🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالملاحم والفتن وعلامات الظهور › صفحة 6

الملاحم والفتن وعلامات الظهور — صفحة 6 من 21

وبهذا الاسناد، عن محمد بن سليمان ، عن إبراهيم بن عبدالله الصوفي قال: حدثني موسى بن بكر الواسطي قال: قال لي أبوالحسن عليه السلام لو ميزت شيعتي لم أجدهم إلا واصفة ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين ولو تمحصتهم لما خلص من الالف واحد ولو غربلتهم غربلة لم يبق منهم إلا ما كان لي إنهم طال ما اتكوا على الارائك، فقالوا: نحن شيعة علي، إنما شيعة علي من صدق قوله فعله 291 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد الكندي، عن احمد بن الحسن الميثمي عن أبان بن عثمان: عن عبدالاعلى مولى آل سام قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول

تؤتى بالمرأة الحسناء يوم القيامة التي قد افتتنت في حسنها فتقول: يا رب حسنت خلقي حتى لقيت ما لقيت فيجاء بمريم عليها السلام فيقال: أنت أحسن أو هذه؟ قد حسناها فلم تفتتن ويجاء بالرجل الحسن الذي قد افتتن في حسنه فيقول: يا رب حسنت خلقي حتى لقيت من النساء ما لقيت فيجاء بيوسف عليه السلام فيقال: أنت أحسن أو هذا؟ قد حسناه فلم يفتتن ويجاء بصاحب البلاء الذي قد أصابته الفتنة في بلائه فيقول: يا رب شددت علي الصفحة 229 البلاء حتى افتتنت فيؤتى بأيوب عليه السلام فيقال: أبليتك أشد أو بلية هذا؟ قد ابتلى فلم يفتتن.

الروضة من الكافي — غير محدد
16722 أحمد بن إدريس، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

قلت له: رجل أسرته الروم ولم يصم شهر رمضان ولم يدر أي شهر هو؟ قال: يصوم شهرا [و] يتوخاه ويحسب فإن كان الشهر الذي صامه قبل شهر رمضان لم يجزه وإن كان بعد رمضان أجزأه. 6723 - 2 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن يحيى بن عمرو بن خليفة الزيات، عن عبدالله بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا معشر الشباب عليكم بالباه فإن لم تستطيعوه فعليكم بالصيام فإنه وجاؤه . 6724 - 3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: حدثني أبي عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام) أن عليا صلوات الله عليه قال: يستحب للرجال أن يأتي أهله أول ليلة من شهر رمضان لقول الله عزوجل: " احل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم " والرفث المجامعة.

الفروع من الكافي — النوادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 54 وعدني ربي من النصر والتأييد والظفر وإني لعلى يقين من ربي وغير شبهة من أمري، أيها الناس إن الموت لايفوته المقيم ولا يعجزه الهارب، ليس عن الموت محيص ومن لم يمت يقتل وإن أفضل الموت القتل، والذي نفسي بيده لالف ضربة بالسيف أهون علي من ميتة على فراش، واعجبا لطلحة ألب الناس على ابن عفان حتى إذا قتل أعطاني صفقته بيمينه طائعا ثم نكث بيعتي، اللهم خذه ولا تمهله وأن الزبير نكث بيعتي وقطع رحمي وظاهر علي عدوي فاكفنيه اليوم بما شئت. 2 833 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

قيل للنبي صلى الله على واله: ما بال الشهيد لايفتن في قبره؟ فقال [النبي] (صلى الله عليه وآله): كفى بالبارقة فوق رأسه فتنة . 3 833 - 6 - الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): من قتل في سبيل الله لم يعرفه الله شيئا من سيئاته. 4 833 - 7 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن النعمان، عن سويد القلانسي، عن سماعة، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أي الجهاد أفضل؟ قال: من عقر جواده واهريق دمه في سبيل الله. (باب) 8335 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن سعدبن طريف، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: يضحك الله عزوجل إلى رجل في كتيبة يعرض لهم سبع أولص فحماهم أن يجوزوا .

الفروع من الكافي — الشعار — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
8668 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) الهدية على ثلاثة أوجه: هدية مكافاتا وهدية مصانعة وهدية لله عزوجل . 8669 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل تكون له الضيعة الكبيرة فإذا كان يوم المهرجان أو النيروز أهدوا إليه الشئ ليس هو عليهم يتقربون بذلك إليه فقال: أليس هم مصلين؟ قلت: بلى، قال: فليقبل هديتهم وليكافهم فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لو اهدي إلي كراع لقبلت وكان ذلك من الدين ولو أن كافرا أو منافقا أهدى إلي

الفروع من الكافي — الهدية — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 210 من القيمة وإن كانت قيمتها أقل ممابعثت به إليه فهوله، قال: فقلت: أرأيت إن أصبت بها عيبا بعد ما مسستها؟ قال: ليس لك أن تردها ولك أن تأخذ قيمة ما بين الصحه والعيب. 8963 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال

في المملوك يكون بين شركاء فيبيع أحدهم نصيبه فيقول صاحبه: أنا أحق به أله ذلك؟ قال: نعم إذا كان واحدا، فقيل: في الحيوان شفعة؟ فقال: لا. 8964 - 6 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن أبي الحسن عليه السلام في شراء الروميات قال: اشترهن وبعهن. 8965 - 7 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن شراء مملوكي أهل الذمة إذا أقر والهم بذلك، فقال: إذا أقروا لهم بذلك فاشترو انكح. 8966 - 8 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سهل، عن زكريا بن آدم قال: سألت الرضا عليه السلام عن قوم من العدو صالحوا ثم خفروا ولعلهم إنما خفروا لانه لم يعدل عليهم أيصلح أن يشترى من سبيهم؟ فقال: إن كان من عدو قد استبان عدواتهم فاشتر منهم وإن كان قد نفروا وظلموا فلا تبتع من سبيهم؟ قال: وسألته عن سبي الديلم يسرق بعضهم من بعض ويغير المسلمون عليهم بلا إمام أيحل شراؤهم؟ قال: إذا أقروا بالعبودية فلا بأس بشرائهم، قال: وسألته عن قوم من أهل الذمة أصابهم جوع فأتاه رجل بولده فقال: هذالك فأطعمه وهو لك عبد، فقال: لاتبتع حرا فانه لايصلح لك ولامن أهل الذمة. 8967 - 9 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن رفاعة النخاس قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: إن الروم يغيرون على الصقالبة فيسرقون أولادهم من الجواري والغلمان فيعمدون إلى الغلمان فيخصونهم ثم يبعثون بهم إلى بغداد إلى

الفروع من الكافي — العينة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 516 (باب) * (في تأديب النساء) * (10223) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): لاتنزلوا النساء بالغرف ولا تعلموهن الكتابة وعلموهن المغزل وسورة النور. (10224) - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا تعلموا نساء كم سورة يوسف ولا تقرؤوهن إياها فإن فيها الفتن وعلموهن سورة النور فإن فيها المواعظ. (10225) - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح عن أبي عبدالله عليه السلام قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يركب سرج بفرج . (10226) - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن علي، عن إسماعيل بن يسار، عن منصور بن يونس، عن إسرائيل، عن يونس، عن أبي إسحاق، عن الحارث الاعور قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لا تحملوا الفروج على السروج فتهيجوهن للفجور. (باب) * (في ترك طاعتهن) * (10227) - 1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي الحسن عليه السلام وسألته عن المرأة الموسرة قد حجت حجة الاسلام فتقول لزوجها: أحجني من مالي أله أن يمنعها؟ قال: نعم ويقول: حقي عليك أعظم من حقك علي في هذا . (10228) - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان،

الفروع من الكافي — غيرة النساء — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 38 (10579 5) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن خلف بن حماد عن عمرو بن ثابت، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

كانت امرأة يقال لها: ام طيبة تخفض الجواري فدعاها رسول لله (صلى الله عليه وآله) فقال لها: يا ام طيبة إذا أنت خفضت امرأة فأشمي ولا تحجفي فإنه أصفى للون وأحظى عند البعل. (610580) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لما هاجرن النساء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) هاجرت فيهن امرأة يقال لها: ام حبيب وكانت خافضة تخفض الجواري، فلما رآها رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لها: يا ام حبيب العمل الذي كان في يدك هو في يدك اليوم؟ قالت: نعم يا رسول الله إلا أن يكون حراما فتنهاني عنه، قال: لا بل حلال فادني منى حتى اعلمك، قالت: فدنوت منه فقال: يا ام حبيب إذا أنت فعلت فلا تنهكي أي لا تستأصلي وأشمي فإنه أشرق للوجه وأحظى عند الزوج. (باب) * (انه إذا مضى السابع فليس عليه الحلق) * (110581) محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن مولود يحلق رأسه بعد يوم السابع فقال: إذا مضى سبعة ايام فليس عليه حلق. (10582 2) علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن علي بن الحسن بن رباط، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في العقيقة قال: إذا جاوزت سبعة أيام فلا عقيقة له .

الفروع من الكافي — التطهير — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي‏ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ‏ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ كَانُوا إِذَا جَمَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملِأَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ فِي بَعْثٍ يَبْعَثُهُ أَوْ حَرْبٍ قَدْ حَضَرَتْ يَتَفَرَّقُونَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ ذَلِكَ وَ قَوْلُهُ‏ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ‏ قَالَ نَزَلَتْ فِي حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ تَزَوَّجَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي كَانَ فِي صُبْحِهَا حَرْبُ أُحُدٍ فَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَنْ يُقِيمَ عِنْدَ أَهْلِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ فَأَقَامَ عِنْدَ أَهْلِهِ ثُمَّ أَصْبَحَ وَ هُوَ جُنُبٌ فَحَضَرَ الْقِتَالَ فَاسْتُشْهِدَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمرَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ تَغْسِلُ حَنْظَلَةَ بِمَاءِ الْمُزْنِ فِي صِحَافِ فِضَّةٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَكَانَ يُسَمَّى غَسِيلَ الْمَلَائِكَةِ قَوْلُهُ‏ لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَالَ لَا تَدْعُوا رَسُولَ اللَّهِ كَمَا يَدْعُو بَعْضُكُمْ بَعْضاً ثُمَّ قَالَ‏ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ يَعْنِي بَلِيَّةً أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ‏ قَالَ الْقَتْلُ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي قَوْلِهِ‏ لا تَجْعَلُوا دُعاءَ 27 الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً يَقُولُ لَا تَقُولُوا يَا مُحَمَّدُ وَ لَا يَا أَبَا الْقَاسِمِ وَ لَكِنْ قُولُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ‏ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ‏ أَيْ يَعْصُونَ أَمْرَهُ‏ .

بحار الأنوار ج17-35 — 14 آداب العشرة معه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
160 و قال سبحانه

‏ لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَ إِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَ باؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ و قال تعالى‏ وَ إِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ إلى قوله تعالى‏ لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ و قال تعالى‏ وَ لَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ‏ النساء وَ يَقُولُونَ طاعَةٌ فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَ اللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ‏ و قال تعالى‏ أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً و قال سبحانه‏ سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَ يَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها و قال عز و جل‏ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَ لا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَ هُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى‏ مِنَ الْقَوْلِ وَ كانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً المائدة يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ و قال تعالى‏ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلى‏ ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ‏ و قال سبحانه‏ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ‏ الآية و قال تعالى‏ وَ إِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا وَ قَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَ هُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ‏ و قال تعالى‏ وَ أَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَ الْبَغْضاءَ إِلى‏ يَوْمِ الْقِيامَةِ كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ‏ و قال عز و جل‏ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ‏

بحار الأنوار ج17-35 — 1 إعجاز أم المعجزات القرآن الكريم و فيه بيان حقيقة الإعجاز و بعض النوادر — غير محدد
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِعليهما السلامقَالَ

قَرَأْتُ فِي كِتَابٍ لِعَلِيٍّعليه السلامأَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَتَبَ كِتَاباً بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ مَنْ لَحِقَ بِهِمْ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ أَنَّ كُلَّ غَازِيَةٍ غَزَتْ بِمَا يُعَقِّبُ بَعْضُهَا بَعْضاً بِالْمَعْرُوفِ وَ الْقِسْطِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ لَا يُجَارُ حُرْمَةٌ إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا وَ إِنَّ الْجَارَ كَالنَّفْسِ غَيْرَ مُضَارٍّ وَ لَا إِثْمٍ وَ حُرْمَةُ 168 الْجَارِ عَلَى الْجَارِ كَحُرْمَةِ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ لَا يُسَالِمُ مُؤْمِنٌ دُونَ مُؤْمِنٍ فِي قِتَالٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا عَلَى عَدْلٍ سَوَاءً [1]. بيان: أقول في روايات العامة هكذا كل غازية غزت يعقب بعضها بعضا قال الجزري الغازية تأنيث الغازي و هي هنا صفة جماعة غازية و المراد بقوله يعقب بعضها بعضا أن يكون الغزو بينهم نوبا فإذا خرجت طائفة ثم عادت لم تكلف أن تعود ثانية حتى تعقبها أخرى غيرها انتهى و على رواية الكليني لعل قوله بما زيد من‏ 169 النساخ‏ و في التهذيب‏ غزت معنا فقوله يعقب خبر و على ما في نسخ الكافي لعل قوله بالمعروف بدل أو بيان لقوله بما يعقب و قوله فإنه لا يجار خبر أي كل طائفة غازية بما يلزم أن يعقب و يتبع بعضها بعضا فيه و هو المعروف و القسط بين المسلمين فإنه لا يجار أي فليعلم هذا الحكم و في بعض النسخ لا يجوز حرب و الأول هو الموافق لنسخ التهذيب أي لا ينبغي أن يجار حرمة كافر إلا بإذن أهل غازية أي سائر الجيش و إن الجار كالنفس أي من أمنته ينبغي محافظته و رعايته كما تحفظ نفسك غير مضار إما حال عن المجير على صيغة الفاعل أي يجب أن يكون المجير غير مضار و لا آثم في حق المجار أو من المجار فيحتمل بناء المفعول أيضا بل الأول يحتمل ذلك قولهصلى الله عليه وآله وسلملا يسالم مؤمن دون مؤمن أي لا يصالح واحد دون أصحابه و إنما يقع الصلح بينهم و بين عدوهم باجتماع ملئهم على ذلك. أقول قال الطبرسي (رحمه الله) في مجمع البيان قال المفسرون جميع ما غزا رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمبنفسه ست و عشرون غزاة فأول غزاة غزاها الأبواء ثم غزاة بواط ثم غزاة العشيرة ثم غزاة بدر الأولى ثم بدر الكبرى ثم غزاة بني سليم ثم غزاة السويق ثم غزاة ذي أمر ثم غزاة أحد ثم غزاة نجران ثم غزاة الأسد ثم‏ 170 غزاة بني النضير ثم غزاة ذات الرقاع ثم غزاة بدر الأخيرة ثم غزاة دومة الجندل ثم غزاة الخندق ثم غزاة بني قريظة ثم غزاة بني لحيان ثم غزاة بني قرد ثم غزاة بني المصطلق ثم غزاة الحديبية ثم غزاة خيبر ثم غزاة الفتح فتح مكة ثم غزاة حنين ثم غزاة الطائف ثم غزاة تبوك قاتلصلى الله عليه وآله وسلممنها في تسع غزوات غزاة بدر الكبرى و هو الجمعة السابع عشر من شهر رمضان سنة اثنتين من الهجرة و أحد و هو في شوال سنة ثلاث و الخندق و بني قريظة في شوال سنة أربع و بني المصطلق و بني لحيان في شعبان سنة خمس و خيبر سنة ست و الفتح في رمضان سنة ثمان و حنين و الطائف في شوال سنة ثمان فأول غزاة غزاها بنفسه و قاتل فيها بدر و آخرها تبوك و أما عدد سراياه فست و ثلاثون سرية على ما عد في مواضعه‏ .

بحار الأنوار ج17-35 — 8 نوادر الغزوات و جوامعها و ما جرى بعد الهجرة إلى غزوة بدر الكبرى و فيه غزوة العشيرة و بدر الأولى و — الإمام الصادق عليه السلام

عم، إعلام الورى قال أهل السير و المفسرون‏ إن جميع ما غزا رسول الله(ص)بنفسه ست و عشرون غزوة و إن جميع سراياه التي بعثها و لم يخرج معها ست و ثلاثون سرية و قاتل(ص)من غزواته في تسع غزوات و هي بدر و أحد و الخندق و بنو قريظة و المصطلق و خيبر و الفتح و حنين و الطائف فأول سرية بعثها أنه بعث حمزة بن عبد المطلب‏ في ثلاثين راكبا فساروا حتى بلغوا سِيفَ البحر من أرض جهينة فلقوا أبا جهل بن هشام في ثلاثين و مائة راكب من المشركين‏ فحجز بينهم مجدي‏ بن عمرو الجهني فرجع الفريقان و لم يكن بينهما قتال. 187 ثم غزا رسول الله(ص)أول غزوة غزاها في صفر على رأس اثني عشر شهرا من مَقْدَمِهِ المدينةَ حتى بلغ الأبواء يريد قريشا و بني ضمرة ثم رجع و لم يلق كيدا فأقام بالمدينة بقية صفر و صدرا من شهر ربيع الأول. و بعث في مقامه ذلك عبيدة بن الحارث في ستين راكبا من المهاجرين ليس فيهم أحد من الأنصار و كان أول لواء عقده رسول الله(ص)فالتقى هو و المشركون على ماء يقال له أحيا و كانت بينهم الرماية و على المشركين أبو سفيان بن حرب. ثم غزا رسول الله(ص)في شهر ربيع الآخر يريد قريشا حتى بلغ‏ بواط و لم يلق كيدا. ثم غزا غزوة العشيرة يريد قريشا حتى نزل العشيرة من بطن ينبع و أقام بها بقية جمادى الأولى و ليالي من جمادى الآخرة و وادع فيها بني مدلج و حلفاءهم من بني ضمرة فَرُوِيَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَفِيقَيْنِ‏ 188 فِي غَزْوَةِ الْعُشَيْرَةِ فَقَالَ لِي عَلِيٌّ هَلْ لَكَ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ فِي هَذَا النَّفْرِ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ يَعْمَلُونَ فِي عَيْنٍ لَهُمْ‏ نَنْظُرُ كَيْفَ يَعْمَلُونَ فَأَتَيْنَاهُمْ فَنَظَرْنَا إِلَيْهِمْ سَاعَةً ثُمَّ غَشِيَنَا النَّوْمُ فَعَمَدْنَا إِلَى صَوْرٍ مِنَ النَّخْلِ فِي دَقْعَاءَ مِنَ الْأَرْضِ فَنِمْنَا فِيهِ فَوَ اللَّهِ مَا هَبَّنَا إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ بِقَدَمِهِ فَجَلَسْنَا وَ قَدْ تَتَرَّبْنَا مِنْ تِلْكَ الدَّقْعَاءِ فَيَوْمَئِذٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)يَا أَبَا تُرَابٍ لِمَا عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ‏ فَقَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشْقَى النَّاسِ قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَحْمَرُ ثَمُودَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ وَ الَّذِي يَضْرِبُكَ يَا عَلِيُّ عَلَى هَذِهِ وَ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى يَبُلَّ مِنْهَا هَذِهِ وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى لِحْيَتِهِ. ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنَ الْعُشَيْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمْ يُقِمْ بِهَا عَشْرَ لَيَالٍ حَتَّى أَغَارَ كُرْزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِيُّ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي طَلَبِهِ حَتَّى بَلَغَ وَادِياً يُقَالُ لَهُ سَفَوَانُ مِنْ نَاحِيَةِ بَدْرٍ وَ هِيَ غَزْوَةُ بَدْرٍ الْأُولَى وَ حَامِلُ لِوَائِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ اسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَ فَاتَهُ كُرْزٌ فَلَمْ يُدْرِكْهُ فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَأَقَامَ جُمَادَى وَ رجب [رَجَباً وَ شَعْبَانَ وَ كَانَ بَعَثَ‏ بَيْنَ ذَلِكَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فِي ثَمَانِيَةِ رَهْطٍ فَرَجَعَ وَ لَمْ يَلْقَ كَيْداً. ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ‏ إِلَى نَخْلَةَ وَ قَالَ كُنْ بِهَا حَتَّى‏ 189 تَأْتِيَنَا بِخَبَرٍ مِنْ أَخْبَارِ قُرَيْشٍ وَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِقِتَالٍ وَ ذَلِكَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَ كَتَبَ لَهُ كِتَاباً وَ قَالَ اخْرُجْ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ حَتَّى إِذَا سِرْتَ يَوْمَيْنِ فَافْتَحْ كِتَابَكَ وَ انْظُرْ فِيهِ‏ وَ امْضِ لِمَا أَمَرْتُكَ فَلَمَّا سَارَ يَوْمَيْنِ وَ فَتَحَ الْكِتَابَ فَإِذَا فِيهِ أَنِ امْضِ حَتَّى تَنْزِلَ نَخْلَةَ فَتَأْتِيَنَا مِنْ أَخْبَارِ قُرَيْشٍ بِمَا يَصِلُ إِلَيْكَ مِنْهُمْ‏ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ حِينَ قَرَأَ الْكِتَابَ سَمْعاً وَ طَاعَةً مَنْ كَانَ لَهُ رَغْبَةٌ فِي الشَّهَادَةِ فَلْيَنْطَلِقْ مَعِي فَمَضَى مَعَهُ الْقَوْمُ حَتَّى إِذَا نَزَلُوا نَخْلَةَ مَرَّ بِهِمْ عَمْرُو بْنُ الْحَضْرَمِيِّ وَ الْحَكَمُ بْنُ كَيْسَانَ وَ عُثْمَانُ وَ الْمُغِيرَةُ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ مَعَهُمْ تِجَارَةٌ قَدِمُوا بِهَا مِنَ الطَّائِفِ أُدْمٌ وَ زَبِيبٌ فَلَمَّا رَآهُمُ الْقَوْمُ أَشْرَفَ لَهُمْ وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ‏ وَ كَانَ قَدْ حَلَقَ رَأْسَهُ فَقَالُوا عُمَّارٌ لَيْسَ عَلَيْكُمْ مِنْهُمْ بَأْسٌ وَ ائْتَمَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ وَ هِيَ آخِرُ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ فَقَالُوا لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَتَقْتُلُونَهُمْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَ لَئِنْ تَرَكْتُمُوهُمْ لَيَدْخُلُنَّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ مَكَّةَ فَلَيَمْنَعُنَّ مِنْكُمْ فَأَجْمَعَ الْقَوْمُ عَلَى قَتْلِهِمْ فَرَمَى وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيِّ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ وَ اسْتَأْمَنَ‏ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ الْحَكَمُ بْنُ كَيْسَانَ وَ هَرَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ‏ فَأَعْجَزَهُمْ وَ اسْتَاقُوا الْعِيرَ فَقَدِمُوا بِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص‏ 190 فَقَالَ لَهُمْ وَ اللَّهِ مَا أَمَرْتُكُمْ بِالْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَ أَوْقَفَ الْأَسِيرَيْنِ وَ الْعِيرَ وَ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئاً وَ سُقِطَ فِي أَيْدِي الْقَوْمِ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ هَلَكُوا وَ قَالَتْ قُرَيْشٌ اسْتَحَلَّ مُحَمَّدٌ الشَّهْرَ الْحَرَامَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ‏ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ‏ الْآيَةَ فَلَمَّا نَزَلَ ذَلِكَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْعِيرَ وَ فِدَاءَ الْأَسِيرَيْنِ وَ قَالَ الْمُسْلِمُونَ نَطْمَعُ لَنَا أَنْ يَكُونَ غَزَاةً فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ‏ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ الَّذِينَ هاجَرُوا إِلَى قَوْلِهِ‏ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ‏ الْآيَةَ وَ كَانَتْ هَذِهِ قَبْلَ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ. . بيان: السيف بالكسر ساحل البحر و الأبواء بفتح الهمزة و سكون الباء و المد جبل بين مكة و المدينة و عنده بلد ينسب إليه و قال الفيروزآبادي بواط كغراب جبال جهينة على أبراد من المدينة منه غزوة بواط اعترض فيها(ص)لعير قريش و قال ذو العشيرة موضع بناحية ينبع غزوتها مشهورة و الصور بالفتح الجماعة من النخل و لا واحد له من لفظه و الدقعاء التراب و الأرض لا نبات بها و يقال هب من نومه يهب أي استيقظ و أهببته أنا و يقال سقط في يديه على بناء المجهول أي ندم نطمع لنا أن يكون غزاة قالوا ذلك على سبيل اليأس‏ أي لا نطمع ثواب الغزوة فيما فعلنا بل نرضى أن لا يكون‏ 191 لنا وزر فرجاهم سبحانه رحمته بقوله‏ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ‏ كما قال البيضاوي نزلت أيضا في السرية لما ظن بهم أنهم إن سلموا من الإثم فليس لهم أجر.

بحار الأنوار ج17-35 — 8 نوادر الغزوات و جوامعها و ما جرى بعد الهجرة إلى غزوة بدر الكبرى و فيه غزوة العشيرة و بدر الأولى و — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الدَّيْلَمِ قَالَ:لَمَّا جِي‏ءَ بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامفَأُقِيمَ عَلَى دَرَجِ مَسْجِدِ دِمَشْقَ قَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَتَلَكُمْ وَ اسْتَأْصَلَكُمْ وَ قَطَعَ قَرْنَ الْفِتْنَةِ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلامأَ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ قَالَ نَعَمْ قَالَ قَرَأْتَ الحم [آلَ حم قَالَ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ وَ لَمْ أَقْرَأْ الحم [آلَ حم قَالَ قَرَأْتَ‏قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏قَالَ أَنْتُمْ هُمْ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلامأَ فَقَرَأْتَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ‏وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ‏ قَالَ وَ إِنَّكُمُ الْقَرَابَةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُؤْتَى حَقَّهُ قَالَ نَعَمْ‏ .

بحار الأنوار ج17-35 — 13 أن مودتهم أجر الرسالة و سائر ما نزل في مودتهم‏ — الإمام السجاد عليه السلام
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْقُمِّيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ حَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ قَالَ حَيْثُ كَانَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمبَيْنَ أَظْهُرِهِمْ‏ فَعَمُوا وَ صَمُّوا حَيْثُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ‏ حَيْثُ قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ‏ ثُمَّ عَمُوا وَ صَمُّوا إِلَى السَّاعَةِ . 252

بحار الأنوار ج17-35 — 4 [شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ما : أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الصَّلْتِ، عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَعِدَ عَلِيٌّ (عليه السلام) الْمِنْبَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ

أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِ‏ 578 اللَّهِ‏ لَا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلَّا كَذَّابٌ، مَا زِلْتُ مَظْلُوماً مُنْذُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ: طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ، وَ الْقَاسِطِينَ: مُعَاوِيَةَ وَ أَهْلِ الشَّامِ، وَ الْمَارِقِينَ: وَ هُمْ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ، وَ لَوْ أَمَرَنِي بِقِتَالِ الرَّابِعَةِ لَقَاتَلْتُهُمْ.

بحار الأنوار ج17-35 — في الكلام على ما يستفاد من أخبار الباب و التنبيه على ما ينتفع به طالب الحقّ و الصواب‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كَنْزٌ : مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُعَلَّى، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ، عَنْ عَبَايَةَ، عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام)، قَالَ

قَوْلُهُ عَزَّ 516 وَ جَلَّ: (الم غُلِبَتِ الرُّومُ‏.) هِيَ فِينَا وَ فِي بَنِي أُمَيَّةَ .

بحار الأنوار ج17-35 — نادر — غير محدد
نَهْجٌ‏ : مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ

(عليه السلام) فِي ذِكْرِ الْمَلَاحِمِ: يَعْطِفُ الْهَوَى عَلَى الْهُدَى‏ إِذَا عَطَفُوا الْهُدَى عَلَى الْهَوَى، وَ يَعْطِفُ الرَّأْيَ عَلَى الْقُرْآنِ إِذَا عَطَفُوا الْقُرْآنَ عَلَى الرَّأْيِ. مِنْهَا : حَتَّى تَقُومَ الْحَرْبُ بِكُمْ عَلَى سَاقٍ بَادِياً نَوَاجِذُهَا ، مَمْلُوءَةً أَخْلَافُهَا، حُلْواً رَضَاعُهَا، عَلْقَماً عَاقِبَتُهَا، أَلَا وَ فِي غَدٍ- وَ سَيَأْتِي غَدٌ بِمَا لَا تَعْرِفُونَ يَأْخُذُ الْوَالِي مِنْ غَيْرِهَا عُمَّالَهَا عَلَى مَسَاوِي أَعْمَالِهَا، وَ تُخْرِجُ لَهُ الْأَرْضُ أَفَالِيذَ كَبِدِهَا، وَ تُلْقِي إِلَيْهِ سِلْماً مَقَالِيدَهَا، فَيُرِيكُمْ كَيْفَ عَدْلُ السِّيرَةِ، وَ يُحْيِي مَيِّتَ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ. مِنْهَا: كَأَنِّي بِهِ قَدْ نَعَقَ بِالشَّامِ وَ فَحَصَ بِرَايَاتِهِ فِي ضَوَاحِي كُوفَانَ، فَعَطَفَ‏ 550 عَلَيْهَا عَطْفَ الضَّرُوسِ‏ ، وَ فَرَشَ الْأَرْضَ بِالرُّءُوسِ، قَدْ فَغَرَتْ فَاغِرَتُهُ وَ ثَقُلَتْ فِي الْأَرْضِ وَطْأَتُهُ، بَعِيدَ الْجَوْلَةِ، عَظِيمَ الصَّوْلَةِ، وَ اللَّهِ لَيُشَرِّدَنَّكُمْ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا قَلِيلُ‏ كَالْكُحْلِ فِي الْعَيْنِ، فَلَا تَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى تَئُوبَ إِلَى الْعَرَبِ عَوَازِبُ أَحْلَامِهَا فَالْزَمُوا السُّنَنَ الْقَائِمَةَ وَ الْآثَارَ الْبَيِّنَةَ، وَ الْعَهْدَ الْقَرِيبَ الَّذِي عَلَيْهِ بَاقِي النُّبُوَّةِ، وَ اعْلَمُوا أَنَّ الشَّيْطَانَ إِنَّمَا يُسَنِّي لَكُمْ طُرُقَهُ لِتَتَّبِعُوا عَقِبَهُ‏ . إيضاح: لعلّ أوّل الكلام إشارة إلى ظهور القائم (عليه السلام)، و كذا قوله: و سيأتي غد و ما قبله .. إلى الفترة التي تظهر قبل القائم (عليه السلام). و قيام الحرب على ساق: كناية عن شدّتها، و قيل الساق: الشّدّة . و بدو نواجذها عن الضحك تهكّما .. عن بلوغ الحرب غايتها، كما أنّ غاية الضحك أن تبدو النواجذ. و الأخلاف للنّاقة : حلمات الضّرع‏ ، و إنّما قال (عليه السلام): حلوا رضاعها لأنّ أهل النجدة في أوّل الحرب يقبلون عليها، و مرارة عاقبتها لأنّها القتل، و لأنّ مصير أكثرهم إلى النار، و المنصوبات الأربعة أحوال، و المرفوع بعد 551 كلّ منها فاعل، و إنّما ارتفع عاقبتها بعد علقما- مع أنّه اسم صريح- لقيامه مقام اسم الفاعل كأنّه قال: مريرة عاقبتها . قوله (عليه السلام): ألا و في غد .. قال ابن أبي الحديد: تمامه‏ . قوله (عليه السلام): يأخذ الوالي .. و بين الكلام جملة اعتراضيه قد كان تقدّم ذكر طائفة من الناس كانت ذات ملك وافرة فذكر (عليه السلام): أنّ الوالي يعني القائم (عليه السلام) يأخذ عمّال هذه الطائفة على سوء أعمالهم، و (على) هاهنا متعلقة بيأخذ، و هي بمعنى يؤاخذ. و الأفاليذ:- جمع أفلاذ، و هي جمع فلذة- و هي القطعة من الكبد ، كناية عن الكنوز الّتي تظهر للقائم (عليه السلام)، و قد فسّر قوله تعالى: (وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها) بذلك في بعض التفاسير. و قوله (عليه السلام): سلما .. مصدر سدّ مسدّ الحال أو تمييز. قوله (عليه السلام): كأنّي به .. الظاهر أنّه‏ إشارة إلى السفياني، و قال ابن أبي الحديد : إخبار عن عبد الملك بن مروان و ظهوره بالشام و ملكه بعد ذلك‏ كما قاله في القاموس 1- 357، و الصحاح 2- 568. 552 العراق، و ما قتل من العرب فيها أيّام عبد الرحمن بن الأشعث، و قتله أيّام مصعب ابن الزبير. و قال: مفعول فحص محذوف .. أي فحص الناس براياته، أي نحّاهم و قلّبهم يمينا و شمالا. ضواحي كوفان .. ما قرب‏ منها من القرى‏ ، و قد سار لقتال مصعب بعد أن قتل المصعب المختار، فالتقوا بأرض مسكن من نواحي الكوفة. قد فغرت فاغرته .. أي انفتح فوه، و يقال: فغر فاه يتعدّى و لا يتعدّى‏ . و ثقل وطائه .. كناية عن شدّة ظلمه و جوره. بعيد الجولة .. أي جولان خيوله و جيوشه في البلاد، فيكون كناية عن اتّساع ملكه، أو جولان رجاله في الحرب بحيث لا يتعقّبه السكون. و شرد البعير .. نفر و ذهب في الأرض. و عوازب أحلامها .. أي ما ذهب و غاب من عقولها . و قال ابن ميثم (رحمه اللّه)‏ : فإن قلت: قوله (عليه السلام): حتى تئوب .. 553 يدلّ على انقطاع تلك الدولة بظهور العرب‏ ، و عبد الملك مات و قام بعده بنوه بالدولة . قلت: الغاية ليست غاية لدولة عبد الملك بل غاية لكونهم لا يزالون مشرّدين في البلاد مقهورين، و ذلك الانقهار و إن كان أصله من عبد الملك إلّا أنّه استمرّ في زمان أولاده إلى حين انقضاء دولتهم. و قال بعض الشارحين: إنّ ملك أولاده ملكه. و هذا جواب من لم يتدبّر في كلامه (عليه السلام). و العرب هاهنا هم بنو العباس و من معهم من العرب أيّام ظهور دولتهم كقحطبة بن شبيب البطائي و ابنيه حميد و الحسن، و كبني رزيق‏ منهم طاهر بن الحسين و إسحاق بن إبراهيم و غيرهم من العرب. و قيل: إنّ أبا مسلم أصله عربي. قوله (عليه السلام): و العهد القريب. .. قال ابن أبي الحديد .. أي عهده و أيّامه (عليه السلام)، و كأنّه‏ دفع لما عساه يتوهّمونه من أنّه إذا آبت إلى العرب عوازب أحلامها فيجب عليهم اتّباع الدولة الجديدة في كل ما تفعله‏ ، فوصّاهم‏ 554 بأنّه إذا تبدّلت الدولة فالزموا الكتاب و السنّة و العهد الذي فارقتكم عليه. قوله (عليه السلام): إنّما يسنّي .. أي يسهّل‏ .

بحار الأنوار ج17-35 — نادر — غير محدد
شا، الإرشاد رَوَى عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عِمْرَانَ الْعِجْلِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: لَمَّا الْتَقَى أَهْلُ الْكُوفَةِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) بِذِي قَارٍ حَيُّوا بِهِ ثُمَّ قَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَصَّنَا بِجِوَارِكَ وَ أَكْرَمَنَا بِنُصْرَتِكَ فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفِيهِمْ خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ

يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ إِنَّكُمْ مِنْ أَكْرَمِ الْمُسْلِمِينَ وَ أَقْصَدِهِمْ تَقْوِيماً وَ أَعْدَلِهِمْ سُنَّةً وَ أَفْضَلِهِمْ سَهْماً فِي الْإِسْلَامِ وَ أَجْوَدِهِمْ فِي الْعَرَبِ مَرْكَباً وَ نِصَاباً أَنْتُمْ أَشَدُّ الْعَرَبِ وُدّاً لِلنَّبِيِّ ص وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ إِنَّمَا جِئْتُكُمْ ثِقَةً بَعْدَ اللَّهِ بِكُمْ لِلَّذِي بَذَلْتُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عِنْدَ نَقْضِ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ خُلْفِهِمَا [خَلْعِهِمَا] طَاعَتِي وَ إِقْبَالِهِمَا بِعَائِشَةَ لِلْفِتْنَةِ وَ إِخْرَاجِهِمَا إِيَّاهَا مِنْ بَيْتِهَا حَتَّى أَقْدَمَاهَا الْبَصْرَةَ فَاسْتَغْوَوْا طَغَامَهَا وَ غَوْغَاءَهَا مَعَ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ أَهْلَ الْفَضْلِ مِنْهُمْ وَ خِيَارَهُمْ فِي الدِّينِ قَدِ اعْتَزَلُوا وَ كَرِهُوا مَا صَنَعَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ ثُمَّ سَكَتَ ع‏ 116 فَقَالَ أَهْلُ الْكُوفَةِ نَحْنُ أَنْصَارُكَ وَ أَعْوَانُكَ عَلَى عَدُوِّكَ وَ لَوْ دَعَوْتَنَا إِلَى أَضْعَافِهِمْ مِنَ النَّاسِ احْتَسَبْنَا فِي ذَلِكَ الْخَيْرَ وَ رَجَوْنَاهُ فَدَعَا لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ بَايَعَانِي طَائِعَيْنِ غَيْرَ مُكْرَهَيْنِ رَاغِبَيْنِ ثُمَّ اسْتَأْذَنَانِي فِي الْعُمْرَةِ فَأَذِنْتُ لَهُمَا فَسَارَا إِلَى الْبَصْرَةِ فَقَتَلَا الْمُسْلِمِينَ وَ فَعَلَا الْمُنْكَرَ اللَّهُمَّ إِنَّهُمَا قَطَعَانِي وَ ظَلَمَانِي وَ جَنَيَانِي وَ نَكَثَا بَيْعَتِي وَ أَلَّبَا النَّاسَ عَلَيَّ فَاحْلُلْ مَا عَقَدَا وَ لَا تُحْكِمْ مَا أَبْرَمَا وَ أَرِهِمَا الْمَسَاءَةَ فِيمَا عَمِلَا. بيان: الطغام بالفتح أوغاد الناس الواحد و الجمع فيه سواء و الغوغاء الجراد بعد الدباء و به سمي الغوغاء و الغاغة من الناس و هم الكثر المختلطون ذكره الجوهري.

بحار الأنوار ج17-35 — 1 باب بيعة أمير المؤمنين — الإمام الجواد عليه السلام
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ

عليه السلاملَمَّا أُشِيرُ عَلَيْهِ بِأَنْ لَا يَتْبَعَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ وَ لَا يَرْصُدَ [يُصْدِرَ] لَهُمَا الْقِتَالَ وَ اللَّهِ لَا أَكُونُ كَالضَّبُعِ تَنَامُ عَلَى طُولِ اللَّدْمِ حَتَّى يَصِلَ إِلَيْهَا طَالِبُهَا وَ يَخْتِلَهَا رَاصِدُهَا وَ لَكِنْ أَضْرِبُ بِالْمُقْبِلِ إِلَى الْحَقِّ الْمُدْبِرَ عَنْهُ وَ بِالسَّامِعِ الْمُطِيعِ الْعَاصِيَ الْمُرِيبَ أَبَداً حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيَّ يَوْمِي فَوَ اللَّهِ مَا زِلْتُ مَدْفُوعاً عَنْ حَقِّي مُسْتَأْثَراً عَلَيَّ مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ص حَتَّى يَوْمِ النَّاسِ هَذَا. بيان: اللدم على زنة اللطم و الشتم صوت الحجر أو العصاء أو غيرهما يضرب بها الأرض ضربا ليس بشديد يحكى أن الضبع يستغفل في جحرها بمثل ذلك فيسكن حتى يصاد و يضرب بها المثل في الحمق.

بحار الأنوار ج17-35 — 1 باب بيعة أمير المؤمنين — غير محدد
ج، الإحتجاج عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاممِنْ قِتَالِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَضَعَ قَتَباً عَلَى قَتَبٍ ثُمَّ صَعِدَ عَلَيْهِ فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ يَا أَهْلَ الْمُؤْتَفِكَةِ يَا أَهْلَ الدَّاءِ الْعُضَالِ يَا أَتْبَاعَ الْبَهِيمَةِ يَا جُنْدَ الْمَرْأَةِ رَغَا فَأَجَبْتُمْ وَ عُقِرَ فَهَرَبْتُمْ مَاؤُكُمْ زُعَاقٌ وَ دِينُكُمْ نِفَاقٌ وَ أَحْلَامُكُمْ دِقَاقٌ ثُمَّ نَزَلَ يَمْشِي بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ خُطْبَتِهِ فَمَشَيْنَا مَعَهُ فَمَرَّ بِالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَ هُوَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ يَا حَسَنُ أَسْبِغِ الْوُضُوءَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ قَتَلْتَ بِالْأَمْسِ أُنَاساً يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ يُصَلُّونَ الْخَمْسَ وَ يُسْبِغُونَ الْوُضُوءَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَدْ كَانَ مَا رَأَيْتَ فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تُعِينَ عَلَيْنَا عَدُوَّنَا فَقَالَ

وَ اللَّهِ لَأَصْدُقَنَّكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ خَرَجْتُ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ فَاغْتَسَلْتُ وَ تَحَنَّطْتُ وَ صَبَبْتُ عَلَيَّ سِلَاحِي‏ 226 وَ أَنَا لَا أَشُكُّ فِي أَنَّ التَّخَلُّفَ عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ هُوَ الْكُفْرُ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى مَوْضِعٍ مِنَ الْخُرَيْبَةِ نَادَى مُنَادٍ يَا حَسَنُ ارْجِعْ فَإِنَّ الْقَاتِلَ وَ الْمَقْتُولَ فِي النَّارِ فَرَجَعْتُ ذَعِراً وَ جَلَسْتُ فِي بَيْتِي فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي لَمْ أَشُكَّ أَنَّ التَّخَلُّفَ عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ هُوَ الْكُفْرُ فَتَحَنَّطْتُ وَ صَبَبْتُ عَلَيَّ سِلَاحِي وَ خَرَجْتُ أُرِيدُ الْقِتَالَ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مَوْضِعٍ مِنَ الْخُرَيْبَةِ فَنَادَانِي مُنَادٍ مِنْ خَلْفِي يَا حَسَنُ إِلَى أَيْنَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَإِنَّ الْقَاتِلَ وَ الْمَقْتُولَ فِي النَّارِ قَالَ عَلِيٌّ صَدَقْتَ أَ فَتَدْرِي مَنْ ذَاكَ الْمُنَادِي قَالَ لَا قَالَ ذَاكَ أَخُوكَ إِبْلِيسُ وَ صَدَقَكَ أَنَّ الْقَاتِلَ وَ الْمَقْتُولَ مِنْهُمْ فِي النَّارِ فَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ الْآنَ عَرَفْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ الْقَوْمَ هَلْكَى. بيان: قال الفيروزآبادي الخريبة كجهينة موضع بالبصرة تسمى البصرة الصغرى.

بحار الأنوار ج17-35 — 4 احتجاجه — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ

عليه السلامفِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ لَا تَقُومُ لَهَا قَائِمَةٌ وَ لَا تُرَدُّ لَهَا رَايَةٌ تَأْتِيكُمْ مَزْمُومَةً مَرْحُولَةً يَحْفِزُهَا قَائِدُهَا وَ يَجْهَدُهَا رَاكِبُهَا أَهْلُهَا قَوْمٌ شَدِيدٌ كَلَبُهُمْ قَلِيلٌ سَلَبُهُمْ يُجَاهِدُهُمْ فِي اللَّهِ قَوْمٌ أَذِلَّةٌ عِنْدَ الْمُتَكَبِّرِينَ فِي الْأَرْضِ مَجْهُولُونَ وَ فِي السَّمَاءِ مَعْرُوفُونَ فَوَيْلٌ لَكِ يَا بَصْرَةُ عِنْدَ ذَلِكِ مِنْ جَيْشٍ مِنْ نِقَمِ اللَّهِ لَا رَهَجَ لَهُ وَ لَا حَسَّ وَ سَيُبْتَلَى أَهْلُكِ بِالْمَوْتِ الْأَحْمَرِ وَ الْجُوعِ الْأَغْبَرِ. إيضاح قطع الليل جمع قطع بالكسر و هو الظلمة قال تعالى‏ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ‏ كذا ذكره ابن أبي الحديد و لعله سهو منه و الظاهر أنه جمع قطعة. لا تقوم لها قائمة أي لا تنهض لحربها فئة ناهضة أو قائمة من قوائم الخيل أو قلعة أو بنية قائمة بل تنهدم يعني لا سبيل إلى قتال أهلها . و لا ترد لها راية أي لا تنهزم راية من رايات تلك الفتنة بل تكون‏ 249 غالبة دائما أو لا ترجع لحربها راية من الرايات التي هربت عنها مزمومة مرحولة عليها زمام و رحل أي تامة الأدوات يدفعها قائدها و الحفز السوق الشديد و يجهدها أي يحمل عليها في السير فوق طاقتها قليل سلبهم أي ما سلبوه من الخصم أي همتهم القتل لا السلب. و قيل إن هذه إشارة إلى صاحب الزنج و جيشه. و فيه أن الذين جاهدوهم لم يكونوا على الأوصاف المذكورة إلا أن يقال لشقاوة الطرف الآخر أمدهم الله بالملائكة و هو بعيد. و قيل إشارة إلى ملحمة أخرى في آخر الزمان لم تأت بعد و هو قريب و الرهج الغبار. قال ابن أبي الحديد كنى بهذا الجيش عن طاعون يصيبهم حتى يبيدهم. و قال ابن ميثم إشارة إلى فتنة الزنج و ظاهر أنه لم يكن لهم غبار و لا أصوات إذ لم يكونوا أهل خيل و لا قعقعة لجم فإذن لا رهج لهم و لا حس. و قال ابن أبي الحديد الموت الأحمر كناية عن الوباء و الجوع الأغبر كناية عن المحل‏ و الحمرة كناية عن الشدة و وصف الجوع بالأغبر لأن الجائع يرى الآفاق كأن عليها غبرة و ظلاما. و قيل الموت الأحمر إشارة إلى قتلهم بالسيف. و قال ابن ميثم أقول قد فسرهعليه السلامبهلاكهم من قبل الغرق كما سيأتي. 250

بحار الأنوار ج17-35 — 4 احتجاجه — غير محدد
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ كَرَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قَالَ: أَ تَدْرِي مَا الْفَاحِشَةُ الْمُبَيِّنَةُ قُلْتُ لَا قَالَ قِتَالُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاميَعْنِي أَهْلَ الْجَمَلِ. 287

بحار الأنوار ج17-35 — 6 باب نهي الله تعالى و رسوله ص عائشة عن مقاتلة علي — الإمام الصادق عليه السلام
كشف، كشف الغمة قَالَ ابْنُ طَلْحَةَ قَالَ الْبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَتَى مَنْزِلَ أُمِّ سَلَمَةَ فَجَاءَهُ عَلِيٌّعليه السلامفَقَالَ

رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أُمَّ سَلَمَةَ هَذَا وَ اللَّهِ قَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ مِنْ بَعْدِي. : وَ عَنْ زِرٍّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيّاًعليه السلاميَقُولُ‏: أَنَا فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ وَ لَوْ لَا أَنَا مَا قُتِلَ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ وَ أَهْلُ الْجَمَلِ وَ لَوْ لَا أَنَّنِي أَخْشَى أَنْ تَتْرُكُوا الْعَمَلَ لَأَنْبَأْتُكُمْ بِالَّذِي قَضَى اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ ص لِمَنْ قَاتَلَهُمْ مُسْتَبْصِراً ضَلَالَهُمْ عَارِفاً لِلْهُدَى الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ. 305

بحار الأنوار ج17-35 — 7 باب أمر الله و رسوله بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين و كل من قاتل عليا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ك، إكمال الدين أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ

قَالَ عَلِيٌ‏ إِنَّ فِي النَّارِ لَمَدِينَةً يُقَالُ لَهَا الْحَصِينَةُ أَ فَلَا تَسْأَلُونِّي مَا فِيهَا فَقِيلَ وَ مَا فِيهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ فِيهَا أَيْدِي النَّاكِثِينَ. 307

بحار الأنوار ج17-35 — 7 باب أمر الله و رسوله بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين و كل من قاتل عليا — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حراش [خِرَاشٍ قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلامبِالْمَدَائِنِ فَقَالَ

جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ ارْدُدْ عَلَيْنَا أَبْنَاءَنَا وَ أَرِقَّاءَنَا فَإِنَّمَا خَرَجُوا تَعَوُّذاً بِالْإِسْلَامِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص‏ 317 لَا تَنْتَهُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ رَجُلًا امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى الدِّينِ.

بحار الأنوار ج17-35 — 7 باب أمر الله و رسوله بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين و كل من قاتل عليا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ

عليه السلاموَ قَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ بِالاسْتِعْدَادِ لِلْحَرْبِ بَعْدَ إِرْسَالِهِ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنَّ اسْتِعْدَادِي لِحَرْبِ أَهْلِ الشَّامِ وَ جَرِيرٌ عِنْدَهُمْ إِغْلَاقٌ لِلشَّامِ وَ صَرْفٌ لِأَهْلِهِ عَنْ خَيْرٍ إِنْ أَرَادُوهُ وَ لَكِنْ قَدْ وَقَّتُّ لِجَرِيرٍ وَقْتاً لَا يُقِيمُ بَعْدَهُ إِلَّا مَخْدُوعاً أَوْ عَاصِياً وَ الرَّأْيُ عِنْدِي مَعَ الْأَنَاةِ فَأَرْوِدُوا وَ لَا أَكْرَهُ لَكُمُ الِاسْتِعْدَادَ لِحَرْبِ أَهْلِ الشَّامِ وَ لَقَدْ ضَرَبْتُ أَنْفَ هَذَا الْأَمْرِ وَ عَيْنَهُ وَ قَلَّبْتُ ظَهْرَهُ وَ بَطْنَهُ وَ لَمْ أَرَ لِي إِلَّا الْقِتَالَ أَوِ الْكُفْرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ص إِنَّهُ قَدْ كَانَ عَلَى الْأُمَّةِ وَالٍ أَحْدَثَ أَحْدَاثاً وَ أَوْجَدَ النَّاسَ مَقَالًا فَقَالُوا ثُمَّ نَقَمُوا فَغَيَّرُوا. بيان جرير بن عبد الله البجلي كان عاملا لعثمان على ثغر همدان فلما صار الأمر إليه طلبه فأجاب بالسمع و الطاعة و قدم إليهعليه السلامفأرسله إلى معاوية.

بحار الأنوار ج17-35 — 11 باب بغي معاوية و امتناع أمير المؤمنين — غير محدد
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ وَصِيَّةٍ لَهُ

عليه السلاملِمَعْقِلِ بْنِ قَيْسٍ الرِّيَاحِيِّ حِينَ أَنْفَذَهُ إِلَى الشَّامِ فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ مُقَدِّمَةً لَهُ‏ 396 اتَّقِ اللَّهَ الَّذِي لَا بُدَّ لَكَ مِنْ لِقَائِهِ وَ لَا مُنْتَهَى لَكَ دُونَهُ وَ لَا تُقَاتِلَنَّ إِلَّا مَنْ قَاتَلَكَ وَ سِرِ الْبَرْدَيْنِ وَ غَوِّرِ النَّاسَ وَ رَفِّهْ فِي السَّيْرِ وَ لَا تَسِرْ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ سَكَناً وَ قَدَّرَهُ مُقَاماً لَا ظَعْناً فَأَرِحْ فِيهِ بَدَنَكَ وَ رَوِّحْ ظَهْرَكَ فَإِذَا وَقَفْتَ حِينَ يَنْبَطِحُ السَّحَرُ أَوْ حِينَ يَنْفَجِرُ الْفَجْرُ فَسِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ فَإِذَا لَقِيتَ الْعَدُوَّ فَقِفْ مِنْ أَصْحَابِكَ وَسَطاً وَ لَا تَدْنُ مِنَ الْقَوْمِ دُنُوَّ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُنْشِبَ الْحَرْبَ وَ لَا تَبَاعَدْ مِنْهُمْ تَبَاعُدَ مَنْ يَهَابُ الْبَأْسَ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمْ شَنَآنُهُمْ عَلَى قِتَالِهِمْ قَبْلَ دُعَائِهِمْ وَ الْإِعْذَارِ إِلَيْهِمْ. بيان‏ قال ابن ميثم روي أنهعليه السلامبعثه من المدائن و قال له امض على الموصل حتى توافيني بالرقة. ثم أوصاه بذلك. و البردان الغداة و العشي و قال الجوهري التغوير القيلولة يقال غوروا أي انزلوا للقائلة قال أبو عبيد يقال للقائلة الغائرة و الترفيه الإراحة و السكن ما يسكن إليه و الظعن الارتحال. و قال ابن الأثير في النهاية الظهر الإبل الذي يحمل عليها و يركب. قولهعليه السلامفإذا وقفت قال ابن أبي الحديد أي إذا وقفت ثقلك و جملك لتسير فليكن ذلك حين ينبطح السحر أي حين يتسع و يمتد أي لا يكون السحر الأول بل ما بين السحر الأول و بين الفجر الأول و أصل الانبطاح السعة و منه الأبطح بمكة. و قال الجوهري نشب الشي‏ء في الشي‏ء بالكسر نشوبا أي علق فيه و أنشبته أنا فيه و يقال نشب الحرب بينهم ثارت و الشنآن البغض و في بعض النسخ شبابكم قبل دعائهم أي إلى الإسلام و يقال أعذر الرجل إذا بلغ أقصى الغاية في العذر. 397

بحار الأنوار ج17-35 — 11 باب بغي معاوية و امتناع أمير المؤمنين — غير محدد
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ

عليه السلامإِلَى أَمِيرَيْنِ مِنْ أُمَرَاءِ جَيْشِهِ وَ قَدْ أَمَّرْتُ عَلَيْكُمَا وَ عَلَى مَنْ فِي حَيِّزِكُمَا مَالِكَ بْنَ الْحَارِثِ الْأَشْتَرَ فَاسْمَعَا لَهُ وَ أَطِيعَاهُ وَ اجْعَلَاهُ دِرْعاً وَ مِجَنّاً فَإِنَّهُ مِمَّنْ لَا يُخَافُ وَهْنُهُ وَ لَا سَقْطَتُهُ وَ لَا بُطْؤُهُ عَمَّا الْإِسْرَاعُ إِلَيْهِ أَحْزَمُ وَ لَا إِسْرَاعُهُ إِلَى مَا الْبُطْءُ عَنْهُ أَمْثَلُ. بيان: قال ابن ميثم الأميران هما زياد بن النضر و شريح بن هانئ و ذلك أنه حين بعثهما مقدمة له في اثني عشر ألفا لقيا أبا الأعور السلمي في جند من أهل الشام فكتبا إليه يعلمانه بذلك فأرسل إلى الأشتر فقال له يا مالك إن زياد بن النضر و شريحا أرسلا إلي يعلماني أنهما لقيا أبا الأعور السلمي في جند من أهل الشام بسور الروم فنبأني الرسول أنه تركهم متواقفين فالنجا إلى أصحابك النجا فإذا أتيتهم فأنت عليهم و إياك أن تبدأ القوم بقتال إلا أن يبدءوك حتى تلقاهم و تسمع منهم. و لا يجرمنك شنآنهم على قتالهم قبل دعائهم و الإعذار إليهم مرة بعد مرة. و اجعل على ميمنتك زيادا و على ميسرتك شريحا و قف من أصحابك وسطا 415 و لا تدن منهم دنو من يريد أن ينشب الحرب و لا تباعد منهم تباعد من يهاب البأس حتى أقدم إليك فإني حثيث السير إليك إن شاء الله. و كتب إليهما أما بعد فإني أمرت عليكما إلى آخر الكتاب. و الحيز الناحية و السقطة الزلة و الأمثل الأفضل.

بحار الأنوار ج17-35 — 11 باب بغي معاوية و امتناع أمير المؤمنين — غير محدد
أقول ثم قال نصر بن مزاحم في كتاب صفين‏ ،: بعد ما ذكر قتل عمار و هاشم بن عتبة رضي الله عنهما كما سيأتي في الباب الآتي‏ و بعث عليعليه السلامخيلا ليحبسوا عن معاوية مادته فبعث معاوية الضحاك بن قيس الفهري في خيل إلى تلك الخيل فأزالوها و جاءت عيون عليعليه السلامفأخبرته بما قد كان فقال

عليه السلاملأصحابه فما ترون فيما هاهنا فاختلفوا فقالعليه السلامفاغدوا إلى القتال فأمرهم غدوة بالقتال فانهزم أهل الشام و انهزم عتبة بن أبي سفيان حتى أتى الشام. 501

بحار الأنوار ج17-35 — 12 باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات و الاحتجاجات إلى التحكيم‏ — غير محدد
أَقُولُ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ نُسَخِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ، مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ

عليه السلامفِي شَأْنِ الْحَكَمَيْنِ وَ ذَمِّ أَهْلِ الشَّامِ‏ جُفَاةٌ طَغَامٌ عَبِيدٌ أَقْزَامٌ جُمِعُوا مِنْ كُلِّ أَوْبٍ وَ تُلُقِّطُوا مِنْ كُلِّ شَوْبٍ مِمَّنْ يَنْبَغِي أَنْ يُفَقَّهَ وَ يُؤَدَّبَ وَ يُعَلَّمَ وَ يُدَرَّبَ وَ يُوَلَّى عَلَيْهِ وَ يُؤْخَذَ عَلَى يَدَيْهِ لَيْسُوا مِنَ‏ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ لَا مِنَ‏ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ 324 أَلَا وَ إِنَّ الْقَوْمَ اخْتَارُوا لِأَنْفُسِهِمْ أَقْرَبَ الْقَوْمِ مِمَّا يُحِبُّونَ وَ إِنَّكُمُ اخْتَرْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ أَقْرَبَ الْقَوْمِ مِمَّا تَكْرَهُونَ وَ إِنَّمَا عَهْدُكُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ بِالْأَمْسِ يَقُولُ إِنَّهَا فِتْنَةٌ فَقَطِّعُوا أَوْتَارَكُمْ وَ شِيمُوا سُيُوفَكُمْ فَإِنْ كَانَ صَادِقاً فَقَدْ أَخْطَأَ بِمَسِيرِهِ غَيْرَ مُسْتَكْرَهٍ وَ إِنْ كَانَ كَاذِباً فَقَدْ لَزِمَتْهُ التُّهَمَةُ فَادْفَعُوا فِي صَدْرِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَ خُذُوا مَهَلَ الْأَيَّامِ وَ حُوطُوا قَوَاصِيَ الْإِسْلَامِ أَ لَا تَرَوْنَ إِلَى بِلَادِكُمْ تُغْزَى وَ إِلَى صَفَاتِكُمْ تُرْمَى. بيان: لم يتعرض له الشراح و في القاموس القزم محركة الدناءة و القماءة أو صغر الجسم في الجمال و صغر الأخلاق في الناس و رذال الناس للواحد و الجمع و الذكر و الأنثى و قد يثنى و يجمع و يذكر و يؤنث يقال رجل قزم و رجال أقزام و ككتاب اللئام و ككتف و جبل الصغير الجثة اللئيم لا غناء عنده. و قال الأوب الطريق و الجهة و الشوب الخلط أي من أخلاط الناس. قولهعليه السلامو يولى علة أي هم من السفهاء الذين ينبغي أن يتولى أمورهم غيرهم من الأولياء و الحكام. و في القاموس شام سيفه يشيمه غمده و استله ضد و قال المهل و يحرك و المهلة بالضم السكينة و الرفق و مهله تمهيلا أجله و المهل محركة التقدم في الخير و أمهله أنظره و لعل المعنى اغتنموا المهلة و اشتغلوا بحفظ البلاد القاصية و ثغور المسلمين عن غارات الكافرين و المنافقين و لعل رمي الصفاة كناية عن طمعهم فيما لم يكونوا يطمعون قبل ذلك فإن الرمي على الصفاة و هي الحجر الأملس لا يؤثر و قد مر قريب منه في كلامه ع. 325

بحار الأنوار ج17-35 — 21 باب بدو قصة التحكيم و الحكمين و حكمهما بالجور رأي العين‏ — غير محدد
كشف، كشف الغمة وَ نَقَلَ الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ وَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: أَشْهَدُ إِنِّي لَسَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍعليه السلامقَاتَلَهُمْ وَ أَنَا مَعَهُ وَ أَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ فَوُجِدَ وَ أُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص الَّذِي نَعَتَ. وَ نَقَلَ الْبُخَارِيُّ وَ النَّسَائِيُّ وَ مُسْلِمٌ وَ أَبُو دَاوُدَ فِي صِحَاحِهِمْ قَالَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ قَالَ عَلِيٌّعليه السلامإِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص حَدِيثاً فَوَ اللَّهِ لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ لَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ وَ فِي رِوَايَةٍ مِنْ أَنْ أَقُولَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْ وَ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ وَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

سَيَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ يَقُولُونَ مِنْ قَوْلِ خَيْرِ الْبَرِّيَّةِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْراً لِمَنْ قَتَلَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. أقول: أورد ابن الأثير الخبرين في جامع الأصول من الأصول المذكورة. و رواه ابن بطريق من صحيح البخاري بسندين.

بحار الأنوار ج17-35 — 22 باب إخبار النبي ص بقتال الخوارج و كفرهم‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نهج، نهج البلاغة قَالَعليه السلام

وَ قَدْ مَرَّ بِقَتْلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَ النَّهْرِ بُؤْساً لَكُمْ لَقَدْ ضَرَّكُمْ مَنْ غَرَّكُمْ فَقِيلَ لَهُ مَنْ غَرَّهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَعليه السلامالشَّيْطَانُ الْمُضِلُّ وَ الْأَنْفُسُ الْأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ غَرَّتْهُمْ بِالْأَمَانِيِّ وَ فَسَحَتْ لَهُمْ فِي الْمَعَاصِي وَ وَعَدَتْهُمُ الْإِظْهَارَ فَاقْتَحَمَتْ بِهِمُ النَّارَ. 357 بيان: و فسحت أي أوسعت لهم بالرخصة في المعاصي و وعدتهم الإظهار أي أن يظهرهم و يغلبهم علينا.

بحار الأنوار ج17-35 — 23 باب قتال الخوارج و احتجاجاته — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُعليه السلامقَالَ

لِلْبُرْجِ بْنِ مُسْهِرٍ الطَّائِيِّ وَ قَدْ قَالَ لَهُ بِحَيْثُ يَسْمَعُهُ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ وَ كَانَ مِنَ الْخَوَارِجِ اسْكُتْ قَبَحَكَ اللَّهُ يَا أَثْرَمُ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ ظَهَرَ الْحَقُّ فَكُنْتَ فِيهِ ضَئِيلًا شَخْصُكَ خَفِيّاً صَوْتُكَ حَتَّى إِذَا نَعَرَ الْبَاطِلُ نَجَمْتَ نُجُومَ قَرْنِ الْمَاعِزِ. بيان: قبحك الله بالتخفيف و التشديد أي نحاك عن الخير و قيل كسرك يقال قبحت الجوزة أي كسرتها و الثرم سقوط الأسنان و الضئيل الدقيق النحيف الخفي و نعر أي صاح كناية عن ظهور الباطل و قوة أهله و نجم طلع أي طلعت بلا شرف و لا شجاعة و لا قدم بل على غفلة و الماعز واحد المعز من الغنم و هو خلاف الضأن.

بحار الأنوار ج17-35 — 23 باب قتال الخوارج و احتجاجاته — غير محدد
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ

عليه السلامفِي التَّحْكِيمِ‏ إِنَّا لَمْ نُحَكِّمِ الرِّجَالَ وَ إِنَّمَا حَكَّمْنَا الْقُرْآنَ وَ هَذَا الْقُرْآنُ إِنَّمَا هُوَ خَطٌّ مَسْطُورٌ بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ لَا يَنْطِقُ بِلِسَانٍ وَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ تَرْجُمَانٍ وَ إِنَّمَا يَنْطِقُ عَنْهُ الرِّجَالُ وَ لَمَّا دَعَانَا الْقَوْمُ إِلَى أَنْ نُحَكِّمَ بَيْنَنَا الْقُرْآنَ لَمْ نَكُنِ الْفَرِيقَ الْمُتَوَلِّي عَنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ‏ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْ‏ءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ‏ فَرَدُّهُ إِلَى اللَّهِ أَنْ نَحْكُمَ بِكِتَابِهِ وَ رَدُّهُ إِلَى الرَّسُولِ أَنْ نَأْخُذَ بِسُنَّتِهِ فَإِذَا حُكِمَ بِالصِّدْقِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَنَحْنُ أَحَقُّ النَّاسِ بِهِ وَ إِنْ حُكِمَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَنَحْنُ أَحَقُّ النَّاسِ وَ أَوْلَاهُمْ بِهِ‏ 371 وَ أَمَّا قَوْلُكُمْ لِمَ جَعَلْتَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ أَجَلًا فِي التَّحْكِيمِ فَإِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لِيَتَبَيَّنَ الْجَاهِلُ وَ يَتَثَبَّتَ الْعَالِمُ وَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ فِي هَذِهِ الْهُدْنَةِ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ لَا يُؤْخَذُ بِأَكْظَامِهَا فَتَعْجَلَ عَنْ تَبَيُّنِ الْحَقِّ وَ تَنْقَادَ لِأَوَّلِ الْغَيِّ إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْ كَانَ الْعَمَلُ بِالْحَقِّ أَحَبَّ إِلَيْهِ وَ إِنْ نَقَصَهُ وَ كَرَثَهُ مِنَ الْبَاطِلِ وَ إِنْ جَرَّ إِلَيْهِ فَائِدَةً وَ زَادَهُ فَأَيْنَ يُتَاهُ بِكُمْ وَ مِنْ أَيْنَ أُتِيتُمْ اسْتَعِدُّوا لِلْمَسِيرِ إِلَى قَوْمٍ حَيَارَى عَنِ الْحَقِّ لَا يُبْصِرُونَهُ وَ مُوزَعِينَ بِالْجَوْرِ لَا يَعْدِلُونَ عَنْهُ جُفَاةٍ عَنِ الْكِتَابِ نُكُبٍ عَنِ الطَّرِيقِ مَا أَنْتُمْ بِوَثِيقَةٍ يُعْلَقُ بِهَا وَ لَا زَوَافِرِ عِزٍّ يُعْتَصَمُ إِلَيْهَا لَبِئْسَ حُشَّاشُ نَارِ الْحَرْبِ أَنْتُمْ أُفٍّ لَكُمْ لَقَدْ لَقِيتُ مِنْكُمْ بَرْحاً يَوْماً أُنَادِيكُمْ وَ يَوْماً أُنَاجِيكُمْ فَلَا أَحْرَارُ صِدْقٍ عِنْدَ النِّدَاءِ وَ لَا إِخْوَانُ ثِقَةٍ عِنْدَ النَّجَاءِ. 603 ج، الإحتجاج قَالَعليه السلامإِنَّا لَمْ نُحَكِّمِ الرِّجَالَ إِلَى قَوْلِهِ وَ تَنْقَادُ لِأَوَّلِ الْغَيِّ. توضيح قولهعليه السلامإنا لم نحكم حاصل الجواب أنا لم نرض بتحكيم الرجلين مطلقا بل على تقدير حكمهما بالصدق في الكتاب و السنة لأن القوم دعونا إلى تحكيم القرآن لا تحكيم الرجلين و إنما رضينا بتحكيم الرجلين لحاجة القرآن إلى الترجمان فالحاكم حقيقة هو القرآن لا الرجلان فإذا خالف الرجلان حكم الكتاب و السنة لم يجب علينا قبول قولهما. مع أن رضاهعليه السلامكان اضطرارا كما عرفت مرارا. قولهعليه السلامفإذا حكم بالصدق أي إذا حكم بالصدق في الكتاب و السنة فيجب أن يحكم بخلافتنا لأنا أحق الناس بالكتاب و السنة و إذا حكم بالصدق فيهما فنحن أولى الناس باتباع حكمهما فعدم اتباعنا لعدم‏ 372 حكمهم بالصدق و إلا لاتبعناه و إذا حكم بالصدق فيهما فنحن أحق الناس بهذا الحكم فيجب عليهم اتباع قولنا لا علينا اتباع قولهم. و الضمير في قوله أحق الناس به عائد إلى الكتاب أو إلى الله أو إلى الحكم و في قوله أولاهم به إلى الرسول أو إلى الحكم. قولهعليه السلامليتبين الجاهل أي ليظهر للجاهل وجه الحق و التبين يكون لازما و متعديا و يتثبت العالم بدفع الشبهة و يطمئن قلبه. قولهعليه السلامو لا يؤخذ بأكظامها معطوف على يتبين. و قال ابن الأثير في كظم من كتاب النهاية و في حديث علي بأكظامها هي جمع كظم بالتحريك و هو مخرج النفس من الحلق و أول الغي هو أول شبهة عرضت لهم من رفع المصاحف و كرنه الغم أو أكرثه أي اشتد عليه و بلغ منه المشقة و تاه يتيه تيها تحير و ضل أو تكبر و من أين أتيتم أي هلكتم أو دخل عليكم الشيطان و الشبهة و الحيلة و قال الجوهري أوزعته بالشي‏ء أغريته به لا يعدلون به أي ليس للجور عندهم عديل و يروى لا يعدلون عنه أي لا يتركونه إلى غيره و الجفاء البعد عن الشي‏ء. و نكب عن الطريق ينكب نكبا عدل ما أنتم بوثيقة أي بعروة وثيقة أو بذي وثيقة و الوثيقة الثقة و علق بالشي‏ء كفرح و تعلق به أي نشب و استمسك و زافرة الرجل أنصاره و خاصته و الحشاش بضم الحاء و تشديد الشين جمع حاش و هو الموقد للنار و كذلك الحشاش بالكسر و التخفيف و قيل هو ما يحش به النار أي يوقد و البرح الشدة و في بعض النسخ بالتاء و هو الحزن يوما أناديكم أي جهرا و يوما أناجيكم أي سرا فلا أحرار أي لا تنصرون و لا تحمون و لا إخوان ثقة أي لا تكتمون السر و لا تعملون بلوازم الإخاء.

بحار الأنوار ج17-35 — 23 باب قتال الخوارج و احتجاجاته — غير محدد
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ

عليه السلامفِي مَعْنَى الْحَكَمَيْنِ‏ فَأَجْمَعَ رَأْيُ مَلَئِكُمْ عَلَى أَنِ اخْتَارُوا رَجُلَيْنِ فَأَخَذْنَا عَلَيْهِمَا أَنْ يُجَعْجِعَا عِنْدَ الْقُرْآنِ وَ لَا 376 يُجَاوِزَاهُ وَ يَكُونَ أَلْسِنَتُهُمَا مَعَهُ وَ قُلُوبُهُمَا تَبَعَهُ فَتَاهَا عَنْهُ وَ تَرَكَا الْحَقَّ وَ هُمَا يُبْصِرَانِهِ وَ كَانَ الْجَوْرُ هَوَاهُمَا وَ الِاعْوِجَاجُ رَأْيَهُمَا وَ قَدْ سَبَقَ اسْتِثْنَاؤُنَا عَلَيْهِمَا فِي الْحُكْمِ بِالْعَدْلِ وَ الْعَمَلِ بِالْحَقِّ سُوءَ رَأْيِهِمَا وَ جَوْرَ حُكْمِهِمَا وَ الثِّقَةَ فِي أَيْدِينَا لِأَنْفُسِنَا حِينَ خَالَفَا سَبِيلَ الْحَقِّ وَ أَتَيَا بِمَا لَا يُعْرَفُ مِنْ مَعْكُوسِ الْحُكْمِ. إيضاح قال‏ في النهاية في حديث عليعليه السلامفأخذنا عليهما أن يجعجعا عند القرآن. أي يقيما عنده يقال جعجع القوم إذا أناخوا بالجعجاع و هي الأرض و الجعجاع أيضا الموضع الضيق الخشن و قال في القاموس التبع محركة التابع يكون واحدا و جمعا و يجمع على أتباع. قولهعليه السلامو الثقة في أيدينا أي أنا على برهان و ثقة في أمورنا قولهعليه السلامبما لا يعرف أي لا يصدق به.

بحار الأنوار ج17-35 — 23 باب قتال الخوارج و احتجاجاته — غير محدد
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ

عليه السلاموَ قَدْ أَرْسَلَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ يَعْلَمُ لَهُ عِلْمَ قَوْمٍ مِنْ جُنْدِ الْكُوفَةِ هَمُّوا بِاللَّحَاقِ بِالْخَوَارِجِ وَ كَانُوا عَلَى خَوْفٍ مِنْهُ‏ 377 ع فَلَمَّا عَادَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ قَالَ لَهُ أَمِنُوا فَقَطَنُوا أَمْ جَبَنُوا فَظَعَنُوا فَقَالَ الرَّجُلُ بَلْ ظَعَنُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَعليه السلامبُعْداً لَهُمْ‏ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ أَمَا لَوْ أُشْرِعَتِ الْأَسِنَّةُ إِلَيْهِمْ وَ صُبَّتِ السُّيُوفُ عَلَى هَامَاتِهِمْ لَقَدْ نَدِمُوا عَلَى مَا كَانَ مِنْهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ الْيَوْمَ قَدِ اسْتَفَلَّهُمْ وَ هُوَ غَداً مُتَبَرِّئٌ مِنْهُمْ وَ مُخَلٍّ عَنْهُمْ فَحَسْبُهُمْ بِخُرُوجِهِمْ مِنَ الْهُدَى وَ ارْتِكَاسِهِمْ فِي الضَّلَالِ وَ الْعَمَى وَ صَدِّهِمْ عَنِ الْحَقِّ وَ جِمَاحِهِمْ فِي التِّيهِ. بيان: قطن بالمكان أقام و قوله بعدا منصوب على المصدر و هو ضد القرب و الهلاك قولهعليه السلامقد استفلهم في بعض النسخ بالقاف أي حملهم أو اتخذهم قليلا و سهل عليه أمرهم و في أكثر النسخ بالفاء أي وجدهم فلا لا خير فيهم أو مفلولين منهزمين و في بعضها استفزهم أي استخفهم و في بعضها استقبلهم أي قبلهم و المراد بالغد اليوم الذي تصب السيوف على هاماتهم أو يوم القيامة. و قال الجوهري الركس رد الشي‏ء مقلوبا و ارتكس فلان في أمر كان قد نجا منه و جمح الفرس كمنع اعتز فارسه و غلبه و التيه المفازة و الضلال.

بحار الأنوار ج17-35 — 23 باب قتال الخوارج و احتجاجاته — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عَلِيٍّ(ع)قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مِنَ الْخَوَارِجِ فِيهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْجَعْدُ بْنُ بَعْجَةَ فَقَالَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ يَا عَلِيُّ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)بَلْ مَقْتُولٌ قَتْلًا ضَرْبَةً عَلَى هَذَا يُخْضَبُ هَذِهِ يَعْنِي لِحْيَتَهُ وَ رَأْسَهُ عَهْدٌ مَعْهُودٌ وَ قَضَاءٌ مَقْضِيٌ‏ وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى‏ وَ عَاتَبَهُ فِي لِبَاسِهِ فَقَالَ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَلْبَسَ فَقَالَ مَا لَكَ وَ لِلِبَاسِي هُوَ أَبْعَدُ مِنَ الْكِبْرِ وَ أَجْدَرُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِيَ الْمُسْلِمُ.

بحار الأنوار ج17-35 — 23 باب قتال الخوارج و احتجاجاته — غير محدد
ختص، الإختصاص مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْعُكْلِيِّ الْحِرْمَازِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَسْوَدَ بْنِ صَنْعَانَ الْغَنَوِيِّ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: 402 لَمَّا بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلامصَعْصَعَةَ بْنَ صُوحَانَ إِلَى الْخَوَارِجِ قَالُ

وا لَهُ أَ رَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلِيٌّ مَعَنَا فِي مَوْضِعِنَا أَ تَكُونُ مَعَهُ قَالَ نَعَمْ قَالُوا فَأَنْتَ إِذَنْ مُقَلِّدٌ عَلِيّاً دِينَكَ ارْجِعْ فَلَا دِينَ لَكَ فَقَالَ لَهُمْ صَعْصَعَةُ وَيْلَكُمْ أَ لَا أُقَلِّدُ مَنْ قَلَّدَ اللَّهَ فَأَحْسَنَ التَّقْلِيدَ فَاضْطَلَعَ بِأَمْرِ اللَّهِ صِدِّيقاً لَمْ يَزَلْ أَ وَ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا اشْتَدَّتِ الْحَرْبُ قَدَّمَهُ فِي لَهَوَاتِهَا فَيَطَأُ صِمَاخَهَا بِأَخْمَصِهِ وَ يُخْمِدُ لَهَبَهَا بِحَدِّهِ مَكْدُوداً فِي ذَاتِ اللَّهِ عَنْهُ يَعْبُرُ رَسُولُ اللَّهِ وَ الْمُسْلِمُونَ فَأَيْنَ تَصْرِفُونَ وَ أَيْنَ تَذْهَبُونَ وَ إِلَى مَنْ تَرْغَبُونَ وَ عَمَّنْ تَصْدِفُونَ عَنِ الْقَمَرِ الْبَاهِرِ وَ السِّرَاجِ الزَّاهِرِ وَ صِرَاطِ اللَّهِ الْمُسْتَقِيمِ وَ سَبِيلِ اللَّهِ الْمُقِيمِ قَاتَلَكُمُ اللَّهُ أَنَّى تُؤْفَكُونَ أَ فِي الصِّدِّيقِ الْأَكْبَرِ وَ الْغَرَضِ الْأَقْصَى تَرْمُونَ طَاشَتْ عُقُولُكُمْ وَ غَارَتْ حُلُومُكُمْ وَ شَاهَتْ وُجُوهُكُمْ لَقَدْ عَلَوْتُمُ الْقُلَّةَ مِنَ الْجَبَلِ وَ بَاعَدْتُمُ الْعِلَّةَ مِنَ النَّهَلِ أَ تَسْتَهْدِفُونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاموَ وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ ص لَقَدْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ خُسْرَاناً مُبِيناً فَبُعْداً وَ سُحْقاً لِلْكَفَرَةِ الظَّالِمِينَ عَدَلَ بِكُمْ عَنِ الْقَصْدِ الشَّيْطَانُ وَ عَمِيَ بِكُمْ عَنْ وَاضِحِ الْمَحَجَّةِ الْحِرْمَانُ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ نَطَقْتَ يَا ابْنَ صُوحَانَ بِشِقْشِقَةِ بَعِيرٍ وَ هَدَرْتَ فَأَطْنَبْتَ فِي الْهَدِيرِ أَبْلِغْ صَاحِبَكَ أَنَّا مُقَاتِلُوهُ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ وَ التَّنْزِيلِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَبْيَاتاً قَالَ الْعُكْلِيُّ الْحِرْمَازِيُّ وَ لَا أَدْرِي أَ هِيَ لَهُ أَمْ لِغَيْرِهِ‏ كَيْ تَلْزَمُوا الْحَقَّ وَحْدَهُ* * * -وَ نَضْرِبُكُمْ حَتَّى يَكُونَ لَنَا الْحُكْمُ‏ فَإِنْ تَتْبَعُوا حُكْمَ الْإِلَهِ يَكُنْ لَكُمْ* * * -إِذَا مَا اصْطَلَحْنَا الْحَقُّ وَ الْأَمْنُ وَ السِّلْمُ- وَ إِلَّا فَإِنَّ الْمَشْرَفِيَّةَ مِحْذَمٌ* * * -بِأَيْدِي رِجَالٍ فِيهِمُ الدِّينُ وَ الْعِلْمُ‏ فَقَالَ صَعْصَعَةُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ يَا أَخَا رَاسِبٍ مُرَمَّلًا بِدِمَائِكَ يَحْجُلُ الطَّيْرُ بِأَشْلَائِكَ لَا تُجَابُ لَكُمْ دَاعِيَةٌ وَ لَا تَسْمَعُ مِنْكُمْ وَاعِيَةٌ يَسْتَحِلُّ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِمَامٌ هُدًى قَالَ الرَّاسِبِيُ‏ سَيَعْلَمُ اللَّيْثُ إِذَا الْتَقَيْنَا* * * -دَوْرَ الرَّحَى عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْنَا- أَبْلِغْ صَاحِبَكَ أَنَّا غَيْرُ رَاجِعِينَ عَنْهُ أَوْ يُقِرَّ لِلَّهِ بِكُفْرِهِ أَوْ يَخْرُجَ عَنْ ذَنْبِهِ فَإِنَّ اللَّهَ قَابِلُ التَّوْبِ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَ غَافِرُ الذَّنْبِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بَذَلْنَا الْمُهَجَ‏ 403 فَقَالَ صَعْصَعَةُ عِنْدَ الصَّبَاحِ يَحْمَدُ الْقَوْمُ السُّرَى‏ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَلِيٍّ (صلوات اللّه عليه) فَأَخْبَرَهُ بِمَا جَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ فَتَمَثَّلَ عَلِيٌّ ع‏ أَرَادَ رَسُولَايَ الْوُقُوفَ فَرَاوَحَا* * * -يَداً بِيَدٍ ثُمَّ أَسْهَمَا لِي عَلَى السَّوَاءِ- بُؤْساً لِلْمَسَاكِينِ يَا ابْنَ صُوحَانَ أَمَا لَقَدْ عُهِدَ إِلَيَّ فِيهِمْ وَ إِنِّي لَصَاحِبُهُمْ وَ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ وَ إِنَّ لَهُمْ أَنْ يَدُورَ فِيهِ رَحَى الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْمَارِقِينَ فَيَا وَيْحَهَا حَتْفاً مَا أَبْعَدَهَا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ‏ إِذَا الْخَيْلُ جَالَتْ فِي الْفَتَى وَ تَكَشَّفَتْ* * * -عَوَابِسُ لَا يُسْأَلْنَ غَيْرَ طِعَانٍ- فَكَرَّتْ جَمِيعاً ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهَا* * * -سَقَى رُمْحَهُ مِنْهَا بِأَحْمَرَ قَانٍ- فَتًى لَا يُلَاقِي الْقَرْنُ إِلَّا بِصَدْرِهِ* * * إِذَا أَرْعَشَتْ أَحْشَاءُ كُلَّ جَبَانٍ- ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثَلَاثاً قَدْ أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ وَ بِكَ الْعَوْنُ وَ إِلَيْكَ الْمُشْتَكَى وَ عَلَيْكَ التُّكْلَانُ وَ إِيَّاكَ نَدْرَأُ فِي نُحُورِهِمْ أَبَى الْقَوْمُ إِلَّا تَمَادِياً فِي الْبَاطِلِ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا الْحَقَّ فَأَيْنَ يَذْهَبُ بِكُمْ عَنْ حَطَبِ جَهَنَّمَ وَ عَنْ طِيبِ الْمَغْنَمِ وَ أَشَارَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَ قَالَ اسْتَعِدُّوا لِعَدُوِّكُمْ فَإِنَّكُمْ غَالِبُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِمْ آخِرَ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ. بيان: قوله يطأ صماخها بأخمصه الأخمص من باطن القدم ما لم يبلغ الأرض و هو كناية عن الاستيلاء على الحرب و إذلال أهلها و لعل المكدود هنا بمعنى الكاد و الطيش الخفة و شاهت وجوهكم قبحت و العل الشربة الثانية أو الشرب بعد الشرب تباعا و النهل محركة أول الشرب و استهدف له دنا منه و انتصب له و سيف حذم قاطع و يقال حجل الطائر كنصر و ضرب إذا نزا في مشيته أو بالخاء المعجمة ثم الجيم قال الجوهري الخجل سوء احتمال الغنى‏ و في الحديث إذا شبعتن خجلتن. أي أشرتن و بطرتن انتهى. قوله عند الصباح يحمد القوم السُّرَى قال الميداني يضرب الرجل يحتمل المشقة رجاء الراحة. 404

بحار الأنوار ج17-35 — 23 باب قتال الخوارج و احتجاجاته — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ختص، الإختصاص الْمُعَلَّى بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ عَنْ بِسْطَامِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: أَمَرَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامبِالْمَسِيرِ إِلَى الْمَدَائِنِ مِنَ الْكُوفَةِ فَسِرْنَا يَوْمَ الْأَحَدِ وَ تَخَلَّفَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فِي سَبْعَةِ نَفَرٍ فَخَرَجُوا إِلَى مَكَانٍ بِالْحِيرَةِ يُسَمَّى الْخَوَرْنَقَ فَقَالُوا نَتَنَزَّهُ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ خَرَجْنَا فَلَحِقْنَا عَلِيّاً قَبْلَ أَنْ يُجَمِّعَ فَبَيْنَا هُمْ يَتَغَدَّوْنَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمْ ضَبٌّ فَصَادُوهُ فَأَخَذَهُ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَنَصَبَ كَفَّهُ فَقَالُوا بَايِعُوا هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَبَايَعَهُ السَّبْعَةُ وَ عَمْرٌو ثَامِنُهُمْ وَ ارْتَحَلُوا لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ فَقَدِمُوا الْمَدَائِنَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَخْطُبُ وَ لَمْ يُفَارِقْ بَعْضُهُمْ بَعْضاً كَانُوا جَمِيعاً حَتَّى نَزَلُوا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَلَمَّا دَخَلُوا نَظَرَ إِلَيْهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَقَالَ

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَسَرَّ إِلَيَّ أَلْفَ حَدِيثٍ فِي كُلِّ حَدِيثٍ أَلْفُ بَابٍ لِكُلِّ بَابٍ أَلْفُ مِفْتَاحٍ وَ إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ‏ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ‏ وَ إِنِّي أُقْسِمُ لَكُمْ بِاللَّهِ لَيُبْعَثَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ بِإِمَامِهِمْ وَ هُوَ ضَبٌّ وَ لَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُمْ فَعَلْتُ قَالَ فَلَوْ رَأَيْتَ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ سَقَطَ كَمَا تَسْقُطُ السَّعَفَةُ وَجِيباً. بيان: الوجيب الاضطراب.

بحار الأنوار ج17-35 — 23 باب قتال الخوارج و احتجاجاته — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أَقُولُ رَوَى الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ فَهْدٍ فِي الْمُهَذَّبِ، وَ غَيْرُهُ فِي غَيْرِهِ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

يَوْمُ النَّيْرُوزِ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي ظَفِرَ فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامبِأَهْلِ النَّهْرَوَانِ وَ قَتَلَ ذَا الثُّدَيَّةِ. 405

بحار الأنوار ج17-35 — 23 باب قتال الخوارج و احتجاجاته — الإمام الصادق عليه السلام
نهج، نهج البلاغة وَ قَالَعليه السلام

لَمَّا قَتَلَ الْخَوَارِجَ فَقِيلَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلَكَ الْقَوْمُ بِأَجْمَعِهِمْ فَقَالَعليه السلامكَلَّا وَ اللَّهِ إِنَّهُمْ نُطَفٌ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ قَرَارَاتِ النِّسَاءِ وَ كُلَّمَا نَجَمَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ لُصُوصاً سَلَّابِينَ. توضيح القرار و القرارة بالفتح ما قر فيه شي‏ء و سكن و المراد هنا الأرحام و نجم كنصر ظهر و طلع و القرن كناية عن الرئيس و هو في الإنسان موضع قرن الحيوان من رأسه و قطع القرن استيصال رؤسائهم و قتلهم و اللصوص بالضم جمع لص مثلثة و السلب الاختلاس. روي أن جماعة من الخوارج لم يحضروا القتال و لم يظفر بهم أمير المؤمنينعليه السلامو أما المفلتون من القتل فانهزم اثنان منهم إلى عمان و اثنان إلى كرمان و اثنان إلى سجستان و اثنان إلى الجزيرة و واحد إلى تل موزن فظهرت بدعهم في البلاد و صاروا نحوا من عشرين فرقة. 434 و كبارها ست الأزارقة أصحاب نافع بن الأزرق و هم أكبر الفرق غلبوا على الأهواز و بعض بلاد فارس و كرمان في أيام عبد الله بن الزبير. و النجدات رئيسهم نجدة بن عامر الحنفي. و البيهسية أصحاب أبي بيهس هيصم بن جابر و كان بالحجاز و قتل في زمن الوليد. و العجاردة أصحاب عبد الكريم بن عجرد. و الإباضية أصحاب عبد الله بن إباض قتل في أيام مروان بن محمد. و الثعالبة أصحاب ثعلبة بن عامر. و تفصيل خرافاتهم مذكور في كتب المقالات.

بحار الأنوار ج17-35 — 26 باب ما جرى بينه — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
نهج، نهج البلاغة وَ قَالَعليه السلام

لِزِيَادِ بْنِ أَبِيهِ وَ قَدِ اسْتَخْلَفَهُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَلَى فَارِسَ وَ أَعْمَالِهَا فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ كَانَ بَيْنَهُمَا نَهَاهُ فِيهِ عَنْ تَقْدِيمِ الْخَرَاجِ اسْتَعْمِلِ الْعَدْلَ وَ احْذَرِ الْعَسْفَ وَ الْحَيْفَ فَإِنَّ الْعَسْفَ يَعُودُ بِالْجَلَاءِ وَ الْحَيْفَ يَدْعُو إِلَى السَّيْفِ. بيان: قال في القاموس عسف السلطان ظلم و فلانا استخدمه و الحيف الميل و الجور و الظلم فيحتمل أن يكون المراد بالحيف الميل إلى بعض الرعايا بالإعزاز و الاحترام و تفضيل بعضهم على بعض فإن ذلك يورث العداوة بينهم و عدم طاعة بعضهم للوالي فيكون داعيا إلى القتال. أو المراد بالعسف الاستخدام كما هو دأب الملوك في استخدام الرعايا و أخذ دوابهم فالحيف بمعنى الظلم أي سائر أنواعه. 489 و قال ابن أبي الحديد كانت عادة أهل فارس في أيام عثمان أن يطلب الوالي منهم خراج أملاكهم قبل بيع الثمار على وجه الاستلاف و كان ذلك يجحف بالناس.

بحار الأنوار ج17-35 — 29 باب كتب أمير المؤمنين — غير محدد
30 يشتهر اشتهار سائر كتبه و هو مقصور على إيراد كلمات وجيزة مأثورة عن النبيصلى الله عليه وآله وسلمو كل من الأئمة (صلوات الله عليهم أجمعين). و كتب السيدين الجليلين كمؤلفيها لا تحتاج إلى البيان. و كتاب طب الأئمة من الكتب المشهورة لكنه ليس في درجة سائر الكتب لجهالة مؤلفه و لا يضر ذلك إذ قليل منه يتعلق بالأحكام الفرعية و في الأدوية و الأدعية لا نحتاج إلى الأسانيد القوية. و كتاب صحيفة الرضاعليه السلاممن الكتب المشهورة بين الخاصة و العامة و روى السيد الجليل علي بن طاوس منها بسنده إلى الشيخ الطبرسي (رحمه الله ) و وجدت أسانيد في النسخ القديمة منه إلى الشيخ المذكور و منه إلى الإمامعليه السلامو قال

الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار كان يقول يحيى بن الحسين الحسيني في إسناد صحيفة الرضا لو قرئ هذا الإسناد على أذن مجنون لأفاق و أشار النجاشي في ترجمة عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي و ترجمة والده راوي هذه الرسالة إليها و مدحها و ذكر سنده إليها و بالجملة هي من الأصول المشهورة و يصح التعويل عليها. و كذا كتاب طب الرضا من الكتب المعروفة و ذكر الشيخ منتجب الدين في الفهرست أن السيد فضل الله بن علي الراوندي كتب عليه شرحا سماه ترجمة العلوي للطب الرضوي و قال ابن شهرآشوب في المعالم في ترجمة محمد بن الحسن بن جمهور القمي له الملاحم و الفتن الواحدة و الرسالة الذهبية عن الرضا (صلوات الله عليه) في الطب انتهى و ذكر الشيخ في الفهرست نحو ذلك و ذكر سنده إليه و سنورده بتمامه في كتاب السماء و العالم في أبواب الطب. و كتاب فقه الرضاعليه السلامقد عرفت حاله. و كتاب المسائل أحاديثه موافقة لما في الكتب المتداولة و راويه أشهر من أن يخفى حاله و جلالته على أحد. و كتابا الخرائج و فقه القرآن معلوما الانتساب إلى مؤلفهما الذي هو من‏

بحار الأنوار ج1-16 — عيون أخبار الرضا — الإمام الرضا عليه السلام
ختص، الإختصاص قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلامالْمُتَعَبِّدُ عَلَى غَيْرِ فِقْهٍ كَحِمَارِ الطَّاحُونَةِ يَدُورُ وَ لَا يَبْرَحُ وَ رَكْعَتَانِ مِنْ عَالِمٍ خَيْرٌ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً مِنْ جَاهِلٍ لِأَنَّ الْعَالِمَ تَأْتِيهِ الْفِتْنَةُ فَيَخْرُجُ مِنْهَا بِعِلْمِهِ وَ تَأْتِي الْجَاهِلَ فَتَنْسِفُهُ نَسْفاً وَ قَلِيلُ الْعَمَلِ مَعَ كَثِيرِ الْعِلْمِ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرِ الْعَمَلِ مَعَ قَلِيلِ الْعِلْمِ وَ الشَّكِّ وَ الشُّبْهَةِ. 209

بحار الأنوار ج1-16 — 5 العمل بغير علم‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلامفَلْيَصْدُقْ رَائِدٌ أَهْلَهُ وَ لْيُحْضِرْ عَقْلَهُ وَ لْيَكُنْ مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ فَإِنَّهُ مِنْهَا قَدِمَ وَ إِلَيْهَا يَنْقَلِبُ فَالنَّاظِرُ بِالْقَلْبِ الْعَامِلُ بِالْبَصَرِ يَكُونُ مُبْتَدَأَ عَمَلِهِ أَنْ يَعْلَمَ أَ عَمَلُهُ عَلَيْهِ أَمْ لَهُ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَضَى فِيهِ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ وَقَفَ عَنْهُ فَإِنَّ الْعَامِلَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَالسَّائِرِ عَلَى غَيْرِ طَرِيقٍ فَلَا يَزِيدُهُ بُعْدُهُ عَنِ الطَّرِيقِ إِلَّا بُعْداً مِنْ حَاجَتِهِ وَ الْعَامِلُ بِالْعِلْمِ كَالسَّائِرِ عَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ فَلْيَنْظُرْ نَاظِرٌ أَ سَائِرٌ هُوَ أَمْ رَاجِعٌ-. إلى آخر ما سيأتي مشروحا في كتاب الفتن‏ 12 كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ الصَّادِقُعليه السلامأَحْسِنُوا النَّظَرَ فِيمَا لَا يَسَعُكُمْ جَهْلُهُ وَ انْصَحُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَ جَاهِدُوهَا فِي طَلَبِ مَعْرِفَةِ مَا لَا عُذْرَ لَكُمْ فِي جَهْلِهِ فَإِنَّ لِدِينِ اللَّهِ أَرْكَاناً لَا يَنْفَعُ مَنْ جَهِلَهَا شِدَّةُ اجْتِهَادِهِ فِي طَلَبِ ظَاهِرِ عِبَادَتِهِ وَ لَا يَضُرُّ مَنْ عَرَفَهَا فَدَانَ بِهَا حُسْنُ اقْتِصَادِهِ وَ لَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ إِلَى ذَلِكَ إِلَّا بِعَوْنٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

بحار الأنوار ج1-16 — 5 العمل بغير علم‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
نهج، نهج البلاغة مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ

عليه السلامإِنَّمَا بَدْءُ وُقُوعِ الْفِتَنِ أَهْوَاءٌ تُتَّبَعُ وَ أَحْكَامٌ تُبْتَدَعُ يُخَالَفُ فِيهَا كِتَابُ اللَّهِ وَ يَتَوَلَّى عَلَيْهَا رِجَالٌ رِجَالًا عَلَى غَيْرِ دِينِ اللَّهِ فَلَوْ أَنَّ الْبَاطِلَ خَلَصَ مِنْ مِزَاجِ الْحَقِّ لَمْ يَخْفَ عَلَى الْمُرْتَادِينَ‏ وَ لَوْ أَنَّ الْحَقَّ خَلَصَ مِنْ لُبْسِ الْبَاطِلِ انْقَطَعَتْ عَنْهُ أَلْسُنُ الْمُعَانِدِينَ وَ لَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا ضِغْثٌ وَ مِنْ هَذَا ضِغْثٌ‏ فَيُمْزَجَانِ فَهُنَالِكَ يَسْتَوْلِي الشَّيْطَانُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ وَ يَنْجُو الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ الْحُسْنَى. 291

بحار الأنوار ج1-16 — 34 البدع و الرأي و المقاييس‏ — غير محدد
ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ‏ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سِتَّةٌ لَا يَنْجُبُونَ السِّنْدِيُّ وَ الزِّنْجِيُّ وَ التُّرْكِيُّ وَ الْكُرْدِيُّ وَ الْخُوزِيُّ وَ نَبْكُ الرَّيِّ. بيان الخوزي أهل خوزستان و النبك المكان المرتفع‏ و يحتمل أن يكون إضافته إلى الري بيانية و في بعض النسخ بتقديم الباء على النون و هو بالضم أصل الشي‏ء و خالصه. 277

بحار الأنوار ج1-16 — 11 من لا ينجبون من الناس و محاسن الخلقة و عيوبها اللتين تؤثّران في الخلق‏ — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ‏ قَالَ هِيَ لِلْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً. - 2- شي، تفسير العياشي عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ

‏ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ‏ قَالَ فَقَالَ هَذِهِ كُلُّهَا تَجْمَعُ الضُّلَّالَ وَ الْمُنَافِقِينَ وَ كُلَّ مَنْ أَقَرَّ بِالدَّعْوَةِ الظَّاهِرَةِ. 319 بيان كون ظاهر الخطاب المصدّر ب يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مختصّا بالمؤمنين أو بهم و بالمنافقين و المخالفين لا ينافي شمول التكاليف بدليل آخر لجميع المكلفين و قد حقق ذلك في كتب الأصول و كتب الكلام.

بحار الأنوار ج1-16 — 16 عموم التكاليف‏ — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

‏ يُؤْتَى بِالْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّتِي قَدِ افْتُتِنَتْ فِي حُسْنِهَا فَتَقُولُ يَا رَبِّ حَسَّنْتَ خَلْقِي حَتَّى لَقِيتُ مَا لَقِيتُ فَيُجَاءُ بِمَرْيَمَعليها السلامفَيُقَالُ أَنْتِ أَحْسَنُ أَوْ هَذِهِ قَدْ حَسَّنَّاهَا فَلَمْ تُفْتَتَنْ وَ يُجَاءُ بِالرَّجُلِ الْحَسَنِ الَّذِي قَدِ افْتُتِنَ فِي حُسْنِهِ فَيَقُولُ يَا 286 رَبِّ حَسَّنْتَ خَلْقِي حَتَّى لَقِيتُ مِنَ النِّسَاءِ مَا لَقِيتُ فَيُجَاءُ بِيُوسُفَعليه السلامفَيُقَالُ أَنْتَ أَحْسَنُ أَوْ هَذَا قَدْ حَسَّنَّاهُ فَلَمْ يُفْتَتَنْ وَ يُجَاءُ بِصَاحِبِ الْبَلَاءِ الَّذِي قَدْ أَصَابَهُ الْفِتْنَةُ فِي بَلَائِهِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ شَدَّدْتَ عَلَيَّ الْبَلَاءَ حَتَّى افْتُتِنْتُ فَيُجَاءُ بِأَيُّوبَعليه السلامفَيُقَالُ أَ بَلِيَّتُكَ أَشَدُّ أَوْ بَلِيَّةُ هَذَا فَقَدِ ابْتُلِيَ فَلَمْ يُفْتَتَنْ.

بحار الأنوار ج1-16 — 13 ما يحتجّ الله به على العباد يوم القيامة — الإمام الصادق عليه السلام
شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ تَأْلِيفِ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيِ‏ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ صَخْرِ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ عَنْ حَنَانِ بْنِ الْحَرْبِ الْأَزْدِيِ‏ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ الرَّوَّاسِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا أَنْ سُيِّرَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اجْتَمَعَ هُوَ وَ عَلِيٌّعليه السلاموَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ قَالَ

أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ أُمَّتِي تَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ عَلَى خَمْسِ رَايَاتٍ أَوَّلُهَا رَايَةُ الْعِجْلِ فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ 15 وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ تَبِعَهُ فَأَقُولُ مَا ذَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ مَزَّقْنَاهُ وَ اضْطَهَدْنَا الْأَصْغَرَ وَ ابْتَزَزْنَاهُ حَقَّهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا ذَاتَ الشِّمَالِ فَيُصْرَفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ فِرْعَوْنِ أُمَّتِي فِيهِمْ أَكْثَرُ النَّاسِ وَ هُمُ الْمُبَهْرَجُونَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْمُبَهْرَجُونَ أَ بَهْرَجُوا الطَّرِيقَ قَالَ لَا وَ لَكِنَّهُمْ بَهْرَجُوا دِينَهُمْ وَ هُمُ الَّذِينَ يَغْضَبُونَ لِلدُّنْيَا وَ لَهَا يَرْضَوْنَ وَ لَهَا يَسْخَطُونَ وَ لَهَا يَنْصِبُونَ فَآخُذُ بِيَدِ صَاحِبِهِمْ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ تَبِعَهُ فَأَقُولُ مَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ مَزَّقْنَاهُ وَ قَاتَلْنَا الْأَصْغَرَ وَ قَتَلْنَاهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا طَرِيقَ أَصْحَابِكُمْ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ فُلَانٍ وَ هُوَ إِمَامُ خَمْسِينَ أَلْفاً مِنْ أُمَّتِي فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ تَبِعَهُ فَأَقُولُ مَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ عَصَيْنَاهُ وَ خَذَلْنَا الْأَصْغَرَ وَ خُذِلْنَا عَنْهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا سَبِيلَ أَصْحَابِكُمْ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً ثُمَّ يَرِدُ عَلَيَّ الْمُخْدَجُ بِرَايَتِهِ وَ هُوَ إِمَامُ سَبْعِينَ أَلْفاً مِنْ أُمَّتِي فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ تَبِعَهُ فَأَقُولُ مَا ذَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ عَصَيْنَاهُ وَ قَاتَلْنَا الْأَصْغَرَ فَقَتَلْنَاهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا سَبِيلَ أَصْحَابِكُمْ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً ثُمَّ يَرِدُ عَلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَيَبْيَضُّ وَجْهُهُ وَ وُجُوهُ أَصْحَ

بحار الأنوار ج1-16 — 19 أنه يدعى فيه كل أناس بإمامهم‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصَّدُوقُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَعَثَ اللَّهُ جِرْجِيسَعليه السلامإِلَى مَلِكٍ بِالشَّامِ يُقَالُ لَهُ دَاذَانَةُ يَعْبُدُ صَنَماً فَقَالَ

لَهُ أَيُّهَا الْمَلِكُ اقْبَلْ نَصِيحَتِي لَا يَنْبَغِي لِلْخَلْقِ أَنْ يَعْبُدُوا غَيْرَ اللَّهِ تَعَالَى وَ لَا يَرْغَبُوا إِلَّا إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ مِنْ أَيِّ أَرْضٍ أَنْتَ قَالَ مِنَ الرُّومِ قَاطِنِينَ بِفِلَسْطِينَ فَأَمَرَ بِحَبْسِهِ ثُمَّ مَشَّطَ جَسَدَهُ بِأَمْشَاطٍ مِنْ حَدِيدٍ حَتَّى تَسَاقَطَ لَحْمُهُ وَ نَضَحَ جَسَدَهُ بِالْخَلِ‏ وَ دَلَكَهُ بِالْمُسُوحِ الْخَشِنَةِ ثُمَّ أَمَرَ بِمَكَاوِي‏ مِنْ حَدِيدٍ تُحْمَى فَيُكْوَى بِهَا جَسَدُهُ وَ لَمَّا لَمْ يُقْتَلْ أَمَرَ بِأَوْتَادٍ مِنْ حَدِيدٍ فَضَرَبُوهَا فِي فَخِذَيْهِ وَ رُكْبَتَيْهِ وَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ فَلَمَّا رَأَى أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَقْتُلْهُ أَمَرَ بِأَوْتَادٍ طِوَالٍ مِنْ حَدِيدٍ فَوُقِذَتْ‏ فِي رَأْسِهِ فَسَالَ مِنْهَا دِمَاغُهُ وَ أَمَرَ بِالرَّصَاصِ فَأُذِيبَ وَ صُبَّ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ ثُمَّ أَمَرَ بِسَارِيَةٍ مِنْ حِجَارَةٍ كَانَتْ فِي السِّجْنِ لَمْ يَنْقُلْهَا إِلَّا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَوُضِعَتْ عَلَى بَطْنِهِ فَلَمَّا أَظْلَمَ اللَّيْلُ وَ تَفَرَّقَ عَنْهُ النَّاسُ رَآهُ أَهْلُ السِّجْنِ وَ قَدْ جَاءَهُ مَلَكٌ فَقَالَ لَهُ يَا جِرْجِيسُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَلَّتْ عَظَمَتُهُ يَقُولُ اصْبِرْ وَ أَبْشِرْ وَ لَا تَخَفْ إِنَ‏ 446 اللَّهَ مَعَكَ يُخَلِّصُكَ وَ إِنَّهُمْ يَقْتُلُونَكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فِي كُلِّ ذَلِكَ أَرْفَعُ عَنْكَ الْأَلَمَ وَ الْأَذَى فَلَمَّا أَصْبَحَ الْمَلِكُ دَعَاهُ فَجَلَدَهُ بِالسِّيَاطِ عَلَى الظَّهْرِ وَ الْبَطْنِ ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى السِّجْنِ ثُمَّ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ أَنْ يَبْعَثُوا إِلَيْهِ بِكُلِّ سَاحِرٍ فَبَعَثُوا بِسَاحِرٍ اسْتَعْمَلَ كُلَّ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ فَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ ثُمَّ عَمِلَ إِلَى سَمٍّ فَسَقَاهُ فَقَالَ جِرْجِيسُ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي يَضِلُّ عِنْدَ صِدْقِهِ كَذِبُ الْفَجَرَةِ وَ سِحْرُ السَّحَرَةِ فَلَمْ يَضُرَّهُ فَقَالَ السَّاحِرُ لَوْ أَنِّي سَقَيْتُ بِهَذَا أَهْلَ الْأَرْضِ لَنُزِعَتْ قُوَاهُمْ وَ شُوِّهَتْ خَلْقُهُمْ وَ عَمِيَتْ أَبْصَارُهُمْ فَأَنْتَ يَا جِرْجِيسُ النُّورُ الْمُضِي‏ءُ وَ السِّرَاجُ الْمُنِيرُ وَ الْحَقُّ الْيَقِينُ أَشْهَدُ أَنَّ إِلَهَكَ حَقٌّ وَ مَا دُونَهُ بَاطِلٌ آمَنْتُ بِهِ وَ صَدَّقْتُ رُسُلَهُ وَ إِلَيْهِ أَتُوبُ بِمَا فَعَلْتُ فَقَتَلَهُ الْمَلِكُ ثُمَّ أَعَادَ جِرْجِيسَعليه السلامإِلَى السِّجْنِ وَ عَذَّبَهُ بِأَلْوَانِ الْعَذَابِ ثُمَّ قَطَّعَهُ أَقْطَاعاً وَ أَلْقَاهَا فِي جُبٍ‏ ثُمَّ خَلَا الْمَلِكُ الْمَلْعُونُ وَ أَصْحَابُهُ عَلَى طَعَامٍ لَهُ وَ شَرَابٍ فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى جَلَّ وَ عَلَا إِعْصَاراً أَنْشَأَتْ سَحَابَةً سَوْدَاءَ وَ جَاءَتْ بِالصَّوَاعِقِ وَ رَجَفَتِ الْأَرْضُ وَ تَزَلْزَلَتِ الْجِبَالُ حَتَّى أَشْفَقُوا أَنْ يَكُونَ هَلَاكُهُمْ وَ أَمَرَ اللَّهُ مِيكَائِيلَ فَقَامَ عَلَى رَأْسِ الْجُبِّ وَ قَالَ قُمْ يَا جِرْجِيسُ بِقُوَّةِ اللَّهِ الَّذِي خَلَق

بحار الأنوار ج1-16 — 29 قصة جرجيس ع‏ — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال الْقَطَّانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ كُمَيْلٍ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ

ص لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ مُسْتَقِيماً أَمْرُهَا ظَاهِرَةً عَلَى عَدُوِّهَا 236 حَتَّى يَمْضِيَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ- فَأَتَيْتُهُ فِي مَنْزِلِهِ قُلْتُ ثُمَّ يَكُونُ مَا ذَا قَالَ الْهَرْجُ‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 41 نصوص الرسول ص عليهم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ عُلَيْمٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص‏أَوَّلُكُمْ وُرُوداً عَلَيَّ الْحَوْضَ أَوَّلُكُمْ إِسْلَاماً عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. -وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلامأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ. وَ رَوَى أَبُو سُخَيْلَةَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَيْضاً قَالَ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ هُوَ آخِذٌ بِيَدِ عَلِيٍّعليه السلاميَقُولُ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَ قَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ أَيْضاً عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:أَتَيْتُهُ أُوَدِّعُهُ فَقَالَ إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ فَعَلَيْكَ بِالشَّيْخِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) وَ تَسْلِيمِهِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي. و من ذلك ما -رواه حذيفة بن اليمان رحمة الله عليه من طريق قيس بن مسلم عن ربعي بن خراش قال‏سألت حذيفة بن اليمان عن علي بن أبي طالب ص فقال ذاك أقدم الناس سلما و أرجح الناس حلما . . و من ذلك ما رواه جابر بن عبد الله الأنصاري رحمة الله عليه من طريق شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر قال‏بعث رسول الله ص يوم الإثنين و أسلم علي يوم الثلاثاء. . و من ذلك ما رواه زيد بن أرقم من طريق عمرو بن مرة عن أبي حمزة مولى الأنصار قال سمعت زيد بن أرقم يقول‏أول من يصلي مع النبي علي بن أبي طالبعليه السلام . و من ذلك ما -رواه زيد بن صوحان العبدي من طريق عبد الله بن هشام عن أبيه عن طريف بن عيسى الغنوي‏أن زيد بن صوحان خطب في مسجد الكوفة فقال سيروا إلى أمير المؤمنين و سيد المسلمين و أول المؤمنين إيمانا. . و من ذلك ما روته أم سلمة زوج النبي ص من طريق مساور الحميري عن أمه‏ 271 قالت قالت أم سلمةو الله لقد أسلم علي بن أبي طالبعليه السلامأول الناس و ما كان كافرا في حديث طويل. .وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏صَلَّتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَيَّ وَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سَبْعَ سِنِينَ قَالُوا وَ لِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَمْ يَكُنْ مَعِي مِنَ الرِّجَالِ غَيْرُهُ. وَ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْهُ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَ رَوَى مُجَاهِدٌ عَنْهُ أَيْضاً مِثْلَ ذَلِكَ وَ قَدْ سَلَفَ لَنَا فِيمَا مَضَى. و من ذلك ما -رواه قثم بن العباس بن عبد المطلب من طريق قيس بن أبي حازم عن أبي إسحاق قال‏دخلت على قثم بن العباس فسألته عن عليعليه السلامفقال كان أولنا برسول الله ص لحوقا و أشدنا به لصوقا. . و من ذلك ما رواه مالك الأشتر رحمة الله عليه من طريق الفضل بن أدهم المدني قال سمعت مالك بن الحارث الأشتر في خطبة خطبها بصفين‏معنا ابن عم نبينا و سيف من سيوف الله علي بن أبي طالبعليه السلامصلى مع رسول الله ص صغيرا و لم يسبقه بالصلاة ذكر و جاهد حتى صار شيخا كبيرا. . و من ذلك ما ر

بحار الأنوار ج36-54 — 65 أنه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي أَرَاكَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ(ع)بِمَسْكَنٍ فَتَحَدَّثْنَا أَنَّ عَلِيّاً وَرِثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص السَّيْفَ وَ قَالَ بَعْضُنَا الْبَغْلَةَ وَ الصَّحِيفَةَ فِي حَمَائِلِ السَّيْفِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا وَ نَحْنُ فِي حَدِيثِنَا فَقَالَ ابْتِدَاءً وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ نَشِطْتُ لِحَدِيثِكُمْ حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ لَا أُعِيدُ حَرْفاً وَرِثْتُ وَ حَوِيتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ ايْمُ اللَّهِ إِنَّ عِنْدِي صُحُفاً كَثِيرَةً وَ إِنَّ عِنْدِيَ الصَّحِيفَةَ يُقَالُ لَهَا الْعَبِيطُ مَا عَلَى الْعَرَبِ أَشَدُّ مِنْهَا وَ إِنَّ هُنَا لَتَمَيُّزَ القَبَائِلِ الْمُبَهْرَجَةِ مِنَ الْعَرَبِ مَا لَهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ مِنْ نَصِيبٍ‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 93 علمه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
د، العدد القوية كشف، كشف الغمة لَمَّا خَرَجَ حَوْثَرَةُ الْأَسَدِيُّ عَلَى مُعَاوِيَةَ- وَجَّهَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْحَسَنِعليه السلام يَسْأَلُهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُتَوَلِّي لِقِتَالِهِ- فَقَالَ

وَ اللَّهِ لَقَدْ كَفَفْتُ عَنْكَ لِحَقْنِ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ- وَ مَا أَحْسَبُ ذَلِكَ يَسَعُنِي أَنْ أُقَاتِلَ عَنْكَ قَوْماً- أَنْتَ وَ اللَّهِ أَوْلَى بِقِتَالِي مِنْهُمْ. - وَ قِيلَ لَهُعليه السلامفِيكَ عَظَمَةٌ قَالَ لَا- بَلْ فِيَّ عِزَّةٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ‏ . - وَ قَالَ مُعَاوِيَةُ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْهَاشِمِيُّ جَوَاداً لَمْ يُشْبِهْ قَوْمَهُ- وَ إِذَا لَمْ يَكُنِ الزُّبَيْرِيُّ شُجَاعاً لَمْ يُشْبِهْ قَوْمَهُ- وَ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْأُمَوِيُّ حَلِيماً لَمْ يُشْبِهْ قَوْمَهُ- وَ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَخْزُومِيُّ تَيَّاهاً لَمْ يُشْبِهْ قَوْمَهُ- فَبَلَغَ ذَلِكَ الْحَسَنَعليه السلامفَقَالَ مَا أَحْسَنَ‏ 107 مَا نَظَرَ لِقَوْمِهِ- أَرَادَ أَنْ يَجُودَ بَنُو هَاشِمٍ بِأَمْوَالِهِمْ فَيَفْتَقِرُوا- وَ يُزْهَى بَنُو مَخْزُومٍ فَتُبْغَضَ وَ تُشْنَأَ- وَ تَحَارَبَ بَنُو الزُّبَيْرِ فَيَتَفَانَوْا وَ تَحْلُمَ بَنُو أُمَيَّةَ فَتُحَبَّ.

بحار الأنوار ج36-54 — 20 سائر ما جرى بينه — الله تعالى (حديث قدسي)
ك، إكمال الدين ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ وَ غَيْرِهِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليه السلامقَالَ

خَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُعليه السلامبِالْمَدِينَةِ- فَتَصَحَّرَ وَ اتَّكَأَ عَلَى جِدَارٍ مِنْ جُدْرَانِهَا مُفَكِّراً- إِذَا أَقْبَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ عَلَامَ حُزْنُكَ- أَ عَلَى الدُّنْيَا فَرِزْقُ اللَّهِ حَاضِرٌ يَشْتَرِكُ فِيهِ الْبَرُّ وَ الْفَاجِرُ- أَمْ عَلَى الْآخِرَةِ فَوَعْدٌ صَادِقٌ يَحْكُمُ فِيهِ مَلِكٌ قَادِرٌ- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاممَا عَلَى هَذَا أَحْزَنُ- أَمَّا حُزْنِي عَلَى فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ- فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فَهَلْ رَأَيْتَ أَحَداً خَافَ اللَّهَ فَلَمْ يُنْجِهِ- أَمْ هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فَلَمْ يَكْفِهِ- وَ هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً اسْتَخَارَ اللَّهَ فَلَمْ يَخِرْ لَهُ- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامفَوَلَّى الرَّجُلُ وَ قَالَ هُوَ ذَاكَ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامهَذَا هُوَ الْخَضِرُ ع. قال الصدوق جاء هذا الحديث هكذا و قد روي في حديث آخر أن ذلك كان مع علي بن الحسينعليه السلام . 3- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: بَيْنَا أَنَا مَعَ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلاموَ الْبَيْتُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ- إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَنَزَةٍ لَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ- فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- ثُمَّ سَكَتَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلام وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- ثُمَّ أَقْبَلَ الشَّيْخُ بِوَجْهِهِ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ- وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ثُمَّ سَكَتَ حَتَّى أَجَابَهُ الْقَوْمُ جَمِيعاً- وَ رَدُّوا (عليه السلام) ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍعليه السلام ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَدْنِنِي مِنْكَ‏ 362 جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ- فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّكُمْ- وَ وَ اللَّهِ مَا أُحِبُّكُمْ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّكُمْ لِطَمَعٍ فِي دُنْيَا- وَ إِنِّي لَأُبْغِضُ عَدُوَّكُمْ وَ أَبْرَأُ مِنْهُ- وَ وَ اللَّهِ مَا أُبْغِضُهُ وَ أَبْرَأُ مِنْهُ لِوَتْرٍ كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ- وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِلُّ حَلَالَكُمْ وَ أُحَرِّمُ حَرَامَكُمْ- وَ أَنْتَظِرُ أَمْرَكُمْ فَهَلْ تَرْجُو لِي جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامإِلَيَّ إِلَيَّ حَتَّى أَقْعَدَهُ إِلَى جَنْبِهِ- ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا الشَّيْخُ إِنَّ أَبِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليه السلام أَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ مِثْلِ الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ- فَقَالَ لَهُ أَبِيعليه السلامإِنْ تَمُتْ تَرِدْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلَى عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- وَ يَثْلَجُ قَلْبُكَ وَ يَبْرُدُ فُؤَادُكَ وَ تَقَرُّ عَيْنُكَ- وَ تُسْتَقْبَلُ بِالرَّوْحِ وَ الرَّيْحَانِ مَعَ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ- لَوْ قَدْ بَلَغَتْ نَفْسُكَ هَاهُنَا وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ- وَ إِنْ تَعِشْ تَرَى مَا يُقِرُّ اللَّهُ بِهِ عَيْنَكَ- وَ تَكُونُ مَعَنَا فِي السَّنَامِ الْأَعْلَى- قَالَ الشَّيْخُ قُلْتُ كَيْفَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْكَلَامَ- فَقَالَ الشَّيْخُ اللَّهُ أَكْبَرُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ إِنْ أَنَا مِتُّ- أَرِدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلَى عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ- وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ تَقَرُّ عَيْنِي- وَ يَثْلَجُ قَلْبِي وَ يَبْرُدُ فُؤَادِي- وَ أُسْتَقْبَلُ بِالرَّوْحِ وَ الرَّيْحَانِ مَعَ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ- لَوْ قَدْ بَلَغَتْ نَفْسِي هَاهُنَا- وَ إِنْ أَعِشْ أَرَى مَا يُقِرُّ اللَّهُ بِهِ عَيْنِي فَأَكُونُ مَعَكُمْ فِي السَّنَامِ الْأَعْلَى- ثُمَّ أَقْبَلَ الشَّيْخُ يَنْتَحِبُ يَنْشِجُ هَا هَا هَا حَتَّى لَصِقَ بِالْأَرْضِ- وَ أَقْبَلَ أَهْلُ الْبَيْتِ يَنْتَحِبُونَ وَ يَنْشِجُونَ- لِمَا يَرَوْنَ مِنْ حَالِ الشَّيْخِ- وَ أَقْبَلَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاميَمْسَحُ بِإِصْبَعِهِ الدُّمُوعَ- مِنْ حَمَالِيقِ عَيْنَيْهِ وَ يَنْفُضُهَا- ثُمَّ رَفَعَ الشَّيْخُ رَأْسَهُ فَقَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلام يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ نَاوِلْنِي يَدَكَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ- فَنَاوَلَهُ يَدَهُ فَقَبَّلَهَا وَ وَضَعَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ وَ خَدِّهِ- ثُمَّ حَسَرَ عَنْ بَطْنِهِ وَ صَدْرِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى بَطْنِهِ وَ صَدْرِهِ- ثُمَّ قَامَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ أَقْبَلَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلام يَنْظُرُ فِي قَفَاهُ وَ هُوَ مُدْبِرٌ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى الْقَوْمِ- فَقَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ- فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا فَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ- لَمْ أَرَ 363 مَأْتَماً قَطُّ يُشْبِهُ ذَلِكَ الْمَجْلِسَ‏ . بيان غاص بأهله أي ممتلئ بهم و الوتر الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي و يثلج قلبك أي يطمئن قلبك و تفرح فؤادك و تسر عينك و العرب تعبر عن الراحة و الفرح و السرور بالبرد و السنام الأعلى أي أعلى درجات الجنان و سنام كل شي‏ء أعلاه و الانتحاب رفع الصوت بالبكاء و نشج الباكي ينشج نشجا إذا غص بالبكاء في حلقه و حملاق العين باطن أجفانها الذي يسودها الكحل و جمعه حماليق.

بحار الأنوار ج36-54 — 10 نوادر أخباره — الإمام الباقر عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه السلامأَيُّنَا أَشَدُّ حُبّاً لِدِينِهِ قَالَ

أَشَدُّكُمْ حُبّاً لِصَاحِبِهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ هَذَا 153 الْمُتَوَكِّلَ يَبْنِي بَيْنَ الْمَدِينَةِ بِنَاءً لَا يَتِمُّ وَ يَكُونُ هَلَاكُهُ قَبْلَ تَمَامِهِ عَلَى يَدِ فِرْعَوْنٍ مِنْ فَرَاعِنَةِ التُّرْكِ.

بحار الأنوار ج36-54 — 3 معجزاته و بعض مكارم أخلاقه و معالي أموره — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ك، إكمال الدين حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ الزَّرْجِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ بِسُرَّ مَنْ رَأَى رَجُلًا شَابّاً فِي الْمَسْجِدِ الْمَعْرُوفِ بِمَسْجِدِ زُبَيْدٍ فِي شَارِعِ السُّوقِ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ هَاشِمِيٌّ مِنْ وُلْدِ مُوسَى بْنِ عِيسَى لَمْ يَذْكُرْ أَبُو جَعْفَرٍ اسْمَهُ وَ كُنْتُ أُصَلِّي فَلَمَّا سَلَّمْتُ قَالَ لِي أَنْتَ قُمِّيٌّ أَوْ زَائِرٌ قُلْتُ أَنَا قُمِّيٌّ مُجَاوِرٌ بِالْكُوفَةِ فِي مَسْجِدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَقَالَ

لِي تَعْرِفُ دَارَ مُوسَى بْنِ عِيسَى الَّتِي بِالْكُوفَةِ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ أَنَا مِنْ وُلْدِهِ قَالَ كَانَ لِي أَبٌ وَ لَهُ أَخَوَانِ وَ كَانَ أَكْبَرُ الْأَخَوَيْنِ ذَا مَالٍ وَ لَمْ يَكُنْ لِلصَّغِيرِ مَالٌ فَدَخَلَ عَلَى أَخِيهِ الْكَبِيرِ فَسَرَقَ مِنْهُ سِتَّمِائَةِ دِينَارٍ فَقَالَ الْأَخُ الْكَبِيرُ ادْخُلْ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَاعليه السلاموَ اسْأَلْهُ أَنْ يَلْطُفَ لِلصَّغِيرِ لَعَلَّهُ أَنْ يَرُدَّ مَالِي فَإِنَّهُ حُلْوُ الْكَلَامِ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ السَّحَرِ بَدَا لِي عَنِ الدُّخُولِ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّعليه السلاموَ قُلْتُ أَدْخُلُ عَلَى أَسْبَاسِ التُّرْكِيِّ صَاحِبِ السُّلْطَانِ وَ أَشْكُو إِلَيْهِ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَسْبَاسِ التُّرْكِيِّ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ نَرْدٌ يَلْعَبُ بِهِ فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُ فَرَاغَهُ فَجَاءَنِي رَسُولُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّعليه السلامفَقَالَ أَجِبْ فَقَامَ مَعَهُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى‏ 248 الْحَسَنِ قَالَ لَهُ- كَانَ لَكَ إِلَيْنَا أَوَّلَ اللَّيْلِ حَاجَةٌ ثُمَّ بَدَا لَكَ عَنْهَا وَقْتَ السَّحَرِ اذْهَبْ فَإِنَّ الْكِيسَ الَّذِي أُخِذَ مِنْ مَالِكَ رُدَّ وَ لَا تَشْكُ أَخَاكَ وَ أَحْسِنْ إِلَيْهِ وَ أَعْطِهِ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَابْعَثْهُ إِلَيْنَا لِنُعْطِيَهُ فَلَمَّا خَرَجَ تَلَقَّاهُ غُلَامُهُ يُخْبِرُهُ بِوُجُودِ الْكِيسِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الزَّرْجِيُّ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ حَمَلَنِي الْهَاشِمِيُّ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ أَضَافَنِي ثُمَّ صَاحَ بِجَارِيَةٍ وَ قَالَ يَا غَزَالُ أَوْ يَا زُلَالُ فَإِذَا أَنَا بِجَارِيَةٍ مُسِنَّةٍ فَقَالَ لَهَا يَا جَارِيَةُ حَدِّثِي مَوْلَاكِ بِحَدِيثِ الْمِيلِ وَ الْمَوْلُودِ فَقَالَتْ كَانَ لَنَا طِفْلٌ وَجِعٌ فَقَالَتْ لِي مَوْلَاتِي ادْخُلِي إِلَى دَارِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّعليه السلامفَقُولِي لِحَكِيمَةَ تُعْطِينَا شَيْئاً يَسْتَشْفِي بِهِ مَوْلُودُنَا فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا فَسَأَلْتُهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ حَكِيمَةُ ائْتُونِي بِالْمِيلِ الَّذِي كُحِلَ بِهِ الْمَوْلُودُ الَّذِي وُلِدَ الْبَارِحَةَ يَعْنِي ابْنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّعليه السلامفَأُتِيَتْ بِالْمِيلِ فَدَفَعَتْهُ إِلَيَّ وَ حَمَلْتُهُ إِلَى مَوْلَاتِي وَ كَحَلْتُ بِهِ الْمَوْلُودَ فَعُوفِيَ وَ بَقِيَ عِنْدَنَا وَ كُنَّا نَسْتَشْفِي بِهِ ثُمَّ فَقَدْنَاهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الزَّرْجِيُّ فَلَقِيتُ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ يرهون الْبُرْسِيَّ فَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الْهَاشِمِيِّ فَقَالَ قَدْ حَدَّثَنِي هَذَا الْهَاشِمِيُّ بِهَذِهِ الْحِكَايَةِ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ سَوَاءً مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَ لَا نُقْصَانٍ‏ . بيان: قوله أو زائر لعل الهمزة للاستفهام دخلت على واو العاطفة أي أ و أنت جئت للزيارة أو كلمة أو للإضراب بمعنى بل قوله فلما كان وقت الحسر بدا لي هذا كلام عم الراوي و قوله فقام رجوع إلى سياق أول الكلام.

بحار الأنوار ج36-54 — 3 معجزاته و معالي أموره — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْإِحْتِجَاجُ، سَأَلَ الزِّنْدِيقُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

فَمَا تَقُولُ فِي الْمَلَكَيْنِ هَارُوتَ وَ مَارُوتَ وَ مَا يَقُولُ النَّاسُ بِأَنَّهُمَا يُعَلِّمَانِ السِّحْرَ قَالَ إِنَّهُمَا مَوْضِعُ ابْتِلَاءٍ وَ مَوْقِفُ‏ فِتْنَةٍ تَسْبِيحُهُمَا الْيَوْمَ لَوْ فَعَلَ الْإِنْسَانُ كَذَا وَ كَذَا لَكَانَ كَذَا وَ لَوْ يُعَالِجُ بِكَذَا وَ كَذَا لَصَارَ كَذَا أَصْنَافُ السِّحْرِ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يَخْرُجُ مِنْهُمَا فَيَقُولَانِ لَهُمْ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَأْخُذُوا عَنَّا مَا يَضُرُّكُمْ وَ لَا يَنْفَعُكُمْ‏ . 327 أبواب العناصر و كائنات الجو و المعادن و الجبال و الأنهار و البلدان و الأقاليم‏

بحار الأنوار ج55-73 — 25 عصمة الملائكة و قصة هاروت و ماروت و فيه ذكر حقيقة السحر و أنواعه‏ — الإمام الصادق عليه السلام
الْإِحْتِجَاجُ، سَأَلَ الزِّنْدِيقُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِيمَا سَأَلَهُ فَقَالَ

أَخْبِرْنِي عَنِ السِّحْرِ مَا أَصْلُهُ وَ كَيْفَ يَقْدِرُ السَّاحِرُ عَلَى مَا يُوصَفُ مِنْ عَجَائِبِهِ وَ مَا يَفْعَلُ قَالَ إِنَّ السِّحْرَ عَلَى وُجُوهٍ شَتَّى وَجْهٌ مِنْهَا بِمَنْزِلَةِ الطِّبِّ كَمَا أَنَّ الْأَطِبَّاءَ وَضَعُوا لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً فَكَذَلِكَ عِلْمُ السِّحْرِ احْتَالُوا لِكُلِّ صِحَّةٍ آفَةً وَ لِكُلِّ عَافِيَةٍ عَاهَةً وَ لِكُلِّ مَعْنًى حِيلَةً وَ نَوْعٌ‏ض مِنْهُ آخَرُ خَطْفَةٌ وَ سُرْعَةٌ وَ مَخَارِيقُ وَ خِفَّةٌ وَ نَوْعٌ‏ مِنْهُ مَا يَأْخُذُ أَوْلِيَاءُ الشَّيَاطِينِ عَنْهُمْ قَالَ فَمِنْ أَيْنَ عَلِمَ الشَّيَاطِينُ السِّحْرَ قَالَ مِنْ حَيْثُ عَرَفَ الْأَطِبَّاءُ الطِّبَّ وَ بَعْضُهُ تَجْرِبَةٌ وَ بَعْضُهُ عِلَاجٌ قَالَ فَمَا تَقُولُ فِي الْمَلَكَيْنِ هَارُوتَ وَ مَارُوتَ وَ مَا يَقُولُ النَّاسُ بِأَنَّهُمَا يُعَلِّمَانِ النَّاسَ السِّحْرَ قَالَ إِنَّهُمَا مَوْضِعُ ابْتِلَاءٍ وَ مَوْقِفُ فِتْنَةٍ تَسْبِيحُهُمَا الْيَوْمَ لَوْ فَعَلَ الْإِنْسَانُ كَذَا وَ كَذَا لَكَانَ كَذَا وَ لَوْ يُعَالِجُ بِكَذَا وَ كَذَا لَصَارَ كَذَا أَصْنَافَ سِحْرٍ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يَخْرُجُ عَنْهُمَا فَيَقُولَانِ لَهُمْ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَأْخُذُوا عَنَّا مَا يَضُرُّكُمْ وَ لَا يَنْفَعُكُمْ قَالَ أَ فَيَقْدِرُ السَّاحِرُ أَنْ يَجْعَلَ الْإِنْسَانَ بِسِحْرِهِ فِي صُورَةِ الْكَلْبِ أَوْ الْحِمَارِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ قَالَ هُوَ أَعْجَزُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَضْعَفُ مِنْ أَنْ يُغَيِّرَ خَلْقَ اللَّهِ إِنَّ مَنْ أَبْطَلَ مَا رَكَّبَهُ اللَّهُ وَ صَوَّرَهُ غَيْرَهُ فَهُوَ شَرِيكٌ لِلَّهِ‏ فِي خَلْقِهِ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً لَوْ قَدَرَ السَّاحِرُ عَلَى مَا وَصَفْتَ لَدَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ الْهَرَمَ وَ الْآفَةَ وَ الْأَمْرَاضَ وَ لَنَفَى الْبَيَاضَ عَنْ رَأْسِهِ وَ الْفَقْرَ عَنْ سَاحَتِهِ وَ إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ السِّحْرِ النَّمِيمَةَ يُفَرَّقُ بِهَا بَيْنَ الْمُتَحَابَّيْنِ وَ يُجْلَبُ الْعَدَاوَةُ عَلَى الْمُتَصَافِيَيْنِ وَ يُسْفَكُ بِهَا الدِّمَاءُ وَ يُهْدَمُ بِهَا الدُّورُ وَ يُكْشَفُ بِهَا السُّتُورُ وَ النَّمَّامُ أَشَرُّ مَنْ وَطِئَ عَلَى الْأَرْضِ بِقَدَمٍ فَأَقْرَبُ أَقَاوِيلِ السِّحْرِ مِنَ الصَّوَابِ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الطِّبِّ إِنَّ السَّاحِرَ عَالَجَ الرَّجُلَ فَامْتَنَعَ مِنْ مُجَامَعَةِ النِّسَاءِ فَجَاءَ الطَّبِيبُ فَعَالَجَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ‏ 22 الْعِلَاجِ فَأَبْرَأَ .

بحار الأنوار ج55-73 — 1 تأثير السحر و العين و حقيقتهما زائدا على ما تقدم في باب عصمة الملائكة — الإمام الصادق عليه السلام
ك، إكمال الدين ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ وَ غَيْرِهِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليه السلامقَالَ

خَرَجَ‏ 143 أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُعليه السلامبِالْمَدِينَةِ فَتَصَحَّرَ وَ اتَّكَى عَلَى جِدَارٍ مِنْ جُدْرَانِهَا مُفَكِّراً إِذْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ عَلَامَ حُزْنُكَ أَ عَلَى الدُّنْيَا فَرِزْقُ اللَّهِ حَاضِرٌ يَشْتَرِكُ فِيهِ الْبَرُّ وَ الْفَاجِرُ أَمْ عَلَى الْآخِرَةِ فَوَعْدٌ صَادِقٌ يَحْكُمُ فِيهِ مَلِكٌ قَادِرٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاممَا عَلَى هَذَا أَحْزَنُ إِنَّمَا حُزْنِي عَلَى فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فَهَلْ رَأَيْتَ أَحَداً خَافَ اللَّهَ فَلَمْ يُنْجِهِ أَمْ هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فَلَمْ يَكْفِهِ وَ هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً اسْتَخَارَ اللَّهَ فَلَمْ يَخِرْ لَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامفَوَلَّى الرَّجُلُ وَ قَالَ هُوَ ذَاكَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامهَذَا هُوَ الْخَضِرُ(ع‏). قال الصدوق جاء هذا الحديث هكذا و قد روي في حديث آخر أن ذلك كان مع علي بن الحسينعليه السلام.

بحار الأنوار ج55-73 — 63 التوكل و التفويض و الرضا و التسليم و ذم الاعتماد على غيره تعالى و لزوم الاستثناء بمشية الله في كل — الإمام الباقر عليه السلام
نهج، نهج البلاغة قَالَعليه السلامقَالَ النَّبِيُّ

عِنْدَ ذِكْرِ أَهْلِ الْفِتْنَةِ- فَيَسْتَحِلُّونَ الْخَمْرَ بِالنَّبِيذِ- وَ السُّحْتَ بِالْهَدِيَّةِ وَ الرِّبَا بِالْبَيْعِ‏ .

بحار الأنوار ج55-73 — 38 الهدية — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لي، الأمالي للصدوق فِي مَنَاهِي النَّبِيِّأَنَّهُ قَالَ: مَنْ غَشَّ مُسْلِماً فِي شِرَاءٍ أَوْ بَيْعٍ فَلَيْسَ مِنَّا- وَ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْيَهُودِ- لِأَنَّهُمْ أَغَشُّ الْخَلْقِ لِلْمُسْلِمِينَ- وَ قَالَعليه السلام

مَنْ بَاتَ وَ فِي قَلْبِهِ غِشٌّ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ- بَاتَ فِي سَخَطِ اللَّهِ وَ أَصْبَحَ كَذَلِكَ حَتَّى يَتُوبَ‏ . أقول قد مضى في باب جوامع المساوي‏ - عَنِ الصَّادِقِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: لَا يَطْمَعَنَّ ذُو الْكِبْرِ فِي الثَّنَاءِ الْحَسَنِ- وَ لَا الْخِبِّ فِي كَثْرَةِ الصَّدِيقِ‏ . - وَ فِي بَابِ أُصُولِ الْكُفْرِ أَنَّ النَّبِيَّقَالَ: كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَشَرَةٌ- وَ ذَكَرَ مِنْهُمُ السَّاعِيَ فِي الْفِتْنَةِ . 285

بحار الأنوار ج55-73 — 72 المكر و الخديعة و الغش و السعي في الفتنة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ف‏ ، تحف العقول مَوْعِظَةٌ مِنْهُعليه السلاماعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْكُمْ عَبَثاً- وَ لَيْسَ بِتَارِكِكُمْ سُدًى- كَتَبَ آجَالَكُمْ وَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ مَعَايِشَكُمْ- لِيَعْرِفَ كُلُّ ذِي لُبٍّ مَنْزِلَتَهُ- وَ أَنَّ مَا قُدِّرَ لَهُ أَصَابَهُ- وَ مَا صُرِفَ عَنْهُ فَلَنْ يُصِيبَهُ- قَدْ كَفَاكُمْ مَئُونَةَ الدُّنْيَا وَ فَرَغَكُمْ لِعِبَادَتِهِ- وَ حَثَّكُمْ عَلَى الشُّكْرِ وَ افْتَرَضَ عَلَيْكُمُ الذِّكْرَ- وَ أَوْصَاكُمْ بِالتَّقْوَى- وَ جَعَلَ التَّقْوَى مُنْتَهَى رِضَاهُ- وَ التَّقْوَى بَابُ كُلِّ تَوْبَةٍ- وَ رَأْسُ كُلِّ حِكْمَةٍ وَ شَرَفُ كُلِّ عَمَلٍ- بِالتَّقْوَى فَازَ مَنْ فَازَ مِنَ الْمُتَّقِينَ- قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

- إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً - وَ قَالَ‏ وَ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ- لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏ - فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ- وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ‏ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً مِنَ الْفِتَنِ- وَ يُسَدِّدُهُ فِي‏ 111 أَمْرِهِ وَ يُهَيِّئُ لَهُ رُشْدَهُ- وَ يُفْلِجُهُ بِحُجَّتِهِ وَ يُبَيِّضُ وَجْهَهُ- وَ يُعْطِيهِ رَغْبَتَهُ‏ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ- مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ- وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً

بحار الأنوار ج74-92 — 19 مواعظ الحسن بن علي — الله تعالى (حديث قدسي)
ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلامالْفِتَنُ ثَلَاثٌ حُبُّ النِّسَاءِ وَ هُوَ سَيْفُ الشَّيْطَانِ وَ شُرْبُ الْخَمْرِ وَ هُوَ فَخُّ الشَّيْطَانِ وَ حُبُّ الدِّينَارِ وَ الدِّرْهَمِ وَ هُوَ سَهْمُ الشَّيْطَانِ فَمَنْ أَحَبَّ النِّسَاءَ لَمْ يَنْتَفِعْ بِعَيْشِهِ وَ مَنْ أَحَبَّ الْأَشْرِبَةَ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الْجَنَّةُ وَ مَنْ أَحَبَّ الدِّينَارَ وَ الدِّرْهَمَ‏ 129 فَهُوَ عَبْدُ الدُّنْيَا .

بحار الأنوار ج74-92 — 86 حرمة شرب الخمر و علتها و النهي عن التداوي بها و الجلوس على مائدة يشرب عليها و أحكامها — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالا سَأَلْنَا أبي [أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيُسَلِّمُ وَ النَّاسُ فِي الصَّلَاةِ قَالَ

يَرُدُّونَ السَّلَامَ عَلَيْهِ قَالَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ فَسَلَّمَ فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَيْهِ. تكملة ذكر الأصحاب بعض مبطلات الصلاة منها ما ذكر في ضمن الأخبار و منها ما لم يذكر فمنها التكلم بحرفين فصاعدا و نقل الإجماع عليه‏ و قد ظهر من كثير من الأخبار السابقة بعضها صريحا و بعضها تلويحا حيث جوزوا الأفعال لإعلام الغير و لو كان الكلام جائزا لم يحتج إلى ذلك و كان أولى. و أجمعوا ظاهرا على عدم البطلان بالحرف الواحد غير المفهم و إن شمله بعض الإطلاقات و الأحوط الترك و أما الواحد المفهم كع و ق فالأكثر على إبطاله كما هو الأظهر و استشكل العلامة في التذكرة فيه. و أما التنحنح فالظاهر عدم كونه مبطلا كما صرح به جماعة لعدم صدق التكلم عليه لغة و عرفا و يدل على جوازه موثقة عمار و قال في المنتهى لو تنحنح‏ 311 بحرفين و سمي كلاما بطل صلاته و هذا الفرض مستبعد بل يمكن ادعاء استحالته إلا أن ينضم إليه كلام آخر. و كذا الكلام في التأوه بحرفين و حكم الأكثر فيه بالإبطال و هو محل نظر إلا أن يصدق عليه الكلام عرفا و لو تأوه كذلك خوفا من النار ففي البطلان وجهان و اختار المحقق في المعتبر عدمه استنادا إلى أن ذلك منقول عن كثير من الصلحاء في الصلاة قال و وصف إبراهيم بذلك يؤذن بجوازه و كذا الأنين بحرفين مبطل على المشهور و يدل عليه رواية طلحة بن زيد و لا فرق عند الأصحاب في الإبطال بين كون الكلام لمصلحة الصلاة أو لمصلحة أخرى و يفهم من المعتبر و المنتهى كونه إجماعيا و ذكر العلامة في النهاية عدم الإبطال و هو نادر و إشارة الأخرس غير مبطل لأنها ليست بكلام و فيه وجه ضعيف بالبطلان. ثم اعلم أنه لا خلاف بين الأصحاب في أن الكلام إنما يبطل إذا كان عمدا فلو تكلم سهوا لم يبطل‏ و يلزم سجدتا السهو كما سيأتي و لو ظن إتمام الصلاة 312 فتكلم لم تفسد صلاته على المشهور بين الأصحاب و ذهب الشيخ في النهاية إلى البطلان و الأول أقرب لدلالة الأخبار الكثيرة عليه‏ و لو تكلم مكرها فالظاهر البطلان و تردد في المنتهى ثم اختار الإبطال. و منها الأكل و الشرب و ذهب جماعة منهم الشيخ في الخلاف و المبسوط إلى الإبطال و منعه المحقق في المعتبر و طالبه بالدليل على ذلك‏ و استقرب عدم البطلان إلا مع الكثرة و اختاره جماعة من المتأخرين و لا يخلو من قوة قال في المنتهى و لو ترك في فيه شيئا يذوب كالسكر فذاب فابتلعه لم يفسد صلاته عندنا و عند الجمهور لأنه ليس أكلا أما لو بقي بين أسنانه شي‏ء من بقايا الغذاء فابتلعه في الصلاة لم تفسد صلاته قولا واحدا لأنه لا يمكن التحرز عنه و كذا لو كان في فيه لقمة و لم يبلعها إلا في الصلاة لأنه فعل قليل انتهى. و لو وضع في فيه لقمة و مضغها و ابتلعها أو تناول قلة فشرب منها فقال العلامة في التذكرة و النهاية إنه مبطل و نقل في المنتهى إجماع الأصحاب على عدم بطلان الصلاة بالأكل و الشرب ناسيا. و استثنى القائلون بالمنع الشرب في صلاة الوتر لمريد الصوم و خائف العطش فيه. لِرِوَايَةِ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ‏ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنِّي أَبِيتُ وَ أُرِيدُ الصَّوْمَ فَأَكُونُ فِي الْوَتْرِ فَأَعْطَشُ فَأَكْرَهُ أَنْ أَقْطَعَ الدُّعَاءَ وَ أَشْرَبَ وَ أَكْرَهُ أَنْ أُصْب

بحار الأنوار ج74-92 — المسائل، لعلي بن جعفر عنه — الإمام الباقر عليه السلام
ل، الخصال الْهَمَذَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

الْقُرَّاءُ ثَلَاثَةٌ قَارِئٌ قَرَأَ لِيَسْتَدِرَّ بِهِ الْمُلُوكَ وَ يَسْتَطِيلَ بِهِ عَلَى النَّاسِ فَذَاكَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَ قَارِئٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَحَفِظَ حُرُوفَهُ وَ ضَيَّعَ حُدُودَهُ فَذَاكَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَ قَارِئٌ قَرَأَ فَاسْتَتَرَ بِهِ تَحْتَ بُرْنُسِهِ فَهُوَ يَعْمَلُ بِمُحْكَمِهِ‏ 180 وَ يُؤْمِنُ بِمُتَشَابِهِهِ وَ يُقِيمُ فَرَائِضَهُ وَ يُحِلُّ حَلَالَهُ وَ يُحَرِّمُ حَرَامَهُ فَهَذَا مِمَّنْ يُنْقِذُهُ اللَّهُ مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ وَ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ يَشْفَعُ فِيمَنْ شَاءَ .

بحار الأنوار ج74-92 — 19 فضل حامل القرآن و حافظه و حامله و العامل به و لزوم إكرامهم و إرزاقهم و بيان أصناف القراء — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادٍ رَفَعَهُ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَقَالَ

أُقَبِّلُ وَ أَنَا صَائِمٌ فَقَالَ أَعِفَّ صَوْمَكَ فَإِنَّ بَدْوَ 290 الْقِتَالِ اللِّطَامُ‏ .

بحار الأنوار ج93-111 — 36 آداب الصائم‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلامأَنَّهُ قَالَ

الْقَتْلُ قَتْلَانِ قَتْلُ كَفَّارَةٍ وَ قَتْلُ دَرَجَةٍ وَ الْقِتَالُ قِتَالانِ قِتَالُ الْفِئَةِ الْكَافِرَةِ حَتَّى يُسْلِمُوا وَ قِتَالُ الْفِئَةِ الْبَاغِيَةِ حَتَّى يَفِيئُوا . 10

بحار الأنوار ج93-111 — 1 وجوب الجهاد و فضله‏ — الإمام الصادق عليه السلام
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص‏ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ عليه السلامحَيْثُ أَسَرَتِ الرُّومُ لُوطاً عليه السلامفَنَفَرَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلاموَ اسْتَنْقَذَهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ‏ .

بحار الأنوار ج93-111 — 1 وجوب الجهاد و فضله‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ كَانَ يَقُولُ عليه السلام

لِأَصْحَابِهِ عِنْدَ الْحَرْبِ لَا تُشَدَّنَّ عَلَيْكُمْ فَرَّةٌ بَعْدَهَا كَرَّةٌ وَ لَا جَوْلَةٌ بَعْدَهَا حَمْلَةٌ وَ أَعْطُوا السُّيُوفَ حُقُوقَهَا وَ وَطِّئُوا لِلْجَنُوبِ مَصَارِعَهَا 42 وَ اذْمُرُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الطَّعْنِ الدَّعْسِيِّ وَ الضَّرْبِ الطِّلَحْفِيِّ وَ أَمِيتُوا الْأَصْوَاتَ فَإِنَّهُ أَطْرَدُ لِلْفَشَلِ‏ . 51 كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلامفِي بَعْضِ خُطَبِهِ‏ يَقُولُ الرَّجُلُ جَاهَدْتُ وَ لَمْ يُجَاهِدْ إِنَّمَا الْجِهَادُ اجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ وَ مُجَاهَدَةُ الْعَدُوِّ وَ قَدْ تُقَاتِلُ أَقْوَامٌ فَيُحِبُّونَ الْقِتَالَ لَا يُرِيدُونَ إِلَّا الذِّكْرَ وَ الْأَجْرَ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُقَاتِلُ بِطَبْعِهِ مِنَ الشَّجَاعَةِ فَيَحْمِي مَنْ يَعْرِفُ وَ مَنْ لَا يَعْرِفُ وَ يَجْبُنُ بِطَبِيعَتِهِ مِنَ الْجُبْنِ فَيُسَلِّمُ أَبَاهُ وَ أُمَّهُ إِلَى الْعَدُوِّ وَ إِنَّمَا الْمِثَالُ حَتْفٌ مِنَ الْحُتُوفِ وَ كُلُّ امْرِئٍ عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ وَ إِنَّ الْكَلْبَ لَيُقَاتِلُ دُونَ أَهْلِهِ. 52 وَ عَنْ مَيْسَرَةَ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلامقَاتِلُوا أَهْلَ الشَّامِ مَعَ كُلِّ إِمَامٍ بَعْدِي. 53 مَجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْمُفِيدِ الْجَرْجَرَائِيِّ عَنْ أَبِي الدُّنْيَا الْمُعَمَّرِ الْمَغْرِبِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلامقَالَ: الْحَرْبُ خُدْعَةٌ . 43 54 الْعِلَلُ، لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ‏ الْعِلَّةُ فِي تَنَحِّي النَّبِيِّ ص عَنْ قُرَيْشٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ نَبِيَّ السَّيْفِ وَ الْقِتَالُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِأَعْوَانٍ فَتَنَحَّى حَتَّى وَجَدَ أَعْوَاناً ثُمَّ غَزَاهُمْ.

بحار الأنوار ج93-111 — 3 أحكام الجهاد و فيه أيضا بعض ما ذكر في الباب السابق‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي التَّمَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الغزي [الْعَنَزِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص‏ تَارِكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ فَإِنَّ مَنْ يَسْلُبُ أُمَّتِي مُلْكَهَا وَ مَا خَوَّلَهَا اللَّهُ لَبَنُو قَنْطُورَ بْنِ كِرْكِرَ وَ هُمُ التُّرْكُ‏ . 62

بحار الأنوار ج93-111 — 10 النوادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلامأَنَّ اللَّهَ قَالَ

وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَجْتَلِبُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ‏ 83 وَ وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ وَ وَيْلٌ لِلَّذِينَ إِذَا الْمُؤْمِنُ فِيهِمْ يَسِيرُ بِالْعَدْلِ يَعْتَدُونَ وَ عَلَيْهِ يَجْتَرُونَ وَ لَا يَهْتَدُونَ لَأُتِيحَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً يُتْرَكُ الْحَكِيمُ فِيهِمْ حيرانا [حَيْرَانَ‏ .

بحار الأنوار ج93-111 — 1 وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و فضلهما — غير محدد
ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ رَاهَوَيْهِ عَنْ أَبِي حَيُّونٍ مَوْلَى الرِّضَا عليه السلامقَالَ

نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ عليه السلامفَقَالَ يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ إِنَّ الْأَبْكَارَ مِنَ النِّسَاءِ بِمَنْزِلَةِ الثَّمَرِ عَلَى الشَّجَرِ فَإِذَا أَيْنَعَ فَلَا دَوَاءَ لَهُ إِلَّا اجْتِنَاؤُهُ وَ إِلَّا أَفْسَدَتْهُ الشَّمْسُ وَ غَيَّرَتْهُ الرِّيحُ وَ إِنَّ الْأَبْكَارَ إِذَا أَدْرَكْنَ مَا تُدْرِكُ النِّسَاءُ فَلَا دَوَاءَ لَهُنَّ إِلَّا الْبُعُولُ وَ إِلَّا لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِنَّ الْفِتْنَةُ فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمِنْبَرَ فَخَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ أَعْلَمَهُمْ مَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ فَقَالُوا مِمَّنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ الْأَكْفَاءِ فَقَالُوا وَ مَنِ الْأَكْفَاءُ فَقَالَ الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ أَكْفَاءُ بَعْضٍ ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ حَتَّى زَوَّجَ ضُبَاعَةَ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا زَوَّجْتُ ابْنَةَ عَمِّي الْمِقْدَادَ لِيَتَّضِعَ النِّكَاحُ‏ . ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ الْمُجَاشِعِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلامقَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص‏ إِنَّمَا النِّكَاحُ رِقٌّ فَإِذَا أَنْكَحَ أَحَدُكُمْ وَلِيدَةً فَقَدْ أَرَقَّهَا فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ لِمَنْ يُرِقُّ كَرِيمَتَهُ‏ . 372

بحار الأنوار ج93-111 — 21 الكفاءة في النكاح و أن المؤمنين بعضهم أكفاء بعض و من يكره نكاحه و النهي على العضل‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص‏ إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَ أَمَانَتَهُ فَزَوِّجُوهُ فَإِنْ لَمْ‏ 375 تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ فَسَادٌ كَبِيرٌ .

بحار الأنوار ج93-111 — 21 الكفاءة في النكاح و أن المؤمنين بعضهم أكفاء بعض و من يكره نكاحه و النهي على العضل‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلاملَيْسَ فِي الْبَدَنِ شَيْ‏ءٌ أَقَلَ‏ 36 شُكْراً مِنَ الْعَيْنِ- فَلَا تُعْطُوهَا سُؤْلَهَا- فَتَشْغَلَكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قَالَعليه السلاملَكُمْ أَوَّلُ نَظْرَةٍ إِلَى الْمَرْأَةِ- فَلَا تُتْبِعُوهَا بِنَظْرَةٍ أُخْرَى وَ احْذَرُوا الْفِتْنَةَ .

بحار الأنوار ج93-111 — 34 من يحل النظر إليه و من لا يحل و ما يحرم من النظر و الاستماع و اللمس و ما يحل منها و عقاب التقبيل — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
72 بيان لطيف دقيق و تحقيق رقيق 303 اعتقادنا في التكليف 305 الباب الخامس عشر علة خلق العباد و تكليفهم، و العلة التي من أجلها جعل اللّه في الدنيا اللذات و الآلام و المحن، و الآيات فيه، و فيه: 18- حديثا 309 تفسير الآيات 310 عن عبد اللّه بن سلام مولى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) قال: في صحف موسى بن عمران (عليه السلام): يا عبادي إنّي لم أخلق الخلق لأستكثر بهم من قلّة، و لا لانس بهم من وحشة، و لا لأستعين بهم على شي‏ء عجزت عنه، و لا لجرّ منفعة، و لا لدفع مضرّة، و لو أنّ جميع خلقي من أهل السماوات و الأرض اجتمعوا على طاعتي و عبادتي لا يفترون عن ذلك ليلا و لا نهارا ما زاد ذلك في ملكي شيئا، سبحاني و تعاليت عن ذلك 313 معنى: وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ‏ 314 الباب السادس عشر عموم التكاليف، و الآيات فيه، و فيه: 3- أحاديث‏ 318 عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ» قال: هي للمؤمن خاصّة 318 عن جميل بن درّاج قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه

«كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ*، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ» قال: فقال: هذه كلّها تجمع الضّلال و المنافقين و كلّ من أقرّ بالدعوة الظاهرة 318

بحار الأنوار ج93-111 — العقل و العلم و الجهل‏ — الإمام الصادق عليه السلام
282 خرج رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و أصحابه الّذين بهم جراحة إلى منزل يقال له: حمراء الأسد 111 في أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) كان يقرأ و لا يكتب 111 في أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) شهد بدرا في ثلاثمائة و ثلاثة عشر، و شهد أحدا في ستّمائة، و شهد الخندق في تسعمائة 112 في يوم الأربعاء و التطيّر منه 112 معنى قوله تعالى: «وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ» 113 في أنّ أبا دجانة الأنصاريّ اعتمّ يوم أحد بعمامة، و أرخى عذبة العمامة بين كتفيه حتّى جعل يتبختر، فقال رسول اللّه

(صلى الله عليه و آله): إنّ هذه لمشية يبغضها اللّه عزّ و جلّ إلّا عند القتال في سبيل اللّه 116 اشعار من أمير المؤمنين (عليه السلام) 118 فيما قاله عبد الحميد بن أبي الحديد 123 الرؤيا الّتي رآها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) 123 الخبر الّذي كان من الأخبار المشهورة 129 في أنّ عبد اللّه بن عمرو و عمرو بن الجموح دفن في قبر واحد يوم احد، لمّا كان بينهما من الصّفا 131 المراد من: فلان و فلان، في قول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، و ما قاله ابن أبي الحديد في ذلك 133 جميع من قتل يوم أحد من المشركين ثمانية و عشرون، قتل عليّ (عليه السلام) منهم ما اتّفق عليه و ما اختلف فيه اثنى عشر 137 في أنّ أبا بكر و عمر و عثمان لم يثبتوا يوم أحد و كانوا من المنهزمين 138 جميع من قتل يوم أحد من المسلمين أحدا و ثمانين رجلا 143

بحار الأنوار ج93-111 — يعقوب إلى عزيز مصر 312 — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
38 في قول النبيّ (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام): إذا أنا متّ فغسّلني من بئر الغرس 213 في أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال في مرضه الّذي توفيّ فيه ادعوا لي خليلي؟ فارسلت عائشة و حفصة إلي أبيهما فلمّا جاءاه غطّى وجهه، و قال ادعوا لي خليلي؟ فأرسلت فاطمة (عليها السلام) إلى عليّ (عليه السلام) فلمّا أن جاء قام رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و قال له ما قال 215 الباب السابع و التسعون قضاياه (صلوات الله عليه)، و ما هدى قومه إليه ممّا اشكل عليهم من مصالحهم، و قد أوردنا كثيرا من قضاياه في باب علمه (عليه السلام) 218 قضاؤه (عليه السلام) في وضع التاريخ، و في رجل و امرأة تنازعا و هي أمّه، و من ادّعى عليه ثمانين مثقالا من الذّهب وديعة عند رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) 218 قضاؤه (عليه السلام) في مسجد كان كلّما فرغوا من بنائه سقط، فأمر بحفر أرضه فوجدوا قبرا 221 جوابه (عليه السلام) لمن قال

ما الفرق بين الحبّ و البغض، و الحفظ و النسيان، و الرؤيا الصادقة و الكاذبة، و قضاؤه (عليه السلام) في ثلاثة يختصمون في ولد 222 قضاؤه (عليه السلام) في رجل باع ناقته برسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) فقال: الدراهم و الناقة لي، و معني قوله تعالى: «وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا»، و جوابه (عليه السلام) لسؤال رسول ملك الروم في رجل: لا يرجو الجنّة، و لا يخاف النار، و لا يخاف اللّه، و لا يركع، و لا يسجد، و يأكل الميتة و الدم، و يشهد بما لا يرى، و يحبّ الفتنة، و يبغض الحقّ 223 قضاياه (عليه السلام) في زمن عمر: في غلام طلب مال أبيه من عمر، فأمره عليّ (عليه السلام) بشمّ ضلع ابيه، فخرج الدّم من منخريه، و قوله (عليه السلام) لرجل: حرمت امرأتك بموت عقبة 225

بحار الأنوار ج93-111 — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
48 العنوان الصفحة فيما قاله عبّاس بن عبد المطّلب و نزول قوله تعالى: «ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ» و قوله: «أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ» 63 قصّة عبد اللّه بن أبيّ و زيد بن أرقم، و أسماء المقتولين بيده (عليه السلام) في يوم بدر 65 اسماء المقتولين بيده (عليه السلام) في يوم أحد و الأحزاب و حنين و غيرهم 66 في المقتولين بيده (عليه السلام) 67 فيما قال

ه معاوية يوم صفّين في عليّ (عليه السلام) 68 جوابه (عليه السلام) لمن قال: بم غلبت الأقران 72 في قول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): معاشر الناس أيّكم ينهض إلى ثلاثة نفر قد آلوا باللّات و العزّى ليقتلوني، و قوله (عليه السلام): أنا لهم سرّية وحدي 74 من آيات اللّه الخارقة للعادة في أمير المؤمنين (عليه السلام) 76 في قتاله (عليه السلام) مع الجلندي بن كركر 77 فيما نقل عنه (عليه السلام) في يوم بدر 78 فيما ظهر منه (عليه السلام) يوم أحد 81 في مقامه (عليه السلام) في غزاة خيبر، و حديث الرّاية 84 فيما ظهر منه (عليه السلام) في غزاة السّلاسل 92 فيما نقل عنه و ظهر منه (عليه السلام) في غزوات شتّى 93 فيما قاله الشيخ المفيد (قدس الله روحه) في شجاعته و عظيم بلائه 97 فيما قاله ابن أبي الحديد 100 الباب السابع و المائة جوامع مكارم أخلاقه و آدابه و سننه و عدله و حسن سياسته (صلوات الله عليه) 102 فيما ذكره ابن عبّاس في مكارم أخلاقه (عليه السلام) 103

بحار الأنوار ج93-111 — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
76 العنوان الصفحة كتبه و سلاحه، و قال إذا حضرك الموت ادفع إلى أخيك الحسين (عليه السلام) ثمّ أقبل على ابنه الحسين (عليه السلام) و قال

ادفع إلى ابنك هذا ثمّ أخذ بيد عليّ بن الحسين (عليهما السلام) و قال ادفع إلى ابنك محمّد، و اقرأه من رسول اللّه و مني السّلام 322 الباب الخامس عشر معجزاته (صلوات اللّه و سلامه عليه) 323 اعطاء الرطب من النخلة اليابسة، و إخباره (عليه السلام) بارسال الجوائز من المعاوية له و لأخيه الحسين (عليه السلام) و لعبد اللّه بن جعفر 323 معرفته (عليه السلام) بالأسود صاحب الدّهن و ما ولد له 324 في جوابه (عليه السلام) لرسول ملك الرّوم في: بين الحقّ و الباطل، و بين السماء و الأرض، و المشرق و المغرب، و قوس و قزح، و ما المؤنث، و ما عشرة اشياء بعضها أشدّ من بعض 325 فيما قاله (عليه السلام) لأبي سفيان 326 في رجل الّذي ادّعى عليه (عليه السلام) ألف دينار كذبا و موته بعد حلفه و أخذه و انقلاب الرجل امرأة و بالعكس و ردّهما إلى حالهما و اخباره (عليه السلام) بقاتله 327 إخباره (عليه السلام) بما في بقرة حبلى و وصفه، و أنّه (عليه السلام) أرى أصحابه أباه بعد موته (عليه السلام) 328 بحث حول أبي سمينة و أنّه من الكذّابين المشهورين مثل أبي الخطاب و يونس بن ظبيان و يزيد الصائغ في ذيل الصفحة 329 الباب السادس عشر مكارم أخلاقه و عمله و علمه و فضله و شرفته و جلالته و نوادر احتجاجاته (صلوات اللّه و سلامه عليه) 331

بحار الأنوار ج93-111 — الإمام السجاد عليه السلام
110 العنوان الصفحة الباب الخامس معجزاته و استجابة دعواته، و معرفته بجميع اللغات و معالى أموره (صلوات اللّه و سلامه عليه) 63 إخباره (عليه السلام) بالرّؤيا الّتي رآها رجل، و عرض الأعمال عليه (عليه السلام) 64 اتيانه (عليه السلام) بالكيس الرازيّ 65 استجابة دعائه (عليه السلام) على داود بن عليّ حين قتل المعلّى بن خنيس 66 ردّ الجواب قبل السّؤال 68 في قوله (عليه السلام) في جابر بن يزيد الجعفيّ و مغيرة بن سعيد 70 علمه (عليه السلام) بما وقع بين المنصور و بين ابن مهاجر 74 علمه (عليه السلام) بما وقع من الرّجل ليلة نهر بلخ 75 ضمانته (عليه السلام) بالجنّة و وفاؤه به 76 علمه (عليه السلام) بالآجال 78 إنّه (عليه السلام) أرى أبا بصير جماعة من الحاجّ في صورة القردة و الخنازير 79 فيما أملاه (عليه السلام) بالعبرانية 81 علمه (عليه السلام) لقول نوح (عليه السلام) حيث قال

عبسا شاطانا 83 تكلّمه (عليه السلام) بالنبطيّة و الفارسيّ 84 علمه (عليه السلام) بكلام الفاختة و العصافير و الظبي 86 قصّة معلّى بن خنيس 87 إخراجه (عليه السلام) البحر و السّفن و الخيم 91 كلمات قصاره (عليه السلام) و إخباره (عليه السلام) بالملاحم، و قوله (عليه السلام): 94 الهرب الهرب إذا خلعت العرب، حجّوا قبل أن لا تحجّوا 94 في استجابة دعائه (عليه السلام) في داود بن عليّ 97

بحار الأنوار ج93-111 — غير محدد
وقال رسول الله

صلى الله عليه وآله : القرآن هدى من الضلالة ، وتبيان من العمى ، واستقالة من العثرة ، ونور من الظلمة ، وضياء من الأحزان ، وعصمة من الهلكة ، ووشد من الغواية ، وبيان من الفتن ، وبلاغ من الدنيا إلى الآخرة وفيه كمال دينكم فهذه صفة رسول الله صلى الله عليه وآله للقرآن ، وما عدل أحد عن القرآن الا إلى النار .

تفسير العياشي — الله فيه بيان ما قبلكم من خبر ، وخبر ما بعدكم وحكم بينكم ، وهو الفصل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن جميل بن دراج قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله

" كتب عليكم القتال " و " ويا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام " قال : فقال هذه كلها يجمع الظلال والمنافقين وكل من أقر بالدعوة الظاهرة .

تفسير العياشي — الرحمة إلى الركن الشامي ، فهو باب الإنابة وباب الركن الشامي باب التوسل ، — الإمام الصادق عليه السلام
عن الثمالي عن عيص عن أبي عبد الله عليه السلام قال

رسول الله صلى الله عليه وآله كلف ما لم يكلف أحد أن يقاتل في سبيل الله وحده ، وقال : " حرض المؤمنين على القتال " وقال : إنما كلفتم اليسير من الامر ان تذكروا الله .

تفسير العياشي — ضلال ، ولو سكت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يبين أهلها لادعاها آل عباس وآل عقيل وآل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن خالد بن يزيد عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله

" وحسبوا الا تكون فتنة " قال : حيث كان رسول الله صلى الله عليه وآله بين أظهرهم ثم عموا وصموا حيث قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم تاب الله عليهم حيث قام أمير المؤمنين عليه السلام قال : ثم عموا وصموا إلى الساعة .

تفسير العياشي — ضلال ، ولو سكت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يبين أهلها لادعاها آل عباس وآل عقيل وآل — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن حسين بن صالح قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول

كان على صلوات الله عليه يقول : من فر من رجلين في القتال [ من الزحف فقد ] فر من الزحف ومن فر من ثلاثة رجل في القتال فلم يفر من الزحف .

تفسير العياشي — الله ، فإنه في جرايد النخل وفى أكتاف الإبل ، قال عمر : قوموا بنا إليه ، فقام — الإمام الصادق عليه السلام
الصفحة 110 - إلى قوله ـ حتى يستأذنوه) فانها نزلت في قوم كانوا إذا جمعهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) لامر من الامور في بعث يبعثه او حرب قد حضرت يتفرقون بغير إذنه فنهاهم الله عزوجل عن ذلك وقوله (فاذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم) قال نزلت في حنظلة بن ابي عياش وذلك انه تزوج في الليلة التي في صبيحتها حرب احد، فاستأذن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان يقيم عند اهله فأنزل الله هذه الآية (فاذن لمن شئت منهم) فأقام عند اهله ثم اصبح وهو جنب فحضر القتال واستشهد فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): رأيت الملائكة تغسل حنظلة بماء المزن في صحايف فضة بين السماء والارض فكان يسمى " غسيل الملائكة " وقوله: (لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعض) قال لا تدعوا رسول الله كما يدعو بعضكم بعضا ثم قال: (فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة) يعني بلية (او يصيبهم عذاب اليم) قال القتل، وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا) يقول لا تقولوا يا محمد ولا يا ابا القاسم لكن قولوا يا نبي الله ويا رسول الله قال الله: " فليحذر الذين يخالفون عن امره " اي يعصون امره " ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. سورة الفقران مكية آياتها سبع وسبعون (بسم الله الرحمن الرحيم تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا) ثم مدح عزوجل نفسه فقال: (الذي له ملك السموات والارض ـ إلى قوله ـ تقديرا) ثم احتج عزوجل على قريش في عبادة الاصنام فقال (واتخذوا من دون الله آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ـ إلى قوله ـ ولا نشورا) ثم حكى

تفسير القمي — الله كمثل مشكاة والمشكاة في القنديل فنحن المشكاة فيها مصباح، المصباح محمد رسول الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 223 يقول في وسط الجحيم. قال علي بن ابراهيم ثم يقولون في الجنة (أفما نحن بميتين إلا موتتنا الاولى وما نحن بمعذبين ان هذا لهو الفوز العظيم) قال: فحدثنى ابي عن علي بن مهزيار والحسن بن محبوب عن النضر بن سويد عن درست عن ابي بصير عن ابي جعفر (عليه السلام) قال

إذا دخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار جئ بالموت فيذبح كالكبش بين الجنة والنار ثم يقال خلود فلا موت أبدا فيقول اهل الجنة " أفما نحن بميتين إلا موتتنا الاولى... " ثم قال عزوجل: (أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم إنا جعلناها فتنة للظالمين) يعنى بالفتنة هاهنا العذاب وقوله (ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم) يعنى عذابا على عذاب (فهم على آثارهم يهرعون) أي يمرون (ولقد ارسلنا فيهم منذرين) يعنى الانبياء (فانظر كيف كان عاقبة المنذرين) يعنى الامم الهالكة. ثم ذكر عزوجل نداء الانبياء فقال (ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون) وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (وجعلنا ذريته هم الباقين) يقول بالحق والنبوة والكتاب والايمان في عقبه وليس كل من في الارض من بنى ادم من ولد نوح قال الله في كتابه: " احمل فيها من كل زوجين اثنين واهلك إلا من سبق عليه القول منهم ومن آمن وما آمن معه إلا قليل " وقال ايضا " ذرية من حملنا مع نوح " حدثنا (ابوالعباس ط) محمد بن أحمد بن محمد بن عيسى عن النضر بن سويد عن سماعة عن ابي بصير عن ابي جعفر (عليه السلام) انه قال: ليهنئكم الاسم قلت وما هو جعلت فداك؟ قال الشيعة قيل إن الناس يعيروننا بذلك قال أما تسمع قول الله (وان من شيعته لابراهيم) وقوله " واستغاثه الذي من شيعته على الذي هو من عدوه " فليهنئكم الاسم وقال علي بن ابراهيم في قوله (إذ جاء ربه بقلب سليم) قال القلب السليم

تفسير القمي — الله كمثل مشكاة والمشكاة في القنديل فنحن المشكاة فيها مصباح، المصباح محمد رسول الله — الإمام الباقر عليه السلام
فرات قال : حدثني علي بن محمد بن إسماعيل الخزاز الهمداني معنعنا : عن زيد ! - قال - رجل كان قد أدرك ستة أو سبعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قالوا ! : لما نزل : ( إذا جاء نصر الله والفتح ) قال النبي

صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي يا فاطمة [ بنت محمد . أ ، ب ] ( قد جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا ) فسبحان ربي وبحمده واستغفر ربي ( إنه كان توابا ) . يا علي إن الله قضى الجهاد على المؤمنين في الفتنة من بعدي فقال علي بن أبي طالب : يا رسول الله وكيف نجاهد المؤمنين الذين يقولون في فتنتهم آمنا ؟ قال : يجاهدون على الاحداث في الدين إذا عملوا بالرأي في الدين ولا رأي في الدين إنما الدين من الرب أمره ونهيه . قال أمير المؤمنين عليه السلام : يا رسول الله أرأيت إذا نزل بنا أمر ليس فيه كتاب ولا سنة منك ما نعمل فيه ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : اجعلوه شورى بين المؤمنين ولا تقصرونه بأمر خاصة . قال أمير المؤمنين : يا رسول الله انك قد قلت لي - حين خزلت عني الشهادة واستشهد من استشهد من المؤمنين يوم أحد - : الشهادة من ورائك ؟ قال [ ب : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . أ ، ب ] : فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا ؟ ووضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده على رأسه ولحيته [ ثم . ر ] قال علي : يا رسول الله ليس حينئذ هو من مواطن الصبر ولكن من مواطن البشرى قال علي ! أعد خصومتك فإنك مخاصم قومك يوم القيامة . ( ومن سورة الاخلاص )

تفسير فرات الكوفي — الله [ تعالى . أ ] قال : وما هي ؟ قلت : قول الله في كتابه : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل وفيه قال

السائل له : فمن أين علم الشياطين السحر ؟ قال من حيث عرف الأطباء الطب بعضه تجربة وبعضه علاج : قال : فما تقول في الملكين هاروت وماروت ؟ وما يقول الناس بأنهما يعلمان السحر ؟ قال : انهما موضع ابتلاء وموقف فتنة بتشييحهما اليوم لو كان فعل الانسان كذا وكذا لكان كذا وكذا ولو يعالج بكذا وكذا لصار كذا أصناف السحر فيتعلمون منهما ما يخرج عنهما فيقولان لهم : انما نحن فتنة فلا تأخذوا عنا ما يضركم ولا ينفعكم قال : أفيقدر الساحر أن يجعل الانسان بسحره في صورة الكلب أو الحمار أو غير ذلك ؟ قال ، هو أعجز من ذلك واضعف من أن يغير خلق الله ان من أبطل ما ركبه الله وصوره وغيره فهو شريك الله في خلقه تعالى عن ذلك علوا كبيرا .

تفسير نور الثقلين — الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود — الإمام الصادق عليه السلام
في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر عن يونس بن ظبيان قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم ان الله عز وجل يقول ويل للذين يختلون الدنيا بالدين ، ويل للذين يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس ، وويل للذين يسير المؤمن فيهم بالتقية ، أبى يغترون أم على يجترون ، فبي حلفت لأتيحن لهم فتنة تترك الحليم منهم حيرانا .

تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى عبد الرحمن بن سليمان عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام عن الحارث بن نوفل قال

قال علي عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله : أمنا الهداة أم غيرنا ؟ قال : بل منا الهداة إلى الله إلى يوم القيامة ، بنا استنقذهم الله عز وجل من ضلالة الشرك ، وبنا استنقذهم الله من ضلالة الفتنة ، وبنا يصبحون اخوانا بعد ضلالة الفتنة ، كما بنا أصبحوا اخوانا بعد ضلالة الشرك وبنا يختم الله كما بنا يفتح الله .

تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — الإمام الباقر عليه السلام
في كتاب التوحيد باسناده إلى علي بن الحسين عليهما السلام حديث طويل وفيه قال

خرجت حتى انتهيت إلى هذا الحائط فاتكيت عليه ، فإذا رجل عليه ، ثوبان أبيضان ينظر في وجهي ثم قال يا علي بن الحسين مالي أراك كئيبا حزينا ، أعلى الدنيا حزنك فرزق الله حاضر للبر والفاجر ؟ إلى أن قال : قلت : انا أتخوف فتنة ابن الزبير ، فضحك ثم قال لي : يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا خاف الله فلم ينجه ؟ قلت : لا ، إلى قوله : ثم نظرت فإذا ليس قدامي أحد .

تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — الإمام السجاد عليه السلام
عن الثمالي عن عيص عن أبي عبد الله عليه السلام قال

، رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلف ما لم يكلف أحد ان يقاتل في سبيل الله وحده ، وقال : ( حرض المؤمنين على القتال ) وقال انما كلفتم اليسير من الأمران تذكروا الله .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام الصادق عليه السلام
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب وغيره عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال

من كان مؤمنا فعمل خيرا في ايمانه فأصابته فتنة فكفر ثم تاب بعد كفره كتب له وحسب بكل شئ كان عمله في ايمانه ، ولا تبطله الكفر إذا تاب بعد كفره .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام الباقر عليه السلام
عن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أنه قال

في حديث طويل له مع ملك الروم وقد سأله عن سبعة أشياء خلقها الله لم تخرج من رحم آدم وحوا والغراب الذي بعثه الله يبحث في الأرض .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وفى تفسير الكلبي انه لما نزلت هذه الآية قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتوضأ وأسبغ وضوءه ثم قام وصلى فأحسن صلاته ثم سأل الله سبحانه على أن لا يبعث على أمته عذابا من فوقهم ولا من تحت أرجلهم ولا يلبسهم شيعا ولا يذيق بعضهم بأس بعض فنزل جبرئيل عليه السلام فقال

يا محمد الله تعالى سمع مقالتك وانه قد أجارهم من خصلتين ولم يجرهم من خصلتين أجارهم من أن يبعث عليهم عذابا من فوقهم أو من تحت أرجلهم ولم يجرهم من الخصلتين الأخيرتين فقال عليه السلام يا جبرئيل ما بقاء أمتي مع قتل بعضهم بعضا ؟ فقام وعاد إلى الدعاء ، فنزل الآية . ( ألم احسب الناس ان يتركوا ) الآيتين فقال . لابد من فتنة تبتلى بها الأمة بعد نبيها ليتعين الصادق والكاذب . لان الوحي انقطع وبقى السيف وافتراق الكلمة إلى يوم القيامة وفى الخبر انه صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة .

تفسير نور الثقلين — مبين قال فقال الورقة السقط ، والحبة الولد ، وظلمات الأرض الأرحام ، والرطب ما — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن أبي حمزة عن عقيل الخزاعي ان أمير المؤمنين عليه السلام كان إذا حضر الحرب يوصى المسلمين بكلمات : يقول : تعاهدوا الصلاة إلى أن قال عليه السلام

ثم إن الرعب والخوف من جهاد المستحق للجهاد والمتوازرين على الضلال ضلال في الدين ، وسلب للدنيا مع الذل والصغار وفيه استيجاب النار بالفرار من الزحف عند حضرة لقتال يقول الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار .

تفسير نور الثقلين — الله إذ يقول لنبيه : " وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن الحسن بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام قال

كان يقول . من فر من رجلين في الفتال . من الزحف فقد فر ، ومن فر من ثلاثة في القتال من الزحف فلم يفر .

تفسير نور الثقلين — الله إذ يقول لنبيه : " وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب المناقب لابن شهرآشوب روى يحيى بن أبي كثير وسفيان بن عيينة باسنادهما انه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله بكاء الحسن والحسين عليهما السلام وهو على المنبر ، فقام فزعا ثم قال

أيها الناس ما الولد الا فتنة ، لقد قمت إليهما وما معي عقلي . وفي رواية بريدة وما أعقل .

تفسير نور الثقلين — الله إذ يقول لنبيه : " وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن عبد الله بن بريدة قال : سمعت أبي يقول

كان رسول الله صلى الله عليه وآله يخطب على المنبر فجاء الحسن والحسين عليهما السلام وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله من المنبر فحملهما ووضعهما على يديه ثم قال : صدق الله حيث قال : " انما أموالكم وأولادكم فتنة " إلى آخر كلامه .

تفسير نور الثقلين — الله إذ يقول لنبيه : " وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في قرب الإسناد للحميري باسناده إلى موسى بن جعفر عليه السلام حديث طويل يذكر فيه آيات النبي صلى الله عليه وآله وفيه : ومن ذلك ان نفرا من اليهود أتوه فقالوا لأبي الحسن جدي : استأذن لنا على ابن عمك نسأله ، قال : فدخل على فأعلمه ، فقال النبي

صلى الله عليه وآله : وما يريدون منى ؟ فانى عبد من عبيد الله لا أعلم الا ما علمني ربى ، ثم قال : ائذن لهم فدخلوا ، فقال : اسألوني عما جئتم له أم أنبئكم ؟ قالوا : نبئنا ، قال : جئتم تسئلوني عن ذي القرنين ؟ قالوا : نعم ، قال كان غلاما من أهل الروم ، ثم ملك وأتى مطلع الشمس ومغربها ، ثم بنى السد فيها ، قالوا : نشهد ان هذا كذا وكذا .

تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى سهل بن زياد عن عبد العظيم الحسنى عن علي بن محمد العسكري عليه السلام حديث طويل يذكر فيه نوحا عليه السلام وأولاده ساما وحاما ويافثا حين سارت بهم السفينة : ودعا نوح عليه السلام أن يغير الله ماء صلب حام ويافث ، وقد كتبناه بتمامه عند قوله تعالى : " وهي تجرى بهم في موج كالجبال " وفيه يقول عليه السلام

جميع الترك والصقالب ويأجوج ومأجوج والصين من يافث حيث كانوا .

تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — غير محدد
في كتاب الخصال عن الصادق عليه السلام قال

الدنيا سبعة أقاليم ، يأجوج ومأجوج ، والروم ، والصين ، والزنج وقوم موسى وإقليم بابل .

تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله وعن أبي يحيى الواسطي قال : لما افتتح أمير المؤمنين عليه السلام البصرة اجتمع الناس عليه وفيهم الحسن البصري ومعه الألواح فكان كلما لفظ أمير المؤمنين عليه السلام بكلمة كتبها فقال

له أمير المؤمنين عليه السلام بأعلى صوته : ما تصنع ؟ قال : أكتب آثاركم لنحدث بها بعدكم ، فقال أمير - المؤمنين عليه السلام : أما ان لكل قوم سامريا وهذا سامري هذه الأمة ، الا انه لا يقول : " لا مساس " ولكنه يقول : لا قتال .

تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في مجمع البيان وروى عن أبي عبد الله عليه السلام ان أمير المؤمنين عليه السلام مرض فعاده اخوانه ، فقال

وا : كيف نجدك يا أمير المؤمنين ؟ قال : بشر ، قالوا : ما هذا كلام مثلك ؟ قال : إن الله تعالى يقول : ونبلوكم بالخير والشر فتنة فالخير الصحة والغنى ، والشر المرض والفقر .

تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في كتاب المناقب لابن شهرآشوب وروى أنه قال الحسن

عليه السلام في صلح معاوية : أيها الناس لو طلبتم ما بين جابلق وجابرس رجلا جده رسول الله ما وجدتموه غيري وغير أخي ، وان معاوية نازعني حقا هو لي فتركته لصلاح الأمة وحقن دمائها ، وقد بايعتموني على أن تسالموا من سالمت ، وقد رأيت أن أسالمه وأن يكون ما صنعته حجة على من كان يتمنى هذا الامر " وان أدرى لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " .

تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في مصباح الشريعة قال الصادق

عليه السلام في كلام طويل : واما السائر في مفاوز الاعتداء ، والخائض في مراتع الغى وترك الحيا باستحباب السمعة والريا والشهوة والتصنع إلى الخلق المتزيي بزي الصالحين ، المظهر بكلامه عمارة باطنه وهو في الحقيقة خال عنها ، قد غمرتها وحشة حب المحمدة وغشيتها ظلمة الطمع فما افتنه بهواه ، وأضل الناس بمقالته ، قال الله عز وجل : لبئس المولى ولبئس العشير .

تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم ثم قال جل ذكره

" فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة " يعنى بلية " أو يصيبهم عذاب اليم " قال : القتل ، وفيه أيضا قال الله تبارك وتعالى : " فليحذر الذين يخالفون عن أمره " أي يعصون امره " ان تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب اليم "

تفسير نور الثقلين — : إذا دخل أحدكم منزلا فليسلم على أهله يقول : السلام عليكم فإن لم يكن أهل — الله تعالى (حديث قدسي)
في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن معمر بن خلاد قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول

( ألم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) ثم قال لي : ما الفتنة ؟ قلت : جعلت فداك الفتنة في الدين فقال : يفتنون كما يفتن الذهب ، ثم قال : يخلصون كما يخلص الذهب .

تفسير نور الثقلين — الله عز وجل امامان : قال الله تبارك وتعالى : — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
في مجمع البيان عند قوله : ( أو يلبسكم شيعا ) وفى تفسير الكلبي انه لما نزلت هذه الآية قام النبي صلى الله عليه وآله فتوضأ وأسبغ وضوئه ، ثم قام وصلى فأحسن صلاته ثم سأل الله سبحانه ان لا يبعث عذابا من فوقهم أو من تحت أرجلهم أو يلبسهم شيعا ولا يذيق بعضهم بأس بعض ، فنزل جبرئيل عليه السلام ولم يجرهم من الخصلتين الأخيرتين ، فقال

عليه السلام : يا جبرئيل ما بقاء أمتي مع قتل بعضهم بعضا ؟ فقام وعاد إلى الدعاء فنزل : ( ألم أحسبوا ان يتركوا ) الآيتين فقال لا بد من فتنة تبتلى بها الأمة بعد نبيها ليتعين الصادق من الكاذب ، لان الوحي انقطع وبقى السيف وافتراق الكلمة إلى يوم القيامة .

تفسير نور الثقلين — الله عز وجل امامان : قال الله تبارك وتعالى : — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن الفضل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام حديث طويل يقول في أواخره عليه السلام : وان الأنبياء بعثوا خاصة وعامة ، اما إبراهيم نبوته بكوثا وهي قرية من قرى السواد فيها بدا أول أمره ، ثم هاجر منها وليست بهجرة فقال : وذلك قول الله

عز وجل : ( انى مهاجر إلى ربى سيهدين ) وكانت هجرة إبراهيم بغير قتال ، واما إسحاق فكانت نبوته بعد إبراهيم ، واما يعقوب فكانت نبوته بأرض كنعان ثم هبط إلى مصر فتوفى فيها .

تفسير نور الثقلين — الله عز وجل امامان : قال الله تبارك وتعالى : — الإمام الباقر عليه السلام
وباسناده إلى سهل بن زياد الآدمي قال : حدثنا عبد العظيم بن عبد الله الحسنى قال : سمعت علي بن محمد العسكري عليه السلام يقول

عاش نوح ألفين وخمسمأة سنة وكان يوما في السفينة نائما فهبت الريح فكشفت عورته فضحك حام ويافث فزجرهما سام عليه السلام ونهاهما عن الضحك ، وكان كلما غطى سام شيئا تكشفه الريح كشفه حام ويافث فانتبه نوح عليه السلام فرآهم وهم يضحكون ، فقال : ما هذا ؟ فأخبره سام بما كان ، فرفع نوح عليه السلام يده إلى السماء يدعو ويقول : اللهم غير ماء صلب حام حتى لا يولد له ولد الا السودان ، اللهم غير ماء صلب فغير يافث فغير الله ماء صلبيهما فجميع السودان حيث كانوا من حام ، وجميع الترك والسقالب ويأجوج ومأجوج والصين من يافث حيث كانوا ، وجميع البيض سواهم من سام ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . قال عز من قائل : ومن آياته منامكم بالليل والنهار

تفسير نور الثقلين — الله عز وجل امامان : قال الله تبارك وتعالى : — الإمام الهادي عليه السلام
في روضة الواعظين للمفيد رحمه الله قال علي بن الحسين عليهما السلام

كان أبو طالب يضرب عن رسول الله صلى الله عليه وآله بسيفه ويقيه بنفسه ، إلى أن قال : فقالوا : يا أبا طالب سله : أرسله الله إلينا خاصة أم إلى الناس كافة ؟ فقال أبو طالب : يا ابن أخ إلى الناس كافة أرسلت أم إلى قومك خاصة ؟ قال : لا ، بل إلى الناس أرسلت كافة الأبيض والأسود والعربي والعجمي ، والذي نفسي بيده لأدعون إلى هذا الامر الأبيض والأسود ومن على رؤس الجبال ومن في لجج البحار . ولا دعون السنة فارس والروم .

تفسير نور الثقلين — عليه يا ابن عمران فانى اصلى عليه وملائكتي . — الإمام السجاد عليه السلام
قوله : في خوض يلعبون قال : يخوضون في المعاصي وقوله : يوم يدعون إلى نار جهنم دعا قال : يدفعون في النار وقال رسول الله

صلى الله عليه وآله لما مر بعمرو بن العاص وعقبة بن أبي معيط وهما في حائط يشربان ويغنيان بهذا البيت في حمزة بن عبد المطلب حين قتل : كم من حواري تلوح عظامه * درأ الحروب عنه أن يجر فيقبرا فقال النبي صلى الله عليه وآله : اللهم العنهما واركسهما في الفتنة ركسا ، ودعهما في النار دعا . قال عز من قائل : وزوجناهم بحور عين قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه : قد نقلنا طرفا شافيا من الاخبار في الدخان عند قوله عز وجل : " وزوجناهم بحور عين " فليطلب هناك .

تفسير نور الثقلين — الجنة فيقول : استأذنوا لي على فلان ، فيقال له : هذا رسول ربك على الباب ، — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في كتاب الخصال عن رجل من همدان عن أبيه قال : قال علي بن أبي طالب عليه السلام

السباق خمسة ، فانا سابق العرب ، وسلمان سابق الفرس ، وصهيب سابق الروم ، وبلال سابق الحبش ، وخباب سابق النبط .

تفسير نور الثقلين — سبعون كاعبا — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في روضة الكافي باسناده إلى محمد الحلبي انه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله

عز وجل : " اعلموا ان الله يحيى الأرض بعد موتها " قال العدل بعد الجور . أقول : قد سبق في الروم عند قوله تعالى : " يحيى الأرض بعد موتها " بعض الأحاديث فلتراجع .

تفسير نور الثقلين — سبعون كاعبا — الإمام الصادق عليه السلام
الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء وعدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن فضال جميعا عن عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال

خطب أمير المؤمنين الناس فقال : أيها الناس انما بدو وقوع الفتن أهواء تتبع واحكام تبتدع يخالف فيها

تفسير نور الثقلين — صالح وشعيب وإبراهيم ، فأخبر الله عز وجل " ان هذا لفى الصحف الأولى — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في عيون الأخبار من الاخبار المنثورة باسناده إلى الحسن بن محبوب عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال

لابد من فتنة صماء صيلم تسقط فيها كل بطانة ووليجة وذلك عند فقدان الشيعة الثالث من ولدى يبكى عليه أهل السماء وأهل الأرض وكل حرى وحران وكل حزين لهفان ، ثم قال : بابى وأمي سمى شبيهي وشبيه موسى بن عمران عليه السلام ، عليه جيوب النور تتوقد بشعاع ضياء القدس ، كم من حرى مؤمنة وكم من مؤمن متأسف حيران حزين عند فقدان الماء المعين ، كأني بهم آيس ما كانوا قد نودوا نداء يسمع من بعد كما يسمع من قرب ، يكون رحمة على المؤمنين وعذابا على الكافرين .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : باب التوبة مفتوح لمن أرادها ، فتوبوا إلى الله — الإمام الرضا عليه السلام
في كتاب التوحيد باسناده إلى حمزة بن محمد الطيار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله

عز وجل : وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون قال مستطيعون يستطيعون الاخذ بما أمروا به والترك لما نهوا عنه ، وبذلك ابتلوا ثم قال : ليس شئ مما أمروا به ونهوا الا ومن الله عز وجل فيه ابتلاء وقضاء .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : باب التوبة مفتوح لمن أرادها ، فتوبوا إلى الله — الإمام الصادق عليه السلام
وفيه وقال عليه السلام

لقائل بحضرته استغفر الله : ثكلتك أمك أتدري ما الاستغفار ؟ ان الاستغفار درجة العليين ، وهو اسم واقع على ستة معان : أولها الندم على ما مضى ، والثاني العزم على الترك إليه أبدا ، والثالث ان تؤدى إلى المخلوقين حقوقهم حتى يلقى الله عز وجل أملس ليس عليك تبعة ، والرابع ان تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدى حقها ، والخامس ان تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتى يلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد ، والسادس ان تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية ، فعند ذلك تقول : استغفر الله .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه وديناه : لا يصلى الرجل نافلة في وقت فريضة الامن — غير محدد
في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد ابن بشير عن عبد الله الدهقان عن درست عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : من قرأ ألهاكم التكاثر عند النوم وقى فتنة القبر .

تفسير نور الثقلين — السماوات ، وهو الذي لا يؤخره . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعن أبي أسامة زيد الشحام قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله

" الذين هم عن صلاتهم ساهون " قال : هو الترك لها والتواني عنها .

تفسير نور الثقلين — المسجد قال له عبد المطلب : تدرى أين يؤم بك ؟ قال : برأسه لا ، قال : اتوا بك لتهدم — الإمام الصادق عليه السلام
أَيْدِيهِمْ وَ لَمْ يَحْكُمُوا بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم سَيَأْتِي فِي أُمَّتِي زَمَانٌ تَخْبُثُ فِيهِ سَرَائِرُهُمْ وَ تَحْسُنُ فِيهِ عَلَانِيَتُهُمْ طَمَعاً فِي الدُّنْيَا لَا يُرِيدُونَ بِهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَكُونُ أَمْرُهُمْ رِيَاءً لَا يُخَالِطُهُمْ خَوْفٌ يَعُمُّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ فَيَدْعُونَهُ دُعَاءَ الْغَرِيقِ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَيَأْتِي عَلَى أُمَّتِي زَمَانٌ لَا يَبْقَى مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ وَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ يُسَمَّوْنَ بِهِ وَ هُمْ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنْهُ مَسَاجِدُهُمْ عَامِرَةٌ وَ هِيَ خَرَابٌ مِنَ الْهُدَى فُقَهَاءُ ذَلِكَ الزَّمَانِ شَرُّ فُقَهَاءَ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ مِنْهُمْ خَرَجَتِ الْفِتْنَةُ وَ إِلَيْهِمْ تَعُودُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِذَا أَخَذَ الْقَوْمُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنْ كَانُوا رُكْبَاناً كَانُوا مِنْ خَيْلِ إِبْلِيسَ وَ إِنْ كَانُوا رَجَّالَةً كَانُوا مِنْ رَجَّالَتِهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ نَبِيّاً إِلَى قَوْمٍ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ قُلْ لِقَوْمِكَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ وَ لَا أَهْلِ بَيْتٍ كَانُوا عَلَى طَاعَتِي فَأَصَابَهُمْ فِيهَا شَرٌّ فَانْقَلَبُوا عَمَّا أُحِبُّ إِلَى مَا أَكْرَهُ إِلَّا تَحَوَّلْتُ لَهُمْ عَمَّا يُحِبُّونَ إِلَى مَا يَكْرَهُونَ عقاب العلماء الفجرة و القراء الفسقة و الجبابرة الظلمة و الوزراء الخونة و العرفاء الكذبة و الناكثين حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ

ثواب الأعمال — عقاب الأعمال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
( 713 ) وعنه عليه السلام أنه قال

تزوجوا الابكار فإنهن أعذب أفواها وأنتق أرحاما وأسرعهن تعلما وأثبتهن للمودة . وتزوجوا أيامكم ، فإن الله تبارك وتعالى يحسن لهن في أخلاقهن ، ويوسع لهن في أرزاقهن . ( 714 ) وعنه عليه السلام أنه نهى أن يرد المسلم أخاه المسلم إذا خطب إليه ، إذا رضى دينه ، وقال : إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ( 1 ) . وعنه عليه السلام أنه نهى عن نكاح يراد به غير وجه الله والعفة ، ونهى عن النكاح بالرياء والسمعة . ( 715 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : إذا تزوج الرجل المرأة لحسنها أو لمالها ، وكل إلى ذلك ( 2 ) ، وإن تزوجها لدينها وفضلها ، رزقه الله المال والجمال ، قال الله تعالى ( 3 ) : وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم . ( 716 ) وعنه عليه السلام أنه قال : ما من مرزئة أشد على عبد من أن يأتيه ابن أخيه فيقول : زوجني ، فيقول : لا أفعل ، أنا أغنى منك . ( 717 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : تزوجوا الزرق فإن فيهن يمنا . ( 718 ) وعنه عليه السلام أنه قال : إذا أراد أحدكم أن يتزوج امرأة ، فليسأل عن شعرها كما يسأل عن وجهها ، فإن الشعر أحد الجمالين . ( 719 ) وعنه عليه السلام أنه قال : عليكم بقصار الخدم ، فإنه أقوى لكم فيما تريدون . ( 720 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من يمن المرأة أن يكون بكرها جارية .

دعائم الإسلام — النكاح — غير محدد
وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام ( 1 ) أنه قال

من أفتى بغير علم لعنته ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه . وعن علي صلوات الله عليه أنه خطب الناس فقال : ( 2 ) أما بعد ، فذمتي رهينة وأنا به زعيم ، لا يهيج ( 3 ) على التقوى زرع قوم ، ولا يظمأ على التقوى سنخ أصل ، وإن الحق والخير فيمن عرف قدره ، وكفى بالمرء جهلا أن لا يعرف قدره ، وإن من أبغض الخلق إلى الله تبارك وتعالى رجلين ، رجل وكله الله إلى نفسه جائر عن قصد السبيل ، مشغوف ببدعة ، قد لهج فيها بالصوم والصلاة ، فهو فتنة لمن افتتن بعبادته ، ضال عن هدى من كان قبله ، مضل اقتدى به من بعده ، حمال خطايا غيره ممن أضل بخطيئته ، ورجل قمش ( 4 ) جهلا في أوباش الناس ، غار بأغباش ( 5 ) الفتنة ، قد سماه الناس عالما ، ولم يغن في العلم يوما سالما ، بكر فاستكثر ، ما قل منه خير مما كثر ، حتى إذا ارتوى من آجن وجمع من غير طائل جلس بين الناس قاضيا ، ضامنا لتخليص ما اشتبه على غيره ، إن خالف قاضيا ( 6 ) سبقه لم يأمن في حكمه ، وإن نزلت به إحدى المعضلات هيأ لها حشوا من رأيه ( 7 ) ثم قطع به ، فهو على لبس الشبهات في مثل غزل العنكبوت ، لا يدرى أصاب أم أخطأ ، إن أصاب خاف أن يكون قد أخطأ ، وإن أخطأ رجا ( 8 ) أن يكون قد أصاب ، لا يحسب العلم في شئ مما أنكر ، ولا يرى أن وراء ما بلغ فيه مذهبا ، إن قاس شيئا بشئ لم يكذب نظره ، وإن أظلم عليه أمر اكتتم به لما يعلم من جهله ، لئلا يقال لا يعلم ، ثم جسر

دعائم الإسلام — الله عز وجل الأئمة الطاهرون من أهل بيت رسول الله — الإمام الباقر عليه السلام
أن يقاتلوا مثلي أعدادهم من المشركين . وعن علي عليه السلام أن رسول الله ( صلع ) نهى عن قطع الشجر المثمر ( 1 ) أو حرقه ( 2 ) . يعنى في دار الحرب وغيرها ، إلا أن يكون ذلك من الصلاح للمسلمين ، فقد قال الله عز وجل

ما قطعتم من لينة ( 4 ) أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين . وعن علي صلوات الله عليه أنه كره أن يلقى الرجل سلاحه عند القتال ، وقد قال الله عز وجل عند ذكر صلاة الخوف : ( 5 ) وليأخذوا أسلحتهم ، وقال : ( 6 ) ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ، فأفضل الأمور لمن كان في الجهاد أن لا يفارقه السلاح على كل الأحوال . وعن علي صلوات الله عليه أنه كان يستحب أن يبدأ بالقتال بعد زوال الشمس ، بعد أن يصلى الظهر . وعنه عليه السلام أنه قال : اغتنموا الدعاء عند خمسة مواطن : عند قراءة القرآن ، وعند الاذان ، وعند نزول الغيث ، وعند التقاء الصفين ، وعند دعوة المظلوم ، وعنه عليه السلام أنه كان إذا لقى العدو قال : اللهم إنك أنت عصمتي وناصري ومعيني ، اللهم بك أصول ( 7 ) وبك أقاتل . وعنه عليه السلام أنه قال : دعا رسول الله ( صلع ) يوم أحد فقال : اللهم لك الحمد وإليك المشتكى ، وأنت المستعان . فهبط إليه جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد ، لقد دعوت الله باسمه الأكبر .

دعائم الإسلام — الجهاد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ذكر قتال المشركين قال الله عز وجل

فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ، الآية . وقال : ( 2 ) فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب ، حتى إذا أثخنتموهم ( 3 ) فشدوا الوثاق ، وقال جل ثناؤه : ( 4 ) واقتلوهم حيث ثقفتموهم ( 5 ) وأخرجوهم من حيث أخرجوكم . وقال : ( 6 ) أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير . روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : الأرض جميعا وما فيها لله ولأوليائه ، ولأتباعهم من المؤمنين ، فما كان من ذلك في أيدي الكفار والظلمة . فأولياء الله أهله وهم مظلومون فيه ومأذون لهم بالقتال عليه ، ومن ذلك قوله عز وجل : ( 7 ) ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى ، ( 8 ) وما أفاء الله على رسوله منهم ، فالفئ رجوع الشئ إلى موضعه وأهله ، ومنه قيل فاء الفئ إذا رجع الظل ، ومنه قول الله عز وجل : ( 9 ) فإن فآءوا فإن الله غفور رحيم ، أي رجعوا ، قيل له : إن الناس يقولون إنها نزلت في المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم من مكة لقول الله عز وجل بعقب ذلك : ( 10 ) الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ، قال : هي في أولئك وفى جميع من كان في مثل حالهم ممن ذكرناه ، ولو كانت فيهم خاصة لم يكن يؤذن في الجهاد لغيرهم ، فأمر الله عز وجل بقتل المشركين أمرا عاما ، وبين رسول الله ( صلع ) أن بعضهم يستثنى في القتل من الجميع لقول الله عز وجل : ( 11 ) وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم . وقد ذكرنا فيما

دعائم الإسلام — الجهاد — الله تعالى (حديث قدسي)
ودخله العجب « 1 » . [ 1145 ] 3 - قال أبو جعفر عليه السّلام : ثلاث قاصمات الظهر : رجل استكثر عمله ، ونسي ذنوبه ، وأعجب برأيه « 2 » . [ 1146 ] 4 - وقال رسول اللّه

صلّى اللّه عليه وآله : أشقى الناس الملوك ، وأمقت الناس وأذلّ الناس من أهان الناس « 3 » . [ 1147 ] 5 - سأل الحسن بن الجهم الرضا عليه السّلام فقال : ما حدّ التواضع ؟ قال : أن تعطي الناس من نفسك ما تحبّ أن يعطوك مثله . قال : قلت : جعلت فداك ! أشتهي أن أعلم كيف أنا عندك . قال : انظر كيف أنا عندك « 4 » . [ 1148 ] 6 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أوحى اللّه تعالى إلى داود عليه السّلام : يا داود ، كما لا تضيق الشمس على من جلس فيها كذلك لا تضيق رحمتي على من دخل فيها ، وكما لا تضرّ الطّيرة من لا يتطيّر منها كذلك لا ينجو من الفتنة المتطيّرون ، وإنّ أقرب الناس منّي يوم القيامة المتواضعون ، كذلك وأبعد الناس منّي يوم القيامة المتكبّرون « 5 » .

روضة الواعظين — في ذكر كظم الغيظ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مجلس في فضل رجب المرجب « 1 » قال اللّه تعالى

في سورة البقرة : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ « 2 » . اعلم أنّ اللّه تعالى سمّى أربعة أشياء في كتابه حراما : أوّلها مسجد مكّة فقال في سورة البقرة : وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ * « 3 » . والثاني : الكعبة ، فقال في سورة المائدة : جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ « 4 » . والثالث : مكّة فقال في سورة النمل : إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها « 5 » . والرابع : الأشهر الحرم فقال : مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ « 6 » ، وقال في سورة البقرة : الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ « 7 » ، وقال في سورة المائدة : لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا

روضة الواعظين — في ذكر كظم الغيظ — الله تعالى (حديث قدسي)
مجلس في ذكر فضل المدينة وبيت المقدس والكوفة قال اللّه تعالى

في سورة بني إسرائيل : وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ إلى قوله : وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً « 1 » . [ 1256 ] 1 - قال ابن عبّاس : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا قدم المدينة حسدته اليهود مقامه بالمدينة ونظام أمره بها ، فقالوا بأجمعهم : لقد كرهنا قرب هذا الرجل ؛ فلا نأمن منه أن يفسد علينا ديننا ، فاجتمعوا عنده يوما فقالوا : يا محمّد ، أنت نبيّ ؟ قال : نعم . قالوا : من عند اللّه ؟ قال : نعم ، فقالوا : واللّه لقد علمت ما هذه بأرض الأنبياء ، وإنّ أرض الأنبياء الشام ، كان بها « 2 » إبراهيم والأنبياء بعده ، فإن كنت نبيّا مثلهم فأت الشام ؛ فإنّ اللّه سيمنعك بها من الروم إن كنت نبيّا ، وهي المقدّسة وأرض المحشر ، وإنّ الأنبياء لم يكونوا بهذا البلد . قال : فعسكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على رأس ثلاثة أميال من المدينة حتّى يرتاد ويجتمع إليه أصحابه ، فنزل جبرئيل عليه السّلام فقال : يا محمّد ، إنّ اللّه يقول : وَإِنْ كادُوا يعني اليهود لَيَسْتَفِزُّونَكَ أي ليستخفّونك مِنَ الْأَرْضِ يعني أرض المدينة لِيُخْرِجُوكَ مِنْها إلى الشام وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا يعني بعدك إلّا

روضة الواعظين — في ذكر كظم الغيظ — الله تعالى (حديث قدسي)
مجلس في ذكر المال والولد قال اللّه تعالى

في سورة الكهف : الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا « 1 » . وقال تعالى في سورة التغابن : إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ « 2 » . [ 1363 ] 1 - قيل : شكى رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام الحاجة ، فقال له : اعلم أنّ كلّ شيء تصيبه من الدنيا فوق قوّتك فإنّما أنت خازن لغيرك « 3 » . [ 1364 ] 2 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الدينار والدراهم أهلكا من كان قبلكم ، وهما مهلكاكم « 4 » . [ 1365 ] 3 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يهرم ابن آدم ويشبّ فيه اثنان : الحرص على المال ، والحرص على العمر « 5 » . [ 1366 ] 4 - قال عيسى بن مريم عليه السّلام : الدينار داء الدين ، والعالم طبيب

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[ 1373 ] 11 - قال رسول اللّه

صلّى اللّه عليه وآله : من دخل إلى السوق فاشترى تحفة فحملها إلى عياله كان كحامل صدقة إلى قوم محاويج ، وليبدأ بالإناث قبل الذكور ؛ فإنّه من فرّح ابنته فكأنّما عتق رقبة من ولد إسماعيل عليه السّلام ومن أقرّ بعين ابن فكأنما بكى من خشية اللّه ، ومن بكى من خشية اللّه أدخله اللّه جنات النعيم « 1 » . [ 1374 ] 12 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تجعلنّ أكثر شغلك بأهلك وولدك ؛ فإن يكن أهلك وولدك أولياء اللّه فإنّ اللّه لا يضيّع أولياءه ، وإن يكونوا أعداء اللّه فما همّك وشغلك بأعداء اللّه « 2 » ؟ [ 1375 ] 13 - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : فتنة أمّتي المال « 3 » . [ 1376 ] 14 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : اللهمّ من آمن بك وشهد أنّي رسولك فحبّب إليه لقاك وسهّل عليه قضاك ، وأقلل ماله « 4 » . [ 1377 ] 15 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى إليهما ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلّا التراب ، ويتوب اللّه على من تاب « 5 » . [ 1378 ] 16 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : إنّه « 6 » يهرم ابن آدم ويبقى منه اثنان : الحرص والأمل « 7 » .

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سبحانه بين درجة المكتسبين ودرجة المجاهدين . وقال تعالى

في سورة الأعراف : وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ « 1 » . وقال تعالى في سورة طه لنبيّه : وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى * وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى الآية « 2 » . [ 1478 ] 1 - قال أبو الحسن موسى عليه السّلام : إنّ الأنبياء وأولاد الأنبياء وأتباع الأنبياء عليهم السّلام خصّوا بثلاث خصال : السقم في الأبدان ، وخوف السلطان ، والفقر « 3 » . [ 1479 ] 2 - قال الرضا عليه السّلام : من لقي فقيرا مسلما فسلّم عليه خلاف سلامه على الغنيّ لقي اللّه يوم القيامة وهو عليه غضبان « 4 » . [ 1480 ] 3 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : الفقر يخرس الفطن عن حجّته ، والمقلّ غريب في بلدته « 5 » . [ 1481 ] 4 - [ وقال عليه السّلام : ] طوبى لمن ذكر المعاد ، وعمل للحساب ، وقنع بالكفاف « 6 » . [ 1482 ] 5 - [ وقال عليه السّلام : ] الغني في الغربة ، وطن والفقر في الوطن غربة « 7 » .

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)

في سورة فاطر : وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ « 1 » . وقال تعالى في سورة التنزيل : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ « 2 » . وقال تعالى في سورة نوح : يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ « 3 » . [ 1704 ] 1 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : شيئان يكرههما « 4 » ابن آدم : يكره الموت ؛ فالموت راحة للمؤمن من الفتنة ، ويكره قلّة المال ؛ وقلّة المال أقلّ للحساب « 5 » . [ 1705 ] 2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ان اللّه عزّ وجلّ يقول : إنّي تطوّلت على عبادي بثلاث : ألقيت عليهم الريح بعد الرّوح ؛ لولا ذلك ما دفن حميم حميما ، وألقيت عليهما السلوة « 6 » بعد المصيبة ؛ لولا ذلك لم يهنأ أحد بعيشه « 7 » ، وخلق هذه . الدابّة وسلّطها على الحنطة والشعير ، لولا ذلك لكنزها ملوكهم كما يكنزون الذهب والفضّة « 8 » . [ 1706 ] 3 - قال سلمان رضي اللّه عنه : عجبت لستّ : ثلاث أضحكتني ، وثلاث

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ص 1 - ص 24) صفحة 412 ندامة الثلاثة المتخلفين عن علي (عليه السلام) قال

سليم بن قيس: وجلست يوما إلى محمد بن مسلمة وسعد بن مالك وعبد الله بن عمر ، فسمعتهم يقولون: لقد تخوفنا أن نكون قد هلكنا بتخلفنا عن نصرة علي وعن قتالنا معه الفئة الباغية. فقلت: اللهم إني قد سمعت عليا (عليه السلام) يقول: (أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين). قال: فبكوا، ثم قالوا: صدق علي (عليه السلام) وبر، ما قال على الله ولا على رسوله قط إلا الحق. فنستغفر الله من تخلفنا عنه وخذلاننا إياه.

كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال أمير المؤمنين

عليه السّلام: (أيّها النّاس سلوني قبل أن تفقدوني فلأنا بطرق السّماء أعلم منّي بطرق الأرض، [سلوني‏]قبل أن تشغر برجلها فتنة تطأ في خطامها، و تذهب بأحلام قومها) .

علامات المهدي المنتظر — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قال زرّ بن حبيش: سمعت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يقول

(أنا فقأت عين الفتنة، و لولاي ما قوتل أهل الجمل و لا أهل صفّين و لا أهل النّهروان، سلوني قبل أن تفقدوني: إمّا ميتا و إمّا مقتولا قتلا، ما يحبس أشقاها أن يخضبها بدم من أعلاها، و الّذي فلق الحبّة و برأ النّسمة لا تسألوني فيما بيني و بين قيام السّاعة عن فئة تضلّ مائة أو تهدي مائة إلا أنبأتكم بسائقها و قائدها و ناعقها) . مصادر علم علي عليه السّلام بالغيبيات‏

علامات المهدي المنتظر — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فإن قال فما الباغي عندك أ مؤمن أو كافر أو لا مؤمن و لا كافر قلنا إن الباغي هو الباغي بإجماع أهل الصلاة و سماهم أهل الإرجاء مؤمنين مع تسميتهم إياهم بالباغين و سماهم أهل الوعيد كفرا غير مشركين كالأباضية و الزيدية و فساقا خالدين في النار كواصل و عمرو منافقين خالدين فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النّارِ كالحسن و أصحابه فكلهم قد أزال الباغي عما كان فيه قبل البغي فأخرجه قوم إلى الكفر و الشرك كجميع لخوارج غير الإباضية و إلى الكفر غير الشرك كالأباضية و الزيدية و إلى الفسق و النفاق و أقل ما حكم عليهم أهل الإرجاء إسقاطهم من السنن و العدالة و القبول. فإن قال فإن الله عز و جل سمى الباغي مؤمنا فقال تعالى

وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا- فجعلهم مؤمنين قلنا لا بد من أن المأمور بالإصلاح بين الطائفتين المقتتلين كان قبل اقتتالهما عالما بالباغية منهما أو لم يكن عالما بالباغية منهما فإن كان عالما بالباغية منهما كان مأمورا بقتالها مع المبغي عليها حتى تفيء إلى أمر الله و هو الرجوع إلى ما خرج منه بالبغي و إن كان المأمور بالإصلاح جاهلا بالباغية و المبغي عليها فإنه كان جاهلا بالمؤمن غير الباغي من المؤمن الباغي و كان المؤمن غير الباغي عرف بعد النبيين و الفرق بينه و بين الباغي مجمعا من أهل الصلاة على إيمانه لا اختلاف بينهم في اسمه و المؤمن الباغي بزعمك مختلف فيه فلا يسمى مؤمنا حتى يجمع على أنه مؤمن كما أجمع على أنه باغ فلا يسمى الباغي مؤمنا إلا بإجماع أهل الصلاة على تسميته مؤمنا كما أجمعوا عليه و على تسميته باغيا. فإن قال فإن الله تعالى سمى الباغي للمؤمنين أخا و لا يكون أخ المؤمنين إلا مؤمنا قيل أحلت و باعدت فإن الله تعالى سمى هودا و هو نبي أخا عاد و هم كفار فقال وَ إِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً و قد يقال للشامي يا أخا الشام و لليماني يا أخا اليمن و يقال للمسايف اللازم له المقاتل به فلان أخ السيف فليس في يد المتأول أخ المؤمن لا يكون إلا مؤمنا مع شهادة القرآن بخلافه و شهادة اللغة بأنه يكون

علل الشرائع — السبب الداعي للحسن — غير محدد
وَ انْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ فَإِنَّ أَحَقَّ مَنْ نَظَرَ لَهَا أَنْتُمْ لَوْ كَانَ لِأَحَدِكُمْ نَفْسَانِ فَقَدَّمَ إِحْدَاهُمَا وَ جَرَّبَ بِهَا اسْتَقْبَلَ التَّوْبَةَ بِالْأُخْرَى كَانَ وَ لَكِنَّهَا نَفْسٌ وَاحِدَةٌ إِذَا ذَهَبَتْ فَقَدْ ذَهَبَتْ وَ اللَّهِ التَّوْبَةُ إِنْ أَتَاكُمْ مِنَّا آتٍ يَدْعُوكُمْ إِلَى الرِّضَا مِنَّا فَنَحْنُ نَنْشُدُكُمْ أَنَّا لَا نَرْضَى إِنَّهُ لَا يُطِيعُنَا الْيَوْمَ وَ هُوَ وَحْدَهُ فَكَيْفَ يُطِيعُنَا إِذَا ارْتَفَعَتِ الرَّايَاتُ وَ الْأَعْلَامُ 3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ بِشْرٍ الْبَزَّازِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ عليه السلام مَا يَسْتَطِيعُ أَهْلُ الْقَدَرِ أَنْ يَقُولُوا وَ اللَّهِ لَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ لِلدُّنْيَا وَ أَسْكَنَهُ الْجَنَّةَ لِيَعْصِيَهُ فَيَرُدَّهُ إِلَى مَا خَلَقَهُ لَهُ 4 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّهَاوَنْدِيُّ عَنْ صَالِحِ بْنِ رَاهَوَيْهِ عَنْ أَبِي حَيُّونٍ مَوْلَى الرِّضَا عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ إِنَّ الْأَبْكَارَ مِنَ النِّسَاءِ بِمَنْزِلَةِ الثَّمَرِ عَلَى الشَّجَرِ فَإِذَا أَيْنَعَ الثَّمَرُ فَلَا دَوَاءَ لَهُ إِلَّا اجْتِنَاؤُهُ وَ إِلَّا أَفْسَدَتْهُ الشَّمْسُ وَ غَيَّرَتْهُ الرِّيحُ وَ إِنَّ الْأَبْكَارَ إِذَا أَدْرَكْنَ مَا يدرك [تُدْرِكُ النِّسَاءُ فَلَا دَوَاءَ لَهُنَّ إِلَّا الْبُعُولُ وَ إِلَّا لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِنَّ الْفِتْنَةُ فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمِنْبَرَ فَخَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ أَعْلَمَهُمْ مَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ فَقَالُوا مِمَّنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مِنَ الْأَكْفَاءِ فَقَالُوا وَ مَنِ الْأَكْفَاءُ فَقَالَ الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ أَكْفَاءٌ مِنْ بَعْضٍ ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ حَتَّى زَوَّجَ ضُبَاعَةَ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيَّ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي زَوَّجْتُ ابْنَةَ عَمِّي الْمِقْدَادَ لِيَتَّضِعَ النِّكَاحُ 5 أَبِي (رحمه الله) عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَسَامَةِ فَقَالَ هِيَ حَقٌّ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَقَتَلَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ وَ إِنَّمَا الْقَسَامَةُ حَوْطٌ يُحَاطُ بِهِ النَّاسُ 6 أَبِي (رحمه الله) عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ

علل الشرائع — نوادر العلل — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق القاضي قال : حدثنا أبو يعلى قال : حدثنا علي بن الجعد قال : حدثنا زهير عن زياد بن خيثمة عن اسود بن السعيد الهمداني قال : سمعت جابر بن سمره يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول

يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش فلما رجع إلى منزله فاتيته فيما بيني وبينه فقلت ثم يكون ماذا ؟ قال : ثم يكون الهرج .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النصوص على الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا حمزه بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام في سنه رجب تسع وثلاثين وثلاثمأة قال

أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي مولى بني هاشم قال : أخبرني القاسم بن محمد بن حماد قال : حدثنا غياث بن إبراهيم قال : حدثنا حسين بن زيد بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام قال : عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أبشروا ثم أبشروا ثلاث مرات إنما مثل أمتي كمثل غيث لا يدرى أوله خير أم آخره ؟ إنما مثل أمتي كمثل حديقه أطعم منها فوج عاما ثم أطعم منها فوج عاما لعل آخرها فوج يكون أعرضها بحرا وأعمقها طولا وفرعا وأحسنها حبا وكيف تهلك أمة أنا أولها واثنا عشر من بعدي من السعداء وأولوا الألباب والمسيح عيسى بن مريم آخرها ؟ ولكن يهلك من بين ذلك أنتج الهرج ليسوا منى ولست منهم .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النصوص على الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا القاسم بن محمد بن علي بن إبراهيم النهاوندي عن صالح بن راهويه عن أبي حيون مولى الرضا عليه السلام قال

نزل جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا محمد ان ربك يقرئك السلام ويقول : ان الابكار من النساء بمنزله الثمر على الشجر فإذا أينع الثمر فلا دواء له إلا إجتناؤه والا أفسدته الشمس وغيرته الريح وان الابكار إذا أدركن ما يدركن النساء فلا دواء لهن إلا البعول وإلا لم يؤمن عليهن الفتنة فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المنبر فخطب الناس ثم اعلمهم ما أمرهم الله به فقالوا : ممن يا رسول الله ؟ فقال : من الأكفاء فقالوا : ومن الأكفاء ؟ فقال : المؤمنون بعضهم اكفاء بعض ثم لم ينزل حتى زوج ضباعة بنت زبير بن عبد المطلب لمقداد بن اسود ثم قال : أيها الناس إنما زوجت ابنه عمى المقداد ليتضع النكاح .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا عبد الله بن جعفر بن جامع الحميري عن أحمد بن هلال العبرتائي عن الحسن بن محبوب عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال

قال لي لا بد من فتنة صماء صيلم تسفط فيها كل بطانة ووليجة وذلك عند فقدان الشيعة الثالث من ولدي يبكى عليه السماء وأهل الأرض وكل حرى وحران وكل حزين لهفان ثم قال بأبي وأمي سمي جدي شبيهي وشبيه موسى بن عمران عليه السلام عليه جيوب النور تتوقد بشعاع ضياء القدس كم من حرى مؤمنة وكم مؤمن متأسف حيران حزين عند فقدان الماء المعين كأني بهم آيس ما كانوا قد نودوا نداء يسمع من بعد كما يسمع من قرب يكون رحمة على المؤمنين وعذابا على الكافرين

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الرضا عليه السلام

حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي عن محمد بن الوليد بن يزيد الكرماني عن أبي محمد المصري قال : قدم أبو الحسن الرضا عليه السلام فكتبت إليه أسأله الاذن في الخروج إلى مصر أتجر إليها فكتب إلي أقم ما شاء الله قال فأقمت سنتين ثم قدم الثالثة فكتبت إليه استأذنه فكتب إلي أخرج مباركا لك صنع الله لك فإن الامر يتغير قال : فخرجت فأصبت بها خيرا ووقع الهرج ببغداد فسلمت من تلك الفتنة . دلالة أخرى

عيون أخبار الرضا عليه السلام — دار أبي الحسن الرضا عليه السلام هجم على داره مع خيله فلما نظر إليه — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين الحاكم رضي الله عنه قال : سمعت أبا علي عامر بن عبد الله البيوردي الحاكم بمرو الرود وكان من أصحاب الحديث يقول : حضرت مشهد الرضا عليه السلام بطوس فرأيت رجلا تركيا قد دخل القبة ووقف عند الرأس وجعل يبكي ويدعو بالتركية ويقول : يا رب إن كان ابني حيا فاجمع بيني وبينه وإن كان ميتا فاجعلني من خبره على علم ومعرفة قال : وكنت أعرف اللغة التركية فقلت له : أيها الرجل ما لك ؟ فقال كان لي ولد وكان معي في حرب إسحاق آباد ففقدته ولا أعرف خبره وله أم تديم البكاء عليه ، فأنا أدعو الله تعالى هيهنا في ذلك لأني سمعت أن الدعاء في هذا المشهد مستجاب قال : فرحمته وأخذته بيده وأخرجته لأضيفه ذلك اليوم فلما خرجنا من المسجد لقينا رجل شاب طوال مختط عليه مرقعة فلما أبصر بذلك التركي وثب إليه فعانقه وبكى وعرف كل واحد منهما صاحبه فإذا هو ابنه الذي كان يدعو الله تعالى أن يجمع بيننا وبينه أو يجعله من خبره على علم عند قبر الرضا عليه السلام ، قال

فسألته كيف وقعت إلى هذا الموضع ؟ فقال : وقعت إلى طبرستان بعد حرب إسحاق آباد ورباني ديلمي هناك فالآن لما كبرت خرجت في طلب أبي وأمي وقد كان خفي علي خبرهما وكنت مع قوم أخذوا الطريق إلى هيهنا فجئت معهم فقال ذلك التركي : قد ظهر لي من أمر هذا المشهد ما صح لي به يقيني وقد آليت على نفسي أن لا أفارق هذا المشهد ما بقيت والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا والصلاة والسلام على محمد المصطفى وآله وسلم تسليما كثيرا .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — مما روى عن آبائه عليهم السلام وغير ذلك وأحببت أن أثبت في أمره — الإمام الرضا عليه السلام
(ج2) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 254 الحديث التاسع والعشرون: ما رواه أبو بكر ابن أبي خيثمة عن علي بن الجعدي عن زهير بن معاوية عن زياد بن خيثمة عن الأسود بن سعيد الهمداني قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: سمعت رسول الله يقول

" يكون بعدي اثنا عشر خليفة من قريش " فقالوا له: ثم يكون ماذا؟ قال: " ثم يكون الهرج ". الحديث الثلاثون: ما رواه سماك بن حرب وزياد بن علاقة وحصين بن عبد الرحمن عن جابر بن سمرة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مثله. الحديث الحادي والثلاثون: ما رواه سليمان بن أحمر قال: حدثنا أبو عون عن السمعي عن جابر بن سمرة أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " لا يزال أهل هذا الدين ينصرون على من ناواهم إلى اثني عشر خليفة " فجعل الناس يقومون ويقعدون، وتكلم بكلمة لم أفهمها فقلت لأبي أو لأخي: أي شئ قال؟ قال: كلهم من قريش. الحديث الثاني والثلاثون: ما رواه قطر بن خليفة عن أبي خالد الوالبي عن جابر بن سمرة عن النبي (صلى الله عليه وآله) مثله. الحديث الثالث والثلاثون: ما رواه سهل حماد عن يونس بن أبي يعفور قال: حدثني عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: كنت عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعمي جالس بين يديه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا يزال أمر أمتي صالحا حتى يمضي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش " اسم أبي جحيفة وهب بن عبد الله. الحديث الرابع والثلاثون: ما رواه الليث بن سعد عن خالد بن زيد عن سعيد بن أبي هلال عن ربيعة بن سيف قال: كنا عند شقيق الأصبحي فقال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " يكون خلفي اثنا عشر خليفة ". الحديث الخامس والثلاثون: ما رواه حماد بن سلمة عن أبي الطفيل قال: قال لي عبد الله بن عمر: يا أبا الطفيل عدد اثني عشر خليفة بعد النبي (صلى الله عليه وآله) ثم يكون المقت والنفاق. الحديث السادس والثلاثون: ما رواه الشيخ أبو عبد الله جعفر بن محمد بن أحمد الدورستي في

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 11 يقول: " يقتله خير الناس من بعدي ". الثاني والعشرون: ابن أبي الحديد في الشرح قال: روى مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي عن ابن أبي سيف قال: خطب مروان والحسن (عليه السلام) جالس فنال من علي (عليه السلام) فقال

الحسن (عليه السلام): " ويلك يا مروان هذا الذي تشتم شر الناس " قال: لا ولكنه خير الناس. الثالث والعشرون: ابن أبي الحديد قال شيخنا أبو جعفر الإسكافي: قد روى محمد بن عبيد الله ابن أبي رافع عن أبيه عن جده عن أبي رافع قال: أتيت أبا ذر في الربذة أودعه فلما أردت الانصراف قال لي ولا ناس معي ستكون فتنة فاتقوا الله وعليكم بالشيخ علي بن أبي طالب فاتبعوه فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول له: " أنت أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة وأنت الصديق الأكبر وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل وأنت يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الكافرين وأنت أخي ووزيري وخير من أترك بعدي تقضي ديني وتنجز موعودي ".

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وأعطى الكتاب أمرأة سوداء وأمرها أن تأخذ على غير الطريق ، فنزل بذلك الوحي. فدعا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) علياً (عليه السلام) وقال : « إنَّ بعض أصحابي قد كتب إلى أهل مكَّة يخبرهم بخبرنا وقد سألت الله أن يعمّي اخبارنا عليهم ، والكتاب مع امرأة سوداء قد أخذت على غير الطريق ، فخذ سيفك والحقها وانتزع الكتاب منها » وبعث معه الزبير بن العوَّام. فمضيا على غير الطريق ، فأدركا المرأة ، فسبق إليها الزبير وسألها عن الكتاب فأنكرته ، وحلفت أنَّه لا شيء معها ، وبكت ، فقال الزبير : يا أبا الحسن ، ما أرى معها كتاباً. فقال أمير المؤمنين

(عليه السلام) : « يخبرني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنَّ معها كتاباً ويأمرني بأخذه منها وتقول : إنَّه لا كتاب معها »! ثمَّ اخترط السيف وقال : « أما والله لئن لم تخرجي الكتاب لأكشفنَّك ثُمَّ لأضربنّ عنقك ». فقالت له : اذا كان لابدَّ من ذلك ، فأعرض يا ابن أبي طالب عنِّي بوجهك. فأعرض عنها ، فكشفت قناعها فأخرجت الكتاب من عقيصتها ، فأخذه أمير المؤمنين (عليه السلام) وصار به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) . ثمَّ مضى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لفتح مكَّة في عشرة آلاف مقاتل ، وأعطى الراية سعد بن عبادة ، وأمره أن يدخل بها مكَّة ، فأخذها سعد وجعل يقول : اليوم يوم المَلحمَه * * * اليوم تسبى الحُرُمَه

غرر الحكم — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
تحت قدميه أمام قريش .. وبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ وهو بمكَّة ـ خالد بن الوليد إلى بني جذيمة بن عامر ، فقال لهم خالد : ضعوا السلاح. فقالوا : إنَّا لا نأخذ السلاح على الله ولا على رسوله ونحن مسلمون ، قال : ضعوا السلاح ، قالوا : إنَّا نخاف أن تأخذنا بإحنة الجاهلية ، فانصرف عنهم وأذَّن القوم وصلَّوا ، فلمَّا كان في السحر شنَّ عليهم الخيل فقتل منهم ما قتل وسبى الذرية. فبلغ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال : « اللَّهمَّ إنِّي أبرأ إليك ممَّا صنع خالد »! وبعث عليَّ بن أبي طالب (عليه السلام) فأدَّى إليهم ما أخذ منهم حتَّى العقال وميلغة الكلب ، وبعث معه بمال ورد من اليمن فودى القتلى ، وبقيت معه منه بقية ، فدفعها عليٌّ (عليه السلام) إليهم على أن يحلِّلوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ممَّا علم وممَّا لا يعلم. فقال رسول الله

« لما فعلت أحبُّ إليَّ من حمر النعم » ويومئذٍ قال لعليٍّ : « فداك أبواي » ، فتمَّ بذلك موادُّ الصلاح ، وانقطعت أسباب الفساد. وقعة حنين : وكانت هذه الغزوة في شوال سنة ثمان من الهجرة ، وحنين وادي بينه وبين مكَّة ثلاث ليال . وقد بلغ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنَّ هوازن قد جمعت بحنين جمعاً كبيراً تريد غزو المسلمين وقتالهم ، فخرج إليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في جيش عظيم عدَّتهم اثنا عشر ألفاً ، فقال بعضهم : ما نُؤتى من قلَّة ، فكره رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)

غرر الحكم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
للأنصار » وكان صيِّتاً ، فنادى : يا معشر الأنصار ، يا أصحاب السمُرة ، ياأصحاب سورة البقرة! فأقبلوا كأنَّهم الإبل إذا حنَّت على أولادها ، يقولون : يا لبَّيك يا لبَّيك! فحملوا على المشركين ، فأشرف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فنظر إلى قتالهم فقال : « الآن حمي الوطيس »! وهو أول من قالها ، ثُمَّ قال : « أنا النبيُّ لا كذبْ * * * أنا ابن عبدالمطَّلب » واقتتل الناس قتالاً شديداً. وقال النبي

(صلى الله عليه وآله وسلم) لبغلته دُلدُل : « البِدي دلدل » فوضعت بطنها على الأرض ، فأخذ حفنة من تراب فرمى بها في وجوههم ، فكانت الهزيمة وقيل : إنَّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قد قتل منهم أربعين رجلاً ، واستشهد من المسلمين أيمن ابن أمِّ أيمن ، ويزيد بن زَمعَة بن الأسود بن المطَّلب بن عبدالعُزَّى وغيرهما . تبوك والاستخلاف : ثمَّ كانت غزوة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى تبوك في رجب سنة تسع من مُهاجره . لمَّا بلغ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنَّ الروم قد جمعت جموعاً كثيرة بالشام؛ لغزو المسلمين في ديارهم ، لم يتردَّد في مواجهة تلك الجيوش ، فأمر الناس

غرر الحكم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أخاها محمَّد بن أبي بكر أن يضرب عليها قُبَّةً ، وقال : « انظر هل وصل إليها شيء من جراحة »؟ فأدخل رأسه في هودجها ، فقالت : من أنت؟ قال : أبغض أهلك إليك. قالت : ابن الخثعمية؟ قال : نعم. قالت : يا بأبي ، الحمد لله الذي عافاك ؟! فلمَّا كان الليل أدخلها أخوها محمَّد بن أبي بكر البصرة ، في دار صفية بنت الحارث ، ثمَّ دخل الإمام (عليه السلام) البصرة فبايعه أهلها على راياتهم حتى الجرحى والمستأمنة .. ثمَّ جهَّز عليٌّ (عليه السلام) عائشة بكلِّ ما ينبغي لها من مركبٍ وزادٍ ومتاعٍ وغير ذلك ، وبعث معها كلَّ من نجا ، ممَّن خرج معها ، الا من أحبَّ المقام ، واختار لها أربعين امرأةً من نساء البصرة المعروفات ، وسيَّر معها أخاها محمَّد بن أبي بكر . وقيل : إنَّه لمَّا أُخذ مروان بن الحكم أسيراً يوم الجمل ، فتكلَّم فيه الحسن والحسين (عليهما السلام) فخلَّى سبيله فقال

ا له : « يبايعك ، يا أمير المؤمنين؟ » فقال : « ألم يبايعني بعد قتل عُثمان ، لا حاجة لي في بيعته ، أما إنَّ له إمرة كلعقة الكلب أنفه ، وهو أبو الأكبش الأربعة ، وستلقى الأُمَّة منه ومن ولده موتاً أحمر ». فكان كما قال (عليه السلام) . ورُبَّ سائل يسأل : ما هي الآثار التي تركتها فتنة الجمل؟ فيُجيب الأستاذ محمَّد جواد مغنية بقوله : « لولا حرب الجمل لما كانت

غرر الحكم — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

واستمرَّ القتال ليلةً كاملة حتى الصباح. فتطاعنوا حتى تقصَّفت الرماح ، وتراموا حتى نفد النبل ، وكان الأشتر في الميمنة وابن عبَّاس في الميسرة وعليٌّ (عليه السلام) في القلب ، والناس يقتتلون من كلِّ جانبٍ ، حتى أصبحوا والمعركة خلف أظهرهم. رفع المصاحف .. « كلمة حقٍّ يُراد بها باطل » : لمَّا رأى عمرو أنَّ أمر أهل العراق قد اشتدَّ وخاف الهلاك ، قال لمعاوية : هل لك في أمرٍ أعرضه عليك ، لا يزيدنا الا اجتماعاً ، ولا يزيدهم الا فرقةً؟ قال : نعم. قال : نرفع المصاحف ، ثُمَّ نقول : هذا حكم بيننا وبينكم. فرفعوا المصاحف بالرماح وقالوا : هذا كتاب الله عزَّ وجلَّ بيننا وبينكم ، مَنْ لثغور الشام بعد أهله؟ مَنْ لثغور العراق بعد أهله؟ فلمَّا رآها الناس قالوا : نجيب إلى كتاب الله. فقال لهم عليٌّ (عليه السلام) : « عباد الله امضوا على حقِّكم وصدقكم وقتال عدوِّكم ، فإنَّ معاوية وعمراً وابن أبي معيط وحبيباً وابن أبي سرح والضحَّاك ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن ، أنا أعرَف بهم منكم ، قد صحبتهم أطفالاً ثُمَّ رجالاً ، فكانوا شرَّ أطفال وشرَّ رجال ، ويحكم والله ما رفعوها الا خديعةً ووهناً ومكيدة ». فقالوا له : لا يسعنا أن نُدعى إلى كتاب الله فنأبى أن نقبله! فقال لهم عليٌّ (عليه السلام) : « فإنِّي إنَّما أُقاتلهم ليدينوا لحكم الكتاب ، فإنَّهم قد عصو الله فيما أمره ونسوا عهده ونبذوا كتابه ».

غرر الحكم — غير محدد
وانجلت الحرب بانجلاء الخوارج وهلاكهم ، وقد روى جماعة أنَّ عليَّاً (عليه السلام) كان يحدِّث أصحابه قبل ظهور الخوارج ، أنَّ قوماً يخرجون ويمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميَّة ، علامتهم رجل مُخدَج اليد ، سمعوا ذلك منه مراراً . فقال الإمام

(عليه السلام) : « اطلبوا ذي الثُديَّة » ، فقال بعضهم : ما نجده ، وقال آخرون : ما هو فيهم ، وهو يقول : « والله إنَّه لفيهم! والله ما كذبتُ ولا كُذبتُ » وانطلق معهم يفتِّشون عنه بين القتلى حتى عثروا عليه ، ورأوه كما وصفه لهم ، قال : « الله أكبر ، ما كذبتُ ولا كُذبت ، لولا أن تنكلوا عن العمل لأخبرتكم بما قصَّ الله على لسان نبيِّه (صلى الله عليه وآله وسلم) لمن قاتلهم ، مستبصراً في قتالهم ، عارفاً للحقِّ الذي نحن عليه » . وقال (عليه السلام) حين مرَّ بهم وهم صرعى : « بؤساً لكم! لقد ضرَّكم من غرَّكم »! قالوا : يا أمير المؤمنين مَنْ غرَّهم؟ قال : « الشيطان وأنفسٌ أمَّارة بالسوء ، غرَّتهم بالأماني ، وزيَّنت لهم المعاصي ، ونبَّأتهم أنَّهم ظاهرون » . فقالوا : الحمد لله ـ يا أمير المؤمنين ـ الذي قطع دابرهم ، فقال (عليه السلام) : « كلا والله ، إنَّهم نطف في أصلاب الرجال ، وقرارات النساء » !

غرر الحكم — غير محدد
وعن عيسى بن عبد اللّه ، قال : حدثتني أمّ الحسين بنت عبد اللّه بن محمّد بن علي بن الحسين عليهم السّلام ، قال

ت : « قلت لعمي جعفر بن محمّد عليهما السّلام : إني - فديتك - ما أمر محمّد هذا ؟ قال : فتنة ، يقتل فيها محمّد عند بيت رومة ، ويقتل أخوه لأبيه وأمّه بالعراق وحوافر فرسه في الماء » « 2 » .

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام السجاد عليه السلام
بدرا . وهذه الغزاة هي الداهية العظمى وأول حرب كان به الامتحان حيث قال الله

- تعالى ( 1 ) - : ( كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون * يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون ) . كانت على رأس ثمانية عشر شهرا من قدومه المدينة وعمر علي - عليه السلام - سبع عشرة ( 2 ) سنة . وكان المشركون قد أصروا على القتال لكثرتهم وقلة المسلمين ومنهم من خرج كارها . فتحدتهم قريش بالبراز واقترحت الأكفاء . فمنعهم النبي - صلى الله عليه وآله - وقال إن القوم طلبوا ( 3 ) الأكفاء . ثم أمر عليا - عليه السلام - يبرز ( 4 ) إليهم فبارزه الوليد بن عتبة وكان شجاعا جريئا فقتله وقتل العاص بن سعيد العاص بعد أن أحجم عنه الناس لأنه كان هولا عظيما . وبرز إليه حنظلة بن أبي سفيان فقتله . طعن ابن عدي ثم نوفل بن خويلد وكان من شياطين قريش وكانت تقدمه وتعظمه وتطيعه وكان قد قرن أبا بكر وطلحة قبل الهجرة بمكة وأوثقهما بحبل وعذبهما ( 5 ) يوما حتى سئل في أمرهما . وقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - لما علم ( 6 ) بحضور نوفل بدرا قال : اللهم اكفني نوفلا . فلما قتله أمير المؤمنين - عليه السلام - قال رسول الله - صلى الله عليه وآلة وسلم - : من له علم بنوفل ؟

كشف اليقين — علمي وأن ولدك ولدي ولحمك لحمي ودمك دمي . وأن الحق معك — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال : أنا قتلته يا رسول الله . فكبر وقال : الحمد لله الذي أجاب دعوتي فيه . ولم يزل يقتل ( 1 ) واحدا بعد واحد حتى قتل نصف المقتولين وكانوا سبعين ( 2 ) وقتل المسلمون كافة وثلاثة آلاف من الملائكة المسومين النصف الآخر ثم رمى ( 3 ) رسول الله - صلى الله عليه وآله - بكف من الحصا وقال : شاهت الوجوه . فانهزموا جميعا ( 4 ) . وفي غزاة أحد : وكانت في شوال ولم يبلغ عمر أمير المؤمنين - عليه السلام - تسع عشرة سنة . وسببها أن قريشا لما كسروا يوم بدر وقتل رؤساؤهم بذلوا الأموال لاستئصال المؤمنين . وتولى ذلك أبو سفيان ليقصدوا النبي - صلى الله عليه وآله - والمؤمنين بالمدينة . وخرج النبي - عليه السلام - في جماعة من المسلمين فرجع قريب من ثلثهم إلى المدينة وبقي - عليه السلام - في سبعمائة من المسلمين وقد قال

الله - تعالى ( 5 ) - : ( وإذ غدوت من أهلك تبوء المؤمنين مقاعد للقتال . . . ) الآيات . وكان النبي - صلى الله عليه وآله - صف المسلمين صفا طويلا وجعل على الشعب خمسين رجلا من الأنصار وأمر عليهم رجلا منهم يقال له : عبد الله بن عمر بن خرم ( 6 ) . وقال : لا تبرحوا من مكانكم وإن قتلنا عن

كشف اليقين — علمي وأن ولدك ولدي ولحمك لحمي ودمك دمي . وأن الحق معك — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
123 ما تبعتك إلا ببصيرة فإني سمعت رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلميقول

يوم خيبر يا عمار ستكون بعدي فتنة فإذا كان ذلك فاتبع عليا و حزبه فإنه مع الحق و الحق معه و ستقاتل الناكثين و القاسطين فجزاك الله يا أمير المؤمنين عن الإسلام أفضل الجزاء فلقد أديت و أبلغت و نصحت ثم ركب و ركب أمير المؤمنينعليه السلامثم برز إلى القتال ثم دعا بشربة من ماء فقيل له ما معنا ماء فقام إليه رجل من الأنصار فأسقاه شربة من لبن فشربه ثم قال هكذا عهد إلى رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمأن يكون آخر زادي من الدنيا شربة من اللبن ثم حمل على القوم فقتل ثمانية عشر نفسا فخرج إليه رجلان من أهل الشام فطعناه فقتل رحمه الله فلما كان في الليل طاف أمير المؤمنينعليه السلامفي القتلى فوجد عمار ملقى بين القتلى فجعل رأسه على فخذه ثم بكىعليه السلامو أنشأ يقول‏ يا موت كم هذا التفرق عنوة * * * فلست تبقي للخليل خليل‏

كفاية الأثر — ما جاء عن عمار بن ياسر رضي الله عنه عن النبي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
231 رجل عن الأئمة فقال عدد نقباء بني إسرائيل تسعة من ولدي آخرهم القائم و لقد سمعت رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلميقول

أبشروا ثم أبشروا ثلاث مرات إنما مثل أهل بيتي كمثل حديقة أطعم منها فوج عاما ثم أطعم منها فوج عاما في آخرها فوجا يكون أعرضها بحرا و أعمقها طولا و فرعا و أحسنها حنا و كيف تهلك أمة أنا أولها و الاثنا عشر من بعدي من السعداء أولي الألباب و المسيح ابن مريم آخرها و لكن يهلك فيما بين ذلك نتج الهرج ليسوا مني و لست منهم‏ حدثني محمد بن علي رضي الله عنه قال حدثنا زياد بن جعفر الهمداني قال أخبرنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن عبد السلام بن صالح الهروي قال أخبرنا وكيع عن الربيع‏

كفاية الأثر — ما جاء عن الحسين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدثنا عبد الله بن - جعفر الحميري ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن منصور بن يونس ، عن عبد الرحمن بن سليمان عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن الحارث بن نوفل قال

قال علي عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله : يا رسول الله أمنا الهداة أم من غيرنا ؟ قال : بل منا الهداة ( إلى الله ) إلى يوم القيامة ، بنا استنقذهم الله عز وجل من ضلالة الشرك ، وبنا يستنقذهم من ضلالة الفتنة ، وبنا يصحبون إخوانا بعد ضلالة الفتنة كما بنا أصبحوا إخوانا بعد ضلالة الشرك وبنا يختم الله كما بنا فتح الله .

كمال الدين وتمام النعمة — شمعون الصفا أنه دعا عليهم فغارت وذهب ماؤها ، ثم قال : متى ما رأيتم قد ظهر — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال

أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال : أخبرني القاسم بن محمد بن حماد قال : حدثنا غياث بن إبراهيم قال : حدثنا الحسين بن زيد ابن علي ، عن جعفر بن محمد ؟ ؟ آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أبشروا ثم أبشروا - ثلاث مرات - إنما مثل أمتي كمثل غيث لا يدرى أوله خير أو آخره . إنما مثل أمتي كمثل حديقة أطعم منها فوج عاما ، ثم أطعم منها فوج عاما ، لعل آخرها فوجا أن يكون أعرضها بحرا ، وأعمقها طولا وفرعا ، وأحسنها جنى ، وكيف تهلك أمة أنا أولها ، واثنا عشر من بعدي من السعداء وأولي الألباب ، والمسيح عيسى بن مريم آخرها ، ولكن يهلك بين ذلك نتج الهرج ليسوا مني ولست منهم .

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد ابن هلال العبرتائي ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام قال

قال لي : لا بد من فتنة صماء صيلم يسقط فيها كل بطانة ووليجة وذلك عند فقدان الشيعة الثالث من ولدي ، يبكي عليه أهل السماء وأهل الأرض وكل جرى وحران ، وكل حزين ولهفان ثم قال عليه السلام : بأبي وأمي سمي جدي صلى الله عليه وآله وشبيهي وشبيه موسى بن عمران عليه السلام ، عليه جيوب النور ، يتوقد من شعاع ضياء القدس يحزن لموته أهل الأرض والسماء ، كم من حرى مؤمنة ، وكم من مؤمن متأسف حران حزين عند فقدان الماء المعين ، كأني بهم آيس ما كانوا قد نودوا نداء يسمع من بعد كما يسمع من قرب ، يكون رحمة على المؤمنين وعذابا على الكافرين

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام الرضا عليه السلام
وحدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن أحمد البزرجي قال : رأيت بسر من رأى رجلا شابا في المسجد المعروف بمسجد زبيدة في شارع السوق وذكر أنه هاشمي من ولد موسى بن عيسى لم يذكر أبو جعفر اسمه وكنت أصلي فلما سلمت قال لي : أنت قمي أو رازي ؟ فقلت : أنا قمي مجاور بالكوفة في مسجد أمير المؤمنين عليه السلام فقال

لي : أتعرف دار موسى بن عيسى التي بالكوفة ؟ فقلت : نعم ، فقال : أنا من ولده قال : كان لي أب وله أخوان وكان أكبر الأخوين ذا مال ولم يكن للصغير مال ، فدخل على أخيه الكبير فسرق منه ستمائة دينار ، فقال الأخ الكبير : أدخل على الحسن بن علي ابن محمد بن الرضا عليهم السلام وأسأله أن يلطف للصغير لعله يرد مالي فإنه حلو الكلام ، فلما كان وقت السحر بدا لي في الدخول على الحسن بن علي بن محمد بن الرضا عليهم السلام قلت : أدخل على أشناس التركي صاحب السلطان فأشكو إليه ، قال : فدخلت على أشناس التركي وبين يديه نرد يلعب به ، فجلست أنتظر فراغه ، فجاءني رسول الحسن بن علي عليهما السلام فقال لي : أجب ، فقمت معه فلما دخلت على الحسن بن علي عليهما السلام قال لي : كان لك إلينا أول الليل حاجة ، ثم بدا لك عنها وقت السحر ، اذهب فان الكيس الذي أخذ من مالك قد رد ولا تشك أخاك وأحسن إليه وأعطه فإن لم تفعل فابعثه إلينا لنعطيه فلما خرج تلقاه غلاما يخبره بوجود الكيس . قال أبو جعفر البزرجي : فلما كان من الغد حملني الهاشمي إلى منزله وأضافني ثم صاح بجارية وقال : يا غزال - أو يا زلال - فإذا أنا بجارية مسنة فقال لها : يا جارية حدثي مولاك بحديث الميل والمولود ، فقالت : كان لنا طفل وجع ، فقالت لي مولاتي : امضي إلى دار الحسن بن علي عليهما السلام فقولي لحكيمة : تعطينا شئ نستشفي به لمولودنا هذا ، فلما مضيت وقلت كما قال لي مولاي قالت حكيمة : ايتوني بالميل الذي كحل به المولود الذي ولد البارحة - تعني ابن الحسن بن علي عليهما السلام - فأتيت بميل فدفعته إلي وحملته إلى مولاتي فكحلت به المولود فعوفي ، وبقي عندنا وكنا نستشفي به ثم فقدناه . قال أبو جعفر البزرجي : فلقيت في مسجد الكوفة أبا الحسن بن برهون البرسي فحدثته بهذا الحديث عن هذا الهاشمي فقال : قد حدثني هذا الهاشمي بهذه الحكاية كما ذكرتها حذو النعل بالنعل سواء من غير زيادة ولا نقصان .

كمال الدين وتمام النعمة — أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن أحمد الطوال ، عن أبيه ، عن الحسن بن - — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
90 فقلت: و أطلب‏ ما لا أعرف بالتصديق له، فلم أجد شيئا و لم أقع على شي‏ء، فلمّا ولّى الرسول قلت: مكانك، فحللت بعض الأعمال، فتلقّاني دفتر لم أكن علمت به إلّا أنّي علمت أنّه لم يطلب إلّا الحقّ، فوجّهت به إليه. الثاني و السبعون علمه- (عليه السلام)- بالعاقبة 2193/ 91- قال

حدّثنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد- (رضي الله عنه)- قال: حدّثنا محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه عليّ، عن محمد بن الوليد بن يزيد الكرماني، عن أبي محمد المصريّ قال: قدم أبو الحسن الرضا- (عليه السلام)- فكتبت إليه أسأله الإذن في الخروج إلى مصر أتّجر إليها، فكتب إليّ: «أقم ما شاء اللّه». قال: فأقمت سنتين، ثمّ قدم الثالثة، فكتبت إليه أستأذنه، فكتب إليّ: «اخرج مباركا لك صنع اللّه لك، فانّ الأمر يتغيّر». قال: فخرجت فأصبت بها خيرا، و وقع الهرج ببغداد و سلمت من‏ تلك الفتنة.

مدينة معاجز الأئمة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
123 السادس و التسعون: علمه- (عليه السلام)- باللغات و بما يكون‏ 2227/ 125- عنه: قال

حدّثنا أبي- (رضي الله عنه)- قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن جزك، عن ياسر الخادم قال: كان غلمان لأبي الحسن- (عليه السلام)- في البيت صقالبة و روميّة، و كان أبو الحسن- (عليه السلام)- قريبا منهم، فسمعهم بالليل يتراطنون بالصقلبيّة و الروميّة، و يقولون: إنّا كنّا نفتصد في كلّ سنة في بلادنا، ثمّ ليس نفتصد هاهنا. فلمّا كان من الغد وجّه أبو الحسن- (عليه السلام)- إلى بعض الأطبّاء، فقال له، أفصد فلانا عرق كذا و أفصد فلانا عرق كذا و أفصد فلانا عرق كذا [و أفصد هذا عرق كذا] . ثمّ قال: يا ياسر لا تفتصد أنت، قال: فافتصدت فورمت يدي و احمرّت. فقال [لي‏] : يا ياسر مالك؟ فأخبرته. فقال: أ لم أنهك عن ذلك؟ هلمّ يدك، فمسح يده عليها و تفل فيها، ثمّ أوصاني أن لا أتعشّى، فكنت [بعد] ذلك ما شاء اللّه لا أتعشّى، ثمّ اغافل فأتعشّى فتضرب عليّ.

مدينة معاجز الأئمة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
578 ثلاث»، فلمّا كان اليوم الثالث قتل. الخمسون: علمه- (عليه السلام)- بما يكون‏ 2571/ 53- أبو جعفر الطبري: قال: قال عليّ بن محمّد

الصيمري: كتب إليّ أبو محمّد- (عليه السلام)-: «فتنة تظلّكم، فكونوا على اهبة منها» (قال:) فلمّا كان بعد ثلاثة أيّام وقع بين بني هاشم ما وقع، (و كانت لهم هنة لها شأن) ، فكتبت إليه: أ هذه هي؟ فكتب «لا و لكن غير هذه فاحترسوا» فلمّا كان بعد ثلاثة أيّام كان من أمر المعتزّ ما كان. الحادي و الخمسون: هدوء الدواب و سكونها 2572/ 54- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ: قال: أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى قال: حدّثني أبي- ره- قال: كنت في دهليز لأبي عليّ محمّد بن همام على دكّة وصفها، إذ مرّ بنا شيخ كبير عليه درّاعة، فسلّم على أبي عليّ محمّد بن همام، فردّ- (عليه السلام)-

مدينة معاجز الأئمة — أحمد بن الخضيب، إذ أقبل أبو محمد- — الإمام الباقر عليه السلام
185 وَ أَنْتُمْ نَصَبْتُمْ رَجُلًا وَ فَرَضْتُمْ طَاعَتَهُ ثُمَّ لَمْ تُقَلِّدُوهُ فَهُمْ أَشَدُّ مِنْكُمْ تَقْلِيداً. [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

جَلَّ وَ عَزَّ- اتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا صَامُوا لَهُمْ وَ لَا صَلَّوْا لَهُمْ وَ لَكِنْ أَحَلُّوا لَهُمْ حَرَاماً وَ حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ حَلَالًا فَاتَّبَعُوهُمْ. بَابُ الْبِدَعِ وَ الرَّأْيِ وَ الْمَقَايِيسِ [الحديث 1] 1 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ جَمِيعاً عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامالنَّاسَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَدْءُ وُقُوعِ الْفِتَنِ أَهْوَاءٌ تُتَّبَعُ وَ أَحْكَامٌ تُبْتَدَعُ يُخَالَفُ فِيهَا كِتَابُ اللَّهِ يَتَوَلَّى فِيهَا رِجَالٌ رِجَالًا فَلَوْ أَنَّ الْبَاطِلَ خَلَصَ لَمْ يَخْفَ عَلَى ذِي حِجًى وَ لَوْ أَنَّ الْحَقَّ خلافهم، و الحاصل أن رسوخهم في التقليد و المتابعة أشد منكم، و هذه شكاية منه (عليه السلام) عن بعض الشيعة. الحديث الثالث: مجهول كالصحيح و قد مر الكلام فيه.

مرآة العقول — التقليد الحديث الأول حسن، إذا الظاهر أن عبد الله هو الكاهلي، أو مجهول لاحتمال غيره، و سيأتي هذا الحد — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
206 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

ع أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَرْسَلَ إِلَيْكُمُ الرَّسُولَصلى الله عليه وآله وسلموَ أَنْزَلَ إِلَيْهِ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَ أَنْتُمْ أُمِّيُّونَ عَنِ الْكِتَابِ وَ مَنْ أَنْزَلَهُ وَ عَنِ الرَّسُولِ وَ مَنْ أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ وَ طُولِ هَجْعَةٍ مِنَ الْأُمَمِ وَ انْبِسَاطٍ مِنَ الْجَهْلِ وَ اعْتِرَاضٍ مِنَ الْفِتْنَةِ وَ انْتِقَاضٍ مِنَ الْمُبْرَمِ وَ عَمًى عَنِ الْحَقِّ وَ اعْتِسَافٍ مِنَ الْجَوْرِ وَ امْتِحَاقٍ مِنَ الدِّينِ وَ تَلَظٍّ مِنَ الْحُرُوبِ عَلَى حِينِ اصْفِرَارٍ مِنْ رِيَاضِ جَنَّاتِ الدُّنْيَا وَ يُبْسٍ مِنْ أَغْصَانِهَا وَ انْتِثَارٍ مِنْ وَرَقِهَا وَ يَأْسٍ مِنْ ثَمَرِهَا وَ اغْوِرَارٍ مِنْ قوله (عليه السلام) و أنتم أميون: قال في النهاية فيه إنا أمه أمية لا نكتب و لا نحسب أراد أنهم على أصل ولادة أمهم لم يتعلموا الكتاب و الحساب فهم على جبلتهم الأولى، و قيل الأمي الذي لا يكتب، و منه الحديث: بعثت إلى أمة أمية، قيل: للعرب أميون، لأن الكتابة كانت فيهم عزيزة أو عديمة" انتهى" و المراد هنا من لا يعرف الكتابة و الخط و العلوم و المعارف، و ضمن ما يعدى بعن كالنوم و الغفلة، و التلظي: اشتعال النار، و اغورار الماء: ذهابه في باطن الأرض، و الظاهر أن هذه الاستعارات و الترشيحات لبيان خلو الدنيا حينئذ عن آثار العلم و الهداية، و ما يوجب السعادات الأخروية، و يحتمل أن يكون المراد بها بيان خلوها عن الأمن و الرفاهية و المنافع الدنيوية ليكون ما يذكر بعيدها تأسيسا، و يحتمل التعميم أيضا و الدروس: الإمحاء و الردى الهلاك، و قوله (عليه السلام): متهجمة في بعض النسخ بتقديم الجيم على الهاء و هو الصواب، يقال: فلان يتجهمني أي يلقاني بغلظة و وجه كريه، و في أكثر النسخ بتقديم الهاء و هو الدخول بغتة و انهدام البيت، و لا يخلوان من مناسبة أيضا، و المكفهر من الوجوه: القليل اللحم، الغليظ الذي لا يستحيي، و المتعبس، و المراد بالجيفة: الميتة أو مطلق الحرام و الشعار ما يلي شعر الجسد من الثياب، و الدثار ما فوق الشعار منها و مناسبة الخوف بالشعار و السيف بالدثار غير خفية على ذوي الأنظار، و التمزيق التخريق و التقطيع و التفريق و الممزق كمعظم أيضا مصدر، و المراد به تفرقهم في البلدان للخوف، أو تفرقهم في الأديان و الأهواء، و الموءودة البنت المدفونة حية، و كانوا يفعلون ذلك في الجاهلية ببناتهم لخوف

مرآة العقول — الرد إلى الكتاب و السنة و أنه ليس شيء من الحلال و الحرام و جميع ما يحتاج الناس إليه إلا و قد جاء فيه — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
218 ثُمَّ لَمْ يُفَوِّضْ إِلَيْهِمْ فَهُمْ مُسْتَطِيعُونَ لِلْفِعْلِ وَقْتَ الْفِعْلِ مَعَ الْفِعْلِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ الْفِعْلَ فَإِذَا لَمْ يَفْعَلُوهُ فِي مُلْكِهِ لَمْ يَكُونُوا مُسْتَطِيعِينَ أَنْ يَفْعَلُوا فِعْلًا لَمْ يَفْعَلُوهُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعَزُّ مِنْ أَنْ يُضَادَّهُ فِي مُلْكِهِ أَحَدٌ قَالَ الْبَصْرِيُّ فَالنَّاسُ مَجْبُورُونَ قَالَ لَوْ كَانُوا مَجْبُورِينَ كَانُوا مَعْذُورِينَ قَالَ فَفَوَّضَ إِلَيْهِمْ قَالَ لَا قَالَ فَمَا هُمْ قَالَ عَلِمَ مِنْهُمْ فِعْلًا فَجَعَلَ فِيهِمْ آلَةَ الْفِعْلِ فَإِذَا فَعَلُوهُ كَانُوا مَعَ الْفِعْلِ مُسْتَطِيعِينَ- قَالَ الْبَصْرِيُّ أَشْهَدُ أَنَّهُ الْحَقُّ وَ أَنَّكُمْ أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ الرِّسَالَةِ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ صَالِحٍ النِّيلِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامهَلْ لِلْعِبَادِ مِنَ الِاسْتِطَاعَةِ شَيْءٌ قَالَ

فَقَالَ لِي إِذَا فَعَلُوا الْفِعْلَ كَانُوا مُسْتَطِيعِينَ بِالاسْتِطَاعَةِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ فِيهِمْ قَالَ قُلْتُ وَ مَا هِيَ قَالَ أي ما يتوقف عليه حصولها من تخلية السرب و صحة الجسم و سلامة الجوارح و نحو ذلك على حسب الأعمال المستطاع لها" ثم لم يفوض إليهم" بحيث يكونون مستقلين لا يمكنه صرفهم عنه، أو بحيث لا يكون له مدخل في أفعالهم بالتوفيق و الخذلان، أو المراد بالتفويض عدم الحصر بالأمر و النهي" لم يكونوا مستطيعين" أي بالاستقلال بحيث لا مدخل لتوفيق الله و خذلانه فيه، أو لم يحصل لهم العلة التامة للفعل و إن كان باختيارهم، و يمكن حمله على ما إذا كان الترك لعدم الآلات و للموانع الصارفة من قبل الله تعالى، و على هذا ينطبق التعليل غاية الانطباق، إذ استقلال العبد على هذا الوجه بحيث لا يتوقف فعله على شيء من قبل الله تعالى، و عدم قدرته سبحانه على صرفه عنه، قول بوجود أضداد له تعالى في ملكه، و على الأول أيضا ظاهر، و على الثاني يحتاج إلى تكلف، و ربما يقال: التعليل لعدم التفويض، و لا يخفى بعده" فجعل فيهم آلة الفعل" أي قدرتهم و إرادتهم و قواهم و جوارحهم التي هي من أسباب وجود ذلك الفعل. الحديث الثالث: ضعيف، و الكلام في صدر الخبر ما مر في الخبر السابق.

مرآة العقول — الاستطاعة الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
216 وَ الْأَغْلَالَ أُولٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوٰاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ:" قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمٍ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ لَوْ لَمْ تَسْمَعْ فِي دَهْرِكَ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ لَكَفَاكَ فَصُنْهُ إِلَّا عَنْ أَهْلِهِ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ يَقُولُ كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ أَنَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَ عُمَرُ ابْنُ أُمِّ سَلَمَةَ وَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَجَرَى بَيْنِي وَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ كَلَامٌ فَقُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَقُولُ

أَنَا أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ثُمَّ أَخِي عَلِيُّ المزلزلة المضلة، و الآصار الأثقال أي الشدائد و البلايا العظيمة و الفتن الشديدة اللازمة في أعناق الخلق كالأغلال. " أُولٰئِكَ عَلَيْهِمْ" كأنه منبئ عن صبرهم على تلك المصائب لقوله تعالى:" وَ بَشِّرِ الصّٰابِرِينَ الَّذِينَ إِذٰا أَصٰابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قٰالُوا إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ، أُولٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوٰاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ". الحديث الرابع: مختلف فيه. قوله: كنا عند معاوية قال بعض الأفاضل: حكاية لما وقع في زمان أحد الثلاثة لأن عمر بن أم سلمة قتل بصفين، انتهى. و لا يخفى ما فيه، لأنه ذكر ابن عبد البر و غيره عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد ابن هلال بن عبد الله بن عمر القرشي المخزومي ربيب رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) أمه أم سلمة المخزومية أم المؤمنين يكنى أبا حفص، ولد في السنة الثانية من الهجرة بأرض الحبشة و شهد مع علي (عليه السلام) يوم الجمل و استعمله على فارس و على البحرين، و توفي

مرآة العقول — ما جاء في الاثني عشر و النص عليهم من الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
99 إِبْرَاهِيمُعليه السلامبِالصُّحُفِ وَ بِعَزِيمَةِ تَرْكِ كِتَابِ نُوحٍ لَا كُفْراً بِهِ فَكُلُّ نَبِيٍّ جَاءَ بَعْدَ إِبْرَاهِيمَعليه السلامأَخَذَ بِشَرِيعَةِ إِبْرَاهِيمَ وَ مِنْهَاجِهِ وَ بِالصُّحُفِ حَتَّى جَاءَ مُوسَى بِالتَّوْرَاةِ وَ شَرِيعَتِهِ وَ مِنْهَاجِهِ وَ بِعَزِيمَةِ تَرْكِ الصُّحُفِ وَ كُلُّ نَبِيٍّ جَاءَ بَعْدَ مُوسَىعليه السلامأَخَذَ بِالتَّوْرَاةِ وَ شَرِيعَتِهِ وَ مِنْهَاجِهِ حَتَّى جَاءَ الْمَسِيحُعليه السلامبِالْإِنْجِيلِ وَ بِعَزِيمَةِ تَرْكِ شَرِيعَةِ مُوسَى وَ مِنْهَاجِهِ فَكُلُّ نَبِيٍّ جَاءَ بَعْدَ الْمَسِيحِ أَخَذَ بِشَرِيعَتِهِ وَ مِنْهَاجِهِ حَتَّى جَاءَ مُحَمَّدٌصلى الله عليه وآله وسلمفَجَاءَ بِالْقُرْآنِ وَ بِشَرِيعَتِهِ وَ مِنْهَاجِهِ فَحَلَالُهُ حَلَالٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ حَرَامُهُ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهَؤُلَاءِ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ع إبراهيم و موسى و عيسى و محمد صلى الله عليه و عليهم عن ابن عباس و قتادة و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليه السلام) قال

ا: و هم سادة النبيين و عليهم دارت رحى المرسلين و قيل: هم ستة نوح صبر على أذى قومه و إبراهيم صبر على النار، و إسحاق صبر على الذبح، و يعقوب صبر على فقد الولد و ذهاب البصر و يوسف صبر على البئر و السجن و أيوب صبر على الضر عن مجاهد، و قيل: هم الذين أمروا بالجهاد و القتال و أظهروا المكاشفة و جاهدوا في الدين عن السدي و الكلبي، و قيل: هم أربعة إبراهيم و نوح و هود و رابعهم محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) عن أبي العالية، و العزم هو الوجوب و الحتم و أولو العزم من الرسل هم الذين شرعوا الشرائع و أوجبوا على الناس الأخذ بها و الانقطاع عن غيرها، انتهى. قوله (عليه السلام): لا كفرا به أي إنكار الحقية بل إيمانا به و بصلاحه في وقت دون الآخر، و للنسخ مصالح كثيرة، و العبد مأمور بالتسليم، و كان من جملتها ابتلاء الخلق و اختبارهم في ترك ما كانوا متمسكين به. قوله: و منهاجه، كأنه إشارة إلى قوله تعالى:" لِكُلٍّ جَعَلْنٰا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهٰاجاً".

مرآة العقول — الشرائع الحديث الأول: مرسل. — الإمام الباقر عليه السلام
119 اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ عَلَيْكَ وَ لَا تَكُنْ مِمَّنْ إِذَا أَقْبَلَ طُعِنَ فِي عَيْنِهِ وَ إِذَا أَدْبَرَ طُعِنَ فِي قَفَاهُ وَ لَا تَحْمِلِ النَّاسَ عَلَى كَاهِلِكَ فَإِنَّكَ أَوْشَكَ إِنْ حَمَلْتَ النَّاسَ عَلَى كَاهِلِكَ أَنْ يُصَدِّعُوا شَعَبَ كَاهِلِكَ [الحديث 15] 15 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

أَ لَا أُخْبِرُكَ بِالْإِسْلَامِ أَصْلِهِ وَ فَرْعِهِ- أن الهداية من الله سبحانه، و هو نهي عن القول بالتفويض المطلق و إنكار مدخلية هداية الله و توفيقه و خذلانه في الفعل و الترك كما مر تحقيقه" و لا تكن ممن إذا أقبل" أي كن من الأخيار ليمدحك الناس في وجهك و قفاك و لا تكن من الأشرار الذين يذمهم الناس في حضورهم و غيبتهم أو أمر بالتقية من المخالفين أو حسن المعاشرة مطلقا. " و لا تحمل الناس على كاهلك" أي لا تسلط الناس على نفسك بترك التقية أو لا تحملهم على نفسك بكثرة المداهنة و المداراة معهم بحيث تتضرر بذلك، كان يضمن لهم و يتحمل عنهم ما لا يطيق أو يطعمهم في أن يحكم بخلاف الحق أو يوافقهم فيما لا يحل، و هذا أفيد و إن كان الأول أظهر، و قال الفيروزآبادي: الكاهل كصاحب: الحارك، أو مقدم أعلى الظهر مما يلي العنق و هو الثلث الأعلى و فيه ست فقرا، و ما بين الكتفين أو موصل العنق في الصلب، و قال: الصدع الشق في شيء صلب، و قال: الشعب بالتحريك بعد ما بين المنكبين. الحديث الخامس عشر: صحيح. قوله (عليه السلام): ذروة سنامه، الإضافة بيانية أو لامية إذ للسنام الذي هو ذروة البعير ذروة أيضا هي أرفع أجزائه، و إنما صارت الصلاة أصل الإسلام لأنها بدونها لا يثبت على ساق، و الزكاة فرعه لأنه بدونها لا تتم و قيل: لأنها بدونه لا تصح و لا تقبل، و الجهاد ذروة سنامه لأنه سبب لعلو الإسلام و ارتفاعه، و قيل: لأنه فوق كل بر كما ورد في الخبر، و ذكر من أبواب الخير ثلاثة: أحدها: الصوم

مرآة العقول — دعائم الإسلام قال الجوهري: الدعامة عماد البيت الذي يقوم به. — الإمام الباقر عليه السلام
23 [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَّالِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِ فَهُوَ حَسْبُهُ فَقَالَ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ دَرَجَاتٌ مِنْهَا أَنْ تَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فِي أُمُورِكَ كُلِّهَا فَمَا فَعَلَ بِكَ كُنْتَ عَنْهُ أمنهم من الضلال و الحيرة و مضلات الفتن في الدنيا، و من جميع الآفات و العقوبات في الآخرة، و عليه يحمل قوله سبحانه:" أَلٰا إِنَّ أَوْلِيٰاءَ اللّٰهِ لٰا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لٰا هُمْ يَحْزَنُونَ" فإنه لا يتخوف عليهم الضلالة بعد الهداية، و لا يحزنون من مصائب الدنيا لعلمهم بحسن عواقبها، و يحتمل أن يكون المعنى هنا أن الله تعالى يحفظ المطيعين و المتقين المتوكلين عليه من أكثر النوازل و المصائب و ينصرهم على أعدائهم غالبا كما نصر كثيرا من الأنبياء و الأولياء على كثير من الفراعنة، و لا ينافي مغلوبيتهم في بعض الأحيان لبعض المصالح. الحديث الخامس: مرسل كالموثق. و الحلال بالتشديد بياع الحل بالفتح و هو دهن السمسم" وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِ فَهُوَ حَسْبُهُ" أي و من يفوض أموره إلى الله و وثق بحسن تدبيره و تقديره فهو كافيه يكفيه أمر دنياه و يعطيه ثواب الجنة، و يجعله بحيث لا يحتاج إلى غيره. " منها أن تتوكل" الظاهر أن هذا آخر أفراد التوكل و سائر درجات التوكل أن يتوكل على الله في بعض أموره دون بعض، و تعددها بحسب كثرة الأمور المتوكل فيها و قلتها. " فما فعل بك" إلخ، بيان للوازم التوكل و آثاره و أسبابه، و الألو التقصير و إذا عدي إلى مفعولين ضمن معنى المنع، قال في النهاية: ألوت قصرت، يقال

مرآة العقول — التفويض إلى الله و التوكل عليه الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الكاظم عليه السلام
218 [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَلَبِيِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمنَجَاةُ الْمُؤْمِنِ فِي حِفْظِ لِسَانِهِ [الحديث 10] 10 يُونُسُ عَنْ مُثَنًّى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ كَانَ أَبُو ذَرٍّ (رحمه الله) يَقُولُ يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ إِنَّ هَذَا اللِّسَانَ مِفْتَاحُ خَيْرٍ وَ مِفْتَاحُ الأول: أن يكون المعنى أن المراد بكف الأيدي عن القتال الكف عنها و عما يوجب بسطها بسط الأيدي و هي الألسنة فإن مع عدم كف الألسنة ينتهي الأمر إلى القتال شاءوا أم أبوا، فالنهي عن بسط الأيدي يستلزم النهي عن بسط الألسنة فالنهي عن القتال في زمن الهدنة يستلزم الأمر بالتقية. الثاني: أن يكون المراد بكف الأيدي كف الألسن إطلاقا لاسم المسبب على السبب أو الملزوم على اللازم. الثالث: أن يكون المراد بالأيدي في الآية الألسن لتشابههما في القوة و كونهما آلة المجادلة و هذا أبعد الوجوه كما أن الأول أقربها. الحديث التاسع: مرفوع. " نجاة المؤمن" أي من مهالك الدنيا و الآخرة" حفظ لسانه" الحمل علي المبالغة و في بعض النسخ من حفظ لسانه أي هو من أعظم أسباب النجاة فكأنها منحصرة فيه، و الحاصل أنه لا ينجو إلا من حفظ لسانه. الحديث العاشر: حسن. " يا مبتغي العلم" أي يا طالبه، و فيه ترغيب على التكلم بما ينفع في الآخرة أو في الدنيا أيضا إذا لم يضر بالآخرة" فاختم على لسانك" أي إذا كان اللسان مفتاحا للشر فاخزنه حتى لا يجري عليه ما يوجب خسارك و بوارك، كما أن ذهبك و فضتك تخزنهما لتوهم صلاح عاجل فيهما فاللسان أولى بذلك، فإنه مادة لصلاح الدنيا و الآخرة، و فساده يوجب فساد الدارين، و في القاموس: الورق مثلثة و ككتف

مرآة العقول — الصمت و حفظ اللسان الحديث الأول: صحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
4 [الحديث 7] 7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ قَالَ أَنْفَعُ النَّاسِ لِلنَّاسِ [الحديث 8] 8 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُثَنَّى بْنِ الْوَلِيدِ الْحَنَّاطِ عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَنْ رَدَّ عَنْ قَوْمٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَادِيَةَاءٍ] أَوْ نَارٍ أُوجِبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ [الحديث 9] 9 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الحديث السابع: مرسل. الحديث الثامن: مجهول قوله (عليه السلام): عادية ماء، في القاموس: العدي كغني: القوم يعدون لقتال أو أول من يحمل على الرجالة كالعادية فيهما، أو هي للفرسان، و قال: العادية الشغل يصرفك عن الشيء، و عداه عن الأمر صرفه و شغله، و عليه وثب، و عدا عليه ظلمه، و العادي العدو. و في الصحاح دفعت عنك عادية فلان، أي ظلمه و شره، انتهى. و أقول: يمكن أن يقرأ في الخبر بالإضافة أي ضرر ماء أو سيل أو نار وقعت في البيوت بأن أعان على دفعهما و" أوجبت" على بناء المجهول، و أن يقرأ عادية بالتنوين و ماء و نارا أيضا كذلك بالبدلية أو عطف البيان، و وجبت على بناء المجرد فإطلاق العادية عليهما على الاستعارة بأحد المعاني المتقدمة. و الأول أظهر كما روي في قرب الإسناد بإسناده عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من رد عن المسلمين عادية ماء أو عادية نار أو عادية عدو مكابر للمسلمين غفر الله له ذنبه. الحديث التاسع: موثق كالصحيح.

مرآة العقول — الاهتمام بأمور المسلمين و النصيحة لهم و نفعهم الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
185 بْنِ أَسَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلامرَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ أُخِذَا فَقِيلَ لَهُمَا ابْرَأَا مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَبَرِئَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَ أَبَى الْآخَرُ فَخُلِّيَ سَبِيلُ الَّذِي بَرِئَ وَ قُتِلَ الْآخَرُ فَقَالَ أَمَّا الَّذِي بَرِئَ فَرَجُلٌ فَقِيهٌ فِي دِينِهِ وَ أَمَّا الَّذِي لَمْ يَبْرَأْ فَرَجُلٌ تَعَجَّلَ إِلَى الْجَنَّةِ [الحديث 22] 22 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاماحْذَرُوا عَوَاقِبَ الْعَثَرَاتِ [الحديث 23] 23 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

التَّقِيَّةُ تُرْسُ الْمُؤْمِنِ وَ التَّقِيَّةُ حِرْزُ الْمُؤْمِنِ وَ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَقَعُ إِلَيْهِ الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِنَا فَيَدِينُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ فَيَكُونُ لَهُ عِزّاً و يدل على أن تارك التقية جهلا مأجور و لا ينافي جواز الترك كما مر. الحديث الثاني و العشرون: حسن كالصحيح. " احذروا عواقب العثرات" أي في ترك التقية كما فهمه الكليني (ره) ظاهرا أو الأعم فيشمل تركها، فيحتمل أن يكون ذكره هنا لذلك و على الوجهين فالمعنى: أن كل ما تقولونه فانظروا أولا في عاقبته و ماله عاجلا و آجلا ثم قولوه أو افعلوه فإن العثرة قلما تفارق القول و الفعل و لا سيما إذا كثرا، أو المراد أنه كلما عثرتم عثرة في قول أو فعل فاشتغلوا بإصلاحها و تداركها كيلا يؤدي في العاقبة إلى فساد لا يقبل الإصلاح. الحديث الثالث و العشرون: صحيح. " لمن لا تقية له" أي مع العلم بوجوبها أو فيما يجب فيه التقية حتما" فيدين الله عز و جل به" أي يعبد الله بقبوله و العمل به" فيما بينه" أي بين الله" و بينه فيكون" أي

مرآة العقول — التقية الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الجواد عليه السلام
198 الْعِلْمِ يَنْجَلِي عَنْهُمْ كُلُّ فِتْنَةٍ مُظْلِمَةٍ لَيْسُوا بِالْمَذَايِيعِ الْبُذُرِ وَ لَا بِالْجُفَاةِ الْمُرَاءِينَ [الحديث 12] 12 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلامطُوبَى لِكُلِّ عَبْدٍ نُوَمَةٍ و هذا وجه جمع حسن بين أخبار مدح العزلة كهذا الخبر و ذمها، و هو أيضا كثير. أو باختلاف الأزمنة و الأحوال، فإنه يومئ إليه أيضا هذا الخبر، و كذا قوله:" و ينابيع العلم" فإنه يدل على انتفاع الناس بعلمهم" ينجلي" أي ينكشف و يذهب" عنهم كل فتنة مظلمة" أي الفتنة التي توجب اشتباه الحق و الدين على الناس، و انجلاؤها عنهم كناية عن عدم صيرورتها سببا لضلالتهم، بل هم مع تلك الفتن المضلة على نور الحق و اليقين. " ليسوا بالمذاييع البذر" قال في النهاية: في حديث فاطمة عند وفاة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قالت لعائشة: إني إذا لبذرة، البذر الذي يفشي السر و يظهر ما يسمعه، و منه حديث علي (عليه السلام) في صفة الصحابة: ليسوا بالمذاييع البذر جمع بذور يقال: بذرت الكلام بين الناس كما تبذر الحبوب، أي أفشيته و فرقته، و قال: المذاييع، جمع مذياع، من أذاع الشيء إذا أفشاه، و قيل: أراد الذين يشيعون الفواحش، و هو بناء مبالغة. و قال: الجفاء، غلظ الطبع و منه في صفة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) ليس بالجافي و لا بالمهين: أي ليس بالغليظ الخلقة و الطبع، أو ليس بالذي يجفو أصحابه، و في القاموس البذور و البذير النمام و من لا يستطيع كتم سره و رجل بذر ككتف: كثير الكلام انتهى. و قيل: الجافي هو الكز الغليظ السيء الخلق كأنه جعله لانقباضه مقابلا لمنبسط اللسان الكثير الكلام، و المراد النهي عن طرفي الإفراط و التفريط و لزوم الوسط. الحديث الثاني عشر: مجهول. و قال في النهاية: فيه رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لابر

مرآة العقول — الكتمان الحديث الأول: صحيح. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
287 [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقُلْتُ لَهُ وَ اللَّهِ مَا يَسَعُكَ الْقُعُودُ فَقَالَ

وَ لِمَ يَا سَدِيرُ قُلْتُ لِكَثْرَةِ مَوَالِيكَ وَ شِيعَتِكَ وَ أَنْصَارِكَ وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاممَا لَكَ مِنَ الشِّيعَةِ وَ الْأَنْصَارِ وَ الْمَوَالِي مَا طَمِعَ فِيهِ تَيْمٌ وَ لَا عَدِيٌّ فَقَالَ يَا سَدِيرُ وَ كَمْ عَسَى أَنْ يَكُونُوا قُلْتُ مِائَةَ أَلْفٍ قَالَ مِائَةَ أَلْفٍ قُلْتُ نَعَمْ وَ مِائَتَيْ أَلْفٍ قَالَ مِائَتَيْ أَلْفٍ قُلْتُ نَعَمْ وَ نِصْفَ الدُّنْيَا قَالَ فَسَكَتَ عَنِّي ثُمَّ قَالَ يَخِفُّ عَلَيْكَ أَنْ تَبْلُغَ مَعَنَا إِلَى يَنْبُعَ قُلْتُ نَعَمْ فَأَمَرَ بِحِمَارٍ وَ بَغْلٍ أَنْ يُسْرَجَا فَبَادَرْتُ فَرَكِبْتُ الْحِمَارَ فَقَالَ يَا سَدِيرُ أَ تَرَى أَنْ تُؤْثِرَنِي بِالْحِمَارِ الحديث الرابع: ضعيف. و سدير كأمير" ما يسعك القعود" أي ترك القتال و الجهاد و في المصباح: قعد عن حاجته تأخر عنها، و الموالي الأحباء أو المخلصون من الشيعة و التيم قبيلة أبي بكر، و العدي قبيلة عمر، أي ما طمع في غصب خلافته التيمي و العدوي أو قبيلتهما" قال مائة ألف" على التعجب و الإنكار" يخف عليك" بكسر الخاء أي يسهل و لا يثقل، و في القاموس: خف القوم ارتحلوا مسرعين، و قال: ينبع كينصر حصن له حصون و نخيل و زروع بطريق حاج مصر، و في النهاية: على سبع مراحل من المدينة من جهة البحر، و قيل: على أربع مراحل و هو من أوقاف أمير المؤمنين (عليه السلام)، و هو (عليه السلام) أجرى عينه كما يظهر من الأخبار" أن يسرجا" بدل اشتمال لقوله: حمار" و بغل أزين" أي الزينة في ركوبه و عند الناس أحسن، و في القاموس: النبل بالضم الذكاء و النجابة، نبل ككرم فهو نبيل و امرأة نبيلة في الحسن بينة النبالة، و كذا الناقة و الفرس و الرجل. و الحاصل أني إنما اخترت لك البغل لأنه أشرف و أفضل، و اختار (عليه السلام) الحمار لأن التواضع فيه أكثر مع سهولة الركوب و النزول و السير.

مرآة العقول — قلة عدد المؤمنين الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
127 يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النّٰاسِ وَ وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَسِيرُ الْمُؤْمِنُ فِيهِمْ بِالتَّقِيَّةِ أَ بِي يَغْتَرُّونَ أَمْ عَلَيَّ يَجْتَرِءُونَ فَبِي حَلَفْتُ لَأُتِيحَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً تَتْرُكُ الْحَلِيمَ مِنْهُمْ حَيْرَانَ بَابُ مَنْ وَصَفَ عَدْلًا وَ عَمِلَ بِغَيْرِهِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ يُوسُفَ الْبَزَّازِ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ

إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَصَفَ عَدْلًا ثُمَّ عَمِلَ بِغَيْرِهِ يغترون" أي بسبب إمهالي و نعمتي يغفلون عن بطشي و عذابي، من الاغترار بمعنى الغفلة، و يحتمل أن يكون من الاغترار بمعنى الوقوع في الغرور و الهلاك، و قال تعالى: " مٰا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ" قال البيضاوي: أي شيء خدعك و جرأك على عصيانه" يجترئون" بالهمز أو بدونه بقلب الهمزة ياء ثم إسقاط ضمها ثم حذفها لالتقاء الساكنين" لأتيحن" قال في النهاية فيه: فبي حلفت لأتيحنهم فتنة تدع الحليم منهم حيرانا يقال: أتاح الله لفلان كذا أي قدره له و أنزله به، و تاح له الشيء، و الحليم ذو الحلم و الأناة و التثبت في الأمور أو ذو العقل، و تنوين حيرانا للتناسب و إنما خص بالذكر لأنه بكلي معنييه أبعد من الحيرة، و ذلك لأنه أصبر على الفتن و الزلازل، و الحاصل أنه لا يجد العقلاء و ذوا التثبت و التدبر في الأمور المخرج من تلك الفتنة.

مرآة العقول — اختتال الدنيا بالدين الحديث الأول: ضعيف على المشهور، و عندي صحيح لأن ابن سنان وثقه المفيد و ابن طاوس — الإمام الصادق عليه السلام
8 [الحديث 3] 3 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ أَتَى النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ أَوْصِنِي فَكَانَ فِيمَا أَوْصَاهُ أَنْ قَالَ لَا تَسُبُّوا النَّاسَ فَتَكْتَسِبُوا الْعَدَاوَةَ بَيْنَهُمْ [الحديث 4] 4 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلامفِي رَجُلَيْنِ يَتَسَابَّانِ قَالَ الْبَادِي مِنْهُمَا أَظْلَمُ وَ وِزْرُهُ وَ وِزْرُ صَاحِبِهِ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَعْتَذِرْ إِلَى الْمَظْلُومِ [الحديث 5] 5 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ مَا شَهِدَ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ بِكُفْرٍ قَطُّ إِلَّا و قيل: إنما قال على جهة التغليظ لا أنه يخرجه إلى الفسق و الكفر، و قال الكرماني في شرح البخاري: هو بكسر مهملة و خفة موحدة أي شتمه أو تشاتمهما و" قتاله" أي مقاتلته" كفر" فكيف يحكم بتصويب المرجئة في أن مرتكب الكبيرة غير فاسق. الحديث الثالث: صحيح. و كسب العداوة بالسب معلوم، و هذه من مفاسده الدنيوية. الحديث الرابع: صحيح. و قد مر في باب السفه باختلاف في صدر السند، و كان فيه ما لم يتعد المظلوم، و قد مر الكلام فيه، و ما هنا يدل على أنه إذا اعتذر إلى صاحبه و عفا عنه سقط عنه الوزر بالأصالة و بالسببية، و التعزير أو الحد أيضا و لا اعتراض للحاكم، لأنه حق آدمي تتوقف إقامته على مطالبته، و يسقط بعفوه. الحديث الخامس: ضعيف. " ما شهد رجل" بأن شهد به عند الحاكم أو أتى بصيغة الخبر نحو أنت كافر، أو بصيغة النداء نحو: يا كافر، و قال الجوهري: قال الأخفش" وَ بٰاؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللّٰهِ*" أي رجعوا به أي صار عليهم، انتهى.

مرآة العقول — السباب الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الباقر عليه السلام
11 [الحديث 6] 6 الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ فِي صَاحِبِهَا تَرَدَّدَتْ فَإِنْ وَجَدَتْ مَسَاغاً وَ إِلَّا رَجَعَتْ عَلَى صَاحِبِهَا [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ غيره حيث ينسبون المطر إلى النوء دون الله، و منه الحديث: فرأيت أكثر أهلها النساء لكفرهن قيل: أ يكفرن بالله؟ قال: لا و لكن يكفرن الإحسان، و يكفرن العشير، أي يجحدون إحسان أزواجهن، و الحديث الآخر: سباب المسلم فسوق و قتاله كفر، و الأحاديث من هذا النوع كثيرة و أصل الكفر تغطية الشيء تستهلكه. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية: في حديث أبي أيوب إذا شئت فاركب، ثم سغ في الأرض ما وجدت مساغا، أي ادخل فيها ما وجدت مدخلا و روي في المصابيح عن رسول الله أنه قال: إن العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة إلى السماء، فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يمينا و شمالا فإذا لم تجد مساغا رجعت إلى الذي لعن، فإن كان لذلك أهلا و إلا رجعت إلى قائلها. و في النهاية: اللعن الطرد و الإبعاد من الله تعالى، و من الخلق السب و الدعاء. و أقول: كان هذا محمول على الغالب، و قد يمكن أن يكون اللاعن و الملعون كلاهما من أهل الجنة كما إذا ثبت عند اللاعن كفر الملعون و استحقاقه اللعن، و إن لم يكن كذلك، فإنه لا تقصير للاعن في اللعن، و قد يمكن أن يجري أكثر من اللعن بسبب ذلك كالحد و القتل و القطع بشهادة الزور، و يحتمل أن يكون المراد بالمساغ محل الجواز و الغدر في اللعن، أو يكون المساغ بالمعنى المتقدم كناية عن ذلك، فإن اللاعن إذا كان معذورا كان مثابا عليه فيصعد لعنه إلى السماء و يثاب عليه. الحديث السابع: موثق كالصحيح.

مرآة العقول — السباب الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
167 .......... كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لٰا مُبَدِّلَ لِكَلِمٰاتِهِ". " و أقسطت موازينه" أي صارت ذا قسط و عدل، و الإسناد مجازي و هو إشارة إلى قوله تعالى:" وَ نَضَعُ الْمَوٰازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيٰامَةِ فَلٰا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً" و قال البيضاوي: القسط العدل يوزن بها صحائف الأعمال، و إفراد القسط لأنه مصدر وصف به للمبالغة، و في المصباح: قسط قسطا من باب ضرب و قسوطا جار و عدل أيضا فهو من الأضداد، قال ابن القطاع، و أقسط بالألف عدل و الاسم القسط. و قال الراغب: القسط هو النصيب بالعدل، قال تعالى

" وَ أَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ" و القسط بالفتح هو أن يأخذ قسط غيره و ذلك جور، و الأقساط أن يعطي قسط غيره و ذلك إنصاف، و لذلك قيل: قسط الرجل إذا جار و أقسط إذا عدل، قال تعالى:" وَ أَمَّا الْقٰاسِطُونَ فَكٰانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً" و قال:" وَ أَقْسِطُوا إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ"." فجعل السيئة" الفاء لبيان تبليغ الرسل، و السيئة الفعلة القبيحة ضد الحسنة، سواء كان من القول أو الفعل أو العقد، و الذنب ما يوجب العقوبة أي جعل الأفعال التي يستقبحها العقول السليمة موجبة للعقوبة حيث نهى عنها و حرمها و أوعد عليها،" و الذنب فتنة" أي ضلالة عن الحق أو افتتانا و امتحانا، فإن التكاليف كلها ابتلاء أو سبب للافتتان بالدنيا و استيلاء الشيطان عليه، أو عذابا و عقوبة، و في القاموس: الفتنة بالكسر الخبرة و إعجابك بالشيء و الضلال و الإثم و الكفر و الفضيحة و العذاب، و إذابة الذهب و الفضة و الإضلال و الجنون و المحنة و المال و الأولاد، و اختلاف الناس في الآراء. و أقول: أكثر المعاني هنا مناسبة.

مرآة العقول — صفة النفاق و المنافق الحديث الأول: كالسابق و هو تتمته، أفرده المصنف عنه و جعله جزء هذا الباب كما أنه — غير محدد
387 [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ خَلْقاً ضَنَّ بِهِمْ عَنِ الْبَلَاءِ خَلَقَهُمْ فِي عَافِيَةٍ وَ أَحْيَاهُمْ فِي عَافِيَةٍ وَ أَمَاتَهُمْ فِي عَافِيَةٍ وَ أَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ فِي عَافِيَةٍ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ضَنَائِنَ مِنْ خَلْقِهِ يَغْذُوهُمْ بِنِعْمَتِهِ وَ يَحْبُوهُمْ بِعَافِيَتِهِ وَ يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ تَمُرُّ بِهِمُ الْبَلَايَا وَ الْفِتَنُ لَا تَضُرُّهُمْ شَيْئاً بَابُ مَا رُفِعَ عَنِ الْأُمَّةِ [الحديث 1] 1 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمرُفِعَ عَنْ الحديث الثاني: موثق. الحديث الثالث: مجهول. و في القاموس حبا فلانا أعطاه بلا جزاء و لا من، و الاسم الحباء ككتاب و الحياة مثلثة. باب (ما رفع عن الأمة) و هو مشتمل على ما لا يؤاخذ الله هذه الأمة به الحديث الأول: ضعيف على المشهور. " رفع عن أمتي" لعل المراد رفع المؤاخذة و العقاب، و يحتمل أن يكون المراد في بعضها رفع أصله أو تأثيره أو حكمه التكليفي و لعل مفهوم قوله: عن أمتي

مرآة العقول — الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
323 وَ إِنْ رَفَضْتَهُمْ لَمْ يَرْفُضُوكَ قُلْتُ فَمَا أَصْنَعُ قَالَ أَعْطِهِمْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ وَ فَاقَتِكَ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ اسْتَأْذَنْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفَخَرَجَ إِلَيَّ وَ شَفَتَاهُ تَتَحَرَّكَانِ فَقُلْتُ لَهُ فَقَالَ

أَ فَطَنْتَ لِذَلِكَ يَا ثُمَالِيُّ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِنِّي وَ اللَّهِ تَكَلَّمْتُ بِكَلَامٍ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَحَدٌ قَطُّ إِلَّا كَفَاهُ اللَّهُ مَا أَهَمَّهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي بِهِ قَالَ نَعَمْ مَنْ قَالَ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ- بِسْمِ اللَّهِ حَسْبِيَ اللَّهُ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّٰهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ أُمُورِي كُلِّهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَ عَذَابِ لم يتركوك" كان المراد بالترك ترك المحاورة معهم و الوقيعة فيهم، و بالرفض الاعتزال عنهم و عدم المجالسة معهم، قيل: ليس المقصود من الشرط هنا ثبوت الجزاء عند ثبوته، و انتفاؤه عند انتفائه، كيف و ترتبه على نقيض الشرط أولى من ترتبه على الشرط بل المقصود أن الجزاء لازم الوجود في جميع الأوقات لأنه إذا ترتب على وجود الشرط و كان ترتبه على نقيضه أولى يفهم منه استمرار وجوده، سواء وجد الشرط أو لم يوجد فيكون متحققا دائما. و أقول: صحف بعض الأفاضل فقرأ رفصتم بالصاد المهملة من الرفصة بمعنى النوبة، و هو رفيصك أي شريبك و ترافصوا الماء تناوبوه أي إن عاشرتهم ناويتهم لم يعاشروك و لم يناوبوك، و الظاهر أنه تصحيف. الحديث الثالث: موثق. " فقلت له" أي تحريك الشفة و أظهرت له تحريك شفتيه" أ فطنت لذلك" بتثليث الطاء و كان الاستفهام ليس على الحقيقة، بل الغرض إظهار فطانة المخاطب و عدم غفلته، في القاموس: الفطنة بالكسر الحذف فطن به و إليه و له كفرح و نصر و كرم" ما أهمه" أي اهتم به و اعتنى بشأنه" خير أموري كلها" أي من جميع

مرآة العقول — الدعاء إذا خرج الإنسان من منزله الحديث الأول: حسن كالصحيح، و سنده الثاني صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
150 عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَمَّنْ قَرَأَ فِي الْمُصْحَفِ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ قَالَ

لَا بَأْسَ وَ لَا يَمَسَّ الْكِتَابَ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالْجُنُبُ يَدَّهِنُ ثُمَّ يَغْتَسِلُ قَالَ لَا [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَاعليه السلامالرَّجُلُ يُجْنِبُ فَيُصِيبُ جَسَدَهُ وَ رَأْسَهُ الْخَلُوقُ وَ الطِّيبُ وَ الشَّيْءُ اللَّكِدُ مِثْلُ عِلْكِ الرُّومِ وَ الطَّرَارِ وَ مَا أَشْبَهَهُ فَيَغْتَسِلُ فَإِذَا فَرَغَ وَجَدَ شَيْئاً قَدْ بَقِيَ فِي جَسَدِهِ مِنْ أَثَرِ الْخَلُوقِ وَ الطِّيبِ وَ غَيْرِهِ قَالَ لَا بَأْسَ [الحديث 8] 8 أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ و نقل في المعتبر و المنتهى إجماع فقهاء الإسلام على حرمة المس على الجنب و لعلهما حملا الكراهية في كلام ابن الجنيد على التحريم، أو لم يعتدا بخلافه. الحديث السادس: ضعيف. و ذكر الشهيد في الدروس كراهة الادهان للجنب. الحديث السابع: صحيح. قوله:" و الشيء اللكد من علك الروم و الطرار" و في بعض النسخ الطراد بالدال، و في بعضها الطراب، و لعله أظهر، قال في الصحاح لكد عليه الوسخ لكدا أي لزمه و لصق به، و قال العلك الذي يمضغ، و قال في القاموس: طرار الرامك كصاحب، شيء أسود يخلط بالمسك و يفتح، و قال طرب به لصق، كان نفي البأس نظرا إلى أن الماء يصل إلى ما تحت هذه الأشياء، و في علك الروم إشكال. و قال الفاضل التستري:" و لعل في هذه الرواية دلالة على عدم اشتراط العلم بوصول الماء بجميع الجسد، و لعل هذا إذا فرغ من الغسل و لا يبعد العمل بالأول إذا كان شيئا يسيرا نظرا إلى تحقق المسمى عرفا، إلا أني لا أعرف به قائلا منا. الحديث الثامن: صحيح.

مرآة العقول — الجنب يأكل و يشرب و يقرأ و يدخل المسجد و يختضب و يدهن و يطلي و يحتجم الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
306 سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَمِلُ فِي صَلَاةٍ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ قَالَ لَا يَشْتَمِلُ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ فَأَمَّا أَنْ يَتَوَشَّحَ فَيُغَطِّيَ مَنْكِبَيْهِ فَلَا بَأْسَ [الحديث 14] 14 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا يَصْلُحُ لِلْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ أَنْ تَلْبَسَ مِنَ الْخُمُرِ وَ الدُّرُوعِ مَا لَا يُوَارِي شَيْئاً [الحديث 15] 15 جَمَاعَةٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَ أَجْنَبَ فِيهِ وَ لَيْسَ عِنْدَهُ مَاءٌ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَتَيَمَّمُ وَ يُصَلِّي عُرْيَاناً قَاعِداً يُومِئُ إِيمَاءً و المراد بالاشتمال إما التلفف فيه فالنهي لمنافاته لبعض أفعال الصلاة أو مطلق اللبس فلكراهة الصلاة في ثوب واحد لا يستر المنكبين. الحديث الرابع عشر: حسن. قوله (عليه السلام):" ما لا يواري شيئا" ظاهره حكاية اللون أيضا و هو إجماعي و إنما الخلاف فيما إذا حكي الحجم و ستر اللون و الأحوط الترك إلا مع الضرورة فتصلي فيها. الحديث الخامس عشر: موثق. قوله (عليه السلام)" يصلي عريانا" هذا هو المشهور و ظاهر ابن الجنيد التخيير مع أفضلية الصلاة في ثوب النجس، و قال: المحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى بالتخيير بين الأمرين من غير ترجيح، و قول: ابن الجنيد أوفق للجمع بين الأخبار كما لا يخفى ثم المشهور بين الأصحاب أنه إن لم يمكنه إلقاء الثوب النجس يصلي فيه و لا إعادة عليه، و ذهب الشيخ في جملة من كتبه و جماعة إلى وجوب الإعادة. لرواية عمار و هي مع ضعف سندها إنما تدل على الإعادة إذا كان المصلي في الثوب النجس متيمما.

مرآة العقول — الصلاة في ثوب واحد و المرأة في كم تصلي و صلاة العراة و التوشح الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
219 [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِعليه السلامقَالَ

ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُسْتَقْبِلَ دُخُولِ السَّنَةِ- وَ ذَكَرَ أَنَّهُ مَنْ دَعَا بِهِ مُحْتَسِباً مُخْلِصاً لَمْ تُصِبْهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فِتْنَةٌ وَ لَا آفَةٌ يُضَرُّ بِهَا دِينُهُ وَ بَدَنُهُ وَ وَقَاهُ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ شَرَّ مَا يَأْتِي بِهِ تِلْكَ السَّنَةَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَانَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَ بِعِزَّتِكَ الَّتِي قَهَرْتَ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ وَ بِعَظَمَتِكَ الَّتِي تَوَاضَعَ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ وَ بِقُوَّتِكَ الَّتِي خَضَعَ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ وَ بِجَبَرُوتِكَ الَّتِي غَلَبَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَ بِعِلْمِكَ الَّذِي أَحٰاطَ بِكُلِّ ثوابه. و المراد بالسعي مطلق العمل، أو المشي أو السعي المخصوص، و الأول أظهر. الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام):" مستقبل دخول السنة" هو إما بكسر الباء حالا عن فاعل ادع، أو بالفتح صفة أو بدلا للشهر، و على التقديرين فهو مبني على أن السنة الشرعية أو لها شهر رمضان، و يحتمل أن يكون القيد لبيان ذلك فكان وقته كل الشهر، و أن يكون لتعيين الوقت أي أول ليلة، أو يوم منه فإنه استقبال السنة و أولها. قوله (عليه السلام):" محتسبا" أي متقربا طالبا للأجر، و قوله" مخلصا" تأكيدا له أو المراد بالإخلاص ما لا يكون مشوبا بالأغراض الأخروية أيضا. قوله (عليه السلام):" فتنة" أي في دينه و لا آفة أي في دنياه و بدنه بأن يكون على سبيل اللف و النشر، أو الكل في الكل. قوله (عليه السلام):" دان" أي أطاع و ذل. قوله (عليه السلام):" يا نور" هو من أسماء المقدسة، و المراد به الظاهر بآثاره المظهر لكل شيء بإيجاده و إفاضة علمه على المواد القابلة بحسب طاقتها. قوله (عليه السلام):" يا قدوس" قال في النهاية من أسماء الله تعالى" القدوس" هو الطاهر المنزه عن العيوب و النقائص، و فعول بالضم من أبنية المبالغة و قد تفتح القاف

مرآة العقول — ما يقال في مستقبل شهر رمضان الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الكاظم عليه السلام
437 [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ مُعْتَكِفٍ وَاقَعَ أَهْلَهُ قَالَ

هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُعْتَكِفِ يَأْتِي أَهْلَهُ فَقَالَ لَا يَأْتِي امْرَأَتَهُ لَيْلًا وَ لَا نَهَاراً وَ هُوَ مُعْتَكِفٌ بَابُ النَّوَادِرِ [الحديث 1] 1 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ أَسَرَتْهُ الرُّومُ وَ لَمْ يَصُمْ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ لَمْ يَدْرِ أَيُّ شَهْرٍ هُوَ قَالَ يَصُومُ شَهْراً وَ يَتَوَخَّاهُ وَ يَحْسُبُ الحديث الثاني: موثق و يدل على التخيير إلا أن يحمل على ما مر. الحديث الثالث: موثق كالصحيح. قوله (عليه السلام):" لا يأتي امرأته" يدل على عدم جواز الجماع ليلا و لا نهارا للمعتكف و لا خلاف فيه، و لو كان في غير شهر رمضان لا تتفاوت الكفارة على المشهور، و لو كان في شهر رمضان فإن جامع نهارا لزمته كفارتان، و إن جامع ليلا لزمته كفارة واحدة، و نقل عن السيد المرتضى (رضي الله عنه): أنه أطلق وجوب الكفارتين على المعتكف إذا جامع نهارا و الواحدة إذا جامع ليلا. قال في التذكرة: و الظاهر أن مراده رمضان.

مرآة العقول — المتعكف يجامع أهله الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
315 [الحديث 3] 3 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْكُحْلِ لِلْمُحْرِمِ قَالَ أَمَّا بِالسَّوَادِ فَلَا وَ لَكِنْ بِالصَّبِرِ وَ الْحُضُضِ [الحديث 4] 4 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا اشْتَكَى الْمُحْرِمُ عَيْنَيْهِ فَلْيَكْتَحِلْ بِكُحْلٍ لَيْسَ فِيهِ مِسْكٌ وَ لَا طِيبٌ [الحديث 5] 5 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْمُحْرِمُ لَا يَكْتَحِلْ إِلَّا مِنْ وَجَعٍ وَ قَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ تَكْتَحِلَ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ بِمَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ يُوجَدُ رِيحُهُ فَأَمَّا لِلزِّينَةِ فَلَا الترك مطلقا كما هو ظاهر الأكثر. و الأحوط التلبية بعد النظر لقوة سند الخبر و إن لم أره في كلام الأصحاب. الحديث الثالث: حسن. و يجوز في الحضض بضم الضاد الأولى و فتحها. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و يدل على عدم جواز الاكتحال بما فيه طيب و هو المشهور بين الأصحاب، بل ادعى في التذكرة عليه الإجماع، و نقل عن ابن البراج: الكراهة، ثم الظاهر أن الخبر محمول على ما إذا لم ينحصر الدواء فيما فيه طيب. الحديث الخامس: حسن. و ظاهره جواز الاكتحال بالمطيب عند الضرورة، و يومئ إلى النهي عن الاكتحال مطلقا بغير ضرورة كما نبه عليه في الدروس، و أيضا ظاهره تقييد تحريم الاكتحال بالسواد بما إذا كان بقصد الزينة و الأولى الترك مطلقا كما عرفت.

مرآة العقول — ما يكره من الزينة للمحرم الحديث الأول: حسن. و الخبر يدل على أحكام. — الإمام الصادق عليه السلام
145 تَرَكُوا ذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَرْمِيهِنَّ قَالَ لَا تَرْمِهِنَّ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَصْنَعَ مِثْلَ مَا نَصْنَعُ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنْ رَمْيِ الْجِمَارِ فَقَالَ

كُنَّ يُرْمَيْنَ جَمِيعاً يَوْمَ النَّحْرِ فَرَمَيْتُهَا جَمِيعاً بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ حَدَّثْتُهُ فَقَالَ لِي أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَصْنَعَ كَمَا كَانَ عَلِيٌّعليه السلاميَصْنَعُ فَتَرَكْتُهُ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلاموَ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ كَانَتِ الْجِمَارُ تُرْمَى جَمِيعاً قُلْتُ فَأَرْمِيهَا فَقَالَ لَا أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَصْنَعَ كَمَا أَصْنَعُ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سَعِيدٍ الرُّومِيِّ قَالَ رَمَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالْجَمْرَةَ الْعُظْمَى فَرَأَى النَّاسَ وُقُوفاً فَقَامَ وَسْطَهُمْ ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِمَوْقِفٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَفَعَلْتُ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا القول بها إلى أحد، و بالجملة الظاهر عدم تكليفنا بذلك حتى يظهر الحق. الحديث الثالث: موثق أو حسن. الحديث الرابع: حسن. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" ففعلت" أي فعلت إنا أيضا مثل فعله (عليه السلام)، و في بعض النسخ" قال: قف في وسطهم ثم نادهم بأعلا صوتك"، و هو أظهر، لكن أكثر النسخ كما في الأصل. الحديث السادس: صحيح.

مرآة العقول — يوم النحر و مبتدء الرمي و فضله الحديث الأول: حسن، و ما اشتمل عليه من استحباب الدعاء عند الرمي و استح — الإمام الباقر عليه السلام
329 وَ الْخِذْلَانِ حَتَّى لَقَدْ قَالَتْ قُرَيْشٌ إِنَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ رَجُلٌ شُجَاعٌ وَ لَكِنْ لَا عِلْمَ لَهُ بِالْحَرْبِ لِلَّهِ أَبُوهُمْ وَ هَلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَشَدُّ لَهَا مِرَاساً وَ أَقْدَمُ فِيهَا مَقَاماً مِنِّي لَقَدْ نَهَضْتُ فِيهَا وَ مَا بَلَغْتُ الْعِشْرِينَ وَ هَا أَنَا قَدْ ذَرَّفْتُ عَلَى السِّتِّينَ وَ لَكِنْ لَا رَأْيَ لِمَنْ لَا يُطَاعُ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ رَسُولَهُ- بِالْإِسْلَامِ إِلَى النَّاسِ عَشْرَ سِنِينَ فَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوا حَتَّى أَمَرَهُ بِالْقِتَالِ فَالْخَيْرُ فِي السَّيْفِ وَ تَحْتَ السَّيْفِ وَ الْأَمْرُ يَعُودُ كَمَا بَدَأَ [الحديث 8] 8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ جَبْرَئِيلَ أَخْبَرَنِي بِأَمْرٍ قَرَّتْ بِهِ عَيْنِي وَ فَرِحَ بِهِ قَلْبِي قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ غَزَا غَزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ أُمَّتِكَ فَمَا أَصَابَهُ قَطْرَةٌ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ صُدَاعٌ إِلَّا كَانَتْ لَهُ شَهَادَةً- يَوْمَ الْقِيَامَةِ في أمر العدو و قتالهم فتوهم الناس أن ذلك لقصور التدبير و لم يعلموا أنه بسبب الخذلان و العصيان و كلمة" لله أبوك" يستعملها العرب في المدح و التعجب و أصلها المدح من قبيل نسبة الشيء إلى الشريف ليكتسب شرفا و عزا أي: ما أحسن أبوك حيث أتى بمثلك، و" المراس" مصدر مارسه أي: زواله و عالجه، و" المقام" بفتح الميم و ضمها: مصدر، و يجوز أن يكون بمعنى الموضع، و" النهوض" القيام و الضمائر الثلاثة راجعة إلى الحرب و هي مؤنثة و قد يذكر كما ذكر و" ذرفت" بالتشديد: أي زدت، و روي عن المبرد في الكامل أنه لما خطب (عليه السلام) بهذه الخطبة قام إليه رجل و معه أخوه فقال: يا أمير المؤمنين إني و أخي هذا كما قال الله تعالى:" رَبِّ إِنِّي لٰا أَمْلِكُ إِلّٰا نَفْسِي وَ أَخِي" فمرنا بأمرك فو الله لننتهين إليه و لو حال بيننا و بينه جمر الغضا و شوك القتاد، فدعا لهما بخير و قال: أين تقعان أنتما مما أريد ثم نزل الحديث السابع: صحيح. قوله (عليه السلام):" و الأمر يعود" أي في زمن القائم (عليه السلام). الحديث الثامن: ضعيف.

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: صحيح. و يدل على استحباب زيارة البعيد لحيهم و ميتهم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
397 طَائِعاً ثُمَّ نَكَثَ بَيْعَتِي اللَّهُمَّ خُذْهُ وَ لَا تُمْهِلْهُ وَ إِنَّ الزُّبَيْرَ نَكَثَ بَيْعَتِي وَ قَطَعَ رَحِمِي وَ ظَاهَرَ عَلَيَّ عَدُوِّي فَاكْفِنِيهِ الْيَوْمَ بِمَا شِئْتَ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قِيلَ لِلنَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلممَا بَالُ الشَّهِيدِ لَا يُفْتَنُ فِي قَبْرِهِ فَقَالَ لنَّبِيُّ]صلى الله عليه وآله وسلمكَفَى بِالْبَارِقَةِ فَوْقَ رَأْسِهِ فِتْنَةً [الحديث 6] 6 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَمْ يُعَرِّفْهُ اللَّهُ شَيْئاً مِنْ سَيِّئَاتِهِ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سُوَيْدٍ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَ أُهَرِيقَ دَمُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ و قال: ما عنه محيص، أي محيد و مهرب و قال البت الجيش: إذا جمعته الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و قال الفيروزآبادي: البارقة: السيوف. الحديث السادس: مجهول. الحديث السابع: موثق على الظاهر.

مرآة العقول — فضل الشهادة الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
116 يَقُولُ مَنْ وَجَدَ ضَالَّةً فَلَمْ يُعَرِّفْهَا ثُمَّ وُجِدَتْ عِنْدَهُ فَإِنَّهَا لِرَبِّهَا وَ مِثْلَهَا مِنْ مَالِ الَّذِي كَتَمَهَا بَابُ الْهَدِيَّةِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمالْهَدِيَّةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ هَدِيَّةُ مُكَافَأَةٍ وَ هَدِيَّةُ مُصَانَعَةٍ وَ هَدِيَّةٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الضَّيْعَةُ الْكَبِيرَةُ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْمِهْرَجَانِ أَوِ النَّيْرُوزِ أَهْدَوْا إِلَيْهِ الشَّيْءَ لَيْسَ هُوَ عَلَيْهِمْ يَتَقَرَّبُونَ بِذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ هُمْ مُصَلِّينَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَلْيَقْبَلْ هَدِيَّتَهُمْ وَ لْيُكَافِهِمْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ وَ كَانَ ذَلِكَ مِنَ الدِّينِ وَ لَوْ أَنَّ كَافِراً أَوْ مُنَافِقاً أَهْدَى إِلَيَّ قوله (عليه السلام)" و مثلها" في التهذيب" أو مثلها" و هو أظهر و في الفقيه كما هنا فالواو بمعنى أو، أو هو كفارة استحبابية أو تعزير شرعي.

مرآة العقول — اللقطة و الضالة الحديث الأول: مختلف فيه. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
221 أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالرَّجُلُ يَجِيئُنِي يَطْلُبُ الْمَتَاعَ الْحَرِيرَ وَ لَيْسَ عِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ فَيُقَاوِلُنِي وَ أُقَاوِلُهُ فِي الرِّبْحِ وَ الْأَجَلِ حَتَّى يَجْتَمِعَ عَلَيَّ شَيْءٌ ثُمَّ أَذْهَبُ فَأَشْتَرِي لَهُ الْحَرِيرَ وَ أَدْعُوهُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَ رَأَيْتَ إِنْ وَجَدَ بَيْعاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِمَّا عِنْدَكَ أَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَيْهِ وَ يَدَعَكَ أَوْ وَجَدْتَ أَنْتَ ذَلِكَ أَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْصَرِفَ عَنْهُ وَ تَدَعَهُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لَا بَأْسَ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالرَّجُلُ يَجِيءُ فَيَقُولُ اشْتَرِ هَذَا الثَّوْبَ وَ أُرْبِحَكَ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ أَ لَيْسَ إِنْ شَاءَ أَخَذَ وَ إِنْ شَاءَ تَرَكَ قُلْتُ بَلَى قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِنَّمَا يُحَلِّلُ الْكَلَامُ وَ يُحَرِّمُ الْكَلَامُ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا بَأْسَ بِأَنْ تَبِيعَ الرَّجُلَ الْمَتَاعَ لَيْسَ عِنْدَكَ تُسَاوِمُهُ ثُمَّ تَشْتَرِي لَهُ نَحْوَ الَّذِي طَلَبَ ثُمَّ تُوجِبُهُ عَلَى نَفْسِكَ ثُمَّ تَبِيعُهُ مِنْهُ بَعْدُ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ بَاعَ بَيْعاً لَيْسَ عِنْدَهُ إِلَى أَجَلٍ وَ ضَمِنَ الْبَيْعَ قَالَ لَا بَأْسَ [الحديث 9] 9 بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي مَخْلَدٍ السَّرَّاجِ قَالَ كُنَّا الحديث السادس: مجهول و في بعض النسخ خالد بن الحجاج فيكون حسنا. قوله (عليه السلام):" يحلل الكلام" يعني إن قال الرجل: اشتر لي هذا الثوب، لا يجوز أخذ الربح منه، و ليس له الخيار في الترك و الأخذ، لأنه حينئذ اشتراه وكالة عنه و إن قال: اشتر هذا الثوب لنفسك و أنا أشتريه منك و أربحك كذا و كذا يجوز أخذ الربح منه، و له الخيار في الترك و الأخذ. الحديث السابع: صحيح. الحديث الثامن: حسن. الحديث التاسع: مجهول. و يدل على جواز السلم في الجلود، و المشهور بين الأصحاب عدم الجواز

مرآة العقول — الرجل يبيع ما ليس عنده الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
67 عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كَانَتِ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا أُمُّ طَيْبَةَ تَخْفِضُ الْجَوَارِيَ فَدَعَاهَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ لَهَا يَا أُمَّ طَيْبَةَ إِذَا أَنْتِ خَفَضْتِ امْرَأَةً فَأَشِمِّي وَ لَا تُجْحِفِي فَإِنَّهُ أَصْفَى لِلَّوْنِ وَ أَحْظَى عِنْدَ الْبَعْلِ [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَمَّا هَاجَرْنَ النِّسَاءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمهَاجَرَتْ فِيهِنَّ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا أُمُّ حَبِيبٍ وَ كَانَتْ خَافِضَةً تَخْفِضُ الْجَوَارِيَ فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ لَهَا يَا أُمَّ حَبِيبٍ الْعَمَلُ الَّذِي كَانَ فِي يَدِكِ هُوَ فِي يَدِكِ الْيَوْمَ قَالَتْ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَرَاماً فَتَنْهَانِي عَنْهُ قَالَ لَا بَلْ حَلَالٌ فَادْنِي مِنِّي حَتَّى أُعَلِّمَكِ قَالَتْ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ يَا أُمَّ حَبِيبٍ إِذَا أَنْتِ فَعَلْتِ فَلَا تَنْهَكِي أَيْ لَا تَسْتَأْصِلِي وَ أَشِمِّي فَإِنَّهُ أَشْرَقُ لِلْوَجْهِ وَ أَحْظَى عِنْدَ الزَّوْجِ قوله (صلى الله عليه و آله):" فأشمي" قال في النهاية: في حديث أم عطية" أشمي و لا تنهكي" شبه القطع اليسير بإشمام الرائحة و النهك بالمبالغة فيه، أي اقطعي بعض النواة و لا تستأصلها. قوله (صلى الله عليه و آله):" و لا تحجفي" في بعض النسخ" لا تحجي" قال الفيروزآبادي: حجاه كدعاه حجوا استأصله، و قال في النهاية: حظيت المرأة عند زوجها أي سعدت به و دنت من قلبه و أحبها.

مرآة العقول — خفض الجواري الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
214 أُخْتٍ مُسْلِمٌ وَ لِلنَّصْرَانِيِّ أَوْلَادٌ وَ زَوْجَةٌ نَصَارَى قَالَ فَقَالَ أَرَى أَنْ يُعْطَى ابْنُ أَخِيهِ الْمُسْلِمُ ثُلُثَيْ مَا تَرَكَ وَ يُعْطَى ابْنُ أُخْتِهِ ثُلُثَ مَا تَرَكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وُلْدٌ صِغَارٌ فَإِنْ كَانَ لَهُ وُلْدٌ صِغَارٌ فَإِنَّ عَلَى الْوَارِثَيْنِ أَنْ يُنْفِقَا عَلَى الصِّغَارِ مِمَّا وَرِثَا مِنْ أَبِيهِمْ حَتَّى يُدْرِكُوا قِيلَ لَهُ كَيْفَ يُنْفِقَانِ قَالَ فَقَالَ يُخْرِجُ وَارِثُ الثُّلُثَيْنِ ثُلُثَيِ النَّفَقَةِ وَ يُخْرِجُ وَارِثُ الثُّلُثِ ثُلُثَ النَّفَقَةِ فَإِنْ أَدْرَكُوا قَطَعَا النَّفَقَةَ عَنْهُمْ قِيلَ لَهُ فَإِنْ أَسْلَمَ الْأَوْلَادُ وَ هُمْ صِغَارٌ قَالَ فَقَالَ يُدْفَعُ مَا تَرَكَ أَبُوهُمْ قوله:" و ابن أخت مسلم" إذا كانا لأب و أم أو لأب. قوله (عليه السلام):" يدفع ما ترك أبوهم" قال

في المسالك: قد تقرر فيما سلف أن الولد يتبع أبويه في الكفر، كما يتبعهما في الإسلام، و إن من أسلم من الأقارب الكفار بعد اقتسام الورثة المسلمين لا يرث، و من أسلم قبله يشارك أو يختص، لكن ذهب أكثر الأصحاب خصوصا المتقدمين منهم كالشيخين و الصدوق و الأتباع على استثناء صورة واحدة، و هي ما إذا خلف الكافر أولادا صغارا غير تابعين في الإسلام لأحد، و ابن أخ و ابن أخت مسلمين، فأوجبوا على الوارثين المذكورين مع حكمهم بإرثهما أن ينفقا على الأولاد بنسبة استحقاقهما من التركة إلى أن يبلغ الأولاد، فإن أسلموا دفعت إليهم التركة، و إلا استقر ملك المسلمين عليها، و استندوا في ذلك إلى صحيحة مالك بن أعين، و قد اختلف في تنزيل هذه الرواية لكونها معتبرة الإسناد على طرق أربع. أولها: أن المانع من الإرث هنا الكفر، و هو مفقود في الأولاد. و هو ضعيف لأن المانع عدم الإسلام و هو حاصل، بل الكفر أيضا حاصل بالتبعية. و ثانيها: تنزيلها على أن الأولاد أظهروا الإسلام لكن لما لم يعتد به لصغرهم كان إسلاما مجازيا بل قال بعضهم: بصحة إسلام الصغير، فكان قائما مقام إسلام الكبير لا في استحقاق الإرث بل في المراعاة، و منعهما من القسمة الحقيقية إلى البلوغ لينكشف الأمر. و ثالثها: تنزيلها على أن المال لم يقسم حتى بلغوا و أسلموا سبق منهم الإسلام في حال الطفولية أم لا. و يضعف بأن الرواية ظاهرة في حصول القسمة.

مرآة العقول — آخر في ميراث أهل الملل الحديث الأول: حسن. — غير محدد

وَ أَنَا مِنْ حِزْبِهِ وَ هُوَ مِنْ حِزْبِي وَ حِزْبُهُمُ الْغَالِبُونَ فَتَمَّتْ كَلِمَاتِي لَأُظْهِرَنَّ دِينَهُ عَلَى الْأَدْيَانِ كُلِّهَا وَ لَأُعْبَدَنَّ بِكُلِّ مَكَانٍ وَ لَأُنْزِلَنَّ عَلَيْهِ قُرْآناً فُرْقَاناً شِفَاءً لِمٰا فِي الصُّدُورِ مِنْ نَفْثِ الشَّيْطَانِ فَصَلِّ عَلَيْهِ يَا ابْنَ عِمْرَانَ فَإِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ وَ مَلَائِكَتِي يَا مُوسَى أَنْتَ عَبْدِي وَ أَنَا إِلَهُكَ لَا تَسْتَذِلَّ الْحَقِيرَ الْفَقِيرَ وَ لَا تَغْبِطِ الْغَنِيَّ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ وَ كُنْ عِنْدَ ذِكْرِي خَاشِعاً وَ عِنْدَ تِلَاوَتِهِ بِرَحْمَتِي طَامِعاً وَ أَسْمِعْنِي لَذَاذَةَ التَّوْرَاةِ بِصَوْتٍ خَاشِعٍ قوله:" به أفتح الساعة" الباء للملابسة و الغرض اتصال أمته و دولته، و نبوته بقيام الساعة. قوله:" و بأمته أختم مفاتيح الدنيا" هي ما يفتح بها على صاحبها شيء من قتال أو عبادة أو تعلم، و المراد أن هذه المفاتيح تنتهي بانقضاء أمته كأنها وضعت في كيس و ختم عليها، و يحتمل أن يكون الختم كناية عن التمام و الكمال فإن الشيء بعد الكمال يختم عليه، و يمكن أن يكون المراد أن ما فتح لغيرهم يختم بهم. قوله تعالى:" أن لا يدرسوا" يقال درسته الريح: أي محت أثره أي لا يمحو اسمه. قوله" و حبه لي" أي خالصا لوجهي حسنة عظيمة قوله تعالى:" و أنا من حزبه" أي أنصره و أعينه. قوله تعالى:" فتمت كلماتي" أي تقديراتي و" لأظهرن" بيان لما قدر له، أو المراد بالكلمات الأنبياء و الحجج أي به و بأوصيائه تتم حججي. قوله تعالى:" و لأنزلن عليه قرآنا" أي كتابا جامعا لجميع العلوم فرقانا أي فارقا بين الحق و الباطل. قوله:" و لا تغبط الغني بشيء يسير" أي لا تتمن ما أعطيت الأغنياء من الدنيا و إن كان كثيرا، فإن متاع الدنيا كلها يسير حقير. قوله:" و كن عند ذكري" أي تلاوة التوراة أو الأعم. قوله تعالى:" و أسمعني لذاذة التوراة" أي صوتها اللذيذ أو التذاذك بها، قال

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — غير محدد
134 وَ اسْتَقْبَلْتُ بِهِنَّ الْحُكْمَ فِي الْفُرُوجِ وَ الْأَحْكَامِ وَ سَبَيْتُ ذَرَارِيَّ بَنِي تَغْلِبَ وَ رَدَدْتُ مَا قُسِمَ مِنْ أَرْضِ خَيْبَرَ وَ مَحَوْتُ دَوَاوِينَ الْعَطَايَا وَ أَعْطَيْتُ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص قوله (عليه السلام):" و سبيت ذراري بني تغلب" لأن عمر رفع عنهم الجزية فهم ليسوا بأهل ذمة فيحل سبي ذراريهم كما روي عن الرضا (عليه السلام) أنه قال

" إن بني تغلب من نصارى العرب أنفوا و استنكفوا من قبول الجزية، و سألوا عمر أن يعفيهم عن الجزية و يؤدوا الزكاة مضاعفا فخشي أن يلحقوا بالروم فصالحهم على أن صرف ذلك عن رؤوسهم و ضاعف عليهم الصدقة فرضوا بذلك". و قال محيي السنة: روي أن عمر بن الخطاب رام نصارى العرب على الجزية فقالوا: نحن عرب لا نؤدي ما يؤدي العجم، و لكن خذ منا كما يأخذ بعضكم من بعض يعنون الصدقة، فقال عمر: هذا فرض الله على المسلمين، قالوا: فزد ما شئت بهذا الاسم لا باسم الجزية، فراضاهم على أن ضعف عليهم الصدقة. قوله:" و محوت دواوين العطايا" أي التي بنيت على التفضيل بين المسلمين في أزمن الثلاثة. قوله (عليه السلام):" و لم أجعلها دولة" قال الجزري: في حديث أشراط الساعة" إذا كان المغنم دولا" جمع دولة بالضم، و هو ما يتداول من المال، فيكون لقوم دون قوم. قوله (عليه السلام):" و ألقيت المساحة" إشارة إلى ما عده الخاصة و العامة من بدع عمر أنه قال، ينبغي مكان هذا العشر و نصف العشر دراهم، نأخذها من أرباب الأملاك فبعث إلى البلدان من مسح على أهلها فألزمهم الخراج، فأخذ من العراق يوما يليها ما كان أخذه منهم ملوك الفرس على كل جريب درهما واحدا، و قفيزا من أصناف الحبوب، و أخذ من مصر و نواحيها دينارا و أردبا عن مساحة جريب كما كان يأخذ منهم ملوك الإسكندرية. و قد روى محيي السنة و غيره عن علمائهم عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)" أنه قال: منعت العراق درهمها و قفيزها، و منعت الشام مدها و دينارها، و منعت مصر إردبها و

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
199 قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

لَا تَذْكُرُوا سِرَّنَا بِخِلَافِ عَلَانِيَتِنَا وَ لَا عَلَانِيَتَنَا بِخِلَافِ سِرِّنَا حَسْبُكُمْ أَنْ تَقُولُوا مَا نَقُولُ وَ تَصْمُتُوا عَمَّا نَصْمُتُ إِنَّكُمْ قَدْ رَأَيْتُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ فِي خِلَافِنَا خَيْراً إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخٰالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ حَدِيثُ الطَّبِيبِ [الحديث 52] 52 مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْحَلَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ مُوسَىعليه السلاميَا رَبِّ مِنْ أَيْنَ الدَّاءُ قَالَ مِنِّي قَالَ فَالشِّفَاءُ قَالَ مِنِّي قَالَ فَمَا يَصْنَعُ عِبَادُكَ بِالْمُعَالِجِ قَالَ يَطِيبُ بِأَنْفُسِهِمْ فَيَوْمَئِذٍ سُمِّيَ الْمُعَالِجُ الطَّبِيبَ قوله:" لا تذكروا سرنا" أي لا تذكروا من أحوالنا عند الناس ما نخفيه عنهم، إما تقية و إما لعدم احتمالهم ذلك لضعف عقولهم، أو لا تغلوا فينا و لا تثبتوا لنا ما يأبى عنه ظواهر أحوالنا كالربوبية. حديث الطبيب الحديث الثاني و الخمسون: صحيح. قوله (عليه السلام):" يطيب بأنفسهم" في بعض النسخ بالباء الموحدة و في بعضها بالياء المثناة من تحت، قال الفيروزآبادي: طب: تأنى للأمور و تلطف أي إنما سموا بالطبيب لرفع الهم عن نفوس المرضى بالرفق و لطف التدبير، و ليس شفاء الإبداء منهم، و أما على الثاني فليس المراد أن مبدأ اشتقاق الطبيب الطيب و التطييب. فإن أحدهما من المضاعف، و الآخر من المعتل بل المراد أن تسميتهم بالطبيب ليست بسبب تداوي الأبدان عن الأمراض، بل لتداوي النفوس عن الهموم و الأحزان فتطيب بذلك، قال الفيروزآبادي: الطب مثلثة الطاء: علاج الجسم و النفس انتهى على أنه يمكن أن يكون هذا مبينا على الاشتقاق الكبير.

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الصادق عليه السلام
145 حَدِيثُ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ [الحديث 274] 274 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامعَنِ الْخَلْقِ فَقَالَ

خَلَقَ اللَّهُ أَلْفاً وَ مِائَتَيْنِ فِي الْبَرِّ وَ أَلْفاً وَ مِائَتَيْنِ فِي الْبَحْرِ وَ أَجْنَاسُ بَنِي آدَمَ سَبْعُونَ جِنْساً وَ النَّاسُ وُلْدُ آدَمَ مَا خَلَا يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ [طبقات الناس] [الحديث 275] 275 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ نَّ] النَّاسَ طَبَقَاتٌ ثَلَاثٌ طَبَقَةٌ هُمْ مِنَّا وَ نَحْنُ مِنْهُمْ وَ طَبَقَةٌ يَتَزَيَّنُونَ بِنَا وَ طَبَقَةٌ يَأْكُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً نَا] حديث يأجوج و مأجوج الحديث الرابع و السبعون و المائتان: ضعيف. و يدل على أن يأجوج و مأجوج ليسوا من ولد آدم، و روى الصدوق بإسناده عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن محمد العسكري، أن جميع الترك و الصقالبة و يأجوج و مأجوج و الصين من ولد يافث، و الحديث طويل أوردته في الكتاب الكبير و هذا الخبر عندي أقوى سندا من خبر المتن، فيمكن حمله على أن المراد أنهم ليسوا من الناس، و إن كانوا من ولد آدم (عليه السلام). الحديث الخامس و السبعون و المائتان: ضعيف. قوله (عليه السلام):" يتزينون بنا" أي يجعلون حبنا و ما وصل إليهم من علومنا زينة لهم عند الناس، و وسيلة لتحصيل الجاه، و ليس توسلهم بالأئمة (عليهم السلام) خالصا لوجه الله. قوله (عليه السلام):" يأكل بعضهم بعضا بنا" أي يأخذ بعضهم أموال بعضهم و

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام