سبب الفتن الحقد
سبب الفتن الحقد
أمرت بقتال ثلاثة : القاسطين والناكثين والمارقين ، فأما القاسطون فأهل الشام ، وأما الناكثون فذكرهم ، وأما المارقون فأهل النهروان - يعني الحرورية -
أيها الناس ، فإني فقأت عين الفتنة ، ولم يكن ليجترئ عليها أحد غيري بعد أن ماج غيهبها ( ظلمتها - خ ل ) ، واشتد كلبها
طوبى للمخلصين ، أولئك مصابيح الهدى ، تنجلي عنهم كل فتنة ظلماء
إنه لم يجتمع قوم قط على أمر واحد إلا اشتد أمرهم واستحكمت عقدتهم ، فاحتشدوا في قتال عدوكم معاوية وجنوده ولا تخاذلوا
إن الشيطان يسني لكم طرقه ، ويريد أن يحل دينكم عقدة عقدة ، ويعطيكم بالجماعة الفرقة ، وبالفرقة الفتنة ، فاصدفوا عن نزغاته ونفثاته
والعجب من مخلوق يزعم أن الله يخفى على عباده وهو يرى أثر الصنع في نفسه بتركيب يبهر عقله ، وتأليف يبطل حجته ( جحوده - خ ل ) . ولعمري لو تفكروا في هذه الأمور العظام لعاينوا من أمر التركيب البين ، ولطف التدبير الظاهر ، ووجود الأشياء مخلوقة بعد أن لم تكن ، ثم تحولها من طبيعة إلى طبيعة ، وصنيعة بعد صنيعة ، ما يدلهم على الصانع
كثرة المعارف محنة ، وكثرة خلطة الناس فتنة
لا يزال العبد بخير ما لم يعرف مكانه ، فإذا عرف مكانه لبسته فتنة لا يثبت لها إلا من ثبته الله
وقد سمع رجلا يقول : اللهم إني أعوذ بك من الفتنة - : أراك تتعوذ من مالك وولدك ، يقول الله تعالى : ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) ولكن قل : اللهم إني أعوذ بك من مضلات الفتن
ألا إن الدنيا دار لا يسلم منها إلا فيها ( بالزهد ) ، ولا ينجى بشئ كان لها ، ابتلي الناس بها فتنة فما أخذوه منها لها اخرجوا منه وحوسبوا عليه ، وما أخذوه منها لغيرها قدموا عليه وأقاموا فيه
المواصل للدنيا مقطوع . - المسيح ( عليه السلام ) : يا طالب الدنيا لتبر ، تركك الدنيا أبر . - روي أنه [ النبي ( صلى الله عليه وآله ) ] لما مات عثمان بن مظعون كشف الثوب عن وجهه ثم قبل ما بين عينيه ، ثم بكى طويلا ، فلما رفع السرير قال : طوباك يا عثمان ، لم تلبسك الدنيا ، ولم تلبسها . [ 1221 ] حب الدنيا رأس كل خطيئة - " فيما أوحى الله تعالى إلى موسى ( عليه السلام ) " : اعلم أن كل فتنة بذرها حب الدنيا
حب الدنيا رأس الفتن وأصل المحن
إن الدنيا لمفسدة الدين ومسلبة اليقين ، وإنها لرأس الفتن وأصل المحن
ولعمري ما علي من قتال من خالف
ليس عمل أحب إلى الله تعالى ولا أنجى لعبد من كل سيئة في الدنيا والآخرة من ذكر الله ، قيل : ولا القتال في سبيل الله ؟ قال : لولا ذكر الله لم يؤمر بالقتال
سمي شهر رجب شهر الله الأصب لأن الرحمة على أمتي تصب صبا فيه ، ويقال الأصم لأنه نهى فيه عن قتال المشركين وهو من الشهور الحرم . - عبد الله بن عباس : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا جاء شهر رجب جمع المسلمين حوله وقام فيهم خطيبا . . . أيها المسلمون قد أظلكم شهر عظيم مبارك ، وهو شهر الأصب ، يصب فيه الرحمة على من عبده إلا عبدا مشركا أو مظهر بدعة في الإسلام
من كان مؤمنا يعمل خيرا ثم أصابته فتنة فكفر ثم تاب بعد كفره كتب له كل شئ عمله في إيمانه فلا يبطله كفره إذا تاب بعد كفره
من كان مؤمنا فحج وعمل في إيمانه ، ثم أصابته في إيمانه فتنة ، فكفر ثم تاب وآمن قال : يحسب له كل عمل صالح عمله في إيمانه ولا يبطل منه شئ
اعلموا أنه من يتق الله يجعل له مخرجا من الفتن ، ونورا من الظلم ، ويخلده فيما اشتهت نفسه ، وينزله منزل الكرامة عنده ، في دار اصطنعها لنفسه ، ظلها عرشه ، ونورها بهجته ، وزوارها ملائكته ، ورفقاؤها رسله
إن أبغض الخلائق إلى الله رجلان : رجل وكله الله إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل ، مشغوف بكلام بدعة ، ودعاء ضلالة ، فهو فتنة لمن افتتن به ، ضال عن هدي من كان قبله ، مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد وفاته ، حمال خطايا غيره ، رهن [ رهين ] بخطيئته
نزل جبرئيل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا محمد إن ربك يقرؤك السلام ، ويقول : إن الأبكار من النساء بمنزلة الثمر على الشجر فإذا أينع الثمر فلا دواء له إلا اجتناؤه وإلا أفسدته الشمس ، وغيرته الريح ، وإن الأبكار إذا أدركن ما تدرك النساء فلا دواء لهن إلا البعول ، وإلا لم يؤمن عليهن الفتنة ، فصعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المنبر فجمع الناس ثم أعلمهم ما أمر الله عز وجل به
إذا جاءكم من ترضون دينه وأمانته يخطب [ إليكم ] فزوجوه ، إن لا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير
سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر
من خطبة له في ذكر الملاحم - :
من كتاب له إلى الحارث الهمداني - : إياك ومقاعد الأسواق ، فإنها محاضر الشيطان ومعاريض الفتن
احذروا الشبهة ، فإنها وضعت للفتنة
من كتاب له إلى معاوية - : فاحذر الشبهة واشتمالها على لبستها ، فإن الفتنة طالما أغدفت جلابيبها ، وأغشت الأبصار ظلمتها
الشره مركب الحرص والهوى مركب الفتنة
الفتن ثلاث : حب النساء وهو سيف الشيطان ، وشرب الخمر وهو فخ الشيطان ، وحب الدينار والدرهم وهو
إنما بدء وقوع الفتن أهواء تتبع . . . فهنالك يستولي الشيطان على أوليائه ، وينجو الذين سبقت لهم من الله الحسنى . [ 2018 ] ما يسلط الشيطان الكتاب ( استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون ) . ( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين ) . ( هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم )
الشكر عصمة من الفتنة
في التحريض على القتال - : أيها الناس إن الموت لا يفوته المقيم ، ولا يعجزه الهارب ، ليس عن الموت محيد ولا محيص ، من لم يقتل مات ، إن أفضل الموت القتل ، والذي نفس علي بيده لألف ضربة بالسيف أهون من موتة واحدة على الفراش
لما سئل عن عدم افتتان الشهيد في القبر - : كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة . [ 2114 ] تمني الشهيد
وجدت المسالمة ما لم يكن وهن في الإسلام أنجع من القتال
[ قال الله تعالى ] : إن من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي فيقوم من رقاده ولذيذ وساده فيتهجد لي الليالي ، فيتعب نفسه في عبادتي فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين نظرا مني له وإبقاء عليه ، فينام حتى يصبح فيقرأه وهو ماقت لنفسه ، زار عليها ، ولو أخلي بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله من ذلك العجب فيصيره العجب إلى الفتنة بأعماله ، فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله ورضاه عن نفسه ، عند حد التقصير فيتباعد مني عند ذلك ، وهو يظن أنه يتقرب إلي . [ 2317 ] أجر من نوى صلاة الليل ونام
في صفة الأنبياء - : كانوا قوما مستضعفين قد اختبرهم الله بالمخمصة ، وابتلاهم بالمجهدة ، وامتحنهم بالمخاوف ، ومخضهم بالمكاره ، فلا تعتبروا الرضى والسخط بالمال والولد جهلا بمواقع الفتنة ، والاختبار في موضع الغنى والاقتدار ، فقد قال سبحانه وتعالى : ( أيحسبون أن ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون ) فإن الله سبحانه يختبر عباده المستكبرين في أنفسهم بأوليائه المستضعفين في أعينهم
من خطبة له يومئ فيها إلى الملاحم - : لا تستعجلوا ما هو كائن مرصد ، ولا تستبطئوا ما يجئ به الغد ، فكم من مستعجل بما إن أدركه ود أنه لم يدركه
الاستصلاح للأعداء بحسن المقال وجميل الأفعال ، أهون من ملاقاتهم ومغالبتهم بمضيض القتال
لرجل قال له في وقعة صفين : ترجع إلى عراقك ونرجع إلى شامنا - : لقد عرفت أن ما عرضت هذا نصيحة وشفقة . . . إن الله تبارك وتعالى لم يرض من أوليائه أن يعصى في الأرض وهم سكوت مذعنون لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر ، فوجدت القتال أهون علي من معالجة
سأدعى يوم القيامة ولا ذنب لي ، ولو كان لي ذنب لكفر عني ذنوبي ما أنا فيه من قتالهم ، - يعني قتال الناكثين -
صفة العاقل أن يحلم عمن جهل عليه ، ويتجاوز عمن ظلمه ، ويتواضع لمن هو دونه ، ويسابق من فوقه في طلب البر ، وإذا أراد أن يتكلم تدبر ، فإن كان خيرا تكلم فغنم ، وإن كان شرا سكت فسلم ، وإذا عرضت له فتنة استعصم بالله وأمسك يده ولسانه ، وإذا رأى فضيلة انتهز بها ، لا يفارقه الحياء ، ولا يبدو منه الحرص ، فتلك
لما سئل عن قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : النظر في وجوه العلماء عبادة - : هو العالم الذي إذا نظرت إليه ذكرك الآخرة ، ومن كان خلاف ذلك فالنظر إليه فتنة
من كتابه إلى محمد بن مسلم الزهري - : كفانا الله وإياك من الفتن ، ورحمك من النار ، فقد أصبحت بحال ينبغي لمن عرفك بها أن يرحمك ، فقد أثقلتك نعم الله بما أصح من بدنك ، وأطال من عمرك ، وقامت عليك حجج الله بما حملك من كتابه ، وفقهك فيه من دينه ، وعرفك من سنة نبيه محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، [ فرض ] لك في كل نعمة أنعم بها عليك ، وفي كل حجة احتج بها عليك الفرض [ فما ] قضى
قطع ظهري رجلان من الدنيا : رجل عليم اللسان فاسق ، ورجل جاهل القلب ناسك ، هذا يصد بلسانه عن فسقه ، وهذا بنسكه عن جهله ، فاتقوا الفاسق من العلماء ، والجاهل من المتعبدين ، أولئك فتنة كل مفتون ، فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : يا علي هلاك أمتي على يدي [ كل ] منافق عليم اللسان
اللهم إني أعوذ بك من البخل ، وأعوذ بك من الجبن ، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر ، وأعوذ بك من فتنة الدنيا ، وأعوذ بك من عذاب القبر
كان ممن ثبت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم حنين : العباس ، وعلي ، وأبو سفيان بن الحارث ، وعقيل بن أبي طالب ، وعبد الله بن الزبير بن عبد المطلب ، والزبير بن العوام ، وأسامة بن زيد . - أنس : لما كان يوم حنين قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : الآن حمي الوطيس ، وكان علي بن أبي طالب أشد الناس قتالا بين يديه
لا تعتبروا الرضى والسخط بالمال والولد جهلا بمواقع الفتنة والاختبار في موضع الغنى والاقتدار
لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون الترك قوما وجوههم كالمجان المطرقة ، يلبسون الشعر ويمشون في الشعر
- أيضا فيما يخبر به عن الملاحم بالبصرة - يا أحنف ! كأني به وقد سار بالجيش
فيما أخبر به عن فتنة المغول - : كأني أراهم قوما كأن وجوههم المجان المطرقة ، يلبسون السرق والديباج ، ويعتقبون الخيل العتاق ، ويكون هناك استحرار قتل حتى يمشي المجروح على المقتول ، ويكون المفلت أقل من المأسور . - العلامة - في باب إخبار مغيبات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ومن ذلك إخباره ( عليه السلام ) بعمارة بغداد وملك بني العباس وذكر أحوالهم وأخذ المغول الملك منهم رواه والدي ( رحمه الله ) ، وكان ذلك سبب سلامة أهل الحلة والكوفة والمشهدين الشريفين من القتل ، لأنه لما وصل السلطان هولاكو إلى بغداد قبل أن يفتحها هرب أكثر أهل الحلة إلى البطائح إلا القليل ، وكان من جملة القليل والدي ( رحمه الله ) والسيد مجد الدين بن طاووس والفقيه ابن أبي العز ، فأجمع رأيهم على مكاتبة السلطان بأنهم مطيعون داخلون تحت الإيلية وأنفذوا به شخصا أعجميا . فأنفذ السلطان إليهم فرمانا مع شخصين أحدها يقال له : تكلم ، والآخر يقال له : علاء الدين ، وقال لهما : إن كانت قلوبهم كما وردت به كتبهم فيحضرون إلينا ، فجاء الأميران فخافوا لعدم معرفتهم بما ينتهى الحال إليه ، فقال والدي ( رحمه الله ) : إن جئت وحدي كفى ؟ فقالا : نعم ، فاصعد معهما . فلما حضر بين يديه - وكان ذلك قبل فتح بغداد وقبل قتل الخليفة - قال له : كيف أقدمتم على مكاتبتي والحضور عندي قبل أن تعلموا ما ينتهي إليه أمري وأمر صاحبكم ؟ وكيف تأمنون إن صالحني ورحلت نقمته ؟ فقال له والدي : إنما أقدمنا على ذلك لأنا روينا عن إمامنا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنه قال في خطبه : " الزوراء وما أدراك ما الزوراء ؟ أرض ذات أثل ، يشيد فيها البنيان ، ويكثر فيها السكان ، ويكون فيها مهارم وخزان ، يتخذها ولد العباس موطنا ، ولزخرفهم مسكنا ، تكون لهم دار لهو ولعب ، يكون بها الجور الجائر والحيف المحيف والأئمة الفجرة والقراء الفسقة والوزراء الخونة ، تخدمهم أبناء فارس والروم ، لا يأتمرون بينهم بمعروف إذا عرفوه ، ولا ينتهون عن منكر إذا أنكروه ، تكتفي الرجال منهم بالرجال والنساء بالنساء ، فعند ذلك الغم
لكأني أنظر إلى ضليل قد نعق بالشام ، وفحص براياته في ضواحي كوفان ، فإذا فغرت فأغرته ، واشتدت شكيمته ، وثقلت في الأرض وطأته ، عضت الفتنة أبناءها بأنيابها
سيأتي على أمتي زمان لا يبقى من القرآن إلا رسمه ، ولا من الإسلام إلا اسمه ، يسمون به وهم أبعد الناس منه ، مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى ، فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء ، منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود
مالي ولقريش ! والله لقد قاتلتهم كافرين ، ولأقاتلنهم مفتونين
أيضا - : بعثه والناس ضلال في حيرة ، وحاطبون ( خاطبون ) في فتنة
فتن كقطع الليل المظلم ، لا تقوم لها قائمة ولا ترد لها راية ، تأتيكم مزمومة مرحولة ، يحفزها قائدها ، ويجهدها راكبها
تؤتى بالمرأة الحسناء يوم القيامة التي قد افتتنت في حسنها فتقول : يا رب حسنت خلقي حتى لقيت ما لقيت ، فيجاء بمريم ( عليها السلام ) فيقال : أنت أحسن أو هذه ؟ قد حسناها فلم تفتتن ، ويجاء بالرجل الحسن الذي قد افتتن في حسنه فيقول : يا رب حسنت خلقي حتى لقيت من النساء ما لقيت ، فيجاء بيوسف ( عليه السلام ) فيقال : أنت أحسن أو هذا ؟ قد حسناه فلم يفتتن ، ويجاء بصاحب البلاء الذي قد أصابته الفتنة في بلائه ، فيقول : يا رب شددت علي البلاء حتى افتتنت ، فيؤتى بأيوب ( عليه السلام ) فيقال : أبليتك أشد أو بلية هذا ؟ فقد ابتلى فلم يفتتن
لما قتل عثمان - : ألا وإن بليتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث الله نبيه
والله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم حتى تغربلوا ، لا والله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم حتى تمحصوا
والله لتمحصن ، والله لتميزن ، والله لتغربلن ، حتى لا يبقى منكم إلا الأندر . . . . [ 3150 ] أدب التعوذ من الفتنة
لرجل يقول : اللهم إني أعوذ بك من الفتنة - : أراك تتعوذ من مالك وولدك ، يقول الله تعالى : ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) ولكن قل : اللهم إني أعوذ بك من مضلات الفتن
لا يقولن أحدكم : اللهم إني أعوذ بك من الفتنة ، لأنه ليس أحد إلا وهو مشتمل على فتنة ، ولكن من استعاذ فليستعذ من مضلات الفتن ، فإن الله سبحانه يقول : ( واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة )
إنما بدء وقوع الفتن من أهواء تتبع ، وأحكام تبتدع ، يخالف فيها حكم الله ، يتولى فيها رجال رجالا ، ألا إن الحق لو خلص لم يكن اختلاف ، ولو أن الباطل خلص لم يخف على ذي حجى ، لكنه يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان فيجللان معا ، فهنالك يستولي الشيطان على أوليائه ، ونجا الذين سبقت لهم من الله الحسنى . إني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يربو فيها الصغير ويهرم فيها الكبير
يأتي على الناس زمان لا يبقى فيهم من القرآن إلا رسمه ومن الإسلام إلا اسمه ، ومساجدهم يومئذ عامرة من البناء ، خراب من الهدى ، سكانها وعمارها شر أهل الأرض ، منهم تخرج الفتنة ، وإليهم تأوي الخطيئة ، يردون من شذ عنها فيها ، ويسوقون من تأخر عنها إليها ، يقول الله سبحانه : فبي حلفت لأبعثن على أولئك فتنة تترك الحليم فيها حيران
ألا فالحذر الحذر من طاعة ساداتكم وكبرائكم . . . فإنهم قواعد أساس العصبية ، ودعائم أركان الفتنة . [ 3153 ] أنواع الفتن الكتاب ( واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم ) . ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم ) . ( فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن )
الفتن ثلاث : حب النساء وهو سيف الشيطان ، وشرب الخمر وهو فخ الشيطان ، وحب الدينار والدرهم وهو سهم الشيطان ، فمن أحب النساء لم ينتفع بعيشه ، ومن أحب الأشربة حرمت عليه الجنة ، ومن أحب الدينار والدرهم فهو عبد الدنيا
إن في مال الرجل فتنة ، وفي زوجته فتنة وولده
ثلاث فاتنات : الشعر الحسن
في صفة عيسى ( عليه السلام ) - : ولم تكن له زوجة تفتنه ، ولا ولد يحزنه ( يخزنه ) ، ولا مال يلفته
اللهم صن وجهي باليسار ، ولا تبذل ( تبتذل ) جاهي بالإقتار ، فأسترزق طالبي رزقك ( رفدك ) ، وأستعطف شرار خلقك ، وأبتلى بحمد من أعطاني ، وأفتتن بذم من منعني
لرجل يسمى حربا يمشي معه وهو راكب - : ارجع ، فإن مشي مثلك مع مثلي فتنة للوالي ، ومذلة للمؤمن
إن الشيطان يسني لكم طرقه ، ويريد أن يحل دينكم عقدة عقدة ، ويعطيكم بالجماعة الفرقة ، وبالفرقة الفتنة
رب مفتون بحسن القول فيه
فلا تعتبروا الرضى والسخط بالمال والولد جهلا بمواقع الفتنة ، والاختبار ( اختيار ) في موضع الغنى والاقتدار
إن لكل أمة فتنة ، وفتنة أمتي المال
لأنا لفتنة السراء أخوف عليكم من فتنة الضراء ، إنكم ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم ، وإن الدنيا حلوة خضرة
إن أبغض الخلائق إلى الله رجلان : رجل وكله الله إلى نفسه ، فهو جائر عن قصد السبيل ، مشعوف بكلام بدعة ودعاء ضلالة ، فهو فتنة لمن افتتن به
الفقير عند الغني فتنة ، والضعيف عند القوي فتنة . . . . [ 3156 ] الاستعانة بالله على بعض الفتن الكتاب ( ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم ) . ( فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين )
الوله بالدنيا أعظم فتنة
اعلموا أنه من يتق الله يجعل له مخرجا من الفتن ، ونورا من الظلم
أيها الناس ! شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة
ستكون فتن يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا ، إلا من أحياه الله تعالى بالعلم . [ 3159 ] ما ينبغي تمنيه من الفتن
لا تكرهوا الفتنة في آخر الزمان ، فإنها تبير المنافقين
تمنوا الفتنة ، ففيها هلاك الجبابرة ، وطهارة الأرض من الفسقة . [ 3160 ] كفى بالمرء فتنة !
كفى بالمرء في دينه فتنة أن يكثر خطأه ، وينقص عمله ، وتقل حقيقته ، جيفة بالليل ، بطال بالنهار ، كسول هلوع رتوع . [ 3161 ] الفتنة ( م )
ليغشين أمتي من بعدي فتن كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا ، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا ، يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا قليل
دوام الفتن من أعظم المحن
قد لعمري يهلك في لهب الفتنة
من شب نار الفتنة كان وقودا لها
لا تقتحموا ما استقبلتم من فور الفتنة ، وأميطوا عن سننها ، وخلوا قصد السبيل لها
وال ظلوم غشوم خير من فتنة تدوم
من كتابه إلى الحارث الهمذاني - : وإياك ومقاعد ( معاقد ) الأسواق ، فإنها محاضر الشيطان ، ومعاريض الفتن
كن في الفتنة كابن اللبون ، لا ظهر فيركب ، ولا ضرع فيحلب ( فيحتلب )
أيها الناس ! شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة ، وعرجوا عن طريق المنافرة ، وضعوا تيجان المفاخرة . [ 3173 ] ما يمنع من الفخر
تفترق أمتي على ثلاث فرق : فرقة على الحق لا ينقص الباطل منه شيئا يحبونني ويحبون أهل بيتي ، مثلهم كمثل الذهب الجيد كلما أدخلته النار فأوقدت عليه لم يزده إلا جودة ، وفرقة على الباطل لا ينقص الحق منه شيئا . . . ، وفرقة مدهدهة على ملة السامري لا يقولون : لامساس لكنهم يقولون : لا قتال ! إمامهم عبد الله بن قيس الأشعري
إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ( إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير )
لما سئل عن النكاح - : من خطب إليكم فرضيتم دينه وأمانته فزوجوه ( إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير )
ألا فالحذر الحذر من طاعة ساداتكم وكبرائكم ! الذين تكبروا عن حسبهم ، وترفعوا فوق نسبهم . . . فإنهم قواعد أساس العصبية ، ودعائم أركان الفتنة . . . وهم آساس
أيها الناس ! شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة ، وعرجوا عن طريق المنافرة ، وضعوا تيجان المفاخرة ، أفلح من نهض بجناح ، أو استسلم فأراح
القراء ثلاثة : قارئ قرأ ( القرآن - خ ل ) ليستدر به الملوك ويستطيل به على الناس فذاك من أهل النار ، وقارئ قرأ القرآن فحفظ حروفه وضيع حدوده فذاك من أهل النار ، وقارئ قرأ ( القرآن - خ ل ) فاستتر به تحت برنسه فهو يعمل بمحكمه ويؤمن بمتشابهه ويقيم فرائضه ويحل حلاله ويحرم حرامه فهذا ممن ينقذه الله من مضلات الفتن وهو من أهل الجنة ويشفع فيمن شاء
في التحذير من الفتن - : ثم يأتي بعد ذلك طالع الفتنة الرجوف ، والقاصمة الزحوف ( الزجوف ) ، فتزيغ قلوب بعد استقامة ، وتضل رجال بعد سلامة
تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا ، فأي قلب اشربها نكتت فيه نكتة سوداء ، وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء ، حتى تصير على قلبين ، على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض ، والآخر أسود مربادا كالكوز مجخيا ، لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما اشرب من هواه
في فضيلة الرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله ) - : بعثه والناس ضلال في حيرة ، وحاطبون [ خابطون ] في فتنة ، قد استهوتهم الأهواء ، واستزلتهم الكبرياء
للمفضل بن عمر - : اكتب وبث علمك في إخوانك ، فإن مت فأورث كتبك بنيك ، فإنه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون فيه إلا بكتبهم
طوبى لعبد نومة ، عرفه الله ولم يعرفه الناس ، أولئك مصابيح الهدى وينابيع العلم ، ينجلي عنهم كل فتنة مظلمة ، ليسوا بالمذاييع البذر ولا بالجفاة المرائين
طوبى لكل عبد نومة ، عرف الناس ولم يعرفه الناس ، عرفه الله برضوان ، أولئك مصابيح الهدى ، يكشف الله عنهم كل فتنة مظلمة ، سيدخلهم الله في رحمة منه ، ليس أولئك بالمذاييع البذر ولا الجفاة المرائين
في الملاحم - : تفيض اللئام
في الدعاء - : اللهم اغفر لي رمزات الألحاظ ، وسقطات الألفاظ ، وشهوات الجنان ، وهفوات اللسان . [ 3566 ] فتنة اللسان
فتنة اللسان أشد من ضرب السيف
في حث أصحابه على القتال - : من [ ال ] رائح إلى الله كالظمآن يرد الماء ، الجنة تحت أطراف العوالي ! اليوم تبلى الأخبار ! والله لأنا أشوق إلى لقائهم منهم إلى ديارهم
الفتن ثلاث : حب النساء وهو سيف الشيطان . . . فمن أحب النساء لم ينتفع بعيشه
النساء أعظم الفتنتين . [ 3661 ] الاستهتار بالنساء
لما ورد الكوفة قادما من صفين . . . أقبل حرب يمشي معه ، وهو ( عليه السلام ) راكب - : ارجع ، فإن مشي مثلك مع مثلي فتنة للوالي ، ومذلة للمؤمن
اعتم أبو دجانة الأنصاري وأرخى عذبة العمامة من خلفه بين كتفيه ، ثم جعل يتبختر بين الصفين ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إن هذه لمشية يبغضها الله تعالى إلا عند القتال
إن أبا دجانة الأنصاري اعتم يوم أحد بعمامة له ، وأرخى عذبة العمامة بين كتفيه حتى جعل يتبختر ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن هذه لمشية يبغضها الله عز وجل إلا عند القتال في سبيل الله
إذا مشت أمتي المطيطاء ، وخدمتهم فارس والروم ، كان بأسهم بينهم
إذا مشت أمتي المطيطاء ، وخدمتهم فارس والروم ، سلط بعضهم على بعض
المكانة من الملوك مفتاح المحنة وبذر الفتنة
المال فتنة النفس ونهب الرزايا
حب المال سبب الفتن
سباب المؤمن فسق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه من معصية الله ، وحرمة ماله كحرمة دمه
إن إعطاء هذا المال قنية ، وإن إمساكه فتنة
للزنديق الذي سأله من أين أثبت الأنبياء ؟ - : إنا لما أثبتنا أن لنا خالقا صانعا متعاليا عنا وعن جميع ما خلق ، وكان ذلك الصانع حكيما متعاليا لم يجز أن يشاهده خلقه ، ولا يلامسوه ، فيباشرهم ويباشروه ، ويحاجهم ويحاجوه ، ثبت أن له سفراء في خلقه يعبرون عنه إلى خلقه وعباده ، ويدلونهم على مصالحهم ومنافعهم ، وما به بقاؤهم وفي تركه فناؤهم . فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه والمعبرون عنه جل وعز وهم الأنبياء ( عليهم السلام ) وصفوته من خلقه ، حكماء مؤدبين بالحكمة ، مبعوثين بها ، غير مشاركين للناس - على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب - في شئ من أحوالهم ، مؤيدين من عند الحكيم العليم بالحكمة
أوحى الله عز وجل إلى داود ( عليه السلام ) : يا داود ! كما لا تضيق الشمس على من جلس فيها كذلك لا تضيق رحمتي على من دخل فيها ، وكمالا تضر الطيرة من لا يتطير منها كذلك لا ينجو من الفتنة المتطيرون . - روي أن الله أوحى إلى داود ( عليه السلام ) : من أحب حبيبا صدق قوله ، ومن أنس بحبيب قبل قوله
في صفة عيسى ( عليه السلام ) - : وإن شئت قلت في عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ، فلقد كان يتوسد الحجر ، ويلبس الخشن ، ويأكل الجشب ، وكان إدامه الجوع ، وسراجه بالليل القمر ، وظلاله في الشتاء مشارق الأرض ومغاربها ، وفاكهته وريحانه ما تنبت الأرض للبهائم ، ولم تكن له زوجة تفتنه ، ولا ولد يحزنه ( يخزنه ) ، ولا مال يلفته ، ولا طمع يذله ، دابته رجلاه ، وخادمه يداه ! . - المسيح ( عليه السلام ) : خادمي يداي ، ودابتي رجلاي ، وفراشي الأرض ، ووسادي الحجر ، ودفئي في الشتاء مشارق الأرض . . . أبيت وليس لي شئ ، وأصبح وليس لي شئ ، وليس على وجه الأرض أحد أغنى مني
أنا محمد ، وأحمد ، أنا رسول الرحمة ، أنا رسول الملحمة ، أنا المقفي والحاشر ، بعثت بالجهاد ولم ابعث بالزراع
أيضا - : حتى أورى قبس القابس ، وأضاء الطريق للخابط ، وهديت به القلوب بعد خوضات الفتن والآثام ، وأقام بموضحات الأعلام ، ونيرات الأحكام
بعثه والناس ضلال في حيرة ، وحاطبون ( خابطون ) في فتنة ، قد استهوتهم الأهواء ، واستزلتهم الكبرياء
أرسله على حين فترة من الرسل ، وطول هجعة من الأمم ، واعتزام من الفتن ، وانتشار من الأمور ، وتلظ ( تلظى ) من الحروب ، والدنيا كاسفة النور ، ظاهرة الغرور ، على حين اصفرار من ورقها ، وإياس من ثمرها
فيما كتب إلى ملك الروم - : بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله عبده ورسوله إلى هرقل عظيم الروم وسلام على من اتبع الهدى ، أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام ، أسلم تسلم ، أسلم يؤتك الله أجرك مرتين ، فإن توليت فإن عليك إثم اليريسين
اللحظ رائد الفتن
العين رائد الفتن
النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة ، وكفى بها لصاحبها فتنة
في ذكر الملاحم : ذاك حيث تسكرون من غير شراب ، بل من النعمة والنعيم
من قرأ ( ألهاكم التكاثر ) عند منامه وقي فتنة القبر
يقول الرجل : جاهدت ولم يجاهد ، إنما الجهاد اجتناب المحارم ومجاهدة العدو ، ويقاتل أقوام فيحسنون القتال ولا يريدون إلا الذكر والأجر ، وإن الرجل ليقاتل بطبعه من الشجاعة فيحمي من يعرف ومن لا يعرف ، ويجبن بطبيعته من الجبن فيسلم أباه وأمه إلى العدو ، وإنما القتل [ حتف ] من الحتوف ، وكل امرئ على ما قاتل عليه ، وإن الكلب ليقاتل دون أهله
لعلي ( عليه السلام ) لما بعثه إلى اليمن - : يا علي ! لا تقاتلن أحدا حتى تدعوه ، وأيم الله لأن يهدي الله على يديك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت ، ولك ولاؤه يا علي . - لما ملك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الماء بصفين ، ثم سمح لأهل الشام بالمشاركة فيه والمساهمة - رجاء أن يعطفوا إليه ، واستمالة لقلوبهم ، وإظهارا للمعدلة وحسن السيرة فيهم - مكث أياما لا يرسل إلى معاوية ، ولا يأتيه من عند معاوية أحد ، واستبطأ أهل العراق إذنه لهم في القتال ، وقالوا : يا أمير المؤمنين خلفنا ذرارينا ونساءنا بالكوفة وجئنا إلى أطراف الشام لنتخذها وطنا ؟ ! ائذن لنا في القتال ، فإن الناس قد قالوا ! قال لهم ( عليه السلام ) : ما قالوا ؟ فقال منهم قائل : إن الناس يظنون أنك تكره الحرب كراهية للموت ، وإن من الناس من يظن أنك في شك من قتال أهل الشام ! . فقال ( عليه السلام ) : ومتى كنت كارها للحرب قط ! إن من العجب حبي لها غلاما ويفعا ، وكراهيتي لها شيخا بعد نفاد العمر وقرب الوقت ! . وأما شكي في القوم فلو شككت فيهم لشككت في أهل البصرة ، والله لقد ضربت هذا الأمر ظهرا وبطنا ، فما وجدت يسعني إلا القتال أو أن أعصي الله ورسوله . ولكني أستأني بالقوم ، عسى أن يهتدوا أو تهتدي منهم طائفة ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لي يوم خيبر : لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس
لما سأله إبراهيم الكرخي عن الرجل تكون له الضيعة الكبيرة ، فإذا كان يوم المهرجان أو النيروز أهدوا إليه الشئ ليس هو عليهم يتقربون بذلك إليه - : أليس هم مصلين ؟ قلت : بلى ، قال : فليقبل هديتهم وليكافهم ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لو أهدي إلي كراع لقبلت وكان ذلك من الدين ، ولو أن كافرا أو منافقا أهدى إلي وسقا ما قبلت وكان ذلك من الدين ، أبى الله عز وجل لي زبد المشركين والمنافقين وطعامهم . - حكيم بن حزام : خرجت إلى اليمن فابتعت حلة ذي يزن ، فأهديتها إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) في المدة التي كانت بينه وبين قريش ، فقال : لا أقبل هدية مشرك فردها ، فبعتها فاشتراها فلبسها . . . . [ 4009 ] الحث على قبول الهدية
في ذكر الملاحم - : ولا تقتحموا ما استقبلتم من فور نار الفتنة ، وأميطوا عن سننها ، وخلوا قصد السبيل لها ، فقد - لعمري - يهلك في لهبها المؤمن ، ويسلم فيها غير المسلم . [ 4020 ] حرمة إلقاء النفس في التهلكة الكتاب ( وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين )
لو أن رجلا أنفق ما في يديه في سبيل من سبيل الله ما كان أحسن ولا وفق ، أليس يقول الله عز وجل : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين ) يعني المقتصدين . - أسلم أبو عمران : كنا بالقسطنطينية وعلى أهل مصر عقبة بن عامر وعلى أهل الشام فضالة ابن عبيد ، فخرج صف عظيم من الروم فصففنا
الهوى مطية الفتنة
إنما بدء وقوع الفتن أهواء تتبع ، وأحكام تبتدع
من لم يداو شهوته بالترك لم يزل عليلا
وهو يستنهض الناس حين ورد خبر غزو الأنبار بجيش معاوية فلم ينهضوا - : ألا وإني قد دعوتكم إلى قتال
لا تجعلن أكثر شغلك بأهلك وولدك ، فإن يكن أهلك وولدك أولياء الله ، فإن الله لا يضيع أولياءه ، وإن يكونوا أعداء الله فما همك وشغلك بأعداء الله . - عبد الله بن بريدة : سمعت أبي يقول : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يخطب على المنبر فجاء الحسن والحسين وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران ، فنزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه ، ثم قال : " إنما أموالكم وأولادكم فتنة "
في صفة المسيح ( عليه السلام ) - : ولم تكن له زوجة تفتنه ، ولا ولد يحزنه
فاطم بنت السيد الكريم * * بنت نبي ليس بالزنيم قد جاءنا الله بذا اليتيم * * من يرحم اليوم فهو رحيم موعده في جنة النعيم * * حرمها الله على اللئيم وصاحب البخل يقف ذميم * * تهوي به النار إلى الجحيم شرابها الصديد والحميم فأقبلت فاطمة ( عليها السلام ) وهي تقول : فسوف أعطيه ولا أبالي * * وأؤثر الله على عيالي أمسوا جياعا وهم أشبالي * * أصغرهما يقتل في القتال بكربلاء يقتل باغتيال * * لقاتليه الويل مع وبال يهوي في النار إلى سفال * * كبوله زادت على الأكبال ثم عمدت فأعطته جميع ما على الخوان ، وباتوا جياعا لم يذوقوا إلا الماء القراح ، وأصبحوا صياما ، وعمدت فاطمة ( عليها السلام ) فغزلت الثلث الباقي من الصوف ، وطحنت الصاع الباقي وعجنته ، وخبزت منه خمسة أقراص ، لكل واحد قرص ، وصلى علي ( عليه السلام ) المغرب مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم أتى منزله ، فقرب إليه الخوان ، وجلسوا خمستهم ، فأول لقمة كسرها علي ( عليه السلام ) إذا أسير من أسراء
( صلى الله عليه وآله ) : تاركوا الترك ما تركوكم ، فإن أول من يسلب أمتي ملكها وما خولها الله لبنو قنطور بن كركرة ، وهم الترك . 7 / 7 - قال : وحدثنا أبو الطيب ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الأنباري ، قال :
ذمتي بما أقول رهينة ، وأنا به زعيم ، أنه لا يهيج على التقوى زرع قوم ، ولا يظمأ على التقوى سنخ أصل ألا إن الخير كل الخير فيمن عرف قدره ، وكفى بالمرء جهلا أن لا يعرف قدره ، إن أبغض خلق الله إلى الله رجل قمش علما ( 1 ) من أغمار غشوة وأوباش فتنة ، فهو في عمى عن الهدى الذي أتى من عند ربه ، وضال عن سنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، يظن أن الحق في صحفه ، كلا والذي نفس ابن أبي طالب بيده ، قد ضل وضل من افترى ، سماه رعاع الناس عالما ولم يكن في العلم يوما سالما ، بكر ( 2 ) فاستكثر مما قل منه خير مما كثر ، حتى إذا ارتوى من غير حاصل ، واستكثر من غير طائل ، جلس للناس مفتيا ضامنا لتخليص ما اشتبه عليهم ، فإن نزلت به إحدى المبهمات هيأ لها حشوا من رأيه ، ثم قطع على الشبهات ، خباط جهالات ركاب عشوات ، فالناس من علمه في مثل غزل العنكبوت ، لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم ، ولا يعض على العلم بضرس قاطع فيغنم ، تصرخ منه المواريث ، وتبكي من قضائه الدماء ، وتستحل به الفروج الحرام ، غير ملي والله اما ورد عليه ، ولا نادم على ما فرط منه ، وأولئك الذين حلت عليهم النياحة وهم أحياء . فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، فمن نسال بعدك وعلى ما نعتمد ؟ فقال : استفتحوا بكتاب الله ، فإنه إمام مشفق ، وهاد مرشد ، وواعظ ناصح ، ودليل يؤدي إلى جنة الله ( عز وجل ) . 417 / 9 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو عبيد الله محمد بن عمران ، قال : أخبرني محمد بن إبراهيم ، قال : حدثني عبد الله بن أبي سعيد الوراق ، قال : حدثني مسعود بن عمرو الجحدري ، قال : حدثني إبراهيم بن داحة ، قال : أول شعر
إذا لبست ثوبا فقل : " اللهم ألبسني لباس الايمان ، وزيني بالتقوى ، اللهم اجعل جديده أبليه في طاعتك وطاعة رسولك ، وأبدلني بخلقه حلل الجنة ، ولا تجعلني أبليه في معصيتك ، ولا تبدلني بخلقه مقطعات النيران " . 1496 / 39 - وبهذا الاسناد ، عن رزيق ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : تمنوا الفتنة ، ففيها هلاك الجبابرة ، وطهارة الأرض من الفسقة . 1497 / 40 - وبهذا الاسناد ، عن رزيق ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا تلاعن اثنان فتباعد منهما ، فإن ذلك المجلس تنفر عنه الملائكة . ثم قل : ( اللهم لا تجعل لها إلي مساغا ، واجعلها برأس من يكايد دينك ، ويضاد وليك ، ويسعى في الأرض فسادا ) .
حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري ، قال : لما نزل المصريون بعثمان بن عفان في مرتهم الثانية ، دعا مروان بن الحكم فاستشاره ، فقال له : إن القوم ليس هم لاحد أطوع منهم لعلي بن أبي طالب ، وهو أطوع الناس في الناس ، فابعثه إليهم فليعطهم الرضا ، وليأخذ لك عليهم الطاعة ، ويحذرهم الفتنة ، فكتب عثمان إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : " سلام عليكم ، أما بعد ، فإنه قد جاز السيل الزبا ، وبلغ الحزام الطبيين ( 1 ) ، وارتفع أمر الناس بي فوق قدره ، وطمع في من كان يعجز عن نفسه ، فاقبل علي أولى ، وتمثل : فإن كنت مأكولا فكن خير آكل * وإلا فأدركني ولما أمزق
أنا عبد الله وأخو رسوله ، لا يقولها بعدي إلا كذاب ، ما زلت مظلوما منذ قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بقتال الناكثين طلحة والزبير ، والقاسطين معاوية وأهل الشام ، والمارقين وهم أهل النهروان ، ولو أمرني بقتال الرابعة لقاتلتهم . 1527 / 1 - وبهذا الاسناد ، عن أحمد بن محمد بن سعيد ، عن محمد بن جبارة ، عن سعاد بن سلمان ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : شهد مع علي ( عليه السلام ) يوم الجمل ثمانون من أهل بدر ، وألف وخمس مائة من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
صلى الله عليه وآله : تفترق أمتي ثلاث فرق : فرقة على الحق لا ينقض الباطل منه شيئا ، يحبوني ويحبون أهل بيتي ، مثلهم كمثل الذهب الجيد كلما أدخلته النار فأوقدت عليه لم يزده إلا جودة . وفرقة على الباطل لا ينقص الحق منه شيئا ، يبغضوني ويبغضون أهل بيتي ، مثلهم مثل الحديد كلما أدخلته النار فأوقدت عليه لم يزده إلا شرا . وفرقة مدهدهة على ملة السامري ، لا يقولون : لا مساس لكنهم يقولون : لا قتال ، إمامهم عبد الله بن قيس الأشعري .
ما التقت فئتان [ قتالا ] قط إلا نصر الله أعظمها عفوا .
لا تكن أحمق قريش 1 فقال الحسين - عليه السلام - لقد ذكرت رجلا " بصيرا " على الخلق 2 ولكنك امرؤ ادعاك أربعة من قريش 3 فغلبهم عليك أشرهم بيتا " وألأمهم حسبا " وجزار قريش . ورويتم عن أبي معاوية 4 عن الأعمش عن أبي صالح قال : مر عمرو بن العاص على كعب الأحبار فعثرت به دابته فقال : يا كعب أتجد في التوراة أن دابتي تعثر بي ؟ - قال : لا ولكن أجد في التوراة رجلا " [ ينزو ] في الفتنة كما ينزو الحمار في القيد . ورويتم عن سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن مروان بن زحيل قال : سمعت عليا " - عليه السلام - يقول : معاوية فرعون هذه الأمة وعمر [ وبن ] العاص هامانها . ورويتم عن شريك عن ليث عن طاوس 5 عن عبد الله بن عمر [ و ] 6 قال :
(عليه السلام) " قولي لها: إن الله يحول بينهم وبين ما يريدون ". ثم قام وتهيأ للصلاة، وحضر المسجد، وصلى خلف أبي بكر، وخالد بن الوليد يصلي بجنبه، ومعه السيف، فلما جلس أبو بكر في التشهد، ندم على ما قال وخاف الفتنة، وعرف شدة علي وبأسه، فلم يزل متفكرا لا يجسر أن يسلم، حتى ظن الناس أنه قد سهى.
اقعدوه فأقعد فقال: إنه كانت لك سابقة من رسول الله، لكن الشيطان دخل في منخريك فأوردك النار. وروي أنه مر عليه فقال: هذا ناكث بيعتي، والمنشئ للفتنة في الأمة والمجلب علي الداعي إلى قتلي وقتل عترتي، أجلسوا طلحة: فأجلس. فقال أمير المؤمنين: يا طلحة بن عبيد الله قد وجدت ما وعدني ربي حقا، فهل وجدت ما وعدك ربك حقا؟ ثم قال: أضجعوا طلحة! وسار فقال له بعض من كان معه: يا أمير المؤمنين أتكلم طلحة بعد قتله؟ فقال أما والله سمع كلامي كما سمع أهل القليب كلام رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يوم بدر. وهكذا فعل (عليه السلام) بكعب بن شور القاضي، لما مر به قتيلا، وقال: هذا الذي خرج علينا في عنقه مصحف، يزعم أنه ناصر أمه يدعو الناس إلى ما فيه، وهو لا يعلم ما فيه، ثم استفتح وخاب كل جبار عنيد أما إنه دعا الله أن يقتلني فقتله الله. وروي أن مروان بن الحكم هو الذي قتل طلحة بسهم رماه به. وروي أيضا أن مروان بن الحكم يوم الجمل كان يرمي بسهامه في العسكرين معا، ويقول: من أصبت منهما فهو فتح، لقلة دينه، وتهمته للجميع، وقيل: إن اسم الجمل الذي ركبته يوم الجمل عائشة " عسكر " من ولد إبليس اللعين ورؤي منه ذلك اليوم كل عجيب، لأنه كلما أبتر منه قائمة من قوائمه ثبت على أخرى
(عليه السلام) فلما كان من ندمها أخذت أم سلمة تقول: لو كان معتصما من زلة أحد * كانت لعائشة الرتبى على الناس من زوجة لرسول الله فاضلة * وذكر آي من القرآن مدراس وحكمة لم تكن إلا لها جسها * في الصدر يذهب عنها كل وسواس يستنزع الله من قوم عقولهم * حتى يمر الذي يقضي على الرأس ويرحم الله أم المؤمنين لقد * تبدلت لي إيحاشا بإيناس فقالت لها عائشة: شتمتني يا أخت. فقالت أم سلمة: ولكن الفتنة إذا أقبلت غضت عيني البصير، وإذا أدبرت أبصرها العاقل والجاهل. * * *
يا أمير المؤمنين رأيت في هذه الواقعة أمرا هالني من روح قد بانت وجثة قد زالت، ونفس قد فأتت، لا أعرف فيهم مشركا بالله تعالى، فالله الله مما يجللني من هذا إن يك شرا فهذا نتلقى بالتوبة، وإن يك خيرا ازددنا منه أخبرني عن أمرك هذا الذي أنت عليه، أفتنة عرضت لك فأنت تنفع الناس بسيفك أم شئ خصك به رسول الله؟. فقال (عليه السلام): إذن أخبرك، إذن أنبئك، إذن أحدثك، إن ناسا من المشركين أتوا رسول الله (صلى الله وعليه وآله) وأسلموا، ثم قالوا لأبي بكر: استأذن لنا على رسول الله (صلى الله وعليه وآله) حتى نأتي قومنا فنأخذ أموالنا ثم نرجع. فدخل أبو بكر على رسول الله (صلى الله وعليه وآله) فاستأذن لهم، فقال، عمر: يا رسول الله أنرجع من الإسلام إلى الكفر؟ فقال: وما علمك يا عمران ينطلقوا فيأتوا بمثلهم معهم من قومهم، ثم إنهم أتوا أبا بكر في العام المقبل فسألوه أن يستأذن لهم على النبي فاستأذن لهم، وعنده عمر فقال: مثل قوله فغضب رسول الله (صلى الله وعليه وآله) ثم قال: والله ما أراكم تنتهون حتى يبعث الله عليكم رجلا من قريش يدعوكم إلى الله فتختلفون عنه اختلاف الغنم الشرود، فقال له أبو بكر فداك أبي وأمي يا رسول الله أنا هو؟ قال: لا. قال عمر: فمن هو يا رسول الله؟ فأومى إلي وأنا أخصف نعل رسول الله (صلى الله وعليه وآله) وقال: " هو خاصف النعل عندكما، ابن
" ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا " وأن القرآن ظاهره أنيق، وباطنه عميق، لا تفني عجائبه، ولا تنقي غرائبه، ولا تكشف الظلمات إلا به. وروي أنه (عليه السلام) قال: إن أبغض الخلايق إلى الله تعالى رجلان: رجل وكله الله إلى نفسه، فهو جائر عن قصد السبيل، سائر بغير علم ولا دليل، مشعوف بكلام بدعة، ودعاء ضلالة، فهو: فتنة لمن افتتن به، ضال عن هدي من كان قبله، مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد وفاته، حمال خطايا غيره، رهن بخطيئته. ورجل قمش جهلا، فوضع في جهال الأمة، غار في أغباش الفتنة، قد لهج منها بالصوم والصلاة، عمي في عقد الهدنة، سماه الله: عاريا منسلخا، وسماه أشباه الناس: عالما وليس به، ولما يغن في العلم يوما، سالما بكر فاستكثر من جمع ما قل منه خير مما كثر، حتى إذا ارتوى من آجن، وأكثر من غير طائل جلس بين الناس مفتيا، قاضيا، ضامنا لتلخيص ما التبس على غيره، إن خالف من سبقه: لم يأمن من نقض حكمه من يأتي من بعده، كفعله بمن كان قبله فإن نزلت به إحدى المبهمات هيأ لها حشوا رثا من رأيه، ثم قطع به فهو من لبس الشبهات في مثل نسج العنكبوت، خباط جهالات، وركاب عشوات، ومفتاح شبهات، فهو لا يدري أصاب الحق أم أخطأ، إن أصاب خاف أن يكون قد أخطأ، وإن أخطأ رجا أن يكون قد أصاب، فهو من رأيه في مثل نسج غزل العنكبوت الذي إذا مرت به النار لم يعلم بها، لم يعض على العلم بضرس قاطع، فيغنم بذري الروايات إذراء الريح الهشيم، لأملي والله بإصدار ما ورد عليه، لا يحسب العلم في شئ مما أنكره، ولا يرى أن من وراء ما ذهب فيه مذهب ناطق ما بلغ منه مذهبا لغيره، وإن قاس شيئا بشئ لم يكذب رأيه، كيلا يقال له: لا يعلم شيئا، وإن خالف قاضيا سبقه لم يؤمن فضيحته حين خالفه، وإن أظلم عليه أمر اكتتم به لما
للحسن: يا أبا محمد اتبعه فانظر أين يقصد. فخرج في أثره فقال: فما كان إلا أن وضع رجله خارج المسجد فما دريت أين أخذ من أرض الله، فرجعت إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فأعلمته. فقال (عليه السلام): يا أبا محمد أتعرفه؟ قلت، الله ورسوله وأمير المؤمنين أعلم. قال: هو الخضر (عليه السلام). * * * جوابه عن مسائل جاءت من الروم ثم من الشام الجاري مجرى الاحتجاج بحضرة أبيه ((عليهم السلام)). روى محمد بن قيس عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ((عليهم السلام)) قال: بينا أمير المؤمنين في الرحبة والناس عليه متراكمون، فمن بين مستفتي، ومن بين مستعدي، إذ قام إليه رجل فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته. فقال: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، من أنت؟ قال: أنا رجل من رعيتك وأهل بلادك.
أنه لا يصلح لنا في ديننا أن نعين على قتال من لا يقاتلنا، فكتب إليه أن هذا ابن الرجل الذي خرج بأرض تهامة، وقد خرج يطلب ملك أبيه، وأنا أريد أن أدس إليه من يسقيه ذلك، فأريح العباد والبلاد منه، ووجه إليه بهدايا وألطاف فوجه إليه ملك الروم بهذه الشربة التي دس فيها فسقيها واشترط عليه في ذلك شروطا.
إحاطة الوهم ألا ترى إلى قوله: (قد جائكم بصائر من ربكم) ليس يعني بصر العيون، (فمن أبصر فلنفسه) وليس يعني من أبصر نفسه (ومن عمي فعليها) ليس يعني عمي العيون، إنما عنى: إحاطة الوهم - كما يقال: فلان بصير بالشعر، وفلان بصير بالفقه، وفلان بصير بالدراهم، وفلان بصير بالثياب - الله أعظم من أن يرى بالعين. ومن سؤال الزنديق الذي سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن مسائل كثيرة أنه قال: كيف يعبد الله الخلق ولم يروه؟ قال: رأته القلوب بنور الإيمان، وأثبتته العقول بيقظتها إثبات العيان، وأبصرته الأبصار بما رأته من حسن التركيب، وأحكام التأليف، ثم الرسل وآياتها والكتب ومحكماتها، واقتصرت العلماء على ما رأت من عظمته دون رؤيته. قال: أليس هو قادر أن يظهر لهم حتى يروه فيعرفونه فيعبد على يقين؟ قال: ليس للمحال جواب. قال: فمن أين أثبت أنبياء ورسلا؟ قال (عليه السلام): أنا لما أثبتنا أن لنا خالقا صانعا متعاليا عنا وعن جميع ما خلق، وكان ذلك الصانع حكيما، لم يجز أن يشاهده خلقه، ولا أن يلامسوه ولا أن يباشرهم ويباشروه، ويحاجهم ويحاجوه، ثبت أن له سفراء في خلقه وعباده يدلونهم على مصالحهم ومنافعهم، وما به بقاؤهم، وفي تركه فناؤهم، فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه، وثبت عند ذلك أن له معبرون هم أنبياء الله وصفوته من خلقه، حكماء مؤدبين بالحكمة، مبعوثين عنه، مشاركين للناس في أحوالهم على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب، مؤيدين من عند الحكيم
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 325 الذي لا يحجب عن ملك الأرض والسماء، فليطمئن بذلك من أوليائنا القلوب، وليثقوا بالكفاية منه، وإن راعتهم بهم الخطوب، والعاقبة بجميل صنع الله سبحانه تكون حميدة لهم ما اجتنبوا المنهي عنه من الذنوب. ونحن نعهد إليك أيها الولي المخلص المجاهد فينا الظالمين أيدك الله بنصره الذي أيد به السلف من أوليائنا الصالحين، أنه من اتقى ربه من إخوانك في الدين وأخرج مما عليه إلى مستحقيه، كان آمنا من الفتنة المبطلة، ومحنها المظلمة المظلة ومن بخل منهم بما أعاده الله من نعمته على من أمره بصلته، فإنه يكون خاسرا بذلك لأولاه وآخرته، ولو أن أشياعا وفقهم الله لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا، ولتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة وصدقها منهم بنا، فما يحبسنا عنهم إلا ما يتصل بنا مما نكرهه ولا نؤثره منهم، والله المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلاته على سيدنا البشير النذير محمد وآله الطاهرين وسلم وكتب في غرة شوال من سنة اثني عشر وأربعمائة. نسخة التوقيع باليد العليا صلوات الله على صاحبها: هذا كتابنا إليك أيها الولي الملهم للحق العلي، بإملائنا وخط ثقتنا، فاخفه عن كل أحد، واطوه واجعل له نسخة يطلع عليها من تسكن إلى أمانته من أوليائنا شملهم الله ببركتنا إن شاء الله. الحمد لله والصلاة على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين. احتجاج الشيخ المفيد السديد أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان رضي الله عنه. حدث الشيخ أبو علي الحسن بن محمد الرقي بالرملة في شوال من سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة عن الشيخ المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان (ره) أنه قال:
«قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : أيها الناس، إن الله تبارك و تعالى أرسل إليكم الرسول، و أنزل إليه الكتاب بالحق، و أنتم أميون عن الكتاب و من نزله، و عن الرسول و من أرسله، على حين فترة من الرسل، و طول هجعة من الأمم، و انبساط من الجهل، و اعتراض من الفتنة، و انتقاض من المبرم، و عمى عن الحق، و اعتساف من الجور، و امتحاق من الدين، و تلظ من الحروب، على حين اصفرار من رياض جنات الدنيا، و يبس من أغصانها، و انتشار من ورقها، و يأس من ثمرها، و اغورار من مائها. قد درست أعلام الهدى، و ظهرت أعلام الردى ، فالدنيا متجهمة ، و في وجوه أهلها مكفهرة مدبرة غير مقبلة، ثمرتها الفتنة، و طعامها الجيفة، و شعارها الخوف، و دثارها السيف، مزقتم كل ممزق، و قد أعمت عيون أهلها، و أظلمت عليها أيامها، قد قطعوا أرحامهم، و سفكوا دماءهم، و دفنوا في التراب الموءودة بينهم من أولادهم، يجتاز دونهم طيب العيش و رفاهية خفوض الدنيا، لا يرجون من الله ثوابا، و لا يخافون و الله منه عقابا، حيهم أعمى بخس ، و ميتهم في النار مبلس.
(عليه السلام) : «من قتل نفسه متعمدا فهو في نار جهنم خالدا فيها، قال الله تعالى: وَ لاََ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اَللََّهَ كََانَ بِكُمْ رَحِيماً* `وَ مَنْ يَفْعَلْ ذََلِكَ عُدْوََاناً وَ ظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نََاراً وَ كََانَ ذََلِكَ عَلَى اَللََّهِ يَسِيراً » . 99-2316/ - أبو علي الطبرسي: روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) «معناه: لا تخاطروا بنفوسكم بالقتال فتقاتلوا من لا تطيقونه» . 2317/ -علي بن إبراهيم، قال: كان الرجل إذا خرج مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) في الغزو يحمل على العدو و حده من غير أن يأمره رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فنهى الله أن يقتل نفسه من غير أمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) . 2318/ -و من طريق المخالفين: ما رواه ابن المغازلي، يرفعه إلى ابن عباس، في قوله تعالى: وَ لاََ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اَللََّهَ كََانَ بِكُمْ رَحِيماً . قال: لا تقتلوا أهل بيت نبيكم، إن الله عز و جل يقول في كتابه: فَقُلْ تَعََالَوْا نَدْعُ أَبْنََاءَنََا وَ أَبْنََاءَكُمْ وَ نِسََاءَنََا وَ نِسََاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنََا وَ أَنْفُسَكُمْ ، قال: كان أبناء هذه الامة الحسن و الحسين، و كانت نساؤهم فاطمة، و أنفسهم النبي و علي (عليهم السلام) .
«من قرأ سورة الحجرات في كل ليلة، أو في كل يوم، كان من زوار محمد (صلى الله عليه و آله) » . 99-9938/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، أنه قال: «من قرأ هذه السورة أعطي من الأجر بعدد من أطاع الله تعالى و عدد من عصاه عشر مرات، و من كتبها و علقها عليه في قتال أو خصومة أمن خوف ذلك، و فتح الله تعالى على يديه باب كل خير» . 99-9939/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من كتبها و علقها عليه في قتال أو خصومة، نصره الله تعالى و فتح له باب كل خير» . 99-9940/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «من كتبها و علقها على المتبوع، أمن من شيطانه، و لم يعد إليه، و أمن من كل ما يحذر من الخوف، و المرأة إذا شربت ماءها درت اللبن بعد إمساكه، و حفظ جنينها، و أمنت على نفسها من كل خوف و محذور بإذن الله تعالى» .
(صلى الله عليه و آله) لما مر بعمرو بن العاص، و الوليد بن عقبة بن أبي معيط، و هما في حائط، يشربان و يغنيان بهذا البيت في حمزة بن عبد المطلب لما قتل: كم من حواري تلوح عظامه # وراء الحرب عنه أن يجر فيقبرا فقال النبي (صلى الله عليه و آله) : «اللهم العنهما، و اركسهما في الفتنة ركسا، و دعهما إلى النار دعا» . قوله تعالى: اِصْلَوْهََا فَاصْبِرُوا أَوْ لاََ تَصْبِرُوا أي اجترءوا، أو لا تجترئوا، لأن أحدا لا يصبر على النار، و الدليل على ذلك قوله: فَمََا أَصْبَرَهُمْ عَلَى اَلنََّارِ يعني ما أجرأهم!. قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ اِتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمََانٍ أَلْحَقْنََا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ مََا أَلَتْنََاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ اِمْرِئٍ بِمََا كَسَبَ رَهِينٌ -إلى قوله تعالى- فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ [21-40] 99-10163/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر، عن الخشاب، عن علي بن
السلام عليكم يا أهل بيت محمد، أنا يتيم من يتامى المسلمين، أطعموني مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنة، فوضع علي (عليه السلام) اللقمة من يده، ثم قال: فاطم بنت السيد الكريم # بنت نبي ليس بالزنيم قد جاءنا الله بذا اليتيم # من يرحم اليوم هو الرحيم موعده في جنة النعيم # حرمها الله على اللئيم و صاحب البخل يقف ذميم # تهوي به النار إلى الجحيم شرابه الصديد و الحميم فأقبلت فاطمة (عليها السلام) و هي تقول: فسوف أعطيه و لا ابالي # و أؤثر الله على عيالي أمسوا جياعا و هم أشبالي # أصغرهما يقتل في القتال في كربلا يقتل باغتيال # للقاتل الويل مع الوبال تهوي به النار إلى سفال # كبوله زادت على الأكبال ثم عمدت فأعطته جميع ما على الخوان، و باتوا جياعا لم يذوقوا إلا الماء القراح، فأصبحوا صياما، و عمدت فاطمة (عليها السلام) فغزلت الثلث الباقي من الصوف، و طحنت الصاع الباقي و عجنته، و خبزت منه خمسة أقراص، لكل واحد منهم قرص، و صلى علي (عليه السلام) [المغرب]مع النبي (صلى الله عليه و آله) ، ثم أتى منزله، فقرب إليه الخوان، فجلسوا خمستهم، فأول لقمة كسرها علي (عليه السلام) إذا أسير من أسراء المشركين قد وقف بالباب، فقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمد، تأسروننا و تشدوننا و لا تطعموننا فوضع علي (عليه السلام) اللقمة من يده، ثم قال: فاطم يا بنت النبي أحمد # بنت نبي سيد مسود قد جاءك الأسير ليس يهتد # مكبلا في غله مقيد يشكو إلينا الجوع قد تقدد # من يطعم اليوم يجده في غد عند العلي الواحد الموحد # ما يزرع الزارع سوف يحصد
«قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : أيها الناس، إن الله تبارك و تعالى أرسل إليكم الرسول (صلى الله عليه و آله) و أنزل إليه الكتاب بالحق، و أنتم أميون عن الكتاب، و من أنزله، و عن الرسول و من أرسله، على حين فترة من الرسل، و طول هجعة من الأمم، و انبساط من الجهل، و اعتراض من الفتنة، و انتقاض من المبرم، و عمى عن الحق، و اعتساف من الجور و امتحاق من الدين، و تلظ من الحروب، على حين اصفرار من رياض جنات الدنيا، و يبس من أغصانها، و انتثار من ورقها، و يأس من ثمرها، و اغورار من مائها. قد درست أعلام الهدى، و ظهرت أعلام الردى، فالدنيا متجهمة في وجوه أهلها مكفهرة، مدبرة غير مقبلة، ثمرها الفتنة، و طعامها الجيفة، و شعارها الخوف، و دثارها السيف، مزقتم كل ممزق، و قد أعمت عيون أهلها، و أظلمت عليها أيامها، قد قطعوا أرحامهم، و سفكوا دماءهم، و دفنوا فى التراب الموءودة بينهم من أولادهم، يجتاز دونهم طيب العيش و رفاهية خفوض الدنيا، لا يرجون من الله ثوابا، و لا يخافون و الله منه عقابا، حيهم أعمى نجس ، و ميتهم في النار مبلس ، فجاءهم بنسخة ما في الصحف الاولى، و تصديق الذي بين يديه، و تفصيل الحلال من ريب الحرام، ذلك القرآن فاستنطقوه، و لن ينطق لكم، أخبركم عنه أن فيه علم ما مضى، و علم ما يأتي إلى يوم القيامة، و حكم ما بينكم و بيان ما أصبحتم فيه تختلفون، فلو سألتموني عنه لعلمتكم» . 99-11409/ - و عنه: عن محمد بن الحسن؛ و غيره، عن سهل، عن محمد بن عيسى، و محمد بن يحيى، و محمد بن الحسين جميعا، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، و عبد الكريم بن عمرو، عن عبد الحميد، ابن أبي الديلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) -في حديث-قال: «فقال: قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ ، ثم قال: (و إذا المودة سئلت بأى ذنب قتلت) يقول: اسألكم عن المودة التي أنزلت عليكم فضلها،
عز وجل : ( وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون ) قال : مستطيعون ، يستطيعون الأخذ بما أمروا به والترك لما نهوا عنه ، وبذلك ابتلوا ، ثم قال : ليس شئ مما أمروا به ونهوا عنه إلا ومن الله تعالى عز وجل فيه ابتلاء وقضاء .
صلى الله عليه وآله وسلم : من زعم أن الله تبارك وتعالى يأمر بالسوء والفحشاء فقد كذب على الله ، ومن زعم أن الخير والشر بغير مشية الله فقد أخرج الله من سلطانه ، ومن زعم أن المعاصي بغير قوة الله فقد كذب على الله ، ومن كذب على الله أدخله الله النار . يعني بالخير والشر : الصحة والمرض ، وذلك قوله عز وجل : ( ونبلوكم بالشر والخير فتنة ) .
حدثني جدي يحيى بن الحسن ، قال : حدثنا يعقوب بن يزيد ، قال : حدثني ابن أبي عمير وعبد الله بن المغيرة ، عن أبي حفص الأعشى ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين عليهما السلام ، قال : خرجت حتى انتهيت إلى هذا الحائط فاتكيت عليه ، فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان ينظر في وجهي ، ثم قال لي : يا علي بن الحسين ما لي أراك كئيبا حزينا ، أعلى الدنيا حزنك ؟ فرزق الله حاضر للبر والفاجر ، فقلت : ما على هذا أحزن وإنه لكما تقول ، قال : أفعلى الآخرة حزنك ؟ فهو وعد صادق يحكم فيه ملك قاهر ، قلت : ما على هذا أحزن وإنه لكما تقول : قال : فعلى ما حزنك ؟ فقلت : أنا أتخوف من فتنة ابن الزبير فضحك ، ثم قال : يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا خاف الله تعالى فلم ينجه . قلت : لا ، قال : يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا سأل الله عز وجل فلم يعطه ؟ قلت : لا ، قال عليه السلام : ثم نظرت فإذا ليس قدامي أحد .
دخل الحسين بن علي عليهما السلام ، على معاوية فقال له : ما حمل أباك على أن قتل أهل البصرة ثم دار عشيا في طرقهم في ثوبين ؟ ! فقال عليه السلام : حمله على ذلك علمه أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه ، قال : صدقت ، قال : وقيل لأمير المؤمنين عليه السلام لما أراد قتال الخوارج : لو احترزت يا أمير المؤمنين فقال عليه السلام : أي يومي من الموت أفر * أيوم لم يقدر أم يوم قدر يوم ما قدر لا أخشى الردى * وإذا قدر لم يغن الحذر
صلى الله عليه وآله : قال الله جل جلاله : إن من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي فيقوم من رقاده ولذيذ وساده فيتهجد في الليالي ويتعب نفسه في عبادتي فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين نظرا مني له و إبقاء عليه فينام حتى يصبح ويقوم وهو ماقت لنفسه زار عليها ، ولو أخلي بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله من ذلك العجب فيصيره العجب إلى الفتنة بأعماله ورضاه عن نفسه حتى يظن أنه قد فاق العابدين ، وجاز في عبادته حد التقصير فيتباعد مني عند ذلك وهو يظن أنه يتقرب إلي .
عَزَّ وَجَلَّ - وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ « 3 » قَالَ مُسْتَطِيعُونَ يَسْتَطِيعُونَ الْأَخْذَ بِمَا أُمِرُوا بِهِ وَالتَّرْكَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَبِذَلِكَ ابْتُلُوا ثُمَّ قَالَ لَيْسَ شَيْءٌ مِمَّا أُمِرُوا بِهِ وَنُهُوا عَنْهُ إِلَّا وَمِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ ابْتِلَاءٌ وَقَضَاءٌ « 4 » .
ص مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَأْمُرُ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ بِغَيْرِ مَشِيَّةِ اللَّهِ فَقَدْ أَخْرَجَ اللَّهَ مِنْ سُلْطَانِهِ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَعَاصِيَ بِغَيْرِ قُوَّةِ اللَّهِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ . يعني بالخير والشر الصحة والمرض وذلك قوله عز وجل - وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً « 2 »
قال أبي عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما أنفق مؤمن من نفقة هي أحب إلى الله عز وجل من قول الحق في الرضا والغضب . القتل قتلان والقتال قتالان
القتل قتلان ، قتل كفارة ، وقتل درجة ، والقتال قتالان : قتال الفئة الكافرة حتى يسلموا ، وقتال الفئة الباغية حتى يفيئوا . خصلتان من فعلهما أحبه الله عز وجل من السماء وأحبه الناس من الأرض
قطع ظهري رجلان من الدنيا : رجل عليم اللسان فاسق ، ورجل جاهل القلب ناسك ، هذا يصد بلسانه عن فسقه ، وهذا بنسكه عن جهله ، فاتقوا الفاسق من العلماء والجاهل من المتعبدين ، أولئك فتنة كل مفتون ، فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : يا علي هلاك أمتي على يدي [ كل ] منافق عليم اللسان . حرم الحريص خصلتين ولزمته خصلتان
قول الحق ، والحكم بالعدل ، والوفاء بالعهد . الفتن ثلاث
. عليه السلام : الفتن ثلاث : حب النساء وهو سيف الشيطان ، وشرب الخمر وهو فخ الشيطان وحب الدينار والدرهم وهو سهم الشيطان ، فمن أحب النساء لم ينتفع بعيشه ، ومن أحب الأشربة حرمت عليه الجنة ، ومن أحب الدينار والدرهم فهو عبد الدنيا ، وقال : قال عيسى بن مريم عليه السلام : الدينار داء الدين . والعالم طبيب الدين فإذا رأيتم الطبيب يجر الداء إلى نفسه فاتهموه ، واعملوا أنه غير ناصح لغيره ، للمرء المسلم ثلاثة أخلاء
القراء ثلاثة قارئ قرأ [ القرآن ] ليستدر به الملوك . ويستطيل به على الناس فذاك من أهل النار وقارئ قرأ القرآن فحفظ حروفه وضيع حدوده فذاك من أهل النار ، وقارئ قرأ [ القرآن ] فاستتر به تحت برنسه فهو يعمل بمحكمه ويؤمن بمتشابهه ويقيم فرائضه ويحل حلاله ويحرم حرامه فهذا ممن ينقذه الله من مضلات الفتن ، وهو من أهل الجنة ويشفع فيمن شاء ، لا تشد الرحال الا إلى ثلاثة مساجد
أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : الناكثون أصحاب الجمل ، والقاسطون أهل الشام ومعاوية ، والمارقون أهل النهروان ، وقد أخرجت كل ما رويته في هذا المعنى في كتاب وصف قتال الشراة المارقين . ثلاث من لم تكن فيه فليس من الله عز وجل ولا من رسوله
اتي النبي صلى الله عليه وآله باسارى ، فأمر بقتلهم وخلى رجلا من بينهم ، فقال الرجل : يا نبي الله كيف أطلقت عني من بينهم ؟ فقال : أخبرني جبرئيل عن الله جل جلاله أن فيك خمس خصال يحبها الله ورسوله : الغيرة الشديدة على حرمك ، والسخاء ، وحسن الخلق ، وصدق اللسان ، والشجاعة ، فلما سمعها الرجل أسلم وحسن إسلامه وقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وآله قتالا شديدا حتى استشهد . لا يجتمع المال الا بخصال خمس
السباق خمسة فأنا سابق العرب ، وسلمان سابق فارس وصهيب سابق الروم ، وبلال سابق الحبش ، وخباب سابق النبط . سن عبد المطلب في الجاهلية خمس سنن أجراها الله عز وجل في الاسلام
ستة لا ينجبون : السندي ، والزنجي ، والتركي ، والكردي ، والخوزي ، ونبك الري . لا بأس بالعزل في ستة وجوه
في حديث طويل له مع ملك الروم إن ملك الروم سأله فيما سأله عن سبعة أشياء خلقها الله عز وجل لم تخرج من رحم ، فقال : آدم وحواء ، وكبش إبراهيم ، وناقة صالح ، وحية الجنة ، والغراب الذي بعثه الله عز وجل يبحث في الأرض ، وإبليس لعنه الله تبارك وتعالى . وضع الله تعالى الاسلام على سبعة أسهم
الدنيا سبعة أقاليم : يأجوج ومأجوج الروم والصين والزنج وقوم موسى وأقاليم بابل . سبعة مواطن ليس فيها دعاء موقت
صلى الله عليه وآله لا تزال هذه الأمة مستقيما أمرها ، ظاهرة على عدوها حتى يمضي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ، فأتيته في منزله ، قلت : ثم يكون ماذا ؟ قال : ثم الهرج .
يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ، فلما رجع إلى منزله أتيته فيما بيني وبينه ، وقلت : ثم يكون ماذا ؟ قال : ثم يكون الهرج .
أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي مولى بني هاشم قال : أخبرني القاسم بن محمد بن حماد قال : حدثنا غياث بن إبراهيم قال : حدثنا حسين بن زيد بن - علي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أبشروا ثم أبشروا - ثلاث مرات - إنما مثل أمتي كمثل غيث لا يدرى أوله خير أم آخره ، إنما مثل أمتي كمثل حديقة أطعم منها فوج عاما . ثم أطعم منها فوج عاما ، لعل آخرها فوجا يكون أعرضها بحرا وأعمقها طولا وفرعا ، وأحسنها جنى ، وكيف تهلك أمة أنا أولها واثنا عشر من بعدي من السعداء وأولي الألباب والمسيح عيسى بن مريم آخرها ، ولكن يهلك بين ذلك نتج الهرج ليسوا مني ولست منهم .
لو قتل لم يقع بين أمتي اختلاف أبدا و في قول آخر لو قتل لكان أول الفتنة و آخرها فالعجب من الأول كيف تركه و قد وصفوا للنبيصلى الله عليه وآله وسلمعبادته و أعجب منه الثاني أ فكانا أعلم من النبي بباطنه و كانت تلك المخالفة سبب هلاك الأمة و ضلالها و الرجل المأمور بقتله ذو الثدية رئيس الخوارج. [منها مخالفته قول رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمببشارته بالجنة لمن شهد بالوحدة مستيقنا] و منها الحديث التاسع و السبعين بعد المائة من الجمع بين الصحيحين
- ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ و هذا زمان ذلك قد حضر جعلنا الله فيه من الثابتين على الحق و ممن لا يخرج في غربال الفتنة فهذا معنى قولنا له غيبتان و نحن في الأخيرة نسأل الله أن يقرب فرج أوليائه منها و يجعلنا في حيز خيرته و جملة التابعين لصفوته و من خيار من ارتضاه و انتجبه لنصرة وليه و خليفته فإنه ولي الإحسان جواد منان 10 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْسُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ إِنَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَةً يَقُولُ فِيهَا- فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَ جَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ 11 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ الْأَنْمَاطِيُّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ 12 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
(عليه السلام): أيها الناس إن الله تبارك وتعالى أرسل إليكم الرسول (صلى الله عليه وآله) وأنزل إليه الكتاب بالحق وأنتم اميون عن الكتاب ومن أنزله، وعن الرسول ومن أرسله، على حين فترة من الرسل، وطول هجعة من الامم ، وانبساط من الجهل، واعتراض من الفتنة، وانتقاض من المبرم ، وعمى عن الحق، و اعتساف من الجور ، وامتحاق من الدين، وتلظ [ي] من الحروب ، على حين اصفرار من رياض جنات الدنيا، ويبس من أغصانها، وانتثار من وقها، ويأس من ثمرها، واغورار من مائها قد درست أعلام الهدى، فظهرت أعلام الردى، فالدنيا متهجمة . الصفحة 61 في وجوه أهلها مكفهرة، مدبرة غير مقبلة، ثمرتها الفتنة، وطعامها الجيفة، و شعارها الخوف، ودثارها السيف، مزقتم كل ممزق وقد أعمت عيون أهلها، وأظلمت عليها أيامها، قد قطعوا أرحامهم، وسفكوا دمائهم، ودفنوا في التراب الموؤدة بينهم من أولادهم، يجتاز دونهم طيب العيش ورفاهية خفوض الدنيا ، لا يرجون من الله ثوابا ولا يخافون والله منه عقابا، حيهم أعمى نجس وميتهم في النار مبلس ، فجاء هم بنسخة ما في الصحف الاولى ، وتصديق الذي بين يديه، وتفصيل الحلال من ريب الحرام. ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق لكم، اخبركم عنه، إن فيه علم ما مضى، وعلم ما يأتي إلى يوم القيامة، وحكم ما بينكم وبيان ما أصبحتم فيه تختلفون، فلو سألتموني عنه لعلمتكم.
ت فضة لزينب: يا سيدتي إن سفينة كسر به في البحر فخرج إلى جزيرة فإذا هو بأسد، فقال: يا أبا الحارث أنا مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فهمهم بين يديه حتى وقفه على الطريق والاسد رابض في ناحية ، فدعيني أمضي إليه وأعلمه ما هم صانعون غدا، قال: فمضت إليه فقالت: يا أبا الحارث فرفع رأسه ثم قالت: الصفحة 466 أتدري ما يريدون أن يعملوا غدا بأبي عبدالله (عليه السلام)؟ يريدون أن يوطئوا الخيل ظهره، قال: فمشى حتى وضع يديه على جسد الحسين (عليه السلام)، فأقبلت (الخيل؟) فلما نظروا إليه قال لهم عمر بن سعد - لعنه الله -: فتنة لا تثيروها انصرفوا، فانصرفوا.
فيما ناجى الله عزوجل به موسى (عليه السلام) يا موسى لا تركن إلى الدنيا ركون الظالمين وركون من اتخذها أبا واما يا موسى لووكلتك إلى نفسك لتنظر لها إذا لغلب عليك حب الدنيا وزهرتها، يا موسى نافس في الخير أهله واستبقهم إليه، فإن الخير كاسمه واترك من الدنيا ما بك الغنى عنه ولا تنظر عينك إلى كل مفتون بها وموكل إلى نفسه ; واعلم أن كل فتنة بدؤها حب الدنيا ولا تغبط أحدا بكثرة المال فان مع كثرة المال تكثر الذنوب لواجب الحقوق، ولا تغبطن أحدا برضى الناس عنه، حتى تعلم أن الله راض عنه ولا تغبطن مخلوقا بطاعة الناس له، فإن طاعة الناس له واتباعهم إياه على غير
سمعته يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) طوبى لعبد نومة ، عرفه الله ولم يعرفه الناس، اولئك مصابيح الهدى وينابيع العلم ينجلي عنهم كل فتنة مظلمة، ليسوا بالمذاييع البذر ولا بالجفاة المرائين. 12 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الحسن الاصبهاني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): طوبى لكل عبد نومة لايؤبه له يعرف الناس ولا يعرفه الناس، يعرفه الله منه برضوان، اولئك مصابيح الهدى ينجلي عنهم كل فتنة مظلمة ويفتح لهم باب كل رحمة، ليسوا بالبذر المذاييع ولا الجفاة المرائين وقال: قولوا الخير تعرفوا به واعملوا الخير تكونوا من أهله ولا تكونوا عجلا مذاييع، فإن خيار كم الذين إذا نظر إليهم ذكر الله وشرار كم المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الاحبة، المبتغون للبرآء المعايب. 13 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عمن أخبره قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): كفوا ألسنتكم والزموا بيوتكم، فانه لا يصبيكم أمر تخصون به أبدا ولا تزال الزيدية لكم وقاء أبدا. 14 عنه، عن عثمان بن عيسى، عن أبي الحسن صلوات الله عليه قال: إن كان في يدك هذه شئ فان استطعت أن لاتعلم هذه فافعل ; قال: وكان عنده إنسان
(صلى الله عليه وآله): من قرأ ألهيكم التكاثر عند النوم وقي فتنة القبر. 15 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن عبدالله بن الفضل النوفلي رفعه قال : ما قرءت الحمد على وجع سبعين مرة إلا سكن. 16 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لو قرءت الحمد على ميت سبعين مرة ثم ردت فيه الروح ما كان ذلك عجبا. 17 عنه، عن أحمد بن بكر، عن صالح، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ما من أحد في حد الصبى يتعهد في كل ليلة قراءة قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس كل واحدة ثلاث مرات وقل هو الله أحد مائة مرة فإن لم يقدر فخمسين إلا صرف الله عزوجل عنه كل لمم أو عرض من أعراض الصبيان والعطاش وفساد المعدة وبدور الدم أبدا ما تعوهد بهذا حتى يبلغه الشيب فإن تعهد نفسه بذلك أو تعوهد كان محفوظا إلى يوم يقبض الله عزوجل نفسه. 18 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن أحمد المنقري قال: سمعت أبا إبراهيم (عليه السلام) يقول: من استكفى بآية من القرآن من الشرق إلى الغرب كفي [إذا كان بيقين]. 19 الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق ; وعلي بن إبراهيم، عن أبيه
لا تذكروا سرنا بخلاف علانيتنا ولا علانيتنا بخلاف سرنا، حسبكم أن تقولوا ما نقول وتصمتوا عما نصمت، إنكم قد رأيتم أن الله عز و جل لم يجعل لاحد من الناس في خلافنا خيرا، إن الله عزوجل يقول: " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ". حديث الطبيب