حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال : حدثنا علي ابن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز ، والمعادن ، والغوص ، والغنيمة ، - ونسي ابن أبي عمير الخامس - . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : أظن الخامس الذي نسيه ابن أبي عمير مالا يرثه الرجل وهو يعلم أن فيه من الحلال والحرام ، ، ولا يعرف أصحاب الحرام فيؤديه إليهم ، ولا يعرف الحرام بعينه فيجتنبه ، فيخرج منه الخمس . خمسة أنهار في الأرض كراها جبرئيل عليه السلام برجله
الخصال للشيخ الصدوق — الخمسة — الإمام الصادق عليه السلام
179 عرفت قال خرجت و معك فلان و فلان حتى عد ثمانية فأقر و أحضروا فأقروا فقتلهم 4 و سئل و هو صغير عن أصوات الحيوانات ففسر لغاتها و ذكرها الراوندي في خرائجه مفصلا 5 لما ولد هبط جبرائيل في ملائكة يهنئ جده به فمر بملك يقال له فطرس فبعثه الله في شيء فأبطأ فكسر جناحه و ألقاه في جزيرة فسأل جبرائيل أن يحمله إلى محمدصلى الله عليه وآله وسلمليدعو له فحمله فقال له النبيصلى الله عليه وآله وسلمتمسح بالمولود فتمسح بمهده فأعيد جناحه في الحال 6 قالت أم سلمة لا تخرج إلى العراق فإني سمعت جدك يقول إنك مقتول به و عندي تربة دفعها إلي في قارورة فقالعليه السلام
و إن لم أخرج قتلت ثم مسح بيده على وجهها فرأت مصرعه و مصرع أصحابه و أعطاها تربة أخرى في قارورة و قال إذا فاضتا دما فاعلمي أني قد قتلت ففاضتا دما بعد الظهر في يوم عاشوراء 7 قرأ رجل عند رأسه بدمشق أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً فأنطق الله الرأس بلسان عربي أعجب من أهل الكهف قتلي و حملي 8 رأى الأعمش رجلا في الطواف يقول اللهم اغفر لي و أنا أعلم أنك لا تفعل فسأله فقال كنت ممن حمل رأس الحسينعليه السلامإلى يزيد فنزلنا عند دير فوضعنا الطعام لنأكل فإذا كف يخرج من الحائط يكتب أ ترجو أمة قتلت حسينا* * * شفاعة جده يوم الحساب فجزعنا و أراد بعضنا أخذها فغابت فلما دخلت على يزيد جعلني في الحرس ليلا فهبط آدم و إبراهيم و موسى و عيسى و محمدعليه السلامفي ملإ من الملائكة فنفخ
الصراط المستقيم — [في علمهم و فضلهم] — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ذريتي وشيعة ذريتي ومحبي ذريتي فإذا النداء من قبل الله عز وجل أين ذرية فاطمة وشيعتها وشيعة ذريتها ومحبوا ذريتها فيقبلون وقد أحاطوا بهم ملائكة الرحمة فتقدمهم فاطمة حتى تدخلهم الجنة وصلى الله عليها وعلى أبيها . ( خبر آخر ) قال سماعة بن مهران ان الصادق عليه السلام قال
له يا سماعة من شر الناس قال نحن يا بن رسول الله قال فغضب عليه السلام حتى احمرت وجنتاه ثم استوى جالسا وكان متكئا وقال يا سماعة من شر الناس عند الناس فقلت والله ما كذبتك يا ابن رسول الله نحن شر الناس لأنهم سمونا كفار أو رفضة فنظر إلي ثم قال كيف بكم وبهم إذا سيق بكم إلى الجنة وسيق بهم إلى النار فينظرون إليكم فيقولون مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار ، يا ابن مهران انه من أساء منكم إساءة مشينا إلى الله تعالى بأقدامنا يوم القيامة فنشفع فيه ، والله لا يدخل النار منكم عشرة رجال ، ولا يدخل النار منكم ثلاثة رجال ، والله لا يدخل النار منكم رجل واحد ، فتنافسوا في الدرجات وأكدوا عدوكم المفزع . ( حديث مولد النبي محمد صلى الله عليه وآله قال الواقدي : أول ما افتتح به عقيل ابن أبي وقاص حين خطب آمنة لعبد الله بن عبد المطلب ان قال ( بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعلنا من نسل إبراهيم ومن شجرة إسماعيل من غصن نزال ومن ثمرة عبد مناف ) ثم اثنى على الله تعالى ثناء بليغا وقال فيه جميلا واثنى على اللات والعزة ومناة وذكرهم بالجميل وقال لا يستغني عنكم مع هذا كله وعقد النكاح ونظر إلى وهب وقال يا أبا الوداح زوجت كريمتك آمنة من ابن سيدنا عبد المطلب على صداق أربعة آلاف درهم بيض هجرية جياد وخمسمائة مثقال ذهب احمر ، قال نعم ثم قال يا عبد الله قبلت بهذا الصداق يا أيها السيد الخاطب ، قال نعم ثم دعا لهما بالخير والكرامة ثم أمر وهب أن تقدم المائدة فقدمت مائدة خضرة فاتى من الطعام الحار والبارد والحلو والحامض فأكلوا وشربوا قال ونثر عبد المطلب على ولده قيمة الف
الفضائل لابن شاذان القمي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 319 إلى الحواريين فقال: يا أولياء الله أكل الخبز اليابس بالملح الجريش والنوم على المزابل خير كثير مع عافية الدنيا والآخرة. 2 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
ما فتح الله على عبد بابا من أمر الدنيا إلا فتح الله عليه من الحرص مثله. 13 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال عيسى بن مريم صلوات الله عليه: تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل ولا تعملون للآخرة وانتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل ويلكم، علماء سوء، الاجر تأخذون، والعمل تضيعون، يوشك رب العمل أن يقبل عمله ويوشك أن يخرجوا من ضيق الدنيا إلى ظلمة القبر، كيف يكون من أهل العلم من هو في مسيره إلى آخرته وهومقبل على دنياه وما يضره أحب إليه مما ينفعه. 14 عنه، عن أبيه، عن محمد بن عمرو فيما أعلم عن أبي علي الحذاء عن حريز، عن زرارة ; ومحمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أبعد ما يكون العبد من الله عزوجل إذا لم يهمه إلا بطنه وفرجه. 15 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان وعبدالعزيز العبدي، عن عبدالله بن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من أصبح وأمسى والدنيا أكبر همه جعل الله تعالى الفقر بين عينيه وشتت أمره ولم ينل من الدنيا إلا ما قسم الله له ومن أصبح وأمسى والآخرة أكبر همه جعل الله الغنى في قلبه وجمع له أمره.
الأصول من الكافي — العجب — غير محدد
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن محمد، عن جميل بن صالح، عن يوسف بن أبي سعيد قال: كنت عند أبي عبدالله عليه السلام ذات يوم فقال
لي: إذا كان يوم القيامة وجمع الله تبارك وتعالى الخلائق كان نوح صلى الله عليه أول من يدعى به فيقال له: هل بلغت؟ فيقول: نعم فيقال له: من يشهد لك؟ فيقول: محمد بن عبدالله (صلى الله عليه وآله) قال: فيخرج نوح عليه السلام فيتخطا الناس حتى يجئ إلى محمد (صلى الله عليه وآله) وهو على كثيب المسك ومعه علي عليه السلام وهو يقول الله عزوجل: " فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا " فيقول نوح لمحمد (صلى الله عليه وآله): يا محمد إن الله تبارك وتعالى سألني هل بلغت؟ فقلت: نعم فقال: من يشهد لك؟ فقلت: محمد (صلى الله عليه وآله) فيقول: يا جعفر يا حمزة اذهبا واشهدا له أنه قد بلغ. فقال أبوعبدالله عليه السلام: فجعفر وحمزة هما الشاهدان للانبياء (عل) بما بلغوا، فقلت: جعلت فداك فعلي عليه السلام أين هو؟ فقال: هو أعظم منزلة من ذلك. الصفحة 268
الروضة من الكافي — الله تعالى (حديث قدسي)
علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن مفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال النبي
(صلى الله عليه وآله): أخبرني الروح الامين أن الله لا إله غيره إذا وقف الخلائق وجمع الاولين والآخرين اتي بجنهم تقاد بألف زمام، أخذ بكل زمام مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد ولها هدة وتحطم وزفير وشهيق، وإنها لتزفر الزفرة فلو لاأن الله عزوجل أخرها إلى الحساب لاهلكت الجميع، ثم يخرج منها عنق يحيط بالخلائق البر منهم والفاجر، فما خلق الله عبدا من عباده ملك ولا نبي إلا وينادي يا رب نفسي نفسي وأنت تقول: يا رب امتي أمتي، ثم يوضع عليها صراط أدق من الشعر وأحد من السيف، عليه ثلاث قناطر: الاولى عليها الامانة والرحمة والثانية عليها الصلاة والثالثة عليها رب العالمين لا إله غيره، فيكفلون الممر عليها فتحبسهم الرحمة والامانة فإن نجوا منها حبستهم الصلاة فإن نجوا منها كان المنتهى إلى رب العالمين جل ذكره وهو قول الله تبارك وتعالى: " وإن ربك لبالمرصاد " والناس على الصراط فمتعلق تزل قدمه وتثبت قدمه والملائكة حولها ينادون يا كريم يا حليم اعف واصفح وعد بفضلك وسلم، والناس يتهافتون فيها كالفراش الصفحة 313 فإذا نجا ناج برحمة الله تبارك وتعالى نظر إليها فقال: الحمد لله الذي نجاني منك بعد يأس بفضله ومنه إن ربنا لغفور شكور.
الروضة من الكافي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 457 رأسه فقد انقطع مشيه فليزر راكبا. 77737 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن همام، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال
قال أبوعبدالله (عليه السلام) في الذي عليه المشي في الحج: إذا رمى الجمار زار البيت راكبا وليس عليه شئ . (باب) * (تقديم طواف الحج للمتمتع قبل الخروج إلى مني) * 17738 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المتمتع إذا كان شيخا كبيرا أو امرأة تخاف الحيض تعجل طواف الحج قبل أن تأتي منى؟ فقال: نعم من كان هكذا يعجل. قال: وسألته عن الرجل يحرم بالحج من مكة ثم يرى البيت خاليا فيطوف به قبل أن يخرج عليه شئ؟ فقال: لا، قلت: المفرد بالحج إذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة يعجل طواف النساء؟ فقال: لا إنما طواف النساء بعد ما يأتي منى. 27739 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل يدخل مكة ومعه نساء قد أمرهن فتمتعن قبل التروية بيوم أويومين أو ثلاثة فخشي على بعضهن الحيض، فقال: إذا فرغن من متعتهن
الفروع من الكافي — فاطمة بحذاء القبر إذا رفعت رأسك بحذاء الميزاب والميزاب فوق رأسك والباب من وراء ظهرك وتجلس في ذلك الم — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 458 وأحللن فلينظر إلى التي يخاف عليها الحيض فيأمرها تغتسل وتهل بالحج من مكانها ثم تطوف بالبيت وبالصفا والمروة فإن حدث بهاشئ قضت بقية المناسك وهي طامث فقلت: أليس قد بقي طواف النساء؟ قال: بلى، قلت: فهي مرتهنة حتى تفرغ منه؟ قال: نعم، قلت: فلم لاتتركها حتى تقضي مناسكها؟ قال: يبقي عليها منسك واحد أهون عليها من أن تبقي عليها المناسك كلها مخافة الحدثان، قلت: أبي الجمال أن يقيم عليها والرفقة؟ قال: ليس لهم ذلك تستعدي عليهم حتى يقيم عليها حتى تطهر و تقضي مناسكها . 37740 [علي بن إبراهيم، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، و معاوية بن عمار، وحماد ، عن الحلبي جميعا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
لا بأس بتعجيل الطواف للشيخ الكبير والمرأة تخاف الحيض قبل أن تخرج إلى منى]. 47741 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير [عن أبي عبدالله (عليه السلام)] قال: قلت: رجل كان متمتعا وأهل بالحج قال: لايطوف بالبيت حتى يأتي عرفات فإذا هو طاف قبل أن يأتي منى من غير علة فلا يعتد بذلك الطواف. 57742 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن إسماعيل ابن عبدالخالق قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: لا بأس أن يعجل الشيخ الكبير والمريض والمرأة والمعلول طواف الحج قبل أن يخرج إلى منى.
الفروع من الكافي — فاطمة بحذاء القبر إذا رفعت رأسك بحذاء الميزاب والميزاب فوق رأسك والباب من وراء ظهرك وتجلس في ذلك الم — غير محدد
الصفحة 485 الجمار كما كانت ترمي والرجل كذلك. 47844 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، ومحمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال
في الخائف: لا بأس بأن يرمي الجمار بالليل و يضحي بالليل ويفيض بالليل . 57845 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه كره رمي الجمار بالليل ورخص للعبد والراعي في رمي الجمار ليلا. (باب) * (الرمى عن العليل والصبيان والرمى راكبا) * 17846 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، و عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الكسير والمبطون يرمى عنهما قال: والصبيان يرمى عنهم. 27847 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق ابن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن المريض يرمى عنه الجمار، قال: نعم يحمل إلى الجمرة ويرمى عنه . 7848 3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن عنبسة بن مصعب قال: رأيت أبا عبدالله (عليه السلام) بمنى يمشي ويركب فحدثت نفسي أن أسأله حين أدخل عليه فابتدأني هو بالحديث فقال: إن علي بن الحسين (عليهما السلام) كان يخرج من منزله ماشيا إذا رمى الجمار ومنزلي اليوم أنفس
الفروع من الكافي — فاطمة بحذاء القبر إذا رفعت رأسك بحذاء الميزاب والميزاب فوق رأسك والباب من وراء ظهرك وتجلس في ذلك الم — غير محدد
الصفحة 537 عن أبي عبدالله عليه السلام قال
قال أميرالمؤمنين عليه السلام: يا أهل العراق نبئت أن نساء كم يدافعن الرجال في الطريق أما تستحيون؟. وفي حديث آخر أن أمير المؤمنين عليه السلام قال: أما تستحيون ولا تغارون نساء كم يخرجن إلى الاسواق ويزاحمن العلوج. (10308) - 7 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: ثلاثة لايكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم و لهم عذاب أليم: الشيخ الزاني والديوث والمرأة تؤطى فراش زوجها. (10309) - 8 - أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن عبدالله بن ميمون القداح، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: حرمت الجنة على الديوث. (10310) - 9 - أبوعلي الاشعري، عن بعض أصحابه، عن جعفر بن عنبسة، عن عبادة بن زياد الاسدي، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي جعفر عليه السلام، وأحمد بن محمد العاصمي، عمن حدثه، عن معلى بن محمد، عن علي بن حسان، عن عبدالرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن أميرالمؤمنين عليه السلام في رسالته إلى الحسن عليه السلام: إياك والتغاير في غيرموضع الغيرة فإن ذلك يدعوا الصحيحة منهن إلى السقم ولكن أحكم أمرهن فإن رأيت عيبا فعجل النكير على الصغير والكبير، فإن تعينت منهن الريب فيعظم الذنب ويهون العتب. (باب) * (انه لا غيرة في الحلال) * (10311) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي
الفروع من الكافي — الغيرة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لَهُ يَا سَمَاعَةُ مَنْ شَرُّ النَّاسِ عِنْدَ النَّاسِ قَالَ نَحْنُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ ثُمَّ اسْتَوَى جَالِساً وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَقَالَ يَا سَمَاعَةُ مَنْ شَرُّ النَّاسِ عِنْدَ النَّاسِ فَقُلْتُ وَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ نَحْنُ شَرُّ النَّاسِ عِنْدَ النَّاسِ لِأَنَّهُمْ سَمَّوْنَا كُفَّاراً وَ رَافِضَةً فَنَظَرَ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ كَيْفَ بِكُمْ إِذَا سِيقَ بِكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَ سِيقَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْكُمْ فَيَقُولُونَ ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ يَا سَمَاعَةَ بْنَ مِهْرَانَ إِنَّهُ مَنْ أَسَاءَ مِنْكُمْ إِسَاءَةً مَشَيْنَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَقْدَامِنَا فَنَشْفَعُ فِيهِ فَنُشَفَّعُ وَ اللَّهِ لَا يَدْخُلُ النَّارَ مِنْكُمْ عَشَرَةُ رِجَالٍ وَ اللَّهِ لَا يَدْخُلُ النَّارَ مِنْكُمْ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ وَ اللَّهِ لَا يَدْخُلُ النَّارَ مِنْكُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَتَنَافَسُوا فِي الدَّرَجَاتِ وَ أَكْمِدُوا أَعْدَاءَكُمْ بِالْوَرَعِ . بيان: الكمد تغير اللون و الحزن الشديد و مرض القلب منه كمد كفرح 260 و أكمده فهو مكمود ذكره في القاموس. و قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى وَ قالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ أي يقولون ذلك حين ينظرون في النار فلا يرون من كان يخالفهم فيها معهم و هم المؤمنون و قيل نزلت في أبي جهل و الوليد بن المغيرة و ذويهما يقولون ما لنا لا نرى عمارا و خبابا و صهيبا و بلالا.
بحار الأنوار ج17-35 — 63 الآيات الدالة على رفعة شأنهم و نجاة شيعتهم في الآخرة و السؤال عن ولايتهم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ
صلى الله عليه وآله وسلمأَنَا أَبْصَرُ بِالْخَيْلِ مِنْكَ فَقَالَ عُيَيْنَةُ وَ أَنَا أَبْصَرُ بِالرِّجَالِ مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمكَيْفَ قَالَ فَقَالَ إِنَّ خَيْرَ الرِّجَالِ الَّذِينَ يَضَعُونَ أَسْيَافَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ وَ يَعْرِضُونَ رِمَاحَهُمْ عَلَى مَنَاكِبِ خُيُولِهِمْ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ فَقَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمكَذَبْتَ إِنَّ خَيْرَ الرِّجَالِ أَهْلُ الْيَمَنِ وَ الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَ أَنَا يَمَانِيٌّ وَ أَكْثَرُ قَبَائِلِ دُخُولِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَذْحِجٌ وَ حَضْرَمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ حَيٍّ مِنْ كِنْدَةَ إِنْ يَهْلِكْ لِحْيَانُ فَلَا أُبَالِي فَلَعَنَ اللَّهُ الْمُلُوكَ الْأَرْبَعَةَ جَمَداً وَ مِخْوَساً وَ مِشْرَحاً وَ أَبْضَعَةَ وَ أُخْتَهُمُ الْعَمَرَّدَةَ. بيان قال الجوهري قال أبو عبيدة يقال كان من الأمر كيت و كيت بالفتح 233 و كيت و كيت بالكسر و التاء فيهما هاء في الأصل فصارت تاء و في النهاية الكواثب جمع كاثبة و هي من الفرس مجتمع كتفيه قدام السرج و قال رجل قدم بضمتين أي شجاع و مضى قدما أي لم يعرج و لم ينثن و قال فيه الإيمان يمان و الحكمة يمانية إنما قال ذلك لأن الإيمان بدا من مكة و هي من تهامة و تهامة من أرض اليمن و لهذا يقال الكعبة اليمانية و قيل إنه قال هذا القول للأنصار لأنهم يمانون و هم نصروا الإيمان و المؤمنين و آووهم فنسب الإيمان إليهم و قال الجوهري اليمن بلاد للعرب و النسبة إليهم يمني و يمان مخففة و الألف عوض من ياء النسب فلا يجتمعان قال سيبويه و بعضهم يقول يماني بالتشديد انتهى و قال في شرح السنة هذا ثناء على أهل اليمن لإسراعهم إلى الإيمان و حسن قبولهم إياه. قولهصلى الله عليه وآله وسلملو لا الهجرة لعل المعنى لو لا أني هجرت عن مكة لكنت اليوم من أهل اليمن إذ مكة منها أو المراد أنه لو لا أن المدينة كانت أولا دار هجرتي و اخترتها بأمر الله لاتخذت اليمن وطنا أو الغرض أنه لو لا أن الهجرة أشرف لعددت نفسي من الأنصار و في النهاية فيه إن الجفاء و القسوة في الفدادين الفدادون بالتشديد هم الذين تعلو أصواتهم في حروثهم و مواشيهم واحدهم فداد يقال فد الرجل يفد فديدا إذا اشتد صوته و قيل هم المكثرون من الإبل و قيل هم الجمالون و البقارون و الحمارون و الرعيان و قيل إنما هو الفدادين مخففا واحدها فدان مشددا و هي البقر التي يحرث بها و أهلها أهل جفاء و قسوة انتهى. قوله أصحاب الوبر أي أهل البوادي فإن بيوتهم يتخذونها منه قوله من حيث يطلع قرن الشمس قال الجوهري قرن الشمس أعلاها و أول ما يبدو منها في الطلوع انتهى و لعل المراد أهل البوادي من هاتين القبيلتين الكائنتين في مطلع الشمس أي في شرقي المدينة و روي في شرح السنة بإسناده عن عقبة بن عمرو قال أشار رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمبيده نحو اليمن فقال الإيمان يمان هاهنا إلا أن القسوة و غلظ القلوب في الفدادين عند أصول أذناب الإبل حيث يطلع قرنا الشيطان في ربيعة و مضر. 234 و بإسناده عن ابن عمر أنه قال رأيت رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلميشير إلى المشرق و يقول إن الفتنة هاهنا إن الفتنة هاهنا من حيث يطلع قرن الشيطان. و قال النووي قرنا الشيطان قبل المشرق أي جمعاه المغويان أو شيعتاه من الكفار يريد مزيد تسلطه في المشرق و كان ذلك في عهدهصلى الله عليه وآله وسلمو يكون حين يخرج الدجال من المشرق و هو في ما بين ذلك منشأ الفتن العظيمة و مثار الترك العاتية انتهى و لا يبعد أن يكون في هذا الخبر أيضا قرن الشيطان فصحف و قال الجوهري مذحج كمسجد أبو قبيلة من اليمن و قال حضرموت اسم بلد و قبيلة أيضا و هما اسمان جعلا واحدا إن شئت بنيت الاسم الأول على الفتح و أعربت الثاني بإعراب ما لا ينصرف قلت هذا حضرموت و إن شئت أضفت الأول إلى الثاني قلت هذا حضرموت أعربت حضرا و خفضت موتا و كذلك القول في سام أبرص و رام هرمز و قال عامر بن صعصعة أبو قبيلة هو عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن و في القاموس بجيلة كسفينة حي باليمن من معد و رعل و ذكوان قبيلتان من بني سليم و قال لحيان أبو قبيلة و قال مخوس كمنبر و مشرح و جمد و أبضعة بنو معديكرب الملوك الأربعة الذين لعنهم رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمو لعن أختهم العمردة وفدوا مع الأشعث فأسلموا ثم ارتدوا فقتلوا يوم النجير فقالت نائحتهم يا عين بكى للملوك الأربعة و قال العمرد كعملس الطويل من كل شيء إلى أن قال و بهاء أخت الذين لعنهم النبيصلى الله عليه وآله وسلمانتهى و المجذمين لعل المراد بهم المنسوبون إلى الجذيمة و لعل أسدا و غطفان كلتيهما منسوبتان إليها قال الجوهري جذيمة قبيلة من عبد القيس ينسب إليهم جذمي بالتحريك و كذلك إلى جذيمة بني أسد و قال الفيروزآبادي غطفان محركة حي من قيس و لعل شهبلا بالشين المعجمة و الباء الموحدة و في بعض النسخ بالسين المهملة و الياء المثناة اسم و كذا ما بعده إلى آخر الخبر أسماء رجال و أقول قد مضت الأخبار الكثيرة في ذم البصرة في كتب الفتن و سيأتي أخبار مدح الكوفة و الغري و كربلاء و طوس و مكة و المدينة في كتاب المزار و كتاب الحج لم نوردها هاهنا حذرا من التكرار. 235
بحار الأنوار ج55-73 — 36 الممدوح من البلدان و المذموم منها و غرائبها — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْخُمُسُ عَلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ عَلَى الْكُنُوزِ وَ الْمَعَادِنِ وَ الْغَوْصِ وَ الْغَنِيمَةِ وَ نَسِيَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ الْخَامِسَ. قال الصدوق (رحمه الله) أظن الخامس الذي نسيه ابن أبي عمير مالا يرثه الرجل 190 و هو أن يعلم أن فيه من الحلال و الحرام و لا يعرف أصحاب الحرام فيؤديه إليهم و لا يعرف الحرام بعينه فيجتنبه فيخرج منه الخمس .
بحار الأنوار ج93-111 — 23 ما يجب فيه الخمس و سائر أحكامه — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار ج93-111 — 2 شهادة الزور و كتمان الشهادة و تحملها و تحريفها و تصحيحها و حكم الرجوع عن الشهادة — الإمام الرضا عليه السلام
يقبلان إلى النبي(ص)إذ انكب سلمان على قدم رسول الله(ص)يقبلها فزجره النبي(ص)عن ذلك ثم قال له يا سلمان لا تصنع بي ما تصنع الأعاجم بملوكها أنا عبد من عبيد الله آكل مما يأكل العبيد و أقعد كما يقعد العبيد فقال له سلمان يا مولاي سألتك بالله إلا أخبرتني بفضل فاطمة يوم القيامة قال فأقبل النبي(ص)ضاحكا مستبشرا ثم قال و الذي نفسي بيده إنها الجارية التي تجوز في عرصة القيامة على ناقة رأسها من خشية الله و عيناها من نور الله و خطامها من جلال الله و عنقها من بهاء الله و سنامها من رضوان الله و ذنبها من قدس الله و قوائمها من مجد الله إن مشت سبحت و إن رغت قدست عليها هودج من نور فيه جارية إنسية حورية عزيزة جمعت فخلقت و صنعت و مثلت ثلاثة أصناف فأولها من مسك أذفر و أوسطها من العنبر الأشهب و آخرها من الزعفران الأحمر عجنت بماء الحيوان لو تفلت تفلة في سبعة أبحر مالحة لعذبت و لو أخرجت ظفر خنصرها إلى دار الدنيا لغشي الشمس و القمر جبرئيل عن يمينها و ميكائيل عن شمالها و علي أمامها و الحسن و الحسين وراءها و الله يكلؤها و يحفظها فيجوزون في عرصة القيامة فإذا النداء من قبل الله جل جلاله معاشر الخلائق غضوا أبصاركم و نكسوا رءوسكم هذه فاطمة بنت محمد نبيكم زوجة علي إمامكم أم الحسن و الحسين فتجوز الصراط و عليها ريطتان بيضاوتان فإذا دخلت إلى الجنة و نظرت إلى ما أعد الله لها من الكرامة قرأت بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ
تأويل الآيات الظاهرة — الله عز و جل و نحن الزكاة و نحن الصيام و نحن الحج و نحن الشهر الحرام و نحن البلد الحرام و نحن كعبة ا — فاطمة الزهراء عليها السلام
في كتاب الخصال في احتجاج علي عليه السلام على الناس يوم الشورى قال
نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله مثل ما قال لي : أهل ولايتك يخرجون يوم القيامة من قبورهم على نوق بيض شراك نعالهم نور يتلألأ ، قد سهلت عليهم الموارد وفرجت عنهم الشدائد ، وأعطوا الأمان ، وانقطعت عنهم الأحزان حتى ينطلق بهم إلى ظل عرش الرحمن ، توضع بين أيديهم مائدة يأكلون منها حتى يفرغ من الحساب ، يخاف الناس ولا يخافون ، ويحزن الناس ولا يحزنون غيري ؟ قالوا اللهم لا : قال عز من قائل ومن أظلم ممن منع مساجد الله ( الآية )
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل يذكر فيه الوسيلة ومنزلة علي عليه السلام يقول
فيه صلى الله عليه وآله وسلم : فيأتي النداء من عند الله عز وجل يسمع النبيين وجميع الخلق : هذا حبيبي محمد ، وهذا وليي على طوبى لمن أحبه وويل لمن أبغضه وكذب عليه . قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلى عليه السلام : يا علي فلا يبقى يؤمئذ في مشهد القيامة أحد يحبك الا استروح إلى هذا الكلام ، وأبيض وجهه وفرح قلبه ، ولا يبقى أحد ممن عاداك أو نصب لك حربا أو جحد لك حقا الا اسود وجهه ، واضطربت قدماه .
تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( ما كان لنبي ان يغل ) قال
فصدق الله لم يكن الله ليجعل نبيا غالا ، ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة من غل شيئا رآه يوم القيامة في النار ثم يكلف ان يدخل إليه فيخرجه من النار ، ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون
تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — الإمام الباقر عليه السلام
في من لا يحضره الفقيه جاء نفر من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسأله أعلمهم عن مسائل فكان فيما سأله ان قال : لأي شئ أمر الله تعالى بالاغتسال من الجنابة ولم يأمر بالغسل من الغايط والبول ؟ فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ان آدم لما أكل من الشجرة دب ذلك في عروقه وشعره وبشره فإذا جامع الرجل أهله خرج الماء من كل عرق وشعرة في جسده ، فأوجب الله عز وجل على ذريته الاغتسال من الجنابة إلى يوم القيامة ، والبول يخرج من فضلة الشراب الذي يشربه الانسان . والغائط يخرج من فضلة الطعام الذي يأكله الانسان فعليه في ذلك الوضوء ، قال اليهودي : صدقت يا محمد .
تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في أصول الكافي علي بن محمد ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن عبد الله بن القاسم عن صالح بن سهل الهمداني قال : قال أبو عبد الله عليه السلام في قول الله
عز وجل : " الله نور السماوات والأرض " إلى قوله : قلت : أو كظلمات قال : الأول وصاحبه يغشاه موج الثالث من فوقه موج ظلمات الثاني بعضها فوق بعض معاوية لعنه الله وفتن بنى أمية إذا اخرج يده المؤمن في ظلمة فتنتهم لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا إماما من ولد فاطمة عليها السلام فماله من نور امام يوم القيامة .
تفسير نور الثقلين — البستان فأقبل جريح له ليفتح الباب ، فلما رآى عليا صلوات الله عليه عرف في وجهه — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب الاهليليجة قال الصادق
عليه السلام : فنظرت العين إلى خلق مختلف متصل بعضه ببعض ودلها القلب على أن لذلك خالقا ، وذلك أنه فكر حيث دلته العين على ما عاينت من عظم السماء وارتفاعها في الهواء بغير عمد ولا دعامة تمسكها ، وانها لا تتأخر فتنكشط ولا يتقدم فتزول ، ولا تهبط مرة فتدنو ولا ترتفع فلا ترى .
تفسير نور الثقلين — الله وأنت الطريق إلى الله ، وأنت النبأ العظيم وأنت الصراط المستقيم ، وأنت المثل — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب الإهليلجة المنقول عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام في الرد على من كان منكرا للصانع جل جلاله زعما منه ان الأشياء كلها تدرك بالحواس الخمس ولو كان موجودا لأدرك بها قال عليه السلام
قلت : أخبرني هل يعلم أهل بلادك علم النجوم ؟ قال : انك لغافل من علم أهل بلادي بالنجوم ، فليس أحد أعلم بذلك منهم ، قال : قلت : أخبرني كيف وقع علمهم بالنجوم وهي مما لا يدرك بالحواس ولا بالفكر ؟ قال : حساب وضعه الحكماء وتوارثنه الناس فإذا سألت العالم عن شئ قاس الشمس ونظر في حالها وحال القمر وما الطالع مع النحوس في البروج وما الباطن من السعود منها فيحسب فلا يخطى بالمولود ، فيخبر بكل علامة فيه بغير معاينة ، قلت : وكيف دخل الحساب في مواليد الناس ؟ قال : لان جميع الناس انما يولدون بهذه النجوم فمن ثم لا يخطى الحساب ، إذا علمت الساعة واليوم والشهر والسنة التي يولد فيها المولود ، قلت : [ لقد توصفت علما عجيبا ليس في علم الدنيا أدق منه ولا أعظم إن كان حقا كما ذكرت يعرف به المولود الصبي وما فيه من العلامات ومنتهى أجله وما يصيبه في حياته ، أوليس هذا حسابا تولد به جميع أهل الدنيا من كان من الناس ؟ قال : لا أشك فيه قلت : ] فتعال ننظر بعقولنا هل يستقيم أن يكون يعلم الناس هذا من بعض الناس إذا كان الناس يولدون بهذه النجوم ، وان قلت : إن الحكماء من الناس هم الذين وضعوا هذا الحساب وعلم مجارى هذه النجوم وعرفت نحوسها من سعودها ودنوها من بعدها وبطيئها من سريعها ومواقعها من السماء ومواضعها من تحت الأرض ، فان منها ستة طالعة في السماء وستة باطنة تحت الأرض ، وكذلك النجوم السبعة تجرى على حساب تلك النجوم ، وما يقبل القلب ولا يدل العقل ان مخلوقا من الأرض قدر على الشمس حتى يعلم في أي البروج هي ، وأي بروج القمر وأي بروج هذه النحوس والسعود ، ومتى الطالع ومتى الباطن ، وهي معلقة في السماء وهي تحت الأرض ، ولا يراها إذا توارت بضوء الشمس إلا أن يزعم أن هذا الحكيم رقى إلى السماء حتى علم هذا . ثم قلت : وهبه رقى إلى السماء هل له بد من أن يخرج مع كل برج من البروج ونجم من هذه النجوم من حيث يغرب إلى حيث يطلع ثم يعود إلى الاخر يفعل ذلك كلها ، ومنها ما يقطع السماء في ثلاثين سنة ومنها ما يقطعها في أقل من ذلك ، وهل كان له أن يجول في أقطارها حتى يعرف مطالع السعود والنحوس منها وتيقنه ، وهبه قدر على ذلك حتى فرغ منه كيف كان يستقيم له ما في السماء حتى يحكم حساب ما في الأرض وتيقنه ويعرفه ويعانيه كما قد عاينه في السماء ، فقد علمت أن مجاريها تحت الأرض على حساب مجاريها في السماء وأنه لا يعرف حسابها ودقايقها الا بمعرفة ما غاب منها ، لأنه ينبغي أن يعرف أي ساعة من الليل يطلع طالعها ، وأي ساعة من الليل يغيب غائبها ، وأنه لا يصلح للمتعلم أن يكون واحدا حتى يصح الحساب وكيف يمكنه ذلك وهي تحت الأرض وهو على ظهرها ، لا يرى ما تحتها الا أن يزعم أن ذلك الحكيم دخل في ظلمات الأرضين والبحر فسار مع النجوم والشمس والقمر في مجاريها على حساب ما سار في السماء ، حتى عاين ما تحت الأرض منها كما عاين منها ما في السماء . قال : وهل قلت لك : ان أحدا رقى إلى السماء وقدر على ذلك حتى أقول أنه دخل الأرض والظلمات وحتى نظر النجوم ومجاريها ؟ قلت : فكيف وقع هذا العلم الذي زعمت أن الحكماء من الناس وضعوه ، وان الناس كلهم مولدون به ؟ وكيف عرفوا ذلك الحساب وهو أقدم منهم ؟ قال : ما أجده يستقيم أن أقول إن أحدا من الناس يعلم علم هذه النجوم المعلقة في السماء بتعليم أحد من الناس ، قلت : لابد لك ان تقول : انما علمه حكيم عليم بأمر السماء والأرض ومدبرها قال : إن قلت هذا فقد أقررت بإلهك الذي تزعم ، غير أنى أعلم أنه لابد لهذا الحساب من معلم وان قلت : ان أحدا من أهل الأرض علم ذلك من غير معلم من أهل الأرض لقد أبطلت ، الا أن علم الأرض لا يكون عندنا الا بالحواس ولا يقع علم الحواس في علم النجوم وهي معلقة تغيب مرة وتطلع أخرى ، تجرى تحت الأرض كما تجرى في السماء وما زادت الحواس على أكثر من النظر إلى طالعها إذا طلع وإلى غائبها إذا غاب ، فأما حسابها ودقايقها وسعودها ونحوسها وسريعها وبطيئها فلا يقدر عليه الحواس ، قلت : فأخبرني لو كنت متعلما مستوصفا لهذا الحساب من أهل الأرض أحب إليك أن تستوصفه وتتعلمه أم من أهل السماء ؟ قال : من أهل السماء إذا كانت النجوم معلقة فيها ، حيث لا يعلمها أهل الأرض قلت : فافهم ألطف النظر ولا يغلبنك الهوى أليس تعلم أنه إذا كان أهل الدنيا يولدون بهذه النجوم ، ان النجوم قبل الناس ، فإذا أقررت بذلك انكسر عليك أن تعلم علمها من عالم منهم إذا كان العالم وهم انما ولدوا بها بعدها ، وانها قبلهم خلقت ؟ قال : بلى ، قلت : وكذلك الأرض كانت قبلهم أيضا ؟ قال : نعم ، قلت : لأنه لو لم يكن الأرض خلقت لما استقام أن يكون الناس ولا غيرهم من الخلق عليها الا أن يكون لها أجنحة ، إذ لم يكن لها مستقر تأوى إليه ولا ملسعة ترجع إليها ، وكذلك الفلك قبل النجوم والشمس والقمر لأنه لولا الفلك لم تدر البروج ولم تستقل مرة وتهبط أخرى . قال : نعم هو كما قلت فقد أقررت بان خالق النجوم التي يتولد الناس بها هو خالق السماء والأرض ، لأنه لو لم يكن سماء ولا ارض لم يكن دوران الفلك ، إذ ليس ينبغي لك ان يدلك عقلك على أن الذي خلق السماء هو الذي خلق الأرض والفلك والدوران والشمس والقمر والنجوم ؟ قال : أشهد أن الخالق واحد ، ولكن لست أدرى كيف سقطوا على هذا الحساب حتى عرفوه وعلى هذا الدور والصواب ولو أعرف من الحساب ما عرفت لأخبرت بالجهل ، وكان أهون على غير أنى أريد أن تزيدني شرحا . قلت : أنبئك من قبل اهليلجتك هذه التي في يدك وما تدعى من الطب الذي هو صناعتك وصناعة آبائك إلى قوله عليه السلام قال : فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وانه خالق السمايم القاتلة والهوام العادية وجميع النبت والأشجار ووارثها ومنبتها وبارئ الأجساد وسائق الرياح ومسخر السحاب ، وانه خالق الأدواء التي يهيج بالانسان كالسمايم القاتلة التي تجرى في أعضائه وعظامه مستقر الأدواء ، وما يصلحها من الدواء العارف بتسكين الروح ومجرى الدم وأقسامه في العروق واتصاله بالعصب والأعضاء والعقب والجسد ، وانه عارف بما يصلحه من الحر والبرد عالم بكل عضو وما فيه ، وانه هو الذي وضع هذا النجوم وحسابها والعالم بها ، والدال على نحوسها وسعودها ، وما يكون من المواليد ، وأن التدبير واحد لم يختلف متصل فيما بين السماء والأرض وما فيهما .
تفسير نور الثقلين — مبين وهو محكم وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : — الإمام الصادق عليه السلام
في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده قال : دخل سماعة بن مهران على الصادق عليه السلام فقال
له : يا سماعة من شر الناس ؟ قال : نحن يا بن رسول الله ، قال : فغضب حتى احمرت وجنتاه ، ثم استوى جالسا وكان متكئا فقال : يا سماعة من شر الناس عند الناس ؟ فقلت : والله ما كذبتك يا بن رسول الله ، نحن شر الناس عند الناس لأنهم يسمونا كفارا ورافضة ، فنظر إلى ثم قال : كيف إذا سيق بكم إلى الجنة ، وسيق بهم إلى النار ، فينظرون إليكم فيقولون : ( مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار ) يا سماعة بن مهران انه من أساء منكم إساءة مشينا إلى الله يوم القيامة بأقدامنا فنشفع فيه فتشفع ، والله لا يدخل النار منكم عشرة رجال والله لا يدخل النار منكم خمسة رجال ، والله لا يدخل النار منكم ثلاثة رجال ، والله لا يدخل النار منكم رجل واحد ، فتنافسوا في الدرجات ، واكمدوا عدوكم بالورع .
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل فأخبره بها ، ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في كتاب التوحيد حديث طويل عن أمير المؤمنين عليه السلام يقول
فيه وقد سئله رجل عما اشتبه عليه من الآيات فأما قوله عز وجل : ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) فان ذلك في موضع ينتهى فيه أولياء الله عز وجل بعدما يفرغ من الحساب إلى نهر يسمى الحيوان ، فيغتسلون فيه ويشربون منه ، فتنضر وجوههم اشراقا ، فيذهب عنهم كل قذى ووعث ثم يؤمرون بدخول الجنة ، فمن هذا المقام ينظرون إلى ربهم كيف يثيبهم ومنه يدخلون الجنة فذلك قوله عز وجل في تسليم الملائكة عليهم : سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين فعند ذلك أيقنوا بدخول الجنة والنظر إلى ما وعدهم ، فذلك قوله : ( إلى ربها ناظرة ) وانما يعنى بالنظر إليه بالنظر إلى ثوابه تبارك وتعالى .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم الغرق فليقرأ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في مجمع البيان وروى عن الرضا عليه السلام أنه قال
" فيومئذ لا يسئل منكم عن ذنبه انس ولا جان " ان من اعتقد الحق ثم أذنب ولم يتب في الدنيا عذب عليه في البرزخ ويخرج يوم القيامة ، وليس له ذنب يسأل عنه .
تفسير نور الثقلين — الله وعترتي أهل بيتي . — الإمام الرضا عليه السلام
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن خالد عن القاسم بن محمد عن جميل بن صالح عن يوسف بن أبي سعيد قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ذات يوم فقال
لي : إذا كان يوم القيامة وجمع الله تبارك وتعالى الخلائق كان نوح عليه السلام أول من يدعى به فيقال له : هل بلغت ؟ فيقول : نعم فيقال له : من يشهد لك ؟ فيقول : محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله قال : فيخرج نوح فيتخطأ الناس حتى يجيئ إلى محمد صلى الله عليه وآله وهو على كثيب المسك ومعه علي عليه السلام وهو قول الله عز وجل : " فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : باب التوبة مفتوح لمن أرادها ، فتوبوا إلى الله — الإمام الصادق عليه السلام
في مجمع البيان " فما تنفعهم شفاعة الشافعين " أي شفاعة الملائكة والنبيين كما نفعت الموحدين عن ابن عباس . قال الحسن
لم تنفعهم شفاعة ملك ولا شهيد ولا مؤمن ويعضدها الاجماع على أن عقاب الكفار لا يسقط بالشفاعة ، وعن الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : يقول الرجل من أهل الجنة يوم القيامة : أي رب عبدك فلان سقاني شربة من ماء في الدنيا فشفعني فيه ، فيقول : اذهب فأخرجه من النار فيذهب فيتجسس في النار حتى يخرجه منها .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : أكثروا الاستغفار تجلبوا الرزق ، وقدموا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ
ثواب الأعمال — عقاب الأعمال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
زيد بن علي عليه السّلام [ 600 ] 10 - قال
عليّ بن الحسين عليه السّلام : « يخرج من ولدي رجل يقال له : زيد يقتل بالكوفة ويصلب بالكناسة ، يخرج من قبره نبشا ، يفتح لروحه أبواب السماء ، يبتهج به أهل السماوات ، يجعل روحه في حوصلة طير أخضر يسرح في الجنّة حيث يشاء « 3 » . [ 601 ] 11 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للحسين : يا حسين ، يخرج من صلبك رجل يقال له : زيد يتخطّى هو وأصحابه يوم القيامة رقاب الناس غرا محجّلين يدخلون الجنّة بلا حساب « 4 » . [ 602 ] 12 - قال أبو الجارود : كنت جالسا عند أبي جعفر إذ أقبل زيد بن عليّ عليهما السّلام ، فلمّا نظر إليه أبو جعفر وهو مقبل قال : هذا سيّد من سادات « 5 » أهل بيته ، والطالب بأوتارهم ، لقد أنجبت أمّ ولدتك يا زيد « 6 » !
روضة الواعظين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[ 1586 ] 9 - قال الصادق
عليه السّلام : من الجور قول الراكب للماشي : الطريق الطريق « 1 » . « 2 » [ 1587 ] 10 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ عيسى بن مريم عليه السّلام قام في بني إسرائيل فقال : يا بني إسرائيل ، لا تحدّثوا بالحكمة الجهّال فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ، ولا تعينوا الظالم على ظلمهم فيبطل فضلكم « 3 » . [ 1588 ] 11 - قال الصادق عليه السّلام : إذا ظلم الرجل فظلّ يدعو على صاحبه قال اللّه تعالى جلّ جلاله : إنّ هاهنا آخر يدعو عليك يزعم أنّك ظلمته ، فإن شئت أجبتك وأجبت عليك ، وإن شئت أخّرتكما فيوسعكما عفوي « 4 » . [ 1589 ] 12 - وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد « 5 » . [ 1590 ] 13 - ويوم المظلوم على الظالم أشدّ من يوم الظالم على المظلوم « 6 » . [ 1591 ] 14 - للظالم من الرجال ثلاث علامات : يظلم من فوقه بالمعصية ، ومن دونه بالغلبة ، ويظاهر القوم الظلمة « 7 » . [ 1592 ] 15 - سئل أمير المؤمنين عليه السّلام : أيّما أفضل العدل أو الجود ؟ فقال : العدل
روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه السّلام : القيامة عرس للمتّقين « 2 » . [ 1755 ] 2 - قال الصادق عليه السّلام : إنّ أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن : يوم يلد [ يولد ] ويوم يخرج من بطن امّه فيرى الدنيا ، ويوم يموت فيعاين الآخرة ، وأهلها ويوم يبعث فيرى أحكاما لم يراها في دار الدنيا ، وقد سلّم اللّه تعالى على يحيى في هذه الثلاثة المواطن وآمن روعته ، فقال : وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا « 3 » . وقد سلّم عيسى بن مريم على نفسه في هذه الثلاثة المواطن ، فقال عليه السّلام : وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا « 4 » « 5 » . [ 1756 ] 3 - قال الصادق عليه السّلام : يؤتى بشيخ يوم القيامة ، فيدفع إليه كتابه ظاهرة [ ظاهره ] ممّا يلي الناس لا يرى إلّا مساوئ ، فيطول ذلك عليه فيقول : يا ربّ ، أتأمرني إلى النار ؟ ! فيقول الجبّار جلّ جلاله : إنّي أستحيي أن أعذّبك وقد كنت تصلّي لي في دار الدنيا ، اذهبوا بعبدي إلى الجنّة « 6 » .
روضة الواعظين — في الروح — الإمام الصادق عليه السلام
لفقر على العيال ، ولروعة الزمان قال عليه السلام
ثم لم يخرج من عنده حتى فاضت ( 1 ) نفسه ، ثم قال علي عليه السلام : الحمد لله الذي أخرجه منها ملوما مليما بباطل جمعها ومن حق منعها فأوكاها ( 2 ) فقطع المفاوز ( 3 ) والقفار ولجج البحار أيها الواقف لا تخدع كما خدع صويحبك بالأمس ان من أشد الناس حسرة يوم القيامة من رأى ماله في ميزان غيره ادخل الله هذا به الجنة وادخل ( الله ) هذا به النار . وقال الصادق عليه السلام : وأعظم من هذا حسرة رجل جمع مالا عظيما بكد شديد ومباشرة الأهوال وتعرض الاخطار ، ثم أفنى ماله بصدقات وميراث وافنى شبابه وقوته في عبادات وصلوات ، وهو مع ذلك لا يرى لعلي بن أبي طالب عليه السلام حقه ولا يعرف له من الاسلام محله ويرى ان من لا بعشره ولا بعشر عشر معشاره أفضل منه ، يواقف على الحجج فلا يتأملها ويحتج عليه بالآيات والاخبار فيأبى الا تماديا في غيه فذاك أعظم من كل حسرة ويأتي يوم القيامة وصدقاته ممثلة له في مثال الأفاعي نهشه وصلواته وعباداته ممثلة له في مثال الزبانية تدفعه حتى تدعه إلى جهنم دعا . يقول يا ويلتا ألم أك من المصلين ؟ ألم أك من المزكين ؟ ألم أك عن أموال الناس ونسائهم من المتغفين ؟ فلماذا دهيت بما دهيت ؟ فيقال له : يا شقى ما ينفعك ما عملت وقد ضيعت أعظم الفروض بعد توحيد الله والايمان بنبوة محمد صلى الله عليه وآله ، وضيعت ما الزمتك من معرفة حق على ولى الله عليه السلام والتزمت عليك من الايتمام بعد والله فلو كان لك بدل أعمالك هذه عبادة الدهر من أوله إلى آخره وبدل صدقاتك الصدقة بكل أموال الدنيا ، بل بملأ الأرض ذهبا لما ازدادك ذلك من الله ، الا بعدا ومن سخطه الا قربا ( 4 )
عدة الداعي ونجاح الساعي — الدار فسئل فردوه فلا مهم لائمة شديدة وقال : أول سائل قام على باب الدار فسئل — الإمام الصادق عليه السلام
علل الشرائع — علة نظر الإنسان إلى سفله وقت التغوط — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا أحمد بن هارون الفامي في مسجد الكوفة سنه أربع وخمسين وثلاث مأة قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسين بن علوان عن عمر بن ثابت عن داود بن عبد الجبار عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم للحسين عليه السلام : يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له : زيد يتخطا هو وأصحابه يوم القيامة رقاب الناس غرا محجلين يدخلون الجنة بلا حساب .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد عن الرضا عليه السلام عن أبيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال قال الصادق
عليه السلام كم ممن كثر ضحكه لاعبا يكثر يوم القيامة بكاؤه وكم ممن كثر بكاؤه على ذنبه خائفا يكثر يوم القيامة في الجنة سروره وضحكه 7 - وبهذا الاسناد عن الرضا عليه السلام عن أبيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال سئل الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام عن بعض أهل مجلسه فقيل عليل ، فقصده عائدا وجلس عند رأسه فوجده دنفا فقال له أحسن ظنك بالله تعالى فقال اما ظني بالله فحسن ولكن غمي لبناتي ما أمرضني غير رفقي بهن فقال الصادق عليه السلام الذي ترجوه لتضعيف حسناتك ومحو سيئاتك فأرجه لاصلاح حال بناتك اما علمت أن رسول الله " ص " قال لما جاوزت سدره المنتهى وبلغت أغصانها وقضبانها رأيت بعض ثمار قضبانها أثداؤه معلقة يقطر من بعضها اللبن ومن بعضها العسل ومن بعضها الدهن ويخرج من بعضها شبه دقيق السميد ومن بعضها النبات ومن بعضها كالنبق فيهوي ذلك كله إلى نحو الأرض فقلت في نفسي أين مفر هذه الخارجات عن هذه الأثداء وذلك أنه لم يكن معي جبرائيل لأني كنت جاوزت مرتبته واختزل دوني فناداني ربي عز وجل في سري يا محمد هذه أنبتها في هذا المكان الا رفع لا غذو منها بنات المؤمنين من أمتك وبنيهم فقال لآباء البنات لا تضيقن صدوركم علي فاقتهن فاني كما خلقتهن أرزقهن .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الصادق عليه السلام
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله
" ص " من بهت مؤمنا أو مؤمنة أو قال فيه ما ليس فيه إقامة الله يوم القيامة على تل من نار حتى يخرج مما قاله فيه
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: الشيخ في أماليه قال: حدثنا محمد بن محمد يعني المفيد قال: أخبرني أبو علي الحسن ابن علي بن الفضل الداودي قال: حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن بشر العسكري قال: حدثنا أبو إسحاق محمد بن هارون بن عيسى الهاشمي قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن مهدي الأبلي قال: حدثنا إسحاق بن سليمان الهاشمي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا هارون الرشيد قال: حدثني أبي المهدي قال: حدثنا أمير المؤمنين المنصور أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي قال: حدثني أبي محمد بن علي قال: حدثني أبي علي بن عبد الله بن عباس عن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول
" يا أيها الناس، نحن في القيامة ركبان أربعة ليس غيرنا " فقال له قائل: بأبي أنت وأمي يا رسول الله من الركبان؟ قال: " أنا على البراق، وأخي صالح على ناقة الله التي عقرها قومه، وابنتي فاطمة على ناقتي العضباء، وعلي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة، خطمها من اللؤلؤ الرطب، وعيناها من ياقوتتين حمراويين، وبطنها من زبرجد أخضر، عليها قبة من لؤلؤة بيضاء يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، وظاهرها من رحمة الله، وباطنها من عفو الله، إذا أقبلت زفت، وإذا أدبرت زفت، وهو أمامي، على رأسه تاج من نور يضئ لأهل الجمع، ذلك التاج له سبعون ركنا كل ركن يضئ كالكوكب الدري في أفق السماء وبيده لواء الحمد وهو ينادي في القيامة: لا إله إلا الله، محمد رسول الله فلا يمر بملأ من الملائكة إلا قالوا: نبي مرسل ولا يمر بنبي إلا يقول ملك مقرب، فينادي مناد من بطنان العرش، يا أيها الناس ليس هذا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا حامل عرش، هذا علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ويجئ شيعته من بعده فينادي مناد لشيعته: من أنتم؟ فيقولون: نحن العلويون فيأتيهم النداء، أيها العلويون، أنتم آمنون ادخلوا الجنة مع من كنتم توالون ".
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج7) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 14) صفحة 42 حبيت ". الرابع: الشيخ في أماليه قال: حدثنا محمد بن محمد يعني المفيد قال: أخبرني أبو علي الحسن ابن علي بن الفضل الداودي قال: حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن بشر العسكري قال: حدثنا أبو إسحاق محمد بن هارون بن عيسى الهاشمي قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن مهدي الأبلي قال: حدثنا إسحاق بن سليمان الهاشمي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا هارون الرشيد قال: حدثني أبي المهدي قال: حدثني أمير المؤمنين المنصور أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي قال: حدثني أبي محمد بن علي قال: حدثني أبي علي بن عبد الله بن العباس عن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول
" يا أيها الناس نحن في القيامة ركبان أربعة ليس غيرنا " فقال له قائل بأبي أنت وأمي يا رسول الله من الركبان؟ قال: " أنا على البراق، وأخي صالح على ناقة الله التي عقرها قومه، وابنتي فاطمة على ناقتي العضباء، وعلي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة، خطمها من اللؤلؤ الرطب، وعيناها من ياقوتتين حمراوين، وبطنها من زبرجد أخضر، عليها قبة من لؤلؤة بيضاء يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها، وظاهرها من رحمة الله، وباطنها من عفو الله، إذا أقبلت زفت وإذا أدبرت زفت، وهو أمامي على رأسه تاج من نور يضئ لأهل الجمع، ذلك التاج له سبعون ركنا، كل ركن كالكوكب الدري في أفق السماء، بيده لواء الحمد وهو ينادي في القيامة، لا إله إلا الله، محمد رسول الله فلا يمر بملأ من الملائكة إلا قالوا: نبي مرسل، ولا بنبي إلا يقول: ملك مقرب، فينادي مناد من بطنان العرش: يا أيها الناس ليس هذا بملك مقرب ولا نبي مرسل ولا حامل عرش، هذا علي بن أبي طالب، ويجئ شيعته من بعده فينادي مناد لشيعته: من أنتم فيقولون: نحن العلويون فيأتيهم النداء: أيها العلويون أنتم الآمنون، ادخلوا الجنة مع من كنتم توالون ". الخامس: الشيخ في أماليه قال: حدثنا محمد بن محمد قال: أخبرني أبو الحسن علي بن خالد المراغي قال: حدثني أبو بكر محمد بن صالح السبيعي قال: حدثنا أبو الحسين صالح بن أحمد بن أبي مقاتل البزاز قال: حدثني عيسى بن عبد الرحمن الكوفي الخزاز قال: حدثنا الحسن بن الحسين الغرني قال: حدثنا يحيى بن علي عن أبان بن تغلب عن أبي داود الأنصاري عن الحارث الهمداني قال دخلت على أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: " يا حرث أتحبني "؟ فقلت: نعم والله يا أمير المؤمنين.
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعن ابن عمر ( 1 ) قال : قال رسول الله
- صلى الله عليه وآله - : من فارق عليا فارقني ومن فارقني فارق الله - عز وجل - . وعن أبي أيوب الأنصاري ( 2 ) قال : سمعت النبي - صلى الله عليه وآله - يقول لعمار بن ياسر : تقتلك الفئة الباغية ومع الحق والحق معك . يا عمار إذا رأيت عليا سلك واديا وسلك الناس واديا غيره فاسلك مع علي ودع الناس فإنه لن يدلك ( 3 ) على ردى ( 4 ) ولن يخرجك من هدى ( 5 ) . يا عمار إنه من تقلد سيفا أعان به عليا على عدوه قلده الله يوم القيامة وشاحا من در ومن تقلد سيفا أعان به عدو علي - عليه السلام - عليه قلده الله - تعالى - يوم القيامة وشاحا من نار ( 6 ) . وعن عائشة ( 7 ) أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال : الحق مع علي وعلي مع الحق يزول معه حيث زال . وعن أم سلمة ( 8 ) قالت : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول : إن الحق مع علي وعليا مع الحق [ لن يزولا حتى يردا علي الحوض . وعن عائشة ( 9 ) : أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال : الحق
كشف اليقين — علمي وهديي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
69 .......... القائل، انتهى. قوله: فإن عالم السر يعلم، أي يكفي لصدق الآية اطلاع الرب تعالى و هو الرقيب على عباده، و قد قال سبحانه
قبل ذلك:" وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ". و أقول: قد روي في ثواب الأعمال هذه الرواية أبسط من ذلك فلا بأس بنقله. روي بسند آخر عن إسحاق قال: كنت بالكوفة فيأتيني إخوان كثيرة و كرهت الشهرة فتخوفت أن أشتهر بديني فأمرت غلامي كلما جاءني رجل منهم يطلبني قال ليس هو هيهنا، قال: فحججت تلك السنة فلقيت أبا عبد الله (عليه السلام) فرأيت منه ثقلا و تغيرا فيما بيني و بينه، قال: قلت جعلت فداك ما الذي غيرني عندك؟ قال: الذي غيرك للمؤمنين، قلت: جعلت فداك إنما تخوفت الشهرة و قد علم الله شدة حبي لهم، فقال: يا إسحاق لا تمل زيارة إخوانك فإن المؤمن إذا لقي أخاه المؤمن فقال له: مرحبا كتب له مرحبا إلى يوم القيامة، فإذا صافحه أنزل الله فيما بين إبهامهما مائة رحمة تسعة و تسعون لأشدهم لصاحبه حبا ثم أقبل الله عليهما بوجهه فكان على أشدهما حبا لصاحبه أشد إقبالا، فإذا تعانقا غمرتها الرحمة فإذا لبثا لا يريدان إلا وجهه لا يريدان غرضا من غرض الدنيا قيل لهما: غفر لكما فاستأنفا، فإذا أقبلا على المساءلة قالت الملائكة بعضهم لبعض: تنحوا عنهما فإن لهما سرا و قد ستره الله عليهما. قال إسحاق: قلت له: جعلت فداك لا يكتب علينا لفظنا و قد قال الله تعالى: " مٰا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلّٰا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ"؟ قال: فتنفس ابن رسول الله الصعداء قال: ثم بكى حتى خضبت دموعه لحيته، و قال: يا إسحاق إن الله تعالى إنما نادى الملائكة أن يغيبوا عن المؤمنين إذا التقيا إجلالا لهما، فإذا كانت الملائكة لا تكتب
مرآة العقول — المصافحة الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
مَنْ دَخَلَ الْقَبْرَ فَلَا يَخْرُجْ إِلَّا مِنْ قِبَلِ الرِّجْلَيْنِ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ يَدْخُلُ الرَّجُلُ الْقَبْرَ مِنْ حَيْثُ شَاءَ وَ لَا يَخْرُجْ إِلَّا مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ و التحفي و كشف رأسه. و قال الشيخ: و يجوز أن ينزل بالخفين عند الضرورة و التقية. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" فلا يخرج" يدل على أن الخروج من غير جانب الرجلين منهي عنه، و حمل على الكراهة. قال: الشهيد في الذكرى يستحب الخروج من قبل الرجلين لخبر عمار عن الصادق (عليه السلام) لكل شيء باب و باب القبر مما يلي الرجلين، و لرواية السكوني، و الظاهر أن هذا النهي و النفي للكراهية، و وافق ابن الجنيد (ره) في الرجل و قال: في المرأة يخرج من عند رأسها لإنزالها عرضا، أو للبعد عن العورة، و الأحاديث مطلقة انتهى. الحديث الخامس: ضعيف مرفوع مضمر. قوله (عليه السلام):" يدخل الرجل" يدل على عدم تعين الدخول من مكان معين و تعين الخروج من قبل الرجلين. قوله (عليه السلام): في رواية: أخرى رواه الشيخ بسند فيه جهالة عن جبير بن نقير الحضرمي عن النبي (صلى الله عليه و آله). قوله (عليه السلام):" إن لكل بيت بابا" أقول يمكن أن يستدل به على استحباب الدخول و الخروج و إدخال الميت من قبل الرجلين لأن الباب محل جميع ذلك و لعل العلامة لذلك قال: في المنتهى باستحباب الدخول من قبل الرجلين أيضا
مرآة العقول — دخول القبر و الخروج منه الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ لِلْقُلُوبِ إِقْبَالًا وَ إِدْبَاراً فَإِذَا أَقْبَلَتْ فَتَنَفَّلُوا وَ إِذَا أَدْبَرَتْ فَعَلَيْكُمْ بِالْفَرِيضَةِ [الحديث 17] 17 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبِيبٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلاميَكُونُ عَلَيَّ الصَّلَاةُ النَّافِلَةُ مَتَى أَقْضِيهَا فَكَتَبَعليه السلامأَيَّةَ سَاعَةٍ شِئْتَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ [الحديث 18] 18 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ السَّرَّادِ قَالَ سَأَلَ أَبُو كَهْمَسٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقَالَ يُصَلِّي الرَّجُلُ نَوَافِلَهُ فِي مَوْضِعٍ أَوْ يُفَرِّقُهَا فَقَالَ لَا بَلْ يُفَرِّقُهَا هَاهُنَا وَ هَاهُنَا فَإِنَّهَا تَشْهَدُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [الحديث 19] 19 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّيَّانِ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامرَجُلٌ يَقْضِي شَيْئاً مِنْ صَلَاتِهِ الْخَمْسِينَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوْ فِي مَسْجِدِ الحديث الخامس عشر: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" إذا اهتم" أي عرض له هم و حزن، أو اهتم بشغل ضروري الحديث السادس عشر: مرسل" إقبالا" أي إلى العبادة و شوقا إليها" و إدبارا" عن العبادة للهموم و الأحزان و الأشغال. الحديث السابع عشر: مجهول. الحديث الثامن عشر: مجهول و يدل على استحباب تفريق النوافل على الأمكنة كما ذكره بعض الأصحاب. الحديث التاسع عشر: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" بحالها" أي بفعلها في تلك المساجد هو أي المصلي إلى الزيادة
مرآة العقول — تقديم النوافل و تأخيرها و قضائها و صلاة الضحى الحديث الأول: مجهول. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قَامَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعَلَى الصَّفَا فَقَالَ يَا بَنِي هَاشِمٍ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ وَ إِنِّي شَفِيقٌ عَلَيْكُمْ وَ إِنَّ لِي عَمَلِي وَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ عَمَلَهُ لَا تَقُولُوا إِنَّ مُحَمَّداً مِنَّا وَ سَنَدْخُلُ مَدْخَلَهُ فَلَا وَ اللَّهِ مَا أَوْلِيَائِي مِنْكُمْ وَ لَا مِنْ غَيْرِكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَّا الْمُتَّقُونَ أَلَا فَلَا أَعْرِفُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَأْتُونَ تَحْمِلُونَ الدُّنْيَا عَلَى ظُهُورِكُمْ وَ يَأْتُونَ النَّاسُ يَحْمِلُونَ الْآخِرَةَ أَلَا إِنِّي قَدْ أَعْذَرْتُ إِلَيْكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيكُمْ [رؤيا أبي جعفر (عليه السلام)] [الحديث 206] 206 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ رَأَيْتُ كَأَنِّي عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ وَ النَّاسُ يَصْعَدُونَ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ حَتَّى إِذَا كَثُرُوا عَلَيْهِ تَطَاوَلَ بِهِمْ فِي السَّمَاءِ وَ جَعَلَ النَّاسُ يَتَسَاقَطُونَ عَنْهُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ قوله (عليه السلام):" إلا بسابقة أو بتقوى" أي و أنت عارضهما، و ليس الفضل بالنسب حتى تفتخر به، أو المراد أن الفضل لا يكون إلا بهما و هما لا يصلحان سببا لتوفير الفيء. الحديث الخامس و المائتان: ضعيف. قوله (صلى الله عليه و آله):" أ فلا أعرفكم" استفهام إنكاري أي بلى أعرفكم كذلك، و في بعض النسخ [إلا فلا أعرفكم] أي لا تكونوا كذلك حتى أعرفكم في ذلك اليوم هكذا. قوله (صلى الله عليه و آله):" قد أعذرت إليكم" يقال: أعذر إليه أي أبدى عذره و أثبته. الحديث السادس و المائتان: صحيح. قوله (عليه السلام):" و جعل الناس يتساقطون عنه" لعله إشارة إلى الفتن التي
صلى الله عليه وآله وسلمأَخْبَرَنِي الرُّوحُ الْأَمِينُ أَنَّ اللَّهَ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ إِذَا وَقَفَ الْخَلَائِقَ وَ جَمَعَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ أُتِيَ بِجَهَنَّمَ تُقَادُ بِأَلْفِ زِمَامٍ أَخَذَ بِكُلِّ زِمَامٍ مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ مِنَ الْغِلَاظِ الشِّدَادِ وَ لَهَا هَدَّةٌ وَ تَحَطُّمٌ وَ زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ وَ إِنَّهَا لَتَزْفِرُ الزَّفْرَةَ فَلَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخَّرَهَا إِلَى الْحِسَابِ لَأَهْلَكَتِ الْجَمِيعَ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهَا عُنُقٌ يُحِيطُ بِالْخَلَائِقِ الْبَرِّ مِنْهُمْ وَ الْفَاجِرِ فَمَا خَلَقَ اللَّهُ عَبْداً مِنْ عِبَادِهِ مَلَكٍ وَ لَا نَبِيٍّ إِلَّا وَ يُنَادِي يَا رَبِّ نَفْسِي نَفْسِي وَ أَنْتَ تَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي ثُمَّ يُوضَعُ قوله (عليه السلام):" لا فسرتها" أي لا أفسرها بعد ذلك. الحديث السادس و الثمانون و الأربعمائة: ضعيف. و روى علي بن إبراهيم في الحسن كالصحيح عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن جابر و روى الصدوق في أماليه، عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن الحكم، عن المفضل بن صالح. قوله (عليه السلام):" و لها هدة" الهدة: صوت وقع الحائط و نحوه، و الحطم: الكسر و التكسر، و يقال: تحطم غيظا أي تلظى، و يقال: شهق يشهق: أي ارتفع، و شهيق الحمار آخر صوته، و زفيره أوله، و يقال الشهيق رد النفس، و الزفير إخراجه و يقال: زفر يزفر زفرا و زفيرا إذا أخرج نفسه بعد مده إياه، و زفر النار إذا سمع لتوقدها صوت. قوله (عليه السلام):" عنق" قال الجزري: فيه" يخرج عنق من النار" أي طائفة
مرآة العقول — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه، أبى (رحمه الله) قال: حدّثنى محمّد بن أبى القاسم، عن محمّد بن على الكوفى، عن محمّد بن أسلم الجبلى، عن عبد الرحمن بن أسلم، عن أبيه قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) من قتل مؤمنا متعمّدا أثبت اللّه تعالى عليه جميع الذّنوب و برىء المقتول منها و ذلك قول اللّه
تعالى: «أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَ إِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ» [3] . 7- روى الفتال مرسلا قال الباقر (عليه السلام): أوّل ما يحكم يوم القيامة فيوقف ابنى آدم فيفصل بينهم ثمّ الّذين يلونهم من أصحاب الدّماء حتّى لا يبقى منهم أحد ثمّ 261 الناس بعد ذلك فيأتى المقتول قاتله يشخب دمه فى وجهه فيقول: هذا قتلنى فيقول: أنت قاتله و لا يستطيع أن يكتم اللّه حديثا [1] . 8- روى المجلسى، عن العياشى، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول اللّه «مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ ... فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً» فقال: له فى النار مقعد لو قتل الناس جميعا لم يزد على ذلك العذاب قال: «وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً» لم يقتلها أو أنجى من غرق أو حرق أو أعظم من ذلك كلّه يخرجها من ضلالة إلى هدى [2] . 9- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن أبان، عن إسماعيل الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل يقتل الرجل متعمّدا فقال: عليه ثلاث كفّارات: عتق رقبة و صوم شهرين متتابعين، و إطعام ستين مسكينا و قال: أفتى علىّ بن الحسين بمثله [3] . 10- عنه، عن أبان بن عثمان، عن زرارة و الحسين بن سعيد، عن أحمد بن عبد اللّه، عن أبان، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إذا قتل الرجل فى شهر حرام صام شهرين متتابعين من أشهر الحرام فتبسّمت و قلت له: يدخل هاهنا شيء قال: ما يدخله؟ قلت العيد و الأضحى و أيّام التشريق قال: هذا حقّ لزمه فليصمه قال أحمد بن عبد اللّه فى حديثه يعتق أو يصوم [4] . 262 9- باب الاذاعة
مسند الإمام الباقر — الحدود — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، أبو على الاشعرى، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): يا معشر الناس لا ألفين رجلا مات له ميّت فانتظر به الصبح، و لا رجلا مات له ميّت نهارا فانتظر به اللّيل، لا تنتظروا بموتاكم طلوع الشمس و لا غروبها، عجّلوا بهم الى مضاجعهم يرحمكم اللّه، فقال الناس: و أنت يا رسول اللّه يرحمك اللّه [3] . 2- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: كنت مع أبى جعفر (عليه السلام) فى جنازة رجل من أصحابنا فلمّا أن دفنوه قام (عليه السلام) إلى قبره فحشا عليه ممّا يلى رأسه ثلاثا بكفّه، ثمّ بسط كفّه على القبر، ثمّ قال: اللّهمّ جاف الارض عن جنبيه و أصعد 420 إليك روحه و لقّه منك رضوانا و اسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك، ثمّ مضى [1] . 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن على، عن ابن بكير، عن قدامة بن زائدة، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سلّ ابراهيم ابنه سلّا و ربع قبره [2] . 4- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمرو بن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يصنع بمن مات من بنى هاشم خاصة شيئا لا يصنعه بأحد من المسلمين كان اذا صلّى على الهاشمى و نضح قبره بالماء وضع كفّه على القبر حتّى ترى أصابعه فى الطين فكان الغريب يقدم أو المسافر من أهل المدينة فيرى القبر الجديد عليه أثر كفّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيقول: من مات من آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)؟ [3] . 5- عنه باسناده، عن أبان، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: يدعى للميّت حين يدخل حفرته و يرفع القبر فوق الارض أربع أصابع [4] . 6- الطوسى باسناده، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر، عن أبيه (عليه السلام) قال: من دخل القبر فلا يخرج منه إلّا من قبل الرجلين [5] . 7- عنه أخبرنى الشيخ أيّده اللّه تعالى، عن أبى القاسم جعفر بن محمّد، عن محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علىّ بن مهزيار، عن محمّد بن الفضيل قال: كتبت الى أبى جعفر (عليه السلام) أسأله، عن السقط كيف يصنع به 421 ؟ فكتب الىّ: السقط يدفن بدمه فى موضعه [1] . 8- عنه باسناده، عن علىّ بن الحسين، عن سعد، عن أحمد، عن ابن محبوب عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن امرأة توفّيت أ يصلح لزوجها أن ينظر إلى وجهها و رأسها؟ قال: نعم [2] . 9- عنه باسناده، عن محمّد بن خالد، عن عبد اللّه بن المغيرة، قال: أخبرنى بعض أصحابنا، عن عيص، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام) قال: إذا مات الميّت فخذ فى جهازه و عجّله، و اذا مات الميت و هو جنب غسل غسلا واحدا ثمّ يغسل بعد ذلك [3] . 10- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال: اذا وضعت الميّت فى لحده فقل: بسم اللّه و فى سبيل اللّه و على ملّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و اقرأ آية الكرسى و اضرب بيدك على منكبه الأيمن ثمّ قل يا فلان قل رضيت باللّه ربا و بالاسلام دينا و بمحمّد رسولا و بعلىّ اماما و يسمّى إمام زمانه فاذا حثى عليه التراب، و سوّى قبره فضع كفك على قبره عند رأسه و فرّج أصابعك و اغمز كفك عليه بعد ما ينضح بالماء [4] . 11- عنه باسناده، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن الحسين و أحمد بن الحسن بن على بن فضّال، عن أبيه، عن علىّ بن عقبة و ذبيان بن حكيم، عن موسى بن أكيل، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ما على أحدكم إذا دفن ميّته و سوّى عليه و انصرف عن قبره أن يتخلّف عنده ثمّ يقول: يا فلان بن فلان أ أنت على العهد الذي عهدناك به من شهادة أن لا إله إلّا اللّه و أن 422 محمّدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أنّ عليا أمير المؤمنين (عليه السلام) إمامك و فلان و فلان حتّى يأتى على آخرهم فانّه اذا فعل ذلك قال: أحد الملكين لصاحبه قد كفينا الوصول إليه و مسألتنا إيّاه فانّه قد لقن فينصر فان عنه و لا يدخلان عليه [1] . 16- باب الجريدة و الرش على القبر
مسند الإمام الباقر — الجنائز — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يعقوب، عن على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى، عن يونس عن مفضل بن صالح، عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): أخبرنى الروح الامين أن اللّه لا إله غيره اذا وقف الخلائق و جمع الاولين و الآخرين أنى بجهنم تقاد بألف زمام أخذ بكل زمام مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد و لها هدّة و تحطّم و زفير و شهيق و انها لتزفر الزفرة فلو لا أن اللّه عز و جل أخرها الى الحساب 441 لأهلكت الجميع. ثمّ يخرج مهنا عنق يحيط بالخلائق البرّ منهم و الفاجر فما خلق اللّه عبدا من عباده ملك و لا نبىّ الا و ينادى يا رب نفسى نفسى و أنت تقول: يا ربّ أمتى أمتى ثم يوضع عليها صراط أدق من الشعر و أحدّ من السيف، عليه ثلاث قناطر: الاولى عليها الامانة و الرحمة و الثانية عليها الصلاة و الثالثة عليها ربّ العالمين [1]. لا إله غيره فيكلفون الممرّ عليها فتحبسهم الرحمة و الامانة. فان نجوا منها حبستهم الصلاة فان نجوا منها كان المنتهى الى رب العالمين و هو قول اللّه تبارك و تعالى: «إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ» و الناس على الصراط فمتعلق تزلّ قدمه و تثبت قدمه و الملائكة حولها ينادون يا كريم يا حليم اعف و اصفح وعد بفضلك و سلّم و الناس يتهافتون فيها كالفراش فاذا نجا ناج برحمة اللّه تبارك و تعالى نظر إليها فقال: الحمد للّه الذي نجانى منك بعد يأس بفضله و منه: ان ربنا لغفور شكور [2] . 2- روى الفتال مرسلا قال الباقر (عليه السلام) فى خبر طويل ثم يوضع صراط أدق من حد السيف عليه ثلاث قناطر اما واحدة فعليها عدل ربّ العالمين لا إله غيره فيكفون الممر عليه فيحبسهم الرحم و الامانة فان نجوا منها حبسهم الصلاة فان نجوا منها كان المنتهى الى ربّ العالمين عز و جل و هو قوله تبارك و تعالى «إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ» و الناس على الصراط فمتعلق فقدم تزلّ و قدم تمسك و الملئكة حولهم ينادون يا حليم اغفر و اصفح وجد بفضلك و سلم و الناس يتهافتون فيها كالفراش فاذا نجا ناج برحمة اللّه عز و جل نظر إليها فقال الحمد للّه الذي نجانى 442 منك بعدا ياس بفضله ان ربنا لغفور شكور [1] . 4- باب نزول المؤمنين الى المحشر
مسند الإمام الباقر — الحشر و البعث — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سئل عن الصادق ( عليه السلام ) عن الشرب بنفس واحد ؟ فقال : إذا كان الذي يناول الماء مملوكا لك فاشرب بثلاثة أنفاس . وإن كان حرا فاشربه بنفس واحد . وبرواية أخرى - وهي الأصح - عنه قال : ثلاثة أنفاس في الشرب أفضل من الشرب بنفس واحد . وكان يكره أن يشبه بالهيم وهي الإبل ( 1 ) . ( الدعاء المروي عند شرب الماء ) " الحمد لله منزل الماء من السماء ، مصرف الامر كيف يشاء ، بسم الله خير الأسماء " . عن الصادق ( عليه السلام ) قال
أتى أبي عبد الله ( عليه السلام ) جماعة ، فقالوا له : زعمت أن لكل شئ حدا ينتهي إليه ؟ فقال لهم أبي : نعم . قال : فدعا بماء ليشربوا ، فقالوا : يا أبا جعفر هذا الكوز من الشئ ؟ قال : نعم ، قالوا : فما حده ؟ قال : حده أن تشرب من شفته الوسطى وتذكر الله عليه وتتنفس ثلاثا ، كلما تنفست حمدت الله ولا تشرب من أذن الكوز ، فإنه مشرب الشيطان ، ثم تقول : " الحمد لله الذي سقاني ماءا عذبا ولم يجعله ملحا أجاجا بذنوبي " ، وبرواية مثله بزيادة " الحمد لله الذي سقاني فأرواني وأعطاني فأرضاني وعافاني وكفاني . اللهم اجعلني ممن تسقيه في المعاد من حوض محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتسعده بمرافقته برحمتك يا أرحم الراحمين " . عن عبد الله بن مسعود قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يتنفس في الاناء ثلاثة أنفاس ، يسمي عند كل نفس ويشكر الله في آخرهن . عن أنس ، أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن الشرب قائما ، قيل له : فالاكل ؟ قال : هو أشر . وفي رواية عنه ، أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شرب قائما . وقيل للصادق ( عليه السلام ) : ما طعم الماء ؟ فقال ( عليه السلام ) : طعم الحياة . وقال ( عليه السلام ) : إذا شرب أحدكم فليشرب في ثلاثة أنفاس يحمد الله في كل منها : الأول شكر للشربة ، والثاني مطردة للشيطان ، والثالث شفاء لما في جوفه عن ابن عباس قال : رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم شرب الماء فتنفس مرتين . عن موسى بن جعفر عليهما السلام أنه سئل عن حد الاناء ؟ فقال : حده أن
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ٢٣٦. — الإمام الباقر عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام حِينَ رَحَلَ مِنْ نَيْسَابُورَ وَ هُوَ رَاكِبٌ بَغْلَةً شَهْبَاءَ فَإِذَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَ أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ وَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدْ تَعَلَّقُوا بِلِجَامِ بَغْلَتِهِ فِي الْمُرَبَّعَةِ فَقَالُوا بِحَقِّ آبَائِكَ الطَّاهِرِينَ حَدِّثْنَا بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِيكَ فَأَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنَ الْعَمَّارِيَّةِ وَ عَلَيْهِ مِطْرَفُ خَزٍّ ذُو وَجْهَيْنِ وَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي الْعَبْدُ الصَّالِحُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بَاقِرُ عِلْمِ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْحُسَيْنُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِي وَ مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِالْإِخْلَاصِ دَخَلَ فِي حِصْنِي وَ مَنْ دَخَلَ فِي حِصْنِي أَمِنَ مِنْ عَذَابِي. بيان قال الجوهري الشهبة في الألوان البياض الذي غلب على السواد و قال المربع موضع القوم في الربيع خاصة أقول يحتمل أن يكون المراد بالمربعة الموضع المتسع الذي كانوا يخرجون إليه في الربيع للتنزه أو الموضع الذي كانوا يجتمعون فيه للعب من قولهم ربع الحجر إذا أشاله و رفعه لإظهار القوة و سمعت جماعة من أفاضل نيسابور أن المربعة اسم للموضع الذي عليه الآن نيسابور إذ كانت البلدة في زمانه عليه السلام في مكان آخر قريب من هذا الموضع و آثارها الآن معلومة و كان هذا الموضع من أعمالها و قراها و إنما كان يسمى بالمربعة لأنهم كانوا يقسمونه بالرباع الأربعة فكانوا يقولون ربع كذا و ربع كذا و قالوا هذا الاصطلاح الآن أيضا دائر بيننا معروف في دفاتر السلطان و غيرها و قال الجوهري المطرف و المطرف واحد المطارف و هي أردية من خز مربعة لها أعلام قال الفراء و أصله الضم لأنه في المعنى مأخوذ من أطرف أي جعل في طرفيه العلمان و لكنهم استثقلوا الضمة فكسروه.
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٦. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْمُرُ مَلَكَ الْمَوْتِ فَيَرُدُّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ لِيُهَوِّنَ عَلَيْهِ وَ يُخْرِجَهَا مِنْ أَحْسَنِ وَجْهِهَا فَيَقُولُ النَّاسُ لَقَدْ شُدِّدَ عَلَى فُلَانٍ الْمَوْتُ وَ ذَلِكَ تَهْوِينٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ وَ قَالَ يُصْرَفُ عَنْهُ إِذَا كَانَ مِمَّنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَوْ مِمَّنْ أَبْغَضَ اللَّهُ أَمْرَهُ أَنْ يُجْذَبَ الْجَذْبَةَ الَّتِي بَلَغَتْكُمْ بِمِثْلِ السَّفُّودِ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ فَيَقُولُ النَّاسُ لَقَدْ هُوِّنَ عَلَى فُلَانٍ الْمَوْتُ. بيان قوله عليه السلام فيرد نفس المؤمن أي يرد الروح إلى بدنه بعد قرب النزع مرة بعد أخرى لئلا يشق عليه مفارقة الدنيا دفعة و الكافر يصرف عنه ذلك و قيل يراه منزله في الجنة ثم يرد إليه الروح كاملا ليرضى بالموت و يهون عليه أو يرد عليه روحه مرة بعد أخرى ليخفف بذلك سيئاته و يهون عليه أمره الآخرة و الأول أظهر و السفّود بالتشديد الحديدة التي يشوى بها اللحم.
بحار الأنوار - ج ٦ - الصفحة ١٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ وَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِ مَعاً عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ هُرْمُزَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍ أَنَّهُ لَقِيَ بِلَالًا مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَأَلَهُ فِيمَا سَأَلَهُ عَنْ وَصْفِ بِنَاءِ الْجَنَّةِ قَالَ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ
بحار الأنوار - ج ٨ - الصفحة ٢٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ فِي جَهَنَّمَ لَوَادِياً لِلْمُتَكَبِّرِينَ يُقَالُ لَهُ سَقَرُ شَكَا إِلَى اللَّهِ شِدَّةَ حَرِّهِ وَ سَأَلَهُ أَنْ يَتَنَفَّسَ فَأَذِنَ لَهُ فَتَنَفَّسَ فَأَحْرَقَ جَهَنَّمَ.: ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابن أبي عمير مثله- ثو، ثواب الأعمال ابن الوليد عن الصفار عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير مثله- كا، الكافي علي عن أبيه مثله.
بحار الأنوار - ج ٨ - الصفحة ٢٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٣٤٨. — الإمام الباقر عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر فَضَالَةُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْجَهَنَّمِيِّينَ فَقَالَ
بحار الأنوار - ج ٨ - الصفحة ٣٦٠. — الإمام الباقر عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر فَضَالَةُ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَمَّنْ دَخَلَ النَّارَ ثُمَّ أُخْرِجَ مِنْهَا ثُمَّ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَالَ
سَيَخْرُجُ زَيْدٌ أَخِي بَعْدَ مَوْتِي- وَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ وَ يَخْلَعُ جَعْفَراً ابْنِي- وَ لَا يَلْبَثُ إِلَّا ثَلَاثاً حَتَّى يُقْتَلَ وَ يُصْلَبَ- ثُمَّ يُحْرَقَ بِالنَّارِ وَ يُذْرَى فِي الرِّيحِ- وَ يُمَثَّلَ بِهِ مُثْلَةً مَا مُثِّلَ بِهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ. بيان التمثيل التنكيل و التعذيب قال الجزري فيه إنه نهي عن المثلة يقال مثلت بالحيوان أمثل به مثلا إذا قطعت أطرافه و شوهت به و مثلت بالقتيل إذا جذعت أنفه و أذنه أو مذاكيره أو شيئا من أطرافه و الاسم المثلة فأما مثل بالتشديد فهو للمبالغة.
بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٢٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
دَخَلَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ عَلَى الصَّادِقِ عليه السلام وَ قَرَأَ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ - وَ قَالَ
أَخْبِرْنِي عَنْ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ وَ التَّطَيُّرِ مِنْهُ وَ ثِقْلِهِ وَ أَيُّ أَرْبِعَاءَ هُوَ فَقَالَ عليه السلام آخِرُ أَرْبِعَاءَ فِي الشَّهْرِ وَ هُوَ الْمُحَاقُ وَ فِيهِ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ أَخَاهُ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام فِي النَّارِ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَضَعُوا الْمَنْجَنِيقَ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ غَرَقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْضَ قَوْمِ لُوطٍ عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَرْسَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الرِّيحَ عَلَى قَوْمِ عَادٍ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَى نُمْرُودَ الْبَقَّةَ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ طَلَبَ فِرْعَوْنُ مُوسَى لِيَقْتُلَهُ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ خَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَمَرَ فِرْعَوْنُ بِذَبْحِ الْغِلْمَانِ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ خُرِّبَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أُحْرِقَ مَسْجِدُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بِإِصْطَخْرَ مِنْ كُورَةِ فَارِسَ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ قُتِلَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَظَلَّ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَوَّلُ الْعَذَابِ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ خَسَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِقَارُونَ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ابْتَلَى اللَّهُ أَيُّوبَ عليه السلام بِذَهَابِ مَالِهِ وَ وُلْدِهِ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أُدْخِلَ يُوسُفُ عليه السلام السِّجْنَ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَ قَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ عَقَرُوا النَّاقَةَ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَمْطَرَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ شُجَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَخَذَتِ الْعَمَالِيقُ التَّابُوتَ. قال الصدوق ره من اضطر إلى الخروج في سفر يوم الأربعاء أو تبيغ به الدم في يوم الأربعاء فجائز له أن يسافر أو يحتجم فيه و لا يكون ذلك شوما عليه لا سيما إذا فعل ذلك خلافا على أهل الطيرة و من استغنى عن الخروج فيه أو عن إخراج الدم فالأولى أن يتوقى و لا يسافر و لا يحتجم. بيان يحتمل أن يكون وضع المنجنيق في غير يوم الإلقاء في النار و يحتمل اتحادهما و يوم الأربعاء قال الله أي في شأنه و هذا في قصة صالح و قومه و كذا الصيحة لهم و هو ينافي كون عقر الناقة يوم الأربعاء لأنه لم يكن بينهما إلا ثلاثة أيام إلا أن يكون المراد ابتداء إرادتهم و تمهيدهم للعقر و أيضا شج النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان في غزوة أحد و المشهور بين المفسرين و المؤرخين أنها كانت يوم السبت و كل ذلك مما يضعف الرواية و في القاموس المحاق مثلثة آخر الشهر أو ثلاث ليال من آخره أو أن يستتر القمر فلا يرى غدوة و لا عشية سمي لأنه طلع مع الشمس فمحقته و في القاموس البيغ ثوران الدم و تبيغ الدم هاج و غلب.
بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
دَوَاءُ الضِّرْسِ تَأْخُذُ حَنْظَلَةً فَتُقَشِّرُهَا ثُمَّ تَسْتَخْرِجُ دُهْنَهَا فَإِنْ كَانَ الضِّرْسُ مَأْكُولًا مُنْحَفِراً تُقَطِّرُ فِيهِ قَطَرَاتٍ وَ تَجْعَلُ مِنْهُ فِي قُطْنٍ شَيْئاً وَ تَجْعَلُ فِي جَوْفِ الضِّرْسِ وَ يَنَامُ صَاحِبُهُ مُسْتَلْقِياً يَأْخُذُهُ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَإِنْ كَانَ الضِّرْسُ لَا أَكَلَ فِيهِ وَ كَانَتْ رِيحاً قَطِّرْ فِي الْأُذُنِ الَّتِي تَلِي ذَلِكَ الضِّرْسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ كُلَّ لَيْلَةٍ قَطْرَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَ قَطَرَاتٍ يَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِوَجَعِ الْفَمِ وَ الدَّمِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الْأَسْنَانِ وَ الضَّرَبَانِ وَ الْحُمْرَةِ الَّتِي تَقَعُ فِي الْفَمِ يَأْخُذُ حَنْظَلَةً رَطْبَةً قَدِ اصْفَرَّتْ فَيَجْعَلُ عَلَيْهَا قَالَباً مِنْ طِينٍ ثُمَّ يَثْقُبُ رَأْسَهَا وَ يُدْخِلُ سِكِّيناً جَوْفَهَا فَيَحُكُّ جَوَانِبَهَا بِرِفْقٍ ثُمَّ يَصُبُّ عَلَيْهَا خَلَّ خَمْرٍ حَامِضاً شَدِيدَ الْحُمُوضَةِ ثُمَّ يَضَعُهَا عَلَى النَّارِ فَيُغْلِيهَا غَلَيَاناً شَدِيداً ثُمَّ يَأْخُذُ صَاحِبُهُ كُلَّ مَا احْتَمَلَ ظُفُرُهُ فَيَدْلُكُ بِهِ فِيهِ وَ يَتَمَضْمَضُ بِخَلٍّ وَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يُحَوِّلَ مَا فِي الْحَنْظَلَةِ فِي زُجَاجَةٍ أَوْ بَسْتُوقَةٍ فَعَلَ وَ كُلَّمَا فَنِيَ خَلُّهُ أَعَادَ مَكَانَهُ وَ كُلَّمَا عَتَقَ كَانَ خَيْراً لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. بيان ثم يستخرج دهنها دهنها معروف يخرج بوضعها في الشمس و نحو ذلك قوله عليه السلام منحفرا أي حدثت فيه حفرة و قال الجوهري تقول في أسنانه حفر و قد حفرت تحفر حفرا إذا فسدت أصولها قوله فيجعل عليها قالبا من طين أي يطلى جميعها بالطين لئلا تفسدها النار إذا وضعت عليها و لا يخرج منها شيء إذا حصل فيه خرق أو ثقبة. و في القانون الحنظل المختار منه هو الأبيض الشديد البياض اللين و ينبغي أن لا يجتنى ما لم تأخذ في الصفرة و لم ينسلخ الخضرة بتمامها و إلا فهو ضار رديء حار في الثالثة يابس نافع لأوجاع العصب و المفاصل و عرق النسا و النقرس البارد ينقي الدماغ و يطبخ أصله مع الخل و يتمضمض به لوجع الأسنان أو يقور و يرمى بما فيه و يطبخ الخل فيه في رماد حار و إذا طبخ في الزيت كان ذلك الزيت قطورا نافعا من الدويّ في الأذن و يسهّل قلع الأسنان.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ١٦٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ص امْسَحُوا رُغَامَ الْغَنَمِ وَ صَلُّوا فِي مُرَاحِهَا فَإِنَّهَا دَابَّةٌ مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ. قال الرغام ما يخرج من أنوفها.
بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ١٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أُتِيَ بِفَاكِهَةٍ حَدِيثَةٍ قَبَّلَهَا وَ وَضَعَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَرَيْتَنَا أَوَّلَهَا فَأَرِنَا آخِرَهَا وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ بَابَوَيْهِ اللَّهُمَّ كَمَا أَرَيْتَنَا أَوَّلَهَا فِي عَافِيَةٍ أَرِنَا آخِرَهَا فِي عَافِيَةٍ. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَكَلَ الْفَاكِهَةَ وَ بَدَأَ بِبِسْمِ اللَّهِ لَمْ تَضُرَّهُ وَ قَالَ ص لَمَّا أُخْرِجَ آدَمُ عليه السلام مِنَ الْجَنَّةِ زَوَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَ عَلَّمَهُ صَنْعَةَ كُلِّ شَيْءٍ فَثِمَارُكُمْ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ غَيْرَ أَنَّ هَذِهِ تَغَيَّرُ وَ تِلْكَ لَا تَتَغَيَّرُ. بيان: قال في النهاية فيه أنه عليه السلام كان يأكل العنب خرطا يقال خرط العنقود و اخترطه إذا وضعه في فيه ثم يأخذ حبه و يخرج عرجونه عاريا منه و قال الجوهري الروال على فعال بالضم اللعاب يقال فلان يسيل رواله و الفرس يرول في مخلاته ترويلا قال ابن السكيت الروال و المرغ و اللعاب و البصاق كله بمعنى و في النهاية التمجع و المجع أكل التمر باللبن و هو أن يحسو حسوة من اللبن و يأكل على أثرها تمرة. الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُهْبِطَ آدَمُ عليه السلام بِثَلَاثِينَ صِنْفاً مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ مِنْهَا مَا يُؤْكَلُ دَاخِلُهُ وَ خَارِجُهُ وَ مِنْهَا مَا يُؤْكَلُ دَاخِلُهُ وَ يُطْرَحُ خَارِجُهُ وَ مِنْهَا مَا يُؤْكَلُ خَارِجُهُ وَ يُطْرَحُ دَاخِلُهُ. 12 الدَّعَائِمُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْقِرَانِ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ فِي فَمٍ وَ عَنْ سَائِرِ الْفَاكِهَةِ كَذَلِكَ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا كَانَ مَعَ النَّاسِ فِي طَعَامٍ مُشْتَرَكٍ فَأَمَّا مَنْ أَكَلَ وَحْدَهُ فَلْيَأْكُلْ كَيْفَ أَحَبَ. بيان قَالَ فِي النِّهَايَةِ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْقِرَانِ إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ. و يروى الإقران و الأول أصح و هو أن يقرن بين التمرتين في الأكل و إنما نهى عنه لأن فيه شرها و ذلك يزري بفاعله أو لأن فيه غبنا برفيقه و قيل إنما نهى لما كانوا فيه من شدة العيش و قلة الطعام و كانوا مع هذا يواسون من القليل فإذا اجتمعوا على الأكل آثر بعضهم بعضا على نفسه و قد يكون في القوم من قد اشتد جوعه فربما قرن بين التمرتين أو عظم اللقمة فأرشدهم إلى الإذن فيه لتطيب به أنفس الباقين. و منه حديث جبلة قال كنا في المدينة في بعث العراق فكان ابن الزبير يرزقنا التمر و كان ابن عمر يمر فيقول لا تقارنوا إلا أن يستأذن الرجل أخاه هذا لأجل ما فيه من الغبن و لأن ملكهم فيه سواء و روي نحوه عن أبي هريرة في أصحاب الصفة انتهى. و قال الكرماني النهي للتحريم أو الكراهية بحسب الأحوال و الإذن و قال الطيبي و لا حاجة إلى الإذن عند الاتساع و كذا إذا كان الطعام كثيرا يشبع الجميع لكن الأدب حسن. و قَالَ فِي إِكْمَالِ الْإِكْمَالِ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: لَا تُقَارِنُوا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى عَنِ الْإِقْرَانِ إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ. هذا النهي متفق عليه حتى يستأذنهم فإذا أذنوا فلا بأس و اختلفوا في أن هذا النهي على التحريم أو على الكراهة و الأدب فنقل القاضي عياض عن أهل الظاهر أنه للتحريم و عن غيرهم أنه للكراهة و الأدب. و الصواب التفصيل فإن كان الطعام مشتركا بينهم فالقران حرام إلا برضاهم و يحصل الرضا بتصريحهم أو بما يقوم مقام التصريح من قرينة حال أو إدلال عليهم كلهم بحيث يعلم يقينا أو ظنا قويا أنهم يرضون به و متى شك في رضاهم فهو حرام و إن كان الطعام لغيرهم أو لأحدهم اشترط رضاه وحده فإن قرن بغير رضاه فحرام و يستحب أن يستأذن الآكلين معه و لا يجب. و إن كان الطعام لنفسه و قد ضيفهم به فلا يحرم عليه القران ثم إن كان في الطعام قلة فحسن أن لا يقترن لتساويهم و إن كان كثيرا بحيث يفضل عنهم فلا بأس بقرانه لكن الأدب مطلقا التأدب في الأكل و ترك الشره إلا أن يكون مستعجلا و يريد الإسراع لشغل آخر. و قال الخطابي إنما كان هذا في زمنهم و حين كان الطعام ضيقا فأما اليوم مع اتساع الحال فلا حاجة إلى الإذن و ليس كما قال بل الصواب ما ذكرناه من التفصيل فإن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب لو ثبت السبب كيف و هو غير ثابت و قوله يقرن أي يجمع و هو بضم الراء و كسرها لغتان و قوله نهى عن الإقران هكذا في الأصول و المعروف في اللغة القران.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ١١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْخَرَائِجُ، رُوِيَ أَنَّ يَهُودِيّاً قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام إِنَّ مُحَمَّداً قَالَ
إِنَّ فِي كُلِّ رُمَّانَةٍ حَبَّةً مِنَ الْجَنَّةِ وَ أَنَا كَسَرْتُ وَاحِدَةً وَ أَكَلْتُهَا كُلَّهَا فَقَالَ عليه السلام صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى لِحْيَتِهِ فَوَقَعَتْ حَبَّةُ رُمَّانٍ فَتَنَاوَلَهَا عليه السلام وَ أَكَلَهَا وَ قَالَ لَمْ يَأْكُلْهَا الْكَافِرُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ. بيان ظاهره طهارة أهل الكتاب و يمكن حمله على الغسل.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ١٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ١٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ فِي جَهَنَّمَ لَوَادِياً لِلْمُتَكَبِّرِينَ يُقَالُ لَهُ سَقَرُ شَكَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ شِدَّةَ حَرِّهِ وَ سَأَلَهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ أَنْ يَتَنَفَّسَ فَتَنَفَّسَ فَأَحْرَقَ جَهَنَّمَ. بيان: في القاموس الوادي مفرج بين جبال أو تلال أو آكام و أقول ذلك إشارة إلى قوله تعالى تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ و قال بعد ذكر المشركين فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ و قال سبحانه بعد ذكر الكفار و دخولهم النار فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ في موضعين و إلى قوله عز و جل ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ إلى قوله كُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ و إلى قوله بعد ذكر المكذبين بالنبي ص و بالقرآن سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَ ما أَدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي وَ لا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ. و في النهاية سقر اسم أعجمي لنار الآخرة و لا ينصرف للعجمة و التعريف و قيل هو من قولهم سقرته الشمس أذابته فلا ينصرف للتأنيث و التعريف. و أقول يظهر من الآيات أن المراد بالمتكبرين في الخبر من تكبر على الله و لم يؤمن به و بأنبيائه و حججه عليه السلام و الشكاية و السؤال إما بلسان الحال أو المقال منه بإيجاد الله الروح فيه أو من الملائكة الموكلين به و الإسناد على المجاز و كأن المراد بتنفسه خروج لهب منه و بإحراق جهنم تسخينها أشد مما كان لها أو إعدامها أو جعلها رمادا فأعادها الله تعالى كما كانت.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٢١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
لَمْ تُدْخِلِ الْجَنَّةَ حَمِيَّةٌ غَيْرُ حَمِيَّةِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ ذَلِكَ حِينَ أَسْلَمَ غَضَباً لِلنَّبِيِّ ص فِي حَدِيثِ السَّلَى الَّذِي أُلْقِيَ عَلَى النَّبِيِّ ص. بيان: لم تدخل الجنة على بناء الإفعال و الحمية الأنفة و الغيرة و في القاموس الحمى من لا يحتمل الضيم و حمي من الشيء كرضي حمية أنف و في النهاية فيه إن المشركين جاءوا بسلا جزور فطرحوه على النبي ص و هو يصلي السلا الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفا فيه و قيل هو في الماشية السلا و في الناس المشيمة و الأول أشبه لأن المشيمة تخرج بعد الولد و لا يكون الولد فيها حين يخرج. أقول قد مرت قصة السلا و إسلام حمزة في مواضعها و اختلفوا في سبب إسلامه قال علي بن برهان الدين الحلبي الشافعي و مما وقع له ص من الأذية ما كان سببا لإسلام عمه حمزة رضي الله عنه و هو ما حدث به ابن إسحاق عن رجل من أسلم أن أبا جهل مر برسول الله ص عند الصفا و قيل عند الحجون فآذاه و شتمه و نال منه ما نكرهه و قيل إنه صب التراب على رأسه و قيل ألقى عليه فرثا و وطئ برجله على عاتقه فلم يكلمه رسول الله ص و مولاة لعبد الله بن جدعان في مسكن لها تسمع ذلك و تبصره ثم انصرف رسول الله إلى نادي قريش فجلس معهم. فلم يلبث حمزة أن أقبل متوشحا بسيفه راجعا من قنصه أي من صيده و كان من عادته إذا رجع من قنصه لا يدخل إلى أهله إلا بعد أن يطوف بالبيت فمر على تلك المولاة فأخبرته الخبر و قيل أخبرته مولاة أخته صفية قالت له إنه صب التراب على رأسه و ألقى عليه فرثا و وطئ برجله على عاتقه و على إلقاء الفرث عليه اقتصر أبو حيان فقال لها حمزة أنت رأيت هذا الذي تقولين قالت نعم. فاحتمل حمزة الغضب و دخل المسجد فرأى أبا جهل جالسا في القوم فأقبل نحوه حتى قام على رأسه و رفع القوس فضربه فشجه شجة منكرة ثم قال أ تشتمه و أنا على دينه أقول ما يقول فرد على ذلك إن استطعت و في لفظ أن حمزة لما قام على رأس أبي جهل بالقوس صار أبو جهل يتضرع إليه و يقول سفه عقولنا و سب آلهتنا و خالف آباءنا فقال و من أسفه منكم تعبدون الحجارة من دون الله أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله. فقامت رجال من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل فقالوا ما نراك إلا قد صبأت فقال حمزة ما يمنعني و قد استبان لي منه أنا أشهد أنه رسول الله و أن الذي يقوله حق و الله لا أنزع فامنعوني إن كنتم صادقين فقال لهم أبو جهل دعوا أبا يعلى فإني و الله قد أسمعت ابن أخيه شيئا قبيحا. و تم حمزة على إسلامه فقال لنفسه لما رجع إلى بيته أنت سيد قريش اتبعت هذا الصابي و تركت دين آبائك الموت خير لك مما صنعت ثم قال اللهم إن كان رشدا فاجعل تصديقه في قلبي و إلا فاجعل لي مما وقعت فيه مخرجا فبات بليلة لم يبت بمثلها من وسوسة الشيطان، حتى أصبح. فغدا إلى رسول الله فقال يا ابن أخي إني وقعت في أمر لا أعرف المخرج منه و إقامة مثلي على ما لا أدري أ رشد هو أم غي شديد فأقبل عليه رسول الله ص فذكره و وعظه و خوفه و بشره فألقى الله في قلبه الإيمان بما قال رسول الله ص فقال أشهد أنك لصادق فأظهر يا ابن أخي دينك و قد قال ابن عباس في ذلك نزل أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ يعني حمزة كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها يعني أبا جهل و سر رسول الله ص بإسلامه سرورا كثيرا لأنه كان أعز فتى في قريش و أشدهم شكيمة و من ثم لما عرفت قريش أن رسول الله ص قد عز كفوا عن بعض ما كانوا ينالون منه و أقبلوا على بعض أصحابه بالأذية سيّما المستضعفين منها الذين لا جوار لهم انتهى.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٢٨٥. — الإمام السجاد عليه السلام
مَنْ زَارَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ لِلَّهِ لَا لِغَيْرِهِ- يَطْلُبُ بِهِ ثَوَابَ اللَّهِ وَ تَنَجُّزَ مَا وَعَدَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَكَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ- مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ- يُنَادُونَهُ أَلَا طِبْتَ وَ طَابَتْ لَكَ الْجَنَّةُ- تَبَوَّأْتَ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا. بيان: لو كان العبد الصالح الكاظم عليه السلام كما هو الظاهر يدل على أن أبا حمزة الثمالي أدرك أيام إمامته عليه السلام و اختلف علماء الرجال في ذلك و الظاهر أنه أدرك ذلك لأن بدو إمامته عليه السلام في سنة ثمان و أربعين و مائة و المشهور أن وفاة أبي حمزة في سنة خمسين و مائة لكن قد مر مثله عن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام فيمكن أن يكون هو المراد بالعبد الصالح أو يكون الاشتباه من الرواة و في النهاية بوأه الله منزلا أي أسكنه إياه و تبوأت منزلا اتخذته انتهى و التنوين في منزلا كأنه للتعظيم.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣٥٠. — الإمام الكاظم عليه السلام
كش، رجال الكشي حَمْدَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الرَّازِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام فَقَالَ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٧ - الصفحة ٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْخَرَائِجُ، رُوِيَ أَنَّ يَهُودِيّاً قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام إِنَّ مُحَمَّداً ص قَالَ
إِنَّ فِي كُلِّ رُمَّانَةٍ حَبَّةً مِنَ الْجَنَّةِ وَ أَنَا كَسَرْتُ وَاحِدَةً وَ أَكَلْتُهَا كُلَّهَا فَقَالَ عليه السلام صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى لِحْيَتِهِ فَوَقَعَتْ حَبَّةٌ فَتَنَاوَلَهَا عليه السلام وَ أَكَلَهَا وَ قَالَ لَمْ يَأْكُلْهَا الْكَافِرُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ. بيان: يدل بظاهره على طهارة أهل الكتاب أو طهارة ما لا تحله الحياة من الكفار و يمكن حمله على أنه عليه السلام أكلها بعد الغسل أو على أنها لم تلاق لحيته بالإعجاز و الحمل على عدم السراية بعيد.
بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام وَ قَدْ تَبِعَ جَنَازَةً فَسَمِعَ رَجُلًا يَضْحَكُ- فَقَالَ عليه السلام كَأَنَّ الْمَوْتَ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا كُتِبَ- وَ كَأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا وَجَبَ- وَ كَأَنَّ الَّذِي نَرَى مِنَ الْأَمْوَاتِ سَفْرٌ عَمَّا قَلِيلٍ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ- نُبَوِّئُهُمْ أَجْدَاثَهُمْ وَ نَأْكُلُ تُرَاثَهُمْ كَأَنَّا مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ- قَدْ نَسِينَا كُلَّ وَاعِظٍ وَ وَاعِظَةٍ- وَ رُمِينَا بِكُلِّ جَائِحَةٍ - طُوبَى لِمَنْ ذَلَّ فِي نَفْسِهِ وَ طَابَ كَسْبُهُ- وَ صَلَحَتْ سَرِيرَتُهُ وَ حَسُنَتْ خَلِيقَتُهُ- وَ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ- وَ أَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ لِسَانِهِ- وَ عَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ- وَ وَسِعَتْهُ السُّنَّةُ وَ لَمْ يُنْسَبْ إِلَى بِدْعَةٍ. قال السيد و من الناس من ينسب هذا الكلام إلى رسول الله ص - أَقُولُ وَ رَوَاهُ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ عَنِ النَّبِيِّ ص وَ زَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ كُلِّ جَائِحَةٍ طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ غَيْرِهِ وَ أَنْفَقَ مَا اكْتَسَبَ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ وَ رَحِمَ أَهْلَ الضَّعْفِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ خَالَطَ أَهْلَ الْعِفَّةِ وَ الْحِكْمَةِ. بيان قوله عليه السلام كأن الموت فيها أي في الدنيا و الحق أوامر الله و نواهيه أو الموت و السفر بالفتح جمع مسافر و الأجداث القبور و التراث ما يخلفه الرجل لورثته كل واعظ و واعظة أي كل أمر و خصلة يوجب العبرة و الاتعاظ و قوله و رمينا يحتمل الحالية و قال في النهاية الجائحة هي الآفة التي تهلك الثمار و الأموال و تستأصلها و كل مصيبة عظيمة و فتنة مبيرة جائحة.
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٢٦٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ص امْسَحُوا رُغَامَ الْغَنَمِ وَ صَلُّوا فِي مُرَاحِهَا- فَإِنَّهَا دَابَّةٌ مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ. قال الرغام ما يخرج من أنوفها. بيان الرغام في بعض النسخ بالعين المهملة و في بعضها بالغين المعجمة و روت العامة أيضا على وجهين قال في النهاية فيه صلوا في مراح الغنم و امسحوا رعامها الرعام ما يسيل من أنوفها و شاة رعوم و قال في المعجمة في حديث أبي هريرة صل في مراح الغنم و امسح الرغام عنها كذا رواه بعضهم بالغين المعجمة و قال إنه ما يسيل من الأنف و المشهور فيه و المروي بالعين المهملة و يجوز أن يكون أراد مسح التراب عنها رعاية لها و إصلاحا لشأنها انتهى. و قال العلامة في المنتهى لا بأس بالصلاة في مرابض الغنم و ليس مكروها ذهب إليه أكثر علمائنا و قال أبو الصلاح لا تجوز الصلاة فيها لما رواه الشَّيْخُ فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ- وَ فِي مَرَابِضِ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ فَقَالَ إِنْ نَضَحْتَهُ بِالْمَاءِ وَ قَدْ كَانَ يَابِساً- فَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيهَا- فَأَمَّا مَرَابِطُ الْخَيْلِ وَ الْبِغَالِ فَلَا. قال و هذا يدل على اشتراك مرابض الغنم و أعطان الإبل في الحكم و قد بينا تحريم الصلاة في الأعطان فكذا في المرابض. و أجاب العلامة (قدّس سرّه) أولا بضعف السند و ثانيا بكونه موقوفا و ثالثا بمنع التحريم في المعاطن و رابعا بمنع الاشتراك مع تسليم التحريم ثم قال و تكره الصلاة في مرابط الخيل و البغال و الحمير سواء كانت وحشية أو إنسية و قال أبو الصلاح لا يجوز و الشيخ في بعض كتبه يذهب إلى وجوب الاحتراز عن أبوالها و أرواثها فليلزم المنع من الصلاة فيها انتهى و الظاهر الكراهة من حيث المكان و حكم النجاسة حكم آخر تقدم ذكره و أما مرابض البقر و الغنم فالظاهر عدم الكراهة مطلقا إلا أنه يستحب الرش بالماء.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٣٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَوْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
صلى الله عليه وآله وسلم امْسَحُوا رُغَامَ الْغَنَمِ وَ صَلُّوا فِي مُرَاحِهَا فَإِنَّهَا دَابَّةٌ مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ قَالَ وَ الرُّغَامُ مَا يَخْرُجُ مِنْ أُنُوفِهَا
المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٦٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبدالجبار، عن الحسن بن علي، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
سألته عن مسألة فأجابني ثم جاء ه رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني، ثم جاء رجل آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي، فلما خرج الرجلان قلت: يا ابن رسول الله رجلان من اهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه؟ فقال: يا زرارة! إن هذا خير لنا وأبقى لنا ولكن ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم الناس علينا ولكان أقل لبقائنا وبقائكم. قال: ثم قلت لابي عبدالله (عليه السلام): شيعتكم لو حملتموهم على الاسنة أو على النار لمضوا وهم يخرجون من عندكم مختلفين، قال: فأجابني بمثل جواب أبيه.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٦٥. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
15 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب قال: سمعت أبا حمزة يقول
سمعت العبد الصالح (عليه السلام) يقول: من زار أخاه المؤمن لله لا لغيره، يطلب به ثواب الله وتنجز ما وعده الله عزوجل الله وكل عزوجل به سبعين ألف ملك، من حين يخرج من منزله حتى يعود إليه ينادونه: ألا طبت وطابت لك الجنة تبوأت من الجنة منزلا.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٧٨. — الإمام الكاظم عليه السلام
10 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
إن في جهنم لواديا للمتكبرين يقال له: سقر ; شكاإلى الله عزوجل شدة حره وسأله أن يأذن له أن يتنفس فتنفس فأحرق جهنم.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٣١٠. — غير محدد
21 يونس، عن موسى بن بكير، عن أبي إبراهيم ( عليه السلام قال
إن عليا (عليه السلام) باب من أبواب الجنة فمن دخل بابه كان مؤمنا ومن خرج من بابه كان كافرا ومن لم يدخل فيه ولم يخرج منه كان في الطبقة التي لله فيهم المشيئة.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٣٨٩. — الإمام الكاظم عليه السلام
10 وبإسناده، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال الله عزوجل
لموسى: اجعل لسانك من وراء قلبك تسلم وأكثر ذكري بالليل والنهار ولا تتبع الخطيئة في معدنها فتندم فإن الخطيئة موعد أهل النار.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٩٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
9 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن ياسين الضرير عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
قال: تأخذ المصحف في الثلث الثاني من شهر رمضان فتنشره وتضعه بين يديك وتقول: " اللهم إنى أسألك بكتابك المنزل وما فيه وفيه اسمك الاعظم الاكبر وأسماؤك الحسنى وما يخاف ويرجى أن تجعلني من عتقائك من النار " وتدعو بما بدالك من حاجة.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٦٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللّٰهُ أَضْغٰانَهُمْ، وَ لَوْ نَشٰاءُ لَأَرَيْنٰاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمٰاهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ " قال البيضاوي لحن القول أسلوبه أو إمالته إلى جهة تعريض و تورية و منه قيل: للمخطئ لاحن لأنه يعدل الكلام عن الصواب. باب في معرفتهم أولياءهم و التفويض إليهم الحديث الأول: ضعيف. " خلق الأرواح" المشهور بين المتكلمين عدم تقدم خلق الأرواح على الأبدان و الأخبار المستفيضة تدل على تقدمها و لا مانع منه عقلا و الدلائل النافية مدخولة و سيأتي القول في ذلك في كتاب الإيمان و الكفر إنشاء الله" كان في النار" أي في أهل النار و كانت طينته في طينتهم. الحديث الثاني: مختلف فيه. إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ حَقِيقَةِ النِّفَاقِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٥ - الصفحة ١٦٧. — الإمام الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ لَمْ يَحْسُبْ كَلَامَهُ منصوب على النداء كما يصرح به كثير، أورد للتعجب من حاله كيف استصغر ما أوصاه به و لم يكتف و طلب غيره بتكرار السؤال، و في النهاية ويح كلمة ترحم و توجع، يقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها، و قد يقال بمعنى المدح و التعجب و هي منصوبة على المصدر، و قال في الحديث: و هل يكب الناس على مناخر هم في النار إلا حصائد ألسنتهم، أي ما يقطعونه من الكلام الذي لا خير فيه، واحدتها حصيدة تشبيها بما يحصد من الزرع، و تشبيها للسان و ما يقتطعه من القول بحد المنجل الذي يحصد به، و في القاموس كبه: قلبه و صرعه كأكبه و كبكبه فأكب فهو لازم متعد و قال: المنخر بفتح الميم و الخاء و بكسرهما و ضمهما و كمجلس و مملول: الأنف، انتهى. و الحصر كما مر و كأنه إشارة إلى قوله تعالى: " فَكُبْكِبُوا فِيهٰا هُمْ وَ الْغٰاوُونَ " و قد وردت أخبار بأن الغاوين قوم وصفوا عدلا ثم خالفوه إلى غيره. الحديث الخامس عشر: مرسل. " من لم يحسب" من باب نصر من الحساب أو كنعم من الحسبان بمعنى الظن و الأول أظهر، و هذا رد علي ما يسبق إلى أوهام أكثر الخلق، من الخواص و العوام أن الكلام ليس مما يترتب عليه عقاب فيجترون على أنواع الكلام بلا تأمل و تفكر مع أن أكثر أنواع الكفر و المعاصي من جهة اللسان لأن اللسان له تصرف في كل موجود و موهوم و معدوم، و له يد في العقليات و الخياليات و المسموعات و المشمومات مِنْ عَمَلِهِ كَثُرَتْ خَطَايَاهُ وَ حَضَرَ عَذَابُهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٢٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَخْتِلُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ وَ وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ باب اختتال الدنيا بالدين الحديث الأول: ضعيف على المشهور، و عندي صحيح لأن ابن سنان وثقه المفيد و ابن طاوس (ره) و ابن ظبيان روى ابن إدريس في مستطرفات السرائر نقلا من جامع البزنطي بسند صحيح عن الصادق أنه قال فيه (رحمه الله): و بنى له بيتا في الجنة كان و الله مأمونا على الحديث، و هو يدل ثقته و جلالته، و المشهور أنه ضعيف. " ويل للذين يختلون الدنيا بالدين" أي العذاب و الهلاك للذين يطلبون الدنيا بعمل الآخرة بالخديعة و المكر، قال في النهاية: الويل الحزن و الهلاك و المشقة من العذاب، و قال فيه: من أشراط الساعة أن تعطل السيوف من الجهاد، و المشقة من العذاب، و قال فيه: من أشراط الساعة أن تعطل السيوف من الجهاد، و أن تختل الدنيا بالدين، أي تطلب الدنيا بعمل الآخرة، يقال: ختله يختله إذا خدعه و راوغه و ختل الذئب الصيد إذا تخفى له، و الختل الخداع، و في القاموس: ختله يختله ختلا و ختلانا خدعه، و الذئب الصيد تخفى له، و خاتله خادعه، و تخاتلوا تخادعوا و اختتل تسمع لسر القوم، انتهى. و بناء الافتعال المذكور في عنوان الباب لم أره بهذا المعنى في كتب اللغة، و في بعض النسخ اختيال بالياء و هو تصحيف" الذين يأمرون بالقسط" أي بالعدل و هم الأئمة (عليهم السلام) و خواص أصحابهم" يسير المؤمن" أن يعيش و يعمل مجازا" أبي- يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النّٰاسِ وَ وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَسِيرُ الْمُؤْمِنُ فِيهِمْ بِالتَّقِيَّةِ أَ بِي يَغْتَرُّونَ أَمْ عَلَيَّ يَجْتَرِءُونَ فَبِي حَلَفْتُ لَأُتِيحَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً تَتْرُكُ الْحَلِيمَ مِنْهُمْ حَيْرَانَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ١٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لَمْ يُدْخِلِ الْجَنَّةَ حَمِيَّةٌ غَيْرُ حَمِيَّةِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ ذَلِكَ حِينَ الحديث الخامس: مجهول. " لم تدخل الجنة" على بناء الأفعال، و الحمية الأنفة و الغيرة، و في القاموس: الحمي من لا يحتمل الضيم و حمي من الشيء كرضى حمية: أنف، و في النهاية: فيه أن المشركين جاءوا بسلى جزور فطرحوه على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و هو يصلي، السلى: الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفا فيه و قيل: هو في الماشية السلى، و في الناس المشيمة، و الأول أشبه لأن المشيمة تخرج بعد الولد و لا يكون الولد فيها حين تخرج. أقول: قد مرت قصة السلى في باب مولد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و ما ذكره (عليه السلام) أن ذلك صار سببا لإسلام حمزة رضي الله عنه إشارة إلى ما رواه الطبرسي (ره) في إعلام الورى بإسناده عن علي بن إبراهيم بن هاشم بإسناده قال: كان أبو جهل تعرض لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و آذاه بالكلام، و اجتمعت بنو هاشم فأقبل حمزة و كان في الصيد فنظر إلى اجتماع الناس فقالت له امرأة من بعض السطوح: يا أبا يعلى إن عمرو بن هشام تعرض لمحمد و آذاه، فغضب حمزة و مر نحو أبي جهل و أخذ قوسه فضرب بها رأسه ثم احتمله فجلد به الأرض و اجتمع الناس و كاد يقع فيهم شر، فقالوا: يا أبا يعلى صبوت إلى دين ابن أخيك؟ قال: نعم أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله على جهة الغضب و الحمية، فلما رجع إلى منزله ندم فغدا على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) فقال: يا ابن أخ أ حقا ما تقول؟ فقرأ عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) سورة من القرآن فاستبصر حمزة و ثبت على دين الإسلام، و فرح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و سر أبو طالب بإسلامه و قال في ذلك: صبرا أبا يعلى على دين أحمد * * * و كن مظهرا للدين وفقت صابرا أَسْلَمَ غَضَباً لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي حَدِيثِ السَّلَى الَّذِي أُلْقِيَ عَلَى النَّبِيِّ ص و حط من أتى بالدين من عند ربه * * * بصدق و حق و لا تكن حمز كافرا فقد سرني إذ قلت أنك مؤمن * * * فكن لرسول الله في الله ناصرا و ناد قريشا بالذي قد أتيته * * * جهارا و قل ما كان أحمد ساحرا و أقول: قد اختلفوا في سبب إسلام حمزة قال علي بن برهان الدين الحلبي الشافعي: و مما وقع له (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) من الأذية ما كان سببا لإسلام عمه حمزة رضي الله عنه، و هو ما حدث به ابن إسحاق عن رجل ممن أسلم أن أبا جهل مر برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) عند الصفا، و قيل: عند الحجون، فأذاه و شتمه و نال منه ما نكرهه، و قيل: أنه صب التراب على رأسه، و قيل: ألقى عليه فرثا و وطي برجله على عاتقه فلم يكلمه رسول الله و مولاة لعبد الله بن جذعان في مسكن لها تسمع ذلك و تبصره، ثم انصرف رسول الله إلى نادى قريش فجلس معهم، فلم يلبث حمزة أن أقبل متوشحا بسيفه، راجعا من قنصه أي من صيده، و كان من عادته إذا رجع من قنصه لا يدخل إلى أهله إلا بعد أن يطوف بالبيت، فمر على تلك المولاة فأخبرته الخبر، و قيل: أخبرته مولاة أخته صفية قالت له: إنه صب التراب على رأسه و ألقى عليه فرثا و وطي برجله على عاتقه، و على إلقاء الفرث عليه اقتصر أبو حيان، فقال لها حمزة: أنت رأيت هذا الذي تقولين؟ قالت: نعم، فاحتمل حمزة الغضب و دخل المسجد، فرأى أبا جهل جالسا في القوم فأقبل نحوه حتى قام على رأسه و رفع القوس و ضربه فشجه شجة منكرة ثم قال: أ تشتمه فأنا على دينه أقول ما يقول، فرد علي ذلك إن استطعت؟ و في لفظ إن حمزة لما قام على رأس أبي جهل بالقوس صار أبو جهل يتضرع إليه و يقول: سفه عقولنا و سب آلهتنا و خالف آباءنا؟ فقال: و من أسفه منكم تعبدون الحجارة من دون الله أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله، فقامت رجال من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل، فقالوا: ما نراك إلا قد صبأت! فقال حمزة: ما يمنعني و قد استبان لي منه أنا أشهد أنه رسول الله و أن الذي يقوله حق و الله لا أنزع فامنعوني
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ١٧٦. — الإمام السجاد عليه السلام
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْمُرُ مَلَكَ الْمَوْتِ فَيَرُدُّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ لِيُهَوِّنَ عَلَيْهِ وَ يُخْرِجَهَا مِنْ أَحْسَنِ وَجْهِهَا فَيَقُولُ النَّاسُ لَقَدْ شُدِّدَ عَلَى فُلَانٍ الْمَوْتُ وَ ذَلِكَ تَهْوِينٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ وَ قَالَ يُصْرَفُ عَنْهُ إِذَا كَانَ مِمَّنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَوْ مِمَّنْ أَبْغَضَ اللَّهُ أَمْرَهُ أَنْ يَجْذِبَ الْجَذْبَةَ الَّتِي بَلَغَتْكُمْ بِمِثْلِ السَّفُّودِ- مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ فَيَقُولُ النَّاسُ لَقَدْ هَوَّنَ اللَّهُ عَلَى فُلَانٍ الْمَوْتَ قوله (عليه السلام): " فاعلم أنه" أي من أهل النار، أو أنه مات. باب إخراج روح المؤمن و الكافر الحديث الأول: حسن. قوله (عليه السلام): " يأمر ملك الموت" قيل المراد أنه يأمر بأن يريه منزله من الجنة ثم يرد عليه روحه ليرضي بالموت لذلك زمان نزعه فيزعم الناس أنه شدد عليه. و الكافر يصرف عنه أي هذا الرد. و أقول الأظهر أن يقال: المراد أنه يرد عليه روحه مرة بعد أخرى و ينزع عنه ليخفف بذلك سيئاته و لا يعلم الناس أنه سبب للتخفيف و الكافر بخلاف ذلك، و ما قيل: - من أن قوله" يصرف عنه" جملة دعائية من كلام الراوي أن يصرف عنه السوء- فلا يخفى ما فيه، و قيل: يصرف عنه جملة استينافية مؤكدة لقوله" و ذلك تهوين من الله" أي يصرف الله السوء عن المؤمن، و يحتمل أن يكون المراد أنه يرد الروح إلى جسده بعد قرب النزع مرة بعد أخرى لئلا يشق عليه مفارقة الدنيا دفعة فيهون عليه، و الكافر يصرف عنه ذلك و الله يعلم. و قال في الصحاح: السفود بالتشديد الحديدة التي يشوي بها اللحم.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عُثْمَانُ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٢٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
148 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ محبوسة في البيت لا تترك أن تخرج. و قال البيضاوي: أي قصرن في خدورهن، يقال: امرأة قصيرة و قصورة و مقصورة أي مخدرة، أو مقصورات الطرف على أزواجهن. قوله (عليه السلام): " المضمومات" أي اللاتي ضممن إلى خدرهن لا يفارقنه، و في بعض النسخ" المضمرات"، قال الجزري: تضمير الخيل: هو أن يظاهر عليها بالعلف حتى تسمن. قوله (عليه السلام): " سبعون كاعبا" قال
الجوهري: الكاعب: هي الجارية حين تبدو ثديها للنهود، أي الارتفاع عن الصدر. قوله (عليه السلام): " يبشر الله تعالى بهن المؤمنين" أي ذكرهن الله في هذه السورة و في سائر القرآن لبشارة المؤمنين و في بعض النسخ" ليبشر الله" أي ذكرهن ليبشر بهن و يحتمل أن يكون علة للخلق، أي إنما خلقهن قبل دخول الناس الجنة ليبشر بهن المؤمنين في الدنيا، و يحتمل أن يكون علة لإتيان الكرامة أيضا كما لا يخفى، و الأوسط أظهر. الحديث الثامن و الأربعون و المائة: حسن. أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّ لِلشَّمْسِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ بُرْجاً كُلُّ بُرْجٍ مِنْهَا مِثْلُ جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْعَرَبِ فَتَنْزِلُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى بُرْجٍ مِنْهَا فَإِذَا غَابَتِ انْتَهَتْ إِلَى حَدِّ بُطْنَانِ الْعَرْشِ فَلَمْ تَزَلْ سَاجِدَةً إِلَى الْغَدِ ثُمَّ تُرَدُّ إِلَى مَوْضِعِ مَطْلَعِهَا وَ مَعَهَا مَلَكَانِ يَهْتِفَانِ مَعَهَا لكن فيه شوب إرسال، إذ رواية الكناني عن الأصبغ بغير واسطة بعيد. قوله (عليه السلام): " ثلاثمائة و ستين برجا" لعل المراد بالبرج الدرجات التي تنتقل إليها بحركتها الخاصة فنزول كل يوم في برج يكون تغليبا، أو المدارات التي ينتقل إلى واحد منها كل يوم، فيكون هذا العدد مبنيا على ما هو الشائع بين الناس من تقدير السنة به، و إن لم يكن مطابقا لشيء من حركتي الشمس و القمر. قوله (عليه السلام): " مثل جزيرة من جزائر العرب" الغرض بيان عظمة تلك الدرجات و وسعتها و سرعة حركتها، و إن كانت بطيئة بالنسبة إلى الحركة اليومية. قال الفيروزآبادي: جزيرة العرب: ما أحاط به بحر الهند و بحر الشام ثم دجلة و الفرات أو ما بين عدن أبين إلى أطراف الشام طولا و من جدة إلى أطراف ريف العراق عرضا. قوله (عليه السلام): " فإذا غابت" أي بالحركة اليومية. قوله (عليه السلام): " إلى حد بطنان العرش" أي وسطه، و لعل المراد وصولها إلى دائرة نصف النهار من تحت الأرض فإنها بحذاء أوساط العرش بالنسبة إلى أكثر المعمورة إذ ورد في الأخبار الكثيرة أن العرش محاذ للكعبة. قوله (عليه السلام): " فلم تزل ساجدة" أي مطيعة خاضعة منقادة جارية بأمره تعالى وَ إِنَّ وَجْهَهَا لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَ قَفَاهَا لِأَهْلِ الْأَرْضِ وَ لَوْ كَانَ وَجْهُهَا لِأَهْلِ الْأَرْضِ لَاحْتَرَقَتِ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهَا مِنْ شِدَّةِ حَرِّهَا وَ مَعْنَى سُجُودِهَا مَا قَالَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى- أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّٰهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبٰالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُّ وَ كَثِيرٌ مِنَ النّٰاسِ حتى ترد إلى مطلعها. قوله (عليه السلام): " معنى سجودها" يحتمل أن يكون من تتمة الخبر، و لعل الأظهر أنه من الكليني أو من أحد الرواة. قال البيضاوي: " أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّٰهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ " يتسخر لقدرته و لا يتأبى عن تدبيره أو يدل بذله على عظمة مدبره و" من" يجوز أن يعم أولي العقل و غيرهم على التغليب فيكون قوله: " وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبٰالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُّ " إفرادا لها بالذكر لشهرتها و استبعاد ذلك منها" وَ كَثِيرٌ مِنَ النّٰاسِ " عطف عليها، إن جوز إعمال اللفظ الواحد في كل واحد من مفهومية، و إسناده باعتبار أحدهما إلى أمر، و باعتبار الآخر إلى آخر، فإن تخصيص الكثير يدل على خصوص المعنى المسند إليهم، أو مبتدأ خبره محذوف، يدل عليه خبر قسيمه، نحو حق له الثواب، أو فاعل فعل مضمر، أي و يسجد له كثير من الناس سجود طاعة" وَ كَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذٰابُ " بكفره و إبائه عن الطاعة، و يجوز أن يجعل" وَ كَثِيرٌ " تكريرا للأول، مبالغة في تكثير المحقوقين بالعذاب، و أن يعطف به على الساجدين بالمعنى العام، موصوفا بما بعده. انتهى. أقول: يحتمل أن يكون المراد بالسجود غاية التذلل و الخضوع و الانقياد التي تتأتى من كل شيء بحسب قابليته، و يكون المراد بقوله تعالى: " مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ " الملائكة المسخرين في الأوامر التكوينية، و المطيعين
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ١٤. — غير محدد
إِنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهَراً يَغْتَمِسُ قوله (عليه السلام): " مسجونة تحت هذا الركن الشامي" يحتمل أن يكون كناية عن قيام الملائكة الذين بهم تهب تلك الرياح فوقه عند إرادة ذلك كما مر. قوله (عليه السلام): " هذا الركن" لعل المراد حركة الثوب المعلق عليه. الحديث الثاني و الأربعمائة: حسن على الأظهر. قوله (عليه السلام): " و كذلك في كل يوم" الظاهر عدم تكررهم في كل يوم و كل ليلة، كما يدل عليه أخبار أخر. الحديث الثالث و الأربعمائة: مجهول مرفوع. و يدل على تجسم الملائكة كما يدل عليه الآيات المتظافرة و الأخبار المتواترة و هو إشارة إلى قوله تعالى: " أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنىٰ وَ ثُلٰاثَ وَ رُبٰاعَ ". الحديث الرابع و الأربعمائة: ضعيف. فِيهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام كُلَّ غَدَاةٍ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهُ فَيَنْتَفِضُ فَيَخْلُقُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ تَقَطَّرُ مِنْهُ مَلَكاً
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٢٧٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا محمّد بن إبراهيم قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن جرير الطبرى، قال: حدثنا أبو محمّد الحسن بن عبد الواحد الخزاز، قال: حدّثنى إسماعيل بن على السندى، عن منيع بن الحجاج، عن عيسى بن موسى، عن جعفر الأحمر عن أبى جعفر محمّد بن على الباقر (عليهما السلام) قال
سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاري يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اذا كان يوم القيمة تقبل ابنتي فاطمة على ناقة من نوق الجنة مدبجة الجنبين، خطامها من لؤلؤ رطب قوائمها من الزمرد الاخضر ذنبها من المسك الأذفر عيناها ياقوتتان حمراوان، عليها قبة من نور، يرى ظاهرها من باطنها و باطنها من ظاهرها. داخلها عفو اللّه و خارجها رحمة اللّه على رأسها تاج من نور، للتاج سبعون ركنا كل ركن مرصّع بالدرّ و الياقوت، يضئ كما يضئ الكوكب الدّرىّ فى أفق السماء و عن يمينها سبعون ألف ملك و جبرئيل آخذ بخطام الناقة ينادى بأعلا صوته غضّوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد (صلّى اللّه عليه و آله) فلا يبقى يومئذ نبى و لا رسول، و لا صدّيق و لا شهيد إلّا غضّوا أبصارهم حتى تجوز فاطمة فتسير حتى تحاذى عرش ربّها جل جلاله فتزوج بنفسها عن ناقتها و تقول الهى و سيدى احكم بينى و بين من ظلمنى. اللهم احكم بينى و بين من قتل ولدى، فاذا النداء من قبل اللّه جلّ جلاله: يا حبيبتى و ابنة حبيبى سلينى تعطى و اشفعى تشفعى، فو عزتى و جلالى، لا جازنى ظلم ظالم، فتقول الهى و سيدى ذرّيتى و شيعتى و شيعة ذرّيتى و محبّى و محبّى ذريتى، فاذا النداء من قبل اللّه جلّ جلاله أين ذرية فاطمة و شيعتها و محبوها و محبو ذريتها فيقبلون و قد أحاط بهم ملائكة الرحمة فتقدمهم فاطمة (عليها السلام) حتى تدخلهم الجنّة [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده عن أبى بصير عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
لمّا ناجى موسى (عليه السلام) ربه أوحى اللّه إليه أن يا موسى قد فتنت قومك قال و بما ذا يا ربّ؟ قال: بالسامرى قال: و ما فعل السامرى؟ قال صاغ لهم من حليهم عجلا، قال: يا ربّ إنّ حليهم لتحتمل أن يصاغ منه غزال أو تمثال أو عجل فكيف فتنتهم قال: انه صاغ لهم عجلا فخار قال: يا رب و من أخاره؟ قال: أنا فقال عندها موسى: «إن هى إلا فتنتك تضلّ بها من تشاء و تهدى من تشاء» قال: فلما انتهى موسى إلى قومه، و رآهم يعبدون العجل ألقى الالواح من يده فتكسّرت فقال أبو جعفر (عليه السلام): كان ينبغى ان يكون ذلك عند إخبار اللّه إياه قال: فعمد موسى فبرد العجل من أنفه الى طرف ذنبه، ثم أحرقه بالنار فذرّه فى اليمّ، قال: فكان أحدهم ليقع فى الماء و ما به إليه من حاجة، فيتعرض، بذلك للرماد فيشربه و هو قول اللّه: «وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ» [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
سألت عن قول اللّه: «مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ، فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً» فقال له فى النار مقعد، و لو قتل الناس جميعا لم يزد على ذلك العذاب، قال: و من أحياها فكأنّما احيا الناس جميعا، لم يقتلها أو أنجى من غرق أو حرق أو أعظم من ذلك كلّه يخرجها من ضلالة إلى هدى [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٢٧. — الإمام الباقر عليه السلام
فرات قال: حدّثنى محمّد بن الحسن بن ابراهيم، معنعنا عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) فى قوله: «الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ» فبلغنى أنّ طوبى شجرة فى الجنة ثابتة فى دار علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) و هى له و لشيعته و على تلك الشجرة أسفاط فيها حلل من سندس و استبرق يكون للعبد منها ألف ألف سفط فى كلّ سفط مائة ألف حلّة ليس منها حلّة الا مخالفة لون الأخرى إلّا أنّ لونها كلّها خضر من سندس و استبرق. فهذا على تلك الشجرة وسطها ظلّهم يظلّ عليهم يسير الراكب فى ظل تلك الشجرة مائة عام قبل أن يقطعها و أسفلها ثمرتها متدلية على بيوتهم يكون منها القضيب، مثل القضيبة فيها مائة لون من الفواكه على ما رأيت و لم ترو ما سمعت و لم تسمع متدلّية على بيوتهم كلّما قطعوا منها ثمّ ينبت مكانه يقول اللّه تعالى
«لا مَقْطُوعَةٍ وَ لا مَمْنُوعَةٍ» و تدعى تلك الشجرة طوبى. يخرج نهر من أصل تلك الشجرة فيسقى جنة عدن، و هى قصر من لؤلؤة واحدة ليس فيها صدع و لا وصل، لو اجتمع أهل الإسلام كلّها فى ذلك القصر لهم فيه سعة له ألف ألف باب فى كلّ باب مصر اعين من زبرجد و ياقوت، عرضها اثنى عشر ميلا لا يدخلها إلّا نبىّ أو صديق أو شهيد أو متحابّ فى اللّه أو ضعيف من المؤمنين تلك منازلهم و هى جنّة عدن [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٤٣. — الله تعالى (حديث قدسي)
عنه باسناده عن أبى حمزة عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
طوبى هى شجرة يخرج من جنّة عدن غرسها ربنا بيده [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٤٦. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب عن على بن ابراهيم عن أبيه، عن ابن محبوب عن محمّد ابن إسحاق المدنى عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سئل عن قول اللّه عزّ و جل: «يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً» فقال: يا علىّ إن الوفد لا يكونون إلّا ركبانا، أولئك رجال اتقوا اللّه فأحبّهم اللّه و اختصّهم و رضى أعمالهم فسمّاهم المتقين، ثمّ قال له: يا على أما و الّذي فلق الحبّة و برأ النسمة، إنّهم ليخرجون من قبورهم، و أنّ الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق العزّ. عليها رحائل الذهب مكلّلة بالدّر و الياقوت، و جلائلها الاستبرق و السندس، و خطمها جذل الأرجوان، تطير بهم إلى المحشر مع كلّ رجل منهم ألف ملك من قدّامه، و عن يمينه، و عن شماله يزفّونهم زفّا حتى ينتهوا بهم الى باب الجنة الأعظم و على باب الجنة، شجرة إنّ الورقة منها، يستظلّ تحتها ألف رجل من الناس و عن يمين الشجرة عين مطهّرة مزكية قال: فيسقون منها شربة فيطهّر اللّه بها قلوبهم من الحسد و يسقط من أبشارهم الشعر و ذلك قول اللّه عزّ و جل: «وَ سَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً» من تلك العين المطهّرة. قال ثم ينصرفون إلى عين أخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون فيها و هى عين الحياة، فلا يموتون أبدا، قال ثم يوقف بهم قدّام العرش و قد سلموا من الآفات و الأسقام و الحرّ و البرد أبدا، قال: فيقول الجبار جلّ ذكره للملائكة الّذين معهم: احشروا أوليائى إلى الجنة، و لا توقفوهم مع الخلائق فقد سبق رضاى عنهم و وجبت رحمتى لهم، و كيف أريد أن اوقفهم مع أصحاب الحسنات و السيئات قال فتسوقهم الملائكة الى الجنة. فاذا انتهوا بهم إلى باب الجنة الأعظم ضرب الملائكة الحلقة ضربة فتصرّ صريرا يبلغ صوت صريرها كلّ حوراء اعدّها اللّه عزّ و جلّ أولياء اللّه فى الجنان فيتباشرون بهم إذا سمعوا صريرا الحلقه، فيقول بعضهنّ لبعض: قد جاءنا أولياء اللّه فيفتح لهم الباب، فيدخلون الجنة و تشرف عليهم أزواجهم من الحور العين و الآدميين فيقلن مرحبا بكم فما كان أشد شوقنا إليكم، و يقول لهنّ أولياء اللّه مثل ذلك. فقال علىّ (عليه السلام) يا رسول اللّه أخبرنا عن قول اللّه جلّ و عزّ «غرف مبنيّة من فوقها غرف» بما ذا بنيت يا رسول اللّه، فقال يا علىّ تلك غرف بناها اللّه عزّ و جلّ لأوليائه بالدرّ و الياقوت و الزّبرجد، سقوفها الذّهب محبوكة بالفضّة لكلّ، غرفة منها ألف باب من ذهب على كلّ باب منها ملك موكّل به، فيها فرش مرفوعة، بعضها فوق بعض من الحرير و الدّيباج بألوان مختلفه و حشوها المسك و الكافور و العنبر و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ». إذا دخل المؤمن إلى منازله فى الجنة و وضع على رأسه تاج الملك و الكرامة ألبس حلل الذهب و الفضة و الياقوت و الدرّ المنظوم فى الاكليل تحت التاج، قال و ألبس سبعين حلّة حرير بألوان مختلفة و ضروب مختلفة، منسوجة بالذّهب و الفضّة و اللّؤلؤ و الياقوت الأحمر، فذلك قوله عزّ و جل: «يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ» * فإذا جلس المؤمن على سريره اهتز سريره فرحا فاذا استقرّ لولى اللّه و عزّ منازله فى الجنان استأذن عليه الملك الموكل بجنانه، ليهنّأه بكرامة اللّه عزّ و جلّ إياه. فيقول له: خدّام المؤمن من الوصفاء و الوصائف مكانك فإنّ ولّى اللّه قد اتّكاء على أريكته و زوجته الحوراء تهيّأ له فاصبر لولى اللّه فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمة لها تمشى مقبلة و حولها و صائفها و عليها سبعون حلّة منسوجة بالياقوت و اللؤلؤ و الزّبرجد و هى من مسك و عنبر و على رأسها تاج الكرامة و عليها نعلان من ذهب مكلّلتان بالياقوت و اللؤلؤ شراكهما ياقوت أحمر فاذا دنت من ولى اللّه فهمّ أن يقوم إليها شوقا فتقول له يا ولىّ اللّه ليس هذا يوم تعب و لا نصب فلا تقم انا لك و أنت لى قال فيعتنقان مقدار خمسمائة عام من أعوام الدنيا لا يملّها و لا تملّه. قال فاذا فتر بعض الفتور من غير ملالة نظر الى عنقها فاذا عليها قلائد من قصب من ياقوت أحمر وسطها لوح صفحته درّة مكتوب فيها أنت يا ولىّ اللّه حبيبى و أنا الحوراء، حبيبتك إليك تناهت نفسى و الىّ تناهت نفسك ثم يبعث اللّه إليه ألف ملك يهنّئونه بالجنة و يزوّجونه بالحوراء قال فينتهون إلى أول باب من جنانه، فيقولون للملك الموكّل بأبواب جنانه، استأذن لنا على ولىّ اللّه فإنّ اللّه بعثنا إليه نهنّئه فيقول لهم الملك: حتى أقول للحاجب فيعلمه بمكانكم. قال فيدخل الملك إلى الحاجب و بينه و بين الحاجب ثلاث جنان حتّى ينتهى إلى أوّل باب فيقول للحاجب إنّ على باب العرصة ألف ملك أرسلهم ربّ العالمين تبارك و تعالى ليهنّئوا ولىّ اللّه و قد سألونى أن آذن لهم عليه، فيقول الحاجب انّه ليعظم علىّ أن أستأذن لأحد على ولىّ اللّه و هو مع زوجته الحوراء قال و بين الحاجب و بين ولى اللّه جنتان. قال فيدخل الحاجب الى القيّم فيقول له إنّ على باب العرصة ألف ملك أرسلهم ربّ العزة يهنئون ولىّ اللّه فأستأذن لهم فيتقدّم القيّم الى الخدّام فيقول لهم إنّ رسل الجبار على باب العرصة، و هم ألف ملك أرسلهم اللّه يهنئون ولىّ اللّه فاعلموه بمكانهم، قال فيعلمونه فيؤذن للملائكة، فيدخلون على ولىّ اللّه و هو فى الغرفة و لها ألف باب و على كل باب من أبوابها ملك موكّل به. فاذا أذن للملائكة بالدّخول على ولىّ اللّه، فتح كلّ ملك بابه الموكّل به، قال فيدخل القيم كلّ ملك من باب من أبواب الغرفة قال فيبلّغونه رسالة الجبّار جلّ و عزّ و ذلك قول اللّه تعالى: «وَ الْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ» من أبواب الغرفة «سَلامٌ عَلَيْكُمْ إلى آخر الآية» قال و ذلك قوله جلّ و عزّ «وَ إِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً» يعنى بذلك ولى اللّه و ما هو فيه من الكرامة و النعيم، و الملك العظيم الكبير. إنّ الملائكة من رسل اللّه عزّ ذكره يستأذن فى الدخول عليه فلا يدخلون عليه إلّا بإذنه فلذلك الملك العظيم الكبير، قال و الأنهار تجرى من تحت ساكنهم، و ذلك قول اللّه عزّ و جل: «تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ» * و الثمار دانية منهم و هو قوله عزّ و جل: «وَ دانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا» من قربها منهم يتناول المؤمن من النّوع الّذي يشتهيه من الثمار بفيه، و هو متّكئ و ان الأنواع من الفاكهة ليقلن لولى اللّه يا ولىّ اللّه كلنى قبل أن تأكل هذا قبلى. قال و ليس من مؤمن فى الجنة إلّا و له جنان كثيرة معروشات و غير معروشات، و أنهار من خمر و أنهار من ماء و أنهار من لبن و أنهار من عسل، فاذا دعا ولىّ اللّه بغذائه أتى بما تشتهى نفسه عند طلبه الغذاء من غير أن يسمّى شهوته، قال ثم يتخلّى مع إخوانه و يزور بعضهم بعضا و يتنعمون فى جنّاتهم فى ظلّ ممدود فى مثل ما بين طلوع الفجر، إلى طلوع الشمس، و أطيب من ذلك لكلّ مؤمن سبعون زوجة حوراء و أربع نسوة من الآدميين و المؤمن ساعة مع الحوراء و ساعة مع الآدميّة و ساعة يخلو بنفسه على الأرائك. متكئا ينطر بعضهم الى بعض انّ المؤمن ليغشاه شعاع نور و هو على أريكته و يقول لخدّامه ما هذا الشعاع اللّامع لعلّ الجبّار لحظنى فيقول له خدّامه قدّوس قدّوس جلّ جلال اللّه بل هذه حوراء من نسائك ممّن لم تدخل بها بعد قد أشرفت عليك من خيمتها شوقا إليك و قد تعرّضت لك و أحبت لقاءك فلمّا أن رأتك متكئا على سريرك تبسمت نحوك شوقا إليك فالشعاع الّذي رأيت و النّور الّذي غشيك هو من بياض ثعرها و صفائه و نقائه و رقّته. قال فيقول ولىّ اللّه ائذنوا لها، فتنزل الىّ فيبتدر إليها ألف و صيف و ألف و صيفة يبشرونها بذلك فتنزل إليه من خيمتها و عليها سبعون حلّة منسوجة بالذّهب و الفضة مكلّلة بالدرّ و الياقوت و الزّبرجد، صبغهنّ المسك و العنبر بألوان مختلفة يرى مخّ ساقها من وراء سبعين حلّة طولها سبعون ذراعا و عرض ما بين منكبيها عشرة أذرع، فإذا دنت من ولى اللّه أقبل الخدّام بصحائف الذّهب و الفضّة فيها الدرّ و الياقوت و الزّبرجد فينثرونها عليها. ثم يعانقها و تعانقه فلا يملّ و لا تملّ. قال ثم قال أبو جعفر (عليه السلام) اما الجنان المذكورة فى الكتاب، فانّهن جنّة عدن، و جنّة الفردوس و جنّة نعيم، و جنة المأوى قال و إنّ للّه عزّ و جلّ جنانا محفوفة بهذه الجنان و إن المؤمن ليكون له من الجنان من أحب و اشتهى يتنعّم فيهنّ كيف شاء و إذا أراد المؤمن شيئا أو اشتهى إنّما دعواه فيها إذا أراد أن يقول: «سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ» فاذا قالها تبادرت إليه الخدم بما اشتهى من غير أن يكون طلبه منهم أو أمر به. ذلك قول اللّه عزّ و جل «دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ» يعنى الخدّام قال: «وَ آخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ» يعنى بذلك عند ما يقضون من لذّاتهم من الجماع و الطعام و الشراب يحمدون اللّه عزّ و جل عند فراغتهم و أمّا قوله: «أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ» قال يعلمه الخدّام، فيأتون به أولياء اللّه قبل أن يسألوهم إيّاه و أما قوله عزّ و جل: (فَواكِهُ وَ هُمْ مُكْرَمُونَ) قال فانّهم لا يشتهون شيئا فى الجنة إلّا أكرموا به [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٢٠٢. — الإمام الباقر عليه السلام
فرات قال حدثني الحسين بن سعيد، معنعنا عن جعفر، عن أبيه عن آبائه، قال: قال النبيّ
(صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه تبارك و تعالى إذا جمع النّاس يوم القيمة وعدنى المقام المحمود و هو واف لى به إذا كان يوم القيمة نصب منبر له ألف درجة، لا كمراقيكم فاصعد حتى أعلو فوقه، فيأتينى جبرئيل بلواء الحمد، فيضعه فى يدىّ و يقول يا محمّد هذا المقام المحمود الّذي وعدك اللّه، فأقول لعلىّ (عليه السلام): أصعد فيكون أسفل منّى بدرجة فاضع لوائى الحمد فى يدك ثم يأتى رضوان بمفاتيح الجنة، فيقول يا محمّد هذا المقام المحمود الّذي وعدك اللّه فيضعها فى يدى، فاضعها فى حجر على (عليه السلام). ثم يأتى مالك خازن النّار، فيقول: يا محمّد هذا المقام المحمود الّذي وعدك اللّه، هذه مفاتيح النّار، أدخل عدوّك و عدوّ ذريتك و عدو أمتك النار، فاخذها و وضعها فى حجر علىّ، فالنار و الجنّة يومئذ أسمع لى و لعلىّ (عليه السلام) من العروس لزوجها، فهو قول اللّه تبارك و تعالى «أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ» يا محمّد و يا علىّ عدوكما فى النّار، ثم أقوم فأثنى على اللّه ثناء لم يثن عليه أحد قبلى ثم أثنى على الملائكة المقرّبين ثم اثنى على الأنبياء المرسلين ثم اثنى على الامم الصالحين. ثم اجلس فيثنى اللّه علىّ و يثنى علىّ ملائكته و يثنى علىّ أنبيائه و رسله، و يثنى علىّ الأمم الصالحة، ثم ينادى مناد من بطنان العرش يا معشر الخلائق غضّوا أبصاركم حتى تمر بنت حبيب اللّه الى قصرها فتمر فاطمة (عليها السلام) بنتى عليها ريطتان خضروان حولها سبعون حوراء فاذا بلغت الى باب قصرها وجدت الحسن (عليه السلام) قائما و الحسين نائما مقطوع الرأس فتقول للحسن (عليه السلام) من هذا فيقول هذا اخى ان امة ابيك قتلوه و قطعوا رأسه. فيأتيها النداء من عند اللّه يا بنت حبيب اللّه إنى انما أريتك ما فعلت به أمة ابيك انى ادّخرت لك عندى تعزية بمصيبتك فيه أنى جعلت لتعزيتك بمصيبتك فيه أنى لا انظر فى محاسبة العباد حتى تدخلى الجنّة أنت و ذريتك، و شيعتك، و من أولاكم معروفا ممّن هو ليس من شيعتك، قبل أن أنظر فى محاسبة العباد، فتدخل فاطمة (عليها السلام) ابنتى الجنّة و ذرّيتها و شيعتها، و من والاها معروفا ممّن ليس هو من شيعتها، فهو قول اللّه فى كتابه «لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ» قال (صلّى اللّه عليه و آله): هو يوم القيمة «وَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ» هى و اللّه فاطمة و ذريتها و شيعتها و من أولاهم معروفا ممّن ليس هو من شيعتها [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن معاوية بن ميسرة، عن الحكم بن عتيبة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
إنّ فى الجنّة نهرا يغتمس فيه جبرئيل (عليه السلام) كلّ غداة ثمّ يخرج منه فيتنقّض، فيخلق اللّه عزّ و جلّ من كلّ قطرة يقطر منه ملكا [2]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٤٧٠. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن محمّد بن إسحاق المدنى، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سئل عن قول اللّه عزّ و جلّ: «يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً» فقال: يا علىّ انّ الوفد لا يكونون الّا ركبانا أولئك رجال اتّقوا اللّه فأحبّهم اللّه و اختصّهم و رضى أعمالهم فسمّاهم المتّقين ثمّ قال له: يا علىّ أما و الّذي فلق الحبّة و برأ النسمة إنّهم ليخرجون من قبورهم و إنّ الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق العز عليها رحائل الذهب مكلّلة بالدّر و الياقوت و جلائلها الاستبرق و السندس و خطمها جذل الأرجوان. تطير بهم الى المحشر مع كلّ رجل منهم ألف ملك من قدّامه و عن يمينه و عن شماله يزفونهم زفّا حتّى ينتهوا بهم الى باب الجنّة الأعظم و على باب الجنّة شجرة انّ الورقة منها ليستظلّ تحتها الف رجل من الناس و عن يمين الشجرة عين مطهّرة مزكية قال: فيسقون منها شربة فيطهر اللّه بها قلوبهم من الحسد و يسقط من أبشارهم الشعر و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ سَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً» من تلك العين المطهرة. قال: ثمّ ينصرفون إلى عين أخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون فيها و هى عين الحياة فلا يموتون أبدا قال: ثمّ يوقف بهم قدّام العرش و قد سلموا من الآفات و الأسقام و الحرّ و البرد أبدا قال: فيقول الجبّار جلّ ذكره للملائكة الّذين معهم: احشروا أوليائى الى الجنّة و لا توقفوهم مع الخلائق فقد سبق رضاى عنهم و وجبت رحمتى لهم و كيف أريد أن أوقفهم مع أصحاب الحسنات و السيّئات. قال: فتسوقهم الملائكة إلى الجنّة فاذا انتهوا بهم إلى باب الجنّة الأعظم ضرب الملائكة الحلقة ضربة فتصرّ صريرا يبلغ صوت صريرها كلّ حوراء أعدّ اللّه عزّ و جلّ لأوليائه فى الجنان فيتباشرون بهم اذا سمعوا صرير الحلقة فيقول بعضهنّ لبعض قد جاءنا أولياء اللّه فيفتح لهم الباب فيدخلون الجنّة و تشرف عليهم أزواجهم من الحور العين و الآدميّين فيقلن: مرحبا بكم فما كان أشدّ شوقنا إليكم و يقول لهنّ أولياء اللّه مثل ذلك. فقال علىّ: يا رسول اللّه أخبرنا عن قول اللّه جلّ و عزّ «غرف مبنية من فوقها غرف» بما ذا بنيت يا رسول اللّه؟ فقال: يا علىّ تلك غرف بناها اللّه عزّ و جلّ لأوليائه بالدرّ و الياقوت و الزبرجد سقوفها الذّهب محبوكة بالفضّة لكلّ غرفة منها ألف باب من ذهب على كلّ باب منها ملك موكّل به فيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من الحرير و الديباح بألوان مختلفة و حشوها المسك و الكافور و العنبر و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ «وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ» اذا ادخل المؤمن إلى منازله فى الجنّة و وضع على رأسه تاج الملك و الكرامة ألبس حلل الذهب و الفضة و الياقوت و الدرّ المنظوم فى الاكليل تحت التاج. قال: و ألبس سبعين حلّة حرير بألوان مختلفة و ضروب مختلفة منسوجة بالذهب و الفضّة و اللؤلؤ و الياقوت الاحمر فذلك قوله عزّ و جلّ: «يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ» * فاذا جلس المؤمن على سريره اهتزّ سريره فرحا فاذا استقرّ لولىّ اللّه جلّ و عزّ منازله فى الجنان استأذن عليه الملك الموكّل بجنابه ليهنّأه بكرامة اللّه عزّ و جلّ إيّاه، فيقول له خدّام المؤمن من الوصفاء و الوصائف: مكانك فانّ ولىّ اللّه قد اتّكاء على أريكته و زوجته الحوراء تهيّأ له فاصبر لولىّ اللّه. قال: فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمته لها تمشى مقبلة و حولها وصائفها و عليها سبعون حلّة منسوجة بالياقوت و اللّولؤ و الزبرجد و هى من مسك و عنبر على رأسها تاج الكرامة و عليها نعلان من ذهب مكلّلتان بالياقوت و اللّولؤ شراكهما ياقوت أحمر فاذا دنت من ولىّ اللّه فهمّ، أن يقوم إليها شوقا فتقول له: يا ولىّ اللّه ليس هذا يوم تعب و لا نصب فلا تقم أنا لك و أنت لى. قال: فيعتنقان مقدار خمسمائة عام من أعوام الدنيا لا يملّها و لا تملّه قال: فاذا افترّ بعض الفتور من غير ملالة نظر الى عنقها فاذا عليها قلائد من قصب من ياقوت أحمر وسطها لوح صفحته درّة مكتوب فيها: أنت يا ولىّ اللّه حبيبى و أنا الحورا حبيبتك إليك تناهت نفسى و الىّ تناهت نفسك ثمّ يبعث اللّه إليه ألف ملك يهنّئونه بالجنّة و يزوّجونه بالحوراء قال: فينتهون إلى أوّل باب من جنانه فيقولون للملك الموكّل بأبواب جنانه: استأذن لنا على ولىّ اللّه فانّ اللّه بعثنا نهنّئه، فيقول لهم الملك حتّى أقول للحاجب فيعلمه بمكانكم. قال: فيدخل الملك الى الحاجب و بينه و بين الحاجب ثلاث جنان حتّى ينتهى إلى أوّل باب فيقول للحاجب: إنّ على باب العرصة ألف ملك أرسلهم ربّ العالمين تبارك و تعالى ليهنّئوا ولى اللّه و قد سألونى أن آذن لهم عليه، فيقول الحاجب انّه ليعظم علىّ ان أستأذن لأحد على ولى اللّه و هو مع زوجته الحوراء قال: و بين الحاجب و بين ولى اللّه جنتان قال: فيدخل الحاجب الى القيم فيقول له: انّ على باب العرصة ألف ملك أرسلهم ربّ العزّة يهنئون ولى اللّه فاستأذن لهم فيتقدّم القيّم الى الخدّام. فيقول لهم: إنّ رسل الجبّار على باب العرصة و هم ألف ملك أرسلهم اللّه يهنّئون ولىّ اللّه فأعلموه بمكانهم قال: فيعلمونه فيؤذن للملائكة فيدخلون على ولىّ اللّه و هو فى الغرفة و لها ألف باب و على كلّ باب من أبوابها ملك موكّل به فاذا أذن للملائكة بالدخول على ولىّ اللّه فتح كلّ ملك بابه الموكّل به قال فيدخل القيّم كلّ ملك من باب من أبواب الغرفة قال: فيبلغونه رسالة الجبّار جل و عزّ و ذلك قول اللّه تعالى: «وَ الْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ (من أبواب الغرفة) سَلامٌ عَلَيْكُمْ - إلى آخر الآية-». قال و ذلك قوله جلّ و عزّ: «وَ إِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً» يعنى بذلك ولىّ اللّه و ما هو فيه من الكرامة و النعيم و الملك العظيم الكبير انّ الملائكة من رسل اللّه عزّ ذكره يستأذنون فى الدخول عليه فلا يدخلون عليه إلّا باذنه فلذلك الملك العظيم الكبير، قال: و الأنهار تجرى من تحت مساكنهم و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ «تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ» * و الثمار دانية منهم و هو قوله عزّ و جلّ: «وَ دانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا» من قربها منهم يتناول المؤمن من النوع الّذي يشتهيه من الثمار بفيه و هو متّكئ و انّ الأنواع من الفاكهة ليقلن لولى اللّه: يا ولىّ اللّه كلنى قبل أن تأكل هذا قبلى. قال: و ليس من مؤمن فى الجنّة الّا و له جنان كثيرة معروشات و غير معروشات و أنهار من خمر و أنهار من ماء و انهار من لبن و أنهار من عسل فاذا دعا ولىّ اللّه بغدائه أتى بما تشتهى نفسه عند طلبه الغداء من غير أن يسمّى شهوته قال: ثمّ يتخلّى مع اخوانه و يزور بعضهم بعضا و يتنعّمون فى جناتهم فى ظلّ ممدود فى مثل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس و أطيب من ذلك لكلّ مؤمن سبعون زوجة حوراء و أربع نسوة من الآدميين و المؤمن ساعة مع الحوراء و ساعة مع الآدميّة و ساعة يخلو بنفسه على الأرائك متّكئا ينطر بعضهم الى بعض. إنّ المؤمن ليغشاه شعاع نور و هو على أريكته و يقول لخدّامه ما هذا الشعاع اللّامع لعلّ الجبّار لحظنى فيقول له خدّامه: قدوس قدوس جلّ جلال اللّه بل هذه حوراء من نسائك ممّن لم تدخل بها بعد قد أشرفت عليك من خيمتها شوقا إليك و قد تعرّضت لك و أحبّت لقاءك فلمّا أن رأتك متّكئا على سريرك تبسّمت نحوك شوقا إليك فالشعاع الذي رأيت و النور الّذي غشيك هو من بياض ثغرها و صفائه و نقائه و رقّته. قال: فيقول ولىّ اللّه: (عليه السلام) ائذنوا لها فتنزل الىّ فيبتدر إليها ألف وصيف و ألف وصيفة يبشرونها بذلك فتنزل إليه من خيمتها و عليها سبعون حلّة منسوجة بالذّهب و الفضّة مكلّلة بالدّر و الياقوت و الزبرجد صبغهنّ المسك و العنبر بألوان مختلفة يرى مخّ ساقها من وراء سبعين حلّة طولها سبعون ذراعا و عرض ما بين منكبيها عشرة أذرع فاذا دنت من ولىّ اللّه أقبل الخدّام بصحائف الذهب و الفضّة فيها الدر و الياقوت و الزبرجد فينشرونها عليها ثمّ يعانقها و تعانقه فلا يملّ و لا تملّ. قال: ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام): أما الجنان المذكورة فى الكتاب فانّهنّ جنّة عدن و جنّة الفردوس و جنّة نعيم و جنّة المأوى قال: و إنّ للّه عزّ و جلّ جنانا محفوفة بهذه الجنان و إنّ المؤمن ليكون له من الجنان ما أحبّ و اشتهى يتنعّم فيهنّ كيف يشاء و إذا أراد المؤمن شيئا أو اشتهى إنّما دعواه فيها إذا أراد أن يقول: «سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ» فاذا قالها تبادرت إليه الخدم بما اشتهى من غير أن يكون طلبه منهم أو أمر به و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: «دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ» يعنى الخدّام. قال: «آخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ» يعنى بذلك عنه ما يقضون من لذاتهم من الجماع و الطعام و الشراب يحمدون اللّه عزّ و جلّ عند فراغتهم و أمّا قوله: «أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ» قال: يعلمه الخدّام فيأتون به اولياء اللّه قبل أن يسألوهم إيّاه و أمّا قوله عزّ و جلّ: «فَواكِهُ وَ هُمْ مُكْرَمُونَ» قال: فانّهم لا يشتهون شيئا فى الجنّة إلّا أكرموا به [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٤٨٦. — الإمام الباقر عليه السلام
427/ (_12) - و قال الإمام
أبو محمد العسكري (عليه السلام): «قال الله تعالى: فَتَلَقََّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمََاتٍ يقولها، فقالها فَتََابَ عَلَيْهِ بها إِنَّهُ هُوَ اَلتَّوََّابُ اَلرَّحِيمُ التواب القابل التوب، الرحيم بالتائبين قُلْنَا اِهْبِطُوا مِنْهََا جَمِيعاً كان أمر في الأول أن يهبطا، و في الثاني أمرهم أن يهبطوا جميعا، لا يتقدم أحدهم الآخر. و الهبوط إنما كان هبوط آدم و حواء من الجنة، و هبوط الحية أيضا منها، فإنها كانت من أحسن دوابها، و هبوط إبليس من حواليها، فإنه كان محرما عليه دخولها. فَإِمََّا يَأْتِيَنَّكُمْ يأتيكم و أولادكم من بعدكم مِنِّي هُدىً يا آدم، و يا إبليس فَمَنْ تَبِعَ هُدََايَ فَلاََ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاََ هُمْ يَحْزَنُونَ لا خوف عليهم حين يخاف المخالفون، و لا يحزنون إذ يحزنون». قال: «فلما زلت من آدم الخطيئة، و اعتذر إلى ربه عز و جل، قال: يا رب، تب علي، و اقبل معذرتي، و أعدني إلى مرتبتي، و ارفع لديك درجتي، فلقد تبين نقص الخطيئة و ذلها بأعضائي و سائر بدني. قال الله تعالى: يا آدم، أما تذكر أمري إياك بأن تدعوني بمحمد و آله الطيبين عند شدائدك و دواهيك، في النوازل التي تبهظك؟ قال آدم: يا رب بلى. قال الله عز و جل: فتوسل بمحمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين خصوصا، و ادعني أجبك إلى ملتمسك، و أزدك فوق مرادك، فقال آدم: يا رب، يا إلهي، و قد بلغ عندك من محلهم أنك بالتوسل بهم تقبل توبتي و تغفر خطيئتي، و أنا الذي أسجدت له ملائكتك، و أسكنته جنتك، و زوجته حواء أمتك، و أخدمته كرام ملائكتك! قال الله تعالى: يا آدم، إنما أمرت الملائكة بتعظيمك-بالسجود لك-إذ كنت وعاء لهذه الأنوار، و لو كنت سألتني بهم قبل خطيئتك أن أعصمك منها، و أن أفطنك لدواعي عدوك إبليس حتى تحترز منها، لكنت قد فعلت ذلك، و لكن المعلوم في سابق علمي يجري موافقا لعلمي، و الآن فبهم فادعني لأجيبك. فعند ذلك قال آدم: اللهم، بجاه محمد و آله الطيبين، بجاه محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الطيبين من آلهم لما تفضلت علي بقبول توبتي، و غفران خطيئتي، و إعادتي من كراماتك إلى مرتبتي. فقال الله عز و جل: قد قبلت توبتك، و أقبلت برضاي عليك، و صرفت آلائي إليك، و أعدتك إلى مرتبتك من كراماتي، و وفرت نصيبك من رحماتي. فذلك قوله عز و جل: فَتَلَقََّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمََاتٍ فَتََابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ اَلتَّوََّابُ اَلرَّحِيمُ. ثم قال الله عز و جل للذين أهبطهم من آدم و حواء و إبليس و الحية: وَ لَكُمْ فِي اَلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ مقام فيها تعيشون، و تحثكم لياليها و أيامها إلى السعي إلى الآخرة، فطوبى لمن تزود منها لدار البقاء وَ مَتََاعٌ إِلىََ حِينٍ لكم في الأرض منفعة إلى حين موتكم، لأن الله تعالى منها يخرج زروعكم و ثماركم، و بها ينزلكم و ينعمكم، و فيها أيضا بالبلايا يمتحنكم؛ يلذذكم بنعيم الدنيا تارة ليذكركم بنعيم الآخرة الخالص، مما ينقص نعيم الدنيا و يبطله، و يزهد فيه و يصغره و يحقره، و يمتحنكم تارة ببلايا الدنيا التي قد تكون في خلالها الرحمات، و في تضاعيفها النقمات المجحفة التي تدفع عن المبتلى بها مكارهها، ليحذركم بذلك عذاب الأبد الذي لا يشوبه عافية، و لا يقع في تضاعيفه راحة و لا رحمة».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ١٩٥. — الإمام العسكري عليه السلام
1130/ - الشيخ: بإسناده عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل: وَ إِنْ تُخََالِطُوهُمْ فَإِخْوََانُكُمْ. قال: «يعني اليتامى، إذا كان الرجل يلي الأيتام في حجره فليخرج من ماله على قدر ما يحتاج إليه، على قدر ما يخرجه لكل إنسان منهم، فيخالطوهم، و يأكلون جميعا، و لا يرزأن من أموالهم شيئا، إنما هي النار».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
1516/ (_2) - العياشي: عن شهاب بن عبد ربه قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول
«آكل الربا لا يخرج من الدنيا حتى يتخبطه الشيطان». قوله تعالى: ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ قََالُوا إِنَّمَا اَلْبَيْعُ مِثْلُ اَلرِّبََا وَ أَحَلَّ اَللََّهُ اَلْبَيْعَ وَ حَرَّمَ اَلرِّبََا فَمَنْ جََاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهىََ فَلَهُ مََا سَلَفَ وَ أَمْرُهُ إِلَى اَللََّهِ وَ مَنْ عََادَ فَأُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلنََّارِ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ* `يَمْحَقُ اَللََّهُ اَلرِّبََا وَ يُرْبِي اَلصَّدَقََاتِ وَ اَللََّهُ لاََ يُحِبُّ كُلَّ كَفََّارٍ أَثِيمٍ[275-276] 99-1517/ - ابن بابويه في (الفقيه): بإسناده عن عمر بن يزيد بياع السابري، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك، إن الناس يزعمون أن الربح على المضطر حرام و هو من الربا؟ فقال: «و هل رأيت أحدا اشترى-غنيا أو فقيرا-إلا من ضرورة؟ يا عمر، قد أحل الله البيع و حرم الربا، فاربح و لا ترب». قلت: و ما الربا؟ قال: «دراهم بدراهم، مثلان بمثل». و روى هذا الحديث الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن عمر بن يزيد بياع السابري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و ذكر مثله، إلا أن في آخره: قلت: و ما الربا؟ قال: «دراهم بدراهم، مثلين بمثل، و حنطة بحنطة، مثلين بمثل».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٥٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
1926/ (_2) - العياشي: عن زرارة، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«ما زال منذ خلق الله تعالى آدم دولة لله و دولة لإبليس، فأين دولة الله تعالى، أما هو إلا قائم واحدا؟». قوله تعالى: وَ لِيُمَحِّصَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ يَمْحَقَ اَلْكََافِرِينَ[141] 99-1927/ (_1) - العياشي: عن الحسن بن علي الوشاء، بإسناد له يرسله إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «و الله لتمحصن، و الله لتميزن، و الله لتغربلن حتى لا يبقى منكم إلا الأندر». قلت: و ما الأندر؟ قال: «البيدر، و هو أن يدخل الرجل بيته الطعام يطين عليه، ثم يخرجه قد أكل بعضه بعضا، فلا يزال ينقيه، ثم يكن عليه، ثم يخرجه، حتى يفعل ذلك ثلاث مرات، حتى يبقى ما لا يضره شيء». قوله تعالى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا اَلْجَنَّةَ وَ لَمََّا يَعْلَمِ اَللََّهُ اَلَّذِينَ جََاهَدُوا مِنْكُمْ وَ يَعْلَمَ اَلصََّابِرِينَ[142] 99-1928/ (_2) - العياشي: عن داود الرقي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن قول الله: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا اَلْجَنَّةَ وَ لَمََّا يَعْلَمِ اَللََّهُ اَلَّذِينَ جََاهَدُوا مِنْكُمْ. قال: «إن الله هو أعلم بما هو مكونه قبل أن يكونه، و هم ذر، و علم من يجاهد ممن لا يجاهد، كما علم أنه يميت خلقه قبل أن يميتهم، و لم يرهم موتهم و هم أحياء».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
3049/ (_11) - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
سألته عن قول الله: مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسََادٍ فِي اَلْأَرْضِ فَكَأَنَّمََا قَتَلَ اَلنََّاسَ جَمِيعاً، فقال: «له في النار مقعد، و لو قتل الناس جميعا لم يزد عليه ذلك العذاب». قال: «وَ مَنْ أَحْيََاهََا فَكَأَنَّمََا أَحْيَا اَلنََّاسَ جَمِيعاً لم يقتلها، أو أنجى من غرق أو حرق، و أعظم من ذلك كله يخرجها من ضلالة إلى هدى».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٨٣. — الإمام الباقر عليه السلام
- العياشي: عن صفوان الجمال، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): بأبي أنت و امي، [تأتيني]المرأة المسلمة قد عرفتني بعملي، و عرفتها بإسلامها و حبها إياكم و ولايتها لكم، و ليس لها محرم. فقال: «إذا جاءتك المرأة المسلمة فاحملها، فإن المؤمن محرم المؤمنة» و تلا هذه الآية وَ اَلْمُؤْمِنُونَ وَ اَلْمُؤْمِنََاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيََاءُ بَعْضٍ. قوله تعالى: وَعَدَ اَللََّهُ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنََاتِ جَنََّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ خََالِدِينَ فِيهََا وَ مَسََاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنََّاتِ عَدْنٍ وَ رِضْوََانٌ مِنَ اَللََّهِ أَكْبَرُ ذََلِكَ هُوَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ[72] 99-4629/ - العياشي: عن ثوير، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال
«إذا صار أهل الجنة في الجنة و دخل ولي الله إلى جناته و مساكنه و اتكأ كل مؤمن على أريكته، حفته خدامه، و تهدلت عليه الأثمار، و تفجرت حوله العيون، و جرت من تحته الأنهار، و بسطت له الزرابي، و وضعت له النمارق، و أتته الخدام بما شاءت شهوته من قبل أن يسألهم ذلك-قال-و يخرج عليه الحور العين من الجنان فيمكثون بذلك ما شاء الله، ثم إن الجبار يشرف عليهم، فيقول لهم: أوليائي و أهل طاعتي و سكان جنتي في جواري، ألا هل أنبئكم بخير مما أنتم فيه؟ فيقولون: ربنا، و أي شيء خير مما نحن فيه، نحن فيما اشتهت أنفسنا و لذت أعيننا من النعم في جوار الكريم!-قال-فيعود عليهم القول، فيقولون: ربنا نعم، فأتنا بخير مما نحن فيه. فيقول لهم تبارك و تعالى: رضاي عنكم و محبتي لكم خير و أعظم مما أنتم فيه». قال: «فيقولون: نعم، يا ربنا، رضاك عنا و محبتك لنا خير لنا و أطيب لأنفسنا». ثم قرأ علي بن الحسين (عليه السلام) هذه الآية وَعَدَ اَللََّهُ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنََاتِ جَنََّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ خََالِدِينَ فِيهََا وَ مَسََاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنََّاتِ عَدْنٍ وَ رِضْوََانٌ مِنَ اَللََّهِ أَكْبَرُ ذََلِكَ هُوَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ. 99-4630/ - (بستان الواعظين): قال الحسين (عليه السلام) -و في نسخة الحسن-في قول الله عز و جل: وَ مَسََاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنََّاتِ عَدْنٍ. قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): هي قصور في الجنة من لؤلؤة بيضاء، فيها سبعون دارا من ياقوتة حمراء، في كل دار سبعون بيتا من زمردة خضراء، في كل بيت سبعون سريرا، على كل سرير امرأة من الحور العين، في كل بيت مائدة، على كل مائدة سبعون قصعة، على كل قصعة سبعون وصيفا و وصيفة، و يعطي الله المؤمن ذلك في غداة، و يأكل ذلك الطعام، و يطوف على تلك الأزواج».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٨١٤. — الإمام السجاد عليه السلام
4628/ - العياشي: عن صفوان الجمال قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): بأبي أنت و امي، [تأتيني]المرأة المسلمة قد عرفتني بعملي، و عرفتها بإسلامها و حبها إياكم و ولايتها لكم، و ليس لها محرم. فقال: «إذا جاءتك المرأة المسلمة فاحملها، فإن المؤمن محرم المؤمنة» و تلا هذه الآية وَ اَلْمُؤْمِنُونَ وَ اَلْمُؤْمِنََاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيََاءُ بَعْضٍ. قوله تعالى: وَعَدَ اَللََّهُ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنََاتِ جَنََّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ خََالِدِينَ فِيهََا وَ مَسََاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنََّاتِ عَدْنٍ وَ رِضْوََانٌ مِنَ اَللََّهِ أَكْبَرُ ذََلِكَ هُوَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ[72] 99-4629/ (_1) - العياشي: عن ثوير، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال
«إذا صار أهل الجنة في الجنة و دخل ولي الله إلى جناته و مساكنه و اتكأ كل مؤمن على أريكته، حفته خدامه، و تهدلت عليه الأثمار، و تفجرت حوله العيون، و جرت من تحته الأنهار، و بسطت له الزرابي، و وضعت له النمارق، و أتته الخدام بما شاءت شهوته من قبل أن يسألهم ذلك-قال-و يخرج عليه الحور العين من الجنان فيمكثون بذلك ما شاء الله، ثم إن الجبار يشرف عليهم، فيقول لهم: أوليائي و أهل طاعتي و سكان جنتي في جواري، ألا هل أنبئكم بخير مما أنتم فيه؟ فيقولون: ربنا، و أي شيء خير مما نحن فيه، نحن فيما اشتهت أنفسنا و لذت أعيننا من النعم في جوار الكريم! -قال-فيعود عليهم القول، فيقولون: ربنا نعم، فأتنا بخير مما نحن فيه. فيقول لهم تبارك و تعالى: رضاي عنكم و محبتي لكم خير و أعظم مما أنتم فيه». قال: «فيقولون: نعم، يا ربنا، رضاك عنا و محبتك لنا خير لنا و أطيب لأنفسنا». ثم قرأ علي بن الحسين (عليه السلام) هذه الآية وَعَدَ اَللََّهُ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنََاتِ جَنََّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ خََالِدِينَ فِيهََا وَ مَسََاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنََّاتِ عَدْنٍ وَ رِضْوََانٌ مِنَ اَللََّهِ أَكْبَرُ ذََلِكَ هُوَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٨١٤. — الإمام السجاد عليه السلام
4849/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن محمد بن إسحاق المدني، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سئل عن قول الله عز و جل: يَوْمَ نَحْشُرُ اَلْمُتَّقِينَ إِلَى اَلرَّحْمََنِ وَفْداً. فقال: يا علي، إن الوفد لا يكونون إلا ركبانا، أولئك رجال اتقوا الله فأحبهم الله عز ذكره و اختصهم و رضي أعمالهم فسماهم المتقين. ثم قال له: يا علي، أما و الذي فلق الحبة و برأ النسمة إنهم ليخرجون من قبورهم، و إن الملائكة تستقبلهم بنوق من نوق الجنة. عليها رحال الذهب، مكللة بالدر و الياقوت، و جلائلها الإستبرق و السندس، و خطمها جدل الأرجوان، تطير بهم إلى المحشر، مع كل رجل منهم ألف ملك من قدامه و عن يمينه و عن شماله، يزفونهم زفا حتى ينتهوا بهم إلى باب الجنة الأعظم. و على باب الجنة شجرة، إن الورقة منها ليستظل تحتها ألف رجل من الناس، و عن يمين الشجرة عين مطهرة مزكية-قال-فيسقون منها شربة شربة فيطهر الله بها قلوبهم من الحسد، و يسقط عن أبشارهم الشعر و ذلك قوله عز و جل: وَ سَقََاهُمْ رَبُّهُمْ شَرََاباً طَهُوراً من تلك العين المطهرة. قال: ثم يصرفون إلى عين اخرى عن يسار الشجرة، فيغتسلون فيها، و هي عين الحياة فلا يموتون أبدا. قال: ثم يوقف بهم قدام العرش، و قد سلموا من الآفات و الأسقام و الحر و البرد أبدا. قال: فيقول الجبار جل ذكره للملائكة الذين معهم: احشروا أوليائي إلى الجنة، و لا توقفوهم مع الخلائق، فقد سبق رضاي عنهم، و وجبت رحمتي لهم، و كيف أريد أن أوقفهم مع أصحاب الحسنات و السيئات! قال: فتسوقهم الملائكة إلى الجنة». و ساق الحديث بطوله إلى أن قال في آخره ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): «أما الجنان المذكورة، في الكتاب، فإنهن: جنة عدن، و جنة الفردوس، و جنة النعيم، و جنة المأوى». قال: «فإن لله عز و جل جنانا محفوفة بهذه الجنات، و إن المؤمن ليكون له من الجنان ما أحب و اشتهى، يتنعم فيهن كيف يشاء، }و إذا أراد المؤمن شيئا أو اشتهى إنما دعواه فيها إذا أراد، أن يقول: سبحانك اللهم، فإذا قالها تبادرت إليه الخدم بما اشتهى من غير أن يكون طلبه منهم أو أمر به، و ذلك قوله عز و جل: دَعْوََاهُمْ فِيهََا سُبْحََانَكَ اَللََّهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيهََا سَلاََمٌ يعني الخدام. قال: وَ آخِرُ دَعْوََاهُمْ أَنِ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ يعني بذلك عند ما يقضون من لذاتهم من الجماع و الطعام و الشراب يحمدون الله عز و جل عند فراغهم». و الحديث طويل، يأتي بطوله-إن شاء الله تعالى-في قوله تعالى: يَوْمَ نَحْشُرُ اَلْمُتَّقِينَ إِلَى اَلرَّحْمََنِ وَفْداً من سورة مريم.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٦. — الإمام الباقر عليه السلام
5179/ (_7) - و عنه: عن فضالة، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«إن آخر من يخرج من النار لرجل يقال له: همام، فينادي: يا رباه، يا حنان، يا منان».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٣٤. — الإمام الباقر عليه السلام
5182/ (_10) - عن حمران قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك، قول الله
تعالى: خََالِدِينَ فِيهََا مََا دََامَتِ اَلسَّمََاوََاتُ وَ اَلْأَرْضُ إِلاََّ مََا شََاءَ رَبُّكَ. [لأهل النار، أ فرأيت قوله لأهل الجنة: خََالِدِينَ فِيهََا مََا دََامَتِ اَلسَّمََاوََاتُ وَ اَلْأَرْضُ إِلاََّ مََا شََاءَ رَبُّكَ ]؟ قال: «نعم، إن شاء جعل لهم دينا فردهم، و ما شاء». و سألته عن قول الله: خََالِدِينَ فِيهََا مََا دََامَتِ اَلسَّمََاوََاتُ وَ اَلْأَرْضُ إِلاََّ مََا شََاءَ رَبُّكَ. قال: «هذه في الذين يخرجون من النار».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٣٤. — الإمام الباقر عليه السلام
6754/ (_6) -و سئل أمير المؤمنين ( عليه السلام قال
ذو القرنين: أَمََّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلىََ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذََاباً نُكْراً إلى قوله ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً أي دليلا حَتََّى إِذََا بَلَغَ مَطْلِعَ اَلشَّمْسِ وَجَدَهََا تَطْلُعُ عَلىََ قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهََا سِتْراً -قال-لم يعلموا صنعة الثياب ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً أي دليلا حَتََّى إِذََا بَلَغَ بَيْنَ اَلسَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمََا قَوْماً لاََ يَكََادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً* `قََالُوا يََا ذَا اَلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي اَلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلىََ أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنََا وَ بَيْنَهُمْ سَدًّا فقال ذو القرنين مََا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ رَدْماً* آتُونِي زُبَرَ اَلْحَدِيدِ فأتوا به، فوضعه ما بين الصدفين-يعني بين الجبلين-حتى سوى بينهما، ثم أمرهم أن يأتوا بالنار فأتوا بها، فأشعلوا فيه و نفخوا تحت الحديد حتى صار الحديد مثل النار، ثم صب عليه القطر-و هو الصفر-حتى سده، و هو قوله: حَتََّى إِذََا سََاوىََ بَيْنَ اَلصَّدَفَيْنِ قََالَ اُنْفُخُوا حَتََّى إِذََا جَعَلَهُ نََاراً إلى قوله نَقْباً قال ذو القرنين: هََذََا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذََا جََاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكََّاءَ وَ كََانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا -قال-إذا كان قبل يوم القيامة في آخر الزمان انهدم ذلك السد، و خرج يأجوج و مأجوج إلى الدنيا و أكلوا الناس، و هو قوله: حَتََّى إِذََا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَ مَأْجُوجُ وَ هُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ». قال: «فسار ذو القرنين إلى ناحية المغرب، فكان إذا مر بقرية زأر فيها كما يزأر الأسد المغضب، فتنبعث في القرية ظلمات و رعد و برق و صواعق، تهلك من ناوأه و خالفه، فلم يبلغ مغرب الشمس حتى دان له أهل المشرق و المغرب» قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «و ذلك قوله عز و جل: إِنََّا مَكَّنََّا لَهُ فِي اَلْأَرْضِ وَ آتَيْنََاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً: أي دليلا، فقيل له: إن لله في أرضه عينا يقال لها: عين الحياة، لا يشرب منها ذو روح إلا لم يمت حتى الصيحة؛ فدعا ذو القرنين الخضر (عليه السلام)، و كان أفضل أصحابه عنده، و دعا بثلاث مائة و ستين رجلا، و دفع إلى كل واحد منهم سمكة، و قال لهم: اذهبوا إلى موضع كذا و كذا، فإن هناك ثلاثمائة و ستين عينا، فليغسل كل واحد منكم سمكته في عين غير عين صاحبه، فذهبوا يغسلون، و قعد الخضر (عليه السلام) يغسل، فانسابت السمكة منه في العين، و بقي الخضر (عليه السلام) متعجبا مما رأى، و قال في نفسه: ما أقول لذي القرنين؟ ثم نزع ثيابه يطلب السمكة، فشرب من مائها، و لم يقدر على السمكة، فرجعوا إلى ذي القرنين، فأمر ذو القرنين بقبض السمك من أصحابه، فلما انتهوا إلى الخضر (عليه السلام) لم يجدوا معه شيئا، فدعاه و قال له: ما حال السمكة؟ فأخبره الخبر. فقال له: فصنعت ماذا؟ فقال: اغتمست فيها، فجعلت أغوص و أطلبها فلم أجدها قال: فشربت من مائها؟ قال: نعم-قال- فطلب ذو القرنين العين فلم يجدها، فقال للخضر (عليه السلام): أنت صاحبها».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٦٦٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا كثير بن عياش القطان، عن أبي الجارود زياد بن المنذر، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام)، قال
«لما ولد عيسى بن مريم (عليه السلام) كان ابن يوم كأنه ابن شهرين، فلما كان ابن سبعة أشهر، أخذت والدته بيده و جاءت به إلى الكتاب، فأقعدته بين يدي المؤدب، فقال له المؤدب: قل بسم الله الرحمن الرحيم. فقال عيسى (عليه السلام): بسم الله الرحمن الرحيم. فقال له المؤدب: قل أبجد فرفع عيسى (عليه السلام) رأسه، فقال: و هل تدري ما أبجد؟فعلاه بالدرة ليضربه، فقال: يا مؤدب، لا تضربني إن كنت تدري، و إلا فسلني حتى أفسر لك. قال: فسره لي. فقال: عيسى (عليه السلام): الألف: آلاء الله، و الباء: بهجة الله، و الجيم: جمال الله، و الدال: دين الله، هوز، الهاء: هول جهنم، و الواو: ويل لأهل النار، و الزاي: زفير جهنم، حطي: حطت الخطايا عن المستغفرين، كلمن: كلام الله لا مبدل لكلماته، سعفص: صاع و الجزاء بالجزاء، قرشت: قرشهم فحشرهم. فقال المؤدب: أيتها المرأة خذي بيد ابنك فقد علم و لا حاجة له في المؤدب». قوله تعالى: فَاخْتَلَفَ اَلْأَحْزََابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ [37] 99-6883/ - العياشي: عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، يقول: «الزم الأرض لا تحرك يدك و لا رجلك أبدا حتى ترى علامات أذكرها لك في سنة، و ترى مناديا ينادي بدمشق، و خسفا بقرية من قراها، و تسقط طائفة من مسجدها، فإذا رأيت الترك جازوها، فأقبلت الترك حتى نزلت الجزيرة، و أقبل الروم حتى نزلت الرملة، و هي سنة اختلاف في كل أرض من أرض العرب، و أن أهل الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات: الأصهب، و الأبقع، و السفياني، مع بني ذنب الحمار مضر، و مع السفياني أخواله من كلب، فيظهر السفياني، و من معه على بني ذنب الحمار، حتى يقتلوا قتلا لم يقتله شيء قط و يحضر رجل بدمشق، فيقتل هو و من معه قتلا لم يقتله شيء قط، و هو من بني ذنب الحمار، و هي الآية التي يقول الله تبارك و تعالى: فَاخْتَلَفَ اَلْأَحْزََابُ مِنْ بَيْنِهِمْ إلى آخره. قوله تعالى: وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ اَلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ اَلْأَمْرُ وَ هُمْ فِي غَفْلَةٍ وَ هُمْ لاََ يُؤْمِنُونَ [39] 99-6884/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سئل عن قوله تعالى: وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ اَلْحَسْرَةِ. قال: «ينادي مناد من عند الله، و ذلك بعد ما صار أهل الجنة في الجنة و أهل النار في النار: يا أهل الجنة، و يا أهل النار، هل تعرفون الموت في صورة من الصور؟فيقولون: لا؛ فيؤتى بالموت في صورة كبش أملح فيوقف بين الجنة و النار، ثم ينادون جميعا: أشرفوا و انظروا إلى الموت، فيشرفون، ثم يأمر الله به فيذبح، ثم يقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت أبدا، و يا أهل النار خلود فلا موت أبدا، و هو قوله تعالى وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ اَلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ اَلْأَمْرُ وَ هُمْ فِي غَفْلَةٍ أي قضي على أهل الجنة بالخلود فيها، و على أهل النار بالخلود فيها». 99-6885/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) -في حديث- إن الموت فخر في نفسه، فقال تعالى: لا تفخر فإني ذابحك بين الفريقين: أهل الجنة و أهل النار، ثم لا أحييك أبدا فترجى أو تخاف».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٧١٢. — الإمام الباقر عليه السلام
6934/ (_11) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن محمد بن إسحاق المدني، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سئل عن قول الله تعالى: يَوْمَ نَحْشُرُ اَلْمُتَّقِينَ إِلَى اَلرَّحْمََنِ وَفْداً، فقال: يا علي إن الوفد لا يكون إلا ركبانا، أولئك رجال اتقوا الله فأحبهم الله عز ذكره، و اختصهم، و رضي أعمالهم فسماهم المتقين. ثم قال له: يا علي، أما و الذي فلق الحبة و برأ النسمة، إنهم ليخرجون من قبورهم و إن الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق العز، عليها رحائل الذهب، مكللة بالدر و الياقوت، و جلالها الإستبرق و السندس، و خطمها جدل الأرجوان، تطير بهم إلى المحشر، مع كل رجل منهم ألف ملك، من قدامه، و عن يمينه، و عن شماله، يزفونهم زفا حتى ينتهوا بهم إلى باب الجنة الأعظم. و على باب الجنة شجرة، إن الورقة منها ليستظل تحتها ألف رجل من الناس، و عن يمين الشجرة عين مطهرة مزكية-قال-فيسقون منها شربة، فيطهر الله بها قلوبهم من الحسد، و يسقط من أبشارهم الشعر، و ذلك قول الله عز و جل: وَ سَقََاهُمْ رَبُّهُمْ شَرََاباً طَهُوراً من تلك العين المطهرة، قال: ثم يصرفون إلى عين اخرى عن يسار الشجرة، فيغتسلون فيها، و هي عين الحياة، فلا يموتون أبدا. قال: ثم يوقف بهم قدام العرش، و قد سلموا من الآفات و الأسقام و الحر و البرد أبدا، قال: فيقول الجبار جل ذكره للملائكة الذين معهم: احشروا أوليائي إلى الجنة، و لا توقفوهم مع الخلائق، فقد سبق رضاي عنهم، و وجبت رحمتي لهم، و كيف أريد أن أوقفهم مع أصحاب الحسنات و السيئات؟ قال: فتسوقهم الملائكة إلى الجنة، فإذا انتهوا بهم إلى باب الجنة الأعظم، ضرب الملائكة الحلقة ضربة، فتصر صريرا، فيبلغ صوت صريرها كل حوراء أعدها الله عز و جل لأوليائه في الجنان، فيتباشرن بهم، إذا سمعن صرير الحلقة، فيقول بعضهن لبعض: قد جاءنا أولياء الله. فيفتح لهم الباب، فيدخلون الجنة، و تشرف عليهم أزواجهم من الحور العين و الآدميين، فيقلن: مرحبا بكم، فما كان أشد شوقنا إليكم. و يقول لهن أولياء الله مثل ذلك. فقال علي (عليه السلام): يا رسول الله، أخبرنا عن قول الله عز و جل: غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهََا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ بماذا بنيت يا رسول الله،؟ فقال: يا علي، تلك غرف بناها الله تعالى لأوليائه بالدر و الياقوت و الزبرجد، سقوفها الذهب، محبوكة بالفضة، لكل غرفة منها ألف باب من ذهب، على كل باب منها ملك موكل به، فيها فرش مرفوعة، بعضها فوق بعض، من الحرير و الديباج، بألوان مختلفة، و حشوها المسك و الكافور و العنبر، و ذلك قوله عز و جل وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ. إذا ادخل المؤمن إلى منزله في الجنة، و وضع على رأسه تاج الملك و الكرامة، ألبس حلل الذهب و الفضة و الياقوت و الدر المنظوم في الإكليل تحت التاج. قال: و ألبس سبعين حلة حرير بألوان مختلفة، و ضروب مختلفة، منسوجة بالذهب و الفضة و اللؤلؤ و الياقوت الأحمر، فذلك قوله عز و جل: يُحَلَّوْنَ فِيهََا مِنْ أَسََاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِبََاسُهُمْ فِيهََا حَرِيرٌ. فإذا جلس المؤمن على سريره اهتز سريره فرحا. فإذا استقر لولي الله منازله في الجنان، استأذن عليه الملك الموكل بجنانه، ليهنئه بكرامة الله عز و جل إياه، فيقول له خدام المؤمن من الوصفاء و الوصائف: مكانك، فإن ولي الله قد اتكأ على أريكته و زوجته الحوراء تهيأ له، فاصبر لولي الله. قال: فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمة لها تمشي مقبلة، و حولها و صائفها، و عليها سبعون حلة منسوجة بالياقوت و اللؤلؤ و الزبرجد، و هي من مسك و عنبر، و على رأسها تاج الكرامة، و عليها نعلان من ذهب، مكللتان بالياقوت و اللؤلؤ، شراكهما ياقوت أحمر، فإذا دنت من ولي الله فهم أن يقوم إليها شوقا، فتقول له: يا ولي الله ليس هذا يوم تعب و لا نصب، فلا تقم، أنا لك و أنت لي، قال: فيعتنقان مقدار خمس مائة عام من أعوام الدنيا، لا يملها و لا تمله، قال: فإذا فتر بعض الفتور من غير ملالة نظر إلى عنقها فإذا عليها قلائد من قصب من ياقوت أحمر، وسطها لوح، صفحته درة مكتوب فيها، أنت-يا ولي الله-حبيبي، و أنا الحوراء حبيبتك، إليك تاقت نفسي، و إلي تاقت نفسك. ثم يبعث الله إليه ألف ملك يهنئونه بالجنة، و يزوجونه بالحوراء، قال: فينتهون إلى أول باب من جنانه، فيقولون للملك الموكل بأبواب جنانه: استأذن لنا على ولي الله، فإن الله بعثنا إليه نهنئه. فيقول لهم الملك: حتى أقول للحاجب، فيعلمه بمكانكم. قال: فيدخل الملك إلى الحاجب، و بينه و بين الحاجب ثلاث جنان حتى ينتهي إلى أول باب، فيقول للحاجب: إن على باب العرصة ألف ملك، أرسلهم رب العالمين ليهنئوا ولي الله، و قد سألوني أن آذن لهم عليه. فيقول الحاجب: إنه ليعظم علي أن أستأذن لأحد على ولي الله و هو مع زوجته الحوراء، قال: و بين الحاجب و بين ولي الله جنتان، قال: فيدخل الحاجب إلى القيم، فيقول له: إن على باب العرصة، ألف ملك، أرسلهم رب العزة يهنئون ولي الله فاستأذن لهم، فيتقدم القيم إلى الخدام، فيقول لهم: إن رسل الجبار على باب العرصة و هم ألف ملك، أرسلهم الله يهنئون ولي الله، فأعلموه بمكانهم. قال: فيعلمونه، فيؤذن للملائكة فيدخلون على ولي الله و هو في الغرفة، و لها ألف باب، و على كل باب من أبوابها ملك موكل به، فإذا اذن للملائكة بالدخول على ولي الله. فتح كل ملك بابه الموكل به. قال: فيدخل القيم كل ملك من باب من أبواب الغرفة، قال: فيبلغونه رسالة الجبار جل و عز، و ذلك قول الله عز و جل: وَ اَلْمَلاََئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بََابٍ -من أبواب الغرفة- سَلاََمٌ عَلَيْكُمْ. إلى آخر الآية، و ذلك قوله عز و جل: وَ إِذََا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً يعني بذلك ولي الله، و ما هو فيه من الكرامة و النعيم، و الملك العظيم الكبير، و إن الملائكة من رسل الله عز ذكره يستأذنون عليه، فلا يدخلون عليه إلا بإذنه، فذلك الملك العظيم الكبير. قال: و الأنهار تجري من تحت مساكنهم، و ذلك قول الله عز و جل: تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ اَلْأَنْهََارُ، و الثمار دانية منهم، و هو قوله عز و جل: وَ دََانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلاََلُهََا وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُهََا تَذْلِيلاً من قربها منهم، يتناول المؤمن من النوع الذي يشتهيه من الثمار بفيه و هو متكئ، و إن الأنواع من الفاكهة ليقلن لولي الله: يا ولي الله، كلني قبل أن تأكل هذا قبلي. قال: و ليس من مؤمن في الجنة إلا و له جنان كثيرة، معروشات و غير معروشات، و أنهار من خمر، و أنهار من ماء، و أنهار من لبن، و أنهار من عسل مصفى، فإذا دعا ولي الله بغذائه أتي بما تشتهي نفسه عند طلبه الغذاء من غير أن يسمي شهوته. قال: ثم يتخلى مع إخوانه، و يزور بعضهم بعضا، و يتنعمون في جناتهم في ظل ممدود، في مثل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، و أطيب من ذلك، لكل مؤمن سبعون زوجة حوراء، و أربع نسوة من الآدميين، و المؤمن ساعة مع الحوراء، و ساعة مع الآدمية، و ساعة يخلو بنفسه على الأرائك متكئا، ينظر بعضهم إلى بعض. و إن المؤمن ليغشاه شعاع نور، و هو على أريكته، و يقول لخدامه: ما هذا الشعاع اللامع، لعل الجبار لحظني؟ فيقول له خدامه: قدوس قدوس، جل جلال الله، بل هذه حوراء من نسائك ممن لم تدخل بها بعد. قد أشرفت عليك من خيمتها شوقا إليك. و قد تعرضت لك و أحبت لقاءك، فلما أن رأتك متكئا على سريرك تبسمت نحوك شوقا إليك، فالشعاع الذي رأيت، و النور الذي غشيك هو من بياض ثغرها و صفائه، و نقائه و رقته. فيقول ولي الله: ائذنوا لها فتنزل إلي، فيبتدر إليها ألف وصيف، و ألف وصيفة، يبشرونها بذلك فتنزل إليه من خيمتها، و عليها سبعون حلة منسوجة بالذهب و الفضة، مكللة بالدر و الياقوت و الزبرجد، صبغهن المسك و العنبر بألوان مختلفة، كاعب مقطومة خميصة، يرى مخ ساقها من وراء سبعين حلة، طولها سبعون ذراعا، و عرض ما بين منكبيها عشرة أذرع. فإذا دنت من ولي الله أقبل الخدام بصحائف الذهب و الفضة. فيها الدر و الياقوت و الزبرجد فينثرونها عليها، ثم يعانقها و تعانقه، لا يمل و لا تمل». قال: ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): «أما الجنان المذكورة في الكتاب، فإنهن: جنة عدن، و جنة الفردوس، و جنة نعيم، و جنة المأوى-قال-و إن لله جنانا محفوفة بهذه الجنان، و إن المؤمن ليكون له من الجنان ما أحب، و اشتهى، يتنعم فيهن كيف شاء، و إذا أراد المؤمن شيئا إنما دعواه فيها-إذا أراد-أن يقول: سُبْحََانَكَ اَللََّهُمَّ، فإذا قالها تبادرت إليه الخدم بما اشتهى، من غير أن يكون طلبه منهم أو أمر به، و ذلك قول الله عز و جل: دَعْوََاهُمْ فِيهََا سُبْحََانَكَ اَللََّهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيهََا سَلاََمٌ يعني الخدام، قال: وَ آخِرُ دَعْوََاهُمْ أَنِ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ يعني بذلك: عند ما يقضون من لذاتهم، من الجماع و الطعام و الشراب يحمدون الله عز و جل عند فراغهم». و أما قوله: أُولََئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ قال: «يعلمه الخدام، فيأتون به إلى أولياء الله قبل أن يسألوهم إياه». و أما قوله تعالى: فَوََاكِهُ وَ هُمْ مُكْرَمُونَ، قال: «فإنهم لا يشتهون شيئا في الجنة إلا أكرموا به».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٧٣٠. — الإمام الباقر عليه السلام
/ -علي بن إبراهيم: في معنى الآية، قال: الكتب كلها ذكر، و أَنَّ اَلْأَرْضَ يَرِثُهََا عِبََادِيَ اَلصََّالِحُونَ قال: القائم (عليه السلام) و أصحابه. 99-7222/ - الطبرسي قال أبو جعفر (عليه السلام): «هم أصحاب المهدي (عليه السلام) في آخر الزمان». 7223/ -علي بن إبراهيم، قال: الزبور فيه ملاحم و تحميد و تمجيد و دعاء. قوله تعالى: قََالَ رَبِّ اُحْكُمْ بِالْحَقِّ [112] 7224/ -علي بن إبراهيم، قال: معناه لا تدع للكفار، و الحق: الانتقام من الظالمين. و مثله في سورة آل عمران لَيْسَ لَكَ مِنَ اَلْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظََالِمُونَ. 99-7225/ - ابن بابويه: بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
«من قرأ سورة الحج في كل ثلاثة أيام لم تخرج سنته حتى يخرج إلى بيت الله الحرام، و إن مات في سفره دخل الجنة». قلت: فإن كان مخالفا؟قال: يخفف عنه بعض ما هو فيه». 99-7226/ - و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة اعطي من الحسنات بعدد من حج و اعتمر، فيما مضى و فيما بقي، و من كتبها في رق ظبي و جعلها في مركب، جاءت له الريح من كل جانب و ناحية، و أصيب ذلك المركب من كل جانب، و احيط به و بمن فيه، و كان هلاكهم و بوارهم، و لم ينج منهم أحد، و لا يحل أن يكتب إلا في الظالمين قاطعين السبيل محاربين».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٨٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
7252/ (_7) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال
قلت له: يا بن رسول الله، خوفني فإن قلبي قد قسا. فقال: «يا أبا محمد، استعد للحياة الطويلة، فإن جبرئيل (عليه السلام) جاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و هو قاطب، و قد كان قبل ذلك يجيء و هو مبتسم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا جبرئيل، جئتني اليوم قاطبا! فقال: يا محمد، قد وضعت منافخ النار، فقال: و ما منافخ النار، يا جبرئيل؟ فقال: يا محمد، إن الله عز و جل أمر بالنار، فنفخ عليها ألف عام حتى ابيضت، ثم نفخ عليها ألف عام حتى احمرت، ثم نفخ عليها ألف عام حتى اسودت، فهي سوداء مظلمة، لو أن قطرة من الضريع قطرت في شراب أهل الدنيا لمات أهلها من نتنها، و لو أن حلقة واحدة من السلسلة التي طولها سبعون ذراعا وضعت على الدنيا لذابت من حرها، و لو أن سربالا من سرابيل أهل النار علق بين السماء و الأرض لمات أهل الأرض من ريحه و وهجه». قال: «فبكى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و بكى جبرئيل، فبعث الله إليهما ملكا، فقال لهما: إن ربكما يقرئكما السلام، و يقول: قد أمنتكما أن تذنبا ذنبا أعذبكما عليه». فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «فما رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جبرئيل مبتسما بعد ذلك» ثم قال: «إن أهل النار يعظمون النار، و إن أهل الجنة يعظمون الجنة و النعيم، و إن أهل جهنم إذا دخلوها هووا فيها مسيرة سبعين عاما، فإذا بلغوا أعلاها قمعوا بمقامع الحديد، و أعيدوا فى دركها، هذه حالهم، و هو قول الله عز و جل: كُلَّمََا أَرََادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهََا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهََا وَ ذُوقُوا عَذََابَ اَلْحَرِيقِ ثم تبدل جلودهم جلودا غير الجلود التي كانت عليهم». فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «حسبك، يا أبا محمد؟» قلت: حسبي، حسبي.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ -ابن بابويه: بإسناده[عن مقاتل بن سليمان]يقول: سمعت الضحاك، قال: سأل رجل ابن عباس: ما الذي أخفى الله تبارك و تعالى من الجنة، و قد أخبر عن أزواجها، و عن خدمها، و عن طيبها، و شرابها، و ثمرها، و ما ذكر الله تبارك و تعالى من أمرها و أنزله في كتابه؟ فقال ابن عباس: هي جنة عدن، خلقها الله تعالى يوم الجمعة، ثم أطبق عليها فلم يرها مخلوق من أهل السماوات و الأرض حتى يدخلها أهلها، قال لها عز و جل ثلاث مرات: تكلمي. فقالت: طوبى للمؤمنين. قال جل جلاله
طوبى للمؤمنين، و طوبى لك. قال مقاتل: قال الضحاك: [قال ابن عباس]: قال النبي (صلى الله عليه و آله): «من كان فيه ست خصال فإنه منهم: من صدق حديثه، و أنجز موعوده، و أدى أمانته، و بر والديه، و وصل رحمه، و استغفر من ذنبه». 99-8488/ - الشيخ في (أماليه): بإسناده، قال: قال الصادق (عليه السلام)، في قوله: تَتَجََافىََ جُنُوبُهُمْ عَنِ اَلْمَضََاجِعِ، قال: «كانوا لا ينامون حتى يصلوا العتمة». 99-8489/ - الطبرسي: في معنى الآية، قال: تَتَجََافىََ جُنُوبُهُمْ عَنِ اَلْمَضََاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً، أي ترتفع جنوبهم عن مواضع اضطجاعهم لصلاة الليل، و هم المتهجدون بالليل، الذين يقومون عن فرشهم للصلاة. عن الحسن، و مجاهد، و عطاء، قال: و هو المروي عن أبي جعفر، و أبي عبد الله (عليهما السلام). قوله تعالى: أَ فَمَنْ كََانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كََانَ فََاسِقاً لاََ يَسْتَوُونَ -إلى قوله تعالى- ذُوقُوا عَذََابَ اَلنََّارِ اَلَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [18-20] 99-8490/ - الشيخ في (مجالسه)، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا الحسن بن علي بن زكريا العاصمي، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله الغداني، قال: حدثنا الربيع بن يسار، قال: حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، يرفعه إلى أبي ذر (رضي الله عنه)، في حديث احتجاج علي (عليه السلام) على أهل الشورى يذكر فضائله، و ما جاء فيه على لسان رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و هم يسلمون له ما ذكره، و أنه مختص بالفضائل دونهم، إلى أن قال علي (عليه السلام): «فهل فيكم أحد أنزل الله تعالى فيه: أَ فَمَنْ كََانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كََانَ فََاسِقاً لاََ يَسْتَوُونَ إلى آخر ما اقتص الله تعالى من خبر المؤمنين، غيري»؟قالوا: اللهم لا. 99-8491/ - علي بن إبراهيم، قال: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: أَ فَمَنْ كََانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كََانَ فََاسِقاً لاََ يَسْتَوُونَ، قال: «و ذلك أن علي بن أبي طالب (عليه السلام) و الوليد بن عقبة بن أبي معيط تشاجرا، فقال الفاسق الوليد بن عقبة بن أبي معيط: أنا-و الله-أبسط منك لسانا، و أحد منك سنانا، و أمثل منك حشوا في الكتيبة. قال علي (عليه السلام): اسكت، فإنما أنت فاسق، فأنزل الله: أَ فَمَنْ كََانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كََانَ فََاسِقاً لاََ يَسْتَوُونَ* `أَمَّا اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ فَلَهُمْ جَنََّاتُ اَلْمَأْوىََ نُزُلاً بِمََا كََانُوا يَعْمَلُونَ فهو علي بن أبي طالب (عليه السلام) وَ أَمَّا اَلَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوََاهُمُ اَلنََّارُ كُلَّمََا أَرََادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهََا أُعِيدُوا فِيهََا وَ قِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذََابَ اَلنََّارِ اَلَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ». 8492/ -و قال أيضا علي بن إبراهيم، في قوله: وَ أَمَّا اَلَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوََاهُمُ اَلنََّارُ كُلَّمََا أَرََادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهََا أُعِيدُوا فِيهََا، قال: إن جهنم إذا دخلوها هووا فيها مسيرة سبعين عاما، فإذا بلغوا أسفلها زفرت بهم جهنم، فإذا بلغوا أعلاها قمعوا بمقامع الحديد، فهذه حالهم. 99-8493/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، عن الحجاج بن المنهال، عن حماد بن سلمة، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس (رضي الله عنه)، قال: إن الوليد بن عقبة بن أبي معيط قال لعلي (عليه السلام): أنا أبسط منك لسانا، و أحد منك سنانا، و أملأ منك حشوا للكتيبة. فقال له علي (عليه السلام): «اسكت، يا فاسق». فأنزل الله جل اسمه: أَ فَمَنْ كََانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كََانَ فََاسِقاً لاََ يَسْتَوُونَ إلى قوله: تُكَذِّبُونَ.
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٣٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- الشيخ ورام: عن النبي (صلى الله عليه و آله)، أنه قال: «في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة لا يقطعها، اقرءوا إن شئتم قول الله
تبارك و تعالى: وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ، و موضع سوط في الجنة خير من الدنيا و ما فيها»، و اقرءوا إن شئتم فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ اَلنََّارِ وَ أُدْخِلَ اَلْجَنَّةَ فَقَدْ فََازَ وَ مَا اَلْحَيََاةُ اَلدُّنْيََا إِلاََّ مَتََاعُ اَلْغُرُورِ ». 99-10401/ - كتاب (صفة الجنة و النار): عن أبي جعفر أحمد بن محمد بن عيسى، قال: حدثني سعيد بن جناح، عن عوف بن عبد الله الأزدي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) -في حديث طويل-قال: «فإذا انتهى-يعني المؤمن-إلى باب الجنة قيل له: هات الجواز، قال: هذا جوازي مكتوب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا جواز جائز من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلان من رب العالمين، فينادي مناد يسمع أهل الجمع كلهم: ألا إن فلان بن فلان، قد سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدا؛ قال: فيدخل فإذا هو بشجرة ذات ظل ممدود، و ماء مسكوب، و ثمار مهدلة تسمي رضوان، يخرج من ساقها عينان تجريان، فينطلق إلى إحداهما كما أمر بذلك، فيغتسل منها، فيخرج و عليه نضرة النعيم، ثم يشرب من الأخرى، فلا يكون في بطنه مغص، و لا مرض و لا داء أبدا، و ذلك قوله تعالى: وَ سَقََاهُمْ رَبُّهُمْ شَرََاباً طَهُوراً. ثم تستقبله الملائكة و تقول: طبت فادخلها مع الداخلين؛ فيدخل فإذا هو بسماطين من شجر، أغصانها اللؤلؤ، و فروعها الحلي و الحلل، ثمارها مثل ثدي الجواري الأبكار فتستقبله الملائكة معهم النوق و البراذين و الحلي و الحلل، فيقولون: يا ولي الله، اركب ما شئت، [و ألبس ما شئت]و سل ما شئت، قال: فيركب ما اشتهى، و يلبس ما اشتهى و هو على ناقة أو برذون من نور، و ثيابه من نور و حلية من نور، يسير في دار النور معه ملائكة من نور، و غلمان من نور، و وصائف من نور حتى تهابه الملائكة مما يرون من النور، فيقول بعضهم لبعض: تنحوا فقد جاء وفد الحليم الغفور. قال: فينظر إلى أول قصر له من فضة، مشرفا بالدر و الياقوت، فتشرف عليه أزواجه، فيقلن: مرحبا مرحبا، انزل بنا؛ فيهم أن ينزل بقصره، قال: فتقول له الملائكة: سر-يا ولي الله-فإن هذا لك و غيره؛ حتى ينتهي إلى قصر من ذهب، مكلل بالدر و الياقوت، [فتشرف عليه أزواجه، فيقلن: مرحبا مرحبا يا ولي الله. انزل بنا، ]فيهم أن ينزل بقصره، فتقول له الملائكة: سر يا ولي الله. قال: ثم يأتي قصرا من ياقوت أحمر، مكللا بالدر و الياقوت، فيهم بالنزول بقصره، فتقول له الملائكة سر- يا ولى الله-فإن هذا لك و غيره، قال: فيسير حتى يأتي تمام ألف قصر، كل ذلك ينفذ فيه بصره، و يسير في ملكه أسرع من طرفة العين، فإذا انتهى إلى أقصاها قصرا نكس رأسه، فتقول الملائكة: ما لك يا ولي الله؟قال: فيقول: و الله لقد كاد بصري أن يختطف[فيقولون: يا ولي الله، أبشر فإن الجنة]ليس فيها عمى و لا صمم. فيأتي قصرا يرى ظاهره من باطنه، و باطنه من ظاهره لبنة من فضة، و لبنة من ذهب و لبنة من ياقوت و لبنة من در، ملاطه المسك، قد شرف بشرف من نور يتلألأ و يرى الرجل وجهه في الحائط، و ذلك قوله تعالى: خِتََامُهُ مِسْكٌ يعني ختام الشراب. ثم ذكر النبي (صلى الله عليه و آله) الحور العين، فقالت ام سلمة: بأبي أنت و أمي يا رسول الله، أما لنا فضل عليهن؟ قال: بلى، بصلاتكن و صيامكن و عبادتكن لله؛ بمنزلة الظاهرة على الباطنة». و تقدم صفة «حور العين في قوله تعالى: فِيهِنَّ خَيْرََاتٌ حِسََانٌ، و قوله تعالى: فَلاََ تَعْلَمُ نَفْسٌ مََا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزََاءً بِمََا كََانُوا يَعْمَلُونَ، فليؤخذ من هناك، و من أراد وصف الحور العين و وصف الآدميات فعليه بكتاب (معالم الزلفى). 10402/ -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: وَ مََاءٍ مَسْكُوبٍ أي مرشوش، قوله تعالى: لاََ مَقْطُوعَةٍ وَ لاََ مَمْنُوعَةٍ أي لا تقطع، و لا يمنع أحد من أخذها. قوله تعالى: وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ [34] 99-10403/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن محمد بن إسحاق المدني، عن أبي جعفر (عليه السلام): «قال علي (عليه السلام): يا رسول الله، أخبرنا عن قول الله عز و جل: غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهََا غُرَفٌ، بماذا بنيت يا رسول الله؟فقال: يا علي، تلك غرف بناها الله عز و جل لأوليائه بالدر و الياقوت و الزبرجد، سقوفها الزبرجد محبوكة بالفضة، لكل غرفة، منها ألف باب من ذهب على كل باب ملك موكل به، فيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من الحرير و الديباج بألوان مختلفة، حشوها المسك و الكافور و العنبر، و ذلك قوله عز و جل: وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ». قوله تعالى: إِنََّا أَنْشَأْنََاهُنَّ إِنْشََاءً -إلى قوله تعالى- لِأَصْحََابِ اَلْيَمِينِ [35-38] 10404/ -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: إِنََّا أَنْشَأْنََاهُنَّ إِنْشََاءً، قال: الحور العين في الجنة فَجَعَلْنََاهُنَّ أَبْكََاراً* `عُرُباً، قال: يتكلمون بالعربية، و قوله تعالى أَتْرََاباً، أي مستويات السن لِأَصْحََابِ اَلْيَمِينِ أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام). 99-10405/ - كتاب (صفة الجنة و النار): عن أبي جعفر أحمد بن محمد بن عيسى، عن عوف بن عبد الله، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إن الرب تبارك و تعالى يقول: تدخلون الجنة برحمتي، و تنجون من النار بعفوي و تقسمون الجنة بأعمالكم، فو عزتي لأنزلنكم دار الخلود، دار الكرامة، فإذا دخلوها صاروا على طول آدم سبعين ذراعا، و على ملد عيسى ثلاث و ثلاثين سنة، و على لسان محمد العربية، و على صورة يوسف في الحسن، ثم يعلو وجوههم النور، و على قلب أيوب في السلامة من الغل».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
10401/ (_4) - كتاب (صفة الجنة و النار): عن أبي جعفر أحمد بن محمد بن عيسى قال: حدثني سعيد بن جناح، عن عوف بن عبد الله الأزدي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) -في حديث طويل-قال
«فإذا انتهى-يعني المؤمن-إلى باب الجنة قيل له: هات الجواز، قال: هذا جوازي مكتوب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا جواز جائز من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلان من رب العالمين، فينادي مناد يسمع أهل الجمع كلهم: ألا إن فلان بن فلان، قد سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدا؛ قال: فيدخل فإذا هو بشجرة ذات ظل ممدود، و ماء مسكوب، و ثمار مهدلة تسمي رضوان، يخرج من ساقها عينان تجريان، فينطلق إلى إحداهما كما أمر بذلك، فيغتسل منها، فيخرج و عليه نضرة النعيم، ثم يشرب من الأخرى، فلا يكون في بطنه مغص، و لا مرض و لا داء أبدا، و ذلك قوله تعالى: وَ سَقََاهُمْ رَبُّهُمْ شَرََاباً طَهُوراً. ثم تستقبله الملائكة و تقول: طبت فادخلها مع الداخلين؛ فيدخل فإذا هو بسماطين من شجر، أغصانها اللؤلؤ، و فروعها الحلي و الحلل، ثمارها مثل ثدي الجواري الأبكار فتستقبله الملائكة معهم النوق و البراذين و الحلي و الحلل، فيقولون: يا ولي الله، اركب ما شئت، [و ألبس ما شئت]و سل ما شئت، قال: فيركب ما اشتهى، و يلبس ما اشتهى و هو على ناقة أو برذون من نور، و ثيابه من نور و حلية من نور، يسير في دار النور معه ملائكة من نور، و غلمان من نور، و وصائف من نور حتى تهابه الملائكة مما يرون من النور، فيقول بعضهم لبعض: تنحوا فقد جاء وفد الحليم الغفور. قال: فينظر إلى أول قصر له من فضة، مشرفا بالدر و الياقوت، فتشرف عليه أزواجه، فيقلن: مرحبا مرحبا، انزل بنا؛ فيهم أن ينزل بقصره، قال: فتقول له الملائكة: سر-يا ولي الله-فإن هذا لك و غيره؛ حتى ينتهي إلى قصر من ذهب، مكلل بالدر و الياقوت، [فتشرف عليه أزواجه، فيقلن: مرحبا مرحبا يا ولي الله. انزل بنا، ]فيهم أن ينزل بقصره، فتقول له الملائكة: سر يا ولي الله. قال: ثم يأتي قصرا من ياقوت أحمر، مكللا بالدر و الياقوت، فيهم بالنزول بقصره، فتقول له الملائكة سر- يا ولى الله-فإن هذا لك و غيره، قال: فيسير حتى يأتي تمام ألف قصر، كل ذلك ينفذ فيه بصره، و يسير في ملكه أسرع من طرفة العين، فإذا انتهى إلى أقصاها قصرا نكس رأسه، فتقول الملائكة: ما لك يا ولي الله؟ قال: فيقول: و الله لقد كاد بصري أن يختطف[فيقولون: يا ولي الله، أبشر فإن الجنة]ليس فيها عمى و لا صمم. فيأتي قصرا يرى ظاهره من باطنه، و باطنه من ظاهره لبنة من فضة، و لبنة من ذهب و لبنة من ياقوت و لبنة من در، ملاطه المسك، قد شرف بشرف من نور يتلألأ و يرى الرجل وجهه في الحائط، و ذلك قوله تعالى: خِتََامُهُ مِسْكٌ يعني ختام الشراب. ثم ذكر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الحور العين، فقالت ام سلمة: بأبي أنت و أمي يا رسول الله، أما لنا فضل عليهن؟ قال: بلى، بصلاتكن و صيامكن و عبادتكن لله؛ بمنزلة الظاهرة على الباطنة». و تقدم صفة «حور العين في قوله تعالى: فِيهِنَّ خَيْرََاتٌ حِسََانٌ، و قوله تعالى: فَلاََ تَعْلَمُ نَفْسٌ مََا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزََاءً بِمََا كََانُوا يَعْمَلُونَ، فليؤخذ من هناك، و من أراد وصف الحور العين و وصف الآدميات فعليه بكتاب (معالم الزلفى). 10402/ (_5) -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: وَ مََاءٍ مَسْكُوبٍ أي مرشوش، قوله تعالى: لاََ مَقْطُوعَةٍ وَ لاََ مَمْنُوعَةٍ أي لا تقطع، و لا يمنع أحد من أخذها. قوله تعالى: وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ [34] 99-10403/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن محمد بن إسحاق المدني، عن أبي جعفر (عليه السلام): «قال علي (عليه السلام): يا رسول الله، أخبرنا عن قول الله عز و جل: غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهََا غُرَفٌ، بماذا بنيت يا رسول الله؟ فقال: يا علي، تلك غرف بناها الله عز و جل لأوليائه بالدر و الياقوت و الزبرجد، سقوفها الزبرجد محبوكة بالفضة، لكل غرفة، منها ألف باب من ذهب على كل باب ملك موكل به، فيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من الحرير و الديباج بألوان مختلفة، حشوها المسك و الكافور و العنبر، و ذلك قوله عز و جل: وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ». قوله تعالى: إِنََّا أَنْشَأْنََاهُنَّ إِنْشََاءً -إلى قوله تعالى- لِأَصْحََابِ اَلْيَمِينِ [35-38] 10404/ (_1) -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: إِنََّا أَنْشَأْنََاهُنَّ إِنْشََاءً، قال: الحور العين في الجنة فَجَعَلْنََاهُنَّ أَبْكََاراً* `عُرُباً، قال: يتكلمون بالعربية، و قوله تعالى أَتْرََاباً، أي مستويات السن لِأَصْحََابِ اَلْيَمِينِ أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام).
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٦١. — الإمام الباقر عليه السلام
10414/ (_11) - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد): عن النضر بن سويد، عن درست، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«لو أن حوراء من الحور العين أشرفت على أهل الدنيا، و أبدت ذؤابة من ذوائبها، لأفتن أهل الدنيا-أو لأماتت أهل الدنيا -و إن المصلي ليصلي فإذا لم يسأل ربه أن يزوجه من الحور العين قلن: ما أزهد هذا فينا!».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
10415/ (_12) - الطبرسي في (الاحتجاج): عن الصادق ( عليه السلام قال
وا: إن أهل الجنة يأتي الرجل منهم إلى ثمرة يتناولها، فإذا أكلها عادت كهيئتها؟ قال (عليه السلام): «نعم، ذلك على قياس السراج، يأتي القابس فيقتبس منه، فلا ينقص من ضوئه شيء و قد امتلأت الدنيا منه سراجا». قال: أليس يأكلون و يشربون، و تزعم أنه لا تكون لهم الحاجة؟ قال (عليه السلام): «بلى، لأن غذاءهم رقيق لا ثفل له، بل يخرج من أجسادهم بالعرق». قال: فكيف تكون الحوراء في كل ما أتاها زوجها عذراء؟ قال (عليه السلام): «لأنها خلقت من الطيب، لا تعتريها عاهة، و لا تخالط جسمها آفة، و لا يجري في ثقبها شيء و لا يدنسها حيض، فالرحم ملتزقة ملدم إذ ليس فيه لسوى الإحليل مجرى». قال: فهي تلبس سبعين حلة، و يرى زوجها مخ ساقها من وراء حللها[و بدنها]؟ قال (عليه السلام): «نعم، كما يرى أحدكم الدراهم إذا ألقيت في ماء صاف قدره قدر رمح». قال: فكيف تنعم أهل الجنة بما فيها من النعيم، و ما منهم أحد إلا و قد افتقد ابنه أو أباه أو حميمه أو أمه، فإذا افتقدوهم في الجنة، لم يشكوا في مصيرهم إلى النار، فما يصنع بالنعيم من يعلم أن حميمه في النار يعذب؟ قال (عليه السلام): «إن أهل العلم قالوا: ينسون ذكرهم، و قال بعضهم: انتظروا قدومهم، و رجوا أن يكونوا بين الجنة و النار في أصحاب الأعراف».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
حدثني عمي الحسين بن زيد، قال: حدثني شعيب بن واقد، قال سمعت الحسين بن زيد يحدث، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه (عليهما السلام)، عن جابر بن عبد الله (رضي الله عنه)، عن النبي (صلى الله عليه و آله)، في قوله تعالى: يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ، قال: «الحسن و الحسين (عليهما السلام)، وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ، قال
علي (عليه السلام) ». 99-10543/ - و عنه، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن المغيرة بن محمد، عن حسين بن حسن المروزي، عن الأحوص بن جواب، عن عمار بن رزيق، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن كعب بن عياض، قال: طعنت على علي (عليه السلام) بين يدي رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فوكزني في صدري، ثم قال: «يا كعب، إن لعلي نورين: نور في السماء، و نور في الأرض، فمن تمسك بنوره أدخله[الله]الجنة، و من أخطأه أدخله[الله]النار، فبشر الناس عني بذلك». 99-10544/ - قال شرف الدين النجفي: و روي في معنى نوره (عليه السلام) ما روي مرفوعا، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «خلق الله من نور وجه علي بن أبي طالب (عليه السلام) سبعين ألف ملك يستغفرون له و لمحبيه إلى يوم القيامة». 10545/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ قال: نصيبين من رحمته: أحدهما أن لا يدخله النار، و الثانية أن يدخله الجنة، و قوله تعالى: وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ يعني الإيمان. تقدم في سورة الحديد. 99-10546/ - و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة كان يوم القيامة من حزب الله المفلحين. و من كتبها و علقها على مريض، أو قرأها عليه، سكن عنه ما يؤلمه. و إن قرئت على ما يدفن أو يحرز، حفظته إلى أن يخرجه صاحبه». 99-10547/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «من كتبها و علقها على مريض، أو قرأها عليه، سكن عنه الألم، و إن قرئت على مال يدفن أو يخزن حفظ».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٠٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
10602/ (_2) - ثم قال: فيه زيادة أحرف لم تكن في رواية علي بن إبراهيم، قال: حدثنا به محمد بن أحمد ابن ثابت، عن أحمد بن ميثم، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير-في غزوة بني النضير-و زاد فيه: فقال رسول الله
(صلى الله عليه وآله وسلم) للأنصار: «إن شئتم دفعت إليكم في المهاجرين، و إن شئتم قسمتها بينكم و بينهم و تركتهم معكم». قالوا: قد شئنا أن تقسمها فيهم. فقسمها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بين المهاجرين و دفعهم عن الأنصار، و لم يعط من الأنصار إلا رجلين و هما: سهل بن حنيف و أبو دجانة فإنهما ذكرا حاجة. قوله تعالى: مََا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهََا قََائِمَةً عَلىََ أُصُولِهََا [5] 99-10603/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «العجوة أم التمر، و هي التي أنزلها الله عز و جل من الجنة لآدم (عليه السلام)، و هو قول الله عز و جل: مََا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهََا قََائِمَةً عَلىََ أُصُولِهََا، قال: «يعني العجوة». قوله تعالى: وَ مََا أَفََاءَ اَللََّهُ عَلىََ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمََا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لاََ رِكََابٍ وَ لََكِنَّ اَللََّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلىََ مَنْ يَشََاءُ وَ اَللََّهُ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* مََا أَفََاءَ اَللََّهُ عَلىََ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ اَلْقُرىََ فَلِلََّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ وَ اَلْيَتََامىََ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ [6-7] 99-10604/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس، قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: «نحن و الله الذين عنى الله بذي القربى، الذين قرنهم الله بنفسه و نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: مََا أَفََاءَ اَللََّهُ عَلىََ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ اَلْقُرىََ فَلِلََّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ وَ اَلْيَتََامىََ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ منا خاصة، و لم يجعل لنا سهما في الصدقة، أكرم الله نبيه، و أكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٣٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11332/ (_2) - و قال علي بن إبراهيم: أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن درست بن أبي منصور، عن الأحول، عن حمران بن أعين، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله
لاََبِثِينَ فِيهََا أَحْقََاباً* `لاََ يَذُوقُونَ فِيهََا بَرْداً وَ لاََ شَرََاباً، قال: «هذه في الذين لا يخرجون من النار».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
- ابن بابويه، قال: حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب الرازي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن أبان الأحمر، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله
عز وجل: وَ فِرْعَوْنَ ذِي اَلْأَوْتََادِ لأي شيء سمي ذا الأوتاد؟قال: «لأنه كان إذا عذب رجلا بسطه على الأرض على وجهه، و مد يديه و رجليه فأوتدها بأربعة أوتاد في الأرض، و ربما بسطه على خشب منبسط فوتد رجليه و يديه بأربعة أوتاد، ثم تركه على حاله حتى يموت، فسماه الله عز و جل فرعون ذا الأوتاد لذلك». }}}قوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصََادِ -إلى قوله تعالى- وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ [14-23] 11596/ -علي بن إبراهيم: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصََادِ أي حافظ قائم على كل نفس. 99-11597/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن مفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): أخبرني الروح الأمين أن الله لا إله غيره، إذا وقف الخلائق و جمع الأولين و الآخرين، أتى بجهنم تقاد بألف زمام، أخذ بكل زمام مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد، و لها هدة و تحطم و زفير و شهيق، و إنها لتزفر الزفرة، فلو لا أن الله عز و جل أخرها إلى الحساب لأهلكت الجمع، ثم يخرج منها عنق يحيط بالخلائق، البر منهم و الفاجر، فما خلق الله عبدا من عباده، ملك و لا نبي إلا و ينادي: يا رب نفسي نفسي، و أنت تقول: يا رب أمتي أمتي، ثم يوضع عليها صراط أدق من الشعر، و أقطع من السيف، عليه ثلاث قناطر: الأولى عليها الأمانة و الرحم، و الثانية عليها الصلاة، و الثالثة عليها رب العالمين لا إله غيره، فيكلفون الممر عليها، فتحبسهم الأمانة و الرحم، فإن نجوا منها حبستهم الصلاة، فإن نجوا منها كان المنتهى إلى رب العالمين جل ذكره، و هو قوله تبارك و تعالى: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصََادِ. و الناس على الصراط، فمتعلق تزل قدمه و تثبت قدمه، و الملائكة حولها ينادون: يا حليم يا كريم، اعف و اصفح و عد بفضلك و سلم، و الناس يتهافتون فيها كالفراش، فإذا نجا ناج برحمة الله تبارك و تعالى، نظر إليها فقال: الحمد لله الذي نجاني منك بفضله و منه ».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٦٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
/ -و روى الطبرسي، رفعه: عن مقاتل بن سليمان، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله: هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ، قال: نزلت في علي و أهل بيته (عليهم السلام). 99-11823/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن أبيه، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال
«لا تملوا من قراءة إِذََا زُلْزِلَتِ اَلْأَرْضُ زِلْزََالَهََا فإنه من كانت قراءته بها في نوافله، لم يصبه الله عز و جل بزلزلة أبدا، و لم يمت بها و لا بصاعقة و لا بآفة من آفات الدنيا حتى يموت، فإذا مات نزل عليه ملك كريم من عند ربه، فيقعد عند رأسه، فيقول: يا ملك الموت أرفق بولي الله، فإنه كان كثيرا ما يذكرني و يكثر تلاوة هذه السورة، و تقول له السورة مثل ذلك، فيقول ملك الموت: قد أمرني ربي أن أسمع له و أطيع، و لا أخرج روحه حتى يأمرني بذلك، فإذا أمرني أخرجت روحه، و لا يزال ملك الموت عنده حتى يأمره بقبض روحه، و إذا كشف له الغطاء، فيرى منازله في الجنة، فيخرج روحه في ألين ما يكون من العلاج، ثم يشيع روحه إلى الجنة سبعون ألف ملك يبتدرون بها إلى الجنة». 99-11824/ - ابن بابويه: بإسناده، عن علي بن معبد، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لا تملوا[من] قراءة إِذََا زُلْزِلَتِ اَلْأَرْضُ، فمن كانت قراءته في نوافله لم يصبه الله عز و جل بزلزلة أبدا، و لم يمت بها و لا بصاعقة و لا بآفة من آفات الدنيا، فإذا أمر به إلى الجنة فيقول الله عز و جل: عبدي أبحتك جنتي، فاسكن منها حيث شئت و هويت لا ممنوعا و لا مدفوعا».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٧٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
11823/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن أبيه، عمن ذكره، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«لا تملوا من قراءة إِذََا زُلْزِلَتِ اَلْأَرْضُ زِلْزََالَهََا فإنه من كانت قراءته بها في نوافله، لم يصبه الله عز و جل بزلزلة أبدا، و لم يمت بها و لا بصاعقة و لا بآفة من آفات الدنيا حتى يموت، فإذا مات نزل عليه ملك كريم من عند ربه، فيقعد عند رأسه، فيقول: يا ملك الموت أرفق بولي الله، فإنه كان كثيرا ما يذكرني و يكثر تلاوة هذه السورة، و تقول له السورة مثل ذلك، فيقول ملك الموت: قد أمرني ربي أن أسمع له و أطيع، و لا أخرج روحه حتى يأمرني بذلك، فإذا أمرني أخرجت روحه، و لا يزال ملك الموت عنده حتى يأمره بقبض روحه، و إذا كشف له الغطاء، فيرى منازله في الجنة، فيخرج روحه في ألين ما يكون من العلاج، ثم يشيع روحه إلى الجنة سبعون ألف ملك يبتدرون بها إلى الجنة».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
- و قال الصادق
(عليه السلام): «من قرأها في منزله كل ليلة، أمن من الجن و الوسواس، و من كتبها و علقها على الأطفال الصغار حفظوا من الجان بإذن الله تعالى». قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ اَلنََّاسِ* `مَلِكِ اَلنََّاسِ* `إِلََهِ اَلنََّاسِ* `مِنْ شَرِّ اَلْوَسْوََاسِ اَلْخَنََّاسِ* `اَلَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ اَلنََّاسِ* `مِنَ اَلْجِنَّةِ وَ اَلنََّاسِ [1-6] 12071/ -علي بن إبراهيم: و إنما هو: أَعُوذُ بِرَبِّ اَلنََّاسِ* `مَلِكِ اَلنََّاسِ* `إِلََهِ اَلنََّاسِ* `مِنْ شَرِّ اَلْوَسْوََاسِ اَلْخَنََّاسِ اسم الشيطان الذي هو في صدور الناس يوسوس فيها و يؤيسهم من الخير و يعدهم الفقر، و يحملهم على المعاصي و الفواحش و هو قول الله عز و جل اَلشَّيْطََانُ يَعِدُكُمُ اَلْفَقْرَ وَ يَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشََاءِ. 99-12072/ - و قال الصادق (عليه السلام): «ما من قلب إلا و له أذنان، على أحدهما ملك مرشد، و على الآخر شيطان مفتن، هذا يأمره و هذا يزجره، و كذلك من الناس شيطان يحمل الناس على المعاصي، كما يحمل الشيطان من الجن». 12073/ -ثم قال علي بن إبراهيم: حدثنا سعيد بن محمد، قال: حدثنا بكر بن سهل، عن عبد الغني بن سعيد الثقفي، عن موسى بن عبد الرحمن، عن مقاتل بن سليمان، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس، في قوله: مِنْ شَرِّ اَلْوَسْوََاسِ اَلْخَنََّاسِ يريد الشيطان (لعنه الله) على قلب ابن آدم، له خرطوم مثل خرطوم الخنزير، يوسوس لابن آدم إذا أقبل على الدنيا و ما لا يحب الله، فإذا ذكر الله عز و جل انخنس، يريد رجع، قال الله عز و جل: اَلَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ اَلنََّاسِ ثم أخبر أنه من الجن و الإنس، فقال عز و جل: مِنَ اَلْجِنَّةِ وَ اَلنََّاسِ يريد من الجن و الإنس. 99-12074/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «ما من مؤمن إلا و لقلبه أذنان في جوفه، اذن ينفث فيه الوسواس الخناس، و اذن ينفث فيه الملك، فيؤيد الله المؤمن بالملك، فذلك قوله: وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ». الطبرسي: روى العياشي بإسناده، عن أبان بن تغلب، عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، و ذكر الحديث بعينه. 99-12075/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف ابن عميرة، عن داود بن فرقد، عن صابر مولى بسام، قال: أمنا أبو عبد الله (عليه السلام) في صلاة المغرب فقرأ المعوذتين، ثم قال: «هما من القرآن».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٨١٧. — الإمام الصادق عليه السلام