🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالإمام المهدي والغيبة والظهور › صفحة 13

الإمام المهدي والغيبة والظهور — صفحة 13 من 15

124 وَ لَا تَضْجَرْ بِطُولِ صُحْبَتِهِ فَإِنَّمَا مَثَلُ الْعَالِمِ مَثَلُ النَّخْلَةِ تَنْتَظِرُهَا حَتَّى يَسْقُطَ عَلَيْكَ مِنْهَا شَيْءٌ وَ الْعَالِمُ أَعْظَمُ أَجْراً مِنَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ. بَابُ فَقْدِ الْعُلَمَاءِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَحَبَّ إِلَى إِبْلِيسَ مِنْ مَوْتِ فَقِيهٍ. [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ الْفَقِيهُ ثُلِمَ فِي الْإِسْلَامِ ثُلْمَةٌ لَا يَسُدُّهَا شَيْءٌ إلى أن الغمز إلى المعلم و إلى غيره مناف لحقه، و أما الإشارة باليد فتحتمل التعميم للعلة المذكورة، و التخصيص بالمعلم بأن يبسط يده إليه عند مناظرته كما هو المتعارف، أو يشير إليه بيده إذا تكلم مع غيره لتعيينه، و كل ذلك من سوء الأدب. قوله (عليه السلام) من الصائم. أي في نهاره، القائم أي في ليله بالعبادة طول دهره و إنما كان أفضل منهما لأن الصائم إنما يكف نفسه عما أمر بالكف عنه في زمان يسير، و كذا القائم إنما ينفع نفسه في بعض الأزمان، و العالم يكف نفسه و نفوس أصحابه و من اتبعه مدى الأعصار، عن الاعتقادات الباطلة و الآراء الفاسدة بالدلائل القاطعة، و يوجب إقدام جم غفير في الأزمان المتطاولة بالصيام و القيام و غيرهما من الطاعات، و المجاهد يدفع غلبة الكفار على أبدان الخلق في زمان قليل و العالم يدفع استيلاء الشياطين و أهل الضلال على أديانهم إلى يوم القيامة فلذا كان العالم الرباني الهادي للخلق إلى الحق و الصواب أعظم أجرا من الصائم القائم الغازي في سبيل الله.

مرآة العقول — حق العالم الحديث الأول مرسل. — الإمام الصادق عليه السلام
129 بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ

لَمَجْلِسٌ أَجْلِسُهُ إِلَى مَنْ أَثِقُ بِهِ أَوْثَقُ فِي نَفْسِي مِنْ عَمَلِ سَنَةٍ. بَابُ سُؤَالِ الْعَالِمِ وَ تَذَاكُرِهِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ مَجْدُورٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فَغَسَّلُوهُ فَمَاتَ قَالَ قَتَلُوهُ أَلَّا سَأَلُوا فَإِنَّ دَوَاءَ الْعِيِّ السُّؤَالُ و مسعر بكسر الميم و فتح العين بين السين الساكنة و الراء غير المعجمات و قد يفتح ميمه تفألا، و كدام بالكاف المكسورة و الدال الغير المعجمة الخفيفة، و مسعر شيخ السفيانيين سفيان الثوري و سفيان بن عيينة. قوله (عليه السلام): لمجلس، و في بعض النسخ المجلس و يحتمل أن يكون مصدرا ميميا، و يكون المنصوب في أجلسه في موضع المفعول المطلق كما قيل، و يحتمل أن يكون اسم مكان و تقدير الكلام أجلس فيه، و إلى بمعنى مع، أي مع من أثق به أو فيه تضمين و الوثوق بعدم التقية، و كونه محلا للإسرار حافظا لها.

مرآة العقول — مجالسة العلماء و صحبتهم الحديث الأول: مرفوع. — الإمام الباقر عليه السلام
39 [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّ الْقَائِمَ إِذَا قَامَ بِمَكَّةَ- وَ أَرَادَ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى الْكُوفَةِ نَادَى مُنَادِيهِ أَلَا لَا يَحْمِلْ أَحَدٌ مِنْكُمْ طَعَاماً وَ لَا شَرَاباً وَ يَحْمِلُ حَجَرَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَ هُوَ وِقْرُ بَعِيرٍ فَلَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلَّا انْبَعَثَ عَيْنٌ مِنْهُ فَمَنْ كَانَ جَائِعاً شَبِعَ وَ مَنْ كَانَ ظَامِئاً رَوِيَ فَهُوَ زَادُهُمْ حَتَّى يَنْزِلُوا النَّجَفَ مِنْ ظَهْرِ الْكُوفَةِ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامذَاتَ لَيْلَةٍ الحديث الثالث: ضعيف. و الوقر بالكسر: الحمل الثقيل أو الأعم، و قيل: وحدة العين في زمن القائم (عليه السلام) و كثرتها في زمن موسى (عليه السلام) إشارة إلى أن مشرب أصحاب القائم (عليه السلام) واحد لا اختلاف بينهم أصلا، و النجف: اسم مدفن أمير المؤمنين (عليه السلام) لوقوعه على مرتفع، قال في القاموس: النجف محركة و بهاء، مكان لا يعلوه الماء مستطيل منقاد، و يكون في بطن الوادي و قد يكون ببطن من الأرض، أو هي أرض مستديرة مشرفة على ما حولها، و النجف محركة التل و مسناة بظاهر الكوفة يمنع ماء السيل أن يعلو مقابرها و منازلها. الحديث الرابع: ضعيف. و في البصائر أبي الحصين الأسدي. و في القاموس: العتمة: وقت صلاة العشاء، قال الخليل: هو الثلث الأول من الليل بعد غيبوبة الشفق، و قال: الهمهمة ترديد الصوت في الصدر، و الكلام الخفي، انتهى. و الثاني تأكيد الأول و هما من كلام أبي جعفر (عليه السلام)، و كذا قوله: و ليلة مظلمة أي و الحال أن الليلة مظلمة، أو في ليلة مظلمة و يمكن أن يكون همهمة ثانيا من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) فتكون مرفوعة، أو كلتاهما من كلامه (عليه السلام) على أنه

مرآة العقول — ما عند الأئمة من آيات الأنبياء — الإمام الباقر عليه السلام
17 [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلاميَقُولُ

وَ سُئِلَ عَنِ الْقَائِمِ فَقَالَ لَا يُرَى جِسْمُهُ وَ لَا يُسَمَّى اسْمُهُ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ إن حبيبي و خليلي عهد إلى أن لا أحدث باسمه حتى يبعثه الله عز و جل، و هو مما استودعه الله عز و جل رسوله في علمه، و الأخبار في ذلك كثيرة. و ما ورد في الأخبار و الأدعية من التصريح بالاسم فأكثره معلوم أنه إما من الرواة أو من الفقهاء المجوزين للتسمية في زمان الغيبة الكبرى، كالشيخ البهائي ((قدس سره)) في مفتاح الفلاح و غيره، فإنه لما زعم الجواز صرح بالاسم و في سائر الروايات و الأدعية إما بالألقاب أو بالحروف المقطعة، مع أن بعض الأخبار المتضمنة للاسم إنما يدل على جواز ذلك لهم لا لنا، و ما ورد في الأخبار من الأمر بتسمية الأئمة (عليهما السلام) فيمكن أن يكون على التغليب أو التجوز بذكره (عليه السلام) بلقبه و سائر الأئمة بأسمائهم، و هذا مجاز شائع تعدل الحقيقة. الحديث الثالث: موثق على الظاهر إذ الأظهر أن جعفر بن محمد هو ابن عون الأسدي، و ربما يظن أنه ابن مالك فيكون ضعيفا و إن كان في ضعفه أيضا كلام، لأن ابن الغضائري إنما قدح فيه لروايته الأعاجيب، و المعجز كله عجيب، و هذا لا يصلح للقدح. " لا يسمى اسمه" نائب الفاعل الضمير في يسمى الراجع إليه (عليه السلام)" و اسمه" منصوب مفعول ثان أو مرفوع نائب الفاعل من قبيل أعطي درهم أو منصوب بنزع الخافض، يقال: سميته كذا و سميته بكذا و الظاهر أن الاسم في هذه الأخبار لا يشمل الكنية و اللقب. الحديث الرابع: صحيح. و فيه مبالغة عظيمة في ترك التسمية، و ربما يحمل الكافر على من كان شبيها

مرآة العقول — في النهي عن الاسم الحديث الأول: مجهول، و قد مر بعينه في آخر باب النص على أبي محمد — الإمام الرضا عليه السلام
39 أَنْ يَفْعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِحُجَّتِهِ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ كَمَا فَعَلَ بِيُوسُفَ إِنَّ يُوسُفَعليه السلامكَانَ إِلَيْهِ مُلْكُ مِصْرَ وَ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ وَالِدِهِ مَسِيرَةُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُعْلِمَهُ لَقَدَرَ عَلَى ذَلِكَ لَقَدْ سَارَ يَعْقُوبُعليه السلاموَ وُلْدُهُ عِنْدَ الْبِشَارَةِ تِسْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ بَدْوِهِمْ إِلَى مِصْرَ فَمَا تُنْكِرُ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ يَفْعَلَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ بِحُجَّتِهِ كَمَا فَعَلَ بِيُوسُفَ أَنْ يَمْشِيَ فِي أَسْوَاقِهِمْ وَ يَطَأَ بُسُطَهُمْ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ لَهُ كَمَا أَذِنَ لِيُوسُفَ قَالُوا- أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قٰالَ أَنَا يُوسُفُ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

إِنَّ لِلْغُلَامِ غَيْبَةً قَبْلَ أَنْ يَقُومَ قَالَ قُلْتُ وَ لِمَ قَالَ يَخَافُ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى بَطْنِهِ ثُمَّ قَالَ يَا زُرَارَةُ وَ هُوَ الْمُنْتَظَرُ وَ هُوَ الَّذِي يُشَكُّ فِي وِلَادَتِهِ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَاتَ أَبُوهُ بِلَا خَلَفٍ يوسف إليه ملك مصر" كما فعل" الكاف اسم بمعنى مثل،" و ما" موصولة و كذا فيما سيأتي" كان إليه" أي مفوضا إليه و هو خبر كان" من بدوهم" أي من طريق البادية غير المعمورة، و الثمانية عشر كان من الطريق المعمور" أن يمشي" بيان" كما فعل". " كما أذن" الكاف حرف تشبيه و" ما" مصدرية، و في الإكمال: فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله يفعل بحجته ما فعل بيوسف أن يكون يسير في أسواقهم و يطأ بسطهم و هم لا يعرفونه حتى يأذن الله عز و جل أن يعرفهم نفسه كما أذن ليوسف حين قال:" هَلْ عَلِمْتُمْ مٰا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ" إلى قوله:" وَ هٰذٰا أَخِي". الحديث الخامس: مجهول" و أومأ بيده إلى بطنه" أي لو ظهر لشق بطنه، و قيل: إلى بطنه يعني جسده أي يخاف قتل نفسه، و هو المنتظر على بناء المفعول، أي ينتظره المؤمنون" و منهم من يقول حمل" أي عند موت أبيه حمل لم يولد بعد، كما روي أن الخليفة و كل القوابل على نساء أبي محمد (عليه السلام) و إمائه بعد وفاته ليفتشهن

مرآة العقول — في الغيبة الحديث الأول: مجهول أو ضعيف على المشهور، بناء على أن جعفر بن محمد هو ابن مالك. — الإمام الصادق عليه السلام
46 [الحديث 9] 9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

إِنَّ لِلْقَائِمِعليه السلامغَيْبَةً قَبْلَ أَنْ يَقُومَ قُلْتُ وَ لِمَ قَالَ إِنَّهُ يَخَافُ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى بَطْنِهِ يَعْنِي الْقَتْلَ [الحديث 10] 10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ إِنْ بَلَغَكُمْ عَنْ صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَةٌ فَلَا تُنْكِرُوهَا [الحديث 11] 11 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلَفِ بْنِ عَبَّادٍ الْأَنْمَاطِيِّ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ عِنْدَهُ فِي الْبَيْتِ أُنَاسٌ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ غَيْرِي فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَيَغِيبَنَّ عَنْكُمْ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ وَ لَيَخْمُلَنَّ هَذَا حَتَّى يُقَالَ خفي نجم بدا نجم مأمن و أمان، و سلم و إسلام، و فاتح و مفتاح حتى إذا استوى بنو عبد المطلب، فلم يدر أي من أي أظهر الله عز و جل صاحبكم فاحمدوا الله عز و جل و هو يخبر الصعب و الذلول، فقلت: جعلت فداك فأيهما يختار؟ قال: يختار الصعب على الذلول. الحديث التاسع: ضعيف أو مجهول. الحديث العاشر: حسن، و قيل:" عن" متعلق بغيبته بتضمين معنى الخبر، و الظاهر تعلقه بالفعل لكن بتضمين أو بتقدير مضاف أي خبر غيبته. الحديث الحادي عشر: ضعيف أو مجهول. " أنه إنما أراد بذلك" أي بما يذكره بعد ذلك لأني كنت عالما به و سمعته منه مرارا، و الظاهر أنه سقط من الكلام شيء كما يدل عليه ما مر منه في الخبر الثاني، و هو هذا الخبر بأدنى تغيير، و يؤيده ما رواه النعماني عن المفضل بن عمر

مرآة العقول — في الغيبة الحديث الأول: مجهول أو ضعيف على المشهور، بناء على أن جعفر بن محمد هو ابن مالك. — الإمام الصادق عليه السلام
52 فِي وُجُوهِ بَعْضٍ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا عِنْدَ ذَلِكَ مِنْ خَيْرٍ فَقَالَ لِي الْخَيْرُ كُلُّهُ عِنْدَ ذَلِكَ ثَلَاثاً [الحديث 18] 18 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

إِنَّ لِلْقَائِمِ غَيْبَةً قَبْلَ أَنْ يَقُومَ إِنَّهُ يَخَافُ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى بَطْنِهِ يَعْنِي الْقَتْلَ [الحديث 19] 19 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لِلْقَائِمِ غَيْبَتَانِ إِحْدَاهُمَا قَصِيرَةٌ وَ الْأُخْرَى طَوِيلَةٌ الْغَيْبَةُ الْأُولَى لَا يَعْلَمُ بِمَكَانِهِ فِيهَا إِلَّا خَاصَّةُ شِيعَتِهِ وَ الْأُخْرَى لَا يَعْلَمُ بِمَكَانِهِ فِيهَا إِلَّا خَاصَّةُ مَوَالِيهِ فقتلوا بعضهم و أخربوا سويقة و عقروا بها نخلا كثيرا و ما أفلحت السويقة بعد، و جل سويقة لآل علي و كانت من صدقات علي (عليه السلام)، انتهى. و هذه الواقعة أفضت إلى غيبة صاحب الزمان (عليه السلام)، و سمعت من رأى سويقة مرارا مع الشريف زيد و عسكره يقول: إن المشهور عند شيعة تلك الأماكن أن سويقة منزل صاحب الزمان (عليه السلام)، انتهى. أقول: و في غيبة النعماني: يأتي على الناس زمان يصيبهم فيها سبطة يأرز العلم فيها كما تأرز الحية في جحرها فبينا هم كذلك إذ طلع عليهم نجم، قلت: فما السبطة؟ قال: الفترة، إلى آخر الخبر. الحديث الثامن عشر: موثق كالصحيح. الحديث التاسع عشر: موثق. " إلا خاصة مواليه" أي خدمه و أهله و أولاده أو الثلاثين الذين مضى ذكرهم، و في الغيبة الصغرى كان بعض خواص شيعته مطلعين على مكانه كالسفراء و بعض الوكلاء. و اعلم أنه كان له (عليه السلام) غيبتان: أولهما: الصغرى و هي من زمان وفاة أبي محمد العسكري (عليه السلام)، و هو لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة ستين و مائتين إلى

مرآة العقول — في الغيبة الحديث الأول: مجهول أو ضعيف على المشهور، بناء على أن جعفر بن محمد هو ابن مالك. — الإمام الصادق عليه السلام
184 قَالَ لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَنْ يُمَحَّصُوا وَ يُمَيَّزُوا وَ يُغَرْبَلُوا وَ يُسْتَخْرَجُ فِي الْغِرْبَالِ خَلْقٌ كَثِيرٌ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا مَنْصُورُ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَأْتِيكُمْ إِلَّا بَعْدَ إِيَاسٍ وَ لَا وَ اللَّهِ حَتَّى تُمَيَّزُوا وَ لَا وَ اللَّهِ حَتَّى تُمَحَّصُوا وَ لَا وَ اللَّهِ حَتَّى يَشْقَى مَنْ يَشْقَى وَ يَسْعَدَ مَنْ يَسْعَدُ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلاميَقُولُ

الم أَ حَسِبَ النّٰاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّٰا وَ هُمْ لٰا يُفْتَنُونَ هو الذي يخرج الرديء و يبقى الجيد في الغربال. و الحاصل أن في الفتن الحادثة قبل قيام القائم (عليه السلام) يرتد أكثر العرب عن الدين. الحديث الثالث: ضعيف أيضا. " إلا بعد إياس" بالفتح أي قنوت لكثرة امتداد زمان الغيبة" حتى يشقي" أي يرتد عن الدين. الحديث الرابع: صحيح. " أن يتركوا" قال البيضاوي: معناه أ حسبوا تركهم غير مفتونين لقولهم آمنا، بل يمتحنهم الله بمشاق التكاليف كالمهاجرة و المجاهدة، و رفض الشهوات و وظائف الطاعات، و أنواع المصائب في الأنفس و الأموال، ليميز المخلص عن المنافق، و الثابت في الدين من المضطرب فيه، و لينالوا بالصبر عليها عوالي الدرجات" وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ" متصلة بأحسب أو بلا يفتنون، و المعنى إن ذلك سنة قديمة جارية في الأمم كلها، فلا ينبغي أن يتوقع خلافه" فَلَيَعْلَمَنَّ اللّٰهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكٰاذِبِينَ" أي فليتعلق علمه بالامتحان تعلقا حاليا يتميز به الذين صدقوا في الإيمان، و الذين كذبوا فيه، و ينوط به ثوابهم و عقابهم، و لذلك قيل: المعنى و ليميزن أو

مرآة العقول — التمحيص و الامتحان — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
191 فَمَنْ عَرَفَ إِمَامَهُ كَانَ كَمَنْ كَانَ فِي فُسْطَاطِ الْمُنْتَظَرِ ع بَابُ مَنِ ادَّعَى الْإِمَامَةَ وَ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ وَ مَنْ جَحَدَ الْأَئِمَّةَ أَوْ بَعْضَهُمْ وَ مَنْ أَثْبَتَ الْإِمَامَةَ لِمَنْ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللّٰهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ قَالَ مَنْ قَالَ إِنِّي إِمَامٌ وَ لَيْسَ بِإِمَامٍ قَالَ قُلْتُ وَ إِنْ كَانَ عَلَوِيّاً قَالَ وَ إِنْ كَانَ عَلَوِيّاً قُلْتُ وَ إِنْ كَانَ مِنْ وُلْدِ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلامقَالَ وَ إِنْ كَانَ للمبالغة، و في بعض النسخ الغلام بالغين المعجمة كناية عن المهدي (عليه السلام)، و المنتظر بفتح الظاء المهدي الذي تنتظره شيعته (صلوات الله عليه).

مرآة العقول — أنه من عرف إمامه لم يضره تقدم هذا الأمر أو تأخر الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
305 بَابُ أَنَّ مُسْتَقَى الْعِلْمِ مِنْ بَيْتِ آلِ مُحَمَّدٍعليهم السلام [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي الْحَسَنِ صَاحِبُ الدَّيْلَمِ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍعليه السلاميَقُولُ

وَ عِنْدَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ- عَجَباً لِلنَّاسِ أَنَّهُمْ أَخَذُوا عِلْمَهُمْ كُلَّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَعَمِلُوا بِهِ وَ اهْتَدَوْا وَ يَرَوْنَ أَنَّ أَهْلَ بَيْتِهِ لَمْ يَأْخُذُوا عِلْمَهُ وَ نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ ذُرِّيَّتُهُ بل إنما يحكمون بالواقع بحكم محمد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و النسبة إلى داود على التشبيه، أو في كيفية الحكم يحكمون بحكم داود و في أصل الحكم بشريعة محمد (صلى الله عليه و آله و سلم)، أو قد يحكمون بالواقع كداود، و قد يحكمون بالظاهر كمحمد (صلى الله عليه و آله و سلم)، باعتبار أن القائم (عليه السلام) يحكم بالواقع و سائرهم (عليهم السلام) غالبا بالظاهر، أو يقال: أن القائم (عليه السلام) قد يحكم بالواقع و قد يحكم بالظاهر لكنه مخالف لظاهر أكثر الأخبار.

مرآة العقول — في الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
310 [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنْ شَهَادَةِ وَلَدِ الزِّنَا تَجُوزُ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ يَزْعُمُ أَنَّهَا تَجُوزُ فَقَالَ اللَّهُ

مَّ لَا تَغْفِرْ ذَنْبَهُ مَا قَالَ اللَّهُ لِلْحَكَمِ- إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ فَلْيَذْهَبِ الْحَكَمُ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَوَ اللَّهِ لَا يُؤْخَذُ الْعِلْمُ إِلَّا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ نَزَلَ عَلَيْهِمْ جَبْرَئِيلُ ع [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ بَدْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي سَلَّامٌ أَبُو عَلِيٍّ الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ سَلَّامِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَخْزُومِيِّ قَالَ بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ عَابِدُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَ ابْنُ شُرَيْحٍ- فَقِيهُ أَهْلِ مَكَّةَ وَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- مَيْمُونٌ الْقَدَّاحُ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفَسَأَلَهُ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي كَمْ ثَوْبٍ كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ ثَوْبَيْنِ صُحَارِيَّيْنِ وَ ثَوْبٍ حِبَرَةٍ وَ كَانَ فِي الْبُرْدِ قِلَّةٌ فَكَأَنَّمَا ازْوَرَّ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ مِنْ يَقُولُ آمَنّٰا بِاللّٰهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ مٰا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ". الحديث الخامس: مجهول. " ما قال الله" ما نافية" للحكم" أي لأجل أن يدخل الحكم في المراد من قومك و ضمير" إِنَّهُ" للقرآن و الخطاب للنبي (صلى الله عليه و آله و سلم)" لَذِكْرٌ لَكَ" أي مفيد للعلم بكل ما تحتاج إليه" وَ لِقَوْمِكَ" أي أوصيائه (عليهم السلام). الحديث السادس: مجهول. " و ابن شريح" قيل: اسمه محمد أو معاوية أو ثابت، و القداح بالتشديد من يبري القداح أي السهام، قال في النهاية: فيه كفن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) في ثوبين صحاريين صحار بالضم قرية باليمن نسب الثوب إليها، و قيل: هو من الصحرة بالضم و السكون و هي حمرة خفية كالغبرة، يقال: ثوب أصحر و صحاري، انتهى. و الحبرة كعنبة ضرب من برود اليمن ذكره الفيروزآبادي، و قال: البرد

مرآة العقول — أنه ليس شيء من الحق في أيدي الناس إلا ما خرج من عند الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
370 عَنْ عُمَرَ بْنِ زَاهِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْقَائِمِ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَا ذَاكَ اسْمٌ سَمَّى اللَّهُ بِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاملَمْ يُسَمَّ بِهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ- وَ لَا يَتَسَمَّى بِهِ بَعْدَهُ إِلَّا كَافِرٌ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ قَالَ يَقُولُونَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ ثُمَّ قَرَأَ بَقِيَّتُ اللّٰهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [الحديث 3] 3 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلاملِمَ سُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ لِأَنَّهُ يَمِيرُهُمْ الْعِلْمَ أَ مَا سَمِعْتَ فِي كِتَابِ اللَّهِ- وَ نَمِيرُ أَهْلَنٰا وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ لِأَنَّ مِيرَةَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عِنْدِهِ يَمِيرُهُمُ الْعِلْمَ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الْقَزَّازِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قُلْتُ لَهُ لِمَ سُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ و الميرة بالكسر طيب الطعام، يقال: مار عياله يمير ميرا و أمارهم و امتار لهم. و يرد عليه أن الأمير فعيل من الأمر لا من الأجوف، و يمكن التفصي عنه بوجوه: الأول: أن يكون على القلب و فيه بعد من وجوه لا تخفى، الثاني: أن يكون (عليه السلام) قد قال ذلك ثم اشتهر به كما في تأبط شرا، الثالث: أن يكون المعنى أن أمراء الدنيا إنما يسمون أميرا لكونهم متكلفين لميرة الخلق و ما يحتاجون إليه في معاشهم بزعمهم، و أما أمير المؤمنين (عليه السلام) فإمارته لأمر أعظم من ذلك لأنه يميرهم ما هو سبب لحياتهم الأبدية، و قوتهم الروحانية و إن شارك سائر الأمراء في الميرة الجسمانية فعبر (عليه السلام) عن هذا المعنى بلفظ مناسب في الحرف للفظ الأمير و هذا أظهر الوجوه. الحديث الرابع: مجهول. " لم سمي أمير المؤمنين" أي هل كان ذلك من قبل الناس أو من الله أو أنه

مرآة العقول — نادر الحديث الأول: ضعيف على المشهور، و أيوب بن نوح ثقة من أصحاب الرضا و الجواد و الهادي و العسكري — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(عليه السلام) قال

الطبرسي (ره) في إعلام الورى: ولد (عليه السلام) بالأبواء منزل بين مكة و المدينة لسبع خلون من صفر سنة ثمان و عشرين و مائة و قبض (عليه السلام) ببغداد في حبس السندي ابن شاهك لخمس بقين من رجب و يقال أيضا لخمس خلون من رجب سنة ثلاث و ثمانين و مائة، و له يومئذ خمس و خمسون سنة و أمه أم ولد يقال لها حميدة البربرية، و يقال لها حميدة المصفاة و كانت مدة إمامته خمسا و ثلاثين سنة و قام بالأمر و له عشرون سنة، و كانت في أيام إمامته بقية ملك المنصور أبي جعفر، ثم ملك ابنه المهدي عشر سنين و شهرا، ثم ملك ابنه الهادي موسى بن محمد سنة و شهرا، ثم ملك هارون بن محمد الملقب بالرشيد، و استشهد بعد مضي خمس عشرة سنة من ملكه مسموما في حبس السندي بن شاهك، و دفن بمدينة السلام في المقبرة المعروفة بمقابر قريش. و قال ابن شهرآشوب أمه حميدة المصفاة ابنة صاعد البربري و يقال أنها أندلسية أم ولد تكنى لؤلؤة، ولد (عليه السلام) بالأبواء موضع بين مكة و المدينة يوم الأحد لسبع خلون من صفر سنة ثمان و عشرين و مائة و استشهد مسموما في حبس الرشيد على يد السندي بن شاهك يوم الجمعة لست بقين من رجب سنة ثلاث و ثمانين و مائة و قيل: سنة ست و ثمانين، و كان مقامه مع أبيه عشرين سنة، و يقال: تسع عشرة سنة، و بعد أبيه أيام إمامته خمسا و ثلاثين سنة، و دفن ببغداد بالجانب الغربي في المقبرة المعروفة

مرآة العقول — مولد أبي الحسن موسى — غير محدد
106 [الحديث 9] 9 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِعليه السلامفَقَالَ

يَا مُحَمَّدُ حَدَثَ بِآلِ فَرَجٍ حَدَثٌ فَقُلْتُ مَاتَ عُمَرُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَتَّى أَحْصَيْتُ لَهُ أَرْبَعاً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا يَسُرُّكَ لَجِئْتُ حَافِياً أَعْدُو إِلَيْكَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ أَ وَ لَا تَدْرِي مَا قَالَ لَعَنَهُ اللَّهُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَبِي قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ خَاطَبَهُ فِي شَيْءٍ فَقَالَ أَظُنُّكَ سَكْرَانَ فَقَالَ الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. و عمر بن الفرج قيل: كان والي المدينة، و الفرج كان مولى آل يقطين، و قال المسعودي: في سنة ثلاث و ثلاثين و مائتين سخط المتوكل على عمر بن فرج الرخجي و كان من عليه الكتاب و أخذ منه مالا و جواهرا مائة ألف و عشرين ألف دينار، و أخذ من أخيه نحو مائة ألف دينار و خمسين ألف دينار، ثم صالح عمر على إحدى عشر ألف درهم على أن يرد عليه ضياعه، ثم غضب عليه مرة ثانية ثم أمر أن يصفع في كل يوم فأحصى ما صفع فكانت ستة آلاف صفعة، و ألبس جبة صوف ثم رضي عنه ثم سخط عليه ثالثة و أحدر إلى بغداد و أقام بها حتى مات. و قال صاحب المقاتل: استعمل المتوكل على المدينة و مكة عمر بن الفرج الرخجي فمنع آل أبي طالب من التعرض لمسألة الناس و منع الناس من برهم و كان لا يبلغه أن أحدا بر أحدا منهم بشيء و إن قل إلا أنهكه عقوبة و أثقله غرما حتى كان القميص يكون بين جماعة من العلوية يصلين فيه واحدة بعد واحدة ثم يرفضه و يجلس عواري حواسر إلى أن قتل المتوكل فعطف المستنصر عليهم و أحسن إليهم و وجه بمال فرقه فيهم، و كان يؤثر مخالفة أبيه في جميع أحواله و مضادة مذهبه طعنا عليه، انتهى.

مرآة العقول — مولد أبي جعفر محمد بن علي الثاني — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
123 رَأَيْتُهُ يَعْنِي مُحَمَّداً قَبْلَ مَوْتِهِ بِالْعَسْكَرِ فِي عَشِيَّةٍ وَ قَدِ اسْتَقْبَلَ أَبَا الْحَسَنِعليه السلامفَنَظَرَ إِلَيْهِ وَ اعْتَلَّ مِنْ غَدٍ فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ عَائِداً بَعْدَ أَيَّامٍ مِنْ عِلَّتِهِ وَ قَدْ ثَقُلَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ بَعَثَ إِلَيْهِ بِثَوْبٍ- فَأَخَذَهُ وَ أَدْرَجَهُ وَ وَضَعَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ قَالَ فَكُفِّنَ فِيهِ قَالَ أَحْمَدُ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلاممَعَ ابْنِ الْخَضِيبِ فَقَالَ

لَهُ ابْنُ الْخَضِيبِ سِرْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ الْمُقَدَّمُ فَمَا لَبِثَ إِلَّا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ حَتَّى وُضِعَ الدَّهَقُ عَلَى سَاقِ ابْنِ الْخَضِيبِ ثُمَّ نُعِيَ قَالَ رُوِيَ عَنْهُ حِينَ أَلَحَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْخَضِيبِ فِي الدَّارِ الَّتِي يَطْلُبُهَا و قال صاحب الكامل: في هذه السنة غضب الموالي على أحمد بن الخضيب في جمادى الآخرة و استصفى ماله و مال ولده، و نفي إلى أقريطش. " يعني محمدا" أي ابن الفرج المتقدم" في عشية" أي آخر يوم، و في الإرشاد و الأعلام قال: رأيت محمد بن الفرج قبل موته بالعسكر في عشية من العشايا و استقبل أبا الحسن (عليه السلام) فنظر إليه نظرا شافيا. قوله (عليه السلام): أنت المقدم، أي في الذهاب إلى الآخرة، و كأنه هكذا فهم الراوي، و يحتمل أن يكون غرض الراوي أنه لما تقدم عليه (صلوات الله عليه) و إن كلفه التقدم على الرسم و العادة ابتلي بما ذكر، و في الإرشاد و غيره قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) مع أحمد بن الخضيب يتسايران و قد قصر عنه أبو الحسن (عليه السلام) فقال له: إلخ. و أقول: على ما ذكرنا الظاهر أن هذا كان في زمان المستعين، و في القاموس: الدهق محركة خشبتان يغمز بهما الساق فارسيته إشكنجه" ثم نعى" أي أتى خبر موته في الحبس كما مر، و في الإرشاد ثم قتل أي في الحبس، و قال ابن الجوزي في التلقيح: قتل المتوكل ليلة الأربعاء لأربع خلون من شوال سنة تسع و أربعين و مائتين و ولي بعده المنتصر ابنه و كان خلافته ستة أشهر و ولي بعده المستعين، و كانت خلافته ثلاث سنين و ستة أشهر و ثلاث و عشرين يوما. " قال: روي" ضمير" قال" راجع إلى أحمد، و ضمير روى إلى أبي يعقوب" في الدار التي يطلبها منه" أي كان يطلب منه (عليه السلام) دار أنزلها و سكنها، و في الإرشاد

مرآة العقول — مولد أبي الحسن علي بن محمد — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
184 فَرَاغِي مِنَ الزِّيَارَةِ إِذَا بِخَادِمٍ قَدْ جَاءَنِي فَقَالَ لِي قُمْ فَقُلْتُ لَهُ إِذَنْ إِلَى أَيْنَ فَقَالَ لِي إِلَى الْمَنْزِلِ قُلْتُ وَ مَنْ أَنَا لَعَلَّكَ أَرْسَلْتَ إِلَى غَيْرِي فَقَالَ لَا مَا أَرْسَلْتُ إِلَّا إِلَيْكَ أَنْتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ رَسُولُ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فَمَرَّ بِي حَتَّى أَنْزَلَنِي فِي بَيْتِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ ثُمَّ سَارَّهُ فَلَمْ أَدْرِ مَا قَالَ لَهُ حَتَّى آتَانِي جَمِيعَ مَا أَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَ جَلَسْتُ عِنْدَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ اسْتَأْذَنْتُهُ فِي الزِّيَارَةِ مِنْ دَاخِلٍ فَأَذِنَ لِي فَزُرْتُ لَيْلًا [الحديث 13] 13 الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ زَيْدٍ الْيَمَانِيُّ قَالَ كَتَبَ أَبِي بِخَطِّهِ كِتَاباً فَوَرَدَ جَوَابُهُ ثُمَّ كَتَبْتُ بِخَطِّي فَوَرَدَ جَوَابُهُ ثُمَّ كَتَبَ بِخَطِّهِ رَجُلٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِنَا فَلَمْ يَرِدْ جَوَابُهُ فَنَظَرْنَا فَكَانَتِ الْعِلَّةُ أَنَّ الرَّجُلَ تَحَوَّلَ قَرْمَطِيّاً قَالَ الْحَسَنُ

بْنُ الْفَضْلِ أقوم، و في الإرشاد: فقلت له إلى أين؟ و في الإكمال: فقلت: من أنا و إلى أين؟ و في آخر سند الحديث عن علي بن محمد الشمشاطي رسول جعفر بن إبراهيم اليماني، و هنا: قال لي: أنت علي بن محمد رسول جعفر بن إبراهيم اليماني قم إلى المنزل، قال و ما كان علم أحد من أصحابنا بموافاتي، قال: فقمت إلى منزله و استأذنت في أن أزور من داخل، فأذن، و في الإرشاد: فقال: إلى المنزل قلت: و من أنا لعلك أرسلت إلى غيري؟ فقال: لا ما أرسلت إلا إليك أنت علي بن الحسين، و كان معه غلام فساره فلم أدر ما قال حتى أتاني بجميع ما احتاج إليه إلى قوله: من داخل الدار، و يظهر منه أنهم كانوا لا يدخلون الدار للزيارة إلا بالإذن، و لذا ذهب بعض أصحابنا إلى عدم جواز الدخول في هذا الزمان أيضا لعدم الإذن، و الفرق بين الزمانين ظاهر لأنه كان للدار في هذا الزمان أهل ظاهرون فيه و كانوا يجدون آثاره (عليه السلام) فيها، و كل ذلك مفقود في هذا الزمان، و كان إذنه (عليه السلام) للشيعة في التصرف في ماله (عليه السلام) في زمان الغيبة و الأمر بالدخول إلى ضرائحهم و القرب من قبورهم المقدسة (عليهم السلام) يكفي في ذلك، و الله يعلم. الحديث الثالث عشر: مجهول. و القرامطة طائفة يقولون بإمامة محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق (عليه السلام) ظاهرا و بالإلحاد و إبطال الشريعة باطنا لأنهم يحللون أكثر المحرمات و يعدون الصلاة

مرآة العقول — مولد الصاحب — غير محدد
206 الْقَائِمُ بِأَمْرِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ أَشْهَدُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ أَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ بِأَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَشْهَدُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بِأَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَشْهَدُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ لَا يُكَنَّى وَ لَا يُسَمَّى حَتَّى يَظْهَرَ أَمْرُهُ فَيَمْلَأَهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ قَامَ فَمَضَى فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

يَا أَبَا مُحَمَّدٍ اتْبَعْهُ فَانْظُرْ أَيْنَ يَقْصِدُ فَخَرَجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّعليه السلامفَقَالَ مَا كَانَ إِلَّا أَنْ وَضَعَ رِجْلَهُ خَارِجاً مِنَ الْمَسْجِدِ فَمَا دَرَيْتُ أَيْنَ أَخَذَ مِنْ أَرْضِ اللَّهِ فَرَجَعْتُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَأَعْلَمْتُهُ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَ تَعْرِفُهُ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ قَالَ هُوَ الْخَضِرُ ع أو لهذه الكلمة" من ولد الحسن" كان من للبيان فإنه لم يكن له (عليه السلام) ولد غير القائم، و الولد بالضم و التحريك يكون مفردا و جمعا" ما كان" ما نافية، و كان تامة أي ما كان شيء صادر عن الرجل بعد الخروج عن المسجد" إلا أن وضع" أن مصدرية و المصدر مستثنى مفرغ فاعل كان. و الخضر، المشهور بيننا أنه (عليه السلام) كان نبيا و الآن من أمة نبينا (صلى الله عليه و آله) و يبقى إلى نفخ الصور لأنه شرب الماء الحياة و هو مؤنس للقائم (صلوات الله عليه)، و قال عياض من علماء العامة: قد اضطرب العلماء في الخضر (عليه السلام) هل هو نبي أو ولي، و احتج من قال بنبوته بكونه أعلم من موسى (عليه السلام) إذ يبعد أن يكون الولي أعلم من النبي (عليه السلام)، و بقوله تعالى:" مٰا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي" لأنه إذا لم يفعله بأمره فقد فعله بالوحي، فهذه هي النبوة، و أجيب بأنه ليس في الآية تعيين من بلغه ذلك عن الله تعالى، فيحتمل أن يكون نبي غيره أمره بذلك.

مرآة العقول — ما جاء في الاثني عشر و النص عليهم من الله — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
77 الْعِبَادَةَ وَ الدُّعَاءَ وَ لَمْ يَشْغَلْ قَلْبَهُ بِمَا تَرَى عَيْنَاهُ وَ لَمْ يَنْسَ ذِكْرَ اللَّهِ بِمَا تَسْمَعُ أُذُنَاهُ وَ لَمْ يَحْزُنْ صَدْرَهُ بِمَا أُعْطِيَ غَيْرُهُ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا قَالَ أو كان غرضه من العبادة و الدعاء رضي الله سبحانه من غير رياء" بما ترى عيناه" أي من زخارف الدنيا و مشتهياتها، و الرفعة و الملك فيها" و لم ينس ذكر الله" بالقلب و اللسان" بما تسمع أذناه" من الغناء و أصوات الملاهي، و ذكر لذات الدنيا و شهواتها و الشبهات المضلة و الآراء المبتدعة، و الغيبة و البهتان، و كل ما يلهي عن الله" و لم يحزن صدره بما أعطى غيره" من أسباب العيش و حرمها، و الاتصاف بهذه الصفات العلية إنما يتيسر لمن قطع عن نفسه العلائق الدنية، و في الخبر إشعار بأن الإخلاص في العبادة لا يحصل إلا لمن قطع عروق حب الدنيا من قلبه، كما سيأتي تحقيقه إنشاء الله. الحديث الرابع: ضعيف. قوله:" لِيَبْلُوَكُمْ" إشارة إلى قوله تعالى:" تَبٰارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَيٰاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا" تبارك أي تكاثر خيره من البركة و هي كثرة الخير، أو تزايد عن كل شيء و تعالى عنه في صفاته و أفعاله، فإن البركة تتضمن معنى الزيادة" الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ" أي بقبضة قدرته التصرف في الأمور كلها" الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَيٰاةَ" أي قدرهما أو أوجدهما و فيه دلالة على أن الموت أمر وجودي، و المراد بالموت الموت الطاري على الحياة أو العدم الأصلي فإنه قد يسمى موتا أيضا، كما قال تعالى:" كُنْتُمْ أَمْوٰاتاً فَأَحْيٰاكُمْ" و تقديمه على الأول لأنه ادعى إلى حسن العمل و أقوى في ترك الدنيا و لذاتها،

مرآة العقول — الإخلاص الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
209 [الحديث 9] 9 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِذَا وَقَعَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مُنَازَعَةٌ نَزَلَ مَلَكَانِ فَيَقُولَانِ لِلسَّفِيهِ مِنْهُمَا قُلْتَ وَ قُلْتَ وَ أَنْتَ أَهْلٌ لِمَا قُلْتَ سَتُجْزَى بِمَا قُلْتَ وَ يَقُولَانِ لِلْحَلِيمِ لأنه أشد فيناسب هذا البناء، أو العفيف في البطن المتعفف في الفرج أو العفيف عن الحرام المتعفف عن السؤال كما قال تعالى:" يَحْسَبُهُمُ الْجٰاهِلُ أَغْنِيٰاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ" أو العفيف خلقا المتعفف تكلفا فإن العفة قد يكون عن بعض المحرمات خلقا و طبيعيا، و عن بعضها تكلفا و لعل هذا أنسب. قال الراغب: العفة حصول حالة للنفس تمتنع بها عن غلبة الشهوة، و التعفف التعاطي لذلك بضرب من الممارسة و القهر، و أصله الاقتصار على تناول الشيء القليل الجاري مجرى العفافة، و العفة أي البقية من الشيء أو العفف و هو ثمر الأراك، و في النهاية فيه من يستعفف يعفه الله، الاستعفاف طلب العفاف و التعفف و هو الكف عن الحرام و السؤال من الناس، أي من طلب العفة و تكلفها أعطاه الله تعالى إياها. الحديث التاسع: مجهول. " قلت و قلت" التكرار لبيان كثرة الشتم و قول الباطل، و ربما يقرأ الثاني بالفاء، قال في النهاية يقال: فال الرجل في رأيه و فيل إذا لم يصب فيه، و رجل فائل الرأي و فاله و فيل، انتهى و الظاهر أنه تصحيف.

مرآة العقول — الحلم الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
222 مِنْ عَمَلِهِ كَثُرَتْ خَطَايَاهُ وَ حَضَرَ عَذَابُهُ [الحديث 16] 16 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلميُعَذِّبُ اللَّهُ اللِّسَانَ بِعَذَابٍ لَا يُعَذِّبُ بِهِ شَيْئاً مِنَ الْجَوَارِحِ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ عَذَّبْتَنِي بِعَذَابٍ لَمْ تُعَذِّبْ بِهِ شَيْئاً فَيُقَالُ لَهُ خَرَجَتْ مِنْكَ كَلِمَةٌ فَبَلَغَتْ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا فَسُفِكَ بِهَا الدَّمُ الْحَرَامُ وَ انْتُهِبَ بِهَا الْمَالُ الْحَرَامُ وَ انْتُهِكَ بِهَا الْفَرْجُ الْحَرَامُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأُعَذِّبَنَّكَ بِعَذَابٍ لَا أُعَذِّبُ بِهِ شَيْئاً مِنْ جَوَارِحِكَ [الحديث 17] 17 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ شُؤْمٌ فَفِي و المبصرات و المذوقات و الملموسات، فصاحب هذا الحسبان الباطل لا يبالي بالكلام في أباطيل هذه الأمور و أكاذيبها فيجتمع عليه من كل وجه خطيئة فتكثر خطاياه، و أما غير اللسان فخطاياه قليلة بالنسبة إليه، فإن خطيئة السمع ليست إلا المسموعات و خطيئة البصر ليست إلا المبصرات، و قس عليهما سائر الجوارح، و المراد بحضور عذابه حضور أسبابه، و قيل: إنما حضر عذابه لأنه أكثر ما يكون يندم على بعض ما قاله و لا ينفعه الندم، و لأنه قلما يكون كلام لا يكون موردا للاعتراض و لا سيما إذا كثر. الحديث السادس عشر: ضعيف على المشهور. " خرجت منك كلمة" أي من الفتاوى الباطلة أو الأعم منها و من أحكام الملوك و غيرهم، و سائر ما يكون سببا لأمثال ذلك، و قوله: من جوارحك إما بتقدير مضاف أي جوارح صاحبك، أو الإضافة للمجاورة و الملابسة أو للإشارة إلى أن سائر الجوارح تابعة له و هو رئيسها، و كان الكلام مبني على التمثيل و السؤال و الجواب بلسان الحال، و يحتمل أن يكون الله تعالى يعطيه حياة و شعورا و قدرة على الكلام كما قيل في شهادة الجوارح. الحديث السابع عشر: كالسابق. و الشؤم أصله الهمز و قد يخفف، بل الغالب عليه التخفيف لكن الجوهري و

مرآة العقول — الصمت و حفظ اللسان الحديث الأول: صحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
338 [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ ثَقَّلَ الْخَيْرَ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا- و سمعه و إليه نظرا و منظرا تأمله بعينه، و بينهم حكم و النظر محركة الفكر في الشيء تقدره و تقيسه، و الانتظار و الحكم بين القوم و الإعانة و الفعل كنصر و النظرة كفرحة: التأخير في الأمر و النظرة: الهيبة. الحديث العاشر: موثق كالصحيح. " ثقل الخير على أهل الدنيا" أي على جميع المكلفين في الدنيا بأن جعل ما كلفهم به مخالفا لمشتهيات طباعهم و إن كان المقربون لقوة عقولهم و كثرة علومهم و رياضاتهم غلبوا على أهوائهم و صار عليهم خفيفا بل يلتذون به أو المراد بأهل الدنيا الراغبون فيها و الطالبون مع ذلك للآخرة فهم يزجرون أنفسهم على ترك الشهوات فالحسنات عليهم ثقيلة و الشرور عليهم خفيفة، و الثقل و الخفة في الموازين إشارة إلى قوله تعالى:" فَأَمّٰا مَنْ ثَقُلَتْ مَوٰازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رٰاضِيَةٍ، وَ أَمّٰا مَنْ خَفَّتْ مَوٰازِينُهُ فَأُمُّهُ هٰاوِيَةٌ". و اعلم أنه لا خلاف في حقية الميزان و قد نطق به صريح القرآن في مواضع لكن اختلف المتكلمون من الخاصة و العامة في معناه، فمنهم من حمله على المجاز و أن المراد من الموازين هي التعديل بين الأعمال و الجزاء عليها و وضع كل جزاء في موضعه و إيصال كل ذي حق إلى حقه، ذهب إليه الشيخ المفيد (قدس الله روحه) و جماعة من العامة، و الأكثرون منا و منهم حملوه على الحقيقة، و قالوا: إن الله ينصب ميزانا له لسان و كفتان يوم القيامة فتوزن به أعمال العباد و الحسنات و السيئات، و اختلفوا في كيفية الوزن لأن الأعمال إعراض لا تجوز عليها الإعادة و لا يكون لها وزن و لا تقوم بأنفسها، فقيل: توزن صحائف الأعمال

مرآة العقول — تعجيل فعل الخير الحديث الأول: مجهول. — الإمام الباقر عليه السلام
33 اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ ثَلَاثاً إِنْصَافَ الْمَرْءِ مِنْ نَفْسِهِ حَتَّى لَا يَرْضَى لِأَخِيهِ مِنْ نَفْسِهِ إِلَّا بِمَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ مِنْهُ وَ مُوَاسَاةَ الْأَخِ فِي الْمَالِ وَ ذِكْرَ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَيْسَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَكِنْ عِنْدَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَيَدَعُهُ [الحديث 4] 4 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَاءِ حَقِّ الْمُؤْمِنِ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ لَا يَشْبَعَ وَ يَجُوعُ أَخُوهُ وَ لَا يَرْوَى وَ يَعْطَشُ أَخُوهُ وَ لَا يَكْتَسِيَ وَ يَعْرَى أَخُوهُ فَمَا أَعْظَمَ حَقَّ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَ قَالَ أَحِبَّ لِأَخِيكَ الْمُسْلِمِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ إِذَا احْتَجْتَ فَسَلْهُ وَ إِنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ الوجهين السابقين، و أما تتمة الخبر فقد مر مثلها بأسانيد في باب الإنصاف و العدل، و ذكر الله تعالى و إن لم يكن من حقوق المؤمن، لكن ذكره استطرادا فإنه لما ذكر حقين من حقوق المؤمن و كان حق الله أعظم الحقوق ذكر حقا من حقوقه تعالى، و يمكن أن يكون إيماء إلى أن حق المؤمن من حقوقه تعالى أيضا مع أن ذكر الله على كل حال مؤيد لأداء حقوق المؤمن أيضا. الحديث الرابع: صحيح. و كان أداء حق الأئمة (عليهم السلام) داخل في أداء حقوق المؤمنين، فإنهم أفضلهم و أكملهم بل هم المؤمنون حقا. الحديث الخامس: حسن كالصحيح. و الضمائر في يشبع و أخوه و نظائرهما راجعة إلى المسلم في قوله على المسلم، و أخوه عبارة عن المسلم" و إذا احتجت فسله" يدل على عدم مرجوحية السؤال عن الأخ المؤمن، و يشمل القرض و الهبة و نحوهما" و لا تمله خيرا" هي من باب علم، و الضمير المنصوب للأخ، و خيرا تميز عن النسبة في لا تمله و لا يمله المستتر فيه للأخ،

مرآة العقول — حق المؤمن على أخيه و أداء حقه الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
38 عُقْبَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْحَقِّ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ وَ يَعُودَهُ إِذَا مَرِضَ وَ يَنْصَحَ لَهُ إِذَا غَابَ وَ يُسَمِّتَهُ إِذَا عَطَسَ وَ يُجِيبَهُ إِذَا دَعَاهُ وَ يَتْبَعَهُ إِذَا مَاتَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ مِثْلَهُ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ " أن يسلم عليه" أي ابتداء" و ينصح له إذا غاب" أي يكون خالصا له طالبا لخيره دافعا عنه الغيبة و سائر الشرور، و في المصباح التسميت ذكر الله على الشيء و تسميت العاطس الدعاء له، و الشين المعجمة مثله، و قال في التهذيب: سمته بالسين و الشين إذا دعا له، و قال أبو عبيد: الشين المعجمة أعلى و أفشى، و قال ثعلب: المهملة هي الأصل أخذا من السمت و هو القصد و الهدى و الاستقامة، و كل داع بخير فهو مسمت أي داع بالعود و البقاء إلى سمته، و قال في النهاية: التسميت الدعاء و منه الحديث في تسميت العاطس لمن رواه بالسين المهملة، و قيل: اشتقاقه من السمت و هو الهيئة الحسنة أي جعلك الله على سمت حسن، لأن هيئته تنزعج للعطاس، و قال أيضا: التشميت بالشين و السين الدعاء بالخير و البركة و المعجمة أعلاهما، يقال: شمت فلانا و شمت عليه تشميتا فهو شمت و اشتقاقه من الشوامت و هي القوائم كأنه دعا للعاطس بالثبات على طاعة الله تعالى، و قيل: معناه أبعدك الله عن الشماتة و جنبك ما يشمت به عليك، انتهى. " و يجيبه إذا دعاه" أي يقبل دعوته إذا دعاه للضيافة أو الأعم كما قال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): لو دعيت إلى كراع لأجبت، أو يلبيه إذا ناداه" و يتبعه" أي جنازته" إذا مات". الحديث السابع: مجهول.

مرآة العقول — حق المؤمن على أخيه و أداء حقه الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
183 [الحديث 17] 17 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كُلَّمَا تَقَارَبَ هَذَا الْأَمْرُ كَانَ أَشَدَّ لِلتَّقِيَّةِ [الحديث 18] 18 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ وَ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَامٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَةَ قَالُوا سَمِعْنَا أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ التَّقِيَّةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُضْطَرُّ إِلَيْهِ ابْنُ آدَمَ فَقَدْ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ الحديث السابع عشر: موثق كالصحيح" كلما تقارب هذا الأمر" أي خروج القائم. الحديث الثامن عشر: حسن الفضلاء، كالصحيح. و قيل: الفاء في قوله: فقد أحله الله للبيان، و أقول: يدل أيضا على عموم التقية في كل ضرورة، و قال الشهيد رفع الله درجته في قواعده: التقية مجاملة الناس بما يعرفون و ترك ما ينكرون، و قد دل عليها الكتاب و السنة قال الله تعالى:" لٰا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكٰافِرِينَ أَوْلِيٰاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّٰهِ فِي شَيْءٍ إِلّٰا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقٰاةً" و قال تعالى:" إِلّٰا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ" ثم ذكر الأخبار في ذلك. ثم قال (ره): التقية ينقسم بانقسام الأحكام الخمسة، فالواجب إذا علم أو ظن نزول الضرر بتركها به أو ببعض المؤمنين، و المستحب إذا كان لا يخاف ضررا عاجلا أو يخاف ضررا سهلا أو كان تقية في المستحب كالترتيب في تسبيح الزهراء (عليها السلام) و ترك بعض فصول الأذان، و المكروه التقية في المستحب حيث لا ضرر عاجلا و لا آجلا و يخاف منه الالتباس على عوام المذهب، و الحرام التقية حيث يؤمن الضرر عاجلا و آجلا أو في قتل مسلم، و المباح التقية في بعض المباحات التي ترجحها العامة و لا يصل بتركها ضرر.

مرآة العقول — التقية الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الجواد عليه السلام
203 قَالَ قَامَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ هَمَّامٌ وَ كَانَ عَابِداً نَاسِكاً مُجْتَهِداً إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاموَ هُوَ يَخْطُبُ فَقَالَ

يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صِفْ لَنَا صِفَةَ الْمُؤْمِنِ كَأَنَّنَا نَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا هَمَّامُ الْمُؤْمِنُ هُوَ الْكَيِّسُ الْفَطِنُ بِشْرُهُ فِي وَجْهِهِ وَ حُزْنُهُ فِي قَلْبِهِ أَوْسَعُ هُمْ مُحْسِنُونَ" فلم يقنع همام بذلك القول، حتى عزم عليه قال: فحمد الله و أثنى عليه و صلى على النبي محمد و آله، ثم قال. و في المجالس فقال همام: يا أمير المؤمنين أسألك بالذي أكرمك بما خصك به و حباك و فضلك بما آتاك و أعطاك لما وصفتهم لي؟ فقام أمير المؤمنين (عليه السلام) قائما على رجليه فحمد الله" إلخ" و همام بفتح الهاء و تشديد الميم، و قيل: هو همام بن شريح بن يزيد بن مرة و كان من شيعة علي (عليه السلام) و أوليائه. و في القاموس: الهمام كغراب الملك العظيم الهمة، و السيد الشجاع السخي و كشداد، ابن الحارث، و ابن زيد، و ابن مالك صحابيون، و يمكن أن يكون همام سأل عن صفات المؤمنين و المتقين معا، فاكتفى في بعض الروايات بذكر الأولى و في بعضها بذكر الثانية، و ما ذكر في الروايتين من تثاقله (عليه السلام) في الجواب أنسب بقوله (عليه السلام) في آخر الخبر: لقد كنت أخافها عليه. و في القاموس: النسك مثلثة و بضمتين العبادة، و كل حق لله عز و جل، و قيل: المراد هنا المواظب على العبادة، و المجتهد المبالغ في العبادة. في القاموس: جهد كمنع جد كاجتهد و قال: الكيس خلاف الحمق و قال: الفطنة بالكسر: الحذق، و أقول: الكيس كسيِّد، و الفطن بفتح الفاء، و كسر الطاء، و تعريف الخبر باللام و توسيط الضمير، للحصر و التأكيد، كان الفرق بينهما أن الكياسة ما كان خلقة و الفطنة ما يحصل بالتجارب، أو الأول ما كان في الكليات

مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
205 مَغْمُومٌ بِفِكْرِهِ مَسْرُورٌ بِفَقْرِهِ سَهْلُ الْخَلِيقَةِ لَيِّنُ الْعَرِيكَةِ رَصِينُ الْوَفَاءِ قَلِيلُ و ما هم به في نفسه، و الهمة بالكسر و يفتح: ما هم به من أمر ليفعل" كثير الصمت" أي عما لا يعنيه" وقور" أي ذو وقار و رزانة، لا يستعجل في الأمور و لا يبادر في الغضب، و لا تجره الشهوات إلى ما لا ينبغي فعله، و في القاموس: الوقار كسحاب الرزانة و رجل وقار و وقور و وقر كندس" ذكور" كثير الذكر لله، و لما ينفعه في الآخرة" صبور" عند البلاء" شكور" عند الرخاء" مغموم بفكره" أي بسبب فكره في أمور الآخرة" مسرور بفقره" لعلمه بقلة خطره و يسر الحساب في الآخرة و قلة تكاليف الله فيه. " سهل الخليقة" أي ليس في طبعه خشونة و غلظة، و قيل: أي سريع الانقياد للحق، و في القاموس: الخليقة الطبيعة، قال الله تعالى

" وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ". " لين العريكة" هي قريبة من الفقرة السابقة مؤكدة لها، في القاموس: العريكة كسفينة: النفس و رجل لين العريكة سلس الخلق منكسر النخوة، و قال الجوهري: العريكة: الطبيعة، و فلان لين العريكة إذا كان سلسا و يقال: لأنت عريكته إذا انكسرت نخوته، و في النهاية في صفته (صلى الله عليه و آله و سلم): أصدق الناس لهجة و ألينهم عريكة، العريكة: الطبيعة، يقال: فلان لين العريكة إذا كان سلسا مطاوعا منقادا قليل الخلاف و النفور. " رصين الوفاء" بالراء و الصاد المهملتين، و ما في بعض نسخ الكافي بالضاد المعجمة تصحيف، أي محكم الوفاء بعهود الله و عهود الخلق، في القاموس: رصنه: أكمله و أرصنه: أحكمه، و قد رصن ككرم، و كأمير المحكم الثابت و الحفي بحاجة صاحبه" قليل الأذى" إنما ذكر القلة و لم ينف الأذى رأسا، لأن الإيذاء

مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — الله تعالى (حديث قدسي)
212 كَهْفٌ لِلْمُسْلِمِينَ لَا يَخْرِقُ الثَّنَاءُ سَمْعَهُ وَ لَا يَنْكِي الطَّمَعُ قَلْبَهُ وَ لَا يَصْرِفُ اللَّعِبُ حُكْمَهُ وَ لَا يُطْلِعُ الْجَاهِلَ عِلْمَهُ قَوَّالٌ عَمَّالٌ عَالِمٌ حَازِمٌ لَا بِفَحَّاشٍ وَ لَا بِطَيَّاشٍ " كهف للمسلمين" في القاموس: الكهف: الوزر و الملجإ. " لا يخرف الثناء سمعه" كان المراد بالخرق الشق و عدمه كناية عن عدم التأثير فيه كأنه لم يسمعه، و ما قيل: من أنه على بناء الأفعال، أي لا يصير سمعه ذا خرق و أحمق فلا يخفى بعده" و لا ينكي الطمع قلبه" أي لا يؤثر في قلبه و لا يستقر فيه، و فيه إشعار بأن الطمع يورث جراحة القلب جراحة لا تبرأ. في القاموس: نكأ القرحة كمنع قشرها قبل أن تبرأ فنديت، و قال في المعتل: نكى العدو و فيه نكاية قتل و جرح و القرحة نكأها، أقول: فهنا يمكن أن يقرأ مهموزا و غير مهموز" و لا يصرف اللعب حكمه" أي حكمته، و المعنى: لا يلتفت إلى اللعب لحكمته، كما قال تعالى

" وَ إِذٰا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرٰاماً" أو المعنى: أن الأمور الدنيوية لا تصير سببا لتغيير حكمه كما قال تعالى:" وَ مٰا هٰذِهِ الْحَيٰاةُ الدُّنْيٰا إِلّٰا لَهْوٌ وَ لَعِبٌ"" و لا يطلع الجاهل علمه" لا يطلع على بناء الأفعال، و المراد بالجاهل المخالفون، أي يتقى منهم، أو ضعفاء العقول، فالمراد بالعلم: ما لا يستطيعون فهمه كما مر" قوال" أي كثير القول لما يحسن قوله، كثير الفعل و العمل بما يقوله" عالم" قيل: هو ناظر إلى قوله قوال، و" حازم" ناظر إلى قوله عمال، و الحزم رعاية العواقب. و في القاموس: الحزم ضبط الأمر و الأخذ فيه بالثقة" لا بفحاش" في القاموس: الفحش، عدوان الجواب، و قال الراغب: الفحش، و الفحشاء و الفاحشة ما عظم قبحه من الأفعال و الأقوال، و في القاموس: الطيش النزق و الخفة، طاش يطيش فهو طايش و طياش و ذهاب العقل، و الطياش: من لا يقصد وجها واحدا

مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — غير محدد
214 لَا يَطَّلِعُ عَلَى نُصْحٍ فَيَذَرَهُ وَ لَا يَدَعُ جِنْحَ حَيْفٍ فَيُصْلِحَهُ أَمِينٌ رَصِينٌ تَقِيٌّ نَقِيٌّ أصل الإقالة هو أن يبيع الإنسان آخر شيئا فيندم المشتري فيستقيل البائع أي يطلب منه فسخ البيع فيقيله أي يقبل ذلك منه فيتركه. ثم يستعمل ذلك في أن يفعل أحد بغيره ما يستحق تأديبا أو ضررا فيعتذر منه، و يطلب العفو فيعفو عنه، كأنه وقع بينهما معاوضة فتتاركا، و منه قولهم: أقال الله

عثرته. و غفر الزلة أيضا قريب من ذلك، يقال: أرض مزلة: تزل فيها الأقدام، و زل في منطقه أو فعله يزل من باب ضرب زلة: أخطأ، و يمكن أن تكون الثانية تأكيدا، أو تكون إحداهما محمولة على ما يفعل به، و الأخرى على الخطإ الذي صدر منه من غير أن يصل ضرره إليه، أو يكون إحداهما محمولة على العمد، و الأخرى على الخطإ، أو إحداهما على القول و الأخرى على الفعل، أو إحداهما على نقض العهد و الوعد و الأخرى على غيره. " لا يطلع على نصح فيذره" لا يطلع بالتشديد على بناء الافتعال أي إذا اطلع على نصح لأخيه لا يتركه بل يذكره له" و لا يدع جنح حيف فيصلحه"، في القاموس: الجنح بالكسر: الجانب، و الكتف، و الناحية، و من الليل الطائفة منه و يضم، و قال: الحيف: الجور و الظلم، و الحاصل أنه لا يدع شيئا من الظلم يقع منه أو من غيره على أحد بل يصلحه، أو لا يصدر منه شيء من الظلم فيحتاج إلى أن يصلحه، و في بعض النسخ جنف بالجيم و النون و هو محركة الميل و الجور. " أمين" يأتمنه الناس على حالهم و عرضهم" رصين" بالصاد المهملة و تقدم و في بعض النسخ بالضاد المعجمة، و في القاموس المرصون شبه المنضود من حجارة و نحوها يضم بعضها إلى بعض في بناء و غيره" تقي" عن المعاصي" نقي" عن ذمائم الأخلاق أو مختار، يقال: انتقاه، أي اختاره" زكي" أي طاهر من العيوب، أو نام في الكمالات أو صالح، في القاموس: زكا يزكو زكاء، و زكاه الله، و أزكاه و الرجل صلح و تنعم فهو

مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — غير محدد
215 زَكِيٌّ رَضِيٌّ يَقْبَلُ الْعُذْرَ وَ يُجْمِلُ الذِّكْرَ وَ يُحْسِنُ بِالنَّاسِ الظَّنَّ وَ يَتَّهِمُ عَلَى الْعَيْبِ نَفْسَهُ يُحِبُّ فِي اللَّهِ بِفِقْهٍ وَ عِلْمٍ وَ يَقْطَعُ فِي اللَّهِ بِحَزْمٍ وَ عَزْمٍ لَا يَخْرَقُ بِهِ فَرَحٌ زكي من أزكياء، و في بعض النسخ بالذال: أي يدرك المطالب العلية من المبادئ الخفية بسهولة. " رضي" أي راض عن الله و عن الخلق، أو مرضي عندهما، كما قال تعالى

" وَ اجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا" أي مرضيا عندك قولا و فعلا" و يجمل الذكر" على بناء الأفعال أي يذكرهم بالجميل. " و يتهم على العيب نفسه" بالعين المهملة، و في بعض النسخ بالمعجمة: أي يتهم نفسه غائبا عن الناس، لا كالرائي الذي يظهر ذلك عند الناس و ليس كذلك، أو يتهم نفسه على ما يغيب عن الناس من عيوبه الباطنة الخفية" يحب في الله بفقه و علم" أي يحب في الله و لله من يعلم أنه محبوب لله و يلزم محبته، لا كالجهال الذين يحبون أعداء الله لزعمهم أنهم أولياء الله كالمخالفين. " و يقطع في الله بحزم و عزم" أي يقطع من أعداء الله بجزم، و رعاية للعاقبة، فإنه قد تلزم مواصلتهم ظاهرا للتقية، و هو عازم على قطعهم، لا كمن يصل يوما، و يقطع يوما" لا يخرق به فرح" يخرق كيحسن و الباء للتعدية أي لا يصير الفرح سببا لخرقه و سفهه، قال في المصباح: الفرح يستعمل في معان: أحدها الأشر و البطر، و عليه قوله تعالى:" إِنَّ اللّٰهَ لٰا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ"، و الثاني: الرضا و عليه قوله تعالى:" كُلُّ حِزْبٍ بِمٰا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ*" و الثالث: السرور و عليه قوله تعالى:" فَرِحِينَ بِمٰا آتٰاهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ" و يقال: فرح بشجاعته، و بنعمة الله عليه، و بمصيبة عدوه، فهذا الفرح لذة القلب بنيل ما يشتهي.

مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — غير محدد
221 غَيْظَهُ صَافِياً خُلُقُهُ آمِناً مِنْهُ جَارُهُ ضَعِيفاً كِبْرُهُ قَانِعاً بِالَّذِي قُدِّرَ لَهُ مَتِيناً صَبْرُهُ مُحْكَماً أَمْرُهُ كَثِيراً ذِكْرُهُ يُخَالِطُ النَّاسَ لِيَعْلَمَ وَ يَصْمُتُ لِيَسْلَمَ وَ يَسْأَلُ لِيَفْهَمَ وَ يَتَّجِرُ لِيَغْنَمَ لَا يُنْصِتُ لِلْخَبَرِ لِيَفْجُرَ بِهِ وَ لَا يَتَكَلَّمُ لِيَتَجَبَّرَ بِهِ عَلَى مَنْ سِوَاهُ نَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ أَتْعَبَ نَفْسَهُ لآِخِرَتِهِ فَأَرَاحَ النَّاسَ لأحد و لا يكلف أحدا" حزينا لذنبه" في النهج: حريزا دينه،" ميتة شهوته" أي هو عفيف النفس" صافيا خلقه" عن الغلظ و الخشونة" محكما أمره" أي أمر دينه" ليسلم" أي من آفات اللسان" و يتجر ليغنم" أي ليحصل الغنيمة و الربح، لا للفخر و الحرص على جمع الأموال و الذخيرة، أو المراد بالغنيمة الفوائد الأخروية أي يتجر لينفق ما يحصل له في سبيل الله، فتحصل له الغنائم الأخروية، كذا أفاده الوالد (رحمه الله)، أو المراد بالتجارة أيضا التجارة الأخروية كما قال تعالى

" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلىٰ تِجٰارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذٰابٍ أَلِيمٍ. تُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ تُجٰاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ بِأَمْوٰالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ". " لا ينصت للخبر ليفخر به" أي لا يسكت مستمعا لقول الخير لينقله في مجلس آخر فيفخر به، في القاموس: نصت ينصت، و أنصت و انتصت: سكت، و أنصته و له سكت له و استمع لحديثه، و أنصته و أنصته: أسكته و في بعض النسخ: لا ينصب للخير ليفجر به: أي لا يقبل المنصب الشرعي ليفجر به، و يحكم بالفجور، و يرتشي و يقضي بالباطل،" و لا يتكلم" أي بالخير. " نفسه منه في عناء" لرياضتها في الطاعات" و الناس منه في راحة" و فسر هذا بقوله: أتعب نفسه لآخرته" فأراح الناس من نفسه" لأن شغله بأمر نفسه يشغله عن التعرض لغيره، و ربما يفرق بين الفقرات، بأن المراد بالفقرتين الأوليين أن نفسه الأمارة منه في عناء و تعب لمنعها عن هواها و زجرها عن مشتهاها فصار الناس منه في

مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — غير محدد
222 مِنْ نَفْسِهِ إِنْ بُغِيَ عَلَيْهِ صَبَرَ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ الَّذِي يَنْتَصِرُ لَهُ بُعْدُهُ مِمَّنْ تَبَاعَدَ مِنْهُ بُغْضٌ وَ نَزَاهَةٌ وَ دُنُوُّهُ مِمَّنْ دَنَا مِنْهُ لِينٌ وَ رَحْمَةٌ لَيْسَ تَبَاعُدُهُ تَكَبُّراً وَ لَا عَظَمَةً وَ لَا دُنُوُّهُ خَدِيعَةً وَ لَا خِلَابَةً بَلْ يَقْتَدِي بِمَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ فَهُوَ إِمَامٌ لِمَنْ بَعْدَهُ مِنْ أَهْلِ الْبِرِّ قَالَ فَصَاحَ هَمَّامٌ صَيْحَةً ثُمَّ وَقَعَ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

ع راحة لأن المداومة على الطاعات و الرياضات تصير النفس سليمة حليمة غير مائلة إلى المعارضات" الذي ينتصر له" أي ينتقم له. " بعده ممن تباعد منه بغض و نزاهة" أي إنما يبعد عن الكفار و الفساق للبغض في الله تعالى" و النزاهة" و البعد عن أعمالهم و أفعالهم، و النزاهة بالفتح التباعد عن كل قذر و مكروه، و في النهج: بعده عمن تباعد عنه زهد و نزاهة، و الزهد خلاف الرغبة، و كثيرا ما يستعمل في عدم الرغبة في الدنيا" و دنوة ممن دنا منه" من المؤمنين" لين و رحمة" أي ملائنة و ملاطفة و ترحم، و في القاموس: خلبه كنصره خلبا و خلابا و خلابة بكسرهما: خدعه" و لا عظمة" أي تجبرا و عد النفس عظيما، و قيل: المراد بها العظمة الواقعية" بل يقتدى" أي في هذا البعد و الدنو، و في النهج: ليس تباعده بكبر و عظمة، و لا دنوة بمكر و خديعة. أقول: هذه الصفات قد يتداخل بعضها في بعض و لكن تورد بعبارة أخرى، أو تذكر مفردة ثم تذكر ثانيا مركبة مع غيرها، و هذا النوع من التكرار في الخطب و المواعظ مطلوب لمزيد التذكار" ثم وقع مغشيا عليه" كان المراد به أنه مات من غشيته، إذ في النهج و المجالس" فصعق همام صعقة كانت نفسه فيها" و يقال: صعق كسمع أي غشي عليه من صوت شديد سمعه أو غيره، و ربما مات منه" و كانت نفسه فيها" أي مات بها، و يحتمل أن يراد بالصعقة الصحة كما هو الغالب في مثل هذا المقام، و يراد بكون نفسه فيها خروج روحه مع خروجها.

مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
225 [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ ثَمَانُ خِصَالٍ- وَقُورٌ عِنْدَ الْهَزَاهِزِ صَبُورٌ عِنْدَ الْبَلَاءِ شَكُورٌ عِنْدَ الرَّخَاءِ قَانِعٌ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ لَا يَظْلِمُ الْأَعْدَاءَ وَ لَا يَتَحَامَلُ لِلْأَصْدِقَاءِ بَدَنُهُ مِنْهُ فِي تَعَبٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ إِنَّ الْعِلْمَ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ وَ الْحِلْمَ وَزِيرُهُ وَ الصَّبْرَ أَمِيرُ جُنُودِهِ وَ الرِّفْقَ أَخُوهُ ذكروا شيئا من القرآن أو حدثوا به صعق أحدهم، و يمكن أن يجاب بأن عروض ذلك نادرا لا ينافي ذمه (عليه السلام) قوما كان دأبهم ذلك و كانوا متعمدين لفعله رياء و سمعة كالصوفية. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. قال الجوهري: الوقار: الحلم و الرزانة، و قد وقر الرجل يقر وقارا و قرة فهو وقور، و هزهزه: أي حركه فتهزهز، و الهزاهز الفتن يهتز فيها الناس" و لا يتحامل للأصدقاء" أي لا يحمل الوزر لأجلهم، أو لا يتحمل عنهم ما لا يطيق الإتيان به من الأمور الشاقة فيعجز عنها، و الأول أظهر معنى و الثاني لفظا، في النهاية تحاملت الشيء: تكلفته على مشقة. و في القاموس: تحامل في الأمر و به: تكلفه على مشقة و عليه كلفه ما لا يطيق" إن العلم" استئناف و ليس داخلا في الثمان" خليل المؤمن" في القاموس: الخل بالكسر و الضم الصديق المختص كالخليل أو الخليل الصادق، أو من أصفى المودة و أصحها، انتهى. و التشبيه بالخليل لأن الإنسان لا يفارق خليله و لا يتجاوز عن مصلحته فكذا ينبغي للإنسان أن لا يفارق العلم و لا يتجاوز عن مقتضاه، و أيضا الخليل أنفع الناس للمرء، و ينجيه عن المهالك، فكذا العلم أنفع الأشياء له و ينجيه عن مهالك الدنيا و الآخرة. " و الصبر أمير جنوده" كان المراد بجنوده ما مر في كتاب العقل من جنود العقل

مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — الإمام الصادق عليه السلام
226 وَ اللِّينَ وَالِدُهُ [الحديث 3] 3 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامقَالَ

الْمُؤْمِنُ يَصْمُتُ لِيَسْلَمَ و لا يتم أكثرها بدون الصبر" و الرفق أخوه" أي بمنزلة أخيه في نصرته و إعانته و إنجائه عن المهالك" و اللين والده" أي ينفعه كنفع الوالد ولده، أو ينبغي أن يراعيه كرعاية الوالد، و الفرق بينه و بين الرفق مشكل، و يمكن أن يحمل الرفق على ترك العنف و اللين على شدة الرفق و كثرته أو الرفق على المعاملات و اللين على المعاشرات، أو الرفق على اللطف و الإحسان و هو أحد معانيه و اللين علي لين الجانب و ترك الخشونة. و قرأ بعض الأفاضل: و الدين مكان قوله و اللين أي هو والده الروحاني،. فإن الوالد سبب للحياة الجسمانية الفانية، و الدين سبب للحياة الروحانية الأبدية و هذا أظهر و أنسب، لكن اتفقت النسخ التي رأيناها من كتب الحديث كالمجالس للصدوق و الخصال و غيرهما على اللين لكن قد مر هذا الخبر في الباب الذي بعد باب نسبة الإسلام عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب إلى آخر الخبر و فيه في السند عبد الله بن غالب و في المتن في آخره و البر والده، و ما في المتن فيما تقدم أصوب و في السند ما هيهنا أظهر، لأن عبد الملك بن غالب غير مذكور في الرجال و عبد الله بن غالب الأسدي الشاعر مذكور في الرجال ثقة و هو الذي قال له أبو عبد الله (عليه السلام) إن ملكا يلقي عليه الشعر و إني لأعرف ذلك الملك، و أقول: روى السيد الرضي رضي الله عنه في المجازات النبوية عنه (صلى الله عليه و آله و سلم) هكذا، قوله (عليه السلام) من جملة كلام، العلم خليل المؤمن، و الحلم وزيره، و العقل دليله، و العمل قيمه، و اللين أخوه، و الرفق والده، و الصبر أمير جنوده، و قد ذكرنا شرحه في الكتاب الكبير، إنما أعدنا شرحه لبعد العهد و لزيادة بعض الفوائد. الحديث الثالث: موثق.

مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — الإمام السجاد عليه السلام
228 إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

الْمُؤْمِنُ لَهُ قُوَّةٌ فِي دِينٍ وَ حَزْمٌ فِي لِينٍ وَ إِيمَانٌ فِي يَقِينٍ " المؤمن له قوة في دين" اعلم أنه في بعض تلك الفقرات الظرف لغو، و في بعضها مستقر و هو تفنن حسن، و إن أمكن أن يكون في الجميع لغوا بتكلفات بعيدة لا حاجة إليها، ففي هذه الفقرة الظاهر أن الظرف لغو، و" في" للظرفية أي قوي في أمر الدين متصلب و القوة في الدين أن لا يتطرق إلى الإيمان الشكوك و الشبهات، و إلى الأعمال الوساوس و الخطرات، أو أن لا يدرك العزم في الأمور الدينية ونى و لا فتور للوم و غيره، قال الله تعالى:" يُجٰاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ لٰا يَخٰافُونَ لَوْمَةَ لٰائِمٍ". " و حزم في لين" أي مع لين فالظرف مستقر بأن يكون صفة أو حالا، و يحتمل أن يكون لغوا أي هو في اللين صاحب حزم، لكنه بعيد، و قال بعض الأفاضل: أي له ضبط و تيقظ في أموره المدينية و الدنيوية ممزوجا بلين الطبع و عدم الفظاظة و الخشونة مع معامليه، و هو فضيلة العدل في المعاملة مع الخلق، و قد تكون عن تواضع و قد تكون عن مهانة و ضعف نفس، و الأول هو المطلوب و هو المقارن للحزم في الأمور و مصالح النفس، و الثاني رذيلة لا يمكن معه الحزم لانفعال المهين عن كل حادث، و بيان الظرفية في ثلاثة أوجه: الأول: أن الظرفية مجازية بتشبيه ملابسة الحزم للين الطبع في الاجتماع معه بملابسة المظروف للظرف فتكون لفظة" في" استعارة تبعية. و الثاني: تشبيه الهيئة المنتزعة من الحزم و اللين و مصاحبته أحدهما الآخر بالهيئة المنتزعة من المظروف و الظرف و مصاحبتهما، فيكون الكلام استعارة تمثيلية، لكنه لم يصرح من الألفاظ التي هي بإزاء المشبه به إلا بكلمة في، فإن مدلولها هو العمدة في تلك الهيئة، و ما عداه تبع له يلاحظ معه في ضمن ألفاظ منوية، فلا

مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — الإمام الصادق عليه السلام
229 وَ حِرْصٌ فِي فِقْهٍ وَ نَشَاطٌ فِي هُدًى وَ بِرٌّ فِي اسْتِقَامَةٍ وَ عِلْمٌ فِي حِلْمٍ وَ كَيْسٌ فِي رِفْقٍ وَ سَخَاءٌ فِي حَقٍّ وَ قَصْدٌ فِي غِنًى وَ تَجَمُّلٌ فِي فَاقَةٍ وَ عَفْوٌ فِي قُدْرَةٍ وَ طَاعَةٌ لِلَّهِ تكون لفظة في استعارة، بل هي على معناها الحقيقي. الثالث: أن تشبيه اللين بما يكون محلا و ظرفا للشيء على طريقة الاستعارة بالكناية، و تكون كلمة في قرينة و تخييلا" و إيمان في يقين" أي مع يقين أي بلغ إيمانه حد اليقين في جميع العقائد، أو في الثواب و العقاب، أو في القضاء و القدر، كما عرفت في باب اليقين" و حرص في فقه" أي هو حريص في معرفة مسائل الدين، أو حريص في العبادة مع معرفته لمسائل الدين، في القاموس: الفقه بالكسر: العلم بالشيء و الفهم له و الفطنة و غلب على علم الدين لشرفه. " و نشاط في هدى" أي ناشط راغب في العبادة مع اهتدائه إلى الحق و معرفته بأصول الدين، كما مر في تفسير قوله تعالى:" لِمَنْ تٰابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صٰالِحاً ثُمَّ اهْتَدىٰ" أو راغب في الاهتداء و ما يصير سببا لهدايته" و بر في استقامة" أي مع الاستقامة في الدين كما قال تعالى

" الَّذِينَ قٰالُوا رَبُّنَا اللّٰهُ ثُمَّ اسْتَقٰامُوا*" أو المراد به الاستقامة في البر أي يضع البر في محله و موضعه" و علم في حلم" أي مع أناة و عفو، أو مع عقل" و كيس في رفق" أي كياسة مع رفق بالخلق لا كالأكياس في أمور الدنيا يريدون التسلط على الخلق و إيذائهم، أو يستعمل الكياسة في الرفق، فيرفق في محله و يخشن في موضعه،" و سخاء في حق" أي سخاوته في الحقوق اللازمة لا في الأمور الباطلة، كما ورد: أسخى الناس من أدى زكاة ماله، أو مع رعاية الحق فيه بحيث لا ينتهي إلى الإسراف و التبذير، و يؤكده قوله" و قصد في غنى" أي يقتصد بين الإسراف و التقتير في حال الغنى و الثروة، أو مع استغنائه عن الخلق. " و تجمل في فاقة" التجمل: التزين، و الفاقة: الفقر و الحاجة، أي يتزين

مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — غير محدد
233 [الحديث 5] 5 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ

مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامبِمَجْلِسٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَإِذَا هُوَ بِقَوْمٍ بِيضٍ ثِيَابُهُمْ صَافِيَةٍ أَلْوَانُهُمْ كَثِيرٍ ضِحْكُهُمْ يُشِيرُونَ بِأَصَابِعِهِمْ إِلَى مَنْ يَمُرُّ بِهِمْ ثُمَّ مَرَّ بِمَجْلِسٍ لِلْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ فَإِذَا قَوْمٌ بُلِيَتْ مِنْهُمُ الْأَبْدَانُ وَ دَقَّتْ مِنْهُمُ الرِّقَابُ وَ اصْفَرَّتْ مِنْهُمُ الْأَلْوَانُ وَ قَدْ تَوَاضَعُوا بِالْكَلَامِ فَتَعَجَّبَ عَلِيٌّعليه السلاممِنْ ذَلِكَ وَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ بِأَبِي و قال بعض الشارحين: حرف الجر في بعض هذه المواضع يتعلق بالظاهر فيكون موضعه نصبا بالمفعولية، و في بعضها يتعلق بمحذوف، فيكون موضعه نصبا بالمفعولية، و في بعضها يتعلق بمحذوف فيكون موضعه أيضا نصبا على الصفة، ففي قوله في دين يتعلق بالظاهر، أي قوة يقال فلان قوي في كذا و على كذا، و في لين، يتعلق بمحذوف أي حزما كائنا في دين، و في يقين و في علم يتعلق بالظاهر، و في بمعنى على كقوله تعالى:" وَ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ"، و في غنى يتعلق بمحذوف، و في عبادة يحتمل الأمرين، و في فاقة بمحذوف، و في شدة يحتمل الأمرين، و في حلال بالظاهر، و في بمعنى اللام، و في هدى يحتملها، و عن طمع بالظاهر. الحديث الخامس: مرفوع. " بيض" بالكسر جمع أبيض و يحتمل فيه و في نظائره الجر و الرفع" يشيرون بأصابعهم" استهزاء و إشارة إلى عيوبهم و الأوس و الخزرج قبيلتان من الأنصار" بليت منهم الأبدان" أي خلقت و نحفت لكثرة العبادة و الرياضة" و دقت منهم الرقاب" لنحافتهم" و اصفرت منهم الألوان" لكثرة سهرهم و صومهم. " و قد تواضعوا بالكلام" الباء بمعنى في أي كانوا يتكلمون بالتواضع بعضهم لبعض، أو تكلموا معه (عليه السلام) بالتواضع، و في بعض النسخ: تواصفوا بالصاد المهملة و الفاء أي كان يصف بعضهم لبعض بالكلام لا بالإشارة كما مر في الفرقة الأخرى

مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
237 [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَعْلَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ على خصلتين التطهير، و لبس أخلاق الثياب، و قيل: الدعاء في آخر الخبر إشارة إلى العشرين و هي التقوى، و روى الصدوق في المجالس بإسناده عن ابن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول

سألت رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) عن صفة المؤمن فنكس (صلى الله عليه و آله و سلم) رأسه ثم رفعه فقال: في المؤمنين عشرون خصلة فمن لم تكن فيه لم يكمل إيمانه يا علي إن المؤمنين هم الحاضرون للصلاة، و المسارعون إلى الزكاة و الحاجون لبيت الله الحرام، و الصائمون في شهر رمضان، و المطعمون المسكين إلى آخر الخبر سواء، فيظهر منه سقوط خصلتين فقوله: و خطاهم إلى الجنائز خصلة واحدة، أو إن حدثوا و إن تكلموا واحدة. الحديث السادس: مجهول. " من سرته حسنة" أي حسنة نفسه أو أعم من أن يكون من نفسه أو من غيره، و يؤيد الأول أن في بعض النسخ: حسنته و سيئته كما في كتاب صفات الشيعة، و السرور بالحسنة لا يستلزم العجب، فإنه يمكن أن يكون عند نفسه مقصرا في الطاعة، لكن يسر بأن لم يتركها رأسا و كان هذا أولى مراتب الإيمان، مع أن السرور الواقعي بالحسنة يستلزم السعي في الإتيان بكل حسنة، و المساءة الواقعية بالسيئة يستلزم التنفر عن كل سيئة و الاهتمام بتركها و هذان من كمال الإيمان. الحديث السابع: ضعيف.

مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
248 [الحديث 20] 20 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْعَطَّارِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامإِنَّمَا شِيعَةُ عَلِيٍّ الْحُلَمَاءُ الْعُلَمَاءُ الذُّبُلُ الشِّفَاهِ تُعْرَفُ الرَّهْبَانِيَّةُ عَلَى وُجُوهِهِمْ [الحديث 21] 21 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

صَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامبِالنَّاسِ الصُّبْحَ بِالْعِرَاقِ فَلَمَّا انْصَرَفَ وَعَظَهُمْ فَبَكَى وَ أَبْكَاهُمْ الحديث العشرون: ضعيف على المشهور مجهول عندي. " تعرف الرهبانية" أي آثار الخوف و الخشوع و ترك الدنيا أو أثر صلاة الليل كما مر الحديث الحادي و العشرون: صحيح. و العراق هنا الكوفة و البصرة" لقد عهدت" أي لقيت أو هو في ذكري و في بالي، و في المصباح: عهدته بمكان كذا لقيته، و عهدي به قريب أي لقائي، و تعهدت الشيء ترددت إليه و أصلحته و حقيقته تجديد العهد به، و في القاموس: العهد الالتقاء و المعرفة منه عهدي به بموضع كذا، و الشعث بالضم جمع الأشعث كالغبر بالضم جمع الأغبر، و الشعث تفرق الشعر و عدم إصلاحه و مشطه و تنظيفه و الأغبر المتلطخ بالغبار قال في المصباح: شعث الشعر شعثا فهو شعث من باب تعب تغير و تلبد لقلة تعهده بالدهن، و رجل أشعث و امرأة شعثاء و الشعث أيضا الوسخ، و رجل شعث وسخ الجسد و شعث الرأس أيضا و هو أشعث أغبر من غير استحداد و لا تنظف، و الشعث أيضا الانتشار و التفرق، و في القاموس: الشعث محركة انتشار الأمر، و مصدر الأشعث للمغبر الرأس و الشعث التفرق و تلبد الشعر، انتهى. فإن قيل: التمشط و التدهن و التنظف كلها مستحبة مطلوبة للشارع، فكيف مدحهم (عليهم السلام) بتركها؟ قلنا: يحتمل أن تكون تلك الأحوال لفقرهم و عدم

مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — الإمام الباقر عليه السلام
251 فِي آذَانِهِمْ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ عِنْدَهُمْ مَادُوا كَمَا يَمِيدُ الشَّجَرُ كَأَنَّمَا الْقَوْمُ بَاتُوا غَافِلِينَ قَالَ ثُمَّ قَامَ فَمَا رُئِيَ ضَاحِكاً حَتَّى قُبِضَ ص [الحديث 23] 23 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ " مادوا" أي اضطربوا و تحركوا و اقشعروا من الخوف، و هو تلميح إلى قوله سبحانه: " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذٰا ذُكِرَ اللّٰهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ" في القاموس: ماد يميد ميدا و ميدانا تحرك، و السراب اضطرب" كأنما القوم" كان المراد بالقوم جماعة الحاضرون أو أهل زمانه في هذا الوقت، لعدم اهتمامهم في أمور الآخرة و اشتغالهم بالدنيا كأنهم باتوا غافلين، و في التعبير بالبيتوتة إشعار بأنهم لكثرة غفلتهم كأنهم نيام، كما قال أمير المؤمنين

(عليه السلام): الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا، و في بعض النسخ: ماتوا أي كأنهم بسبب غفلتهم أموات غير أحياء، و يحتمل أن يكون المراد بالقوم الذين ذكروا أوصافهم أي كانوا إذا ذكر الله عندهم مادوا من الخوف، كأنهم باتوا غافلين، و لم يعبدوا الله في الليل، و يؤيد الأول ما رواه المفيد في الإرشاد عن صعصعة بن صوحان العبدي قال: صلى بنا أمير المؤمنين (عليه السلام) ذات يوم صلاة الصبح، فلما سلم أقبل على القبلة بوجهه يذكر الله لا يلتفت يمينا و لا شمالا حتى صارت الشمس على حائط مسجد كم هذا، يعني جامع الكوفة قيس رمح ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: لقد عهدت أقواما على عهد خليلي رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و أنهم ليراوحون في هذا الليل بين جباههم و ركبهم فإذا أصبحوا شعثا غبرا بين أعينهم شبه ركب المعزي فإذا ذكروا الموت مادوا كما يميد الشجر في الريح، ثم انهملت عيونهم حتى تبل ثيابهم، ثم نهض (عليه السلام) و هو يقول: كأنما القوم باتوا غافلين. الحديث الثالث و العشرون: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
253 [الحديث 25] 25 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عِيسَى النَّهْرِيرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلممَنْ عَرَفَ اللَّهَ وَ عَظَّمَهُ مَنَعَ فَاهُ مِنَ الحديث الخامس و العشرون: ضعيف على المشهور. و رواه الصدوق (ره) في المجالس عن الحسين بن أحمد بن إدريس عن أبيه عن أحمد بن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن سنان عن عيسى الجريري عنه (عليه السلام) و زاد فيه هكذا: سكتوا فكان سكوتهم فكرا و تكلموا فكان كلامهم ذكرا، و قال النجاشي: عيسى بن أعين الجريري الأسدي مولى كوفي ثقة، و عده من أصحاب الصادق (عليه السلام) فما في المجالس أظهر سندا و متنا، لكن في أكثر نسخ المجالس النهرتيري بالتاء كما في بعض نسخ الكافي، و في بعضها النهربيري بالباء الموحدة، و في بعضها النهري، و الأخير كأنه نسبة إلى النهروان و لم أجد الأولين في اللغة، و قال الشيخ البهائي (قدس سره) في حاشية الأربعين: الجريري بضم الجيم و الرائين المهملتين منسوب إلى جرير بن عباد بضم العين و تخفيف الباء" من عرف الله" قال الشيخ المتقدم (ره) قال بعض الأعلام: أكثر ما تطلق المعرفة على الأخير من الإدراكين للشيء الواحد إذا تخلل بينها عدم بأن أدركه أولا ثم ذهل عنه ثم أدركه ثانيا فظهر له أنه هو الذي كان قد أدركه أولا، و من هيهنا سمي أهل الحقيقة بأصحاب العرفان، لأن خلق الأرواح قبل خلق الأبدان كما ورد في الحديث، و هي كانت مطلعة على بعض الإشراقات الشهودية مقرة لمبدعها بالربوبية، كما قال سبحانه:" أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ" لكنها لألفها بالأبدان الظلمانية و انغمارها في الغواشي الهيولانية ذهلت عن مولاها و مبدعها، فإذا تخلصت بالرياضة من أسر دار الغرور و ترقت بالمجاهدة عن الالتفات إلى عالم الزور تجدد عهدها القديم الذي كاد أن يندرس بتمادي الأعصار و الدهور، و حصل لها الإدراك مرة ثانية و هي المعرفة التي هي نور على نور.

مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
260 سُلْطَانِ بَطْنِهِ فَلَا يَشْتَهِي مَا لَا يَجِدُ وَ لَا يُكْثِرُ إِذَا وَجَدَ كَانَ خَارِجاً مِنْ سُلْطَانِ " كان خارجا" و في النهج: و كان من سلطان بطنه، أي سلطنته كناية عن شدة الرغبة في المأكول و المشروب كما و كيفا ثم ذكر (عليه السلام) لذلك علامتين حيث قال

فلا يشتهي ما لا يجد، و في النهج: فلا يتشهى، و يقال: تشهي فلان إذا اقترح شهوة بعد شهوة و هو أنسب" و لا يكثر" أي في الأكل" إذا وجد" و الإكثار من الشيء الإتيان بالكثير منه، و المراد به إما الاقتصار على ما دون الشبع أو ترك الإفراط في الأكل أو ترك الإسراف في تجويد المأكول و المشروب. " كان خارجا من سلطان فرجه" أي لم يكن لشهوة فرجه عليه سلطنة بأن توقعه في المحرمات أو الشبهات و المكروهات، فذكر لذلك أيضا علامتين فقال:" فلا يستخف له عقله و لا رأيه" في القاموس: استخفه ضد استثقله و فلانا عن رأيه حمله على الجهل و الخفة و أزاله عما كان عليه من الصواب، و قال الراغب:" فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ" أي حملهم على أن يخفوا معه أو وجدهم خفافا في أبدانهم و عزائمهم، و قيل: معناه وجدهم طائشين، و قوله عز و جل:" وَ لٰا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لٰا يُوقِنُونَ" أي لا يزعجنك و يزيلنك عن اعتقادك بما يوقعون من الشبه، و قال البيضاوي في قوله سبحانه:" فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ" فطلب منهم الخفة في مطاوعته أو فاستخف أحلامهم، و قال في قوله تعالى:" وَ لٰا يَسْتَخِفَّنَّكَ" و لا يحملنك على الخفة و القلق" الَّذِينَ لٰا يُوقِنُونَ" بتكذيبهم و إيذائهم. و أقول: هذه الفقرة تحتمل وجوها:" الأول" أن يكون المستتر في فلا يستخف راجعا إلى الفرج، و الضمير في" له" راجعا إلى الأخ، و يكون عقله و رأيه منصوبين أي كان لا تجعل شهوة الفرج عقله و رأيه خفيفين مطيعين لها. الثاني: أن يكون الضمير في يستخف راجعا إلى الأخ، و في" له" إلى الفرج

مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — غير محدد

حَتَّى يَرَى اعْتِذَاراً كَانَ يَفْعَلُ مَا يَقُولُ وَ يَفْعَلُ مَا لَا يَقُولُ كَانَ إِذَا ابْتَزَّهُ أَمْرَانِ أي فيما يمكن أن يكون له فيه عذر، و في كلمة المثل إشعار بعدم العلم بكون فاعله معذورا إذ من الجائز أن يكون الفاعل غير معذور فيجب التوقف حتى يسمع الاعتذار و يظهر الحق فإن لم يكن عذره مقبولا لأمه، و يحتمل أن يكون حتى للتعليل أي كان لا يلومه بل يتفحص العذر حتى يجد له عذرا و لو على سبيل الاحتمال، و في النهج: و كان لا يلوم أحدا على ما يجد العذر في مثله حتى يسمع اعتذاره، و في بعض النسخ على ما لا يجد بزيادة حرف النفي، فالمعنى لا يلوم على أمر لا يجد فيه عذرا بمجرد عدم الوجدان إذ يحتمل أن يكون له عذر لا يخطر بباله" و كان يفعل ما يقول و يفعل ما لا يقول" أي يفعل ما يأمر غيره به من الطاعات، إشارة إلى قوله تعالى:" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مٰا لٰا تَفْعَلُونَ". و قد قيل: إن المعنى لم لا تفعلون ما تقولون؟ فإنه إذا قال و لم يفعل فعدم الفعل قبيح لا القول، و يفعل من الخيرات و الطاعات ما لا يقوله لمصلحة تقية أو عدم انتهاز فرصة أو عدم وجدان قابل كما قال تعالى:" فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرىٰ" كذا فهمه الأكثر، و يخطر بالبال أنه يحسن إلى غيره سواء وعده الإحسان أو لم يعده، كما فسرت الآية المتقدمة في كثير من الأخبار بخلف الوعد، و في النهج و كان يقول ما يفعل و لا يقول ما لا يفعل، و في بعض نسخة في الأول و كان يفعل ما يقول. " كان إذا ابتزه أمران" كذا في أكثر النسخ بالباء الموحدة و الزاي على بناء الافتعال، أي استلبه و غلبه و أخذه قهرا كناية عن شدة ميلة إليهما و حصول الدواعي في كل منهما، في القاموس: البز الغلبة و أخذ الشيء بجفاء و قهر كالابتزاز، و بزبز الشيء سلبه كابتزه، و لا يبعد أن يكون في الأصل انبراه بالنون و الباء الموحدة على الحذف و الإيصال، أي اعترض له، و في النهج و كان إذا بدهه أمران نظر أيهما

مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — غير محدد
267 الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ مِهْزَمٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَا مِهْزَمُ شِيعَتُنَا مَنْ لَا يَعْدُو صَوْتُهُ سَمْعَهُ وَ لَا شَحْنَاؤُهُ بَدَنَهُ وَ لَا يَمْتَدِحُ بِنَا مُعْلِناً وَ لَا يُجَالِسُ لَنَا عَائِباً وَ لَا يُخَاصِمُ لَنَا قَالِياً إِنْ لَقِيَ " من لا يعدو" أي يتجاوز و في بعض النسخ: لا يعلو صوته سمعه، كأنه كناية عن عدم رفع الصوت كثيرا و يحمل على ما إذا لم يحتج إلى الرفع لسماع الناس، كما قال تعالى

" وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوٰاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ" أو على الدعاء و التلاوة و العبادة، فإن خفض الصوت فيها أبعد من الرياء، و يمكن أن يكون المراد بالسمع الإسماع كما ورد في اللغة أو يكون بالإضافة إلى المفعول أي السمع منه أي لا يرفع الصوت زائدا على إسماع الناس، أو يكون بضم السين و تشديد الميم المفتوحة جمع سامع، أي لا يتجاوز صوته السامعين منه، و قرأ السمع بضمتين جمع سموع بالفتح أي لا يقول شيئا إلا لمن يسمع قوله و يقبل منه" و لا شحناؤه بدنه" أي لا يتجاوز عداوته بدنه أي يعادي نفسه و لا يعادي غيره، و إن عادى غيره في الله لا يظهره تقية، و في بعض النسخ يديه أي لا تغلب عليه عداوته بل هي بيديه و اختياره يدفعها باللطف و الرفق، أو لا يتجاوز أثر عداوته من يده إلى الخصم بأن يضبط نفسه عن الضرب، أو لا يضمر العداوة في القلب و إن كانت المكافاة باليد أيضا مذمومة لكن هذا أشد. و في غيبة النعماني: و لا شجاه بدنه، و في مشكاة الأنوار و لا شجنه بدنه و الشجا الحزن، و ما اعترض في الحلق و الشجن محركة الهم و الحزن و حاصلهما عدم إظهار همه و حزنه لغيره كما مر أن بشره في وجهه و حزنه في قبله أي لا يصل ضرر حزنه إلى غيره" و لا يمتدح بنا معلنا" في القاموس: مدحه كمنعه مدحا و مدحة أحسن الثناء عليه كمدحه و امتدحه و تمدحه، و تمدح تكلف أن يمدح، و تشيع

مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — غير محدد
269 .......... أسفلكم، إلى آخر ما مر. و أقول: قد مر في هذا الباب أيضا عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) ويل لطغاة العرب من أمر اقترب، قلت: جعلت فداك كم مع القائم من العرب؟ قال: نفر يسير قلت: و الله إن من يصف هذا الأمر منهم لكثير؟ قال: لا بد للناس من أن يمحصوا و يميزوا و يغربلوا و يستخرج في الغربال خلق كثير. و ذكر (عليه السلام) أمورا توجب خروجهم من الفرقة الناجية أو هلاكهم بالأعمال و الأخلاق الشنيعة في الدنيا و الآخرة" أحدهما" التمييز بين الثابت الراسخ و غيره، في المصباح يقال: مزته ميزا من باب باع بمعنى عزلته و فصلته من غيره و التثقيل مبالغة و ذلك يكون في المشتبهات نحو:" لِيَمِيزَ اللّٰهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ" و في المختلطات نحو" وَ امْتٰازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ" و تمييز الشيء انفصاله عن غيره. و ثانيها: التبديل أي تبديل حالهم بحال أخس أو تبديلهم بقوم آخرين لا يكونوا أمثالهم كما قال تعالى

" وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لٰا يَكُونُوا أَمْثٰالَكُمْ". و ثالثها: التمحيص و هو الابتلاء و الاختبار و التخليص، يقال: محصت الذهب بالنار إذا خلصته مما يشوبه. و رابعها: السنون و هي الجدب و القحط، قال الله تعالى:" وَ لَقَدْ أَخَذْنٰا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ" و الواحد السنة و هي محذوفة اللام، و فيها لغتان إحداهما جعل اللام هاء و الأصل سنهة و تجمع على سنهات مثل سجدة و سجدات و تصغر على سنيهة، و أرض سنهاء أصابتها السنة، و هي الجدب، و الثانية جعلها واوا و الأصل

مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — الله تعالى (حديث قدسي)
279 فَقَالَ وَقَارٌ بِلَا مَهَابَةٍ وَ سَمَاحٌ بِلَا طَلَبِ مُكَافَأَةٍ وَ تَشَاغُلٌ بِغَيْرِ مَتَاعِ الدُّنْيَا [الحديث 34] 34 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلاميَقُولُ إِنَّ الْمَعْرِفَةَ بِكَمَالِ دِينِ الْمُسْلِمِ تَرْكُهُ الْكَلَامَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَ قِلَّةُ مِرَائِهِ وَ حِلْمُهُ وَ صَبْرُهُ وَ حُسْنُ خُلُقِهِ [الحديث 35] 35 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمأَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشْبَهِكُمْ بِي قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَحْسَنُكُمْ خُلُقاً وَ أَلْيَنُكُمْ كَنَفاً وَ أَبَرُّكُمْ بِقَرَابَتِهِ وَ أَشَدُّكُمْ حُبّاً لِإِخْوَانِهِ " وقار بلا مهابة" الوقار الرزانة و المهابة أن يخاف الناس من سطوته و ظلمه و قيل: أي من غير تكبر، و في القاموس: الهيبة المخافة و التقية كالمهابة و قال: سمح ككرم سماحا و سماحة و سماحا ككتاب جاد" بلا طلب مكافأة" من عوض أو ثناء و شكر و أصله مهموز، و قد يقلب الفاء" بغير متاع الدنيا" من ذكر الله و ما يقرب العبد إليه تعالى. الحديث الرابع و الثلاثون: صحيح. " إن المعرفة" أي سبب المعرفة و ما يوجبها أو الحمل على المبالغة في السببية" فيما لا يعنيه" أي فيما لا يهمه و لا ينفعه" و قلة مراءه" أي مجادلته في المسائل الدينية و غيرها، و قيل: هو المجادلة و الاعتراض على كلام الغير من غير غرض ديني" و حلمه" أي تحمله و صبره على ما يصيبه من الغير، أو عقله و صبره عند البلاء. الحديث الخامس و الثلاثون: مجهول. " و ألينكم كنفا" أي لا يتأذى من مجاورتهم و مجالستهم و من ناحيتهم أحد في القاموس: أنت في كنف الله محركة: في حرزه و ستره و هو الجانب و الظل و

مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
281 [الحديث 37] 37 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

الْمُؤْمِنُ أَصْلَبُ مِنَ الْجَبَلِ الْجَبَلُ يُسْتَقَلُّ مِنْهُ وَ الْمُؤْمِنُ لَا يُسْتَقَلُّ مِنْ دِينِهِ شَيْءٌ [الحديث 38] 38 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْمُؤْمِنُ حَسَنُ الْمَعُونَةِ خَفِيفُ الْمَئُونَةِ جَيِّدُ الحديث السابع و الثلاثون: موثق. " الجبل يستقل منه" من القلة أي ينقص و يؤخذ منه بعضا بالفأس و المعول و نحوهما، و المؤمن لا ينقص من دينه شيء بالشكوك و الشبهات. الحديث الثامن و الثلاثون: مجهول. و في المصباح: العون الظهير على الأمر و استعان به فأعانه و قد يتعدى بنفسه فيقال استعانة و الاسم المعونة و المعانة أيضا بالفتح، و وزن المعونة مفعلة بضم العين، و بعضهم يجعل الميم أصلية و يقول: هي مأخوذة من الماعون، و يقول هي فعولة و المعونة الثقل، و في القاموس: القوت، و الحاصل أنه يعين الناس كثيرا و يكتفي لنفسه بقليل من القوت و اللباس و أشباههما، و في القاموس: المعيشة التي تعيش بها من المطعم و المشرب، و ما يكون به الحياة و ما يعاش به أو فيه و الجمع معائش، و في النهاية فيه: لا يلسع المؤمن من جحر مرتين، و في رواية: لا يلدغ. اللسع و اللدغ سواء، و الجحر ثقب الحية، و هو استعارة هنا، أي لا يدهى المؤمن من جهة واحدة مرتين، فإنه بالأولى يعتبر، قال الخطابي: يروى بضم العين و كسرها، فالضم على وجه الخبر و معناه أن المؤمن هو الكيس الحازم الذي لا يؤتي من جهة الغفلة فيخدع مرة بعد مرة، و هو لا يفطن لذلك و لا يشعر به، و المراد به الخداع في أمر الدين لا أمر الدنيا، و أما الكسر فعلى وجه النهي، أي لا يخدعن المؤمن و لا يؤتين من ناحية الغفلة فيقع في مكروه أو شر و هو لا يشعر به، و ليكن فطنا

مرآة العقول — المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون الم — الإمام الباقر عليه السلام
336 إِنَّ ذَلِكَ إِلَى مُدَّةٍ قَلِيلَةٍ وَ عَافِيَةٍ طَوِيلَةٍ [الحديث 17] 17 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيَتَعَاهَدُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ كَمَا يَتَعَاهَدُ الرَّجُلُ أَهْلَهُ بِالْهَدِيَّةِ مِنَ الْغَيْبَةِ وَ يَحْمِيهِ الدُّنْيَا كَمَا يَحْمِي الطَّبِيبُ الْمَرِيضَ [الحديث 18] 18 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بُهْلُولٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ لَمْ يُؤْمِنِ اللَّهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ هَزَاهِزِ الدُّنْيَا وَ لَكِنَّهُ آمَنَهُ مِنَ الْعَمَى فِيهَا وَ الشَّقَاءِ فِي الْآخِرَةِ [الحديث 19] 19 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ الصَّحَّافِ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلاميَقُولُ إِنِّي لَأَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُعَافَى فِي الدُّنْيَا فَلَا يُصِيبَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَصَائِبِ مدة قليلة هي العمر، و ينتهي إلى عافية طويلة في البرزخ و الآخرة و قيل: إلى بمعنى مع. الحديث السابع عشر: مرسل. و في القاموس تعهده و تعاهده تفقده و أحدث العهد به، و قال: حمى المريض ما يضره منعه إياه فاحتمى و تحمى امتنع، و أقول: وجه الشبه في الفقرتين في المشبه و إن كان أقوى لكن المشبه به عند الناس أظهر و أجلى. الحديث الثامن عشر: مجهول. " من هزاهز الدنيا" أي الفتن و البلايا التي يهتز فيها الناس، و العمى عمى القلب الموجب للجهل بالله، و التنفر عن الحق، و البعد عن لوازم الإيمان، و كل ذلك يوجب الشقاء و التعب في الآخرة. الحديث التاسع عشر: حسن كالصحيح.

مرآة العقول — شدة ابتلاء المؤمن الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
357 قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالْمَصَائِبُ مِنَحٌ مِنَ اللَّهِ وَ الْفَقْرُ مَخْزُونٌ عِنْدَ اللَّهِ [الحديث 3] 3 وَ عَنْهُ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلميَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْفَقْرَ أَمَانَةً عِنْدَ خَلْقِهِ فَمَنْ سَتَرَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِثْلَ أَجْرِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ وَ مَنْ أَفْشَاهُ إِلَى مَنْ يَقْدِرُ عَلَى قَضَاءِ حَاجَتِهِ فَلَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ قَتَلَهُ أَمَا إِنَّهُ مَا قَتَلَهُ بِسَيْفٍ وَ لَا رُمْحٍ وَ لَكِنَّهُ قَتَلَهُ بِمَا نَكَى مِنْ قَلْبِهِ " منح من الله" المنح بكسر الميم و فتح النون جمع منحة بالكسر و هي العطية، في القاموس: منحه كمنعه و ضربه أعطاه، و الاسم المنحة بالكسر. و أقول: الخبر يحتمل وجهين: أحدهما أن ثواب المصائب منح و عطايا يبذلها الله في الدنيا، و ثواب الفقر مخزون عند الله لا يعطيه إلا في الآخرة لعظمه و شرافته، و الدنيا لا يصلح أن يكون عوضا عنه، و ثانيهما أن المصائب عطايا من الله عز و جل يعطيها من يشاء من عباده، و الفقر من جملتها مخزون عنده، عزيز لا يعطيه إلا من خصه بمزيد العناية، و لا يعترض أحد بكثرة الفقراء و ذلك لأن الفقير هنا من لا يجد إلا القوت من التعفف، و لا يوجد من هذه صفته في ألف ألف واحد. أقول: أو المراد به الفقر الذي يصير سببا لشدة الافتقار إلى الله، و لا يتوسل معه إلى المخلوقين، و يكون معه في أعلى مراتب الرضا، و فيه تنبيه على أنه ينبغي أن يفرح صاحب المصيبة بها كما يفرح صاحب العطية بها. الحديث الثالث: مرفوع و ضمير عنه راجع إلى أحمد. " فقد قتله" أي قتل المسؤول السائل، و العكس كما زعم بعيد جدا، و في المصباح نكأت القرحة أنكأها مهموز بفتحتين قشرتها، و نكيت في العدو و نكى من باب نفع أيضا لغة في نكيت فيه أنكى من باب رمى، و الاسم النكاية بالكسر إذا قتلت و أثخنت.

مرآة العقول — فضل فقراء المسلمين الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
110 [الحديث 8] 8 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلامثَلَاثُ عَلَامَاتٍ لِلْمُرَائِي يَنْشَطُ إِذَا رَأَى النَّاسَ وَ يَكْسَلُ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ وَ يُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ [الحديث 9] 9 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ الأعمال التي تزعمون أنها حسنات من ديوان الفجار الذي هو في سجين كما قال الله تعالى:" إِنَّ كِتٰابَ الفُجّٰارِ لَفِي سِجِّينٍ" و في القاموس: سجين كسكين موضع فيه كتاب الفجار، و واد في جهنم أعاذنا الله منها أو حجر في الأرض السابعة و قال البيضاوي" إِنَّ كِتٰابَ الفُجّٰارِ" ما يكتب من أعمالهم" لَفِي سِجِّينٍ كتاب جامع لإعمال الفجرة من الثقلين كما قال:" وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا سِجِّينٌ، كِتٰابٌ مَرْقُومٌ" أي مسطور بين الكتابة، ثم قال: و قيل: هو اسم المكان و التقدير ما كتاب السجين أو محل كتاب مرقوم فحذف المضاف" اجعلوها" الخطاب إلى الملائكة الصاعدين، فالمراد بالملك أولا الجنس أو إلى ملائكة الرد و القبول، و الضمير المنصوب للحسنات" ليس إياي أراد" تقديم الضمير للحصر، أي لم يكن مراده أنا فقط بل أشرك معي غيري. الحديث الثامن: كالسابق. و في القاموس: نشط كسمع نشاطا بالفتح طابت نفسه للعمل و غيره، و قال: الكسل محركة التثاقل عن الشيء و الفتور فيه، كسل كفرح، انتهى. و النشاط يكون قبل العمل و باعثا للشروع فيه، و يكون بعده و سببا لتطويله و تجويده" في جميع أموره" أي في جميع طاعاته و تركه للمنهيات أو الأعم منها و من أمور الدنيا. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. " أنا خير شريك" لأنه سبحانه غني لا يحتاج إلى الشركة و إنما يقبل

مرآة العقول — الرياء الحديث الأول: ضعيف. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
269 [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ أَبْغَضَ خَلْقِ اللَّهِ عَبْدٌ اتَّقَى النَّاسُ لِسَانَهُ بَابُ الْبَذَاءِ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ مِنْ عَلَامَاتِ شِرْكِ الشَّيْطَانِ الَّذِي لَا يُشَكُّ فِيهِ أَنْ يَكُونَ فَحَّاشاً لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَ لَا مَا قِيلَ فِيهِ و لا يخفى عليك ضعفه بعد ما ذكرنا، و أما رواية أبي مخلد السراج عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين في رجل دعا آخر ابن المجنون فقال له الآخر: أنت ابن المجنون، فأمر الأول أن يجلد صاحبه عشرين جلدة، و قال له: اعلم أنك ستعقب مثلها عشرين، فلما جلده أعطى المجلود الشوط فجلده عشرين نكالا ينكل بهما، فيمكن أن يكون لذكر الأب، و شتمه لا المواجه، فتأمل. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور، و كأنه بالبابين الآتيين لا سيما الثاني أنسب و إنما ذكره هنا لأن مبدء ذلك السفه.

مرآة العقول — السفه الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
270 [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمإِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَ لَا مَا قِيلَ لَهُ فَإِنَّهُ لِغَيَّةٍ أَوْ شِرْكِ شَيْطَانٍ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ فَحَّاشٍ بَذِيءٍ قَلِيلِ الْحَيَاءِ- ذلك من علامات شرك الشيطان، و الفحاش من يبالغ في الفحش و يعتاد به، و هو القول السيء. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. " لغية" اللام للملكية المجازية، و هي بالفتح الزنا، قال الجوهري: يقال فلان لغية و هو نقيض قولك لرشدة، و قال الفيروزآبادي: ولد غية و يكسر زنية، و من الغرائب أن الشيخ البهائي (قدس سره) قال في الأربعين: يحتمل أن يكون بضم اللام و إسكان الغين المعجمة و فتح الياء المثناة من تحت، أي ملغى، و الظاهر أن المراد به المخلوق من الزنا، و يحتمل أن يكون بالعين المهملة المفتوحة أو الساكنة و النون أي من دأبه أن يلعن الناس أو يلعنوه. قال في كتاب أدب الكاتب: فعلة بضم الفاء و إسكان العين من صفات المفعول، و بفتح العين من صفات الفاعل يقال: رجل همزة للذي يهزأ به، و همزة لمن يهزأ بالناس، و كذلك لعنة و لعنة، انتهى كلامه. لكنه (قدس سره) تفطن لذلك بعد انتشار النسخ و كتب ما ذكرنا في الحاشية على سبيل الاحتمال. الحديث الثالث: مختلف فيه و معتبر عندي. " إن الله حرم الجنة" قال الشيخ البهائي روح الله روحه: لعله (صلى الله عليه و آله و سلم) أراد أنها محرمة عليهم زمانا طويلا، لا محرمة تحريما مؤبدا، أو المراد جنة خاصة

مرآة العقول — البذاء الحديث الأول: موثق كالصحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
276 [الحديث 8] 8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ مِنْ شَرِّ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ تُكْرَهُ مُجَالَسَتُهُ لِفُحْشِهِ [الحديث 9] 9 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ وَ الْجَفَاءُ فِي النَّارِ إلى الثاني، و قد يكون البطؤ نظرا إلى الثاني لا لكراهة الاستماع، بل لغرض آخر نحو زجره عن القبائح كما في هذا الرجل. الحديث الثامن: موثق. " من تكره" هو الذي عرف بالفحش من القول و اشتهر به لما يجري على لسانه من أنواع البذاء، و يمكن أن يقرأ تكره على بناء الخطاب و بناء الغيبة على المجهول. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور صحيح عندي. و في الصحاح الجفاء ممدود خلاف البر، و في القاموس رجل جافي الخلقة كز غليظ، انتهى. و الحاصل أن البذي و الفحش في القول من الجفاء، أي خلاف الآداب أو خلاف البر و الصلة و" من" إما للتبعيض أو الابتداء، أي ناش من الجفاء و غلظة الطبع و الإعراض عن الحق. " و الجفاء في النار" أي يوجب استحقاق النار، و روي في الشهاب عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) البذاء من الجفاء، و قال الراوندي (ره) في الضوء: البذاء الفحش و خبث اللسان، و قد بذؤ الرجل يبذؤ بذوا، و أصله بذاوة فحذفت الهاء كما قالوا جمل جمالا، و فلان بذي اللسان، و امرأة بذية، و الجفاء ضد البر و أصله من البعد، يقول (صلى الله عليه و آله و سلم): إن الإفحاش و إسماع المكروه و الإجراء إلى أعراض الناس بقبيح المقال من الجفاء المولم، و ما كل جفاء بضم الجيوب و إيلام الجنوب، فربما كان جفاء

مرآة العقول — البذاء الحديث الأول: موثق كالصحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
323 يُقَاتِلُونَ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدُوهُمْ وَ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِمْ مَا عَاهَدَ عَلَيْهِ الْكُفَّارُ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلميَجِيءُ كُلُّ غَادِرٍ بِإِمَامٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَائِلًا شِدْقُهُ حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامذَاتَ يَوْمٍ وَ هُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْكُوفَةِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَوْ لَا كَرَاهِيَةُ مع الغادرين المغدورين و لكنهم يقاتلون المشركين حيث وجدوهم، سواء كانوا من أهل هاتين القريتين أو غيرهم، و فيه دلالة على جواز قتالهم في حال الغيبة، و لا يجوز عليهم ما عاهد عليه الكفار، و معنى لا يجوز لا ينفذ و لا يصح، تقول: جاز العقد و غيره إذا نفذ، و مضى على الصحة، يعني عهد المشركين و صلحهم معهم على غزو فريقهم غير نافذ و لا صحيح، فلهم أن يقاتلوهم حيث وجدوهم، أو المعنى أن الصلح الذي جرى بين الفريقين لا يكون مانعا لقتال المسلمين، الفرقة التي لم يصالحوا مع المسلمين، فإن الصلح مع أحد المتصالحين لا يستلزم الصلح مع الآخر، أو المعنى أن ما صالحوا عليه الكفار من إعانتهم لا يلزمهم العمل به، فيكون تأكيدا لما مر، و الأول أظهر. الحديث الخامس: ضعيف، و قد مر مضمونه و شرحه. الحديث السادس: مجهول. و في القاموس الدهى و الدهاء النكر و جودة الرأي و الإرب، و رجل داه و ده و داهية و الجمع دهاة و دهاه دهيا، و دهاه نسبه إلى الدهاء، أو عابه و تنقصه. أو أصابه بداهية، و هي الأمر العظيم، و الدهى كغني العاقل، انتهى.

مرآة العقول — المكر و الغدر و الخديعة الحديث الأول: مرفوع كالحسن. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
414 .......... و بإسناده إلى الباقر (عليه السلام) أنه قال

من اغتيب عنده أخوه المؤمن فنصره و أعانه نصره الله في الدنيا و الآخرة، و من لم ينصره و لم يدفع عنه و هو يقدر على نصرته و عونه خفضه الله في الدنيا و الآخرة. ثم قال (قدس سره) في علاج الغيبة: اعلم أن مساوئ الأخلاق كلها إنما تعالج بمعجون العلم و العمل، و إنما علاج كل علة بمضاد سببها فلنبحث عن سبب الغيبة أولا ثم نذكر علاج كف اللسان عنها على وجه يناسب علاج تلك الأسباب فنقول: جملة ما ذكروه من الأسباب الباعثة على الغيبة عشرة أشياء قد نبه الصادق (عليه السلام) عليها إجمالا يعني في مصباح الشريعة بقوله: أصل الغيبة تتنوع بعشرة أنواع شفاء غيظ، و مساعدة قوم، و تصديق خبر بلا كشفه، و تهمة، و سوء ظن، و حسد، و سخرية، و تعجب و تبرم و تزين، و نحن نشير إليها مفصلة: الأول: تشفي الغيظ، و ذلك إذا جرى سبب غيظ غضب عليه، فإذا هاج غضبه تشفي بذكر مساويه و سبق اللسان إليه بالطبع إن لم يكن ثمة دين وازع و قد يمتنع من تشفي الغيظ عند الغضب فيحتقن الغضب في الباطن، و يصير حقدا ثابتا فيكون سببا دائما لذكر المساوي بالحقد و الغضب من البواعث العظيمة على الغيبة. الثاني: موافقة الأقران و مجاملة الرفقاء و مساعدتهم على الكلام، فإنهم إذا كانوا يتفكهون بذكر الأعراض فيرى أنه لو أنكر أو قطع المجلس استثقلوه و نفروا عنه، فيساعدهم و يرى ذلك من حسن المعاشرة و يظن أنه مجاملة في الصحبة و قد يغضب رفقاؤه فيحتاج إلى أن يغضب لغضبهم إظهارا للمساهمة في السراء و الضراء فيخوض معهم في ذكر العيوب و المساوي.

مرآة العقول — الغيبة و البهت الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الباقر عليه السلام
425 .......... و يده، ثم قال: أو تدري من المؤمن؟ قلت: أنت أعلم، قال: المؤمن من ائتمنه المؤمنون على أنفسهم و أموالهم. و عن ابن خالد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

من أقر بدين الله فهو مسلم، و من عمل بما أمر الله فهو مؤمن. ثم ذكر بعض الأخبار التي مضت في معنى الإيمان و صفات المؤمن، ثم قال (قدس سره): و ورد أيضا في عدة أخبار تعليق تحريم الغيبة على أمور زائدة على مجرد اعتقاد الحق، منها: حديث ابن أبي يعفور المتضمن لبيان معنى العدالة التي تقبل معها شهادة الشاهد، و هو طويل مذكور في مواضع كثيرة من كتب أصحابنا. و منها: ما رواه الكليني بإسناده السابق عن ابن خالد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من عامل الناس فلم يظلمهم و حدثهم فلم يكذبهم و وعدهم فلم يخلفهم، كان ممن حرمت غيبته و كملت مروته، و ظهر عدله، و وجبت إخوته. و بملاحظة هذه الأخبار يظهر أن المنع من غيبة الناس كما يميل إليه كلام الشهيد الأول في قواعده، و الثاني في رسالته ليس بمتجه فإن دلالتها على اختصاص الحكم بغيره أظهر من أن يبين. و أما ما أورده الوالد (قدس سره) في رسالته من الأخبار التي يظهر منها عموم المنع كلها من أخبار العامة فلا تصلح لإثبات حكم شرعي، و عذره في إيرادها أنه إنما ذكرها في سياق الترهيب و شأنهم التسامح في مثله، و قد سبقه إلى ذكره على النهج الذي سلكه بعض العامة يعني الغزالي، فسهل عليه إيرادها و إلا فهي غير مستحقة لتعب تحصيلها و جمعها، و خصوصا مع وجود الداعي لهم إلى اختلاف مثلها

مرآة العقول — الغيبة و البهت الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
427 .......... ذكرها صلاح له كما إذا قصد تقريعه و ظن انزجاره، و كان القصد خالصا من الشوائب و الأدلة لا تنافي هذا فلا وجه للتوقف فيه، و إذا علم حكم غير المؤمن في الغيبة فالحال في نحوها من النميمة و سوء الظن أظهر، فإن محذور النميمة هو كونها مظنة للتباعد و التباغض، و ذلك في غير المؤمن تحصيل للحاصل، و قريب منه الكلام في سوء الظن. ثم ذكرت أنه هل يفرق في ذلك بين ما يتضمن القذف و ما لا يتضمنه؟ و الجواب أن القذف مستثنى من البين، و له أحكام خاصة مقررة في محلها من كتب الفقه. و ذكرت أن الرواية التي حكاها الوالد في الرسالة من كلام عيسى (عليه السلام) مع الحواريين في شأن جيفة الكلب، حيث قال

وا: ما أنتن جيفة هذا الكلب؟ فقال (عليه السلام): ما أشد بياض أسنانه، تدل على تحريم غيبة الحيوانات أيضا، و سألت عن وجه الفرق بينها و بين الجمادات؟ مع أن تعليل الحكم بأنه لا ينبغي أن يذكر من خلق الله إلا الحسن يقتضي عدم الفرق؟ و الجواب أنه ليس المقتضي لكلام عيسى (عليه السلام) كون كلام الحواريين غيبة، بل الوجه أن نتن الجيفة و نحوها مما لا يلائم الطباع غير مستند إلى فعل من يحسن إنكار فعله، و كلام الحواريين ظاهر في الإنكار كما لا يخفى، فكان عيسى (عليه السلام) نظر إلى أن الأمور الملائمة و غيرها مما هو من هذا القبيل كلها من فعل الله تعالى على مقتضى حكمته و قد أمر بالشكر على الأولى و الصبر على الثانية. و في إظهار الحواريين لإنكار نتن الرائحة دلالة على عدم الصبر أو الغفلة عن حقيقة الأمر، فصرفهم عنه إلى أمر يلائم طباعهم و هو شدة بياض أسنان الكلب و جعله مقابلا للأمر الذي لا يلائم، و شاغلا لهم، و هذا معنى لطيف تبين لي من الكلام،

مرآة العقول — الغيبة و البهت الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — غير محدد
431 دِينِهِ مَا لَمْ يَفْعَلْ وَ تَبُثَّ عَلَيْهِ أَمْراً قَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ فِيهِ حَدٌّ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سُئِلَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلممَا كَفَّارَةُ الِاغْتِيَابِ قَالَ تَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِمَنِ اغْتَبْتَهُ كُلَّمَا ذَكَرْتَهُ و ربما يحمل الدين على الوجه الثاني على الذل و هو أحد معانيه و في على التعليل، أي تقول فيه لا ذلا له ما لم يفعله و لم يكن باختياره كالأمراض و الفقر و أشباههما. " لم يقم" على بناء المفعول من الأفعال أي لم يقم الحاكم الشرعي عليه حدا أو لم يقمه الله عليه، أي لم يقرر عليه حدا في الكتاب و السنة، أو على بناء الفاعل من باب نصر و ضمير عليه راجع إلى الأخ، و ضمير فيه إلى الأمر، و الجملة صفة بعد صفة أو حال بعد حال للأمر. و يدل على أن ذكر الأمر المشهور من الذنوب ليس بغيبة، و لا ريب فيه مع إصراره عليه، و أما بعد توبته ذكره عند من لا يعلمه مشكل، و الأحوط الترك و كذا بعد إقامة الحد عليه ينبغي ترك ذكره بذلك مع التوبة بل بدونها أيضا، فإن الحد بمنزلة التوبة، و قد روي النهي عن ذكره بسوء معللا بذلك، و حمله على الشهادة لإقامة الحد كما زعم بعيد. الحديث الرابع: مجهول. " كلما ذكرته" أي الرجل بالغيبة أو كفارة غيبة واحدة أن تستغفر له كلما ذكرت من اغتبته، أو كل وقت ذكرت الاغتياب، و في بعض النسخ: كما ذكرته و حمل على أن ذلك بعد التوبة و ظاهره عدم وجوب الاستحلال ممن اغتابه، و به قال جماعة بل منعوا منه، و لا ريب أن الاستحلال منه أولى و أحوط إذا لم يصر سببا لمزيد إهانته و لإثارة فتنة لا سيما إذا بلغه ذلك.

مرآة العقول — الغيبة و البهت الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
432 .......... و يمكن حمل هذا الخبر على ما إذا لم يبلغه و به يجمع بين الأخبار، و يؤيده ما روي في مصباح الشريعة عن الصادق (عليه السلام) أنه قال

فإن اغتيب فبلغ المغتاب فلم يبق إلا أن تستحل منه و إن لم يبلغه و لم يلحقه علم ذلك فاستغفر الله له. و روى الصدوق (ره) في الخصال و العلل بإسناده عن أسباط بن محمد رفعه إلى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه قال: الغيبة أشد من الزنا، فقيل: يا رسول الله و لم ذاك؟ قال: صاحب الزنا يتوب فيتوب الله عليه، و صاحب الغيبة يتوب فلا يتوب الله عليه، حتى يكون صاحبه الذي يحله. و قيل: يكفيه الاستغفار دون الاستحلال و ربما يحتج في ذلك بما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه قال: كفارة من اغتبته أن تستغفر له، و قال مجاهد: كفارة أكلك لحم أخيك أن تثني عليه و تدعو له بخير، و سئل بعضهم عن التوبة عن الغيبة؟ فقال: تمشي إلى صاحبك و تقول: كذبت فيما قلت و ظلمت و أسأت، فإن شئت أخذت بحقك و إن شئت عفوت. و ما قيل: إن العرض لا عوض له فلا يجب الاستحلال منه بخلاف المال فلا وجه له إذ وجب في العرض حد القذف و أثبتت المطالبة به. و قال المحقق الطوسي (قدس سره) في التجريد عند ذكر شرائط التوبة: و يجب الاعتذار إلى المغتاب مع بلوغه، و قال العلامة (ره) في شرحه: المغتاب إما أن يكون بلغه اغتيابه أم لا، و يلزم على الفاعل للغيبة في الأول الاعتذار إليه لأنه أوصل إليه ضرر الغم فوجب عليه الاعتذار منه و الندم عليه، و في الثاني لا يلزمه الاعتذار و لا الاستحلال عنه، لأنه لم يفعل به ألما، و في كلا القسمين يجب الندم لله تعالى لمخالفته في النهي، و العزم على ترك المواعدة، انتهى. و نحوه قال الشارح الجديد لكنه قال في الأول: و لا يلزمه تفصيل ما اغتاب إلا إذا بلغه على وجه أفحش" انتهى" و لا بأس به.

مرآة العقول — الغيبة و البهت الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
57 [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلامشِرَارُكُمُ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ- الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ الْمُبْتَغُونَ لِلْبُرَآءِ الْمَعَايِبَ ابتداء و لا يدخلها إلا بعد انقضاء مدة العقوبة، أو على أن المراد بالجنة جنة معينة لا يدخلها القتات أبدا. الحديث الثالث: مجهول. و قال الشهيد الثاني (قدس الله روحه) في رسالة الغيبة: في عد ما يلحق بالغيبة أحدها النميمة، و هي نقل قول الغير إلى المقول فيه، كما تقول فلان تكلم فيك بكذا و كذا، سواء نقل ذلك بالقول أم بالكتابة أم بالإشارة و الرمز، فإن تضمن ذلك نقصا أو عيبا في المحكي عنه كان ذلك راجعا إلى الغيبة أيضا، فجمع بين معصية الغيبة و النميمة، و النميمة إحدى المعاصي الكبائر، قال الله تعالى:" هَمّٰازٍ مَشّٰاءٍ بِنَمِيمٍ" ثم قال:" عُتُلٍّ بَعْدَ ذٰلِكَ زَنِيمٍ". قال بعض العلماء: دلت هذه الآية على أن من لم يكتم الحديث و مشى بالنميمة ولد زناء، لأن الزنيم هو الدعي، و قال تعالى:" وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ" قيل: الهمزة النمام و قال تعالى عن امرأة نوح و امرأة لوط" فَخٰانَتٰاهُمٰا فَلَمْ يُغْنِيٰا عَنْهُمٰا مِنَ اللّٰهِ شَيْئاً وَ قِيلَ ادْخُلَا النّٰارَ مَعَ الدّٰاخِلِينَ" قيل: كانت امرأة لوط تخبر بالضيفان،

مرآة العقول — النميمة الحديث الأول: صحيح. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
226 أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثَيِ النَّاسِ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاممَا كَانَتِ الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْهُمُ الْيَوْمَ وَ هُمْ قَوْمٌ وَحَّدُوا اللَّهَ وَ خَرَجُوا مِنَ الشِّرْكِ وَ لَمْ تَدْخُلْ مَعْرِفَةُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقُلُوبَهُمْ وَ مَا جَاءَ بِهِ فَتَأَلَّفَهُمْ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ تَأَلَّفَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملِكَيْمَا يَعْرِفُوا بَابُ فِي ذِكْرِ الْمُنَافِقِينَ وَ الضُّلَّالِ وَ إِبْلِيسَ فِي الدَّعْوَةِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ كَانَ الطَّيَّارُ يَقُولُ لِي إِبْلِيسُ لَيْسَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ إِنَّمَا أُمِرَتِ الْمَلَائِكَةُ بِالسُّجُودِ- لآِدَمَعليه السلامفَقَالَ

- إِبْلِيسُ لَا أَسْجُدُ فَمَا لِإِبْلِيسَ يَعْصِي حِينَ لَمْ يَسْجُدْ وَ لَيْسَ هُوَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَالَ و لا يخفى ذلك على من تصدى بشيء من ذلك. الحديث الخامس: ضعيف. و ظاهره بقاء سهم المؤلفة في سائر الأزمنة، و إن احتمل أن يكون المراد بالمؤمنين الأئمة (عليهم السلام)، و لا يبعد شموله لنوابهم (عليهم السلام) في زمن الغيبة، بناء على التعليل الوارد في تلك الأخبار، فإنه غير ما ذكره الأصحاب و الله يعلم.

مرآة العقول — المؤلفة قلوبهم الحديث الأول: مرسل. — غير محدد
381 بِالْمَرْءِ عَيْباً أَنْ يُبْصِرَ مِنَ النَّاسِ مَا يَعْمَى عَنْهُ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ يُعَيِّرَ النَّاسَ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ تَرْكَهُ أَوْ يُؤْذِيَ جَلِيسَهُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ " أو يعير الناس" اعلم أن تعبير الغير من أعظم العيوب، و يوجب ابتلاءه بذلك العيب كما مر في الأخبار، فينبغي أن يرجع إلى نفسه، فإن وجد فيها عيبا اشتغل به و بإصلاحه و رفعه، و لا يترك نفسه و يذم غيره، و إن عجز عن إصلاحه فينبغي أن يعذر غيره، و إن لم يجد في نفسه عيبا فهو من أعظم عيوبه، فإن تبرئة النفس من العيب جهل، و هو ينشأ من عمى القلب قال تعالى

حاكيا عن يوسف الصديق: " وَ مٰا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمّٰارَةٌ بِالسُّوءِ إِلّٰا مٰا رَحِمَ رَبِّي". ثم الظاهر أن المراد بما يعمى عنه من نفسه و ما لا يستطيع تركه أعم من أن يكون من جنس ما في الغير أو لم يكن، مع احتمال المماثلة و على التقديرين لا ينبغي أن يعيب صاحبه لأن عيبه إما أن يكون مثل عيب صاحبه أو أكبر منه أو أصغر، فإن كان أحد الأولين فينبغي أن يكون له في عيبه لنفسه شغل عن عيب صاحبه، و إن كان الأخير فيضيف إلى عيبه الأصغر عيبا آخر أكبر و هو التعيير و الغيبة، و ما كان المراد بعدم الاستطاعة هنا ما يصعب عليه تركه، و لذلك لا يتركه لا أنه ليس له قدرة على الترك أصلا، فإنه حينئذ لا يكون مكلفا به. " أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه" أي لا يهمه و لا ينفعه و الضمير المنصوب إما راجع إلى المرء أو الجليس، و الأول أظهر أي يؤذيه بشيء لا فائدة له فيه، فإن هذا أشد و أقبح أو لا فائدة للجليس فيه، فإنه إن كان لنفعه كالنهي عن المنكر أو الأمر بالخيرات فهو حسن، و يحتمل أن يكون المراد كثيرة الكلام بما ليس فيه طائل فإن ذلك يؤذي الجليس العاقل. قال في النهاية: يقال هذا الأمر لا يعنيني أي لا يشغلني و يهمني، و منه الحديث من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه أي ما لا يهمه.

مرآة العقول — من يعيب الناس يرجع حاصل أخبار هذا الباب إلى المنع من تتبع عيوب الناس و تعييرهم و ذمهم. — غير محدد
312 سِنَةٌ وَ لٰا نَوْمٌ سُبْحَانَ رَبِّي رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ إِلَهِ الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* [الحديث 13] 13 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذَا قَامَ آخِرَ اللَّيْلِ يَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى يُسْمِعَ أَهْلَ الدَّارِ وَ يَقُولُ اللَّهُ

مَّ الرجاء عن غيره، فإن الناس قد يتوسلون بالكواكب و النظرات و الساعات فنبه بهبوطها و غيبتها على عجزها و ضعفها، و كونها مسخرة لرب قاهر كما قال الخليل (عليه السلام) (لٰا أُحِبُّ الْآفِلِينَ) و قد يلجأون إلى الأقوياء من المخلوقين لزعمهم أنهم قادرون على كل ما يريدون فيه على عجزهم و ضعفهم بقوله- و نامت العيون- فإنهم لطريان النوم يغفلون عمن يتوسل بهم، و الموت الذي هو أخوه محتمل فيه مع قطع النظر عن سائر الموانع و القواطع عن الأفعال و الإرادات، و لذا عقبها بقوله" و أنت الحي القيوم" أي القادر العالم بذاته الذي لا يعتريه موت لا فناء، و القائم بذاته الذي يقوم به كل شيء، و لا يعجز عن شيء، و يحتاج إليه كل شيء. ثم قال:" لا تأخذك سنة و لا نوم" فتصير غافلا أو عاجزا عن قضاء حوائج المخلوقين، فإذا تفكر العاقل في هذه الفقرات و تنبه بها انبعث منه شوق إلى التوجه بحوائجه إلى رب الأرباب، و التضرع إليه في كل باب و يأس تام عن المخلوقين، و انقطاع إلى قاضي حوائج السائلين" و السنة" بالكسر مبادئ النوم و قيل فتور يتقدم النوم، و قال الشيخ البهائي (ره) تقديمها عليه مع أن القياس في النفي الترقي من الأعلى إلى الأسفل بعكس الإثبات لتقدمها عليه طبعا، أو المراد نفي هذه الحالة المركبة التي تعتري الحيوان. الحديث الثالث عشر: صحيح. " حتى يسمع" على بناء الأفعال أو المجرد و كان الإسماع ليستيقظ من أراد

مرآة العقول — الدعاء عند النوم و الانتباه الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
119 عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

لَيْسَ فِي الْقُبْلَةِ وَ لَا مَسِّ الْفَرْجِ وَ لَا الْمُبَاشَرَةِ وُضُوءٌ [الحديث 13] 13 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرُّعَافِ وَ الْحِجَامَةِ وَ كُلِّ دَمٍ سَائِلٍ فَقَالَ لَيْسَ فِي هَذَا وُضُوءٌ إِنَّمَا الْوُضُوءُ مِنْ طَرَفَيْكَ اللَّذَيْنِ أَنْعَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِمَا عَلَيْكَ [الحديث 14] 14 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ بِهِ عِلَّةٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى الِاضْطِجَاعِ وَ الْوُضُوءُ و قال ابن بابويه: إذا مس الرجل باطن دبره أو باطن إحليله فعليه أن يعيد الوضوء و إن فتح إحليله الغير أعاد الوضوء. قوله (عليه السلام)" و لا المباشرة". كان المراد بها الملامسة بأي عضو كان ردا على العامة حيث ذهبوا إلى أنها ناقضة، و استدلوا بقوله تعالى (أَوْ لٰامَسْتُمُ النِّسٰاءَ) حملا لها على المعنى اللغوي، و يحتمل أن يكون المراد بها الجماع فإنه أيضا لا يوجب الوضوء و إن نقضه. الحديث الثالث عشر: ضعيف على المشهور. الحديث الرابع عشر: صحيح. قوله" يشتد عليه". قال في الحبل المتين: أراد به أنه يصعب عليه صعوبة قليلة لا يؤوي إلى جواز التيمم، و إلا لسوغه (عليه السلام) له و إنما ذكر الراوي تعسر الوضوء عليه و أردفه بقوله- و هو قاعد رجاء أن يرحض (عليه السلام) له في ترك مطلق الطهارة و طمعا في أن يكون النوم حال القعود و تمكين المقعد من الأرض غير ناقض للطهارة، كما ذهب إليه بعضهم، و خصوصا إذا كانت الطهارة متعسرة. و ما تضمنه آخر الحديث- من قوله (عليه السلام)" إذا خفي عنه الصوت فقد وجب

مرآة العقول — ما ينقض الوضوء و ما لا ينقضه الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
140 إِنَّمَا كُنَّ يَجْمَعْنَهُ ثُمَّ وَصَفَ أَرْبَعَةَ أَمْكِنَةٍ ثُمَّ قَالَ يُبَالِغْنَ فِي الْغَسْلِ بَابُ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ عَلَى الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ مَتَى يَجِبُ الْغُسْلُ عَلَى الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ فَقَالَ إِذَا أَدْخَلَهُ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ وَ الْمَهْرُ وَ الرَّجْمُ [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَاعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ الْمَرْأَةَ قَرِيباً مِنَ الْفَرْجِ فَلَا يُنْزِلَانِ مَتَى يَجِبُ العلامة (رحمه الله) يعني لم يكن في زمان رسول الله (صلى الله عليه و آله) هذه الضفائر بل كن يفرقن أشعار رؤوسهن في أربعة أمكنه و كان إيصال الماء إلى ما تحت الشعر سهلا، و أما الان فيلزم أن يبالغن حتى يصل الماء إلى البشرة، و قال الفاضل التستري كان هذه الأمكنة مواضع الشعر المجموع و لعلها المقدم و المؤخر و اليمين و اليسار.

مرآة العقول — صفة الغسل و الوضوء قبله و بعده و الرجل يغتسل في مكان غير طيب و ما يقال عند الغسل و تحويل الخاتم عند — الإمام الرضا عليه السلام
235 قَرْحَةٌ فِي فَرْجِهَا وَ الدَّمُ سَائِلٌ لَا تَدْرِي مِنْ دَمِ الْحَيْضِ أَوْ مِنْ دَمِ الْقَرْحَةِ فَقَالَ مُرْهَا فَلْتَسْتَلْقِ عَلَى ظَهْرِهَا ثُمَّ تَرْفَعُ رِجْلَيْهَا ثُمَّ تَسْتَدْخِلُ إِصْبَعَهَا الْوُسْطَى فَإِنْ خَرَجَ الدَّمُ الإبهام و هنا إدخال الوسطى لأن المقصود هنا كان تميز الحيض و العذرة و لم يكن لوصول القطنة إلى قعر الرحم مدخلا في ذلك و كان الإبهام أقوى فلذا اختارها. و المقصود في هذا الخبر تميز الحيض من القرحة و لا يتأتى ذلك إلا بإيصال القطنة إلى قعر الرحم و الوسطى أطول الأصابع فلذا خصها بالذكر، و الله يعلم. قوله (عليه السلام):" من جانب الأيسر" قال

الصدوق ((رحمه الله)): من علامات الحيض الخروج من جانب الأيسر، و كذا الشيخ و أتباعه، و عكس ابن الجنيد، و اختلف كلام الشهيد ((رحمه الله)) في هذه المسألة فأفتى في البيان بالأول و في الذكرى و الدروس بالثاني، و منشأ هذا الاختلاف اختلاف متن الرواية، فما في الكافي موافق لفتوى الذكرى و الدروس، و ما في التهذيب موافق لفتوى البيان. قيل: و يمكن ترجيح رواية التهذيب بأن الشيخ أعرف بوجوه الحديث و أضبط، خصوصا مع فتواه بمضمونها في النهاية و المبسوط. و فيهما معا نظر بين يعرفه من يقف على أحوال الشيخ و وجوه فتواه، نعم يمكن ترجيحها بإفتاء الصدوق في كتابه بمضمونها مع أن عادته فيه نقل متون الأخبار. و يمكن ترجيح رواية الكليني بتقدمه و حسن ضبطه كما يعلم من كتابه الذي لا يوجد مثله، و بأن الشهيد ((رحمه الله)) ذكر في الذكرى أنه وجد الرواية في كثير من نسخ التهذيب كما في الكافي، و ظاهر كلام ابن طاوس أن نسخ التهذيب القديمة كلها موافقة له أيضا، و قال السيد في المدارك و كيف كان فالأجود اطراح هذه الرواية كما ذكر المحقق في المعتبر لضعفها و إرسالها و اضطرابها و مخالفتها للاعتبار لأن القرحة يحتمل كونها في كل من الجانبين و الأولى الرجوع إلى حكم الأصل و اعتبار الأوصاف. بقي هنا شيء: و هو أن الرواية مع تسليم العمل بها إنما يدل على الرجوع

مرآة العقول — معرفة دم الحيض و العذرة و القرحة الحديث الأول: صحيح. — غير محدد
283 وَ خَرَجُوا أَقْبَلَ عَلَيْهِ يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرٍ فَقَالَ لَهُ كُنَّا نَعْهَدُ الْمَيِّتَ إِذَا نُزِلَ بِهِ يُقْرَأُ عِنْدَهُ يس. وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ وَ صِرْتَ تَأْمُرُنَا بِالصَّافَّاتِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ لَمْ يُقْرَأْ عِندَ مَكْرُوبٍ مِنْ مَوْتٍ قَطُّ إِلَّا عَجَّلَ اللَّهُ رَاحَتَهُ بَابُ تَوْجِيهِ الْمَيِّتِ إِلَى الْقِبْلَةِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الشَّعِيرِيِّ وَ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

فِي تَوْجِيهِ الْمَيِّتِ تَسْتَقْبِلُ بِوَجْهِهِ الْقِبْلَةَ وَ تَجْعَلُ قَدَمَيْهِ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ [الحديث 2] 2 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْمَيِّتِ فَقَالَ اسْتَقْبِلْ بِبَاطِنِ قَدَمَيْهِ الْقِبْلَةَ بعض النسخ إذا نزل به الموت فهو على البناء للفاعل. ثم اعلم أن تخصيص الصافات لتعجيل الفرج لا ينافي استحباب قراءة يس عند الميت، و إن كان أكثر الأخبار الواردة في ذلك عامية، و يؤيده العمومات الواردة في بركة القرآن مطلقا و عند تلك الحالة.

مرآة العقول — إذا عسر على الميت الموت و اشتد عليه النزع الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
321 [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

الْكَفَنُ يَكُونُ بُرْداً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بُرْداً فَاجْعَلْهُ كُلَّهُ قُطْناً فَإِنْ لَمْ تَجِدْ عِمَامَةَ قُطْنٍ فَاجْعَلِ الْعِمَامَةَ سَابِرِيّاً [الحديث 11] 11 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَا يُكَفَّنُ الْمَيِّتُ بِالسَّوَادِ [الحديث 12] 12 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ ثِيَابٍ تُعْمَلُ بِالْبَصْرَةِ عَلَى عَمَلِ الْعَصْبِ الْيَمَانِيِّ مِنْ قَزٍّ وَ قُطْنٍ هَلْ يَصْلُحُ الحديث العاشر: موثق. و في القاموس السابري ثوب رقيق انتهى. و ظاهر هذا الخبر أنه كان مخلوطا بالحرير. الحديث الحادي عشر: مرسل. الحديث الثاني عشر: مجهول. و قال في النهاية: العصب برود يمانية يعصب غزلها أي يجمع و يشد ثم يصبغ و ينسج فيأتي موشيا لبقاء ما عصب منه أبيض لم يأخذه صبغ يقال: برد عصب، و برود عصب بالتنوين و الإضافة، و قيل: هي برود مخططة و العصب الفتل، و العصاب الغزال، و قال في التذكرة: العصب ضرب من برود اليمن لأنه يصبغ بالعصب و هو نبت باليمن. و قال السيد الداماد (ره): قال شيخنا الشهيد في الذكرى: العصب اليماني بالعين و الصاد المهملتين هو البرد، لأنه يصبغ بالعصب و هو نبت، فقلت في متعلقاتي عليه هذا الكلام مما أنا منه على شدة التعجب و غاية الاستغراب و الذي استبان لي من تتبع أقاويل المهرة المعاريف و الحذاق المراجيح من أئمة العربية، أنه من

مرآة العقول — ما يستحب من الثياب للكفن و ما يكره الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
18 [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ حَضَرَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامجَنَازَةَ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَ أَنَا مَعَهُ وَ كَانَ فِيهَا عَطَاءٌ فَصَرَخَتْ صَارِخَةٌ فَقَالَ عَطَاءٌ لَتَسْكُتِنَّ أَوْ لَنَرْجِعَنَّ قَالَ فَلَمْ تَسْكُتْ فَرَجَعَ عَطَاءٌ قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلامإِنَّ عَطَاءً قَدْ رَجَعَ قَالَ

وَ لِمَ قُلْتُ صَرَخَتْ هَذِهِ الصَّارِخَةُ فَقَالَ لَهَا لَتَسْكُتِنَّ أَوْ لَنَرْجِعَنَّ فَلَمْ تَسْكُتْ فَرَجَعَ فَقَالَ امْضِ بِنَا فَلَوْ أَنَّا إِذَا رَأَيْنَا شَيْئاً مِنَ الْبَاطِلِ مَعَ الْحَقِّ تَرَكْنَا لَهُ الْحَقَّ لَمْ نَقْضِ حَقَّ مُسْلِمٍ الرجوع أو زوال الكراهة بعد الإذن، و لا ينافي أفضلية عدم الرجوع كما يدل عليه الخبران. الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام):" و كان فيها عطاء" هو عطاء بن أبي رباح، و كان بنو أمية يعظمونه جدا، حتى أمروا المنادي أن ينادي لا يفتي الناس إلا عطاء، و إن لم يكن فعبد الله بن أبي نجيح، و كان عطاء أعود، أفطس، أعرج، شديد السواد، ذكره ابن الجوزي في تاريخه. قوله (عليه السلام):" و صرخت صارخة" في القاموس (الصرخة) الصيحة الشديدة و كغراب الصوت، أو شديدة و (الصارخ) المغيث و المستغيث ضد. انتهى، أي صاحت بالنياح و الجزع امرأة. قوله (عليه السلام):" لتسكن" بكسر التاء الثانية، و تشديد النون، و في بعض النسخ: لتسكتين بالياء بين التاء و النون المخففة. قوله (عليه السلام):" امض بنا" إلخ قال شيخنا البهائي: ((رحمه الله)) يستفاد من هذا الحديث أمور. الأول تأكد كراهة الصراخ على الميت حيث جعله (عليه السلام) من الباطل، و لعل ذلك بالنسبة إلى المرأة إذا سمع صوتها الأجانب، إذ لم نجعل مطلق إسماع

مرآة العقول — من يتبع بجنازة ثم يرجع قال ابن الجنيد: من صلى على جنازة لم يبرح حتى يدفن، أو يأذن أهله في — الإمام الباقر عليه السلام
42 وُضُوءٍ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَضْرِبُ بِيَدَيْهِ عَلَى حَائِطِ اللَّبِنِ فَيَتَيَمَّمُ بِهِ بَابُ صَلَاةِ النِّسَاءِ عَلَى الْجِنَازَةِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ امْرَأَةِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سُئِلَ كَيْفَ تُصَلِّي النِّسَاءُ عَلَى الْجِنَازَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُنَّ رَجُلٌ قَالَ يَصْفُفْنَ خاف أن تفوته الصلاة، ثم استدل بهذا الخبر. و قال شيخنا البهائي: ((رحمه الله)) يمكن أن يستفاد من هذا الحديث أمور. الأول: أن الضرب باليدين خارج عن التيمم كما هو مذهب العلامة. الثاني: عدم اشتراط اتصال المضروب عليه فلو كان فيه بعض الفرج جاز إذ حائط اللبن لا يخلو من الفرج. الثالث: أن التيمم على الخزف غير جائز، لأن تخصيصه (عليه السلام) بحائط اللبن مع أن الوقت وقت استعجال يعطى ذلك، ثم لا يخفى أن حمل الشيخ هذا الحديث على ما إذا خيف فوت الصلاة على الجنازة غير ظاهر، بل الظاهر جواز التيمم عند الاستعجال و إن لم يخف الفوت، ثم إطلاقه (عليه السلام) الحائط على ما يعم حائطه و حائط غيره يدل على جواز التيمم بحائط الغير كالصلاة في المكان بشاهد الحال.

مرآة العقول — من يصلي على الجنازة و هو على غير وضوء أجمع علماؤنا على عدم اشتراط هذه الصلاة بالطهارة، قال في المنته — الإمام الصادق عليه السلام
قوله (عليه السلام):" الصراخ" قال

الفيروزآبادي: الصرخة الصيحة الشديدة و كغراب الصوت أو شديدة و قال في النهاية: الويل الحزن و الهلاك و المشقة من العذاب و كل من وقع في هلكة دعا بالويل، و معنى النداء منه يا ويلي و يا حزني و يا عذابي احضر فهذا وقتك و أوانك، و قال: العويل صوت الصدر بالبكاء، و في القاموس: أعول رفع صوته بالبكاء و الصياح كعول و الاسم العول و العولة و العويل و فيه اللطم و ضرب الخد و صفحة الجسد بالكف مفتوحة، قال: الشهيد (ره) في الذكرى تحرم اللطم و الخدش و جز الشعر إجماعا قاله في المبسوط: و لما فيه من السخط بقضاء الله ثم قال: و استثنى الأصحاب إلا ابن إدريس شق الثوب على موت الأب و الأخ لفعل العسكري علي الهادي (عليهما السلام) و فعل الفاطميات على الحسين (صلوات الله عليه)، و في نهاية الفاضل: يجوز شق النساء الثوب مطلقا و في الخبر إيماء إليه، و في المبسوط روي جواز تخريق الثوب على الأب و الأخ و لا يجوز على غيرهما، و يجوز النوح بالكلام الحسن و تعداد فضائله باعتماد الصدق انتهى، و قال في المنتهى: البكاء على الميت جائز غير مكروه إجماعا قبل خروج الروح و بعده إلا للشافعي فإنه كرهه بعد الخروج ثم قال فروع. الأول: الندب لا بأس به و هو عبارة عن تعديد محاسن الميت و ما يلقون بفقده

مرآة العقول — الصبر و الجزع و الاسترجاع الحديث الأول: ضعيف. — غير محدد
393 رَبَّ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ الْجِبَالِ وَ الْبِحَارِ وَ الظُّلَمِ وَ الْأَنْوَارِ وَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا اللَّهُ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا بَدِيعُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ ع [الحديث 3] 3 ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الدُّعَاءِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ فِي الْأَمْرِ الْحَكِيمِ مِنَ الْقَضَاءِ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَ لَا يُبَدَّلُ أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ قوله (عليه السلام):" يا بارئ" قال

في النهاية الباري هو الذي خلق الخلق لا عن مثال، و أكثر ما يستعمل في الحيوان. و في القاموس." الحنان" كسحاب الرحمة و كشداد اسم الله تعالى معناه الرحيم أو الذي يقبل على من أعرض عنه. و في النهاية" المنان" هو المنعم المعطي، من المن: العطاء لا من المنة. و قال" القيوم" هو القائم بنفسه مطلقا لا بغيره، و مع ذلك يقوم به كل موجود، حتى لا يتصور وجود شيء و لا دوام وجوده إلا به. و قال:" البديع (عليه السلام)" هو الخالق المخترع لا عن مثال سابق، فعيل بمعنى مفعل انتهى. الحديث الثالث: حسن.

مرآة العقول — الدعاء في العشر الأواخر من شهر رمضان الحديث الأول: حسن. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
قوله تعالى:" فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ" قيل أي ألزم نفسه فيهن الحج، و ذلك بعقد إحرامه بالتلبية أو الإشعار و التقليد عندنا. و قال البيضاوي: إنه بالتلبية و سوق الهدي عند أبي حنيفة، أو الإحرام عند الشافعية. " فَلٰا رَفَثَ" قال الصادق

(عليه السلام):" الرفث" الجماع. و قال في مجمع البيان: كنى به عن الجماع هاهنا عند أصحابنا. و هو قول: ابن مسعود، و قتادة، و قيل: هو مواعدة الجماع أو التعريض للنساء به عن ابن عباس، و ابن عمر، و عطاء، و قيل: هو الجماع و التعريض له بمداعبة أو مواعدة عن الحسن. و قال في كنز العرفان: و لا يبعد حمله على الجماع و ما يتبعه مما يحرم من النساء في الإحرام حتى العقد و الشهادة عليه كما هو المقرر بمعونة الأخبار. و قيل:" الرفث" المواعدة للجماع باللسان، و الغمز بالعين له. و قيل:" الرفث بالفرج" الجماع، و" باللسان" المواعدة له و" بالعين"

مرآة العقول — ما ينبغي تركه للمحرم من الجدال و غيره الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
23 [الحديث 7] 7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

يُسْتَحَبُّ أَنْ تَقُولَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْحَجَرِ- اللَّهُمَّ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ وَ قَالَ إِنَّ مَلَكاً مُوَكَّلًا يَقُولُ آمِينَ [الحديث 8] 8 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِعليهما السلامقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَا يَسْتَلِمُ إِلَّا الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ وَ الْيَمَانِيَّ ثُمَّ يُقَبِّلُهُمَا وَ يَضَعُ خَدَّهُ عَلَيْهِمَا وَ رَأَيْتُ أَبِي يَفْعَلُهُ [الحديث 9] 9 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كُنْتُ أَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ مَا بَالُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ يُسْتَلَمَانِ وَ لَا يُسْتَلَمُ هَذَانِ فَقُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلماسْتَلَمَ هَذَيْنِ وَ لَمْ يَعْرِضْ لِهَذَيْنِ فَلَا تَعْرِضْ لَهُمَا إِذَا لَمْ يَعْرِضْ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ جَمِيلٌ وَ رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا [الحديث 10] 10 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ رَفَعَهُ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ كَانَ إِذَا انْتَهَى إِلَى الْحَجَرِ مَسَحَهُ بِيَدِهِ وَ قَبَّلَهُ وَ إِذَا انْتَهَى إِلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ الْتَزَمَهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ تَمْسَحُ الْحَجَرَ بِيَدِكَ وَ تَلْتَزِمُ الْيَمَانِيَّ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَا أَتَيْتُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ إِلَّا وَجَدْتُ جَبْرَئِيلَ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ يَلْتَزِمُهُ الحديث السابع: صحيح. و المراد بالركن: اليماني. الحديث الثامن: موثق. و يدل على عدم تأكد استحباب استلام الشامي و المغربي. و اختلف الأصحاب في استلام الأركان فذهب الأكثر إلى استحباب استلام الأركان كلها و إن تأكد استحباب استلام العراقي و اليماني، و أسنده العلامة في المنتهى إلى علمائنا، و منع ابن الجنيد من استلام الشامي و المغربي و المعتمد الأول. الحديث التاسع: صحيح. و قال في المنتهى: الشيخ حمل ما تضمنه صدر هذا الحديث من ترك النبي (صلى الله عليه و آله) استلام الركنين على عدم تأكد استحباب الاستلام فيهما كما في الآخرين فلا ينافي أصل الاستحباب المستفاد من العجز. الحديث العاشر: صحيح. و في بعض النسخ رفعه عن أبي أسامة زيد الشحام

مرآة العقول — الطواف و استلام الأركان الحديث الأول: حسن كالصحيح. يقال: مشى على طلل الماء بالتحريك أي على ظهره، و ا — الإمام الصادق عليه السلام
25 أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

الرُّكْنُ الْيَمَانِيُّ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ لَمْ يُغْلِقْهُ اللَّهُ مُنْذُ فَتَحَهُ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى بَابُنَا إِلَى الْجَنَّةِ الَّذِي مِنْهُ نَدْخُلُ [الحديث 14] 14 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامأَطُوفُ فَكَانَ لَا يَمُرُّ فِي طَوَافٍ مِنْ طَوَافِهِ- بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ إِلَّا اسْتَلَمَهُ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيَّ حَتَّى أَتُوبَ وَ اعْصِمْنِي حَتَّى لَا أَعُودَ [الحديث 15] 15 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْفَرَجِ السِّنْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كُنْتُ أَطُوفُ مَعَهُ بِالْبَيْتِ فَقَالَ أَيُّ هَذَا أَعْظَمُ حُرْمَةً فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهَذَا مِنِّي فَأَعَادَ عَلَيَّ فَقُلْتُ لَهُ دَاخِلُ الْبَيْتِ فَقَالَ- الرُّكْنُ الْيَمَانِيُّ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ مَفْتُوحٌ لِشِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ مَسْدُودٌ عَنْ غَيْرِهِمْ وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَدْعُو بِدُعَاءٍ عِنْدَهُ إِلَّا صَعِدَ دُعَاؤُهُ حَتَّى يَلْصَقَ بِالْعَرْشِ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ [الحديث 16] 16 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يَعْنِي حِينَ يَجُوزُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ مَلَكاً أُعْطِيَ سَمَاعَ أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَنْ صَلَّى عَلَى باستلامه و الدعاء عنده يستحقون دخول الجنة. الحديث الرابع عشر: ضعيف على المشهور. قوله:" تب على" أي ارجع إلى باللطف و التوفيق حتى أتوب، و التوبة منه تعالى يعدى بعلى و من العبد بإلى. الحديث الخامس عشر: ضعيف على المشهور. الحديث السادس عشر: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام):" حين" كأنه استعمل بمعنى حيث. قوله (عليه السلام):" سماع أهل الأرض" أي قوة سماع كلام أهل الأرض، و الضمير

مرآة العقول — الطواف و استلام الأركان الحديث الأول: حسن كالصحيح. يقال: مشى على طلل الماء بالتحريك أي على ظهره، و ا — الإمام الصادق عليه السلام
28 أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ كَانَ إِذَا انْتَهَى إِلَى الْمُلْتَزَمِ قَالَ

لِمَوَالِيهِ أَمِيطُوا عَنِّي حَتَّى أُقِرَّ لِرَبِّي بِذُنُوبِي فِي هَذَا الْمَكَانِ فَإِنَّ هَذَا مَكَانٌ لَمْ يُقِرَّ عَبْدٌ لِرَبِّهِ بِذُنُوبِهِ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذَا فَرَغْتَ مِنْ طَوَافِكَ وَ بَلَغْتَ مُؤَخَّرَ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ بِحِذَاءِ الْمُسْتَجَارِ دُونَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ بِقَلِيلٍ فَابْسُطْ يَدَيْكَ عَلَى الْبَيْتِ وَ أَلْصِقْ بَطْنَكَ وَ خَدَّكَ بِالْبَيْتِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ الْبَيْتُ بَيْتُكَ وَ الْعَبْدُ عَبْدُكَ وَ هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ ثُمَّ أَقِرَّ لِرَبِّكَ بِمَا عَمِلْتَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يُقِرُّ لِرَبِّهِ بِذُنُوبِهِ فِي هَذَا الْمَكَانِ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ مِنْ قِبَلِكَ الرَّوْحُ وَ الْفَرَجُ وَ الْعَافِيَةُ اللَّهُمَّ إِنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْهُ لِي وَ اغْفِرْ لِي مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي وَ خَفِيَ عَلَى خَلْقِكَ ثُمَّ تَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ وَ تَخَيَّرُ قوله (عليه السلام):" أميطوا عني" أي تنحوا عني، أو نحوا الناس عني فإنه جاء لازما و متعديا، و الإماطة إما لعدم سماعهم، أو الفراغ البال و الله أعلم بحقيقة الحال. الحديث الخامس: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام):" بحذاء المستجار" قال السيد صاحب المدارك: يستفاد من هذه الرواية أن موضع الالتزام حذاء المستجار و قد عرفت أنه حذاء الباب فيكون المستجار نفس الباب و كيف كان فموضع الالتزام حذاء الباب و الأمر في التسمية هين انتهى. أقول: يحتمل أن يكون المراد إذا بلغت الموضع الذي يحاذي المستجار من المطاف. و يحتمل أيضا أن يكون المراد بالمستجار الحطيم فإنه أيضا محل الاستجارة و الدعاء بتوسع في المحاذاة و سيأتي إطلاق المستجار عليه و صحف بعض الأفاضل بعد حمل المستجار على المعنى الأخير تارة معنى بأن حمل المحاذاة على المشابهة في

مرآة العقول — الملتزم و الدعاء عنده الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
49 وَ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

الْمَبْطُونُ وَ الْكَسِيرُ يُطَافُ عَنْهُمَا وَ يُرْمَى عَنْهُمَا الْجِمَارُ [الحديث 3] 3 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرِيضِ الْمَغْلُوبِ يُطَافُ عَنْهُ بِالْكَعْبَةِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ يُطَافُ بِهِ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الصِّبْيَانُ يُطَافُ بِهِمْ وَ يُرْمَى عَنْهُمْ قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مَرِيضَةً لَا تَعْقِلُ يُطَافُ بِهَا أَوْ يُطَافُ عَنْهَا [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ كُنْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ عِنْدَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ يشق عليه مشقة شديدة يطاف عنه، و حمل المبطون و الكسير الواردين في هذا الخبر على ما هو الغالب فيهما من أن الأول لا يستمسك الطهارة و الثاني يشق عليه تحريكه مشقة شديدة، و يحتمل ما ورد من أنه يطاف بالكسير على ما إذا لم يكن كذلك دفعا للتنافي بين الأخبار. الحديث الثالث: موثق. و محمول على ما ذكرنا بأن يحمل المغلوب على من اشتد مرضه و غلب عليه، لا المغلوب على عقله لكنه بعيد. الحديث الرابع: حسن. قوله (عليه السلام):" يطاف بها" يدل على أن مع الإغماء أيضا يجوز أن يطاف بها كما هو ظاهر الخبر السابق و هو خلاف المشهور، و حمل قوله لا يعقل على عدم العقل الكامل بعيد جدا بل ظاهر الأخبار أن مع عدم المشقة الشديدة و عدم خوف تلوث المسجد يطاف به و إن كان مغمى عليه. الحديث الخامس: حسن.

مرآة العقول — طواف المريض و من يطاف به محمولا من غير علة الحديث الأول: مجهول. و الربيع بن خثيم بتقديم المثلثة كزبي — الإمام الصادق عليه السلام
58 [الحديث 4] 4 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُثَنًّى عَنْ زِيَادِ بْنِ يَحْيَى الْحَنْظَلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا تَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ وَ عَلَيْكَ بُرْطُلَةٌ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْفَرَجِ قَالَ سَأَلَ أَبَانٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمطَوَافٌ يُعْرَفُ بِهِ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَطُوفُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ عَشَرَةَ أَسَابِيعَ ثَلَاثَةً أَوَّلَ اللَّيْلِ وَ ثَلَاثَةً آخِرَ اللَّيْلِ وَ اثْنَيْنِ إِذَا أَصْبَحَ وَ اثْنَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ وَ كَانَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ رَاحَتُهُ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ رَأَيْتُ أُمَّ فَرْوَةَ تَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ عَلَيْهَا كِسَاءٌ مُتَنَكِّرَةً فَاسْتَلَمَتِ الْحَجَرَ بِيَدِهَا الْيُسْرَى فَقَالَ لَهَا رَجُلٌ مِمَّنْ يَطُوفُ يَا أَمَةَ اللَّهِ أَخْطَأْتِ السُّنَّةَ فَقَالَتْ إِنَّا لَأَغْنِيَاءُ عَنْ عِلْمِكَ التقية. و قال في الدروس: القراءة في الطواف أفضل من الذكر فإن مر بسجدة و هو يطوف أو ما برأسه إلى الكعبة رواه الكليني عن الصادق (عليه السلام). الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و البرطلة بضم الباء و الطاء و إسكان الراء و تشديد اللام المفتوحة-: قلنسوة طويلة كانت تلبس قديما على ما ذكره جماعة و قد اختلف الأصحاب في حكمها، فقال الشيخ في النهاية: لا يجوز الطواف، فيها، و في التهذيب بالكراهة، و قال ابن إدريس: إن لبسها مكروه في طواف الحج محرم في طواف العمرة نظرا إلى تحريم تغطية الرأس فيه. الحديث الخامس: مجهول. الحديث السادس: حسن على الظاهر. و قيل: مجهول. و أم فروة هي أم الصادق (عليه السلام) بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر. قوله (عليه السلام):" متنكرة" أي بحيث لا يعرفها الناس بتغيير اللباس، و لعل استلامها باليد اليسرى لعلة في اليمنى أو لبيان الجواز، و الأول أظهر و يدل على استحباب الاستلام للنساء فالأخبار السابقة محمولة على عدم تأكده لهن.

مرآة العقول — نوادر الطواف الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
91 [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ قَالَ ذَكَرْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالْمُسْتَحَاضَةَ فَذَكَرَ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ فَقَالَ

إِنَّ أَسْمَاءَ وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ بِالْبَيْدَاءِ وَ كَانَ فِي وِلَادَتِهَا الْبَرَكَةُ لِلنِّسَاءِ لِمَنْ وَلَدَتْ مِنْهُنَّ أَوْ طَمِثَتْ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَاسْتَثْفَرَتْ وَ تَنَطَّقَتْ بِمِنْطَقَةٍ وَ أَحْرَمَتْ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالْمَرْأَةُ الْحَائِضُ تُحْرِمُ وَ هِيَ لَا تُصَلِّي قَالَ نَعَمْ إِذَا بَلَغَتِ الْوَقْتَ فَلْتُحْرِمْ الحديث الثاني: صحيح. قوله (عليه السلام):" المستحاضة" يمكن أن يكون أراد السائل بالمستحاضة الحائض و النفساء أو الأعم منهما و من المستحاضة. فالجواب ظاهر الانطباق و إن أراد المستحاضة بالمعنى المصطلح فذكر قصة أسماء لعله لبيان أنه إذا جاز للنفساء الإحرام مع كونها ممنوعة عن الصلاة و كثير من العبادات فيجوز للمستحاضة التي بعد الأغسال بحكم الطاهر بطريق الأولى. قوله (عليه السلام):" بالبيداء" يحتمل أن يكون المراد بالبيداء هنا مطلق الصحراء فيكون المراد خارج المدينة عند مسجد الشجرة أو قبل الوصول إليه و لو كان المراد بالبيداء المعروف الذي هو بعد مسجد الشجرة فيحتمل أن يكون ضربت خيمتها هناك لكثرة الناس فإنها قريبة من المسجد. و قال الفيروزآبادي:" المنطقة" كمكنسة ما ينطق به و كمنبر و كتاب شقة تلبسها المرأة و تشد وسطها فترسل الأعلى على الأسفل إلى الأرض و انتطقت لبستها و الرجل شد وسطه بمنطقة كتنطق. الحديث الثالث: صحيح. و الوقت يطلق على الزمان و المكان و المراد به هنا الثاني.

مرآة العقول — إحرام الحائض و المستحاضة الحديث الأول: موثق. و قال في النهاية: فيه" إنه أمر المستحاضة أن تستثفر" هو — الإمام الصادق عليه السلام
249 الرَّجُلِ فِي إِحْرَامِهِ فَإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ طَيِّبٍ كَانَ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِذَلِكَ الَّذِي كَانَ مِنْهُ [الحديث 16] 16 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ الْقَائِمَعليه السلامإِذَا قَامَ رَدَّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ إِلَى أَسَاسِهِ وَ مَسْجِدَ الرَّسُولِ إِلَى أَسَاسِهِ وَ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ إِلَى أَسَاسِهِ وَ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ إِلَى مَوْضِعِ التَّمَّارِينَ مِنَ الْمَسْجِدِ [الحديث 17] 17 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْحَرَمَيْنِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ نُودِيَ مِنْ خَلْفِهِ لَا صَحِبَكَ اللَّهُ [الحديث 18] 18 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ بُنَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ جَارِيَتَهُ هَدْياً لِلْكَعْبَةِ كَيْفَ يَصْنَعُ فَقَالَ إِنَّ أَبِي أَتَاهُ رَجُلٌ قَدْ جَعَلَ جَارِيَتَهُ هَدْياً لِلْكَعْبَةِ فَقَالَ لَهُ قَوِّمِ الْجَارِيَةَ أَوْ بِعْهَا و ليوفوا نذورهم فيمروا بنا فيخبرونا بولايتهم و يعرضوا علينا نصرهم و قيل: المراد بنذورهم أفعال حجهم. و قيل: ما نذروا من أعمال البر في أيام الحج. و قيل: مطلق النذور فإن الأفضل أن يفي بها هناك. و قيل: ما يلزمهم و إحرامهم من الجزاء و نحوه فإن ذلك من وظائف منى. و قيل: أريد بها ما يعم ذلك و ما بقي من مناسك الحج. الحديث السادس عشر: مرسل. الحديث السابع عشر: مجهول. و قال في الدروس: يكره أن يخرج من الحرمين بعد ارتفاع النهار قبل أن يصلي الظهرين. الحديث الثامن عشر: مجهول. و قال في الدروس: لو نذر أن يهدي عبدا أو أمة أو دابة إلى بيت الله أو مشهد معين بيع و صرف في مصالحه و معونة الحاج

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: حسن أو موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
292 السَّلَامُ عَلَى أَمِينِ اللَّهِ عَلَى رُسُلِهِ وَ عَزَائِمِ أَمْرِهِ وَ الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ الْفَاتِحِ لِمَا اسْتَقْبَلَ وَ الْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُ

مَّ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِكَ وَ أَخِي رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاتِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلٰافٍ مِنَ الْمَلٰائِكَةِ مُسَوِّمِينَ قال البيضاوي: أي معلمين من التسويم الذي هو إظهار سيماء الشيء أو مرسلين من التسويم بمعنى الإسامة انتهى. أقول: يمكن أن يكون المراد بهما أيضا ما هو المراد في الآيتين كما ورد إنهم لا يصعدون حتى ينصروا القائم (عليه السلام) أو المراد بهما الملائكة الزائرين و المقيمين في الحائر مردفين [المسومين] بسيماء الحزن و البكاء. قوله (عليه السلام):" على رسله" أي أنه (صلى الله عليه و آله) شاهد و أمين عليهم يشهد لهم يوم القيامة كما ورد في الأخبار و في سائر نسخ الحديث على رسالاته و هو أظهر. قوله (عليه السلام):" و عزائم أمره" أي الأمور اللازمة من الواجبات و المحرمات أو الأعم لوجوب تبليغها. قوله (عليه السلام):" لما سبق" أي لمن سبق من الأنبياء أو لما سبق من مللهم أو المعارف و الأسرار،" و الفاتح لما استقبل" أي لمن بعده من الحجج أو لما استقبل من المعارف و الحكم" و المهيمن على ذلك كله" أي الشاهد على الأنبياء و الأئمة أو المؤتمن على تلك المعارف و الحكم و قوله:" الذي انتجبته" صفة للأمير المؤمنين. و كونه صفة للرسول بعيد، و الباء في قوله" بعلمك" للملابسة أو للسببية أي عالما بأنه أهل لذلك أو بسبب علمك بذلك أو بأن أعطيته علمك. قوله (عليه السلام):" و الدليل" أي هو لعلمه و ما ظهر منه من المعجزات دليل على حقية الرسول (صلى الله عليه و آله) أو يدل الناس على دينه و حكمه. قوله (عليه السلام):" و ديان الدين" أي قاضي الدين و حاكمة الذي يقضي بعد لك و" بفصل قضائك" أي حكمك الذي جعلته فاصلا بين الحق و الباطل بأن يكون

مرآة العقول — زيارة قبر أبي عبد الله الحسين بن علي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
119 [الحديث 5] 5 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ

قَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ إِنَّ لَنَا ضِيَاعاً فِيهَا بُيُوتُ النِّيرَانِ تُهْدِي إِلَيْهَا الْمَجُوسُ الْبَقَرَ وَ الْغَنَمَ وَ الدَّرَاهِمَ فَهَلْ لِأَرْبَابِ الْقُرَى أَنْ يَأْخُذُوا ذَلِكَ وَ لِبُيُوتِ نِيرَانِهِمْ قُوَّامٌ يَقُومُونَ عَلَيْهَا قَالَ لِيَأْخُذْهُ صَاحِبُ الْقُرَى لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ بين جوازه في ضمن بيان جواز أخذ المهدي إليه. إذ لو لم يكن الإعطاء جائزا لم يكن الأخذ أيضا جائزا، مع أنه يمكن المناقشة فيه أيضا، و يمكن أن يكون الضمير في" له" راجعا إلى المهدي و يقرأ يقبضها بصيغة الأفعال، و يحتمل على بعد أن يكون المراد بالثواب في الموضعين الثواب الأخروي، فالتقييد بالثواب أخيرا للاحتراز عن الرشوة. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله:" فهل لأرباب القرى" السؤال إما عن جواز الأخذ منهم قهرا أو برضاهم، فعلى الأول عدم البأس لعدم عملهم يومئذ بشرائط الذمة، و على الثاني لعله مبني على أنه يجوز أخذ أموالهم على وجه يرضون به، و إن كان ذلك الوجه فاسدا كما في الربا، و التقييد بقوله:" و لبيوت نيرانهم" على الأول مؤيد لعدم الجواز، و على الثاني للجواز، و ربما يحمل الخبر على عدم العلم بكونه مما أهدي إلى تلك البيوت بل يظن ذلك. الحديث السادس: مجهول. و ظاهره عدم وجوب العوض، و يمكن حمله على عدم العلم بإرادة العوض، أو على أن المراد أن الهدية حلال، و العوض واجب، فعدم إعطاء العوض لا يصير سببا لحرمة الهدية و إن كان بعيدا. و قال في الدروس: الهبة المطلقة لا تقتضي الثواب و إن كان المتهب أعلى، و أطلق في المبسوط اقتضاءها الثواب، و فسر كلامه بإرادة اللزوم بالثواب.

مرآة العقول — الهدية الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
56 [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملَا تَشْتَرِ مِنَ السُّودَانِ أَحَداً فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَمِنَ النُّوبَةِ فَإِنَّهُمْ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

- وَ مِنَ الَّذِينَ قٰالُوا إِنّٰا نَصٰارىٰ أَخَذْنٰا مِيثٰاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمّٰا ذُكِّرُوا بِهِ أَمَا إِنَّهُمْ سَيَذْكُرُونَ ذَلِكَ الْحَظَّ وَ سَيَخْرُجُ مَعَ الْقَائِمِعليه السلاممِنَّا عِصَابَةٌ مِنْهُمْ وَ لَا تَنْكِحُوا مِنَ الْأَكْرَادِ أَحَداً فَإِنَّهُمْ جِنْسٌ مِنَ الْجِنِّ كُشِفَ عَنْهُمُ الْغِطَاءُ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْحَدَّادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَا تُنَاكِحُوا الزِّنْجَ وَ الْخَزَرَ فَإِنَّ لَهُمْ أَرْحَاماً تَدُلُّ عَلَى غَيْرِ الْوَفَاءِ قَالَ وَ الْهِنْدُ وَ السِّنْدُ وَ الْقَنْدُ لَيْسَ فِيهِمْ نَجِيبٌ يَعْنِي الْقُنْدُهَارَ بَابُ نِكَاحِ وَلَدِ الزِّنَى [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ الحديث الثاني: مرسل. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. نكاح ولد الزنا الحديث الأول: حسن. قال الجوهري: الزنا يمد و يقصر. و المراد بالخبيثة المتولدة من الزنا كما فهمه المصنف، و إن كانت يحتمل الزانية كما هو ظاهر الآية، و المشهور كراهة نكاح ولد الزنا و ذهب ابن إدريس إلى التحريم، لأنها عنده بحكم الكافر، قال في المختلف: المخلوقة من ماء الزاني محرمة عليه.

مرآة العقول — مناكحة النصاب و الشكاك الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
270 [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلامفَقُلْتُ أَشْتَرِي الْجَارِيَةَ فَتَمْكُثُ عِنْدِيَ الْأَشْهُرَ لَا تَطْمَثُ وَ لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ كِبَرٍ فَأُرِيهَا النِّسَاءَ فَيَقُلْنَ لَيْسَ بِهَا حَبَلٌ أَ فَلِي أَنْ أَنْكِحَهَا فِي فَرْجِهَا فَقَالَ إِنَّ الطَّمْثَ قَدْ تَحْبِسُهُ الرِّيحُ مِنْ غَيْرِ حَبَلٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَمَسَّهَا فِي الْفَرْجِ قُلْتُ فَإِنْ كَانَتْ حُبْلَى فَمَا لِي مِنْهَا إِنْ أَرَدْتُ قَالَ لَكَ مَا دُونَ الْفَرْجِ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

فِي الْوَلِيدَةِ يَشْتَرِيهَا الرَّجُلُ وَ هِيَ حُبْلَى قَالَ لَا يَقْرَبْهَا حَتَّى تَضَعَ وَلَدَهَا [الحديث 4] 4 سَهْلٌ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلامالرَّجُلُ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ وَ هِيَ حَامِلٌ مَا يَحِلُّ لَهُ مِنْهَا فَقَالَ مَا دُونَ الْفَرْجِ قُلْتُ فَيَشْتَرِي الْجَارِيَةَ الصَّغِيرَةَ الَّتِي لَمْ تَطْمَثْ وَ لَيْسَتْ بِعَذْرَاءَ أَ يَسْتَبْرِئُهَا قَالَ أَمْرُهَا شَدِيدٌ إِذَا كَانَ مِثْلُهَا تَعْلَقُ فَلْيَسْتَبْرِئْهَا [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنِ الْجَارِيَةِ الْحُبْلَى يَشْتَرِيهَا الرَّجُلُ فَيُصِيبُ مِنْهَا دُونَ الْفَرْجِ قَالَ لَا بَأْسَ قُلْتُ فَيُصِيبُ مِنْهَا فِي ذَلِكَ قَالَ تُرِيدُ تَغِرَّةً الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: موثق. قوله (عليه السلام)" تغرة" قال الفيروزآبادي: غرر بنفسه تغريرا و تغرة: عرضها للهلكة، و قال الوالد (رحمه الله): أي يصير المشتري معزورا بجواز الوطء و يحصل الولد و لا يعلم أنه من أيهما، أو يغذيه بنطفته، و يكون عليه ما ورد في بعض الأخبار من أن يوصي له و يعتقه و غير ذلك.

مرآة العقول — الأمة يشتريها الرجل و هي حبلى الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
307 الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاماتَّقُوا الْكَلَامَ عِنْدَ مُلْتَقَى الْخِتَانَيْنِ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْخَرَسَ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

لَا يُجَامِعُ الْمُخْتَضِبُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لِمَ لَا يُجَامِعُ الْمُخْتَضِبُ قَالَ لِأَنَّهُ مُحْتَصَرٌ بَابُ الْأَوْقَاتِ الَّتِي يُكْرَهُ فِيهَا الْبَاهُ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قُلْتُ لَهُ هَلْ يُكْرَهُ الْجِمَاعُ فِي وَقْتٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ وَ إِنْ كَانَ حَلَالًا قَالَ نَعَمْ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ مِنْ مَغِيبِ الشَّمْسِ إِلَى مَغِيبِ الشَّفَقِ وَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تَنْكَسِفُ فِيهِ الشَّمْسُ وَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يَنْخَسِفُ فِيهَا الْقَمَرُ وَ فِي اللَّيْلَةِ وَ فِي الْيَوْمِ اللَّذَيْنِ يَكُونُ فِيهِمَا الرِّيحُ السَّوْدَاءُ وَ الرِّيحُ الْحَمْرَاءُ وَ الرِّيحُ الصَّفْرَاءُ وَ الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ اللَّذَيْنِ يَكُونُ فِيهِمَا الزَّلْزَلَةُ- وَ لَقَدْ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعِنْدَ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ فِي لَيْلَةٍ انْكَسَفَ فِيهَا الْقَمَرُ فَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَا كَانَ يَكُونُ مِنْهُ فِي غَيْرِهَا حَتَّى أَصْبَحَ فَقَالَتْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لِبُغْضٍ كَانَ مِنْكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ هَذِهِ الْآيَةُ ظَهَرَتْ فِي هَذِهِ خرس الولد، و لا تنافي بينهما، و إن أمكن حمل هذا الخبر أيضا عليه. الحديث الثامن: مجهول. قوله (عليه السلام):" لأنه محتصر" لعل المعنى أنه ممنوع عن الغسل أو عن الالتذاذ بالقبلة و نحوها التي هي من مقدمات الجماع، قيل: و يحتمل إعجام الضاد بمعنى حضور الملائكة و الجن. الأوقات التي يكره فيها الباه الحديث الأول: [حسن: و لم يذكره المصنف].

مرآة العقول — المرأة يكون لها العبد فينكحها الحديث الأول: مجهول. — الإمام الباقر عليه السلام
323 قَالَ فِي رِسَالَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامإِلَى الْحَسَنِعليه السلاملَا تُمَلِّكِ الْمَرْأَةَ مِنَ الْأَمْرِ مَا يُجَاوِزُ نَفْسَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ أَنْعَمُ لِحَالِهَا وَ أَرْخَى لِبَالِهَا وَ أَدْوَمُ لِجَمَالِهَا فَإِنَّ الْمَرْأَةَ رَيْحَانَةٌ وَ لَيْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ وَ لَا تَعْدُ بِكَرَامَتِهَا نَفْسَهَا وَ اغْضُضْ بَصَرَهَا بِسِتْرِكَ وَ اكْفُفْهَا بِحِجَابِكَ وَ لَا تُطْمِعْهَا أَنْ تَشْفَعَ لِغَيْرِهَا فَيَمِيلَ عَلَيْكَ مَنْ شَفَعَتْ لَهُ عَلَيْكَ مَعَهَا وَ اسْتَبْقِ مِنْ نَفْسِكَ بَقِيَّةً فَإِنَّ إِمْسَاكَكَ نَفْسَكَ عَنْهُنَّ وَ هُنَّ يَرَيْنَ أَنَّكَ ذُو اقْتِدَارٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَرَيْنَ مِنْكَ حَالًا عَلَى انْكِسَارٍ [الحديث] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدَكٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ طَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاممِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ

كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) بِهَذِهِ الرِّسَالَةِ إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدٍ (رضوان الله عليه) بَابُ حَقِّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ [الحديث 1] 1 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا الَّذِي إِذَا فَعَلَهُ كَانَ مُحْسِناً قوله (عليه السلام):" ما يجاوز نفسها" أي لا تكل إليها، و لا تكلفها سوى ما يتعلق بتدبير نفسها. و قال في النهاية: القهرمان: هو كالخازن و الوكيل و الحافظ لما في تحت يده، و القائم بأمور الرجل بلغة الفرس. قوله (عليه السلام):" و لا تعد بكرامتها" أي لا تجاوز بسبب كرامتها أن تفعل بها ما يتعلق بنفسها لئلا تمنعها عن الإحسان إلى أقاربه و غير ذلك من الخيرات لحسدها و ضعف عقلها. حق المرأة على الزوج الحديث الأول: موثق.

مرآة العقول — كراهية أن تمنع النساء أزواجهن الحديث الأول: صحيح. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
381 [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الْعِيدَيْنِ وَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ لَا إِلَّا امْرَأَةٌ مُسِنَّةٌ بَابُ مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَ هِيَ طَامِثٌ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا لِصَاحِبِ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ مِنْهَا فَقَالَ

كُلُّ شَيْءٍ مَا عَدَا الْقُبُلَ بِعَيْنِهِ [الحديث 2] 2 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَائِضِ مَا يَحِلُّ لِزَوْجِهَا مِنْهَا قَالَ مَا دُونَ الْفَرْجِ الحديث الثاني: ضعيف. ما يحل للرجل من امرأته و هي طامث الحديث الأول: حسن أو موثق. و يدل على جواز الاستمتاع بما عدا القبل، و اتفق العلماء كافة على جواز الاستمتاع منها بما فوق السرة و تحت الركبة، و اختلفوا فيما بينهما خلا موضع الدم، فذهب الأكثر إلى جواز الاستمتاع به أيضا و قال السيد المرتضى (ره) في شرح الرسالة: لا يحل الاستمتاع منها إلا بما فوق المئزر، و منه الوطء في الدبر. الحديث الثاني: موثق. قوله (عليه السلام):" ما دون الفرج" الظاهر انصرافه إلى المعتاد، و إن كان بحسب اللغة يشمل الدبر.

مرآة العقول — أنه لا غيرة في الحلال الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
389 [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي الْهِلَالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلامأَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِكِبْرِ الزِّنَا قَالُوا بَلَى قَالَ هِيَ امْرَأَةٌ تُوطِئُ فِرَاشَ زَوْجِهَا فَتَأْتِي بِوَلَدٍ مِنْ غَيْرِهِ فَتُلْزِمُهُ زَوْجَهَا فَتِلْكَ الَّتِي لَا يُكَلِّمُهَا اللَّهُ وَ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا يُزَكِّيهَا وَ لَهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ [الحديث 3] 3 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهَا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَكَلَ خَيْرَاتِهِمْ وَ نَظَرَ إِلَى عَوْرَاتِهِمْ بَابُ اللِّوَاطِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ حُرْمَةُ الدُّبُرِ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ الْفَرْجِ إِنَّ اللَّهَ أَهْلَكَ أُمَّةً بِحُرْمَةِ الدُّبُرِ وَ لَمْ يُهْلِكْ أَحَداً بِحُرْمَةِ الْفَرْجِ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَنْ جَامَعَ غُلَاماً جَاءَ جُنُباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنَقِّيهِ الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" فأكل خيراتهم" مثل هذه اللفظة ورد في أحاديث العامة و صححوها بالباء الموحدة و الثاء المثلثة، قال في الفائق: إن المشركين لما بلغهم خروج أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى بدر يرصدون العير قال:" أخرجوا إلى معائشكم و حرابثكم" و روي بالثاء الحراثبة جمع حرثبة و هي المال الذي به قوام الرجل، و الحرائث المكاسب من الإحراث و هو اكتساب المال، الواحد حريثة. اللواط الحديث الأول: مرسل. الحديث الثاني: حسن.

مرآة العقول — الزاني الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
411 يُصِيبُ حَظّاً مِنَ الزِّنَى فَزِنَى الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ وَ زِنَى الْفَمِ الْقُبْلَةُ وَ زِنَى الْيَدَيْنِ اللَّمْسُ صَدَّقَ الْفَرْجُ ذَلِكَ أَمْ كَذَّبَ [الحديث 12] 12 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ النَّظَرُ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ مَسْمُومٌ وَ كَمْ مِنْ نَظْرَةٍ أَوْرَثَتْ حَسْرَةً طَوِيلَةً [الحديث 13] 13 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْوَاشِمَةُ وَ الْمُوتَشِمَةُ وَ النَّاجِشُ وَ الْمَنْجُوشُ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ [الحديث 14] 14 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ الْعِرَاقِيِّينَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمرَجُلًا يَنْظُرُ إِلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ لَا تَحِلُّ لَهُ وَ رَجُلًا خَانَ أَخَاهُ فِي امْرَأَتِهِ وَ رَجُلًا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَى نَفْعِهِ فَسَأَلَهُمُ الرِّشْوَةَ قوله (عليه السلام):" صدق الفرج" أي أوقع الزنا فإنه إذا فعل ذلك فكأنه صدق العينين و الفم و اليدين، لأن فعلها مظنة ذلك، فإن لم يفعل فكأنه كذبها و لم يأت بمرادها. الحديث الثاني عشر: حسن أو موثق. و يدل على تحريم النظر لسوء عاقبته. الحديث الثالث عشر: ضعيف على المشهور. و يدل على تحريم هذه الأفعال، قال في النهاية:" لعن الله الواشمة و المستوشمة" و يروى الموتشمة، الوشم: أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرق أثره أو يخضر، و قد و شمت تشم وشما فهي واشمة، و المستوشمة و الموتشمة: التي يفعل بها ذلك، و قال فيه: إنه" نهى عن النجش في البيع" و هو أن يمدح السلعة لينفقها و يروجها أو يزيد في ثمنها و هو لا يريد شراءها ليقع غيره فيها. الحديث الرابع عشر: مجهول. و يدل على تحريم الرشوة مطلقا و إن لم تكن في المرافعات الشرعية.

مرآة العقول — أن من عف عن حرم الناس عف عن حرمه الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
425 فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ التَّهْيِئَةَ مِمَّا يَزِيدُ فِي عِفَّةِ النِّسَاءِ وَ لَقَدْ تَرَكَ النِّسَاءُ الْعِفَّةَ بِتَرْكِ أَزْوَاجِهِنَّ التَّهْيِئَةَ ثُمَّ قَالَ أَ يَسُرُّكَ أَنْ تَرَاهَا عَلَى مَا تَرَاكَ عَلَيْهِ إِذَا كُنْتَ عَلَى غَيْرِ تَهْيِئَةٍ قُلْتُ لَا قَالَ فَهُوَ ذَاكَ ثُمَّ قَالَ مِنْ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ التَّنَظُّفُ وَ التَّطَيُّبُ وَ حَلْقُ الشَّعْرِ وَ كَثْرَةُ الطَّرُوقَةِ ثُمَّ قَالَ كَانَ لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَعليه السلامأَلْفُ امْرَأَةٍ فِي قَصْرٍ وَاحِدٍ ثَلَاثُمِائَةٍ مَهِيرَةٌ وَ سَبْعُمِائَةٍ سُرِّيَّةٌ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَهُ بُضْعُ أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَ كَانَ عِنْدَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ وَ كَانَ يَطُوفُ عَلَيْهِنَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ [الحديث 51] 51 وَ عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

تَذَاكَرُوا الشُّؤْمَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقَالَ الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثٍ فِي الْمَرْأَةِ وَ الدَّابَّةِ وَ الدَّارِ فَأَمَّا شُؤْمُ الْمَرْأَةِ فَكَثْرَةُ مَهْرِهَا وَ عُقْمُ رَحِمِهَا [الحديث 52] 52 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ رَفَعَهُ قَالَ لَمَّا زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَاطِمَةَعليها السلامقَالُوا بِالرِّفَاءِ وَ الْبَنِينَ فَقَالَ لَا بَلْ عَلَى الْخَيْرِ وَ الْبَرَكَةِ و قال في المصباح: البضع بالضم يطلق على الفرج، و على الجماع، و على التزويج أيضا. الحديث الحادي و الخمسون: [ضعيف. و لم يذكره المصنف]. الحديث الثاني و الخمسون: مرفوع. و يدل على كراهة القول الأول و استحباب القول الثاني، قال في النهاية فيه" نهى أن يقال للمتزوج بالرفاء و البنين"، الرفاء: الالتئام و الاتفاق و البركة و النماء، و هو من قولهم رفأت الثوب رفأ و رفوته رفوا و إنما نهى عنه كراهية، لأنه كان من عادتهم، و لهذا سن فيه غيره. و ذكره الهروي في المعتل و لم يذكره في المهموز، و قال: يكون على معنيين: أحدهما الاتفاق و حسن الاجتماع، و الآخر أن يكون من الهدء و السكون.

مرآة العقول — أن من عف عن حرم الناس عف عن حرمه الحديث الأول: ضعيف. — فاطمة الزهراء عليها السلام
186 أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مُلَامَسَةُ النِّسَاءِ هُوَ الْإِيقَاعُ بِهِنَّ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَأَغْلَقَ بَاباً وَ أَرْخَى سِتْراً وَ لَمَسَ وَ قَبَّلَ ثُمَّ طَلَّقَهَا أَ يُوجِبُ عَلَيْهِ الصَّدَاقَ قَالَ لَا يُوجِبُ عَلَيْهِ الصَّدَاقَ إِلَّا الْوِقَاعُ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلَهُ أَبِي وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ فَلَمْ يَمَسَّهَا وَ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا حَتَّى طَلَّقَهَا هَلْ عَلَيْهَا عِدَّةٌ مِنْهُ فَقَالَ إِنَّمَا الْعِدَّةُ مِنَ الْمَاءِ قِيلَ لَهُ فَإِنْ كَانَ وَاقَعَهَا فِي الْفَرْجِ وَ لَمْ يُنْزِلْ فَقَالَ إِذَا أَدْخَلَهُ وَجَبَ الْغُسْلُ وَ الْمَهْرُ وَ الْعِدَّةُ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الْمَرْأَةَ وَ قَدْ مَسَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُجَامِعْهَا أَ لَهَا عِدَّةٌ فَقَالَ ابْتُلِيَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامبِذَلِكَ فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع- إِذَا أَغْلَقَ بَاباً وَ أَرْخَى سِتْراً وَجَبَ الْمَهْرُ وَ الْعِدَّةُ قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ اخْتَلَفَ الْحَدِيثُ فِي أَنَّ لَهَا الْمَهْرَ كَمَلًا وَ بَعْضُهُمْ قَالَ نِصْفُ الْمَهْرِ وَ إِنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْوَالِيَ إِنَّمَا يَحْكُمُ بِالْحُكْمِ الظَّاهِرِ فلا يناسب ذكره هنا، إلا أن يقال: لما كانت الملامسة و المس متقاربان في المعنى، و وقع في آية الطلاق" وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ" فيظهر أن المراد بالمس هنا أيضا الجماع و فيه تكلف. الحديث الخامس: موثق. الحديث السادس: صحيح. قوله (عليه السلام):" إنما العدة من الماء" أي مما هو مظنة نزول الماء و هو الدخول كما يدل عليه آخر الخبر. الحديث السابع: حسن. و المشهور بين الأصحاب أن المهر لا يستقر بمجرد الخلوة، و حكى الشيخ في المبسوط عن بعض أصحابنا قولا بأن الخلوة كالدخول يستقر بها المسمى، و يجب به العدة، و حمل الشيخ في التهذيب هذا الخبر و أشباهه على ما إذا كان الرجل و المرأة

مرآة العقول — ما يوجب المهر كملا الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
188 سِتْراً عَلَيْهَا وَ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَمْ يَمَسَّهَا وَ تُصَدِّقُهُ هِيَ بِذَلِكَ عَلَيْهَا عِدَّةٌ قَالَ لَا قُلْتُ فَإِنَّهُ شَيْءٌ دُونَ شَيْءٍ قَالَ إِنْ أَخْرَجَ الْمَاءَ اعْتَدَّتْ يَعْنِي إِذَا كَانَا مَأْمُونَيْنِ صُدِّقَا بَابُ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ وَ هُوَ غَائِبٌ عَنْهَا تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمَ طُلِّقَتْ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَ هُوَ غَائِبٌ عَنْهَا مِنْ أَيِّ يَوْمٍ تَعْتَدُّ قوله:" فإنه شيء دون شيء" أي فيه تفصيل و تخصيص، أو المعنى أنه أدخل بعض الذكر و لم يدخل كله، فيكون الإنزال كناية عن غيبوبة الحشفة، و الأظهر أنه أراد بالشيء دون شيء أي إلصاق الذكر بالفرج أو إدخال أقل من الحشفة، و الجواب أنه مع الإنزال احتمل دخول الماء في الرحم، فيجب عليه العدة و تستحق المهر لكن لم أر بهذا التفصيل قائلا. قوله:" إذا كانا مأمونين" الظاهر أنه كلام الكليني كما عرفت، و جمع بين الأخبار بالتهمة و عدمها كما فعله الشيخ، و يمكن حمل أخبار اللزوم على التقية.

مرآة العقول — ما يوجب المهر كملا الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
194 [الحديث 16] 16 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ الْخَيَّاطِ أَوِ الْقَمَّاطِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

مَنْ أَكَلَ رُمَّانَةً أَنَارَتْ قَلْبَهُ وَ كمَنْ أَنَارَ اللَّهُ قَلْبَهُ بَعُدَ الشَّيْطَانُ عَنْهُ قُلْتُ أَيَّ الرُّمَّانِ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ سُورَانِيَّكُمْ هَذَا [الحديث 17] 17 عَنْهُ عَنِ النَّهِيكِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ زِيَادِ بْنِ مَرْوَانَ الْقَنْدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلاميَعْنِي الْأَوَّلَ يَقُولُ مَنْ أَكَلَ رُمَّانَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الرِّيقِ نَوَّرَتْ قَلْبَهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً فَإِنْ أَكَلَ رُمَّانَتَيْنِ فَثَمَانِينَ يَوْماً فَإِنْ أَكَلَ ثَلَاثاً فَمِائَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً وَ طَرَدَتْ عَنْهُ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ وَ مَنْ طُرِدَتْ عَنْهُ وَسْوَسَةُ الشَّيْطَانِ لَمْ يَعْصِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ لَمْ يَعْصِ اللَّهَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ [الحديث 18] 18 عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ أَكْلُ الرُّمَّانِ الْحُلْوِ يَزِيدُ فِي مَاءِ الرَّجُلِ وَ يُحَسِّنُ الْوَلَدَ [الحديث 19] 19 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ زِيَادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ دُخَانُ شَجَرِ الرُّمَّانِ يَنْفِي الْهَوَامَّ الحديث السادس عشر: ضعيف. و قال في القاموس: سؤرية مضمومة مخففة: اسم للشام، أو موضع قرب خناصرة، و سورين نهر بالري و أهلها يتطيرون منه، لأن السيف الذي قتل به يحيى بن زيد بن علي بن الحسين (عليهما السلام) غسل فيه، و سورى كطوبى موضع بالعراق، و هو من بلد السريانيين، و موضع من أعمال بغداد، و قد يمد. الحديث السابع عشر: موثق. الحديث الثامن عشر: صحيح على الظاهر. إذ الظاهر أن المراد بالخراساني الرضا (عليه السلام)، لكن ذكر عمرو بن إبراهيم في كتب الرجال من أصحاب الصادق (عليه السلام). الحديث التاسع عشر: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول — الرمان الحديث الأول: حسن أو موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
227 قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

اتَّخِذُوا فِي أَسْنَانِكُمُ السُّعْدَ فَإِنَّهُ يُطَيِّبُ الْفَمَ وَ يَزِيدُ فِي الْجِمَاعِ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ قَالَ أَخَذَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ مُوسَى فَأَمَرَ فَوُجِئَ فَمِي فَتَزَعْزَعَتْ أَسْنَانِي فَلَا أَقْدِرُ أَنْ أَمْضَغَ الطَّعَامَ فَرَأَيْتُ أَبِي فِي الْمَنَامِ وَ مَعَهُ شَيْخٌ لَا أَعْرِفُهُ فَقَالَ أَبِي (رحمه الله) سَلِّمْ عَلَيْهِ فَقُلْتُ يَا أَبَهْ مَنْ هُوَ فَقَالَ هَذَا أَبُو شَيْبَةَ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَا لِي أَرَاكَ هَكَذَا قَالَ قُلْتُ إِنَّ الْفَاسِقَ الْعَبَّاسَ بْنَ مُوسَى أَمَرَنِي فَوُجِئَ فَمِي فَتَزَعْزَعَتْ أَسْنَانِي فَقَالَ لِي شُدَّهَا بِالسُّعْدِ فَأَصْبَحْتُ فَتَمَضْمَضْتُ بِالسُّعْدِ فَسَكَنَتْ أَسْنَانِي [الحديث 6] 6 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَعليه السلامفِي الْحِجْرِ وَ هُوَ قَاعِدٌ وَ مَعَهُ عِدَّةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ضَرَبَتْ عَلَيَّ أَسْنَانِي فَأَخَذْتُ السُّعْدَ فَدَلَكْتُ بِهِ أَسْنَانِي فَنَفَعَنِي ذَلِكَ وَ سَكَنَتْ عَنِّي تَمَّ كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ وَ يَتْلُوهُ كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَ الصَّلَاةُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ الحديث الخامس: مرسل موقوف. و قال في القاموس: و جاه باليد و السكين: ضربه، و قال: الزعزعة: تحريك الريح الشجرة و نحوها، أو كل تحريك شديد. الحديث السادس: صحيح.

مرآة العقول — الأشنان و السعد و قال في القاموس: السعد بالضم طيب معروف. — الإمام الصادق عليه السلام
361 تَخَتَّمُوا بِالْجَزْعِ الْيَمَانِيِّ فَإِنَّهُ يَرُدُّ كَيْدَ مَرَدَةِ الشَّيَاطِينِ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الرَّيَّانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ وَهْبَةَ الْعَبْدَسِيِّ وَ هِيَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى وَاسِطٍ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

نِعْمَ الْفَصُّ الْبِلَّوْرُ بَابُ نَقْشِ الْخَوَاتِيمِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلممُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ كَانَ نَقْشُ و قال في القاموس: الجزع و يكسر: الخرز اليماني الصيني فيه سواد و بياض، تشبه به الأعين، و التختم به يورث الهم و الحزن و الأحلام المفزعة، و مخاصمة الناس انتهى. و رأيت في بعض الكتب قال أرسطو: هو حجر ذو ألوان كثيرة يؤتى به من اليمن أو الصين، و قال في الذكرى: الجزع بسكون الزاي بعد الجيم المفتوحة: خرز، و اليماني خرز فيها بياض و سواد. الحديث الثاني: مجهول. و قال في القاموس البلور: كتنور و سنور جوهر معروف انتهى. و يحكي عن أرسطو أنه صنف من الزجاج، إلا أنه أصلب و مجتمع الجسم في المعدن بخلاف الزجاج، فإنه متفرق الجسم و البلور يصنع بألوان الياقوت فيشبه الياقوت، و الملوك يتخذون منه أواني على اعتقاد أن للشرب فيها فوائد، و إذا قارب الشمس فيقرب منه قطنة أو خرقة سوداء يأخذ فيها النار، و قال غيره: إن البلور الأغبر إذا علق على من يشتكي وجع الضرس يسكن بإذن الله.

مرآة العقول — الجزع اليماني و البلور الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
235 إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سُئِلَ عَنْ مَوْلُودٍ وُلِدَ وَ لَهُ قُبُلٌ وَ ذَكَرٌ كَيْفَ يُوَرَّثُ قَالَ إِنْ كَانَ يَبُولُ مِنْ ذَكَرِهِ فَلَهُ مِيرَاثُ الذَّكَرِ وَ إِنْ كَانَ يَبُولُ مِنَ الْقُبُلِ فَلَهُ مِيرَاثُ الْأُنْثَى [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاميُوَرِّثُ الْخُنْثَى مِنْ حَيْثُ يَبُولُ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قُلْتُ لَهُ الْمَوْلُودُ يُولَدُ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ وَ لَهُ مَا لِلنِّسَاءِ قَالَ يُوَرَّثُ مِنْ حَيْثُ سَبَقَ بَوْلُهُ فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُمَا سَوَاءً فَمِنْ حَيْثُ يَنْبَعِثُ و قال في المسالك: من علامات الخنثى البول، فإن بال من أحد المخرجين دون الآخر حكم بأنه أصلي إجماعا، فإن بال منهما معا اعتبر بالذي يخرج منه البول أولا إجماعا، فإن اتفقا في الابتداء فالمشهور أنه إن انقطع عن أحدهما البول أخيرا فهو الأصلي. و قال ابن البراج: الأصلي ما سبق منه الانقطاع كالابتداء و هو شاذ، و ذهب جماعة منهم الصدوق و ابن الجنيد و المرتضى إلى عدم اعتبار الانقطاع أصلا، ثم اختلفوا بعد ذلك، فذهب الشيخ في الخلاف إلى القرعة و ادعى عليه الإجماع، و ذهب في المبسوط و النهاية و الإيجاز و تبعه أكثر المتأخرين إلى أنه يعطى نصف نصيب ذكر و نصف نصيب أنثى. و ذهب المرتضى و المفيد في كتاب الأعلام مدعيين عليه الإجماع إلى الرجوع إلى عد الأضلاع لرواية شريح. الحديث الثاني: كالموثق. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام):" فمن حيث ينبعث" فسر بأن المراد به من حيث ينقطع أخيرا، و لا يخفى بعده، بل الظاهر أن المراد به أنه ينظر أيهما أشد استرسالا و أدر، و قال

مرآة العقول — ميراث الخنثى الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
340 قَالَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَ لَا يَعُدْ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ الْكَفَّارَةِ وَ أَقْصَاهُ وَ أَدْنَاهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ رَبَّهُ وَ يُظْهِرُ تَوْبَةً وَ نَدَامَةً [الحديث 12] 12 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا يُجْزِئُ إِطْعَامُ الصَّغِيرِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَ لَكِنْ صَغِيرَيْنِ بِكَبِيرٍ [الحديث 13] 13 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ مَنْ كَانَ لَهُ مَا يُطْعِمُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَصُومَ يُطْعِمُ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ مُدّاً مُدّاً فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ [الحديث 14] 14 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنْ أَوْسَطِ مٰا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ فَقَالَ مَا تَقُوتُونَ بِهِ عِيَالَكُمْ مِنْ أَوْسَطِ ذَلِكَ قُلْتُ وَ مَا أَوْسَطُ ذَلِكَ فَقَالَ الْخَلُّ وَ الزَّيْتُ وَ التَّمْرُ وَ الْخُبْزُ تُشْبِعُهُمْ بِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً قُلْتُ كِسْوَتُهُمْ قَالَ ثَوْبٌ وَاحِدٌ الحديث الثاني عشر: موثق. و قال السيد في شرح النافع: الإطعام بتسليم المد إلى المستحق أو إشباعه مرة واحدة، ففي التسليم لا يفرق بين الصغير و الكبير. نعم يجب في الصغير التسليم إلى وليه، و أما في الإشباع فقد قطع الشيخ و من تأخر عنه بإجزاء إطعام الصغار منضمين إلى الكبار، و أما مع الانفراد فيحسب الاثنان بواحد، و لم أقف لهم على رواية تعطي هذا التفصيل، و المسألة محل إشكال. الحديث الثالث عشر: حسن. الحديث الرابع عشر: حسن.

مرآة العقول — كفارة اليمين الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
48 نَبُلَ وَ مَنْ أَفْكَرَ فِي ذَاتِ اللَّهِ تَزَنْدَقَ وَ مَنْ أَكْثَرَ مِنْ شَيْءٍ عُرِفَ بِهِ وَ مَنْ كَثُرَ مِزَاحُهُ اسْتُخِفَّ بِهِ وَ مَنْ كَثُرَ ضِحْكُهُ ذَهَبَتْ هَيْبَتُهُ فَسَدَ حَسَبُ مَنْ لَيْسَ لَهُ أَدَبٌ إِنَّ أَفْضَلَ الْفِعَالِ صِيَانَةُ الْعِرْضِ بِالْمَالِ لَيْسَ مَنْ جَالَسَ الْجَاهِلَ بِذِي مَعْقُولٍ مَنْ جَالَسَ الْجَاهِلَ فَلْيَسْتَعِدَّ لِقِيلٍ وَ قَالٍ لَنْ يَنْجُوَ مِنَ الْمَوْتِ غَنِيٌّ بِمَالِهِ وَ لَا فَقِيرٌ لِإِقْلَالِهِ أَيُّهَا النَّاسُ لَوْ أَنَّ الْمَوْتَ يُشْتَرَى لَاشْتَرَاهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا الْكَرِيمُ الْأَبْلَجُ وَ اللَّئِيمُ الْمَلْهُوجُ قوله (عليه السلام):" و من كثر حلمه نبل" النبالة: الفضل و الشرف، و الفعل نبل بضم الباء. قوله (عليه السلام):" و من أفكر" إلخ. أفكر في الشيء و فكر فيه و تفكر، بمعنى و تزندق أي صار زنديقا و يطلق الزنديق على الثنوي و على المنكر للصانع و على كل ملحد كافر. قوله (عليه السلام):" بذي معقول" قال

الجوهري: عقل يعقل عقلا و معقولا أيضا و هو مصدر، و قال سيبويه: هو صفة، و كان يقول إن المصدر لا يأتي على وزن مفعول البتة، و يتأول المعقول فيقول كأنه عقل له شيء أي حبس و أيد و شدد. قوله (عليه السلام):" لقيل و قال" قال الفيروزآبادي: القول في الخير، و القال و القيل و القالة في الشر أو القول مصدر، و القال و القيل: اسمان له، و القال الابتداء، و القيل بالكسر الجواب. قوله (عليه السلام):" لو أن الموت يشتري" إلخ، الأبلج الوجه: مشرقه، و الأبلج هو الذي قد وضح ما بين حاجبيه فلم يقترنا، و هذه من علامات اليمن و البركة و الكرم في المشهور، و الملهوج لم يأت في اللغة، و اللهج بالشيء الولوع به، و هو لازم. نعم قال الجوهري: شواء ملهوج بضم الميم و فتح اللام و الواو إذا لم ينضج، و هو لا يناسب المقام إلا بتكلف، و الظاهر أن المراد به الحريص، و يمكن أن يوجه حاصل هذا الكلام بوجوه.

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — غير محدد
172 وَ أَشْعِرُوا قُلُوبَكُمْ خَوْفَ اللَّهِ وَ تَذَكَّرُوا مَا قَدْ وَعَدَكُمُ اللَّهُ فِي مَرْجِعِكُمْ إِلَيْهِ مِنْ حُسْنِ ثَوَابِهِ كَمَا قَدْ خَوَّفَكُمْ مِنْ شَدِيدِ الْعِقَابِ فَإِنَّهُ مَنْ خَافَ شَيْئاً حَذِرَهُ وَ مَنْ حَذِرَ شَيْئاً تَرَكَهُ وَ لَا تَكُونُوا مِنَ الْغَافِلِينَ الْمَائِلِينَ إِلَى زَهْرَةِ الدُّنْيَا الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ- فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ- أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئٰاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللّٰهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذٰابُ مِنْ حَيْثُ لٰا يَشْعُرُونَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمٰا هُمْ بِمُعْجِزِينَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلىٰ تَخَوُّفٍ فَاحْذَرُوا مَا حَذَّرَكُمُ اللَّهُ بِمَا فَعَلَ بِالظَّلَمَةِ فِي كِتَابِهِ وَ لَا تَأْمَنُوا أَنْ يُنْزِلَ بِكُمْ بَعْضَ مَا تَوَاعَدَ بِهِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ فِي الْكِتَابِ وَ اللَّهِ لَقَدْ وَعَظَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ بِغَيْرِكُمْ فَإِنَّ السَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ وَ لَقَدْ أَسْمَعَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مَا قَدْ فَعَلَ بِالْقَوْمِ الظَّالِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى قَبْلَكُمْ حَيْثُ قَالَ وَ كَمْ قَصَمْنٰا مِنْ قَرْيَةٍ كٰانَتْ ظٰالِمَةً وَ إِنَّمَا عَنَى بِالْقَرْيَةِ أَهْلَهَا حَيْثُ يَقُولُ وَ أَنْشَأْنٰا بَعْدَهٰا قَوْماً آخَرِينَ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ

فَلَمّٰا أَحَسُّوا بَأْسَنٰا إِذٰا هُمْ مِنْهٰا يَرْكُضُونَ يَعْنِي يَهْرُبُونَ قَالَ لٰا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلىٰ مٰا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَسٰاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ فَلَمَّا أَتَاهُمُ الْعَذَابُ قٰالُوا يٰا وَيْلَنٰا إِنّٰا كُنّٰا ظٰالِمِينَ فَمٰا زٰالَتْ تِلْكَ دَعْوٰاهُمْ يطوف، كأنها طافت بهم و دارت حولهم فلم تقدر أن تؤثر فيهم، أو من طاف بهم الخيال يطيف طيفا. قوله (عليه السلام):" و أشعروا" الشعار: الثوب الملاصق للجلد و الشعر، أي اجعلوا خوف الله شعار قلوبكم ملازما لها غير مفارق عنها، قوله تعالى:" أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئٰاتِ" أي المكراة السيئات، و هم الذين احتالوا لهلاك الأنبياء، أو الذين مكروا رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و راموا صد أصحابه عن الإيمان" أَنْ يَخْسِفَ اللّٰهُ بِهِمُ الْأَرْضَ" كما خسف بقارون، أو" يَأْتِيَهُمُ الْعَذٰابُ مِنْ حَيْثُ لٰا يَشْعُرُونَ" بغتة من جانب السماء كما فعل بقوم لوط" أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ" أي متقلبين في معائشهم و متاجرهم" فَمٰا هُمْ بِمُعْجِزِينَ" لله عما أراد بهم" أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلىٰ تَخَوُّفٍ" على مخافة بأن يهلك قوما قبلهم فيتخوفوا" فيأتيهم العذاب" و هم متخوفون، أو على تنقص شيئا بعد شيء في أنفسهم و أموالهم، حتى يهلكوا من تخوفته إذا انتقصته قوله تعالى:" فَلَمّٰا

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — غير محدد
260 ثُمَّ قَالَ إِنْ تَكُونُوا وَحْدَانِيِّينَ فَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَحْدَانِيّاً يَدْعُو النَّاسَ فَلَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُ وَ كَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَجَابَ لَهُ- عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلاموَ قَدْ قَالَ

رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي [رد على من زعم أن الكمال كله في عفة البطن و الفرج] [الحديث 81] 81 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملِعَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ الْبَصْرِيِّ الصُّوفِيِّ وَيْحَكَ يَا عَبَّادُ غَرَّكَ أَنْ عَفَّ بَطْنُكَ وَ فَرْجُكَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمٰالَكُمْ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْكَ شَيْئاً حَتَّى تَقُولَ قَوْلًا عَدْلًا [إن لله عز وجل في بلاده خمس حرم] [الحديث 82] 82 يُونُسُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَجَرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي بِلَادِهِ خَمْسُ حُرَمٍ حُرْمَةُ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ حُرْمَةُ آلِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ حُرْمَةُ كِتَابِ اللَّهِ قوله (عليه السلام):" أن تكونوا وحدانيين" أي منفردين في هذا الأمر لا يشارككم فيه الناس، فقد كان رسول الله في كثير من الأزمنة متفردا بالحق ما كان معه إلا قليل. قوله (عليه السلام):" و قد قال: أي عند استجابته له في أول الأمر. الحديث الحادي و الثمانون: صحيح ظاهرا. لكن فيه شائبة إرسال إذ الظاهر أنه يونس بن عبد الرحمن و لم تعهد روايته عن الصادق (عليه السلام)، و يحتمل على بعد أن يكون ابن يعقوب فيكون الخبر موثقا لكن رواية محمد بن عيسى عنه غير معهودة. قوله (عليه السلام):" حتى تقول قولا عدلا" فسر (عليه السلام) القول السديد بالاعتقاد الصحيح و لما كان هذا الصوفي المبتدع منحرفا عن ناحية أهل البيت (عليهم السلام) غير قائل بإمامتهم نبهه (عليه السلام) على أنه لا ينفعه أعماله مع تلك العقيدة، فإن قبول الأعمال مشروط بصحة العقائد. الحديث الثاني و الثمانون: صحيح. و الحرمة: ما يجب احترامه و إكرامه على الخلق لوجهه تعالى

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
303 جَحْفَلٍ جَرَّارٍ فَانْتَظِرْ فَرَجَكَ وَ لِشِيعَتِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِذَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَارْفَعْ بَصَرَكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ انْظُرْ مَا فَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْمُجْرِمِينَ فَقَدْ فَسَّرْتُ لَكَ جُمَلًا مُجْمَلًا وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْأَخْيَارِ حَدِيثٌ نَادِرٌ [الحديث 96] 96 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

أَتَى أَبُو ذَرٍّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدِ اجْتَوَيْتُ الْمَدِينَةَ أَ فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَخْرُجَ أَنَا وَ ابْنُ أَخِي إِلَى مُزَيْنَةَ فَنَكُونَ بِهَا فَقَالَ إِنِّي أَخْشَى أَنْ يُغِيرَ عَلَيْكَ خَيْلٌ مِنَ الْعَرَبِ فَيُقْتَلَ ابْنُ أَخِيكَ فَتَأْتِيَنِي شَعِثاً فَتَقُومَ بَيْنَ يَدَيَّ مُتَّكِئاً قوله (عليه السلام):" فإذا انكسفت الشمس" إشارة إلى الانكسار في غير زمانه الذي هو من علامات ظهور القائم (عليه السلام). حديث نادر الحديث السادس و التسعون: حسن أو موثق كالصحيح. قوله:" اجتويت المدينة" قال الجوهري: اجتويت البلد: إذا كرهت المقام به. قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" شعثا" بكسر العين قال الفيروزآبادي: انشعث محركة انتشار الأمر.

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الصادق عليه السلام
312 يَلْبَسُ الْبَاقِيَ فَإِذَا جَازَ أَصَابِعَهُ قَطَعَهُ وَ إِذَا جَازَ كَعْبَهُ حَذَفَهُ وَ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ أَمْرَانِ قَطُّ كِلَاهُمَا لِلَّهِ رِضًا إِلَّا أَخَذَ بِأَشَدِّهِمَا عَلَى بَدَنِهِ وَ لَقَدْ وُلِّيَ النَّاسَ خَمْسَ سِنِينَ فَمَا وَضَعَ آجُرَّةً عَلَى آجُرَّةٍ وَ لَا لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ وَ لَا أَقْطَعَ قَطِيعَةً وَ لَا أَوْرَثَ بَيْضَاءَ وَ لَا حَمْرَاءَ إِلَّا سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَضَلَتْ مِنْ عَطَايَاهُ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ لِأَهْلِهِ بِهَا خَادِماً وَ مَا أَطَاقَ أَحَدٌ عَمَلَهُ وَ إِنْ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلاملَيَنْظُرُ فِي الْكِتَابِ مِنْ كُتُبِ عَلِيٍّعليه السلامفَيَضْرِبُ بِهِ الْأَرْضَ وَ يَقُولُ مَنْ يُطِيقُ هَذَا [الحديث 101] 101 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

إِنَّ جَبْرَئِيلَعليه السلامأَتَى رَسُولَ قوله (عليه السلام):" فإذا جاز أصابعه قطعه" إلى آخره لأنه (عليه السلام) كان لا يحب الفضول في الثوب و كانت من علامات الكبر قوله (عليه السلام):" و لا أقطع قطيعة" أي لنفسه و أهله أو مطلقا بأن يكون الإقطاع من خصائص الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) و الأول أظهر. قوله (عليه السلام):" في الكتاب من كتب علي (عليه السلام)" أي من كتب سيره و تواريخه أو من كتب أعماله التي كان يعمل بها. الحديث الحادي و المائة: ضعيف. قوله (عليه السلام):" و أشار عليه" أي جبرئيل (عليه السلام) قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" في الرفيق الأعلى" أي أحب أن أكون في الرفيق الأعلى، قال الجزري: في حديث الدعاء" و ألحقني بالرفيق الأعلى" الرفيق: جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين، و هو اسم جاء على فعيل، و معناه الجماعة كالصديق و الخليط يقع على الواحد و الجمع، و منه قوله تعالى:" وَ حَسُنَ أُولٰئِكَ رَفِيقاً" و قيل معنى ألحقني بالرفيق الأعلى، أي بالله

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الصادق عليه السلام
324 فَتْحاً عَجَباً [القتل الذريع الذي يقع بقرقيسا] [الحديث 451] 451 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

يَا مُيَسِّرُ كَمْ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ قِرْقِيسَا قُلْتُ هِيَ قَرِيبٌ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ بِهَا وَقْعَةٌ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهَا مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ لَا يَكُونُ مِثْلُهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ مَأْدُبَةٌ لِلطَّيْرِ بقضاء ربهم، و علمهم بأنه تعالى لا يفعل بهم إلا الحسن الجميل،- أو بكسرها- أي الذين يرجون الفرج، و يقولون الفرج قريب. قوله (عليه السلام):" و ثبت الحصى على أوتادهم" لعل المراد بيان استحكام أمرهم و شدة سلطانهم، و تيسر أسباب ملكهم لهم، فلا ينبغي التعرض لهم، فإن ثبوت الحصى و استقرارها على الوتد أمر نادر أي تهيأت نوادر الأمور و صعابها لهم، فلا ينفع السعي في إزالة ملكهم. و يحتمل أن يكون المراد بثبوت الحصى على أوتادهم دوام دقها بالحصى ليثبت كناية عن تزايد استحكام ملكهم يوما فيوما، و تضاعف أسباب سلطنتهم ساعة فساعة كالوتد الذي لا ترفع الحصاة عن دقها. و قيل: الأوتاد مجاز عن أشرافهم و عظمائهم، أي ثبت و قدر في علمه تعالى تعذيبهم برجم أوتادهم و رؤسائهم بالحصى حقيقة أو مجازا. الحديث الحادي و الخمسون و الأربعمائة: حسن على الأظهر. قوله (عليه السلام):" و بين قرقيسيا" كذا في أكثر النسخ، و الظاهر قرقيسا بياء واحدة، قال الفيروزآبادي: قرقيسا- بالكسر- و يقصر: بلد على الفرات، سمي بقرقيسا بن طهمورث. قوله (عليه السلام):" مأدبة الطير" المأدبة- بضم الدال و كسرها-: الطعام الذي يدعى

مرآة العقول — الإمام الباقر عليه السلام
347 عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ وَ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ زَكَرِيَّا النَّقَّاضِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ النَّاسُ صَارُوا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبِمَنْزِلَةِ مَنِ اتَّبَعَ هَارُونَعليه السلاموَ مَنِ اتَّبَعَ الْعِجْلَ وَ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ دَعَا فَأَبَى عَلِيٌّعليه السلامإِلَّا الْقُرْآنَ وَ إِنَّ عُمَرَ دَعَا فَأَبَى عَلِيٌّعليه السلامإِلَّا الْقُرْآنَ وَ إِنَّ عُثْمَانَ دَعَا فَأَبَى عَلِيٌّعليه السلامإِلَّا الْقُرْآنَ وَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَدْعُو إِلَى أَنْ يَخْرُجَ الدَّجَّالُ إِلَّا سَيَجِدُ مَنْ يُبَايِعُهُ وَ مَنْ رَفَعَ رَايَةَ ضَلَالَةٍ فَصَاحِبُهَا طَاغُوتٌ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [و كيفية إسلام أبي ذر و سلمان رضي الله عنهما] [الحديث 457] 457 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَلَمَةَ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ كَيْفَ كَانَ إِسْلَامُ سَلْمَانَ وَ أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ الرَّجُلُ وَ أَخْطَأَ أَمَّا إِسْلَامُ سَلْمَانَ فَقَدْ عَرَفْتُهُ فَأَخْبِرْنِي بِإِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ إِنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ فِي بَطْنِ مَرٍّ يَرْعَى غَنَماً لَهُ فَأَتَى ذِئْبٌ عَنْ يَمِينِ غَنَمِهِ فَهَشَّ بِعَصَاهُ قوله (عليه السلام):" و إن أبا بكر دعا" أي عليا (عليه السلام) إلى موافقته أو جميع الناس إلى بيعته و متابعته و موافقته، فلم يعمل أمير المؤمنين في زمانه إلا بالقرآن، و لم يوافقه في بدعة. (حديث أبي ذر رضي الله عنه) الحديث السابع و الخمسون و الأربعمائة: مرسل مجهول. قوله:" و أخطأ" أي ذلك الرجل في إظهار علمه بكيفية إسلام سلمان لسوء الأدب، و قد حرم عن معرفة كيفية إسلامه بسبب ذلك كما سيأتي في آخر الخبر. قوله (عليه السلام):" في بطن مر" هو بفتح الميم و تشديد الراء موضع على مرحلة

مرآة العقول — الإمام الباقر عليه السلام
406 حَيَّيْنِ الْأَوْسَ وَ الْخَزْرَجَ فَلَمَّا كَثُرُوا بِهَا كَانُوا يَتَنَاوَلُونَ أَمْوَالَ الْيَهُودِ وَ كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ لَهُمْ أَمَا لَوْ قَدْ بُعِثَ مُحَمَّدٌ لَيُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ دِيَارِنَا وَ أَمْوَالِنَا فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُحَمَّداًصلى الله عليه وآله وسلمآمَنَتْ بِهِ الْأَنْصَارُ وَ كَفَرَتْ بِهِ الْيَهُودُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمّٰا جٰاءَهُمْ مٰا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللّٰهِ عَلَى الْكٰافِرِينَ [الحديث 482] 482 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمّٰا جٰاءَهُمْ مٰا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ قَالَ كَانَ قَوْمٌ فِيمَا بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَ عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَ كَانُوا يَتَوَعَّدُونَ أَهْلَ الْأَصْنَامِ بِالنَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلموَ يَقُولُونَ لَيَخْرُجَنَّ نَبِيٌّ فَلَيُكَسِّرَنَّ أَصْنَامَكُمْ وَ لَيَفْعَلَنَّ بِكُمْ لَيَفْعَلَنَّ] فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَفَرُوا بِهِ [خمس علامات قبل قيام القائم (عليه السلام)] [الحديث 483] 483 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ خَمْسُ عَلَامَاتٍ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ- الصَّيْحَةُ وَ السُّفْيَانِيُّ وَ الْخَسْفُ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ وَ الْيَمَانِيُّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ قَبْلَ هَذِهِ الْعَلَامَاتِ أَ نَخْرُجُ مَعَهُ قَالَ لَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ تَلَوْتُ هَذِهِ الْآيَةَ- إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمٰاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنٰاقُهُمْ لَهٰا خٰاضِعِينَ فَقُلْتُ لَهُ أَ هِيَ الصَّيْحَةُ فَقَالَ أَمَا لَوْ كَانَتْ خَضَعَتْ أَعْنَاقُ أَعْدَاءِ اللَّهِ أولاد تلك الجماعة نسوا ذلك العهد. الحديث الثاني و الثمانون و الأربعمائة: حسن أو موثق. الحديث الثالث و الثمانون و الأربعمائة: حسن كالصحيح، و الشهيد الثاني عده صحيحا. قوله:" الصيحة" أي النداء الذي يأتي ذكره في الخبر الآتي" و الخسفة" هي خسف جيش السفياني بالبيداء. قوله:" فقلت له: أ هي الصيحة؟" الظاهر أنه (عليه السلام) قرره على أن المراد بها

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
469 .......... و هو النجم الثاقب الذي قال الله

في كتابه، فقال اليماني: فما معنى الثاقب، فقال: إن مطلعة في السماء السابعة، فإنه ثقب بضوئه حتى أضاء في السماء الدنيا، فمن ثم سماه الله النجم الثاقب. ثم قال: يا أخا العرب عندكم عالم؟ قال اليماني: نعم جعلت فداك إن باليمن قوما ليسوا كأحد من الناس في علمهم، فقال أبو عبد الله و ما يبلغ عن علم عالمهم، قال اليماني: إن عالمهم ليزجر الطير، و يقفو الأثر في ساعة واحدة مسيرة شهر للراكب المحث، فقال أبو عبد الله، فإن عالم المدينة أعلم من عالم اليمن، قال اليماني: و ما يبلغ عن علم عالم المدينة؟ قال (عليه السلام): إن علم عالم المدينة ينتهي إلى أن لا يقفو الأثر و لا يزجر الطير و يعلم ما في اللحظة الواحدة مسيرة الشمس تقطع اثني عشر برجا، و اثني عشر برا، و اثني عشر بحرا و اثني عشر عالما، فقال له اليماني ما ظننت أن أحدا يعلم هذا. و ما يدري كنهه قال: ثم قام اليماني. و رواه الصدوق في الخصال بسند فيه جهالة عن أبان بن تغلب و يدل على كون النجوم علامات، و على خطإهم في بيان سعادة الكواكب و نحوستها. الخامس ما رواه في الاحتجاج أيضا عن هشام بن الحكم في خبر الزنديق الذي سأل أبا عبد الله عن مسائل فكان فيما سأله ما تقول فيمن زعم أن هذا التدبير الذي يظهر في هذا العالم تدبير النجوم السبعة؟ قال (عليه السلام): يحتاجون إلى دليل أن هذا العالم الأكبر و العالم الأصغر من تدبير النجوم التي تسبح في الفلك و تدور حيث دارت متعبة لا تفتر و سائرة لا تقف، ثم قال: و إن لكل نجم منها موكل مدبر

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
582 سَنُرِيهِمْ آيٰاتِنٰا فِي الْآفٰاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ قَالَ يُرِيهِمْ فِي أَنْفُسِهِمُ الْمَسْخَ وَ يُرِيهِمْ فِي الْآفَاقِ انْتِقَاضَ الْآفَاقِ عَلَيْهِمْ فَيَرَوْنَ قُدْرَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَنْفُسِهِمْ وَ فِي الْآفَاقِ قُلْتُ لَهُ حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ قَالَ خُرُوجُ الْقَائِمِ هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَرَاهُ الْخَلْقُ لَا بُدَّ مِنْهُ [إن رباطهم (عليهم السلام) رباط الدهر] [الحديث 576] 576 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَمْرِو بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّعليه السلامكَمِ الرِّبَاطُ عِنْدَكُمْ قُلْتُ أَرْبَعُونَ قَالَ

لَكِنْ رِبَاطُنَا رِبَاطُ الدَّهْرِ وَ مَنِ ارْتَبَطَ فِينَا دَابَّةً كَانَ لَهُ وَزْنُهَا وَ وَزْنُ وَزْنِهَا مَا كَانَتْ عِنْدَهُ وَ مَنِ ارْتَبَطَ فِينَا سِلَاحاً كَانَ لَهُ وَزْنُهُ مَا كَانَ عِنْدَهُ لَا تَجْزَعُوا مِنْ مَرَّةٍ وَ لَا مِنْ مَرَّتَيْنِ قوله (عليه السلام):" يريهم في أنفسهم المسخ" الظاهر أنه إشارة إلى ما يبتلي به المخالفون في زمان القائم (عليه السلام) من أنهم يمسخون في أنفسهم، و يبتلون بتضييق الآفاق عليهم، بكثرة المصائب التي ترد عليهم، و انسداد طريق النجاة عنهم. و قال الفاضل الأسترآبادي: كأنه ناظر إلى ما نطقت به الأخبار عنهم (عليهم السلام) من أن كل من مات من بني أمية لعنهم الله يمسخ وزغا عند موته، و إلى غلبة بني العباس عليهم. الحديث السادس و السبعون و الخمسمائة: ضعيف. بأبي عبد الله الجعفي الذي هو عمرو بن شمر بل بعباد أيضا. قوله (عليه السلام):" لكن رباطنا رباط الدهر" أي يجب على الشيعة أن يربطوا أنفسهم على إطاعة إمام الحق، و انتظار فرجه و يتهيأوا دائما لنصرته. قوله (عليه السلام):" كان له وزنها و وزن وزنها" أن كان له ثواب التصدق بضعفي وزنها ذهبا أو فضة، كل يوم و يحتمل أن يكون من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس أي له من الثواب كمثلي وزن الدابة. قوله (عليه السلام):" لا تجزعوا من مرة" أي لا تجزعوا من عدم نصرنا و غلبة العدو

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
عنه عن ابن بابويه عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه، حدثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن على عن المثنى عن أبى حمزة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

إنّ‏ 291 ذا القرنين كان عبدا صالحا لم يكن له قرن من ذهب و لا من فضّة بعثه اللّه فى قومه فضربوه على قرنه الأيمن، و فيكم مثله قالها ثلاث مرّات، و كان قد وصف له عين الحياة و قيل له: من شرب منها شربة لم يمت حتى يسمع الصيحة، و أنّه خرج فى طلبها حتّى أتى موضعا كان فيه ثمانية و ستّون عينا و كان الخضر (عليه السلام) على مقدمته و كان من آثر أصحابه عنده. فدعاه و أعطاه و أعطى قوما من أصحابه كلّ واحد منهم حوتا مملوحا، ثمّ قال انطلقوا الى هذه المواضع فليغسل كلّ رجل منكم حوته و أنّ الخضر انتهى إلى عين من تلك العيون فلمّا غمس الحوت و وجد ريح الماء حيّى و انساب فى الماء فلمّا رأى ذلك الخضر رمى ثيابه و سقط فى الماء فجعل يرتمس فى الماء و يشرب رجاء أن يصيبها، فلمّا رأى ذلك رجع أصحابه، فأمر ذو القرنين بقبض السّمك فقال انظروا فقد تخلّفت سمكة واحدة فقالوا: الخضر صاحبها. فدعاه فقال: ما فعلت بسمكتك فأخبره الخبر فقال: ما ذا صنعت قال: سقطت فيها أغوص و أطلبها فلم أجدها قال: فشربت من الماء قال: نعم قال: فطلب ذو القرنين العين فلم يجدها فقال الخضر: أنت صاحبها و أنت الّذي خلقت لهذه العين و كان اسم ذى القرنين عياشا و كان أول الملوك بعد نوح (عليه السلام) ملك ما بين المشرق و المغرب [1].

مسند الإمام الباقر — الأنبياء — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
عنه حدّثنا محمّد بن همّام قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب، عن يحيى بن يعلى، عن أبى مريم الأنصاري، عن عبد اللّه بن عطاء، قال: قلت لأبى جعفر الباقر (عليه السلام): أخبرنى عن القائم (عليه السلام)، فقال

و اللّه ما هو أنا و لا الّذي تمدّون إليه أعناقكم، لا يعرف ولادته، قلت: بما يسير؟ قال: بما سار به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هدر ما قبله و استقبل [2] . 2- باب علة غيبته (عليه السلام)‏

مسند الإمام الباقر — الغيبة — الإمام الصادق عليه السلام
الطوسى باسناده عن الفضل بن شاذان النيشابوريّ، عن عبد الرحمن بن أبى نجران عن علىّ بن أبى حمزة عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

لا بدّ لصاحب هذا الأمر من عزلة و لا بدّ فى عزلته من قوة، و ما بثلاثين من وحشة و نعم المنزل طيبة [4]. 494 3- باب ما يكون بعد الغيبة

مسند الإمام الباقر — الغيبة — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق حدثنا جعفر بن محمّد بن مسرور، قال: حدثنا الحسين بن محمّد بن عامر، عن المعلّى بن محمّد البصرىّ عن الحسن بن علىّ الوشاء عن مثنى الحنّاط عن قتيبة الأعشى، عن ابن أبى يعفور عن مولى لبنى شيبان عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام) قال

إذا قام قائمنا (عليه السلام) وضع يده على رءوس العباد فجمع بها عقولهم و كملت‏ 495 بها أحلامهم [1] . 4- باب التوقيت و التسمية

مسند الإمام الباقر — الغيبة — الإمام الصادق عليه السلام
أخبرنا محمّد بن يعقوب عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علىّ الخزّاز عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمى، عن الفضيل بن يسار، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

قلت له: لهذا الأمر وقت؟ فقال كذب الوقّاتون كذب الوقّاتون‏ 497 إنّ موسى (عليه السلام) لمّا خرج وافدا الى ربّه واعدهم ثلاثين يوما فلما زاده اللّه على الثلاثين عشرا قال قومه: قد أخلفنا موسى فصنعوا ما صنعوا فاذا حدثناكم بحديث فجاء على ما حدّثناكم به فقولوا: صدق اللّه و إذا حدثناكم بحديث فجاء على خلاف ما حدّثناكم به فقولوا: صدق اللّه تؤجروا مرّتين [1] . 5- باب كسوف الشمس و القمر

مسند الإمام الباقر — الغيبة — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
عنه حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال: حدّثنى أحمد بن يوسف بن يعقوب أبو الحسن الجعفى، قال حدّثنى إسماعيل بن مهران، قال: حدّثنا الحسن بن على بن أبى حمزة عن أبيه و وهيب عن أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

يقوم‏ 502 القائم (عليه السلام) فى وتر من السنين: تسع، واحدة، ثلاث، خمس و قال: اذا اختلف بنو أميّة و ذهب ملكهم، ثمّ يملك بنو العباس فلا يزالون فى عنفوان من الملك و غضارة من العيش حتّى يختلفوا فيما بينهم. فاذا اختلفوا ذهب ملكهم و اختلف أهل المشرق و أهل المغرب، نعم و أهل القبلة و يلقى الناس جهد شديد ممّا يمرّ بهم من الخوف فلا يزالون بتلك الحال حتّى ينادى مناد من السماء فإذا نادى فالنفير النفير فو اللّه لكأنى أنظر إليه بين الرّكن و المقام يبايع الناس بأمر جديد و كتاب جديد و سلطان جديد من السماء أما إنّه لا يردّ له راية أبدا حتّى يموت [1].

مسند الإمام الباقر — الغيبة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عنه حدّثنا أبى و محمّد بن الحسن رضى اللّه عنهما قالا: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميرى، عن محمّد بن عيسى، عن سليمان بن داوود، عن أبى بصير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

فى صاحب هذا الأمر أربع سنن من أربعة أنبياء عليهم‏ 508 السلام: سنّة من موسى و سنّة من عيسى و سنّة من يوسف و سنّة من محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، فأمّا من موسى: فخائف يترقّب و أمّا من يوسف فالحبس و أمّا من عيسى فيقال: إنّه مات و لم يمت و أمّا من محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فالسيف [1].

مسند الإمام الباقر — الغيبة — الإمام الباقر عليه السلام
حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدّثنى محمّد بن على التميلى عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، و حدّثنى غير واحد عن منصور بن يونس بزرج، عن إسماعيل بن جابر عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنّه قال

يكون لصاحب هذا الأمر غيبة فى بعض هذه الشعاب- و أو ما بيده إلى ناحية ذى طوى- حتّى إذا كان قبل خروجه أتى المولى الّذي كان معه حتّى يلقى أصحابه، فيقول كم أنتم هاهنا فيقولون: نحو من أربعين رجلا فيقول: كيف أنتم لو رأيتم صاحبكم؟ فيقولون: و اللّه لو نادى بنا الجبال لناديناها معه، ثم يأتيهم من القابلة و يقول: أشيروا إلى رؤسائكم أو خياركم عشرة فيشيرون له إليهم فينطلق بهم حتّى يلقوا صاحبهم و يعدهم الليلة الّتي تليها. 522 ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): و اللّه لكأنّى أنظر إليه و قد أسند ظهره إلى الحجر فينشد اللّه حقّه ثم يقول: يا أيها الناس من يحاجنى فى اللّه فأنا أولى الناس باللّه أيها الناس من يحاجنى فى آدم فأنا أولى الناس بآدم، أيها النّاس من يحاجنى فى نوح، فأنا أولى الناس بنوح، أيها الناس من يحاجنى فى إبراهيم فأنا أولى الناس بابراهيم، أيها الناس من يحاجنى فى موسى فأنا أولى الناس بموسى، أيها الناس من يحاجنى فى عيسى فأنا أولى الناس بعيسى، أيها النّاس من يحاجنى فى محمّد فأنا أولى الناس بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله). أيها الناس من يحاجّني فى كتاب اللّه فأنّا أولى النّاس بكتاب اللّه، ثم ينتهى إلى المقام فيصلّى عنده ركعتين و ينشد اللّه حقّه ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): و هو و اللّه المضطرّ الّذي يقول اللّه فيه‏ «أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ» فيه نزلت و له [1] . 12- باب التسليم على المهدى (عليه السلام)‏

مسند الإمام الباقر — الغيبة — الإمام الباقر عليه السلام
الطوسى باسناده عن أحمد بن محمّد، عن على بن الحكم، عن ابن أبى حمزة عن أبى بصير، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال

قال أبو جعفر (عليه السلام): يخرج القائم (عليه السلام) يوم السبت يوم عاشورا اليوم الّذي قتل فيه الحسين (عليه السلام) يقطع أيدى بنى شيبة و يعلقها فى الكعبة [2] . 14- باب انّه ينشر راية الرسول (عليهما السلام)‏

مسند الإمام الباقر — الغيبة — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق حدّثنا أبى رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن جمهور، عن أحمد بن أبى هراسة، عن أبى إسماعيل إبراهيم بن إسماعيل، عن عبد اللّه بن حماد الأنصاري قال: حدّثنا عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

كأنّى بأصحاب القائم (عليه السلام) و قد أحاطوا بما بين الخافقين فليس من شي‏ء إلّا و هو مطيع لهم حتّى سباع الأرض و سباع الطير يطلب رضاهم في كل شي‏ء حتّى تفخر الأرض على الأرض و تقول: 525 مرّ بى اليوم رجل من أصحاب القائم (عليه السلام) [1].

مسند الإمام الباقر — الغيبة — الإمام الباقر عليه السلام
النعماني أخبرنا على بن الحسين، قال: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، قال: حدّثنا محمّد بن حسان الرّازىّ، عن محمّد بن على الكوفي عن إبراهيم بن محمّد بن يوسف، عن محمّد بن عيسى، عن عبد الرزاق، عن محمّد بن سنان عن فضيل الرّسان عن أبى حمزة الثماليّ قال: كنت عند أبى جعفر محمّد بن على الباقر (عليهما السلام) ذات يوم فلمّا تفرّق من كان عنده قال

لى‏. يا أبا حمزة من المحتوم الّذي لا تبديل له عند اللّه قيام قائمنا فمن شكّ فيما أقول لقى اللّه سبحانه و هو به كافر و له جاحد، ثم قال: بأبى و أمّى المسمّى باسمى و المكنّى بكنيتى السابع من بعدى بأبى من يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا، ثم قال: يا أبا حمزة من أدركه فلم يسلّم له فما سلّم لمحمّد و على (عليهما السلام) و قد حرّم اللّه عليه الجنّة و مأواه النار و بئس مثوى الظالمين [3]. 527 17- باب صفات المهدى (عليه السلام)‏

مسند الإمام الباقر — الغيبة — الإمام الباقر عليه السلام
الطوسى باسناده عن أحمد بن ادريس عن على بن محمّد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن محمّد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن المنخل بن جميل، عن جابر الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

المهدى رجل من ولد فاطمة و هو رجل آدم [2] . 18- باب الامتحان و الابتلاء

مسند الإمام الباقر — الغيبة — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
عنه حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، قال حدّثنا جعفر بن عبد اللّه المحمّدى، قال: حدّثنى شريف بن سابق التفليسى، عن الفضل بن أبى قرّة التفليسى، عن جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام) أنّه قال

المؤمنون يبتلون ثمّ يميزهم اللّه عنده، إنّ اللّه لم يؤمن المؤمنين من بلاء الدّنيا و مرائرها و لكن أمنهم فيها من العمى و الشقاء فى الآخرة، ثم قال: كان على بن الحسين بن على (عليهم السلام) يضع قتلاه بعضهم إلى بعض ثمّ يقول: قتلانا قتلى النبيّين [2] . 19- باب سيرة المهدى (عليه السلام)‏

مسند الإمام الباقر — الغيبة — الإمام الصادق عليه السلام
عنه حدّثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلى، قال: حدّثنا إبراهيم بن اسحاق النهاوندى بنهاوند، سنة ثلاث و سبعين و مائتين، قال: حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن حماد الأنصاري سنة تسع و عشرين و مائتين، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفى، قال: سألت أبا جعفر الباقر (عليه السلام) عن السفيانى فقال

و أنّى لكم بالسفيانى حتى يخرج قبله الشيصبانى يخرج من أرض كوفان ينبع كما ينبع الماء فيقتل وفدكم فتوقّعوا بعد ذلك السفيانى و خروج القائم (عليه السلام) [4]. 537

مسند الإمام الباقر — الغيبة — الإمام الباقر عليه السلام
عنه أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدّثنا حميد بن زياد، قال: حدّثنى على بن الصبّاح بن الضّحاك قال: حدّثنا أبو على الحسن بن محمّد الحضرمى قال: حدّثنا جعفر بن محمّد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبى أيّوب الخزّاز عن محمّد بن مسلم عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام) قال

السفيانى أحمر أشقر أزرق‏ 538 لم يعبد اللّه قطّ و لم ير مكة و لا المدينة قطّ يقول: يا ربّ ثارى و النّار يا ربّ ثارى و النّار [1].

مسند الإمام الباقر — الغيبة — الإمام الصادق عليه السلام
عنه باسناده قال الباقر

(عليه السلام) فى حديث طويل: اذا قام القائم سار الى الكوفة فيخرج منها بضعة عشر ألف يدعون البترية عليهم السّلاح فيقولون له ارجع من حيث جئت، فلا حاجة لنا فى بنى فاطمة، فيضع فيهم السّيف حتّى يأتى على آخرهم ثم يدخل الكوفة فيقتل بها كل منافق مرتاب، و يهدم القصر و يقتل مقاتلتها حتّى يرضى اللّه عزّ و جلّ [2]. 543

مسند الإمام الباقر — الغيبة — الإمام الباقر عليه السلام
روى المجلسى باسناده عن أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

يقضى القائم بقضايا ينكرها بعض أصحابه ممّن قد ضرب قدّامه بالسّيف و هو قضاء آدم (عليه السلام) فيقدّمهم فيضرب أعناقهم ثمّ يقضى الثانية فينكرها قوم آخرون ممّن قد ضرب قدّامه بالسّيف و هو قضاء داود (عليه السلام) فيقدّمهم فيضرب أعناقهم ثمّ يقضى الثالثة فينكرها قوم آخرون ممّن قد ضرب قدّامه بالسيف و هو قضاء إبراهيم (عليه السلام)‏ 544 فيقدّمهم فيضرب أعناقهم ثمّ يقضى الرابعة و هو قضاء محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فلا ينكرها أحد عليه [1].

مسند الإمام الباقر — الغيبة — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده رفعه إلى جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

أول ما يبدأ القائم (عليه السلام) بأنطاكية فيستخرج منها التّوراة من غار فيه عصى موسى و خاتم سليمان قال: و أسعد النّاس به أهل الكوفة و قال إنمّا سمّى المهدىّ لأنه يهدى الى أمر خفى حتّى أنّه‏ 545 يبعث إلى رجل لا يعلم النّاس له ذنب فيقتله حتّى أنّ أحدهم يتكلّم فى بيته فيخاف أن يشهد عليه الجدار [1].

مسند الإمام الباقر — الغيبة — الإمام الباقر عليه السلام
ورام بن أبى فراس مرسلا عن الباقر (عليه السلام) قال

‏ إذا كان يوم القيامة أقبل قوم على اللّه عزّ و جلّ فلا يجدون لأنفسهم حسنات، فيقولون إلهنا و سيّدنا، ما فعلت حسناتنا، فيقول اللّه عزّ و جلّ، أكلتها الغيبة، فان الغيبة لتأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب [2] . 63- باب تحقير الذنوب‏

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، قال: حدّثنى جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام) أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال

للمرائى ثلاث علامات يكسل، اذا كان وحده، و ينشط اذا كان عنده أحد، و يحبّ أن يحمد فى جميع أموره، و للظالم ثلاث‏ 319 علامات: يقهر من فوقه بالمعصية، و من هو دونه بالغلبة، و يظاهر الظلمة و للكسلان ثلاث علامات، يتوانى حتّى يفرط و يفرط حتّى يضيع، و يضيّع حتّى يأثم، و للمنافق ثلاث علامات: اذا حدّث كذب، و اذا وعد أخلف و اذا أتمن خان [1].

مسند الإمام الباقر — المواعظ — الإمام الصادق عليه السلام
عنه باسناده عن جابر عن جعفر بن محمّد و أبى جعفر (عليهما السلام)‏ فى قول اللّه

(و أذان من اللّه و رسوله إلى النّاس يوم الحجّ الاكبر) قال: خروج القائم و أذان‏ 85 دعوته إلى نفسه [1].

مسند الإمام الباقر — الإمام الصادق عليه السلام
عنه باسناده عن أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

كان أمير المؤمنين (عليه السلام)، يقول‏: إنّ لأهل التقوى علامات يعرفون بها: صدق الحديث و أداء الامانة و وفاء العهد و قلّة العجز و البخل و صلة الأرحام و رحمة الضعفاء و قلة المواطاة للنساء و بذل المعروف، و حسن الخلق و سعة الحلم، و اتباع العلم فيما يقرب إلى اللّه زلفى لهم و طوبى لهم و حسن مآب. طوبى شجرة فى الجنّة أصلها فى دار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فليس من مؤمن إلّا و فى‏ 147 داره غصن من أغصانها لا ينوى فى قلبه شيئا إلّا أتاه ذلك الغصن، و لو أنّ راكبا مجدّا سار فى ظلها مائة عام ما خرج منها و لو أنّ غرابا طار من أصلها ما بلغ أعلاها حتى يبياضّ هرما ألا ففى هذا فارغبوا إنّ للمؤمن فى نفسه شغلا و الناس منه فى راحة اذا جنّ عليه اللّيل فرش وجهه و سجد للّه بمكارم بدنه يناجى الذي خلقه فى فكاك رقبته ألا فهكذا فكونوا [1].

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن القاسم بن عروة عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى قول اللّه

«وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ» قال: سبعة ائمة و القائم (عليه السلام) [6].

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن ابراهيم بن عمر، عمن سمع أبا جعفر (عليه السلام)، يقول‏ إنّ عهد نبىّ اللّه‏ 176 صار عند علىّ بن الحسين (عليه السلام)، ثمّ صار عند محمّد بن علىّ (عليهما السلام)، ثم يفعل اللّه ما يشاء فلزم هؤلاء فاذا خرج رجل منهم معه ثلاثمائة رجل، و معه راية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عامدا إلى المدينة حتى يمرّ بالبيداء، فيقول هذا مكان القوم الّذين خسف اللّه بهم و هى الآية التي قال اللّه

«أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ» [1].

مسند الإمام الباقر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
النعماني حدثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب من كتابه، قال: حدّثنا إسماعيل بن مهران، قال حدّثنا الحسن بن على بن أبى حمزة، عن أبيه و وهيب عن أبى بصير قال: سئل أبو جعفر الباقر (عليه السلام)‏ عن تفسير قول اللّه

عزّ و جلّ: «سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ» فقال: يريهم فى أنفسهم المسخ و يريهم فى الآفاق انتقاص الآفاق عليهم، فيرون قدرة اللّه فى أنفسهم و فى الآفاق و قوله: «حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ» يعنى بذلك خروج القائم هو الحقّ من اللّه عزّ و جلّ يراه هذا الخلق لا بدّ منه [2] . 41- من سورة الشورى‏

مسند الإمام الباقر — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الصدوق باسناده عن أحمد بن الحسن الميثمى، عن الحسن بن محبوب، عن مؤمن الطاق، عن سلّام بن المستنير، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى قول اللّه

عزّ و جلّ‏ «اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها» قال: يحييها اللّه عزّ و جلّ بالقائم (عليه السلام) بعد 313 موتها، بموتها كفر أهلها و الكافر ميّت [1] . 55- من سورة المجادلة

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال

كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لا 389 يستلم إلّا الرّكن الأسود و الرّكن اليمانى و يقبلهما و يضع خدّه عليهما و رأيت أبى يفعله. [1]

مسند الإمام الباقر — الحج‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصدوق باسناده، عن أبان، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

يضرب الرجل الحدّ قائما و المرأة قاعدة و يضرب كلّ عضو و يترك الوجه و المذاكير [3] . 2- عنه باسناده، عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما 287 السلام قال: لا يجرّد فى حدّ و لا يسبح يعنى يمدّ و قال: يضرب الزّانى على الحال الّتي يوجد عليها إن وجد عريانا ضرب عريانا و إن وجد و عليه ثيابه ضرب و عليه ثيابه [1] . 3- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن حماد، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ أنّه قال: يفرق الحدّ على الجسد كلّه و يتّقى الفرج و الوجه و يضرب بين الضربين [2] . 4- عنه باسناده، عن الصفّار، عن السندى بن الربيع، عن علىّ بن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن أبيه، عن جميل بن درّاج، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: الّذي يجب عليه الرجم يرجم من ورائه، و لا يرجم من وجهه لأن الرجم و الضرب لا يصيبان الوجه و إنّما يضربان على الجسد على الأعضاء كلّها [3] . 29- باب حدّ الجاهل‏

مسند الإمام الباقر — الحدود — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا أبو بكر بن خلاد و أبو بحر محمّد بن الحسن، قالا: ثنا محمّد بن يونس الشامى، ثنا حماد بن عيسى قال ثنا جعفر بن محمّد، عن أبيه عن جابر أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال لعلىّ بن أبى طالب (عليه السلام)‏: سلام عليك أبا الريحانتين أوصيك بريحانتىّ من الدنيا خيرا فعن قليل ينهد ركناك و اللّه خليفتى عليك» قال: فلما قبض النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال علىّ هذا أحد الركنين الذي قال النبيّ

(صلّى اللّه عليه و آله)، فلما ماتت فاطمة (عليهما السلام) قال على (عليه السلام): هذا الركن الذي قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) [1] . 7- باب الغيبة

مسند الإمام الباقر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
300 جماعة كثيرة. قلت: له ترجمة طويلة و هو يروى عن الامام الصادق عن الإمام الباقر (عليهما السلام) و ذكرنا أحاديثه أهل السنة باب الصلاة الحديث 7- 8 و باب الاولاد الحديث 1 و باب الجنائز الحديث 1- 3. 24- ابن حصين‏ ما وجدنا له عنوانا فى كتب رجال الحديث و له رواية عن الإمام الباقر (عليه السلام) ذكرناه فى كتاب التفسير سورة يوسف الحديث 13. 25- ابن رئاب‏ قال الشيخ فى الفهرست: علىّ بن رئاب الكوفى له اصل كبير و هو ثقة جليل القدر، روى عنه الحسن بن محبوب قلت له رواية عن الإمام الباقر (عليه السلام) ذكرناه فى كتاب المواريث باب ان المسلم يرث غير المسلم الحديث 5. 26- ابن سنان‏ هكذا ذكر فى سند الحديث و الظاهر هو عبد اللّه بن سنان الراوى عن الامام الصادق (عليه السلام)، قال

النجاشى: عبد اللّه بن سنان بن ظريف مولى بنى هاشم و يقال: مولى بنى أبى طالب كان خازنا للمنصور و المهدى و الهادى و الرشيد، كوفى ثقة من أصحابنا جليل لا يطعن عليه فى شي‏ء روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) و له كتاب الصلاة

مسند الإمام الباقر — الصوم باب صوم المسافر الحديث 1 و كتاب الحجّ باب التلبية الحديث 7 و باب الحرم الحديث 2 و كتاب المعيشة — الإمام الباقر عليه السلام
قال الفتال النيسابوري: قال الحسن

العسكري (عليه السلام): علامات المؤمن خمس: صلاة إحدى و الخمسين، و زيارة الأربعين و التختم باليمين و تعفير الجبين و الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم. [2] 139 - 18- باب الأصحاب‏ ما روي في محمد بن الحسن بن شمون‏

مسند الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
المسعودي باسناده، عن أبي هاشم الجعفري قال: سأل محمد بن صالح الأرمني أبا محمد عن قول اللّه

تعالى‏ «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ» فقال: هل يمحو إلا ما كان و هل يثبت إلا ما لم يكن، فقلت في نفسي: هذا خلاف ما يقول هشام القوطي أنه لا يعلم الشي‏ء حتى يكون، فنظر إلي شزرا و قال: تعال اللّه الجبار العالم بالشي‏ء قبل كونه الخالق إذ لا مخلوق و الربّ إذ لا مربوب‏ 165 و القادر قبل المقدور عليه. فقلت: أشهد أنك ولي اللّه و حجته و القائم بقسطه و انك على منهاج أمير المؤمنين. [1] سورة الرعد

مسند الإمام العسكري — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الطوسي، باسناده قال: روي عن ابي محمد الحسن العسكري (عليه السلام) انه قال

علامات المؤمن خمس: صلاة الخمسين، و زيارة الاربعين، و التختم في اليمين، و تعفير الجبين، و الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم. [1] ما روي عنه في زيارة الباقر و الصادق (عليهم السلام)‏

مسند الإمام العسكري — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
لتشهدني بِالْمُوَافَاةِ اللَّهُمَّ تَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ وَ عَلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ كَفَرْتُ بِالطَّاغُوتِ وَ بِاللَّاتِ وَ الْعُزَّى وَ عِبَادَةِ الشَّيْطَانِ وَ عِبَادَةِ كُلِّ نِدٍّ يُدْعَى مِنْ دُونِ اللَّهِ. فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذِكْرِ جَمِيعِ ذَلِكَ قَالَ بَعْضَهُ وَ يَقُولُ اللَّهُ

مَّ إِلَيْكَ بَسَطْتُ يَدِي وَ فِيمَا عِنْدَكَ عَظُمَتْ رَغْبَتِي فَاقْبَلْ سُبْحَتِي وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَ الْفَقْرِ وَ مَوَاقِفِ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ . و ينبغي أن يستلم الحجر و يقبله فإن لم يستطع أن يقبله استلمه بيده فإن لم يستطع أشار إليه. و يستحب له استلام الأركان كلها و أشدها تأكيدا بعد الركن الذي فيه الحجر الركن اليماني و يطوف بالبيت سبعة أشواط. وَ يَقُولُ فِي الطَّوَافِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي يُمْشَى بِهِ عَلَى طَلَلِ الْمَاءِ كَمَا يُمْشَى بِهِ عَلَى جَدَدِ الْأَرْضِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي يَهْتَزُّ لَهُ عَرْشُكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَهْتَزُّ لَهُ أَقْدَامُ مَلَائِكَتِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ مُوسَى مِنْ جَانِبِ الطُّورِ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ أَلْقَيْتَ عَلَيْهِ مَحَبَّةً مِنْكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي غَفَرْتَ بِهِ لِمُحَمَّدِ (صلى الله عليه و آله) مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا

مصباح المتهجد — في زكاة الفطر — الله تعالى (حديث قدسي)
فقال : ما رأينا من شئ وإن وجدناه لبحرا . وبرواية أخرى عن أنس قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أشجع الناس وأحسن الناس ، وأجود الناس ، قال : لقد فزع أهل المدينة ليلة فانطلق الناس قبل الصوت ، قال : فتلقاهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد سبقهم ، وهو يقول : لم تراعوا وهو على فرس لأبي طلحة وفي عنقه السيف قال : فجعل يقول للناس : لم تراعوا وجدناه بحرا أو إنه لبحر . في علامة رضاه وغضبه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن ابن عمر قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعرف رضاه وغضبه في وجهه ، كان إذا رضي فكأنما يلاحك الجدر وجهه ( 1 ) وإذا غضب خسف لونه واسود . عن كعب بن مالك قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا سره الامر استنار وجهه كأنه دارة القمر . عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال

كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا رأى ما يحب قال : الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات . عن عبد الله بن مسعود يقول : شهدت من المقداد مشهدا لان أكون أنا صاحبه أحب إلي مما في الأرض من شئ ، قال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا غضب احمر وجهه . عن ابن عمر قال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعرف رضاه وغضبه في وجهه ، كان إذا رضي فكأنما يلاحك الجدر ضوء وجهه وإذا غضب خسف لونه واسود . قال أبو البدر : سمعت أبا الحكم الليثي يقول : هي المرآة توضع في الشمس فيرى ضوءها على الجدار يعني قوله : يلاحك الجدر . في الرفق بأمته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن أنس قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيام سأل عنه فإن كان غائبا دعا له ، وإن شاهدا زاره ، وإن كان مريضا عاده .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الفصل الرابع في الحجامة من طب الأئمة ، قال الصادق

( عليه السلام ) : إن للدم ثلاث علامات : البثر ( 1 ) في الجسد والحكة ودبيب الدواب . وفي حديث آخر والنعاس . وكان إذا اعتل إنسان من أهل الدار قال : انظروا في وجهه ، فإن قالوا : أصفر قال : هو من المرة الصفراء ، فيأمر بماء فيسقى وإن قالوا : أحمر قال : دم ، فيأمر بالحجامة . وروي عنهم ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : احتجموا ، فإن الدم ربما يتبيغ بصاحبه فيقتله ( 2 ) . وروى الأنصاري قال : كان الرضا ( عليه السلام ) ربما تبغيه الدم ، فاحتجم في جوف الليل . عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال : يحتجم الصائم في غير شهر رمضان متى شاء فأما في شهر رمضان فلا يغدر بنفسه ولا يخرج الدم إلا أن تبيغ به وأما نحن فحجامتنا في شهر رمضان بالليل وحجامتنا يوم الأحد وحجامة موالينا يوم الاثنين . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إياك والحجامة على الريق ( 3 ) . وعنه ( عليه السلام ) قال في الحمام : لا تدخله وأنت ممتلئ من الطعام ، ولا تحتجم حتى تأكل شيئا ، فإنه أدر للعرق ( 4 ) وأسهل لخروجه وأقوى للبدن . وروي عن العالم ( عليه السلام ) ( 5 ) أنه قال : الحجامة بعد الاكل ، لأنه إذا شبع الرجل ثم احتجم اجتمع الدم وأخرج الداء ، وإذا احتجم قبل الاكل خرج الدم وبقي الداء .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعنه ( عليه السلام ) قال

البنات حسنات والبنون نعمة ، فالحسنات يثاب عليها والنعمة يسأل عنها . وبشر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بابنة ، فنظر في وجوه أصحابه فرأى الكراهية فيهم ، فقال : ما لكم ! ريحانة أشمها ورزقها على الله . ومن الروضة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نعم الولد البنات المخدرات ، من كانت عنده واحدة جعلها الله سترا له من النار . ومن كانت عنده اثنتان أدخله الله بهما الجنة . وإن كن ثلاثا أو مثلهن من الأخوات وضع عنه الجهاد والصدقة . عن حذيفة اليماني قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : خير أولادكم البنات . عن الرضا ( عليه السلام ) قال : إن الله تبارك وتعالى إذا أراد بعبد خيرا لم يمته حتى يريه الخلف . وروي : أن من مات بلا خلف فكأن لم يكن في الناس . ومن مات وله خلف فكأن لم يمت . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إن الله عز وجل ليرحم الرجل لشدة حبه لولده . وقال له عمر بن يزيد : إن لي بنات ، فقال له : لعلك تتمنى موتهن ، أما أنك لو تمنيت موتهن ومتن لم توجر يوم القيامة ولقيت ربك حين تلقاه وأنت عاص . [ وروي ] عن حمزة بن حمران بإسناده أنه أتى رجل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعنده رجل فأخبره بمولود له فتغير لون الرجل ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما لك ؟ فقال : خير ، قال : قل ، قال : خرجت والمرأة تمخض فأخبرت أنها ولدت جارية ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الأرض تقلها والسماء تظلها والله يرزقها وهي ريحانة تشمها ، ثم أقبل على أصحابه فقال : من كانت له ابنة واحدة فهو مقروح . ومن كان له ابنتان فيا غوثاه . ومن كان له ثلاث بنات وضع عنه الجهاد وكل مكروه . ومن كان له أربع بنات فيا عباد الله أعينوه ، يا عباد الله أقرضوه ، يا عباد الله ارحموه . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من عال ثلاث بنات أو ثلاث أخوات وجبت له الجنة قيل : يا رسول الله واثنتين ؟ قال : واثنتين ، قيل : يا رسول الله وواحدة ؟ قال : وواحدة . عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من سعادة الرجل أن لا تحيض ابنته في بيته . عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : أحبوا الصبيان وارحموهم ، فإذا وعدتموهم ففوا لهم ، فإنهم لا يرون إلا أنكم ترزقونهم .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فقال : معاشر الناس لا تطيعوا النساء على حال ولا تأمنوهن على مال ولا تذروهن يدبرن أمر العيال ( 1 ) فإنهن إن تركن وما أردن أوردن المهالك وعدون أمر المالك ، فإنا وجدناهن لا ورع لهن عند حاجتهن ، ولا صبر لهن عند شهوتهن ، البذخ لهن لازم وإن كبرن ، والعجب بهن لاحق وإن عجزن ، لا يشكرن الكثير إذا منعن القليل ، ينسين الخير ويحفظن الشر ، يتهافتن بالبهتان ويتمادين في الطغيان ويتصدين للشيطان ، فبروهن على كل حال ، وأحسنوا لهن المقال لعلهن يحسن الفعال . وقال رسول الله

( صلى الله عليه وآله وسلم ) : طاعة المرأة ندامة . ونهى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن أن تركب السرج الفرج : يعني المرأة تركب بسرج . عن علي ( عليه السلام ) قال : لا تحملوا الفروج على السروج فتهيجوهن . من كتاب اللباس ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام قال : ذكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) النساء ، فقال : عظوهن بالمعروف قبل أن يأمرنكم بالمنكر . وتعوذوا بالله من شرارهن وكونوا من خيارهن على حذر . عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا تشاوروهن في النجوى ولا تطيعوهن في ذي قرابة ، إن المرأة إذا كبرت ذهب خير شطريها وبقي شرهما : ذهب جمالها وعقم رحمها واحتد لسانها . وإن الرجل إذا كبر ذهب شر شطريه وبقي خيرهما : ثبت عقله واستحكم رأيه وقل جهله . وقال علي ( عليه السلام ) : كل امرئ تدبره امرأته فهو ملعون . وقال ( عليه السلام ) : في خلافهن البركة عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أطاع امرأته أكبه الله عليه وجهه في النار ، قيل : وما تلك الطاعة ؟ قال : تطلب منه الذهاب إلى الحمامات والعرائس والأعياد والنائحات والثياب الرقاق فيجيبها . عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا تخرج المرأة إلى الجنازة ولا تؤم الخروج إلى الخلية من النساء فأما الابكار فلا . وعن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا تسكنوا النساء الغرف .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السيّد ابن طاوس (رحمه الله): ... عن محمّد بن أبي الزعفران، عن أمّ أبي محمّد (عليه السلام) قال

ت: قال لي يوما من الأيّام: تصيا بني في سنة ستّين و مائتين حزازة أخاف أن أنكب منها نكبة، قالت: فأظهرت الجزع و أخذني البكاء. 48 فقال: لا بدّ من وقوع أمر اللّه، لا تجزعي، فلمّا كان في صفر سنة ستّين أخذها المقيم و المقعد، و جعلت تجزع في الأحانين إلى خارج المدينة ... . (ب)- أزواجه (عليه السلام) و فيه ثلاثة أمور الأوّل- أسماء أزواجه (عليه السلام): 1- الحضينيّ (رحمه الله): و أمّه [أي المهديّ بن الحسن العسكريّ (عليهما السلام)‏]: صقيل. و قيل: نرجس، و يقال: سوسن. و يقال: مريم ابنة زيد، أخت حسن، و محمّد بن زيد الحسينيّ الداعي بطبرستان، و أنّ التشبيه وقع على الجواري أمّهات الأولاد. و المشهور و الصحيح: نرجس‏ .

موسوعة الإمام العسكري — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... محمّد بن عبد اللّه الطهويّ، قال: قصدت حكيمة بنت محمّد [الجواد] (عليه السلام) بعد مضي أبي محمّد (عليه السلام) ... حدّثيني بولادة مولاي، و غيبته (عليه السلام)؟ قالت: نعم! كانت لي جارية يقال لها: نرجس، فزارني ابن أخي، [أبو محمّد العسكريّ (عليه السلام)‏] ... فأقبل يحدق النظر إليها، فقلت له: يا سيّدي! لعلّك هويتها؟ فأرسلها إليك؟ فقال: استاذني في ذلك أبي (عليه السلام). قالت: فلبست ثيابى، و أتيت منزل أبي الحسن (عليه السلام)، فسلّمت و جلست، فبدأني (عليه السلام) و قال

يا حكيمة! ابعثي نرجس إلى ابني أبي محمّد ... . الرابع- معاشرته مع ابنه المهديّ (عليهما السلام): تقبيله لولده المهديّ (عليهما السلام):

موسوعة الإمام العسكري — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... الحسن بن محمّد بن صالح البزّاز، قال: سمعت الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام) يقول

... سنن الأنبياء (عليهم السلام) بالتعمير و الغيبة ... . الحادي عشر- نوم الأنبياء (عليهم السلام):

موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
الراونديّ (رحمه الله): و قال الحسن

بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام): ... إنّ الخضر شرب من ماء الحياة، فهو حيّ لا يموت حتّى ينفخ في الصور، و إنّه ليحضر الموسم كلّ سنة، و يقف بعرفة، فيؤمّن على دعاء المؤمنين. و سيؤنس اللّه به وحشة قائمنا في غيبته، و يصل به وحدته. فله البقاء في الدنيا مع الغيبة عن الأبصار ... . الثاني- طول غيبة الخضر و ذي القرنين (عليهم السلام):

موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعريّ، قال: دخلت على أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، و أنا أريد أن أسأله عن الخلف من بعده، فقال

لي: ... يا أحمد بن إسحاق! مثله [أي المهديّ (عليه السلام)‏] في هذه الأمّة مثل الخضر (عليه السلام)، و مثله مثل ذي القرنين .... فقلت له: يا ابن رسول اللّه! لقد عظم سروري بما مننت به عليّ، فما السنّة الجارية فيه من الخضر و ذي القرنين؟ فقال: طول الغيبة يا أحمد! ... . 164 الثالث- علّة تسمية ذي القرنين و بناء المسجد:

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الجزائريّ (رحمه الله): ... أنّ سليمان لمّا سار من مكّة و نزل باليمن، قال الهدهد: إنّ سليمان (عليه السلام) قد اشتغل بالنزول ... فرأى بستانا لبلقيس فمال إلى الخضرة، فوقع فيه فإذا هو بهدهد، فهبط عليه، و كان اسم هدهد سليمان (عليه السلام) يعفور و اسم هدهد اليمن عنقير، فقال

عنقير ليعفور: من أين أقبلت؟ و أين تريد؟ قال: أقبلت من الشام مع صاحبي سليمان بن داود (عليهما السلام)، و قال: و من سليمان ابن داود؟ قال: ملك الجنّ و الإنس و الطير و الوحوش و الشياطين و الرياح، فمن أين أنت؟ قال: أنا من هذه البلاد، قال: و من ملكها؟ قال: امرأة، يقال لها: بلقيس، و إنّ لصاحبكم سليمان ملكا عظيما، و ليس ملك بلقيس دونه، فإنّها ملكة اليمن، و تحت يدها اثني عشر ألف قاعد، فهل أنت منطلق معي حتّى تنظر إلى ملكها؟ قال: أخاف أن يتفقّدني سليمان في وقت الصلاة إذا احتاج إلى الماء، قال الهدهد اليمانيّ: إنّ صاحبك ليسرّه أن تأتيه بخبر هذه الملكة، فانطلق معه و نظر إلى بلقيس و ملكها، و ما رجع إلى سليمان إلّا وقت العصر. فلمّا طلبه سليمان، فلم يجده دعا عريف الطيور و هو النسر، فسأله عنه؟ 170 فقال: ما أدري أين هو، و ما أرسلته مكانا، ثمّ دعا بالعقاب، فقال: عليّ بالهدهد، فارتفع فإذا هو بالهدهد مقبلا، فانقضّ نحوه فناشده الهدهد: بحقّ اللّه الذي قوّاك، و غلبك عليّ إلا ما رحمتني و لم تعرّض لي بسوء. فولّى عنه العقاب، و قال له: ويلك! ثكلتك أمّك، إنّ نبيّ اللّه حلف أن يعذّبك أو يذبحك، ثمّ طارا متوجّهين إلى سليمان (عليه السلام)، فلمّا انتهى إلى المعسكر تلقّته النسر و الطير، فقالوا: توعّدك نبيّ اللّه، فقال الهدهد: أو ما استثنى نبيّ اللّه؟ فقالوا: بلى، أو لتأتينّي بسلطان مبين. فلمّا أتيا سليمان (عليه السلام) و هو قاعد على كرسيّه، قال العقاب: قد أتيتك به يا نبيّ اللّه! فلمّا قرب الهدهد منه رفع رأسه و أرخى ذنبه و جناحيه يجرّهما على الأرض تواضعا لسليمان (عليه السلام)، فأخذ برأسه فمدّه إليه، فقال: أين كنت؟ فقال: يا نبيّ اللّه! اذكر وقوفك بين يدي اللّه تعالى، فارتعد سليمان (عليه السلام) و عفى عنه‏ . الثاني عشر- قضاء داود (عليه السلام):

موسوعة الإمام العسكري — غير محدد
الشيخ الصدوق (رحمه الله): و حدّث أبو الأديان، قال: كنت أخدم الحسن بن عليّ بن محمّد (عليهم السلام) ...، فدخلت عليه في علّته التي توفّي فيها (صلوات الله عليه) ...، فقلت: يا سيّدي! فإذا كان ذلك، فمن؟ قال: من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم من بعدي، فقلت: زدني؟ فقال: من يصلّي عليّ فهو القائم بعدي ...، فلمّا صرنا في الدار إذا نحن بالحسن ابن عليّ (صلوات الله عليه) على نعشه مكفّنا، فتقدّم الصبيّ و صلّى عليه ... ثمّ قال: يا بصريّ! هات جوابات الكتاب التي معك ... . (494) 13- الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا محمّد بن محمّد بن عصام رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا محمّد بن يعقوب الكلينيّ، قال: حدّثني علّان الرازيّ، قال: أخبرني بعض أصحابنا: أنّه لمّا حملت جارية أبي محمّد (عليه السلام) قال

ستحملين ذكرا، و اسمه محمّد، و هو القائم من بعدي‏ . (495) 14- الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا أبو طالب المظفّر بن جعفر بن المظفّر 290 العلويّ السمرقنديّ، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه محمّد بن مسعود العيّاشيّ، قال: حدّثنا آدم بن محمّد البلخيّ، قال: حدّثني عليّ بن الحسين ابن هارون الدقّاق، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن عبد اللّه ابن قاسم بن إبراهيم ابن مالك الأشتر، قال: حدّثني يعقوب بن منقوش، قال: دخلت على أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام) و هو جالس على دكّان في الدار، و عن يمينه بيت عليه ستر مسبّل. فقلت له: يا سيّدي! من صاحب هذا الأمر؟ فقال: ارفع الستر! فرفعته، فخرج إلينا غلام خماسيّ، له عشر أو ثمان أو نحو ذلك، واضح الجبين، أبيض الوجه، درّي المقلتين، شثن‏ الكفّين، معطوف الركبتين، في خدّه الأيمن خال، و في رأسه ذؤابة، فجلس على فخذ أبي محمّد (عليه السلام) ثمّ قال لي: هذا صاحبكم! ثمّ وثب فقال له: يا بنيّ! ادخل إلى الوقت المعلوم، فدخل البيت و أنا أنظر إليه. ثمّ قال لي: يا يعقوب! انظر من في البيت، فدخلت فما رأيت أحدا . 291

موسوعة الإمام العسكري — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): و روي عن أبي محمّد الحسن العسكريّ (عليه السلام)، أنّه قال

علامات المؤمن خمس: صلاة الخمسين ...، و تعفير الجبين، و الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم‏ . أوقات الفرائض اليوميّة:

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): و روي عن أبي محمّد الحسن العسكريّ (عليه السلام)، أنّه قال

علامات المؤمن خمس: ...، و زيارة الأربعين ... . 373 الفصل الثامن: الجهاد و التقيّة و فيه ثلاثة موضوعات‏ (أ)- حكم الجهاد على المرأة و الرجل‏

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام)، قال

دخلت على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و عنده أبيّ بن كعب، فقال لي رسول اللّه: مرحبا بك ... [ثمّ قال‏]: و أنّ اللّه تبارك و تعالى ركّب في صلبه [أي عليّ بن محمّد الهادي (عليهما السلام)‏] نطفة، و سمّاها عنده الحسن ...، يقول في دعائه: «يا عزيز العزّ في عزّه، ما أعزّ عزيز العزّ في عزّه، يا عزيز! أعزّني بعزّك، و أيّدني بنصرك، و أبعد عنّي همزات الشياطين، و ادفع عنّي بدفعك، و امنع عنّي بمنعك، و اجعلني من خيار خلقك، يا واحد يا أحد، يا فرد يا صمد»، من دعا بهذا الدعاء حشره اللّه عزّ و جلّ معه و نجّاه من النار و لو وجبت عليه‏ . الخامس- حمده (عليه السلام) لحصول الفرج للناس:

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الحسين عليه السلام
الراونديّ (رحمه الله): ... عن عيسى بن صبيح، قال: دخل الحسن العسكريّ (عليه السلام) علينا الحبس، و كنت به عارفا. فقال لي: ... فنعم العضد الولد، ثمّ تمثّل (عليه السلام): من كان ذا عضد يدرك ظلامته‏ * * * إنّ الذليل الذي ليست له عضد ... . (د)- مواعظه (عليه السلام) في صفات المؤمن و فيه ثلاثة موارد الأوّل- عزّة المؤمن: (694) 1- ابن شعبة الحرّانيّ (رحمه الله): و قال (عليه السلام): ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبة تذلّه‏ . 311 الثاني- علامات المؤمن: (695) 1- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): و روي عن أبي محمّد الحسن العسكريّ (عليه السلام) أنّه قال

علامات المؤمن خمس: صلاة الخمسين، و زيارة الأربعين، و التختّم في اليمين، و تعفير الجبين، و الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم‏ . الثالث- فضل المؤمن: (696) 1- ابن شعبة الحرّانيّ (رحمه الله): و قال (عليه السلام): المؤمن بركة على المؤمن، و حجّة على الكافر . 312 (ه)- مواعظه (عليه السلام) في التفكّر و فيه موردان‏ الأوّل- التفكّر في أمر اللّه تعالى: (697) 1- ابن شعبة الحرّانيّ (رحمه الله): و قال (عليه السلام): ليست العبادة كثرة الصيام و الصلاة، و إنّما العبادة كثرة التفكّر فى أمر اللّه‏ . الثاني- التفكّر و التأمّل: (698) 1- ابن شعبة الحرّانيّ (رحمه الله): و قال (عليه السلام): قلب الأحمق في فمه، و فم الحكيم في قلبه‏ . (و)- مواعظه (عليه السلام) الشافية في أمور مختلفة

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
250 و لا يصح جعله يمينا. و يدل عليه ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ان أباه حدّثه ان امامة بنت أبي العاص بن الربيع و أمّها زينب بنت رسول اللّه (صلّى اللّٰه عليه و آله)، فتزوّجها بعد علي (عليه السلام)، المغيرة بن نوفل ذكر انها وجعت وجعا شديدا حتى اعتقل لسانها فأتاها الحسن و الحسين (عليهما السلام) و هي لا يستطيع الكلام فجعلا يقولان- و المغيرة كاره لذلك يقولان-: أعتقت فلانا و أهله فتشير برأسها: أن نعم، و كذا و كذا فتشير برأسها نعم أم لا، قلت: فأجازا ذلك لها؟ قال: نعم . و روى الشيخ في الصحيح، عن أبي حمزة الثمالي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قال

لرجل: يا فلان: اكتب الى امرأتي بطلاقها، أو اكتب إلى عبدي بعتقه يكون ذلك طلاقا أو عتقا؟ قال: لا يكون طلاق و لا عتق (طلاقا و لا عتقا- ئل) حتى ينطق به لسانه أو يخطه بيده و هو يريد الطلاق أو العتق و يكون ذلك منه الأهلّة و الشهور (الشهود- خ ل) و يكون غائبا عن أهله . و هذه الرواية دالّة بظاهرها على الاكتفاء في الطلاق و العتق بالكتابة مع الغيبة و هي صحيحة السند، لكنها لا تبلغ حجّة في إثبات هذا الحكم. قوله: «و لا يصحّ جعله يمينا إلخ» مثّل المصنف في الشرائع لجعله يمينا بقوله: (أنت حرّ ان فعلت كذا، أو ان فعلت) و مقتضى ذلك انه لا فرق بين جعله يمينا و تعليقه على الشرط من حيث الصيغة، و انما يفترقان بالقصد فان [1] كان

نهاية المرام — العتق — الإمام الباقر عليه السلام
و من خطبة له

(عليه السلام) بِنَا اهْتَدَيْتُمْ فِي الظَّلْمَاءِ وَ تَسَنَّمْتُمْ الْعَلْيَاءِ وَ بِنَا انفجرتم عَنِ السرار وُقِرَ سَمْعٌ لَمْ يَفْقَهِ الْوَاعِيَةَ وَ كَيْفَ يُرَاعِي النَّبْأَةَ مَنْ أَصَمَّتْهُ الصَّيْحَةُ ربط جَنَانٌ لَمْ يُفَارِقْهُ الْخَفَقَانُ مَا زِلْتُ أَنْتَظِرُ بِكُمْ عَوَاقِبَ الْغَدْرِ وَ أَتَوَسَّمُكُمْ بِحِلْيَةِ الْمُغْتَرِّينَ [حَتَّى] سَتَرَنِي عَنْكُمْ جِلْبَابُ الدِّينِ وَ بَصَّرَنِيكُمْ صِدْقُ النِّيَّةِ أَقَمْتُ لَكُمْ عَلَى سَنَنِ الْحَقِّ فِي جَوَادِّ الْمَضَلَّةِ حَيْثُ تَلْتَقُونَ وَ لَا دَلِيلَ وَ تَحْتَفِرُونَ وَ لَا تُمِيهُونَ الْيَوْمَ أُنْطِقُ لَكُمُ الْعَجْمَاءَ ذَاتَ الْبَيَانِ عَزَبَ رَأْيُ امْرِئٍ تَخَلَّفَ عَنِّي مَا شَكَكْتُ فِي الْحَقِّ مُذْ أُرِيتُهُ لَمْ يُوجِسْ مُوسَى (عليه السلام) خِيفَةً عَلَى نَفْسِهِ بَلْ أَشْفَقَ مِنْ غَلَبَةِ الْجُهَّالِ وَ دُوَلِ الضَّلَالِ الْيَوْمَ توافقنا عَلَى سَبِيلِ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ مَنْ وَثِقَ بِمَاءٍ لَمْ يَظْمَأْ

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
وَ خَلَصَ يَقِينُهُ وَ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ الَمْجُتْبَىَ مِنْ خَلَائِقِهِ وَ الْمُعْتَامُ لِشَرْحِ حَقَائِقِهِ وَ الْمُخْتَصُّ بِعَقَائِلِ كَرَامَاتِهِ وَ الْمُصْطَفَى لِكَرَائِمِ رِسَالاتِهِ وَ الْمُوَضَّحَةُ بِهِ أَشْرَاطُ الْهُدَى وَ الْمَجْلُوُّ بِهِ غِرْبِيبُ الْعَمَى أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الدُّنْيَا تَغُرُّ الْمُؤَمِّلَ لَهَا وَ الْمُخْلِدَ إِلَيْهَا وَ لَا تَنْفَسُ بِمَنْ نَافَسَ فِيهَا وَ تَغْلِبُ مَنْ غَلَبَ عَلَيْهَا وَ أَيْمُ اللَّهِ مَا كَانَ قَوْمٌ قَطُّ فِي غَضِّ نِعْمَةٍ مِنْ عَيْشٍ فَزَالَ عَنْهُمْ إِلَّا بِذُنُوبٍ اجْتَرَحُوهَا لِ أَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ وَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ حِينَ تَنْزِلُ بِهِمُ النِّقَمُ وَ تَزُولُ عَنْهُمُ النِّعَمُ فَزِعُوا إِلَى رَبِّهِمْ بِصِدْقٍ مِنْ نِيَّاتِهِمْ وَ وَلَهٍ مِنْ قُلُوبِهِمْ لَرَدَّ عَلَيْهِمْ كُلَّ شَارِدٍ وَ أَصْلَحَ لَهُمْ كُلَّ فَاسِدٍ وَ إِنِّي لَأَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تَكُونُوا فِي فَتْرَةٍ وَ قَدْ كَانَتْ أُمُورٌ مَضَتْ مِلْتُمْ فِيهَا مَيْلَةً كُنْتُمْ فِيهَا عِنْدِي غَيْرَ مَحْمُودِينَ وَ لَئِنْ رُدَّ عَلَيْكُمْ أَمْرُكُمْ إِنَّكُمْ لَسُعَدَاءُ وَ مَا عَلَيَّ إِلَّا الْجُهْدُ وَ لَوْ أَشَاءُ أَنْ أَقُولَ لَقُلْتُ عَفَا اللّهُ عَمّا سَلَفَ (178) و من كلام له

(عليه السلام) و قد سأله ذعلب اليماني فقال هل رأيت ربك يا أمير المؤمنين فقال (عليه السلام) أ فأعبد ما لا أرى فقال و كيف تراه قال (عليه السلام)

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ثَمُودَ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَعَمَّهُمُ اللَّهُ بِالْعَذَابِ لَمَّا عَمُّوهُ بِالرِّضَا فَقَالَ سُبْحَانَهُ

فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ خَارَتْ أَرْضُهُمْ بِالْخَسْفَةِ خُوَارَ السِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ فِي الْأَرْضِ الْخَوَّارَةِ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوَاضِحَ وَرَدَ الْمَاءَ وَ مَنْ خَالَفَ وَقَعَ فِي التِّيهِ (193) وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام) رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَهُ عِنْدَ دَفْنِ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) كَالْمُنَاجِي بِهِ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) عِنْدَ قَبْرِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنِّي وَ عَنِ ابْنَتِكَ النَّازِلَةِ فِي جِوَارِكَ وَ السَّرِيعَةِ اللَّحَاقِ بِكَ قَلَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ صَفِيَّتِكَ صَبْرِي وَ رَقَّ عَنْهَا تَجَلُّدِي إِلَّا أَنَّ لِى فِي التَّأَسِّي بِعَظِيمِ فُرْقَتِكَ وَ فَادِحِ مُصِيبَتِكَ مَوْضِعَ تَعَزٍّ فَلَقَدْ وَسَّدْتُكَ فِي مَلْحُودَةِ قَبْرِكَ وَ فَاضَتْ بَيْنَ نَحْرِي وَ صَدْرِي نَفْسُكَ فَ إِنّا لِلّهِ وَ إِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ فَلَقَدِ اسْتُرْجِعَتِ الْوَدِيعَةُ وَ أُخِذَتِ الرَّهِينَةُ أَمَّا حُزْنِي فَسَرْمَدٌ وَ أَمَّا لَيْلِي فَمُسَهَّدٌ إِلَى أَنْ يَخْتَارَ اللَّهُ لِي دَارَكَ الَّتِي أَنْتَ بِهَا مُقِيمٌ وَ سَتُنَبِّئُكَ ابْنَتُكَ (بِتَضَافُرِ أُمَّتِكَ عَلَى هَضْمِهَا ) فَأَحْفِهَا السُّؤَالَ وَ اسْتَخْبِرْهَا الْحَالَ

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — الإمام الرضا عليه السلام
و المنذر هذا هو الذي قال فيه أمير المؤمنين (عليه السلام) إنه لنظار في عطفيه مختال في برديه تفال في شراكيه و من كتاب له

(عليه السلام) إلى عبد الله بن العباس (رحمه الله) أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ لَسْتَ بِسَابِقٍ أَجَلَكَ وَ لَا مَرْزُوقٍ مَا لَيْسَ لَكَ وَ اعْلَمْ بِأَنَّ الدَّهْرَ يَوْمَانِ يَوْمٌ لَكَ وَ يَوْمٌ عَلَيْكَ وَ أَنَّ الدُّنْيَا دَارُ دُوَلٍ فَمَا كَانَ مِنْهَا لَكَ أَتَاكَ عَلَى ضَعْفِكَ وَ مَا كَانَ مِنْهَا عَلَيْكَ لَمْ تَدْفَعْهُ بِقُوَّتِكَ و من كتاب له (عليه السلام) إلى معاوية أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي عَلَى التَّرَدُّدِ فِي جَوَابِكَ وَ الِاسْتِمَاعِ إِلَى كِتَابِكَ لَمُوَهِّنٌ رَأْيِي وَ مُخَطِّئٌ فِرَاسَتِي وَ إِنَّكَ إِذْ تُحَاوِلُنِي الْأُمُورَ وَ تُرَاجِعُنِي السُّطُورَ كَالْمُسْتَثْقِلِ النَّائِمِ تَكْذِبُهُ أَحْلَامُهُ وَ الْمُتَحَيِّرِ الْقَائِمِ يَبْهَظُهُ مَقَامُهُ لَا يَدْرِي أَ لَهُ مَا يَأْتِي أَمْ عَلَيْهِ وَ لَسْتَ بِهِ غَيْرَ أَنَّهُ بِكَ شَبِيهٌ وَ أُقْسِمُ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَوْ لَا بَعْضُ الِاسْتِبْقَاءِ لَوَصَلَتْ إِلَيْكَ مِنِّي قَوَارِعُ

نهج البلاغة — المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّ لَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَ إِنَّكَ لَذُو قَرْنَيْهَا. سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ وَ أَبُو الطُّفَيْلِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ كَانَ مَلِكاً عَادِلًا فَأَحَبَّهُ اللَّهُ وَ نَاصَحَ لِلَّهِ فَنَصَحَهُ اللَّهُ أَمَرَ قَوْمَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ بِالسَّيْفِ فَغَابَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الْآخَرِ بِالسَّيْفِ فَذَلِكَ قَرْنَاهُ وَ فِيكُمْ مِثْلُهُ يَعْنِي نَفْسَهُ لِأَنَّهُ ضُرِبَ عَلَى رَأْسِهِ ضَرْبَتَيْنِ أَحَدُهُمَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَ الثَّانِي ضَرْبَةُ ابْنِ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ. الرضي في مجازات الآثار النبوية عنى رأس الأمة أن القرنين إنما يكونان فيه و هذا يدل على أنه كان رأس أمته و رئيس أسرته و يقال أي كذي القرنين أي الإسكندر الرومي و يدل أيضا على سيادته لأنه كان قد أخذ بأزمة الملوك و إن أراد اسم نبي من الأنبياء فهو أفضل أهل زمانه كما كان ذو القرنين في زمانه و قال ثعلب كان وصفه ببلوغ غايات المثابين في الجنة كأنه أخذ طرفي الجنة و قال ثعلب أيضا أي ذو جبليها يعني الحسن و الحسين عليهما السلام و قال أي طرفي الأمة أي أنت إمام في الابتداء و المهدي ولدك إمام في الانتهاء و يجوز من قولهم عصرت الفرس قرنا أو قرنين أي استخرجت عرقه بالجري مرة أو مرتين و كأنه ذو اقتباس العلم الظاهر و استخراج العلم الباطن.

بحار الأنوار - ج ٣٩ - الصفحة ٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كفاية الأثر بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ فِي بَابِ النُّصُوصِ عَلَى الِاثْنَيْ عَشَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ

يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ وَ أَنْتَ أَخِي وَ وَزِيرِي فَإِذَا مِتُّ ظَهَرَتْ لَكَ ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ قَوْمٍ وَ سَتَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ صَمَّاءُ صَيْلَمٌ- يَسْقُطُ فِيهَا كُلُّ وَلِيجَةٍ وَ بِطَانَةٍ وَ ذَلِكَ عِنْدَ فِقْدَانِ الشِّيعَةِ الْخَامِسَ مِنْ وُلْدِ السَّابِعِ مِنْ وُلْدِكَ تَحْزَنُ لِفَقْدِهِ أَهْلُ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ فَكَمْ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ مُتَأَسِّفٍ مُتَلَهِّفٍ حَيْرَانَ عِنْدَ فَقْدِهِ ثُمَّ أَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي سَمِيِّي وَ شَبِيهِي وَ شَبِيهُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَلَيْهِ جُيُوبُ النُّورِ أَوْ قَالَ جَلَابِيبُ النُّورِ تَتَوَقَّدُ مِنْ شُعَاعِ الْقُدْسِ كَأَنِّي بِهِمْ آيِسٌ مَا كَانُوا نُودُوا بِنِدَاءٍ يُسْمَعُ مِنَ الْبُعْدِ كَمَا يُسْمَعُ مِنَ الْقُرْبِ يَكُونُ رَحْمَةً عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ عَذَاباً عَلَى الْمُنَافِقِينَ قُلْتُ وَ مَا ذَلِكَ النِّدَاءُ قَالَ ثَلَاثَةُ أَصْوَاتٍ فِي رَجَبٍ الْأَوَّلُ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ الثَّانِي أَزِفَتِ الْآزِفَةُ الثَّالِثُ يَرَوْنَ بَدَناً بَارِزاً مَعَ قَرْنِ الشَّمْسِ يُنَادِي أَلَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ حَتَّى يَنْسُبَهُ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فِيهِ هَلَاكُ الظَّالِمِينَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْتِي الْفَرَجُ وَ يَشْفِي اللَّهُ صُدُورَهُمْ وَ يُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَمْ يَكُونُ بَعْدِي مِنَ الْأَئِمَّةِ قَالَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ تِسْعَةٌ وَ التَّاسِعُ قَائِمُهُمْ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥١ - الصفحة ١٠٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
نص، كفاية الأثر بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ فِي بَابِ النُّصُوصِ عَلَى الِاثْنَيْ عَشَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ وَ أَنْتَ أَخِي وَ وَزِيرِي فَإِذَا مِتُّ ظَهَرَتْ لَكَ ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ قَوْمٍ وَ سَتَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ صَمَّاءُ صَيْلَمٌ- يَسْقُطُ فِيهَا كُلُّ وَلِيجَةٍ وَ بِطَانَةٍ وَ ذَلِكَ عِنْدَ فِقْدَانِ الشِّيعَةِ الْخَامِسَ مِنْ وُلْدِ السَّابِعِ مِنْ وُلْدِكَ تَحْزَنُ لِفَقْدِهِ أَهْلُ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ فَكَمْ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ مُتَأَسِّفٍ مُتَلَهِّفٍ حَيْرَانَ عِنْدَ فَقْدِهِ ثُمَّ أَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي سَمِيِّي وَ شَبِيهِي وَ شَبِيهُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَلَيْهِ جُيُوبُ النُّورِ أَوْ قَالَ جَلَابِيبُ النُّورِ تَتَوَقَّدُ مِنْ شُعَاعِ الْقُدْسِ كَأَنِّي بِهِمْ آيِسٌ مَا كَانُوا نُودُوا بِنِدَاءٍ يُسْمَعُ مِنَ الْبُعْدِ كَمَا يُسْمَعُ مِنَ الْقُرْبِ يَكُونُ رَحْمَةً عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ عَذَاباً عَلَى الْمُنَافِقِينَ قُلْتُ وَ مَا ذَلِكَ النِّدَاءُ قَالَ ثَلَاثَةُ أَصْوَاتٍ فِي رَجَبٍ الْأَوَّلُ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ الثَّانِي أَزِفَتِ الْآزِفَةُ الثَّالِثُ يَرَوْنَ بَدَناً بَارِزاً مَعَ قَرْنِ الشَّمْسِ يُنَادِي أَلَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ حَتَّى يَنْسُبَهُ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فِيهِ هَلَاكُ الظَّالِمِينَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْتِي الْفَرَجُ وَ يَشْفِي اللَّهُ صُدُورَهُمْ وَ يُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَمْ يَكُونُ بَعْدِي مِنَ الْأَئِمَّةِ قَالَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ تِسْعَةٌ وَ التَّاسِعُ قَائِمُهُمْ. بيان: من ولد السابع أي سابع الأئمة لا سابع الأولاد و قوله من ولدك حال أو صفة للخامس.

بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ١٠٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
صح، صحيفة الرضا ( عليه السلام قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام

مَنِ اصْطَنَعَ صَنِيعَةً إِلَى وَاحِدٍ مِنْ وُلْدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ لَمْ يُجَازِهِ عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا فَأَنَا أُجَازِيهِ غَداً إِذَا لَقِيَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. 26 غو، غوالي اللئالي ذكر العلامة (قدّس سرّه) في كتابه المسمى بمنهاج اليقين بسنده عمن رواه قال وقعت في بعض السنين ملحمة بقم و كان بها جماعة من العلويين فتفرق أهلها في البلاد و كان فيها امرأة علوية صالحة كثيرة الصلاة و الصيام و كان زوجها من أبناء عمها أصيب في تلك الملحمة و كان لها أربع بنات صغار من ابن عمها ذلك فخرجت مع بناتها من قم لما خرجت الناس منها فلم تزل ترمي بها الغربة من بلد إلى بلد حتى أتت بلخ و كان قدومها إليها إبان الشتاء فقدمت بلخ في يوم شديد البرد ذي غيم و ثلج فحين قدمت بلخ بقيت متحيرة لا تدري أين تذهب و لا تعرف موضعا تأوي إليه يحفظها و بناتها من البرد و الثلج فقيل لها إن بالبلد رجلا من أكابرها معروفا بالإيمان و الصلاح يأوي إليه الغرباء و أهل المسكنة فقصدت إليه العلوية و حولها بناتها فلقيته جالسا على باب داره و حوله جلساؤه و غلمانه فسلمت عليه و قالت أيها الملك إني امرأة علوية و معي بنات علويات و نحن غرباء و قدمنا إلى هذا البلد في هذا الوقت و ليس لنا من نأوي إليه و لا بها من يعرفنا فنلجأ إليه و الثلج و البرد قد أضرنا دُلِلْنَا إليك فقصدناك لتأوينا فقال و من يعرف أنك علوية ايتيني على ذلك بشهود فلما سمعت كلامه خرجت من عنده حزينة تبكي و دموعها تنتثر واقفة في الطريق متحيرة لا تدري أين تذهب فمر بها سوقي فقال ما لك أيتها المرأة واقفة و الثلج يقع عليك و على هذه الأطفال معك فقالت إني امرأة غريبة لا أعرف موضعا آوي إليه فقال لها امضي خلفي حتى أدلك على الخان الذي يأوي إليه الغرباء فمضت خلفه قال الراوي و كان بمجلس ذلك الملك رجل مجوسي فلما رأى العلوية و قد ردها الملك و تعلل عليها بطلب الشهود وقعت لها الرحمة في قلبه فقام في طلبها مسرعا فلحقها عن قريب فقال إلى أين تذهبين أيتها العلوية قالت خلف رجل يدلني إلى الخان لآوي إليه فقال لها المجوسي لا بل ارجعي معي إلى منزلي فأوي إليه فإنه خير لك قالت نعم فرجعت معه إلى منزله فأدخلها منزله و أفرد لها بيتا من خيار بيوته و أفرشه لها بأحسن الفرش و أسكنها فيه و جاء بها بالنار و الحطب و أشعل لها التنور و أعد لها جميع ما تحتاج إليه من المأكل و المشرب و حدث امرأته و بناته بقصتها مع الملك و فرح أهله بها و جاءت إليها مع بناتها و جواريها و لم تزل تخدمها و بناتها و تأنسها حتى ذهب عنهن البرد و التعب و الجوع فلما دخل وقت الصلاة فقالت للمرأة أ لا تقوم إلى قضاء الفرض قالت لها امرأة المجوسي و ما الفرض إنا أناس لسنا على مذهبكم إنا على دين المجوسي و لكن زوجي لما سمع خطابك مع الملك و قولك إني امرأة علوية وقعت محبتك في قلبه لأجل اسم جدك و رد الملك لك مع أنه على دين جدك فقالت العلوية اللهم بحق جدي و حرمته عند الله أسأله أن يوفق زوجك لدين جدي ثم قامت العلوية إلى الصلاة و الدعاء طول ليلها بأن يهدي الله ذلك المجوسي لدين الإسلام قال الراوي فلما أخذ المجوسي مضجعه و نام مع أهله تلك الليلة رأى في منامه أن القيامة قد قامت و الناس في المحشر و قد كضهم العطش و أجهدهم الحر و المجوسي في أعظم ما يكون من ذلك فطلب الماء فقال له قائل لا يوجد الماء إلا عند النبي محمد ص و أهل بيته فهم يسقون أولياءهم من حوض الكوثر فقال المجوسي لأقصدنهم فلعلهم يسقوني جزاء لما فعلت مع ابنتهم و إيوائي إياها فقصدهم فلما وصلهم وجدهم يسقون من يرد إليهم من أوليائهم و يردون من ليس من أوليائهم و علي عليه السلام واقف على شفير الحوض و بيده الكأس و النبي ص جالس و حوله الحسن و الحسين عليهما السلام و أبناؤهم فجاء المجوسي حتى وقف عليهم و طلب الماء و هو لما به من العطش فقال له علي عليه السلام إنك لست على ديننا فنسقيك فقال له النبي ص يا علي اسقه فقال يا رسول الله ص إنه على دين المجوسي فقال يا علي إن له عليك يدا بينة قد آوى ابنتك فلانة و بناتها فكنهم عن البرد و أطعمهم من الجوع و ها هي الآن في منزله مكرمة فقال علي عليه السلام ادن مني ادن مني فدنوت منه فناولني الكأس بيده فشربت شربة وجدت بردها على قلبي و لم أر شيئا ألذ و لا أطيب منها قال الراوي و انتبه المجوسي من نومته و هو يجد بردها على قلبه و رطوبتها على شفتيه و لحيته فانتبه مرتاعا و جلس فزعا فقالت زوجته ما شأنك فحدثها بما رآه من أوله إلى آخره و أراها رطوبة الماء على لحيته و شفتيه فقالت له يا هذا قد ساق إليك خيرا بما فعلت مع هذه المرأة و الأطفال العلويين فقال نعم و الله لا أطلب أثرا بعد عين قال الراوي و قام الرجل من ساعته و أسرج الشمع و خرج هو و زوجته حتى دخل على البيت الذي تسكنه العلوية و حدثها بما رآه فقامت و سجدت لله شكرا و قالت و الله إني لم أزل طول ليلتي أطلب إلى الله هدايتك للإسلام و الحمد لله على استجابة دعائي فيك فقال لها اعرضي علي الإسلام فعرضته عليه فأسلم و حسن إسلامه و أسلمت زوجته و جميع بناته و جواره [جواريه و غلمانه و أحضرهم مع العلوية حتى أسلموا جميعهم قال الراوي و أما ما كان من الملك فإنه في تلك الليلة لما أوى إلى فراشه رأى في منامه ما رآه المجوسي و أنه قد أقبل إلى الكوثر فقال يا أمير المؤمنين اسقني فإني ولي من أوليائك فقال له علي عليه السلام اطلب من رسول الله ص فإني لا أسقي أحدا إلا بأمره فأقبل على رسول الله ص فقال يا رسول الله ص مر لي بشربة من الماء فإني ولي من أوليائكم فقال رسول الله ص ايتني على ذلك بشهود فقال يا رسول الله ص و كيف تطلب مني الشهود دون غيري من أوليائكم فقال ص و كيف طلبت الشهود من ابنتنا العلوية لما أتتك و بناتها تطلب منك أن تؤويها في منزلك فقال ثم انتبه و هو حيران القلب شديد الظماء فوقع في الحسرة و الندامة على ما فرط منه في حق العلوية و تأسف على ردها فبقي ساهرا بقية ليلته حتى أصبح و ركب وقت الصبح يطلب العلوية و يسأل عنها فلم يزل يسأل و لم يجد من يخبره عنها حتى وقع على السوقي الذي أراد أن يدلها على الخان فأدله أن الرجل المجوسي الذي كان معه في مجلسه أخذها إلى بيته فعجب من ذلك ثم إنه قصد إلى منزل المجوسي و طرق الباب فقيل من بالباب فقيل له الملك واقف ببابك يطلبك فعجب الرجل من مجيء الملك إلى منزله إذ لم يكن من عادته فخرج إليه مسرعا فلما رآه الملك وجد عليه الإسلام و نوره فقال الرجل للملك ما سبب مجيئك إلى منزلي و لم يكن لك ذلك عادة فقال من أجل هذه المرأة العلوية و قد قيل لي إنها في منزلك و قد جئت في طلبها و لكن أخبرني على حال هذه الحلية عليك فإني أراك قد صرت مسلما فقال نعم و الحمد لله و قد من علي ببركة هذه العلوية و دخولها منزلي بالإسلام فصرت أنا و أهلي و بناتي و جميع أهل بيتي مسلمين على دين محمد و أهل بيته فقال له و ما السبب في إسلامك فحدثه بحديثه و دعاء العلوية له و رؤياه و قص القصة بتمامها ثم قال و أنت أيها الملك و ما السبب في حرصك على التفتيش عنها بعد إعراضك أولا عنها و طردك إياها فحدثه الملك بما رآه و ما وقع له مع النبي ص فحمد الله تعالى ذلك الرجل على توفيق الله تعالى إياه لذلك الأمر الذي نال به الشرف و الإسلام و زادت بصيرته ثم دخل الرجل على العلوية فأخبرها بحال الملك فبكت و خرت ساجدة لله شكرا على ما عرفه من حقها فاستأذنها في إدخاله عليها فأذنت له فدخل عليها و اعتذر إليها و حدثها بما جرى له مع جدها (صلوات الله عليه) و سألها الانتقال إلى منزله فأبت و قالت هيهات لا و الله و لو أن الذي أنا في منزله كره مقامي فيه لما انتقلت إليك و علم صاحب المنزل بذلك فقال لا و الله لا تبرحي منزلي و إني قد وهبتك هذا المنزل و ما عددت فيه من الأهبة و أنا و أهلي و بناتي و أخدامي كلنا في خدمتك و نرى ذلك قليلا في جنب ما أنعم الله تعالى به علينا بقدومك قال الراوي و خرج الملك و أتى منزله و أرسل إليها ثيابا و هدايا و كيسا فيه جملة من المال فردت ذلك و لم تقبل منه شيئا. 27 يقول الفقير إلى الله سبحانه ذكر العلامة (رحمه الله) في كتابه المسمى بجواهر المطالب في فضائل مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أيضا حكاية قريبة من تلك الحكاية قال نقل ابن الجوزي و كان حنبلي المذهب في كتابه تذكرة الخواص قال قرأت في كتاب الملتقط و هو كتاب لجده أبي الفرج بن الجوزي كان ببلخ رجل من العلويين و له زوجة و بنات فتوفي أبوهن قالت المرأة فخرجت بالبنات إلى سمرقند خوفا من شماتة الأعداء و اتفق وصولي في شدة البرد فأدخلت البنات مسجدا و مضيت لأحتال في القوت فرأيت الناس مجتمعين على شيخ فسألت عنه فقالوا هذا شيخ البلد فشرحت له حالي فقال أقيمي عندي البينة عندك أنك علوية و لم يلتفت إلي فيئست منه و عدت إلى المسجد فرأيت في طريقي شيخا جالسا على دكة و حوله جماعة فقلت من هذا قالوا ضامن البلد و هو مجوسي فقلت عسى أن يكون على يده فرجي فحدثته بحديثي و ما جرى لي مع شيخ البلد فصاح بخادم له فخرج فقال له قل لسيدتك تلبس ثيابها فدخل و خرجت امرأته و معها جواري [جوار فقال لها اذهبي مع هذه المرأة إلى المسجد الفلاني و احملي بناتها إلى الدار فجاءت معي و حملت البنات و قد أفرد لنا بيتا في داره و أدخلنا الحمام و كسانا ثيابا فاخرة و جاءنا بألوان الأطعمة و بتنا بأطيب ليلة فلما كان نصف الليلة رأى شيخ البلد المسلم في منامه كأن القيامة قد قامت و اللواء على رأس محمد ص و إذا بقصر من الزمرد الأخضر فقال لمن هذا القصر فقيل لرجل مسلم موحد فتقدم إلى رسول الله ص فأعرض عنه فقال يا رسول الله تعرض عني و أنا رجل مسلم فقال له رسول الله ص أقم البينة عندي أنك مسلم فتحير الرجل فقال له رسول الله ص نسيت ما قلت للعلوية و هذا القصر للشيخ الذي هي في داره فانتبه الرجل و هو يلطم و يبكي و بث غلمانه في البلد و خرج بنفسه يدور على العلوية فأخبر أنها في دار المجوسي فجاء إليه فقال أين العلوية فقال عندي فقال أريدها فقال ما لك إلى هذا سبيل قال هذه ألف دينار خذها و سلمهن إلي قال لا و الله و لا مائة ألف دينار فلما ألح عليه قال له المنام الذي رأيته أنت رأيته أيضا أنا و القصر الذي رأيته لي خلق و أنت تَدَلُّ علي بإسلامك و الله ما نمت و لا أحد في داري إلا و أسلمنا كلنا على يد العلوية و عادت بركاتها علينا و رأيت رسول الله ص و قال لي القصر لك و لأهلك بما فعلت مع العلوية. قوله و أنت تَدَلُّ من الدَّلال بمعنى الغنج أي تفتخر عليّ بإسلامك.

بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مرّ عزير على قرية وهي خاوية على عروشها خراب أهلها كلّهم موتى، فعلم أنّهم ماتوا بسخط الله، فدعا ربّه فقال تعالى

رشّ عليهم الماء ففعل فأحياهم الله وهم اُلوف، وبعثه إليهم رسولاً وعاش سنين». الحادي والخمسون: ما رواه الراوندي أيضاً في كتاب «الموازاة» رفعه قال: «إنّ عيسى (عليه السلام) بعث رجلاً إلى الروم لا يداوي رجلاً إلا أبرأه، ثمّ بعث آخر وعلّمه الذي يُحيي به الموتى، فدعا الروم فاُدخل على الملك، فقال: أنا اُحيي الموتى، وكان للملك ولد قد مات، فركب الملك والناس معه إلى قبر ابنه، فدعا رسول عيسى (عليه السلام) وأمّن طبيب الملك الذي هو رسول المسيح أوّلاً. فانشقّ القبر وخرج ابن الملك ثمّ جاء يمشي حتّى جلس في حجر أبيه، فقال: يا بنيّ مَنْ أحياك؟ فنظر إلى الرسولين فقال: هذا وهذا، فقاما وقالا: أيّها الملك إنّا رسولا المسيح، فآمن الملك وأهل بيته في الحال». الثاني والخمسون: ما رواه رئيس الطائفة أبو جعفر الطوسي في أوائل كتاب «الغيبة» مرسلاً قال: «وإنّ أصحاب الكهف قد أخبر الله عنهم أنّهم بقوا في كهفهم ثلاثمائة سنة وازدادوا تسعاً، ثمّ أحياهم الله تعالى فعادوا إلى الدنيا ورجعوا إلى قومهم. وقد كان من أمر صاحب الحمار الذي نزل بقصّته القرآن، وأهل الكتاب

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ١٦٨. — غير محدد
خََاضِعِينَ هي آية تخرج الفتاة من خدرها، و توقظ النّائم، و تفزع اليقظان). -عن محمد بن الحنفية قال: قال أمير المؤمنين

عليه السّلام: سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: (يا عليّ أنت مني و أنا منك، و أنت أخي و وزيري، فإذا من مت ظهرت لك ضغائن في صدور قوم، و ستكون بعدي فتنة صمّاء صيلم، يسقط فيها كلّ وليجة و بطانة، و ذلك عند فقدان شيعتك الخامس من السّابع من ولدك يحزن لفقده أهل الأرض و السّماء، فكم مؤمن و مؤمنة متأسّف متلهّف حيران عند فقده. ثمّ أطرق مليا ثم رفع رأسه و قال: بأبي و أمّي سميّي و شبيهي و شبيه موسى بن عمران، عليه جيوب النور-أو قال: جلابيب النور- تتوقّد من شعاع القدس كأني بهم آيس ما كانوا، ثمّ نودي بنداء يسمع من البعد كما يسمع من القرب، يكون رحمة على المؤمنين و عذابا على المنافقين. قلت: و ما ذلك النّداء؟ قال: ثلاثة أصوات في رجب، أولها: ألا لعنة الله على الظّالمين، و الثاني: أزفت الآزفة، و الثّالث: ترون بدريّا بارزا مع قرن الشّمس ينادي: ألا إنّ الله قد بعث فلانا بن فلان حتّى ينسبه إلى عليّ عليه السّلام فيه هلاك الظّالمين، فعند ذلك يأتي الفرج، و يشفي الله صدورهم، و يذهب غيظ قلوبهم. قلت: يا رسول الله فكم يكون بعدي من الأئمّة؟ قال: بعد الحسين تسعة و التاسع قائمهم).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مريم عليها السّلام بثوبين مشرقين حمر، كأنّما يقطر من رأسه الدّهن، رجل الشّعر، صبيح الوجه أشبه خلق الله عزّ و جلّ بأبيكم إبراهيم خليل الرّحمن عليه السّلام، فيلتفت المهديّ عليه السّلام فينظر[إلى]عيسى عليه السّلام فيقول لعيسى: يا ابن البتول صلّي بالنّاس فيقول: لك أقيمت الصّلاة، فيتقدّم المهديّ عليه السّلام فيصلّي بالنّاس و يصلّي عيسى عليه السّلام خلفه و يبايعه.. ). -عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي عليه السّلام قال: قال رسول الله

صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (أبشروا ثمّ أبشروا-ثلاث مرات-إنّما مثل أمّتي كمثل غيث لا يدري أوّله خير أو آخره، أو كمثل حديقة أطعم منها فوج عاما ثمّ أطعم منها فوج عاما، لعل آخرها فوجا يكون أعرضها بحرا و أعمقها طولا و فرعا، و أحسنها جنى، و كيف تهلك أمّة أنا أوّلها و اثنا عشر من بعدي من السّعداء و أولوا الألباب، أوسطها و المسيح عيسى بن مريم آخرها و لكن يهلك بين ذلك نتج الهرج، ليسوا منّي و لست منهم). -عن أمير المؤمنين عليه السّلام: (و لا يترك بدعة إلا أزالها و لا سنّة إلا أقامها، و يفتح قسطنطينيّة، و الصين، و جبال الدّيلم، فيمكث على ذلك سبع سنين، مقدار كلّ سنة عشر سنين من سنيّكم هذه، ثمّ يفعل الله ما يشاء). -عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام في قصة المهدي و فتوحاته قال: (ثمّ يسير و من معه من المسلمين، لا يمرّون

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وأنا الذي احتج الله بي عليكم في ابتداء خلقه، وأنا الشاهد يوم الدين، وأنا الذي علمت المنايا والبلايا والقضايا وفصل الخطاب والأنساب، واستحفظت آيات النبيين المستخفين والمستحفظين، وأنا صاحب العصا والميسم، وأنا لي سخرت السحاب والرعد والبرق والظلم والأنوار والرياح والجبال والبحار والنجوم والشمس والقمر، وأنا الذي أهلكت عادا وثمودا وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا، وأنا الذي ذللت الجبابرة، وأنا صاحب مدين ومهلك فرعون ومنجي موسى، وأنا القرن الحديد، وأنا فاروق الأمة، وأنا الهادي عن الضلالة، وأنا الذي أحصيت كل شئ عددا بعلم الله الذي أودعنيه وسره الذي أسره إلى محمد (صلى الله عليه وآله) وأسره النبي (صلى الله عليه وآله) إلي، وأنا الذي أنحلني ربي اسمه وكلمته وحكمته وعلمه وفهمه، يا معشر الناس اسألوني قبل أن تفقدوني، اللهم إني أشهدك وأستعديك عليهم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم والحمد لله متبعين أمره. التاسع: الطبرسي في حديث عن أمير المؤمنين (عليه السلام) يذكر فيه من تقدم عليه فقال

(عليه السلام) فيه مثل ما أتوه من الاستيلاء على أمر الأمة كل ذلك ليتم النظرة التي أوجبها الله تبارك وتعالى لعدوه إبليس إلى أن يبلغ الكتاب أجله، ويحق الحق على الكافرين، ويقترب الوعد الحق الذي بينه الله في كتابه بقوله * (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم) * وذلك إذا لم يبق من الإسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه، وغاب صاحب الأمر بإيضاح الغدر له في ذلك لاشتمال الفتنة على القلوب، حتى يكون أقرب الناس إليه أشدهم عداوة له، وعند ذلك يؤيده الله بجنود لم يروها، ويظهر دين نبيه (صلى الله عليه وآله) على يديه وعلى الدين كله ولو كره المشركون. العاشر: الطبرسي أيضا في معنى الآية قال: اختلف في الآية وذكر الأقوال إلى أن قال: والمروي عن أهل البيت (عليهم السلام) أنها في المهدي، ثم قال: وروى العياشي بإسناده عن علي بن الحسين أنه قرأ الآية وقال: هم والله شيعتنا أهل البيت: يفعل ذلك بهم على يد رجل منا وهو مهدي هذه الأمة، وهو الذي قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) " لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يأتي رجل من عترتي اسمه اسمي، يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا " ثم قال الطبرسي: وروي مثل ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١٢٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لمحمّد و آل محمّد، فقال لها: يا فاطمة، و لعلي ثمانية أضراس- يعني مناقب-: إيمان باللّه و رسوله، و حكمته، و زوجته، و سبطاه الحسن و الحسين، و أمره بالمعروف و نهيه عن المنكر. يا فاطمة! إنّا أهل بيت أعطينا ست خصال لم يعطها أحد من الأوّلين و لا يدركها أحد من الآخرين غيرنا: نبيّنا خير الأنبياء؛ و هو أبوك، و وصيّنا خير الأوصياء؛ و هو بعلك، و شهيدنا خير الشهداء؛ و هو حمزة عمّ أبيك، و منّا سبطا هذه الامّة؛ و هما ابناك، و منّا مهدي الامّة الذي يصلّي عيسى خلفه، ثمّ ضرب على منكب الحسين فقال: من هذا مهدي الامّة. قال: هكذا أخرجه الدار قطني صاحب الجرح و التعديل. الباب العاشر: في ذكر كرم المهدي (عليه السلام): و بإسناده عن أبي نضرة قال

كنّا عند جابر بن عبد اللّه فقال: يوشك أهل العراق أن لا يجيء إليهم قفيز و لا درهم، قلنا: من أين ذلك؟ قال: من قبل العجم يمنعون ذلك، ثمّ قال: يوشك أهل الشام أن لا يجيء إليهم دينار و لا مد، قلنا: من أين ذاك؟ قال: من قبل الروم، ثمّ سكت هنيئة، ثمّ قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يكون في آخر أمّتي خليفة يحثى المال حثيا لا يعدّه عدّا، قال: قلت لأبي نضرة و أبي العلا: أ تريان أنّه عمر ابن عبد العزيز؟ قالا: لا؟ قال: هذا حديث حسن صحيح أخرجه مسلم في صحيحة. و بإسناده عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من خلفائكم خليفة يحثو المال حثيا لا يعدّه عدّا. قال: هذا حديث ثابت صحيح أخرجه الحافظ مسلم في صحيحه. و عن أبي سعيد و جابر بن عبد اللّه قالا: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال و لا يعدّه. قال: هذا لفظ مسلم في صحيحه. و عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أبشّركم بالمهدي يبعث في أمّتي على اختلاف من الناس و زلازل، يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، يرضى عنه ساكن السماء و ساكن الأرض، يقسم المال صحاحا، فقال رجل:

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وروي أنه (عليه السلام) قال

إن أبغض الخلايق إلى الله تعالى رجلان: رجل وكله الله إلى نفسه، فهو جائر عن قصد السبيل، سائر بغير علم ولا دليل، مشعوف بكلام بدعة، ودعاء ضلالة، فهو: فتنة لمن افتتن به، ضال عن هدي من كان قبله، مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد وفاته، حمال خطايا غيره، رهن بخطيئته. ورجل قمش جهلا، فوضع في جهال الأمة، غار في أغباش الفتنة، قد لهج منها بالصوم والصلاة، عمي في عقد الهدنة، سماه الله: عاريا منسلخا، وسماه أشباه الناس: عالما وليس به، ولما يغن في العلم يوما، سالما بكر فاستكثر من جمع ما قل منه خير مما كثر، حتى إذا ارتوى من آجن، وأكثر من غير طائل جلس بين الناس مفتيا، قاضيا، ضامنا لتلخيص ما التبس على غيره، إن خالف من سبقه: لم يأمن من نقض حكمه من يأتي من بعده، كفعله بمن كان قبله فإن نزلت به إحدى المبهمات هيأ لها حشوا رثا من رأيه، ثم قطع به فهو من لبس الشبهات في مثل نسج العنكبوت، خباط جهالات، وركاب عشوات، ومفتاح شبهات، فهو لا يدري أصاب الحق أم أخطأ، إن أصاب خاف أن يكون قد أخطأ، وإن أخطأ رجا أن يكون قد أصاب، فهو من رأيه في مثل نسج غزل العنكبوت الذي إذا مرت به النار لم يعلم بها، لم يعض على العلم بضرس قاطع، فيغنم بذري الروايات إذراء الريح الهشيم، لأملي والله بإصدار ما ورد عليه، لا يحسب العلم في شئ مما أنكره، ولا يرى أن من وراء ما ذهب فيه مذهب ناطق ما بلغ منه مذهبا لغيره، وإن قاس شيئا بشئ لم يكذب رأيه، كيلا يقال له: لا يعلم شيئا، وإن خالف قاضيا سبقه لم يؤمن فضيحته حين خالفه، وإن أظلم عليه أمر اكتتم به لما يعلم من جهل نفسه، تصرخ من جور قضائه الدماء، وتعج منه المواريث، إلى الله أشكو معشرا يعيشون جهالا، ويموتون ضلالا، لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم، وتولول منه الفتيا، وتبكي منه المواريث، ويحلل بقضائه الفرج الحرام، ويحرم بقضائه الفرج الحلال، ويأخذ المال من أهله فيدفعه إلى غير أهله.

الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ١ - الصفحة ٠. — غير محدد

فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ يَعْنِي الْقِيَامَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْلِمٍ الْخَشَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرِيحٍ الْمَكِّيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رِيَاحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَجَّةَ الْوَدَاعِ فَأَخَذَ بَابَ الْكَعْبَةِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَ كَانَ أَدْنَى النَّاسِ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ الْقِيَامَةِ إِضَاعَةَ الصَّلَاةِ وَ اتِّبَاعَ الشَّهَوَاتِ وَ الْمَيْلَ مَعَ الْأَهْوَاءِ وَ تَعْظِيمَ الْمَالِ وَ بَيْعَ الدِّينِ بِالدُّنْيَا فَعِنْدَهَا يُذَابُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ وَ جَوْفُهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ مِمَّا يَرَى مِنَ الْمُنْكَرِ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُغَيِّرَهُ قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ إِنَّ عِنْدَهَا أُمَرَاءَ جَوَرَةً وَ وُزَرَاءَ فَسَقَةً وَ عُرَفَاءَ ظَلَمَةً وَ أُمَنَاءَ خَوَنَةً فَقَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ إِنَّ عِنْدَهَا يَكُونُ الْمُنْكَرُ مَعْرُوفاً وَ الْمَعْرُوفُ مُنْكَراً وَ اؤْتُمِنَ الْخَائِنُ وَ يُخَوَّنُ الْأَمِينُ وَ يُصَدَّقُ الْكَاذِبُ وَ يُكَذَّبُ الصَّادِقُ قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ فَعِنْدَهَا إِمَارَةُ النِّسَاءِ وَ مُشَاوَرَةُ الْإِمَاءِ وَ قُعُودُ الصِّبْيَانِ عَلَى الْمَنَابِرِ وَ يَكُونُ الْكَذِبُ طَرَفاً وَ الزَّكَاةُ مَغْرَماً وَ الْفَيْءُ مَغْنَماً وَ يَجْفُو الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ وَ يَبَرُّ صَدِيقَهُ وَ يَطْلُعُ الْكَوْكَبُ الْمُذْنِبُ قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ وَ عِنْدَهَا تُشَارِكُ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا فِي التِّجَارَةِ وَ يَكُونُ الْمَطَرُ قَيْظاً وَ يَغِيظُ الْكِرَامَ غَيْظاً وَ يُحْتَقَرُ الرَّجُلُ الْمُعْسِرُ فَعِنْدَهَا يُقَارِبُ الْأَسْوَاقُ إِذَا قَالَ هَذَا لَمْ أَبِعْ شَيْئاً وَ قَالَ هَذَا لَمْ أَرْبَحْ شَيْئاً فَلَا تَرَى إِلَّا ذَامّاً لِلَّهِ قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ فَعِنْدَهَا يَلِيهِمْ أَقْوَامٌ إِنْ تَكَلَّمُوا قَتَلُوهُمْ وَ إِنْ سَكَتُوا اسْتَبَاحُوهُمْ لِيَسْتَأْثِرُوا بِفَيْئِهِمْ وَ لِيَطَؤُنَّ حُرْمَتَهُمْ وَ لِيَسْفِكُنَّ دِمَاءَهُمْ وَ لِتُمْلَأَنَّ قُلُوبُهُمْ رُعْباً فَلَا تَرَاهُمْ إِلَّا وَجِلِينَ خَائِفِينَ مَرْعُوبِينَ مَرْهُوبِينَ قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ إِنَّ عِنْدَهَا يُؤْتَى بِشَيْءٍ مِنَ الْمَشْرِقِ وَ شَيْءٍ مِنَ الْمَغْرِبِ يُلَوَّنُ أُمَّتِي فَالْوَيْلُ لِضُعَفَاءِ أُمَّتِي مِنْهُمْ وَ الْوَيْلُ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ لَا يَرْحَمُونَ صَغِيراً وَ لَا يُوَقِّرُونَ كَبِيراً وَ لَا يَتَجَاوَزُونَ عَنْ مُسِيءٍ أَخْبَارُهُمْ خَنَاءٌ جُثَّتُهُمْ جُثَّةُ الْآدَمِيِّينَ وَ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ وَ عِنْدَهَا تَكْتَفِي الرِّجَالٌ بِالرِّجَالِ وَ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ وَ يُغَارُ عَلَى الْغِلْمَانِ كَمَا يُغَارُ عَلَى الْجَارِيَةِ فِي بَيْتِ أَهْلِهَا وَ يَشَّبَّهُ الرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ وَ النِّسَاءُ بِالرِّجَالِ وَ يَرْكَبْنَ ذَوَاتُ الْفُرُوجِ السُّرُوجَ فَعَلَيْهِنَّ مِنْ أُمَّتِي لَعْنَةُ اللَّهِ قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ إِنَّ عِنْدَهَا تُزَخْرَفُ الْمَسَاجِدُ كَمَا تُزَخْرَفُ الْبِيَعُ وَ الْكَنَائِسُ وَ يُحَلَّى الْمَصَاحِفُ وَ تَطُولُ الْمَنَارَاتُ وَ تَكْثُرُ الصُّفُوفُ بِقُلُوبٍ مُتَبَاغِضَةٍ وَ أَلْسُنٍ مُخْتَلِفَةٍ قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَ عِنْدَهَا تَحَلَّى ذُكُورُ أُمَّتِي بِالذَّهَبِ وَ يَلْبَسُونَ الْحَرِيرَ وَ الدِّيبَاجَ وَ يَتَّخِذُونَ جُلُودَ النُّمُورِ صِفَاقاً قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ وَ عِنْدَهَا يَظْهَرُ الرِّبَا وَ يَتَعَامَلُونَ بِالْغِيبَةِ وَ الرِّشَاءِ وَ يُوضَعُ الدِّينُ وَ تُرْفَعُ الدُّنْيَا قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ وَ عِنْدَهَا يَكْثُرُ الطَّلَاقُ فَلَا يُقَامُ لِلَّهِ حَدٌّ وَ لَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ وَ عِنْدَهَا تَظْهَرُ الْقَيْنَاتُ وَ الْمَعَازِفُ وَ يَلِيهِمْ أَشْرَارُ أُمَّتِي قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ وَ عِنْدَهَا تَحُجُّ أَغْنِيَاءُ أُمَّتِي لِلنُّزْهَةِ وَ تَحُجُّ أَوْسَاطُهَا لِلتِّجَارَةِ وَ تَحُجُّ فُقَرَاؤُهُمْ لِلرِّيَاءِ وَ السُّمْعَةِ فَعِنْدَهَا يَكُونُ أَقْوَامٌ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَ يَتَّخِذُونَهُ مَزَامِيرَ وَ يَكُونُ أَقْوَامٌ يَتَفَقَّهُونَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَ يَكْثُرُ أَوْلَادُ الزِّنَا وَ يَتَغَنَّوْنَ بِالْقُرْآنِ وَ يَتَهَافَتُونَ بِالدُّنْيَا قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ ذَاكَ إِذَا انْتُهِكَتِ الْمَحَارِمُ وَ اكْتُسِبَتِ الْمَآثِمُ وَ سُلِّطَ الْأَشْرَارُ عَلَى الْأَخْيَارِ وَ يَفْشُو الْكَذِبُ وَ تَظْهَرُ اللَّجَاجَةُ وَ يَفْشُو الْحَاجَةُ وَ يَتَبَاهَوْنَ فِي اللِّبَاسِ وَ يُمْطَرُونَ فِي غَيْرِ أَوَانِ الْمَطَرِ وَ يَسْتَحْسِنُونَ الْكُوبَةَ وَ الْمَعَازِفَ وَ يُنْكِرُونَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ حَتَّى يَكُونَ الْمُؤْمِنُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَذَلَّ مِنَ الْأَمَةِ وَ يُظْهِرُ قُرَّاؤُهُمْ وَ عُبَّادُهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمُ التَّلَاوُمَ فَأُولَئِكَ يُدْعَوْنَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ الْأَرْجَاسَ وَ الْأَنْجَاسَ قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ فَعِنْدَهَا لَا يَخْشَى الْغَنِيُّ إِلَّا الْفَقْرَ حَتَّى إِنَّ السَّائِلَ لَيَسْأَلُ فِيمَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ لَا يُصِيبُ أَحَداً يَضَعُ فِي يَدِهِ شَيْئاً قَالَ سَلْمَانُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ عِنْدَهَا يَتَكَلَّمُ الرُّوَيْبِضَةُ فَقَالَ وَ مَا الرُّوَيْبِضَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ مَنْ لَمْ يَكُنْ يَتَكَلَّمُ فَلَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى تَخُورَ الْأَرْضُ خَوْرَةً فَلَا يَظُنُّ كُلُّ قَوْمٍ إِلَّا أَنَّهَا خَارَتْ فِي نَاحِيَتِهِمْ فَيَمْكُثُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَنْكُتُونَ فِي مَكْثِهِمْ فَتُلْقِي لَهُمُ الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا قَالَ ذَهَبٌ وَ فِضَّةٌ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَسَاطِينِ فَقَالَ مِثْلَ هَذَا فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ ذَهَبٌ وَ لَا فِضَّةٌ فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ٣٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام

الْقُنْزُعَةُ الَّتِي هِيَ عَلَى رَأْسِ الْقُبَّرَةِ مِنْ مَسْحَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عليه السلام وَ ذَلِكَ أَنَّ الذَّكَرَ أَرَادَ أَنْ يَسْفَدَ أُنْثَاهُ فَامْتَنَعَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهَا لَا تَمْتَنِعِي مَا أُرِيدُ إِلَّا أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنِّي نَسَمَةً يَذْكُرُ رَبَّهُ فَأَجَابَتْهُ إِلَى مَا طَلَبَ فَلَمَّا أَرَادَتْ أَنْ تَبِيضَ قَالَ لَهَا أَيْنَ تُرِيدِينَ أَنْ تَبِيضِينَ فَقَالَتْ لَهُ لَا أَدْرِي أُنَحِّيهِ عَنِ الطَّرِيقِ فَقَالَ لَهَا إِنِّي خَائِفٌ أَنْ يَمُرَّ بِكِ مَارُّ الطَّرِيقِ وَ لَكِنِّي أَرَى لَكِ أَنْ تَبِيضِي قُرْبَ الطَّرِيقِ فَمَنْ رَآكِ قُرْبَهُ تَوَهَّمَ أَنَّكِ تَعْرِضِينَ لِلَقْطِ الْحَبِّ مِنَ الطَّرِيقِ فَأَجَابَتْهُ إِلَى ذَلِكَ وَ بَاضَتْ وَ حَضَنَتْ حَتَّى أَشْرَفَتْ عَلَى النِّقَابِ فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عليه السلام فِي جُنُودِهِ وَ الطَّيْرُ تُظِلُّهُ فَقَالَتْ لَهُ هَذَا سُلَيْمَانُ قَدْ طَلَعَ عَلَيْنَا فِي جُنُودِهِ وَ لَا آمَنُ أَنْ يَحْطِمَنَا وَ يَحْطِمَ بَيْضَنَا فَقَالَ لَهَا إِنَّ سُلَيْمَانَ عليه السلام لَرَجُلٌ رَحِيمٌ بِنَا فَهَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ هَيَّأْتِهِ لِفِرَاخِكِ إِذَا نَقَبْنَ قَالَتْ نَعَمْ عِنْدِي جَرَادَةٌ خَبَأْتُهَا مِنْكَ أَنْتَظِرُ بِهَا فِرَاخِي إِذَا نَقَبْنَ فَهَلْ عِنْدَكَ أَنْتَ شَيْءٌ قَالَ نَعَمْ عِنْدِي تَمْرَةٌ خَبَأْتُهَا مِنْكِ لِفِرَاخِنَا فَقَالَتْ خُذْ أَنْتَ تَمْرَتَكَ وَ آخُذُ أَنَا جَرَادَتِي وَ نَعْرِضُ لِسُلَيْمَانَ عليه السلام فَنُهْدِيهِمَا لَهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ يُحِبُّ الْهَدِيَّةَ فَأَخَذَ التَّمْرَةَ فِي مِنْقَارِهِ وَ أَخَذَتْ هِيَ الْجَرَادَةَ فِي رِجْلَيْهَا ثُمَّ تَعَرَّضَا لِسُلَيْمَانَ عليه السلام فَلَمَّا رَآهُمَا وَ هُوَ عَلَى عَرْشِهِ بَسَطَ يَدَيْهِ لَهُمَا فَأَقْبَلَا فَوَقَعَ الذَّكَرُ عَلَى الْيُمْنَى وَ وَقَعَتِ الْأُنْثَى عَلَى الْيُسْرَى فَسَأَلَهُمَا عَنْ حَالِهِمَا فأخبره [فَأَخْبَرَاهُ فَقَبِلَ هَدِيَّتَهُمَا وَ جَنَّبَ جُنُودَهُ عَنْ بَيْضِهِمَا فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِمَا وَ دَعَا لَهُمَا بِالْبَرَكَةِ فَحَدَثَتِ الْقُنْزُعَةُ عَلَى رَأْسِهِمَا مِنْ مَسْحَةِ سُلَيْمَانَ عليه السلام. تبيان قال الجوهري القبرة واحدة القبر و هو ضرب من الطير و القنبراء لغة فيها و الجمع القنابر و العامة تقول القنبرة. أقول الأخبار تدل على أنها مع النون أيضا لغة فصيحة كما مر عن القاموس قولا و نقل الدميري عن البطليوسي في شرح أدب الكاتب أنها أيضا لغة فصيحة قال و في طبعه أنه لا يهوله صوت صائح و ربما رمى بالحجر فاستخف بالرامي و لطئ بالأرض حتى يجاوزه الحجر و هو يضع وكره على الجادة حبا للإنس انتهى. و قال الجوهري حضن الطائر بيضه يحضنه إذا ضمه إلى نفسه تحت جناحه على النقاب أي شق البيضة عن الفرخ و الحطم الكسر و لعل الخوف لاحتمال النزول أو لاجتماع الناس للنظر إلى شوكته و زينته و غرائب أمره فيحطمون فالإسناد إليه إسناد إلى السبب البعيد. و قال المحقق الأردبيلي روح الله روحه بعد إيراده الرواية الأخيرة فيها أحكام مثل قصد النسل من النكاح و التجنب عن كسر بيض الطيور و أخذها و الهدية و قبولها و إن كان قليلا جدا و كان لصاحبها طلب من المهدي إليه و الدعاء له بالبركة و غيرها و إن كان في شرع سليمان عليه السلام فتأمل انتهى. و قال شارح اللمعة نور الله ضريحه كراهة القبرة منضمة إلى البركة بخلاف الفاختة.

بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ٣٠٠. — الإمام السجاد عليه السلام
مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَسْكَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا أَرَدْتَ الْوَدَاعَ بَعْدَ فَرَاغِكَ مِنَ الزِّيَارَاتِ فَأَكْثِرْ مِنْهَا مَا اسْتَطَعْتَ وَ لْيَكُنْ مُقَامُكَ بِالنَّيْنَوَى أَوِ الْغَاضِرِيَّةِ وَ مَتَى أَرَدْتَ الزِّيَارَةَ فَاغْتَسِلْ وَ زُرْ زَوْرَةَ الْوَدَاعِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ زِيَارَتِكَ فَاسْتَقْبِلْ وَجْهَهُ بِوَجْهِكَ وَ الْتَمِسِ الْقَبْرَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنْتَ لِي جُنَّةٌ مِنَ الْعَذَابِ وَ هَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي عَنْكَ غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكَ وَ لَا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ سِوَاكَ وَ لَا مُؤْثِرٍ عَلَيْكَ غَيْرَكَ وَ لَا زَاهِدٍ فِي قُرْبِكَ وَ جُدْتُ بِنَفْسِي لِلْحَدَثَانِ وَ تَرَكْتُ الْأَهْلَ وَ الْأَوْطَانَ فَكُنْ لِي يَوْمَ حَاجَتِي وَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي وَ يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنِّي وَالِدِي وَ وَلَدِي وَ لَا حَمِيمِي وَ لَا قَرِيبِي أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي قَدَّرَ وَ خَلَقَ أَنْ يُنَفِّسَ بِكَ كَرْبِي وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي قَدَّرَ عَلَيَّ فِرَاقَ مَكَانِكَ أَنْ لَا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي وَ مِنْ رَجْعَتِي وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَبْكَى عَلَيْكَ عَيْنِي أَنْ يَجْعَلَهُ سَنَداً لِي وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي نَقَلَنِي إِلَيْكَ مِنْ رَحْلِي وَ أَهْلِي أَنْ يَجْعَلَهُ ذُخْراً لِي وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَرَانِي مَكَانَكَ وَ هَدَانِي لِلتَّسْلِيمِ عَلَيْكَ وَ لِزِيَارَتِي إِيَّاكَ أَنْ يُورِدَنِي حَوْضَكُمْ وَ يَرْزُقَنِي مُرَافَقَتَكُمْ فِي الْجِنَانِ مَعَ آبَائِكَ الصَّالِحِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَبِيبِ اللَّهِ وَ صَفْوَتِهِ وَ أَمِينِهِ وَ رَسُولِهِ وَ سَيِّدِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ السَّلَامُ عَلَى مَنْ فِي الْحَيْرِ مِنْكُمْ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْبَاقِينَ الْمُقِيمِينَ الْمُسَبِّحِينَ الَّذِينَ هُمْ بِأَمْرِ رَبِّهِمْ قَائِمُونَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ تَقُولُ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ وَ عَلَى ذُرِّيَّتِكَ وَ مَنْ حَضَرَكَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَسْتَرْعِيكَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي ابْنَ رَسُولِكَ وَ ارْزُقْنِي زِيَارَتَهُ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي اللَّهُمَّ وَ انْفَعْنِي بِحُبِّهِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ ابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَ التَّسْلِيمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ لَا تَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي إِيَّاهُ فَإِنْ جَعَلْتَهُ يَا رَبِّ فَاحْشُرْنِي مَعَهُ وَ مَعَ آبَائِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ وَ إِنْ أَبْقَيْتَنِي يَا رَبِّ فَارْزُقْنِي الْعَوْدَ إِلَيْهِ ثُمَّ الْعَوْدَ إِلَيْهِ بَعْدَ الْعَوْدِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيَائِكَ وَ حَبِّبْ إِلَيَّ مَشَاهِدَهُمْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَشْغَلْنِي عَنْ ذِكْرِكَ بِإِكْثَارٍ عَلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا تُلْهِينِي عَجَائِبُ بَهْجَتِهَا وَ تَفْتِنِّي زَهَرَاتُ زِينَتِهَا وَ لَا بِإِقْلَالٍ يُضِرُّ بِعَمَلِي كَدُّهُ وَ يَمْلَأُ صَدْرِي هَمُّهُ أَعْطِنِي مِنْ ذَلِكَ غِنًى عَنْ أَشْرَارِ خَلْقِكَ وَ بَلَاغاً أَنَالُ بِهِ رِضَاكَ يَا رَحْمَانُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ وَ زُوَّارَ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْقَبْرِ مَرَّةً وَ الْأَيْسَرَ مَرَّةً وَ أَلِحَّ فِي الدُّعَاءِ وَ الْمَسْأَلَةِ فَإِذَا خَرَجْتَ فَلَا تُوَلِّ وَجْهَكَ عَنِ الْقَبْرِ حَتَّى تَخْرُجَ.

بحار الأنوار - ج ٩٨ - الصفحة ٢٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ أَبِي قَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَرَضِهِ يَا بُنَيَّ أَدْخِلْ أُنَاساً مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَتَّى أُشْهِدَهُمْ قَالَ فَأَدْخَلْتُ عَلَيْهِ أُنَاساً مِنْهُمْ فَقَالَ يَا جَعْفَرُ إِذَا أَنَا مِتُّ فَغَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي وَ ارْفَعْ قَبْرِي أَرْبَعَ أَصَابِعَ وَ رُشَّهُ بِالْمَاءِ فَلَمَّا خَرَجُوا قُلْتُ يَا أَبَتِ لَوْ أَمَرْتَنِي بِهَذَا لَصَنَعْتُهُ وَ لَمْ تُرِدْ أَنْ أُدْخِلَ عَلَيْكَ قَوْماً تُشْهِدُهُمْ فَقَالَ الحديث الرابع: حسن. قوله (عليه السلام): " كفه على القبر" يدل على استحباب وضع جميع الكف، أي الراحة مع الأصابع فلا يكتفي بالراحة فقط و لا بالأصابع فقط. لأن اللغويين فسروا الكف باليد إلى الكوع، و يدل أيضا على استحباب الغمر بحيث يبقى في الطين أثر الكف، و الأصابع و أما تخصيص بني هاشم بذلك فلعله من خصائصه (صلى الله عليه وآله وسلم) تشريفا لهم و تكريما و بيانا لفضلهم كما نبه عليه في الذكرى حيث قال: و فعل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حجة فليتأس به و تخصيص بني هاشم لكرامتهم عليه. الحديث الخامس: حسن. قوله (عليه السلام): " أربع أصابع" ظاهره منضمات، و إن حمله الأكثر على المفرجات إذ الظاهر قدر عرض الأربع لا قدر الفرج أيضا، و يدل على تأكد الرش. قوله (عليه السلام): " و لم ترد" معطوف على جزاء الشرط أي قوله صنعة أي لم يَا بُنَيَّ أَرَدْتُ أَنْ لَا تُنَازَعَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ١١١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ أَبِي قَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَرَضِهِ يَا بُنَيَّ أَدْخِلْ أُنَاساً مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَتَّى أُشْهِدَهُمْ قَالَ فَأَدْخَلْتُ عَلَيْهِ أُنَاساً مِنْهُمْ فَقَالَ يَا جَعْفَرُ إِذَا أَنَا مِتُّ فَغَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي وَ ارْفَعْ قَبْرِي أَرْبَعَ أَصَابِعَ وَ رُشَّهُ بِالْمَاءِ فَلَمَّا خَرَجُوا قُلْتُ يَا أَبَتِ لَوْ أَمَرْتَنِي بِهَذَا لَصَنَعْتُهُ وَ لَمْ تُرِدْ أَنْ أُدْخِلَ عَلَيْكَ قَوْماً تُشْهِدُهُمْ فَقَالَ الحديث الرابع: حسن. قوله عليه السلام:" كفه على القبر" يدل على استحباب وضع جميع الكف، أي الراحة مع الأصابع فلا يكتفي بالراحة فقط و لا بالأصابع فقط. لأن اللغويين فسروا الكف باليد إلى الكوع، و يدل أيضا على استحباب الغمر بحيث يبقى في الطين أثر الكف، و الأصابع و أما تخصيص بني هاشم بذلك فلعله من خصائصه صلى الله عليه وآله وسلم تشريفا لهم و تكريما و بيانا لفضلهم كما نبه عليه في الذكرى حيث قال: و فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم حجة فليتأس به و تخصيص بني هاشم لكرامتهم عليه. الحديث الخامس: حسن. قوله عليه السلام:" أربع أصابع" ظاهره منضمات، و إن حمله الأكثر على المفرجات إذ الظاهر قدر عرض الأربع لا قدر الفرج أيضا، و يدل على تأكد الرش. قوله عليه السلام:" و لم ترد" معطوف على جزاء الشرط أي قوله صنعة أي لم يَا بُنَيَّ أَرَدْتُ أَنْ لَا تُنَازَعَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ١١١. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلام

الْقُنْزُعَةُ الَّتِي هِيَ عَلَى رَأْسِ الْقُبَّرَةِ مِنْ مَسْحَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَعليه السلاموَ ذَلِكَ أَنَّ الذَّكَرَ أَرَادَ أَنْ يَسْفَدَ أُنْثَاهُ فَامْتَنَعَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهَا لَا تَمْتَنِعِي مَا أُرِيدُ إِلَّا أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنِّي نَسَمَةً يَذْكُرُ رَبَّهُ‏ فَأَجَابَتْهُ إِلَى مَا طَلَبَ فَلَمَّا أَرَادَتْ أَنْ تَبِيضَ قَالَ لَهَا أَيْنَ تُرِيدِينَ أَنْ تَبِيضِينَ فَقَالَتْ لَهُ لَا أَدْرِي أُنَحِّيهِ عَنِ الطَّرِيقِ فَقَالَ لَهَا إِنِّي خَائِفٌ أَنْ يَمُرَّ بِكِ مَارُّ الطَّرِيقِ وَ لَكِنِّي أَرَى لَكِ أَنْ تَبِيضِي قُرْبَ الطَّرِيقِ فَمَنْ رَآكِ‏ قُرْبَهُ تَوَهَّمَ أَنَّكِ تَعْرِضِينَ لِلَقْطِ الْحَبِّ مِنَ الطَّرِيقِ فَأَجَابَتْهُ إِلَى ذَلِكَ وَ بَاضَتْ وَ حَضَنَتْ حَتَّى أَشْرَفَتْ عَلَى النِّقَابِ‏ فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ 301 طَلَعَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَعليه السلامفِي جُنُودِهِ وَ الطَّيْرُ تُظِلُّهُ فَقَالَتْ لَهُ هَذَا سُلَيْمَانُ قَدْ طَلَعَ عَلَيْنَا فِي جُنُودِهِ وَ لَا آمَنُ أَنْ يَحْطِمَنَا وَ يَحْطِمَ بَيْضَنَا فَقَالَ لَهَا إِنَّ سُلَيْمَانَعليه السلاملَرَجُلٌ رَحِيمٌ بِنَا فَهَلْ عِنْدَكِ شَيْ‏ءٌ هَيَّأْتِهِ لِفِرَاخِكِ‏ إِذَا نَقَبْنَ قَالَتْ نَعَمْ عِنْدِي جَرَادَةٌ خَبَأْتُهَا مِنْكَ أَنْتَظِرُ بِهَا فِرَاخِي إِذَا نَقَبْنَ فَهَلْ عِنْدَكَ أَنْتَ شَيْ‏ءٌ قَالَ نَعَمْ عِنْدِي تَمْرَةٌ خَبَأْتُهَا مِنْكِ لِفِرَاخِنَا فَقَالَتْ خُذْ أَنْتَ تَمْرَتَكَ وَ آخُذُ أَنَا جَرَادَتِي وَ نَعْرِضُ لِسُلَيْمَانَعليه السلامفَنُهْدِيهِمَا لَهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ يُحِبُّ الْهَدِيَّةَ فَأَخَذَ التَّمْرَةَ فِي مِنْقَارِهِ وَ أَخَذَتْ هِيَ الْجَرَادَةَ فِي رِجْلَيْهَا ثُمَّ تَعَرَّضَا لِسُلَيْمَانَعليه السلامفَلَمَّا رَآهُمَا وَ هُوَ عَلَى عَرْشِهِ بَسَطَ يَدَيْهِ لَهُمَا فَأَقْبَلَا فَوَقَعَ الذَّكَرُ عَلَى الْيُمْنَى وَ وَقَعَتِ الْأُنْثَى عَلَى الْيُسْرَى‏ فَسَأَلَهُمَا عَنْ حَالِهِمَا فأخبره [فَأَخْبَرَاهُ فَقَبِلَ هَدِيَّتَهُمَا وَ جَنَّبَ جُنُودَهُ عَنْ بَيْضِهِمَا فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِمَا وَ دَعَا لَهُمَا بِالْبَرَكَةِ فَحَدَثَتِ الْقُنْزُعَةُ عَلَى رَأْسِهِمَا مِنْ مَسْحَةِ سُلَيْمَانَعليه السلام. تبيان قال الجوهري القبرة واحدة القبر و هو ضرب من الطير و القنبراء لغة فيها و الجمع القنابر و العامة تقول القنبرة. أقول الأخبار تدل على أنها مع النون أيضا لغة فصيحة كما مر عن القاموس قولا و نقل الدميري عن البطليوسي في شرح أدب الكاتب أنها أيضا لغة فصيحة قال و في طبعه أنه لا يهوله صوت صائح و ربما رمى بالحجر فاستخف بالرامي و لطئ بالأرض حتى يجاوزه الحجر و هو يضع وكره على الجادة حبا للإنس انتهى‏ . و قال الجوهري حضن الطائر بيضه يحضنه إذا ضمه إلى نفسه تحت جناحه‏ 302 على النقاب أي شق البيضة عن الفرخ و الحطم الكسر و لعل الخوف لاحتمال النزول أو لاجتماع الناس للنظر إلى شوكته و زينته و غرائب أمره فيحطمون فالإسناد إليه إسناد إلى السبب البعيد. و قال المحقق الأردبيلي روح الله روحه بعد إيراده الرواية الأخيرة فيها أحكام مثل قصد النسل من النكاح و التجنب عن كسر بيض الطيور و أخذها و الهدية و قبولها و إن كان قليلا جدا و كان لصاحبها طلب من المهدي إليه و الدعاء له بالبركة و غيرها و إن كان في شرع سليمانعليه السلامفتأمل انتهى. و قال شارح اللمعة نور الله ضريحه كراهة القبرة منضمة إلى البركة بخلاف الفاختة.

بحار الأنوار ج55-73 — 11 القبرة و العصفور و أشباههما — الإمام السجاد عليه السلام
135 مِنَ الْجَسَدِ فَإِذَا فَارَقَ الرَّأْسُ الْجَسَدَ فَسَدَ الْجَسَدُ وَ إِذَا فَارَقَ الصَّبْرُ الْأُمُورَ فَسَدَتِ الْأُمُورُ [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ

قَالَ لِي مَا حَبَسَكَ عَنِ الْحَجِّ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَقَعَ عَلَيَّ دَيْنٌ كَثِيرٌ وَ ذَهَبَ مَالِي وَ دَيْنِيَ الَّذِي قَدْ لَزِمَنِي هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَهَابِ مَالِي فَلَوْ لَا أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا أَخْرَجَنِي مَا قَدَرْتُ أَنْ أَخْرُجَ فَقَالَ لِي إِنْ تَصْبِرْ تُغْتَبَطْ وَ إِلَّا تَصْبِرْ يُنْفِذِ اللَّهُ مَقَادِيرَهُ رَاضِياً كُنْتَ أَمْ كَارِهاً [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ بالرفع استئنافا بيانيا و ضمير" عليه" راجع إلى الصبر بتقدير مضاف أي جزاءه، أو إلى الله أي ثوابه، و قيل: إلى كل من الأب و الأخ، فإن فوته جزءا خير للعلة أو إلى الأب لأنه الأصل و الكل بعيد. " غدا" أي في القيامة أو عند الموت أو سريعا. الحديث العاشر: موثق. و الاغتباط مطاوع غبطه، تقول: غبطه أغبطه غبطا و غبطه فاغتبط هو كمنعته فامتنع، و الغبطة إن تتمنى حال المغبوط لكونها في غاية الحسن من غير أن تريد زوالها عنه، و هذا هو الفرق بينها و بين الحسد، و في القاموس: الغبطة بالكسر حسن الحال و المسرة و قد اغتبط، و قال: الاغتباط: التبهج بالحال الحسنة، انتهى. و الاغتباط أما في الآخرة بجزيل الأجر و حسن الجزاء، و في الدنيا أيضا بتبديل الضراء بالسراء، فإن الصبر مفتاح الفرج، و قد قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أضيق ما يكون الحرج أقرب ما يكون الفرج، مع أن الكاره تزداد مصيبته فإن فوات الأجر مصيبة أخرى، و الكراهة الموجبة لحزن القلب مصيبة عظيمة، و من ثم قيل: المصيبة للصابر واحدة و للجازع اثنتان، بل له أربع مصيبات الثلاثة المذكورة و شماتة الأعداء، و من ثم قيل: الصبر عند المصيبة مصيبة على الشامت. الحديث الحادي عشر: ضعيف.

مرآة العقول — الصبر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
قب، المناقب لابن شهرآشوب وَ مِمَّا رَوَاهُ أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ فَارِسَ الْغُورِيُّ الْمُحَدِّثُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص يَكُونُ مِنَّا اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً يَنْصُرُهُمُ اللَّهُ عَلَى مَنْ نَاوَاهُمْ- وَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ عَادَاهُمْ. الْخَبَرَ وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ أَنَّهُ سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الْخُلَفَاءِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ- اثْنَا عَشَرَ مِنْ بَنِي كَعْبٍ. وَ كَاتَبَنِي أَبُو الْمُؤَيَّدِ الْمَكِّيِّ الْخَطِيبِ بِخُوارِزْمَ بِكِتَابِ الْأَرْبَعِينَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي- وَ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ- الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي- فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ ذُرِّيَّتَهُ الطَّاهِرِينَ- أَئِمَّةَ الْهُدَى وَ مَصَابِيحَ الدُّجَى مِنْ بَعْدِهِ- فَإِنَّهُمْ لَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ بَابِ الْهُدَى إِلَى بَابِ الضَّلَالَةِ. وَ حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّطِيفِ الْأَصْفَهَانِيُّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَدَّادِ عَنْ أَبِي نَعِيمٍ الْأَصْفَهَانِيِّ مُسْنَداً إِلَى حِلْيَتِهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ جِئْتُ مَعَ أَبِي إِلَى الْمَسْجِدِ وَ النَّبِيُّ ص يَخْطُبُ- فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَكُونُ مِنْ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً- ثُمَّ خَفَضَ صَوْتَهُ فَلَمْ أَدْرِ مَا يَقُولُ- فَقُلْتُ لِأَبِي مَا يَقُولُ قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. وَ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَ عَنْ شَرِيكٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ زَيْدِ بْنْ أَرْقَمَ وَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ كِلَيْهِمَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مَمَاتِي- وَ يَسْكُنَ جَنَّةَ عَدْنٍ الَّتِي غَرَسَهَا رَبِّي فَلْيُوَالِ عَلِيّاً مِنْ بَعْدِي- وَ لْيُوَالِ وَلِيَّهُ وَ لْيَقْتَدِ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِي - فَإِنَّهُمْ عِتْرَتِي خُلِقُوا مِنْ طِينَتِي- رُزِقُوا فَهْماً وَ عِلْماً وَيْلٌ لِلْمُكَذِّبِينَ بِفَضْلِهِمْ مِنْ أُمَّتِي- الْقَاطِعِينَ فِيهِمْ صِلَتِي لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي. وَ قَدْ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ بِأَرْبَعٍ وَ ثَلَاثِينَ طَرِيقاً مِنْهُمْ عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ وَ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ وَ الْأَسْوَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ وَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ وَ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ وَ أَبُو خَالِدٍ الْوَالِبِيُ مِثْلَ مَا رَوَيْنَا مِنَ الصَّحِيحَيْنِ وَ غَيْرِهِمَا. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ وَهْبِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي قَبِيصَةَ شُرَيْحِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ أَنَا نَذِيرُ أُمَّتِي وَ إِنَّكَ هَادِيهَا - وَ الْحَسَنُ قَائِدُهَا وَ الْحُسَيْنُ سَائِقُهَا وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ جَامِعُهَا- وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَارِفُهَا وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ كَاتِبُهَا- وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ مُحْصِيهَا- وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى مُعَبِّرُهَا وَ مُنَجِّيهَا- وَ طَارِدُ مُبْغِضِيهَا وَ مُدْنِي مُؤْمِنِيهَا- وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَائِدُهَا وَ سَائِقُهَا- وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ سَائِرُهَا وَ عَالِمُهَا- وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ نَادِبُهَا وَ مُعْطِيهَا- وَ الْقَائِمُ الْخَلَفُ سَاقِيهَا وَ نَاشِدُهَا وَ شَاهِدُهَا- إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ قَدْ رَوَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ص الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ كِلَيْهِمَا عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: أَنَا وَارِدُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ السَّاقِي- وَ الْحَسَنُ الذَّائِدُ وَ الْحُسَيْنُ الْآمِرُ- وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِطُ - وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّاشِرُ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّائِقُ- وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ مُحْصِي الْمُحِبِّينَ وَ الْمُبْغِضِينَ وَ قَامِعُ الْمُنَافِقِينَ - وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى مُزَيِّنُ الْمُؤْمِنِينَ- وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مُنْزِلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي دَرَجَاتِهِمْ- وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ خَطِيبُ شِيعَتِهِمْ وَ مُزَوِّجُهُمُ الْحُورَ- وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ سِرَاجُ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَسْتَضِيئُونَ بِهِ- وَ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ شَفِيعُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ لَا يَأْذَنُ اللَّهُ إِلَّا لِمَنْ يَشاءُ وَ يَرْضى يف، الطرائف رَوَى أَخْطَبُ خُوارِزْمَ مُوَفَّقُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَالِكِيُّ فِي كِتَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَاسِمٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ وَ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْهُ عليه السلام مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ٢٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي مَنْزِلِ فَاطِمَةَ وَ الْحُسَيْنُ فِي حَجْرِهِ إِذْ بَكَى وَ خَرَّ سَاجِداً- ثُمَّ قَالَ يَا فَاطِمَةُ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ إِنَّ الْعَلِيَّ الْأَعْلَى- تَرَاءَى لِي فِي بَيْتِكَ هَذَا سَاعَتِي- هَذِهِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَ أَهْيَإِ هَيْئَةٍ- وَ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ أَ تُحِبُّ الْحُسَيْنَ فَقُلْتُ نَعَمْ قُرَّةُ عَيْنِي- وَ رَيْحَانَتِي وَ ثَمَرَةُ فُؤَادِي وَ جِلْدَةُ مَا بَيْنَ عَيْنَيَّ- فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْحُسَيْنِ- بُورِكَ مِنْ مَوْلُودٍ عَلَيْهِ- بَرَكَاتِي- وَ صَلَوَاتِي وَ رَحْمَتِي وَ رِضْوَانِي- وَ لَعْنَتِي وَ سَخَطِي وَ عَذَابِي وَ خِزْيِي- وَ نَكَالِي عَلَى مَنْ قَتَلَهُ وَ نَاصَبَهُ وَ نَاوَاهُ وَ نَازَعَهُ- أَمَا إِنَّهُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ- وَ أَبُوهُ أَفْضَلُ مِنْهُ وَ خَيْرٌ- فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ وَ بَشِّرْهُ بِأَنَّهُ رَايَةُ الْهُدَى- وَ مَنَارُ أَوْلِيَائِي وَ حَفِيظِي وَ شَهِيدِي عَلَى خَلْقِي وَ خَازِنُ عِلْمِي- وَ حُجَّتِي عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِ الْأَرَضِينَ- وَ الثَّقَلَيْنِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ. بيان إن العليّ الأعلى أي رسوله جبرئيل أو يكون الترائي كناية عن غاية الظهور العلمي و حسن الصورة كناية عن ظهور صفات كماله تعالى له و وضع اليد كناية عن إفاضة الرحمة.

بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ٢٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

لَمَّا جِيءَ بِزَيْدِ بْنِ مُوسَى أَخِي الرِّضَا عليه السلام إِلَى الْمَأْمُونِ وَ قَدْ خَرَجَ إِلَى الْبَصْرَةِ وَ أَحْرَقَ دُورَ الْعَبَّاسِيِّينَ وَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ فَسُمِّيَ زَيْدُ النَّارِ قَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ يَا زَيْدُ خَرَجْتَ بِالْبَصْرَةِ وَ تَرَكْتَ أَنْ تَبْدَأَ بِدُورِ أَعْدَائِنَا مِنْ أُمَيَّةَ وَ ثَقِيفٍ وَ غَنِيٍّ وَ بَاهِلَةَ وَ آلِ زِيَادٍ وَ قَصَدْتَ دُورَ بَنِي عَمِّكَ فَقَالَ وَ كَانَ مَزَّاحاً أَخْطَأْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ وَ إِنْ عُدْتُ بَدَأْتُ بِأَعْدَائِنَا فَضَحِكَ الْمَأْمُونُ وَ بَعَثَ بِهِ إِلَى أَخِيهِ الرِّضَا عليه السلام وَ قَالَ لَهُ قَدْ وَهَبْتُ جُرْمَهُ لَكَ فَلَمَّا جَاءُوا بِهِ عَنَّفَهُ وَ خَلَّى سَبِيلَهُ وَ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَهُ أَبَداً مَا عَاشَ. وَ حَدَّثَنِي أَبُو الْخَيْرِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ النَّسَّابَةُ عَنْ مَشَايِخِهِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ مُوسَى عليه السلام كَانَ يُنَادِمُ الْمُنْتَصِرَ وَ كَانَ فِي لِسَانِهِ فَضْلٌ وَ كَانَ زَيْدِيّاً وَ كَانَ زَيْدٌ هَذَا يَنْزِلُ بَغْدَادَ عَلَى نَهْرِ كَرْخَايَا وَ هُوَ الَّذِي كَانَ بِالْكُوفَةِ أَيَّامَ أَبِي السَّرَايَا فَوَلَّاهُ فَلَمَّا قُتِلَ أَبُو السَّرَايَا تَفَرَّقَ الطَّالِبِيُّونَ فَتَوَارَى بَعْضُهُمْ بِبَغْدَادَ وَ بَعْضُهُمْ بِالْكُوفَةِ وَ صَارَ بَعْضُهُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ كَانَ مِمَّنْ تَوَارَى زَيْدُ بْنُ مُوسَى هَذَا فَطَلَبَهُ الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ حَتَّى دُلَّ عَلَيْهِ فَأُتِيَ بِهِ فَحَبَسَهُ ثُمَّ أَحْضَرَهُ عَلَى أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَهُ وَ جَرَّدَ السَّيَّافُ السَّيْفَ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ لِيَضْرِبَ عُنُقَهُ وَ كَانَ حَضَرَ هُنَاكَ الْحَجَّاجُ بْنُ خَيْثَمَةَ فَقَالَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ لَا تَعْجَلَ وَ تَدْعُوَنِي فَإِنَّ عِنْدِي نَصِيحَةً فَفَعَلَ وَ أَمْسَكَ السَّيَّافُ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ قَالَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ أَتَاكَ بِمَا تُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَهُ أَمْرٌ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَا قَالَ فَعَلَامَ تَقْتُلُ ابْنَ عَمِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ غَيْرِ إِذْنِهِ وَ أَمْرِهِ وَ اسْتِطْلَاعِ رَأْيِهِ فِيهِ ثُمَّ حَدَّثَهُ بِحَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَفْطَسِ وَ أَنَّ الرَّشِيدَ حَبَسَهُ عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى فَأَقْدَمَ عَلَيْهِ جَعْفَرٌ فَقَتَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ وَ بَعَثَ بِرَأْسِهِ إِلَيْهِ فِي طَبَقٍ مَعَ هَدَايَا النَّيْرُوزِ وَ إِنَّ الرَّشِيدَ لَمَّا أَمَرَ مَسْرُورَ الْكَبِيرِ بِقَتْلِ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى قَالَ لَهُ إِذَا سَأَلَكَ جَعْفَرٌ عَنْ ذَنْبِهِ الَّذِي تَقْتُلُهُ بِهِ فَقُلْ لَهُ إِنَّمَا أَقْتُلُكَ بِابْنِ عَمِّي ابْنِ الْأَفْطَسِ الَّذِي قَتَلْتَهُ مِنْ غَيْرِ أَمْرِي ثُمَّ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ خَيْثَمَةَ لِلْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ أَ فَتَأْمَنُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ حَادِثَةً تَحْدُثُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَدْ قَتَلْتَ هَذَا الرَّجُلَ فَيَحْتَجُّ عَلَيْكَ بِمِثْلِ مَا احْتَجَّ بِهِ الرَّشِيدُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى فَقَالَ الْحَسَنُ لِلْحَجَّاجِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً ثُمَّ أَمَرَ بِرَفْعِ زَيْدٍ وَ أَنْ يُرَدَّ إِلَى مَحْبَسِهِ فَلَمْ يَزَلْ مَحْبُوساً إِلَى أَنْ أُظْهِرَ أَمْرُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمَهْدِيِّ فَجَسَرَ أَهْلُ بَغْدَادَ بِالْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ فَأَخْرَجُوهُ عَنْهَا فَلَمْ يَزَلْ مَحْبُوساً حَتَّى حُمِلَ إِلَى الْمَأْمُونِ فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَخِيهِ الرِّضَا عليه السلام فَأَطْلَقَهُ وَ عَاشَ زَيْدُ بْنُ مُوسَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام إِلَى آخِرِ خِلَافَةِ الْمُتَوَكِّلِ وَ مَاتَ بِسُرَّمَنْرَأَى.

بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ٢١٦. — الإمام الرضا عليه السلام
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ

ص مَنْ أَكَلَ الْهِنْدَبَاءَ ثُمَّ نَامَ عَلَيْهِ لَمْ يَحِكْ فِيهِ سِحْرٌ وَ لَا سَمٌّ وَ لَا يَقْرَبُهُ شَيْءٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَا حَيَّةٌ وَ لَا عَقْرَبٌ حَتَّى يُصْبِحَ وَ قَالَ ص كُلُوا الْهِنْدَبَاءَ وَ لَا تَنْفُضُوهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ يَوْمٌ مِنَ الْأَيَّامِ إِلَّا وَ قَطَرَاتٌ مِنَ الْجَنَّةِ يَقْطُرْنَ عَلَيْهِ. الفردوس، مثل الخبرين بيان قال في النهاية فيه الإثم ما حاك في نفسك أي أثّر فيها و رسخ يقال ما يحيك كلامك في فلان أي ما يؤثر. الدَّعَوَاتُ، رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّالِحِينَ أَنَّهُ قَالَ: صَعُبَ عَلَيَّ بَعْضَ الْأَحَايِينِ الْقِيَامُ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَ كَانَ أَحْزَنَنِي ذَلِكَ فَرَأَيْتُ صَاحِبَ الزَّمَانِ عليه السلام فِي النَّوْمِ وَ قَالَ لِي عَلَيْكَ بِمَاءِ الْهِنْدَبَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ يُسَهِّلُ ذَلِكَ عَلَيْكَ قَالَ فَأَكْثَرْتُ مِنْ شُرْبِهِ فَسَهَّلَ عَلَيَّ ذَلِكَ.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٢١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص- حَارِثَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيَّ فَقَالَ لَهُ كَيْفَ أَنْتَ يَا حَارِثَةَ بْنَ مَالِكٍ النُّعْمَانِيَّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُؤْمِنٌ حَقّاً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ فَمَا حَقِيقَةُ قَوْلِكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا فَأَسْهَرَتْ لَيْلِي وَ أَظْمَأَتْ هَوَاجِرِي وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي وَ قَدْ وُضِعَ لِلْحِسَابِ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِي الْجَنَّةِ وَ كَأَنِّي أَسْمَعُ عُوَاءَ أَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ أَبْصَرْتَ فَاثْبُتْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يَرْزُقَنِي الشَّهَادَةَ مَعَكَ فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْ حَارِثَةَ الشَّهَادَةَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا أَيَّاماً حَتَّى بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِسَرِيَّةٍ فَبَعَثَهُ فِيهَا فَقَاتَلَ فَقَتَلَ تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً ثُمَّ قُتِلَ. وَ فِي رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: اسْتُشْهِدَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام بَعْدَ تِسْعَةِ نَفَرٍ وَ كَانَ هُوَ الْعَاشِرَ. تبيين مؤمن حقا قوله حقا مصدر مؤكد كقولهم هذا عبد الله حقا و الحاصل أني مؤمن حق الإيمان و كما ينبغي أن يكون المؤمن فأسهرت ليلي على صيغة الغيبة بإرجاع الضمير إلى النفس أو على صيغة التكلم و كذا الفقرة التالية تحتمل الوجهين. و يقال تزاوروا أي زار بعضهم بعضا و قال في النهاية في حديث حارثة كأني أسمع عواء أهل النار أي صياحهم و العواء صوت السباع و كأنه بالذئب و الكلب أخص و في القاموس عوى يعوي عيا و عواء بالضم لوى خطمه ثم صوت أو مد صوته و لم يفصح و قال السرية من خمسة أنفس إلى ثلاث مائة أو أربعمائة و في الصحاح السرية قطعة من الجيش و قوله و في رواية القاسم بن بريد يحتمل الإرسال أو يكون الراوي عنه ابن سنان. ثم اعلم أن هاتين الروايتين تدلان على أن حارثة استشهد في زمن الرسول ص و قال بعضهم و ينافيه ما ذكر الشيخ في رجاله حيث قال حارثة بن النعمان الأنصاري كنيته أبو عبد الله شهد بدرا و أحدا و ما بعدهما من المشاهد و ذكر هو أنه رأى جبرئيل دفعتين على صورة دحية الكلبي أولهما حين خرج رسول الله ص إلى بني قريظة و الثاني حين رجع من حنين و شهد مع أمير المؤمنين القتال و توفي في زمن معاوية انتهى. و هو خطأ لأن المذكور في الخبر حارثة بن مالك و جده النعمان و ما ذكره الشيخ حارثة بن النعمان و هو غيره نعم ما سيأتي من ذهاب بصره ينافي ذلك في الجملة و يمكن توجيهه بتكلف و العجب أن هذا الحديث مذكور في كتب العامة أيضا كما يظهر من النهاية و هذا الرجل غير مذكور في رجالهم و كأنه لعدم الرواية عنه كما أن أصحابنا أيضا لم يذكروه لذلك.

بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٢٨٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كِتَابُ نَثْرِ الدُّرَرِ، لِمَنْصُورِ بْنِ الْحَسَنِ الْآبِيِ نَظَرَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِلَى سَائِلٍ يَبْكِي فَقَالَ

- لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا كَانَتْ فِي كَفِّ هَذَا- ثُمَّ سَقَطَتْ مِنْهُ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبْكِيَ عَلَيْهَا- وَ سُئِلَ عليه السلام لِمَ أُوتِمَ النَّبِيُّ ص مِنْ أَبَوَيْهِ- فَقَالَ لِئَلَّا يُوجَبَ عَلَيْهِ حَقُّ الْمَخْلُوقِ - وَ قَالَ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَ مُعَادَاةَ الرِّجَالِ- فَإِنَّهُ لَنْ يُعْدِمَكَ مَكْرُ حَلِيمٍ أَوْ مُفَاجَاةُ لَئِيمٍ- وَ بَلَغَهُ عليه السلام قَوْلُ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي مُعَاوِيَةَ حَيْثُ قَالَ- كَانَ يُسْكِتُهُ الْحِلْمُ وَ يُنْطِقُهُ الْعِلْمُ- فَقَالَ كَذَبَ- بَلْ كَانَ يُسْكِتُهُ الْحَصَرُ وَ يُنْطِقُهُ الْبَطَرُ- وَ قِيلَ لَهُ مَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ خَطَراً- قَالَ مَنْ لَمْ يَرَ لِلدُّنْيَا خَطَراً لِنَفْسِهِ. قَالَ وَ رَوَى لَنَا الصَّاحِبُ ره عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام مَا أَشَدَّ بُغْضَ قُرَيْشٍ لِأَبِيكَ- قَالَ لِأَنَّهُ أَوْرَدَ أَوَّلَهُمُ النَّارَ وَ أَلْزَمَ آخِرَهُمُ الْعَارَ- قَالَ ثُمَّ جَرَى ذِكْرُ الْمَعَاصِي- فَقَالَ عَجِبْتُ لِمَنْ يَحْتَمِي عَنِ الطَّعَامِ لِمَضَرَّتِهِ- وَ لَا يَحْتَمِي مِنَ الذَّنْبِ لِمَعَرَّتِهِ - وَ قِيلَ لَهُ عليه السلام كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ أَصْبَحْنَا خَائِفِينَ بِرَسُولِ اللَّهِ- وَ أَصْبَحَ جَمِيعُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ آمِنِينَ بِهِ- وَ سَمِعَ عليه السلام رَجُلًا كَانَ يَغْشَاهُ يَذْكُرُ رَجُلًا بِسُوءٍ- فَقَالَ إِيَّاكَ وَ الْغِيبَةَ فَإِنَّهُ إِدَامُ كِلَابِ النَّارِ. وَ مِمَّا أَوْرَدَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حُمْدُونٍ فِي كِتَابِ التَّذْكِرَةِ مِنْ كَلَامِهِ عليه السلام قَالَ: لَا يَهْلِكُ مُؤْمِنٌ بَيْنَ ثَلَاثِ خِصَالٍ- شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ شَفَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ سَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- خَفِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لِقُدْرَتِهِ عَلَيْكَ- وَ اسْتَحْيِ مِنْهُ لِقُرْبِهِ مِنْكَ- إِذَا صَلَّيْتَ صَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ- وَ إِيَّاكَ وَ مَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ وَ خَفِ اللَّهَ خَوْفاً لَيْسَ بِالتَّعْذِيرِ. وَ قَالَ عليه السلام إِيَّاكَ وَ الِابْتِهَاجَ بِالذَّنْبِ- فَإِنَّ الِابْتِهَاجَ بِهِ أَعْظَمُ مِنْ رُكُوبِهِ. وَ قَالَ عليه السلام هَلَكَ مَنْ لَيْسَ لَهُ حَكِيمٌ يُرْشِدُهُ- وَ ذَلَّ مَنْ لَيْسَ لَهُ سَفِيهٌ يَعْضُدُهُ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ١٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
6889/ (_2) - ابن بابويه، قال: حدثني أبي و محمد بن الحسن (رضي الله عنهما) قالا: حدثنا سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«كان أبو إبراهيم منجما لنمرود بن كنعان، و كان نمرود لا يصدر إلا عن رأيه، فنظر في النجوم ليلة من الليالي، فأصبح، فقال: لقد رأيت في ليلتي هذه عجبا، فقال له نمرود: و ما هو؟ فقال: رأيت مولودا يولد في أرضنا هذه، فيكون هلاكنا على يديه، و لا يلبث إلا قليلا حتى يحمل به. فعجب من ذلك نمرود، و قال: هل حملت به النساء؟ فقال: لا، و كان فيما اوتي به من العلم أنه سيحرق بالنار، و لم يكن اوتي أن الله تعالى سينجيه-قال-فحجب النساء عن الرجال، فلم يترك امرأة إلا جعلت بالمدينة، حتى لا يخلص إليهن الرجال». قال: «و باشر أبو إبراهيم امرأته فحملت به، فظن أنه صاحبه، فأرسل إلى النساء من القوابل لا يكون في البطن شيء إلا علمن به، فنظرن إلى ام إبراهيم، فألزم الله تبارك و تعالى ذكره ما في الرحم الظهر، فقلن: ما نرى شيئا في بطنها. فلما وضعت ام إبراهيم به، أراد أبوه أن يذهب به إلى نمرود، فقالت له امرأته: لا تذهب بابنك إلى نمرود فيقتله، دعني أذهب به إلى بعض الغيران، أجعله فيه حتى يأتي عليه أجله، و لا تكون أنت تقتل ابنك، فقال لها: فاذهبي به فذهبت به إلى غار، ثم أرضعته، ثم جعلت على باب الغار صخرة، ثم انصرفت عنه، فجعل الله عز و جل رزقه في إبهامه، فجعل يمصها فيشرب لبنا، و جعل يشب في اليوم كما يشب غيره في الجمعة، و يشب في الجمعة كما يشب غيره في الشهر، و يشب في الشهر كما يشب غيره في السنة، فمكث ما شاء الله أن يمكث. ثم إن امه قالت لأبيه: لو أذنت لي أن أذهب إلى ذلك الصبي فأراه، فعلت، قال: فافعلي. فأتت الغار، فإذا هي بإبراهيم (عليه السلام)، و إذا عيناه تزهران كأنهما سراجان، فأخذته و ضمته إلى صدرها، و أرضعته، ثم انصرفت عنه، فسألها أبوه عن الصبي، فقالت له: قد واريته في التراب، فمكثت تعتل و تخرج في الحاجة و تذهب إلى إبراهيم (عليه السلام)، فتضمه إليها، و ترضعه ثم تنصرف. فلما تحرك أتته امه كما كانت تأتيه، و صنعت كما كانت تصنع، فلما أرادت الانصراف أخذ بثوبها، فقالت له: مالك؟ فقال لها: اذهبي بي معك، فقالت له: حتى استأمر أباك، فلم يزل إبراهيم (عليه السلام) في الغيبة مخفيا لشخصه، كاتما لأمره حتى ظهر فصدع بأمر الله تعالى ذكره، و أظهر الله تعالى قدرته فيه، ثم غاب (عليه السلام) الغيبة الثانية، و ذلك حين نفاه الطاغوت عن المصر، فقال: وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ مََا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ وَ أَدْعُوا رَبِّي عَسىََ أَلاََّ أَكُونَ بِدُعََاءِ رَبِّي شَقِيًّا قال الله جل ذكره فَلَمَّا اِعْتَزَلَهُمْ وَ مََا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ وَهَبْنََا لَهُ إِسْحََاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ كُلاًّ جَعَلْنََا نَبِيًّا* `وَ وَهَبْنََا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنََا وَ جَعَلْنََا لَهُمْ لِسََانَ صِدْقٍ عَلِيًّا يعني به علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأن إبراهيم (عليه السلام) كان قد دعا الله عز و جل أن يجعل له لسان صدق في الآخرين، فجعل الله تبارك و تعالى له و لإسحاق و يعقوب لسان صدق عليا، فأخبر علي (عليه السلام) بأن القائم (عليه السلام) هو الحادي عشر من ولده، و أنه المهدي الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، و أنه تكون له غيبة و حيرة يضل فيها أقوام، و يهتدي فيها آخرون، و أن هذا كائن كما هو مخلوق».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٧١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
1110/ 163- و روي: أنّ رجلا من كندة أخذ البيضة الّتي على رأس الحسين- (عليه السلام) -، فانطلق إلى منزله، و قال

لزوجته: خذي هذه البيضة الّتي كانت على رأس الحسين، فاغسليها من الدم، و تكون عندك وديعة. قال: فبكت و قالت: يا ويلك قتلت الحسين- (عليه السلام) -، و سلبته البيضة و اللّه لا اجتمعت أنا و أنت أبدا فوثب إليها فانزاحت عن اللطمة، فأصابت يده الباب فدخل فيها مسمار، فعملت عليه فقطعها من مرفقه، و لم يزل فقيرا حتى مات و عجّل اللّه بروحه إلى النار و بئس القرار. 1111/ 164- و روي: عن السيد السدّي قال: ضافاني رجل في ليلة، كنت أحبّ الجليس، فرحّبت به و قربته (و أدنيته) و كرمته و جلسنا نتسامر، و إذا به ينطلق بالكلام كالسيل إذا قصد الحضيض، فطرقت له فانتهى في سمره طفّ كربلاء، و كان قريب العهد بقتل

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٩٢. — غير محدد
الحديث الحادي والأربعون: محمد بن إبراهيم النعماني عن محمد بن عثمان قال: حدثنا أحمد ابن أبي خيثمة قال: حدثنا الفضل بن دكين قال: حدثنا فطر قال: حدثني أبو خالد الوالبي قال: سمعت جابر بن سمرة السوائي قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " لا يضر هذا الدين من ناواه حتى يمضي اثنا عشر خليفة، كلهم من قريش ". الحديث الثاني والأربعون: ابن بابويه قال حدثني علي بن الحسن قال: حدثني هارون بن موسى قال: حدثني أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن شيبان القزويني قال: حدثنا أبو عمر أحمد بن علي الفيدي قال: حدثنا سعد بن مسروق قال: حدثنا عبد الكريم بن هلال المكي عن أبي الطفيل عن أبي ذر (رضي الله عنه) قال: سمعت فاطمة (عليها السلام) تقول: " سألت أبي (عليه السلام) عن قول الله تبارك وتعالى: * (وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) * قال: هم الأئمة بعدي علي وسبطاي وتسعة من صلب الحسين، فهم رجال الأعراف، لا يدخل الجنة إلا من يعرفهم ويعرفونه، ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وينكرونه، لا يعرف الله تعالى إلا بسبيل معرفتهم ". الحديث الثالث والأربعون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن وهبان بن محمد البصري قال: حدثنا الحسين بن علي البزوفري عن عبد الله بن مسلمة قال: أخبرنا عقبة بن مكرم قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يعقوب بن خالد عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة قال خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: " معاشر الناس من أراد أن يحيى حياتي ويموت ميتتي فليتول علي بن أبي طالب وليقتد بالأئمة من بعده " فقيل: يا رسول الله، فكم الأئمة بعدك؟ فقال: " عدد الأسباط ". الحديث الرابع والأربعون: محمد بن إبراهيم النعماني في الغيبة قال: حدثنا عبد الواحد بن عبد الله قال: أخبرنا محمد بن جعفر القرشي قال: حدثنا محمد بن الحسين أبي الخطاب عن عمر ابن أبان الكلبي عن أبي الصامت قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام): " الليل اثنا عشر ساعة والنهار اثنا عشر ساعة والشهور اثنا عشر شهرا والأئمة اثنا عشر إماما والنقباء اثنا عشر نقيبا، وأن عليا ساعة من اثنا عشر ساعة وهو قول الله جل وعز: * (بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا) * ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: الحافظ منصور بن شهردار بن شيرويه بإسناده إلى ابن عباس قال: لما قتل علي (عليه السلام) عمروا ودخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسيفه يقطر دما فلما رآه النبي كبر وكبر المسلمون وقال النبي

(صلى الله عليه وآله): اللهم أعط عليا فضيلة لم تعطها أحدا قبله ولم تعطيها أحدا بعده قال: فهبط جبرائيل (عليه السلام) ومعه من الجنة أترجة فقال لرسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله عز وجل يقرأ عليك السلام ويقول لك حي بهذه علي بن أبي طالب قال: فدفعها إلى علي (عليه السلام) فانفلقت في يده فلقتين فإذا فيها حريرة خضراء مكتوب فيها سطران بخضرة: تحفة من الطالب الغالب إلى علي بن أبي طالب. الثاني: ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة وهو من أعيان علماء العامة من المعتزلة قال: وجدنا في السير والأخبار من إشفاق رسول الله (صلى الله عليه وآله) وحذره على أمير المؤمنين (عليه السلام) ودعائه له بالحفظ والسلامة قال (صلى الله عليه وآله) يوم الخندق وقد برز علي إلى عمرو ورفع يديه إلى السماء بمحضر من أصحابه: اللهم إنك أخذت مني حمزة يوم أحد وعبيدة يوم بدر فاحفظ اليوم على عليا رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين، ولذلك ظن به عن مبارزة عمرو حين دعا عمرو الناس إلى نفسه مرارا يحجمون ويقدم علي، فسأل الإذن له في البراز حتى قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنه عمرو، فقال: وأنا علي، فأدناه وقبله وعممه بعمامة وخرج معه خطوات كالمودع له القلق لحاله المنتظر لما يكون منه، ثم لم يزل (صلى الله عليه وآله) رافعا يديه إلى السماء مستقبلا لها بوجهه والمسلمون صموت حوله كأنما على رؤوسهم الطير، حتى ثارت الغبرة وسمع التكبير من تحتها فعلموا أن عليا قتل عمروا فكبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكبر المسلمون بتكبيرة سمعها من وراء الخندق من عساكر المشركين، وكذلك قال حذيفة ابن اليمان: لو قبلت فضيلة علي بقتل عمرو يوم الخندق بين المسلمين بأجمعهم لوسعتهم. قال ابن عباس في قوله تعالى: * (وكفى الله المؤمنين القتال) * بعلي بن أبي طالب. الثالث: أبو نعيم الأصفهاني في كتابه الموسوم بنزول القرآن في علي عن مرة عن عنبسة أنه كان

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٢٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 163- و روي: أنّ رجلا من كندة أخذ البيضة الّتي على رأس الحسين- عليه السلام -، فانطلق إلى منزله، و قال

لزوجته: خذي هذه البيضة الّتي كانت على رأس الحسين، فاغسليها من الدم، و تكون عندك وديعة. قال: فبكت و قالت: يا ويلك قتلت الحسين- عليه السلام -، و سلبته البيضة و اللّه لا اجتمعت أنا و أنت أبدا فوثب إليها فانزاحت عن اللطمة، فأصابت يده الباب فدخل فيها مسمار، فعملت عليه فقطعها من مرفقه، و لم يزل فقيرا حتى مات و عجّل اللّه بروحه إلى النار و بئس القرار.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٩٢. — غير محدد
النعماني أخبرنا على بن الحسين، قال: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، قال: حدّثنا محمّد بن حسان الرّازىّ، عن محمّد بن على الكوفي عن إبراهيم بن محمّد بن يوسف، عن محمّد بن عيسى، عن عبد الرزاق، عن محمّد بن سنان عن فضيل الرّسان عن أبى حمزة الثماليّ قال: كنت عند أبى جعفر محمّد بن على الباقر عليهما السلام ذات يوم فلمّا تفرّق من كان عنده قال

لى . يا أبا حمزة من المحتوم الّذي لا تبديل له عند اللّه قيام قائمنا فمن شكّ فيما أقول لقى اللّه سبحانه و هو به كافر و له جاحد، ثم قال: بأبى و أمّى المسمّى باسمى و المكنّى بكنيتى السابع من بعدى بأبى من يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا، ثم قال: يا أبا حمزة من أدركه فلم يسلّم له فما سلّم لمحمّد و على عليهما السلام و قد حرّم اللّه عليه الجنّة و مأواه النار و بئس مثوى الظالمين [3]. 1- النعماني حدّثنا محمّد بن همام، عن جعفر بن محمّد بن مالك قال: حدّثنى أحمد بن ميثم، عن عبيد اللّه بن موسى، عن عبد الأعلى بن حصين الثعلبى، عن أبيه قال: لقيت أبا جعفر محمّد بن على عليهما السلام فى حجّ أو عمرة، فقلت له: كبرت سنّى و دقّ عظمى، فلست أدرى يقضى لى لقاؤك أم لا فاعهد الىّ عهدا و أخبرنى متى الفرج؟ فقال: إنّ الشريد الطريد الفريد الوحيد المفرد من أهله الموتور بوالده، المكنّى بعمّه هو صاحب الرّايات و اسمه اسم نبىّ، فقلت: أعد علىّ، فدعا بكتاب أديم أو صحيفة فكتب لي فيها [1]. 2- عنه حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال: حدّثنا أبو عبد اللّه يحيى بن زكريا بن شيبان، من كتابه، قال: حدّثنا يونس بن كليب، قال: حدّثنا معاوية بن هشام، عن صبّاح؟ قال حدّثنا سالم الأشل، عن حصين الثعلبىّ قال: لقيت أبا جعفر محمّد بن على عليهما السلام و ذكر مثل الحديث الأول إلّا أنّه قال: ثم نظر الىّ أبو جعفر عند فراغه من كلامه فقال: أحفظت أم أكتبها لك؟ فقلت: إن شئت فدعا بكراع من أديم أو صحيفة فكتبها لى ثمّ دفعها الىّ و أخرجها حصين إلينا فقرأها علينا ثم قال: هذا كتاب أبى جعفر عليه السلام [2].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٥٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام

يا أبا بصير ! طوبى لشيعة قائمنا المنتظرين لظهوره في غيبته ، والمطيعين له في ظهوره ، أولئك أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولاهم يحزنون

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 947 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
الصفحة 178 عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

مازار مسلم أخاه المسلم في الله ولله إلاناداه الله عزوجل أيها الزائر طبت وطابت لك الجنة. 11 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن لله عزوجل جنة لايد خلها إلا ثلاثة: رجل حكم على نفسه بالحق، ورجل زار أخاه المؤمن في الله، ورجل آثر أخاه المؤمن في الله. 12 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن عبدالله بن محمد الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن المؤمن ليخرج إلى أخيه يزوره فيوكل الله عزوجل به ملكا فيضع جناحا في الارض وجناحا في السماء يظله، فإذا دخل إلى منزله نادى الجبار تبارك وتعالى أيها العبد المعظم لحقي المتبع لآثارنبيي، حق علي إعظامك، سلني اعطك، ادعني اجبك، اسكت أبتدئك، فإذا انصرف شيعه الملك يظله بجناحه حتى يدخل إلى منزله، ثم يناديه تبارك و تعالى أيها العبد المعظم لحقي حق علي إكرامك قد أوجبت لك جنتي وشفعتك في عبادي. 13 صالح بن عقبة، عن عقبة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لزيارة المؤمن في الله خير من عتق عشر رقاب مؤمنات ; ومن أعتق رقبة مؤمنه وقى كل عضو عضوا من النار حتى أن الفرج يقي الفرج. 14 صالح بن عقبة، عن صفوان الجمال، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أيما ثلاثة مؤمنين اجتمعوا عند أخ لهم، يأمنون بوائقه ولايخافون غوائله ويرجون ما عنده، إن دعوا الله أجابهم وإن سألوا أعطاهم وإن استزادوا زادهم وإن سكتوا ابتدأهم. 15 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب قال: سمعت أبا حمزة يقول: سمعت العبد الصالح (عليه السلام) يقول: من زار أخاه المؤمن لله لا لغيره، يطلب

الأصول من الكافي — زيارة الاخوان — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 255 14 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن فضيل بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

إن في الجنة منزلة لايبلغها عبد إلا بالابتلاء في جسده. 15 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن إبراهيم بن محمد الاشعري، عن أبي يحيى الحناط، عن عبدالله بن أبي يعفور قال: شكوت إلى أبي عبدالله (عليه السلام) ماألقى من الاوجاع وكان مسقاما فقال: لي يا عبدالله لو يعلم المؤمن ماله من الاجر في المصائب لتمنى أنه قرض بالمقاريض. 16 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن يونس بن رباط قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن أهل الحق لم يزالوا منذ كانوا في شدة أما إن ذلك إلى مدة قليلة وعافية طويلة. 17 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن الحسين بن المختار عن أبي اسامة، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الرجل أهله بالهدية من الغيبة ويحميه الدنيا كما يحمي الطبيب المريض. 18 علي، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيره، عن محمد بن يحيى الخثعمي، عن محمد ابن بهلول العبدي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: لم يؤمن الله المؤمن من هزاهز الدنيا ولكنه آمنه من العمى فيها والشقاء في الآخرة.

الأصول من الكافي — الكتمان — غير محدد
الصفحة 470 شفاعتنا إذا ركب هذا حتى يصيبه ألم العذاب ويرى هول جهنم. (10035) - 10 - وبإسناده عن صالح بن عقبة، عن سليمان بن صالح، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

سئل عن الرجل ينكح جارية امرأته ثم يسألها أن تجعله في حل فتأبى، فيقول: إذا لا طلقنك ويجتنب فراشها فتجعله في حل؟ فقال: هذا غاصب فأين هو من اللطف. (10036) - 11 - وعنه، عن سليمان بن صالح قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: الرجل يخدع امرأته فيقول: اجعلني في حل من جاريتك تمسح بطني وتغمز رجلي ومن مسي إياها - يعني بسمه إياها النكاح - فقال: الخديعة في النار، قلت: فإن لم يرد بذلك الخديعة، قال: يا سليمان ما أراك إلا تخدعها عن بضع جاريتها. (10037) - 12 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، وجميل بن دراج، وسعد بن أبي خلف، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله عليه السلام في امرأة الرجل يكون لها الخادم قد فجرت فيحتاج إلى لبنها، قال: مرها فتحللها يطيب اللبن . (10038) - 13 - وبإسناده، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله عليه السلام في رجل كانت له مملوكة فولدت من الفجور فكره مولاها أن ترضع له مخافة ألا يكون ذلك جائزا له فقال أبوعبدالله عليه السلام: فحلل خادمك من ذلك حتى يطيب اللبن. (10040) - 14 - وبإسناده، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: أخبرنى محمد بن مضارب قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: يا محمد خذهذه الجارية إليك تخدمك، فإذا خرجت فردها إلينا. (10040) - 15 - علي بن إبراهيم، عن الخشاب، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن الحسن بن عطية، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إذا أحل الرجل للرجل من جاريته قبلة لم يحل له غيرها فإن أحل له منها دون الفرج لم يحل له غيره وإن أحل له الفرج حل له جميعها. (1 1004) - 16 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير قال: أخبرني قاسم بن عروة، عن أبي العباس البقباق قال: سأل رجل أبا عبدالله عليه السلام ونحن عنده عن عارية الفرج، فقال: حرام، ثم مكث قليلا ثم قال: لكن لا بأس بأن يحل الرجل الجارية لاخيه.

الفروع من الكافي — النوادر — غير محدد
لد، بلد الأمين أَدْعِيَةُ السِّرِّ رِوَايَةً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِعليه السلامعَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ

كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص سِرٌّ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا قَلِيلٌ قَلَّمَا عُثِرَ عَلَيْهِ وَ كَانَ يَقُولُ وَ أَنَا أَقُولُ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ مَلَائِكَتِهِ وَ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ وَ صَالِحِ خَلْقِهِ عَلَى مُفْشِي سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَى غَيْرِ ثِقَةٍ فَاكْتُمُوا سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَا عَلِيُّ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَ وَعَاهُ قَلْبِي وَ نَظَرَهُ بَصَرِي إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ اللَّهِ فَمِنْ رَسُولِهِ يَعْنِي جَبْرَئِيلَعليه السلامفَإِيَّاكَ يَا عَلِيُّ أَنْ تُضِيعَ سِرِّي هَذَا فَإِنِّي قَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُذِيقَ مَنْ أَضَاعَ سِرِّي هَذَا جَرَاثِيمَ جَهَنَّمَ اعْلَمْ أَنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ وَ إِنْ قَلَّ تَعَبُّدُهُمْ إِذَا عَلِمُوا مَا أَقُولُ لَكَ كَانُوا فِي أَشَدِّ الْعِبَادَةِ وَ أَفْضَلِ الِاجْتِهَادِ وَ لَوْ لَا طُغَاةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَبَثَثْتُ هَذَا السِّرَّ وَ لَكِنْ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الدِّينَ إِذاً يَضِيعُ وَ أَحْبَبْتُ أَنْ لَا يَنْتَهِيَ ذَلِكَ إِلَّا إِلَى ثِقَةٍ إِنِّي لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَانْتَهَيْتُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فُتِحَ لِي بَصَرِي إِلَى فُرْجَةٍ فِي الْعَرْشِ تَفُورُ كَفَوْرِ الْقُدُورِ 307 فَلَمَّا أَرَدْتُ الِانْصِرَافَ أُقْعِدْتُ عِنْدَ تِلْكَ الْفُرْجَةِ ثُمَّ نُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ أَنْتَ أَكْرَمُ خَلْقِهِ عَلَيْهِ وَ عِنْدَهُ عِلْمٌ قَدْ زَوَاهُ عَنْ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَ جَمِيعِ أُمَمِهِمْ غَيْرَكَ وَ غَيْرَ أُمَّتِكَ لِمَنْ ارْتَضَيْتَ لِلَّهِ مِنْهُمْ أَنْ يَنْشُرُوهُ لِمَنْ بَعْدَهُمْ لِمَنِ ارْتَضَوْا لِلَّهِ مِنْهُمْ أَنَّهُ لَا يَضُرُّهُمْ بَعْدَ مَا أَقُولُ لَكَ ذَنْبٌ كَانَ قَبْلَهُ وَ لَا مَخَافَةَ مَا يَأْتِي مِنْ بَعْدِهِ وَ لِذَلِكَ أُمِرْتُ بِكِتْمَانِهِ لِئَلَّا يَقُولَ الْعَالِمُونَ حَسْبُنَا هَذَا مِنَ الطَّاعَةِ يَا مُحَمَّدُ قُلْ لِمَنْ عَمِلَ كَبِيرَةً مِنْ أُمَّتِكَ فَأَرَادَ مَحْوَهَا وَ الطَّهَارَةَ مِنْهَا فَلْيُطَهِّرْ لِي بَدَنَهُ وَ ثِيَابَهُ ثُمَّ لْيَخْرُجْ إِلَى بَرِّيَّةِ أَرْضِي فَلْيَسْتَقْبِلْ وَجْهِي يَعْنِي الْقِبْلَةَ حَيْثُ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ ثُمَّ لْيَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلَيَّ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ حَائِلٌ وَ لْيَقُلْ يَا وَاسِعاً بِحُسْنِ عَائِدَتِهِ وَ يَا مُلَبِّسَنَا فَضْلَ رَحْمَتِهِ وَ يَا مَهِيباً لِشِدَّةِ سُلْطَانِهِ وَ يَا رَاحِماً بِكُلِّ مَكَانٍ ضَرِيراً أَصَابَهُ الضُّرُّ فَخَرَجَ إِلَيْكَ مُسْتَغِيثاً بِكَ آئِباً إِلَيْكَ هَائِباً لَكَ يَقُولُ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ لِمَغْفِرَتِكَ خَرَجْتُ إِلَيْكَ أَسْتَجِيرُ بِكَ فِي خُرُوجِي مِنَ النَّارِ وَ بِعِزِّ جَلَالِكَ تَجَاوَزْتُ تَجَاوَزْ يَا كَرِيمُ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَسَمَّيْتَ بِهِ وَ جَعَلْتَهُ فِي كُلِّ عَظَمَتِكَ وَ مَعَ كُلِّ قُدْرَتِكَ وَ فِي كُلِّ سُلْطَانِكَ وَ صَيَّرْتَهُ فِي قَبْضَتِكَ وَ نَوَّرْتَهُ بِكِتَابِكَ وَ أَلْبَسْتَهُ وَقَاراً مِنْكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَطْلُبُ إِلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَمْحُوَ عَ

بحار الأنوار ج74-92 — 114 في أدعية السر المروية عن النبي ص عن الله تعالى و هي من جملة الأحاديث القدسية و فيها أدعية لكثير — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج2) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 283 الحديث الحادي والأربعون: محمد بن إبراهيم النعماني عن محمد بن عثمان قال: حدثنا أحمد ابن أبي خيثمة قال: حدثنا الفضل بن دكين قال: حدثنا فطر قال: حدثني أبو خالد الوالبي قال: سمعت جابر بن سمرة السوائي قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " لا يضر هذا الدين من ناواه حتى يمضي اثنا عشر خليفة، كلهم من قريش ". الحديث الثاني والأربعون: ابن بابويه قال حدثني علي بن الحسن قال: حدثني هارون بن موسى قال: حدثني أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن شيبان القزويني قال: حدثنا أبو عمر أحمد بن علي الفيدي قال: حدثنا سعد بن مسروق قال: حدثنا عبد الكريم بن هلال المكي عن أبي الطفيل عن أبي ذر (رضي الله عنه) قال: سمعت فاطمة (عليها السلام) تقول: " سألت أبي (عليه السلام) عن قول الله تبارك وتعالى: * (وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) * قال: هم الأئمة بعدي علي وسبطاي وتسعة من صلب الحسين، فهم رجال الأعراف، لا يدخل الجنة إلا من يعرفهم ويعرفونه، ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وينكرونه، لا يعرف الله تعالى إلا بسبيل معرفتهم ". الحديث الثالث والأربعون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن وهبان بن محمد البصري قال: حدثنا الحسين بن علي البزوفري عن عبد الله بن مسلمة قال: أخبرنا عقبة بن مكرم قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يعقوب بن خالد عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة قال خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: " معاشر الناس من أراد أن يحيى حياتي ويموت ميتتي فليتول علي بن أبي طالب وليقتد بالأئمة من بعده " فقيل: يا رسول الله، فكم الأئمة بعدك؟ فقال: " عدد الأسباط ". الحديث الرابع والأربعون: محمد بن إبراهيم النعماني في الغيبة قال: حدثنا عبد الواحد بن عبد الله قال: أخبرنا محمد بن جعفر القرشي قال: حدثنا محمد بن الحسين أبي الخطاب عن عمر ابن أبان الكلبي عن أبي الصامت قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام): " الليل اثنا عشر ساعة والنهار اثنا عشر ساعة والشهور اثنا عشر شهرا والأئمة اثنا عشر إماما والنقباء اثنا عشر نقيبا، وأن عليا ساعة من اثنا عشر ساعة وهو قول الله جل وعز: * (بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا) * ".

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن - رضي الله عنهما - قالا : حدثنا سعد بن - عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي - بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

كان أبو إبراهيم عليه السلام منجما لنمرود بن كنعان ، وكان نمرود لا يصدر إلا عن رأيه ، فنظر في النجوم ليلة من الليالي فأصبح فقال : لقد رأيت في ليلتي هذه عجبا فقال له نمرود : وما هو ؟ فقال : رأيت مولودا يولد في أرضنا هذه فيكون هلاكنا على يديه ، ولا يلبث إلا قليلا حتى يحمل به ، فعجب من ذلك نمرود وقال له : هل حملت به النساء ؟ فقال : لا ، وكان فيما أوتي به من العلم أنه سيحرق بالنار ولم يكن أوتى أن الله تعالى سينجيه ، قال : فحجب النساء عن الرجال ، فلم يترك امرأة إلا جعلت بالمدينة حتى لا يخلص إليهن الرجال قال : ووقع أبو إبراهيم على امرأته فحملت به وظن أنه صاحبه ، فأرسل إلى نساء من القوابل لا يكون في البطن شئ إلا علمن به ، فنظرن إلى أم إبراهيم ، فألزم الله تعالى ذكره ما في الرحم الظهر ، فقلن : ما نرى شيئا في بطنها ، فلما وضعت أم إبراهيم ( به ) أراد أبوه أن يذهب به إلى نمرود ، فقالت له امرأته : لا تذهب بابنك إلى نمرود فيقتله ، دعني أذهب به إلى بعض الغيران أجعله فيه حتى يأتي عليه أجله ولا يكون أنت تقتل ابنك ، فقال لها : فاذهبي به ، فذهبت به إلي غار ، ثم أرضعته ، ثم جعلت على باب الغار صخرة ، ثم انصرفت عنه ، فجعل الله عز وجل رزقه في إبهامه فجعل يمصها فيشرب لبنا وجعل يشب في اليوم كما يشب غيره في الجمعة ويشب في الجمعة كما يشب غيره في الشهر ويشب في الشهر كما يشب غيره في السنة ، فمكث ما شاء الله أن يمكث ، ثم إن أمه قالت لأبيه : لو أذنت لي حتى أذهب إلى ذلك الصبي فأراه فعلت ، قال : فافعلي ، فأتت الغار فإذا هي بإبراهيم عليه السلام وإذا عيناه تزهران كأنهما سراجان ، فأخذته وضمته إلى صدرها وأرضعته ثم انصرفت عنه ، فسألها أبوه عن الصبي ، فقالت له : قد واريته في التراب ، فمكثت تعتل وتخرج في الحاجة وتذهب إلى إبراهيم عليه السلام فتضمه إليها وترضعه ثم تنصرف ، فلما تحرك أتته أمه كما كانت تأتيه وصنعت كما كانت تصنع ، فلما أرادت الانصراف أخذ بثوبها فقالت له : مالك ؟ فقال لها : اذهبي بي معك ، فقالت له : حتى أستأمر أباك . فلم يزل إبراهيم عليه السلام في الغيبة مخفيا لشخصه ، كاتما لامره ، حتى ظهر فصدع بأمر الله تعالى ذكره وأظهر الله قدرته فيه . ثم غاب عليه السلام الغيبة الثانية ، وذلك حين نفاه الطاغوت عن مصر فقال : " وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا " قال الله عز وجل : " فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا * ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا " يعني به علي بن أبي طالب عليه السلام لان إبراهيم قد كان دعا الله عز وجل أن يجعل له لسان صدق في الآخرين فجعل الله تبارك وتعالى له ولإسحاق ويعقوب لسان صدق عليا فأخبر علي عليه السلام بأن القائم هو الحادي عشر من ولده وأنه المهدي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، وأنه تكون له غيبة وحيرة يضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون ، وأن هذا كائن كما أنه مخلوق . وأخبر عليه السلام في حديث كميل ابن زياد النخعي " أن الأرض لا تخلو ا من قائم بحجة إما ظاهر مشهور أو خاف مغمور لئلا تبطل حجج الله وبيناته " وقد أخرجت هذين الخبرين في هذا الكتاب بإسنادهما في باب ما أخبر به أمير المؤمنين عليه السلام من وقوع الغيبة وكررت ذكرهما للاحتياج إليه على أثر ما ذكرت من قصة إبراهيم عليه السلام . ولإبراهيم عليه السلام غيبة أخرى سار فيها في البلاد وحده للاعتبار . تتمة الحديث في الكافي ج 8 تحت رقم 558 فليراجع . من هنا كلام المؤلف لا بقية الحديث . مريم : 49 - 51 . كذا ولعله وهم من الراوي والصواب العاشر .

كمال الدين وتمام النعمة — بليغ في موضوعه ، ممتاز في بابه ، وما رؤي في هذا الموضوع كتاب أنبل منه — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن علي ماجيلويه - رضي الله عنه - قال : حدثنا محمد بن - يحيى العطار قال : حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمد بن أورمة ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي إسماعيل السراج ، عن بشر بن جعفر ، عن المفضل - الجعفي أظنه - عن أبي عبد الله عليه السلام قال

سمعته يقول : أرتدي ما كان قميص يوسف عليه السلام ؟ قلت : لا قال : إن إبراهيم عليه السلام لما أوقدت له النار أتاه جبرئيل عليه السلام بثوب من ثياب الجنة وألبسه إياه فلم يضره معه حر ولا برد ، فلما حضر إبراهيم الموت جعله في تميمة وعلقه إسحاق ، وعلقه إسحاق على يعقوب ، فلما ولد ليعقوب يوسف علقه عليه ، وكان في عضده حتى كان من أمره ما كان ، فلما أخرج يوسف القميص من التميمة ، وجد يعقوب ريحه ، وهو قوله : إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون " فهو ذلك القميص الذي انزل من الجنة ، قال : قلت : جعلت فداك فإلى من صار ذلك القميص ؟ قال : إلى أهله ثم قال : كل نبي ورث علما أو غيره فقد انتهي إلى ( آل ) محمد صلى الله عليه وآله . فروي " أن القائم عليه السلام إذا خرج يكون عليه قميص يوسف ، ومعه عصا موسى ، وخاتم سليمان عليهم السلام " . والدليل على أن يعقوب عليه السلام علم بحياة يوسف عليه السلام وأنه إنما غيب عنه لبلوى واختبار : أنه لما رجع إليه بنوه يبكون قال لهم : يا بني لم تبكون وتدعون بالويل ؟ ومالي ما أري فيكم حبيبي يوسف ؟ " قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين " هذا قميصه قد أتيناك به ، قال : ألقوه إلى ، فألقوه إليه وألقاه على وجهه فخر مغشيا عليه ، فما أفاق قال لهم : يا بنى ألستم تزعمون أن الذئب قد أكل حبيبي يوسف ؟ قالوا : نعم ، قال : ما لي لا أشم ريح لحمه ؟ ! ومالي أري قميصه صحيحا ؟ هبوا أن القميص انكشف من أسفله أرأيتم ما كان في منكبيه وعنقه كيف خلص إليه الذئب من غير أن يخرقه ، إن هذا الذئب لمكذوب عليه ، وإن ابني لمظلوم " بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون " وتولى عنهم ليلتهم تلك لا يكلمهم وأقبل يرثي يوسف ويقول : حبيبي يوسف الذي أوثره جميع أولادي فاختلس منى حبيبي يوسف الذي كنت أرجوه من بين أولادي فاختلس منى ، حبيبي يوسف الذي أوسده يميني وأدثره بشمالي فاختلس منى ، حبيبي يوسف الذي كنت أونس به وحدتي فاختلس منى ، حبيبي يوسف ليت شعري في أي الجبال طرحوك ، أم في أي البحار غرقوك ، حبيبي يوسف ليتني كنت معك فيصيبني الذي أصابك . ومن الدليل على أن يعقوب عليه السلام علم بحياة يوسف عليه السلام وأنه في الغيبة قوله : " عسى الله أن يأتيني بهم جمعيا " وقوله لبنيه " يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون " . وقال الصادق عليه السلام : إن يعقوب عليه السلام قال لملك الموت : أخبرني عن الأرواح تقبضها مجتمعة أو متفرقة ؟ قال : بل متفرقة قال : فهل قبضت روح يوسف في جملة ما قبضت من الأرواح ؟ قال : لا ، فعند ذلك قال لبنيه : " يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه " فحال العارفين في وقتنا هذا بصاحب زماننا الغائب عليه السلام حال يعقوب عليه السلام في معرفته بيوسف وغيبته وحال الجاهلين به وبغيبته والمعاندين في أمره حال أهله وأقربائه الذين بلغ من جهلهم بأمر يوسف وغيبته حتى قالوا لأبيهم يعقوب : " تالله إنك لفي ضلالك القديم " . وقول يعقوب - لما ألقى البشير قميص يوسف على وجهه فارتد بصيرا - : " ألم أقل لكم إني أعلم من الله مالا تعلمون " دليل على أنه قد كان علم أن يوسف حي وأنه إنما غيب عنه للبلوي والامتحان .

كمال الدين وتمام النعمة — بليغ في موضوعه ، ممتاز في بابه ، وما رؤي في هذا الموضوع كتاب أنبل منه — الإمام الصادق عليه السلام
58 .......... و امرأة نوح تخبر بأنه مجنون. و قال النبي

(صلى الله عليه و آله و سلم): لا يدخل الجنة نمام، و في حديث آخر: لا يدخل الجنة قتات، و القتات هو النمام، و روي أن موسى استسقى لبني إسرائيل حين أصابهم قحط فأوحى الله تعالى إليه: أني لا أستجيب لك و لا لمن معك و فيكم نمام قد أصر على النميمة، فقال موسى (عليه السلام): يا رب من هو حتى نخرجه من بيننا؟ فقال: يا موسى أنهاكم عن النميمة و أكون نماما! فتابوا بأجمعهم فسقوا. أقول: و ذكر رفع الله درجته أخبارا كثيرة من طريق الخاصة و العامة، ثم قال: و اعلم أن النميمة تطلق في الأكثر على من ينم قول الغير إلى المقول فيه كما يقال فلان كان يتكلم فيك بكذا و كذا، و ليست مخصوصة بالقول فيه، بل يطلق على ما هو أعلم من القول كما مر في الغيبة، و حدها بالمعنى الأعم كشف ما يكره كشفه سواء كرهه المنقول منه أو المنقول إليه، أم كرهه ثالث، و سواء كان الكشف بالقول أم بالكتابة أم الرمز أم الإيماء، و سواء كان المنقول من الأعمال أم من الأقوال، و سواء كان ذلك عيبا و نقصانا على المنقول عنه أم لم يكن، بل حقيقة النميمة إفشاء السر و هتك الستر عما يكره كشفه، بل كل ما رآه الإنسان عن أحوال الناس، فينبغي أن يسكت عنه إلا ما في حكايته فائدة لمسلم أو دفع لمعصية كما إذا رأى من يتناول مال غيره فعليه أن يشهد به مراعاة لحق المشهود عليه، فأما إذا رآه يخفي مالا لنفسه فذكره نميمة و إفشاء للسر، فإن كان ما ينم به نقصانا أو عيبا في المحكي عنه كان جمع بين الغيبة و النميمة. و السبب الباعث على النميمة إما إرادة السوء بالمحكي عنه أو إظهار الحب للمحكي له أو التفرج بالحديث أو الخوض في المفضول. و كل من حملت إليه النميمة، و قيل له: إن فلانا قال فيك كذا و كذا

مرآة العقول — النميمة الحديث الأول: صحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
199 [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ قَالَ لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ وَ زَكَاةُ الْأَجْسَادِ الصَّوْمُ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

أَبِي إِنَّ الرَّجُلَ لَيَصُومُ يَوْماً تَطَوُّعاً يُرِيدُ مَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَلَمَةَ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ الصَّوْمُ لِي وَ أَنَا الحديث الرابع: ضعيف لكنه معتبر. و الظاهر أنه رواه عن الكاظم (عليه السلام). قوله (عليه السلام):" و زكاة الأجساد" إنما شبه (عليه السلام) الصوم بالزكاة، إذ كما أنه تصير الزكاة سببا لطهارة المال و نموها و زيادتها فكذا الصوم سبب لتطهير البدن من الذنوب و النفس من الصفات الذميمة و نمو النفس في الكمالات و السعادات. الحديث الخامس: مجهول. قوله (عليه السلام):" يريد ما عند الله" أي قربه و حبه و رضاه تعالى، أو المثوبات الأخروية، أو الأعم، و على الأخيرين فيدل على عدم إخلال المقاصد الأخروية بالإخلاص. الحديث السادس: مجهول. قوله تعالى" الصوم لي" أورد هنا سؤال مشهور و هو: أن كل الأعمال الصالحة لله فما وجه تخصيص الصوم بأنه له تبارك و تعالى دون غيره. و أجيب بوجوه: الأول: أنه اختص بترك الشهوات و الملاذ في الفرج و البطن و ذلك أمر عظيم يوجب التشريف. و عورض بالجهاد فإن فيه ترك الحياة فضلا عن الشهوات، و بالحج إذ فيه إحرام و محظوراته كثيرة. الثاني: أن الصوم يوجب صفاء العقل و الفكر بوساطة ضعف القوى الشهوية

مرآة العقول — الصيام — الإمام الصادق عليه السلام
90 [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

تَشَوَّفَتِ الدُّنْيَا لِقَوْمٍ حَلَالًا مَحْضاً فَلَمْ يُرِيدُوهَا فَدَرَجُوا- ثُمَّ تَشَوَّفَتْ لِقَوْمٍ حَلَالًا وَ شُبْهَةً فَقَالُوا لَا حَاجَةَ لَنَا فِي الشُّبْهَةِ وَ تَوَسَّعُوا مِنَ الْحَلَالِ ثُمَّ تَشَوَّفَتْ لِقَوْمٍ آخَرِينَ حَرَاماً وَ شُبْهَةً فَقَالُوا لَا حَاجَةَ لَنَا فِي الْحَرَامِ وَ تَوَسَّعُوا فِي الشُّبْهَةِ ثُمَّ تَشَوَّفَتْ لِقَوْمٍ حَرَاماً مَحْضاً فَيَطْلُبُونَهَا فَلَا يَجِدُونَهَا وَ الْمُؤْمِنُ فِي الدُّنْيَا يَأْكُلُ بِمَنْزِلَةِ الْمُضْطَرِّ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ دَاوُدَ الصَّرْمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِعليه السلاميَا دَاوُدُ إِنَّ الْحَرَامَ لَا يَنْمِي وَ إِنْ نَمَى لَا يُبَارَكُ لَهُ فِيهِ وَ مَا أَنْفَقَهُ لَمْ يُؤْجَرْ عَلَيْهِ وَ مَا خَلَّفَهُ كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍعليه السلامرَجُلٌ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ ضَيْعَةً أَوْ خَادِماً بِمَالٍ أَخَذَهُ مِنْ قَطْعِ الطَّرِيقِ أَوْ مِنْ سَرِقَةٍ هَلْ يَحِلُّ لَهُ مَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ ثَمَرَةِ هَذِهِ الضَّيْعَةِ أَوْ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَطَأَ هَذَا الْفَرْجَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنَ السَّرِقَةِ أَوْ مِنْ قَطْعِ الطَّرِيقِ فَوَقَّعَعليه السلاملَا خَيْرَ فِي شَيْءٍ أَصْلُهُ حَرَامٌ وَ لَا يَحِلُّ اسْتِعْمَالُهُ الحديث السادس: ضعيف و قال الجوهري: تشوفت الجارية، أي تزينت، و تشوفت إلى الشيء أي تطلعت، و يقال: النساء يتشوفن إلى السطوح، أي ينظرن و يتطاولن، و قال: درج الرجل: أي مشى، و درج أي مضى لسبيله، يقال: درج القوم، و إذا انقرضوا. قوله (عليه السلام):" فيطلبونها" أي زائدا عما تعرض و تيسر لهم. الحديث السابع: مرسل. و قال الفيروزآبادي: نما ينمو نموا: زاد، كنمى ينمي نميا و نميا و نماء. الحديث الثامن: صحيح. قوله (عليه السلام):" لا خير في شيء" كأنه محمول على ما إذا اشترى بالعين، بقرينة قوله بمال، و يمكن أن يكون عدم الحل أعم من الكراهة و الحرمة.

مرآة العقول — المكاسب الحرام الحديث الأول: مرسل. — الإمام الصادق عليه السلام