنِ عليه السلام بِفِعَالِ آبَائِهَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ شَرِيكٍ يَرْفَعُهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَاءَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام فِي لُمَّةٍ مِنْ نِسَائِهَا فَيُقَالُ لَهَا ادْخُلِي الْجَنَّةَ فَتَقُولُ لَا أَدْخُلُ حَتَّى أَعْلَمَ مَا صُنِعَ بِوُلْدِي مِنْ بَعْدِي فَيُقَالُ لَهَا انْظُرِي فِي قَلْبِ الْقِيَامَةِ فَتَنْظُرُ إِلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام قَائِماً وَ لَيْسَ عَلَيْهِ رَأْسٌ فَتَصْرُخُ صَرْخَةً وَ أَصْرُخُ لِصُرَاخِهَا وَ تَصْرُخُ الْمَلَائِكَةُ لِصُرَاخِهَا فَيَغْضَبُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَأْمُرُ نَاراً يُقَالُ لَهَا هَبْهَبُ قَدْ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ حَتَّى اسْوَدَّتْ لَا يَدْخُلُهَا رَوْحٌ أَبَداً وَ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا غَمٌّ أَبَداً فَيُقَالُ الْتَقِطِي قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ وَ حَمَلَةَ الْقُرْآنِ فَتَلْتَقِطُهُمْ فَإِذَا صَارُوا فِي حَوْصَلَتِهَا صَهَلَتْ وَ صَهَلُوا بِهَا وَ شَهَقَتْ وَ شَهَقُوا بِهَا وَ زَفَرَتْ وَ زَفَرُوا بِهَا فَيَنْطِقُونَ بِأَلْسِنَةٍ ذَلْقَةٍ طَلْقَةٍ يَا رَبَّنَا فِيمَا أَوْجَبْتَ لَنَا النَّارَ قَبْلَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ فَيَأْتِيهِمُ الْجَوَابُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّ مَنْ عَلِمَ لَيْسَ كَمَنْ لَا يَعْلَمُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَظْمٌ لَا لَحْمَ فِيهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ أَبِي عليه السلام مَا ضَرَبَ رَجُلٌ الْقُرْآنَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ إِلَّا كَفَرَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ صَلَّى فِي سَفَرٍ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مُتَعَمِّداً فَأَنَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بَرِيءٌ مِنْهُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّيَ الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو الصِّينِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ مُيَسِّرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَبْلَ وَفَاتِهِ وَ هِيَ آخِرُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا بِالْمَدِينَةِ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ تَعَالَى فَوَعَظَ بِمَوَاعِظَ ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَ وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَ اقْشَعَرَّتْ مِنْهَا الْجُلُودُ وَ تَقَلْقَلَتْ مِنْهَا الْأَحْشَاءُ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ النَّاسُ وَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى ارْتَقَى الْمِنْبَرَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ادْنُوا وَ أَوْسِعُوا لِمَنْ خَلْفَكُمْ قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَدَنَا النَّاسُ وَ انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَالْتَفَتُوا فَلَمْ يَرَوْا خَلْفَهُمْ أَحَداً ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ادْنُوا وَ وَسِّعُوا لِمَنْ خَلْفَكُمْ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَنْ نُوَسِّعُ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ فَقَالَ إِنَّهُمْ إِذَا كَانُوا مَعَكُمْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيكُمْ وَ لَا مِنْ خَلْفِكُمْ وَ لَكِنْ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن عبد اللّه بن عمرو بن سالم بن لاحق، أبو عبد اللّه اللاحقي الصّفار، روى عن الرضا ( عليه السلام قال

حدثنا محمد بن عبد اللّه قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى بن الغراد سنة عشرة و ثلاثمائة قال: حدثنا محمد بن عبد اللّه بن عمرو سنة خمسين و مائتين بكتابه. 14- محمد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب (عليهم السلام)، له نسخة يرويها عن الرضا (عليه السلام)، أخبرنا أبو الفرج محمد بن علي بن أبي قرة قال: حدثنا محمد بن عبد اللّه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسين قال: حدثنا محمد بن علي بن الحسين ابن زيد قال: حدثنا علي بن موسى الرضا (عليه السلام) بالنسخة. 15- محمد بن عمرو بن سعيد الزيات المدايني، ثقة، عين، روى عن الرضا (عليه السلام) نسخة، أخبرنا علي بن أحمد قال: حدثنا محمد بن الحسن، عن الصفار قال: حدثنا علي بن السندي، عن محمد بن عمرو بن سعيد. 16- موسى بن سلمة، كوفي، له كتاب عن الرضا (عليه السلام). أخبرنا أحمد بن محمد قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد ابن سالم بن عبد الرحمن قال: حدثنا موسى بن سلمة عن الرضا (عليه السلام). 17- وريزة بن محمد الغسّاني، له كتاب عن الرضا (عليه السلام)، أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران قال: حدثنا علي بن محمد العمي عن أبيه قال: حدثنا و ريزة بن محمد بكتابه. قال شيخنا أبو الحسن بن الجندي حدثنا وريزة بن محمد بن وريزة بالبصرة سنة خمس و عشرين و ثلاثمائة و له ثمانون سنة قال: ولدت سنة خمس و أربعين و مائتين،

صحيفة الرضا - الصفحة ٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
60 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَرُدُّوا شَرْبَةَ عَسَلٍ مَنْ أَتَاكُمْ بِهَا: 61 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا طَبَخْتُمُ الطَّعَامَ فَأَكْثِرُوا الْقَرْعَ- فَإِنَّهُ يُسِرُّ الْقَلْبَ الْحَزِينَ: 62 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَفْضَلُ أَعْمَالِ أُمَّتِي انْتِظَارُ فَرَجِ اللَّهِ تَعَالَى: 63 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ضَعُفْتُ عَنِ الصَّلَاةِ وَ الْجِمَاعِ- فَنَزَلَ عَلَيَّ قِدْرٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَكَلْتُ مِنْهُ- فَزَادَ فِي قُوَّتِي قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا فِي الْبَطْشِ وَ الْجِمَاعِ: 64 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَفْوَاهُكُمْ طُرُقٌ مِنْ طُرُقِ رَبِّكُمْ فَنَظِّفُوهَا بِالسِّوَاكِ: 65 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَيْسَ شَيْءٌ أَبْغَضَ عَلَى

صحيفة الرضا - الصفحة ٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِخْفَاءُ الْعَمَلِ- وَ الصَّبْرُ عَلَى الرَّزَايَا وَ كِتْمَانُ الْمَصَائِبِ: 120 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ: 121 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام حُسْنُ الْخُلُقِ خَيْرُ قَرِينٍ: وَ قَالَ عليه السلام أَكْمَلُكُمْ إِيمَاناً أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقاً: 122 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم عُنْوَانُ صَحِيفَةِ الْمُؤْمِنِ حُسْنُ خُلُقِهِ: 123 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخَلُ بِهِ الْجَنَّةُ- قَالَ تَقْوَى اللَّهِ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ- وَ سُئِلَ وَ مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخَلُ بِهِ النَّارُ- قَالَ الْأَجْوَفَانِ الْبَطْنُ وَ الْفَرْجُ: 124 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَقْرَبُكُمْ مِنِّي مَجْلِساً يَوْمَ الْقِيَامَةِ- أَحْسَنُكُمْ خُلُقاً وَ خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ: 125 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَحْسَنُ النَّاسِ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً- وَ أَلْطَفُهُمْ بِأَهْلِهِ وَ أَنَا أَلْطَفُكُمْ بِأَهْلِي

صحيفة الرضا - الصفحة ٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
7 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ سُئِلَ [أبي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ- فَذَكَرَ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يُقَصِّرُ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ: 8 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ قَاتَلَنَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ فَكَأَنَّمَا قَاتَلَ مَعَ الدَّجَّالِ: قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّائِيُّ قَالَ إِنِّي سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا ع- عَنْ مَنْ قَاتَلَنَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ- قَالَ مَنْ قَاتَلَ صَاحِبَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ: 9 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَأْمُرُنَا- إِذَا تَخَلَّلْنَا أَلَّا نَشْرَبَ الْمَاءَ حَتَّى نَتَمَضْمَضَ ثَلَاثاً: 10 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَنَّ فَاطِمَةَ عليها السلام عَقَّتْ عَنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع- وَ أَعْطَتِ الْقَابِلَةَ فَخِذاً وَ دِينَاراً: 11 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام دَخَلَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَفَرْجَلَةٌ قَدْ جِيءَ بِهَا إِلَيْهِ- فَقَالَ خُذْهَا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَإِنَّهَا تُجِمُّ الْقَلْبَ: 12 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ مَنْ أَكَلَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ زَبِيبَةً حَمْرَاءَ عَلَى الرِّيقِ- لَمْ يَجِدْ فِي جَسَدِهِ شَيْئاً يَكْرَهُهُ: 13 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ عليه السلام بِالصَّلَاةِ يَوْمَ وُلِدَ

صحيفة الرضا - الصفحة ٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إذا سميتم الولد محمدا فاكرموه 17 إذا طبختم الطعام فاكثروا القرع 61 إذا كان يوم القيامة تجلّى اللّه تعالى لعبده 103 إذا كان يوم القيامة تقاد جهنم بسبعين ألف زمام 92 إذا كان يوم القيامة نادى مناد يا معشر الخلائق غضوا ابصاركم 101 إذا كان يوم القيامة نوديت من بطنان العرش نعم الاب ابوك 82 إذا كان يوم القيامة يقول اللّه عز و جل

لملك الموت: يا ملك الموت 94 إذا لم يستطع الرجل أن يصلى قائما فليصل جالسا 70 أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة: المكرم لذريتى 2 اشتاقت الجنة الى علىّ بن أبى طالب و سألت ربها 25/ ز إشتد غضب اللّه و غضب رسوله على من أهرق دم ذريتى 98 إعطوا الأجير أجره قبل ان يجف عرقه 5/ ز إصطنع الخير الى من هو أهله و الى من ليس بأهله 52 أفضل أعمال امتى انتظار فرج اللّه تعالى 62 أفضل الاعمال عند اللّه ايمان لا شك فيه 8 أفواهكم طرق من طرق ربكم فنظفوها بالسواك 64 أقربكم منى مجلسا يوم القيامة أحسنكم خلقا 124 أكملكم ايمانا أحسنكم اخلاقا 121 أللهم إرحم خلفائى 73 اللهم بارك لامّتي في بكورها 48 أللهم بارك لنا فيه و ارزقنا خيرا منه 129 أما انه سيد ريحان الجنة بعد الآس 147 أما علمت ان ابنتى طاهرة مطهرة 16/ ز إن يكن في شئ شفاء ففى شرطة حجام 59

صحيفة الرضا - الصفحة ١١٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

-و أسند أخطب خوارزم برجاله إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قول النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (أنا واردكم على الحوض، و أنت يا عليّ الساقي، و الحسن الذائد، و الحسين الآمر، و عليّ بن الحسين الفارس، و محمّد بن عليّ الناشر، و جعفر بن محمّد السائق، و موسى بن جعفر محصي المحبّين و المبغضين، و قامع المنافقين، و عليّ بن موسى معين، و محمّد بن عليّ منزل أهل الجنّة في درجاتهم، و عليّ بن محمّد خطيب شيعته و مزوّجهم الحور العين، و الحسن بن عليّ سراج أهل الجنّة، و المهديّ شفيعهم يوم القيامة). -عن أبي سعيد الخدري قال: كنت حاضرا لمّا مات أبو بكر و استخلف عمر فأقبل يهودي من عظماء يهود يثرب و تزعم يهود المدينة أنه أعلم أهل زمانه، حتى رفع إلى عمر فقال له: يا عمر إني جئتك أريد الإسلام، فإن أخبرتني عما أسألك عنه فأنت أعلم أصحاب محمد بالكتاب و السنة و جميع ما أريد أن أسأل عنه. قال: فقال له عمر: إني لست هناك لكني أرشدك إلى من هو

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٤٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الانحرافات السياسية الواقعة في الأمة -عن علي عليه السّلام قال

كنا جلوسا عند النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو نائم فذكرنا الدجال، فاستيقظ محمرا وجهه فقال: (غير الدّجّال أخوف عندي عليكم من الدّجّال، أئمّة مضلون). -عن عبد الله بن يحيى الحضرمي قال: سمعت عليا عليه السّلام يقول: كنا جلوسا عند النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و هو نائم و رأسه في حجري فتذاكرنا الدجال فاستيقظ النبي محمرا وجهه فقال: (غير الدّجّال أخوف [عندي]عليكم من الدّجّال الأئمّة المضلّون، و سفك دماء عترتي من بعدي، أنا حرب لمن حاربهم و سلم لمن سالمهم). -عن الحسن بن علي عليه السّلام يقول: سمعت عليا عليه السّلام يقول:

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
-و روي عن علي عليه السّلام أنه قال

(إنّ ملك ولد بني العبّاس من خراسان يقبل، و من خراسان يذهب). -من خطبة له عليه السّلام يذكر فيها واقعة بغداد كأنه يشاهدها، و يقول فيها: (كأنّي و الله أنظر إلى القائم من بني العبّاس، و هو يقاد بينهم كما يقاد الجزر إلى الأضحية، لا يستطيع دفعا عن نفسه، ويحه ما أذلّة فيهم لإطراحه أمر ربّه و إقباله على أمر دنياه).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٩٨. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الأسباط.. ثمّ عدّد الأئمّة من أهل بيته. ثم ذكر الإمام المهدي عليه السّلام و عصر غيبته فقال

ثمّ يغيب عنهم إمامهم ما شاء الله، و يكون له غيبتان: أحدهما أطول من الأخرى، ثمّ التفت إلينا رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال رافعا صوته: الحذر إذا فقد الخامس من ولد السّابع من ولدي، قال عليّ فقلت: يا رسول الله، فما يكون[حاله]عند غيبته؟ قال: يصبر حتّى يأذن الله له بالخروج فيخرج من اليمن، من قرية يقال لها كرعة على رأسه عمامة متدرع بدرعي، متقلّد بسيف ذي الفقار و مناد ينادي: هذا المهديّ خليفة الله فاتبعوه، يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، ذلك عند ما يصير الدّنيا هرجا و مرجا و يغار بعضهم على بعض، فلا الكبير يرحم الصغير، و لا القويّ يرحم الضعيف، فحينئذ يأذن الله له بالخروج). -عن عباية الأسدي قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول: (كيف أنتم إذا بقيتم بلا إمام هدى، و لا علم يرى، يبرأ بعضكم من بعض). -عن عبد الله بن أبي عفيف الشاعر قال: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام يقول: (كأنّي بكم تجولون جولان غ

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٠٣. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الإبل تبتغون مرعى و لا تجدونها يا معشر الشّيعة). -عن عكرمة بن صعصعة، عن أبيه قال: كان علي عليه السّلام يقول

(لا تنفكّ هذه الشّيعة حتّى تكون بمنزلة المعز، لا يدري الخابس على أيّها يضع يده، فليس لهم شرف يشرّفونه، و لا سناد يستندون إليه في أمورهم). -عن ابن نباته قال: أتيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فوجدته مفكرا ينكت في الأرض، فقلت يا أمير المؤمنين ما لي أراك مفكرا تنكت في الأرض، أرغبة فيها؟ قال: (لا و الله ما رغبت فيها و لا في الدّنيا قطّ، و لكنّي فكّرت في مولود يكون من ظهري، الحادي عشر من ولدي، هو المهديّ الّذي يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما، تكون له غيبة و حيرة يضلّ فيها أقوام، و يهتدي فيها آخرون. فقلت: يا أمير المؤمنين و إنّ هذا لكائن؟ فقال: نعم، كما إنّه مخلوق، و أنّى لك العلم بهذا الأمر، يا أصبغ أولئك خيار هذه الأمة مع أبرار هذه العترة. فقلت: و ما يكون بعد ذلك؟ قال: ثمّ يفعل ما يشاء فإنّ له إرادات و غايات و نهايات). أقول: و في رواية الصدوق بعد قوله (و يهتدي فيها آخرون، قلت: يا مولاي فكم تكون الحيرة و الغيبة؟ قال: ستّة أيام، أو ستّة أشهر، أو ستّ سنين، فقلت: و إنّ هذا لكائن) إلى آخر الخبر.

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٠٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
-عن أبي جحيفة و الحارث بن عبد الله الهمداني و الحارث بن شرب كل حدثنا أنهم كانوا عند علي بن أبي طالب عليه السّلام فكان إذا أقبل ابنه الحسن يقول: (مرحبا يا بن رسول الله، و إذا أقبل الحسين يقول: بأبي أنت يا أبا خيرة الإماء، فقيل: يا أمير المؤمنين ما بالك تقول هذا للحسن و هذا للحسين؟ و من ابن خيرة الإماء؟ فقال: ذاك الفقيد الطّريد الشّريد محمّد بن الحسن، بن عليّ، بن محمّد، بن عليّ، بن موسى، بن جعفر، بن محمّد، بن عليّ، بن الحسين هذا، و وضع يده على رأس الحسين عليه السّلام). -عن جابر الجعفي قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول

سأل عمر بن الخطاب أمير المؤمنين عليه السّلام فقال: أخبرني عن المهدي ما اسمه؟ فقال: (أمّا اسمه فإنّ حبيبي عهد إليّ أن لا أحدّث باسمه، حتّى يبعثه الله، قال: فأخبرني عن صفته قال: هو شاب مربوع، حسن الشعر حسن الوجه، يسيل شعره على منكبيه، و نور وجهه يعلو سواد شعره و لحيته و رأسه بأبي ابن خيرة الإماء). -عن أبي جعفر محمد بن علي، سأل عمر[عليّا]أمير المؤمنين عليه السّلام عن المهدي فقال: (يا ابن أبي طالب أخبرني عن المهديّ ما اسمه؟ قال: أمّا اسمه فلا، إنّ حبيبي و خليلي عهد إليّ

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٠٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
القائم بامر جعفر بن محمد، و أشهد على علي بن موسى أنّه القائم بأمر موسى بن جعفر. و أشهد على محمد بن علي، أنه القائم بأمر علي بن موسى، و أشهد على علي بن محمد بأنه القائم بأمر محمد بن علي، و أشهد على الحسن بن علي بأنه القائم بأمر علي بن محمد. و أشهد على رجل من ولد الحسين لا يكنى و لا يسمى، حتّى يظهر أمره، فيملؤها عدلا كما ملئت جورا. و السّلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة الله و بركاته، ثم قام فمضى. فقال أمير المؤمنين

عليه السّلام: يا أبا محمّد! اتبعه فانظر أين يقصد؟ فخرج الحسن بن علي عليه السّلام فقال: ما كان إلا أن وضع رجله خارجا من المسجد، فما دريت أين أخذ من أرض الله؟ فرجعت إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فأعلمته. فقال: يا أبا محمّد أتعرفه؟ قلت: الله و رسوله و أمير المؤمنين أعلم. قال: هو الخضر عليه السّلام). -عن أبي عبد الله عليه السّلام، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: (المنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله). -قال زيد بن صوحان: يا أمير المؤمنين!.. فأي الأعمال أحب إلى الله عز و جل؟ قال عليه السّلام: (انتظار الفرج).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٠٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سلطان الشجرة الملعونة في القرآن، لقد اجتمعتم على ناعق ضلال، و لا أحببتم الباطل ركضا، ثمّ لغادرتم داعي الحقّ، و قطعتم الأدنى من أهل بدر و وصلتم الأبعد من ابناء حرب. ألا و لو[قد]ذاب ما في أيديهم، لقد دنى التمحيص للجزاء و كشف الغطاء، و انقضت المدة وازف الوعد، و بدا لكم النّجم من قبل المشرق و اشرق لكم قمركم كمل شهر و كليلة، ثمّ فإذا استبان ذلك، فراجعوا التوبة و خالعوا الحوبة، و اعلموا أنّكم ان اطعتم طالع المشرق، سلك بكم منهاج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و سلّم فتداويتم من الصمّ، و استشفيتم من البكم و كفيتم مؤنة التّعسّف و الطلب، و نبذتم الثقل الفادح عن الأعناق، فلا يبعد الله إلا من ابى الرّحمة و فارق العصمة وَ سَيَعْلَمُ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ). -عن علي: (ما أخاف على أمّتي فتنة، أخوف عليها من النّساء و الخمر). -عن جعفر بن علي، عن أبيه قال: قال رسول الله

صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (أخوف ما أخاف على أمّتي ثلاثة، الضّلالة بعد المعرفة، و مضلات الفتن و شهوة البطن و الفرج).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
-قال أبو عبد الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: أبي عليه السّلام: قال

أمير المؤمنين عليه السّلام: (يخرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس و هو رجل ربعة، وحش الوجه، ضخم الهامة، بوجهه أثر جدريّ إذا رأيته حسبته أعور اسمه عثمان و أبوه عنبسة، و هو من ولد أبي سفيان حتّى يأتي أرضا ذات قرار و معين، فيستوي على منبرها). -و فيما روي عن علي بن أبي طالب في ذكر الفتن بالشام قال: (فإذا كان ذلك خرج ابن آكلة الأكباد على أثره ليستولي على منبر دمشق فإذا كان ذلك فانتظروا خروج المهديّ. ذكروا أنّه من ولد يزيد بن معاوية عليهما اللعنة بوجهه آثار الجدري، و بعينه نكتة بياض، يخرج من ناحية دمشق، و يبث خيله و سراياه في البرّ و البحر، فيبقرون بطون الحبالى و ينشرون النّاس

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٩١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
-عن أبي رومان، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: (إذا خرجت خيل السّفياني إلى الكوفة، بعثت في طلب أهل خراسان و يخرج أهل خراسان في طلب المهديّ فيلتقي هو و الهاشميّ برايات سود على مقدّمته شعيب بن صالح، فيلتقي هو و أصحاب السّفيانيّ بباب اصطخر فتكون بينهم ملحمة عظيمة، فتظهر الرّايات السّود و تهرب خيل السّفيانيّ فعند ذلك يتمنّى النّاس المهديّ و يطلبونه). -عن أبي رومان، عن علي رضي الله عنه قال: (يلتقي السّفيانيّ و الرّايات السّود، فيهم شابّ من بني هاشم، في كفّه اليسرى خال و على مقدّمته رجل من بني تميم، يقال له شعيب بن صالح بباب اصطخر فتكون بينهم ملحمة عظيمة فتظهر الرّايات السّود، و تهرب خيل السّفيانيّ فعند ذلك يتمنّى النّاس المهديّ و يطلبونه). -عن أبي رومان، عن علي عليه السّلام قال

(إذا هزمت الرّايات السّود خيل السّفيانيّ-التي فيها شعيب بن صالح-تمنّى النّاس المهديّ فيطلبونه، فيخرج من مكّة، و معه راية رسول الله عليه السّلام، فيصلّي ركعتين بعد أن ييأس النّاس من خروجه، لما طال عليهم من البلايا، فإذا فرغ من صلاته انصرف فقال: يا أيّها النّاس، ألحّ البلاء بأمّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و بأهل بيته خاصّة فهو باغ بغى علينا).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٩٥. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الكاذب و يقرّب فيها الماحل-و في حديث و ينطق فيها الرّويبضة- فقلت: و ما الرّويبضة و ما الماحل؟ قال: أما تقرؤن القرآن قوله: وَ هُوَ شَدِيدُ اَلْمِحََالِ قال: يريد المكر، فقلت: و ما الماحل؟ قال: يريد المكّار). -عن كيسان الرواسي القصار، و كان ثقة، قال: حدثني مولاي قال: سمعت عليا رضي الله عنه يقول

(لا يخرج المهديّ حتّى يقتل ثلث، و يموت ثلث، و يبقى ثلث). -عن علي بن محمد بن الاعلم الازدي، عن ابيه، عن جده قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: (بين يدي القائم موت أحمر، و موت أبيض و جراد في حينه، و جراد في غير حينه أحمر كالدّم، فأمّا الموت الأحمر فبالسّيف، و أمّا الموت الأبيض فالطّاعون). -عن عبد الله بن زرير، عن علي عليه السّلام قال: (يتبع عبد الله عبد الله حتّى يلتقي جنودهما بقرقيسيا على النّهر). -عن أبي رومان عن علي رضي الله عنه قال: (يظهر

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢١١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
-عن أبي رومان عن علي رضي الله عنه قال: (إذا نادى مناد من السّماء إنّ الحّقّ في آل محمّد فعند ذلك يظهر المهديّ على أفواه النّاس و يشربون حبّه و لا يكون لهم ذكر غيره). -عن أبي رومان عن علي رضي الله عنه قال: (بعد الخسف ينادي مناد من السّماء: إنّ الحقّ في آل محمّد، في أوّل النّهار، ثمّ ينادي مناد في آخر النّهار، إنّ الحقّ في ولد عيسى، و ذلك نخوة من الشّيطان). توضيح: هذا الخبر مستفيض، بل يبلغ حد التواتر قطعا، و أظن أن كلمة (في ولد عيسى) وقع فيها تصحيف، و لعل أصلها هكذا: (في ولد العباس أو في ولد عثمان) و الله أعلم. -عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام قال

سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن قوله تعالى: فَاخْتَلَفَ اَلْأَحْزََابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ فقال: (انتظروا الفرج من ثلاث، فقيل: يا أمير المؤمنين و ما هنّ؟ فقال: اختلاف أهل الشّام بينهم، و الرّايات السّود من خراسان، و الفزعة في شهر رمضان. فقيل: و ما الفزعة في شهر رمضان؟ فقال: أو ما سمعتم قول الله عزّ و جلّ في القرآن: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلسَّمََاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنََاقُهُمْ لَهََا

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٢٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أرجى منك لما ترجو، فإنّ موسى بن عمران عليه السّلام خرج ليقتبس لأهله نارا، فرجع إليهم و هو رسول نبي، فأصلح الله تبارك و تعالى أمر عبده و نبيه موسى عليه السّلام في ليلة، و هكذا يفعل الله تبارك و تعالى بالقائم الثّاني عشر من الأئمّة عليهم السّلام، يصلح أمره في ليلة كما أصلح أمر نبيّه موسى عليه السّلام و يخرجه من الحيرة و الغيبة إلى نور الفرج و الظّهور). -الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله

صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (إنّ الإسلام بدأ غريبا و سيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء). -عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أخبرني عن قول أمير المؤمنين عليه السّلام: (إنّ الإسلام بدأ غريبا و سيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء، فقال عليه السّلام: يا أبا محمّد إذا قام القائم عليه السّلام أستأنف دعاء جديدا كما دعا رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، قال: فقمت إليه و قبلت رأسه و قلت: أشهد أنك إمامي في الدنيا و الآخرة، أوالي وليك و أعادي عدوك، و أنك ولي الله، فقال: رحمك الله). -علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (بدأ الإسلام غريبا و سيعود غريبا فطوبى لغرباء فقيل و من هم الغرباء يا رسول الله؟ قال الّذين يصلحون إذا فسد النّاس إنّه لا وحشة و لا غربة على مؤمن، و ما من مؤمن يموت في غربة، إلا بكت الملائكة رحمة له حيث قلّت بواكيه، و إلا فسح له

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في قبره بنور يتلألأ من حيث دفن إلى مسقط رأسه). -عن الإمام علي أمير المؤمنين عليه السّلام قال

( فَسَوْفَ يَأْتِي اَللََّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ، و يملك من هو بينهم غريب فهو المهديّ أحمر الوجه، بشعره صهوبة، يملأ الأرض عدلا بلا صعوبة، يعتزل في صغره عن أمّه و أبيه، و يكون عزيزا في مربّاه، فيملك بلاد المسلمين بأمان، و يصفو له الزّمان، و يسمع كلامه و يطيعه الشّيوخ و الفتيان، و يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، فعند ذلك كملت إمامته، و تقرّرت خلافته و الله يبعث من في القبور، فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم، و تعمر الأرض و تصفو و تزهو بمهديّها، و تجري به أنهارها، و تعدم الفتن و الغارات، و يكثر الخير و البركات). -عن زر بن حبيش سمع عليا رضي الله عنه يقول: (يفرّج الله الفتن برجل منّا، يسومهم خسفا لا يعطيهم إلاّ السّيف، يضع السّيف على عاتقه ثمانية أشهر هرجا، حتّى يقولوا: و الله ما هو من ولد فاطمة لو كان من ولدها لرحمنا، يغريه الله ببني العبّاس و بني أميّة). -عن الحارث الأعور الهمداني قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: (بأبي ابن خيرة الإماء-يعني القائم من ولده عليه السّلام-يسومهم خسفا، و يسقيهم بكأس مصبّرة، و لا يعطيهم إلا السّيف هرجا، فعند ذلك تتمنّى فجرة قريش لو أنّ لها مفاداة من الدّنيا غ

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٢٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
-عن الأصبغ بن نباتة، عن علي عليه السّلام قال

(الكوفة جمجمة الإسلام، و كنز الإيمان، و سيف الله و رمحه، يضعه حيث يشاء و أيم الله لينصرنّ الله بأهلها في مشارق الأرض و مغاربها كما انتصر بالحجارة). -عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: (إذا دخل القائم الكوفة لم يبق مؤمن إلا و هو بها أو يجيء إليها، و هو قول أمير المؤمنين عليه السّلام. و يقول لأصحابه: سيروا بنا إلى هذه الطاغية فيسير إليه). -مرسلا عن علي عليه السّلام: (قبّة الإسلام بالكوفة، و الهجرة بالمدينة، و النّجباء بمصر، و الأبدال بالشّام، و هم قليل). -عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث له حتى انتهى الى مسجد الكوفة، و كان مبنيا بخزف و دنان فقال: (ويل لمن هدمك، و ويل لمن سهّل هدمك، و ويل لبانيك بالمطبوخ المغيّر قبلة نوح، طوبى لمن شهد هدمك مع قائم أهل بيتي، أولئك خيار الأمّة مع أبرار العترة). -عن حبة العرنى قال: خرج أمير المؤمنين عليه السّلام الى الحيرة

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
فقال: (لتصلنّ هذه بهذه-و أومى بيده إلى الكوفة و الحيرة-حتّى يباع الذّراع فيما بينهما بدنانير، و ليبنينّ بالحيرة مسجد له خمسمائة باب يصلّي فيه خليفة الله القائم عجّل الله تعالى فرجه، لأنّ مسجد الكوفة ليضيق عنهم، و ليصلّينّ فيه اثنا عشر إماما عدلا. قلت يا أمير المؤمنين و يسع مسجد الكوفة هذا الذي تصف الناس يومئذ؟ قال: تبنى له أربع مساجد، مسجد الكوفة أصغرها و هذا و مسجدان في طرافي الكوفة من هذا الجانب و هذا الجانب-و أومأ بيده نحو البصريّين و الغريّين-). -عن الأصبغ بن نباتة قال: بينا نحن ذات يوم حول أمير المؤمنين عليه السّلام في مسجد الكوفة إذ قال

(يا أهل الكوفة! لقد حباكم الله عزّ و جلّ بما لم يحب به أحدا ففضّل مصلاكم و هو بيت آدم و بيت نوح و بيت إدريس، و مصلّى إبراهيم الخليل و مصلّى أخي الخضر و مصلاّي. و إنّ مسجدكم هذا أحد الأربعة المساجد التي أختارها الله عزّ و جلّ لأهلها، و كأنّي به يوم القيامة في ثوبين أبيضين شبيه بالمحرم، يشفع لأهله و لمن صلّى فيه فلا تردّ شفاعته. و لا تذهب الأيّام حتّى ينصب فيه الحجر الأسود، و ليأتينّ عليه زمان يكون مصلّى المهديّ من ولدي و مصلّى كلّ مؤمن و لا يبقى على الأرض مؤمن إلا كان به أو حنّ قلبه إليه.

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٣٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بجندي، و لأمدنّه بملائكتي حتّى يعلن دعوتي و يجمع الخلق على توحيدي. ثمّ لأديمنّ ملكه و لأدوالنّ الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة). -عن عناية بن ربعي انه سمع أمير المؤمنين عليه السّلام يقرأ: ( هُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدىََ وَ دِينِ اَلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُشْرِكُونَ ف[سئل الإمام علي]أظهر ذلك بعد؟ قالوا: نعم. قال: كلاّ و الّذي نفسي بيده، حتّى لا تبقى قرية إلاّ و ينادى فيها بشهادة أن لا إله إلاّ الله، محمدا رسول الله، بكرة و عشيّا). -عن سيد الشهداء الحسين بن علي، عن سيد الأوصياء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قال: قال رسول الله

صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (الأئمّة بعدي اثنا عشر أوّلهم أنت يا عليّ و آخرهم القائم الّذي يفتح الله عزّ و جلّ على يديه مشارق الأرض و مغاربها). -و من الأبيات المنسوبة للإمام علي عليه السّلام أنه قال: فللّه درّه من إمام صميدع # و يرغم أنف المشركين الغواشم و يظهر هذا الدّين في كلّ بقعة # يذلّ جيوش المشركين بصارم فياويل أهل الشّرك من سطوة القنا # و يا ويل كلّ الويل لمن كان ظالم ينقّي بساط الأرض من كلّ آفة # و يرغم فيها كلّ من كان غاشم

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
رجل من بني هاشم، اسمه أسم نبيّ فيفتحوها من الباب الشرقيّ، قبل أن يمضي من اليوم الثاني أربع ساعات، فيدخلها سبعون ألف سيف مسلول بأيدي أصحاب الرايات السود، شعارهم أمت أمت، أكثر قتلاها فيما يلي المشرق، و الفتى في طلب الحماز فيدركانه فيقتلانه من وراء البحرين من المعرتين و اليمن، و يكمل الله للخليفة سلطانه، ثمّ يثور سميان أحدهما بالشّام و الآخر، بمكة! فيهلك صاحب المسجد الحرام، و يقبل حتى يلقى جموعه جموع صاحب الشّام فيهزموه). -عن الهيثم بن عبد الرّحمن عمّن حدثه عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال: (المهديّ.. من أهل بيت النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم اسمه أسم نبيّ، و مهاجره بيت المقدس.. ). -عن جابر بن عبد الله الأنصاري، عن أمير المؤمنين عليه السّلام في خبر طويل ذكر فيه عدد من العلامات فقال

(.. فيتقدّم المهديّ من ذريتي، فيصلّي إلى قبلة جده رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و يسيرون جميعا إلى أن يأتوا بيت المقدس.. ). -عن الهيثم بن عبد الرحمن، حدثني من سمع عليا يقول: (يسير المهديّ حتّى ينزل بيت المقدس، و تنقل إليه الخزائن، و تدخل العرب و العجم، و أهل الغرب و الرّوم، و غيرهم في طاعته.. ).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٥١. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
فيهم الأبدال، و سيرسل الله إليهم سيبا من السّماء، فيفرّقهم حتّى لو قاتلتهم الثّعالب غلبتهم، ثمّ يبعث الله عند ذلك رجلا من عترة الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في اثني عشر ألفا يقاتلهم أهل سبع رايات، ليس من صاحب راية إلا و هو يطمع بالملك، فيقتتلون و يهزمون ثمّ يظهر الهاشمي فيردّ الله إلى النّاس إلفتهم و نعمتهم، فيكونون على ذلك حتّى يخرج الدّجّال). -عن أبي يحي حكيم بن سعيد قال: سمعت عليا عليه السّلام يقول

(إنّ أصحاب القائم شباب لا كهول فيهم، إلا كالكحل في العين، أو كالملح في الزّاد، و أقلّ الزّاد الملح). -روي مسندا عن علي عليه السّلام قال: (لا تسبوا أهل الشّام، فإنّ فيهم الأبدال). -و روي مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال: (الأبدال بالشّام، و النّجباء بمصر، و العصائب بالعراق). -و روي مسندا عن علي عليه السّلام أنه قال: (الأبدال من الشّام و النّجباء من أهل مصر، و الأخيار من أهل العراق).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٧٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فيقول له: أنا أحق منك بهذا الأمر، فيقول له هات علامة، هات دلالة، فيومىء إلى الطّير فيسقط على كتفه، و يغرس القضيب [اليابس]الذي بيده فيخضرّ و يعشوشب، فيسلم إليه الحسني الجيش، و يكون الحسنيّ على مقدمته. و تقع الصيحة بدمشق إن أعراب الحجاز قد جمعوا لكم، فيقول السفيانيّ لأصحابه: ما يقول هؤلاء القوم؟ فيقال له: هؤلاء أصحاب ترك و إبل و نحن أصحاب خيل و سلاح، فاخرج بنا إليهم. قال الأحنف: و من أي قوم السفياني؟ قال أمير المؤمنين

عليه السّلام: هو من بني أميّة و أخواله من كلب، و هو عنبسة بن مرة، بن كليب، بن سلمة، بن عبد الله، بن عبد المقتدر، بن عثمان، بن معاوية، بن أبي سفيان، بن حرب، بن أميّة، بن عبد شمس، أشدّ خلق الله شرا، و ألعن خلق الله حدا، و أكثر خلق الله ظلما، فيخرج بخيله و قومه، و رحله و جيشه، و معه مائة ألف و سبعون ألفا، فينزل بحيرة طبرية. و يسير إليه المهديّ عن يمينه جبرئيل، و عن شماله ميكائيل و عزرائيل امامه، فيسير بهم في الليل، و يكمن بالنهار، و النّاس يتبعونه من الآفاق حتى يواقع السفيانيّ على بحيرة الطبرية، فيغضب الله على السفيانيّ، و يغضب خلق الله لغضب الله تعالى، فترشقهم الطّير بأجنحتها و الجبال بصخورها، و الملائكة بأصواتها، و لا تكون ساعة حتى يهلك الله أصحاب السفيانيّ كلّهم، و لا يبقى على الأرض غيره وحده، فيأخذه المهديّ فيذبحه تحت الشجرة، التي اغصانها مدلاة على بحيرة طبرية و يملك مدينة دمشق، و يخرج ملك الروم في مائة ألف صليب، [تحت]كلّ صليب عشرة آلاف[مقاتل]، فيفتح طرسوسا بأسنة الرماح، و ينهب ما فيها من الأموال و النّاس، و يبعث الله جبرئيل عليه السّلام إلى المصيصة و منازلها و جميع ما فيها فيعلقها بين السّماء و الأرض.

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٧٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الله في أقلّ من نصف ليلة، فيأتون الى مكة.. ). -فيما رأيت من عدة أصحاب القائم عليه السّلام، و تعيين مواضعهم من كتاب يعقوب بن نعيم، قرقارة الكاتب لأبي يوسف. قال النجاشي الذي زكاه محمد بن النجار، إن يعقوب بن نعيم المذكور، روى عن الرضا عليه السّلام و كان جليلا في أصحابنا ثقة، و رأينا ما ننقله في نسخة عتيقة، لعلها كتبت في حياته و عليها خط السعيد فضل الله الراوندي-قدس الله روحه.. فقال ما هذا لفظه: حدثني أحمد بن محمد الأسدي، عن سعيد ابن جناح، عن مسعدة: أن أبا بصير قال: لجعفر بن محمد عليه السّلام: هل كان أمير المؤمنين عليه السّلام يعلم مواضيع أصحاب القائم عليه السّلام كما كان يعلم عدتهم؟ فقال جعفر بن محمد

صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (اي و الله يعرفهم بأسمائهم و أسماء آبائهم رجلا فرجلا و مواضع منازلهم). فقال: جعلت فداك فكلما عرفه أمير المؤمنين عليه السّلام عرفه الحسن عليه السّلام و كلما عرفه الحسن فقد صار علمه إلى الحسين، و كلما عرفه الحسين، فقد صار علمه إليكم، فأخبرني جعلت فداك؟ فقال جعفر عليه السّلام: (إذا كان يوم الجمعة بعد الصّلاة فاتني، فأتيته فقال: أين صاحبك الّذي يكتب لك؟ فقلت: شغله شاغل و كرهت أن أتأخر عن وقت حاجتي. فقال عليه السّلام لرجل: اكتب له: بسم الله الرّحمن الرّحيم، هذا ما أملاه رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على أمير المؤمنين، و أودعه إياه من تسمية أصحاب القائم عليه السّلام، و عدة من يوافيه من المفقودين عن فرشهم و السائرين إلى مكة في ليلة واحدة، و ذلك عند استماع الصّوت في السّنة التي يظهر فيها أمر الله عزّ و جلّ، و هم

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
-عن عامر بن واثلة عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: قال رسول الله

صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (عشر قبل السّاعة لا بدّ منها: السّفيانيّ، و الدّجّال، و الدّخان و الدّابّة، و خروج القائم، و طلوع الشّمس من مغربها، و نزول عيسى عليه السّلام، و خسف بالمشرق، و خسف بجزيرة العرب، و نار تخرج من قعر عدن، تسوق النّاس إلى المحشر). -عن ابي الجلاس قال: سمعت عليا يقول لعبد الله ابن سبأ: ويلك و الله ما أفضي إليّ رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بشيء كتمته أحدا من الناس، لقد سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول (إنّ بين يدي السّاعة ثلاثين كذابا و إنّك لأحدهم). توضيح: عبد الله بن سبأ لم يثبت وجوده في التاريخ، فهو

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
-عن أبي ظبيان قال: ذكرنا الدجال فسألنا عليا متى خروجه؟ قال: (لا يخفى على مؤمن، عينه اليمنى مطموسة، مكتوب بين عينيه كافر يتهجأها لنا عليّ، قلنا: و متى يكون ذلك؟ قال: حين يفجر الجار على جاره، و يأكل الشّديد الضّعيف، و تقطع الأرحام و يختلفون اختلاف أصابعي هؤلاء، و شبكها و رفعها هكذا، فقال له رجل من القوم: كيف تأمر عند ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: لا أبا لك إنّك لن تدرك ذلك! فطابت أنفسنا). -عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام في قصة الدجال قال

(ألا و إنّ أكثر أتباعه أولاد الزّنا، لابسو التّيجان ألا و هم اليهود، عليهم لعنة الله يأكل و يشرب، له حمار أحمر، طوله ستّون خطوة، مدّ بصره، أعور اليمين، و إنّ ربّكم عزّ و جلّ ليس بأعور، صمد لا يطعم، فيشمل البلاد البلاء، و يقيم الدّجّال أربعين يوما، أوّل يوم كسّنة و الثّاني كأقلّ، فلا تزال تصغر، و تقصر حتّى تكون آخر أيّامه، كليلة يوم من أيّامكم هذه، يطأ الأرض كلّها، إلا مكّة و المدينة و بيت المقدس.

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٩٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

و يدخل المهديّ عليه السّلام بيت المقدس و يصلّي بالنّاس إماما، فإذا كان يوم الجمعة، و قد أقيمت الصّلاة، نزل عيسى بن مريم عليه السّلام بثوبين مشرقين حمر، كأنّما يقطر من رأسه الدّهن، رجل الشّعر، صبيح الوجه أشبه خلق الله عزّ و جلّ بأبيكم إبراهيم خليل الرّحمن عليه السّلام، فيلتفت المهديّ عليه السّلام فينظر[إلى]عيسى عليه السّلام فيقول لعيسى: يا ابن البتول صلّي بالنّاس فيقول: لك أقيمت الصّلاة، فيتقدّم المهديّ عليه السّلام فيصلّي بالنّاس و يصلّي عيسى عليه السّلام خلفه و يبايعه. و يخرج عيسى عليه السّلام فيلتقي الدّجّال فيطعنه، فيذوب كما يذوب الرّصاص، و لا تقبل الأرض منهم أحدا لا يزال الحجر و الشّجر يقول: يا مؤمن تحتي كافر اقتله، ثمّ إنّ عيسى عليه السّلام يتزّوج امرأة من غسّان، و يولد له منها مولود، و يخرج حاجّا فيقبض الله تعالى روحه، في طريقه قبل وصوله إلى مكّة). -عن النزال بن سبرة قال: خطبنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فحمد الله عز و جل و أثنى عليه و صلى على محمد و آله، ثم قال: (سلوني أيّها النّاس قبل أن تفقدوني-ثلاثا.. فقام إليه صعصعة بن صوحان فقال: يا أمير المؤمنين متى يخرج الدجال؟ فقال له علي عليه السّلام: اقعد فقد سمع الله كلامك، و علم ما أردت و الله ما المسؤول عنه بأعلم من السائل، و لكن لذلك علامات و هيئات يتبع بعضها بعضا، كحذو النّعل بالنّعل، و إن شئت أنبأتك بها قال: نعم يا أمير المؤمنين.

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٣٠٠. — فاطمة الزهراء عليها السلام
قول الله

عزّ و جلّ إِنََّا مَكَّنََّا لَهُ فِي اَلْأَرْضِ وَ آتَيْنََاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً أي دليلا. فقيل له: إنّ لله في أرضه عينا، يقال لها عين الحياة، لا يشرب منها ذو روح إلا لم يمت حتّى الصيحة، فدعا ذو القرنين الخضر، و كان أفضل أصحابه عنده، و دعا ثلاثمائة و ستين رجلا، و دفع إلى كلّ واحد منهم سمكة. و قال لهم: اذهبوا إلى موضع كذا، و كذا فإنّ هناك ثلاث مائة و ستين عينا، فليغسل كلّ واحد منكم سمكته، في عين غير عين صاحبه فذهبوا يغسلون، و قعد الخضر يغسل، فانسابت السّمكة منه في العين و بقي الخضر متعجّبا ممّا رأى، و قال في نفسه: ما أقول لذي القرنين؟ ثمّ نزع ثيابه يطلب السّمكة فشرب من مائها و اغتمس فيه و لم يقدر على السّمكة، فرجعوا إلى ذي القرنين فأمر ذو القرنين بقبض السّمك من أصحابه، فلمّا انتهوا إلى الخضر لم يجدوا معه شيئا فدعاه و قال له: ما حال السّمكة؟ فأخبره الخبر، فقال له: فصنعت ماذا؟ قال: اغتمست فيها فجعلت أغوص و أطلبها فلم أجدها، قال: فشربت من مائها؟ قال: نعم، قال: فطلب ذو القرنين العين فلم يجدها، فقال للخضر: كنت أنت صاحبها). -و أخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال: قال علي بن أبي طالب عليه السّلام: (إنّ يأجوج و مأجوج خلف السّدّ، لا يموت الرّجل منهم حتّى يولد له ألف لصلبه، و هم يغدون كلّ يوم على السّدّ، فيلحسونه

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٣٠٨. — غير محدد
قلت: بلى يا رسول الله قال: إختلاف، و قتل أهل الحرمين و الرّايات السّود، و خروج السّفيانيّ، و افتتاح الكوفة، و خسف بالبيداء و رجل منّا أهل البيت، يبايع له بين زمزم و المقام، يركب إليه عصائب أهل العراق و أبدال الشّام و نجباء أهل مصر، و تصير أهل اليمن، عدّتهم عدّة أهل بدر، فيتبعه بنو كلب يوم الاعماق. قلت: يا رسول الله ما بنو كلب؟ قال: هم أنصار السّفيانيّ، يريد قتل الرّجل، الّذي يبايع له بين زمزم و المقام، و يسير بهم فيقتلون، و تباع ذراريهم على باب مسجد دمشق، و الخائب من خاب عن غنيمة كلب و لو بعقال). توضيح: هذا الحديث لم أقف على سنده تحقيقا، و لكني بإمكاني أن أقسم بالثقلين على صحته، لأني لم أجد فيه كلمة إلا و قد وردت ضمن حديث متفق على صحته. -عن جعفر بن محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنه قال: إن لنا بالبصرة وقعة عظيمة، و قد قال أمير المؤمنين

علي بن أبي طالب عليه السّلام و ذكر ما جرى من حديث علي بن محمد صاحب الزنج و غيره، ثم قال: (و تعود دار الملك إلى الزّوراء، و تصير الأمور شورى، من غلب على شيء فعله. فعند ذلك يخرج السّفيانيّ، فيركب في الأرض تسعة أشهر يسومهم سوء العذاب فويل لمصر، و ويل للزّوراء، و ويل للكوفة، و الويل لواسط كأنّي أنظر إلى واسط و ما فيها مخبر يخبر، و عند ذلك خروج السّفيانيّ و يقلّ الطّعام و يقحط النّاس، و يقلّ المطر، فلا أرض تنبت، و لا سماء تنزل. ثمّ يخرج المهديّ الهادي المهتدي، الّذي يأخذ الرّاية من يد

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٣٣٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و أخربوه، فيقيم في دمشق مدّة و يأمر بعمارة جامعها. و إنّ دمشق فسطاط المسلمين يومئذ، و هي خير مدينة على وجه الأرض في ذلك الوقت، ألا و فيها آثار النّبيين، و بقايا الصّالحين، معصومة من الفتن، منصورة على أعدائها، فمن وجد السّبيل إلى أن يتخذ بها موضعا، و لو مربط شاة، ذلك خير من عشرة حيطان بالمدينة، تنتقل أخيار العراق إليها، ثمّ إنّ المهديّ يبعث جيشا إلى أحياء كلب، و الخائب من خاب من سبي كلب). -عن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب عليه السّلام، عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال

(إذا فعلت أمّتي خمس عشرة خصلة، حلّ بها البلاء، إذا كان المال فيهم دولا، و الخيانة مغنما، و الزّكاة مغرما، و أطاع الرّجل زوجته، و عقّ أمّه، و برّ صديقه، و جفا أباه، و ارتفعت الأصوات في المساجد، و أكرم الرّجل مخافة شرّه، و كان زعيم القوم أرذلهم، و لبس الحرير، و شرب الخمور، و اتخذت القيان، و ضرب بالمعازف، و لعن آخر هذه الأمّة أوّلها فارتقبوا إذا عملوا ذلك ثلاثا: ريحا حمراء و خسفا و مسخا).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٣٤٣. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
أيّها النّاس سار المثل و حقّ العمل، و كثر الوجل و قرب الأجل و دنا الرحيل و لم يبق من عمري إلا القليل، فاسألوني قبل أن تفقدوني، أيّها النّاس أنا المخبر عن الكائنات، أنا مبيّن الآيات أنا سفينة النّجاة، أنا سرّ الخفيّات، أنا صاحب البيّنات.. أنا حجة الله على الأنس و الجان، أنا أبو الأئمة الأطهار، أنا أبو المهديّ (القائم في آخر الزّمان. قال فقام إليه مالك الاشتر فقال: متى يقوم هذا القائم من ولدك يا أمير المؤمنين؟ فقال عليه السّلام

أنا مخبركم بما يجري من بعد موتي، و بما يكون إلى خروج صاحب الزّمان القائم بالأمر، من ذرّيّة ولد الحسين و إلى ما يكون في آخر الزّمان، حتّى تكونوا على حقيقة من البيان، فقالوا متى يكون ذلك يا أمير المؤمنين. فقال عليه السّلام: إذا وقع الموت في الفقهاء وضيّعت أمة محمّد المصطفى الصّلاة و اتبعوا الشهوات، و قلّت الأمانات و كثرت الخيانات... فما أقلّ الأخوة في الله تعالى و تقلّ الدّراهم الحلال و ترجع النّاس إلى أشرّ حال، فعندها تدور دول

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٤٠٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الملك القديم، أما تتعصّب لأهل بيت نبيّك، و ما قد نزل بهم من الذّلّ و الهوان منذ زمان طويل، فإنك ما تخرج راغبا بالأموال و رغيد العيش، بل محاميا لدينك فلا يزال القوم يختلفون و هو أوّل منبر يصعده ثمّ يخطب و يأمرهم بالجهاد و يبايعهم على أنّهم لا يخالفون إليه واحدا بعد واحد، فعندها يقول اذهبوا إلى خلفائكم الّذين كنتم لهم أمره رضوه أم كرهوه. ثمّ يخرج إلى الغوطة و لا يلج بها حتّى تجتمع النّاس عليه، و يتلاحقون أهل الصّقائر فيكون في خمسين ألف مقاتل، فيبعث أخواله هذه المدّة، ثمّ انّه يجيبهم و يخرج معهم في يوم الجمعة، فيصعد منبر دمشق، و لا يعلمون ما تلقى أمّة محمّد عليه السّلام منه ما قال

وا ذلك و لا زال يعدل فيهم[فيبعث]إلى بني كلاب فيأتونه مثل السّيل، فيأبون عن ذلك رجال بريين يقاتلون رجال الملك ابن العبّاس، فعند ذلك يخرج السّفيانيّ في عصائب أهل الشّام فتختلف ثلاث رايات فراية للترك و العجم و هي سوداء، و راية لبريين لابن العبّاس أول صفراء و راية للسّفيانيّ، فيقتتلون ببطن الأزرق قتالا شديدا فيقتل منهم ستين ألفا، ثمّ يغلبهم السّفيانيّ فيقتل منهم خلقا كثيرا، و يملك بطونهم و يعدل فيهم حتّى يقال فيه و الله ما كان يقال عليه إلا

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٤٠٩. — غير محدد
الأئمّة بعدي من ذرّيّتك عدد نقباء بني إسرائيل، من ردّ عليهم 65 الأئمّة من قريش و النّاس تبع لقريش، و قريش أئمّة العرب 70 الأئمّة من ولدك ينظرون بنور اللّه قذف الحكمة في قلوبهم أوّلهم 85 الأئمّة اثنا عشر من أهل بيتي أعطاهم اللّه تعالى فهمي و علمي 89 الأئمّة بعدي اثنا عشر أوّلهم أنت يا عليّ و آخرهم القائم الّذي 385 أبا عمر أتدري كم افترقت اليهود؟ قلت: اللّه و رسوله أعلم 193 أبشروا ثمّ أبشروا إنّما مثل أمّتي كمثل غيث لا يدري أوّله خير 405 الأبدال بالشّام، و النّجباء بمصر، و العصائب بالعراق. 433 الأبدال من الشّام و النّجباء من أهل مصر، و الأخيار من أهل 434 الأبدال يكونون بالشّام، و هم أربعون رجلا كلّما مات رجل 436 الأبدال من أهل الشّام، و النّجباء من أهل الكوفة، يجمعهم اللّه 438 أتاني جبرئيل عليه السّلام، فقال

يا محمّد إن أمتك مختلفة بعدك. 181 أتاني جبريل فقال: يا محمّد.. إن أمتك مختلفة بعدك، قلت: 196 أتعرف أنف المهديّ و عينه؟ قال: قلت أنت يا أمير المؤمنين؟487 أخوف ما أخاف على أمّتي ثلاثة: الضّلالة بعد المعرفة 164 ادنه، فدنى فقال لهما: فما يقول؟ قالا: يزعم انك دابة الأرض 488

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٤٥٣. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

إذا بعث السّفياني إلى المهديّ جيشا فخسف بالبيداء، و بلغ ذلك 501 إذا فعلت أمّتي خمس عشرة خصلة، حلّ بها البلاء، إذا كان 511 إذا كثرت فيكم الأخلاط و استولت الأنباط، دنا خراب العراق 516 أربعة أبواب من أبواب الجنّة مفتحة في الدنيا، الإسكندرية 241 اسألوني قبل أن تفقدوني، فو الّذي نفسي بيده، لا تسألوني عن 5 الإسلام و السّلطان العادل أخوان، لا يصلح واحد منهما إلا 454 استكثروا من الطّواف بهذا البيت، فكأنّي برجل أصلع، أصمع 457 أعطيت ما لم يعط أحد من الأنّبيّاء فقلنا: يا رسول اللّه، ما هو؟377 أفضل عبادة المؤمن انتظار فرج اللّه. 145 أفعلتم ما أمرتكم[به]؟ قلنا: لا قال: و اللّه لتفعلنّ ما تأمرون به 151 افترقت بنو إسرائيل بعد موسى إحدى و سبعين فرقة كلّها 185 اكتب ما أملي عليك، قال: يا نبيّ اللّه أتخاف عليّ النّسيان 15 إلى السّبعين بلاء، و كان يقول: بعد البلاء رخاء، و قد مضت 20 ألا أخبركم بأفضل خلق اللّه عند اللّه يوم يجمع الرّسل؟52 اللّهمّ لا تخلو الأرض من حجّة لك على خلقك ظاهر أو خائف 97 اللّهم إنّه لا بدّ لك من حجج في أرضك حجّة بعد حجّة على 98 اللّهمّ و إنّي لأعلم أنّ العلم لا يأرز كلّه و لا ينقطع موادّه، و أنّك 179 اللّه عزّ و جلّ أمرني عليهم، فجاء الرجل إلى رسول اللّه فقال: 100 ألا إنّ أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بني أميّة، ألا إنّها فتنة 110 ألا و إنّ أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بني أميّة، فإنّها فتنة 115 ألا إنّ أخوف ما أخاف عليكم خلتان: اتباع الهوى و طول الأمل 159 ألا أخبركم بفتنة التزييل؟ قيل: و ما فتنة التزييل؟ قال: لو كان 166

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٤٥٥. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
هو رجل من أهل بيتي. 29 هو[رجل]من عترة النبي صلى اللّه عليه و سلم. 32 هو رجل مني. 34 هو شاب مربوع حسن الشعر حسن الوجه يسيل شعره على منكبيه 48 [هو]الذي تنزل به الملائكة في الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم 421 هيهات-في كلام له

-أنى ذلك و لما ترمون بالصلعاء، قالوا: 210 هيهات ليس إلى ذلك سبيل، إنما جئت به إلى أبي بكر لتقوم 371 هيهات الغضب، هيهات موتات بينهن موتات، و راكب الذعلبة 423 هيهات-ثم عقد بيده سبعا-فقال: ذاك يخرج في آخر الزمان إذا 439 هي دابة تأكل خبزا و خلا و زيتا. 480 و أيم اللّه عندي لصحف كثيرة قطايع رسول اللّه، و أهل بيته و إن 11 و أيم اللّه لو نشطت لحدثتكم حتى يحول الحول لا أعيد حرفا فيما 12 و الذي رفع السماء بغير عمد لو أن أحدهم رام أن يزول من مكانه 42 و الذي نفسي بيده لا يذهب الليل و النهار حتى تجيء الرايات السود 121 و الذي بعثني بالحق بشيرا ليغيبن القائم من ولدي، بعهد معهود 125 و الذي فلق الحبة و برأ النسمة لقد شهدنا في هذا الموقف أناس لم 178 و الذي نفسي بيده، لتفترقن هذه الأمة على ثلاث و سبعين فرقة 184 و الذي فلق الحبة و برأ النسمة، لإزالة الجبال من مكانها، أهون 304 و الذي فلق الحبة و برأ النسمة إن سليمان بن داود سأل اللّه عز 380غ

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٤٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الخطب الجامعة للعلامات و أشراط الساعة 345 من خطبة له

عليه السّلام المعروفة بالزهراء 347 من خطبة له عليه السّلام تسمى بالغراء 347 من خطبة له عليه السّلام بالكوفة 348 من خطبة له عليه السّلام في الملاحم 348 من خطبة له عليه السّلام بعد حرب النهروان 349 من خطبة له عليه السّلام المعروفة بالطنجية 351 من خطبة له عليه السّلام في المدينة 353 من خطبة له عليه السّلام تسمى بالؤلؤة 355 من خطبة له عليه السّلام في الملاحم و الفتن 358 من خطبة له عليه السّلام في الكوفة 360 من خطبة له عليه السّلام حول اختلاف شيعته من بعده 363 في خطبة له عليه السّلام تعرف بالمخزون 366 مقدمة الخطبة 366 الدعوة إلى اتباع الرسول 366 البشارة بالمهدي و الدعوة لإعداد العدة لاستقباله 367 في وصف عظمة الإسلام 369 وصف الأئمة الهداة 370 رجوع جماعة من المؤمنين الأموات إلى الحياة في عصر المهدي 371

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٥٣٨. — فاطمة الزهراء عليها السلام

" يا أنس أول من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين وسيد المرسلين - وساق الحديث إلى آخره إلى أن قال -: وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي " قال أحمد بن عبد الله: روي جابر الجعفي، عن أبي الطفيل، عن أنس نحوه. الثالث: موفق بن أحمد قال: أخبرني شهردار إجازة، أخبرنا عبدوس هذا كتابة، حدثني الشيخ أبو الفرج محمد بن سهل، حدثني أبو العباس أحمد بن إبراهيم ابن بركان ابن زكريا الغلابي حدثني الحسن بن موسى بن محمد بن عباد الجزار، حدثني عبد الرحمن بن القاسم الهمداني، حدثني أبو حاتم محمد بن محمد الطالقاني أبو مسلم، عن الخالص الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن الأمين موسى ابن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن الصادق جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن الباقر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن الزكي زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن البر الحسين بن علي ابن أبي طالب، [ عن البر الحسين بن علي بن أبي طالب ] عن المرتضى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، عن المصطفى محمد الأمين سيد الأولين والآخرين إنه قال لعلي بن أبي طالب: " يا أبا الحسن كلم الشمس فإنها تكلمك " قال علي (عليه السلام): " السلام عليك أيها العبد الصالح المطيع لله تعالى " فقالت الشمس: وعليك السلام يا أمير المؤمنين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، يا علي أنت وشيعتك في الجنة يا علي: أول من تنشق عنه الأرض محمد ثم أنت، وأول من يحيى محمد ثم أنت، وأول من يكسى محمد ثم أنت، قال: فانكب علي ساجدا وعيناه تذرفان دموعا، فانكب عليه النبي (صلى الله عليه وآله) وقال: " يا أخي وحبيبي إرفع رأسك فقد باهى الله بك [ أهل ] سبع سماوات ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٦٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أبي عبد الله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي حمزة الثمالي، عن سعد الخفاف عن الأصبغ بن نباتة، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " لما عرج بي إلى السماء السابعة، ومنها إلى سدرة المنتهى، ومن السدرة إلى حجب النور ناداني ربي جل جلاله: يا محمد أنت عبدي وأنا ربك فلي فاخضع، وإياي فاعبد، وعلي فتوكل، وبي فثق، فإني قد رضيت بك عبدا وحبيبا، ورسولا، ونبيا، وبأخيك خليفة وبابا، فهو حجتي على عبادي، وإمام خلقي، وبه يعرف أوليائي من أعدائي، وبه يميز حزب الشيطان من حزبي، وبه يقام ديني، وتحفظ حدودي، وتنفذ أحكامي، وبك وبه وبالأئمة من ولده أرحم عبادي وإمائي، القائم منكم يعمر أرضي بتسبيحي، وتهليلي، وتكبيري وتحميدي، وبه أطهر الأرض من أعدائي، وأورثها أوليائي، وبه أجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمتي العليا وبه أحيي عبادي وبلادي بعلمي، وبه أظهر الكنوز والذخائر بمشيتي، وإياه أظهر على الأسرار والضماير بإرادتي، وأيده بملائكتي لتؤيده على إنفاذ أمري وإعلان ديني، ذلك وليي حقا، ومهدي عبادي صدقا ". الثالث والأربعون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني - مولى بني هاشم - قال: أخبرنا المنذر بن محمد قال: حدثني جعفر بن إسماعيل التمار الكوفي قال: حدثني عبد الله ابن الفضل، عن ثابت بن دينار، عن سعيد ابن جبير، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من أنكر إمامة علي بعدي كان كمن أنكر نبوتي في حياتي، ومن أنكر نبوتي في حياتي كان كمن أنكر ربوبية ربي عز وجل ". الرابع والأربعون: ابن بابويه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر بن جامع الحميري، عن أبيه، عن يعقوب بن يزيد قال: حدثني الحسن بن علي بن فضال، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " علي مني وأنا من علي، قاتل الله من قاتل عليا، لعن الله من خالف عليا، علي إمام الخليقة بعدي، من تقدم عليا فقد تقدم علي، ومن فارقه فقد فارقني، ومن آثر عليه فقد آثر علي، أنا سلم لمن سالمه، وحرب لمن حاربه

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٨٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن عمر بن أذنيه عن أبان بن أبي عباس عن إبراهيم بن عمر اليماني عن سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت سلمان الفارسي في حديث طويل عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي أنت ستبقى بعدي وستلقى من قريش شدة ومن تظاهرهم عليك وظلمهم، فإن وجدت عليهم أعوانا فجاهدهم وقاتل من خالفك بمن وافقك، وإن لم تجد أعوانا فأصبر وكف يدك ولا تلق بها إلى التهلكة، فإنك مني بمنزلة هارون من موسى ولك بهارون أسوة حسنة إذ استضعفه قومه وكادوا يقتلونه، فاصطبر لظلم قريش وتظاهرهم عليك فإنك بمنزلة هارون ومن تبعه وهم بمنزلة العجل ومن تبعه. العاشر: الشيخ أبو جعفر الطوسي في أماليه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا الفضل بن محمد بن جعفر البيهقي قال: حدثنا هارون بن عمرو المجاشعي قال: حدثنا محمد بن جعفر بن محمد قال: حدثنا أبي أبو عبد الله قال المجاشعي: وحدثنا الرضا علي بن موسى قال: حدثني أبي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين قال: حدثني عمر وسلمة أبنا أبي سلمة ربيبا رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنهما سمعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول في حجته [ حجة الوداع ]: علي يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظالمين، علي أخي ومولى المؤمنين من بعدي، وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أن الله ختم النبوة بي فلا نبي بعدي وهو الخليفة في الأهل والمؤمنين بعدي. الحادي عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن إسحاق (رضي الله عنه) قال: حدثنا أبو سعيد النسوي قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن مروان قال: حدثنا أحمد بن [ أبي ] الفضل البلخي قال: حدثني [ خال ] يحيى بن سعيد البلخي عن علي بن موسى (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: بينما أنا أمشي مع النبي (صلى الله عليه وآله) في بعض طرقات المدينة إذ لقينا شيخ طويل كث اللحية بعيد ما بين المنكبين فسلم على النبي (صلى الله عليه وآله) ورحب به، ثم التفت إلي فقال السلام عليك يا رابع الخلفاء ورحمة الله وبركاته أليس كذلك هو يا رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): بلى، ثم مضى فقلت يا رسول الله: ما هذا الذي قال لي هذا الشيخ وتصديقك له؟ قال: أنت كذلك والحمد لله إن الله تعالى قال في كتابه: * (إني جاعل في الأرض خليفة) * المجعول فيها آدم (عليه السلام) وقال: عز وجل: * (يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق) * وهو الثاني وقال عز وجل

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الله إلا بجهة أسبابه، ولا يقبل الله عمل العباد إلا بمعرفته، فهو عالم بما يرد عليه من ملبسات الوحي ومعميات السنن ومشتبهات الفتن، ولم يكن الله ليضلهم بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون وتكون الحجة من الله على العباد بالغة " ورواه محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات عن محمد بن عيسى ويعقوب بن يزيد وغيرهما عن ابن محبوب عن إسحاق بن غالب عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

" مضى رسول الله (صلى الله عليه وآله)... " وذكر الحديث. الثاني والعشرون: محمد بن إبراهيم النعماني في الغيبة قال: أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الموصلي قال: أخبرنا محمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن جده عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي (عليه السلام) قال: " خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مسجد خيف وهي خطبة مشهورة في حجة الوداع قال (صلى الله عليه وآله) فيها: إني فرطكم وإنكم واردون علي الحوض، حوضا عرضه ما بين بصرى إلى صنعاء فيه قدحان عدد نجوم السماء ألا وإني مخلف فيكم الثقلين الثقل الأكبر والثقل الأصغر الثقل الأكبر القرآن والثقل الأصغر عترتي أهل بيتي، هما حبل ممدود بينكم وبين الله جل وعز ما إن تمسكتم به لن تضلوا سبب منه بيد الله وسبب بأيديكم - وفي رواية أخرى - طرف بيد الله وطرف بأيدكم - إن اللطيف الخبير قد نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كإصبعي هاتين، وجمع بين سبابتيه لا أقول كهاتين وجمع بين سبابته والوسطى - فتفضل هذه على هذه ". الثالث والعشرون: محمد بن إبراهيم في الغيبة أيضا قال: أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله عن محمد بن علي عن أبيه يرفعه إلى الحسن بن محبوب والحسن بن علي بن فضال عن علي بن عقبة عن أبي عبد الله (عليه السلام) وذكر الكلام السابق. الرابع والعشرون: محمد بن إبراهيم هذا قال: أخبرنا عبد الواحد عن محمد بن علي عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) بمثله.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٣٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
غير حفيف أجنحة الملائكة وبرد ذراع علي بن أبي طالب في صدري، فانتبهت من رقدتي وجبرائيل في ثلاثة أملاك يقول له أحد الأملاك الثلاثة: إلى أي هؤلاء الأربعة أرسلت، فرفسني برجله فقال: إلى هذا، قال: ومن هذا؟ يستفهم فقال: هذا محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) سيد النبيين: وهذا علي بن أبي طالب سيد الوصيين، وهذا جعفر بن أبي طالب له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة، وهذا حمزة بن عبد المطلب سيد الشهداء عليهم الصلاة والسلام. الثاني: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرنا أبو نصر محمد بن الحسين المقري قال: حدثنا عمر بن محمد الوراق قال: حدثنا علي بن عباس النخعي قال: حدثنا حميد بن زياد قال: حدثنا محمد بن تسنيم الوراق قال: حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال: حدثنا مقاتل بن سليمان عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن قول الله

عز وجل * (والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم) * فقال: قال لي جبرائيل (عليه السلام) ذلك علي وشيعته هم السابقون إلى الجنة المقربون من الله بكرامته لهم. الثالث: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن إبراهيم بن عمر اليماني عن جابر الجعفي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا جابر إن الله تبارك وتعالى خلق الخلق ثلاثة أصناف وهو قوله عز وجل * (وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة والسابقون السابقون أولئك المقربون) * فالسابقون هم رسل الله وخاصته من خلقه، جعل فيهم خمسة أرواح أيدهم بروح القدس فبه عرفوا الأشياء، وأيدهم بروح الإيمان فبه خافوا الله عز وجل، وأيدهم بروح القوة فبه قدروا على طاعة الله، وأيدهم بروح الشهوة فبه اشتهوا طاعة الله عز وجل، وكرهوا معصيته، وجعل فيهم روح المدرج الذي به يذهب الناس ويجيئون، وجعل في المؤمنين وأصحاب الميمنة روح الإيمان فبه خافوا الله، وجعل فيهم روح القوة فبه قدروا على طاعة الله، وجعل فيهم روح الشهوة فبه اشتهوا طاعة الله عز وجل، وجعل فيهم روح المدرج الذي يذهب به الناس ويجيئون. الرابع: محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه رفعه عن محمد بن داود الغنوي عن الأصبغ بن نباتة قال جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السيد الفاضل الحسن بن مساعد في كتابه قال من طريق المخالفين: إن الآية نزلت في رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي وحمزة. الأول: محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن أبي السفاتج عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله

عز وجل * (اصبروا وصابروا ورابطوا) * قال: اصبروا على الفرائض، وصابروا على المصائب، ورابطوا على الأئمة عليهم السلام. الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال: حدثني محمد بن الحسن الصفار وقال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن علي بن أسباط عن أبي حمزة عن أبي بصير قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قول الله عز وجل * (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا) * فقال: اصبروا على المصائب وصابروهم على التقية ورابطوا على من تقتدون به واتقوا الله لعلكم تفلحون. الثالث: محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة. قال: أخبرنا علي بن أحمد البندنيجي عن عبيد الله بن موسى العلوي العباس عن هارون بن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٢٢٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الأول: محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن علي بن العباس عن علي بن حماد عن عمرو ابن شمر عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

أقسم بقبض محمد إذا قبض، ما ضل صاحبكم بتفضيله أهل بيته، وما غوى وما ينطق عن الهوى، يقول: ما يتكلم بفضل أهل بيته بهواه، وهو قول الله عز وجل * (إن هو إلا وحي يوحى) *. الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أحمد بن يحيى قال: حدثنا بكر بن عبد الله قال: حدثنا الحسن بن زياد الكوفي قال: حدثنا منصور بن أبي الأسود عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: لما مرض النبي (صلى الله عليه وآله) مرضه الذي قبضه الله فيه اجتمع إليه أهل بيته وأصحابه فقالوا: يا رسول الله إن حدث بك حدث فمن لنا بعدك؟ ومن القائم فينا بأمرك؟ فلم يجبهم جوابا وسكت عنهم، فلما كان اليوم الثاني أعادوا عليه القول، فلم يجبهم عن شئ مما سألوه، فلما كان اليوم الثالث أعادوا عليه وقالوا: يا رسول الله إن حدث بك حدث فمن لنا من بعدك؟ ومن القائم فينا بأمرك؟ فقال لهم: إذا كان غدا هبط نجم من السماء في دار رجل من أصحابي فانظروا من هو فهو خليفتي عليكم من بعدي والقائم فيكم بأمري. ولم يكن فيهم أحد إلا وهو يطمع أن يقول له أنت القائم بعدي، فلما كان اليوم الرابع جلس كل رجل منهم في حجرته ينتظر هبوط النجم إذ انقض نجم من السماء قد غلب ضوؤه على ضوء الدنيا حتى وقع في حجرة علي (عليه السلام). فهاج القوم وقالوا: والله لقد ضل هذا الرجل وغوى، وما ينطق في ابن عمه إلا بالهوى، فأنزل الله تبارك وتعالى * (والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) * إلى آخر السورة. الثالث: ابن بابويه قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي الكوفي قال: حدثنا فرات بن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٢٣٢. — الإمام الباقر عليه السلام
المحتسب فيه الخير كمن جاهد والله مع قائم آل محمد بسيفه ثم قال: بل والله كمن جاهد مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال: الثالثة: بلى والله كمن استشهد مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في فسطاطه وفيكم آية من كتاب الله، قلت: وأي آية جعلت فداك؟ قال: قول الله

* (والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم) * قال: صرتم والله صادقين شهداء عند ربكم. السادس: شرف الدين النجفي قال: روى صاحب كتاب البشارات مرفوعا إلى الحسن بن أبي حمزة عن أبيه قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك قد كبر سني ودق عظمي واقترب أجلي وقد خفت أن يدركني قبل هذا الأمر الموت قال: فقال لي: يا أبا حمزة أو ما ترى الشهيد إلا أن قتل؟ قلت: نعم جعلت فداك فقال لي: يا أبا حمزة من آمن بنا وصدق حديثنا وانتظر أمرنا كان كمن قتل تحت راية القائم، بل والله تحت راية رسول الله (صلى الله عليه وآله). السابع: أبو بصير قال: قال الصادق (عليه السلام): يا أبا محمد إن الميت على هذا الأمر شهيد، قال: قلت: جعلت فداك وإن مات على فراشه؟ قال: وإن مات على فراشه فإنه حي يرزق. الثامن: محمد بن يعقوب بإسناده عن الحلبي يحيى عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله: جعلت فداك أرأيت الراد على هذا الأمر فهو كالراد عليكم؟ فقال: يا أبا محمد من رد عليك هذا الأمر فهو كالراد على رسول الله وعلى الله تبارك وتعالى، يا أبا محمد إن الميت منكم على هذا الأمر شهيد، قال قلت: وإن مات على فراشه؟ قال: إي والله وإن مات على فراشه حي عند ربه يرزق. التاسع: ابن يعقوب بإسناده عن عبد الله بن مسكان عن مالك الجهني قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا مالك أما ترضون أن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتكفوا أيديكم وألسنتكم وتدخلون الجنة، يا مالك إنه ليس من قوم ائتموا بإمام في الدنيا إلا جاء يوم القيامة يلعنهم ويلعنونه إلا أنتم ومن كان على مثل حالكم، يا مالك إن الميت منكم والله على هذا الأمر لشهيد بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل الله. العاشر: ابن بابويه عن أبيه بإسناد يرفعه إلى أبي بصير ومحمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): حدثني أبي عن جدي عن آبائه: أن أمير المؤمنين (عليه السلام) علم أصحابه في مجلس واحد أربعمائة باب

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٢٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الخدري قال: يا رسول الله اهدنا إلى هذا الباب حتى نعرفه قال: " هو علي بن أبي طالب سيد المؤمنين وأمير المؤمنين وأخو رسول رب العالمين وخليفة الله على الناس أجمعين معاشر الناس من أحب أن يستمسك بالعروة التي لا انفصام لها فليتمسك بولاية علي بن أبي طالب فإن ولايته ولايتي وطاعته طاعتي، معاشر الناس من أحب أن يعرف الحجة بعدي فليعرف علي بن أبي طالب، معاشر الناس من سره أن يقتدي بي فعليه أن يتولى علي بن أبي طالب بعدي والأئمة من ذريته فإنهم خزان علمي ". فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله ما عدة الأئمة؟ فقال: " يا جابر سألتني رحمك الله عن الإسلام بأجمعه عدتهم عدة الشهور وهو عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض وعدتهم عدة العيون التي انفجرت منه لموسى ابن عمران (عليه السلام) حين ضرب بعصاه * (فانفجرت منه اثنتي عشر عينا) * وعدتهم عدة نقباء بني إسرائيل قال الله تعالى

* (ولقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا) * فالأئمة يا جابر اثني عشر إماما أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم القائم المهدي (صلوات الله عليه) م ". التاسع عشر: ابن شاذان من طريق المخالفين عن أبي الصلت الهروي خادم الرضا (عليه السلام) قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: سمعت أبي موسى يقول: سمعت أبي جعفرا يقول: سمعت أبي محمدا يقول: سمعت أبي عليا يقول: سمعت أبي الحسين (عليه السلام) يقول: سمعت أبي أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " سمعت الله جل جلاله يقول علي بن أبي طالب حجتي على خلقي ونوري في بلادي وأميني على علمي لا أدخل النار من عرفه وإن عصاني ولا أدخل الجنة من أنكره وإن أطاعني ". العشرون: ابن شاذان من طريق المخالفين عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعبد الرحمن ابن عوف: (يا عبد الرحمن أنتم أصحابي وعلي بن أبي طالب مني وأنا من علي فمن قاسه بغيره فقد جفاني ومن جفاني فقد آذاني ومن آذاني فعليه لعنة الله ربي يا عبد الرحمن إن الله تعالى أنزل علي كتابا مبينا وأمرني أن أبين للناس ما نزل إليهم ما خلا علي بن أبي طالب فإنه لم يحتج إلى بيان، لأن الله تعالى جعل فصاحته كفصاحتي ودرايته كدرايتي، ولو كان الحلم رجلا لكان عليا ولو كان العقل رجلا لكان الحسن ولو كان السخاء رجلا لكان الحسين ولو كان الحسن شخصا

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام
بالمداحض عن بعض السلف. وقال حجر بن أوس الألمعي: الذي يظن بك الظن * * * كان قد رأى وقد سمعا وقال أبو الطيب: ذكي تظنيه طليعة عينه * * * يرى قلبه في يومه ما يرى غدا. الحادي والثلاثون: ابن أبي الحديد وروى ابن سعد قال: مكث عمر زمانا لا يأكل من مال المسلمين شيئا حتى أصابته خصاصة فأرسل إلى أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاستشارهم فقال لهم: قد شغلت نفسي بأمركم، فما الذي يصلح أن أصيبه من مالكم؟ فقال عثمان: كل واطعم، وكذلك قال سعيد بن زيد بن نفيل فتركهما وأقبل على علي (عليه السلام) فقال

ما تقول أنت؟ قال: غداء وعشاء فقال: أصبت وأخذ بقوله. الثاني والثلاثون: ابن أبي الحديد وروى أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب سيرة عمر عن نافع عن ابن عمر قال: جمع عمر الناس لما انتهى إليه فتح القادسية ودمشق فقال: إني كنت امرأ تاجرا يغني الله عيالي بتجارتي، وقد شغلتموني عن التجارة بأمركم هذا، فما ترون أنه يحل لي من هذا المال؟ فقال القوم فأكثروا، وعلي (عليه السلام) ساكت فقال عمر: ما تقول أنت يا أبا الحسن؟ قال: " ما أصلحك وأصلح عيالك بالمعروف، ليس لك من هذا المال غيره ": فقال القول ما قاله أبو الحسن، وأخذ به. الثالث والثلاثون: موفق بن أحمد قال: أخبرنا العلامة فخر خوارزم أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي، أخبرنا الأستاذ الأمين أبو الحسن علي بن مرادك الداري، أخبرنا الحافظ أبو سعد إسماعيل بن الحسين السمان، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد الجوهري ببغداد بقراءتي عليه، حدثنا محمد بن عمران بن موسى، حدثنا أبو الحسين عبد الواحد بن محمد الحصيني، حدثنا أبو العيناء، حدثنا يعقوب بن إسحاق بن أبي إسرائيل قال: نازع عمر الخطاب (رضي الله عنه) رجل في مسألة قال له عمر: بيني وبينك هذا الجالس، وأومأ إلى علي كرم الله وجهه فقال الرجل: هذا الهن، فنهض عمر (رضي الله عنه) عن مجلسه وأخذ بأذنيه حتى شاله من الأرض وقال: ويلك أتدري من صغرت؟ هذا مولاي ومولى كل مؤمن.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: ابن بابويه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور عن الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد الله بن عامر عن محمد بن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

قلت له: ما بال أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يقاتل فلانا وفلانا؟ قال: لآية في كتاب الله عز وجل *(لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما)* قال: قلت: وما يعني بتزايلهم؟ قال: ودائع مؤمنين في أصلاب قوم كافرين، وكذلك القائم (عليه السلام) لن يظهر أبدا حتى يخرج ودائع الله عز وجل فإذا خرجت ظهر على من ظهر من أعداء الله فقتلهم. الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي (رضي الله عنه) قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود عن أبيه عن علي بن محمد عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن إبراهيم الكرخي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) - وقال له رجل - أصلحك الله ألم يكن علي (عليه السلام) قويا في دين الله؟ قال: بلى، قال فكيف ظهر عليه القوم؟ وكيف لم يدفعهم؟ وما منعه من ذلك؟ قال: آية في كتاب الله عز وجل منعته، قال: قلت: وأي آية؟ قال: قوله *(لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما)* إنه كان لله عز وجل ودائع مؤمنين في أصلاب قوم كافرين ومنافقين فلم يكن علي (عليه السلام) ليقتل الآباء حتى تخرج الودائع فلما خرج الودائع، ظهر على علي من ظهر فقاتله، وكذلك قائمنا أهل البيت لم يظهر أبدا حتى تظهر ودايع الله عز وجل، فإن ظهرت ظهر على من ظهر [ من أعداء الله ] فقتله. الثالث: ابن بابويه قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي (ره) قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود عن أبيه قال: حدثنا جبرائيل بن أحمد قال: حدثني محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: *(لو

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
وبهم يمسك الله السماء أن تقع على الأرض وبهم يحفظ الله الأرض أن تميد بأهلها. الخامس: إبراهيم بن محمد الحمويني في الكتاب المتقدم قال: أخبرني العلامة تاج الدين أبو المفاخر محمد بن أبي القسم الزوزني كتابة، والشيخ تاج الدين علي بن الحب بن عبد الله الخازن شفاها، والشيخ شمس الدين أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة الخطيب فيما كتب إلي، قالوا

أنبأنا مجد الدين أبو سعيد عبد الله بن عمر الصفار النيشابوري إجازة وأخبر به شيخنا أبو عمر عثمان بن الموفق بقراءي عليه عن عبد الحميد بن محمد بن إبراهيم الخوارزمي أذنا، وعن الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن إجازة بروايتهما عن المقرئ ابن علي الحسن بن أحمد بن الحسن إجازة قال: أنبأنا أحمد بن جعفر بن مالك، أنبأنا عبد الله بن أحمد، أنبأنا أبي، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا جعفر بن سليمان عن المعلى بن زيد، أنبأنا العلاء بن بشر أبي الصديق عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أبشركم بالمهدي يبعث في أمتي على اختلاف من الناس وزلازل، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، يقسم المال صحاحا " فقال له رجل: وما صحاحا؟ قال: " السوية بين الناس ". السادس: الحمويني هذا قال: أخبرني مفيد الدين أبو جعفر محمد بن علي بن أبي الغنائم بن الجهم الحلي قال: أنبأنا القاضي خطير الدين محمود بن محمد بن الحسين بن عبد الجبار الطوسي، عن عمه زين الدين عبد الجبار، عن أبيه عن الصفي أبي تراب ابن الداعي الحسني، عن أبي محمد جعفر بن محمد الدروستي، عن الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان الحارثي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (رضي الله عنه) قال: أنبأنا جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنه) قال: أنبأنا الحسين بن محمد بن عامر عن المعلى بن محمد البصري، عن جعفر بن سليمان عن عبد الله بن الحكم عن أبيه عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن العباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي الاثنا عشر، أولهم أخي وآخرهم ولدي " قيل: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن أخوك؟ قال: " علي بن أبي طالب " قيل: فمن ولدك؟ قال: " المهدي الذي يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، والذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه ولدي المهدي،

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ٨٠. — غير محدد
أول الزمان، ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، فاطمة لا تحزني ولا تبكي فإن الله عز وجل أرحم بك وأرأف عليك مني لمكانك مني وموقعك في قلبي، قد زوجك الله زوجك وهو أعظمهم حسبا وأرحمهم بالرعية وأعدلهم بالسوية وأبصرهم بالقضية، وقد سألت عز وجل أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي " قال علي (عليه السلام): " لم تبق فاطمة بعده إلا خمسة وسبعين يوما حتى ألحقها الله تعالى به ". الثامن والسبعون: صاحب الأربعين بإسناده عن حذيفة قال: خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فذكر ما هو كائن ثم قال: " لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله تعالى ذلك اليوم حتى يبعث الله رجلا من ولدي اسمه اسمي " فقام سلمان وقال: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أي ولدك هو؟ قال: من ولد هذا، وضرب بيده على رأس الحسين (عليه السلام). التاسع والسبعون: الأربعين بإسناده عن عبد الله بن عمر قال: قال النبي

(صلى الله عليه وآله): " يخرج المهدي (عليه السلام) من قرية يقال لها كرعة ". الثمانون: الأربعين بإسناده عن حذيفة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " المهدي رجل من ولدي وجهه كالكوكب الدري ". الحادي والثمانون: الأربعين بإسناده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " المهدي رجل من ولدي، لونه لون عربي، وجسمه إسرائيلي، على خده الأيمن خال، كأنه كوكب دري، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا، يرضى في خلافته أهل الأرض والسماء والطير في الجو ". الثاني والثمانون: الأربعين بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " المهدي منا أجلى الجبين، أقنى الأنف ". الثالث والثمانون: الأربعين بإسناده عن أبي سعيد عن النبي (صلى الله عليه وآله): " المهدي منا أهل البيت، رجل من أمتي أشم الأنف يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ". الرابع والثمانون: الأربعين عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " بينكم وبين الروم أربع هدن تقوم الرابعة على يد رجل من آل هرقل، يدوم سبع سنين " فقال له رجل من عبد قيس

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ١٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يقال له المستورد بن غيلان: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، من إمام الناس يومئذ؟ قال: " المهدي من ولدي ابن أربعين سنة، كأن وجهه كوكب دري، في خده الأيمن خال أسود عليه عباءتان قطوانيتان كأنه من رجال بني إسرائيل، يستخرج الكنوز ويفتح مدائن الشرك ". الخامس والثمانون: الأربعين بإسناده عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " ليبعثن الله من عترتي رجلا أفرق الثنايا أقنى الجبهة، يملأ الأرض عدلا، يفيض المال عليه فيضا ". السادس والثمانون: الأربعين بإسناده عن أبي أمامة قال، خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وذكر الدجال قال: " فتنفي المدينة الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد، ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص " فقالت أم شريك: فأين العرب يومئذ يا رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال: " هم يومئذ قليل، وجلهم ببيت المقدس، إمامهم المهدي (عليه السلام) رجل صالح ". السابع والثمانون: الأربعين بإسناده عن أبي سعيد الخدري أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " يخرج المهدي في أمتي، يبعثه الله غياثا للناس، تنعم الأمة وتعيش الماشية وتخرج الأرض نباتها والمال صحاحا ". الثامن والثمانون: الأربعين بإسناده عن عبد الله بن عمر قال النبي (صلى الله عليه وآله): " يخرج المهدي وعلى رأسه غمامة فيها مناد ينادي، هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه ". التاسع والثمانون: الأربعين بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أبشركم بالمهدي يبعث في أمتي على اختلاف من الناس وزلازل، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، يقسم المال صحاحا " فقال له رجل: ما معنى صحاحا؟ قال: " التسوية بين الناس ". التسعون: الأربعين بإسناده عن عبد الله بن عمر قال النبي (صلى الله عليه وآله): " لا تقوم الساعة حتى يملك الأرض رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي، يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ١٠٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الثاني والعشرون والمائة: الكنجي عن ثوبان قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة ثم لا تصير إلى واحد منهم ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقتلونهم قتلا لم يقتله قوم " ثم ذكر شيئا لا احتفظه ثم قال النبي (صلى الله عليه وآله): " فإذا رأيتم أميرهم فبايعوه ولو حبوا على الثلج فإنه خليفة الله المهدي " أخرجه الحافظ ابن ماجة. الثالث والعشرون والمائة: الكنجي عن عبد الله بن الحرث بن جز الزبيدي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يخرج ناس من المشرق فيوطئون للمهدي " يعني سطانه، هذا حديث صحيح رواه الثقاة والأثبات أخرجه الحافظ أبو عبد الله ماجة القزويني في سننه. الرابع والعشرون والمائة: ابن الأعثم الكوفي في كتاب الفتوح عن أمير المؤمنين (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " ويحا للطالقان فإن لله تعالى كنوزا ليست من ذهب ولا فضة، ولكن بها رجال مؤمنون، وعرفوا الله حق معرفته، وهم أيضا أنصار المهدي في آخر الزمان ". الخامس والعشرون والمائة: عن أبي سعيد الخدري قال: حسبنا أن يكون بعد نبينا حدث، فسألنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: " إن في أمتي المهدي يخرج فيعيش خمسا أو سبعا أو تسعا " قال: قلنا؟ وما ذاك؟ قال: " سنين يجئ الرجل إليه فيقول: يا مهدي أعطني قال: فيحثى له في ثوبه ما استطاع أن يحمله ". قال الحافظ الترمذي: حديث حسن وقد روي من غير وجه أبي سعيد عن النبي (صلى الله عليه وآله). السادس والعشرون والمائة: عن أبي سعيد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يكون في أمتي المهدي إن قصر فسبع وإلا فتسع، تنعم فيه أمتي نعمة لم يتنعموا مثلها قط، تقر الأرض بما فيها ولا تدخر فيها شيئا، والمال يومئذ كثير، يقول الرجل: يا مهدي أعطني، فيقول: خذ ". السابع والعشرون والمائة: عن أم سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " يكون اختلاف عند موت خليفة، فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة، فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام، ويبعث إليه بعث الشام فتنخسف بهم البيداء بين مكة والمدينة، فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال الشام وعصائب أهل العراق، فيبايعونه ثم ينشأ رجل من قريش أخواله كليب، فيبعث إليهم بعثا فيظهرون عليهم وذلك بعث كلب، والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب، فيقسم المال ويعمل في الناس بسنة نبيهم، ويلقي الإسلام بجرانه إلى الأرض، فيلبث سبع

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ١٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عددتها صدر هذا الكتاب؟ وأعجب من قوله ذكره الآية دليلا على ما قرره. الثالث والأربعون والمائة: بإسناده عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " يخرج المهدي من قرية يقال لها كرعة " قال: هذا حديث حسن رويناه عاليا، أخرجه الشيخ الأصفهاني في غواليه كما سقناه. الرابع والأربعون والمائة: بإسناده عن عبيد الله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يخرج المهدي وعلى رأسه غمامة فيها مناد ينادي: هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه " قال: هذا حديث حسن ما رويناه عاليا إلا من هذا الوجه. الخامس والأربعون والمائة: بإسناده عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يخرج المهدي وعلى رأسه ملك ينادي: هذا المهدي فاتبعوه " قال: هذا حديث حسن رواه الحفاظ والأئمة من أهل الحديث كأبي نعيم والطبراني وغيرهما. السادس والأربعون والمائة: بإسناده عن حذيفة أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " رجل من ولدي لونه لون عربي وجسمه جسم إسرائيلي على خده الأيمن خال كأنه كوكب دري، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، يرضى بخلافته أهل الأرض وأهل السماء والطير في الجو " قال: حديث حسن رويناه عاليا بحمد الله عن جم غفير من أصحاب الثقفي وإسناده معروف عندنا. السابع والأربعون والمائة: بإسناده عن أبي أمامة الباهلي وقد مر قال: هذا سياق الطبراني في معجمه الأكبر. الثامن والأربعون والمائة: وعنه ذكر حديث أنه (عليه السلام) أفرق الثنايا وقد تقدم عن عبد الرحمن بن عوف قال: هذا أخرجه أبو نعيم الحافظ في غواليه. التاسع والأربعون والمائة: بإسناده عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله) في حديث " إنه يفتح القسطنطينية على يده " وقد مر: هذا سياق الحافظ أبو نعيم قال: هذا هو المهدي بلا شك وفقا بين الروايات. الخمسون والمائة: وعنه عن قيس بن جابر عن أبيه عن جده عن النبي (صلى الله عليه وآله) حديث ملوك

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ١١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ووزيرا من أهل الأرض "، و " أن اقتدروا بالذين من بعدي "، و " أثبت حراء، فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد) - حتى عدد أبو جعفر (عليه السلام) أكثر من مائة رواية يحسبون أنها حق - فقال

(عليه السلام): هي والله كلها كذب وزور. قلت: أصلحك الله لم يكن منها شئ؟ قال (عليه السلام): منها موضوع ومنها محرف، فأما المحرف فإنما عنى (إن عليك نبي الله وصديقا وشهيدا) يعني عليا (عليه السلام)، فقبلها. ومثله (كيف لا يبارك لك وقد علاك نبي وصديق وشهيد) يعني عليا (عليه السلام). وعامها كذب وزور وباطل. اللهم اجعل قولي قول رسول الله (صلى الله عليه وآله )، وقول علي (عليه السلام) ما اختلف فيه أمة محمد من بعده إلى أن يبعث الله المهدي (عليه السلام).

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ١٩٠. — الإمام الباقر عليه السلام
أبو محمد الفضل بن شاذان بن خليل في إثبات الرجعة: حدثنا الحسن بن علي بن فضال وابن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن عبد الله بن مسكان عن أبان بن تغلب عن سليم بن قيس الهلالي عن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله ): ألا أبشركم - أيها الناس - بالمهدي؟ قالوا: بلى. قال: فاعلموا أن الله تعالى يبعث في أمتي سلطانا عادلا وإماما قاسطا يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما. وهو التاسع من ولد ولدي الحسين، اسمه اسمي وكنيته كنيتي. ألا ولا خير في الحياة بعده، ولا يكون انتهاء دولته إلا قبل القيامة بأربعين يوما.

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٤٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

فإنّ من كان بحيث لا يقوم مقامه و لا يسدّ مسدّه إلّا علي (عليه السلام) فله أن يطاول الأفلاك، و يفاخر الأملاك، و لو كان في الصحابة من يوافق الأنصار على عزل صاحبها به لاختاره لذلك، و ندبه إليه، و لكنّه أبو الحسن القائم مقام نفسه، و المشارك له في نوعه و جنسه صلّى اللّه عليهما و آلهما الطاهرين. و كان عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أن لا يقاتلوا بمكة إلّا من قاتلهم سوى نفر كانوا يؤذونه، فقتل أمير المؤمنين (عليه السلام) منهم الحويرث بن نفيل بن كعب و كان يؤذي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بمكة و بلغه (عليه السلام) أنّ أخته أم هاني قد آوت ناسا من بني مخزوم فيهم الحرث بن هشام و قيس بن السائب، فقصد (عليه السلام) دارها و هو مقنّع بالحديد، فنادى: أخرجوا من أويتم، فخرجت إليه أم هاني و هي لا تعرفه، فقالت: يا عبد اللّه أنا أم هاني بنت عم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و أخت علي بن أبي طالب انصرف عن داري، فقال: أخرجوهم، فقالت: و اللّه لأشكونّك إلى رسول اللّه، فرفع المغفر عن رأسه، فعرفته فجاءت تشتدّ حتّى التزمته و قالت: فديتك، حلفت لأشكونّك إلى رسول اللّه، فقال: اذهبي فبرّي قسمك فإنّه بأعلى الوادي، قالت: فجئت إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو في قبّة يغتسل و فاطمة تستره، فلمّا سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كلامي قال: مرحبا بك يا أم هاني و أهلا، قلت: بأبي أنت و أمّي أشكو إليك ما لقيت من علي اليوم، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): قد أجرت من أجارت، فقالت فاطمة: إنّما جئت يا أم هاني تشكين عليّا فإنّه أخاف أعداء اللّه و أعداء رسوله، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): قد شكّر اللّه سعي عليّ و أجرت من أجارت أم هاني لمكانها من عليّ. و لمّا دخل (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) المسجد وجد فيه ثلاثمائة و ستّين صنما بعضا مشدود ببعض بالرصاص، فقال: أعطني يا علي كفّا من الحصا، فناوله كفّا فرماها به و هو يقول: جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً [1] فلم يبق فيها صنم إلّا خرّ لوجهه و أخرجت من المسجد و كسرت. لمّا أنفذ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خالد بن الوليد إلى جذيمة [2] داعيا لهم إلى الإسلام و لم ينفذه محاربا، فخالف أمره و نبذ عهده فقتل القوم و هم على الإسلام، و أخفر

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٢٢١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و قال ابن عائشة: سمعت أهل المدينة يقولون: ما فقدنا صدقة السرّ حتّى مات علي بن الحسين (عليه السلام). (و قال سفيان: أراد علي بن الحسين الخروج إلى الحج فاتّخذت له سكينة بنت الحسين أخته زادا أنفقت عليه ألف درهم، فلمّا كان بظهر الحرّة سيّرت ذلك إليه، فلم يزل يفرّقه على المساكين. و قال سعيد بن مرجانة: كنت يوما عند علي بن الحسين فقلت: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من أعتق رقبة مؤمنة أعتق اللّه تعالى بكلّ إرب منها إربا منه من النار، حتّى أنّه ليعتق باليد اليد، و بالرجل الرجل و بالفرج الفرج. فقال علي (عليه السلام): أنت سمعت هذا من أبي هريرة؟ فقال سعيد: نعم، فقال لغلام له: أفره غلمانه- و كان عبد اللّه بن جعفر قد أعطاه بهذا الغلام ألف دينار فلم يبعه- أنت حرّ لوجه اللّه تعالى. و قدم عليه نفر من أهل العراق فقالوا في أبي بكر و عمر و عثمان رضي اللّه عنهم، فلمّا فرغوا من كلامهم قال لهم: أ لا تخبروني أنتم المهاجرون الأوّلون الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً وَ يَنْصُرُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ؟ قالوا: لا، قال: فأنتم وَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَ الْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَ لا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ؟ قالوا: لا، قال: أمّا أنتم فقد تبرّ أتم أن تكونوا من أحد هذين الفريقين و أنا أشهد أنّكم لستم من الذين قال اللّه فيهم: وَ الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا أخرجوا عنّي فعل اللّه بكم! و قال نافع بن جبير يوما لعلي بن الحسين (عليهما السلام): أنت سيّد الناس و أفضلهم فتذهب إلى هذا العبد فتجلس عنده- يعني زيد بن أسلم - فقال له: ينبغي للعلم أن يتبع حيث ما كان.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٦٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ينادي: هذا المهدي خليفة اللّه فاتبعوه. السابع عشر، في قوله ( عليه السلام قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يخرج المهدي و على رأسه ملك ينادي: هذا المهدي فاتّبعوه. الثامن عشر، في بشارة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أمّته بالمهدي: و بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أبشّركم بالمهدي، يبعث في أمّتي على اختلاف من الناس و زلازل، فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، يرضى عنه ساكن السماء و ساكن الأرض، يقسم المال صحاحا، فقال له رجل: و ما صحاحا؟ قال: السوية بين الناس. التاسع عشر، في اسم المهدي: و بإسناده عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا تقوم الساعة حتّى يملك رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا. العشرون، في كنيته: و بإسناده عن حذيفة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لبعث اللّه فيه رجلا اسمه اسمي و خلقه خلقي يكنّى أبا عبد اللّه. الحادي و العشرون، في ذكر اسم أبيه: و بإسناده عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا تذهب الدنيا حتّى يبعث اللّه رجلا من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي و اسم أبيه اسم أبي، يملأها قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما. الثاني و العشرون، في ذكر عدله: و بإسناده عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لتملأنّ الأرض ظلما و عدوانا ثمّ ليخرجنّ رجل من أهل بيتي حتّى يملأها قسطا و عدلا كما ملئت جورا و عدوانا. الثالث و العشرون، في خلقه: و بإسناده عن زر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يخرج رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي، و خلقه خلقي يملأها قسطا و عدلا. الرابع و العشرون، في عطائه: و بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٧١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
التاسع و العشرون، في تنعّم الامّة في زمن المهدي ( عليه السلام قال

تتنعّم أمّتي في زمن المهدي نعمة لم يتنعّموا مثلها قط يرسل اللّه السماء عليهم مدرارا، و لا تدع الأرض شيئا من نباتها إلّا أخرجته. الثلاثون، في ذكر المهدي و هو سيّد من سادات الجنّة: و بإسناده عن أنس بن مالك أنّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): نحن بنو عبد المطّلب سادات أهل الجنّة، أنا و أخي علي، و عمّي حمزة و جعفر و الحسن و الحسين و المهدي. الحادي و الثلاثون، في ملكه: و بإسناده عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لو لم يبق من الدنيا إلّا ليلة لملك فيها رجل من أهل بيتي. الثاني و الثلاثون، في خلافته: بإسناده عن ثوبان قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يقتل عند كنزكم ثلاثة، كلّهم ابن خليفة، ثمّ لا يصير إلى واحد منهم، ثمّ تجيء الرايات السود فيقتلونهم قتلا لم يقتله قوم، ثمّ يجيء خليفة اللّه المهدي فإذا سمعتم به فأتوه فبايعوه، فإنّه خليفة اللّه المهدي. الثالث و الثلاثون، في قوله (عليه السلام): إذا سمعتم بالمهدي فأتوه فبايعوه: و بإسناده عن ثوبان قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): تجيء الرايات السود من قبل المشرق، كأنّ قلوبهم زبر الحديد، فمن سمع بهم، فليأتهم فبايعهم و لو حبوا على الثلج. الرابع و الثلاثون، في ذكر المهدي و به يؤلّف اللّه بين قلوب العباد: و بإسناده عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قلت: يا رسول اللّه أمنّا آل محمّد المهدي أم من غيرنا؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا بل منّا يختم اللّه به الدين كما فتح بنا، و بنا ينقذون من الفتن كما أنقذوا من الشرك، و بنا يؤلّف اللّه بين قلوبهم بعد عداوة الفتنة إخوانا كما ألّف بعد عداوة الشرك، و بنا يصبحون بعد عداوة الفتنة إخوانا كما أصبحوا بعد عداوة الشرك إخوانا في دينهم. الخامس و الثلاثون، في قوله (عليه السلام): لا خير في العيش بعد المهدي: و بإسناده عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لو لم يبق من الدنيا إلّا ليلة، لطوّل اللّه تلك الليلة حتّى يملك رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي و اسم أبيه اسم أبي، يملأها قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، و يقسم المال بالسوية، و يجعل اللّه الغنى في قلوب هذه الامّة، فيملك سبعا أو تسعا، لا خير في عيش الحياة بعد المهدي. السادس و الثلاثون، في ذكر المهدي و بيده تفتح القسطنطنيّة: و بإسناده عن

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٧٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يقتله قوم، ثمّ ذكر شيئا لا أحفظه، قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): فإذا رأيتموه فبايعوه و لو حبوا على الثلج، فإنّه خليفة اللّه المهدي، أخرجه الحافظ ابن ماجة القزويني في سننه. الباب الخامس: في ذكر نصرة أهل المشرق للمهدي (عليه السلام): عن عبد اللّه بن الحرث بن جزء الزبيدي قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يخرج ناس من المشرق فيوطئون للمهدي يعني سلطانه. هذا حديث حسن صحيح روته الثقات و الأثبات، أخرجه الحافظ أبو عبد اللّه ابن ماجة القزويني في سننه. و عن علقمة بن عبد اللّه قال: بينما نحن عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذ أقبل فتية من بني هاشم، فلمّا رآهم النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) اغرورقت عيناه و تغيّر لونه، قال: فقلت: ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه! قال: إنّا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا، و إنّ أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء و تشريدا و تطريدا حتّى يأتي قوم من قبل المشرق و معهم رايات سود، فيسألون الخير و لا يعطونه، فيقاتلون فينصرون فيعطون ما سألوا و لا يقبلونه حتّى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي، فيملأها قسطا كما ملئوها جورا، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم و لو حبوا على الثلج. و روى ابن أعثم الكوفي في كتاب الفتوح عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: ويحا للطالقان فإنّ للّه عزّ و جلّ بها كنوزا ليست من ذهب و لا فضّة، و لكن بها رجال مؤمنون عرفوا اللّه حقّ معرفته، و هم أيضا أنصار المهدي في آخر الزمان. الباب السادس: في مقدار ملكه بعد ظهوره (عليه السلام): عن أبي سعيد الخدري قال: خشينا أن يكون بعد نبيّنا حدث، فسألنا نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: إنّ في أمّتي المهدي، يخرج يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا زيد الشاك، قال: قلنا: و ما ذاك؟ قال: سنين، قال: فيجيء إليه الرجل فيقول: يا مهدي اعطني، قال: فيحثى له في ثوبه ما استطاع أن يحمله. قال الحافظ الترمذي: حديث حسن و قد روي من غير وجه أبي سعيد عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). و عن أبي سعيد أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: يكون في أمّتي المهدي إن قصر فسبع و إلّا فتسع، تنعم فيه أمّتي نعمة لم ينعموا مثلها قط، تؤتى الأرض أكلها و لا تدّخر منهم

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ينكص يمشي القهقري ليتقدّم عيسى (عليه السلام) يصلّي بالناس، فيضع عيسى (عليه السلام) يده بين كتفيه ثمّ يقول له: تقدّم. قال: هذا حديث حسن صحيح ثابت أخرجه ابن ماجة في كتابه عن أبي أمامة الباهلي قال: خطبنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هذا مختصره. الباب الثامن: في تحلية النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) المهدي (عليه السلام): عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): المهدي منّي أجلى الجبهة أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، يملك سبع سنين. قال: هذا حديث ثابت حسن صحيح، أخرجه الحافظ أبو داود السجستاني في صحيحه و رواه غيره من الحفّاظ كالطبراني و غيره. و ذكر ابن شيرويه الديلمي في كتاب الفردوس في باب الألف و اللام بإسناده عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): المهدي طاوس أهل الجنّة. و بإسناده أيضا عن حذيفة بن اليمان عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: المهدي من ولدي، وجهه كالقمر الدرّي، اللون لون عربي، و الجسم جسم إسرائيلي، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، يرضى بخلافته أهل السماوات و أهل الأرض و الطير في الجو، يملك عشرين سنة. الباب التاسع: في تصريح النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بأنّ المهدي من ولد الحسين (عليه السلام): عن أبي هارون العبدي قال: أتيت أبا سعيد الخدري فقلت له: هل شهدت بدرا؟ قال: نعم، فقلت له: أ لا تحدّثني بشيء ممّا سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في علي و فضله؟ فقال: بلى أخبرك أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مرض مرضة نقه منها، فدخلت عليه فاطمة (عليها السلام) تعوده و أنا جالس عن يمين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فلمّا رأت ما برسول اللّه من الضعف خنقتها العبرة حتّى بدت دموعها على خدّها، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت: أخشى الضيعة يا رسول اللّه! فقال: يا فاطمة أ ما علمت أنّ اللّه أطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منهم أباك فبعثه نبيّا، ثمّ أطلع ثانية فاختار منهم بعلك فأوحى إليّ فانكحته و اتّخذه وصيّا؟ أ ما علمت أنّك بكرامة اللّه إيّاك زوّجك أغزرهم علما و أكثرهم حلما و أقدمهم سلما؟ فاستبشرت فأراد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أن يزيدها مزيد الخير كلّه الذي قسمه اللّه

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و في هذه النصوص دلالة على أنّ المهدي غير عيسى، و مدار الحديث: لا مهدي إلّا عيسى بن مريم. علي بن محمّد بن خالد الجندي مؤذّن الجند، قال الشافعي المطلبي: كان فيه تساهل في الحديث. قال: قد تواترت الأخبار و استفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في المهدي و أنّه يملك سبع سنين، و يملأ الأرض عدلا و أنّه يخرج مع عيسى بن مريم و يساعده في قتل الدجال بباب لد بأرض فلسطين، و أنّه يؤم هذه الامّة و عيسى يصلّي خلفه في طول من قصّته و أمره، و قد ذكر الشافعي في كتاب الرسالة و لنا به أصل و نرويه، و لكن يطول ذكر سنده، قال: و قد اتفقوا على أنّ الخبر لا يقبل إذا كان الراوي معروفا بالتساهل في روايته. الباب الثاني عشر: في قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لن تهلك أمّة أنا أوّلها و عيسى في آخرها و المهدي في وسطها: و بإسناده عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لن تهلك أمّة «الحديث». قال: هذا حديث حسن رواه الحافظ أبو نعيم في عواليه، و أحمد بن حنبل في مسنده، و معنى قوله: و عيسى في آخرها لم يرد به (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّ عيسى يبقى بعد المهدي (عليهما السلام) لأنّ ذلك لا يجوز لوجوه. منها أنّه قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ثمّ لا خير في الحياة بعده، و في رواية: ثمّ لا خير في العيش بعده كما تقدّم. و منها أنّ المهدي (عليه السلام) إذا كان إمام آخر الزمان و لا إمام بعده مذكورا في رواية أحد من الامّة و هذا غير ممكن أنّ الخلق يبقى بغير إمام. فإن قيل: إنّ عيسى يبقى بعده إمام الامّة؟ قلت: لا يجوز هذا القول، و ذلك أنّه صرّح لا خير بعده، و إذا كان عيسى في قوم لا يجوز أن يقال لا خير فيهم، و أيضا لا يجوز أن يقال إنّه نائبه، لأنّه جلّ منصبه عن ذلك، و لا يجوز أن يقال إنّه يستقل بالامّة لأنّ ذلك يوهم العوام انتقال الملّة المحمّديّة إلى الملّة العيسويّة فهذا كفر، فوجب حمله على الصواب و هو أنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أوّل داع إلى ملّة الإسلام، و المهدي أوسط داع و المسيح آخر داع، فهذا معنى الخبر عندي و يحتمل أن يكون معناه: المهدي أوسط هذه الامّة يعني خيرها، إذ هو إمامها و بعدها ينزل

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عيسى مصدقا للإمام و عونا له و مساعدا و مبيّنا للامّة صحّة ما يدّعيه الإمام، فعلى هذا يكون المسيح آخر المصدّقين على وفق النص. قال الفقير إلى اللّه تعالى علي بن عيسى أثابه اللّه بمنّه و كرمه: قوله المهدي أوسط الامّة يعني خيرها، يوهم أنّ المهدي (عليه السلام) خير من علي (عليه السلام) و هذا لا قائل به، و الذي أراه أنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أوّل داع و المهدي (عليه السلام) لمّا كان تابعا له و من أهل ملّته جعل وسطا لقربه ممّن هو تابعه و على شريعته، و عيسى (عليه السلام) لمّا كان صاحب ملّة أخرى و دعا في آخر زمانه إلى شريعة غير شريعته حسن أن يكون آخرا و اللّه أعلم. الباب الثالث عشر: في ذكر كنيته و أنّه يشبه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في خلقه: و بإسناده عن حذيفة قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لبعث اللّه رجلا اسمه اسمي، و خلقه خلقي، يكنّى أبا عبد اللّه. قال: هذا حديث حسن رزقناه عاليا بحمد اللّه، و معنى قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): خلقه، من أحسن الكنايات عن انتقام المهدي (عليه السلام) من الكفّار لدين اللّه تعالى، كما كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قد قال تعالى: وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ. قال الفقير إلى اللّه تعالى علي بن عيسى عفى اللّه عنه: العجب من قوله من أحسن الكنايات إلى آخر الكلام، و من أين يحجز على الخلق فجعله مقصورا على الانتقام فقط، و هو عام في جميع أخلاق النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من كرمه و شرفه و علمه و حلمه و شجاعته و غير ذلك من أخلاقه التي عدّدتها صدر هذا الكتاب، و أعجب من قوله ذكره الآية دليلا على ما قرّره. الباب الرابع عشر: في ذكر اسم القرية التي منها يكون خروج المهدي (عليه السلام): و بإسناده عن عبد اللّه بن عمر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يخرج المهدي من قرية يقال لها كرعة. قال: هذا حديث حسن رزقناه عاليا، أخرجه أبو الشيخ الأصفهاني في عواليه كما سقناه. الباب الخامس عشر: في ذكر الغمامة التي تظلّل المهدي (عليه السلام) عند خروجه: و بإسناده عن عبد اللّه بن عمر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يخرج المهدي و على رأسه غمامة فيها مناد ينادي: هذا المهدي خليفة اللّه. قال: هذا حسن ما رويناه عاليا إلّا من هذا الوجه.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الباب الحادي و العشرون: في ذكر خروج المهدي ( عليه السلام قال

سيكون بعدي خلفاء و من بعد الخلفاء أمراء و من بعد الامراء ملوك جبابرة، ثمّ يخرج المهدي من أهل بيتي، يملأها عدلا كما ملئت جورا. قال: هكذا رواه الحافظ أبو نعيم في فوائده و الطبراني في معجمه الأكبر. الباب الثاني و العشرون: في قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): المهدي إمام صالح: و بإسناده عن أبي أمامة قال: خطبنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ذكر الدجّال و قال فيه: إنّ المدينة لتنقى خبثها كما ينقى الكير خبث الحديد، و يدعى ذلك اليوم يوم الخلاص، فقالت أم شريك: فأين العرب يومئذ يا رسول اللّه؟ قال: هم يومئذ قليل، و جلّهم ببيت المقدس و إمامهم مهدي رجل صالح. قال: هذا حديث حسن، هكذا رواه الحافظ أبو نعيم الأصفهاني. الباب الثالث و العشرون: في ذكر تنعّم الامّة في زمن المهدي (عليه السلام): و بإسناده عن أبي سعيد الخدري عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: تتنعّم أمّتي في زمن المهدي نعمة لم يتنعّموا مثلها قط، يرسل السماء عليهم مدرارا، و لا تدع الأرض شيئا من نباتها إلّا أخرجته. قال: هذا حديث حسن المتن، رواه الحافظ أبو القاسم الطبراني في معجمه الأكبر. الباب الرابع و العشرون: في إخبار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بأنّ المهدي خليفة اللّه تعالى: و بإسناده عن ثوبان قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلّهم ابن خليفة، ثمّ لا يصير إلى واحد منهم، ثمّ تجيء الرايات السود فيقتلونهم قتلا لم يقتله قوم، ثمّ يجيء خليفة اللّه المهدي، فإذا سمعتم به فأتوه فبايعوه فإنّه خليفة اللّه المهدي. قال: هذا حديث حسن المتن وقع إلينا عاليا من هذا الوجه بحمد اللّه و حسن توفيقه، و فيه دليل على شرف المهدي بكونه خليفة اللّه في الأرض على لسان أصدق ولد آدم و قد قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الآية. الباب الخامس و العشرون: في الدلالة على كون المهدي حيّا باقيا مذ غيبته إلى الآن: و لا امتناع في بقائه بدليل بقاء عيسى و الخضر و إلياس من أولياء اللّه تعالى و بقاء

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٨٦. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
و عن جابر بن يزيد الجعفي عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول

إنّ ذا القرنين كان عبدا صالحا من عباد اللّه جعله اللّه حجّة على عباده فدعا قومه إلى اللّه عزّ و جلّ و أمرهم بتقوى اللّه فضربوه على قرنه فغاب عنهم زمانا حتّى قيل مات أو هلك، و بأيّ واد سلك، ثمّ ظهر و رجع إلى قومه فضربوه على قرنه الآخر و فيكم من هو على سنّته، و إنّ اللّه عزّ و جلّ مكّن لذي القرنين في الأرض و جعل له من كلّ شيء سببا، و بلغ المشرق و المغرب، و إنّ اللّه تعالى سيجري سنّته في القائم من ولدي، و يبلغه شرق الأرض و غربها، حتّى لا يبقى منهل و لا موضع من سهل أو جبل وطأه ذو القرنين إلّا وطأه، و يظهر اللّه له كنوز الأرض و معادنها و ينصره بالرعب و يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما. و عن يعقوب بن منقوش قال: دخلت على أبي محمّد (عليه السلام) و هو جالس في الدار و عن يمينه بيت عليه ستر مسبل، فقلت له: يا سيّدي من صاحب هذا الأمر؟ فقال: ارفع الستر، فرفعته، فخرج علينا غلام خماسي له عشر أو ثمان أو نحو ذلك، واضح الجبين، أبيض الوجه، درّي المقلتين، في خدّه الأيمن خال، و له ذؤابة، فجلس على فخذ أبي محمّد (عليه السلام)، فقال لي: هذا صاحبكم، ثمّ وثب و قال له: يا بني أدخل إلى الوقت المعلوم، فدخل إلى البيت و أنا أنظر إليه ثمّ قال لي: يا يعقوب انظر من في هذا البيت، فدخلت فلم أر أحدا. و عن أبي هاشم الجعفري قال: قلت لأبي محمّد: جلالتك تمنعني من مسألتك، أ فتأذن لي أن أسألك؟ قال: سل، فقلت: يا سيّدي هل لك ولد؟ قال: نعم، قلت: فإن حدث أمر فأين أسأل عنه؟ قال: بالمدينة. و عن محمّد بن عثمان العمري قال: كنّا جماعة عند أبي محمّد (عليه السلام) و كنّا أربعين رجلا فعرض علينا ولده، و قال: هذا إمامكم من بعدي و خليفتي عليكم فأطيعوه و لا تتفرّقوا بعدي فتهلكوا في أديانكم، أمّا إنّكم لا ترونه بعد يومكم هذا، قال: فخرجنا من عنده فما مضت إلّا أيّام قلايل حتّى مضى أبو محمّد (عليه السلام). و عن موسى بن جعفر بن وهب البغدادي قال: سمعت أبا محمّد الحسن بن علي (عليه السلام) يقول: كأنّي بكم و قد أخلفتم بعدي في الخلف منّي، أمّا إنّ المقرّ بالأئمّة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) المنكر لولدي كمن أقرّ بجميع أولياء اللّه و رسله ثمّ أنكر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لأنّ طاعة آخرنا كطاعة أوّلنا، و المنكر لآخرنا كالمنكر لأوّلنا، أمّا إنّ لولدي

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ١٠٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و من أهل الري القاسم بن موسى و ابنه، و ابن محمّد بن هارون، و صاحب الحصاة، و علي بن محمّد، و محمّد بن محمّد الكليني، و أبو جعفر الرقا و من قزوين مرداس، و علي بن أحمد و من فارس رجلان و من شهرزور ابن الحال و من قدس المجروح و من مرو صاحب الألف دينار، و صاحب المال، و الرقعة البيضاء، و أبو ثابت و من نيسابور محمّد بن شعيب بن صالح و من اليمن الفضل بن يزيد و الحسن ابنه، و الجعفري، و ابن الأعجمي، و الشمشاطي و من مصر صاحب المولدين، و صاحب المال بمكة، و أبو رجاء و من نصيبين أبو محمّد بن الوجناء و من أهل الأهواز الحصيني. الباب الرابع: في ذكر علامات قيام القائم (عليه السلام) و مدّة أيّام ظهوره و طريقه و أحكامه و سيرته عند قيامه و صفته و حليته و هو أربع فصول: أوّل: في ذكر علامات خروجه (عليه السلام): ذكر رحمه اللّه في هذا الفصل بعض ما تقدّم ذكره من العلامات التي أوردوها متقدمة على ظهوره. الفصل الثاني: في ذكر السنة التي يقوم فيها الإمام القائم: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال

لا يخرج القائم إلّا في وتر من السنين سنة إحدى أو ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع. و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ينادى باسم القائم في ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان، و يقوم يوم عاشوراء، و هو اليوم الذي قتل فيه الحسين (عليه السلام)، كأنّي به يوم

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ١٠٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
مِلَّتِي وَ قَالَ لَهُ أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَ أَنْتَ مَعِي وَ قَالَ لَهُ أَنَا عِنْدَ الْحَوْضِ وَ أَنْتَ مَعِي وَ قَالَ لَهُ أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَ أَنْتَ مَعِي تَدْخُلُهَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ فَاطِمَةُ وَ قَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ بِأَنْ أَقُومَ بِفَضْلِكَ فَقُمْتُ بِهِ فِي النَّاسِ وَ بَلَّغْتُهُمْ مَا أَمَرَنِيَ اللَّهُ بِتَبْلِيغِهِ وَ قَالَ لَهُ اتَّقِ الضَّغَائِنَ الَّتِي لَكَ فِي صُدُورِ مَنْ لَا يُظْهِرُهَا إِلَّا بَعْدَ مَوْتِي أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ثُمَّ بَكَى النَّبِيُّ ص فَقِيلَ مِمَّ بُكَاؤُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ عليه السلام أَنَّهُمْ يَظْلِمُونَهُ وَ يَمْنَعُونَهُ حَقَّهُ وَ يُقَاتِلُونَهُ وَ يَقْتُلُونَ وُلْدَهُ وَ يَظْلِمُونَهُمْ بَعْدَهُ وَ أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ ذَلِكَ يَزُولُ إِذَا قَامَ قَائِمُهُمْ وَ عَلَتْ كَلِمَتُهُمْ وَ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى مَحَبَّتِهِمْ وَ كَانَ الشَّانِئُ لَهُمْ قَلِيلًا وَ الْكَارِهُ لَهُمْ ذَلِيلًا وَ كَثُرَ الْمَادِحُ لَهُمْ وَ ذَلِكَ حِينَ تَغَيُّرِ الْبِلَادِ وَ ضَعْفِ الْعِبَادِ وَ الْإِيَاسِ مِنَ الْفَرَجِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَظْهَرُ الْقَائِمُ فِيهِمْ ثُمَ قَالَ النَّبِيُّ

ص اسْمُهُ كَاسْمِي وَ اسْمُ أَبِيهِ كَاسِمِ أَبِي هُوَ مِنْ وُلْدِ ابْنَتِي فَاطِمَةَ يُظْهِرُ اللَّهُ الْحَقَّ بِهِمْ وَ يُخْمِدُ الْبَاطِلَ بِأَسْيَافِهِمْ وَ يَتْبَعُهُمُ النَّاسُ بَيْنَ رَاغِبٍ إِلَيْهِمْ وَ خَائِفٍ لَهُمْ قَالَ وَ سَكَنَ الْبُكَاءُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ أَبْشِرُوا بِالْفَرَجِ فَإِنَّ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلَفُ وَ قَضَاؤُهُ لَا يُرَدُّ وَ هُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ وَ إِنَّ فَتْحَ اللَّهِ قَرِيبٌ اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ أَهْلِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٤٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَخَذْتُ دِينِي وَ أَمَّا الْإِمَامَةُ فَمَا أَعْرِفُ إِمَاماً إِلَّا كِتَابَ اللَّهِ وَ سُنَّةَ نَبِيِّهِ ص فَهُمَا إِمَامَايَ وَ عَلَيْهِمَا عَقْدِي فَأَمَّا مَا ذَكَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ مَا مِثْلِي يُوَلِّي أَحْكَامَ الْمُسْلِمِينَ فَذَاكَ شَيْءٌ أَنْتُمْ فَعَلْتُمُوهُ فَإِنْ كَانَ خَطَأً وَجَبَ عَلَيْكُمُ الِاسْتِغْفَارُ مِنْهُ وَ إِنْ كَانَ صَوَاباً وَجَبَ عَلَيْكُمُ الْإِمْسَاكُ عَنْهُ قَالَ مَا تَقُولُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

مَا قَالَ فِيهِ جَدُّكَ الْعَبَّاسُ وَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ وَ مَا قَالا قَالَ أَمَّا الْعَبَّاسُ فَمَاتَ وَ هُوَ عِنْدَهُ أَفْضَلُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ شَاهَدَ كُبَرَاءَ الصَّحَابَةِ الْمُهَاجِرِينَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي الْحَوَادِثِ وَ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا وَ أَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَضَارَبَ مَعَهُ بِسَيْفَيْنِ وَ شَهِدَ حُرُوبَهُ وَ كَانَ فِيهَا رَأْساً مُتَّبَعاً وَ قَائِداً مُطَاعاً فَلَوْ كَانَتْ إِمَامَتُهُ جَوْراً كَانَ أَوَّلَ مَنْ يَقْعُدُ عَنْهُ أَبُوكَ لِعِلْمِهِ بِدِينِ اللَّهِ وَ فِقْهِهِ فِي أَحْكَامِ اللَّهِ فَسَكَتَ الْمَهْدِيُّ وَ خَرَجَ شَرِيكٌ فَمَا كَانَ بَيْنَ عَزْلِهِ وَ بَيْنَ هَذَا الْمَجْلِسِ إِلَّا جُمْعَةٌ أَوْ نَحْوُهَا " حَدَّثَ الزُّبَيْرُ قَالَ إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ قَاتَلْتَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَ حَوَارِيَّ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَفْتَيْتَ بِتَزْوِيجِ الْمُتْعَةِ قَالَ أَنْتَ أَخْرَجْتَهَا وَ أَبُوكَ وَ خَالُكَ وَ بِنَا سُمِّيَتْ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٤٧٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أقبل بوجهه الكريم علينا فقال معاشر أصحابي إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح و باب حطة في بني إسرائيل فتمسكوا بأهل بيتي بعدي و الأئمة الراشدين من ذريتي فإنكم لن تضلوا أبدا فقيل يا رسول الله كم الأئمة بعدك فقال اثنا عشر من أهل بيتي أو قال من عترتي حدثنا علي بن محمد قال حدثنا محمد بن أحمد الصفواني قال حدثنا فيض بن المفضل الحلبي قال حدثني مسعر بن كدام عن سلمة بن كهيل عن أبي الصديق الناحي عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول

الأئمة بعدي اثنا عشر تسعة من صلب الحسين و المهدي منهم و هذا أبو سعيد الخدري روى عنه عطية العوفي و أبو هارون العبدي و سعيد بن المسيب و سلمة بن الأكوع و أبو الصديق الناحي

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول

يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش فلما رجع إلى منزله أتيته فيما بيني و بينه فقلت ثم يكون ما ذا قال ثم يكون الفرج و هذا جابر بن سمرة روى عنه زياد بن علاقة و عبد الملك بن عمير و الشعبي و سماك بن حرب و الأسود بن سعيد الهمداني

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عامر عن عمه محمد بن أبي عمير عن أبي جميلة المفضل بن الحسن بن صالح عن جابر بن يزيد الجعفي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال قال رسول الله

ص المهدي من ولدي اسمه اسمي و كنيته كنيتي أشبه الناس بي خلقا و خلقا يكون له غيبة و حيرة يضل فيها الأمم ثم يقبل كالشهاب الثاقب يملأها عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما و هذا جابر بن عبد الله الأنصاري يروي عنه جابر بن يزيد الجعفي و واثلة الأسقع و القاسم بن حسان و محمد بن علي الباقر ع

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فقلت يا رب أسامي من هؤلاء الذين قد قرنتهم بي فنوديت يا محمد هم الأئمة بعدك و الأخيار من ذريتك حدثني علي بن محمد قال حدثني أبو عبد الله محمد بن أحمد الصفواني قال حدثني أحمد بن يونس قال حدثني إسرائيل عن جعفر بن الزبير عن القاسم بن أبي أمامة قال قال رسول الله

ص الأئمة بعدي اثنا عشر كلهم من قريش تسعة من صلب الحسين و المهدي منهم حدثني محمد بن وهبان بن محمد الهماي البصري قال حدثنا الحسين بن علي البزوفري قال حدثنا علي بن العباس عن عباد بن يعقوب قال أخبرني مسمر بن نويرة عن أبي بكر بن عياش عن أبي سليمان الضبي عن أبي أمامة قال قال رسول الله ص لا تقوم الساعة حتى يقوم قائم الحق منا و ذلك حين يأذن الله عز و جل له فمن تبعه نجا و من

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ١٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حنان بن سدير عن أبيه سدير بن حكيم عن أبيه عن أبي سعيد عقيصا قال لما صالح الحسن عليه السلام معاوية بن أبي سفيان دخل عليه الناس فلامه بعضهم على بيعته فقال عليه السلام

ويحكم ما تدرون ما علمت و الله الذي علمت خير لشيعتي مما طلعت عليه الشمس أو غربت أ لا تعلمون أني إمامكم و مفترض الطاعة عليكم و أحد سيدي شباب أهل الجنة بنص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي قالوا بلى قال أ و ما علمتم أن الخضر لما خرق السفينة و أقام الجدار و قتل الغلام كان ذلك سخطا لموسى بن عمران إن قد خفي عليه وجه الحكمة في ذلك و كان ذلك عند الله تعالى ذكره حكمة و صوابا أ ما علمتم أنه ما منا أحد إلا و يقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه إلا القائم الذي يصلي خلفه عيسى عليه السلام فإن الله عز و جل يخفي ولادته و يغيب شخصه لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٢٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بن سعد عن عبد الرحمن بن سابط قال قال الحسين

بن علي ع منا اثنا عشر مهديا أولهم أمير المؤمنين علي عليه السلام و آخرهم التاسع من ولدي و هو القائم بالحق يحيي الله به الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها و يظهر به دين الحق عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ له غيبة يرتد فيها قوم و يثبت على الدين فيها آخرون فيؤذون و يقال لهم مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أما إن الصابرين في غيبته على الأذى و التكذيب بمنزلة المجاهدين بالسيف بين يدي رسول الله ص حدثنا علي بن الحسن قال حدثنا محمد بن الحسين الكوفي قال حدثنا محمد بن محمود قال حدثنا أحمد بن عبد الله الذاهل قال حدثنا أبو حفص الأعشى عن عنبسة بن الأزهر عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمن قال كنت عند الحسين ع

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٢٣٢. — الإمام الحسين عليه السلام
كما ملئت جورا و ظلما فقال عليه السلام

يا أبا القاسم ما منا إلا قائم بأمر الله و هادي إلى دين الله و لكن القائم الذي يطهر الله عز و جل به الأرض من أهل الكفر و الجحود و يملأها عدلا و قسطا هو الذي يخفى على الناس ولادته و يغيب عنهم شخصه و يحرم عليهم تسميته و هو سميي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و كنيه و هو الذي تطوى له الأرض و يذل له كل صعب يجتمع إليه من أصحابه عدد أهل بدر ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض و ذلك قول الله عز و جل أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الإخلاص أظهر أمره فإذا أكمل له العقد و هي عشرة ألف رجل خرج بإذن الله فلا يزال يقتل أعداء الله حتى يرضى الله تبارك و تعالى قال عبد العظيم قلت له يا سيدي و كيف يعلم أن الله قد رضي قال يلقي في قلبه الرحمة و الحديث بتمامه

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٢٨٢. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الكليني قال حدثني علان الرازي قال أخبرني بعض أصحابنا أنه لما حملت جارية أبي محمد عليه السلام قال

ستحملين ذكرا و اسمه محمد و هو القائم من بعدي حدثنا علي بن محمد الدقاق قال حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال حدثنا أبي عن جعفر بن محمد بن مالك الفراري قال حدثني أحمد بن محمد المدائني عن أبي غانم اال سمعت أبا محمد الحسن بن علي عليه السلام يقول في سنة مائتي و ستين يفترق شيعتي ففيها قبض أبو محمد عليه السلام و تفرقت شيعته و أنصاره فمنهم من انتمى إلى جعفر و منهم من تاه و شك و منهم من وقعت على الحيرة و منهم من ثبت على دينه بتوفيق الله عز و جل حدثنا محمد بن علي قال حدثنا المظفر بن جعفر العلوي

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٢٩٤. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الْكَافِي اجْتَمَعَتْ نِسْوَةُ بَنِي هَاشِمٍ وَ جَعَلْنَ يَذْكُرْنَ النَّبِيَّ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ اتْرُكْنَ التَّعْدَادَ وَ عَلَيْكُنَّ بِالدُّعَاءِ وَ قَالَ النَّبِيُّ

(صلّى اللّه عليه و آله) يَا عَلِيُّ مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فَلْيَذْكُرْ مُصِيبَتَهُ بِي فَإِنَّهَا مِنْ أَعْظَمِ الْمَصَائِبِ وَ أَنْشَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) الْمَوْتُ لَا وَالِداً يُبْقِي وَ لَا وَلَداً * * * هَذَا السَّبِيلُ إِلَى أَنْ لَا تَرَى أَحَداً هَذَا النَّبِيُّ وَ لَمْ يَخْلُدْ لِأُمَّتِهِ * * * لَوْ خَلَّدَ اللَّهُ خَلْقاً قَبْلَهُ خَلَدَا لِلْمَوْتِ فِينَا سِهَامٌ غَيْرُ خَاطِئَةٍ * * * مَنْ فَاتَهُ الْيَوْمَ سَهْمٌ لَمْ يَفُتْهُ غَداً الزَّهْرَاءُ ع إِذَا مَاتَ قَرْمٌ قَلَّ وَ اللَّهِ ذِكْرُهُ * * * وَ ذِكْرُ أَبِي مُذْ مَاتَ وَ اللَّهِ أَزْيَدُ تَذَكَّرْتُ لَمَّا فَرَّقَ الْمَوْتُ بَيْنَنَا * * * فَعَزَّيْتُ نَفْسِي بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ لَهَا إِنَّ الْمَمَاتَ سَبِيلُنَا * * * وَ مَنْ لَمْ يَمُتْ فِي يَوْمِهِ مَاتَ فِي غَدٍ ديك الجن تأمل إذا الأحزان فيك تكاثرت * * * أ عاش رسول الله أم ضمه القبر إبراهيم بن المهدي اصبر لكل مصيبة و تجلد * * * و اعلم بأن المرء غير مخلد أ و ما ترى أن الحوادث جمة * * * و ترى المنية للرجال بمرصد فإذا ذكرت مصيبة تشجى بها * * * فاذكر مصابك بالنبي محمد و لغيره فلو كانت الدنيا يدوم بقاؤها * * * لكان رسول الله فيها مخلدا تَارِيخُ الطَّبَرِيِّ وَ إِبَانَةُ الْعُكْبَرِيِّ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ قِيلَ لِلنَّبِيِّ ص مَنْ يُغَسِّلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَهْلِيَ الْأَدْنَى حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ وَ تَارِيخُ الطَّبَرِيِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبِ كَانَ يُغَسِّلُ النَّبِيَّ ع وَ الْفَضْلُ يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَيْهِ وَ جَبْرَئِيلُ يُعِينُهُمَا وَ كَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ مَا أَطْيَبَكَ حَيّاً وَ مَيِّتاً مُسْنَدُ الْمَوْصِلِيِّ فِي خَبَرٍ عَنْ عَائِشَةَ ثُمَّ خَلَّوْا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَغَسَّلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ الصَّفْوَانِيُّ فِي الْإِحَنِ وَ الْمِحَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ ع

مناقب آل أبي طالب - ج ١ - الصفحة ٢٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِثْلُ رَسُولِ اللَّهِ ذِي الْآيَاتِ * * * أَوْ كَعَلِيٍّ كَاشِفِ الْكُرُبَاتِ كَذَا يَكُونُ الْمَرْءُ فِي الْحَاجَاتِ فَارْتَجَزَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) اللَّيْلُ هَوْلٌ يُرْهِبُ الْمَهِيبَا * * * وَ يُذْهِلُ الْمُشَجَّعَ اللَّبِيبَا فَإِنَّنِي أَهُولُ مِنْهُ ذَيْباً * * * وَ لَسْتُ أَخْشَى الرَّوْعَ وَ الْخُطُوبَا إِذَا هَزَزْتُ الصَّارِمَ الْقَضِيبَا * * * أَبْصَرْتُ مِنْهُ عَجَباً عَجِيباً وَ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ وَ لَهُ زَجَلٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

مَا ذَا رَأَيْتَ فِي طَرِيقِكَ يَا عَلِيُّ فَأَخْبَرَهُ بِخَبَرِهِ كُلِّهِ فَقَالَ إِنَّ الَّذِي رَأَيْتَهُ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِي وَ لِمَنْ حَضَرَ مَعِي فِي وَجْهِي هَذَا قَالَ عَلِيٌّ ع اشْرَحْهُ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ص أَمَّا الرُّءُوسُ الَّتِي رَأَيْتَهُمْ لَهَا ضَجَّةٌ وَ لِأَلْسِنَتِهَا لَجْلَجَةٌ فَذَلِكَ مَثَلُ قَوْمٍ مَعِي يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُمْ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا وَ لَا يُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً وَ أَمَّا النِّيرَانُ بِغَيْرِ حَطَبٍ فَفِتْنَةٌ تَكُونُ فِي أُمَّتِي بَعْدِي الْقَائِمُ فِيهَا وَ الْقَاعِدُ سَوَاءٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ عَمَلًا وَ لَا يُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً وَ أَمَّا الْهَاتِفُ الَّذِي هَتَفَ بِكَ فَذَاكَ سَلْقَعَةُ وَ هُوَ سَمْلَقَةُ بْنُ غُرَافٍ الَّذِي قَتَلَ عَدُوَّ اللَّهِ مِسْعَراً شَيْطَانَ الْأَصْنَامِ الَّذِي كَانَ يُكَلِّمُ قُرَيْشاً مِنْهَا وَ يُشْرِعُ فِي هِجَايَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص بَعَثَ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ بِالرَّوَايَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ فَرَجَعَ رُعْباً مِنَ الْقَوْمِ ثُمَّ بَعَثَ عَلِيّاً ع فَاسْتَسْقَى ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ فَكَبَّرَ وَ دَعَا لَهُ بِخَيْرٍ. العبدي من قاتل الجن في القليب ترى * * * من قلع الباب ثم أدحاها من كان في الحرب فارس بطل * * * أشدهم ساعدا و أقواها - أبو الحسين بويه من قاتل الجن على الماء و من * * * ردت له الشمس فصلى و سرى العوني علي هبط الجب * * * و جنح الليل كالقار

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
غَيْرُهُ وَ أَمَّا ابْنُ أَبِي بَكْرٍ فَإِنَّهُ مُولَعٌ بِالنِّسَاءِ وَ اللَّهْوِ وَ أَمَّا ابْنُ الزُّبَيْرِ فَإِنَّهُ يُرَاوِغُك رَوَغَانَ الثَّعْلَبِ وَ يَجْثُمُ عَلَيْكَ جُثُوم الْأَسَدِ فَإِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ فَقَطِّعْهُ إِرْباً إِرْباً وَ أَمَّا الْحُسَيْنُ فَإِنَّ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَنْ يَدْعُوهُ حَتَّى يُخْرِجُوهُ فَإِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ فَاصْفَحْ عَنْهُ فَإِنَّ لَهُ رَحِماً مَاسَّةً وَ حَقّاً عَظِيماً. قَالَ فَلَمَّا مَاتَ مُعَاوِيَةُ كَتَبَ يَزِيدُ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بِالْمَدِينَةِ يَأْخُذُ الْبَيْعَةَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ أَخْذاً ضَيِّقاً لَيْسَتْ فِيهِ رُخْصَةٌ فَمَنْ تَأَبَّى عَلَيْكَ مِنْهُمْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ وَ ابْعَثْ إِلَيَّ بِرَأْسِهِ فَأَحْضَرَ الْوَلِيدُ مَرْوَانَ وَ شَاوَرَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ الرَّأْيُ أَنْ تُحْضِرَهُمْ وَ تَأْخُذَ مِنْهُمُ الْبَيْعَةَ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا فَوَجَّهَ فِي طَلَبِهِمْ وَ كَانُوا عِنْدَ التُّرْبَةِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَ عَبْدُ اللَّهِ نَدْخُلُ دُورَنَا وَ نُغْلِقُ أَبْوَابَنَا وَ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَ اللَّهِ مَا أُبَايِعُ يَزِيدَ أَبَداً وَ قَالَ الْحُسَيْنُ

بْنُ عَلِيٍّ ع أَنَا لَا بُدَّ لِي مِنَ الدُّخُولِ عَلَى الْوَلِيدِ وَ أَنْظُرُ مَا يَقُولُ ثُمَّ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ إِذَا أَنَا دَخَلْتُ عَلَى الْوَلِيدِ وَ خَاطَبْتُهُ وَ خَاطَبَنِي وَ نَاظَرْتُهُ وَ نَاظَرَنِي كُونُوا عَلَى الْبَابِ فَإِذَا سَمِعْتُمُ الصَّيْحَةَ قَدْ عَلَتْ وَ الْأَصْوَاتَ قَدِ ارْتَفَعَتْ فَاهْجُمُوا إِلَى الدَّارِ وَ لَا تَقْتُلُوا أَحَداً وَ لَا تُثِيرُوا إِلَيَّ الْفِتْنَةَ. فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَ قَرَأَ الْكِتَابَ قَالَ مَا كُنْتُ أُبَايِعُ لِيَزِيدَ فَقَالَ مَرْوَانُ بَايِعْ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ الْحُسَيْنُ كَذَبْتَ وَيْلَكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مَنْ أَمَّرَهُ عَلَيْهِمْ فَقَامَ مَرْوَانُ وَ جَرَّدَ سَيْفَهُ وَ قَالَ مُرْ سَيَّافَكَ أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الدَّارِ وَ دَمُهُ فِي عُنُقِي وَ ارْتَفَعَتِ الصَّيْحَةُ فَهَجَمَ تِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ قَدِ انْتَضَوْا خَنَاجِرَهُمْ فَخَرَجَ الْحُسَيْنُ مَعَهُمْ. وَ وَصَلَ الْخَبَرُ إِلَى يَزِيدَ فَعَزَلَ الْوَلِيدَ وَ وَلَّاهَا مَرْوَانَ وَ خَرَجَ الْحُسَيْنُ وَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى مَكَّةَ وَ لَمْ يَتَشَدَّدْ عَلَى ابْنَيِ الْعُمَرَيْنِ. فَكَانَ الْحُسَيْنُ ع يُصَلِّي يَوْماً إِذْ وَسِنَ فَرَأَى النَّبِيَّ ص فِي مَنَامِهِ يُخْبِرُهُ بِمَا يَجْرِي عَلَيْهِ فَقَالَ الْحُسَيْنُ لَا حَاجَةَ لِي فِي الرُّجُوعِ إِلَى الدُّنْيَا فَخُذْنِي إِلَيْكَ فَيَقُولُ لَا بُدَّ مِنَ الرُّجُوعِ حَتَّى تَذُوقَ الشَّهَادَةَ و كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُطِيعِ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٨٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

فِدَاكَ أُحِبُّ أَنْ تُخْبِرَنِي بِاسْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَعْظَمِ فَقَالَ لِي إِنَّكَ لَا تَقْوَى عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا أَلْحَحْتُ عَلَيْهِ قَالَ فَمَكَانَكَ إِذاً ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ الْبَيْتَ هُنَيْهَةً ثُمَّ صَاحَ بِي ادْخُلْ فَدَخَلْتُ فَقَالَ لِي مَا ذَلِكَ فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي بِهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَنَظَرْتُ إِلَى الْبَيْتِ يَدُورُ بِي وَ أَخَذَنِي أَمْرٌ عَظِيمٌ كِدْتُ أَهْلِكُ فَصِحْتُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَسْبِي لَا أُرِيدُ ذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ ع فِي خَبَرٍ هُمَا وَ اللَّهِ أَوَّلُ مَنْ ظَلَمَنَا حَقَّنَا وَ حَمَلَا النَّاسَ عَلَى رِقَابِنَا وَ جَلَسَا مَجْلِساً نَحْنُ أَوْلَى بِهِ مِنْهُمَا فَلَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُمَا ذَلِكَ الذَّنْبَ كَافِرَانِ وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمَا كَافِرٌ يَعْنِي عَدُوَّيْنِ لَهُ وَ كَانَ مَعَنَا فِي الْمَجْلِسِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ يُكَنَّى بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَتَغَيَّرَ لَوْنُ الْخُرَاسَانِيِّ لَمَّا أَنْ ذَكَرَهُمَا فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ ع لَعَلَّكَ وَرِعْتَ عَنْ بَعْضِ مَا قُلْنَا قَالَ قَدْ كَانَ ذَلِكَ يَا سَيِّدِي قَالَ فَهَلَّا كَانَ هَذَا الْوَرَعُ لَيْلَةَ نَهَرِ بَلْخٍ حَيْثُ أَعْطَاكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ جَارِيَتَهُ لِتَبِيعَهَا فَلَمَّا عَبَرْتَ النَّهَرَ فَجَرْتَ بِهَا فِي أَصْلِ شَجَرَةِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ قَدْ كَانَ ذَلِكَ وَ لَقَدْ أَتَى عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَ لَقَدْ تُبْتُ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ قَالَ يَتُوبُ عَلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ دَاوُدُ الرَّقِّيُ بَلَغَ السَّيِّدَ الْحِمْيَرِيَّ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ الصَّادِقِ ع فَقَالَ السَّيِّدُ كَافِرٌ فَأَتَاهُ وَ سَأَلَ يَا سَيِّدِي أَنَا كَافِرٌ مَعَ شِدَّةِ حُبِّي لَكُمْ وَ مُعَادَاتِي النَّاسَ فِيكُمْ قَالَ وَ مَا يَنْفَعُكَ ذَاكَ وَ أَنْتَ كَافِرٌ بِحُجَّةِ الدَّهْرِ وَ الزَّمَانِ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ وَ أَدْخَلَهُ بَيْتاً فَإِذَا فِي الْبَيْتِ قَبْرٌ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْقَبْرِ فَصَارَ الْقَبْرُ قِطَعاً فَخَرَجَ شَخْصٌ مِنْ قَبْرِهِ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ وَ لِحْيَتِهِ فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ ع مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الْمُسَمَّى بِابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَقَالَ فَمَنْ أَنَا فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حُجَّةُ الدَّهْرِ وَ الزَّمَانِ فَخَرَجَ السَّيِّدُ يَقُولُ تَجَعْفَرْتُ بِاسْمِ اللَّهِ فِيمَنْ تَجَعْفَرَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الْكَوَّاءُ فِي خَبَرٍ أَنَّ السَّيِّدَ قَالَ لَهُ اخْرُجْ إِلَى بَابِ الدَّارِ تُصَادِفُ غُلَاماً نُوبِيّاً عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ مَعَهُ حَنُوطٌ وَ كَفَنٌ يَدْفَعُهَا إِلَيْكَ قَالَ فَخَرَجْتُ فَإِذَا بِالْغُلَامِ الْمَوْصُوفِ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ يَا عُثْمَانُ إِنَّ سَيِّدِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ لَكَ مَا آنَ أَنْ تَرْجِعَ عَنْ كُفْرِكَ وَ ضَلَالِكَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اطَّلَعَ عَلَيْكَ فَرَآكَ لِلسَّيِّدِ خَادِماً فَانْتَجَبَكَ فَخُذْ فِي جَهَازِهِ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٢٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ثَمُودَ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَعَمَّهُمُ اللَّهُ بِالْعَذَابِ لَمَّا عَمُّوهُ بِالرِّضَا فَقَالَ سُبْحَانَهُ

فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ خَارَتْ أَرْضُهُمْ بِالْخَسْفَةِ خُوَارَ السِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ فِي الْأَرْضِ الْخَوَّارَةِ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوَاضِحَ وَرَدَ الْمَاءَ وَ مَنْ خَالَفَ وَقَعَ فِي التِّيهِ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَهُ عِنْدَ دَفْنِ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) كَالْمُنَاجِي بِهِ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) عِنْدَ قَبْرِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنِّي وَ عَنِ ابْنَتِكَ النَّازِلَةِ فِي جِوَارِكَ وَ السَّرِيعَةِ اللَّحَاقِ بِكَ قَلَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ صَفِيَّتِكَ صَبْرِي وَ رَقَّ عَنْهَا تَجَلُّدِي إِلَّا أَنَّ لِى فِي التَّأَسِّي بِعَظِيمِ فُرْقَتِكَ وَ فَادِحِ مُصِيبَتِكَ مَوْضِعَ تَعَزٍّ فَلَقَدْ وَسَّدْتُكَ فِي مَلْحُودَةِ قَبْرِكَ وَ فَاضَتْ بَيْنَ نَحْرِي وَ صَدْرِي نَفْسُكَ فَ إِنّا لِلّهِ وَ إِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ فَلَقَدِ اسْتُرْجِعَتِ الْوَدِيعَةُ وَ أُخِذَتِ الرَّهِينَةُ أَمَّا حُزْنِي فَسَرْمَدٌ وَ أَمَّا لَيْلِي فَمُسَهَّدٌ إِلَى أَنْ يَخْتَارَ اللَّهُ لِي دَارَكَ الَّتِي أَنْتَ بِهَا مُقِيمٌ وَ سَتُنَبِّئُكَ ابْنَتُكَ (بِتَضَافُرِ أُمَّتِكَ عَلَى هَضْمِهَا ) فَأَحْفِهَا السُّؤَالَ وَ اسْتَخْبِرْهَا الْحَالَ

نهج البلاغة - الصفحة ٢٣٨. — الإمام الرضا عليه السلام
338 وَ قَالَ (عليه السلام) مَاءُ وَجْهِكَ جَامِدٌ يُقْطِرُهُ السُّؤَالُ فَانْظُرْ عِنْدَ مَنْ تُقْطِرُهُ 339 وَ قَالَ (عليه السلام) الثَّنَاءُ بِأَكْثَرَ مِنَ الِاسْتِحْقَاقِ مَلَقٌ وَ التَّقْصِيرُ عَنِ الِاسْتِحْقَاقِ عِيٌّ أَوْ حَسَدٌ 340 وَ قَالَ (عليه السلام) أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَهَانَ بِهِ صَاحِبُهُ 341 وَ قَالَ

(عليه السلام) مَنْ نَظَرَ فِي عَيْبِ نَفْسِهِ اشْتَغَلَ عَنْ عَيْبِ غَيْرِهِ وَ مَنْ رَضِيَ بِرِزْقِ اللَّهِ لَمْ يَحْزَنْ عَلَى مَا فَاتَهُ وَ مَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ وَ مَنْ كَابَدَ الْأُمُورَ عَطِبَ وَ مَنِ اقْتَحَمَ اللُّجَجَ غَرِقَ وَ مَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السُّوءِ اتُّهِمَ وَ مَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ خَطَؤُهُ وَ مَنْ كَثُرَ خَطَؤُهُ قَلَّ حَيَاؤُهُ وَ مَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ وَ مَنْ قَلَّ وَرَعُهُ مَاتَ قَلْبُهُ وَ مَنْ مَاتَ قَلْبُهُ دَخَلَ النَّارَ وَ مَنْ نَظَرَ فِي عُيُوبِ النَّاسِ فَأَنْكَرَهَا ثُمَّ رَضِيَهَا لِنَفْسِهِ فَذَلِكَ الْأَحْمَقُ بِعَيْنِهِ (وَ الْقَنَاعَةُ مَالٌ لَا يَنْفَدُ ) وَ مَنْ أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِالْيَسِيرِ وَ مَنْ عَلِمَ أَنَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ 342 وَ قَالَ (عليه السلام) لِلظَّالِمِ مِنَ الرِّجَالِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ يَظْلِمُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ وَ مَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ وَ يُظَاهِرُ الْقَوْمَ الظَّلَمَةَ

نهج البلاغة - الصفحة ٤٧٧. — غير محدد
31، 14 - 5 محمد بن يحيى، عن موسى بن الحسن، عن محمد بن عبدالحميد، عن أبي جميلة، عن عبدالله بن سليمان، عن عبدالله بن أبي جعفر، عن ابي عبدالله عليه السلام [أنه قال

] في العين العوراء تكون قائمة فتخسف فقال: قضى فيها علي بن ابي طالب عليه السلام نصف الدية في العين الصحيحة.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ أَ تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ قَالَ لَا قُلْتُ فَإِنَّا نُرَوَّى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهَا لَا تَبْقَى بِغَيْرِ إِمَامٍ إِلَّا أَنْ يَسْخَطَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ أَوْ عَلَى الحديث الثامن: مجهول. " ما ترك الله أرضا" التنكير باعتبار تعدد الأزمنة أي الأرض في زمان، و قيل: " في" في قوله" فيها" بمعنى علي، و المراد جزءا من الأرض فيها مكلف. الحديث التاسع: ضعيف، و أبو الحسن هو الثالث عليه السلام. الحديث العاشر: مجهول. و قال الفيروزآبادي: ساخت قوائمه ثاخت و الشيء رسب، و الأرض بهم سوخا و سووخا و سوخانا: انخسف، انتهى. و المراد هنا غوصها في الماء إما حقيقة أو كناية عن هلاك البشر و ذهاب نظامها. الحديث الحادي عشر: مجهول. قوله عليه السلام:" لا تبقى" أي ليس مراد أبي عبد الله عليه السلام السخط الذي تبقى معه الْعِبَادِ فَقَالَ لَا لَا تَبْقَى إِذاً لَسَاخَتْ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٢٩٧. — الإمام الرضا عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ الْجَصَّاصُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

وَ عَلٰامٰاتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ الحديث الرابع: ضعيف. الحديث الخامس: حسن. باب أن الأئمة عليهم السلام هم العلامات التي ذكرها الله عز و جل في كتابه الحديث الأول: ضعيف. " وَ عَلٰامٰاتٍ" قال الطبرسي ره أي و جعل لكم علامات أي معالم يعلم بها الطرق، و قيل: العلامات الجبال يهتدى بها نهارا" وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ" ليلا و المراد بالنجم الجنس، و قيل: إن العلامات هي النجوم أيضا لأن من النجوم ما يهتدى بها، و منها ما يكون علامة لا يهتدى بها، و قيل: أراد بها الاهتداء في القبلة، انتهى. يَهْتَدُونَ قَالَ النَّجْمُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْعَلَامَاتُ هُمُ الْأَئِمَّةُ ع

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٤١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيِّ قَالَ سَأَلَنِي أَصْحَابُنَا بَعْدَ مُضِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنْ أَسْأَلَ عَنِ الِاسْمِ وَ الْمَكَانِ فَخَرَجَ الْجَوَابُ إِنْ دَلَلْتُهُمْ عَلَى الِاسْمِ أَذَاعُوهُ وَ إِنْ عَرَفُوا الْمَكَانَ دَلُّوا عَلَيْهِ باب في النهي عن الاسم الحديث الأول: مجهول، و قد مر بعينه في آخر باب النص على أبي محمد عليه السلام. الحديث الثاني: و أبو عبد الله الصالحي هو أبو عبد الله بن الصالح الذي تكلمنا فيه، و يدل على أنه كان من السفراء و يحتمل أن يكون السؤال بتوسط السفراء" أذاعوه" أي أفشوه بحيث يضر بالعيال و الموالي" دلوا" أي الأعداء" عليه" و في التعليل إيماء باختصاص النهي بالغيبة الصغرى. و هذا الإيماء لا يصلح لمعارضة الأخبار الصريحة في التعميم، مثل ما رواه الصدوق بإسناده عن عبد العظيم الحسني عن أبي الحسن الثالث عليه السلام أنه قال

في القائم عليه السلام: لا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا و عدلا، الخبر. و ما رواه بسند حسن عن الكاظم عليه السلام أنه قال عند ذكر القائم عليه السلام: لا تحل لكم تسميته حتى يظهره الله عز و جل فيملأ به الأرض قسطا و عدلا" الحديث". و بإسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: فسأل عمر أمير المؤمنين عليه السلام عن المهدي؟ فقال: يا بن أبي طالب أخبرني عن المهدي ما اسمه؟ قال: أما اسمه فلا،

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ١٦. — الإمام الباقر عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ

الم أَ حَسِبَ النّٰاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّٰا وَ هُمْ لٰا يُفْتَنُونَ هو الذي يخرج الرديء و يبقى الجيد في الغربال. و الحاصل أن في الفتن الحادثة قبل قيام القائم عليه السلام يرتد أكثر العرب عن الدين. الحديث الثالث: ضعيف أيضا. " إلا بعد إياس" بالفتح أي قنوت لكثرة امتداد زمان الغيبة" حتى يشقي" أي يرتد عن الدين. الحديث الرابع: صحيح. " أن يتركوا" قال البيضاوي: معناه أ حسبوا تركهم غير مفتونين لقولهم آمنا، بل يمتحنهم الله بمشاق التكاليف كالمهاجرة و المجاهدة، و رفض الشهوات و وظائف الطاعات، و أنواع المصائب في الأنفس و الأموال، ليميز المخلص عن المنافق، و الثابت في الدين من المضطرب فيه، و لينالوا بالصبر عليها عوالي الدرجات" وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ" متصلة بأحسب أو بلا يفتنون، و المعنى إن ذلك سنة قديمة جارية في الأمم كلها، فلا ينبغي أن يتوقع خلافه" فَلَيَعْلَمَنَّ اللّٰهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكٰاذِبِينَ" أي فليتعلق علمه بالامتحان تعلقا حاليا يتميز به الذين صدقوا في الإيمان، و الذين كذبوا فيه، و ينوط به ثوابهم و عقابهم، و لذلك قيل: المعنى و ليميزن أو ثُمَّ قَالَ لِي مَا الْفِتْنَةُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الَّذِي عِنْدَنَا الْفِتْنَةُ فِي الدِّينِ فَقَالَ يُفْتَنُونَ كَمَا يُفْتَنُ الذَّهَبُ ثُمَّ قَالَ يُخْلَصُونَ كَمَا يُخْلَصُ الذَّهَبُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ١٨٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ ثَمَانِي خِصَالٍ وَقُوراً عِنْدَ الْهَزَاهِزِ صَبُوراً عِنْدَ الْبَلَاءِ شَكُوراً عِنْدَ الرَّخَاءِ باب لما كانت أخبار هذا الباب متقاربة المضمون مع الباب السابق لم يعنونه، و الفرق بينهما أن المذكور في الباب السابق نسبة الإسلام، و في هذا الباب نسبة الإيمان. الحديث الأول: مجهول لكن سيأتي هذا الخبر بعينه في باب المؤمن و علاماته و صفاته عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن عبد الله ابن غالب و هو أظهر، لأن عبد الملك غير مذكور في كتب الرجال، و عبد الله بن غالب الأسدي الشاعر ثقة معروف، فالخبر صحيح هيهنا و فيما سيأتي حسن كالصحيح. و الوقور فعول من الوقار بالفتح و هو الحلم و الرزانة، و الهز التحريك، و الهزاهز الفتن التي يفتتن الناس بها، أي لا يعرض له شك عند الفتن التي تصير سببا لشك الناس و كفرهم. " صبور عند البلاء" البلاء اسم ما يمتحن به من خير أو شر، و كثر استعماله في الشر و هو المراد هنا، و الصبر حبس النفس على الأمور الشاقة عليها، و ترك الاعتراض على المقدر لها و عدم الشكاية و الجزع، و هو من أعظم خصال الإيمان" شكورا عند الرخاء" الرخاء النعمة و الخصب و سعة العيش، و الشكر الاعتراف قَانِعاً بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ- لَا يَظْلِمُ الْأَعْدَاءَ وَ لَا يَتَحَامَلُ لِلْأَصْدِقَاءِ بَدَنُهُ مِنْهُ فِي تَعَبٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ إِنَّ الْعِلْمَ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ وَ الْحِلْمَ وَزِيرُهُ وَ الْعَقْلَ أَمِيرُ جُنُودِهِ وَ الرِّفْقَ بالنعمة ظاهرا و باطنا، و معرفة المنعم و صرفها فيما أمر به، و الشكر مبالغة فيه" قانعا بما رزقه الله" أي لا يبعثه الحرص على طلب الحرام و الشبهة، و تضييع العمر في جمع ما لا يحتاج إليه" لا يظلم الأعداء" الغرض نفي الظلم مطلقا، و إنما خص الأعداء بالذكر لأنهم مورد الظلم غالبا، و لأنه يستلزم ترك ظلم غيرهم بالطريق الأولى. " و لا يتحامل للأصدقاء" في القاموس: تحامل في الأمر و به تكلفه على مشقة و عليه كلفه ما لا يطيق، فالكلام يحتمل وجوها: الأول: أنه لا يظلم الناس لأجل الأصدقاء. الثاني: أنه لا يتحمل الوزر لأجلهم كان يشهد لهم بالزور أو يكتم الشهادة لرعايتهم أو يسعى لهم في حرام. الثالث: أن يراد به أنه لا يحمل على نفسه للأصدقاء ما لا يمكنه الخروج عنه. " بدنه منه في تعب" لاشتغاله و إعراضه عن الرسوم و العادات، و سعيه في إعانة المؤمنين" و الناس منه في راحة" لعدم تعرضه و إعانته إياهم" إن العلم خليل المؤمن" الخلقة الصداقة و المحبة التي تخللت القلب، فصارت خلاله أي في باطنه، و الخليل الصديق، فعيل بمعنى فاعل، و إنما كان العلم خليل المؤمن لأنه لا ينتفع بخليل انتفاعه بالعلم في الدنيا و الآخرة. " و الحلم وزيره" فإنه يعاونه في أمور دنياه و آخرته، كمعاونة الوزير الناصح الملك" و العقل أمير جنوده" إذ جنوده في دفع وساوس الشياطين و صولاتهم الأعمال الصالحة، و الأخلاق الحسنة، و كلها تابعة للعقل كما مر بيانه في باب جنود العقل" و الرفق أخوه" أي اللين و اللطف و المداراة مع الصديق و العدو، و تمشية الأمور أَخُوهُ وَ الْبِرَّ وَالِدُهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٧ - الصفحة ٢٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ فَيَأْتُونَ بَابَ الْجَنَّةِ فَيَضْرِبُونَهُ فَيُقَالُ لَهُمْ مَنْ أَنْتُمْ فَيَقُولُونَ نَحْنُ أَهْلُ الصَّبْرِ فَيُقَالُ لَهُمْ عَلَى مَا صَبَرْتُمْ فَيَقُولُونَ كُنَّا نَصْبِرُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ نَصْبِرُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَدَقُوا أَدْخِلُوهُمُ الْجَنَّةَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّمٰا يُوَفَّى الصّٰابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسٰابٍ الحلال خوفا من أن ينجر إلى الحرام مثل ترك التحدث بأحوال الناس مخافة أن ينجر إلى الغيبة، الرابع: ورع السالكين و هو الإعراض عما سواه تعالى خوفا من صرف ساعة من العمر فيما لا يفيد زيادة القرب منه تعالى و إن علم أنه ينجر إلى الحرام. الحديث الرابع: حسن كالصحيح. و في النهاية: عنق، أي جماعة من الناس و في القاموس: العنق بالضم و بضمتين الجماعة من الناس و الرؤساء" أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسٰابٍ" قيل: أي أجرا لا يهتدي إليه حساب الحساب، و يظهر من الخبر أن المعنى أنهم لا يوقفون في موقف الحساب بل يذهب بهم إلى الجنة بغير حساب، قال الطبرسي ره: لكثرته لا يمكن عده و حسابه، و روى العياشي بالإسناد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: إذا نشرت الدواوين و نصبت الموازين لم ينصب لأهل البلاء ميزان، و لم ينشر لهم ديوان، ثم تلا هذه الآية:" إِنَّمٰا يُوَفَّى الصّٰابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسٰابٍ".

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ صَاحِبَ الْخُلُقِ الْحَسَنِ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ من كل جارحة من جوارحه، و يمكن حملها على الصغائر فإن صاحب هذه الخصال لا يجترئ على الإصرار على الكبائر أو أنه يوفق للتوبة و هذه الخصال تدعوه إليها مع أن الصدق يخرج كثيرا من الذنوب كالكذب و ما يشاكله، و كذا أداء الأمانة يخرج كثيرا من الذنوب كالخيانة في أموال الناس و منع الزكوات و الأخماس و سائر، حقوق الله و كذا الحياء من الخلق يمنعه من التظاهر بأكثر المعاصي و الحياء من الله يمنعه من تعمد المعالي و الإصرار عليها و يدعوه إلى التوبة سريعا و كذا حسن الخلق يمنعه عن المعاصي المتعلقة بإيذاء الخلق كعقوق الوالدين و قطع الأرحام و الإضرار بالمسلمين فلا يبقى من الذنوب إلا قليل لا يضر في إيمانه مع أنه موفق للتوبة و الله الموفق. الحديث الرابع: كالسابق. ما يقدم كيعلم قدوما و تعديته بعلى لتضمين معنى الإقبال، و الباء في قوله: بعمل لمصاحبة، و يحتمل التعدية" من أن يسع الناس بخلقه" أي يكون خلقه الحسن وسيعا بحيث يشمل جميع الناس. الحديث الخامس: كالسابق أيضا. و يدل على أن الأخلاق لها ثواب مثل ثواب الأعمال.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ١٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا وَقَعَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مُنَازَعَةٌ نَزَلَ مَلَكَانِ فَيَقُولَانِ لِلسَّفِيهِ مِنْهُمَا قُلْتَ وَ قُلْتَ وَ أَنْتَ أَهْلٌ لِمَا قُلْتَ سَتُجْزَى بِمَا قُلْتَ وَ يَقُولَانِ لِلْحَلِيمِ لأنه أشد فيناسب هذا البناء، أو العفيف في البطن المتعفف في الفرج أو العفيف عن الحرام المتعفف عن السؤال كما قال تعالى:" يَحْسَبُهُمُ الْجٰاهِلُ أَغْنِيٰاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ" أو العفيف خلقا المتعفف تكلفا فإن العفة قد يكون عن بعض المحرمات خلقا و طبيعيا، و عن بعضها تكلفا و لعل هذا أنسب. قال الراغب: العفة حصول حالة للنفس تمتنع بها عن غلبة الشهوة، و التعفف التعاطي لذلك بضرب من الممارسة و القهر، و أصله الاقتصار على تناول الشيء القليل الجاري مجرى العفافة، و العفة أي البقية من الشيء أو العفف و هو ثمر الأراك، و في النهاية فيه من يستعفف يعفه الله، الاستعفاف طلب العفاف و التعفف و هو الكف عن الحرام و السؤال من الناس، أي من طلب العفة و تكلفها أعطاه الله تعالى إياها. الحديث التاسع: مجهول. " قلت و قلت" التكرار لبيان كثرة الشتم و قول الباطل، و ربما يقرأ الثاني بالفاء، قال في النهاية يقال: فال الرجل في رأيه و فيل إذا لم يصب فيه، و رجل فائل الرأي و فاله و فيل، انتهى و الظاهر أنه تصحيف. مِنْهُمَا صَبَرْتَ وَ حَلُمْتَ سَيَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ إِنْ أَتْمَمْتَ ذَلِكَ قَالَ فَإِنْ رَدَّ الْحَلِيمُ عَلَيْهِ ارْتَفَعَ الْمَلَكَانِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٢٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
صَالِحُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَزِيَارَةُ الْمُؤْمِنِ الحديث الحادي عشر: صحيح على الظاهر. " حكم على نفسه" أي إذا علم أن الحق مع خصمه أقر له به" آثر" أي اختاره على نفسه فيما احتاج إليه، و في الله متعلق بأثر أو بالأخ كما مر. الحديث الثاني عشر: ضعيف. قوله عليه السلام: فيضع جناحا في الأرض، ليطأ عليه و ليحيطه و يحفظه بجناحيه و قيل: هو كناية عن التعظيم و التواضع له، و قيل: الأمر في سلني و ادعني و اسكت ليس على الحقيقة بل لمحض الشرطية، و شفعتك على بناء التفعيل أي قبلت شفاعتك. الحديث الثالث عشر: كالسابق و معلق عليه. فِي اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ عِتْقِ عَشْرِ رِقَابٍ مُؤْمِنَاتٍ وَ مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً وَقَى كُلُّ عُضْوٍ عُضْواً مِنَ النَّارِ حَتَّى إِنَّ الْفَرْجَ يَقِي الْفَرْجَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ وَ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَامٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَةَ قَالُوا سَمِعْنَا أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

التَّقِيَّةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُضْطَرُّ إِلَيْهِ ابْنُ آدَمَ فَقَدْ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ الحديث السابع عشر: موثق كالصحيح" كلما تقارب هذا الأمر" أي خروج القائم. الحديث الثامن عشر: حسن الفضلاء، كالصحيح. و قيل: الفاء في قوله: فقد أحله الله للبيان، و أقول: يدل أيضا على عموم التقية في كل ضرورة، و قال الشهيد رفع الله درجته في قواعده: التقية مجاملة الناس بما يعرفون و ترك ما ينكرون، و قد دل عليها الكتاب و السنة قال الله تعالى:" لٰا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكٰافِرِينَ أَوْلِيٰاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّٰهِ فِي شَيْءٍ إِلّٰا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقٰاةً" و قال تعالى:" إِلّٰا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ" ثم ذكر الأخبار في ذلك. ثم قال ره: التقية ينقسم بانقسام الأحكام الخمسة، فالواجب إذا علم أو ظن نزول الضرر بتركها به أو ببعض المؤمنين، و المستحب إذا كان لا يخاف ضررا عاجلا أو يخاف ضررا سهلا أو كان تقية في المستحب كالترتيب في تسبيح الزهراء عليها السلام و ترك بعض فصول الأذان، و المكروه التقية في المستحب حيث لا ضرر عاجلا و لا آجلا و يخاف منه الالتباس على عوام المذهب، و الحرام التقية حيث يؤمن الضرر عاجلا و آجلا أو في قتل مسلم، و المباح التقية في بعض المباحات التي ترجحها العامة و لا يصل بتركها ضرر.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ١٨٣. — الإمام الجواد عليه السلام
وَ عَنْهُ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْفَقْرَ أَمَانَةً عِنْدَ خَلْقِهِ فَمَنْ سَتَرَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِثْلَ أَجْرِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ وَ مَنْ أَفْشَاهُ إِلَى مَنْ يَقْدِرُ عَلَى قَضَاءِ حَاجَتِهِ فَلَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ قَتَلَهُ أَمَا إِنَّهُ مَا قَتَلَهُ بِسَيْفٍ وَ لَا رُمْحٍ وَ لَكِنَّهُ قَتَلَهُ بِمَا نَكَى مِنْ قَلْبِهِ " منح من الله" المنح بكسر الميم و فتح النون جمع منحة بالكسر و هي العطية، في القاموس: منحه كمنعه و ضربه أعطاه، و الاسم المنحة بالكسر. و أقول: الخبر يحتمل وجهين: أحدهما أن ثواب المصائب منح و عطايا يبذلها الله في الدنيا، و ثواب الفقر مخزون عند الله لا يعطيه إلا في الآخرة لعظمه و شرافته، و الدنيا لا يصلح أن يكون عوضا عنه، و ثانيهما أن المصائب عطايا من الله عز و جل يعطيها من يشاء من عباده، و الفقر من جملتها مخزون عنده، عزيز لا يعطيه إلا من خصه بمزيد العناية، و لا يعترض أحد بكثرة الفقراء و ذلك لأن الفقير هنا من لا يجد إلا القوت من التعفف، و لا يوجد من هذه صفته في ألف ألف واحد.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٣٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِذَا أَذْنَبَ الرَّجُلُ خَرَجَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَإِنْ و روي عن ابن مسعود أنه قال: بلغني أن القوم أخلصوا و عرف الله منهم الصدق فأبدلهم بها جنة يقال لها الحيوان، فيها عنب يحمل البغل منها عنقودا، و قال أبو خالد الهامي: رأيت تلك الجنة و رأيت كل عنقود منها كالرجل الأسود القائم. الحديث الثالث عشر: موثق كالصحيح. " خرج في قلبه نكتة" النكتة: النقطة و كل نقطة في الشيء بخلاف لونه فهي نكتة، و قيل: إن الله خلق قلب المؤمن نورانيا قابلا للصفات النورانية، فإن أذنب خرج فيه نقطة سوداء، فإن تاب زالت تلك النقطة و عاد محلها إلى نورانيته، و إن زاد في الذنب سواء كان من نوع ذلك الذنب أم من غيره زادت نقطة أخرى سوداء و هكذا حتى تغلب النقاط السود على جميع قلبه، فلا يفلح بعدها أبدا لأن القلب حينئذ لا يقبل شيئا من الصفات النورانية، و الظاهر أنه إن تاب من ذنب ثم عاد لم تبطل التوبة الأولى، و أنه إن تاب من بعض الذنوب دون بعض فهي صحيحة على أحد القولين فيهما.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٤١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ فَحَّاشٍ بَذِيءٍ قَلِيلِ الْحَيَاءِ- ذلك من علامات شرك الشيطان، و الفحاش من يبالغ في الفحش و يعتاد به، و هو القول السيء. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. " لغية" اللام للملكية المجازية، و هي بالفتح الزنا، قال الجوهري: يقال فلان لغية و هو نقيض قولك لرشدة، و قال الفيروزآبادي: ولد غية و يكسر زنية، و من الغرائب أن الشيخ البهائي قدس سره قال في الأربعين: يحتمل أن يكون بضم اللام و إسكان الغين المعجمة و فتح الياء المثناة من تحت، أي ملغى، و الظاهر أن المراد به المخلوق من الزنا، و يحتمل أن يكون بالعين المهملة المفتوحة أو الساكنة و النون أي من دأبه أن يلعن الناس أو يلعنوه. قال في كتاب أدب الكاتب: فعلة بضم الفاء و إسكان العين من صفات المفعول، و بفتح العين من صفات الفاعل يقال: رجل همزة للذي يهزأ به، و همزة لمن يهزأ بالناس، و كذلك لعنة و لعنة، انتهى كلامه. لكنه قدس سره تفطن لذلك بعد انتشار النسخ و كتب ما ذكرنا في الحاشية على سبيل الاحتمال. الحديث الثالث: مختلف فيه و معتبر عندي. " إن الله حرم الجنة" قال الشيخ البهائي روح الله روحه: لعله صلى الله عليه و آله و سلم أراد أنها محرمة عليهم زمانا طويلا، لا محرمة تحريما مؤبدا، أو المراد جنة خاصة لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَ لَا مَا قِيلَ لَهُ فَإِنَّكَ إِنْ فَتَّشْتَهُ لَمْ تَجِدْهُ إِلَّا لِغَيَّةٍ أَوْ شِرْكِ شَيْطَانٍ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- وَ فِي النَّاسِ شِرْكُ شَيْطَانٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَ مَا تَقْرَأُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ شٰارِكْهُمْ فِي الْأَمْوٰالِ وَ الْأَوْلٰادِ معدة لغير الفحاش، و إلا فظاهره مشكل، فإن العصاة من هذه الأمة مالهم إلى الجنة و إن طال مكثهم في النار" بذي" بالباء التحتانية الموحدة المفتوحة و الذال المعجمة المكسورة و الياء المشددة من البذاء بالفتح و المد بمعنى الفحش" قليل الحياء" إما أن يراد به معناه الظاهري أو يراد عديم الحياء كما يقال: فلان قليل الخير أي عديمه. ثم قال رحمه الله: قال المفسرون في قوله:" وَ شٰارِكْهُمْ فِي الْأَمْوٰالِ وَ الْأَوْلٰادِ" إن مشاركة الشيطان لهم في الأموال حملهم على تحصيلها و جمعها من الحرام، و صرفها فيما لا يجوز و بعثهم على الخروج في إنفاقها عن حد الاعتدال، إما بالإسراف و التبذير أو البخل و التقتير، و أمثال ذلك. و أما المشاركة لهم في الأولاد فحثهم على التوصل إليها بالأسباب المحرمة من الزنا و نحوه أو حملهم على تسميتهم إياهم بعبد العزى و عبد اللات أو تضليل الأولاد بالحمل على الأديان الزائفة و الأفعال القبيحة، و هذا كلام المفسرين، و قد روى الشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في العمل عند إرادة التزويج و ساق الحديث إلى أن قال: فإذا دخلت عليه فليضع يده على ناصيتها و يقول: اللهم على كتابك تزوجتها و بكلماتك استحللت فرجها، فإن قضيت في رحمها شيئا فاجعله مسلما سويا و لا تجعله شرك شيطان، قلت: و كيف يكون شرك شيطان؟ فقال لي: إن الرجل إذا دنى من المرأة و جلس مجلسه حضره الشيطان فإن هو ذكر اسم الله تنحى الشيطان عنه، و إن فعل و لم يسم أدخل الشيطان قَالَ وَ سَأَلَ رَجُلٌ فَقِيهاً هَلْ فِي النَّاسِ مَنْ لَا يُبَالِي مَا قِيلَ لَهُ قَالَ مَنْ تَعَرَّضَ لِلنَّاسِ يَشْتِمُهُمْ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ لَا يَتْرُكُونَهُ فَذَلِكَ الَّذِي لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَ لَا مَا قِيلَ فِيهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٢٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ وَ الْجَفَاءُ فِي النَّارِ إلى الثاني، و قد يكون البطؤ نظرا إلى الثاني لا لكراهة الاستماع، بل لغرض آخر نحو زجره عن القبائح كما في هذا الرجل. الحديث الثامن: موثق. " من تكره" هو الذي عرف بالفحش من القول و اشتهر به لما يجري على لسانه من أنواع البذاء، و يمكن أن يقرأ تكره على بناء الخطاب و بناء الغيبة على المجهول. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور صحيح عندي. و في الصحاح الجفاء ممدود خلاف البر، و في القاموس رجل جافي الخلقة كز غليظ، انتهى. و الحاصل أن البذي و الفحش في القول من الجفاء، أي خلاف الآداب أو خلاف البر و الصلة و" من" إما للتبعيض أو الابتداء، أي ناش من الجفاء و غلظة الطبع و الإعراض عن الحق. " و الجفاء في النار" أي يوجب استحقاق النار، و روي في الشهاب عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم البذاء من الجفاء، و قال الراوندي ره في الضوء: البذاء الفحش و خبث اللسان، و قد بذؤ الرجل يبذؤ بذوا، و أصله بذاوة فحذفت الهاء كما قالوا جمل جمالا، و فلان بذي اللسان، و امرأة بذية، و الجفاء ضد البر و أصله من البعد، يقول صلى الله عليه و آله و سلم: إن الإفحاش و إسماع المكروه و الإجراء إلى أعراض الناس بقبيح المقال من الجفاء المولم، و ما كل جفاء بضم الجيوب و إيلام الجنوب، فربما كان جفاء

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٢٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ وَ هُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْكُوفَةِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَوْ لَا كَرَاهِيَةُ مع الغادرين المغدورين و لكنهم يقاتلون المشركين حيث وجدوهم، سواء كانوا من أهل هاتين القريتين أو غيرهم، و فيه دلالة على جواز قتالهم في حال الغيبة، و لا يجوز عليهم ما عاهد عليه الكفار، و معنى لا يجوز لا ينفذ و لا يصح، تقول: جاز العقد و غيره إذا نفذ، و مضى على الصحة، يعني عهد المشركين و صلحهم معهم على غزو فريقهم غير نافذ و لا صحيح، فلهم أن يقاتلوهم حيث وجدوهم، أو المعنى أن الصلح الذي جرى بين الفريقين لا يكون مانعا لقتال المسلمين، الفرقة التي لم يصالحوا مع المسلمين، فإن الصلح مع أحد المتصالحين لا يستلزم الصلح مع الآخر، أو المعنى أن ما صالحوا عليه الكفار من إعانتهم لا يلزمهم العمل به، فيكون تأكيدا لما مر، و الأول أظهر. الحديث الخامس: ضعيف، و قد مر مضمونه و شرحه. الحديث السادس: مجهول. و في القاموس الدهى و الدهاء النكر و جودة الرأي و الإرب، و رجل داه و ده و داهية و الجمع دهاة و دهاه دهيا، و دهاه نسبه إلى الدهاء، أو عابه و تنقصه. أو أصابه بداهية، و هي الأمر العظيم، و الدهى كغني العاقل، انتهى. الْغَدْرِ كُنْتُ مِنْ أَدْهَى النَّاسِ أَلَا إِنَّ لِكُلِّ غُدَرَةٍ فُجَرَةً وَ لِكُلِّ فُجَرَةٍ كُفَرَةً أَلَا وَ إِنَّ الْغَدْرَ وَ الْفُجُورَ وَ الْخِيَانَةَ فِي النَّارِ و كان المراد هنا طلب الدنيا بالحيلة و استعمال الرأي في غير المشروع مما يوجب الوصول إلى المطالب الدنيوية و تحصيلها، و طالبها على هذا النحو يسمى داهيا و داهية للمبالغة، و هو مستلزم للغدر بمعنى نقض العهد و ترك الوفاء" ألا أن لكل غدرة فجرة" أي اتساع في الشر و انبعاث في المعاصي، أو كذب أو موجب للفساد أو عدول عن الحق. في القاموس: الفجر الانبعاث في المعاصي و الزنا كالفجور فيهما، فجر فهو فجور من فجر بضمتين و فاجر من فجار و فجرة، و فجر فسق و كذب و عصى و خالف، و أمرهم فسد و أفجر كذب و زنى و كفر و مال عن الحق، انتهى. و ربما يقرأ بفتح اللام للتأكيد و غدرة بالتحريك جمع غادر كفجرة جمع فاجر، و كذا الفقرة الثانية و لا يخفى بعده" و لكل فجرة كفرة" بالفتح فيهما أي سترة للحق أو كفران للنعمة و ستر لها أو المراد بها الكفر الذي يطلق على أصحاب الكبائر كما مر، و في القاموس الكفر ضد الإيمان و يفتح، و كفر نعمة الله و بها كفورا و كفرانا جحدها و سترها، و كافر جاحد لأنعم الله تعالى و الجمع كفار و كفرة، و كفر الشيء ستره ككفرة، و قال: الخون أن يأتمن الإنسان فلا ينصح، خانه خونا و خيانة و قد خانه العهد و الأمانة. و أقول: روي في نهج البلاغة عنه عليه السلام: ما معاوية بأدهى مني و لكنه يغدر و يفجر و لو لا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس و لكن كل غدرة فجرة و كل فجرة كفرة و لكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة، و الله ما استغفل بالمكيدة و لا استغمز بالشديدة، و قال ابن أبي الحديد: الغدرة على فعلة الكثير الغدر، و الكفرة و الفجرة الكثير الكفر و الفجور، و كلما كان على هذا البناء فهو الفاعل، فإن أسكنت العين تقول رجل ضحكة أي يضحك منه، و قال ابن ميثم: وجه لزوم الكفر

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٣٢٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام شِرَارُكُمُ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ- الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ الْمُبْتَغُونَ لِلْبُرَآءِ الْمَعَايِبَ ابتداء و لا يدخلها إلا بعد انقضاء مدة العقوبة، أو على أن المراد بالجنة جنة معينة لا يدخلها القتات أبدا. الحديث الثالث: مجهول. و قال الشهيد الثاني قدس الله روحه في رسالة الغيبة: في عد ما يلحق بالغيبة أحدها النميمة، و هي نقل قول الغير إلى المقول فيه، كما تقول فلان تكلم فيك بكذا و كذا، سواء نقل ذلك بالقول أم بالكتابة أم بالإشارة و الرمز، فإن تضمن ذلك نقصا أو عيبا في المحكي عنه كان ذلك راجعا إلى الغيبة أيضا، فجمع بين معصية الغيبة و النميمة، و النميمة إحدى المعاصي الكبائر، قال الله تعالى:" هَمّٰازٍ مَشّٰاءٍ بِنَمِيمٍ" ثم قال:" عُتُلٍّ بَعْدَ ذٰلِكَ زَنِيمٍ". قال بعض العلماء: دلت هذه الآية على أن من لم يكتم الحديث و مشى بالنميمة ولد زناء، لأن الزنيم هو الدعي، و قال تعالى:" وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ" قيل: الهمزة النمام و قال تعالى عن امرأة نوح و امرأة لوط" فَخٰانَتٰاهُمٰا فَلَمْ يُغْنِيٰا عَنْهُمٰا مِنَ اللّٰهِ شَيْئاً وَ قِيلَ ادْخُلَا النّٰارَ مَعَ الدّٰاخِلِينَ" قيل: كانت امرأة لوط تخبر بالضيفان، .......... و امرأة نوح تخبر بأنه مجنون. و قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: لا يدخل الجنة نمام، و في حديث آخر: لا يدخل الجنة قتات، و القتات هو النمام، و روي أن موسى استسقى لبني إسرائيل حين أصابهم قحط فأوحى الله تعالى إليه: أني لا أستجيب لك و لا لمن معك و فيكم نمام قد أصر على النميمة، فقال موسى عليه السلام: يا رب من هو حتى نخرجه من بيننا؟ فقال: يا موسى أنهاكم عن النميمة و أكون نماما! فتابوا بأجمعهم فسقوا.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٥٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُوَاخِيَ الْفَاجِرَ وَ لَا الْأَحْمَقَ وَ لَا الْكَذَّابَ و غيبة الناس، و في الصحاح الوقيعة في الناس الغيبة، و الظاهر أن المراد بالمباهتة إلزامهم بالحجج القاطعة و جعلهم متحيرين لا يحيرون جوابا كما قال تعالى:" فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ" و يحتمل أن يكون من البهتان للمصلحة فإن كثيرا من المساوي يعدها أكثر الناس محاسن خصوصا العقائد الباطلة، و الأول أظهر، قال الجوهري: بهته بهتا أخذه بغتة، و بهت الرجل بالكسر إذا دهش و تحير، و في المصباح بهت و بهت من بابي قرب و تعب دهش و تحير، و يعدى بالحرف و بغيره، فيقال: بهته يبهته بفتحتين، فبهت بالبناء للمفعول" و لا يتعلموا" في أكثر النسخ و لا يتعلمون و هو تصحيف. الحديث الخامس: مجهول. لكن الظاهر أن ميسرا هو ابن عبد العزيز الثقة فهو موثق، و المؤاخاة المصاحبة و الصداقة بحيث يلازمه و يراعى حقوقه، و يكون محل إسراره و يواسيه بماله و جاهه و الفجور التوسع في الشر، قال الراغب: الفجر شق الشيء شقا واسعا قال تعالى: " وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً" و الفجور شق ستر الديانة يقال: فجر فجورا فهو فاجر و جمعه فجار و فجرة، انتهى. و تخصيص الكذاب مع أنه داخل في الفاجر لأنه أشد ضررا من سائر الفجار.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا قَامَ آخِرَ اللَّيْلِ يَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى يُسْمِعَ أَهْلَ الدَّارِ وَ يَقُولُ اللَّهُ

مَّ الرجاء عن غيره، فإن الناس قد يتوسلون بالكواكب و النظرات و الساعات فنبه بهبوطها و غيبتها على عجزها و ضعفها، و كونها مسخرة لرب قاهر كما قال الخليل عليه السلام (لٰا أُحِبُّ الْآفِلِينَ) و قد يلجأون إلى الأقوياء من المخلوقين لزعمهم أنهم قادرون على كل ما يريدون فيه على عجزهم و ضعفهم بقوله- و نامت العيون- فإنهم لطريان النوم يغفلون عمن يتوسل بهم، و الموت الذي هو أخوه محتمل فيه مع قطع النظر عن سائر الموانع و القواطع عن الأفعال و الإرادات، و لذا عقبها بقوله" و أنت الحي القيوم" أي القادر العالم بذاته الذي لا يعتريه موت لا فناء، و القائم بذاته الذي يقوم به كل شيء، و لا يعجز عن شيء، و يحتاج إليه كل شيء. ثم قال:" لا تأخذك سنة و لا نوم" فتصير غافلا أو عاجزا عن قضاء حوائج المخلوقين، فإذا تفكر العاقل في هذه الفقرات و تنبه بها انبعث منه شوق إلى التوجه بحوائجه إلى رب الأرباب، و التضرع إليه في كل باب و يأس تام عن المخلوقين، و انقطاع إلى قاضي حوائج السائلين" و السنة" بالكسر مبادئ النوم و قيل فتور يتقدم النوم، و قال الشيخ البهائي ره تقديمها عليه مع أن القياس في النفي الترقي من الأعلى إلى الأسفل بعكس الإثبات لتقدمها عليه طبعا، أو المراد نفي هذه الحالة المركبة التي تعتري الحيوان. الحديث الثالث عشر: صحيح. " حتى يسمع" على بناء الأفعال أو المجرد و كان الإسماع ليستيقظ من أراد أَعِنِّي عَلَى هَوْلِ الْمُطَّلَعِ وَ وَسِّعْ عَلَيَّ ضِيقَ الْمَضْجَعِ وَ ارْزُقْنِي خَيْرَ مَا قَبْلَ الْمَوْتِ وَ ارْزُقْنِي خَيْرَ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ الاستيقاظ و يقوم من أراد القيام و فيه إيماء إلى جواز إيقاظ الغير للعبادة إذا كان راضيا بل مع عدم الرضا أيضا، و فيه إشكال بل ربما يمنع مع الرضا أيضا لأنه إبراء ما لم يجب، و لا يخفى ضعفه، إذ يلزم منه عدم جواز الفصد، و الحجامة و أمثالهما" اللهم أعني" أي على تحمله بتسهيله علي أو رفعه عني. و في المصباح هالني الشيء هولا من باب قال أفزعني فهو هائل، و لا يقال مهول إلا في المفعول و موضع مهيل بفتح الميم و مهال أيضا أي مخوف ذو هول" و المطلع" بالتشديد و فتح اللام إما مصدر ميمي أو اسم مكان، و قد يقرأ بكسر اللام و هو الرب تعالى قال في القاموس: و بكسر اللام القوي العالي القاهر انتهى، و هو تصحيف. و قال في النهاية: فيه في ذكر القرآن لكل حرف حد و لكل حد مطلع أي لكل مصعد يصعد إليه من معرفة علمه، و المطلع مكان الاطلاع من موضع عال يقال مطلع هذا الجبل من مكان كذا أي مأتاه و مصعدة، و منه حديث عمر لو أن لي ما في الأرض جميعا لافتديت به من هول المطلع يريد به الموقف يوم القيامة أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت فشبهه بالمطلع الذي يشرف عليه من موضع عال انتهى. و قال الكفعمي ره في حواشي البلد الأمين بعد ذكر ما مر و رأيت بخط الشهيد ره أن هول المطلع هو الاطلاع على الملائكة الذين يقبضون الأرواح و المطلع مصدر. و أقول: الظاهر أن المراد به أهوال القبر لما ورد، لا تفجأ بالميت القبر، فإن للقبر أهوالا، و المراد بالمضجع القبر أو عالم البرزخ، في القاموس: ضجع كمنع ضجعا و ضجوعا وضع جنبه بالأرض كانضجع و اضطجع و المضجع كمقعد

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٣١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْمَيِّتِ فَقَالَ

اسْتَقْبِلْ بِبَاطِنِ قَدَمَيْهِ الْقِبْلَةَ بعض النسخ إذا نزل به الموت فهو على البناء للفاعل. ثم اعلم أن تخصيص الصافات لتعجيل الفرج لا ينافي استحباب قراءة يس عند الميت، و إن كان أكثر الأخبار الواردة في ذلك عامية، و يؤيده العمومات الواردة في بركة القرآن مطلقا و عند تلك الحالة. باب توجيه الميت في القبلة الحديث الأول: حسن. قوله عليه السلام:" و تجعل قدميه" الظاهر أن هذا بيان الاستقبال بالوجه، و يحتمل أن يكون الاستقبال برفع رأسه حتى يستقبل وجهه القبلة. الحديث الثاني: موثق. و ظاهر هذا الخبر و ما قبله و ما بعده التوجيه بعد الموت، و حمله الأكثر على حال الاحتضار و يمكن تعممه بحيث يشمل الحالتين، و الله يعلم.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٢٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ أَصَابَ النَّاسَ بِمَكَّةَ سَنَةً مِنَ السِّنِينَ صَوَاعِقُ كَثِيرَةٌ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ خَلْقٌ كَثِيرٌ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام فَقَالَ

مُبْتَدِئاً مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ يَنْبَغِي لِلْغَرِيقِ وَ الْمَصْعُوقِ أَنْ يُتَرَبَّصَ بِهِ ثَلَاثاً لَا يُدْفَنُ إِلَّا أَنْ تَجِيءَ مِنْهُ رِيحٌ تَدُلُّ عَلَى مَوْتِهِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَأَنَّكَ تُخْبِرُنِي أَنَّهُ قَدْ دُفِنَ نَاسٌ كَثِيرٌ أَحْيَاءً فَقَالَ نَعَمْ يَا عَلِيُّ قَدْ دُفِنَ نَاسٌ كَثِيرٌ أَحْيَاءً مَا مَاتُوا إِلَّا فِي قُبُورِهِمْ قوله عليه السلام:" حبس يومين" كان العلامة ره في المنتهى جمع بين هذا الخبر و الأخبار الأخر حيث خير بين اليومين و الثلاثة، و الأظهر العمل بالأخبار الأخر لأنها أصح و أكثر سندا كما هو الأشهر و يمكن حمل هذا على ما إذا علم في اليومين كما هو الغالب و الله يعلم. الحديث الخامس: صحيح. على الأظهر. قوله عليه السلام " خمس" صرح الصدوق بلزوم الانتظار لهذا الخمس و كذا الشهيد ره في الدروس و في المبطون لا يخلو من إشكال، إلا أن يكون المراد بعض أفراده المشتبهة، و يمكن حمله على صاحب الهيضة و الله يعلم. الحديث السادس: ضعيف. و الكلام فيه قد سبق.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ١٤٣. — الإمام الكاظم عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ مَاتَ فِي سَفِينَةٍ فِي الْبَحْرِ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ قَالَ

يُوضَعُ زمن الغيبة و قد قدمنا الكلام فيه. قوله عليه السلام:" فإن كان به رمق" يجري فيه ما مر من الكلام. باب من يموت في السفينة و لا يقدر على الشط أو يصاب و هو عريان الحديث الأول: صحيح. قوله عليه السلام:" يوضع في خابية" قال الجوهري: الخابية الحب و أصلها الهمز لأنه من خبأت إلا أن العرب تركت همزها.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ١٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي قَمِيصٍ وَاحِدٍ أَوْ فِي قَبَاءٍ طَاقٍ أَوْ فِي قَبَاءٍ مَحْشُوٍّ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِزَارٌ فَقَالَ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ سَفِيقٌ أَوْ قَبَاءٌ لَيْسَ بِطَوِيلِ الْفُرَجِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَ الثَّوْبُ الْوَاحِدُ باب الصلاة في ثوب واحد و المرأة في كم تصلي و صلاة العراة و التوشح الحديث الأول: حسن كالصحيح. و قال: في المغرب" ثوب صفيق" خلاف سخيف، و" ثوب سخيف" إذا كان قليل الغزل، و في القاموس:" السفيق" لغة في الصفيق، و لعل المراد بالطاق ما لم تكن له بطانة، أو لم يكن محشوا بالقطن أو قباء فرد و الظاهر أن المراد بالإزار هنا المئزر. و قوله" ليس بطويل الفرج" صفة للبقاء. و يعلم منه حكم القميص أيضا و المراد بالفرج الجيب و مفهوم الشرط دل على ثبوت البأس مع الرقيق فإذا كان حاكيا للون فعلى الحرمة و إذا كان حاكيا للحجم فعلى الكراهة على قول، و على الحرمة على الأخرى، و الأول أظهر و كذا طويل الفرج إذا لم تكن ظهور العورة في شيء من أحوال الصلاة معلوما أو مظنونا على الكراهة و معه على الحرمة و تبطل الصلاة حينئذ عند الظهور. و قيل: قبله أيضا و فسر التوشح بعض اللغويين و شراح كتب العامة بأن يأخذ طرف الثوب الذي ألقاه على منكبه الأيمن عن تحت يده اليسرى و يأخذ صرفه الذي ألقاه على الأيسر من تحت يده اليمنى ثم يعقدهما على صدره و ظاهر اللفظ يُتَوَشَّحُ بِهِ وَ سَرَاوِيلُ كُلُّ ذَلِكَ لَا بَأْسَ بِهِ وَ قَالَ إِذَا لَبِسَ السَّرَاوِيلَ فَلْيَجْعَلْ عَلَى عَاتِقِهِ شَيْئاً وَ لَوْ حَبْلًا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٣٠٠. — غير محدد
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

جُدِّدَتْ أَرْبَعَةُ مَسَاجِدَ بِالْكُوفَةِ فَرَحاً لِقَتْلِ الْحُسَيْنِ عليه السلام مَسْجِدُ الْأَشْعَثِ وَ مَسْجِدُ جَرِيرٍ وَ مَسْجِدُ سِمَاكٍ وَ مَسْجِدُ شَبَثِ بْنِ رِبْعِيٍّ باب مساجد الكوفة الحديث الأول: حسن و" غنى" حي من قبيلة غطفان لقاسطة أي عادلة مستقيمة و يظهر منه أن في قبلة سائر المساجد خللا كما هو الظاهر في هذا الزمان في الموجود منها حتى تنفجر أي في زمان القائم عليه السلام و هو مسلوب منهم أي ينقرضون. قوله عليه السلام:" بني على قبر" لعله بالحمراء مسجدان. الحديث الثاني: مجهول.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٤٨٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ كَتَمَ صَوْمَهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَلَائِكَتِهِ عَبْدِي اسْتَجَارَ مِنْ عَذَابِي فَأَجِيرُوهُ وَ وَكَّلَ اللَّهُ تَعَالَى مَلَائِكَتَهُ بِالدُّعَاءِ لِلصَّائِمِينَ وَ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالدُّعَاءِ لِأَحَدٍ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُمْ فِيهِ الحديث الثامن: ضعيف." و الظمأ" بالتحريك العطش و" الروح" بالفتح نسيم الريح، و يحتمل أن يكون المراد هنا تنفس الصائم. الحديث التاسع: ضعيف. قوله عليه السلام:" ما لم يغتب مسلما" يحتمل أن يكون هذا على المثال، و يحتمل أن يكون لخصوص الغيبة مدخلا في الحرمان عن كناية ثواب العبادة له، و ربما يقال: لأنه نوع من الأكل لقوله تعالى" أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً". الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" من كتم" لعل التخصيص بالكتمان لأن في صورة الكتمان يتحقق الإخلاص و بدونه لا يحصل به النجاة من النار، و بعبارة أخرى الاستجارة إنما يتحقق إذا لم يشركه غرض آخر و هذا إنما يتحقق مع الكتمان غالبا.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٢٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ شَبَابٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

دُفِنَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ سَبْعُونَ نَبِيّاً أَمَاتَهُمُ اللَّهُ جُوعاً وَ ضُرّاً قوله عليه السلام:" القباطي" هي بضم القاف و كسرها جمع قبطية لثياب منسوبة إلى مصر. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" لفي حرم الله" لعل المراد أنه دفن أولا في حرم الله لئلا ينافي ما ورد في الأخبار الكثيرة من أن نوحا عليه السلام نقل عظامه عليه السلام إلى الغري. الحديث الثامن: مرسل. الحديث التاسع: مجهول. الحديث العاشر: ضعيف. قوله عليه السلام:" جوعا" قيل: هو جمع جائع و هو بعيد لفظا و إن كان قريبا معنى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ عَلَى صَيْدٍ وَ هُمْ مُحْرِمُونَ فِي صَيْدِهِ أَوْ أَكَلُوا مِنْهُ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قِيمَتُهُ قتل الصيد الفداء كاملا إذا كانوا محرمين. و ذكر الشهيد الثاني: أنه لا فرق في هذا الحكم بين المحرمين و المحلين في الحرم و هو غير واضح. قوله عليه السلام:" فعليكم بالاحتياط" الظاهر أن المراد بالاحتياط في الفتوى بترك الجواب بدون العلم، و يحتمل أن يكون المراد الأعم منه و من الاحتياط في العمل أيضا. الحديث الثاني: حسن. قوله عليه السلام:" فعلى كل واحد منهم قيمته" لعل المراد بالقيمة ما يعم الفداء، أو يكون جوابا عن خصوص الأكل و أحال الآخر على الظهور، و لا خلاف في أنهم لو اشتركوا في الصيد لزم كلا منهم فداء كامل و اختلفوا فيما إذا أكل المحرم من الصيد فذهب الشيخ في النهاية و المبسوط و جماعة من الأصحاب إلى وجوب الفداء، و ذهب الشيخ في الخلاف و المحقق و العلامة و جماعة إلى وجوب القيمة. و قال السيد في المدارك: لم نقف لهم في ضمان القيمة على دليل يعتد به، و لو لا تخيل الإجماع على ثبوت أحد الأمرين لأمكن القول بالاكتفاء بفداء القتل تمسكا بمقتضى الأصل. و قال ذلك فيما إذا اتحد الذابح و الأكل. و ربما كان في هذا الخبر دلالة على ثبوت القيمة على بعض الوجوه أو أحد الأمرين على بعضها.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٣٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

طُفْ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَ تَقُولُ فِي الطَّوَافِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي يُمْشَى بِهِ عَلَى طَلَلِ الْمَاءِ كَمَا يُمْشَى بِهِ عَلَى جَدَدِ الْأَرْضِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي يَهْتَزُّ لَهُ عَرْشُكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَهْتَزُّ لَهُ أَقْدَامُ مَلَائِكَتِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ مُوسَى مِنْ جَانِبِ الطُّورِ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ أَلْقَيْتَ عَلَيْهِ مَحَبَّةً مِنْكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي غَفَرْتَ بِهِ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا مَا أَحْبَبْتَ مِنَ الدُّعَاءِ وَ كُلَّمَا انْتَهَيْتَ إِلَى بَابِ الْكَعْبَةِ فَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ تَقُولُ فِيمَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ- رَبَّنٰا آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ وَ قُلْ فِي الطَّوَافِ- اللَّهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ فَقِيرٌ وَ إِنِّي خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ فَلَا تُغَيِّرْ جِسْمِي وَ لَا تُبَدِّلِ اسْمِي باب الطواف و استلام الأركان الحديث الأول: حسن كالصحيح. يقال: مشى على طلل الماء بالتحريك أي على ظهره، و الجدد محركة الأرض الغليظة المستوية. قوله عليه السلام:" ما أحببت" بيان لكذا و كذا و في التهذيب لما أحببت. قوله عليه السلام:" و لا تغير جسمي" أي لا تبتلين في الدنيا ببلاء يشوه خلقي أو في الآخرة بذلك في القيامة و في النار، و إما تبديل الاسم بأن يكتبه من الأشقياء أو يسمى كافرا بعد ما كان مؤمنا و فاسقا بعد ما كان صالحا. و قيل: بأن يبتلي ببلاء يشتهر و يلقب به كان يقال فلان الأعمى و فلان الأعرج، و لا يخفى ما فيه.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يَعْنِي حِينَ يَجُوزُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ مَلَكاً أُعْطِيَ سَمَاعَ أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَنْ صَلَّى عَلَى باستلامه و الدعاء عنده يستحقون دخول الجنة. الحديث الرابع عشر: ضعيف على المشهور. قوله:" تب على" أي ارجع إلى باللطف و التوفيق حتى أتوب، و التوبة منه تعالى يعدى بعلى و من العبد بإلى. الحديث الخامس عشر: ضعيف على المشهور. الحديث السادس عشر: حسن كالصحيح. قوله عليه السلام:" حين" كأنه استعمل بمعنى حيث. قوله عليه السلام:" سماع أهل الأرض" أي قوة سماع كلام أهل الأرض، و الضمير رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حِينَ يَبْلُغُهُ أَبْلَغَهُ إِيَّاهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا فَرَغْتَ مِنْ طَوَافِكَ وَ بَلَغْتَ مُؤَخَّرَ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ بِحِذَاءِ الْمُسْتَجَارِ دُونَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ بِقَلِيلٍ فَابْسُطْ يَدَيْكَ عَلَى الْبَيْتِ وَ أَلْصِقْ بَطْنَكَ وَ خَدَّكَ بِالْبَيْتِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ الْبَيْتُ بَيْتُكَ وَ الْعَبْدُ عَبْدُكَ وَ هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ ثُمَّ أَقِرَّ لِرَبِّكَ بِمَا عَمِلْتَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يُقِرُّ لِرَبِّهِ بِذُنُوبِهِ فِي هَذَا الْمَكَانِ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ تَقُولُ اللَّهُ

مَّ مِنْ قِبَلِكَ الرَّوْحُ وَ الْفَرَجُ وَ الْعَافِيَةُ اللَّهُمَّ إِنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْهُ لِي وَ اغْفِرْ لِي مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي وَ خَفِيَ عَلَى خَلْقِكَ ثُمَّ تَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ وَ تَخَيَّرُ قوله عليه السلام:" أميطوا عني" أي تنحوا عني، أو نحوا الناس عني فإنه جاء لازما و متعديا، و الإماطة إما لعدم سماعهم، أو الفراغ البال و الله أعلم بحقيقة الحال. الحديث الخامس: حسن كالصحيح. قوله عليه السلام:" بحذاء المستجار" قال السيد صاحب المدارك: يستفاد من هذه الرواية أن موضع الالتزام حذاء المستجار و قد عرفت أنه حذاء الباب فيكون المستجار نفس الباب و كيف كان فموضع الالتزام حذاء الباب و الأمر في التسمية هين انتهى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ تُحْرِمُ وَ هِيَ لَا تُصَلِّي قَالَ

نَعَمْ إِذَا بَلَغَتِ الْوَقْتَ فَلْتُحْرِمْ الحديث الثاني: صحيح. قوله عليه السلام:" المستحاضة" يمكن أن يكون أراد السائل بالمستحاضة الحائض و النفساء أو الأعم منهما و من المستحاضة. فالجواب ظاهر الانطباق و إن أراد المستحاضة بالمعنى المصطلح فذكر قصة أسماء لعله لبيان أنه إذا جاز للنفساء الإحرام مع كونها ممنوعة عن الصلاة و كثير من العبادات فيجوز للمستحاضة التي بعد الأغسال بحكم الطاهر بطريق الأولى. قوله عليه السلام:" بالبيداء" يحتمل أن يكون المراد بالبيداء هنا مطلق الصحراء فيكون المراد خارج المدينة عند مسجد الشجرة أو قبل الوصول إليه و لو كان المراد بالبيداء المعروف الذي هو بعد مسجد الشجرة فيحتمل أن يكون ضربت خيمتها هناك لكثرة الناس فإنها قريبة من المسجد. و قال الفيروزآبادي:" المنطقة" كمكنسة ما ينطق به و كمنبر و كتاب شقة تلبسها المرأة و تشد وسطها فترسل الأعلى على الأسفل إلى الأرض و انتطقت لبستها و الرجل شد وسطه بمنطقة كتنطق. الحديث الثالث: صحيح. و الوقت يطلق على الزمان و المكان و المراد به هنا الثاني.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَمْرَةَ السُّلَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي كُنْتُ أُكْثِرُ الْغَزْوَ وَ أَبْعُدُ فِي طَلَبِ الْأَجْرِ وَ أُطِيلُ الْغَيْبَةَ فَحُجِرَ ذَلِكَ عَلَيَّ فَقَالُوا لَا غَزْوَ إِلَّا مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ فَمَا تَرَى أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنْ شِئْتَ أَنْ أُجْمِلَ لَكَ أَجْمَلْتُ وَ إِنْ شِئْتَ أَنْ أُلَخِّصَ لَكَ لَخَّصْتُ فَقَالَ بَلْ أَجْمِلْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَحْشُرُ النَّاسَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ فَكَأَنَّهُ اشْتَهَى أَنْ يُلَخِّصَ لَهُ قَالَ فَلَخِّصْ لِي أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَقَالَ هَاتِ فَقَالَ الرَّجُلُ غَزَوْتُ فَوَاقَعْتُ الْمُشْرِكِينَ فَيَنْبَغِي قِتَالُهُمْ قَبْلَ أَنْ أَدْعُوَهُمْ فَقَالَ إِنْ كَانُوا غَزَوْا وَ قُوتِلُوا وَ قَاتَلُوا فَإِنَّكَ تَجْتَرِئُ بِذَلِكَ وَ إِنْ كَانُوا قَوْماً لَمْ يَغْزُوا وَ لَمْ يُقَاتِلُوا فَلَا يَسَعُكَ قِتَالُهُمْ حَتَّى تَدْعُوَهُمْ قَالَ الرَّجُلُ فَدَعَوْتُهُمْ فَأَجَابَنِي مُجِيبٌ وَ أَقَرَّ بِالْإِسْلَامِ فِي قَلْبِهِ وَ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ فَجِيرَ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ وَ انْتُهِكَتْ حُرْمَتُهُ وَ أُخِذَ مَالُهُ وَ اعْتُدِيَ عَلَيْهِ فَكَيْفَ بِالْمَخْرَجِ وَ أَنَا دَعَوْتُهُ فَقَالَ إِنَّكُمَا مَأْجُورَانِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ وَ هُوَ مَعَكَ يَحُوطُكَ مِنْ وَرَاءِ حُرْمَتِكَ وَ يَمْنَعُ قِبْلَتَكَ باب الغزو مع الناس إذا خيف على الإسلام الحديث الأول: مجهول. و قال الجوهري: التلخيص: التبيين و الشرح قوله عليه السلام:" على نياتهم" قال الوالد العلامة أي لما كنت تعتقد فيه الثواب تثاب على ما فعلت بفضله تعالى لا باستحقاقك و بعد السؤال و العلم لا يتأتى منك نية القربة و تكون معاقبا على الجهاد معهم انتهى. و يحتمل أن يكون المعنى أنه إن كان جهاده لحفظ بيضة الإسلام فهو مثاب و إن كان غرضه نصرة المخالفين فهو معاقب كما سيأتي. قوله عليه السلام:" فجير عليه" أي سلاطين الجور جاروا عليه في الحكم و لم وَ يَدْفَعُ عَنْ كِتَابِكَ وَ يَحْقُنُ دَمَكَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَلَيْكَ يَهْدِمُ قِبْلَتَكَ وَ يَنْتَهِكُ حُرْمَتَكَ وَ يَسْفِكُ دَمَكَ وَ يُحْرِقُ كِتَابَكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٣٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ قَالَ الزَّرْعُ زَرَعَهُ صَاحِبُهُ وَ أَصْلَحَهُ وَ أَدَّى حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ قوله عليه السلام:" بعد خروج الدجال" قال الوالد العلامة ره: أي عند ظهور القائم عليه السلام، فإنه مع وجوب اشتغال العالمين بخدمته و الجهاد تحت لوائه يزرعون فإن بني آدم يحتاجون إلى الغذاء و يجب عليهم كفاية تحصيله بالزراعة، أو يكون المراد أنه لما روي أن عند خروج القائم عليه السلام يكون معه الحجر الذي كان مع موسى عليه السلام، و يكون منه طعامهم و شرابهم أي مع هذا أيضا محتاجون إلى الزراعة لمن ليس معه عليه السلام، أو المراد أنه بعد خروج الدجال و خوف المؤمنين منه لا يتركون الزراعة، فإن خوف الجوع أشد. الحديث الرابع: ضعيف. الحديث الخامس: مرسل. الحديث السادس: ضعيف على المشهور و آخره مرسل. قَالَ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الزَّرْعِ خَيْرٌ قَالَ رَجُلٌ فِي غَنَمٍ لَهُ قَدْ تَبِعَ بِهَا مَوَاضِعَ الْقَطْرِ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَ يُؤْتِي الزَّكَاةَ قَالَ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الْغَنَمِ خَيْرٌ قَالَ الْبَقَرُ تَغْدُو بِخَيْرٍ وَ تَرُوحُ بِخَيْرٍ قَالَ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الْبَقَرِ خَيْرٌ قَالَ الرَّاسِيَاتُ فِي الْوَحَلِ وَ الْمُطْعِمَاتُ فِي الْمَحْلِ نِعْمَ الشَّيْءُ قوله عليه السلام:" تغدو بخير" قال الجوهري: الرواح نقيض الصباح و هو اسم للوقت من زوال الشمس إلى الليل، و قد يكون مصدر قولك راح يروح رواحا، و هو نقيض قولك غدا يغدو غدوا و غدوا، و تقول: خرجوا برواح من العشي، و رياح و سرحت الماشية بالغداة، و راحت بالعشي أي رجعت. انتهى، و المعنى أنه ينتفع بما يحلب من لبنه غدوا و رواحا مع خفة المؤنة. و الراسيات في الوحل هي النخلات التي تثبت عروقها في الأرض و هي تثمر مع قلة المطر أيضا، بخلاف الزرع و بعض الأشجار. و قال الجوهري: رسى الشيء يرسو: ثبت، و جبال راسيات. و قال الفيروزآبادي: المحل: الشدة و الجدب، و انقطاع المطر و الأدبار في الإبل لكثرة مؤنتها، و قلة منفعتها بالنسبة إلى مؤنتها، و كثرة موتها، و يحتمل أن يكون إتيان خيرها من الجانب الأشأم أيضا كناية عن ذلك أي خيرها مخلوط و مشوب بالشر. و قال الصدوق ره بعد إيراد هذا الخبر في الفقيه: معنى قوله عليه السلام " لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم" هو أنها لا تحلب و لا تركب و لا تحمل إلا من الجانب الأيسر. و قال في النهاية: في صفة الإبل: لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم، يعني الشمال، و منه قولهم لليد: الشمال، الشوماء تأنيث الأشأم، يريد بخيرها لبنها، لأنها إنما تحلب و تركب من جانبها الأيسر. و الشقاء: الشدة و العسر، و الجفاء ممدودا النَّخْلُ مَنْ بَاعَهُ فَإِنَّمَا ثَمَنُهُ بِمَنْزِلَةِ رَمَادٍ عَلَى رَأْسِ شَاهِقٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ إِلَّا أَنْ يُخْلِفَ مَكَانَهَا قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ النَّخْلِ خَيْرٌ قَالَ فَسَكَتَ قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ الْإِبِلُ قَالَ فِيهِ الشَّقَاءُ وَ الْجَفَاءُ وَ الْعَنَاءُ وَ بُعْدُ الدَّارِ تَغْدُو مُدْبِرَةً وَ تَرُوحُ مُدْبِرَةً لَا يَأْتِي خَيْرُهَا إِلَّا مِنْ جَانِبِهَا الْأَشْأَمِ أَمَا إِنَّهَا لَا تَعْدَمُ الْأَشْقِيَاءَ الْفَجَرَةَ وَ رُوِيَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ الْكِيمِيَاءُ الْأَكْبَرُ الزِّرَاعَةُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٣٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَأْتِيهِنَّ كَمَا يَأْتِي الطَّيْرُ لِيَمْكُثْ وَ لْيَلْبَثْ قَالَ بَعْضُهُمْ وَ لْيَتَلَبَّثْ الحديث السادس: ضعيف على المشهور. النوادر الحديث الأول: ضعيف. قوله:" لا يبلغ منها" أي لا يقدر على مجامعتها. و الشفر بالضم: طرف الفرج، و الحكم مطابق لأصول الأصحاب. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله:" قال بعضهم" هو كلام بعض الرواة أي قال بعض الرواة مكان و ليلبث" و ليتلبث"، و التلبث: تكلف اللبث.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٣٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَائِضِ مَا يَحِلُّ لِزَوْجِهَا مِنْهَا قَالَ مَا دُونَ الْفَرْجِ الحديث الثاني: ضعيف. ما يحل للرجل من امرأته و هي طامث الحديث الأول: حسن أو موثق. و يدل على جواز الاستمتاع بما عدا القبل، و اتفق العلماء كافة على جواز الاستمتاع منها بما فوق السرة و تحت الركبة، و اختلفوا فيما بينهما خلا موضع الدم، فذهب الأكثر إلى جواز الاستمتاع به أيضا و قال السيد المرتضى ره في شرح الرسالة: لا يحل الاستمتاع منها إلا بما فوق المئزر، و منه الوطء في الدبر. الحديث الثاني: موثق. قوله عليه السلام:" ما دون الفرج" الظاهر انصرافه إلى المعتاد، و إن كان بحسب اللغة يشمل الدبر.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٣٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَلْعُونٌ مَنْ نَكَحَ بَهِيمَةً الزنا، و نكاح الأمة خير منه" الخضخضة: الاستمناء، و هو استنزال المني في غير الفرج و أصل الخضخضة التحريك. الحديث الثاني: مجهول. قوله عليه السلام:" لا شيء عليه" أي من الحد فلا ينافي الإثم و التعزير. الحديث الثالث: موثق. و هو أقوى سندا و أصرح في التحريم. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" بالغ أمره" أي بلغ كل ما أراد، و لم يترك شيئا من القبيح و المراد فعل ذلك مع الأجنبية. الحديث الخامس: ضعيف.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٣٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ يَزِيدَ بْنِ حَمَّادٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَال

ا مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ هُوَ قوله عليه السلام:" من فضلها و صلاحها" أي كذا و كذا و اسم كان و خبرها مقدر. الحديث الحادي عشر: السند الأول مرسل، و الثاني ضعيف. يُصِيبُ حَظّاً مِنَ الزِّنَى فَزِنَى الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ وَ زِنَى الْفَمِ الْقُبْلَةُ وَ زِنَى الْيَدَيْنِ اللَّمْسُ صَدَّقَ الْفَرْجُ ذَلِكَ أَمْ كَذَّبَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٤١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ بَعْضِ الْعِرَاقِيِّينَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلًا يَنْظُرُ إِلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ لَا تَحِلُّ لَهُ وَ رَجُلًا خَانَ أَخَاهُ فِي امْرَأَتِهِ وَ رَجُلًا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَى نَفْعِهِ فَسَأَلَهُمُ الرِّشْوَةَ قوله عليه السلام:" صدق الفرج" أي أوقع الزنا فإنه إذا فعل ذلك فكأنه صدق العينين و الفم و اليدين، لأن فعلها مظنة ذلك، فإن لم يفعل فكأنه كذبها و لم يأت بمرادها. الحديث الثاني عشر: حسن أو موثق. و يدل على تحريم النظر لسوء عاقبته. الحديث الثالث عشر: ضعيف على المشهور. و يدل على تحريم هذه الأفعال، قال في النهاية:" لعن الله الواشمة و المستوشمة" و يروى الموتشمة، الوشم: أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرق أثره أو يخضر، و قد و شمت تشم وشما فهي واشمة، و المستوشمة و الموتشمة: التي يفعل بها ذلك، و قال فيه: إنه" نهى عن النجش في البيع" و هو أن يمدح السلعة لينفقها و يروجها أو يزيد في ثمنها و هو لا يريد شراءها ليقع غيره فيها. الحديث الرابع عشر: مجهول. و يدل على تحريم الرشوة مطلقا و إن لم تكن في المرافعات الشرعية.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٤١١. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي رَجُلٍ يَجْعَلُ أَمْرَ امْرَأَتِهِ إِلَى رَجُلٍ فَقَالَ

اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَمْرَ فُلَانَةَ إِلَى فُلَانٍ فَيُطَلِّقُهَا أَ يَجُوزُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ قَالَ نَعَمْ الحديث الرابع: مجهول. باب الوكالة في الطلاق الحديث الأول: صحيح. و لا خلاف بين الأصحاب في جواز التوكيل في الطلاق للغائب، و المشهور جوازه للحاضر أيضا، و ذهب الشيخ و أتباعه إلى المنع فيه، و على قول الشيخ يتحقق الغيبة بمفارقة مجلس الطلاق، و إن كان في البلد، و حمل خبر عدم الجواز على الحاضر جمعا بين الأخبار، و لا يخفى عدم صلاحيته، لمعارضة سائر الأخبار، و يمكن حمله على الكراهة. الحديث الثاني: صحيح.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٢١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

ع باب الفيروزج الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" لم يفتقر" في النسخ بتقديم الفاء على القاف و يحتمل العكس. الحديث الثاني: ضعيف. باب الجزع اليماني و البلور الحديث الأول: ضعيف. تَخَتَّمُوا بِالْجَزْعِ الْيَمَانِيِّ فَإِنَّهُ يَرُدُّ كَيْدَ مَرَدَةِ الشَّيَاطِينِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٣٦٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ الْمَوْلُودُ يُولَدُ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ وَ لَهُ مَا لِلنِّسَاءِ قَالَ يُوَرَّثُ مِنْ حَيْثُ سَبَقَ بَوْلُهُ فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُمَا سَوَاءً فَمِنْ حَيْثُ يَنْبَعِثُ و قال في المسالك: من علامات الخنثى البول، فإن بال من أحد المخرجين دون الآخر حكم بأنه أصلي إجماعا، فإن بال منهما معا اعتبر بالذي يخرج منه البول أولا إجماعا، فإن اتفقا في الابتداء فالمشهور أنه إن انقطع عن أحدهما البول أخيرا فهو الأصلي. و قال ابن البراج: الأصلي ما سبق منه الانقطاع كالابتداء و هو شاذ، و ذهب جماعة منهم الصدوق و ابن الجنيد و المرتضى إلى عدم اعتبار الانقطاع أصلا، ثم اختلفوا بعد ذلك، فذهب الشيخ في الخلاف إلى القرعة و ادعى عليه الإجماع، و ذهب في المبسوط و النهاية و الإيجاز و تبعه أكثر المتأخرين إلى أنه يعطى نصف نصيب ذكر و نصف نصيب أنثى. و ذهب المرتضى و المفيد في كتاب الأعلام مدعيين عليه الإجماع إلى الرجوع إلى عد الأضلاع لرواية شريح. الحديث الثاني: كالموثق. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. قوله عليه السلام:" فمن حيث ينبعث" فسر بأن المراد به من حيث ينقطع أخيرا، و لا يخفى بعده، بل الظاهر أن المراد به أنه ينظر أيهما أشد استرسالا و أدر، و قال فَإِنْ كَانَا سَوَاءً وُرِّثَ مِيرَاثَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٢٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام نَّهُ قَالَ

] فِي الْعَيْنِ إلى أن فيها هنا ثلث الدية خاصة، و جعله الأظهر في المذهب و هو وهم. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: مجهول و عليه الفتوى. الحديث الخامس: ضعيف. و قال في المسالك: أما العوراء التي لا تبصر ففي الجناية عليها بخسفها روايتان إحداهما صحيحة بريد بن معاوية و صحيحة أبي بصير، [و هي الثلث] و إلى هذا ذهب الأكثر منهم الشيخ و أتباعه و المحقق و العلامة، و الثانية رواية عبد الله بن سليمان و هي الربع. و بمضمونها عمل المفيد و سلار و هي ضعيفة، فالصحيح متعين، مع أن هذا الراوي روى أيضا بهذا الإسناد عن عبد الله بن جعفر نصف الدية، و لم يعمل بمضمونها أحد من الأصحاب، و لا فرق على القولين بين أن يكون العور خلقة أو بجناية جان، و إنما التفصيل في صحيحه كما تقدم، و فصل ابن إدريس هنا، فقال: في العين العوراء الدية كاملة إذا كانت خلقة أو قد ذهبت بآفة من الله تعالى، و إن كانت قد ذهبت و أخذت ديتها أو استحق الدية و إن لم يأخذها كان فيها ثلث الدية، و هو اختيار شيخنا أبي جعفر في المبسوط و مسائل خلافه، و ذهب في نهايته إلى أن فيها نصف الدية، و الأول الْعَوْرَاءِ تَكُونُ قَائِمَةً فَتُخْسَفُ فَقَالَ قَضَى فِيهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام نِصْفَ الدِّيَةِ فِي الْعَيْنِ الصَّحِيحَةِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ١٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

فِي لِسَانِ الْأَخْرَسِ وَ عَيْنِ الْأَعْمَى وَ ذَكَرِ الْخَصِيِّ وَ أُنْثَيَيْهِ الذي اخترناه و هو الأظهر الذي يقتضيه أصول مذهبنا، و قال أيضا: في العين القائمة إذا خسف بها ثلث ديتها صحيحة، و كذلك في العين العوراء التي أخذت ديتها على ما بيناه، و شيخنا أبو جعفر في نهايته فرق بينهما بأن قال: إذا قلع العين العوراء التي أخذت ديتها أو استحقها و لم يأخذه نصف الدية، يعني ديتها فإن خسف بها و لم يقلعها ثلث ديتها، و الأولى عندي أن في القلع و الخسف ثلث ديتها، أما إذا كانت عوراء و العور من الله تعالى فلا خلاف فيه بين أصحابنا أن فيها دية كاملة خمسمائة دينار انتهى كلامه. و إنما و هم و لم يفهم كلام الشيخ، لأنه ره أراد بالعين العوراء الصحيحة التي قد ذهبت أختها، و أتبع في ذلك لفظة الرواية حيث قال في رواية العلاء في العين العوراء: الدية، و إنما أطلقوا عليها اسم العور مع كونها صحيحة، لأن ما لا أخ له يقال له أعور لغة. الحديث السادس: حسن. قوله عليه السلام:" في لسان الأخرس" عليه الفتوى، قوله عليه السلام:" و ذكر الخصي و أنثييه" المشهور بين الأصحاب أن في ذكر الخصي دية كاملة بخلاف ذكر العنين، فإنهم حكموا فيها بثلث الدية، و يمكن حمله على ما إذا صار سببا للعنن، لكن لا حاجة إليه، لأن الخاص مقدم على العام. و أما قوله:" و أنثييه" فلعله زيد من الرواة، و يمكن توجيهه بأن يقال: الضمير راجع إلى مقطوع الذكر بقرينة، المقام أو إلى الخصي بهذا المعنى على سبيل الاستخدام، فإن الخصي قد يطلق مجازا على مقطوع الذكر أو يحمل الخصي على ثُلُثُ الدِّيَةِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ١٠١. — الإمام الباقر عليه السلام
حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَتَى أَبُو ذَرٍّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدِ اجْتَوَيْتُ الْمَدِينَةَ أَ فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَخْرُجَ أَنَا وَ ابْنُ أَخِي إِلَى مُزَيْنَةَ فَنَكُونَ بِهَا فَقَالَ إِنِّي أَخْشَى أَنْ يُغِيرَ عَلَيْكَ خَيْلٌ مِنَ الْعَرَبِ فَيُقْتَلَ ابْنُ أَخِيكَ فَتَأْتِيَنِي شَعِثاً فَتَقُومَ بَيْنَ يَدَيَّ مُتَّكِئاً قوله عليه السلام:" فإذا انكسفت الشمس" إشارة إلى الانكسار في غير زمانه الذي هو من علامات ظهور القائم عليه السلام. حديث نادر الحديث السادس و التسعون: حسن أو موثق كالصحيح. قوله:" اجتويت المدينة" قال الجوهري: اجتويت البلد: إذا كرهت المقام به. قوله صلى الله عليه و آله و سلم:" شعثا" بكسر العين قال الفيروزآبادي: انشعث محركة انتشار الأمر. عَلَى عَصَاكَ فَتَقُولَ قُتِلَ ابْنُ أَخِي وَ أُخِذَ السَّرْحُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلْ لَا يَكُونُ إِلَّا خَيْراً إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَخَرَجَ هُوَ وَ ابْنُ أَخِيهِ وَ امْرَأَتُهُ فَلَمْ يَلْبَثْ هُنَاكَ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى غَارَتْ خَيْلٌ لِبَنِي فَزَارَةَ فِيهَا عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ فَأُخِذَتِ السَّرْحُ وَ قُتِلَ ابْنُ أَخِيهِ وَ أُخِذَتِ امْرَأَتُهُ مِنْ بَنِي غِفَارٍ وَ أَقْبَلَ أَبُو ذَرٍّ يَشْتَدُّ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بِهِ طَعْنَةٌ جَائِفَةٌ فَاعْتَمَدَ عَلَى عَصَاهُ وَ قَالَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أُخِذَ السَّرْحُ وَ قُتِلَ ابْنُ أَخِي وَ قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ عَلَى عَصَايَ فَصَاحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْمُسْلِمِينَ فَخَرَجُوا فِي الطَّلَبِ فَرَدُّوا السَّرْحَ وَ قَتَلُوا نَفَراً مِنَ الْمُشْرِكِينَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٣٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام أَتَى رَسُولَ قوله عليه السلام:" فإذا جاز أصابعه قطعه" إلى آخره لأنه عليه السلام كان لا يحب الفضول في الثوب و كانت من علامات الكبر قوله عليه السلام:" و لا أقطع قطيعة" أي لنفسه و أهله أو مطلقا بأن يكون الإقطاع من خصائص الرسول صلى الله عليه و آله و سلم و الأول أظهر. قوله عليه السلام:" في الكتاب من كتب علي عليه السلام " أي من كتب سيره و تواريخه أو من كتب أعماله التي كان يعمل بها. الحديث الحادي و المائة: ضعيف. قوله عليه السلام:" و أشار عليه" أي جبرئيل عليه السلام قوله صلى الله عليه و آله و سلم:" في الرفيق الأعلى" أي أحب أن أكون في الرفيق الأعلى، قال الجزري: في حديث الدعاء" و ألحقني بالرفيق الأعلى" الرفيق: جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين، و هو اسم جاء على فعيل، و معناه الجماعة كالصديق و الخليط يقع على الواحد و الجمع، و منه قوله تعالى:" وَ حَسُنَ أُولٰئِكَ رَفِيقاً" و قيل معنى ألحقني بالرفيق الأعلى، أي بالله اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَخَيَّرَهُ وَ أَشَارَ عَلَيْهِ بِالتَّوَاضُعِ وَ كَانَ لَهُ نَاصِحاً فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْكُلُ إِكْلَةَ الْعَبْدِ وَ يَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبْدِ تَوَاضُعاً لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ثُمَّ أَتَاهُ عِنْدَ الْمَوْتِ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الدُّنْيَا فَقَالَ هَذِهِ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ الدُّنْيَا بَعَثَ بِهَا إِلَيْكَ رَبُّكَ لِيَكُونَ لَكَ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَكَ شَيْئاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٣١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الطَّيَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- سَنُرِيهِمْ آيٰاتِنٰا فِي الْآفٰاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ قَالَ خَسْفٌ وَ مَسْخٌ وَ قَذْفٌ قَالَ قُلْتُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ قَالَ دَعْ ذَا ذَاكَ قِيَامُ الْقَائِمِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنِ اسْتَخَارَ اللَّهَ رَاضِياً بِمَا صَنَعَ اللَّهُ لَهُ خَارَ اللَّهُ لَهُ حَتْماً يطلب أن يكون عليه. قوله عليه السلام:" فأعينوا على هذا" الدين فأعينونا في شفاعتكم حالكونكم على دين الحق بورع عن المحارم، و اجتهاد في الطاعات، و يحتمل أن تكون- على- تعليلية أي لكونكم على هذا الدين أو بمعنى مع. الحديث التاسع و العشرون و الثلاثمائة: مجهول. قوله عليه السلام:" حتى يكون بينهم و بين القائم عليه السلام بريد" أي أربعة فراسخ و في بعض النسخ [لا يكون] فالمراد بالبريد الرسول أي يكلمهم في المسافات البعيدة بلا رسول و بريد. الحديث الثلاثون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله عليه السلام:" من استخار الله" أي طلب في كل أمر يريده و يأخذه فيه أن ييسر الله له ما هو خير له في دنياه و أخرته، ثم يكون راضيا بما صنع الله له يأت الله بخيره البتة، و هذه الاستخارة غير الاستخارة بالرقاع و القرآن و السبحة و غيرها و إن احتمل شمولها لها.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٢٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
قوله عليه السلام:" ليفتدي بجميع ماله" أي ليفك من قيد الرقية، فلا يتيسر له ذلك، إذ لا يقبل الإمام منه ذلك. قوله تعالى:" هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنٰا" أي تنتظرون" إِلّٰا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ" أي إلا إحدى العاقبتين اللتين كل منهما حسنى العواقب، و ذكر المفسرون أن المراد النصرة و الشهادة، و لعل الخبر محمول على أن ظاهر الآية متوجه إلى هؤلاء و باطنها متوجه إلى الشيعة في زمان عدم استيلاء الحق، فإنهم أيضا بين إحدى الحسنيين إما موت على دين الحق و في طاعة الله، أو إدراك ظهور إمام. و يحتمل أن يكون المراد أن نظير مورد الآية و شبيهه جار في حال الشيعة مَوْتٌ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَوْ إِدْرَاكُ ظُهُورِ إِمَامٍ وَ نَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِهِمْ مَعَ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشِّدَّةِ أَنْ يُصِيبَهُمُ اللّٰهُ بِعَذٰابٍ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ هُوَ الْمَسْخُ أَوْ بِأَيْدِينَا وَ هُوَ الْقَتْلُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ وَ التَّرَبُّصُ انْتِظَارُ وُقُوعِ الْبَلَاءِ بِأَعْدَائِهِمْ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٣٠٧. — الله تعالى (حديث قدسي)
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

يَا مُيَسِّرُ كَمْ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ قِرْقِيسَا قُلْتُ هِيَ قَرِيبٌ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ بِهَا وَقْعَةٌ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهَا مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ لَا يَكُونُ مِثْلُهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ مَأْدُبَةٌ لِلطَّيْرِ بقضاء ربهم، و علمهم بأنه تعالى لا يفعل بهم إلا الحسن الجميل،- أو بكسرها- أي الذين يرجون الفرج، و يقولون الفرج قريب. قوله عليه السلام:" و ثبت الحصى على أوتادهم" لعل المراد بيان استحكام أمرهم و شدة سلطانهم، و تيسر أسباب ملكهم لهم، فلا ينبغي التعرض لهم، فإن ثبوت الحصى و استقرارها على الوتد أمر نادر أي تهيأت نوادر الأمور و صعابها لهم، فلا ينفع السعي في إزالة ملكهم. و يحتمل أن يكون المراد بثبوت الحصى على أوتادهم دوام دقها بالحصى ليثبت كناية عن تزايد استحكام ملكهم يوما فيوما، و تضاعف أسباب سلطنتهم ساعة فساعة كالوتد الذي لا ترفع الحصاة عن دقها. و قيل: الأوتاد مجاز عن أشرافهم و عظمائهم، أي ثبت و قدر في علمه تعالى تعذيبهم برجم أوتادهم و رؤسائهم بالحصى حقيقة أو مجازا. الحديث الحادي و الخمسون و الأربعمائة: حسن على الأظهر. قوله عليه السلام:" و بين قرقيسيا" كذا في أكثر النسخ، و الظاهر قرقيسا بياء واحدة، قال الفيروزآبادي: قرقيسا- بالكسر- و يقصر: بلد على الفرات، سمي بقرقيسا بن طهمورث. قوله عليه السلام:" مأدبة الطير" المأدبة- بضم الدال و كسرها-: الطعام الذي يدعى تَشْبَعُ مِنْهَا سِبَاعُ الْأَرْضِ وَ طُيُورُ السَّمَاءِ يُهْلَكُ فِيهَا قَيْسٌ وَ لَا يَدَّعِي لَهَا دَاعِيَةٌ قَالَ وَ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ وَ زَادَ فِيهِ وَ يُنَادِي مُنَادٍ هَلُمُّوا إِلَى لُحُومِ الْجَبَّارِينَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٣٢٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كُلُّ رَايَةٍ تُرْفَعُ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ فَصَاحِبُهَا طَاغُوتٌ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إليه القوم أي تكون هذه البلد لكثرة لحوم القتلى فيها مأدبة للطيور. قوله عليه السلام:" يهلك فيها قيس" أي قبيلة بني قيس و هي بطن من أسد. قوله عليه السلام:" و لا تدعى لها داعية" على بناء المجهول أي من لا يدعو أحد لنصر تلك القبيلة نفسا أو فئة تدعو الناس إلى نصرهم، أو تشفع عند القاتلين، و تدعوهم إلى رفع القتل عنهم، و يمكن أن يقرأ بتشديد الدال على بناء المعلوم، أي لا تدعي بعد قتلهم فئة تقوم و تطلب ثارهم، و تدعو الناس إلى ذلك. قوله عليه السلام:" هلموا" نداء للطيور و السباع. الحديث الثاني و الخمسون و الأربعمائة: موثق. قوله عليه السلام:" طاغوت" قال الجوهري: الطاغوت: الكاهن و الشيطان و كل رأس في الضلال، قد يكون واحدا كقوله تعالى:" يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ" و قد يكون جميعا قال الله تعالى" أَوْلِيٰاؤُهُمُ الطّٰاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ" و طاغوت إن جاء على وزن لاهوت فهو مقلوب، لأنه من طغى و لاهوت غير مقلوب، لأنه من لاه بمنزلة الرغبوت، و الرهبوت و الجمع الطواغيت

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٣٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ وَ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ زَكَرِيَّا النَّقَّاضِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ النَّاسُ صَارُوا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِمَنْزِلَةِ مَنِ اتَّبَعَ هَارُونَ عليه السلام وَ مَنِ اتَّبَعَ الْعِجْلَ وَ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ دَعَا فَأَبَى عَلِيٌّ عليه السلام إِلَّا الْقُرْآنَ وَ إِنَّ عُمَرَ دَعَا فَأَبَى عَلِيٌّ عليه السلام إِلَّا الْقُرْآنَ وَ إِنَّ عُثْمَانَ دَعَا فَأَبَى عَلِيٌّ عليه السلام إِلَّا الْقُرْآنَ وَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَدْعُو إِلَى أَنْ يَخْرُجَ الدَّجَّالُ إِلَّا سَيَجِدُ مَنْ يُبَايِعُهُ وَ مَنْ رَفَعَ رَايَةَ ضَلَالَةٍ فَصَاحِبُهَا طَاغُوتٌ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٣٤٧. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

اخْتِلَافُ بَنِي الْعَبَّاسِ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ النِّدَاءُ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ خُرُوجُ الْقَائِمِ مِنَ الْمَحْتُومِ قُلْتُ وَ كَيْفَ النِّدَاءُ قَالَ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَوَّلَ النَّهَارِ أَلَا إِنَّ عَلِيّاً وَ شِيعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ قَالَ وَ يُنَادِي مُنَادٍ فِي آخِرِ النَّهَارِ أَلَا إِنَّ عُثْمَانَ وَ شِيعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٤٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ دَخَلَ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ

يَا قَتَادَةُ أَنْتَ فَقِيهُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ هَكَذَا يَزْعُمُونَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام بَلَغَنِي أَنَّكَ تُفَسِّرُ الْقُرْآنَ فَقَالَ لَهُ قَتَادَةُ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام بِعِلْمٍ تُفَسِّرُهُ أَمْ بِجَهْلٍ قَالَ لَا بِعِلْمٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَإِنْ كُنْتَ تُفَسِّرُهُ بِعِلْمٍ فَأَنْتَ أَنْتَ وَ أَنَا أَسْأَلُكَ قَالَ قَتَادَةُ سَلْ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي سَبَإٍ وَ قَدَّرْنٰا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهٰا لَيٰالِيَ وَ أَيّٰاماً الصيحة و بين أن الصيحة تصير سببا لخضوع أعناق أعداء الله.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٤٠٧. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ هَلْ كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ أَحْيَا أَحَداً بَعْدَ مَوْتِهِ حَتَّى كَانَ لَهُ أَكْلٌ وَ رِزْقٌ وَ مُدَّةٌ وَ وَلَدٌ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّهُ كَانَ لَهُ صَدِيقٌ مُوَاخٍ لَهُ فِي اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كَانَ عِيسَى عليه السلام يَمُرُّ بِهِ وَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ وَ إِنَّ عِيسَى غَابَ عَنْهُ حِيناً ثُمَّ مَرَّ بِهِ لِيُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ أُمُّهُ فَسَأَلَهَا عَنْهُ فَقَالَتْ مَاتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَ فَتُحِبِّينَ أَنْ تَرَاهُ قَالَتْ نَعَمْ فَقَالَ لَهَا فَإِذَا كَانَ غَداً فَآتِيكِ حَتَّى أُحْيِيَهُ لَكِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَاهَا فَقَالَ لَهَا انْطَلِقِي مَعِي إِلَى قَبْرِهِ فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا قَبْرَهُ فَوَقَفَ عَلَيْهِ عِيسَى عليه السلام ثُمَّ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَانْفَرَجَ الْقَبْرُ وَ خَرَجَ ابْنُهَا حَيّاً فَلَمَّا رَأَتْهُ أُمُّهُ وَ رَآهَا بَكَيَا فَرَحِمَهُمَا عِيسَى عليه السلام فَقَالَ

لَهُ عِيسَى أَ تُحِبُّ أَنْ تَبْقَى مَعَ أُمِّكَ فِي الدُّنْيَا فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَكْلٍ وَ رِزْقٍ وَ مُدَّةٍ أَمْ بِغَيْرِ أَكْلٍ وَ لَا رِزْقٍ وَ لَا مُدَّةٍ فَقَالَ لَهُ عِيسَى عليه السلام بِأَكْلٍ وَ رِزْقٍ وَ مُدَّةٍ وَ تُعَمَّرُ عِشْرِينَ سَنَةً وَ تَزَوَّجُ وَ يُولَدُ لَكَ قَالَ نَعَمْ إِذاً قَالَ فَدَفَعَهُ عِيسَى إِلَى أُمِّهِ فَعَاشَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ تَزَوَّجَ كأنه كان قبحه لعلامات في وجهه. الحديث الثاني و الثلاثون و الخمسمائة: ضعيف. قوله عليه السلام:" أن تريه" بفتح الراء، حذفت النون من الواحدة المخاطبة للناصب و في المشهور لا يشبع الضمير كإليه و عليه، و الإشباع طريق ابن كثير. قوله:" أم بغير أكل" أي مدة قليلة. وَ وُلِدَ لَهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٤٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
من طريق المخالفين: صدر الأئمّة عند المخالفين موفّق بن أحمد الخوارزمي الخطيب في كتاب مناقب أمير المؤمنين- عليه السلام -: قال

أخبرني شهردار إجازة، أخبرنا عبدوس هذا كتابة، حدّثنا الشيخ أبو الفرج محمد بن سهل، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم بن تركان [، حدّثني زكريّا بن عثمان أبو القاسم ببغداد، حدّثنا محمد بن] زكريّا الغلابي، حدّثنا الحسن بن موسى بن محمد ابن عباد الجزّار، حدّثنا عبد الرحمن بن القاسم الهمدانيّ، حدّثنا أبو حاتم محمد بن محمد الطالقاني أبو مسلم، عن الخالص الحسن بن عليّ بن محمد ابن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن أبي طالب، عن الناصح عليّ ابن محمد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب، عن الثقة محمد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ ابن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، عن الرضا عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد ابن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، عن الأمين موسى بن جعفر بن محمد ابن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، عن الصادق جعفر بن محمد بن عليّ ابن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، عن الباقر محمد بن عليّ بن الحسين ابن عليّ بن أبي طالب، عن الزكي زين العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب، عن البرّ الحسين بن عليّ بن أبي طالب، عن المرتضى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، عن المصطفى محمد الأمين سيّد المرسلين الأوّلين و الآخرين- صلى الله عليه وآله وسلم - أنّه قال لعليّ بن أبي طالب: يا أبا الحسن كلّم الشمس فإنّها تكلّمك. قال عليّ- عليه السلام -: السلام عليك أيّتها العبد الصالح المطيع للّه تعالى، فقالت الشمس: و عليك السلام يا أمير المؤمنين و إمام المتّقين و قائد الغرّ المحجّلين، يا عليّ أنت و شيعتك في الجنّة، يا عليّ أوّل ما تنشقّ عنه الأرض محمد- صلى الله عليه وآله وسلم - ثمّ أنت، و أوّل من يحيى محمد ثمّ أنت، و أوّل من يكسى محمّد ثمّ أنت. قال: فانكبّ (عليّ) ساجدا و عيناه تذرفان دموعا، فانكبّ عليه النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - و قال: يا أخي و حبيبي ارفع رأسك فقد باهى اللّه بك أهل سبع سماوات. 141- السيّد المرتضى: قال: في كتاب الأنوار تأليف أبي علي محمد ابن همّام

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٢٢٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ابن شهرآشوب: أنّه- عليه السلام - أخبر بقتل جماعة، منهم: حجر بن عدي، و رشيد الهجري، و كميل بن زياد، و ميثم التمّار، و محمد بن أكثم، و خالد بن مسعود، و حبيب بن مظاهر، و جويرية، و عمرو بن الحمق، [و قنبر]، و مزرع، و غيرهم، و وصف قاتليهم و كيفيّة قتلهم. عبد العزيز بن صهيب، عن أبي العالية، قال: حدّثني مزرع بن عبد اللّه، قال: سمعت أمير المؤمنين- عليه السلام - يقول

أما و اللّه ليقبلنّ جيش حتى إذا كان بالبيداء خسف بهم، فقلت: هذا غيب. قال: و اللّه ليكوننّ ما أخبرني به أمير المؤمنين، و ليؤخذنّ رجل، فليقتلنّ و ليصلبنّ بين شرفتين من شرف هذا المسجد، فقلت: هذا ثان، قال: حدّثني الثقة المأمون عليّ بن أبي طالب- عليه السلام -. قال أبو العالية: فما أتت علينا جمعة حتى اخذ مزرع، و صلب بين الشرفتين.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ١٧٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الشيخ في مجالسه: قال: أخبرنا أبو الحسن، قال: حدّثنا ابراهيم بن محمّد المذاري، قال: حدّثني محمّد بن جعفر، قال: حدّثني محمّد بن عيسى، قال: حدّثني يونس بن عبد الرحمن، عن عبد اللّه بن مسكان، عن جعفر بن محمّد- عليهما السلام -، قال

سألته عن القائم (المائل) في طريق الغريّ. فقال: نعم انّهم لمّا جازوا بسرير أمير المؤمنين عليّ- عليه السلام - انحنى أسفا و حزنا على أمير المؤمنين- عليه السلام - و كذلك سرير ابرهة لمّا دخل عليه عبد المطّلب انحنى و مال.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٦١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عنه: قال: حدّثنا علي بن أحمد بن حاتم، عن إسماعيل بن إسحاق الراشدي، عن خالد بن مخلد، عن عبد الكريم بن يعقوب الجعفي، عن جابر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه الجدلي، قال: دخلت على عليّ بن أبي طالب- عليه السلام -، فقال

أ لا احدّثك ثلاثا قبل ان يدخل عليّ و عليك داخل؟ قلت: بلى. قال: أنا عبد اللّه، و أنا دابة الأرض صدقها و عدلها و أخو نبيّها أ لا اخبرك بأنف المهدي و عينيه؟ قال: قلت: بلى. [قال:] فضرب بيده إلى صدره فقال: أنا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
حدّثنا أبو علي محمّد بن همام، قال: حدّثنا إبراهيم بن صالح النخعي، عن محمد بن عمران، عن مفضّل بن عمر قال سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام - يقول

يكرّ مع القائم- عليه السلام - ثلاثة عشرة امرأة! قلت: و ما يصنع بهنّ؟ قال: يداوين الجرحى، و يقمن (على) المرضى كما كنّ مع رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -. قلت: فسمّهن لي، قال: القنواء بنت رشيد، و أمّ أيمن، و حبابة الوالبيّة، و سميّة أمّ عمّار بن ياسر، و زبيدة، و أمّ خالد الأحمسيّة، و أمّ سعيد الحنفيّة، و صبانة الماشطة، و أمّ خالد الجهنيّة.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ١٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 41- ثاقب المناقب: عن علي بن رئاب قال سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام - يحدّث عن الحسن بن علي- عليهما السلام - أنّه أتى آت الحسن بن علي- عليهما السلام - فقال

ما اعجز عنه موسى من مسائلة الخضر- عليهما السلام - فقال: من الكنز الأعظم، ثمّ ضرب بيده على منكب الرجل فقال: إيه، ثمّ ركض ما بين يديه فانفلق عن إنسانين على صخرة يرتفع منهما غبار أشد نتنا من الخيال، و في عنق كلّ واحد منهما سلسلة و شيطان مقرون به و هما يقولان: يا محمّد يا محمّد و الشيطانان يردان عليهما: كذبتما. ثم قال: انطبقي عليهما إلى الوقت المعلوم الذي لا يقدم و لا يؤخر و هو خروج القائم المنتظر- عليه السلام -. فقال الرجل: سحر، ثمّ ولّى و هو يريد أن يخبر بضدّ ذلك فخرس لسانه و لم يقدر ينطق.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٢٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 228- و عنه: قال: و حدّثني أبي- رحمه الله - و علي بن الحسين جميعا، عن سعد بن عبد اللّه، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن ابن الحكم، عن علي بن ابي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام -، قال

وكّل اللّه بالحسين- عليه السلام - سبعين ألف ملك، يصلّون عليه كل يوم، شعث غبر منذ يوم قتل إلى ما شاء اللّه، يعني بذلك قيام القائم- عليه السلام -.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ١٥٧. — الإمام السجاد عليه السلام
حدّثني عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك قال: حدّثنا عبيس بن هشام، عن أبان، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن صالح بن ميثم، عن أبي جعفر- عليه السلام - قال

قلت له: حدّثني. قال أو ليس قد سمعت الحديث من أبيك؟ [قلت: هلك أبي و أنا صبيّ. قال: قلت: فأقول: فان أصبت؟] قلت: نعم و إن أخطأت رددتني عن الخطأ؟ قال: [ما أشدّ شرطك؟ قلت: فأقول: فان أصبت سكتّ و ان أخطأت رددتني عن الخطأ قال:] هذا أهون. قال: قلت: فانّي أزعم أنّ عليّا- عليه السلام - دابّة الأرض قال: و سكت، قال: فقال أبو جعفر- عليه السلام -: أراك و اللّه تقول «إنّ عليا- عليه السلام - راجع إلينا» و قرأ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ. قال: قلت: و اللّه [قد] جعلتها فيما اريد أن أسألك عنها فنسيتها. فقال أبو جعفر- عليه السلام -: أ فلا اخبرك بما هو أعظم من هذا؟ [قوله عزّ و جلّ] وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً [و ذلك أنّه] لا تبقى [أرض] إلّا و نودي فيها بشهادة أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمدا رسول اللّه، و أشار بيده الى آفاق الأرض.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٠٨. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 15- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن حمّاد بن عثمان، عن المسمعي قال: لمّا قتل داود بن عليّ المعلّى بن خنيس قال أبو عبد اللّه- عليه السلام -: لأدعونّ اللّه على من قتل مولاي و أخذ مالي، فقال

له داود بن عليّ: إنّك لتهدّدني بدعائك. قال حمّاد: قال المسمعي: فحدّثني معتّب أنّ أبا عبد اللّه- عليه السلام - لم يزل [ليلته] راكعا و ساجدا فلمّا كان في السحر سمعته يقول- و هو ساجد-: اللّهم إنّي أسألك بقوّتك القويّة، و بجلالك الشديد، الذي كلّ خلقك له ذليل أن تصلّي على محمد و أهل بيته و أن تأخذه الساعة الساعة، فلمّا رفع رأسه حتى سمعنا الصيحة في دار داود بن عليّ، فرفع أبو عبد اللّه- عليه السلام - رأسه و قال: إنّي دعوت اللّه [عليه] بدعوة بعث اللّه عزّ و جلّ عليه ملكا فضرب رأسه بمرزبة من حديد انشقّت منها مثانته فمات.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 297- و عنه: عن أحمد بن الحسين، قال: حدّثني الحسن بن برّة، و الحسين بن براء، عن علي بن حسّان، عن عمّه عبد الرحمن بن كثير، قال كنت عند أبي عبد اللّه- عليه السلام - إذ دخل عليه رجل من أهل اليمن، فسلّم عليه، فردّ عليه السلام، ثمّ قال

له: عندكم علماء؟ قال: نعم. قال: و ما بلغ من علم عالمكم؟ قال: يزجر الطير، و يقفو الأثر، و يسير في ساعة واحدة مسيرة شهر للراكب. فقال له: فإنّ عالم المدينة ينتهي إلى أن لا يقفو الأثر، و لا يزجر الطير، فيسير في اللحظة الواحدة مسيرة الشمس يقطع اثنا عشر برجا، و اثنا عشر برّا، و اثنا عشر بحرا، و اثنا عشر عالما. فقال له اليماني: جعلت فداك، ما ظننت أن يعلم هذا أحد و يقدر عليه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 335- الشيخ في التهذيب: بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن داود بن زربي، قال سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام - عن الوضوء، فقال

لي: توضّأ ثلاثا (ثلاثا). قال: ثمّ قال لي: أ ليس تشهد بغداد و عساكرهم؟ قلت: بلى. قال: فكنت يوما أتوضّأ في دار المهدي فرآني بعضهم و أنا لا أعلم به، فقال: كذب من زعم أنّك فلاني و أنت تتوضّأ هذا الوضوء. قال: فقلت: لهذا و اللّه أمرني.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ١٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 347- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى، (قال: حدّثنا أبي،) قال: حدّثنا أبو علي الحسن بن محمّد النهاوندي، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه محمد بن علي بن عبد الكريم الزعفراني، قال: حدّثنا أبو طالب عبد اللّه بن الصلت، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن سنان، عن داود الرقّي، قال: جاء إلى أبي عبد اللّه- عليه السلام - فقال

له: ما بلغ من علمكم؟ قال: ما بلغ من سؤالكم. فقال الرجل: بحر ماء هذا هل تحته شيء؟ قال أبو عبد اللّه- عليه السلام -: نعم، رأي العين أحبّ إليك أم سمع الاذن؟ فقال الرجل: بل رأي العين، لأنّ الاذن قد تسمع ما لا تدري و ما لا تعرف و ما لا ترى العين يشهد به القلب. فأخذ بيد الرجل، ثمّ انطلق حتى أتى شاطئ البحر، فقال: أيّها العبد المطيع لربّه أظهر ما فيك، فانفلق [البحر] عن آخر ما فيه و ظهر ماء أشدّ بياضا من اللبن، و أحلى من العسل، و أطيب رائحة من المسك، و ألذّ من الزنجبيل. فقال له: يا أبا عبد اللّه، جعلت فداك، لمن هذا؟ قال: للقائم و أصحابه. قال: متى؟ قال: إذا قام القائم و أصحابه نفد الماء الذي على وجه الأرض حتى لا يوجد ماء، فيضجّ المؤمنون [إلى اللّه] بالدعاء، فيبعث اللّه لهم هذا الماء، فيشربونه و هو محرّم على من خالفهم. قال: ثمّ رفع رأسه فرأى في الهواء خيلا مسرّجة ملجمة و لها أجنحة، فقلت: يا با عبد اللّه، ما هذه الخيل؟ فقال: هذه خيل القائم و أصحابه. قال الرجل: أنا أركب شيئا منها؟ قال: إن كنت من أنصاره. [قال:] فأشرب من هذا الماء؟ [قال:] إن كنت من شيعته.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ١٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 147- ابن شهرآشوب: قال: في رواية أنّ الرشيد أمر حميد بن مهران الحاجب بالاستخفاف به- عليه السلام -، فقال

له: إنّ القوم [قد] افتتنوا بك بلا حجّة، فاريد أن يأكلني هذان الأسدان المصوّران على هذا [المسند]، فأشار- عليه السلام - إليهما و قال: خذا عدوّ اللّه، فأخذاه و أكلاه، ثمّ قالا: و ما الأمر؟ أ نأخذ الرشيد؟ قال: لا، عودا إلى مكانكما. 2078/ 148- ابن شهرآشوب: قال: لمّا بويع محمد المهدي دعا حميد بن قحطبة نصف الليل و قال: إنّ إخلاص أبيك و أخيك [فينا] أظهر من الشمس، و حالك عندي موقوف. فقال: أفديك بالمال و النفس. فقال: هذا لسائر الناس. (2) من المصدر. قال: أفديك بالروح و المال و الأهل و الولد، فلم يجبه المهدي. فقال: أفديك بالمال و النفس و الأهل و الولد و الدين. فقال: للّه درّك، فعاهده على ذلك، و أمره بقتل الكاظم- عليه السلام - في السحر بغتة، فنام فرأى [في منامه] عليّا- عليه السلام - يشير إليه و يقرأ: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ فانتبه مذعورا، و نهى حميدا عمّا أمره، و أكرم الكاظم- عليه السلام - و وصله.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٤٢٥. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
/ 201- قلت: روى أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ في كتابه: قال: أخبرني أبو عبد اللّه قال: حدّثنا أبو محمد هارون بن موسى قال: حدّثنا أبو عليّ محمد بن همام قال: حدّثنا إبراهيم بن صالح النخعيّ، عن محمد بن عمران، عن مفضّل بن عمر قال سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام - يقول

يكرّ مع القائم- عليه السلام - ثلاث عشرة امرأة. قلت: و ما يصنع بهنّ؟ قال: يداوين الجرحى و يقمن على المرضى كما كان مع رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -. قلت: فسمّهنّ لي، قال: القنواء بنت الرشيد و أمّ أيمن و حبابة الوالبيّة و سميّة أمّ عمار بن ياسر و زبيدة و أمّ خالد الأحمسيّة و أمّ سعيد الحنفيّة و صبانة الماشطة و أمّ خالد الجهنيّة. قلت: قد مضى حديث حبابة الوالبيّة من طريق محمد بن يعقوب و هو الثاني و العشرون و مائة من هذا الباب.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٢٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 203- الحضيني: باسناده، عن جعفر بن محمد بن يونس قال: دفع سيّدنا أبو الحسن الرضا- عليه السلام - إلى مولى له حمارا بالمدينة و قال

بعه بعشرة دنانير لا تنقصها شيئا، فمضى المولى، فأتاه رجل من أهل خراسان من الحاجّ فقال له: معي ثمانية دنانير ما أملك غيرها، فبعني هذا الحمار، فقال: إنّي امرت أن لا أنقصه من العشرة دنانير شيئا. فقال له: فراجع مولاك إن شئت لعلّه يأذن لك ببيعه منّي بهذه الثمانية الدنانير، فرجع المولى إليه فأخبره بخبر الخراسانيّ فقال: قل له: إن قبلت منّا الديا نارين صلة قبلنا منك الثمانية، فقال: نعم، فسلّمته إليه، و خرج أبو الحسن- عليه السلام - و أنا معه، و إذا [هو] بصاحب الحمار و هو يبكي. فقلت له: مالك؟ فقال: قد سرق حماري و رحلي عليه. فقال لي أبو الحسن- عليه السلام -: اعطه عشرين درهما، فأعطيته، فبينما أبو الحسن- عليه السلام - في طريقه إذ نظر إلى قوم متنكبين [عن] الطريق، فقال لي: ترى اولئك؟ قلت: نعم (يا مولاي). فقال: إنّ الذي قد سرق الحمار فيهم، فامض إليه و قل له: أبو الحسن- عليه السلام - يقول (لك) «تردّ على هذا (الرجل) حماره و ما كان عليه، و إلّا رفعت أمرك إلى السلطان». فأتيته فقلت له ذلك. [قال سارق الحمار: يجعل عهد أو ذمّة أن لا يدلّ عليّ و أردّ الحمار و ما عليه]. فقال: آتني بصاحب الحمار، فأتيته به فقال له: «يا هذا [هل] فقدت شيئا ممّا كان معك؟». فقال: لا و اللّه ما فقدت شيئا أبدا. و كان هذا من دلائله- عليه السلام -.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٢٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 3- محمد بن يعقوب: عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه و عليّ ابن محمد القاساني جميعا، عن زكريّا بن يحيى بن النعمان الصيرفي (المصري) قال: سمعت عليّ بن جعفر يحدّث الحسن بن الحسين بن عليّ بن الحسين، فقال: و اللّه لقد نصر اللّه أبا الحسن الرضا- عليه السلام -. فقال له الحسن: إي و اللّه جعلت فداك لقد بغى عليه إخوته. فقال عليّ بن جعفر: إي و اللّه و نحن عمومته بغينا عليه. فقال له الحسن: جعلت فداك كيف صنعتم؟ فانّي لم احضركم، قال: قال له إخوته و نحن أيضا: ما كان فينا إمام قطّ حائل اللّون. فقال لهم الرضا- عليه السلام -: هو ابني. قالوا: فانّ رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - قد قضى بالقافة، فبيننا و بينك القافّة. قال: ابعثوا أنتم إليهم، فأمّا أنا فلا، و لا تعلموهم لما دعوتموهم و لتكونوا في بيوتكم، فلمّا جاءوا أقعدونا في البستان و اصطفّ عمومته و إخوته و أخواته، و أخذوا الرضا- عليه السلام - و ألبسوه جبّة صوف و قلنسوة منها، و وضعوا على عنقه مسحاة و قالوا له: ادخل البستان كأنّك تعمل فيه، ثمّ جاءوا بأبي جعفر- عليه السلام - فقال

وا: الحقوا هذا الغلام بأبيه. فقالوا: ليس له هاهنا أب، و لكن هذا عمّ أبيه [و هذا عمّ أبيه] و هذا عمّه و هذه عمّته، و إن يكن له هاهنا أب فهو صاحب البستان، فانّ قدميه و قدميه واحدة، فلمّا رجع أبو الحسن- عليه السلام - قالوا: هذا أبوه. قال عليّ بن جعفر: فقمت فمصصت ريق أبي جعفر- عليه السلام - ثمّ قلت له: أشهد أنّك إمامي عند اللّه، فبكى الرضا- عليه السلام - ثمّ قال يا عمّ! أ لم تسمع أبي و هو يقول: قال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: «بأبي ابن خيرة الإماء ابن النوبيّة الطيّبة الفم، المنتجبة الرحم ويلهم لعن اللّه الاعيبس و ذرّيّته صاحب الفتنة و يقتلهم سنين و شهورا و أيّاما يسومهم خسفا و يسقيهم كأسا مصبرة، و هو الطريد الشريد الموتور بأبيه و جدّه صاحب الغيبة، يقال: مات أو هلك أيّ واد سلك؟! أ فيكون هذا يا عمّ إلّا منّي؟ فقلت: صدقت جعلت فداك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٢٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 92- عنه باسناده في «هدايته»: عن محمد بن عبد الحميد البزّاز و أبي الحسن محمد بن يحيى و محمد بن ميمون الخراساني و الحسين بن مسعود الفزاري قالوا جميعا: و قد سألتهم في مشهد سيّدنا أبي عبد اللّه الحسين- عليه السلام - بكربلاء عن جعفر الكذّاب و ما جرى في أمره قبل غيبة سيّدنا أبي الحسن و أبي محمد- عليهما السلام - صاحبي العسكر، و بعد غيبة سيّدنا أبي محمد- عليه السلام -، و ما ادّعاه جعفر و ما ادّعى له، فحدّثوني من جملة أخباره: أنّ سيّدنا أبا الحسن عليّ بن محمد الهادي- عليهما السلام - كان يقول لهم: تجنّبوا ابني جعفرا، فإنّه منّي بمنزلة نمرود من نوح الّذي قال اللّه عزّ و جلّ

فيه فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي الآية قال اللّه يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ. و الحديث طويل ياتي بتمامه إن شاء اللّه تعالى في الحادي و السبعين من معاجز القائم- عليه السلام -.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٥٢٧. — الله تعالى (حديث قدسي)
/ 131- الشيخ أبو جعفر الطوسي في الغيبة: قال: أخبرني ابن أبي جيّد، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار محمّد بن الحسن القمّي، عن أبي عبد اللّه المطهري، عن حكيمة بنت محمّد بن عليّ الرضا- عليه السلام - في حديث ميلاد القائم- عليه السلام - قال

فلمّا كان بعد ثلاث (من ميلاد القائم- عليه السلام -) اشتقت إلى وليّ اللّه، فصرت [إليهم] فبدأت بالحجرة الّتي كانت سوسن فيها، فلم أر أثرا و لا سمعت ذكرا فكرهت أن أسأل، فدخلت على أبي محمّد- عليه السلام - فاستحييت أن أبدأه بالسؤال، فبدأني فقال: «هو يا عمّة في كنف اللّه و حرزه و ستره و غيبه حتّى يأذن اللّه [له]، و إذا غيّب اللّه شخصي و توفّاني و رأيت شيعتي قد اختلفوا فأخبري الثقات منهم، و ليكن عندك و عندهم مكتوما، فإنّ وليّ اللّه يغيّبه اللّه عن خلقه [و يحجبه عن عباده]، فلا يراه أحد حتّى يقدّم [له] جبرئيل- عليه السلام - فرسه لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٦٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 16- ابن بابويه: قال: حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس العطّار- رضي الله عنه - قال: حدّثنا عليّ بن محمّد بن قتيبة النيسابوري، عن حمدان بن سليمان، عن محمّد بن الحسين بن يزيد، عن أبي أحمد محمّد بن زياد الأزدي قال سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر- عليه السلام - يقول

- لمّا ولد الرّضا- عليه السلام -: «إنّ ابني هذا ولد مختونا طاهرا مطهّرا، و ليس من الأئمّة أحد يولد إلّا مختونا طاهرا مطهّرا، و لكنّا سنمرّ الموسى [عليه] لإصابة السنّة و اتّباع الحنيفيّة». 2673/ 17- محمد بن إبراهيم النعماني في «كتاب الغيبة»: قال:

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٨ - الصفحة ٣٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
/ 39- و رواه الحسين بن حمدان في «هدايته» قال: حدّثني أبو الحسن عليّ بن الحسين اليماني قال كنت ببغداد، فتهيّأت قافلة لليمانيّين، فأردت الخروج معهم، و كتبت التمس الإذن من صاحب الأمر فخرج إليّ الأمر: «لا تخرج مع هذه القافلة فليس لك في الخروج معهم خير، و أقم بالكوفة»، قال: فأقمت كما امرت، و خرجت القافلة، فخرج عليهم حنظلة فاجتاحتهم، قال: و كتبت استأذن في ركوب الماء في المراكب من البصرة، فلم يؤذن لي، و سارت المراكب، فخبرت عنها أنّ جيلا من الهند يقال لهم: البوارح خرجوا فقطعوا عليهم، فما سلم منهم أحد، فخرجت إلى سرّ من رأى فدخلتها غروب الشمس و لم اكلّم أحدا و لم أتعرّف حتّى وصلت إلى المسجد الذي بازاء الدار. قلت: اصلّي فيه بعد فراغي من الزيارة، فإذا أنا بالخادم الذي يقف على رأس السيّدة نرجس- عليها السلام - قد جاءني فقال

لي: قم، قلت [له]: إلى أين؟ و من أنا؟ فقال: إلى المنزل، فقلت: لعلّك ارسلت إلى غيري، فقال: لا ما ارسلت إلّا إليك؛ فقلت: من أنا؟ فقال: أنت عليّ بن الحسين اليماني رسول جعفر بن إبراهيم خاطبا للّه، فمرّ بي حتّى أنزلني في بيت الحسين ابن أحمد بن سارة، فلم أدر ما أقول حتّى أتاني بجميع ما أحتاج إليه، و جلست عنده ثلاثة أيّام، ثمّ استأذنت في الزيارة من داخل، فأذن لي فزرت ليلا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٨ - الصفحة ٨٢. — الإمام السجاد عليه السلام
/ 133- ابن بابويه: قال: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب- عليهم السلام - قال: سمعت أبا [الحسين] الحسن بن وجناء يقول

حدّثنا أبي، عن جدّه أنّه كان في دار الحسن بن عليّ (الأخير) - عليهما السلام - فكبستنا الخيل و فيهم جعفر الكذّاب، و اشتغلوا بالنّهب و الغارة، و كانت همّتي في مولاي القائم- عليه السلام -، قال: فإذا (أنا) به قد أقبل و خرج عليهم من الباب، و أنا أنظر إليه و هو- عليه السلام - ابن ستّ سنين، فلم يره أحد حتّى غاب.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٨ - الصفحة ٢٠٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
فاذا فعلت ذلك فلا تقم قائماً ولا تجلس جالساً ولكن تميل على يمينك، ثم إنهض للبول إذا فرغت من ساعتك فانك تأمن من الحصاة، ثم إغتسل. أقول: إن تهيأة المرأة بهذه الطريقة التي أرشدنا إليها الامام عليه السلام لهي التي تحفظ حياة الطرفين لا سيما نفس المرأة. وإن عدم رعاية هذا الإرشاد أو أن يفعل كما يفعل البعض من المنع بواسطة أوبغير واسطة لمما يحدث بعض العوارض المنهكة كالحريق والحكة في المجرى، ذلك لأن المني إذا خرج من محله ثم منع من الوصول إلى محله الآخر من المرأة بقي منها مواد وأجزاء متخلفة في المجرى فيتكون منها الحصاة، مضافاً إلى أن شهوة المرأة لا تطفى تماماً بهذا العمل غير الطبيعي إذ لم تكتمل المقاربة فيحدث من ذلك الهستريا بأنواعها. وقال عليه السلام

إن للدم وهيجانه ثلاث علامات: البثرة في الجسد والحكة في الجلد ودبيب الدواب ( وما يتخيله الانسان كدبيب النمل في بدنه ). وقال عليه السلام: الحمى تخرج في ثلاث: في العرق، والبطن، والقيء. أقول الحمى هي إفراط الحرارة الغريزية والصحة إعتدالها والضعف قلتها والموت إنعدامها. وهذه الحرارة هي الخادمة الطبيعية للبدن وهي التي توجد فيه النشاط والقوة والحركة، لاكنها اذا صادفت مواد سامة او اجزاء معدنية فجة منتشرة في البدن أو جامدة في زاوية من زواياه ( سدة ) فإنها تشتد وتفرط لغرض اذابة تلك المواد ودفعها اصلاحاً للبدن فتكون على هذا الحمى، وعليه فلا بد من إعانة هذه الخادمة على عملها الاصلاحي بما أمر به عليه السلام وأرشدنا إليه وذلك بالتعريق أو إسهال البطن أو القيء فان كلاً من هذه الثلاثة تعين على تلك السمومات. وقال عليه السلام: خير ما تداويتم به الحجامة والطلي والحمام والحقنة.

طبّ الإمام الصادق عليه السلام - الصفحة ٧٧. — غير محدد

إيّاك و فعل القبيح فإنّه يقبح ذكرك و يكثر وزرك إيّاك و الغيبة فإنّها تمقتك إلى اللّه و النّاس و تحبط أجرك إيّاك و الشّكّ فإنّه يفسد الدّين و يبطل اليقين إيّاك و الغضب فأوّله جنون و آخره ندم إيّاك و العجل فإنّه عنوان الفوت و النّدم إيّاك و الهذر فمن كثر كلامه كثرت آثامه إيّاك و الظّلم فمن ظلم كرهت أيّامه إيّاك و البطنة فمن لزمها كثرت أسقامه و فسدت أحلامه إيّاك و مصاحبة

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ١٦٥. — غير محدد
و أقسامه ثلاثة: الأوّل في الدائم و هو يستدعي فصولا: الأوّل: في صيغة العقد و أحكامه و آدابه أمّا في عرف الفقهاء: فالظاهر انه حقيقة في العقد مجاز في الوطء، للتبادر و صحة السلب في قولهم: هذا سفاح و ليس بنكاح. و قيل: انّه حقيقة في الوطء، لكونه كذلك لغة، و الأصل عدم النقل. و جوابه انّ الأصل يخرج عنه للدليل، و قد بينّاه، و فائدة هذا الخلاف نادرة. قوله: «و أقسامه ثلاثة» هذه الأقسام الثلاثة ثابتة بالكتاب [1] و السنّة و الإجماع. و يدل على هذا التقسيم صريحا ما رواه الشيخ عن الحسن بن زيد قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول

يحلّ الفرج (تحلّ الفروج- ئل) بثلاث: نكاح بميراث، و نكاح بلا ميراث، و نكاح بملك اليمين. قال الشيخ (رحمه اللّٰه) في التهذيب: و ليس يخرج عن هذه الأقسام الثلاثة

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
و يسمي عند الجماع. و يسأل اللّٰه تعالى ان يرزقه ولدا ذكرا. و يكره الجماع ليلة (وقت- خ ل) الخسوف، و يوم الكسوف، و عند الزوال، و عند الغروب حتى يذهب الشفق. قوله: «و يسمي عند الجماع» قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل إذا أتى أهله فخشي ان يشاركه الشيطان قال: يقول: بسم اللّٰه و يتعوذ باللّه من الشيطان. قوله: «و يسأل اللّٰه تعالى أن يرزقه ولدا ذكرا» لما رواه الشيخ (بسند لا يبعد صحته) عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

إذا أردت الجماع فقل: اللّهم ارزقني ولدا ذكرا و اجعله تقيا ذكيا، ليس في خلقه زيادة و لا نقصان، و اجعل عاقبته الى خير. قوله: «و يكره الجماع ليلة الخسوف و يوم الكسوف، و عند الزوال، و عند الغروب حتى يذهب الشفق». المستند في ذلك: ما رواه ابن بابويه (في الصحيح) عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزّاز، عن عمرو بن عثمان، عن أبي جعفر قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) أ يكره الجماع في ساعة من الساعات؟ قال: نعم، يكره في ليلة ينخسف فيها القمر، و اليوم الذي تنكسف فيه الشمس، و فيما بين غروب الشمس الى ان يغيب الشفق، و من طلوع الفجر الى طلوع

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٥. — الإمام الباقر عليه السلام
و مستقبل القبلة و مستدبرها، و في السفينة، و عاريا، و عقيب الاحتلام قبل الغسل أو الوضوء، ذلك رواية عمرو بن عثمان المتقدمة. و ما رواه الكليني عن عبد الرحمن بن سالم عن أبيه عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

قلت له: هل يكره الجماع في وقت من الأوقات، و ان كان حلالا؟ قال: نعم، ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس، و من مغيب الشمس الى مغيب الشفق، و في اليوم الّذي ينكسف فيه الشمس، و في الليلة التي ينخسف فيها القمر، و في الليلة و في اليوم الذين يكون فيهما الريح السوداء، و (أو- ئل) الريح الحمراء و الريح الصفراء، (أو- ئل) اليوم و الليلة الذين يكون فيهما الزلزلة. و مقتضى هذه الرواية: كراهة الجماع في مجموع اليوم و الليلة الذين يقع فيهما الريح المذكور أو الزلزلة. قوله: «و مستقبل القبلة، و مستدبرها، و في السفينة، و عاريا، و عقيب الاحتلام قبل الغسل أو الوضوء» يدل على ذلك ما رواه الشيخ مرسلا عن محمّد بن العيص (الفيض- خ ئل) انه سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) فقال: أجامع و انا عريان؟ قال: لا، و لا مستقبل القبلة و لا مستدبرها. و قال (عليه السلام): لا تجامع في السفينة. و قال رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله): يكره ان يغشى الرجل المرأة و قد احتلم حتى يغتسل من احتلامه الذي رآه، فان فعل و خرج الولد مجنونا فلا يلومنّ الّا نفسه.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٨. — الإمام الباقر عليه السلام
.......... جاهلين أو بالتفريق فالصور أربع. (الاولى) ان يكونا عالمين بالتحريم فالوطء زنا، فيثبت عليهما الحدّ و يكون الولد رقا لمولى الأمة، و في ثبوت المهر للمولى قولان: (أحدهما) و به قطع المصنف في الشرائع [1] عدمه لأنّها زانية فتكون بغيّا و قد روى عن النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) انه قال: لا مهر لبغيّ [2]. و في السند و الدلالة نظر. و الأجود الاستدلال عليه بالأصل و عدم ثبوت كون البضع مضمونا على هذا الوجه، فان ماليته ليست على نهج الأموال الصرفة ليكون مطلق الانتفاع به موجبا للعوض، و انما يستحق العوض به على وجه مخصوص كما في الوطء مع الشبهة. و إذا لم يثبت كون الوطء هذا ممّا يوجب العوض كان منفيّا بالأصل (و الثاني) ثبوت المهر للمولى، و هو الّذي يقتضيه إطلاق عبارة الكتاب لان البضع ملكه فلا يؤثر علمها في سقوط حقّه. و يمكن الاستدلال عليه أيضا بصحيحة الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) حيث قال

فيها: قلت: أ رأيت ان أحلّ له ما دون الفرج فغلبته لشهوة فافتضّها (فاقتضها- ئل)؟ قال: لا ينبغي له ذلك، قلت: فان فعل أ يكون زانيا؟ قال: لا و لكن يكون خائنا و يغرم لصاحبها عشر قيمتها ان كانت بكرا و ان لم تكن فنصف عشر قيمتها.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٢٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... الأولاد بشيء. و سند هذه الرواية معتبر [1]، إذ ليس في طريقها مطعون فيه سوى عبد اللّٰه بن بكير، فإنه فطحي المذهب على ما ذكره الشيخ و غيره. لكن قال الكشي [2] انه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه و أقرّوا له بالفقه. احتج العلّامة في المختلف لابن الجنيد، بأنّها لو ملكته بالعقد لاستقرّ و لم يزل عن ملكها الا بسبب ناقل كبيع و غيره. و ما رواه يونس بن يعقوب عن الصادق (عليه السلام) قال

سمعته يقول: لا يوجب المهر الّا الوقاع في الفرج. و عن محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام)، قال: سألته متى يجب المهر؟ قال: إذا دخل بها. و هو يقتضي عدم الوجوب مع عدم الدخول. و لا يخفى ضعف هذا الاحتجاج لمنع الملازمة في الأوّل، و لأنّ المتبادر من الوجوب، اللزوم و الاستقرار، و انتفاؤه قبل الدخول لا يقتضي انتفاء أصل الملك.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٣٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
و لا يصح جعله يمينا. و يدل عليه ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال

نعم. و روى الشيخ في الصحيح، عن أبي حمزة الثمالي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قال لرجل: يا فلان: اكتب الى امرأتي بطلاقها، أو اكتب إلى عبدي بعتقه يكون ذلك طلاقا أو عتقا؟ قال: لا يكون طلاق و لا عتق (طلاقا و لا عتقا- ئل) حتى ينطق به لسانه أو يخطه بيده و هو يريد الطلاق أو العتق و يكون ذلك منه الأهلّة و الشهور (الشهود- خ ل) و يكون غائبا عن أهله. و هذه الرواية دالّة بظاهرها على الاكتفاء في الطلاق و العتق بالكتابة مع الغيبة و هي صحيحة السند، لكنها لا تبلغ حجّة في إثبات هذا الحكم. قوله: «و لا يصحّ جعله يمينا إلخ» مثّل المصنف في الشرائع لجعله يمينا بقوله: (أنت حرّ ان فعلت كذا، أو ان فعلت) و مقتضى ذلك انه لا فرق بين جعله يمينا و تعليقه على الشرط من حيث الصيغة، و انما يفترقان بالقصد فان [1] كان

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
و في الرابع و العشرين: (و في المناقب، عن المفضّل قال: سألت جعفر الصادق عليه السّلام عن قوله عزّ و جل: وَ إِذِ اِبْتَلىََ إِبْرََاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمََاتٍ... الآية، قال: «هي الكلمات التي تلقّاها آدم عليه السّلام من ربّه فتاب عليه، و هو أنّه قال

يا ربّ أسألك بحقّ محمّد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام إلاّ تبت عليّ، فتاب عليه؛ إنّه هو التواب الرحيم»، فقلت له: يا ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، فما يعني بقوله: فَأَتَمَّهُنَّ؟ [قال: ] «يعني: أتمهنّ إلى القائم المهدي اثني عشر إماما تسعة من ولد الحسين عليه السّلام» ).

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
و (عن الأصبغ بن نباتة، قال: سمعت ابن عبّاس رضى اللّه عنه يقول: قال رسول اللّه

صلى اللّه عليه و آله: «أنا السماء، و أمّا البروج فالأئمّة من أهل بيتي و عترتي، أوّلهم علي و آخرهم المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف، و هم اثنا عشر» ).

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و في الثامن و السبعين عن كتاب فرائد السمطين بلا واسطة، و في هذا الكتاب عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه

صلى اللّه عليه و آله، فذكر الحديث إلاّ أنّه قال: ( «أوّلهم علي و آخرهم المهدي، فينزل...» الخ). و فيه بسنده عن عباية، فذكر مثله.

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و السيّد في غاية المرام: (الثاني عشر و مائة، ابن الخشّاب، قال: حدّثنا صدقة بن موسى، عن أبيه، عن الرضا عليه السّلام، قال

«الخلف الصالح من ولد الحسن بن علي العسكري هو صاحب الزمان و هو المهدي».

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٩٣. — الإمام الرضا عليه السلام
و في الثامن و السبعين: (و فيه-يعني فرائد السمطين-: عن الباقر، عن أبيه و جدّه، عن علي عليه السّلام قال: قال رسول اللّه

صلى اللّه عليه و آله: «المهدي من ولدي تكون له غيبة، إذا ظهر يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما».

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و فيه: عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، رفعه: «إنّ عليا إمام أمّتي من بعدي، و من ولده القائم المنتظر الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، و الذي بعثني بالحقّ بشيرا و نذيرا» قال: (و فيه عن الحسن بن خالد، قال: قال علي بن موسى

الرضا عليه السّلام: «الوقت المعلوم و هو يوم خروج قائمنا»، فقيل له: من القائم منكم؟ قال: «الرابع من ولدي، ابن سيّدة الإماء» ) فذكر ما سبق عنه.

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ١٠٢. — الإمام الرضا عليه السلام
و في آخر الباب الخامس: (و عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام قال

«يكون لصاحب هذا الأمر-يعني المهدي-غيبة في بعض هذه الشعاب، (من المصنّف). -و أو ما بيده إلى ناحية[ذي] طوى-» ) الخبر.

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ١٠٤. — الإمام الباقر عليه السلام
(و عن أبي عبد اللّه الحسين بن علي عليهما السّلام أنّه قال

«لصاحب هذا الأمر-يعني المهدي-غيبتان، إحداهما تطول حتّى يقول بعضهم: مات، و بعضهم: قتل، و بعضهم: ذهب، و لا يطلع على أمره إلاّ الذي يلي أمره» ).

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ١٠٥. — الإمام الحسين عليه السلام
10- ابن الصبّاغ: و روى ابن الخشّاب في كتابه- مواليد أهل البيت- يرفعه بسنده إلى عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام، أنّه قال

الخلف الصالح من ولد أبي محمّد الحسن بن عليّ، و هو صاحب الزمان، القائم المهديّ [عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف].

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٧٢. — الإمام الرضا عليه السلام
1- ابن شاذان القمّيّ رحمه الله:... عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال قال رسول اللّه

صلى الله عليه و آله و سلم: أنا واردكم على الحوض، و أنت يا عليّ! الساقي... الحسن بن عليّ [العسكريّ عليه السلام ] سراج أهل الجنّة، يستضيئون به، و القائم شفيعهم يوم القيامة.... و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٢٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحضينيّ رحمه الله: عن أحمد بن ميمون الخراسانيّ، قال: قدمت من خراسان أريد سامرّاء... فصرت إلى إخواننا المجاورين له، فقلت: أريد سيّدنا أبا محمّد الحسن. فقالوا: هذا يوم ركوبه إلى دار المعتزّ...، و كان يوما شديد الحرّ.... 3- الشيخ الطوسيّ رحمه الله:... أبو الهيثم بن سيّابة أنّه كتب... جعلني اللّه فداك! بلغنا خبر قد أقلقنا و أبلغ منّا. فكتب عليه السلام إليه

بعد ثالث يأتيكم الفرج، فخلع المعتزّ اليوم الثالث. 4- أبو جعفر الطبريّ رحمه الله: قال عليّ بن محمّد الصيمريّ: كتب إليّ أبو محمّد عليه السلام: فتنة تظلّكم، فكونوا على أهبة منها...، فلمّا كان بعد ثلاثة أيّام كان من أمر المعتزّ ما كان. 5- أبو جعفر الطبريّ رحمه الله:... و عاش بعد أبيه أيّام إمامته بقيّة ملك المعتزّ، ثمّ ملك المهتدي، ثمّ ملك أحمد بن جعفر المتوكّل، المعروف بالمعتمد اثنتين و عشرين سنة و أحد عشر شهرا....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ١٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
الراونديّ رحمه الله: و قال الحسن

بن عليّ العسكريّ عليهما السلام:... إنّ الخضر شرب من ماء الحياة، فهو حيّ لا يموت حتّى ينفخ في الصور، و إنّه ليحضر الموسم كلّ سنة، و يقف بعرفة، فيؤمّن على دعاء المؤمنين. و سيؤنس اللّه به وحشة قائمنا في غيبته، و يصل به وحدته. فله البقاء في الدنيا مع الغيبة عن الأبصار.... 1- الشيخ الصدوق رحمه الله:... أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعريّ، قال: دخلت على أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام، و أنا أريد أن أسأله عن الخلف من بعده، فقال لي:... يا أحمد بن إسحاق! مثله [أي المهديّ عليه السلام ] في هذه الأمّة مثل الخضر عليه السلام، و مثله مثل ذي القرنين.... فقلت له: يا ابن رسول اللّه! لقد عظم سروري بما مننت به عليّ، فما السنّة الجارية فيه من الخضر و ذي القرنين؟ فقال: طول الغيبة يا أحمد!....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ١٦٣. — الإمام العسكري عليه السلام
الشيخ الطوسيّ رحمه الله: و روي عن أبي محمّد الحسن العسكريّ عليه السلام، أنّه قال

علامات المؤمن خمس:...، و زيارة الأربعين.... 1- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله:... إسحاق بن محمّد النخعيّ، قال:... فقال أبو محمّد عليه السلام: إنّ المرأة ليس عليها جهاد...، إنّما ذلك على الرجال....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٣٧٢. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الحضينيّ رحمه الله:... البشّار بن إبراهيم بن إدريس، صاحب ثقة أبي محمّد عليه السلام قال

وجّه إليّ مولاي أبو محمّد عليه السلام كبشين، و قال: اعقرهما عن أبي الحسن عليه السلام، و كل و أطعم... ثمّ وجّه لي بأربع أكبشة، و كتب إليّ: اعقر هذه الأربعة أكبشة عن مولاك [المهديّ عليه السلام ].... 2- الشيخ الصدوق رحمه الله:... محمّد بن إبراهيم الكوفيّ: إنّ أبا محمّد عليه السلام بعث إلى بعض من سماّه لي بشاة مذبوحة، و قال: هذه من عقيقة ابني محمّد [صلوات اللّه و سلامه عليه].

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٣٨٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عن أبي محمّد الحسن العسكريّ عليه السلام أنّه قال

«علامات المؤمن خمس: صلاة الخمسين، و زيارة الأربعين، و التختّم في اليمين، و تعفير الجبين، و الجهر ب بسم اللّه الرحمن الرحيم». [الموسوعة: 3/ 311 ح 1] الفصل الأوّل: ما ورد عنه عليه السلام في القرآن الفصل الثاني: ما ورد عنه عليه السلام في الأدعية و الأذكار الباب السادس في القرآن و الأدعية و يشتمل هذا الباب على فصلين

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٣. — الإمام العسكري عليه السلام
1- الشيخ الطوسيّ رحمه الله: سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد، قال: أخبرني أبو الهيثم بن سيّابة أنّه كتب- إليه لمّا أمر المعتزّ بدفعه إلى سعيد الحاجب عند مضيّه إلى الكوفة، و أن يحدث فيه ما يحدّث به الناس بقصر ابن هبيرة- جعلني اللّه فداك! بلغنا خبر قد أقلقنا، و بلغ منّا. فكتب عليه السلام إليه

بعد ثالث يأتيكم الفرج، فخلع المعتزّ اليوم الثالث.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٣٦٤. — غير محدد
فخر الدين الطريحيّ رحمة اللّه: نسخة توقيع ورد من الإمام أبي محمّد العسكريّ عليه السلام إلى عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ... [قال]: إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أوصى عليّا عليه السلام، فقال

يا عليّ! عليك بصلاة الليل، عليك بصلاة الليل، عليك بصلاة الليل... [و] قال [ صلى الله عليه و آله و سلم ]: أفضل أعمال أمّتي انتظار الفرج.... و فيه ثلاثة عشر موضوعا

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ١٦٠. — الإمام العسكري عليه السلام

الخوارزميّ: و أخبرنا أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلميّ اجازة، أخبرنا عبدوس بن عبد اللّه بن عبدوس الهمدانيّ كتابة، حدّثنا الشيخ أبو الفرج حمد بن سهل، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم ابن تركان، حدّثنا زكريّا بن هاني أبو القاسم ببغداد، حدّثنا محمّد بن زكريّا الغلابيّ، حدّثنا الحسن بن موسى بن محمّد بن عبّاد الجزّاز، حدّثنا عبد الرحمن ابن القاسم الهمدانيّ، حدّثنا أبو حاتم محمّد بن محمّد الطالقانيّ أبو مسلم، عن الخالص الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، عن الناصح عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن طالب، عن الثقة محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، عن الرضا عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، عن الأمين موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، عن الصادق جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، عن الباقر محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، عن الزكيّ زين العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، عن البرّ الحسين بن عليّ بن أبي طالب، عن المرتضى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام، عن المصطفى محمّد الأمين سيّد الأوّلين و الآخرين صلّى اللّه عليهم أجمعين أنّه قال لعليّ بن طالب عليه السلام: يا أبا الحسن! كلّم الشمس فإنّها تكلّمك. قال عليّ عليه السلام: السلام عليك أيّها العبد المطيع لربّه! فقالت الشمس: عليك السلام، يا أمير المؤمنين! و إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين، يا عليّ! أنت و شيعتك في الجنّة. يا عليّ! أوّل من تنشقّ الأرض عنه محمّد ثمّ أنت، و أوّل من يحبى محمّد ثمّ أنت، و أوّل من يكسى محمّد ثمّ أنت. فانكبّ عليّ ساجدا، و عيناه تذرفان بالدموع. فانكبّ عليه النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، و قال: يا أخي و حبيبي! ارفع رأسك، فقد باهى اللّه بك أهل سبع سماوات.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ٣١٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام وذكر حديثاً يقول فيه: « لمّا قتل جدّي الحسين عليه السلام ضجّت الملائكة إلى الله بالبكاء، فأوحى الله إليهم: قرّوا ملائكتي، وعزّتي وجلالي لأنتقمنّ منهم ولو بعد حين، ثمّ كشف الله عزّوجلّ عن الأئمّة من ولد الحسين عليهم السلام فإذا أحدهم قائم يصلّي، فقال

الله عزّوجلّ: بذلك القائم أنتقم منهم ».

الإيقاظ من الهجعة - الحر العاملي - الصفحة ٢٥٢. — الله تعالى (حديث قدسي)
الحسن الطوسي في « الأمالي »: بإسناده عن أبي ذرّ الغفاري أنّه أخذ بحلقة باب الكعبة واستند إليها ثمّ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول

« من قاتلني في الاُولى وقاتل أهل بيتي في الثانية، حشره الله في الثالثة مع الدجّال، وإنّما مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق ».

الإيقاظ من الهجعة - الحر العاملي - الصفحة ٢٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السادس والعشرون: ما رواه الكليني في أوائل « الروضة »: عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سليمان، عن عيثم بن أسلم، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله عليه السلام في حديث: « إنّ جبرئيل عليه السلام قال

لرسول الله صلى الله عليه وآله: ومنكم القائم يصلّي عيسى بن مريم خلفه إذا أهبطه الله إلى الأرض ». السابع والعشرون: ما رواه ابن بابويه في كتاب « العلل » ـ في باب العلّة التي من أجلها سمّي ذو القرنين ـ: عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمّد بن أورمة، عن القاسم بن عروة، عن بريد العجلي، عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام ـ وقد سئل عن ذي القرنين فقال ـ: « لم يكن نبيّاً ولا ملكاً، ولم يكن قرناه من ذهب ولا فضّة، ولكنّه كان عبداً أحبّ الله فأحبّه الله، وإنّما سمّي ذا القرنين ; لأنّه دعا قومه إلى الله عزّوجلّ، فضربوه على قرنه فغاب عنهم حيناً، ثمّ عاد إليهم فضربوه على قرنه الآخر، وفيكم مثله ».

الإيقاظ من الهجعة - الحر العاملي - الصفحة ٣٢٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وروى الشيخ في كتاب « الغيبة » في آخره: عن محمّد بن عبدالله الحميري، عن أبيه، عن محمّد بن عبد الحميد ومحمّد بن عيسى، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي عبدالله عليه السلام في حديث طويل قال

« يا أبا حمزة، إنّ منّا بعد القائم عليه السلام اثني عشر مهديّاً من ولد الحسين عليه السلام ».

الإيقاظ من الهجعة - الحر العاملي - الصفحة ٣٩٥. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
وروى أيضاً في « المصباح » بعده بغير فصل دعاءً مرويّاً عن الرضا عليه السلام فقال

روي عن يونس بن عبد الرحمن، عن الرضا عليه السلام أنّه كان يأمر بالدعاء لصاحب الأمر عليه السلام بهذا الدعاء: « اللهمّ ادفع عن وليك وخليفتك ـ إلى أن قال ـ اللهمّ وصلِّ على ولاة عهده والأئمّة من بعده، وزد في آجالهم، وبلّغهم آمالهم » الدعاء. وهو يشتمل على أوصاف وألقاب لا تكاد تستعمل في غير المهدي عليه السلام.

الإيقاظ من الهجعة - الحر العاملي - الصفحة ٣٩٥. — الإمام الرضا عليه السلام