🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالملاحم والفتن وعلامات الظهور › صفحة 10

الملاحم والفتن وعلامات الظهور — صفحة 10 من 21

مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ حَسَّانَ الْبَصْرِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ لِي يَا مُعَاوِيَةُ لَا تَدَعْ زِيَارَةَ الْحُسَيْنِ لِخَوْفٍ فَإِنَّ مَنْ تَرَكَهُ رَأَى مِنَ الْحَسْرَةِ مَا يَتَمَنَّى أَنَّ قَبْرَهُ كَانَ عِنْدَهُ أَ مَا تُحِبُّ أَنْ يَرَى اللَّهُ شَخْصَكَ وَ سَوَادَكَ فِيمَنْ يَدْعُو لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْأَئِمَّةُ عليهم السلام أَ مَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ بِالْمَغْفِرَةِ لِمَا مَضَى وَ يَغْفِرُ لَكَ ذُنُوبَ سَبْعِينَ سَنَةً أَ مَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا وَ لَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ يُتْبَعُ بِهِ أَ مَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ غَداً مِمَّنْ يُصَافِحُهُ رَسُولُ اللَّهِ ص.

بحار الأنوار - ج ٩٨ - الصفحة ٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَالَ

مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُ زِيَارَةَ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكاً فَوَضَعَ إِصْبَعَهُ فِي قَفَاهُ فَلَمْ يَزَلْ يَكْتُبُ مَا يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ حَتَّى يَرِدَ الْحَيْرَ فَإِذَا خَرَجَ مِنْ بَابِ الْحَيْرِ وَضَعَ كَفَّهُ وَسَطَ ظَهْرِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَمَّا مَا مَضَى فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٨ - الصفحة ٦٧. — الإمام الكاظم عليه السلام
وَ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى فَاطِمَةَ صَبِيحَةَ عُرْسِهَا بِقَدَحٍ فِيهِ لَبَنٌ- فَقَالَ اشْرَبِي فِدَاكِ أَبُوكِ- ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام اشْرَبْ فِدَاكَ ابْنُ عَمِّكَ. الآيات الأنفال وَ اعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَ أَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ النحل وَ إِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَ هُوَ كَظِيمٌ- يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ أَلا ساءَ ما يَحْكُمُونَ و قال تعالى

وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَ حَفَدَةً وَ رَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَ بِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ الكهف الْمالُ وَ الْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَ الْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَ خَيْرٌ أَمَلًا حمعسق لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً وَ يَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ الزخرف أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَ أَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ وَ إِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَ هُوَ كَظِيمٌ المنافقين 9 يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَ لا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ التغابن يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَ أَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ إلى قوله تعالى إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَ اللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠١ - الصفحة ٨٩. — غير محدد
14 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ عَطَسَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* ثُمَّ جَعَلَ إِصْبَعَهُ عَلَى أَنْفِهِ فَقَالَ رَغِمَ أَنْفِي لِلَّهِ رَغْماً دَاخِراً الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث عشر: مجهول. " فإن رسول الله" كأنه تعليل رجحان أصل التحميد و الدعاء لا خصوص هذه الأذكار، أو المعنى أنه سئل (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) هل في تلك المواطن آية مخصوصة أو شيء مخصوص فيه ذكر الله فقال (عليه السلام) كلما ذكر الله فيه فهو حسن أي ليس فيها شيء مخصوص. الحديث الرابع عشر: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية يقال رغم يرغم رغما و رغما و رغما و أرغم الله أنفه أي ألصقه بالرغم و هو التراب هذا هو الأصل، ثم استعمل في الذل و العجز عن الانتصار و الانقياد على كره و منه الحديث إذا صلى أحدكم فليلزم جبهته و أنفه الأرض حتى يخرج منه الرغم أي حتى يظهر ذلة و خضوعه.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٥٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل قال: حدّثنا علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

قلت له الصلاة بين القبور قال: صلّ فى خلالها، و لا تتّخذ شيئا منها قبلة، فانّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نهى عن ذلك و قال: و لا تتّخذوا قبرى قبلة و لا مسجدا، فانّ اللّه عزّ و جلّ لعن الّذين اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد [2]. 3- الطوسى باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: اذا قمت فى الصلاة فلا تلصق قدمك بالاخرى، دع بينهما فصلا اصبعا أقل ذلك الى شبرا كثره، و أسدل منكبيك و أرسل يديك و لا تشبك أصابعك و لتكونا على فخذيك قبالة ركبتيك و ليكن نظرك إلى موضع سجودك فاذا ركعت فصف فى ركوعك بين قدميك، تجعل بينهما قدر شبر و تمكن، راحتيك من ركبتيك و تضع يدك اليمنى على ركبتيك اليمنى قبل اليسرى و بلّغ بأطراف أصابعك عين الركبة و فرّج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك. فان وصلت أطراف أصابعك فى ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك و أحبّ إلىّ أن تمكّن كفيك من ركبتيك فتجعل أصابعك فى عين الركبة و تفرج بينهما و أقم صلبك و مدّ عنقك و ليكن نظرك إلى ما بين قدميك، فاذا أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير و خرّ ساجدا و ابدأ بيديك فضعهما على الأرض قبل ركبتيك تضمّهما معا و لا تفترش ذراعيك افتراش السبع ذراعيه، و لا تضعن ذراعيك على ركبتيك و فخذيك، و لكن تجنح بمر فقيك و لا تلزق كفيك بركبتيك و لا تدنهما من وجهك بين ذلك حيال منكبيك و لا تجعلهما بين يدى ركبتيك و لكن تحرفهما عن ذلك شيئا. و ابسطهما على الأرض بسطا و اقبضهما إليك قبضا و إن كان تحتهما ثوب، فلا يضرّك، و إن أفضيت بهما إلى الأرض، فهو أفضل و لا تفرجن بين أصابعك فى سجودك و لكن اضممهنّ جميعا قال: فاذا قعدت فى تشهدك، فالصق ركبتيك بالارض و فرج بينهما شيئا، و ليكن ظاهر قدمك اليسرى على الأرض، و ظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى، و أليتاك على الارض، و طرف ابهامك اليمنى على الأرض و اياك و القعود على قدميك فتتأذّى بذلك و لا تكون قاعدا على الارض فتكون إنمّا قعد بعضك على بعض فلا تصبر للتشهد و الدعاء [1]. 4- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علا، عن حريز، عن رجل عن أبى جعفر (عليه السلام) قال قلت له: «فَصَلِ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ». قال النحر الاعتدال فى القيام أن يقيم صلبه و نحره، و قال: لا تكفّر إنّما يصنع ذلك المجوس، و لا تلثم و لا تختفر و لا تقع على قدميك و لا تفترش ذراعيك [1]. 5- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلا، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يصلّى و لا يخرج يديه من ثوبه فقال: ان أخرج يديه فحسن، و إن لم يخرج فلا بأس [2]. 6- روى المجلسى، عن اسرار الصلاة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ أوّل ما يحاسب به العبد الصلاة، فان قبلت قبل ما سواها، انّ الصلاة إذا ارتفعت فى وقتها رجعت إلى صاحبها، و هى بيضاء مشرقة تقول: حفظتنى حفظك اللّه و إذا ارتفعت فى غير وقتها بغير حدودها رجعت الى صاحبها، و هى سوداء مظلمة تقول: ضيّعتنى ضيّعك اللّه [3]. 7- عنه، عن اسرار الصلاة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اذا قام العبد المؤمن فى صلاته نظر اللّه إليه أو قال أقبل اللّه عليه حتّى ينصرف، و أظلّته الرّحمة من فوق رأسه الى افق السماء و الملائكة تحفّه من حوله إلى افق السماء و وكّل اللّه به ملكا قائما على رأسه يقول: أيّها المصلّى لو تعلم من ينظر إليك و من تناجى ما التفتّ و لا زلت من موضعك أبدا [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ١٧. — الإمام الباقر عليه السلام
1688/ (_4) - العياشي: عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

قال: «إن امرأة عمران لما نذرت ما في بطنها محررا-قال-: و المحرر للمسجد إذا وضعته دخل المسجد فلم يخرج أبدا، فلما ولدت مريم قالت: رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهََا أُنْثىََ وَ اَللََّهُ أَعْلَمُ بِمََا وَضَعَتْ وَ لَيْسَ اَلذَّكَرُ كَالْأُنْثىََ وَ إِنِّي سَمَّيْتُهََا مَرْيَمَ وَ إِنِّي أُعِيذُهََا بِكَ وَ ذُرِّيَّتَهََا مِنَ اَلشَّيْطََانِ اَلرَّجِيمِ فساهم عليها النبيون فأصاب القرعة زكريا، و هو زوج أختها، و كفلها و أدخلها المسجد، فلما بلغت ما تبلغ النساء من الطمث و كانت أجمل النساء، فكانت تصلي فيضيء المحراب لنورها، فدخل عليها زكريا فإذا عندها فاكهة الشتاء في الصيف، و فاكهة الصيف في الشتاء، فقال: أَنََّى لَكِ هََذََا قََالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ فهنا لك دعا زكريا ربه، قال: إِنِّي خِفْتُ اَلْمَوََالِيَ مِنْ وَرََائِي إلى ما ذكر الله من قصة يحيى و زكريا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
3519/ (_9) - الإمام العسكري (عليه السلام)، قال

«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا أبا جهل، أما علمت قصة إبراهيم الخليل (عليه السلام) لما رفع في الملكوت، و ذلك قول ربي وَ كَذََلِكَ نُرِي إِبْرََاهِيمَ مَلَكُوتَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ اَلْمُوقِنِينَ قوى الله بصره لما رفعه دون السماء، حتى أبصر الأرض و من عليها ظاهرين، فالتفت فرأى رجلا و امرأة على فاحشة، فدعا عليهما بالهلاك، فهلكا، ثم رأى آخرين، فدعا عليهما بالهلاك فهلكا، ثم رأى آخرين فدعا عليهما بالهلاك فهلكا، ثم رأى آخرين فهم بالدعاء عليهما، فأوحى الله إليه: يا إبراهيم، اكفف دعوتك عن عبادي و إمائي، فإني أنا الغفور الرحيم، الحنان الحليم، لا تضرني ذنوب عبادي، كما لا تنفعني طاعتهم، و لست أسوسهم بشفاء الغيظ كسياستك، فاكفف دعوتك عن عبادي و إمائي، فإنما أنت عبد نذير لا شريك في المملكة، و لا مهيمن علي و لا على عبادي، و عبادي معي بين خلال ثلاث: إما تابوا إلي فتبت عليهم و غفرت ذنوبهم و سترت عيوبهم، و إما كففت عنهم عذابي لعلمي بأنه سيخرج من أصلابهم ذريات مؤمنون، فأرفق بالآباء الكافرين، و أتأنى بالأمهات الكافرات، و أرفع عنهم عذابي ليخرج ذلك المؤمن من أصلابهم، فإذا تزايلوا حل بهم عذابي، و حاق بهم بلائي، و إن لم يكن هذا و لا هذا فإن الذي أعددته لهم من عذابي أعظم مما تريده بهم، فإن عذابي لعبادي على حسب جلالي و كبريائي يا إبراهيم، فخل بيني و بين عبادي. فإني أرحم بهم منك، و خل بيني و بين عبادي فإني أنا الجبار الحليم، العلام الحكيم، أدبرهم بعلمي، و أنفذ فيهم قضائي و قدري. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن الله تعالى-يا أبا جهل-إنما دفع عنك العذاب لعلمه بأنه سيخرج من صلبك ذرية طيبة: عكرمة ابنك، و سيلي من امور المسلمين ما إن أطاع الله[و رسوله]فيه كان عند الله جليلا، و إلا فالعذاب نازل عليك». 3520/ (_10) -و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: فَلَمََّا جَنَّ عَلَيْهِ اَللَّيْلُ رَأىََ كَوْكَباً قََالَ هََذََا رَبِّي فَلَمََّا أَفَلَ أي غاب قََالَ لاََ أُحِبُّ اَلْآفِلِينَ.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٤٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
5953/ (_8) - الطبرسي في (الاحتجاج): عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه ( عليهم السلام قال

«إن يهوديا من يهود الشام و أحبارهم كان قد قرأ التوراة و الإنجيل و الزبور و صحف الأنبياء (عليهم السلام)، و عرف دلائلهم، أتى إلى المسجد فجلس، و فيه أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و فيهم علي ابن أبي طالب (عليه السلام)، و ابن عباس، و أبو معبد الجهني، فقال: يا امة محمد، ما تركتم لنبي درجة، و لا لمرسل فضيلة إلا نحلتموها نبيكم، فهل تجيبوني عما أسألكم عنه؟ فكاع القوم عنه، فقال علي بن أبي طالب (عليه السلام): نعم، ما أعطى الله عز و جل نبيا درجة، و لا مرسلا فضيلة إلا و قد جمعها لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، و زاد محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) على الأنبياء أضعافا مضاعفة. فقال له اليهودي: فهل أنت مجيبي؟ قال: نعم، سأذكر لك اليوم من فضائل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما يقر الله به أعين المؤمنين، و يكون فيه إزالة لشك الشاكين في فضائله (صلى الله عليه وآله وسلم)، إنه كان إذا ذكر لنفسه فضيلة، قال: و لا فخر؛ و أنا أذكر لك فضائله غير مزر بالأنبياء، و لا منتقص لهم، و لكن شكرا لله على ما أعطى محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) مثل ما أعطاهم، و ما زاده الله، و ما فضله عليهم. فقال اليهودي: اني أسألك فأعد له جوابا. قال له علي (عليه السلام): هات. فذكر له اليهودي ما أعطى الله عز و جل الأنبياء، فذكر له أمير المؤمنين (عليه السلام) ما أعطى الله عز و جل محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) في مقابلة ما أعطى الله تعالى الأنبياء و زاد محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) عليهم. و كان فيما قال له اليهودي: فإن هذا موسى بن عمران (عليه السلام) قد أرسله الله إلى فرعون، و أراه الآية الكبرى. قال له علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، و محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أرسله إلى فراعنة شتى مثل: أبي جهل بن هشام، و عتبة ابن ربيعة، و شيبة، و أبي البختري، و النضر بن الحارث، و أبي بن خلف، و منبه و نبيه ابني الحجاج، و إلى الخمسة المستهزئين: الوليد بن المغيرة المخزومي، و العاص بن وائل السهمي، و الأسود بن عبد يغوث الزهري، و الأسود ابن المطلب، و الحارث بن الطلاطلة. فأراهم الآيات في الآفاق و في أنفسهم، حتى تبين لهم أنه الحق. قال له اليهودي، لقد انتقم الله عز و جل لموسى (عليه السلام) من فرعون. قال له علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، و لقد انتقم الله جل اسمه لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) من الفراعنة، فأما المستهزئون، فقال الله عز و جل: إِنََّا كَفَيْنََاكَ اَلْمُسْتَهْزِئِينَ فقتل الله خمستهم، كل واحد منهم بغير قتلة صاحبه في يوم واحد؛ فأما الوليد بن المغيرة فمر بنبل لرجل من خزاعة قد راشه و وضعه في الطريق، فأصابته شظية منه، فانقطع أكحله حتى أدماه، فمات و هو يقول: قتلني رب محمد؛ و أما العاص بن وائل السهمي، فإنه خرج في حاجة له إلى موضع فتدهده تحته حجر، فسقط فتقطع قطعة قطعة، فمات و هو يقول: قتلني رب محمد؛ و أما الأسود بن عبد يغوث، فإنه خرج يستقبل ابنه زمعة، فاستظل بشجرة، فأتاه جبرئيل، فأخذ رأسه فنطح به الشجرة، فقال لغلامه: امنع هذا عني؛ فقال: ما أرى أحدا يصنع بك شيئا إلا نفسك، فقتله و هو يقول: قتلني رب محمد؛ و أما الأسود بن المطلب، فإن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) دعا عليه أن يعمي الله بصره، و أن يثكله بولده، فلما كان في ذلك اليوم، خرج حتى صار إلى موضع، أتاه جبرئيل بورقة خضراء، فضرب بها وجهه فعمي، و بقي حتى أثكله الله عز و جل بولده؛ و أما الحارث بن الطلاطلة، فإنه خرج من بيته في السموم، فتحول حبشيا، فرجع إلى أهله، فقال: أنا الحارث، فغضبوا عليه و قتلوه، و هو يقول: قتلني رب محمد». و روي أن الأسود بن الحارث أكل حوتا مالحا، فأصابه غلبة العطش، فلم يزل يشرب الماء حتى انشق بطنه فمات و هو يقول: قتلني رب محمد. «كل ذلك في ساعة واحدة، و ذلك أنهم كانوا بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقالوا له: يا محمد، ننتظر بك إلى الظهر، فإن رجعت عن قولك و إلا قتلناك. فدخل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فأغلق عليه بابه مغتما لقولهم، فأتاه جبرئيل (عليه السلام) عن الله من ساعته، فقال: «يا محمد، السلام يقرأ عليك السلام، و هو يقول لك: فَاصْدَعْ بِمََا تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ اَلْمُشْرِكِينَ يعني أظهر أمرك لأهل مكة، و ادعهم إلى الإيمان. قال: يا جبرئيل، كيف أصنع بالمستهزئين و ما أو عدوني؟ فقال له: إِنََّا كَفَيْنََاكَ اَلْمُسْتَهْزِئِينَ. قال: يا جبرئيل، كانوا الساعة بين يدي؟ قال: كفيتهم. فأظهر أمره عند ذلك، و أما بقيتهم من الفراعنة، فقتلوا يوم بدر بالسيف، و هزم الله الجمع و ولوا الدبر». 5954/ (_9) -علي بن إبراهيم، في معنى الآية: في معنى الآية: فإنها نزلت بمكة، بعد أن نبئ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بثلاث سنين، و ذلك أن النبوة نزلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم الاثنين، و أسلم علي (عليه السلام) يوم الثلاثاء، ثم أسلمت خديجة بنت خويلد زوج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). ثم دخل أبو طالب إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و هو يصلي، و علي (عليه السلام) بجنبه، و كان مع أبي طالب جعفر، فقال له أبو طالب: صل جناح ابن عمك؛ فوقف جعفر عن يسار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فبدر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من بينهما، فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يصلي، و علي (عليه السلام) و جعفر و زيد بن حارثة و خديجة يأتمون به فلما أتى لذلك ثلاث سنين أنزل الله عليه: فَاصْدَعْ بِمََا تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ اَلْمُشْرِكِينَ* `إِنََّا كَفَيْنََاكَ اَلْمُسْتَهْزِئِينَ. و كان المستهزئون برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خمسة: الوليد بن المغيرة، و العاص بن وائل، و الأسود بن المطلب، و الأسود بن عبد يغوث، و الحارث بن الطلاطلة الخزاعي. أما الوليد فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) دعا عليه لما كان يبلغه من إيذائه و استهزائه، فقال: «اللهم أعم بصره، و أثكله بولده» فعمي بصره، و قتل ولده ببدر، و كذلك دعا على الأسود بن عبد يغوث و الحارث بن طلاطلة الخزاعي، فمر الوليد بن المغيرة برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و معه جبرئيل (عليه السلام)، فقال جبرئيل (عليه السلام): يا محمد، هذا الوليد بن المغيرة، و هو من المستهزئين بك. قال: نعم. و قد كان مر برجل من خزاعة على باب المسجد و هو يريش نبلا، فوطئ على بعضها، فأصاب عقبه قطعة من ذلك فدميت، فلما مر بجبرئيل (عليه السلام) أشار إلى ذلك الموضع، فرجع الوليد إلى منزله، و نام على سريره، و كانت ابنته نائمة أسفل منه، فانفجر الموضع الذي أشار إليه جبرئيل (عليه السلام) أسفل عقبه، فسال منه الدم حتى صار إلى فراش ابنته، فانتبهت ابنته، فقالت: يا جارية، انحل وكاء القربة. قال الوليد: ما هذا وكاء القربة، و لكنه دم أبيك، فاجمعي لي ولدي و ولد أخي فإني ميت. فجمعتهم، فقال لعبد الله بن أبي ربيعة: إن عمارة بن الوليد بأرض الحبشة بدار مضيقة، فخذ كتابا من محمد إلى النجاشي أن يرده. ثم قال لابنه هاشم، و هو أصغر ولده: يا بني، أوصيك بخمس خصال فاحفظها: أوصيك بقتل أبي درهم الدوسي، فإنه غلبني على امرأتي و هي بنته، و لو تركها و بعلها كانت تلد لي ابنا مثلك، و دمي في خزاعة، و ما تعمدوا قتلي، و أخاف أن تنسوا بعدي، و دمي في بني خزيمة بن عامر، و دياتي في ثقيف فخذها، و لأسقف نجران علي مائتا دينار فاقضها، ثم فاضت نفسه. و مر الأسود بن المطلب برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فأشار جبرئيل (عليه السلام) إلى بصره فعمي و مات. و مر به الأسود بن عبد يغوث، فأشار جبرئيل (عليه السلام) إلى بطنه، فلم يزل يستسقي حتى انشق بطنه. و مر العاص بن وائل، فأشار جبرئيل (عليه السلام) إلى رجليه، فدخل عود في أخمص قدمه، و خرج من ظاهره و مات. و مر الحارث بن الطلاطلة، فأشار جبرئيل (عليه السلام) إلى وجهه، فخرج إلى جبال تهامة، فأصابتها من السماء ديم، فاستسقى حتى انشق بطنه، و هو قول الله: إِنََّا كَفَيْنََاكَ اَلْمُسْتَهْزِئِينَ. فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقام على الحجر، فقال: «يا معشر قريش، يا معشر العرب، أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله و أني رسول الله، و آمركم بخلع الأنداد و الأصنام، فأجيبوني تملكوا بها العرب، و تدين لكم العجم، و تكونوا ملوكا في الجنة» فاستهزءوا منه، و قالوا: جن محمد بن عبد الله، و لم يجسروا عليه لموضع أبي طالب. فاجتمعت قريش إلى أبي طالب، فقالوا: يا أبا طالب، إن ابن أخيك قد سفه أحلامنا، و سب آلهتنا، و أفسد شباننا، و فرق جماعتنا فإن كان يحمله على ذلك العدم، جمعنا له مالا، فيكون أكثر قريش مالا، و نزوجه أي امرأة شاء من قريش. فقال له أبو طالب: ما هذا، يا بن أخي؟ فقال: «يا عم، هذا دين الله، الذي ارتضاه لأنبيائه و رسله، بعثني الله رسولا إلى الناس». فقال: يا بن أخي، إن قومك قد أتوني يسألوني أن أسألك أن تكف عنهم. فقال: «يا عم، لا أستطيع أن أخالف أمر ربي» فكف عنه أبو طالب. ثم اجتمعوا إلى أبي طالب، فقالوا: أنت سيد من ساداتنا، فادفع إلينا محمدا لنقتله، و تملك علينا. فقال أبو طالب قصيدته الطويلة، منها: و لما رأيت القوم لا ود عندهم # و قد قطعوا أكل العرى و الوسائل كذبتم و بيت الله يبزى محمد # و لما نطاعن دونه و نناضل و نسلمه حتى نصرع حوله # و نذهل عن أبنائنا و الحلائل فلما اجتمعت قريش على قتل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و كتبوا الصحيفة القاطعة، جمع أبو طالب بني هاشم، و حلف لهم بالبيت و الركن و المقام و المشاعر في الكعبة، لئن شاكت محمدا شوكة لآتين عليكم يا بني هاشم. فأدخله الشعب، و كان يحرسه بالليل و النهار، قائما على رأسه بالسيف أربع سنين. فلما خرجوا من الشعب حضرت أبا طالب الوفاة، فدخل عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و هو يجود بنفسه، فقال: «يا عم، ربيت صغيرا و كفلت يتيما، فجزاك الله عني خيرا، أعطني كلمة أشفع لك بها عند ربي»؛ فروي أنه لم يخرج من الدنيا حتى أعطى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الرضا، و قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لو قمت المقام المحمود لشفعت في أبي و أمي و عمي، و أخ كان لي مؤاخيا في الجاهلية».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٣٩١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
7002/ (_16) - عمر بن إبراهيم الأوسي، قال: روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، أنه قال: «لما كانت الليلة التي أسري بي إلى السماء، وقف جبرئيل في مقامه، و غبت عن تحية كل ملك و كلامه، و صرت بمقام انقطع عني فيه الأصوات، و تساوى عندي الأحياء و الأموات، اضطرب قلبي و تضاعف كربي، فسمعت مناديا ينادي بلغة علي ابن أبي طالب: قف-يا محمد-فإن ربك يصلي. قلت: كيف يصلي، و هو غني عن الصلاة لأحد؟ و كيف بلغ علي هذا المقام؟ فقال الله تعالى

اقرأ يا محمد: هُوَ اَلَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلاََئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ اَلظُّلُمََاتِ إِلَى اَلنُّورِ و صلاتي رحمة لك و لامتك، فأما سماعك صوت علي، فإن أخاك موسى بن عمران لما جاء جبل الطور و عاين ما عاين من عظم الأمور، أذهله ما رآه عما يلقى إليه، فشغلته عن الهيبة بذكر الله أحب الأشياء إليه و هي العصا، إذ قلت له: وَ مََا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يََا مُوسىََ -و لما كان علي أحب الناس إليك، ناديناك بلغته و كلامه، ليسكن ما بقلبك من الرعب، و لتفهم ما يلقى إليك-قال: وَ لِيَ فِيهََا مَآرِبُ أُخْرىََ بها ألف معجزة» ليس هذا موضع ذكرها.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٧٦٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
- ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله ابن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

سألته: لم جعلت التلبية؟فقال: «إن الله عز و جل أوحى إلى إبراهيم (عليه السلام): وَ أَذِّنْ فِي اَلنََّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجََالاً فنادى فأجيب من كل فج عميق يلبون». قوله تعالى: لِيَشْهَدُوا مَنََافِعَ لَهُمْ وَ يَذْكُرُوا اِسْمَ اَللََّهِ فِي أَيََّامٍ مَعْلُومََاتٍ عَلىََ مََا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ اَلْأَنْعََامِ فَكُلُوا مِنْهََا وَ أَطْعِمُوا اَلْبََائِسَ اَلْفَقِيرَ [28] 99-7281/ - محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن أبي المغرا، عن سلمة بن محرز، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ جاءه رجل، يقال له: أبو الورد، فقال لأبي عبد الله (عليه السلام): رحمك الله، إنك لو كنت أرحت بدنك من المحمل. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «يا أبا الورد، إني أحب أن أشهد المنافع التي قال الله تبارك و تعالى: لِيَشْهَدُوا مَنََافِعَ لَهُمْ إنه لا يشهدها أحد إلا نفعه الله، أما أنتم فترجعون مغفورا لكم، و أما غيركم فيحفظون في أهاليهم و أموالهم». 99-7282/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ أَطْعِمُوا اَلْبََائِسَ اَلْفَقِيرَ، قال: «هو الزمن الذي لا يستطيع أن يخرج من زمانته».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٨٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
8486/ (_9) - كتاب (الجنة و النار): بالإسناد عن الصادق ( عليه السلام قال

(عليه السلام): «و إنه لتشرف على ولي الله المرأة، ليست من نسائه، من السجف، فتملأ قصوره و منازله ضوءا و نورا، فيظن ولي الله أن ربه أشرف عليه، أو ملك من الملائكة، فيرفع رأسه فإذا هو بزوجة قد كادت يذهب نورها نور عينيه-قال-فتناديه: قد آن لنا أن تكون لنا منك دولة-قال-فيقول لها: و من أنت؟ -قال-فتقول: أنا ممن ذكر الله في القرآن لَهُمْ مََا يَشََاؤُنَ فِيهََا وَ لَدَيْنََا مَزِيدٌ، فيجامعها في قوة مائة شاب، و يعانقها سبعين سنة من أعمار الأولين، و ما يدري أ ينظر إلى وجهها، أم إلى خلفها، أم إلى ساقها، فما من شيء ينظر إليه منها إلا و يرى وجهه من ذلك المكان من شدة نورها و صفائها، ثم تشرف عليه اخرى أحسن وجها، و أطيب ريحا من الاولى، فتناديه: قد آن لنا أن تكون لنا منك دولة-قال-فيقول لها: و من أنت؟ فتقول: أنا ممن ذكر الله في القرآن: فَلاََ تَعْلَمُ نَفْسٌ مََا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزََاءً بِمََا كََانُوا يَعْمَلُونَ». 8487/ (_10) -ابن بابويه: بإسناده[عن مقاتل بن سليمان]يقول: سمعت الضحاك، قال: سأل رجل ابن عباس: ما الذي أخفى الله تبارك و تعالى من الجنة، و قد أخبر عن أزواجها، و عن خدمها، و عن طيبها، و شرابها، و ثمرها، و ما ذكر الله تبارك و تعالى من أمرها و أنزله في كتابه؟ فقال ابن عباس: هي جنة عدن، خلقها الله تعالى يوم الجمعة، ثم أطبق عليها فلم يرها مخلوق من أهل السماوات و الأرض حتى يدخلها أهلها، قال لها عز و جل ثلاث مرات: تكلمي. فقالت: طوبى للمؤمنين. قال جل جلاله: طوبى للمؤمنين، و طوبى لك. قال مقاتل: قال الضحاك: [قال ابن عباس]: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «من كان فيه ست خصال فإنه منهم: من صدق حديثه، و أنجز موعوده، و أدى أمانته، و بر والديه، و وصل رحمه، و استغفر من ذنبه».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٣٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
12072/ (_2) - و قال الصادق

(عليه السلام): «ما من قلب إلا و له أذنان، على أحدهما ملك مرشد، و على الآخر شيطان مفتن، هذا يأمره و هذا يزجره، و كذلك من الناس شيطان يحمل الناس على المعاصي، كما يحمل الشيطان من الجن». 12073/ -ثم قال علي بن إبراهيم: حدثنا سعيد بن محمد، قال: حدثنا بكر بن سهل، عن عبد الغني بن سعيد الثقفي، عن موسى بن عبد الرحمن، عن مقاتل بن سليمان، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس، في قوله: مِنْ شَرِّ اَلْوَسْوََاسِ اَلْخَنََّاسِ يريد الشيطان (لعنه الله) على قلب ابن آدم، له خرطوم مثل خرطوم الخنزير، يوسوس لابن آدم إذا أقبل على الدنيا و ما لا يحب الله، فإذا ذكر الله عز و جل انخنس، يريد رجع، قال الله عز و جل: اَلَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ اَلنََّاسِ ثم أخبر أنه من الجن و الإنس، فقال عز و جل: مِنَ اَلْجِنَّةِ وَ اَلنََّاسِ يريد من الجن و الإنس.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٨١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عمر بن إبراهيم الأوسي: قال: روي عن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - قال: لمّا كانت الليلة التي اسري بي إلى السماء وقف جبرئيل في مقامه و عبت عن تحيّة كلّ ملك و كلامه و صرت بمقام انقطع عنّي فيه الأصوات، و تساوى عندي الأحياء و الأموات، اضطرب قلبي، و تضاعف كربي، فسمعت مناديا ينادي بلغة عليّ بن أبي طالب: قف يا محمد، فإنّ ربّك يصلّي. قلت: كيف يصلّي و هو غنيّ عن الصلاة لأحد، و كيف بلغ علي هذا المقام؟ فقال اللّه تعالى

اقرأ يا محمد، هو الّذي يصلّي عليكم و ملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور، و صلاتي رحمة لك و لامّتك، فأمّا سماعك صوت عليّ فإنّ أخاك موسى لمّا جاء جبل الطور و عاين ما عاين من عظيم الامور أذهله ما رآه عمّا يلقى إليه فشغلته عن الهيبة بذكر اللّه حبّ الأشياء إليه و هي العصا إذ قلت له: وَ ما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى و لمّا كان عليّا أحبّ الناس إليك ناديناك بلغته و كلامه ليسكن ما بقلبك من الرعب، و لتفهم ما يلقى إليك، قال وَ لِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى بها ألف معجزة ليس هنا موضع ذكرها.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٤٠٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
4 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ صَالِحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُغِيرِيَّةِ عَنْ شَيْءٍ مِنَ السُّنَنِ فَقَالَ

مَا مِنْ شَيْءٍ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ وُلْدِ آدَمَ إِلَّا وَ قَدْ جَرَتْ فِيهِ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ سُنَّةٌ عَرَفَهَا مَنْ عَرَفَهَا وَ أَنْكَرَهَا مَنْ أَنْكَرَهَا قَالَ فَمَا السُّنَّةُ فِي دُخُولِ الْخَلَاءِ قَالَ تَذْكُرُ اللَّهَ وَ تَتَعَوَّذُ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ إِذَا فَرَغْتَ قُلْتَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَخْرَجَ مِنِّي مِنَ الْأَذَى فِي يُسْرٍ وَ عَافِيَةٍ قَالَ الرَّجُلُ فَالْإِنْسَانُ يَكُونُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ وَ لَا يَصْبِرُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهُ فَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ آدَمِيٌّ إِلَّا وَ مَعَهُ مَلَكَانِ مُوَكَّلَانِ بِهِ فَإِذَا كَانَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ثَنَيَا رَقَبَتَهُ ثُمَّ قَالا يَا ابْنَ آدَمَ انْظُرْ إِلَى مَا كُنْتَ تَكْدَحُ لَهُ فِي الدُّنْيَا إِلَى مَا هُوَ صَائِرٌ

علل الشرائع - ج ١ - الصفحة ٢٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ وَ دِينِ مَلَائِكَتِكَ وَ لَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ مَرْضَاتَكَ طَلَبْتُ وَ تَوْبَتَكَ ابْتَغَيْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ اللَّهُمَّ فَأَقْبِلْ إِلَيَّ بِوَجْهِكَ وَ أَقْبِلْ بِوَجْهِي إِلَيْكَ اللَّهُمَّ افْتَحْ مَسَامِعَ قَلْبِي لِذِكْرِكَ وَ أَتْمِمْ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ وَ فَضْلَكَ فَإِنَّكَ أَحَقُّ الْمُنْعِمِينَ أَنْ تُتِمَّ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ وَ فَضْلَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ثُمَّ تَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ سَبِّحْ سَبْعاً وَ احْمَدِ اللَّهَ سَبْعاً وَ كَبِّرِ اللَّهَ سَبْعاً وَ هَلِّلْ سَبْعاً ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُ

مَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا هَدَيْتَنِي وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا فَضَّلْتَنِي وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا شَرَّفْتَنِي وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ بَلَاءٍ حَسَنٍ ابْتَلَيْتَنِي اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صَلَاتِي وَ دُعَائِي وَ طَهِّرْ قَلْبِي وَ اشْرَحْ صَدْرِي وَ تُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ إِذَا هَدَأَتِ الْعُيُونُ إِلَهِي غَارَتْ نُجُومُ سَمَاوَاتِكَ وَ نَامَتْ عُيُونُ أَنَامِكَ وَ هَدَأَتْ أَصْوَاتُ عِبَادِكَ وَ أَنْعَامِكَ وَ غَلَّقَتْ مُلُوكُ بَنِي أُمَيَّةَ عَلَيْهَا أَبْوَابَهَا وَ طَافَ عَلَيْهَا حُرَّاسُهَا وَ احْتَجَبُوا عَمَّنْ يَسْأَلُهُمْ حَاجَةً أَوْ انْتَجَعَ مِنْهُمْ فَائِدَةً وَ أَنْتَ إِلَهِي حَيٌّ قَيُّومٌ

مصباح المتهجد - ج ١ - الصفحة ١٣٢. — الإمام السجاد عليه السلام
آخر وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِذَا أَهَلَّ هِلَالَ شَهْرِ رَمَضَانَ أَقْبَلَ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ قَالَ

- اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ وَ السَّلَامَةِ وَ الْإِسْلَامِ وَ الْعَافِيَةِ الْمُجَلِّلَةِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ وَ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ فِيهِ اللَّهُمَّ سَلِّمْهُ لَنَا وَ تَسَلَّمْهُ مِنَّا وَ سَلِّمْنَا فِيهِ آخر وَ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِذَا رَأَيْتَ الْهِلَالَ فَلَا تَبْرَحْ وَ قُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَا الشَّهْرِ وَ نُورَهُ وَ نَضْرَهُ وَ بَرَكَتَهُ وَ طَهُورَهُ وَ رِزْقَهُ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِيهِ وَ خَيْرَ مَا بَعْدَهُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِيهِ وَ شَرِّ مَا بَعْدَهُ اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ وَ السَّلَامَةِ وَ الْإِسْلَامِ وَ الْبَرَكَةِ وَ التَّقْوَى وَ التَّوْفِيقِ لِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى دُعَاءُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِذَا نَظَرَ إِلَى الْهِلَالِ أَيُّهَا الْخَلْقُ الْمُطِيعُ الدَّائِبُ السَّرِيعُ الْمُتَرَدِّدُ فِي مَنَازِلِ التَّقْدِيرِ الْمُتَصَرِّفُ فِي فَلَكِ التَّدْبِيرِ آمَنْتُ بِمَنْ نَوَّرَ بِكَ الظُّلَمَ وَ أَوْضَحَ بِكَ الْبُهَمَ وَ جَعَلَكَ آيَةً مِنْ آيَاتِ مُلْكِهِ وَ عَلَامَةً مِنْ عَلَامَاتِ سُلْطَانِهِ فَامْتَهَنَكَ بِالزِّيَادَةِ وَ النُّقْصَانِ وَ الطُّلُوعِ

مصباح المتهجد - ج ٢ - الصفحة ٥٤١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر عليه السلام قال

إن لله عزوجل رياح رحمة ورياح عذاب فإن شاء الله أن يجعل العذاب من الرياح رحمة فعل، قال: ولن يجعل الرحمة من الريح عذابا قال: وذلك أنه لم يرحم قوما قط أطاعوه وكانت طاعتهم إياه وبالا عليهم إلا من بعد تحولهم عن طاعته قال: وكذلك فعل بقوم يونس لما آمنوا رحمهم الله بعد ما كان قدر عليهم العذاب وقضاه ثم تداركهم برحمته فجعل العذاب المقدر عليهم رحمة فصرفه عنهم وقد أنزله عليهم وغشيهم وذلك لما آمنوا به وتضرعوا إليه، قال: وأما الريح العقيم فإنها ريح عذاب لا تلقح شيئا من الارحام ولا شيئا من النبات وهي ريح تخرج من تحت الارضين السبع وما خرجت منها ريح قط إلا على قوم عاد حين غضب الله عليهم فأمر الخزان أن يخرجوا منها على مقدار سعة الخاتم، قال: فعتت على الخزان فخرج منها على مقدار منخر الثور تغيظا منها على قوم عاد، قال: فضج الخزان إلى الله عز وجل من ذلك فقالوا: ربنا إنها قد عتت عن أمرنا إنا نخاف أن تهلك من لم يعصك من خلقك وعمار بلادك، قال: فبعث الله عزوجل إليها جبرئيل عليه السلام فاستقبلها بجناحيه فردها إلى موضعها وقال لها: اخرجي على ما أمرت به، قال: فخرجت على ما أمرت به و أهلكت قوم عاد ومن كان بحضرتهم.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٩٢. — الإمام الباقر عليه السلام
8 414 - 3 - علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن صباح الحذاء، عن أبي اسامة قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) فسأله رجل من المغيرية عن شئ من السنن فقال

ما من شئ يحتاج إليه أحد من ولد آدم إلا وقد جرت فيه من الله ومن رسوله سنة، عرفها من عرفها وأنكرها من أنكرها، فقال رجل: فما السنة في دخول الخلاء؟ قال: تذكر الله وتتعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإذا فرغت قلت: " الحمد لله على ما أخرج مني من الاذى في يسر وعافية ". قال الرجل: فالانسان يكون على تلك الحال ولا يصبر حتى ينظر إلى ما يخرج منه؟ قال: إنه ليس في الارض آدمى إلا ومعه ملكان موكلان به فاذا كان على تلك الحال ثنيا برقبته ثم قالا: ياابن آدم انظرر إلى ما كنت تكدح له في الدنيا إلى ما هو صائر.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٦٩. — غير محدد
قال: أبشري يا فاطمة فانك أوّل من يلحقني من أهل بيتي لا تبكي ولا تحزني، فانك سيدة نساء أهل الجنة، وأباك سيد الأنبياء، وابن عمك سيد الأوصياء، وابنيك سيدا شباب أهل الجنة، ومن صلب الحسين يُخرج الله الائمة التسعة المطهرين المعصومين ; ومنّا مهدي هذه الأمة. وروى عن الحسن بن علي بن فضّال رضي الله عنه، عن عبد الله بن بكير، [ عن عبد الملك بن اسماعيل الأسدي ] عن أبيه عن سعيد بن جبير، قال: قيل لعمّار بن ياسر: ما حملك على حبّ علي بن أبي طالب؟ قال: قد حملني الله ورسوله وقد أنزل الله تعالى فيه آيات جليلة، وقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله وسلم) فيه أحاديث كثيرة. فقيل له: هلاّ تحدّثني بشيء ممّا قال فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ قال: ولِمَ لا اُحدّث ولقد كنتُ بريئاً من الذين يكتمون الحق ويظهرون الباطل. ثمّ قال: كنت مع رسول الله فرأيت عليّاً (عليه السلام) في بعض الغزوات قد قتل عدّة من أصحاب راية قريش، فقلت لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا رسول الله انّ عليّاً قد جاهد في الله حقّ جهاده. فقال: وما يمنعه منه، انّه منّي وأنا منه وانّه وارثي وقاضي ديني ومنجز وعدي وخليفتي من بعدي ولولاه لم يُعرف المؤمن المحض في حياتي وبعد وفاتي، حربه حربي وحربي حرب الله، وسمله سلمي وسلمي سلم الله، ويُخرج الله من صلبه الائمة الراشدين، فاعلم يا عمّار انّ الله تبارك وتعالى عهد إليّ أن يعطيني اثني عشر خليفة منهم علي وهو أوّلهم وسيّدهم. فقلت: ومَنْ الآخرون منهم يا رسول الله؟ قال: الثاني منهم الحسن بن علي بن أبي طالب، والثالث منهم الحسين بن علي بن أبي طالب، والرابع منهم علي بن الحسين زين العابدين، والخامس منهم محمد بن علي، ثمّ ابنه جعفر، ثم ابنه موسى، ثم ابنه علي، ثم ابنه محمد، ثم ابنه علي،

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٥٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
والصمديّة وغيره في كتاب الكلم الطيّب والغيث الصيّب: رأيت بخطّ بعض أصحابي من السّادات الأجلاّء الصلحاء الثقات ما صورته: سمعت في رجب سنة ثلاث وتسعين وألف، الأخ في الله المولى الصدوق العالم العامل، جامع الكمالات الإنسية، والصفات القدسية، الأمير اسماعيل بن حسين بيك بن علي بن سليمان الجابري الأنصاري أنار الله تعالى برهانه يقول: سمعت الشيخ الصّالح التقيّ الورع الشيخ الحاج عليّاً المكّي قال: انّي ابتليت بضيق وشدّة ومناقضة خصوم، حتى خفت على نفسي القتل والهلاك، فوجدت الدعاء المسطور بعد في جيبي من غير أن يعطينيه أحد، فتعجّبت من ذلك، وكنت متحيّراً فرأيت في المنام قائلا في زيّ الصلحاء والزّهاد يقول لي: انّا اعطيناك الدعاء الفلاني فادعُ به تنجُ من الضيق والشدّة ولم يتبيّن لي من القائل، فزاد تعجّبي، فرأيت مرّة اُخرى الحجة المنتظر (عليه السلام) فقال

لي: ادعُ بالدعاء الذي اعطيتكه، وعلّم من أردت. قال: وقد جرّبته مراراً عديدة، فرأيت فرجاً قريباً، وبعد مدّة ضاع منّي الدعاء برهة من الزمان، وكنت متأسّفاً على فواته، مستغفراً من سوء العمل، فجاءني شخص وقال لي: انّ هذا الدعاء قد سقط منك في المكان الفلاني وما كان في بالي انّي رحت الى ذلك المكان، فأخذت الدعاء، وسجدت لله شكراً وهو: " بسم الله الرحمن الرحيم ربّ أسألك مدداً روحانياً تقوّي به قواى الكليّة والجزئيّة، حتى أقهر بمبادئ نفسي كلّ نفس قاهرة، فتنقبض لي اشارة رقائقها انقباضاً تسقط به قواها حتّى لا يبقى في الكون ذو روح الّا ونار قهري قد أحرقت ظهوره، يا شديد يا شديد، يا ذا البطش الشديد، يا قهّار، أسألك بما أودعته عزرائيل من أسمائك القهريّة، فانفعلت له النفوس بالقهر، أن تودعني هذا السرّ في هذه الساعة حتى أُليّن به كلّ صعب، واُذلّل به كلّ منيع، بقوّتك يا ذا القوّة المتين. تقرأ ذلك سحراً ثلاثاً إن أمكن، وفي الصباح ثلاثاً وفي المساء ثلاثاً، فاذا اشتدّ الأمر على من يقرؤه يقول بعد قراءته ثلاثين مرّة: يا رحمان يا رحيم يا أرحم

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ١٣٧. — غير محدد
الأرياح و البواسير فلا و الله ما خالف تأخذ هليلج أسود و بليلج و أملج أجزاء سواء فتدقه و تنخله بحريرة ثم تأخذ مثله لوزا أزرق و هو عند العراقين مقل أزرق فتنقع اللوز في ماء الكراث حتى يماث فيه ثلاثين ليلة ثم تطرح عليها هذه الأدوية و تعجنها عجنا شديدا حتى يختلط ثم تجعله حبا مثل العدس و تدهن يدك بالبنفسج أو دهن خيري أو شيرج لئلا يلتزق ثم تجففه في الظل فإن كان في الصيف أخذت منه مثقالا و إن كان في الشتاء مثقالين و احتم من السمك و الخل و البقل فإنه مجرب عبد العزيز بن عبد الجبار قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن عن يونس قال: أصابني بياض بين عيني فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام و شكوت ذلك إليه فقال

تطهر و صل ركعتين و قل يا الله يا رحمان يا رحيم يا سميع و يا سامع الدعوات يا معطي الخيرات أعطني خير الدنيا و خير الآخرة و قني شر الدنيا و شر الآخرة و أذهب عني ما أجد فقد غاظني الأمر و أحزنني قال يونس ففعلت ما أمرني به فأذهب الله عني ذلك و له الحمد و عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ضع يدك عليه و قل يا منزل الشفاء و مذهب الداء أنزل على ما بي من داء شفاء الجارود بن محمد عن محمد بن عيسى عن كامل قال سمعت موسى بن عبد الله بن الحسين يقول: سمعت أشياخا يقولون ألبان اللقاح شفاء من كل داء في الجسد و عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: مثل ذلك إلا أنه زاد فيه شفاء من كل داء و عاهة في الجسد و هو ينقى البدن و يخرج درنه و يغسله غسلا

طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ١٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
تزوّجهم فزوّجتها هذا الغلام؟ فقال: يا أسماء أمّا إنّك ستزوّجين بهذا الغلام و تلدين له غلاما. [هذا مع ما روي أنّها كانت بالحبشة غريب فإنّها تزوّجت بأمير المؤمنين (عليه السلام) و ولدت منه كما ذكر (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).] فلمّا كان الليل قال لسلمان: ائتني ببغلتي الشهباء فأتاه بها، فحمل عليها فاطمة (عليها السلام)، فكان سلمان يقودها و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقوم بها، فبينا هو كذلك إذ سمع حسّا خلف ظهره، فالتفت فإذا جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل في جمع كثير من الملائكة (عليهم السلام)، فقال

يا جبرئيل ما أنزلكم؟ قال: نزلنا نزفّ فاطمة (عليها السلام) إلى زوجها، فكبّر جبرئيل، ثمّ كبّر ميكائيل، ثمّ كبّر إسرافيل، ثمّ كبّرت الملائكة، ثمّ كبّر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، ثمّ كبّر سلمان الفارسي، فصار التكبير خلف العرائس سنّة من تلك الليلة، فجاء بها فأدخلها على علي (عليهما السلام) فأجلسها إلى جنبه على الحصير القطري، ثمّ قال: يا علي هذه بنتي فمن أكرمها فقد أكرمني و من أهانها فقد أهانني، ثمّ قال: اللهمّ بارك لهما و عليهما و اجعل منهما ذريّة طيّبة إنّك سميع الدعاء، ثمّ وثب فتعلّقت به و بكت، فقال لها: ما يبكيك؟ فلقد زوّجتك أعظمهم حلما و أكثرهم علما. و عن ابن عباس و قد كتبته قبل هذا و لكن اختلف الروايات فحسن عندي إثباته و كتب الحديث لأتعرى من التكرار لاختلاف الطريق و الروايات، و كلّما كثرت رواتها و تشعّبت طرقها كان أدلّ على صحّتها، و توفّر الدواعي على قبولها، قال: كانت فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) تذكر فلا يذكرها أحد لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلّا أعرض عنه، فقال سعد بن معاذ الأنصاري لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): إنّي و اللّه ما أرى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يريد بها غيرك، فقال علي: أ ترى ذلك و ما أنا بواحد من الرجلين، ما أنا بذي دنيا يلتمس ما عندي لقد علم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه مالي حمراء و لا بيضاء، فقال سعد: لتفرجنّها عنّي أعزم عليك لتفعلنّ، قال: فقال له علي: فأقول ما ذا؟ قال: تقول له: جئتك خاطبا إلى اللّه تعالى و إلى رسوله فاطمة بنت محمّد، فإنّ لي في ذلك فرحا، فانطلق عليّ حتّى تعرّض لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): كأنّ لك حاجة؟ فقال: أجل، فقال: هات، قال: جئتك خاطبا إلى اللّه و إلى رسوله فاطمة بنت محمّد، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): مرحبا و حبّا و لم يزده على ذلك، ثمّ تفرّقا. فلقى عليّا سعد بن معاذ فقال له سعد: ما صنعت؟ فقال: قد فعلت الذي كلّفتني،

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٣٥٨. — فاطمة الزهراء عليها السلام

فصمم آطام الذين تهودوا * * * و أرعن ممن يعبد الله موحم و له من كان جبريل يقوم يمينه * * * فيها و ميكال يقوم يسارا من كان ينصره ملائكة السما * * * يأتونه مددا له أنصارا و له أيضا يا راية جبريل سار أمامها * * * قدما و أتبعها النبي دعاء الله فضله بها و رسوله * * * و الله ظاهر عنده الآلاء ابْنُ فَيَّاضٍ فِي شَرْحِ الْأَخْبَارِ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْجُنَيْدِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ أَصَابَ عَلِيّاً يَوْمَ أُحُدٍ سِتَّ عَشْرَةَ ضَرْبَةً وَ هُوَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص يَذُبُّ عَنْهُ فِي كُلِّ ضَرْبَةٍ يَسْقُطُ إِلَى الْأَرْضِ فَإِذَا سَقَطَ رَفَعَهُ جَبْرَئِيلُ ع خَصَائِصِ الْعَلَوِيَّةِ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ عَلِيٌّ ع أَصَابَنِي يَوْمَ أُحُدٍ سِتَّ عَشْرَةَ ضَرْبَةً سَقَطْتُ إِلَى الْأَرْضِ فِي أَرْبَعٍ مِنْهُنَّ فَأَتَانِي رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ اللِّمَّةِ طَيِّبُ الرِّيحِ فَأَخَذَ بِضَبُعِي فَأَقَامَنِي ثُمَّ قَالَ أَقْبِلْ عَلَيْهِمْ فَإِنَّكَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَ طَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ هُمَا عَنْكَ رَاضِيَانِ قَالَ عَلِيٌّ ع فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ص فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَكَ ذَاكَ جَبْرَئِيلُ الْعُيُونِ وَ الْمَحَاسِنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْزِيِّ قَالَ أَنَا جَالِسٌ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ الْجَمَلِ إِذْ جَاءَهُ النَّاسُ يَهْتِفُونَ بِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ نَالَنَا النَّبْلُ وَ النُّشَّابُ فَتَنَكَّرَ ثُمَّ جَاءَ آخَرُونَ فَذَكَرُوا مِثْلَ ذَلِكَ وَ قَالُوا قَدْ جُرِحْنَا فَقَالَ ع مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ قَوْمٍ يَأْمُرُونَ بِالْقِتَالِ وَ لَمْ تَنْزِلْ بَعْدُ الْمَلَائِكَةُ فَقَالَ إِنَّا لَجُلُوسٌ إِذْ هَبَّتْ رِيحٌ طَيِّبَةٌ مِنْ خَلْفِنَا وَ اللَّهِ لَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ كَتِفِيَّ مِنْ تَحْتِ الدِّرْعِ وَ الثِّيَابِ فَضَرَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ دِرْعَهُ ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقَوْمِ فَمَا رَأَيْتُ فَتْحاً كَانَ أَسْرَعَ مِنْهُ وَ رُوِيَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ أَبُو الْيُسْرِ الْأَنْصَارِيُّ بِالْعَبَّاسِ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٢٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قِيلَ لَهُ إِنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ بِجَارِيَةٍ صَغِيرَةٍ فَأَرْضَعَتْهَا امْرَأَتُهُ ثُمَّ أَرْضَعَتْهَا امْرَأَةٌ أُخْرَى فَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ وَ امْرَأَتَاهُ فَقَالَ ع أَخْطَأَ ابْنُ شُبْرُمَةَ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ وَ امْرَأَتُهُ الَّتِي أَرْضَعَتْهَا أَوَّلًا فَأَمَّا الْأَخِيرَةُ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا أَرْضَعَتْ لِبِنْتِهِ وَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ نِصْفَ اللَّيْلِ فَقَالَتْ لِي بِنْتٌ عَرُوسٌ ضَرَبَهَا الطَّلْقُ فَمَا زَالَتْ تُطْلَقُ حَتَّى مَاتَتْ وَ الْوَلَدُ يَتَحَرَّكُ فِي بَطْنِهَا وَ يَذْهَبُ وَ يَجِيءُ فَمَا أَصْنَعُ فَقَالَ يَا أَمَةَ اللَّهِ سُئِلَ الْبَاقِرُ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ فَقَالَ يُشَقُّ بَطْنُ الْمَيِّتِ وَ يُسْتَخْرَجُ الْوَلَدُ افْعَلِي مِثْلَ ذَلِكَ يَا أَمَةَ اللَّهِ أَنَا فِي سِتْرٍ مَنْ وَجَّهَكِ إِلَيَّ قَالَتْ سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فَقَالَ عَلَيْكِ بِالثَّقَفِيِّ فَإِذَا أَفْتَاكِ فَأَعْلِمِينِيهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ رَأَى أَبَا حَنِيفَةَ يَسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِهِ فَتَنَحْنَحَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَقَالَ اللَّهُ

مَّ غَفْراً دَعْنَا نَعِيشُ سَلَّامُ بْنُ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ خَلْقَ الْوَلَدِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ قَالَ وَ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكاً يُقَالُ لَهُ الزَّاجِرُ فَيَزْجُرُهُ زَجْرَةً فَيَفْزَعُ الْوَلَدُ مِنْهَا وَ يَنْقَلِبُ فَتَصِيرُ رِجْلَاهُ أَسْفَلَ الْبَطْنِ لِيُسَهِّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْمَرْأَةِ وَ عَلَى الْوَلَدِ الْخُرُوجَ قَالَ فَإِنِ احْتَبَسَ زَجَرَهُ زَجْرَةً أُخْرَى شَدِيدَةً فَيَفْزَعُ مِنْهَا فَيَسْقُطُ إِلَى الْأَرْضِ فَزِعاً بَاكِياً مِنَ الزَّجْرِ قَالَ كَهْمَسٌ قَالَ لِي جَابِرٌ الْجُعْفِيُ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقَالَ لِي مِنْ أَيْنَ أَنْتَ فَقُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ مِمَّنْ قُلْتُ مِنْ جُعْفٍ قَالَ مَا أَقْدَمَكَ إِلَى هَاهُنَا قُلْتُ طَلَبُ الْعِلْمِ قَالَ مِمَّنْ قُلْتُ مِنْكَ قَالَ إِذَا سَأَلَكَ أَحَدٌ مِنْ أَيْنَ أَنْتَ فَقُلْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قُلْتُ أَ يَحِلُّ لِي أَنْ أَكْذِبَ قَالَ لَيْسَ هَذَا كَذِباً مَنْ كَانَ فِي مَدِينَةٍ فَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا حَتَّى يَخْرُجَ وَ سَأَلَهُ ع طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ مَتَى هَلَكَ ثُلُثُ النَّاسِ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ يَمُتْ ثُلُثُ النَّاسِ قَطُّ يَا شَيْخُ أَرَدْتَ أَنْ تَقُولَ مَتَى هَلَكَ رُبُعُ النَّاسِ وَ ذَلِكَ يَوْمَ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ كَانُوا أَرْبَعَةً آدَمَ وَ حَوَّاءَ وَ هَابِيلَ وَ قَابِيلَ فَهَلَكَ رُبُعُهُمْ قَالَ فَأَيُّهُمَا كَانَ أَباً لِلنَّاسِ الْقَاتِلُ أَوِ الْمَقْتُولُ قَالَ لَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا أَبُوهُمْ شَيْثٌ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٢٠٠. — الإمام الباقر عليه السلام
مَا سَالَمَ النَّاسُ وَ سِلْمُ مَا عَادَى النَّاسُ بِهِمْ عُلِمَ الْكِتَابُ وَ بِهِ عُلِمُوا وَ بِهِمْ قَامَ الْكِتَابُ وَ بِهِ قَامُوا لَا يَرَوْنَ مَرْجُوّاً فَوْقَ مَا يَرْجُونَ وَ لَا مَخُوفاً فَوْقَ مَا يَخَافُونَ 425 وَ قَالَ (عليه السلام) اذْكُرُوا انْقِطَاعَ اللَّذَّاتِ وَ بَقَاءَ التَّبِعَاتِ 426 وَ قَالَ

