مَنْ كَانَتْ لَهُ حَقِيقَةٌ ثَابِتَةٌ لَمْ يَقُمْ عَلَى شُبْهَةٍ هَامِدَةٍ حَتَّى يَعْلَمَ مُنْتَهَى الْغَايَةِ وَ يَطْلُبَ الْحَادِثَ مِنَ فيكون الحرارة للجهة الثانية فقط، و كذا في القمر. ثم أنه يحتمل أن يكون خلقهما من الماء و النار الحقيقيين من صفوهما و ألطفهما، و أن يكون المراد جوهرين لطيفين مشابهين لهما في الكيفية، و لم يثبت امتناع كون العنصريات في الفلكيات ببرهان، و قد دل الشرع على خلافه في مواضع كثيرة. الحديث الثالث و الثلاثون و الثلاثمائة: مرسل. قوله (عليه السلام):" و من كانت له حقيقة ثابتة" أي حقيقة من الإيمان، و هي خالصة و محضة و ما يحق أن يقال أنه إيمان ثابت لا يتغير من الفتن و الشبهات. قال الجزري: فيه" لا يبلغ المؤمن حقيقة الإيمان حتى لا يعيب مسلما بعيب هو فيه" يعني خالص الإيمان، و محضه و كنهه. قوله (عليه السلام):" لم يقم على شبهة هامدة" أي على أمر مشتبه باطل ثم في دينه لم يعلم حقيقته بل يطلب اليقين، حتى يصل إلى غاية ذلك الأمر أو غاية امتداد ذلك الأمر، و الحاصل أن الشبهات تعتري الإنسان في سلوك طريق الحق فإذا وقف عندها لم ينتفع بها، و لم يصل إلى ما هو الحق الحقيق بأن يتبع، و إذا تجاوز عنها بتأييد ربه و نور عقله، وصل إلى الأمر المتيقن المعلوم.
عَزَّ وَ جَلَّ- لِلّٰهِ الْأَمْرُ مِنْ صحيفة صغيرة و أمره فيها بقتل شهريراز، فقال: إذا ولي فرخان الملك، فأعطه فلما قرأ شهريراز الكتاب قال: سمعا و طاعة، و نزل عن سريره و جلس فرخان، و دفع إليه الصحيفة، فقال: ائتوني بشهريراز فقدمه ليضرب عنقه، فقال: لا تعجل و أعطاه ثلاث صحائف، و قال: كل هذا راجعت فيك كسرى و أنت تريد أن تقتلني بكتاب واحد، فرد الملك إلى أخيه، و كتب شهريراز إلى قيصر ملك الروم إن لي إليك حاجة لا تحملها البريد، و لا تبلغها الصحف، فألقني في خمسين روميا فإني ألقاك في خمسين فارسيا، فالتقيا في قبة ديباج ضربت لهما، و مع كل واحد منهما سكين، فدعيا بترجمان بينهما، فقال: شهريراز إن الذين خربوا مدائنك أنا و أخي بكيدنا و شجاعتنا، و إن كسرى حسدنا و أراد أن أقتل أخي فأبيت ثم أمر أخي أن يقتلني فقد خلعناه جميعا، فنحن نقاتله معك، قال: قد أصبتما ثم أشار أحدهما إلى صاحبه أن السر إذا جاز اثنين فشا فقتلا الترجمان معا بسكينهما فأديلت الروم على فارس عند ذلك فاتبعوهم فقتلوهم و مات كسرى، و جاء الخبر إلى رسول الله يوم الحديبية، ففرح من معه بذلك. قوله (عليه السلام):" كتب إلى ملك الروم و كان اسمه هرقل" بعث النبي (صلى الله عليه و آله) إليه دحية الكلبي و أمره أن يأتي حاكم بصري و يسأل منه أن يبعث معه من يوصله إلى هرقل، و قال: هرقل أتى لزيارة بيت المقدس إلى الشام، فأرسل معه رجلا حتى أوصله إلى هرقل. و قال قطب الدين الراوندي: روي أن دحية الكلبي قال: بعثني رسول الله (صلى الله عليه و آله) بكتاب إلى قيصر، فأرسل إلى الأسقف فأخبره بمحمد (صلى الله عليه و آله)، و كتابه فقال: هذا النبي الذي كنا ننتظره بشرنا به عيسى بن مريم، و قال الأسقف: أما
مرآة العقول — غير محدد
466 .......... الطبري الإمامي، عن الحسين بن عبد الله الجرمي، و محمد بن هارون التلعكبري، عن محمد بن أحمد بن محروم، عن أحمد بن القاسم، عن يحيى بن عبد الرحمن، عن علي بن صالح بن حي الكوفي، عن زياد بن المنذر، عن قيس بن سعد قال: كنت كثيرا أساير أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا سار إلى وجه من الوجوه، فلما قصد أهل النهروان و صرنا بالمدائن، و كنت يومئذ مسايرا له إذ خرج إليه قوم من أهل المدائن من دهاقينهم معهم برازين قد جاءوا بها هدية إليه، فقبلها و كان فيمن تلقاه دهقان من دهاقين المدائن يدعى سرسفيل، و كانت الفرس تحكم برأيه فيما مضى و ترجع إلى قوله فيما سلف فلما بصر بأمير المؤمنين (عليه السلام) قال
يا أمير المؤمنين لترجع عما قصدت قال: و لم يا دهقان؟ قال: يا أمير المؤمنين تناحست النجوم الطوالع فنحس أصحاب السعود و سعد أصحاب النحوس و لزم الحكيم في مثل هذا اليوم الاستخفاء و الجلوس، و إن يومك هذا يوم مميت قد اقترن فيه كوكبان قتالان و شرف فيه بهرام في برج الميزان، و أنفذت من برجك النيران، و ليس الحرب لك بمكان، فتبسم أمير- المؤمنين (عليه السلام) ثم قال: أيها الدهقان المنبئ بالأخبار و المحذر من الأقدار ما نزل البارحة في آخر الميزان، و أي نجم حل في السرطان قال: سأنظر ذلك و استخرج من كمه أصطرلابا و تقويما قال له أمير المؤمنين (عليه السلام): أنت مسير الجاريات؟ قال: لا، قال: فأنت تقضي على الثابتات؟ قال لا، قال: فأخبرني عن طول الأسد و تباعده من المطالع و المراجع؟ و ما الزهرة من التوابع و الجوامع؟ قال: لا علم لي بذلك، قال: فما بين السواري إلى الدراري و ما بين الساعات إلى المعجزات و كم قدر شعاع المبدرات و كم تحصل الفجر في الغدوات؟ قال: لا علم لي بذلك، قال: فهل علمت يا دهقان إن الملك اليوم انتقل من بيت إلى بيت بالصين و انقلب برج ماجين، و احترقت دور بالزنج، و طفح جب سرنديب، و
مرآة العقول — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصدوق حدّثنا على بن احمد بن عبد اللّه بن ابى عبد اللّه البرقي قال حدّثنا أبى عن جدّه أحمد بن ابى عبد اللّه عن أبيه عن محمّد بن أبى عمير، عن حمزة بن حمران و غيره عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال
خرج أبو جعفر محمّد بن على الباقر (عليه السلام) بالمدينة فتضجّر و اتكأ على جدار من جدرانها متفكّرا، إذ أقبل إليه رجل فقال له: يا أبا جعفر على م حزنك؟ على الدّنيا فرزق اللّه عزّ و جلّ حاضر يشترك فيه البرّ و الفاجر أم على الآخرة فوعد صادق يحكم فيه ملك قادر. قال أبو جعفر (عليه السلام) ما على هذا حزنى إنّما حزنى على فتنة ابن الزّبير فقال له الرّجل: فهل رأيت أحدا خاف اللّه فلم ينجه، أم هل رأيت أحدا توكّل على اللّه فلم يكفه؟ و هل رأيت أحدا استجار اللّه فلم يجره؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام) لا فولّى الرّجل فقيل: من هو ذاك؟ فقال أبو جعفر: هذا هو الخضر (عليه السلام) [1] . 16- باب ما روى فى ذى القرنين
مسند الإمام الباقر — الأنبياء — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن الحسن بن على الوشّاء، و محمّد بن عبد الحميد العطّار، عن عاصم ابن حميد، عن مالك بن أعين الجهنى قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
يا مالك، إنّ اللّه تعالى يعطى الدّنيا من أحبّ و من يبغض و لا يعطى الدّين إلّا من أحبّ [4] . 55- باب البلايا و الفتن
مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن عبد اللّه بن بكير، عن أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): سباب المؤمن فسوق، و قتاله كفر، و أكل لحمه معصية، و 292 حرمة ماله كحرمة دمه [1].
مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصدوق حدّثنى محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى الحسين ابن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد عن فضالة، عن عبد اللّه بن بكير، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): سباب المؤمن فسوق و قتاله كفر و أكل لحمه من معصية اللّه [6]. 293
مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، جميعا عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن أبان، عن أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال
لم يزل بنو إسماعيل ولاة البيت و يقيمون للنّاس حجّهم و أمر دينهم يتوارثونه كابر عن كابر، حتّى كان زمن عدنان بن ادد، فطال عليهم الأمد، فقست قلوبهم و أفسدوا و أحدثوا فى دينهم و أخرج بعضهم بعضا. فمنهم من خرج فى طلب المعيشة، و منهم من خرج كراهية القتال و فى أيديهم أشياء كثيرة من الحنيفيّة من تحريم الأمّهات و البنات و ما حرّم اللّه فى النكاح إلّا أنّهم كانوا يستحلّون امرأة الأب و ابنة الأخت و الجمع بين الأختين و كان فى أيديهم الحجّ و التلبية و الغسل من الجنابة إلّا ما أحدثوا فى تلبيتهم و فى حجّهم من الشرك و كان فيما بين إسماعيل و عدنان بن ادد، موسى (عليه السلام). [2] 9- باب حج موسى (عليه السلام) 1 محمّد بن يعقوب، عن علىّ عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبى بصير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)، يقول: مرّ موسى بن عمران فى سبعين نبيّا على فجاج الرّوحاء عليهم العباء القطوانيّة، يقول: لبيك عبدك ابن عبدك. [3] 371
مسند الإمام الباقر — الحج — الإمام الباقر عليه السلام
روى المجلسى، عن الراوندى باسناده إلى ابن محبوب، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
خرجت امرأة بغىّ على شباب من بنى اسرائيل فأفتنتهم فقال بعضهم: لو كان العابد فلانا لو رآها افتنته و سمعت مقالتهم فقالت: و اللّه لا أنصرف إلى منزلى حتّى أفتنه فمضت نحوه فى اللّيل فدقّت عليه، فدلك، فقالت: آوى عندك فأبى عليها فقالت: انّ بعض شباب بنى إسرائيل راودونى عن نفسى فان أدخلتنى و إلّا لحقونى و فضحونى. فلمّا سمع مقالتها فتح لها، فلمّا دخلت عليه رمت بثيابها فلمّا رأى جمالها و هيئتها وقعت فى نفسه، فضرب يده عليها ثمّ رجعت إليه نفسه، و قد كان يوقد تحت قدر له فأقبل حتّى وضع يده على النار فقالت: أىّ شيء تصنع؟ فقال: أحرقها لأنّها عملت العمل فخرجت حتّى أتت جماعة بنى اسرائيل، فقالت: الحقوا فلانا فقد وضع يده على النار، فأقبلوا فلحقوه و قد احترقت يده [2] . 105- حديث شر الاشياء
مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، قال: قال علي بن محمد
الصيمري: كتب إليّ أبو محمد: ستظلكم فتنة فكونوا على اهبة منها، فلمّا كان بعد ثلاثة أيام وقع بين بني هاشم ما وقع فكتبت 123 إليه: أ هذه هي؟ فكتب: لا و لكن غيرها فاحترزوا، فلما كان بعد ثلاثة أيّام كان من أمر المعتز ما كان. [1]
مسند الإمام العسكري — غير محدد
( في الفأل والطيرة ) في الحديث أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يحب الفأل الحسن ويكره الطيرة . وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يأمر من رأى شيئا يكرهه ويتطير منه أن يقول : " اللهم لا يؤتي الخير إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك " . ( فيمن خاف السارق ) يقرأ على الحلق والقفل " قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا " إلى آخر السورة . ( في الغضب ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال
أيما رجل غضب وهو قائم فليجلس ، فإنه يذهب عنه رجز الشيطان ، ومن غضب علي ذي رحم ماسة فليمسه يسكن عنه الغضب . وعنه ( عليه السلام ) قال : قل عند الغضب : " اللهم اذهب عني غيظ قلبي واغفر لي ذنبي وأجرني من مضلات الفتن ، أسألك برضاك وأعوذ بك من سخطك ، أسألك جنتك وأعوذ بك من نارك ، أسألك الخير كله وأعوذ بك من الشر كله ، اللهم ثبتني على الهدى والصواب واجعلني راضيا مرضيا غير ضال ولا مضل " . وقال ( عليه السلام ) : قال الله تبارك وتعالى : يا ابن آدم اذكرني حين تغضب أذكرك حين أغضب فلا أمحقك فيمن أمحق . وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من كف غضبه عن الناس كف الله عنه غضبه يوم القيامة . ( أيضا في الغضب ) يصلي على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويقول يذهب غيظ قلوبهم : " اللهم اغفر ذنبي وأذهب غيظ قلبي وأجرني من الشيطان الرجيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " . ( دعاء آخر ) دعا به الصادق ( عليه السلام ) عند دخوله على المنصور وهو في شدة غضبه فسكن غضبه : " يا عدتي عند شدتي ويا غوثي عند كربتي احرسني بعينك التي لا تنام واكنفني بكنفك الذي لا يرام " . ( في الوحشة ) روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شكا إليه رجل الوحشة ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أكثر من أن تقول
مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — الإمام الصادق عليه السلام
الحضينيّ (رحمه الله): عن عيسى بن مهديّ الجوهريّ، قال: ... فلمّا دخلنا على سيّدنا أبي محمّد الحسن (عليه السلام) ... قال: ... لمّا قتل [عمّنا حمزة بن عبد المطّلب] ... فقال رسول اللّه
(صلى الله عليه و آله و سلم): و اللّه! لأقتلنّ عوضا [عن] كلّ شعرة رجلا من مشركي قريش، فأوحى اللّه سبحانه و تعالى: وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ. وَ اصْبِرْ وَ ما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ لا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ لا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ. إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ. 191 و إنّما أحبّ اللّه جلّ ثناؤه يجعل ذلك في المسلمين، لأنّه لو قتل بكلّ شعرة من حمزة (عليه السلام) ألف رجل من المشركين ما كان يكون عليهم في قتالهم حرج ... . الخامس عشر- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الإسراء [17]: قوله تعالى: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَ لا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا: 17/ 71.
موسوعة الإمام العسكري — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحضينيّ (رحمه الله): عن عيسى بن مهديّ الجوهريّ، قال: ... فلمّا دخلنا على سيّدنا أبي محمّد الحسن (عليه السلام) ... فقال (عليه السلام): أوّل من صلّى عليه من المسلمين خمسا عمّنا حمزة بن عبد المطّلب أسد اللّه، و أسد رسوله، فإنّه لمّا قتل قلق رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قلقا شديدا و حزن عليه حتّى عدم صبره و عزاؤه. فقال رسول اللّه
و اللّه! لأقتلنّ عوضا كلّ شعرة سبعين رجلا من مشركي قريش فأوحى اللّه سبحانه و تعالى: وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ. وَ اصْبِرْ وَ ما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ لا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ لا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ. إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ. و إنّما أحبّ اللّه جلّ ثناؤه يجعل ذلك في المسلمين، لأنّه لو قتل بكلّ شعرة من حمزة (عليه السلام) ألف رجل من المشركين ما كان يكون عليهم في قتالهم حرج. و أرادوا دفنه بلا غسل، فأحبّ أن يدفن مضرّجا بدمائه، و كان قد أمر بتغسيل الموتى، فدفن بثيابه، فصارت سنّة في المسلمين لا يغسل شهداؤهم، 219 و أمره اللّه أن يكبّر عليه خمسا و سبعين تكبيرة، و يستغفر له بين كلّ تكبيرتين منها، فأوحى اللّه سبحانه إليه: إنّي قد فضّلت حمزة بسبعين تكبيرة لعظم منزلته عندي و كرامته عليّ، و لك يا محمّد! فضل على المسلمين، و كبّر على كلّ مؤمن و مؤمنة، فإنّي أفرض فرض عليك، و على أمّتك خمس صلوات في كلّ يوم و ليلة، و الخمس تكبيرات عن خمس صلوات في كلّ يوم و ليلة و ثوابها، و أكتب له أجرها ... . السابع عشر- الدهقان:
موسوعة الإمام العسكري — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
واحدة فإذا احتاج إلى نصرتهم و اضطر إلى مرافدتهم قعدوا عن نصره و تثاقلوا عن صوته فمنع ترافد الأيدي الكثيرة و تناهض الأقدام الجمة و من خطبة له
(عليه السلام) وَ لَعَمْرِي مَا عَلَيَّ مِنْ قِتَالِ مَنْ خَالَفَ الْحَقَّ وَ خَابَطَ الْغَيَّ مِنْ إِدْهَانٍ وَ لَا إِيهَانٍ فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَ فِرُّوا إِلَى اللَّهِ مِنَ اللَّهِ وَ امْضُوا فِي الَّذِي نَهَجَهُ لَكُمْ وَ قُومُوا بِمَا عَصَبَهُ بِكُمْ فَعَلِيٌّ ضَامِنٌ لِفَلْجِكُمْ آجِلًا إِنْ لَمْ تُمْنَحُوهُ عَاجِلًا و من خطبة له (عليه السلام) و قد تواترت عليه الأخبار باستيلاء أصحاب معاوية على البلاد و قدم عليه عاملاه على اليمن و هما عبيد الله بن عباس و سعيد بن نمران لما غلب عليها بسر بن أبي أرطاة فقام(عليه السلام) على المنبر ضجرا بتثاقل أصحابه عن الجهاد و مخالفتهم له في الرأي فقال مَا هِيَ إِلَّا الْكُوفَةُ أَقْبِضُهَا وَ أَبْسُطُهَا إِنْ لَمْ تَكُونِي إِلَّا أَنْتِ تَهُبُّ
نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
إنما يكون إلى أمر محبوب و غرض مطلوب و هذه صفة الجنة و ليس هذا المعنى موجودا في النار نعوذ بالله منها فلم يجز أن يقول و السبقة النار بل قال و الغاية النار لأن الغاية قد ينتهي إليها من لا يسره الانتهاء إليها و من يسره ذلك فصلح أن يعبر بها عن الأمرين معا فهي في هذا الموضع كالمصير و المال قال الله تعالى
قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النّارِ و لا يجوز في هذا الموضع أن يقال فإن سبْقتكم إلى النار فتأمل ذلك فباطنه عجيب و غوره بعيد لطيف و كذلك أكثر كلامه (عليه السلام) و في بعض النسخ و قد جاء في رواية أخرى و السُّبْقة الجنة بضم السين و السبقة عندهم اسم لما يجعل للسابق إذا سبق من مال أو عرض و المعنيان متقاربان لأن ذلك لا يكون جزاء على فعل الأمر المذموم و إنما يكون جزاء على فعل الأمر المحمود و من خطبة له (عليه السلام) أَيُّهَا النَّاسُ الْمُجْتَمِعَةُ أَبْدَانُهُمْ الْمُخْتَلِفَةُ أَهْوَاؤُهُمْ كَلَامُكُمْ يُوهِي الصُّمَّ الصِّلَابَ وَ فِعْلُكُمْ يُطْمِعُ فِيكُمُ الْأَعْدَاءَ تَقُولُونَ فِي الْمَجَالِسِ كَيْتَ وَ كَيْتَ فَإِذَا جَاءَ الْقِتَالُ قُلْتُمْ حِيدِي حَيَادِ مَا عَزَّتْ دَعْوَةُ مَنْ دَعَاكُمْ وَ لَا اسْتَرَاحَ قَلْبُ مَنْ قَاسَاكُمْ أَعَالِيلُ بِأَضَالِيلَ دِفَاعَ ذِي الدَّيْنِ
نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — الله تعالى (حديث قدسي)
و من كلام له
(عليه السلام) و قد أشار عليه أصحابه بالاستعداد لحرب أهل الشام بعد إرساله جرير بن عبد الله البجلي إلى معاوية إِنَّ اسْتِعْدَادِي لِحَرْبِ أَهْلِ الشَّامِ وَ جَرِيرٌ عِنْدَهُمْ إِغْلَاقٌ لِلشَّامِ وَ صَرْفٌ لِأَهْلِهِ عَنْ خَيْرٍ إِنْ أَرَادُوهُ وَ لَكِنْ قَدْ وَقَّتُّ لِجَرِيرٍ وَقْتاً لَا يُقِيمُ بَعْدَهُ إِلَّا مَخْدُوعاً أَوْ عَاصِياً وَ الرَّأْيُ عِنْدِي مَعَ الْأَنَاةِ فَأَرْوِدُوا وَ لَا أَكْرَهُ لَكُمُ الْإِعْدَادَ وَ لَقَدْ ضَرَبْتُ أَنْفَ هَذَا الْأَمْرِ وَ عَيْنَهُ وَ قَلَّبْتُ ظَهْرَهُ وَ بَطْنَهُ فَلَمْ أَرَ لِي إِلَّا الْقِتَالَ أَوِ الْكُفْرَ [بِمَا جَاءَ مُحَمَّدٌ (صلى الله عليه واله)] إِنَّهُ قَدْ كَانَ عَلَى الْأُمَّةِ وَالٍ أَحْدَثَ أَحْدَاثاً وَ أَوْجَدَ لِلنَّاسِ مَقَالًا فَقَالُوا ثُمَّ نَقَمُوا فَغَيَّرُوا و من كلام له (عليه السلام) لما هرب مصقلة بن هبيرة الشيباني إلى معاوية و كان قد ابتاع سبي بني ناجية من عامل أمير المؤمنين (عليه السلام) و أعتقهم فلما طالبه بالمال خاس به و هرب إلى الشام
نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
و منها في ذكر يوم النحر و صفة الأضحية وَ مِنْ تَمَامِ الْأُضْحِيَّةِ اسْتِشْرَافُ أُذُنِهَا وَ سَلَامَةُ عَيْنِهَا فَإِذَا سَلِمَتِ الْأُذُنُ وَ الْعَيْنُ سَلِمَتِ الْأُضْحِيَّةُ وَ تَمَّتْ وَ لَوْ كَانَتْ عَضْبَاءَ الْقَرْنِ تَجُرُّ رِجْلَهَا إِلَى الْمَنْسَكِ و المنسك هاهنا المذبح و من كلام له
بحار الأنوار - ج ٧ - الصفحة ١٩٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الدِّهْقَانُ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ
يَا أَيُّهَا النَّاسُ نَحْنُ فِي الْقِيَامَةِ رُكْبَانٌ أَرْبَعَةٌ لَيْسَ غَيْرُنَا فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنِ الرُّكْبَانُ قَالَ أَنَا عَلَى الْبُرَاقِ وَ أَخِي صَالِحٌ عَلَى نَاقَةِ اللَّهِ الَّتِي عَقَرَهَا قَوْمُهُ وَ ابْنَتِي فَاطِمَةُ عَلَى نَاقَتِيَ الْعَضْبَاءِ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ خِطَامُهَا مِنَ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ وَ عَيْنَاهَا مِنْ يَاقُوتَتَيْنِ حَمْرَاوَيْنِ وَ بَطْنُهَا مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ عَلَيْهَا قُبَّةٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَ بَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا ظَاهِرُهَا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ بَاطِنُهَا مِنْ عَفْوِ اللَّهِ إِذَا أَقْبَلَتْ زَفَّتْ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ زَفَّتْ وَ هُوَ أَمَامِي عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ يُضِيءُ لِأَهْلِ الْجَمْعِ ذَلِكَ التَّاجُ لَهُ سَبْعُونَ رُكْناً كُلُّ رُكْنٍ يُضِيءُ كَالْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ وَ هُوَ يُنَادِي فِي الْقِيَامَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَلَا يَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا يَمُرُّ بِنَبِيٍّ إِلَّا يَقُولُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَيْسَ هَذَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا حَامِلُ عَرْشٍ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ تَجِيءُ شِيعَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ فَيُنَادِي مُنَادٍ لِشِيعَتِهِ مَنْ أَنْتُمْ فَيَقُولُونَ نَحْنُ الْعَلَوِيُّونَ فَيَأْتِيهِمُ النِّدَاءُ أَيُّهَا الْعَلَوِيُّونَ أَنْتُمْ آمِنُونَ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ مَعَ مَنْ كُنْتُمْ تُوَالُونَ. بيان قوله صلى الله عليه وآله وسلم ظاهرها من رحمة الله أي تلك القبة محفوفة ظاهرا و باطنا برحمة الله و عفوه فهو كناية عن أنه عليه السلام يأتي مع الرحمة و العفو فيشفع للمذنبين و يخلصهم من أهوال يوم الدين و إنما خص الرحمة بالظاهر لأن ما يظهر أولا للخلق هو كونه عليه السلام مكرما بكرامة الله و رحماته و منه يستنبطون أن شفاعته يصير سببا لعفو الله عن خطاياهم فهذا باطنها. قوله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أقبلت أي الناقة زفت أي أسرعت قال الجزري في النهاية في الحديث يزف علي بيني و بين إبراهيم عليه السلام إلى الجنة إن كسرت الزاء فمعناه يسرع من زف في مشيه و أزف إذا أسرع و إن فتحت فهو من زففت العروس أزفها إذا أهديتها إلى زوجها و في بعض النسخ بالراء المهملة أي أقبلت و أدبرت بالعطف و الرحمة أو هي صفة للقبة بأنها في غاية الضياء و الصفاء و هو أظهر قال الجزري يقال فلان يرفنا أي يحوطنا و يعطف علينا و فيه لم تر عيني مثله قط يرف رفيفا يقطر نداه يقال للشيء إذا كثر ماؤه من النعمة و الغضاضة حتى يكاد يهتز رف يرف رفيفا.
بحار الأنوار - ج ٧ - الصفحة ٢٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - ج ٨ - الصفحة ١٣١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ج، الإحتجاج هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ سَأَلَ الزِّنْدِيقُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ
مِنْ أَيْنَ قَالُوا إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْتِي الرَّجُلُ مِنْهُمْ إِلَى ثَمَرَةٍ يَتَنَاوَلُهَا فَإِذَا أَكَلَهَا عَادَتْ كَهَيْئَتِهَا قَالَ نَعَمْ ذَلِكَ عَلَى قِيَاسِ السِّرَاجِ يَأْتِي الْقَابِسُ فَيَقْتَبِسُ مِنْهُ فَلَا يَنْقُصُ مِنْ ضَوْئِهِ شَيْءٌ وَ قَدِ امْتَلَأَتِ الدُّنْيَا مِنْهُ سُرُجاً قَالَ أَ لَيْسُوا يَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ وَ تَزْعُمُ أَنَّهُ لَا تَكُونُ لَهُمُ الْحَاجَةُ قَالَ بَلَى لِأَنَّ غِذَاءَهُمْ رَقِيقٌ لَا ثِقْلَ لَهُ بَلْ يَخْرُجُ مِنْ أَجْسَادِهِمْ بِالْعَرَقِ قَالَ فَكَيْفَ تَكُونُ الْحَوْرَاءُ فِي كُلِّ مَا أَتَاهَا زَوْجُهَا عَذْرَاءَ قَالَ إِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الطِّيبِ لَا تَعْتَرِيهَا عَاهَةٌ وَ لَا تُخَالِطُ جِسْمَهَا آفَةٌ وَ لَا يَجْرِي فِي ثَقْبِهَا شَيْءٌ وَ لَا يُدَنِّسُهَا حَيْضٌ فَالرَّحِمُ مُلْتَزِقَةٌ إِذْ لَيْسَ فِيهِ لِسِوَى الْإِحْلِيلِ مَجْرًى قَالَ فَهِيَ تَلْبَسُ سَبْعِينَ حُلَّةً وَ يَرَى زَوْجُهَا مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ حُلَلِهَا وَ بَدَنِهَا قَالَ نَعَمْ كَمَا يَرَى أَحَدُكُمُ الدَّرَاهِمَ إِذَا أُلْقِيَتْ فِي مَاءٍ صَافٍ قَدْرُهُ قِيدُ رُمْحٍ قَالَ فَكَيْفَ يُنَعَّمُ أَهْلُ الْجَنَّةِ بِمَا فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ وَ مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَ قَدِ افْتَقَدَ ابْنَهُ أَوْ أَبَاهُ أَوْ حَمِيمَهُ أَوْ أُمَّهُ فَإِذَا افْتَقَدُوهُمْ فِي الْجَنَّةِ لَمْ يَشْكُوا فِي مَصِيرِهِمْ إِلَى النَّارِ فَمَا يَصْنَعُ بِالنَّعِيمِ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ حَمِيمَهُ فِي النَّارِ يُعَذَّبُ قَالَ عليه السلام إِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ قَالُوا إِنَّهُمْ يُنْسَوْنَ ذِكْرَهُمْ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ انْتَظَرُوا قُدُومَهُمْ وَ رَجَوْا أَنْ يَكُونُوا بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فِي أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ الْخَبَرَ. بيان كان الترديد في السؤال الأخير باعتبار قصور فهم السائل و مع قطع النظر عن الرواية يمكن أن يجاب بوجه آخر و هو أن في النشأة الأخرى لما بطلت الأغراض الدنيوية و خلصت محبتهم لله سبحانه فهم يبرءون من أعداء الله و لا يحبون إلا من أحبه الله فهم يلتذون بعذاب أعدائه و لو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو عشيرتهم كما أن أولياء الله في الدنيا أيضا قطعوا محبتهم عنهم و كانوا يحاربونهم و يقتلونهم بأيديهم و يلتذون بذلك كما قال تعالى لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ الآية و إليه يشير قوله تعالى يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ الآية فيمكن أن يكون الأصل في الجواب هذا الوجه لكن لضعف عقل السائل أعرض عليه السلام عن هذا الوجه و ذكر الوجهين الآخرين الموافقين لعقله و فهمه نقلا عن غيره و الله يعلم.
بحار الأنوار - ج ٨ - الصفحة ١٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ ثُوَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ
لَهُ يَا سَمَاعَةُ مَنْ شَرُّ النَّاسِ عِنْدَ النَّاسِ قَالَ نَحْنُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ ثُمَّ اسْتَوَى جَالِساً وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَقَالَ يَا سَمَاعَةُ مَنْ شَرُّ النَّاسِ عِنْدَ النَّاسِ فَقُلْتُ وَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ نَحْنُ شَرُّ النَّاسِ عِنْدَ النَّاسِ لِأَنَّهُمْ سَمَّوْنَا كُفَّاراً وَ رَافِضَةً فَنَظَرَ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ كَيْفَ بِكُمْ إِذَا سِيقَ بِكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَ سِيقَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْكُمْ فَيَقُولُونَ ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ يَا سَمَاعَةَ بْنَ مِهْرَانَ إِنَّهُ مَنْ أَسَاءَ مِنْكُمْ إِسَاءَةً مَشَيْنَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَقْدَامِنَا فَنَشْفَعُ فِيهِ فَنُشَفَّعُ وَ اللَّهِ لَا يَدْخُلُ النَّارَ مِنْكُمْ عَشَرَةُ رِجَالٍ وَ اللَّهِ لَا يَدْخُلُ النَّارَ مِنْكُمْ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ وَ اللَّهِ لَا يَدْخُلُ النَّارَ مِنْكُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَتَنَافَسُوا فِي الدَّرَجَاتِ وَ أَكْمِدُوا أَعْدَاءَكُمْ بِالْوَرَعِ. بيان: الكمد تغير اللون و الحزن الشديد و مرض القلب منه كمد كفرح و أكمده فهو مكمود ذكره في القاموس. و قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى وَ قالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ أي يقولون ذلك حين ينظرون في النار فلا يرون من كان يخالفهم فيها معهم و هم المؤمنون و قيل نزلت في أبي جهل و الوليد بن المغيرة و ذويهما يقولون ما لنا لا نرى عمارا و خبابا و صهيبا و بلالا.
بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٢٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٢٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
بن إبراهيم سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَقُولُ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَقُولُ
قَالَ لِي يَجُوزُ النَّبِيُّ الصِّرَاطَ يَتْلُوهُ عَلِيٌّ- وَ يَتْلُو عَلِيّاً الْحَسَنُ وَ يَتْلُو الْحَسَنَ الْحُسَيْنُ- فَإِذَا تَوَسَّطُوهُ نَادَى الْمُخْتَارُ الْحُسَيْنَ- يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي طَلَبْتُ بِثَأْرِكَ- فَيَقُولُ النَّبِيُّ لِلْحُسَيْنِ عليه السلام أَجِبْهُ- فَيَنْقَضُّ الْحُسَيْنُ فِي النَّارِ كَأَنَّهُ عُقَابٌ كَاسِرٌ- فَيُخْرِجُ الْمُخْتَارَ حُمَمَةً- وَ لَوْ شُقَّ عَنْ قَلْبِهِ لَوُجِدَ حُبُّهُمَا فِي قَلْبِهِ. بيان انقض الطائر هوى في طيرانه و كسر الطائر أي ضم جناحيه حين ينقض و الحمم بضم الحاء و فتح الميم الرماد و الفحم و كل ما احترق من النار قوله عليه السلام حبهما أي حب الشيخين الملعونين و قيل حب الحسنين (صلوات الله عليهما) فيكون تعليلا لإخراجه كما أنه على الأول تعليل لدخوله و احتراقه و يدفعه ما مر من خبر سماعة و قيل المراد حب الرئاسة و المال و الأول هو الصواب.
بحار الأنوار - ج ٤٥ - الصفحة ٣٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٦ - الصفحة ١٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص لِلْحُسَيْنِ- يَا حُسَيْنُ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِكَ رَجُلٌ- يُقَالُ لَهُ زَيْدٌ يَتَخَطَّى هُوَ وَ أَصْحَابُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِقَابَ النَّاسِ غُرّاً مُحَجَّلِينَ- يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِلَا حِسَابٍ. بيان قال الجزري و في الحديث غر محجلون من آثار الوضوء الغر جمع الأغر من الغرة بياض الوجه و المحجل هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد و يجاوز الأرساغ و لا يجاوز الركبتين استعار عليه السلام أثر الوضوء في الوجه و اليدين و الرجلين للإنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس و يديه و رجليه.
بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ١٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ- وَ لْتَأْتِ مَقَامَ جَبْرَئِيلَ عليه السلام فَإِنَ جَبْرَئِيلَ عليه السلام كَانَ يَجِيءُ فَيَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ إِنْ كَانَ عَلَى حَالٍ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْذَنَ لَهُ- قَامَ فِي مَكَانِهِ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَيْهِ- وَ إِنْ أَذِنَ لَهُ دَخَلَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ وَ أَيْنَ الْمَكَانُ- قَالَ حِيَالَ الْمِيزَابِ- الَّذِي إِذَا خَرَجْتَ مِنَ الْبَابِ يُقَالُ لَهُ بَابُ فَاطِمَةَ عليها السلام بِحِذَاءِ الْقَبْرِ- إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ بِحِذَاءِ الْمِيزَابِ- وَ الْمِيزَابُ فَوْقَ رَأْسِكَ وَ الْبَابُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِكَ- وَ تَجْلِسُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَ تَجْلِسُ مَعَهَا نِسَاءٌ- وَ لْتَدْعُ رَبَّهَا وَ لْتُؤَمِّنَّ عَلَى دُعَائِهَا قَالَ- فَقُلْتُ وَ أَيَّ شَيْءٍ تَقُولُ قَالَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ- الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِكَ شَيْءٌ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا- قَالَ فَصَنَعَتْ صَاحِبَتِي الَّذِي أَمَرَنِي فَطَهُرَتْ وَ دَخَلَتِ الْمَسْجِدَ- قَالَ وَ كَانَتْ لَنَا خَادِمٌ أَيْضاً فَحَاضَتْ- فَقَالَتْ يَا سَيِّدِي أَ لَا أَذْهَبُ أَنَا زَادَةً فَأَصْنَعَ كَمَا صَنَعَتْ سَيِّدَتِي فَقُلْتُ بَلَى- فَذَهَبَتْ فَصَنَعَتْ مِثْلَ مَا صَنَعَتْ مَوْلَاتُهَا- فَطَهُرَتْ وَ دَخَلَتِ الْمَسْجِدَ. بيان قيل زادة اسم الجارية فيكون بدلا أو عطف بيان لضمير المتكلم و يحتمل أن يكون مهموزا بكسر الهمزة يقال زاده كمنعه أفرغه و في التهذيب زيادة أي زيادة على ما فعلت سيدتي و الأظهر أن زادة بمعنى أيضا و هو و إن لم يكن مذكورا في كتب اللغة لكنه شائع متداول بين العرب الآن حتى أنه قل ما يخلو كلام منهم عنه يقولون أنا زاد أفعل أو أنا عاد أفعل أي أنا أيضا أفعل فالتاء إما للتأنيث أو زيدت من النساخ و أما اليوم فلا يلحقون التاء.
بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٣٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
رَدّاً عَلَيْهِمْ أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ قَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ أَيْ رَسُولٌ قَدْ بَيَّنَ لَهُمْ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَ قالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ قَالَ قَالُوا ذَلِكَ لَمَّا نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَخَذَهُ الْغَشْيُ فَقَالُوا هُوَ مَجْنُونٌ ثُمَّ قَالَ إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ يَعْنِي إِلَى الْقِيَامَةِ وَ لَوْ كَانَ قَوْلُهُ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ فِي الْقِيَامَةِ لَمْ يَقُلْ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بَعْدَ الْآخِرَةِ وَ الْقِيَامَةِ حَالَةٌ يَعُودُونَ إِلَيْهَا ثُمَّ قَالَ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى يَعْنِي فِي الْقِيَامَةِ إِنَّا مُنْتَقِمُونَ بيان قال الطبرسي ره إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعا على قومه لما كذبوه فقال اللهم سنينا كسني يوسف فأجدبت الأرض فأصابت قريشا المجاعة و كان الرجل لما به من الجوع يرى بينه و بين السماء كالدخان و أكلوا الميتة و العظام ثم جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسأل الله لهم فكشف عنهم و قيل إن الدخان من أشراط الساعة تدخل في مسامع الكفار و المنافقين و هو لم يأت بعد و إنه يأتي قبل قيام الساعة فيدخل أسماعهم حتى أن رءوسهم تكون كالرأس الحنيذ و يصيب المؤمن منه مثل الزكمة و تكون الأرض كلها كبيت أوقد فيه ليس فيه خصاص و يمكث ذلك أربعين يوما.
بحار الأنوار - ج ٥٣ - الصفحة ٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْكَفْعَمِيُّ وَ الْبُرْسِيُّ بِإِسْنَادَيْهِمَا عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا أَبْصَرُ بِالْخَيْلِ مِنْكَ فَقَالَ عُيَيْنَةُ وَ أَنَا أَبْصَرُ بِالرِّجَالِ مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم كَيْفَ قَالَ فَقَالَ إِنَّ خَيْرَ الرِّجَالِ الَّذِينَ يَضَعُونَ أَسْيَافَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ وَ يَعْرِضُونَ رِمَاحَهُمْ عَلَى مَنَاكِبِ خُيُولِهِمْ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم كَذَبْتَ إِنَّ خَيْرَ الرِّجَالِ أَهْلُ الْيَمَنِ وَ الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَ أَنَا يَمَانِيٌّ وَ أَكْثَرُ قَبَائِلِ دُخُولِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَذْحِجٌ وَ حَضْرَمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ حَيٍّ مِنْ كِنْدَةَ إِنْ يَهْلِكْ لِحْيَانُ فَلَا أُبَالِي فَلَعَنَ اللَّهُ الْمُلُوكَ الْأَرْبَعَةَ جَمَداً وَ مِخْوَساً وَ مِشْرَحاً وَ أَبْضَعَةَ وَ أُخْتَهُمُ الْعَمَرَّدَةَ. بيان قال الجوهري قال أبو عبيدة يقال كان من الأمر كيت و كيت بالفتح و كيت و كيت بالكسر و التاء فيهما هاء في الأصل فصارت تاء و في النهاية الكواثب جمع كاثبة و هي من الفرس مجتمع كتفيه قدام السرج و قال رجل قدم بضمتين أي شجاع و مضى قدما أي لم يعرج و لم ينثن و قال فيه الإيمان يمان و الحكمة يمانية إنما قال ذلك لأن الإيمان بدا من مكة و هي من تهامة و تهامة من أرض اليمن و لهذا يقال الكعبة اليمانية و قيل إنه قال هذا القول للأنصار لأنهم يمانون و هم نصروا الإيمان و المؤمنين و آووهم فنسب الإيمان إليهم و قال الجوهري اليمن بلاد للعرب و النسبة إليهم يمني و يمان مخففة و الألف عوض من ياء النسب فلا يجتمعان قال سيبويه و بعضهم يقول يماني بالتشديد انتهى و قال في شرح السنة هذا ثناء على أهل اليمن لإسراعهم إلى الإيمان و حسن قبولهم إياه. قوله صلى الله عليه وآله وسلم لو لا الهجرة لعل المعنى لو لا أني هجرت عن مكة لكنت اليوم من أهل اليمن إذ مكة منها أو المراد أنه لو لا أن المدينة كانت أولا دار هجرتي و اخترتها بأمر الله لاتخذت اليمن وطنا أو الغرض أنه لو لا أن الهجرة أشرف لعددت نفسي من الأنصار و في النهاية فيه إن الجفاء و القسوة في الفدادين الفدادون بالتشديد هم الذين تعلو أصواتهم في حروثهم و مواشيهم واحدهم فداد يقال فد الرجل يفد فديدا إذا اشتد صوته و قيل هم المكثرون من الإبل و قيل هم الجمالون و البقارون و الحمارون و الرعيان و قيل إنما هو الفدادين مخففا واحدها فدان مشددا و هي البقر التي يحرث بها و أهلها أهل جفاء و قسوة انتهى. قوله أصحاب الوبر أي أهل البوادي فإن بيوتهم يتخذونها منه قوله من حيث يطلع قرن الشمس قال الجوهري قرن الشمس أعلاها و أول ما يبدو منها في الطلوع انتهى و لعل المراد أهل البوادي من هاتين القبيلتين الكائنتين في مطلع الشمس أي في شرقي المدينة و روي في شرح السنة بإسناده عن عقبة بن عمرو قال أشار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيده نحو اليمن فقال الإيمان يمان هاهنا إلا أن القسوة و غلظ القلوب في الفدادين عند أصول أذناب الإبل حيث يطلع قرنا الشيطان في ربيعة و مضر. و بإسناده عن ابن عمر أنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يشير إلى المشرق و يقول إن الفتنة هاهنا إن الفتنة هاهنا من حيث يطلع قرن الشيطان. و قال النووي قرنا الشيطان قبل المشرق أي جمعاه المغويان أو شيعتاه من الكفار يريد مزيد تسلطه في المشرق و كان ذلك في عهده صلى الله عليه وآله وسلم و يكون حين يخرج الدجال من المشرق و هو في ما بين ذلك منشأ الفتن العظيمة و مثار الترك العاتية انتهى و لا يبعد أن يكون في هذا الخبر أيضا قرن الشيطان فصحف و قال الجوهري مذحج كمسجد أبو قبيلة من اليمن و قال حضرموت اسم بلد و قبيلة أيضا و هما اسمان جعلا واحدا إن شئت بنيت الاسم الأول على الفتح و أعربت الثاني بإعراب ما لا ينصرف قلت هذا حضرموت و إن شئت أضفت الأول إلى الثاني قلت هذا حضرموت أعربت حضرا و خفضت موتا و كذلك القول في سام أبرص و رام هرمز و قال عامر بن صعصعة أبو قبيلة هو عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن و في القاموس بجيلة كسفينة حي باليمن من معد و رعل و ذكوان قبيلتان من بني سليم و قال لحيان أبو قبيلة و قال مخوس كمنبر و مشرح و جمد و أبضعة بنو معديكرب الملوك الأربعة الذين لعنهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و لعن أختهم العمردة وفدوا مع الأشعث فأسلموا ثم ارتدوا فقتلوا يوم النجير فقالت نائحتهم يا عين بكى للملوك الأربعة و قال العمرد كعملس الطويل من كل شيء إلى أن قال و بهاء أخت الذين لعنهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم انتهى و المجذمين لعل المراد بهم المنسوبون إلى الجذيمة و لعل أسدا و غطفان كلتيهما منسوبتان إليها قال الجوهري جذيمة قبيلة من عبد القيس ينسب إليهم جذمي بالتحريك و كذلك إلى جذيمة بني أسد و قال الفيروزآبادي غطفان محركة حي من قيس و لعل شهبلا بالشين المعجمة و الباء الموحدة و في بعض النسخ بالسين المهملة و الياء المثناة اسم و كذا ما بعده إلى آخر الخبر أسماء رجال و أقول قد مضت الأخبار الكثيرة في ذم البصرة في كتب الفتن و سيأتي أخبار مدح الكوفة و الغري و كربلاء و طوس و مكة و المدينة في كتاب المزار و كتاب الحج لم نوردها هاهنا حذرا من التكرار.
بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٢٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ وَ لَا مَعْبُودَ سِوَاهُ أَيْنَ الْمُلُوكُ وَ أَبْنَاءُ الْمُلُوكِ أَيْنَ الْجَبَابِرَةُ وَ أَبْنَاءُ الْجَبَابِرَةِ فَلَا يُجِيبُهُ أَحَدٌ ثُمَّ يَقُولُ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ فَلَا يُجِيبُهُ أَحَدٌ فَيَرُدُّ عَلَى نَفْسِهِ الْمُلْكُ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي كَيْفَ يَحْشُرُ اللَّهُ الْخَلَائِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا ابْنَ سَلَامٍ يُحْيِي اللَّهُ إِسْرَافِيلَ وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ يُحْيِيهِ مِنْ خَدَمِهِ وَ هُوَ صَاحِبُ الصُّورِ أَوَّلًا فَيَأْمُرُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَنْفُخَ فِي الصُّورِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي مَا يَقُولُ إِسْرَافِيلُ فِي الصُّورِ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ يَقُولُ أَيَّتُهَا الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ وَ الْأَعْضَاءُ الْمُتَفَرِّقَةُ وَ الشُّعُورُ الْمُنْفَصِلَةُ هَلُمُّوا إِلَى الْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى الْمَلِكِ الْجَبَّارِ خَالِقِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ثُمَّ يَنْفُخُ فِي الصُّورِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ قَالَ فَكَمْ طُولُ كُلِّ نَفْخَةٍ قَالَ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَكَمْ كَلِمَةً يَتَكَلَّمُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ قَالَ سِتَّ كَلِمَاتٍ قَالَ وَ مَا تِلْكَ الْكَلِمَاتُ قَالَ الْكَلِمَةُ الْأُوْلَى يَكُونُ النَّاسُ طِيناً وَ الثَّانِيَةُ يَكُونُونَ صُوَراً وَ الْكَلِمَةُ الثَّالِثَةُ تَسْتَوِي الْأَبْدَانُ وَ الْكَلِمَةُ الرَّابِعَةُ يَجْرِي الدَّمُ فِي الْعُرُوقِ وَ الْكَلِمَةُ الْخَامِسَةُ يَنْبُتُ الشَّعْرُ وَ الْكَلِمَةُ السَّادِسَةُ قُومُوا فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي كَيْفَ يَقُومُ الْخَلَائِقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْقُبُورِ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ يَقُومُونَ عُرَاةً حُفَاةً أَبْدَانُهُمْ خَالِيَةٌ بُطُونُهُمْ مُظْلِمَةٌ أَبْصَارُهُمْ وَجِلَةٌ قَالَ الرِّجَالُ يَنْظُرُونَ إِلَى النِّسَاءِ وَ النِّسَاءُ يَنْظُرُونَ إِلَى الرِّجَالِ قَالَ هَيْهَاتَ يَا ابْنَ سَلَامٍ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ مِنْ شِدَّةِ هَوْلِ الْقِيَامَةِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ ثُمَّ أَمْسَكَ ابْنُ سَلَامٍ عَنِ الْكَلَامِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم سَلْ عَمَّا شِئْتَ يَا ابْنَ سَلَامٍ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ الْمَلِيحِ فَأَخْبِرْنِي إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَيْنَ يُحْشَرُ الْخَلَائِقُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَحْشُرُ اللَّهُ الْخَلَائِقَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ يَأْمُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَاراً فَتُحِيطُ بِالدُّنْيَا وَ تَضْرِبُ وُجُوهَ الْخَلَائِقِ فَيَهْرَبُونَ مِنْهَا وَ يَمُرُّونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ فَيَجْتَمِعُونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي مَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِالطِّفْلِ الصَّغِيرِ وَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ مَنْ كَانَ مُؤْمِناً بِاللَّهِ سَارَتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ وَ انْقَضَّتِ النَّارُ عَنْ وَجْهِهِ وَ مَنْ كَانَ كَافِراً تَلْفَحُ وَجْهَهُ النَّارُ حَتَّى يُؤْتَى بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي كَمْ تَكُونُ صُفُوفُ الْخَلَائِقِ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ مِائَةٌ وَ عِشْرُونَ صَفّاً قَالَ فَكَمْ طُولُ كُلِّ صَفٍّ وَ كَمْ عَرْضُهُ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ طُولُهُ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ سَنَةٍ وَ عَرْضُهُ عِشْرُونَ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي كَمْ صَفُّ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَمْ صَفُّ الْكَافِرِينَ قَالَ صُفُوفُ الْمُؤْمِنِينَ ثلاث [ثَلَاثَةُ صُفُوفٍ وَ مِائَةٌ وَ سَبْعَةَ عَشَرَ صَفّاً لِلْكَافِرِينَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ فَمَا صِفَةُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا صِفَةُ الْكَافِرِينَ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ أَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَغُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ وَ السُّجُودِ وَ أَمَّا الْكَافِرُونَ فَمُسْوَدُّونَ الْوُجُوهُ فَيُؤْتَى بِهِمْ إِلَى الصِّرَاطِ قَالَ وَ كَمْ طُولُ الصِّرَاطِ قَالَ مَسِيرَةُ ثلاثون [ثَلَاثِينَ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي كَيْفَ تَمُرُّ الْخَلَائِقُ عَلَى الصِّرَاطِ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ يَكْسُو اللَّهُ الْخَلَائِقَ نُوراً فَأَمَّا نُورُ الْمُسْلِمِينَ وَ نُورُ الْمُؤْمِنِينَ فَمِنْ نُورِ الْعَرْشِ وَ نُورُ الْمَلَائِكَةِ مِنْ نُورِ الْكُرْسِيِّ وَ نُورِ الْجَنَّةِ فَلَا يُطْفَأُ نُورُهُمْ أَبَداً وَ أَمَّا الْكَافِرُونَ فَمِنَ الْأَرْضِ وَ الْجِبَالِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ مَنْ يَجُوزُ عَلَى الصِّرَاطِ قَالَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَصِفْ لِي ذَلِكَ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ فِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يَجُوزُ عَلَى الصِّرَاطِ عِشْرِينَ عَاماً فَإِذَا بَلَغَ أَوَّلُهُمُ الْجَنَّةَ تَرْكَبُ الْكُفَّارُ عَلَى الصِّرَاطِ حَتَّى إِذَا تَوَسَّطُوا أَطْفَأَ اللَّهُ نُورَهُمْ فَيَبْقَوْنَ بِلَا نُورٍ فَيُنَادُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ فَيُقَالُ لَهُمْ أَ لَيْسَ فِيكُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْأَصْحَابُ وَ الْإِخْوَةُ فَيَقُولُونَ أَ وَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا قالُوا بَلى وَ لكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَ تَرَبَّصْتُمْ وَ ارْتَبْتُمْ وَ غَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَ غَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَ لا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ فَيَأْمُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَهَنَّمَ فَتَصِيحُ بِهِمْ صَيْحَةً عَلَى وُجُوهِهِمْ فَيَقَعُونَ فِي النَّارِ حَيَارَى نَادِمِينَ وَ يَنْجُو الْمُؤْمِنِينَ بِبَرَكَةِ اللَّهِ وَ عَوْنِهِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي مَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِالْمَوْتِ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ إِذَا اسْتَوَى أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ أُتِيَ بِالْمَوْتِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَيُقَالُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ يَا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ هَذَا الْمَوْتُ أَ تَعْرِفُونَهُ فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيَقُولُونَ لَهُمْ نَذْبَحُهُ فَيَقُولُونَ نَعَمْ يَا مَلَائِكَةَ رَبِّنَا اذْبَحُوهُ حَتَّى لَا يَكُونَ مَوْتٌ أَبَداً فَيَقُولُونَ لِأَهْلِ النَّارِ يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ هَذَا الْمَوْتُ هَلْ تَعْرِفُونَهُ فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ نَذْبَحُهُ فَيَقُولُونَ يَا مَلَائِكَةَ رَبِّنَا لَا تَذْبَحُوهُ وَ دَعُوهُ لَعَلَّ اللَّهَ يَقْضِي عَلَيْنَا بِالْمَوْتِ فَنَسْتَرِيحَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ يُذْبَحُ الْمَوْتُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَيَيْأَسُ أَهْلُ النَّارِ مِنَ الْخُرُوجِ مِنْهَا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُ أَهْلِ الْجَنَّةِ لِلْخُلُودِ فِيهَا فَعِنْدِي لَكَ أَنْ تُسْلِمَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ وَ نَهَضَ عَلَى قَدَمَيْهِ وَ قَالَ امْدُدْ يَدَكَ الشَّرِيفَةَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ الْمِيزَانَ حَقٌّ وَ الْحِسَابَ حَقٌّ وَ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ فَكَبَّرَتِ الصَّحَابَةُ عِنْدَ ذَلِكَ وَ سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ وَ صَارَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَ نَقِمَةً عَلَى الْيَهُودِ.. توضيح إنما أوردت هذه الرواية لاشتهارها بين الخاصة و العامة و ذكر الصدوق ره و غيره من أصحابنا أكثر أجزائها بأسانيدهم في مواضع و قد مر بعضها و إنما أوردتها في هذا المجلد لمناسبة أكثر أجزائه لأبوابه و في بعضها مخالفة ما لسائر الأخبار فهي إما محمولة على أنه صلى الله عليه وآله وسلم أخبره موافقا لما في كتبهم ليصير سببا لإسلامه أو غير ذلك من الوجوه و المحامل التي تظهر على الناقد البصير و في بعضها تصحيفات نرجو من الله الظفر بنسخة أخرى لتصحيحها. قوله كان نبيا مرسلا كان المعنى هل كان في الجنة نبيا مرسلا فأجاب صلى الله عليه وآله وسلم بأنه كان نبيا مرسلا على الملائكة حيث أمر بإنبائهم و في عد إبراهيم من رسل العرب مخالفة للمشهور قوله فتشهد أي ظاهرا قوله فتؤمن أي باطنا و قلبا. قوله أربعة كتاب لا يوافق الإجمال التفصيل و لعل في أحدهما خطأ أو تصحيفا و سؤاله هل أنزل عليك كتاب بعد قوله و أنزل علي الفرقان لا يخلو من شيء إلا أن يكون حمل ذلك على أنه قدر أنه سينزل و ختمه صدق الله يعني أنه ينبغي أن يختم به لا أنه جزؤه و في القاموس بيسان قرية بالشام و قرية بمرو و موضع باليمامة أقول و في بعض النسخ بالنون و الأول أظهر و له شواهد و لم يكن في الرجال أي مختصا بهم قوله لأن الله واحد كأنه على هذا يعني يوم الأحد يوم الله قوله لأنه يوم لعل المعنى أول يوم مع أن وجه التسمية لا يلزم اطراده قوله و علمه تحت التحت أي أحاط علمه بكل تحت و لا ينافي ارتفاع ذاته و علوه على كل شيء إحاطة علمه بكل شيء مما في العرش أو تحت الثرى. و في القاموس غرد الطائر كفرح و غرد تغريدا و أغرد و تغرد رفع صوته و طرب به و في النهاية الرضراض الحصا الصغار قوله فحام العيون لعله من الفحمة بمعنى السواد و في القاموس العشراء من النوق التي مضت لحملها عشرة أشهر أو ثمانية أو هي كالنفساء من النساء و الجمع عشراوات و عشار و العشار اسم يقع على النوق حتى ينتج بعضها و بعضها ينتظر نتاجها و قال الدكداك و يكسر من الرمل ما تكبس و استوى و ما التبد منه بالأرض أو هي أرض فيها غلظ و أرض مدكدكة مدعوكة كثر بها الناس فكثر آثار المال و الأبوال حتى تفسدها انتهى و انقضاض النار عن وجهه كناية عن سرعة ذهابها عنه و عدم إضرارها به كما ينقض الطائر أو الكوكب في الهواء و تلفح وجهه النار أي تحرقه و قال في النهاية فيه أمتي الغر المحجلون أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي و الأقدام استعار أثر الوضوء في الوجه و اليدين و الرجلين للإنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس و يديه و رجليه.
بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٢٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ثُمَّ قَالَ غَيْرُ هَذَا أَبْيَنُ مِنْهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ هُوَ الَّذِي فَارَقَهُ. بيان: لم يكن في بعض النسخ من قول الله إلى قول الله فهو على قياس سائر الأخبار و على تقديره فصدر الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ أي من حلاله أو من جياده وَ مِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ أي و من طيبات ما أخرجنا من الحبوب و الثمر و المعادن فحذف المضاف لتقدم ذكره وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ أي و لا تقصدوا الردي مِنْهُ أي من المال أو مما أخرجنا و تخصيصه بذلك لأن التفاوت فيه أكثر تُنْفِقُونَ حال مقدرة من فاعل تَيَمَّمُوا و يجوز أن يتعلق به مِنْهُ و يكون الضمير للخبيث و الجملة حالا منه و روي عن ابن عباس أنهم كانوا يتصدقون بحشف التمر و شراره فنهوا عنه و كان وجه التشبيه أن الأعمال الصالحة إنفاق من النفس و إذا فارقها روح الإيمان بسبب الأعمال السيئة تصير خبيثا فلا يصلح الإنفاق منها إلا بعد تطهيرها بالتوبة و الأعمال الصالحة أو يقال الإنفاق من الإيمان و الإيمان المشوب بالكبائر خبيث كالمال الردي الذي كانوا يخرجونها في الزكوات و لا يقبل الله إلا الطيب كما قال تعالى إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ و قيل وجه المماثلة أن إيمان الزاني ناقص لا أنه معدوم بكله كما أن الإنفاق من مال الخبيث ناقص لا أنه ليس بإنفاق أصلا.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ١٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مُنَادِياً يُنَادِي بَيْنَ يَدَيْهِ أَيْنَ الْفُقَرَاءُ فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ كَثِيرٌ فَيَقُولُ عِبَادِي فَيَقُولُونَ لَبَّيْكَ رَبَّنَا فَيَقُولُ إِنِّي لَمْ أُفْقِرْكُمْ لِهَوَانٍ بِكُمْ عَلَيَّ وَ لَكِنْ إِنَّمَا اخْتَرْتُكُمْ لِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ تَصَفَّحُوا وُجُوهَ النَّاسِ فَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفاً لَمْ يَصْنَعْهُ إِلَّا فِيَّ فَكَافُوهُ عَنِّي بِالْجَنَّةِ. بيان: كان تحتمل التامة و الناقصة كما مر بين يديه أي قدام عرشه و قيل أي يصل نداؤه إلى كل أحد كما أنه حاضر عند كل أحد و في النهاية فيه يخرج عنق من النار أي طائفة و قال عنق من الناس أي جماعة لهوان بكم علي أي لمذلة و هوان علي كان بكم و لكن إنما اخترتكم أي اصطفيتكم لمثل هذا اليوم أي لهذا اليوم فكلمة مثل زائدة نحو قولهم مثلك لا يبخل أو لهذا اليوم و مثله لأثيبكم قال في المصباح المثل يستعمل على ثلاثة أوجه بمعنى التشبيه و بمعنى نفس الشيء و زائدة و قال صفحت الكتاب قلبت صفحاته و هي وجوه الأوراق و تصفحته كذلك و صفحت القوم صفحا رأيت صفحات وجوههم لم يصنعه إلا في الجملة جزاء الشرط أو صفة لقوله معروفا أي معروفا يكون خالصا و الأول أظهر و يومئ إليه قوله فكافوه عني.
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٢٤. — الإمام الباقر عليه السلام
تَقْرِيبُ الْمَعَارِفِ، لِأَبِي الصَّلَاحِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ مَوْلًى لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ
كُنْتُ مَعَهُ عليه السلام فِي بَعْضِ خَلَوَاتِهِ فَقُلْتُ إِنَّ لِي عَلَيْكَ حَقّاً أَ لَا تُخْبِرُنِي عَنْ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَقَالَ كَافِرَانِ كَافِرٌ مَنْ أَحَبَّهُمَا. وَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِ أَنَّهُ سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام عَنْهُمَا فَقَالَ كَافِرَانِ كَافِرٌ مَنْ تَوَلَّاهُمَا. - قَالَ وَ تَنَاصَرَ الْخَبَرُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام مِنْ طُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ أَنَّهُمْ قَالُوا ثَلَاثَةٌ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ إِمَامٌ وَ لَيْسَ بِإِمَامٍ وَ مَنْ جَحَدَ إِمَامَةَ إِمَامٍ مِنَ اللَّهِ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيباً وَ مِنْ طُرُقٍ أُخَرَ أَنَّ لِلْأَوَّلَيْنِ وَ مِنْ أُخَرَ لِلْأَعْرَابِيَّيْنِ فِي الْإِسْلَامِ نَصِيباً. ثم قال رحمه الله إلى غير ذلك من الروايات عمن ذكرناه و عن أبنائهم عليه السلام مقترنا بالمعلوم من دينهم لكل متأمل حالهم أنهم يرون في المتقدمين على أمير المؤمنين عليه السلام و من دان بدينهم أنهم كفار و ذلك كاف عن إيراد رواية و أورد أخبارا أخر أوردناها في كتاب الفتن.
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ١٣٧. — الإمام السجاد عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
- روى الكليني عن العدة عن سهل رفعه قال قال يدخل الرجل القبر من حيث يشاء و لا يخرج إلا من قبل رجليه. بل يمكن أن يقال ظاهر الخبر بيان إدخال الميت منه لأن القبر بيته و المقصود إدخاله. و يؤيده - مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لِكُلِّ شَيْءٍ بَابٌ وَ بَابُ الْقَبْرِ مِمَّا يَلِي الرِّجْلَيْنِ- إِذَا وَضَعْتَ الْجِنَازَةَ فَضَعْهَا مِمَّا يَلِي الرِّجْلَيْنِ- يَخْرُجُ الرَّجُلُ مِمَّا يَلِي الرِّجْلَيْنِ- وَ يُدْعَى لَهُ حَتَّى يُوضَعَ فِي حُفْرَتِهِ وَ يُسَوَّى عَلَيْهِ التُّرَابُ. و الحاصل أن عموم الخبر و شموله لما ذكر غير معلوم إذ يكفي ذلك في إطلاق الباب عليه و أما الخروج من قبل الرجلين فروى - الْكُلَيْنِيُّ أَيْضاً بِسَنَدٍ فِيهِ ضَعْفٌ عَلَى الْمَشْهُورِ بِالسَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ دَخَلَ الْقَبْرَ فَلَا يَخْرُجْ إِلَّا مِنْ قِبَلِ الرِّجْلَيْنِ. و فيه أيضا إيماء إلى تجويز الدخول من أي جهة شاء. و قال في الذكرى يستحب الخروج من قبل الرجلين - لخبر عمار لكل شيء باب و باب القبر مما يلي الرجلين. و لرواية السكوني و الظاهر أن هذا النفي أو النهي للكراهية و وافق ابن الجنيد في الرجل و قال في المرأة يخرج من قبل رأسها لإنزالها عرضا أو للبعد عن العورة و الأحاديث مطلقة انتهى. و أما الحفاء و كشف الرأس فقد مر الكلام فيهما.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ
ص لِكُلِّ شَيْءٍ بَابٌ وَ بَابُ الْقَبْرِ عِنْدَ رِجْلَيِ الْمَيِّتِ- وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْزِلَ الْقَبْرَ حَافِياً مَكْشُوفَ الرَّأْسِ. بيان روى الجزء الأول الشيخ بسند فيه جهالة عن جبير بن نفير الحضرمي عنه ص و يمكن أن يستدل به على استحباب الدخول و الخروج و إدخال الميت من قبل الرجلين لأن الباب محل جميع ذلك و لعل العلامة ره لذلك قال في المنتهى باستحباب الدخول أيضا من قبل الرجلين حيث قال يستحب له أن يخرج من قبل الرجلين لأنه قد استحب الدخول منه فكذا الخروج و لقوله عليه السلام باب القبر من قبل الرجلين. أقول لم أر غيره تعرض لاستحباب ذلك عند الدخول و لعله لضعف دلالة الخبر مع أنه - روى الكليني عن العدة عن سهل رفعه قال قال يدخل الرجل القبر من حيث يشاء و لا يخرج إلا من قبل رجليه. بل يمكن أن يقال ظاهر الخبر بيان إدخال الميت منه لأن القبر بيته و المقصود إدخاله. و يؤيده - مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لِكُلِّ شَيْءٍ بَابٌ وَ بَابُ الْقَبْرِ مِمَّا يَلِي الرِّجْلَيْنِ- إِذَا وَضَعْتَ الْجِنَازَةَ فَضَعْهَا مِمَّا يَلِي الرِّجْلَيْنِ- يَخْرُجُ الرَّجُلُ مِمَّا يَلِي الرِّجْلَيْنِ- وَ يُدْعَى لَهُ حَتَّى يُوضَعَ فِي حُفْرَتِهِ وَ يُسَوَّى عَلَيْهِ التُّرَابُ. و الحاصل أن عموم الخبر و شموله لما ذكر غير معلوم إذ يكفي ذلك في إطلاق الباب عليه و أما الخروج من قبل الرجلين فروى - الْكُلَيْنِيُّ أَيْضاً بِسَنَدٍ فِيهِ ضَعْفٌ عَلَى الْمَشْهُورِ بِالسَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ دَخَلَ الْقَبْرَ فَلَا يَخْرُجْ إِلَّا مِنْ قِبَلِ الرِّجْلَيْنِ. و فيه أيضا إيماء إلى تجويز الدخول من أي جهة شاء. و قال في الذكرى يستحب الخروج من قبل الرجلين - لخبر عمار لكل شيء باب و باب القبر مما يلي الرجلين. و لرواية السكوني و الظاهر أن هذا النفي أو النهي للكراهية و وافق ابن الجنيد في الرجل و قال في المرأة يخرج من قبل رأسها لإنزالها عرضا أو للبعد عن العورة و الأحاديث مطلقة انتهى. و أما الحفاء و كشف الرأس فقد مر الكلام فيهما.
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْخُمُسُ عَلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ عَلَى الْكُنُوزِ وَ الْمَعَادِنِ وَ الْغَوْصِ وَ الْغَنِيمَةِ وَ نَسِيَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ الْخَامِسَ. قال الصدوق (رحمه الله) أظن الخامس الذي نسيه ابن أبي عمير مالا يرثه الرجل و هو أن يعلم أن فيه من الحلال و الحرام و لا يعرف أصحاب الحرام فيؤديه إليهم و لا يعرف الحرام بعينه فيجتنبه فيخرج منه الخمس.
بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ١٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مَنْ زَارَ قَبْرَ وَلَدِي كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ كَسَبْعِينَ حَجَّةً مَبْرُورَةً قَالَ قُلْتُ سَبْعِينَ حَجَّةً قَالَ نَعَمْ وَ سَبْعِمِائَةِ حَجَّةٍ قُلْتُ وَ سَبْعِمِائَةِ حَجَّةٍ قَالَ نَعَمْ وَ سَبْعِينَ أَلْفَ حَجَّةٍ قُلْتُ وَ سَبْعِينَ أَلْفَ حَجَّةٍ قَالَ رُبَّ حَجَّةٍ لَا تُقْبَلُ مَنْ زَارَهُ وَ بَاتَ عِنْدَهُ لَيْلَةً كَانَ كَمَنْ زَارَ اللَّهَ فِي عَرْشِهِ قُلْتُ كَمَنْ زَارَ اللَّهَ فِي عَرْشِهِ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كَانَ عَلَى عَرْشِ اللَّهِ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْآخِرِينَ فَأَمَّا الْأَرْبَعَةُ الَّذِينَ هُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ فَنُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ أَمَّا الْأَرْبَعَةُ الَّذِينَ هُمْ مِنَ الْآخِرِينَ فَمُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام ثُمَّ يُمَدُّ الْمِطْمَارُ فَيَقْعُدُ مَعَنَا مَنْ زَارَ قُبُورَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام أَلَا إِنَّ أَعْلَاهُمْ دَرَجَةً وَ أَقْرَبَهُمْ حَبْوَةً زُوَّارُ قَبْرِ وَلَدِي عَلِيٍّ عليه السلام. مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّيْشَابُورِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ بيان قوله ثم يمد المضمار المضمار ميدان السباق و الذي يضمر فيه الخيل و لعله كناية عن المجلس عبر به عنه لسعته و في بعض النسخ المطمار و المطمار و المطمر خيط للبناء يقدر به و يؤيده ما مر سابقا و لعل مده ليدخل فيه من كان من أوليائهم و يخرج عنه مخالفوهم و في بعض نسخ الكافي ثم يمد الطعام. و الحبوة العطية و الحبوة أيضا الاحتباء بالثوب بأن يجمع بين ظهره و ساقيه بعمامة و نحوها و هنا يحتمل المعنيين.
بحار الأنوار - ج ٩٩ - الصفحة ٤١. — الإمام الكاظم عليه السلام
بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٣١١. — الإمام الرضا عليه السلام
13 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
قال عيسى بن مريم صلوات الله عليه: تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل ولا تعملون للآخرة وانتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل ويلكم، علماء سوء، الاجر تأخذون، والعمل تضيعون، يوشك رب العمل أن يقبل عمله ويوشك أن يخرجوا من ضيق الدنيا إلى ظلمة القبر، كيف يكون من أهل العلم من هو في مسيره إلى آخرته وهومقبل على دنياه وما يضره أحب إليه مما ينفعه.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٣١٩. — غير محدد
37 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ في الحجرة لا تعلم قد أخذ جبرئيل ببصرها، ثم أدخل عشرة من المهاجرين و عشرة من الأنصار فيصلون و يخرجون حتى لم يبق أحد من المهاجرين و الأنصار إلا صلى عليه الخبر. و قال المفيد (قدس سره) في الإرشاد: فلما فرع أمير المؤمنين (عليه السلام) من غسله و تجهيزه تقدم فصلى عليه وحده و لم يشركه معه أحد في الصلاة عليه، و كان المسلمون في المسجد يخوضون فيمن يؤمهم في الصلاة عليه و أين يدفن، فخرج إليهم أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال
لهم: إن رسول الله إمامنا حيا و ميتا فيدخل إليه فوج بعد فوج منكم فيصلون عليه بغير إمام و ينصرفون، و إن الله تعالى لم يقبض نبيا في مكان إلا و قد ارتضاه لرمسه فيه و إني دافنه في حجرته التي قبض فيها فسلم القوم لذلك و رضوا به، انتهى. و أقول: الخبر الأول أوثق و أوفق. الحديث السادس و الثلاثون: ضعيف. و يدل على استحباب رفع القبر أربع أصابع، و الظاهر أنها المفرجات، و رش الماء كما سيأتي في كتاب الجنائز إنشاء الله تعالى. الحديث السابع و الثلاثون: حسن كالصحيح. و البقيع، بفتح الباء و كسر القاف الموضع فيه أروم الشجر من ضروب شتى، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ أَتَى الْعَبَّاسُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا أَنْ يَدْفِنُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي بَقِيعِ الْمُصَلَّى وَ أَنْ يَؤُمَّهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى النَّاسِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِمَامٌ حَيّاً وَ مَيِّتاً وَ قَالَ إِنِّي أُدْفَنُ فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي أُقْبَضُ فِيهَا ثُمَّ قَالَ عَلَى الْبَابِ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ عَشَرَةً عَشَرَةً يُصَلُّونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٥ - الصفحة ٢٦٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِذَا خَرَجَ مِنَ الْمَيِّتِ شَيْءٌ بَعْدَ مَا يُكَفَّنُ فَأَصَابَ الْكَفَنَ قُرِضَ مِنْهُ الحديث الرابع: موثق. باب ما يخرج من الميت بعد أن يغسل الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قال الصدوقان و أكثر الأصحاب: وجب غسلها ما لم يطرح في القبر و قرضها بعده و هو حسن. و نقل عن الشيخ أنه أطلق وجوب قرض المحل كما هو ظاهر هذا الخبر، و لا يبعد القول بالتخيير قبل الدفن و تعيين القرض بعده. الحديث الثاني: مرسل. و ما تضمنه من عدم إعادة الغسل هو المشهور و قال ابن أبي عقيل: بوجوب إعادته، و الخبر يدفعه. الحديث الثالث: حسن.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٣٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ جَامَعَ غُلَاماً جَاءَ جُنُباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنَقِّيهِ الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " فأكل خيراتهم" مثل هذه اللفظة ورد في أحاديث العامة و صححوها بالباء الموحدة و الثاء المثلثة، قال في الفائق: إن المشركين لما بلغهم خروج أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى بدر يرصدون العير قال: " أخرجوا إلى معائشكم و حرابثكم" و روي بالثاء الحراثبة جمع حرثبة و هي المال الذي به قوام الرجل، و الحرائث المكاسب من الإحراث و هو اكتساب المال، الواحد حريثة. اللواط الحديث الأول: مرسل. الحديث الثاني: حسن. مَاءُ الدُّنْيَا وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ جَهَنَّمَ وَ سٰاءَتْ مَصِيراً ثُمَّ قَالَ إِنَّ الذَّكَرَ لَيَرْكَبُ الذَّكَرَ فَيَهْتَزُّ الْعَرْشُ لِذَلِكَ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُؤْتَى فِي حَقَبِهِ فَيَحْبِسُهُ اللَّهُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى جَهَنَّمَ فَيُعَذَّبُ بِطَبَقَاتِهَا طَبَقَةً طَبَقَةً حَتَّى يُرَدَّ إِلَى أَسْفَلِهَا وَ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٣٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلم أَخْبَرَنِي الرُّوحُ الْأَمِينُ أَنَّ اللَّهَ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ إِذَا وَقَفَ الْخَلَائِقَ وَ جَمَعَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ أُتِيَ بِجَهَنَّمَ تُقَادُ بِأَلْفِ زِمَامٍ أَخَذَ بِكُلِّ زِمَامٍ مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ مِنَ الْغِلَاظِ الشِّدَادِ وَ لَهَا هَدَّةٌ وَ تَحَطُّمٌ وَ زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ وَ إِنَّهَا لَتَزْفِرُ الزَّفْرَةَ فَلَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخَّرَهَا إِلَى الْحِسَابِ لَأَهْلَكَتِ الْجَمِيعَ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهَا عُنُقٌ يُحِيطُ بِالْخَلَائِقِ الْبَرِّ مِنْهُمْ وَ الْفَاجِرِ فَمَا خَلَقَ اللَّهُ عَبْداً مِنْ عِبَادِهِ مَلَكٍ وَ لَا نَبِيٍّ إِلَّا وَ يُنَادِي يَا رَبِّ نَفْسِي نَفْسِي وَ أَنْتَ تَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي ثُمَّ يُوضَعُ قوله (عليه السلام): " لا فسرتها" أي لا أفسرها بعد ذلك. الحديث السادس و الثمانون و الأربعمائة: ضعيف. و روى علي بن إبراهيم في الحسن كالصحيح عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن جابر و روى الصدوق في أماليه، عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن الحكم، عن المفضل بن صالح. قوله (عليه السلام): " و لها هدة" الهدة: صوت وقع الحائط و نحوه، و الحطم: الكسر و التكسر، و يقال: تحطم غيظا أي تلظى، و يقال: شهق يشهق: أي ارتفع، و شهيق الحمار آخر صوته، و زفيره أوله، و يقال الشهيق رد النفس، و الزفير إخراجه و يقال: زفر يزفر زفرا و زفيرا إذا أخرج نفسه بعد مده إياه، و زفر النار إذا سمع لتوقدها صوت. قوله (عليه السلام): " عنق" قال الجزري: فيه" يخرج عنق من النار" أي طائفة عَلَيْهَا صِرَاطٌ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرِ وَ أَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ عَلَيْهِ ثَلَاثُ قَنَاطِرَ الْأُولَى عَلَيْهَا الْأَمَانَةُ وَ الرَّحْمَةُ وَ الثَّانِيَةُ عَلَيْهَا الصَّلَاةُ وَ الثَّالِثَةُ عَلَيْهَا رَبُّ الْعَالَمِينَ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ فَيُكَلَّفُونَ الْمَمَرَّ عَلَيْهَا فَتَحْبِسُهُمُ الرَّحْمَةُ وَ الْأَمَانَةُ فَإِنْ نَجَوْا مِنْهَا حَبَسَتْهُمُ الصَّلَاةُ فَإِنْ نَجَوْا مِنْهَا كَانَ الْمُنْتَهَى إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصٰادِ وَ النَّاسُ عَلَى الصِّرَاطِ فَمُتَعَلِّقٌ تَزِلُّ قَدَمُهُ وَ تَثْبُتُ قَدَمُهُ وَ الْمَلَائِكَةُ حَوْلَهَا يُنَادُونَ يَا كَرِيمُ يَا حَلِيمُ اعْفُ وَ اصْفَحْ وَ عُدْ بِفَضْلِكَ وَ سَلِّمْ وَ النَّاسُ يَتَهَافَتُونَ فِيهَا كَالْفَرَاشِ- فَإِذَا نَجَا نَاجٍ بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانِي مِنْكِ بَعْدَ منها. قوله (عليه السلام): " الأمانة و الرحمة" الأمانة: أداء الحقوق إلى الله، و إلى الخلق و عدم الخيانة فيها، و الرحمة: الترحم على العباد و ترك ظلمهم و إعانتهم، و في روايتي الصدوق و علي بن إبراهيم [الرحم] بدون التاء فيمكن أن يقرأ بكسر الحاء بمعنى صلة الرحم. قوله (عليه السلام): " عليها رب العالمين" كذا في رواية علي بن إبراهيم أيضا و في رواية الصدوق [عليها عدل رب العالمين] فعلى الأول لعل المراد أنه تعالى يسأله هناك عن سائر أعماله أو يقضي عليه هناك بعلمه فيما كان بينه و بين الله، و لم يطلع عليه غيره تعالى، أو يسأل عنه فيما كان من حقوقه تعالى دون حقوق الناس، و على الثاني فالظاهر المعنى الوسط. قوله تعالى: " إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصٰادِ ". قال الفيروزآبادي: المرصاد الطريق و المكان يرصد فيه العدو. قوله (عليه السلام): " يتهافتون فيها" قال الجوهري: تهافت الفراش في النار أي يَأْسٍ بِفَضْلِهِ وَ مَنِّهِ إِنَّ رَبَّنٰا لَغَفُورٌ شَكُورٌ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٤١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه، أبى (رحمه الله) قال: حدّثنى محمّد بن أبى القاسم، عن محمّد بن على الكوفى، عن محمّد بن أسلم الجبلى، عن عبد الرحمن بن أسلم، عن أبيه قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) من قتل مؤمنا متعمّدا أثبت اللّه تعالى عليه جميع الذّنوب و برىء المقتول منها و ذلك قول اللّه
تعالى: «أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَ إِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ» [3]. 7- روى الفتال مرسلا قال الباقر (عليه السلام): أوّل ما يحكم يوم القيامة فيوقف ابنى آدم فيفصل بينهم ثمّ الّذين يلونهم من أصحاب الدّماء حتّى لا يبقى منهم أحد ثمّ الناس بعد ذلك فيأتى المقتول قاتله يشخب دمه فى وجهه فيقول: هذا قتلنى فيقول: أنت قاتله و لا يستطيع أن يكتم اللّه حديثا [1]. 8- روى المجلسى، عن العياشى، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول اللّه «مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ... فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً» فقال: له فى النار مقعد لو قتل الناس جميعا لم يزد على ذلك العذاب قال: «وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً» لم يقتلها أو أنجى من غرق أو حرق أو أعظم من ذلك كلّه يخرجها من ضلالة إلى هدى [2]. 9- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن أبان، عن إسماعيل الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل يقتل الرجل متعمّدا فقال: عليه ثلاث كفّارات: عتق رقبة و صوم شهرين متتابعين، و إطعام ستين مسكينا و قال: أفتى علىّ بن الحسين بمثله [3]. 10- عنه، عن أبان بن عثمان، عن زرارة و الحسين بن سعيد، عن أحمد بن عبد اللّه، عن أبان، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إذا قتل الرجل فى شهر حرام صام شهرين متتابعين من أشهر الحرام فتبسّمت و قلت له: يدخل هاهنا شيء قال: ما يدخله؟ قلت العيد و الأضحى و أيّام التشريق قال: هذا حقّ لزمه فليصمه قال أحمد بن عبد اللّه فى حديثه يعتق أو يصوم [4].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٦٠. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، أبو على الاشعرى، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): يا معشر الناس لا ألفين رجلا مات له ميّت فانتظر به الصبح، و لا رجلا مات له ميّت نهارا فانتظر به اللّيل، لا تنتظروا بموتاكم طلوع الشمس و لا غروبها، عجّلوا بهم الى مضاجعهم يرحمكم اللّه، فقال الناس: و أنت يا رسول اللّه يرحمك اللّه [3]. 2- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: كنت مع أبى جعفر (عليه السلام) فى جنازة رجل من أصحابنا فلمّا أن دفنوه قام (عليه السلام) إلى قبره فحشا عليه ممّا يلى رأسه ثلاثا بكفّه، ثمّ بسط كفّه على القبر، ثمّ قال: اللّهمّ جاف الارض عن جنبيه و أصعد إليك روحه و لقّه منك رضوانا و اسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك، ثمّ مضى [1]. 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن على، عن ابن بكير، عن قدامة بن زائدة، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سلّ ابراهيم ابنه سلّا و ربع قبره [2]. 4- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمرو بن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يصنع بمن مات من بنى هاشم خاصة شيئا لا يصنعه بأحد من المسلمين كان اذا صلّى على الهاشمى و نضح قبره بالماء وضع كفّه على القبر حتّى ترى أصابعه فى الطين فكان الغريب يقدم أو المسافر من أهل المدينة فيرى القبر الجديد عليه أثر كفّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيقول: من مات من آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)؟ [3]. 5- عنه باسناده، عن أبان، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: يدعى للميّت حين يدخل حفرته و يرفع القبر فوق الارض أربع أصابع [4]. 6- الطوسى باسناده، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر، عن أبيه (عليه السلام) قال: من دخل القبر فلا يخرج منه إلّا من قبل الرجلين [5]. 7- عنه أخبرنى الشيخ أيّده اللّه تعالى، عن أبى القاسم جعفر بن محمّد، عن محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علىّ بن مهزيار، عن محمّد بن الفضيل قال: كتبت الى أبى جعفر (عليه السلام) أسأله، عن السقط كيف يصنع به؟ فكتب الىّ: السقط يدفن بدمه فى موضعه [1]. 8- عنه باسناده، عن علىّ بن الحسين، عن سعد، عن أحمد، عن ابن محبوب عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن امرأة توفّيت أ يصلح لزوجها أن ينظر إلى وجهها و رأسها؟ قال: نعم [2]. 9- عنه باسناده، عن محمّد بن خالد، عن عبد اللّه بن المغيرة، قال: أخبرنى بعض أصحابنا، عن عيص، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام) قال: إذا مات الميّت فخذ فى جهازه و عجّله، و اذا مات الميت و هو جنب غسل غسلا واحدا ثمّ يغسل بعد ذلك [3]. 10- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال: اذا وضعت الميّت فى لحده فقل: بسم اللّه و فى سبيل اللّه و على ملّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و اقرأ آية الكرسى و اضرب بيدك على منكبه الأيمن ثمّ قل يا فلان قل رضيت باللّه ربا و بالاسلام دينا و بمحمّد رسولا و بعلىّ اماما و يسمّى إمام زمانه فاذا حثى عليه التراب، و سوّى قبره فضع كفك على قبره عند رأسه و فرّج أصابعك و اغمز كفك عليه بعد ما ينضح بالماء [4]. 11- عنه باسناده، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن الحسين و أحمد بن الحسن بن على بن فضّال، عن أبيه، عن علىّ بن عقبة و ذبيان بن حكيم، عن موسى بن أكيل، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ما على أحدكم إذا دفن ميّته و سوّى عليه و انصرف عن قبره أن يتخلّف عنده ثمّ يقول: يا فلان بن فلان أ أنت على العهد الذي عهدناك به من شهادة أن لا إله إلّا اللّه و أن محمّدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أنّ عليا أمير المؤمنين (عليه السلام) إمامك و فلان و فلان حتّى يأتى على آخرهم فانّه اذا فعل ذلك قال: أحد الملكين لصاحبه قد كفينا الوصول إليه و مسألتنا إيّاه فانّه قد لقن فينصر فان عنه و لا يدخلان عليه [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٤١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يعقوب، عن على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى، عن يونس عن مفضل بن صالح، عن جابر عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): أخبرنى الروح الامين أن اللّه لا إله غيره اذا وقف الخلائق و جمع الاولين و الآخرين أنى بجهنم تقاد بألف زمام أخذ بكل زمام مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد و لها هدّة و تحطّم و زفير و شهيق و انها لتزفر الزفرة فلو لا أن اللّه عز و جل أخرها الى الحساب لأهلكت الجميع. ثمّ يخرج مهنا عنق يحيط بالخلائق البرّ منهم و الفاجر فما خلق اللّه عبدا من عباده ملك و لا نبىّ الا و ينادى يا رب نفسى نفسى و أنت تقول: يا ربّ أمتى أمتى ثم يوضع عليها صراط أدق من الشعر و أحدّ من السيف، عليه ثلاث قناطر: الاولى عليها الامانة و الرحمة و الثانية عليها الصلاة و الثالثة عليها ربّ العالمين [1]. لا إله غيره فيكلفون الممرّ عليها فتحبسهم الرحمة و الامانة. فان نجوا منها حبستهم الصلاة فان نجوا منها كان المنتهى الى رب العالمين و هو قول اللّه تبارك و تعالى: «إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ» و الناس على الصراط فمتعلق تزلّ قدمه و تثبت قدمه و الملائكة حولها ينادون يا كريم يا حليم اعف و اصفح وعد بفضلك و سلّم و الناس يتهافتون فيها كالفراش فاذا نجا ناج برحمة اللّه تبارك و تعالى نظر إليها فقال: الحمد للّه الذي نجانى منك بعد يأس بفضله و منه: ان ربنا لغفور شكور [2]. 2- روى الفتال مرسلا قال الباقر (عليه السلام) فى خبر طويل ثم يوضع صراط أدق من حد السيف عليه ثلاث قناطر اما واحدة فعليها عدل ربّ العالمين لا إله غيره فيكفون الممر عليه فيحبسهم الرحم و الامانة فان نجوا منها حبسهم الصلاة فان نجوا منها كان المنتهى الى ربّ العالمين عز و جل و هو قوله تبارك و تعالى «إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ» و الناس على الصراط فمتعلق فقدم تزلّ و قدم تمسك و الملئكة حولهم ينادون يا حليم اغفر و اصفح وجد بفضلك و سلم و الناس يتهافتون فيها كالفراش فاذا نجا ناج برحمة اللّه عز و جل نظر إليها فقال الحمد للّه الذي نجانى منك بعدا ياس بفضله ان ربنا لغفور شكور [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٤٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3438/ (_5) - عن أبي معمر السعدي قال: أتى عليا (عليه السلام) رجل فقال
يا أمير المؤمنين، إني شككت في كتاب الله المنزل. فقال له علي (عليه السلام): «ثكلتك أمك، و كيف شككت في كتاب الله المنزل؟» فقال له الرجل: لأني وجدت الكتاب يكذب بعضه بعضا، و ينقض بعضه بعضا. فقال: «هات الذي شككت فيه؟». فقال: لأن الله يقول: يَوْمَ يَقُومُ اَلرُّوحُ وَ اَلْمَلاََئِكَةُ صَفًّا لاََ يَتَكَلَّمُونَ إِلاََّ مَنْ أَذِنَ لَهُ اَلرَّحْمََنُ وَ قََالَ صَوََاباً و يقول حيث استنطقوا، قال الله: وَ اَللََّهِ رَبِّنََا مََا كُنََّا مُشْرِكِينَ و يقول: يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَ يَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً و يقول: إِنَّ ذََلِكَ لَحَقٌّ تَخََاصُمُ أَهْلِ اَلنََّارِ و يقول: لاََ تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ و يقول: اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلىََ أَفْوََاهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنََا أَيْدِيهِمْ وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمََا كََانُوا يَكْسِبُونَ فمرة يتكلمون، و مرة لا يتكلمون، و مرة ينطق الجلود و الأيدي و الأرجل، و مرة لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن و قال صوابا، فأنى ذلك يا أمير المؤمنين؟ فقال له علي (عليه السلام): «إن ذلك ليس في موطن واحد، و هي في مواطن في ذلك اليوم الذي مقداره خمسون ألف سنة، فجمع الله الخلائق في ذلك اليوم في موطن يتعارفون فيه، فيكلم بعضهم بعضا، و يستغفر بعضهم لبعض، أولئك الذين بدت منهم الطاعة من الرسل و الاتباع، و تعاونوا على البر و التقوى في دار الدنيا، و يلعن أهل المعاصي بعضهم بعضا من الذين بدت منهم المعاصي و تعاونوا على الظلم و العدوان في دار الدنيا، و المستكبرون منهم و المستضعفون يلعن بعضهم بعضا و يكفر بعضهم بعضا. ثم يجمعون في موطن يفر بعضهم من بعض، و ذلك قوله يَوْمَ يَفِرُّ اَلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ* `وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ* وَ صََاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ إذا تعاونوا على الظلم و العدوان في دار الدنيا لِكُلِّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ. ثم يجمعون في موطن يبكون فيه، فلو أن تلك الأصوات بدت لأهل الدنيا لأذهلت جميع الخلائق عن معايشهم، و صدعت الجبال، إلا ما شاء الله، فلا يزالون يبكون حتى يبكون الدم. ثم يجتمعون في موطن يستنطقون فيه، فيقولون وَ اَللََّهِ رَبِّنََا مََا كُنََّا مُشْرِكِينَ و لا يقرون بما عملوا، فيختم على أفواههم و تستنطق الأيدي و الأرجل و الجلود، فتنطق، فتشهد بكل معصية بدت منهم، ثم يرفع عن ألسنتهم الختم، فيقولون لجلودهم و أيديهم و أرجلهم: لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنََا؟ فتقول: أَنْطَقَنَا اَللََّهُ اَلَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ. ثم يجمعون في موطن يستنطق فيه جميع الخلائق، فلا يتكلم أحد إلا من أذن له الرحمن و قال صوابا. و يجتمعون في موطن يختصمون فيه، و يدان لبعض الخلائق من بعض، و هو القول، و ذلك كله قبل الحساب، فإذا أخذ بالحساب، شغل كل امرئ بما لديه، نسأل الله بركة ذلك اليوم».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٤٠٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
6263/ (_16) - و عنه: عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن الحسين بن أحمد المعروف بالمنقري، عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«إن الذي يلي حساب الناس قبل يوم القيامة الحسين بن علي (عليه السلام)، فأما يوم القيامة، فإنما هو بعث إلى الجنة و بعث إلى النار». قوله تعالى: إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَ إِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهََا [7] 99-6264/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، و محمد بن بكران النقاش، و محمد بن إبراهيم ابن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنهم)، قالوا: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، قال: أخبرنا علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، قال: قال الرضا (عليه السلام): «من تذكر مصابنا فبكى أو أبكى لم تبك عينه يوم تبكي العيون، و من جلس مجلسا يحيي فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت فيه القلوب». قال: و قال الرضا (عليه السلام) في قوله تعالى: إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَ إِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهََا قال (عليه السلام): «إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم و إن أسأتم فلها رب يغفر لها». قوله تعالى: فَإِذََا جََاءَ وَعْدُ اَلْآخِرَةِ -إلى قوله تعالى- وَ جَعَلْنََا جَهَنَّمَ لِلْكََافِرِينَ حَصِيراً [7-8] 6265/ (_2) -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: فَإِذََا جََاءَ وَعْدُ اَلْآخِرَةِ يعني القائم (عليه السلام) و أصحابه لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ يعني: ليسودوا وجوهكم وَ لِيَدْخُلُوا اَلْمَسْجِدَ كَمََا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ يعني: رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و أصحابه و أمير المؤمنين (عليه السلام) و أصحابه وَ لِيُتَبِّرُوا مََا عَلَوْا تَتْبِيراً: أي يعلوا عليكم و يقتلوكم، }ثم عطف على آل محمد (عليه و عليهم السلام)، فقال: عَسىََ رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ: أي ينصركم على عدوكم. ثم خاطب بني امية فقال: وَ إِنْ عُدْتُمْ عُدْنََا يعني: عدتم بالسفياني عدنا بالقائم من آل محمد (عليهم السلام) وَ جَعَلْنََا جَهَنَّمَ لِلْكََافِرِينَ حَصِيراً: أي حبسا يحصرون فيه. قوله تعالى: إِنَّ هََذَا اَلْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ [9] 99-6266/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن بريد، عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: إِنَّ هََذَا اَلْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ. قال: «أي يدعو».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٥٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
8871/ (_21) - ابن بابويه، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، عن أبي الحسن أحمد بن محمد الشعراني، عن أبي محمد عبد الباقي، عن عمر بن سنان المنبجي، عن حاجب بن سليمان، عن وكيع بن الجراح، عن سليمان الأعمش، عن أبي ظبيان، عن أبي ذر (رحمه الله)، قال: رأيت سلمان و بلالا يقبلان إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) [إذ انكب سلمان على قدم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقبلها، فزجره النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ]عن ذلك، ثم قال له: «يا سلمان، لا تصنع بي كما تصنع الأعاجم بملوكها، إنما أنا عبد من عبيد الله، آكل كما يأكل العبد، و أقعد كما يقعد العبد». فقال له سلمان: يا مولاي، سألتك بالله إلا أخبرتني بفضل فاطمة (عليها السلام) يوم القيامة، قال
فأقبل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ضاحكا مستبشرا، ثم قال: «و الذي نفسي بيده إنها الجارية التي تجوز في عرصة القيامة على ناقة رأسها من خشية الله، و عيناها من نور الله، و خطامها من جلال الله، و عنقها من بهاء الله، و سنامها من رضوان الله، و ذنبها من قدس الله، و قوائمها من مجد الله، إن مشت سبحت، و إن رغت قدست. عليها هودج من نور فيه جارية إنسية حورية عزيزة، جمعت فخلقت، و صنعت فمثلت من ثلاثة أصناف: فأولها من مسك أذفر، و أوسطها من العنبر الأشهب، و آخرها من الزعفران الأحمر، عجنت بماء الحيوان، لو تفلت تفلة في سبعة أبحر مالحة لعذبت، و لو أخرجت ظفر خنصرها إلى دار الدنيا لغشي الشمس و القمر. جبرئيل عن يمينها، و ميكائيل عن شمالها، و علي أمامها، و الحسن و الحسين وراءها، و الله يكلؤها و يحفظها، فيجوزون في عرصة القيامة، فإذا النداء من قبل الله جل جلاله: معاشر الخلائق، غضوا أبصاركم، و نكسوا رؤوسكم، هذه فاطمة بنت محمد نبيكم، زوجة علي إمامكم، أم الحسن و الحسين. فتجوز الصراط و عليها ريطتان بيضاوان، فإذا دخلت الجنة، و نظرت إلى ما أعد الله لها من الكرامة، قرأت: بسم الله الرحمن الرحيم اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا اَلْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنََا لَغَفُورٌ شَكُورٌ* `اَلَّذِي أَحَلَّنََا دََارَ اَلْمُقََامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لاََ يَمَسُّنََا فِيهََا نَصَبٌ وَ لاََ يَمَسُّنََا فِيهََا لُغُوبٌ -قال-فيوحي الله عز و جل إليها: يا فاطمة، سليني أعطك، و تمني علي أرضك، فتقول: إلهي، أنت المنى، و فوق المنى، أسألك أن لا تعذب محبي و محبي عترتي بالنار، فيوحي الله تعالى إليها: يا فاطمة، و عزتي و جلالي و ارتفاع مكاني لقد آليت على نفسي من قبل أن أخلق السماوات و الأرض بألفي عام أن لا اعذب محبيك، و محبي عترتك بالنار».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٥٥٢. — فاطمة الزهراء عليها السلام
9130/ (_7) - الشيخ في (أماليه): عن ابن الفحام، بإسناده قال: دخل سماعة بن مهران على الصادق (عليه السلام)، فقال
له: «يا سماعة من شر الناس؟» قال: نحن يا ابن رسول الله. قال: فغضب حتى احمرت وجنتاه ثم استوى جالسا، و كان متكئا، فقال: «يا سماعة من شر الناس عند الناس؟» فقلت: و الله ما كذبتك يا ابن رسول الله، نحن شر الناس عند الناس، لأنهم سمونا كفارا، و رافضة. فنظر إلي، ثم قال: «كيف بكم إذا سيق بكم إلى الجنة، و سيق بهم إلى النار، فينظرون إليكم، فيقولون: مََا لَنََا لاََ نَرىََ رِجََالاً كُنََّا نَعُدُّهُمْ مِنَ اَلْأَشْرََارِ. يا سماعة بن مهران، إن من أساء منكم إساءة مشينا إلى الله تعالى يوم القيامة بأقدامنا فنشفع فيه فنشفع، و الله لا يدخل النار منكم عشرة رجال، و الله لا يدخل النار منكم خمسة رجال، و الله لا يدخل النار منكم ثلاثة رجال، و الله لا يدخل النار منكم رجل واحد، فتنافسوا في الدرجات، و أكمدوا عدوكم بالورع، و الله ما عنى و لا أراد غيركم، صرتم عند أهل هذا العالم شرار الناس، و أنتم و الله في الجنة تحبرون، و في النار تطلبون».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٦٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
9697/ (_2) - ابن شهر آشوب: روي أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «اللهم العن رعلا و ذكوان، أللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعل سنيهم كسني يوسف». ففي الخبر أن الرجل منهم كان يلقى صاحبه فلا يمكنه الدنو، فإذا دنا منه لا يبصره من شدة دخان الجوع، و كان يجلب إليهم من كل ناحية، فإذا اشتروه و قبضوه لم يصلوا به إلى بيوتهم حتى يتسوس و ينتن، فأكلوا الكلاب الميتة و الجيف و الجلود، و نبشوا القبور، و أحرقوا عظام الموتى فأكلوها، و أكلت المرأة طفلها، و كان الدخان يتراكم بين السماء و الأرض، و ذلك قوله تعالى: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي اَلسَّمََاءُ بِدُخََانٍ مُبِينٍ* `يَغْشَى اَلنََّاسَ هََذََا عَذََابٌ أَلِيمٌ. فقال أبو سفيان و رؤساء قريش: يا محمد، أ تأمرنا بصلة الرحم، فأدرك قومك فقد هلكوا؛ فدعا لهم، و ذلك قوله تعالى: رَبَّنَا اِكْشِفْ عَنَّا اَلْعَذََابَ إِنََّا مُؤْمِنُونَ، فقال الله تعالى
إِنََّا كََاشِفُوا اَلْعَذََابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عََائِدُونَ، فعاد إليهم الخصب و الدعة، و هو قوله تعالى: فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هََذَا اَلْبَيْتِ* `اَلَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَ آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ. 9698/ -نرجع إلى رواية على بن إبراهيم: يَغْشَى اَلنََّاسَ كلهم الظلمة، فيقولون: هََذََا عَذََابٌ أَلِيمٌ*، رَبَّنَا اِكْشِفْ عَنَّا اَلْعَذََابَ إِنََّا مُؤْمِنُونَ، فقال الله عز و جل ردا عليهم: أَنََّى لَهُمُ اَلذِّكْرىََ، في ذلك اليوم وَ قَدْ جََاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ أي رسول قد تبين لهم: ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَ قََالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ، قال: قالوا ذلك لما نزل الوحي على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و أخذه الغشي، فقالوا: هو مجنون، ثم قال: إِنََّا كََاشِفُوا اَلْعَذََابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عََائِدُونَ يعني إلى يوم القيامة، و لو كان قوله تعالى: يَوْمَ تَأْتِي اَلسَّمََاءُ بِدُخََانٍ مُبِينٍ في القيامة لم يقل: إِنَّكُمْ عََائِدُونَ، لأنه ليس بعد الآخرة و القيامة حالة يعودون إليها. }}ثم قال: يَوْمَ نَبْطِشُ اَلْبَطْشَةَ اَلْكُبْرىََ يعني في القيامة: إِنََّا مُنْتَقِمُونَ* `وَ لَقَدْ فَتَنََّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ، أي اختبرناهم وَ جََاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ* `أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبََادَ اَللََّهِ، أي ما فرض الله من الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و السنن و الأحكام، فأوحى الله إليه: فَأَسْرِ بِعِبََادِي لَيْلاً إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ، أي يتبعكم فرعون و جنوده وَ اُتْرُكِ اَلْبَحْرَ رَهْواً، أي جانبا، و خذ على الطريق، إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ. قوله تعالى: وَ مَقََامٍ كَرِيمٍ أي حسن وَ نَعْمَةٍ كََانُوا فِيهََا فََاكِهِينَ، قال: النعمة في الأبدان، قوله تعالى: فََاكِهِينَ، أى مفاكهين للنساء كَذََلِكَ وَ أَوْرَثْنََاهََا قَوْماً آخَرِينَ، يعني بني إسرائيل. قوله تعالى: فَمََا بَكَتْ عَلَيْهِمُ اَلسَّمََاءُ وَ اَلْأَرْضُ وَ مََا كََانُوا مُنْظَرِينَ [29] 99-9699/ (_1) - ثم قال علي بن إبراهيم: حدثني أبي، عن حنان بن سدير، عن عبد الله بن الفضيل الهمداني، عن أبيه، عن جده، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: «مر عليه رجل عدو الله و لرسوله، فقال: فَمََا بَكَتْ عَلَيْهِمُ اَلسَّمََاءُ وَ اَلْأَرْضُ وَ مََا كََانُوا مُنْظَرِينَ، ثم مر عليه الحسين بن على (عليهما السلام)، فقال: لكن هذا لتبكين عليه السماء و الأرض، و قال: و ما بكت السماء و الأرض إلا على يحيى بن زكريا و الحسين بن علي (عليهم السلام).
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ١٣. — الله تعالى (حديث قدسي)
10269/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي ابن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء، عن ثوير بن أبي فاختة قال: سمعت علي بن الحسين (عليه السلام) يحدث في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: «حدثني أبي، أنه سمع أباه علي بن أبي طالب (عليه السلام) يحدث الناس، قال
إذا كان يوم القيامة بعث الله تبارك و تعالى الناس من حفرهم غرلا بهما جردا مردا في صعيد واحد يسوقهم النور، و تجمعهم الظلمة، حتى يقفوا على عقبة المحشر، فيركب بعضهم بعضا، و يزدحمون دونها، فيمنعون من المضي، فتشتد أنفاسهم، و يكثر عرقهم، و تضيق بهم أمورهم، و يشتد ضجيجهم و ترتفع أصواتهم. قال: و هو أول هول من أهوال يوم القيامة، قال: فيشرف الجبار تبارك و تعالى عليهم من فوق عرشه[في ظلل من الملائكة فيأمر ملكا من الملائكة، فينادي فيهم]: يا معشر الخلائق، أنصتوا و اسمعوا منادي الجبار، قال: فيسمع آخرهم كما يسمع أولهم، قال: فتنكسر أصواتهم عند ذلك، و تخشع أبصارهم، و تضطرب فرائصهم، و تفزع قلوبهم، و يرفعون رؤوسهم إلى ناحية الصوت مهطعين إلى الداعي، قال: فعند ذلك يقول الكافرون هذا يوم عسر». و الحديث طويل، ذكرناه بطوله في آخر سورة الزمر. قوله تعالى: كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنََا وَ قََالُوا مَجْنُونٌ وَ اُزْدُجِرَ [9] 10270/ (_1) -علي بن إبراهيم: ثم حكى الله عز و جل هلاك الأمم الماضية، فقال: كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنََا وَ قََالُوا مَجْنُونٌ وَ اُزْدُجِرَ أي آذوه و أرادوا رجمه. قوله تعالى: فَفَتَحْنََا أَبْوََابَ اَلسَّمََاءِ بِمََاءٍ مُنْهَمِرٍ -إلى قوله تعالى- إِنََّا أَرْسَلْنََا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً [11-19] 10271/ (_2) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: فَفَتَحْنََا أَبْوََابَ اَلسَّمََاءِ بِمََاءٍ مُنْهَمِرٍ، قال: صب بلا قطر وَ فَجَّرْنَا اَلْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى اَلْمََاءُ، قال: ماء السماء و ماء الأرض عَلىََ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ* `وَ حَمَلْنََاهُ، يعني نوحا عَلىََ ذََاتِ أَلْوََاحٍ وَ دُسُرٍ قال: ذات ألواح: السفينة، و الدسر: المسامير، و قيل: الدسر: ضرب من الحشيش، تشد به السفينة تَجْرِي بِأَعْيُنِنََا أي بأمرنا و حفظنا، و قصة نوح قد مضى الحديث فيها في سورة هود فلتؤخذ من هناك. قوله تعالى: وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا اَلْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ أي يسرناه لمن تذكر، }قوله تعالى: إِنََّا أَرْسَلْنََا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً، أي باردة، و قد ذكرنا حديث الرياح الأربع في سورة الجاثية. قوله تعالى: إِنََّا مُرْسِلُوا اَلنََّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ -إلى قوله تعالى- فَكَيْفَ كََانَ عَذََابِي وَ نُذُرِ [27-30] 10272/ (_1) -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: إِنََّا مُرْسِلُوا اَلنََّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ أي اختبارا، و قوله تعالى: فَنََادَوْا صََاحِبَهُمْ، قال: قدار، الذي عقر الناقة.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢١٨. — الإمام السجاد عليه السلام
10925/ (_2) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن محمد، عن جميل بن صالح، عن يوسف بن أبي سعيد قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) ذات يوم، فقال
«إذا كان يوم القيامة[و]جمع الله تبارك و تعالى الخلائق، كان نوح (عليه السلام) أول من يدعى به، فيقال له: هل بلغت؟ فيقول: نعم، فيقال له: من يشهد لك؟ فيقول: محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). قال: فيخرج نوح (عليه السلام) فيتخطى الناس حتى يجيء إلى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) و هو على كثيب المسك و معه علي (عليه السلام)، و هو قول الله عز و جل: فَلَمََّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فيقول نوح لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم): يا محمد، إن الله تبارك و تعالى سألني: هل بلغت؟ فقلت: نعم. فقال: من يشهد لك؟ فقلت: محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). فيقول: يا جعفر، و يا حمزة، اذهبا فاشهدوا له أنه قد بلغ؟». فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «فجعفر و حمزة هما الشاهدان للأنبياء (عليهم السلام) بما بلغوا». قلت: جعلت فداك، فعلي (عليه السلام)، أين هو؟ فقال: «هو أعظم منزلة من ذلك».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
11040/ (_12) - (كتاب صفة الجنة و النار)، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عيسى، قال: حدثني سعيد بن جناح، عن عوف بن عبد الله الأزدي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله وسلم)، في حديث طويل في حال المؤمن يوم القيامة، و في الحديث عن الله سبحانه: «ثم يقول: يا جبرئيل، انطلق بعبدي فأره كرامتي، فيخرج من عند الله قد أخذ كتابه بيمينه فيدحو به مد البصر، فيبسط صحيفته للمؤمنين و المؤمنات، و هو ينادي هََاؤُمُ اِقْرَؤُا كِتََابِيَهْ* `إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاََقٍ حِسََابِيَهْ* `فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رََاضِيَةٍ». و في هذا الحديث: «فإذا اشتهوا الطعام جائهم طيور بيض يرفعن أجنحتهن، فيأكلون من أي الألوان اشتهوا جلوسا إن شاءوا، أو متكئين، و إن اشتهوا الفواكه سعت إليهم الأغصان، فيأكلون من أيها اشتهوا».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11471/ (_14) - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد مولى بني هاشم، عن جعفر بن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن الحسن بن بكر، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله، قال: قام فينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فأخذ بضبعي علي بن أبي طالب (عليه السلام) حتى رئي بياض إبطيه، و قال
[له]: «إن الله ابتدأني فيك بسبع خصال». قال جابر: فقلت: بأبي[أنت]و أمي يا رسول الله، و ما السبع التي ابتدأك بهن؟ قال: «أنا أول من يخرج من قبره و علي معي، و أنا أول من يجوز على الصراط و علي معي، و أنا أول من يقرع باب الجنة و علي معي، و أنا أول من يسكن عليين و علي معي، و أنا أول من يزوج من الحور العين و علي معي، و أنا أول من يسقى من الرحيق المختوم الذي ختامه مسك و علي معي».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
11597/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن مفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أخبرني الروح الأمين أن الله لا إله غيره، إذا وقف الخلائق و جمع الأولين و الآخرين، أتى بجهنم تقاد بألف زمام، أخذ بكل زمام مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد، و لها هدة و تحطم و زفير و شهيق، و إنها لتزفر الزفرة، فلو لا أن الله عز و جل أخرها إلى الحساب لأهلكت الجمع، ثم يخرج منها عنق يحيط بالخلائق، البر منهم و الفاجر، فما خلق الله عبدا من عباده، ملك و لا نبي إلا و ينادي: يا رب نفسي نفسي، و أنت تقول: يا رب أمتي أمتي، ثم يوضع عليها صراط أدق من الشعر، و أقطع من السيف، عليه ثلاث قناطر: الأولى عليها الأمانة و الرحم، و الثانية عليها الصلاة، و الثالثة عليها رب العالمين لا إله غيره، فيكلفون الممر عليها، فتحبسهم الأمانة و الرحم، فإن نجوا منها حبستهم الصلاة، فإن نجوا منها كان المنتهى إلى رب العالمين جل ذكره، و هو قوله تبارك و تعالى: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصََادِ. و الناس على الصراط، فمتعلق تزل قدمه و تثبت قدمه، و الملائكة حولها ينادون: يا حليم يا كريم، اعف و اصفح و عد بفضلك و سلم، و الناس يتهافتون فيها كالفراش، فإذا نجا ناج برحمة الله تبارك و تعالى، نظر إليها فقال: الحمد لله الذي نجاني منك بفضله و منه».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن أبي معمر السعدي قال أتى عليا عليه السلام رجل فقال
يا أمير المؤمنين إني شككت في كتاب الله المنزل، فقال له علي ع: ثكلتك أمك- و كيف شككت في كتاب الله المنزل فقال له الرجل: لأني وجدت الكتاب- يكذب بعضه بعضا و ينقض بعضه بعضا، قال: فهات الذي شككت فيه، فقال: لأن الله يقول: «يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا- لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً» و يقول حيث استنطقوا قال الله «وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ» و يقول: «يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَ يَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً» و يقول: «إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ» و يقول «لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَ» و يقول «الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ- وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ» فمرة يتكلمون، و مرة لا يتكلمون، و مرة ينطق الجلود و الأيدي و الأرجل، و مرة لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً فأنى ذلك يا أمير المؤمنين فقال له ع: إن ذلك ليس في موطن واحد- و هي في مواطن في ذلك اليوم الذي مقداره خمسون ألف سنة، فجمع الله الخلائق في ذلك اليوم في موطن يتعارفون فيه، فيكلم بعضهم بعضا و يستغفر بعضهم لبعض، أولئك الذين بدت منهم الطاعة من الرسل و الاتباع، و تعاونوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى في دار الدنيا، و يلعن أهل المعاصي بعضهم بعضا- من الذين بدت منهم المعاصي في دار الدنيا، و تعاونوا على الظلم و العدوان في دار الدنيا، و المستكبرون منهم، و المستضعفون يلعن بعضهم بعضا و يكفر بعضهم بعضا، ثم يجمعون في موطن يفر بعضهم من بعض، و ذلك قوله «يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ- وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ وَ صاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ» إذا تعاونوا على الظلم و العدوان في دار الدنيا «لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ» ثم يجمعون في موطن يبكون فيه- فلو أن تلك الأصوات بدت لأهل الدنيا- لأذهلت جميع الخلائق عن معايشهم- و صدعت الجبال إلا ما شاء الله، فلا يزالون يبكون حتى يبكون الدم- ثم يجتمعون في موطن يستنطقون فيه، فيقولون «وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ» و لا يقرون بما عملوا، فيختم على أفواههم و يستنطق الأيدي و الأرجل و الجلود، فتنطق فتشهد بكل معصية بدت منهم، ثم يرفع الخاتم عن ألسنتهم- فيقولون لجلودهم و أيديهم و أرجلهم: لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا فتقول أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ، ثم يجتمعون في موطن يستنطق فيه جميع الخلائق فلا يتكلم أحد إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً، و يجتمعون في موطن يختصمون فيه- و يدان لبعض الخلائق من بعض و هو القول، و ذلك كله قبل الحساب، فإذا أخذ بالحساب شغل كل امرئ بما لديه، نسأل الله بركة ذلك اليوم.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٥٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يقرعها قرعة قطّ. 1309/ 57- و عنه ابن بابويه، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عمارة، عن رجل، عن أبي عبد اللّه- ( عليه السلام قال
لمّا كان في الليلة الّتي وعد فيها عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -، قال لمحمّد- (عليه السلام) -: [يا بنيّ] ابغني وضوء. قال: فقمت، فجئته بوضوء. قال: لا أبغي هذا، فإنّ فيه شيئا ميتا. قال: فخرجت فجئت بالمصباح، فاذا فيه فأرة ميتة، فجئته بوضوء غيره، فقال: يا بنيّ هذه الليلة [التي] وعدتها، فأوصني بناقته أن يحضر لها حضار و أن يقام لها علف، فجعلت فيه. قال فلم تلبث أن خرجت حتّى أتت القبر، فضربت بجرانها و رغت و هملت عيناها، فأتى محمّد بن علي- (عليهما السلام) -، فقيل له: إنّ الناقة قد خرجت، فأتاها فقال: صه الآن قومي بارك اللّه فيك، فلم تفعل، فقال: و إن كان ليخرج عليها إلى مكّة فيعلق السوط على الرحل، فما يقرعها حتى يدخل المدينة. قال: و كان علي بن الحسين- (عليهما السلام) - يخرج في الليلة الظلماء، فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير و الدراهم حتى يأتي بابا بابا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٢٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
2252/ 150- أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ: قال: حدّثني أبو المفضّل محمد بن عبد اللّه قال: حدّثني أبو النجم بدر قال: حدّثني أبو جعفر محمد بن عليّ قال: روى محمد بن عيسى، عن أبي محمد الوشاء. و رواه جماعة من أصحاب الرضا، عن الرضا- (عليه السلام) - قال
لمّا أردت الخروج من المدينة جمعت عيالي و أمرتهم أن يبكوا عليّ حتى أسمع بكائهم، ثمّ فرّقت فيهم اثني عشر ألف دينار، ثمّ قلت لهم: إنّي لا أرجع إلى عيالي أبدا، ثمّ أخذت أبا جعفر- (عليه السلام) - فأدخلت المسجد و وضعت يده على حافّة القبر و ألصقته به و استحفظته رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -، فالتفت أبو جعفر- (عليه السلام) - فقال [لي]: بأبي أنت و امّي و اللّه تذهب إلى عادية أمرت جميع وكلائي و حشمي له بالسمع و الطاعة و ترك مخالفته و المصير إليه عند وفاتي، و عرّفتهم أنّه القيّم مقامي، و شخّص على طريق البصرة إلى خراسان، و استقبله المأمون و أعظمه و أكرمه و قال له: (ما) عزم عليه في أمره (له). فقال له: إنّ هذا أمر ليس بكائن إلّا بعد خروج السفيانيّ، فألحّ عليه
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ١٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الخرائج و الجرائح - ج ١ - الصفحة ٣٥٥. — الإمام الرضا عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن محمد، عن جميل بن صالح، عن يوسف بن أبي سعيد قال: كنت عند أبي عبدالله عليه السلام ذات يوم فقال
لي: إذا كان يوم القيامة وجمع الله تبارك وتعالى الخلائق كان نوح صلى الله عليه أول من يدعى به فيقال له: هل بلغت؟ فيقول: نعم فيقال له: من يشهد لك؟ فيقول: محمد بن عبدالله (صلى الله عليه وآله) قال: فيخرج نوح عليه السلام فيتخطا الناس حتى يجئ إلى محمد (صلى الله عليه وآله) وهو على كثيب المسك ومعه علي عليه السلام وهو يقول الله عزوجل: " فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا " فيقول نوح لمحمد (صلى الله عليه وآله): يا محمد إن الله تبارك وتعالى سألني هل بلغت؟ فقلت: نعم فقال: من يشهد لك؟ فقلت: محمد (صلى الله عليه وآله) فيقول: يا جعفر يا حمزة اذهبا واشهدا له أنه قد بلغ. فقال أبوعبدالله عليه السلام: فجعفر وحمزة هما الشاهدان للانبياء (عل) بما بلغوا، فقلت: جعلت فداك فعلي عليه السلام أين هو؟ فقال: هو أعظم منزلة من ذلك.
الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٢٦٧. — الله تعالى (حديث قدسي)
علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن مفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال النبي
(صلى الله عليه وآله): أخبرني الروح الامين أن الله لا إله غيره إذا وقف الخلائق وجمع الاولين والآخرين اتي بجنهم تقاد بألف زمام، أخذ بكل زمام مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد ولها هدة وتحطم وزفير وشهيق، وإنها لتزفر الزفرة فلو لاأن الله عزوجل أخرها إلى الحساب لاهلكت الجميع، ثم يخرج منها عنق يحيط بالخلائق البر منهم والفاجر، فما خلق الله عبدا من عباده ملك ولا نبي إلا وينادي يا رب نفسي نفسي وأنت تقول: يا رب امتي أمتي، ثم يوضع عليها صراط أدق من الشعر وأحد من السيف، عليه ثلاث قناطر: الاولى عليها الامانة والرحمة والثانية عليها الصلاة والثالثة عليها رب العالمين لا إله غيره، فيكفلون الممر عليها فتحبسهم الرحمة والامانة فإن نجوا منها حبستهم الصلاة فإن نجوا منها كان المنتهى إلى رب العالمين جل ذكره وهو قول الله تبارك وتعالى: " وإن ربك لبالمرصاد " والناس على الصراط فمتعلق تزل قدمه وتثبت قدمه والملائكة حولها ينادون يا كريم يا حليم اعف واصفح وعد بفضلك وسلم، والناس يتهافتون فيها كالفراش فإذا نجا ناج برحمة الله تبارك وتعالى نظر إليها فقال: الحمد لله الذي نجاني منك بعد يأس بفضله ومنه إن ربنا لغفور شكور.
الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٣١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
8 رأى الأعمش رجلا في الطواف يقول الله
م اغفر لي و أنا أعلم أنك لا تفعل فسأله فقال كنت ممن حمل رأس الحسين عليه السلام إلى يزيد فنزلنا عند دير فوضعنا الطعام لنأكل فإذا كف يخرج من الحائط يكتب أ ترجو أمة قتلت حسينا* * * شفاعة جده يوم الحساب فجزعنا و أراد بعضنا أخذها فغابت فلما دخلت على يزيد جعلني في الحرس ليلا فهبط آدم و إبراهيم و موسى و عيسى و محمد عليه السلام في ملإ من الملائكة فنفخ جبرائيل على أصحابي واحدا واحدا فلما دنا مني قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعه لا غفر الله له فتركني
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٢ - الصفحة ١٧٩. — الله تعالى (حديث قدسي)
4 - علي بن محمد، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
من دخل القبر فلا يخرج إلا من قبل الرجلين.
الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ١٩٣. — غير محدد
ربك قال فإن كان لله وليا أتاه أطيب خلق الله ريحا و أحسنهم منظرا و أحسنهم رياشا فيقول أبشر بروح و ريحان و جنة نعيم و مقدمك خير مقدم فيقول له من أنت فيقول أنا عملك الصالح ارتحل من الدنيا إلى الجنة و إنه ليعرف غاسله و يناشد حامله أن يعجله فإذا دخل في قبره جاءه ملكا القبر تجران أشعارهما و تخدان الأرض بأنيابهما و أصواتهما كالرعد القاصف و أبصارهما كالبرق الخاطف فيقولان له من ربك و ما دينك و من نبيك و من إمامك فيقول الله
ربي و الإسلام ديني و نبيي محمد صلى الله عليه وآله وسلم و إمامي علي عليه السلام فيقولان له ثبتك الله فيما يحب و يرضى و هو قوله سبحانه يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ ثم يفسحان له في قبره مد بصره ثم يفتحان له بابا إلى الجنة و يقولان له نم قرير العين نوم الشاب الناعم فإن الله سبحانه يقول أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَ أَحْسَنُ مَقِيلًا قال و إذا كان لله عدوا فإنه يأتيه أقبح خلق الله زيا و أنتنه ريحا فيقول له أبشر بنزول من حميم و تصلية جحيم و إنه ليعرف غاسله و يناشد حملته أن يحبسوه فإذا دخل قبره أتاه ملكا القبر فألقيا أكفانه ثم يقولان له من ربك و ما دينك و من نبيك و من إمامك فيقول لا أدري فيقولان له لا دريت و لا هديت و يضربان يافوخه بمرزبة معهما ضربة ما خلق الله من دابة إلا تذعر لها ما خلا الثقلين ثم يفتحان له بابا إلى النار ثم يقولان له نم بسوء حال و يكون فيه من الضيق مثل ما فيه القناة من الزج حتى أن دماغه ليخرج من بين
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٤٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
يقبلان إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له يا سلمان لا تصنع بي ما تصنع الأعاجم بملوكها أنا عبد من عبيد الله آكل مما يأكل العبيد و أقعد كما يقعد العبيد فقال له سلمان يا مولاي سألتك بالله إلا أخبرتني بفضل فاطمة يوم القيامة قال فأقبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ضاحكا مستبشرا ثم قال و الذي نفسي بيده إنها الجارية التي تجوز في عرصة القيامة على ناقة رأسها من خشية الله و عيناها من نور الله و خطامها من جلال الله و عنقها من بهاء الله و سنامها من رضوان الله و ذنبها من قدس الله و قوائمها من مجد الله إن مشت سبحت و إن رغت قدست عليها هودج من نور فيه جارية إنسية حورية عزيزة جمعت فخلقت و صنعت و مثلت ثلاثة أصناف فأولها من مسك أذفر و أوسطها من العنبر الأشهب و آخرها من الزعفران الأحمر عجنت بماء الحيوان لو تفلت تفلة في سبعة أبحر مالحة لعذبت و لو أخرجت ظفر خنصرها إلى دار الدنيا لغشي الشمس و القمر جبرئيل عن يمينها و ميكائيل عن شمالها و علي أمامها و الحسن و الحسين وراءها و الله يكلؤها و يحفظها فيجوزون في عرصة القيامة فإذا النداء من قبل الله جل جلاله معاشر الخلائق غضوا أبصاركم و نكسوا رءوسكم هذه فاطمة بنت محمد نبيكم زوجة علي إمامكم أم الحسن و الحسين فتجوز الصراط و عليها ريطتان بيضاوتان فإذا دخلت إلى الجنة و نظرت إلى ما أعد الله لها من الكرامة قرأت بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤٧٣. — فاطمة الزهراء عليها السلام
القاسم عن صالح بن سهل قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام و هو يقول
يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ قال نور أئمة المؤمنين يوم القيامة يسعى بين أيدي المؤمنين و بأيمانهم حتى ينزلوا بهم منازلهم من الجنة و روى الشيخ الصدوق محمد بن بابويه (رحمه الله) في كتاب الخصال مرفوعا إلى جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال كنت ذات يوم عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ أقبل بوجهه على علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له أ لا أبشرك يا أبا الحسن فقال بلى يا رسول الله قال هذا جبرائيل يخبرني عن الله جل جلاله أنه أعطى شيعتك و محبيك سبع خصال الرفق عند الموت و الأنس عند الوحشة و النور عند الظلمة و الأمن عند الفزع الأكبر و القسط عند الميزان و الجواز على الصراط و دخول الجنة قبل سائر الناس نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ. و لما بين سبحانه حال المؤمنين و المؤمنات بين بعده حال المنافقين و المنافقات. فقال تعالى يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ يُنادُونَهُمْ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى وَ لكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَ تَرَبَّصْتُمْ وَ ارْتَبْتُمْ وَ غَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَ غَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٦٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(405) حدّثنا محمّد بن همّام، عن عبد الله بن العلاء، عن محمّد بن الحسن، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن القاسم، عن صالح بن سهل قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) وهو يقول
«نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم، قال: نور أئمة المؤمنين يوم القيامة يسعى بين أيدي المؤمنين وبأيمانهم حتّى ينزلوا بهم منازلهم من الجنة». (... فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُور لَهُ بَابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُم وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الاَْمَانِيُّ... ):
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
شوقا إليه، فليس كدار الآخرة دار تجاور فيها الطيبون وتدخل عليهم فيها الملائكة المقربون وهم مما يأتي يوم القيامة من أهوالها آمنون، دار لا يتغير فيها النعيم ولا يزول عن أهلها. يا ابن مريم نافس فيها مع المتنافسين، فإنها امنية المتمكنين، حسنة المنظر، طوبى لك. يا ابن مريم إن كنت لها من العاملين مع آبائك آدم وإبراهيم في جنات ونعيم لا تبغي بها بدلا ولا تحويلا. كذلك أفعل بالمتقين. يا عيسى اهرب إلي مع من يهرب من نار ذات لهب ونار ذات أغلال وأنكال، لا يدخلها روح ولا يخرج منها غم أبدا، قطع كقطع الليل المظلم، من ينج منها يفز، هي دار الجبارين والعتاة الظالمين وكل فظ غليظ. يا عيسى بئست الدار لمن ركن إليها وبئس القرار دار الظالمين إني احذرك نفسك فكن بي خبيرا. يا عيسى كن حيث ما كنت مراقبا لي واشهد علي أني خلقتك وأنك عبدي وأني صورتك وإلى الارض أهبطتك. يا عيسى افطم نفسك عن الشهوات والموبقات وكل شهوة تباعدك مني فاهجرها. واعلم أنك مني بمكان الرسول الامين فكن مني على حذر. يا عيسى كنت خلقتك بكلامي، ولدتك مريم بأمري، المرسل إليها روحي جبرئيل الامين من ملائكتي حتى قمت على الارض حيا تمشي. وكل ذلك في سابق علمي. يا عيسى إن غضبت عليك لم ينفعك من رضي عنك. وإن رضيت عنك لم يضرك غضب المتغضبين عليك. يا عيسى اذكرني في نفسك واذكرني في ملاك أذكرك في ملاء خير من الآدميين. يا عيسى ادعني دعاء الغريق الذي ليس له مغيث. يا عيسى لا تحلف بي كاذبا فيهتز عرشي غضبا. الدنيا قصيرة العمر طويلة الامل. وعندي دار خير مما يجمعون.
تحف العقول - الصفحة ٤٩٨. — غير محدد
شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون " وقوله يحكى قول ابراهيم (عليه السلام) " اتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم اف لكم ولما تعبدون من دون الله افلا تعقلون " وقوله " قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا " وقوله " افمن يخلق كمن لا يخلق افلا تذكرون " ومثله كثير مما هو رد على الزنادقة وعبدة الاوثان واما ما هو رد على الدهرية زعموا ان الدهر لم يزل ولا يزال ابدا وليس له مدبر ولا صانع وانكروا البعث... والنشور فحكى الله عزوجل قولهم فقال " وقالوا ما هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيى وانما قالوا نحيى ونموت وما يهلكنا الا الدهر وما لهم بذلك من علم ان هم الا يظنون؟. فرد الله عليهم فقال عزوجل
" يا ايها الناس ان كنتم في ريب من البعث فانا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الارحام ما نشاء إلى اجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا اشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى ارذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا " ثم ضرب للبعث والنشور مثلا فقال: " وترى الارض هامدة ـ اي يابسة ـ مبتة فاذا انزلنا عليها الماء اهتزت وربت وانبتت من كل زوج يهيج ـ اي حسن ـ ذلك بان الله هو الحق وانه يحيى الموتى وانه على كل شئ قدير وان الساعة آتية لا ريب فيها وان الله يبعث من في القبور " وقوله " الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله فاذا اصاب به
تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ١٨. — غير محدد
قال الكفار: لم لم يبعث الله الينا الملائكة؟ فقال الله عزوجل
(ولو بعثنا اليهم ملكا لما آمنوا ولهلكوا ولو كانت الملائكة في الارض يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا) وقوله: (ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما) قال: على جباههم (مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا) اي كلما انطفت فانه حدثني ابي عن ابن ابي عمير عن سيف بن عميرة يرفعه إلى علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: إن في جهنم واديا يقال له سعير إذا خبت جهنم فتح سعيرها وهو قوله: كلما خبت زدناهم سعيرا اي كلما انطفت وقوله: (قل لو انتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لامسكتم خشية الانفاق وكان الانسان قتورا) قال: لو كانت الاموال بيد الناس لما أعطوا الناس شيئا مخافة النفاد (وكان الانسان قتورا) اي بخيلا واما قوله: (ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات) فقال: الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والحجر والعصا ويده والبحر وقوله يحكى قول موسى (واني لاظنك يا فرعون مثبورا) اي هالكا تدعو بالثبور وفي رواية ابي الجارود في قوله: (فأراد ان يستفزهم من الارض) اي اراد ان يخرجهم من الارض وقد علم فرعون وقومه ما أنزل تلك الآيات إلا الله واما قوله: (فاذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا) يقول جميعا وفي رواية علي بن ابراهيم (فأراد) يعني فرعون (ان يستفزهم من الارض) أي يخرجهم من مصر (فأغرقناه ومن معه جميعا وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الارض فاذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا) أي من كل ناحية وقوله: (وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث) اي على مهل (ونزلناه تنزيلا) ثم قال: يا محمد (قل آمنوا به اولا تؤمنوا ان الذين اوتوا العلم من قبله) يعني من أهل الكتاب الذين آمنوا برسول الله (إذا يتلى عليهم يخرون للاذقان سجدا) قال: الوجه (ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للاذقان يبكون ويزيدهم خشوعا)
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٢٩. — الله تعالى (حديث قدسي)
وطاب كسبه وصلحت سريرته وحسنت خليقته وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من كلامه وعدل عن الناس شره ووسعته السنة ولم يتعد إلى البدعة، ايها الناس طوبى لمن لزم بيته واكل كسرته وبكى على خطيئته وكان من نفسه في شغل والناس منه في راحة. وقوله: (خلق الانسان من عجل) قال لما اجرى الله في آدم روحه من قدميه فبلغت الروح إلى ركبتيه أراد ان يقوم فلم يقدر فقال عزوجل
خلق الانسان ومن عجل وقوله (ونضع الموازين القسط) ليوم القيامة قال المجازات (وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها) اي جازينا بها وهي ممدودة آتينا بها. ثم حكى عزوجل قول ابراهيم لقومه وأبيه فقال: (ولقد آتينا ابراهيم رشده من قبل ـ إلى قوله ـ بعد ان تولوا مدبرين) قال فلما نهاههم ابراهيم (عليه السلام) واحتج عليهم في عبادتهم الاصنام فلم ينتهوا فحضر عيد لهم فخرج نمرود وجميع اهل مملكته إلى عيد لهم وكره ان يخرج ابراهيم معه فوكله ببيت الاصنام فلما ذهبوا عمد ابراهيم إلى طعام فأدخله بيت أصنامهم فكان يدنو من صنم صنم ويقول له كل وتكلم فاذا لم يجبه أخذ القدوم فكسر يده ورجله حتى فعل ذلك بجميع الاصنام ثم علق القدوم في عنق الكبير منهم الذي كان في الصدر فلما رجع الملك ومن معه من العيد نظروا إلى الاصنام مكسرة فقالوا: (من فعل هذا بآلهتنا انه لمن الظالمين قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له ابراهيم) وهو ابن آزر فجاؤا به إلى نمرود فقال نمرود لآزر خنتني وكتمت هذا الولد عني فقال ايها الملك هذا عمل امه وذكرت انى اتقوم بحجته، فدعا نمرود ام ابراهيم فقال ما حملك على ان كتمتني امر هذا الغلام حتى فعل بآلهتنا ما فعل؟ فقالت ايها الملك نظرا مني
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٧١. — غير محدد
العذاب إنا مؤمنون) فقال الله
ردا عليهم (أنى لهم الذكرى) في ذلك اليوم (وقد جاءهم رسول مبين) أي رسول قد تبين لهم (ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون) قال قالوا ذلك لما نزل الوحي على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأخذه الغشي فقالوا هو مجنون ثم قال (انا كاشفوا العذاب قليلا انكم عائدون) يعني إلى يوم القيامة، ولو كان قوله " يوم تأتي السماء بدخان مبين " في القيامة لم يقل انكم عائدون لانه ليس بعد الآخرة والقيامة حالة يعودون اليها ثم قال (يوم نبطش البطشة الكبرى) يعنى في القيامة (إنا منتقمون) وقوله (ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون) أي اختبرناهم (وجاءهم رسول كريم ان أدوا إلى عباد الله) أي ما فرض الله من الصلاة والزكاة والصوم والحج والسنن والاحكام. فاوحى الله اليه (فاسر بعبادي ليلا انكم متبعون) أي يتبعكم فرعون وجنوده (واترك البحر رهوا) أي جانبا وخذ على الطرف (انهم جند مغرقون) وقوله (ومقام كريم) أي حسن (ونعمة كانوا فيها فاكهين) قال: النعمة في الابدان وقوله: " فاكهين " أي مفاكهين للنساء (كذلك أورثناها قوما آخرين) يعني بني إسرائيل. قوله: (فما بكت عليهم السماء والارض وما كانوا منظرين) قال: حدثنى أبي عن حنان بن سدير عن عبدالله بن الفضيل الهمداني عن ابيه عن جده عن امير المؤمنين (عليه السلام) قال: مر عليه رجل عدو لله ولرسوله، فقال: " وما بكت عليهم السماء والارض وما كانوا منظرين " ثم مر عليه الحسين بن علي (عليهما السلام) فقال: لكن هذا ليبكين عليه السماء والارض، وقال: وما بكت السماء والارض إلا على يحيى بن زكريا والحسين بن علي (عليهما السلام)، قال: حدثنى أبي عن الحسن بن محبوب عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان علي ابن الحسين (عليه السلام) يقول: أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين بن علي (عليهما السلام) دمعة حتى تسيل على خده بواه الله بها في الجنة غرفا يسكنها أحقابا وأيما مؤمن
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٢٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٣٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(700). و رواه محمّد بن العباس و باختصار عن أحمد بن محمّد الهاشمي عن جعفر بن عيينة عن جعفر بن محمّد عن الحسن بن بكر عن عبد اللّه بن محمّد بن عقيل عن جابر. و لم ترد هذه الرواية في ر. و أخرج القاضي أبو جعفر الكوفيّ الزيدي في المناقب تحت الرقم 143 بما يقرب من الثلث الأخير من هذا الحديث و المتقدم بسنده عن الصادق ( عليه السلام قَالَ
صحيفة الرضا - الصفحة ٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
-أخرج ابن أبي حاتم عن علي عليه السّلام، سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول
(ستكون فتن، قلت: فما المخرج منها؟ قال: كتاب الله، هو الذكر الحكيم، و الصراط المستقيم). -و أخرج ابن مردويه، عن علي عليه السّلام قال: سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: (أتاني جبريل فقال: يا محمّد.. إن أمتك مختلفة بعدك، قلت: فأين المخرج يا جبريل؟ فقال: كتاب الله به يقصم كلّ جبّار، من اعتصم به نجا، و من تركه هلك، قول فصل ليس بالهزل). -أخرج الترمذي و ابن مردويه عن علي عليه السّلام قال: قيل لرسول الله: إنّ أمّتك ستفتتن من بعدك. فسأل رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-أو سئل ما المخرج منها؟ -فقال: (كتاب الله العزيز، الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، من ابتغى العلم في غيره أضلّه الله، و من ولي هذا الأمر فحكم به عصمه الله، و هو الذكر الحكيم، و النّور المبين و الصّراط المستقيم، فيه خبر من قبلكم، و نبأ من بعدكم، و حكم ما بينكم و هو الفصل ليس بالهزل). -عن عبيد بن كرب، قال: سمعت عليا عليه السّلام يقول: (إنّ لنا
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و تعجّل لي في الفرج، و تكفيني و تعافيني و تقضي حوائجي، السّاعة السّاعة، اللّيلة اللّيلة إنّك على كلّ شيء قدير). -عن سويد بن غفلة عن علي قال: قال رسول الله
صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (يخرج في آخر الزّمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام، فيقولون من خير قول البريّة، يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرميّة، يدعون أهل الأوثان و يقتلون أهل الإسلام، فمن لقيهم فليقتلهم، فإنّ في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة). -عن علي عليه السّلام قال: (إنّ آخر خارجة تخرج في الإسلام بالرملة رملة الدسكرة، فيخرج اليهم النّاس، فيقتلون منهم ثلثا و يدخل ثلث و يتحصّن ثلث في الدّير دير مرمار، فمنهم الأشمط، فيحضرهم النّاس فينزلونهم فيقتلونهم، فهي آخر خارجة تخرج في الإسلام). -روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام حين ركب و مرّ بهم و هم صرعى فقال: (لقد صرعكم من غرّكم، قيل و من غرّهم؟ قال: الشّيطان و أنفس السّوء. فقال أصحابه: قد قطع الله دابرهم إلى آخر الدّهر، فقال: كلا، و الّذي نفسي بيده و إنّهم لفي أصلاب الرّجال، و أرحام النّساء، لا تخرج خارجة إلا خرجت بعدها مثلها، حتّى تخرج خارجة بين الفرات و دجلة مع رجل يقال له الأشمط، يخرج إليه رجل منّا أهل البيت، فيقتله و لا تخرج بعدها خارجة إلى يوم القيامة).
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الله * (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا) * وإن كان كافرا قالوا: من هذا الرجل الذي كان بين ظهرانيكم؟ يقول: إنه رسول الله. فيقول: ما أدري فيخلى بينه وبين الشيطان. السابع: العياشي بإسناده عن أبي بصير عنه (عليه السلام): إن الميت إذا أخرج من بيته شيعته الملائكة إلى قبره، يترحمون عليه حتى إذا انتهى إلى قبره قالت الأرض له: مرحبا بك وأهلا وسهلا، والله لقد كنت أحب أن يمشي علي مثلك، لا جرم لترى ما أصنع بك، فيوسع له مد بصره، ويدخل عليه في قبره قعيدا القبر منكر ونكير، فيلقى فيه الروح إلى حقويه، فيقعدانه فيسألانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: الله، فيقولان: وما دينك؟ فيقول: الإسلام، فيقولان: ومن نبيك؟ فيقول: محمد، فيقولان: ومن إمامك؟ فيقول: علي، فينادي مناد من السماء: صدق عبدي، أفرشوا له في القبر من الجنة، وألبسوه من ثياب الجنة، وافتحوا له في قبره بابا إلى الجنة حتى يأتينا، وما عندنا خير له، فيقولان له: نم نومة العروس، نم نومة لا حلم فيها. وإن كان كافرا أخرجت له ملائكة يشيعونه إلى قبره يلعنونه حتى إذا انتهى إلى الأرض قالت الأرض: لا مرحبا بك ولا أهلا، أما والله لقد كنت أبغض أن يمشي علي مثلك، لا جرم لترين ما أصنع بك اليوم، فتضايق عليه حتى تلتقي جوانحه، ويدخل عليه ملكا القبر وهما قعيدا القبر منكر ونكير. قال: قلت له: جعلت فداك يدخلان على المؤمن والكافر في صورة واحدة فقال: لا، قال: فيقعدانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: سمعت الناس يقولون، ويتلجلج لسانه فيقولان: لا دريت، فما دينك؟ فيقول: سمعت الناس يقولون، ويتلجلج لسانه فيقولان، لا دريت فمن نبيك؟ فيقول: سمعت الناس، ويتلجلج لسانه فيقولان: لا دريت، فينادي مناد من السماء: كذب عبدي، افرشوا له في قبره من النار وألبسوه من ثياب النار، وافتحوا له بابا إلى النار حتى يأتينا، فما له عندنا شر له. قال: ثم يضربانه بمرزبة معهما ثلاث ضربات ليس منها ضربة إلا تطاير قبره نارا، ولو ضربت تلك الضربة على جبال تهامة لكانت رميما. قال أبو عبد الله (عليه السلام)، ويسلط الله عليه الحيات والعقارب فتنهشه نهشا، والشياطين تغمه غما، يسمع عذابه من خلق الله إلا الجن والإنس، وإنه ليسمع خفق نعالهم ونفض أيديهم، وهو قول الله * (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا) * قال عند موته * (وفي الآخرة) * قال: في
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٢٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: الشيخ في أماليه قال: حدثنا محمد بن محمد يعني المفيد قال: أخبرني أبو علي الحسن ابن علي بن الفضل الداودي قال: حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن بشر العسكري قال: حدثنا أبو إسحاق محمد بن هارون بن عيسى الهاشمي قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن مهدي الأبلي قال: حدثنا إسحاق بن سليمان الهاشمي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا هارون الرشيد قال: حدثني أبي المهدي قال: حدثنا أمير المؤمنين المنصور أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي قال: حدثني أبي محمد بن علي قال: حدثني أبي علي بن عبد الله بن عباس عن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول
" يا أيها الناس، نحن في القيامة ركبان أربعة ليس غيرنا " فقال له قائل: بأبي أنت وأمي يا رسول الله من الركبان؟ قال: " أنا على البراق، وأخي صالح على ناقة الله التي عقرها قومه، وابنتي فاطمة على ناقتي العضباء، وعلي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة، خطمها من اللؤلؤ الرطب، وعيناها من ياقوتتين حمراويين، وبطنها من زبرجد أخضر، عليها قبة من لؤلؤة بيضاء يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، وظاهرها من رحمة الله، وباطنها من عفو الله، إذا أقبلت زفت، وإذا أدبرت زفت، وهو أمامي، على رأسه تاج من نور يضئ لأهل الجمع، ذلك التاج له سبعون ركنا كل ركن يضئ كالكوكب الدري في أفق السماء وبيده لواء الحمد وهو ينادي في القيامة: لا إله إلا الله، محمد رسول الله فلا يمر بملأ من الملائكة إلا قالوا: نبي مرسل ولا يمر بنبي إلا يقول ملك مقرب، فينادي مناد من بطنان العرش، يا أيها الناس ليس هذا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا حامل عرش، هذا علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ويجئ شيعته من بعده فينادي مناد لشيعته: من أنتم؟ فيقولون: نحن العلويون فيأتيهم النداء، أيها العلويون، أنتم آمنون ادخلوا الجنة مع من كنتم توالون ".
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حبيت ". الرابع: الشيخ في أماليه قال: حدثنا محمد بن محمد يعني المفيد قال: أخبرني أبو علي الحسن ابن علي بن الفضل الداودي قال: حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن بشر العسكري قال: حدثنا أبو إسحاق محمد بن هارون بن عيسى الهاشمي قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن مهدي الأبلي قال: حدثنا إسحاق بن سليمان الهاشمي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا هارون الرشيد قال: حدثني أبي المهدي قال: حدثني أمير المؤمنين المنصور أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي قال: حدثني أبي محمد بن علي قال: حدثني أبي علي بن عبد الله بن العباس عن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول
" يا أيها الناس نحن في القيامة ركبان أربعة ليس غيرنا " فقال له قائل بأبي أنت وأمي يا رسول الله من الركبان؟ قال: " أنا على البراق، وأخي صالح على ناقة الله التي عقرها قومه، وابنتي فاطمة على ناقتي العضباء، وعلي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة، خطمها من اللؤلؤ الرطب، وعيناها من ياقوتتين حمراوين، وبطنها من زبرجد أخضر، عليها قبة من لؤلؤة بيضاء يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها، وظاهرها من رحمة الله، وباطنها من عفو الله، إذا أقبلت زفت وإذا أدبرت زفت، وهو أمامي على رأسه تاج من نور يضئ لأهل الجمع، ذلك التاج له سبعون ركنا، كل ركن كالكوكب الدري في أفق السماء، بيده لواء الحمد وهو ينادي في القيامة، لا إله إلا الله، محمد رسول الله فلا يمر بملأ من الملائكة إلا قالوا: نبي مرسل، ولا بنبي إلا يقول: ملك مقرب، فينادي مناد من بطنان العرش: يا أيها الناس ليس هذا بملك مقرب ولا نبي مرسل ولا حامل عرش، هذا علي بن أبي طالب، ويجئ شيعته من بعده فينادي مناد لشيعته: من أنتم فيقولون: نحن العلويون فيأتيهم النداء: أيها العلويون أنتم الآمنون، ادخلوا الجنة مع من كنتم توالون ". الخامس: الشيخ في أماليه قال: حدثنا محمد بن محمد قال: أخبرني أبو الحسن علي بن خالد المراغي قال: حدثني أبو بكر محمد بن صالح السبيعي قال: حدثنا أبو الحسين صالح بن أحمد بن أبي مقاتل البزاز قال: حدثني عيسى بن عبد الرحمن الكوفي الخزاز قال: حدثنا الحسن بن الحسين الغرني قال: حدثنا يحيى بن علي عن أبان بن تغلب عن أبي داود الأنصاري عن الحارث الهمداني قال دخلت على أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: " يا حرث أتحبني "؟ فقلت: نعم والله يا أمير المؤمنين.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٢٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبو عبد الله عليه السلام ما يبكيك يا شيخ قال
جعلت فداك أقمت على قائمكم منذ مائة سنة أقول هذا الشهر و هذه السنة و قد كبرت سني و دق عظمي و اقترب أجلي و لا أرى ما أحب أراكم معتلين مشردين و أرى عدوكم يطيرون بالأجنحة فكيف لا أبكي فدمعت عينا أبي عبد الله عليه السلام ثم قال يا شيخ إن أبقاك الله حتى تر قائمنا كنت معنا في السنام الأعلى و إن حلت بك المنية جئت يوم القيامة مع ثقل محمد صلى الله عليه وآله وسلم و نحن ثقله فقال عليه السلام إني مخلف فيكم الثقلين فتمسكوا بهما لن تضلوا كتاب الله و عترتي أهل بيتي فقال الشيخ لا أبالي بعد ما سمعت هذا الخبر قال يا شيخ إن قائمنا يخرج من صلب الحسن و الحسن يخرج من صلب علي و علي يخرج من صلب محمد و محمد يخرج
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٢٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ١٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شِمَالِهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ جَبْرَئِيلُ آخِذٌ بِخِطَامٍ النَّاقَةِ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ حَتَّى تَجُوزَ فَاطِمَةُ قَالَ فَتَسِيرُ حَتَّى تُحَاذِيَ عَرْشَ رَبِّهَا الْخَبَرَ البشنوي وقف النداء في موضع عبرت * * * فيه البتول عيونكم غضوا فتغض و الأبصار خاشعة * * * و على بنان الظالم العض تسود حينئذ وجوه * * * و وجوه أهل الحق تبيض- خطيب منيح توافي في النشور على نجيب * * * به أملاك ربك محدقونا و يسمع من خلال العرش صوت * * * ينادي و الخلائق شاخصونا ألا إن البتول تجوز فيكم * * * فغضوا من مهابتها العيونا- أبو الحسن البوسنجي قال النبي
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ جَامَعَ غُلَاماً جَاءَ جُنُباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنَقِّيهِ الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" فأكل خيراتهم" مثل هذه اللفظة ورد في أحاديث العامة و صححوها بالباء الموحدة و الثاء المثلثة، قال في الفائق: إن المشركين لما بلغهم خروج أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى بدر يرصدون العير قال:" أخرجوا إلى معائشكم و حرابثكم" و روي بالثاء الحراثبة جمع حرثبة و هي المال الذي به قوام الرجل، و الحرائث المكاسب من الإحراث و هو اكتساب المال، الواحد حريثة. اللواط الحديث الأول: مرسل. الحديث الثاني: حسن. مَاءُ الدُّنْيَا وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ جَهَنَّمَ وَ سٰاءَتْ مَصِيراً ثُمَّ قَالَ إِنَّ الذَّكَرَ لَيَرْكَبُ الذَّكَرَ فَيَهْتَزُّ الْعَرْشُ لِذَلِكَ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُؤْتَى فِي حَقَبِهِ فَيَحْبِسُهُ اللَّهُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى جَهَنَّمَ فَيُعَذَّبُ بِطَبَقَاتِهَا طَبَقَةً طَبَقَةً حَتَّى يُرَدَّ إِلَى أَسْفَلِهَا وَ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٣٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلم أَخْبَرَنِي الرُّوحُ الْأَمِينُ أَنَّ اللَّهَ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ إِذَا وَقَفَ الْخَلَائِقَ وَ جَمَعَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ أُتِيَ بِجَهَنَّمَ تُقَادُ بِأَلْفِ زِمَامٍ أَخَذَ بِكُلِّ زِمَامٍ مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ مِنَ الْغِلَاظِ الشِّدَادِ وَ لَهَا هَدَّةٌ وَ تَحَطُّمٌ وَ زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ وَ إِنَّهَا لَتَزْفِرُ الزَّفْرَةَ فَلَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخَّرَهَا إِلَى الْحِسَابِ لَأَهْلَكَتِ الْجَمِيعَ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهَا عُنُقٌ يُحِيطُ بِالْخَلَائِقِ الْبَرِّ مِنْهُمْ وَ الْفَاجِرِ فَمَا خَلَقَ اللَّهُ عَبْداً مِنْ عِبَادِهِ مَلَكٍ وَ لَا نَبِيٍّ إِلَّا وَ يُنَادِي يَا رَبِّ نَفْسِي نَفْسِي وَ أَنْتَ تَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي ثُمَّ يُوضَعُ قوله عليه السلام:" لا فسرتها" أي لا أفسرها بعد ذلك. الحديث السادس و الثمانون و الأربعمائة: ضعيف. و روى علي بن إبراهيم في الحسن كالصحيح عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن جابر و روى الصدوق في أماليه، عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن الحكم، عن المفضل بن صالح. قوله عليه السلام:" و لها هدة" الهدة: صوت وقع الحائط و نحوه، و الحطم: الكسر و التكسر، و يقال: تحطم غيظا أي تلظى، و يقال: شهق يشهق: أي ارتفع، و شهيق الحمار آخر صوته، و زفيره أوله، و يقال الشهيق رد النفس، و الزفير إخراجه و يقال: زفر يزفر زفرا و زفيرا إذا أخرج نفسه بعد مده إياه، و زفر النار إذا سمع لتوقدها صوت. قوله عليه السلام:" عنق" قال الجزري: فيه" يخرج عنق من النار" أي طائفة عَلَيْهَا صِرَاطٌ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرِ وَ أَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ عَلَيْهِ ثَلَاثُ قَنَاطِرَ الْأُولَى عَلَيْهَا الْأَمَانَةُ وَ الرَّحْمَةُ وَ الثَّانِيَةُ عَلَيْهَا الصَّلَاةُ وَ الثَّالِثَةُ عَلَيْهَا رَبُّ الْعَالَمِينَ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ فَيُكَلَّفُونَ الْمَمَرَّ عَلَيْهَا فَتَحْبِسُهُمُ الرَّحْمَةُ وَ الْأَمَانَةُ فَإِنْ نَجَوْا مِنْهَا حَبَسَتْهُمُ الصَّلَاةُ فَإِنْ نَجَوْا مِنْهَا كَانَ الْمُنْتَهَى إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصٰادِ وَ النَّاسُ عَلَى الصِّرَاطِ فَمُتَعَلِّقٌ تَزِلُّ قَدَمُهُ وَ تَثْبُتُ قَدَمُهُ وَ الْمَلَائِكَةُ حَوْلَهَا يُنَادُونَ يَا كَرِيمُ يَا حَلِيمُ اعْفُ وَ اصْفَحْ وَ عُدْ بِفَضْلِكَ وَ سَلِّمْ وَ النَّاسُ يَتَهَافَتُونَ فِيهَا كَالْفَرَاشِ- فَإِذَا نَجَا نَاجٍ بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانِي مِنْكِ بَعْدَ منها. قوله عليه السلام:" الأمانة و الرحمة" الأمانة: أداء الحقوق إلى الله، و إلى الخلق و عدم الخيانة فيها، و الرحمة: الترحم على العباد و ترك ظلمهم و إعانتهم، و في روايتي الصدوق و علي بن إبراهيم [الرحم] بدون التاء فيمكن أن يقرأ بكسر الحاء بمعنى صلة الرحم. قوله عليه السلام:" عليها رب العالمين" كذا في رواية علي بن إبراهيم أيضا و في رواية الصدوق [عليها عدل رب العالمين] فعلى الأول لعل المراد أنه تعالى يسأله هناك عن سائر أعماله أو يقضي عليه هناك بعلمه فيما كان بينه و بين الله، و لم يطلع عليه غيره تعالى، أو يسأل عنه فيما كان من حقوقه تعالى دون حقوق الناس، و على الثاني فالظاهر المعنى الوسط. قوله تعالى:" إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصٰادِ". قال الفيروزآبادي: المرصاد الطريق و المكان يرصد فيه العدو. قوله عليه السلام:" يتهافتون فيها" قال الجوهري: تهافت الفراش في النار أي يَأْسٍ بِفَضْلِهِ وَ مَنِّهِ إِنَّ رَبَّنٰا لَغَفُورٌ شَكُورٌ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٤١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 57- و عنه ابن بابويه، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عمارة، عن رجل، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام -، قال
لمّا كان في الليلة الّتي وعد فيها عليّ بن الحسين- عليهما السلام -، قال لمحمّد- عليه السلام -: [يا بنيّ] ابغني وضوء. قال: فقمت، فجئته بوضوء. قال: لا أبغي هذا، فإنّ فيه شيئا ميتا. قال: فخرجت فجئت بالمصباح، فاذا فيه فأرة ميتة، فجئته بوضوء غيره، فقال: يا بنيّ هذه الليلة [التي] وعدتها، فأوصني بناقته أن يحضر لها حضار و أن يقام لها علف، فجعلت فيه. قال فلم تلبث أن خرجت حتّى أتت القبر، فضربت بجرانها و رغت و هملت عيناها، فأتى محمّد بن علي- عليهما السلام -، فقيل له: إنّ الناقة قد خرجت، فأتاها فقال: صه الآن قومي بارك اللّه فيك، فلم تفعل، فقال: و إن كان ليخرج عليها إلى مكّة فيعلق السوط على الرحل، فما يقرعها حتى يدخل المدينة. قال: و كان علي بن الحسين- عليهما السلام - يخرج في الليلة الظلماء، فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير و الدراهم حتى يأتي بابا بابا فيقرعه ثم ينيل من يخرج إليه، فلمّا مات عليّ بن الحسين- عليهما السلام -، فقدوا ذلك، فعلموا إنّ عليا- عليه السلام - كان يفعله. و روى محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات الحديث الأول، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر- عليه السلام -، يقول: كانت لعلي بن الحسين- عليهما السلام -، ناقة قد حجّ عليها اثنتين و عشرين حجّة، ما قرعها قط، و ذكر الحديث. و روى الحديث الثاني، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري عمن ذكره، عن أبي جعفر- عليه السلام - و ذكر الحديث.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٢٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 150- أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ: قال: حدّثني أبو المفضّل محمد بن عبد اللّه قال: حدّثني أبو النجم بدر قال: حدّثني أبو جعفر محمد بن عليّ قال: روى محمد بن عيسى، عن أبي محمد الوشاء. و رواه جماعة من أصحاب الرضا، عن الرضا- عليه السلام - قال
لمّا أردت الخروج من المدينة جمعت عيالي و أمرتهم أن يبكوا عليّ حتى أسمع بكائهم، ثمّ فرّقت فيهم اثني عشر ألف دينار، ثمّ قلت لهم: إنّي لا أرجع إلى عيالي أبدا، ثمّ أخذت أبا جعفر- عليه السلام - فأدخلت المسجد و وضعت يده على حافّة القبر و ألصقته به و استحفظته رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، فالتفت أبو جعفر- عليه السلام - فقال [لي]: بأبي أنت و امّي و اللّه تذهب إلى عادية أمرت جميع وكلائي و حشمي له بالسمع و الطاعة و ترك مخالفته و المصير إليه عند وفاتي، و عرّفتهم أنّه القيّم مقامي، و شخّص على طريق البصرة إلى خراسان، و استقبله المأمون و أعظمه و أكرمه و قال له: (ما) عزم عليه في أمره (له). فقال له: إنّ هذا أمر ليس بكائن إلّا بعد خروج السفيانيّ، فألحّ عليه فامتنع، ثمّ أقسم عليه فأبرّ قسمه و عقد له الأمر و جلس مع المأمون للبيعة، ثمّ سأله المأمون أن يخرج فيصلّي بالناس. فقال (له): هذا ليس بكائن، فأقسم عليه فأمر القوّاد بالركوب معه، فاجتمع الناس على بابه فخرج و عليه قميصان و رداء و عمّامة، و أسدل ذؤابتها من قدّام و خلف مكحول و مدهّن كما كان يخرج رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -. فلمّا خرج من بابه ضجّ الناس بالبكاء و كاد البلد تفتتن، و اتّصل الخبر إلى المأمون، فبعث إليه كنت أعلم منّي بما قلت فارجع، [فرجع] و لم يصلّ بالناس. و خبر العهد و الصلاة مسطور في كتب الخاصّة و العامّة.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ١٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عن المفضّل بن عمر بينما أبو جعفر عليه السلام بين مكّة و المدينة اذا انتهى إلى جماعة على الطريق و اذا رجل بين الحجّاج نفق حماره و قد بدد متاعه و هو يبكى، فلمّا رأى أبا جعفر عليه السلام أقبل إليه فقال
له يا ابن رسول اللّه نفق حمارى و بقيت منقطعا فادع اللّه تعالى ان يحيى لى حمارى قال فدعا ابو جعفر عليه السلام فأحيا اللّه له حماره [2]. 18- عنه أبو بصير قلت لأبى جعفر عليه السلام لمّا ذهب بصرى انتم ورثة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ان تحيوا الموتى و تبرءوا الاكمة و الأبرص، قال نعم باذن اللّه ثم قال: فاذن منّى يا أبا محمّد فمسح على وجهى و على عينى، فأبصرت الاشياء قال لى أ تحبّ ان تكون هكذا و لك ما للناس و عليك ما عليهم يوم القيامة، أو تعود كما كنت و لك الجنة خالصا قلت أعود كما كنت فمسح على عينى، فعدت كما كنت، فحدثت ابن أبى عمير بهذا فقال أشهد ان هذا حقّ كما انّ النّهار حقّ و قد رواه محمّد بن أبى عمير [3]. 19- عنه قال أبو بصير للباقر عليه السلام: ما اكثرا الحجيج و أعظم الضجيج فقال: بل ما أكثر الضجيج و أقلّ الحجيج، أ تحب أن تعلم صدق ما أقوله و تراه عيانا فمسح على عينيه و دعا بدعوات فعاد بصيرا فقال: انظر يا أبا بصير الى الحجيج قال: فنظرت فاذا اكثر الناس قردة و خنازير و المؤمن بينهم كالكوكب اللّامع فى الظلماء فقال أبو بصير: صدقت يا مولاى ما أقلّ الحجيج و أكثر الضجيج، ثم دعا بدعوات فعاد ضريرا، فقال أبو بصير فى ذلك، فقال عليه السلام ما بخلنا عليك يا أبا بصير، و إن كان اللّه تعالى إنما خار لك، و خشينا فتنة الناس بنا و أن يجهلوا فضل اللّه علينا، و يجعلونا أربابا من دون اللّه و نحن له عبيد لا نستكبر عن عبادته و لا نسأم من طاعته و نحن له مسلمون [1].
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٧٥. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عمن ذكره، عن ابن بكير، عن عمر بن يزيد قال: حاضت صاحبتي وأنا بالمدينة وكان ميعاد جمالنا وإبان مقامنا وخروجنا قبل أن تطهر ولم تقرب المسجد ولا القبر ولا المنبر فذكرت ذلك لابي عبدالله عليه السلام فقال
مرها فلتغتسل ولتأت مقام جبرئيل عليه السلام فإن جبرئيل كان يجيئ فيستأذن على رسول الله صلى الله عليه وآله وإن كان على حال لاينبغي أن يأذن له قام في مكانه حتى يخرج إليه وإن أذن له دخل عليه، فقلت: وأين المكان؟ فقال: حيال الميزاب الذي إذا خرجت من الباب الذي يقال له: باب فاطمة بحذاء القبر إذا رفعت رأسك بحذاء الميزاب والميزاب فوق رأسك والباب من وراء ظهرك وتجلس في ذلك الموضع وتجلس معها نساء ولتدع ربها ويؤمن على دعائها، قال: فقلت: وأي شئ تقول؟ قال: تقول: " اللهم إني أسألك بأنك أنت الله ليس كمثلك شئ أن تفعل لي كذا وكذا " قال: فصنعت صاحبتي الذي أمرني فطهرت و دخلت المسجد، قال: وكان لنا خادم أيضا فحاضت فقالت: يا سيدي ألا أذهب أنازادة فأصنع كما صنعت سيدتي، فقلت: بلى، فذهبت فصنعت مثل ما صنعت مولاتها فطهرت ودخلت المسجد.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا إسحاق بن سليمان الهاشمي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا هارون الرشيد قال: حدثني أبي المهدي قال: حدثني أمير المؤمنين المنصور أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي قال: حدثني أبي محمد بن علي قال: حدثني أبي علي بن عبد الله بن العباس عن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول
" يا أيها الناس نحن في القيامة ركبان أربعة ليس غيرنا " فقال له قائل بأبي أنت وأمي يا رسول الله من الركبان؟ قال: " أنا على البراق، وأخي صالح على ناقة الله التي عقرها قومه، وابنتي فاطمة على ناقتي العضباء، وعلي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة، خطمها من اللؤلؤ الرطب، وعيناها من ياقوتتين حمراوين، وبطنها من زبرجد أخضر، عليها قبة من لؤلؤة بيضاء يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها، وظاهرها من رحمة الله، وباطنها من عفو الله، إذا أقبلت زفت وإذا أدبرت زفت، وهو أمامي على رأسه تاج من نور يضئ لأهل الجمع، ذلك التاج له سبعون ركنا، كل ركن كالكوكب الدري في أفق السماء، بيده لواء الحمد وهو ينادي في القيامة، لا إله إلا الله، محمد رسول الله فلا يمر بملأ من الملائكة إلا قالوا: نبي مرسل، ولا بنبي إلا يقول: ملك مقرب، فينادي مناد من بطنان العرش: يا أيها الناس ليس هذا بملك مقرب ولا نبي مرسل ولا حامل عرش، هذا علي بن أبي طالب، ويجئ شيعته من بعده فينادي مناد لشيعته: من أنتم فيقولون: نحن العلويون فيأتيهم النداء: أيها العلويون أنتم الآمنون، ادخلوا الجنة مع من كنتم توالون ". الخامس: الشيخ في أماليه قال: حدثنا محمد بن محمد قال: أخبرني أبو الحسن علي بن خالد المراغي قال: حدثني أبو بكر محمد بن صالح السبيعي قال: حدثنا أبو الحسين صالح بن أحمد بن أبي مقاتل البزاز قال: حدثني عيسى بن عبد الرحمن الكوفي الخزاز قال: حدثنا الحسن بن الحسين الغرني قال: حدثنا يحيى بن علي عن أبان بن تغلب عن أبي داود الأنصاري عن الحارث الهمداني قال دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام فقال: " يا حرث أتحبني "؟ فقلت: نعم والله يا أمير المؤمنين. قال: " أما لو بلغت نفسك الحلقوم رأيتني حيث تحب، ولو رأيتني وأنا أذود الرجال عن الحوض ذود غريبة الإبل لرأيتني حيث تحب، ولو رأيتني وأنا مار على الصراط بلواء الحمد بين يدي رسول الله لرأيتني حيث تحب ". السادس: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرنا أبو نصر محمد بن الحسين المقرئ قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن علي الرازي قال: حدثنا جعفر بن محمد الحنفي قال:
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
من بهت مؤمنا أو مؤمنة أو قال فيه ما ليس فيه أقامه الله تعالى يوم القيامة على تل من نار حتى يخرج مما قاله فيه
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 314 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان ، سفهاء الأحلام ، يقولون من قول خير البرية ، يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم ، فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم عند الله يوم القيامة
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 733 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فكر يا مفضل في هذه المعادن وما يخرج منها من الجواهر المختلفة ، مثل الجص ، والكلس ، والجبسين ، والزرانيخ ، والمرتك ، والقوينا ( القوبنا - خ ل ) ، والزيبق ، والنحاس ، والرصاص ، والفضة ، والذهب ، والزبرجد ، والياقوت ، والزمرد ، وضروب الحجارة ، وكذلك ما يخرج منها من القار ، والموميا ، والكبريت ، والنفط ، وغير ذلك مما يستعمله الناس في مآربهم ، فهل يخفى على ذي عقل أن هذه كلها ذخائر ذخرت للإنسان في هذه الأرض ليستخرجها فيستعملها عند الحاجة إليها ؟ ثم قصرت حيلة الناس عما حاولوا من صنعتها على حرصهم واجتهادهم في ذلك ، فإنهم لو ظفروا بما حاولوا من هذا العلم كان لا محالة سيظهر ويستفيض في العالم حتى تكثر الفضة والذهب ، ويسقطا عند الناس ، فلا يكون لهما قيمة
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 791 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله
يجئ مدمن الخمر المسكر يوم القيامة مزرقة عيناه ، مسودا وجهه ، مائلا شقه ، يسيل لعابه . - عنه صلى الله عليه وآله ) : يخرج الخمار من قبره مكتوب بين عينيه : آيس من رحمة الله
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 814 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار ، فتندلق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار في الرحى ، فيجتمع إليه أهل النار فيقولون : يا فلان ! مالك ؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ؟ ! فيقول : بلى كنت آمر بالمعروف ولا آتيه ، وأنهى عن المنكر وآتيه
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 160 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
أشرار علماء أمتنا المضلون عنا ، القاطعون للطرق إلينا ، المسمون أضدادنا بأسمائنا ، الملقبون أندادنا بألقابنا ، يصلون عليهم وهم للعن مستحقون . - المسيح ( عليه السلام ) : ويلكم علماء سوء ! الأجر تأخذون والعمل تضيعون ، يوشك رب العمل أن يقبل عمله ، ويوشك أن يخرجوا من ضيق الدنيا إلى ظلمة القبر
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 310 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
سيخرج ناس إلى المغرب يأتون يوم القيامة ووجوههم على ضوء الشمس
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 528 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يا ذوي الحيل والآراء والفقه والأنباء ، اذكروا مصارع الآباء ، فكأنكم بالنفوس قد سلبت ، وبالأبدان قد عريت ، وبالمواريث قد قسمت ، فتصير يا ذا الدلال والهيبة والجمال ، إلى منزلة شعثاء ، ومحلة غبراء ، فتنوم على خدك في لحدك ، في منزل قل زواره ومل عماله ، حتى تشق عن القبور ، وتبعث إلى النشور
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 688 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله
من شهد شهادة حق ليحيي بها حق امرئ مسلم أتى يوم القيامة ولوجهه نور مد البصر ، يعرفه الخلايق باسمه ونسبه . - العالم ( عليه السلام ) : من شهد شهادة حق ليخرج بها حقا لامرئ مسلم أو ليحقن بها دمه ، أتى يوم القيامة ولوجهه نور مد البصر ، يعرفه الخلائق باسمه ونسبه
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 638 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ابن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) ، في قول الله
عز وجل : ( ولا تنس نصيبك من الدنيا ) ( 1 ) ، قال : لا تنس صحتك وقوتك وفراغك وشبابك ونشاطك أن تطلب بها الآخرة ( 2 ) . 337 / 11 - حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن منصور ابن أبي الجهم وأبو يزيد القرشي ، قالا : حدثنا نصر بن علي الجهضمي ، قال : حدثنا علي بن جعفر بن محمد ، قال : حدثني أخي موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) ، قال : أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيد الحسن والحسين ( عليهما السلام ) فقال : من أحب هذين وأباهما وأمهما ، كان معي في درجتي يوم القيامة ( 3 ) . 338 / 12 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني والحسن بن عبد الله ابن سعيد العسكري ، جميعا ، قالا : حدثنا عبد الغزيز بن يحيى الجلودي ، قال : حدثنا محمد بن زكريا الجوهري ، حدثني علي بن حكيم ، عن الربيع بن عبد الله ، عن عبد الله ابن الحسن ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ( عليه السلام ) ، قال : يقول الله عز وجل : إذا عصاني من خلقي من يعرفني ، سلطت عليه من لا يعرفني ( 4 ) . 339 / 13 - حدثنا أحمد بن يحيى المكتب ، قال : حدثنا أحمد بن محمد الوراق ، قال : حدثني بشر بن سعيد بن قلبويه ( 5 ) المعدل بالرافقة ، قال : حدثنا عبد الجبار بن كثير التميمي اليماني ، قال : سمعت محمد بن حرب الهلالي أمير المدينة يقول : سمعت الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) يقول : العافية نعمة خفية ،
الأمالي للشيخ الصدوق — الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني ، فقد كلفتني — الإمام الصادق عليه السلام
ومن نبيك ؟ فيتلجلج لسانه ولا يقدر على الجواب ، فيضربانه ضربة من عذاب الله يذعر لها كل شئ ، ثم يقولان له : من ربك ، وما دينك ، ومن نبيك ؟ فيقول : لا أدري . فيقولان له : لا دريت ، ولا هديت ، ولا أفلحت . ثم يفتحان له باب إلى النار ، وينزلان إليه الحميم من جهنم ، وذلك قول الله
عز وجل : ( وأما إن كان من المكذبين الضالين * فنزل من حميم ) يعني في القبر ( وتصلية جحيم ) ( 1 ) يعني في الآخرة ( 2 ) . 456 / 13 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، قال : حدثني محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ، قال : حدثني يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه قال : إن لله عز وجل حرمات ثلاثا ليس مثلهن شئ : كتابه وهو حكمته ونوره ، وبيته الذي جعله قبلة للناس لا يقبل من أحد توجها إلى غيره ، وعترة نبيكم ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) . 457 / 14 - حدثنا علي بن عيسى ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن محمد ماجيلويه ، قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن الحسين بن علوان الكلبي ، عن عمرو بن ثابت ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : إن في الجنة لشجرة يخرج من أعلاها الحلل ، ومن أسفلها خيل بلق ( 4 ) ، مسرجة ملجمة ، ذوات أجنحة ، لا تروث ولا تبول ، فيركبها أولياء الله ، فتطير بهم في الجنة حيث شاءوا ، فيقول الذين أسفل منهم : يا ربنا ، ما بلغ بعبادك هذه الكرامة ؟ فيقول الله جل جلاله : إنهم كانوا يقومون الليل ولا ينامون ، ويصومون النهار ولا يأكلون ، ويجاهدون العدو ولا يجبنون ، ويتصدقون ولا
الأمالي للشيخ الصدوق — الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني ، فقد كلفتني — الإمام الصادق عليه السلام
ابن علوان ، عن عمرو بن ثابت ، عن داود بن عبد الجبار ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) للحسين ( عليه السلام ) : يا حسين ، يخرج من صلبك رجل يقال له زيد ، يتخطى وهو وأصحابه يوم القيامة رقاب الناس ، غرا محجلين يدخلون الجنة بلا حساب ( 1 ) . 530 / 10 - حدثنا أحمد بن محمد بن رزمة القزويني ، قال : حدثنا أحمد بن عيسى العلوي الحسيني ، قال : حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي ، قال : حدثنا حبيب بن أرطاة ، عن محمد بن ذكوان ( 2 ) ، عن عمرو بن خالد ، قال : حدثني زيد بن علي ( عليه السلام ) وهو آخذ بشعره ، قال : حدثني أبي علي بن الحسين ( عليهما السلام ) وهو آخذ بشعره ، قال : حدثني الحسين بن علي ( عليهما السلام ) وهو آخذ بشعره ، قال : حدثني علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو آخذ بشعره ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو آخذ بشعره ، قال : من آذى شعرة مني فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذى الله لعنه الله ملء السماء وملء الأرض ( 3 ) . 531 / 11 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثني عمي محمد بن أبي القاسم ، قال : حدثني أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه محمد بن خالد ، عن خلف بن حماد الأسدي ، عن أبي الحسن العبدي ، عن الأعمش ، عن عباية ابن ربعي ، قال : إن شابا من الأنصار كان يأتي عبد الله بن عباس ، وكان عبد الله يكرمه ويدنيه ، فقيل له : إنك تكرم هذا الشاب وتدنيه ، وهو شاب سوء يأتي القبور فينبشها بالليالي ! فقال عبد الله بن عباس : إذا كان ذلك فأعلموني . قال : فخرج الشاب في بعض الليالي يتخلل القبور ، فاعلم عبد الله بن عباس
الأمالي للشيخ الصدوق — الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني ، فقد كلفتني — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن موسى قال : حدثنا أبي قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال
إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد ثم أمر مناديا فنادى : غضوا أبصاركم ونكسوا رؤوسكم حتى تجوز فاطمة ابنة محمد صلى الله عليه وآله وسلم الصراط . قال : فتغض الخلائق أبصارهم فتأتي فاطمة عليها السلام على نجيب من نجب الجنة يشيعها سبعون ألف ملك ، فتقف موقفا شريفا من مواقف القيامة ، ثم تنزل عن نجيبها فتأخذ قميص الحسين بن علي عليهما السلام بيدها مضمخا بدمه ، وتقول : يا رب هذا قميص ولدي وقد علمت ما صنع به . فيأتيها النداء من قبل الله عز وجل : يا فاطمة لك عندي الرضا ، فتقول : يا رب انتصر لي من قاتله ، فيأمر الله تعالى عنقا من النار فتخرج من جهنم فتلتقط قتلة الحسين بن علي عليهما السلام كما يلتقط الطير الحب ، ثم يعود العنق بهم إلى النار فيعذبون فيها بأنواع العذاب ، ثم تركب فاطمة عليها السلام نجيبها حتى تدخل الجنة ، ومعها الملائكة المشيعون لها ، وذريتها بين يديها ، وأولياءهم من الناس عن يمينها وشمالها .
الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — الإمام الصادق عليه السلام
وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال
كان أمير المؤمنين عليه السلام [ بالكوفة ] إذا صلى بالناس العشاء الآخرة ينادي بالناس ثلاث مرات حتى يسمع أهل المسجد : أيها الناس تجهزوا يرحمكم الله فقد نودي فيكم بالرحيل ، فما التعرج على الدنيا بعد النداء فيها بالرحيل ؟ ! تجهزوا رحمكم الله وانتقلوا بأفضل ما بحضرتكم من الزاد وهو التقوى ، واعلموا أن طريقكم إلى المعاد ، وممركم على الصراط ، والهول الأعظم أمامكم ، وعلى طريقكم عقبة كؤود ، ومنازل مهولة مخوفة لا بد لكم من الممر عليها والوقوف عندها ، فإما رحمة الله [ جل جلاله ] فنجاة من هولها وعظم خطرها ، وفظاظة منظرها ، وشدة مخبرها وإما مهلكة ليس بعدها انجبار .
الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — الإمام الباقر عليه السلام
قال : حدثني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين قال : حدثني أبي قال : حدثني محمد بن يحيى العطار قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن العباس بن عامر القصباني ، عن أحمد بن رزق الغمشاني ، عن يحيى ابن أبي العلاء ، عن جابر ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : إنه إذا كان يوم القيامة ، وسكن أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، مكث عبد في النار سبعين خريفا والخريف سبعون سنة ، ثم إنه يسأل الله عز وجل ويناديه فيقول : يا رب أسألك بحق محمد وأهل بيته لما رحمتني . فيوحي الله جل جلاله إلى جبرئيل عليه السلام [ أن ] اهبط إلى عبدي فأخرجه ، فيقول جبرئيل : وكيف لي بالهبوط في النار ؟ فيقول الله تبارك وتعالى : إنه قد أمرتها أن تكون عليك بردا وسلاما . قال : فيقول : يا رب فما علمي بموضعه ؟ فيقول : إنه في جب من سجين . فيهبط جبرئيل عليه السلام إلى النار فيجده معقولا على وجهه فيخرجه . فيقف بين يدي الله عز وجل ، فيقول الله تعالى : يا عبدي كم لبثت في النار تناشدني ؟ فيقول : يا رب ما أحصيته . فيقول الله عز وجل له : أما وعزتي وجلالي لولا ما سألتني بحقهم عندي لأطلت هوانك في النار ، ولكنه حتم على نفسي أن لا يسألني عبد بحق محمد وأهل بيته إلا غفرت له ما كان بيني وبينه ، وقد غفرت لك اليوم ، ثم يؤمر به إلى الجنة .
الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال أخبرني أبو علي الحسن بن علي بن فضل الرازي قال : حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن بشر العسكري ، قال : حدثنا أبو إسحاق محمد بن هارون بن عيسى الهاشمي قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن مهدي الأبلي قال : حدثنا إسحاق بن سليمان الهاشمي قال : حدثني أبي قال : حدثني هارون الرشيد قال : حدثني أبي المهدي قال : حدثني المنصور أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي قال : حدثني أبي ، عن جدي علي بن عبد الله بن العباس ، عن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول
يا أيها الناس نحن في القيامة ركبان أربعة ليس غيرنا ، فقال له قائل : بأبي أنت وأمي يا رسول الله من الركبان ؟ قال : أنا على البراق ، وأخي صالح على ناقة الله التي عقرها قومه ، وابنتي فاطمة على ناقتي العضباء ، وعلي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة خطامها من لؤلؤ رطب ، وعيناها من ياقوتتين حمراوين ، وبطنها من زبرجد أخضر ، عليها قبة من لؤلؤة بيضاء يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، ظاهرها من رحمة الله ، وباطنها من عفو الله ، إذا أقبلت زفت ، وإذا أدبرت زفت ، وهو أمامي . على رأسه تاج من نور ، يضئ لأهل الجمع ذلك التاج ، له سبعون ركنا كل ركن يضئ كالكوكب الدري في أفق السماء ، وبيده لواء الحمد ، وهو ينادي في القيامة ، لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، فلا يمر بملأ من الملائكة إلا قالوا : نبي مرسل ولا يمر بنبي مرسل إلا قال : ملك مقرب ، فينادي مناد من بطنان العرش : يا أيها الناس ليس هذا ملكا مقربا ، ولا نبيا مرسلا ، ولا حامل عرش ، هذا علي بن أبي طالب ، وتجئ شيعته من بعده فينادي مناد لشيعته : من أنتم ؟ فيقولون : نحن العلويون ، فيأتيهم النداء : أيها العلويون أنتم آمنون ، ادخلوا الجنة مع من كنتم توالون .
الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 315 عز وجل صلى عليه في جبروته والملائكة بأجمعها، وتعبد المؤمنين بالصلاة عليه فهذه زيادة له يا يهودي. قال له اليهودي: فإن آدم (عليه السلام) تاب الله عليه بعد خطيئته؟ قاله له علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، ومحمد نزل فيه ما هو أكبر من هذا من غير ذنب أتى، قال الله عز وجل
" ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر " إن محمدا غير مواف يوم القيامة بوزر، ولا مطلوب فيها بذنب. قال اليهودي: فإن هذا إدريس رفعه الله عز وجل مكانا عليا، وأطعمه من تحف الجنة بعد وفاته؟ قال له علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، ومحمد (صلى الله وعليه وآله) أعطي ما هو أفضل من هذا إن الله جل ثناؤه قال فيه: " ورفعنا لك ذكرك " فكفى بهذا من الله رفعة، ولئن أطعم إدريس من تحف الجنة بعد وفاته، فإن محمدا أطعم في الدنيا في حياته: بينما يتضور جوعا فأتاه جبرئيل (عليه السلام) بجام من الجنة فيه تحفة، فهلل الجام وهللت التحفة في يده، وسبحا، وكبرا، وحمدا، فناولها أهل بيته، ففعلت الجام مثل ذلك، فهم أن يناولها بعض أصحابه فتناولها جبرئيل (عليه السلام) وقال له: كلها فإنها تحفة من الجنة أتحفك الله بها، وأنها لا تصلح إلا لنبي أو وصي نبي، فأكل منها (صلى الله وعليه وآله) وأكلنا معه، وإني لأجد حلاوتها ساعتي هذه. قال اليهودي: فهذا نوح (عليه السلام) صبر في ذات الله تعالى، وأعذر قومه إذ كذب؟ قال له علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، ومحمد (صلى الله وعليه وآله) صبر في ذات الله عز وجل فأعذر قومه إذ كذب، وشرد، وحصب بالحصا، وعلاه أبو لهب بسلا ناقة وشاة، فأوحي الله تبارك وتعالى إلى جابيل ملك الجبال، أن شق الجبال وانته إلى أمر محمد فأتاه فقال: إني أمرت لك بالطاعة فإن أمرت أن أطبق عليهم الجبال فأهلكتهم بها، قال (صلى الله وعليه وآله): " إنما بعثت رحمة رب أهد أمتي فإنهم لا يعلمون " ويحك يا يهودي إن نوحا لما شاهد غرق قومه رق عليهم رقة القرابة، وأظهر عليهم شفقة
الاحتجاج — الإحتجاج — الله تعالى (حديث قدسي)
14 رَبَّنَا اِكْشِفْ عَنَّا اَلْعَذََابَ إِنََّا مُؤْمِنُونَ ، فقال الله عز و جل
ردا عليهم: أَنََّى لَهُمُ اَلذِّكْرىََ ، في ذلك اليوم وَ قَدْ جََاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ أي رسول قد تبين لهم: ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَ قََالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ ، قال: قالوا ذلك لما نزل الوحي على رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و أخذه الغشي، فقالوا: هو مجنون، ثم قال: إِنََّا كََاشِفُوا اَلْعَذََابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عََائِدُونَ يعني إلى يوم القيامة، و لو كان قوله تعالى: يَوْمَ تَأْتِي اَلسَّمََاءُ بِدُخََانٍ مُبِينٍ في القيامة لم يقل: إِنَّكُمْ عََائِدُونَ ، لأنه ليس بعد الآخرة و القيامة حالة يعودون إليها. }}ثم قال: يَوْمَ نَبْطِشُ اَلْبَطْشَةَ اَلْكُبْرىََ يعني في القيامة: إِنََّا مُنْتَقِمُونَ* `وَ لَقَدْ فَتَنََّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ، أي اختبرناهم وَ جََاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ* `أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبََادَ اَللََّهِ ، أي ما فرض الله من الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و السنن و الأحكام، فأوحى الله إليه: فَأَسْرِ بِعِبََادِي لَيْلاً إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ ، أي يتبعكم فرعون و جنوده وَ اُتْرُكِ اَلْبَحْرَ رَهْواً ، أي جانبا، و خذ على الطريق ، إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ . قوله تعالى: وَ مَقََامٍ كَرِيمٍ أي حسن وَ نَعْمَةٍ كََانُوا فِيهََا فََاكِهِينَ ، قال: النعمة في الأبدان، قوله تعالى: فََاكِهِينَ ، أى مفاكهين للنساء كَذََلِكَ وَ أَوْرَثْنََاهََا قَوْماً آخَرِينَ ، يعني بني إسرائيل. قوله تعالى: فَمََا بَكَتْ عَلَيْهِمُ اَلسَّمََاءُ وَ اَلْأَرْضُ وَ مََا كََانُوا مُنْظَرِينَ [29] 99-9699/ - ثم قال علي بن إبراهيم: حدثني أبي، عن حنان بن سدير، عن عبد الله بن الفضيل الهمداني، عن أبيه، عن جده، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، قال: «مر عليه رجل عدو الله و لرسوله، فقال: فَمََا بَكَتْ عَلَيْهِمُ اَلسَّمََاءُ وَ اَلْأَرْضُ وَ مََا كََانُوا مُنْظَرِينَ ، ثم مر عليه الحسين بن على (عليهما السلام) ، فقال: لكن هذا لتبكين عليه السماء و الأرض، و قال: و ما بكت السماء و الأرض إلا على يحيى بن زكريا و الحسين بن علي (عليهم السلام) . 99-9700/ - قال: و حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين (عليه السلام) و من معه حتى تسيل على خده، بوأه الله في الجنة غرفا ، و أيما مؤمن دمعت عيناه دمعا حتى تسيل على خده
البرهان في تفسير القرآن — الله تعالى (حديث قدسي)
445 قوله تعالى: فَلَمََّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هََذَا اَلَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ [27] 99-10924/ - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن إسماعيل بن سهل، عن القاسم بن عروة، عن أبي السفاتج، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله تعالى: فَلَمََّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هََذَا اَلَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ، قال: «هذه نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) و أصحابه الذين عملوا ما عملوا، يرون أمير المؤمنين (عليه السلام) في أغبط الأماكن فيسيء وجوههم، و يقال لهم: هذا الذي كنتم به تدعون، الذي انتحلتم اسمه، أي سميتم أنفسكم بأمير المؤمنين» . 99-10925/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن محمد، عن جميل بن صالح، عن يوسف بن أبي سعيد، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) ذات يوم، فقال
«إذا كان يوم القيامة[و]جمع الله تبارك و تعالى الخلائق، كان نوح (عليه السلام) أول من يدعى به، فيقال له: هل بلغت؟فيقول: نعم، فيقال له: من يشهد لك؟فيقول: محمد (صلى الله عليه و آله) . قال: فيخرج نوح (عليه السلام) فيتخطى الناس حتى يجيء إلى محمد (صلى الله عليه و آله) و هو على كثيب المسك و معه علي (عليه السلام) ، و هو قول الله عز و جل: فَلَمََّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فيقول نوح لمحمد (صلى الله عليه و آله) : يا محمد، إن الله تبارك و تعالى سألني: هل بلغت؟ فقلت: نعم. فقال: من يشهد لك؟فقلت: محمد (صلى الله عليه و آله) . فيقول: يا جعفر، و يا حمزة، اذهبا فاشهدوا له أنه قد بلغ؟» . فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «فجعفر و حمزة هما الشاهدان للأنبياء (عليهم السلام) بما بلغوا» . قلت: جعلت فداك، فعلي (عليه السلام) ، أين هو؟فقال: «هو أعظم منزلة من ذلك» . 99-10926/ - أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه في (كامل الزيارات) ، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن حماد البصري، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) -في حديث طويل- يذكر فيه أبا بكر و عمر و حالهما يوم القيامة-: «و يريان عليا (عليه السلام) ، فيقال لهما: فَلَمََّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هََذَا اَلَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ يعني بإمرة المؤمنين» . و الحديث ذكرناه بطوله في قوله تعالى: حَتََّى إِذََا جََاءَنََا قََالَ يََا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ اَلْمَشْرِقَيْنِ من سورة الزخرف .
البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
477 فَأَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هََاؤُمُ اِقْرَؤُا كِتََابِيَهْ* `إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاََقٍ حِسََابِيَهْ الآية، و الكتاب: الإمام، فمن نبذه وراء ظهره كما قال: فَنَبَذُوهُ وَرََاءَ ظُهُورِهِمْ و من أنكره كان من أصحاب الشمال الذين قال الله
وَ أَصْحََابُ اَلشِّمََالِ مََا أَصْحََابُ اَلشِّمََالِ* `فِي سَمُومٍ وَ حَمِيمٍ* `وَ ظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ إلى آخر الآية» . 99-11040/ - (كتاب صفة الجنة و النار) ، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عيسى، قال: حدثني سعيد بن جناح، عن عوف بن عبد الله الأزدي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، في حديث طويل في حال المؤمن يوم القيامة، و في الحديث عن الله سبحانه: «ثم يقول: يا جبرئيل، انطلق بعبدي فأره كرامتي، فيخرج من عند الله قد أخذ كتابه بيمينه فيدحو به مد البصر، فيبسط صحيفته للمؤمنين و المؤمنات، و هو ينادي هََاؤُمُ اِقْرَؤُا كِتََابِيَهْ* `إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاََقٍ حِسََابِيَهْ* `فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رََاضِيَةٍ » . و في هذا الحديث: «فإذا اشتهوا الطعام جائهم طيور بيض يرفعن أجنحتهن، فيأكلون من أي الألوان اشتهوا جلوسا إن شاءوا، أو متكئين، و إن اشتهوا الفواكه سعت إليهم الأغصان، فيأكلون من أيها اشتهوا» . 99-11041/ - علي بن إبراهيم، قوله تعالى: فَأَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ بِيَمِينِهِ قال: قال الصادق (عليه السلام) : «كل امة يحاسبها إمام زمانها، و يعرف الأئمة أولياءهم و أعداءهم بسيماهم، و هو قوله تعالى: وَ عَلَى اَلْأَعْرََافِ رِجََالٌ[ و هم الأئمة] يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمََاهُمْ فيعطون أولياءهم كتبهم بأيمانهم، فيمرون إلى الجنة بغير حساب، و يعطون أعداءهم كتبهم بشمالهم، فيمرون إلى النار بلا حساب، فإذا نظر أولياؤهم في كتبهم يقولون لإخوانهم: هََاؤُمُ اِقْرَؤُا كِتََابِيَهْ* `إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاََقٍ حِسََابِيَهْ* `فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رََاضِيَةٍ أي مرضية، فوضع الفاعل مكان المفعول» . 11042/ -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: قُطُوفُهََا دََانِيَةٌ يقول: مدلية ينالها القاعد و القائم. قوله تعالى: كُلُوا وَ اِشْرَبُوا هَنِيئاً بِمََا أَسْلَفْتُمْ فِي اَلْأَيََّامِ اَلْخََالِيَةِ [24] 99-11043/ - محمد بن الحسن الشيباني في (نهج البيان) ، قال: جاء في أخبارنا عن الصادق (عليه السلام) ، قال:
البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
652 رجليه و يديه بأربعة أوتاد، ثم تركه على حاله حتى يموت، فسماه الله عز و جل فرعون ذا الأوتاد لذلك» . }}}قوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصََادِ -إلى قوله تعالى- وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ [14-23] 11596/ -علي بن إبراهيم: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصََادِ أي حافظ قائم على كل نفس . 99-11597/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن مفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
«قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أخبرني الروح الأمين أن الله لا إله غيره، إذا وقف الخلائق و جمع الأولين و الآخرين، أتى بجهنم تقاد بألف زمام، أخذ بكل زمام مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد، و لها هدة و تحطم و زفير و شهيق، و إنها لتزفر الزفرة، فلو لا أن الله عز و جل أخرها إلى الحساب لأهلكت الجمع ، ثم يخرج منها عنق يحيط بالخلائق، البر منهم و الفاجر، فما خلق الله عبدا من عباده، ملك و لا نبي إلا و ينادي: يا رب نفسي نفسي، و أنت تقول: يا رب أمتي أمتي، ثم يوضع عليها صراط أدق من الشعر، و أقطع من السيف، عليه ثلاث قناطر: الأولى عليها الأمانة و الرحم ، و الثانية عليها الصلاة، و الثالثة عليها رب العالمين لا إله غيره، فيكلفون الممر عليها، فتحبسهم الأمانة و الرحم ، فإن نجوا منها حبستهم الصلاة، فإن نجوا منها كان المنتهى إلى رب العالمين جل ذكره، و هو قوله تبارك و تعالى: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصََادِ . و الناس على الصراط، فمتعلق تزل قدمه و تثبت قدمه، و الملائكة حولها ينادون: يا حليم يا كريم، اعف و اصفح و عد بفضلك و سلم، و الناس يتهافتون فيها كالفراش، فإذا نجا ناج برحمة الله تبارك و تعالى، نظر إليها فقال: الحمد لله الذي نجاني منك بفضله و منه » . 99-11598/ - و عنه: بإسناده عن الحجال، عن غالب بن محمد، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في
البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن سنان قال : ذكر رجل المؤمن عند أبي عبد الله عليه السلام ، فقال
إنما المؤمن : الذي إذا سخط لم يخرجه سخطه من الحق ، والمؤمن [ الذي ] إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل والمؤمن : الذي إذا قدر لم يتعاط ما ليس له [ بنفسه ] . ثلاثا لا يكلمهم الله عز وجل يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم
الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمار بن مروان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
فيما يخرج من المعادن ، والبحر ، والغنيمة ، والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز ، الخمس .
الخصال للشيخ الصدوق — الخمسة — الإمام الصادق عليه السلام