بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٨ - الصفحة ٢٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و استقبال التوبة التوجه إليها عن رغبة و شوق و استقالة الخطيئة طلب العفو عن المعصية التي باع العاصي نفسه و آخرته بها و اشترى العذاب الأليم تشبيها بإقالة البيع و المبادرة المسابقة و الإسراع إلى العمل قبل أن تأخذه المنية و لا يدرك العمل. و يحتمل أن يكون المراد مسابقة الناس إلى المنية و الإسراع إليها شوقا لها بأن صاروا مستعدا لنزولها بالأعمال الصالحة - كَمَا قَالَ سَيِّدُ السَّاجِدِينَ عليه السلام وَ هَبْ لَنَا مِنْ صَالِحِ الْأَعْمَالِ- عَمَلًا نَسْتَبْطِئُ مَعَهُ الْمَصِيرَ إِلَيْكَ- وَ نَحْرِصُ لَهُ عَلَى وَشْكِ اللَّحَاقِ بِكَ. و الأول أظهر و الستر بالكسر ما يستتر به. و الكن بالكسر الستر و وقاء كل شيء و ذكر الخروج من تحت الأستار في مقام الاستعطاف لأن الأستار من شأنها أن لا تفارق إلا لضرورة شديدة ففيه دلالة على الاضطرار أو لأن الرحمة تنزل من السماء كما قال الله تعالى
وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ ففي البروز لها استعداد للرحمة أو لأن الاجتماع لا يتحقق غالبا إلا بالخروج و هو مظنة الرحمة و على التقادير يدل على استحباب الاستسقاء تحت السماء و الخروج له إلى البراري. و العجيج الصياح و رفع البهائم و الأطفال أصواتها بالأنين و البكاء مظنة العطف و الرحمة و فيه إيماء إلى ما ذكره الأصحاب من استحباب إخراج البهائم و الأطفال في الاستسقاء و قد ورد - في الحديث القدسي و لو لا شيوخ ركع و بهائم رتع و صبية رضع لصببت عليكم البلاء صبا ترضون به رضا. . و المقاحط أماكن القحط أو سنوه و الجدب انقطاع المطر و أعيتنا أي أعجزتنا و أتعبتنا و التحم القتال أي اشتبك و اختلط و حبل متلاحم أي مشدود القتل و الفتنة تكون بمعنى العذاب و المحنة و الصعب العسر و نقيض الذلول و استصعب عليه الأمر أي صعب و وجم كوعد وجما و وجوما سكت على غيظ و وجم الشيء كرهه و لا تخاطبنا بذنوبنا أي لا تجعل جوابنا الاحتجاج علينا بذنوبنا أو لا تنادنا و لا تدعنا يا مذنبين أو لا تخاطبنا خطابا يناسب ذنوبنا. و لا تقايسنا بأعمالنا قياس الشيء بالشيء و مقايسته به تقديره به و المعنى لا تجعل فعلك بنا مناسبا و مشابها لأعمالنا و لا تجازنا على قدرها بل تفضل علينا بالصفح عن الذنوب و مضاعفة الحسنات و أعشبت المطر الأرض أي أنبتته و الناقعة المروية المسكنة للعطش و الحياء بالفتح و القصر الخصب و المطر و جنا الثمرة و اجتناها أي اقتطفها و المجتنى الثمرة و المصدر و القِيعان جمع قاع و هو المستوي من الأرض و البطنان بالضم جمع باطن و هو مسيل الماء و الغامض من الأرض و الرخص ضد الغلاء يقال رخص السعر ككرم صار رخيصا و أرخصه الله.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٨ - الصفحة ٣١٤. — الله تعالى (حديث قدسي)
شي، تفسير العياشي بِأَسَانِيدَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص مَا فُتِحَ لِأَحَدٍ بَابُ دُعَاءٍ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ بَابَ إِجَابَةٍ- فَإِذَا فُتِحَ لِأَحَدِكُمْ بَابُ دُعَاءٍ فَلْيَجْهَدْ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا. قال أبو الطيب الملل من الإنسان الضجر و السأمة و من الله تعالى على جهة الترك للفعل و إنما وصف نفسه بالملل للمقابلة لملل الإنسان كما قال نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ أي تركوا طاعته فتركهم من ثوابه.
بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ٣٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ٣٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
صح، صحيفة الرضا عليه السلام عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام
مَنِ اصْطَنَعَ صَنِيعَةً إِلَى وَاحِدٍ مِنْ وُلْدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ لَمْ يُجَازِهِ عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا فَأَنَا أُجَازِيهِ غَداً إِذَا لَقِيَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ . 26 غو، غوالي اللئالي ذكر العلامة قدّس سرّه في كتابه المسمى بمنهاج اليقين بسنده عمن رواه قال وقعت في بعض السنين ملحمة بقم و كان بها جماعة من العلويين فتفرق أهلها في البلاد و كان فيها امرأة علوية صالحة كثيرة الصلاة و الصيام و كان زوجها من أبناء عمها أصيب في تلك الملحمة و كان لها أربع بنات صغار من ابن عمها ذلك فخرجت مع بناتها من قم لما خرجت الناس منها فلم تزل ترمي بها الغربة من بلد إلى بلد حتى أتت بلخ و كان قدومها إليها إبان الشتاء فقدمت بلخ في يوم شديد البرد ذي غيم و ثلج فحين قدمت بلخ بقيت متحيرة لا تدري أين تذهب و لا تعرف موضعا تأوي إليه يحفظها و بناتها من البرد و الثلج فقيل لها إن بالبلد رجلا من أكابرها معروفا بالإيمان و الصلاح يأوي إليه الغرباء و أهل المسكنة فقصدت إليه العلوية و حولها بناتها فلقيته جالسا على باب داره و حوله جلساؤه و غلمانه فسلمت عليه و قالت أيها الملك إني امرأة علوية و معي بنات علويات و نحن غرباء و قدمنا إلى هذا البلد في هذا الوقت و ليس لنا من نأوي إليه و لا بها من يعرفنا فنلجأ إليه و الثلج و البرد قد أضرنا دُلِلْنَا إليك فقصدناك لتأوينا فقال و من يعرف أنك علوية ايتيني على ذلك بشهود فلما سمعت كلامه خرجت من عنده حزينة تبكي و دموعها تنتثر واقفة في الطريق متحيرة لا تدري أين تذهب فمر بها سوقي فقال ما لك أيتها المرأة واقفة و الثلج يقع عليك و على هذه الأطفال معك فقالت إني امرأة غريبة لا أعرف موضعا آوي إليه فقال لها امضي خلفي حتى أدلك على الخان الذي يأوي إليه الغرباء فمضت خلفه قال الراوي و كان بمجلس ذلك الملك رجل مجوسي فلما رأى العلوية و قد ردها الملك و تعلل عليها بطلب الشهود وقعت لها الرحمة في قلبه فقام في طلبها مسرعا فلحقها عن قريب فقال إلى أين تذهبين أيتها العلوية قالت خلف رجل يدلني إلى الخان لآوي إليه فقال لها المجوسي لا بل ارجعي معي إلى منزلي فأوي إليه فإنه خير لك قالت نعم فرجعت معه إلى منزله فأدخلها منزله و أفرد لها بيتا من خيار بيوته و أفرشه لها بأحسن الفرش و أسكنها فيه و جاء بها بالنار و الحطب و أشعل لها التنور و أعد لها جميع ما تحتاج إليه من المأكل و المشرب و حدث امرأته و بناته بقصتها مع الملك و فرح أهله بها و جاءت إليها مع بناتها و جواريها و لم تزل تخدمها و بناتها و تأنسها حتى ذهب عنهن البرد و التعب و الجوع فلما دخل وقت الصلاة فقالت للمرأة أ لا تقوم إلى قضاء الفرض قالت لها امرأة المجوسي و ما الفرض إنا أناس لسنا على مذهبكم إنا على دين المجوسي و لكن زوجي لما سمع خطابك مع الملك و قولك إني امرأة علوية وقعت محبتك في قلبه لأجل اسم جدك و رد الملك لك مع أنه على دين جدك فقالت العلوية اللهم بحق جدي و حرمته عند الله أسأله أن يوفق زوجك لدين جدي ثم قامت العلوية إلى الصلاة و الدعاء طول ليلها بأن يهدي الله ذلك المجوسي لدين الإسلام قال الراوي فلما أخذ المجوسي مضجعه و نام مع أهله تلك الليلة رأى في منامه أن القيامة قد قامت و الناس في المحشر و قد كضهم العطش و أجهدهم الحر و المجوسي في أعظم ما يكون من ذلك فطلب الماء فقال له قائل لا يوجد الماء إلا عند النبي محمد ص و أهل بيته فهم يسقون أولياءهم من حوض الكوثر فقال المجوسي لأقصدنهم فلعلهم يسقوني جزاء لما فعلت مع ابنتهم و إيوائي إياها فقصدهم فلما وصلهم وجدهم يسقون من يرد إليهم من أوليائهم و يردون من ليس من أوليائهم و علي عليه السلام واقف على شفير الحوض و بيده الكأس و النبي ص جالس و حوله الحسن و الحسين عليهما السلام و أبناؤهم فجاء المجوسي حتى وقف عليهم و طلب الماء و هو لما به من العطش فقال له علي عليه السلام إنك لست على ديننا فنسقيك فقال له النبي ص يا علي اسقه فقال يا رسول الله ص إنه على دين المجوسي فقال يا علي إن له عليك يدا بينة قد آوى ابنتك فلانة و بناتها فكنهم عن البرد و أطعمهم من الجوع و ها هي الآن في منزله مكرمة فقال علي عليه السلام ادن مني ادن مني فدنوت منه فناولني الكأس بيده فشربت شربة وجدت بردها على قلبي و لم أر شيئا ألذ و لا أطيب منها قال الراوي و انتبه المجوسي من نومته و هو يجد بردها على قلبه و رطوبتها على شفتيه و لحيته فانتبه مرتاعا و جلس فزعا فقالت زوجته ما شأنك فحدثها بما رآه من أوله إلى آخره و أراها رطوبة الماء على لحيته و شفتيه فقالت له يا هذا قد ساق إليك خيرا بما فعلت مع هذه المرأة و الأطفال العلويين فقال نعم و الله لا أطلب أثرا بعد عين قال الراوي و قام الرجل من ساعته و أسرج الشمع و خرج هو و زوجته حتى دخل على البيت الذي تسكنه العلوية و حدثها بما رآه فقامت و سجدت لله شكرا و قالت و الله إني لم أزل طول ليلتي أطلب إلى الله هدايتك للإسلام و الحمد لله على استجابة دعائي فيك فقال لها اعرضي علي الإسلام فعرضته عليه فأسلم و حسن إسلامه و أسلمت زوجته و جميع بناته و جواره [جواريه و غلمانه و أحضرهم مع العلوية حتى أسلموا جميعهم قال الراوي و أما ما كان من الملك فإنه في تلك الليلة لما أوى إلى فراشه رأى في منامه ما رآه المجوسي و أنه قد أقبل إلى الكوثر فقال يا أمير المؤمنين اسقني فإني ولي من أوليائك فقال له علي عليه السلام اطلب من رسول الله ص فإني لا أسقي أحدا إلا بأمره فأقبل على رسول الله ص فقال يا رسول الله ص مر لي بشربة من الماء فإني ولي من أوليائكم فقال رسول الله ص ايتني على ذلك بشهود فقال يا رسول الله ص و كيف تطلب مني الشهود دون غيري من أوليائكم فقال ص و كيف طلبت الشهود من ابنتنا العلوية لما أتتك و بناتها تطلب منك أن تؤويها في منزلك فقال ثم انتبه و هو حيران القلب شديد الظماء فوقع في الحسرة و الندامة على ما فرط منه في حق العلوية و تأسف على ردها فبقي ساهرا بقية ليلته حتى أصبح و ركب وقت الصبح يطلب العلوية و يسأل عنها فلم يزل يسأل و لم يجد من يخبره عنها حتى وقع على السوقي الذي أراد أن يدلها على الخان فأدله أن الرجل المجوسي الذي كان معه في مجلسه أخذها إلى بيته فعجب من ذلك ثم إنه قصد إلى منزل المجوسي و طرق الباب فقيل من بالباب فقيل له الملك واقف ببابك يطلبك فعجب الرجل من مجيء الملك إلى منزله إذ لم يكن من عادته فخرج إليه مسرعا فلما رآه الملك وجد عليه الإسلام و نوره فقال الرجل للملك ما سبب مجيئك إلى منزلي و لم يكن لك ذلك عادة فقال من أجل هذه المرأة العلوية و قد قيل لي إنها في منزلك و قد جئت في طلبها و لكن أخبرني على حال هذه الحلية عليك فإني أراك قد صرت مسلما فقال نعم و الحمد لله و قد من علي ببركة هذه العلوية و دخولها منزلي بالإسلام فصرت أنا و أهلي و بناتي و جميع أهل بيتي مسلمين على دين محمد و أهل بيته فقال له و ما السبب في إسلامك فحدثه بحديثه و دعاء العلوية له و رؤياه و قص القصة بتمامها ثم قال و أنت أيها الملك و ما السبب في حرصك على التفتيش عنها بعد إعراضك أولا عنها و طردك إياها فحدثه الملك بما رآه و ما وقع له مع النبي ص فحمد الله تعالى ذلك الرجل على توفيق الله تعالى إياه لذلك الأمر الذي نال به الشرف و الإسلام و زادت بصيرته ثم دخل الرجل على العلوية فأخبرها بحال الملك فبكت و خرت ساجدة لله شكرا على ما عرفه من حقها فاستأذنها في إدخاله عليها فأذنت له فدخل عليها و اعتذر إليها و حدثها بما جرى له مع جدها صلوات الله عليه و سألها الانتقال إلى منزله فأبت و قالت هيهات لا و الله و لو أن الذي أنا في منزله كره مقامي فيه لما انتقلت إليك و علم صاحب المنزل بذلك فقال لا و الله لا تبرحي منزلي و إني قد وهبتك هذا المنزل و ما عددت فيه من الأهبة و أنا و أهلي و بناتي و أخدامي كلنا في خدمتك و نرى ذلك قليلا في جنب ما أنعم الله تعالى به علينا بقدومك قال الراوي و خرج الملك و أتى منزله و أرسل إليها ثيابا و هدايا و كيسا فيه جملة من المال فردت ذلك و لم تقبل منه شيئا.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٣ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٦٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، و عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال جميعا، عن عاصم بن حميد، عن محمد ابن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) الناس فقال: أيها الناس إنما بدء وقوع الفتن أهواء تتبع، وأحكام تبتدع، يخالف فيها كتاب الله، يتولى فيها رجال رجالا، فلو أن الباطل خلص لم يخف على ذي حجى، ولو أن الحق خلص لم يكن اختلاف ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان فيجيئان معا فهنالك استحوذ الشيطان على أوليائه ونجا الذين سبقت لهم من الله الحسنى.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٥٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين
(عليه السلام): أيها الناس إن الله تبارك وتعالى أرسل إليكم الرسول (صلى الله عليه وآله) وأنزل إليه الكتاب بالحق وأنتم اميون عن الكتاب ومن أنزله، وعن الرسول ومن أرسله، على حين فترة من الرسل، وطول هجعة من الامم، وانبساط من الجهل، واعتراض من الفتنة، وانتقاض من المبرم، وعمى عن الحق، و اعتساف من الجور، وامتحاق من الدين، وتلظ [ي] من الحروب، على حين اصفرار من رياض جنات الدنيا، ويبس من أغصانها، وانتثار من وقها، ويأس من ثمرها، واغورار من مائها قد درست أعلام الهدى، فظهرت أعلام الردى، فالدنيا متهجمة. في وجوه أهلها مكفهرة، مدبرة غير مقبلة، ثمرتها الفتنة، وطعامها الجيفة، و شعارها الخوف، ودثارها السيف، مزقتم كل ممزق وقد أعمت عيون أهلها، وأظلمت عليها أيامها، قد قطعوا أرحامهم، وسفكوا دمائهم، ودفنوا في التراب الموؤدة بينهم من أولادهم، يجتاز دونهم طيب العيش ورفاهية خفوض الدنيا، لا يرجون من الله ثوابا ولا يخافون والله منه عقابا، حيهم أعمى نجس وميتهم في النار مبلس، فجاء هم بنسخة ما في الصحف الاولى، وتصديق الذي بين يديه، وتفصيل الحلال من ريب الحرام. ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق لكم، اخبركم عنه، إن فيه علم ما مضى، وعلم ما يأتي إلى يوم القيامة، وحكم ما بينكم وبيان ما أصبحتم فيه تختلفون، فلو سألتموني عنه لعلمتكم.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٦٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن العباس بن عمر الفقيمي، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
للزنديق الذي سأله من أين أثبت الانبياء والرسل؟ قال: إنه لما أثبتنا أن لنا خالقا صانعا متعاليا عنا وعن جميع ما خلق، وكان ذلك الصانع حكيما متعاليا لم يجز أن يشاهده خلقه، ولا يلامسوه، فيباشرهم ويباشروه، ويحاجهم ويحاجوه، ثبت أن له سفراء في خلقه، يعبرون عنه إلى خلقه وعباده، ويدلونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقاؤهم وفى تركه فناؤهم، فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه والمعبرون عنه عزوجل، وهم الانبياء (عليهم السلام) وصفوته من خلقه، حكماء مؤدبين بالحكمة، مبعوثين بها، غير مشاركين للناس - على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب - في شئ من أحوالهم مؤيدين من عند الحكيم العليم بالحكمة، ثم ثبت ذلك في كل دهر وزمان مما أتت به الرسل والانبياء من الدلائل والبراهين، لكيلا تخلو أرض الله من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقالته وجواز عدالته.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ١٦٨. — غير محدد
الحسين بن محمد قال: حدثني أبوكريب وأبوسعيد الاشج قال: حدثنا عبدالله بن إدريس، عن أبيه إدريس بن عبدالله الاودي قال: لما قتل الحسين (عليه السلام) أراد القوم أن يوطئوه الخيل، فقال
ت فضة لزينب: يا سيدتي إن سفينة كسر به في البحر فخرج إلى جزيرة فإذا هو بأسد، فقال: يا أبا الحارث أنا مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فهمهم بين يديه حتى وقفه على الطريق والاسد رابض في ناحية، فدعيني أمضي إليه وأعلمه ما هم صانعون غدا، قال: فمضت إليه فقالت: يا أبا الحارث فرفع رأسه ثم قالت: أتدري ما يريدون أن يعملوا غدا بأبي عبدالله (عليه السلام)؟ يريدون أن يوطئوا الخيل ظهره، قال: فمشى حتى وضع يديه على جسد الحسين (عليه السلام)، فأقبلت (الخيل؟ ) فلما نظروا إليه قال لهم عمر بن سعد - لعنه الله -: فتنة لا تثيروها انصرفوا، فانصرفوا.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
21 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن بعض أصحابه، عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول
فيما ناجى الله عزوجل به موسى (عليه السلام) يا موسى لا تركن إلى الدنيا ركون الظالمين وركون من اتخذها أبا واما يا موسى لووكلتك إلى نفسك لتنظر لها إذا لغلب عليك حب الدنيا وزهرتها، يا موسى نافس في الخير أهله واستبقهم إليه، فإن الخير كاسمه واترك من الدنيا ما بك الغنى عنه ولا تنظر عينك إلى كل مفتون بها وموكل إلى نفسه ; واعلم أن كل فتنة بدؤها حب الدنيا ولا تغبط أحدا بكثرة المال فان مع كثرة المال تكثر الذنوب لواجب الحقوق، ولا تغبطن أحدا برضى الناس عنه، حتى تعلم أن الله راض عنه ولا تغبطن مخلوقا بطاعة الناس له، فإن طاعة الناس له واتباعهم إياه على غير الحق هلاك له ولمن اتبعه.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٣٥. — غير محدد
11 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن عمر بن أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
سمعته يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) طوبى لعبد نومة، عرفه الله ولم يعرفه الناس، اولئك مصابيح الهدى وينابيع العلم ينجلي عنهم كل فتنة مظلمة، ليسوا بالمذاييع البذر ولا بالجفاة المرائين.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
12 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الحسن الاصبهاني عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين
(عليه السلام): طوبى لكل عبد نومة لايؤبه له يعرف الناس ولا يعرفه الناس، يعرفه الله منه برضوان، اولئك مصابيح الهدى ينجلي عنهم كل فتنة مظلمة ويفتح لهم باب كل رحمة، ليسوا بالبذر المذاييع ولا الجفاة المرائين وقال: قولوا الخير تعرفوا به واعملوا الخير تكونوا من أهله ولا تكونوا عجلا مذاييع، فإن خيار كم الذين إذا نظر إليهم ذكر الله وشرار كم المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الاحبة، المبتغون للبرآء المعايب.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر. عن يونس بن ظبيان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقو ل: قال
رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله عزوجل يقول: ويل للذين يختلون الدنيا بالدين، وويل للذين يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس، وويل للذين يسير المؤمن فيهم بالتقية، أبي يغترون أم علي يجترؤون، فبي حلفت لا تيحن لهم فتنة تترك الحليم منهم حيران.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٩٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن ايوب، عن عبدالله بن بكير، عن أبي بصير، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): سباب المؤمن فسوق وقتاله كفر وأكل لحمه معصية وحرمة ماله كحرمة دمه.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٣٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن منصور بن يونس عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
أهل الشام شر من أهل الروم وأهل المدينة شر من أهل مكة وأهل مكة يكفرون بالله جهرة.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٠٩. — غير محدد
5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة ابن أيوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) أهل الشام شر أم [أهل] الروم فقال
إن الروم كفروا ولم يعادونا إن أهل الشام كفروا وعادونا.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤١٠. — غير محدد
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب وغيره، عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
من كان مؤمنا فعمل خيرا في إيمانه ثم أصابته فتنه فكفر ثم تاب بعد كفره كتب له وحسب بكل شئ كان عمله في إيمانه ولا يبطله الكفر إذاتاب بعد كفره.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٦١. — الإمام الباقر عليه السلام
3 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، جميعا عن جعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
إن لله عزوجل ضنائن من خلقه يغذوهم بنعمته، ويحبوهم بعافيته، ويدخلهم الجنة برحمته، تمربهم البلايا والفتن لاتضرهم شيئا.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله عن آبائه ( عليهم السلام قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): أيها الناس إنكم في دار هدنة وأنتم على ظهر سفر والسير بكم سريع وقد رأيتم الليل والنهار والشمس والقمر يبليان كل جديد ويقربان كل بعيد ويأتيان بكل موعود فأعدوا الجهاز لبعد المجاز قال: فقام المقداد بن الاسود فقال: يا رسول الله وما دار الهدنة؟ قال: دار بلاغ و انقطاع فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فإنه شافع مشفع وما حل مصدق ومن جعله أمامه قاده إلى الجنة ومن جعله خلفه ساقه إلى النار وهو الدليل يدل على خير سبيل وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل وهو الفصل ليس بالهزل وله ظهر وبطن فظاهره حكم وباطنه علم، ظاهره أنيق وباطنه عميق، له نجوم وعلى نجومه نجوم لاتحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه فيه مصابيح الهدى ومنار الحكمة ودليل على المعرفة لمن عرف الصفة فليجل جال بصره وليبلغ الصفة نظره، ينج من عطب ويتخلص من نشب فإن التفكر حياة قلب البصير، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور، فعليكم بحسن التخلص وقلة التربص
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
8 أبوعلي الاشعري، عن بعض أصحابه، عن الخشاب، رفعه قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): لا والله ولا يرجع الامر والخلافة إلى آل أبي بكر وعمر أبدا ولا إلى بني امية أبدا ولا في ولد طلحة والزبير ابدا وذلك أنهم نبذوا القرآن وأبطلوا السنن وعطلوا الاحكام، وقال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): القرآن هدى من الضلالة وتبيان من العمى واستقالة من العثرة ونور من الظلمة وضياء من الاحداث وعصمة من الهلكة ورشد من الغوايه وبيان من الفتن وبلاغ من الدنيا إلى الآخره وفيه كمال دينكم وما عدل أحد عن القرآن إلا إلى النار.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٦٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
14 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد بن بشير، عن عبيدالله بن الدهقان، عن درست، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): من قرأ ألهيكم التكاثر عند النوم وقي فتنة القبر.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٦٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام النَّاسَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَدْءُ وُقُوعِ الْفِتَنِ أَهْوَاءٌ تُتَّبَعُ وَ أَحْكَامٌ تُبْتَدَعُ يُخَالَفُ فِيهَا كِتَابُ اللَّهِ يَتَوَلَّى فِيهَا رِجَالٌ رِجَالًا فَلَوْ أَنَّ الْبَاطِلَ خَلَصَ لَمْ يَخْفَ عَلَى ذِي حِجًى وَ لَوْ أَنَّ الْحَقَّ خلافهم، و الحاصل أن رسوخهم في التقليد و المتابعة أشد منكم، و هذه شكاية منه (عليه السلام) عن بعض الشيعة. الحديث الثالث: مجهول كالصحيح و قد مر الكلام فيه. باب البدع و الرأي و المقاييس الحديث الأول موثق كالصحيح. قوله (عليه السلام) إنما بدء وقوع الفتن: و البدء الابتداء أو المبتدأ، و الفتنة: الامتحان و الاختبار، ثم كثر استعماله لما يختبر به من المكروه ثم كثر استعماله بمعنى الضلال و الكفر و القتال، و الأهواء جمع الهواء و هو بالقصر الحب المفرط في الخير و الشر و إرادة النفس، و الحاصل أن أول الفتن أو منشأها و علتها متابعة المشتهيات النفسانية، و ابتداع الأحكام في الدين بسببها، و قوله (عليه السلام) يخالف فيها كتاب الله تعالى، توضيح و بيان لقوله: تبتدع، و يقال: تولاه أي اتخذه وليا أي حبيبا أو ناصرا خَلَصَ لَمْ يَكُنِ اخْتِلَافٌ وَ لَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا ضِغْثٌ وَ مِنْ هَذَا ضِغْثٌ فَيُمْزَجَانِ فَيَجِيئَانِ مَعاً فَهُنَالِكَ اسْتَحْوَذَ الشَّيْطَانُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ وَ نَجَا الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ الْحُسْنَى.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ١٨٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ذَكَرْنَا عِنْدَهُ مُلُوكَ آلِ فُلَانٍ فَقَالَ إِنَّمَا هَلَكَ النَّاسُ مِنِ اسْتِعْجَالِهِمْ لِهَذَا الْأَمْرِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَعْجَلُ لِعَجَلَةِ الْعِبَادِ إِنَّ لِهَذَا الْأَمْرِ غَايَةً يَنْتَهِي إِلَيْهَا فَلَوْ قَدْ بَلَغُوهَا لَمْ يَسْتَقْدِمُوا سَاعَةً وَ لَمْ يَسْتَأْخِرُوا العل بعد النهل أي الشرب بعد الشرب كناية عن التكرار كما توهم بعيد. و قوله: عن الإسلام، إشارة إلى شرك المخالفين" و تقريبا للفرج" أي حدا للفرج قريبا، و هذا الذي ذكره على وجه متين أخذه منهم (عليهم السلام)، كما روى الصدوق في كتاب العلل بإسناده عن علي بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن موسى (عليه السلام): ما بال ما روي فيكم من الملاحم ليس كما روي؟ و ما روي في أعاديكم قد صح؟ فقال (عليه السلام): إن الذي خرج في أعدائنا كان من الحق فكان كما قيل، و أنتم عللتم بالأماني فخرج إليكم كما خرج. الحديث السابع: ضعيف" ملوك آل فلان" أي بني العباس، أي كنا نرجو أن يكون انقراض دولة بني أمية متصلا بدولتكم، و لم يكن كذلك، و حدثت دولة بني العباس أو ذكرنا قوة ملكهم و شدته، أو أنه هل يمكن السعي في إزالته. " إنما هلك الناس" أي الذين يخرجون في دولة الباطل قبل انقضاء مدتها كزيد و محمد و إبراهيم و أضرابهم" لهذا الأمر" أي لغلبة الحق أو لإزالة دولة الباطل" فلو قد بلغوها" أي أهل الحق أو أهل دولة الباطل" لم يستقدموا" أي لم يتقدموا" ساعة" و لم يتأخروا ساعة، إشارة إلى قوله تعالى: " فَإِذٰا جٰاءَ أَجَلُهُمْ لٰا يَسْتَأْخِرُونَ سٰاعَةً وَ لٰا يَسْتَقْدِمُونَ* ".
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ١٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
أَنَا أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ثُمَّ أَخِي عَلِيُّ المزلزلة المضلة، و الآصار الأثقال أي الشدائد و البلايا العظيمة و الفتن الشديدة اللازمة في أعناق الخلق كالأغلال. " أُولٰئِكَ عَلَيْهِمْ " كأنه منبئ عن صبرهم على تلك المصائب لقوله تعالى: " وَ بَشِّرِ الصّٰابِرِينَ الَّذِينَ إِذٰا أَصٰابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قٰالُوا إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ، أُولٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوٰاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ". الحديث الرابع: مختلف فيه. قوله: كنا عند معاوية قال بعض الأفاضل: حكاية لما وقع في زمان أحد الثلاثة لأن عمر بن أم سلمة قتل بصفين، انتهى. و لا يخفى ما فيه، لأنه ذكر ابن عبد البر و غيره عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد ابن هلال بن عبد الله بن عمر القرشي المخزومي ربيب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أمه أم سلمة المخزومية أم المؤمنين يكنى أبا حفص، ولد في السنة الثانية من الهجرة بأرض الحبشة و شهد مع علي (عليه السلام) يوم الجمل و استعمله على فارس و على البحرين، و توفي بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَإِذَا اسْتُشْهِدَ عَلِيٌّ فَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ثُمَّ ابْنِيَ الْحُسَيْنُ مِنْ بَعْدِهِ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَإِذَا اسْتُشْهِدَ فَابْنُهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ سَتُدْرِكُهُ يَا عَلِيُّ ثُمَّ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ سَتُدْرِكُهُ يَا حُسَيْنُ ثُمَّ يُكَمِّلُهُ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً تِسْعَةً مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَ اسْتَشْهَدْتُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَ عُمَرَ ابْنَ أُمِّ سَلَمَةَ وَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَشَهِدُوا لِي عِنْدَ مُعَاوِيَةَ قَالَ سُلَيْمٌ وَ قَدْ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ سَلْمَانَ وَ أَبِي ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادِ وَ ذَكَرُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٦ - الصفحة ٢١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَ لَا أُخْبِرُكَ بِالْإِسْلَامِ أَصْلِهِ وَ فَرْعِهِ- أن الهداية من الله سبحانه، و هو نهي عن القول بالتفويض المطلق و إنكار مدخلية هداية الله و توفيقه و خذلانه في الفعل و الترك كما مر تحقيقه" و لا تكن ممن إذا أقبل" أي كن من الأخيار ليمدحك الناس في وجهك و قفاك و لا تكن من الأشرار الذين يذمهم الناس في حضورهم و غيبتهم أو أمر بالتقية من المخالفين أو حسن المعاشرة مطلقا. " و لا تحمل الناس على كاهلك" أي لا تسلط الناس على نفسك بترك التقية أو لا تحملهم على نفسك بكثرة المداهنة و المداراة معهم بحيث تتضرر بذلك، كان يضمن لهم و يتحمل عنهم ما لا يطيق أو يطعمهم في أن يحكم بخلاف الحق أو يوافقهم فيما لا يحل، و هذا أفيد و إن كان الأول أظهر، و قال الفيروزآبادي: الكاهل كصاحب: الحارك، أو مقدم أعلى الظهر مما يلي العنق و هو الثلث الأعلى و فيه ست فقرا، و ما بين الكتفين أو موصل العنق في الصلب، و قال: الصدع الشق في شيء صلب، و قال: الشعب بالتحريك بعد ما بين المنكبين. الحديث الخامس عشر: صحيح. قوله (عليه السلام): ذروة سنامه، الإضافة بيانية أو لامية إذ للسنام الذي هو ذروة البعير ذروة أيضا هي أرفع أجزائه، و إنما صارت الصلاة أصل الإسلام لأنها بدونها لا يثبت على ساق، و الزكاة فرعه لأنه بدونها لا تتم و قيل: لأنها بدونه لا تصح و لا تقبل، و الجهاد ذروة سنامه لأنه سبب لعلو الإسلام و ارتفاعه، و قيل: لأنه فوق كل بر كما ورد في الخبر، و ذكر من أبواب الخير ثلاثة: أحدها: الصوم وَ ذِرْوَةِ سَنَامِهِ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ أَمَّا أَصْلُهُ فَالصَّلَاةُ وَ فَرْعُهُ الزَّكَاةُ وَ ذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ ثُمَّ قَالَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِأَبْوَابِ الْخَيْرِ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ وَ الصَّدَقَةُ تَذْهَبُ بِالْخَطِيئَةِ وَ قِيَامُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بِذِكْرِ اللَّهِ ثُمَّ قَرَأَ ع- تَتَجٰافىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضٰاجِعِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ١١٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عَجِبْتُ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لَا يَقْضِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ قَضَاءً إِلَّا كَانَ خَيْراً لَهُ وَ إِنْ قُرِّضَ بِالْمَقَارِيضِ كَانَ خَيْراً لَهُ وَ إِنْ مَلَكَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا كَانَ خَيْراً لَهُ " وَ نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَ الْخَيْرِ فِتْنَةً " و قال في حديث الدعاء: و ما زويت عني مما أحب، أي صرفته عني و قبضته، انتهى. الحديث الثامن: صحيح. " للمرء المسلم" كان المراد المسلم بالمعنى الأخص أي المؤمن المنقاد لله، و ربما يقرأ بالتشديد من التسليم" و إن قرض" على بناء المجهول من باب ضرب أو على بناء التفعيل للتكثير و المبالغة، في المصباح قرضت الشيء قرضا من باب ضرب قطعته بالمقراضين، و المقراض أيضا بكسر الميم و الجمع مقاريض و لا يقال إذا جمع بينهما مقراض كما تقوله العامة و إنما يقال عند اجتماعهما قرضته قرضا من باب ضرب قطعته بالمقراضين، و في الواحد قطعته بالمقراض، انتهى. " و إن ملك" على بناء المجرد المعلوم من باب ضرب أو على بناء المفعول من التفعيل، و ربما يحمل التعجب هنا علي المجاز إظهارا لغرابة الأمر و عظمه فإنه محل التعجب و أما التعجب حقيقة فلا يكون إلا عند خفاء الأسباب و هي لم تكن مخفية عليه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم).
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٧. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِ فَهُوَ حَسْبُهُ فَقَالَ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ دَرَجَاتٌ مِنْهَا أَنْ تَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فِي أُمُورِكَ كُلِّهَا فَمَا فَعَلَ بِكَ كُنْتَ عَنْهُ أمنهم من الضلال و الحيرة و مضلات الفتن في الدنيا، و من جميع الآفات و العقوبات في الآخرة، و عليه يحمل قوله سبحانه: " أَلٰا إِنَّ أَوْلِيٰاءَ اللّٰهِ لٰا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لٰا هُمْ يَحْزَنُونَ " فإنه لا يتخوف عليهم الضلالة بعد الهداية، و لا يحزنون من مصائب الدنيا لعلمهم بحسن عواقبها، و يحتمل أن يكون المعنى هنا أن الله تعالى يحفظ المطيعين و المتقين المتوكلين عليه من أكثر النوازل و المصائب و ينصرهم على أعدائهم غالبا كما نصر كثيرا من الأنبياء و الأولياء على كثير من الفراعنة، و لا ينافي مغلوبيتهم في بعض الأحيان لبعض المصالح. الحديث الخامس: مرسل كالموثق. و الحلال بالتشديد بياع الحل بالفتح و هو دهن السمسم" وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِ فَهُوَ حَسْبُهُ " أي و من يفوض أموره إلى الله و وثق بحسن تدبيره و تقديره فهو كافيه يكفيه أمر دنياه و يعطيه ثواب الجنة، و يجعله بحيث لا يحتاج إلى غيره. " منها أن تتوكل" الظاهر أن هذا آخر أفراد التوكل و سائر درجات التوكل أن يتوكل على الله في بعض أموره دون بعض، و تعددها بحسب كثرة الأمور المتوكل فيها و قلتها. " فما فعل بك" إلخ، بيان للوازم التوكل و آثاره و أسبابه، و الألو التقصير و إذا عدي إلى مفعولين ضمن معنى المنع، قال في النهاية: ألوت قصرت، يقال رَاضِياً تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَأْلُوكَ خَيْراً وَ فَضْلًا وَ تَعْلَمُ أَنَّ الْحُكْمَ فِي ذَلِكَ لَهُ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ بِتَفْوِيضِ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَ ثِقْ بِهِ فِيهَا وَ فِي غَيْرِهَا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٢٣. — الإمام الكاظم عليه السلام
10 يُونُسُ عَنْ مُثَنًّى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ
كَانَ أَبُو ذَرٍّ (رحمه الله) يَقُولُ يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ إِنَّ هَذَا اللِّسَانَ مِفْتَاحُ خَيْرٍ وَ مِفْتَاحُ الأول: أن يكون المعنى أن المراد بكف الأيدي عن القتال الكف عنها و عما يوجب بسطها بسط الأيدي و هي الألسنة فإن مع عدم كف الألسنة ينتهي الأمر إلى القتال شاءوا أم أبوا، فالنهي عن بسط الأيدي يستلزم النهي عن بسط الألسنة فالنهي عن القتال في زمن الهدنة يستلزم الأمر بالتقية. الثاني: أن يكون المراد بكف الأيدي كف الألسن إطلاقا لاسم المسبب على السبب أو الملزوم على اللازم. الثالث: أن يكون المراد بالأيدي في الآية الألسن لتشابههما في القوة و كونهما آلة المجادلة و هذا أبعد الوجوه كما أن الأول أقربها. الحديث التاسع: مرفوع. " نجاة المؤمن" أي من مهالك الدنيا و الآخرة" حفظ لسانه" الحمل علي المبالغة و في بعض النسخ من حفظ لسانه أي هو من أعظم أسباب النجاة فكأنها منحصرة فيه، و الحاصل أنه لا ينجو إلا من حفظ لسانه. الحديث العاشر: حسن. " يا مبتغي العلم" أي يا طالبه، و فيه ترغيب على التكلم بما ينفع في الآخرة أو في الدنيا أيضا إذا لم يضر بالآخرة" فاختم على لسانك" أي إذا كان اللسان مفتاحا للشر فاخزنه حتى لا يجري عليه ما يوجب خسارك و بوارك، كما أن ذهبك و فضتك تخزنهما لتوهم صلاح عاجل فيهما فاللسان أولى بذلك، فإنه مادة لصلاح الدنيا و الآخرة، و فساده يوجب فساد الدارين، و في القاموس: الورق مثلثة و ككتف شَرٍّ فَاخْتِمْ عَلَى لِسَانِكَ كَمَا تَخْتِمُ عَلَى ذَهَبِكَ وَ وَرِقِكَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٢١٨. — الإمام الباقر عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال
بعض المفسرين: أنه جاء مع موسى حتى عبر البحر معه و قيل: إنهم هموا بقتله فهرب إلى جبل فبعث فرعون رجلين في طلبه فوجداه قائما يصلي و حوله الوحوش صفوفا، فخافا و رجعا هاربين، و الخبر يرد هذين القولين كما يرد قول من قال: أن الضمير راجع إلى موسى و يدل على أنهم قتلوه" لقد بسطوا عليه" أي أيديهم في القاموس: بسط يده مدها" وَ الْمَلٰائِكَةُ بٰاسِطُوا أَيْدِيهِمْ " أي مسلطون عليهم كما يقال: بسطت يده عليه أي سلط عليه، و في بعض النسخ: سطوا عليه في القاموس: سطا عليه و به سطوا و سطوة صال أو قهر بالبطش، انتهى. و ما في قوله: ما وقاه، موصولة أو استفهامية و في القاموس: الفتنة بالكسر الضلال و الإثم و الكفر و الفضيحة و الإضلال، و فتنة يفتنه أوقعه في الفتنة كفتنه و أفتنه فهو مفتن و مفتون لازم متعد، كافتتن فيهما.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ١٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
التَّقِيَّةُ تُرْسُ الْمُؤْمِنِ وَ التَّقِيَّةُ حِرْزُ الْمُؤْمِنِ وَ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَقَعُ إِلَيْهِ الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِنَا فَيَدِينُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ فَيَكُونُ لَهُ عِزّاً و يدل على أن تارك التقية جهلا مأجور و لا ينافي جواز الترك كما مر. الحديث الثاني و العشرون: حسن كالصحيح. " احذروا عواقب العثرات" أي في ترك التقية كما فهمه الكليني (ره) ظاهرا أو الأعم فيشمل تركها، فيحتمل أن يكون ذكره هنا لذلك و على الوجهين فالمعنى: أن كل ما تقولونه فانظروا أولا في عاقبته و ماله عاجلا و آجلا ثم قولوه أو افعلوه فإن العثرة قلما تفارق القول و الفعل و لا سيما إذا كثرا، أو المراد أنه كلما عثرتم عثرة في قول أو فعل فاشتغلوا بإصلاحها و تداركها كيلا يؤدي في العاقبة إلى فساد لا يقبل الإصلاح. الحديث الثالث و العشرون: صحيح. " لمن لا تقية له" أي مع العلم بوجوبها أو فيما يجب فيه التقية حتما" فيدين الله عز و جل به" أي يعبد الله بقبوله و العمل به" فيما بينه" أي بين الله" و بينه فيكون" أي فِي الدُّنْيَا وَ نُوراً فِي الْآخِرَةِ وَ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَقَعُ إِلَيْهِ الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِنَا فَيُذِيعُهُ فَيَكُونُ لَهُ ذُلًّا فِي الدُّنْيَا وَ يَنْزِعُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ النُّورَ مِنْهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ١٨٥. — الإمام الجواد عليه السلام
يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ ثَمَانُ خِصَالٍ- وَقُورٌ عِنْدَ الْهَزَاهِزِ صَبُورٌ عِنْدَ الْبَلَاءِ شَكُورٌ عِنْدَ الرَّخَاءِ قَانِعٌ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ لَا يَظْلِمُ الْأَعْدَاءَ وَ لَا يَتَحَامَلُ لِلْأَصْدِقَاءِ بَدَنُهُ مِنْهُ فِي تَعَبٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ إِنَّ الْعِلْمَ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ وَ الْحِلْمَ وَزِيرُهُ وَ الصَّبْرَ أَمِيرُ جُنُودِهِ وَ الرِّفْقَ أَخُوهُ ذكروا شيئا من القرآن أو حدثوا به صعق أحدهم، و يمكن أن يجاب بأن عروض ذلك نادرا لا ينافي ذمه (عليه السلام) قوما كان دأبهم ذلك و كانوا متعمدين لفعله رياء و سمعة كالصوفية. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. قال الجوهري: الوقار: الحلم و الرزانة، و قد وقر الرجل يقر وقارا و قرة فهو وقور، و هزهزه: أي حركه فتهزهز، و الهزاهز الفتن يهتز فيها الناس" و لا يتحامل للأصدقاء" أي لا يحمل الوزر لأجلهم، أو لا يتحمل عنهم ما لا يطيق الإتيان به من الأمور الشاقة فيعجز عنها، و الأول أظهر معنى و الثاني لفظا، في النهاية تحاملت الشيء: تكلفته على مشقة. و في القاموس: تحامل في الأمر و به: تكلفه على مشقة و عليه كلفه ما لا يطيق" إن العلم" استئناف و ليس داخلا في الثمان" خليل المؤمن" في القاموس: الخل بالكسر و الضم الصديق المختص كالخليل أو الخليل الصادق، أو من أصفى المودة و أصحها، انتهى. و التشبيه بالخليل لأن الإنسان لا يفارق خليله و لا يتجاوز عن مصلحته فكذا ينبغي للإنسان أن لا يفارق العلم و لا يتجاوز عن مقتضاه، و أيضا الخليل أنفع الناس للمرء، و ينجيه عن المهالك، فكذا العلم أنفع الأشياء له و ينجيه عن مهالك الدنيا و الآخرة. " و الصبر أمير جنوده" كان المراد بجنوده ما مر في كتاب العقل من جنود العقل وَ اللِّينَ وَالِدُهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ لِمَ يَا سَدِيرُ قُلْتُ لِكَثْرَةِ مَوَالِيكَ وَ شِيعَتِكَ وَ أَنْصَارِكَ وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا لَكَ مِنَ الشِّيعَةِ وَ الْأَنْصَارِ وَ الْمَوَالِي مَا طَمِعَ فِيهِ تَيْمٌ وَ لَا عَدِيٌّ فَقَالَ يَا سَدِيرُ وَ كَمْ عَسَى أَنْ يَكُونُوا قُلْتُ مِائَةَ أَلْفٍ قَالَ مِائَةَ أَلْفٍ قُلْتُ نَعَمْ وَ مِائَتَيْ أَلْفٍ قَالَ مِائَتَيْ أَلْفٍ قُلْتُ نَعَمْ وَ نِصْفَ الدُّنْيَا قَالَ فَسَكَتَ عَنِّي ثُمَّ قَالَ يَخِفُّ عَلَيْكَ أَنْ تَبْلُغَ مَعَنَا إِلَى يَنْبُعَ قُلْتُ نَعَمْ فَأَمَرَ بِحِمَارٍ وَ بَغْلٍ أَنْ يُسْرَجَا فَبَادَرْتُ فَرَكِبْتُ الْحِمَارَ فَقَالَ يَا سَدِيرُ أَ تَرَى أَنْ تُؤْثِرَنِي بِالْحِمَارِ الحديث الرابع: ضعيف. و سدير كأمير" ما يسعك القعود" أي ترك القتال و الجهاد و في المصباح: قعد عن حاجته تأخر عنها، و الموالي الأحباء أو المخلصون من الشيعة و التيم قبيلة أبي بكر، و العدي قبيلة عمر، أي ما طمع في غصب خلافته التيمي و العدوي أو قبيلتهما" قال مائة ألف" على التعجب و الإنكار" يخف عليك" بكسر الخاء أي يسهل و لا يثقل، و في القاموس: خف القوم ارتحلوا مسرعين، و قال: ينبع كينصر حصن له حصون و نخيل و زروع بطريق حاج مصر، و في النهاية: على سبع مراحل من المدينة من جهة البحر، و قيل: على أربع مراحل و هو من أوقاف أمير المؤمنين (عليه السلام)، و هو (عليه السلام) أجرى عينه كما يظهر من الأخبار" أن يسرجا" بدل اشتمال لقوله: حمار" و بغل أزين" أي الزينة في ركوبه و عند الناس أحسن، و في القاموس: النبل بالضم الذكاء و النجابة، نبل ككرم فهو نبيل و امرأة نبيلة في الحسن بينة النبالة، و كذا الناقة و الفرس و الرجل. و الحاصل أني إنما اخترت لك البغل لأنه أشرف و أفضل، و اختار (عليه السلام) الحمار لأن التواضع فيه أكثر مع سهولة الركوب و النزول و السير. قُلْتُ الْبَغْلُ أَزْيَنُ وَ أَنْبَلُ قَالَ الْحِمَارُ أَرْفَقُ بِي فَنَزَلْتُ فَرَكِبَ الْحِمَارَ وَ رَكِبْتُ الْبَغْلَ فَمَضَيْنَا فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ يَا سَدِيرُ انْزِلْ بِنَا نُصَلِّ ثُمَّ قَالَ هَذِهِ أَرْضٌ سَبِخَةٌ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا فَسِرْنَا حَتَّى صِرْنَا إِلَى أَرْضٍ حَمْرَاءَ وَ نَظَرَ إِلَى غُلَامٍ يَرْعَى جِدَاءً فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا سَدِيرُ لَوْ كَانَ لِي شِيعَةٌ بِعَدَدِ هَذِهِ الْجِدَاءِ مَا وَسِعَنِي الْقُعُودُ وَ نَزَلْنَا وَ صَلَّيْنَا فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الصَّلَاةِ عَطَفْتُ عَلَى الْجِدَاءِ فَعَدَدْتُهَا فَإِذَا هِيَ سَبْعَةَ عَشَرَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٢٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ إِنِّي لَأَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُعَافَى فِي الدُّنْيَا فَلَا يُصِيبَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَصَائِبِ مدة قليلة هي العمر، و ينتهي إلى عافية طويلة في البرزخ و الآخرة و قيل: إلى بمعنى مع. الحديث السابع عشر: مرسل. و في القاموس تعهده و تعاهده تفقده و أحدث العهد به، و قال: حمى المريض ما يضره منعه إياه فاحتمى و تحمى امتنع، و أقول: وجه الشبه في الفقرتين في المشبه و إن كان أقوى لكن المشبه به عند الناس أظهر و أجلى. الحديث الثامن عشر: مجهول. " من هزاهز الدنيا" أي الفتن و البلايا التي يهتز فيها الناس، و العمى عمى القلب الموجب للجهل بالله، و التنفر عن الحق، و البعد عن لوازم الإيمان، و كل ذلك يوجب الشقاء و التعب في الآخرة. الحديث التاسع عشر: حسن كالصحيح.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٣٣٦. — الإمام السجاد عليه السلام
إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَصَفَ عَدْلًا ثُمَّ عَمِلَ بِغَيْرِهِ يغترون" أي بسبب إمهالي و نعمتي يغفلون عن بطشي و عذابي، من الاغترار بمعنى الغفلة، و يحتمل أن يكون من الاغترار بمعنى الوقوع في الغرور و الهلاك، و قال تعالى: " مٰا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ " قال البيضاوي: أي شيء خدعك و جرأك على عصيانه" يجترئون" بالهمز أو بدونه بقلب الهمزة ياء ثم إسقاط ضمها ثم حذفها لالتقاء الساكنين" لأتيحن" قال في النهاية فيه: فبي حلفت لأتيحنهم فتنة تدع الحليم منهم حيرانا يقال: أتاح الله لفلان كذا أي قدره له و أنزله به، و تاح له الشيء، و الحليم ذو الحلم و الأناة و التثبت في الأمور أو ذو العقل، و تنوين حيرانا للتناسب و إنما خص بالذكر لأنه بكلي معنييه أبعد من الحيرة، و ذلك لأنه أصبر على الفتن و الزلازل، و الحاصل أنه لا يجد العقلاء و ذوا التثبت و التدبر في الأمور المخرج من تلك الفتنة. باب من وصف عدلا و عمل بغيره الحديث الأول: مختلف فيه.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ١٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
أَيُّمَا مُؤْمِنٍ مَنَعَ مُؤْمِناً شَيْئاً مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ أَقَامَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْوَدّاً وَجْهُهُ مُزْرَقَّةً عَيْنَاهُ مَغْلُولَةً يَدَاهُ باب من منع مؤمنا شيئا من عنده أو من عند غيره الحديث الأول: ضعيف. " مزرقة عيناه" بضم الميم و سكون الزاي و تشديد القاف من باب الأفعال من الزرقة، و كأنه إشارة إلى قوله تعالى: " وَ نَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً " و قال البيضاوي: أي زرق العيون وصفوا بذلك لأن الزرقة أسوأ ألوان العين و أبغضها إلى العرب، لأن الروم كانوا أعدى أعدائهم و هم زرق، و لذلك قالوا في صفة العدو أسود الكبد أصهب السبال أزرق العين أو عمياء، فإن حدقة الأعمى تزرق، انتهى. و قال في غريب القرآن: " يَوْمَئِذٍ زُرْقاً " لأن أعينهم تزرق من شدة العطش، و قال الطيبي فيه: أسودان أزرقان، أراد سوء منظرهما و زرقه أعينهما و الزرقة أبغض الألوان إلى العرب، لأنها لون أعدائهم الروم، و يحتمل إرادة قبح المنظر و فظاعة الصورة، انتهى. و قيل: لشدة الدهشة و الخوف تنقلب عينه و لا يرى شيئا، و إلى في قوله إلى عنقه بمعنى مع، أو ضمن معنى الانضمام، و يدل على وجوب قضاء حاجة المؤمن إِلَى عُنُقِهِ فَيُقَالُ هَذَا الْخَائِنُ الَّذِي خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَرَّمَةٌ الْجَنَّةُ عَلَى الْقَتَّاتِينَ الْمَشَّاءِينَ بِالنَّمِيمَةِ هَمّٰازٍ أي عياب، مَشّٰاءٍ بِنَمِيمٍ أي نقال للحديث على وجه السعاية، عُتُلٍّ: جاف غليظ بَعْدَ ذٰلِكَ أي بعد ما عد من مثاليه، زَنِيمٍ دعي، و في المصباح نم الرجل الحديث نما من بابي قتل و ضرب سعى به ليوقع فتنة أو وحشة، و الرجل نم تسمية بالمصدر و مبالغة و الاسم النميمة و النميم أيضا، و في النهاية النميمة نقل الحديث من قوم إلى قوم على جهة الإفساد و الشر. " المفرقون بين الأحبة" بالنميمة و غيرها، و البغي الطلب و البراء ككرام و كفقهاء جمع البريء، و هنا يحتملهما، و أكثر النسخ على الأول، و يقال أنا براء منه بالفتح لا يثني و لا يجمع و لا يؤنث أي بريء، كل ذلك ذكره الفيروزآبادي و الأخير هنا بعيد، و الظاهر أن المراد به من يثبت لمن لا عيب له عيبا ليسقطه من أعين الناس، و يحتمل شموله لمن لا يتجسس عيوب المستورين ليفشيها عند الناس و إن كانت فيهم فالمراد البراء عند الناس. الحديث الثاني: صحيح. و في القاموس: القت نم الحديث و الكذب و اتباعك الرجل سرا لتعلم ما يريد، و في النهاية فيه لا يدخل الجنة قتات و هو النمام، يقال: وقت الحديث يفته إذا زوره و هيأه و سواه، و قيل: النمام الذي يكون مع القوم يتحدثون فينم عليهم، و القتات الذي يتسمع مع القوم و هم لا يعلمون ثم ينم، و القساس الذي يسأل عن الأخبار ثم ينمها، انتهى. و ربما يأول الحديث بالحمل على المستحل أو على أن الجنة محرمة عليه
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٥٦. — الإمام الباقر عليه السلام
مَا مِنْ عَبْدٍ أَذْنَبَ ذَنْباً فَنَدِمَ عَلَيْهِ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً فَعَرَفَ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَحْمَدَهُ الحديث السادس: ضعيف. " أن يطلب" أي بأن يطلب أو هو بدل اشتمال للعبد، و تعدية الطلب بإلى لتضمين معنى التوجه و نحوه. الحديث السابع: ضعيف. " إن الندم على الشر" أي الندامة بعد الفعل و إن لم يكن مع العزم على الترك يدعو إلى التوبة و العزم على الترك بالكلية. الحديث الثامن: مجهول. " إلا غفر الله له قبل أن يحمده" الأنسب بالجزء الثاني إلا زاد الله له أو حكم له بالزيادة له.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٢٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مَنْ كَانَ مُؤْمِناً فَعَمِلَ خَيْراً فِي إِيمَانِهِ ثُمَّ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ فَكَفَرَ ثُمَّ تَابَ بَعْدَ كُفْرِهِ كُتِبَ لَهُ وَ حُوسِبَ بِكُلِّ شَيْءٍ كَانَ عَمِلَهُ فِي إِيمَانِهِ وَ لَا يُبْطِلُهُ الْكُفْرُ إِذَا تَابَ بَعْدَ كُفْرِهِ باب أن الكفر مع التوبة لا يبطل العمل الحديث الأول: حسن كالصحيح. و إطلاقه يدل على أن توبة المرتد مقبولة و إن كان فطريا، و على المشهور مخصوصة بالملي لبعض الروايات الدالة على أن توبة الفطري غير مقبولة و قد مر تحقيقه.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٣٨٥. — الإمام الباقر عليه السلام
أَ فَطَنْتَ لِذَلِكَ يَا ثُمَالِيُّ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِنِّي وَ اللَّهِ تَكَلَّمْتُ بِكَلَامٍ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَحَدٌ قَطُّ إِلَّا كَفَاهُ اللَّهُ مَا أَهَمَّهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي بِهِ قَالَ نَعَمْ مَنْ قَالَ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ- بِسْمِ اللَّهِ حَسْبِيَ اللَّهُ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّٰهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ أُمُورِي كُلِّهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَ عَذَابِ لم يتركوك" كان المراد بالترك ترك المحاورة معهم و الوقيعة فيهم، و بالرفض الاعتزال عنهم و عدم المجالسة معهم، قيل: ليس المقصود من الشرط هنا ثبوت الجزاء عند ثبوته، و انتفاؤه عند انتفائه، كيف و ترتبه على نقيض الشرط أولى من ترتبه على الشرط بل المقصود أن الجزاء لازم الوجود في جميع الأوقات لأنه إذا ترتب على وجود الشرط و كان ترتبه على نقيضه أولى يفهم منه استمرار وجوده، سواء وجد الشرط أو لم يوجد فيكون متحققا دائما. و أقول: صحف بعض الأفاضل فقرأ رفصتم بالصاد المهملة من الرفصة بمعنى النوبة، و هو رفيصك أي شريبك و ترافصوا الماء تناوبوه أي إن عاشرتهم ناويتهم لم يعاشروك و لم يناوبوك، و الظاهر أنه تصحيف. الحديث الثالث: موثق. " فقلت له" أي تحريك الشفة و أظهرت له تحريك شفتيه" أ فطنت لذلك" بتثليث الطاء و كان الاستفهام ليس على الحقيقة، بل الغرض إظهار فطانة المخاطب و عدم غفلته، في القاموس: الفطنة بالكسر الحذف فطن به و إليه و له كفرح و نصر و كرم" ما أهمه" أي اهتم به و اعتنى بشأنه" خير أموري كلها" أي من جميع الْآخِرَةِ كَفَاهُ اللَّهُ مَا أَهَمَّهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٣٢٣. — الإمام الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ قَرَأَ أَلْهٰاكُمُ التَّكٰاثُرُ عِنْدَ النَّوْمِ وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٥١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
14 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ طريقين أحدهما برواية الكليني و في الكافي في رواية معاوية بن وهب يلقي فضلها على صدره، و بالجملة فالغالب على أخبار هذا الباب قصور العبارة، أو اختلافها. الحديث العاشر: حسن. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. الحديث الثاني عشر: مرسل كالحسن. و يدل على حصر الحنوط في الكافور لتعريف المبتدأ باللام و ضمير الفصل فلا يجوز بالمسك و غيره. الحديث الثالث عشر: مجهول. قوله ( عليه السلام قال
في المختلف: المشهور أنه يكره أن يجعل مع الكافور مسك، و روى ابن بابويه استحبابه، انتهى. و أقول: لعل رواية الاستحباب محمولة على التقية و الترك أولى. الحديث الرابع عشر: ضعيف على المشهور. قَالَ مَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءُ وَ أَنَا بِالْمَدِينَةِ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِدِينَارٍ وَ قَالَ اشْتَرِ بِهَذَا حَنُوطاً وَ اعْلَمْ أَنَّ الْحَنُوطَ هُوَ الْكَافُورُ وَ لَكِنِ اصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ النَّاسُ قَالَ فَلَمَّا مَضَيْتُ أَتْبَعَنِي بِدِينَارٍ وَ قَالَ اشْتَرِ بِهَذَا كَافُوراً
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٣١٤. — الإمام الجواد عليه السلام
نَعَمْ تَقُولُ- السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَ نَحْنُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ الحديث الثالث: حسن." و الكشر التبسم" ذكره الجوهري و يدل على استحباب الزيارة في اليومين و للنساء قولها (عليهما السلام) ههنا كان أي كانت ترى نساءها موضع الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) و موضع المشركين عند القتال في غزوة أحد فإن تذكر تلك الأمور يصير سببا لمزيد الحزن و الاهتمام في الزيارة. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: حسن. و المراد" بالديار" القبور، أو ديارهم في حال الحياة أي السلم على الذين كانوا من عمار الديار فصاروا من مكان القبور، و المراد بالمؤمنين صلحاء الشيعة و بالمسلمين فساقهم. أو الأعم أو بالعكس، أو المراد بالمسلمين: المستضعفين من المخالفين فإنهم قابلون للرحمة و الأول أظهر معنى و الثاني لفظا و قد مر معنى الفرط.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ١٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ دَخَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ
لَهُ رَأَيْتُ ابْنَكَ مُوسَى عليه السلام يُصَلِّي وَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَا و قال: في النهاية قد تكرر ذكر رحل البعير مفردا و مجموعا في الحديث و هو كالسرج للفرس. الحديث الثالث: موثق. قوله (عليه السلام): " و لكن ادرؤوا" أي ادفع المار كما فهمه الأصحاب، قال في الذكرى: يستحب دفع المار و استدل بهذا الخبر، ثم قال و لو احتاج الدفع إلى القتال لم يجز، و قال: يكره المرور بين يدي المصلي سواء كان له سترة أم لا. أقول: و يمكن أن يكون المراد دفع الضرر مرورا لمار بالسترة كما يدل عليه الخبر الثاني. الحديث الرابع: موثق. الحديث الخامس: مرفوع: قوله (عليه السلام): " و فيه ما فيه" أي في هذا الفعل ما فيه من الكراهة، أو فيه (عليه السلام) يَنْهَاهُمْ وَ فِيهِ مَا فِيهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ادْعُوا لِي مُوسَى فَدُعِيَ فَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَذْكُرُ أَنَّكَ كُنْتَ تُصَلِّي وَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْكَ فَلَمْ تَنْهَهُمْ فَقَالَ نَعَمْ يَا أَبَةِ إِنَّ الَّذِي كُنْتُ أُصَلِّي لَهُ كَانَ أَقْرَبَ إِلَيَّ مِنْهُمْ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ قَالَ فَضَمَّهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِلَى نَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ يَا بُنَيَّ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا مُودَعَ الْأَسْرَارِ وَ هَذَا تَأْدِيبٌ مِنْهُ عليه السلام لَا أَنَّهُ تَرَكَ الْفَضْلَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ثَلَاثُ تَسْبِيحَاتٍ فِي الْقِرَاءَةِ وَ تَسْبِيحَةٌ فِي الرُّكُوعِ وَ تَسْبِيحَةٌ فِي السُّجُودِ في العبادة بعد تشرفه بتلك المساجد أقرب منه إلى النقصان أي ينبغي للمصلي أن يزيد في عباداته بعد ورود تلك الأماكن الشريفة لا أن ينقص منها، و يحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى تضاعف الثواب أي الشارع إنما ضاعف ثواب الأعمال في تلك المساجد ليزيد الناس في العبادة لا أن يقصروا عنها. الحديث العشرون: مجهول. و ظاهره جواز ترك الفاتحة في الثانية عند الاستعجال و هو خلاف المشهور، و يمكن حمله على حال المناوشة و القتال، قال: في الذكرى و هل الفاتحة متعينة في النافلة الأقرب ذلك لعموم الأدلة، و قال: الفاضل لا تجب فيها للأصل فإن أراد الوجوب بالمعنى المصطلح عليه فهو حق لأن الأصل إذا لم يكن واجبا لا يجب أجزاؤه و إن أراد به الوجوب المطلق ليدخل فيه الوجوب بمعنى الشرط بحيث تنعقد النافلة من دون الحمد ممنوع.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٤٢٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَلْقَى السَّبُعَ وَ قَدْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَ لَا يَسْتَطِيعُ الْمَشْيَ مَخَافَةَ السَّبُعِ فَإِنْ قَامَ يُصَلِّي خَافَ فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ السَّبُعَ وَ السَّبُعُ أَمَامَهُ عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ فَإِنْ تَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ خَافَ أَنْ يَثِبَ عَلَيْهِ الْأَسَدُ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ فَقَالَ يَسْتَقْبِلُ الْأَسَدَ وَ يُصَلِّي وَ يُومِئُ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً وَ هُوَ قَائِمٌ وَ إِنْ كَانَ الْأَسَدُ عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ و أقول: يمكن أن يكون المراد ينقص من كل ركعتين ركعة فتصير الأربع اثنتين و كذا في خبر ابن الوليد بأن يكون المراد أن هذا علة ثانية للتقصير مؤكدة للأولى. الحديث الخامس: موثق. قوله (عليه السلام): " و إن كان وقوفا" أي واقفين لم يشرعوا بعد في القتال. الحديث السادس: صحيح و في القاموس" الوقاف و المواقفة" أن تقف معه و يقف معك في حرب أو خصومة و تواقفا في القتال. الحديث السابع: صحيح.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٤٢٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
8 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ عَنْهُمْ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ
لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ وَ قَدْ سَأَلَهُ عَنِ الْأَمْرِ يَمْضِي فِيهِ وَ لَا يَجِدُ أَحَداً يُشَاوِرُهُ فَكَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ شَاوِرْ رَبَّكَ قَالَ فَقَالَ لَهُ كَيْفَ قَالَ لَهُ انْوِ الْحَاجَةَ فِي نَفْسِكَ ثُمَّ اكْتُبْ رُقْعَتَيْنِ فِي وَاحِدَةٍ لَا وَ فِي وَاحِدَةٍ نَعَمْ وَ اجْعَلْهُمَا فِي بُنْدُقَتَيْنِ مِنْ طِينٍ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ الحديث السادس: ضعيف. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " يفرق مني فريقان" أي يحصل بسبب ما أوردت فريقان ممن أستشيره، أو المراد بالفريقين الرأيان أي يختلف رأيي فمرة أرجح الفعل و الأخرى الترك. قوله (عليه السلام): " أحزم" بالحاء المهملة و الحزم ضبط الأمور و الأخذ فيها بالثقة و في بعض النسخ بالجيم. الحديث الثامن: مرفوع. وَ اجْعَلْهُمَا تَحْتَ ذَيْلِكَ وَ قُلْ يَا اللَّهُ إِنِّي أُشَاوِرُكَ فِي أَمْرِي هَذَا وَ أَنْتَ خَيْرُ مُسْتَشَارٍ وَ مُشِيرٍ فَأَشِرْ عَلَيَّ بِمَا فِيهِ صَلَاحٌ وَ حُسْنُ عَاقِبَةٍ ثُمَّ أَدْخِلْ يَدَكَ فَإِنْ كَانَ فِيهَا نَعَمْ فَافْعَلْ وَ إِنْ كَانَ فِيهَا لَا لَا تَفْعَلْ هَكَذَا شَاوِرْ رَبَّكَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٤٥٤. — غير محدد
قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ أَسَرَتْهُ الرُّومُ وَ لَمْ يَصُمْ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ لَمْ يَدْرِ أَيُّ شَهْرٍ هُوَ قَالَ يَصُومُ شَهْراً وَ يَتَوَخَّاهُ وَ يَحْسُبُ الحديث الثاني: موثق و يدل على التخيير إلا أن يحمل على ما مر. الحديث الثالث: موثق كالصحيح. قوله (عليه السلام): " لا يأتي امرأته" يدل على عدم جواز الجماع ليلا و لا نهارا للمعتكف و لا خلاف فيه، و لو كان في غير شهر رمضان لا تتفاوت الكفارة على المشهور، و لو كان في شهر رمضان فإن جامع نهارا لزمته كفارتان، و إن جامع ليلا لزمته كفارة واحدة، و نقل عن السيد المرتضى (رضي الله عنه): أنه أطلق وجوب الكفارتين على المعتكف إذا جامع نهارا و الواحدة إذا جامع ليلا. قال في التذكرة: و الظاهر أن مراده رمضان. باب النوادر الحديث الأول: موثق. قوله (عليه السلام): " يصوم شهرا" ما تضمنه من وجوب التوخي أي التحري و السعي فَإِنْ كَانَ الشَّهْرُ الَّذِي صَامَهُ قَبْلَ شَهْرِ رَمَضَانَ لَمْ يُجْزِهِ وَ إِنْ كَانَ بَعْدَ رَمَضَانَ أَجْزَأَهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٤٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
لَمْ يَزَلْ بَنُو إِسْمَاعِيلَ وُلَاةَ الْبَيْتِ وَ يُقِيمُونَ لِلنَّاسِ حَجَّهُمْ وَ أَمْرَ دِينِهِمْ يَتَوَارَثُونَهُ كَابِرٌ عَنْ كَابِرٍ حَتَّى كَانَ زَمَنُ عَدْنَانَ بْنِ أُدَدَ فَطٰالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَ أَفْسَدُوا وَ أَحْدَثُوا فِي دِينِهِمْ وَ أَخْرَجَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَمِنْهُمْ مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ الْمَعِيشَةِ وَ مِنْهُمْ مَنْ خَرَجَ كَرَاهِيَةَ الْقِتَالِ وَ فِي أَيْدِيهِمْ أَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ مِنَ الْحَنِيفِيَّةِ مِنْ تَحْرِيمِ الْأُمَّهَاتِ وَ الْبَنَاتِ وَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي النِّكَاحِ إِلَّا أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَحِلُّونَ امْرَأَةَ الْأَبِ وَ ابْنَةَ الْأُخْتِ وَ الْجَمْعَ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ وَ كَانَ فِي أَيْدِيهِمُ الْحَجُّ وَ التَّلْبِيَةُ وَ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ إِلَّا مَا أَحْدَثُوا فِي تَلْبِيَتِهِمْ وَ فِي حَجِّهِمْ مِنَ الشِّرْكِ وَ كَانَ فِيمَا بَيْنَ إِسْمَاعِيلَ وَ عَدْنَانَ بْنِ أُدَدَ مُوسَى ع الحديث الخامس عشر: صحيح. و يدل على عدم دخول الحجر في البيت و هو الأصح، و اختلف الأصحاب فيه. و قال في الدروس: المشهور أنه داخل في البيت و لم نقف على رواية تدل عليه و كونه داخلا في الطواف لا يستلزم كونه من البيت كما دلت عليه الرواية. الحديث السادس عشر: ضعيف. الحديث السابع عشر: موثق كالصحيح.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٤٧. — الإمام الباقر عليه السلام
15 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنِّي اعْتَمَرْتُ فِي رَجَبٍ وَ أَنَا أُرِيدُ الْحَجَّ أَ فَأَسُوقُ الْهَدْيَ وَ أُفْرِدُ الْحَجَّ أَوْ أَتَمَتَّعُ فَقَالَ فِي كُلٍّ فَضْلٌ وَ كُلٌّ حَسَنٌ قُلْتُ فَأَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ فَقَالَ تَمَتَّعْ هُوَ قوله (عليه السلام): " أو وردنا" الترديد من الراوي. الحديث الرابع عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام): " فإنا لا نتقي" قيل: إن عدم التقية في تلك الأمور من خصائصهم (عليهم السلام) و لذا قال
فإنا لا نتقي و هو بعيد من سياق هذا الخبر. و قيل: إنما كانت التقية في تلك الأمور موضوعة عنهم لكون مذهبهم معلوما فيها، أو لكون بعض المخالفين موافقا لهم فيها. و قيل المراد: إن الإنسان لا يحتاج فيها إلى التقية أما في الحج فلاشتراك الطواف و السعي بين الجميع لإتيانهم بهما استحبابا للقدوم و النية و الإحرام للحج لا يطلع عليهما أحد، و التقصير يمكن إخفاؤه و أما اجتناب المسكر فيمكن الاعتدال في الترك بالضرر و غير ذلك و أما المسح فلان غسل الرجلين أحسن منه، و ظاهر الخبر عدم التقية فيها مطلقا، و لم أر قائلا به من الأصحاب إلا أن الصدوقين روياه في كتابيهما. الحديث الخامس عشر: حسن. وَ اللَّهِ أَفْضَلُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يَقُولُونَ إِنَّ عُمْرَتَهُ عِرَاقِيَّةٌ وَ حَجَّتَهُ مَكِّيَّةٌ كَذَبُوا أَ وَ لَيْسَ هُوَ مُرْتَبِطاً بِحَجِّهِ لَا يَخْرُجُ حَتَّى يَقْضِيَهُ ثُمَّ قَالَ إِنِّي كُنْتُ أَخْرُجُ لِلَيْلَةٍ أَوْ لِلَيْلَتَيْنِ تَبْقَيَانِ مِنْ رَجَبٍ فَتَقُولُ- أُمُّ فَرْوَةَ أَيْ أَبَهْ إِنَّ عُمْرَتَنَا شَعْبَانِيَّةٌ وَ أَقُولُ لَهَا أَيْ بُنَيَّةِ إِنَّهَا فِيمَا أَهْلَلْتُ وَ لَيْسَتْ فِيمَا أَحْلَلْتُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ١٩١. — الإمام الجواد عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ رَفَعَهُ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا أَحْرَمَ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ
لَهُ مُرْ أَصْحَابَكَ بِالْعَجِّ وَ الثَّجِّ وَ الْعَجُّ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ وَ الثَّجُّ نَحْرُ الْبُدْنِ وَ قَالَ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَا بَلَغْنَا الرَّوْحَاءَ حَتَّى بَحَّتْ أَصْوَاتُنَا جماعة: بعدم وجوب الزائد. و قال المفيد، و ابنا بابويه، و ابن أبي عقيل، و ابن الجنيد، و سلار: و يضيف إلى ذلك: أن الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك، فلعلهم حملوا الخبر على أن المراد به إلى التلبية الخامسة و ليس ببعيد بمعونة الروايات الكثيرة المشتملة على تلك التتمة، و الأحوط عدم الترك بل الأظهر وجوبها. قوله (عليه السلام): " و أول من لبى" ظاهره أنه على بناء المعلوم و يمكن أن يقرأ على بناء المجهول أي أجابوا إبراهيم بهذه التلبية حين ناداهم إلى الحج. الحديث الرابع: ضعيف. قوله (عليه السلام): " في المذنبين" أي شافعا في المذنبين، أو كافيا فيهم و إن لم يكن منهم (صلوات الله عليه). الحديث الخامس: مرفوع. قوله (عليه السلام): " بحت" قال الفيروزآبادي: بححت بالكسر أبح و أبححا أبح
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٢٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
5 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
الْمُحْرِمُ لَا يَكْتَحِلْ إِلَّا مِنْ وَجَعٍ وَ قَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ تَكْتَحِلَ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ بِمَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ يُوجَدُ رِيحُهُ فَأَمَّا لِلزِّينَةِ فَلَا الترك مطلقا كما هو ظاهر الأكثر. و الأحوط التلبية بعد النظر لقوة سند الخبر و إن لم أره في كلام الأصحاب. الحديث الثالث: حسن. و يجوز في الحضض بضم الضاد الأولى و فتحها. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و يدل على عدم جواز الاكتحال بما فيه طيب و هو المشهور بين الأصحاب، بل ادعى في التذكرة عليه الإجماع، و نقل عن ابن البراج: الكراهة، ثم الظاهر أن الخبر محمول على ما إذا لم ينحصر الدواء فيما فيه طيب. الحديث الخامس: حسن. و ظاهره جواز الاكتحال بالمطيب عند الضرورة، و يومئ إلى النهي عن الاكتحال مطلقا بغير ضرورة كما نبه عليه في الدروس، و أيضا ظاهره تقييد تحريم الاكتحال بالسواد بما إذا كان بقصد الزينة و الأولى الترك مطلقا كما عرفت.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٣١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَخْبَرَنِي بِأَمْرٍ قَرَّتْ بِهِ عَيْنِي وَ فَرِحَ بِهِ قَلْبِي قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ غَزَا غَزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ أُمَّتِكَ فَمَا أَصَابَهُ قَطْرَةٌ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ صُدَاعٌ إِلَّا كَانَتْ لَهُ شَهَادَةً- يَوْمَ الْقِيَامَةِ في أمر العدو و قتالهم فتوهم الناس أن ذلك لقصور التدبير و لم يعلموا أنه بسبب الخذلان و العصيان و كلمة" لله أبوك" يستعملها العرب في المدح و التعجب و أصلها المدح من قبيل نسبة الشيء إلى الشريف ليكتسب شرفا و عزا أي: ما أحسن أبوك حيث أتى بمثلك، و" المراس" مصدر مارسه أي: زواله و عالجه، و" المقام" بفتح الميم و ضمها: مصدر، و يجوز أن يكون بمعنى الموضع، و" النهوض" القيام و الضمائر الثلاثة راجعة إلى الحرب و هي مؤنثة و قد يذكر كما ذكر و" ذرفت" بالتشديد: أي زدت، و روي عن المبرد في الكامل أنه لما خطب (عليه السلام) بهذه الخطبة قام إليه رجل و معه أخوه فقال: يا أمير المؤمنين إني و أخي هذا كما قال الله تعالى: " رَبِّ إِنِّي لٰا أَمْلِكُ إِلّٰا نَفْسِي وَ أَخِي " فمرنا بأمرك فو الله لننتهين إليه و لو حال بيننا و بينه جمر الغضا و شوك القتاد، فدعا لهما بخير و قال: أين تقعان أنتما مما أريد ثم نزل الحديث السابع: صحيح. قوله (عليه السلام): " و الأمر يعود" أي في زمن القائم (عليه السلام). الحديث الثامن: ضعيف.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٣٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ هَذِهِ لَمِشْيَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا عِنْدَ الْقِتَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الحديث التاسع: ضعيف. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. و قال الجوهري: " وَ اللّٰهُ أَرْكَسَهُمْ بِمٰا كَسَبُوا: أي ردهم إلى كفرهم". الحديث الحادي عشر: مرفوع. الحديث الثاني عشر: ضعيف. الحديث الثالث عشر: ضعيف. و قال الفيروزآبادي العذب بالتحريك طرف كل شيء. و قال الجوهري: " عذبة الميزان": الخيط الذي يرفع به.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٣٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال
في النهاية: فيه" و الحرب بيننا سجال" أي مرة لنا و مرة علينا، و أصله أن المستقين بالسجل يكون لكل واحد منهم سجل، و قال: و السجل: الدلو الملأى ماء و يجمع على سجال. قوله (عليه السلام): " من ألقى إليكم السلم" أي الاستسلام و الانقياد. الحديث الخامس: ضعيف. باب الحديث الأول: مرسل. قوله (عليه السلام): " يأخذ العدو" و قال في الدروس: لو وجد في الغنيمة أموال المسلمين فهي لأربابها و لو عرفت بعد القسمة على الأصح. مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْقِتَالِ مِنْ أَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مِنْ مَمَالِيكِهِمْ فَيَحُوزُونَهُمْ ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ بَعْدُ قَاتَلُوهُمْ فَظَفِرُوا بِهِمْ وَ سَبَوْهُمْ وَ أَخَذُوا مِنْهُمْ مَا أَخَذُوا مِنْ مَمَالِيكِ الْمُسْلِمِينَ وَ أَوْلَادِهِمُ الَّذِينَ كَانُوا أَخَذُوهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَيْفَ يُصْنَعُ بِمَا كَانُوا أَخَذُوهُ مِنْ أَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ وَ مَمَالِيكِهِمْ قَالَ فَقَالَ أَمَّا أَوْلَادُ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُقَامُونَ فِي سِهَامِ الْمُسْلِمِينَ وَ لَكِنْ يُرَدُّونَ إِلَى أَبِيهِمْ أَوْ أَخِيهِمْ أَوْ إِلَى وَلِيِّهِمْ بِشُهُودٍ وَ أَمَّا الْمَمَالِيكُ فَإِنَّهُمْ يُقَامُونَ فِي سِهَامِ الْمُسْلِمِينَ فَيُبَاعُونَ وَ يُعْطَى مَوَالِيهِمْ قِيمَةَ أَثْمَانِهِمْ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٣٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قِيلَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا بَالُ الشَّهِيدِ لَا يُفْتَنُ فِي قَبْرِهِ فَقَالَ لنَّبِيُّ] صلى الله عليه وآله وسلم كَفَى بِالْبَارِقَةِ فَوْقَ رَأْسِهِ فِتْنَةً
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٣٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
4 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ السَّرَّادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَمَّا هَاجَرَتِ النِّسَاءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَاجَرَتْ فِيهِنَّ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا أُمُّ حَبِيبٍ وَ كَانَتْ خَافِضَةً تَخْفِضُ الْجَوَارِيَ فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَهَا يَا أُمَّ حَبِيبٍ الْعَمَلُ الَّذِي كَانَ فِي يَدِكِ هُوَ فِي يَدِكِ الْيَوْمَ قَالَتْ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَرَاماً فَتَنْهَانِي عَنْهُ فَقَالَ لَا بَلْ حَلَالٌ فَادْنِي مِنِّي الحديث الرابع: مجهول. قوله (عليه السلام): " تستحله" لعل المراد بها تعمل أعمالا شاقة فيها تستحق الأجرة، أو هو إشارة إلى أنه لا ينبغي أن تأخذ الأجر على النياحة، بل على ما يضم إليها من الأعمال، و قيل: هو كناية عن عدم اشتراط الأجرة و لا يخفى ما فيه. باب كسب الماشطة و الخافضة الحديث الأول: صحيح. حَتَّى أُعَلِّمَكِ قَالَتْ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ يَا أُمَّ حَبِيبٍ إِذَا أَنْتِ فَعَلْتِ فَلَا تَنْهَكِي أَيْ لَا تَسْتَأْصِلِي وَ أَشِمِّي فَإِنَّهُ أَشْرَقُ لِلْوَجْهِ وَ أَحْظَى عِنْدَ الزَّوْجِ قَالَ وَ كَانَ لِأُمِّ حَبِيبٍ أُخْتٌ يُقَالُ لَهَا أُمُّ عَطِيَّةَ وَ كَانَتْ مُقَيِّنَةً يَعْنِي مَاشِطَةً فَلَمَّا انْصَرَفَتْ أُمُّ حَبِيبٍ إِلَى أُخْتِهَا أَخْبَرَتْهَا بِمَا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَقْبَلَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا قَالَتْ لَهَا أُخْتُهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ادْنِي مِنِّي يَا أُمَّ عَطِيَّةَ إِذَا أَنْتِ قَيَّنْتِ الْجَارِيَةَ فَلَا تَغْسِلِي وَجْهَهَا بِالْخِرْقَةِ فَإِنَّ الْخِرْقَةَ تَشْرَبُ مَاءَ الْوَجْهِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
9 بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي مَخْلَدٍ السَّرَّاجِ قَالَ كُنَّا الحديث السادس: مجهول و في بعض النسخ خالد بن الحجاج فيكون حسنا. قوله (عليه السلام): " يحلل الكلام" يعني إن قال
الرجل: اشتر لي هذا الثوب، لا يجوز أخذ الربح منه، و ليس له الخيار في الترك و الأخذ، لأنه حينئذ اشتراه وكالة عنه و إن قال: اشتر هذا الثوب لنفسك و أنا أشتريه منك و أربحك كذا و كذا يجوز أخذ الربح منه، و له الخيار في الترك و الأخذ. الحديث السابع: صحيح. الحديث الثامن: حسن. الحديث التاسع: مجهول. و يدل على جواز السلم في الجلود، و المشهور بين الأصحاب عدم الجواز عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَدَخَلَ عَلَيْهِ مُعَتِّبٌ فَقَالَ بِالْبَابِ رَجُلَانِ فَقَالَ أَدْخِلْهُمَا فَدَخَلَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي رَجُلٌ قَصَّابٌ وَ إِنِّي أَبِيعُ الْمُسُوكَ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ الْغَنَمَ قَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَ لَكِنِ انْسُبْهَا غَنَمَ أَرْضِ كَذَا وَ كَذَا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٢٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
قُلْتُ لَهُ مَا أَدْنَى مَا يُجْزِئُ مِنَ الْمَهْرِ قَالَ تِمْثَالٌ مِنْ سُكَّرٍ تلك الواقعة علة لتشريع هذا الحكم، و هو الأظهر من الخبر. الحديث الرابع عشر: مجهول. و عليه الأصحاب. هذا إذا علمها، و إذا لم يعلمها قيل: يعلمها نصف السورة، و قيل يعطيها نصف الأجرة، و قيل: إن قلنا بكون صوت الأجنبية يحرم استماعه مطلقا أو كان هناك فتنة أو لا يمكن إلا بالتخلي المحرم فالأجرة و إلا فالتعليم. الحديث الخامس عشر: ضعيف على المشهور. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " إنما ذلك" أي ليس له ثواب قبل الدخول. الحديث السادس عشر: صحيح. و التمثال من السكر تمثيل لأقل ما يتمول كما ذكره الأصحاب.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ١١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ
لَا يُتَمَتَّعُ بِالْأَمَةِ إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا الحديث الثالث: مجهول. الحديث الرابع: حسن. قوله: " ما لم يستصغرها" أي لم يجدها صغيرة غير بالغة فلا يصح العقد حينئذ، أو ما لم يوجب صغارها و ذلها، و الأول أظهر. الحديث الخامس: حسن. قوله" لا تستصبى" أي لا تعد صبية، بل تعد بالغة، و قيل: أي لا تخدع، قال الفيروزآبادي: تصباها: خدعها و فتنها، و الأول أصوب. تزويج الإماء الحديث الأول: حسن. و يدل على عدم جواز تمتع الأمة إلا بإذن أهلها و لا خلاف فيه إلا في أمة المرأة كما سيأتي.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٢٥١. — الإمام الرضا عليه السلام
لَا قُلْتُ فَالْأَحْرَارُ يُتَقَنَّعُ مِنْهُمْ قَالَ لَا أكثر الأزمان، و يومي إلى التقية بعض الأخبار، و الاحتياط في الترك. باب الخصيان الحديث الأول: موثق. و يدل على عدم جواز نظر الخصي إلى جسد غير مالكته، فلا ينافي الأخبار السابقة من جهتين. الحديث الثاني: حسن أو موثق. و الوضوء بالفتح ما يتوضأ به أي ماء الوضوء أو يصب الماء لغسل أيديهن، و يمكن حمله على غير المالكة جمعا. الحديث الثالث: صحيح.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٣٦٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
لَمَّا هَاجَرْنَ النِّسَاءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَاجَرَتْ فِيهِنَّ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا أُمُّ حَبِيبٍ وَ كَانَتْ خَافِضَةً تَخْفِضُ الْجَوَارِيَ فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَهَا يَا أُمَّ حَبِيبٍ الْعَمَلُ الَّذِي كَانَ فِي يَدِكِ هُوَ فِي يَدِكِ الْيَوْمَ قَالَتْ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَرَاماً فَتَنْهَانِي عَنْهُ قَالَ لَا بَلْ حَلَالٌ فَادْنِي مِنِّي حَتَّى أُعَلِّمَكِ قَالَتْ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ يَا أُمَّ حَبِيبٍ إِذَا أَنْتِ فَعَلْتِ فَلَا تَنْهَكِي أَيْ لَا تَسْتَأْصِلِي وَ أَشِمِّي فَإِنَّهُ أَشْرَقُ لِلْوَجْهِ وَ أَحْظَى عِنْدَ الزَّوْجِ قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " فأشمي" قال في النهاية: في حديث أم عطية" أشمي و لا تنهكي" شبه القطع اليسير بإشمام الرائحة و النهك بالمبالغة فيه، أي اقطعي بعض النواة و لا تستأصلها. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " و لا تحجفي" في بعض النسخ" لا تحجي" قال الفيروزآبادي: حجاه كدعاه حجوا استأصله، و قال في النهاية: حظيت المرأة عند زوجها أي سعدت به و دنت من قلبه و أحبها.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام تُرِيدُ أُرِيكَ قَمِيصَ عَلِيٍّ عليه السلام الَّذِي ضُرِبَ فِيهِ وَ أُرِيكَ دَمَهُ قَالَ
قُلْتُ نَعَمْ فَدَعَا بِهِ وَ هُوَ فِي سَفَطٍ فَأَخْرَجَهُ وَ نَشَرَهُ فَإِذَا هُوَ قَمِيصُ كَرَابِيسَ يُشْبِهُ السُّنْبُلَانِيَّ فَإِذَا مُوَضَّعُ الْجَيْبِ إِلَى الْأَرْضِ وَ إِذَا الدَّمُ أَبْيَضُ شِبْهُ الحديث الخامس: حسن. و قال في النهاية فيه: " خيلاء و مخيلة" أي كبر. الحديث السادس: مرفوع. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. و قال في القاموس: قميص سنبلاني: سابغ الطول، أو منسوب إلى بلد بالروم. قوله: " موضع الجيب إلى الأرض" كمعظم أي خيط الجيب إلى الذيل بعد وضع القطن فيه أو بدونه، أو خرق و قطع من ذلك الموضع إلى الأرض، قال الفيروزآبادي: التوضيع خياطة الجبة بعد وضع القطن فيها، و كمعظم: المكسر المقطع انتهى. أو الموضع كمجلس، إن كان جيبه مفتوقا إلى الذيل بحسب أصل وضعه، أو صار بعد الحادثة كذلك، و في بعض النسخ موضع الجنب بالنون، أي لم اللَّبَنِ شِبْهُ شُطَبِ السَّيْفِ قَالَ هَذَا قَمِيصُ عَلِيٍّ عليه السلام الَّذِي ضُرِبَ فِيهِ وَ هَذَا أَثَرُ دَمِهِ فَشَبَرْتُ بَدَنَهُ فَإِذَا هُوَ ثَلَاثَةُ أَشْبَارٍ وَ شَبَرْتُ أَسْفَلَهُ فَإِذَا هُوَ اثْنَا عَشَرَ شِبْراً
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٣٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
النِّسَاءُ لَا يَرِثْنَ مِنَ الْأَرْضِ وَ لَا مِنَ الْعَقَارِ قوله (عليه السلام): " و تصدق بالباقي" إنما أمره (عليه السلام) بالتصدق لأنه كان ما له التصرف فيه كيف يشاء، فلا يدل على تعين الصدقة. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و قال في الصحاح: الربع: الدار يعينها حيث كانت، و جمعها رباع و ربوع و أرباع و أربع. باب أن النساء لا يرثن من العقار شيئا الحديث الأول: مجهول. و قال في الصحاح: العقار بالفتح الأرض و الضياع و النخل. و قال في المسالك: اتفق علماؤنا إلا ابن الجنيد على حرمان الزوجة في الجملة من شيء من أعيان التركة، و اختلفوا في بيان ما تحرم منه على أقوال: أحدها- و هو المشهور حرمانها من نفس الأرض، سواء كانت بياضا أو مشغولة بزرع و شجر و غيرها عينه و قيمته، و من عين آلاتها و أبنيتها، و تعطى قيمة ذلك، ذهب إليه الشيخ شَيْئاً
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ١٨٧. — الإمام الباقر عليه السلام
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ الحديث السابع: مرفوع. و يدل على أن أمثال تلك القرائن الضعيفة معتبرة في هذا الباب، و يمكن أن يكون ( عليه السلام قال
في المسالك: اختلف الأصحاب في وارث الدية على أقوال: أحدها: أن وارثها من يرث غيرها من أمواله ذهب إليه الشيخ في المبسوط و الخلاف و ابن إدريس في أحد قوليه. حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَوَّارٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام لَمَّا هَزَمَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ أَقْبَلَ النَّاسُ مُنْهَزِمِينَ فَمَرُّوا بِامْرَأَةٍ حَامِلٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَفَزِعَتْ مِنْهُمْ فَطَرَحَتْ مَا فِي بَطْنِهَا حَيّاً فَاضْطَرَبَ حَتَّى مَاتَ ثُمَّ مَاتَتْ أُمُّهُ مِنْ بَعْدِهِ فَمَرَّ بِهَا عَلِيٌّ عليه السلام وَ أَصْحَابُهُ وَ هِيَ مَطْرُوحَةٌ وَ وَلَدُهَا عَلَى الطَّرِيقِ فَسَأَلَهُمْ عَنْ أَمْرِهَا فَقَالُوا لَهُ إِنَّهَا كَانَتْ حُبْلَى فَفَزِعَتْ حِينَ رَأَتِ الْقِتَالَ وَ الْهَزِيمَةَ قَالَ فَسَأَلَهُمْ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ فَقِيلَ إِنَّ ابْنَهَا مَاتَ قَبْلَهَا قَالَ فَدَعَا بِزَوْجِهَا أَبِي الْغُلَامِ الْمَيِّتِ فَوَرَّثَهُ مِنِ ابْنِهِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ وَ وَرَّثَ أُمَّهُ ثُلُثَ الدِّيَةِ ثُمَّ وَرَّثَ الزَّوْجَ مِنِ امْرَأَتِهِ الْمَيِّتَةِ نِصْفَ ثُلُثِ الدِّيَةِ الَّذِي وَرِثَتْهُ مِنِ ابْنِهَا وَ وَرَّثَ قَرَابَةَ الْمَرْأَةِ الْمَيِّتَةِ الْبَاقِيَ ثُمَّ وَرَّثَ الزَّوْجَ أَيْضاً مِنْ دِيَةِ امْرَأَتِهِ الْمَيِّتَةِ نِصْفَ الدِّيَةِ وَ هُوَ أَلْفَانِ وَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ وَرَّثَ قَرَابَةَ الْمَرْأَةِ الْمَيِّتَةِ نِصْفَ الدِّيَةِ وَ هُوَ أَلْفَانِ وَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ غَيْرُ الَّذِي رَمَتْ بِهِ حِينَ فَزِعَتْ قَالَ وَ أَدَّى ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْبَصْرَةِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٠٥. — غير محدد
45 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قوله (عليه السلام): " و ما ألف رجل" أي لا تفعلوا ذلك اليوم فإنهم يقتلونكم قودا و لا يساوي ألف رجل منهم بواحد منكم. الحديث الرابع و الأربعون: مرسل. قوله (عليه السلام): " لو لا أن تعم" أي أنت أو البلية بسبب القتل من هو بريء منه قوله (عليه السلام): " له في علي نصيب" يحتمل أن يكون المراد أنه هل يتولى عليا و يقول بإمامته فقال الراوي: نعم، هو يظهر ولايته (عليه السلام) فقال
(عليه السلام) " لا تعرض له" أي لأجل أنه يتولى عليا (عليه السلام) فيكون هذا إبداء عذر ظاهرا لئلا يتعرض السائل لقتله فيورث فتنة، و إلا فهو حلال الدم إلا أن يحمل على ما لم ينته إلى الشتم، بل نفي إمامته (عليه السلام) و يحتمل أن يكون استفهاما إنكاريا أي من يذكرنا بسوء كيف يزعم أن له في علي (عليه السلام) نصيبا، فتولي السائل تكررا لما قال أولا، و يمكن أن يكون الضمير في قوله له راجعا إلى الذكر أي قوله يسري إليه (عليه السلام) أيضا، و منهم من قال: هو تصحيف نصب بدون الياء. الحديث الخامس و الأربعون: مرسل. قَالَ لَا يُخَلَّدُ فِي السِّجْنِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ الَّذِي يُمَثِّلُ وَ الْمَرْأَةُ تَرْتَدُّ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ السَّارِقُ بَعْدَ قَطْعِ الْيَدِ وَ الرِّجْلِ تَمَّ كِتَابُ الْحُدُودِ مِنَ الْكَافِي وَ يَتْلُوهُ كِتَابُ الدِّيَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قوله (عليه السلام): " الذي يمثل" التمثيل: عمل الصور، و التمثال: التنكيل و التشويه بقطع الأنف و الأذن و الأطراف، و الحبس فيهما مخالف للمشهور، و في التهذيب يمسك على الموت، و هو الموافق لسائر الأخبار و أقوال الأصحاب كما سيأتي و لعله كان يمسك فصحف. إلى هنا تم الجزء الثالث و العشرون بحمد الله تبارك و تعالى من هذه الطبعة حسب تجزئتنا و قد بذلنا غاية الجهد في تصحيحه و التعليق عليه فنشكر الله تعالى على ما وفقنا لذلك و يتلوه الجزء الرابع و العشرون و أوله كتاب الديات إن شاء الله تبارك و تعالى و كان الفراغ منه في الثاني و العشرين من شهر جمادى الأولى سنة 1408 و الحمد لله رب العالمين. و صلى الله على محمد و آله الطاهرين و أنا العبد المذنب الشيخ علي الآخوندي
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٤١٩. — غير محدد
لَوْ أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ فِي قَرْيَةٍ أَوْ قَرِيبٍ مِنْ قَرْيَةٍ وَ لَمْ تُوجَدْ بَيِّنَةٌ الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و قال في المختلف: قال الشيخ في النهاية: و إذا وقعت وقعة بالليل فوجد فيهم قتيل أو جريح لم يكن فيهم قصاص و لا أرش، و كانت ديته على بيت المال، و جعله ابن إدريس رواية، ثم قال: هذا إذا لم يتهم قوم فيه، و لا يكون ثم لوث، و لا بأس بهذا القيد انتهى، و يمكن حمل الخبر علي أنه لا دية على الجماعة بل على بيت المال. و قال في القاموس: الهوش العدد الكثير، و الهوشة الفتنة، و الهيج و الاضطراب و الهويشة الجماعة المختلطة، و جاء بالهوش الهائش بالكثرة، و الهيش: الإفساد و التحرك، و الهيج، و الهيشة الهوشة، و الجماعة المختلطة و الفتنة و ليس في الهيشات قود، أي في القتيل في الفتنة لا يدري قاتله. باب آخر منه الحديث الأول: مرسل. و لعله محمول على القرية المطروقة مع عدم التهمة. عَلَى أَهْلِ تِلْكَ الْقَرْيَةِ أَنَّهُ قُتِلَ عِنْدَهُمْ فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
51 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ حَسَّانَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قوله: " في السالحين أول الليل" أي الذين يدورون في أول الليل من أهل السلاح، كذا قيل. و الأصوب أن السالحين في الموضعين اسم موضع قال في المغرب: السالحون: موضع على أربعة فراسخ من بغداد إلى المغرب، و أما السلحون فهي مدينة باليمن. و قول الجوهري- سيلحون قرية، و العامة تقول سالحون- فيه نظر. قوله: " و ما أدري ما يكون من أمر أبي جعفر" أي إن ردوك إلى الخليفة الفاسق في هذا الوقت لا ندري ما يصنع بك، و أنا و مرازم معك و نقوى على دفعه. الحديث الخمسون: مجهول. و يدل على أن الليل حق للمماليك، ينبغي أن لا يتعرض لهم فيه. و النهار حق الموالي لا يجوز لهم ترك خدمتهم فيه. الحديث الحادي و الخمسون: مجهول. قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٥ - الصفحة ١٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
184 سَهْلٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام نَحْنُ قُرَيْشٌ وَ شِيعَتُنَا الْعَرَبُ وَ سَائِرُ النَّاسِ عُلُوجُ الرُّومِ قوله (عليه السلام): " طاعة علي ذل" أي سبب لفوت ما يعده الناس عزا من جمع الأموال المحرمة، و الظلم على الناس و الاستيلاء عليهم، أو تذلل و انقياد للحق. الحديث الثالث و الثمانون و المائة: ضعيف. قوله (عليه السلام): " نحن بنو هاشم" أي ما ورد في مدح بني هاشم فالمراد أهل البيت (عليهم السلام)، أو من تبعهم على الحق أيضا، لا من خرج من أولاد هاشم عن الحق و كفر بالله بادعاء الإمامة بغير حق، كبني عباس و أضرابهم، و ما ورد في مدح العرب فالمراد به جميع الشيعة و إن كانوا من العجم، لأنهم يحشرون بلسان العرب، و سائر الناس من المخالفين هم الأعراب الذين قال الله
فيهم" الْأَعْرٰابُ أَشَدُّ كُفْراً وَ نِفٰاقاً " و الأعراب سكان البادية و إنما ذمهم الله لبعدهم عن شرائع الدين، و عدم هجرتهم إلى نصرة سيد النبيين، و المخالفون مشاركون لهم في تلك الأمور. الحديث الرابع و الثمانون و المائة: ضعيف. قوله (عليه السلام): " علوج الروم" العلج بالكسر: الرجل من كفار العجم أي
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٣٥. — غير محدد
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٤٠٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه قال أبو بصير للباقر (عليه السلام): ما اكثرا الحجيج و أعظم الضجيج فقال
بل ما أكثر الضجيج و أقلّ الحجيج، أ تحب أن تعلم صدق ما أقوله و تراه عيانا فمسح على عينيه و دعا بدعوات فعاد بصيرا فقال: انظر يا أبا بصير الى الحجيج قال: فنظرت فاذا اكثر الناس قردة و خنازير و المؤمن بينهم كالكوكب اللّامع فى الظلماء فقال أبو بصير: صدقت يا مولاى ما أقلّ الحجيج و أكثر الضجيج، ثم دعا بدعوات فعاد ضريرا، فقال أبو بصير فى ذلك، فقال (عليه السلام) ما بخلنا عليك يا أبا بصير، و إن كان اللّه تعالى إنما خار لك، و خشينا فتنة الناس بنا و أن يجهلوا فضل اللّه علينا، و يجعلونا أربابا من دون اللّه و نحن له عبيد لا نستكبر عن عبادته و لا نسأم من طاعته و نحن له مسلمون [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٧٥. — غير محدد
عنه باسناده عن ابن محبوب، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
خرجت امرأة بغىّ على شباب من بنى إسرائيل، فأفتنتهم، فقال بعضهم: لو كان العابد فلانا لو رآها أفتنته، و سمعت مقالتهم، فقالت و اللّه: لا أنصرف منزلى حتّى أفتنه، فمضت نحوه فى اللّيل فدقت فقالت: آوى عندك، فأبى عليها، فقالت: إنّ بعض شباب بنى إسرائيل راودونى عن نفسى، فإن أدخلتنى و إلّا لحقونى و فضحونى. فلمّا سمع مقالتها فتح لها، فلمّا دخلت، عليه رمت بثيابها، فلمّا رأى جمالها و هيئتها وقعت فى نفسه، فضرب يده عليها ثمّ رجعت إليه نفسه و قد كان يوقد تحت قدر له، فأقبل حتّى وضع يده على النّار، فقالت: أىّ شيء تصنع؟ فقال: أحرقها لأنّها عملت العمل فخرجت حتّى أتت جماعة بنى إسرائيل، فقالت: ألحقوا فلانا فقد وضع يده على النّار، فأقبلوا فلحقوه و قد احترقت يده [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢٥٦. — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق حدّثنا على بن احمد بن عبد اللّه بن ابى عبد اللّه البرقي قال حدّثنا أبى عن جدّه أحمد بن ابى عبد اللّه عن أبيه عن محمّد بن أبى عمير، عن حمزة بن حمران و غيره عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال
خرج أبو جعفر محمّد بن على الباقر (عليه السلام) بالمدينة فتضجّر و اتكأ على جدار من جدرانها متفكّرا، إذ أقبل إليه رجل فقال له: يا أبا جعفر على م حزنك؟ على الدّنيا فرزق اللّه عزّ و جلّ حاضر يشترك فيه البرّ و الفاجر أم على الآخرة فوعد صادق يحكم فيه ملك قادر. قال أبو جعفر (عليه السلام) ما على هذا حزنى إنّما حزنى على فتنة ابن الزّبير فقال له الرّجل: فهل رأيت أحدا خاف اللّه فلم ينجه، أم هل رأيت أحدا توكّل على اللّه فلم يكفه؟ و هل رأيت أحدا استجار اللّه فلم يجره؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام) لا فولّى الرّجل فقيل: من هو ذاك؟ فقال أبو جعفر: هذا هو الخضر (عليه السلام) [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢٨٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا العباس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن أبى الجارود، عن أبى بصير عن أبى جعفر ( عليه السلام قال قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم و عنده جماعة من أصحابه: اللّهم لقّنى إخوانى مرّتين، فقال من حوله من أصحابه أما نحن اخوانك يا رسول اللّه فقال لا انّكم أصحابى و إخوانى قوم من آخر الزّمان آمنوا بى و لم يرونى، لقد عرفنيهم اللّه بأسمائهم و اسماء آبائهم من قبل أن يخرجهم من أصلاب آبائهم و أرحام أمّهاتهم لأحدهم أشدّ بقيّة على دينه من خرط القتاد فى الليلة الظلماء أو كالقابض على جمر الغضا اولئك مصابيح الدّجى ينجيهم اللّه من كلّ فتنة غبراء مظلمة [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أنّه قال
له: إنّ الايمان قد يجوز بالقلب دون اللسان، فقال له: إن كان ذلك كما تقول، فقد حرّم علينا قتال المشركين، و ذلك إنّا لا ندرى بزعمك، لعلّ ضميره الايمان، فهذا القول، نقص لامتحان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، من كان يجيئه يريد الإسلام و أخذه إيّاه بالبيعة عليه، و شروطه و شدة التأكيد، قال مسعدة بن صدقة، و من قال بهذا فقد كفر البتّة من حيث لا يعلم [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن عبد اللّه بن بكير، عن أبى بصير، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): سباب المؤمن فسوق و قتاله كفر، و أكل لحمه معصية، و حرمة ماله كحرمة دمه [5].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن عبد اللّه بن بكير، عن أبى بصير عن أبى جعفر ( عليه السلام قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): سباب المؤمن فسوق، و قتاله كفر، و أكل لحمه معصية، و حرمة ماله كحرمة دمه [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصدوق حدّثنى محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى الحسين ابن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد عن فضالة، عن عبد اللّه بن بكير، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): سباب المؤمن فسوق و قتاله كفر و أكل لحمه من معصية اللّه [6].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن اسماعيل بن بزيع، عن عمّه حمزة بن بزيع قال: كتب أبو جعفر (عليه السلام) الى سعد الخير: بسم اللّه الرحمن الرحيم، أمّا بعد، فقد جاءنى كتابك تذكر فيه معرفة ما لا ينبغى تركه و طاعة من رضى اللّه رضاه، فقبلت من ذلك لنفسك ما كان نفسك مرتهنة، لو تركته تعجب، إنّ رضى اللّه و طاعته و نصيحته لا تقبل و لا توجد و لا تعرف إلّا فى عباد غرباء أخلّاء من النّاس قد اتخذهم النّاس، سخريا لما يرمونهم به من المنكرات، و كان يقال: لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون أبغض إلى النّاس من جيفة الحمار، و لو أن يصيبك من البلاء مثل الّذي أصابنا فتجعل فتنة النّاس كعذاب اللّه و أعيذك باللّه، و إيّانا من ذلك، لقربت على بعد منزلتك. و اعلم رحمك اللّه أنّه لا تنال محبّة اللّه إلّا ببغض كثير من النّاس، و لا ولايته إلّا بمعاداتهم و فوت ذلك قليل يسير لدرك ذلك من اللّه لقوم يعلمون. يا أخى إنّ اللّه عز و جلّ جعل فى كلّ من الرّسل بقايا من أهل العلم، يدعون من ضلّ إلى الهدى و يصبرون معهم على الأذى، يجيبون داعى اللّه و يدعون إلى اللّه فأبصرهم رحمك اللّه فإنّهم فى منزلة رفيعة، و إن أصابتهم فى الدّنيا، و ضيعة أنّهم يحيون بكتاب اللّه الموتى و يبصرون بنور اللّه من العمى، كم من قتيل لإبليس قد أحيوه، و كم من تائه ضالّ قد هدوه، يبذلون دماءهم دون هلكة العباد، و ما أحسن أثرهم على العباد، و أقبح آثار العباد عليهم [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثني أبى عن على بن مهزيار و الحسن بن محبوب عن النضر بن سويد، عن درست عن أبى بصير عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
إذا دخل أهل الجنّة الجنّة، و أهل النّار النار جئ بالموت فيذبح كالكبش بين الجنّة و النار، ثم يقال خلود فلا موت أبدا، فيقول أهل الجنّة «أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى» ثم قال عز و جلّ: «أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ» يعنى بالفتنة هاهنا العذاب [4].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٢٦٣. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن الاشعث اخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبى عن أبيه عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام قال قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله) من قرء فى دبر صلاة الجمعة بفاتحة الكتاب و قل هو الله احد سبع مرات و فاتحة الكتاب مرة و قل أعوذ برب الفلق سبع مرات لم ينزل عليه بلية و لم تصبه فتنة الى الجمعة الاخرى، فان قال اللهم اجعلنى من أهل الجنّة التي حشوها بركة و عمارها ملائكة مع حبيبنا محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و ابينا إبراهيم، جمع اللّه بينه و بين محمّد و إبراهيم عليهما و على الهما السلام فى دار السلام و نبيّنا إبراهيم (عليه السلام) جميعا بينهما و بين محمّد (عليهما السلام) فى دار السلام [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسين بن على، عن علىّ بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
من كان مؤمنا فحجّ و عمل فى ايمانه ثم قد أصابته فى إيمانه فتنة، فكفر ثم تاب، و آمن قال: يحسب له كلّ عمل صالح عمله فى إيمانه و لا يبطل منه شيء. [2]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٦٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، جميعا عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن أبان، عن أبى بصير عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
لم يزل بنو إسماعيل ولاة البيت و يقيمون للنّاس حجّهم و أمر دينهم يتوارثونه كابر عن كابر، حتّى كان زمن عدنان بن ادد، فطال عليهم الأمد، فقست قلوبهم و أفسدوا و أحدثوا فى دينهم و أخرج بعضهم بعضا. فمنهم من خرج فى طلب المعيشة، و منهم من خرج كراهية القتال و فى أيديهم أشياء كثيرة من الحنيفيّة من تحريم الأمّهات و البنات و ما حرّم اللّه فى النكاح إلّا أنّهم كانوا يستحلّون امرأة الأب و ابنة الأخت و الجمع بين الأختين و كان فى أيديهم الحجّ و التلبية و الغسل من الجنابة إلّا ما أحدثوا فى تلبيتهم و فى حجّهم من الشرك و كان فيما بين إسماعيل و عدنان بن ادد، موسى (عليه السلام). [2]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٧٠. — الإمام الباقر عليه السلام
روى المجلسى، عن الراوندى باسناده إلى ابن محبوب، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
خرجت امرأة بغىّ على شباب من بنى اسرائيل فأفتنتهم فقال بعضهم: لو كان العابد فلانا لو رآها افتنته و سمعت مقالتهم فقالت: و اللّه لا أنصرف إلى منزلى حتّى أفتنه فمضت نحوه فى اللّيل فدقّت عليه، فدلك، فقالت: آوى عندك فأبى عليها فقالت: انّ بعض شباب بنى إسرائيل راودونى عن نفسى فان أدخلتنى و إلّا لحقونى و فضحونى. فلمّا سمع مقالتها فتح لها، فلمّا دخلت عليه رمت بثيابها فلمّا رأى جمالها و هيئتها وقعت فى نفسه، فضرب يده عليها ثمّ رجعت إليه نفسه، و قد كان يوقد تحت قدر له فأقبل حتّى وضع يده على النار فقالت: أىّ شيء تصنع؟ فقال: أحرقها لأنّها عملت العمل فخرجت حتّى أتت جماعة بنى اسرائيل، فقالت: الحقوا فلانا فقد وضع يده على النار، فأقبلوا فلحقوه و قد احترقت يده [2]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٥٣٦. — الإمام الباقر عليه السلام
34/ (_4) - جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن أبيه، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه ( عليهم السلام قال
«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أيها الناس، إنكم في زمان هدنة، و أنتم على ظهر سفر، و السير بكم سريع، فقد رأيتم الليل و النهار و الشمس و القمر، يبليان كل جديد، و يقربان كل بعيد، و يأتيان بكل موعود، فأعدوا الجهاز لبعد المفاز». فقام المقداد، فقال: يا رسول الله، ما دار الهدنة؟ قال: «دار بلاء و انقطاع، فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن، فإنه شافع مشفع، و ماحل مصدق، من جعله أمامه قاده إلى الجنة، و من جعله خلفه ساقه إلى النار. و هو الدليل يدل على خير سبيل، و هو كتاب فيه تفصيل و بيان و تحصيل، و هو الفصل ليس بالهزل، له ظهر و بطن؛ فظاهره حكمة و باطنه علم، ظاهره أنيق و باطنه عميق، له تخوم و على تخومه تخوم، لا تحصى عجائبه، و لا تبلى غرائبه، فيه مصابيح الهدى و منازل الحكمة، و دليل على المعروف لمن عرفه».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
35/ (_5) - عن يوسف بن عبد الرحمن، رفعه إلى الحارث الأعور قال: دخلت على أمير المؤمنين (عليه السلام) فقلت: يا أمير المؤمنين، إنا إذا كنا عندك سمعنا الذي نشد به ديننا، و إذا خرجنا من عندك سمعنا أشياء مختلفة مغموسة، لا ندري ما هي؟! قال: «أو قد فعلوها؟!». قال: قلت: نعم. قال: «سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول
أتاني جبرئيل فقال: يا محمد، ستكون في أمتك فتنة. قلت: فما المخرج منها؟ فقال: كتاب الله، فيه بيان ما قبلكم من خبر، و خبر ما بعدكم، و حكم ما بينكم، و هو الفصل ليس بالهزل، من وليه من جبار فعمل بغيره قصمه الله، و من التمس الهدى في غيره أضله الله، و هو حبل الله المتين، و هو الذكر الحكيم، و هو الصراط المستقيم، لا تزيغه الأهواء، و لا تلبس به الألسنة، و لا يخلق على الرد، و لا تنقضي عجائبه، و لا يشبع منه العلماء. هو الذي لم تكنه الجن إذ سمعته أن قالوا: إِنََّا سَمِعْنََا قُرْآناً عَجَباً* `يَهْدِي إِلَى اَلرُّشْدِ من قال به قال الرازي جعله يمحل بصاحبه إذا لم يتّبع ما فيه، أي يسعى به إلى اللّه تعالى. و قيل: معناه و خصم مجادل مصدّق. «مختار الصحاح-محل- 616». صدق، و من عمل به أجر، و من اعتصم به هدي إلى صراط مستقيم، هو الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه تنزيل من حكيم حميد».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
38/ (_8) - و عن الحسن بن موسى الخشاب رفعه قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): «لا يرفع الأمر و الخلافة إلى آل أبي بكر أبدا، و لا إلى آل عمر، و لا إلى آل بني أمية، و لا في ولد طلحة و الزبير أبدا، و ذلك أنهم بتروا القرآن، و أبطلوا السنن، و عطلوا الأحكام. و قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله وسلم): القرآن هدى من الضلالة، و تبيان من العمى، و استقالة من العثرة، و نور من الظلمة، و ضياء من الأحزان، و عصمة من الهلكة، و رشد من الغواية، و بيان من الفتن، و بلاغ من الدنيا إلى الآخرة، و فيه كمال دينكم. فهذه صفة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) للقرآن، و ما عدل أحد عن القرآن إلا إلى النار».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
91/ (_5) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
«قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أيها الناس، إن الله تبارك و تعالى أرسل إليكم الرسول، و أنزل إليه الكتاب بالحق، و أنتم أميون عن الكتاب و من نزله، و عن الرسول و من أرسله، على حين فترة من الرسل، و طول هجعة من الأمم، و انبساط من الجهل، و اعتراض من الفتنة، و انتقاض من المبرم، و عمى عن الحق، و اعتساف من الجور، و امتحاق من الدين، و تلظ من الحروب، على حين اصفرار من رياض جنات الدنيا، و يبس من أغصانها، و انتشار من ورقها، و يأس من ثمرها، و اغورار من مائها. قد درست أعلام الهدى، و ظهرت أعلام الردى، فالدنيا متجهمة، و في وجوه أهلها مكفهرة مدبرة غير مقبلة، ثمرتها الفتنة، و طعامها الجيفة، و شعارها الخوف، و دثارها السيف، مزقتم كل ممزق، و قد أعمت عيون أهلها، و أظلمت عليها أيامها، قد قطعوا أرحامهم، و سفكوا دماءهم، و دفنوا في التراب الموءودة بينهم من أولادهم، يجتاز دونهم طيب العيش و رفاهية خفوض الدنيا، لا يرجون من الله ثوابا، و لا يخافون و الله منه عقابا، حيهم أعمى بخس، و ميتهم في النار مبلس. فجاءهم بنسخة ما في الصحف الأولى، و تصديق الذي بين يديه، و تفصيل الحلال من ريب الحرام، ذلك القرآن فاستنطقوه و لن ينطق لكم، أخبركم عنه أن فيه علم ما مضى و علم ما يأتي إلى يوم القيامة، و حكم ما بينكم و بيان ما أصبحتم فيه تختلفون، فلو سألتم عنه لعلمتكم».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٣١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- عن ابن أبي عمير، عمن حدثه، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال
«ما عاتب الله نبيه فهو يعني به من قد مضى في القرآن، مثل قوله: وَ لَوْ لاََ أَنْ ثَبَّتْنََاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً عنى بذلك غيره». 99-172/ - العياشي: عن ابن مسكان، قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): «من لم يعرف أمرنا من القرآن لم يتنكب الفتن». 99-173/ - عن حنان بن سدير، عن أبيه، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «يا أبا الفضل، لنا حق في كتاب الله المحكم من الله لو محوه فقالوا: ليس من عند الله، أو لم يعلموا، لكان سواء».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
930/ (_1) - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل قال: سألته عن المشركين، أ يبتدئهم المسلمون بالقتال في الشهر الحرام؟ فقال: «إذا كان المشركون يبتدئونهم باستحلاله، ثم رأى المسلمون أنهم يظهرون عليهم فيه، و ذلك قول الله
عز و جل: اَلشَّهْرُ اَلْحَرََامُ بِالشَّهْرِ اَلْحَرََامِ وَ اَلْحُرُمََاتُ قِصََاصٌ و الروم في هذه بمنزلة المشركين، لأنهم لم يعرفوا للشهر الحرام حرمة و لا حقا، فهم يبتدءون بالقتال فيه، و كان المشركون يرون له حقا و حرمة فاستحلوه، فاستحل منهم، و أهل البغي يبتدءون بالقتال».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤١١. — غير محدد
931/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل قتل رجلا في الحل، ثم دخل الحرم. فقال: «لا يقتل و لا يطعم و لا يسقى و لا يبايع و لا يؤوى حتى يخرج من الحرم فيقام عليه الحد». قال: قلت: فما تقول في رجل قتل في الحرم أو سرق؟ قال: «يقام عليه الحد في الحرم، لأنه لم ير للحرم حرمة، و قد قال الله عز و جل
فَمَنِ اِعْتَدىََ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اِعْتَدىََ عَلَيْكُمْ -فقال-: هذا هو في الحرم-فقال- فَلاََ عُدْوََانَ إِلاََّ عَلَى اَلظََّالِمِينَ». 932/ -العياشي: عن العلاء بن الفضيل، قال: سألته عن المشركين، أ يبتدئ بهم المسلمون بالقتال في الشهر الحرام؟ فقال: «إذا كان المشركون ابتدءوهم باستحلالهم، و رأى المسلمون أنهم يظهرون عليهم فيه، و ذلك قوله تعالى: اَلشَّهْرُ اَلْحَرََامُ بِالشَّهْرِ اَلْحَرََامِ وَ اَلْحُرُمََاتُ قِصََاصٌ». 933/ (_4) -أبو علي الطبرسي اَلْحُرُمََاتُ قِصََاصٌ بالمراغمة بدخول البيت في الشهر الحرام. قال مجاهد: لأن قريشا فخرت بردها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عام الحديبية محرما في ذي القعدة عن البلد الحرام، فأدخله الله تعالى مكة في العام المقبل في ذي القعدة و قضى عمرته، و أقصه بما حيل بينه و بينه؛ و هو معنى قول قتادة و الضحاك و الربيع و عبد الرحمن بن يزيد، و روي عن ابن عباس و أبي جعفر (عليه السلام)، مثله. قوله تعالى: وَ أَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ وَ لاََ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى اَلتَّهْلُكَةِ وَ أَحْسِنُوا إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ[195] 99-934/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، و سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عن حماد اللحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لو أن رجلا أنفق ما في يديه في سبيل من سبل الله ما كان أحسن و لا وفق، أليس يقول الله تعالى: وَ لاََ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى اَلتَّهْلُكَةِ وَ أَحْسِنُوا إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ يعني المقتصدين».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤١١. — الله تعالى (حديث قدسي)
1641/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، عن يونس بن ظبيان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول
«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن الله عز و جل يقول: ويل للذين يختلون الدنيا بالدين، و ويل للذين يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس، و ويل للذين يسير المؤمن فيهم بالتقية، أبي يغترون، أم علي يجترءون؟ فبي حلفت لأمتحننهم بفتنة تترك الحكيم منهم حيرانا». قوله تعالى: قُلِ اَللََّهُمَّ مََالِكَ اَلْمُلْكِ تُؤْتِي اَلْمُلْكَ مَنْ تَشََاءُ وَ تَنْزِعُ اَلْمُلْكَ مِمَّنْ تَشََاءُ[26] 99-1642/ (_1) - محمد بن يعقوب: بإسناده عن إبراهيم بن أبي بكر بن أبي سمال، عن داود بن فرقد، عن عبد الأعلى مولى آل سام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: قُلِ اَللََّهُمَّ مََالِكَ اَلْمُلْكِ تُؤْتِي اَلْمُلْكَ مَنْ تَشََاءُ وَ تَنْزِعُ اَلْمُلْكَ مِمَّنْ تَشََاءُ أليس قد آتى الله عز و جل بني امية الملك؟ قال: «ليس حيث تذهب، إن الله عز و جل آتانا الملك و أخذته بنو امية، بمنزلة الرجل يكون له الثوب فيأخذه الآخر، فليس هو للذي أخذه».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2210/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب و غيره، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«من كان مؤمنا فعمل خيرا في إيمانه فأصابته فتنة و كفر، ثم تاب بعد كفره، كتب له، و حوسب بكل شيء كان عمله في إيمانه، و لا يبطله الكفر إذا تاب بعد كفره».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٤٤. — الإمام الباقر عليه السلام
2211/ (_4) - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن الحسين بن علي، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«من كان مؤمنا فحج و عمل في إيمانه ثم قد أصابته في إيمانه فتنة فكفر، ثم تاب و آمن، يحسب له كل عمل صالح عمله في إيمانه، و لا يبطل منه شيء».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٤٤. — الإمام الحسين عليه السلام
2594/ (_5) - عن الثمالي، عن عيص، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كلف-ما لم يكلف به أحد-أن يقاتل في سبيل الله وحده، و قال: حَرِّضِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَى اَلْقِتََالِ -و قال-إنما كلفتم اليسير من الأمر، أن تذكروا الله».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ١٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
3927/ (_34) - عن الزهري، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
الله عز و جل: اَلَّذِينَ اِتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَ لَعِباً وَ غَرَّتْهُمُ اَلْحَيََاةُ اَلدُّنْيََا فَالْيَوْمَ نَنْسََاهُمْ كَمََا نَسُوا لِقََاءَ يَوْمِهِمْ هََذََا أي نتركهم، و النسيان من الله عز و جل هو الترك.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٥٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
4165/ (_7) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح ( عليه السلام قال
«الأنفال: كل أرض خربة قد باد أهلها، و كل أرض لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب، و لكن صالحوا صلحا و أعطوا بأيديهم على غير قتال». قال: «و له-يعني الوالي-رؤوس الجبال و بطون الأودية و الآجام و كل أرض ميتة لا رب لها، و له صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب، لأن الغصب كله مردود، و هو وارث من لا وارث له، و يعول من لا حيلة له».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٤١. — الإمام الكاظم عليه السلام
4220/ (_7) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبي حمزة، عن عقيل الخزاعي: أن أمير المؤمنين ( عليه السلام قال
«إن الرعب و الخوف من جهاد المستحق للجهاد و المتوازرين على الضلال، ضلال في الدين، و سلب للدنيا، مع الذل و الصغار، و فيه استيجاب النار بالفرار من الزحف عند حضرة القتال، يقول الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا لَقِيتُمُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلاََ تُوَلُّوهُمُ اَلْأَدْبََارَ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٦١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
4221/ (_8) - العياشي: عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال
قلت: الزبير شهد بدرا؟ قال: «نعم، و لكنه فر يوم الجمل، فإن كان قاتل المؤمنين فقد هلك بقتاله إياهم، و إن كان قاتل كفارا فقد باء بغضب من الله حين ولاهم دبره».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٦١. — غير محدد
4366/ (_2) - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن الحسن بن صالح، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
كان يقول: «من فر من رجلين في القتال من الزحف فقد فر، و من فر من ثلاثة في القتال من الزحف فلم يفر».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٧١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
4763/ (_12) - عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«كان علي (عليه السلام) إذا أراد القتال قال هذه الدعوات: اللهم إنك أعلمت سبيلا من سبلك جعلت فيه رضاك، و ندبت إليه أولياءك، و جعلته أشرف سبلك عندك ثوابا، و أكرمها إليك مآبا، و أحبها إليك مسلكا، ثم اشتريت فيه من المؤمنين أنفسهم و أموالهم بأن لهم الجنة، يقاتلون في سبيل الله فيقتلون و يقتلون، وعدا عليه حقا، فاجعلني ممن اشتريت فيه منك نفسه، ثم وفى لك ببيعته التي بايعك عليها غير ناكث، و لا ناقض عهدا، و لا مبدل تبديلا» مختصر. و روى هذا الحديث بزيادة محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبيه ميمون، عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان إذا أراد» و ذكر الحديث.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٨٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
5224/ (_4) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، رفعه قال: قال أمير المؤمنين
(عليه السلام): «لا تعلموا نساءكم سورة يوسف، و لا تقرئوهن إياها فإن فيها الفتن، و علموهن سورة النور فإن فيها المواعظ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٥٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
6410/ (_2) - قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: وَ مََا مَنَعَنََا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيََاتِ. قال: «و ذلك أن محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) سأله قومه أن يأتيهم بآية، فنزل جبرئيل (عليه السلام)، فقال
إن الله عز و جل يقول: وَ مََا مَنَعَنََا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيََاتِ إلى قومك إِلاََّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا اَلْأَوَّلُونَ و كنا إذا أرسلنا إلى قرية آية فلم يؤمنوا بها أهلكناهم، فلذلك أخرنا عن قومك الآيات». قوله تعالى: وَ مََا جَعَلْنَا اَلرُّؤْيَا اَلَّتِي أَرَيْنََاكَ إِلاََّ فِتْنَةً لِلنََّاسِ وَ اَلشَّجَرَةَ اَلْمَلْعُونَةَ فِي اَلْقُرْآنِ وَ نُخَوِّفُهُمْ فَمََا يَزِيدُهُمْ إِلاََّ طُغْيََاناً كَبِيراً [60] 99-6411/ - العياشي: عن حريز، عمن سمع، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: وَ مََا جَعَلْنَا اَلرُّؤْيَا اَلَّتِي أَرَيْنََاكَ إِلاََّ فِتْنَةً لهم ليعمهوا فيها وَ اَلشَّجَرَةَ اَلْمَلْعُونَةَ فِي اَلْقُرْآنِ يعني بني امية».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٥٤٢. — الإمام الباقر عليه السلام
7141/ (_2) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن حفص بن قرط، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال
«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من زعم أن الله تبارك و تعالى يأمر بالسوء و الفحشاء فقد كذب على الله، و من زعم أن الخير و الشر بغير مشيئة الله فقد أخرج الله من سلطانه، و من زعم أن المعاصي بغير قوة الله فقد كذب على الله، و من كذب على الله أدخله الله النار». يعني بالخير و الشر: الصحة و المرض، و ذلك قوله عز و جل: وَ نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَ اَلْخَيْرِ فِتْنَةً.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
8579/ (_12) - محمد بن العباس، قال: حدثنا الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن كرام، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال
قال لي: «أ تدري ما الفاحشة المبينة؟» قلت: لا. قال: «قتال أمير المؤمنين (عليه السلام)» يعني أهل الجمل.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٤٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
9123/ (_15) - محمد بن يعقوب: بإسناده عن عبد الأعلى مولى آل سام قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول
«يؤتى بالمرأة الحسناء يوم القيامة، التي قد افتتنت في حسنها، فتقول: يا رب، حسنت خلقي حتى لقيت ما لقيت، فيجاء بمريم (عليها السلام)، فيقال: أنت أحسن أم هذه، قد حسناها فلم تفتتن؟ و يجاء بالرجل الحسن الذي قد افتتن في حسنه، فيقول: يا رب، حسنت خلقي حتى لقيت من النساء ما لقيت. فيجاء بيوسف (عليه السلام)، فيقال: أنت أحسن أم هذا؟ قد حسناه فلم يفتتن في حسنه. و يجاء بصاحب البلاء الذي قد أصابته الفتنة في بلائه، فيقول: يا رب، قد شددت علي البلاء حتى افتتنت. فيؤتى بأيوب (عليه السلام)، فيقال: بليتك أشد أم بلية هذا، فقد ابتلي فلم يفتتن؟». قوله تعالى: وَ اُذْكُرْ عِبََادَنََا إِبْرََاهِيمَ وَ إِسْحََاقَ وَ يَعْقُوبَ -إلى قوله تعالى- إِنَّ ذََلِكَ لَحَقٌّ تَخََاصُمُ أَهْلِ اَلنََّارِ [45-64] 9124/ (_1) -علي بن إبراهيم: ثم قال: وَ اُذْكُرْ يا محمد عِبََادَنََا إِبْرََاهِيمَ وَ إِسْحََاقَ وَ يَعْقُوبَ أُولِي اَلْأَيْدِي وَ اَلْأَبْصََارِ يعني: أولي القوة إِنََّا أَخْلَصْنََاهُمْ بِخََالِصَةٍ ذِكْرَى اَلدََّارِ* `وَ إِنَّهُمْ عِنْدَنََا لَمِنَ اَلْمُصْطَفَيْنَ اَلْأَخْيََارِ* `وَ اُذْكُرْ إِسْمََاعِيلَ الآية.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٦٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
- و قال رسول الله
(صلى الله عليه و آله): «من كتبها و علقها عليه في قتال أو خصومة، نصره الله تعالى و فتح له باب كل خير». 99-9940/ - و قال الصادق (عليه السلام): «من كتبها و علقها على المتبوع، أمن من شيطانه، و لم يعد إليه، و أمن من كل ما يحذر من الخوف، و المرأة إذا شربت ماءها درت اللبن بعد إمساكه، و حفظ جنينها، و أمنت على نفسها من كل خوف و محذور بإذن الله تعالى». قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ إِنَّ اَللََّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [1] 99-9941/ - المفيد في (الاختصاص): روي عن ابن كدينة الأودي، قال: قام رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فسأله عن قول الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ فيمن نزلت؟قال: «في رجلين من قريش».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٩٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
9939/ - و قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله وسلم): «من كتبها و علقها عليه في قتال أو خصومة، نصره الله تعالى و فتح له باب كل خير».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٩٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
10985/ (_5) - و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله)، قال: حدثنا الحسين بن الحسن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبان بن عثمان، عن حمزة بن محمد الطيار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل: وَ قَدْ كََانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى اَلسُّجُودِ وَ هُمْ سََالِمُونَ، قال: «مستطيعون، يستطيعون الأخذ بما أمروا به و الترك لما نهوا عنه، و بذلك ابتلوا» ثم قال: «ليس شيء مما أمروا به و نهوا عنه إلا و من الله عز و جل فيه ابتلاء و قضاء».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
11136/ (_5) - و عنه: عن علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد، عن إسماعيل بن يسار، عن علي بن جعفر، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«قال الله: لجعلنا أظلتهم في الماء العذب لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ في علي (عليه السلام)».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٠٩. — الإمام الباقر عليه السلام
11408/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة ابن صدقة، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أيها الناس، إن الله تبارك و تعالى أرسل إليكم الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) و أنزل إليه الكتاب بالحق، و أنتم أميون عن الكتاب، و من أنزله، و عن الرسول و من أرسله، على حين فترة من الرسل، و طول هجعة من الأمم، و انبساط من الجهل، و اعتراض من الفتنة، و انتقاض من المبرم، و عمى عن الحق، و اعتساف من الجور و امتحاق من الدين، و تلظ من الحروب، على حين اصفرار من رياض جنات الدنيا، و يبس من أغصانها، و انتثار من ورقها، و يأس من ثمرها، و اغورار من مائها. قد درست أعلام الهدى، و ظهرت أعلام الردى، فالدنيا متجهمة في وجوه أهلها مكفهرة، مدبرة غير مقبلة، ثمرها الفتنة، و طعامها الجيفة، و شعارها الخوف، و دثارها السيف، مزقتم كل ممزق، و قد أعمت عيون أهلها، و أظلمت عليها أيامها، قد قطعوا أرحامهم، و سفكوا دماءهم، و دفنوا فى التراب الموءودة بينهم من أولادهم، يجتاز دونهم طيب العيش و رفاهية خفوض الدنيا، لا يرجون من الله ثوابا، و لا يخافون و الله منه عقابا، حيهم أعمى نجس، و ميتهم في النار مبلس، فجاءهم بنسخة ما في الصحف الاولى، و تصديق الذي بين يديه، و تفصيل الحلال من ريب الحرام، ذلك القرآن فاستنطقوه، و لن ينطق لكم، أخبركم عنه أن فيه علم ما مضى، و علم ما يأتي إلى يوم القيامة، و حكم ما بينكم و بيان ما أصبحتم فيه تختلفون، فلو سألتموني عنه لعلمتكم».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٩٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
11692/ (_10) - و عن محمد بن خالد البرقي: عن يونس بن ظبيان، عن علي بن أبي حمزة، عن فيض بن مختار، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«فيه الأعاجيب، فيه: و كفى الله المؤمنين القتال بعلي، و فيه: إن عليا للهدى، و إن له الآخرة و الاولى».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
11843/ (_4) - و عنه: عن أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
سألته عن قول الله عز و جل: وَ اَلْعََادِيََاتِ ضَبْحاً، قال: «ركض الخيل في قتالها» فَالْمُورِيََاتِ قَدْحاً، قال: «توري و قد النار من حوافرها» فَالْمُغِيرََاتِ صُبْحاً، قال: «أغار علي (عليه السلام) عليهم صباحا» فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً، قال: «أثر بهم علي (عليه السلام) و أصحابه الجراحات حتى استنقعوا في دمائهم» فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً، قال: «توسط علي (عليه السلام) و أصحابه ديارهم» إِنَّ اَلْإِنْسََانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ، قال: «إن فلانا لربه لكنود» وَ إِنَّهُ عَلىََ ذََلِكَ لَشَهِيدٌ، قال: «إن الله شهيد عليهم» وَ إِنَّهُ لِحُبِّ اَلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ، قال: «ذاك أمير المؤمنين (عليه السلام)».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٣٧. — الإمام الباقر عليه السلام
11857/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد بن بشير، عن عبيد الله الدهقان، عن درست، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من قرأ أَلْهََاكُمُ اَلتَّكََاثُرُ عند النوم وقي فتنة القبر». ابن بابويه: عن أبيه، قال: حدثني محمد بن يحيى العطار، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد بن بشار، عن عبيد الله الدهقان، عن درست، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11928/ (_8) - و عن أبي أسامة زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل: اَلَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاََتِهِمْ سََاهُونَ، قال: «هو الترك لها و التواني عنها».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
روى جعفر بن محمد بن مسعود عن أبيه عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام قال: قال رسول الله
ص: أيها الناس إنكم في زمان هدنة و أنتم على ظهر السفر، و السير بكم سريع، فقد رأيتم الليل و النهار و الشمس و القمر- يبليان كل جديد، و يقربان كل بعيد، و يأتيان بكل موعود، فأعدوا الجهاز لبعد المفاز، فقام المقداد فقال: يا رسول الله ما دار الهدنة قال: دار بلاء و انقطاع، فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم، فعليكم بالقرآن فإنه شافع مشفع، و ماحل مصدق، من جعله أمامه قاده إلى الجنة، و من جعله خلفه ساقه إلى النار، و هو الدليل يدل على خير سبيل، و هو [كتاب فيه] تفصيل و بيان و تحصيل و هو الفصل، ليس بالهزل، له ظهر و بطن، فظاهره حكمة و باطنه علم، ظاهره أنيق و باطنه عميق، له تخوم و على تخومه تخوم لا تحصى عجائبه و لا تبلى غرائبه، فيه مصابيح الهدى و منازل الحكمة- و دليل على المعروف لمن عرفه.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن يوسف بن عبد الرحمن رفعه إلى الحارث الأعور قال: دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقلت: يا أمير المؤمنين إنا إذا كنا عندك- سمعنا الذي نسد به ديننا، و إذا خرجنا من عندك سمعنا أشياء مختلفة مغموسة- لا ندري ما هي قال: أ و قد فعلوها قال: قلت: نعم- قال: سمعت رسول الله ص يقول
أتاني جبرئيل فقال: يا محمد سيكون في أمتك فتنة: قلت: فما المخرج منها فقال: كتاب الله فيه بيان ما قبلكم من خبر، و خبر ما بعدكم و حكم ما بينكم، و هو الفصل ليس بالهزل، من ولاه من جبار فعمل بغيره قصمه الله و من التمس الهدى في غيره أضله الله- و هو حبل الله المتين، و هو الذكر الحكيم، و هو الصراط المستقيم لا تزيغه الأهوية، و لا تلبسه الألسنة و لا يخلق على الرد و لا ينقضي عجائبه- و لا يشبع منه العلماء [هو الذي] لم تكنه الجن- إذ سمعته أن قالوا: إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ، من قال به صدق، و من عمل به أجر، و من اعتصم به هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، هو الكتاب العزيز الذي لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ- وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
175 عن جميل بن دراج قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله
«كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ» و «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ» قال: فقال هذه كلها يجمع الضلال و المنافقين- و كل من أقر بالدعوة الظاهرة.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
214 عن الثمالي عن عيص عن أبي عبد الله عليه السلام قال
رسول الله ص كلف ما لم يكلف أحد أن يقاتل في سبيل الله وحده، و قال: «حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ» و قال: إنما كلفتم اليسير من الأمر أن تذكروا الله.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
157 عن خالد بن يزيد عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله في قول الله
«وَ حَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ» قال: حيث كان رسول الله ص بين أظهرهم ثُمَّ عَمُوا وَ صَمُّوا حيث قبض رسول الله ص، ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حيث قام أمير المؤمنين عليه السلام قال: ثُمَّ عَمُوا وَ صَمُّوا إلى الساعة.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٣٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن حسين بن صالح قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
كان علي ص يقول من فر من رجلين في القتال من [الزحف- فقد] فر من الزحف و من فر من ثلاثة رجال في القتال- فلم يفر من الزحف.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه، قال: قال علي بن محمد
الصيمري: كتب إليّ أبو محمد: ستظلكم فتنة فكونوا على اهبة منها، فلمّا كان بعد ثلاثة أيام وقع بين بني هاشم ما وقع فكتبت إليه: أ هذه هي؟ فكتب: لا و لكن غيرها فاحترزوا، فلما كان بعد ثلاثة أيّام كان من أمر المعتز ما كان. [1]
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن عليعليهم السلام - الصفحة ١٢٢. — غير محدد
ابن شهرآشوب: من تفسير أبي يوسف يعقوب بن سفيان، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، أنّه لمّا تمثّل إبليس لكفّار مكّة (يوم بدر) على صورة سراقة بن مالك، و كان سائق عسكرهم إلى قتال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -، فأمر اللّه تعالى جبرئيل- ( عليه السلام قال
إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ. قال ابن مسعود: و اللّه ما هرب إبليس إلّا حين رأى أمير المؤمنين- (عليه السلام) -، فخاف أن يأخذه و يستأسره و يعرفه الناس فهرب، فكان أوّل منهزم، و قال: إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ (- من صولته-) إِنِّي أَخافُ اللَّهَ - في قتاله- وَ اللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ لمن حارب أمير المؤمنين.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٣٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقع بين الجنّ ملحمة تهاجروا فيها الدماء التي لا يعلمون ما المخرج منها و لا ما الحكم فيها، فأتاني سائلا عن (الجواب) في ذلك، فأجبته عنه بالحقّ، و هذا المثال الذي تمثّل لكم [به] أراد أن يريكم فضلي عليكم الذي هو أعلم به منكم. 817- و عنه: (عن محمّد بن جابر)، عن عبد اللّه بن خالد (بن) الحذّاء، عن محمّد بن جعفر الطوسي، عن محمّد بن صدقة العنبري، عن محمّد بن سنان الزهري، عن الحسن بن جهم بن المضا عن أبي الصامت، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر الباقر- ( عليه السلام قال
بينا أمير المؤمنين- (عليه السلام) - يتجهّز إلى معاوية و يحرّض النّاس على قتاله إذ اختصم إليه رجلان في فعل، فعجل أحدهما في الكلام و زاد فيه، فالتفت إليه أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه) - و قال له: اخس، فإذا رأسه رأس
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ١٧٣. — الإمام الباقر عليه السلام
1361/ 109- ابن شهرآشوب، من حلية أبي نعيم، و فضائل أبي السعادات، روى أبو حمزة الثّمالي و مسلم بن الثّوري، عن عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - قال
خرجت حتّى انتهيت إلى هذا الحائط، فاتكيت عليه، فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان ينظر في تجاه وجهي، ثمّ قال: يا عليّ ابن الحسين- (عليهما السلام) - مالي أراك كئيبا حزينا؟ [أ] على الدنيا [حزنك] فرزق اللّه حاضر للبرّ و الفاجر. قلت: ما على هذا حزني و إنّه لكما تقول. قال: فعلى الآخرة؟ و هو وعد صادق، يحكم فيه ملك قاهر فعلام حزنك؟ قال: قلت: أتخوّف من فتنة ابن الزبير. قال: فضحك، ثمّ قال: يا عليّ بن الحسين! هل رأيت أحدا توكّل على اللّه فلم يكفه؟ قلت: لا. [قال: يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا خاف اللّه فلم ينجه؟ قلت: لا. فقال: يا عليّ بن الحسين! هل رأيت أحدا سأل اللّه فلم يعطه؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٣٦٥. — الإمام السجاد عليه السلام
قلت: لا]. ثمّ نظرت فإذا ليس قدّامي أحد، و كان الخضر- (عليه السلام) -. 1362/ 110- روى المفيد في إرشاده قال: أخبرني أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى، قال: حدّثني جدي، قال: حدّثنا يعقوب بن يزيد، قال: حدّثنا ابن أبي عمير، عن أبي جعفر الأعشى، عن أبي حمزة الثمالي، عن عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - قال
خرجت حتّى انتهيت إلى هذا الحائط، فاتّكيت عليه، فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان، و ساق الحديث. و في آخره فعلام حزنك؟ قال: قلت: أتخوّف من فتنة ابن الزبير. قال: فضحك. ثمّ قال: يا عليّ بن الحسين! هل رأيت أحدا توكّل على اللّه فلم يكفه؟ قلت: لا. قال: يا عليّ بن الحسين! هل رأيت أحدا [قطّ] خاف اللّه فلم ينجه؟ قلت: لا. قال: يا عليّ بن الحسين! هل رأيت أحدا سأل اللّه فلم يعطه؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٣٦٦. — الإمام الباقر عليه السلام
البيت كوّة [قريبة من السقف] قلت: نعم و ما علمك بها؟ قال: أرانيها أبو جعفر. 1471/ 55- ابن شهرآشوب قال: قال: ابو بصير للباقر- (عليه السلام) - ما أكثر الحجيج و أعظم [الضجيج] قال
بل ما أكثر الضجيج و أقل الحجيج، أ تحب أن تعلم صدق ما أقوله و تراه عيانا؟ فمسح [يده] على عينيه و دعا بدعوات فعاد بصيرا قال: انظر يا أبا بصير الى الحجيج. قال: فنظرت فاذا اكثر الناس قردة و خنازير و المؤمن بينهم كالكوكب اللامع في الظلماء، فقال أبو بصير: صدقت يا مولاي ما أقل الحجيج و أكثر الضجيج، ثم دعا بدعوات فعاد ضريرا، فقال ابو بصير: فی ذلك. فقال- (عليه السلام) -: ما بخلنا عليك يا أبا بصير، و إن كان اللّه تعالى [ما ظلمك] و إنما أخار لك و خشينا فتنة الناس بنا، و أن يجهلوا فضل اللّه
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
فقلت: و أطلب ما لا أعرف بالتصديق له، فلم أجد شيئا و لم أقع على شيء، فلمّا ولّى الرسول قلت: مكانك، فحللت بعض الأعمال، فتلقّاني دفتر لم أكن علمت به إلّا أنّي علمت أنّه لم يطلب إلّا الحقّ، فوجّهت به إليه. 2193/ 91- قال: حدّثنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد- (رضي الله عنه) - قال: حدّثنا محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه عليّ، عن محمد بن الوليد بن يزيد الكرماني، عن أبي محمد المصريّ قال: قدم أبو الحسن الرضا- (عليه السلام) - فكتبت إليه أسأله الإذن في الخروج إلى مصر أتّجر إليها، فكتب إليّ
«أقم ما شاء اللّه». قال: فأقمت سنتين، ثمّ قدم الثالثة، فكتبت إليه أستأذنه، فكتب إليّ: «اخرج مباركا لك صنع اللّه لك، فانّ الأمر يتغيّر». قال: فخرجت فأصبت بها خيرا، و وقع الهرج ببغداد و سلمت من تلك الفتنة.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٩٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
صحّح وحدانيّته، و إن قلت: بانّ محمّدا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - قالوا: أثبت رسالته، ثمّ يباهتون الرجل و هو يبطل عليهم بحجّته، و يغالطونه حتّى يترك قوله، فاحذرهم جعلت فداك. قال: فتبسّم- (عليه السلام) - ثمّ قال
(لي): يا نوفليّ أ فتخاف أن يقطعوا عليّ حجّتي؟ قلت: لا و اللّه ما خفت عليك قطّ، و إنّي لأرجو أن يظفرك اللّه بهم إن شاء اللّه تعالى. فقال لي: يا نوفليّ أ تحبّ أن تعلم متى يندم المأمون؟ قلت: نعم. قال: إذا سمع احتجاجي على أهل التوراة بتوراتهم و على أهل الانجيل بإنجيلهم و على أهل الزبور بزبورهم و على الصابئين بعبرانيّتهم و على [أهل] الهرابذة بفارسيّتهم و على أهل الروم بروميّتهم و على أصحاب المقالات بلغاتهم، فاذا قطعت كلّ صنف و دحضت حجّته و ترك مقالته و رجع إلى قولي علم المأمون (أنّ) الموضع الذي هو بسبيله ليس بمستحقّ له، فعند ذلك تكون الندامة منه و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم. فلمّا أصبحنا أتانا الفضل بن سهل فقال له: جعلت فداك (إنّ)
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ١٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بالناس و خفّف القراءة و ركع تمام السنّة و انصرف، فلمّا كان من الغد عاد إلى مجلسه ذلك، فأتوه بجارية روميّة، فكلّمها بالروميّة و الجاثليق يسمع كلامهما بالروميّة. فقال الرضا
- (عليه السلام) -: [بالروميّة] أيّما أحبّ إليك محمّد أم عيسى؟ فقالت: كان فيما [مضى] عيسى أحبّ إليّ حين لم أكن عرفت محمدا- (صلّى اللّه عليه و آله) -، فأمّا بعد أن عرفت محمدا فمحمّد- (صلّى اللّه عليه و آله) - الآن أحبّ إليّ من عيسى- (عليه السلام) - و من كلّ نبيّ. فقال لها الجاثليق: فاذا كنت دخلت في دين محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله) - أ فتبغضين عيسى- (عليه السلام) -؟ قالت: معاذ اللّه بل احبّ عيسى- (عليه السلام) - و آمن به، و لكن محمّدا أحبّ إليّ. فقال الرضا- (عليه السلام) - للجاثليق: فسّر للجماعة ما تكلّمت به الجارية و ما قلت أنت لها و ما أجابتك به، ففسّر لهم الجاثليق [ذلك] كلّه. ثمّ قال الجاثليق: يا ابن محمد- (صلّى اللّه عليه و آله) - هاهنا رجل سنديّ، و هو نصرانيّ صاحب احتجاج و كلام بالسنديّة.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٢١٠. — الإمام الرضا عليه السلام
ثلاث»، فلمّا كان اليوم الثالث قتل. 2571/ 53- أبو جعفر الطبري: قال: قال عليّ بن محمّد
الصيمري: كتب إليّ أبو محمّد- (عليه السلام) -: «فتنة تظلّكم، فكونوا على اهبة منها» (قال: ) فلمّا كان بعد ثلاثة أيّام وقع بين بني هاشم ما وقع، (و كانت لهم هنة لها شأن)، فكتبت إليه: أ هذه هي؟ فكتب «لا و لكن غير هذه فاحترسوا» فلمّا كان بعد ثلاثة أيّام كان من أمر المعتزّ ما كان. 2572/ 54- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ: قال: أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى قال: حدّثني أبي- ره- قال: كنت في دهليز لأبي عليّ محمّد بن همام على دكّة وصفها، إذ مرّ بنا شيخ كبير عليه درّاعة، فسلّم على أبي عليّ محمّد بن همام، فردّ- (عليه السلام) -
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٥٧٨. — الإمام الباقر عليه السلام
اخبرونا انّ الحمرة التي تكون مع الشفق لم تكن حتى قتل الحسين- (عليه السلام) -... 1168 أخذته من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله... 1622 أخرج اللّه من ظهر آدم ذرّيّته إلى يوم القيامة... 8 أخرج حقّ ولد عمّك منه و هو أربعمائة درهم... 2690 و 2723 و 2772 اخرج الخاتم، فسارت الزوارق 2355 أخرج فانّ فيه فرجك إن شاء اللّه تعالى، فخرج... 2428 اخرج فيه، فخرجت و أنا آيس من القافلة... 2692 أخرج هذه المرأة من البيت، و لا تمسّها، فدخلت و قلت لها: البسي خفّيك... 2095 اخرج يا أبا الحسن إلى المسجد، فإنّي خارج في أثرك... 587 اخرجوا بنا حتى ننظر إلى تعبئة هذا التركي... 2453 اخسأ عدوّ اللّه، فاستحال كلبا أسود 193 اخسأ و كان خارجيّا، فإذا رأسه رأس كلب... 831 اخسأ يا كلب، فجعل في الحال يعوي 194 اخسأ يا كلب، فعوى الرجل لوقته، فصار كلبا، فبهت من حوله... 380 ادخل إلى موسى بن جعفر بسباع لتأكله، فلمّا دخلت بها... 1944 ادخل لا أبا لك؛ ثمّ قال: أمّا و اللّه يا ميسر لو كانت هذه الجدران... 1514 ادخل لا أبا لك؛ ثمّ قال لي: أمّا و اللّه يا ميسر لو كانت هذه الجدران... 1513 ادخل يا عبد اللّه بن المغيرة، ادخل يا عبد اللّه بن المغيرة... 2129 ادخل يا علي بن صالح الطالقاني رحمك اللّه، فدخلت و سلّمت... 2080 أدخل يدك فأدخلت يدي و ليس فيه شيء... 2441 ادخلت الجنّة و ناولني جبرئيل سفر جلة، فانفلقت... 243
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ٢٤٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الغيبة للنعماني - الصفحة ٢٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
وكلّ كمي منهم ليث حربه**وكلّ كريم منهم غيث وهده بذلت له ودّي ومحض محبّتي**وروحي وموجودي وَضْنٌ بودّه وقوله: علمي وشعري اقتتلا واصطلحا**فخضع الشعر لعلمي راغما فالعلم يأبى أن اُعدّ شاعراً**والشعر يرضى أن اُعدّ عالما وقوله من قصيدة: حسن شعري ما زال يرضى**ولا ينكر لي أن اُعدّ في العلماء وعلومي غزيرة ليس ترضى**أبداً أن اُعدّ في الشعراء وقوله: حذار من فتنة الحسنا وناظرها**ولا ترح بفؤاد منه مكلوم فقلبها صخرة مع ضعف قوّتها**وطرفها ظالم في زيّ مظلوم وقوله: لحى الله من لا يغلب النفس والهوى**إذا طلبا ما ليس يحسن في العقل تمكّن منه حبّ دنيا دنيّة**فأورده شرّ الموارد بالجهل وألجأ حبّ الجاه منه إلى الردى**فعانى العناء الصعب في المطلب السهل وقوله: يا صاحب الجاه كن على حذر**لا تك ممّن يغترّ بالجاه فإنّ عزّ الدنيا كذلّتها**لا عزّ إلا بطاعة الله وقوله من أبيات:
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٢٦. — غير محدد
الرابعة: في عدم جواز التعمّق والتدقيق المنافي للتسليم. 13 ـ روى الكليني ـ في باب دعائم الكفر وشعبه ـ: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام قال
«بُني الكفر على أربع دعائم: على الفسق والغلوّ والشكّ والشبهة ـ إلى أن قال ـ: والغلوُّ على أربع شعب: على التعمّق بالرأي والتنازع فيه، والزيغ والشقاق، فمن تعمّق لم ينب إلى الحقّ، ولم يزدد إلا غرقاً في الغمرات، ولم تنحسر عنه فتنة إلا غشيته اُخرى، وانخرق دينه فهو يهوى في أمر مريج، ومن نازع بالرأي وخاصم شُهر بالفشل من طول اللجاج، ومن زاغ قبحت عنده الحسنة وحسنت عنده السيّئة، ومن شاق أوعرت عليه طرقه، واعترض عليه أمره، فضاق عليه مخرجه، إذ لم يتّبع سبيل المؤمنين» الحديث.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٥٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد البرقي، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي بكر، عن زرارة، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال ـ
فأوحى الله إليه: إنّ هذا المستعدي قتل أبا هذا المستعدى عليه، فأمرت فضربت عنقه قوداً بأبيه، وهو مدفون في حائط كذا وكذا تحت صخرة كذا، فأته فناده باسمه فإنّه سيجيبك فسأله، فخرج إليه داود فناداه يا فلان فقام، فقال: لبّيك يا نبيّ الله، فقال: مَنْ قتلك؟ فقال: فلان، فقالت بنو إسرائيل: سمعناه يقول» الحديث. الستّون: ما رواه أيضاً فيه: عن ابن بابويه، عن محمّد بن إبراهيم الطالقاني، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن محمّد الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: «إنّ عيسى بن مريم (عليه السلام) بعث رسولا إلى الروم وعلّمه ما به يُحيي الموتى فأخبروا الملك، وكان ابنه مات، فركب الملك والناس إلى قبر ابن الملك، فدعا رسول المسيح وأمّن طبيب الملك ـ الذي هو رسوله أيضاً ـ فانشقّ القبر فخرج ابن الملك، ثمّ جاء يمشي حتّى جلس في حجر أبيه، فقال: يا بُني من أحياك؟ فنظر فقال: هذا وهذا» الحديث.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ١٧٣. — الله تعالى (حديث قدسي)