(عليه السلام) اخْبُرْ تَقْلِه و من الناس من يروي هذا لرسول الله (صلى الله عليه واله) و مما يقوي أنه من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) ما حكاه ثعلب قال حدثنا ابن الأعرابي قال قال المأمون لو لا أن عليا (عليه السلام) قال اخبر تقله لقلت اقله تخبر 427 وَ قَالَ (عليه السلام) مَا كَانَ اللَّهُ لِيَفْتَحَ عَلَى عَبْدٍ بَابَ الشُّكْرِ وَ يُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الزِّيَادَةِ وَ لَا لِيَفْتَحَ عَلَى عَبْدٍ بَابَ الدُّعَاءِ وَ يُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الْإِجَابَةِ وَ لَا لِيَفْتَحَ لِعَبْدٍ بَابَ التَّوْبَةِ وَ يُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الْمَغْفِرَةِ ( 428 وَ قَالَ (عليه السلام) أَوْلَى النَّاسِ بِالْكَرَمِ مَنْ عَرَّقَتْ بِهِ الْكِرَامُ ) 429 وَ سُئِلَ (عليه السلام) أَيُّهُمَا أَفْضَلُ الْعَدْلُ أَوِ الْجُودُ فَقَالَ (عليه السلام) الْعَدْلُ يَضَعُ الْأُمُورَ مَوَاضِعَهَا وَ الْجُودُ يُخْرِجُهَا عَنْ

نهج البلاغة - الصفحة ٤٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- فَوَقٰاهُ اللّٰهُ سَيِّئٰاتِ مٰا مَكَرُوا فَقَالَ أَمَا لَقَدْ بَسَطُوا عَلَيْهِ وَ قَتَلُوهُ وَ لَكِنْ أَ تَدْرُونَ مَا وَقَاهُ وَقَاهُ أَنْ يَفْتِنُوهُ فِي دِينِهِ باب سلامة الدين أي المقصد الأقصى الذي ينبغي أن يكون مطلوب العاقل هو سلامة الدين لا السلامة في الدنيا من آفاتها. الحديث الأول: صحيح. " فَوَقٰاهُ اللّٰهُ" الضمير راجع إلى مؤمن آل فرعون حيث توكل على الله و فوض أمره إليه حين أراد فرعون قتله بعد أن أظهر إيمانه بموسى، و وعظهم و دعاهم إلى الإيمان، فقال:" وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللّٰهِ إِنَّ اللّٰهَ بَصِيرٌ بِالْعِبٰادِ، فَوَقٰاهُ اللّٰهُ سَيِّئٰاتِ مٰا مَكَرُوا" أي صرف الله عنه شدائد مكرهم، قال بعض المفسرين: أنه جاء مع موسى حتى عبر البحر معه و قيل: إنهم هموا بقتله فهرب إلى جبل فبعث فرعون رجلين في طلبه فوجداه قائما يصلي و حوله الوحوش صفوفا، فخافا و رجعا هاربين، و الخبر يرد هذين القولين كما يرد قول من قال: أن الضمير راجع إلى موسى و يدل على أنهم قتلوه" لقد بسطوا عليه" أي أيديهم في القاموس: بسط يده مدها" وَ الْمَلٰائِكَةُ بٰاسِطُوا أَيْدِيهِمْ" أي مسلطون عليهم كما يقال: بسطت يده عليه أي سلط عليه، و في بعض النسخ: سطوا عليه في القاموس: سطا عليه و به سطوا و سطوة صال أو قهر بالبطش، انتهى. و ما في قوله: ما وقاه، موصولة أو استفهامية و في القاموس: الفتنة بالكسر الضلال و الإثم و الكفر و الفضيحة و الإضلال، و فتنة يفتنه أوقعه في الفتنة كفتنه و أفتنه فهو مفتن و مفتون لازم متعد، كافتتن فيهما.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ١٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ عَطَسَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* ثُمَّ جَعَلَ إِصْبَعَهُ عَلَى أَنْفِهِ فَقَالَ رَغِمَ أَنْفِي لِلَّهِ رَغْماً دَاخِراً الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث عشر: مجهول. " فإن رسول الله" كأنه تعليل رجحان أصل التحميد و الدعاء لا خصوص هذه الأذكار، أو المعنى أنه سئل صلى الله عليه و آله و سلم هل في تلك المواطن آية مخصوصة أو شيء مخصوص فيه ذكر الله فقال عليه السلام كلما ذكر الله فيه فهو حسن أي ليس فيها شيء مخصوص. الحديث الرابع عشر: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية يقال رغم يرغم رغما و رغما و رغما و أرغم الله أنفه أي ألصقه بالرغم و هو التراب هذا هو الأصل، ثم استعمل في الذل و العجز عن الانتصار و الانقياد على كره و منه الحديث إذا صلى أحدكم فليلزم جبهته و أنفه الأرض حتى يخرج منه الرغم أي حتى يظهر ذلة و خضوعه.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٥٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

أَمَا إِنَّهُ لَيْسَتْ سَنَةٌ أَمْطَرَ مِنْ سَنَةٍ وَ لَكِنْ يَصِفُهُ [يَضَعُهُ] حَيْثُ يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا عَمِلَ قَوْمٌ بِالْمَعَاصِي صَرَفَ عَنْهُمْ مَا كَانَ قَدَّرَ لَهُمْ مِنَ الْمَطَرِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ إِلَى غَيْرِهَا مِنَ الْفَيَافِي وَ الْبِحَارِ وَ الْجِبَالِ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيُعَذِّبُ الْجُعَلَ فِي جُحْرِهَا يَحْبِسُ الْمَطَرَ عَنِ الْأَرْضِ لخطإ [لِخَطَايَا مَنْ بِحَضْرَتِهِ وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ السَّبِيلَ وَ الْمَسْلَكَ إِلَى مَحَلِّ أَهْلِ الطَّاعَةِ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ وَ الْأَلْبَابِ- ثُمَّ قَالَ وَجَدْنَا فِي كِتَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا ظَهَرَ الزِّنَاءُ كَثُرَ مَوْتُ الْفَجْأَةِ وَ إِذَا طُفِّفَ الْمِكْيَالُ أَخَذَهُمُ اللَّهُ بِالسِّنِينَ وَ النَّقْصِ وَ إِذَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ مَنَعَتِ الْأَرْضُ بَرَكَتَهَا مِنَ الزَّرْعِ وَ الثِّمَارِ وَ الْمَعَادِنِ وَ إِذَا جَارُوا فِي الْأَحْكَامِ وَ تَعَاوَنُوا عَلَى الظُّلْمِ وَ الْعُدْوَانِ وَ إِذَا نَقَضُوا الْعُهُودَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ وَ إِذَا قَطَّعُوا الْأَرْحَامَ جُعِلَتِ الْأَمْوَالُ فِي أَيْدِي أَشْرَارِهِمْ وَ إِذَا لَمْ يَأْمُرُوا بِمَعْرُوفٍ وَ لَمْ يَنْهَوْا عَنْ مُنْكَرٍ وَ لَمْ يَتَّبِعُوا الْأَخْيَارَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَشْرَارَهُمْ فيدعوا [فَيَدْعُو أَخْيَارُهُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَمْسٌ إِذَا أَدْرَكْتُمُوهُنَّ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُنَّ لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوهَا إِلَّا وَ ظَهَرَ فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَ الْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ فِي أَسْلَافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا وَ لَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَ الْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَ شِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَ جَوْرِ السُّلْطَانِ وَ لَمْ يَمْنَعُوا الزَّكَاةَ إِلَّا مُنِعُوا الْمَطَرَ مِنَ السَّمَاءِ لَوْ لَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا وَ لَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ فَأَخَذُوهُمْ بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَ لَمْ يَحْكُمُوا بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَيَأْتِي فِي أُمَّتِي زَمَانٌ تَخْبُثُ فِيهِ سَرَائِرُهُمْ وَ تَحْسُنُ فِيهِ عَلَانِيَتُهُمْ طَمَعاً فِي الدُّنْيَا لَا يُرِيدُونَ بِهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَكُونُ أَمْرُهُمْ رِيَاءً لَا يُخَالِطُهُمْ خَوْفٌ يَعُمُّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ فَيَدْعُونَهُ دُعَاءَ الْغَرِيقِ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَيَأْتِي عَلَى أُمَّتِي زَمَانٌ لَا يَبْقَى مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ وَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ يُسَمَّوْنَ بِهِ وَ هُمْ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنْهُ مَسَاجِدُهُمْ عَامِرَةٌ وَ هِيَ خَرَابٌ مِنَ الْهُدَى فُقَهَاءُ ذَلِكَ الزَّمَانِ شَرُّ فُقَهَاءَ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ مِنْهُمْ خَرَجَتِ الْفِتْنَةُ وَ إِلَيْهِمْ تَعُودُ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٥٢. — الإمام الباقر عليه السلام
414 - 3 - علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن صباح الحذاء، عن أبي اسامة قال كنت عند أبي عبدالله عليه السلام فسأله رجل من المغيرية عن شئ من السنن فقال

ما من شئ يحتاج إليه أحد من ولد آدم إلا وقد جرت فيه من الله ومن رسوله سنة، عرفها من عرفها وأنكرها من أنكرها، فقال رجل: فما السنة في دخول الخلاء؟ قال: تذكر الله وتتعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإذا فرغت قلت: " الحمد لله على ما أخرج مني من الاذى في يسر وعافية ". قال الرجل: فالانسان يكون على تلك الحال ولا يصبر حتى ينظر إلى ما يخرج منه؟ قال: إنه ليس في الارض آدمى إلا ومعه ملكان موكلان به فاذا كان على تلك الحال ثنيا برقبته ثم قالا: ياابن آدم انظرر إلى ما كنت تكدح له في الدنيا إلى ما هو صائر.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - الصفحة ٠. — غير محدد
وروى عن الحسن بن علي بن فضّال رضي الله عنه، عن عبد الله بن بكير، [ عن عبد الملك بن اسماعيل الأسدي ] عن أبيه عن سعيد بن جبير، قال: قيل لعمّار بن ياسر: ما حملك على حبّ علي بن أبي طالب؟ قال: قد حملني الله ورسوله وقد أنزل الله تعالى فيه آيات جليلة، وقال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم فيه أحاديث كثيرة. فقيل له: هلاّ تحدّثني بشيء ممّا قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: ولِمَ لا اُحدّث ولقد كنتُ بريئاً من الذين يكتمون الحق ويظهرون الباطل. ثمّ قال كنت مع رسول الله فرأيت عليّاً عليه السلام في بعض الغزوات قد قتل عدّة من أصحاب راية قريش، فقلت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا رسول الله انّ عليّاً قد جاهد في الله حقّ جهاده. فقال: وما يمنعه منه، انّه منّي وأنا منه وانّه وارثي وقاضي ديني ومنجز وعدي وخليفتي من بعدي ولولاه لم يُعرف المؤمن المحض في حياتي وبعد وفاتي، حربه حربي وحربي حرب الله، وسمله سلمي وسلمي سلم الله، ويُخرج الله من صلبه الائمة الراشدين، فاعلم يا عمّار انّ الله تبارك وتعالى عهد إليّ أن يعطيني اثني عشر خليفة منهم علي وهو أوّلهم وسيّدهم. فقلت: ومَنْ الآخرون منهم يا رسول الله؟ قال: الثاني منهم الحسن بن علي بن أبي طالب، والثالث منهم الحسين بن علي بن أبي طالب، والرابع منهم علي بن الحسين زين العابدين، والخامس منهم محمد بن علي، ثمّ ابنه جعفر، ثم ابنه موسى، ثم ابنه علي، ثم ابنه محمد، ثم ابنه علي، ثم ابنه الحسن، ثم ابنه الذي يغيب عن الناس غيبة طويلة وذلك قوله تبارك وتعالى: { قُلْ اَرَاَيْتُمْ اِنْ اَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غوراً فَمَنْ يَأتِيكُم بِمَاء معِين } ثم يخرج ويملأ الدنيا قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً. يا عمّار سيكون بعدي فتنة فاذا كان ذلك فاتّبع عليّاً وحزبه فانّه مع الحق والحق معه، وانّك ستقاتل الناكثين والقاسطين معه ثمّ تقتلك الفئة الباغية ويكون آخر زادك من الدنيا شربة من لبن تشربه. قال سعيد بن جبير: فكان كما أخبره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

النجم الثاقب - الميرزا حسين النوري الطبرسي - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

من تمنى شيئا وهو لله عز وجل رضا لم يخرج من الدنيا حتى يعطاه

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 17 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

في زيارة الحسين ( عليه السلام ) عند الوداع - : ولا تشغلني عن ذكرك بإكثار علي من الدنيا تلهيني عجائب بهجتها وتفتني زهرات زينتها ، ولا بإقلال يضر بعملي كده ويملأ صدري همه ، أعطني من ذلك غنى عن أشرار خلقك ، وبلاغا أنال به رضاك

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 35 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

كان من دعاء علي ابن الحسين ( عليهما السلام ) في مكارم الأخلاق ومرضي الأفعال - : وأغنني وأوسع علي من رزقك ، ولا تفتني بالنظر

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 221 — الإمام زين العابدين عليه السلام

اللهم عافني من شر ما ينزل من السماء إلى الأرض ، ومن شر ما يعرج فيها ، ومن شر ما ذرأ في الأرض وما يخرج منها

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 234 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله

يا علي ! إنكم ستقاتلون بني الأصفر ، ويقاتلونهم الذين من بعدكم ، حتى يخرج إليهم روقة الإسلام أهل الحجاز الذين لا يخافون في الله لومة لائم ، ويفتتحون القسطنطينية بالتسبيح والتكبير ، فيصيبون غنائم لم يصيبوا مثلها

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 528 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

إن إبراهيم الخليل لما رفع في الملكوت وذلك قول ربي : ( وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين ) قوى الله بصره لما رفعه دون السماء حتى أبصر الأرض ومن عليها ظاهرين ومستترين ، فرأى رجلا وامرأة على فاحشة فدعا عليهما بالهلاك فهلكا ، ثم رأى آخرين فدعا عليهما بالهلاك فهلكا ، ثم رأى آخرين فدعا عليهما بالهلاك فهلكا ، ثم رأى آخرين فهم بالدعاء عليهما بالهلاك فأوحى الله إليه : يا إبراهيم اكفف دعوتك عن عبادي وإمائي ، فإني أنا الغفور الرحيم الجبار الحليم لا تضرني ذنوب عبادي كما لا تنفعني طاعتهم ، ولست أسوسهم بشفاء الغيظ كسياستك ، فاكفف دعوتك عن عبادي فإنما أنت عبد نذير ، لا شريك في المملكة ، ولا مهيمن علي ولا على عبادي ، وعبادي معي بين خلال ثلاث : إما تابوا إلي فتبت عليهم وغفرت ذنوبهم وسترت عيوبهم ، وإما كففت عنهم عذابي لعلمي بأنه سيخرج من أصلابهم ذريات مؤمنون فارفق بالآباء الكافرين ، وأتأنى بالأمهات الكافرات ، وأرفع عنهم عذابي ليخرج ذلك المؤمن من أصلابهم ، فإذا تزايلوا حق بهم عذابي وحاق بهم بلائي ، وإن لم يكن هذا ولا هذا فإن الذي أعددته لهم من عذابي أعظم مما تريدهم به ، فإن عذابي لعبادي على حسب جلالي وكبريائي ، يا إبراهيم ! فخل بيني وبين عبادي فإني أرحم بهم منك ، وخل بيني وبين عبادي فإني أنا الجبار الحليم العلام الحكيم ، ادبرهم بعلمي ، وانفذ فيهم قضائي وقدري

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 189 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

أدنى حد التوكل أن لا تسابق مقدورك بالهمة ، ولا تطالع مقسومك ، ولا تستشرف معدومك ، فتنقض بأحدهما عقد إيمانك وأنت لا تشعر . كلام في التوكل : وحقيقة الأمر أن مضي الإرادة والظفر بالمراد في نشأة المادة يحتاج إلى أسباب طبيعية وأخرى روحية ، والإنسان إذا أراد الورود في أمر يهمه وهيأ من الأسباب الطبيعية ما يحتاج إليه لم يحل بينه وبين ما يبتغيه إلا اختلال الأسباب الروحية كوهن الإرادة والخوف والحزن والطيش والشره والسفه وسوء الظن وغير ذلك ، وهي أمور هامة عامة ، وإذا توكل على الله سبحانه - وفيه اتصال بسبب غير مغلوب البتة وهو السبب الذي فوق كل سبب - قويت إرادته قوة لا يغلبها شئ من الأسباب الروحية المضادة المنافية ، فكان نيلا وسعادة . وفي التوكل على الله جهة أخرى يلحقه أثرا بخوارق العادة كما هو ظاهر قوله : ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره ) الآية ، وقد تقدم شطر من البحث المتعلق بالمقام في

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 905 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 36 فقال أبو جهل: يا محمد هاهنا واحدة ألست زعمت أن قوم موسى احترقوا بالصاعقة لما سألوه أن يريهم الله جهرة؟ قال: بلى. قال: فلو كنت نبيا لاحترقنا نحن أيضا، فقد سألنا أشد مما سأل قوم موسى، لأنهم كما زعمت قالوا " أرنا الله جهرة " ونحن نقول: لن نؤمن لك حتى تأتي بالله والملائكة قبيلا نعاينهم. فقال رسول الله

(صلى الله وعليه وآله): يا أبا جهل أما علمت قصة إبراهيم الخليل لما رفع في الملكوت، وذلك قول ربي. " وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين " قوي الله بصره لما رفعه دون السماء حتى أبصر الأرض ومن عليها ظاهرين ومستترين، فرأى رجلا وامرأة على فاحشة فدعا عليهما بالهلاك فهلكا، ثم رأى آخرين فدعا عليهما بالهلاك فهلكا، ثم رأى آخرين فدعا عليهما بالهلاك فهلكا، ثم رأى آخرين فهم بالدعاء عليهما فأوحى الله إليه: يا إبراهيم اكفف دعوتك عن عبادي وإمائي فإني أنا الغفور الرحيم الجبار الحليم لا يضرني ذنوب عبادي كما لا تنفعني طاعتهم، ولست أسوسهم بشفاء الغيظ كسياستك، فاكفف دعوتك عن عبادي وإمائي فإنما أنت عبد نذير لا شريك في الملك ولا مهيمن علي ولا عبادي، وعبادي معي بين خلال ثلاث: إما تابوا إلي فتبت عليهم وغفرت ذنوبهم وسترت عيوبهم، وإما كففت عنهم عذابي لعلمي بأنه سيخرج من أصلابهم ذريات مؤمنون فارفق بالآباء الكافرين وأتأني بالأمهات الكافرات وارفع عنهم عذابي ليخرج ذلك المؤمن من أصلابهم فإذا تزايلوا حل بهم عذابي وحاق بهم بلائي، وإن لم يكن هذا ولا هذا فإن الذي أعددته لهم من عذابي أعظم مما تريده بهم، فإن عذابي لعبادي على حسب جلالي وكبريائي، يا إبراهيم خل بيني وبين عبادي فأنا أرحم بهم منك، وخل بيني وبين عبادي فإني أنا الجبار الحليم العلام الحكيم أدبرهم بعلمي وأنفذ فيهم قضائي وقدري. ثم قال رسول الله (صلى الله وعليه وآله): يا أبا جهل إنما دفع عنك العذاب لعلمه بأنه سيخرج من صلبك ذرية طيبة عكرمة ابنك، وسيلي من أمور المسلمين ما إن أطاع

الاحتجاج — الإحتجاج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
44 تعالى- أَعْتَدْنََا لَهُمْ عَذََاباً أَلِيماً[17-18] 99-2208/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

«إذا بلغت النفس ها هنا -و أشار بيده إلى حلقه-لم يكن للعالم توبة» . ثم قرأ إِنَّمَا اَلتَّوْبَةُ عَلَى اَللََّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسُّوءَ بِجَهََالَةٍ . 99-2209/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «يا محمد بن مسلم، ذنوب المؤمن إذا تاب عنها مغفورة له، فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التوبة و المغفرة، أما و الله إنها ليست إلا لأهل الإيمان» . قلت: فإن عاد بعد التوبة و الاستغفار من الذنوب و عاد في التوبة» ؟فقال: «يا محمد بن مسلم، أ ترى العبد المؤمن يندم على ذنبه و يستغفر منه و يتوب ثم لا يقبل الله توبته» ؟ قلت: فإن فعل ذلك مرارا، يذنب ثم يتوب و يستغفر؟فقال: «كلما عاد المؤمن بالاستغفار و التوبة عاد الله عليه بالمغفرة، و إن الله غفور رحيم، يقبل التوبة و يعفو عن السيئات، فإياك أن تقنط المؤمنين من رحمة الله» . 99-2210/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب و غيره، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «من كان مؤمنا فعمل خيرا في إيمانه فأصابته‏ فتنة و كفر، ثم تاب بعد كفره، كتب له، و حوسب بكل شي‏ء كان عمله في إيمانه، و لا يبطله الكفر إذا تاب بعد كفره» . 99-2211/ - الشيخ في (التهذيب) : بإسناده عن الحسين بن علي، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «من كان مؤمنا فحج و عمل في إيمانه ثم قد أصابته في إيمانه فتنة فكفر، ثم تاب و آمن، يحسب له كل عمل صالح عمله في إيمانه، و لا يبطل منه شي‏ء» . 99-2212/ - ابن بابويه في (الفقيه) ، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) في آخر خطبة خطبها: «من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه» . ثم قال: «إن السنة لكثيرة، و من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه» . ثم قال: «و إن الشهر لكثير[و من تاب قبل موته بجمعة تاب الله عليه» . ثم قال: «إن الجمعة لكثير]و من تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه» . ثم قال: «و إن يوما لكثير، و من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه» . ثم قال: «و إن الساعة لكثيرة، و من تاب

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
474 بعضنا بعضا و قد ادعى هو زيدا!فقال الله

مََا كََانَ مُحَمَّدٌ أَبََا أَحَدٍ مِنْ رِجََالِكُمْ يعني يومئذ أنه ليس بأبي زيد. قال: قوله: وَ خََاتَمَ اَلنَّبِيِّينَ يعني لا نبي بعد محمد (صلى الله عليه و آله) . قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اُذْكُرُوا اَللََّهَ ذِكْراً كَثِيراً* `وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً* `هُوَ اَلَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلاََئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ اَلظُّلُمََاتِ إِلَى اَلنُّورِ وَ كََانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً [41-43] 99-8650/ - علي بن جعفر، في (رسالته) : عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) ، قال: سألته عن قول الله عز و جل: اُذْكُرُوا اَللََّهَ ذِكْراً كَثِيراً ، قال: قلت: من ذكر الله مائتي مرة، كثير هو؟قال: «نعم» . 99-8651/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن بكر بن أبي بكر، عن زرارة بن أعين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «تسبيح فاطمة الزهراء (عليها السلام) من الذكر الكثير الذي قال الله عز و جل: اُذْكُرُوا اَللََّهَ ذِكْراً كَثِيراً » . و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي أسامة زيد الشحام، و منصور بن حازم، و سعيد الأعرج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، مثله‏ . 8652/ -و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن يعقوب بن عبد الله، عن إسحاق بن فروخ مولى آل طلحة، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «يا إسحاق بن فروخ، من صلى على محمد و آل محمد عشرا صلى الله و ملائكته عليه مائة مرة، و من صلى على محمد و آل محمد مائة مرة صلى الله عليه و ملائكته ألف مرة، أما تسمع قول الله عز و جل: هُوَ اَلَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلاََئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ اَلظُّلُمََاتِ إِلَى اَلنُّورِ وَ كََانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً ؟» . 8653/ -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «ما من شي‏ء إلا و له حد ينتهي إليه إلا الذكر فليس له حد ينتهي إليه، فرض الله عز و جل الفرائض، فمن أداهن فهو حدهن، و شهر رمضان، فمن صامه فهو حده، و الحج فمن حج فهو حده، إلا

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
533 سورة فاطر فضلها تقدم في سورة سبأ. 8808/ -و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة يريد بها ما عند الله تعالى نادته يوم القيامة ثمانية أبواب الجنة، و كل باب يقول: هلم ادخل مني إلى الجنة، فيدخل من أيها شاء، و من كتبها في قارورة، و جعلها في حجر من شاء من الناس، لم يقدر أن يقوم من مكانه حتى ينزعها من حجره، بإذن الله تعالى» . 8809/ -و قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله) : «من كتبها و تركها في قارورة خشب، و تركها في حجر من أراد من الناس بحيث لا يعلم به، لم يقدر أن يقوم حتى ينزعها» . 8810/ -و قال الصادق (عليه السلام) : «من كتبها في قارورة و أحرز ما عليها، و جعلها مع من أراد، لم يخرج من مكانه حتى يرفعها عنه، و إن تركها في حجر رجل على غفلة، لم يقدر أن يقوم من موضعه حتى يرفع عنه، بإذن الله تعالى» . 99-8811/ - الشيخ في (مجالسه) : بإسناده عن معاوية بن وهب، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: فصدع ابن لرجل من أهل مرو و هو عنده جالس. قال: فشكا ذلك إلى أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «أدنه مني» قال: فمسح على رأسه، ثم تلا: إِنَّ اَللََّهَ يُمْسِكُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ أَنْ تَزُولاََ وَ لَئِنْ زََالَتََا إِنْ أَمْسَكَهُمََا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كََانَ حَلِيماً غَفُوراً . 8812/ -و عنه، في (التهذيب) : بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن حماد الكوفي، عن

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
468 }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ اَلْحَاقَّةُ* `مَا اَلْحَاقَّةُ -إلى قوله تعالى- فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عََاتِيَةٍ [1-6] 10998/ -علي بن إبراهيم، قال: اَلْحَاقَّةُ الحذر من العذاب، و الدليل على ذلك قوله تعالى: وَ حََاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ اَلْعَذََابِ ، كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَ عََادٌ بِالْقََارِعَةِ [قال‏]: قرعهم بالعذاب. }قوله فَأَمََّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطََّاغِيَةِ* `وَ أَمََّا عََادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ أي باردة عََاتِيَةٍ قال: خرجت أكثر مما أمرت‏[به‏]. 99-10999/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر (عليه السلام) -في حديث-قال

«و أما الريح العقيم فإنها ريح عذاب، لا تلقح شيئا من الأرحام، و لا شيئا من النبات، و هي ريح تخرج من تحت الأرضين السبع، و ما خرجت منها ريح قط إلا على قوم عاد حين غضب الله عليهم، فأمر الخزان أن يخرجوا منها على قدر سعة الخاتم، فعتت على الخزان فخرج منها على مقدار منخر الثور تغيظا منها على قوم عاد، قال: فضج الخزان إلى الله عز و جل من ذلك، فقالوا:

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 654 نقول له كما يقول بعضنا لبعض: يرحمك الله؟ أو كما نقول؟ قال: نعم أليس تقول صلى الله على محمد وآل محمد؟ قلت: بلى قال: ارحم محمدا وآل محمد؟ قال: بلى وقد صلى الله عليه ورحمه وإنما صلواتنا عليه رحمة لنا وقربة. 5 عنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول

التثاؤب من الشيطان والعطسة من الله عزوجل. 6 علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد قال: سألت العالم (عليه السلام) عن العطسة وما العلة في الحمدلله عليها؟ فقال: إن لله نعما على عبده في صحة بدنه وسلامة جوارحه وإن العبد ينسى ذكر الله عزوجل على ذلك وإذا نسي أمر الله الريح فتجاوز في بدنه ثم يخرجها من أنفه فيحمد الله على ذلك فيكون حمده عند ذلك شكرا لما نسي. 7 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن جعفر ابن يونس، عن داود بن الحصين قال: كنا عند أبي عبدالله (عليه السلام) فأحصيت في البيت أربعة عشر رجلا فعطس ابوعبدالله (عليه السلام) فما تكلم أحد من القوم فقال: أبوعبدالله (عليه السلام): ألا تسمتون ألا تسمتون، من حق المؤمن على المؤمن إذا مرض أن يعوده وإذا مات أن يشهد جنازته وإذا عطس أن يسمته أو قال: يشمته وإذا دعاه أن يجيبه. 8 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمر وبن شمر، عن جابر قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): نعم الشئ العطسة تنفع في الجسد وتذكر بالله عزوجل، قلت: إن عندنا قوما يقولون: ليس لرسول الله (صلى الله عليه وآله) في العطسة نصيب، فقال إن كانوا كاذبين فلا نالهم شفاعة محمد (صلى الله عليه وآله). 9 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه قال: عطس رجل

الأصول من الكافي — العطاس والتسميت — الإمام الرضا عليه السلام
عنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر عليه السلام قال

إن لله عزوجل رياح رحمة ورياح عذاب فإن شاء الله أن يجعل العذاب من الرياح رحمة فعل، قال: ولن يجعل الرحمة من الريح عذابا قال: وذلك أنه لم يرحم قوما قط أطاعوه وكانت طاعتهم إياه وبالا عليهم إلا من بعد تحولهم عن طاعته قال: وكذلك فعل بقوم يونس لما آمنوا رحمهم الله بعد ما كان قدر عليهم العذاب وقضاه ثم تداركهم برحمته فجعل العذاب المقدر عليهم رحمة فصرفه عنهم وقد أنزله عليهم وغشيهم وذلك لما آمنوا به وتضرعوا إليه، قال: وأما الريح العقيم فإنها ريح عذاب لا تلقح شيئا من الارحام ولا شيئا من النبات وهي ريح تخرج من تحت الارضين السبع وما خرجت منها ريح قط إلا على قوم عاد حين غضب الله عليهم فأمر الخزان أن يخرجوا منها على مقدار سعة الخاتم، قال: فعتت على الخزان فخرج الصفحة 93 منها على مقدار منخر الثور تغيظا منها على قوم عاد، قال: فضج الخزان إلى الله عز وجل من ذلك فقالوا: ربنا إنها قد عتت عن أمرنا إنا نخاف أن تهلك من لم يعصك من خلقك وعمار بلادك، قال: فبعث الله عزوجل إليها جبرئيل عليه السلام فاستقبلها بجناحيه فردها إلى موضعها وقال لها: اخرجي على ما أمرت به، قال: فخرجت على ما أمرت به و أهلكت قوم عاد ومن كان بحضرتهم.

الروضة من الكافي — الإمام الباقر عليه السلام
فَاغْتَسَلَ فَأَخَذَ نَعْلَيْهِ بِيَدِهِ ثُمَّ دَخَلَ الْحَرَمَ حَافِياً قَالَ أَبَانٌ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ فَقَالَ يَا أَبَانُ مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا رَأَيْتَنِي صَنَعْتُ تَوَاضُعاً لِلَّهِ مَحَا اللَّهُ عَنْهُ مِائَةَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ كَتَبَ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ قَضَى لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَاجَةٍ 106 ثواب من دخل مكة و ليس في قلبه كبر 130 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

انْظُرُوا إِذَا هَبَطَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ وَادِيَ مَكَّةَ فَالْبَسُوا خُلْقَانَ ثِيَابِكُمْ أَوْ سَمَلَ ثِيَابِكُمْ فَإِنَّهُ لَمْ يَهْبِطْ وَادِيَ مَكَّةَ أَحَدٌ لَيْسَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْكِبْرِ إِلَّا غُفِرَ لَهُ 107 ثواب التسبيح بمكة 131 عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ وَ أَبِي عَلِيٍّ الْكِنْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ تَسْبِيحٌ بِمَكَّةَ يَعْدِلُ خَرَاجَ الْعِرَاقَيْنِ يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ 108 ثواب الساجد بمكة 132 عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ السَّاجِدُ بِمَكَّةَ كَالْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ 109 ثواب النائم بمكة 133 عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ النَّائِمُ بِمَكَّةَ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي الْبُلْدَانِ 69 110 ثواب من ختم القرآن بمكة 134 عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ بِمَكَّةَ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ يَرَى مَنْزِلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ 111 ثواب النظر إلى الكعبة 135 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِذَا خَرَجْتُمْ حُجَّاجاً إِلَى بَيْتِ اللَّهِ فَأَكْثِرُوا النَّظَرَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ فَإِنَّ لِلَّهِ مِائَةً وَ عِشْرِينَ رَحْمَةً عِنْدَ بَيْتِهِ الْحَرَامِ سِتُّونَ لِلطَّائِفِينَ وَ أَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ وَ عِشْرُونَ لِلنَّاظِرِينَ وَ فِي رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ النَّظَرُ إِلَى الْكَعْبَةِ حُبّاً لَهَا يَهْدِمُ الْخَطَايَا هَدْماً 136 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِنْ أَيْسَرِ مَا يَنْظُرُ إِلَى الْكَعْبَةِ أَنْ يُعْطِيَهُ اللَّهُ بِكُلِّ نَظْرَةٍ حَسَنَةً وَ مَحَا عَنْهُ سَيِّئَةً وَ يَرْفَعُ لَهُ دَرَجَةً 112 ثواب معرفة حق الكعبة 137 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ أَتَى الْكَعْبَةَ فَعَرَفَ مِنْ حَقِّنَا وَ حُرْمَتِنَا مَا عَرَفَ مِنْ حَقِّهَا وَ حُرْمَتِهَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ مَكَّةَ إِلَّا وَ قَدْ غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ وَ كَفَاهُ اللَّهُ مَا أَهَمَّهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَت

المحاسن — من مات يوم الجمعة أو ليلتها — الإمام الصادق عليه السلام
فَيَقُولُ إِنَّ الَّذِي دَعَوْتُكُمْ إِلَيْهِ بَاطِلٌ وَ إِنَّمَا ابْتَدَعْتُهُ كَذِباً فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ كَذَبْتَ هُوَ الْحَقُّ وَ لَكِنَّكَ شَكَكْتَ فِي دِينِكَ فَرَجَعْتَ عَنْهُ قَالَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمَدَ إِلَى سِلْسِلَةٍ فَأَوْتَدَ لَهَا وَتِداً ثُمَّ جَعَلَهَا فِي عُنُقِهِ فَقَالَ لَا أَحُلُّهَا حَتَّى يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيَّ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ أَنْ قُلْ لِفُلَانٍ بْنِ فُلَانٍ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوْ دَعَوْتَنِي حَتَّى تَنْقَطِعَ أَوْصَالُكَ مَا اسْتَجَبْتُ لَكَ حَتَّى تَرُدَّ مَنْ مَاتَ عَلَى مَا دَعَوْتَهُ إِلَيْهِ فَيَرْجِعَ عَنْهُ 71 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ بِدْعَةٍ تَكُونُ بَعْدِي يُكَادُ بِهَا الْإِيمَانُ وَلِيّاً مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مُوَكَّلًا بِهِ يَذُبُّ عَنْهُ يَنْطِقُ بِإِلْهَامٍ مِنَ اللَّهِ وَ يُعْلِنُ الْحَقَّ وَ بِنُورِهِ يَرُدُّ كَيْدَ الْكَائِدِينَ يَعْنِي عَنِ الضُّعَفَاءِ- فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ وَ تَوَكَّلُوا عَلَى اللَّهِ 72 عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيِّ رَفَعَهُ قَالَ مَنْ أَتَى ذَا بِدْعَةٍ فَعَظَّمَهُ فَإِنَّمَا سَعَى فِي هَدْمِ الْإِسْلَامِ 73 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ مَنْ مَشَى إِلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ فَوَقَّرَهُ فَقَدْ مَشَى فِي هَدْمِ الْإِسْلَامِ 74 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام النَّاسَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَدْءُ وُقُوعِ الْفِتَنِ أَهْوَاءٌ تُتَّبَعُ وَ أَحْكَامٌ تُبْتَدَعُ يُخَالَفُ فِيهَا كَلَامُ اللَّهِ يُقَلِّدُ فِيهَا رِجَالٌ رِجَالًا وَ لَوْ أَنَّ الْبَاطِلَ خَلَصَ لَمْ يَخْفَ عَلَى ذِي حِجًى وَ لَوْ أَنَّ الْحَقَّ خَلَصَ لَمْ يَكُنِ اخْتِلَافٌ وَ لَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا ضِغْثٌ وَ مِنْ هَذَا ضِغْثٌ فَيُمْزَجَانِ فَيَجِيئَانِ مَعاً فَهُنَالِكَ اسْتَحْوَذَ الشَّيْطَانُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ وَ نَجَا الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ الْحُسْنَى 209 75 عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنِ اجْتَرَى عَلَى اللَّهِ فِي الْمَعْصِيَةِ وَ ارْتِكَابِ الْكَبَائِرِ فَهُوَ كَافِرٌ وَ مَنْ نَصَبَ دِيناً غَيْرَ دِينِ اللَّهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ

المحاسن — البدع — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْكَرْخِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

‏ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ع‏ 45 كَانَ مَوْلِدُهُ بِكُوثَى رُبَى وَ كَانَ أَبُوهُ مِنْ أَهْلِهَا وَ كَانَتْ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ وَ أُمُّ لُوطٍ سَارَةَ وَ وَرَقَةَ وَ فِي نُسْخَةٍ رَقَبَةَ أُخْتَيْنِ وَ هُمَا ابْنَتَانِ لِلَاحِجٍ وَ كَانَ لَاحِجٌ نَبِيّاً مُنْذِراً وَ لَمْ يَكُنْ رَسُولًا وَ كَانَ إِبْرَاهِيمُعليه السلامفِي شَبِيبَتِهِ عَلَى الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْخَلْقَ عَلَيْهَا حَتَّى هَدَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى دِينِهِ وَ اجْتَبَاهُ وَ إِنَّهُ تَزَوَّجَ سَارَةَ ابْنَةَ لَاحِجٍ وَ هِيَ ابْنَةُ خَالَتِهِ وَ كَانَتْ سَارَةُ صَاحِبَةَ مَاشِيَةٍ كَثِيرَةٍ وَ أَرْضٍ وَاسِعَةٍ وَ حَالٍ حَسَنَةٍ وَ كَانَتْ قَدْ مَلَّكَتْ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعَ مَا كَانَتْ تَمْلِكُهُ فَقَامَ فِيهِ وَ أَصْلَحَهُ وَ كَثُرَتِ الْمَاشِيَةُ وَ الزَّرْعُ حَتَّى لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ كُوثَى رُبَى رَجُلٌ أَحْسَنَ حَالًا مِنْهُ وَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَعليه السلاملَمَّا كَسَرَ أَصْنَامَ نُمْرُودَ وَ أَمَرَ بِهِ نُمْرُودُ فَأُوثِقَ وَ عَمِلَ لَهُ حَيْراً وَ جَمَعَ لَهُ فِيهِ الْحَطَبَ وَ أَلْهَبَ فِيهِ النَّارَ ثُمَّ قَذَفَ إِبْرَاهِيمَعليه السلامفِي النَّارِ لِتُحْرِقَهُ ثُمَّ اعْتَزَلُوهَا حَتَّى خَمَدَتِ النَّارُ ثُمَّ أَشْرَفُوا عَلَى الْحَيْرِ فَإِذَا هُمْ بِإِبْرَاهِيمَ سَلِيماً مُطْلَقاً مِنْ وَثَاقِهِ فَأُخْبِرَ نُمْرُودُ خَبَرَهُ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْفُوا إِبْرَاهِيمَ مِنْ بِلَادِهِ وَ أَنْ يَمْنَعُوهُ مِنَ الْخُرُوجِ بِمَاشِيَتِهِ وَ مَالِهِ فَحَاجَّهُمْ إِبْرَاهِيمُعليه السلامعِنْدَ ذَلِكَ فَقَالَ إِنْ أَخَذْتُمْ مَاشِيَتِي وَ مَالِي فَإِنَّ حَقِّي عَلَيْكُمْ أَنْ تَرُدُّوا عَلَيَّ مَا ذَهَبَ مِنْ عُمُرِي فِي بِلَادِكُمْ وَ اخْتَصَمُوا إِلَى قَاضِي نُمْرُودَ فَقَضَى عَلَى إِبْرَاهِيمَعليه السلامأَنْ يُسَلِّمَ إِلَيْهِمْ جَمِيعَ مَا أَصَابَ فِي بِلَادِهِمْ وَ قَضَى عَلَى أَصْحَابِ نُمْرُودَ أَنْ يَرُدُّوا عَلَى إِبْرَاهِيمَعليه السلاممَا ذَهَبَ مِنْ عُمُرِهِ فِي بِلَادِهِمْ وَ أُخْبِرَ بِذَلِكَ نُمْرُودُ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُخَلُّوا سَبِيلَهُ وَ سَبِيلَ مَاشِيَتِهِ وَ مَالِهِ وَ أَنْ يُخْرِجُوهُ وَ قَالَ إِنَّهُ إِنْ بَقِيَ فِي بِلَادِكُمْ أَفْسَدَ دِينَكُمْ وَ أَضَرَّ بِآلِهَتِكُمْ فَأَخْرَجُوا إِبْرَاهِيمَ وَ لُوطاً مَعَهُ مِنْ بِلَادِهِمْ إِلَى الشَّامِ فَخَرَجَ إِبْرَاهِيمُ وَ مَعَهُ لُوطٌ لَا يُفَارِقُهُ وَ سَارَةُ وَ قَالَ لَهُمْ‏ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى‏ رَبِّي سَيَهْدِينِ‏ يَعْنِي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَتَحَمَّلَ إِبْرَاهِيمُعليه السلامبِمَاشِيَتِهِ وَ مَالِهِ وَ عَمِلَ تَابُوتاً وَ جَعَلَ فِيهِ سَارَةَ وَ شَدَّ عَلَيْهَا الْأَغْلَاقَ غَيْرَةً مِنْهُ عَلَيْهَا وَ مَضَى حَتَّى خَرَجَ مِنْ سُلْطَانِ نُمْرُودَ وَ سَارَ إِلَى سُلْطَانِ رَجُلٍ‏ 46 مِنَ الْقِبْطِ يُقَالُ لَهُ عَرَارَةُ فَمَرَّ بِعَاشِرٍ لَهُ فَاعْتَرَضَهُ الْعَاشِرُ لِيَعْشُرَ مَا مَعَهُ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْعَاشِرِ وَ مَعَهُ التَّابُوتُ قَالَ الْعَاشِرُ لِإِبْرَاهِيمَعليه السلامافْتَحْ هَذَا التَّابُوتَ حَتَّى نَعْشُرَ مَا فِيهِ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُعليه السلامقُلْ مَا شِئْتَ فِيهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ حَتَّى نُعْط

بحار الأنوار ج1-16 — 2 قصص ولادته — الإمام الصادق عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الصُّولِيِّ عَنْ عَوْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُبَادَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ مَا كَانَ وَ قُتِلَ دَخَلَ الْمَأْمُونُ إِلَى الرِّضَاعليه السلاميَبْكِي وَ قَالَ

لَهُ هَذَا وَقْتُ حَاجَتِي إِلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَتَنْظُرُ فِي الْأَمْرِ وَ تُعِينُنِي قَالَ لَهُ عَلَيْكَ التَّدْبِيرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَلَيْنَا الدُّعَاءُ فَلَمَّا خَرَجَ الْمَأْمُونُ قُلْتُ لِلرِّضَاعليه السلاملِمَ أَخَّرْتَ أَعَزَّكَ اللَّهُ مَا قَالَ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبَيْتَهُ فَقَالَ وَيْحَكَ يَا بَا حَسَنٍ لَسْتُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فِي شَيْ‏ءٍ قَالَ فَرَآنِي قَدِ اغْتَمَمْتُ فَقَالَ وَ مَا لَكَ فِي هَذَا لَوْ آلَ الْأَمْرُ إِلَى مَا تَقُولُ وَ أَنْتَ مِنِّي كَمَا أَنْتَ مَا كَانَتْ نَفَقَتُكَ إِلَّا فِي كُمِّكَ وَ كُنْتَ كَوَاحِدٍ مِنَ النَّاسِ‏ . بيان: قولهعليه السلامما كانت نفقتك إلا في كمك كناية عن قلتها بحيث يقدر أن يحملها معه في كمه أو عن كونها حاضرة له يتعب في تحصيلها و الأول أظهر.

بحار الأنوار ج36-54 — 14 سائر ما جرى بينه — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ وَ ابْنِ سِنَانٍ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

يَنْبَغِي لِأَوْلِيَاءِ الْمَيِّتِ مِنْكُمْ أَنْ يُؤْذِنُوا إِخْوَانَ الْمَيِّتِ بِمَوْتِهِ- فَيَشْهَدُونَ جَنَازَتَهُ وَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ- فَيَكْسِبُ لَهُمُ الْأَجْرَ وَ يَكْسِبُ لِمَيِّتِهِ الِاسْتِغْفَارَ- وَ يَكْسِبُ هُوَ الْأَجْرَ فِيهِمْ وَ فِيمَا اكْتَسَبَ لِمَيِّتِهِ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ . السرائر، نقلا من كتاب ابن محبوب‏ مثله‏ دعوات الراوندي، عنهعليه السلاممثله بيان المشهور استحباب إيذان إخوانه بموته و قال الشيخ في الخلاف لا نص في النداء و في المعتبر و التذكرة لا بأس به و قال الجعفي يكره النعي إلا 249 أن يرسل صاحب المصيبة إلى من يختص به.

بحار الأنوار ج74-92 — 6 تجهيز الميت و ما يتعلق به من الأحكام‏ — الإمام الصادق عليه السلام

مداها كانت شيمته إغاثة اللهيف و إعانة الضعيف لم يسأله سائل فيكون محروما و لم يلتجئ إليه ضعيف فيكون ممنوعا. أنعم الله تعالى على هذا الفاضل العلام بنعم جسام فخام إحداها تلك المرتبة من الفضيلة قل من أوتيها. و ثانيها ذلك التوفيق للطاعات و القربات فإنه مع كمال الشيخوخة كان يحضر المسجد قبل طلوع الصبح بساعتين فيتنفل و يقرأ الأدعية و يشتغل بقراءة القرآن إلى أن يطلع الصبح فليقس عليه غيره. ثالثها الأخلاق الحسنة و الآداب المستحسنة فإنه كان كاملا فيها. رابعها إعانة الفقراء و السادات و العوام فإنه كان يخرج من بيته و في أحد كيسيه الزكوات و ما ينحو نحوها فيعطيها العوام الفقراء و في الآخر الأخماس و ما يناسبها فيعطيها السادات الفقراء. و خامسها الجاه العظيم و الوجاهة العامة فإنه كان في المشهد المقدس قريبا من أربعين سنة و كل من كان فيها من الفراعنة و الجبابرة يعظمونه و يكرمونه نهاية التعظيم و التكريم و النادر مع كمال خباثته و بسطة ملكه لا يقصر من تعظيمه أصلا و كذا ابنه رضا قلي و أهل هند و بخارا كانوا يكاتبونه و يرسلون إليه الهدايا و أموال الفقراء بالتفخيم. سادسها اليسر التام و الوجد العام فإنه كان يتعيش أحسن التعيش في المطاعم و الملابس و المراكب و المناكح. و سابعها العمر الكثير فإنه قرب من المائة و بالجملة نعم الله تعالى عليه كان كثيرة و مواهبه خطيرة و في مدة كونه في المشهد المقدس ألقى دروسا منها شرح المقاصد و التهذيب و البيضاوي و شرح المختصر و إلهيات الشفاء و الفضلاء كانوا يجيئون إليه من كل جانب و يجالسهم و يجالسونه و يجاورهم و يجاورونه فحصل من اللذات ما لا يحصى كثرة. و له الحواشي على كتاب الشافي و المدارك و شرح اللمعة و البيضاوي و حواشي‏

بحار الأنوار ج93-111 — صراط النجاة و فيه شرح الكبائر من المعاصي‏ . — غير محدد
بسم الله الرحمن الرحيم 1 كتاب البيوع والأحكام فيها فصل ( 1 ) ذكر الحض على طلب الرزق وما جاء فيه عن أهل البيت صلوات الله عليهم أجمعين قال الله عز وجل

يا أيها الذين ء امنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ، فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ( 2 ) . ( 1 ) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا أعسر ( 3 ) أحدكم فليخرج من بيته وليضرب ( 4 ) في الأرض يبتغي من فضل الله ولا يغم نفسه وأهله .

دعائم الإسلام — الله تعالى (حديث قدسي)
ذكر الاعتكاف قال الله عز وجل

" ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد " يعنى النساء ، والعاكف المقيم . والاعتكاف في المساجد المقام بها . والمعتكف الذي يلزم المسجد لا يخرج منه ليلا ولا نهارا ، يحبس نفسه فيه على الصلاة وذكر الله تعالى . وروينا عن جعفر بن محمد ( صلع ) عن أبيه عن آبائه ( 2 ) أن رسول الله ( صلع ) قال : اعتكاف العشر الأواخر من شهر رمضان يعدل حجتين وعمرتين . وعنه ( صلع ) : أنه قام ( 3 ) أول ليلة من العشر الأواخر من شهر رمضان ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ، قد كفاكم الله عدوكم من الجن والإنس ( 4 ) ووعدكم الإجابة ، فقال : ( 5 ) " ادعوني أستجب لكم " ألا وقد وكل الله بكل شيطان مريد ( 6 ) سبعة أملاك . فليس بمحاول حتى ينقضي شهركم هذا . ألا وأبواب السماء مفتحة من أول ليلة منه إلى آخر ليلة . ألا والدعاء فيه مقبول ، ثم شمر رسول الله ( صلع ) وشد مئزره وبرز من بيته واعتكفهن وأحيا الليل كله . وكان يغتسل كل ليلة بين العشاءين . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : اعتكف رسول الله العشر الأول من شهر رمضان لسنة . ثم اعتكف في السنة الثانية العشر الوسطى . ثم اعتكف في السنة الثالثة العشر الأواخر . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : لا يكون الاعتكاف إلا بصوم . ولا اعتكاف إلا في مسجد يجمع فيه . ولا يصلى المعتكف في بيته . ولا يأتي النساء ، ولا يبيع ولا يشترى . ولا يخرج من المسجد إلا لحاجة لابد منها .

دعائم الإسلام — الله عز وجل ، فأما إن صام المسافر في شهر رمضان ، غير معتد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عمر بن إبراهيم الأوسي: قال: روي عن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- قال: لمّا كانت الليلة التي اسري بي إلى السماء وقف جبرئيل في مقامه و عبت عن تحيّة كلّ ملك و كلامه و صرت بمقام انقطع عنّي فيه الأصوات، و تساوى عندي الأحياء و الأموات، اضطرب قلبي، و تضاعف كربي، فسمعت مناديا ينادي بلغة عليّ بن أبي طالب: قف يا محمد، فإنّ ربّك يصلّي. قلت: كيف يصلّي و هو غنيّ عن الصلاة لأحد، و كيف بلغ علي هذا المقام؟ 404 فقال اللّه تعالى

اقرأ يا محمد، هو الّذي يصلّي عليكم و ملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور، و صلاتي رحمة لك و لامّتك، فأمّا سماعك صوت عليّ فإنّ أخاك موسى لمّا جاء جبل الطور و عاين ما عاين من عظيم الامور أذهله ما رآه عمّا يلقى إليه فشغلته عن الهيبة بذكر اللّه حبّ الأشياء إليه و هي العصا إذ قلت له: وَ ما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى‏ و لمّا كان عليّا أحبّ الناس إليك ناديناك بلغته و كلامه ليسكن ما بقلبك من الرعب، و لتفهم ما يلقى إليك، قال‏ وَ لِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى‏ بها ألف معجزة ليس هنا موضع ذكرها. الثلاثون و أربعمائة اقرأ السلام عليه من اللّه جلّ جلاله‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
323 سِرّاً وَ عَفَا عَلَى مَوْضِعِ قَبْرِهَا ثُمَّ قَامَ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنِّي وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ عَنِ ابْنَتِكَ وَ زَائِرَتِكَ وَ الْبَائِتَةِ فِي الثَّرَى بِبُقْعَتِكَ وَ الْمُخْتَارِ أبيها صلى الله عليهما اثنتان و سبعون ليلة. و قال ابن أبي الحديد بعد ذكر الروايات: و الصحيح عندي أنها ماتت و هي واجدة على أبي بكر و عمر، و أنها أوصت أن لا يصليا عليها، إلى آخر ما قال. و روى الصدوق بإسناده عن عمرو بن أبي المقدام و زياد بن عبيد الله عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث طويل ذكر فيه (عليه السلام) غضبها على أبي بكر و عمر، قال

(عليه السلام): ثم قالت أنشدكما بالله هل سمعتما النبي (صلى الله عليه و آله) يقول: فاطمة بضعة مني و أنا منها، من آذاها فقد آذاني و من آذاني فقد آذى الله، و من آذاها بعد موتي فكان كمن آذاها في حياتي، و من آذاها في حياتي كان كمن آذاها بعد موتي؟ قالا: اللهم نعم، فقالت: الحمد لله ثم قالت: اللهم إني أشهدك فأشهد، و اشهدوا يا من حضرني أنهما قد آذاني في حياتي و عند موتي، و الله لا أكلمهما من رأسي كلمة حتى ألقى أبي فأشكوكما إليه بما صنعتما بي و ارتكبتما مني، فدعا أبو بكر بالويل و الثبور و قال: ليت أمي لم تلدني، فقال عمر: عجبا للناس كيف ولوك أمورهم و أنت شيخ قد خرفت تجزع لغضب امرأة و تفرح برضاها، و ما لمن أغضب امرأة؟ و قاما و خرجا ثم ذكر (عليه السلام) وصيتها أن لا يحضرا جنازتها و لا الصلاة عليها و أنه هم عمر أن يمضي إلى المقابر فينبشها حتى يجد قبرها فيصلي عليها فنازعه علي (عليه السلام) و كاد أن تقع فتنة فقعد عن ذلك. و روى الصدوق أيضا بإسناده عن ابن نباتة قال: سئل أمير المؤمنين عن علة دفنه لفاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه و آله) ليلا؟ فقال (عليه السلام) إنها كانت ساخطة على قوم كرهت حضورهم جنازتها و حرام على من يتولاهم أن يصلي على أحد من ولدها. قوله (عليه السلام): و عفا على موضع قبرها، قال في القاموس: العفو المحو و الإمحاء و قال: الثرى التراب الندى من الأرض. " ببقعتك" ظاهره الدفن قريبا من قبره (صلى الله عليه و آله) و إن جاز إطلاق البقعة على

مرآة العقول — مولد الزهراء فاطمة — الإمام الصادق عليه السلام
211 .......... اعترف بقبح ما يفعله و لكن لغلبة نفسه و هواه عليه فهو فاسق عاص و الفسق لا ينافي أصل الإيمان، و لكن ينافي كماله، و قد يطلق عليه الكفر و عدم الإيمان أيضا إذا ترك كبار الفرائض أو أتى بكبار المعاصي كما في قوله عز و جل:" وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعٰالَمِينَ" و قول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): لا يزني الزاني حين يزني و هو مؤمن، و ذلك لأن إيمان مثل هذا لا يدفع عنه أصل العذاب و دخول النار، و إن دفع عنه الخلود فيها فحيث لا يفيده في جميع الأحوال فكأنه مفقود. و التحقيق فيه أن المتروك إن كان أحد الأصول الخمسة التي بني الإسلام عليها أو المأتي به إحدى الكبائر من المنهيات خاصة فصاحبه خارج عن أصل الإيمان أيضا ما لم يتب أو لم يحدث نفسه بتوبة لعدم اجتماع ذلك مع التصديق القلبي فهو كافر كفر استخفاف، و عليه يحمل ما روي من دخول العمل في أصل الإيمان، روى ابن أبي شعبة عن الصادق (عليه السلام) في حديث طويل أنه قال

لا يخرج المؤمن من صفة الإيمان إلا بترك ما استحق أن يكون به مؤمنا، و إنما استوجب و استحق اسم الإيمان و معناه بأداء كبار الفرائض موصولة، و ترك كبار المعاصي و اجتنابها و إن ترك صغار الطاعة و ارتكب صغار المعاصي فليس بخارج من الإيمان و لا تارك له ما لم يترك شيئا من كبار الطاعة و ارتكاب شيء من كبار المعاصي فما لم يفعل ذلك فهو مؤمن بقول الله:" إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبٰائِرَ مٰا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئٰاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً" يعني مغفرة ما دون الكبائر فإن هو ارتكب كبيرة من كبائر المعاصي كان مأخوذا بجميع المعاصي صغارها و كبارها معاقبا عليها معذبا بها. إلى هنا كلام الصادق (عليه السلام). إذا عرفت هذا فاعلم أن كل من جهل أمرا من أمور دينه بالجهل البسيط فقد

مرآة العقول — إنما لم يعنون الباب لأنه قريب من البابين السابقين في أنه مشتمل على معاني الإسلام و الإيمان، لكن لما — الإمام الصادق عليه السلام
59 [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جَنَّةً لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا ثَلَاثَةٌ رَجُلٌ حَكَمَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْحَقِّ وَ رَجُلٌ زَارَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فِي اللَّهِ وَ رَجُلٌ آثَرَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فِي اللَّهِ [الحديث 12] 12 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَخْرُجُ إِلَى أَخِيهِ يَزُورُهُ فَيُوَكِّلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مَلَكاً فَيَضَعُ جَنَاحاً فِي الْأَرْضِ وَ جَنَاحاً فِي السَّمَاءِ يُظِلُّهُ فَإِذَا دَخَلَ إِلَى مَنْزِلِهِ نَادَى الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَيُّهَا الْعَبْدُ الْمُعَظِّمُ لِحَقِّي الْمُتَّبِعُ لآِثَارِ نَبِيِّي حَقٌّ عَلَيَّ إِعْظَامُكَ سَلْنِي أُعْطِكَ ادْعُنِي أُجِبْكَ اسْكُتْ أَبْتَدِئْكَ فَإِذَا انْصَرَفَ شَيَّعَهُ الْمَلَكُ يُظِلُّهُ بِجَنَاحِهِ حَتَّى يَدْخُلَ إِلَى مَنْزِلِهِ ثُمَّ يُنَادِيهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَيُّهَا الْعَبْدُ الْمُعَظِّمُ لِحَقِّي حَقٌّ عَلَيَّ إِكْرَامُكَ قَدْ أَوْجَبْتُ لَكَ جَنَّتِي وَ شَفَّعْتُكَ فِي عِبَادِي [الحديث 13] 13 صَالِحُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَزِيَارَةُ الْمُؤْمِنِ الحديث الحادي عشر: صحيح على الظاهر. " حكم على نفسه" أي إذا علم أن الحق مع خصمه أقر له به" آثر" أي اختاره على نفسه فيما احتاج إليه، و في الله متعلق بأثر أو بالأخ كما مر. الحديث الثاني عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام): فيضع جناحا في الأرض، ليطأ عليه و ليحيطه و يحفظه بجناحيه و قيل: هو كناية عن التعظيم و التواضع له، و قيل: الأمر في سلني و ادعني و اسكت ليس على الحقيقة بل لمحض الشرطية، و شفعتك على بناء التفعيل أي قبلت شفاعتك. الحديث الثالث عشر: كالسابق و معلق عليه.

مرآة العقول — زيارة الإخوان الحديث الأول: موثق كالصحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
361 فَيَقُولُ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَا رَبِّ إِنَّ أَهْلَ الدُّنْيَا تَنَافَسُوا فِي دُنْيَاهُمْ فَنَكَحُوا النِّسَاءَ وَ لَبِسُوا الثِّيَابَ اللَّيِّنَةَ وَ أَكَلُوا الطَّعَامَ وَ سَكَنُوا الدُّورَ وَ رَكِبُوا الْمَشْهُورَ مِنَ الدَّوَابِّ فَأَعْطِنِي مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُمْ فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

لَكَ وَ لِكُلِّ عَبْدٍ مِنْكُمْ مِثْلُ مَا أَعْطَيْتُ أَهْلَ الدُّنْيَا مُنْذُ كَانَتِ الدُّنْيَا إِلَى أَنِ انْقَضَتِ الدُّنْيَا سَبْعُونَ ضِعْفاً [الحديث 10] 10 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ وَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبَّادٍ جَمِيعاً يَرْفَعَانِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَا كَانَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ مُؤْمِنٌ إِلَّا فَقِيراً وَ لَا كَافِرٌ إِلَّا غَنِيّاً حَتَّى جَاءَ إِبْرَاهِيمُعليه السلامفَقَالَ- رَبَّنٰا الرغبة في الشيء النفيس الجيد في نوعه، و نافست في الشيء منافسة و نفاسا إذا رغبت فيه، و نفس بالضم نفاسة أي صار مرغوبا فيه و نفست به بالكسر أي بخلت و نفست عليه الشيء نفاسة إذا لم تره له أهلا، و المشهور من الدواب التي اشتهرت بالنفاسة و الحسن، في القاموس: المشهور المعروف المكان المذكور و النبيه، و في النهاية فيه: الضعف في المعاد، أي مثلي الأجر، يقال إن أعطيتني درهما فلك ضعفه، أي درهمان، و ربما قالوا: فلك ضعفاه، و قيل: ضعف الشيء مثله، و ضعفاه مثلاه و قال الأزهري: الضعف في كلام العرب المثل فما زاد، و ليس بمقصور على مثلين، فأقل الضعف محصور في الواحد و أكثره غير محصور. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. " رَبَّنٰا لٰا تَجْعَلْنٰا" أقول: هذا تتمة قول إبراهيم (عليه السلام) حيث قال في سورة الممتحنة:" قَدْ كٰانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرٰاهِيمَ وَ الَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قٰالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنّٰا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَ مِمّٰا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ كَفَرْنٰا بِكُمْ وَ بَدٰا بَيْنَنٰا وَ بَيْنَكُمُ الْعَدٰاوَةُ وَ الْبَغْضٰاءُ أَبَداً حَتّٰى تُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ وَحْدَهُ إِلّٰا قَوْلَ إِبْرٰاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَ مٰا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللّٰهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنٰا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنٰا وَ إِلَيْكَ أَنَبْنٰا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ، رَبَّنٰا لٰا تَجْعَلْنٰا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَ اغْفِرْ لَنٰا رَبَّنٰا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" قال في مجمع

مرآة العقول — فضل فقراء المسلمين الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
224 [الحديث 6] 6 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ

دَخَلَ رَجُلَانِ الْمَسْجِدَ أَحَدُهُمَا عَابِدٌ وَ الْآخَرُ فَاسِقٌ فَخَرَجَا مِنَ الْمَسْجِدِ وَ الْفَاسِقُ صِدِّيقٌ وَ الْعَابِدُ فَاسِقٌ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ يَدْخُلُ الْعَابِدُ الْمَسْجِدَ مُدِلًّا بِعِبَادَتِهِ يُدِلُّ بِهَا فَتَكُونُ فِكْرَتُهُ فِي ذَلِكَ وَ تَكُونُ فِكْرَةُ الْفَاسِقِ فِي التَّنَدُّمِ عَلَى فِسْقِهِ وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّا صَنَعَ مِنَ الذُّنُوبِ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالرَّجُلُ يَعْمَلُ الْعَمَلَ وَ هُوَ خَائِفٌ مُشْفِقٌ ثُمَّ يَعْمَلُ شَيْئاً مِنَ الْبِرِّ فَيَدْخُلُهُ شِبْهُ الْعُجْبِ بِهِ فَقَالَ هُوَ فِي حَالِهِ الْأُولَى وَ هُوَ خَائِفٌ أَحْسَنُ حَالًا مِنْهُ فِي حَالِ عُجْبِهِ ردها بباطنه و تعجب كان مدلا بعمله، فإنه لا يتعجب من رد دعاء الفساق و يتعجب من رد دعاء نفسه لذلك، فهذا هو العجب و الإدلال و هو من مقدمات الكبر و أسبابه. الحديث السادس: مرسل. " و الفاسق صديق" أي مؤمن صادق في إيمانه كثير الصدق و التصديق قولا و فعلا، قال الراغب: الصديق من كثر منه الصدق، و قيل: بل يقال ذلك لمن لم يكذب قط، و قيل: بل لمن لا يتأتى منه الكذب لتعوده الصدق، و قيل: بل لمن صدق بقوله و اعتقاده، و حقق صدقه بفعله. الحديث السابع: كالصحيح. " يعمل العمل" أي معصية أو مكروها أو لغوا، و حمله على الطاعة بأن يكون خوفه للتقصير في الشرائط كما قيل بعيد، لقلة فائدة الخبر حينئذ و إنما قال: شبه العجب، لبيان أنه يدخله قليل من العجب يخرج به عن الخوف السابق، فأشار (عليه السلام) في الجواب إلى أن هذا عجب أيضا.

مرآة العقول — العجب الحديث الأول: مرسل. — الإمام الصادق عليه السلام
366 عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَقَالَ

يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْصِنِي بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْبِرِّ أَنْجُو بِهِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامأَيُّهَا السَّائِلُ اسْتَمِعْ ثُمَّ اسْتَفْهِمْ ثُمَّ اسْتَيْقِنْ ثُمَّ اسْتَعْمِلْ وَ اعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ ثَلَاثَةٌ زَاهِدٌ وَ صَابِرٌ وَ رَاغِبٌ فَأَمَّا الزَّاهِدُ فَقَدْ خَرَجَتِ الْأَحْزَانُ وَ الْأَفْرَاحُ مِنْ قَلْبِهِ فَلَا يَفْرَحُ بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا وَ لَا يَأْسَى عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا فَاتَهُ فَهُوَ مُسْتَرِيحٌ وَ أَمَّا الصَّابِرُ فَإِنَّهُ يَتَمَنَّاهَا بِقَلْبِهِ فَإِذَا " استمع" أي ما يلقى عليك من الكتاب و السنة أو ما ألقيه عليك في هذا الوقت و الأمور الأربعة مترتبة فإن العمل موقوف على اليقين، و اليقين موقوف على الفهم، و الفهم موقوف على الاستماع من أهل العلم. " و اعلم أن الناس ثلاثة" وجه الحصر أن الإنسان إما أن يخرج حب الدنيا من قلبه أو لا، و الثاني إما أن يمنع نفسه عن تحصيلها أو لا، فالأول زاهد و الثاني صابر، و الثالث راغب. فقد خرجت الأفراح و الأحزان، أي الدنيوية من قلبه و الأسي بالفتح و القصر الحزن، أسي يأسى من باب علم أسي فهو آس و هو إشارة إلى ما مر عن علي بن الحسين (عليه السلام) حيث قال: ألا و إن الزهد في آية من كتاب الله عز و جل: " لِكَيْلٰا تَأْسَوْا عَلىٰ مٰا فٰاتَكُمْ وَ لٰا تَفْرَحُوا بِمٰا آتٰاكُمْ". و الحاصل أن قلب الزاهد متعلق بالله و يأمر الآخرة لا بالدنيا، فلا يفرح بشيء منها يأتيه و لا يحزن على شيء منها فاته، لأن الفرح بحصول محبوب و الحزن بفواته، و شيء من الدنيا ليس بمحبوب عند الزاهد. " فهو مستريح" أي في الدنيا و الآخرة أما الدنيا فلفراغه من مشاق الكسب و شدائد الصبر على فواته، و أما الآخرة فلنجاته من الحساب و العقاب، و الشناءة كالشناعة: البغض، و المراد هنا قباحتها في نظر عقله و إن مال طبعه إليها، و الحزم الأخذ بالثقة، و النظر في العاقبة و قال الفيروزآبادي: العرض بالكسر النفس، و جانب الرجل يصونه من نفسه و حسبه أن ينتقص و يثلب أو سواء كان في نفسه أو

مرآة العقول — أي نادر أيضا الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
554 نَقُولُ لَهُ كَمَا يَقُولُ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَوْ كَمَا نَقُولُ قَالَ نَعَمْ أَ لَيْسَ تَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ قُلْتُ بَلَى قَالَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ قَالَ بَلَى وَ قَدْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ رَحِمَهُ وَ إِنَّمَا صَلَوَاتُنَا عَلَيْهِ رَحْمَةٌ لَنَا وَ قُرْبَةٌ [الحديث 5] 5 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَاعليه السلاميَقُولُ

التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ الْعَطْسَةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ قَالَ سَأَلْتُ الْعَالِمَعليه السلامعَنِ الْعَطْسَةِ وَ مَا الْعِلَّةُ فِي الْحَمْدِ لِلَّهِ عَلَيْهَا فَقَالَ إِنَّ لِلَّهِ نِعَماً عَلَى عَبْدِهِ فِي صِحَّةِ بَدَنِهِ وَ سَلَامَةِ جَوَارِحِهِ وَ إِنَّ الْعَبْدَ يَنْسَى ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى ذَلِكَ وَ إِذَا نَسِيَ أَمَرَ اللَّهُ الرِّيحَ فَتَجَاوَزَ فِي بَدَنِهِ ثُمَّ يُخْرِجُهَا مِنْ أَنْفِهِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ فَيَكُونُ حَمْدُهُ عِنْدَ ذَلِكَ شُكْراً لِمَا نَسِيَ القولين فأجاب (عليه السلام) برفع الاستبعاد عن كليهما، و على الثانية لعل المراد أنه هل يجوز أن نقول لكم كما يقول بعضنا لبعض أو لكم قول مخصوص تعينه لنا فأجاب (عليه السلام) بأنه ليس لنا قول مخصوص بل تقولون كما يقول بعضكم لبعض و رفع الاستبعاد بنحو ما مر من التقريب و على التقديرين لعل في آخر الكلام سقطا و يمكن أن يقال أن السائل سكت عند قوله (عليه السلام) ارحم محمدا و آل محمد أي تقول ارحم إلى آخره لتوقفه في ذلك فقال (عليه السلام) بلى تقول ذلك أيضا. الحديث الخامس: صحيح. و قال في النهاية: فيه التثاؤب من الشيطان التثاؤب معروف و هو مصدر تثاءبت و الاسم الثوباء و إنما جعله من الشيطان كراهة له لأنه إنما يكون مع ثقل البدن و امتلائه و استرخائه و ميلة إلى الكسل و النوم، و إضافته إلى الشيطان لأنه الذي يدعو إلى إعطاء النفس شهوتها و أراد به التحذير من السبب الذي يتولد منه و هو التوسع في المطعم و الشبع. فيثقل عن الطاعات و يكسل عن الخيرات. الحديث السادس: ضعيف.

مرآة العقول — العطاس و التسميت و قال في النهاية: في حديث العطاس فشمت أحدهما و لم يشمت الآخر، التشميت بالشين و السي — الإمام الرضا عليه السلام
556 أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامإِذَا عَطَسَ فَقِيلَ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَ

يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ يَرْحَمُكُمْ وَ إِذَا عَطَسَ عِنْدَهُ إِنْسَانٌ قَالَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ [الحديث 12] 12 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ أَوْ غَيْرِهِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ عَطَسَ غُلَامٌ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ عِنْدَ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمبَارَكَ اللَّهُ فِيكَ [الحديث 13] 13 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ إِذَا عَطَسَ الرَّجُلُ فَلْيَقُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* لَا شَرِيكَ لَهُ وَ إِذَا سَمَّتَ الرَّجُلُ فَلْيَقُلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ وَ إِذَا رَدَدْتَ فَلْيَقُلْ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ وَ لَنَا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمسُئِلَ عَنْ آيَةٍ أَوْ شَيْءٍ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ فَقَالَ كُلُّمَا ذُكِرَ اللَّهُ فِيهِ فَهُوَ حَسَنٌ [الحديث 14] 14 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ عَطَسَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقَالَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* ثُمَّ جَعَلَ إِصْبَعَهُ عَلَى أَنْفِهِ فَقَالَ رَغِمَ أَنْفِي لِلَّهِ رَغْماً دَاخِراً الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث عشر: مجهول. " فإن رسول الله" كأنه تعليل رجحان أصل التحميد و الدعاء لا خصوص هذه الأذكار، أو المعنى أنه سئل (صلى الله عليه و آله و سلم) هل في تلك المواطن آية مخصوصة أو شيء مخصوص فيه ذكر الله فقال (عليه السلام) كلما ذكر الله فيه فهو حسن أي ليس فيها شيء مخصوص. الحديث الرابع عشر: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية يقال رغم يرغم رغما و رغما و رغما و أرغم الله أنفه أي ألصقه بالرغم و هو التراب هذا هو الأصل، ثم استعمل في الذل و العجز عن الانتصار و الانقياد على كره و منه الحديث إذا صلى أحدكم فليلزم جبهته و أنفه الأرض حتى يخرج منه الرغم أي حتى يظهر ذلة و خضوعه.

مرآة العقول — العطاس و التسميت و قال في النهاية: في حديث العطاس فشمت أحدهما و لم يشمت الآخر، التشميت بالشين و السي — الإمام الباقر عليه السلام

الثَّانِيَةَ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ زَاكِياً فَزَكِّهِ وَ إِنْ كَانَ خَاطِئاً فَاغْفِرْ لَهُ ثُمَّ تُكَبِّرُ الثَّالِثَةَ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَ لَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ ثُمَّ تُكَبِّرُ الرَّابِعَةَ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ اكْتُبْهُ عِنْدَكَ فِي عِلِّيِّينَ وَ اخْلُفْ عَلَى عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ وَ اجْعَلْهُ مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ(ص)ثُمَّ تُكَبِّرُ الْخَامِسَةَ وَ انْصَرِفْ يقال: خلف الله عليك إذا مات لك ميت أي كان الله خليفته عليك، و أخلف الله عليك أي أبدلك، و منه حديث أبي الدرداء في الدعاء للميت" أخلف في عقبه" أي كن لهم بعده و قال في- غير- قال الأزهري يحتمل الغابر الماضي و الباقي فإنه من الأضداد، قال: و المعروف الكثير أن الغابر الباقي، و قال غير واحد من الأئمة: إنه يكون بمعنى الماضي انتهى، و قال في القاموس، العقب الولد و ولد الولد كالعقب ككتف. أقول: يحتمل أن يكون قوله (عليه السلام):" في الغابرين" بدلا من قوله (عليه السلام): " على عقبه" أي كن خليفته في الباقين من عقبه فاحفظ أمورهم و مصالحهم و لا تكلهم إلى غيرك، و أن يكون حالا من قوله (عقبه) أي كن خليفته فيهم كائنين في جملة الباقين من الناس و أن يكون صفة للمصدر المحذوف، أي أخلف عليهم خلافة كائنة في أمر الباقين من الناس، بأن تميل قلوب الناس إليهم و تجعلهم مقبولين بينهم يراعون أحوالهم و ينفعونهم و لا يضرونهم، و على الاحتمال الثاني أيضا يمكن أن يكون المراد هذا لا يخفى، و يحتمل أن يكون حالا عن الفاعل في (اخلف) أي كن أنت الخليفة على عقبه بين سائر من بقي بعده، و أن يكون حالا عن الضمير المجرور و يكون الغابر بمعنى الماضي أي حال كونه في جملة الماضين من الموتى فيكون الكلام مشتملا على نوع استعطاف. قال: شيخنا البهائي (ره) لعل (في) للسببية، و المراد الدعاء بجعل الباقين من أقارب عقبه عوضا لهم عن الميت انتهى. أقول: لعل، بعض ما ذكرنا من الاحتمالات أظهر مما ذكره (ره) و الله يعلم.

مرآة العقول — الصلاة على الجنائز في المساجد لا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في جواز الصلاة على الجنازة في المساجد، و الم — غير محدد
53 وَ الطَّيْرِ وَ الرِّيَاحِ وَ كَسَا الْبَيْتَ الْقَبَاطِيَّ [الحديث 7] 7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

صَلَّى فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ سَبْعُمِائَةِ نَبِيٍّ وَ إِنَّ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ لَمَشْحُونٌ مِنْ قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ وَ إِنَّ آدَمَ لَفِي حَرَمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ [الحديث 8] 8 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ حَجَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَعليه السلاموَ مَعَهُ سَبْعُونَ نَبِيّاً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ خُطُمُ إِبِلِهِمْ مِنْ لِيفٍ يُلَبُّونَ وَ تُجِيبُهُمُ الْجِبَالُ وَ عَلَى مُوسَى عَبَاءَتَانِ قَطَوَانِيَّتَانِ يَقُولُ لَبَّيْكَ عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ [الحديث 9] 9 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِي بِلَالٍ الْمَكِّيِّ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامدَخَلَ الْحِجْرَ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَابِ فَقَامَ يُصَلِّي عَلَى قَدْرِ ذِرَاعَيْنِ مِنَ الْبَيْتِ فَقُلْتُ لَهُ مَا رَأَيْتُ أَحَداً مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ يُصَلِّي بِحِيَالِ الْمِيزَابِ فَقَالَ هَذَا مُصَلَّى شَبَّرَ وَ شَبِيرٍ ابْنَيْ هَارُونَ [الحديث 10] 10 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ شَبَابٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ دُفِنَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ سَبْعُونَ نَبِيّاً أَمَاتَهُمُ اللَّهُ جُوعاً وَ ضُرّاً قوله (عليه السلام):" القباطي" هي بضم القاف و كسرها جمع قبطية لثياب منسوبة إلى مصر. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" لفي حرم الله" لعل المراد أنه دفن أولا في حرم الله لئلا ينافي ما ورد في الأخبار الكثيرة من أن نوحا (عليه السلام) نقل عظامه (عليه السلام) إلى الغري. الحديث الثامن: مرسل. الحديث التاسع: مجهول. الحديث العاشر: ضعيف. قوله (عليه السلام):" جوعا" قيل: هو جمع جائع و هو بعيد لفظا و إن كان قريبا معنى.

مرآة العقول — حج الأنبياء — الإمام الباقر عليه السلام
182 قَالَ- اللَّهُمَّ خَلِّ سَبِيلَنَا وَ أَحْسِنْ تَسْيِيرَنَا وَ أَحْسِنْ عَافِيَتَنَا وَ كُلَّمَا صَعِدَ أَكَمَةً قَالَ- اللَّهُمَّ لَكَ الشَّرَفُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفِي سَفَرِهِ إِذَا هَبَطَ سَبَّحَ وَ إِذَا صَعِدَ كَبَّرَ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ قَاسِمٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ عَلَى ذِرْوَةِ كُلِّ جِسْرٍ شَيْطَانٌ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَيْهِ فَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ يَرْحَلْ عَنْكَ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ لِنَفْسِيَ الْيَقِينَ وَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي وَ أَنْتَ رَجَائِي وَ أَنْتَ عَضُدِي وَ أَنْتَ نَاصِرِي بِكَ أَحُلُّ وَ بِكَ أَسِيرُ قَالَ وَ مَنْ يَخْرُجْ فِي سَفَرٍ وَحْدَهُ فَلْيَقُلْ مٰا شٰاءَ اللّٰهُ لٰا قُوَّةَ إِلّٰا بِاللّٰهِ اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِي وَ أَعِنِّي عَلَى وَحْدَتِي وَ أَدِّ غَيْبَتِي قوله (عليه السلام):" و قال الفيروزآبادي"" الأكمة" محركة التل من القف من حجارة واحدة أو هي دون الجبال، أو الموضع يكون أشد ارتفاعا مما حوله و هو غليظ لا يبلغ أن يكون حجرا، و قال:- الشرف محركة- العلو و المكان العالي فأريد هنا بالأول الأول و بالثاني الثاني. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: مجهول. قوله (عليه السلام):" شيطان" لعله بتقدير ضمير الشأن و الأظهر شيطانا كما في الفقيه. الحديث الرابع: حسن أو موثق. قوله (عليه السلام):" أحل" هو بكسر الحاء أي أنزل. قوله (عليه السلام):" و أد غيبتي" الإسناد مجازي أي أدنى عن غيبتي.

مرآة العقول — الدعاء في الطريق الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
263 عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ [الحديث 4] 4 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامانْتَهَى إِلَى قَبْرِ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمفَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَ قَالَ- أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي اجْتَبَاكَ وَ اخْتَارَكَ وَ هَدَاكَ وَ هَدَى بِكَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْكَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللّٰهَ وَ مَلٰائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَهُمْ مُرُّوا بِالْمَدِينَةِ فَسَلِّمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممِنْ قَرِيبٍ وَ إِنْ كَانَتِ الصَّلَاةُ تَبْلُغُهُ مِنْ بَعِيدٍ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلامعَنِ الْمَمَرِّ فِي مُؤَخَّرِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ لَا أُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ص الحديث الرابع: مجهول. و اشتراك ابن مسعود بين مجاهيل و ثقة و لعل الثقة أرجح. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. الحديث السادس: صحيح. قوله (عليه السلام):" لم يكن أبو الحسن (عليه السلام)" لعل المراد به أنه لا ينبغي السلام عليه هكذا مارا و من باب المسجد بل يزوره بالآداب المقررة حين يدخل المدينة و حين يخرج منها زيارة الوداع ثم إذا خرج من المدينة يسلم عليه من بعيد و المعنى أنه لا بد الدنو من القبر و السلام عليه بعد صلاة الزيارة للخروج و يسلم عليه في البلاد البعيدة أو المعنى أنه إذا أمكنه الدخول و السلام عليه من قريب فليفعل و إلا فليسلم عليه من بعيد من حيث يمر و لا يدخل المسجد، و يحتمل أن يكون المعنى إن الكاظم (عليه السلام) كان يدخل فيأتي القبر و يسلم عليه من قريب كلما مر خلف المسجد و أما أنت فسلم عليه على أي وجه تريد من خارج و داخل و قريب

مرآة العقول — دخول المدينة و زيارة النبي — الإمام الصادق عليه السلام
روى الطبرسى عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: اذا أردت أن تزرع زرعا فخذ قبضة من البذر بيدك ثمّ استقبل القبلة و قل: «أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ» ثلاث مرّات ثمّ قل: «اللّهمّ اجعله حرثا مباركا و ارزقنا فيه السلامة و التمام و اجعله حبّا متراكبا و لا تحرمنى خير ما ابتغى و لا تفتنّى بما متّعتنى بحقّ محمّد و آله الطيّبين‏ 458 الطاهرين» ثمّ ابذر القبضة الّتي فى يدك ان شاء اللّه [1] . 55- باب الدعاء عند لبس الجديد

مسند الإمام الباقر — دعاء آدم — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل، قال: حدّثنا علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

قلت له الصلاة بين القبور قال: صلّ فى خلالها، و لا تتّخذ شيئا منها قبلة، فانّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نهى عن ذلك و قال: و لا تتّخذوا قبرى قبلة و لا مسجدا، فانّ اللّه عزّ و جلّ لعن الّذين اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد [2] . 3- الطوسى باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: اذا قمت فى الصلاة فلا تلصق قدمك بالاخرى، دع بينهما فصلا اصبعا أقل ذلك الى شبرا كثره، و أسدل منكبيك و أرسل يديك و لا تشبك أصابعك و لتكونا على فخذيك قبالة ركبتيك و ليكن نظرك إلى موضع سجودك‏ 18 فاذا ركعت فصف فى ركوعك بين قدميك، تجعل بينهما قدر شبر و تمكن، راحتيك من ركبتيك و تضع يدك اليمنى على ركبتيك اليمنى قبل اليسرى و بلّغ بأطراف أصابعك عين الركبة و فرّج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك. فان وصلت أطراف أصابعك فى ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك و أحبّ إلىّ أن تمكّن كفيك من ركبتيك فتجعل أصابعك فى عين الركبة و تفرج بينهما و أقم صلبك و مدّ عنقك و ليكن نظرك إلى ما بين قدميك، فاذا أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير و خرّ ساجدا و ابدأ بيديك فضعهما على الأرض قبل ركبتيك تضمّهما معا و لا تفترش ذراعيك افتراش السبع ذراعيه، و لا تضعن ذراعيك على ركبتيك و فخذيك، و لكن تجنح بمر فقيك و لا تلزق كفيك بركبتيك و لا تدنهما من وجهك بين ذلك حيال منكبيك و لا تجعلهما بين يدى ركبتيك و لكن تحرفهما عن ذلك شيئا. و ابسطهما على الأرض بسطا و اقبضهما إليك قبضا و إن كان تحتهما ثوب، فلا يضرّك، و إن أفضيت بهما إلى الأرض، فهو أفضل و لا تفرجن بين أصابعك فى سجودك و لكن اضممهنّ جميعا قال: فاذا قعدت فى تشهدك، فالصق ركبتيك بالارض و فرج بينهما شيئا، و ليكن ظاهر قدمك اليسرى على الأرض، و ظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى، و أليتاك على الارض، و طرف ابهامك اليمنى على الأرض و اياك و القعود على قدميك فتتأذّى بذلك و لا تكون قاعدا على الارض فتكون إنمّا قعد بعضك على بعض فلا تصبر للتشهد و الدعاء [1] . 4- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علا، عن حريز، عن رجل عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال قلت له: «فَصَلِ‏ 19 لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ». قال النحر الاعتدال فى القيام أن يقيم صلبه و نحره، و قال: لا تكفّر إنّما يصنع ذلك المجوس، و لا تلثم و لا تختفر و لا تقع على قدميك و لا تفترش ذراعيك [1] . 5- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلا، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: سألته عن الرجل يصلّى و لا يخرج يديه من ثوبه فقال: ان أخرج يديه فحسن، و إن لم يخرج فلا بأس [2] . 6- روى المجلسى، عن اسرار الصلاة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: إنّ أوّل ما يحاسب به العبد الصلاة، فان قبلت قبل ما سواها، انّ الصلاة إذا ارتفعت فى وقتها رجعت إلى صاحبها، و هى بيضاء مشرقة تقول: حفظتنى حفظك اللّه و إذا ارتفعت فى غير وقتها بغير حدودها رجعت الى صاحبها، و هى سوداء مظلمة تقول: ضيّعتنى ضيّعك اللّه [3] . 7- عنه، عن اسرار الصلاة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اذا قام العبد المؤمن فى صلاته نظر اللّه إليه أو قال أقبل اللّه عليه حتّى ينصرف، و أظلّته الرّحمة من فوق رأسه الى افق السماء و الملائكة تحفّه من حوله إلى افق السماء و وكّل اللّه به ملكا قائما على رأسه يقول: أيّها المصلّى لو تعلم من ينظر إليك و من تناجى ما التفتّ و لا زلت من موضعك أبدا [4] . 20 4- باب الاذان و الاقامة

مسند الإمام الباقر — الصلاة — الإمام الباقر عليه السلام
الرَّجَاءُ مَعَ الْجَائِي وَ الْيَأْسُ مَعَ الْمَاضِي فَ اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (114) و من خطبة له

(عليه السلام) في الاستسقاء اللَّهُمَّ قَدِ انْصَاحَتْ جِبَالُنَا وَ اغْبَرَّتْ أَرْضُنَا وَ هَامَتْ دَوَابُّنَا وَ تَحَيَّرَتْ فِي مَرَابِضِهَا وَ عَجَّتْ عَجِيجَ الثَّكَالَى عَلَى أَوْلَادِهَا وَ مَلَّتِ التَّرَدُّدَ فِي مَرَاتِعِهَا وَ الْحَنِينَ إِلَى مَوَارِدِهَا (اللَّهُمَّ فَارْحَمْ أَنِينَ الْآنَّةِ وَ حَنِينَ الْحَانَّةِ) اللَّهُمَّ فَارْحَمْ حَيْرَتَهَا فِي مَذَاهِبِهَا وَ أَنِينَهَا فِي مَوَالِجِهَا اللَّهُمَّ خَرَجْنَا إِلَيْكَ حِينَ اعْتَكَرَتْ عَلَيْنَا حَدَابِيرُ السِّنِينَ وَ أَخْلَفَتْنَا مَخَايِلُ الْجَوْدِ فَكُنْتَ الرَّجَاءَ لِلْمُبْتَئِسِ وَ الْبَلَاغَ لِلْمُلْتَمِسِ نَدْعُوكَ حِينَ قَنِطَ الْأَنَامُ وَ مُنِعَ الْغَمَامُ وَ هَلَكَ السَّوَامُ أَنْ لَا تُؤَاخِذَنَا بِأَعْمَالِنَا وَ لَا تَأْخُذَنَا بِذُنُوبِنَا وَ انْشُرْ عَلَيْنَا رَحْمَتَكَ بِالسَّحَابِ الْمُنْبَعِقِ وَ الرَّبِيعِ الْمُغْدِقِ وَ النَّبَاتِ الْمُونِقِ سَحّاً وَابِلًا تُحْيِي بِهِ مَا قَدْ مَاتَ وَ تَرُدُّ بِهِ مَا قَدْ فَاتَ اللَّهُمَّ سُقْيًا مِنْكَ مُحْيِيَةً مُرْوِيَةً تَامَّةً عَامَّةً طَيِّبَةً مُبَارَكَةً هَنِيئَةً مَرِيئَةً مَرِيعَةً زَاكِياً نَبْتُهَا ثَامِراً فَرْعُهَا نَاضِراً وَرَقُهَا تَنْعَشُ بِهَا

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
وَ سُئِلَ (عليه السلام) أَيُّهُمَا أَفْضَلُ الْعَدْلُ أَوِ الْجُودُ فَقَالَ

(عليه السلام) الْعَدْلُ يَضَعُ الْأُمُورَ مَوَاضِعَهَا وَ الْجُودُ يُخْرِجُهَا عَنْ

نهج البلاغة — نذكر فيه شيئا من إختيار غريب كلامه — غير محدد
قب، المناقب لابن شهرآشوب مِمَّا أَجَابَ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

عِمْرَانُ الْعَيْنُ نُورٌ مُرَكَّبَةٌ أَمِ الرُّوحُ تُبْصِرُ الْأَشْيَاءَ مِنْ مَنْظَرِهَا قَالَ عليه السلام الْعَيْنُ شَحْمَةٌ وَ هُوَ الْبَيَاضُ وَ السَّوَادُ وَ النَّظَرُ لِلرُّوحِ دَلِيلُهُ أَنَّكَ تَنْظُرُ فِيهِ فَتَرَى صُورَتَكَ فِي وَسَطِهِ وَ الْإِنْسَانُ لَا يَرَى صُورَتَهُ إِلَّا فِي مَاءٍ أَوْ مِرْآةٍ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ قَالَ صَبَّاحٌ فَإِذَا عَمِيَتِ الْعَيْنُ كَيْفَ صَارَتِ الرُّوحُ قَائِمَةً وَ النَّظَرُ ذَاهِبٌ قَالَ كَالشَّمْسِ طَالِعَةً يَغْشَاهَا الظَّلَامُ قَالا أَيْنَ تَذْهَبُ الرُّوحُ قَالَ أَيْنَ يَذْهَبُ الضَّوْءُ الطَّالِعُ مِنَ الْكُوَّةِ فِي الْبَيْتِ إِذَا سُدَّتِ الْكُوَّةُ قَالَ أَوْضِحْ لِي ذَلِكَ قَالَ الرُّوحُ مَسْكَنُهَا فِي الدِّمَاغِ وَ شُعَاعُهَا مُنْبَثٌّ فِي الْجَسَدِ بِمَنْزِلَةِ الشَّمْسِ دَارَتُهَا فِي السَّمَاءِ وَ شُعَاعُهَا مُنْبَسِطٌ عَلَى الْأَرْضِ فَإِذَا غَابَتِ الدَّارَةُ فَلَا شَمْسَ وَ إِذَا قُطِعَتِ الرَّأْسُ فَلَا رُوحَ قَالا فَمَا بَالُ الرَّجُلِ يَلْتَحِي دُونَ الْمَرْأَةِ قَالَ عليه السلام زَيَّنَ اللَّهُ الرِّجَالَ بِاللِّحَى وَ جَعَلَهَا فَصْلًا يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ قَالَ عِمْرَانُ مَا بَالُ الرَّجُلِ إِذَا كَانَ مُؤَنَّثاً وَ الْمَرْأَةُ إِذَا كَانَتْ مُذَكَّرَةً قَالَ عليه السلام عِلَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا حَمَلَتْ وَ صَارَ الْغُلَامُ مِنْهَا فِي الرَّحِمِ مَوْضِعَ الْجَارِيَةِ كَانَ مُؤَنَّثاً وَ إِذَا صَارَتِ الْجَارِيَةُ مَوْضِعَ الْغُلَامِ كَانَتْ مُذَكَّرَةً وَ ذَلِكَ أَنَّ مَوْضِعَ الْغُلَامِ فِي الرَّحِمِ مِمَّا يَلِي مَيَامِنَهَا وَ الْجَارِيَةِ مِمَّا يَلِي مَيَاسِرَهَا وَ رُبَّمَا وَلَدَتِ الْمَرْأَةُ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ فَإِنْ عَظُمَ ثَدْيَاهَا جَمِيعاً تَحْمِلُ تَوْأَمَيْنِ وَ إِنْ عَظُمَ أَحَدُ ثَدْيَيْهَا كَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهَا تَلِدُ وَاحِداً إِلَّا أَنَّهُ إِذَا كَانَ الثَّدْيُ الْأَيْمَنُ أَعْظَمَ كَانَ الْمَوْلُودُ ذَكَراً وَ إِذَا كَانَ الْأَيْسَرُ أَعْظَمَ كَانَ الْمَوْلُودُ أُنْثَى وَ إِذَا كَانَتْ حَامِلًا فَضَمُرَ ثَدْيُهَا الْأَيْمَنُ فَإِنَّهَا تُسْقِطُ غُلَاماً وَ إِذَا ضَمُرَ ثَدْيُهَا الْأَيْسَرُ فَإِنَّهَا تُسْقِطُ أُنْثَى وَ إِذَا ضَمُرَا جَمِيعاً تُسْقِطُهُمَا جَمِيعاً قَالا مِنْ أَيِّ شَيْءٍ الطُّولُ وَ الْقِصَرُ فِي الْإِنْسَانِ فَقَالَ مِنْ قِبَلِ النُّطْفَةِ إِذَا خَرَجَتْ مِنَ الذَّكَرِ فَاسْتَدَارَتْ جَاءَ الْقِصَرُ وَ إِنْ اسْتَطَالَتْ جَاءَ الطُّولُ قَالَ صَبَّاحٌ مَا أَصْلُ الْمَاءِ قَالَ عليه السلام أَصْلُ الْمَاءِ خَشْيَةُ اللَّهِ بَعْضُهُ مِنَ السَّمَاءِ وَ يَسْلُكُهُ فِي الْأَرْضِ يَنَابِيعَ وَ بَعْضُهُ مَاءٌ عَلَيْهِ الْأَرَضُونَ وَ أَصْلُهُ وَاحِدٌ عَذْبٌ فُرَاتٌ قَالَ فَكَيْفَ مِنْهَا عُيُونُ نِفْطٍ وَ كِبْرِيتٍ وَ قَارٍ وَ مِلْحٍ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ قَالَ غَيَّرَهُ الْجَوْهَرُ وَ انْقَلَبَتْ كَانْقِلَابِ الْعَصِيرِ خَمْراً وَ كَمَا انْقَلَبَتِ الْخَمْرُ فَصَارَتْ خَلًّا وَ كَمَا يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَ دَمٍ لَبَناً خَالِصاً قَالَ فَمِنْ أَيْنَ أُخْرِجَتْ أَنْوَاعُ الْجَوَاهِرِ قَالَ انْقَلَبَ مِنْهَا كَانْقِلَابِ النُّطْفَةِ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً ثُمَّ خِلْقَةً مُجْتَمِعَةً مَبْنِيَّةً عَلَى الْمُتَضَادَّاتِ الْأَرْبَعِ قَالَ عِمْرَانُ إِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ خُلِقَتْ مِنَ الْمَاءِ وَ الْمَاءُ بَارِدٌ رَطْبٌ فَكَيْفَ صَارَتِ الْأَرْضُ بَارِدَةً يَابِسَةً قَالَ سُلِبَتِ النَّدَاوَةُ فَصَارَتْ يَابِسَةً قَالَ الْحَرُّ أَنْفَعُ أَمِ الْبَرْدُ قَالَ بَلِ الْحَرُّ أَنْفَعُ مِنَ الْبَرْدِ لِأَنَّ الْحَرَّ مِنْ حَرِّ الحيات [الْحَيَاةِ وَ الْبَرْدَ مِنْ بَرْدِ الْمَوْتِ وَ كَذَلِكَ السُّمُومُ الْقَاتِلَةُ الْحَارُّ مِنْهَا أَسْلَمُ وَ أَقَلُّ ضَرَراً مِنَ السُّمُومِ الْبَارِدَةِ وَ سَأَلَاهُ عَنْ عِلَّةِ الصَّلَاةِ فَقَالَ طَاعَةٌ أَمَرَهُمْ بِهَا وَ شَرِيعَةٌ حَمَلَهُمْ عَلَيْهَا وَ فِي الصَّلَاةِ تَوْقِيرٌ لَهُ وَ تَبْجِيلٌ وَ خُضُوعٌ مِنَ الْعَبْدِ إِذَا سَجَدَ وَ الْإِقْرَارُ بِأَنَّ فَوْقَهُ رَبّاً يَعْبُدُهُ وَ يَسْجُدُ لَهُ وَ سَأَلَاهُ عَنِ الصَّوْمِ فَقَالَ عليه السلام امْتَحَنَهُمْ بِضَرْبٍ مِنَ الطَّاعَةِ كَيْمَا يَنَالُوا بِهَا عِنْدَهُ الدَّرَجَاتِ لِيُعَرِّفَهُمْ فَضْلَ مَا أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ مِنْ لَذَّةِ الْمَاءِ وَ طِيبِ الْخُبُزِ وَ إِذَا عَطِشُوا يَوْمَ صَوْمِهِمْ ذَكَرُوا يَوْمَ الْعَطَشِ الْأَكْبَرِ فِي الْآخِرَةِ وَ زَادَهُمْ ذَلِكَ رَغْبَةً فِي الطَّاعَةِ وَ سَأَلَاهُ لِمَ حَرَّمَ الزِّنَا قَالَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَسَادِ وَ ذَهَابِ الْمَوَارِيثِ وَ انْقِطَاعِ الْأَنْسَابِ لَا تَعْلَمُ الْمَرْأَةُ فِي الزِّنَا مَنْ أَحْبَلَهَا وَ لَا الْمَوْلُودُ يَعْلَمُ مَنْ أَبُوهُ وَ لَا أَرْحَامَ مَوْصُولَةَ وَ لَا قَرَابَةَ مَعْرُوفَةَ. بيان: الدارة الحلقة و الشعر المستدير على قرن الإنسان أو موضع الذؤابة أطلقت هنا على جرم الشمس مجازا قوله عليه السلام خشية الله أي لما نظر الله بالهيبة في الدرة صارت ماء كما ورد في الخبر و النظر مجاز فلذا نسب الماء إلى الخشية و يحتمل أن يكون تصحيف خلقة الله.

بحار الأنوار - ج ٦ - الصفحة ١١١. — الإمام الرضا عليه السلام
بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام عَلَى مَرِيضٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ هُوَ يَبْكِي وَ يَجْزَعُ مِنَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ تَخَافُ مِنَ الْمَوْتِ لِأَنَّكَ لَا تَعْرِفُهُ أَ رَأَيْتَكَ إِذَا اتَّسَخْتَ وَ تَقَذَّرْتَ وَ تَأَذَّيْتَ مِنْ كَثْرَةِ الْقَذَرِ وَ الْوَسَخِ عَلَيْكَ وَ أَصَابَكَ قُرُوحٌ وَ جَرَبٌ وَ عَلِمْتَ أَنَّ الْغَسْلَ فِي حَمَّامٍ يُزِيلُ ذَلِكَ كُلَّهُ أَ مَا تُرِيدُ أَنْ تَدْخُلَهُ فَتَغْسِلَ ذَلِكَ عَنْكَ أَوْ تَكْرَهُ أَنْ تَدْخُلَهُ فَيَبْقَى ذَلِكَ عَلَيْكَ قَالَ بَلَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَذَلِكَ الْمَوْتُ هُوَ ذَلِكَ الْحَمَّامُ هُوَ آخِرُ مَا بَقِيَ عَلَيْكَ مِنْ تَمْحِيصِ ذُنُوبِكَ وَ تَنْقِيَتِكَ مِنْ سَيِّئَاتِكَ فَإِذَا أَنْتَ وَرَدْتَ عَلَيْهِ وَ جَاوَرْتَهُ فَقَدْ نَجَوْتَ مِنْ كُلِّ غَمٍّ وَ هَمٍّ وَ أَذًى وَ وَصَلْتَ إِلَى كُلِّ سُرُورٍ وَ فَرَحٍ فَسَكَنَ الرَّجُلُ وَ نَشِطَ وَ اسْتَسْلَمَ وَ غَمَّضَ عَيْنَ نَفْسِهِ وَ مَضَى لِسَبِيلِهِ وَ سُئِلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام عَنِ الْمَوْتِ مَا هُوَ فَقَالَ هُوَ التَّصْدِيقُ بِمَا لَا يَكُونُ. حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا مَاتَ لَمْ يَكُنْ مَيِّتاً فَإِنَّ الْمَيِّتَ هُوَ الْكَافِرُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِ يَعْنِي الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ وَ الْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ١٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مع، معاني الأخبار بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام عَلَى مَرِيضٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ هُوَ يَبْكِي وَ يَجْزَعُ مِنَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ تَخَافُ مِنَ الْمَوْتِ لِأَنَّكَ لَا تَعْرِفُهُ أَ رَأَيْتَكَ إِذَا اتَّسَخْتَ وَ تَقَذَّرْتَ وَ تَأَذَّيْتَ مِنْ كَثْرَةِ الْقَذَرِ وَ الْوَسَخِ عَلَيْكَ وَ أَصَابَكَ قُرُوحٌ وَ جَرَبٌ وَ عَلِمْتَ أَنَّ الْغَسْلَ فِي حَمَّامٍ يُزِيلُ ذَلِكَ كُلَّهُ أَ مَا تُرِيدُ أَنْ تَدْخُلَهُ فَتَغْسِلَ ذَلِكَ عَنْكَ أَوْ تَكْرَهُ أَنْ تَدْخُلَهُ فَيَبْقَى ذَلِكَ عَلَيْكَ قَالَ بَلَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَذَلِكَ الْمَوْتُ هُوَ ذَلِكَ الْحَمَّامُ هُوَ آخِرُ مَا بَقِيَ عَلَيْكَ مِنْ تَمْحِيصِ ذُنُوبِكَ وَ تَنْقِيَتِكَ مِنْ سَيِّئَاتِكَ فَإِذَا أَنْتَ وَرَدْتَ عَلَيْهِ وَ جَاوَرْتَهُ فَقَدْ نَجَوْتَ مِنْ كُلِّ غَمٍّ وَ هَمٍّ وَ أَذًى وَ وَصَلْتَ إِلَى كُلِّ سُرُورٍ وَ فَرَحٍ فَسَكَنَ الرَّجُلُ وَ نَشِطَ وَ اسْتَسْلَمَ وَ غَمَّضَ عَيْنَ نَفْسِهِ وَ مَضَى لِسَبِيلِهِ وَ سُئِلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام عَنِ الْمَوْتِ مَا هُوَ فَقَالَ هُوَ التَّصْدِيقُ بِمَا لَا يَكُونُ. حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا مَاتَ لَمْ يَكُنْ مَيِّتاً فَإِنَّ الْمَيِّتَ هُوَ الْكَافِرُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِ يَعْنِي الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ وَ الْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ. بيان قوله عليه السلام هو التصديق بما لا يكون أي هو ما يستلزم التصديق بأمور لا تكون بزعمه أي لا يتوقع حصولها مما يشاهده من غرائب أحوال النشأة الآخرة أو المعنى أن الموت أمر التصديق به تصديق بما لا يكون إذ المؤمن لا يموت بالموت و الكافر أيضا لا يموت بالموت بل كان ميتا قبله ففيه حذف مضاف أي التصديق بالموت تصديق بما لا يكون.

بحار الأنوار - ج ٦ - الصفحة ١٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ أَوْحَشَ مَا يَكُونُ هَذَا الْخَلْقُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ يَوْمَ يُولَدُ وَ يَخْرُجُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ فَيَرَى الدُّنْيَا وَ يَوْمَ يَمُوتُ فَيُعَايِنُ الْآخِرَةَ وَ أَهْلَهَا وَ يَوْمَ يُبْعَثُ فَيَرَى أَحْكَاماً لَمْ يَرَهَا فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ قَدْ سَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى يَحْيَى عليه السلام فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْمَوَاطِنِ وَ آمَنَ رَوْعَتَهُ فَقَالَ وَ سَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا وَ قَدْ سَلَّمَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام عَلَى نَفْسِهِ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْمَوَاطِنِ فَقَالَ وَ السَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا

بحار الأنوار - ج ٦ - الصفحة ١٥٨. — الإمام الرضا عليه السلام
أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ كُلْثُومِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْحَرَّانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام أَنْ يَحُجَّ وَ يَحُجَّ بِإِسْمَاعِيلَ مَعَهُ وَ يُسْكِنَهُ الْحَرَمَ قَالَ فَحَجَّا عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَا مَعَهُمَا إِلَّا جَبْرَئِيلُ فَلَمَّا بَلَغَا الْحَرَمَ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام يَا إِبْرَاهِيمُ انْزِلَا فَاغْتَسِلَا قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَا الْحَرَمَ فَنَزَلَا وَ اغْتَسَلَا وَ أَرَاهُمَا كَيْفَ تَهَيَّئَا لِلْإِحْرَامِ فَفَعَلَا ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَأَهَلَّا بِالْحَجِّ وَ أَمَرَهُمَا بِالتَّلْبِيَةِ الْأَرْبَعِ الَّتِي لَبَّى بِهَا الْمُرْسَلُونَ ثُمَّ سَارَ بِهِمَا حَتَّى أَتَى بِهِمَا بَابَ الصَّفَا فَنَزَلَا عَنِ الْبَعِيرِ وَ قَامَ جَبْرَئِيلُ بَيْنَهُمَا فَاسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ فَكَبَّرَ وَ كَبَّرَا وَ حَمَّدَ اللَّهَ وَ حَمَّدَا وَ مَجَّدَ اللَّهَ وَ مَجَّدَا وَ أَثْنَى عَلَيْهِ فَفَعَلَا مِثْلَ مَا فَعَلَ وَ تَقَدَّمَ جَبْرَئِيلُ وَ تَقَدَّمَا يُثْنُونَ عَلَى اللَّهِ وَ يُمَجِّدُونَهُ حَتَّى انْتَهَى بِهِمَا إِلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام الْحَجَرَ وَ أَمَرَهُمَا أَنْ يَسْتَلِمَا وَ طَافَ بِهِمَا أُسْبُوعاً ثُمَّ قَامَ بِهِمَا فِي مَوْضِعِ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ صَلَّيَا ثُمَّ أَرَاهُمَا الْمَنَاسِكَ وَ مَا يَعْمَلَانِهِ فَلَمَّا قَضَيَا نُسُكَهُمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِيمَ بِالانْصِرَافِ وَ أَقَامَ إِسْمَاعِيلَ وَحْدَهُ مَا مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ- فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَبْلِ قَابِلٍ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِإِبْرَاهِيمَ فِي الْحَجِّ وَ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَ كَانَتِ الْعَرَبُ تَحُجُّ إِلَيْهِ وَ كَانَ رَدْماً إِلَّا أَنَّ قَوَاعِدَهُ مَعْرُوفَةٌ فَلَمَّا صَدَرَ النَّاسُ جَمَعَ إِسْمَاعِيلُ الْحِجَارَةَ وَ طَرَحَهَا فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ فَلَمَّا أَنْ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْبِنَاءِ قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ قَدْ أَمَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِبِنَاءِ الْكَعْبَةِ فَكَشَفَا عَنْهَا فَإِذَا هُوَ حَجَرٌ وَاحِدٌ أَحْمَرُ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ ضَعْ بِنَاءَهَا عَلَيْهِ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَمْلَاكٍ يَجْمَعُونَ لَهُ الْحِجَارَةَ فَصَارَ إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُ يَضَعَانِ الْحِجَارَةَ وَ الْمَلَائِكَةُ تُنَاوِلُهُمَا حَتَّى تَمَّتِ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعاً وَ هَيَّئَا لَهُ بَاباً يُدْخَلُ مِنْهُ وَ بَاباً يُخْرَجُ مِنْهُ وَ وَضَعَ عَلَيْهِ عَتَبَةً وَ شَرِيجاً مِنْ حَدِيدٍ عَلَى أَبْوَابِهِ وَ كَانَتِ الْكَعْبَةُ عُرْيَانَةً فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ النَّاسُ أَتَى امْرَأَةً مِنْ حِمْيَرٍ أَعْجَبَتْهُ جَمَالُهَا فَسَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُزَوِّجَهَا إِيَّاهُ وَ كَانَ لَهَا بَعْلٌ- فَقَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى بَعْلِهَا الْمَوْتَ فَأَقَامَتْ بِمَكَّةَ حُزْناً عَلَى بَعْلِهَا فَأَسْلَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ عَنْهَا وَ زَوَّجَهَا إِسْمَاعِيلَ وَ قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام لِلْحَجِّ وَ كَانَتِ امْرَأَةً مُوَافِقَةً وَ خَرَجَ إِسْمَاعِيلُ إِلَى الطَّائِفِ يَمْتَارُ لِأَهْلِهِ طَعَاماً- فَنَظَرَتْ إِلَى شَيْخٍ شَعِثٍ فَسَأَلَهَا عَنْ حَالِهِمْ فَأَخْبَرَتْهُ بِحُسْنِ حَالِهِمْ وَ سَأَلَهَا عَنْهُ خَاصَّةً فَأَخْبَرَتْهُ بِحُسْنِ حَالِهِ وَ سَأَلَهَا مِمَّنْ أَنْتِ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ حِمْيَرٍ فَسَارَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام وَ لَمْ يَلْقَ إِسْمَاعِيلَ وَ قَدْ كَتَبَ إِبْرَاهِيمُ كِتَاباً فَقَالَ ادْفَعِي هَذَا الْكِتَابَ إِلَى بَعْلِكِ إِذَا أَتَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدِمَ عَلَيْهَا إِسْمَاعِيلُ عليه السلام فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ الْكِتَابَ فَقَرَأَهُ وَ قَالَ أَ تَدْرِينَ مَنْ ذَلِكِ الشَّيْخُ فَقَالَتْ لَقَدْ رَأَيْتُهُ جَمِيلًا فِيهِ مُشَابَهَةٌ مِنْكَ قَالَ ذَاكِ أَبِي فَقَالَتْ يَا سَوْأَتَاهْ مِنْهُ قَالَ وَ لِمَ نَظَرَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ مَحَاسِنِكِ قَالَتْ لَا وَ لَكِنْ خِفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ قَصَّرْتُ وَ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ وَ كَانَتْ عَاقِلَةً فَهَلَّا نُعَلِّقُ عَلَى هَذَيْنِ الْبَابَيْنِ سِتْرَيْنِ- سِتْراً مِنْ هَاهُنَا وَ سِتْراً مِنْ هَاهُنَا قَالَ نَعَمْ فَعَمِلَا لَهُ سِتْرَيْنِ طُولُهُمَا اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعاً فَعَلَّقَهُمَا عَلَى الْبَابَيْنِ فَأَعْجَبَهَا ذَلِكَ- فَقَالَتْ فَهَلَّا أَحُوكُ لِلْكَعْبَةِ ثِيَاباً وَ نَسْتُرُهَا كُلَّهَا فَإِنَّ هَذِهِ الْأَحْجَارَ سَمِجَةٌ فَقَالَ لَهَا إِسْمَاعِيلُ بَلَى فَأَسْرَعَتْ فِي ذَلِكَ وَ بَعَثَتْ إِلَى قَوْمِهَا بِصُوفٍ كَثِيرٍ تَسْتَغْزِلُ بِهِنَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ إِنَّمَا وَقَعَ اسْتِغْزَالُ النِّسَاءِ بَعْضِهِنَّ مِنْ بَعْضٍ لِذَاكَ قَالَ فَأَسْرَعَتْ وَ اسْتَعَانَتْ فِي ذَلِكَ فَكُلَّمَا فَرَغَتْ مِنْ شِقَّةٍ عَلَّقَتْهَا فَجَاءَ الْمَوْسِمُ وَ قَدْ بَقِيَ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الْكَعْبَةِ فَقَالَتْ لِإِسْمَاعِيلَ عليه السلام كَيْفَ نَصْنَعُ بِهَذَا الْوَجْهِ الَّذِي لَمْ نُدْرِكْهُ بِكِسْوَةٍ فَنَكْسُوهُ خَصَفاً فَجَاءَ الْمَوْسِمُ فَجَاءَتْهُ الْعَرَبُ عَلَى حَالِ مَا كَانَتْ تَأْتِيهِ فَنَظَرُوا إِلَى أَمْرٍ فَأَعْجَبَهُمْ فَقَالُوا يَنْبَغِي لِعَامِرِ هَذَا الْبَيْتِ أَنْ يُهْدَى إِلَيْهِ فَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ الْهَدْيُ فَأَتَى كُلُّ فَخِذٍ مِنَ الْعَرَبِ بِشَيْءٍ تَحْمِلُهُ مِنْ وَرِقٍ وَ مِنْ أَشْيَاءَ غَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى اجْتَمَعَ شَيْءٌ كَثِيرٌ فَنَزَعُوا ذَلِكَ الْخَصَفَ وَ أَتَمُّوا كِسْوَةَ الْبَيْتِ وَ عَلَّقُوا عَلَيْهَا بَابَيْنِ وَ كَانَتِ الْكَعْبَةُ لَيْسَتْ بِمُسَقَّفَةٍ فَوَضَعَ إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهَا أَعْمِدَةً مِثْلَ هَذِهِ الْأَعْمِدَةِ الَّتِي تَرَوْنَ مِنْ خَشَبٍ فَسَقَّفَهَا إِسْمَاعِيلُ بِالْجَرَائِدِ وَ سَوَّاهَا بِالطِّينِ فَجَاءَتِ الْعَرَبُ مِنَ الْحَوْلِ فَدَخَلُوا الْكَعْبَةَ وَ رَأَوْا عِمَارَتَهَا فَقَالُوا يَنْبَغِي لِعَامِرِ هَذَا الْبَيْتِ أَنْ يُزَادَ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ جَاءَهُ الْهَدْيُ فَلَمْ يَدْرِ إِسْمَاعِيلُ كَيْفَ يَصْنَعُ بِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنِ انْحَرْهُ وَ أَطْعِمْهُ الْحَاجَّ قَالَ وَ شَكَا إِسْمَاعِيلُ قِلَّةَ الْمَاءِ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام أَنِ احْتَفِرْ بِئْراً يَكُونُ فِيهَا شِرْبُ الْحَاجِ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَاحْتَفَرَ قَلِيبَهُمْ يَعْنِي زَمْزَمَ حَتَّى ظَهَرَ مَاؤُهَا ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ انْزِلْ يَا إِبْرَاهِيمُ فَنَزَلَ بَعْدُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ اضْرِبْ يَا إِبْرَاهِيمُ فِي أَرْبَعِ زَوَايَا الْبِئْرِ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ قَالَ فَضَرَبَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام فِي الزَّاوِيَةِ الَّتِي تَلِي الْبَيْتَ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَانْفَجَرَتْ عَيْناً ثُمَّ ضَرَبَ فِي الْأُخْرَى وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَانْفَجَرَتْ عَيْناً ثُمَّ ضَرَبَ فِي الثَّالِثَةِ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَانْفَجَرَتْ عَيْناً ثُمَّ ضَرَبَ فِي الرَّابِعَةِ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَانْفَجَرَتْ عَيْناً فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام اشْرَبْ يَا إِبْرَاهِيمُ وَ ادْعُ لِوُلْدِكَ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ فَخَرَجَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام وَ جَبْرَئِيلُ جَمِيعاً مِنَ الْبِئْرِ فَقَالَ لَهُ أَفِضْ عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ وَ طُفْ حَوْلَ الْبَيْتِ فَهَذِهِ سُقْيَا سَقَاهَا اللَّهُ وَلَدَكَ إِسْمَاعِيلَ وَ سَارَ إِبْرَاهِيمُ وَ شَيَّعَهُ إِسْمَاعِيلُ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ فَذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ وَ رَجَعَ إِسْمَاعِيلُ إِلَى الْحَرَمِ فَرَزَقَهُ اللَّهُ مِنَ الْحِمْيَرِيَّةِ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَقِبٌ قَالَ وَ تَزَوَّجَ إِسْمَاعِيلُ عليه السلام مِنْ بَعْدِهَا أَرْبَعَ نِسْوَةٍ فَوُلِدَ لَهُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ أَرْبَعَةُ غِلْمَانٍ وَ قَضَى اللَّهُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ الْمَوْتَ فَلَمْ يَرَهُ إِسْمَاعِيلُ وَ لَمْ يَخْبُرْ بِمَوْتِهِ حَتَّى كَانَ أَيَّامُ الْمَوْسِمِ وَ تَهَيَّأَ إِسْمَاعِيلُ عليه السلام لِأَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَعَزَّاهُ بِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا إِسْمَاعِيلُ لَا تَقُولُ فِي مَوْتِ أَبِيكَ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ وَ قَالَ إِنَّمَا كَانَ عَبْداً دَعَاهُ اللَّهُ فَأَجَابَهُ وَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَاحِقٌ بِأَبِيهِ وَ كَانَ لِإِسْمَاعِيلَ ابْنٌ صَغِيرٌ يُحِبُّهُ وَ كَانَ هَوَى إِسْمَاعِيلَ فِيهِ فَأَبَى اللَّهُ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَقَالَ يَا إِسْمَاعِيلُ هُوَ فُلَانٌ قَالَ فَلَمَّا قَضَى الْمَوْتَ عَلَى إِسْمَاعِيلَ دَعَا وَصِيَّهُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِذَا حَضَرَكَ الْمَوْتُ فَافْعَلْ كَمَا فَعَلْتُ فَمِنْ ذَلِكَ لَيْسَ يَمُوتُ إِمَامٌ إِلَّا أَخْبَرَهُ اللَّهُ إِلَى مَنْ يُوصِي .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ كُلْثُومِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْحَرَّانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام أَنْ يَحُجَّ وَ يَحُجَّ بِإِسْمَاعِيلَ مَعَهُ وَ يُسْكِنَهُ الْحَرَمَ قَالَ فَحَجَّا عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَا مَعَهُمَا إِلَّا جَبْرَئِيلُ فَلَمَّا بَلَغَا الْحَرَمَ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام يَا إِبْرَاهِيمُ انْزِلَا فَاغْتَسِلَا قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَا الْحَرَمَ فَنَزَلَا وَ اغْتَسَلَا وَ أَرَاهُمَا كَيْفَ تَهَيَّئَا لِلْإِحْرَامِ فَفَعَلَا ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَأَهَلَّا بِالْحَجِّ وَ أَمَرَهُمَا بِالتَّلْبِيَةِ الْأَرْبَعِ الَّتِي لَبَّى بِهَا الْمُرْسَلُونَ ثُمَّ سَارَ بِهِمَا حَتَّى أَتَى بِهِمَا بَابَ الصَّفَا فَنَزَلَا عَنِ الْبَعِيرِ وَ قَامَ جَبْرَئِيلُ بَيْنَهُمَا فَاسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ فَكَبَّرَ وَ كَبَّرَا وَ حَمَّدَ اللَّهَ وَ حَمَّدَا وَ مَجَّدَ اللَّهَ وَ مَجَّدَا وَ أَثْنَى عَلَيْهِ فَفَعَلَا مِثْلَ مَا فَعَلَ وَ تَقَدَّمَ جَبْرَئِيلُ وَ تَقَدَّمَا يُثْنُونَ عَلَى اللَّهِ وَ يُمَجِّدُونَهُ حَتَّى انْتَهَى بِهِمَا إِلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام الْحَجَرَ وَ أَمَرَهُمَا أَنْ يَسْتَلِمَا وَ طَافَ بِهِمَا أُسْبُوعاً ثُمَّ قَامَ بِهِمَا فِي مَوْضِعِ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ صَلَّيَا ثُمَّ أَرَاهُمَا الْمَنَاسِكَ وَ مَا يَعْمَلَانِهِ فَلَمَّا قَضَيَا نُسُكَهُمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِيمَ بِالانْصِرَافِ وَ أَقَامَ إِسْمَاعِيلَ وَحْدَهُ مَا مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ- فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَبْلِ قَابِلٍ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِإِبْرَاهِيمَ فِي الْحَجِّ وَ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَ كَانَتِ الْعَرَبُ تَحُجُّ إِلَيْهِ وَ كَانَ رَدْماً إِلَّا أَنَّ قَوَاعِدَهُ مَعْرُوفَةٌ فَلَمَّا صَدَرَ النَّاسُ جَمَعَ إِسْمَاعِيلُ الْحِجَارَةَ وَ طَرَحَهَا فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ فَلَمَّا أَنْ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْبِنَاءِ قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ قَدْ أَمَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِبِنَاءِ الْكَعْبَةِ فَكَشَفَا عَنْهَا فَإِذَا هُوَ حَجَرٌ وَاحِدٌ أَحْمَرُ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ ضَعْ بِنَاءَهَا عَلَيْهِ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَمْلَاكٍ يَجْمَعُونَ لَهُ الْحِجَارَةَ فَصَارَ إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُ يَضَعَانِ الْحِجَارَةَ وَ الْمَلَائِكَةُ تُنَاوِلُهُمَا حَتَّى تَمَّتِ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعاً وَ هَيَّئَا لَهُ بَاباً يُدْخَلُ مِنْهُ وَ بَاباً يُخْرَجُ مِنْهُ وَ وَضَعَ عَلَيْهِ عَتَبَةً وَ شَرِيجاً مِنْ حَدِيدٍ عَلَى أَبْوَابِهِ وَ كَانَتِ الْكَعْبَةُ عُرْيَانَةً فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ النَّاسُ أَتَى امْرَأَةً مِنْ حِمْيَرٍ أَعْجَبَتْهُ جَمَالُهَا فَسَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُزَوِّجَهَا إِيَّاهُ وَ كَانَ لَهَا بَعْلٌ- فَقَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى بَعْلِهَا الْمَوْتَ فَأَقَامَتْ بِمَكَّةَ حُزْناً عَلَى بَعْلِهَا فَأَسْلَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ عَنْهَا وَ زَوَّجَهَا إِسْمَاعِيلَ وَ قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام لِلْحَجِّ وَ كَانَتِ امْرَأَةً مُوَافِقَةً وَ خَرَجَ إِسْمَاعِيلُ إِلَى الطَّائِفِ يَمْتَارُ لِأَهْلِهِ طَعَاماً- فَنَظَرَتْ إِلَى شَيْخٍ شَعِثٍ فَسَأَلَهَا عَنْ حَالِهِمْ فَأَخْبَرَتْهُ بِحُسْنِ حَالِهِمْ وَ سَأَلَهَا عَنْهُ خَاصَّةً فَأَخْبَرَتْهُ بِحُسْنِ حَالِهِ وَ سَأَلَهَا مِمَّنْ أَنْتِ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ حِمْيَرٍ فَسَارَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام وَ لَمْ يَلْقَ إِسْمَاعِيلَ وَ قَدْ كَتَبَ إِبْرَاهِيمُ كِتَاباً فَقَالَ ادْفَعِي هَذَا الْكِتَابَ إِلَى بَعْلِكِ إِذَا أَتَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدِمَ عَلَيْهَا إِسْمَاعِيلُ عليه السلام فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ الْكِتَابَ فَقَرَأَهُ وَ قَالَ أَ تَدْرِينَ مَنْ ذَلِكِ الشَّيْخُ فَقَالَتْ لَقَدْ رَأَيْتُهُ جَمِيلًا فِيهِ مُشَابَهَةٌ مِنْكَ قَالَ ذَاكِ أَبِي فَقَالَتْ يَا سَوْأَتَاهْ مِنْهُ قَالَ وَ لِمَ نَظَرَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ مَحَاسِنِكِ قَالَتْ لَا وَ لَكِنْ خِفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ قَصَّرْتُ وَ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ وَ كَانَتْ عَاقِلَةً فَهَلَّا نُعَلِّقُ عَلَى هَذَيْنِ الْبَابَيْنِ سِتْرَيْنِ- سِتْراً مِنْ هَاهُنَا وَ سِتْراً مِنْ هَاهُنَا قَالَ نَعَمْ فَعَمِلَا لَهُ سِتْرَيْنِ طُولُهُمَا اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعاً فَعَلَّقَهُمَا عَلَى الْبَابَيْنِ فَأَعْجَبَهَا ذَلِكَ- فَقَالَتْ فَهَلَّا أَحُوكُ لِلْكَعْبَةِ ثِيَاباً وَ نَسْتُرُهَا كُلَّهَا فَإِنَّ هَذِهِ الْأَحْجَارَ سَمِجَةٌ فَقَالَ لَهَا إِسْمَاعِيلُ بَلَى فَأَسْرَعَتْ فِي ذَلِكَ وَ بَعَثَتْ إِلَى قَوْمِهَا بِصُوفٍ كَثِيرٍ تَسْتَغْزِلُ بِهِنَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ إِنَّمَا وَقَعَ اسْتِغْزَالُ النِّسَاءِ بَعْضِهِنَّ مِنْ بَعْضٍ لِذَاكَ قَالَ فَأَسْرَعَتْ وَ اسْتَعَانَتْ فِي ذَلِكَ فَكُلَّمَا فَرَغَتْ مِنْ شِقَّةٍ عَلَّقَتْهَا فَجَاءَ الْمَوْسِمُ وَ قَدْ بَقِيَ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الْكَعْبَةِ فَقَالَتْ لِإِسْمَاعِيلَ عليه السلام كَيْفَ نَصْنَعُ بِهَذَا الْوَجْهِ الَّذِي لَمْ نُدْرِكْهُ بِكِسْوَةٍ فَنَكْسُوهُ خَصَفاً فَجَاءَ الْمَوْسِمُ فَجَاءَتْهُ الْعَرَبُ عَلَى حَالِ مَا كَانَتْ تَأْتِيهِ فَنَظَرُوا إِلَى أَمْرٍ فَأَعْجَبَهُمْ فَقَالُوا يَنْبَغِي لِعَامِرِ هَذَا الْبَيْتِ أَنْ يُهْدَى إِلَيْهِ فَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ الْهَدْيُ فَأَتَى كُلُّ فَخِذٍ مِنَ الْعَرَبِ بِشَيْءٍ تَحْمِلُهُ مِنْ وَرِقٍ وَ مِنْ أَشْيَاءَ غَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى اجْتَمَعَ شَيْءٌ كَثِيرٌ فَنَزَعُوا ذَلِكَ الْخَصَفَ وَ أَتَمُّوا كِسْوَةَ الْبَيْتِ وَ عَلَّقُوا عَلَيْهَا بَابَيْنِ وَ كَانَتِ الْكَعْبَةُ لَيْسَتْ بِمُسَقَّفَةٍ فَوَضَعَ إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهَا أَعْمِدَةً مِثْلَ هَذِهِ الْأَعْمِدَةِ الَّتِي تَرَوْنَ مِنْ خَشَبٍ فَسَقَّفَهَا إِسْمَاعِيلُ بِالْجَرَائِدِ وَ سَوَّاهَا بِالطِّينِ فَجَاءَتِ الْعَرَبُ مِنَ الْحَوْلِ فَدَخَلُوا الْكَعْبَةَ وَ رَأَوْا عِمَارَتَهَا فَقَالُوا يَنْبَغِي لِعَامِرِ هَذَا الْبَيْتِ أَنْ يُزَادَ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ جَاءَهُ الْهَدْيُ فَلَمْ يَدْرِ إِسْمَاعِيلُ كَيْفَ يَصْنَعُ بِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنِ انْحَرْهُ وَ أَطْعِمْهُ الْحَاجَّ قَالَ وَ شَكَا إِسْمَاعِيلُ قِلَّةَ الْمَاءِ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام أَنِ احْتَفِرْ بِئْراً يَكُونُ فِيهَا شِرْبُ الْحَاجِ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَاحْتَفَرَ قَلِيبَهُمْ يَعْنِي زَمْزَمَ حَتَّى ظَهَرَ مَاؤُهَا ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ انْزِلْ يَا إِبْرَاهِيمُ فَنَزَلَ بَعْدُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ اضْرِبْ يَا إِبْرَاهِيمُ فِي أَرْبَعِ زَوَايَا الْبِئْرِ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ قَالَ فَضَرَبَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام فِي الزَّاوِيَةِ الَّتِي تَلِي الْبَيْتَ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَانْفَجَرَتْ عَيْناً ثُمَّ ضَرَبَ فِي الْأُخْرَى وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَانْفَجَرَتْ عَيْناً ثُمَّ ضَرَبَ فِي الثَّالِثَةِ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَانْفَجَرَتْ عَيْناً ثُمَّ ضَرَبَ فِي الرَّابِعَةِ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَانْفَجَرَتْ عَيْناً فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام اشْرَبْ يَا إِبْرَاهِيمُ وَ ادْعُ لِوُلْدِكَ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ فَخَرَجَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام وَ جَبْرَئِيلُ جَمِيعاً مِنَ الْبِئْرِ فَقَالَ لَهُ أَفِضْ عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ وَ طُفْ حَوْلَ الْبَيْتِ فَهَذِهِ سُقْيَا سَقَاهَا اللَّهُ وَلَدَكَ إِسْمَاعِيلَ وَ سَارَ إِبْرَاهِيمُ وَ شَيَّعَهُ إِسْمَاعِيلُ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ فَذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ وَ رَجَعَ إِسْمَاعِيلُ إِلَى الْحَرَمِ فَرَزَقَهُ اللَّهُ مِنَ الْحِمْيَرِيَّةِ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَقِبٌ قَالَ وَ تَزَوَّجَ إِسْمَاعِيلُ عليه السلام مِنْ بَعْدِهَا أَرْبَعَ نِسْوَةٍ فَوُلِدَ لَهُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ أَرْبَعَةُ غِلْمَانٍ وَ قَضَى اللَّهُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ الْمَوْتَ فَلَمْ يَرَهُ إِسْمَاعِيلُ وَ لَمْ يَخْبُرْ بِمَوْتِهِ حَتَّى كَانَ أَيَّامُ الْمَوْسِمِ وَ تَهَيَّأَ إِسْمَاعِيلُ عليه السلام لِأَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَعَزَّاهُ بِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا إِسْمَاعِيلُ لَا تَقُولُ فِي مَوْتِ أَبِيكَ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ وَ قَالَ إِنَّمَا كَانَ عَبْداً دَعَاهُ اللَّهُ فَأَجَابَهُ وَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَاحِقٌ بِأَبِيهِ وَ كَانَ لِإِسْمَاعِيلَ ابْنٌ صَغِيرٌ يُحِبُّهُ وَ كَانَ هَوَى إِسْمَاعِيلَ فِيهِ فَأَبَى اللَّهُ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَقَالَ يَا إِسْمَاعِيلُ هُوَ فُلَانٌ قَالَ فَلَمَّا قَضَى الْمَوْتَ عَلَى إِسْمَاعِيلَ دَعَا وَصِيَّهُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِذَا حَضَرَكَ الْمَوْتُ فَافْعَلْ كَمَا فَعَلْتُ فَمِنْ ذَلِكَ لَيْسَ يَمُوتُ إِمَامٌ إِلَّا أَخْبَرَهُ اللَّهُ إِلَى مَنْ يُوصِي. بيان: رواه في الكافي عن محمد بن يحيى و أحمد بن إدريس عن عيسى بن محمد بن أيوب عن علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن علي بن منصور إلى قوله و رجع إسماعيل إلى الحرم. و شريجا من حديد في بعض النسخ هنا و في الكافي شرجا و قال الفيروزآبادي الشرج محركة العرى أي علق عليه عرى و حلقا و الشريج لعله مصغر و حمير قبيلة من اليمن و الفخذ ككتف حي الرجل إذا كان من أقرب عشيرته فقال يا إسماعيل هو فلان أي أوحى الله إليه أن وصيك و خليفتك فلان مشيرا إلى غير من كان يهواه.

بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا مِنْ عَبْدٍ يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا يَسْتَحِلُّ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ إِلَّا رَمَى اللَّهُ كَبِدَهُ مِنْ تِلْكَ الْحِجَارَةِ يَكُونُ مَنِيَّتُهُ فِيهَا وَ لَكِنَّ الْخَلْقَ لَا يَرَوْنَهُ.

بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ١٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبِي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا إِلَّا وَ فِي وَقْتِهِ شَيْطَانَانِ يُؤْذِيَانِهِ وَ يَفْتِنَانِهِ وَ يُضِلَّانِ النَّاسَ بَعْدَهُ فَأَمَّا الْخَمْسَةُ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمَّا صَاحِبَا نُوحٍ ففيطيفوس وَ خرام وَ أَمَّا صَاحِبَا إِبْرَاهِيمَ فمكيل وَ رذام وَ أَمَّا صَاحِبَا مُوسَى فَالسَّامِرِيُّ وَ مرعقيبا وَ أَمَّا صَاحِبَا عِيسَى فمولس وَ مريسا وَ أَمَّا صَاحِبَا مُحَمَّدٍ فَحَبْتَرٌ وَ زُرَيْقٌ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٢١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ أَوْحَشَ مَا يَكُونُ هَذَا الْخَلْقُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ يَوْمِ يَلِدُ فَيَخْرُجُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ فَيَرَى الدُّنْيَا وَ يَوْمِ يَمُوتُ فَيُعَايِنُ الْآخِرَةَ وَ أَهْلَهَا وَ يَوْمِ يُبْعَثُ فَيَرَى أَحْكَاماً لَمْ يَرَهَا فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ قَدْ سَلَّمَ اللَّهُ عَلَى يَحْيَى فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْمَوَاطِنِ وَ آمَنَ رَوْعَتَهُ فَقَالَ وَ سَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا وَ قَدْ سَلَّمَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام عَلَى نَفْسِهِ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْمَوَاطِنِ فَقَالَ وَ السَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا

بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ١٧١. — الإمام الرضا عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ أَوْحَشَ مَا يَكُونُ هَذَا الْخَلْقُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ يَوْمَ يَلِدُ فَيَخْرُجُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ فَيَرَى الدُّنْيَا وَ يَوْمَ يَمُوتُ فَيُعَايِنُ الْآخِرَةَ وَ أَهْلَهَا وَ يَوْمَ يُبْعَثُ فَيَرَى أَحْكَاماً لَمْ يَرَهَا فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ قَدْ سَلَّمَ اللَّهُ عَلَى يَحْيَى عليه السلام فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْمَوَاطِنِ وَ آمَنَ رَوْعَتَهُ فَقَالَ وَ سَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا وَ قَدْ سَلَّمَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَى نَفْسِهِ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْمَوَاطِنِ فَقَالَ وَ السَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا

بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ٢٤٦. — الإمام الرضا عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ عَابِدٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يُقَارِفْ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا شَيْئاً فَنَخَرَ إِبْلِيسُ نَخْرَةً فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ جُنُودُهُ فَقَالَ مَنْ لِي بِفُلَانٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ أَنَا فَقَالَ مِنْ أَيْنَ تَأْتِيهِ فَقَالَ مِنْ نَاحِيَةِ النِّسَاءِ قَالَ لَسْتَ لَهُ لَمْ يُجَرِّبِ النِّسَاءَ فَقَالَ لَهُ آخَرُ فَأَنَا لَهُ قَالَ مِنْ أَيْنَ تَأْتِيهِ قَالَ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّرَابِ وَ اللَّذَّاتِ قَالَ لَسْتَ لَهُ لَيْسَ هَذَا بِهَذَا قَالَ آخَرُ فَأَنَا لَهُ قَالَ مِنْ أَيْنَ تَأْتِيهِ قَالَ مِنْ نَاحِيَةِ الْبِرِّ قَالَ انْطَلِقْ فَأَنْتَ صَاحِبُهُ فَانْطَلَقَ إِلَى مَوْضِعِ الرَّجُلِ فَأَقَامَ حِذَاءَهُ يُصَلِّي قَالَ وَ كَانَ الرَّجُلُ يَنَامُ وَ الشَّيْطَانُ لَا يَنَامُ وَ يَسْتَرِيحُ وَ الشَّيْطَانُ لَا يَسْتَرِيحُ فَتَحَوَّلَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ وَ قَدْ تَقَاصَرَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ وَ اسْتَصْغَرَ عَمَلَهُ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بِأَيِّ شَيْءٍ قَوِيتَ عَلَى هَذِهِ الصَّلَاةِ فَلَمْ يُجِبْهُ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ فَلَمْ يُجِبْهُ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْباً وَ أَنَا تَائِبٌ مِنْهُ فَإِذَا ذَكَرْتُ الذَّنْبَ قَوِيتُ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي بِذَنْبِكَ حَتَّى أَعْمَلَهُ وَ أَتُوبَ فَإِذَا فَعَلْتُهُ قَوِيتُ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ ادْخُلِ الْمَدِينَةَ فَسَلْ عَنْ فُلَانَةَ الْبَغِيَّةِ فَأَعْطِهَا دِرْهَمَيْنِ وَ نَلْ مِنْهَا قَالَ وَ مِنْ أَيْنَ لِي دِرْهَمَيْنِ مَا أَدْرِي مَا الدِّرْهَمَيْنِ فَتَنَاوَلَ الشَّيْطَانُ مِنْ تَحْتِ قَدَمِهِ دِرْهَمَيْنِ فَنَاوَلَهُ إِيَّاهُمَا فَقَامَ فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ بِجَلَابِيبِهِ يَسْأَلُ عَنْ مَنْزِلِ فُلَانَةَ الْبَغِيَّةِ فَأَرْشَدَهُ النَّاسُ وَ ظَنُّوا أَنَّهُ جَاءَ يَعِظُهَا فَأَرْشَدُوهُ فَجَاءَ إِلَيْهَا فَرَمَى إِلَيْهَا بِالدِّرْهَمَيْنِ وَ قَالَ قُومِي فَقَامَتْ فَدَخَلَتْ مَنْزِلَهَا وَ قَالَتِ ادْخُلْ وَ قَالَتْ إِنَّكَ جِئْتَنِي فِي هَيْئَةٍ لَيْسَ يُؤْتَى مِثْلِي فِي مِثْلِهَا فَأَخْبِرْنِي بِخَبَرِكَ فَأَخْبَرَهَا فَقَالَتْ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ تَرْكَ الذَّنْبِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ طَلَبَ التَّوْبَةَ وَجَدَهَا وَ إِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا شَيْطَاناً مُثِّلَ لَكَ فَانْصَرِفْ فَإِنَّكَ لَا تَرَى شَيْئاً فَانْصَرَفَ وَ مَاتَتْ مِنْ لَيْلَتِهَا فَأَصْبَحَتْ فَإِذَا عَلَى بَابِهَا مَكْتُوبٌ احْضُرُوا فُلَانَةَ فَإِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَارْتَابَ النَّاسُ فَمَكَثُوا ثَلَاثاً لَا يَدْفِنُونَهَا ارْتِيَاباً فِي أَمْرِهَا فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عليه السلام أَنِ ائْتِ فُلَانَةَ فَصَلِّ عَلَيْهَا وَ مُرِ النَّاسَ أَنْ يُصَلُّوا عَلَيْهَا فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهَا وَ أَوْجَبْتُ لَهَا الْجَنَّةَ بِتَثْبِيطِهَا عَبْدِي فُلَاناً عَنْ مَعْصِيَتِي .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٤٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ عَابِدٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يُقَارِفْ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا شَيْئاً فَنَخَرَ إِبْلِيسُ نَخْرَةً فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ جُنُودُهُ فَقَالَ مَنْ لِي بِفُلَانٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ أَنَا فَقَالَ مِنْ أَيْنَ تَأْتِيهِ فَقَالَ مِنْ نَاحِيَةِ النِّسَاءِ قَالَ لَسْتَ لَهُ لَمْ يُجَرِّبِ النِّسَاءَ فَقَالَ لَهُ آخَرُ فَأَنَا لَهُ قَالَ مِنْ أَيْنَ تَأْتِيهِ قَالَ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّرَابِ وَ اللَّذَّاتِ قَالَ لَسْتَ لَهُ لَيْسَ هَذَا بِهَذَا قَالَ آخَرُ فَأَنَا لَهُ قَالَ مِنْ أَيْنَ تَأْتِيهِ قَالَ مِنْ نَاحِيَةِ الْبِرِّ قَالَ انْطَلِقْ فَأَنْتَ صَاحِبُهُ فَانْطَلَقَ إِلَى مَوْضِعِ الرَّجُلِ فَأَقَامَ حِذَاءَهُ يُصَلِّي قَالَ وَ كَانَ الرَّجُلُ يَنَامُ وَ الشَّيْطَانُ لَا يَنَامُ وَ يَسْتَرِيحُ وَ الشَّيْطَانُ لَا يَسْتَرِيحُ فَتَحَوَّلَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ وَ قَدْ تَقَاصَرَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ وَ اسْتَصْغَرَ عَمَلَهُ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بِأَيِّ شَيْءٍ قَوِيتَ عَلَى هَذِهِ الصَّلَاةِ فَلَمْ يُجِبْهُ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ فَلَمْ يُجِبْهُ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْباً وَ أَنَا تَائِبٌ مِنْهُ فَإِذَا ذَكَرْتُ الذَّنْبَ قَوِيتُ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي بِذَنْبِكَ حَتَّى أَعْمَلَهُ وَ أَتُوبَ فَإِذَا فَعَلْتُهُ قَوِيتُ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ ادْخُلِ الْمَدِينَةَ فَسَلْ عَنْ فُلَانَةَ الْبَغِيَّةِ فَأَعْطِهَا دِرْهَمَيْنِ وَ نَلْ مِنْهَا قَالَ وَ مِنْ أَيْنَ لِي دِرْهَمَيْنِ مَا أَدْرِي مَا الدِّرْهَمَيْنِ فَتَنَاوَلَ الشَّيْطَانُ مِنْ تَحْتِ قَدَمِهِ دِرْهَمَيْنِ فَنَاوَلَهُ إِيَّاهُمَا فَقَامَ فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ بِجَلَابِيبِهِ يَسْأَلُ عَنْ مَنْزِلِ فُلَانَةَ الْبَغِيَّةِ فَأَرْشَدَهُ النَّاسُ وَ ظَنُّوا أَنَّهُ جَاءَ يَعِظُهَا فَأَرْشَدُوهُ فَجَاءَ إِلَيْهَا فَرَمَى إِلَيْهَا بِالدِّرْهَمَيْنِ وَ قَالَ قُومِي فَقَامَتْ فَدَخَلَتْ مَنْزِلَهَا وَ قَالَتِ ادْخُلْ وَ قَالَتْ إِنَّكَ جِئْتَنِي فِي هَيْئَةٍ لَيْسَ يُؤْتَى مِثْلِي فِي مِثْلِهَا فَأَخْبِرْنِي بِخَبَرِكَ فَأَخْبَرَهَا فَقَالَتْ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ تَرْكَ الذَّنْبِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ طَلَبَ التَّوْبَةَ وَجَدَهَا وَ إِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا شَيْطَاناً مُثِّلَ لَكَ فَانْصَرِفْ فَإِنَّكَ لَا تَرَى شَيْئاً فَانْصَرَفَ وَ مَاتَتْ مِنْ لَيْلَتِهَا فَأَصْبَحَتْ فَإِذَا عَلَى بَابِهَا مَكْتُوبٌ احْضُرُوا فُلَانَةَ فَإِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَارْتَابَ النَّاسُ فَمَكَثُوا ثَلَاثاً لَا يَدْفِنُونَهَا ارْتِيَاباً فِي أَمْرِهَا فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عليه السلام أَنِ ائْتِ فُلَانَةَ فَصَلِّ عَلَيْهَا وَ مُرِ النَّاسَ أَنْ يُصَلُّوا عَلَيْهَا فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهَا وَ أَوْجَبْتُ لَهَا الْجَنَّةَ بِتَثْبِيطِهَا عَبْدِي فُلَاناً عَنْ مَعْصِيَتِي. إيضاح فنخر إبليس أي مد الصوت في خياشيمه و قوله تقاصرت إليه نفسه أي ظهر له التقصير من نفسه يقال تقاصر أي أظهر القصر و الجلباب القميص و ثوب واسع للمرأة دون الملحفة أو ما تغطي به ثيابها من فوق كالملحفة و قوله لا أعلمه الشك فيه من الراوي.

بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ٤٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
و الجرائح مِنْ مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَعْبُدُ صَنَماً فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ وَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يَنْتَظِرَانِ خَلْوَةَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَغَابَ فَدَخَلَا عَلَى بَيْتِهِ وَ كَسَرَا صَنَمَهُ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لِأَهْلِهِ مَنْ فَعَلَ هَذَا قَالَتْ لَا أَدْرِي سَمِعْتُ صَوْتاً فَجِئْتُ وَ قَدْ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَتْ لَوْ كَانَ الصَّنَمُ يَدْفَعُ لَدَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ أَعْطِينِي حُلَّتِي فَلَبِسَتْهَا فَقَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم هَذَا أَبُو الدَّرْدَاءِ يَجِيءُ وَ يُسْلِمُ فَإِذَا هُوَ جَاءَ وَ أَسْلَمَ. وَ مِنْهَا أَنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم أَخْبَرَ أَبَا ذَرٍّ بِمَا جَرَى عَلَيْهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ فَقَالَ كَيْفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ مَكَانِكَ قَالَ أَذْهَبُ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ كَيْفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهُ قَالَ أَذْهَبُ إِلَى الشَّامِ قَالَ كَيْفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهَا قَالَ أَعْمَدُ إِلَى سَيْفِي فَأَضْرِبُ بِهِ حَتَّى أُقْتَلَ قَالَ لَا تَفْعَلْ وَ لَكِنِ اسْمَعْ وَ أَطِعْ فَكَانَ مَا كَانَ حَتَّى أُخْرِجَ إِلَى الرَّبَذَةِ. وَ مِنْهَا أَنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِفَاطِمَةَ إِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لَحَاقاً بِي فَكَانَتْ أَوَّلَ مَنْ مَاتَ بَعْدَهُ. وَ مِنْهَا أَنَّهُ قَالَ لِأَزْوَاجِهِ أَطْوَلُكُنَّ يَداً أَسْرَعُكُنَّ بِي لُحُوقاً قَالَتْ عَائِشَةُ كُنَّا نَتَطَاوَلُ بِالْأَيْدِي حَتَّى مَاتَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ. وَ مِنْهَا أَنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم ذَكَرَ زَيْدَ بْنَ صُوحَانَ فَقَالَ زَيْدٌ وَ مَا زَيْدٌ يَسْبِقُ مِنْهُ عُضْوٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَقُطِعَتْ يَدُهُ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . وَ مِنْهَا مَا أَخْبَرَ عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ فَكَانَ يَقُولُ انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الشَّهِيدَةِ نَزُورُهَا فَقَتَلَهَا غُلَامٌ وَ جَارِيَةٌ لَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ. وَ مِنْهَا أَنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: فِي مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ يَا عَلِيُّ سَيُولَدُ لَكَ وَلَدٌ قَدْ نَحَلْتُهُ اسْمِي وَ كُنْيَتِي. وَ مِنْهَا أَنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: رَأَيْتُ فِي يَدِي سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا فَأَوَّلْتُهُمَا هَذَيْنِ الْكَذَّابَيْنِ مُسَيْلَمَةَ كَذَّابَ الْيَمَامَةِ وَ كَذَّابَ صَنْعَاءَ الْعَبْسِيَّ. وَ مِنْهَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخَذْتُ الدَّمَ لِأُهَرِيقَهُ فَلَمَّا بَرَزْتُ حَسَوْتُهُ فَلَمَّا رَجَعْتُ قَالَ مَا صَنَعْتَ قُلْتُ جَعَلْتُهُ فِي أَخْفَى مَكَانٍ قَالَ أَلْفَاكَ شَرِبْتَ الدَّمَ ثُمَّ قَالَ وَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ وَ وَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ. وَ مِنْهَا أَنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: لَيْتَ شِعْرِي أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَدْبَبِ تَخْرُجُ فَتَنْبَحُهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ. وَ رُوِيَ لَمَّا أَقْبَلَتْ عَائِشَةُ مِيَاهَ بَنِي عَامِرٍ لَيْلًا نَبَحَتْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ قَالَتْ مَا هَذَا قَالُوا الْحَوْأَبُ قَالَتْ مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةً رُدُّونِي إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ إِذَا نَبَحَ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ. وَ مِنْهَا أَنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: أَخْبَرَنِي جَبْرَائِيلُ أَنَّ ابْنِي الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بَعْدِي بِأَرْضِ الطَّفِّ فَجَاءَنِي بِهَذِهِ التُّرْبَةِ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهَا مَضْجَعَهُ. وَ مِنْهَا أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ كَانَ عَمَّارٌ يَنْقُلُ اللَّبِنَ بِمَسْجِدِ الرَّسُولِ وَ كَانَ صلى الله عليه وآله وسلم يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ صَدْرِهِ وَ يَقُولُ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ . وَ مِنْهَا مَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَسَمَ يَوْماً قَسْماً فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ تَمِيمٍ اعْدِلْ فَقَالَ وَيْحَكَ وَ مَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ قِيلَ نَضْرِبُ عُنُقَهُ قَالَ لَا إِنَّ لَهُ أَصْحَاباً يُحَقِّرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ وَ صِيَامَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَ صِيَامِهِمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ رَئِيسُهُمْ رَجُلٌ أَدْعَجُ إِحْدَى ثَدْيَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ إِنِّي كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ حِينَ قَتَلَهُمْ فَالْتَمَسَ فِي الْقَتْلَى بِالنَّهْرَوَانِ فَأُتِيَ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص. وَ مِنْهَا أَنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: تُبْنَى مَدِينَةٌ بَيْنَ دِجْلَةَ وَ دُجَيْلٍ وَ قُطْرُبُّلُ وَ الصَّرَاةُ تُجْبَى إِلَيْهَا خَزَائِنُ الْأَرْضِ يُخْسَفُ بِهَا يَعْنِي بَغْدَادَ وَ ذَكَرَ أَرْضاً يُقَالُ لَهَا الْبَصْرَةُ إِلَى جَنْبِهَا نَهَرٌ يُقَالُ لَهُ دِجْلَةُ ذُو نَخْلٍ يَنْزِلُ بِهَا بَنُو قَنْطُورَاءَ يَتَفَرَّقُ النَّاسُ فِيهِ ثَلَاثَ فِرَقٍ فِرْقَةٍ تَلْحَقُ بِأَهْلِهَا فَيَهْلِكُونَ وَ فِرْقَةٍ تَأْخُذُ عَلَى أَنْفُسِهَا فَيَكْفُرُونَ وَ فِرْقَةٍ تَجْعَلُ ذَرَارِيَّهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ يُقَاتِلُونَ قَتْلَاهُمْ شُهَدَاءَ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى بَقِيَّتِهِمْ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يج، الخرائج و الجرائح مِنْ مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَعْبُدُ صَنَماً فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ وَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يَنْتَظِرَانِ خَلْوَةَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَغَابَ فَدَخَلَا عَلَى بَيْتِهِ وَ كَسَرَا صَنَمَهُ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لِأَهْلِهِ مَنْ فَعَلَ هَذَا قَالَتْ لَا أَدْرِي سَمِعْتُ صَوْتاً فَجِئْتُ وَ قَدْ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَتْ لَوْ كَانَ الصَّنَمُ يَدْفَعُ لَدَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ أَعْطِينِي حُلَّتِي فَلَبِسَتْهَا فَقَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم هَذَا أَبُو الدَّرْدَاءِ يَجِيءُ وَ يُسْلِمُ فَإِذَا هُوَ جَاءَ وَ أَسْلَمَ. وَ مِنْهَا أَنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم أَخْبَرَ أَبَا ذَرٍّ بِمَا جَرَى عَلَيْهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ فَقَالَ كَيْفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ مَكَانِكَ قَالَ أَذْهَبُ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ كَيْفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهُ قَالَ أَذْهَبُ إِلَى الشَّامِ قَالَ كَيْفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهَا قَالَ أَعْمَدُ إِلَى سَيْفِي فَأَضْرِبُ بِهِ حَتَّى أُقْتَلَ قَالَ لَا تَفْعَلْ وَ لَكِنِ اسْمَعْ وَ أَطِعْ فَكَانَ مَا كَانَ حَتَّى أُخْرِجَ إِلَى الرَّبَذَةِ. وَ مِنْهَا أَنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِفَاطِمَةَ إِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لَحَاقاً بِي فَكَانَتْ أَوَّلَ مَنْ مَاتَ بَعْدَهُ. وَ مِنْهَا أَنَّهُ قَالَ لِأَزْوَاجِهِ أَطْوَلُكُنَّ يَداً أَسْرَعُكُنَّ بِي لُحُوقاً قَالَتْ عَائِشَةُ كُنَّا نَتَطَاوَلُ بِالْأَيْدِي حَتَّى مَاتَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ. وَ مِنْهَا أَنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم ذَكَرَ زَيْدَ بْنَ صُوحَانَ فَقَالَ زَيْدٌ وَ مَا زَيْدٌ يَسْبِقُ مِنْهُ عُضْوٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَقُطِعَتْ يَدُهُ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَ مِنْهَا مَا أَخْبَرَ عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ فَكَانَ يَقُولُ انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الشَّهِيدَةِ نَزُورُهَا فَقَتَلَهَا غُلَامٌ وَ جَارِيَةٌ لَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ. وَ مِنْهَا أَنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: فِي مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ يَا عَلِيُّ سَيُولَدُ لَكَ وَلَدٌ قَدْ نَحَلْتُهُ اسْمِي وَ كُنْيَتِي. وَ مِنْهَا أَنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: رَأَيْتُ فِي يَدِي سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا فَأَوَّلْتُهُمَا هَذَيْنِ الْكَذَّابَيْنِ مُسَيْلَمَةَ كَذَّابَ الْيَمَامَةِ وَ كَذَّابَ صَنْعَاءَ الْعَبْسِيَّ. وَ مِنْهَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخَذْتُ الدَّمَ لِأُهَرِيقَهُ فَلَمَّا بَرَزْتُ حَسَوْتُهُ فَلَمَّا رَجَعْتُ قَالَ مَا صَنَعْتَ قُلْتُ جَعَلْتُهُ فِي أَخْفَى مَكَانٍ قَالَ أَلْفَاكَ شَرِبْتَ الدَّمَ ثُمَّ قَالَ وَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ وَ وَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ. وَ مِنْهَا أَنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: لَيْتَ شِعْرِي أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَدْبَبِ تَخْرُجُ فَتَنْبَحُهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ. وَ رُوِيَ لَمَّا أَقْبَلَتْ عَائِشَةُ مِيَاهَ بَنِي عَامِرٍ لَيْلًا نَبَحَتْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ قَالَتْ مَا هَذَا قَالُوا الْحَوْأَبُ قَالَتْ مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةً رُدُّونِي إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ إِذَا نَبَحَ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ. وَ مِنْهَا أَنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: أَخْبَرَنِي جَبْرَائِيلُ أَنَّ ابْنِي الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بَعْدِي بِأَرْضِ الطَّفِّ فَجَاءَنِي بِهَذِهِ التُّرْبَةِ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهَا مَضْجَعَهُ. وَ مِنْهَا أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ كَانَ عَمَّارٌ يَنْقُلُ اللَّبِنَ بِمَسْجِدِ الرَّسُولِ وَ كَانَ صلى الله عليه وآله وسلم يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ صَدْرِهِ وَ يَقُولُ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ. وَ مِنْهَا مَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَسَمَ يَوْماً قَسْماً فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ تَمِيمٍ اعْدِلْ فَقَالَ وَيْحَكَ وَ مَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ قِيلَ نَضْرِبُ عُنُقَهُ قَالَ لَا إِنَّ لَهُ أَصْحَاباً يُحَقِّرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ وَ صِيَامَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَ صِيَامِهِمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ رَئِيسُهُمْ رَجُلٌ أَدْعَجُ إِحْدَى ثَدْيَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ إِنِّي كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ حِينَ قَتَلَهُمْ فَالْتَمَسَ فِي الْقَتْلَى بِالنَّهْرَوَانِ فَأُتِيَ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص. وَ مِنْهَا أَنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: تُبْنَى مَدِينَةٌ بَيْنَ دِجْلَةَ وَ دُجَيْلٍ وَ قُطْرُبُّلُ وَ الصَّرَاةُ تُجْبَى إِلَيْهَا خَزَائِنُ الْأَرْضِ يُخْسَفُ بِهَا يَعْنِي بَغْدَادَ وَ ذَكَرَ أَرْضاً يُقَالُ لَهَا الْبَصْرَةُ إِلَى جَنْبِهَا نَهَرٌ يُقَالُ لَهُ دِجْلَةُ ذُو نَخْلٍ يَنْزِلُ بِهَا بَنُو قَنْطُورَاءَ يَتَفَرَّقُ النَّاسُ فِيهِ ثَلَاثَ فِرَقٍ فِرْقَةٍ تَلْحَقُ بِأَهْلِهَا فَيَهْلِكُونَ وَ فِرْقَةٍ تَأْخُذُ عَلَى أَنْفُسِهَا فَيَكْفُرُونَ وَ فِرْقَةٍ تَجْعَلُ ذَرَارِيَّهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ يُقَاتِلُونَ قَتْلَاهُمْ شُهَدَاءَ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى بَقِيَّتِهِمْ. بيان: قال في النهاية في الحديث أنه قال لنسائه أسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا كنى بطول اليد- عن العطاء و الصدقة. يقال فلان طويل الباع إذا كان سمحا جوادا و كان زينب تحب الصدقة و هي ماتت قبلهن و قال في قوله الأدبب أراد الأدب فترك الإدغام لأجل الحوأب و الأدب الكثير وبر الوجه و النباح صياح الكلب و الحوأب منزل بين البصرة و مكة و الأدعج الأسود العين و قيل المراد به هنا سواد الوجه. و قال الفيروزآبادي قُطْرُبُّلُ بالضم و تشديد الباء الموحدة أو بتخفيفها و تشديد اللام موضعان أحدهما بالعراق ينسب إليه الخمر و قال الصراة نهر بالعراق. و قال الجزري في حديث حذيفة يوشك بنو قنطورا أن يخرجوا أهل العراق من عراقهم و يروى أهل البصرة منها كأني بهم خنس الأنوف خزر العيون عراض الوجوه قيل إن قنطورا كانت جارية لإبراهيم الخليل عليه السلام ولدت له أولادا منهم الترك و الصين و منه حديث ابن عمر و يوشك بنو قنطورا أن يخرجوكم من أرض البصرة و حديث أبي بكرة إذا كان آخر الزمان جاء بنو قنطورا و قال و فيه تقاتلون قوما خنس الأنف الخنس بالتحريك انقباض قصبة الأنف و عرض الأرنبة و المراد بهم الترك لأنه الغالب على آنافهم و هو شبيه بالفطس.

بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ١١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مع، معاني الأخبار الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَفْصٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ أَسْعَدَ النَّاسِ بِالدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُكَعَ خَيْرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ. اللكع العبد و اللئيم و قد قيل إن اللكع الصغير و قد قيل إنه الردي و مؤمن بين كريمين أي بين أبوين مؤمنين كريمين و قد قيل بين الحج و الجهاد و قد قيل بين فرسين يغزو عليهما و قيل بين بعيرين يستقي عليهما و يعتزل الناس. بيان قال الجزري اللكع عند العرب العبد ثم استعمل في الحمق و الذمّ و أكثر ما يقع في النداء و هو اللئيم و قيل الوسخ و قد يطلق على الصغير و قال بين كريمين أي بين أبوين مؤمنين و قيل بين أب مؤمن هو أصله و ابن مؤمن هو فرعه و الكريم الذي كرم نفسه عن التدنس بشيء من مخالفة ربه.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٤٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ج، الإحتجاج فِي رِوَايَةِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ عَلِيّاً عليه السلام وَ هُوَ يُغَسِّلُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَدْ كَانَ أَوْصَى أَنْ لَا يُغَسِّلَهُ غَيْرُ عَلِيٍّ عليه السلام وَ أَخْبَرَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَنْ يُقَلِّبَ مِنْهُ عُضْواً إِلَّا قُلِّبَ لَهُ وَ قَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ يُعِينُنِي عَلَى غُسْلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ جَبْرَئِيلُ فَلَمَّا غَسَّلَهُ وَ كَفَّنَهُ أَدْخَلَنِي وَ أَدْخَلَ أَبَا ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادَ وَ فَاطِمَةَ وَ حَسَناً وَ حُسَيْناً عليه السلام فَتَقَدَّمَ وَ صَفَفْنَا خَلْفَهُ وَ صَلَّى عَلَيْهِ وَ عَائِشَةُ فِي الْحُجْرَةِ لَا تَعْلَمُ قَدْ أَخَذَ جَبْرَئِيلُ بِبَصَرِهَا ثُمَّ أَدْخَلَ عَشَرَةً مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ عَشَرَةً مِنَ الْأَنْصَارِ فَيُصَلُّونَ وَ يَخْرُجُونَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ الْخَبَرَ.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٥٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَوْصِلِيِّ عَنِ الصَّقْرِ بْنِ أَبِي دُلَفَ الْكَرْخِيِّ قَالَ: لَمَّا حَمَلَ الْمُتَوَكِّلُ سَيِّدَنَا أَبَا الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيَّ عليه السلام جِئْتُ أَسْأَلُ عَنْ خَبَرِهِ قَالَ

فَنَظَرَ إِلَيَّ الزَّرَّاقِيُّ وَ كَانَ حَاجِباً لِلْمُتَوَكِّلِ فَأَمَرَ أَنْ أُدْخَلَ إِلَيْهِ فَأُدْخِلْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا صَقْرُ مَا شَأْنُكَ فَقُلْتُ خَيْرٌ أَيُّهَا الْأُسْتَادُ فَقَالَ اقْعُدْ فَأَخَذَنِي مَا تَقَدَّمَ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ قُلْتُ أَخْطَأْتُ فِي الْمَجِيءِ قَالَ فَوَحَى النَّاسَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ لِي مَا شَأْنُكَ وَ فِيمَ جِئْتَ قُلْتُ لِخَيْرٍ مَا فَقَالَ لَعَلَّكَ تَسْأَلُ عَنْ خَبَرِ مَوْلَاكَ فَقُلْتُ لَهُ وَ مَنْ مَوْلَايَ مَوْلَايَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ في نسخة: [وجى] و في المصدر: [وخى] و لعلّ الصحيح فاوجى الناس عنه أو فأوجأ الناس عنه اي فادفع الناس و نحوا عنه. فَقَالَ اسْكُتْ مَوْلَاكَ هُوَ الْحَقُّ فَلَا تَحْتَشِمْنِي فَإِنِّي عَلَى مَذْهَبِكَ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ أَ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ اجْلِسْ حَتَّى يَخْرُجَ صَاحِبُ الْبَرِيدِ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ فَجَلَسْتُ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لِغُلَامٍ لَهُ خُذْ بِيَدِ الصَّقْرِ وَ أَدْخِلْهُ إِلَى الْحُجْرَةِ الَّتِي فِيهَا الْعَلَوِيُّ الْمَحْبُوسُ وَ خَلِّ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ قَالَ فَأَدْخَلَنِي إِلَى الْحُجْرَةِ وَ أَوْمَأَ إِلَى بَيْتٍ فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ عليه السلام جَالِسٌ عَلَى صَدْرِ حَصِيرٍ وَ بِحِذَاهُ قَبْرٌ مَحْفُورٌ قَالَ فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ ثُمَّ أَمَرَنِي بِالْجُلُوسِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا صَقْرُ مَا أَتَى بِكَ قُلْتُ سَيِّدِي جِئْتُ أَتَعَرَّفُ خَبَرَكَ قَالَ ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْقَبْرِ فَبَكَيْتُ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا صَقْرُ لَا عَلَيْكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْنَا بِسُوءٍ الْآنَ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ قُلْتُ يَا سَيِّدِي حَدِيثٌ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم لَا أَعْرِفُ مَعْنَاهُ قَالَ وَ مَا هُوَ فَقُلْتُ قَوْلُهُ لَا تُعَادُوا الْأَيَّامَ فَتُعَادِيَكُمْ مَا مَعْنَاهُ فَقَالَ نَعَمْ الْأَيَّامُ نَحْنُ مَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ فَالسَّبْتُ اسْمُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْأَحَدُ كِنَايَةٌ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْإِثْنَيْنِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الثَّلَاثَاءُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ الْأَرْبِعَاءُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ أَنَا وَ الْخَمِيسُ ابْنِيَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ الْجُمُعَةُ ابْنُ ابْنِي وَ إِلَيْهِ تَجْتَمِعُ عِصَابَةُ الْحَقِّ وَ هُوَ الَّذِي يَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً فَهَذَا مَعْنَى الْأَيَّامِ فَلَا تُعَادُوهُمْ فِي الدُّنْيَا فَيُعَادُوكُمْ فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ وَدِّعْ وَ اخْرُجْ فَلَا آمَنُ عَلَيْكَ. قال الصدوق رضي الله عنه الأيام ليست بأئمة و لكن كنى عليه السلام بها عن الأئمة لئلا يدرك معناه غير أهل الحق كما كنى الله عز و جل ب التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ وَ طُورِ سِينِينَ وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم و علي و الحسن و الحسين عليهما السلام و كما كنى عز و جل بالنعاج عن النساء على قول من روى ذلك في قصة داود و الخصمين و كما كنى بالسير في الأرض عن النظر في القرآن سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أَ وَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ قَالَ مَعْنَاهُ أَ وَ لَمْ يَنْظُرُوا فِي الْقُرْآنِ. و كما كنى بالسر عن النكاح في قوله عز و جل وَ لكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا و كما كنى عز و جل بأكل الطعام عن التغوط فقال في عيسى و أمه كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ و معناه أنهما كانا يتغوطان و كما كنى بالنحل عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قوله وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ و مثل هذا كثير.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٢٣٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَوْ أَنَّ عَدُوَّ عَلِيٍّ جَاءَ إِلَى الْفُرَاتِ وَ هُوَ يُزَخُّ زَخِيخاً قَدْ أَشْرَفَ مَاؤُهُ عَلَى جَنْبَتَيْهِ فَتَنَاوَلَ مِنْهُ شَرْبَةً وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَ إِذَا شَرِبَهَا قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا كَانَ ذَلِكَ إِلَّا مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ بيان: يزخ زخيخا بالخاء المعجمة أي يدفع بعضه بعضا لكثرته أو يبرق قال الفيروزآبادي زخه دفعه في وهدة و زخ الخمر يزخ زخيخا برق و في بعض النسخ بالراء المهملة و الجيم قال الفيروزآبادي الرج التحريك و التحرك و الاهتزاز و الرجرجة الاضطراب انتهى. و الغرض بيان أن مثل هذا الماء مع وفوره و كثرته و عدم توهم إسراف و غصب و تضييق على الغير إذا شرب منه مع رعاية الآداب المستحبة كان عليه حراما لكفره و إنما أبيح نعم الدنيا للمؤمنين.

بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ٢١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
فس: أَبِي، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام قَالَ

مَا بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا إِلَّا وَ فِي وَقْتِهِ شَيْطَانَانِ يُؤْذِيَانِهِ وَ يَفْتِنَانِهِ وَ يُضِلَّانِ النَّاسَ بَعْدَهُ، فَأَمَّا الْخَمْسَةُ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ، نُوحٌ، وَ إِبْرَاهِيمُ، وَ مُوسَى، وَ عِيسَى، وَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَ أَمَّا صَاحِبَا نُوحٍ، فقيطيفوس وَ خرام، وَ أَمَّا صَاحِبَا إِبْرَاهِيمَ، فمكيل وَ رذام، وَ أَمَّا صَاحِبَا مُوسَى، فَالسَّامِرِيُّ وَ مرعقيبا، وَ أَمَّا صَاحِبَا عِيسَى، فمولس وَ مريسان، وَ أَمَّا صَاحِبَا مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَحَبْتَرٌ وَ زُرَيْقٌ. وَ رَوَاهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ، عَنْهُ (عليه السلام) مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ٣٠ - الصفحة ١٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ عليه السلام قَالَ

لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ لَمَّا أَنْفَذَهُ إِلَى الزُّبَيْرِ يَسْتَفِيئُهُ إِلَى طَاعَتِهِ قَبْلَ حَرْبِ الْجَمَلِ لَا تَلْقَيَنَّ طَلْحَةَ فَإِنَّكَ إِنْ تَلْقَهُ تَجِدْهُ كَالثَّوْرِ عَاقِصاً قَرْنَهُ يَرْكَبُ الصَّعْبَ وَ يَقُولُ هُوَ الذَّلُولُ وَ لَكِنِ الْقَ الزُّبَيْرَ فَإِنَّهُ أَلْيَنُ عَرِيكَةً فَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ ابْنُ خَالِكَ عَرَفْتَنِي بِالْحِجَازِ وَ أَنْكَرْتَنِي بِالْعِرَاقِ فَمَا عَدَا مِمَّا بَدَا. قال السيد رضي الله عنه هو عليه السلام أول من سمعت منه هذه الكلمة أعني فما عدا مما بدا.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٧٥. — غير محدد
كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ منوية [مَتَّوَيْهِ عَنِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَوْصِلِيِّ عَنِ الصَّقْرِ بْنِ أَبِي دُلَفَ قَالَ لَمَّا حَمَلَ الْمُتَوَكِّلُ سَيِّدَنَا أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام جِئْتُ أَسْأَلُ عَنْ خَبَرِهِ قَالَ

- فَنَظَرَ إِلَيَّ حَاجِبُ الْمُتَوَكِّلِ فَأَمَرَ أَنْ أُدْخَلَ إِلَيْهِ- فَقَالَ يَا صَقْرُ مَا شَأْنُكَ فَقُلْتُ خَيْرٌ أَيُّهَا الْأُسْتَاذُ- فَقَالَ اقْعُدْ قَالَ الصَّقْرُ فَأَخَذَنِي مَا تَقَدَّمَ وَ مَا تَأَخَّرَ- فَقُلْتُ أَخْطَأْتُ فِي الْمَجِيءِ قَالَ فَوَحَى النَّاسَ عَنْهُ - ثُمَّ قَالَ مَا شَأْنُكَ وَ فِيمَ جِئْتَ قُلْتُ بِخَيْرٍ مَا- فَقَالَ لَعَلَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْ خَبَرِ مَوْلَاكَ فَقُلْتُ لَهُ وَ مَنْ مَوْلَايَ- مَوْلَايَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ اسْكُتْ مَوْلَاكَ هُوَ الْحَقُّ- فَلَا تَحْتَشِمْنِي فَإِنِّي عَلَى مَذْهَبِكَ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ- فَقَالَ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُ قُلْتُ نَعَمْ- قَالَ اجْلِسْ حَتَّى يَخْرُجَ صَاحِبُ الْبَرِيدِ- قَالَ فَجَلَسْتُ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لِغُلَامِهِ- خُذْ بِيَدِ الصَّقْرِ فَأَدْخِلْهُ إِلَى الْحُجْرَةِ- الَّتِي فِيهَا الْعَلَوِيُّ الْمَحْبُوسُ وَ خَلِّ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ- قَالَ فَأَدْخَلَنِي إِلَى الْحُجْرَةِ وَ أَوْمَأَ إِلَى بَيْتٍ - فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ عليه السلام جَالِسٌ عَلَى صَدْرِ حَصِيرٍ وَ بِحِذَاهُ قَبْرٌ مَحْفُورٌ- قَالَ فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ثُمَّ أَمَرَنِي بِالْجُلُوسِ فَجَلَسْتُ- ثُمَّ قَالَ يَا صَقْرُ مَا أَتَى بِكَ قُلْتُ سَيِّدِي جِئْتُ أَتَعَرَّفُ خَبَرَكَ- قَالَ ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْقَبْرِ فَبَكَيْتُ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ- يَا صَقْرُ لَا عَلَيْكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْنَا بِسُوءٍ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ- ثُمَّ قُلْتُ يَا سَيِّدِي حَدِيثٌ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ص لَا أَعْرِفُ مَعْنَاهُ- فَقَالَ وَ مَا هُوَ قُلْتُ قَوْلُهُ ص لَا تُعَادُوا الْأَيَّامَ فَتُعَادِيَكُمْ مَا مَعْنَاهُ- فَقَالَ نَعَمْ الْأَيَّامُ نَحْنُ مَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ- فَالسَّبْتُ اسْمُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ الْأَحَدُ اسْمُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ الِاثْنَيْنِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- وَ الثَّلَاثَاءُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ الْأَرْبِعَاءُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ أَنَا- وَ الْخَمِيسُ ابْنِيَ الْحَسَنُ وَ الْجُمُعَةُ ابْنُ ابْنِي- وَ إِلَيْهِ يَجْتَمِعُ عِصَابَةُ الْحَقِّ- وَ هُوَ الَّذِي يَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً- وَ هَذَا مَعْنَى الْأَيَّامِ فَلَا تُعَادُوهُمْ فِي الدُّنْيَا- فَيُعَادُوكُمْ فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ عليه السلام وَدِّعْ فَلَا آمَنُ عَلَيْكَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٦ - الصفحة ٤١٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ منوية [مَتَّوَيْهِ عَنِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَوْصِلِيِّ عَنِ الصَّقْرِ بْنِ أَبِي دُلَفَ قَالَ: لَمَّا حَمَلَ الْمُتَوَكِّلُ سَيِّدَنَا أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام جِئْتُ أَسْأَلُ عَنْ خَبَرِهِ قَالَ

- فَنَظَرَ إِلَيَّ حَاجِبُ الْمُتَوَكِّلِ فَأَمَرَ أَنْ أُدْخَلَ إِلَيْهِ- فَقَالَ يَا صَقْرُ مَا شَأْنُكَ فَقُلْتُ خَيْرٌ أَيُّهَا الْأُسْتَاذُ- فَقَالَ اقْعُدْ قَالَ الصَّقْرُ فَأَخَذَنِي مَا تَقَدَّمَ وَ مَا تَأَخَّرَ- فَقُلْتُ أَخْطَأْتُ فِي الْمَجِيءِ قَالَ فَوَحَى النَّاسَ عَنْهُ - ثُمَّ قَالَ مَا شَأْنُكَ وَ فِيمَ جِئْتَ قُلْتُ بِخَيْرٍ مَا- فَقَالَ لَعَلَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْ خَبَرِ مَوْلَاكَ فَقُلْتُ لَهُ وَ مَنْ مَوْلَايَ- مَوْلَايَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ اسْكُتْ مَوْلَاكَ هُوَ الْحَقُّ- فَلَا تَحْتَشِمْنِي فَإِنِّي عَلَى مَذْهَبِكَ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ- فَقَالَ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُ قُلْتُ نَعَمْ- قَالَ اجْلِسْ حَتَّى يَخْرُجَ صَاحِبُ الْبَرِيدِ- قَالَ فَجَلَسْتُ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لِغُلَامِهِ- خُذْ بِيَدِ الصَّقْرِ فَأَدْخِلْهُ إِلَى الْحُجْرَةِ- الَّتِي فِيهَا الْعَلَوِيُّ الْمَحْبُوسُ وَ خَلِّ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ- قَالَ فَأَدْخَلَنِي إِلَى الْحُجْرَةِ وَ أَوْمَأَ إِلَى بَيْتٍ - فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ عليه السلام جَالِسٌ عَلَى صَدْرِ حَصِيرٍ وَ بِحِذَاهُ قَبْرٌ مَحْفُورٌ- قَالَ فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ثُمَّ أَمَرَنِي بِالْجُلُوسِ فَجَلَسْتُ- ثُمَّ قَالَ يَا صَقْرُ مَا أَتَى بِكَ قُلْتُ سَيِّدِي جِئْتُ أَتَعَرَّفُ خَبَرَكَ- قَالَ ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْقَبْرِ فَبَكَيْتُ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ- يَا صَقْرُ لَا عَلَيْكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْنَا بِسُوءٍ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ- ثُمَّ قُلْتُ يَا سَيِّدِي حَدِيثٌ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ص لَا أَعْرِفُ مَعْنَاهُ- فَقَالَ وَ مَا هُوَ قُلْتُ قَوْلُهُ ص لَا تُعَادُوا الْأَيَّامَ فَتُعَادِيَكُمْ مَا مَعْنَاهُ- فَقَالَ نَعَمْ الْأَيَّامُ نَحْنُ مَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ- فَالسَّبْتُ اسْمُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ الْأَحَدُ اسْمُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ الِاثْنَيْنِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- وَ الثَّلَاثَاءُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ الْأَرْبِعَاءُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ أَنَا- وَ الْخَمِيسُ ابْنِيَ الْحَسَنُ وَ الْجُمُعَةُ ابْنُ ابْنِي- وَ إِلَيْهِ يَجْتَمِعُ عِصَابَةُ الْحَقِّ- وَ هُوَ الَّذِي يَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً- وَ هَذَا مَعْنَى الْأَيَّامِ فَلَا تُعَادُوهُمْ فِي الدُّنْيَا- فَيُعَادُوكُمْ فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ عليه السلام وَدِّعْ فَلَا آمَنُ عَلَيْكَ. بيان: قال الجزري فيه إن ابن مسعود سلم عليه و هو يصلي و لم يرد عليه قال فأخذني ما قدم و ما حدث أي الحزن و الكأبة يريد أنه عاودته أحزانه القديمة و اتصلت بالحديثة و قيل معناه غلب علي التفكر في أحوالي القديمة و الحديثة أيها كان سببا لترك رده السلام علي انتهى و الوحي الإشارة. أقول وجدنا كثيرا من الأخبار العامية تعرض على الأئمة عليهم السلام و هم لا يصرحون بكونها موضوعة تقية بل يؤولونها على ما يوافق الحق و يمكن أن يكون هذا الخبر أيضا كذلك مع أن لأخبارهم أيضا ظهرا و بطنا كالقرآن و الله يعلم.

بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ٤١٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ أَلْفَ رَكْعَةٍ- كَمَا كَانَ يَفْعَلُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَانَتْ لَهُ خَمْسُمِائَةِ نَخْلَةٍ فَكَانَ يُصَلِّي عِنْدَ كُلِّ نَخْلَةٍ رَكْعَتَيْنِ- وَ كَانَ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ غَشِيَ لَوْنَهُ لَوْنٌ آخَرُ- وَ كَانَ قِيَامُهُ فِي صَلَاتِهِ قِيَامَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ- بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْجَلِيلِ- كَانَتْ أَعْضَاؤُهُ تَرْتَعِدُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ كَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ مُوَدِّعٍ يَرَى- أَنَّهُ لَا يُصَلِّي بَعْدَهَا أَبَداً- وَ لَقَدْ صَلَّى ذَاتَ يَوْمٍ فَسَقَطَ الرِّدَاءُ عَنْ أَحَدِ مَنْكِبَيْهِ- فَلَمْ يُسَوِّهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ- فَسَأَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ عَنْ ذَلِكَ- فَقَالَ وَيْحَكَ أَ تَدْرِي بَيْنَ يَدَيْ مَنْ كُنْتُ- إِنَّ الْعَبْدَ لَا تُقْبَلُ مِنْ صَلَاتِهِ- إِلَّا مَا أَقْبَلَ عَلَيْهِ مِنْهَا بِقَلْبِهِ- فَقَالَ الرَّجُلُ هَلَكْنَا فَقَالَ كَلَّا- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُتَمِّمُ ذَلِكَ بِالنَّوَافِلِ- وَ كَانَ عليه السلام لَيَخْرُجُ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ- فَيَحْمِلُ الْجِرَابَ عَلَى ظَهْرِهِ- وَ فِيهِ الصُّرَرُ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَ الدَّرَاهِمِ- وَ رُبَّمَا حَمَلَ عَلَى ظَهْرِهِ الطَّعَامَ أَوِ الْحَطَبَ- حَتَّى يَأْتِيَ بَاباً بَاباً فَيَقْرَعُهُ- ثُمَّ يُنَاوِلُ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ- وَ كَانَ يُغَطِّي وَجْهَهُ إِذَا نَاوَلَ فَقِيراً لِئَلَّا يَعْرِفَهُ- فَلَمَّا تُوُفِّيَ عليه السلام فَقَدُوا ذَلِكَ- فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَانَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ لَمَّا وُضِعَ عليه السلام عَلَى الْمُغْتَسَلِ- نَظَرُوا إِلَى ظَهْرِهِ وَ عَلَيْهِ مِثْلُ رُكَبِ الْإِبِلِ- مِمَّا كَانَ يَحْمِلُ عَلَى ظَهْرِهِ إِلَى مَنَازِلِ الْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ- وَ لَقَدْ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ وَ عَلَيْهِ مِطْرَفُ خَزٍّ- فَتَعَرَّضَ لَهُ سَائِلٌ فَتَعَلَّقَ بِالْمِطْرَفِ فَمَضَى وَ تَرَكَهُ- وَ كَانَ يَشْتَرِي الْخَزَّ فِي الشِّتَاءِ- وَ إِذَا جَاءَ الصَّيْفُ بَاعَهُ فَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ- وَ لَقَدْ نَظَرَ عليه السلام يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى قَوْمٍ يَسْأَلُونَ النَّاسَ- فَقَالَ وَيْحَكُمْ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَسْأَلُونَ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ- إِنَّهُ لَيُرْجَى فِي هَذَا الْيَوْمِ- لِمَا فِي بُطُونِ الْحَبَالَى أَنْ يَكُونَ سَعِيداً- وَ لَقَدْ كَانَ عليه السلام يَأْبَى أَنْ يُؤَاكِلَ أُمَّهُ- فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَ أَوْصَلُهُمْ لِلرَّحِمِ- فَكَيْفَ لَا تُؤَاكِلُ أُمَّكَ- فَقَالَ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ تَسْبِقَ يَدِي إِلَى مَا سَبَقَتْ عَيْنُهَا إِلَيْهِ- وَ لَقَدْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي اللَّهِ حُبّاً شَدِيداً- فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُحَبَّ فِيكَ وَ أَنْتَ لِي مُبْغِضٌ- وَ لَقَدْ حَجَّ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ عِشْرِينَ حَجَّةً فَمَا قَرَعَهَا بِسَوْطٍ- فَلَمَّا نَفَقَتْ أَمَرَ بِدَفْنِهَا لِئَلَّا يَأْكُلَهَا السِّبَاعُ- وَ لَقَدْ سُئِلَتْ عَنْهُ مَوْلَاةٌ لَهُ- فَقَالَتْ أُطْنِبُ و [أَوْ أَخْتَصِرُ فَقِيلَ لَهَا بَلِ اخْتَصِرِي- فَقَالَتْ مَا أَتَيْتُهُ بِطَعَامٍ نَهَاراً قَطُّ- وَ مَا فَرَشْتُ لَهُ فِرَاشاً بِلَيْلٍ قَطُّ- وَ لَقَدِ انْتَهَى ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى قَوْمٍ يَغْتَابُونَهُ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ- فَقَالَ لَهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَغَفَرَ اللَّهُ لِي- وَ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ فَغَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ- وَ كَانَ عليه السلام إِذَا جَاءَهُ طَالِبُ عِلْمٍ- فَقَالَ مَرْحَباً بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ يَقُولُ إِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ- لَمْ يَضَعْ رِجْلَيْهِ عَلَى رَطْبٍ وَ لَا يَابِسٍ مِنَ الْأَرْضِ- إِلَّا سَبَّحَتْ لَهُ إِلَى الْأَرَضِينَ السَّابِعَةِ- وَ لَقَدْ كَانَ يَعُولُ مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ فُقَرَاءِ الْمَدِينَةِ- وَ كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَحْضُرَ طَعَامَهُ الْيَتَامَى- وَ الْأَضِرَّاءُ وَ الزَّمْنَى وَ الْمَسَاكِينُ الَّذِينَ لَا حِيلَةَ لَهُمْ- وَ كَانَ يُنَاوِلُهُمْ بِيَدِهِ وَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ لَهُ عِيَالٌ- حَمَلَ لَهُ إِلَى عِيَالِهِ مِنْ طَعَامِهِ- وَ كَانَ لَا يَأْكُلُ طَعَاماً حَتَّى يَبْدَأَ فَيَتَصَدَّقَ بِمِثْلِهِ- وَ لَقَدْ كَانَ تَسْقُطُ مِنْهُ كُلَّ سَنَةٍ سَبْعُ ثَفِنَاتٍ- مِنْ مَوَاضِعِ سُجُودِهِ لِكَثْرَةِ صَلَاتِهِ- وَ كَانَ يَجْمَعُهَا فَلَمَّا مَاتَ دُفِنَتْ مَعَهُ- وَ لَقَدْ بَكَى عَلَى أَبِيهِ الْحُسَيْنِ عليه السلام عِشْرِينَ سَنَةً- وَ مَا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامٌ إِلَّا بَكَى- حَتَّى قَالَ لَهُ مَوْلًى لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- أَ مَا آنَ لِحُزْنِكَ أَنْ يَنْقَضِيَ فَقَالَ لَهُ وَيْحَكَ- إِنَّ يَعْقُوبَ النَّبِيَّ عليه السلام كَانَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ ابْناً- فَغَيَّبَ اللَّهُ عَنْهُ وَاحِداً مِنْهُمْ- فَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنْ كَثْرَةِ بُكَائِهِ عَلَيْهِ- وَ شَابَ رَأْسُهُ مِنَ الْحُزْنِ وَ احْدَوْدَبَ ظَهْرُهُ مِنَ الْغَمِّ- وَ كَانَ ابْنُهُ حَيّاً فِي الدُّنْيَا- وَ أَنَا نَظَرْتُ إِلَى أَبِي وَ أَخِي وَ عَمِّي وَ سَبْعَةَ عَشَرَ- مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مَقْتُولِينَ حَوْلِي- فَكَيْفَ يَنْقَضِي حُزْنِي .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٦ - الصفحة ٦١. — الإمام الباقر عليه السلام
ل، الخصال الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ أَلْفَ رَكْعَةٍ- كَمَا كَانَ يَفْعَلُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَانَتْ لَهُ خَمْسُمِائَةِ نَخْلَةٍ فَكَانَ يُصَلِّي عِنْدَ كُلِّ نَخْلَةٍ رَكْعَتَيْنِ- وَ كَانَ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ غَشِيَ لَوْنَهُ لَوْنٌ آخَرُ- وَ كَانَ قِيَامُهُ فِي صَلَاتِهِ قِيَامَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ- بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْجَلِيلِ- كَانَتْ أَعْضَاؤُهُ تَرْتَعِدُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ كَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ مُوَدِّعٍ يَرَى- أَنَّهُ لَا يُصَلِّي بَعْدَهَا أَبَداً- وَ لَقَدْ صَلَّى ذَاتَ يَوْمٍ فَسَقَطَ الرِّدَاءُ عَنْ أَحَدِ مَنْكِبَيْهِ- فَلَمْ يُسَوِّهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ- فَسَأَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ عَنْ ذَلِكَ- فَقَالَ وَيْحَكَ أَ تَدْرِي بَيْنَ يَدَيْ مَنْ كُنْتُ- إِنَّ الْعَبْدَ لَا تُقْبَلُ مِنْ صَلَاتِهِ- إِلَّا مَا أَقْبَلَ عَلَيْهِ مِنْهَا بِقَلْبِهِ- فَقَالَ الرَّجُلُ هَلَكْنَا فَقَالَ كَلَّا- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُتَمِّمُ ذَلِكَ بِالنَّوَافِلِ- وَ كَانَ عليه السلام لَيَخْرُجُ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ- فَيَحْمِلُ الْجِرَابَ عَلَى ظَهْرِهِ- وَ فِيهِ الصُّرَرُ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَ الدَّرَاهِمِ- وَ رُبَّمَا حَمَلَ عَلَى ظَهْرِهِ الطَّعَامَ أَوِ الْحَطَبَ- حَتَّى يَأْتِيَ بَاباً بَاباً فَيَقْرَعُهُ- ثُمَّ يُنَاوِلُ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ- وَ كَانَ يُغَطِّي وَجْهَهُ إِذَا نَاوَلَ فَقِيراً لِئَلَّا يَعْرِفَهُ- فَلَمَّا تُوُفِّيَ عليه السلام فَقَدُوا ذَلِكَ- فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَانَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ لَمَّا وُضِعَ عليه السلام عَلَى الْمُغْتَسَلِ- نَظَرُوا إِلَى ظَهْرِهِ وَ عَلَيْهِ مِثْلُ رُكَبِ الْإِبِلِ- مِمَّا كَانَ يَحْمِلُ عَلَى ظَهْرِهِ إِلَى مَنَازِلِ الْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ- وَ لَقَدْ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ وَ عَلَيْهِ مِطْرَفُ خَزٍّ- فَتَعَرَّضَ لَهُ سَائِلٌ فَتَعَلَّقَ بِالْمِطْرَفِ فَمَضَى وَ تَرَكَهُ- وَ كَانَ يَشْتَرِي الْخَزَّ فِي الشِّتَاءِ- وَ إِذَا جَاءَ الصَّيْفُ بَاعَهُ فَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ- وَ لَقَدْ نَظَرَ عليه السلام يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى قَوْمٍ يَسْأَلُونَ النَّاسَ- فَقَالَ وَيْحَكُمْ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَسْأَلُونَ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ- إِنَّهُ لَيُرْجَى فِي هَذَا الْيَوْمِ- لِمَا فِي بُطُونِ الْحَبَالَى أَنْ يَكُونَ سَعِيداً- وَ لَقَدْ كَانَ عليه السلام يَأْبَى أَنْ يُؤَاكِلَ أُمَّهُ- فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَ أَوْصَلُهُمْ لِلرَّحِمِ- فَكَيْفَ لَا تُؤَاكِلُ أُمَّكَ- فَقَالَ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ تَسْبِقَ يَدِي إِلَى مَا سَبَقَتْ عَيْنُهَا إِلَيْهِ- وَ لَقَدْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي اللَّهِ حُبّاً شَدِيداً- فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُحَبَّ فِيكَ وَ أَنْتَ لِي مُبْغِضٌ- وَ لَقَدْ حَجَّ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ عِشْرِينَ حَجَّةً فَمَا قَرَعَهَا بِسَوْطٍ- فَلَمَّا نَفَقَتْ أَمَرَ بِدَفْنِهَا لِئَلَّا يَأْكُلَهَا السِّبَاعُ- وَ لَقَدْ سُئِلَتْ عَنْهُ مَوْلَاةٌ لَهُ- فَقَالَتْ أُطْنِبُ و [أَوْ أَخْتَصِرُ فَقِيلَ لَهَا بَلِ اخْتَصِرِي- فَقَالَتْ مَا أَتَيْتُهُ بِطَعَامٍ نَهَاراً قَطُّ- وَ مَا فَرَشْتُ لَهُ فِرَاشاً بِلَيْلٍ قَطُّ- وَ لَقَدِ انْتَهَى ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى قَوْمٍ يَغْتَابُونَهُ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ- فَقَالَ لَهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَغَفَرَ اللَّهُ لِي- وَ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ فَغَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ- وَ كَانَ عليه السلام إِذَا جَاءَهُ طَالِبُ عِلْمٍ- فَقَالَ مَرْحَباً بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ يَقُولُ إِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ- لَمْ يَضَعْ رِجْلَيْهِ عَلَى رَطْبٍ وَ لَا يَابِسٍ مِنَ الْأَرْضِ- إِلَّا سَبَّحَتْ لَهُ إِلَى الْأَرَضِينَ السَّابِعَةِ- وَ لَقَدْ كَانَ يَعُولُ مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ فُقَرَاءِ الْمَدِينَةِ- وَ كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَحْضُرَ طَعَامَهُ الْيَتَامَى- وَ الْأَضِرَّاءُ وَ الزَّمْنَى وَ الْمَسَاكِينُ الَّذِينَ لَا حِيلَةَ لَهُمْ- وَ كَانَ يُنَاوِلُهُمْ بِيَدِهِ وَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ لَهُ عِيَالٌ- حَمَلَ لَهُ إِلَى عِيَالِهِ مِنْ طَعَامِهِ- وَ كَانَ لَا يَأْكُلُ طَعَاماً حَتَّى يَبْدَأَ فَيَتَصَدَّقَ بِمِثْلِهِ- وَ لَقَدْ كَانَ تَسْقُطُ مِنْهُ كُلَّ سَنَةٍ سَبْعُ ثَفِنَاتٍ- مِنْ مَوَاضِعِ سُجُودِهِ لِكَثْرَةِ صَلَاتِهِ- وَ كَانَ يَجْمَعُهَا فَلَمَّا مَاتَ دُفِنَتْ مَعَهُ- وَ لَقَدْ بَكَى عَلَى أَبِيهِ الْحُسَيْنِ عليه السلام عِشْرِينَ سَنَةً- وَ مَا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامٌ إِلَّا بَكَى- حَتَّى قَالَ لَهُ مَوْلًى لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- أَ مَا آنَ لِحُزْنِكَ أَنْ يَنْقَضِيَ فَقَالَ لَهُ وَيْحَكَ- إِنَّ يَعْقُوبَ النَّبِيَّ عليه السلام كَانَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ ابْناً- فَغَيَّبَ اللَّهُ عَنْهُ وَاحِداً مِنْهُمْ- فَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنْ كَثْرَةِ بُكَائِهِ عَلَيْهِ- وَ شَابَ رَأْسُهُ مِنَ الْحُزْنِ وَ احْدَوْدَبَ ظَهْرُهُ مِنَ الْغَمِّ- وَ كَانَ ابْنُهُ حَيّاً فِي الدُّنْيَا- وَ أَنَا نَظَرْتُ إِلَى أَبِي وَ أَخِي وَ عَمِّي وَ سَبْعَةَ عَشَرَ- مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مَقْتُولِينَ حَوْلِي- فَكَيْفَ يَنْقَضِي حُزْنِي. توضيح المطرف بضم الميم و فتح الراء رداء من خز مربع ذو أعلام و قوله عليه السلام و إنه ليرجى أي هذا يوم فاضت رحمة الله على العباد بحيث يرجى للجنين في الرحم أن يكتب ببركة هذا اليوم سعيدا مع أنه لا يقدر على عمل و لا سؤال يستجلب بهما الرحمة و مع ذلك ترجى له هذه الرحمة العظيمة فكيف ينبغي أن يسأل من يقدر على السؤال و العمل مثل هذا المطلب الخسيس الدنيوي من غيره تعالى و قوله مرحبا بوصية رسول الله ص أي بمن أوصى به و برعايته و يمكن الجمع بينه و بين ما مر من عدد الثفنات بأن السبع كانت تسقط بنفسها و العشرة كان يقطعها عليه السلام أو أنه قد كان هكذا و قد كان كذلك أو لم يحسب القطع الصغار في هذا الخبر.

بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٦١. — الإمام الباقر عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ عليه السلام يَقُولُ

يَخْرُجُ وَلَدٌ مِنِ ابْنِي مُوسَى اسْمُهُ اسْمُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ إِلَى أَرْضِ طُوسَ وَ هِيَ بِخُرَاسَانَ يُقْتَلُ فِيهَا بِالسَّمِّ فَيُدْفَنُ فِيهَا غَرِيباً مَنْ زَارَهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى أَجْرَ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ.

بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ٢٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
جَمَاعَةٌ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَبَشِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ غَزَالٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ قَائِمَنَا إِذَا قَامَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَ اسْتَغْنَى الْعِبَادُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ وَ يُعَمَّرُ الرَّجُلُ فِي مُلْكِهِ حَتَّى يُولَدَ لَهُ أَلْفُ ذَكَرٍ لَا يُولَدُ فِيهِمْ أُنْثَى وَ يَبْنِي فِي ظَهْرِ الْكُوفَةِ مَسْجِداً لَهُ أَلْفُ بَابٍ وَ يَتَّصِلُ بُيُوتُ الْكُوفَةِ بِنَهَرِ كَرْبَلَاءَ بِالْحِيرَةِ حَتَّى يَخْرُجَ الرَّجُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى بَغْلَةٍ سَفْوَاءَ يُرِيدُ الْجُمُعَةَ فَلَا يُدْرِكُهَا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٢ - الصفحة ٣٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَبَشِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ غَزَالٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ قَائِمَنَا إِذَا قَامَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَ اسْتَغْنَى الْعِبَادُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ وَ يُعَمَّرُ الرَّجُلُ فِي مُلْكِهِ حَتَّى يُولَدَ لَهُ أَلْفُ ذَكَرٍ لَا يُولَدُ فِيهِمْ أُنْثَى وَ يَبْنِي فِي ظَهْرِ الْكُوفَةِ مَسْجِداً لَهُ أَلْفُ بَابٍ وَ يَتَّصِلُ بُيُوتُ الْكُوفَةِ بِنَهَرِ كَرْبَلَاءَ بِالْحِيرَةِ حَتَّى يَخْرُجَ الرَّجُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى بَغْلَةٍ سَفْوَاءَ يُرِيدُ الْجُمُعَةَ فَلَا يُدْرِكُهَا. إيضاح بغلة سفواء خفيفة سريعة.

بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٣٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح سَعْدٌ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَأَنِّي بِطَائِرٍ أَبْيَضَ فَوْقَ الْحَجَرِ فَيَخْرُجُ مِنْ تَحْتِهِ رَجُلٌ يَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ بِحُكْمِ آلِ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ لَا يَبْتَغِي بَيِّنَةً.

بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٣٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَوْصِلِيِّ عَنِ الصَّقْرِ بْنِ أَبِي دُلَفَ الْكَرْخِيِّ قَالَ لَمَّا حَمَلَ الْمُتَوَكِّلُ سَيِّدَنَا أَبَا الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيَّ عليه السلام جِئْتُ أَسْأَلُ عَنْ خَبَرِهِ قَالَ

فَنَظَرَ إِلَيَّ الزَّرَّاقِيُّ وَ كَانَ حَاجِباً لِلْمُتَوَكِّلِ فَأَمَرَ أَنْ أُدْخَلَ إِلَيْهِ فَأُدْخِلْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا صَقْرُ مَا شَأْنُكَ فَقُلْتُ خَيْرٌ أَيُّهَا الْأُسْتَادُ فَقَالَ اقْعُدْ فَأَخَذَنِي مَا تَقَدَّمَ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ قُلْتُ أَخْطَأْتُ فِي الْمَجِيءِ قَالَ فَوَحَى النَّاسَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ لِي مَا شَأْنُكَ وَ فِيمَ جِئْتَ قُلْتُ لِخَبَرٍ مَّا فَقَالَ لَعَلَّكَ تَسْأَلُ عَنْ خَبَرِ مَوْلَاكَ فَقُلْتُ لَهُ وَ مَنْ مَوْلَايَ مَوْلَايَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ اسْكُتْ مَوْلَاكَ مَوْلَاكَ هُوَ الْحَقُّ فَلَا تَحْتَشِمْنِي فَإِنِّي عَلَى مَذْهَبِكَ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ أَ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ اجْلِسْ حَتَّى يَخْرُجَ صَاحِبُ الْبَرِيدِ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ فَجَلَسْتُ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لِغُلَامٍ لَهُ خُذْ بِيَدِ الصَّقْرِ وَ أَدْخِلْهُ إِلَى الْحُجْرَةِ الَّتِي فِيهَا الْعَلَوِيُّ الْمَحْبُوسُ وَ خَلِّ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ قَالَ فَأَدْخَلَنِي إِلَى الْحُجْرَةِ وَ أَوْمَأَ إِلَى بَيْتٍ فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ عليه السلام جَالِسٌ عَلَى صَدْرِ حَصِيرٍ وَ بِحِذَائِهِ قَبْرٌ مَحْفُورٌ قَالَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ ثُمَّ أَمَرَنِي بِالْجُلُوسِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا صَقْرُ مَا أَتَى بِكَ قُلْتُ سَيِّدِي جِئْتُ أَتَعَرَّفُ خَبَرَكَ قَالَ ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْقَبْرِ فَبَكَيْتُ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا صَقْرُ لَا عَلَيْكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْنَا بِسُوءٍ الْآنَ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ قُلْتُ يَا سَيِّدِي حَدِيثٌ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم لَا أَعْرِفُ مَعْنَاهُ قَالَ وَ مَا هُوَ فَقُلْتُ قَوْلُهُ لَا تُعَادُوا الْأَيَّامَ فَتُعَادِيَكُمْ مَا مَعْنَاهُ فَقَالَ نَعَمْ الْأَيَّامُ نَحْنُ مَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ فَالسَّبْتُ اسْمُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ الْأَحَدُ كِنَايَةٌ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ الْإِثْنَيْنِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الثَّلَاثَاءُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ الْأَرْبِعَاءُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ أَنَا وَ الْخَمِيسُ ابْنِيَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ الْجُمُعَةُ ابْنُ ابْنِي وَ إِلَيْهِ تَجْتَمِعُ عِصَابَةُ الْحَقِّ وَ هُوَ الَّذِي يَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً فَهَذَا مَعْنَى الْأَيَّامِ فَلَا تُعَادُوهُمْ فِي الدُّنْيَا فَيُعَادُوكُمْ فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ عليه السلام وَدِّعْ وَ اخْرُجْ فَلَا آمَنُ عَلَيْكَ. قال الصدوق ره الأيام ليست بأئمة و لكن كني بها عن الأئمة لئلا يدرك معناه غير أهل الحق كما كنى الله عز و جل بالتين و الزيتون و طور سينين و هذا البلد الأمين عن النبي و علي و الحسن و الحسين و كما كنى عز و جل بالنعاج عن النساء على قول من روى ذلك في قصة داود و الخصمين و كما كنى بالسير في الأرض عن النظر في القرآن سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أَ وَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ قَالَ مَعْنَاهُ أَ وَ لَمْ يَنْظُرُوا فِي الْقُرْآنِ. و كما كنى عز و جل بالسر عن النكاح في قوله عز و جل وَ لكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا و كما كنى عز و جل بأكل الطعام عن التغوط فقال في عيسى و أمه كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ و معناه أنهما كانا يتغوطان و كما كنى بالنحل عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قوله وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ و مثل هذا كثير.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٦ - الصفحة ٢٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْعِلَلُ، وَ الْعُيُونُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ أَوْحَشَ مَا يَكُونُ هَذَا الْخَلْقُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ يَوْمَ يَلِدُ وَ يَخْرُجُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ فَيَرَى الدُّنْيَا وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يُعَايِنُ الْآخِرَةَ وَ أَهْلَهَا وَ يَوْمَ يُبْعَثُ فَيَرَى أَحْكَاماً لَمْ يَرَهَا فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ قَدْ سَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى يَحْيَى عليه السلام فِي هَذِهِ الْمَوَاطِنِ الثَّلَاثَةِ وَ آمَنَ رَوْعَتَهُ فَقَالَ وَ سَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا وَ قَدْ سَلَّمَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام عَلَى نَفْسِهِ فِي هَذِهِ الْمَوَاطِنِ الثَّلَاثَةِ فَقَالَ وَ السَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا

بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٣٣٥. — الإمام الرضا عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ عَابِدٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يُقَارِفْ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا شَيْئاً فَنَخَرَ إِبْلِيسُ نَخْرَةً فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ جُنُودُهُ فَقَالَ مَنْ لِي بِفُلَانٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ أَنَا فَقَالَ مِنْ أَيْنَ تَأْتِيهِ فَقَالَ مِنْ نَاحِيَةِ النِّسَاءِ قَالَ لَسْتَ لَهُ لَمْ يُجَرِّبِ النِّسَاءَ فَقَالَ لَهُ آخَرُ فَأَنَا لَهُ قَالَ مِنْ أَيْنَ تَأْتِيهِ قَالَ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّرَابِ وَ اللَّذَّاتِ قَالَ لَسْتَ لَهُ لَيْسَ هَذَا بِهَذَا قَالَ آخَرُ فَأَنَا لَهُ قَالَ مِنْ أَيْنَ تَأْتِيهِ قَالَ مِنْ نَاحِيَةِ الْبِرِّ قَالَ انْطَلِقْ فَأَنْتَ صَاحِبُهُ فَانْطَلَقَ إِلَى مَوْضِعِ الرَّجُلِ فَأَقَامَ حِذَاءَهُ يُصَلِّي قَالَ وَ كَانَ الرَّجُلُ يَنَامُ وَ الشَّيْطَانُ لَا يَنَامُ وَ يَسْتَرِيحُ وَ الشَّيْطَانُ لَا يَسْتَرِيحُ فَتَحَوَّلَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ وَ قَدْ تَقَاصَرَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ وَ اسْتَصْغَرَ عَمَلَهُ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بِأَيِّ شَيْءٍ قَوِيتَ عَلَى هَذِهِ الصَّلَاةِ فَلَمْ يُجِبْهُ ثُمَّ عَادَ عَلَيْهِ فَلَمْ يُجِبْهُ ثُمَّ عَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْباً وَ أَنَا تَائِبٌ مِنْهُ فَإِذَا ذَكَرْتُ الذَّنْبَ قَوِيتُ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي بِذَنْبِكَ حَتَّى أَعْمَلَهُ وَ أَتُوبَ فَإِذَا فَعَلْتُهُ قَوِيتُ عَلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ ادْخُلِ الْمَدِينَةَ فَسَلْ عَنْ فُلَانَةَ الْبَغِيَّةِ فَأَعْطِهَا دِرْهَمَيْنِ وَ نَلْ مِنْهَا قَالَ وَ مِنْ أَيْنَ لِي دِرْهَمَيْنِ مَا أَدْرِي مَا الدِّرْهَمَيْنِ فَتَنَاوَلَ الشَّيْطَانُ مِنْ تَحْتِ قَدَمِهِ دِرْهَمَيْنِ فَنَاوَلَهُ إِيَّاهُمَا فَقَامَ فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ بِجَلَابِيبِهِ يَسْأَلُ عَنْ فُلَانَةَ الْبَغِيَّةِ فَأَرْشَدُوهُ النَّاسُ وَ ظَنُّوا أَنَّهُ جَاءَ يَعِظُهَا فَأَرْشَدُوهُ فَجَاءَ إِلَيْهَا فَرَمَى إِلَيْهَا بِالدِّرْهَمَيْنِ وَ قَالَ قُومِي فَقَامَتْ فَدَخَلَتْ مَنْزِلَهَا وَ قَالَتِ ادْخُلْ وَ قَالَتْ إِنَّكَ جِئْتَنِي فِي هَيْئَةٍ لَيْسَ يُؤْتَى مِثْلِي فِي مِثْلِهَا فَأَخْبِرْنِي بِخَبَرِكَ فَأَخْبَرَهَا فقال [فَقَالَتْ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ تَرْكَ الذَّنْبِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ طَلَبَ التَّوْبَةَ وَجَدَهَا وَ إِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا شَيْطَاناً مُثِّلَ لَكَ فَانْصَرِفْ فَإِنَّكَ لَا تَرَى شَيْئاً فَانْصَرَفَ وَ مَاتَتْ مِنْ لَيْلَتِهَا فَأَصْبَحَتْ فَإِذَا عَلَى بَابِهَا مَكْتُوبٌ احْضُرُوا فُلَانَةَ فَإِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَارْتَابَ النَّاسُ فَمَكَثُوا ثَلَاثاً لَا يَدْفِنُونَهَا ارْتِيَاباً فِي أَمْرِهَا فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عليه السلام أَنِ ائْتِ فُلَانَةَ فَصَلِّ عَلَيْهَا وَ مُرِ النَّاسَ أَنْ يُصَلُّوا عَلَيْهَا فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهَا وَ أَوْجَبْتُ لَهَا الْجَنَّةَ بِتَثْبِيطِهَا عَبْدِي فُلَاناً عَنْ مَعْصِيَتِي . 166 وَ مِنْهُ، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: كَانَ قَوْمُ لُوطٍ مِنْ أَفْضَلِ قَوْمٍ خَلَقَهُمُ اللَّهُ فَطَلَبَهُمْ إِبْلِيسُ الطَّلَبَ الشَّدِيدَ وَ كَانَ مِنْ فَضْلِهِمْ وَ خِيَرَتِهِمْ أَنَّهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْعَمَلِ خَرَجُوا بِأَجْمَعِهِمْ وَ تَبْقَى النِّسَاءُ خَلْفَهُمْ فَلَمْ يَزَلْ إِبْلِيسُ يَعْتَادُهُمْ وَ كَانُوا إِذَا رَجَعُوا خَرَّبَ إِبْلِيسُ مَا يَعْمَلُونَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ تَعَالَوْا نَرْصُدْ هَذَا الَّذِي يُخَرِّبُ مَتَاعَنَا فَرَصَدُوهُ فَإِذَا هُوَ غُلَامٌ أَحْسَنُ مَا يَكُونُ مِنَ الْغِلْمَانِ فَقَالُوا لَهُ أَنْتَ الَّذِي تُخَرِّبُ مَتَاعَنَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَأَجْمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ يَقْتُلُوهُ فَبَيَّتُوهُ عِنْدَ رَجُلٍ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ صَاحَ فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ فَقَالَ كَانَ أَبِي يُنَوِّمُنِي عَلَى بَطْنِهِ فَقَالَ لَهُ تَعَالَ فَنَمْ عَلَى بَطْنِي قَالَ فَلَمْ يَزَلْ يَدْلُكُ الرَّجُلَ حَتَّى عَلَّمَهُ أَنْ يَفْعَلَ بِنَفْسِهِ فَأَوَّلًا عَلَّمَهُ إِبْلِيسُ وَ الثَّانِيَةَ عَلَّمَهُ هُوَ ثُمَّ انْسَلَّ فَفَرَّ مِنْهُمْ فَأَصْبَحُوا فَجَعَلَ الرَّجُلُ يُخْبِرُ بِمَا فَعَلَ بِالْغُلَامِ وَ يُعَجِّبُهُمْ مِنْهُ وَ هُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ فَوَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ فِيهِ حَتَّى اكْتَفَى الرِّجَالُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ ثُمَّ جَعَلُوا يَرْصُدُونَ مَارَّةَ الطَّرِيقِ فَيَفْعَلُونَ بِهِمْ حَتَّى تَنَكَّبَ مَدِينَتَهُمُ النَّاسُ ثُمَّ تَرَكُوا نِسَاءَهُمْ وَ أَقْبَلُوا عَلَى الْغِلْمَانِ فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ قَدْ أَحْكَمَ أَمْرَهُ فِي الرِّجَالِ جَاءَ إِلَى النِّسَاءِ فَصَيَّرَ نَفْسَهُ امْرَأَةً ثُمَّ قَالَ إِنَّ رِجَالَكُنَّ يَفْعَلُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ قَالُوا نَعَمْ قَدْ رَأَيْنَا ذَلِكَ وَ كُلَّ ذَلِكَ يَعِظُهُمْ لُوطٌ عليه السلام وَ يُوصِيهِمْ وَ إِبْلِيسُ يُغْوِيهِمْ حَتَّى اسْتَغْنَى النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٠ - الصفحة ٢٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
الْكَافِي، عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام حُسْنُ الطَّاوُسِ فَقَالَ

لَا يَزِيدُكَ عَلَى حُسْنِ الدِّيكِ الْأَبْيَضِ بِشَيْءٍ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الدِّيكُ أَحْسَنُ صَوْتاً مِنَ الطَّاوُسِ وَ هُوَ أَعْظَمُ بَرَكَةً يُنَبِّهُكَ فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَ إِنَّمَا يَدْعُو الطَّاوُسُ بِالْوَيْلِ بِخَطِيئَتِهِ الَّتِي ابْتُلِيَ بِهَا. و قال الدميري الطاوس طائر معروف تصغيره طويس و كنيته أبو الحسن و أبو الوشي و هو من الطير كالفرس من الدواب عزا و حسنا و في طبعه العفة و حب الزهو بنفسه و الخيلاء و الإعجاب بريشه و عقده لذنبه كالطاق لا سيما إذا كانت الأنثى ناظرة إليه و الأنثى تبيض بعد أن يمضي لها من العمر ثلاث سنين و في ذلك الأوان يكمل ريش الذكر و يتم لونه و تبيض الأنثى مرة واحدة في السنة اثنتي عشرة بيضة و أكثر و يفسد في أيام الربيع و يلقي ريشه في الخريف كلما يلقي الشجر ورقه فإذا بدا طلوع الأوراق في الشجرة طلع ريشه و هو كثير العبث بالأنثى إذا حضنت و ربما كسر البيض و لهذه العلة يحضن بيضه تحت الدجاج و لا تقوى الدجاجة على حضن أكثر من بيضتين و ينبغي أن تتعاهد الدجاجة بجميع ما تحتاج إليه من الأكل و الشرب مخافة أن تقوم عنه فيفسده الهواء و الفرخ الذي يخرج من حضن الدجاجة يكون قليل الحسن ناقص الخلق و ناقص الجثة و مدة حضنه ثلاثون يوما و أعجب الأمور أنه مع حسنه يتشأم به و كان هذا و الله أعلم أنه لما كان سببا لدخول إبليس الجنة و خروج آدم منها و سببا لخلو تلك الدار من آدم مدة دوام الدنيا كرهت إقامته في الدور بسبب ذلك.

بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٤١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
- قَالَ الدِّمْيَرِيُّ رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْحِمَارُ وَ الْمَرْأَةُ وَ الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ قِيلَ لِأَبِي ذَرٍّ مَا بَالُ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْكَلْبِ الْأَحْمَرِ [وَ مِنَ الْكَلْبِ الْأَصْفَرِ قَالَ يَا ابْنَ أَخِي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص عَمَّا سَأَلْتَنِي عَنْهُ فَقَالَ الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ. . فحمله بعض أهل العلم على ظاهره و قال الشيطان يتصور بصورة الكلاب السود و لذا - قَالَ عليه السلام اقْتُلُوا مِنْهُنَّ كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ. و قيل لما كان الكلب الأسود أشد ضررا من غيره و أشد ترويعا كان المصلي إذا رآه اشتغل عن صلاته فانقطعت عليه لذلك و كذلك تأول الجمهور قوله ص يقطع الصلاة المرأة و الحمار فإن ذلك مبالغة في الخوف على قطعها و إفسادها بالشغل عن المذكورات و ذلك أن المرأة تفتن و الحمار ينهق و الكلب الأسود يروع و يشوش الفكر فلما كانت هذه الأمور آئلة إلى القطع جعلها قاطعة و احتج أحمد بحديث الكلب الأسود على أنه لا يجوز صيده و لا يحل لأنه شيطان. و قال الخنزير مشترك بين البهيمية و السبعية فالذي فيه من السبع الناب و أكل الجيف و الذي فيه من البهيمية الظلف و أكل العشب و العلف و يقال أنه ليس شيء من ذوات الأذناب ما للخنزير من قوة نابه حتى أنه يضرب بنابه صاحب السيف و الرمح فيقطع كل ما لاقى جسده من عظم و عصب و من عجيب أمره إذا قلعت إحدى عينيه مات سريعا. - وَ رَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ وَاضِعُ الْعِلْمِ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ كَمُقَلِّدِ الْخَنَازِيرِ الْجَوْهَرَ وَ اللُّؤْلُؤَ وَ الدُّرَّ . . و قال في الإحياء جاء رجل إلى ابن سيرين و قال رأيت كأني أعلق الدر في أعناق الخنازير فقال أنت تعلم الحكمة غير أهلها.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٢ - الصفحة ٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سُئِلَ عَنِ الْكِلَابِ فَقَالَ كُلُّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ وَ كُلُّ أَحْمَرَ بَهِيمٍ وَ كُلُّ أَبْيَضَ بَهِيمٍ فَلِذَلِكَ خَلَقَ الْكِلَابَ مِنَ الْجِنِّ وَ مَا كَانَ أَبْلَقَ فَهُوَ مَسْخٌ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ. بيان كون الكلب الأسود و غيره من الجن يحتمل أن يكون المعنى أنه على صفتها أو أنه قد تتصور الجن بصورته أو مسخ من الجن أي كان في الأصل جنيا فمسخ بتلك الصورة و أما كون الأبلق مسخا من الجن و الإنس فهو أيضا يحتمل تطير الوجوه المذكورة بأنه على صفة شرار الجن و الإنس معا أو قد يكون ممسوخا من الجن و قد يكون ممسوخا من الإنس أو متولدا من ممسوخ الجن و ممسوخ الإنس. - قَالَ الدِّمْيَرِيُّ رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْحِمَارُ وَ الْمَرْأَةُ وَ الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ قِيلَ لِأَبِي ذَرٍّ مَا بَالُ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْكَلْبِ الْأَحْمَرِ [وَ مِنَ الْكَلْبِ الْأَصْفَرِ قَالَ يَا ابْنَ أَخِي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص عَمَّا سَأَلْتَنِي عَنْهُ فَقَالَ الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ.. فحمله بعض أهل العلم على ظاهره و قال الشيطان يتصور بصورة الكلاب السود و لذا - قَالَ عليه السلام اقْتُلُوا مِنْهُنَّ كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ. و قيل لما كان الكلب الأسود أشد ضررا من غيره و أشد ترويعا كان المصلي إذا رآه اشتغل عن صلاته فانقطعت عليه لذلك و كذلك تأول الجمهور قوله ص يقطع الصلاة المرأة و الحمار فإن ذلك مبالغة في الخوف على قطعها و إفسادها بالشغل عن المذكورات و ذلك أن المرأة تفتن و الحمار ينهق و الكلب الأسود يروع و يشوش الفكر فلما كانت هذه الأمور آئلة إلى القطع جعلها قاطعة و احتج أحمد بحديث الكلب الأسود على أنه لا يجوز صيده و لا يحل لأنه شيطان. و قال الخنزير مشترك بين البهيمية و السبعية فالذي فيه من السبع الناب و أكل الجيف و الذي فيه من البهيمية الظلف و أكل العشب و العلف و يقال أنه ليس شيء من ذوات الأذناب ما للخنزير من قوة نابه حتى أنه يضرب بنابه صاحب السيف و الرمح فيقطع كل ما لاقى جسده من عظم و عصب و من عجيب أمره إذا قلعت إحدى عينيه مات سريعا. - وَ رَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ وَاضِعُ الْعِلْمِ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ كَمُقَلِّدِ الْخَنَازِيرِ الْجَوْهَرَ وَ اللُّؤْلُؤَ وَ الدُّرَّ.. و قال في الإحياء جاء رجل إلى ابن سيرين و قال رأيت كأني أعلق الدر في أعناق الخنازير فقال أنت تعلم الحكمة غير أهلها.

بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ

إِذَا ضَرَبَ صَاحِبُ الشَّبَكَةِ فَمَا أَصَابَ فِيهَا مِنْ حَيٍّ وَ مَيِّتٍ فَهُوَ حَلَالٌ مَا خَلَا مَا لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ وَ لَا يُؤْكَلُ الطَّافِي مِنَ السَّمَكِ. بيان قال الشيخ في التهذيب هذا الخبر محمول على أنه حلال له الحي و الميت إذا لم يتميز له فأما مع تميزه فلا يجوز أكل ما مات فيه انتهى. و ربما يحمل على ما إذ لم يعلم موته قبل الخروج من الماء و بعده. - وَ رَوَى الشَّيْخُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي رَجُلٍ نَصَبَ شَبَكَةً فِي الْمَاءِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ وَ تَرَكَهَا مَنْصُوبَةً فَأَتَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَدْ وَقَعَ فِيهَا سَمَكٌ فَيَمُوتُنَ فَقَالَ مَا عَمِلَتْ يَدُهُ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ مَا وَقَعَ فِيهَا.. و قد عرفت ما ذكره الأصحاب فيه. و أقول يحتمل أن يكون نصب تلك الشبكة في المواضع التي تزيد الماء فيها ثم تنقص بالمد و الجزر كالبصرة فعند المد تدخل الحيتان في الشبكة و عند الجزر تبقى فيها و يخرج منها الماء فحينئذ لا يكون موتها في الماء فقوله عليه السلام ما عملت يده لبيان أن الموت فيها بمنزلة الأخذ باليد و هذا وجه قريب شائع.

بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٢٠٩. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

الْكَبَائِرُ الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ الْإِيَاسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَ الْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً وَ أَكْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ فَقِيلَ لَهُ أَ رَأَيْتَ الْمُرْتَكِبَ لِلْكَبِيرَةِ يَمُوتُ عَلَيْهَا أَ تُخْرِجُهُ مِنَ الْإِيمَانِ وَ إِنْ عُذِّبَ بِهَا فَيَكُونُ عَذَابُهُ كَعَذَابِ الْمُشْرِكِينَ أَوْ لَهُ انْقِطَاعٌ قَالَ يَخْرُجُ مِنَ الْإِسْلَامِ إِذَا زَعَمَ أَنَّهَا حَلَالٌ وَ لِذَلِكَ يُعَذَّبُ أَشَدَّ الْعَذَابِ وَ إِنْ كَانَ مُعْتَرِفاً بِأَنَّهَا كَبِيرَةٌ وَ هِيَ عَلَيْهِ حَرَامٌ وَ أَنَّهُ يُعَذَّبُ عَلَيْهَا وَ أَنَّهَا غَيْرُ حَلَالٍ فَإِنَّهُ مُعَذَّبٌ عَلَيْهَا وَ هُوَ أَهْوَنُ عَذَاباً مِنَ الْأَوَّلِ وَ يُخْرِجُهُ مِنَ الْإِيمَانِ وَ لَا يُخْرِجُهُ مِنَ الْإِسْلَامِ.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٢٦٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

افْتَرَضْتُ عَلَى عِبَادِي عَشَرَةَ فَرَائِضَ إِذَا عَرَفُوهَا أَسْكَنْتُهُمْ مَلَكُوتِي وَ أَبَحْتُهُمْ جِنَانِي أَوَّلُهَا مَعْرِفَتِي وَ الثَّانِيَةُ مَعْرِفَةُ رَسُولِي إِلَى خَلْقِي وَ الْإِقْرَارُ بِهِ وَ التَّصْدِيقُ لَهُ وَ الثَّالِثَةُ مَعْرِفَةُ أَوْلِيَائِي وَ أَنَّهُمُ الْحُجَجُ عَلَى خَلْقِي مَنْ وَالاهُمْ فَقَدْ وَالانِي وَ مَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ عَادَانِي وَ هُمُ الْعَلَمُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ خَلْقِي وَ مَنْ أَنْكَرَهُمْ أَصْلَيْتُهُ نَارِي وَ ضَاعَفْتُ عَلَيْهِ عَذَابِي وَ الرَّابِعَةُ مَعْرِفَةُ الْأَشْخَاصِ الَّذِينَ أُقِيمُوا مِنْ ضِيَاءِ قُدْسِي وَ هُمْ قُوَّامُ قِسْطِي وَ الْخَامِسَةُ مَعْرِفَةُ الْقُوَّامِ بِفَضْلِهِمْ وَ التَّصْدِيقُ لَهُمْ وَ السَّادِسَةُ مَعْرِفَةُ عَدُوِّي إِبْلِيسَ وَ مَا كَانَ مِنْ ذَاتِهِ وَ أَعْوَانِهِ وَ السَّابِعَةُ قَبُولُ أَمْرِي وَ التَّصْدِيقُ لِرُسُلِي وَ الثَّامِنَةُ كِتْمَانُ سِرِّي وَ سِرِّ أَوْلِيَائِي وَ التَّاسِعَةُ تَعْظِيمُ أَهْلِ صَفْوَتِي وَ الْقَبُولُ عَنْهُمْ وَ الرَّدُّ إِلَيْهِمْ فِيمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ حَتَّى يَخْرُجَ الشَّرْحُ مِنْهُمْ وَ الْعَاشِرَةُ أَنْ يَكُونَ هُوَ وَ أَخُوهُ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا شَرَعاً سَوَاءً فَإِذَا كَانُوا كَذَلِكَ أَدْخَلْتُهُمْ مَلَكُوتِي وَ آمَنْتُهُمْ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَ كَانُوا عِنْدِي فِي عِلِّيِّينَ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٦ - الصفحة ١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
الأمان إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ لِلَّهِ مُخْلِصاً أَخَافَ اللَّهُ مِنْهُ كُلَّ شَيْءٍ رَوَيْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى الْبَرْقِيِّ مِنْ كِتَابِهِ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَخْشَعُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَ يَهَابُهُ كُلُّ شَيْءٍ ثُمَّ قَالَ

إِذَا كَانَ مُخْلِصاً لِلَّهِ أَخَافَ اللَّهُ مِنْهُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى هَوَامَّ الْأَرْضِ وَ سِبَاعَهَا وَ طَيْرَ السَّمَاءِ وَ حِيتَانَ الْبَحْرِ فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ مِنْ كِتَابِ الرِّجَالِ لِلْكَشِّيِّ وَ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الْكَرَامَاتِ وَ لَمْ يَحْضُرْنَا لَفْظُهُ فَنَذْكُرُ الْآنَ مَعْنَاهُ أَنَّ بَعْضَ خَوَاصِّ مَوْلَانَا عَلِيٍّ عليه السلام مِنْ شِيعَتِهِ كَانَ قَدْ سَجَدَ فَتَطَوَّقَ أَفْعًى عَلَى حَلْقِهِ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْ حَالِ سُجُودِهِ وَ مُرَاقَبَةِ مَعْبُودِهِ حَتَّى انْفَصَلَ الْأَفْعَى عَنْ رَقَبَتِهِ بِغَيْرِ حِيلَةٍ مِنْهُ بَلْ بِفَضْلِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ وَ رَحْمَتِهِ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ مَرْوِيّاً عَنْ عَلِيٍّ الزَّاهِدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ السِّبْطِ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ قَائِماً فِي الصَّلَاةِ فَانْحَدَرَ أَفْعَى مِنْ رَأْسِ جَبَلٍ فَصَعِدَ عَلَى ثِيَابِهِ وَ دَخَلَ مِنْ زِيقِهِ وَ خَرَجَ مِنْ تَحْتِ ثِيَابِهِ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ حَالِ صَلَاتِهِ وَ مُرَاقَبَتِهِ لِمَالِكِ حَيَاتِهِ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ فِي كِتَابِ السَّفَرِ وَ قَدْ نَقَلْنَاهُ بِلَفْظِهِ فِي كِتَابِ الْكَرَامَاتِ وَ نَذْكُرُ هَاهُنَا بَعْضَ مَعْنَاهُ أَنَّ عليا [عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ الزَّاهِدَ كَانَ يَزُورُ الْحُسَيْنَ عليه السلام بِكَرْبَلَاءَ قَبْلَ عِمَارَةِ مَشْهَدِهِ بِالنَّاسِ فَدَخَلَ سَبُعٌ إِلَيْهِ فَلَمْ يَهْرُبْ مِنْهُ وَ رَأَى كَفَّ السَّبُعِ مُنْتَفِخَةً بِقَصَبَةٍ قَدْ دَخَلَتْ فِيهَا فَأَخْرَجَ الْقَصَبَةَ مِنْهُ وَ عَصَرَ كَفَّ السَّبُعِ وَ شَدَّهُ بِبَعْضِ عِمَامَتِهِ وَ لَمْ يَقِفْ مِنَ الزُّوَّارِ لِذَلِكَ بِسُوءٍ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا عَرَفْنَاهُ نَحْنُ وَ هُوَ أَنَّ بَعْضَ الْجِوَارِ وَ الْعِيَالِ جَاءُونِي لَيْلَةً وَ هُمْ مُنْزَعِجُونَ وَ كُنْتُ إِذْ ذَاكَ مُجَاوِراً بِعِيَالِي لِمَوْلَانَا عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالُوا قَدْ رَأَيْنَا مَسْلَخَ الْحَمَّامِ تُطْوَى الْحُصُرُ الَّذِي فِيهِ وَ تُنْشَرُ وَ مَا نَنْظُرُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ فَحَضَرْتُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْلَخِ وَ قُلْتُ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكُمْ مَا قَدْ فَعَلْتُمْ وَ نَحْنُ جِيرَانُ مَوْلَانَا عَلِيٍّ عليه السلام وَ أَوْلَادِهِ وَ ضِيفَانُهُ وَ مَا أَسَأْنَا مُجَاوَرَتَكُمْ فَلَا تُكَدِّرُوا عَلَيْنَا مُجَاوَرَتَهُ وَ مَتَى فَعَلْتُمْ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ شَكَوْنَاكُمْ إِلَيْهِ فَلَمْ نَعْرِفْ مِنْهُمْ تَعَرُّضاً لِمَسْلَخِ الْحَمَّامِ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَداً وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ ابْنَتِي الْحَافِظَةَ الْكَاتِبَةَ شَرَفَ الْأَشْرَافِ كَمَّلَ اللَّهُ لَهَا تُحَفَ الْأَلْطَافِ عَرَّفَتْنِي أَنَّهَا تَسْمَعُ سَلَاماً عَلَيْهَا مِمَّنْ لَا تَرَاهُ فَوَقَفْتُ فِي الْمَوْقِفِ فَقُلْتُ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الرُّوحَانِيُّونَ فَقَدْ عَرَّفَتْنِي ابْنَتِي أَشْرَفُ الْأَشْرَافِ بِالتَّعَرُّضِ لَهَا بِالسَّلَامِ وَ هَذَا الْإِنْعَامُ مُكَدِّرٌ عَلَيْنَا نَحْنُ نَخَافُ مِنْهُ أَنْ يَنْفِرَ بَعْضَ الْعِيَالِ مِنْهُ وَ نَسْأَلُ أَنْ لَا تَتَعَرَّضُوا لَنَا بِشَيْءٍ مِنَ الْمُكَدِّرَاتِ وَ تَكُونُوا مَعَنَا عَلَى جَمِيلِ الْعَادَاتِ فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهَا أَحَدٌ بَعْدَ ذَلِكَ بِكَلَامٍ وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّنِي كُنْتُ أُصَلِّي الْمَغْرِبَ بِدَارِي بِالْحُلَّةِ فَجَاءَتْ حَيَّةٌ فَدَخَلَتْ تَحْتَ خِرْقَةٍ كَانَتْ مَوْضِعَ سُجُودِي فَتَمَّمْتُ الصَّلَاةَ وَ لَمْ تَتَعَرَّضْ لِي بِسُوءٍ وَ قَتَلْتُهَا بَعْدَ فَرَاغِي مِنَ الصَّلَاةِ وَ هَذَا أَمْرٌ مَعْلُومٌ يَعْرِفُهُ مَنْ رَآهُ أَوْ رَوَاهُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٦ - الصفحة ٢٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
طا، الأمان إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ لِلَّهِ مُخْلِصاً أَخَافَ اللَّهُ مِنْهُ كُلَّ شَيْءٍ رَوَيْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى الْبَرْقِيِّ مِنْ كِتَابِهِ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَخْشَعُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَ يَهَابُهُ كُلُّ شَيْءٍ ثُمَّ قَالَ

إِذَا كَانَ مُخْلِصاً لِلَّهِ أَخَافَ اللَّهُ مِنْهُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى هَوَامَّ الْأَرْضِ وَ سِبَاعَهَا وَ طَيْرَ السَّمَاءِ وَ حِيتَانَ الْبَحْرِ فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ مِنْ كِتَابِ الرِّجَالِ لِلْكَشِّيِّ وَ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الْكَرَامَاتِ وَ لَمْ يَحْضُرْنَا لَفْظُهُ فَنَذْكُرُ الْآنَ مَعْنَاهُ أَنَّ بَعْضَ خَوَاصِّ مَوْلَانَا عَلِيٍّ عليه السلام مِنْ شِيعَتِهِ كَانَ قَدْ سَجَدَ فَتَطَوَّقَ أَفْعًى عَلَى حَلْقِهِ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْ حَالِ سُجُودِهِ وَ مُرَاقَبَةِ مَعْبُودِهِ حَتَّى انْفَصَلَ الْأَفْعَى عَنْ رَقَبَتِهِ بِغَيْرِ حِيلَةٍ مِنْهُ بَلْ بِفَضْلِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ وَ رَحْمَتِهِ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ مَرْوِيّاً عَنْ عَلِيٍّ الزَّاهِدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ السِّبْطِ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ قَائِماً فِي الصَّلَاةِ فَانْحَدَرَ أَفْعَى مِنْ رَأْسِ جَبَلٍ فَصَعِدَ عَلَى ثِيَابِهِ وَ دَخَلَ مِنْ زِيقِهِ وَ خَرَجَ مِنْ تَحْتِ ثِيَابِهِ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ حَالِ صَلَاتِهِ وَ مُرَاقَبَتِهِ لِمَالِكِ حَيَاتِهِ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ فِي كِتَابِ السَّفَرِ وَ قَدْ نَقَلْنَاهُ بِلَفْظِهِ فِي كِتَابِ الْكَرَامَاتِ وَ نَذْكُرُ هَاهُنَا بَعْضَ مَعْنَاهُ أَنَّ عليا [عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ الزَّاهِدَ كَانَ يَزُورُ الْحُسَيْنَ عليه السلام بِكَرْبَلَاءَ قَبْلَ عِمَارَةِ مَشْهَدِهِ بِالنَّاسِ فَدَخَلَ سَبُعٌ إِلَيْهِ فَلَمْ يَهْرُبْ مِنْهُ وَ رَأَى كَفَّ السَّبُعِ مُنْتَفِخَةً بِقَصَبَةٍ قَدْ دَخَلَتْ فِيهَا فَأَخْرَجَ الْقَصَبَةَ مِنْهُ وَ عَصَرَ كَفَّ السَّبُعِ وَ شَدَّهُ بِبَعْضِ عِمَامَتِهِ وَ لَمْ يَقِفْ مِنَ الزُّوَّارِ لِذَلِكَ بِسُوءٍ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا عَرَفْنَاهُ نَحْنُ وَ هُوَ أَنَّ بَعْضَ الْجِوَارِ وَ الْعِيَالِ جَاءُونِي لَيْلَةً وَ هُمْ مُنْزَعِجُونَ وَ كُنْتُ إِذْ ذَاكَ مُجَاوِراً بِعِيَالِي لِمَوْلَانَا عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالُوا قَدْ رَأَيْنَا مَسْلَخَ الْحَمَّامِ تُطْوَى الْحُصُرُ الَّذِي فِيهِ وَ تُنْشَرُ وَ مَا نَنْظُرُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ فَحَضَرْتُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْلَخِ وَ قُلْتُ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكُمْ مَا قَدْ فَعَلْتُمْ وَ نَحْنُ جِيرَانُ مَوْلَانَا عَلِيٍّ عليه السلام وَ أَوْلَادِهِ وَ ضِيفَانُهُ وَ مَا أَسَأْنَا مُجَاوَرَتَكُمْ فَلَا تُكَدِّرُوا عَلَيْنَا مُجَاوَرَتَهُ وَ مَتَى فَعَلْتُمْ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ شَكَوْنَاكُمْ إِلَيْهِ فَلَمْ نَعْرِفْ مِنْهُمْ تَعَرُّضاً لِمَسْلَخِ الْحَمَّامِ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَداً وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ ابْنَتِي الْحَافِظَةَ الْكَاتِبَةَ شَرَفَ الْأَشْرَافِ كَمَّلَ اللَّهُ لَهَا تُحَفَ الْأَلْطَافِ عَرَّفَتْنِي أَنَّهَا تَسْمَعُ سَلَاماً عَلَيْهَا مِمَّنْ لَا تَرَاهُ فَوَقَفْتُ فِي الْمَوْقِفِ فَقُلْتُ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الرُّوحَانِيُّونَ فَقَدْ عَرَّفَتْنِي ابْنَتِي أَشْرَفُ الْأَشْرَافِ بِالتَّعَرُّضِ لَهَا بِالسَّلَامِ وَ هَذَا الْإِنْعَامُ مُكَدِّرٌ عَلَيْنَا نَحْنُ نَخَافُ مِنْهُ أَنْ يَنْفِرَ بَعْضَ الْعِيَالِ مِنْهُ وَ نَسْأَلُ أَنْ لَا تَتَعَرَّضُوا لَنَا بِشَيْءٍ مِنَ الْمُكَدِّرَاتِ وَ تَكُونُوا مَعَنَا عَلَى جَمِيلِ الْعَادَاتِ فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهَا أَحَدٌ بَعْدَ ذَلِكَ بِكَلَامٍ وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّنِي كُنْتُ أُصَلِّي الْمَغْرِبَ بِدَارِي بِالْحُلَّةِ فَجَاءَتْ حَيَّةٌ فَدَخَلَتْ تَحْتَ خِرْقَةٍ كَانَتْ مَوْضِعَ سُجُودِي فَتَمَّمْتُ الصَّلَاةَ وَ لَمْ تَتَعَرَّضْ لِي بِسُوءٍ وَ قَتَلْتُهَا بَعْدَ فَرَاغِي مِنَ الصَّلَاةِ وَ هَذَا أَمْرٌ مَعْلُومٌ يَعْرِفُهُ مَنْ رَآهُ أَوْ رَوَاهُ. توضيح زيق القميص بالكسر ما أحاط بالعنق منه..

بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٢٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ قَنْبَرٌ غُلَامُ عَلِيٍّ يُحِبُّ عَلِيّاً عليه السلام حُبّاً شَدِيداً فَإِذَا خَرَجَ عَلِيٌّ خَرَجَ عَلَى أَثَرِهِ بِالسَّيْفِ فَرَآهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ مَا لَكَ فَقَالَ جِئْتُ لِأَمْشِيَ خَلْفَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَيْحَكَ أَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ تَحْرُسُنِي أَوْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَقَالَ لَا بَلْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَقَالَ إِنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ لَا يَسْتَطِيعُونَ لِي شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ مِنَ السَّمَاءِ فَارْجِعْ فَرَجَعَ. بيان قنبر كان من موالي أمير المؤمنين عليه السلام و من خواصه و قتله الحجاج لعنه الله على حبه عليه السلام قوله عليه السلام فإذا خرج - رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام كَانَ يَخْرُجُ فِي أَكْثَرِ اللَّيَالِي إِلَى ظَهْرِ الْكُوفَةِ فَيَعْبُدُ اللَّهَ هُنَاكَ. إلا بإذن الله من السماء إنما نسب إلى السماء لأن التقديرات فيها و الإذن التخلية كما مر.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ١٥٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

قِيلَ لَهُ مَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قَالَ حَرَامَهَا فَتَنَكَّبْهُ.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٣١٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
جع، جامع الأخبار قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ السَّبْتِ دُفِعَتْ عَنْهُ الْآكِلَةُ فِي أَصَابِعِهِ- وَ مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْأَحَدِ ذَهَبَتِ الْبَرَكَةُ مِنْهُ- وَ مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ يَصِيرُ حَافِظاً وَ كَاتِباً وَ قَارِئاً- وَ مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ يُخَافُ الْهَلَاكُ عَلَيْهِ- وَ مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ يَصِيرُ سَيِّئَ الْخُلُقِ- وَ مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ يَخْرُجُ مِنْهُ الدَّاءُ- وَ يَدْخُلُ فِيهِ الشِّفَاءُ- وَ مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَزِيدُ فِي عُمُرِهِ وَ مَالِهِ وَ مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَبْدَأُ بِالْيُمْنَى بِالسَّبَّابَةِ- ثُمَّ بِالْخِنْصِرِ ثُمَّ بِالْإِبْهَامِ ثُمَّ بِالْوُسْطَى ثُمَّ بِالْبِنْصِرِ- وَ يَبْدَأُ فِي الْيُسْرَى بِالْبِنْصِرِ- ثُمَّ بِالْوُسْطَى ثُمَّ بِالْإِبْهَامِ ثُمَّ بِالْخِنْصِرِ ثُمَّ بِالسَّبَّابَةِ. قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- يُؤْمِنُ مِنَ الْجُذَامِ وَ الْجُنُونِ وَ الْبَرَصِ وَ الْعَمَى- فَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ يَحُكُّهَا حَكّاً- وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ- فَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ فَأَمَرَّ عَلَيْهِ السِّكِّينَ أَوِ الْمِقْرَاضَ. وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَ أَخْذُ الشَّارِبِ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ- أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ص مَنْ قَلَّمَ أَظَافِيرَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ أَخَذَ مِنْ شَارِبِهِ وَ اسْتَاكَ- وَ أَفْرَغَ عَلَى رَأْسِهِ مِنَ الْمَاءِ حِينَ يَرُوحُ إِلَى الْجُمُعَةِ- شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ كُلُّهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَ يَشْفَعُونَ لَهُ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَوْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ مِنْ إِغْلَاقِ الْأَبْوَابِ- وَ إِكْفَاءِ الْإِنَاءِ وَ إِطْفَاءِ السِّرَاجِ- قَالَ أَغْلِقْ بَابَكَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَاباً- وَ أَطْفِئْ سِرَاجَكَ مِنَ الْفُوَيْسِقَةِ وَ هِيَ الْفَأْرَةُ لَا تَحْرِقْ بَيْتَكَ وَ أَكْفِئْ إِنَاءَكَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَرْفَعُ إِنَاءً مُكْفَأً. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ فِي الصَّيْفِ خَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ- وَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ فِي الشِّتَاءِ مِنَ الْبَرْدِ دَخَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. وَ فِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَخْرُجُ إِذَا دَخَلَ الصَّيْفُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ- وَ إِذَا دَخَلَ الشِّتَاءُ دَخَلَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٣ - الصفحة ١٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
مكا، مكارم الأخلاق عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَوْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

أَغْلِقْ بَابَكَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَاباً- وَ أَطْفِئْ سِرَاجَكَ مِنَ الْفُوَيْسِقَةِ وَ هِيَ الْفَأْرَةُ لَا تَحْرِقْ بَيْتَكَ وَ أَكْفِئْ إِنَاءَكَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَرْفَعُ إِنَاءً مُكْفَأً. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ فِي الصَّيْفِ خَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ- وَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ فِي الشِّتَاءِ مِنَ الْبَرْدِ دَخَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. وَ فِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَخْرُجُ إِذَا دَخَلَ الصَّيْفُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ- وَ إِذَا دَخَلَ الشِّتَاءُ دَخَلَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ قَالَ عليه السلام

احْذَرُوا الدُّنْيَا إِذَا أَمَاتَ النَّاسُ الصَّلَاةَ- وَ أَضَاعُوا الْأَمَانَاتِ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ- وَ اسْتَحَلُّوا الْكَذِبَ وَ أَكَلُوا الرِّبَا- وَ أَخَذُوا الرُّشَى وَ شَيَّدُوا الْبِنَاءَ- وَ اتَّبَعُوا الْهَوَى وَ بَاعُوا الدِّينَ بِالدُّنْيَا- وَ اسْتَخَفُّوا بِالدِّمَاءِ وَ رَكَنُوا إِلَى الرِّيَاءِ- وَ تَقَاطَعَتِ الْأَرْحَامُ- وَ كَانَ الْحِلْمُ ضَعْفاً وَ الظُّلْمُ فَخْراً وَ الْأُمَرَاءُ فَجَرَةً وَ الْوُزَرَاءُ كَذِبَةً- وَ الْأُمَنَاءُ خَوَنَةً وَ الْأَعْوَانُ ظَلَمَةً- وَ الْقُرَّاءُ فَسَقَةً وَ ظَهَرَ الْجَوْرُ- وَ كَثُرَ الطَّلَاقُ وَ مَوْتُ الْفَجْأَةِ- وَ حُلِّيَتِ الْمَصَاحِفُ وَ زُخْرِفَتِ الْمَسَاجِدُ- وَ طُوِّلَتِ الْمَنَابِرُ وَ نُقِضَتِ الْعُهُودُ- وَ خَرِبَتِ الْقُلُوبُ- وَ اسْتَحَلُّوا الْمَعَازِفَ وَ شُرِبَتِ الْخُمُورُ- وَ رُكِبَتِ الذُّكُورُ وَ اشْتَغَلَ النِّسَاءُ- وَ شَارَكْنَ أَزْوَاجَهُنَّ فِي التِّجَارَةِ حِرْصاً عَلَى الدُّنْيَا- وَ عَلَتِ الْفُرُوجُ السُّرُوجَ وَ يُشْبِهْنَ بِالرِّجَالِ- فَحِينَئِذٍ عَدُّوا أَنْفُسَكُمْ فِي الْمَوْتَى- وَ لَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا- فَإِنَّ النَّاسَ اثْنَانِ بَرٌّ تَقِيٌّ وَ آخَرُ شَقِيٌّ- وَ الدَّارُ دَارَانِ لَا ثَالِثَ لَهُمَا- وَ الْكِتَابُ وَاحِدٌ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها - أَلَا وَ إِنَّ حُبَّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ- وَ بَابُ كُلِّ بَلِيَّةٍ- وَ مَجْمَعُ كُلِّ فِتْنَةٍ وَ دَاعِيَةُ كُلِّ رِيبَةٍ- الْوَيْلُ لِمَنْ جَمَعَ الدُّنْيَا وَ أَوْرَثَهَا مَنْ لَا يَحْمَدُهُ- وَ قَدِمَ عَلَى مَنْ لَا يَعْذِرُهُ- الدُّنْيَا دَارُ الْمُنَافِقِينَ وَ لَيْسَتْ بِدَارِ الْمُتَّقِينَ- فَلْتَكُنْ حَظُّكَ مِنَ الدُّنْيَا قِوَامُ صُلْبِكَ- وَ إِمْسَاكُ نَفْسِكَ وَ تَزَوُّدٌ لِمَعَادِكَ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٢٢. — غير محدد
وَ قَالَ عليه السلام

احْذَرُوا الدُّنْيَا- فَإِنَّ فِي حَلَالِهَا حِسَابٌ وَ فِي حَرَامِهَا عِقَابٌ- وَ أَوَّلُهَا عَنَاءٌ وَ آخِرُهَا فَنَاءٌ- مَنْ صَحَّ فِيهَا هَرِمَ وَ مَنْ مَرِضَ فِيهَا نَدِمَ- وَ مَنِ اسْتَغْنَى- فِيهَا فُتِنَ وَ مَنِ افْتَقَرَ فِيهَا حَزِنَ- وَ مَنْ أَتَاهَا فَاتَتْهُ وَ مَنْ بَعُدَ عَنْهَا أَتَتْهُ- وَ مَنْ نَظَرَ إِلَيْهَا أَعْمَتْهُ وَ مَنْ بَصُرَ بِهَا بَصَّرَتْهُ- إِنْ أَقْبَلَتْ غَرَّتْ وَ إِنْ أَدْبَرَتْ ضَرَّتْ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٢٣. — غير محدد
وَ قَالَ عليه السلام

فِي ذَمِّ الدُّنْيَا أَوَّلُهَا عَنَاءٌ وَ آخِرُهَا فَنَاءٌ - فِي حَلَالِهَا حِسَابٌ وَ فِي حَرَامِهَا عِقَابٌ- مَنْ صَحَّ فِيهَا أَمِنَ وَ مَنْ مَرِضَ فِيهَا نَدِمَ- مَنِ اسْتَغْنَى فِيهَا فُتِنَ وَ مَنِ افْتَقَرَ فِيهَا حَزِنَ- مَنْ سَاعَاهَا فَاتَتْهُ وَ مَنْ قَعَدَ عَنْهَا أَتَتْهُ- وَ مَنْ نَظَرَ إِلَيْهَا أَعْمَتْهُ وَ مَنْ نَظَرَ بِهَا بَصَّرَتْهُ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٣٧. — غير محدد
وَ قَالَ عليه السلام

فِي صِفَةِ الدُّنْيَا دَارٌ أَوَّلُهَا عَنَاءٌ وَ آخِرُهَا فَنَاءٌ- وَ حَلَالُهَا فِيهِ حِسَابٌ وَ حَرَامُهَا فِيهِ عِقَابٌ- مَنِ اسْتَغْنَى فِيهَا فُتِنَ وَ مَنِ افْتَقَرَ فِيهَا حَزِنَ- وَ مَنْ سَعَى إِلَيْهَا فَاتَتْهُ وَ مَنْ قَعَدَ عَنْهَا أَتَتْهُ- وَ مَنْ أَبْصَرَ بِهَا بَصَّرَتْهُ وَ مَنْ أَبْصَرَ إِلَيْهَا أَعْمَتْهُ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٧١. — غير محدد
وَ مِنْ بَدِيعِ كَلَامِهِ عليه السلام أَنَّ رَجُلًا قَطَعَ عَلَيْهِ خُطْبَتَهُ- وَ قَالَ

لَهُ صِفْ لَنَا الدُّنْيَا- فَقَالَ أَوَّلُهَا عَنَاءٌ وَ آخِرُهَا بَلَاءٌ- حَلَالُهَا حِسَابٌ حَرَامُهَا عِقَابٌ- مَنْ صَحَّ فِيهَا أَمِنَ وَ مَنْ مَرِضَ فِيهَا نَدِمَ- وَ مَنِ اسْتَغْنَى فِيهَا فُتِنَ وَ مَنِ افْتَقَرَ فِيهَا حَزِنَ- وَ مَنْ سَاعَاهَا فَاتَتْهُ وَ مَنْ قَعَدَ عَنْهَا أَتَتْهُ- وَ مَنْ نَظَرَ إِلَيْهَا أَلْهَتْهُ وَ مَنْ تَهَاوَنَ بِهَا نَصَرَتْهُ- ثُمَّ عَاوَدَ إِلَى مَكَانِهِ مِنْ خُطْبَتِهِ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٩١. — غير محدد
كشف، كشف الغمة عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِذَا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ - يَقُولُ اللَّهُ

مَّ ارْفَعْنِي فِي أَعْلَى دَرَجَاتِ هَذِهِ النُّدْبَةِ- وَ أَعِنِّي بِعَزْمِ الْإِرَادَةِ- وَ هَبْنِي حُسْنَ الْمُسْتَعْقَبِ مِنْ نَفْسِي- وَ خُذْنِي مِنْهَا حَتَّى تَتَجَرَّدَ خَوَاطِرُ الدُّنْيَا عَنْ قَلْبِي- مِنْ بَرْدِ خَشْيَتِي مِنْكَ- وَ ارْزُقْنِي قَلْباً وَ لِسَاناً يَتَجَارَيَانِ فِي ذَمِّ الدُّنْيَا- وَ حُسْنِ التَّجَافِي مِنْهَا حَتَّى لَا أَقُولَ إِلَّا صِدْقاً - وَ أَرِنِي مَصَادِيقَ إِجَابَتِكَ بِحُسْنِ تَوْفِيقِكَ- حَتَّى أَكُونَ فِي كُلِّ حَالٍ حَيْثُ أَرَدْتَ- فَقَدْ قَرَعَتْ بِي بَابَ فَضْلِكَ فَاقَةٌ * * * -بِحَدِّ سِنَانٍ نَالَ قَلْبِي فُتُوقُهَا - وَ حَتَّى مَتَى أَصِفُ مِحَنَ الدُّنْيَا وَ مَقَامَ الصِّدِّيقِينَ- وَ أَنْتَحِلُ عَزْماً مِنْ إِرَادَةِ مُقِيمٍ بِمَدْرَجَةِ الْخَطَايَا- أَشْتَكِي ذُلَّ مَلِكَةِ الدُّنْيَا وَ سُوءَ أَحْكَامِهَا عَلَيَّ- وَ قَدْ رَأَيْتُ وَ سَمِعْتُ- لَوْ كُنْتُ أَسْمَعُ فِي أَدَاةِ فَهْمٍ أَوْ أَنْظُرُ بِنُورِ يَقَظَةٍ- وَ كُلًّا أُلَاقِي نَكْبَةً وَ فَجِيعَةً* * * -وَ كَأْسَ مَرَارَاتٍ ذُعَافاً أَذُوقُهَا - وَ حَتَّى مَتَى أَتَعَلَّلُ بِالْأَمَانِيِّ وَ أَسْكُنُ إِلَى الْغُرُورِ- وَ أُعَبِّدُ نَفْسِي لِلدُّنْيَا- عَلَى غَضَاضَةِ سُوءِ الِاعْتِدَادِ مِنْ مَلَكَاتِهَا- وَ أَنَا أَعْرِضُ لِنَكَبَاتِ الدَّهْرِ عَلَيَّ أَتَرَبَّصُ اشْتِمَالَ الْبَقَاءِ- وَ قَوَارِعَ الْمَوْتِ تَخْتَلِفُ حُكْمِي فِي نَفْسِي- وَ يَعْتَدِلُ حُكْمُ الدُّنْيَا- وَ هُنَّ الْمَنَايَا أَيَّ وَادٍ سَلَكْتُهُ* * * - عَلَيْهَا طَرِيقِي أَوْ عَلَيَّ طَرِيقُهَا - وَ حَتَّى مَتَى تَعِدُنِي الدُّنْيَا فَتُخْلِفُ- وَ أَئْتَمِنُهَا فَتَخُونُ- لَا تُحْدِثُ جِدَّةً إِلَّا بِخُلُوقِ جِدَّةٍ - وَ لَا تَجْمَعُ شَمْلًا إِلَّا بِتَفْرِيقِ شَمْلٍ- حَتَّى كَأَنَّهَا غَيْرَى مُحَجَّبَةٌ ضَنّاً تَغَارُ عَلَى الْأُلْفَةِ- وَ تَحْسُدُ أَهْلَ النِّعَمِ- فَقَدْ آذَنَتْنِي بِانْقِطَاعٍ وَ فُرْقَةٍ* * * -وَ أَوْمَضَ لِي مِنْ كُلِّ أُفُقٍ بُرُوقُهَا - وَ مَنْ أَقْطَعُ عُذْراً مِنْ مُغِذٍّ سَيْراً - يَسْكُنُ إِلَى مُعَرَّسِ غَفْلَةٍ بِأَدْوَاءِ نَبْوَةِ الدُّنْيَا وَ مَرَارَةِ الْعَيْشِ- وَ طِيبِ نَسِيمِ الْغُرُورِ- وَ قَدْ أَمَرَّتْ تِلْكَ الْحَلَاوَةَ عَلَى الْقُرُونِ الْخَالِيَةِ- وَ حَالَ ذَلِكَ النَّسِيمُ هَبَوَاتٍ وَ حَسَرَاتٍ- وَ كَانَتْ حَرَكَاتٍ فَسَكَنَتْ- وَ ذَهَبَ كُلُّ عَالِمٍ بِمَا فِيهِ فَمَا عَيْشَةٌ إِلَّا تَزِيدُ مَرَارَةً* * * -وَ لَا ضَيْقَةٌ إِلَّا وَ يَزْدَادُ ضِيقُهَا - فَكَيْفَ يَرْقَأُ دَمْعُ لَبِيبٍ أَوْ يَهْدَأُ طَرْفُ مُتَوَسِّمٍ - عَلَى سُوءِ أَحْكَامِ الدُّنْيَا وَ مَا تَفْجَأُ بِهِ أَهْلَهَا- مِنْ تَصَرُّفِ الْحَالاتِ وَ سُكُونِ الْحَرَكَاتِ- وَ كَيْفَ يَسْكُنُ إِلَيْهَا مَنْ يَعْرِفُهَا- وَ هِيَ تَفْجَعُ الْآبَاءَ بِالْأَبْنَاءِ- وَ تُلْهِي الْأَبْنَاءَ عَنِ الْآبَاءِ تُعْدِمُهُمْ أَشْجَانَ قُلُوبِهِمْ - وَ تَسْلُبُهُمْ قُرَّةَ عُيُونِهِمْ- وَ تَرْمِي قَسَاوَاتِ الْقُلُوبِ بِأَسْهُمٍ* * * -وَ جَمْرِ فِرَاقٍ لَا يَبُوخُ حَرِيقُهَا - وَ مَا عَسَيْتُ أَنْ أَصِفَ عَنْ مِحَنِ الدُّنْيَا- وَ أَبْلُغَ مِنْ كَشْفِ الْغِطَاءِ عَمَّا وُكِّلَ بِهِ دَوْرُ الْفَلَكِ- مِنْ عُلُومِ الْغُيُوبِ- وَ لَسْتُ أَذْكُرُ مِنْهَا إِلَّا قَتِيلًا أَفْنَتْهُ- أَوْ مُغَيَّبِ ضَرِيحٍ تَجَافَتْ عَنْهُ - فَاعْتَبِرْ أَيُّهَا السَّامِعُ بِهَلَكَاتِ الْأُمَمِ- وَ زَوَالِ النِّقَمِ- وَ فَظَاعَةِ مَا تَسْمَعُ وَ تَرَى مِنْ سُوءِ آثَارِهَا فِي الدِّيَارِ الْخَالِيَةِ- وَ الرُّسُومِ الْفَانِيَةِ وَ الرُّبُوعِ الصَّمُوتِ - وَ كَمْ عَاقِلٌ أَفْنَتْ فَلَمْ تَبْكِ شَجْوَهُ * * * -وَ لَا بُدَّ أَنْ تَفْنَى سَرِيعاً لُحُوقُهَا - فَانْظُرْ بِعَيْنِ قَلْبِكَ إِلَى مَصَارِعِ أَهْلِ الْبَذَخِ - وَ تَأَمَّلْ مَعَاقِلَ الْمُلُوكِ وَ مَصَانِعَ الْجَبَّارِينَ - وَ كَيْفَ عَرَكَتْهُمُ الدُّنْيَا بِكَلَاكِلِ الْفَنَاءِ - وَ جَاهَرَتْهُمْ بِالْمُنْكَرَاتِ وَ سَحَبَتْ عَلَيْهِمْ أَذْيَالَ الْبَوَارِ- وَ طَحَنَتْهُمْ طَحْنَ الرَّحَى لِلْحَبِّ- وَ اسْتَوْدَعَتْهُمْ هَوْجَ الرِّيَاحِ - تَسْحَبُ عَلَيْهِمْ أَذْيَالَهَا فَوْقَ مَصَارِعِهِمْ فِي فَلَوَاتِ الْأَرْضِ- فَتِلْكَ مَغَانِيهِمْ وَ هَذِي قُبُورُهُمْ * * * -تَوَارَثَهَا أَعْصَارُهَا وَ قُبُورُهَا - أَيُّهَا الْمُجْتَهِدُ فِي آثَارِ مَنْ مَضَى مِنْ قَبْلِكَ مِنْ أُمَمِ السَّالِفَةِ- تَوَقَّفْ وَ تَفَهَّمْ وَ انْظُرْ أَيُّ عِزِّ مُلْكٍ أَوْ نَعِيمِ أُنْسٍ- أَوْ بَشَاشَةِ أُلْفٍ إِلَّا نَغَّصَتْ أَهْلَهُ قُرَّةُ أَعْيُنِهِمْ- وَ فَرَّقَتْهُمْ أَيْدِي الْمَنُونِ- فَأَلْحَقَتْهُمْ بِتَجَافِيفِ التُّرَابِ- فَأَضْحَوْا فِي فَجَوَاتِ قُبُورِهِمْ يَتَقَلَّبُونَ- وَ فِي بُطُونِ الْهَلَكَاتِ عِظَاماً وَ رُفَاتاً وَ صَلْصَالًا- فِي الْأَرْضِ هَامِدُونَ - وَ آلَيْتُ لَا تُبْقِي اللَّيَالِي بَشَاشَةً * * * -وَ لَا جِدَّةً إِلَّا سَرِيعاً خُلُوقُهَا - وَ فِي مَطَالِعِ أَهْلِ الْبَرْزَخِ وَ خُمُودِ تِلْكَ الرَّقْدَةِ- وَ طُولِ تِلْكَ الْإِقَامَةِ طُفِيَتْ مَصَابِيحُ النَّظَرِ- وَ اضْمَحَلَّتْ غَوَامِضُ الْفِكَرِ- وَ ذَمَّ الْغُفُولَ أَهْلُ الْعُقُولِ- وَ كَمْ بَقِيتُ مُتَلَذِّذاً فِي طَوَامِسِ هَوَامِدِ تِلْكَ الْغُرُفَاتِ- فَنَوَّهْتُ بِأَسْمَاءِ الْمُلُوكِ وَ هَتَفْتُ بِالْجَبَّارِينَ - وَ دَعَوْتُ الْأَطِبَّاءَ وَ الْحُكَمَاءَ- وَ نَادَيْتُ مَعَادِنَ الرِّسَالَةِ وَ الْأَنْبِيَاءِ- أَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ السَّلِيمِ وَ أَبْكِي بُكَاءَ الْحَزِينِ- أُنَادِي وَ لاتَ حِينَ مَناصٍ - سِوَى أَنَّهُمْ كَانُوا فَبَانُوا وَ أَنَّنِي* * * -عَلَى جُدَدِ قَصْدٍ سَرِيعاً لُحُوقُهَا - وَ تَذَكَّرْتُ مَرَاتِبَ الْفَهْمِ وَ غَضَاضَةَ فِطَنِ الْعُقُولِ- بِتَذَكُّرِ قَلْبٍ جَرِيحٍ فَصَدَعَتِ الدُّنْيَا عَمَّا الْتَذَّ بِنَوَاظِرِ فِكَرِهَا- مِنْ سُوءِ الْغَفْلَةِ وَ مِنْ عَجَبٍ كَيْفَ يَسْكُنُ إِلَيْهَا مَنْ يَعْرِفُهَا- وَ قَدِ اسْتَذْهَلَتْ عَقْلَهُ بِسُكُونِهَا- وَ تُزَيُّنِ الْمَعَاذِيرِ وَ خَسَأَتْ أَبْصَارُهُمْ عَنْ عَيْبِ التَّدْبِيرِ- وَ كُلَّمَا تَرَاءَتِ الْآيَاتِ وَ نَشْرَهَا مِنْ طَيِّ الدَّهْرِ- عَنِ الْقُرُونِ الْخَالِيَةِ الْمَاضِيَةِ وَ حَالِهِمْ وَ مَالِهِمْ- وَ كَيْفَ كَانُوا وَ مَا الدُّنْيَا وَ غُرُورُ الْأَيَّامِ- وَ هَلْ هِيَ إِلَّا لَوْعَةٌ مِنْ وَرَائِهَا* * * -جَوَى قَاتِلٍ أَوْ حَتْفُ نَفْسٍ يَسُوقُهَا - وَ قَدْ أَغْرَقَ فِي ذَمِّ الدُّنْيَا الْأَدِلَّاءُ عَلَى طُرُقِ النَّجَاةِ- مِنْ كُلِّ عَالِمٍ- فَبَكَتِ الْعُيُونُ شَجَنَ الْقُلُوبِ فِيهَا دَماً- ثُمَّ دَرَسَتْ تِلْكَ الْمَعَالِمُ فَتَنَكَّرَتِ الْآثَارُ- وَ جُعِلَتْ فِي بُرْهَةٍ مِنْ مِحَنِ الدُّنْيَا- وَ تَفَرَّقَتْ وَرَثَةُ الْحِكْمَةِ- وَ بَقِيَتْ فَرْداً كَقَرْنِ الْأَعْضَبِ وَحِيداً- أَقُولُ فَلَا أَجِدُ سَمِيعاً وَ أَتَوَجَّعُ فَلَا أَجِدُ مُشْتَكًى- وَ إِنْ أُبْكِهِمْ أَجْرُضْ وَ كَيْفَ تَجَلُّدِي* * * -وَ فِي الْقَلْبِ مِنِّي لَوْعَةٌ لَا أُطِيقُهَا - وَ حَتَّى مَتَى أَتَذَكَّرُ حَلَاوَةَ مَذَاقِ الدُّنْيَا- وَ عُذُوبَةَ مَشَارِبِ أَيَّامِهَا- وَ أَقْتَفِي آثَارَ الْمُرِيدِينَ وَ أَتَنَسَّمُ أَرْوَاحَ الْمَاضِينَ - مَعَ سَبْقِهِمْ إِلَى الْغِلِّ وَ الْفَسَادِ- وَ تَخَلُّفِي عَنْهُمْ فِي فَضَالَةِ طُرُقِ الدُّنْيَا- مُنْقَطِعاً مِنَ الْأَخِلَّاءِ- فَزَادَنِي جَلِيلَ الْخَطْبِ لِفَقْدِهِمْ جَوًى- وَ خَانَنِي الصَّبْرُ حَتَّى كَأَنَّنِي أَوَّلُ مُمْتَحَنٍ- أَتَذَكَّرُ مَعَارِفَ الدُّنْيَا وَ فِرَاقَ الْأَحِبَّةِ- فَلَوْ رَجَعَتْ تِلْكَ اللَّيَالِي كَعَهْدِهَا* * * -رَأَتْ أَهْلَهَا فِي صُورَةٍ لَا تَرُوقُهَا - فَمَنْ أَخُصُّ بِمُعَاتَبَتِي وَ مَنْ أُرْشِدُ بِنُدْبَتِي- وَ مَنْ أُبْكِي وَ مَنْ أَدَعُ أَشْجُو بِهَلَكَةِ الْأَمْوَاتِ- أَمْ بِسُوءِ خَلَفِ الْأَحْيَاءِ- وَ كُلٌّ يَبْعَثُ حُزْنِي وَ يَسْتَأْثِرُ بِعَبَرَاتِي- وَ مَنْ يُسْعِدُنِي فَأَبْكِي وَ قَدْ سُلِبَتِ الْقُلُوبُ لُبَّهَا- وَ رَقَّ الدَّمْعُ- وَ حَقٌّ لِلدَّاءِ أَنْ يَذُوبَ عَلَى طُولِ مُجَانَبَةِ الْأَطِبَّاءِ- وَ كَيْفَ بِهِمْ وَ قَدْ خَالَفُوا الْأَمْرَيْنِ- وَ سَبَقَهُمْ زَمَانُ الْهَادِينَ- وَ وُكِّلُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ يَتَنَسَّكُونَ فِي الضَّلَالاتِ- فِي دَيَاجِيرِ الظُّلُمَاتِ حَيَارَى وَ لَيْلُ الْقَوْمِ دَاجٍ نُجُومُهُ* * * -طَوَامِسُ لَا تَجْرِي بَطِيءٌ خُفُوقُهَا. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ ضَحِكَ ضَحْكَةً مَجَّ مِنْ عَقْلِهِ مَجَّةَ عِلْمٍ. وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ الْجَسَدَ إِذَا لَمْ يَمْرَضْ يَأْشَرُ- وَ لَا خَيْرَ فِي جَسَدٍ يَأْشَرُ. وَ قَالَ عليه السلام فَقْدُ الْأَحِبَّةِ غُرْبَةٌ. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ قَنِعَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ فَهُوَ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ١٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْفَأْرَةِ الرَّطْبَةِ وَ قَدْ وَقَعَتْ فِي الْمَاءِ تَمْشِي عَلَى الثِّيَابِ أَ يَصْلُحُ الصَّلَاةُ فِيهَا قَبْلَ أَنْ تُغْسَلَ قَالَ اغْسِلْ مَا رَأَيْتَ مِنْ أَثَرِهَا وَ مَا لَمْ تَرَهُ فَتَنْضِحُهُ بِالْمَاءِ وَ سَأَلْتُهُ عليه السلام عَنِ الْفَأْرَةِ وَ الدَّجَاجَةِ وَ الْحَمَامَةِ وَ أَشْبَاهِهِنَّ تَطَأُ الْعَذِرَةَ ثُمَّ تَطَأُ الثَّوْبَ أَ يُغْسَلُ قَالَ إِنْ كَانَ اسْتَبَانَ مِنْ أَثَرِهِنَّ شَيْءٌ فَاغْسِلْهُ وَ إِلَّا فَلَا بَأْسَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْكَنِيفِ يُصَبُّ فِيهِ الْمَاءُ فَيُنْضَحُ عَلَى الثِّيَابِ مَا حَالُهُ قَالَ إِذَا كَانَ جَافّاً فَلَا بَأْسَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٧ - الصفحة ١٢٢. — غير محدد
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْفَأْرَةِ الرَّطْبَةِ وَ قَدْ وَقَعَتْ فِي الْمَاءِ تَمْشِي عَلَى الثِّيَابِ أَ يَصْلُحُ الصَّلَاةُ فِيهَا قَبْلَ أَنْ تُغْسَلَ قَالَ اغْسِلْ مَا رَأَيْتَ مِنْ أَثَرِهَا وَ مَا لَمْ تَرَهُ فَتَنْضِحُهُ بِالْمَاءِ وَ سَأَلْتُهُ عليه السلام عَنِ الْفَأْرَةِ وَ الدَّجَاجَةِ وَ الْحَمَامَةِ وَ أَشْبَاهِهِنَّ تَطَأُ الْعَذِرَةَ ثُمَّ تَطَأُ الثَّوْبَ أَ يُغْسَلُ قَالَ إِنْ كَانَ اسْتَبَانَ مِنْ أَثَرِهِنَّ شَيْءٌ فَاغْسِلْهُ وَ إِلَّا فَلَا بَأْسَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْكَنِيفِ يُصَبُّ فِيهِ الْمَاءُ فَيُنْضَحُ عَلَى الثِّيَابِ مَا حَالُهُ قَالَ إِذَا كَانَ جَافّاً فَلَا بَأْسَ. بيان: قوله فاغسله أي جميع الثوب أو ما اشتبه فيه أو ما استبان من الأثر و الأخير أظهر. فإن قيل على الأخير ينافي ما سيأتي من وجوب غسل ما اشتبه فيه النجاسة قلنا ظاهر الأخبار و أقوال الأصحاب أن غسل ما اشتبه فيه إنما يجب إذا علم وصول النجاسة إلى المحل و لم يعلم محلها أصلا لا فيما إذا علم بعضه و شك في البقية فإن ظاهر الأخبار الكثيرة و كلام الأصحاب الاكتفاء بغسل ما علم وصول النجاسة إليه. قوله إذا كان جافا إنما قيد به لأن مع الجفاف لا يعلم وصول النجاسة إليه غالبا و إن حصل الظن القوي بالنجاسة و أما مع العلم بالنجاسة فلا فرق بين الجفاف و غيره و الظاهر أن هذا من المواضع التي غلب فيه الأصل على الظاهر.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ١٢٢. — غير محدد
وَ كِتَابُ الْمَسَائِلِ، بِسَنَدَيْهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْفِرَاشِ يَكُونُ كَثِيرَ الصُّوفِ فَيُصِيبُهُ الْبَوْلُ كَيْفَ يُغْسَلُ قَالَ يُغْسَلُ الظَّاهِرُ ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي أَصَابَهُ الْبَوْلُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ جَانِبِ الْفِرَاشِ الْآخَرِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اسْتَاكَ أَوْ تَخَلَّلَ فَخَرَجَ مِنْ فَمِهِ الدَّمُ أَ يَنْقُضُ ذَلِكَ الْوُضُوءَ قَالَ لَا وَ لَكِنْ يَتَمَضْمَضُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَصُبُّ مِنْ فِيهِ الْمَاءَ يَغْسِلُ بِهِ الشَّيْءَ يَكُونُ فِي ثَوْبِهِ وَ هُوَ صَائِمٌ قَالَ لَا بَأْسَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٧ - الصفحة ١٢٩. — غير محدد
الْمَحَاسِنُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ رَجُلٍ رَأَى أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام قال

في النهاية في حديث عمر إن رجلا كان يسمد أرضه بعذرة الناس فقال أ ما يرضى أحدكم حتى يطعم الناس ما يخرج منه السماد ما يطرح في أصول الزرع و الخضر من العذرة و الزبل ليجود نباته انتهى. قوله عليه السلام لا يعلق به منه شيء إما مبني على الاستحالة أو على أنه لا يعلم ملاقاة شيء منه للنابت فالغسل في الخبر السابق محمول على النظافة و الاستحباب.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ١٤٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ دَاوُدَ الْحَمَّارِ عَنِ الْعِيصِ بْنِ أَبِي مُهَيْنَةَ قَالَ شَهِدْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ سَأَلَهُ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَقَالَ

مَا بَالُ الرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ إِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَى سُفْلَيْهِ وَ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَّ فَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُرِيدُ ذَلِكَ إِلَّا وَكَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مَلَكاً يَأْخُذُ بِعُنُقِهِ لِيُرِيَهُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ أَ حَلَالٌ أَمْ حَرَامٌ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٧ - الصفحة ١٦٤. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ دَاوُدَ الْحَمَّارِ عَنِ الْعِيصِ بْنِ أَبِي مُهَيْنَةَ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ سَأَلَهُ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَقَالَ

مَا بَالُ الرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ إِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَى سُفْلَيْهِ وَ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَّ فَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُرِيدُ ذَلِكَ إِلَّا وَكَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مَلَكاً يَأْخُذُ بِعُنُقِهِ لِيُرِيَهُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ أَ حَلَالٌ أَمْ حَرَامٌ. بيان: قوله عليه السلام أ حلال أي ليتفكر أن ما أكله كان حراما فصار إلى ما رأى و بقي عليه وزره أم حلال فلم يبق وزر كما - رَوَاهُ فِي الْفَقِيهِ قَالَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقُولُ مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ بِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ يَلْوِي عُنُقَهُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى حَدَثِهِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ يَا ابْنَ آدَمَ هَذَا رِزْقُكَ فَانْظُرْ مِنْ أَيْنَ أَخَذْتَهُ وَ إِلَى مَا صَارَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الْحَلَالَ وَ جَنِّبْنِي الْحَرَامَ. 4- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ صَالِحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُغِيرِيَّةِ عَنْ شَيْءٍ مِنَ السُّنَنِ فَقَالَ مَا شَيْءٌ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ وُلْدِ آدَمَ إِلَّا وَ قَدْ جَرَتْ فِيهِ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ سُنَّةٌ عَرَفَهَا مَنْ عَرَفَهَا وَ أَنْكَرَهَا مَنْ أَنْكَرَهَا فَقَالَ فَمَا السُّنَّةُ فِي دُخُولِ الْخَلَاءِ قَالَ تَذْكُرُ اللَّهَ وَ تَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ إِذَا فَرَغْتَ قُلْتَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَخْرَجَ مِنِّي مِنَ الْأَذَى فِي يُسْرٍ مِنْهُ وَ عَافِيَةٍ قَالَ الرَّجُلُ فَالْإِنْسَانُ يَكُونُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ وَ لَا يَصْبِرُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهُ فَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ آدَمِيٌّ إِلَّا وَ مَعَهُ مَلَكَانِ مُوَكَّلَانِ بِهِ فَإِذَا كَانَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ثَنَيَا رَقَبَتَهُ ثُمَّ قَالا يَا ابْنَ آدَمَ انْظُرْ إِلَى مَا كُنْتَ تَكْدَحُ لَهُ فِي الدُّنْيَا إِلَى مَا هُوَ صَائِرٌ. بيان: الثني العطف و الإمالة و الكدح العمل و السعي. أقول قد مضى بعض ما يناسب الباب في باب الكبر.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ١٦٤. — الإمام الباقر عليه السلام
الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْحِجَامَةِ وَ الْقَيْءِ وَ كُلِّ دَمٍ سَائِلٍ فَقَالَ لَيْسَ فِيهِ وُضُوءٌ إِنَّمَا الْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ مِنْ طَرَفَيْكَ اللَّذَيْنِ أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِمَا عَلَيْكَ. قال الصدوق ره يعني من بول أو غائط أو ريح أو مني. توضيح يحتمل أن يكون المراد صنف المخاطب من الذكور أو نوعه ليشتمل الإناث أيضا و على التقديرين الحصر إضافي بالنسبة إلى ما يخرج من الإنسان أو ما تعده العامة ناقضا و ليس بناقض بقرينة السؤال فلا يرد النقض بالنوم و أشباهه و في إلحاق الصدوق (رحمه اللّه) المني نظر إذ ليس فيه الوضوء و لعله حمل إنما الوضوء على أن المعنى إنما نقض الوضوء و لا يخفى ما فيه.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٢١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعِلَلُ، لِلصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ مَعاً عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص تَوَضَّئُوا مِمَّا يَخْرُجُ مِنْكُمْ وَ لَا تَتَوَضَّئُوا مِمَّا يَدْخُلُ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ طَيِّباً وَ يَخْرُجُ خَبِيثاً . وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْمَذْيِ قَالَ مَا هُوَ وَ النُّخَامَةُ إِلَّا سَوَاءٌ . وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَحَدَهُمَا عليهما السلام عَنِ الْمَذْيِ فَقَالَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَ لَا يُغْسَلُ مِنْهُ ثَوْبٌ وَ لَا جَسَدٌ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْبُصَاقِ وَ الْمُخَاطِ . وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنْ سَالَ مِنْ ذَكَرِكَ شَيْءٌ مِنْ مَذْيٍ أَوْ وَذْيٍ وَ أَنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَلَا تَقْطَعِ الصَّلَاةَ وَ لَا تَنْقُضْ لَهُ الْوُضُوءَ وَ إِنْ بَلَغَ عَقِبَكَ إِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ النُّخَامَةِ وَ كُلُّ شَيْءٍ خَرَجَ مِنْكَ بَعْدَ الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ مِنَ الْحَبَائِلِ أَوْ مِنَ الْبَوَاسِيرِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ فَلَا تَغْسِلْهُ مِنْ ثَوْبِكَ إِلَّا أَنْ تَقْذَرَهُ . وَ مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الْمَذْيِ يَسِيلُ حَتَّى يَبْلُغَ الْفَخِذَ قَالَ لَا يَقْطَعُ صَلَاتَهُ وَ لَا يَغْسِلُهُ مِنْ فَخِذِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ مَخْرَجِ الْمَنِيِّ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ النُّخَامَةِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٧ - الصفحة ٢١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كِتَابُ الْمَسَائِلِ، عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُلَاعِبُ الْمَرْأَةَ أَوْ يُجَرِّدُهَا أَوْ يُقَبِّلُهَا فَيَخْرُجُ مِنْهُ الشَّيْءُ مَا عَلَيْهِ قَالَ إِنْ جَاءَتِ الشَّهْوَةُ وَ خَرَجَ بِدَفْقٍ وَ فَتَرَ لِخُرُوجِهِ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ وَ إِنْ كَانَ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ لَا يَجِدُ لَهُ شَهْوَةً وَ لَا فَتْرَةً فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ وَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٢٢٢. — غير محدد
الْعُيُونُ، وَ الْعِلَلُ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ فِيمَا رَوَاهُ مِنَ الْعِلَلِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

فَإِنْ قِيلَ فَلِمَ أُمِرُوا بِالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ- وَ لَمْ يُؤْمَرُوا بِالْغُسْلِ مِنَ الْخَلَاءِ- وَ هُوَ أَنْجَسُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ أَقْذَرُ- قِيلَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْجَنَابَةَ مِنْ نَفْسِ الْإِنْسَانِ- وَ هُوَ شَيْءٌ يَخْرُجُ مِنْ جَمِيعِ جَسَدِهِ- وَ الْخَلَاءُ لَيْسَ هُوَ مِنْ نَفْسِ الْإِنْسَانِ- إِنَّمَا هُوَ غِذَاءٌ يَدْخُلُ مِنْ بَابٍ وَ يَخْرُجُ مِنْ بَابٍ - فَإِنْ قَالَ فَلِمَ أُمِرَ بِغُسْلِ الْمَيِّتِ- قِيلَ لِأَنَّهُ إِذَا مَاتَ كَانَ الْغَالِبُ عَلَيْهِ النَّجَاسَةَ- وَ الْآفَةَ وَ الْأَذَى- فَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ طَاهِراً إِذَا بَاشَرَ أَهْلَ الطَّهَارَةِ- مِنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَ يُمَاسُّونَهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ- نَظِيفاً مُوَجَّهاً بِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-. وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام أَنَّهُ قَالَ- لَيْسَ مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ إِلَّا خَرَجَتْ مِنْهُ الْجَنَابَةُ- فَلِذَلِكَ وَجَبَ الْغُسْلُ - فَإِنْ قَالَ فَلِمَ أُمِرَ مَنْ يُغَسِّلُهُ بِالْغُسْلِ- قِيلَ لِعِلَّةِ الطَّهَارَةِ مِمَّا أَصَابَهُ مِنْ نَضْحِ الْمَيِّتِ- لِأَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ الرُّوحُ بَقِيَ أَكْثَرُ آفَتِهِ- وَ لِئَلَّا يَلْهَجَ النَّاسُ بِهِ وَ بِمُمَاسَّتِهِ- إِذْ قَدْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ عِلَّةُ النَّجَاسَةِ وَ الْآفَةِ- فَإِنْ قَالَ فَلِمَ لَا يَجِبُ الْغُسْلُ عَلَى مَنْ مَسَّ شَيْئاً مِنَ الْأَمْوَاتِ- غَيْرِ الْإِنْسَانِ كَالطُّيُورِ وَ الْبَهَائِمِ وَ السِّبَاعِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ- قِيلَ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا مُلْبَسَةٌ- رِيشاً وَ صُوفاً وَ شَعَراً وَ وَبَراً- وَ هَذَا كُلُّهُ ذَكِيٌّ لَا يَمُوتُ- وَ إِنَّمَا يُمَاسُّ مِنْهُ الشَّيْءُ الَّذِي هُوَ ذَكِيٌّ مِنَ الْحَيِّ وَ الْمَيِّتِ الَّذِي قَدْ أُلْبِسَهُ وَ عَلَاهُ. بيان: اللهج بالشيء الولوع به و الحرص عليه أي لئلا يلمسه الناس كثيرا لا سيما أقاربه حبا له مع تلوثه بالنجاسات قوله عليه السلام لأن هذه الأشياء لعل الغرض أنه لما كان غالب المماسة هكذا فلذا رفع الغسل مطلقا و إلا فيلزم وجوب الغسل بمس ما تحله الحياة منها و لم يقل به أحد.

بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٤. — الإمام الرضا عليه السلام
الْعُيُونُ، وَ الْعِلَلُ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ فِيمَا رَوَاهُ مِنَ الْعِلَلِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

فَإِنْ قِيلَ فَلِمَ أُمِرُوا بِالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ- وَ لَمْ يُؤْمَرُوا بِالْغُسْلِ مِنَ الْخَلَاءِ- وَ هُوَ أَنْجَسُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ أَقْذَرُ- قِيلَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْجَنَابَةَ مِنْ نَفْسِ الْإِنْسَانِ- وَ هُوَ شَيْءٌ يَخْرُجُ مِنْ جَمِيعِ جَسَدِهِ- وَ الْخَلَاءُ لَيْسَ هُوَ مِنْ نَفْسِ الْإِنْسَانِ- إِنَّمَا هُوَ غِذَاءٌ يَدْخُلُ مِنْ بَابٍ وَ يَخْرُجُ مِنْ بَابٍ - فَإِنْ قَالَ فَلِمَ أُمِرَ بِغُسْلِ الْمَيِّتِ- قِيلَ لِأَنَّهُ إِذَا مَاتَ كَانَ الْغَالِبُ عَلَيْهِ النَّجَاسَةَ- وَ الْآفَةَ وَ الْأَذَى- فَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ طَاهِراً إِذَا بَاشَرَ أَهْلَ الطَّهَارَةِ- مِنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَ يُمَاسُّونَهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ- نَظِيفاً مُوَجَّهاً بِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-. وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام أَنَّهُ قَالَ- لَيْسَ مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ إِلَّا خَرَجَتْ مِنْهُ الْجَنَابَةُ- فَلِذَلِكَ وَجَبَ الْغُسْلُ - فَإِنْ قَالَ فَلِمَ أُمِرَ مَنْ يُغَسِّلُهُ بِالْغُسْلِ- قِيلَ لِعِلَّةِ الطَّهَارَةِ مِمَّا أَصَابَهُ مِنْ نَضْحِ الْمَيِّتِ- لِأَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ الرُّوحُ بَقِيَ أَكْثَرُ آفَتِهِ- وَ لِئَلَّا يَلْهَجَ النَّاسُ بِهِ وَ بِمُمَاسَّتِهِ- إِذْ قَدْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ عِلَّةُ النَّجَاسَةِ وَ الْآفَةِ- فَإِنْ قَالَ فَلِمَ لَا يَجِبُ الْغُسْلُ عَلَى مَنْ مَسَّ شَيْئاً مِنَ الْأَمْوَاتِ- غَيْرِ الْإِنْسَانِ كَالطُّيُورِ وَ الْبَهَائِمِ وَ السِّبَاعِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ- قِيلَ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا مُلْبَسَةٌ- رِيشاً وَ صُوفاً وَ شَعَراً وَ وَبَراً- وَ هَذَا كُلُّهُ ذَكِيٌّ لَا يَمُوتُ- وَ إِنَّمَا يُمَاسُّ مِنْهُ الشَّيْءُ الَّذِي هُوَ ذَكِيٌّ مِنَ الْحَيِّ وَ الْمَيِّتِ الَّذِي قَدْ أُلْبِسَهُ وَ عَلَاهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ٤. — الإمام الرضا عليه السلام
الْبَصَائِرُ، لِلصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ كَرَّامِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْوَزَغِ- فَقَالَ

هُوَ رِجْسٌ وَ هُوَ مَسْخٌ فَإِذَا قَتَلْتَهُ فَاغْتَسِلْ. الخرائج، عن عبد الله بن طلحة مثله بيان قال الصدوق (رحمه اللّه) في الفقيه و الهداية روي أن من قتل وزغا فعليه الغسل و قال بعض مشايخنا إن العلة في ذلك أنه يخرج عن ذنوبه فيغتسل منها و قال المحقق في المعتبر و عندي أن ما ذكره ابن بابويه ليس حجة و ما ذكره المعلل ليس طائلا لأنه لو صحت علته لما اختص الوزغة انتهى. و أقول ما رواه الصدوق مع هذه الرواية المؤيدة بعمل الأصحاب تكفيان لأدلة السنن و العلة نكتة مناسبة لا يلزم اطرادها.

بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَجْنَبَ فَاغْتَسَلَ قَبْلَ أَنْ يَبُولَ فَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ- قَالَ يُعِيدُ الْغُسْلَ- قُلْتُ فَامْرَأَةٌ يَخْرُجُ مِنْهَا شَيْءٌ بَعْدَ الْغُسْلِ قَالَ لَا تُعِيدُ- قُلْتُ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا- قَالَ لِأَنَّ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَرْأَةِ إِنَّمَا هُوَ مِنَ الرَّجُلِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ عَمِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ- وَ لَا تَقْضِي الصَّلَاةَ- قَالَ

لِأَنَّ الصَّوْمَ إِنَّمَا هُوَ فِي السَّنَةِ شَهْرٌ- وَ الصَّلَاةَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ- فَأَوْجَبَ اللَّهُ قَضَاءَ الصَّوْمِ- وَ لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهَا قَضَاءَ الصَّلَاةِ لِذَلِكَ . وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع- إِنَّ الْمُغِيرَةَ يَزْعُمُ أَنَّ الْحَائِضَ تَقْضِي الصَّلَاةَ- كَمَا تَقْضِي الصَّوْمَ فَقَالَ مَا لَهُ لَا وَفَّقَهُ اللَّهُ- إِنَّ امْرَأَةَ عِمْرَانَ قَالَتْ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً - وَ الْمُحَرَّرُ لِلْمَسْجِدِ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ أَبَداً- فَلَمَّا وَضَعَتْ مَرْيَمَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى -... وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى فَلَمَّا وَضَعَتْهَا أَدْخَلَتْهَا الْمَسْجِدَ- فَلَمَّا بَلَغَتْ مَبْلَغَ النِّسَاءِ أُخْرِجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ - أَنَّى كَانَتْ تَجِدُ أَيَّاماً تَقْضِيهَا- وَ هِيَ عَلَيْهَا أَنْ تَكُونَ الدَّهْرَ فِي الْمَسْجِدِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الشَّيْخِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ زُرَيْقِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْخَرَقَانِيِّ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ امْرَأَةٍ حَامِلٍ رَأَتِ الدَّمَ- فَقَالَ

تَدَعُ الصَّلَاةَ- قَالَ فَإِنَّهَا رَأَتِ الدَّمَ وَ قَدْ أَصَابَهَا الطَّلْقُ فَرَأَتْهُ وَ هِيَ تَمْخَضُ- قَالَ تُصَلِّي حَتَّى يَخْرُجَ رَأْسُ الصَّبِيِّ- فَإِذَا خَرَجَ رَأْسُهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا الصَّلَاةُ- وَ كُلُّ مَا تَرَكَتْهُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ الْحَالِ لِوَجَعٍ- أَوْ لِمَا هِيَ فِيهِ مِنَ الشِّدَّةِ وَ الْجَهْدِ قَضَتْهُ- إِذَا خَرَجَتْ مِنْ نِفَاسِهَا- قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ دَمِ الْحَامِلِ وَ دَمِ الْمَخَاضِ- قَالَ إِنَّ الْحَامِلَ قَذَفَتْ بِدَمِ الْحَيْضِ- وَ هَذِهِ قَذَفَتْ بِدَمِ الْمَخَاضِ إِلَى أَنْ يَخْرُجَ بَعْضُ الْوَلَدِ- فَعِنْدَ ذَلِكَ يَصِيرُ دَمُ النِّفَاسِ فَيَجِبُ أَنْ تَدَعَ فِي النِّفَاسِ وَ الْحَيْضِ- فَأَمَّا مَا لَمْ يَكُنْ حَيْضاً أَوْ نِفَاساً- فَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ فَتْقٍ فِي الرَّحِمِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ١٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مَجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ زُرَيْقِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْخَرَقَانِيِّ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ امْرَأَةٍ حَامِلٍ رَأَتِ الدَّمَ- فَقَالَ

تَدَعُ الصَّلَاةَ- قَالَ فَإِنَّهَا رَأَتِ الدَّمَ وَ قَدْ أَصَابَهَا الطَّلْقُ فَرَأَتْهُ وَ هِيَ تَمْخَضُ- قَالَ تُصَلِّي حَتَّى يَخْرُجَ رَأْسُ الصَّبِيِّ- فَإِذَا خَرَجَ رَأْسُهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا الصَّلَاةُ- وَ كُلُّ مَا تَرَكَتْهُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ الْحَالِ لِوَجَعٍ- أَوْ لِمَا هِيَ فِيهِ مِنَ الشِّدَّةِ وَ الْجَهْدِ قَضَتْهُ- إِذَا خَرَجَتْ مِنْ نِفَاسِهَا- قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ دَمِ الْحَامِلِ وَ دَمِ الْمَخَاضِ- قَالَ إِنَّ الْحَامِلَ قَذَفَتْ بِدَمِ الْحَيْضِ- وَ هَذِهِ قَذَفَتْ بِدَمِ الْمَخَاضِ إِلَى أَنْ يَخْرُجَ بَعْضُ الْوَلَدِ- فَعِنْدَ ذَلِكَ يَصِيرُ دَمُ النِّفَاسِ فَيَجِبُ أَنْ تَدَعَ فِي النِّفَاسِ وَ الْحَيْضِ- فَأَمَّا مَا لَمْ يَكُنْ حَيْضاً أَوْ نِفَاساً- فَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ فَتْقٍ فِي الرَّحِمِ. إيضاح يدل على اجتماع الحيض مع الحمل و قد سبق الكلام فيه و على أن ما تراه عند المخاض لا يكون حيضا و المشهور بين القائلين بالاجتماع أنه حيض و في اشتراط أقل الطهر بينه و بين النفاس قولان أشهرهما العدم و هو مختار العلامة في التذكرة و المنتهى و لا يبعد أن يكون بناء الرواية على الفاصلة إذ الغالب عدمها و يدل على عدم كونه حيضا موثقة عمار أيضا و يدل على كونه حيضا رواية السكوني و لا يبعد حملها على التقية و لعل النفي أقوى. و يدل على أن ما تراه مع الولادة نفاس كما اختاره جماعة من المحققين و ظاهر الشيخ في الخلاف و المبسوط و الجمل و المرتضى في المصباح أنه ليس بنفاس إلا بعد أن يخرج الولد و أول كلامهما بعض الأصحاب و المعتمد الأول.

بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ١٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
النَّوَادِرُ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ

قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِالْجِصِّ وَ النُّورَةِ- وَ لَا يَجُوزُ بِالرَّمَادِ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْأَرْضِ- فَقِيلَ لَهُ أَ يَتَيَمَّمُ بِالصَّفَا الْبَالِيَةِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ قَالَ نَعَمْ. توضيح أما عدم جواز التيمم بالرماد فلا خلاف فيه إذا كان مأخوذا من الشجر و النبات و هو الظاهر من الرواية للتعليل بأنه لم يخرج من الأرض أي لم يحصل منها و يؤيده أنه روى الشيخ مثل هذه الرواية عن السكوني عنه عليه السلام و زاد في آخره إنما يخرج من الشجرة. و أما النورة و الجص قبل الإحراق فيجوز التيمم بهما من يجوز التيمم بالحجر و منع منه ابن إدريس لكونهما معدنا و هو ضعيف و شرط الشيخ في النهاية في جواز التيمم بهما فقد التراب و أما النورة و الجص بعد الإحراق فالمشهور المنع من التيمم بهما لعدم صدق اسم الأرض عليهما و المنقول عن المرتضى و سلار الجواز و هو الظاهر من الرواية بل الظاهر منها جواز التيمم بكل ما يحصل من الأرض كالخزف و اختلفوا فيه و لعل الجواز أقوى و الترك اختيارا أولى و كذا الرماد الحاصل من التراب و إن كان الحكم فيه أخفى و الأكثر فيه على عدم الجواز مع الخروج عن اسم الأرض.

بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ١٦٤. — غير محدد
وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى مَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِهِ وَ رَوَاهُ عَنْهُ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ أَيْضاً- عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَنَّهُ قَالَ أَتَيْتُ عَلِيّاً عليه السلام وَ هُوَ يُغَسِّلُ رَسُولَ اللَّهِ ص- وَ قَدْ كَانَ أَوْصَى أَنْ لَا يُغَسِّلَهُ غَيْرُ عَلِيٍّ ع- وَ أَخْبَرَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَنْ يُقَلِّبَ مِنْهُ عُضْواً إِلَّا قُلِّبَ لَهُ- وَ قَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

لِرَسُولِ اللَّهِ ص- مَنْ يُعِينُنِي عَلَى غُسْلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ جَبْرَئِيلُ ع- فَلَمَّا غَسَّلَهُ وَ كَفَّنَهُ أَدْخَلَنِي- وَ أَدْخَلَ أَبَا ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادَ وَ فَاطِمَةَ وَ حَسَناً وَ حُسَيْناً ع- فَتَقَدَّمَ وَ صَفَفْنَا خَلْفَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ- وَ عَائِشَةُ فِي الْحُجْرَةِ لَا تَعْلَمُ قَدْ أَخَذَ جَبْرَئِيلُ بِبَصَرِهَا- ثُمَّ أَدْخَلَ عَشَرَةً مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ عَشَرَةً مِنَ الْأَنْصَارِ- فَيُصَلُّونَ وَ يَخْرُجُونَ- حَتَّى لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ. وَ قَدْ مَرَّ سَائِرُ الْأَخْبَارِ فِي ذَلِكَ فِي أَبْوَابِ وَفَاتِهِ ص.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ٣٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَجَالِسُ الْمُفِيدِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ نَضْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَلَمَةَ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا فَرَغَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِنْ تَغْسِيلِ رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ تَكْفِينِهِ وَ تَحْنِيطِهِ أَذِنَ لِلنَّاسِ- وَ قَالَ لِيَدْخُلْ مِنْكُمْ عَشَرَةٌ عَشَرَةٌ لِيُصَلُّوا عَلَيْهِ- فَدَخَلُوا وَ قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ- وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً - وَ كَانَ النَّاسُ يَقُولُونَ كَمَا يَقُولُ- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ هَكَذَا كَانَتِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ. توضيح الظاهر أن أمير المؤمنين عليه السلام كان صلى على النبي ص قبل ذلك و اكتفى في صلاة سائر الناس عليه بذلك إما لعدم تقدم أبي بكر للصلاة أو لغير ذلك. وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى مَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِهِ وَ رَوَاهُ عَنْهُ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ أَيْضاً- عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ عَلِيّاً عليه السلام وَ هُوَ يُغَسِّلُ رَسُولَ اللَّهِ ص- وَ قَدْ كَانَ أَوْصَى أَنْ لَا يُغَسِّلَهُ غَيْرُ عَلِيٍّ ع- وَ أَخْبَرَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَنْ يُقَلِّبَ مِنْهُ عُضْواً إِلَّا قُلِّبَ لَهُ- وَ قَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص- مَنْ يُعِينُنِي عَلَى غُسْلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ جَبْرَئِيلُ ع- فَلَمَّا غَسَّلَهُ وَ كَفَّنَهُ أَدْخَلَنِي- وَ أَدْخَلَ أَبَا ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادَ وَ فَاطِمَةَ وَ حَسَناً وَ حُسَيْناً ع- فَتَقَدَّمَ وَ صَفَفْنَا خَلْفَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ- وَ عَائِشَةُ فِي الْحُجْرَةِ لَا تَعْلَمُ قَدْ أَخَذَ جَبْرَئِيلُ بِبَصَرِهَا- ثُمَّ أَدْخَلَ عَشَرَةً مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ عَشَرَةً مِنَ الْأَنْصَارِ- فَيُصَلُّونَ وَ يَخْرُجُونَ- حَتَّى لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ. وَ قَدْ مَرَّ سَائِرُ الْأَخْبَارِ فِي ذَلِكَ فِي أَبْوَابِ وَفَاتِهِ ص.

بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٣٨٥. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَا بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَ بَيْنَ أَنْ يَكْفُرَ- إِلَّا أَنْ يَتْرُكَ الصَّلَاةَ الْفَرِيضَةَ مُتَعَمِّداً- أَوْ يَتَهَاوَنَ بِهَا فَلَا يُصَلِّيَهَا. المحاسن، عن محمد بن علي عن ابن محبوب مثله بيان لعل المعنى أن الإنسان يكفر بشيء يسير كترك الصلاة أي ليس بين الإسلام و الكفر فاصلة كثيرة يلزم تحقق أمور كثيرة حتى يكفر بل يحصل بترك الصلاة أيضا أو المعنى أن المرتبة المتوسطة بين الإيمان و الكفر هي ترك الصلاة أي تارك الصلاة ليس بمؤمن لاشتراط الأعمال فيه و لا كافر يستحق القتل و الخلود بل هو في درجة متوسطة و على التقديرين لعل ذكر الصلاة على المثال و الاحتمالان جاريان في الخبر الآتي. و يؤيد الثاني ما رواه فِي الْكَافِي فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ- يَرْتَكِبُ الْكَبِيرَةَ مِنَ الْكَبَائِرِ فَيَمُوتُ- هَلْ يُخْرِجُهُ ذَلِكَ مِنَ الْإِسْلَامِ- وَ إِنْ عُذِّبَ كَانَ عَذَابُهُ كَعَذَابِ الْمُشْرِكِينَ أَمْ لَهُ مُدَّةٌ وَ انْقِطَاعٌ- فَقَالَ مَنِ ارْتَكَبَ كَبِيرَةً مِنَ الْكَبَائِرِ- فَزَعَمَ أَنَّهَا حَلَالٌ أَخْرَجَهُ ذَلِكَ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ عُذِّبَ أَشَدَّ الْعَذَابِ- وَ إِنْ كَانَ مُعْتَرِفاً أَنَّهُ أَذْنَبَ وَ مَاتَ عَلَيْهِ- أَخْرَجَهُ مِنَ الْإِيمَانِ وَ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنَ الْإِسْلَامِ- وَ كَانَ عَذَابُهُ أَهْوَنَ مِنْ عَذَابِ الْأَوَّلِ. و يؤيد الأول ما سيأتي برواية عبيد بن زرارة و قد مر وجه الجمع بينهما في كتاب الإيمان و الكفر.

بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٢١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

كَانَ أَبُو ذَرٍّ يَقُولُ فِي عِظَتِهِ يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ- صَلِّ قَبْلَ أَنْ لَا تَقْدِرَ عَلَى لَيْلٍ وَ لَا نَهَارٍ تُصَلِّي فِيهِ- إِنَّمَا مَثَلُ الصَّلَاةِ لِصَاحِبِهَا كَمَثَلِ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَى ذِي سُلْطَانٍ- فَأَنْصَتَ لَهُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَاجَتِهِ- كَذَلِكَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى مَا دَامَ فِي صَلَاتِهِ- لَمْ يَزَلِ اللَّهُ تَعَالَى يَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ٢٣٦. — الإمام الباقر عليه السلام
الْفَقِيهُ، وَ مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، وَ التَّوْحِيدُ، وَ الْعُيُونُ، وَ الْإِحْتِجَاجُ، بِأَسَانِيدِهِمْ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُنْزِلُ مَلَكاً مِنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا- كُلَّ لَيْلَةٍ فِي ثُلُثِ الْأَخِيرِ- وَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ- فَيَأْمُرُهُ فَيُنَادِي هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ- إِلَى قَوْلِهِ يُنَادِي بِهَذَا حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ- فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ عَادَ إِلَى مَحَلِّهِ مِنْ مَلَكُوتِ السَّمَاءِ. بيان: الظاهر أن النداء في جميع الثلث الأخير و نهاية الفجر.

بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ١١٤. — الإمام الرضا عليه السلام
كِتَابُ الْمَسَائِلِ، لِعَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ فِي سَفِينَةٍ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَخْرُجُوا إِلَّا إِلَى الطِّينِ وَ مَاءٍ هَلْ يَصْلُحُ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا الْفَرِيضَةَ فِي السَّفِينَةِ قَالَ نَعَمْ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ٩٧. — غير محدد
كِتَابُ الْمَسَائِلِ، لِعَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ فِي سَفِينَةٍ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَخْرُجُوا إِلَّا إِلَى الطِّينِ وَ مَاءٍ هَلْ يَصْلُحُ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا الْفَرِيضَةَ فِي السَّفِينَةِ قَالَ نَعَمْ. بيان: ظاهره أن جواز الصلاة في السفينة مقيد بعدم إمكان الخروج لكن التقييد في كلام السائل و يمكن الحمل على الاستحباب أيضا.

بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ٩٧. — الإمام الجواد عليه السلام
أَرْبَعِينُ الشَّهِيدِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

أَتَى النَّبِيَّ ص رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ وَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لَهُ الثَّقَفِيُّ حَاجَتِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ سَبَقَكَ أَخُوكَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي عَجْلَانُ عَلَى ظَهْرِ سَفَرٍ فَقَالَ لَهُ الْأَنْصَارِيُّ إِنِّي قَدْ أَذِنْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي وَ إِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ فَقَالَ نَبِّئْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الصَّلَاةِ وَ عَنِ الْوُضُوءِ وَ عَنِ الرُّكُوعِ وَ عَنِ السُّجُودِ فَقَالَ أَجَلْ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ إِلَّا عَنْهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَ امْلَأْ يَدَيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ وَ عَفِّرْ جَبِينَكَ فِي التُّرَابِ وَ صَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ ثُمَّ قَالَ خَرَّجَهُ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ وَ رِفَاعَةَ وَ لَمْ يَذْكُرْ وُضُوءاً. وَ مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْهُذَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص الثَّقَفِيُّ يَسْأَلُ عَنِ الصَّلَاةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَأَقْبِلْ عَلَى اللَّهِ بِوَجْهِكَ يُقْبِلْ عَلَيْكَ فَإِذَا رَكَعْتَ فَانْشُرْ أَصَابِعَكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَ ارْفَعْ صُلْبَكَ فَإِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ جَبْهَتَكَ مِنَ الْأَرْضِ وَ لَا تَنْقُرْ كَنَقْرِ الدِّيكِ. بيان: و ارفع صلبك أي لا تخفضه كثيرا ليخرج عن التساوي.

بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ٢٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قَالَ عليه السلام

كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ غِذَاءَ الْإِنْسَانِ فِي الْمَطْعَمِ وَ الْمَشْرَبِ مِنَ الثَّمَرِ وَ الْكَثَرِ فَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَ لَا عَلَى ثِيَابِ الْقُطْنِ وَ الْكَتَّانِ وَ الصُّوفِ وَ الشَّعْرِ وَ الْوَبَرِ وَ لَا عَلَى الْجِلْدِ إِلَّا عَلَى شَيْءٍ لَا يَصْلُحُ لِلَّبْسٍ فَقَطْ وَ هُوَ مِمَّا يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٢ - الصفحة ١٥٢. — غير محدد
فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام

كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ غِذَاءَ الْإِنْسَانِ فِي الْمَطْعَمِ وَ الْمَشْرَبِ مِنَ الثَّمَرِ وَ الْكَثَرِ فَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَ لَا عَلَى ثِيَابِ الْقُطْنِ وَ الْكَتَّانِ وَ الصُّوفِ وَ الشَّعْرِ وَ الْوَبَرِ وَ لَا عَلَى الْجِلْدِ إِلَّا عَلَى شَيْءٍ لَا يَصْلُحُ لِلَّبْسٍ فَقَطْ وَ هُوَ مِمَّا يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ. بيان: الكثر بالفتح و بالتحريك شحم النخلة الذي في وسطها.

بحار الأنوار - ج ٨٢ - الصفحة ١٥٢. — الإمام الرضا عليه السلام
تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام سِتَّةٌ لَا يُقَصِّرُونَ الصَّلَاةَ- الْجُبَاةُ الَّذِينَ يَدُورُونَ فِي جِبَايَتِهِمْ- وَ التَّاجِرُ الَّذِي يَدُورُ فِي تِجَارَتِهِ مِنْ سُوقٍ إِلَى سُوقٍ- وَ الْأَمِيرُ الَّذِي يَدُورُ فِي إِمَارَتِهِ- وَ الرَّاعِي الَّذِي يَطْلُبُ مَوَاضِعَ الْقَطْرِ وَ مَنْبِتَ الشَّجَرِ- وَ الرَّجُلُ يَخْرُجُ فِي طَلَبِ الصَّيْدِ يُرِيدُ لَهْوَ الدُّنْيَا- وَ الْمُحَارِبُ الَّذِي يَقْطَعُ الطَّرِيقَ. مقصد الراغب، عنه عليه السلام مرسلا مثله.

بحار الأنوار - ج ٨٦ - الصفحة ١٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَ رَأَيْتَ مَنْ قَدِمَ بَلَدَهُ- مَتَى يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ مُقَصِّراً وَ مَتَى يَنْبَغِي أَنْ يُتِمَّ- قَالَ إِذَا دَخَلْتَ أَرْضاً فَأَيْقَنْتَ أَنَّ لَكَ فِيهَا مُقَامَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ- فَأَتِمَّ الصَّلَاةَ- فَإِنْ لَمْ تَدْرِ مَا مُقَامُكَ بِهَا تَقُولُ غَداً أَخْرُجُ وَ بَعْدَ غَدٍ- فَقَصِّرْ مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَنْ يَمْضِيَ شَهْرٌ- فَإِذَا تَمَّ شَهْرٌ فَأَتِمَّ الصَّلَاةَ- وَ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ سَاعَتِكَ فَأَتِمَ. بيان: لا خلاف بين الأصحاب في أنه إذا نوى المقصر في بلد عشرة أيام أتم و يدل عليه هذا الخبر و أخبار كثيرة و المشهور عدم الإتمام بنية الإقامة دون العشرة بل قال في المنتهى إنه قول علمائنا أجمع. و نقل في المختلف عن ابن الجنيد (رحمه الله) أنه اكتفى في وجوب الإتمام بنية خمسة أيام وَ لَعَلَّ مُسْتَنَدَهَ مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي الْحَسَنِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الْمُسَافِرِ- إِنْ حَدَّثَ نَفْسَهُ بِإِقَامَةِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ- قَالَ

فَلْيُتِمَّ الصَّلَاةَ- فَإِنْ لَمْ يَدْرِ مَا يُقِيمُ يَوْماً أَوْ أَكْثَرَ فَلْيَعُدَّ ثَلَاثِينَ يَوْماً- ثُمَّ لْيُتِمَّ وَ إِنْ أَقَامَ يَوْماً أَوْ صَلَاةً وَاحِدَةً- فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ خَمْساً- قَالَ قَدْ قُلْتُ ذَلِكَ- قَالَ أَبُو أَيُّوبَ فَقُلْتُ أَنَا جُعِلْتُ فِدَاكَ- يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَيَّامٍ قَالَ لَا.. و أجيب عنه بأنه غير دال على نية إقامة الخمسة صريحا لاحتمال عود الإشارة إلى الكلام السابق و هو الإتمام مع العشرة و لا يخلو من بعد و أوله الشيخ بوجهين أحدهما أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا كَانَ بِمَكَّةَ أَوِ الْمَدِينَةِ لِلْحَسَنِ كَالصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُسَافِرِ يَقْدَمُ الْأَرْضَ- فَقَالَ إِنْ حَدَّثَتْهُ نَفْسُهُ أَنْ يُقِيمَ عَشْراً فَلْيُتِمَّ- وَ إِنْ قَالَ الْيَوْمَ أَخْرُجُ أَوْ غَداً أَخْرُجُ وَ لَا يَدْرِي- فَلْيُقَصِّرْ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ شَهْرٍ- فَإِنْ مَضَى شَهْرٌ فَلْيُتِمَّ- وَ لَا يُتِمَّ فِي أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ إِلَّا بِمَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ- وَ إِنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ خَمْساً فَلْيُتِمَّ.. و ثانيهما استحباب الإتمام لنأوي المقام خمسة أيام و لا يخلو من وجه و المناقشة بأن القصر عند الشيخ عزيمة فكيف يصير رخصة ضعيف لأنه سد لباب القول بالتخيير بين الإتمام و القصر مطلقا مع ثبوت ذلك في مواضع لا يمكن إنكارها. و الأظهر عندي حمله على التقية لأن الشافعي و جماعة منهم قائلون بإقامة الأربعة و لا يحسبون يوم الدخول و يوم الرحيل فيتحصل خمسة ملفقة و سياق الخبر أيضا يدل عليها كما لا يخفى على الخبير. و هل يشترط في العشرة التوالي بحيث لا يخرج بينها إلى محل الترخص أم لا فيه وجهان و قطع بالاشتراط الشهيد في البيان و الشهيد الثاني في جملة من كتبه و قال في بعض فوائده بعد أن صرح باعتبار ذلك و ما يوجد في بعض القيود من أن الخروج إلى خارج الحدود مع العود إلى موضع الإقامة كيوم أو ليلة لا يؤثر في نية الإقامة و إن لم ينو إقامة عشرة مستأنفة لا حقيقة له و لم نقف عليه مستندا إلى أحد من المعتبرين الذين يعتبر فتواهم فيجب الحكم بإطراحه حتى لو كان ذلك في نيته من أول الإقامة لكان باقيا على القصر لعدم الجزم بإقامة العشرة فإن الخروج إلى ما يوجب الخفاء يقطعها و نيته في ابتدائه يبطلها انتهى. و قيل المعتبر صدق إقامة العشرة في البلد عرفا و الظاهر أن عدم التوالي في أكثر الأحيان يقدح في صدق المعنى المذكور عرفا و لا يقدح فيه أحيانا كما إذا خرج يوما أو بعض يوم إلى بعض البساتين و المزارع المقاربة في البلد و إن كان في حد الخفاء و لا بأس به و المسألة مشكلة و هي من مواقع الاحتياط. و الظاهر أن بعض اليوم لا يحسب بيوم كامل بل يلفق فلو نوى المقام عند الزوال كان منتهاه زوال اليوم الحادي عشر. و هل يشترط عشر غير يومي الدخول و الخروج فلا يكفي التلفيق فيه وجهان و استشكل العلامة في النهاية و التذكرة احتسابهما من العددين حيث إنهما من نهاية السفر و بدايته لاشتغاله في الأول بأسباب الإقامة و في الأخير بالسفر و من صدق الإقامة في اليومين و احتمل التلفيق و لعل التلفيق أظهر. و لا فرق في وجوب الإتمام بنية الإقامة بين أن يكون ذلك في بلد أو قرية لعموم بعض الأخبار كما في صحيحة زرارة إذا دخلت أرضا فأيقنت أن لك بها مقاما و الظاهر أنه لا خلاف فيه. و لو عزم على إقامة طويلة في رستاق ينتقل فيه من قرية إلى قرية و لم يعزم على إقامة العشرة في واحدة منها لم يبطل حكم سفره لأنه لم ينو الإقامة في بلد بعينه فكان كالمنتقل في سفره من منزل إلى منزل قاله العلامة في المنتهى و غيره. و لو قصد الإقامة في بلد ثم خرج بقصد المسافة إلى حد خفاء الأذان ثم رجع إلى محل الإقامة لغرض مع بقاء نية السفر فالظاهر بقاؤه على حكم التقصير بخلاف ما لو كان الرجوع إلى بلده و لو رجع عن نية السفر أتم في الموضعين كما ذكره الأصحاب. و لو صلى بتقصير ثم نوى الإقامة في أثنائها يتم و نقل في التذكرة الاتفاق عليه. و هذا كله يتعلق بالحكم الأول من الخبر و أما الحكم الثاني و هو أن من تردد في الإقامة يقصر إلى شهر ثم يتم فلا أعلم فيه خلافا بين الأصحاب و نقل بعض المتأخرين عليه الإجماع و تدل عليه أخبار لكن بعضها بلفظ الشهر و بعضها بلفظ الثلاثين يوما. فهل يجوز الاكتفاء بالشهر الهلالي إذا حصل التردد في أوله يحتمل ذلك لصدق الشهر عليه و هو مقتضى إطلاق كلام أكثر الأصحاب و حينئذ فالثلاثين محمول على الغالب من عدم كون مبدإ التردد مبدأ الشهر. و اعتبر في التذكرة الثلاثين و لم يعتبر الشهر الهلالي و له وجه و الأحوط في يوم الثلاثين الجمع.

بحار الأنوار - ج ٨٦ - الصفحة ٣٨. — الإمام الباقر عليه السلام
نَقْلًا مِنْ كِتَابِ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام أَنَّهُ قَالَ

فِي رَجُلٍ مُسَافِرٍ- نَسِيَ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ فِي السَّفَرِ حَتَّى دَخَلَ أَهْلَهُ- قَالَ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ - وَ قَالَ لِمَنْ نَسِيَ صَلَاةَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ وَ هُوَ مُقِيمٌ حَتَّى يَخْرُجَ- قَالَ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي سَفَرِهِ - وَ قَالَ إِذَا دَخَلَ عَلَى الرَّجُلِ وَقْتُ صَلَاةٍ وَ هُوَ مُقِيمٌ ثُمَّ سَافَرَ- صَلَّى تِلْكَ الصَّلَاةَ الَّتِي دَخَلَ وَقْتُهَا عَلَيْهِ وَ هُوَ مُقِيمٌ- أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي سَفَرِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٦ - الصفحة ٥٠. — غير محدد
عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْمُقِيمِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ- وَ فَرَضَ عَلَى الْمُسَافِرِ رَكْعَتَيْنِ وَ فَرَضَ عَلَى الْخَائِفِ رَكْعَةً- وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ- إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا - يَقُولُ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ فَتَصِيرُ رَكْعَةً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٦ - الصفحة ١١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام لَا تُسَافِرْ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ حَتَّى تَشْهَدَ الصَّلَاةَ- إِلَّا فَاصِلًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ فِي أَمْرٍ تُعْذَرُ بِهِ. بيان: فاصلا أي شاخصا قال تعالى وَ لَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ و اعلم أنه نقل العلامة و غيره الإجماع على تحريم السفر بعد الزوال لمن وجبت عليه الصلاة و كذا على كراهته بعد الفجر و اعترض على الأول بأن علة تحريم السفر استلزامه لفوات الجمعة و مع التحريم يجوز إيقاعها فتنتفي العلة فكذا المعلول و هو التحريم و هذا دور فقهي و هو ما يستلزم وجوده عدمه و أجيب بأن علة حرمة السفر استلزام جوازه لجواز تفويت الواجب و الاستلزام المذكور ثابت سواء كان السفر حراما أو مباحا فتأمل.

بحار الأنوار - ج ٨٦ - الصفحة ١٩٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْمُتَهَجِّدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ- قَالَ

وَقْتُهَا إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ- فَإِنْ أَبْطَأْتَ حَتَّى يَدْخُلَ الْوَقْتُ هُنَيْئَةً فَابْدَأْ بِالْفَرِيضَةِ- وَ دَعِ الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى تُصَلِّيَهُمَا بَعْدَ الْفَرِيضَةِ . وَ مِنْهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ- وَ جَعَلَ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقْتَيْنِ إِلَّا الْجُمُعَةَ فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ- فَإِنَّهُ عليه السلام قَالَ وَقْتُهَا إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَ هِيَ فِيمَا سِوَى الْجُمُعَةِ- لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقْتَانِ- وَ قَالَ إِيَّاكَ أَنْ تُصَلِّيَ قَبْلَ الزَّوَالِ- فَوَ اللَّهِ مَا أُبَالِي بَعْدَ الْعَصْرِ صَلَّيْتُهَا أَوْ قَبْلَ الزَّوَالِ . وَ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: وَقْتُ الْجُمُعَةِ سَاعَةُ تَزُولُ الشَّمْسُ إِلَى أَنْ تَمْضِيَ سَاعَةٌ- تُحَافِظُ عَلَيْهَا- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ- لَا يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى عَبْدٌ فِيهَا خَيْراً إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ . وَ رَوَى حَرِيزٌ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَمَّا أَنَا إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَدَأْتُ بِالْفَرِيضَةِ- وَ أَخَّرْتُ الرَّكْعَتَيْنِ إِذَا لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُهُمَا . وَ مِنْهُ رَوَى ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنِّي لَأُحِبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَتَمَتَّعَ وَ لَوْ مَرَّةً- وَ أَنْ يُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ فِي جَمَاعَةٍ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٦ - الصفحة ٢١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عُدَّةُ الدَّاعِي، قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ بِيَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ- وَ إِنَّ كَلَامَ الطَّيْرِ فِيهِ إِذَا لَقِيَ بَعْضُهَا بَعْضاً- سَلَامٌ سَلَامٌ يَوْمٌ صَالِحٌ. وَ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ- إِذَا خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ فِي دُخُولِ الصَّيْفِ خَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ عِنْدَ دُخُولِ الشِّتَاءِ دَخَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ يَدْخُلُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَ يَخْرُجُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ. وَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَخِّرْهُ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ. وَ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام أَنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ يَسْأَلُ الْحَاجَةَ- فَيُؤَخِّرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَضَاءَ حَاجَتِهِ- الَّتِي سَأَلَ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ. وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام فِي قَوْلِ يَعْقُوبَ لِبَنِيهِ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي - قَالَ أَخَّرَهُمْ إِلَى السَّحَرِ مِنْ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ- وَ فِي نَهَارِ الْجُمُعَةِ سَاعَتَانِ مَا بَيْنَ فَرَاغِ الْخَطِيبِ مِنَ الْخُطْبَةِ- إِلَى أَنْ تَسْتَوِيَ الصُّفُوفُ بِالنَّاسِ وَ أُخْرَى مِنْ آخِرِ النَّهَارِ- وَ رُوِيَ إِذَا غَابَ نِصْفُ الْقُرْصِ.

بحار الأنوار - ج ٨٦ - الصفحة ٢٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ النِّسَاءِ هَلْ عَلَيْهِنَّ صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ وَ التَّكْبِيرُ قَالَ نَعَمْ- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النِّسَاءِ هَلْ عَلَيْهِنَّ مِنْ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَ الْجُمُعَةِ مَا عَلَى الرِّجَالِ قَالَ نَعَمْ- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النِّسَاءِ هَلْ عَلَيْهِنَّ مِنَ التَّطَيُّبِ وَ التَّزَيُّنِ فِي الْجُمُعَةِ وَ الْعِيدَيْنِ مَا عَلَى الرِّجَالِ قَالَ نَعَمْ. بيان: ظاهر الأصحاب اتفاقهم على سقوط صلاة العيدين عن المرأة و عن سائر من يسقط عنه الجمعة و يدل على سقوطهما عن المرأة أخبار و هذا الخبر و غيره مما ظاهره الوجوب محمول على الاستحباب جمعا و يدل على استحباب التكبير على المرأة أيضا كما ذكره الأصحاب و المشهور استحباب صلاة العيد لكل من تسقط عنه إلا الشواب و ذوات الهيئة من النساء فإنه يكره لهن الخروج إليها. قال في الذكرى قال الشيخ لا بأس بخروج العجائز و من لا هيئة لهن من النساء في صلاة الأعياد ليشهدن الصلاة و لا يجوز ذلك لذوات الهيئات منهن و الجمال. و في هذا الكلام أمران أحدهما أن ظاهره عدم الوجوب عليهن و لعله لصحيحة ابن أبي عمير إلا أنه لم يختص فيها العجائز - وَ قَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: إِنَّمَا رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلنِّسَاءِ الْعَوَاتِقِ الْخُرُوجَ فِي الْعِيدَيْنِ لِلتَّعَرُّضِ لِلرِّزْقِ. و العواتق الجواري حين يدركن لكنه معارض بما رواه إبراهيم الثقفي و لأن الأدلة عامة للنساء. الأمر الثاني أن الشيخ منع خروج ذوي الهيئات و الجمال و الحديث دال على جوازه للتعرض للرزق اللهم إلا أن يريد به المحصنات أو المملكات كما هو ظاهر كلام ابن الجنيد حيث قال و تخرج إليها النساء العواتق و العجائز و نقله الثقفي عن نوح بن دراج من قدماء علمائنا انتهى. و أما التزين و التطيب فالمشهور كراهتهما لهن عند الخروج و يمكن حمله على ما إذا لم يخرجن فإن التزين و التطيب يستحب لهن في البيوت قال في الذكرى يستحب خروج المصلي بعد غسله و الدعاء متطيبا لابسا أحسن ثيابه متعمما شتاء كان أو قيضا أما العجائز إذا خرجن فيتنظفن بالماء و لا يتطيبن لما روي أنه ص قال لا تمنعوا إماء الله مساجد الله و ليخرجن تفلات. أي غير متطيبات و هو بالتاء المثناة فوق و الفاء المكسورة انتهى و هذا الخبر و إن كان عاميا لكن ورد المنع من تطيبهن و تزينهن عند الخروج مطلقا.

بحار الأنوار - ج ٨٧ - الصفحة ٣٥٣. — غير محدد
الْإِقْبَالُ، رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصٍ عَنِ الرَّجُلِ عليه السلام قَالَ

الصَّلَاةُ يَوْمَ الْفِطْرِ بِحَيْثُ لَا يَكُونُ عَلَى الْمُصَلَّى سَقْفٌ إِلَّا السَّمَاءُ. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَخْرُجُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى آفَاقِ السَّمَاءِ قَالَ لَا يُصَلَّيَنَّ يَوْمَئِذٍ عَلَى بَارِيَّةٍ وَ لَا بِسَاطٍ يَعْنِي فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ. وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَخْرُجُ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: لَا تَخْرُجُ عَنْ بَيْتِكَ إِلَّا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ.

بحار الأنوار - ج ٨٧ - الصفحة ٣٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
الْهِدَايَةُ، وَ اغْتَسِلْ فِي الْعِيدَيْنِ جَمِيعاً تَطَيَّبْ وَ تَمَشَّطْ وَ الْبَسْ أَنْظَفَ ثَوْبٍ مِنْ ثِيَابِكَ وَ ابْرُزْ إِلَى تَحْتِ السَّمَاءِ وَ قُمْ عَلَى الْأَرْضِ وَ لَا تَقُمْ عَلَى غَيْرِهَا وَ كَبِّرْ تَكْبِيرَاتٍ تَقُولُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ مَا شِئْتَ مِنْ كَلَامٍ حَسَنٍ مِنْ تَحْمِيدٍ وَ تَهْلِيلٍ وَ دُعَاءٍ وَ مَسْأَلَةٍ وَ تَقْرَأُ الْحَمْدَ وَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَ تَرْكَعُ بِالسَّابِعَةِ وَ تَسْجُدُ وَ تَقُومُ وَ تَقْرَأُ الْحَمْدَ وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها وَ تُكَبِّرُ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ وَ تَرْكَعُ بِالْخَامِسَةِ وَ تَسْجُدُ وَ تَتَشَهَّدُ وَ تُسَلِّمُ وَ إِنْ صَلَّيْتَ جَمَاعَةً بِخُطْبَةِ صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ وَ إِنْ صَلَّيْتَ بِغَيْرِ خُطْبَةٍ صَلَّيْتَ أَرْبَعاً بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام مَنْ فَاتَهُ الْعِيدُ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعاً. وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَبْرُزَ أَهْلُ الْأَمْصَارِ مِنْ أَمْصَارِهِمْ إِلَى الْعِيدَيْنِ إِلَّا أَهْلَ مَكَّةَ فَإِنَّهُمْ يُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَطْعَمَ الرَّجُلُ فِي الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْمُصَلَّى وَ فِي الْأَضْحَى بَعْدَ مَا يَنْصَرِفُ وَ لَا صَلَاةَ يَوْمَ الْعِيدِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ.

بحار الأنوار - ج ٨٧ - الصفحة ٣٧٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أن يستعتبهم أي يطلب عتباهم و رجوعهم عن المعاصي إلى التوبة و الطاعة قال الله تعالى

وَ إِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ أي إن يسألوا العتبى و هي الرجوع إلى ما يحبون فلا يجابون إليها و قرئ على المجهول أي إن سألوا أن يرضوا ربهم فما هم فاعلون و العتبى الاسم من أعتبني فلان إذا عاد إلى مسرتي راجعا عن الإساءة و استعتبته فأعتبني أي استرضيته فأرضاني. فيطمس حرها في الفقيه ضوؤها قوله عليه السلام أن يخرجهما في الفقيه أن يجليها و يردها إلى مجراها أن يرد الشمس في الفقيه أن يرد الفلك إلى مجراه و فيه راجعوه. و قال الصدوق رحمه الله بعد إيراد هذا الخبر أن الذي يخبر به المنجمون من الكسوف فيتفق على ما يذكرونه ليس من هذا الكسوف في شيء و إنما يجب الفزع إلى المساجد و الصلاة عند رؤيته لأنه مثله في المنظر و شبيه له في المشاهدة كما أن الكسوف الواقع مما ذكره سيد العابدين عليه السلام إنما وجب الفزع فيه إلى المساجد و الصلاة لأنه آية تشبه آيات الساعة و كذلك الزلازل و الرياح و الظلم و هي آيات تشبه آيات الساعة فأمرنا بتذكر القيامة عند مشاهدتها و الرجوع إلى الله تبارك و تعالى بالتوبة و الإنابة و الفزع إلى المساجد التي هي بيوته في الأرض و المستجير بها محفوظ في ذمة الله تعالى ذكره انتهى. و ما ذكره متين إذ روي وقوع الكسوفين في غير الوقت الذي يمكن وقوعهما عند المنجمين كالكسوف و الخسوف في يوم شهادة الحسين عليه السلام و ليلته و ما روي أنه يقع عند قرب ظهور القائم عليه السلام من الكسوفين في غير أوانهما و يحتمل أيضا أن يتفق عند ما يخبره المنجمون ما ورد في الخبر و ربما يؤول البحر بظل الأرض و القمر و الأحوط في أمثاله ترك الخوض فيها و عدم إنكارها و رد علمها إليهم عليه السلام كما روي ذلك في أخبار كثيرة.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٨ - الصفحة ١٥٤. — الله تعالى (حديث قدسي)
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَنْ أَذْنَبَ ذَنْباً فَأَشْفَقَ مِنْهُ فَلْيُسْبِغِ الْوُضُوءَ- ثُمَّ لْيَخْرُجْ إِلَى الْبَرَازِ مِنَ الْأَرْضِ حَيْثُ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ- فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبَ كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّهُ كَفَّارَةٌ لَهُ.

بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ٣٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَفَا عَنِ الدُّورِ وَ الْخَدَمِ وَ الْكِسْوَةِ وَ الْأَثَاثِ مَا لَمْ يُرَدْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ التِّجَارَةُ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

مَا اشْتَرَى لِلتِّجَارَةِ فَأَعْطَى بِهِ رَأْسَ مَالِهِ أَوْ أَكْثَرَ فَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَ لَمْ يَبِعْهُ فَفِيهِ الزَّكَاةُ وَ إِنْ بَارَ عَلَيْهِ وَ لَمْ يَجِدْ رَأْسَ مَالِهِ لَمْ يُزَكِّهِ حَتَّى يَبِيعَهُ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي مَالِ يَتِيمٍ وَ لَا مَعْتُوهٍ زَكَاةٌ إِلَّا أَنْ يُعْمَلَ بِهِ فَإِنْ عُمِلَ بِهِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: فِي الَّذِي يَكُونُ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ إِنْ كَانَ غَيْرَ مَمْنُوعٍ مِنْهُ يَأْخُذُهُ مَتَى شَاءَ بِلَا خُصُومَةٍ وَ لَا مُدَافَعَةٍ فَهُوَ كَسَائِرِ مَا فِي يَدَيْهِ مِنْ مَالِهِ يُزَكِّيهِ وَ إِنْ كَانَ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ يُدَافِعُهُ وَ لَا يَصِلُ إِلَيْهِ إِلَّا بِخُصُومَةٍ فَزَكَاتُهُ عَلَى الَّذِي هُوَ فِي يَدَيْهِ وَ كَذَلِكَ مَالُ الْغَائِبِ وَ كَذَلِكَ مَهْرُ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي مَالٍ مُسْتَفَادٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي يَدِ مَنْ هُوَ فِي يَدَيْهِ مَالٌ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَإِنَّهُ يَضُمُّهُ إِلَيْهِ وَ يُزَكِّيهِ عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ الَّذِي يُزَكِّي فِيهِ مَالَهُ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي مَالِ الْمُكَاتَبِ زَكَاةٌ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: الزَّكَاةُ مَضْمُونَةٌ حَتَّى يَضَعَهَا مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ مَوْضِعَهَا. فعلى هذا القول يلزم على كل من وجبت عليه زكاة و أعطاها غير أهلها الذين أمر الله بدفعها إليهم أعطاها ثانية لمن أوجب دفعها إليه و سنذكر ما تجب في هذا في موضعه إن شاء الله و أقل ما يلزم في هذه الرواية من أخرج زكاة ماله فضاعت منه قبل أن يدفعها أن عليه إخراجها من ماله و لا يجزي عنه ضياعها قبل دفعها إلى من يجب دفعها إليه. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: فِي الرَّجُلِ يَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةٌ فِي مَالِهِ فَلَمْ يُخْرِجْهَا حَتَّى حَضَرَ الْمَوْتُ فَأَوْصَى أَنْ تُخْرَجَ عَنْهُ إِنَّهَا يخرج [تُخْرَجُ مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ إِلَّا أَنْ يُوصِيَ بِإِخْرَاجِهَا مِنْ ثُلُثِهِ فَهَذَا إِذَا عُلِمَ ذَلِكَ وَ إِنْ عُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُضِرَّ بِوَرَثَتِهِ وَ يُتْلِفَ مِيرَاثَهُمْ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ ثُلُثِهِ إِلَّا أَنْ يُجِيزَهُ الْوَرَثَةُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٣ - الصفحة ٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

تَحِلُّ الزَّكَاةُ لِمَنْ لَهُ سَبْعُمِائَةِ دِرْهَمٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حِرْفَةٌ وَ يُخْرِجُ زَكَاتَهَا مِنْهَا وَ يَشْتَرِي مِنْهَا بِالْبَعْضِ قُوتاً لِعِيَالِهِ وَ يُعْطِي الْبَقِيَّةَ أَصْحَابَهُ وَ لَا تَحِلُّ الزَّكَاةُ لِمَنْ لَهُ خَمْسُونَ دِرْهَماً وَ لَهُ حِرْفَةٌ يَقُوتُ بِهَا عِيَالَهُ.

بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ صلوات الله عليه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِي وَ لَا لِأَهْلِ بَيْتِي إِنَّ الصَّدَقَةَ أَوْسَاخُ النَّاسِ فَقِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الزَّكَاةُ الَّتِي يُخْرِجُهَا النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ وَ قَدْ عَوَّضَنَا اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْخُمُسَ قِيلَ لَهُ فَإِذَا مُنِعْتُمُ الْخُمُسَ هَلْ تَحِلُّ لَكُمُ الصَّدَقَةُ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا يَحِلُّ لَنَا مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْنَا بِغَصْبِ الظَّالِمِينَ حَقَّنَا وَ لَيْسَ مَنْعُهُمْ إِيَّانَا مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَنَا بِمُحِلٍّ لَنَا مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْنَا. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: لَا تَحِلُّ لَنَا زَكَاةٌ مَفْرُوضَةٌ وَ مَا أُبَالِي أَكَلْتُ مِنْ زَكَاةٍ أَوْ شَرِبْتُ مِنْ خَمْرٍ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْنَا صَدَقَاتِ النَّاسِ أَنْ نَأْكُلَهَا أَوْ نَعْمَلَ عَلَيْهَا وَ أَحَلَّ لَنَا صَدَقَاتِ بَعْضِنَا عَلَى بَعْضٍ مِنْ غَيْرِ زَكَاةٍ . الآيات التوبة خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٣ - الصفحة ٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

هُوَ الشَّيْءُ يُخْرِجُهُ الرَّجُلُ مِنْ مَالِهِ لَيْسَ مِنَ الزَّكَاةِ فَيَكُونُ لِلنَّائِبَةِ وَ الصِّلَةِ.

بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
فَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ اللَّهُ

مَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ وَ السَّلَامَةِ وَ الْإِسْلَامِ- رَبِّي وَ رَبُّكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام كَانَ إِذَا رَأَى هِلَالَ رَجَبٍ- قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ وَ شَعْبَانَ- وَ بَلِّغْنَا شَهْرَ رَمَضَانَ وَ أَعِنَّا عَلَى الصِّيَامِ وَ الْقِيَامِ- وَ حِفْظِ اللِّسَانِ وَ غَضِّ الْبَصَرِ- وَ لَا تَجْعَلْ حَظَّنَا مِنْهُ الْجُوعَ وَ الْعَطَشَ. قال و يستحب أن يقرأ عند رؤية الهلال- سورة الفاتحة سبع مرات- فإنه من قرأها عند رؤية الهلال- عافاه الله من رمد العين في ذلك الشهر وَ رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ- كَبَّرَ ثَلَاثاً وَ هَلَّلَ ثَلَاثاً ثُمَّ- قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ شَهْرَ كَذَا وَ جَاءَ بِشَهْرِ كَذَا. فصل فيما نذكره من فضل الغسل في أول رجب و أوسطه و آخره وجدناه في كتب العبادات عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَجَبٍ فَاغْتَسَلَ فِي أَوَّلِهِ وَ أَوْسَطِهِ وَ آخِرِهِ- خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. فصل فيما نذكره من حديث الملك الداعي إلى الله في كل ليلة من رجب نقلناه من كتب العبادات عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَصَبَ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مَلَكاً يُقَالُ لَهُ الدَّاعِي- فَإِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ- يُنَادِي ذَلِكَ الْمَلَكُ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْهُ إِلَى الصَّبَاحِ- طُوبَى لِلذَّاكِرِينَ طُوبَى لِلطَّائِعِينَ- وَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَا جَلِيسُ مَنْ جَالَسَنِي- وَ مُطِيعُ مَنْ أَطَاعَنِي وَ غَافِرُ مَنِ اسْتَغْفَرَنِي- الشَّهْرُ شَهْرِي وَ الْعَبْدُ عَبْدِي وَ الرَّحْمَةُ رَحْمَتِي- فَمَنْ دَعَانِي فِي هَذَا الشَّهْرِ أَجَبْتُهُ- وَ مَنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ وَ مَنِ اسْتَهْدَانِي هَدَيْتُهُ- وَ جَعَلْتُ هَذَا الشَّهْرَ حَبْلًا بَيْنِي وَ بَيْنَ عِبَادِي- فَمَنِ اعْتَصَمَ بِهِ وَصَلَ إِلَيَّ. فصل فيما نذكره من الدعاء في أول ليلة من رجب بعد عشاء الآخرة رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ قَدْ زَكَّاهُ النَّجَاشِيُّ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: تَدْعُو فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ- بَعْدَ صَلَاةِ عِشَاءِ الْآخِرَةِ بِهَذَا الدُّعَاءِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِيكٌ- وَ أَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرٌ- وَ أَنَّكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ- نَبِيِّ الرَّحْمَةِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَى اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكَ- لِيُنْجِحَ بِكَ طَلِبَتِي اللَّهُمَّ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ- وَ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَنْجِحْ طَلِبَتِي ثُمَّ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ. فصل فيما نذكره من صلاة أول ليلة من رجب و الدعاء بعدها نَقَلْنَاهُ مِنْ كِتَابِ الْمُخْتَصَرِ مِنْ كِتَابِ الْمُنْتَخَبِ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ تُصَلِّي أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ عَشْرَ رَكَعَاتٍ مَثْنَى مَثْنَى- تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَاحِدَةً- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ تَقُولُ سَبْعِينَ مَرَّةً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ- ثُمَّ عُدْتُ فِيهِ وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا أَعْطَيْتُكَ مِنْ نَفْسِي- ثُمَّ لَمْ أَفِ لَكَ بِهِ وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا أَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ الْكَرِيمَ- وَ خَالَطَهُ مَا لَيْسَ لَكَ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِلذُّنُوبِ الَّتِي قَوِيتُ عَلَيْهَا بِنِعْمَتِكَ وَ سَتْرِكَ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِلذُّنُوبِ الَّتِي بَارَزْتُكَ بِهَا دُونَ خَلْقِكَ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُ وَ لِكُلِّ سُوءٍ عَمِلْتُ- وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ - ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ غَافِرُ الذَّنْبِ وَ قَابِلُ التَّوْبِ- اسْتِغْفَارَ مَنْ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعاً وَ لَا ضَرّاً- وَ لَا مَوْتاً وَ لَا حَيَاةً وَ لَا نُشُوراً إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ- وَ تَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ سُبْحَانَكَ بِمَا تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ- وَ سُبْحَانَكَ بِمَا تَبْلُغُهُ أَحْكَامُكَ وَ لَا أَبْلُغُهُ- وَ سُبْحَانَكَ بِمَا أَنْتَ مُسْتَحِقُّهُ- وَ لَا يَبْلُغُهُ الْحَيَوَانُ مِنْ خَلْقِكَ- وَ سُبْحَانَكَ بِالتَّسْبِيحِ الَّذِي يُوجِبُ عَفْوَكَ وَ رِضَاكَ- وَ سُبْحَانَكَ بِالتَّسْبِيحِ الَّذِي لَمْ تُطْلِعْ عَلَيْهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- وَ سُبْحَانَكَ بِعِلْمِكَ فِي خَلْقِكَ كُلِّهِمْ- وَ لَوْ عَلَّمْتَنِي أَكْثَرَ مِنْ هَذَا لَقُلْتُهُ- اللَّهُمَّ لَا خَرَابَ عَلَى مَا عَمَّرْتَ- وَ لَا فَقْرَ عَلَى مَا أَغْنَيْتَ وَ لَا خَوْفَ عَلَى مَا آمَنْتَ- وَ أَنَا بَيْنَ يَدَيْكَ وَ أَنْتَ عَالِمٌ بِحَاجَتِي- فَاقْضِهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ يَا رَافِعَ السَّمَاءِ فِي الْهَوَاءِ وَ كَابِسَ الْأَرْضِ عَلَى الْمَاءِ- وَ مُنْبِتَ الْخُضْرَةِ بِمَا لَا يُرَى صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ لَا تَفْعَلْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ- مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ- أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ- أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَ جَلَاءَ حُزْنِي- وَ ذَهَابَ هَمِّي وَ غَمِّي- اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو يَا اللَّهُ- يَا رَحْمَانُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- اللَّهُمَّ خَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لَكَ وَ ضَلَّتِ الْأَحْلَامُ فِيكَ- وَ ضَاقَتِ الْأَشْيَاءُ دُونَكَ وَ مَلَأَ كُلَّ شَيْءٍ نُورُكَ- وَ وَجِلَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْكَ وَ هَرَبَ كُلُّ شَيْءٍ إِلَيْكَ- وَ تَوَكَّلَ كُلُّ شَيْءٍ عَلَيْكَ أَنْتَ الرَّفِيعُ فِي جَلَالِكَ- وَ أَنْتَ الْبَهِيُّ فِي جَمَالِكَ وَ أَنْتَ الْعَظِيمُ فِي قُدْرَتِكَ- وَ أَنْتَ الَّذِي لَا يَئُودُكَ شَيْءٌ وَ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- يَا غَافِرَ زَلَّتِي يَا قَاضِيَ حَاجَتِي وَ يَا مُفَرِّجَ كُرْبَتِي- وَ يَا وَلِيَّ نِعْمَتِي أَعْطِنِي مَسْأَلَتِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ عَلَى عَهْدِكَ وَ وَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ- أَعُوذُ بِكَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِي- وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي لَا يَغْفِرُهَا غَيْرُكَ- فَاغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- يَا مَنْ هُوَ فِي عُلُوِّهِ دَانٍ وَ فِي دُنُوِّهِ عَالٍ- وَ فِي إِشْرَاقِهِ مُنِيرٌ وَ فِي سُلْطَانِهِ عَزِيزٌ- ائْتِنِي بِرِزْقٍ مِنْ عِنْدِكَ لَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ عَلَيَّ فِيهِ مِنَّةً- وَ لَا لَكَ فِي الْآخِرَةِ عَلَيَّ تَبِعَةً إِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْحَرَقِ وَ الشَّرَقِ وَ الْهَدْمِ وَ الرَّدْمِ- وَ أَنْ أُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِراً أَوْ أَمُوتَ لَدِيغاً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِكٌ- وَ أَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرٌ- وَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي وَ تَكْشِفَ ضُرِّي وَ تُبَلِّغَنِي أُمْنِيَّتِي- وَ تُسَهِّلَ لِي مَحَبَّتِي وَ تُيَسِّرَ لِي إِرَادَتِي- وَ تُوصِلَنِي إِلَى بُغْيَتِي سَرِيعاً عَاجِلًا- وَ تَجْمَعَ لِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. و تقول بعد ذلك و في كل ليلة من ليالي رجب لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَلْفَ مَرَّةٍ. فصل فيما نذكره من صلاة أخرى في أول ليلة من رجب و ثوابها وَجَدْنَا ذَلِكَ فِي كُتُبِ الْعِبَادَاتِ مَرْوِيّاً عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ قَالَ عليه السلام مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَ لَا مُؤْمِنَةٍ صَلَّى فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ- مِنْ رَجَبٍ ثَلَاثِينَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ مَرَّةً- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ- وَ كَتَبَهُ اللَّهُ مِنَ الْمُصَلِّينَ إِلَى السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ وَ بَرِئَ مِنَ النِّفَاقِ. فصل في صلاة أخرى في أول ليلة من رجب و رأيت في كتاب روضة العابدين المقدم ذكره صلاة في أول ليلة من رجب ذكر لها فضلا نذكر شرحها قَالَ عَنِ النَّبِيِّ ص مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ- ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَهَا عِشْرِينَ رَكْعَةً- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً- وَ يُسَلِّمُ بَعْدَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ تَدْرُونَ مَا ثَوَابُهُ- قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ- قَالَ فَإِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ عَلَّمَنِي ذَلِكَ- وَ حَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ ذِرَاعَيْهِ- وَ قَالَ حُفِظَ وَ اللَّهِ فِي نَفْسِهِ وَ أَهْلِهِ وَ مَالِهِ وَ وُلْدِهِ- وَ أُجِيرَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ- وَ جَازَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ مِنْ غَيْرِ حِسَابٍ. فَصْلٌ فِي صَلَاةٍ أُخْرَى فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ رَأَيْنَاهَا فِي كِتَابِ رَوْضَةِ الْعَابِدِينَ الْمَذْكُورِ عَنِ النَّبِيِّ ص يَقُولُ مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ- يَقْرَأُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ- وَ أَ لَمْ نَشْرَحْ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ أَ لَمْ نَشْرَحْ- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَ يُسَلِّمُ- ثُمَّ يُهَلِّلُ اللَّهَ تَعَالَى ثَلَاثِينَ مَرَّةً- وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ص ثَلَاثِينَ مَرَّةً- فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ- وَ يُخْرِجُهُ مِنَ الْخَطَايَا كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. فَصْلٌ فِيمَا نَذْكُرُهُ مِنْ صَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ لِكُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ رَوَاهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ فِي كِتَابِ التُّحْفَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى فِي رَجَبٍ سِتِّينَ رَكْعَةً فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْهُ رَكْعَتَيْنِ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُمَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً- وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً فَإِذَا سَلَّمَ مِنْهُمَا رَفَعَ يَدَيْهِ- وَ قَالَ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ- وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ- بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَ آلِهِ وَ يَمْسَحُ بِيَدَيْهِ وَجْهَهُ- فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَسْتَجِيبُ الدُّعَاءَ- وَ يُعْطِي ثَوَابَ سِتِّينَ حَجَّةً وَ سِتِّينَ عُمْرَةً.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٥ - الصفحة ٣٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ عَلَى الرِّجَالِ أَنْ يُحِجُّوا نِسَاءَهُمْ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ

إِذَا كَانَتِ النَّفَقَةُ مِنْ مَالِ الْمَرْأَةِ لَا عَلَى أَنْ يُكَلَّفَ الزَّوْجُ نَفَقَةَ الْحَجِّ مِنْ أَجْلِهَا وَ لَكِنْ يَخْرُجُ مَعَهَا لِتُؤَدِّيَ فَرْضَهَا وَ النَّفَقَةُ مِنْ مَالِهَا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٦ - الصفحة ٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ

مَا سَبِيلٌ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلَ مِنَ الْحَجِّ إِلَّا رَجُلٌ يَخْرُجُ بِسَيْفِهِ فَيُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُسْتَشْهَدَ.

بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ كُلْثُومِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْحَرَّانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِيمَ أَنْ يَحُجَّ وَ يَحُجَّ بِإِسْمَاعِيلَ مَعَهُ وَ يُسْكِنَهُ الْحَرَمَ قَالَ فَحَجَّا عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَا مَعَهُمَا إِلَّا جَبْرَئِيلُ فَلَمَّا بَلَغَا الْحَرَمَ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ ع- يَا إِبْرَاهِيمُ انْزِلَا فَاغْتَسِلَا قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَا الْحَرَمَ فَنَزَلَا وَ اغْتَسَلَا وَ أَرَاهُمَا حَيْثُ يتهيئا [يَتَهَيَّئَانِ لِلْإِحْرَامِ فَفَعَلَا ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَأَهَلَّا بِالْحَجِّ وَ أَمَرَهُمَا بِالتَّلْبِيَةِ الْأَرْبَعِ الَّتِي لَبَّى لَهَا الْمُرْسَلُونَ ثُمَّ سَارَ بِهِمَا حَتَّى أَتَى بِهِمَا بَابَ الصَّفَا فَنَزَلَا عَنِ الْبَعِيرِ وَ قَامَ جَبْرَئِيلُ بَيْنَهُمَا فَاسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ فَكَبَّرَ وَ كَبَّرَا وَ حَمِدَ اللَّهَ وَ حَمِدَا وَ مَجَّدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ فَفَعَلَا مِثْلَ مَا فَعَلَ وَ تَقَدَّمَ جَبْرَئِيلُ وَ تَقَدَّمَا يُثْنُونَ عَلَى اللَّهِ وَ يُمَجِّدُونَهُ حَتَّى انْتَهَى بِهِمَا إِلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام وَ أَمَرَهُمَا أَنْ يَسْتَلِمَا وَ طَافَ بِهِمَا أُسْبُوعاً ثُمَّ قَامَ بِهِمَا فِي مَوْضِعِ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ صَلَّيَا ثُمَّ أَرَاهُمَا الْمَنَاسِكَ وَ مَا يَعْمَلَانِهِ فَلَمَّا قَضَيَا نُسُكَهُمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِيمَ بِالانْصِرَافِ وَ أَقَامَ إِسْمَاعِيلَ وَحْدَهُ مَا مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِإِبْرَاهِيمَ فِي الْحَجِّ وَ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَ كَانَتِ الْعَرَبُ تَحُجُّ إِلَيْهِ وَ كَانَ رَدْماً إِلَّا أَنَّ قَوَاعِدَهُ مَعْرُوفَةٌ فَلَمَّا صَدَرَ النَّاسُ جَمَعَ إِسْمَاعِيلُ الْحِجَارَةَ وَ طَرَحَهَا فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ فَلَمَّا أَنْ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْبِنَاءِ قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ قَدْ أَمَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِبِنَاءِ الْكَعْبَةِ فَكَشَفَا عَنْهَا فَإِذَا هُوَ حَجَرٌ وَاحِدٌ أَحْمَرُ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ ضَعْ بِنَاءَهَا وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَمْلَاكٍ يَجْمَعُونَ لَهُ الْحِجَارَةَ فَصَارَ إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُ يَضَعَانِ الْحِجَارَةَ وَ الْمَلَائِكَةُ تُنَاوِلُهُمْ حَتَّى تَمَّتِ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعاً وَ هَيَّأَ لَهُ بَابَيْنِ بَاباً يُدْخَلُ مِنْهُ وَ بَاباً يُخْرَجُ مِنْهُ وَ وَضَعَ عَلَيْهِ عَتَبَةً وَ شَرِيجاً مِنْ حَدِيدٍ عَلَى أَبْوَابِهِ وَ كَانَتِ الْكَعْبَةُ عُرْيَانَةً فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ النَّاسُ أَتَى امْرَأَةً مِنْ حِمْيَرٍ أَعْجَبَهُ جَمَالُهَا فَسَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُزَوِّجَهَا إِيَّاهُ وَ كَانَ لَهَا بَعْلٌ فَقَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى بَعْلِهَا الْمَوْتَ فَأَقَامَتْ بِمَكَّةَ حُزْناً عَلَى بَعْلِهَا فَأَسْلَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ عَنْهَا وَ زَوَّجَهَا إِسْمَاعِيلَ وَ قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام لِلْحَجِّ وَ كَانَتِ امْرَأَةً مُوَافِقَةً وَ خَرَجَ إِسْمَاعِيلُ إِلَى الطَّائِفِ يَمْتَارُ لِأَهْلِهِ طَعَاماً فَنَظَرَتْ إِلَى شَيْخٍ شَعِثٍ فَسَأَلَهَا عَنْ حَالِهِمْ فَأَخْبَرَتْهُ بِحُسْنِ حَالِهِمْ وَ سَأَلَهَا عَنْهُ خَاصَّةً فَأَخْبَرَتْهُ بِحُسْنِ حَالِهِ وَ سَأَلَهَا مِمَّنْ أَنْتِ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ حِمْيَرٍ فَسَارَ إِبْرَاهِيمُ وَ لَمْ يَلْقَ إِسْمَاعِيلَ ع- وَ قَدْ كَتَبَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام كِتَاباً فَقَالَ ادْفَعِي الْكِتَابَ إِلَى بَعْلِكِ إِذَا أَتَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدِمَ عَلَيْهَا إِسْمَاعِيلُ فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ الْكِتَابَ فَقَرَأَهُ وَ قَالَ أَ تَدْرِينَ مَنْ ذَلِكِ الشَّيْخُ فَقَالَتْ لَقَدْ رَأَيْتُهُ جَمِيلًا فِيهِ مُشَابَهَةٌ مِنْكَ قَالَ ذَلِكِ أَبِي فَقَالَتْ يَا سَوْأَتَاهْ مِنْهُ قَالَ وَ لِمَ نَظَرَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ مَحَاسِنِكِ قَالَتْ لَا وَ لَكِنْ خِفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ قَصَّرْتُ وَ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ وَ كَانَتْ عَاقِلَةً فَهَلَّا تُعَلِّقُ عَلَى هَذَيْنِ الْبَابَيْنِ سِتْرَيْنِ سِتْراً مِنْ هَاهُنَا وَ سِتْراً مِنْ هَاهُنَا قَالَ نَعَمْ فَعَمِلَا لَهُ سِتْرَيْنِ طُولُهُمَا اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعاً فَعَلَّقَهُمَا عَلَى الْبَابَيْنِ فَأَعْجَبَهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ فَهَلَّا أَحُوكُ لِلْكَعْبَةِ ثِيَاباً وَ نَسْتُرُهَا كُلَّهَا فَإِنَّ هَذِهِ الْأَحْجَارَ سَمِجَةٌ فَقَالَ لَهَا إِسْمَاعِيلُ بَلَى فَأَسْرَعَتْ فِي ذَلِكَ وَ بَعَثَتْ إِلَى قَوْمِهَا بِصُوفٍ كَثِيرَةٍ تَسْتَغْزِلُ بِهِنَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ إِنَّمَا وَقَعَ اسْتِغْزَالُ بَعْضِهِنَّ مِنْ بَعْضٍ لِذَلِكَ قَالَ فَأَسْرَعَتْ وَ اسْتَعَانَتْ فِي ذَلِكَ فَكُلَّمَا فَرَغَتْ مِنْ شِقَّةٍ عَلَّقَتْهَا فَجَاءَ الْمَوْسِمُ وَ قَدْ بَقِيَ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الْكَعْبَةِ فَقَالَتْ لِإِسْمَاعِيلَ كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذَا الْوَجْهِ الَّذِي لَمْ نُدْرِكْهُ بِكِسْوَةٍ فَكَسَوْهُ خَصَفاً فَجَاءَ الْمَوْسِمُ فَجَاءَتْهُ الْعَرَبُ عَلَى حَالِ مَا كَانَتْ تَأْتِيهِ فَنَظَرُوا إِلَى أَمْرٍ فَأَعْجَبَهُمْ فَقَالُوا يَنْبَغِي لِعَامِرِ هَذَا الْبَيْتِ أَنْ يُهْدَى إِلَيْهِ فَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ الْهَدْيُ فَأَتَى كُلُّ فَخِذٍ مِنَ الْعَرَبِ بِشَيْءٍ يَحْمِلُهُ مِنْ وَرِقٍ وَ مِنْ أَشْيَاءَ غَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى اجْتَمَعَ شَيْءٌ كَثِيرٌ فَنَزَعُوا ذَلِكَ الْخَصَفَ وَ أَتَمُّوا كِسْوَةَ الْبَيْتِ وَ عَلَّقُوا عَلَيْهَا بَابَيْنِ وَ كَانَتِ الْكَعْبَةُ لَيْسَتْ بِمُسَقَّفَةٍ فَوَضَعَ إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهَا أَعْمِدَةً مِثْلَ هَذِهِ الْأَعْمِدَةِ الَّتِي تَرَوْنَ مِنْ خَشَبٍ فَسَقَّفَهَا إِسْمَاعِيلُ بِالْجَرَائِدِ وَ سَوَّاهَا بِالطِّينِ فَجَاءَتِ الْعَرَبُ مِنَ الْحَوْلِ فَدَخَلُوا الْكَعْبَةَ وَ رَأَوْا عِمَارَتَهَا فَقَالُوا يَنْبَغِي لِعَامِرِ هَذَا الْبَيْتِ أَنْ يُزَادَ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ جَاءَهُ الْهَدْيُ فَلَمْ يَدْرِ إِسْمَاعِيلُ كَيْفَ يَصْنَعُ بِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنِ انْحَرْ وَ أَطْعِمْهُ الْحَاجَّ قَالَ وَ شَكَا إِسْمَاعِيلُ قِلَّةَ الْمَاءِ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى إِبْرَاهِيمَ احْتَفِرْ بِئْراً يَكُونُ مِنْهَا شِرْبُ الْحَاجِّ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَاحْتَفَرَ قَلِيبَهُمْ يَعْنِي زَمْزَمَ حَتَّى ظَهَرَ مَاؤُهَا ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ انْزِلْ يَا إِبْرَاهِيمُ فَنَزَلَ بَعْدَ جَبْرَئِيلَ فَقَالَ اضْرِبْ يَا إِبْرَاهِيمُ فِي أَرْبَعِ زَوَايَا الْبِئْرِ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ قَالَ فَضَرَبَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام فِي الزَّاوِيَةِ الَّتِي تَلِي الْبَيْتَ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَانْفَجَرَتْ عَيْناً ثُمَّ ضَرَبَ فِي الْأُخْرَى وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَانْفَجَرَتْ عَيْناً ثُمَّ ضَرَبَ فِي الثَّالِثَةِ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَانْفَجَرَتْ عَيْناً ثُمَّ ضَرَبَ فِي الرَّابِعَةِ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَانْفَجَرَتْ عَيْناً فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام اشْرَبْ يَا إِبْرَاهِيمُ وَ ادْعُ لِوُلْدِكَ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ فَخَرَجَ إِبْرَاهِيمُ وَ جَبْرَئِيلُ جَمِيعاً مِنَ الْبِئْرِ فَقَالَ لَهُ أَفِضْ عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ وَ طُفْ حَوْلَ الْبَيْتِ فَهَذِهِ سُقْيَا سَقَاهَا اللَّهُ وَلَدَكَ إِسْمَاعِيلَ وَ سَارَ إِبْرَاهِيمُ وَ شَيَّعَهُ إِسْمَاعِيلُ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ فَذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ وَ رَجَعَ إِسْمَاعِيلُ إِلَى الْحَرَمِ فَرَزَقَهُ اللَّهُ مِنَ الْحِمْيَرِيَّةِ وَلَداً لَمْ يَكُنْ لَهُ عَقِبٌ قَالَ وَ تَزَوَّجَ إِسْمَاعِيلُ مِنْ بَعْدِهَا أَرْبَعَ نِسْوَةٍ فَوُلِدَ لَهُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ أَرْبَعَةُ غِلْمَانٍ وَ قَضَى اللَّهُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ الْمَوْتَ فَلَمْ يَرَهُ إِسْمَاعِيلُ وَ لَمْ يُخْبَرْ بِمَوْتِهِ حَتَّى كَانَ أَيَّامُ الْمَوْسِمِ وَ تَهَيَّأَ إِسْمَاعِيلُ لِأَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَعَزَّاهُ بِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا إِسْمَاعِيلُ لَا تَقُولُ فِي مَوْتِ أَبِيكَ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ وَ قَالَ إِنَّمَا كَانَ عَبْداً دَعَاهُ اللَّهُ فَأَجَابَهُ وَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَاحِقٌ بِأَبِيهِ وَ كَانَ لِإِسْمَاعِيلَ ابْنٌ صَغِيرٌ يُحِبُّهُ وَ كَانَ هَوَى إِسْمَاعِيلَ فِيهِ فَأَبَى اللَّهُ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَقَالَ يَا إِسْمَاعِيلُ هُوَ فُلَانٌ قَالَ فَلَمَّا قُضِيَ الْمَوْتُ عَلَى إِسْمَاعِيلَ دَعَا وَصِيَّهُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِذَا حَضَرَكَ الْمَوْتُ فَافْعَلْ كَمَا فَعَلْتُ فَمِنْ ذَلِكَ لَيْسَ يَمُوتُ إِمَامٌ إِلَّا أَخْبَرَهُ اللَّهُ إِلَى مَنْ يُوصِي.

بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ هَذَا لِمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ وَ صِحَّةٌ فَإِنْ سَوَّفَهُ لِلتِّجَارَةِ فَلَا يَسَعُهُ ذَلِكَ وَ إِنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ تَرَكَ شَرِيعَةً مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ إِذَا تَرَكَ الْحَجَّ وَ هُوَ يَجِدُ مَا يَحُجُّ بِهِ وَ إِنْ دَعَاهُ أَحَدٌ إِلَى أَنْ يَحْمِلَهُ فَاسْتَحْيَا فَلَا يَفْعَلُ فَإِنَّهُ لَا يَسَعُهُ إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ وَ لَوْ عَلَى حِمَارٍ أَجْدَعَ أَبْتَرَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ قَالَ وَ مَنْ تَرَكَ قُلْتُ كَفَرَ قَالَ وَ لِمَ لَا يَكْفُرُ وَ قَدْ تَرَكَ شَرِيعَةً مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ يَقُولُ اللَّهُ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ وَ الْفَرِيضَةُ التَّلْبِيَةُ وَ الْإِشْعَارُ وَ التَّقْلِيدُ فَأَيَّ ذَلِكَ فَعَلَ فَقَدْ فَرَضَ الْحَجَّ وَ لَا فَرْضَ إِلَّا فِي هَذِهِ الشُّهُورِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٦ - الصفحة ١١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

هَذَا لِمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ وَ صِحَّةٌ فَإِنْ سَوَّفَهُ لِلتِّجَارَةِ فَلَا يَسَعُهُ ذَلِكَ وَ إِنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ تَرَكَ شَرِيعَةً مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ إِذَا تَرَكَ الْحَجَّ وَ هُوَ يَجِدُ مَا يَحُجُّ بِهِ وَ إِنْ دَعَاهُ أَحَدٌ إِلَى أَنْ يَحْمِلَهُ فَاسْتَحْيَا فَلَا يَفْعَلُ فَإِنَّهُ لَا يَسَعُهُ إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ وَ لَوْ عَلَى حِمَارٍ أَجْدَعَ أَبْتَرَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ قَالَ وَ مَنْ تَرَكَ قُلْتُ كَفَرَ قَالَ وَ لِمَ لَا يَكْفُرُ وَ قَدْ تَرَكَ شَرِيعَةً مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ يَقُولُ اللَّهُ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ وَ الْفَرِيضَةُ التَّلْبِيَةُ وَ الْإِشْعَارُ وَ التَّقْلِيدُ فَأَيَّ ذَلِكَ فَعَلَ فَقَدْ فَرَضَ الْحَجَّ وَ لَا فَرْضَ إِلَّا فِي هَذِهِ الشُّهُورِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ.

بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ١١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

مَنْ أَتَى الْمِيقَاتَ فَنَسِيَ أَوْ جَهِلَ أَنْ يُحْرِمَ مِنْهُ حَتَّى جَاوَزَهُ وَ صَارَ إِلَى مَكَّةَ ثُمَّ عَلِمَ فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ مُهْلَةٌ وَ قَدَرَ عَلَى الرُّجُوعِ إِلَى الْمِيقَاتِ رَجَعَ وَ أَحْرَمَ مِنْهُ وَ إِنْ خَافَ فَوَاتَ الْحَجِّ وَ لَمْ يَسْتَطِعِ الرُّجُوعَ مِنْ مَكَانِهِ فَإِنْ كَانَ بِمَكَّةَ فَأَمْكَنَهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ فَيُحْرِمَ مِنَ الْحِلِّ وَ يَدْخُلَ الْحَرَمَ مُحْرِماً فَلْيَفْعَلْ وَ إِلَّا أَحْرَمَ مِنْ مَكَانِهِ.

بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ١٣١. — غير محدد
سر، السرائر الْبَزَنْطِيُّ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ لَمْ يَدْرِ أَ سَبْعاً طَافَ أَمْ ثَمَانِيَةً قَالَ

يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قُلْتُ فَإِنَّهُ طَافَ ثَمَانِيَةَ أَشْوَاطٍ قَالَ يَضُمُّ إِلَيْهَا سِتَّةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدُ وَ سُئِلَ عَنِ الرَّكَعَاتِ كَيْفَ يُصَلِّيهِنَّ أَ يَجْمَعُهُنَّ أَوْ مَا ذَا قَالَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ لِلْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ بَيْنَهُمَا رَجَعَ فَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ لِلْأُسْبُوعِ.

بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ٢٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي الْغَنِيمَةِ يُخْرَجُ مِنْهَا الْخُمُسُ وَ يُقْسَمُ مَا بَقِيَ بَيْنَ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ وَ وَلِيَ ذَلِكَ وَ إِنَّمَا الْفَيْءُ وَ الْأَنْفَالُ فَهُوَ خَالِصٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ص.

بحار الأنوار - ج ٩٧ - الصفحة ٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ قَائِمَنَا إِذَا قَامَ يُبْنَى لَهُ فِي ظَهْرِ الْكُوفَةِ مَسْجِدٌ لَهُ أَلْفُ بَابٍ وَ تَتَّصِلُ بُيُوتُ الْكُوفَةِ بِنَهَرِ كَرْبَلَاءَ حَتَّى يَخْرُجَ الرَّجُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى بَغْلَةٍ سَفْوَاءَ يُرِيدُ الْجُمُعَةَ فَلَا يُدْرِكُهَا.

بحار الأنوار - ج ٩٧ - الصفحة ٣٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
رِسَالَةُ الْمُتْعَةِ، لِلشَّيْخِ الْمُفِيدِ (قدس الله روحه) عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمُتْعَةَ وَ مَا أُحِبُّ لِلرَّجُلِ مِنْكُمْ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَتَزَوَّجَ الْمُتْعَةَ وَ لَوْ مَرَّةً. 1406 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عِيسَى الْمَذْكُورِ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام حَيْثُ سُئِلَ عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ أَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا وَ قَدْ بَقِيَتْ خَلَّةٌ مِنْ خِلَالِ رَسُولِ اللَّهِ ص لَمْ تُقْضَ. وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لِي تَمَتَّعْتَ قُلْتُ لَا قَالَ لَا تَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تُحْيِيَ السُّنَّةَ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٣٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عِيسَى الْمَذْكُورِ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام حَيْثُ سُئِلَ عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ

أَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا وَ قَدْ بَقِيَتْ خَلَّةٌ مِنْ خِلَالِ رَسُولِ اللَّهِ ص لَمْ تُقْضَ. وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لِي تَمَتَّعْتَ قُلْتُ لَا قَالَ لَا تَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تُحْيِيَ السُّنَّةَ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٠ - الصفحة ٣٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
144 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مِنْ شَأْنِهِ الْحَجُّ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثُمَّ تَخَلَّفَ سَنَةً فَلَمْ يَخْرُجْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ هُمْ عَلَى الْأَرْضِ لِلَّذِينَ هُمْ عَلَى الْجِبَالِ لَقَدْ فَقَدْنَا صَوْتَ فُلَانٍ فَيَقُولُونَ اطْلُبُوهُ فَيَطْلُبُونَهُ فَلَا يُصِيبُونَهُ فَيَقُولُونَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ حَبَسَهُ دَيْنٌ فَأَدِّهِ عَنْهُ أَوْ مَرَضٌ فَاشْفِهِ أَوْ فَقْرٌ فَأَغْنِهِمْ أَوْ حَبْسٌ فَفَرِّجْ عَنْهُمْ أَوْ فِعْلٌ بِهِمْ فَافْعَلْ بِهِمْ وَ النَّاسُ يَدْعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَ هُمْ يَدْعُونَ لِمَنْ تَخَلَّفَ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
21 عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْفَجْرَ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى أَصْحَابِهِ فَسَأَلَ عَنْ أُنَاسٍ هَلْ حَضَرُوا الصَّلَاةَ قَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَ غُيَّبٌ هُمْ قَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ صَلَاةٍ أَشَدَّ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ وَ الْعِشَاءِ وَ فِي رِوَايَةِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنْ تَرَكَ الْجَمَاعَةَ رَغْبَةً عَنْهَا وَ عَنْ جَمَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ فَلَا صَلَاةَ لَهُ وَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ خَلَعَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ قَدْرَ شِبْرٍ خَلَعَ رِبْقَ الْإِيمَانِ مِنْ عُنُقِهِ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ مِنْ جِيرَانِ الْمَسْجِدِ فَلَمْ يُجِبْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن علي، عن أبي الحسن ( عليه السلام قال

سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت و الزبرجد وعن معادن الذهب والفضة ما فيه؟ قال: إذا بلغ ثمنه دينارا ففيه الخمس.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٥٤٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
21 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَمَّا يُخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَ الْيَاقُوتِ وَ الزَّبَرْجَدِ وَ عَنْ مَعَادِنِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ مَا فِيهِ قَالَ إِذَا بَلَغَ ثَمَنُهُ دِينَاراً إلا من عندهم و إنا نعرف أنهم لا يرون وجوب الخمس فيها إلا الأشياء التي توجد عند الشيعة فيجب في معادنهم الخمس، و كذا في أرباح تجاراتهم و فيما يغنمونه من الغنائم و الفوائد، أو يقال بإباحة ما يحصل ممن لا يرى الخمس دائما و تخصيص غيره في حق المبيح و هو أظهر، لعموم ما دل على الإباحة و التحريم فينبغي ملاحظة العموم على قدر الإمكان، و بما قلنا يشعر بعض الأخبار فتنبه. الحديث الحادي و العشرون: مجهول بمحمد بن علي، و إن كان إجماع العصابة على ابن أبي نصر مما يرفع جهالته عند جماعة. و أبو الحسن يحتمل الأول و الثاني (عليهما السلام)، و الياقوت كأنه عطف على الموصول و ربما يتوهم عطفه على اللؤلؤ بأن يكون المراد معادن البحر و لا يخفى بعده، و يدل على أن نصاب الغوص و نصاب المعادن كليهما دينار، و قد عرفت ما فيهما من الخلاف لكن روى الشيخ في التهذيب بسند صحيح عن البزنطي قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عما أخرج من المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء؟ قال: ليس فيه شيء حتى تبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا، و بمضمونه عمل كثير من الأصحاب و حمل بعضهم الدينار على الاستحباب في المعدن و على الوجوب في الغوص، و أورد عليه بأن الحمل على الاستحباب مشكل لاتحاد الرواية، إلا أن يقال: لا مانع من حمل بعض الرواية على الاستحباب للمعارض و بعضها على الوجوب لعدمه، و قال الشيخ في التهذيب: بين الخبرين تضاد لأن خبر ابن أبي نصر تناول حكم المعادن، و خبر محمد بن علي حكم ما يخرج من البحر و ليس أحدهما هو الآخر بل لكل منهما حكم على الانفراد. فَفِيهِ الْخُمُسُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٦ - الصفحة ٢٨٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ قَنْبَرٌ غُلَامُ عَلِيٍّ يُحِبُّ عَلِيّاً عليه السلام حُبّاً شَدِيداً فَإِذَا خَرَجَ عَلِيٌّ صلى الله عليه وآله وسلم خَرَجَ عَلَى أَثَرِهِ بِالسَّيْفِ فَرَآهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ مَا لَكَ فَقَالَ جِئْتُ لِأَمْشِيَ خَلْفَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَيْحَكَ أَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ تَحْرُسُنِي أَوْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَقَالَ لَا بَلْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَقَالَ أو يفعل من السعي و الجزع ما يوهم ذلك" و لا يستبطئه" أي لا يعده بطيئا" في رزقه" إن تأخر بأن يعترض عليه في الإبطاء بلسان الحال أو المقال، و يدل على رجحان كتابة الحديث و عدم الاتكال على الحفظ. الحديث العاشر: مجهول. و قنبر كان مولى أمير المؤمنين (عليه السلام) و من خواصه و قتله الحجاج لعنه الله على حبه (عليه السلام)، روى الكشي بإسناده عن أبي الحسن العسكري (عليه السلام) أن قنبرا مولى أمير المؤمنين (عليه السلام) أدخل على الحجاج بن يوسف فقال: ما الذي كنت تلي من علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: كنت أوضيه فقال له: ما كان يقول إذا فرغ من وضوئه؟ فقال: كان يتلو هذه الآية: " فَلَمّٰا نَسُوا مٰا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنٰا عَلَيْهِمْ أَبْوٰابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتّٰى إِذٰا فَرِحُوا بِمٰا أُوتُوا أَخَذْنٰاهُمْ بَغْتَةً فَإِذٰا هُمْ مُبْلِسُونَ، فَقُطِعَ دٰابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ " فقال الحجاج: أظنه كان يتأولها علينا؟ قال: نعم، فقال: ما أنت صانع إذا ضربت علاوتك؟ قال: إذا أسعد و تشقى، فأمر به. قوله (عليه السلام): فإذا خرج، روي أنه (عليه السلام) كان يخرج في أكثر الليالي إلى ظهر الكوفة فيعبد الله هناك. إِنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ لَا يَسْتَطِيعُونَ لِي شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ مِنَ السَّمَاءِ فَارْجِعْ فَرَجَعَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ٣٧٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
14 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ فَرُّوخَ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا إِسْحَاقَ بْنَ فَرُّوخَ مَنْ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَشْراً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ مَلَائِكَتُهُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ مَنْ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ مَلَائِكَتُهُ أَلْفاً أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ

الأصوات، أو رفع صوت كل منهم، لإظهار الجد و الاهتمام، و الضمير في قوله: فإنها إما راجع إلى الصلاة أو إلى رفع الأصوات فالتأنيث باعتبار المضاف إليه. الحديث الرابع عشر: مجهول. و مولى آل طلحة لعله كان ممن أعتقوه، و روي عن الشهيد الثاني (ره) أن المولى إذا أطلق في كتب الرجال فالمراد به غير العربي الصريح، و متى وجد منسوبا فبحسب النسبة انتهى. و يحتمل هنا الصديق و التابع و المصاحب، و الظاهر أن المراد بطلحة هنا الملعون المعروف" صلى الله عليه" لقوله تعالى: " مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا " و روى العامة بإسنادهم عن أبي طلحة قال: دخلت على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) فلم أره أشد استبشارا منه يومئذ و لا أطيب نفسا، قلت: يا رسول الله ما رأيتك قط أطيب نفسا و لا أشد استبشارا منك اليوم؟ فقال: و ما يمنعني و قد خرج آنفا جبرئيل من عندي، قال: قال الله تعالى: من صلى عليك صلاة صليت بها عليه عشر صلوات، و محوت عنه عشر سيئات، و كتبت له عشر حسنات. و هذا أقل مراتبه كما قال تعالى: " وَ اللّٰهُ يُضٰاعِفُ لِمَنْ يَشٰاءُ " فلا ينافي ما مر من الألف، لأن المراد فيه الصلاة الكاملة، أو هذا بحسب الاستحقاق، و ما مر هو التفضل و الأول أظهر، فالتفاوت بحسب مراتب الصلوات و المصلين، و الاستشهاد بالآية لإثبات أصل صلاة الله و ملائكته للمؤمنين رفعا لاستبعاد القاصرين، لا لبيان العدد عَزَّ وَ جَلَّ- هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلٰائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمٰاتِ إِلَى النُّورِ وَ كٰانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً المذكور إذ لا دلالة فيها على ذلك العدد. و قال الطبرسي (ره) الصلاة من الله المغفرة و الرحمة، و قيل: الثناء، و قيل: هي الكرامة، و أما صلاة الملائكة فهي دعاؤهم عن ابن عباس، و قيل: طلبهم إنزال الرحمة من الله تعالى. " لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمٰاتِ إِلَى النُّورِ* " أي من الجهل بالله إلى معرفته، فشبه الجهل بالظلمات و المعرفة بالنور، لأن هذا يقود إلى الجنة، و ذلك يقود إلى النار، و قيل: من الضلالة إلى الهدي بألطافه و هدايته، و قيل: من ظلمات النار إلى نور الجنة. " وَ كٰانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً " خص المؤمنين بالرحمة دون غيرهم، لأن الله سبحانه جعل الإيمان بمنزلة العلة في إيجاب الرحمة، و النعمة العظيمة التي هي الثواب. ثم اعلم إن بعضهم استدلوا بهذه الآية على جواز استعمال المشترك في كلا المعنيين على سبيل الحقيقة، فإن الصلاة هنا استعمل في الله بمعنى و في الملائكة بمعنى آخر، و أجيب بأنه يمكن أن يكون ذلك من باب عموم المجاز، و لا نزاع في جوازه، على أنا لا نسلم أن ملائكته عطف على المرفوع المستكن في يصلي، لجواز أن يكون مبتدأ محذوف الخبر، و هو يصلون بقرينة المذكور، و يكون من باب عطف الجملة على الجملة، انتهى. و لا يخفى بعد ما ذكره أخيرا، بل الظاهر العطف على الضمير المستتر و ترك التأكيد بالضمير المنفصل للفاصلة بقوله: عليكم، نعم يمكن أن يكون الصلاة مستعملا في معنى مشترك بينهما كالثناء أو الإعانة و التأييد و الهداية إما حقيقة أو مجازا، و ليس هنا محل تحقيق هذا المطلب.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ١٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
11 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ كٰانَ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدَعْ أَنْ يَقْرَأَ فِي دُبُرِ الْفَرِيضَةِ- بِ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ فَإِنَّهُ مَنْ قَرَأَهَا جَمَعَ اللَّهُ لَهُ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ غَفَرَ التشديد و يطلق على إبرة العقرب للمجاورة لأن السم يخرج منها و أصلها حموا و حمى بوزن صرد، و الهاء فيها عوض عن لامها الواو أو الياء. الحديث التاسع: موثق. و قال في مجمع البحار و فيه القرآن يحاج العباد أي يخاصمهم فيما ضيعوه و أعرضوا عنه. الحديث العاشر: ضعيف. الحديث الحادي عشر: ضعيف. لَهُ وَ لِوَالِدَيْهِ وَ مَا وَلَدَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٥١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
24 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا تَمَلُّوا مِنْ قِرَاءَةِ- إِذٰا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزٰالَهٰا فَإِنَّهُ مَنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهُ بِهَا فِي نَوَافِلِهِ لَمْ يُصِبْهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِزَلْزَلَةٍ أَبَداً وَ لَمْ يَمُتْ بِهَا وَ لَا بِصَاعِقَةٍ وَ لَا بِآفَةٍ مِنْ آفَاتِ الدُّنْيَا حَتَّى يَمُوتَ وَ إِذَا مَاتَ نَزَلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ كَرِيمٌ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ فَيَقْعُدُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ارْفُقْ بِوَلِيِّ اللَّهِ فَإِنَّهُ كَانَ كَثِيراً مَا يَذْكُرُنِي وَ يَذْكُرُ تِلَاوَةَ هَذِهِ السُّورَةِ وَ تَقُولُ لَهُ السُّورَةُ مِثْلَ ذَلِكَ وَ يَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ قَدْ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَسْمَعَ لَهُ وَ أُطِيعَ وَ لَا أُخْرِجَ رُوحَهُ حَتَّى يَأْمُرَنِي بِذَلِكَ فَإِذَا أَمَرَنِي أَخْرَجْتُ رُوحَهُ وَ لَا يَزَالُ مَلَكُ الْمَوْتِ عِنْدَهُ حَتَّى يَأْمُرَهُ بِقَبْضِ رُوحِهِ وَ إِذَا الحديث الثاني و العشرون: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث و العشرون: ضعيف. الحديث الرابع و العشرون: مرسل. " قد أمرني" أي الملك كأنه يقول هذا من قبل الله تعالى. كُشِفَ لَهُ الْغِطَاءُ فَيَرَى مَنَازِلَهُ فِي الْجَنَّةِ فَيُخْرِجُ رُوحَهُ مِنْ أَلْيَنِ مَا يَكُونُ مِنَ الْعِلَاجِ ثُمَّ يُشَيِّعُ رُوحَهُ إِلَى الْجَنَّةِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَبْتَدِرُونَ بِهَا إِلَى الْجَنَّةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٥١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

رُبَّمَا بُلْتُ وَ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى الْمَاءِ وَ يَشْتَدُّ عَلَيَّ ذَلِكَ فَقَالَ إِذَا بُلْتَ وَ تَمَسَّحْتَ فَامْسَحْ ذَكَرَكَ بِرِيقِكَ فَإِنْ وَجَدْتَ شَيْئاً فَقُلْ هَذَا مِنْ ذَاكَ على مجمل. قوله (عليه السلام) " في مقعدتي". كأنه بدل من لفظة بي أو خبر لأن أو صفة للجرح، و الفاء في فأتوضأ للترتيب المعنوي، و الصفرة إما صفة حقيقية إذا كانت بمعنى شيء له الصفرة كما هو المعروف في الإطلاق أو مجازية إن كانت مصدرا أو بدل من النداء، و يحتمل أن يكون النداء صفة لاسم الإشارة أي أجد بعد ارتفاع تلك الرطوبة الحاصلة من الاستنجاء صفرة، هذا كله على نسخة لم توجد فيها العاطفة كما في التهذيب أيضا، و يحتمل أن يكون الوضوء في المواضع بمعنى الاستنجاء استعمالا في المعنى اللغوي فتدبر. قوله (عليه السلام) " و قد أنقيت" هذا ليعلم أنه ليس من الغائط و أثره. قوله (عليه السلام) " و لكن رشه". يحتمل أن يكون المراد منه الغسل بناء على نجاسة الصفرة، و أن يكون المراد معناه الحقيقي لدفع توهمها بناء على طهارتها لأنها الأصل و لعدم العلم بكونها دما مخلوطا. الحديث الرابع: حسن، أو موثق. قوله (عليه السلام) " بريقك". إما لرفع وسواس النجاسة أو لرفع وسواس انتقاص التيمم فإن مع الاستنجاء بالماء تنقطع دريرة البول أو يرتفع التوهم بخلاف ما إذا لم يستنج فإنه يتوهم آنا فانا خروج البول كما سبق و لعله أصوب، و إن فهم مشايخنا (رضوان الله عليهم) الأول.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ وَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ فَقَال

ا مَا يَخْرُجُ مِنْ طَرَفَيْكَ الْأَسْفَلَيْنِ مِنَ الدُّبُرِ وَ الذَّكَرِ غَائِطٌ أَوْ بَوْلٌ أَوْ مَنِيٌّ أَوْ رِيحٌ وَ النَّوْمُ حَتَّى يُذْهِبَ الْعَقْلَ وَ كُلُّ النَّوْمِ يُكْرَهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تَسْمَعُ الصَّوْتَ قوله (عليه السلام) " أو تجد ريحها" المراد إما رائحتها بالشم أو إحساس ريحتها بالخروج و هو بعيد، و لعله محمول على صورة الشك. الحديث الرابع: مجهول. و حب القرع دود عريض يتولد في الأمعاء سمي به لشبهه به، قال في الفقيه: هذا إذا لم يكن فيه ثفل فإذا كان فيه ثفل ففيه الاستنجاء و الوضوء و التقييد بالصغار لكون الغالب في الكبار التلطخ. قوله (عليه السلام) " بمنزلة القمل" يعني كما أن القمل يحصل من البدن و لا ينقض الوضوء كذلك الديدان. الحديث الخامس: مجهول و أخره مرسل. الحديث السادس: حسن. قوله (عليه السلام) " و كل نوم يكره". قال في الحبل المتين: معناه أن كل نوم

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ١١٦. — الإمام الباقر عليه السلام
8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يَتَجَشَّأُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ أَ يُعِيدُ الْوُضُوءَ قَالَ

لَا يفسد الوضوء إلا نوما يسمع معه الصوت فعبر (عليه السلام) عن الإفساد بالكراهة، و هذه الجملة بمنزلة المبينة لما قبلها فكأنه (عليه السلام) بين أن النوم الذي يذهب العقل، علامته عدم سماع الصوت، و إنما خالف (عليه السلام) بين المتعاطفات الأربعة، و بين الخامس في التعريف، و أسلوب العطف لاندراج جميعها تحت الموصول الواقع بدلا عنه و كون كل منهما قسما منه، و أما الخامس فمعطوف عليه و قسيم له و تخصيصه (عليه السلام) ما يخرج من السبيلين بهذه الأربعة يدل على عدم النقض بخروج الدود و الدم و الحقنة و أمثالها، و أما الدماء الثلاثة فلعله (عليه السلام) إنما لم يذكرها لأن الكلام فيما يخرج من طرفي الرجل. الحديث السابع: صحيح. قوله (عليه السلام) " و لا يصلي" كأنه على الكراهة لما فاته لحضور القلب و لئلا يفجأه الحدث في الصلاة، و ربما قيل بالحرمة لكونه حاملا للنجاسة، و قال في مشرق الشمسين: نهيه (عليه السلام) عن الصلاة قبل إخراج الدواء محمول على الكراهة، و هو غير مشهور بين الفقهاء، و قد يستفاد من هذا الحديث أن خروج الحقنة غير ناقض. الحديث الثامن: حسن. و في القاموس جشأت نفسه ثارت للقيء و التجشؤ تنفس المعدة.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ١١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي و هو النعل و القدم، و يحتمل أن يكون المراد أن أسفل القدم و النعل، إذا تنجس بملاقاة بعض الأرض النجسة يطهره البعض الأخر الطاهر إذا مشى عليه فالمطهر في الحقيقة ما ينجس بالبعض الأخر و علقه بنفس البعض مجازا. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور، و آخره مرسل. الحديث الخامس: مختلف فيه. و يمكن أن يستدل بهذا على اشتراط الجفاف أيضا إلا أن يقال: الظاهر الجفاف عن هذه الرطوبة التي مر قبيله، و هو الماء الذي سال عن بدن الخنزير. باب المذي و الودي الحديث الأول: حسن. و المياه التي تخرج من الإنسان سوى البول و المني ثلاثة و لا خلاف بين علمائنا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنْ سَالَ مِنْ ذَكَرِكَ شَيْءٌ مِنْ مَذْيٍ أَوْ وَدْيٍ وَ أَنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَلَا تَغْسِلْهُ وَ لَا تَقْطَعِ الصَّلَاةَ وَ لَا تَنْقُضْ لَهُ الْوُضُوءَ وَ إِنْ بَلَغَ عَقِيبَكَ فَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ النُّخَامَةِ وَ كُلُّ شَيْءٍ يَخْرُجُ مِنْكَ بَعْدَ الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ مِنَ الْحَبَائِلِ أَوْ مِنَ الْبَوَاسِيرِ وَ لَيْسَ بِشَيْءٍ فَلَا تَغْسِلْهُ مِنْ ثَوْبِكَ إِلَّا أَنْ تَقْذَرَهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ١٢٣. — غير محدد
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الْمَذْيِ يَسِيلُ حَتَّى يُصِيبَ الْفَخِذَ فَقَالَ

لَا يَقْطَعُ صَلَاتَهُ وَ لَا يَغْسِلُهُ مِنْ فَخِذِهِ إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ مَخْرَجِ الْمَنِيِّ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ النُّخَامَةِ في عدم الانتقاض بها إلا ابن الجنيد، فإنه ذهب إلى الانتقاض بالمذي إذا كان عقيب شهوة و في القاموس: و المذي بسكون الذال و المذي كغني و المذي ساكنة اللام ما يخرج منك عند الملاعبة و التقبيل، و الودي بالمهملة ما يخرج عقيب البول و لم نجد بالمعجمة في اللغة، لكن ذكر الشهيد الثاني (ره) و بالمعجمة ما يخرج عقيب الإنزال و قال في المذي: إنه ماء رقيق لزج يخرج عقيب الشهوة، و على ما عرفت لا يظهر لتقييد ابن الجنيد (ره) وجه وجيه، و ينبغي أن يحمل البواسير على ما إذا كان الخارج منها غير الدم، أو يكون عدم الغسل لأنه معفو عنه، لا طاهرا و يكون المراد من قوله" تقذره" تجده قذرا أي نجسا فيدخل الدم فيه، و فيه بعد، و الأظهر أن المعنى، إلا أن يستقذره طبعك و تستنكف عنه. الحديث الثاني: موثق، و يمكن الاستدلال به على الطهارة. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: حسن.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ١٢٤. — الإمام الباقر عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَجْنَبَ فَاغْتَسَلَ قَبْلَ أَنْ يَبُولَ فَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ قَالَ يُعِيدُ الْغُسْلَ قُلْتُ فَالْمَرْأَةُ يَخْرُجُ مِنْهَا بَعْدَ الْغُسْلِ قَالَ لَا تُعِيدُ قُلْتُ فَمَا فَرْقٌ بَيْنَهُمَا قَالَ لِأَنَّ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَرْأَةِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ مَاءِ الرَّجُلِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ١٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ ثُمَّ يَجِدُ بَعْدَ ذَلِكَ بَلَلًا وَ قَدْ كَانَ احتياط حسن و لو اشترك الثوب أو الفراش فلا غسل. باب الرجل و المرأة يغتسلان من الجنابة و يخرج منهما الشيء بعد الغسل الحديث الأول: موثق. و لا خلاف بين الأصحاب ظاهرا في أنه إذا خلط ماء الرجل و المرأة و خرج و علم أن الخارج مشتمل على ماء المرأة يجب عليها الغسل، و أما إذا شكت، فقرب في الدروس الوجوب و هو مشكل بعد ورود هذا الخبر و تأيده بأخبار يقين الطهارة و الشك في الحدث. قوله (عليه السلام) " من ماء الرجل" أن يحمله على ذلك لأنه يحتمله و الأصل عدم وجوب شيء عليه. الحديث الثاني: حسن. و اعلم أن البلل الخارج بعد الغسل لا يخلو إما أن يعلم أنه مني أو بول أو غيرهما، أو لا يعلم، فإن علم أنه مني فلا خلاف في وجوب الغسل و كذا إن بَالَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ قَالَ إِنْ كَانَ بَالَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ فَلَا يُعِيدُ الْغُسْلَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ١٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ رَأَيْتُ ابْناً لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي حَيَاةِ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام يُقَالُ لَهُ- عَبْدُ اللَّهِ فَطِيمٌ قَدْ دَرَجَ وجوب الصلاة عليه بلوغ الحد الذي يمرن فيه على الصلاة و هو ست سنين. و قال: المفيد في المقنعة لا يصل على الصبي حتى يعقل الصلاة و قال ابن الجنيد: يجب على المستهل. و قال ابن أبي عقيل: لا تجب الصلاة على الصبي حتى تبلغ. أقول: في هذا الخبر إجمال و اقتصر المفيد (ره) على القول به بذكر لفظه و لم يبين المراد و يحتمل أن يكون الراوي علم أن عقل الصلاة حد التمرين و مراده بالوجوب هنا مطلق الثبوت، أو وجوب التمرين على الولي فالمعنى أنه متى يعقل الصلاة بحيث يؤمر بها تمرينا. فقال: إذا كان ابن ست سنين، و يؤيده ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما (عليهما السلام) في الصبي متى يصلي فقال

إذا عقل الصلاة قلت: متى يعقل الصلاة و يجب عليه قال: لست سنين و لو لم يكن مراد السائل ذلك يظهر من أخبار أخر أن هذا هو حد عقل الصلاة كما هو الغالب في الأطفال أيضا و سيأتي حكم تمرين الصلاة و الصيام في أبوابها إن شاء الله. الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام): " قد درج" أي كان ابتداء مشيه قال: في القاموس درج دروجا و درجانا مشى. قوله (عليه السلام): " ذاك شر لك" أي كونك مولى لي شرف لك و فخر فإنكار ذلك شر لك و الملعون كأنه غضب من ذلك. قوله (عليه السلام): " في جنازة الغلام" و في التهذيب في جنان الغلام و ما هنا هو فَقُلْتُ لَهُ يَا غُلَامُ مَنْ ذَا الَّذِي إِلَى جَنْبِكَ لِمَوْلًى لَهُمْ فَقَالَ هَذَا مَوْلَايَ فَقَالَ لَهُ الْمَوْلَى يُمَازِحُهُ لَسْتُ لَكَ بِمَوْلًى فَقَالَ ذَلِكَ شَرٌّ لَكَ فَطَعَنَ فِي جِنَازَةِ الْغُلَامِ الظاهر، و هو كناية عن الموت. قال في النهاية: في حديث علي (عليه السلام) و الله لود معاوية أنه ما بقي من بني هاشم إلا طعن في نيطه، يقال: طعن في نيطه أي في جنازته و من ابتدأ في شيء أو دخله فقد طعن فيه و يروي طعن على ما لم يسم فاعله، " و النيط نياط القلب" و هو علاقته، و قال: في خبر، تقول العرب إذا أخبرت عن موت إنسان رمى في جنازته لأن الجنازة تصير مرميا فيها، و المراد بالرمي الحمل و الوضع انتهى، و يحتمل أن يكون الطعن بمعناه المعروف و الجنازة كناية عن الشخص و بعض المعاصرين قرأ احتار بالحاء المهملة و التاء المثناة من فوق و الراء المهملة. قال في القاموس: الحتار من كل شيء كفافه و ما استدار به و حلقة الدبر أو ما بينه و بين القبل، أو الخط بين الخصيتين، و ريق الجفن و شيء في أقصى فم البعير انتهى. قال: بعض أفاضل المعاصرين أظن الجميع تحريفا من النساخ و أنه طعن في حياته الغلام أي في حياة أبي جعفر (عليه السلام) أي أصابه الطاعون في حياته و على تقدير جنان و حتارا أيضا يكون المعنى إصابة الطاعون في ذلك المكان، و أما كون طعن مبنيا للفاعل و عود ضميره إلى المولى أو مبنيا للمفعول و نائب فاعله المولى ففي غاية البعد لفظا و معنى و تركيبا فإن استعمال الطعن المتعارف بمثل الرمح و نحوه في معنى الوكز و نحوه غير معروف، و لو سلم فالمعهود المتعارف أن يقال طعنه في جنانه و حمله على الطعن بالرمح و نحوه لا يليق و المقام و الذوق لا يقبلان كون المولى ضربه ضربة في ذلك المكان فمات منها أو طعنة بالرمح كذلك انتهى و لا يخفى غرابته. فَمَاتَ فَأُخْرِجَ فِي سَفَطٍ إِلَى الْبَقِيعِ فَخَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ عَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ صَفْرَاءُ وَ عِمَامَةُ خَزٍّ صَفْرَاءُ وَ مِطْرَفُ خَزٍّ أَصْفَرُ فَانْطَلَقَ يَمْشِي إِلَى الْبَقِيعِ وَ هُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَيَّ وَ النَّاسُ يُعَزُّونَهُ عَلَى ابْنِ ابْنِهِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَقِيعِ تَقَدَّمَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَصَلَّى عَلَيْهِ وَ كَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعاً ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَدُفِنَ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَتَنَحَّى بِي ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُصَلَّى عَلَى الْأَطْفَالِ إِنَّمَا كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْمُرُ بِهِمْ فَيُدْفَنُونَ قوله (عليه السلام): " في سقط" و هو معرب معروف. قوله (عليه السلام): " و مطرف خز" قال في القاموس: المطرف كمكرم رداء من خز مربع ذو أعلام. و قال الجوهري: المطرف و المطرف واحد المطارف و هي أردية من خز مربعة لها أعلام. أقول: يدل الخبر على استحباب التزين و لبس الثياب الصفر. قوله (عليه السلام): " فكبر عليه أربعا" محمول على التقية كما مر. قوله (عليه السلام): " إنه لم يكن يصلي" على البناء للمجهول أي في زمن النبي و أمير المؤمنين (صلى الله عليهما). قوله (عليه السلام): " فيدفنون من وراء" في التهذيب و الاستبصار من وراء وراء مكررا. قال في النهاية في حديث الشفاعة: يقول: إبراهيم إني كنت خليلا من وراء وراء هكذا يقال مبينا على الفتح أي من خلف حجاب، و منه حديث معقل أنه حدث ابن زياد بحديث فقال: شيء سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أو من وراء وراء، أي ممن جاء خلفه و بعده، و يقال: لولد الولد وراء انتهى. أقول: الظاهر أنه على التقديرين، كناية إما عن عدم الإحضار في محضر الجماعة للصلاة، أو عدم إحضار الناس في إعلامهم للصلاة، و يحتمل بعيدا أن يكون من وراء وراء بيانا للضمير في يدفنون أي كان يأمر في أولاد أولاده بذلك، أو مِنْ وَرَاءُ وَ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِمْ وَ إِنَّمَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَجْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَقُولُوا لَا يُصَلُّونَ عَلَى أَطْفَالِهِمْ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ١٣٢. — غير محدد
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ

لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رَجُلٌ جَارُ مَسْجِدٍ لِقَوْمِي فَإِذَا أَنَا لَمْ أُصَلِّ مَعَهُمْ وَقَعُوا فِيَّ وَ قَالُوا هُوَ هَكَذَا وَ هَكَذَا فَقَالَ أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ لَقَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْهُ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ فَلَا صَلَاةَ لَهُ فَخَرَجَ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ لَا تَدَعِ الصَّلَاةَ مَعَهُمْ وَ خَلْفَ كُلِّ إِمَامٍ فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَبُرَ عَلَيَّ قَوْلُكَ لِهَذَا الرَّجُلِ حِينَ اسْتَفْتَاكَ فَإِنْ الرابع: أنه لموافقته في العقائد و الأعمال مع الأئمة (عليهم السلام) فكأنه يصلي معهم و له ثواب الاقتداء بهم (عليهم السلام) كما خطر بالبال. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " خيرا" أي خيرا كثيرا عظيما كما ورد في خبر آخر مكانه كل خير. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " يحضر الصلاة" أي الجماعة و ظاهره جماعة المخالفين تقية و يحتمل الأعم. الحديث الخامس: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام): " وقعوا في" أي اغتابوني، و قالوا هو هكذا و هكذا أي رافضي لَمْ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ قَالَ فَضَحِكَ عليه السلام ثُمَّ قَالَ مَا أَرَاكَ بَعْدُ إِلَّا هَاهُنَا يَا زُرَارَةُ فَأَيَّةَ عِلَّةٍ تُرِيدُ أَعْظَمَ مِنْ أَنَّهُ لَا يُؤْتَمُّ بِهِ ثُمَّ قَالَ يَا زُرَارَةُ أَ مَا تَرَانِي قُلْتُ صَلُّوا فِي مَسَاجِدِكُمْ وَ صَلُّوا مَعَ أَئِمَّتِكُمْ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٢٥٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ

نَزَلَ بِهَا جَبْرَئِيلُ عليه السلام مُضَيَّقَةً إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَلِّهَا قَالَ قُلْتُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّيْتُهَا فَقَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَمَّا أَنَا إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ لَمْ أَبْدَأْ بِشَيْءٍ قَبْلَ الْمَكْتُوبَةِ قَالَ الْقَاسِمُ وَ كَانَ ابْنُ بُكَيْرٍ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ وَ هُوَ شَاكٌّ فِي الزَّوَالِ فَإِذَا اسْتَيْقَنَ الزَّوَالَ بَدَأَ بِالْمَكْتُوبَةِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ الحديث الرابع: مجهول. و قال الفاضل الأسترآبادي: عن محمد بن أبي عمير كأنه سهو من قلم نساخ و الأصل عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير، و المشهور بين الأصحاب أن أول وقت صلاة الجمعة زوال الشمس. و قال الشيخ: في الخلاف و في أصحابنا من أجاز الفرض عند قيام الشمس قال و اختاره علم الهدى، و المشهور: أنه يخرج وقتها بصيرورة ظل كل شيء مثله، بل قال: في المنتهى إنه مذهب علمائنا أجمع. و قال: أبو الصلاح إذا مضى مقدار الأذان و الخطبة و ركعتي الجمعة فقد فاقت و لزم أداؤها ظهرا. و قال: ابن إدريس يمتد وقتها بامتداد وقت الظهر، و اختاره الشهيد في الدروس و البيان، و قال: الجعفي وقتها ساعة من النهار. و أفاد الوالد العلامة ( (قدس الله روحه) ) أن الظاهر من الأخبار أن وقتها قدمان وقت النافلة سائر الأيام و وقت العصر فيها وقت الظهر في سائر الأيام و نعم ما أفاده كما لا يخفى على من تأمل في الأخبار.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٣٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
10 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ الْقُمِّيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَخْرُجُ إِلَى الصَّيْدِ مَسِيرَةَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ يُقَصِّرُ أَوْ يُتِمُّ فَقَالَ إِنْ خَرَجَ لِقُوتِهِ وَ قُوتِ عِيَالِهِ فَلْيُفْطِرْ وَ لْيُقَصِّرْ وَ إِنْ خَرَجَ لِطَلَبِ الْفُضُولِ فَلَا وَ لَا كَرَامَةَ الحديث السابع: ضعيف على المشهور. الحديث الثامن: موثق و لا خلاف ظاهرا في أن الصيد إذا كان للقوت يقصر له و في أنه إذا كان للهو لا يقصر له و لو كان للتجارة فذهب الشيخ و جماعة إلى أنه يقصر الصوم دون الصلاة و نسبه في الدروس إلى الشهرة، و المرتضى و أكثر المتأخرين إلى إلحاقه بصيد القوت. الحديث التاسع: موثق. الحديث العاشر: مرسل و ظاهره يشمل صيد التجارة و لعل الأصحاب حملوه على اللغو الذي لا فائدة فيه. و قال: في القاموس الفضولي بالضم هو المشتغل بما لا يعنيه.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٣٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
16 وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ لِلْقُلُوبِ إِقْبَالًا وَ إِدْبَاراً فَإِذَا أَقْبَلَتْ فَتَنَفَّلُوا وَ إِذَا أَدْبَرَتْ فَعَلَيْكُمْ بِالْفَرِيضَةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٤٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْخَزَّازِ قَالَ حَضَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ

لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخِي بِهِ بَلِيَّةٌ أَسْتَحْيِي أَنْ أَذْكُرَهَا فَقَالَ لَهُ اسْتُرْ ذَلِكَ وَ قُلْ لَهُ يَصُومُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ وَ يَخْرُجُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَ يَلْبَسُ ثَوْبَيْنِ إِمَّا جَدِيدَيْنِ وَ إِمَّا غَسِيلَيْنِ حَيْثُ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ فَيُصَلِّي وَ يَكْشِفُ عَنْ رُكْبَتَيْهِ وَ يَتَمَطَّى بِرَاحَتَيْهِ الْأَرْضَ وَ جَنْبَيْهِ وَ يَقْرَأُ فِي صَلَاتِهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِذَا رَكَعَ قَرَأَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ فَإِذَا سَجَدَ قَرَأَهَا عَشْراً فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ قَرَأَهَا عِشْرِينَ مَرَّةً يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ عَلَى مِثْلِ هَذَا فَإِذَا فَرَغَ مِنَ التَّشَهُّدِ قَالَ يَا مَعْرُوفاً بِالْمَعْرُوفِ يَا أَوَّلَ الْأَوَّلِينَ يَا آخِرَ الْآخِرِينَ يَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينَ يَا رَازِقَ الْمَسَاكِينِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إِنِّي اشْتَرَيْتُ نَفْسِي مِنْكَ بِثُلُثِ مَا أَمْلِكُ فَاصْرِفْ عَنِّي شَرَّ مَا ابْتُلِيتُ بِهِ إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٤٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
10 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ وَ الَّذِينَ فِي أَمْوٰالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ. لِلسّٰائِلِ وَ الْمَحْرُومِ أَ هُوَ سِوَى الزَّكَاةِ فَقَالَ هُوَ الرَّجُلُ يُؤْتِيهِ اللَّهُ الثَّرْوَةَ مِنَ الْمَالِ فَيُخْرِجُ مِنْهُ الْأَلْفَ وَ الْأَلْفَيْنِ وَ الثَّلَاثَةَ الْآلَافِ وَ الْأَقَلَّ وَ الْأَكْثَرَ فَيَصِلُ بِهِ رَحِمَهُ وَ يَحْمِلُ بِهِ الْكَلَّ عَنْ قَوْمِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى أَبِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الَّذِينَ فِي أَمْوٰالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ. لِلسّٰائِلِ وَ الْمَحْرُومِ مَا هَذَا الْحَقُّ الْمَعْلُومُ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام الْحَقُّ الْمَعْلُومُ الشَّيْءُ يُخْرِجُهُ الرَّجُلُ مِنْ مَالِهِ لَيْسَ مِنَ الزَّكَاةِ وَ لَا مِنَ الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَتَيْنِ قَالَ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مِنَ الزَّكَاةِ وَ لَا مِنَ الصَّدَقَةِ فَمَا هُوَ فَقَالَ هُوَ الشَّيْءُ يُخْرِجُهُ الرَّجُلُ مِنْ مَالِهِ إِنْ شَاءَ أَكْثَرَ وَ إِنْ شَاءَ أَقَلَّ عَلَى قَدْرِ مَا يَمْلِكُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فَمَا يَصْنَعُ بِهِ قَالَ يَصِلُ بِهِ رَحِماً وَ يَقْرِي بِهِ ضَيْفاً وَ يَحْمِلُ بِهِ كَلًّا أَوْ يَصِلُ بِهِ أَخاً لَهُ فِي اللَّهِ أَوْ لِنَائِبَةٍ تَنُوبُهُ فَقَالَ الرَّجُلُ اللَّهُ يَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ١٠. — الإمام السجاد عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

فِي الزَّرْعِ حَقَّانِ حَقٌّ تُؤْخَذُ بِهِ وَ حَقٌّ تُعْطِيهِ قُلْتُ وَ مَا الَّذِي أُوخَذُ بِهِ وَ مَا الَّذِي أُعْطِيهِ قَالَ أَمَّا الَّذِي تُؤْخَذُ بِهِ فَالْعُشْرُ وَ نِصْفُ الْعُشْرِ وَ أَمَّا الَّذِي تُعْطِيهِ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصٰادِهِ يَعْنِي مِنْ حَصْدِكَ الشَّيْءَ باب الحصاد و الجداد و قال في النهاية: الجداد بالفتح و الكسر صرام النخل و هو قطع ثمرتها، و قال في القاموس: " الجد" القطع و صرام النخل كالجداد. الحديث الأول: مجهول. و قال في القاموس: " الضغث" بالكسر قبضة حشيشة مختلطة الرطب باليابس، و قال في المدارك: المشهور بين الأصحاب أنه ليس في المال حق واجب سوى الزكاة و الخمس. و قال الشيخ في الخلاف: يجب في المال حق سوى الزكاة المفروضة و هو ما يخرج يوم الحصاد من الضغث بعد الضغث و الحفنة بعد الحفنة. احتج الموجبون بالأخبار، و قوله تعالى" وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصٰادِهِ ". و أجيب عن الأخبار بأنها إنما تدل على الاستحباب لا على الوجوب، و عن الآية باحتمال أن يكون المراد بالحق: الزكاة المفروضة كما ذكره جمع من المفسرين، و أن يكون المعنى فاعزموا على أداء الحق يوم الحصاد و اهتموا به حتى لا يؤخروه عن أول وقت فيه يمكن الإيتاء لأن قوله و آتوا حقه إنما يحسن إذا كان الحق معلوما قبل الورود الآية لكن ورد في أخبارنا إنكار ذلك روى المرتضى (ره) في الانتصار بَعْدَ الشَّيْءِ وَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ الضِّغْثَ ثُمَّ الضِّغْثَ حَتَّى يَفْرُغَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ١١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْفِطْرَةِ فَقَالَ

عَلَى الصَّغِيرِ وَ الْكَبِيرِ وَ الْحُرِّ وَ الْعَبْدِ عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ صَاعٌ مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ زَبِيبٍ و به قال: علماؤنا أجمع و لكنه قال بعد ذلك بأسطر: و الأقرب عندي جواز تأخيرها عن الصلاة و تحريم التأخير عن يوم العيد، و مقتضى ذلك امتداد وقتها إلى آخر النهار. و قال ابن الجنيد: أول وقت وجوبها طلوع الفجر من يوم الفطر و آخره زوال الشمس منه، و استقر به العلامة في المختلف، و الاحتياط يقتضي الإخراج قبل الصلاة و إن كان القول بامتداد وقتها إلى آخر النهار لا يخلو من قوة. الحديث الثاني: صحيح. قوله (عليه السلام): " على الصغير" لا خلاف بين الأصحاب في عدم وجوب الفطرة على الصغير و المجنون و العبد، فلفظة" على" هنا بمعنى" عن" كما يدل عليه قوله (عليه السلام) " عن كل إنسان". قوله (عليه السلام): " صاع من حنطة" يدل على جواز إخراج الفطرة من هذه الأجناس الثلاثة، و اختلف الأصحاب فيما يجب إخراجه فقال علي بن بابويه و ولده، و ابن أبي عقيل: صدقة الفطرة صاع من حنطة أو شعير أو تمر أو زبيب و هو يشعر بوجوب الاقتصار على هذه الأنواع الأربعة. و قال الشيخ في الخلاف: يجوز إخراج صاع من الأجناس السبعة. التمر أو الزبيب أو الحنطة أو الشعير أو الأرز أو الأقط أو اللبن للإجماع على أجزاء هذه و ما عداها ليس على جوازه دليل. و قال ابن الجنيد: و يخرجها من أغلب الأشياء على قوته حنطة أو شعير أو تمر أو زبيب أو سلت أو ذرة و به قال أبو الصلاح و جماعة، و اختار بعض المحققين من المتأخرين وجوب إخراج الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الأقط خاصة و لا يخلو من قوة و إن كان الأحوط مع ذلك رعاية القوت الغالب.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٤١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَيْسَ عَلَى الْمُعْتَكِفِ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا إِلَى الْجُمُعَةِ أَوْ جَنَازَةٍ أَوْ غَائِطٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٤٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام