سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُرِيدُ مَكَّةَ أَوِ الْمَدِينَةَ يَكْرَهُ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ بِالسِّلَاحِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَخْرُجَ بِالسِّلَاحِ مِنْ بَلَدِهِ وَ لَكِنْ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ لَمْ يُظْهِرْهُ باب إظهار السلاح بمكة الحديث الأول: حسن. و قال في المنتقى: الظاهر أن ذكر ابن أبي عمير في هذا السند سهو، و النسخ التي عندي للكافي متفقة فيه. قوله (عليه السلام): " لا ينبغي أن يدخل" اعلم أن المشهور بين الأصحاب حرمة لبس السلاح عند دخول مكة في حال الإحرام لغير ضرورة. و قيل: يكره و لا يخلو من قوة، و أما مع الحاجة فيجوز إجماعا، و أما إظهار السلاح من غير لبس و هو مكروه كما يدل عليه الخبر. قال في الدروس: يكره إظهار السلاح بمكة بل يغيب في جوالق أو يلف. عليه شيء ثم قال (ره) في محرمات الإحرام التاسع لبس السلاح اختيارا في المشهور و الكراهة نادرة. و حرم أبو الصلاح شهره، و يجوز لبسه و شهره عند ضرورة لرواية الحلبي. الحديث الثاني: صحيح.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مِنْ شَأْنِهِ الْحَجُّ كُلَّ سَنَةٍ ثُمَّ تَخَلَّفَ سَنَةً فَلَمْ يَخْرُجْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ عَلَى الْأَرْضِ لِلَّذِينَ عَلَى الْجِبَالِ لَقَدْ فَقَدْنَا صَوْتَ فُلَانٍ فَيَقُولُونَ اطْلُبُوهُ فَيَطْلُبُونَهُ فَلَا يُصِيبُونَهُ فَيَقُولُونَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ حَبَسَهُ دَيْنٌ فَأَدِّ عَنْهُ أَوْ مَرَضٌ فَاشْفِهِ أَوْ فَقْرٌ فَأَغْنِهِ أَوْ حَبْسٌ فَفَرِّجْ عَنْهُ أَوْ فِعْلٌ فَافْعَلْ بِهِ وَ النَّاسُ يَدْعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَ هُمْ يَدْعُونَ لِمَنْ تَخَلَّفَ و يحتمل أن يكون: إشارة إلى ما سيأتي في أول باب طواف المريض إن أبا عبد الله (عليه السلام) كان يطاف به حول الكعبة في محمل و هو شديد المرض و هو مع ذلك يستلم الأركان فقال له الربيع بن خثيم: جعلت فداك يا بن رسول الله إن هذا يشق عليك فقال إني سمعت الله عز و جل يقول" لِيَشْهَدُوا مَنٰافِعَ لَهُمْ " فقال منافع الدنيا أو منافع الآخرة فقال الكل. قوله تعالى: " لِيَشْهَدُوا مَنٰافِعَ لَهُمْ " قيل المراد بها: المنافع الدنيوية و هي التجارات و الأسواق. و قيل: أريد به المنافع الأخروية و قيل: التجارة في الدنيا و الثواب في الآخرة و التعميم أظهر كما هو ظاهر الخبر. و الظاهر: أن المنافع جمع منفعة اسما للمصدر، و يحتمل أن يكون اسم مكان بأن يراد به المشاعر و المناسك. الحديث السابع و الأربعون: مرسل.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ١٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا رَبِحَ الرِّبْحَ أَخَذَ مِنْهُ الشَّيْءَ فَعَزَلَهُ فَقَالَ هَذَا لِلْحَجِّ وَ إِذَا رَبِحَ أَخَذَ مِنْهُ وَ قَالَ هَذَا لِلْحَجِّ جَاءَ إِبَّانُ الْحَجِّ وَ قَدِ اجْتَمَعَتْ لَهُ نَفَقَةٌ عَزَمَ اللَّهَ فَخَرَجَ وَ لَكِنْ أَحَدُكُمْ يَرْبَحُ الرِّبْحَ فَيُنْفِقُهُ فَإِذَا جَاءَ إِبَّانُ الْحَجِّ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ ذَلِكَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ فَيَشُقُّ عَلَيْهِ الحديث الخامس: مرسل كالحسن. و قال في النهاية: الغرام" جمع الغريم كالغرماء و هم أصحاب الدين و هو جمع غريب انتهى. و لعله محمول على عدم مطالبة الغرماء. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. باب القصد في نفقة الحج أقول: القصد رعاية الوسط بين الإسراف و التقتير. الحديث الأول: موثق. قوله (عليه السلام): " إبان الحج" هو بالكسر و التشديد وقته و قوله" عزم الله"
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ١٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
7 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ قوله ( عليه السلام قال
ابن أبي عقيل: لا يجوز له التمتع لأنه لا متعة لأهل مكة، و أما قوله (عليه السلام): " و كان الإهلال بالحج أحب إلى" فظاهره كون العدول عن التمتع له أفضل، و يحتمل أن يكون ذلك تقية و لا يبعد أن يكون المراد به أن يذكر الحج في تلبية العمرة ليكون حجه عراقيا كما مر. الحديث السادس: مجهول. و قد مر الكلام فيه. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و يدل على أن المجاور أن يتمتع، عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُجَاوِرِ أَ لَهُ أَنْ يَتَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ قَالَ نَعَمْ يَخْرُجُ إِلَى مُهَلِّ أَرْضِهِ فَيُلَبِّي إِنْ شَاءَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٢٠٦. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
مَنْ أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ شَهْراً وَ هُوَ يُرِيدُ الْحَجَّ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَخْرُجَ فِي غَيْرِ طَرِيقِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الَّذِي يَأْخُذُونَهُ فَلْيَكُنْ إِحْرَامُهُ مِنْ مَسِيرَةِ سِتَّةِ أَمْيَالٍ فَيَكُونُ حِذَاءَ الشَّجَرَةِ مِنَ الْبَيْدَاءِ النزع لأنه ينزع فيه الثياب للإحرام، و مقتضى ذلك تأخير التسمية عن وضعه ميقاتا، و أما ذات عرق فقال في القاموس: أنها بالبادية ميقات العراقيين و قيل: أنها كانت قرية فخربت. الحديث السادس: مرسل. الحديث السابع: موثق. الحديث الثامن: مجهول. و قال الجوهري: " وجرة" موضع إلى أن قال قال الأصمعي: " وجرة" بين مكة و البصرة و هي أربعون ميلا ليس فيها منزل فهي مرب للوحش. الحديث التاسع: صحيح. و آخره مرسل. قوله (عليه السلام): " فيكون حذاء الشجرة" إذا حج المكلف على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت فقد ذكر جمع من الأصحاب أنه يجب عليه الإحرام إذا غلب وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى يُحْرِمُ مِنَ الشَّجَرَةِ ثُمَّ يَأْخُذُ أَيَّ طَرِيقٍ شَاءَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٢٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ مِنْ تَمَامِ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ أَنْ يُحْرِمَ الرَّجُلُ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ فَهَلْ قَالَ هَذَا عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ قَدْ قَالَ ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِمَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ خَلْفَ الْمَوَاقِيتِ وَ لَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُونَ مَا كَانَ يَمْنَعُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ لَا يَخْرُجَ بِثِيَابِهِ إِلَى الشَّجَرَةِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٢٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ الحديث الثامن: حسن. قوله (عليه السلام): " إلا أن يخاف فوت الشهر" لا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في جواز التقديم على الميقات لإدراك فضل عمرة رجب. الحديث التاسع: موثق. قوله (عليه السلام): " و هو الذي نوى" أي كان مقصوده إدراك فضل رجب أو المدار على النية إلى الإحرام، و قال السيد (ره) يستفاد منها أن الاعتماد في رجب يحصل بالإهلال فيه و إن وقعت الأفعال في غيره، و الأولى تأخير الإحرام إلى آخر الشهر اقتصارا في تخصيص العمومات على موضع الضرورة. باب من جاوز ميقات أرضه بغير إحرام أو دخل مكة بغير إحرام الحديث الأول: حسن. سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يُحْرِمَ حَتَّى دَخَلَ الْحَرَمَ قَالَ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْمَحْصُورُ غَيْرُ الْمَصْدُودِ الْمَحْصُورُ الْمَرِيضُ وَ الْمَصْدُودُ الَّذِي يَصُدُّهُ الْمُشْرِكُونَ كَمَا رَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَصْحَابَهُ لَيْسَ مِنْ مَرَضٍ وَ الْمَصْدُودُ تَحِلُّ لَهُ قوله (عليه السلام): " هو حلال" إنه إذا اشترط في إحرامه يتحلل عند الإحصار من غير هدى كما ذهب إليه المرتضى و ابن إدريس و نقلا فيه الإجماع و يمكن حمله على أنه لا يلزمه التربص إلى أن يبلغ الهدي محله كما ذهب إليه جماعة في المشترط و على أي حال ينبغي حمله على ما إذا لم يمكن حمله إلى مكة و أداؤه المناسك محمولا أو بالاستنابة. قوله (عليه السلام): " لا بد أن يحج" المشهور عدم وجوب الحج من قابل إلا مع استقرار الوجوب في ذمته فهم يحملون الخبر إما عليه أو على الاستحباب. قوله (عليه السلام): " هما سواء" أي في وجوب الحج من قابل. قوله (عليه السلام): " و لكنه اعتمر بعد ذلك" أي عمرة أخرى مستأنفة. قال في الدروس: لا يجب على المصدود إذا تحلل بالهدي من النسك المندوب حج و لا عمرة و لا يلزم من وجوب العمرة بالفوات وجوبها بالتحلل إذ ليس التحلل فواتا محضا. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. النِّسَاءُ وَ الْمَحْصُورُ لَا تَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أُحْصِرَ فَبَعَثَ بِالْهَدْيِ قَالَ يُوَاعِدُ أَصْحَابَهُ مِيعَاداً إِنْ كَانَ فِي الْحَجِّ فَمَحِلُّ الْهَدْيِ يَوْمُ النَّحْرِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ فَلْيَقُصَّ مِنْ رَأْسِهِ وَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَلْقُ حَتَّى يَقْضِيَ الْمَنَاسِكَ وَ إِنْ كَانَ فِي عُمْرَةٍ فَلْيَنْظُرْ مِقْدَارَ دُخُولِ أَصْحَابِهِ مَكَّةَ وَ السَّاعَةَ الَّتِي يَعِدُهُمْ فِيهَا فَإِذَا كَانَ تِلْكَ السَّاعَةُ قَصَّرَ وَ أَحَلَّ وَ إِنْ كَانَ مَرِضَ فِي الطَّرِيقِ بَعْدَ مَا أَحْرَمَ فَأَرَادَ الرُّجُوعَ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ وَ نَحَرَ بَدَنَةً أَوْ أَقَامَ مَكَانَهُ حَتَّى يَبْرَأَ إِذَا كَانَ فِي عُمْرَةٍ وَ إِذَا بَرَأَ فَعَلَيْهِ الْعُمْرَةُ وَاجِبَةً وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ الْحَجُّ رَجَعَ أَوْ أَقَامَ فَفَاتَهُ الْحَجُّ فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَجَّ مِنْ قَابِلٍ فَإِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما) خَرَجَ مُعْتَمِراً فَمَرِضَ فِي الطَّرِيقِ فَبَلَغَ عَلِيّاً عليه السلام ذَلِكَ وَ هُوَ فِي الْمَدِينَةِ فَخَرَجَ فِي طَلَبِهِ فَأَدْرَكَهُ بِالسُّقْيَا وَ هُوَ مَرِيضٌ بِهَا فَقَالَ يَا بُنَيَّ مَا تَشْتَكِي فَقَالَ أَشْتَكِي رَأْسِي- قوله (عليه السلام): " يواعد أصحابه" ظاهره موافق للمشهور من وجوب بعث الهدي على المحصور. و قال في المدارك: قول ابن الجنيد: بالتخيير بين البعث و بين الذبح حيث أحصر لا يخلو من قوة. خصوصا بغير السائق ثم قال بعد إيراد هذا الخبر: هذه الرواية لا تدل على وجوب البعث إذا وقع الإحصار بعد الإحرام. بل مقتضى قوله (عليه السلام) " فإن كان مرض في الطريق بعد ما يخرج فأراد الرجوع. رجع إلى أهله و يجزيه وجوب النحر في مكان الإحصار، و كذا فعل أمير المؤمنين (عليه السلام) بالحسين (عليه السلام) و على هذا فيمكن حمل قوله (عليه السلام) في أول الرواية على الهدي المتطوع به إذا بعثه المريض من منزله انتهى. و لا يخفى متانته، و قال في المنتقى: قوله في هذا الحديث: " و إن كان مرض في الطريق بعد ما يخرج" تصحيف ظاهر اتفقت فيه النسخ و صوابه بعد ما يحرم، و قد مضى في رواية الشيخ بعد ما أحرم. قوله (عليه السلام): " فإن عليه الحج من قابل" في التهذيب بعدها زيادة و هي قوله" فإن ردوا الدراهم عليه فلم يجدوا هديا ينحرونه فقد أحل لم يكن عليه شيء و لكن يبعث من قابل و يمسك أيضا". فَدَعَا عَلِيٌّ عليه السلام بِبَدَنَةٍ فَنَحَرَهَا وَ حَلَقَ رَأْسَهُ وَ رَدَّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا بَرَأَ مِنْ وَجَعِهِ اعْتَمَرَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ حِينَ بَرَأَ مِنْ وَجَعِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْعُمْرَةِ حَلَّتْ لَهُ النِّسَاءُ قَالَ لَا تَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَ بِالصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قُلْتُ فَمَا بَالُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حِينَ رَجَعَ مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ حَلَّتْ لَهُ النِّسَاءُ وَ لَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ قَالَ لَيْسَا سَوَاءً كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَصْدُوداً وَ الْحُسَيْنُ عليه السلام مَحْصُوراً
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٣٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
قَدْ أَتَى عَظِيماً قُلْتُ أَفْتِنِي فَقَالَ اسْتَكْرَهَهَا أَوْ لَمْ يَسْتَكْرِهْهَا قُلْتُ أَفْتِنِي فِيهِمَا جَمِيعاً فَقَالَ إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا فَعَلَيْهِ بَدَنَتَانِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنِ اسْتَكْرَهَهَا فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ عَلَيْهَا بَدَنَةٌ وَ يَفْتَرِقَانِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ فِيهِ مَا كَانَ حَتَّى يَنْتَهِيَا إِلَى مَكَّةَ وَ عَلَيْهِمَا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ لَا بُدَّ مِنْهُ قَالَ قُلْتُ فَإِذَا انْتَهَيَا إِلَى مَكَّةَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ كَمَا كَانَتْ فَقَالَ نَعَمْ هِيَ امْرَأَتُهُ كَمَا هِيَ فَإِذَا انْتَهَيَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ مِنْهُمَا مَا كَانَ افْتَرَقَا حَتَّى يُحِلَّا فَإِذَا أَحَلَّا فَقَدِ انْقَضَى عَنْهُمَا فَإِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى بَدَنَةٍ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً لِكُلِّ مِسْكِينٍ الحديث الخامس: ضعيف. قوله (عليه السلام): " فعليه بدنتان" لا خلاف بين الأصحاب في عدم فساد حج المرأة مع الإكراه، و أما تحمل الرجل الكفارة عنها فهو المشهور بين الأصحاب. و قال السيد في المدارك: و يدل على تعدد الكفارة رواية ابن أبي حمزة و هي ضعيفة السند، و ربما ظهر من صحيحة سليمان بن خالد عدم تعدد الكفارة على الزوج مع الإكراه انتهى. و لا ريب في أنه لا يتحمل عنها سوى الكفارة شيئا. قوله (عليه السلام): " فإطعام ستين مسكينا" قال في الدروس: لو عجز عن البدنة الواجبة بالإفساد فعليه بقرة، فإن عجز فسبع شياه، فإن عجز فقيمة البدنة دراهم تصرف في الطعام و يتصدق به فإن عجز صام عن كل مد يوما، قاله الشيخ. و قال في التهذيب روي إطعام ستين لكل مسكين مد فإن عجز صام ثمانية مُدٌّ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَصِيَامُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً وَ عَلَيْهَا أَيْضاً كَمِثْلِهِ إِنْ لَمْ يَكُنِ اسْتَكْرَهَهَا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٣٤٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
لَا بَأْسَ أَنْ يُعَجِّلَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَ الْمَرِيضُ وَ الْمَرْأَةُ وَ الْمَعْلُولُ طَوَافَ الْحَجِّ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى مِنًى و لكل مضطر، رواه الحسن بن علي عن أبيه (عليهما السلام). و في رواية الأولى إشارة إلى عدم شرعية استنابة الحائض في الطواف كما يقوله متأخرو الأصحاب في المذاكرة. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و هو مستند المشهور كما عرفت. الحديث الخامس: مجهول.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ١١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ قَوْماً قَدِمُوا يَوْمَ النَّحْرِ وَ قَدْ فَاتَهُمُ الْحَجُّ فَقَالَ نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ وَ أَرَى أَنْ يُهَرِيقَ كُلُّ وَاحِدٍ الحديث السابع: صحيح. الحديث الثامن: حسن. باب من فاته الحج الحديث الأول: مختلف فيه. قوله (عليه السلام): " أرى أن يهريق" أجمع علماؤنا على أن من فاته الحج تسقط مِنْهُمْ دَمَ شَاةٍ وَ يَحِلُّونَ وَ عَلَيْهِمُ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ إِنِ انْصَرَفُوا إِلَى بِلَادِهِمْ وَ إِنْ أَقَامُوا حَتَّى تَمْضِيَ- أَيَّامُ التَّشْرِيقِ بِمَكَّةَ ثُمَّ يَخْرُجُوا إِلَى وَقْتِ أَهْلِ مَكَّةَ وَ أَحْرَمُوا مِنْهُ وَ اعْتَمَرُوا فَلَيْسَ عَلَيْهِمُ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ عنه بقية أفعاله و يتحلل بعمرة مفردة. و صرح في المنتهى و غيره بأن معنى تحلله بالعمرة أنه ينتقل إحرامه بالنية من الحج إلى العمرة المفردة ثم يأتي بأفعالها. و يحتمل قويا انقلاب الإحرام إليها بمجرد الفوات كما هو ظاهر القواعد و الدروس و لا ريب أن العدول أولى و أحوط و هذه العمرة واجبة بالفوات فلا تجزي عن عمرة الإسلام، و هل يجب الهدي على فائت الحج قيل: لا. و هو المشهور، و حكى الشيخ: قولا بالوجوب للأمر به في رواية الرقي و لم يعمل به أكثر المتأخرين لضعف الخبر عندهم. قوله (عليه السلام): " فليس عليهم الحج" قال الشيخ في التهذيب بعد إيراد هذه الرواية: إنها محمول على أنه إذا كانت حجتهم التطوع فلا يلزمهم الحج من قابل و إنما يلزمهم إذا كانت حجتهم حجة الإسلام و ليس لأحد أن يقول لو كانت حجة التطوع لما قال: في أول الخبر و عليهم الحج من قابل إن انصرفوا إلى بلادهم لأن هذا نحمله على الاستحباب، و يحتمل أن يكون الخبر مختصا بمن اشترط في حال الإحرام فإنه إذا كان اشترط لم يلزمه الحج من قابل و إن لم يكن اشترط لزمه ذلك في العام المقبل و استشهد لذلك بخبر ضريس الدال عليه. و اعترض عليه العلامة بأن الحج الفائت إن كان واجبا لم يسقط بمجرد الاشتراط و إن لم يكن واجبا لم يجب بترك الاشتراط و المسألة محل إشكال، و ما ذكره الشيخ لا يخلو من قوة و الله يعلم.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ١٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
الحديث الثالث: مجهول. قوله (عليه السلام): " فلا ينحره إلا بمنى" حمل على ما إذا كان في الحج فإن الأصحاب أجمعوا على أنه يجب نحر الهدي بمنى إن كان قرنه بالحج و بمكة إن كان قرنه بالعمرة. و قال الجوهري و الجزري: الأضحى جمع إضاحات و هي إحدى لغات الأضحية. الحديث الرابع: موثق. قوله (عليه السلام): " يخرج" و في أكثر النسخ بالخاء المعجمة ثم الجيم و الأظهر أنه بالجيم أولا و الحاء المهملة أخيرا بمعنى يكسب، و هذا الخبر يخالف المشهور من وجهين الذبح بغير منى و الأكل، و الشيخ حمل الأكل في مثله على الضرورة. و قال في المدارك عند قول المحقق. كلما يلزم المحرم من فداء يذبحه أو ينحره بمكة إن كان معتمرا و بمنى إن كان حاجا هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه خلافا، و الروايات مختصة بفداء الصيد، و أما غيره فلم أقف على نص يقتضي تعين ذبحه في هذين الموضعين، فلو قيل بجواز ذبحه حيث كان لم يكن بعيدا. الحديث الخامس: موثق. و المشهور استحباب القسمة كذلك. بِمَكَّةَ قُلْتُ أَيَّ شَيْءٍ أُعْطِي مِنْهَا قَالَ كُلْ ثُلُثاً وَ أَهْدِ ثُلُثاً وَ تَصَدَّقْ بِثُلُثٍ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ١٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلَيْهِ بَدَنَةٌ لِفَسَادِ عُمْرَتِهِ وَ عَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَ بِمَكَّةَ الحديث التاسع: صحيح. باب المعتمر يطأ أهله و هو محرم و الكفارة في ذلك الحديث الأول: مجهول، قوله (عليه السلام): " عليه بدنة" يدل على ما هو المشهور من أن من جامع في إحرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته و عليه بدنة و قضاؤها، و ظاهر المنتهى أنه موضع وفاق. و نقل عن ابن أبي عقيل: أنه قال: و إذا جامع الرجل في عمرته بعد أن طاف بها و سعى قبل أن يقصر فعليه بدنة و عمرته تامة، فأما إذا جامع قبل أن يطوف لها و يسعى فلم أحفظ عن الأئمة (عليهم السلام) شيئا أعرفكم به فوقفت عند ذلك فرددت الأمر إليهم، و ظاهر الأكثر عدم الفرق في العمرة بين المفردة و المتمتع بها، و به صرح العلامة في المختلف و غيره، و خصه في التهذيب بالمفردة و لم يذكر الشيخ و أكثر الأصحاب إتمام الفاسدة، و قطع العلامة في القواعد و الشهيدان بالوجوب و قال في المدارك: هو مشكل لعدم المستند بل في الروايات إشعار بالعدم. حَتَّى يَدْخُلَ شَهْرٌ آخَرُ فَيَخْرُجَ إِلَى بَعْضِ الْمَوَاقِيتِ فَيُحْرِمَ مِنْهُ ثُمَّ يَعْتَمِرَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٢٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ جَارِيَتَهُ هَدْياً لِلْكَعْبَةِ كَيْفَ يَصْنَعُ فَقَالَ إِنَّ أَبِي أَتَاهُ رَجُلٌ قَدْ جَعَلَ جَارِيَتَهُ هَدْياً لِلْكَعْبَةِ فَقَالَ لَهُ قَوِّمِ الْجَارِيَةَ أَوْ بِعْهَا و ليوفوا نذورهم فيمروا بنا فيخبرونا بولايتهم و يعرضوا علينا نصرهم و قيل: المراد بنذورهم أفعال حجهم. و قيل: ما نذروا من أعمال البر في أيام الحج. و قيل: مطلق النذور فإن الأفضل أن يفي بها هناك. و قيل: ما يلزمهم و إحرامهم من الجزاء و نحوه فإن ذلك من وظائف منى. و قيل: أريد بها ما يعم ذلك و ما بقي من مناسك الحج. الحديث السادس عشر: مرسل. الحديث السابع عشر: مجهول. و قال في الدروس: يكره أن يخرج من الحرمين بعد ارتفاع النهار قبل أن يصلي الظهرين. الحديث الثامن عشر: مجهول. و قال في الدروس: لو نذر أن يهدي عبدا أو أمة أو دابة إلى بيت الله أو مشهد معين بيع و صرف في مصالحه و معونة الحاج ثُمَّ مُرْ مُنَادِياً يَقُومُ عَلَى الْحِجْرِ فَيُنَادِي أَلَا مَنْ قَصُرَتْ بِهِ نَفَقَتُهُ أَوْ قُطِعَ بِهِ أَوْ نَفِدَ طَعَامُهُ فَلْيَأْتِ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَ مُرْهُ أَنْ يُعْطِيَ أَوَّلًا فَأَوَّلًا حَتَّى يَنْفَدَ ثَمَنُ الْجَارِيَةِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٢٤٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قال
في الدروس: يجوز أخذ الجزية من ثمن المحرم و لو كان بالإحالة على المشتري، خلافا لابن الجنيد في الإحالة. و قال الوالد العلامة (ره): حمل على كون الدين على أهل الذمة و إن كان إظهاره حراما لكنه لو لم يشترط في عقد لم يخرج به عن الذمة، و على تقدير الشرط و الخروج يقضي دينه أيضا، و للمقتضي حلال، مع أنه يمكن أن يكون
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٢٧٤. — الإمام الباقر عليه السلام
حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ وَ كُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ الْوَحْشِ فَقُلْتُ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ مِنَ السَّبُعِ فَقَالَ لِي يَا سَمَاعَةُ السَّبُعُ كُلُّهُ حَرَامٌ وَ إِنْ كَانَ سَبُعاً لَا نَابَ لَهُ وَ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَذَا تَفْصِيلًا وَ حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولُهُ صلى الله عليه وآله وسلم الْمُسُوخَ جَمِيعَهَا فَكُلِ الْآنَ مِنْ طَيْرِ الْبَرِّ مَا كَانَتْ لَهُ حَوْصَلَةٌ وَ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ مَا كَانَ لَهُ قَانِصَةٌ كَقَانِصَةِ الْحَمَامِ لَا مَعِدَةٌ كَمَعِدَةِ الْإِنْسَانِ وَ كُلُّ مَا الحديث الأول: حسن أو موثق. قال الفيروزآبادي: المخلب: ظفر كل سبع من الماشي و الطير أو هو لما يصيد من الطير، و الظفر لما لا يصيد. قوله (عليه السلام): " و إنما قال" لعل المعنى أن الناس يقولون: إن كل ذي ناب من السبع حرام، فأجاب (عليه السلام) بأن السبع كله حرام، و بين الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) كل المحرمات تفصيلا، و ما ذكرناه بعض ذلك التفصيل، و حرم المسوخ أيضا و إن لم يكن سبعا و لا ذا ناب، أو المعنى أن هذا أحد التفاصيل، و القواعد التي بينها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لبيان تحريم المحرمات. و قال الجوهري: القانصة للطير بمنزلة المصارين لغيرها أي المعاء. قوله (عليه السلام): " و كل ما صف" هذا إحدى القواعد المشهورة، و لما كان كل من الدفيف و الصفيف عما لا يستدام غالبا اعتبر منه الأغلب، و حملت الأخبار عليه، فقال الفقهاء: ما كان صفيفه أكثر من دفيفه فإنه يحرم، و لو تساويا أو كان الدفيف أكثر لم يحرم، و القاعدة الأخرى ما ذكروه أن ما ليس له قانصة و لا حوصلة و لا صيصية فهو حرام، و ما له أحدها فهو حلال ما لم ينص على تحريمه. و قال في المسالك: كلامهم يدل على أن هذه العلامات إنما تعتبر في الطائر المجهول، و أما ما نص على تحريمه فلا عبرة فيه بوجوده، و الظاهر أن الأمر لا- يختلف، و الذي يظهر من الأخبار أنه لا يعتبر في الحل اجتماع هذه العلامات، صَفَّ وَ هُوَ ذُو مِخْلَبٍ فَهُوَ حَرَامٌ وَ الصَّفِيفُ كَمَا يَطِيرُ الْبَازِي وَ الصَّقْرُ وَ الْحِدَأَةُ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَ كُلُّ مَا دَفَّ فَهُوَ حَلَالٌ وَ الْحَوْصَلَةُ وَ الْقَانِصَةُ يُمْتَحَنُ بِهَا مِنَ الطَّيْرِ مَا لَا يُعْرَفُ طَيَرَانُهُ وَ كُلُّ طَيْرٍ مَجْهُولٍ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدُّ الرَّجْمِ أَنْ يَشْهَدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يُدْخِلُ وَ يُخْرِجُ الحديث الثالث: موثق. باب ما يوجب الرجم الحديث الأول: صحيح. و لا خلاف بين الأصحاب في أنه لا بد في شهادة شهود الزنا من ذكر المشاهدة للولوج كالميل في المكحلة، و أما الإخراج الذي يدل عليه بعض الروايات: فلم يتعرض له أكثر المتأخرين فيمكن أن يكون ذكره مبنيا على الغالب من كون مشاهدتهما معا، على أنه لا استبعاد في اشتراط مشاهدته أيضا فإن هذا الحكم مخالف لسائر الأحكام في الشهادة كما هو ظاهر كلام ابن الجنيد، و بعض القدماء قال ابن الجنيد على ما حكي عنه: ليس يصح الشهادة بالزنا حتى يكونوا أربعة عدول، و ليس فيهم خصم لأحد المشهود عليهما، و يقولوا: إنا رأيناه يولج ذلك منها و يخرجه كالمرود في المكحلة إلى آخر ما قال و الله يعلم.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
لَوْ كَانَ خُلِّفُوا لَكَانُوا فِي حَالِ طَاعَةٍ وَ لَكِنَّهُمْ خَالَفُوا عُثْمَانُ وَ صَاحِبَاهُ أَمَا وَ اللَّهِ قوله (عليه السلام): " أربعين" كذا ذكره الشيخ المفيد (قدس سره) في إرشاده و بعض أهل السير. الحديث السابع و الستون و الخمسمائة: مجهول. قوله: " أهدب العرف" أي طويله و كان مرسلا في جانب الأيمن. الحديث الثامن و الستون و الخمسمائة: مجهول. قوله تعالى: " وَ عَلَى الثَّلٰاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا. قال الشيخ أمين الدين الطبرسي (رحمه الله) القراءة المشهورة" الَّذِينَ خُلِّفُوا " و قرأ علي بن الحسين و أبو جعفر الباقر و جعفر الصادق (عليهم السلام) و أبو عبد الرحمن السلمي" خالفوا" و قرأ عكرمة و زر بن حبيش و عمرو بن عبيد" خلفوا" بفتح الخاء و اللام الخفيفة (ثم قال) نزلت في كعب بن مالك و مرارة بن الربيع، و هلال بن أمية، و ذلك أنهم تخلفوا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و لم يخرجوا معه لا عن نفاق، لكن عن توان، ثم ندموا فلما قدم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) المدينة جاءوا إليه و اعتذروا، فلم يكلمهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، و تقدم إلى المسلمين أن لا يكلمهم أحد منهم، فهجرهم الناس حتى الصبيان، و جاءت نساؤهم إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مَا سَمِعُوا صَوْتَ حَافِرٍ وَ لَا قَعْقَعَةَ حَجَرٍ إِلَّا قَالُوا أُتِينَا فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْخَوْفَ حَتَّى أَصْبَحُوا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٥٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه، هشام بن معاذ في حديثه قال: لمّا دخل المدينة عمر بن عبد العزيز قال مناديه من كانت له مظلمة و ظلامة فليحضر، فأتاه أبو جعفر الباقر (عليه السلام)، فلمّا رآه استقبله و أقعده مقعده فقال
(عليه السلام): إنما الدنيا سوق من الأسواق يبتاع فيها الناس ما ينفعهم و ما يضرّهم و كم قوم ابتاعوا ما ضرّهم فلم يصبحوا حتى أتاهم الموت فخرجوا من الدنيا ملومين لما لم يأخذوا ما ينفعهم فى الآخرة فقسم ما جمعوا لمن لم يحمدهم و صاروا إلى من لا يعذرهم. فنحن و اللّه حقيقون ان ننظر الى تلك الأعمال الّتي نتخوف عليهم، منها فكفّ عنها و اتّق اللّه و اجعل فى نفسك اثنتين انظر الى ما تحبّ أن يكون معك اذا قدمت على ربّك فقدمه بين يديك و انظر الى ما تكره ان يكون معك اذ قدمت على ربك فارمه و راك و لا ترغبن فى سلعة بارت على من كان قبلك فترجو أن يجوز عنك و افتح الأبواب و سهل الحجاب، و انصف المظلوم و ردّ الظالم. ثلاثة من كنّ فيه استكمل الإيمان باللّه من اذا رضى لم يدخله رضاه فى باطل، و من اذا غضب لم يخرجه غضبه من الحقّ، و من قدر لم يتناول ما ليس له فدعا عمر بدواة و بياض و كتب بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما ردّ عمر بن عبد العزيز ظلامة محمّد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب (عليهم السلام) بفدك [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا المظفّر بن جعفر بن المظفّر بن العلوى السمرقندى، رضى اللّه عنه، حدثنا جعفر بن محمّد بن مسعود العيّاشى، عن أبيه قال: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن خالد الطيالسى، قال: حدّثنى أبى، عن محمّد بن زياد عن الأزدى، عن حمزة ابن حمران، عن أبيه حمران بن أعين، عن أبى جعفر محمّد بن علىّ الباقر (عليهما السلام) قال
كان على بن الحسين (عليهما السلام) يصلّى فى اليوم و اللّيلة ألف ركعة كما كان يفعل أمير المؤمنين (عليه السلام) كانت له خمس مائة نخلة فكان يصلّى عند كل نخلة ركعتين و كان إذا قام فى صلاته غشى لونه لون آخر و كان قيامه فى صلاته قيام العبد الذّليل بين يدى الملك الجليل. كانت أعضاؤه ترتعد من خشية اللّه، عزّ و جلّ، و كان يصلّى صلاة مودّع يرى أنّه لا يصلى بعدها أبدا و لقد صلّى ذات يوم فسقط الرّداء عن إحدى منكبيه فلم يسوّه، حتّى فرغ من صلاته، فسأله بعض أصحابه عن ذلك، فقال: و يحك أ تدري بين يدى من كنت، إنّ العبد لا يقبل من صلاته إلّا ما أقبل عليه منها بقلبه، فقال الرّجل: هلكنا فقال: كلّا إنّ اللّه عزّ و جلّ متمّم ذلك بالنوافل و كان (عليه السلام) ليخرج فى الليلة الظلماء فيحمل الجراب على ظهره و فيه الصرر من الدنانير و الدّراهم، و ربّما حمل على ظهره الطعام أو الحطب حتّى يأتى بابا بابا فيقرعه ثمّ يناول من يخرج إليه و كان يغطّى وجهه إذا ناول فقيرا لئلّا يعرفه. فلمّا توفّى (عليه السلام) فقدوا ذلك فعلموا أنّه كان على بن الحسين (عليهما السلام) و لمّا وضع (عليه السلام) على المغتسل نظروا إلى ظهره و عليه مثل ركب الإبل ممّا كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء و المساكين و لقد خرج ذات يوم و عليه مطرف خزّ فعرض له سائل، فتعلق بالمطرف، فمضى و تركه و كان يشترى الخزّ فى الشتاء فإذا جاء الصيف باعه، فتصدّق بثمنه و لقد نظر (عليه السلام) يوم عرفة، إلى قوم يسألون النّاس فقال: و يحكم أغير اللّه تسألون فى مثل هذا اليوم أنّه ليرجى فى هذا اليوم لما فى بطون الحبالى أن يكونوا سعداء، و لقد كان (عليه السلام) يأبى أن يؤاكل أمّه فقيل له: يا ابن رسول اللّه أنت أبرّ النّاس و أوصلهم للرّحم فكيف لا تؤاكل امّك؟ فقال: إنّى أكره أن تسبق يدى إلى ما سبقت عليها إليه و لقد قال له (عليه السلام) رجل: يا ابن رسول اللّه إنّى لأحبك فى اللّه حبا شديدا، فقال: اللّهم إنّى أعوذ بك أن أحبّ لك و أنت لى مبغض، و لقد حجّ على ناقة له عشرين حجّة، فما قرعها بسوط، فلمّا توفّت أمر بدفنها لئلّا تأكلها السّباع، و لقد سئلت عنه مولاة له فقالت: أطنب أو أختصر؟ فقيل لها: بل اختصرى فقالت: ما أتيته بطعام نهارا قطّ و ما فرشت له فراشا بليل قط، و لقد انتهى ذات يوم إلى قوم يغتابونه، فوقف عليهم فقال: إن كنتم صادقين فغفر اللّه لى و إن كنتم كاذبين فغفر اللّه لكم. فكان (عليه السلام) إذا جاءه طالب علم فقال: مرحبا بوصيّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثمّ يقول: إنّ طالب العلم إذا خرج من منزله لم يضع رجله على رطب و لا يابس من الأرض، إلّا سبحت له إلى الأرضين السابعة، و لقد كان يعول مائة أهل بيت من فقراء المدينة، و كان يعجبه أن يحضر طعامه اليتامى و الأضرّا و الزمنى و المساكين الّذين لا حيلة لهم و كان يناولهم بيده، و من كان له منهم عيال حمله إلى عياله من طعامه و كان لا يأكل طعاما حتّى يبدأ، فيتصدّق بمثله، و لقد كان يسقط منه كلّ سنة سبع ثفنات من مواضع سجوده لكثرة صلاته، و كان يجمعها. فلمّا مات دفنت معه و لقد كان بكى على أبيه الحسين (عليه السلام) عشرين سنة و ما وضع بين يديه طعام إلّا بكى حتّى قال له مولى له: يا ابن رسول اللّه أ ما آن لحزنك أن تنقضى فقال له: و يحك إنّ يعقوب النبيّ (عليه السلام) كان له اثنا عشرا بنا فغيب اللّه عنه واحدا منهم فابيضّت عيناه من كثرة بكائه عليه، و شاب رأسه من الحزن واحد و دب ظهره من الغمّ، و كان ابنه حيّا فى الدنيا و أنا نظرت إلى أبى و أخى و عمّى و سبعة عشر من أهل بيتى مقتولين حولى فكيف ينقضى حزنى [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
الطوسى باسناده، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن أذينة، عن بكير بن أعين قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الوضوء ممّا غيرت النار فقال
ليس عليك فيه وضوء و إنّما الوضوء ممّا يخرج ليس ممّا يدخل [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤٩٦. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
التقصير فى بريد و البريد أربعة فراسخ [2]. 2- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: أ رأيت من قدم بلدة الى متى ينبغى له أن يكون مقصّرا و متى ينبغى له أن يتمّ؟ قال: إذا دخلت أرضا فأيقنت أن لك بها مقاما عشرة أيّام فأتمّ الصلاة و ان لم تدر ما مقامك لها تقول غدا أخرج أو بعد غد فقصّر ما بينك و بين أن يمضى شهر، فاذا تمّ لك شهر فأتمّ الصلاة و إن أردت أن تخرج من ساعتك [3]. 3- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): أربعة قد يجب عليهم التمام فى السفر كانوا أو الحضر: المكارى و الكرى و الراعى، و الاشتقان لأنّه عملهم [1]. 4- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عمّن ذكره، عن أبى جعفر (عليه السلام)، أنّه لم يكن يرى بأسا أن يصلّى الماشى و هو يمشى و لكن لا يسوق الإبل [2]. 5- الصدوق باسناده روى عن زرارة و محمّد بن مسلم، أنّهما قالا: قلنا لأبى جعفر (عليه السلام) ما تقول فى الصلاة فى السفر كيف هى و كم هى فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ، فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ» فصار التقصير فى السفر واجبا كوجوب التمام فى الحضر قالا: قلنا إنّما قال اللّه عزّ و جلّ «فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ» و لم يقل: افعلوا فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام فى الحضر؟. فقال (عليه السلام): أ و ليس قد قال اللّه عزّ و جلّ فى الصفا و المروة: «فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما» أ لا ترون أنّ الطواف بهما واجب مفروض، لأنّ اللّه عزّ و جلّ ذكره فى كتابه و صنعه نبيّه (عليه السلام) و كذلك التقصير فى السفر شيء صنعه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و ذكره اللّه تعالى ذكره فى كتابه [3]. 6- عنه باسناده و سأل زرارة أبا جعفر (عليه السلام)، عن الرجل يخرج مع القوم فى سفر يريده، فدخل عليه الوقت و قد خرج من القرية على فرسخين، فصلّوا و انصرف بعضهم فى حاجة فلم يقض لهم الخروج ما يصنع بالصلاة الّتي كان صلّاها ركعتين؟ قال تمّت صلاته و لا يعيد [4]. 7- عنه باسناده، روى زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، أربعة يجب عليهم التمام فى السفر كانوا أو فى الحضر: المكارى و الكرى و الراعى و الاشتقان لانّه عملهم و روى الملّاح و الاشتقان البريد [1]. 8- عنه باسناده، روى موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: إذا نسى الرجل صلاة أو صلاها بغير طهور و هم مقيم أو مسافر فذكرها فليقض الّذي وجب عليه لا يزيد على ذلك و لا تنقض و من نسى أربعا قضى أربعا حين يذكرها مسافرا كان أو مقيما و إن نسى ركعتين صلّى ركعتين حين يذكرها مسافرا كان أو مقيما [2]. 9- عنه باسناده، عن جميل بن درّاج، عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن التقصير فقال: بريد ذاهب و بريد جائي و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا أتى ذبابا [3]. 10- عنه باسناده، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال إذا صلّى المسافر خلف قوم حضور فليتمّ صلاته ركعتين و يسلّم، و إن صلّى معهم الظهر فليجعل الاوّلتين الظهر و الاخيرتين العصر [4]. 11- عنه باسناده، روى حريز عمّن حدّثه، عن أبى جعفر (عليه السلام) انّه كان لا يرى بأسا بأن يصلّى الماشى و هو يمشى، و لكن لا يسوق الإبل [5]. 12- عنه، حدّثنا أبى رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا علىّ بن موسى بن جعفر بن أبى جعفر الكميدانى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: أربعة يجب عليهم التمام فى سفر كانوا أو فى حضر: المكارى و الكرىّ و الاشتقان و الرّاعي لأنّه عملهم [6].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ١٣٢. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
سألته عن رجل قتل رجلا خطأ فى الشهر الحرام، قال: تغلظ عليه الدية و عليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم قلت: فانّه يدخل فى هذا شيء فقال: ما هو؟ قلت: يوم العيد، و أيّام التشريق قال يصومه فانّه حقّ يلزمه [2]. 2- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن أبان بن تغلب، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): رجل قتل رجلا فى الحرم؟ قال: عليه دية و ثلث و يصوم شهرين متتابعين، من أشهر الحرم و يعتق رقبة و يطعم ستّين مسكينا قال: قلت: يدخل فى هذا شيء قال: و ما يدخل؟ قلت: العيدان و أيّام التشريق قال: يصومه فانّه حقّ لزمه [3]. 3- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبى عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى الرجل يمرض، فيدركه شهر رمضان و يخرج عنه و هو مريض، حتّى يدركه شهر رمضان آخر قال: يتصدّق عن الأوّل و يصوم الثانى، فان كان صحّ فيما بينهما و لم يصم، حتّى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعا و تصدق عن الأوّل [1]. 4- عنه، باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قتل رجلا خطأ فى اشهر الحرم، قال: تغلظ عليه العقوبة و عليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم، قلت: فانّه يدخل فى هذا شيء، فقال: و ما هو؟ قلت يوم العيد و أيّام التشريق قال: يصوم فانّه حق لزمه [2]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٢٠٦. — الإمام الباقر عليه السلام
1 الصدوق باسناده سأل محمّد بن مسلم أبا جعفر (عليه السلام) عن الملّاحة فقال
ما الملّاحة فقلت: أرض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء فيصير ملحا فقال: مثل المعدن فيه الخمس قلت: فالكبريت و النفط يخرج من الأرض: فقال: هذا و أشباهه فيه الخمس. [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يعقوب عن على بن إبراهيم، عن أبيه عن حماد، عن حريز عمن أخبره عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
من دخل مكة بحجّة عن غيره، ثم أقام سنة فهو مكّى فاذا أراد أن يحجّ، عن نفسه أو أراد أن يعتمر بعد ما انصرف من عرفة فليس له أن يحرم بمكة، و لكن يخرج الى الوقت و كلّ ما حوّل رجع الى الوقت [3]. 3- ابو جعفر الطوسى باسناده، عن على بن السندى، عن حماد، عن حريز، عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن قول اللّه تعالى: «ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ» قال: ذلك أهل مكة ليس لهم متعة، و لا عليهم عمرة قال: قلت فما حدّ ذلك قال: ثمانية و أربعون ميلا من جميع نواحى مكة دون. عسفان و دون ذات عرق. [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٤٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
ابو حنيفة المغربى باسناده عن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب ( عليهم السلام قال
له: إن الناس يقولون إنّ صاحبكم حدث و ليس له ذلك الفقه. فتناول سوطه و قال: ما يسرّنى أنّ الأمّة اجتمعت علىّ كعلاقة سوطى هذا و أنى سئلت عن باب حلال و حرام فلم آت بالمخرج منه [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ١٢. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن اسماعيل البخاري حدثنا عبد اللّه بن محمّد قال حدثنا يحيى ابن آدم، قال حدّثنا زهير عن أبى إسحاق قال حدثنا أبو جعفر (عليه السلام) أنّه كان عند جابر بن عبد اللّه هو و أبوه و عنده قوم فسألوه عن الغسل فقال يكفيك صاع فقال رجل ما يكفينى فقال جابر (عليه السلام) كان يكفى من هو أوفر منك شعرا و خير منك ثمّ أمّنا فى ثوب [1]. 17- ابن ماجة حدثنا أبو بكر بن ابى شيبة قال: ثنا حفص بن غياث، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) عن جابر؛ قال
قلت يا رسول اللّه! (صلّى اللّه عليه و آله) أنا فى أرض باردة. فكيف الغسل من الجنابة؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أمّا أنا فأحشو على رأسى ثلاثا [2]. 18- الترمذى حدّثنا اسماعيل بن موسى الفزارىّ حدثنا شريك، عن ثابت بن أبى صفيّة قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام) حدّثك جابر: ان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) توضّأ مرّة مرّة، و مرّتين، و ثلاثا؟ قال: نعم [3]. 19- أحمد بن حنبل ثنا محمّد بن جعفر، ثنا شعبة عن مخول، عن محمّد بن على (عليهما السلام)، عن جابر بن عبد اللّه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يفرغ على رأسه ثلاثا قال شعبة أظنه فى الغسل من الجنابة. فقال رجل من بنى هاشم ان شعرى كثير فقال جابر: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أكثر شعرا منك و أطيب [4]. 20- عنه ثنا سعيد بن عامر قال شعبة أنا عن مخول عن أبى جعفر محمّد بن على بن حسين (عليهم السلام) عن جابر أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان اذا اغتسل أفرغ على رأسه ثلاثا قال فقال رجل من بنى هاشم ان شعرى كثير فقال جابر ان شعر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان اكثر من شعرك و أطيب [1]. 21- عنه ثنا عبد الوهاب الثقفى، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) عن جابر قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اذا اغتسل من جنابة يصبّ على رأسه ثلاث حفنات، فقال له الحسن بن محمد ان شعرى كثير، قال يا ابن اخى كان شعر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اكثر من شعرك و أطيب [2]. 22- أبو عبد الرحمن النسائى أخبرنا عمرو بن على و محمّد بن المثنى، و يعقوب بن ابراهيم و اللفظ له قالوا حدّثنا يحيى بن سعيد قال حدّثنا جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال حدّثنى أبى، قال أتينا جابر بن عبد اللّه فسألناه عن حجة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فحدثنا أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خرج لخمس بقين من ذى القعدة و خرجنا معه حتى إذا أتى ذا الحليفة ولدت اسماء بنت عميس محمّد بن أبى بكر، فأرسلت الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كيف أصنع قال اغتسلى و استأفري ثمّ أهلّى [3]. 23- عنه أخبرنا محمّد بن قدامة، قال حدّثنا جرير، عن يحيى بن سعيد، عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه، فى حديث اسماء بنت عميس حين نفست بذى الحليفة أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لابي بكر مرها أن تغتسل و تهلّ [4]. 24- عنه أخبرنا محمّد بن عبد الاعلى، قال حدثنا خالد عن شعبة عن مخول، عن ابى جعفر (عليه السلام) عن جابر قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اذا اغتسل أفرغ على رأسه ثلاثا [5]. 25- عنه أخبرنا عمرو بن على و محمّد بن المثنى و يعقوب بن ابراهيم و اللّفظ له قال حدّثنا يحيى بن سعيد قال حدثنا جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال حدّثنى أبى قال أتينا جابر بن عبد اللّه فسالناه عن حجّة الوداع فحدثنا أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خرج لخمس بقين من ذا القعدة و خرجنا معه حتى اذا اتى ذا الحليفة ولدت اسماء بنت عميس محمّد بن أبى بكر فأرسلت الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كيف أصنع فقال اغتسلى ثم استثفرى ثمّ أهلىّ [1]. 26- أبو عوانة حدّثنا على بن حرب، قال ثنا قبيصة قال ثنا سفيان، عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن أبيه عن جابر قال: سألناه عن الغسل من الجنابة فقال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يصبّ على رأسه ثلاثا، فقال له الحسن بن محمّد انى رجل كثير الشعر، فقال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اكثر شعرا منك و اطيب [2]. 27- عنه حدثنا الربيع بن سليمان قال أنبأ الشافعي قال أبنا سفيان عن جعفر ابن محمّد، عن أبيه عن جابر أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان يغرف على رأسه و هو جنب ثلاثا [3]. 28- أبو داود حدثنا عبد اللّه بن مسلمة، ثنا سليمان- يعنى ابن بلال- عن جعفر، عن أبيه، عن جابر أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مرّ بالسوق داخلا من بعض العالية و الناس كنفته فمرّ بجدى أسك ميت فتناوله فأخذ بأذنه، ثم قال «أيّكم يحب أنّ هذا له» [4].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ١٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
1844/ (_10) - العياشي: عن إبراهيم بن علي، عن عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن ابن علي بن أبي طالب، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«هذا لمن كان عنده مال و صحة، فإن سوفه للتجارة فلا يسعه ذلك، و إن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام، إذا ترك الحج و هو يجد ما يحج به، و إن دعاه أحد إلى أن يحمله فاستحيا فلا يفعل، فإنه لا يسعه إلا أن يخرج و لو على حمار أجدع أبتر، و هو قول الله: وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اَللََّهَ غَنِيٌّ عَنِ اَلْعََالَمِينَ -قال-: و من ترك فقد كفر، و لم لا يكفر و قد ترك شريعة من شرائع الإسلام؟! يقول الله: اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومََاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ اَلْحَجَّ فَلاََ رَفَثَ وَ لاََ فُسُوقَ وَ لاََ جِدََالَ فِي اَلْحَجِّ فالفريضة: التلبية و الإشعار و التقليد، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج، و لا فرض إلا في هذه الشهور التي قال الله: اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومََاتٌ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦٦٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
2701/ (_5) - و روى هذا الحديث علي بن إبراهيم في (تفسيره): عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ستة لا يقصرون الصلاة، الجباة الذين يدورون في جبايتهم، و التاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق، و الأمير الذي يدور في إمارته، و الراعي الذي يطلب مواضع القطر و منبت الشجر، و الرجل الذي يخرج في طلب الصيد لهوا للدنيا، و المحارب الذي يقطع الطريق».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ١٦٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
2705/ (_9) - عن إبراهيم بن عمر، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«فرض الله على المقيم خمس صلوات، و فرض على المسافر ركعتين تمام، و فرض على الخائف ركعة، و هو قول الله: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنََاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ اَلصَّلاََةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا يقول: من الركعتين فتصير ركعة». قوله تعالى: وَ إِذََا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ اَلصَّلاََةَ فَلْتَقُمْ طََائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَ لْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذََا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرََائِكُمْ وَ لْتَأْتِ طََائِفَةٌ أُخْرىََ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَ لْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَ أَسْلِحَتَهُمْ -إلى قوله تعالى- إِنَّ اَلصَّلاََةَ كََانَتْ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ كِتََاباً مَوْقُوتاً[102-103] 99-2706/ (_1) - ابن بابويه في (الفقيه): بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: «صلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بأصحابه في غزاة ذات الرقاع ففرق أصحابه فرقتين، فأقام فرقة بإزاء العدو و فرقة خلفه، فكبر و كبروا، فقرأ و أنصتوا، فركع و ركعوا، فسجد و سجدوا، ثم استمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قائما فصلوا لأنفسهم ركعة، ثم سلم بعضهم على بعض، ثم خرجوا إلى أصحابهم فقاموا بإزاء العدو، و جاء أصحابهم فقاموا خلف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فكبر و كبروا، و قرأ فأنصتوا، و ركع فركعوا، و سجد فسجدوا، ثم جلس رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فتشهد، ثم سلم عليهم فقاموا فقضوا لأنفسهم ركعة، ثم سلم بعضهم على بعض، و قد قال الله تعالى لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم): وَ إِذََا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ اَلصَّلاََةَ فَلْتَقُمْ طََائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَ لْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذََا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرََائِكُمْ وَ لْتَأْتِ طََائِفَةٌ أُخْرىََ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَ لْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَ أَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَ أَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وََاحِدَةً وَ لاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كََانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضىََ أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَ خُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اَللََّهَ أَعَدَّ لِلْكََافِرِينَ عَذََاباً مُهِيناً* `فَإِذََا قَضَيْتُمُ اَلصَّلاََةَ فَاذْكُرُوا اَللََّهَ قِيََاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىََ جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اِطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا اَلصَّلاََةَ إِنَّ اَلصَّلاََةَ كََانَتْ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ كِتََاباً مَوْقُوتاً فهذه صلاة الخوف التي أمر الله عز و جل بها نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم)».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ١٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
4172/ (_14) - و عنه: بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن سالم، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) -في الغنيمة-قال
«يخرج منها الخمس، و يقسم ما بقي بين من قاتل عليه و ولي ذلك، و أما الفيء و الأنفال فهو خالص لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
4294/ (_20) - و عنه: بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن الملاحة، فقال
«و ما الملاحة؟» فقلت: أرض سبخة مالحة، يجتمع فيها الماء فيصير ملحا. فقال: «هذا المعدن فيه الخمس». فقلت: و الكبريت و النفط يخرج من الأرض؟ قال: فقال: «هذا و أشباهه فيه الخمس».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٩٤. — الإمام الباقر عليه السلام
4301/ (_27) - و عنه: بإسناده عن سعد، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن علي بن أبي عبد الله، عن أبي الحسن ( عليه السلام قال
سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد، و عن معادن الذهب و الفضة، هل فيه زكاة؟ فقال: «إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
4316/ (_42) - عن ابن سنان، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
سمعته يقول في الغنيمة: «يخرج منها الخمس، و يقسم ما بقي فيمن قاتل عليه و ولي ذلك، و أما الفيء و الأنفال فهو خالص لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
/ -ثم قال: و قال أبو الجارود في قوله: وَ اَلْأَنْعََامَ خَلَقَهََا لَكُمْ فِيهََا دِفْءٌ وَ مَنََافِعُ و الدفء: حواشي الإبل، و يقال: بل هي الأدفاء من البيوت و الثياب. 5973/ -ثم قال علي بن إبراهيم في قوله: دِفْءٌ أي ما يستدفئون به، مما يتخذ من صوفها و وبرها. 5974/ -ثم قال: و قوله: وَ لَكُمْ فِيهََا جَمََالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَ حِينَ تَسْرَحُونَ قال: حين ترجع من المرعى، وَ حِينَ تَسْرَحُونَ حين تخرج إلى المرعى. قوله تعالى: وَ تَحْمِلُ أَثْقََالَكُمْ إِلىََ بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بََالِغِيهِ إِلاََّ بِشِقِّ اَلْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ [7] 99-5975/ - محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول
-و ذكر الحج-فقال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): هو أحد الجهادين، و هو جهاد الضعفاء و نحن الضعفاء، أما إنه ليس شيء أفضل من الحج إلا الصلاة، و في الحج ها هنا صلاة، و ليس في الصلاة قبلكم حج، لا تدع الحج و أنت تقدر عليه، أما ترى أنه يشعث فيه رأسك، و يقشف فيه جلدك، و تمنع فيه من النظر إلى النساء. و إنا نحن لها هنا، و نحن قريب، و لنا مياه متصلة، ما نبلغ الحج حتى يشق علينا، فكيف أنتم في بعد البلاد؟ و ما من ملك و لا سوقة يصل إلى الحج إلا بمشقة، من تغيير مطعم أو مشرب أو ريح أو شمس لا يستطيع ردها، و ذلك قوله عز و جل: وَ تَحْمِلُ أَثْقََالَكُمْ إِلىََ بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بََالِغِيهِ إِلاََّ بِشِقِّ اَلْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ». 99-5976/ - العياشي: عن الكاهلي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يذكر الحج، فقال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: هو أحد الجهادين، هو جهاد الضعفاء، و نحن الضعفاء، إنه ليس شيء أفضل من الحج إلا الصلاة، و في الحج ها هنا صلاة، و ليس في الصلاة قبلكم حج، لا تدع الحج و أنت تقدر عليه، ألا ترى أنه يشعث فيه رأسك، و يقشف فيه جلدك، و تمنع فيه من النظر إلى النساء، إنا ها هنا و نحن قريب، و لنا مياه متصلة، فما نبلغ الحج حتى يشق علينا، فكيف أنتم في بعد البلاد؟و ما من ملك و لا سوقة يصل إلى الحج إلا بمشقة، من تغيير مطعم أو مشرب أو ريح أو شمس لا يستطيع ردها، و ذلك قول الله: وَ تَحْمِلُ أَثْقََالَكُمْ إِلىََ بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بََالِغِيهِ إِلاََّ بِشِقِّ اَلْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ». 5977/ -علي بن إبراهيم في معنى الآية، قال: إلى مكة و المدينة و جميع البلدان. قوله تعالى: وَ اَلْخَيْلَ وَ اَلْبِغََالَ وَ اَلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهََا وَ زِينَةً -إلى قوله تعالى- وَ أَلْقىََ فِي اَلْأَرْضِ رَوََاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَ أَنْهََاراً وَ سُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [8-15] 99-5978/ - العياشي: عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: سألته عن أبوال الخيل و البغال و الحمير. قال: فكرهها. قلت: أليس لحمها حلالا؟قال: فقال: «أليس قد بين الله لكم: وَ اَلْأَنْعََامَ خَلَقَهََا لَكُمْ فِيهََا دِفْءٌ وَ مَنََافِعُ وَ مِنْهََا تَأْكُلُونَ و قال في الخيل و البغال و الحمير: لِتَرْكَبُوهََا وَ زِينَةً فجعل للأكل الأنعام التي قص الله في الكتاب، و جعل للركوب الخيل و البغال و الحمير، و ليس لحومها بحرام و لكن الناس عافوها». 99-5979/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) في أبوال الدواب تصيب الثوب، فكرهه، فقلت: أليس لحومها حلالا؟قال: «بلى، و لكن ليس مما جعله الله للأكل». 5980/ -علي بن إبراهيم: قال: وَ اَلْخَيْلَ وَ اَلْبِغََالَ وَ اَلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهََا و لم يقل عز و جل لتركبوها و تأكلوها، كما قال في الأنعام. وَ يَخْلُقُ مََا لاََ تَعْلَمُونَ قال: العجائب التي خلقها الله في البر و البحر} وَ عَلَى اَللََّهِ قَصْدُ اَلسَّبِيلِ وَ مِنْهََا جََائِرٌ }يعني الطريق و قوله: هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرََابٌ وَ مِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ أي تزرعون} و قوله: يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ اَلزَّرْعَ وَ اَلزَّيْتُونَ وَ اَلنَّخِيلَ وَ اَلْأَعْنََابَ وَ مِنْ كُلِّ اَلثَّمَرََاتِ يعني بالمطر: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ. ثم قال: قوله تعالى: وَ مََا ذَرَأَ لَكُمْ فِي اَلْأَرْضِ أي خلق فأخرج مُخْتَلِفاً أَلْوََانُهُ إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ }قوله: وَ هُوَ اَلَّذِي سَخَّرَ اَلْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وَ تَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهََا يعني ما يخرج من البحر من أنواع الجواهر وَ تَرَى اَلْفُلْكَ مَوََاخِرَ فِيهِ يعني السفن. }قال: و قوله: وَ أَلْقىََ فِي اَلْأَرْضِ رَوََاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ يعني الجبال وَ أَنْهََاراً وَ سُبُلاً يعني طرقا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ يعني كي تهتدوا. قوله تعالى: وَ عَلاََمََاتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ [16] 99-5981/ - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن أبي داود المسترق، قال: حدثنا داود الجصاص، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: وَ عَلاََمََاتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ، قال: «النجم: رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و العلامات: الأئمة (عليهم السلام) ». 99-5982/ - و عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أسباط بن سالم، قال: سأل الهيثم أبا عبد الله (عليه السلام) -و أنا عنده-عن قوله عز و جل: وَ عَلاََمََاتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ. فقال: «رسول الله (صلى الله عليه و آله): النجم، و العلامات: الأئمة (عليهم السلام) ».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٤٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- و عنه، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، قال: حدثنا أبو إسحاق يزيد بن إسحاق-و لقبه شعر-قال: حدثني هارون بن حمزة الغنوي الصيرفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال
سألته عن التسع آيات التي اوتي موسى (عليه السلام). فقال: «الجراد، و القمل، و الضفادع، و الدم، و الطوفان، و البحر، و الحجر، و العصا، و يده». 6574/ -على بن إبراهيم، قال: الطوفان، و الجراد، و القمل، و الضفادع، و الدم و الحجر و العصا، و يده، و البحر. 99-6575/ - العياشي: عن سلام، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: وَ لَقَدْ آتَيْنََا مُوسىََ تِسْعَ آيََاتٍ بَيِّنََاتٍ، قال: «الطوفان، و الجراد، و القمل، و الضفادع، و الدم، و الحجر، و البحر، و العصا، و يده». 6576/ -علي بن إبراهيم: قال يحكي قول موسى: وَ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يََا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً أي هالكا يدعو بالثبور. 99-6577/ - العياشي: عن العباس بن معروف، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ذكر قول الله عز و جل: يََا فِرْعَوْنُ: «يا عاصي». قوله تعالى: فَأَرََادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ -إلى قوله تعالى- وَ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقََانِ يَبْكُونَ وَ يَزِيدُهُمْ خُشُوعاً [103-109] 99-6578/ - علي بن إبراهيم، قال: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: فَأَرََادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ: «أي أراد أن يخرجهم من الأرض، و قد علم فرعون و قومه أن ما أنزل تلك الآيات إلا الله، و أما قوله: فَإِذََا جََاءَ وَعْدُ اَلْآخِرَةِ جِئْنََا بِكُمْ لَفِيفاً يقول: جميعا». 6579/ -في رواية علي بن إبراهيم: فَأَرََادَ يعني فرعون أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ أي يخرجهم من مصر فَأَغْرَقْنََاهُ وَ مَنْ مَعَهُ جَمِيعاً* `وَ قُلْنََا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرََائِيلَ اُسْكُنُوا اَلْأَرْضَ فَإِذََا جََاءَ وَعْدُ اَلْآخِرَةِ جِئْنََا بِكُمْ لَفِيفاً: أي من كل ناحية. قال: قوله تعالى وَ قُرْآناً فَرَقْنََاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى اَلنََّاسِ عَلىََ مُكْثٍ: أي على مهل وَ نَزَّلْنََاهُ تَنْزِيلاً }}}ثم قال: يا محمد، قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لاََ تُؤْمِنُوا إِنَّ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ يعني من أهل الكتاب الذين آمنوا برسول الله (صلى الله عليه و آله): إِذََا يُتْلىََ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقََانِ سُجَّداً قال: الوجه وَ يَقُولُونَ سُبْحََانَ رَبِّنََا إِنْ كََانَ وَعْدُ رَبِّنََا لَمَفْعُولاً* `وَ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقََانِ يَبْكُونَ وَ يَزِيدُهُمْ خُشُوعاً و هم قوم من أهل الكتاب آمنوا بالله.
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٥٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
6860/ (_6) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن حمزة الأشعري، قال: حدثني ياسر الخادم، قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول
«إن أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن: يوم ولد و يخرج من بطن امه فيرى الدنيا، و يوم يموت فيعاين الآخرة و أهلها، و يوم يبعث حيا فيرى أحكاما لم يرها في دار الدنيا، و قد سلم الله عز و جل على يحيى (عليه السلام) في هذه الثلاثة مواطن و آمن روعته، فقال: وَ سَلاََمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا و قد سلم عيسى بن مريم (عليه السلام) على نفسه في هذه الثلاثة مواطن، فقال: وَ اَلسَّلاََمُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٧٠٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
8267/ (_2) - الشيخ في (التهذيب): بإسناده إلى الصادق (عليه السلام): «إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أبصر رجلا يحذف بحصاة في المسجد، فقال: ما زالت تلعن حتى وقعت. ثم قال: الخذف في النادي من أخلاق قوم لوط، ثم تلا (عليه السلام): وَ تَأْتُونَ فِي نََادِيكُمُ اَلْمُنْكَرَ قال
هو الخذف». 8268/ -و عنه: بإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطية، قال: أخبرني زياد ابن المنذر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سأله رجل و أنا حاضر عن الرجل يخرج من الحمام، أو يغتسل فيتوشح و يلبس قميصه فوق الإزار فيصلي و هو كذلك؟ قال: «هذا عمل قوم لوط». قال: قلت: فإنه يتوشح فوق القميص؟ فقال: «هذا من التجبر». قال: قلت: إن القميص رقيق، يلتحف به؟ قال: «نعم-ثم قال-إن حل الإزرار في الصلاة، و الخذف بالحصى، و مضغ الكندر في المجالس و على ظهر الطريق، من عمل قوم لوط».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٣١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
8895/ (_7) - الطبرسي في (الاحتجاج): عن موسى بن جعفر ( عليه السلام قال
له اليهودي: فإن إبراهيم (عليه السلام) حجب عن نمرود بحجب ثلاث. قال علي (عليه السلام): «لقد كان كذلك، و محمد (صلى الله عليه وآله وسلم): حجب عن من أراد قتله بحجب خمس، فثلاثة بثلاثة، و اثنان فضل، قال الله عز و جل و هو يصف أمر محمد (صلى الله عليه وآله وسلم): وَ جَعَلْنََا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا فهذا الحجاب الأول وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فهذا الحجاب الثاني فَأَغْشَيْنََاهُمْ فَهُمْ لاََ يُبْصِرُونَ فهذا الحجاب الثالث، ثم قال: وَ إِذََا قَرَأْتَ اَلْقُرْآنَ جَعَلْنََا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجََاباً مَسْتُوراً فهذا الحجاب الرابع، ثم قال: فَهِيَ إِلَى اَلْأَذْقََانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ فهذه خمسة حجب». 8896/ (_8) ض 99-- الشيخ في (أماليه)، قال: أخبرنا جماعة، منهم: الحسين بن عبيد الله، و أحمد بن عبيد الله، و أحمد بن عبدون، و أبو طالب بن غرور، و أبو الحسن الصفار، و أبو علي الحسن بن إسماعيل بن أشناس، قالوا: حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن العباس النحوي، قال: حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح، قال: حدثنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قاضي الشرقية، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة-يعني الأشهلي-عن داود بن الحصين، عن أبي غطفان، عن ابن عباس، قال: اجتمع المشركون في دار الندوة ليتشاوروا في أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فأتى جبرئيل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأخبره الخبر، و أمره أن لا ينام في مضجعه تلك الليلة، فلما أراد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، المبيت أمر عليا (عليه السلام) أن يبيت في مضجعه تلك الليلة، فبات علي (عليه السلام)، و تغشى ببرد أخضر حضرمي، كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ينام فيه، و جعل السيف إلى جنبه، فلما اجتمع أولئك النفر من قريش يطوفون به و يرصدونه، يريدون قتله، فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و هم جلوس على الباب، خمسة و عشرون رجلا، فأخذ حفنة من البطحاء، ثم جعل يذرها على رؤوسهم، و هو يقرأ: يس* `وَ اَلْقُرْآنِ اَلْحَكِيمِ حتى بلغ فَأَغْشَيْنََاهُمْ فَهُمْ لاََ يُبْصِرُونَ. فقال لهم قائل: ما تنتظرون؟ قالوا: محمدا؟ قال: خبتم و خسرتم، قد و الله مر بكم، فما منكم رجل إلا و قد جعل على رأسه ترابا. قالوا: و الله ما أبصرناه، قال: فأنزل الله عز و جل: وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اَللََّهُ وَ اَللََّهُ خَيْرُ اَلْمََاكِرِينَ.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٥٦٤. — الإمام الكاظم عليه السلام
(_6) - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن سليمان بن مسلم الخشاب، عن عبد الله بن جريح المكي، عن عطاء بن أبي رياح، عن عبد الله بن عباس، قال: حججنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حجة الوداع، فأخذ بحلقة باب الكعبة، ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: «ألا أخبركم بأشراط الساعة؟». -و كان أدنى الناس[منه]يومئذ سلمان (رحمة الله عليه) -فقالوا: بلى يا رسول الله، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «من أشراط الساعة إضاعة الصلاة، و اتباع الشهوات، و الميل إلى الأهواء و تعظيم أصحاب المال، و بيع الدين بالدنيا، فعندها يذاب قلب المؤمن في جوفه كما يذاب الملح بالماء، مما يرى من المنكر فلا يستطيع أن يغيره». قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟ قال: إي و الذي نفسي بيده». يا سليمان، إن عندها أمراء جورة و وزراء فسقة، و عرفاء ظلمة، و أمناء خونة». فقال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «إي و الذي نفسي بيده. يا سلمان إن عندها يكون المنكر معروفا، و المعروف منكرا، و يؤتمن الخائن، و يخون الأمين، و يصدق الكاذب، و يكذب الصادق». قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «إي و الذي نفسي بيده. يا سلمان فعندها تكون إمارة النساء، و مشاورة الإماء، و قعود الصبيان على المنابر، و يكون الكذب ظرفا، و الزكاة مغرما، و الفيء مغنما، و يجفو الرجل والديه، و يبر صديقه، و يطلع الكوكب المذنب». قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟ قال: «إي و الذي نفسي بيده. يا سلمان، و عندها تشارك المرأة زوجها في التجارة، و يكون المطر قيظا، و يغاظ الكرام غيظا، و يحتقر الرجل المعسر، فعندها تقارب الأسواق، إذا قال هذا: لم أبع شيئا، و قال هذا: لم أربح[شيئا]، فلا ترى إلا ذاما لله». قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟ قال: «إي و الذي نفسي بيده. يا سلمان، فعندها يليهم أقوام إن تكلموا قتلوهم و إن سكتوا استباحوهم، ليستأثروا بفيئهم، و ليطؤن حرمتهم، و ليسفكن دماءهم، و لتملأن قلوبهم دغلا و رعبا، فلا تراهم إلا و جلين خائفين مرعوبين مرهوبين». قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟ قال: «إي و الذي نفسي بيده. يا سلمان، إن عندها يؤتى بشيء من المشرق و شيء من المغرب يلون أمتي، فالويل لضعفاء أمتي منهم، و الويل لهم من الله، لا يرحمون صغيرا، و لا يوقرون كبيرا، و لا يتجاوزون عن مسيء، جثتهم جثة الآدميين، و قلوبهم قلوب الشياطين». قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟ قال: «إي و الذي نفسي بيده. يا سلمان، و عندها يكتفي الرجال بالرجال، و النساء بالنساء، و يغار على الغلمان كما يغار على الجارية في بيت أهلها، و تشبه الرجال بالنساء و النساء بالرجال، و يركبن ذوات الفروج السروج، فعليهن من أمتي لعنة الله». قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟ قال: «إي و الذي نفسي بيده. يا سلمان إن عندها تزخرف المساجد كما تزخرف البيع و الكنائس، و تحلى المصاحف، و تطول المنارات، و تكثر الصفوف بقلوب متباغضة و ألسن مختلفة». قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟ قال: «إي و الذي نفسي بيده. يا سلمان، و عندها تحلى ذكور أمتي بالذهب و يلبسون الحرير و الديباج، و يتخذون جلود النمور صفاقا». قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟ قال: «إي و الذي نفسي بيده. يا سلمان، و عندها يظهر الربا. و يتعاملون بالعينة و الرشا، و يوضع الدين، و ترفع الدنيا» قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟ قال: «إي و الذي نفسي بيده. يا سلمان، و عندها يكثر الطلاق، فلا يقام لله حد، و لن يضر الله شيئا». قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟ قال: إي و الذي نفسي بيده. يا سلمان، و عندها تظهر القينات و المعازف، و يليهم شرار أمتي». قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «إي و الذي نفسي بيده. يا سلمان، و عندها تحج أغنياء أمتي للنزهة، و تحج أوساطها للتجارة، و تحج فقراؤها للرياء و السمعة، فعندها يكون أقوام يتعلمون القرآن لغير الله، فيتخذونه مزامير، و يكون أقوام يتفقهون لغير الله، و تكثر أولاد الزنا و يتغنون بالقرآن، و يتهافتون بالدنيا». قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «إي و الذي نفسي بيده. يا سلمان، ذاك إذا انتهكت المحارم، و اكتسبت المآثم، و تسلط الأشرار على الأخيار، و يفشو الكذب، و تظهر اللجاجة، و تفشو الفاقة، و يتباهون في اللباس، و يمطرون في غير أوان المطر، و يستحسنون الكوبة، و المعازف، و ينكرون الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، حتى يكون المؤمن في ذلك الزمان أذل من الأمة، و يظهر قراؤهم و عبادهم فيما بينهم التلاوم، فأولئك يدعون في ملكوت السماوات الأرجاس و الأنجاس». قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «إي و الذي نفسي بيده. يا سلمان، فعندها لا يخشى الغني الا الفقير، حتى إن السائل يسأل فيما بين الجمعتين لا يصيب أحدا يضع في كفه شيئا». قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «إي و الذي نفسي بيده. يا سلمان، و عندها يتكلم الرويبضة». قال سلمان: و ما الرويبضة، يا رسول الله؟ فداك أبي و امي، قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «يتكلم في أمر العامة من لم يكن يتكلم، فلم يلبثوا إلا قليلا حتى تخور الأرض خورة، فلا يظن كل قوم إلا أنها خارت في ناحيتهم، فيمكثون ما شاء الله، ثم يمكثون في مكثهم فتلقي لهم الأرض أفلاذ كبدها». قال: «ذهب و فضة». ثم أومأ بيده إلى الأساطين، فقال: «مثل هذا، فيومئذ لا ينفع ذهب و لا فضة». فهذا معنى قوله تعالى: فَقَدْ جََاءَ أَشْرََاطُهََا. قوله تعالى: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاََ إِلََهَ إِلاَّ اَللََّهُ وَ اِسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ [19] 99-9839/ (_1) - محمد بن يعقوب: بإسناده عن الفضيل بن عبد الوهاب، عن إسحاق بن عبيد الله، عن عبيد الله بن الوليد الوصافي، رفعه، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من قال لا إله إلا الله، غرست له شجرة في الجنة من ياقوتة حمراء، نبتها في مسك أبيض أحلى من العسل، و أشد بياضا من الثلج، و أطيب ريحا من المسك، فيها أمثال ثدي الأبكار، تفلق عن سبعين حلة». و قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «خير العبادة قول لا إله إلا الله» و قال: «خير العبادة الاستغفار، و ذلك قول الله عز و جل في كتابه: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاََ إِلََهَ إِلاَّ اَللََّهُ وَ اِسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
10006/ (_11) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن العباس بن معروف، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عثمان، عن عبد الرحيم القصير قال: كتبت مع عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، أسأله عن الإيمان ما هو؟ فكتب إلي مع عبد الملك بن أعين
«سألت-رحمك الله-عن الإيمان، و الإيمان هو الإقرار باللسان و عقد في القلب، و عمل بالأركان، و الإيمان بعضه من بعض، هو دار، و كذلك الإسلام دار و الكفر دار، فقد يكون العبد مسلما قبل أن يكون مؤمنا، و لا يكون مؤمنا حتى يكون مسلما، فالإسلام قبل الإيمان، و هو يشارك الإيمان، فإذا أتى العبد كبيرة من كبائر المعاصي، أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى الله عز و جل عنها، كان خارجا عن الإيمان، ساقطا عن اسم الإيمان، و ثابتا عليه اسم الإسلام، فإن تاب و استغفر عاد إلى دار الإيمان، و لا يخرجه إلى الكفر إلا الجحود و الاستحلال؛ أن يقول للحلال: هذا حرام، و للحرام: هذا حلال، و دان بذلك، فعندها يكون خارجا من الإسلام و الإيمان، داخلا في الكفر، و كان بمنزلة من دخل الحرم ثم دخل الكعبة و أحدث في الكعبة حدثا، فأخرج عن الكعبة و عن الحرم، فضربت عنقه، و صار إلى النار».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ١١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
10819/ (_8) - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن صفوان، عن أبي هلال، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، [قال
] في التي يموت عنها زوجها: «تخرج إلى الحج و العمرة، و لا تخرج التي تطلق، لأن الله تعالى يقول: وَ لاََ يَخْرُجْنَ إلا أن تكون طلقت في سفر».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
11084/ - و عنه: عن علي بن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله
عز و جل: وَ اَلَّذِينَ فِي أَمْوََالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ* `لِلسََّائِلِ وَ اَلْمَحْرُومِ أهو سوى الزكاة؟ فقال: «هو الرجل يؤتيه الله الثروة من المال، فيخرج منه الألف و الألفين و الثلاثة آلاف و الأقل و الأكثر، فيصل به رحمه، و يحمل به الكل عن قومه».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11085/ (_4) - و عنه: عن علي بن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
«إن رجلا جاء إلى أبي علي بن الحسين (عليهما السلام) فقال له: أخبرني عن قول الله عز و جل: وَ اَلَّذِينَ فِي أَمْوََالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * `لِلسََّائِلِ وَ اَلْمَحْرُومِ ما هذا الحق المعلوم؟ فقال له علي بن الحسين (عليهما السلام): الحق المعلوم: الشيء يخرجه الرجل من ماله، ليس من الزكاة، و لا من الصدقة المفروضتين. قال: فإذا لم يكن من الزكاة و لا من الصدقة، فما هو؟ فقال: هو الشيء يخرجه الرجل من ماله، إن شاء أكثر، و إن شاء أقل، على قدر ما يملك. فقال له الرجل: فما يصنع به؟ قال: يصل به رحمه و يقوي به ضعيفا، و يحمل به كلا، أو يصل به أخا له في الله لنائبة تنوبه، فقال الرجل: الله يعلم حيث يجعل رسالته».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٩٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عن إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام يقول
المغيرة بن عمر: إن الحائض تقضي الصلاة كما تقضي الصوم فقال: ما له لا وفقه الله- إن امرأة عمران نذرت ما في بطنها محررا، و المحرر للمسجد لا يخرج منه أبدا، فلما وضعت مريم «قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى... وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى» فلما وضعتها أدخلتها المسجد- فلما بلغت مبلغ النساء أخرجت من المسجد، فما تجد أياما تقضيه و هي عليها أن يكون الدهر في المسجد.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
255 عن إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال
فرض الله على المقيم خمس صلوات، و فرض على المسافر ركعتين تمام- و فرض على الخائف ركعة، و هو قول الله «لا جناح عليكم أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ- إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا» يقول من الركعتين فتصير ركعة.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال
سمعته يقول في الغنيمة يخرج منها الخمس، و يقسم ما بقي فيمن قاتل عليه و ولي ذلك، فأما الفيء و الأنفال فهو خالص ل رسول الله ص.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
أبو الحسن عليّ بن عبيد اللّه بن الحسن بن الحسين ابن بابويه القمّي في كتاب الأربعين عن الأربعين: قال: أخبرنا أبو الفضل جعفر بن اسحاق بن أبي طالب بن حربويه المعلّم بقراءتي عليه، حدّثنا الشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين الواعظ املاء، أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمد بن عمر الفقيه بقراءتي عليه، أخبرنا أبو المفضّل محمد ابن عبد اللّه بن عبد المطّلب الحافظ، حدّثنا أبو علي محمد بن همّام بن سهيل لفظا، حدّثنا الحسن بن أحمد أبو علي المالكي، حدّثنا هارون بن مسلم، حدّثنا عبد اللّه بن عمرو بن الأشعث، عن الربيع بن الصبيح، عن الحسن البصري، قال: دخلت على الحجّاج فقال: ما تقول يا حسن في أبي تراب عليّ بن أبي طالب؟ قال: قلت [له]: في أيّ حالاته؟ قال: أمن أهل الجنّة أم من أهل النار؟ قال: قلت: ما دخلت الجنّة فأعرف أهلها، و لا دخلت النار فأعرف أهلها، و إنّي لأرجو أن يكون من أهل الجنّة لأنّه أوّل الناس باللّه و رسوله إيمانا، و أبو الحسن و الحسين، و زوج فاطمة، و بلاؤه في الإسلام مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و نصره لرسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و ما أنزل اللّه تعالى فيه من الآي بيّن. قال: ويحك إنّه قتل المسلمين يوم الجمل و يوم صفّين، و قد قال اللّه تعالى: وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها، ثمّ قال: هو من أهل النار. و كان أنس بن مالك خادم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - جالسا، فقام أنس بن مالك مغضبا، و قال: يا حجّاج ألجأتني و أغضبتني اشهد انّي قائم على [رأس] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و قد مكث ثلاثة أيّام لم يطعم [إذ] أتاه جبرئيل- (عليه السلام) - بطير من الجنّة على خبزة بيضاء يخرج منها الدخان. فقال: يا محمد ربّك يقرئك السلام و هذه تحفة من اللّه تعالى لحال جوعك فكلها، فنظر إليها رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - ثمّ رفع رأسه، فقال: اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل (معي) من هذا الطائر. إذ أقبل عليّ بن أبي طالب فضرب الباب، فخرجت إليه فقال لي: استأذن لي على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فقلت: إنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - مشغول عنك، فجاء ثانيا و رسول اللّه يدعو و يقول: اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك، فقلت: رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - مشغول عنك، فجاء ثالثا و رفع صوته، فقال: جئت ثلاث مرّات و أنت تقول رسول اللّه مشغول عنك و لا تأذن لي، فسمع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - صوته، فقال: يا أنس من هذا؟ فقلت: هذا عليّ: فقال: ادخله. فلمّا دخل نظر إليه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فقال: اللهمّ و إليّ حتى قالها ثلاثا. ثمّ قال: يا علي أين كنت؟ فإنّي دعوت ربّي ثلاثا أن يأتيني بأحبّ خلقه إليه يأكل معي من هذا الطائر. فقال: قد جئت يا رسول اللّه ثلاث مرّات فحجبني أنس. فقال: يا أنس لم حجبت عليّا؟ قال: لم أحجبه لهوان عليّ، و لكنّي أحببت أن يكون رجلا من الأنصار فأذهب بعزّها و شرفها إلى يوم القيامة. فقال [لي] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: ما أنت بأوّل رجل أحبّ قومه. قال: قال الحجّاج: أنت رجل قد خرفت و ذهب عقلك، و إن ضربتك على ما سبق منك قال الناس ضرب خادم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و لكن اخرج عنّي و إيّاك أن تحدّث بهذا الحديث من [بعد] يومك هذا. فقال أنس: و اللّه لاحدّثنّ ما دمت حيّا و ما كتمته فإنّي قد شهدت و رأيته. فقال الحجّاج: اخرجوه عنّي فإنّه شيخ قد خرف.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٣١٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
قال: ففعل و أنشد الناس أن لا يبقى منهم أحد عنده شيء إلّا ردّه. قال: فردوه. فلمّا رأى جمع التراب، أتى عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - فوضع الأساس و أمرهم أن يحفروا، قال
فتغيّبت عنهم الحيّة و حفروا حتّى انتهوا إلى موضع القواعد، قال لهم عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -: تنحّوا فتنحّوا فدنا منها فغطّاها بثوبه، ثمّ بكى ثمّ غطّاها بالتراب بيد نفسه، ثمّ دعا الفعلة. فقال: ضعوا بناءكم، فوضعوا البناء، فلما ارتفعت حيطانها أمر بالتراب فقلّب فالقي في جوفه، فلذلك صار البيت مرتفعا يصعد إليه بالدّرج. و رواه ابن بابويه في العلل: قال: حدّثنا أبي- (رحمه الله) -، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن أبي عليّ صاحب الأنماط، عن أبان بن تغلب، قال: لما هدم الحجّاج الكعبة فرّق النّاس ترابها و ذكر الحديث بعينه. 1356/ 104- محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد ابن عيسى، عن يونس، عن عمرو بن شمر، عن جابر، قال: قال عليّ بن
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٣٥٩. — الإمام السجاد عليه السلام
[ذلك]: «ادفع ما معك إلى المبارك خادمي» قال: ففعلت و خرجت و قلت: إنّ شيعتك بجرجان يقرءون عليك السلام. قال: «أ و لست منصرفا بعد فراغك من الحجّ؟» قلت: بلى. قال: «فإنّك تصير إلى جرجان من يومك هذا إلى مائة و سبعين يوما، و تدخلها يوم الجمعة لثلاث [ليال] مضين من شهر ربيع الآخر في أوّل النهار، فاعلمهم أنّي اوافيهم في ذلك اليوم آخر النهار، فامض [راشدا]، فإنّ اللّه سيسلّمك و يسلّم ما معك، فتقدّم على أهلك و ولدك، و يولد لولدك الشريف ابن، فسمّه الصلت بن الشريف بن جعفر ابن الشريف، و سيبلغ اللّه به، و يكون من أوليائنا». فقلت: يا ابن رسول اللّه إنّ إبراهيم بن إسماعيل الجرجانيّ - و هو من شيعتك- كثير المعروف إلى أوليائك، يخرج إليهم في السنة من ماله أكثر من مائة ألف درهم، و هو أحد المتقلّبين في نعم اللّه بجرجان. فقال: «شكر اللّه لأبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل صنيعته إلى شيعتنا و غفر له ذنوبه، و رزقه ذكرا سويّا قائلا بالحقّ، فقل له: يقول لك الحسن بن عليّ- (عليه السلام) - سمّ ابنك أحمد»، فانصرفت من عنده و حججت و سلّمني اللّه تعالى حتّى وافيت جرجان في يوم الجمعة في أوّل النهار من شهر ربيع الآخر على ما ذكره - (عليه السلام) -، و جاءني
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٦١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- و هي السنة التي ردّ القرامطة فيها الحجر إلى مكانه من البيت- كان أكبر همّي الظفر بمن ينصب الحجر، لأنّه يمضي في أثناء الكتب قصّة أخذه، و أنّه لا يضعه في مكانه إلّا الحجّة في الزمان، كما في زمان الحجّاج وضعه زين العابدين- ( عليه السلام قال
فقال المعروف بابن هشام: لمّا حصلت بمكّة و عزم على إعادة الحجر بذلت لسدنة البيت جملة تمكّنت معها من الكون بحيث أرى واضع الحجر في مكانه، و أقمت] معي [منهم] من يمنع عنّي ازدحام الناس، فكلّما عمد إنسان لوضعه اضطرب و لم يستقم فأقبل غلام أسمر اللون حسن الوجه، فتناوله و وضعه في مكانه، فاستقام
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ١٥٥. — الإمام السجاد عليه السلام
الرمي فرسخا أو فرسخين أو أكثر و كثيرا ما يفعلون مع الطير هكذا بحيث يغلون الحب مع هذا الشيء و يرمونه في الصحراء و يأكل منه الصيد و يروح فيطير و يقع و يصيدونه أهل يملك ذلك الطير بما أكل من ذلك الحب المغلي فيكون آلة للصيد كما قال المنازع في السمك لأنهما أمر واحد لا فرق بينهما. الجواب: إني لم أقف على هذه المسألة في كلام أحد من الأصحاب (رضوان الله عليهم) و لا على شيء من الأخبار يدل على الحكم فيها نفيا أو إثباتا إلا أن المفهوم من كلامهم و كذا من الأخبار بعد التأمل في مضامينها هو العدم و ذلك لأن ظاهر كلامهم تخصيص آلات الصيد الجمادية أعني غير الكلب و نحوه من الحيوانات بأشياء مخصوصة ليس هذا منها. و المفهوم من الأخبار و كذا من كلام الأصحاب أنه ليس كل شيء قصد الصيد به و قتل ترتب عليه حل الصيد كما ورد في المعراض و صرح به الأصحاب من أنه إذا قتل بعرضه من غير أن يخرق اللحم فلا يؤكل و إن قتل بحدة أكل. و منها: صحيح أبي عبيدة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
إذا رميت بالمعراض فخرق فكل و إن لم يخرق و اعترض فلا تأكل. و روي عن عدي بن حاتم قال سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن صيد المعراض، فقال: إن قتل بحده فكل و إن قتل بثقله فلا تأكل، و المعراض على ما في القاموس كمحراب سهم بلا ريش دقيق الطرفين غليظ الوسط يصيب بعرضه انتهى. و قد ورد في الأخبار أيضا إنما قتله الحجر أو البندق لا يؤكل إلا إذا أدرك ذكاته، ففي صحيحة سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عما قتل الحجر أو البندق أ يؤكل؟ قال: لا. و بمضمونه أخبار عديدة. و من هذا يعلم أنه ليس كلما قصد الصيد به حل به الصيد بأي نحو كان، بل لا بد له من آلات منصوصة بشروط مخصوصة. و مما يؤيد ذلك أن أصالة حل صيد هذا النوع لكل من حازه فاصطاده فإنها باقية في جميع الأزمان و الأحوال لا يخرج عنها التخصيص بشخص دون شخص إلا بدليل و هذا أصل من الأصول المتفق عليها نصا و فتوى فإن أصالة الإباحة التي كان
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
على التمام وجب عليه البقاء على التمام حتّى يقصد المسافة و الحكمان المذكوران مسلّمان بين الأصحاب لاعتضادهما بالأدلّة المعصوميّة في هذا الباب لا فيهما إلّا من ضرب على قلبه دون الحقّ القفل و الحجاب. و من الأخبار المذكورة صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
قلت: أ رأيت من قدم بلدة إلى متى ينبغي أن يكون مقصّراً و متى ينبغي له أن يتمّ؟ قال: إذا دخلت أرضا فأيقنت أنّ لك بها مقاماً عشرة أيّام فأتمّ الصلاة و إن لم تدر ما مقامك بها تقول غداً أخرج أو بعد غد فقصّر ما بينك و بين أن يمضي شهر فإذا تمَّ لك شهر فأتمّ الصلاة و إن أردت أن تخرج من ساعتك. و صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إذا أتيت بلدة فأزمعت المقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة و نحوهما و غيرهما. وفي الصحيح عن أبي ولّاد الحنّاط قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إنّي كنت نويت حين دخلت المدينة أن أُقيم بها عشرة أيّام فأتمّ الصلاة ثمّ بدا لي بعد أن لا أُقيم بها فما ترى لي أتمّ أم أقصر؟ فقال: إن كنت دخلت المدينة صلّيت بها صلاة فريضة واحدة تمام فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها و إن كنت حين دخلتها على نيّتك المقام و لم تصلِّ فيها صلاة فريضة تمام حتّى بدا لك أن لا تقيم فأنت في تلك الحال بالخيار إن شئت فانوِ المقام عشراً و أتمّ و إن لم تنوِ المقام عشراً فقصّر ما بينك و بين شهر فإذا مضى لك شهر فأتمّ للصلاة. أقول: و هذه الرواية هي مستند الأصحاب فيما اتّفقوا عليه من أنّه متى نوى الإقامة و صلّى فريضة بتمام فإنّه يجب عليه التمام إلى أن يقصد المسافة المعبّر عنها في الخبر المذكور بقوله: حتّى تخرج منها. و أنت خبير بأنّ مقتضى هذه الأخبار هو انقطاع السفر بنيّة الإقامة كما عليه الاتّفاق حيث انّ المنازع قد جعل فرضه هو التمام في الحال المذكورة و إنّ الواجب عليه بعد الصلاة تماماً بهذه النيّة هو استصحاب التمام إلى أن يخرج إلى السفر كما صرّحت به صحيحة أبي ولّاد فالعود إلى القصر يحتاج إلى قصد مسافة جديدة كما في سائر القواطع و ما نقلتموه عن المنازع المذكور من الاحتجاج بقوله: إذا خرجت فصل ركعتين لم نقف عليه في خبر من الأخبار من المحتمل قريباً أنّ الشبهة هنا ربّما نشأت من قوله (عليه السلام) في صحيحة أبي ولّاد ليس لك أن تقصر حتّى تخرج منها لا
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ٦٥. — الإمام الباقر عليه السلام
المعتبرة ثمّ يراجعها قبل الخروج من العدّة و يواقعها ثمّ يطلّقها في غير طهر المواقعة ثمّ يراجعها و يواقعها ثمّ يطلّقها في طهر آخر فإنّها تحرم عليه حتّى تنكح زوجاً غيره و الأخبار الواصلة إلينا في هذا المقام لا تفي بما ذكروه من تخصيص التحريم المؤبّد بعد الطلقات التسع المتخلّل بينها زوجان آخران بالعدي و الذي وقفت عليه من ذلك ما رواه في الكافي عن زرارة بن أعين و داود بن سرحان عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
الملاعنة إذا لاعنها زوجها لم تحلّ له أبداً و الذي يتزوّج المرأة في عدّتها و هو يعلم لا تحلّ له أبداً و الذي يطلّق الطلاق الذي لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره ثلاث مرّات لا تحلّ له أبداً و المحرم إذا تزوّج و هو يعلم أنّه حرام لم تحلّ له أبداً. وفي الصحيح عن جميل بن درّاج عن أبي عبد الله (عليه السلام) و إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد الله و أبي الحسن (عليهما السلام) قال: إذا طلّق الرجل المرأة فتزوّجت ثمّ طلّقها زوجها فتزوّجها الأوّل ثمّ طلّقها فتزوّجت رجلًا ثمّ طلّقها فتزوّجها الأوّل ثمّ طلّقها هكذا ثلاثاً لم تحلّ له أبداً. و عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: سألته عن الذي يطلّق ثمّ يراجع ثمّ يطلّق ثمّ يراجع ثمّ يطلّق قال: فتلك التي لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره فيتزوّجها رجل آخر فيطلّقها على السنّة ثمّ ترجع إلى زوجها فيطلّقها ثلاث مرّات فتنكح زوجاً غيره فيطلّقها ثمّ ترجع إلى زوجها الأوّل فيطلّقها ثلاث مرّات السنّة ثمّ تنكح فتلك التي لا تحلّ له أبداً. و رواه الصدوق في الخصال بسند صحيح إلى القسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة نحوه و المراد بالسنّة في هذا الخبر معناه الأعمّ و إطلاق هذه الأخبار شامل لغير العدي كما ترى و لا قرينة هنا و لا إشارة إلى التخصيص بالعدي فضلًا عن الدلالة الواضحة و لا أعرف لهم دليلًا على ما ذكروه إلّا الإجماع المدّعى في المسألة. و قد اعترف بذلك أيضاً السيّد السند صاحب المدارك في شرح النافع حيث قال: و قد نقل جمع من الأصحاب الإجماع على أنّ المطلّقة تسعاً للعدّة تحرم مؤبّداً و لم ينقلوا على ذلك دليلًا و الذي وقفت عليه من الأخبار ما رواه الكليني ثمّ ساق الخبرين الأولين ثمّ قال: و إطلاق الرواية و خصوص الثانية يقتضي حصول التحريم
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ١١١. — الإمام الصادق عليه السلام
علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٥٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
المسعوديّ (رحمه الله): و حدّثنا جماعة كلّ واحد منهم يحكي أنّه دخل الدار، و قد اجتمع فيها جملة بني هاشم، من الطالبيّين و العباسيّين، و اجتمع خلق من الشيعة، و لم يكن ظهر عندهم أمر أبي محمّد (عليه السلام)، و لا عرف خبره إلّا الثقات الذين نصّ أبو الحسن (عليه السلام) عندهم عليه... و خرجت جارية تندب أبا الحسن (عليه السلام)، فقال
أبو محمّد: ما هاهنا من يكفي مئونة هذه الجاهلة؟! فبادر الشيعة إليها فدخلت الدار، ثمّ خرج خادم فوقف بحذاء أبي محمّد (عليه السلام)، فنهض صلّى اللّه عليه، و أخرجت الجنازة و خرج يمشي حتّى أخرج بها إلى الشارع الذي بإزاء دار موسى بن بقا. و قد كان أبو محمّد (عليه السلام) صلّى عليه قبل أن يخرج إلى الناس، و صلّى عليه لمّا أخرج المعتمد، ثمّ دفن في دار من دوره. و اشتدّ الحرّ على أبي محمّد (عليه السلام)، و ضغطه الناس في طريقه و منصرفه من الشارع بعد الصلاة عليه. فصار في طريقه إلى دكّان بقّال رآه مرشوشا، فسلّم، و استأذنه في الجلوس، فأذن له و جلس، و وقف الناس حوله. فبينا نحن كذلك، إذ أتاه شابّ حسن الوجه، نظيف الكسوة، على بغلة شهباء، على سرج ببرذون أبيض قد نزل عنه، فسأله أن يركبه، فركب حتّى أتى الدار و نزل، و خرج في تلك العشيّة إلى الناس ما يحزم عن أبي الحسن (عليه السلام) حتّى لم يفقدوا منه إلّا الشخص، و تكلّمت الشيعة في شقّ ثيابه، و قال بعضهم: هل رأيتم أحدا من الأئمّة شقّ ثوبه في مثل هذه الحال؟ فوقّع (عليه السلام) إلى من قال ذلك: يا أحمق! ما يدريك ما هذا؟ قد شقّ موسى على هرون (عليهما السلام).
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٤٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
من فاتته صلاة من الفرائض فليصلها متى ذكرها من ليل أو نهار ما لم يتضيق وقت فريضة حاضرة و صلاة الكسوف و صلاة الجنازة و صلاة الإحرام و صلاة الطواف. و يكره ابتداء النوافل في خمسة أوقات بعد فريضة الغداة إلى أن تنبسط الشمس و عند طلوع الشمس و عند وقوف الشمس في وسط النهار إلا يوم الجمعة و من بعد العصر و عند غروب الشمس و لا تجوز الصلاة قبل دخول وقتها و بعد خروج الوقت تكون قضاء و في الوقت تكون أداء. و أما القبلة فهي الكعبة لمن كان في المسجد الحرام و من كان في الحرم فقبلته المسجد و من كان خارج الحرم فقبلته الحرم و أهل العراق يتوجهون إلى الركن العراقي و هو الركن الذي فيه الحجر و أهل اليمن إلى الركن اليماني و أهل المغرب إلى الركن الغربي و أهل الشام إلى الركن الشامي. و ينبغي لأهل العراق أن يتياسروا قليلا و ليس على غيرهم ذلك و أهل العراق يعرفون قبلتهم بأن يجعلوا الجدي خلف منكبهم الأيمن أو يجعلوا الشفق محاذيا للمنكب الأيمن أو الفجر محاذيا للمنكب الأيسر أو عين الشمس عند الزوال بلا فاصلة على الحاجب الأيمن. و من فقد هذه الأمارات عند انطباق السماء بالغيم صلى إلى أربع جهات صلاة واحدة أربع دفعات فإن لم يقدر على ذلك صلى إلى أي جهة شاء فإن بانت له القبلة و كان قد صلى إلى القبلة فصلاته صحيحة و إن صلى يمينا و شمالا و الوقت باق أعادها و إن خرج الوقت فلا إعادة عليه و إن صلى إلى استدبار القبلة أعاد على كل حال و تجوز صلاة النافلة على الراحلة يستقبل بتكبيرة الإحرام القبلة ثم يصلي إلى رأس الراحلة كيف ما سارت و من صلى في السفينة و دارت به صلى إلى صدر السفينة بعد أن يستقبل بتكبيرة الإحرام و كذلك من
مَنْ أَرَادَ أَنْ يَزُورَ قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَبْرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ قُبُورَ الْحُجَجِ عليه السلام وَ هُوَ فِي بَلَدِهِ فَلْيَغْتَسِلْ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ لْيَلْبَسْ ثَوْبَيْنِ نَظِيفَيْنِ وَ لْيَخْرُجْ إِلَى فَلَاةٍ مِنَ
مصباح المتهجد - ج ١ - الصفحة ٢٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
يذكر هاهنا الإحرام بالحج لا غير و لا يذكر عمرة فإنها قد مضت و يقول اللَّهُ
مَّ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَيَسِّرْهُ لِي وَ حُلَّنيِّ حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ أَحْرَمَ لَكَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي مِنَ النِّسَاءِ وَ الثِّيَابِ وَ الطِّيبِ أُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَكَ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ. ثم تلبي من المسجد الحرام كما لبيت حين أحرمت إن كنت ماشيا و تقول لَبَّيْكَ بِحِجَّةٍ تَمَامُهَا وَ بَلَاغُهَا عَلَيْكَ. ثم ليخرج من المسجد و عليه السكينة و الوقار فإذا انتهى إلى الرقطاء دون الردم لبى و إن كان راكبا فإذا أشرف على الأبطح رفع صوته بالتلبية فإذا أحرم بالحج فلا يطوف بالبيت إلى أن يعود من منى فَإِذَا تَوَجَّهَ إِلَى مِنًى قَالَ- اللَّهُمَّ إِيَّاكَ أَرْجُو وَ إِيَّاكَ أَدْعُو فَبَلِّغْنِي أَمَلِي وَ أَصْلِحْ لِي عَمَلِي فَإِذَا نَزَلَ مِنًى قَالَ اللَّهُمَّ هَذِهِ مِنًى وَ هِيَ مِمَّا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيْنَا مِنَ الْمَنَاسِكِ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِمَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَى أَنْبِيَائِكَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ.
مصباح المتهجد - ج ٢ - الصفحة ٦٨٦. — الله تعالى (حديث قدسي)
وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ يَقُولُ اللَّهُ
الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٨٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن محمد بن سنان، عمن أخبره، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
كان عابد في بني إسرائيل لم يقارف من أمر الدنيا شيئا فنخر إبليس نخرة فاجتمع إليه جنوده فقال: من لي بفلان؟ فقال بعضهم: أنا له، فقال: من أين تأتيه؟ فقال: من ناحية النساء، قال: لست له لم يجرب النساء، فقال له: آخر: فاناله، فقال له: من أين تأتيه؟ قال: من ناحية الشراب واللذات، قال: لست له ليس هذا بهذا، قال آخر: فأنا له، قال: من أين تأتيه؟ قال: من ناحية البر قال: انطلق فأنت صاحبه، فانطلق إلى موضع الرجل فأقام حذاه يصلي قال: وكان الرجل ينام والشيطان لا ينام، ويستريح والشيطان لا يستريح، فتحول إليه الرجل وقد تقاصرت إليه نفسه واستصغر عمله، فقال: يا عبدالله بأي شئ قويت على هذه الصلاة؟ فلم يجبه، ثم أعاد عليه، فلم يجبه ثم أعاد عليه، فقال: يا عبدالله إني أذنبت ذنبا وأنا تائب منه فإذا ذكرت الذنب قويت على الصلاة، قال: فأخبرني بذنبك حتى أعمله وأتوب فإذا فعلته قويت على الصلاة؟ قال: ادخل المدينة فسل عن فلانة البغية فأعطها درهمين ونل منها، قال: ومن أين لي درهمين ما أدري ما الدرهمين فتناول الشيطان من تحت قدميه درهمين فناوله إياهما فقام فدخل المدينة بجلابيبه يسأل عن منزل فلانة البغية فأرشده الناس وظنوا أنه جاء يعظها فأرشدوه فجاء إليها فرمى إليها بالدرهمين وقال: قومي فقامت فدخلت منزلها وقالت: ادخل وقالت: إنك جئتني في هيئة ليس يؤتي مثلي في مثلها فأخبرني بخبرك فأخبرها فقالت له: يا عبدالله إن ترك الذنب أهون من طلب التوبة وليس كل من طلب التوبة وجدها وإنما ينبغي أن يكون هذا شيطانا مثل لك فانصرف فإنك لا ترى شيئا فانصرف وماتت من ليلتها فأصبحت فإذا على بابها مكتوب: احضروا فلانة فإنها من أهل الجنة فارتاب الناس فمكثوا ثلاثا لم يدفنوها ارتيابا في أمرها فأوحى الله عزوجل إلى نبي من الانبياء لا أعلمه إلا موسى بن عمران عليه السلام أن ائت فلانة فصل عليها ومر الناس أن يصلوا عليها فإني قد غفرت لها وأوجبت لها الجنة بتثبيطها عبدي فلانا عن معصيتي.
الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٣٨٤. — غير محدد
نقلنا من الطرف لابن طاوس سأل عيسى بن المستفاد الكاظم عليه السلام قال
ت يا عمر صل بالناس فقال أبوك أولى فقالت صدقت و لكنه لين و أكره أن يواثبه القوم فقال بل يصلي و أنا أكفيه من يثب عليه مع أن محمدا مغمى عليه لا أراه يفيق منها و الرجل مشغول به يعني عليا فبادر بالصلاة قبل أن يفيق منها فإن أفاق خفت أن يأمر عليا بها فقد سمعت مناجاته منذ الليلة و في آخر كلامه الصلاة الصلاة فخرج أبو بكر ليصلي فلم يكبر حتى أفاق النبي صلى الله عليه وآله وسلم فخرج متكئا على العباس و علي فصلى ثم حمل على المنبر و اجتمع أهل المدينة حتى خرجت العواتق فبين باك و صائح و مسترجع و صارخ فخطب على جهد و كان في خطبته خلفت فيكم كتاب الله فيه النور و البيان و خلفت فيكم العلم الأكبر علم الدين و نور الهدى هو حبل الله فاعتصموا به و لا تتفرقوا عنه ألا و إنه كنز الله اليوم و ما بعد اليوم و من أحبه و تولاه اليوم و ما بعد اليوم فقد أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ و من عاداه اليوم و ما بعد اليوم جاء يوم القيامة أعمى أصم لا حجة له عند الله ألا و من أم قوما إمامة عمياء و في الأمة من هو أعلم منه فقد كفر قال البرقي لقد فتنوا بعد موت النبي* * * و قد فاز من مات عبدا رضيا غداة أتى صائحا للصلاة* * * بلال و قد كان عبدا تقيا و أحمد إذ ذاك في حضرة* * * يعالج للموت أمرا وحيا فقامت من الدار شيطانة* * * تنادي بلالا نداء خفيا يصلي عتيقك بالمسلمين* * * فجاءت بذلك أمرا فريا فلما توسط محرابه* * * أتى جبرئيل ينادي النبيا محمد قم فتن المسلمون* * * فقام النبي ينادي عليا
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ١٣٥. — الإمام الكاظم عليه السلام
1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
إن سال من ذكرك شئ من مذي أو ودي وأنت في الصلاة فلا تغسله ولا تقطع الصلاة ولا تنقض له الوضوء وإن بلغ عقيبك فإنما ذلك بمنزلة النخامة وكل شئ يخرج منك بعد الوضوء فإنه من الحبائل أو من البواسير وليس بشئ، فلا تغسله من ثوبك إلا أن تقذره.
الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٣٩. — غير محدد
2 - علي، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
أيما رجل أم قوما فعليه أن يقعد بعد التسليم ولا يخرج من ذلك الموضع حتى يتم الذين خلفه الذين سبقوا صلاتهم، ذلك على كل إمام واجب إذا علم أن فيهم مسبوقا وإن علم أن ليس فيهم مسبوق بالصلاة فليذهب حيث شاء.
الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٣٤١. — غير محدد
5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: كنت جالسا عند أبي جعفر (عليه السلام) ذات يوم إذ جاء ه رجل فدخل عليه فقال
له: جعلت فداك إني رجل جار مسجد لقومي فإذا أنا لم اصل معهم وقعوا في وقالوا: هو هكذا وهكذا، فقال: أما لئن قلت ذاك لقد قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: من سمع النداء فلم يجبه من غير علة فلا صلاة له، فخرج الرجل فقال له: لا تدع الصلاة معهم وخلف كل إمام فلما خرج قلت له: جعلت فداك كبر علي قولك لهذا الرجل حين استفتاك فإن لم يكونوا مؤمنين؟ قال: فضحك (عليه السلام) ثم قال: ما أراك بعد إلا ههنا يازرارة فأية علة تريد أعظم من أنه لا يأتم به ثم قال: يازرارة أما تراني قلت: صلوا في مساجدكم وصلوا مع أئمتكم.
الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٣٧٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
5 562 - 16 - وعنه، عن علي بن معبد أو غيره، عن أحدهما ( عليه السلام قال: قال النبي
(صلى الله عليه وآله) إن للقلوب إقبالا وإدبارا فإذا أقبلت فتنفلوا وإذا أدبرت فعليكم بالفريضة.
الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٤٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
8 569 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أبي علي الخزاز قال: حضرت أبا عبدالله (عليه السلام) فأتاه رجل فقال
له: جعلت فداك أخي به بلية أستحيي أن أذكرها فقال له: استر ذلك وقل له يصوم يوم الاربعاء والخميس والجمعة و يخرج إذا زالت الشمس ويلبس ثوبين إما جديدين وإما غسيلين حيث لا يراه أحد فيصلي و يكشف عن ركبتيه ويتمطى براحتيه الارض وجنبيه ويقرء في صلاته فاتحة الكتاب عشر مرات وقل هو الله أحد عشر مرات فإذا ركع قرء خمس عشرة مرة قل هو الله أحد فإذا سجد قرأها عشرا فإذا رفع رأسه قبل أن يسجد قرأها عشرين مرة يصلي أربع ركعات على مثل هذا فإذا فرغ من التشهد قال: " يامعروفا بالمعروف، ياأول الاولين، يا آخر الآخرين، ياذا القوة المتين يارازق المساكين ياأرحم الراحمين إني اشتريت نفسي منك بثلث ما أملك فأصرف عني شر ما ابتليت به إنك على كل شئ قدير ".
الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٤٧٧. — غير محدد
10 - علي بن محمد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله
عزوجل: " والذين في أموالهم حق معلوم * للسائل والمحروم " أهو سوى الزكاة؟ فقال: هو الرجل يؤتيه الله الثروة من المال فيخرج منه الالف والالفين والثلاثة الآلاف والاقل والاكثر فيصل به رحمه ويحمل به الكل عن قومه.
الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٤٩٩. — غير محدد
11 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
سألته عن الرجل يكون له الدراهم يعمل بها وقد وجب عليه فيها الزكاة ويكون فضله الذي يكسب بماله كفاف عياله لطعامهم وكسوتهم لا يسعه لادمهم وإنما هو ما يقوتهم في الطعام والكسوة، قال: فلينظر إلى زكاة ماله ذلك فليخرج منها شيئا قل أو كثر فيعطيه بعض من تحل له الزكاة وليعد بما بقي من الزكاة على عياله وليشتر بذلك آدامهم وما يصلحهم من طعامهم من غير إسراف ولا يأكل هو منه فإنه رب فقير أسرف من غني، فقلت: كيف يكون الفقير أسرف من الغني؟ فقال: إن الغني ينفق مما اوتي والفقير ينفق من غير ما اوتي.
الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٥٦٢. — غير محدد
6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن جعفر بن عبدالله الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عليه السلام قال
كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أول ما يفطر عليه في زمن الرطب الرطب وفي زمن التمر التمر. 16631 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة ; و فضيل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الغسل في شهر رمضان عند وجوب الشمس قبيله ثم يصلي ثم يفطر. 26632 محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام كم أغتسل في شهر رمضان ليلة؟ قال: ليلة تسع عشرة وليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين قال: قلت: فإن شق علي؟ قال: في إحدى وعشرين وثلاث وعشرين، قلت: فإن شق علي قال: حسبك الآن. 36633 صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الليلة التي يطلب فيها ما يطلب متى الغسل؟ فقال: من أول الليل وإن شئت حيث تقوم من آخره. وسألته عن القيام فقال: تقوم في أوله وآخره. 46634 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين ; وصفوان بن يحيى ; وعلي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: الغسل في ليال من شهر رمضان في تسع عشرة وإحدى وعشرين وثلاث وعشرين واصيب أميرالمؤمنين صلوات الله عليه في ليلة تسع وعشرة وقبض في ليلة إحدى وعشرين صلوات الله عليه قال: والغسل في أول ليلة وهو يجزئ إلى آخره. 5 1663 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: دخلنا على أبي عبدالله عليه السلام فقال له أبو بصير: ما تقول في الصلاة في شهر رمضان؟ فقال: لشهر رمضان حرمة وحق لا يشبهه شئ من الشهور، صل ما استطعت في شهر رمضان تطوعا بالليل والنهار فإن استطعت أن تصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة [فافعل] إن عليا عليه السلام في آخر عمره كان يصلي في كل يوم و ليلة ألف ركعة. فصل يا أبا محمد زيادة [في] رمضان، فقلت: كم جعلت فداك؟ فقال: في عشرين ليلة تصلي في كل ليلة عشرين ركعة ثماني ركعات قبل العتمة واثنتا عشرة ركعة بعدها سوى ما كنت تصلي قبل ذلك فإذا دخل العشر الاواخر فصل ثلاثين ركعة في كل ليلة ثماني ركعات قبل العتمة واثنين وعشرين ركعة بعدها سوى ما كنت تفعل قبل ذلك. 26636 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن أبي العباس البقباق ; وعبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يزيد في صلاته في شهر رمضان إذا صلى العتمة صلى بعدها فيقوم الناس خلفه فيدخل ويدعهم ثم يخرج أيضا فيجيئون ويقومون خلفه فيدعهم ويدخل مرارا، قال: وقال: لا تصل بعد العتمة في غير شهر رمضان.
الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ١٥٣. — الإمام الباقر عليه السلام
6812 وروي أن المقام بمكة يقسي القلوب. 26813 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن عمير، عمن ذكره، عن ذريح، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
لا تنزع من شجر مكة إلا النخل وشجر الفاكهة. 26815 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: كل شئ ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين. 36816 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نصر، عن أبي جميلة، عن إسحاق بن يزيد قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: الرجل يدخل مكة فيقطع من شجرها قال: اقطع ما كان داخلا عليك ولاتقطع مالم يدخل منزلك عليك. 46817 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: شجرة أصلها في الحل وفرعها في الحرم؟ فقال: حرم أصلها لمكان فرعها، قلت: فان أصلها في الحرم وفرعها في الحل فقال: حرم فرعها لمكان أصلها. 56818 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: يخلى عن البعير في الحرم يأكل ما شاء. 66819 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن حماد ابن عثمان، عن أبي عبدالله عليه السلام في الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم، قال: إن بنى المنزل والشجرة فيه فليس له أن يقلعها وإن كانت نبتت في منزله وهو له فليقلعها. 16820 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبدالكريم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لايذبح بمكة إلا الابل والبقر والغنم والدجاج. 26821 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبى عبدالله عليه السلام قال: ما كان يصف من الطير فليس لك أن تخرجه وما كان لايصف فلك أن تخرجه ; قال: وسألته عن دجاج الحبش، قال: ليس من الصيد إنما الصيد ما طار بين السماء والارض. 36822 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن محمد بن مسلم قال: سئل أبوعبدالله عليه السلام وأنا حاضر عن الدجاج الحبشي يخرج به من الحرم فقال: إنها لاتستقل بالطيران. 16823 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبى، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إذا كنت حلالا فقتلت الصيد في الحل ما بين البريد إلى الحرم فعليك جزاؤه فإن فقأت عينه أو كسرت قرنه أو جرحته تصدقت بصدقة. 26824 علي، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سألته عن رجل اهدي له حمام أهلي وهو في الحرم فقال: إن هو أصاب منه شيئا فليتصدق بثمنه نحوا مما كان يسوي في القيمة.
الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٢٣٠. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب عن خاله عبدالله بن عبدالرحمن، عن سعيد السمان قال، كنت أحج في كل سنة فلما كان في سنة شديدة أصاب الناس فيها جهد فقال لي أصحابي: لو نظرت إلى ما تريد أن تحج العام به فتصدقت به كان أفضل قال: فقلت لهم: وترون ذلك؟ قالوا: نعم، قال: فتصدقت تلك السنة بما اريد أن أحج به وأقمت قال: فرأيت رؤيا ليلة عرفة و قلت: والله لاأعود ولا أدع الحج قال: فلما كان من قابل حججت فلما أتيت منى رأيت أبا عبدالله عليه السلام وعنده الناس مجتمعون فأتيته فقلت له: أخبرني عن الرجل وقصصت عليه قصتي وقلت: أيهما أفضل الحج أو الصدقة؟ فقال: ما أحسن الصدقة ثلاث مرات قال: قلت: أجل فأيهما أفضل؟ قال: ما يمنع أحدكم من أن يحج ويتصدق قال: قلت: ما يبلغ ماله ذلك ذلك ولا يتسع قال: إذا أراد أن ينفق عشرة دراهم في شئ من سبب الحج أنفق خمسة وتصدق بخمسة أو قصر في شئ من نفقته في الحج فيجعل ما يحبس في الصدقة فإن له في ذلك أجرا قال: قلت: هذا لو فعلناه استقام قال: ثم قال: وأنى له مثل الحج فقالها ثلث مرات إن العبد ليخرج من بيته فيعطى قسما حتى إذا أتى المسجد الحرام طاف طواف الفريضة ثم عدل إلى مقام إبراهيم فصلى ركعتين فيأتيه ملك فيقوم عن يساره فأذا انصرف ضرب بيده على كتفيه فيقول: يا هذا أما ما مضى فقد غفر لك وأما ما يستقبل فجد.
الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٢٥٧. — غير محدد
47 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن عبدالحميد، عن عبدالله بن جندب، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
إذا كان الرجل من شأنه الحج كل سنة ثم تخلف سنة فلم يخرج قالت الملائكة الذين على الارض للذين على الجبال: لقد فقدنا صوت فلان، فيقولون: اطلبوه فيطلبونه فلا يصيبونه فيقولون: اللهم إن كان حبسه دين فأدعنه أو مرض فاشفه أو فقر فأغنه أو حبس ففرج عنه أو فعل فافعل به والناس يدعون لانفسهم وهم يدعون لمن تخلف.
الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٢٦٤. — غير محدد
7 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن سماعة، عن أبي الحسن عليه السلام قال
سألت عن المجاور أله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج؟ قال: نعم يخرج إلى مهل أرضه فيلبي إن شاء.
الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٣٠٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
9 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
من أقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ثم بداله أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال فيكون حذاء الشجرة من البيداء، وفي رواية اخرى يحرم من الشجرة ثم يأخذ أي طريق شاء.
الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٣٢١. — غير محدد
1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
قلت له: ما الزهد في الدنيا؟ قال: ويحك حرامها فتنكبه.
الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٧٠. — غير محدد
34 - أحمد بن محمد بن عيسى، عمن حدثه، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
قلت: الرجل يخرج ثم يقدم علينا وقد أفاد المال الكثير فلا ندري اكتسبه من حلال أو حرام فقال: إذا كان ذلك فانظر في أي وجه يخرج نفقاته فإن كان ينفق فيما لاينبغي مما يأثم عليه فهو حرام.
الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٣١١. — غير محدد
وقال (عليه السلام): من لم يجعل الله له من نفسه واعظا، فإن مواعظ الناس لن تغني عنه شيئا. وقال (عليه السلام): من كان ظاهره أرجح من باطنه خف ميزانه. وقال (عليه السلام): كم من رجل قد لقي رجلا فقال
له: كب الله عدوك وماله من عدو إلا الله. وقال (عليه السلام): ثلاثة لا يسلمون: الماشي إلى الجمعة. والماشي خلف جنازة وفي بيت الحمام. وقال (عليه السلام): عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد. وقال (عليه السلام): لا يكون العبد عالما حتى لا يكون حاسدا لمن فوقه ولا محقرا لمن دونه. وقال (عليه السلام): ما عرف الله من عصاه وأنشد: تعصي الاله وأنت تظهر حبه هذا لعمرك في الفعال بديع لو كان حبك صادقا لاطعته إن المحب لمن أحب مطيع وقال (عليه السلام): إنما مثل الحاجة إلى من أصاب ماله حديثا كمثل الدرهم في فم الافعى أنت إليه محوج وأنت منها على خطر. وقال (عليه السلام): ثلاث خصال لا يموت صاحبهن أبدا حتى يرى وبالهن: البغي. وقطيعة الرحم. واليمين الكاذبة يبارز الله بها. وإن أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم وإن القوم ليكونون فجارا فيتواصلون فتنمى أموالهم ويثرون. وإن اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم ليذران الديار بلاقع من أهلها. وقال (عليه السلام): لا يقبل عمل إلا بمعرفة. ولا معرفة إلا بعمل. ومن عرف دلته معرفته على العمل. ومن لم يعرف فلا عمل له.
(يأتي على النّاس زمان لا يعزّ فيه إلاّ الماحل و لا يستطرف إلا الفاجر، و لا يضعّف إلا المنصف يتّخذون الفيء مغنما، و الصّدقة مغرما، و العبادة استطالة على النّاس، و صلة الرّحم منّا و العلم متجرا، فعند ذلك يكون سلطان النّساء و مشورة الإماء، و إمارة الصّبيان). -عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: (ليأتينّ على النّاس زمان يظرّف فيه الفاجر و يقرّب فيه الماجن، و يضعّف فيه المنصف قال: فقيل له: متى ذاك يا أمير المؤمنين؟ فقال: إذا اتّخذت الأمانة مغنما، و الزّكاة مغرما، و العبادة استطالة، و الصّلة منّا، قال: فقيل: متى ذلك يا أمير المؤمنين؟ فقال: إذا تسلّطن النّساء و سلّطن الإماء و أمّر الصّبيان). -أخرج ابن مردويه، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه سمعت رسول الله يقول: (إنّ من أشراط السّاعة أن يكون أسعد النّاس بالدنيا لكع بن لكع). -عن الاصبغ بن نباته قال: سمعت عليا عليه السّلام يقول: (إنّ بين يدي القائم سنين خدّاعة، يكذّب فيها الصّادق، و يصدّق فيها غ
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢١٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
-عن الأحنف بن قيس قال: دخلت على علي عليه السّلام في حاجة لي فجاء ابن الكواء و شبت بن ربعي فاستأذنا عليه، فقال لي علي عليه السّلام: (إن شئت فأذن لهما فإنّك أنت بدأت بالحاجة، قال
قلت: يا أمير المؤمنين فأذن لهما. فلما دخلا، قال: ما حملكما على أن خرجتما عليّ بحروراء؟ قالا: أحببنا أن نكون من[جيش] الغضب، قال: ويحكما و هل في ولايتي غضب؟ أو يكون الغضب حتّى يكون من البلاء كذا و كذا؟ ثمّ يجتمعون قزعا كقزع الخريف من القبائل، ما بين الواحد و الأثنين و الثّلاثة و الأربعة و الخمسة و السّتّة و السّبعة و الثّمانية و التّسعة و العشرة). -عن أبي ثابت، عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (يخرج رجل من أهل بيتي في تسع رايات) يعني بمكّة. -ابن زرير الغافقي سمع عليا يقول: (يخرج في اثني عشر ألفا إن قلّوا، أو خمسة عشر ألفا إن كثروا، يسير الرّعب بين يديه لا يلقاه عدوّ إلا هزمهم بإذن الله، شعارهم أمت أمت، لا يبالون في الله لومة لائم، فيخرج إليهم سبع رايات من الشّام فيهزمهم و يملك، فترجع إلى النّاس محبّتهم و نعمتهم، و قاصتهم و بزازتهم، فلا يكون بعدهم إلا الدّجّال. قلنا: و ما القاصة و البزازة؟ قال: يقبض الأمر حتى يتكلم الرجل بما يشاء لا يخشى شيئا). -عن ابن زرير عن علي رضي الله عنه قال: (يرسل الله
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فقال عليه السّلام
احفظ فإنّ علامة ذلك: إذا أمات النّاس الصّلاة و أضاعوا الأمانة، و استحلّوا الكذب، و أكلوا الرّبا، و أخذوا الرّشا و شيّدوا البنيان، و باعوا الدّين بالدّنيا، و استعملوا السّفهاء، و شاوروا النّساء و قطعوا الأرحام، و اتبعوا الأهواء و استخفّوا بالدّماء، و كان الحلم ضعفا و الظّلم فخرا، و كانت الأمراء فجرة، و الوزراء ظلمة، و العرفاء خونة و القرّاء فسقة، و ظهرت شهادة الزّور، و استعلن الفجور، و قول البهتان و الإثم و الطّغيان، و حلّيت المصاحف، و زخرفت المساجد، و طوّلت المنارات، و أكرمت الأشرار، و ازدحمت الصّفوف، و اختلفت القلوب و نقضت العهود، و اقترب الموعود. و شارك النّساء أزواجهنّ في التّجارة حرصا على الدّنيا، و علت أصوات الفسّاق و استمع منهم، و كان زعيم القوم أرذلهم، و اتّقي الفاجر مخافة شرّه، و صدّق الكاذب و ائتمن الخائن، و اتّخذت القيان و المعازف و لعن آخر هذه الأمّة أوّلها، و ركب ذوات الفروج السّروج، و تشبّه النّساء بالرّجال، و الرّجال بالنّساء، و شهد الشّاهد من غير أن يستشهد، و شهد الآخر قضاء لذمام بغير حقّ عرفه، و تفقّه لغير الدّين، و آثروا عمل الدّنيا على الآخرة، و لبسوا جلود الضّأن على قلوب الذّئاب، و قلوبهم أنتن من الجيف و أمرّ من الصبر، فعند ذلك ألوحا ألوحا، ثمّ العجل العجل، خير المساكن يومئذ بيت المقدس، و ليأتينّ على النّاس زمان يتمنّى أحدهم أنّه من سكّانه. فقام إليه الأصبغ بن نباتة فقال: يا أمير المؤمنين من الدجال؟ فقال: ألا إنّ الدّجّال صائد بن الصّيد، فالشّقيّ من صدّقه، و السّعيد من كذّبه، يخرج من بلدة يقال لها: إصفهان، من قرية تعرف باليهوديّة، عينه اليمنى ممسوحة، و العين الأخرى في جبهته تضيء كأنّها كوكب الصّبح فيها علقة كأنّها ممزوجة بالدّم، بين عينيه مكتوب
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٣٠١. — غير محدد
الثامن: ابن أبي الحديد في الشرح عن أبي الفرج قال: حدثني محمد بن جرير الطبري بإسناد ذكره في الكتاب عن أبي عبد الرحمن السليمي قال: قال الحسن
بن علي (عليه السلام) خرجت وأبي يصلي في المسجد فقال لي: يا بني إني بت الليلة أوقظ أهلي لأنها ليلة الجمعة صبيحة يوم بدر لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان فملكتني عيناي فسنح لي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلت: يا رسول الله ماذا لقيت من أمتك من الأود واللدد؟ فقال لي: أدع عليهم، فقلت: اللهم أبدلني بهم من هو خير لي منهم وأبدلهم بي من هو شر لهم مني فقال الحسن بن علي (عليه السلام): وجاء ابن أبي النباح فآذنه بالصلاة فخرج وخرجت خلفه فاعتوره الرجلان فأما أحدهما فوقعت ضربته في الطاق، وأما الآخر فأثبتها في الرأس. التاسع: ابن أبي الحديد يرفعه إلى سدير الصيرفي عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) قال: اشتكى علي شكاية فعاده أبو بكر وعمر وخرجا من عنده فأتيا النبي (صلى الله عليه وآله) فسألهما: من أين جئتما؟ قالا: عدنا عليا، قال: كيف رأيتماه؟ قالا: رأيناه يخاف عليه لما به، فقال: كلا إنه لن يموت حتى يوسع غدرا وبغيا وليكونن في هذه الأمة عبرة يعتبر به الناس من بعده. العاشر: ابن أبي الحديد قال روى أبو جعفر الإسكافي أيضا أن النبي (صلى الله عليه وآله) دخل على فاطمة (عليها السلام) فوجد عليا نائما فذهبت تنبهه فقال: دعيه فرب سهر له بعدي طويل، ورب جفوة لأهل بيتي من أجله شديدة، فبكيت، فقال: لا تبكي فإنكما معي وفي موقف الكرامة بعدي. الحادي عشر: ابن أبي الحديد قال: روى جابر الجعفي عن محمد بن علي (عليه السلام) قال: قال علي (عليه السلام): ما رأيت منذ بعث الله محمدا (عليه السلام) رخاء، لقد أخافتني قريش صغيرا وأنصبتني كبيرا حتى قبض الله رسوله فكانت الطامة الكبرى والله المستعان على ما يصفون. الثاني عشر: ابن أبي الحديد قال روى جعفر بن سليمان الضبعي عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال: ذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوما لعلي ما يلقى بعده من العنت فأطال له فقال له علي: أنشدك الله والرحم يا رسول الله لما دعوت الله أن يقبضني إليه قبلك فقال: كيف أسأله في أجل مؤجل؟ قال: يا رسول الله فعلام أقاتل من أمرتني؟ قال: على الحدث والدين. الثالث عشر: ابن أبي الحديد قال: روى الأعمش عن عمار الدهني عن أبي صالح الحنفي عن علي (عليه السلام) قال: قال لنا يوما: لقد رأيت الليلة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المنام فشكوت إليه ما لقيت حتى
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٣٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
ابن محمد بن المنذر بن محمد بن المنذر، وحدثنا أبي، حدثنا عمي الحسين بن سعيد بن محمد ابن المنذر بن أبي الجهم، حدثني أبي عن أبان بن تغلب عن علي عن محمد بن المنكدر عن أم سلمة زوج النبي ( صلى الله عليه وآله قال: وكان لها مولى يحضنها ورباها وكان لا يصلي صلاة إلا سب عليا وشتمه فقالت له: يا أبة ما حملك على سب علي؟ قال: لأنه قتل عثمان وشرك في دمه. قالت: إنه لولا أنك مولاي ربيتني وأنت عندي بمنزلة والدي ما حدثتك بسر رسول لله (صلى الله عليه وآله)، ولكن اجلس حتى أحدثك عن علي وما رأيته منه، إعلم أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وكان يومي وإنما كان نصيبي في تسعة أيام يوم واحد فدخل النبي صلى الله عليه وآله مخللا أصابعه في أصابع علي (عليه السلام) واضعا يده عليه وقال: يا أم سلمة أخرجي من البيت وأخليه لنا، فخرجت وأقبلا يتناجيان وأسمع الكلام ولا أدري ما يقولان حتى إذا قلت: قد انتصف النهار أقبلت فقلت: السلام عليكم ألج؟ فقال النبي
(صلى الله عليه وآله): لا تلجي وارجعي مكانك، ثم تناجيا طويلا حتى قام عمود الظهر فقلت: ذهب يومي، وشغله علي عني، فأقبلت أمشي حتى وقفت على الباب فقلت: السلام عليكم، ألج؟ قال النبي (صلى الله عليه وآله) لا تلجي فرجعت وجلست مكاني حتى إذا قلت: قد زالت الشمس الآن يخرج إلى الصلاة ويذهب يومي ولم أرقط أطول منه، فأقبلت أمشي حتى وقفت وقلت: السلام عليكم، ألج؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله): فنعم فلجي، فدخلت وعلي واضع يده على ركبتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد أدنى فاه من أذن النبي (صلى الله عليه وآله) وفم النبي على أذن علي يتساران وعلي يقول: أفأمضي وأفعل؟ والنبي (صلى الله عليه وآله) يقول: نعم فدخلت وعلي معرض وجهه حتى دخلت وخرج وأخذني النبي (صلى الله عليه وآله) وأقعدني في حجره وألزمني فأصاب ما يصيب الرجل من أهله من اللطف والاعتذار، ثم قال: يا أم سلمة لا تلوميني فإن جبرائيل أتاني من الله تعالى يأمر أن أوصى به عليا من بعدي وكنت بين جبرائيل وعلي، وجبرائيل عن يميني وعلي عن شمالي، فأمرني جبرائيل أن آمر عليا بما هو كائن بعدي إلى يوم القيامة فاعذريني ولا تلوموني، إن الله عز وجل اختار من كل أمة نبيا واختار لكل نبي وصيا، فأنا نبي هذه الأمة وعلي وصيي في عترتي وأهل بيتي وأمتي من بعدي. وهذا ما شاهدت من علي الآن يا أبتاه فسبه أو فدعه فأقبل أبوها يناجي الليل والنهار ويقول: اللهم اغفر لي ما جهلت من أمر علي فإن وليي ولي علي وعدوي عدو علي، وتاب المولى توبة نصوحا وأقبل فيما بقي من دهره يدعو الله تعالى أن يغفر له.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فإن كنت تسأل عن المخلوق فإنّ الجواد هو الذي يؤدّي ما افترض اللّه عليه، و البخيل من بخل بما افترض اللّه عليه، و إن تكن تعني الخالق فهو الجواد إن أعطى و هو الجواد إن منع؛ إن أعطى عبدا أعطاه ما ليس له، و إن منع ما ليس له. و عن أبي الحسن ( عليه السلام قال
من قال بالجبر، فلا تعطوه من الزكاة شيئا و لا تقبلوا له شهادة، فإنّ اللّه تبارك و تعالى لا يكلّف نفسا إلّا وسعها، و لا يحملها فوق طاقتها، و لا تكسب كلّ نفس إلّا عليها، و لا تزر وازرة وزر أخرى. و قال (عليه السلام) و قد ذكر عنده الجبر و التفويض، فقال: أ لا أعطيكم في هذه أصلا لا تختلفون فيه و لا يخاصمكم عليه أحد إلّا كسرتموه؟ قلنا: إن رأيت ذلك، فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ لم يطع بإكراه، و لم يعص بغلبة، و لم يهمل العباد في ملكه، و هو المالك لما ملّكهم، و القادر على ما أقدرهم عليه، فإن ائتمر العباد بالطاعة لم يكن اللّه عنها صادّا، و لا منها مانعا، و إن ائتمروا بمعصيته فشاء أن يحول بينهم و بين ذلك فعل، فإن لم يحل و فعلوه فليس هو الذي أدخلهم فيها، ثمّ قال (عليه السلام): من يضبط حدود هذا الكلام فقد خصم من خالفه. و قال (عليه السلام): للإمام علامات: يكون أعلم الناس، و أحكم الناس، و أتقى الناس، و أحلم الناس، و أشجع الناس، و أسخى الناس، و أعبد الناس، و يولد مختونا، و يكون مطهّرا، و يرى من خلفه كما يرى من بين يديه، و لا يكون له ظل، و إذا وقع على الأرض
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٨١١. — الإمام الجواد عليه السلام
وَ وَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى، و رووا عنه أنّه صلّى و المرأة تفرك الجنابة من ثوبه و اللّه أمره بتطهير ثوبه، فقال: وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ، فقالوا: المراد بالثوب القلب. و رووا عنه أنه قال: خذوا ثلث دينكم عن... لا بل خذوا نصف دينكم، و رووا عنه أنه صلّى العصر ركعتين و سها فقالوا: إنه يا رسول اللّه قصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال: كل ذلك لم يكن و الضرورة تقضي أحد الوجهين، ثم قام فأعاد، و قال: و ما أنا إلّا بشر مثلكم. و كيف جاز في الحكمة و العدل أن يبعث في الناس نبيا جاء جاهلا و أمينا خائنا فيكون إذا هو المغري بالقبيح و الفاعل له. و رووا أنه أتى حائط بني النجار ففحص و بال قائما، و رووا أنه صلّى خلف الرجل و صلّى خلف الأعمى ابن مكتوم و قال: لا يخرج نبي من الدنيا حتى يصلّي خلف رجل من أمّته. أقول: و كيف جاز للراعي أن يقتدي برعيته و قد أمروا أن يقتدوا به؛ و العقل السليم ينكر هذا و يكفر من قال به؟ ثم نسبوا إليه في الكلام اللغو و الهجر؟ و اللّه قد نزّهه عنه، و قال: وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى. ثم ما كفاهم ذاك حتى خالفوا مقالة أهل الجنة و مقالة أهل النار و كذبوا على ربّهم و نبيهم و كتابهم؛ أما تكذيبهم للكتاب فإن اللّه يقول: وَ لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً، و هم يقولون كلّما
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٣٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كَانَ قَنْبَرٌ غُلَامُ عَلِيٍّ يُحِبُّ عَلِيّاً عليه السلام حُبّاً شَدِيداً فَإِذَا خَرَجَ عَلِيٌّ صلى الله عليه وآله وسلم خَرَجَ عَلَى أَثَرِهِ بِالسَّيْفِ فَرَآهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ مَا لَكَ فَقَالَ جِئْتُ لِأَمْشِيَ خَلْفَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَيْحَكَ أَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ تَحْرُسُنِي أَوْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَقَالَ لَا بَلْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَقَالَ أو يفعل من السعي و الجزع ما يوهم ذلك" و لا يستبطئه" أي لا يعده بطيئا" في رزقه" إن تأخر بأن يعترض عليه في الإبطاء بلسان الحال أو المقال، و يدل على رجحان كتابة الحديث و عدم الاتكال على الحفظ. الحديث العاشر: مجهول. و قنبر كان مولى أمير المؤمنين عليه السلام و من خواصه و قتله الحجاج لعنه الله على حبه عليه السلام، روى الكشي بإسناده عن أبي الحسن العسكري عليه السلام أن قنبرا مولى أمير المؤمنين عليه السلام أدخل على الحجاج بن يوسف فقال: ما الذي كنت تلي من علي بن أبي طالب عليه السلام قال: كنت أوضيه فقال له: ما كان يقول إذا فرغ من وضوئه؟ فقال: كان يتلو هذه الآية:" فَلَمّٰا نَسُوا مٰا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنٰا عَلَيْهِمْ أَبْوٰابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتّٰى إِذٰا فَرِحُوا بِمٰا أُوتُوا أَخَذْنٰاهُمْ بَغْتَةً فَإِذٰا هُمْ مُبْلِسُونَ، فَقُطِعَ دٰابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ" فقال الحجاج: أظنه كان يتأولها علينا؟ قال: نعم، فقال: ما أنت صانع إذا ضربت علاوتك؟ قال: إذا أسعد و تشقى، فأمر به. قوله عليه السلام: فإذا خرج، روي أنه عليه السلام كان يخرج في أكثر الليالي إلى ظهر الكوفة فيعبد الله هناك. إِنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ لَا يَسْتَطِيعُونَ لِي شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ مِنَ السَّمَاءِ فَارْجِعْ فَرَجَعَ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٧ - الصفحة ٣٧٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الأصوات، أو رفع صوت كل منهم، لإظهار الجد و الاهتمام، و الضمير في قوله: فإنها إما راجع إلى الصلاة أو إلى رفع الأصوات فالتأنيث باعتبار المضاف إليه. الحديث الرابع عشر: مجهول. و مولى آل طلحة لعله كان ممن أعتقوه، و روي عن الشهيد الثاني ره أن المولى إذا أطلق في كتب الرجال فالمراد به غير العربي الصريح، و متى وجد منسوبا فبحسب النسبة انتهى. و يحتمل هنا الصديق و التابع و المصاحب، و الظاهر أن المراد بطلحة هنا الملعون المعروف" صلى الله عليه" لقوله تعالى:" مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا" و روى العامة بإسنادهم عن أبي طلحة قال: دخلت على النبي صلى الله عليه و آله و سلم فلم أره أشد استبشارا منه يومئذ و لا أطيب نفسا، قلت: يا رسول الله ما رأيتك قط أطيب نفسا و لا أشد استبشارا منك اليوم؟ فقال: و ما يمنعني و قد خرج آنفا جبرئيل من عندي، قال: قال الله تعالى: من صلى عليك صلاة صليت بها عليه عشر صلوات، و محوت عنه عشر سيئات، و كتبت له عشر حسنات. و هذا أقل مراتبه كما قال تعالى:" وَ اللّٰهُ يُضٰاعِفُ لِمَنْ يَشٰاءُ" فلا ينافي ما مر من الألف، لأن المراد فيه الصلاة الكاملة، أو هذا بحسب الاستحقاق، و ما مر هو التفضل و الأول أظهر، فالتفاوت بحسب مراتب الصلوات و المصلين، و الاستشهاد بالآية لإثبات أصل صلاة الله و ملائكته للمؤمنين رفعا لاستبعاد القاصرين، لا لبيان العدد عَزَّ وَ جَلَّ- هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلٰائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمٰاتِ إِلَى النُّورِ وَ كٰانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً المذكور إذ لا دلالة فيها على ذلك العدد. و قال الطبرسي ره الصلاة من الله المغفرة و الرحمة، و قيل: الثناء، و قيل: هي الكرامة، و أما صلاة الملائكة فهي دعاؤهم عن ابن عباس، و قيل: طلبهم إنزال الرحمة من الله تعالى. " لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمٰاتِ إِلَى النُّورِ*" أي من الجهل بالله إلى معرفته، فشبه الجهل بالظلمات و المعرفة بالنور، لأن هذا يقود إلى الجنة، و ذلك يقود إلى النار، و قيل: من الضلالة إلى الهدي بألطافه و هدايته، و قيل: من ظلمات النار إلى نور الجنة. " وَ كٰانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً" خص المؤمنين بالرحمة دون غيرهم، لأن الله سبحانه جعل الإيمان بمنزلة العلة في إيجاب الرحمة، و النعمة العظيمة التي هي الثواب. ثم اعلم إن بعضهم استدلوا بهذه الآية على جواز استعمال المشترك في كلا المعنيين على سبيل الحقيقة، فإن الصلاة هنا استعمل في الله بمعنى و في الملائكة بمعنى آخر، و أجيب بأنه يمكن أن يكون ذلك من باب عموم المجاز، و لا نزاع في جوازه، على أنا لا نسلم أن ملائكته عطف على المرفوع المستكن في يصلي، لجواز أن يكون مبتدأ محذوف الخبر، و هو يصلون بقرينة المذكور، و يكون من باب عطف الجملة على الجملة، انتهى. و لا يخفى بعد ما ذكره أخيرا، بل الظاهر العطف على الضمير المستتر و ترك التأكيد بالضمير المنفصل للفاصلة بقوله: عليكم، نعم يمكن أن يكون الصلاة مستعملا في معنى مشترك بينهما كالثناء أو الإعانة و التأييد و الهداية إما حقيقة أو مجازا، و ليس هنا محل تحقيق هذا المطلب.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ١٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
لَا تَمَلُّوا مِنْ قِرَاءَةِ- إِذٰا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزٰالَهٰا فَإِنَّهُ مَنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهُ بِهَا فِي نَوَافِلِهِ لَمْ يُصِبْهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِزَلْزَلَةٍ أَبَداً وَ لَمْ يَمُتْ بِهَا وَ لَا بِصَاعِقَةٍ وَ لَا بِآفَةٍ مِنْ آفَاتِ الدُّنْيَا حَتَّى يَمُوتَ وَ إِذَا مَاتَ نَزَلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ كَرِيمٌ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ فَيَقْعُدُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ارْفُقْ بِوَلِيِّ اللَّهِ فَإِنَّهُ كَانَ كَثِيراً مَا يَذْكُرُنِي وَ يَذْكُرُ تِلَاوَةَ هَذِهِ السُّورَةِ وَ تَقُولُ لَهُ السُّورَةُ مِثْلَ ذَلِكَ وَ يَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ قَدْ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَسْمَعَ لَهُ وَ أُطِيعَ وَ لَا أُخْرِجَ رُوحَهُ حَتَّى يَأْمُرَنِي بِذَلِكَ فَإِذَا أَمَرَنِي أَخْرَجْتُ رُوحَهُ وَ لَا يَزَالُ مَلَكُ الْمَوْتِ عِنْدَهُ حَتَّى يَأْمُرَهُ بِقَبْضِ رُوحِهِ وَ إِذَا الحديث الثاني و العشرون: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث و العشرون: ضعيف. الحديث الرابع و العشرون: مرسل. " قد أمرني" أي الملك كأنه يقول هذا من قبل الله تعالى. كُشِفَ لَهُ الْغِطَاءُ فَيَرَى مَنَازِلَهُ فِي الْجَنَّةِ فَيُخْرِجُ رُوحَهُ مِنْ أَلْيَنِ مَا يَكُونُ مِنَ الْعِلَاجِ ثُمَّ يُشَيِّعُ رُوحَهُ إِلَى الْجَنَّةِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَبْتَدِرُونَ بِهَا إِلَى الْجَنَّةِ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٥١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ
رُبَّمَا بُلْتُ وَ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى الْمَاءِ وَ يَشْتَدُّ عَلَيَّ ذَلِكَ فَقَالَ إِذَا بُلْتَ وَ تَمَسَّحْتَ فَامْسَحْ ذَكَرَكَ بِرِيقِكَ فَإِنْ وَجَدْتَ شَيْئاً فَقُلْ هَذَا مِنْ ذَاكَ على مجمل. قوله عليه السلام " في مقعدتي". كأنه بدل من لفظة بي أو خبر لأن أو صفة للجرح، و الفاء في فأتوضأ للترتيب المعنوي، و الصفرة إما صفة حقيقية إذا كانت بمعنى شيء له الصفرة كما هو المعروف في الإطلاق أو مجازية إن كانت مصدرا أو بدل من النداء، و يحتمل أن يكون النداء صفة لاسم الإشارة أي أجد بعد ارتفاع تلك الرطوبة الحاصلة من الاستنجاء صفرة، هذا كله على نسخة لم توجد فيها العاطفة كما في التهذيب أيضا، و يحتمل أن يكون الوضوء في المواضع بمعنى الاستنجاء استعمالا في المعنى اللغوي فتدبر. قوله عليه السلام " و قد أنقيت" هذا ليعلم أنه ليس من الغائط و أثره. قوله عليه السلام " و لكن رشه". يحتمل أن يكون المراد منه الغسل بناء على نجاسة الصفرة، و أن يكون المراد معناه الحقيقي لدفع توهمها بناء على طهارتها لأنها الأصل و لعدم العلم بكونها دما مخلوطا. الحديث الرابع: حسن، أو موثق. قوله عليه السلام " بريقك". إما لرفع وسواس النجاسة أو لرفع وسواس انتقاص التيمم فإن مع الاستنجاء بالماء تنقطع دريرة البول أو يرتفع التوهم بخلاف ما إذا لم يستنج فإنه يتوهم آنا فانا خروج البول كما سبق و لعله أصوب، و إن فهم مشايخنا رضوان الله عليهم الأول.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
ا مَا يَخْرُجُ مِنْ طَرَفَيْكَ الْأَسْفَلَيْنِ مِنَ الدُّبُرِ وَ الذَّكَرِ غَائِطٌ أَوْ بَوْلٌ أَوْ مَنِيٌّ أَوْ رِيحٌ وَ النَّوْمُ حَتَّى يُذْهِبَ الْعَقْلَ وَ كُلُّ النَّوْمِ يُكْرَهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تَسْمَعُ الصَّوْتَ قوله عليه السلام " أو تجد ريحها" المراد إما رائحتها بالشم أو إحساس ريحتها بالخروج و هو بعيد، و لعله محمول على صورة الشك. الحديث الرابع: مجهول. و حب القرع دود عريض يتولد في الأمعاء سمي به لشبهه به، قال في الفقيه: هذا إذا لم يكن فيه ثفل فإذا كان فيه ثفل ففيه الاستنجاء و الوضوء و التقييد بالصغار لكون الغالب في الكبار التلطخ. قوله عليه السلام " بمنزلة القمل" يعني كما أن القمل يحصل من البدن و لا ينقض الوضوء كذلك الديدان. الحديث الخامس: مجهول و أخره مرسل. الحديث السادس: حسن. قوله عليه السلام " و كل نوم يكره". قال في الحبل المتين: معناه أن كل نوم
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ١١٦. — الإمام الباقر عليه السلام
لَا يفسد الوضوء إلا نوما يسمع معه الصوت فعبر عليه السلام عن الإفساد بالكراهة، و هذه الجملة بمنزلة المبينة لما قبلها فكأنه عليه السلام بين أن النوم الذي يذهب العقل، علامته عدم سماع الصوت، و إنما خالف عليه السلام بين المتعاطفات الأربعة، و بين الخامس في التعريف، و أسلوب العطف لاندراج جميعها تحت الموصول الواقع بدلا عنه و كون كل منهما قسما منه، و أما الخامس فمعطوف عليه و قسيم له و تخصيصه عليه السلام ما يخرج من السبيلين بهذه الأربعة يدل على عدم النقض بخروج الدود و الدم و الحقنة و أمثالها، و أما الدماء الثلاثة فلعله عليه السلام إنما لم يذكرها لأن الكلام فيما يخرج من طرفي الرجل. الحديث السابع: صحيح. قوله عليه السلام " و لا يصلي" كأنه على الكراهة لما فاته لحضور القلب و لئلا يفجأه الحدث في الصلاة، و ربما قيل بالحرمة لكونه حاملا للنجاسة، و قال في مشرق الشمسين: نهيه عليه السلام عن الصلاة قبل إخراج الدواء محمول على الكراهة، و هو غير مشهور بين الفقهاء، و قد يستفاد من هذا الحديث أن خروج الحقنة غير ناقض. الحديث الثامن: حسن. و في القاموس جشأت نفسه ثارت للقيء و التجشؤ تنفس المعدة.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ١١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
لَا يَقْطَعُ صَلَاتَهُ وَ لَا يَغْسِلُهُ مِنْ فَخِذِهِ إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ مَخْرَجِ الْمَنِيِّ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ النُّخَامَةِ في عدم الانتقاض بها إلا ابن الجنيد، فإنه ذهب إلى الانتقاض بالمذي إذا كان عقيب شهوة و في القاموس: و المذي بسكون الذال و المذي كغني و المذي ساكنة اللام ما يخرج منك عند الملاعبة و التقبيل، و الودي بالمهملة ما يخرج عقيب البول و لم نجد بالمعجمة في اللغة، لكن ذكر الشهيد الثاني ره و بالمعجمة ما يخرج عقيب الإنزال و قال في المذي: إنه ماء رقيق لزج يخرج عقيب الشهوة، و على ما عرفت لا يظهر لتقييد ابن الجنيد ره وجه وجيه، و ينبغي أن يحمل البواسير على ما إذا كان الخارج منها غير الدم، أو يكون عدم الغسل لأنه معفو عنه، لا طاهرا و يكون المراد من قوله" تقذره" تجده قذرا أي نجسا فيدخل الدم فيه، و فيه بعد، و الأظهر أن المعنى، إلا أن يستقذره طبعك و تستنكف عنه. الحديث الثاني: موثق، و يمكن الاستدلال به على الطهارة. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: حسن.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ١٢٤. — الإمام الباقر عليه السلام
لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رَجُلٌ جَارُ مَسْجِدٍ لِقَوْمِي فَإِذَا أَنَا لَمْ أُصَلِّ مَعَهُمْ وَقَعُوا فِيَّ وَ قَالُوا هُوَ هَكَذَا وَ هَكَذَا فَقَالَ أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ لَقَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْهُ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ فَلَا صَلَاةَ لَهُ فَخَرَجَ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ لَا تَدَعِ الصَّلَاةَ مَعَهُمْ وَ خَلْفَ كُلِّ إِمَامٍ فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَبُرَ عَلَيَّ قَوْلُكَ لِهَذَا الرَّجُلِ حِينَ اسْتَفْتَاكَ فَإِنْ الرابع: أنه لموافقته في العقائد و الأعمال مع الأئمة عليهم السلام فكأنه يصلي معهم و له ثواب الاقتداء بهم عليهم السلام كما خطر بالبال. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" خيرا" أي خيرا كثيرا عظيما كما ورد في خبر آخر مكانه كل خير. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" يحضر الصلاة" أي الجماعة و ظاهره جماعة المخالفين تقية و يحتمل الأعم. الحديث الخامس: حسن كالصحيح. قوله عليه السلام:" وقعوا في" أي اغتابوني، و قالوا هو هكذا و هكذا أي رافضي لَمْ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ قَالَ فَضَحِكَ عليه السلام ثُمَّ قَالَ مَا أَرَاكَ بَعْدُ إِلَّا هَاهُنَا يَا زُرَارَةُ فَأَيَّةَ عِلَّةٍ تُرِيدُ أَعْظَمَ مِنْ أَنَّهُ لَا يُؤْتَمُّ بِهِ ثُمَّ قَالَ يَا زُرَارَةُ أَ مَا تَرَانِي قُلْتُ صَلُّوا فِي مَسَاجِدِكُمْ وَ صَلُّوا مَعَ أَئِمَّتِكُمْ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٢٥٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فِي الزَّرْعِ حَقَّانِ حَقٌّ تُؤْخَذُ بِهِ وَ حَقٌّ تُعْطِيهِ قُلْتُ وَ مَا الَّذِي أُوخَذُ بِهِ وَ مَا الَّذِي أُعْطِيهِ قَالَ أَمَّا الَّذِي تُؤْخَذُ بِهِ فَالْعُشْرُ وَ نِصْفُ الْعُشْرِ وَ أَمَّا الَّذِي تُعْطِيهِ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصٰادِهِ يَعْنِي مِنْ حَصْدِكَ الشَّيْءَ باب الحصاد و الجداد و قال في النهاية: الجداد بالفتح و الكسر صرام النخل و هو قطع ثمرتها، و قال في القاموس:" الجد" القطع و صرام النخل كالجداد. الحديث الأول: مجهول. و قال في القاموس:" الضغث" بالكسر قبضة حشيشة مختلطة الرطب باليابس، و قال في المدارك: المشهور بين الأصحاب أنه ليس في المال حق واجب سوى الزكاة و الخمس. و قال الشيخ في الخلاف: يجب في المال حق سوى الزكاة المفروضة و هو ما يخرج يوم الحصاد من الضغث بعد الضغث و الحفنة بعد الحفنة. احتج الموجبون بالأخبار، و قوله تعالى" وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصٰادِهِ". و أجيب عن الأخبار بأنها إنما تدل على الاستحباب لا على الوجوب، و عن الآية باحتمال أن يكون المراد بالحق: الزكاة المفروضة كما ذكره جمع من المفسرين، و أن يكون المعنى فاعزموا على أداء الحق يوم الحصاد و اهتموا به حتى لا يؤخروه عن أول وقت فيه يمكن الإيتاء لأن قوله و آتوا حقه إنما يحسن إذا كان الحق معلوما قبل الورود الآية لكن ورد في أخبارنا إنكار ذلك روى المرتضى ره في الانتصار بَعْدَ الشَّيْءِ وَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ الضِّغْثَ ثُمَّ الضِّغْثَ حَتَّى يَفْرُغَ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ١١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلَى الصَّغِيرِ وَ الْكَبِيرِ وَ الْحُرِّ وَ الْعَبْدِ عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ صَاعٌ مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ زَبِيبٍ و به قال: علماؤنا أجمع و لكنه قال بعد ذلك بأسطر: و الأقرب عندي جواز تأخيرها عن الصلاة و تحريم التأخير عن يوم العيد، و مقتضى ذلك امتداد وقتها إلى آخر النهار. و قال ابن الجنيد: أول وقت وجوبها طلوع الفجر من يوم الفطر و آخره زوال الشمس منه، و استقر به العلامة في المختلف، و الاحتياط يقتضي الإخراج قبل الصلاة و إن كان القول بامتداد وقتها إلى آخر النهار لا يخلو من قوة. الحديث الثاني: صحيح. قوله عليه السلام:" على الصغير" لا خلاف بين الأصحاب في عدم وجوب الفطرة على الصغير و المجنون و العبد، فلفظة" على" هنا بمعنى" عن" كما يدل عليه قوله عليه السلام " عن كل إنسان". قوله عليه السلام:" صاع من حنطة" يدل على جواز إخراج الفطرة من هذه الأجناس الثلاثة، و اختلف الأصحاب فيما يجب إخراجه فقال علي بن بابويه و ولده، و ابن أبي عقيل: صدقة الفطرة صاع من حنطة أو شعير أو تمر أو زبيب و هو يشعر بوجوب الاقتصار على هذه الأنواع الأربعة. و قال الشيخ في الخلاف: يجوز إخراج صاع من الأجناس السبعة. التمر أو الزبيب أو الحنطة أو الشعير أو الأرز أو الأقط أو اللبن للإجماع على أجزاء هذه و ما عداها ليس على جوازه دليل. و قال ابن الجنيد: و يخرجها من أغلب الأشياء على قوته حنطة أو شعير أو تمر أو زبيب أو سلت أو ذرة و به قال أبو الصلاح و جماعة، و اختار بعض المحققين من المتأخرين وجوب إخراج الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الأقط خاصة و لا يخلو من قوة و إن كان الأحوط مع ذلك رعاية القوت الغالب.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٤١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا رَبِحَ الرِّبْحَ أَخَذَ مِنْهُ الشَّيْءَ فَعَزَلَهُ فَقَالَ هَذَا لِلْحَجِّ وَ إِذَا رَبِحَ أَخَذَ مِنْهُ وَ قَالَ هَذَا لِلْحَجِّ جَاءَ إِبَّانُ الْحَجِّ وَ قَدِ اجْتَمَعَتْ لَهُ نَفَقَةٌ عَزَمَ اللَّهَ فَخَرَجَ وَ لَكِنْ أَحَدُكُمْ يَرْبَحُ الرِّبْحَ فَيُنْفِقُهُ فَإِذَا جَاءَ إِبَّانُ الْحَجِّ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ ذَلِكَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ فَيَشُقُّ عَلَيْهِ الحديث الخامس: مرسل كالحسن. و قال في النهاية: الغرام" جمع الغريم كالغرماء و هم أصحاب الدين و هو جمع غريب انتهى. و لعله محمول على عدم مطالبة الغرماء. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. باب القصد في نفقة الحج أقول: القصد رعاية الوسط بين الإسراف و التقتير. الحديث الأول: موثق. قوله عليه السلام:" إبان الحج" هو بالكسر و التشديد وقته و قوله" عزم الله"
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ١٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ قوله عليه السلام:" ما أزعم أن ذلك ليس له" اعلم أنه لا خلاف بين الأصحاب في أن المكي إذا بعد من أهله و حج على ميقات أحرم منه وجوبا كما دلت عليه هذه الرواية و اختلف الأصحاب في جواز التمتع له و الحال هذه فذهب الأكثر و منهم الشيخ في جملة من كتبه، و المحقق في المعتبر، و العلامة في المنتهى إلى الجواز لهذه الرواية. و قال ابن أبي عقيل: لا يجوز له التمتع لأنه لا متعة لأهل مكة، و أما قوله عليه السلام:" و كان الإهلال بالحج أحب إلى" فظاهره كون العدول عن التمتع له أفضل، و يحتمل أن يكون ذلك تقية و لا يبعد أن يكون المراد به أن يذكر الحج في تلبية العمرة ليكون حجه عراقيا كما مر. الحديث السادس: مجهول. و قد مر الكلام فيه. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و يدل على أن المجاور أن يتمتع، عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ
مَنْ أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ شَهْراً وَ هُوَ يُرِيدُ الْحَجَّ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَخْرُجَ فِي غَيْرِ طَرِيقِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الَّذِي يَأْخُذُونَهُ فَلْيَكُنْ إِحْرَامُهُ مِنْ مَسِيرَةِ سِتَّةِ أَمْيَالٍ فَيَكُونُ حِذَاءَ الشَّجَرَةِ مِنَ الْبَيْدَاءِ النزع لأنه ينزع فيه الثياب للإحرام، و مقتضى ذلك تأخير التسمية عن وضعه ميقاتا، و أما ذات عرق فقال في القاموس: أنها بالبادية ميقات العراقيين و قيل: أنها كانت قرية فخربت. الحديث السادس: مرسل. الحديث السابع: موثق. الحديث الثامن: مجهول. و قال الجوهري:" وجرة" موضع إلى أن قال قال الأصمعي:" وجرة" بين مكة و البصرة و هي أربعون ميلا ليس فيها منزل فهي مرب للوحش. الحديث التاسع: صحيح. و آخره مرسل. قوله عليه السلام:" فيكون حذاء الشجرة" إذا حج المكلف على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت فقد ذكر جمع من الأصحاب أنه يجب عليه الإحرام إذا غلب وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى يُحْرِمُ مِنَ الشَّجَرَةِ ثُمَّ يَأْخُذُ أَيَّ طَرِيقٍ شَاءَ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٢٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْمَحْصُورُ غَيْرُ الْمَصْدُودِ الْمَحْصُورُ الْمَرِيضُ وَ الْمَصْدُودُ الَّذِي يَصُدُّهُ الْمُشْرِكُونَ كَمَا رَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَصْحَابَهُ لَيْسَ مِنْ مَرَضٍ وَ الْمَصْدُودُ تَحِلُّ لَهُ قوله عليه السلام:" هو حلال" إنه إذا اشترط في إحرامه يتحلل عند الإحصار من غير هدى كما ذهب إليه المرتضى و ابن إدريس و نقلا فيه الإجماع و يمكن حمله على أنه لا يلزمه التربص إلى أن يبلغ الهدي محله كما ذهب إليه جماعة في المشترط و على أي حال ينبغي حمله على ما إذا لم يمكن حمله إلى مكة و أداؤه المناسك محمولا أو بالاستنابة. قوله عليه السلام:" لا بد أن يحج" المشهور عدم وجوب الحج من قابل إلا مع استقرار الوجوب في ذمته فهم يحملون الخبر إما عليه أو على الاستحباب. قوله عليه السلام:" هما سواء" أي في وجوب الحج من قابل. قوله عليه السلام:" و لكنه اعتمر بعد ذلك" أي عمرة أخرى مستأنفة. قال في الدروس: لا يجب على المصدود إذا تحلل بالهدي من النسك المندوب حج و لا عمرة و لا يلزم من وجوب العمرة بالفوات وجوبها بالتحلل إذ ليس التحلل فواتا محضا. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. النِّسَاءُ وَ الْمَحْصُورُ لَا تَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أُحْصِرَ فَبَعَثَ بِالْهَدْيِ قَالَ يُوَاعِدُ أَصْحَابَهُ مِيعَاداً إِنْ كَانَ فِي الْحَجِّ فَمَحِلُّ الْهَدْيِ يَوْمُ النَّحْرِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ فَلْيَقُصَّ مِنْ رَأْسِهِ وَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَلْقُ حَتَّى يَقْضِيَ الْمَنَاسِكَ وَ إِنْ كَانَ فِي عُمْرَةٍ فَلْيَنْظُرْ مِقْدَارَ دُخُولِ أَصْحَابِهِ مَكَّةَ وَ السَّاعَةَ الَّتِي يَعِدُهُمْ فِيهَا فَإِذَا كَانَ تِلْكَ السَّاعَةُ قَصَّرَ وَ أَحَلَّ وَ إِنْ كَانَ مَرِضَ فِي الطَّرِيقِ بَعْدَ مَا أَحْرَمَ فَأَرَادَ الرُّجُوعَ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ وَ نَحَرَ بَدَنَةً أَوْ أَقَامَ مَكَانَهُ حَتَّى يَبْرَأَ إِذَا كَانَ فِي عُمْرَةٍ وَ إِذَا بَرَأَ فَعَلَيْهِ الْعُمْرَةُ وَاجِبَةً وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ الْحَجُّ رَجَعَ أَوْ أَقَامَ فَفَاتَهُ الْحَجُّ فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَجَّ مِنْ قَابِلٍ فَإِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ صلوات الله عليهما خَرَجَ مُعْتَمِراً فَمَرِضَ فِي الطَّرِيقِ فَبَلَغَ عَلِيّاً عليه السلام ذَلِكَ وَ هُوَ فِي الْمَدِينَةِ فَخَرَجَ فِي طَلَبِهِ فَأَدْرَكَهُ بِالسُّقْيَا وَ هُوَ مَرِيضٌ بِهَا فَقَالَ يَا بُنَيَّ مَا تَشْتَكِي فَقَالَ أَشْتَكِي رَأْسِي- قوله عليه السلام:" يواعد أصحابه" ظاهره موافق للمشهور من وجوب بعث الهدي على المحصور. و قال في المدارك: قول ابن الجنيد: بالتخيير بين البعث و بين الذبح حيث أحصر لا يخلو من قوة. خصوصا بغير السائق ثم قال بعد إيراد هذا الخبر: هذه الرواية لا تدل على وجوب البعث إذا وقع الإحصار بعد الإحرام. بل مقتضى قوله عليه السلام " فإن كان مرض في الطريق بعد ما يخرج فأراد الرجوع. رجع إلى أهله و يجزيه وجوب النحر في مكان الإحصار، و كذا فعل أمير المؤمنين عليه السلام بالحسين عليه السلام و على هذا فيمكن حمل قوله عليه السلام في أول الرواية على الهدي المتطوع به إذا بعثه المريض من منزله انتهى. و لا يخفى متانته، و قال في المنتقى: قوله في هذا الحديث:" و إن كان مرض في الطريق بعد ما يخرج" تصحيف ظاهر اتفقت فيه النسخ و صوابه بعد ما يحرم، و قد مضى في رواية الشيخ بعد ما أحرم. قوله عليه السلام:" فإن عليه الحج من قابل" في التهذيب بعدها زيادة و هي قوله" فإن ردوا الدراهم عليه فلم يجدوا هديا ينحرونه فقد أحل لم يكن عليه شيء و لكن يبعث من قابل و يمسك أيضا". فَدَعَا عَلِيٌّ عليه السلام بِبَدَنَةٍ فَنَحَرَهَا وَ حَلَقَ رَأْسَهُ وَ رَدَّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا بَرَأَ مِنْ وَجَعِهِ اعْتَمَرَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ حِينَ بَرَأَ مِنْ وَجَعِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْعُمْرَةِ حَلَّتْ لَهُ النِّسَاءُ قَالَ لَا تَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَ بِالصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قُلْتُ فَمَا بَالُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حِينَ رَجَعَ مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ حَلَّتْ لَهُ النِّسَاءُ وَ لَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ قَالَ لَيْسَا سَوَاءً كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَصْدُوداً وَ الْحُسَيْنُ عليه السلام مَحْصُوراً
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٣٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
قَدْ أَتَى عَظِيماً قُلْتُ أَفْتِنِي فَقَالَ اسْتَكْرَهَهَا أَوْ لَمْ يَسْتَكْرِهْهَا قُلْتُ أَفْتِنِي فِيهِمَا جَمِيعاً فَقَالَ إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا فَعَلَيْهِ بَدَنَتَانِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنِ اسْتَكْرَهَهَا فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ عَلَيْهَا بَدَنَةٌ وَ يَفْتَرِقَانِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ فِيهِ مَا كَانَ حَتَّى يَنْتَهِيَا إِلَى مَكَّةَ وَ عَلَيْهِمَا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ لَا بُدَّ مِنْهُ قَالَ قُلْتُ فَإِذَا انْتَهَيَا إِلَى مَكَّةَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ كَمَا كَانَتْ فَقَالَ نَعَمْ هِيَ امْرَأَتُهُ كَمَا هِيَ فَإِذَا انْتَهَيَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ مِنْهُمَا مَا كَانَ افْتَرَقَا حَتَّى يُحِلَّا فَإِذَا أَحَلَّا فَقَدِ انْقَضَى عَنْهُمَا فَإِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى بَدَنَةٍ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً لِكُلِّ مِسْكِينٍ الحديث الخامس: ضعيف. قوله عليه السلام:" فعليه بدنتان" لا خلاف بين الأصحاب في عدم فساد حج المرأة مع الإكراه، و أما تحمل الرجل الكفارة عنها فهو المشهور بين الأصحاب. و قال السيد في المدارك: و يدل على تعدد الكفارة رواية ابن أبي حمزة و هي ضعيفة السند، و ربما ظهر من صحيحة سليمان بن خالد عدم تعدد الكفارة على الزوج مع الإكراه انتهى. و لا ريب في أنه لا يتحمل عنها سوى الكفارة شيئا. قوله عليه السلام:" فإطعام ستين مسكينا" قال في الدروس: لو عجز عن البدنة الواجبة بالإفساد فعليه بقرة، فإن عجز فسبع شياه، فإن عجز فقيمة البدنة دراهم تصرف في الطعام و يتصدق به فإن عجز صام عن كل مد يوما، قاله الشيخ. و قال في التهذيب روي إطعام ستين لكل مسكين مد فإن عجز صام ثمانية مُدٌّ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَصِيَامُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً وَ عَلَيْهَا أَيْضاً كَمِثْلِهِ إِنْ لَمْ يَكُنِ اسْتَكْرَهَهَا
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٣٤٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
إِنَّ قَوْماً قَدِمُوا يَوْمَ النَّحْرِ وَ قَدْ فَاتَهُمُ الْحَجُّ فَقَالَ نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ وَ أَرَى أَنْ يُهَرِيقَ كُلُّ وَاحِدٍ الحديث السابع: صحيح. الحديث الثامن: حسن. باب من فاته الحج الحديث الأول: مختلف فيه. قوله عليه السلام:" أرى أن يهريق" أجمع علماؤنا على أن من فاته الحج تسقط مِنْهُمْ دَمَ شَاةٍ وَ يَحِلُّونَ وَ عَلَيْهِمُ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ إِنِ انْصَرَفُوا إِلَى بِلَادِهِمْ وَ إِنْ أَقَامُوا حَتَّى تَمْضِيَ- أَيَّامُ التَّشْرِيقِ بِمَكَّةَ ثُمَّ يَخْرُجُوا إِلَى وَقْتِ أَهْلِ مَكَّةَ وَ أَحْرَمُوا مِنْهُ وَ اعْتَمَرُوا فَلَيْسَ عَلَيْهِمُ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ عنه بقية أفعاله و يتحلل بعمرة مفردة. و صرح في المنتهى و غيره بأن معنى تحلله بالعمرة أنه ينتقل إحرامه بالنية من الحج إلى العمرة المفردة ثم يأتي بأفعالها. و يحتمل قويا انقلاب الإحرام إليها بمجرد الفوات كما هو ظاهر القواعد و الدروس و لا ريب أن العدول أولى و أحوط و هذه العمرة واجبة بالفوات فلا تجزي عن عمرة الإسلام، و هل يجب الهدي على فائت الحج قيل: لا. و هو المشهور، و حكى الشيخ: قولا بالوجوب للأمر به في رواية الرقي و لم يعمل به أكثر المتأخرين لضعف الخبر عندهم. قوله عليه السلام:" فليس عليهم الحج" قال الشيخ في التهذيب بعد إيراد هذه الرواية: إنها محمول على أنه إذا كانت حجتهم التطوع فلا يلزمهم الحج من قابل و إنما يلزمهم إذا كانت حجتهم حجة الإسلام و ليس لأحد أن يقول لو كانت حجة التطوع لما قال: في أول الخبر و عليهم الحج من قابل إن انصرفوا إلى بلادهم لأن هذا نحمله على الاستحباب، و يحتمل أن يكون الخبر مختصا بمن اشترط في حال الإحرام فإنه إذا كان اشترط لم يلزمه الحج من قابل و إن لم يكن اشترط لزمه ذلك في العام المقبل و استشهد لذلك بخبر ضريس الدال عليه. و اعترض عليه العلامة بأن الحج الفائت إن كان واجبا لم يسقط بمجرد الاشتراط و إن لم يكن واجبا لم يجب بترك الاشتراط و المسألة محل إشكال، و ما ذكره الشيخ لا يخلو من قوة و الله يعلم.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
الحديث الثالث: مجهول. قوله عليه السلام:" فلا ينحره إلا بمنى" حمل على ما إذا كان في الحج فإن الأصحاب أجمعوا على أنه يجب نحر الهدي بمنى إن كان قرنه بالحج و بمكة إن كان قرنه بالعمرة. و قال الجوهري و الجزري: الأضحى جمع إضاحات و هي إحدى لغات الأضحية. الحديث الرابع: موثق. قوله عليه السلام:" يخرج" و في أكثر النسخ بالخاء المعجمة ثم الجيم و الأظهر أنه بالجيم أولا و الحاء المهملة أخيرا بمعنى يكسب، و هذا الخبر يخالف المشهور من وجهين الذبح بغير منى و الأكل، و الشيخ حمل الأكل في مثله على الضرورة. و قال في المدارك عند قول المحقق. كلما يلزم المحرم من فداء يذبحه أو ينحره بمكة إن كان معتمرا و بمنى إن كان حاجا هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه خلافا، و الروايات مختصة بفداء الصيد، و أما غيره فلم أقف على نص يقتضي تعين ذبحه في هذين الموضعين، فلو قيل بجواز ذبحه حيث كان لم يكن بعيدا. الحديث الخامس: موثق. و المشهور استحباب القسمة كذلك. بِمَكَّةَ قُلْتُ أَيَّ شَيْءٍ أُعْطِي مِنْهَا قَالَ كُلْ ثُلُثاً وَ أَهْدِ ثُلُثاً وَ تَصَدَّقْ بِثُلُثٍ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ وَ كُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ الْوَحْشِ فَقُلْتُ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ مِنَ السَّبُعِ فَقَالَ لِي يَا سَمَاعَةُ السَّبُعُ كُلُّهُ حَرَامٌ وَ إِنْ كَانَ سَبُعاً لَا نَابَ لَهُ وَ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَذَا تَفْصِيلًا وَ حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولُهُ صلى الله عليه وآله وسلم الْمُسُوخَ جَمِيعَهَا فَكُلِ الْآنَ مِنْ طَيْرِ الْبَرِّ مَا كَانَتْ لَهُ حَوْصَلَةٌ وَ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ مَا كَانَ لَهُ قَانِصَةٌ كَقَانِصَةِ الْحَمَامِ لَا مَعِدَةٌ كَمَعِدَةِ الْإِنْسَانِ وَ كُلُّ مَا الحديث الأول: حسن أو موثق. قال الفيروزآبادي: المخلب: ظفر كل سبع من الماشي و الطير أو هو لما يصيد من الطير، و الظفر لما لا يصيد. قوله عليه السلام:" و إنما قال" لعل المعنى أن الناس يقولون: إن كل ذي ناب من السبع حرام، فأجاب عليه السلام بأن السبع كله حرام، و بين الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كل المحرمات تفصيلا، و ما ذكرناه بعض ذلك التفصيل، و حرم المسوخ أيضا و إن لم يكن سبعا و لا ذا ناب، أو المعنى أن هذا أحد التفاصيل، و القواعد التي بينها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لبيان تحريم المحرمات. و قال الجوهري: القانصة للطير بمنزلة المصارين لغيرها أي المعاء. قوله عليه السلام:" و كل ما صف" هذا إحدى القواعد المشهورة، و لما كان كل من الدفيف و الصفيف عما لا يستدام غالبا اعتبر منه الأغلب، و حملت الأخبار عليه، فقال الفقهاء: ما كان صفيفه أكثر من دفيفه فإنه يحرم، و لو تساويا أو كان الدفيف أكثر لم يحرم، و القاعدة الأخرى ما ذكروه أن ما ليس له قانصة و لا حوصلة و لا صيصية فهو حرام، و ما له أحدها فهو حلال ما لم ينص على تحريمه. و قال في المسالك: كلامهم يدل على أن هذه العلامات إنما تعتبر في الطائر المجهول، و أما ما نص على تحريمه فلا عبرة فيه بوجوده، و الظاهر أن الأمر لا- يختلف، و الذي يظهر من الأخبار أنه لا يعتبر في الحل اجتماع هذه العلامات، صَفَّ وَ هُوَ ذُو مِخْلَبٍ فَهُوَ حَرَامٌ وَ الصَّفِيفُ كَمَا يَطِيرُ الْبَازِي وَ الصَّقْرُ وَ الْحِدَأَةُ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَ كُلُّ مَا دَفَّ فَهُوَ حَلَالٌ وَ الْحَوْصَلَةُ وَ الْقَانِصَةُ يُمْتَحَنُ بِهَا مِنَ الطَّيْرِ مَا لَا يُعْرَفُ طَيَرَانُهُ وَ كُلُّ طَيْرٍ مَجْهُولٍ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن إبراهيم في تفسيره: قال: حدّثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن عثمان بن عيسى، و حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام -؛ و ذكر حديث فدك و ما جرى بين فاطمة- عليها السلام - و بين أبي بكر و عمر و قال
في آخر الحديث: قال عمر: الرأي أن تأمر بقتله. قال: فمن يقتله؟ قال: خالد بن الوليد. فبعثا إلى خالد فأتاهما، فقالا: نريد أن نحملك على أمر عظيم، قال: احملاني على ما شئتما و لو قتل عليّ بن أبي طالب، قالا: فهو ذاك. قال خالد: متى أقتله؟ قال أبو بكر: إذا حضر المسجد، فقم بجنبه في الصلاة فإذا أنا سلّمت، فقم عليه فاضرب عنقه، قال: نعم، فسمعت أسماء بنت عميس ذلك و كانت تحت أبي بكر، فقالت لجاريتها: اذهبي إلى منزل عليّ و فاطمة فاقرئيهما السلام و قولي لعلي: إنّ الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إنّي لك من الناصحين. فجاءت الجارية إليهما فقالت [لعليّ- عليه السلام -: إنّ أسماء بنت عميس تقرأ عليكما السلام و تقول: إنّ الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إنّي لك من الناصحين] فقال عليّ- عليه السلام -: قولي لها إنّ اللّه يحيل بينهم و بين ما يريدون. ثمّ قام و تهيّأ للصلاة و حضر المسجد، و صلّى عليّ خلف أبي بكر [و صلّى لنفسه] و خالد بن الوليد إلى جنبه و معه السيف. فلمّا جلس أبو بكر للتشهّد ندم على ما قال و خاف الفتنة و شدّة عليّ- عليه السلام - و بأسه. و لم يزل متفكّرا لا يجسر أن يسلّم، حتّى ظنّ الناس أنّه قد سهى، ثمّ التفت إلى خالد فقال: يا خالد، لا تفعل ما أمرتك به، السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته. فقال أمير المؤمنين- عليه السلام -: يا خالد، ما الذي أمرك به؟ قال: أمرني بضرب عنقك. قال: و كنت فاعلا؟ قال: إي و اللّه لو لا أنّه قال: لا تفعل لقتلتك بعد التسليم. قال: فأخذ [ه] عليّ فضرب به الأرض و اجتمع الناس عليه، فقال عمر: قتله و ربّ الكعبة. فقال الناس: يا أبا الحسن، اللّه اللّه بحقّ صاحب هذا القبر، فخلّى عنه. قال: فالتفت إلى عمر و أخذ بتلابيبه، و قال: يا ابن الصهّاك لو لا عهد من رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، و كتاب من اللّه سبق لعلمت أيّنا أضعف ناصرا، و أقلّ عددا، ثمّ دخل منزله.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ١٥١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عنها بالرّاحة حقّ على العاقل أن يقهر هواه قبل ضدّه حقّ على الملك أن يسوس نفسه قبل جنده حزن القلوب يمحّص الذّنوب حسن التّوبة يمحو الحوبة*] و قال (عليه السلام) في وصف المنافقين حسدة الرّخاء، و مؤكّدوا البلاء: و مقنطوا الرّجاء، لهم بكلّ طريق صريع، و إلى كلّ قلب شفيع، و لكلّ شجو دموع و سئل (عليه السلام) عن الجماع فقال
حياء يرتفع و عورات تجتمع أشبه شيىء بالجنون، ألإصرار عليه هرم، و الإفاقة منه ندم، ثمرة حلاله الولد إن عاش فتن و إن مات حزن حياء الرّجل من نفسه ثمرة الإيمان حسن الخلق يورث المحبّة و يولد المودّة حسن العمل خير ذخر و أفضل عدّة*] حاصل المنى ألأسف و ثمرته التّلف حلّوا أنفسكم بالعفاف و تجنّبوا التّبذير و الإسراف
غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ٣٥٣. — غير محدد
و عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا تلا هذه الآية: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ يقول الله
مّ ارفعني في أعلى درجات هذه الندبة، و أعنّي بعزم الإرادة، و هبني حسن المستعقب من نفسي، و خذني منها حتّى تتجرّد خواطر الدنيا عن قلبي من برد خشيتي منك، و ارزقني قلبا و لسانا يتجاريان في ذم الدنيا و حسن التجافي منها حتّى لا أقول إلّا صدقت، و أرني مصاديق إجابتك بحسن توفيقك حتّى أكون في كلّ حال حيث أردت. فقد قرعت بي باب فضلك فاقة * * * بحدّ سنان نال قلبي فتوقها و حتّى متى أصف محن الدنيا و مقام الصدّيقين، و أنتحل عزما من إرادة مقيم بمدرجة الخطايا، أشتكي ذلّ ملكة الدنيا و سوء أحكامها عليّ فقد رأيت و سمعت لو كنت أسمع في أداة فهم أو أنظر بنور يقظة. و كلا ألاقي نكبة و فجيعة * * * و كأس مرادات ذعافا أذوقها و حتّى متى أتعلّل بالأماني و أسكن إلى الغرور و أعبد نفسي للدنيا على غضاضة سوء الاعتداد من ملكاتها، و أنا أعرض لنكبات الدهر عليّ أتربّص اشتمال البقاء و قوارع الموت تختلف حكمي في نفسي و يعتدل حكم الدنيا. و هنّ المنايا أيّ واد سلكته * * * عليها طريقي أو عليّ طريقها و حتّى متى تعدني الدنيا فتخلف و ائتمنها فتخون، لا تحدث جدة إلّا بخلوق جدة، و لا تجمع شملا إلّا بتفريق شمل حتّى كأنّها غيرى محجبة ضنا تغار على الالفة و تحسد أهل النعم. فقد آذنتني بانقطاع و فرقة * * * و أومض لي من كلّ أفق بروقها و من أقطع عذرا من مغذ سيرا يسكن إلى معرس غفلة بأدواء نبوة الدنيا و مرارة العيش و طيب نسيم الغرور، قد أمرت تلك الحلاوة على القرون الخالية، و حال دون ذلك النسيم هبوات و حسرات، و كانت حركات فسكنت، و ذهب كلّ عالم بما فيه فما عيشة إلّا تزيد مرارة، و لا ضيقة إلّا و يزداد ضيقها، فكيف يرقأ دمع لبيب أو يهدأ طرف متوسّم على سوء أحكام الدنيا و ما تفجأ به أهلها من تصرّف الحالات و سكون الحركات، و كيف يسكن إليها من يعرفها و هي تفجع الآباء بالأبناء، و تلهى الأبناء عن الآباء، تعدمهم أشجان قلوبهم و تسلبهم قرّة عيونهم. و ترمي قساوات القلوب بأسهم * * * و جمر فراق لا يبوخ حريقها و ما عسيت أن أصف من محن الدنيا و أبلغ من كشف الغطاء عمّا و كلّ به دور الفلك من علوم الغيوب، و لست أذكر منها إلّا قليلا أفتنه أو مغيب ضريح تجافت عنه، فاعتبر أيّها السامع بهلكات الامم و زوال النعم و فظاعة ما تسمع و ترى من سوء آثارها في الديار الخالية و الرسوم الفانية و الربوع الصموت. و كم عالم أفنت فلم تبك شجوه * * * و لا بدّ أن تفنى سريعا لحوقها فانظر بعين قلبك إلى مصارع أهل البذخ و تأمّل معاقل الملوك و مصانع الجبّارين و كيف عركتهم الدنيا بكلاكل الفناء، و جاهرتهم بالمنكرات و سحبت عليهم أذيال البوار، و طحنتهم طحن الرحا للحب، و استودعتهم هوج الرياح تسحب عليهم أذيالها فوق مصارعهم في فلوات الأرض. فتلك مغانيهم و هذي قبورهم * * * توارثها أعصارها و حريقها أيّها المجتهد في آثار من مضى من قبلك من الامم السالفة، توقف و تفهم و انظر أي عزّ ملك أو نعيم أنس أو بشاشة ألف إلّا نغصت أهله قرّة أعينهم و فرّقتهم أيدي المنون، و ألحقتهم بتجافيف التراب، فأضحوا في فجوات قبورهم يتقلّبون، و في بطون الهلكات عظاما و رفاتا و صلصالا في الأرض هامدون. و آليت لا تبقى الليالي بشاشة * * * و لا جدة إلّا سريعا خلوقها و في مطالع أهل البرزخ و خمود تلك الرقدة و طول تلك الإقامة طفيت مصابيح النظر، و اضمحلّت غوامض الفكر، و ذمّ الغفول أهل العقول، و كم بقيت متلذّذا في طوامس هوامد تلك الغرفات، فنوّهت بأسماء الملوك و هتفت بالجبّارين و دعوت الأطباء و الحكماء، و ناديت معادن الرسالة و الأنبياء أتململ تململ السليم و أبكي بكاء الحزين و أنادي و لات حين مناص. سوى أنّهم كانوا فبانوا و أنّني * * * على جدد قصد سريعا لحوقها و تذكّرت مراتب الفهم و غضاضة فطن العقول بتذكّر قلب جريح فصدعت الدنيا عمّا التذّ بنواظر فكرها من سوء الغفلة، و من عجب كيف يسكن إليها من يعرفها و قد استذهلت عقله بسكونها، و تزيّن المعاذير و خسأت أبصارهم عن عيب التدبير و كلّ ما تراه الآيات و نشرها من طي الدهر عن القرون الخالية الماضية و حالهم و ما بهم و كيف كانوا و ما الدنيا و غرور الأيّام. و هل هي إلّا لوعة من ورائها * * * جوى قاتل أو حتف نفس يسوقها و قد أغرق في ذم الدنيا الأدلّاء على طرق النجاة من كلّ عالم، فبكت العيون شجن القلوب فيها دما ثمّ درست تلك المعالم فتنكّرت الآثار و جعلت في برهة من محن الدنيا، و تفرّقت ورثة الحكمة و بقيت فردا كقرن الأعضب وحيدا، أقول فلا أجد سميعا، و أتوجّع فلا أجد مشتكى. و إن أبكهم أحرض و كيف تجلّدي * * * و في القلب منّي لوعة لا أطيقها و حتّى متى أتذكّر حلاوة مذاق الدنيا و عذوبة مشارب أيّامها، و أقتفي آثار المريدين و أتنسّم أرواح الماضين مع سبقهم إلى الغل و الفساد، و تخلّفي عنهم في فضالة طرق الدنيا منقطعا من الأخلّاء فزادني جليل الخطب لفقدهم جوى، و خانني الصبر حتّى كأنّي أوّل ممتحن أتذكّر معارف الدنيا و فراق الأحبّة. فلو رجعت تلك الليالي كعهدها * * * رأت أهلها في صورة لا تروقها فمن أخصّ بمعاتبتي و من أرشد بندبتي و من أبكى و من أدع أشجوا بهلكة الأموات أم بسوء خلف الأحياء؟ و كلّ يبعث حزني و يستأثر بعبراتي، و من يسعدني فأبكى و قد سلبت القلوب لبّها ورقا الدمع، و حقّ للداء أن يذوب على طول مجانبة الأطبّاء، و كيف بهم و قد خالفوا الأمرين و سبقهم زمان الهادين، و وكلوا إلى أنفسهم يتنسّكون في الضلالات في دياجير الظلمات. حيارى و ليل القوم داج نجومه * * * طوامس لا تجري بطيء خفوقها قلت: هذا الفصل من كلامه عليه السلام قد نظمه بعض الشعراء و أجاد في قوله: قد كنت أبكي على ما فات من زمني * * * و أهل ودّي جميع غير أشتات و اليوم إذ فرقت بيني و بينهم * * * نوى بكيت على أهل المروّات و ما حياة امرئ أضحت مدامعه * * * مقسومة بين أحياء و أموات
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
و عن ياسر الخادم قال سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول
إنّ أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن: يوم يولد و يخرج من بطن أمّه فيرى الدنيا، و يوم يموت فيعاين الآخرة بأهلها، و يوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار الدنيا، و قد سلّم اللّه عزّ و جلّ على يحيى في هذه الثلاثة المواطن، و أمّن روعته، فقال: وَ سَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا و قد سلّم عيسى بن مريم على نفسه في هذه الثلاثة المواطن فقال: وَ السَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا. و عنه عليه السلام: إنّ اللّه عزّ و جلّ أمر بثلاثة مقرون بها ثلاثة أخرى: أمر بالصلاة و الزكاة؛ فمن صلّى و لم يزكّ لم تقبل منه صلاته، و أمر بالشكر له و للوالدين؛ فمن لم يشكر والديه لم يشكر اللّه، و أمر باتّقاء اللّه وصلة الرحم؛ فمن لم يصل رحمه لم يتّق اللّه عزّ و جلّ.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الرضا عليه السلام
4 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، وأحمد بن إدريس، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله
عزوجل: " فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا " قال: في الركعتين تنقص منهما واحدة.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - الصفحة ٠. — غير محدد
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
سمعته يقول: المحصور غير المصدود المحصور المريض والمصدود الذى يصده المشركون كما ردوا رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه ليس من مرض والمصدود تحل له النساء والمحصور لاتحل له النساء، قال: وسألته عن رجل أحصر فبعث بالهدي قال: يواعد أصحابه ميعادا إن كان في الحج فمحل الهدي يوم النحر فإذا كان يوم النحر فليقص من رأسه ولايجب عليه الحلق حتى يقضي المناسك وإن كان في عمرة فلينظر مقدار دخول أصحابه مكة والساعة التي يعدهم فيها فإذا كان تلك الساعة قصر وأحل وإن كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع رجع إلى أهله ونحر بدنة أو أقام مكانه حتى يبرأ إذا كان في عمرة وإذا برء فعليه العمرة واجبة وإن كان عليه الحج رجع أو أقام ففاته الحج فإن عليه الحج من قابل، فإن الحسين بن علي صلوات الله عليهما خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا عليه السلام ذلك وهوفى المدينة فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض بها، فقال: يا بني ما تشتكي؟ فقال: أشتكي رأسي فدعا علي عليه السلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة فلما برء من وجعه اعتمر قلت، أرأيت حين برء من وجعه قبل أن يخرج إلى العمرة حلت له النساء قال: لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة، قلت: فما بال رسول الله صلى الله عليه وآله حين رجع من الحديبية حلت له النساء ولم يطف بالبيت قال: ليسا سواء كان النبي صلى الله عليه وآله مصدودا والحسين عليه السلام محصورا.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق ابن عمار قال سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول
لو أن أحدكم إذا ربح الربح أخذ منه الشئ فعزله فقال: هذا للحج وإذا ربح أخذمنه وقال: هذا للحج، جاء إبان الحج وقد اجتمعت له نفقة عزم الله فخرج ولكن أحدكم يربح الربح فينفقه فإذا جاء إبان الحج أراد أن يخرج ذلك من رأس ماله فيشق عليه.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — غير محدد
علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج فان عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرما ودخل ملبيا بالحج فلا يزال على إحرامه فان رجع إلى مكة رجع محرما ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى على إحرامه وإن شاء كان وجهه ذلك إلى منى، قلت: فان جهل وخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام ثم رجع في إبان الحج في أشهر الحج يريد الحج أيدخلها محرما أو بغير إحرام؟ فقا ل: إن رجع في شهره دخل بغير إحرام وإن دخل في غير الشهر دخل محرما، قلت: فأي الاحرامين والمتعتين، متعة الاولي أو الاخيرة؟ قال: الاخيرة وهي عمرته وهي المحتبس بها التي وصلت بحجه، قلت: فما فرق بين المفردة وبين عمرة المتعة إذا دخل في أشهر الحج؟ قال: أحرم بالعمرة وهو ينوي العمرة ثم أحل منها ولم يكن عليه دم ولم يكن محتبسا بها لانه لايكون ينوي الحج.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — غير محدد
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب عن داود الرقي قال كنت مع أبي عبدالله عليه السلام بمنى إذا جاء رجل فقال
إن قوما قدموا يوم النحر وقد فاتهم الحج فقال: نسأل الله العافية وأرى أن يهريق كل واحد منهم دم شاة ويحلون وعليهم الحج من قابل إن انصرفوا إلى بلادهم وإن أقاموا حتى تمضي أيام التشريق بمكة ثم يخرجوا إلى وقت أهل مكة وأحرموا منه و اعتمروا فليس عليهم الحج من قابل.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — غير محدد
محمد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، عن عيسى بن محمد بن أبي أيوب ; عن علي ابن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن منصور، عن كلثوم بن عبدالمؤمن الحراني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
أمر الله عزوجل إبراهيم عليه السلام أن يحج ويحج إسماعيل معه ويسكنه الحرم، فحجا على جمل أحمر ومامعهما إلا جبرئيل عليه السلام فلما بلغا الحرم قال له جبرئيل: يا إبراهيم أنزلا فاغتسلا قبل أن تدخلا الحرم فنزلا فاغتسلا وأراهما كيف يتهيئان للاحرام ففعلا، ثم أمرهما فأهلا بالحج وأمرهما بالتلبيات الاربع التي لبى بها المرسلون، ثم صار بهما إلى الصفا فنزلا وقام جبرئيل بينهما واستقبل البيت فكبر الله وكبرا وهلل الله وهللا وحمدالله وحمدا ومجد الله ومجدا وأثنى عليه وفعلا مثل ذلك وتقدم جبرئيل وتقدما يثنيان على الله عزوجل ويمجدانه حتى انتهى بهما إلى موضع الحجر فاستلم جبرئيل [الحجر] وأمرهما أن يستلما وطاف بهما اسبوعا ثم قام بهما في موضع مقام إبراهيم عليه السلام فصلى ركعتين وصليا ثم أراهما المناسك وما يعملان به فلما قضيا مناسكهما أمر الله إبراهيم عليه السلام بالانصراف وأقام إسماعيل وحده ما معه أحد غير امه فلما كان من قابل أذن الله لابراهيم عليه السلام في الحج وبناء الكعبة و كانت العرب تحج إليه وإنما كان ردما إلا أن قواعده معروفة فلما صدرالناس جمع إسماعيل الحجارة وطرحها في جوف الكعبة فما أذن الله له في البناء قدم إبراهيم عليه السلام فقال: يا بني قد أمرنا الله ببناء الكعبة وكشفا عنها فإذا هو حجر واحد أحمر فأوحى الله عزوجل إليه ضع بناء ها عليه وأنزل الله عزوجل أربعة أملاك يجمعون إليه الحجارة فكان إبراهيم وإسماعيل (عليهما السلام) يضعان الحجارة والملائكة تناولهما حتى تمت اثنى عشر ذراعا وهيئا له بابين: بابا يدخل منه وبابا يخرج منه ووضعا عليه عتبا وشرجا من حديد على أبوابه وكانت الكعبة عريانة فصدر إبراهيم وقد سوى البيت وأقام إسماعيل فلما ورد عليه الناس نظر إلى امرأة من حمير أعجبه جمالها فسأل الله عزوجل أن يزوجها إياه وكان لها بعل فقضى الله على بعلها بالموت وأقامت بمكة حزنا على بعلها فأسلى الله ذلك عنها وزوجها إسماعيل وقدم إبراهيم الحج وكانت امرأة موفقة وخرج إسماعيل إلى الطائف يمتار لاهله طعاما فنظرت إلى شيخ شعث فسألها عن حالهم فأخبرته بحسن حال، فسألها عنه خاصة فأخبرته بحسن الدين وسألها ممن أنت؟ فقالت: امرأة من حمير فسار إبراهيم ولم يلق إسماعيل وقد كتب إبراهيم كتابا فقال: ادفعي هذا إلى بعلك، إذا أتى إن شاء الله، فقدم عليها إسماعيل فدفعت إليه الكتاب فقرأه فقال: أتدرين من هذا الشيخ؟ فقالت: لقد رأيته جميلا فيه مشابهة منك، قال: ذاك إبراهيم فقالت: واسوء تاه منه فقال: ولم نظر إلى شئ من محاسنك؟ فقالت: لا ولكن خفت أن أكون قد قصرت وقالت له المرأة وكانت عاقلة: فهلا تعلق على هذين البابين سترين سترا من ههنا وسترا من ههنا؟ فقال لها: نعم فعملا لهما سترين طولهما اثنى عشر ذراعا فعلقا هما على البابين فاعجبهما ذلك، فقالت: فهلا أحوك للكعبة ثيابا فتسترها كلها فإن هذه الحجارة سمجة فقال لها إسماعيل: بلى فأسرعت في ذلك وبعثت إلى قومها بصوف كثير تستغز لهم. قال أبوعبدالله عليه السلام: وإنما وقع استغزال النساء من ذلك بعضهن لبعض لذلك، قال: فأسرعت واستعانت في ذلك فكلما فرغت من شقة علقتها فجاء الموسم وقد بقي وجه من وجوه الكعبة فقالت لاسماعيل: كيف نصنع بهذا الوجه الذي لم تدركه الكسوة فكسوه خصفا فجاء الموسم وجاء ته العرب على حال ما كانت تأتيه فنظروا إلى أمر أعجبهم، فقالوا: ينبغي لعامل هذا البيت أن يهدى إليه فمن ثم وقع الهدي فأتى كل فخذ من العرب بشئ يحمله من ورق ومن أشياء غير ذلك حتى اجتمع شئ كثير فنزعوا ذلك الخصف وأتموا كسوة البيت وعلقوا عليها بابين وكانت الكعبة ليست بمسقفة فوضع إسماعيل فيها أعمدة مثل هذه الاعمدة التي ترون من خشب و سقفها إسماعيل بالجرائد وسواها بالطين فجاءت العرب من الحول فدخلوا الكعبة ورأوا عمارتها فقالوا: ينبغي لعامل هذا البيت أن يزاد فلما كان من قابل جاء ه الهدي فلم يدر إسماعيل كيف يصنع فأوحى الله عزوجل إليه أن انحره وأطعمه الحاج قال: وشكا إسماعيل إلى إبراهيم قلة الماء فأوحى الله عزوجل إلى إبراهيم أن احتفر بئرا يكون منها شراب الحاج فنزل جبرئيل عليه السلام فاحتفر قليبهم يعني زمزم حتى ظهر ماؤها ثم قال جبرئيل عليه السلام: أنزل يا إبراهيم فنزل بعد جبرئيل فقال: يا إبراهيم اضرب في أربع زوايا البئر وقل: بسم الله، قال: فضرب إبراهيم عليه السلام في الزاوية التي تلي البيت وقال: بسم الله فانفجرت عين ثم ضرب في الزاوية الثانية وقال: بسم الله فانفجرت عين، ثم ضرب في الثالثة وقال: بسم الله فانفجرت عين، ثم ضرب في الرابعة وقال: بسم الله فانفجرت عين وقال له جبرئيل: اشرب يا إبراهيم وادع لولدك فيها بالبركة وخرج إبراهيم عليه السلام وجبرئيل جميعا من البئر فقال له افض عليك يا إبراهيم وطف حول البيت فهذه سقيا سقاها الله ولد إسماعيل فسار إبراهيم وشيعه إسماعيل حتى خرج من الحرم فذهب إبراهيم ورجع إسماعيل إلى الحرم.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — غير محدد
عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن مهران بن أبي نصر، عن أخيه رباح قال قلت لابي عبدالله عليه السلام: إنا نروي بالكوفة أن عليا صلوات الله عليه قال
إن من تمام الحج والعمرة أن يحرم الرجل من دويرة أهله فهل قال هذا علي عليه السلام؟ فقال: قد قال ذلك أميرالمؤمنين عليه السلام لمن كان منزله خلف المواقيت ولو كان كما يقولون ما كان يمنع رسول الله صلى الله عليه وآله أن لايخرج بثيابه إلى الشجرة.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمديحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن محرم واقع أهله فقال
قدأتى عظيما، قلت: أفتني، فقال: استكرهها؟ أو لم يستكرهها؟ قلت: أفتني فيهما جميعا، فقال: إن كان استكرهها فعليه بدنتان وإن لم يكن استكرهها فعليه بدنة وعليها بدنة ويفترقان من المكان الذي كان فيه ما كان حتى ينتهيا إلى مكة وعليهما الحج من قابل لابد منه، قال: قلت: فإذا انتهيا إلى مكة فهي امرأته كما كانت؟ فقال: نعم هي امرأته كما هي، فإذا انتهيا إلى المكان الذي كان منهما ما كان افترقا حتى يحلا فإذا أحلا فقد انقضى عنهما، فإن أبى كان يقول ذلك. وفي رواية اخرى فإن لم يقدر على بدنة فإطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد فإن لم يقدر فصيام ثمانية عشر يوما وعليها أيضا كمثله إن لم يكن استكرهها.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عمن ذكره، عن أبان، عمن أخبره عن أبي عبدالله عليه السلام قال
، المتمتع [هو] محتبس لا يخرج من مكة حتى يخرج إلى الحج إلا أن يأبق غلامه أو تضل راحلته فيخرج محرما ولا يجاوز إلا على قدر مالا تفوته عرفة.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — غير محدد
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن إسماعيل ابن عبدالخالق قال سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول
لا بأس أن يعجل الشيخ الكبير والمريض والمرأة والمعلول طواف الحج قبل أن يخرج إلى منى.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — غير محدد
قال الرضا
(عليه السلام): فكيف أقررتم بالأنبياء الذين كانوا قبل موسى، ولم يفلقوا البحر ولم يفجروا من الحجر اثنتي عشر عينا، ولم يخرجوا أيديهم مثل إخراج موسى يده بيضاء، ولم يقلبوا العصا حية تسعى؟! قال له اليهودي: قد خبرتك أنه متى جاءوا على نبوتهم من الآيات بما لا يقدر الخلق على مثله ولو جاءوا بمثل ما لم يجئ به موسى، أو كانوا على ما جاء به موسى وجب تصديقهم.
الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الرضا عليه السلام
صلى الله عليه وآله
إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة هرب
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 62 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يخرج أحدكم فراسخ فيطلب لنفسه دليلا وأنت بطرق السماء أجهل منك بطرق الأرض ، فاطلب لنفسك دليلا
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 117 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
وقد سئل عن الجماع - : حياء يرتفع ، وعورات تجتمع ، أشبه شئ بالجنون ، الإصرار عليه هرم ، والإفاقة منه ندم ، ثمرة حلاله الولد ، إن عاش فتن ، وإن مات حزن
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 412 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
إن عليا ( عليه السلام ) كان يخرج أهل السجون من الحبس في دين أو تهمة إلى الجمعة فيشهدونها ، ويضمنهم الأولياء حتى يردونهم
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 526 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
أيضا - : إن سرق سارق بغير مكة أو جنى جناية على نفسه ففر إلى مكة ، لم يؤخذ ما دام في الحرم حتى يخرج منه ، ولكن يمنع من السوق ، فلا يبايع ولا يجالس حتى يخرج منه فيؤخذ ، وإن أحدث في الحرم ذلك الحدث اخذ فيه
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 539 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ، إلا أن يكون له عذر أو به علة ، فقيل : ومن جار المسجد يا أمير المؤمنين ؟ قال : من سمع النداء
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 404 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
إن أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن : يوم يولد ويخرج من بطن أمه فيرى الدنيا ، ويوم يموت فيعاين الآخرة وأهلها ، ويوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار الدنيا
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 384 — الإمام علي الرضا عليه السلام
علة غسل الميت أنه يغسل ، لأنه يطهر وينظف من أدناس أمراضه ، وما أصابه من صنوف علله ، لأنه يلقى الملائكة ويباشر أهل الآخرة . . . وعلة أخرى أنه يخرج من الأذى الذي منه خلق فيجنب ، فيكون غسله له . وعلة اغتسال من غسله أو مسه فظاهرة لما أصابه من نضح الميت ، لأن الميت إذا خرجت الروح منه بقي أكثر آفته ، فلذلك يتطهر منه ويطهر
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 464 — الإمام علي الرضا عليه السلام
صلى الله عليه وآله
وكان يكثر أن يقول - : يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك . أقول : ويدل عليه خبر : 1684 ، 1686 ، 1687 ، 1694 ، 1695 من كنز العمال . [ 3401 ] قسوة القلب الكتاب ( ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون )
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 821 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
إن أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن : يوم يولد ويخرج من بطن أمه فيرى الدنيا ، ويوم يموت فيعاين الآخرة وأهلها ، ويوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار الدنيا . وقد سلم الله عز وجل على يحيى ( عليه السلام ) في هذه الثلاثة المواطن وآمن روعته فقال : ( وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا ) ، وقد سلم عيسى بن مريم على نفسه في هذه الثلاثة المواطن فقال : ( والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم ابعث حيا ) . - يحيى ( عليه السلام ) - لعيسى بن مريم - : أنت روح الله وكلمته وأنت خير مني ، فقال عيسى : بل أنت خير مني ، سلم الله عليك وسلمت على نفسي
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 404 — الإمام علي الرضا عليه السلام
صلى الله عليه وآله
إن للقلوب إقبالا وإدبارا ، فإذا أقبلت فتنفلوا ، وإذا أدبرت فعليكم بالفريضة . [ 3951 ] تقديم الفرائض على النوافل
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 614 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
يا علي ! إن القوم سيفتنون بعدي بأموالهم ، ويمنون بدينهم على ربهم ، ويتمنون رحمته ، ويأمنون سطوته ، ويستحلون حرامه بالشبهات الكاذبة ، والأهواء الساهية ، فيستحلون الخمر بالنبيذ ، والسحت بالهدية ، والربا بالبيع
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 699 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
إن أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن : يوم يولد ويخرج من بطن أمه فيرى الدنيا ، ويوم يموت فيرى الآخرة وأهلها ، ويوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار الدنيا . [ 4194 ] فضل الولد
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 916 — الإمام علي الرضا عليه السلام
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 211 لا يقدر الخلق على مثله، أفليس كل من ادعى أنه نبي وجاء بما لا يقدر الخلق على مثله وجب عليكم تصديقه؟ قال: لا. لأن موسى لم يكن له نظير لمكانه من ربه وقربه منه، ولا يجب علينا الاقرار بنبوة من ادعاها حتى يأتي من الأعلام بمثل ما جاء. قال الرضا
(عليه السلام): فكيف أقررتم بالأنبياء الذين كانوا قبل موسى، ولم يفلقوا البحر ولم يفجروا من الحجر اثنتي عشر عينا، ولم يخرجوا أيديهم مثل إخراج موسى يده بيضاء، ولم يقلبوا العصا حية تسعى؟! قال له اليهودي: قد خبرتك أنه متى جاءوا على نبوتهم من الآيات بما لا يقدر الخلق على مثله ولو جاءوا بمثل ما لم يجئ به موسى، أو كانوا على ما جاء به موسى وجب تصديقهم. قال الرضا (عليه السلام): يا رأس الجالوت! فما يمنعك من الاقرار بعيسى بن مريم، وكان يحيي الموتى، ويبرئ الأكمه والأبرص، ويخلق من الطين كهيئة الطير ثم ينفخ فيه فيكون طائرا بإذن الله؟! قال رأس الجالوت: يقال: أنه فعل ذلك، ولم نشهده. قال الرضا (عليه السلام): أرأيت ما جاء به موسى من الآيات وشاهدته! أليس إنما جاء الأخبار من ثقاة أصحاب موسى أنه فعل ذلك؟ قال: بلى. قال: كذلك أيضا أتتكم الأخبار المتواترة بما فعل عيسى بن مريم. فكيف صدقتم بموسى ولم تصدقوا بعيسى؟! فلم يحر جوابا. فقال الرضا (عليه السلام): وكذلك أمر محمد (صلى الله وعليه وآله) وما جاء به، وأمر كل نبي بعثه الله، ومن آياته أنه كان يتيما فقيرا راعيا أجيرا، ولم يتعلم، ولم يختلف إلى معلم. ثم جاء بالقرآن الذي فيه قصص الأنبياء (عليهم السلام) وأخبارهم حرفا حرفا، وأخبار من مضى ومن بقي إلى يوم القيامة، ثم كان يخبرهم بأسرارهم وما يعملون
الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام الرضا عليه السلام
163 99-2701/ - و روى هذا الحديث علي بن إبراهيم في (تفسيره) : عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال
«قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : ستة لا يقصرون الصلاة، الجباة الذين يدورون في جبايتهم، و التاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق، و الأمير الذي يدور في إمارته، و الراعي الذي يطلب مواضع القطر و منبت الشجر، و الرجل الذي يخرج في طلب الصيد لهوا للدنيا، و المحارب الذي يقطع الطريق» . 99-2702/ - ابن بابويه في (الفقيه) : بإسناده عن زرارة، و محمد بن مسلم، أنهما قالا: قلنا لأبي جعفر (عليه السلام) : ما تقول في صلاة السفر، كيف هي، و كم هي؟فقال: «إن الله عز و جل يقول: وَ إِذََا ضَرَبْتُمْ فِي اَلْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنََاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ اَلصَّلاََةِ فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر» . قالا: قلنا: إنما قال الله عز و جل: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنََاحٌ و لم يقل: افعلوا، فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر؟فقال (عليه السلام) : «أو ليس قد قال الله عز و جل: إِنَّ اَلصَّفََا وَ اَلْمَرْوَةَ مِنْ شَعََائِرِ اَللََّهِ فَمَنْ حَجَّ اَلْبَيْتَ أَوِ اِعْتَمَرَ فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمََا ألا ترون أن الطواف بهما واجب مفروض، لأن الله عز و جل ذكره في كتابه و صنعه نبيه (عليه السلام) ، و كذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبي (صلى الله عليه و آله) و ذكره الله تعالى في كتابه» . قالا: فقلنا له: فمن صلى في السفر أربعا، أ يعيد أم لا؟قال: «إن كان قد قرئت عليه آية التقصير و فسرت له فصلى أربعا، أعاد، و إن لم يكن قرئت عليه و لم يكن يعلمها، فلا إعادة عليه، و الصلوات كلها في السفر الفريضة ركعتان كل صلاة، إلا المغرب فإنها ثلاث، ليس فيها تقصير، تركها رسول الله (صلى الله عليه و آله) في السفر و الحضر ثلاث ركعات» . 99-2703/ - الشيخ: بإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في التقصير في الصلاة: «بريد في بريد أربعة و عشرون ميلا» . 99-2704/ - العياشي: عن حريز، قال: قال زرارة، و محمد بن مسلم: قلنا لأبي جعفر (عليه السلام) : ما تقول في الصلاة في السفر، كيف هي، و كم هي؟قال: «إن الله يقول: وَ إِذََا ضَرَبْتُمْ فِي اَلْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنََاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ اَلصَّلاََةِ فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر» . قالا: قلنا: إنما قال: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنََاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ اَلصَّلاََةِ و لم يقل: افعلوا، فكيف أوجب الله ذلك كما أوجب التمام[في الحضر]؟قال: «أو ليس قد قال الله في الصفا و المروة:
البرهان في تفسير القرآن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
164 فَمَنْ حَجَّ اَلْبَيْتَ أَوِ اِعْتَمَرَ فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمََا ألا ترى أن الطواف واجب مفروض، لأن الله ذكرهما في كتابه و صنعهما نبيه (صلى الله عليه و آله) ، و كذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبي (صلى الله عليه و آله) فذكره الله في الكتاب» . قالا: قلنا: فمن صلى في السفر أربعا، أ يعيد أم لا؟قال: «إن كان قرئت عليه آية التقصير و فسرت له فصلى أربعا، أعاد، و إن لم يكن قرئت عليه و لم يعلمها فلا إعادة عليه، و الصلاة في السفر كلها الفريضة ركعتان كل صلاة إلا المغرب فإنها ثلاث، ليس فيها تقصير، تركها رسول الله (صلى الله عليه و آله) في السفر و الحضر ثلاث ركعات» . 99-2705/ - عن إبراهيم بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال
«فرض الله على المقيم خمس صلوات، و فرض على المسافر ركعتين تمام، و فرض على الخائف ركعة، و هو قول الله: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنََاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ اَلصَّلاََةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا يقول: من الركعتين فتصير ركعة» . قوله تعالى: وَ إِذََا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ اَلصَّلاََةَ فَلْتَقُمْ طََائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَ لْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذََا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرََائِكُمْ وَ لْتَأْتِ طََائِفَةٌ أُخْرىََ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَ لْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَ أَسْلِحَتَهُمْ -إلى قوله تعالى- إِنَّ اَلصَّلاََةَ كََانَتْ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ كِتََاباً مَوْقُوتاً[102-103] 99-2706/ - ابن بابويه في (الفقيه) : بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن الصادق (عليه السلام) ، أنه قال: «صلى النبي (صلى الله عليه و آله) بأصحابه في غزاة ذات الرقاع ففرق أصحابه فرقتين، فأقام فرقة بإزاء العدو و فرقة خلفه، فكبر و كبروا، فقرأ و أنصتوا، فركع و ركعوا، فسجد و سجدوا، ثم استمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) قائما فصلوا لأنفسهم ركعة، ثم سلم بعضهم على بعض، ثم خرجوا إلى أصحابهم فقاموا بإزاء العدو، و جاء أصحابهم فقاموا خلف رسول الله (صلى الله عليه و آله) فكبر و كبروا، و قرأ فأنصتوا، و ركع فركعوا، و سجد فسجدوا، ثم جلس رسول الله (صلى الله عليه و آله) فتشهد، ثم سلم عليهم فقاموا فقضوا لأنفسهم ركعة، ثم سلم بعضهم على بعض، و قد قال
البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
254 وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمََانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ : «يعني بولاية علي (عليه السلام) وَ هُوَ فِي اَلْآخِرَةِ مِنَ اَلْخََاسِرِينَ » . 99-2963/ - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد ابن عثمان، عن عبيد بن زرارة ، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل: وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمََانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ، قال: «ترك العمل الذي أقر به، [من ذلك]أن يترك الصلاة من غير سقم و لا شغل» . 99-2964/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ، عن قول الله: وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمََانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ، فقال: «من ترك العمل الذي أقر به» . قلت: فما موضع ترك العمل حتى يدعه أجمع؟قال: «منه الذي يدع الصلاة متعمدا، و لا من سكر، و لا من علة» . 99-2965/ - العياشي: عن عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ، عن قول الله عز و جل: وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمََانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ، قال: «ترك العمل الذي أقر به، من ذلك أن يترك الصلاة من غير سقم و لا شغل» . قال: قلت له: الكبائر من أعظم الذنوب؟قال: فقال: «نعم» . قلت: هي أعظم من ترك الصلاة؟قال: «إذا ترك الصلاة تركا ليس من أمره كان داخلا في واحدة من السبعة» . 99-2966/ - عن أبان بن عبد الرحمن، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «أدنى ما يخرج به الرجل من الإسلام أن يرى الرأي بخلاف الحق فيقيم عليه» . قال: وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمََانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ . و قال: «الذي يكفر بالإيمان: الذي لا يعمل بما أمر الله به، و لا يرضى به» . 99-2967/ - عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) ، في قول الله: وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمََانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ . قال: «هو ترك العمل حتى يدعه أجمع-قال-منه الذي يدع الصلاة متعمدا، لا من شغل، و لا من سكر» يعني: النوم. 99-2968/ - عن هارون بن خارجة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ، عن قول الله: وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمََانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ، قال: فقال: «من ذلك ما اشتق فيه» .
البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
642 99-4170/ - الشيخ: بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي الصباح الكناني، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) : «نحن قوم فرض الله طاعتنا، لنا الأنفال» و ذكر الحديث مثل ما تقدم. 99-4171/ - و عنه: بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
قلت له: ما يقول الله: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْأَنْفََالِ قُلِ اَلْأَنْفََالُ لِلََّهِ وَ اَلرَّسُولِ ؟ قال: «الأنفال لله و للرسول (صلى الله عليه و آله) ، و هي كل أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل[و لا رجال]و لا ركاب، فهي نفل لله و للرسول (صلى الله عليه و آله) » . 99-4172/ - و عنه: بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن سالم، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) -في الغنيمة-قال: «يخرج منها الخمس، و يقسم ما بقي بين من قاتل عليه و ولي ذلك، و أما الفيء و الأنفال فهو خالص لرسول الله (صلى الله عليه و آله) » . 99-4173/ - و عنه: بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن إبراهيم بن هاشم، عن حماد بن عيسى، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أنه سمعه يقول: «إن الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم، أو قوم صولحوا و أعطوا بأيديهم، و ما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهذا كله من الفيء، و الأنفال لله و للرسول (صلى الله عليه و آله) ، فما كان لله فهو للرسول يضعه حيث يحب» . 99-4174/ - و عنه: بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن علي، عن أبي جميلة، قال: و حدثني محمد بن الحسن، عن أبيه، عن أبي جميلة، عن محمد بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن الأنفال، فقال: «ما كان من الأرضين باد أهلها، و في غير ذلك الأنفال هو لنا» . و قال: «سورة الأنفال فيها جدع الأنف» . و قال: «ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى، فما أوجفتم عليه من خيل و لا ركاب، و لكن الله يسلط رسله على من يشاء» . و قال: «الفيء ما كان من أموال لم يكن فيها هراقة دم أو قتل، و الأنفال مثل ذلك، هو بمنزلته» . 99-4175/ - و عنه: بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن محمد بن خالد البرقي، عن إسماعيل ابن سهل، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) ، أنه سئل عن الأنفال، فقال: «كل قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل لله عز و جل، نصفها يقسم بين الناس، و نصفها لرسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فما كان لرسول الله (صلى الله عليه و آله) فهو للإمام» .
البرهان في تفسير القرآن — فضل التفكر — الإمام الصادق عليه السلام
فصل : في بيان ظهور آياته في قلب الحجر ذهبا " وفيه : حديثان 396 / 1 - عن علي بن أسباط ، قال : ذهبت إلى الرضا عليه السلام في يوم عرفة فقال
لي : " أسرج لي حماري " فأسرجت له حماره ، ثم خرج من المدينة إلى البقيع يزور فاطمة عليها السلام ، فزار وزرت معه ، فقلت : سيدي على كم أسلم ؟ فقال لي سلم على فاطمة الزهراء البتول ، وعلى الحسن والحسين ، وعلى علي بن الحسين ، وعلى محمد بن علي ، وعلى جعفر بن محمد ، وعلى موسى بن جعفر عليهم أفضل الصلاة وأكمل التحيات " فسلمت على ساداتي ورجعت . فلما كان في بعض الطريق : قلت : يا سيدي إني معدم ، وليس عندي ما أنفقه في عيدي هذا . فحك الأرض بسوطه ، ثم ضرب بيده ، فتناول سبيكة ذهب ، فيها مائة دينار ، فقال لي : " خذها " فأخذتها فأنفقتها في أموري . 397 / 2 - ومثل ذلك ما رواه إبراهيم بن موسى ، قال : ألححت على أبي الحسن الرضا عليه السلام في شئ طلبته منه لحاجتي ، وكان يعدني ، فخرج ذات يوم ليستقبل والي المدينة ، وكنت معه ، فجاء إلى قرب قصر فلان ونزل تحت شجرة ونزلت معه ، وليس معنا ثالث ، فقلت له : جعلت فداك ، هذا أوان ما وعدتني مرارا ، وأنا معدم درهما فما سواه قال : فحك بسوطه الأرض حكا " شديدا " ، ثم ضرب بيده ، فتناول سبيكة ذهب من موضع الحك ، وقال : " خذها وانتفع بها ، واكتم علي ما رأيت ، والحمد لله رب العالمين " .
الثاقب في المناقب — المنزل فدخلت ، فلما أن خلعت فردة خفها ، وبقي الخف الاخر — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن حمزة الأشعري قال : حدثني ياسر الخادم قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول
إن أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن يوم يولد ويخرج من بطن أمه فيرى الدنيا ، ويوم يموت فيرى الآخرة وأهلها ، ويوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار الدنيا وقد سلم الله عز وجل على يحيى في هذه الثلاثة المواطن وآمن روعته فقال : " وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا " وقد سلم عيسى بن - مريم عليه السلام : على نفسه في هذه الثلاثة المواطن فقال : " والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم ابعث حيا " . الشركاء في الظلم ثلاثة
الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا المظفر بن جعفر [ بن المظفر ] بن العلوي السمرقندي - رضي الله عنه - حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود العياشي ، عن أبيه قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن خالد الطيالسي قال : حدثني أبي ، عن محمد بن زياد الأزدي ، عن حمزة بن حمران ، عن أبيه حمران بن أعين ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال
كان علي بن الحسين عليهما السلام يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة كما كان يفعل أمير المؤمنين عليه السلام كانت له خمس مائة نخلة فكان يصلي عند كل نخلة ركعتين ، وكان إذا قام في صلاته غشي لونه لون آخر ، وكان قيامه في صلاته قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل ، كانت أعضاؤه ترتعد من خشية الله عز وجل ، وكان يصلي صلاة مودع يرى أنه لا يصلي بعدها أبدا ، ولقد صلى ذات يوم فسقط الرداء عن إحدى منكبيه فلم يسوه حتى فرغ من صلاته فسأله بعض أصحابه عن ذلك فقال : ويحك أتدري بين يدي من كنت ، إن العبد لا يقبل من صلاته إلا ما أقبل عليه منها بقلبه ، فقال الرجل : هلكنا فقال : كلا إن الله عز وجل متمم ذلك بالنوافل ، وكان عليه السلام ليخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب على ظهره وفيه الصرر من الدنانير والدراهم ، وربما حمل على ظهره الطعام أو الحطب حتى يأتي بابا بابا فيقرعه ثم يناول من يخرج إليه ، وكان يغطي وجهه إذا ناول فقيرا لئلا يعرفه فلما توفي عليه السلام فقدوا ذلك فعلموا أنه كان علي بن الحسين عليهما السلام ، ولما وضع عليه السلام على المغتسل نظروا إلى ظهره وعليه مثل ركب الإبل مما كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء والمساكين ، ولقد خرج ذات يوم وعليه مطرف خز فعرض له سائل فتعلق بالمطرف فمضى وتركه ، وكان يشتري الخز في الشتاء ، فإذا جاء الصيف باعه فتصدق بثمنه ، ولقد نظر عليه السلام يوم عرفة إلى قوم يسألون الناس ، فقال : ويحكم أغير الله تسألون في مثل هذا اليوم إنه ليرجى في هذا اليوم لما في بطون الحبالى أن يكونوا سعداء ولقد كان عليه السلام يأبى أن يؤاكل أمه فقيل له : يا ابن رسول الله أنت أبر الناس وأوصلهم للرحم فكيف لا تؤاكل أمك ؟ فقال : إني أكره أن تسبق يدي إلى ما سبقت عينها إليه ، ولقد قال له عليه السلام رجل : يا ابن رسول الله إني لأحبك في الله حبا شديدا فقال : اللهم إني أعوذ بك أن أحب لك وأنت لي مبغض ، ولقد حج على ناقة له عشرين حجة فما قرعها بسوط ، فلما توفت أمر بدفنها لئلا تأكلها السباع ، ولقد سئلت عنه مولاة له فقالت : أطنب أو أختصر ؟ فقيل لها : بل اختصري ، فقالت : ما أتيته بطعام نهارا قط وما فرشت له فراشا بليل قط ، ولقد انتهى ذات يوم إلى قوم يغتابونه فوقف عليهم فقال : إن كنتم صادقين فغفر الله لي ، وإن كنتم كاذبين فغفر الله لكم ، فكان عليه السلام إذا جاءه طالب علم فقال : مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وآله ثم يقول : إن طالب العلم إذا خرج من منزله لم يضع رجله على رطب ولا يابس من الأرض إلا سبحت له إلى الأرضين السابعة ، ولقد كان يعول مائة أهل بيت من فقراء المدينة ، وكان يعجبه أن يحضر طعامه اليتامى والأضراء والزمني والمساكين الذين لا حيلة لهم ، وكان يناولهم بيده ومن كان له منهم عيال حمله إلى عياله من طعامه وكان لا يأكل طعاما حتى يبدأ فيتصدق بمثله ، ولقد كان يسقط منه كل سنة سبع ثفتات من مواضع سجوده لكثرة صلاته ، وكان يجمعها فلما مات دفنت معه ، ولقد كان بكى على أبيه الحسين عليه السلام عشرين سنة ، وما وضع بين يديه طعام إلا بكى حتى قال له مولى له : يا ابن رسول الله أما آن لحزنك أن تنقضي ؟ ! فقال له : ويحك إن يعقوب النبي عليه السلام كان له اثنا عشر ابنا فغيب الله عنه واحدا منهم فابيضت عيناه من كثرة بكائه عليه ، وشاب رأسه من الحزن ، واحدودب ظهره من الغم ، وكان ابنه حيا في الدنيا وأنا نظرت إلى أبي وأخي وعمي وسبعة عشر من أهل بيتي مقتولين حولي فكيف ينقضي حزني . ما جاء في ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين من شهر رمضان
الخصال للشيخ الصدوق — الثمانية عشر — الإمام الباقر عليه السلام
135 تذنيب نقلنا من الطرف لابن طاوس سأل عيسى بن المستفاد الكاظمعليه السلامعن الصلاة فقال
لما ثقل النبيصلى الله عليه وآله وسلمدعا عليا و وضع رأسه في حجره فأغمي عليه فحضرت الصلاة فأذن لها فخرجت عائشة و قالت يا عمر صل بالناس فقال أبوك أولى فقالت صدقت و لكنه لين و أكره أن يواثبه القوم فقال بل يصلي و أنا أكفيه من يثب عليه مع أن محمدا مغمى عليه لا أراه يفيق منها و الرجل مشغول به يعني عليا فبادر بالصلاة قبل أن يفيق منها فإن أفاق خفت أن يأمر عليا بها فقد سمعت مناجاته منذ الليلة و في آخر كلامه الصلاة الصلاة فخرج أبو بكر ليصلي فلم يكبر حتى أفاق النبيصلى الله عليه وآله وسلمفخرج متكئا على العباس و علي فصلى ثم حمل على المنبر و اجتمع أهل المدينة حتى خرجت العواتق فبين باك و صائح و مسترجع و صارخ فخطب على جهد و كان في خطبته خلفت فيكم كتاب الله فيه النور و البيان و خلفت فيكم العلم الأكبر علم الدين و نور الهدى هو حبل الله فاعتصموا به و لا تتفرقوا عنه ألا و إنه كنز الله اليوم و ما بعد اليوم و من أحبه و تولاه اليوم و ما بعد اليوم فقد أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ و من عاداه اليوم و ما بعد اليوم جاء يوم القيامة أعمى أصم لا حجة له عند الله ألا و من أم قوما إمامة عمياء و في الأمة من هو أعلم منه فقد كفر قال البرقي لقد فتنوا بعد موت النبي* * * و قد فاز من مات عبدا رضيا غداة أتى صائحا للصلاة* * * بلال و قد كان عبدا تقيا و أحمد إذ ذاك في حضرة* * * يعالج للموت أمرا وحيا فقامت من الدار شيطانة* * * تنادي بلالا نداء خفيا يصلي عتيقك بالمسلمين* * * فجاءت بذلك أمرا فريا فلما توسط محرابه* * * أتى جبرئيل ينادي النبيا محمد قم فتن المسلمون* * * فقام النبي ينادي عليا
الصراط المستقيم — [في تقدم أبي بكر في صلاة الجماعة في مرض النبي ص] — الإمام الكاظم عليه السلام
الصفحة 27 في أعمالهما وما يتقربان به إلى الله عزوجل، قلت: أليس الله عزوجل يقول: " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " وزعمت أنهم مجتمعون على الصلاة والزكاة والصوم والحج مع المؤمن؟ قال: أليس قد قال الله عزوجل
" يضاعفه له أضعافا كثيرة " فالمؤمنون هم الذين يضاعف الله عزوجل لهم حسناتهم لكل حسنة سبعون ضعفا، فهذافضل المؤمن ويزيدة الله في حسناته على قدر صحة إيمانه أضعافا كثرة ويفعل الله بالمؤمنين مايشاء من الخير، قلت: أرأيت من دخل في الاسلام أليس هو داخلا في الايمان؟ فقال: لا ولكنه قداضيف إلى الايمان وخرج من الكفر وسأضرب لك مثلا تعقل به فضل الايمان على الاسلام، أرأيت لو بصرت رجلا في المسجد أكنت تشهد أنك رأيته في الكعبة؟ قلت: لا يجوز لي ذلك، قال: فلوبصرت رجلا في الكعبة أكنت شاهدا أنه قد دخل المسجد الحرام، قلت: نعم، قال: وكيف ذلك؟ قلت: إنه لايصل إلى دخول الكعبة حتى يدخل المسجد، فقال: قد أصبت وأحسنت، ثم قال: كذلك الايمان والاسلام. (باب) * (آخر منه وفيه أن الاسلام قبل الايمان) * 1 علي بن إبراهيم، عن العباس بن معروف، عن عبدالرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عثمان، عن عبدالرحيم القصير قال: كتبت مع عبدالملك بن أعين إلى أبي عبدالله (عليه السلام) أساله عن الايمان ما هو؟ فكتب إلي مع عبدالملك بن أعين: سألت رحمك الله عن الايمان والايمان هو الاقرار باللسان وعقد في القلب وعمل بالاركان والايمان بعضه من بعض وهو دار وكذلك الاسلام دار والكفر دار فقد يكون العبد مسلما قبل أن يكون مؤمنا ولا يكون مؤمنا حتى يكون مسلما، فالاسلام قبل الايمان وهو يشارك الايمان، فاذا أتى العبد كبيرة من كبائر المعاصي أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى الله عزوجل عنها كان خارجا من الايمان، ساقطا عنه اسم الايمان وثابتا عليه اسم الاسلام فان تاب واسغفر عاد إلى دار الايمان ولا يخرجه إلى الكفر إلا الجحود والاستحلال
الأصول من الكافي — الشرائع — الله تعالى (حديث قدسي)
الصفحة 234 مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
قال أبوجعفر (عليه السلام): يا سليمان أتدري من المسلم؟ قلت: جعلت فداك أنت أعلم، قال: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، ثم قال: وتدري من المؤمن؟ قال: قلت: أنت أعلم ; قال: [إن] المؤمن من ائتمنه المسلمون على أموالهم وأنفسهم، والمسلم حرام على المسلم أن يظلمه أو يخذله أويدفعه دفعة تعنته . 13 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنما المؤمن الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل، وإذا سخط لم يخرجه سخطه من قول الحق، والذي إذا قدر لم تخرجه قدرته إلى التعدي إلى ما ليس له بحق. 4 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن أبي البختري رفعه قال: سمعته يقول: المؤمنون هينون لينون كالجمل الانف إذا قيد انقاد، وإن انيخ على صخرة استناخ . الانف الذلول.
الأصول من الكافي — الكتمان — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 280 يمتدح إلى الناس بفعله القبيح، فيقول الملائكة: يارب هذا عبدك ما يدع شيئا إلاركبه وإنا لنستحيي مما يصنع، فيوحي الله عزوجل إليهم أن ارفعوا أجنحتكم عنه فإذا فعل ذلك أخذ في بغضنا أهل البيت فعندذلك ينهتك ستره في السماء وستره في الارض، فيقول الملائكة: يارب هذا عبدك قد بقي مهتوك الستر فيوحي الله عزوجل إليهم: لو كانت لله فيه حاجة ما أمركم أن ترفعوا أجنحتكم عنه. ورواه ابن فضال، عن ابن مسكان. 10 علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول
الكبائر: القنوط من رحمة الله، واليأس ، من روح الله، والامن من مكر الله، وقتل النفس التي حرم الله، وعقوق الوالدين، وأكل مال اليتيم ظلما، وأكل الربا بعد البينة، والتعرب بعد الهجرة، وقذف المحصنة، والفرار من الزحف، فقيل له: أرأيت المرتكب للكبيرة يموت عليها، أتخرجه من الايمان، وإن عذب بها فيكون عذابه كعذاب المشركين، أوله انقطاع؟ قال: يخرج من الاسلام إذا زعم أنها حلال ولذلك يعذب أشد العذاب وإن كان معترفا بأنها كبيرة وهي عليه حرام وأنه يعذب عليها وأنها غير حلال، فإنه معذب عليها وهو أهون عذابا من الاول ويخرجه من الايمان ولا يخرجه من الاسلام. 11 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام) في قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): وإذا زنى الرجل فارقه روح الايمان؟ قال: هو قوله: " وأيدهم بروح منه " ذاك الذي يفارقه
الأصول من الكافي — الكبائر — غير محدد
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن محمد بن سنان، عمن أخبره، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
كان عابد في بني إسرائيل لم يقارف من أمر الدنيا شيئا فنخر إبليس نخرة فاجتمع إليه جنوده فقال: من لي بفلان؟ فقال بعضهم: أنا له، فقال: من أين تأتيه؟ فقال: من ناحية النساء، قال: لست له لم يجرب النساء، فقال له: آخر: فاناله، فقال له: من أين تأتيه؟ قال: من ناحية الشراب واللذات، قال: لست له ليس هذا بهذا، قال آخر: فأنا له، قال: من أين تأتيه؟ قال: من ناحية البر قال: انطلق فأنت صاحبه، فانطلق إلى موضع الرجل فأقام حذاه يصلي قال: وكان الرجل ينام والشيطان لا ينام، ويستريح والشيطان لا يستريح، فتحول إليه الرجل وقد تقاصرت إليه نفسه واستصغر عمله، فقال: يا عبدالله بأي شئ قويت على الصفحة 385 هذه الصلاة؟ فلم يجبه، ثم أعاد عليه، فلم يجبه ثم أعاد عليه، فقال: يا عبدالله إني أذنبت ذنبا وأنا تائب منه فإذا ذكرت الذنب قويت على الصلاة، قال: فأخبرني بذنبك حتى أعمله وأتوب فإذا فعلته قويت على الصلاة؟ قال: ادخل المدينة فسل عن فلانة البغية فأعطها درهمين ونل منها، قال: ومن أين لي درهمين ما أدري ما الدرهمين فتناول الشيطان من تحت قدميه درهمين فناوله إياهما فقام فدخل المدينة بجلابيبه يسأل عن منزل فلانة البغية فأرشده الناس وظنوا أنه جاء يعظها فأرشدوه فجاء إليها فرمى إليها بالدرهمين وقال: قومي فقامت فدخلت منزلها وقالت: ادخل وقالت: إنك جئتني في هيئة ليس يؤتي مثلي في مثلها فأخبرني بخبرك فأخبرها فقالت له: يا عبدالله إن ترك الذنب أهون من طلب التوبة وليس كل من طلب التوبة وجدها وإنما ينبغي أن يكون هذا شيطانا مثل لك فانصرف فإنك لا ترى شيئا فانصرف وماتت من ليلتها فأصبحت فإذا على بابها مكتوب: احضروا فلانة فإنها من أهل الجنة فارتاب الناس فمكثوا ثلاثا لم يدفنوها ارتيابا في أمرها فأوحى الله عزوجل إلى نبي من الانبياء لا أعلمه إلا موسى بن عمران عليه السلام أن ائت فلانة فصل عليها ومر الناس أن يصلوا عليها فإني قد غفرت لها وأوجبت لها الجنة بتثبيطها عبدي فلانا عن معصيتي.
الروضة من الكافي — غير محدد
الصفحة 73 7 415 - 12 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال
قلت له: الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضأ به للصلاة قال: لا بأس بذلك . 4158 - 13 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن عبدالوهاب عن محمد بن أبي حمزة، عن هشام بن سالم، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عمن مس عظم الميت، قال: إذا كان سنة فليس به بأس . 4159 - 14 - محمد بن يحيى رفعه، عن أبي حمزة قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمم ولا يمر في المسجد إلا متيمما حتى يخرج منه ثم يغتسل وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل كذلك ولا بأس أن يمرا في سائر المساجد ولا يجلسان فيها . أصابها الحيض تفعل كذلك ولا بأس أن يمرا في سائر المساجد ولا يجلسان فيها . 4160 - 15 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير
الفروع من الكافي — النوادر — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 206 (باب) * (المرأة تموت وفي بطنها صبى يتحرك * 4613 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي أبي عبدالله (عليه السلام) في المرأة تموت ويتحرك الولد في بطنها أيشق بطنها ويخرج الولد؟ قال: فقال: نعم ويخاط بطنها. 4614 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن وهب بن وهب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
قال أميرالمؤمنين (عليه السلام): إذا ماتت المرأة وفي بطنها ولد يتحرك فيتخوف عليه فشق بطنها واخرج الولد. وقال في المرأة يموت ولدها في بطنها فيتخوف عليها قال: لا بأس أن يدخل الرجل يده فيقطعه ويخرجه أذا لم ترفق به النساء. (باب) * (غسل الاطفال والصبيان والصلاة عليهم) * 4615 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن موسى، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: السقط إذا تم له أربعة أشهر غسل. 4616 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، وزرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه سئل عن الصلاة على الصبي متى يصلى عليه؟ قال: إذا عقل الصلاة، قلت: متى تجب الصلاة عليه؟ فقال: إذا كان ابن ست سنين، والصيام إذا أطاقه. 4617 - 3 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة قال: رأيت ابنا لابي عبدالله (عليه السلام) في حياة أبي جعفر (عليه السلام) يقال له: عبدالله فطيم قد درج
الفروع من الكافي — نادر — غير محدد
الصفحة 554 له زكاته ليقسمها فضاعت؟ فقال: ليس على الرسول ولا على المؤدى ضمان؟ قلت: فإنه لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيرت أيضمنها؟ قال: لا ولكن إن عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتى يخرجها. 5964 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح عن بكير بن أعين قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يبعث بزكاته فتسرق أو تضيع قال
ليس عليه شئ. 5965 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن أخبره، عن درست، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: في الزكاة يبعث بها الرجل إلى بلد غير بلده؟ قال: لا بأس أن يبعث الثلث أو الربع - شك أبوأحمد - . 5966 - 7 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يعطى الزكاة يقسمها أله أن يخرج الشئ منها من البلدة التي هو فيها إلى غيرها؟ قال: لا بأس 5967 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن عبدالكريم بن عتبة الهاشمي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقسم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ولا يقسمها بينهم بالسوية إنما يقسمها على قدر ما يحضره منهم وما يرى ليس في ذلك شئ موقت. 5968 - 9 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن وهيب بن حفص قال: كنا مع أبي بصير فأتاه عمرو بن إلياس فقال له: ياأبا محمد إن أخي بحلب بعث إلي بمال من الزكاة اقسمه بالكوفة فقطع عليه الطريق فهل عندك فيه رواية؟ فقال: نعم. سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن هذه المسألة ولم أظن أن أحدا يسألني عنها أبدا فقلت لابي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك الرجل يبعث بزكاته من أرض إلى أرض فيقطع عليه الطريق فقال: قد أجزأت عنه ولو كنت أنا لاعدتها. 5969 - 10 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن
الفروع من الكافي — نادر — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 560 والدقيق والبطيخ والعنب فيقسمه؟ قال: لا يعطيهم إلا الدراهم كما أمر الله تبارك وتعالى. (باب) * (من يحل له أن يأخذ الزكاة ومن لا يحل له ومن له المال القليل) * 5989 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول
يأخذ الزكاة صاحب السبعمائة إذا لم يجد غيره، قلت: فإن صاحب السبعمائة تجب عليه الزكاة؟ قال: زكاته صدقة على عياله ولا يأخذها إلا أن يكون إذا اعتمد على السبعمائة أنفدها في أقل من سنة فهذا يأخذها ولا تحل الزكاة لمن كان محترفا وعنده ما يجب فيه الزكاة. 5990 - 2 - حماد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن الصدقة لا تحل لمحترف ولا لذي مرة سوي قوي فتنزهوا عنها . 5991 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن علي، عن إسماعيل بن عبدالعزيز، عن أبيه، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل من أصحابنا له ثمانمائة درهم وهو رجل خفاف وله عيال كثيرة أله أن يأخذ من الزكاة؟ فقال: ياأبا محمد أيربح في دراهمه ما يقوت به عياله ويفضل؟ قال: قلت: نعم، قال: كم يفضل؟ قلت: لا أدري، قال: إن كان يفضل عن القوت مقدار نصف القوت فلا يأخذ الزكاة وإن كان أقل من نصف القوت أخذ الزكاة، قلت: فعليه في ماله زكاة تلزمه؟ قال: بلى، قلت: كيف يصنع؟ قال: يوسع بها على عياله في طعامهم [وشرابهم] وكسوتهم وإن بقي منها شئ يناوله غيرهم وما أخذ من الزكاة فضه على عياله حتى يلحقهم بالناس. 5992 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن
الفروع من الكافي — نادر — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 561 عن زرعة بن محمد، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم؟ فقال: نعم إلا أن تكون داره دار غلة فيخرج له من غلتها دراهم ما يكفيه لنفسه وعياله فإن لم تكن الغلة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم و حاجتهم من غير إسراف فقد حلت له الزكاة فإن كانت غلتها تكفيهم فلا. 5993 - 5 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن الاول (عليه السلام) قال
سألته عن الرجل يكون أبوه أو عمه أو أخوه يكفيه مؤونته أيأخذ من الزكاة فيتوسع به إن كانوا لا يوسعون عليه في كل ما يحتاج إليه؟ فقال: لا بأس. 5994 - 6 - صفوان بن يحيى، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يكون له ثلاثمائة درهم أو أربعمائة درهم وله عيال وهو يحترف فلا يصيب نفقته فيها أيكب فيأكلها ولا يأخذ الزكاة أو يأخذ الزكاة؟ قال: لا، بل ينظر إلى فضلها فيقوت بها نفسه ومن وسعه ذلك من عياله ويأخذ البقية من الزكاة ويتصرف بهذه لا ينفقها. 5995 - 7 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن غ ير واحد، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليه السلام) أنهما سئلا عن الرجل له دار وخادم أو عبد أيقبل الزكاة؟ قال: نعم إن الدار والخادم ليستا بمال. 6 599 - 8 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): رجل له ثمانمائة درهم ولابن له مائتا درهم وله عشر من العيال وهو يقوتهم فيها قوتا شديداوليس له حرفة بيده وأنما يستبضعها فتغيب عنه الاشهر، ثم يأكل من فضلها أترى له إذا حضرت الزكاة أن يخرجها من ماله فيعود بها على عياله يسبغ عليهم بها النفقة؟ قال: نعم ولكن يخرج منها الشئ الدرهم. 5997 - 9 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن،
الفروع من الكافي — نادر — الإمام الكاظم عليه السلام
الصفحة 562 عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
قد تحل الزكاة لصاحب السبعمائة وتحرم على صاحب الخمسين درهما، فقلت له: وكيف يكون هذا؟ فقال: إذا كان صاحب السبعمائة له عيال كثير فلو قسمها بينهم لم تكفه فليعف عنها نفسه وليأخذها لعياله وأما صاحب الخمسين فإنه يحرم عليه إذا كان وحده وهو محترف يعمل بها وهو يصيب منها ما يكفيه إن شاء الله. 5998 - 10 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن عبدالعزيز، عن أبيه قال: دخلت أنا وأبوبصير على أبي عبدالله (عليه السلام) فقال له أبوبصير: إن لنا صديقا وهو رجل صدوق يدين الله بما ندين به فقال: من هذا ياأبا محمد الذي تزكيه؟ فقال: العباس بن الوليد بن صبيح. فقال: رحم الله الوليد بن صبيح ماله ياأبا محمد؟ قال: جعلت فداك له دار تسوى أربعة آلاف درهم وله جارية وله غلام يستقي على الجمل كل يوم ما بين الدرهمين إلى الاربعة سوى علف الجمل وله عيال أله أن يأخذ من الزكاة؟ قال: نعم، قال: وله هذه العروض؟ فقال: ياأبا محمد فتأمرني أن آمره أن يبيع داره وهي عزه ومسقط رأسه أو يبيع جاريته التي تقيه الحر والبرد وتصون وجهه ووجه عيال أو آمره أن يبيع غلامه وجمله وهو معيشته وقوته بل يأخذ الزكاة وهي له حلال ولا يبيع داره ولا غلامه ولا جمله. 5999 - 11 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يكون له الدراهم يعمل بها وقد وجب عليه فيها الزكاة ويكون فضله الذي يكسب بماله كفاف عياله لطعامهم وكسوتهم لا يسعه لادمهم وإنما هو ما يقوتهم في الطعام والكسوة، قال: فلينظر إلى زكاة ماله ذلك فليخرج منها شيئا قل أو كثر فيعطيه بعض من تحل له الزكاة وليعد بما بقي من الزكاة على عياله وليشتر بذلك آدامهم وما يصلحهم من طعامهم من غير إسراف ولا يأكل هو منه فإنه رب فقير أسرف من غني، فقلت: كيف يكون الفقير أسرف من الغني؟ فقال: إن الغني ينفق مما اوتي والفقير ينفق من غير ما اوتي. 6000 - 12 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن
الفروع من الكافي — نادر — غير محدد
الصفحة 257 أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى مناد: لوتعلمون بفناء من حللتم لايقنتم بالخلف بعد المغفرة. 6907 - 23 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب عن خاله عبدالله بن عبدالرحمن، عن سعيد السمان قال، كنت أحج في كل سنة فلما كان في سنة شديدة أصاب الناس فيها جهد فقال لي أصحابي: لو نظرت إلى ما تريد أن تحج العام به فتصدقت به كان أفضل قال: فقلت لهم: وترون ذلك؟ قالوا: نعم، قال: فتصدقت تلك السنة بما اريد أن أحج به وأقمت قال: فرأيت رؤيا ليلة عرفة و قلت: والله لاأعود ولا أدع الحج قال: فلما كان من قابل حججت فلما أتيت منى رأيت أبا عبدالله عليه السلام وعنده الناس مجتمعون فأتيته فقلت له: أخبرني عن الرجل وقصصت عليه قصتي وقلت: أيهما أفضل الحج أو الصدقة؟ فقال: ما أحسن الصدقة ثلاث مرات قال: قلت: أجل فأيهما أفضل؟ قال: ما يمنع أحدكم من أن يحج ويتصدق قال: قلت: ما يبلغ ماله ذلك ذلك ولا يتسع قال: إذا أراد أن ينفق عشرة دراهم في شئ من سبب الحج أنفق خمسة وتصدق بخمسة أو قصر في شئ من نفقته في الحج فيجعل ما يحبس في الصدقة فإن له في ذلك أجرا قال: قلت: هذا لو فعلناه استقام قال: ثم قال: وأنى له مثل الحج فقالها ثلث مرات إن العبد ليخرج من بيته فيعطى قسما حتى إذا أتى المسجد الحرام طاف طواف الفريضة ثم عدل إلى مقام إبراهيم فصلى ركعتين فيأتيه ملك فيقوم عن يساره فأذا انصرف ضرب بيده على كتفيه فيقول: يا هذا أما ما مضى فقد غفر لك وأما ما يستقبل فجد . 6908 - 24 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن أبي حمزة الثمالي
الفروع من الكافي — نادر — غير محدد
الصفحة 264 فقال لابي عبدالله عليه السلام: رحمك الله إنك لو كنت أرحت بدنك من المحمل ، فقال
أبوعبدالله عليه السلام: ياأباالورد، إني احب أن أشهد المنافع التي قال الله تبارك وتعالى: " ليشهدوا منافع لهم " إنه لايشهدها أحد إلا نفعه الله أما أنتم فترجعون مغفورا لكم وأما غيركم فيحفظون في أهاليهم وأموالهم. 6932 - 47 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن عبدالحميد، عن عبدالله بن جندب، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إذا كان الرجل من شأنه الحج كل سنة ثم تخلف سنة فلم يخرج قالت الملائكة الذين على الارض للذين على الجبال: لقد فقدنا صوت فلان، فيقولون: اطلبوه فيطلبونه فلا يصيبونه فيقولون: اللهم إن كان حبسه دين فأدعنه أو مرض فاشفه أو فقر فأغنه أو حبس ففرج عنه أو فعل فافعل به والناس يدعون لانفسهم وهم يدعون لمن تخلف. 6933 - 48 أحمد، عن عمرو بن عثمان، عن علي بن عبدالله، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: كان علي بن الحسين صلوات الله عليهما يقول: يا معشر من لم يحج استبشروا بالحاج وصافحوهم وعظموهم فإن ذلك يجب عليكم، تشاركوهم في الاجر. (باب) * (فرض الحج والعمرة) * 6934 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذيية قال: كتبت إلى أبي عبدالله عليه السلام بمسائل بعضها مع ابن بكير وبعضها مع أبي العباس فجاء الجواب
الفروع من الكافي — نادر — الله تعالى (حديث قدسي)
الصفحة 280 (باب) * (الفضل في نفقة الحج * 16997 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق ابن عمار قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول
لو أن أحدكم إذا ربح الربح أخذ منه الشئ فعزله فقال: هذا للحج وإذا ربح أخذمنه وقال: هذا للحج، جاء إبان الحج وقد اجتمعت له نفقة عزم الله فخرج ولكن أحدكم يربح الربح فينفقه فإذا جاء إبان الحج أراد أن يخرج ذلك من رأس ماله فيشق عليه. 26998 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن شيخ رفع الحديث إلى أبى عبدالله عليه السلام قال: قال له: يا فلان أقلل النفقة في الحج تنشط للحج ولا تكثر النفقة في الحج فتمل الحج. 36999 أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن ربعي بن عبدالله قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: كان علي صلوات الله عليه لينقطع ركابه في طريق مكة فيشده بخوصة ليهون الحج على نفسه. 7000 - 4 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد رفعه، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: الهدية من نفقة الحج . 57001 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال: هدية الحج من الحج.
الفروع من الكافي — نادر — غير محدد
الصفحة 282 (باب) * (المرأة يمنعها زوجها من حجة الاسلام) * 17007 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
سألته عن امرأة لها زوج أبي أن يأذن لها أن تحج ولم تحج حجة الاسلام فغاب زوجها عنها وقد نهاها أن تحج؟ قال: لاطاعة له عليها في حجة الاسلام فلتحج إن شاءت. 7008 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سألته عن المرأة تخرج مع غير ولي؟ قال: لا بأس فإن كان لهازوج أو ابن [أو] أخ قادرين على أن يخرجا معها وليس لها سعة فلا ينبغي لهاأن تقعد ولا ينبغي لهم أن يمنعوها . 7009 - 3 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن امرأة لها زوج وهي صرورة لا يأذن لها في الحج قال: تحج وإن لم يأذن لها. 7010 - 4 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله عليه السلام في المرأة تريد الحج ليس معها محرم هل يصلح لها الحج؟ فقال: نعم إذا كانت مأمونة . 7011 - 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن معاوية قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن المرأة الحرة تحج إلى مكة بغيرولي، فقال: لا بأس تخرج مع قوم ثقات.
الفروع من الكافي — نادر — غير محدد
الصفحة 307 27096 علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمارقال: قلت: لابي عبدالله عليه السلام الرجل يحج عن المرأة والمرأة تحج عن الرجل؟ قال: لا بأس. 37097 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: امرأة من أهلنا مات أخوها فأوصى بحجة وقد حجت المرأة فقالت: إن صلح حججت أنا عن أخي وكنت أنا أحق بها من غيري؟ فقال أبوعبدالله عليه السلام: لا بأس بأن تحج عن أخيها وإن كان لها مال، فلتحج من مالها فإنه أعظم لاجرها. 47098 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن رفاعة، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال
" تحج المرأة عن أخيها وعن اختها وقال: تحج المرأة عن ابنها. (باب) * (من يعطى حجة مفردة فيتمتع أو يخرج من غير الموضع الذي يشترط) * 17099 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها عنه حجة مفردة أيجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج؟ فقال: نعم، إنما خالفه إلى الفضل. 27100 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن حريز قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن رجل أعطى رجلا حجة يحج بها عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة، قال: لا بأس إذاقضى جميع مناسكه فقد تم حجه.
الفروع من الكافي — الافراد — غير محدد
الصفحة 322 وذو الحجة ليس لاحد أن يحرم بالحج في سواهن وليس لاحد أن يحرم دون الوقت الذي وقته رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإنما مثل ذلك مثل من صلى في السفر أربعا وترك الثنتين. 7153 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن فضيل بن يسار قال: سألت أباعبدالله (عليه السلام) عن رجل اشترى بدنة قبل أن ينتهي إلى الوقت الذي يحرم فيه فأشعرها وقلدها أيجب عليه حين فعل ذلك ما يجب على المحرم؟ قال: لا ولكن إذا انتهى الوقت فليحرم ثم ليشعرها ويقلدها فإن تقليده الاول ليس بشئ. 47154 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): من أحرم بالحج في غير أشهر الحج فلاحج له ومن أحرم دون الميقات فلا إحرام له. 57155 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن مهران بن أبي نصر، عن أخيه رباح قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إنا نروي بالكوفة أن عليا صلوات الله عليه قال
إن من تمام الحج والعمرة أن يحرم الرجل من دويرة أهله فهل قال هذا علي (عليه السلام)؟ فقال: قد قال ذلك أميرالمؤمنين (عليه السلام) لمن كان منزله خلف المواقيت ولو كان كما يقولون ما كان يمنع رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن لايخرج بثيابه إلى الشجرة. 67156 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن علي بن عقبة عن ميسرة قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) وأنا متغير اللون فقال لي: من أين أحرمت قلت: من موضع كذا وكذا فقال: رب طالب خير تزل قدمه، ثم قال: يسرك أن صليت الظهر في السفر أربعا؟ قلت: لا، قال: فهو والله ذاك. 77157 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: من أحرم دون الوقت وأصاب من النساء والصيد فلا شئ عليه.
الفروع من الكافي — نادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 324 رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقت المواقيت لاهلها ولمن أتى عليها من غير أهلها وفيها رخصة لمن كانت به علة فلا يجاوز الميقات إلامن علة. 37162 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إني خرجت بأهلي ماشيا فلم أهل حتى أتيت الجحفة وقد كنت شاكيا فجعل أهل المدينة يسألون عني فيقولون: لقيناه وعليه ثيابه وهم لايعلمون وقد رخص رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمن كان مريضا أو ضعيفا أن يحرم من الجحفة . 3 4716 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن رفاعة بن موسى عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
سألته عن الرجل يعرض له المرض الشديد قبل أن يدخل مكة؟ قال: لايدخلها إلا بإحرام. 57164 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة عن أناس من أصحابنا حجوا بامرأة معهم فقدموا إلى الوقت وهي لاتصلي فجهلوا أن مثلها ينبغي أن يحرم فمضوا بها كما هي حتى قدموا مكة وهي طامث حلال فسألوا الناس، فقالوا: تخرج إلى بعض المواقيت فتحرم منه وكانت إذا فعلت لم تدرك الحج فسألوا أباجعفر (عليه السلام) فقال: تحرم من مكانها قد علم الله نيتها. 67165 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل مر على الوقت الذي يحرم الناس منه فنسي أوجهل فلم يحرم حتى أتى مكة فخاف إن رجع إلى الوقت أن يفوته الحج، فقال: يخرج من الحرم ويحرم ويجزئه ذلك.
الفروع من الكافي — نادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 374 المحرم يقع على أهله قال، إن كان أفضى إليها فعليه بدنة والحج من قابل وإن لم يكن أفضى إليها فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل: قال: وسألته عن رجل وقع على امرأته وهو محرم قال: إن كان جاهلا فليس عليه شئ وإن لم يكن جاهلا فعليه سوق بدنة وعليه الحج من قابل فإذا انتهى إلى المكان الذي وقع بها فرق محملهما فلم يجتمعا في خبأ واحد إلا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محله. 47394 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر(عليه السلام): رجل وقع على أهله وهو محرم؟ قال: أجاهل أوعالم؟ قال: قلت: جاهل، قال: يستغفر الله ولايعود ولاشئ عليه. 57395 محمديحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن محرم واقع أهله فقال
قدأتى عظيما، قلت: أفتني، فقال: استكرهها؟ أو لم يستكرهها؟ قلت: أفتني فيهما جميعا، فقال: إن كان استكرهها فعليه بدنتان وإن لم يكن استكرهها فعليه بدنة وعليها بدنة ويفترقان من المكان الذي كان فيه ما كان حتى ينتهيا إلى مكة وعليهما الحج من قابل لابد منه، قال: قلت: فإذا انتهيا إلى مكة فهي امرأته كما كانت؟ فقال: نعم هي امرأته كما هي، فإذا انتهيا إلى المكان الذي كان منهما ما كان افترقا حتى يحلا فإذا أحلا فقد انقضى عنهما، فإن أبى كان يقول ذلك. وفي رواية اخرى فإن لم يقدر على بدنة فإطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد فإن لم يقدر فصيام ثمانية عشر يوما وعليها أيضا كمثله إن لم يكن استكرهها. 67396 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن صباح الحذاء، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي الحسن موسى (عليه السلام): أخبرني عن رجل محل وقع على أمة له محرمة؟ قال: موسر أو معسر؟ قلت: أجبني فيهما، قال: هو أمرها بالاحرام أولم يأمرها أو أحرمت من قبل نفسها؟ قلت: أجبني فيهما، فقال: إن كان موسرا وكان عالماأنه لا ينبغي له وكان هو الذي أمرها بالاحرام فعليه بدنة وإن شاء بقرة وإن شاء شاة وإن لم يكن أمرها بالاحرام فلاشئ عليه موسرا كان أو معسرا
الفروع من الكافي — التلبية — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 441 وقد خفت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالما وإن كان جاهلا فلا شئ عليه. 7683 6 على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): جعلت فداك إني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم اقصر قال: عليك بدنة، قال: قلت: إني لما أردت ذلك منها ولم تكن قصرت امتنعت فلما غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها، فقال: رحمها الله كانت أفقه منك عليك بدنة وليس عليها شئ. 77684 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج عن أبي عبدالله عليه السلام قال
سألته عن متمتع حلق رأسه بمكة، قال: إن كان جاهلا فليس عليه شئ وإن تعمد ذلك أول أشهر الحج بثلاثين يوما منها فليس عليه شئ وإن تعمد بعد الثلاثين التي يوفر فيها الشعر للحج فان عليه دما يهريقه. وفي رواية اخرى [ف] إذا كان يوم النحر أمر الموسى على رأسه. 87685 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن غير واحد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال ينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحج إذا أحل أن لا يلبس قميصا وليتشبه بالمحرمين (باب) (المتمتع تعرض له الحاجة خارجا من مكة بعد احلاله) 17687 علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج فان عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرما ودخل ملبيا بالحج فلا يزال على إحرامه فان رجع إلى مكة رجع محرما ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى على إحرامه وإن شاء كان وجهه ذلك إلى منى، قلت: فان جهل وخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام ثم رجع في إبان الحج في أشهر الحج يريد الحج أيدخلها محرما أو بغير إحرام؟ فقا ل: إن رجع في شهره دخل بغير إحرام وإن دخل في غير الشهر دخل محرما،
الفروع من الكافي — نوادر — غير محدد
الصفحة 443 37688 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يتمتع بالعمرة إلي الحج يريد الخروج إلى الطائف قال: يهل بالحج من مكة وما احب له أن يخرج منها إلا محرما ولا يتجاوز الطائف إنها قريبة من مكة . 47689 ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل قضى متعته ثم عرضت له حاجة أراد أن يخرج إليها، قال: فقال: فليغتسل للاحرام وليهل بالحج وليمض في حاجته وإن لم يقدر على الرجوع إلى مكة مضى إلى عرفات. 57690 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عمن ذكره، عن أبان، عمن أخبره عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
، المتمتع [هو] محتبس لا يخرج من مكة حتى يخرج إلى الحج إلا أن يأبق غلامه أو تضل راحلته فيخرج محرما ولا يجاوز إلا على قدر مالا تفوته عرفة. (باب) (الوقت الذي يفوت فيه المتعة) 17691 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، ومرازم وشعيب عن أبي عبدالله (عليه السلام) عن الرجل المتمتع يدخل ليلة عرفة فيطوف ويسعى ثم يحل ثم يحرم ويأتي منى، قال: لا بأس. 27692 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن محمد بن ميمون قال: قدم أبوالحسن (عليه السلام) متمتعا ليلة عرفة فطاف وأحل وأتى بعض جواريه ثم أهل بالحج وخرج. 37693 أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا أنه سأل
الفروع من الكافي — نوادر — غير محدد
الصفحة 533 قال: فليكن آخر عهدك بالبيت أن تضع يدك على الباب وتقول: " المسكين على بابك فتصدق عليه بالجنة ". (باب) * (مايستحب من الصدقة عند الخروج من مكة) * 8035 - 1 على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي ، عن معاوية بن عمار، وحفص بن البختري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال
ينبغي للحاج إذا قضى دخل نسكه وأراد أن يخرج أن يبتاع بدرهم تمرا يتصدق به فيكون كفارة لما لعله دخل عليه في حجه من حك أوقملة سقطت أو نحو ذلك. 8036 - 2 حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عمن ذكره، عن أبان، عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا أردت أن تخرج من مكة فاشتر بدرهم تمرا فتصدق به قبضة قبضة، فيكون لكل ما كان منك في إحرامك وما كان منك بمكة. (باب) * (ما يجزى ء من العمرة المفروضة) * 8037 - 1 على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضي ما عليه من فريضة العمرة 8038 - 2 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن العمرة أواجبة هي؟ قال: نعم، قلت: فمن تمتع يجزئ عنه؟ قال: نعم.
الفروع من الكافي — الذبح — غير محدد
الصفحة 536 رمضان فهي لك حجة . 28047 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن علي بن مهزيار، عن علي بن حديد قال: كنت مقيما بالمدينة في شهر رمضان سنة ثلاث عشرة ومائتين فلما قرب الفطر كتبت إلى أبي جعفر(عليه السلام) أسأله عن الخروج في عمرة شهر رمضان أفضل أو أقيم حتى ينقضي الشهر وأتم صومي؟ فكتب إلي كتابا قرأته بخطه سألت رحمك الله عن أي العمرة أفضل، عمرة شهر رمضان أفضل يرحمك الله. 38048 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عيسى الفراء، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
إذا أهل بالعمرة في رجب وأحل في غيره كانت عمرته لرجب وإذا أهل في غير رجب وطاف في رجب فعمرته لرجب. 48049 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان قال: كان أبوعبدالله (عليه السلام) إذا أراد العمرة انتظر إلى صبيحة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ثم يخرج مهلا في ذلك اليوم. 58050 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل أحرم في شهر وأحل في آخر فقال: يكتب له في الذي قد نوى أو يكتب له في أفضلهما. 8051 6 محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: المعتمر يعتمر في أي شهورالسنة شاء وأفضل العمرة عمرة رجب. 78052 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: العمرة بعد ظاهره اختصاص فضل عمرة شهر رمضان بتلك المرأة لوعد النبى (صلى الله عليه وآله) و ضمانه لها ويكون الخبر الاتى محمولا على التقية ويمكن أن يكون قصة المرأة لبيان حصول هذا الفضل وعلته واستمر بعد ذلك لغيرها ولعل الاول أظهر. (آت) الترديد من الراوى او المراد انه ان لم يكن في احدهما فضل يكتب ى الذى نوى و الا ففى الافضل. (آت) [*]
الفروع من الكافي — الذبح — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
1 902 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معاوية بن حكيم، عن محمدبن حباب الجلاب، عن أبي الحسن عليه السلام قال
سألته عن الرجل يشتري مائة شاة على أن يبدل منها كذا وكذا قال: لايجوز . 9022 - 2 - أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن منهال القصاب قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: أشتري الغنم أو يشتري الغنم جماعة ثم تدخل دارا ثم يقوم رجل على الباب فيعد واحدا واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة ثم يخرج السهم قال: لايصلح هذا إنما يصلح السهام إذا عدلت القسمة. 9023 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن رجل يشتري سهام القصابين من قبل أن يخرج السهم فقال: لايشتري شيئا حتى يعلم من أين يخرج السهم فإن اشترى شيئا فهو بالخيار إذا خرج. (باب) * (الغنم تعطى بالضريبة) * 9024 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام في الرجل يكون له الغنم يعطيها بضريبة سمنا شيئا معلوما أو دراهم معلومة من كل شاة كذا وكذا، قال: لا بأس بالدراهم ولست احب أن يكون بالسمن.
الفروع من الكافي — آخر منه — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 421 (12369 7) محمدبن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن يونس بن يعقوب عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج ويقول: قد طبخ على الثلث وأنا أعلم أنه يشربه على النصف أفأشربه بقوله وهو يشربه على النصف؟ فقال: لا تشربه، فقلت: فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث ولا يستحله على النصف، يخبرنا أن عنده بختجا على الثلث قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه نشرب منه؟ قال: نعم. (12370 8) الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد، عن ابن أبي يعفور عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
إذا شرب الرجل النبيذ المخمور فلا تجوز شهادته في شئ من الاشربة، ولو كان يصف ما تصفون . (12371 9) بعض أصحابنا، عن محمد بن عبدالحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا زاد الطلاء على الثلث أو قية فهو حرام. (12372 10) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: سألته عن الزبيب هل يصلح أن يطبخ حتى يخرج طعمه ثم يؤخذ ذلك الماء فيطبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث ثم يرفع ويشرب منه السنة فقال: لا بأس به. (12373 11) محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب فصب عليه عشرين رطلا ماء وطبخها حتى ذهب منه عشرون رطلا وبقي عشرة أرطال أيصلح شرب ذلك أم لا؟ فقال: ما طبخ على ثلثه فهو حلال.
الفروع من الكافي — الطلاء — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار ج1-16 — 23 علل الشرائع و الأحكام — الإمام الرضا عليه السلام
400 و النهار كلها ما لم يحدث و كذلك التيمم ما لم يحدث أو يصيب ماء . و الغسل في سبعة عشر موطنا ليلة سبع عشرة من شهر رمضان و ليلة تسع عشرة و ليلة إحدى و عشرين و ليلة ثلاث و عشرين و للعيدين و عند دخول الحرمين و عند الإحرام و غسل الزيارة و غسل الدخول إلى البيت و يوم التروية و يوم عرفة و غسل الميت و غسل من غسل ميتا أو كفنه أو مسه بعد ما برد و غسل يوم الجمعة و غسل الكسوف إذا احترق القرص كله و لم يعلم به الرجل و غسل الجنابة فريضة و كذلك غسل الحيض -لِأَنَّ الصَّادِقَعليه السلامقَالَ
غُسْلُ الْجَنَابَةِ وَ الْحَيْضِ وَاحِدٌ. و كل غسل فيه وضوء في أوله إلا غسل الجنابة لأنه فريضة و إذا اجتمع فرضان فأكبرهما يجزي عن أصغرهما و من أراد الغسل من الجنابة فليجتهد أن يبول ليخرج ما في إحليله من المني ثم يغسل يديه ثلاثا من قبل أن يدخلهما الإناء ثم يستنجي و ينقي فرجه ثم يضع على رأسه ثلاث أكف من ماء و يميز الشعر بأنامله حتى يبلغ الماء أصل الشعر كله ثم يتناول الإناء بيده و يصبه على رأسه و بدنه مرتين و يمر يده على بدنه كله و يخلل أذنيه بإصبعيه و كل ما أصابه الماء فقد طهر و إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله و إن قام في المطر حتى يغسله فقد أجزأه ذلك من غسله و من أحب أن يتمضمض و يستنشق في غسل الجنابة فليفعل و ليس ذلك بواجب لأن الغسل على ما ظهر لا على ما بطن غير أنه إذا أراد أن يأكل أو يشرب قبل الغسل لم يجز له إلا أن يغسل يديه و يتمضمض و يستنشق فإنه إن أكل أو شرب قبل ذلك خيف عليه البرص و إذا عرق الجنب في ثوبه و كانت الجنابة من حلال فحلال الصلاة في الثوب و إن كانت من حرام فحرام الصلاة فيه. و أقل الحيض ثلاثة أيام و أكثرها عشرة أيام و أقل الطهر عشرة أيام
بحار الأنوار ج1-16 — 25 نادر فيما بين الصدوق محمد بن بابويه رحمة الله عليهما من مذهب الإمامية و أملى على المشايخ في مجلس — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قُطِعَ عَلَيْهِ أَوْ غَرِقَ مَتَاعُهُ- فَبَقِيَ عُرْيَاناً وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ كَيْفَ يُصَلِّي- قَالَ إِنْ أَصَابَ حَشِيشاً يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ- أَتَمَّ صَلَاتَهُ بِرُكُوعٍ وَ سُجُودٍ- وَ إِنْ لَمْ يُصِبْ شَيْئاً يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ أَوْمَأَ وَ هُوَ قَائِمٌ . فوائد لا بد من التنبيه عليها لفهم الأخبار الأولى يدل الأخير على جواز ستر العورة بالحشيش و التقييد بالضرورة و عدم الثياب إنما وقع في كلام السائل و اختلف الأصحاب في ذلك فذهب الأكثر 213 منهم الشيخ و ابن إدريس و الفاضلان و الشهيد في البيان أنه مخير بين الثوب و الورق و الحشيش و الطين و ليس شيء منها مقيدا بحال الضرورة و ذهب الشهيد في الذكرى إلى التخيير بين الثلاثة الأول فإن تعذر فبالطين و في الدروس إلى أنه يجب الستر بالثوب فإن تعذر فبالحشيش أو الورق فإن تعذر فبالطين. و المسألة قوية الإشكال إذ المتبادر من الستر ما كان بالثياب و الغرض من الستر و هو عدم كشف العورة حاصل في غيرها و قد يقال بالتخيير في الستر بين الثياب و غيرها في غير حال الصلاة لعدم انتهاض الأدلة على أكثر من ذلك و أما في حال الصلاة فيجب تقديم ما عدا الطين عليه تمسكان بما دل على الانتقال إلى الإيماء من غير اعتبار الطين و لا يخلو من قوة و إن أمكن أن يقال قولهعليه السلامو إن لم يصب شيئا يستر به عورته يشمل الطين فيمكن أن يكون ذكر الحشيش أولا على المثال و الاحتياط رعاية الترتيب في الجميع. الثانية الظاهر من هذا الخبر وجوب الإيماء قائما مطلقا كما ذهب إليه ابن إدريس ره و خبر أبي البختري دل على الصلاة جالسا موميا مطلقا كما ذهب إليه المرتضى رضي الله عنه و خبر النوادر و المحاسن يدلان على ما ذهب إليه الأكثر من أنه مع أمن المطلع يصلي قائما و مع عدمه جالسا و به يجمع بين الأخبار المختلفة أيضا و لذا مال إليه الأكثر و رواية المحاسن صحيحة. لكن رواها الشَّيْخُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الرَّجُلِ يَخْرُجُ عُرْيَاناً فَتُدْرِكُهُ الصَّلَاةُ- قَالَ يُصَلِّي عُرْيَاناً قَائِماً إِنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ- فَإِنْ رَآهُ أَحَدٌ 214 صَلَّى جَالِساً. و هذا مرسل لكن الإرسال بعد ابن مسكان و هو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه و يمكن أن يكونا خبرين لكن رواية ابن مسكان عن الباقرعليه السلامأيضا غريب و لعل فيه أيضا إرسالا. و بالجملة أخبار التفصيل معتبرة فحمل أخبار التفصيل المطلقة عليها حسن و يمكن الجمع بين الأخبار بالحمل على التخيير أيضا كما مال إليه المحقق في المعتبر استضعافا للرواية المفصلة فيمكن حمل أخبار التفصيل على الفضيلة و الاستحباب و على أي حال العمل بالمشهور أولى فإنه لا ينافي التخيير. ثم الظاهر من الروايتين أنه يصلي قائما إذا لم يكن رآه في حال الدخول في الصلاة و إن أمكن ورود أحد بعد الدخول فيها لكن القوم فهموا كما ذكرنا. الثالثة صرح الشيخ في النهاية بجواز صلاة العاري مع سعة الوقت و قال المرتضى و سلار يجب أن يؤخر رجاء لحصول السترة و مال في المعتبر إلى وجوب التأخير مع ظن تحصيل الستر و عدمه بدونه و قربه في الذكرى و السيد في المدارك و خبر أبي البختري يدل على الثاني لكنه قاصر عن إفادة الوجوب سندا و متنا. الرابعة المستفاد من كلام الأصحاب و الأخبار لا سيم
بحار الأنوار ج74-92 — 3 صلاة العراة — الإمام الجواد عليه السلام
ص مَنْ رَدَّ رِيقَهُ تَعْظِيماً لِحَقِّ الْمَسْجِدِ جَعَلَ اللَّهُ رِيقَهُ صِحَّةً فِي بَدَنِهِ وَ عُوفِيَ مِنْ بَلْوَى فِي جَسَدِهِ . وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: مَنْ تَنَخَّعَ فِي مَسْجِدٍ ثُمَّ رَدَّهَا فِي جَوْفِهِ لَمْ تَمُرَّ بِدَاءٍ إِلَّا أَبْرَأَتْهُ . بيان: قال في القاموس النخاعة بالضم النخامة أو ما يخرج من الصدر أو ما يخرج من الخيشوم و تنخع رمى بنخامته و قال في النهاية فيه النخامة في المسجد خطيئة هي البزقة التي تخرج من أصل الفم مما يلي النخاع انتهى. و يدل على عدم حرمة نخامة الإنسان على نفسه و قال جماعة بحرمتها للخباثة و حرمة كل خبيث بالمعنى الذي ذكره الأصحاب و هو ما يتنفر عنه الطبع غير معلوم و كون نخامة نفسه أيضا قبل الخروج من الفم خبيثا ممنوع و ربما يحمل ما إذا لم يدخل فضاء الفم و لا ضرورة تدعو إليه و سيأتي تمام القول فيه في محله. 91 ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ يَعْلَى بْنِ حَمْزَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: مَنْ مَشَى إِلَى الْمَسْجِدِ لَمْ يَضَعْ رِجْلَهُ عَلَى رَطْبٍ وَ لَا يَابِسٍ إِلَّا سَبَّحَتْ لَهُ الْأَرْضُ إِلَى الْأَرَضِينَ السَّابِعَةِ . بيان: في الفقيه إلا سبح له إلى الأرضين و في بعض نسخ الكتابين إلى الأرض السابعة و على الأول جمعها باعتبار قطعات الأرض أو أطرافها و قيل المراد إلى الأرضين حتى السابعة و لا يخفى ما فيه و يمكن أن يكون المراد إعطاء الثواب
بحار الأنوار ج74-92 — 8 تتمة فضل المساجد و أحكامها و آدابها — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار ج74-92 — 1 فضل الجماعة و عللها — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلامأَ رَأَيْتَ مَنْ قَدِمَ بَلَدَهُ- مَتَى يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ مُقَصِّراً وَ مَتَى يَنْبَغِي أَنْ يُتِمَّ- قَالَ إِذَا دَخَلْتَ أَرْضاً فَأَيْقَنْتَ أَنَّ لَكَ فِيهَا مُقَامَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ- فَأَتِمَّ الصَّلَاةَ- فَإِنْ لَمْ تَدْرِ مَا مُقَامُكَ بِهَا تَقُولُ غَداً أَخْرُجُ وَ بَعْدَ غَدٍ- فَقَصِّرْ مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَنْ يَمْضِيَ شَهْرٌ- فَإِذَا تَمَّ شَهْرٌ فَأَتِمَّ الصَّلَاةَ- وَ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ سَاعَتِكَ فَأَتِمَ . 39 بيان: لا خلاف بين الأصحاب في أنه إذا نوى المقصر في بلد عشرة أيام أتم و يدل عليه هذا الخبر و أخبار كثيرة و المشهور عدم الإتمام بنية الإقامة دون العشرة بل قال في المنتهى إنه قول علمائنا أجمع. و نقل في المختلف عن ابن الجنيد (رحمه الله) أنه اكتفى في وجوب الإتمام بنية خمسة أيام وَ لَعَلَّ مُسْتَنَدَهَ مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي الْحَسَنِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنِ الْمُسَافِرِ- إِنْ حَدَّثَ نَفْسَهُ بِإِقَامَةِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ- قَالَ
40 فَلْيُتِمَّ الصَّلَاةَ- فَإِنْ لَمْ يَدْرِ مَا يُقِيمُ يَوْماً أَوْ أَكْثَرَ فَلْيَعُدَّ ثَلَاثِينَ يَوْماً- ثُمَّ لْيُتِمَّ وَ إِنْ أَقَامَ يَوْماً أَوْ صَلَاةً وَاحِدَةً- فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ خَمْساً- قَالَ قَدْ قُلْتُ ذَلِكَ- قَالَ أَبُو أَيُّوبَ فَقُلْتُ أَنَا جُعِلْتُ فِدَاكَ- يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَيَّامٍ قَالَ لَا. . و أجيب عنه بأنه غير دال على نية إقامة الخمسة صريحا لاحتمال عود الإشارة إلى الكلام السابق و هو الإتمام مع العشرة و لا يخلو من بعد و أوله الشيخ بوجهين أحدهما أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا كَانَ بِمَكَّةَ أَوِ الْمَدِينَةِ لِلْحَسَنِ كَالصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُسَافِرِ يَقْدَمُ الْأَرْضَ- فَقَالَ إِنْ حَدَّثَتْهُ نَفْسُهُ أَنْ يُقِيمَ عَشْراً فَلْيُتِمَّ- وَ إِنْ قَالَ الْيَوْمَ أَخْرُجُ أَوْ غَداً أَخْرُجُ وَ لَا يَدْرِي- فَلْيُقَصِّرْ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ شَهْرٍ- فَإِنْ مَضَى شَهْرٌ فَلْيُتِمَّ- وَ لَا يُتِمَّ فِي أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ إِلَّا بِمَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ- وَ إِنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ خَمْساً فَلْيُتِمَّ. . و ثانيهما استحباب الإتمام لنأوي المقام خمسة أيام و لا يخلو من وجه و المناقشة بأن القصر عند الشيخ عزيمة فكيف يصير رخصة ضعيف لأنه سد لباب القول بالتخيير بين الإتمام و القصر مطلقا مع ثبوت ذلك في مواضع لا يمكن إنكارها. و الأظهر عندي حمله على التقية لأن الشافعي و جماعة منهم قائلون بإقامة الأربعة و لا يحسبون يوم الدخول و يوم الرحيل فيتحصل خمسة ملفقة و سياق الخبر أيضا يدل عليها كما لا يخفى على الخبير. و هل يشترط في العشرة التوالي بحيث لا يخرج بينها إلى محل الترخص أم لا فيه وجهان و قطع بالاشتراط الشهيد في البيان و الشهيد الثاني في جملة من كتبه 41 و قال في بعض فوائده بعد أن صرح باعتبار ذلك و ما يوجد في بعض القيود من أن الخروج إلى خارج الحدود مع العود إلى 42 موضع الإقامة كيوم أو ليلة لا يؤثر في نية الإقامة و إن لم ينو إقامة عشرة مستأنفة لا حقيقة له و لم نقف عليه مستندا إلى أحد من المعتبرين الذين يعتبر فتواهم فيجب الحكم بإطراحه حتى لو كان ذلك في نيته من أول الإقامة لكان باقيا على القصر لعدم الجزم بإقامة العشرة فإن الخروج إلى ما يوجب الخفاء يقطعها و نيته في ابتدائه يبطلها انتهى. و قيل المعتبر صدق إقامة العشرة في البلد عرفا و الظاهر أن عدم التوالي في أكثر الأحيان يقدح في صدق المعنى المذكور عرفا و لا يقدح فيه أحيانا كما إذا خرج يوما أو بعض يوم إلى بعض البساتين و المزارع المقاربة في البلد و إن كان في حد الخفاء و لا بأس به و المسألة مشكلة و هي من مواقع الاحتياط. و الظاهر أن بعض اليوم لا يحسب بيوم كامل بل يلفق فلو نوى المقام عند الزوال كان منتهاه زوال اليوم الحادي عشر. و هل يشترط عشر غير يومي الدخول و الخروج فلا يكفي التلفيق فيه وجهان و استشكل العلامة في النهاية و التذكرة احتسابهما من العددين حيث إنهما من نهاية 43 السفر و بدايته لاشتغاله في الأول بأسباب الإقامة و في الأخير بالسفر و من صدق الإقامة في اليومين و احتمل التلفيق و لعل التلفيق أظهر. و لا فرق في وجوب الإتمام بنية الإقامة بين أن يكون ذلك في بلد أو قرية لعموم بعض الأخبار كما في صحيحة زرارة إذا دخلت أرضا فأيقنت أن لك بها مقاما و الظاهر أنه لا خلاف فيه. و لو عزم على إقامة طويلة في رستاق ينتقل فيه من قرية إلى قرية و لم يعزم على إقامة العشرة في واحدة منها لم يبطل حكم سفره لأنه لم ينو الإقامة في بلد بعينه فكان كالمنتقل في سفره من منزل إلى منزل قاله العلامة في المنتهى و غيره. و لو قصد الإقامة في بلد ثم خرج بقصد المسافة إلى حد خفاء الأذان ثم رجع إلى محل الإقامة لغرض مع بقاء نية السفر فالظاهر بقاؤه على حكم التقصير بخلاف ما لو كان الرجوع إلى بلده و لو رجع عن نية السفر أتم في الموضعين كما ذكره الأصحاب. و لو صلى بتقصير ثم نوى الإقامة في أثنائها يتم و نقل في التذكرة الاتفاق عليه. و هذا كله يتعلق بالحكم الأول من الخبر و أما الحكم الثاني و هو أن من تردد في الإقامة يقصر إلى شهر ثم يتم فلا أعلم فيه خلافا بين الأصحاب و نقل بعض المتأخرين عليه الإجماع و تدل عليه أخبار لكن بعضها بلفظ الشهر و بعضها بلفظ الثلاثين يوما. فهل يجوز الاكتفاء بالشهر الهلالي إذا حصل التردد في أوله يحتمل ذلك لصدق الشهر عليه و هو مقتضى إطلاق كلام أكثر الأصحاب و حينئذ فالثلاثين محمول على الغالب من عدم كون مبدإ التردد مبدأ الشهر. و اعتبر في التذكرة الثلاثين و لم يعتبر الشهر الهلالي و له وجه و الأحوط 44 في يوم الثلاثين الجمع.
بحار الأنوار ج74-92 — 1 وجوب قصر الصلاة في السفر و علله و شرائطه و أحكامه — الإمام الباقر عليه السلام
نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلاملَا تُسَافِرْ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ حَتَّى تَشْهَدَ الصَّلَاةَ- إِلَّا فَاصِلًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ فِي أَمْرٍ تُعْذَرُ بِهِ . بيان: فاصلا أي شاخصا قال تعالى وَ لَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ و اعلم أنه نقل العلامة و غيره الإجماع على تحريم السفر بعد الزوال لمن وجبت عليه الصلاة و كذا على كراهته بعد الفجر و اعترض على الأول بأن علة تحريم السفر استلزامه لفوات الجمعة و مع التحريم يجوز إيقاعها فتنتفي العلة فكذا المعلول و هو التحريم و هذا دور فقهي و هو ما يستلزم وجوده عدمه و أجيب بأن علة حرمة السفر استلزام جوازه لجواز تفويت الواجب و الاستلزام المذكور ثابت سواء كان السفر 200 حراما أو مباحا فتأمل.
بحار الأنوار ج74-92 — 1 وجوب صلاة الجمعة و فضلها و شرائطها و آدابها و أحكامها — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يُخْرَجَ السِّلَاحُ إِلَى الْعِيدَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَدُوٌّ حَاضِرٌ . بيان: هذا الخبر رواه الشيخ عن السكوني عن الصادقعليه السلامو قال في الذكرى يكره الخروج بالسلاح لمنافاته الخضوع و الاستكانة و لو خاف عدوا لم يكره 371 ثم ذكر الخبر.
بحار الأنوار ج74-92 — 1 وجوب صلاة العيدين و شرائطهما و آدابهما و أحكامهما — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار ج93-111 — 9 وجوه النكاح و فيه إثبات المتعة و ثوابها و جمل شرائط كل نوع منه و أحكامها — الإمام الصادق عليه السلام
169 العنوان الصفحة فيما قال اللّه تبارك و تعالى
للجنّة 116 الباب الخامس و الثمانون حد القذف و التأديب في الشتم و أحكامها، و فيه: آيات، و: أحاديث 117 حد من قال: احتلمت بأمك 119 في أنّ من ذكر محمّدا (صلى الله عليه و آله) أو واحدا من أهل بيته (عليهم السلام) بالسوء، و بما لا يليق بهم، و الطعن فيهم، وجب عليه القتل 120 الباب السادس و الثمانون حرمة شرب الخمر و علتها و النهى عن التداوي بها، و الجلوس على مائدة يشرب عليها، و أحكامها، و فيه: آيات، و: أحاديث 123 معنى قوله تعالى: «وَ مِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَ الْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَ رِزْقاً حَسَناً» في ذيل الصفحة و فيها ما يناسب المقام 123 في أنّ من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين يوما، و عقاب من مات و في بطنه شيء من الخمر 126 في قول عليّ (عليه السلام): الفتن ثلاث: حبّ النساء، و شرب الخمر، و حبّ الدينار و الدرهم 128 في أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لعن في الخمر عشرة 130 في أنّ أبا بكر شرب الخمر في المدينة، و ما قاله رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) 131 العلّة الّتي من أجلها سمّي المسجد الفضيخ بالفضيخ 132 العلّة الّتي من أجلها لم تقبل صلاة من شرب الخمر أربعين صباحا، و في
بحار الأنوار ج93-111 — الاوامر و السنن و الاوامر و النواهى و الكبائر — الله تعالى (حديث قدسي)
عن إبراهيم بن علي عن عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام عن الحسن بن محبوب عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله
" ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " قال : هذا لمن كان عنده مال وصحة ، فان سوفه للتجارة فلا يسعه ذلك وان مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرايع الاسلام ، إذا ترك الحج وهو يجد ما يحج به ، وان دعاه أحد إلى أن يحمله فاستحيى فلا يفعل فإنه لا يسعه الا ان يخرج ولو على حمار أجدع أبتر وهو قول الله " ومن كفر فان الله غنى عن العالمين " قال : ومن ترك فقد كفر قال : ولم لا يكفر وقد ترك شريعة من شرايع - الاسلام ؟ يقول الله : " الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج " فالفريضة التلبية والاشعار والتقليد فأي ذلك فعل فقد فرض الحج ولا فرض الا في الشهور التي قال الله : " الحج اشهر معلومات "
تفسير العياشي — الرحمة إلى الركن الشامي ، فهو باب الإنابة وباب الركن الشامي باب التوسل ، — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
عن إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال
فرض الله على المقيم خمس صلوات ، وفرض على المسافر ركعتين تمام وفرض على الخايف ركعة ، وهو قول الله " ولا جناح عليكم أن تقصروا من الصلاة ان خفتم أن يفتنكم الذين كفروا " يقول من الركعتين فتصير ركعة .
تفسير العياشي — ضلال ، ولو سكت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يبين أهلها لادعاها آل عباس وآل عقيل وآل — الإمام الصادق عليه السلام
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير وصفوان عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال
سمعته يقول المحصور غير المصدود ، المحصور المريض ، والمصدود الذي يصده المشركون كما ردوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه ، ليس من مرض ، والمصدود تحل له النساء ، والمحصور لا تحل له النساء ، قال : وسألته عن رجل احصر فبعث بالهدى ؟ قال : يواعد أصحابه ميعادا إن كان في الحج فمحل الهدى يوم النحر ، فإذا كان يوم النحر فليقصر من رأسه ولا يجب عليه الحلق حتى يقضى المناسك ، وإن كان في عمرة فلينظر مقدار دخول أصحابه مكة ، والساعة التي يعدهم فيها ، فإذا كان تلك الساعة قصر وأحل ، وإن كان مرض في الطريق بعد ما يخرج فأراد الرجوع رجع إلى أهله ونحر بدنة . أو أقام مكانه حتى يبرأ إذا كان في عمرة : وإذا برأ فعليه العمرة واجبة ، وإن كان عليه الحج رجع أو أقام ففاته الحج فان عليه الحج من قابل ، فان الحسين بن علي صلوات الله عليه خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا عليه السلام ذلك وهو في المدينة ، فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض بها ، فقال : يا بنى ما تشتكي ؟ فقال : اشتكى رأسي فدعا علي عليه السلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة ، فلما برأ من وجعه اعتمر ، قلت : أرأيت حين برئ من وجعه قبل ان يخرج إلى العمرة حل له النساء ؟ قال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، قلت : فما بال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين رجع من الحديبية حلت له النساء ولم يطف بالبيت ؟ قال : ليساسواء كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم مصدودا والحسين عليه السلام محصورا .
تفسير نور الثقلين — الله — الإمام الصادق عليه السلام