لما ناجى موسى عليه السلام ربه أوحى الله إليه أن يا موسى قد فتنت قومك قال و بما ذا يا رب قال: بالسامري قال: و ما فعل السامري قال صاغ لهم من حليهم عجلا، قال: يا رب إن حليهم لتحتمل أن يصاغ منه غزال- أو تمثال أو عجل فكيف فتنتهم قال: إنه صاغ لهم عجلا فخار قال يا رب و من أخاره قال: أنا فقال عندها موسى: «إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ» قال: فلما انتهى موسى إلى قومه و رآهم يعبدون العجل ألقى الألواح من يده فتكسرت- فقال أبو جعفر ع: كان ينبغي أن يكون ذلك عند إخبار الله إياه- قال: فعمد موسى فبرد العجل من أنفه إلى طرف ذنبه- ثم أحرقه بالنار، فذره في أليم- قال: فكان أحدهم ليقع في الماء و ما به إليه من حاجة، فيتعرض بذلك للرماد فيشربه، و هو قول الله: «وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ».
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
عن حمران قال سألت أبا جعفر: جعلت فداك- قول الله
«خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ- إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ» [لأهل النار أ فرأيت [أقرأت] قوله لأهل الجنة خالِدِينَ فِيها- ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ ] قال: نعم إن شاء جعل لهم دنيا فردهم و ما شاء، و سألته عن قول الله «خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ» فقال: هذه في الذين يخرجون من النار.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٦٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال
طوبى هي شجرة يخرج من جنة عدن غرسها ربنا بيده.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢١٢. — الإمام الباقر عليه السلام
الفخري المعاصر في كتاب: عن جمع من الصحابة قالوا: دخل النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - دار فاطمة- (عليه السلام) - فقال
يا فاطمة إنّ أباك اليوم ضيفك. فقالت: يا أبة إنّ الحسن و الحسين يطلبان بشيء من الزاد فلم أجد لهما شيئا يقتاتان به، ثمّ انّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - دخل و جلس مع عليّ و الحسن و الحسين، و فاطمة- (عليهم السلام) - متحيّرة [ما تدري] كيف تصنع، ثمّ انّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - نظر إلى السماء ساعة و إذا بجبرائيل قد نزل و قال: يا محمد، العليّ الأعلى يقرئك السلام و يخصّك بالتحيّة و الإكرام و يقول [لك]: قل لعليّ و فاطمة و الحسن و الحسين أيّ شيء تشتهون من فواكه الجنّة؟ فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: يا عليّ و يا فاطمة و يا حسن و يا حسين إنّ ربّ العزّة علم انّكم جياع، فأيّ شيء تشتهون من فواكه الجنّة؟ فأمسكوا عن الكلام و لم يردّوا جوابا حياء من النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -. فقال الحسين: عن إذن منك يا أباه يا أمير المؤمنين، و عن إذن منك يا امّاه يا سيّدة نساء العالمين، و عن إذن منك يا أخا الحسن الزكي أختار لكم شيئا من فواكه الجنّة، فقالوا جميعا: قل يا حسين ما شئت، فقد رضينا بما تختاره (لنا). فقال: يا رسول اللّه قل لجبرئيل إنّا نشتهي رطبا جنيّا (في غير أوانه). فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: قد علم اللّه ذلك، ثمّ قال: يا فاطمة قومي ادخلي البيت فاحضري لنا ما فيه. فدخلت فرأت فيه طبقا من البلّور مغطّى بمنديل من السندس الأخضر و فيه رطب جنيّ [في غير أوانه]. فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - (لفاطمة و هي حاملة المائدة): أنّى لك هذا؟ قالت: هو من عند اللّه إنّ اللّه يرزق من يشاء بغير حساب كما قالت مريم بنت عمران. فقام النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و تناوله منها و قدّمه بين أيديهم، ثمّ قال: بسم اللّه الرحمن الرحيم، ثمّ أخذ رطبة (واحدة) فوضعها في فم الحسين- (عليه السلام) - فقال: هنيئا مريئا (لك) يا حسين، ثمّ أخذ رطبة (ثانية) فوضعها في فم الحسن فقال: هنيئا مريئا (لك) يا حسن، ثمّ أخذ رطبة ثالثة فوضعها في فم فاطمة و قال: هنيئا مريئا لك يا فاطمة الزهراء، ثمّ أخذ رطبة رابعة فوضعها في فم عليّ ابن أبي طالب- (عليه السلام) - و قال: هنيئا مريئا لك يا عليّ، (و تناول رطبة اخرى و رطبة اخرى و النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - يقول هنيئا مريئا لك) يا عليّ، ثمّ وثب النبيّ - (صلى اللّه عليه و آله) - قائما، ثمّ جلس، ثمّ أكلوا جميعا من ذلك الرطب، فلمّا اكتفوا و شبعوا ارتفعت المائدة إلى السماء بإذن اللّه، فقالت فاطمة: يا أبة لقد رأيت اليوم منك عجبا! فقال: يا فاطمة أمّا الرطبة الاولى التي وضعتها في فم الحسين و قلت له هنيئا (مريئا لك) يا حسين فإنّي [سمعت] ميكائيل و إسرافيل يقولان هنيئا لك يا حسين، فقلت أيضا موافقا لهما بالقول هنيئا لك يا حسين، ثمّ أخذت الثانية فوضعتها في فم الحسن، فسمعت جبرئيل و ميكائيل يقولان: هنيئا لك يا حسن فقلت موافقا لهما في القول، ثمّ أخذت الثالثة فوضعتها في فمك يا فاطمة، فسمعت الحور العين مسرورين مشرفين علينا من الجنان و هنّ يقلن هنيئا لك يا فاطمة فقلت موافقا لهنّ بالقول (هنيئا لك يا فاطمة)، و لمّا أخذت (الرطبة) الرابعة فوضعتها في فم عليّ بن أبي طالب سمعت النداء من الحقّ سبحانه و تعالى يقول هنيئا مريئا لك يا عليّ. فقلت موافقا لقول اللّه تعالى، ثمّ ناولت عليّا رطبة اخرى، ثمّ ناولته رطبة اخرى و أنا أسمع قول الحقّ سبحانه و تعالى يقول هنيئا مريئا لك يا عليّ، ثمّ قمت إجلالا لربّ العزّة جلّ جلاله فسمعته يقول: يا محمد، و عزّتي و جلالي لو ناولت عليّا من هذه الساعة إلى يوم القيامة رطبة رطبة لقلت له هنيئا مريئا بغير انقطاع. [فيا اخواني] فهذا هو الشرف الرفيع و الفضل المنيع.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٣٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كتاب الخرائج و الجرائح: أنّ يهوديّا قال لعليّ- (عليه السلام) -: إنّ محمدا- (صلى اللّه عليه و آله) - قال
إنّ في كلّ رمّانة حبّة من الجنّة، و أنا كسرت واحدة و أكلتها كلّها. فقال- (عليه السلام) -: صدق رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، و ضرب يده على لحيته فوقعت حبّة رمّان منها، فتناولها- (عليه السلام) - و أكلها، و قال: لم يأكلها الكافر و الحمد للّه.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٣٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
البرسي: ما رواه محمد بن سنان قال: سمعت أمير المؤمنين- (عليه السلام) - يقول
لعمر: (يا عمر) يا مغرور إنّي أراك في الدنيا قتيلا بجراحة من عبد أمّ معمر تحكم عليه جورا فيقتلك توقيعا يدخل بذلك الجنّة على رغم منك، و إنّ لك و لصاحبك الذي قمت مقامه صلبا و هتكا تخرجان عن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فتصلبان على [أغصان] دوحة يابسة فتورق، فيفتتن بذلك من والاك، فقال عمر: و من يفعل ذلك يا أبا الحسن؟ فقال: قوم [قد] فرّقوا بين السيوف و أغمادها، ثمّ يؤتى بالنار التي اضرمت لإبراهيم- (عليه السلام) - و [يأتي] جرجيس و دانيال و كلّ نبيّ و صدّيق، ثمّ تأتي ريح فتنسفكما في اليمّ نسفا. قلت: روى هذا الحديث الديلمي في كتابه، و الحسين بن حمدان في هدايته بزيادة، و في سنده: عن محمد بن سنان الزهري، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ، عن مدلج، عن هارون بن سعيد، قال: سمعت أمير المؤمنين- (عليه السلام) - يقول لعمر بن الخطّاب- و ساق الحديث بطوله-. يأتي إن شاء اللّه في موضع آخر.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٤٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ابن بابويه في أماليه: قال: [حدّثنا أبي، قال: ] حدّثنا إبراهيم ابن عمروس الهمداني بهمدان، قال: حدّثنا أبو عليّ الحسن بن إسماعيل القحطبي، قال: حدّثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم، عن أبيه، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد اللّه بن مرّة، عن سلمة بن قيس، قال: قال رسول اللّه
- (صلى اللّه عليه و آله) -: علي- (عليه السلام) - في السماء السابعة كالشمس بالنهار في الأرض، و في السماء الدنيا كالقمر بالليل في الأرض. أعطى اللّه عليّا جزء من الفضل لو قسّم على أهل الأرض لوسعهم. و أعطاه اللّه من الفهم جزء لو قسّم على أهل الأرض لوسعهم. شبهت لينه بلين لوط، و خلقه بخلق يحيى، و زهده بزهد أيّوب، و سخاؤه بسخاء إبراهيم، و بهجته ببهجة سليمان بن داود، و قوّته بقوّة داود. و له اسم مكتوب على كلّ حجاب في الجنّة، بشّرني به ربّي و كانت له البشارة عندي، عليّ محمود عند الحقّ، مزكّى عند الملائكة، و خاصّتي و خالصتي و ظاهرتي و مصباحي و حبيبي و رفيقي، آنسني به ربّي، فسألت ربّي ألّا يقبضه قبلي. و سألته أن يقبضه شهيدا [بعدي]. ادخلت الجنّة فرأيت حور عليّ أكثر من ورق الشجر، و قصور عليّ كعدد البشر. عليّ منّي و أنا من عليّ، من تولّى عليّا فقد تولّاني. حبّ عليّ نعمة، و اتّباعه فضيلة، دان به الملائكة، و حفّت به الجنّ الصالحون، لم يمش في الأرض ماش بعدي إلّا كان هو أكرم منه عزّا و فخرا و منهاجا، لم يك فظّا عجولا و لا مسترسلا لفساد و لا متعنّدا. حملته الأرض فأكرمته، لم يخرج من بطن انثى بعدي أحد إلّا كان عليّ أكرم خروجا منه، و لم ينزل منزلا إلّا كان ميمونا. أنزل اللّه عليه الحكمة، و ردّاه بالفهم، تجالسه الملائكة و لا يراها، و لو اوحي إلى أحد بعدي لاوحي إليه، فزيّن اللّه به المحافل، و أكرم به العساكر، و أخصب به البلاد، و أعزّ به لا جناد، مثله كمثل بيت اللّه الحرام، يزار و لا يزور، و مثله كمثل القمر [الطالع]، إذا طلع أضاء الظلمة، و مثله كمثل الشمس إذا طلعت أنارت، وصفه اللّه تعالى في كتابه، و مدحه بآياته، و وصف فيه أثاره، و أجرى منازله، و هو الكريم حيّا، و الشهيد ميّتا.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٣٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و معهم تلك التفاحة فقالوا: يا محمّد ربّنا السلام يقرىء عليك السلام و قد اتحفك بهذه التفاحة. قال رسول اللّه
- (صلى اللّه عليه و آله) -: فأخذت تلك التفاحة فوضعتها تحت جناح جبرائيل- (عليه السلام) -، فلما هبط بي إلى الارض أكلت تلك التفاحة فجمع اللّه ماءها في ظهري، فغشيت خديجة بنت خويلد، فحملت بفاطمة- (عليها السلام) - من ماء التفاحة، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليّ أن قد ولد لك حوراء إنسية، فزوج النور من النور، فاطمة من عليّ فإني قد زوّجتها في الجنّة، و جعلت خمس الأرض مهرها، و ستخرج فيما بينهما ذرية طيبة و هما سراجا (أهل) الجنة الحسن و الحسين و [يخرج من صلب الحسين] أئمة يقتلون و يخذلون، فالويل لقاتلهم و خاذلهم. 842/ 4- السيّد المرتضى في عيون المعجزات: قال: (قام المولى أبو محمّد الحسن- (عليه السلام) - بأمر اللّه و اتّبعه المؤمنون) و كان مولده بعد مبعث رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - بخمس عشرة سنة و أشهر، و ولدت
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٢٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و دخلت الجنة انتهيت إلى شجرة في رياض الجنة فعجبت من طيب رائحتها. فقال لي جبرائيل: يا محمد لا تعجب من هذه الشجرة فثمرها اطيب من ريحها فجعل [جبرئيل- (عليه السلام) -] يتحفني من ثمرها و يطعمني من فاكهتها و انا لا أمل منها، ثم مررنا بشجرة اخرى (من شجر الجنة) فقال لي جبرائيل: يا محمد كل من هذه الشجرة فانها تشبه الشجرة التي اكلت منها الثمر فانها اطيب طعما و أزكى رائحة. قال: فجعل جبرائيل- (عليه السلام) - يتحفني بثمرها و يشمني من رائحتها و انا لا امل منها فقلت: يا أخي جبرائيل ما رايت في الاشجار اطيب و لا احسن من هاتين الشجرتين. فقال [لي]: يا محمد أ تدري ما اسم هاتين الشجرتين؟ فقلت: لا ادري. فقال: إحداهما الحسن (و الاخرى) الحسين، فإذا هبطت يا محمد إلى الارض من فورك فات زوجتك خديجة و واقعها من وقتك و ساعتك فانه يخرج منك طيب رائحة الثمر الذي اكلته من هاتين
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٣٢٩. — غير محدد
فقال: يا محمّد تفّاحة خلقها اللّه تبارك و تعالى بيده منذ ثلاثمائة [ألف] عام، ما ندري ما يريد بها فبينما أنا كذلك إذ رأيت ملائكة و معهم تلك التفّاحة، فقالوا: يا محمّد ربّنا يقرىء عليك السلام، و قد أتحفك بهذه التفّاحة. قال رسول اللّه
- (صلى اللّه عليه و آله) -: فأخذت تلك التفّاحة فوضعتها، تحت جناح جبرائيل- (عليه السلام) -، فلمّا هبط بي إلى الارض أكلت تلك التفّاحة فجمع اللّه ماءها في ظهري، فغشيت خديجة بنت خويلد فحملت بفاطمة- (عليها السلام) - من ماء التفّاحة، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليّ: أن قد ولد لك حوراء إنسيّة، فزوّج النور من النور: فاطمة من عليّ، فإنّي قد زوّجتها في السماء، و جعلت خمس الأرض مهرها، و ستخرج فيما بينهما ذرّيّة طيّبة و هما سراجا (أهل) الجنّة الحسن و الحسين، [و يخرج من صلب الحسين- (عليه السلام) -] ائمّة يقتلون و يخذلون، فالويل لقاتلهم و خاذلهم. 951/ 4- الشيخ فخر الدين في كتابه: قال: حكى عروة البارقي قال: حججت في بعض السنين فدخلت مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فوجدت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - جالسا و حوله غلامان يافعان و هو
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٤٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1757/ 187- محمد بن الحسن الصفار: عن الحسن بن احمد، عن سلمة، عن الحسن بن عليّ بن بقاح، عن ابن جبلة، عن عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - عن الحوض فقال
لي: حوض ما بين بصرى إلى صنعاء أ تحبّ أن تراه؟ قلت له: نعم جعلت فداك. قال: فأخذ بيدي فأخرجني إلى ظهر المدينة، ثمّ ضرب برجله فنظرت إلى نهر يجري لا تدرك حافّتاه إلّا الموضع الذي أنا فيه قائم، و انّه شبيه بالجزيرة، فكنت أنا و هو وقوفا، فنظرت إلى نهر يجري جانبه ماء أبيض من الثلج، و من جانبه هذا لبن أبيض من الثلج، و في وسطه خمر أحسن من الياقوت، فما رأيت شيئا أحسن من تلك الخمر بين اللبن و الماء، فقلت له: جعلت فداك من أين يخرج هذا؟ و من أين مجراه؟ قال: هذه العيون التي ذكرها اللّه في كتابه: أنهار في الجنّة، عين من ماء و عين من لبن و عين من خمر تجري في هذا النهر؛ و رأيت حافّتيه عليهما شجر فيهنّ حور معلّقات برءوسهنّ شعر ما رأيت شيئا أحسن منهنّ، و بأيديهنّ آنية ما رأيت آنية أحسن منها، ليست من آنية الدنيا، فدنا من إحداهنّ فأومأ بيده لتسقيه، فنظرت إليها و قد مالت لتغرف من النهر، فمال الشجر معها فاغترفت. ثمّ ناولته فشرب، ثمّ ناولها فأومأ إليها، فمالت لتغرف فمالت
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٤٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
النَّعِيمُ فِي الدُّنْيَا الْأَمْنُ وَ صِحَّةُ الْجِسْمِ وَ تَمَامُ النِّعْمَةِ فِي الْآخِرَةِ دُخُولُ الْجَنَّةِ وَ مَا تَمَّتِ النِّعْمَةُ عَلَى عَبْدٍ قَطُّ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أحمد بن بابويه المذكر قال سمعت القاضي الكبير أبا الحسن علي بن أحمد الطبري يقول حدثني أبو سعيد الحسن بن علي بن زكريا بن زفر العدوي البصري قال مررت بالبصرة بمحل طحان و هي ناحية و إذا زحام على باب و ناس يدخلون دار و ناس يخرجون فدخلت فإذا شيخ يقول حدثني مولاي أنس بن مالك و هو خراش مولى أنس قال أبو سعيد و لم يكن معي ورق فاستعرت قلما و كتبت هذه الأربعة عشر حديثا على ظهر نعلي
معاني الأخبار - الصفحة ٤٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٣٩٥. — الإمام الباقر عليه السلام
(913) 4- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال
سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) من العظيم الشقاء؟ قال: رجل ترك الدنيا للدنيا ففاتته الدنيا و خسر الآخرة، و رجل تعبّد و اجتهد و صام رئاء الناس، فذاك الذي حرّم لذّات الدنيا، و لحقه التعب الذي لو كان به مخلصا لاستحقّ ثوابه، فورد الآخرة و هو يظنّ أنّه قد عمل ما يثقل به ميزانه فيجده هباء منثورا. قيل: فمن أعظم الناس حسرة؟ قال: من رأى ماله في ميزان غيره، و أدخله اللّه به النار و أدخل وارثه به الجنّة. قيل: فكيف يكون هذا؟ قال: كما حدّثني بعض إخواننا عن رجل دخل إليه، و هو يسوق فقال له: يا أبا فلان! ما تقول في مائة ألف في هذا الصندوق ما أدّيت منها زكاة قطّ و لا وصلت منها رحما قطّ؟ قال: فقلت: فعلام جمعتها؟ قال: لجفوة السلطان، و مكاثرة العشيرة، و تخوّف الفقر على العيال، و لروعة الزمان، قال: ثمّ لم يخرج من عنده حتّى فاضت نفسه. ثمّ قال عليّ (عليه السلام): الحمد للّه الذي أخرجه منها ملوما [مليما] بباطل جمعها و من حقّ منعها جمعها فأوعاها و شدّها فأوكاها، قطع فيها المفاوز القفار، و لجج البحار، أيّها الواقف لا تخدع كما خدع صويحبك بالأمس، إنّ [من] أشدّ الناس حسرة يوم القيامة من رأى ماله في ميزان غيره أدخل اللّه عزّ و جلّ هذا به الجنّة و أدخل هذا به النار.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ١٦٥. — الإمام العسكري عليه السلام
وَ مِنْهَا: مَا رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٥٩٥. — الإمام الباقر عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن محمد بن إسحاق المدني، عن أبي جعفر عليه السلام قال
إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) سئل عن قول الله عزوجل: " يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا " فقال: يا علي إن الوفد لا يكون إلا ركبانا اولئك رجال اتقوا الله فأحبهم الله واختصهم ورضي أعمالهم فسماهم المتقين، ثم قال له: يا علي أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنهم ليخرجون من قبورهم وإن الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق العز عليها رحائل الذهب مكللة بالدر والياقوت وجلائلها الاستبرق والسندس وخطمها جدل الارجوان، تطير بهم إلى المحشر مع كل رجل منهم ألف ملك من قدامه وعن يمينه وعن شماله يزفونهم زفا حتى ينتهوا بهم إلى باب الجنة الاعظم وعلى باب الجنة شجرة إن الورقة منها ليستظل تحتها ألف رجل من الناس، وعن يمين الشجرة عين مطهرة مزكية قال: فيسقون منها شربة فيطهر الله بها قلوبهم من الحسد ويسقط من أبشارهم الشعر وذلك قول الله عزوجل: " وسقاهم ربهم شرابا طهورا " من تلك العين المطهرة، قال: ثم ينصرفون إلى عين اخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون فيها وهي عين الحياة فلا يموتون أبدا، قال: ثم يوقف بهم قدام العرش وقد سلموا من الآفات والاسقام والحر والبرد أبدا، قال: فيقول الجبار جل ذكره للملائكة الذين معهم: احشروا أوليائي إلى الجنة ولا توقفوهم مع الخلائق فقد سبق رضاي عنهم ووجبت رحمتي لهم وكيف اريد أن أوقفهم مع أصحاب الحسنات والسيئات، قال: فتسوقهم الملائكة إلى الجنة، فإذا انتهوا بهم إلى باب الجنة الاعظم ضرب الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا يبلغ صوت صريرها كل حوراء أعدهاالله عزوجل لاوليائه في الجنان فيتباشرون بهم إذا سمعوا صرير الحلقة فيقول بعضهن لبعض: قد جاءنا أولياء الله، فيفتح لهم الباب فيدخلون الجنة وتشرف عليهم أزواجهم من الحور العين والآدميين فيقلن: مرحبا بكم فما كان أشد شوقنا إليكم ويقول لهن أولياء الله مثل ذلك، فقال علي عليه السلام: يا ر سول الله أخبرنا عن قول الله عزوجل: " غرف مبنية من فوقها غرف " بماذا بنيت يا رسول الله؟ فقال: يا علي تلك غرف بناها الله عزوجل لاوليائه بالدر والياقوت والزبرجد، سقوفها الذهب محبوكة بالفضة لكل غرفة منها ألف باب من ذهب، على كل باب منها ملك موكل به، فيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من الحرير و الديباج بألوان مختلفة وحشوها المسك والكافور والعنبر وذلك قول الله عزوجل: " وفرش مرفوعة " إذا ادخل المؤمن إلى منازله في الجنة ووضع على رأسه تاج الملك والكرامة ألبس حلل الذهب والفضة والياقوت والدر المنظوم في الاكليل تحت التاج، قال: وألبس سبعين حلة حرير بألوان مختلفة وضروب مختلفة منسوجة بالذهب والفضة واللؤلؤ والياقوت الاحمر فذلك قوله عزوجل: " يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤ ولباسهم فيها حرير " فإذا جلس المؤمن على سريره اهتز سريره فرحا فإذا استقر لولي الله عزوجل منازله في الجنان استأذن عليه الملك الموكل بجنانه ليهنئه بكرامة الله عزوجل إياه فيقول له خدام المؤمن من الوصفاء والوصائف: مكانك فإن ولي الله قد اتكأ على أريكته وزوجته الحوراء تهيأ له فاصبر لولي الله، قال: فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمة لها تمشى مقبله وحولها وصائفها وعليها سبعون حلة منسوجة بالياقوت واللؤلؤ والزبرجد وهي من مسك وعنبر وعلى رأسها تاج الكرامة وعليها نعلان من ذهب مكللتان بالياقوت واللؤلؤ، شراكها ياقوت أحمر، فإذا دنت من ولي الله فهم أن يقوم إليها شوقا فتقول له: يا ولي الله ليس هذا يوم تعب ولا نصب فلا تقم أنا لك وأنت لي، قال: فيعتنقان مقدار خمسمائة عام من أعوام الدنيا لا يملها ولا تمله، قال، فإذا فتر بعض الفتور من غير ملالة نظر إلى عنقها فإذا عليها قلائد من قصب من ياقوت أحمر وسطها لوح صفحته درة مكتوب فيها: أنت يا ولي الله حبيبي وأنا الحوراء حبيبتك، إليك تناهت نفسي وإلي تناهت نفسك، ثم يبعث الله إليه ألف ملك يهنئونه بالجنة ويزوجونه بالحوراء، قال: فينتهون إلى أول باب من جنانه فيقولون للملك الموكل بأبواب جنانه: استأذن لنا على ولي الله فإن الله بعثنا إليه نهنئه، فيقول لهم الملك: حتى أقول للحاجب فيعلمه بمكانكم قال: فيدخل الملك إلى الحاجب وبينه و بين الحاجب ثلاث جنان حتى ينتهي إلى أول باب فيقول للحاجب: إن على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العالمين تبارك وتعالى ليهنئوا ولي الله وقد سألوني أن آذن لهم عليه فيقول الحاجب: إنه ليعظم علي أن أستأذن لاحد على ولي الله وهو مع زوجته الحوراء، قال: وبين الحاجب وبين ولي الله جنتان، قال: فيدخل الحاجب إلى القيم فيقول له: إن على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العزة يهنئون ولي الله فاستأذن لهم فيتقدم القيم إلى الخدام فيقول لهم: إن رسل الجبار على باب العرصة وهم ألف ملك أرسلهم الله يهنئون ولي الله فأعلموه مكانهم قال: فيعلمونه فيؤذن للملائكة فيدخلون على ولي الله وهو في الغرفة ولها ألف باب وعلى كل باب من أبوابها ملك موكل به فإذا أذن للملائكة بالدخول على ولي الله فتح كل ملك بابه الموكل به قال: فيدخل القيم كل ملك من باب من أبواب الغرفة قال: فيبلغونه رسالة الجبار جل و عز وذلك قول الله تعالى: " والملائكه يدخلون عليهم كل باب (من أبواب الغرفة) سلام عليكم - إلى آخر الآية - " قال: وذلك قوله عزوجل: " وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا " يعنى بذلك ولي الله وما هو فيه من الكرامة والنعيم والملك العظيم الكبير، إن الملائكة من رسل الله عز ذكره يستأذنون [في الدخول] عليه فلا يدخلون عليه إلا بإذنه فلذلك الملك العظيم الكبير، قال: والانهار تجري من تحت مساكنهم وذلك قول الله عزوجل: " تجري من تحتهم الانهار " والثمار دانية منهم وهو قوله عزوجل: " ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا " من قربها منهم يتناول المؤمن من النوع الذي يشتهيه من الثمار بفيه وهو متكئ وإن الانواع من الفاكهة ليقلن لولي الله: يا ولي الله كني قبل أن تأكل هذا قبلي، قال: وليس من مؤمن في الجنة إلا وله جنان كثيرة معروشات وغير معروشات وأنهار من خمر وأنهار من ماء وأنهار من لبن وأنهار من عسل فإذا دعا ولي الله بغذائه اتي بما تشتهي نفسه عند طلبه الغذاء من غير أن يسمى شهوته قال: ثم يتخلى مع إخوانه ويزور بعضهم بعضا ويتنعمون في جناتهم في ظل ممدود في مثل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وأطيب من ذلك لكل مؤمن سبعون زوجة حوراء وأربع نسوة من الآدميين والمؤمن ساعة مع الحوراء وساعة مع الآدمية وساعة يخلو بنفسه على الارائك متكئا ينظر بعضهم إلى بعض وإن المؤمن ليغشاه شعاع نور و هو على أريكته ويقول لخدامه: ما هذا الشعاع اللامع لعل الجبار لحظني " فيقول له خدامه: قدوس قدوس جل جلال الله بل هذه حوراء من نسائك ممن لم تدخل بها بعد قد أشرفت عليك من خيمتها شوقا إليك وقد تعرضت لك وأحبت لقاءك فلما أن رأتك متكئا على سريرك تبسمت نحوك شوقا إليك فالشعاع الذي رأيت والنور الذي غشيك هو من بياض ثغرها وصفائه ونقائه ورقته، قال: فيقول ولي الله: ائذنوا لها فتنزل إلي فيبتدر إليها ألف وصيف وألف وصيفة يبشرونها بذلك فتنزل إليه من خيمتها وعليها سبعون حلة منسوجة بالذهب والفضة، مكللة بالدر والياقوت والزبرجد، صبغهن المسك والعنبر بألوان مختلفة، يرى مخ ساقها من وراء سبعين حلة طولها سبعون ذراعا وعرض ما بين منكبيها عشرة أذرع فإذا دنت من ولي الله أقبل الخدام بصحائف الذهب والفضة، فيها الدر والياقوت والزبرجد فينثرونها عليها ثم يعانقها وتعانقه فلا يمل ولا تمل. قال: ثم قال أبوجعفر عليه السلام: أما الجنات المذكورة في الكتاب فإنهن جنة عدن وجنة الفردوس وجنة نعيم وجنة المأوى، قال: وإن لله عزوجل جنانا محفوفة بهذه الجنان وإن المؤمن ليكون له من الجنان ما أحب واشتهى، يتنعم فيهن كيف [ي] شاء وإذا أراد المؤمن شيئا أو اشتهى إنما دعواه فيها إذا أراد أن يقول: " سبحانك اللهم " فإذا قالها تبادرت إليه الخدم بما اشتهى من غير أن يكون طلبه منهم أو أمر به، وذلك قول الله عزوجل: " دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام " يعني الخدام قال: " وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين " يعنى بذلك عندما يقضون من لذاتهم من الجماع والطعام والشراب، يحمدون الله عزوجل عند فراغتهم وأما قوله: " اولئك لهم رزق معلوم " قال: يعلمه الخدام فيأتون به أولياء الله قبل أن يسألوهم إياه وأما قوله عزوجل: " فواكه وهم مكرمون " قال: فإنهم لا يشتهون شيئا في الجنة إلا أكرموا به.
الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٩٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن سليمان ابن جعفر الجعفري قال: سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام يقول
دواء الضرس تأخذ حنظلة فتقشرها ثم تستخرج دهنها فإن كان الضرس مأكولا منحفرا تقطر فيه قطرات وتجعل منه في قطنة شيئا وتجعل في جوف الضرس وينام صاحبه مستلقيا يأخذه ثلاث ليال فإن كان الضرس لا أكل فيه وكانت ريحا قطر في الاذن التي تلي ذلك الضرس ليالي كل ليلة قطرتين، أو ثلاث قطرات يبرأ بأذن الله، قال: وسمعته يقول: لوجع الفم و الدم الذي يخرج من الاسنان والضربان والحمرة التي تقع في الفم تأخذ حنظلة رطبة قد اصفرت فتجعل عليها قالبا من طين ثم تثقب راسها وتدخل سكينا جوفها فتحك جوانبها برفق ثم تصب عليها خل تمر حامضا شديد الحموضة ثم تضعها على النار فتغليها غليانا شديدا ثم يأخذ صاحبه منه كلما احتمل ظفره فيدلك به فيه و يتمضمض بخل وإن أحب أن يحول ما في الحنظلة في زجاجة أو بستوقة فعل وكلما فنى خله أعاد مكانه وكلما عتق كان خيرا له إن شاء الله.
الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ١٩٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حدثنا ابن محبوب، عن عبدالله بن طلحة رفعه قال: قال النبي
(صلى الله عليه وآله): الملائكة على ثلاثة أجزاء: جزء له جناحان وجزء له ثلاثة أجنحة وجزء له أربعة أجنحة 404 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن ميسرة، عن الحكم بن عتيبة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن في الجنة نهرا يغتمس فيه جبرئيل عليه السلام كل غداة ثم يخرج منه فينتفض فيخلق الله عزوجل من كل قطرة تقطر منه ملكا.
الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٢٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تعالى انْظُرْ إِلى إِلهِكَ أي في اعتقادك إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ أي عند نفسك في قومك. إن قيل هذا خروج عن الظاهر قلنا ذلك متعين لأجل دليل قاهر هو ما ذكرناه من الفريقين و من كونه خير البرية و نحوه و قد قيل إن معاوية بث الرجال في الشام يخبرون بأنه عليه السلام قال
ذلك لإطفاء هذه النائرة. و أيضا لم يدل قوله إنهما خير هذه الأمة على تفضيل لهما عليه لأن المتكلم يخرج من الخطاب فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ما أقلت الغبراء و لا أظلت الخضراء ذا لهجة أصدق من أبي ذر و لم يكن كونه أصدق من النبي ص. و أيضا فإنه أشار إلى أمة كانت حاضرة و هي دونهما في الفضل و لأن تلك الأمة هي المتحيرة بنصبها من عزل الله و عزلها من نصب الله و لأنه أراد أن يستنهضهم بما تميل قلوبهم إليه فإن الحرب خدعة. قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا سلك عمر طريقا سلك الشيطان في غيرها قلنا الشيطان لم يهب آدم فأخرجه من الجنة و هي محفوفة بالملائكة و لا موسى إذ قتل الرجل فقال هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ و لا يوشع إذ قال ما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ و قد قال تعالى وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ و قال الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ و قد كان عمر منهم فكيف يستزله و هو يهابه.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ١٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قالوا لما قتله ابن جرموز قال علي قال النبي
صلى الله عليه وآله وسلم بشروا قاتل ابن صفية بالنار قلنا قتل الكافر قد يوجب النار كما في قتل المعاهد و القتل غيلة و القتل للسمعة و القتل المزبور علامة الفجور و ابن الجرموز آمن الزبير ثم اغتاله و قد كان أيضا مع عائشة فلما رأى الدائرة عليهم اعتزلهم و قد كان علي نادى لا يتبع مدبر فتبعه و قتله فاستحق النار بمخالفته و قد جاهد قزمان يوم أحد فأثني عليه بحضرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال إنه من أهل النار فكشف عن حاله فلم يجدوه قاتل إلا لأحساب قومه أقر بذلك قبل موته. إن قيل فلم لا يكون في بشراه قاتله بالنار إيماء إلى العلة فيكون المعلول مؤمنا قلنا ليس في ذلك شيء من أدوات العلة و جواز كون البشارة لجواز توهم ثواب قاتله من حيث إنه قتل رأس الفتنة فأراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم الإخبار عن معاقبته أنه معاقب بخاتمة عمله كما قد يخبر عمن ظاهره الفساد أنه مثاب نظرا إلى خاتمته و هذا شيء معروف فهذه قطرة من بغيهم و غوايتهم و نزرة من ميلهم و عداوتهم انتصرنا عليهم بعد العثور على جملة منها لو شرحناها لطال كتابنا. و من أحسن ما قيل في هذه القصة و نحوها قول رجل من بني سعد صنتم حلائلكم و قدتم أمكم* * * فهذا لعمري قلة الإنصاف أمرت بجر ذيولها في بيتها* * * فهوت تجوب البيد بالأسجاف
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ١٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم، عن سالم، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
ما من موضع قبر إلا وهو ينطق كل يوم ثلاث مرات: أنا بيت التراب، أنا بيت البلاء، أنا بيت الدود، قال: فإذا دخله عبد مؤمن قال: مرحبا وأهلا أما والله لقد كنت احبك وأنت تمشي على ظهري فكيف إذا دخلت بطني فسترى ذلك قال: فيفسح له مد البصر ويفتح له باب يرى مقعده من الجنة قال: ويخرج من ذلك رجل لم تر عيناه شيئا قط أحسن منه فيقول: ياعبدالله ما رأيت شيئا قط أحسن منك فيقول: أنا رأيك الحسن الذي كنت عليه وعملك الصالح الذي كنت تعمله قال: ثم تؤخذ روحه فتوضع في الجنة حيث رأى منزله ثم يقال له: نم قرير العين فلا يزال نفحة من الجنة تصيب جسده يجد لذتها وطيبها حتى يبعث، قال: و إذا دخل الكافر قال: لا مرحبا بك ولا أهلا أما والله لقد كنت ابغضك وأنت تمشي على ظهري فكيف إذا دخلت بطني سترى ذلك، قال: فتضم عليه فتجعله رميما ويعاد كما كان ويفتح له باب إلى النار فيرى مقعده من النار، ثم قال: ثم إنه يخرج منه رجل أقبح من رأى قط قال: فيقول: يا عبدالله من أنت؟ ما رأيت شيئا أقبح منك، قال: فيقول: أنا عملك السيئ، الذي كنت تعمله ورأيك الخبيث قال: ثم تؤخذ روحه فتوضع حيث رأى مقعده من النار، ثم لم تزل نفخة من النار تصيب جسده فيجد ألمها وحرها في جسده إلى يوم يبعث ويسلط الله على روحه تسعة وتسعين تنينا تنهشه ليس فيها تنين ينفخ على ظهر الارض فتنبت شيئا.
الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٢٤١. — غير محدد
11 غير واحد من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن غير واحد، عن أبي جميلة، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): تصدقوا ولو بصاع من تمر ولو ببعض صاع ولوبقبضة ولو ببعض قبضة ولو بتمرة ولو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة لينة، فإن أحدكم لاق الله فقائل له: ألم أفعل بك؟ ألم أجعلك سميعا بصيرا؟ ألم أجعل لك مالا وولدا؟ فيقول: بلى، فيقول الله تبارك وتعالى: فانظر ماقدمت لنفسك، قال: فينظر قدامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله فلا يجد شيئا يقي به وجهه من النار. وذا مقربة أى ذا قرابة في النسب لانه اولى من الاجنبي وقوله: " ذا متربة " مصدر ترب والتصق بالتراب أو لايقيه من التراب شئ. [*] 6035 1 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: بكروا بالصدقة وارغبوا فيها فما من مؤمن يتصدق بصدقة يريد بها ما عند الله ليدفع الله بها عنه شر ما ينزل من السماء إلى الارض في ذلك اليوم إلا وقاه الله شر ما ينزل من السماء إلى الارض في ذلك اليوم. 6036 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله لاإله إلا هو ليدفع بالصدقة الداء و الدبيلة والحرق والغرق والهدم والجنون وعد (صلى الله عليه وآله) سبعين بابا من السوء. 6037 3 علي بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن عبدالرحمن بن محمد الاسدي، عن سالم بن مكرم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: مر يهودي بالنبي (صلى الله عليه وآله) فقال: السام عليك، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عليك، فقال أصحابه: إنما سلم عليك بالموت قال: الموت عليك، قال النبي (صلى الله عليه وآله): وكذلك رددت، ثم قال النبي (صلى الله عليه وآله): إن هذا اليهودي يعضه أسود في قفاه فيقتله قال: فذهب اليهودي فاحتطب حطبا كثيرا فاحتمله ثم لم يلبث أن انصرف فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): ضعه فوضع الحطب فإذا أسود في جوف الحطب عاض على عود فقال: يا يهودي ما عملت اليوم؟ قال: ما عملت عملا إلا حطبي هذا احتملته فجئت به وكان معي كعكتان فأكلت واحدة وتصدقت بواحدة على مسكين، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): بها دفع الله عنه. وقال: إن الصدقة تدفع ميتة السوء عن الانسان. 6038 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال علي (عليه السلام): كانوا يرون أن الصدقة تدفع بها عن الرجل الظلوم. 6039 5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سليمان بن عمرو النخعي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: قال رسول (صلى الله عليه وآله): بكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطاها. 6040 6 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عبدالرحمن بن حماد، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الصدقة لتدفع سبعين بلية من بلايا الدنيا مع ميتة السوء، إن صاحبها لا يموت ميتة السوء أبدا مع ما يدخر لصاحبها في الآخرة. 6041 7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بشر بن سلمة، عن مسمع ابن عبدالملك، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من تصدق بصدقة حين يصبح أذهب الله عنه نحس ذلك اليوم. 6042 8 علي بن محمد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد، عن غير واحد، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن الجهم قال: قال أبو الحسن (عليه السلام) لاسماعيل بن محمد وذكر له أن ابنه صدق عنه، قال: إنه رجل قال: فمره أن يتصدق ولو بالكسرة من الخبز ثم قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): إن رجلا من بني إسرائيل كان له ابن وكان له محبا فاتي في منامه فقيل له: إن ابنك ليلة يدخل بأهله يموت، قال: فلما كان تلك الليلة وبنى عليه أبوه توقع أبوه ذلك فأصبح ابنه سليما فأتاه أبوه فقال له: يا بني هل عملت البارحة شيئا من الخير؟ قال: لا إلا أن سائلا أتى الباب وقد كانوا ادخروا لي طعاما فأعطيته السائل، فقال: بهذا دفع [الله] عنك. 6043 9 وبهذا الاسناد، عن علي بن أسباط، عمن رواه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان بيني وبين رجل قسمة أرض وكان الرجل صاحب نجوم وكان يتوخى ساعة السعود فيخرج فيها وأخرج أنا في ساعة النحوس فاقتسمنا فخرج لي خير القسمين فضرب الرجل يده اليمنى على اليسرى ثم قال: ما رأيت كاليوم قط قلت: ويل الآخر وما ذاك؟ قال: إني صاحب نجوم أخرجتك في ساعة النحوس وخرجت أنا في ساعة السعود ثم قسمنا فخرج لك خبر القسمين، فقلت: ألا احدثك بحديث حدثني به أبي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سره أن يدفع الله عنه نحس يومه فليفتتح يومه بصدقة يذهب الله بها عنه نحس يومه ومن أحب أن يذهب الله عنه نحس ليلته فليفتتح ليلته بصدقة يدفع الله عنه نحس ليلته، فقلت: وإني افتتحت خروجي بصدقة فهذا خير لك من علم النجوم.
الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 862 - 2 - عثمان، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله
عزوجل: " وإن تخالطوهم فإخوانكم " قال: يعني اليتامى إذا كان الرجل يلى لايتام في حجره فليخرج من ماله على قدر ما يخرج لكل إنسان منهم فيخالطهم ويأكلون جميعا ولا يرزأن من أموالهم شيئا إنما هي النار.
الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ١٢٩. — غير محدد
(12252 2) علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن الحسين بن يزيد، عن علي بن أبي حمزة عن إبراهيم، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
اريد أن تذيقيني من هذه الثمار، فقالت حواء: إن آدم (عليه السلام) عهد إلي أن لا اطعمك شيئا من هذا الغرس لانه من الجنة ولا ينبغي لك أن تأكل منه شيئا، فقال لها: فاعصري، في كفي شيئا منه، فأبت عليه، فقال: ذريني أمصه ولا آكله فأخذت عنقودا من عنب فأعطته فمصه ولم يأكل منه لما كانت حواء قد أكدت عليه، فلما ذهب يعض عليه جذبته حواء من فيه فأوحى الله تبارك وتعالى إلى آدم (عليه السلام) أن العنب قد مصه عدوي وعدوك إبليس وقد حرمت عليك من عصيرة الخمر ما خالطه نفس إبليس فحرمت الخمر لان عدو الله إبليس مكر بحواء حتى مص العنب ولو أكلها لحرمت الكرمة من أولها إلى آخرها وجميع ثمرها وما يخرج منها ثم إنه قال لحواء: فلو أمصصتني شيئا من هذا التمر كما أمصصتني من العنب فأعطته تمرة فمصها وكانت العنب والتمرة أشد رائحة وأزكى من المسك الاذفر وأحلى من العسل فلما مصهما عدو الله إبليس لعنه الله ذهبت رائحتهما وانتقصت حلاوتهما قال أبوعبدالله (عليه السلام): ثم إن إبليس لعنه الله ذهب بعد وفاة آدم (عليه السلام) فبال في أصل الكرمة والنخلة فجرى الماء على عروقهما من بول عدو الله فمن ثم يختمر العنب والتمر فحرم الله عزوجل على ذرية آدم (عليه السلام) كل مسكر لان الماء جرى ببول عدو الله في النخلة والعنب وصار كل مختمر خمرا لان الماء اختمر في النخلة والكرمة من رائحة بول عدو الله إبليس لعنه الله.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٣٩٣. — الله تعالى (حديث قدسي)
وَ ما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ كِتابٌ مَرْقُومٌ بالشر مرقوم ببغض محمد و آل محمد ص و معنى سجين كتاب مرقوم و سجين موضع في جهنم و إنما سمي به الكتاب مجازا تسمية الشيء باسم مجاوره و محله أي كتاب أعمالهم في سجين و روى عن البراء بن عازب أنه قال قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم سجين أسفل سبع أرضين و روى أن عبد الله بن العباس جاء إلى كعب الأحبار و قال له أخبرني عن قول الله عز و جل كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ فقال له إن روح الفاجر يصعد بها إلى السماء فتأبى السماء أن تقبلها فيهبط بها إلى الأرض فتأبى الأرض أن تقبلها فتنزل سبع أرضين حتى ينتهي بها إلى سجين و هو موضع جنود إبليس اللعين ف عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ. و أما معنى عليين فإنه مراتب عالية محفوفة بالجلالة و قيل هي في السماء السابعة و فيها أرواح المؤمنين و قيل هي في سدرة المنتهى و هي التي ينتهي إليها كل شيء من أمر الله تعالى و قيل عليون الجنة و قيل هو لوح من زبرجد خضراء معلق تحت العرش أعمالهم مكتوبة فيه مرقومة فيه طاعاتهم و ما تقر به أعينهم و يوجب سرورهم بضد كتاب الفجار. و مما ورد في أن عليين منزل النبي صلى الله عليه وآله وسلم و الأئمة عليهم السلام و منزل شيعتهم هو ما رواه أبو طاهر المقلد بن غالب (رحمه الله) عن رجاله بإسناد متصل إلى علي بن شعبة الوالي عن الحارث الهمداني قال دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام و هو ساجد يبكي حتى
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقال (عليه السلام): القضاة أربعة ثلاثة في النار وواحد في الجنة: رجل قضى بجور و هو يعلم فهو في النار. ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار. ورجل قضى بحق وهو لا يعلم فهو في النار. ورجل قضى بحق وهو يعلم فهو في الجنة. وسئل: عن صفة العدل من الرجل؟ فقال (عليه السلام): إذا غض طرفه عن المحارم و لسانه عن المآثم وكفه عن المظالم. وقال (عليه السلام): كل ما حجب الله عن العباد فموضوع عنهم حتى يعرفهموه. وقال (عليه السلام) لداود الرقي: تدخل يدك في فم التنين إلى المرفق خير لك من طلب الحوائج إلى من لم يكن له وكان. وقال (عليه السلام): قضاء الحوائج إلى الله وأسبابها - بعد الله - العباد تجري على أيديهم، فما قضى الله من ذلك فاقبلوا من الله بالشكر، وما زوى عنكم منها فاقبلوه عن الله بالرضا والتسليم والصبر فعسى أن يكون ذلك خيرا لكم، فإن الله أعلم بما يصلحكم وأنتم لا تعلمون. وقال (عليه السلام): مسألة ابن آدم لابن آدم فتنة، إن أعطاه حمد من لم يعطه وإن رده ذم من لم يمنعه.
تحف العقول - الصفحة ٣٦٥. — الإمام الرضا عليه السلام
بآبائنا وامهاتنا دخلنا اليك البارحة فرأيناك كئيبا حزينا ثم عدنا اليك اليوم فرأيناك فرحا مستبشرا فقال نعم كان قد بقي عندي من فئ المسلمين اربعة دنانير لم اكن قسمتها وخفت ان يدركني الموت وهي عندي وقد قسمتها اليوم واسترحت منها فنظر عثمان إلى كعب الاحبار، وقال له يا ابا اسحاق ما تقول في رجل ادى زكاة ماله المفروضة هل يجب عليه فيما بعد ذلك شيئا؟ فقال لا ولو اتخذ لبنة من ذهب ولبنة من فضة ما وجب عليه شئ فرفع ابوذر عصاه فضرب بها رأس كعب ثم قال له يابن اليهودية الكافرة ما انت والنظر في احكام المسلمين قول الله
اصدق من قولك حيث قال " الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون " فقال عثمان " يا ابا ذر انك شيخ قد خرفت وذهب عقلك ولولا صحبتك لرسول الله لقتلتك " فقال " كذبت يا عثمان اخبرني حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لا يفتنونك يا ابا ذر ولا يقتلونك واما عقلي فقد بقي منه ما احفظه حديثا سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيك وفي قومك " فقال وما سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في وفي قومي؟ قال " سمعت يقول إذا بلغ آل ابي العاص ثلاثون رجلا صيروا مال الله دولا وكتاب الله دغلا وعباده خولا والفاسقين حزبا والصالحين حربا " فقال عثمان " يا معشر اصحاب محمد هل سمع احد منكم هذا من رسول الله " فقالوا لا ما سمعنا هذا من رسول الله " فقال عثمان ادع عليا فجاء امير المؤمنين (عليه السلام) فقال له عثمان: يا ابا الحسن انظر ما يقول هذا الشيخ الكذاب " فقال امير المؤمنين مه يا عثمان لا تقل كذاب فاني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول " ما اظلت الخضراء ولا اقلت الغبراء على ذى لهجة (اللهجة اللسان) اصدق من ابي ذر " فقال اصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) صدق ابوذر وقد سمعنا هذا من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فبكى ابوذر عند ذلك فقال ويلكم كلكم قد مد عنقه
تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ليقطع) اي يميز والدليل على ان القطع هو التمييز قوله: " وقطعناهم اثنتي عشرة اسباطا امما " اي ميزناهم فقوله: ثم ليقطع اي يميز (فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ) اي حيلته والدليل على ان الكيد هو الحيلة قوله: كذلك كدنا ليوسف اي حيلنا له حتى حبس اخاه وقوله يحكي قول فرعون: اجمعوا كيدكم اي حيلتكم قال فاذا وضع لنفسه سببا وميز دله على الحق، فاما العامة فانهم رووا في ذلك انه من لم يصدق بما قال الله
فليلقى حبلا إلى سقف البيت ليختنق. ثم ذكر عزوجل عظيم كبريائه وآلائه فقال: (ألم تر) يقول: ألم تعلم يا محمد (ان الله يسجد له من في السموات ومن في الارض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب) ولفظ الشجر واحد ومعناه جمع (وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فماله من مكرم ان الله يفعل ما يشاء) وقوله: (هذان خصمان اختصموا في ربهم) قال: نحن وبنو امية قلنا صدق الله ورسوله وقال بنو امية كذب الله ورسوله (فالذين كفروا) يعني بني امية (قطعت لهم ثياب من نار ـ إلى قوله ـ حديد) قال: تغشاه (تشويه خ ل) النار فتسترخي شفته السفلى حتى تبلغ سرته وتتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه (ولهم مقامع من حديد) قال: الاعمدة التي يضربون بها ضربا بتلك الاعمدة وقوله (كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم اعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق)
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٨٠. — غير محدد
فانه حدثني ابي عن محمد بن ابي عمير عن ابي بصير عن ابي عبدالله ( عليه السلام قال
قلت له يا بن رسول الله خوفني فان قلبي قد قسا فقال: يا ابا محمد استعد للحياة الطويلة فان جبرائيل جاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو قاطب وقد كان قبل ذلك يجئ وهو مبتسم فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا جبرئيل جئتني اليوم قاطبا؟ فقال: يا محمد قد وضعت منافخ النار، فقال: وما منافخ النار يا جبرئيل؟ فقال: يا محمد إن الله عزوجل امر بالنار فنفخ عليها الف عام حتى ابيضت ونفخ عليها الف عام حتى احمرت ثم نفخ عليها الف عام حتى اسودت، فهي سوداء مظلمة لو أن قطرة من الضريع قطرت في شراب أهل الدنيا لمات اهلها من نتنها ووان حلقة من السلسلة التي طولها سبعون ذراعا وضعت على الدنيا لذابت الدنيا من حرها، ولو أن سربالا من سرابيل اهل النار علق بين السماء والارض لمات اهل الارض من ريحه ووهجه، فبكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبكى جبرئيل فبعث الله اليهما ملكا فقال لهما: إن ربكما يقرؤكما السلام ويقول قد آمنتكما ان تذنبا ذنبا أعذبكما عليه، فقال ابوعبدالله (عليه السلام): فما رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) جبرئيل مبتسما بعد ذلك ثم قال: إن اهل النار يعظمون النار وان اهل الجنة يعظمون الجنة والنعيم وان اهل جهنم إذا دخلوها هووا فيها مسيرة سبعين عاما فاذا بلغوا أعلاها قمعوا بمقامع الحديد وأعيدوا في دركها هذه حالهم وهو قول الله عزوجل: " كلما أرادوا ان يخرجوا منها.. الخ " ثم تبدل جلودهم جلودا غير الجلود التي كانت عليهم فقال ابوعبدالله (عليه السلام) حسبك يا ابا محمد؟ قلت حسبي حسبي. ثم ذكر الله ما أعده للمؤمنين فقال: (إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات ـ إلى قوله ـ ولباسهم فيها حرير) حدثني ابي عن ابن ابي عمير في الحديث قطب ابوعبدالله (عليه السلام) اي قبض ما بين عينيه كما يفعل العبوس. ج ز. (*)
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال: الاحقاب السنين والحقب ثمانون سنة والسنة ثلاثمائة وستون يوما واليوم كألف سنة مما تعدون، اخبرنا احمد بن ادريس عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد بن النضر بن سويد عن درست بن ابى منصور عن الاحول عن حمران بن اعين قال سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله
(لابثين فيها احقابا لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا) قال: هذه في الذين لا يخرجون من النار. وقال علي بن ابراهيم في قوله (لا يذوقون فيها بردا) قال: البرد النوم وقوله (إن للمتقين مفازا) قال: يفوزون قوله (وكواعب اترابا) قال جوار أتراب لاهل الجنة، وفي رواية ابى الجارود عن ابى جعفر (عليه السلام) في قوله: إن للمتقين مفازا، قال فهي الكرامات وقوله: وكواعب اترابا، اي الفتيات الناهدات، وقال علي بن ابراهيم في قوله (كأسا دهاقا) اي ممتلية (يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون) قال الروح ملك اعظم من جبرئيل وميكائيل وكان مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو مع الائمة (عليهم السلام) قوله (إنا انذرناكم عذابا قريبا) قال في النار وقال (يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا) قال ترابيا اي علويا، وقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: المكنى امير المؤمنين ابوتراب. سورة النازعات مكية آياتها ست واربعون (بسم الله الرحمن الرحيم والنازعات غرقا) قال: نزع الروح (والناشطات نشطا) قال: الكفار ينشطون في الدنيا (والسابحات سبحا) قال المؤمنون
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٤٠٢. — الإمام الباقر عليه السلام
ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حذرتنيه فلا عذر لي فيه اللهم إني أعوذ بك أن أتكل على ما لا حمد لي عليه أو آمن ما لا عذر لي فيه الصباح بن محمد الأزدي قال: حدثنا الحسين بن خالد قال: كتبت امرأة إلى الرضا عليه السلام تشكو دوام الدم بها قال
فكتب تأخذين كفا من كزبرة و مثله من سماق فتنقعيه ليلة تحت النجوم ثم تقربيه بالنار و تصفيه ثم تشربين منه قدر سكرجة يسكن عنك الدم بإذن الله تعالى أيوب بن عمر قال: حدثنا محمد بن عيسى عن كامل عن محمد بن إبراهيم الجعفي قال: شكا رجل إلى أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام مغصا كاد يقتله و سأله أن يدعو الله عز و جل له فقد أعياه كثرة ما يتخذ له من الأدوية و ليس ينفعه ذلك بل يزداد عليه شدة قال فتبسم صلى الله عليه وآله وسلم و قال ويحك إن دعاءنا من الله بمكان و إني أسأل الله أن يخفف عنك بحوله و قوته فإذا اشتد بك الأمر و التويت منه فخذ جوزة و اطرحها على النار حتى تعلم أنها قد اشتوى ما في جوفها و غيرت النار قشرها كلها فإنها تسكن من ساعتها قال فو الله ما فعلت ذلك إلا مرة واحدة فسكن عني المغص بإذن الله عز و جل أبو الفوارس بن غالب بن محمد بن فارس قال: حدثنا أحمد بن حماد البصري من ولد نصر بن سيار قال: حدثني معمر بن خلاد قال: كان أبو الحسن الرضا عليه السلام كثيرا ما يأمرني باتخاذ هذا الدواء و يقول إن فيه منافع كثيرة و لقد جربته في
طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ١٠١. — الإمام الرضا عليه السلام
الرابع: محمد بن العباس قال: حدثنا علي بن عبد الله بن أسد عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن عمر بن حماد عن أبيه عن فضيل عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله عز وجل * (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون) * قال: نزلت في رجلين أحدهما من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو مؤمن والآخر فاسق فقال الفاسق للمؤمن: أنا والله أحد منك سنانا وأبسط منك لسانا، واملأ منك حشوا في الكتيبة، فقال المؤمن للفاسق: أسكت يا فاسق فأنزل الله عز وجل * (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون) * ثم بين حال المؤمن فقال أما * (الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنة المأوى نزلا بما كانوا يعملون) * ثم بين حال الفاسق فقال عز وجل
* (وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون) *. الخامس: ذكر أبو مخنف رحمه الله أنه جرى عند معاوية بين الحسن بن علي (عليه السلام) وبين الفاسق الوليد بن عقبة كلام، فقال الحسن (عليه السلام): لا ألومك أن تسب عليا (عليه السلام) وقد جلدك في الخمر ثمانين سوطا، وقتل أباك صبرا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في يوم بدر، وقد سماه الله عز وجل في غير آية مؤمنا وسماك فاسقا. السادس: الطبرسي في الاحتجاج في حديث ذكر فيه ما جرى بين الحسن بن علي (عليه السلام) وبين جماعة من أصحاب معاوية بمحضر معاوية فقال الحسن (عليه السلام): وأما أنت يا وليد بن عقبة فوالله ما ألومك أن تبغض عليا وقد جلدك في الخمر ثمانين، وقتل أباك صبرا بيده يوم بدر أم كيف تسبه وقد سماه الله مؤمنا في عشر آيات من القرآن وسماك فاسقا وهو قول الله عز وجل * (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون) * وقوله * (إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) * وما أنت وذكر قريش وإنما أنت ابن علج من أهل صفورية يقال له ذكوان، وأما زعمك أنا قتلنا عثمان فوالله ما استطاع طلحة والزبير وعائشة أن يقولوا ذلك على علي بن أبي طالب، فكيف تقوله أنت؟ ولو سألت أمك من أبوك إذ تركت ذكوان فألصقتك بعقبة بن أبي معيط اكتسبت بذلك عند نفسها سناء ورفعة مع ما أعد الله لك ولأبيك ولأمك من العار والخزي في الدنيا والآخرة وما الله بظلام للعبيد؟ ثم أنت يا وليد والله أكبر في الميلاد ممن تدعى له، فكيف تسب عليا؟ ولو اشتغلت بنفسك لتثبت نسبك إلى أبيك لا إلى من تدعى له، ولقد قالت لك أمك:
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١٣٤. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الأول: علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله في ( عليه السلام قال
فيما رأى ليلة الإسراء قال: فإذا شجرة لو أرسل طائر في أصلها ما دارها تسعمائة سنة، وليس في الجنة منزل إلا وفيه غصن منها، فقلت: ما هذه يا جبرائيل؟ فقال: هذه شجرة طوبى، قال الله تعالى * (طوبى لهم وحسن مآب) *. الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي رضي الله عنه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود عن أبيه محمد بن مسعود العياشي عن جعفر بن أحمد عن العمركي البوفكي عن الحسن بن علي بن فضال عن مروان بن سالم عن أبي بصير قال: قال الصادق (عليه السلام): طوبى لمن تمسك بأمرنا في غيبة قائمنا، ولم يزغ قلبه بعد الهداية، فقلت له: جعلت فداك وما طوبى؟ قال: شجرة في الجنة أصلها في دار علي بن أبي طالب وليس من مؤمن إلا وفي داره غصن من أغصانها وذلك قول الله عز وجل * (طوبى لهم وحسن مآب) *. الثالث: محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن عبد الله بن القاسم عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن لأهل الدين علامات يعرفون بها: صدق الحديث وأداء الأمانة ووفاء العهد وصلة الأرحام ورحمة الضعفاء وقلة المراقبة للنساء، أو قال قلة المواتاة للنساء، وبذل المعروف وحسن الخلق وسعة الخلق واتباع العلم وما يقرب إلى الله عز وجل زلفى. * (طوبى لهم وحسن مآب) * وطوبى شجرة في الجنة أصلها في دار النبي (صلى الله عليه وآله)، وليس من مؤمن إلا وفي داره غصن منها، لا يخطر على قلبه شهوة إلا أتاه به ذلك، فلو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام ما خرج منه، ولو طار من أسفلها غراب ما بلغ أعلاها حتى يسقط هرما، ألا ففي هذا فارغبوا، إن المؤمن من نفسه في شغل والناس منه في راحة، إذا جن عليه الليل افترش وجهه
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
وسجد لله عز وجل بمكارم بدنه، يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته، ألا فهكذا كونوا. الرابع: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس قال: حدثنا أبي عن أحمد ابن محمد بن عيسى عن أبيه عن عبد الله بن القاسم عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن آبائه قال: قال أمير المؤمنين
(عليه السلام)، مثل الحديث السابق إلا أن فيه: وقلة مواتاة النساء، وساق الحديث بتغيير يسير في بعض الألفاظ مما يحضرني من نسخة الكتاب، وهو في المجلس التاسع والثلاثين. الخامس: العياشي بإسناده عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال طوبى هي شجرة في الجنة غرسها ربنا بيده. السادس: العياشي بإسناده عن أبي قتيبة تميم بن ثابت عن ابن سيرين في قوله طوبى لهم وحسن مآب قال: طوبى شجرة في الجنة، أصلها في حجرة علي، وليس في الجنة حجرة إلا فيها غصن من أغصانها. السابع: العياشي بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن المؤمن إذا لقي أخاه وتصافحا لم تزل الذنوب تتحات عنهما ما داما متصافحين كحتات الورق عن الشجر، فإذا افترقا قال ملكاهما: جزاكما الله خيرا عن أنفسكما، فإذا التزم كل واحد منهما صاحبه نادى مناد: طوبى لكما وحسن مآب، وطوبى شجرة في الجنة أصلها في دار أمير المؤمنين وفرعها في منازل أهل الجنة، فإذا افترقا ناداهما ملكان كريمان: أبشرا يا وليي الله بكرامة الله والجنة من ورائكما. الثامن: العياشي عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: إن لأهل التقوى علامات يعرفون بها: صدق الحديث وأداء الأمانة والوفاء بالعهد وقلة العجز والبخل وصلة الأرحام ورحمة الضعفاء وقلة المواتات للنساء وبذل المعروف وحسن الخلق وسعة الحلم واتباع العلم فيما يقرب إلى الله زلفى لهم، وطوبى لهم وحسن مآب. وطوبى شجرة في الجنة أصلها في دار رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فليس من مؤمن إلا وفي داره غصن من أغصانها، لا ينوي في قلبه شيئا إلا أتاه ذلك الغصن، ولو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام ما خرج منها، ولو أن غرابا طار من أصلها ما بلغ أعلاها حتى يبياض هرما، ألا ففي هذا فارغبوا، إن
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١٧٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الأول: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا أبي (رحمه الله) قال: حدثنا إبراهيم بن عمروس الهمداني بهمدان قال: حدثنا أبو علي الحسن بن إسماعيل القحطبي قال: حدثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم عن أبيه عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن مرة عن سلمة بن قيس قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): " علي في السماء السابع ة كالشمس بالنهار في الأرض وفي السماء الدنيا كالقمر بالليل في الأرض، أعطى الله عليا من الفضل جزءا لو قسم على أهل الأرض لوسعهم وأعطاه الله من الفهم جزءا لو قسم على أهل الأرض لوسعهم، شبهت لينه بلين لوط وخلقه بخلق يحيى وزهده بزهد أيوب وسخاؤه بسخاء إبراهيم وبهجته ببهجة سليمان بن داود وقوته بقوة داود، له اسم مكتوب على كل حجاب في الجنة بشرني به ربي وكانت له البشارة عندي، على محمود عند الحق مزكى عند الملائكة وخاصتي وخالصتي وظاهرتي ومصباحي وحبيبي ورفيقي، آنسني به ربي فسألت ربي ألا يقبضه قبلي وسألته أن يقبضه شهيدا، أدخلت الجنة فرأيت حور علي أكثر من الشجر وقصور علي بعدد البشر، علي مني وأنا من علي من تولى عليا فقد تولاني حب علي نعمة واتباعه فضيلة دانت به الملائكة وحفت به الجن الصالحون لم يمش على الأرض ماش بعدي إلا كان هو أكرم منه عزا وفخرا ومنهاجا، لم يك قط عجولا ولا مسترسلا لفساد ولا متعقدا، حملته الأرض فأكرمته لم يخرج من بطن أنثى بعدي أحد كان أكرم خروجا منه، ولم ينزل منزلا إلا كان ميمونا أنزل الله عليه الحكمة ورداه بالفهم تجالسه الملائكة وهو لا يراها ولو أوحي إلى أحد بعدي لأوحي إليه فزين الله به المحافل وأكرم به العساكر واخضب به البلاد وأعز به الأجناد، مثله كمثل بيت الله الحرام يزار ولا يزور مثله كمثل القمر إذا طلع أضاء الظلمة، ومثله كمثل الشمس إذا طلعت أنارت الدنيا، وصفه الله تعالى في كتابه ومدحه
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا أبي (رحمه الله) قال: حدثنا إبراهيم بن عمروس الهمداني بهمدان قال: حدثنا أبو علي الحسن بن إسماعيل القحطبي قال: حدثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم عن أبيه عن الأوزاعي عن يحيى [ بن ] أبي كثير [ عن ] عبد الله بن مرة عن سلمة بن قيس قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): " علي في السماء السابعة كالشمس بالنهار في الأرض وفي السماء الدنيا كالقمر بالليل في الأرض أعطى الله عليا من الفضل جزء لو قسم على أهل الأرض لوسعهم وأعطاه من الفهم جزء لو قسم على أهل الأرض لوسعهم شبهت لينه بلين لوط وخلقه بخلق يحيى وزهده بزهد أيوب وسخاءه بسخاء إبراهيم وبهجته ببهجة سليمان بن داود وقوته بقوة داود له اسم مكتوب على كل حجاب في الجنة بشرني به ربي وكانت له البشارة عندي علي محمود عند الحق مزكى عند الملائكة وخاصتي وخالصتي وظاهرتي ومصباحي وجنتي ورفيقي آنسني به ربي فسألت ربي أن لا يقبضه قبلي وسألته أن يقبضه شهيدا دخلت الجنة فرأيت حور علي أكثر من ورق الشجر وقصور علي بعدد البشر، علي مني وأنا من علي من تولى عليا فقد تولاني حب علي نعمة واتباعه فضيلة دانت به الملائكة وحفت به الملائكة الصالحون لم يمش على الأرض ماش بعدي إلا كان هو أكرم منه عزا وفخرا ومنهاجا، لم يكن قط عجولا ولا مسترسلا لفساد ولا منعقدا حملته الأرض فأكرمته لم يخرج من بطن أنثى بعدي أحد كان أكرم خروجا منه ولم ينزل منزلا إلا كان مئمونا أنزل الله عليه الحكمة ورداه بالفهم تجالسه الملائكة ولا يراها ولو أوحي إلى أحد بعدي لأوحي إليه، فزين الله به المحافل وأكرم به العساكر وأخصب به البلاد وأعز به الأجناد مثله كمثل بيت الله الحرام يزار ولا يزور، ومثله كمثل القمر إذا طلع أضاء الظلمة ومثله كمثل الشمس إذا طلعت أنارت، وصفه الله تعالى في كتابه ومدحه بآياته ووصف فيه آثاره وأجرى منازله فهو الكريم حيا والشهيد ميتا ".
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ١٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
النار. الثالث: أسند ابن مردويه وهو من ثقات العامة إلى أبان بن تغلب عن مسلم قال: سمعت أبا ذر والمقداد وسلمان يقول
ون كنا قعودا عند النبي (صلى الله عليه وآله) إذ أقبل ثلاثة من المهاجرين فقال (صلى الله عليه وآله): تفترق أمتي بعدي ثلاث فرق: أهل حق لا يشوبونه بباطل مثلهم كالذهب كلما فتنته النار زاد وجوده وإمامهم هذا، وأشار إلى أحد الثلاثة، وهو الذي أمر الله في كتابه إماما ورحمة، وفرقه أهل باطل لا يشوبونه بحق مثلهم كخبث الحديد كلما فتنته النار زاد خبثا، وإمامهم هذا، فسألتهم عن أهل الحق وإمامهم فقالوا: علي بن أبي طالب وأمسكوا عن الآخرين، فجهدت في الآخرين أن يسموهما فلم يفعلوا، هذه رواية أهل المذهب.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثم أمر أناسا حوله أن يحملوا الحطب فحملوا الحطب وحمل معهم عمر، فجعلوه حول منزل علي وفاطمة وابناهما (عليهم السلام). ثم نادى عمر حتى أسمع عليا وفاطمة (عليهما السلام): (والله لتخرجن يا علي ولتبايعن خليفة رسول الله وإلا أضرمت عليك بيتك النار)! فقالت فاطمة (عليها السلام): يا عمر، ما لنا ولك؟ فقال: افتحي الباب وإلا أحرقنا عليكم بيتكم. فقالت: (يا عمر، أما تتقي الله تدخل على بيتي)؟ فأبى أن ينصرف. ودعا عمر بالنار فأضرمها في الباب ثم دفعه فدخل فاستقبلته فاطمة (عليها السلام) وصاحت: (يا أبتاه يا رسول الله) فرفع عمر السيف وهو في غمده فوجأ به جنبها فصرخت: (يا أبتاه) فرفع السوط فضرب به ذراعها فنادت: (يا رسول الله، لبئس ما خلفك أبو بكر وعمر). فوثب علي (عليه السلام) فأخذ بتلابيبه ثم نتره فصرعه ووجأ أنفه ورقبته وهم بقتله، فذكر قول رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وما أوصاه به، فقال: (والذي كرم محمدا بالنبوة - يا بن صهاك - لولا كتاب من الله سبق وعهد عهده إلي رسول الله (صلى الله عليه وآله ) لعلمت إنك لا تدخل بيتي). فأرسل عمر يستغيث، فأقبل الناس حتى دخلوا الدار وثار علي (عليه السلام) إلى سيفه. فرجع قنفذ إلى أبي بكر وهو يتخوف أن يخرج علي (عليه السلام) إليه بسيفه، لما قد عرف من بأسه وشدته. فقال أبو بكر لقنفذ: (إرجع، فإن خرج وإلا فاقتحم عليه بيته، فإن امتنع فاضرم عليهم بيتهم النار). فانطلق قنفذ الملعون فاقتحم هو وأصحابه بغير إذن، وثار علي (عليه السلام) إلى
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ١٥٠. — فاطمة الزهراء عليها السلام
الحديبيّة خرج إلينا ناس من المشركين، فيهم سهيل بن عمرو و أناس من رؤساء المشركين، فقالوا: يا رسول اللّه خرج إليك ناس من أبنائنا و إخواننا و أرقّائنا ليس لهم فقه في الدين، فقال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لتنتهنّ يا معشر قريش أو ليبعثنّ اللّه عليكم من يضرب رقابكم على الدين، قد امتحن اللّه قلبه على الإيمان، قالوا: من هو يا رسول اللّه؟ و قال عمر: من هو يا رسول اللّه؟ قال: هو خاصف النعل، و كان أعطى عليّا نعله يخصفها، قال: ثمّ التفت إلينا عليّ فقال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النّار، هذا حديث حسن صحيح غريب. كانت في سنة سبع للهجرة (قال ابن طلحة) و تلخيص المقصد فيها على ما ذكره أبو محمّد عبد الملك بن هشام في كتاب السيرة النبويّة يرفعه بسنده عن ابن الأكوع قال: بعث النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أبا بكر برايته و كانت بيضاء إلى بعض حصون خيبر، فقاتل ثمّ رجع و لم يكن فتح و قد جهد، ثمّ بعث عمر بن الخطّاب كذلك، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لاعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله، يفتح اللّه على يديه، ليس بفرّار. قال سلمة: فدعا عليّا و هو أرمد فتفل في عينيه ثمّ قال: خذ هذه الراية فامض بها حتّى يفتح اللّه عليك، فخرج يهرول و أنا خلفه نتبع أثره حتّى ركّز رايته في رضم [1] من حجارة تحت الحصن، فاطّلع عليه يهودي من الحصن فقال: من أنت؟ قال: أنا علي بن أبي طالب. فقال اليهودي: علوتم حصنا و ما أنزل على موسى أو كما قال: فما رجع حتّى فتح اللّه على يديه. و روى بسنده عن أبي رافع مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: خرجنا مع علي (عليه السلام) حين بعثه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) برايته، فلمّا دنا من الحصن خرج إليه أهله، فقاتلهم فضربه رجل من اليهود فطرح ترسه من يده، فتناول علي (عليه السلام) بابا كان عند الحصن فرمى به عن نفسه، فلم يزل في يده و هو يقاتل حتّى فتح اللّه على يديه، ثمّ ألقاه من يده حين فرغ، فلقد رأيتني في نفر سبعة أنا ثامنهم نجهد على أن نقلّب الباب فلم نقلّبه و قد ذكره أحمد بن حنبل في مسنده.
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٢١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ [1]، ثمّ صاح علي (عليه السلام): يا معاوية هلمّ إلى مبارزتي و لا تفنينّ العرب بيننا، فقال معاوية: لا حاجة لي في ذلك فقد قتلت أربعة من سباع العرب فحسبك، فصاح شخص من أصحاب معاوية اسمه عروة ابن داود: يا علي، إن كان معاوية قد كره مبارزتك فهلمّ إلى مبارزتي، فذهب علي نحوه فبدره عروة بضربة فلم تعمل شيئا فضربه عليّ فأسقطه قتيلا، ثمّ قال: انطلق إلى النار، و كبر على أهل الشام عند قتل عروة، و جاء الليل. و خرج علي (عليه السلام) في يوم آخر متنكّرا و طلب البراز، فخرج إليه عمرو بن العاص و هو لا يعرف أنّه علي، و عرفه علي (عليه السلام) فأطرد بين يديه ليبعده عن عسكره، فتبعه عمرو مرتجزا: يا قادة الكوفة من أهل الفتن * * * أضربكم و لا أرى أبا الحسن فرجع إليه علي (عليه السلام) و هو يقول: أبو الحسين فاعلمن و الحسن * * * جاءك يقتاد العنان و الرسن فعرفه عمرو فولّى راكضا و لحقه علي (عليه السلام) فطعنه طعنة وقع الرمح في فصول درعه، فسقط إلى الأرض، و خشي أن يقتله عليّ فرفع رجليه، فبدت سوءته، فصرف علي (عليه السلام) وجهه و انصرف إلى عسكره. و جاء عمرو و معاوية يضحك منه، فقال: ممّ تضحك؟ و اللّه لو بدا لعلي من صفحتك ما بدا له من صفحتي إذا لأوجع قذالك [2] و أيتم عيالك و أنهب مالك، فقال معاوية: لو كنت تحتمل مزاحا لمازحتك فقال عمرو: و ما أحملني للمزاح و لكن إذا لقى الرجل رجلا فصدّ عنه و لم يقتله أ تقطر السماء دما؟ فقال معاوية: لا و لكنّها تعقّب فضيحة الأبد حينا أما و اللّه لو عرفته لما أقدمت عليه. قلت: قد أجاد القائل ما شاء و أظنّه أبا فراس بن حمدان: و لا خير في دفع الردى بمذلّة * * * كما ردّها يوما بسوءته عمرو و كان في أصحاب معاوية فارس مشهور بالشجاعة اسمه بسر بن أرطاة. قلت: هذا بسر بن أرطاة لعنه اللّه هو صاحب جيش معاوية إلى اليمن، و كان من
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٢٤٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
قوله تعالى: فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ [1] عن الحسن قال: استوى الإسلام بسيف علي (عليه السلام). قوله تعالى: وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ عن أسماء بنت عميس قالت: سمعت رسول اللّه (عليه السلام) يقول
صالح المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام). و عن ابن عباس مثله. قوله تعالى: جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ [2] عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه أنّه سمع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: الناس من شجر شتّى و أنا و أنت يا علي من شجرة واحدة، ثمّ قرأ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). قوله تعالى: يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ [3] عن ابن عباس قال: أوّل من يكسى من حلل الجنّة إبراهيم لخلّته من اللّه عزّ و جلّ، ثمّ محمّد لأنّه صفوة اللّه ثمّ علي يزفّ بينهما إلى الجنان، ثمّ قرأ ابن عباس الآية و قال: علي و أصحابه. قوله تعالى: وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً و قد تقدمت. و قوله تعالى: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ و قد ذكرت. و قوله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ [4]. و قوله تعالى: أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي [5]. و قوله تعالى: أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ. قوله تعالى: الم. أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ [6] قال علي (عليه السلام): قلت: يا رسول اللّه ما هذه الفتنة؟ قال: يا علي بك و إنّك تخاصم فأعد للخصومة. و قال علي: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا نحن أولئك.
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٣١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثمان و سبعين سنة، و قال غيره: توفي سنة ثمان عشرة و مائة. و قال أبو نعيم الفضل بن دكين: توفي بالمدينة سنة أربع عشرة و مائة. و قال محمّد بن سعيد عن ليث عن أبي جعفر قال: لا تجالسوا أصحاب الخصومات فإنّهم الذين يخوضون في آيات اللّه. و عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
سمعت جابر بن عبد اللّه يقول: أنت ابن خير البريّة و جدّك سيّد شباب أهل الجنّة و جدّتك سيّدة نساء العالمين. و عن أبي جعفر محمّد بن علي (عليهما السلام) قال: دخل عليّ جابر و أنا في الكتاب، فقال لي: أكشف عن بطنك، فكشفت له فألصق بطنه ببطني و قال: أمرني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أن أقرأك السلام. و عن سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال: قتل علي (عليه السلام) و هو ابن ثمان و خمسين سنة، و قتل الحسين و هو ابن ثمان و خمسين سنة، و مات علي بن الحسين و هو ابن ثمان و خمسين سنة، و أنا اليوم ابن ثمان و خمسين سنة. و عن عمرو بن خالد قال: حدّثني زيد بن علي و هو آخذ بشعره، عن علي بن الحسين و هو آخذ بشعره، عن الحسين بن علي و هو آخذ بشعره، قال: من آذى شعرة منّي فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه، و من آذى اللّه تعالى لعنه اللّه ملء السماوات و الأرض. و عن الحكم بن عيينة في قوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ قال: كان و اللّه محمّد بن علي منهم. و عن سلمى مولاة أبي جعفر قالت: كان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون من عنده حتّى يطعمهم الطعام الطيب، و يلبسهم الثياب الحسنة، و يهب لهم الدراهم قالت: فأقول له في بعض ما يصنع فيقول: يا سلمى ما يؤمل في الدنيا بعد المعارف و الإخوان. و عن الأسود بن كثير و قد تقدمت و فيه فإذا نفذت فاعلمني. و عن الحجاج بن أرطاة قال: قال أبو جعفر: يا حجاج كيف تواسيكم؟ قلت: صالح يا أبا جعفر، قال: يدخل أحدكم يده في كيس أخيه فيأخذ حاجته إذا احتاج إليه؟
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٦٦١. — الإمام الباقر عليه السلام
إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللّٰهُ أَضْغٰانَهُمْ، وَ لَوْ نَشٰاءُ لَأَرَيْنٰاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمٰاهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ" قال البيضاوي لحن القول أسلوبه أو إمالته إلى جهة تعريض و تورية و منه قيل: للمخطئ لاحن لأنه يعدل الكلام عن الصواب. باب في معرفتهم أولياءهم و التفويض إليهم الحديث الأول: ضعيف. " خلق الأرواح" المشهور بين المتكلمين عدم تقدم خلق الأرواح على الأبدان و الأخبار المستفيضة تدل على تقدمها و لا مانع منه عقلا و الدلائل النافية مدخولة و سيأتي القول في ذلك في كتاب الإيمان و الكفر إنشاء الله" كان في النار" أي في أهل النار و كانت طينته في طينتهم. الحديث الثاني: مختلف فيه. إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ حَقِيقَةِ النِّفَاقِ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ١٦٧. — الإمام الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ لَمْ يَحْسُبْ كَلَامَهُ منصوب على النداء كما يصرح به كثير، أورد للتعجب من حاله كيف استصغر ما أوصاه به و لم يكتف و طلب غيره بتكرار السؤال، و في النهاية ويح كلمة ترحم و توجع، يقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها، و قد يقال بمعنى المدح و التعجب و هي منصوبة على المصدر، و قال في الحديث: و هل يكب الناس على مناخر هم في النار إلا حصائد ألسنتهم، أي ما يقطعونه من الكلام الذي لا خير فيه، واحدتها حصيدة تشبيها بما يحصد من الزرع، و تشبيها للسان و ما يقتطعه من القول بحد المنجل الذي يحصد به، و في القاموس كبه: قلبه و صرعه كأكبه و كبكبه فأكب فهو لازم متعد و قال: المنخر بفتح الميم و الخاء و بكسرهما و ضمهما و كمجلس و مملول: الأنف، انتهى. و الحصر كما مر و كأنه إشارة إلى قوله تعالى:" فَكُبْكِبُوا فِيهٰا هُمْ وَ الْغٰاوُونَ" و قد وردت أخبار بأن الغاوين قوم وصفوا عدلا ثم خالفوه إلى غيره. الحديث الخامس عشر: مرسل. " من لم يحسب" من باب نصر من الحساب أو كنعم من الحسبان بمعنى الظن و الأول أظهر، و هذا رد علي ما يسبق إلى أوهام أكثر الخلق، من الخواص و العوام أن الكلام ليس مما يترتب عليه عقاب فيجترون على أنواع الكلام بلا تأمل و تفكر مع أن أكثر أنواع الكفر و المعاصي من جهة اللسان لأن اللسان له تصرف في كل موجود و موهوم و معدوم، و له يد في العقليات و الخياليات و المسموعات و المشمومات مِنْ عَمَلِهِ كَثُرَتْ خَطَايَاهُ وَ حَضَرَ عَذَابُهُ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٢٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَخْتِلُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ وَ وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ باب اختتال الدنيا بالدين الحديث الأول: ضعيف على المشهور، و عندي صحيح لأن ابن سنان وثقه المفيد و ابن طاوس ره و ابن ظبيان روى ابن إدريس في مستطرفات السرائر نقلا من جامع البزنطي بسند صحيح عن الصادق أنه قال فيه رحمه الله: و بنى له بيتا في الجنة كان و الله مأمونا على الحديث، و هو يدل ثقته و جلالته، و المشهور أنه ضعيف. " ويل للذين يختلون الدنيا بالدين" أي العذاب و الهلاك للذين يطلبون الدنيا بعمل الآخرة بالخديعة و المكر، قال في النهاية: الويل الحزن و الهلاك و المشقة من العذاب، و قال فيه: من أشراط الساعة أن تعطل السيوف من الجهاد، و المشقة من العذاب، و قال فيه: من أشراط الساعة أن تعطل السيوف من الجهاد، و أن تختل الدنيا بالدين، أي تطلب الدنيا بعمل الآخرة، يقال: ختله يختله إذا خدعه و راوغه و ختل الذئب الصيد إذا تخفى له، و الختل الخداع، و في القاموس: ختله يختله ختلا و ختلانا خدعه، و الذئب الصيد تخفى له، و خاتله خادعه، و تخاتلوا تخادعوا و اختتل تسمع لسر القوم، انتهى. و بناء الافتعال المذكور في عنوان الباب لم أره بهذا المعنى في كتب اللغة، و في بعض النسخ اختيال بالياء و هو تصحيف" الذين يأمرون بالقسط" أي بالعدل و هم الأئمة عليهم السلام و خواص أصحابهم" يسير المؤمن" أن يعيش و يعمل مجازا" أبي- يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النّٰاسِ وَ وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَسِيرُ الْمُؤْمِنُ فِيهِمْ بِالتَّقِيَّةِ أَ بِي يَغْتَرُّونَ أَمْ عَلَيَّ يَجْتَرِءُونَ فَبِي حَلَفْتُ لَأُتِيحَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً تَتْرُكُ الْحَلِيمَ مِنْهُمْ حَيْرَانَ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ١٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لَمْ يُدْخِلِ الْجَنَّةَ حَمِيَّةٌ غَيْرُ حَمِيَّةِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ ذَلِكَ حِينَ الحديث الخامس: مجهول. " لم تدخل الجنة" على بناء الأفعال، و الحمية الأنفة و الغيرة، و في القاموس: الحمي من لا يحتمل الضيم و حمي من الشيء كرضى حمية: أنف، و في النهاية: فيه أن المشركين جاءوا بسلى جزور فطرحوه على النبي صلى الله عليه و آله و سلم و هو يصلي، السلى: الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفا فيه و قيل: هو في الماشية السلى، و في الناس المشيمة، و الأول أشبه لأن المشيمة تخرج بعد الولد و لا يكون الولد فيها حين تخرج.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ١٧٦. — الإمام السجاد عليه السلام
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْمُرُ مَلَكَ الْمَوْتِ فَيَرُدُّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ لِيُهَوِّنَ عَلَيْهِ وَ يُخْرِجَهَا مِنْ أَحْسَنِ وَجْهِهَا فَيَقُولُ النَّاسُ لَقَدْ شُدِّدَ عَلَى فُلَانٍ الْمَوْتُ وَ ذَلِكَ تَهْوِينٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ وَ قَالَ يُصْرَفُ عَنْهُ إِذَا كَانَ مِمَّنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَوْ مِمَّنْ أَبْغَضَ اللَّهُ أَمْرَهُ أَنْ يَجْذِبَ الْجَذْبَةَ الَّتِي بَلَغَتْكُمْ بِمِثْلِ السَّفُّودِ- مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ فَيَقُولُ النَّاسُ لَقَدْ هَوَّنَ اللَّهُ عَلَى فُلَانٍ الْمَوْتَ قوله عليه السلام:" فاعلم أنه" أي من أهل النار، أو أنه مات. باب إخراج روح المؤمن و الكافر الحديث الأول: حسن. قوله عليه السلام:" يأمر ملك الموت" قيل المراد أنه يأمر بأن يريه منزله من الجنة ثم يرد عليه روحه ليرضي بالموت لذلك زمان نزعه فيزعم الناس أنه شدد عليه. و الكافر يصرف عنه أي هذا الرد. و أقول الأظهر أن يقال: المراد أنه يرد عليه روحه مرة بعد أخرى و ينزع عنه ليخفف بذلك سيئاته و لا يعلم الناس أنه سبب للتخفيف و الكافر بخلاف ذلك، و ما قيل:- من أن قوله" يصرف عنه" جملة دعائية من كلام الراوي أن يصرف عنه السوء- فلا يخفى ما فيه، و قيل: يصرف عنه جملة استينافية مؤكدة لقوله" و ذلك تهوين من الله" أي يصرف الله السوء عن المؤمن، و يحتمل أن يكون المراد أنه يرد الروح إلى جسده بعد قرب النزع مرة بعد أخرى لئلا يشق عليه مفارقة الدنيا دفعة فيهون عليه، و الكافر يصرف عنه ذلك و الله يعلم. و قال في الصحاح: السفود بالتشديد الحديدة التي يشوي بها اللحم.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الحديث الثالث: مجهول. باب أصل تحريم الخمر الحديث الأول: مجهول بسنديه. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٢٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
و قد روي هذا عن أمير المؤمنين أيضا هكذا قد عرف الحرب العوان أني * * * بازل عامين حديث السن سنحنح الليل كأني جني * * * أستقبل الحرب بكل فن معي سلاحي و معي مجني * * * و صارم يذهب كل ضغن أمض به كل عدو عني * * * لمثل هذا ولدتني أمي و قال الجزري: و منه حديث علي بن أبي طالب" بازل عامين حديث السن" البازل من الإبل، الذي تم لها ثمان سنين و دخل في التاسعة، و حينئذ يطلع نابه و تكمل قوته، ثم يقال له بعد ذلك: بازل عام و بازل عامين يقول: أنا مستجمع الشباب مستكمل القوة. قوله عليه السلام:" و كانت أمه قشيرية" أي لذلك قال
ابن أخي، لأن خالدا كانت أمه من قبيلته، و الأصوب ما في بعض النسخ قسيرية، لأن خالد بن عبد الله مشهور يُبَارِزُ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَقَالَ إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ تُجَهِّزُونَّا بِأَسْيَافِكُمْ إِلَى النَّارِ وَ نَحْنُ نُجَهِّزُكُمْ بِأَسْيَافِنَا إِلَى الْجَنَّةِ فَلْيَبْرُزَنَّ إِلَيَّ رَجُلٌ يُجَهِّزُنِي بِسَيْفِهِ إِلَى النَّارِ وَ أُجَهِّزُهُ بِسَيْفِي إِلَى الْجَنَّةِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ هُوَ يَقُولُ أَنَا ابْنُ ذِي الْحَوْضَيْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ * * * وَ هَاشِمِ المُطْعِمِ فِي الْعَامِ السَّغِبْ أُوفِي بِمِيعَادِي وَ أَحْمِي عَنْ حَسَبْ - فَقَالَ خَالِدٌ لَعَنَهُ اللَّهُ كَذَبَ لَعَمْرِي وَ اللَّهِ أَبُو تُرَابٍ مَا كَانَ كَذَلِكَ فَقَالَ الشَّيْخُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ ائْذَنْ لِي فِي الِانْصِرَافِ قَالَ فَقَامَ الشَّيْخُ يُفَرِّجُ النَّاسَ بِيَدِهِ وَ خَرَجَ وَ هُوَ يَقُولُ زِنْدِيقٌ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ زِنْدِيقٌ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ بالقسري كما مر في صدر الحديث أيضا. قوله:" إنكم تجهزونا" التجهيز إعداد ما يحتاج إليه المسافر أو العروس أو الميت، و يحتمل أن يكون من قولهم أجهز على الجريح أي أثبت قتله و أسرعه و تمم عليه. قوله عليه السلام:" أنا ابن ذي الحوضين" يعني اللتين صنعهما عبد المطلب عند زمزم لسقاية الحاج. قوله عليه السلام:" في العام السغب" الظاهر أنه بكسر الغين أي عام القحط و المجاعة: قال الفيروزآبادي: سغب كفرح و نصر: جاع أو لا يكون إلا مع تعب، فهو ساغب و سغبان و سغب. قوله عليه السلام:" أو في بميعادي" أي مع الرسول في نصرة. قوله عليه السلام:" و أحمي عن حسب" أدفع العار عن أحسابي، و أحساب آبائي، و يحتمل على بعد أن يقرأ بكسر السين أي عن ذي حسب هو الرسول صلى الله عليه و آله و سلم.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٢٧٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
إِنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهَراً يَغْتَمِسُ قوله عليه السلام:" مسجونة تحت هذا الركن الشامي" يحتمل أن يكون كناية عن قيام الملائكة الذين بهم تهب تلك الرياح فوقه عند إرادة ذلك كما مر. قوله عليه السلام:" هذا الركن" لعل المراد حركة الثوب المعلق عليه. الحديث الثاني و الأربعمائة: حسن على الأظهر. قوله عليه السلام:" و كذلك في كل يوم" الظاهر عدم تكررهم في كل يوم و كل ليلة، كما يدل عليه أخبار أخر. الحديث الثالث و الأربعمائة: مجهول مرفوع. و يدل على تجسم الملائكة كما يدل عليه الآيات المتظافرة و الأخبار المتواترة و هو إشارة إلى قوله تعالى:" أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنىٰ وَ ثُلٰاثَ وَ رُبٰاعَ". الحديث الرابع و الأربعمائة: ضعيف. فِيهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام كُلَّ غَدَاةٍ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهُ فَيَنْتَفِضُ فَيَخْلُقُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ تَقَطَّرُ مِنْهُ مَلَكاً
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٢٧٧. — الإمام الباقر عليه السلام
الفخري المعاصر في كتاب: عن جمع من الصحابة قالوا: دخل النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - دار فاطمة- عليه السلام - فقال
يا فاطمة إنّ أباك اليوم ضيفك. فقالت: يا أبة إنّ الحسن و الحسين يطلبان بشيء من الزاد فلم أجد لهما شيئا يقتاتان به، ثمّ انّ النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - دخل و جلس مع عليّ و الحسن و الحسين، و فاطمة- عليهم السلام - متحيّرة [ما تدري] كيف تصنع، ثمّ انّ النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - نظر إلى السماء ساعة و إذا بجبرائيل قد نزل و قال: يا محمد، العليّ الأعلى يقرئك السلام و يخصّك بالتحيّة و الإكرام و يقول [لك]: قل لعليّ و فاطمة و الحسن و الحسين أيّ شيء تشتهون من فواكه الجنّة؟ فقال النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -: يا عليّ و يا فاطمة و يا حسن و يا حسين إنّ ربّ العزّة علم انّكم جياع، فأيّ شيء تشتهون من فواكه الجنّة؟ فأمسكوا عن الكلام و لم يردّوا جوابا حياء من النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -. فقال الحسين: عن إذن منك يا أباه يا أمير المؤمنين، و عن إذن منك يا امّاه يا سيّدة نساء العالمين، و عن إذن منك يا أخا الحسن الزكي أختار لكم شيئا من فواكه الجنّة، فقالوا جميعا: قل يا حسين ما شئت، فقد رضينا بما تختاره (لنا). فقال: يا رسول اللّه قل لجبرئيل إنّا نشتهي رطبا جنيّا (في غير أوانه). فقال النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -: قد علم اللّه ذلك، ثمّ قال: يا فاطمة قومي ادخلي البيت فاحضري لنا ما فيه. فدخلت فرأت فيه طبقا من البلّور مغطّى بمنديل من السندس الأخضر و فيه رطب جنيّ [في غير أوانه]. فقال النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - (لفاطمة و هي حاملة المائدة): أنّى لك هذا؟ قالت: هو من عند اللّه إنّ اللّه يرزق من يشاء بغير حساب كما قالت مريم بنت عمران. فقام النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - و تناوله منها و قدّمه بين أيديهم، ثمّ قال: بسم اللّه الرحمن الرحيم، ثمّ أخذ رطبة (واحدة) فوضعها في فم الحسين- عليه السلام - فقال: هنيئا مريئا (لك) يا حسين، ثمّ أخذ رطبة (ثانية) فوضعها في فم الحسن فقال: هنيئا مريئا (لك) يا حسن، ثمّ أخذ رطبة ثالثة فوضعها في فم فاطمة و قال: هنيئا مريئا لك يا فاطمة الزهراء، ثمّ أخذ رطبة رابعة فوضعها في فم عليّ ابن أبي طالب- عليه السلام - و قال: هنيئا مريئا لك يا عليّ، (و تناول رطبة اخرى و رطبة اخرى و النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - يقول هنيئا مريئا لك) يا عليّ، ثمّ وثب النبيّ - صلى الله عليه وآله وسلم - قائما، ثمّ جلس، ثمّ أكلوا جميعا من ذلك الرطب، فلمّا اكتفوا و شبعوا ارتفعت المائدة إلى السماء بإذن اللّه، فقالت فاطمة: يا أبة لقد رأيت اليوم منك عجبا! فقال: يا فاطمة أمّا الرطبة الاولى التي وضعتها في فم الحسين و قلت له هنيئا (مريئا لك) يا حسين فإنّي [سمعت] ميكائيل و إسرافيل يقولان هنيئا لك يا حسين، فقلت أيضا موافقا لهما بالقول هنيئا لك يا حسين، ثمّ أخذت الثانية فوضعتها في فم الحسن، فسمعت جبرئيل و ميكائيل يقولان: هنيئا لك يا حسن فقلت موافقا لهما في القول، ثمّ أخذت الثالثة فوضعتها في فمك يا فاطمة، فسمعت الحور العين مسرورين مشرفين علينا من الجنان و هنّ يقلن هنيئا لك يا فاطمة فقلت موافقا لهنّ بالقول (هنيئا لك يا فاطمة)، و لمّا أخذت (الرطبة) الرابعة فوضعتها في فم عليّ بن أبي طالب سمعت النداء من الحقّ سبحانه و تعالى يقول هنيئا مريئا لك يا عليّ. فقلت موافقا لقول اللّه تعالى، ثمّ ناولت عليّا رطبة اخرى، ثمّ ناولته رطبة اخرى و أنا أسمع قول الحقّ سبحانه و تعالى يقول هنيئا مريئا لك يا عليّ، ثمّ قمت إجلالا لربّ العزّة جلّ جلاله فسمعته يقول: يا محمد، و عزّتي و جلالي لو ناولت عليّا من هذه الساعة إلى يوم القيامة رطبة رطبة لقلت له هنيئا مريئا بغير انقطاع. [فيا اخواني] فهذا هو الشرف الرفيع و الفضل المنيع.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٣٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كتاب الخرائج و الجرائح: أنّ يهوديّا قال لعليّ- عليه السلام -: إنّ محمدا- صلى الله عليه وآله وسلم - قال
إنّ في كلّ رمّانة حبّة من الجنّة، و أنا كسرت واحدة و أكلتها كلّها. فقال- عليه السلام -: صدق رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، و ضرب يده على لحيته فوقعت حبّة رمّان منها، فتناولها- عليه السلام - و أكلها، و قال: لم يأكلها الكافر و الحمد للّه.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٣٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 3- شرف الدين النجفي في كتاب تأويل الآيات الباهرة: عن أبي جعفر الطوسي- رحمه الله -، عن رجاله، عن المفضل بن شاذان ذكره في كتابه «مسائل البلدان» يرفعه إلى سلمان الفارسي- رضى اللّه عنه- قال دخلت على فاطمة و الحسن و الحسين- عليهم السلام - يلعبان بين يديها ففرحت بهما فرحا شديدا، فلم البث حتّى دخل رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فقلت: يا رسول اللّه أخبرني بفضيلة هؤلاء لازداد حبّا لهم. فقال: يا سلمان ليلة اسري بي إلى السماء و أدارني [إذ رأيت] جبرائيل في سماواته و جنانه، فبينما أنا أدور (في) قصورها و بساتينها و مقاصيرها إذ شممت رائحة طيبة فأعجبتني تلك الرائحة، فقلت: يا حبيبي ما هذه الرائحة التي غلبت على روائح الجنة كلها؟ فقال: يا محمّد تفاحة خلقها اللّه تبارك و تعالى بيده منذ ثلاثمائة [ألف] عام ما ندري ما يريد بها، فبينما أنا كذلك إذ رأيت ملائكة و معهم تلك التفاحة فقالوا: يا محمّد ربّنا السلام يقرىء عليك السلام و قد اتحفك بهذه التفاحة. قال رسول اللّه
- صلى الله عليه وآله وسلم -: فأخذت تلك التفاحة فوضعتها تحت جناح جبرائيل- عليه السلام -، فلما هبط بي إلى الارض أكلت تلك التفاحة فجمع اللّه ماءها في ظهري، فغشيت خديجة بنت خويلد، فحملت بفاطمة- عليها السلام - من ماء التفاحة، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليّ أن قد ولد لك حوراء إنسية، فزوج النور من النور، فاطمة من عليّ فإني قد زوّجتها في الجنّة، و جعلت خمس الأرض مهرها، و ستخرج فيما بينهما ذرية طيبة و هما سراجا (أهل) الجنة الحسن و الحسين و [يخرج من صلب الحسين] أئمة يقتلون و يخذلون، فالويل لقاتلهم و خاذلهم.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٢٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 63- روى جمع من الصحابة: قالوا: دخل النبي- صلّى اللّه عليه و آله- دار فاطمة- عليها السلام - فقال
يا فاطمة ان اباك اليوم ضيفك. فقالت- عليها السلام -: يا (أبة) ان الحسن و الحسين يطالباني بشيء من الزاد فلم اجد لهما شيئا يقتاتان به. ثم ان النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - دخل و جلس مع علي و الحسن و الحسين- عليهما السلام - و فاطمة- عليها السلام - متحيرة ما تدري كيف تصنع، ثم ان النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - نظر إلى السماء ساعة و إذا بجبرائيل- عليه السلام - قد نزل و قال: يا محمد العلي الاعلى يقرئك السلام و يخصّك بالتحية و الاكرام و يقول [لك]: قل لعلي و فاطمة و الحسن و الحسين: اي شيء يشتهون من فواكه الجنة؟ فقال النبي- صلى الله عليه وآله وسلم -: يا علي و يا فاطمة و يا حسن و يا حسين ان رب العزة علم انكم جياع فأي شيء تشتهون من فواكه الجنة؟ فامسكوا عن الكلام و لم يردوا جوابا حياء من النبي- صلى الله عليه وآله وسلم -. فقال الحسين- عليه السلام -: عن إذنك يا اباه يا أمير المؤمنين، و عن اذنك يا امّاه يا سيّدة نساء العالمين، و عن اذنك يا اخاه الحسن الزكي اختار لكم شيئا من فواكه الجنة. فقالوا جميعا: قل يا حسين ما شئت فقد رضينا بما تختاره لنا. فقال: يا رسول اللّه قل لجبرائيل انا اشتهي رطبا جنيا (في غير أوانه). فقال النبي- صلى الله عليه وآله وسلم -: قد علم اللّه ذلك، ثم قال: يا فاطمة قومي ادخلي البيت و احضري إلينا ما فيه، فدخلت فرأت فيه طبقا من البلور مغطى بمنديل من السندس الاخضر و فيه رطب جني [في غير أوانه]. فقال النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - (لفاطمة و هي حاملة المائدة): «أنّى لك هذا قالت هو من عند اللّه ان اللّه يرزق من يشاء بغير حساب» كما قالت (مريم) بنت عمران. فقام النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - و تناوله (منها) و قدمه بين ايديهم ثم قال: بسم اللّه الرحمن الرحيم، ثم اخذ رطبة (واحدة) فوضعها في فم الحسين- عليه السلام - فقال: هنيئا مريئا (لك) يا حسين. ثم اخذ رطبة (ثانية) فوضعها في فم الحسن فقال: هنيئا مريئا (لك) يا حسن. ثم اخذ رطبة ثالثة فوضعها في فم فاطمة [الزهراء] و قال [لها]: هنيئا مريئا لك يا فاطمة الزهراء. ثم اخذ رطبة رابعة فوضعها في فم علي بن أبي طالب- عليه السلام - و قال: هنيئا مريئا لك يا علي. ثم ناول عليا رطبة اخرى و النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - يقول [له]: هنيئا مريئا لك يا علي. ثم وثب النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - قائما ثم جلس ثم اكلوا جميعا من ذلك الرطب فلما اكتفوا و شبعوا ارتفعت المائدة إلى السماء باذن اللّه تعالى. فقالت فاطمة: يا أبه لقد رايت اليوم منك عجبا. فقال: يا فاطمة اما الرطبة الاولى (التي) وضعتها في فم الحسين و قلت [له]: هنيئا (مريئا لك) يا حسين فاني سمعت ميكائيل و اسرافيل يقولان هنيئا (مريئا) لك يا حسين. فقلت [أيضا] موافقا لهما بالقول: هنيئا لك يا حسين. ثم اخذت الثانية فوضعتها في فم الحسن فسمعت جبرائيل و ميكائيل يقولان: هنيئا لك يا حسن فقلت [أنا] موافقا لهما في القول: (هنيئا لك يا حسن). ثم اخذت الثالثة فوضعتها في فمك يا فاطمة فسمعت الحور العين مسرورين مشرفين علينا من الجنان و هنّ يقلن: هنيئا لك يا فاطمة فقلت موافقا لهنّ بالقول: (هنيئا لك يا فاطمة). و لما اخذت (الرطبة) الرابعة فوضعتها في فم علي بن أبي طالب- عليه السلام - سمعت النداء من [قبل] الحق سبحانه و تعالى يقول: هنيئا مريئا لك يا علي فقلت موافقا لقول اللّه تعالى، ثم ناولت عليا رطبة اخرى، ثم (ناولته رطبة) اخرى و انا اسمع صوت الحق سبحانه و تعالى يقول: هنيئا مريئا لك يا علي، ثم قمت اجلالا لرب العزة جل جلاله فسمعته يقول: يا محمد و عزتي و جلالي لو ناولت عليا من هذه الساعة إلى يوم القيامة رطبة رطبة لقلت له: هنيئا مريئا بغير انقطاع. فهذا هو الشرف الرفيع و الفضل المنيع، و قد نظم بعضهم بهذا المعنى شعرا: اللّه شرف أحمد و وصيّه * * * و الطيّبين سلالة الاطهار جاء النبي لفاطمة ضيفا لها * * * و البيت خال من عطا الزوار و الطهر و الحسنان كانوا حضرا * * * و إذا بجبرائيل من الجبّار ما يشتهون اتاهم من ربّهم * * * رطب جني ما يرى بديار
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٣٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 3- شرف الدين النجفي في تأويل الآيات الباهرات: عن أبي جعفر الطوسي- رحمه الله -، عن رجاله، عن الفضل بن شاذان ذكره في كتابه مسائل البلدان، يرفعه إلى سلمان الفارسي- رضى اللّه عنه-، قال دخلت على فاطمة- عليها السلام -، و الحسن و الحسين- عليهما السلام - يلعبان بين يديها، ففرحت بهما فرحا شديدا، فلم ألبث حتّى دخل رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، فقلت: يا رسول اللّه خبّرني بفضيلة هؤلاء لأزداد حبّا لهم. فقال: يا سلمان ليلة اسري بي إلى السماء أدارني جبرائيل في سماواته و جنانه، فبينما أنا أدور (في) قصورها، و بساتينها، و مقاصيرها إذ شممت رائحة طيّبة، فأعجبتني تلك الرائحة، فقلت: يا حبيبي ما هذه الرائحة التي غلبت على روائح الجنّة كلّها؟ فقال: يا محمّد تفّاحة خلقها اللّه تبارك و تعالى بيده منذ ثلاثمائة [ألف] عام، ما ندري ما يريد بها فبينما أنا كذلك إذ رأيت ملائكة و معهم تلك التفّاحة، فقالوا: يا محمّد ربّنا يقرىء عليك السلام، و قد أتحفك بهذه التفّاحة. قال رسول اللّه
- صلى الله عليه وآله وسلم -: فأخذت تلك التفّاحة فوضعتها، تحت جناح جبرائيل- عليه السلام -، فلمّا هبط بي إلى الارض أكلت تلك التفّاحة فجمع اللّه ماءها في ظهري، فغشيت خديجة بنت خويلد فحملت بفاطمة- عليها السلام - من ماء التفّاحة، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليّ: أن قد ولد لك حوراء إنسيّة، فزوّج النور من النور: فاطمة من عليّ، فإنّي قد زوّجتها في السماء، و جعلت خمس الأرض مهرها، و ستخرج فيما بينهما ذرّيّة طيّبة و هما سراجا (أهل) الجنّة الحسن و الحسين، [و يخرج من صلب الحسين- عليه السلام -] ائمّة يقتلون و يخذلون، فالويل لقاتلهم و خاذلهم.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٤٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 99- روى جمع من الصحابة: قالوا: دخل النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - دار فاطمة- عليها السلام -، فقال
يا فاطمة إنّ أباك اليوم ضيفك. فقالت- عليها السلام -: يا أبت إنّ الحسن و الحسين يطالباني بشيء من الزاد فلم أجد لهما شيئا يقتاتان به. ثمّ إنّ النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - دخل و جلس مع علي [و فاطمة] و الحسن و الحسين- عليهم السلام - و فاطمة متحيّرة ما تدري كيف تصنع، ثمّ إنّ النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - نظر إلى السّماء ساعة فإذا بجبرائيل- عليه السلام - قد نزل، و قال: يا محمد العليّ الأعلى يقرئك السلام و يخصّك بالتحية و الاكرام و يقول [لك: قل] لعليّ و فاطمة و الحسن و الحسين: اي شيء يشتهون من فواكه الجنة؟ (فقال النبي- صلى الله عليه وآله وسلم -: يا عليّ و يا فاطمة و يا حسن و يا حسين إنّ ربّ العزة علم أنّكم جياع فايّ شيء تشتهون من فواكه الجنة)؟ فأمسكوا عن الكلام و لم يردوا جوابا حياء من النبي- صلى الله عليه وآله وسلم -. فقال الحسين- عليه السلام -: عن اذن منك يا اباه يا أمير المؤمنين و عن إذن منك يا امّاه يا سيّدة نساء العالمين و عن اذن منك يا أخاه الحسن الزكي، أختار لكم شيئا من فواكه الجنة. فقالوا جميعا: قل يا حسين ما شئت فقد رضينا بما تختاره لنا، فقال: يا رسول اللّه قل لجبرائيل- عليه السلام - إنّا نشتهي رطبا جنيّا (في غير أوانه). فقال النبي- صلى الله عليه وآله وسلم -: قد علم اللّه ذلك ثم قال: يا فاطمة قومي ادخلي البيت فاحضري لنا ما فيه، فدخلت فرأت فيه طبقا من البلور، مغطّى بمنديل من السندس الأخضر و فيه رطب جني [في غير أوانه]. فقال النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - (لفاطمة و هي حاملة المائدة): «أَنَّى لَكِ هذا، قالَتْ: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ» كما قالت (مريم) بنت عمران. فقام النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - و تناوله منها، و قدّمه بين أيديهم ثم قال: بسم اللّه الرحمن الرحيم، ثم أخذ رطبة فوضعها في فم الحسين- عليه السلام -. فقال: هنيئا مريئا (لك) يا حسين. ثم أخذ رطبة (ثانية) فوضعها في فم الحسن. فقال: هنيئا مريئا (لك) يا حسن، ثم أخذ رطبة ثالثة فوضعها في فم فاطمة [الزهراء] و قال: هنيئا مريئا لك يا فاطمة الزهراء. ثم أخذ رطبة رابعة، فوضعها في فم عليّ بن أبي طالب- عليه السلام - و قال: هنيئا مريئا لك يا علي و تناول رطبة اخرى و رطبة اخرى و النبي يقول: هنيئا مريئا لك يا علي ثم وثب النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - قائما، ثم جلس، ثم أكلوا جميعا من ذلك الرطب، فلمّا اكتفوا و شبعوا ارتفعت المائدة إلى السماء باذن اللّه تعالى. فقالت فاطمة: يا أبت لقد رأيت اليوم منك عجبا! فقال: يا فاطمة أما الرطبة الاولى التي وضعتها في فم الحسين و قلت [له]: هنيئا (مريئا لك) يا حسين، فاني سمعت ميكائيل و إسرافيل، يقولان: هنيئا لك يا حسين، فقلت [أيضا] موافقا لهما بالقول: هنيئا لك يا حسين. ثم أخذت الثانية فوضعتها في فم الحسن، سمعت جبرائيل و ميكائيل يقولان: هنيئا لك يا حسن، فقلت [أنا] موافقا لهما في القول: (هنيئا لك يا حسن). ثم أخذت الثالثة، فوضعتها في فمك يا فاطمة، فسمعت الحور العين مسرورين مشرفين علينا من الجنان، و هنّ يقلن: هنيئا لك يا فاطمة، فقلت موافقا لهنّ بالقول: (هنيئا لك يا فاطمة). و لمّا اخذت (الرطبة) الرابعة فوضعتها في فم عليّ بن أبي طالب- عليه السلام - سمعت النداء من الحق سبحانه و تعالى يقول: هنيئا مريئا لك يا عليّ فقلت: موافقا لقول اللّه تعالى، ثم ناولت عليا رطبة اخرى ثم (ناولته رطبة) اخرى و أنا أسمع صوت الحقّ سبحانه و تعالى يقول: هنيئا مريئا لك يا عليّ. ثم قمت إجلالا لربّ العزة جل جلاله فسمعته يقول: يا محمد و عزّتي و جلالي لو ناولت عليا من هذه الساعة إلى يوم القيامة [رطبة رطبة] لقلت له: هنيئا مريئا بغير انقطاع. [فيا إخواني] فهذا هو الشرف الرفيع، و الفضل المنيع (و قد نظم بعضهم بهذا المعنى شعرا:) اللّه شرّف أحمد و وصيّه * * * و الطيبين سلالة الأطهار جاء النبي لفاطم ضيفا لها * * * و البيت خال من عطا الزوّار و الطهر و الحسنان كانوا حضرا * * * و إذا بجبريل من الجبّار ما يشتهون أتاهم من ربّهم * * * رطب جنيّ ما يرى بديار
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٥٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 244- و عنه: قال: حدّثني محمّد بن عبد اللّه، عن أبيه، عن عليّ بن محمّد بن سالم، عن محمّد بن خالد، عن عبد اللّه بن حماد البصري، عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن الأصمّ، عن عبد اللّه بن مسكان، عن أبي بصير، قال كنت عند أبي عبد اللّه- عليه السلام - احدّثه، فدخل عليه ابنه، فقال
له: مرحبا و قبّله و ضمّه، و قال: حقّر اللّه من حقّركم، و انتقم اللّه ممن وتركم، و خذل اللّه من خذلكم، و قتل اللّه من قتلكم، و كان اللّه لكم وليا و حافظا و ناصرا، فقد طال بكاء النساء، و بكاء الأنبياء [و الصديقين] و الشهداء، و ملائكة السماء. ثم قال: يا أبا بصير إذا نظرت إلى ولد الحسين- عليه السلام -، أتاني ما لا أملكه بما اتي إلى أبيهم و إليهم، يا أبا بصير! إنّ فاطمة- عليها السلام - لتبكيه و تشهق، فتزفر جهنم زفرة لو لا أن الخزنة يسمعون بكائها، و قد استعدوا لذلك مخافة أن يخرج منها عنق أو يشرّد دخانها، فيحرق أهل الارض فيحفظونها ما دامت باكية، و يزجرونها و يوثقون [من] أبوابها، مخافة على [أهل] الارض، فلا تسكن حتى يسكن صوت فاطمة الزهراء- صلوات الله عليها -. و انّ البحار كادت أن تنفتق فيدخل بعضها على بعض [و ما منها قطرة إلّا بها ملك موكّل، فاذا سمع الملك صوتها أطفأ نارها بأجنحته، و حبس بعضها على بعض]، مخافة على الدنيا و ما فيها و من على الأرض، فلا تزال الملائكة مشفقين يبكون لبكائها، و يدعون اللّه و يشفعون إليه و يتضرع أهل العرش و من حوله، و ترتفع أصوات من الملائكة بالتقديس للّه، مخافة على أهل الأرض، و لو أنّ صوتا من أصواتهم، يصل إلى الأرض لصعق أهل الأرض و تقطعت الجبال، و زلزلت الأرض بأهلها. قلت: جعلت فداك إنّ هذا الأمر عظيم، قال- عليه السلام -: غيره أعظم منه، ما لم تسمعه، ثم قال لي: يا أبا بصير! أ ما تحبّ أن تكون فيمن يسعد فاطمة- عليها السلام -؟ فبكيت حين قالها ما قدرت عن النطق، و لا قدرت على كلامي من البكاء، ثم قام إلى المصلّى يدعو، فخرجت من عنده على تلك الحال، فما انتفعت بطعام، و ما جاءني نوم، و اصبحت صائما وجلا، حتّى أتيته فلمّا رأيته قد سكن سكنت، و حمدت اللّه حيث لم تنزل عقوبة.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ١٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 119- ابن بابويه: قال: حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقاق - رضي الله عنه - قال: حدّثنا عليّ بن الحسين القاضي العلوي العبّاسي، قال: حدّثنا الحسن بن عليّ الناصر- قدس اللّه روحه-، قال أحمد ابن رشد، عن عمّه: أبي معمّر سعيد بن خيثم، عن أخيه معمّر، قال: كنت جالسا عند الصادق جعفر بن محمّد- عليهما السلام - فجاء زيد بن عليّ ابن الحسين- عليهما السلام - فأخذ بعضادتي الباب فقال
له الصادق- عليه السلام -: يا عمّ اعيذك باللّه أن تكون المصلوب بالكناسة. فقالت أمّ زيد: و اللّه ما يحملك على هذا القول إلّا الحسد لابني. [فقال- عليه السلام -:] يا ليته حسدا، يا ليته حسدا يا ليته حسدا، حدّثني أبي، عن جدي- عليهم السلام -، أنّه يخرج من ولده رجل يقال له زيد يقتل بالكوفة و يصلب بالكناسة، يخرج من قبره حين نبشا يفتح لروحه أبواب السماء يتبهّج به أهل السموات يجعل روحه في حوصلة طير [أخضر] يسرح في الجنّة حيث يشاء.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٣٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 136- الراوندي: عن الصادق- عليه السلام - أنّه قال
إنّ عبد الملك بن مروان كتب إلى عامله بالمدينة- و في رواية أنّ هشام بن عبد الملك بن مروان- أن وجّه إليّ محمد بن عليّ، فخرج أبي و اخرجني معه، فمضينا حتى أتينا مدينة شعيب، فاذا نحن بدير عظيم البنيان و على بابه أقوام، عليهم ثياب صوف حسنة فألبسني والدي و لبس ثيابا حسنة، و أخذ بيدي حتى جئنا و جلسنا عند القوم، فدخلنا مع القوم الدير. فرأينا شيخا قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، فنظر إلينا، فقال لأبي: أنت منّا أم من هذه الامّة المرحومة؟ قال أبي: بل من هذه الامّة المرحومة، قال من علمائها أم من جهّالها؟ قال أبي: من علمائها. قال: أسألك عن مسألة؟ قال له سل ما شئت. قال: أخبرني عن أهل الجنّة إذا دخلوها و أكلوا من نعيمها هل ينقص من ذلك شيء؟ قال: لا. قال الشيخ: ما نظيره؟ قال أبي: أ ليس التوراة و الإنجيل و الزبور و الفرقان يؤخذ منها و لا ينقص منها شيء؟ قال: أنت من علمائها. ثمّ قال: أهل الجنّة هل يحتاجون الى البول و الغائط؟ قال أبي: لا. قال [الشيخ]: و ما نظير ذلك؟ قال أبي: أ ليس الجنين في بطن امّه يأكل و يشرب و لا يبول و لا يتغوّط؟ قال: صدقت. [قال:] و سأل عن مسائل كثيرة فأجاب أبي عنها. ثمّ قال الشيخ: أخبرني عن تو أمين ولدا في ساعة (واحدة) و ماتا في ساعة (واحدة)، عاش أحدهما مائة و خمسين سنة و عاش الآخر خمسين سنة من كانا؟ و كيف قصّتهما؟ فقال [أبي] هما عزير و عزرة، أكرم اللّه عزيرا بالنبوّة عشرين سنة، و أماته مائة سنة، ثمّ أحياه فعاش بعدها ثلاثين سنة، و ماتا في ساعة واحدة. فخرّ الشيخ مغشيّا عليه، فقام أبي، و خرجنا من الدير، فخرج إلينا جماعة من الدّير و قالوا: يدعوك شيخنا. فقال أبي: مالي بشيخكم [من] حاجة، فان كان له عندنا حاجة فليقصدنا. فرجعوا، ثمّ جاءوا به، و اجلس بين يدي أبي، فقال (الشيخ): ما اسمك؟ قال- عليه السلام -: محمّد. قال: أنت محمد النبيّ؟ قال: لا أنا ابن بنته، قال: ما اسم امّك؟ قال: امّي فاطمة- عليها السلام -، قال: من كان أبوك؟ قال: اسمه عليّ- عليه السلام -. قال: اسم إليا بالعبرانيّة عليّ [بالعربيّة]؟ قال: نعم. قال: ابن شبّر أم شبير؟ قال أبي: ابن شبير. قال الشيخ: أشهد أن لا إله إلّا اللّه [وحده لا شريك له] و أنّ جدك محمد- صلى الله عليه وآله وسلم - رسول اللّه. ثم ارتحلنا حتى أتينا عبد الملك و دخلنا عليه فنزل من سريره فاستقبل أبي و قال: عرضت لي مسألة لم يعرفها العلماء! فاخبرني إذا قتلت هذه الامّة إمامها المفروض طاعته عليهم أيّ عبرة يريهم اللّه تعالى في ذلك اليوم؟ قال أبي: إذا كان كذلك لا يرفعون حجرا إلّا و يرون تحته دما عبيطا، فقبّل عبد الملك رأس أبي- عليه السلام - و قال: صدقت إنّ في يوم قتل فيه أبوك الحسين بن عليّ بن أبي طالب- عليهم السلام - كان على باب أبي مروان حجر عظيم، فأمر أن يرفعوه فرأينا تحته دما عبيطا يغلي. و كان [لي] أيضا حوض كبير في بستاني و كان حافّتاه حجارة سوداء، فأمرت أن ترفع و توضع مكانها حجارة بيض، و كان في ذلك اليوم قتل الحسين- عليه السلام - فرأيت دما عبيطا يغلي تحتها، [أ تقيم عندنا و لك من الكرامة] ما تشاء أم ترجع؟ قال أبي: بل أرجع إلى قبر جدّي. فأذن له بالانصراف، فبعث قبل خروجنا بريدا يأمر أهل كلّ منزل أن لا يطعمونا و لا يمكّنونا من النزول في بلد حتى نموت جوعا، فكلّما بلغنا منزلا طردونا و فنى زادنا حتى أتينا مدين شعيب، و قد اغلق بابه، فصعد أبي جبلا هناك مطلا على البلد [أو مكانا مرتفعا عليه] فقرأ: وَ إِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ وَ لا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَ الْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ وَ يا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَ الْمِيزانَ بِالْقِسْطِ وَ لا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ثم رفع صوته و قال أنّا بقيّة اللّه. فاخبر الشيخ بقدومنا و أحوالنا، فحملوه إلى أبي و أحضر له من الطعام كثير، فأحسن ضيافتنا، فأمر الوالي بتقييد الشيخ فقيّدوه ليحملوه الى عبد الملك لأنّه خالف أمره. قال الصادق- عليه السلام -: فاغتممت لذلك و بكيت، فقال والدي: لا بأس من عبد الملك بالشيخ، و لا يصل إليه، فانّه يتوفّى في أوّل منزل ينزله، و ارتحلنا حتى رجعنا [الى] المدينة بجهده.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
الخوارزمي في مناقب علي عليه السّلام: (أخبرنا الإمام الأجلّ، أخي شمس الأئمّة أبو الفرج محمّد بن أحمد المكّي، قال: أخبرنا الإمام الزاهد أبو محمّد إسماعيل بن علي بن إسماعيل، حدّثنا السيّد الإمام الأجلّ، المرشد باللّه أبو الحسن يحيى بن الموفق باللّه، أخبرنا أبو طاهر محمّد بن علي بن محمّد بن يوسف الواعظ العلاف، أخبرنا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن محمّد بن حماد المعروف بابن هيثم، أخبرنا أبو محمّد القاسم بن جعفر بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السّلام، حدّثني جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد، عن أبيه علي بن الحسين عليه السّلام سيّد العابدين، عن أبيه الحسين بن علي الشهيد، قال
سمعت جدّي رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يقول: «من أحبّ أن يحيى حياتي و يموت ميتتي و يدخل الجنّة التي و عدني ربّي فليتولّ علي بن أبي طالب عليه السّلام و ذريته الطاهرين، أئمّة الهدى و مصابيح الدّجى من بعده، فإنّهم لن يخرجوكم من باب الهدى إلى باب الضلالة» ).
غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٢٤. — الإمام الحسين عليه السلام
ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٧٥. — الإمام الحسين عليه السلام
عنه حلية الاولياء، قال عبد اللّه بن عطاء المكىّ: ما رأينا العلماء عند أحد أصغر منهم عند أبى جعفر عليه السلام، يعنى الباقر، و لقد رأيت الحكم بن عيينة مع جلالته و سنه عنده كأنه صبىّ بين يدى معلّم يتعلّم منه [1]. 32- عنه علل الشرائع عن القمىّ سئل الباقر عليه السلام، عن علّة حسن الخلق، و سوءه، فقال
إنّ اللّه تعالى أنزل حورا من الجنة إلى آدم فزوّجها أحد بنيه، و تزوّج الآخر إلى الجانّ، فولدتا جميعا فما كان للناس جمال و حسن الخلق فهو من الحوراء، و ما كان فيهم من سوء خلق فمن بنت الجان و أنكر أن يكون بنوه من بناته رواه ابن بابويه فى المقنع [2]. 33- عنه سئل عليه السلام انه وجد فى جزيرة بيضا كثيرا فقال: كل ما اختلف طرفاه و لا تأكل ما استوى طرفاه [3]. 34- عنه سأله محمّد بن مسلم، لم لا تورث المرأة عمّن يتمتع بها قال: لانّها مستاجرة قال و لم جعل البينة فى النكاح، قال من أجل المواريث [4] . 35- عنه سأله عليه السلام على بن محمّد بن القاسم العلوى، عن آدم حيث حجّ بم حلّق رأسه و من حلّقه، قال نزل جبرئيل عليه بياقوتة من الجنة فأمّرها على رأسه فتناثر شعره [5]. 36- عنه سأله عليه السلام أبو عبد اللّه القزوينى عن غسل الميت و الصّلاة عليه و غسل غاسله قال يغسل الميت لأنّه يخبث و لتلاقيه الملائكة و هم طاهرون، فكذلك الغاسل لتلاقيه المؤمنون و علة الصلاة عليه ليشفع له و ليطلب اللّه فيه [6]. 37- عنه سأله عن علة الوتيرة قال: لأنّ اللّه تعالى فرض سبع عشرة ركعة و أضاف رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إليها مثليها فصارت احدى و خمسين [7]. 38- عنه سأله عليه السلام أبو بكر الحضرمى عن تكبير صلاة الميّت، فقال اخذت الخمس من الخمس صلوات من كل صلاة تكبيرة [8] 39- قال الطبرسى: كان يقول: ما ينقم الناس منّا إلّا أنا أهل بيت الرحمة و شجرة النبوة و موضع الملائكة و معدن الحكمة و مهبط الوحى [1]. 40- عنه كان يقول بلية الناس علينا عظيمة إن دعوناهم، لم يستجيبوا لنا، و إن تركناهم لم يهتدوا بغيرنا [2]. 41- عنه كان يقول: نحن خزنة علم اللّه، و نحن ولاة أمر اللّه، و بنا فتح الإسلام، و بنا يختمه و منّا تعلّموا، فو اللّه الّذي فلق الحبّة و برء النسمة ما علم اللّه فى أحد إلّا فينا و ما يدرك ما عند اللّه الّا بنا [3]. 42- عنه روى ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة عن الفضيل، عنه قال: لو أننا حدّثنا برأينا ضللنا كما ضلّ من كان قبلنا و لكنّا حدّثنا ببيّنه من ربنا بينها لنبيّه صلى الله عليه وآله وسلم فبينها لنا [4]. 43- عنه سئل عن الحديث يرسله و لا يسنده فقال: إذا حدثت بالحديث فلم أسنده فسندى فيه ابى زين العابدين، عن ابيه الحسين الشهيد، عن أبيه علىّ بن أبى طالب، عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، عن جبرئيل، عن اللّه عزّ و جل [5]. 44- عنه روى عنه معروف بن خرّبوذ قال: سمعته يقول: ان حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّا ملك مقرب او نبىّ مرسل أو عبد امتحن اللّه قلبه للأيمان [6]. 45- عنه روى سدير الصيرفى عنه انّه قال: إنّما كلف اللّه سبحانه الناس معرفة الأئمة و التسليم لهم فيما أوردوا عليهم و الردّ إليهم فيما اختلفوا فيه [7]. 46- عنه روى سورة بن كليب الأسدي عنه عليه السلام قال: و اللّه إنّا لخزّان اللّه فى سمائه و فى أرضه لا على ذهب و لا فضّة إلّا على علمه [8].
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٥٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن أبيه عن ابن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليه السلام قال
أربع من كنّ فيه بنى اللّه له بيتا فى الجنّة، من آوى اليتيم و رحم الضّعيف، و أشفق على والديه و أنفق عليهما و رفق بمملوكه [1]. 30- عنه عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر عليه السلام قال : أتى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم رجل فقال: علمنى يا رسول اللّه، فقال عليك باليأس عمّا فى أيدى النّاس، فانّه الغنى الحاضر، قال: زدنى يا رسول اللّه قال: إيّاك، و الطمع فانه الفقر الحاضر، قال: زدنى يا رسول اللّه قال: إذا هممت بأمر فتدبّر عاقبته، فان يك خيرا و رشدا فاتبعه، و إن يك غيا فدعه [2]. 31- عنه و عن ابن بنت الياس، عن عبد اللّه بن سنان، عن الثماليّ، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : قال اللّه تعالى و عزّتى و جلالى، و عظمتى و قدرتى، و علائى و ارتفاع مكانى، لا يؤثر عبد هواى، على هواه، إلّا جعلت غناه فى نفسه، و كفيته همّه و كففت عليه ضيعته، و ضمّنت السماوات و الأرض رزقه، و كنت له من وراء تجارة كل تاجر [3]. 32- عنه عن محمّد بن اسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن عذافر، عن أبيه، عن ابى جعفر عليه السلام قال : بينا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فى بعض أسفاره، اذا لقيه ركب، فقالوا: السّلام عليك يا رسول اللّه فقال ما أنتم قالوا: نحن مؤمنون يا رسول اللّه قال: فما حقيقة إيمانكم قالوا الرّضا بقضاء اللّه و التّفويض إلى اللّه، و التّسليم لأمر اللّه فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: علماء حكماء كادوا أن يكونوا من الحكمة أنبياء فان كنتم صادقين فلا تبنوا ما لا تسكنون، و لا تجمعوا ما لا تأكلون و اتقوا اللّه الّذي إليه ترجعون [4]. 33- عنه عن ابيه، عمّن رفعه إلى أبى جعفر قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا أيّها النّاس إنّما هو اللّه و الشيطان، و الحقّ و الباطل، و الهدى و الضّلالة، و الرّشد و الغىّ و العاجلة و العاقبة و الحسنات و السّيئات، فما كان من حسنات فللّه و ما كان من السّيئات فللشيطان [1]. 34- عنه عن محمّد بن عبد الحميد، عن عاصم بن حميد، عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليه السلام قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فى خطبته فى حجة الوداع: أيّها النّاس اتقوا اللّه ما من شيء يقرّبكم من الجنّة و يباعدكم من النّار إلا و قد نهيتكم عنه، و أمرتكم به [2]. 35- عنه عن النوفليّ، عن السكونى، عن أبى عبد اللّه عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : افضل الجهاد من أصبح لا يهمّ بظلم أحد [3]. 36- الكلينى عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن السرى، عن أبى مريم، عن أبى جعفر عليه السلام، قال : سمعت جابر بن عبد اللّه، يقول: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، مرّ بنا ذات يوم، و نحن فى نادينا، و هو على ناقته و ذلك حين رجع من حجة الوداع، فوقف علينا، فسلّم فرددنا عليه السلام، ثم قال ما لي أرى حبّ الدّنيا، قد غلب على كثير من الناس حتّى كأنّ الموت فى هذه الدّنيا على غيرهم كتب، و كان الحقّ فى هذه الدنيا على غيرهم وجب، و حتى كان لم يسمعوا و يروا من خبر الأموات قبلهم، سبيلهم سبيل قوم سفر، عمّا قليل إليهم راجعون بيوتهم أجداثهم، و يأكلون تراثهم، فيظنّون انّهم مخلّدون بعدهم، هيهات هيهات، أ ما يتعظّ آخرهم بأوّلهم. لقد جهلوا و نسوا كلّ واعظ فى كتاب اللّه و آمنوا شرّ كل عاقبة سوء، و لم يخافوا نزول فادحة و بوائق حادثة، طوبى لمن شغله خوف اللّه عز و جلّ، عن خوف الناس، طوبى لمن منعه عيبه عن عيوب المؤمنين، من إخوانه طوبى لمن تواضع للّه عزّ ذكره، و زهد فيما أحلّ اللّه له من غير رغبة، عن سيرتى و رفض زهرة الدنيا من غير تحوّل عن سنتى. اتّبع الاخيار من عترتى من بعدى، و جانب أهل الخيلاء و التفاخر و الرّغبة فى الدنيا، المبتدعين خلاف سنّتى، العاملين بغير سيرتى، طوبى لمن اكتسب من المؤمنين مالا من غير معصية، فأنفقه فى غير معصية، و عاد به على أهل المسكنة، طوبى لمن حسن مع النّاس، خلقه، و بذل لهم معونته، و عدل عنهم شرّه طوبى لمن أنفق القصد، و بذل الفضل، و أمسك قوله عن الفضول و قبيح الفعل [1]. 37- عنه عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن علىّ بن رئاب عن أبى عبيدة، عن أبى جعفر عليه السلام، قال: قام رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم على الصفا، فقال : يا بنى هاشم، يا بنى عبد المطلب، إنّى رسول اللّه إليكم و إنى شفيق عليكم، و أنّ لى عملى و لكلّ رجل منكم عمله، لا تقولوا: إن محمّدا منّا و سندخل مدخله فلا و اللّه ما أوليائى منكم، و لا من غيركم، يا بنى عبد المطلب إلّا المتقون ألا فلا أعرفكم يوم القيامة تأتون، تحملون الدنيا على ظهوركم، و يأتون النّاس يحملون الآخرة، ألا إنّى، قد أعذرت إليكم، فيما بينى و بينكم، و فيما بينى و بين اللّه عزّ و جلّ فيكم [2]. 38- عنه باسناده عن حنان، عن أبيه، عن أبى جعفر عليه السلام، قال صعد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم المنبر يوم فتح مكة فقال : أيها الناس إن اللّه قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية، و تفاخرها، بآبائها ألا إنكم من آدم عليه السلام، و آدم من طين، ألا إنّ خير عباد اللّه، عبد اتقاه، إن العربية ليست بأب والد، و لكنها لسان ناطق، فمن قصر به عمله لم يبلغه حسبه، ألا إن كلّ دم كان فى الجاهلية أو إحنة فهى تحت قدمي هذه، إلى يوم القيامة [1]. 39- الصدوق حدثنا، محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، رضى اللّه عنه، قال حدّثنا محمّد بن الحسن الصفار، قال حدّثنا العباس بن معروف، قال حدثنا محمّد بن يحيى الخزّاز، عن غياث بن ابراهيم عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عن جدّه عليهم السلام، قال : مرّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بقوم يرفعون حجرا، فقال ما هذا، قالوا نعرف بذاك أشدنا و أقوانا، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: أ لا أخبركم بأشدّكم، و أقواكم، قالوا بلى يا رسول اللّه قال: أشدكم و أقواكم الّذي إذا رضى، لم يدخله رضاه فى إثم، و لا باطل و اذا سخط لم يخرجه سخطه من قول الحقّ و إذا قدر لم يتعاط ما ليس له بحق [2]. 40- عنه حدثنا محمّد بن على ماجيلويه، رضى اللّه عنه، عن عمّه محمّد بن أبى القاسم، عن أحمد بن أبى عبد اللّه البرقي، عن اسماعيل بن مهران، عن صالح بن سعيد عن أبان بن تغلب، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من المروءة استصلاح المال [3]. 41- عنه حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضى اللّه عنه، عن أبيه، عن محمّد بن سالم عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : الناس اثنان واحد أراح و آخر استراح، فأما الّذي استراح فالمؤمن، إذا مات استراح، من الدّنيا و بلائها، و امّا الّذي أراح فالكافر إذا مات أراح الشجر و الدّواب، و كثيرا من النّاس [4]. 42- عنه حدّثنا محمّد بن على ماجيلويه رضى اللّه عنه، عن عمّه محمّد بن أبى القاسم، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، قال: حدّثنى أبو القاسم، عبد الرحمن بن حماد الكوفى، عن أبى محمّد عبد اللّه بن محمّد الغفارى، عن جعفر بن ابراهيم الجعفرى، عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : من واسى الفقير و انصف الناس من نفسه، فذلك المؤمن حقا [1]. 43- عنه و فى خبر آخر، قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : من سرّته حسنته و ساءته سيئته، فهو مؤمن [2]. 44- عنه حدّثنا محمّد بن على ماجيلويه رضى اللّه عنه، عن عمّه محمّد بن أبى القاسم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام، قال قال أبى عليه السلام قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : ما انفق مؤمن من نفقة هى أحبّ إلى اللّه عزّ و جلّ من قول الحقّ فى الرّضا و الغضب [3]. 45- عنه حدثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد ابن أبى عبد اللّه، عن أبيه، عن وهب بن وهب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام أنه قال: القتل قتلان: قتل كفارة و قتل درجة، و القتال قتالان: قتال الفئة الكافرة، حتّى يسلموا، و قتال الفئة الباغية حتى يفيئوا [4].
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ٣٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن أبيه، عمن ذكره عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال
لا تملوا من قراءة إذا زلزلت الارض زلزالها، فإنه من كانت قراء ته بها في نوافله لم يصبه الله عزوجل بزلزلة أبدا ولم يمت بها ولا بصاعقة ولا بآفة من آفات الدنيا حتى يموت وإذا مات نزل عليه ملك كريم من عند ربه فيقعد عنه رأسه فيقول: ياملك الموت ارفق بولي الله فإنه كان كثيرا ما يذكرني ويذكر تلاوة هذه السورة، وتقول له السورة مثل ذلك ويقول ملك الموت قد أمرني ربي أن أسمع له واطيع ولا اخرج روحه حتى يأمرني بذلك فإذا أمرني أخرجت روحه، ولا يزال ملك الموت عنده حتى تأمره بقبض روحه وإذا كشف له الغطاء فيرى منازله في الجنة فيخرج روحه من ألين ما يكون من العلاج، ثم يشيع روحه إلى الجنة سبعون ألف ملك يبتدرون بها إلى الجنة.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب قال سمعت أبا حمزة يقول: سمعت العبد الصالح عليه السلام يقول
من زار أخاه المؤمن لله لا لغيره، يطلب به ثواب الله وتنجز ما وعده الله عزوجل الله وكل عزوجل به سبعين ألف ملك، من حين يخرج من منزله حتى يعود إليه ينادونه: ألا طبت وطابت لك الجنة تبوأت من الجنة منزلا.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الكاظم عليه السلام
2) علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن الحسين بن يزيد، عن علي بن أبي حمزة عن إبراهيم، عن أبي عبدالله عليه السلام قل: إن الله عزوجل لما أهبط آدم عليه السلام أمره بالحرث والزرع وطرح إليه غرسا من غروس الجنة فأعطاه النخل والعنب والزيتون والرمان فغرسها ليكون لعقبه وذريته فأكل هو من ثمارها فقال له إبليس لعنه الله: يا آدم ما هذا الغرس الذي لم أكن أعرفه في الارض وقد كنت فيها قبلك إئذن لي آكل منها شيئا فأبى آدم عليه السلام أن يدعه فجاء إبليس عند آخر عمر آدم عليه السلام وقال لحواء: إنه قد أجهدني الجوع والعطش، فقال
ت له حواء: فما الذي تريد، قال: اريد أن تذيقيني من هذه الثمار، فقالت حواء: إن آدم عليه السلام عهد إلي أن لا اطعمك شيئا من هذا الغرس لانه من الجنة ولا ينبغي لك أن تأكل منه شيئا، فقال لها: فاعصري، في كفي شيئا منه، فأبت عليه، فقال: ذريني أمصه ولا آكله فأخذت عنقودا من عنب فأعطته فمصه ولم يأكل منه لما كانت حواء قد أكدت عليه، فلما ذهب يعض عليه جذبته حواء من فيه فأوحى الله تبارك وتعالى إلى آدم عليه السلام أن العنب قد مصه عدوي وعدوك إبليس وقد حرمت عليك من عصيرة الخمر ما خالطه نفس إبليس فحرمت الخمر لان عدو الله إبليس مكر بحواء حتى مص العنب ولو أكلها لحرمت الكرمة من أولها إلى آخرها وجميع ثمرها وما يخرج منها ثم إنه قال لحواء: فلو أمصصتني شيئا من هذا التمر كما أمصصتني من العنب فأعطته تمرة فمصها وكانت العنب والتمرة أشد رائحة وأزكى من المسك الاذفر وأحلى من العسل فلما مصهما عدو الله إبليس لعنه الله ذهبت رائحتهما وانتقصت حلاوتهما قال أبوعبدالله عليه السلام: ثم إن إبليس لعنه الله ذهب بعد وفاة آدم عليه السلام فبال في أصل الكرمة والنخلة فجرى الماء على عروقهما من بول عدو الله فمن ثم يختمر العنب والتمر فحرم الله عزوجل على ذرية آدم عليه السلام كل مسكر لان الماء جرى ببول عدو الله في النخلة والعنب وصار كل مختمر خمرا لان الماء اختمر في النخلة والكرمة من رائحة بول عدو الله إبليس لعنه الله.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٦ - الصفحة ٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن محمد بن إسحاق المدني، عن أبي جعفر عليه السلام قال
إن رسول الله صلى الله عليه وآله سئل عن قول الله عزوجل: " يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا " فقال: يا علي إن الوفد لا يكون إلا ركبانا اولئك رجال اتقوا الله فأحبهم الله واختصهم ورضي أعمالهم فسماهم المتقين، ثم قال له: يا علي أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنهم ليخرجون من قبورهم وإن الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق العز عليها رحائل الذهب مكللة بالدر والياقوت وجلائلها الاستبرق والسندس وخطمها جدل الارجوان، تطير بهم إلى المحشر مع كل رجل منهم ألف ملك من قدامه وعن يمينه وعن شماله يزفونهم زفا حتى ينتهوا بهم إلى باب الجنة الاعظم وعلى باب الجنة شجرة إن الورقة منها ليستظل تحتها ألف رجل من الناس، وعن يمين الشجرة عين مطهرة مزكية قال: فيسقون منها شربة فيطهر الله بها قلوبهم من الحسد ويسقط من أبشارهم الشعر وذلك قول الله عزوجل: " وسقاهم ربهم شرابا طهورا " من تلك العين المطهرة، قال: ثم ينصرفون إلى عين اخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون فيها وهي عين الحياة فلا يموتون أبدا، قال: ثم يوقف بهم قدام العرش وقد سلموا من الآفات والاسقام والحر والبرد أبدا، قال: فيقول الجبار جل ذكره للملائكة الذين معهم: احشروا أوليائي إلى الجنة ولا توقفوهم مع الخلائق فقد سبق رضاي عنهم ووجبت رحمتي لهم وكيف اريد أن أوقفهم مع أصحاب الحسنات والسيئات، قال: فتسوقهم الملائكة إلى الجنة، فإذا انتهوا بهم إلى باب الجنة الاعظم ضرب الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا يبلغ صوت صريرها كل حوراء أعدهاالله عزوجل لاوليائه في الجنان فيتباشرون بهم إذا سمعوا صرير الحلقة فيقول بعضهن لبعض: قد جاءنا أولياء الله، فيفتح لهم الباب فيدخلون الجنة وتشرف عليهم أزواجهم من الحور العين والآدميين فيقلن: مرحبا بكم فما كان أشد شوقنا إليكم ويقول لهن أولياء الله مثل ذلك، فقال علي عليه السلام: يا ر سول الله أخبرنا عن قول الله عزوجل: " غرف مبنية من فوقها غرف " بماذا بنيت يا رسول الله؟ فقال: يا علي تلك غرف بناها الله عزوجل لاوليائه بالدر والياقوت والزبرجد، سقوفها الذهب محبوكة بالفضة لكل غرفة منها ألف باب من ذهب، على كل باب منها ملك موكل به، فيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من الحرير و الديباج بألوان مختلفة وحشوها المسك والكافور والعنبر وذلك قول الله عزوجل: " وفرش مرفوعة " إذا ادخل المؤمن إلى منازله في الجنة ووضع على رأسه تاج الملك والكرامة ألبس حلل الذهب والفضة والياقوت والدر المنظوم في الاكليل تحت التاج، قال: وألبس سبعين حلة حرير بألوان مختلفة وضروب مختلفة منسوجة بالذهب والفضة واللؤلؤ والياقوت الاحمر فذلك قوله عزوجل: " يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤ ولباسهم فيها حرير " فإذا جلس المؤمن على سريره اهتز سريره فرحا فإذا استقر لولي الله عزوجل منازله في الجنان استأذن عليه الملك الموكل بجنانه ليهنئه بكرامة الله عزوجل إياه فيقول له خدام المؤمن من الوصفاء والوصائف: مكانك فإن ولي الله قد اتكأ على أريكته وزوجته الحوراء تهيأ له فاصبر لولي الله، قال: فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمة لها تمشى مقبله وحولها وصائفها وعليها سبعون حلة منسوجة بالياقوت واللؤلؤ والزبرجد وهي من مسك وعنبر وعلى رأسها تاج الكرامة وعليها نعلان من ذهب مكللتان بالياقوت واللؤلؤ، شراكها ياقوت أحمر، فإذا دنت من ولي الله فهم أن يقوم إليها شوقا فتقول له: يا ولي الله ليس هذا يوم تعب ولا نصب فلا تقم أنا لك وأنت لي، قال: فيعتنقان مقدار خمسمائة عام من أعوام الدنيا لا يملها ولا تمله، قال، فإذا فتر بعض الفتور من غير ملالة نظر إلى عنقها فإذا عليها قلائد من قصب من ياقوت أحمر وسطها لوح صفحته درة مكتوب فيها: أنت يا ولي الله حبيبي وأنا الحوراء حبيبتك، إليك تناهت نفسي وإلي تناهت نفسك، ثم يبعث الله إليه ألف ملك يهنئونه بالجنة ويزوجونه بالحوراء، قال: فينتهون إلى أول باب من جنانه فيقولون للملك الموكل بأبواب جنانه: استأذن لنا على ولي الله فإن الله بعثنا إليه نهنئه، فيقول لهم الملك: حتى أقول للحاجب فيعلمه بمكانكم قال: فيدخل الملك إلى الحاجب وبينه و بين الحاجب ثلاث جنان حتى ينتهي إلى أول باب فيقول للحاجب: إن على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العالمين تبارك وتعالى ليهنئوا ولي الله وقد سألوني أن آذن لهم عليه فيقول الحاجب: إنه ليعظم علي أن أستأذن لاحد على ولي الله وهو مع زوجته الحوراء، قال: وبين الحاجب وبين ولي الله جنتان، قال: فيدخل الحاجب إلى القيم فيقول له: إن على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العزة يهنئون ولي الله فاستأذن لهم فيتقدم القيم إلى الخدام فيقول لهم: إن رسل الجبار على باب العرصة وهم ألف ملك أرسلهم الله يهنئون ولي الله فأعلموه مكانهم قال: فيعلمونه فيؤذن للملائكة فيدخلون على ولي الله وهو في الغرفة ولها ألف باب وعلى كل باب من أبوابها ملك موكل به فإذا أذن للملائكة بالدخول على ولي الله فتح كل ملك بابه الموكل به قال: فيدخل القيم كل ملك من باب من أبواب الغرفة قال: فيبلغونه رسالة الجبار جل و عز وذلك قول الله تعالى: " والملائكه يدخلون عليهم كل باب (من أبواب الغرفة) سلام عليكم - إلى آخر الآية - " قال: وذلك قوله عزوجل: " وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا " يعنى بذلك ولي الله وما هو فيه من الكرامة والنعيم والملك العظيم الكبير، إن الملائكة من رسل الله عز ذكره يستأذنون [في الدخول] عليه فلا يدخلون عليه إلا بإذنه فلذلك الملك العظيم الكبير، قال: والانهار تجري من تحت مساكنهم وذلك قول الله عزوجل: " تجري من تحتهم الانهار " والثمار دانية منهم وهو قوله عزوجل: " ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا " من قربها منهم يتناول المؤمن من النوع الذي يشتهيه من الثمار بفيه وهو متكئ وإن الانواع من الفاكهة ليقلن لولي الله: يا ولي الله كني قبل أن تأكل هذا قبلي، قال: وليس من مؤمن في الجنة إلا وله جنان كثيرة معروشات وغير معروشات وأنهار من خمر وأنهار من ماء وأنهار من لبن وأنهار من عسل فإذا دعا ولي الله بغذائه اتي بما تشتهي نفسه عند طلبه الغذاء من غير أن يسمى شهوته قال: ثم يتخلى مع إخوانه ويزور بعضهم بعضا ويتنعمون في جناتهم في ظل ممدود في مثل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وأطيب من ذلك لكل مؤمن سبعون زوجة حوراء وأربع نسوة من الآدميين والمؤمن ساعة مع الحوراء وساعة مع الآدمية وساعة يخلو بنفسه على الارائك متكئا ينظر بعضهم إلى بعض وإن المؤمن ليغشاه شعاع نور و هو على أريكته ويقول لخدامه: ما هذا الشعاع اللامع لعل الجبار لحظني " فيقول له خدامه: قدوس قدوس جل جلال الله بل هذه حوراء من نسائك ممن لم تدخل بها بعد قد أشرفت عليك من خيمتها شوقا إليك وقد تعرضت لك وأحبت لقاءك فلما أن رأتك متكئا على سريرك تبسمت نحوك شوقا إليك فالشعاع الذي رأيت والنور الذي غشيك هو من بياض ثغرها وصفائه ونقائه ورقته، قال: فيقول ولي الله: ائذنوا لها فتنزل إلي فيبتدر إليها ألف وصيف وألف وصيفة يبشرونها بذلك فتنزل إليه من خيمتها وعليها سبعون حلة منسوجة بالذهب والفضة، مكللة بالدر والياقوت والزبرجد، صبغهن المسك والعنبر بألوان مختلفة، يرى مخ ساقها من وراء سبعين حلة طولها سبعون ذراعا وعرض ما بين منكبيها عشرة أذرع فإذا دنت من ولي الله أقبل الخدام بصحائف الذهب والفضة، فيها الدر والياقوت والزبرجد فينثرونها عليها ثم يعانقها وتعانقه فلا يمل ولا تمل. قال: ثم قال أبوجعفر عليه السلام: أما الجنات المذكورة في الكتاب فإنهن جنة عدن وجنة الفردوس وجنة نعيم وجنة المأوى، قال: وإن لله عزوجل جنانا محفوفة بهذه الجنان وإن المؤمن ليكون له من الجنان ما أحب واشتهى، يتنعم فيهن كيف [ي] شاء وإذا أراد المؤمن شيئا أو اشتهى إنما دعواه فيها إذا أراد أن يقول: " سبحانك اللهم " فإذا قالها تبادرت إليه الخدم بما اشتهى من غير أن يكون طلبه منهم أو أمر به، وذلك قول الله عزوجل: " دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام " يعني الخدام قال: " وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين " يعنى بذلك عندما يقضون من لذاتهم من الجماع والطعام والشراب، يحمدون الله عزوجل عند فراغتهم وأما قوله: " اولئك لهم رزق معلوم " قال: يعلمه الخدام فيأتون به أولياء الله قبل أن يسألوهم إياه وأما قوله عزوجل: " فواكه وهم مكرمون " قال: فإنهم لا يشتهون شيئا في الجنة إلا أكرموا به.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٨ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
والله لا يدخل النار منكم أحد ، فتنافسوا في الدرجات ، وأكمدوا عدوكم بالورع
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 437 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
إن في جهنم لواديا للمتكبرين يقال له : سقر ، شكا إلى الله شدة حره ، وسأله أن يأذن له أن يتنفس ، فتنفس فأحرق جهنم !
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 473 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله
يخرج الله قوما من النار فيدخلهم الجنة
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 475 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
يخرج من النار قوم بعدما احترقوا فيدخلون الجنة فيسميهم أهل الجنة الجهنميون
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 475 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 475 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
ينادي مناد في النار : يا حنان يا منان نجني من النار ، فيأمر الله ملكا فيخرجه حتى يقف بين يديه ، فيقول الله عز وجل : هل رحمت عصفورا
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 188 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
إن الإسلام نظيف فتنظفوا ، فإنه لا يدخل الجنة إلا نظيف
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 551 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
ومن أطلع في بيت جاره فنظر إلى عورة رجل أو شعر امرأة أو شئ من جسدها ، كان حقا على الله أن يدخله النار مع المنافقين الذين كانوا يتبعون عورات الناس في الدنيا ، ولا يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله ويبدي للناس عورته في الآخرة
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 627 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
كيف يطيق حمل الأثقال من لا يستعين على حملها ؟ أم كيف تحط أوزار من لا يستغفر الله منها ؟ أم كيف تنقى ثياب من لا يغسلها ؟ وكيف يبرأ من الخطايا من لا يكفرها ؟ أم كيف ينجو من غرق البحر من يعبر بغير سفينة ؟ وكيف ينجو من فتن الدنيا من لم يداوها بالجد والاجتهاد ؟ وكيف يبلغ من يسافر بغير دليل ؟ وكيف يصير إلى الجنة من لا يبصر معالم الدين ؟ وكيف ينال مرضاة الله من لا يطيعه ؟ وكيف يبصر عيب وجهه من لا ينظر في المرآة ؟ وكيف يستكمل حب خليله من لا يبذل له بعض ما عنده ؟ وكيف يستكمل حب ربه من لا يقرضه بعض ما رزقه ؟
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 830 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : من كنس مسجدا يوم الخميس ليلة الجمعة ، فأخرج منه من التراب ما يذر في العين ، غفر له ( 1 ) . 819 / 16 - حدثنا جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثني جدي الحسن بن علي ، عن جده عبد الله بن المغيرة ، عن إسماعيل بن مسلم السكوني ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من كان القرآن حديثه والمسجد بيته ، بنى الله له بيتا في الجنة ( 2 ) . 820 / 17 - وبهذا الاسناد ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، من سمع النداء في المسجد فخرج منه من غير علة فهو منافق ، إلا أن يريد الرجوع إليه ( 3 ) . 821 / 18 - أخبرني سليمان بن أحمد اللخمي فيما كتب إلي ، قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن رماحس بن محمد بن خالد بن حبيب بن قيس بن عمرو ( 4 ) بن غزية ابن جشم بن بكر بن هوازن برمادة القيسيين ( 5 ) ، رمادة العليا ، وكان فيما ذكر ابن مائة وعشرين سنة ، قال : حدثنا زياد بن طارق الجشمي ، وكان ابن تسعين سنة ، قال : حدثنا جدي أبو جرول زهير وكان رئيس قومه ، قال : أسرنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم فتح خيبر ( 6 ) ، فبينا هو يميز الرجال من النساء إذ وثبت حتى جلست بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأسمعته شعرا ، أذكره حين شب فينا ونشأ في هوازن ، وحين أرضعوه ، فأنشأت أقول : امنن علينا رسول الله في كرم * * فإنك المرء نرجوه وننتظر
الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
( 37 ) مجلس يوم الجمعة السابع من شعبان سنة سبع وخمسين وأربع مائة فيه بقية أحاديث ابن الحاشر ، وأحاديث الحسين بن إبراهيم القزويني . بسم الله الرحمن الرحيم 1422 / 1 - حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي ( رضي الله عنه ) ، قال : وبالاسناد المتقدم ، عن أحمد بن رزق ، عن مهزم بن أبي بردة ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول
إذا أنت أحصيت ما على الأرض من شيعة علي ( عليه السلام ) فلست تلاقي إلا من هو حطب جهنم ، إنه لينعم على أهل خلافكم بجواركم إياهم ، ولولا ما على الأرض من شيعة علي ما نظرت إلى غيث أبدا ، إن أحدكم ليخرج وما في صحيفته حسنة ، فيملاها الله له حسنات قبل أن ينصرف ، وذلك أنه يمر بالمجلس وهم يشتموننا ، فيقال : اسكتوا هذا من الفلانية ، فإذا مضى عنهم شتموه فينا . 1423 / 2 - وبهذا الاسناد ، عن أحمد ، عن يحيى بن العلاء ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما ترى في رجل تزوج امرأة ، فمكثت معه سنة ، ثم غابت عنه ، ثم تزوجت آخر ، فمكثت معه سنة ، ثم غابت عنه ، ثم تزوجت آخر ، ثم إن الثالث أولدها ؟ قال : ترجم لان الأول أحصنها .
الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — الإمام الصادق عليه السلام
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 419 فحمد الله الحسن صلوات الله عليه وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس من عرفني فأنا الذي يعرف، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي بن أبي طالب، ابن عم نبي الله، أول المسلمين إسلاما، وأمي فاطمة بنت رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، وجدي محمد بن عبد الله نبي الرحمة، أنا ابن البشير، أنا ابن النذير، أنا ابن السراج المنير، أنا ابن من بعث رحمة للعالمين، أنا ابن من بعث إلى الجن والإنس أجمعين، فقطع عليه معاوية فقال، يا أبا محمد خلنا من هذا وحدثنا في نعت الرطب أراد بذلك تخجيله. فقال الحسن
(عليه السلام): نعم التمر الريح تنفخه، والحر ينضجه، والليل يبرده ويطيبه. ثم أقبل الحسن (عليه السلام): فرجع في كلامه الأول فقال: أنا ابن مستجاب الدعوة أنا ابن الشفيع المطاع، أنا ابن أول من ينفض عن رأسه التراب، أنا ابن من يقرع باب الجنة فيفتح له فيدخلها، أنا ابن من قاتل معه الملائكة، وأحل له المغنم ونصر بالرعب من مسيرة شهر فأكثر، في هذا النوع من الكلام، ولم يزل به حتى اظلمت الدنيا على معاوية، وعرف الحسن من لم يكن عرفه من أهل الشام وغيرهم ثم نزل فقال له معاوية: أما إنك يا حسن قد كنت ترجو أن تكون خليفة، ولست هناك، فقال الحسن (عليه السلام): أما الخليفة فمن سار بسيرة رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، وعمل بطاعة الله عز وجل، وليس الخليفة من سار بالجور، وعطل السنن، واتخذ الدنيا أما وأبا، وعباد الله خولا، وماله دولا، ولكن ذلك أمر ملك أصاب ملكا فتمتع منه قليلا، وكان قد انقطع عنه، فأتخم لذته وبقيت عليه تبعته، وكان كما قال الله تبارك وتعالى: " وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " " متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون " " وما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون " وأومى بيده إلى معاوية، ثم قام فانصرف. فقال معاوية لعمرو: والله ما أردت إلا شيني حين أمرتني بما أمرتني، والله ما كان يرى أهل الشام أن أحدا مثلي في حسب ولا غيره، حتى قال الحسن (عليه السلام) ما قال، قال عمرو: وهذا شئ لا يستطاع دفنه، ولا تغييره،
الاحتجاج — الإحتجاج — غير محدد
535 قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ فََاطِرِ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ جََاعِلِ اَلْمَلاََئِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ يَزِيدُ فِي اَلْخَلْقِ مََا يَشََاءُ إِنَّ اَللََّهَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [1] 99-8814/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، جميعا، عن ابن محبوب، عن داود الرقي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال
«ليس خلق أكثر من الملائكة، إنه لينزل كل ليلة من السماء سبعون ألف ملك فيطوفون بالبيت الحرام ليلتهم، و كذلك في كل يوم» . 8815/ -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و علي بن إبراهيم، عن أبيه، قالا: حدثنا ابن محبوب، عن عبد الله بن طلحة رفعه، قال: قال النبي (صلى الله عليه و آله) : «الملائكة على ثلاثة أجزاء: جزء له جناحان، و جزء له ثلاثة أجنحة، و جزء له أربعة أجنحة» . 8816/ -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن ميسرة، عن الحكم بن عتيبة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «إن في الجنة نهرا يغتمس فيه جبرئيل (عليه السلام) كل غداة، ثم يخرج منه فينتفض، فيخلق الله عز و جل من كل قطرة تقطر منه ملكا» . 8817/ -ثم قال محمد بن يعقوب: عنه، عن بعض أصحابه، عن زياد القندي، عن درست بن أبي
البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
243 قال: «خضراوان في الدنيا يأكل المؤمنون منها حتى يفرغ من الحساب» . 99-10345/ - الطبرسي: روى العياشي بالإسناد عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال
قلت له: جعلت فداك، أخبرني عن الرجل المؤمن، له امرأة مؤمنة، يدخلان الجنة، يتزوج أحدهما الآخر؟فقال: «يا أبا محمد، إن الله حكم عدل، إذا كان هو أفضل منها خيره، فإن اختارها كانت من أزواجه، و إن كانت هي خيرا منه خيرها، فإن اختارته كان زوجا لها» . قال: و قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «لا تقولن جنة واحدة، إن الله يقول: وَ مِنْ دُونِهِمََا جَنَّتََانِ ، و لا تقولن درجة واحدة، إن الله تعالى يقول: (درجات بعضها فوق بعض) إنما تفاضل القوم بالأعمال» . قال: و قلت له: إن المؤمنين يدخلان الجنة، فيكون أحدهما أرفع مكانا من الآخر، فيشتهي أن يلقى صاحبه؟قال: «من كان فوقه فله أن يهبط، و من كان تحته لم يكن له أن يصعد، لأنه لم يبلغ ذلك المكان، و لكنهم إذا أحبوا ذلك و اشتهوه التقوا على الأسرة» . 99-10346/ - و عن العلاء بن سيابة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، [قال]: قلت له: إن الناس يتعجبون منا إذا قلنا: يخرج قوم من النار فيدخلون الجنة، فيقولون لنا: فيكونون مع أولياء الله في الجنة؟فقال: «يا علاء، إن الله تعالى يقول: وَ مِنْ دُونِهِمََا جَنَّتََانِ ، لا و الله لا يكونون مع أولياء الله» . قلت: كانوا كافرين؟قال (عليه السلام) : «لا و الله، لو كانوا كافرين ما دخلوا الجنة» . قلت: كانوا مؤمنين؟قال: «لا و الله، لو كانوا مؤمنين ما دخلوا النار، و لكن بين ذلك» . 99-10347/ - ابن بابويه: بإسناده، عن موسى بن إبراهيم، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) ، قال: «قالت أم سلمة (رضي الله عنها) لرسول الله (صلى الله عليه و آله) : بأبي أنت و أمي، المرأة يكون لها زوجان فيموتون، و يدخلون الجنة، لأيهما تكون؟فقال (صلى الله عليه و آله) : «يا أم سلمة، تخير أيهما أحسن خلقا، و خيرهما لأهله. يا أم سلمة، إن حسن الخلق ذهب بخير الدنيا و الآخرة» . قوله تعالى: فِيهِنَّ قََاصِرََاتُ اَلطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ [56] 10348/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: فِيهِنَّ قََاصِرََاتُ اَلطَّرْفِ ، قال: الحور العين يقصر الطرف
البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
266 عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال
«لو أن حوراء من الحور العين أشرفت على أهل الدنيا، و أبدت ذؤابة من ذوائبها، لأفتن أهل الدنيا-أو لأماتت أهل الدنيا -و إن المصلي ليصلي فإذا لم يسأل ربه أن يزوجه من الحور العين قلن: ما أزهد هذا فينا!» . 99-10415/ - الطبرسي في (الاحتجاج) : عن الصادق (عليه السلام) -في جوابه لسؤال زنديق-قال له: فمن أين قالوا: إن أهل الجنة يأتي الرجل منهم إلى ثمرة يتناولها، فإذا أكلها عادت كهيئتها؟قال (عليه السلام) : «نعم، ذلك على قياس السراج، يأتي القابس فيقتبس منه، فلا ينقص من ضوئه شيء و قد امتلأت الدنيا منه سراجا» . قال: أليس يأكلون و يشربون، و تزعم أنه لا تكون لهم الحاجة؟قال (عليه السلام) : «بلى، لأن غذاءهم رقيق لا ثفل له، بل يخرج من أجسادهم بالعرق» . قال: فكيف تكون الحوراء في كل ما أتاها زوجها عذراء؟قال (عليه السلام) : «لأنها خلقت من الطيب، لا تعتريها عاهة، و لا تخالط جسمها آفة، و لا يجري في ثقبها شيء و لا يدنسها حيض، فالرحم ملتزقة ملدم إذ ليس فيه لسوى الإحليل مجرى» . قال: فهي تلبس سبعين حلة، و يرى زوجها مخ ساقها من وراء حللها[و بدنها]؟قال (عليه السلام) : «نعم، كما يرى أحدكم الدراهم إذا ألقيت في ماء صاف قدره قدر رمح» . قال: فكيف تنعم أهل الجنة بما فيها من النعيم، و ما منهم أحد إلا و قد افتقد ابنه أو أباه أو حميمه أو أمه، فإذا افتقدوهم في الجنة، لم يشكوا في مصيرهم إلى النار، فما يصنع بالنعيم من يعلم أن حميمه في النار يعذب؟ قال (عليه السلام) : «إن أهل العلم قالوا: ينسون ذكرهم، و قال بعضهم: انتظروا قدومهم، و رجوا أن يكونوا بين الجنة و النار في أصحاب الأعراف» . 99-10416/ - الشيخ في (مجالسه) قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا رجاء بن يحيى أبو الحسين الكاتب سنة أربع عشرة و ثلاثمائة و فيها مات، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن شمون، قال: حدثني عبد الله بن عبد الرحمن، عن الفضيل بن يسار، عن وهب بن عبد الله بن أبي دبي الهنائي، قال: حدثني أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي، عن أبيه أبي الأسود، عن أبي ذر، عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، قال له: «يا أبا ذر، لو أن امرأة من نساء أهل الجنة أطلعت من سماء الدنيا في ليلة ظلماء، لأضاءت لها[الأرض]أفضل مما تضيء بالقمر ليلة البدر، و لوجد ريح نشرها جميع أهل الأرض، و لو أن ثوبا من ثياب أهل الجنة نشر اليوم في الدنيا لصعق من ينظر إليه و ما
البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
725 سورة الزلزلة فضلها 99-11823/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن أبيه، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أنه قال
«لا تملوا من قراءة إِذََا زُلْزِلَتِ اَلْأَرْضُ زِلْزََالَهََا فإنه من كانت قراءته بها في نوافله، لم يصبه الله عز و جل بزلزلة أبدا، و لم يمت بها و لا بصاعقة و لا بآفة من آفات الدنيا حتى يموت، فإذا مات نزل عليه ملك كريم من عند ربه، فيقعد عند رأسه، فيقول: يا ملك الموت أرفق بولي الله، فإنه كان كثيرا ما يذكرني و يكثر تلاوة هذه السورة، و تقول له السورة مثل ذلك، فيقول ملك الموت: قد أمرني ربي أن أسمع له و أطيع، و لا أخرج روحه حتى يأمرني بذلك، فإذا أمرني أخرجت روحه، و لا يزال ملك الموت عنده حتى يأمره بقبض روحه، و إذا كشف له الغطاء، فيرى منازله في الجنة، فيخرج روحه في ألين ما يكون من العلاج، ثم يشيع روحه إلى الجنة سبعون ألف ملك يبتدرون بها إلى الجنة» . 99-11824/ - ابن بابويه: بإسناده، عن علي بن معبد، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «لا تملوا[من] قراءة إِذََا زُلْزِلَتِ اَلْأَرْضُ ، فمن كانت قراءته في نوافله لم يصبه الله عز و جل بزلزلة أبدا، و لم يمت بها و لا بصاعقة و لا بآفة من آفات الدنيا، فإذا أمر به إلى الجنة فيقول الله عز و جل: عبدي أبحتك جنتي، فاسكن منها حيث شئت و هويت لا ممنوعا و لا مدفوعا» . 99-11825/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، أنه قال: «من قرأ هذه السورة أعطي من الأجر كمن قرأ ربع القرآن، و من كتبها على خبز الرقاق و أطمعها صاحب السرقة غص بها صاحب الجريرة
البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين — الإمام الصادق عليه السلام
757 عنكم شيئا، و ما نحن و أنتم إلا سواء، قال: فيأنف[لهم]الرب تعالى، فيقول للملائكة: اشفعوا، فيشفعون لمن شاء الله، ثم يقول للنبيين: اشفعوا، فيشفعون لمن يشاء، ثم يقول للمؤمنين: اشفعوا، فيشفعون لمن شاء، و يقول الله
أنا أرحم الراحمين، اخرجوا برحمتي، فيخرجون كما يخرج الفراش» قال: ثم قال أبو جعفر (عليه السلام) : «مدت العمد، و أوصدت عليهم، و كان و الله الخلود» . 99-11902/ - كتاب (صفة الجنة و النار) : عن سعيد بن جناح، قال: حدثني عوف بن عبد الله الأزدي، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) -في حديث طويل يذكر فيه صفة أهل النار-إلى أن قال (عليه السلام) فيه: «ثم يعلق على كل غصن من الزقوم سبعون ألف رجل، ما ينحني و لا ينكسر، فتدخل النار من أدبارهم، فتطلع على الأفئدة، تقلص الشفاه، و يطير الجنان ، و تنضج الجلود، و تذوب الشحوم، و يغضب الحي القيوم فيقول: يا مالك، قل لهم: ذوقوا، فلن نزيدكم إلا عذابا. يا مالك، سعر سعر، قد اشتد غضبي على من شتمني على عرشي، و استخف بحقي، و أنا الملك الجبار. فينادي مالك: يا أهل الضلال و الاستكبار و النعمة في دار الدنيا، كيف تجدون مس سقر؟قال: فيقولون: قد أنضجت قلوبنا، و أكلت لحومنا، و حطمت عظامنا، فليس لنا مستغيث، و لا لنا معين. قال: فيقول مالك: و عزة ربي، لا أزيدكم إلا عذابا. فيقولون: إن عذبنا ربنا لم يظلمنا شيئا. قال: فيقول مالك: فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحََابِ اَلسَّعِيرِ يعني بعدا لأصحاب السعير. ثم يغضب الجبار فيقول: يا مالك، سعر سعر، فيغضب مالك، فيبعث عليهم سحابة سوداء تظل أهل النار كلهم، ثم يناديهم فيسمعها أولهم و آخرهم و أقصاهم و أدناهم فيقول: ما ذا تريدون أن أمطركم؟فيقولون: الماء البارد، وا عطشاه و أطول هواناه، فيمطرهم حجارة و كلاليب و خطاطيف و غسلينا و ديدانا من نار، فتنضج وجوههم و جباههم، و تعمى أبصارهم، و تحطم عظامهم، فعند ذلك ينادون: وا ثبوراه، فإذا بقيت العظام عواري [من اللحوم]اشتد غضب الله فيقول: يا مالك، اسجرها عليهم كالحطب في النار. ثم تضرب أمواجها أرواحهم سبعين خريفا في النار، ثم تطبق عليهم أبوابها من الباب إلى الباب مسيرة خمسمائة عام، و غلظ الباب[مسيرة] مائة عام، ثم يجعل كل رجل منهم في ثلاث توابيت من حديد[من نار]بعضها في بعض، فلا يسمع لهم كلام أبدا، إلا أن لهم فيها شهيق كشهيق البغال و نهيق كنهيق الحمار، و عواء كعواء الكلاب، صم بكم عمي فليس لهم فيها
البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين — الإمام الباقر عليه السلام
لها ، قال الله تبارك وتعالى
" وثيابك فطهر " ( 1 ) أي فشمر . لعق العسل شفاء من كل داء قال الله تبارك وتعالى : " يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس ( 2 ) " وهو مع قراءة القرآن . ومضغ اللبان يذيب البلغم . وابدؤوا بالملح في أول طعامكم ( 3 ) فلو يعلم الناس ما في الملح لاختاروه على الترياق المجرب . من ابتدأ طعامه بالملح ذهب عنه سبعون داء وما لا يعلمه إلا الله عز وجل . صبوا على المحموم الماء البارد في الصيف فإنه يسكن حرها ، صوموا ثلاثة أيام في كل شهر فهي تعدل صوم الدهر ، ونحن نصوم خميسين بينهما أربعاء ، لان الله عز وجل خلق جهنم يوم الأربعاء . إذا أراد أحدكم حاجة فليبكر في طلبها يوم الخميس فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " اللهم بارك لامتي في بكورها يوم الخميس " وليقرأ إذا خرج من بيته الآيات من آخر آل عمران ( 4 ) ، وآية الكرسي ، وإنا أنزلناه ، وأم الكتاب فإن فيها قضاء لحوائج الدنيا والآخرة . عليكم بالصفيق ( 5 ) من الثياب فإنه من رق ثوبه رق دينه . لا يقومن أحدكم بين يدي الرب جل جلاله وعليه ثوب يشف ( 6 ) . توبوا إلى الله عز وجل وادخلوا في محبته ، فان الله عز وجل يحب التوابين ويحب المتطهرين ، والمؤمن تواب . إذا قال المؤمن لأخيه : أف انقطع ما بينهما ، فإذا قال له : أنت كافر كفر أحدهما . وإذا اتهمه انماث الاسلام في قلبه كما ينماث الملح في الماء ( 7 ) . باب
الخصال للشيخ الصدوق — فقر " . — الله تعالى (حديث قدسي)
174 به أهل العراق فبعث إليه فسأله ما يأكل الناس يوم القيامة فقالعليه السلام
يحشرون على قرصة و أنهار متفجرة فرأى هشام أنه قد ظفر به فبعث إليه ما أشغلهم عن الأكل و الشرب يومئذ فقالعليه السلامهم في النار أشغل و لم يشغلوا حتى قالوا أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ فانقطع هشام . إن قيل بل الباقرعليه السلامأخذ عن جابر قلنا ظاهر من جابر أنه لم يبلغ من العلم مبلغ الباقر و إنما تميز عن غيره بقوله رأيت رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمو سمعت رسول الله ص. و طلب جابر من الباقرعليه السلامأن يعلمه ما ينتفع به فقال إنك لا تحمل فقال بلى فقال أنا آدم أبو البشر ففتح عينيه في وجهه و قال بل أنت مولاي و كاد أن يطيش فقال أنا آدم اللون و أولادي بشر فسكن فقال ما أسرع ما تنسخت فقال الإقالة يا سيدي و إنما روى الباقر عنه أخبارا رواها عن الرسولصلى الله عليه وآله وسلمتقريبا على الناس. و الصادقعليه السلامشأنه لا يخفى و أخذ عنه أربعة آلاف رجل أحكاما لا تعفى و أخذ مالك عنه و انقطع أبو حنيفة بين يديه و لما رد على ابن طالوت حيث قال له إلى كم تدرسون هذا البيدر إلى آخره فأجابهعليه السلامفانقطع فقال لأصحابه ظننتم أنكم تلقوني على تمرة فألقيتموني على جمرة فقالوا لقد فضحتنا ما رأينا أحقر منك في مجلسه فقال أ بي تقولون هذا فإنه ابن من حلق رءوس من ترون و قالعليه السلاموجدت علم الناس في أربع الأول أن تعرف ربك و الثاني أن تعرف ما صنع بك و الثالث أن تعرف ما أراد منك و الرابع أن تعرف ما يخرجك عن دينك . و الكاظمعليه السلامأخذ عنه الناس كثيرا و روى عنه أخوه علي بن جعفر كتابا شهيرا و سأله أبو حنيفة عن أفعال العباد فقال إن كان الله تفرد بها سقط عن العباد الذم فيها و إن شاركها فالذم عليهما و إن تفرد العباد بها تفردوا بمستحقها
الصراط المستقيم — [في علمهم و فضلهم] — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): إن الرجل ليأتي بأي بادرة فيكفر وإن الحسد ليأكل الايمان كما تأكل النار الحطب. 2 عنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد ; والحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
إن الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب. 3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن محبوب، عن داود الرقي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: اتقوا الله ولا يحسد بعضكم بعضا، إن عيسى بن مريم كان من شرايعه السيح في البلاد فخرج في بعض سيحه ومعه رجل من أصحابه قصير وكان كثير اللزوم لعيسى (عليه السلام)، فلما انتهى عيسى إلى البحر قال: بسم الله، بصحة يقين منه فمشى على ظهرالماء فقال الرجل القصير حين نظر إلى عيسى (عليه السلام): جازه بسم الله بصحة يقين منه فمشى على الماء ولحق بعيسى (عليه السلام)، فدخله العجب بنفسه، فقال: هذا عيسى روح الله يمشي على الماء وأنا أمشي على الماء فما فضله علي، قال: فرمس في الماء فاستغاث بعيسى فتناوله من الماء فأخرجه ثم قال له: ما قلت يا قصير؟ قال: قلت: هذا روح الله يمشي على الماء وأنا أمشي على الماء فدخلني من ذلك عجب، فقال له عيسى: لقد وضعت نفسك في غير الموضع الذي وضعك الله فيه فمقتك الله على ما قلت
الأصول من الكافي — الحسد — غير محدد
الصفحة 310 جميلة، عن ليث المرادي، عن ابي عبدالله (عليه السلام): قال
الكبر رداء الله فمن نازع الله شيئا من ذلك أكبه الله في النار. 6 عنه، عن أبيه، عن القاسم بن عروة، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام) قالا: لا يدخل الجنه من في قلبه مثقال ذرة من كبر. 7 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لايدخل الجنه من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من الكبر، قال: فاسترجعت فقال: مالك تسترجع؟ قلت: لما سمعت منك، فقال: ليس حيث تذهب، إنما أعني الجحود، إنما هو الجحود. 8 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أيوب بن الحر، عن عبدالاعلى، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الكبر أن تغمص الناس وتسفه الحق . 9 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سيف ابن عميرة، عن عبدالاعلى بن أعين قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أعظم الكبر غمص الخلق وسفه الحق، قال: قلت: وما غمص الخلق وسفه الحق؟ قال: يجهل الحق ويطعن على أهله، فمن فعل ذلك فقد نازع الله عزوجل رداء ه. 10 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن في جهنم لواديا للمتكبرين يقال له: سقر ; شكاإلى الله عزوجل شدة حره وسأله أن يأذن له أن يتنفس فتنفس فأحرق جهنم.
الأصول من الكافي — الكبر — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 365 بعض الطريق إذا غمامة قد أظلتهم فظنواأنه مطر، فبادروا فلما استوت الغمامة على رؤوسهم إذا مناد ينادي من جوف الغمامة أيتها النار خذيهم وأنا جبرئيل رسول الله، فإذا نار من جوف الغمامة قدا اختطفت الثلاثة النفر وبقي الرجل مرعوبا يعجب مما نزل بالقوم ولا يدري ما السبب؟ فرجع إلى المدينة فلقي يوشع بن نون (عليه السلام) فأخبره الخبر وما رأس وما سمع، فقال
يوشع بن نون (عليه السلام): أما علمت أن الله سخط عليهم بعد أن كان عنهم راضيا وذلك بفعلهم بك، فقال: وما فعلهم بي؟ فحدثه يوشع فقال الرجل، فأنا أجعلهم في حل وأعفو عنهم، قال: لوكان هذا قبل لنفعهم فأما الساعة فلا وعسى أن ينفعهم من بعد. 3 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن محمد بن سنان عن مفضل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أيما مؤمن كان بينه وبين مؤمن حجاب ضرب الله بينه وبين الجنة سبعين ألف سور، غلظ كل سور مسيرة ألف عام [ما بين السورإلى السور مسيرة الف عام]. 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك ما تقول في مسلم أتى مسلما زائرا [أو طالب حاجة] وهو في منزله، فاستأذن عليه فلم يأذن له ولم يخرج إليه قال: يا أبا حمزة أيما مسلم أتى مسلما زائراأو طالب حاجة وهو في منزله فاستأذن له ولم يخرج إليه لم يزل في لعنة الله حتى يلتقيا فقلت: جعلت فداك في لعنة الله حتى يلتقيا؟ قال: نعم يا أبا حمزة. (باب) * (من استعان به اخوه فلم يعنه) * 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، وأبوعلي الاشعري، عن محمد بن حسان، عن محمد بن علي، عن سعدان، عن حسين بن أمين، عن أبي جعفر (عليه السلام)
الأصول من الكافي — * — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 462 (باب) * ([المعافين من البلاء]) * 1 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد ; وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا عن ابن محبوب [وغيره] عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
إن لله عزوجل ضنائن يضن بهم عن البلاء فيحييهم في عافية ويرزقهم في عافية ويميتهم في عافية و يبعثهم في عافيه ويسكنهم الجنة في عافيه. 2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن الله عزوجل خلق خالقا ضن بهم عن البلاء خلقهم في عافية، وأحياهم في عافية، وأماتهم في عافية، وأدخلهم الجنه في عافية. 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، جميعا عن جعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن لله عزوجل ضنائن من خلقه يغذوهم بنعمته، ويحبوهم بعافيته، ويدخلهم الجنة برحمته، تمربهم البلايا والفتن لاتضرهم شيئا. (باب) * ([ما رفع عن الامة]) * 1 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أبي داود المسترق قال: حدثني عمرو ابن مروان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رفع عن أمتي أربع
الأصول من الكافي — الاستدراج — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 498 10 وبإسناده، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال الله عزوجل
لموسى: اجعل لسانك من وراء قلبك تسلم وأكثر ذكري بالليل والنهار ولا تتبع الخطيئة في معدنها فتندم فإن الخطيئة موعد أهل النار. 11 وبإسناده قال: فيما ناجى الله به موسى (عليه السلام) قال: يا موسى لاتنسني على كل حال فإن نسياني يميت القلب. 12 عنه، عن ابن فضال، عن غالب بن عثمان، عن بشير الدهان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال الله عزوجل: يا ابن آدم اذكرني في ملاء أذكرك في ملاء خير من ملئك. 13 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عمن ذكره عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال الله عزوجل: من ذكرني في ملاء من الناس ذكرته في ملاء من الملائكة . (باب) * (ذكر الله عزوجل كثيرا) * 1 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ما من شئ إلا وله حدينتهي إليه إلا الذكر فليس له حد ينتهي إليه فرض الله عزوجل الفرائض فمن أداهن فهو حد هن ; و شهر رمضان فمن صامه فهو حده والحج فمن حج فهو حده إلا الذكرفإن الله عزوجل لم يرض منه بالقليل ولم يجعل له حداينتهي إليه ثم تلاهذه الآية " ياأيها الذين اى لاتجالس اهل الخطيئة الذين هم معدنها فتشرك معهم. هذا لا ينافى كون بعض البشر أشرف من الملك إذ لا شك أن الملك أشرف من أكثر الناس على أنه يمكن أن يكون المراد من الملا ارواح الانبياء والمرسلين او المشتمل عليهم (عليهم السلام) والله تعالى يعلم (آت). [*]
الأصول من الكافي — البكاء — الله تعالى (حديث قدسي)
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن محمد بن إسحاق المدني، عن أبي جعفر عليه السلام قال
إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) سئل عن قول الله عزوجل: " يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا " فقال: يا علي إن الوفد لا يكون إلا ركبانا اولئك رجال اتقوا الله فأحبهم الله واختصهم ورضي أعمالهم فسماهم المتقين، ثم قال له: يا علي أما والذي فلق الصفحة 96 الحبة وبرأ النسمة إنهم ليخرجون من قبورهم وإن الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق العز عليها رحائل الذهب مكللة بالدر والياقوت وجلائلها الاستبرق والسندس وخطمها جدل الارجوان، تطير بهم إلى المحشر مع كل رجل منهم ألف ملك من قدامه وعن يمينه وعن شماله يزفونهم زفا حتى ينتهوا بهم إلى باب الجنة الاعظم وعلى باب الجنة شجرة إن الورقة منها ليستظل تحتها ألف رجل من الناس، وعن يمين الشجرة عين مطهرة مزكية قال: فيسقون منها شربة فيطهر الله بها قلوبهم من الحسد ويسقط من أبشارهم الشعر وذلك قول الله عزوجل: " وسقاهم ربهم شرابا طهورا " من تلك العين المطهرة، قال: ثم ينصرفون إلى عين اخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون فيها وهي عين الحياة فلا يموتون أبدا، قال: ثم يوقف بهم قدام العرش وقد سلموا من الآفات والاسقام والحر والبرد أبدا، قال: فيقول الجبار جل ذكره للملائكة الذين معهم: احشروا أوليائي إلى الجنة ولا توقفوهم مع الخلائق فقد سبق رضاي عنهم ووجبت رحمتي لهم وكيف اريد أن أوقفهم مع أصحاب الحسنات والسيئات، قال: فتسوقهم الملائكة إلى الجنة، فإذا انتهوا بهم إلى باب الجنة الاعظم ضرب الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا يبلغ صوت صريرها كل حوراء أعدهاالله عزوجل لاوليائه في الجنان فيتباشرون بهم إذا سمعوا صرير الحلقة فيقول بعضهن لبعض: قد جاءنا أولياء الله، فيفتح لهم الباب فيدخلون الجنة وتشرف عليهم أزواجهم من الحور العين والآدميين فيقلن: الصفحة 97 مرحبا بكم فما كان أشد شوقنا إليكم ويقول لهن أولياء الله مثل ذلك، فقال علي عليه السلام: يا ر سول الله أخبرنا عن قول الله عزوجل: " غرف مبنية من فوقها غرف " بماذا بنيت يا رسول الله؟ فقال: يا علي تلك غرف بناها الله عزوجل لاوليائه بالدر والياقوت والزبرجد، سقوفها الذهب محبوكة بالفضة لكل غرفة منها ألف باب من ذهب، على كل باب منها ملك موكل به، فيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من الحرير و الديباج بألوان مختلفة وحشوها المسك والكافور والعنبر وذلك قول الله عزوجل: " وفرش مرفوعة " إذا ادخل المؤمن إلى منازله في الجنة ووضع على رأسه تاج الملك والكرامة ألبس حلل الذهب والفضة والياقوت والدر المنظوم في الاكليل تحت التاج، قال: وألبس سبعين حلة حرير بألوان مختلفة وضروب مختلفة منسوجة بالذهب والفضة واللؤلؤ والياقوت الاحمر فذلك قوله عزوجل: " يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤ ولباسهم فيها حرير " فإذا جلس المؤمن على سريره اهتز سريره فرحا فإذا استقر لولي الله عزوجل منازله في الجنان استأذن عليه الملك الموكل بجنانه ليهنئه بكرامة الله عزوجل إياه فيقول له خدام المؤمن من الوصفاء والوصائف : مكانك فإن ولي الله قد اتكأ على أريكته وزوجته الحوراء تهيأ له فاصبر لولي الله، قال: فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمة لها تمشى مقبله وحولها وصائفها وعليها سبعون حلة منسوجة بالياقوت واللؤلؤ والزبرجد وهي من مسك وعنبر وعلى رأسها تاج الكرامة وعليها نعلان من ذهب مكللتان بالياقوت واللؤلؤ، شراكها ياقوت أحمر، فإذا دنت من ولي الله فهم أن يقوم إليها شوقا فتقول له: يا ولي الله ليس هذا يوم تعب ولا نصب فلا تقم الصفحة 98 أنا لك وأنت لي، قال: فيعتنقان مقدار خمسمائة عام من أعوام الدنيا لا يملها ولا تمله، قال، فإذا فتر بعض الفتور من غير ملالة نظر إلى عنقها فإذا عليها قلائد من قصب من ياقوت أحمر وسطها لوح صفحته درة مكتوب فيها: أنت يا ولي الله حبيبي وأنا الحوراء حبيبتك، إليك تناهت نفسي وإلي تناهت نفسك، ثم يبعث الله إليه ألف ملك يهنئونه بالجنة ويزوجونه بالحوراء، قال: فينتهون إلى أول باب من جنانه فيقولون للملك الموكل بأبواب جنانه: استأذن لنا على ولي الله فإن الله بعثنا إليه نهنئه، فيقول لهم الملك: حتى أقول للحاجب فيعلمه بمكانكم قال: فيدخل الملك إلى الحاجب وبينه و بين الحاجب ثلاث جنان حتى ينتهي إلى أول باب فيقول للحاجب: إن على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العالمين تبارك وتعالى ليهنئوا ولي الله وقد سألوني أن آذن لهم عليه فيقول الحاجب: إنه ليعظم علي أن أستأذن لاحد على ولي الله وهو مع زوجته الحوراء، قال: وبين الحاجب وبين ولي الله جنتان، قال: فيدخل الحاجب إلى القيم فيقول له: إن على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العزة يهنئون ولي الله فاستأذن لهم فيتقدم القيم إلى الخدام فيقول لهم: إن رسل الجبار على باب العرصة وهم ألف ملك أرسلهم الله يهنئون ولي الله فأعلموه مكانهم قال: فيعلمونه فيؤذن للملائكة فيدخلون على ولي الله وهو في الغرفة ولها ألف باب وعلى كل باب من أبوابها ملك موكل به فإذا أذن للملائكة بالدخول على ولي الله فتح كل ملك بابه الموكل به قال: فيدخل القيم كل ملك من باب من أبواب الغرفة قال: فيبلغونه رسالة الجبار جل و عز وذلك قول الله تعالى: " والملائكه يدخلون عليهم كل باب (من أبواب الغرفة) سلام عليكم - إلى آخر الآية - " قال: وذلك قوله عزوجل: " وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا " يعنى بذلك ولي الله وما هو فيه من الكرامة والنعيم والملك العظيم الكبير، إن الملائكة من رسل الله عز ذكره يستأذنون [في الدخول] عليه فلا يدخلون عليه إلا بإذنه فلذلك الملك العظيم الكبير، قال: والانهار تجري من تحت مساكنهم وذلك الصفحة 99 قول الله عزوجل: " تجري من تحتهم الانهار " والثمار دانية منهم وهو قوله عزوجل: " ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا " من قربها منهم يتناول المؤمن من النوع الذي يشتهيه من الثمار بفيه وهو متكئ وإن الانواع من الفاكهة ليقلن لولي الله: يا ولي الله كني قبل أن تأكل هذا قبلي، قال: وليس من مؤمن في الجنة إلا وله جنان كثيرة معروشات وغير معروشات وأنهار من خمر وأنهار من ماء وأنهار من لبن وأنهار من عسل فإذا دعا ولي الله بغذائه اتي بما تشتهي نفسه عند طلبه الغذاء من غير أن يسمى شهوته قال: ثم يتخلى مع إخوانه ويزور بعضهم بعضا ويتنعمون في جناتهم في ظل ممدود في مثل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وأطيب من ذلك لكل مؤمن سبعون زوجة حوراء وأربع نسوة من الآدميين والمؤمن ساعة مع الحوراء وساعة مع الآدمية وساعة يخلو بنفسه على الارائك متكئا ينظر بعضهم إلى بعض وإن المؤمن ليغشاه شعاع نور و هو على أريكته ويقول لخدامه: ما هذا الشعاع اللامع لعل الجبار لحظني " فيقول له خدامه: قدوس قدوس جل جلال الله بل هذه حوراء من نسائك ممن لم تدخل بها بعد قد أشرفت عليك من خيمتها شوقا إليك وقد تعرضت لك وأحبت لقاءك فلما أن رأتك متكئا على سريرك تبسمت نحوك شوقا إليك فالشعاع الذي رأيت والنور الذي غشيك هو من بياض ثغرها وصفائه ونقائه ورقته، قال: فيقول ولي الله: ائذنوا لها فتنزل إلي فيبتدر إليها ألف وصيف وألف وصيفة يبشرونها بذلك فتنزل إليه من خيمتها وعليها سبعون حلة منسوجة بالذهب والفضة، مكللة بالدر والياقوت والزبرجد، صبغهن المسك والعنبر بألوان مختلفة، يرى مخ ساقها من وراء سبعين حلة طولها سبعون ذراعا وعرض ما بين منكبيها عشرة أذرع فإذا دنت من ولي الله أقبل الخدام بصحائف الصفحة 100 الذهب والفضة، فيها الدر والياقوت والزبرجد فينثرونها عليها ثم يعانقها وتعانقه فلا يمل ولا تمل. قال: ثم قال أبوجعفر عليه السلام: أما الجنات المذكورة في الكتاب فإنهن جنة عدن وجنة الفردوس وجنة نعيم وجنة المأوى، قال: وإن لله عزوجل جنانا محفوفة بهذه الجنان وإن المؤمن ليكون له من الجنان ما أحب واشتهى، يتنعم فيهن كيف [ي] شاء وإذا أراد المؤمن شيئا أو اشتهى إنما دعواه فيها إذا أراد أن يقول: " سبحانك اللهم " فإذا قالها تبادرت إليه الخدم بما اشتهى من غير أن يكون طلبه منهم أو أمر به، وذلك قول الله عزوجل: " دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام " يعني الخدام قال: " وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين " يعنى بذلك عندما يقضون من لذاتهم من الجماع والطعام والشراب، يحمدون الله عزوجل عند فراغتهم وأما قوله: " اولئك لهم رزق معلوم " قال: يعلمه الخدام فيأتون به أولياء الله قبل أن يسألوهم إياه وأما قوله عزوجل: " فواكه وهم مكرمون " قال: فإنهم لا يشتهون شيئا في الجنة إلا أكرموا به.
الروضة من الكافي — الإمام الباقر عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن سليمان ابن جعفر الجعفري قال: سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام يقول
دواء الضرس تأخذ حنظلة فتقشرها ثم تستخرج دهنها فإن كان الضرس مأكولا منحفرا تقطر فيه قطرات وتجعل منه في قطنة شيئا وتجعل في جوف الضرس وينام صاحبه مستلقيا يأخذه ثلاث ليال فإن كان الضرس لا أكل فيه وكانت ريحا قطر في الاذن التي تلي ذلك الضرس الصفحة 195 ليالي كل ليلة قطرتين، أو ثلاث قطرات يبرأ بأذن الله، قال: وسمعته يقول: لوجع الفم و الدم الذي يخرج من الاسنان والضربان والحمرة التي تقع في الفم تأخذ حنظلة رطبة قد اصفرت فتجعل عليها قالبا من طين ثم تثقب راسها وتدخل سكينا جوفها فتحك جوانبها برفق ثم تصب عليها خل تمر حامضا شديد الحموضة ثم تضعها على النار فتغليها غليانا شديدا ثم يأخذ صاحبه منه كلما احتمل ظفره فيدلك به فيه و يتمضمض بخل وإن أحب أن يحول ما في الحنظلة في زجاجة أو بستوقة فعل وكلما فنى خله أعاد مكانه وكلما عتق كان خيرا له إن شاء الله .
الروضة من الكافي — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 50 قال أمير المؤمنين
(عليه السلام): من كان له ولد صبا . (510639) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله ليرحم العبد لشدة حبه لولده. (610640) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن الحسن ابن رباط، عن يونس بن رباط، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رحم الله من أعان ولده على بره، قال: قلت: كيف يعينه على بره؟ قال: يقبل ميسوره ويتجاوز عن معسوره ولا يرهقه ولا يخرق به فليس بينه وبين أن يصير في حد من حدود الكفر إلا أن يدخل في عقوق أو قطيعة رحم، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) الجنة طيبة طيبها الله وطيب ريحها يوجد ريحها من مسيرة ألفي عام ولا يجد ريح الجنة عاق ولا قاطع رحم ولا مرخي الازار خيلاء . (710641) علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عدة من أصحابنا، عن الحسن بن علي بن يوسف الازدي، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: ما قبلت صبيا قط، فلما ولى قال رسول الله: هذا رجل عندي أنه من أهل النار. (810642) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن كليب الصيداوي قال: قال لي أبوالحسن (عليه السلام): إذا وعدتم الصبيان ففوا لهم فإنهم يرون أنكم الذين ترزقونهم إن الله عزوجل ليس يغضب لشئ كغضبه للنساء والصبيان. (910643) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان عن ذريح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الولد فتنة.
الفروع من الكافي — النشوء — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 55 (410659) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعت أبي (عليه السلام) يقول
إن الله عزوجل يبغض كل مطلاق ذواق. (510660) وبإسناده، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: بلغ النبي (صلى الله عليه وآله) أن أبا أيوب يريد أن يطلق امرأته، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن طلاق ام أيوب لحوب . (باب) * (تطليق المرأة غير الموافقة) * (110661) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه كانت عنده امرأة تعجبه وكان لها محبا فأصبح يوما وقد طلقها واغتم لذلك، فقال له بعض مواليه: جعلت فداك لم طلقتها؟ فقال: إني ذكرت عليا (عليه السلام) فتنقصته فكرهت أن ألصق جمرة من جمر جهنم بجلدي. (210662) محمد بن الحسين، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، عن عبدالله بن حماد، عن خطاب ابن سلمة قال: كانت عندي امرأة تصف هذا الامر وكان أبوها كذلك وكانت سيئة الخلق فكنت أكره طلاقها لمعرفتي بإيمانها وإيمان أبيها فلقيت أبا الحسن موسى (عليه السلام) وأنا اريد أن أسأله عن طلاقها فقلت: جعلت فداك إن لي إليك حاجة فتأذن لي أن أسألك عنها فقال: ايتني غدا صلاة الظهر قال: فلما صليت الظهر أتيته فوجدته قد صلى وجلس فدخلت عليه وجلست بين يديه فابتدأني فقال: يا خطاب كان أبي زوجني ابنة عم لي وكانت سيئة الخلق وكان أبي ربما أغلق علي وعليها الباب رجاء أن ألقاها فأتسلق الحائط وأهرب منها فلما مات أبي طلقتها فقلت: الله أكبر أجابني والله عن حاجتي من غير مسألة. (310663) أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن عمر بن عبدالعزيز، عن خطاب بن سلمة قال: دخلت عليه يعني أبا الحسن موسى (عليه السلام) وأنا اريد أن أشكو إليه ما ألقى من أمرأتي
الفروع من الكافي — الطلاق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 384 المدينة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يشرب الماء فلا يقطع نفسه حتى يروى قال
فقال (عليه السلام): وهل اللذة إلا ذاك؟ قلت: فإنهم يقولون: إنه شرب الهيم ، قال: فقال: كذبوا إنما شرب الهيم ما لم يذكر اسم الله عزوجل عليه. (باب) * (القول على شرب الماء) * (12210 1) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن الرجل يشرب الشربة من الماء فيدخله الله عزوجل بها الجنة قلت: وكيف ذاك يا ابن رسول الله قال: إن الرجل يشرب الماء فيقطعه ثم ينحي الاناء وهو يشتهيه فيحمد الله عزوجل ثم يعود فيه ويشرب، ثم ينحيه وهو يشتهيه فيحمد الله عزوجل، ثم يعود فيشرب فيوجب الله عزوجل له بذلك الجنة. (12211 2) محمد بن يحيى، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا شرب الماء قال: الحمد الله الذي سقانا عذبا زلالا ولم يسقنا ملحا اجاجا ولم يؤاخذنا بذنوبنا. (12212 3) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن عم لعمر بن يزيد، عن بنت عمر بن يزيد، عن أبيها، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا شرب أحدكم الماء فقال: بسم الله ثم شرب، ثم قطعه فقال: الحمد لله، ثم شرب فقال: بسم الله، ثم قطعه فقال: الحمد لله، ثم شرب فقال: بسم الله ثم قطعه فقال: الحمدلله، سبح ذلك الماء له ما دام في بطنه إلى أن يخرج. (12213 4) علي بن محمد رفعه قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا أردت أن تشرب الماء بالليل فحرك الماء وقل: يا ماء ماء زمزم وماء فرات يقرء انك السلام.
الفروع من الكافي — الاشربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
دَوَاءُ الضِّرْسِ تَأْخُذُ حَنْظَلَةً فَتُقَشِّرُهَا ثُمَّ تَسْتَخْرِجُ دُهْنَهَا فَإِنْ كَانَ الضِّرْسُ مَأْكُولًا مُنْحَفِراً تُقَطِّرُ فِيهِ قَطَرَاتٍ وَ تَجْعَلُ مِنْهُ فِي قُطْنٍ شَيْئاً وَ تَجْعَلُ فِي جَوْفِ الضِّرْسِ وَ يَنَامُ صَاحِبُهُ مُسْتَلْقِياً يَأْخُذُهُ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَإِنْ كَانَ الضِّرْسُ لَا أَكَلَ فِيهِ وَ كَانَتْ رِيحاً قَطِّرْ فِي الْأُذُنِ الَّتِي تَلِي ذَلِكَ الضِّرْسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ كُلَّ لَيْلَةٍ قَطْرَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَ قَطَرَاتٍ يَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِوَجَعِ الْفَمِ وَ الدَّمِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الْأَسْنَانِ وَ الضَّرَبَانِ 164 وَ الْحُمْرَةِ الَّتِي تَقَعُ فِي الْفَمِ يَأْخُذُ حَنْظَلَةً رَطْبَةً قَدِ اصْفَرَّتْ فَيَجْعَلُ عَلَيْهَا قَالَباً مِنْ طِينٍ ثُمَّ يَثْقُبُ رَأْسَهَا وَ يُدْخِلُ سِكِّيناً جَوْفَهَا فَيَحُكُّ جَوَانِبَهَا بِرِفْقٍ ثُمَّ يَصُبُّ عَلَيْهَا خَلَّ خَمْرٍ حَامِضاً شَدِيدَ الْحُمُوضَةِ ثُمَّ يَضَعُهَا عَلَى النَّارِ فَيُغْلِيهَا غَلَيَاناً شَدِيداً ثُمَّ يَأْخُذُ صَاحِبُهُ كُلَّ مَا احْتَمَلَ ظُفُرُهُ فَيَدْلُكُ بِهِ فِيهِ وَ يَتَمَضْمَضُ بِخَلٍّ وَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يُحَوِّلَ مَا فِي الْحَنْظَلَةِ فِي زُجَاجَةٍ أَوْ بَسْتُوقَةٍ فَعَلَ وَ كُلَّمَا فَنِيَ خَلُّهُ أَعَادَ مَكَانَهُ وَ كُلَّمَا عَتَقَ كَانَ خَيْراً لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . بيان ثم يستخرج دهنها دهنها معروف يخرج بوضعها في الشمس و نحو ذلك قولهعليه السلاممنحفرا أي حدثت فيه حفرة و قال الجوهري تقول في أسنانه حفر و قد حفرت تحفر حفرا إذا فسدت أصولها قوله فيجعل عليها قالبا من طين أي يطلى جميعها بالطين لئلا تفسدها النار إذا وضعت عليها و لا يخرج منها شيء إذا حصل فيه خرق أو ثقبة. و في القانون الحنظل المختار منه هو الأبيض الشديد البياض اللين و ينبغي أن لا يجتنى ما لم تأخذ في الصفرة و لم ينسلخ الخضرة بتمامها و إلا فهو ضار رديء حار في الثالثة يابس نافع لأوجاع العصب و المفاصل و عرق النسا و النقرس البارد ينقي الدماغ و يطبخ أصله مع الخل و يتمضمض به لوجع الأسنان أو يقور و يرمى بما فيه و يطبخ الخل فيه في رماد حار و إذا طبخ في الزيت كان ذلك الزيت قطورا نافعا من الدويّ في الأذن و يسهّل قلع الأسنان. 165
بحار الأنوار ج55-73 — 59 معالجات علل سائر أجزاء الوجه و الأسنان و الفم — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
وَ عَنِ الصَّادِقِعليه السلامقَالَ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أُتِيَ بِفَاكِهَةٍ حَدِيثَةٍ قَبَّلَهَا وَ وَضَعَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَرَيْتَنَا أَوَّلَهَا فَأَرِنَا آخِرَهَا وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ بَابَوَيْهِ اللَّهُمَّ كَمَا أَرَيْتَنَا أَوَّلَهَا فِي عَافِيَةٍ أَرِنَا آخِرَهَا فِي عَافِيَةٍ. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَكَلَ الْفَاكِهَةَ وَ بَدَأَ بِبِسْمِ اللَّهِ لَمْ 120 تَضُرَّهُ وَ قَالَ ص لَمَّا أُخْرِجَ آدَمُعليه السلاممِنَ الْجَنَّةِ زَوَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَ عَلَّمَهُ صَنْعَةَ كُلِّ شَيْءٍ فَثِمَارُكُمْ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ غَيْرَ أَنَّ هَذِهِ تَغَيَّرُ وَ تِلْكَ لَا تَتَغَيَّرُ . بيان: قال في النهاية فيه أنهعليه السلامكان يأكل العنب خرطا يقال خرط العنقود و اخترطه إذا وضعه في فيه ثم يأخذ حبه و يخرج عرجونه عاريا منه و قال الجوهري الروال على فعال بالضم اللعاب يقال فلان يسيل رواله و الفرس يرول في مخلاته ترويلا قال ابن السكيت الروال و المرغ و اللعاب و البصاق كله بمعنى و في النهاية التمجع و المجع أكل التمر باللبن و هو أن يحسو حسوة من اللبن و يأكل على أثرها تمرة. الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُهْبِطَ آدَمُعليه السلامبِثَلَاثِينَ صِنْفاً مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ مِنْهَا مَا يُؤْكَلُ دَاخِلُهُ وَ خَارِجُهُ وَ مِنْهَا مَا يُؤْكَلُ دَاخِلُهُ وَ يُطْرَحُ خَارِجُهُ وَ مِنْهَا مَا يُؤْكَلُ خَارِجُهُ وَ يُطْرَحُ دَاخِلُهُ . 12 الدَّعَائِمُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْقِرَانِ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ فِي فَمٍ وَ عَنْ سَائِرِ الْفَاكِهَةِ كَذَلِكَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامإِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا كَانَ مَعَ النَّاسِ فِي طَعَامٍ مُشْتَرَكٍ فَأَمَّا مَنْ أَكَلَ وَحْدَهُ فَلْيَأْكُلْ كَيْفَ أَحَبَ . بيان قَالَ فِي النِّهَايَةِ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْقِرَانِ إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ. و يروى الإقران و الأول أصح و هو أن يقرن بين التمرتين في الأكل و إنما نهى عنه لأن فيه شرها و ذلك يزري بفاعله أو لأن فيه غبنا برفيقه و قيل إنما نهى لما كانوا فيه من شدة العيش و قلة الطعام و كانوا مع هذا 121 يواسون من القليل فإذا اجتمعوا على الأكل آثر بعضهم بعضا على نفسه و قد يكون في القوم من قد اشتد جوعه فربما قرن بين التمرتين أو عظم اللقمة فأرشدهم إلى الإذن فيه لتطيب به أنفس الباقين. و منه حديث جبلة قال كنا في المدينة في بعث العراق فكان ابن الزبير يرزقنا التمر و كان ابن عمر يمر فيقول لا تقارنوا إلا أن يستأذن الرجل أخاه هذا لأجل ما فيه من الغبن و لأن ملكهم فيه سواء و روي نحوه عن أبي هريرة في أصحاب الصفة انتهى. و قال الكرماني النهي للتحريم أو الكراهية بحسب الأحوال و الإذن و قال الطيبي و لا حاجة إلى الإذن عند الاتساع و كذا إذا كان الطعام كثيرا يشبع الجميع لكن الأدب حسن. و قَالَ فِي إِكْمَالِ الْإِكْمَالِ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: لَا تُقَارِنُوا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى عَنِ الْإِقْرَانِ إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ. هذا النهي متفق عليه حتى يستأذنهم فإذا أذنوا فلا بأس و اختلفوا في أن هذا النهي على التحريم أو على الكراهة و الأدب فنقل القاضي عياض عن أهل الظاهر أنه للتحريم و عن غيرهم أنه للكراهة و الأدب. و الصواب التفصيل فإن كان الطعام مشتركا بينهم فالقران حرام إلا برضاهم و يحصل الرضا بتصريحهم أو بما يقوم مقام التصريح من قرينة حال أو إدلال عليهم كلهم بحيث يعلم يقينا أو ظنا قويا أنهم يرضون به و متى شك في 122 رضاهم فهو حرام و إن كان الطعام لغيرهم أو لأحدهم اشترط رضاه وحده فإن قرن بغير رضاه فحرام و يستحب أن يستأذن الآكلين معه و لا يجب. و إن كان الطعام لنفسه و قد ضيفهم به فلا يحرم عليه القران ثم إن كان في الطعام قلة فحسن أن لا يقترن لتساويهم و إن كان كثيرا بحيث يفضل عنهم فلا بأس بقرانه لكن الأدب مطلقا التأدب في الأكل و ترك الشره إلا أن يكون مستعجلا و يريد الإسراع لشغل آخر. و قال الخطابي إنما كان هذا في زمنهم و حين كان الطعام ضيقا فأما اليوم مع اتساع الحال فلا حاجة إلى الإذن و ليس كما قال بل الصواب ما ذكرناه من التفصيل فإن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب لو ثبت السبب كيف و هو غير ثابت و قوله يقرن أي يجمع و هو بضم الراء و كسرها لغتان و قوله نهى عن الإقران هكذا في الأصول و المعروف في اللغة القران.
بحار الأنوار ج55-73 — 2 الفواكه و عدد ألوانها و آداب أكلها و جوامع ما يتعلق بها — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّ فِي جَهَنَّمَ لَوَادِياً لِلْمُتَكَبِّرِينَ يُقَالُ لَهُ سَقَرُ شَكَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ شِدَّةَ حَرِّهِ وَ سَأَلَهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ أَنْ يَتَنَفَّسَ فَتَنَفَّسَ فَأَحْرَقَ جَهَنَّمَ . بيان: في القاموس الوادي مفرج بين جبال أو تلال أو آكام و أقول ذلك إشارة إلى قوله تعالى تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَ لَيْسَ 219 فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ و قال بعد ذكر المشركين فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ و قال سبحانه بعد ذكر الكفار و دخولهم النار فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ في موضعين و إلى قوله عز و جل ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ إلى قوله كُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ و إلى قوله بعد ذكر المكذبين بالنبي ص و بالقرآن سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَ ما أَدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي وَ لا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ . و في النهاية سقر اسم أعجمي لنار الآخرة و لا ينصرف للعجمة و التعريف و قيل هو من قولهم سقرته الشمس أذابته فلا ينصرف للتأنيث و التعريف. و أقول يظهر من الآيات أن المراد بالمتكبرين في الخبر من تكبر على الله و لم يؤمن به و بأنبيائه و حججهعليه السلامو الشكاية و السؤال إما بلسان الحال أو المقال منه بإيجاد الله الروح فيه أو من الملائكة الموكلين به و الإسناد على المجاز و كأن المراد بتنفسه خروج لهب منه و بإحراق جهنم تسخينها أشد مما كان لها أو إعدامها أو جعلها رمادا فأعادها الله تعالى كما كانت.
بحار الأنوار ج55-73 — 130 الكبر — الإمام الصادق عليه السلام
بصائر الدرجات — في أمير المؤمنين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن أبي معمر السعدي قال : أتى عليا عليه السلام رجل فقال
يا أمير المؤمنين انى شككت في كتاب الله المنزل ، فقال له علي عليه السلام : ثكلتك أمك وكيف شككت في كتاب الله المنزل ؟ فقال له الرجل : لأني وجدت الكتاب يكذب بعضه بعضا وينقض بعضه بعضا ، قال : فهات الذي شككت فيه ، فقال : لان الله يقول : " يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون الا من أذن له الرحمن وقال صوابا " ويقول حيث استنطقوا قال الله " والله ربنا ما كنا مشركين " ويقول : " يوم القيمة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا " ويقول : " ان ذلك لحق تخاصم أهل النار " ويقول " لا تختصموا لدى " ويقول : " اليوم نختم علي أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون " فمرة يتكلمون ، ومرة لا يتكلمون ، ومرة ينطق الجلود والأيدي والأرجل ، ومرة لا يتكلمون الا من أذن له الرحمن وقال صوابا فانى ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال له عليه السلام : ان ذلك ليس في موطن واحد وهي في مواطن في ذلك اليوم الذي مقداره خمسون ألف سنة ، فجمع الله الخلايق في ذلك اليوم في موطن يتعارفون فيه ، فيكلم بعضهم بعضا ويستغفر بعضهم لبعض ، أولئك الذين بدت منهم الطاعة من الرسل والاتباع ، وتعاونوا على البر والتقوى في دار الدنيا ، ويلعن أهل المعاصي بعضهم بعضا من الذين بدت منهم المعاصي في دار الدنيا ، وتعاونوا على الظلم والعدوان في دار الدنيا ، والمستكبرون منهم ، والمستضعفون يلعن بعضهم بعضا ويكفر بعضهم بعضا ، ثم يجمعون في موطن يفر بعضهم من بعض ، وذلك قوله " يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه " إذا تعاونوا على الظلم والعدوان في دار الدنيا " لكل امرئ يومئذ شأن يغنيه " ثم يجمعون في موطن يبكون فيه فلو ان تلك الأصوات بدت لأهل الدنيا لأذهلت جميع الخلايق عن معايشهم وصدعت الجبال الا ما شاء الله ، فلا يزالون يبكون حتى يبكون الدم ثم يجتمعون في موطن يستنطقون فيه ، فيقولون " والله ربنا ما كنا مشركين " ولا يقرون بما عملوا ، فيختم الله على أفواههم ويستنطق الأيدي والأرجل والجلود ، فتنطق فتشهد بكل معصية بدت منهم ، ثم يرفع الخاتم عن ألسنتهم فيقولون لجلودهم وأيديهم وأرجلهم لم شهدتم علينا ؟ فتقول أنطقنا الله الذي أنطق كل شئ ، ثم يجتمعون في موطن يستنطق فيه جميع الخلايق فلا يتكلم أحد الا من أذن له الرحمن وقال صوابا ، ويجتمعون في موطن يختصمون فيه ويدان لبعض الخلايق من بعض وهو القول ، وذلك كله قبل الحساب ، فإذا أخذ بالحساب شغل كل امرئ بما لديه ، نسئل الله بركة ذلك اليوم .
تفسير العياشي — ضلال ، ولو سكت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يبين أهلها لادعاها آل عباس وآل عقيل وآل — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
( ومن سورة الليل ) 725 - 1 - قال أبو القاسم العلوي : حدثنا فرات بن إبراهيم الكوفي معنعنا : عن علي بن الحسين عليهما السلام قال
كان رجل موسر على عهد النبي صلى الله عليه وآله في دار [ له . أ ] حديقة وله جار له صبية فكان يتساقط الرطب عن النخلة فيشدون صبيانه يأكلونه فيذرون [ خ ( خ ل ) : فيأتي ] الموسر فيخرج الرطب من جوف أفواه الصبية ، فشكى الرجل ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأقبل وحده إلى الرجل فقال : بعني حديقتك هذه بحديقة في الجنة . فقال له الموسر : لا أبيعك عاجلا بآجل فبكى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورجع نحو المسجد فلقيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : له : يا رسول الله [ ص . أ ، ر ] ما يبكيك ؟ ! لا أبكى الله عينيك فأخبره خبر الرجل الضعيف والحديقة ، فأقبل أمير المؤمنين حتى استخرجه من منزله وقال له : بعني دارك . قال الموسر : بحائطك الحسى ! فصفق [ أ ، ر : فسفق ] على يده ودار إلى الضعيف فقال له : در إلى دارك فقد ملككها الله رب العالمين وأقبل أمير المؤمنين عليه السلام ونزل جبرئيل [ عليه السلام . أ ، على النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ب ، ر ] فقال له : يا محمد اقرأ : ( والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى ) إلى آخر السورة . فقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقبل [ ر : وقبل ] بين عينيه ثم قال : بأبي أنت [ وأمي . ب ] قد
تفسير فرات الكوفي — هدى ، ونحن رعاة دين [ أ ، ب — الإمام السجاد عليه السلام
وقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : من شرب الخمر فاجلدوه فان عاد فاجلدوه ، فان عاد فاجلدوه فان عاد في الرابعة فاقتلوه ، قال : حق على الله أن يسقى من شرب الخمر مما يخرج من فروج المومسات والمومسات الزواني بخرج من فروجهن صديد والصديد قيح ودم غليظ مختلط يؤذى أهل النار حره ونتنه .
تفسير نور الثقلين — الله وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير انهما لن يفترقا حتى يردا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في ارشاد المفيد رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وآله لما أراد الخروج إلى غزوة تبوك استخلف أمير المؤمنين عليه السلام في أهله وولده وأزواجه ومهاجره فقال
له : يا علي ان المدينة لا تصلح الا بي أو بك ، فحسده أهل النفاق وعظم عليهم مقامه فيها بعد خروج النبي صلى الله عليه وآله ، وعلموا أنها تتحرس به ولا يكون للعدو فيها مطمع ، فساءهم ذلك لما يرجونه من وقوع الفساد الاختلاف عند خروج النبي صلى الله عليه وآله عنها فأرجفوا به عليه السلام وقالوا : لم يستخلفه رسول الله اكراما له ولا اجلالا ومودة وانما استخلفه استثقالا له ، فلما بلغ أمير المؤمنين عليه السلام ارجاف المنافقين به أراد تكذيبهم وفضيحتهم ، فلحق بالنبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله ان المنافقين يزعمون انك انما خلفتني استثقالا ومقتا فقال رسول الله : ارجع يا أخي إلى مكانك فان المدينة لا تصلح الا بي أو بك فأنت خليفتي في أهلي ودار هجرتي وقومي ، أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدى ؟ .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في محاسن البرقي عنه عن محمد بن سنان عن عبد الله بن مسكان واسحق ابن عمار عن عبيد الله بن الوليد الوصافي عن أبي جعفر عليه السلام قال
إن فيما ناجى الله به موسى أن قال : يا رب هذا السامري صنع العجل ، الخوار من صنعه ؟ فأوحى الله تبارك وتعالى إليه : ان تلك فتنتي فلا تفحص عنها .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الباقر عليه السلام
في كتاب الخصال عن الأعمش عن جعفر بن محمد عليهما السلام : قال
هذه شرائع الدين إلى أن قال : وأصحاب الحدود فساق لا مؤمنون ولا كافرون ، لا يخلدون في النار ، ويخرجون منها يوما والشفاعة جائزة لهم وللمستضعفين ، إذا ارتضى الله دينهم .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله وروى أن عمرو بن عبيد وفد على محمد بن علي الباقر عليهما السلام لامتحانه بالسؤال عنه ، فقال
له : جعلت فداك ما معنى قول الله تعالى أو لم ير الذين كفروا ان السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما ما هذا الرتق والفتق ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : كانت السماء رتقا لا ينزل القطر ، وكانت الأرض رتقا لا يخرج النبات ففتق الله السماء بالقطر ، وفتق الأرض بالنبات فانقطع عمرو ولم يجد اعتراضا ومضى .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الباقر عليه السلام
وعن علي عليه السلام قال
في كلام طويل : لا تعاجلوا الامر قبل بلوغه فتندموا
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — غير محدد
علي بن إبراهيم عن أبيه وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا عن الحسن بن محبوب عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
إن إبراهيم صلى الله عليه لما كسر أصنام نمرود أمر به نمرود ، فأوثق وعمل له حيرا وجمع له فيه الحطب وألهب فيه النار ، ثم قذف إبراهيم صلى الله عليه في النار لتحرقه ، ثم اعتزلوها حتى خمدت النار ، ثم أشرفوا على الحير فإذا هم بإبراهيم عليه السلام سليما مطلقا من وثاقه ، فأخبر نمرود خبره فأمر أن ينفوا إبراهيم من بلاده وان يمنعوه من الخروج بماشيته وماله ، فحاجهم إبراهيم عند ذلك ، فقال : ان أخذتم ماشيتي ومالي فحقي عليكم أن تردوا على ما ذهب من عمري في بلادكم ، واختصموا إلى قاضى نمرود وقضى على إبراهيم ان يسلم إليهم جميع ما أصاب في بلادهم ، وقضى على أصحاب نمرود ان يردوا على إبراهيم صلى الله عليه ما ذهب من عمره في بلادهم ، فأخبر بذلك نمرود فأمرهم ان يخلوا سبيله و سبيل ماشيته وماله وأن يخرجوه ، وقال : انه ان بقي في بلادكم أفسد دينكم وأضر بآلهتكم ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب ثواب الأعمال باسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام قال
من قرأ سورة الحج في كل ثلاثة أيام لم تخرج سنة حتى يخرج إلى بيت الله الحرام وان مات في سفره دخل الجنة قلت : فإن كان مخالفا ؟ قال : يخفف عنه بعض ما هو فيه .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الصادق عليه السلام
وقوله عز وجل : كلما أرادوا ان يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها ضربا بتلك الأعمدة وذوقوا عذاب الحريق فإنه حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال
قلت له : يا ابن رسول الله خوفني فان قلبي قد قسى ، فقال " يا أبا محمد استعد للحيوة الطويلة فان جبرئيل جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو قاطب وقد كان قبل ذلك يجئ مبتسما ، فقال رسول الله : يا جبرئيل جئتني اليوم قاطبا فقال : يا محمد قد وضعت منافخ النار ، فقال : وما منافخ النار يا جبرئيل ؟ فقال : يا محمد ان الله عز وجل أمر بالنار فنفخ عليها ألف عام حتى ابيضت ، ثم نفخ عليها ألف عام حتى احمرت ، ثم نفخ عليها ألف عام حتى اسودت ، فهي سوداء مظلمة لو أن قطرة من الضريع قطرت في شراب أهل الدنيا لمات أهلها من نتنها ، ولو أن حلقة واحدة من السلسلة التي طولها سبعون ذراعا وضعت على الدنيا لذابت الدنيا من حرها ، ولو أن سربالا من سرابيل أهل النار علق بين السماء والأرض لمات أهل الأرض من ريحه ووهجه قال : فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله وبكى جبرئيل فبعث الله إليهما ملكا فقال لهما : ان ربكما يقرئكما السلام ويقول : قد امنتكما ان تذنبا ذنبا أعذبكما عليه ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : فما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله متبسما بعد ذلك ثم قال : إن أهل النار يعظمون النار ، وان أهل الجنة يعظمون الجنة والنعيم ، وان جهنم إذا دخلوها هووا فيها مسيرة سبعين عاما ، فإذا بلغوا أعلاها قمعوا بمقامع الحديد ، وأعيدوا في دركها ، هذه حالهم وهو قول الله عز وجل : " كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق " ثم تبدل جلودهم غير الجلود التي كانت عليهم فقال أبو عبد الله عليه السلام : حسبك يا أبا محمد ؟ قلت : حسبي حسبي .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله
عز وجل : وأطعموا البائس والفقير قال : هو الزمن الذي لا يستطيع ان يخرج لزمانته .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الصادق عليه السلام
في روضة الكافي في رسالة أبى جعفر عليه السلام إلى سعد الخير يقول عليه السلام
إن النبي من الأنبياء كان يستكمل الطاعة ، ثم يعصى الله تبارك وتعالى في الباب الواحد فيخرج به من الجنة ، وينبذ به في بطن الحوت ، ثم لا ينجيه الا الاعتراف والتوبة .
تفسير نور الثقلين — مبين وهو محكم وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : — الإمام الباقر عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم باسناده إلى ثوير بن أبي فاختة عن علي بن الحسين عليه السلام قال
سأل عن النفختين كم بينهما ؟ قال : ما شاء الله ، إلى قوله : ويخرج الصوت من الطرف الذي يلي السماوات فلا يبقى في السماوات ذو روح الا صعق ومات الا إسرافيل ، قال : فيقول الله لإسرافيل : مت فيموت إسرافيل ، فيمكثون في ذلك ما شاء الله ، ثم يأمر الله السماوات فتمور . ويأمر الجبال فتسير ، وهو قوله : يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا يعنى تبسط والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — الجنة فيقول : استأذنوا لي على فلان ، فيقال له : هذا رسول ربك على الباب ، — الإمام السجاد عليه السلام
وباسناده إلى ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إن في جهنم لواديا للمنكرين يقال له سقر : شكا إلى الله شدة حره ، وسأله أن يأذن له أن يتنفس فتنفس فأحرق جهنم ،
تفسير نور الثقلين — محمد بن العباس بن مروان باسناده إلى جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه — الإمام الصادق عليه السلام
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إن في جهنم لواديا للمتكبرين يقال له سقر ، شكا إلى الله عز وجل شدة حره ، وسأله يأذن له ان يتنفس فتنفس فأحرق جهنم .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : أكثروا الاستغفار تجلبوا الرزق ، وقدموا — الإمام الصادق عليه السلام
في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن محمد بن إسحاق المدني عن أبي جعفر عليه السلام قال
إن رسول الله صلى الله عليه وآله سئل عن قول الله عز وجل : " يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا " فقال : يا علي أن الوفد لا يكونون الا ركبانا ، أولئك رجال اتقوا الله فأحبهم الله عز ذكره ، واختصهم ورضى أعمالهم فسماهم المتقين ، ثم قال له : يا علي اما والذي فلق الحبة وبرئ النسمة انهم ليخرجون من قبورهم وان الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق العز ، عليها رحائل الذهب مكللة بالدر والياقوت ، وجلائلها الإستبرق والسندس وخطمها جذل الأرجوان تطير بهم إلى المحشر مع كل رجل منهم ألف ملك من قدامه وعن يمينه وعن شماله يزفونهم زفا حتى ينتهوا بهم إلى باب الجنة الأعظم ، وعلى باب الجنة شجرة ان الورقة منها ليستظل تحتها ألف رجل من الناس ، وعن يمين الشجرة عين مطهرة مزكية ، قال : فيسقون منها شربة فيطهر الله بها قلوبهم من الحسد ، ويسقط عن ابشارهم الشعر وذلك قول الله عز وجل : وسقاهم ربهم شرابا طهورا من تلك العين المطهرة قال : ثم يصرفون إلى عين أخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون فيها وهي عين الحياة فلا يموتون ابدا ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — العرصة ألف ملك أرسلهم رب العزة يهنئون ولى الله فاستأذن [ لهم فيتقدم القيم — الإمام الباقر عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم قوله : ان جهنم كانت مرصادا قال : قائمة قوله : لابثين فيها احقابا قال : الأحقاب السنين والحقب سنة ، والسنة عددها ثلاثمأة وستون يوما ، واليوم كألف سنة مما تعدون ، أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد ابن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن درست بن أبي منصور عن الأحول عن حمران بن أعين قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله
" لابثين فيها احقابا * لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا * الا حميما وغساقا " قال : هذه في الذين لا يخرجون من النار .
تفسير نور الثقلين — العرصة ألف ملك أرسلهم رب العزة يهنئون ولى الله فاستأذن [ لهم فيتقدم القيم — الإمام الصادق عليه السلام
في مجمع البيان روى نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله
صلى الله عليه وآله لا يخرج من النار من دخلها حتى يمكث فيها أحقابا ، والحقب بضع وستون سنة ، والسنة ثلاثمأة وستون يوما ، كل يوم ألف سنة مما تعدون فلا يتكلمن أحد على أن يخرج من النار .
تفسير نور الثقلين — العرصة ألف ملك أرسلهم رب العزة يهنئون ولى الله فاستأذن [ لهم فيتقدم القيم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وروى العياشي باسناده عن حمران قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الآية فقال
هذه في الذين يخرجون من النار ، وروى عن الأحوال مثله .
تفسير نور الثقلين — العرصة ألف ملك أرسلهم رب العزة يهنئون ولى الله فاستأذن [ لهم فيتقدم القيم — الإمام الباقر عليه السلام
ثواب الأعمال — فضل شهر رمضان و ثواب صيامه — الإمام الحسين عليه السلام
وعنه عليه السلام أنه قال
في قوله عز وجل : ( 1 ) ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا ، قال : أمره أن يصلى في ساعات من الليل ، ففعل صلوات الله عليه . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : نهى رسول الله ( صلع ) أن يكون الرجل طول الليل ( 2 ) كالجيفة الملقاة ، وأمر بالقيام من الليل والتهجد ( 3 ) بالصلاة . وقال صلوات الله عليه : أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا ( 4 ) والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسلام ( 5 ) . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : كان رسول الله ( صلع ) يقوم من الليل مرارا وذلك أشد القيام كان إذا صلى العشاء الآخرة أمر بوضوئه وسواكه فيوضع ( 6 ) عند رأسه مخمرا ( 7 ) ثم يرقد ما شاء الله ، ثم يقوم فيستاك ويتوضأ ويصلى أربع ركعات ، ثم يرقد ما شاء الله ، ثم يقوم فيستاك ويتوضأ ويصلى أربع ركعات ، يفعل ذلك مرارا ، حتى إذا قرب الصبح أوتر بثلاث ركعات ، ثم يصلى ركعتين جالسا ، وكان كلما قام قلب بصره في السماء ، ثم قرأ الآيات من سورة آل عمران ( 8 ) إن في خلق السماوات والأرض ، إلى قوله ( 9 ) : لا تخلف الميعاد ، ثم يقوم إذا طلع الفجر فيتطهر ويستاك ويخرج إلى المسجد ويصلى ركعتي الفجر ويجلس إلى أن يصلى الفجر . وعن علي أن رسول الله ( صلع ) قال : إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين ثم يسلم ويقوم فيصلى ما كتب له . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : كان أبى رضوان الله عليه إذا قام من
دعائم الإسلام — الصلاة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : إن المؤمن إذا حيل بينه وبين الكلام أتاه رسول الله ( صلع ) فيجلس عن يمينه ، ويأتي على صلوات الله عليه فيجلس عن يساره ، فيقول له رسول الله ( صلع ) : أما ما كنت ترجو فهو أمامك ، وأما ما كنت تخافه فقد أمنته ، ثم يفتح له باب من الجنة فيقال له هذا منزلك من الجنة ، فإن شئت رددت إلى الدنيا ولك ذهبها وفضتها ، فيقول : لا حاجة لي في الدنيا ( 1 ) فعند ذلك يبيض وجهه ، ويرشح جبينه ، وتتقلص شفتاه ، وينتشر منخراه وتدمع عينه اليسرى ، فإذا رأيتها فاكتف بها ، وذكر باقي الحديث ، وقال : هو قول الله
عز وجل : ( 2 ) لهم البشرى في الحياة الدنيا ، وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : إن العبد لتكون له المنزلة من الجنة فلا يبلغها بشئ من البلاء حتى يدركه الموت ولم يبلغ تلك الدرجة ، فيشدد ( 3 ) عليه الموت فيبلغها . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه قال : إن الله تبارك وتعالى ربما أمر ملك الموت فردد ( 4 ) نفس المؤمن ليخرجها من أهون المواضع عليه ، ويرى الناس أنه قد شدد عليه ، وإن الله ( تب وتع ) ربما أمر ملك الموت بالتشديد على الكافر فيجذب نفسه جذبة واحدة كما يجذب السفود ( 5 ) من الصوف المبلول ، ويرى الناس أنه هون عليه . ذكر الامر بذكر الموت روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن أبيه عن آبائه عن علي أن رسول الله ( صلع ) قال : إذا دعيتم إلى الجنائز فأسرعوا ، فإنها تذكركم الآخرة . وعن أبي جعفر محمد بن علي ( صلع ) أنه سئل عن الرجل يدعى إلى جنازة
دعائم الإسلام — الجنائز — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صل على محمد فقال : لا تبترها ولا تظلمنا ( تصلمنا ) حقنا قل ( اللهم صل على محمد وأهل بيته ) ( 1 ) . وروى عبد الله بن نعيم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : انى دخلت البيت ولم يحضرني شئ من الدعا الا الصلاة على محمد وآله فقال عليه السلام
اما انه لم يخرج أحد بأفضل مما خرجت به ( 2 ) . روى جابر عن أبي جعفر عليه السلام : ان عبدا مكث في النار يناشد الله ( 3 ) سبعين خريفا وأهل بيته لما رحمتني قال عليه السلام : فأوحى الله إلى جبرئيل عليه السلام ا ن اهبط إلى عبدي فأخرجه إلى قال : يا رب كيف لي بالهبوط في ( إلى ) النار ؟ قال : انى قد ا مر مها أن تكون عليك بردا وسلاما قال : يا رب فما علمي بموضعه ؟ قال : انه في جب من سجين قال : فهبط إليه وهو معقول على وجهه بقدومه قال : قلت : كم لبثت في النار ؟ قال : ما احصى كم تركت فيها خلفا قال : فأخرجه إليه قال : فقال له : يا عبدي كم كنت تناشدني في النار ؟ قال : ما احصى يا رب قال : اما وعزتي وجلالي لولا ما سئلتني به لأطلت هو انك في النار لكنه حتم حتمته على نفسي
عدة الداعي ونجاح الساعي — الملك يفتح له يا أبا ذر ما من مؤمن يقوم إلى الصلاة الا تناثر عليه البر ما بينه — الإمام الصادق عليه السلام
علل الشرائع — نوادر العلل — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن الحسين العلوي قال : حدثني الحسين بن علي النصري قدس الله روحه قال : حدثني أحمد بن رشيد عن عمه أبي معمر سعيد بن خيثم عن أخيه معمر قال : كنت جالسا عند الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام فجاء زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام فاخذ بعضادتي الباب فقال
له الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام : يا عم أعيذك بالله أن تكون المصلوب بالكناسة فقالت أم زيد : والله لا يحملك على هذا القول غير الحسد لابني فقال عليه السلام : يا ليته حسدا يا ليته حسدا ثلاثا حدثني أبي عن جدي عليه السلام أنه قال : يخرج من ولده رجل يقال له : زيد يقتل بالكوفة ويصلب بالكناسة يخرج من قبره حين ينشر تفتح لروحه أبواب السماء يبتهج أهل السماوات والأرض يجعل روحه في حوصله طير اخضر يسرح في الجنة حيث يشاء .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الحسين عليه السلام
الأول: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا أبي (رحمه الله) قال: حدثنا إبراهيم بن عمروس الهمداني بهمدان قال: حدثنا أبو علي الحسن بن إسماعيل القحطبي قال: حدثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم عن أبيه عن الأوزاعي عن يحيى [ بن ] أبي كثير [ عن ] عبد الله بن مرة عن سلمة بن قيس قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): " علي في السماء السابعة كالشمس بالنهار في الأرض وفي السماء الدنيا كالقمر بالليل في الأرض أعطى الله عليا من الفضل جزء لو قسم على أهل الأرض لوسعهم وأعطاه من الفهم جزء لو قسم على أهل الأرض لوسعهم شبهت لينه بلين لوط وخلقه بخلق يحيى وزهده بزهد أيوب وسخاءه بسخاء إبراهيم وبهجته ببهجة سليمان بن داود وقوته بقوة داود له اسم مكتوب على كل حجاب في الجنة بشرني به ربي وكانت له البشارة عندي علي محمود عند الحق مزكى عند الملائكة وخاصتي وخالصتي وظاهرتي ومصباحي وجنتي ورفيقي آنسني به ربي فسألت ربي أن لا يقبضه قبلي وسألته أن يقبضه شهيدا دخلت الجنة فرأيت حور علي أكثر من ورق الشجر وقصور علي بعدد البشر، علي مني وأنا من علي من تولى عليا فقد تولاني حب علي نعمة واتباعه فضيلة دانت به الملائكة وحفت به الملائكة الصالحون لم يمش على الأرض ماش بعدي إلا كان هو أكرم منه عزا وفخرا ومنهاجا، لم يكن قط عجولا ولا مسترسلا لفساد ولا منعقدا حملته الأرض فأكرمته لم يخرج من بطن أنثى بعدي أحد كان أكرم خروجا منه ولم ينزل منزلا إلا كان مئمونا أنزل الله عليه الحكمة ورداه بالفهم تجالسه الملائكة ولا يراها ولو أوحي إلى أحد بعدي لأوحي إليه، فزين الله به المحافل وأكرم به العساكر وأخصب به البلاد وأعز به الأجناد مثله كمثل بيت الله الحرام يزار ولا يزور، ومثله كمثل القمر إذا طلع أضاء الظلمة ومثله كمثل الشمس إذا طلعت أنارت، وصفه الله تعالى في كتابه ومدحه بآياته ووصف فيه آثاره وأجرى منازله فهو الكريم حيا والشهيد ميتا ".
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كتاب الخرائج و الجرائح: أنّ يهوديّا قال لعليّ- (عليه السلام)-: إنّ محمدا- (صلى اللّه عليه و آله)- قال
إنّ في كلّ رمّانة حبّة من الجنّة، و أنا كسرت واحدة و أكلتها كلّها. فقال- (عليه السلام)-: صدق رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و ضرب يده على لحيته فوقعت حبّة رمّان منها، فتناولها- (عليه السلام)- و أكلها، و قال: لم يأكلها الكافر و الحمد للّه. الخامس و العشرون و مائة الكمّثرى الذي أخرجه- (عليه السلام)- من الشجرة اليابسة
مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
البرسي: ما رواه محمد بن سنان قال: سمعت أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يقول
لعمر : (يا عمر) يا مغرور إنّي أراك في الدنيا قتيلا بجراحة من عبد أمّ معمر تحكم عليه جورا فيقتلك توقيعا يدخل بذلك الجنّة على رغم منك، و إنّ لك و لصاحبك الذي قمت مقامه صلبا و هتكا تخرجان عن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فتصلبان على [أغصان] دوحة يابسة فتورق، فيفتتن بذلك من والاك، فقال عمر: و من يفعل ذلك يا أبا الحسن؟ فقال: قوم [قد] فرّقوا بين السيوف و أغمادها، ثمّ يؤتى بالنار التي اضرمت لإبراهيم- (عليه السلام)- و [يأتي] جرجيس و دانيال و كلّ نبيّ و صدّيق، ثمّ تأتي ريح فتنسفكما في اليمّ نسفا . قلت: روى هذا الحديث الديلمي في كتابه، و الحسين بن حمدان في هدايته بزيادة، و في سنده: عن محمد بن سنان الزهري، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ، عن مدلج ، عن هارون بن سعيد، قال: سمعت أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يقول لعمر بن الخطّاب- و ساق الحديث بطوله-. يأتي إن شاء اللّه في موضع آخر . 45 السادس و الستّون و مائتان أنّه كان يوم الخوارج يقول لأصحابه- (عليه السلام)-: لا يقتل منكم عشرة، و لا يفلت منهم عشرة
مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ابن بابويه في أماليه: قال: [حدّثنا أبي، قال:] حدّثنا إبراهيم ابن عمروس الهمداني بهمدان، قال: حدّثنا أبو عليّ الحسن بن إسماعيل القحطبي، قال: حدّثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم ، عن أبيه، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد اللّه بن مرّة ، عن سلمة بن قيس ، قال: قال رسول اللّه
- (صلى اللّه عليه و آله)-: علي- (عليه السلام)- في السماء السابعة كالشمس بالنهار في الأرض، و في السماء الدنيا كالقمر بالليل في الأرض. أعطى اللّه عليّا جزء من الفضل لو قسّم على أهل الأرض لوسعهم. و أعطاه اللّه من الفهم جزء لو قسّم على أهل الأرض لوسعهم. شبهت لينه بلين لوط، و خلقه بخلق يحيى، و زهده بزهد أيّوب، و سخاؤه بسخاء إبراهيم، و بهجته ببهجة سليمان بن داود، و قوّته بقوّة داود. و له اسم مكتوب على كلّ حجاب في الجنّة، بشّرني به ربّي و كانت له البشارة عندي، عليّ محمود عند الحقّ، مزكّى عند الملائكة، و خاصّتي و خالصتي و ظاهرتي و مصباحي و حبيبي و رفيقي، آنسني به ربّي، 353 فسألت ربّي ألّا يقبضه قبلي. و سألته أن يقبضه شهيدا [بعدي] . ادخلت الجنّة فرأيت حور عليّ أكثر من ورق الشجر، و قصور عليّ كعدد البشر. عليّ منّي و أنا من عليّ، من تولّى عليّا فقد تولّاني. حبّ عليّ نعمة، و اتّباعه فضيلة، دان به الملائكة، و حفّت به الجنّ الصالحون، لم يمش في الأرض ماش بعدي إلّا كان هو أكرم منه عزّا و فخرا و منهاجا، لم يك فظّا عجولا و لا مسترسلا لفساد و لا متعنّدا. حملته الأرض فأكرمته، لم يخرج من بطن انثى بعدي أحد إلّا كان عليّ أكرم خروجا منه، و لم ينزل منزلا إلّا كان ميمونا. أنزل اللّه عليه الحكمة، و ردّاه بالفهم، تجالسه الملائكة و لا يراها ، و لو اوحي إلى أحد بعدي لاوحي إليه، فزيّن اللّه به المحافل، و أكرم به العساكر، و أخصب به البلاد، و أعزّ به لا جناد، مثله كمثل بيت اللّه الحرام، يزار و لا يزور، و مثله كمثل القمر [الطالع] ، إذا طلع أضاء الظلمة، و مثله كمثل الشمس 354 إذا طلعت أنارت، وصفه اللّه تعالى في كتابه، و مدحه بآياته، و وصف فيه أثاره، و أجرى منازله، و هو الكريم حيّا، و الشهيد ميّتا . الخامس عشر و أربعمائة أنّه- (عليه السلام)- مكتوب على باب الجنّة
مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلملِعَلِيٍّعليه السلاميَا عَلِيُّ ادْفِنِّي فِي هَذَا الْمَكَانِ وَ ارْفَعْ قَبْرِي مِنَ الْأَرْضِ أَرْبَعَ أَصَابِعَ وَ رُشَّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ [الحديث 37] 37 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ في الحجرة لا تعلم قد أخذ جبرئيل ببصرها، ثم أدخل عشرة من المهاجرين و عشرة من الأنصار فيصلون و يخرجون حتى لم يبق أحد من المهاجرين و الأنصار إلا صلى عليه الخبر. و قال المفيد (قدس سره) في الإرشاد: فلما فرع أمير المؤمنين (عليه السلام) من غسله و تجهيزه تقدم فصلى عليه وحده و لم يشركه معه أحد في الصلاة عليه، و كان المسلمون في المسجد يخوضون فيمن يؤمهم في الصلاة عليه و أين يدفن، فخرج إليهم أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال لهم: إن رسول الله إمامنا حيا و ميتا فيدخل إليه فوج بعد فوج منكم فيصلون عليه بغير إمام و ينصرفون، و إن الله تعالى لم يقبض نبيا في مكان إلا و قد ارتضاه لرمسه فيه و إني دافنه في حجرته التي قبض فيها فسلم القوم لذلك و رضوا به، انتهى. و أقول: الخبر الأول أوثق و أوفق. الحديث السادس و الثلاثون: ضعيف. و يدل على استحباب رفع القبر أربع أصابع، و الظاهر أنها المفرجات، و رش الماء كما سيأتي في كتاب الجنائز إنشاء الله تعالى. الحديث السابع و الثلاثون: حسن كالصحيح. و البقيع، بفتح الباء و كسر القاف الموضع فيه أروم الشجر من ضروب شتى،
مرآة العقول — ربي، و ثوابكم على الجنة، و أبو لهب في أثره فيقول: لا تقبلوا منه فإنه ابن أخي و هو ساحر كذاب، فلم يزل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
267 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ
أَتَى الْعَبَّاسُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا أَنْ يَدْفِنُوا رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفِي بَقِيعِ الْمُصَلَّى وَ أَنْ يَؤُمَّهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامإِلَى النَّاسِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِمَامٌ حَيّاً وَ مَيِّتاً وَ قَالَ إِنِّي أُدْفَنُ فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي أُقْبَضُ فِيهَا ثُمَّ قَالَ عَلَى الْبَابِ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ عَشَرَةً عَشَرَةً يُصَلُّونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ [الحديث 38] 38 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمصَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ فَوْجاً فَوْجاً قَالَ- وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَقُولُ فِي صِحَّتِهِ وَ سَلَامَتِهِ إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَيَّ فِي الصَّلَاةِ عَلَيَّ بَعْدَ قَبْضِ اللَّهِ لِي- إِنَّ اللّٰهَ وَ مَلٰائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً و اسم خمسة مواضع في المدينة و امتيازها بالمضاف إليه، الأول: بقيع المصلى و هو موضع كان يصلي فيه رسول الله (صلى الله عليه و آله) صلاة العيد يقال له بقيع الخيل، الثاني: بقيع الغرقد بالفتح لشجر كان ينبت فيه و هو اليوم مقبرة المدينة الثالث: بقيع الزبير لإقطاع رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) إياه زبير بن العوام، الرابع: بقيع الجبجبة لشجر كان ينبت فيه، الخامس: بقيع البطحان بالضم لواد كان بجنبه. " رجل منهم" أي أبو بكر" فصلى عليه" ظاهره الصلاة وحده لكن لا ينافي ما رويناه عن الاحتجاج من اقتداء الجماعة به، بل يمكن أن يكون وقوفه على الباب لذلك. قوله: يصلون، ظاهره الصلاة حقيقة، و يمكن حمله على ما مر من قراءة الآية. الحديث الثامن و الثلاثون: ضعيف. " صلت عليه" أي دعت له و ترحمت عليه، أو ضلت الصلاة المعهودة" إنما أنزلت" أي الأمر بالصلاة في هذه الآية المراد به الصلاة بعد الموت أو يشملها أو أنها نزلت لتقرأ قبل الصلاة أو بعد كل تكبير منها، أو عوضا عن الصلاة كما مر.
مرآة العقول — ربي، و ثوابكم على الجنة، و أبو لهب في أثره فيقول: لا تقبلوا منه فإنه ابن أخي و هو ساحر كذاب، فلم يزل — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلممَنْ لَمْ يَحْسُبْ كَلَامَهُ منصوب على النداء كما يصرح به كثير، أورد للتعجب من حاله كيف استصغر ما أوصاه به و لم يكتف و طلب غيره بتكرار السؤال، و في النهاية ويح كلمة ترحم و توجع، يقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها، و قد يقال بمعنى المدح و التعجب و هي منصوبة على المصدر، و قال في الحديث: و هل يكب الناس على مناخر هم في النار إلا حصائد ألسنتهم، أي ما يقطعونه من الكلام الذي لا خير فيه، واحدتها حصيدة تشبيها بما يحصد من الزرع، و تشبيها للسان و ما يقتطعه من القول بحد المنجل الذي يحصد به، و في القاموس كبه: قلبه و صرعه كأكبه و كبكبه فأكب فهو لازم متعد و قال: المنخر بفتح الميم و الخاء و بكسرهما و ضمهما و كمجلس و مملول: الأنف، انتهى. و الحصر كما مر و كأنه إشارة إلى قوله تعالى:" فَكُبْكِبُوا فِيهٰا هُمْ وَ الْغٰاوُونَ" و قد وردت أخبار بأن الغاوين قوم وصفوا عدلا ثم خالفوه إلى غيره. الحديث الخامس عشر: مرسل. " من لم يحسب" من باب نصر من الحساب أو كنعم من الحسبان بمعنى الظن و الأول أظهر، و هذا رد علي ما يسبق إلى أوهام أكثر الخلق، من الخواص و العوام أن الكلام ليس مما يترتب عليه عقاب فيجترون على أنواع الكلام بلا تأمل و تفكر مع أن أكثر أنواع الكفر و المعاصي من جهة اللسان لأن اللسان له تصرف في كل موجود و موهوم و معدوم، و له يد في العقليات و الخياليات و المسموعات و المشمومات
مرآة العقول — الصمت و حفظ اللسان الحديث الأول: صحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلممَنْ زَارَ أَخَاهُ فِي بَيْتِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ أَنْتَ ضَيْفِي وَ زَائِرِي عَلَيَّ قِرَاكَ وَ قَدْ أَوْجَبْتُ لَكَ الْجَنَّةَ بِحُبِّكَ إِيَّاهُ [الحديث 7] 7 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي غُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ مَنْ زَارَ أَخَاهُ فِي اللَّهِ فِي مَرَضٍ أَوْ صِحَّةٍ لَا يَأْتِيهِ خِدَاعاً وَ لَا اسْتِبْدَالًا وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُنَادُونَ فِي قَفَاهُ أَنْ طِبْتَ وَ طَابَتْ لَكَ الْجَنَّةُ فَأَنْتُمْ زُوَّارُ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ وَفْدُ الرَّحْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَ مَنْزِلَهُ فَقَالَ لَهُ يُسَيْرٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ إِنْ كَانَ الْمَكَانُ بَعِيداً قَالَ نَعَمْ يَا يُسَيْرُ وَ إِنْ كَانَ الْمَكَانُ مَسِيرَةَ سَنَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ جَوَادٌ الحديث السادس: كالسابق. و قال الجوهري قرئت الضيف قرى مثال قليته قلى و قراء أحسنت إليه إذا كسرت القاف قصرت و إذا فتحت مددت. الحديث السابع: مجهول. " لا يأتيه خداعا" بكسر الخاء بأن لا يحبه و يأتيه ليخدعه و يلبس عليه أنه يحبه" و لا استبدالا" أي لا يطلب بذلك بدلا و عوضا دنيويا و مكافأة بزيارة أو غيرها أو عازما على إدامة محبته و لا يستبدل مكانه في الإخوة غيره، و هذا مما خطر بالبال و إن اختار الأكثر الأول. قال في القاموس: بدل الشيء محركة و بالكسر و كأمير الخلف منه و تبدله و به و استبدله و به و أبدله منه، و بدله اتخذه منه بدلا، انتهى. و في قوله (عليه السلام): في قفاه إشعار بأنهم يعظمونه و يقدمونه و لا يتقدمون عليه و لا يساوونه، و" إن" في إن طبت، مفسرة لتضمن النداء معنى القول، و الوفد بالفتح جمع وافد، قال في النهاية: الوفد هم الذين يقصدون الأمراء لزيارة أو استرفاد و انتجاع و غير ذلك. قوله: فأنتم، أي أنت و من فعل مثل فعلك" و إن كان المكان" أي ينادون و
مرآة العقول — زيارة الإخوان الحديث الأول: موثق كالصحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
146 .......... يقال: السر فيه هو الإشعار بأنه من التراب و عبد ذليل لا يليق به الغضب، أو التوسل بسكون الأرض و ثبوتها، و أقول: كأنه لقلة دواعيه إلى المشي للقتل و الضرب و أشباههما، أو للانتقال من حال إلى حال أخرى، و الاشتغال بأمر آخر فإنهما مما يذهل عن الغضب في الجملة، و لذا ألحق بعض العلماء الاضطجاع و القيام إذا كان جالسا و الوضوء بالماء البارد و شربه، الجلوس في ذهاب الرجز. و أقول: يؤيده ما رواه الصدوق في مجالسه عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن علي بن عقبة عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن أبيه (عليهما السلام) أنه ذكر عنده الغضب فقال
إن الرجل ليغضب حتى ما يرضى أبدا و يدخل بذلك النار، و أيما رجل غضب و هو قائم فليجلس فإنه سيذهب عنه رجز الشيطان و إن كان جالسا فليقم و أيما رجل غضب على ذي رحمه فليقم إليه و ليدن منه و ليمسه فإن الرحم إذا مست الرحم سكنت، و ما رواه العامة عن أبي هريرة قال: كان رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) إذا غضب و هو قائم جلس و إذا غضب و هو جالس اضطجع فيذهب غيظه. و قال بعضهم: علاج الغضب أن تقول بلسانك أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، هكذا أمر رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) أن يقال عند الغيظ، و كان (صلى الله عليه و آله و سلم) إذا غضبت عائشة أخذ بأنفها و قال: يا عويش قولي: اللهم رب النبي محمد اغفر لي ذنبي و أذهب غيظ قلبي و أجرني من مضلات الفتن، و يستحب أن تقول ذلك، و إن لم يزل بذلك فاجلس إن كنت قائما و اضطجع إن كنت جالسا، و أقرب من الأرض التي منها خلقت لتعرف بذلك ذل نفسك، و اطلب بالجلوس و الاضطجاع السكون فإن سبب الغضب الحرارة و سبب الحرارة الحركة، إذ قال (صلى الله عليه و آله و سلم) إن الغضب جمرة تتوقد أ لم تر إلى انتفاخ أوداجه و حمرة عينيه، فإن وجد أحدكم من ذلك شيئا فإن كان قائما فليجلس
مرآة العقول — الغضب الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
لَمْ يُدْخِلِ الْجَنَّةَ حَمِيَّةٌ غَيْرُ حَمِيَّةِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ ذَلِكَ حِينَ الحديث الخامس: مجهول. " لم تدخل الجنة" على بناء الأفعال، و الحمية الأنفة و الغيرة، و في القاموس: الحمي من لا يحتمل الضيم و حمي من الشيء كرضى حمية: أنف، و في النهاية: فيه أن المشركين جاءوا بسلى جزور فطرحوه على النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و هو يصلي، السلى: الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفا فيه و قيل: هو في الماشية السلى، و في الناس المشيمة، و الأول أشبه لأن المشيمة تخرج بعد الولد و لا يكون الولد فيها حين تخرج. أقول: قد مرت قصة السلى في باب مولد رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و ما ذكره (عليه السلام) أن ذلك صار سببا لإسلام حمزة رضي الله عنه إشارة إلى ما رواه الطبرسي (ره) في إعلام الورى بإسناده عن علي بن إبراهيم بن هاشم بإسناده قال: كان أبو جهل تعرض لرسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و آذاه بالكلام، و اجتمعت بنو هاشم فأقبل حمزة و كان في الصيد فنظر إلى اجتماع الناس فقالت له امرأة من بعض السطوح: يا أبا يعلى إن عمرو بن هشام تعرض لمحمد و آذاه، فغضب حمزة و مر نحو أبي جهل و أخذ قوسه فضرب بها رأسه ثم احتمله فجلد به الأرض و اجتمع الناس و كاد يقع فيهم شر، فقالوا: يا أبا يعلى صبوت إلى دين ابن أخيك؟ قال: نعم أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله على جهة الغضب و الحمية، فلما رجع إلى منزله ندم فغدا على رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) فقال: يا ابن أخ أ حقا ما تقول؟ فقرأ عليه رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) سورة من القرآن فاستبصر حمزة و ثبت على دين الإسلام، و فرح رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و سر أبو طالب بإسلامه و قال في ذلك: صبرا أبا يعلى على دين أحمد * * * و كن مظهرا للدين وفقت صابرا
مرآة العقول — العصبية الحديث الأول: صحيح. — الإمام السجاد عليه السلام
جَنَّةٌ مِنْ جِنَانِ الدُّنْيَا تَطْلُعُ فِيهَا الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ لَوْ كَانَتْ مِنْ جِنَانِ الْآخِرَةِ مَا خَرَجَ مِنْهَا أَبَداً بَابُ الْأَطْفَالِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي الحديث الثاني: مجهول. و اختلف في أن جنة آدم (عليه السلام) هل كانت في الأرض أم في السماء؟ و على تقدير كونها في السماء هل هي الجنة التي هي دار الثواب و جنة الخلد؟ أم غيرها، فذهب أكثر المفسرين و أكثر المعتزلة إلى أنها جنة الخلد، و قال أبو هاشم: هي جنة من جنان السماء غير جنة الخلد، و قال: أبو مسلم الأصبهاني و أبو القاسم البلخي، و طائفة هي بستان من بساتين الدنيا في الأرض كما يدل عليه هذا الخبر، و استدل أكثرهم بالوجه المذكور في الخبر و أورد عليه بأن عدم الخروج إنما يكون بعد دخولهم بجزاء العمل لا مطلقا و الخبر يدل على أنه لا يخرج من يدخله مطلقا، و يشكل بدخول الملائكة و دخول الرسول (صلى الله عليه و آله) ليلة المعراج. إلا أن يأول بالدخول على وجه الإسكان و النزول، لا على وجه المرور و العبور، و الحق أن الجمع بين الايات في ذلك مشكل، إذ ظاهر أكثر الايات و الأخبار كونها في السماء و كونها جنة الخلد و هذا الخبر و بعض الأخبار النادرة صريحة في كونها في الأرض، و للتوقف فيه مجال، و ظاهر الشيخ في التبيان و الطبرسي في مجمع البيان اختيار أنها دار الخلد و الله يعلم.
مرآة العقول — جنة الدنيا الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُعليه السلامبِيَاقُوتَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَمَرَّهَا عَلَى رَأْسِهِ فَتَنَاثَرَ شَعْرُهُ بَابُ عِلَّةِ الْحَرَمِ وَ كَيْفَ صَارَ هَذَا الْمِقْدَارَ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الحديث الرابع: حسن. قوله (عليه السلام):" بر حجك" على بناء المفعول قال في النهاية: و فيه" الحج المبرور ليس له ثواب إلا الجنة" و هو الذي لا يخالطه شيء من المآثم. و قيل: هو المقبول المقابل بالبر و الثواب. الحديث الخامس: مجهول: الحديث السادس: مجهول.
مرآة العقول — في حج آدم — الإمام الباقر عليه السلام
كَانَ أَبِي يُطِيلُ ذَوَائِبَ نَعْلَيْهِ [الحديث 12] 12 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى نَعْلٍ شِرَاكُهَا مَعْقُودَةٌ فَتَنَاوَلَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَحَلَّهَا ثُمَّ قَالَ لَا تَعْقِدْ [الحديث 13] 13 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ كُنْتُ أَمْشِي مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَانْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ فَأَخْرَجْتُ مِنْ كُمِّي شِسْعاً فَأَصْلَحَ بِهِ نَعْلَهُ ثُمَّ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى كَتِفِيَ الْأَيْسَرِ وَ قَالَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ كَثِيرٍ مَنْ حَمَلَ مُؤْمِناً عَلَى شِسْعِ نَعْلِهِ حَمَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى نَاقَةٍ دَمْكَاءَ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ حَتَّى يَقْرَعَ بَابَ الْجَنَّةِ [الحديث 14] 14 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ قَالَ الحديث العاشر: حسن. قوله (عليه السلام):" كره" إلى آخره قيل المراد عقد الشراك قبل اللبس، و قيل عقده في ظهر القدم، بل يعقد خلف القدم، و هما بعيدان، و يحتمل أن يكون في زمانهم شراك لا يحتاج إلى العقد كما هو الموجود الآن أيضا، أو المراد العقد التي تكون في أصل الشراك سوى ما يعقد عند اللبس، و هو أظهر. و قال في الدروس: يكره عقد الشراك، و ينبغي القبالان، و قال في النهاية:" الشراك: أحد سيور النعل التي تكون على وجهها". الحديث الحادي عشر: موثق. الحديث الثاني عشر: مرسل. الحديث الثالث عشر: ضعيف على المشهور. و قال في القاموس: بكرة دموك: صلبة أو سريعة المر أو عظيمة يسقى بها على السانية. الحديث الرابع عشر: صحيح.
مرآة العقول — الاحتذاء الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ فَأُولٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدٰاءِ وَ الصّٰالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولٰئِكَ رَفِيقاً فَرَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفِي الْآيَةِ النَّبِيُّونَ وَ نَحْنُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَدَاءُ وَ أَنْتُمُ الصَّالِحُونَ فَتَسَمَّوْا بِالصَّلَاحِ كَمَا سَمَّاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ إِذْ حَكَى عَنْ عَدُوِّكُمْ فِي النَّارِ بِقَوْلِهِ- وَ قٰالُوا مٰا لَنٰا لٰا نَرىٰ رِجٰالًا كُنّٰا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرٰارِ أَتَّخَذْنٰاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زٰاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصٰارُ وَ اللَّهِ مَا عَنَى وَ لَا أَرَادَ بِهَذَا غَيْرَكُمْ صِرْتُمْ في المعاصي. قوله تعالى:" لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطٰانٌ*" بالنسبة إلى الشيعة عدم سلطانه بمعنى أنه لا يمكنه أن يخرجهم من دينهم الحق أو يمكنهم دفعه بالاستعاذة و التوسل به تعالى. قوله (عليه السلام):" فتسموا" قال في القاموس: تسمى بكذا: انتسب أي كونوا من أهل الصلاح و انتسبوا إليه قوله تعالى:" وَ قٰالُوا" أي المخالفون" مٰا لَنٰا لٰا نَرىٰ رِجٰالًا كُنّٰا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرٰارِ" أي الشيعة" أَتَّخَذْنٰاهُمْ" صفة أخرى ل" رجالا" و قرأ الحجازيان و ابن عامر و عاصم بهمزة الاستفهام على أنه إنكار على أنفسهم، و تأنيب لها في الاستسخار منهم، و قرأ نافع و حمزة و الكسائي" سِخْرِيًّا" بالضم" أَمْ زٰاغَتْ" أي مالت" عَنْهُمُ الْأَبْصٰارُ" فلا نراهم" و أم" معادل ل" ما لنا لا نرى" على أن المراد نفي رؤيتهم لغيبتهم أي ليسوا هيهنا أم زاغت عنه أبصارنا، أو لاتخذناهم على القراءة الثانية بمعنى أي الأمرين فعلنا بهم الاستسخار منهم أم تحقيرهم، فإن رفع الأبصار كناية عنه على معنى إنكارهما على أنفسهم أو منقطعة، و المراد الدلالة على أن
مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لَوْ أَنَّ غَيْرَ وَلِيِّ عَلِيٍّعليه السلامأَتَى الْفُرَاتَ وَ قَدْ أَشْرَفَ مَاؤُهُ عَلَى جَنْبَيْهِ وَ هُوَ يَزُخُّ زَخِيخاً فَتَنَاوَلَ بِكَفِّهِ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَانَ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ [ما ورد في زيد بن علي بن الحسين (عليهما السلام)] [الحديث 164] 164 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ ذَكَرَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامكَيْفَ صَنَعْتُمْ بِعَمِّي زَيْدٍ قُلْتُ إِنَّهُمْ قال البيضاوي: أي تعمل ما تتعب فيه كجر السلاسل، و خوضها في النار خوض الإبل في الوحل، و الصعود و الهبوط في تلالها و وهادها، أو عملت و نصبت في أعمال لا تنفعها يومئذ،" تَصْلىٰ نٰاراً" تدخلها" حٰامِيَةً" متناهية في الحر. الحديث الثالث و الستون و المائة: ضعيف. قوله (عليه السلام):" قد أشرف ماؤه على جنبيه" بيان لوفور الماء و عدم احتياج الناس إليه، و عدم توهم ضرر على أحد في شربه ليظهر أن الحرمة عليه ليس إلا لعقيدته الفاسدة، و قد خلق الله تعالى نعم الدارين للمؤمنين، و هما حرامان على الكافرين. قوله (عليه السلام): و هو يزخ زخيخا" أي يبرق بريقا لصفائه أو لوفوره، أو يدفع ماءه إلى الساحل، قال الفيروزآبادي: زخه: دفعه في وهدة و ببوله رمى، و الحادي سار سيرا عنيفا، و زخ الحمر يزخ زخا و زخيخا: برق. الحديث الرابع و الستون و المائة: مرسل. قوله:" فلما شف الناس" أي رقوا و نقصوا.
قَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاملَمَّا انْقَضَتِ الْقِصَّةُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ عَائِشَةَ- بِالْبَصْرَةِ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى رَسُولِ اللَّهِعليه السلامثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ تَفْتِنُ النَّاسَ بِالشَّهَوَاتِ وَ تُزَيِّنُ لَهُمْ بِعَاجِلِهَا الحديث السابع و الستون و الثلاثمائة: صحيح على الظاهر، إذ الظاهر أن أبا شبل هو عبد الله بن سعيد الثقة. قوله:" و لا أعلم" أي قال صفوان: أظن أني سمعت من أبي شبل أيضا بغير واسطة. قوله (عليه السلام):" و إن لم يقل كما تقولون" يمكن حمله على المستضعفين كما هو الظاهر، و يكون موافقا لبعض الأخبار الدالة على أنه يمكن أن يدخل بعض المستضعفين الجنة، و قد مر في كتاب الإيمان و الكفر و يحتمل أن يكون المراد المستضعفين من الشيعة، بأن يكون- على- في قوله" عَلىٰ مٰا أَنْتُمْ عَلَيْهِ" تعليلية، أي من أحبكم لهذا الدين، و هذا يستلزم القول بحقيته، و حينئذ يكون المراد بقوله- و إن لم يقل كما تقولون- و إن لم يستدل كما تستدلون على مذهبكم، بل قال به على سبيل التقليد. الحديث الثامن و الستون و الثلاثمائة: مجهول. قوله (عليه السلام):" حلوة خضرة" أي غضه ناعمة طرية. قوله (عليه السلام):" تفتن الناس" بكسر التاء على بناء المجرد أو على بناء التفعيل
مرآة العقول — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فرات قال حدثني الحسين بن سعيد، معنعنا عن جعفر، عن أبيه عن آبائه، قال: قال النبيّ
(صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه تبارك و تعالى إذا جمع النّاس يوم القيمة وعدنى المقام المحمود و هو واف لى به إذا كان يوم القيمة نصب منبر له ألف درجة، لا كمراقيكم فاصعد حتى أعلو فوقه، فيأتينى جبرئيل بلواء الحمد، فيضعه فى يدىّ و يقول يا محمّد هذا المقام المحمود الّذي وعدك اللّه، فأقول لعلىّ (عليه السلام): أصعد فيكون أسفل منّى بدرجة فاضع لوائى الحمد فى يدك ثم يأتى رضوان بمفاتيح الجنة، فيقول يا محمّد هذا المقام المحمود الّذي وعدك اللّه فيضعها فى يدى، فاضعها فى حجر على (عليه السلام). ثم يأتى مالك خازن النّار، فيقول: يا محمّد هذا المقام المحمود الّذي وعدك اللّه، هذه مفاتيح النّار، أدخل عدوّك و عدوّ ذريتك و عدو أمتك النار، فاخذها و وضعها فى حجر علىّ، فالنار و الجنّة يومئذ أسمع لى و لعلىّ (عليه السلام) من العروس لزوجها، فهو قول اللّه تبارك و تعالى «أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ» يا محمّد و يا علىّ عدوكما فى النّار، ثم أقوم فأثنى على اللّه ثناء لم يثن عليه أحد قبلى ثم أثنى على الملائكة المقرّبين ثم اثنى على الأنبياء المرسلين ثم اثنى على الامم الصالحين. ثم اجلس فيثنى اللّه علىّ و يثنى علىّ ملائكته و يثنى علىّ أنبيائه و رسله، و يثنى علىّ الأمم الصالحة، ثم ينادى مناد من بطنان العرش يا معشر الخلائق غضّوا أبصاركم حتى تمر بنت حبيب اللّه الى قصرها فتمر فاطمة (عليها السلام) بنتى عليها ريطتان خضروان حولها سبعون حوراء فاذا بلغت الى باب قصرها وجدت الحسن (عليه السلام) قائما و الحسين نائما مقطوع الرأس فتقول للحسن (عليه السلام) من هذا فيقول هذا اخى ان امة ابيك قتلوه و قطعوا رأسه. 301 فيأتيها النداء من عند اللّه يا بنت حبيب اللّه إنى انما أريتك ما فعلت به أمة ابيك انى ادّخرت لك عندى تعزية بمصيبتك فيه أنى جعلت لتعزيتك بمصيبتك فيه أنى لا انظر فى محاسبة العباد حتى تدخلى الجنّة أنت و ذريتك، و شيعتك، و من أولاكم معروفا ممّن هو ليس من شيعتك، قبل أن أنظر فى محاسبة العباد، فتدخل فاطمة (عليها السلام) ابنتى الجنّة و ذرّيتها و شيعتها، و من والاها معروفا ممّن ليس هو من شيعتها، فهو قول اللّه فى كتابه «لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ» قال (صلّى اللّه عليه و آله): هو يوم القيمة «وَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ» هى و اللّه فاطمة و ذريتها و شيعتها و من أولاهم معروفا ممّن ليس هو من شيعتها [1].
مسند الإمام الباقر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن معاوية بن ميسرة، عن الحكم بن عتيبة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
إنّ فى الجنّة نهرا يغتمس فيه جبرئيل (عليه السلام) كلّ غداة ثمّ يخرج منه فيتنقّض، فيخلق اللّه عزّ و جلّ من كلّ قطرة يقطر منه ملكا [2] . 10- حديث التفاخر بالآباء
مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن محمّد بن إسحاق المدنى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سئل عن قول اللّه عزّ و جلّ: «يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً» فقال: يا علىّ انّ الوفد لا يكونون الّا ركبانا أولئك رجال اتّقوا اللّه فأحبّهم اللّه و اختصّهم و رضى أعمالهم فسمّاهم المتّقين ثمّ قال له: يا علىّ أما و الّذي فلق الحبّة و برأ النسمة إنّهم ليخرجون من قبورهم و إنّ الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق العز عليها رحائل الذهب مكلّلة بالدّر و الياقوت و جلائلها الاستبرق و السندس و خطمها جذل الأرجوان. تطير بهم الى المحشر مع كلّ رجل منهم ألف ملك من قدّامه و عن يمينه و عن شماله يزفونهم زفّا حتّى ينتهوا بهم الى باب الجنّة الأعظم و على باب الجنّة شجرة انّ الورقة منها ليستظلّ تحتها الف رجل من الناس و عن يمين الشجرة عين مطهّرة مزكية قال: فيسقون منها شربة فيطهر اللّه بها قلوبهم من الحسد و يسقط من أبشارهم الشعر و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ سَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً» من تلك العين المطهرة. قال: ثمّ ينصرفون إلى عين أخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون فيها و هى عين الحياة فلا يموتون أبدا قال: ثمّ يوقف بهم قدّام العرش و قد سلموا من الآفات و الأسقام و الحرّ و البرد أبدا قال: فيقول الجبّار جلّ ذكره للملائكة الّذين معهم: احشروا أوليائى الى الجنّة و لا توقفوهم مع الخلائق فقد سبق رضاى عنهم و وجبت رحمتى لهم و كيف أريد أن أوقفهم مع أصحاب الحسنات و السيّئات. 487 قال: فتسوقهم الملائكة إلى الجنّة فاذا انتهوا بهم إلى باب الجنّة الأعظم ضرب الملائكة الحلقة ضربة فتصرّ صريرا يبلغ صوت صريرها كلّ حوراء أعدّ اللّه عزّ و جلّ لأوليائه فى الجنان فيتباشرون بهم اذا سمعوا صرير الحلقة فيقول بعضهنّ لبعض قد جاءنا أولياء اللّه فيفتح لهم الباب فيدخلون الجنّة و تشرف عليهم أزواجهم من الحور العين و الآدميّين فيقلن: مرحبا بكم فما كان أشدّ شوقنا إليكم و يقول لهنّ أولياء اللّه مثل ذلك. فقال علىّ: يا رسول اللّه أخبرنا عن قول اللّه جلّ و عزّ «غرف مبنية من فوقها غرف» بما ذا بنيت يا رسول اللّه؟ فقال: يا علىّ تلك غرف بناها اللّه عزّ و جلّ لأوليائه بالدرّ و الياقوت و الزبرجد سقوفها الذّهب محبوكة بالفضّة لكلّ غرفة منها ألف باب من ذهب على كلّ باب منها ملك موكّل به فيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من الحرير و الديباح بألوان مختلفة و حشوها المسك و الكافور و العنبر و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ «وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ» اذا ادخل المؤمن إلى منازله فى الجنّة و وضع على رأسه تاج الملك و الكرامة ألبس حلل الذهب و الفضة و الياقوت و الدرّ المنظوم فى الاكليل تحت التاج. قال: و ألبس سبعين حلّة حرير بألوان مختلفة و ضروب مختلفة منسوجة بالذهب و الفضّة و اللؤلؤ و الياقوت الاحمر فذلك قوله عزّ و جلّ: «يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ»* فاذا جلس المؤمن على سريره اهتزّ سريره فرحا فاذا استقرّ لولىّ اللّه جلّ و عزّ منازله فى الجنان استأذن عليه الملك الموكّل بجنابه ليهنّأه بكرامة اللّه عزّ و جلّ إيّاه، فيقول له خدّام المؤمن من الوصفاء و الوصائف: مكانك فانّ ولىّ اللّه قد اتّكاء على أريكته و زوجته الحوراء تهيّأ له فاصبر لولىّ اللّه. قال: فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمته لها تمشى مقبلة و حولها 488 وصائفها و عليها سبعون حلّة منسوجة بالياقوت و اللّولؤ و الزبرجد و هى من مسك و عنبر على رأسها تاج الكرامة و عليها نعلان من ذهب مكلّلتان بالياقوت و اللّولؤ شراكهما ياقوت أحمر فاذا دنت من ولىّ اللّه فهمّ، أن يقوم إليها شوقا فتقول له: يا ولىّ اللّه ليس هذا يوم تعب و لا نصب فلا تقم أنا لك و أنت لى. قال: فيعتنقان مقدار خمسمائة عام من أعوام الدنيا لا يملّها و لا تملّه قال: فاذا افترّ بعض الفتور من غير ملالة نظر الى عنقها فاذا عليها قلائد من قصب من ياقوت أحمر وسطها لوح صفحته درّة مكتوب فيها: أنت يا ولىّ اللّه حبيبى و أنا الحورا حبيبتك إليك تناهت نفسى و الىّ تناهت نفسك ثمّ يبعث اللّه إليه ألف ملك يهنّئونه بالجنّة و يزوّجونه بالحوراء قال: فينتهون إلى أوّل باب من جنانه فيقولون للملك الموكّل بأبواب جنانه: استأذن لنا على ولىّ اللّه فانّ اللّه بعثنا نهنّئه، فيقول لهم الملك حتّى أقول للحاجب فيعلمه بمكانكم. قال: فيدخل الملك الى الحاجب و بينه و بين الحاجب ثلاث جنان حتّى ينتهى إلى أوّل باب فيقول للحاجب: إنّ على باب العرصة ألف ملك أرسلهم ربّ العالمين تبارك و تعالى ليهنّئوا ولى اللّه و قد سألونى أن آذن لهم عليه، فيقول الحاجب انّه ليعظم علىّ ان أستأذن لأحد على ولى اللّه و هو مع زوجته الحوراء قال: و بين الحاجب و بين ولى اللّه جنتان قال: فيدخل الحاجب الى القيم فيقول له: انّ على باب العرصة ألف ملك أرسلهم ربّ العزّة يهنئون ولى اللّه فاستأذن لهم فيتقدّم القيّم الى الخدّام. فيقول لهم: إنّ رسل الجبّار على باب العرصة و هم ألف ملك أرسلهم اللّه يهنّئون ولىّ اللّه فأعلموه بمكانهم قال: فيعلمونه فيؤذن للملائكة فيدخلون على ولىّ اللّه و هو فى الغرفة و لها ألف باب و على كلّ باب من أبوابها ملك موكّل به فاذا أذن للملائكة بالدخول على ولىّ اللّه فتح كلّ ملك بابه الموكّل به قال فيدخل القيّم 489 كلّ ملك من باب من أبواب الغرفة قال: فيبلغونه رسالة الجبّار جل و عزّ و ذلك قول اللّه تعالى: «وَ الْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ (من أبواب الغرفة) سَلامٌ عَلَيْكُمْ- إلى آخر الآية-». قال و ذلك قوله جلّ و عزّ: «وَ إِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً» يعنى بذلك ولىّ اللّه و ما هو فيه من الكرامة و النعيم و الملك العظيم الكبير انّ الملائكة من رسل اللّه عزّ ذكره يستأذنون فى الدخول عليه فلا يدخلون عليه إلّا باذنه فلذلك الملك العظيم الكبير، قال: و الأنهار تجرى من تحت مساكنهم و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ «تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ»* و الثمار دانية منهم و هو قوله عزّ و جلّ: «وَ دانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا» من قربها منهم يتناول المؤمن من النوع الّذي يشتهيه من الثمار بفيه و هو متّكئ و انّ الأنواع من الفاكهة ليقلن لولى اللّه: يا ولىّ اللّه كلنى قبل أن تأكل هذا قبلى. قال: و ليس من مؤمن فى الجنّة الّا و له جنان كثيرة معروشات و غير معروشات و أنهار من خمر و أنهار من ماء و انهار من لبن و أنهار من عسل فاذا دعا ولىّ اللّه بغدائه أتى بما تشتهى نفسه عند طلبه الغداء من غير أن يسمّى شهوته قال: ثمّ يتخلّى مع اخوانه و يزور بعضهم بعضا و يتنعّمون فى جناتهم فى ظلّ ممدود فى مثل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس و أطيب من ذلك لكلّ مؤمن سبعون زوجة حوراء و أربع نسوة من الآدميين و المؤمن ساعة مع الحوراء و ساعة مع الآدميّة و ساعة يخلو بنفسه على الأرائك متّكئا ينطر بعضهم الى بعض. إنّ المؤمن ليغشاه شعاع نور و هو على أريكته و يقول لخدّامه ما هذا الشعاع اللّامع لعلّ الجبّار لحظنى فيقول له خدّامه: قدوس قدوس جلّ جلال اللّه بل هذه حوراء من نسائك ممّن لم تدخل بها بعد قد أشرفت عليك من خيمتها شوقا إليك و قد تعرّضت لك و أحبّت لقاءك فلمّا أن رأتك متّكئا على سريرك تبسّمت نحوك 490 شوقا إليك فالشعاع الذي رأيت و النور الّذي غشيك هو من بياض ثغرها و صفائه و نقائه و رقّته. قال: فيقول ولىّ اللّه: (عليه السلام) ائذنوا لها فتنزل الىّ فيبتدر إليها ألف وصيف و ألف وصيفة يبشرونها بذلك فتنزل إليه من خيمتها و عليها سبعون حلّة منسوجة بالذّهب و الفضّة مكلّلة بالدّر و الياقوت و الزبرجد صبغهنّ المسك و العنبر بألوان مختلفة يرى مخّ ساقها من وراء سبعين حلّة طولها سبعون ذراعا و عرض ما بين منكبيها عشرة أذرع فاذا دنت من ولىّ اللّه أقبل الخدّام بصحائف الذهب و الفضّة فيها الدر و الياقوت و الزبرجد فينشرونها عليها ثمّ يعانقها و تعانقه فلا يملّ و لا تملّ. قال: ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام): أما الجنان المذكورة فى الكتاب فانّهنّ جنّة عدن و جنّة الفردوس و جنّة نعيم و جنّة المأوى قال: و إنّ للّه عزّ و جلّ جنانا محفوفة بهذه الجنان و إنّ المؤمن ليكون له من الجنان ما أحبّ و اشتهى يتنعّم فيهنّ كيف يشاء و إذا أراد المؤمن شيئا أو اشتهى إنّما دعواه فيها إذا أراد أن يقول: «سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ» فاذا قالها تبادرت إليه الخدم بما اشتهى من غير أن يكون طلبه منهم أو أمر به و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: «دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ» يعنى الخدّام. قال: «آخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ» يعنى بذلك عنه ما يقضون من لذاتهم من الجماع و الطعام و الشراب يحمدون اللّه عزّ و جلّ عند فراغتهم و أمّا قوله: «أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ» قال: يعلمه الخدّام فيأتون به اولياء اللّه قبل أن يسألوهم إيّاه و أمّا قوله عزّ و جلّ: «فَواكِهُ وَ هُمْ مُكْرَمُونَ» قال: فانّهم لا يشتهون شيئا فى الجنّة إلّا أكرموا به [1] . 491 27- حديث من ولد فى الاسلام
مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — الإمام الباقر عليه السلام
النَّعِيمُ فِي الدُّنْيَا الْأَمْنُ وَ صِحَّةُ الْجِسْمِ وَ تَمَامُ النِّعْمَةِ فِي الْآخِرَةِ دُخُولُ الْجَنَّةِ وَ مَا تَمَّتِ النِّعْمَةُ عَلَى عَبْدٍ قَطُّ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أحمد بن بابويه المذكر قال سمعت القاضي الكبير أبا الحسن علي بن أحمد الطبري يقول حدثني أبو سعيد الحسن بن علي بن زكريا بن زفر العدوي البصري قال مررت بالبصرة بمحل طحان و هي ناحية و إذا زحام على باب و ناس يدخلون دار و ناس يخرجون فدخلت فإذا شيخ يقول حدثني مولاي أنس بن مالك و هو خراش مولى أنس قال أبو سعيد و لم يكن معي ورق فاستعرت قلما و كتبت هذه الأربعة عشر حديثا على ظهر نعلي 88 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي خِرَاشٌ مَوْلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَوْلَايَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الصَّوْمُ جُنَّةٌ يَعْنِي حِجَابٌ مِنَ النَّارِ و إنما قال ذلك لأن
معاني الأخبار — نوادر المعاني — الإمام الصادق عليه السلام
وعنه ( عليه السلام ) قال
الحياء عشرة أجزاء : تسعة في النساء وواحد في الرجال ، فإذا خفضت ( 1 ) المرأة ذهب جزء من حيائها . وإذا تزوجت ذهب جزء . وإذا افترعت ( 2 ) ذهب جزء . وإذا ولدت ذهب جزء . وبقي لها خمسة أجزاء ، فإن فجرت ذهب حياؤها كله ، وإن عفت بقي لها خمسة أجزاء . من كتاب نوادر الحكمة ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : من أراد الباءة فليتزوج بامرأة قريبة من الأرض ، بعيدة ما بين المنكبين ، سمراء اللون ، فإن لم يحظ بها فعلي مهرها . عن جابر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وأحصنت فرجها وأطاعت بعلها فلتدخل من أي أبواب الجنة شاءت . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أيما امرأة أعانت زوجها على الحج والجهاد أو طلب العلم أعطاها الله من الثواب ما يعطي امرأة أيوب ( عليه السلام ) . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أفضل نساء أمتي أصبحهن وجها وأقلهن مهرا . ( في أخلاقهن المذمومة ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : أغلب الأعداء للمؤمن زوجة السوء . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما رأيت ضعيفات الدين ، ناقصات العقول أسلب لذي لب منكن . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن النساء غي وعورة ، فاستروا العورة بالبيوت واستروا الغي بالسكوت . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لولا النساء لعبد الله حقا [ حقا ] . عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : يظهر في آخر الزمان واقتراب القيامة ، وهو شر الأزمنة ، نسوة متبرجات ، كاشفات ، عاريات من الدين ، داخلات في الفتن ، مائلات إلى الشهوات ، مسرعات إلى اللذات ، مستحلات للمحرمات ، في جهنم خالدات .
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ٥٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سُئِلَ عَلِيٌّ عليه السلام عَنْ أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ
ذَلِكَ رَجُلٌ وَعَى عِلْماً عَجَزَ عَنْهُ النَّاسُ ثُمَّ أَوْكَأَ عَلَيْهِ وَ لَمْ يُخْرِجْ شَيْئاً مِنْهُ. - وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ: أَبُو ذَرٍّ فِي أُمَّتِي شَبِيهُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي زُهْدِهِ. - وَ بَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى تَوَاضُعِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي ذَرٍّ. و عن أبي ذر قال كان قوتي على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صاعا من تمر فلست بزائد عليه حتى ألقى الله.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٤٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه السلام الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الصُّولِيِّ عَنْ عَوْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُبَادَةَ قَالَ لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ مَا كَانَ وَ قُتِلَ دَخَلَ الْمَأْمُونُ إِلَى الرِّضَا عليه السلام يَبْكِي وَ قَالَ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٧ - الصفحة ١٦٤. — الله تعالى (حديث قدسي)
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ وَ يَدْخُلُ الْكَنِيفَ وَ عَلَيْهِ الْخَاتَمُ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ أَوِ الشَّيْءُ مِنَ الْقُرْآنِ أَ يَصْلُحُ ذَلِكَ قَالَ لَا. وَ مِنْهُ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام الْعِزَّةُ لِلَّهِ جَمِيعاً كَانَ فِي يَسَارِهِ يَسْتَنْجِي بِهَا وَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ عَلِيٍّ عليه السلام الْمُلْكُ لِلَّهِ وَ كَانَ فِي يَدِهِ الْيُسْرَى يَسْتَنْجِي بِهَا. بيان: الظاهر أنه محمول على التقية كما حمله الشيخ في التهذيب و قال لأن راويه عامي متروك العمل بما يختص بروايته ثم قال على أن ما قدمناه من آداب الطهارة و ليس من واجباتها. أقول و يؤيد الحمل على التقية أنهم عليه السلام كانوا لا يتختمون بغير اليمين إلا في التقية و ذكروا أنه من علامات المؤمنين.
بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٢٠١. — الإمام الجواد عليه السلام
يَنْبَغِي لِأَوْلِيَاءِ الْمَيِّتِ مِنْكُمْ أَنْ يُؤْذِنُوا إِخْوَانَ الْمَيِّتِ بِمَوْتِهِ- فَيَشْهَدُونَ جَنَازَتَهُ وَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ- فَيَكْسِبُ لَهُمُ الْأَجْرَ وَ يَكْسِبُ لِمَيِّتِهِ الِاسْتِغْفَارَ- وَ يَكْسِبُ هُوَ الْأَجْرَ فِيهِمْ وَ فِيمَا اكْتَسَبَ لِمَيِّتِهِ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ. السرائر، نقلا من كتاب ابن محبوب مثله دعوات الراوندي، عنه عليه السلام مثله بيان المشهور استحباب إيذان إخوانه بموته و قال الشيخ في الخلاف لا نص في النداء و في المعتبر و التذكرة لا بأس به و قال الجعفي يكره النعي إلا أن يرسل صاحب المصيبة إلى من يختص به.
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٢٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَ فِي كُمِّهِ شَيْءٌ مِنَ الطَّيْرِ قَالَ إِنْ خَافَ عَلَيْهِ ذَهَاباً فَلَا بَأْسَ- وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَسْتَدْخِلَ الدَّوَاءَ وَ يُصَلِّيَ وَ هُوَ مَعَهُ وَ هَلْ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ قَالَ لَا تَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَ لَا يُصَلِّي حَتَّى يَطْرَحَهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَ فِي فِيهِ الْخَرَزُ وَ اللُّؤْلُؤُ قَالَ إِنْ كَانَ يَمْنَعُهُ مِنْ قِرَاءَتِهِ فَلَا وَ إِنْ كَانَ لَا يَمْنَعُهُ فَلَا بَأْسَ- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُخْطِئُ فِي التَّشَهُّدِ وَ الْقُنُوتِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُرَدِّدَهُ حَتَّى يَتَذَكَّرَ أَوْ يُنْصِتَ سَاعَةً وَ يَتَذَكَّرَ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يُرَدِّدَ وَ يُنْصِتَ سَاعَةً حَتَّى يَتَذَكَّرَ وَ لَيْسَ فِي الْقُنُوتِ سَهْوٌ وَ لَا التَّشَهُّدِ- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُخْطِئُ فِي قِرَاءَتِهِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُنْصِتَ سَاعَةً وَ يَتَذَكَّرَ قَالَ لَا بَأْسَ. بيان: الظاهر أن المنع عن الصلاة مع الدواء لاحتمال فجأة الحدث أو لمنعه حضور القلب لا لكونه حاملا للنجاسة كما توهم فإن النجاسة في الباطن لا يخل بصحة الصلاة و أما الخرز فالظاهر أنه مع عدم منافاة القراءة لا خلاف في جواز كونه في الفم قال في التذكرة لو كان في فمه شيء لا يذوب صحت صلاته إن لم يمنع القراءة و أما اللؤلؤ فيدل على جواز الصلاة معه ردا لمن توهم كونه جزء من الحيوان الذي لا يؤكل لحمه و قد مر الكلام فيه و يدل على جواز تكرير القراءة و الأذكار لتذكر ما بعده و استشكل في القراءة لتوهم القرآن و سيأتي أن مثل ذلك ليس بداخل في القرآن المنهي عنه و قد مر تكرير بعض الآيات من بعضهم عليه السلام و كذا يدل تجويز الصمت في أثناء القراءة و الذكر و حمل على ما إذا لم يخرج من كونه قارئا أو مصليا و قد تقدم القول فيه.
بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ٤٠٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْهِدَايَةُ، قَالَ الصَّادِقُ
عليه السلام إِذَا رَأَيْتَ هِلَالَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَا تُشِرْ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ وَ لَكِنِ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ خَاطِبِ الْهِلَالَ تَقُولُ رَبِّي وَ رَبُّكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ وَ السَّلَامَةِ وَ الْإِسْلَامِ وَ الْمُسَارَعَةِ إِلَى مَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَهْرِنَا هَذَا وَ ارْزُقْنَا عَوْنَهُ وَ خَيْرَهُ وَ اصْرِفْ عَنَّا ضَرَّهُ وَ شَرَّهُ وَ بَلَاءَهُ وَ فِتْنَتَهُ. أقول: سيجيء إن شاء الله في أبواب أعمال السنة أكثر أخبار هذا الباب و قد سبق ما يناسبه في كتاب الدعاء أيضا.
بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ٣٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام