🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالملاحم والفتن وعلامات الظهور › صفحة 12

الملاحم والفتن وعلامات الظهور — صفحة 12 من 21

في كتاب علل الشرايع في العلل التي ذكر الفضل بن شاذان انه سمعها من الرضا عليه السلام ( فان قال

) : فلم أمروا بالتمتع في الحج ؟ ( قيل ) ذلك تخفيف من ربكم ورحمة ، لان يسلم الناس من احرامهم ، ولا يطول ذلك عليهم فيدخل عليهم الفساد ، وأن يكون الحج والعمرة واجبين جميعا فلا تعطل العمرة وتبطل ، ولان يكون الحج مفردا من العمرة ، ويكون بينهما فصل وتمييز ، وان لا يكون الطواف بالبيت محظورا لان المحرم إذا طاف بالبيت قد أحل الا لعلة ، فلولا التمتع لم يكن للحاج ان يطوف ، لأنه إذا طاف أحل وفسد احرامه ويخرج منه قبل أداء الحج ولان يجب على الناس الهدى والكفارة فيذبحون وينحرون ويتقربون إلى الله جل جلاله ، فلا تبطل هراقة الدماء والصدقة على المساكين .

تفسير نور الثقلين — الله — الإمام الرضا عليه السلام
في تفسير العياشي عن إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال

إن امرأة عمران لما نذرت ما في بطنها محررا قال والمحرر للمسجد إذا وضعته ، وأدخل المسجد فلم يخرج من المسجد أبدا ، فلما ولدت مريم ( قالت رب انى وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وانى سميتها مريم وانى أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ) فساهم عليها البنون ، فأصاب القرعة زكريا وهو زوج أختها ، وكفلها وأدخلها المسجد ، فلما بلغت ما يبلغ النساء من الطمث وكانت أجمل النساء ، وكانت تصلى فيضئ المحراب لنورها ، فدخل عليها زكريا فإذا عندها فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء . فقال : ( انى لك هذا قالت هو من عند الله ) فهنالك دعا زكريا ربه قال إني خفت الموالى من ورائي ، إلى ما ذكر الله من قصة يحيى وزكريا

تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — الإمام الباقر عليه السلام
عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله

( انى نذرت لك ما في بطني محررا ) المحرر يكون في الكنيسة لا يخرج منها ، فلما وضعتها أنثى ( قالت رب انى وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى ) ان الأنثى تحيض فيخرج من المسجد ، والمحرر لا يخرج من المسجد .

تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — الإمام الصادق عليه السلام
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال

من دخل الحرم من الناس مستجيرا به فهو آمن به من سخط الله ، ومن دخله من الوحش والطير كان آمنا من أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم .

تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — الإمام الصادق عليه السلام
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال

سألته عن قول الله عز وجل : ( ومن دخله كان آمنا ) قال إذا أحدث العبد في غير الحرم جناية ثم فر إلى الحرم لم يسع لاحد ان يأخذه في الحرم ، ولكن يمنع من السوق ولا يبايع ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم : فإنه إذا فعل ذلك به يوشك ان يخرج فيؤخذ ، وإذا جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم ، لأنه لم يدع للحرم حرمة .

تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — الإمام الصادق عليه السلام
في من لا يحضره الفقيه وروى علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال

قلت له : قول الله عز وجل : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) قال : يخرج يمشى ان لم يكن عنده شئ قلت لا يقدر على المشي ؟ قال يمشى ويركب ، قلت لا يقدر على ذلك ؟ قال يخدم القوم ويخرج معهم .

تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — الإمام الصادق عليه السلام
في مجمع البيان وقال مجاهد وعكرمة : نزلت هذه الآيات في غزوة بدر الصغرى ، وذلك أن أبا سفيان قال يوم أحد حين أراد ان ينصرف ، يا محمد موعد ما بيننا وبينك موسم بدر الصغرى لقابل ان شئت فقال رسول الله

صلى الله عليه وآله ، ذلك بيننا وبينك ، فلما كان العام المقبل خرج أبو سفيان في أهل مكة حتى نزل مجنة من ناحية مر الظهران ثم القى عليهم الرعب ، فبدا له من الرجوع ، فلقى نعيم بن مسعود الأشجعي وقد قدم معتمرا ، فقال له أبو سفيان ، انى واعدت محمدا وأصحابه ان نلتقي بموسم بدر الصغرى ، وان هذه عام جدب ولا يصلحنا الا عام يرعى فيه الشجر ونشرب فيه اللبن ، وقد بد إلى أن لا أخرج إليها وأكره ان يخرج محمد ولا أخرج انا فيزيدهم ذلك جرأة ، فالحق بالمدينة فثبطهم ولك عندي عشرة من الإبل ، أضعها على يدي سهيل بن عمرو ، فأتى نعيم المدينة فوجد الناس يتجهزون لميعاد أبي سفيان ، فقال لهم ، بئس الرأي رأيكم أتوكم في دياركم وقراركم فلم يفلت منكم الا شريد فتريدون ان تخرجوا وقد جمعا لكم عند الموسم ، فوالله لا يفلت منكم أحد فكره أصحاب رسول - الله الخروج فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ، والذي نفسي بيده لأخرجن ولو وحدي فاما الجبان فإنه رجع ، واما الشجاع فإنه تأهب للقتال وقال : حسبنا الله ونعم الوكيل فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله في أصحابه حتى وافى بدر الصغرى وهو ماء لبنى كنانة وكانت موضع سوق لهم في الجاهلية ، يجتمعون إليها في كل عام ثمانية أيام ، فأقام ببدر ينتظر أبا سفيان وقد انصرف أبو سفيان من مجنة إلى مكة ، فسماهم أهل مكة جيش السويق ، ويقولون ، انما خرجتم تشربون السويق ولم يلق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه أحدا من المشركين ببدر ، ووافقوا السوق وكانت لهم تجارات فباعوا وأصابوا الدرهم درهمين وانصرفوا إلى المدينة سالمين وغانمين ، وقد روى ذلك أبو الجاورد عن الباقر عليه السلام .

تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في تهذيب الأحكام محمد بن علي بن محبوب عن العباس بن معروف عن عبد الله بن المغيرة عن معاوية بن وهب قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول

وذكر صلاة النبي صلى الله عليه وآله قال : كان يؤتى بطهور فيخمر عند رأسه ويوضع سواكه تحت فراشه ، ثم ينام ما شاء الله ، وإذا استيقظ جلس ثم قلب بصره في السماء ثم تلا الآيات من آل عمران ان في خلق السماوات والأرض الآية ثم يستن ويطهر ثم يقوم إلى المسجد فيركع أربع ركعات على قدر قراءة ركوعه ، وسجوده على قدر ركوعه يركع حتى يقال متى يرفع رأسه ، ويسجد حتى يقال متى يرفع رأسه ؟ ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله ، ثم يستيقظ فيجلس فيتلوا الآيات فيتقلب بصره في السماء ثم يستن ويتطهر ويقوم إلى المسجد ، فيصلى أربع ركعات كما ركع قبل ذلك ، ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله ثم يستيقظ فيجلس فيتلو الآيات من آل عمران ، ويقلب بصره في السماء ثم يستن ويتطهر ويقوم إلى المسجد فيوتر ويصلى الركعتين ثم يخرج إلى الصلاة .

تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير العياشي عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله أو أبى الحسن عليهما السلام أنه قال

حوبا كبيرا هو مما يخرج الأرض من أثقالها .

تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — الإمام الصادق عليه السلام
في مجمع البيان وفى كتاب العياشي مرفوعا إلى أمير المؤمنين عليه السلام انه جاء رجل فقال

يا أمير المؤمنين انى يوجع بطني فقال : ألك زوجة ؟ قال نعم قال : استوهب منها شيئا طيبة به نفسها من مالها ، ثم اشتر به عسلا ثم أسكب عليه من السماء ثم اشربه فانى سمعت الله سبحانه يقول في كتابه : ( وأنزلنا من السماء ماءا مباركا ) وقال ( يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس ) وقال : ( فان طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ) فإذا اجتمعت البركة والشفا والهنئ والمرئ شفيت انشاء الله تعالى ، قال : ففعل ذلك فشفى ،

تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في عيون الأخبار باسناده إلى ياسر الخادم قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول

إن أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن : يوم يولد ويخرج من بطن أمه فيرى الدنيا ، ويوم يموت فيعاين الآخرة وأهلها ، ويوم يبعث فيرى احكاما لم يرها في دار الدنيا وقد سلم الله عز وجل على يحيى في هذه الثلاثة المواطن وآمن روعته فقال : وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا وقد سلم عيسى بن مريم على نفسه في هذه الثلاثة المواطن فقال : " والسلام على يوم ولدت ويوم أموت ويوم ابعث حيا " .

تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — الإمام الرضا عليه السلام
في عيون الأخبار باسناده إلى ياسر الخادم فقال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول

إن أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلث مواطن : يوم يولد ويخرج من بطن أمه فيرى الدنيا ، ويوم يموت فيعاين الآخرة ، ويوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار الدنيا : وقد سلم الله عز وجل على يحيى في هذه الثلاثة المواطن وأمن روعته فقال : " وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا " وقد سلم عيسى بن مريم في هذه الثلاثة المواطن فقال : والسلام على يوم ولدت ويوم أموت ويوم ابعث حيا .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، ما تأكل الحامل من شئ ولا تتداوى به أفضل — الإمام الرضا عليه السلام
عنه عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد الرحمان بن الحجاج عن القاسم بن عبد الرحمان الأنصاري قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول

إن رجلا جاء إلى أبى علي بن الحسين عليهما السلام وقال له : أخبرني عن قول الله عز وجل : " وفى أموالهم حق معلوم * للسائل والمحروم " ما هذا الحق المعلوم ؟ فقال له علي بن الحسين عليهما السلام : الحق المعلوم الشئ يخرجه من ماله ليس من الزكاة ولا من الصدقة المفروضتين ، فقال : وإذا لم يكن من الزكاة ولا من الصدقة فما هو ؟ فقال : هو الشئ يخرجه من ماله أن شاء أكثر وان شاء أقل على قدر ما يملك ، فقال له الرجل : فما يصنع به ؟ قال : يصل به رحما ويقوى به ضعيفا ويحمل به كلا أو يصل به أخا له في الله ، أو لنائبة تنوبه فقال الرجل : الله أعلم حيث يجعل رسالاته .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه وديناه : لا يصلى الرجل نافلة في وقت فريضة الامن — الإمام السجاد عليه السلام
وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أن الوضوء لا يجب إلا من حدث ، وأن المرأ إذا توضأ صلى بوضوئه ذلك ما شاء من الصلوات ما لم يحدث أو ينم أو يجامع ، أو يغم عليه ، أو يكن منه ما يجب له إعادة الوضوء ، وهذا إجماع . وسنذكر ذلك في موضعه إن شاء الله . ذكر الاحداث التي توجب الوضوء روينا عن رسول الله ( صلع ) وعن علي عليه السلام وعن محمد بن علي بن الحسين وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنهم قال

وا : إن الذي ينقض الوضوء الغائط والبول والريح تخرج من الدبر ( 1 ) والمذي ( 2 ) وهو الماء الرقيق يخرج من الإحليل بشهوة الجماع من غير جماع ، فإن جاء ماء دافق غليظ فهو المنى ففيه الغسل ، وإن كان المذي لا يكاد أن ينقطع توضأ صاحبه لكل صلاة واتخذ كيسا يجعله على إحليله ، ويتوضأ عند قيامه للصلاة ، ويرش مكان الإحليل بالماء ، ويضم عليه ذلك الكيس ويصلى ، فإن أحس بللا قال : هذا من ذلك يعنى الماء ولا يدع الصلاة . وأوجبوا الوضوء من النوم الغالب إذا كان لا يعلم ما يكون منه ( 3 ) ، فأما من خفق خفقة وهو يعلم ما يكون منه ويحسه ويسمع فذلك لا ينقص وضوءه . ولم يروا من الحجامة ولا من الفصد ولا من القئ ولا من الدم ولا من الصديد أو القيح ( 4 ) يخرج من جرح أو خراج من غير مخرج البول والحدث

دعائم الإسلام — الطهارة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ذكر طهارات الأبدان والثياب والأرضين والبسط روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه أنه قال في البول يصيب الثوب : يغسل مرتين ( 1 ) . وكذلك قال جعفر بن محمد

صلوات الله عليه في بول الصبي يصيب الثوب ( 2 ) : يصب عليه الماء حتى يخرج من الجانب الآخر . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال في المنى يصيب الثوب : يغسل مكانه ، فإن لم يعرف مكانه وعلم يقينا أنه أصاب الثوب ، غسل الثوب كله ثلث مرات يعرك في كل مرة ويغسل ويعصر ، وكذلك قال على صلوات الله عليه في المذي يصيب الثوب . وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه وجعفر بن محمد أنهما قالا في الدم يصيب الثوب : يغسل كما تغسل النجاسات ، ورخصا في النضح اليسير منه ومن سائر النجاسات مثل دم البراغيث ( 3 ) وأشباهه ( 4 ) ، قالا : فإذا ظهر تفاحش غسل ، وكذلك قالا في دم السمك إذا تفاحش غسل . وسئل جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن ثياب المشركين : يصلى فيها ؟ قال : لا . وعنه صلوات الله عليه أنه سئل عن الشراب الخبيث يصيب الثوب ؟ قال : يغسل . ورخصوا عليه السلام في عرق الجنب والحائض يصيب الثوب ، وكذلك رخصوا في الثوب المبلول يلصق بجسد الجنب والحائض . ورخصوا عليه السلام في مس النجاسة اليابسة الثوب والجسد إذا لم يعلق بهما شئ منها ، كالعذرة ( 5 ) اليابسة ، والكلب والخنزير والميتة .

دعائم الإسلام — الطهارة — الإمام الصادق عليه السلام
إن شاءت ، ويجزيها أذان العصر إذا سمعته ، وإن لم تسمعه اكتفت بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . وعنه صلى الله عليه وآله قال : لا بأس أن يؤذن العبد والغلام الذي لم يحتلم . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : من السحت أجر المؤذن ، يعنى إذا استأجره القوم يؤذن لهم ، وقال : لا بأس أن يجرى عليه من بيت المال ( 1 ) . وعنه عليه السلام قال

من سمع النداء وهو في المسجد ثم خرج فهو منافق ، إلا رجل يريد الرجوع إليه أو يكون على غير طهارة فيخرج ليتطهر . وعنه عليه السلام أنه قال : ليؤذن لكم أفصحكم وليؤمكم أفقهكم . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : لا أذان في نافلة ، ولا بأس بأذان الأعمى إذا سدد ، وقد كان ابن أم مكتوم أعمى يؤذن لرسول الله ( صلع ) . وعن علي عليه السلام أنه رأى مئذنة طويلة ، فأمر بهدمها ، وقال : لا يؤذن على أكثر من سطح المسجد ، وهذا والله أعلم في المئذنة إذا كانت تكشف دور الناس ويرى منها ما فيها من رقى إليها ، فهذا ضرر للناس وكشف لحرمهم ولا يجوز ذلك . وعن علي عليه السلام أن رسول الله ( صلع ) قال : من ولد له مولود ، فليؤذن في أذنه اليمنى وليقم في اليسرى ، فإن ذلك عصمة له من الشيطان ، وأنه ( صلع ) أمرني أن يفعل ( 2 ) ذلك بالحسن والحسين ، وأن يقرأ مع الأذان والإقامة في آذانهما فاتحة الكتاب وآية الكرسي وآخر سورة الحشر وسورة الاخلاص والمعوذتين . وعنه عليه السلام أنه قال : قال رسول الله ( صلع ) : إذا تغولت لكم الغيلان ( 3 ) ، فأذنوا بالصلاة .

دعائم الإسلام — الصلاة — الإمام الصادق عليه السلام
وعنه صلوات الله عليه أنه قال في الدين يكون للرجل على الرجل : إن كان غير ممنوع منه يأخذه متى ( 1 ) شاء بلا خصومة ولا مدافعة فهو كسائر ما في يده من ماله يزكيه ، وإن كان الذي هو عليه يدافعه عنه ولا يصل إليه إلا بخصومة فزكوته على الذي هو في يديه ، وكذلك المال الغائب ، وكذلك مهر المرأة يكون على زوجها . وعن علي عليه السلام أنه قال

ليس في مال مستفاد ( 2 ) زكاة حتى يحول عليه الحول إلا أن يكون في يد ( 3 ) من هو في يديه مال تجب فيه الزكاة ، فإنه يضمه إليه ويزكيه عند رأس الحول الذي يزكى فيه ماله . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : وليس في مال المكاتب ( 4 ) زكاة ، وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : الزكاة مضمونة حتى يضعها من وجبت عليه موضعها ، فعلى هذا القول يلزم كل ( 5 ) من وجبت عليه زكاة ، فأعطاها غير أهلها ، الذين أمر الله عز وجل بدفعها إليهم ، إعطاؤها ثانية لمن أوجب الله دفعها إليه ، وسنذكر ما يجب في هذا في موضعه إن شاء الله ( تع ) ، وأقل ما يلزم في هذه الرواية من أخرج زكاة ماله فضاعت منه قبل أن يدفعها أن عليه إخراجها من ماله ولا يجزى عنه ( 6 ) ضياعها قبل دفعها إلى من يجب دفعها إليه . وعنه ( صلع ) أنه قال في الرجل تجب عليه زكاة في ماله فلم يخرجها حتى حضره الموت فأوصى أن تخرج عنه : إنها تخرج من جميع ماله فلم يخرجها حتى حضره الموت فأوصى أن تخرج عنه : إنها تخرج من جميع ماله إلا أن يوصى بإخراجها من ثلاثة ، هذا إذ علم ذلك ، وإن علم منه أنه يريد أن يضر بورثته ويتلف ميراثهم لم يجز ( 7 ) ذلك ( 8 ) إلا من ثلثه ، إلا أن يجيزه الورثة على أنفسهم .

دعائم الإسلام — الزكاة — الإمام الصادق عليه السلام
وعن علي ( صلع ) أنه قال : إذا أعتق العبد فعليه الحج إذا استطاع إليه سبيلا . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) ( 1 ) أنه قال : إذا حج المملوك أجزى عنه ما دام مملوكا . فإن أعتق ( 2 ) فعليه الحج ، وليس يلزمه الحج وهو مملوك . وعن أبي جعفر محمد بن علي ( صلع ) أنه سئل عن أم الولد يحجها سيدها ثم تعتق أيجزي عنها ذلك ؟ قال : لا . وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : على الرجال أن يحجوا نساءهم . قال جعفر ابن محمد ( صلع ) : إذا كانت النفقة من مال المرأة ، لا على أن يكلف الزوج نفقة الحج من أجلها ، ولكن يخرج معها لتؤدي فرضها ، والنفقة من مالها . وعنه عليه السلام أنه قال

تحج ( 3 ) المطلقة إن شاءت في عدتها . وعنه عليه السلام أنه قال : إذا كان الرجل معسرا ، فأحجه رجل ثم أيسر ، فعليه الحج . وعنه أنه سئل عن قول الله عز وجل : ( 4 ) " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " يعنى به الحج دون العمرة ؟ قال : لا ، ولكن يعنى به الحج والعمرة جميعا . لأنهما مفروضان وتلا قول الله عز وجل : ( 5 ) " وأتموا الحج والعمرة لله " وقال : تمامهما أداؤهما . وعن أبي جعفر محمد بن علي ( صلع ) أنه قال : العمرة فريضة بمنزلة الحج ، على من استطاع . وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : الحج على ثلاثة أوجه ، فحج مفرد ، وعمرة مفردة ، أيهما شاء قدم . وحج وعمرة مقرونتان لا فصل بينهما وذلك لمن ساق الهدى . يدخل مكة فيعتمر ويبقى على إحرامه حتى يخرج إلى الحج من مكة فيحج . وعمرة يتمتع بها إلى الحج . وذلك أفضل الوجوه ، ولا يكون ذلك لمن كان معه هدى . لقول الله عز وجل : ( 6 ) " ولا تحلقوا رءوسكم

دعائم الإسلام — الحج — الإمام الباقر عليه السلام
فلا يدع الاحرام حتى يبلغ فتصير عمرة شعبانية ولكن يحرم قبل الميقات فتكون لرجب ، لان الرجبية أفضل وهو الذي نواه . وعنه عليه السلام أنه قال

فيمن أخذ من وراء الشجرة ( 1 ) قال : يحرم ما بينه وبين الجحفة . وعنه عليه السلام أنه قال : من أتى الميقات فنسي أو جهل أن يحرم منه حتى جاوزه أو صار إلى مكة ثم علم ، فإن كان عليه مهلة وقدر على الرجوع إلى الميقات ، رجع فأحرم منه ، وإن خاف فوات الحج أو لم يستطع الرجوع أحرم من مكانه . فإن كان بمكة فأمكنه أن يخرج من الحرم فيحرم من الحل ويدخل الحرم محرما فليفعل ، وإلا أحرم من مكانه . وعنه عليه السلام أنه قال : من كان منزله أقرب إلى مكة من المواقيت ، فليحرم من منزله . وليس عليه أن يمضى إلى الميقات . قال علي عليه السلام : من تمام الحج أن تحرم من دويرة أهلك . هذا هو لمن كان دون الميقات إلى مكة . ذكر الاحرام روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه : عن آبائه أن رسول الله ( صلع ) لما حج حجة الوداع . خرج فلما انتهى إلى الشجرة أمر الناس بنتف الإبط وحلق العانة والغسل والتجرد من الثياب في رداء وإزار أو ثوبين ما كانا ، يشد أحدهما على وسطه ، ويلقى الآخر على ظهره . وقال جعفر بن محمد عليه السلام : ويأخذ من أراد الاحرام من شاربه ويقلم أظفاره ولا يضره بأي ذلك بدأ . وليكن فراغه من ذلك عند زوال الشمس إن أمكنه ذلك فهو أفضل الأوقات للاحرام ، ولا يضره أي وقت أحرم من ليل أو نهار . وعنه ( صلع ) أنه قال في الحائض والنفساء تأتى الوقت : تغتسل وتحرم كما يحرم الناس . وإن من اغتسل دون الميقات أجزأه من غسل الاحرام .

دعائم الإسلام — الحج — غير محدد
أصبتموه اختلى الخلا ( 1 ) أو عضد الشجر ( 2 ) أو نفر الصيد - يعنى في الحرم - فقد حل لكم سلبه . وأوجعوا ظهره بما استحل في الحرم . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : ويتصدق من عضد أو اختلى شيئا من الحرم بقيمته . وعنه عليه السلام أنه قال

إذا أصاب المحل ( 3 ) صيدا في الحرم فعليه قيمته . وعنه عليه السلام أنه قال : من رمى صيدا في الحل فأصابه فيه فتحامل الصيد حتى دخل الحرم فمات فيه من رميته فلا شئ عليه ( 4 ) . وعنه عليه السلام أنه قال : من صاد صيدا فدخل به الحرم وهو حي فقد حرم عليه إمساكه ، وعليه أن يرسله . وإن ذبحه في الحل ودخل به الحرم مذبوحا فلا شئ عليه . وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال ، في رجل خرج بطير من مكة فانتهى به إلى الكوفة : عليه أن يرده إلى الحرم . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه سئل عن رجل دخل الحرم ومعه صيد . أله أن يخرج ( 5 ) به ؟ قال : لا ، قد حرم عليه إمساكه إذا دخل به الحرم . وعنه عليه السلام قال : لا تلقط اللقطة في الحرم ، دعها مكانها حتى يأتي من أضلها فيأخذها . وعن علي عليه السلام أنه كان إذا أراد الدخول إلى الحرم اغتسل . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : والمتمتع بالعمرة إلى الحج إذا دخل الحرم ، قطع التلبية وأخذ في التكبير والتهليل . وعنه عليه السلام أنه قال : إذا دخل الحاج أو المعتمر مكة بدأ بحياطة رحله ، ثم قصد المسجد الحرام . ويستحب أن يأتي المسجد حافيا وعليه السكينة

دعائم الإسلام — الحج — الإمام الصادق عليه السلام
وعنه عليه السلام أنه قال

من نحر هديه فسرق أجزأ ( 1 ) عنه . وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أن رسول الله ( صلع ) أمر من ساق الهدى أن يعرف به ، أي يوقفه بعرفة والمناسك كلها . وعن علي عليه السلام أن رسول الله ( صلع ) لما نحر هديه أمر من كل بدنة بقطعة فطبخت فأكل منها ، وأمرني فأكلت ، وحسا من المرق ، وأمرني فحسوت منه ، وكان أشركني في هديه ، وقال : من حسا من المرق فقد أكل من اللحم . قال جعفر بن محمد ( صلع ) : وكذلك ينبغي لمن أهدى هديا تطوعا أو ضحى ( 2 ) أن يأكل من هديه وأضحيته ثم يتصدق ، وليس في ذلك توقيت ، يأكل ما أحب ويطعم ، ويهدى ، ويتصدق ، قال الله عز وجل : ( 3 ) " فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير " ، وقال ( تعالى ) : ( 4 ) فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر " . وعنه ( ع م ) أنه قال : من ضحى ( 5 ) أو أهدى هديا فليس له أن يخرج من منى منه بشئ إلا ما كان من السنام للدواء ، والجلد ، والصوف ، والشعر ، والعصب ، والشئ ينتفع به . ويستحب أن يتصدق بالجلد ، ولا بأس أن يعطى الجازر من جلود الهدى ولحومها وجلالها في أجرته . وعن علي ( صلع ) أنه قال : من اشترى هديا أو أضحية يرى أنها سمينة فخرجت عجفاء فقد أجزت عنه ، وكذلك إن اشتراها وهو يرى أنها ( 6 ) عجفاء فخرجت ( 7 ) سمينة أجزت عنه . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : للمرء أن يبيع الهدى ، ويستبدل به غيره ما لم يوجبه . وعنه عليه السلام أنه قال في قوله الله ( تعالى ) : ( 8 ) " ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة

دعائم الإسلام — الحج — الإمام الصادق عليه السلام
غيره ، وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه « 1 » . [ 1446 ] 231 - قال أمير المؤمنين

عليه السّلام : ما أصف دارا أوّلها عناء وآخرها فناء ، في حلالها حساب ، وفي حرامها عقاب ، من استغنى فيها فتن ، ومن افتقر فيها حزن ، ومن سعى لها فاتته ، ومن قعد عنها أتته ، ومن أبصر بها بصرته ، ومن أبصر إليها أعمته « 2 » . [ 1447 ] 32 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه جلّ جلاله أوحى إلى الدنيا : أن أتعبي من خدمك ، واخدمي من رفضك ، وإنّ العبد إذا تخلّى بسيّده في جوف الليل المظلم وناجاه أثبت اللّه النور في قلبه ، فإذا قال : يا ربّ يا ربّ ناداه الجليل جلّ جلاله : لبّيك عبدي ، سلني أعطك ، وتوكّل عليّ أكفك . ثمّ يقول جلّ جلاله لملائكته : يا ملائكتي ، انظروا إلى عبدي قد تخلّى بي « 3 » في جوف هذا الليل المظلم ، والبطّالون لاهون والغافلون نيام ، اشهدوا أنّي قد غفرت له . ثمّ قال عليه السّلام : عليكم بالورع والاجتهاد والعبادة ، وازهدوا في هذه الدنيا الزاهدة فيكم ؛ فإنّها غرّارة ، دار فناء وزوال ، كم من مغترّ بها قد أهلكته ، وكم من واثق بها قد خانته ، وكم من معتمد عليها قد خدعته وأسلمته . واعلموا أنّ أمامكم طريق بعيد وسفر مهول ، وممرّكم « 4 » على الصراط ، ولا بدّ للمسافر من زاد ؛ فمن

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا . وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا . وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا . وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا . ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ أَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ - وكذلك أيها المولود اخرج سويّا بإذن اللّه تعالى - . ثم تعلّق عليها ، فإذا وضعت منها فاحفظ الآية ، أن لا تترك منها بعضا أو تعض على بعض منها حتى تتمه . وهو قوله واللّه أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا فإن رفعت عنها خرج المولود أخرس ، وإن لم تقرأ وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلّكم تشكرون ، لم يخرج الولد سويا . ولعسر الولادة : يكتب ويعلّق على ساقها اليسرى : ( بسم اللّه وباللّه محمد رسول اللّه كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا - الآية - إذا السماء انشقت - إلى قوله - وتخلت . ولبثوا في كهفهم ثلاث مئة سنين وازدادوا تسعا . اخرج بإذن اللّه من البطن الطيبة إلى الأرض الطيبة منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى بإذن اللّه واسمه الذي لا يضر مع اسمه داء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم العزيز الوهاب كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلّا ساعة من نهار إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون . . الخ . إذا جاء نصر اللّه والفتح ( السورة ) وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) . ومثله : يكتب في رق ، ويعلق على فخذها : سبع مرات : ( فإن مع العسر يسرا ) ومرة واحدة ( يا أيها الناس اتقوا ربكم إنّ زلزلة الساعة شيء عظيم - إلى قوله - وتضع كل ذات حمل حملها . ومثله : يكتب في جنبها : ( بسم اللّه وباللّه أخرج بإذن اللّه منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى وصلّى اللّه على النبي وآله ) . ومثله : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم فإنّ مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا يريد اللّه بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ويهيىء لكم من أمركم مرفقا وهيء لنا من أمرنا

طب الأئمة — علاج عسر الولادة وشدة الطلق — غير محدد
وروى محمد بن علي بن بابويه مرفوعا إلى الصادق عليه السلام قال

استأذنت زليخا على يوسف فقيل لها : يا زليخا انا نكره ان نقدم بك عليه لما كان منك إليه قالت : انى لا أخاف ممن يخاف الله فلما دخلت قال لها : يا زليخا مالي أراك قد تغير لونك ؟ قالت : الحمد لله الذي جعل الملوك بمعصيتهم عبيدا وجعل العبيد بطاعتهم ملوكا قال لها : يا زليخا ما دعاك إلى ما كان منك ؟ قالت : حسن وجهك يا يوسف قال : فكيف لو رأيت نبيا يقال له : محمد صلى الله عليه وآله يكون في آخر الزمان ؟ أحسن منى وجها وأحسن منى خلقا وأسمح ( 1 ) منى كفا قالت : صدقت قال : وكيف علمت أنى صدقت ؟ قالت : لأنك حين ذكرته وقع حبه في قلبي ، فأوحى الله عز وجل إلى يوسف انها قد صدقت ، وانى أحببتها لحبها محمدا وآله ، فأمره الله تعالى أن يتزوجها . وروى جابر عن أبي عبد الله عليه السلام : ان ملكا من الملائكة سئل الله أن يعطيه سمع العباد فأعطاه الله ، فذلك الملك قائم حتى تقوم الساعة ليس أحد من المؤمنين يقول : صل على محمد وأهل بيته الا وقال الملك : وعليك السلام ، ثم يقول الملك : يا رسول الله ان فلانا يقرئك السلام فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله : وعليه السلام . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : اعطى السمع أربعة : النبي صلى الله عليه وآله ، والجنة ، والنار والحور العين ، فإذا فرغ العبد من صلاته فليصل على النبي صلى الله عليه وآله ، وليسئل الله الجنة وليستجر بالله من النار ، وليسئله أن يزوجه من الحور العين ، فإنه من صلى على النبي صلى الله عليه وآله رفعت دعوته ، ومن سئل الله الجنة قالت الجنة يا رب أعط عبدك ما سئلك ، ومن استجار بالله من النار قالت النار : يا رب أجر عبدك مما استجار منه ، ومن سئل الحور العين قلن : يا رب أعط عبدك ما سئل . وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : ما في الميزان شئ أثقل من الصلاة على محمد وآل محمد ان الرجل ليوضع عمله في الميزان فيميل به فيخرج النبي صلى الله عليه وآله

عدة الداعي ونجاح الساعي — الملك يفتح له يا أبا ذر ما من مؤمن يقوم إلى الصلاة الا تناثر عليه البر ما بينه — الإمام الصادق عليه السلام
وَ أَنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَلَا تَقْطَعِ الصَّلَاةَ وَ لَا تَنْقُضْ لَهُ الْوُضُوءَ وَ إِنْ بَلَغَ عَقِبَكَ إِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ النُّخَامَةِ وَ كُلُّ شَيْءٍ خَرَجَ مِنْكَ بَعْدَ الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ مِنَ الْحَبَائِلِ أَوْ مِنَ الْبَوَاسِيرِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ فَلَا تَغْسِلْهُ مِنْ ثَوْبِكَ إِلَّا أَنْ تَقْذَرَهُ 2 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الْمَذْيِ يَسِيلُ حَتَّى يَبْلُغَ الْفَخِذَ قَالَ

لَا يَقْطَعُ صَلَاتَهُ وَ لَا يَغْسِلُهُ مِنْ فَخِذِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ مَخْرَجِ الْمَنِيِّ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ النُّخَامَةِ 3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَحَدَهُمَا عليهما السلام عَنِ الْمَذْيِ فَقَالَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَ لَا يُغْسَلُ مِنْهُ ثَوْبٌ وَ لَا جَسَدٌ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْبُصَاقِ وَ الْمُخَاطِ 4 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْمَذْيِ قَالَ مَا هُوَ وَ النُّخَامَةُ إِلَّا سَوَاءٌ

علل الشرائع — العلة التي من أجلها صار المذي و الودي لا ينقضان الوضوء — الإمام الباقر عليه السلام
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ أَكْلِ الْبَصَلِ وَ الْكُرَّاثِ فَقَالَ

لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ مَطْبُوخاً وَ غَيْرَ مَطْبُوخٍ وَ لَكِنْ إِنْ أَكَلَ مِنْهُ مَا لَهُ أَذًى فَلَا يَخْرُجْ إِلَى الْمَسْجِدِ كَرَاهِيَةَ أَذَاهُ عَلَى مَنْ يُجَالِسُ 3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَكَلَ هَذِهِ الْبَقْلَةَ فَلَا يَقْرَبْ مَسْجِدَنَا وَ لَمْ يَقُلْ إِنَّهَا حَرَامٌ

علل الشرائع — علة كراهية الثوم و البصل و الكراث — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن حمزه الأشعري قال : حدثني ياسر الخادم قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول

إن أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن يوم يولد ويخرج من بطن أمه فيرى الدنيا ويوم يموت فيعاين الآخرة وأهلها ويوم يبعث فيرى احكاما لم يرها في دار الدنيا وقد سلم الله عز وجل على يحيى عليه السلام في هذه الثلاثة المواطن وآمن روعته فقال : ( وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا ) وقد سلم عيسى مريم على نفسه في هذه الثلاثة المواطن فقال : ( والسلام على يوم ولدت ويوم أموت ويوم ابعث حيا ) .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن - إبراهيم قال : حدثني عبد الله بن أحمد الموصلي ، عن الصقر بن أبي دلف قال : لما حمل المتوكل سيدنا أبي الحسن عليه السلام جئت لأسأل عن خبره قال

فنظر إلي حاجب المتوكل فأمر أن أدخل إليه فأدخلت إليه ، فقال : يا صقر ما شأنك ؟ فقلت : خير أيها الأستاذ فقال : اقعد ، قال الصقر : فأخذني ما تقدم وما تأخر وقلت : أخطأت في المجيئ قال : فوحى الناس عنه ، ثم قال : ما شأنك وفيم جئت ؟ قلت : لخبر ما ، قال : لعلك جئت تسأل عن خبر مولاك ؟ فقلت له : ومن مولاي ؟ مولاي أمير المؤمنين ، فقال اسكت مولاك هو الحق لا تتحشمني فإني على مذهبك ، فقلت : الحمد لله ، فقال أتحب أن تراه ؟ فقلت : نعم ، فقال : اجلس حتى يخرج صاحب البريد ، قال : فجلست فلما خرج قال : لغلام له : خذ بيد الصقر فأدخله إلى الحجرة التي فيها العلوي المحبوس وخل بينه وبينه ، قال : فأدخلني الحجرة وأومأ إلى بيت ، فدخلت فإذا هو عليه السلام جالس على صدر حصير وبحذاه قبر محفور ، قال : فسلمت فرد [ علي السلام ] ثم أمرني بالجلوس فجلست ، ثم قال لي : يا صقر ما أتى بك ؟ قلت : يا سيدي جئت أتعرف خبرك قال ثم نظرت إلى القبر وبكيت ، فنظر إلي وقال : يا صقر لا عليك لن يصلوا إلينا بسوء فقلت : الحمد لله ثم قلت : يا سيدي حديث يروي عن النبي صلى الله عليه وآله لا أعرف معناه ، قال : فما هو ؟ قلت : قوله صلى الله عليه وآله : " لا تعادوا الأيام فتعاديكم " ما معناه ؟ فقال : نعم الأيام نحن ، بنا قامت السماوات والأرض ، فالسبت : اسم رسول الله صلى الله عليه وآله ، والأحد أمير المؤمنين ، والاثنين الحسن والحسين ، والثلاثاء علي بن الحسين ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد [ الصادق ] ، والأربعاء موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وأنا ، والخميس ابني الحسن ، والجمعة ابن ابني وإليه تجتمع عصابة الحق ، وهو الذي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، فهذا معنى الأيام ولا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة ، ثم قال عليه السلام : ودع واخرج فلا آمن عليك .

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه قال : حدثنا عبد العزيز ابن يحيى الجلودي بالبصرة قال : حدثنا الحسين بن معاذ قال : حدثنا قيس بن حفص قال : حدثنا يونس بن أرقم ، عن أبي سيار الشيباني ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن النزال بن سبرة قال : خطبنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فحمد الله عز وجل وأثنى عليه وصلى على محمد وآله ، ثم قال : سلوني أيها الناس قبل أن تفقدوني - ثلاثا - فقام إليه صعصعة بن صوحان فقال : يا أمير المؤمنين متى يخرج الدجال ؟ فقال له علي عليه السلام : اقعد فقد سمع الله كلامك وعلم ما أردت ، والله ما المسؤول عنه بأعلم من السائل ، ولكن لذلك علامات وهيئات يتبع بعضها بعضا كحذو النعل بالنعل ، وإن شئت أنبأتك بها ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين . فقال عليه السلام

احفظ فان علامة ذلك : إذا أمات الناس الصلاة ، وأضاعوا الأمانة واستحلوا الكذب ، وأكلوا الربا ، وأخذوا الرشا ، وشيدوا البنيان ، وباعوا الدين بالدنيا ، واستعملوا السفهاء ، وشاوروا النساء ، وقطعوا الأرحام ، واتبعوا الأهواء واستخفوا بالدماء ، وكان الحلم ضعفا ، والظلم فخرا ، وكانت الامراء فجرة ، والوزراء ظلمة ، والعرفاء خونة ، والقراء فسقة ، وظهرت شهادت الزور ، واستعلن الفجور ، وقول البهتان ، والاثم والطغيان ، وحليت المصاحف ، وزخرفت المساجد ، وطولت المنارات ، وأكرمت الأشرار ، وازدحمت الصفوف ، واختلفت القلوب ، ونقضت العهود ، واقترب الموعود ، وشارك النساء أزواجهن في التجارة حرصا على الدنيا ، وعلت أصوات الفساق واستمع منهم ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، واتقي الفاجر مخافة شره ، وصدق الكاذب ، وائتمن الخائن . واتخذت القيان والمعازف ، ولعن آخر هذه الأمة أولها ، وركب ذوات الفروج السروج ، وتشبه النساء بالرجال ، والرجال بالنساء ، وشهد الشاهد من غير أن يستشهد ، وشهد الاخر قضاء لذمام بغير حق عرفه وتفقه لغير الدين ، وآثروا عمل الدنيا على الآخرة ، ولبسوا جلود الضأن على قلوب الذئاب ، وقلوبهم أنتن من الجيف وأمر من الصبر ، فعند ذلك الوحا الوحا ، ثم العجل العجل ، خير المساكن يومئذ بيت المقدس ، وليأتين على الناس زمان يتمنى أحدهم أنه من سكانه . فقام إليه الأصبغ بن نباتة فقال : يا أمير المؤمنين من الدجال ؟ فقال : ألا إن الدجال صائد بن الصيد ، فالشقي من صدقه . والسعيد من كذبه ، يخرج من بلدة يقال لها إصفهان ، من قرية تعرف باليهودية ، عينه اليمنى ممسوحة ، والعين الأخرى في جبهته تضئ كأنها كوكب الصبح ، فيها علقة كأنها ممزوجة بالدم ، بين عينيه مكتوب كافر ، يقرؤه كل كاتب وأمي ، يخوض البحار وتسير معه الشمس ، بين يديه جبل من دخان ، وخلفه جبل أبيض يري الناس أنه طعام ، يخرج حين يخرج في قحط شديد تحته حمار أقمر ، خطوة حماره ميل ، تطوي له الأرض منهلا منهلا ، لا يمر بماء إلا غار إلى يوم القيامة ، ينادي بأعلى صوته يسمع ما بين الخافقين من الجن والإنس والشياطين يقول : إلي أوليائي " أنا الذي خلق فسوى وقدر فهدى ، أنا ربكم الأعلى " . وكذب عدو الله ، إنه أعور يطعم الطعام ، ويمشي في الأسواق ، وإن ربكم عز وجل ليس بأعور ، ولا يطعم ولا يمشي ولا يزول . تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . ألا وإن أكثر أتباعه يومئذ أولاد الزنا ، وأصحاب الطيالسة الخضر ، يقتله الله عز وجل بالشام على عقبة تعرف بعقبة أفيق لثلاث ساعات مضت من يوم الجمعة على يد من يصلي المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام خلفه ألا إن بعد ذلك الطامة الكبرى . قلنا : وما ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : خروج دابة ( من ) الأرض من عند الصفا ، معها خاتم سليمان بن داود ، وعصى موسى عليهم السلام ، يضع الخاتم على وجه كل مؤمن فينطبع فيه : هذا مؤمن حقا ، ويضعه على وجه كل كافر فينكتب هذا كافر حقا ، حتى أن المؤمن لينادي : الويل لك يا كافر ، وإن الكافر ينادي طوبى لك يا مؤمن ، وددت أني اليوم كنت مثلك فأفوز فوزا عظيما . ثم ترفع الدابة رأسها فيراها من بين الخافقين بإذن الله جل جلاله وذلك بعد طلوع الشمس من مغربها فعند ذلك ترفع التوبة ، فلا توبة تقبل ولا عمل يرفع " ولا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا " . ثم قال عليه السلام " لا تسألوني عما يكون بعد هذا فإنه عهد عهده إلي حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله أن لا أخبر به غير عترتي . قال النزال بن سبرة : فقلت لصعصعة بن صوحان : يا صعصعة ما عنى أمير المؤمنين عليه السلام بهذا ؟ فقال صعصعة : يا ابن سبرة إن الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم عليه السلام هو الثاني عشر من العترة ، التاسع من ولد الحسين بن علي عليهما السلام ، وهو الشمس الطالعة من مغربها يظهر عند الركن والمقام فيطهر الأرض ، ويضع ميزان العدل فلا يظلم أحد أحدا . فأخبر أمير المؤمنين عليه السلام أن حبيبه رسول الله صلى الله عليه وآله عهد إليه أن لا يخبر بما يكون بعد ذلك غير عترته الأئمة صلوات الله عليهم أجمعين . وحدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن عثمان بن الفضل العقيلي الفقيه قال : حدثنا أبو عمر ( و ) محمد بن جعفر بن المظفر ، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي ، وأبو سعيد عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب الصيداني ، وأبو الحسن محمد بن عبد الله بن صبيح الجوهري قالوا : حدثنا أبو يعلى بن أحمد بن المثنى الموصلي ، عن عبد الأعلى بن حماد النرسي ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله بهذا الحديث مثله سواء .

كمال الدين وتمام النعمة — أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن أحمد الطوال ، عن أبيه ، عن الحسن بن - — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
علي بن إبراهيم في تفسيره: قال: حدّثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن عثمان بن عيسى، و حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)-؛ و ذكر حديث فدك و ما جرى بين فاطمة- (عليها السلام)- و بين أبي بكر و عمر و قال

في آخر الحديث: قال عمر: الرأي أن تأمر بقتله. 152 قال: فمن يقتله؟ قال: خالد بن الوليد. فبعثا إلى خالد فأتاهما، فقالا: نريد أن نحملك على أمر عظيم، قال: احملاني على‏ ما شئتما و لو قتل عليّ بن أبي طالب، قالا: فهو ذاك. قال خالد: متى أقتله؟ قال أبو بكر: إذا حضر المسجد، فقم بجنبه في الصلاة فإذا أنا سلّمت، فقم عليه فاضرب عنقه، قال: نعم، فسمعت أسماء بنت عميس ذلك و كانت تحت أبي بكر، فقالت لجاريتها: اذهبي إلى منزل عليّ و فاطمة فاقرئيهما السلام و قولي لعلي: إنّ الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إنّي لك من الناصحين‏ . فجاءت الجارية إليهما فقالت [لعليّ- (عليه السلام)-: إنّ أسماء بنت عميس تقرأ عليكما السلام و تقول: إنّ الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إنّي لك من الناصحين‏] فقال عليّ- (عليه السلام)-: قولي لها إنّ اللّه يحيل بينهم و بين ما يريدون. ثمّ قام و تهيّأ للصلاة و حضر المسجد، و صلّى عليّ‏ خلف أبي بكر [و صلّى لنفسه‏] و خالد بن الوليد إلى جنبه و معه السيف. فلمّا جلس أبو بكر للتشهّد ندم على ما قال و خاف الفتنة و شدّة 153 عليّ- (عليه السلام)- و بأسه. و لم يزل متفكّرا لا يجسر أن يسلّم، حتّى ظنّ الناس أنّه قد سهى، ثمّ التفت إلى خالد فقال: يا خالد، لا تفعل ما أمرتك به، السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته. فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: يا خالد، ما الذي أمرك به؟ قال: أمرني بضرب عنقك. قال: و كنت فاعلا ؟ قال: إي و اللّه لو لا أنّه قال: لا تفعل لقتلتك بعد التسليم. قال: فأخذ [ه‏] عليّ فضرب به الأرض و اجتمع الناس عليه، فقال عمر: قتله‏ و ربّ الكعبة. فقال الناس: يا أبا الحسن، اللّه اللّه بحقّ صاحب هذا القبر، فخلّى عنه. قال: فالتفت إلى عمر و أخذ بتلابيبه، و قال: يا ابن الصهّاك لو لا عهد من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و كتاب من اللّه سبق لعلمت أيّنا أضعف ناصرا، و أقلّ عددا، ثمّ دخل منزله. السادس و العشرون و خمسمائة يد القصّاب التي قطعها و أصلحها- (عليه السلام)- 154

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
230 .......... أو يفعله السبب الموجب لإحساس المحسوس، و حصول العلم به، و أما فعل غير الحاس من العباد فهو ما حصل للحاس بسبب من بعض العباد كالصائح بغيره و هو غير متعمد لسماعة أو المولم له فلا يمتنع من العلم بالألم عند إيلامه و ما أشبه ذلك، و هذا مذهب جمهور المتكلمين من أهل بغداد و مخالف فيه من سميناه" انتهى". و أقول: الغرض من إيراد هذه الوجوه أن تطلع على مذاهب القوم في ذلك، و إن كان للنظر فيها مجال واسع، و لنتكلم على الخبر فنقول: قد عرفت الوجوه التي يمكن حمل أمثال هذا الخبر عليه، و لنعد بعضها: الأول: أنه يصح على القول بأن جميع العلوم و المعارف فائضة من قبل الله سبحانه بحسب استعدادات العباد و قابلياتهم إما بلا واسطة أو بتوسط الأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام)، و إنما الواجب على الخلق أن يخلو أنفسهم عن الأغراض الدنية و الحمية و العصبية، و يصيروا طالبين للحق ثم بعد إفاضة الحق عليهم أن يقروا بها ظاهرا و لا ينكروا و لا يكونوا كالذين قال الله سبحانه

فيهم:" جَحَدُوا بِهٰا وَ اسْتَيْقَنَتْهٰا أَنْفُسُهُمْ". قال المحقق الطوسي روح الله روحه القدوسي: و لا بد فيه أي في العلم من الاستعداد، أما الضروري فبالحواس، و أما الكسبي فبالأول، و قال العلامة رفع الله مقامه في شرحه: قد بينا أن العلم أما ضروري و إما كسبي، و كلاهما حصل بعد عدمه، إذ الفطرة البشرية خلقت أولا عارية عن العلوم، ثم يحصل لها العلم بقسميه فلا بد من استعداد سابق مغاير للنفس، و فاعل للعلم، فالضروري فاعله هو الله تعالى إذ القابل لا يخرج المقبول من القوة إلى الفعل بذاته، و إلا لم ينفك عنه، و للقبول درجات مختلفة في القرب و البعد، و إنما يستعد النفس للقبول على التدريج فينتقل من أقصى مراتب البعد إلى أدناها قليلا قليلا لأجل المعدات التي هي الإحساس بالحواس على اختلافها، و التمرن عليها و تكرارها مرة بعد أخرى، فيتم الاستعداد

مرآة العقول — البيان و التعريف و لزوم الحجة الحديث الأول: حسن بسنده الأول، مجهول كالصحيح بسنده الثاني. — غير محدد
175 أَشْرَكُوا بِالرَّحْمَنِ وَ لَا شَكُّوا فِي شَيْءٍ مِمَّا جَاءَ بِهِ مُوسَىعليه السلامقَالَ

اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنٰا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خٰاسِئِينَ ثُمَّ بَعَثَ و يمكن دفعه بأن ما جاء به موسى تحريم الحيتان يوم السبت و هم استحلوها يوم الأحد و لحق بهم ما لحق بسبب احتباسهم يوم السبت، انتهى. و أقول: قد عرفت معنى الاستحلال و هو معنى شائع في المحاورات، فلا يرد ما أورده، و أما الجواب الذي ذكره فهو أيضا لا يسمن و لا يغني من جوع، لأن الاحتباس إذا لم يكن منهيا عنه فكيف عذبوا عليه، و إن كان داخلا فيما نهوا عنه عاد الإشكال مع أن ظاهر أكثر الروايات المعتبرة أنهم بعد تلك الحيلة تعدى أكثرهم إلى الصيد و الأكل يوم السبت فاعتزلت طائفة منهم فلم يمسخوا، و بقيت طائفة بينهم فمسخوا أيضا لتركهم النهي عن المنكر، و إن اختلف المفسرون في ذلك. قال في مجمع البيان: اختلفت في أنهم كيف اصطادوا فقيل: إنهم ألقوا الشبكة في الماء يوم السبت حتى كان يقع فيها السمك ثم كانوا لا يخرجون الشبكة من الماء إلى يوم الأحد، و هذا تسبب محظور، و في رواية ابن عباس: اتخذوا الحياض فكانوا يسوقون الحيتان إليها و لا يمكنها الخروج منها فيأخذونها يوم الأحد. و قيل: إنهم اصطادوها و تناولوها باليد يوم السبت عن الحسن. " وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ" قال البيضاوي: السبت مصدر سبتت اليهود إذا عظمت يوم السبت و أصله القطع، أمروا أن يجردوه للعبادة فاعتدى فيه ناس منهم في زمن داود (عليه السلام) و اشتغلوا بالصيد و ذلك أنهم كانوا يسكنون قرية على الساحل يقال لها أبلة، و إذا كان يوم السبت لم يبق حوت في البحر إلا حضر هناك و أخرج خرطومه و إذا مضى تفرقت فحضروا حياضا و شرعوا إليها الجداول، و كانت الحيتان تدخلها يوم السبت فيصطادونها يوم الأحد" فَقُلْنٰا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خٰاسِئِينَ"

مرآة العقول — إنما لم يعنون الباب لأنه قريب من البابين السابقين في أنه مشتمل على معاني الإسلام و الإيمان، لكن لما — الله تعالى (حديث قدسي)
370 فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أُرِيدُ أَنْ أَكْتُبَهُ قَالَ فَضَرَبَ وَ اللَّهِ يَدَهُ إِلَى الدَّوَاةِ لِيَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيَّ فَتَنَاوَلْتُ يَدَهُ فَقَبَّلْتُهَا وَ أَخَذْتُ الدَّوَاةَ فَكَتَبْتُهُ [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كَانَ قَنْبَرٌ غُلَامُ عَلِيٍّ يُحِبُّ عَلِيّاًعليه السلامحُبّاً شَدِيداً فَإِذَا خَرَجَ عَلِيٌّصلى الله عليه وآله وسلمخَرَجَ عَلَى أَثَرِهِ بِالسَّيْفِ فَرَآهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ مَا لَكَ فَقَالَ جِئْتُ لِأَمْشِيَ خَلْفَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَيْحَكَ أَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ تَحْرُسُنِي أَوْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَقَالَ لَا بَلْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَقَالَ أو يفعل من السعي و الجزع ما يوهم ذلك" و لا يستبطئه" أي لا يعده بطيئا" في رزقه" إن تأخر بأن يعترض عليه في الإبطاء بلسان الحال أو المقال، و يدل على رجحان كتابة الحديث و عدم الاتكال على الحفظ. الحديث العاشر: مجهول. و قنبر كان مولى أمير المؤمنين (عليه السلام) و من خواصه و قتله الحجاج لعنه الله على حبه (عليه السلام)، روى الكشي بإسناده عن أبي الحسن العسكري (عليه السلام) أن قنبرا مولى أمير المؤمنين (عليه السلام) أدخل على الحجاج بن يوسف فقال: ما الذي كنت تلي من علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: كنت أوضيه فقال له: ما كان يقول إذا فرغ من وضوئه؟ فقال: كان يتلو هذه الآية:" فَلَمّٰا نَسُوا مٰا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنٰا عَلَيْهِمْ أَبْوٰابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتّٰى إِذٰا فَرِحُوا بِمٰا أُوتُوا أَخَذْنٰاهُمْ بَغْتَةً فَإِذٰا هُمْ مُبْلِسُونَ، فَقُطِعَ دٰابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ" فقال الحجاج: أظنه كان يتأولها علينا؟ قال: نعم، فقال: ما أنت صانع إذا ضربت علاوتك؟ قال: إذا أسعد و تشقى، فأمر به. قوله (عليه السلام): فإذا خرج، روي أنه (عليه السلام) كان يخرج في أكثر الليالي إلى ظهر الكوفة فيعبد الله هناك.

مرآة العقول — فضل اليقين الحديث الأول: ضعيف على المشهور معتبر. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
284 قُلْتُ يُدْخِلُهُ اللَّهُ بِالذَّنْبِ الْجَنَّةَ قَالَ نَعَمْ إِنَّهُ لَيُذْنِبُ فَلَا يَزَالُ مِنْهُ خَائِفاً مَاقِتاً لِنَفْسِهِ فَيَ(رحمه الله) فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

إِنَّهُ وَ اللَّهِ مَا خَرَجَ عَبْدٌ مِنْ ذَنْبٍ بِإِصْرَارٍ وَ مَا خَرَجَ عَبْدٌ مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا بِإِقْرَارٍ [الحديث 5] 5 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ الْحَجَّاجِ السَّبِيعِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَلِيدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ أَذْنَبَ ذَنْباً فَعَلِمَ أَنَّ اللَّهَ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ غَفَرَ لَهُ وَ إِنْ لَمْ يَسْتَغْفِرْ الذي يوجب الخضوع و التذلل خير من الطاعة التي توجب العجب و التدلل. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور صحيح عندي. " من ذنب" أي من أثره و استحقاق العقوبة بسببه" بإصرار" الباء للملابسة و الظرف صفة للذنب، و الباء في قوله: بإقرار، للملابسة أو السببية، و على الأول تقديره إلا ذنب بإقرار، و على الثاني بشيء إلا بإقرار، و الإصرار إما فعلي و هو المواظبة على نوع ذلك الذنب أو مطلقا، أو حكمي و هو العزم على فعله ثانيا و إن لم يفعل كما صرح به بعض الأصحاب، و سيأتي تحقيقه إن شاء الله، و هو محمول على الخروج على سبيل القطع و الاستحقاق كما مر. الحديث الخامس: مجهول. " فعلم أن الله مطلع عليه" لعل المراد الذي يؤثر في النفس و يثمر العمل، و إلا فكل مسلم يقر بهذه الأمور، و من أنكر شيئا من ذلك فهو كافر، و من داوم على مراقبة هذه الأمور و تفكر فيها تفكرا صحيحا لا يصدر منه ذنب إلا نادرا و لو صدر منه يكون بعده نادما خائفا فهو تائب حقيقة و إن لم يستغفر باللسان، و لو عاد إلى الذنب مكررا لغلبة الشهوة عليه، ثم يصير خائفا مشفقا لائما نفسه فهو مفتن تواب.

مرآة العقول — الاعتراف بالذنوب و الندم عليها الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
69 بْنِ أَيُّوبَ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي الْوُضُوءِ قَالَ

إِذَا مَسَّ جِلْدَكَ الْمَاءُ فَحَسْبُكَ [الحديث 8] 8 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يُجْنِبُ فَيَرْتَمِسُ فِي الْمَاءِ ارْتِمَاسَةً وَاحِدَةً فَيَخْرُجُ يُجْزِئُهُ ذَلِكَ مِنْ غُسْلِهِ قَالَ نَعَمْ [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرُهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ لِلَّهِ مَلَكاً يَكْتُبُ سَرَفَ الْوَضُوءِ كَمَا يَكْتُبُ عُدْوَانَهُ بَابُ السِّوَاكِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ رَكْعَتَانِ بِالسِّوَاكِ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَوْ لَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ و استدل به على عدم وجوب الدلك و إمرار اليد و قال في الحبل المتين: لفظة جلدك أما مرفوعة بالفاعلية، أو منصوبة بالمفعولية على التجوز. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام)" يكتب سرف الوضوء". أي الإسراف في ماء الوضوء كما يفعله العامة من الغسل ثلاثا" كما يكتب عدوانه" أي التجاوز عن حكمه كالغسل في موضع المسح أو يكون المراد بالعدوان التقصير فيه بأن لا يحصل الجريان أو غسل عضو زائد على المفروض فتأمل.

مرآة العقول — مقدار الماء الذي يجزى للوضوء و للغسل و من تعدى في الوضوء الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
116 أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفُخُ فِي دُبُرِ الْإِنْسَانِ حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنْهُ رِيحٌ فَلَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلَّا رِيحٌ تَسْمَعُهَا أَوْ تَجِدُ رِيحَهَا [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ ظَرِيفٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَيْسَ فِي حَبِّ الْقَرْعِ وَ الدِّيدَانَ الصِّغَارِ وُضُوءٌ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْقَمْلِ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ ابْنِ أَخِي فُضَيْلٍ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الرَّجُلِ يَخْرُجُ مِنْهُ مِثْلُ حَبِّ الْقَرْعِ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ وَ رُوِيَ إِذَا كَانَتْ مُلَطَّخَةً بِالْعَذِرَةِ أَعَادَ الْوُضُوءَ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ وَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ فَقَالا مَا يَخْرُجُ مِنْ طَرَفَيْكَ الْأَسْفَلَيْنِ مِنَ الدُّبُرِ وَ الذَّكَرِ غَائِطٌ أَوْ بَوْلٌ أَوْ مَنِيٌّ أَوْ رِيحٌ وَ النَّوْمُ حَتَّى يُذْهِبَ الْعَقْلَ وَ كُلُّ النَّوْمِ يُكْرَهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تَسْمَعُ الصَّوْتَ قوله (عليه السلام)" أو تجد ريحها" المراد إما رائحتها بالشم أو إحساس ريحتها بالخروج و هو بعيد، و لعله محمول على صورة الشك. الحديث الرابع: مجهول. و حب القرع دود عريض يتولد في الأمعاء سمي به لشبهه به، قال في الفقيه: هذا إذا لم يكن فيه ثفل فإذا كان فيه ثفل ففيه الاستنجاء و الوضوء و التقييد بالصغار لكون الغالب في الكبار التلطخ. قوله (عليه السلام)" بمنزلة القمل" يعني كما أن القمل يحصل من البدن و لا ينقض الوضوء كذلك الديدان. الحديث الخامس: مجهول و أخره مرسل. الحديث السادس: حسن. قوله (عليه السلام)" و كل نوم يكره". قال في الحبل المتين: معناه أن كل نوم

مرآة العقول — ما ينقض الوضوء و ما لا ينقضه الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
117 [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَىعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَسْتَدْخِلَ الدَّوَاءَ ثُمَّ يُصَلِّيَ وَ هُوَ مَعَهُ أَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ قَالَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَ لَا يُصَلِّي حَتَّى يَطْرَحَهُ [الحديث 8] 8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ يَتَجَشَّأُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ أَ يُعِيدُ الْوُضُوءَ قَالَ لَا يفسد الوضوء إلا نوما يسمع معه الصوت فعبر (عليه السلام) عن الإفساد بالكراهة، و هذه الجملة بمنزلة المبينة لما قبلها فكأنه (عليه السلام) بين أن النوم الذي يذهب العقل، علامته عدم سماع الصوت، و إنما خالف (عليه السلام) بين المتعاطفات الأربعة، و بين الخامس في التعريف، و أسلوب العطف لاندراج جميعها تحت الموصول الواقع بدلا عنه و كون كل منهما قسما منه، و أما الخامس فمعطوف عليه و قسيم له و تخصيصه (عليه السلام) ما يخرج من السبيلين بهذه الأربعة يدل على عدم النقض بخروج الدود و الدم و الحقنة و أمثالها، و أما الدماء الثلاثة فلعله (عليه السلام) إنما لم يذكرها لأن الكلام فيما يخرج من طرفي الرجل. الحديث السابع: صحيح. قوله (عليه السلام)" و لا يصلي" كأنه على الكراهة لما فاته لحضور القلب و لئلا يفجأه الحدث في الصلاة، و ربما قيل بالحرمة لكونه حاملا للنجاسة، و قال في مشرق الشمسين: نهيه (عليه السلام) عن الصلاة قبل إخراج الدواء محمول على الكراهة، و هو غير مشهور بين الفقهاء، و قد يستفاد من هذا الحديث أن خروج الحقنة غير ناقض. الحديث الثامن: حسن. و في القاموس جشأت نفسه ثارت للقيء و التجشؤ تنفس المعدة.

مرآة العقول — ما ينقض الوضوء و ما لا ينقضه الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
124 عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنْ سَالَ مِنْ ذَكَرِكَ شَيْءٌ مِنْ مَذْيٍ أَوْ وَدْيٍ وَ أَنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَلَا تَغْسِلْهُ وَ لَا تَقْطَعِ الصَّلَاةَ وَ لَا تَنْقُضْ لَهُ الْوُضُوءَ وَ إِنْ بَلَغَ عَقِيبَكَ فَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ النُّخَامَةِ وَ كُلُّ شَيْءٍ يَخْرُجُ مِنْكَ بَعْدَ الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ مِنَ الْحَبَائِلِ أَوْ مِنَ الْبَوَاسِيرِ وَ لَيْسَ بِشَيْءٍ فَلَا تَغْسِلْهُ مِنْ ثَوْبِكَ إِلَّا أَنْ تَقْذَرَهُ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْمَذْيِ فَقَالَ مَا هُوَ وَ النُّخَامَةُ إِلَّا سَوَاءٌ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَحَدَهُمَاعليهما السلامعَنِ الْمَذْيِ فَقَالَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَ لَا يُغْسَلُ مِنْهُ ثَوْبٌ وَ لَا جَسَدٌ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُخَاطِ وَ الْبُزَاقِ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنِ الْمَذْيِ يَسِيلُ حَتَّى يُصِيبَ الْفَخِذَ فَقَالَ لَا يَقْطَعُ صَلَاتَهُ وَ لَا يَغْسِلُهُ مِنْ فَخِذِهِ إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ مَخْرَجِ الْمَنِيِّ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ النُّخَامَةِ في عدم الانتقاض بها إلا ابن الجنيد، فإنه ذهب إلى الانتقاض بالمذي إذا كان عقيب شهوة و في القاموس: و المذي بسكون الذال و المذي كغني و المذي ساكنة اللام ما يخرج منك عند الملاعبة و التقبيل، و الودي بالمهملة ما يخرج عقيب البول و لم نجد بالمعجمة في اللغة، لكن ذكر الشهيد الثاني (ره) و بالمعجمة ما يخرج عقيب الإنزال و قال في المذي: إنه ماء رقيق لزج يخرج عقيب الشهوة، و على ما عرفت لا يظهر لتقييد ابن الجنيد (ره) وجه وجيه، و ينبغي أن يحمل البواسير على ما إذا كان الخارج منها غير الدم، أو يكون عدم الغسل لأنه معفو عنه، لا طاهرا و يكون المراد من قوله" تقذره" تجده قذرا أي نجسا فيدخل الدم فيه، و فيه بعد، و الأظهر أن المعنى، إلا أن يستقذره طبعك و تستنكف عنه. الحديث الثاني: موثق، و يمكن الاستدلال به على الطهارة. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: حسن.

مرآة العقول — المذي و الودي الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
162 [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامفِي أَبْوَالِ الدَّوَابِّ تُصِيبُ الثَّوْبَ فَكَرِهَهُ فَقُلْتُ لَهُ أَ لَيْسَ لُحُومُهَا حَلَالًا قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ لَيْسَ مِمَّا جَعَلَهُ اللَّهُ لِلْأَكْلِ [الحديث 5] 5 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا تَقُولُ فِي أَبْوَالِ الدَّوَابِّ وَ أَرْوَاثِهَا قَالَ

أَمَّا أَبْوَالُهَا فَاغْسِلْ إِنْ أَصَابَكَ وَ أَمَّا أَرْوَاثُهَا فَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَا بَأْسَ بِرَوْثِ الْحَمِيرِ وَ اغْسِلْ أَبْوَالَهَا [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَمَّا يَخْرُجُ مِنْ مَنْخِرِ الدَّابَّةِ يُصِيبُنِي قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنْ أَصَابَ الثَّوْبَ شَيْءٌ مِنْ بَوْلِ السِّنَّوْرِ فَلَا يَصْلُحُ الصَّلَاةُ فِيهِ حَتَّى تَغْسِلَهُ [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كُلُّ شَيْءٍ يَطِيرُ فَلَا بَأْسَ بِبَوْلِهِ وَ خُرْئِهِ الحديث الرابع: مجهول، و هو جامع بين الأخبار فيشكل القول بالطهارة. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" من ذلك" أي من أن يمكن الاحتراز عنها. الحديث السادس: موثق كالصحيح. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. الحديث الثامن: حسن أو موثق. الحديث التاسع: حسن.

مرآة العقول — أبوال الدواب و أرواثها الحديث الأول: حسن و قال في المدارك: أجمع علماء الإسلام على نجاسة البول و الغا — الإمام الصادق عليه السلام
200 لَا بَأْسَ بِذَلِكَ [الحديث 13] 13 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَمَّنْ مَسَّ عَظْمَ الْمَيِّتِ قَالَ إِذَا كَانَ سَنَةٌ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ [الحديث 14] 14 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى رَفَعَهُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامإِذَا كَانَ الرَّجُلُ نَائِماً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوْ مَسْجِدِ الرَّسُولِصلى الله عليه وآله وسلمفَاحْتَلَمَ فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فَلْيَتَيَمَّمْ وَ لَا يَمُرَّ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا مُتَيَمِّماً حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ ثُمَّ يَغْتَسِلَ وَ كَذَلِكَ الْحَائِضُ إِذَا أَصَابَهَا الْحَيْضُ تَفْعَلُ كَذَلِكَ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَمُرَّا فِي سَائِرِ الْمَسَاجِدِ وَ لَا يَجْلِسَانِ فِيهَا سنده على سهل بن زياد، و محمد بن عيسى عن يونس، و قد نقل الصدوق عن شيخه ابن الوليد أنه لا يعتمد على حديث محمد بن عيسى، عن يونس، و حكم الشيخ في كتاب الأخبار بشذوذ هذه الرواية و أن العصابة أجمعت على ترك العمل بظاهرها، ثم أجاب عنها باحتمال أن يكون المراد بالوضوء التحسين و التنظيف، أو أن يكون المراد بماء الورد الماء الذي وقع فيه الورد دون أن يكون معتصرا منه، و ما هذا شأنه فهو بالإعراض عنه حقيق، و نقل المحقق في المعتبر اتفاق الناس جميعا على أنه لا يجوز الوضوء بغير ماء الورد من المائعات. الحديث الثالث عشر: مجهول. قوله (عليه السلام)" إذا جاز سنة" كأنه لذهاب الدسومة التي تكون في العظم، و المراد بالعظم عظم الميتة من الحيوانات، أو الميت الذي لم يغسل، و يحتمل أن يكون السؤال باعتبار غسل المس. الحديث الرابع عشر: مرفوع. قوله (عليه السلام)" فاحتلم" أي رأى في النوم ما يوجب الاحتلام. قوله (عليه السلام)" فليتيمم" قال في المدارك: هذا مذهب أكثر علمائنا، و مستنده

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الباقر عليه السلام
138 ع إِلَيَّ أَنَّ السِّقْطَ يُدْفَنُ بِدَمِهِ فِي مَوْضِعِهِ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلاميَقُولُ

إِنَّهُ لَمَّا قُبِضَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمجَرَتْ فِيهِ ثَلَاثُ سُنَنٍ أَمَّا وَاحِدَةٌ فَإِنَّهُ لَمَّا مَاتَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ النَّاسُ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِفَقْدِ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يَجْرِيَانِ بِأَمْرِهِ مُطِيعَانِ لَهُ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَ لَا لِحَيَاتِهِ فَإِنِ انْكَسَفَتَا أَوْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا فَصَلُّوا ثُمَّ في المعتبر أن مدار وجوب الغسل و عدمه على بلوغ أربعة أشهر و عدمه كما نقلنا عنه سابقا و هو الأظهر كما عرفت من الأخبار. قوله (عليه السلام):" في موضعه" لعل المراد أنه لا يلزم نقله إلى المقابر لأن ذلك حكم من ولجته الروح و مات، بل يدفن في الدار التي وقع فيها السقط لا خصوص موضع السقط و الله يعلم. الحديث السابع: مجهول. قوله (عليه السلام):" آيتان من آيات الله" أي علامتان من علاماته تدلان على وجوب القادر الحكيم و قدرته و علمه. قوله (عليه السلام):" مطيعان" و في بعض النسخ مطيعان له و هو المراد. قوله (عليه السلام):" لا ينكسفان لموت أحد" أي بمحض الموت، بل إذا كان ذلك بسبب فعل الأمة و استحقوا العذاب و التخويف يمكن أن ينكسفا لذلك، فلا ينافي ما روي في الأخبار من انكسافهما لشهادة الحسين ((صلوات الله عليه)) و لعنة الله على قاتله فإنها كانت بفعل الأمة الملعونة، و استحقوا بذلك التخويف و العذاب بخلاف فوت إبراهيم (عليه السلام) فإنه لم يكن بفعل الأمة. قوله (عليه السلام):" يا علي قم فجهز ابني" لعل تقديم صلاة الكسوف هنا لتضييق

مرآة العقول — غسل الأطفال و الصبيان و الصلاة عليهم الحديث الأول: ضعيف. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
244 عَبْدِ اللَّهِعليه السلامثَلَاثاً أَنَّى آمَنَهُ إِلَّا أَنَّهُ يَأْتِيهِ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ يَأْتِيهِ عَنْ يَسَارِهِ فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ قَدْ جَعَلْتُ لَكَ ثَلَاثاً فَإِنْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ بَعْدَ ثَالِثَةٍ قَتَلْتُهُ فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص- اللَّهُمَّ الْعَنِ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ وَ الْعَنْ مَنْ يُؤْوِيهِ وَ الْعَنْ مَنْ يَحْمِلُهُ وَ الْعَنْ مَنْ يُطْعِمُهُ وَ الْعَنْ مَنْ يَسْقِيهِ وَ الْعَنْ مَنْ يُجَهِّزُهُ وَ الْعَنْ مَنْ يُعْطِيهِ سِقَاءً أَوْ حِذَاءً أَوْ رِشَاءً أَوْ وِعَاءً وَ هُوَ يَعُدُّهُنَّ بِيَمِينِهِ وَ انْطَلَقَ بِهِ عُثْمَانُ فَآوَاهُ وَ أَطْعَمَهُ وَ سَقَاهُ وَ حَمَلَهُ وَ جَهَّزَهُ حَتَّى فَعَلَ جَمِيعَ مَا لَعَنَ عَلَيْهِ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلممَنْ يَفْعَلُهُ بِهِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ يَسُوقُهُ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ أَبْيَاتِ الْمَدِينَةِ حَتَّى أَعْطَبَ اللَّهُ رَاحِلَتَهُ وَ نُقِبَ حِذَاهُ وَ وَرِمَتْ قَدَمَاهُ فَاسْتَعَانَ بِيَدَيْهِ وَ رُكْبَتَيْهِ وَ أَثْقَلَهُ جَهَازُهُ حَتَّى وَجَسَ بِهِ فَأَتَى شَجَرَةً فَاسْتَظَلَّ بِهَا لَوْ أَتَاهَا بَعْضُكُمْ مَا أَبْهَرَهُ ذَلِكَ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْوَحْيُ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَدَعَا عَلِيّاًعليه السلامفَقَالَ خُذْ سَيْفَكَ وَ انْطَلِقْ أَنْتَ وَ عَمَّارٌ وَ ثَالِثٌ لَهُمْ فَأْتِ الخندق ضرب على أذنيه فنام فلم يستيقظ حتى أصبح فخشي أن يؤخذ فتنكر و تقنع بثوبه. و جاء إلى منزل عثمان يطلبه و تسمى باسم رجل من بني سليم كان يجلب إلى عثمان الخيل و الغنم و السمن فجاء عثمان فأدخله منزله، و قال: ويحك ما صنعت ادعيت أنك رميت رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و ادعيت إنك شققت شفتيه، و كسرت رباعيته، و ادعيت أنك قتلت حمزة، فأخبره بما لقي و أنه ضرب على أذنه، فلما سمعت ابنة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) بما صنع بأبيها و عمها صاحت فأسكتها عثمان، ثم خرج عثمان إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو جالس في المسجد فاستقبله بوجهه و قال يا رسول الله: إنك آمنت عمي المغيرة و كذب، فصرف عنه رسول الله (صلى الله عليه و آله) وجهه، ثم استقبله من الجانب الأخر فقال: يا رسول الله إنك آمنت عمي المغيرة و كذب فصرف رسول الله وجهه عنه ثم قال: آمناه و أجلناه ثلاثا و ساق الحديث نحوا مما في المتن فظهر أن الخطاب أظهر و أنه لا وجه له لمن قرأ أمنته على بناء التفعيل بصيغة المتكلم أي جعلته مؤمنا لكن في خبر الكتاب. التكلم أظهر لما ستعرف.

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: حسن. و يدل على استحباب الوضوء للجنب إذا أراد غسل الميت و كذا لمن وجب عليه غسل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
7 [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الصَّلَاةُ وَ هِيَ آخِرُ وَصَايَا الْأَنْبِيَاءِعليهم السلامفَمَا أَحْسَنَ الرَّجُلَ يَغْتَسِلُ أَوْ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَتَنَحَّى حَيْثُ لَا يَرَاهُ أَنِيسٌ فَيُشْرِفُ عَلَيْهِ وَ هُوَ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ نَادَى إِبْلِيسُ يَا وَيْلَاهْ أَطَاعَ وَ عَصَيْتُ وَ سَجَدَ وَ أَبَيْتُ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا يَقُولُ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ سَاجِدٌ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ اسْجُدْ وَ اقْتَرِبْ الحديث الثاني: صحيح. قوله (عليه السلام)" يا ويله" قال في النهاية: في حديث أبي هريرة إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي و يقول: يا ويله، الويل: الحزن و الهلاك، و المشقة من العذاب، و كل من وقع في هلكة دعي بالويل، و معنى النداء منه: يا ويلي و يا حزني و يا عذابي احضر فهذا وقتك و أوانك فكأنه يدعو الويل أن يحضره لما عرض له من الأمر الفظيع، و هو الندم على ترك السجود لآدم (عليه السلام) و أضاف الويل إلى ضمير الغائب حملا على المعنى، و عدل عن حكاية قول إبليس: يا ويلي كراهة أن يضيف الويل إلى نفسه. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): و هو ساجد. قال الرضي رضي الله عنه إن كانت الحال جملة اسمية فعند غير الكسائي يجب معها و أو الحال، قال (صلى الله عليه و آله): أقرب ما يكون العبد من ربه و هو ساجد، إذ الحال فضلة و قد وقعت موقع العمدة فيجب معها علامة الحالية، لأن كل واقع غير موقعه ينكر، و جوز الكسائي تجردها عن الواو بوقوعها موقع الخبر، فتقول: ضربي زيدا أبوه قائم.

مرآة العقول — الصلاة باب فضل الصلاة الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
91 بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْأَذَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ فَقَالَ

إِذَا كَانَ فِي جَمَاعَةٍ فَلَا وَ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ فَلَا بَأْسَ [الحديث 24] 24 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ الْقُعُودُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ قَبْلَ الْإِقَامَةِ صَلَاةٌ يُصَلِّيهَا [الحديث 25] 25 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامكَانَ يُؤَذِّنُ وَ يُقِيمُ غَيْرُهُ وَ قَالَ كَانَ يُقِيمُ وَ قَدْ أَذَّنَ غَيْرُهُ [الحديث 26] 26 جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ و لا خلاف بين علماء الإسلام في عدم جواز الأذان للفريضة قبل دخول وقتها في غير الصبح، و أما جواز تقديمه في الصبح مع استحباب إعادته بعده فهو مختار الشيخ و أكثر الأصحاب و منع ابن إدريس عن تقديمه في الصبح أيضا، و هو ظاهر اختيار المرتضى في المسائل المصرية، و ابن الجنيد، و أبي الصلاح، و الجعفي، و الأول أقوى، و التفصيل المذكور في الرواية لم أره في كلام الأصحاب، و يمكن حمله على أنه لا يكتفي به للجماعة و أما المنفرد فيجوز له ترك الأذان و لو اكتفى به لم يكن به بأس، و يمكن أن يراد به عدم الاكتفاء به في الصلاة مطلقا كما ذكره الأصحاب. الحديث الرابع و العشرون: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام)" إذا لم يكن" كأذان الفجر و الظهر و العصر إذا لم يخرج وقت نوافلها فإنه يفصل بينهما بركعتين من النافلة. الحديث الخامس و العشرون: مرسل. قوله (عليه السلام):" كان يؤذن" الظاهر أن فاعله الضمير الراجع إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، و يحتمل التنازع على غيره مع بعد فتأمل. الحديث السادس و العشرون: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول — بدء الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
252 [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِعليهما السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلممَنْ صَلَّى الْخَمْسَ فِي جَمَاعَةٍ فَظُنُّوا بِهِ خَيْراً [الحديث 4] 4 جَمَاعَةٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَ مَا يَسْتَحْيِي الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ الْجَارِيَةُ فَيَبِيعَهَا فَتَقُولَ لَمْ يَكُنْ يَحْضُرُ الصَّلَاةَ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامذَاتَ يَوْمٍ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رَجُلٌ جَارُ مَسْجِدٍ لِقَوْمِي فَإِذَا أَنَا لَمْ أُصَلِّ مَعَهُمْ وَقَعُوا فِيَّ وَ قَالُوا هُوَ هَكَذَا وَ هَكَذَا فَقَالَ أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ لَقَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَصلى الله عليه وآله وسلممَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْهُ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ فَلَا صَلَاةَ لَهُ فَخَرَجَ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ لَا تَدَعِ الصَّلَاةَ مَعَهُمْ وَ خَلْفَ كُلِّ إِمَامٍ فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَبُرَ عَلَيَّ قَوْلُكَ لِهَذَا الرَّجُلِ حِينَ اسْتَفْتَاكَ فَإِنْ الرابع: أنه لموافقته في العقائد و الأعمال مع الأئمة (عليهم السلام) فكأنه يصلي معهم و له ثواب الاقتداء بهم (عليهم السلام) كما خطر بالبال. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" خيرا" أي خيرا كثيرا عظيما كما ورد في خبر آخر مكانه كل خير. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" يحضر الصلاة" أي الجماعة و ظاهره جماعة المخالفين تقية و يحتمل الأعم. الحديث الخامس: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام):" وقعوا في" أي اغتابوني، و قالوا هو هكذا و هكذا أي رافضي

مرآة العقول — فضل الصلاة في الجماعة الحديث الأول: حسن. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
291 قَالَ وَ رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَازِلِ الَّتِي فِي طَرِيقِ مَكَّةَ يَرُشُّ أَحْيَاناً مَوْضِعَ جَبْهَتِهِ ثُمَّ يَسْجُدُ عَلَيْهِ رَطْباً كَمَا هُوَ وَ رُبَّمَا لَمْ يَرُشَّ الَّذِي يَرَى أَنَّهُ طَيِّبٌ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَخُوضُ الْمَاءَ فَتُدْرِكُهُ الصَّلَاةُ فَقَالَ إِنْ كَانَ فِي حَرْبٍ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ الْإِيمَاءُ وَ إِنْ كَانَ تَاجِراً فَلْيَقُمْ وَ لَا يَدْخُلْهُ حَتَّى يُصَلِّيَ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا تُصَلِّ فِي بَيْتٍ فِيهِ مَجُوسِيٌّ وَ لَا بَأْسَ بِأَنْ تُصَلِّيَ وَ فِيهِ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه السلامإِنَّا كُنَّا فِي الْبَيْدَاءِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ فَتَوَضَّأْتُ وَ اسْتَكْتُ وَ أَنَا أَهُمُّ بِالصَّلَاةِ ثُمَّ كَأَنَّهُ دَخَلَ قَلْبِي شَيْءٌ فَهَلْ يُصَلَّى فِي الْبَيْدَاءِ فِي الْمَحْمِلِ فَقَالَ لَا تُصَلِّ فِي الْبَيْدَاءِ قُلْتُ وَ أَيْنَ حَدُّ الْبَيْدَاءِ فَقَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامإِذَا بَلَغَ ذَاتَ الْجَيْشِ قوله" ثم يسجد عليه رطبا" قال: في الذكرى لعله لدفع الغبار و الشين. أقول: و يظهر من الخبر أن كراهة الصلاة في السبخة لأجل عدم الاستواء. قوله (عليه السلام)" يخوض في الماء". أي يركب السفينة. قوله (عليه السلام)" و لا يدخله". أي يقيم خارج الماء و لا يدخل السفينة حتى يصلي و خبر إسماعيل بن جابر أوضح منه في هذا المعنى. الحديث السادس: ضعيف. و يدل على كراهة الصلاة في بيت فيه مجوسي كما ذكره الأصحاب. الحديث السابع: صحيح. قوله (عليه السلام)" إذا بلغ ذات الجيش". قال: في الحبل المتين بالجيم و الشين المعجمة روي أن جيش السفياني يأتي إليها قاصدا مدينة رسول الله (صلى الله عليه و آله) فيخسف

مرآة العقول — الصلاة في الكعبة و فوقها أو في البيع و الكنائس و المواضع التي تكره الصلاة فيها الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
349 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْهَا عَلَى فَرْسَخَيْنِ [الحديث 3] 3 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنِ ابْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ تَجِبُ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْهَا عَلَى رَأْسِ فَرْسَخَيْنِ فَإِذَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ [الحديث 4] 4 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ كَانَ أَبُو بزمان دون زمان. الحديث الثالث: حسن. و يدل كالسابق على الوجوب على من كان على رأس فرسخين، و يمكن حمله على الاستحباب المؤكد جمعا، و اختلف الأصحاب في تحديد البعد المقتضي لعدم وجوب السعي إلى الجمعة فقيل: حده أن يكون أزيد من فرسخين و هو اختيار الشيخ في المبسوط و الخلاف، و المرتضى، و ابن إدريس، و قيل: فرسخان فيجب على من نقص عنهما دون من بعد عنهما و هو اختيار ابن بابويه، و ابن حمزة، و قال: ابن أبي عقيل يجب على كل من غدا من منزله بعد ما صلى الغداة و أدرك الجمعة، و قال ابن الجنيد: بوجوب السعي إليها على من سمع النداء بها إذا كان يصل إلى منزله إذا راح منها قبل خروج نهار يومه، و لعل مستندها صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال الجمعة واجبة على من إن صلى الغداة في أهله أدرك الجمعة و كان النبي (صلى الله عليه و آله) إنما يصلي العصر يوم الجمعة في وقت الظهر في سائر الأيام كي إذا قضوا الصلاة مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) رجعوا إلى رحالهم قبل الليل و ذلك سنة إلى يوم القيمة، و أجاب عنها في الذكرى بالحمل على الفرسخين و الأولى حملها على الاستحباب كما فعل في المدارك. الحديث الرابع: حسن. و لا خلاف بين علماء الإسلام في اشتراط العدد في صحة

مرآة العقول — وجوب الجمعة و على كم تجب الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
380 فَإِذَا خَرَجْتَ بَعْدَ الزَّوَالِ قَصِّرِ الْعَصْرَ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامحَتَّى أَتَيْنَا الشَّجَرَةَ فَقَالَ

لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَا نَبَّالُ قُلْتُ لَبَّيْكَ قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَجِبْ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْعَسْكَرِ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعاً غَيْرِي وَ غَيْرُكَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ نَخْرُجَ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ يَدْخُلُ مِنْ سَفَرِهِ وَ قَدْ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَالَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا خَرَجَ إِلَى سَفَرٍ وَ قَدْ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعاً [الحديث 5] 5 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ في الشرائع لو دخل الوقت و هو حاضر ثم سافر و الوقت باق قيل: يتم بناء على وقت الوجوب، و قيل: يقصر اعتبارا بحال الأداء، و قيل: يتخير، و قيل: يتم مع السعة و يقصر مع الضيق. و التقصير أشبه و كذا الخلاف لو دخل الوقت و هو مسافر فحضر و الوقت باق و الإتمام هنا أشبه. و قال: في المدارك حكى الشهيد إن في المسألة قولا بالتقصير مطلقا و لم نعرف قائله. الحديث الثالث: حسن. و ربما يحمل على أنه (عليه السلام) كان صلى قبل أن يخرج أو أن المراد وجب علينا التمام و بعد السفر انقلب الحكم و لا يخفى ما فيهما من البعد. الحديث الرابع: حسن. و قال: في المدارك يمكن الجواب عن هذه الرواية بعدم الصراحة في أن الأربع يفعل في السفر، و الركعتين في الحضر لاحتمال أن يكون المراد الإتيان بالركعتين في السفر قبل الدخول و الإتيان بالأربع قبل الخروج. الحديث الخامس: موثق.

مرآة العقول — من يريد السفر أو يقدم من سفر متى يجب عليه التقصير أو التمام الحديث الأول: صحيح بسنديه، و ذهب الأكثر — الإمام الصادق عليه السلام
381 بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ مُسَافِراً ثُمَّ يَقْدَمُ فَيَدْخُلُ بُيُوتَ الْكُوفَةِ أَ يُتِمُّ الصَّلَاةَ أَمْ يَكُونُ مُقَصِّراً حَتَّى يَدْخُلَ أَهْلَهُ قَالَ بَلْ يَكُونُ مُقَصِّراً حَتَّى يَدْخُلَ أَهْلَهُ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ صَلَّى وَ هُوَ مُسَافِرٌ فَأَتَمَّ الصَّلَاةَ قَالَ إِنْ كَانَ و المشهور. أن المسافر يقصر حتى يبلغ سماع الأذان، و ذهب: المرتضى، و علي بن بابويه، و ابن الجنيد، (رحمهم الله) إلى أن المسافر يجب عليه التقصير في العود حتى يبلغ منزله. و استدلوا بهذا الخبر و بما رواه في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام)" قال لا يزال المسافر مقصرا حتى يدخل بيته"، و أجاب العلامة في المختلف بأن المراد الوصول إلى موضع يسمع الأذان أو يرى الجدران فإن من وصل إلى هذا الموضع يخرج عن حكم المسافر فيكون بمنزلة من دخل منزله. قال: صاحب المدارك لو قيل: بالتخيير بعد الوصول إلى موضع يسمع الأذان بين القصر و التمام إلى أن يدخل البلد كان وجها حسنا انتهى و لا يخفى حسنه. الحديث السادس: صحيح. و قال في الذكرى لو أتم الصلاة ناسيا ففيه ثلاثة أقوال أشهرها أنه يعيد ما دام الوقت باقيا و إن خرج فلا إعادة. القول الثاني: للصدوق في المقنع أنه إن ذكر في يومه أعاد، و إن مضى اليوم فلا إعادة و هذا يوافق الأول في الظهرين، و أما العشاء الآخرة فإن حملنا اليوم على بياض النهار فيكون حكم العشاء مهملا. و إن حملنا على ذلك بناء على الليلة المستقبلة و جعلنا آخر وقت العشاء" آخر الليل وافق القول الأول أيضا و إلا فلا.

مرآة العقول — من يريد السفر أو يقدم من سفر متى يجب عليه التقصير أو التمام الحديث الأول: صحيح بسنديه، و ذهب الأكثر — الإمام الصادق عليه السلام
388 جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

الْأَعْرَابُ لَا يُقَصِّرُونَ وَ ذَلِكَ أَنَّ مَنَازِلَهُمْ مَعَهُمْ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الضِّيَاعُ بَعْضُهَا قَرِيبٌ مِنْ بَعْضٍ يَخْرُجُ فَيُقِيمُ فِيهَا يُتِمُّ أَوْ يُقَصِّرُ قَالَ يُتِمُّ الحديث السادس: مجهول كالصحيح، و قال: في المدارك إطلاق عبارة الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الملك بين المنزل و غيره و به جزم العلامة و من تأخر عنه حتى صرحوا بالاكتفاء في ذلك بالشجرة الواحدة و استدلوا بذلك برواية عمار و هي ضعيفة و الأصح اعتبار المنزل خاصة كما هو ظاهر الشيخ في النهاية، و ابن بابويه، و ابن البراج، و أبي الصلاح و المحقق في المنافع لإناطة الحكم به في الأخبار الصحيحة، و يدل عليه صريحا صحيحة ابن بزيع و بها احتج الأصحاب على أنه يعتبر في الملك أن يكون قد استوطنه ستة أشهر فصاعدا و هي غير دالة على ما ذكروه بل المتبادر منها إقامة ستة أشهر في كل سنة و بهذا المعنى صرح ابن بابويه في الفقيه و المسألة قوية الإشكال، و كيف كان فالظاهر اعتبار دوام الاستيطان كما يعتبر دوام الملك كما يدل عليه كلام الشيخ في النهاية، و ابن البراج في الكامل و ألحق العلامة و من تأخر عنه بذلك اتخاذ البلد دار إقامة على الدوام و لا بأس به قال: في الذكرى و هل يشترط هنا استيطان ستة أشهر؟ الأقرب ذلك ليتحقق الاستيطان الشرعي مضافا إلى العرفي و هو غير بعيد.

مرآة العقول — صلاة الملاحين و المكارين و أصحاب الصيد و الرجل يخرج إلى ضيعته الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
389 [الحديث 7] 7 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لٰا عٰادٍ قَالَ الْبَاغِي بَاغِي الصَّيْدِ وَ الْعَادِي السَّارِقُ لَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَأْكُلَا الْمَيْتَةَ إِذَا اضْطُرَّا إِلَيْهَا هِيَ حَرَامٌ عَلَيْهِمَا لَيْسَ هِيَ عَلَيْهِمَا كَمَا هِيَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَ لَيْسَ لَهُمَا أَنْ يُقَصِّرَا فِي الصَّلَاةِ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ يَخْرُجُ إِلَى الصَّيْدِ أَ يُقَصِّرُ أَمْ يُتِمُّ قَالَ يُتِمُّ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَسِيرِ حَقٍّ [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَلَّاحِينَ وَ الْأَعْرَابِ هَلْ عَلَيْهِمْ تَقْصِيرٌ قَالَ لَا بُيُوتُهُمْ مَعَهُمْ [الحديث 10] 10 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ الْقُمِّيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَخْرُجُ إِلَى الصَّيْدِ مَسِيرَةَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ يُقَصِّرُ أَوْ يُتِمُّ فَقَالَ إِنْ خَرَجَ لِقُوتِهِ وَ قُوتِ عِيَالِهِ فَلْيُفْطِرْ وَ لْيُقَصِّرْ وَ إِنْ خَرَجَ لِطَلَبِ الْفُضُولِ فَلَا وَ لَا كَرَامَةَ الحديث السابع: ضعيف على المشهور. الحديث الثامن: موثق و لا خلاف ظاهرا في أن الصيد إذا كان للقوت يقصر له و في أنه إذا كان للهو لا يقصر له و لو كان للتجارة فذهب الشيخ و جماعة إلى أنه يقصر الصوم دون الصلاة و نسبه في الدروس إلى الشهرة، و المرتضى و أكثر المتأخرين إلى إلحاقه بصيد القوت. الحديث التاسع: موثق. الحديث العاشر: مرسل و ظاهره يشمل صيد التجارة و لعل الأصحاب حملوه على اللغو الذي لا فائدة فيه. و قال: في القاموس الفضولي بالضم هو المشتغل بما لا يعنيه.

مرآة العقول — صلاة الملاحين و المكارين و أصحاب الصيد و الرجل يخرج إلى ضيعته الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
10 [الحديث 10] 10 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ وَ الَّذِينَ فِي أَمْوٰالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ. لِلسّٰائِلِ وَ الْمَحْرُومِ أَ هُوَ سِوَى الزَّكَاةِ فَقَالَ هُوَ الرَّجُلُ يُؤْتِيهِ اللَّهُ الثَّرْوَةَ مِنَ الْمَالِ فَيُخْرِجُ مِنْهُ الْأَلْفَ وَ الْأَلْفَيْنِ وَ الثَّلَاثَةَ الْآلَافِ وَ الْأَقَلَّ وَ الْأَكْثَرَ فَيَصِلُ بِهِ رَحِمَهُ وَ يَحْمِلُ بِهِ الْكَلَّ عَنْ قَوْمِهِ [الحديث 11] 11 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ إِنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى أَبِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامفَقَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الَّذِينَ فِي أَمْوٰالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ. لِلسّٰائِلِ وَ الْمَحْرُومِ مَا هَذَا الْحَقُّ الْمَعْلُومُ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلامالْحَقُّ الْمَعْلُومُ الشَّيْءُ يُخْرِجُهُ الرَّجُلُ مِنْ مَالِهِ لَيْسَ مِنَ الزَّكَاةِ وَ لَا مِنَ الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَتَيْنِ قَالَ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مِنَ الزَّكَاةِ وَ لَا مِنَ الصَّدَقَةِ فَمَا هُوَ فَقَالَ هُوَ الشَّيْءُ يُخْرِجُهُ الرَّجُلُ مِنْ مَالِهِ إِنْ شَاءَ أَكْثَرَ وَ إِنْ شَاءَ أَقَلَّ عَلَى قَدْرِ مَا يَمْلِكُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فَمَا يَصْنَعُ بِهِ قَالَ يَصِلُ بِهِ رَحِماً وَ يَقْرِي بِهِ ضَيْفاً وَ يَحْمِلُ بِهِ كَلًّا أَوْ يَصِلُ بِهِ أَخاً لَهُ فِي اللَّهِ أَوْ لِنَائِبَةٍ تَنُوبُهُ فَقَالَ الرَّجُلُ اللَّهُ يَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ [الحديث 12] 12 وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِلسّٰائِلِ وَ الْمَحْرُومِ قَالَ الْمَحْرُومُ الْمُحَارَفُ الَّذِي قَدْ حُرِمَ كَدَّ يَدِهِ فِي الشِّرَاءِ وَ الْبَيْعِ الحديث العاشر: مجهول الحديث الحادي عشر: مجهول. الحديث الثاني عشر: مجهول و آخره مرسل. و قال في القاموس المحارف بفتح الراء المحدود المحروم.

مرآة العقول — الزكاة باب فرض الزكاة و ما يجب في المال من الحقوق قال في المدارك: الزكاة لغة الطهارة و الزيادة و الن — الإمام السجاد عليه السلام
38 الْمَالِ كَمْ يُزَكِّيهِ قَالَ سَنَةً وَاحِدَةً [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَيْسَ فِي الدَّيْنِ زَكَاةٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ الدَّيْنِ هُوَ الَّذِي يُؤَخِّرُهُ فَإِذَا كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ حَتَّى يَقْبِضَهُ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الدَّيْنُ عَلَى النَّاسِ يَحْتَبِسُ فِيهِ الزَّكَاةَ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةٌ حَتَّى يَقْبِضَهُ فَإِذَا قَبَضَهُ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَ إِنْ هُوَ طَالَ حَبْسُهُ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَتِمَّ لِذَلِكَ سِنُونَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ حَتَّى يَخْرُجَ فَإِذَا هُوَ خَرَجَ زَكَّاهُ لِعَامِهِ ذَلِكَ وَ إِنْ هُوَ كَانَ يَأْخُذُ مِنْهُ قَلِيلًا قَلِيلًا فَلْيُزَكِّ مَا خَرَجَ مِنْهُ أَوَّلًا فَأَوَّلًا فَإِنْ كَانَ مَتَاعُهُ وَ دَيْنُهُ وَ مَالُهُ فِي تِجَارَتِهِ الَّتِي يَتَقَلَّبُ فِيهَا يَوْماً بِيَوْمٍ يَأْخُذُ وَ يُعْطِي وَ يَبِيعُ وَ يَشْتَرِي فَهُوَ يُشْبِهُ الْعَيْنَ فِي يَدِهِ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُغَيِّرَ ذَلِكَ إِذَا كَانَ حَالُ مَتَاعِهِ وَ مَالِهِ عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ فَيُؤَخِّرَ الزَّكَاةَ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ على الوجوب. الحديث الثالث: ضعيف. و أجيب عنها و عما في معناها بعد الطعن في السند بالحمل على الاستحباب. و قال في المدارك: اختلف الأصحاب في وجوب الزكاة في الدين إذا كان تأخيره من قبل صاحبه بأن يكون على باذل يسهل على المالك قبضه منه متى رامه بعد اتفاقهم على عدم ثبوت الزكاة فيه إذا كان تأخيره من قبل المدين. فقال: ابن جنيد، و ابن أبي عقيل، و ابن إدريس. لا تجب الزكاة فيه أيضا. و قال الشيخان: بالوجوب و المعتمد الأول. الحديث الرابع: موثق. الحديث الخامس: مجهول كالصحيح.

مرآة العقول — زكاة المال الغائب و الدين و الوديعة الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
42 [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قُلْتُ لَهُ هَلْ لِلزَّكَاةِ وَقْتٌ مَعْلُومٌ تُعْطَى فِيهِ فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ لَيَخْتَلِفُ فِي إِصَابَةِ الرَّجُلِ الْمَالَ وَ أَمَّا الْفِطْرَةُ فَإِنَّهَا مَعْلُومَةٌ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامزَكَاتِي تَحِلُّ عَلَيَّ فِي شَهْرٍ أَ يَصْلُحُ لِي أَنْ أَحْبِسَ مِنْهَا شَيْئاً مَخَافَةَ أَنْ يَجِيئَنِي مَنْ يَسْأَلُنِي فَقَالَ إِذَا حَالَ الْحَوْلُ فَأَخْرِجْهَا مِنْ مَالِكَ لَا الحديث الثاني: مرفوع. الحديث الثالث: موثق. و ظاهره أن الكتابة أيضا تقوم مقام العزل فتأمل. و قال في المدارك: اختلف الأصحاب في هذه المسألة فأطلق الأكثر عدم جواز التأخير عن وقت التسليم إلا لمانع لأن المستحق مطالب بشاهد الحال فيجب التعجيل كالوديعة و الدين. و قال الشيخ في النهاية: فإذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب عليه على الفور و لا يؤخره. ثم قال: و إذا عزل ما يجب عليه فلا بأس أن يفرقه ما بين شهر و شهرين و لا يجعل ذلك أكثر منه. و قال: ابن إدريس في سرائره و إذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب عليه إذا حضر المستحق فإن أخر ذلك إيثارا به مستحقا غير من حضر فلا إثم عليه بغير خلاف إلا أنه إن هلك قبل وصوله إلى من يريد إعطاءه إياه يجب على رب المال الضمان و قال: بعض أصحابنا إذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما عليه على الفور و لا يؤخره فإن أراد على الفور وجوبا مضيقا فهذا بخلاف إجماع أصحابنا لأنه لا خلاف بينهم أن للإنسان أن يخصص بزكاته فقيرا دون فقير و أنه لا يكون مخلا بواجب و لا فاعلا لقبيح، و إن أراد بقوله على الفور أنه إذا حال الحول وجب عليه

مرآة العقول — أوقات الزكاة الحديث الأول: مجهول و قيل حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
44 أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ نِصْفُ مَالِهِ عَيْناً وَ نِصْفُهُ دَيْناً فَتَحِلُّ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ قَالَ يُزَكِّي الْعَيْنَ وَ يَدَعُ الدَّيْنَ قُلْتُ فَإِنَّهُ اقْتَضَاهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ قَالَ يُزَكِّيهِ حِينَ اقْتَضَاهُ قُلْتُ فَإِنْ هُوَ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَ حَلَّ الشَّهْرُ الَّذِي كَانَ يُزَكِّي فِيهِ وَ قَدْ أَتَى لِنِصْفِ مَالِهِ سَنَةٌ وَ لِنِصْفِهِ الْآخَرِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ قَالَ يُزَكِّي الَّذِي مَرَّتْ عَلَيْهِ سَنَةٌ وَ يَدَعُ الْآخَرَ حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْهِ سَنَتُهُ قُلْتُ فَإِنِ اشْتَهَى أَنْ يُزَكِّيَ ذَلِكَ قَالَ مَا أَحْسَنَ ذَلِكَ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُخْرِجُ زَكَاتَهُ فَيَقْسِمُ بَعْضَهَا وَ يُبْقِي بَعْضَهَا يَلْتَمِسُ بِهَا الْمَوْضِعَ فَيَكُونُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ قَالَ لَا بَأْسَ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالرَّجُلُ يَكُونُ عِنْدَهُ الْمَالُ أَ يُزَكِّيهِ إِذَا مَضَى الحديث السابع: حسن. الحديث الثامن: حسن. و قال في الدروس: و لا يجوز تقديمها على وقت الوجوب، و روي جوازه بأربعة أشهر و سبعة أشهر و من أول السنة. و قال الحسن: يقدم من ثلث السنة و حمل على القرض فيحتسب عند الوجوب بشرط بقائه على صفة الاستحقاق. و قال في الشرائع: و لا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب فإن أثر ذلك دفع مثلها قرضا و لا يكون زكاة و لا يصدق عليها اسم التعجيل. و قال في المدارك: هذا هو المشهور بين الأصحاب. ذهب إليه الشيخان، و المرتضى، و أبو الصلاح، و ابنا بابويه، و ابن إدريس، و غيرهم. و قال ابن أبي عقيل: يستحب إخراج الزكاة و إعطاؤها في استقبال السنة

مرآة العقول — أوقات الزكاة الحديث الأول: مجهول و قيل حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
98 مَالِهِ فَذَهَبَتْ وَ لَمْ يُسَمِّهَا لِأَحَدٍ فَقَدْ بَرِئَ مِنْهَا [الحديث 4] 4 حَرِيزٌ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ بَعَثَ إِلَيْهِ أَخٌ لَهُ زَكَاتَهُ لِيَقْسِمَهَا فَضَاعَتْ فَقَالَ

لَيْسَ عَلَى الرَّسُولِ وَ لَا عَلَى الْمُؤَدِّي ضَمَانٌ قُلْتُ فَإِنَّهُ لَمْ يَجِدْ لَهَا أَهْلًا فَفَسَدَتْ وَ تَغَيَّرَتْ أَ يَضْمَنُهَا قَالَ لَا وَ لَكِنْ إِنْ عَرَفَ لَهَا أَهْلًا فَعَطِبَتْ أَوْ فَسَدَتْ فَهُوَ لَهَا ضَامِنٌ حَتَّى يُخْرِجَهَا [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ يَبْعَثُ بِزَكَاتِهِ فَتُسْرَقُ أَوْ تَضِيعُ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ فِي الزَّكَاةِ يَبْعَثُ بِهَا الرَّجُلُ إِلَى بَلَدٍ غَيْرِ بَلَدِهِ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يَبْعَثَ الثُّلُثَ أَوِ الرُّبُعَ شَكَّ أَبُو أَحْمَدَ فمتى حصل ذلك صارت أمانة في يده لا يضمنها إلا بالتفريط أو تأخير الإخراج مع التمكن منه. الحديث الرابع: حسن. و قال في المدارك: لو نقلها مع وجود المستحق ضمن إجماعا قاله في المنتهى لأن المستحق موجود و الدفع ممكن، فالعدول إلى الغير يقتضي وجوب الضمان و يدل عليه الأخبار المتضمنة لثبوت الضمان بمجرد التأخير مع وجود المستحق كحسنة زرارة و محمد بن مسلم. الحديث الخامس: حسن. الحديث السادس: ضعيف.

مرآة العقول — الزكاة تبعث من بلد إلى بلد أو تدفع إلى من يقسمها فتضيع الحديث الأول: حسن. و اختلف الأصحاب في جواز ال — الإمام الباقر عليه السلام
107 يَأْخُذُهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ إِذَا اعْتَمَدَ عَلَى السَّبْعِمِائَةِ أَنْفَدَهَا فِي أَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ فَهَذَا يَأْخُذُهَا وَ لَا تَحِلُّ الزَّكَاةُ لِمَنْ كَانَ مُحْتَرِفاً وَ عِنْدَهُ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ [الحديث 2] 2 حَمَّادُ بْنُ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِمُحْتَرِفٍ وَ لَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ قَوِيٍّ فَتَنَزَّهُوا عَنْهَا [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا لَهُ ثَمَانُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ هُوَ رَجُلٌ خَفَّافٌ وَ لَهُ عِيَالٌ كَثِيرَةٌ أَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الزَّكَاةِ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَ يَرْبَحُ فِي دَرَاهِمِهِ مَا يَقُوتُ بِهِ عِيَالَهُ وَ يَفْضُلُ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ كَمْ يَفْضُلُ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ إِنْ كَانَ يَفْضُلُ عَنِ الْقُوتِ مِقْدَارُ نِصْفِ الْقُوتِ فَلَا يَأْخُذِ الزَّكَاةَ و قال في المدارك: هذا هو المشهور بين الأصحاب و يدل عليه حسنة زرارة و حكى الشيخ في الخلاف عن بعض أصحابنا أنه جوز دفع الزكاة إلى المكتسب من غير اشتراط لقصور كسبه. و قال في المنتهى: و لو كان التكسب يمنعه عن النفقة فالوجه عندي جواز أخذها لأنه مأمور بالنفقة إذا كان من أهله و هو حسن. الحديث الثاني: حسن. و قال في النهاية: فيه" لا تحل الصدقة لغني و لا ذي مرة سوى" المرة: القوة و الشدة و" السوي" الصحيح الأعضاء. الحديث الثالث: ضعيف. و اختلف الأصحاب فيما يتحقق به الغنى. فقال: الشيخ في الخلاف" الغني" من ملك نصابا يجب فيه الزكاة أو قيمته. و قال في المبسوط: هو أن يكون قادرا على كفايته و كفاية من يلزمه كفايته

مرآة العقول — من يحل له أن يأخذ الزكاة و من لا يحل له و من له المال القليل الحديث الأول: حسن. و قال في الشرائع: و — الإمام الباقر عليه السلام
378 بَعْدَهَا سِوَى مَا كُنْتَ تُصَلِّي قَبْلَ ذَلِكَ فَإِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ فَصَلِّ ثَلَاثِينَ رَكْعَةً فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْعَتَمَةِ وَ اثْنَتَيْنِ وَ عِشْرِينَ رَكْعَةً بَعْدَهَا سِوَى مَا كُنْتَ تَفْعَلُ قَبْلَ ذَلِكَ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْبَقْبَاقِ وَ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَزِيدُ فِي صَلَاتِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ صَلَّى بَعْدَهَا فَيَقُومُ النَّاسُ خَلْفَهُ فَيَدْخُلُ وَ يَدَعُهُمْ ثُمَّ يَخْرُجُ أَيْضاً فَيَجِيئُونَ وَ يَقُومُونَ خَلْفَهُ فَيَدَعُهُمْ وَ يَدْخُلُ مِرَاراً قَالَ وَ قَالَ لَا تُصَلِّ بَعْدَ الْعَتَمَةِ فِي غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ بعد المغرب و الاثنتي عشرة، و الاثنتين و العشرين بعد العشاء و بين العكس لاختلاف الروايات كما ذكر في المعتبر. ثم اعلم إن هذا الخبر يدل على أنها سبعمائة ركعة، و المشهور أنه ألف. إما بانضمام مائة في كل من الليالي الثلاث تسع عشرة، و إحدى و عشرين، و ثلاثة و عشرين. أو بالاقتصار في الليالي الثلاث على المائة فيصلي في الجمع الأربع أربعون بالسوية بصلاة على و فاطمة و جعفر (عليهم السلام)، و في آخر جمعة عشرون بصلاة علي (عليه السلام) و في ليلة السبت عشرون بصلاة فاطمة (عليهما السلام) و الروايات مختلفة فيها اختلافا شديدا و لم أقف على رواية تتضمن الألف على أحد الوجهين المشهورين المذكورين، و يمكن الجمع بينها بأحد الوجهين كما ستعرف. الحديث الثاني: صحيح. و يدل على عدم جواز الجماعة في نافلة شهر رمضان و لا خلاف فيه بين أصحابنا، و قد اعترفت العامة بأنه من بدع عمر. و أما قوله (عليه السلام):" لا تصل بعد العتمة" فلعله محمول على غير النوافل المرتبة. الحديث الثالث: موثق.

مرآة العقول — ما يزاد من الصلاة في شهر رمضان الحديث الأول: ضعيف، قوله — الإمام الصادق عليه السلام
433 إِنْ أَقَامَ يَوْمَيْنِ وَ لَمْ يَكُنِ اشْتَرَطَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ اعْتِكَافَهُ حَتَّى يَمْضِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ [الحديث 4] 4 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

الْمُعْتَكِفُ لَا يَشَمُّ الطِّيبَ وَ لَا يَتَلَذَّذُ بِالرَّيْحَانِ وَ لَا يُمَارِي وَ لَا يَشْتَرِي وَ لَا يَبِيعُ قَالَ وَ مَنِ اعْتَكَفَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَهُوَ يَوْمَ الرَّابِعِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ زَادَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أُخَرَ وَ إِنْ شَاءَ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِنْ أَقَامَ يَوْمَيْنِ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ فَلَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى يُتِمَّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أُخَرَ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ قَالَ بَدَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ فَقَالَ الِاعْتِكَافُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ يَعْنِي السُّنَّةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يومان فيجب الثالث و هو أقوى. و ذهب الشهيد في الدروس و جماعة: إلى وجوب كل ثالث. الحديث الرابع: صحيح. قوله (عليه السلام):" لا يشم الطيب" المشهور حرمة شم الطيب و الريحان. و ذهب الشيخ في المبسوط: إلى الجواز و لا خلاف في تحريم البيع و الشراء و استثني من ذلك ما تدعو الحاجة إليه من المأكول و الملبوس، و المشهور تحريم المراء أيضا بل قطعوا به. و قال الشهيد الثاني (رحمه الله) المراد به هنا المجادلة على أمر ديني أو دنيوي و استثني منها ما إذا كانت في مسألة علمية: لمجرد إظهار الحق و نسب إلى الشيخ أنه قال في المجمل: بأنه يحرم على المعتكف جميع ما يحرم على المحرم و هو ضعيف: الحديث الخامس: ضعيف، قوله (عليه السلام):" يعني السنة" هو من كلام الراوي و المعنى: أن السنة الجارية في الاعتكاف ثلاثة، أو المراد أنه قال: ذلك في اعتكاف السنة فيكون لبيان الفرد الخفي و قد مر الكلام فيه.

مرآة العقول — أقل ما يكون الاعتكاف الحديث الأول: صحيح و يدل على أحكام، الأول: أن أقل الاعتكاف ثلاثة أيام و لا خلاف — الإمام الباقر عليه السلام
61 كَبَّرَتْ قُرَيْشٌ وَ قَالُوا يَا أَبَا الْحَارِثِ هَذِهِ مَأْثُرَتُنَا وَ لَنَا فِيهَا نَصِيبٌ قَالَ لَهُمْ لَمْ تُعِينُونِي عَلَى حَفْرِهَا هِيَ لِي وَ لِوُلْدِي إِلَى آخِرِ الْأَبَدِ [الحديث 7] 7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه السلاميَقُولُ

لَمَّا احْتَفَرَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ زَمْزَمَ وَ انْتَهَى إِلَى قَعْرِهَا خَرَجَتْ عَلَيْهِ مِنْ إِحْدَى جَوَانِبِ الْبِئْرِ رَائِحَةٌ مُنْتِنَةٌ أَفْظَعَتْهُ فَأَبَى أَنْ يَنْثَنِيَ وَ خَرَجَ ابْنُهُ الْحَارِثُ عَنْهُ ثُمَّ حَفَرَ حَتَّى أَمْعَنَ فَوَجَدَ فِي قَعْرِهَا عَيْناً تَخْرُجُ عَلَيْهِ بِرَائِحَةِ الْمِسْكِ ثُمَّ احْتَفَرَ فَلَمْ يَحْفِرْ إِلَّا ذِرَاعاً حَتَّى تَجَلَّاهُ النَّوْمُ فَرَأَى رَجُلًا طَوِيلَ الْبَاعِ حَسَنَ الشَّعْرِ جَمِيلَ الْوَجْهِ جَيِّدَ الثَّوْبِ طَيِّبَ الرَّائِحَةِ وَ هُوَ يَقُولُ احْفِرْ تَغْنَمْ وَ جِدَّ تَسْلَمْ وَ لَا تَدَّخِرْهَا لِلْمَقْسَمِ الْأَسْيَافُ لِغَيْرِكَ وَ الْبِئْرُ لَكَ أَنْتَ أَعْظَمُ الْعَرَبِ قَدْراً وَ مِنْكَ يَخْرُجُ نَبِيُّهَا وَ وَلِيُّهَا وَ الْأَسْبَاطُ النُّجَبَاءُ الْحُكَمَاءُ الْعُلَمَاءُ الْبُصَرَاءُ وَ السُّيُوفُ لَهُمْ وَ لَيْسُوا الْيَوْمَ مِنْكَ وَ لَا لَكَ وَ لَكِنْ فِي الْقَرْنِ الثَّانِي مِنْكَ بِهِمْ يُنِيرُ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ يُخْرِجُ فيه: أرى عبد المطلب في منامه أحفر زمزم لا تترف و لا تذم أي لا يفنى ماؤها على كثرة الاستسقاء و لا تذم أي لا تعاب، أو لا تلقى مذمومة من قولك أذممته إذا وجدته مذموما. و قيل: لا يوجد ماؤها قليلا من قولهم بئر ذمة إذا كانت قليلة الماء، و قال: الغراب الأعصم: الأبيض الجناحين، و قيل: الأبيض الرجلين انتهى. و المأثرة بفتح الثاء و ضمها: المكرمة. و الطوي على وزن فعيل: البئر المطوية بالحجارة. الحديث السابع: ضعيف. قوله (عليه السلام):" رائحة" لعله تلك الرائحة كانت من ضم القوة فيها عند الطم. قوله (عليه السلام):" حتى تجلاه النوم" أي غشيه و غلب عليه وجد من الجود، أو من الجد و الأول أنسب بترك الذخيرة، و الضمير في قوله" و لا تدخرها" راجع إلى الغنيمة المدلول عليها بقوله تغنم، و" المقسم" مصدر ميمي بمعنى القسمة أي لا تجعلها ذخيرة لأن تقسم بعدك و" البتر" بالكسر الذهب و الفضة و في بعض النسخ البئر.

مرآة العقول — ورود تبع و أصحاب الفيل البيت و حفر عبد المطلب زمزم و هدم قريش الكعبة و بنائهم إياها و هدم الحجاج لها — غير محدد
138 أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَا أَبَا الْوَرْدِ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَشْهَدَ الْمَنَافِعَ الَّتِي قَالَ

اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- لِيَشْهَدُوا مَنٰافِعَ لَهُمْ إِنَّهُ لَا يَشْهَدُهَا أَحَدٌ إِلَّا نَفَعَهُ اللَّهُ أَمَّا أَنْتُمْ فَتَرْجِعُونَ مَغْفُوراً لَكُمْ وَ أَمَّا غَيْرُكُمْ فَيُحْفَظُونَ فِي أَهَالِيهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ [الحديث 47] 47 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مِنْ شَأْنِهِ الْحَجُّ كُلَّ سَنَةٍ ثُمَّ تَخَلَّفَ سَنَةً فَلَمْ يَخْرُجْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ عَلَى الْأَرْضِ لِلَّذِينَ عَلَى الْجِبَالِ لَقَدْ فَقَدْنَا صَوْتَ فُلَانٍ فَيَقُولُونَ اطْلُبُوهُ فَيَطْلُبُونَهُ فَلَا يُصِيبُونَهُ فَيَقُولُونَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ حَبَسَهُ دَيْنٌ فَأَدِّ عَنْهُ أَوْ مَرَضٌ فَاشْفِهِ أَوْ فَقْرٌ فَأَغْنِهِ أَوْ حَبْسٌ فَفَرِّجْ عَنْهُ أَوْ فِعْلٌ فَافْعَلْ بِهِ وَ النَّاسُ يَدْعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَ هُمْ يَدْعُونَ لِمَنْ تَخَلَّفَ و يحتمل أن يكون: إشارة إلى ما سيأتي في أول باب طواف المريض إن أبا عبد الله (عليه السلام) كان يطاف به حول الكعبة في محمل و هو شديد المرض و هو مع ذلك يستلم الأركان فقال له الربيع بن خثيم: جعلت فداك يا بن رسول الله إن هذا يشق عليك فقال إني سمعت الله عز و جل يقول" لِيَشْهَدُوا مَنٰافِعَ لَهُمْ" فقال منافع الدنيا أو منافع الآخرة فقال الكل. قوله تعالى:" لِيَشْهَدُوا مَنٰافِعَ لَهُمْ" قيل المراد بها: المنافع الدنيوية و هي التجارات و الأسواق. و قيل: أريد به المنافع الأخروية و قيل: التجارة في الدنيا و الثواب في الآخرة و التعميم أظهر كما هو ظاهر الخبر. و الظاهر: أن المنافع جمع منفعة اسما للمصدر، و يحتمل أن يكون اسم مكان بأن يراد به المشاعر و المناسك. الحديث السابع و الأربعون: مرسل.

مرآة العقول — فضل الحج و العمرة و ثوابهما الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
169 [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَكُونُ عَلَيَّ الدَّيْنُ فَيَقَعُ فِي يَدِيَ الدَّرَاهِمُ فَإِنْ وَزَّعْتُهَا بَيْنَهُمْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ أَ فَأَحُجُّ بِهَا أَوْ أُوَزِّعُهَا بَيْنَ الْغُرَّامِ فَقَالَ تَحُجُّ بِهَا وَ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَقْضِيَ عَنْكَ دَيْنَكَ [الحديث 6] 6 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ الْوَاسِطِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ يَسْتَقْرِضُ وَ يَحُجُّ فَقَالَ

إِنْ كَانَ خَلْفَ ظَهْرِهِ مَالٌ إِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ أُدِّيَ عَنْهُ فَلَا بَأْسَ بَابُ الْفَضْلِ فِي نَفَقَةِ الْحَجِّ [الحديث 1] 1 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا رَبِحَ الرِّبْحَ أَخَذَ مِنْهُ الشَّيْءَ فَعَزَلَهُ فَقَالَ هَذَا لِلْحَجِّ وَ إِذَا رَبِحَ أَخَذَ مِنْهُ وَ قَالَ هَذَا لِلْحَجِّ جَاءَ إِبَّانُ الْحَجِّ وَ قَدِ اجْتَمَعَتْ لَهُ نَفَقَةٌ عَزَمَ اللَّهَ فَخَرَجَ وَ لَكِنْ أَحَدُكُمْ يَرْبَحُ الرِّبْحَ فَيُنْفِقُهُ فَإِذَا جَاءَ إِبَّانُ الْحَجِّ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ ذَلِكَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ فَيَشُقُّ عَلَيْهِ الحديث الخامس: مرسل كالحسن. و قال في النهاية: الغرام" جمع الغريم كالغرماء و هم أصحاب الدين و هو جمع غريب انتهى. و لعله محمول على عدم مطالبة الغرماء. الحديث السادس: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول — الرجل يستدين و يحج الحديث الأول: صحيح و لعله محمول على ما إذا كان له وجه لأداء الدين لما سيأتي. — الإمام الصادق عليه السلام
192 وَ اللَّهِ أَفْضَلُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يَقُولُونَ إِنَّ عُمْرَتَهُ عِرَاقِيَّةٌ وَ حَجَّتَهُ مَكِّيَّةٌ كَذَبُوا أَ وَ لَيْسَ هُوَ مُرْتَبِطاً بِحَجِّهِ لَا يَخْرُجُ حَتَّى يَقْضِيَهُ ثُمَّ قَالَ إِنِّي كُنْتُ أَخْرُجُ لِلَيْلَةٍ أَوْ لِلَيْلَتَيْنِ تَبْقَيَانِ مِنْ رَجَبٍ فَتَقُولُ- أُمُّ فَرْوَةَ أَيْ أَبَهْ إِنَّ عُمْرَتَنَا شَعْبَانِيَّةٌ وَ أَقُولُ لَهَا أَيْ بُنَيَّةِ إِنَّهَا فِيمَا أَهْلَلْتُ وَ لَيْسَتْ فِيمَا أَحْلَلْتُ [الحديث 16] 16 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ وَ أَفْرَدَ رَغْبَةً عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَدْ رَغِبَ عَنْ دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ [الحديث 17] 17 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي حَجَّةِ الْمُتَمَتِّعِ حَجُّهُ مَكِّيَّةٌ وَ عُمْرَتُهُ عِرَاقِيَّةٌ فَقَالَ كَذَبُوا أَ وَ لَيْسَ هُوَ مُرْتَبِطاً بِحَجَّتِهِ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّتَهُ قوله (عليه السلام):" و حجته مكية" أي أنهم يقولون لما أحرم بحج التمتع من مكة فصارت حجته كحجة أهل مكة لأنهم يحجون من منزلهم فأجابهم (عليه السلام) بأن حج التمتع لما كان مرتبطا بعمرته فكأنهما فعل واحد فلما أحرم بالعمرة من الميقات، و ذكر الحج أيضا في تلبية العمرة كانت حجته أيضا عراقية كأنه أحرم بها من الميقات ثم ذكر (عليه السلام) قصة أم فروة مؤيدا لكون المدار على الإهلال بعد ما مهد (عليه السلام) على أن الإهلال بالحج أيضا وقع من الميقات و أم فروة كنية لأم الصادق (عليه السلام) بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر، و يظهر من هذا الخبر أنه كانت له (عليه السلام) ابنة مكناة بها أيضا. الحديث السادس عشر: ضعيف على المشهور. الحديث السابع عشر: حسن.

مرآة العقول — أصناف الحج الحديث الأول: حسن و ما يدل عليه من انقسام الحج إلى الأقسام الثلاثة و حصره فيها مما أجمع ع — الإمام الصادق عليه السلام
238 [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

أَوْطَاسٌ لَيْسَ مِنَ الْعَقِيقِ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْإِحْرَامِ مِنْ أَيِّ الْعَقِيقِ أَفْضَلُ أَنْ أُحْرِمَ فَقَالَ مِنْ أَوَّلِهِ أَفْضَلُ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِعليه السلامأَنَّا نُحْرِمُ مِنْ طَرِيقِ الْبَصْرَةِ وَ لَسْنَا نَعْرِفُ حَدَّ عَرْضِ الْعَقِيقِ فَكَتَبَ أَحْرِمْ مِنْ وَجْرَةَ [الحديث 9] 9 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ شَهْراً وَ هُوَ يُرِيدُ الْحَجَّ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَخْرُجَ فِي غَيْرِ طَرِيقِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الَّذِي يَأْخُذُونَهُ فَلْيَكُنْ إِحْرَامُهُ مِنْ مَسِيرَةِ سِتَّةِ أَمْيَالٍ فَيَكُونُ حِذَاءَ الشَّجَرَةِ مِنَ الْبَيْدَاءِ النزع لأنه ينزع فيه الثياب للإحرام، و مقتضى ذلك تأخير التسمية عن وضعه ميقاتا، و أما ذات عرق فقال في القاموس: أنها بالبادية ميقات العراقيين و قيل: أنها كانت قرية فخربت. الحديث السادس: مرسل. الحديث السابع: موثق. الحديث الثامن: مجهول. و قال الجوهري:" وجرة" موضع إلى أن قال قال الأصمعي:" وجرة" بين مكة و البصرة و هي أربعون ميلا ليس فيها منزل فهي مرب للوحش. الحديث التاسع: صحيح. و آخره مرسل. قوله (عليه السلام):" فيكون حذاء الشجرة" إذا حج المكلف على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت فقد ذكر جمع من الأصحاب أنه يجب عليه الإحرام إذا غلب

مرآة العقول — مواقيت الإحرام الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
244 وَ عَلَيْهِ ثِيَابُهُ وَ هُمْ لَا يَعْلَمُونَ وَ قَدْ رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملِمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ ضَعِيفاً أَنْ يُحْرِمَ مِنَ الْجُحْفَةِ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَعْرِضُ لَهُ الْمَرَضُ الشَّدِيدُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ قَالَ لَا يَدْخُلْهَا إِلَّا بِإِحْرَامٍ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِنَا حَجُّوا بِامْرَأَةٍ مَعَهُمْ فَقَدِمُوا إِلَى الْوَقْتِ وَ هِيَ لَا تُصَلِّي فَجَهِلُوا أَنَّ مِثْلَهَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْرِمَ فَمَضَوْا بِهَا كَمَا هِيَ حَتَّى قَدِمُوا مَكَّةَ وَ هِيَ طَامِثٌ حَلَالٌ فَسَأَلُوا النَّاسَ فَقَالُوا تَخْرُجُ إِلَى بَعْضِ الْمَوَاقِيتِ فَتُحْرِمُ مِنْهُ وَ كَانَتْ إِذَا فَعَلَتْ لَمْ تُدْرِكِ الْحَجَّ فَسَأَلُوا أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامفَقَالَ تُحْرِمُ مِنْ مَكَانِهَا قَدْ عَلِمَ اللَّهُ نِيَّتَهَا [الحديث 6] 6 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ مَرَّ عَلَى الْوَقْتِ الَّذِي يُحْرِمُ النَّاسُ مِنْهُ فَنَسِيَ أَوْ جَهِلَ فَلَمْ يُحْرِمْ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ فَخَافَ إِنْ رَجَعَ إِلَى الْوَقْتِ أَنْ يَفُوتَهُ الْحَجُّ فَقَالَ يَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ وَ يُحْرِمُ وَ يُجْزِئُهُ ذَلِكَ قوله (عليه السلام):" أن يحرم" لا خلاف بين الأصحاب في جواز تأخير المدني الإحرام إلى الجحفة عند الضرورة، و أما اختيارا فالمشهور عدم الجواز، و يظهر من كثير من الأخبار الجواز، لكن ظاهرهم أنه إذا تجاوز يصح إحرامه و إن كان آثما. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: مرسل كالموثق. و يدل على أن مع جهل المسألة إذا جاوز الميقات و لم يمكنه الرجوع يحرم من حيث أمكن كما هو المشهور. الحديث السادس: صحيح. و يدل على أن الناسي و الجاهل مع تعذر عودهما إلى الميقات يخرجان إلى أدنى الحل و هو المشهور بين الأصحاب.

مرآة العقول — من جاوز ميقات أرضه بغير إحرام أو دخل مكة بغير إحرام الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
245 [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ جَهِلَ أَنْ يُحْرِمَ حَتَّى دَخَلَ الْحَرَمَ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ

يَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ ثُمَّ يُهِلُّ بِالْحَجِّ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامفِي رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يُحْرِمَ أَوْ جَهِلَ وَ قَدْ شَهِدَ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا وَ طَافَ وَ سَعَى قَالَ تُجْزِئُهُ نِيَّتُهُ إِذَا كَانَ قَدْ نَوَى ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَ إِنْ لَمْ يُهِلَّ وَ قَالَ الحديث السابع: مجهول. الحديث الثامن: مرسل كالحسن. قوله (عليه السلام):" تجزئه" عمل به الشيخ في النهاية و المبسوط و أكثر الأصحاب. و المشهور بين المتأخرين أنه لا يعتد بحجه و يقضي إن كان واجبا. فائدة قال السيد: (ره) اختلف عبارات الأصحاب في حقيقة الإحرام فذكر العلامة في المختلف في مسألة تأخير الإحرام عن الميقات. أن الإحرام ماهية مركبة من النية و التلبية و لبس الثوبين و مقتضاه أنه ينعدم بانعدام أحد أجزائه. و حكى الشهيد في الشرح عن ابن إدريس: أنه جعل الإحرام عبارة عن النية و التلبية و لا مدخل للتجرد و لبس الثوبين فيه. و ظاهر المبسوط و الجمل: أنه جعله أمرا واحدا بسيطا و هو النية ثم قال: و كنت قد ذكرت في رسالة أن الإحرام هو توطين النفس على ترك المنهيات المعهودة إلى أن يأتي بالمناسك، و التلبية هي الرابطة لذلك التوطين نسبتها إليه كنسبة التحريم إلى الصلاة. ثم أطال الكلام في ذلك و قال في آخر كلامه: فعلى هذا يتحقق نسيان الإحرام بنسيان النية و نسيان التلبية. و ذكر المحقق الشيخ على: أن المنسي إن كان نية الإحرام لم يجز، و إن

مرآة العقول — من جاوز ميقات أرضه بغير إحرام أو دخل مكة بغير إحرام الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
349 [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلامعَنْ مُحْرِمٍ وَاقَعَ أَهْلَهُ فَقَالَ

قَدْ أَتَى عَظِيماً قُلْتُ أَفْتِنِي فَقَالَ اسْتَكْرَهَهَا أَوْ لَمْ يَسْتَكْرِهْهَا قُلْتُ أَفْتِنِي فِيهِمَا جَمِيعاً فَقَالَ إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا فَعَلَيْهِ بَدَنَتَانِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنِ اسْتَكْرَهَهَا فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ عَلَيْهَا بَدَنَةٌ وَ يَفْتَرِقَانِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ فِيهِ مَا كَانَ حَتَّى يَنْتَهِيَا إِلَى مَكَّةَ وَ عَلَيْهِمَا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ لَا بُدَّ مِنْهُ قَالَ قُلْتُ فَإِذَا انْتَهَيَا إِلَى مَكَّةَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ كَمَا كَانَتْ فَقَالَ نَعَمْ هِيَ امْرَأَتُهُ كَمَا هِيَ فَإِذَا انْتَهَيَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ مِنْهُمَا مَا كَانَ افْتَرَقَا حَتَّى يُحِلَّا فَإِذَا أَحَلَّا فَقَدِ انْقَضَى عَنْهُمَا فَإِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى بَدَنَةٍ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً لِكُلِّ مِسْكِينٍ الحديث الخامس: ضعيف. قوله (عليه السلام):" فعليه بدنتان" لا خلاف بين الأصحاب في عدم فساد حج المرأة مع الإكراه، و أما تحمل الرجل الكفارة عنها فهو المشهور بين الأصحاب. و قال السيد في المدارك: و يدل على تعدد الكفارة رواية ابن أبي حمزة و هي ضعيفة السند، و ربما ظهر من صحيحة سليمان بن خالد عدم تعدد الكفارة على الزوج مع الإكراه انتهى. و لا ريب في أنه لا يتحمل عنها سوى الكفارة شيئا. قوله (عليه السلام):" فإطعام ستين مسكينا" قال في الدروس: لو عجز عن البدنة الواجبة بالإفساد فعليه بقرة، فإن عجز فسبع شياه، فإن عجز فقيمة البدنة دراهم تصرف في الطعام و يتصدق به فإن عجز صام عن كل مد يوما، قاله الشيخ. و قال في التهذيب روي إطعام ستين لكل مسكين مد فإن عجز صام ثمانية

مرآة العقول — المحرم يواقع امرأته قبل أن يقضي مناسكه أو محل يقع على محرمة الحديث الأول: حسن. و يستفاد منه أحكام. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
113 وَ أَحْلَلْنَ فَلْيَنْظُرْ إِلَى الَّتِي يَخَافُ عَلَيْهَا الْحَيْضَ فَيَأْمُرُهَا تَغْتَسِلُ وَ تُهِلُّ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَانِهَا ثُمَّ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَ بِالصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَإِنْ حَدَثَ بِهَا شَيْءٌ قَضَتْ بَقِيَّةَ الْمَنَاسِكِ وَ هِيَ طَامِثٌ فَقُلْتُ أَ لَيْسَ قَدْ بَقِيَ طَوَافُ النِّسَاءِ قَالَ بَلَى قُلْتُ فَهِيَ مُرْتَهَنَةٌ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْهُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَلِمَ لَا تَتْرُكُهَا حَتَّى تَقْضِيَ مَنَاسِكَهَا قَالَ يَبْقَى عَلَيْهَا مَنْسَكٌ وَاحِدٌ أَهْوَنُ عَلَيْهَا مِنْ أَنْ تَبْقَى عَلَيْهَا الْمَنَاسِكُ كُلُّهَا مَخَافَةَ الْحَدَثَانِ قُلْتُ أَبَى الْجَمَّالُ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهَا وَ الرِّفْقَةُ قَالَ لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ تَسْتَعْدِي عَلَيْهِمْ حَتَّى يُقِيمَ عَلَيْهَا حَتَّى تَطْهُرَ وَ تَقْضِيَ مَنَاسِكَهَا [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ وَ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ وَ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا بَأْسَ بِتَعْجِيلِ الطَّوَافِ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَ الْمَرْأَةِ تَخَافُ الْحَيْضَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى مِنًى [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قُلْتُ رَجُلٌ كَانَ مُتَمَتِّعاً وَ أَهَلَّ بِالْحَجِّ قَالَ لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ حَتَّى يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ فَإِذَا هُوَ طَافَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ مِنًى مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ فَلَا يَعْتَدَّ بِذَلِكَ الطَّوَافِ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ لَا بَأْسَ أَنْ يُعَجِّلَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَ الْمَرِيضُ وَ الْمَرْأَةُ وَ الْمَعْلُولُ طَوَافَ الْحَجِّ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى مِنًى و لكل مضطر، رواه الحسن بن علي عن أبيه (عليهما السلام). و في رواية الأولى إشارة إلى عدم شرعية استنابة الحائض في الطواف كما يقوله متأخرو الأصحاب في المذاكرة. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و هو مستند المشهور كما عرفت. الحديث الخامس: مجهول.

مرآة العقول — تقديم طواف الحج للمتمتع قبل الخروج إلى منى الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
224 حَقُّ إِبْرَاهِيمَعليه السلامبِمَكَّةَ مَا بَيْنَ الْحَزْوَرَةِ إِلَى الْمَسْعَى فَذَلِكَ الَّذِي كَانَ خَطَّهُ- إِبْرَاهِيمُعليه السلاميَعْنِي الْمَسْجِدَ [الحديث 11] 11 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي جَمَاعَةٍ فِي مَنْزِلِهِ بِمَكَّةَ أَفْضَلُ أَوْ وَحْدَهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ وَحْدَهُ [الحديث 12] 12 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْحَطِيمِ فَقَالَ هُوَ مَا بَيْنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ بَيْنَ الْبَابِ وَ سَأَلْتُهُ لِمَ سُمِّيَ الْحَطِيمَ فَقَالَ لِأَنَّ النَّاسَ يَحْطِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً هُنَاكَ بَابُ دُخُولِ الْكَعْبَةِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ الدَّاخِلُ الْكَعْبَةَ يَدْخُلُ وَ اللَّهُ رَاضٍ عَنْهُ وَ يَخْرُجُ عُطُلًا مِنَ الذُّنُوبِ قوله (عليه السلام):" إلى المسعى" لعل المراد بالمسعى مبدؤه إلى الصفا و فيه إشكال لأنه يلزم خروج بعض المسجد القديم إلا أن يقال. كون هذا المقدار داخلا فيه لا ينافي الزائد. و يحتمل أن يكون المراد أن طوله كان بهذا المقدار، أو أن هذا المقدار من المسعى كان داخلا في المسجد كما يظهر من غيره أيضا. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. الحديث الثاني عشر: موثق كالصحيح.

مرآة العقول — فضل الصلاة في المسجد الحرام و أفضل بقعة فيه الحديث الأول: موثق كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
274 [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ نَصْرَانِيٍّ أَسْلَمَ وَ عِنْدَهُ خَمْرٌ وَ خَنَازِيرُ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ هَلْ يَبِيعُ خَمْرَهُ وَ خَنَازِيرَهُ فَيَقْضِيَ دَيْنَهُ فَقَالَ لَا [الحديث 6] 6 صَفْوَانُ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ بَيْعِ عَصِيرِ الْعِنَبِ مِمَّنْ يَجْعَلُهُ حَرَاماً فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ تَبِيعُهُ حَلَالًا فَيَجْعَلُهَاكَ] حَرَاماً فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ أَسْحَقَهُ [الحديث 7] 7 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامرَجُلٌ أَمَرَ غُلَامَهُ أَنْ يَبِيعَ كَرْمَهُ عَصِيراً فَبَاعَهُ خَمْراً ثُمَّ أَتَاهُ بِثَمَنِهِ فَقَالَ إِنَّ أَحَبَّ الْأَشْيَاءِ إِلَيَّ أَنْ يُتَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ لَهُ كَرْمٌ أَ يَبِيعُ الْعِنَبَ وَ التَّمْرَ مِمَّنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَجْعَلُهُ خَمْراً أَوْ سَكَراً فَقَالَ إِنَّمَا بَاعَهُ حَلَالًا فِي الْإِبَّانِ الَّذِي يَحِلُّ شُرْبُهُ أَوْ أَكْلُهُ فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَرَاهِمُ فَبَاعَ خَمْراً أَوْ خَنَازِيرَ وَ هُوَ يَنْظُرُ فَقَضَاهُ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ أَمَّا لِلْمُقْتَضِي فَحَلَالٌ وَ أَمَّا لِلْبَائِعِ فَحَرَامٌ الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و عليه الفتوى. الحديث السادس: صحيح. و حمل على عدم الشرط. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. الحديث الثامن: حسن. الحديث التاسع: حسن. و قال في الدروس: يجوز أخذ الجزية من ثمن المحرم و لو كان بالإحالة على المشتري، خلافا لابن الجنيد في الإحالة. و قال الوالد العلامة (ره): حمل على كون الدين على أهل الذمة و إن كان إظهاره حراما لكنه لو لم يشترط في عقد لم يخرج به عن الذمة، و على تقدير الشرط و الخروج يقضي دينه أيضا، و للمقتضي حلال، مع أنه يمكن أن يكون

مرآة العقول — بيع العصير و الخمر الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
306 [الحديث 8] 8 صَفْوَانُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالدَّرَاهِمُ بِالدَّرَاهِمِ وَ الرَّصَاصِ فَقَالَ

الرَّصَاصُ بَاطِلٌ [الحديث 9] 9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّرْفِ فَقُلْتُ لَهُ الرِّفْقَةُ رُبَّمَا عَجِلَتْ فَخَرَجَتْ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَى الدِّمَشْقِيَّةِ وَ الْبَصْرِيَّةِ وَ إِنَّمَا تَجُوزُ بِسَابُورَ الدِّمَشْقِيَّةُ وَ الْبَصْرِيَّةُ فَقَالَ وَ مَا الرِّفْقَةُ فَقُلْتُ الْقَوْمُ يَتَرَافَقُونَ وَ يَجْتَمِعُونَ لِلْخُرُوجِ فَإِذَا عَجِلُوا فَرُبَّمَا لَمْ نَقْدِرْ عَلَى الدِّمَشْقِيَّةِ وَ الْبَصْرِيَّةِ فَبَعَثْنَا بِالْغِلَّةِ فَصَرَفُوا أَلْفاً وَ خَمْسِينَ دِرْهَماً مِنْهَا بِأَلْفٍ مِنَ الدِّمَشْقِيَّةِ وَ الْبَصْرِيَّةِ فَقَالَ لَا خَيْرَ فِي هَذَا أَ فَلَا تَجْعَلُونَ فِيهَا ذَهَباً لِمَكَانِ زِيَادَتِهَا فَقُلْتُ لَهُ أَشْتَرِي أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ دِينَاراً بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِنَّ أَبِيعليه السلامكَانَ أَجْرَى عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنِّي وَ كَانَ يَقُولُ هَذَا فَيَقُولُونَ إِنَّمَا هَذَا الْفِرَارُ لَوْ جَاءَ رَجُلٌ بِدِينَارٍ لَمْ يُعْطَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ لَوْ جَاءَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لَمْ يُعْطَ أَلْفَ دِينَارٍ وَ كَانَ يَقُولُ لَهُمْ نِعْمَ الشَّيْءُ الْفِرَارُ مِنَ الْحَرَامِ إِلَى الْحَلَالِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ الحديث الثامن: موثق. قوله (عليه السلام):" الرصاص باطل" يحتمل أن يكون المراد به الرصاص الذي يغش به الدراهم، فيسأل أنه هل يكفي دخول الرصاص لعدم كون الزيادة ربا، فأجاب (عليه السلام) بأنه غير متمول أو غير منظور إليه و هو مضمحل فلا ينفع ذلك في الربا، و يحتمل أيضا أن يكون المراد به أن انضمام الرصاص سواء كان داخلا أو خارجا لا يخرجه عن بيع الصرف، و الأول أظهر. الحديث التاسع: صحيح و سنده الآخر حسن كالصحيح. قال الفيروزآبادي: سابور: كورة بفارس مدينتها نوبندجان. قوله (عليه السلام):" و ما الرفقة" لعله كان غرضه (عليه السلام) أن الرفقة لا يقدرون على دفع البلية عنك، بل الكافي هو الله تعالى، فلم يفهم السائل فأجاب بما أجاب. و الغلة بالكسر-: الغش.

مرآة العقول — الصروف الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
361 [الحديث 12] 12 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ عَلِيّاًعليه السلامسُئِلَ عَنْ سَمَكَةٍ شُقَّ بَطْنُهَا فَوُجِدَ فِيهَا سَمَكَةٌ فَقَالَ

كُلْهُمَا جَمِيعاً [الحديث 13] 13 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ لَا بَأْسَ بِالسَّمَكِ الَّذِي يَصِيدُهُ الْمَجُوسِيُّ [الحديث 14] 14 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قُلْتُ رَجُلٌ اصْطَادَ سَمَكَةً فَوَجَدَ فِي جَوْفِهَا سَمَكَةً فَقَالَ يُؤْكَلَانِ جَمِيعاً [الحديث 15] 15 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَمِعْتُ أَبِيعليه السلاميَقُولُ إِذَا ضَرَبَ صَاحِبُ الشَّبَكَةِ بِالشَّبَكَةِ فَمَا أَصَابَ فِيهَا مِنْ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ فَهُوَ حَلَالٌ مَا خَلَا مَا لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ وَ لَا يُؤْكَلُ الطَّافِي مِنَ السَّمَكِ [الحديث 16] 16 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُبَارَكِ قال في النهاية: الجد بالضم: شاطئ النهر و الجدة أيضا. الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور. و عمل به الشيخ و المفيد و جماعة، و مال إليه المحقق، و ذهب ابن إدريس و جماعة إلى عدم الحل ما لم يخرج من بطنها حية، استنادا إلى عدم اليقين بخروجها من الماء حية، و أجيب باستصحاب حال الحياة. الحديث الثالث عشر: ضعيف على المشهور. الحديث الرابع عشر: مرسل. الحديث الخامس عشر: ضعيف: و لعله على المشهور محمول على ما علم أنه مات في الشبكة بعد خروجه من الماء، و قال الشيخ في التهذيب: هذا الخبر محمول على أنه حلال له الحي و الميت إذا لم يتميز له، فأما مع تميزه فلا يجوز أكل ما مات فيه. انتهى. الحديث السادس عشر: مجهول

مرآة العقول — صيد السمك الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
36 [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْمَأْكُولِ مِنَ الطَّيْرِ وَ الْوَحْشِ فَقَالَ

حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ وَ كُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ الْوَحْشِ فَقُلْتُ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ مِنَ السَّبُعِ فَقَالَ لِي يَا سَمَاعَةُ السَّبُعُ كُلُّهُ حَرَامٌ وَ إِنْ كَانَ سَبُعاً لَا نَابَ لَهُ وَ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمهَذَا تَفْصِيلًا وَ حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولُهُصلى الله عليه وآله وسلمالْمُسُوخَ جَمِيعَهَا فَكُلِ الْآنَ مِنْ طَيْرِ الْبَرِّ مَا كَانَتْ لَهُ حَوْصَلَةٌ وَ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ مَا كَانَ لَهُ قَانِصَةٌ كَقَانِصَةِ الْحَمَامِ لَا مَعِدَةٌ كَمَعِدَةِ الْإِنْسَانِ وَ كُلُّ مَا الحديث الأول: حسن أو موثق. قال الفيروزآبادي: المخلب: ظفر كل سبع من الماشي و الطير أو هو لما يصيد من الطير، و الظفر لما لا يصيد. قوله (عليه السلام):" و إنما قال" لعل المعنى أن الناس يقولون: إن كل ذي ناب من السبع حرام، فأجاب (عليه السلام) بأن السبع كله حرام، و بين الرسول (صلى الله عليه و آله) كل المحرمات تفصيلا، و ما ذكرناه بعض ذلك التفصيل، و حرم المسوخ أيضا و إن لم يكن سبعا و لا ذا ناب، أو المعنى أن هذا أحد التفاصيل، و القواعد التي بينها رسول الله (صلى الله عليه و آله) لبيان تحريم المحرمات. و قال الجوهري: القانصة للطير بمنزلة المصارين لغيرها أي المعاء. قوله (عليه السلام):" و كل ما صف" هذا إحدى القواعد المشهورة، و لما كان كل من الدفيف و الصفيف عما لا يستدام غالبا اعتبر منه الأغلب، و حملت الأخبار عليه، فقال الفقهاء: ما كان صفيفه أكثر من دفيفه فإنه يحرم، و لو تساويا أو كان الدفيف أكثر لم يحرم، و القاعدة الأخرى ما ذكروه أن ما ليس له قانصة و لا حوصلة و لا صيصية فهو حرام، و ما له أحدها فهو حلال ما لم ينص على تحريمه. و قال في المسالك: كلامهم يدل على أن هذه العلامات إنما تعتبر في الطائر المجهول، و أما ما نص على تحريمه فلا عبرة فيه بوجوده، و الظاهر أن الأمر لا- يختلف، و الذي يظهر من الأخبار أنه لا يعتبر في الحل اجتماع هذه العلامات،

مرآة العقول — آخر منه و فيه ما يعرف به ما يؤكل من الطير و ما لا يؤكل. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
285 [الحديث 10] 10 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الزَّبِيبِ هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يُطْبَخَ حَتَّى يَخْرُجَ طَعْمُهُ ثُمَّ يُؤْخَذَ ذَلِكَ الْمَاءُ فَيُطْبَخَ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ وَ يَبْقَى الثُّلُثُ ثُمَّ يُرْفَعَ وَ يُشْرَبَ مِنْهُ السَّنَةَ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ فِي رَجُلٍ أَخَذَ عَشَرَةَ أَرْطَالٍ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ فَصَبَّ عَلَيْهِ عِشْرِينَ رِطْلًا مَاءً وَ طَبَخَهَا حَتَّى ذَهَبَ مِنْهُ عِشْرُونَ رِطْلًا وَ بَقِيَ عَشَرَةُ أَرْطَالٍ أَ يَصْلُحُ شُرْبُ ذَلِكَ أَمْ لَا فَقَالَ مَا طُبِخَ عَلَى ثُلُثِهِ فَهُوَ حَلَالٌ أو أربعون درهما، و هذا إما كناية عن القلة، أو مبني على أنه إذا كان أقل من أوقية يذهب بالهواء، و يمكن أن يكون هذا فيما إذا كان العصير رطلا، فإن الرطل أحد و تسعون مثقالا، و نصف سدسه سبعة و نصف و نصف سدس، و قد ورد في بعض الأخبار أن نصف السدس يذهب بالهواء كما رواه الشيخ بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام)" قال: العصير إذا طبخ حتى يذهب منه ثلاثة دوانيق و نصف، ثم يترك حتى يبرد فقد ذهب ثلثاه و بقي ثلثه" و نصف السدس على هذا الوجه قريب من الأوقية بالمعنى الأول، و فيه بعد إشكال. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. و قال في المسالك: الحكم بوجوب ذهاب الثلاثين مختص بعصير العنب، فلا يتعدى إلى عصير الزبيب على الأصح لذهاب ثلثيه و زيادة بالشمس، و حرمه بعض علمائنا استنادا إلى مفهوم رواية علي بن جعفر، و هذه الرواية مع أن في طريقها سهل ابن زياد، لا تدل على تحريمه قبل ذهاب ثلثيه بوجه، و إنما نفى (عليه السلام) البأس عن هذا العمل الموصوف، و إبقاء الشراب عنده يشرب منه، و تخصيص السؤال بالثلثين لا يدل على تحريمه بدونه، و إنما تظهر فائدة التقييد به لتذهب مائيته، فيصلح للمكث عنده المدة المذكورة. الحديث الحادي عشر: مجهول.

مرآة العقول — الطلاء الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
419 ع وَ يَتَبَرَّأُ مِنْهُ قَالَ فَقَالَ لِي وَ اللَّهِ حَلَالُ الدَّمِ وَ مَا أَلْفٌ مِنْهُمْ بِرَجُلٍ مِنْكُمْ دَعْهُ لَا تَعَرَّضْ لَهُ إِلَّا أَنْ تَأْمَنَ عَلَى نَفْسِكَ [الحديث 44] 44 وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ سَبَّابَةٍ لِعَلِيٍّعليه السلامقَالَ

فَقَالَ لِي حَلَالُ الدَّمِ وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنْ تَعُمَّ بِهِ بَرِيئاً قَالَ فَقُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ مُؤْذٍ لَنَا قَالَ فَقَالَ فِيمَا ذَا قُلْتُ مُؤْذِينَا فِيكَ بِذِكْرِكَ قَالَ فَقَالَ لِي لَهُ فِي عَلِيٍّعليه السلامنَصِيبٌ قُلْتُ إِنَّهُ لَيَقُولُ ذَاكَ وَ يُظْهِرُهُ قَالَ لَا تَعَرَّضْ لَهُ [الحديث 45] 45 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قوله (عليه السلام):" و ما ألف رجل" أي لا تفعلوا ذلك اليوم فإنهم يقتلونكم قودا و لا يساوي ألف رجل منهم بواحد منكم. الحديث الرابع و الأربعون: مرسل. قوله (عليه السلام):" لو لا أن تعم" أي أنت أو البلية بسبب القتل من هو بريء منه قوله (عليه السلام):" له في علي نصيب" يحتمل أن يكون المراد أنه هل يتولى عليا و يقول بإمامته فقال الراوي: نعم، هو يظهر ولايته (عليه السلام) فقال (عليه السلام)" لا تعرض له" أي لأجل أنه يتولى عليا (عليه السلام) فيكون هذا إبداء عذر ظاهرا لئلا يتعرض السائل لقتله فيورث فتنة، و إلا فهو حلال الدم إلا أن يحمل على ما لم ينته إلى الشتم، بل نفي إمامته (عليه السلام) و يحتمل أن يكون استفهاما إنكاريا أي من يذكرنا بسوء كيف يزعم أن له في علي (عليه السلام) نصيبا، فتولي السائل تكررا لما قال أولا، و يمكن أن يكون الضمير في قوله له راجعا إلى الذكر أي قوله يسري إليه (عليه السلام) أيضا، و منهم من قال: هو تصحيف نصب بدون الياء. الحديث الخامس و الأربعون: مرسل.

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
176 عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

ازْدَحَمَ النَّاسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي إِمْرَةِ عَلِيٍّعليه السلامبِالْكُوفَةِ فَقَتَلُوا رَجُلًا فَوَدَى دِيَتَهُ إِلَى أَهْلِهِ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاملَيْسَ فِي الْهَائِشَاتِ عَقْلٌ وَ لَا قِصَاصٌ وَ الْهَائِشَاتُ الْفَزْعَةُ تَقَعُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَيُشَجُّ الرَّجُلُ فِيهَا أَوْ يَقَعُ قَتِيلٌ لَا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ وَ شَجَّهُ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي حَدِيثٍ آخَرَ يَرْفَعُهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَوَدَاهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ بَابٌ آخَرُ مِنْهُ [الحديث 1] 1 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ فِي قَرْيَةٍ أَوْ قَرِيبٍ مِنْ قَرْيَةٍ وَ لَمْ تُوجَدْ بَيِّنَةٌ الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و قال في المختلف: قال الشيخ في النهاية: و إذا وقعت وقعة بالليل فوجد فيهم قتيل أو جريح لم يكن فيهم قصاص و لا أرش، و كانت ديته على بيت المال، و جعله ابن إدريس رواية، ثم قال: هذا إذا لم يتهم قوم فيه، و لا يكون ثم لوث، و لا بأس بهذا القيد انتهى، و يمكن حمل الخبر علي أنه لا دية على الجماعة بل على بيت المال. و قال في القاموس: الهوش العدد الكثير، و الهوشة الفتنة، و الهيج و الاضطراب و الهويشة الجماعة المختلطة، و جاء بالهوش الهائش بالكثرة، و الهيش: الإفساد و التحرك، و الهيج، و الهيشة الهوشة، و الجماعة المختلطة و الفتنة و ليس في الهيشات قود، أي في القتيل في الفتنة لا يدري قاتله.

مرآة العقول — المقتول لا يدري من قتله الحديث الأول: صحيح. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
225 مِيثَاقَ وَ كُنْ عَلَى حَذَرٍ مِنْ أَوْثَقِ النَّاسِ فِي نَفْسِكَ فَإِنَّ النَّاسَ أَعْدَاءُ النِّعَمِ [ما جرى على زيد بن علي بن الحسين (عليهما السلام)] [الحديث 351] 351 يَحْيَى الْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي الْمُسْتَهِلِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقَالَ

مَا دَعَاكُمْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعْتُمْ فِيهِ زَيْداً قَالَ قُلْتُ بما مر من التقريب. قوله (عليه السلام):" فإن الناس أعداء النعم" أي يريدون زوالها عن صاحبها حسدا أو يفعلون ما يوجب زوال النعمة، و كان بجهالتهم فلذلك ينبغي أن يكون الإنسان على حذر من أوثق الناس عنده إذ لعله تكون هذه السجية الغالبة فيه فيخدعك و يدلك على ما يوجب زوال نعمتك أو يغويك بجهالته عما يوجب رشدك و صلاحك. الحديث الحادي و الخمسون و الثلاثمائة: مجهول، و يمكن عده في الحسان، لأن الظاهر أن أبا المستهل هو الكميت. قوله:" سألني أبو عبد الله" إلى آخره، إنما سأله (عليه السلام) ذلك لأنه كان خرج مع زيد و لم يخرج من أصحاب أبي جعفر (عليه السلام) معه غيره. و لنذكر بعض أخبار زيد ليتضح مفاد هذا الخبر: روى السدي عن أشياخه أن زيد بن علي و محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب و داود بن علي بن عبد الله بن العباس دخلوا على خالد بن عبد الله القسري و هو وال على العراق فأكرمهم و أجازهم، و رجعوا إلى المدينة، فلما ولي يوسف بن عمرو العراق و عزل خالد كتب إلى هشام بن عبد الملك يخبره بقدومهم على خالد، و أنه أحسن جوائزهم و ابتاع من زيد بن علي أرضا بعشرة آلاف دينار، ثم رد الأرض إليه، فكتب هشام إلى و إليه بالمدينة أن يسرحهم إليه، ففعل فلما دخلوا عليه سألهم عن القصة فقالوا أما الجوائز فنعم، و أما الأرض فلا فأحلفهم فحلفوا فصدقهم و ردهم مكرمين

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
458 أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سُئِلَ عَنِ النُّجُومِ قَالَ مَا يَعْلَمُهَا إِلَّا أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ قوله (عليه السلام):" أهل بيت من العرب، أي أهل بيت النبي (صلى الله عليه و آله). أقول: قد حان أن نفي لك بما وعدناك سابقا عن تحقيق علم النجوم و تعلمه و تعليمه، و الإخبار بأحكامه و لنذكر أولا كلام بعض الأصحاب ثم لنورد الأخبار الدالة على الطرفين. فأما ما ذكره الأصحاب فقال الشيخ المفيد (ره) في كتاب المقالات- على ما نقل عنه السيد ابن طاوس- أقول: إن الشمس و القمر و سائر النجوم أجسام نارية لا حياة لها و لا موت و لا تمييز خلقها الله تعالى لينتفع بها عباده و جعلها زينة لسماواته و آيات من آياته كما قال سبحانه:" هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيٰاءً وَ الْقَمَرَ نُوراً وَ قَدَّرَهُ مَنٰازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسٰابَ مٰا خَلَقَ اللّٰهُ ذٰلِكَ إِلّٰا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيٰاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ" و قال تعالى:" وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهٰا فِي ظُلُمٰاتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيٰاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ" و قال تعالى:" وَ عَلٰامٰاتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ" و قال تعالى:" لَقَدْ زَيَّنَّا السَّمٰاءَ الدُّنْيٰا بِمَصٰابِيحَ" فأما الأحكام على الكائنات بدلائلها، و الكلام على مدلول حركاتها، فإن العقل لا يمتنع منه و لسنا ندفع أن يكون الله أعلمه بعض أنبيائه و جعله علما له على صدقه غير أنا لا نقطع عليه، و لا نعقد استمراره في الناس إلى هذه الغاية، و أما ما نجده من كلام المنجمين في هذا الوقت و إصابة بعضهم فيه، فإنه لا ينكر أن يكون ذلك بضرب من التجربة و بدليل عادة و قد يختلف أحيانا و يخطئ المعتمد عليه كثيرا، و لا يصح إصابته فيه أبدا، لأنه ليس بجار مجرى دلائل العقول و لا براهين الكتاب، و إخبار الرسول

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام

هَذِهِ الصَّلَاةِ فَلَمْ يُجِبْهُ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ فَلَمْ يُجِبْهُ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْباً وَ أَنَا تَائِبٌ مِنْهُ فَإِذَا ذَكَرْتُ الذَّنْبَ قَوِيتُ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي بِذَنْبِكَ حَتَّى أَعْمَلَهُ وَ أَتُوبَ فَإِذَا فَعَلْتُهُ قَوِيتُ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ ادْخُلِ الْمَدِينَةَ فَسَلْ عَنْ فُلَانَةَ الْبَغِيَّةِ فَأَعْطِهَا دِرْهَمَيْنِ وَ نَلْ مِنْهَا قَالَ وَ مِنْ أَيْنَ لِي دِرْهَمَيْنِ مَا أَدْرِي مَا الدِّرْهَمَيْنِ فَتَنَاوَلَ الشَّيْطَانُ مِنْ تَحْتِ قَدَمِهِ دِرْهَمَيْنِ فَنَاوَلَهُ إِيَّاهُمَا فَقَامَ فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ بِجَلَابِيبِهِ يَسْأَلُ عَنْ مَنْزِلِ فُلَانَةَ الْبَغِيَّةِ فَأَرْشَدَهُ النَّاسُ وَ ظَنُّوا أَنَّهُ جَاءَ يَعِظُهَا فَأَرْشَدُوهُ فَجَاءَ إِلَيْهَا فَرَمَى إِلَيْهَا بِالدِّرْهَمَيْنِ وَ قَالَ قُومِي فَقَامَتْ فَدَخَلَتْ مَنْزِلَهَا وَ قَالَتِ ادْخُلْ وَ قَالَتْ إِنَّكَ جِئْتَنِي فِي هَيْئَةٍ لَيْسَ يُؤْتَى مِثْلِي فِي مِثْلِهَا فَأَخْبِرْنِي بِخَبَرِكَ فَأَخْبَرَهَا فَقَالَتْ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ تَرْكَ الذَّنْبِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ طَلَبَ التَّوْبَةَ وَجَدَهَا وَ إِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا شَيْطَاناً مُثِّلَ لَكَ فَانْصَرِفْ فَإِنَّكَ لَا تَرَى شَيْئاً فَانْصَرَفَ وَ مَاتَتْ مِنْ لَيْلَتِهَا فَأَصْبَحَتْ فَإِذَا عَلَى بَابِهَا مَكْتُوبٌ احْضُرُوا فُلَانَةَ فَإِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَارْتَابَ النَّاسُ فَمَكَثُوا ثَلَاثاً لَمْ يَدْفِنُوهَا ارْتِيَاباً فِي أَمْرِهَا فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ(ع)أَنِ ائْتِ فُلَانَةَ فَصَلِّ عَلَيْهَا وَ مُرِ النَّاسَ أَنْ يُصَلُّوا عَلَيْهَا فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهَا وَ أَوْجَبْتُ لَهَا الْجَنَّةَ بِتَثْبِيطِهَا عَبْدِي فُلَاناً عَنْ مَعْصِيَتِي [قصة عابد بني اسرائيل] [الحديث 585] 585 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدْنِ أَحْمَدَ] عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ عَابِدٌ قوله (عليه السلام):" بجلابيبه" قال الفيروزآبادي: الجلباب:- كسرداب و سنمار- القميص و ثوب واسع للمرأة، دون الملحفة أو ما تغطي به ثيابها من فوق كالملحفة، أو هو الخمار. قوله:" لا أعلمه" الشك من الراوي. الحديث الخامس و الثمانون و الخمسمائة: مجهول.

مرآة العقول — غير محدد
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن المذى يسيل حتّى يصيب الفخذ فقال

لا يقطع صلاته و لا يغسله من فخذه إنّه لم يخرج من مخرج المنىّ إنمّا هو بمنزلة النخامة. [2] 18- باب الاغسال‏

مسند الإمام الباقر — الطهارة — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده سأل سليمان بن جعفر الجعفرى العبد الصالح موسى بن جعفر (عليهما السلام)‏، عن الرجل يأتى السوق، فيشترى جبّة فراء لا يدرى أ ذكيّة هى أم غير ذكيّة أ يصلّى فيها، فقال: نعم ليس عليكم المسألة انّ أبا جعفر (عليه السلام) كان يقول: انّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم انّ الدّين أوسع من ذلك [4] . 14- عنه باسناده قال زرارة قال أبو جعفر (عليه السلام)‏: خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) على قوم فرآهم يصلّون فى المسجد قد سدلوا أرديتهم فقال لهم: مالكم قد سدلتم ثيابكم كأنّكم يهود قد خرجوا من فهرهم- يعنى بيعتهم- إيّاكم و سدل ثيابكم [5] . 15- عنه باسناده قال زرارة: قال أبو جعفر (عليه السلام)‏: ايّاك و التحاف الصّماء قال

قلت و ما الصماء؟ قال: أن تدخل الثوب من تحت جناحك فتجعله على منكب واحد [6] . 16- عنه باسناده‏، و روى فى الرّجل يخرج عريانا فتدركه الصلاة أنّه يصلّى عريانا قائما إن لم يره أحد و ان رآه أحد صلّى جالسا [7] 31

مسند الإمام الباقر — الصلاة — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبى أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

إذا اعتكف يوما و لم يكن اشترط فله أن يخرج و يفسخ الاعتكاف، و إن أقام يومين و لم يكن اشترط فليس له أن يفسخ‏ 195 اعتكافه حتّى يمضى ثلاثة أيّام [1] . 2- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبى أيّوب، عن أبى عبيدة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: المعتكف لا يشمّ الطيب، و لا يتلذّذ بالريحان، و لا يمارى و لا يشترى و لا يبيع قال: و من اعتكف ثلاثة أيّام فهو يوم الرابع بالخيار و إن شاء زاد ثلاثة أيّام، أخر، و ان شاء خرج من المسجد، فان أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتّى يتمّ ثلاثة أيّام أخر [2] . 3- عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن المعتكف يجامع أهله قال: إذا فعل فعليه ما على المظاهر [3] . 4- ابن الاشعث، أخبرنا محمد، حدّثنى موسى، حدّثنا أبى عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال كان أبى يقول‏ انّ المعتكف لا يبيع و لا يشترى و لا يجادل و لا يمارى و لا يغضب و لا يتحوّل من مجلس اعتكافه [4] . 5- عنه أخبرنا محمّد حدّثنى موسى، حدّثنا أبى، عن أبيه، عن جدّه جعفر ابن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال كان أبى يقول‏ ينبغى للمعتكف أن يستثنى اعتكافه فى مكانه يقول: اللّهمّ انّى أريد الاعتكاف فى شهرى هذا فأعنّى عليه، فان ابتليتنى فيه بمرض أو خوف فانا فى حلّ من اعتكاف، فان أصابه شي‏ء من ذلك فهو فى حلّ [5] . 196 8- باب قضاء الصوم‏

مسند الإمام الباقر — الصوم‏ — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

سألته عن رجل قتل رجلا خطأ فى الشهر الحرام، قال: تغلظ عليه الدية و عليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم قلت: فانّه يدخل فى هذا شي‏ء فقال: ما هو؟ قلت: يوم العيد، و أيّام التشريق قال يصومه فانّه حقّ يلزمه [2] . 2- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن أبان بن تغلب، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام)‏: رجل قتل رجلا فى الحرم؟ قال: عليه دية و ثلث و يصوم شهرين متتابعين، من أشهر الحرم و يعتق رقبة و يطعم ستّين مسكينا قال: قلت: يدخل فى هذا شي‏ء قال: و ما يدخل؟ قلت: العيدان و أيّام التشريق قال: يصومه فانّه حقّ لزمه [3] . 3- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبى عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى الرجل يمرض، فيدركه شهر رمضان و يخرج عنه و هو مريض، حتّى يدركه شهر رمضان آخر قال: يتصدّق عن الأوّل و يصوم الثانى، فان كان صحّ فيما بينهما و لم يصم، حتّى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعا و 207 تصدق عن الأوّل [1] . 4- عنه، باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قتل رجلا خطأ فى اشهر الحرم، قال: تغلظ عليه العقوبة و عليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم، قلت: فانّه يدخل فى هذا شي‏ء، فقال: و ما هو؟ قلت يوم العيد و أيّام التشريق قال: يصوم فانّه حق لزمه [2] . 15- باب انه لا يقال رمضان‏

مسند الإمام الباقر — الصوم‏ — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يعقوب عن على بن إبراهيم، عن أبيه عن حماد، عن حريز عمن أخبره عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

من دخل مكة بحجّة عن غيره، ثم أقام سنة فهو مكّى فاذا أراد أن يحجّ، عن نفسه أو أراد أن يعتمر بعد ما انصرف من عرفة فليس له أن يحرم بمكة، و لكن يخرج الى الوقت و كلّ ما حوّل رجع الى الوقت [3] . 3- ابو جعفر الطوسى باسناده، عن على بن السندى، عن حماد، عن حريز، عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام)‏، قال: سألته عن قول اللّه تعالى: «ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ» قال: ذلك أهل مكة ليس لهم متعة، و لا عليهم عمرة قال: قلت فما حدّ ذلك قال: ثمانية و أربعون ميلا من جميع نواحى مكة دون. عسفان‏ 430 و دون ذات عرق. [1] 59- باب لقطة الحرم‏ 1 أبو جعفر الطوسى باسناده، عن موسى بن القاسم، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن لقطة الحرم فقال: لا تمسّ أبدا حتى يجي‏ء صاحبها فيأخذها قلت: فان كان مالا كثيرا قال: فان لم يأخذها إلا مثلك فليعرّفها. [2] 60- باب النفر من منى‏ 1 أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العباس، عن منصور، عن على بن أسباط، عن سليمان بن أبى زينبة، عن حريز، عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا بأس أن ينفر الرجل فى النفر الأول قبل الزّوال. [3] 61- باب من لم يدرك الحج‏ 1 أبو جعفر الطوسى باسناده، عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، 431 عن على بن رئاب، عن ضريس بن أعين، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن رجل خرج متمتّعا بالعمرة إلى الحجّ فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر، فقال: يقيم على إحرامه و يقطع التلبية حين يدخل مكة و يطوف و يسعى بين الصفا و المروة، و يحلق رأسه و ينصرف إلى أهله إن شاء و قال: هذا لمن اشترط على ربّه عند إحرامه، فإن لم يكن اشترط فإنّ عليه الحجّ من قابل. [1] 62- باب انه لا يدخل مكة الا محرما 1 الطوسى باسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ هل يدخل الرجل مكة بغير إحرام؟ فقال: لا إلّا أن يكون مريضا أو به بطن. [2] 63- باب الحلق و التقصير 1 أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، و حميد بن زياد، جميعا عن ابن محبوب، عن أبى أيوب، عن محمّد ابن مسلم، عن ابى جعفر (عليه السلام) فى رجل زار البيت قبل أن يحلق فقال: إن كان زار البيت قبل أن يحلق و هو عالم إن ذلك لا ينبغى له فان عليه دم شاة. [3]

مسند الإمام الباقر — الحج‏ — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن اسماعيل البخاري حدثنا عبد اللّه بن محمّد، قال حدثنا يحيى ابن آدم، قال حدّثنا زهير عن أبى إسحاق قال حدثنا أبو جعفر (عليه السلام)‏ أنّه كان عند جابر بن عبد اللّه هو و أبوه و عنده قوم فسألوه عن الغسل فقال يكفيك صاع فقال رجل ما يكفينى فقال جابر (عليه السلام) كان يكفى من هو أوفر منك شعرا و خير منك ثمّ أمّنا فى ثوب [1] . 17- ابن ماجة حدثنا أبو بكر بن ابى شيبة قال: ثنا حفص بن غياث، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) عن جابر؛ قال

قلت يا رسول اللّه! (صلّى اللّه عليه و آله) أنا فى أرض باردة. فكيف الغسل من الجنابة؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أمّا أنا فأحشو على رأسى ثلاثا [2] . 18- الترمذى حدّثنا اسماعيل بن موسى الفزارىّ حدثنا شريك، عن ثابت بن أبى صفيّة قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام) حدّثك جابر: ان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) توضّأ مرّة مرّة، و مرّتين، و ثلاثا؟ قال: نعم [3] . 19- أحمد بن حنبل ثنا محمّد بن جعفر، ثنا شعبة عن مخول، عن محمّد بن على (عليهما السلام)، عن جابر بن عبد اللّه‏ أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يفرغ على رأسه ثلاثا قال شعبة أظنه فى الغسل من الجنابة. فقال رجل من بنى هاشم ان شعرى كثير فقال جابر: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أكثر شعرا منك و أطيب [4] . 20- عنه ثنا سعيد بن عامر قال شعبة أنا عن مخول عن أبى جعفر محمّد بن على بن حسين (عليهم السلام) عن جابر أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان اذا اغتسل أفرغ على رأسه ثلاثا قال فقال رجل من بنى هاشم ان شعرى كثير فقال جابر ان شعر رسول اللّه‏ 174 (صلّى اللّه عليه و آله) كان اكثر من شعرك و أطيب [1] . 21- عنه ثنا عبد الوهاب الثقفى، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) عن جابر قال‏ كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اذا اغتسل من جنابة يصبّ على رأسه ثلاث حفنات، فقال له الحسن بن محمد ان شعرى كثير، قال يا ابن اخى كان شعر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اكثر من شعرك و أطيب [2] . 22- أبو عبد الرحمن النسائى أخبرنا عمرو بن على و محمّد بن المثنى، و يعقوب بن ابراهيم و اللفظ له قالوا حدّثنا يحيى بن سعيد قال حدّثنا جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال حدّثنى أبى، قال أتينا جابر بن عبد اللّه فسألناه‏ عن حجة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فحدثنا أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خرج لخمس بقين من ذى القعدة و خرجنا معه حتى إذا أتى ذا الحليفة ولدت اسماء بنت عميس محمّد بن أبى بكر، فأرسلت الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كيف أصنع قال اغتسلى و استأفري ثمّ أهلّى [3] . 23- عنه أخبرنا محمّد بن قدامة، قال حدّثنا جرير، عن يحيى بن سعيد، عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه، فى حديث اسماء بنت عميس حين نفست بذى الحليفة أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لابي بكر مرها أن تغتسل و تهلّ [4] . 24- عنه أخبرنا محمّد بن عبد الاعلى، قال حدثنا خالد عن شعبة عن مخول، عن ابى جعفر (عليه السلام) عن جابر قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)‏ اذا اغتسل أفرغ على رأسه ثلاثا [5] . 25- عنه أخبرنا عمرو بن على و محمّد بن المثنى و يعقوب بن ابراهيم و 175 اللّفظ له قال حدّثنا يحيى بن سعيد قال حدثنا جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال حدّثنى أبى قال أتينا جابر بن عبد اللّه فسالناه عن حجّة الوداع فحدثنا أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خرج لخمس بقين من ذا القعدة و خرجنا معه حتى اذا اتى ذا الحليفة ولدت اسماء بنت عميس محمّد بن أبى بكر فأرسلت الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كيف أصنع فقال اغتسلى ثم استثفرى ثمّ أهلىّ [1] . 26- أبو عوانة حدّثنا على بن حرب، قال ثنا قبيصة قال ثنا سفيان، عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن أبيه عن جابر قال‏: سألناه عن الغسل من الجنابة فقال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يصبّ على رأسه ثلاثا، فقال له الحسن بن محمّد انى رجل كثير الشعر، فقال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اكثر شعرا منك و اطيب [2] . 27- عنه حدثنا الربيع بن سليمان قال أنبأ الشافعي قال أبنا سفيان عن جعفر ابن محمّد، عن أبيه عن جابر أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان يغرف على رأسه و هو جنب ثلاثا [3] . 28- أبو داود حدثنا عبد اللّه بن مسلمة، ثنا سليمان- يعنى ابن بلال- عن جعفر، عن أبيه، عن جابر أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مرّ بالسوق داخلا من بعض العالية و الناس كنفته فمرّ بجدى أسك ميت فتناوله فأخذ بأذنه، ثم قال «أيّكم يحب أنّ هذا له» [4] . 176 12- باب الصلاة

مسند الإمام الباقر — الإمام الصادق عليه السلام

خمس صلوات تصلي على كل حال من فاتته صلاة من الفرائض فليصلها متى ذكرها من ليل أو نهار ما لم يتضيق وقت فريضة حاضرة و صلاة الكسوف و صلاة الجنازة و صلاة الإحرام و صلاة الطواف. و يكره ابتداء النوافل في خمسة أوقات بعد فريضة الغداة إلى أن تنبسط الشمس و عند طلوع الشمس و عند وقوف الشمس في وسط النهار إلا يوم الجمعة و من بعد العصر و عند غروب الشمس و لا تجوز الصلاة قبل دخول وقتها و بعد خروج الوقت تكون قضاء و في الوقت تكون أداء. و أما القبلة فهي الكعبة لمن كان في المسجد الحرام و من كان في الحرم فقبلته المسجد و من كان خارج الحرم فقبلته الحرم و أهل العراق يتوجهون إلى الركن العراقي و هو الركن الذي فيه الحجر و أهل اليمن إلى الركن اليماني و أهل المغرب إلى الركن الغربي و أهل الشام إلى الركن الشامي. و ينبغي لأهل العراق أن يتياسروا قليلا و ليس على غيرهم ذلك و أهل العراق يعرفون قبلتهم بأن يجعلوا الجدي خلف منكبهم الأيمن أو يجعلوا الشفق محاذيا للمنكب الأيمن أو الفجر محاذيا للمنكب الأيسر أو عين الشمس عند الزوال بلا فاصلة على الحاجب الأيمن. و من فقد هذه الأمارات عند انطباق السماء بالغيم صلى إلى أربع جهات صلاة واحدة أربع دفعات فإن لم يقدر على ذلك صلى إلى أي جهة شاء فإن بانت له القبلة و كان قد صلى إلى القبلة فصلاته صحيحة و إن صلى يمينا و شمالا و الوقت باق أعادها و إن خرج الوقت فلا إعادة عليه و إن صلى إلى استدبار القبلة أعاد على كل حال و تجوز صلاة النافلة على الراحلة يستقبل بتكبيرة الإحرام القبلة ثم يصلي إلى رأس الراحلة كيف ما سارت و من صلى في السفينة و دارت به صلى إلى صدر السفينة بعد أن يستقبل بتكبيرة الإحرام و كذلك من

مصباح المتهجد — في ذكر باقي شروط الصلاة المتقدمة لها — غير محدد
يذكر هاهنا الإحرام بالحج لا غير و لا يذكر عمرة فإنها قد مضت و يقول اللَّهُ

مَّ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَيَسِّرْهُ لِي وَ حُلَّنيِّ حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ أَحْرَمَ لَكَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي مِنَ النِّسَاءِ وَ الثِّيَابِ وَ الطِّيبِ أُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَكَ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ . ثم تلبي من المسجد الحرام كما لبيت حين أحرمت إن كنت ماشيا و تقول لَبَّيْكَ بِحِجَّةٍ تَمَامُهَا وَ بَلَاغُهَا عَلَيْكَ . ثم ليخرج من المسجد و عليه السكينة و الوقار فإذا انتهى إلى الرقطاء دون الردم لبى و إن كان راكبا فإذا أشرف على الأبطح رفع صوته بالتلبية فإذا أحرم بالحج فلا يطوف بالبيت إلى أن يعود من منى نزول منى و عرفات فَإِذَا تَوَجَّهَ إِلَى مِنًى قَالَ- اللَّهُمَّ إِيَّاكَ أَرْجُو وَ إِيَّاكَ أَدْعُو فَبَلِّغْنِي أَمَلِي وَ أَصْلِحْ لِي عَمَلِي فَإِذَا نَزَلَ مِنًى قَالَ اللَّهُمَّ هَذِهِ مِنًى وَ هِيَ مِمَّا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيْنَا مِنَ الْمَنَاسِكِ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِمَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَى أَنْبِيَائِكَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ .

مصباح المتهجد — في زكاة الفطر — الله تعالى (حديث قدسي)
بذكور الطيب ( 1 ) وهو المسك والعنبر . وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يطيب بالغالية تطيبه بها نساؤه بأيديهن . وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يستجمر بالعود القماري ( 2 ) . وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعرف في الليلة المظلمة قبل أن يرى بالطيب . فيقال : هذا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . عن الصادق ( عليه السلام ) قال

كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ينفق على الطيب أكثر من ينفق على الطعام . وقال الباقر ( عليه السلام ) : كان في رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثلاث خصال لم تكن في أحد غيره : لم يكن له فئ . وكان لا يمر في طريق فيمر فيه أحد بعد يومين أو ثلاثة إلا عرف أنه قد مر فيه لطيب عرفه . وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يمر بحجر ولا بشجر إلا سجد له . وكان لا يعرض عليه طيب إلا تطيب به ويقول : هو طيب ريحه خفيف حمله ، وإن لم يتطيب وضع إصبعه في ذلك الطيب ثم لعق منه . وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : جعل الله لذتي في النساء والطيب ، وجعل قرة عيني في الصلاة والصوم . في تكحله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يكتحل في عينه اليمنى ثلاثا وفي اليسرى اثنتين . وقال : من شاء اكتحل ثلاثا وكل حين . ومن فعل دون ذلك أو فوقه فلا حرج . وربما اكتحل وهو صائم . وكانت له مكحلة يكتحل بها بالليل . وكان كحله الإثمد . في نظره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في المرآة وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ينظر في المرآة ويرجل جمته ( 3 ) ويتمشط . وربما نظر في الماء وسوى جمته فيه . ولقد كان يتجمل لأصحابه فضلا عن تجمله لأهله . وقال ذلك لعائشة ، حين رأته ينظر في ركوة ( 4 ) فيها ماء في حجرتها ويسوي فيها جمته وهو يخرج إلى أصحابه ، فقالت : بأبي أنت وأمي تتمرأ ( 5 ) في الركوة

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الباقر عليه السلام
( في وقت في البيت والخروج عنه ) عنه ( عليه السلام ) قال

كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا خرج من البيت في الصيف خرج يوم الخميس ، وإذا أراد أن يدخل في الشتاء من البرد دخل يوم الجمعة . وفي رواية ، عن ابن عباس قال : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يخرج إذا دخل الصيف ليلة الجمعة ، وإذا دخل الشتاء دخل ليلة الجمعة . ( في اغلاق الأبواب وغيرها ) عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله أو أبي الحسن عليهما السلام ، سئل عن إغلاق الأبواب وإكفاء الاناء ( 1 ) وإطفاء السراج ؟ قال : أغلق بابك فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا . وأطفئ سراجك من الفويسقة وهي الفأرة لا تحرق بيتك . وأكفئ إناءك فإن الشيطان لا يرفع إناء مكفأ . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون . عن الرضا ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أطفؤا المصابيح ، لا تجرها الفويسقة فتحرق البيت وما فيه . ( فيما يتعلق بالمسكن ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه أتاه رجل [ فشكا إليه ] فقال : أخرجتنا الجن من منازلنا يعني عمار منازلهم ، فقال : إجعلوا سقوف بيوتكم سبعة أذرع واجعلوا الحمام في أكناف الدار . قال الرجل : ففعلنا فما رأينا شيئا نكرهه . عن داود الرقي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : رأيت حماما خرج من تحت سريرة فقلت له : جعلت فداك أهدي لك طيورا عندنا بلقا تقرقر ( 2 ) ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : تلك مسوخ من الطير ، إذا كنت متخذا فاتخذ مثل هذه فإنها بقية حمام إسماعيل ( عليه السلام ) .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال

لما ولد ابنه الرضا ( عليه السلام ) : إن ابني هذا ولد مختونا طاهرا مطهرا ولكنا سنمر الموسى عليه لإصابة السنة وابتاع الحنيفية . من طب الأئمة ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : اختنوا أولادكم في السابع ، فإنه أطهر وأسرع لنبات اللحم ، فقال : إن الأرض تنجس ببول الأغلف أربعين يوما . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ثقب أذن الغلام من السنة ، وختانه لسبعة أيام من السنة ، وخفض النساء مكرمة وليست من السنة ، وأي شئ أكرم من المكرمة . ومن تهذيب الأحكام ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لما هاجرت النساء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هاجرت فيهن امرأة يقال لها : أم حبيبة ، وكانت خافضة تخفض الجواري ، فلما رآها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لها : يا أم حبيبة العمل الذي كان في يدك هو في يدك اليوم ؟ قالت : نعم يا رسول الله إلا أن يكون حراما فتنهاني عنه ، قال : لا ، بل هو حلال فادني مني حتى أعلمك ، فدنت منه فقال : يا أم حبيبة إذا أنت فعلت فلا تنهكي أي لا تستأصلي وأشمي ( 1 ) ، فإنه أشرق للوجه وأحظى عند الزوج . قال : فكانت لام حبيبة أخت يقال لها : أم عطية ، وكانت مقينة يعني ماشطة ، فلما انصرفت أم حبيبة إلى أختها أخبرتها بما قال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأقبلت أم عطية إلي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأخبرته بما قالت لها أختها . فقال لها : ادني مني يا أم عطية إذا أنت قينت الجارية ( 2 ) فلا تغسلي وجهها بالخرقة ، فإن الخرقة تذهب بماء الوجه . الفصل التاسع ( في هنات ( 3 ) تتعلق بالنساء ) كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا أراد الحرب دعا نساءه فاستشارهن ثم خالفهن . وشكا رجل من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نساءه ، فقام ( عليه السلام ) خطيبا ،

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الكاظم عليه السلام
فيه من هذا العمل ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ألا أدلكما على ما هو خير لكما من الخادم إذا أخذتما منامكما ، فكبرا أربعا وثلاثين تكبيرة وسبحا ثلاثا وثلاثين تسبيحة : وأحمد ثلاثا وثلاثين تحميدة ، فأخرجت فاطمة عليها السلام رأسها فقال

ت : رضيت عن الله ورسوله ثلاث مرات . من مسموعات السيد ناصح الدين أبي البركات المشهدي ، روى أبو خالد القماط قال : سمعت الصادق ( عليه السلام ) يقول : تسبيح فاطمة عليها السلام في كل يوم في دبر كل صلاة أحب إلي من الف ركعة في كل يوم . وقال ( عليه السلام ) : من سبح تسبيح فاطمة عليها السلام قبل أن يثني رجليه من صلاة الفريضة غفر له ويبدأ بالتكبير . عن الكاظم ( عليه السلام ) قال : المؤمن لا يخلو من خمسة : مسواك ومشط وسجادة وسبحة فيها أربع وثلاثون حبة وخاتم عقيق . روى إبراهيم بن محمد الثقفي أن فاطمة عليها السلام بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كانت مسبحتها من خيط صوف مفتل معقود عليه عدد التكبيرات ، فكانت عليها السلام تديرها بيدها تكبر وتسبح إلى أن قتل حمزة بن عبد المطلب سيد الشهداء فاستعملت تربته وعملت المسابيح فاستعملها الناس ، فلما قتل الحسين ( عليه السلام ) عدل بالامر إليه فاستعملوا تربته لما فيها من الفضل والمزية . في كتاب الحسن بن محبوب ، أن أبا عبد الله ( عليه السلام ) سئل عن استعمال التربتين من طين قبر حمزة والحسين ( عليه السلام ) والتفاضل بينهما ؟ فقال : السبحة التي من طين قبر الحسين ( عليه السلام ) تسبح بيد الرجل من غير أن يسبح . وروي أن الحور العين - إذا أبصرن بواحد من الاملاك يهبط إلى الأرض لأمر ما - يستهدين من السبح والترب من طين قبر الحسين ( عليه السلام ) . روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : من أحب أن يخرج من الدنيا وقد تخلص من الذنوب كما يتخلص الذهب الذي لا كدر فيه ولا يطلبه أحد بمظلمة فليقل في دبر الصلوات الخمس نسبة الرب تبارك وتعالى اثني عشر مرة ، ثم يبسط يده ويقول : " اللهم إني أسألك باسمك المكنون المخزون الطاهر الطهر المبارك وأسألك باسمك العظيم

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... موسى بن جعفر بن وهب البغداديّ، قال: سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام) يقول

كأنّي بكم و قد اختلفتم بعدي في الخلف منّي ... أما أنّ لولدي غيبة يرتاب فيها الناس إلّا من عصمه اللّه عزّ و جلّ‏ . (493) 7- الشيخ الصدوق (رحمه الله): (حدّثنا عليّ بن أحمد بن مهزيار)، قال: حدّثني أبو الحسين محمّد بن جعفر الأسديّ قال: حدّثنا أحمد بن إبراهيم، قال: 287 دخلت على حكيمة بنت محمّد بن عليّ الرضا أخت أبي الحسن العسكريّ (عليهم السلام) في سنة اثنتين و ثمانين بالمدينة، فكلّمتها من وراء الحجاب، و سألتها عن دينها؟ فسمّت لي من تأتمّ به، ثمّ قالت: فلان بن الحسن (عليه السلام)، فسمّته، فقلت لها: جعلني اللّه فداك! معاينة أو خبرا؟ فقالت: خبرا عن أبي محمّد (عليه السلام)، كتب به إلى أمّه. فقلت لها: فأين المولود؟ فقالت: مستور. فقلت: فإلى من تفزع الشيعة؟ فقالت إلى الجدّة، أمّ أبي محمّد (عليه السلام). فقلت لها: أقتدي بمن وصيّته إلى المرأة؟ فقالت: اقتداء بالحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام) إنّ الحسين بن عليّ (عليهما السلام) أوصى إلى أخته زينب بنت عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) في الظاهر، و كان ما يخرج عن عليّ بن الحسين من علم ينسب إلى زينب بنت عليّ تستّرا على عليّ بن الحسين، ثمّ قالت: إنّكم قوم أصحاب أخبار، أ ما رويتم: أنّ التاسع من ولد الحسين (عليه السلام) يقسّم ميراثه، و هو في الحياة .

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الكاظم عليه السلام
المسعوديّ (رحمه الله): و حدّثنا جماعة كلّ واحد منهم يحكي أنّه دخل الدار، و قد اجتمع فيها جملة بني هاشم، من الطالبيّين و العباسيّين، و اجتمع خلق من الشيعة، و لم يكن ظهر عندهم أمر أبي محمّد (عليه السلام)، و لا عرف خبره إلّا الثقات الذين نصّ أبو الحسن (عليه السلام) عندهم عليه ... و خرجت جارية تندب أبا الحسن (عليه السلام)، فقال

أبو محمّد: ما هاهنا من يكفي مئونة هذه الجاهلة؟! فبادر الشيعة إليها فدخلت الدار، ثمّ خرج خادم فوقف بحذاء أبي محمّد (عليه السلام)، فنهض صلّى اللّه عليه، و أخرجت الجنازة و خرج يمشي حتّى أخرج بها إلى الشارع الذي بإزاء دار موسى بن بقا. و قد كان أبو محمّد (عليه السلام) صلّى عليه قبل أن يخرج إلى الناس، و صلّى عليه لمّا أخرج المعتمد، ثمّ دفن في دار من دوره. و اشتدّ الحرّ على أبي محمّد (عليه السلام)، و ضغطه الناس في طريقه و منصرفه من الشارع بعد الصلاة عليه. فصار في طريقه إلى دكّان بقّال رآه مرشوشا، فسلّم، و استأذنه في الجلوس، فأذن له و جلس، و وقف الناس حوله. فبينا نحن كذلك، إذ أتاه شابّ حسن الوجه، نظيف الكسوة، على بغلة شهباء، على سرج ببرذون أبيض قد نزل عنه، فسأله أن يركبه، فركب حتّى أتى الدار 346 و نزل، و خرج في تلك العشيّة إلى الناس ما يحزم عن أبي الحسن (عليه السلام) حتّى لم يفقدوا منه إلّا الشخص، و تكلّمت الشيعة في شقّ ثيابه، و قال بعضهم: هل رأيتم أحدا من الأئمّة شقّ ثوبه في مثل هذه الحال؟ فوقّع (عليه السلام) إلى من قال ذلك: يا أحمق! ما يدريك ما هذا؟ قد شقّ موسى على هرون (عليهما السلام)‏ . 347 الفصل الثاني: مكاتيبه (عليه السلام) و فيه ثلاثة موضوعات‏ (أ)- كتبه (عليه السلام) إلى أفراد معيّنة و فيه أحد و سبعون موردا الأوّل- إلى إبراهيم بن إدريس:

موسوعة الإمام العسكري — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و من كلام له

(عليه السلام) أَيُّهَا النَّاسُ الزَّهَادَةُ قِصَرُ الْأَمَلِ وَ الشُّكْرُ عِنْدَ النِّعَمِ وَ الْوَرَعُ عِنْدَ الْمَحَارِمِ فَإِنْ عَزَبَ ذَلِكَ عَنْكُمْ فَلَا يَغْلِبِ الْحَرَامُ صَبْرَكُمْ وَ لَا تَنْسَوْا عِنْدَ النِّعَمِ شُكْرَكُمْ فَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ بِحُجَجٍ مُسْفِرَةٍ ظَاهِرَةٍ وَ كُتُبٍ بَارِزَةِ الْعُذْرِ وَاضِحَةٍ و من كلام له (عليه السلام) في صفة الدنيا مَا أَصِفُ مِنْ دَارٍ أَوَّلُهَا عَنَاءٌ وَ آخِرُهَا فَنَاءٌ فِي حَلَالِهَا حِسَابٌ وَ فِي حَرَامِهَا عِقَابٌ مَنِ اسْتَغْنَى فِيهَا فُتِنَ وَ مَنِ افْتَقَرَ فِيهَا حَزِنَ وَ مَنْ سَاعَاهَا فَاتَتْهُ وَ مَنْ قَعَدَ عَنْهَا وَاتَتْهُ وَ مَنْ أَبْصَرَ بِهَا بَصَّرَتْهُ وَ مَنْ أَبْصَرَ إِلَيْهَا أَعْمَتْهُ أقول و إذا تأمل المتأمل قوله (عليه السلام) و من أبصر بها بصرته وجد تحته من المعنى العجيب و الغرض البعيد ما لا تبلغ غايته و لا يدرك غوره و لا سيما إذا قرن إليه قوله و من أبصر إليها أعمته فإنه يجد الفرق بين أبصر بها و أبصر إليها واضحا نيرا و عجيبا باهرا

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
الْعَامِلِينَ بِطَاعَتِهِ وَ الشَّاكِرِينَ لِنِعْمَتِهِ فَقَدْ سَمِعْتُمْ وَ أَطَعْتُمْ وَ دُعِيتُمْ فَأَجَبْتُمْ و من كتاب له

(عليه السلام) كتبه لشريح بن الحارث قاضيه رُوِيَ أَنَّ شُرَيْحَ بْنَ الْحَارِثِ قَاضِيَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) اشْتَرَى عَلَى عَهْدِهِ دَاراً بِثَمَانِينَ دِينَاراً فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَاسْتَدْعَاهُ وَ قَالَ لَهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ ابْتَعْتَ دَاراً بِثَمَانِينَ دِينَاراً وَ كَتَبْتَ كِتَاباً وَ أَشْهَدْتَ فِيهِ شُهُوداً فَقَالَ شُرَيْحٌ قَدْ كَانَ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ نَظَرَ مُغْضَبٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا شُرَيْحُ أَمَا إِنَّهُ سَيَأْتِيكَ مَنْ لَا يَنْظُرُ فِي كِتَابِكَ وَ لَا يَسْأَلُكَ عَنْ بَيِّنَتِكَ حَتَّى يُخْرِجَكَ مِنْهَا شَاخِصاً وَ يُسَلِّمَكَ إِلَى قَبْرِكَ خَالِصاً فَانْظُرْ يَا شُرَيْحُ لَا تَكُونُ ابْتَعْتَ هَذِهِ الدَّارَ مِنْ غَيْرِ مَالِكَ أَوْ نَقَدْتَ الثَّمَنَ مِنْ غَيْرِ حَلَالِكَ فَإِذًا أَنْتَ قَدْ خَسِرْتَ دَارَ الدُّنْيَا وَ دَارَ الْآخِرَةِ أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ أَتَيْتَنِي عِنْدَ شِرَائِكَ مَا اشْتَرَيْتَ لَكَتَبْتُ لَكَ كِتَاباً عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ فَلَمْ تَرْغَبْ فِي شِرَاءِ هَذِهِ الدَّارِ بِدِرْهَمٍ فَمَا فَوقَهُ وَ النُّسْخَةُ هَذِهِ هَذَا مَا اشْتَرَى عَبْدٌ ذَلِيلٌ مِنْ مَيِّتٍ قَدْ أُزْعِجَ لِلرَّحِيلِ اشْتَرَى مِنْهُ

نهج البلاغة — المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام الْحِكْمَةُ ضِيَاءُ الْمَعْرِفَةِ وَ مِيرَاثُ التَّقْوَى وَ ثَمَرَةُ الصِّدْقِ وَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ نِعْمَةً أَنْعَمَ وَ أَعْظَمَ وَ أَرْفَعَ وَ أَجْزَلَ وَ أَبْهَى مِنَ الْحِكْمَةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَ ما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ أَيْ لَا يَعْلَمُ مَا أَوْدَعْتُ وَ هَيَّأْتُ فِي الْحِكْمَةِ إِلَّا مَنِ اسْتَخْلَصْتُهُ لِنَفْسِي وَ خَصَصْتُهُ بِهَا وَ الْحِكْمَةُ هِيَ الثَّبَاتُ وَ صِفَةُ الْحَكِيمِ الثَّبَاتُ عِنْدَ أَوَائِلِ الْأُمُورِ وَ الْوُقُوفُ عِنْدَ عَوَاقِبِهَا وَ هُوَ هَادِي خَلْقِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ عليه السلام لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْكَ عَبْداً مِنْ عِبَادِ اللَّهِ خَيْرٌ لَكَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ مِنْ مَشَارِقِهَا إِلَى مَغَارِبِهَا. بيان ضياء المعرفة الإضافة إما بيانية أو لامية و على الأخير فالمراد النور الحاصل في القلب بسبب المعرفة أو العلوم الفائضة بعدها و الثبات عند أوائل الأمور عدم التزلزل من الفتن الحادثة عند الشروع في عمل من أعمال الخير و كذا الوقوف عند عواقبها و أواخرها و ما يترتب عليها من المفاسد الدنيوية.

بحار الأنوار - ج ١ - الصفحة ٢١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّكُونِيُّ بِالْكُوفَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام خُذُوا عَنِّي كَلِمَاتٍ لَوْ رَكِبْتُمُ الْمَطِيَّ فَأَنْضَيْتُمُوهَا لَمْ تُصِيبُوا مِثْلَهُنَّ أَلَّا يَرْجُوَ أَحَدٌ إِلَّا رَبَّهُ وَ لَا يَخَافَ إِلَّا ذَنْبَهُ وَ لَا يَسْتَحْيِيَ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنْ يَتَعَلَّمَ وَ لَا يَسْتَحْيِيَ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ اللَّهُ

أَعْلَمُ وَ اعْلَمُوا أَنَّ الصَّبْرَ مِنَ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ وَ لَا خَيْرَ فِي جَسَدٍ لَا رَأْسَ لَهُ. نهج، نهج البلاغة عنه عليه السلام مثله بيان المطي على فعيل و المطايا هما جمعان للمطية و هي الدابة تسرع في سيرها و قال الجزري فيه إن المؤمن لينضي شيطانه كما ينضي أحدكم بعيره أي يهزله و يجعله نضوا و النضو دابة هزلتها الأسفار و منه حَدِيثُ عَلِيٍّ عليه السلام كَلِمَاتٌ لَوْ رحمتم [رَحَلْتُمْ فِيهِنَّ الْمَطِيَّ لَأَنْضَيْتُمُوهُنَ . ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام أَبِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَالِكِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ عَنِ الرِّضَا عليه السلام فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ قَالَ: يَا ابْنَ أَبِي مَحْمُودٍ إِذَا أَخَذَ النَّاسُ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَالْزَمْ طَرِيقَتَنَا فَإِنَّهُ مَنْ لَزِمَنَا لَزِمْنَاهُ وَ مَنْ فَارَقَنَا فَارَقْنَاهُ إِنَّ أَدْنَى مَا يُخْرِجُ الرَّجُلَ مِنَ الْإِيمَانِ أَنْ يَقُولَ لِلْحَصَاةِ هَذِهِ نَوَاةٌ ثُمَّ يَدِينَ بِذَلِكَ وَ يَبْرَأَ مِمَّنْ خَالَفَهُ يَا ابْنَ أَبِي مَحْمُودٍ احْفَظْ مَا حَدَّثْتُكَ بِهِ فَقَدْ جَمَعْتُ لَكَ فِيهِ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ١١٥. — الله تعالى (حديث قدسي)
ل، الخصال الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّكُونِيُّ بِالْكُوفَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام خُذُوا عَنِّي كَلِمَاتٍ لَوْ رَكِبْتُمُ الْمَطِيَّ فَأَنْضَيْتُمُوهَا لَمْ تُصِيبُوا مِثْلَهُنَّ أَلَّا يَرْجُوَ أَحَدٌ إِلَّا رَبَّهُ وَ لَا يَخَافَ إِلَّا ذَنْبَهُ وَ لَا يَسْتَحْيِيَ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنْ يَتَعَلَّمَ وَ لَا يَسْتَحْيِيَ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ اللَّهُ

أَعْلَمُ وَ اعْلَمُوا أَنَّ الصَّبْرَ مِنَ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ وَ لَا خَيْرَ فِي جَسَدٍ لَا رَأْسَ لَهُ. نهج، نهج البلاغة عنه عليه السلام مثله بيان المطي على فعيل و المطايا هما جمعان للمطية و هي الدابة تسرع في سيرها و قال الجزري فيه إن المؤمن لينضي شيطانه كما ينضي أحدكم بعيره أي يهزله و يجعله نضوا و النضو دابة هزلتها الأسفار و منه حَدِيثُ عَلِيٍّ عليه السلام كَلِمَاتٌ لَوْ رحمتم [رَحَلْتُمْ فِيهِنَّ الْمَطِيَّ لَأَنْضَيْتُمُوهُنَ. 11- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَالِكِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ عَنِ الرِّضَا عليه السلام فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ قَالَ: يَا ابْنَ أَبِي مَحْمُودٍ إِذَا أَخَذَ النَّاسُ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَالْزَمْ طَرِيقَتَنَا فَإِنَّهُ مَنْ لَزِمَنَا لَزِمْنَاهُ وَ مَنْ فَارَقَنَا فَارَقْنَاهُ إِنَّ أَدْنَى مَا يُخْرِجُ الرَّجُلَ مِنَ الْإِيمَانِ أَنْ يَقُولَ لِلْحَصَاةِ هَذِهِ نَوَاةٌ ثُمَّ يَدِينَ بِذَلِكَ وَ يَبْرَأَ مِمَّنْ خَالَفَهُ يَا ابْنَ أَبِي مَحْمُودٍ احْفَظْ مَا حَدَّثْتُكَ بِهِ فَقَدْ جَمَعْتُ لَكَ فِيهِ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ. بيان المراد ابتداع دين أو رأي أو عبادة و الإصرار عليها حتى هذا الأمر المخالف للواقع الذي لا يترتب عليه فساد و الحاصل أن الغرض التعميم في كل أمر يخالف الواقع فإن التدين به يخرج الرجل عن الإيمان المأخوذ فيه ترك الكبائر كما هو مصطلح الأخبار و سيأتي تحقيقها.

بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ١١٥. — الله تعالى (حديث قدسي)
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ

قَالَ لُقْمَانُ يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَ الضَّجَرَ وَ سُوءَ الْخُلُقِ وَ قِلَّةَ الصَّبْرِ فَلَا يَسْتَقِيمُ عَلَى هَذِهِ الْخِصَالِ صَاحِبٌ وَ أَلْزِمْ نَفْسَكَ التُّؤَدَةَ فِي أُمُورِكَ وَ صَبِّرْ عَلَى مَئُونَاتِ الْإِخْوَانِ نَفْسَكَ وَ حَسِّنْ مَعَ جَمِيعِ النَّاسِ خُلُقَكَ يَا بُنَيَّ إِنْ عَدِمَكَ مَا تَصِلُ بِهِ قَرَابَتَكَ وَ تَتَفَضَّلُ بِهِ عَلَى إِخْوَانِكَ فَلَا يَعْدَمَنَّكَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ بَسْطُ الْبِشْرِ فَإِنَّهُ مَنْ أَحْسَنَ خُلُقَهُ أَحَبَّهُ الْأَخْيَارُ وَ جَانَبَهُ الْفُجَّارُ وَ اقْنَعْ بِقَسْمِ اللَّهِ لِيَصْفُوَ عَيْشُكَ فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَجْمَعَ عِزَّ الدُّنْيَا فَاقْطَعْ طَمَعَكَ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ فَإِنَّمَا بَلَغَ الْأَنْبِيَاءُ وَ الصِّدِّيقُونَ مَا بَلَغُوا بِقَطْعِ طَمَعِهِمْ وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) قَالَ لُقْمَانُ (عليه السلام) يَا بُنَيَّ إِنِ احْتَجْتَ إِلَى سُلْطَانٍ فَلَا تُكْثِرِ الْإِلْحَاحَ عَلَيْهِ وَ لَا تَطْلُبْ حَاجَتَكَ مِنْهُ إِلَّا فِي مَوَاضِعِ الطَّلَبِ وَ ذَلِكَ حِينَ الرِّضَا وَ طِيبِ النَّفْسِ وَ لَا تَضْجَرَنَّ بِطَلَبِ حَاجَةٍ فَإِنَّ قَضَاءَهَا بِيَدِ اللَّهِ وَ لَهَا أَوْقَاتٌ وَ لَكِنِ ارْغَبْ إِلَى اللَّهِ وَ سَلْهُ وَ حَرِّكْ إِلَيْهِ أَصَابِعَكَ يَا بُنَيَّ إِنَّ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَ عُمُرَكَ قَصِيرٌ يَا بُنَيَّ احْذَرِ الْحَسَدَ فَلَا يَكُونَنَّ مِنْ شَأْنِكَ وَ اجْتَنِبْ سُوءَ الْخُلُقِ فَلَا يَكُونَنَّ مِنْ طَبْعِكَ فَإِنَّكَ لَا تُضِرُّ بِهِمَا إِلَّا نَفْسَكَ وَ إِذَا كُنْتَ أَنْتَ الضَّارَّ لِنَفْسِكَ كَفَيْتَ عَدُوَّكَ أَمْرَكَ لِأَنَّ عَدَاوَتَكَ لِنَفْسِكَ أَضَرُّ عَلَيْكَ مِنْ عَدَاوَةِ غَيْرِكَ يَا بُنَيَّ اجْعَلْ مَعْرُوفَكَ فِي أَهْلِهِ وَ كُنْ فِيهِ طَالِباً لِثَوَابِ اللَّهِ وَ كُنْ مُقْتَصِداً وَ لَا تُمْسِكْهُ تَقْتِيراً وَ لَا تُعْطِهِ تَبْذِيِراً يَا بُنَيَّ سَيِّدُ أَخْلَاقِ الْحِكْمَةِ دِينُ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَثَلُ الدِّينِ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ نَابِتَةٍ فَالْإِيمَانُ بِاللَّهِ مَاؤُهَا وَ الصَّلَاةُ عُرُوقُهَا وَ الزَّكَاةُ جِذْعُهَا وَ التَّأَخِّي فِي اللَّهِ شُعَبُهَا وَ الْأَخْلَاقُ الْحَسَنَةُ وَرَقُهَا وَ الْخُرُوجُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ ثَمَرُهَا وَ لَا تَكْمُلُ الشَّجَرَةُ إِلَّا بِثَمَرَةٍ طَيِّبَةٍ كَذَلِكَ الدِّينُ لَا يَكْمُلُ إِلَّا بِالْخُرُوجِ عَنِ الْمَحَارِمِ يَا بُنَيَّ لِكُلِّ شَيْءٍ عَلَامَةٌ يُعْرَفُ بِهَا وَ إِنَّ لِلدِّينِ ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ الْعِفَّةَ وَ الْعِلْمَ وَ الْحِلْمَ.

بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ٤١٩. — غير محدد
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ رَمِدَ الْعَيْنِ يَوْمَ خَيْبَرَ فَتَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي عَيْنَيْهِ وَ دَعَا لَهُ وَ قَالَ اللَّهُ

مَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ فَمَا وَجَدَ حَرّاً وَ لَا بَرْداً وَ كَانَ يَخْرُجُ فِي الشِّتَاءِ فِي قَمِيصٍ وَاحِدٍ.

بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّهْقَانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّاطَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ عِيسَى بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي فُضَيْلٌ الْبَرَاجِمِيُ قَالَ كُنْتُ بِمَكَّةَ وَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُ أَمِيرٌ وَ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ زَمْزَمَ فَقَالَ ادْعُوا لِي قَتَادَةَ قَالَ فَجَاءَ شَيْخٌ أَحْمَرُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ فَدَنَوْتُ لِأَسْمَعَ فَقَالَ خَالِدٌ يَا قَتَادَةُ أَخْبِرْنِي بِأَكْرَمِ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ وَ أَعَزِّ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ وَ أَذَلِّ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ فَقَالَ أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ أُخْبِرُكَ بِأَكْرَمِ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ وَ أَعَزِّ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ وَ أَذَلِّ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ وَاحِدَةٌ قَالَ خَالِدٌ وَيْحَكَ وَاحِدَةٌ قَالَ نَعَمْ أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ قَالَ أَخْبِرْنِي قَالَ بَدْرٌ قَالَ وَ كَيْفَ ذَا قَالَ إِنَّ بَدْراً أَكْرَمُ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ بِهَا أَكْرَمَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ وَ هِيَ أَعَزُّ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ بِهَا أَعَزَّ اللَّهُ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ وَ هِيَ أَذَلُّ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ فَلَمَّا قُتِلَتْ قُرَيْشٌ يَوْمَئِذٍ ذَلَّتِ الْعَرَبُ فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ إِنْ كَانَ فِي الْعَرَبِ يَوْمَئِذٍ مَنْ هُوَ أَعَزُّ مِنْهُمْ وَيْلَكَ يَا قَتَادَةُ أَخْبِرْنِي بِبَعْضِ أَشْعَارِهِمْ قَالَ خَرَجَ أَبُو جَهْلٍ يَوْمَئِذٍ وَ قَدْ أَعْلَمَ لِيُرَى مَكَانُهُ وَ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ حَمْرَاءُ وَ بِيَدِهِ تُرْسٌ مُذَهَّبٌ وَ هُوَ يَقُولُ مَا تَنْقِمُ الْحَرْبُ الشَّمُوسُ مِنِّي* * * بَازِلُ عَامَيْنِ حَدِيثُ السِّنِ لِمِثْلِ هَذَا وَلَدَتْنِي أُمِّي فَقَالَ كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ إِنْ كَانَ ابْنُ أَخِي لَأَفْرَسَ مِنْهُ يَعْنِي خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَ كَانَتْ أُمُّهُ قُشَيْرِيَّةً وَيْلَكَ يَا قَتَادَةُ مَنِ الَّذِي يَقُولُ أُوفِي بِمِيعَادِي وَ أَحْمِي عَنْ حَسَبِ فَقَالَ أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ لَيْسَ هَذَا يَوْمَئِذٍ هَذَا يَوْمُ أُحُدٍ خَرَجَ طَلْحَةُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ وَ هُوَ يُنَادِي مَنْ يُبَارِزُ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَقَالَ إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ تُجَهِّزُونَّا بِأَسْيَافِكُمْ إِلَى النَّارِ وَ نَحْنُ نُجَهِّزُكُمْ بِأَسْيَافِنَا إِلَى الْجَنَّةِ فَلْيَبْرُزَنَّ إِلَيَّ رَجُلٌ يُجَهِّزُنِي بِسَيْفِهِ إِلَى النَّارِ وَ أُجَهِّزُهُ بِسَيْفِي إِلَى الْجَنَّةِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ يَقُولُ أَنَا ابْنُ ذِي الْحَوْضَيْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ* * * وَ هَاشِمِ الْمُطْعِمِ فِي الْعَامِ السَّغِبِ أُوفِي بِمِيعَادِي وَ أَحْمِي عَنْ حَسَبِ فَقَالَ خَالِدٌ لَعَنَهُ اللَّهُ كَذَبَ لَعَمْرُ اللَّهِ وَ اللَّهِ أَبُو تُرَابٍ مَا كَانَ كَذَلِكَ فَقَالَ الشَّيْخُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ ائْذَنْ لِي فِي الِانْصِرَافِ قَالَ فَقَامَ الشَّيْخُ يُفَرِّجُ النَّاسَ بِيَدِهِ وَ خَرَجَ وَ هُوَ يَقُولُ زِنْدِيقٌ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ زِنْدِيقٌ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ سَدِيرٍ يُحَدِّثُ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ إِنَّ لَيْثَ الْمُرَادِيِّ حَدَّثَنِي عَنْكَ بِحَدِيثٍ فَقَالَ وَ مَا هُوَ قُلْتُ أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّكَ كُنْتَ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَ لَكِنْ أُخْبِرُكَ عَنْ عَالِمِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ يَذْهَبُ إِلَى مَطْلَعِ الشَّمْسِ وَ يَجِيءُ فِي لَيْلَةٍ وَ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَيْهَا لَيْلَةً فَأَتَاهَا فَإِذَا رَجُلٌ مَعْقُولٌ بِرَجُلٍ وَ إِذَا عَشَرَةٌ مُوَكَّلُونَ بِهِ أَمَّا فِي الْبَرْدِ فَيَرُشُّونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ الْبَارِدَ وَ يُرَوِّحُونَهُ وَ أَمَّا فِي الصَّيْفِ فَيَصُبُّونَ عَلَى رَأْسِهِ الزَّيْتَ وَ يَسْتَقْبِلُونَ بِهِ عَيْنَ الشَّمْسِ فَقَالَ لِلْعَشَرَةِ مَا أَنْتُمْ وَ مَا هَذَا فَقَالُوا لَا نَدْرِي إِلَّا أَنَّا مُوَكَّلُونَ بِهِ فَإِذَا مَاتَ مِنَّا وَاحِدٌ خَلَفَهُ آخَرُ فَقَالَ لِلرَّجُلِ مَا أَنْتَ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ عَالِماً فَقَدْ عَرَفْتَنِي وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ عَالِماً فَلَسْتُ أُخْبِرُكَ فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنْ فُرَاتِكُمْ فَقُلْتُ فُرَاتُنَا فُرَاتُ الْكُوفَةِ قَالَ نَعَمْ فُرَاتُكُمْ فُرَاتُ الْكُوفَةِ وَ لَوْ لَا أَنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُشَهِّرَكَ دَقَقْتُ عَلَيْكَ بَابَكَ فَسَكَتَ.

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ٣٧١. — الإمام الباقر عليه السلام
- نهج، نهج البلاغة: وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ

عليه السلام إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَ هُوَ عَامِلُهُ عَلَى الْكُوفَةِ وَ قَدْ بَلَغَهُ تَثْبِيطُهُ النَّاسَ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَيْهِ لَمَّا نَدَبَهُمْ لِحَرْبِ أَصْحَابِ الْجَمَلِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي عَنْكَ قَوْلٌ هُوَ لَكَ وَ عَلَيْكَ فَإِذَا قَدِمَ عَلَيْكَ رَسُولِي فَارْفَعْ ذَيْلَكَ وَ اشْدُدْ مِئْزَرَكَ وَ اخْرُجْ مِنْ جُحْرِكَ وَ انْدُبْ مَنْ مَعَكَ فَإِنْ حَقَّقْتَ فَانْفُذْ وَ إِنْ تَفَشَّلْتَ فَابْعُدْ وَ ايْمُ اللَّهِ لَتُؤْتَيَنَّ حَيْثُ أَنْتَ وَ لَا تُتْرَكُ حَتَّى تَخْلِطَ زُبْدَكَ بِخَاثِرِكَ وَ ذَائِبَكَ بِجَامِدِكَ وَ حَتَّى تُعْجَلَ عَنْ قِعْدَتِكَ وَ تَحْذَرَ مِنْ أَمَامِكَ كَحَذَرِكَ مِنْ خَلْفِكَ وَ مَا هِيَ بِالْهُوَيْنَا الَّتِي تَرْجُو وَ لَكِنَّهَا الدَّاهِيَةُ الْكُبْرَى يُرْكَبُ جَمَلُهَا وَ يُذَلُّ صَعْبُهَا وَ يُسَهَّلُ جَبَلُهَا فَاعْقِلْ عَقْلَكَ وَ امْلِكْ أَمْرَكَ وَ خُذْ نَصِيبَكَ وَ حَظَّكَ فَإِنْ كَرِهْتَ فَتَنَحَّ إِلَى غَيْرِ رَحْبٍ وَ لَا فِي نَجَاةٍ فَبِالْحَرِيِّ لَتُكْفَيَنَّ وَ أَنْتَ نَائِمٌ حَتَّى لَا يُقَالَ أَيْنَ فُلَانٌ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مَعَ مُحِقٍّ وَ مَا يُبَالِي مَا صَنَعَ الْمُلْحِدُونَ وَ السَّلَامُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٦٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْكَاتِبِ عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ عَلِيٌّ بِالرَّبَذَةِ سَأَلْتُ عَنْ قُدُومِهِ إِلَيْنَا فَقِيلَ خَالَفَ عَلَيْهِ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ عَائِشَةُ وَ صَارُوا إِلَى الْبَصْرَةِ فَخَرَجَ يُرِيدُهُمْ فَصِرْتُ إِلَيْهِ فَجَلَسْتُ حَتَّى صَلَّى الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَامَ إِلَيْهِ ابْنُهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ بَكَى وَ قَالَ

يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُكَلِّمَكَ وَ بَكَى فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَبْكِ يَا بُنَيَّ وَ تَكَلَّمْ وَ لَا تَحِنَّ حَنِينَ الْجَارِيَةِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْقَوْمَ حَصَرُوا عُثْمَانَ يَطْلُبُونَهُ بِمَا يَطْلُبُونَهُ إِمَّا ظَالِمُونَ أَوْ مَظْلُومُونَ فَسَأَلْتُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ النَّاسَ وَ تَلْحَقَ بِمَكَّةَ حَتَّى تَؤُبَّ الْعَرَبُ وَ تَعُودَ إِلَيْهَا أَحْلَامُهَا وَ تَأْتِيَكَ وُفُودُهَا فَوَ اللَّهِ لَوْ كُنْتَ فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَضَرَبَتْ إِلَيْكَ الْعَرَبُ آبَاطَ الْإِبِلِ حَتَّى تَسْتَخْرِجَكَ مِنْهُ ثُمَّ خَالَفَكَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ فَسَأَلْتُكَ أَنْ لَا تَتْبَعَهُمَا وَ تَدَعَهُمَا فَإِنِ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ فَذَاكَ وَ إِنِ اخْتَلَفَتْ رَضِيتَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ وَ أَنَا الْيَوْمَ أَسْأَلُكَ أَنْ لَا تَقْدَمَ الْعِرَاقَ وَ أَذْكُرَكَ بِاللَّهِ أَنْ لَا تُقْتَلَ بِمَضِيعَةٍ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ عُثْمَانَ حُصِرَ فَمَا ذَاكَ وَ مَا عَلَيَّ مِنْهُ وَ قَدْ كُنْتُ بِمَعْزِلٍ عَنْ حَصْرِهِ وَ أَمَّا قَوْلُكَ ائْتِ مَكَّةَ فَوَ اللَّهِ مَا كُنْتُ لِأَكُونَ الرَّجُلَ الَّذِي يُسْتَحَلُّ بِهِ مَكَّةُ وَ أَمَّا قَوْلُكَ اعْتَزِلِ الْعِرَاقَ وَ دَعْ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ فَوَ اللَّهِ مَا كُنْتُ لِأَكُونَ كَالضَّبُعِ تَنْتَظِرُ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْهَا طَالِبُهَا فَيَضَعَ الْحَبْلَ فِي رِجْلِهَا حَتَّى يَقْطَعَ عُرْقُوبَهَا ثُمَّ يُخْرِجَهَا فَيُمَزِّقَهَا إِرْباً إِرْباً وَ لَكِنَّ أَبَاكَ يَا بُنَيَّ يَضْرِبُ بِالْمُقْبِلِ إِلَى الْحَقِّ الْمُدْبِرَ عَنْهُ وَ بِالسَّامِعِ الْمُطِيعِ الْعَاصِيَ الْمُخَالِفَ أَبَداً حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيَّ يَوْمِي فَوَ اللَّهِ مَا زَالَ أَبُوكَ مَدْفُوعاً عَنْ حَقِّهِ مُسْتَأْثَراً عَلَيْهِ مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ص حَتَّى يَوْمِ النَّاسِ هَذَا فَكَانَ طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ أَيَّ وَقْتٍ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بَكَى.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ١٠٣. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
و عن شيخ من حضرموت قال: كان منا رجل يدعى هاني بن نمر فخرج رجل من أهل الشام يدعو إلى المبارزة فلم يخرج إليه أحد فقال سبحان الله ما يمنعكم أن يخرج منكم إلى هذا فلو لا أني موعوك و أني أجد لذلك ضعفا لخرجت إليه فما رد عليه رجل من أصحابه شيئا فوثب فقال أصحابه سبحان الله تخرج إليه و أنت موعوك قال و الله لأخرجن إليه و لو قتلني فلما رآه عرفه و إذا الرجل من قومه يقال له معمر بن أسيد الحضرمي و بينهما قرابة من قبل النساء فقال له يا هانئ ارجع إنه إن يخرج إلى غيرك أحب إلي إني لست أريد قتلك قال له هانئ ما خرجت إلا و أنا موطن نفسي على القتل ما أبالي أنت قتلتني أو غيرك ثم مشى نحوه فقال الله

م في سبيلك و سبيل رسولك و نصرا لابن عم نبيك ثم اختلفا ضربتين فقتل هانئ صاحبه و شد أصحابه نحوه و شد أصحاب هانئ نحوهم ثم اقتتلوا و انفرجوا عن اثنين و ثلاثين قتيلا ثم إن عليا عليه السلام أرسل إلى الناس أن احملوا فحمل الناس على راياتهم كل قوم بحيالهم فتجالدوا بالسيوف و عمد الحديد لا يسمع إلا أصوات الحديد و مرت الصلوات كلها و لم يصلوا إلا تكبيرا عند مواقيت الصلوات حتى تفانوا و رق الناس فخرج رجل بين الصفين فقال أ خرج فيكم المحلقون قلنا لا قال إنهم سيخرجون ألسنتهم أحلى من العسل و قلوبهم أمر من الصبر لهم حمة كحمة الحيات ثم غاب الرجل فلم يعلم من هو.

بحار الأنوار - ج ٣٢ - الصفحة ٥٠٧. — غير محدد

- كشف، كشف الغمة : خَرَجَ مِنْ عَسْكَرِ مُعَاوِيَةَ الْمِخْرَاقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ طَلَبَ الْبِرَازَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ مِنْ عَسْكَرِ عَلِيٍّ عليه السلام الْمُؤَمَّلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُرَادِيُّ فَقَتَلَهُ الشَّامِيُّ فَنَزَلَ فَجَزَّ رَأْسَهُ وَ حَكَّ وَجْهَهُ بِالْأَرْضِ وَ كَبَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَتًى مِنَ الْأَزْدِ اسْمُهُ مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ فَقَتَلَهُ الشَّامِيُّ وَ فَعَلَ بِهِ كَمَا فَعَلَ فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ عليه السلام ذَلِكَ تَنَكَّرَ وَ الشَّامِيُّ وَاقِفٌ يَطْلُبُ الْبِرَازَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَ هُوَ لَا يَعْرِفُهُ فَطَلَبَهُ فَبَدَرَهُ عَلِيٌّ عليه السلام بِضَرْبَةٍ عَلَى عَاتِقِهِ فَرَمَى بِشِقِّهِ فَنَزَلَ فَاجْتَزَّ رَأْسَهُ وَ قَلَبَ وَجْهَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ رَكِبَ وَ نَادَى هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَارِسٌ فَقَتَلَهُ وَ فَعَلَ بِهِ كَمَا فَعَلَ وَ رَكِبَ وَ نَادَى هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَارِسٌ فَقَتَلَهُ وَ فَعَلَ كَمَا فَعَلَ كَذَا إِلَى أَنْ قَتَلَ سَبْعَةً فَأَحْجَمَ عَنْهُ النَّاسُ وَ لَمْ يَعْرِفُوهُ وَ كَانَ لِمُعَاوِيَةَ عَبْدٌ يُسَمَّى حَرْباً وَ كَانَ شُجَاعاً فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ وَيْلَكَ يَا حَرْبُ اخْرُجْ إِلَى هَذَا الْفَارِسِ فَاكْفِنِي أَمْرَهُ فَقَدْ قَتَلَ مِنْ أَصْحَابِي مَا قَدْ رَأَيْتَ فَقَالَ لَهُ حَرْبٌ إِنِّي وَ اللَّهِ أَرَى مَقَامَ فَارِسٍ لَوْ نَزَلَ إِلَيْهِ أَهْلُ عَسْكَرِكَ لَأَفْنَاهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ فَإِنْ شِئْتَ بَرَزْتُ إِلَيْهِ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ قَاتِلِي وَ إِنْ شِئْتَ فَاسْتَبِقْنِي لِغَيْرِهِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَا وَ اللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ تُقْتَلَ فَقِفْ مَكَانَكَ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَيْهِ غَيْرُكَ وَ جَعَلَ عَلِيٌّ عليه السلام يُنَادِيهِمْ وَ لَا يَخْرُجُ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَرَفَعَ الْمِغْفَرَ عَنْ رَأْسِهِ وَ رَجَعَ إِلَى عَسْكَرِهِ فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْ أَبْطَالِ الشَّامِ اسْمُهُ كُرَيْبُ بْنُ الصَّبَّاحِ فَطَلَبَ الْبِرَازَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْمُرَقَّعُ الْخَوْلَانِيُّ فَقَتَلَهُ الشَّامِيُّ وَ خَرَجَ إِلَيْهِ آخَرُ فَقَتَلَهُ أَيْضاً فَرَأَى عَلِيٌّ عليه السلام فَارِساً بَطَلًا فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ عليه السلام بِنَفْسِهِ فَوَقَفَ قُبَالَتَهُ وَ قَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا كُرَيْبُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْحِمْيَرِيُّ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع وَيْحَكَ يَا كُرَيْبُ إِنِّي أُحَذِّرُكَ اللَّهَ فِي نَفْسِكَ وَ أَدْعُوكَ إِلَى كِتَابِهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ فَقَالَ كُرَيْبٌ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَاللَّهَ اللَّهَ فِي نَفْسِكَ فَإِنِّي أَرَاكَ فَارِساً بَطَلًا فَيَكُونُ لَكَ مَا لَنَا وَ عَلَيْكَ مَا عَلَيْنَا وَ تَصُونُ نَفْسَكَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَ لَا يُدْخِلَنَّكَ مُعَاوِيَةُ نَارَ جَهَنَّمَ فَقَالَ كُرَيْبٌ ادْنُ مِنِّي إِنْ شِئْتَ وَ جَعَلَ يُلَوِّحُ بِسَيْفِهِ فَمَشَى إِلَيْهِ عَلِيٌّ عليه السلام وَ الْتَقَيَا بِضَرْبَتَيْنِ فَبَدَرَهُ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَتَلَهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْحَارِثُ بْنُ الْحِمْيَرِيِّ فَقَتَلَهُ وَ آخَرُ فَقَتَلَهُ حَتَّى قَتَلَ أَرْبَعَةً وَ هُوَ يَقُولُالشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَ الْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ثُمَّ صَاحَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا مُعَاوِيَةُ هَلُمَّ إِلَى مُبَارَزَتِي وَ لَا تَفْنَيَنَّ الْعَرَبُ بَيْنَنَا فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ فَقَدْ قَتَلْتَ أَرْبَعَةً مِنْ سِبَاعِ الْعَرَبِ فَحَسْبُكَ فَصَاحَ شَخْصٌ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ اسْمُهُ عُرْوَةُ بْنُ دَاوُدَ يَا عَلِيُّ إِنْ كَانَ مُعَاوِيَةُ قَدْ كَرِهَ مُبَارَزَتَكَ فَهَلُمَّ إِلَى مُبَارَزَتِي فَذَهَبَ عَلِيٌّ عليه السلام نَحْوَهُ فَبَدَرَهُ عُرْوَةُ بِضَرْبَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْ شَيْئاً وَ ضَرَبَهُ عَلِيٌّ فَأَسْقَطَهُ قَتِيلًا ثُمَّ قَالَ انْطَلِقْ إِلَى النَّارِ وَ كَبُرَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ قَتْلُ عُرْوَةَ وَ جَاءَ اللَّيْلُ وَ خَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام فِي يَوْمٍ آخَرَ مُتَنَكِّراً فَطَلَبَ الْبِرَازَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ هُوَ لَا يَعْرِفُ أَنَّهُ عَلِيٌّ وَ عَرَفَهُ عَلِيٌّ عليه السلام فَاطَّرَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ لِيُبَعِّدَهُ عَنْ عَسْكَرِهِ فَتَبِعَهُ عَمْرٌو مُرْتَجِزاً يَا قَادَةَ الْكُوفَةِ يَا أَهْلَ الْفِتَنِ* * * -أَضْرِبُكُمْ وَ لَا أَرَى أَبَا الْحَسَنِ- فَرَجَعَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ عليه السلام وَ هُوَ يَقُولُ أَبُو الْحُسَيْنِ فَاعْلَمَنَّ وَ الْحَسَنِ* * * -جَاءَكَ يَقْتَادُ الْعِنَانَ وَ الرَّسَنَ- فَعَرَفَهُ عَمْرٌو فَوَلَّى رَكْضاً وَ لَحِقَهُ عَلِيٌّ فَطَعَنَهُ طَعْنَةً وَقَعَ الرُّمْحُ فِي فُضُولِ دِرْعِهِ فَسَقَطَ إِلَى الْأَرْضِ وَ خَشِيَ أَنْ يَقْتُلَهُ فَرَفَعَ رِجْلَيْهِ فَبَدَتْ سَوْأَتُهُ فَصَرَفَ عَلِيٌّ عليه السلام وَجْهَهُ وَ انْصَرَفَ إِلَى عَسْكَرِهِ وَ جَاءَ عَمْرٌو وَ مُعَاوِيَةُ يَضْحَكُ مِنْهُ فَقَالَ مِمَّ تَضْحَكُ وَ اللَّهِ لَوْ بَدَا لِعَلِيٍّ مِنْ صَفْحَتِكَ مَا بَدَا لَهُ مِنْ صَفْحَتِي إِذاً لَأَوْجَعَ قَذَالَكَ وَ أَيْتَمَ عِيَالَكَ وَ أَنْهَبَ مَالَكَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَوْ كُنْتَ تَحْتَمِلُ مِزَاحاً لَمَازَحْتُكَ فَقَالَ عَمْرٌو وَ مَا أَحْمَلَنِي لِلْمِزَاحِ وَ لَكِنْ إِذَا لَقِيَ الرَّجُلُ رَجُلًا فَصَدَّ عَنْهُ وَ لَمْ يَقْتُلْهُ أَ تَقْطُرُ السَّمَاءُ دَماً فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَا وَ لَكِنَّهَا تُعْقِبُ فَضِيحَةَ الْأَبَدِ حِيناً وَ حِيناً أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ عَرَفْتَهُ لَمَا أَقْدَمْتَ عَلَيْهِ وَ كَانَ فِي أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ فَارِسٌ مَشْهُورٌ بِالشَّجَاعَةِ اسْمُهُ بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ فَلَمَّا سَمِعَ بُسْرٌ عَلِيّاً عليه السلام يَدْعُو مُعَاوِيَةَ إِلَى الْبِرَازِ وَ مُعَاوِيَةُ يَمْتَنِعُ قَالَ قَدْ عَزَمْتُ عَلَى مُبَارَزَةِ عَلِيٍّ فَلَعَلِّي أَقْتُلُهُ فَأَذْهَبَ بِشُهْرَتِهِ فِي الْعَرَبِ وَ شَاوَرَ غُلَاماً يُقَالُ لَهُ لَاحِقٌ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ وَاثِقاً مِنْ نَفْسِكَ وَ إِلَّا فَلَا تُبَارِزْ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ وَ اللَّهِ الشُّجَاعُ الْمُطْرِقُ وَ أَنْشَدَ فَأَنْتَ لَهُ يَا بُسْرُ إِنْ كُنْتَ مِثْلَهُ* * * -وَ إِلَّا فَإِنَّ اللَّيْثَ لِلضَّبُعِ آكِلٌ- مَتَى تَلْقَهُ فَالْمَوْتُ فِي رَأْسِ رُمْحِهِ* * * -وَ فِي سَيْفِهِ شُغُلٌ لِنَفْسِكَ شَاغِلٌ- فَقَالَ وَيْحَكَ هَلْ هِيَ إِلَّا الْمَوْتُ وَ لَا بُدَّ مِنْ لِقَاءِ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ إِمَّا بِمَوْتٍ أَوْ قَتْلٍ ثُمَّ خَرَجَ بُسْرٌ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام وَ هُوَ سَاكِتٌ بِحَيْثُ لَا يَعْرِفُهُ عَلِيٌّ عليه السلام لِحَالَةٍ كَانَتْ صَدَرَتْ مِنْهُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ عليه السلام حَمَلَ عَلَيْهِ فَسَقَطَ بُسْرٌ عَنْ فَرَسِهِ عَلَى قَفَاهُ وَ رَفَعَ رِجْلَيْهِ وَ انْكَشَفَتْ سَوْأَتُهُ فَصَرَفَ عَلِيٌّ عليه السلام وَجْهَهُ عَنْهُ وَ وَثَبَ بُسْرٌ قَائِماً وَ سَقَطَ الْمِغْفَرُ عَنْ رَأْسِهِ فَصَاحَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ عليه السلام يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام ذَرُوهُ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ فَضَحِكَ مُعَاوِيَةُ مِنْ بُسْرٍ وَ قَالَ لَا عَلَيْكَ فَقَدْ نَزَلَ بِعَمْرٍو مِثْلُهَا وَ صَاحَ فَتًى مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَيْلَكُمْ يَا أَهْلَ الشَّامِ أَ مَا تَسْتَحْيُونَ لَقَدْ عَلَّمَكُمُ ابْنُ عَاصٍ كَشْفَ الْأَسْتَاهِ فِي الْحُرُوبِ وَ أَنْشَدَ أَ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَارِسٌ ذُو كَرِيهَةٍ* * * -لَهُ عَوْرَةٌ وَسْطَ الْعَجَاجَةِ بَادِيَةٌ- يَكُفُّ بِهَا عَنْهُ عَلِيٌّ سِنَانَهُ* * * -وَ يَضْحَكُ مِنْهُ فِي الْخَلَاءِ مُعَاوِيَةُ- فَقُولَا لِعَمْرٍو وَ ابْنِ أَرْطَاةَ أَبْصِرَا* * * -سَبِيلَكُمَا لَا تَلْقَيَا اللَّيْثَ ثَانِيَةً- فَلَا تَحْمَدَا إِلَّا الْحَيَاءَ وَ خُصَاكُمَا* * * -هُمَا كَانَتَا وَ اللَّهِ لِلنَّفْسِ وَاقِيَةً- فَلَوْلَاهُمَا لَمْ تَنْجُوَا مِنْ سِنَانِهِ* * * -وَ تِلْكَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْعَوْدِ ثَانِيَةً- وَ كَانَ بُسْرٌ يَضْحَكُ مِنْ عَمْرٍو فَعَادَ عَمْرٌو يَضْحَكُ مِنْهُ وَ تَحَامَى أَهْلُ الشَّامِ عَلِيّاً فَخَافُوهُ خَوْفاً شَدِيداً وَ كَانَ لِعُثْمَانَ مَوْلًى اسْمُهُ أَحْمَرُ فَخَرَجَ يَطْلُبُ الْبِرَازَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ كَيْسَانُ مَوْلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ فَقَالَ عليه السلام قَتَلَنِيَ اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْكَ ثُمَّ حَمَلَ عَلَيْهِ فَاسْتَقْبَلَهُ بِالسَّيْفِ فَاتَّقَى عَلِيٌّ عليه السلام ضَرْبَتَهُ بِالْحَجَفَةِ ثُمَّ قَبَضَ ثَوْبَهُ وَ اقْتَلَعَهُ مِنْ سَرْجِهِ وَ ضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ فَكَسَرَ مَنْكِبَيْهِ وَ عَضُدَيْهِ وَ دَنَا مِنْهُ أَهْلُ الشَّامِ فَمَا زَادَهُ قُرْبُهُمْ إِسْرَاعاً فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ الْحَسَنُ عليه السلام مَا ضَرَّكَ لَوْ سَعَيْتَ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى أَصْحَابِكَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ لِأَبِيكَ يَوْماً لم [لَنْ يَعْدُوَهُ وَ لَا بِهِ تُبْطِئُ عَنْهُ السَّعْيُ وَ لَا يَعْجَلُ بِهِ إِلَيْهِ الْمَشْيُ وَ إِنَّ أَبَاكَ وَ اللَّهِ لَا يُبَالِي أَ وَقَعَ عَلَى الْمَوْتِ أَمْ وَقَعَ الْمَوْتُ عَلَيْهِ وَ كَانَ لِمُعَاوِيَةَ عَبْدٌ اسْمُهُ حُرَيْثٌ وَ كَانَ فَارِساً بَطَلًا فَحَذَّرَهُ مُعَاوِيَةُ مِنَ التَّعَرُّضِ لِعَلِيٍّ فَخَرَجَ وَ تَنَكَّرَ لَهُ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِحُرَيْثٍ لَا يَفُوتُكَ هَذَا الْفَارِسُ وَ عَرَفَ عَمْرٌو أَنَّهُ عَلِيٌّ عليه السلام فَحَمَلَ حُرَيْثٌ فَدَاخَلَهُ عَلِيٌّ وَ ضَرَبَهُ ضَرْبَةً أَطَارَ بِهَا قِحْفَ رَأْسِهِ فَسَقَطَ قَتِيلًا وَ اغْتَمَّ مُعَاوِيَةُ عَلَيْهِ غَمّاً شَدِيداً وَ قَالَ لِعَمْرٍو أَنْتَ قَتَلْتَ حُرَيْثاً وَ غَرَّرْتَهُ وَ خَرَجَ الْعَبَّاسُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ الْهَاشِمِيُّ فَأَبْلَى وَ خَرَجَ إِلَيْهِ فَارِسٌ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ فَتَنَازَلَا وَ تَضَارَبَا وَ نَظَرَ الْعَبَّاسُ إِلَى وَهْنٍ فِي دِرْعِ الشَّامِيِّ فَضَرَبَهُ الْعَبَّاسُ عَلَى ذَلِكَ الْوَهْنِ فَقَدَّهُ بِاثْنَتَيْنِ فَكَبَّرَ جَيْشُ عَلِيٍّ عليه السلام وَ رَكِبَ الْعَبَّاسُ فَرَسَهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ مَنْ خَرَجَ إِلَى هَذَا فَقَتَلَهُ فَلَهُ كَذَا وَ كَذَا فَوَثَبَ رَجُلَانِ مِنْ لَخْمٍ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالا نَحْنُ نَخْرُجُ إِلَيْهِ فَقَالَ اخْرُجَا فَأَيُّكُمَا سَبَقَ إِلَى قَتْلِهِ فَلَهُ مِنَ الْمَالِ مَا ذَكَرْتُ وَ لِلْآخَرِ مِثْلُ ذَلِكَ فَخَرَجَا إِلَى مَقَرِّ الْمُبَارَزَةِ وَ صَاحَا بِالْعَبَّاسِ وَ دَعَوَاهُ إِلَى الْقِتَالِ فَقَالَ أَسْتَأْذِنُ صَاحِبِي وَ أَعُودُ إِلَيْكُمَا وَ جَاءَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام لِيَسْتَأْذِنَهُ فَقَالَ لَهُ أَعْطِنِي ثِيَابَكَ وَ سِلَاحَكَ وَ فَرَسَكَ وَ لَبِسَهَا وَ رَكِبَ الْفَرَسَ وَ خَرَجَ إِلَيْهِمَا فَظَنَّا أَنَّهُ عَلَى الْعَبَّاسِ فَقَالا اسْتَأْذَنْتَ صَاحِبَكَ فَتَحَرَّجَ مِنَ الْكَذِبِ فَقَرَأَأُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ فَالْتَقَيَا ضَرْبَتَيْنِ ضَرَبَهُ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى مَرَاقِّ بَطْنِهِ قَطَعَهُ بِاثْنَتَيْنِ فَظَنَّ أَنَّهُ أَخْطَأَهُ فَلَمَّا تَحَرَّكَ الْفَرَسُ سَقَطَ قِطْعَتَيْنِ وَ غَارَ فَرَسُهُ وَ صَارَ إِلَى عَسْكَرِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ تَقَدَّمَ الْآخَرُ فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ عليه السلام فَأَلْحَقَهُ بِصَاحِبِهِ ثُمَّ جَالَ عَلَيْهِمْ جَوْلَةً وَ رَجَعَ إِلَى مَوْضِعِهِ وَ عَلِمَ مُعَاوِيَةُ أَنَّهُ عَلِيٌّ فَقَالَ قَبَّحَ اللَّهُ اللَّجَاجَ إِنَّهُ لَقَعُودٌ مَا رَكِبْتُهُ إِلَّا خُذِلْتُ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ الْمَخْذُولُ وَ اللَّهِ اللَّخْمِيَّانِ لَا أَنْتَ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ اسْكُتْ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ لَيْسَ هَذِهِ السَّاعَةُ مِنْ سَاعَتِكَ فَقَالَ عَمْرٌو فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ سَاعَاتِي فَرَحِمَ اللَّهُ اللَّخْمِيَّيْنِ وَ لَا أَظُنُّهُ يَفْعَلُ وَ قَالَ فِي وَصْفِ لَيْلَةِ الْهَرِيرِ فَمَا لَقِيَ عليه السلام شُجَاعاً إِلَّا أَرَاقَ دَمَهُ وَ لَا بَطَلًا إِلَّا زَلْزَلَ قَدَمَهُ وَ لَا مُرِيداً إِلَّا أَعْدَمَهُ وَ لَا قَاسِطاً إِلَّا قَصَرَ عُمُرَهُ وَ أَطَالَ نَدَمَهُ وَ لَا جَمْعَ نِفَاقٍ إِلَّا فَرَّقَهُ وَ لَا بِنَاءَ ضَلَالٍ إِلَّا هَدَمَهُ وَ كَانَ كُلَّمَا قَتَلَ فَارِساً أَعْلَنَ بِالتَّكْبِيرِ فَأَحْصَيْتُ تَكْبِيرَاتِهِ لَيْلَةَ الْهَرِيرِ فَكَانَتْ خَمْسَمِائَةٍ وَ ثَلَاثاً وَ عِشْرِينَ تَكْبِيرَةً بِخَمْسِمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةٍ وَ عِشْرِينَ قَتِيلًا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ وَ قِيلَ إِنَّهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَتَقَ نَيْفَقَ دِرْعِهِ لِثِقَلِ مَا كَانَ يَسِيلُ مِنَ الدَّمِ عَلَى ذِرَاعِهِ وَ قِيلَ إِنَّ قَتْلَاهُ عُرِفُوا فِي النَّهَارِ فَإِنَّ ضَرَبَاتِهِ كَانَتْ عَلَى وَتِيرَةٍ وَاحِدَةٍ إِنْ ضَرَبَ طُولًا قَدَّ أَوْ عَرْضاً قَطَّ وَ كَانَتْ كَأَنَّهَا مِكْوَاةٌ بِالنَّارِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٥٩٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ

عليه السلام فِي التَّحْكِيمِ إِنَّا لَمْ نُحَكِّمِ الرِّجَالَ وَ إِنَّمَا حَكَّمْنَا الْقُرْآنَ وَ هَذَا الْقُرْآنُ إِنَّمَا هُوَ خَطٌّ مَسْطُورٌ بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ لَا يَنْطِقُ بِلِسَانٍ وَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ تَرْجُمَانٍ وَ إِنَّمَا يَنْطِقُ عَنْهُ الرِّجَالُ وَ لَمَّا دَعَانَا الْقَوْمُ إِلَى أَنْ نُحَكِّمَ بَيْنَنَا الْقُرْآنَ لَمْ نَكُنِ الْفَرِيقَ الْمُتَوَلِّي عَنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ فَرَدُّهُ إِلَى اللَّهِ أَنْ نَحْكُمَ بِكِتَابِهِ وَ رَدُّهُ إِلَى الرَّسُولِ أَنْ نَأْخُذَ بِسُنَّتِهِ فَإِذَا حُكِمَ بِالصِّدْقِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَنَحْنُ أَحَقُّ النَّاسِ بِهِ وَ إِنْ حُكِمَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَنَحْنُ أَحَقُّ النَّاسِ وَ أَوْلَاهُمْ بِهِ وَ أَمَّا قَوْلُكُمْ لِمَ جَعَلْتَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ أَجَلًا فِي التَّحْكِيمِ فَإِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لِيَتَبَيَّنَ الْجَاهِلُ وَ يَتَثَبَّتَ الْعَالِمُ وَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ فِي هَذِهِ الْهُدْنَةِ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ لَا يُؤْخَذُ بِأَكْظَامِهَا فَتَعْجَلَ عَنْ تَبَيُّنِ الْحَقِّ وَ تَنْقَادَ لِأَوَّلِ الْغَيِّ إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْ كَانَ الْعَمَلُ بِالْحَقِّ أَحَبَّ إِلَيْهِ وَ إِنْ نَقَصَهُ وَ كَرَثَهُ مِنَ الْبَاطِلِ وَ إِنْ جَرَّ إِلَيْهِ فَائِدَةً وَ زَادَهُ فَأَيْنَ يُتَاهُ بِكُمْ وَ مِنْ أَيْنَ أُتِيتُمْ اسْتَعِدُّوا لِلْمَسِيرِ إِلَى قَوْمٍ حَيَارَى عَنِ الْحَقِّ لَا يُبْصِرُونَهُ وَ مُوزَعِينَ بِالْجَوْرِ لَا يَعْدِلُونَ عَنْهُ جُفَاةٍ عَنِ الْكِتَابِ نُكُبٍ عَنِ الطَّرِيقِ مَا أَنْتُمْ بِوَثِيقَةٍ يُعْلَقُ بِهَا وَ لَا زَوَافِرِ عِزٍّ يُعْتَصَمُ إِلَيْهَا لَبِئْسَ حُشَّاشُ نَارِ الْحَرْبِ أَنْتُمْ أُفٍّ لَكُمْ لَقَدْ لَقِيتُ مِنْكُمْ بَرْحاً يَوْماً أُنَادِيكُمْ وَ يَوْماً أُنَاجِيكُمْ فَلَا أَحْرَارُ صِدْقٍ عِنْدَ النِّدَاءِ وَ لَا إِخْوَانُ ثِقَةٍ عِنْدَ النَّجَاءِ. 603 ج، الإحتجاج قَالَ عليه السلام إِنَّا لَمْ نُحَكِّمِ الرِّجَالَ إِلَى قَوْلِهِ وَ تَنْقَادُ لِأَوَّلِ الْغَيِّ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ٣٧٠. — غير محدد
- نَهْجٌ: [وَ] مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ

عليه السلام: فَبَعَثَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم بِالْحَقِّ لِيُخْرِجَ عِبَادَهُ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ إِلَى عِبَادَتِهِ، وَ مِنْ طَاعَةِ الشَّيْطَانِ إِلَى طَاعَتِهِ، بِقُرْآنٍ قَدْ بَيَّنَهُ وَ أَحْكَمَهُ، لِيَعْلَمَ الْعِبَادُ رَبَّهُمْ إِذْ جَهِلُوهُ، وَ لِيُقِرُّوا بِهِ إِذْ جَحَدُوهُ، وَ لِيُثْبِتُوهُ بَعْدَ إِذْ أَنْكَرُوهُ. فَتَجَلَّى سُبْحَانَهُ لَهُمْ فِي كِتَابِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا رَأَوْهُ، بِمَا أَرَاهُمْ مِنْ قُدْرَتِهِ، وَ خَوَّفَهُمْ مِنْ سَطَوَاتِهِ، وَ كَيْفَ مَحَقَ مَنْ مَحَقَ بِالْمَثُلَاتِ وَ احْتَصَدَ مَنِ احْتَصَدَ [وَ اخْتَضَدَ مَنِ اخْتَضَدَ «خ»] بِالنَّقِمَاتِ. وَ إِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي زَمَانٌ، لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ أَخْفَى مِنَ الْحَقِّ وَ لَا أَظْهَرَ مِنَ الْبَاطِلِ وَ لَا أَكْثَرَ مِنَ الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ، وَ لَيْسَ عِنْدَ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ سِلْعَةٌ أَبْوَرَ مِنَ الْكِتَابِ إِذَا تُلِيَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ، وَ لَا أَنْفَقَ مِنْهُ إِذَا حُرِّفَ عَنْ مَوَاضِعِهِ، وَ لَا فِي الْبِلَادِ شَيْءٌ أَنْكَرَ مِنَ الْمَعْرُوفِ وَ لَا أَعْرَفَ مِنَ الْمُنْكَرِ، فَقَدْ نَبَذَ الْكِتَابَ حَمَلَتُهُ وَ تَنَاسَاهُ حَفَظَتُهُ، فَالْكِتَابُ يَوْمَئِذٍ وَ أَهْلُهُ مَنْفِيَّانِ طَرِيدَانِ، وَ صَاحِبَانِ مُصْطَحِبَانِ فِي طَرِيقٍ وَاحِدٍ، لَا يُؤْوِيهِمَا مُؤْوٍ، فَالْكِتَابُ وَ أَهْلُهُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فِي النَّاسِ وَ لَيْسَا فِيهِمْ، وَ مَعَهُمْ وَ لَيْسَا مَعَهُمْ، لِأَنَّ الضَّلَالَةَ لَا تُوَافِقُ الْهُدَى وَ إِنِ اجْتَمَعَا. وَ اجْتَمَعَ الْقَوْمُ عَلَى الْفُرْقَةِ وَ افْتَرَقُوا عَنِ الْجَمَاعَةِ، كَأَنَّهُمْ أَئِمَّةُ الْكِتَابِ وَ لَيْسَ الْكِتَابُ إِمَامَهُمْ، فَلَمْ يَبْقَ عِنْدَهُمْ مِنْهُ إِلَّا اسْمُهُ وَ لَا يَعْرِفُونَ إِلَّا خَطَّهُ وَ زَبْرَهُ. وَ مِنْ قَبْلُ مَا مَثَّلُوا بِالصَّالِحِينَ كُلَّ مُثْلَةٍ، وَ سَمَّوْا صِدْقَهُمْ عَلَى اللَّهِ فِرْيَةً وَ جَعَلُوا فِي الْحَسَنَةِ عُقُوبَةَ السَّيِّئَةِ. وَ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِطُولِ آمَالِهِمْ وَ تَغَيُّبِ آجَالِهِمْ، حَتَّى نَزَلَ بِهِمُ الْمَوْعُودُ الَّذِي تُرَدُّ عَنْهُ الْمَعْذِرَةُ، وَ تُرْفَعُ عَنْهُ التَّوْبَةُ، وَ تَحُلُّ مَعَهُ الْقَارِعَةُ وَ النَّقِمَةُ. أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ مَنِ اسْتَنْصَحَ اللَّهَ وُفِّقَ، وَ مَنِ اتَّخَذَ قَوْلَهُ دَلِيلًا هُدِيَ لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ، فَإِنَّ جَارَ اللَّهِ آمِنٌ وَ عَدُوَّهُ خَائِفٌ. وَ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِمَنْ عَرَفَ عَظَمَةَ اللَّهِ أَنْ يَتَعَظَّمَ، فَإِنَّ رِفْعَةَ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ مَا عَظَمَتُهُ أَنْ يَتَوَاضَعُوا لَهُ، وَ سَلَامَةَ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ مَا قُدْرَتُهُ أَنْ يَسْتَسْلِمُوا لَهُ، فَلَا تَنْفِرُوا مِنَ الْحَقِّ نِفَارَ الصَّحِيحِ مِنَ الْأَجْرَبِ وَ الْبَارِي مِنْ ذِي السَّقَمِ. وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَنْ تَعْرِفُوا الرُّشْدَ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي تَرَكَهُ، وَ لَنْ تَأْخُذُوا بِمِيثَاقِ الْكِتَابِ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي نَقَضَهُ، وَ لَنْ تَمَسَّكُوا بِهِ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي نَبَذَهُ. فَالْتَمِسُوا ذَلِكَ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهِ فَإِنَّهُمْ عَيْشُ الْعِلْمِ وَ مَوْتُ الْجَهْلِ، هُمُ الَّذِينَ يُخْبِرُكُمْ حُكْمُهُمْ عَنْ عِلْمِهِمْ، وَ صَمْتُهُمْ عَنْ مَنْطِقِهِمْ، وَ ظَاهِرُهُمْ عَنْ بَاطِنِهِمْ، لَا يُخَالِفُونَ الدِّينَ وَ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، [فَهُوَ] بَيْنَهُمْ شَاهِدٌ صَادِقٌ وَ صَامِتٌ نَاطِقٌ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٤ - الصفحة ٢٣٢. — غير محدد
نص، كفاية الأثر مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ الْغَنَوِيِّ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَائِدُ الْبَرَرَةِ- وَ قَاتِلُ الْفَجَرَةِ مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ- الشَّاكُّ فِي عَلِيٍّ هُوَ الشَّاكُّ فِي الْإِسْلَامِ- وَ خَيْرُ مَنْ أُخَلِّفُ بَعْدِي وَ خَيْرُ أَصْحَابِي عَلِيٌّ- لَحْمُهُ لَحْمِي وَ دَمُهُ دَمِي وَ أَبُو سِبْطَيَّ- وَ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ يَخْرُجُ الْأَئِمَّةُ التِّسْعَةُ- وَ مِنْهُمْ مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ.

بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ٣١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَصْرِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ سَعْدٌ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ- يَطْلُبُونَ النَّبِيَّ ص فِي بَيْتِ أُمِّ سَمْلَةَ فَوَجَدُونِي عَلَى الْبَابِ جَالِساً فَسَأَلُونِي عَنْهُ فَقُلْتُ يَخْرُجُ السَّاعَةَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى ظَهْرِي فَقَالَ كَبِّرْ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّكَ تُخَاصِمُ النَّاسَ بَعْدِي بِسِتِّ خِصَالٍ فَتَخْصِمُهُمْ لَيْسَتْ فِي قُرَيْشٍ مِنْهَا شَيْءٌ إِنَّكَ أَوَّلُهُمْ إِيمَاناً بِاللَّهِ وَ أَقْوَمُهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَوْفَاهُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَرْأَفُهُمْ بِالرَّعِيَّةِ وَ أَعْلَمُهُمْ بِالْقَضِيَّةِ وَ أَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ أَقْضَاهُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ. ل، الخصال بهذا الإسناد عن بكر بن أحمد قال حدثنا أبو أحمد جعفر بن محمد بن عبد الله بن موسى عن أبيه عن جده موسى عن أبيه عن آبائه عليهم السلام مثله.

بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ١٠٥. — الإمام الكاظم عليه السلام
ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام لَمْ يَبِتْ بِمَكَّةَ بَعْدَ إِذْ هَاجَرَ مِنْهَا حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ قَالَ قُلْتُ لَهُ وَ لِمَ ذَاكَ قَالَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَبِيتَ بِأَرْضٍ قَدْ هَاجَرَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَ يَخْرُجُ مِنْهَا وَ يَبِيتُ بِغَيْرِهَا.

بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ١٠٧. — الإمام الرضا عليه السلام
كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ جَمِيعاً عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ وَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولَ

انِ بَيْنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام فِي مَجْلِسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) إِذْ أَقْبَلَ قَوْمٌ فَقَالُوا يَا بَا مُحَمَّدٍ أَرَدْنَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَ مَا حَاجَتُكُمْ قَالُوا أَرَدْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ قَالَ وَ مَا هِيَ تُخْبِرُونَّا بِهَا فَقَالُوا امْرَأَةٌ جَامَعَهَا زَوْجُهَا فَلَمَّا قَامَ عَنْهَا قَامَتْ بِحُمُوَّتِهَا فَوَقَعَتْ عَلَى جَارِيَةٍ بِكْرٍ فَسَاحَقَتْهَا فَأَلْقَتِ النُّطْفَةَ فِيهَا فَحَمَلَتْ فَمَا تَقُولُ فِي هَذَا فَقَالَ الْحَسَنُ عليه السلام مُعْضِلَةٌ وَ أَبُو الْحَسَنِ لَهَا وَ أَقُولُ فَإِنْ أَصَبْتُ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِنْ أَخْطَأْتُ فَمِنْ نَفْسِي فَأَرْجُو أَنْ لَا أُخْطِئَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يُعْمَدُ إِلَى الْمَرْأَةِ فَيُؤْخَذُ مِنْهَا مَهْرُ الْجَارِيَةِ الْبِكْرِ فِي أَوَّلِ وَهْلَةٍ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا حَتَّى يَشُقَّ فَتَذْهَبَ عُذْرَتُهَا ثُمَّ تُرْجَمُ الْمَرْأَةُ لِأَنَّهَا مُحْصَنَةٌ وَ يُنْتَظَرُ بِالْجَارِيَةِ حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا وَ يُرَدُّ إِلَى أَبِيهِ صَاحِبِ النُّطْفَةِ ثُمَّ تُجْلَدُ الْجَارِيَةُ الْحَدَّ قَالَ فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ مِنْ عِنْدِ الْحَسَنِ فَلَقُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ مَا قُلْتُمْ لِأَبِي مُحَمَّدٍ وَ مَا قَالَ لَكُمْ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ لَوْ أَنَّنِي الْمَسْئُولُ مَا كَانَ عِنْدِي فِيهَا أَكْثَرُ مِمَّا قَالَ ابْنِي.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٣٥٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عُيُونُ الْمُعْجِزَاتِ، لِلْمُرْتَضَى (رحمه الله) جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

جَاءَ أَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَشَكَوْا إِلَيْهِ إِمْسَاكَ الْمَطَرِ وَ قَالُوا لَهُ اسْتَسْقِ لَنَا- فَقَالَ لِلْحُسَيْنِ عليه السلام قُمْ وَ اسْتَسْقِ فَقَامَ- وَ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ- وَ قَالَ اللَّهُمَّ مُعْطِيَ الْخَيْرَاتِ وَ مُنْزِلَ الْبَرَكَاتِ- أَرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَاراً وَ اسْقِنَا غَيْثاً مِغْزَاراً- وَاسِعاً غَدَقاً مُجَلِّلًا سَحّاً سَفُوحاً- فِجَاجاً تُنَفِّسُ بِهِ الضَّعْفَ مِنْ عِبَادِكَ- وَ تُحْيِي بِهِ الْمَيِّتَ مِنْ بِلَادِكَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- فَمَا فَرَغَ عليه السلام مِنْ دُعَائِهِ حَتَّى غَاثَ اللَّهُ تَعَالَى غَيْثاً بَغْتَةً- وَ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَعْضِ نَوَاحِي الْكُوفَةِ- فَقَالَ تَرَكْتُ الْأَوْدِيَةَ وَ الْآكَامَ يَمُوجُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ. حَدَّثَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: شَهِدْتُ يَوْمَ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) - فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ تَيْمٍ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُوَيْرَةَ- فَقَالَ يَا حُسَيْنُ فَقَالَ (صلوات الله عليه) - مَا تَشَاءُ فَقَالَ أَبْشِرْ بِالنَّارِ فَقَالَ عليه السلام كَلَّا إِنِّي أَقْدَمُ عَلَى رَبٍّ غَفُورٍ وَ شَفِيعٍ مُطَاعٍ- وَ أَنَا مِنْ خَيْرٍ إِلَى خَيْرٍ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا ابْنُ جُوَيْرَةَ- فَرَفَعَ يَدَهُ الْحُسَيْنُ حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ إِبْطَيْهِ- وَ قَالَ اللَّهُمَّ جُرَّهُ إِلَى النَّارِ- فَغَضِبَ ابْنُ جُوَيْرَةَ فَحَمَلَ عَلَيْهِ- فَاضْطَرَبَ بِهِ فَرَسُهُ فِي جَدْوَلٍ وَ تَعَلَّقَ رِجْلُهُ بِالرِّكَابِ- وَ وَقَعَ رَأْسُهُ فِي الْأَرْضِ وَ نَفَرَ الْفَرَسُ فَأَخَذَ يَعْدُو بِهِ- وَ يَضْرِبُ رَأْسَهُ بِكُلِّ حَجَرٍ وَ شَجَرٍ- وَ انْقَطَعَتْ قَدَمُهُ وَ سَاقُهُ وَ فَخِذُهُ- وَ بَقِيَ جَانِبُهُ الْآخَرُ مُتَعَلِّقاً فِي الرِّكَابِ- فَصَارَ لَعَنَهُ اللَّهُ إِلَى نَارِ الْجَحِيمِ. أَقُولُ رُوِيَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ عَنِ الطَّبَرِيِّ عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الْمَكَانِ الْمُظْلِمِ- يَهْتَدِي إِلَيْهِ النَّاسُ بِبَيَاضِ جَبِينِهِ وَ نَحْرِهِ- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ كَثِيراً مَا يُقَبِّلُ جَبِينَهُ وَ نَحْرَهُ- وَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام نَزَلَ يَوْماً- فَوَجَدَ الزَّهْرَاءَ عليها السلام نَائِمَةً وَ الْحُسَيْنَ فِي مَهْدِهِ يَبْكِي- فَجَعَلَ يُنَاغِيهِ وَ يُسَلِّيهِ حَتَّى اسْتَيْقَظَتْ- فَسَمِعَتْ صَوْتَ مَنْ يُنَاغِيهِ فَالْتَفَتَتْ فَلَمْ تَرَ أَحَداً- فَأَخْبَرَهَا النَّبِيُّ ص أَنَّهُ كَانَ جَبْرَئِيلَ ع. وَ قَدْ مَضَى بَعْضُ مُعْجِزَاتِهِ فِي الْأَبْوَابِ السَّابِقَةِ- وَ سَيَأْتِي كَثِيرٌ مِنْهَا فِي الْأَبْوَابِ- الْآتِيَةِ- لَا سِيَّمَا بَابِ شَهَادَتِهِ- وَ بَابِ مَا وَقَعَ بَعْدَ شَهَادَتِهِ (صلوات الله عليه).

بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ١٨٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: قُلْنَا لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ بَلَغَنَا أَنَّ لِآلِ فُلَانٍ رَايَةً وَ لِآلِ جَعْفَرٍ رَايَةً فَهَلْ عِنْدَكُمْ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ قَالَ أَمَّا رَايَةُ بَنِي جَعْفَرٍ فَلَيْسَتْ بِشَيْءٍ وَ أَمَّا رَايَةُ بَنِي فُلَانٍ فَإِنَّ لَهُمْ مُلْكاً يُقَرِّبُونَ فِيهِ الْبَعِيدَ وَ يُبَعِّدُونَ فِيهِ الْقَرِيبَ عُسْرٌ لَيْسَ فِيهِمْ يُسْرٌ تُصِيبُهُمْ فِيهِ فَزَعَاتٌ وَ رَعَدَاتٌ كُلُّ ذَلِكَ يَنْجَلِي عَنْهُمْ كَمَا يَنْجَلِي السَّحَابُ حَتَّى إِذَا أَمِنُوا وَ اطْمَأَنُّوا وَ ظَنُّوا أَنَّ مُلْكَهُمْ لَا يَزُولُ فَيَصِيحُ فِيهِمْ صَيْحَةً فَلَمْ يَبْقَ لَهُمْ رَاعٍ يَجْمَعُهُمْ وَ لَا دَاعٍ يُسْمِعُهُمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ لِذَلِكَ وَقْتٌ قَالَ لَا لِأَنَّ عِلْمَ اللَّهِ غَلَبَ وَقْتَ الْمُوَقِّتِينَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَعَدَ مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً فَأَتَمَّهَا بِعَشْرٍ وَ لَمْ يَعْلَمْهَا مُوسَى وَ لَمْ تَعْلَمْهَا بَنُو إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا جَازَ الْوَقْتُ قَالُوا غَرَّنَا مُوسَى فَعَبَدُوا الْعِجْلَ وَ لَكِنْ إِذَا كَثُرَتِ الْحَاجَةُ وَ الْفَاقَةُ فِي النَّاسِ وَ أَنْكَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَعِنْدَ ذَلِكَ تَوَقَّعُوا أَمْرَ اللَّهِ صَبَاحاً وَ مَسَاءً قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَمَّا الْفَاقَةُ فَقَدْ عَرَفْتُهَا فَمَا إِنْكَارُ النَّاسِ بَعْضُهُمْ بَعْضاً قَالَ يَلْقَى الرَّجُلُ صَاحِبَهُ فِي الْحَاجَةِ بِغَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي كَانَ يَلْقَاهُ فِيهِ وَ يُكَلِّمُهُ بِغَيْرِ اللِّسَانِ الَّذِي كَانَ يُكَلِّمُهُ فِيهِ وَ الْخَبَرُ طَوِيلٌ وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَئِمَّتِنَا عليه السلام مِثْلُ ذَلِكَ. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا سَدِيرُ الْزَمْ بَيْتَكَ وَ كُنْ حِلْساً مِنْ أَحْلَاسِهِ وَ اسْكُنْ مَا سَكَنَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ فَإِذَا بَلَغَ أَنَّ السُّفْيَانِيَّ قَدْ خَرَجَ فَارْحَلْ إِلَيْنَا وَ لَوْ عَلَى رِجْلِكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ قَبْلَ ذَلِكَ شَيْءٌ قَالَ نَعَمْ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ بِثَلَاثِ أَصَابِعِهِ إِلَى الشَّامِ وَ قَالَ ثَلَاثُ رَايَاتٍ رَايَةٌ حَسَنِيَّةٌ وَ رَايَةٌ أُمَوِيَّةٌ وَ رَايَةٌ قَيْسِيَّةٌ فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ قَدْ خَرَجَ السُّفْيَانِيُّ فَيَحْصُدُهُمْ حَصْدَ الزَّرْعِ مَا رَأَيْتَ مِثْلَهُ قَطُّ.

بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٢٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ يَرْفَعُهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فِي ذِكْرِ الْقَائِمِ عليه السلام فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ قَالَ

فَيَجْلِسُ تَحْتَ شَجَرَةِ سَمُرَةٍ فَيَجِيئُهُ جَبْرَئِيلُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ مِنْ كَلْبٍ فَيَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا يُجْلِسُكَ هَاهُنَا فَيَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنِّي أَنْتَظِرُ أَنْ يَأْتِيَنِي الْعِشَاءُ فَأَخْرُجَ فِي دُبُرِهِ إِلَى مَكَّةَ وَ أَكْرَهُ أَنْ أَخْرُجَ فِي هَذَا الْحَرِّ قَالَ فَيَضْحَكُ فَإِذَا ضَحِكَ عَرَفَهُ أَنَّهُ جَبْرَئِيلُ قَالَ فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ وَ يُصَافِحُهُ وَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَ يَقُولُ لَهُ قُمْ وَ يَجِيئُهُ بِفَرَسٍ يُقَالُ لَهُ الْبُرَاقُ فَيَرْكَبُهُ ثُمَّ يَأْتِي إِلَى جَبَلِ رَضْوَى فَيَأْتِي مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ فَيَكْتُبَانِ لَهُ عَهْداً مَنْشُوراً يَقْرَؤُهُ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى مَكَّةَ وَ النَّاسُ يَجْتَمِعُونَ بِهَا قَالَ فَيَقُومُ رَجُلٌ مِنْهُ فَيُنَادِي أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا طَلِبَتُكُمْ قَدْ جَاءَكُمْ يَدْعُوكُمْ إِلَى مَا دَعَاكُمْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فَيَقُومُونَ قَالَ فَيَقُومُ هُوَ بِنَفْسِهِ فَيَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ أَنَا ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ أَدْعُوكُمْ إِلَى مَا دَعَاكُمْ إِلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ فَيَقُومُونَ إِلَيْهِ لِيَقْتُلُوهُ فَيَقُومُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ يُنِيفُ عَلَى الثَّلَاثِمِائَةِ فَيَمْنَعُونَهُ مِنْهُ خَمْسُونَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَ سَائِرُهُمْ مِنْ أَفْنَاءِ النَّاسِ لَا يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً اجْتَمَعُوا عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ.

بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٣٠٦. — الإمام السجاد عليه السلام
قَالَ قَالَ ضِبَاعُ بْنُ نَصْرٍ الْهِنْدِيُّ لِلرِّضَا عليه السلام مَا أَصْلُ الْمَاءِ قَالَ

أَصْلُ الْمَاءِ خَشْيَةُ اللَّهِ بَعْضُهُ مِنَ السَّمَاءِ وَ يَسْلُكُهُ فِي الْأَرْضِ يَنَابِيعَ وَ بَعْضُهُ مَاءٌ عَلَيْهِ الْأَرَضُونَ وَ أَصْلُهُ وَاحِدٌ عَذْبٌ فُرَاتٌ قَالَ فَكَيْفَ مِنْهَا عُيُونُ نِفْطٍ وَ كِبْرِيتٍ وَ قَارٍ وَ مِلْحٍ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ قَالَ غَيَّرَهُ الْجَوْهَرُ وَ انْقَلَبَتْ كَانْقِلَابِ الْعَصِيرِ خَمْراً وَ كَمَا انْقَلَبَتِ الْخَمْرُ فَصَارَتْ خَلًّا وَ كَمَا يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَ دَمٍ لَبَناً خالِصاً قَالَ فَمِنْ أَيْنَ أُخْرِجَتْ أَنْوَاعُ الْجَوَاهِرِ قَالَ انْقَلَبَتْ مِنْهَا كَانْقِلَابِ النُّطْفَةِ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً ثُمَّ خَلَقَهُ مُجْتَمِعَةً مَبْنِيَّةً عَلَى الْمُتَضَادَّاتِ الْأَرْبَعِ قَالَ إِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ خُلِقَتْ مِنَ الْمَاءِ وَ الْمَاءُ بَارِدٌ رَطْبٌ فَكَيْفَ صَارَتِ الْأَرْضُ بَارِدَةً يَابِسَةً قَالَ سُلِبَتِ النَّدَاوَةُ فَصَارَتْ يَابِسَةً قَالَ الْحَرُّ أَنْفَعُ أَمِ الْبَرْدُ قَالَ بَلِ الْحَرُّ أَنْفَعُ مِنَ الْبَرْدِ لِأَنَّ الْحَرَّ مِنْ حَرِّ الْحَيَاةِ وَ الْبَرْدَ مِنْ بَرْدِ الْمَوْتِ وَ كَذَلِكَ السُّمُومُ الْقَاتِلَةُ الْحَارَّةُ مِنْهَا أَسْلَمُ وَ أَقَلُّ ضَرَراً مِنَ السُّمُومِ الْبَارِدَةِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٧ - الصفحة ١٨٠. — غير محدد
الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ

طَبَائِعُ الْجِسْمِ عَلَى أَرْبَعَةٍ فَمِنْهَا الْهَوَاءُ الَّذِي لَا تَحْيَا النَّفْسُ إِلَّا بِهِ وَ بِنَسِيمِهِ وَ يُخْرِجُ مَا فِي الْجِسْمِ مِنْ دَاءٍ وَ عُفُونَةٍ وَ الْأَرْضُ الَّتِي قَدْ تُوَلِّدُ الْيُبْسَ وَ الْحَرَارَةَ وَ الطَّعَامُ وَ مِنْهُ يَتَوَلَّدُ الدَّمُ أَ لَا يرى [تَرَى أَنَّهُ يَصِيرُ إِلَى الْمَعِدَةِ فَيُغَذِّيهِ حَتَّى يَلِينَ ثُمَّ يَصْفُو فَيَأْخُذُ الطَّبِيعَةُ صَفْوَهُ دَماً ثُمَّ يَنْحَدِرُ الثُّفْلُ وَ الْمَاءُ وَ هُوَ يُوَلِّدُ الْبَلْغَمَ. بيان طبائع الجسم على أربعة أي مبنى طبائع جسد الإنسان و صلاحها على أربعة أشياء و يحتمل أن يكون المراد بالطبائع ما له مدخل في قوام البدن و إن كان خارجا عنه فالمراد أنها على أربعة أقسام و يخرج ما في الجسم يدل على أن لتحرك النفس مدخلا في دفع الأدواء و رفع العفونات عن الجسد كما هو الظاهر و الأرض أي الثانية منها الأرض و هي تولد اليبس بطبعها و الحرارة بانعكاس أشعة الشمس و الكواكب عنها فلها مدخل في تولد المرة الصفراء و المرة السوداء و الطعام هذا هو الثالثة و إنما نسب الدم فقط إليها لأنها أدخل في قوام البدن من سائر الأخلاط مع عدم مدخلية الأشياء الخارجة كثيرا فيها و الماء هو الرابعة و مدخليتها في تولد البلغم ظاهرة.

بحار الأنوار - ج ٥٨ - الصفحة ٣٠٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
وَ مِنْهُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

سُئِلَ عَنِ الْحُمَّى الْغِبِّ الْغَالِبَةِ قَالَ يُؤْخَذُ الْعَسَلُ وَ الشُّونِيزُ وَ يُلْعَقُ مِنْهُ ثَلَاثُ لَعْقَاتٍ فَإِنَّهَا تَنْقَلِعُ وَ هُمَا الْمُبَارَكَانِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْعَسَلِ يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا السَّامُ قَالَ الْمَوْتُ قَالَ وَ هَذَانِ لَا يَمِيلَانِ إِلَى الْحَرَارَةِ وَ الْبُرُودَةِ وَ لَا إِلَى الطَّبَائِعِ إِنَّمَا هُمَا شِفَاءٌ حَيْثُ وَقَعَا. بيان لا يميلان أي ليس تأثيرها بالطبع بل بالخاصية.

بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ١٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الطب، طب الأئمة ( عليهم السلام قَالَ

سُئِلَ عَنِ الْحُمَّى الْغِبِّ الْغَالِبَةِ قَالَ يُؤْخَذُ الْعَسَلُ وَ الشُّونِيزُ وَ يُلْعَقُ مِنْهُ ثَلَاثُ لَعْقَاتٍ فَإِنَّهَا تَنْقَلِعُ وَ هُمَا الْمُبَارَكَانِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْعَسَلِ يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا السَّامُ قَالَ الْمَوْتُ قَالَ وَ هَذَانِ لَا يَمِيلَانِ إِلَى الْحَرَارَةِ وَ الْبُرُودَةِ وَ لَا إِلَى الطَّبَائِعِ إِنَّمَا هُمَا شِفَاءٌ حَيْثُ وَقَعَا.

بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٢٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

اشْتَكَى رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ لَهُ سَلْ مِنِ امْرَأَتِكَ دِرْهَماً مِنْ صَدَاقِهَا فَاشْتَرِ بِهِ عَسَلًا فَاشْرَبْهُ بِمَاءِ السَّمَاءِ فَفَعَلَ مَا أَمَرَ بِهِ فَبَرَأَ فَسَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنْ ذَلِكَ أَ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَا وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً وَ قَالَ يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ وَ قَالَ وَ نَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَاجْتَمَعَ الْهَنِيءُ وَ الْمَرِيءُ وَ الْبَرَكَةُ وَ الشِّفَاءُ فَرَجَوْتُ بِذَلِكَ الْبُرْءَ.

بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٢٦٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ قَالَ

أَشْتَكِي بَطْنِي فَقَالَ أَ لَكَ زَوْجَةٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ اسْتَوْهِبْ مِنْهَا دِرْهَماً مِنْ صَدَاقِهَا بِطِيبَةِ نَفْسِهَا مِنْ مَالِهَا فَاشْتَرِ بِهِ عَسَلًا ثُمَّ اسْكُبْ عَلَيْهِ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ وَ اشْرَبْهُ فَفَعَلَ الرَّجُلُ مَا أَمَرَ بِهِ فَبَرَأَ فَسَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَا وَ لَكِنْ سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً وَ قَالَ يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ وَ قَالَ وَ نَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً قَالَ قُلْتُ إِذَا اجْتَمَعَتِ الْبَرَكَةُ وَ الشِّفَاءُ وَ الْهَنِيءُ وَ الْمَرِيءُ رَجَوْتُ فِي ذَلِكَ الْبُرْءَ وَ شُفِيتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٢٦٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
طِبُّ الْأَئِمَّةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رِيَاحٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ أَلْبَانِ الْأُتُنِ لِلدَّوَاءِ يَشْرَبُهَا الرَّجُلُ قَالَ

لَا بَأْسَ بِهِ. بيان قال في الدروس يكره لبن الأتن جامدا و مائعا انتهى و كأنهم حكموا بالكراهة لكراهة لحمها و فيه نظر و لم أر في الأخبار ما يدل عليها و إن كان في بعضها التقييد بالدواء لكن في أكثره في كلام السائل و بالجملة الحكم بالكراهة مشكل. الطب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنِ الْجَارُودِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ كَامِلٍ قَالَ سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَشْيَاخَنَا يَقُولُونَ أَلْبَانُ اللِّقَاحِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ عَاهَةٍ فِي الْجَسَدِ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ فِيهِ وَ هُوَ يُنَقِّي الْبَدَنَ وَ يُخْرِجُ دَرَنَهُ وَ يَغْسِلُهُ غَسْلًا. بيان: اللقاح ككتاب الإبل و اللقوح كصبور واحدتها و الناقة الحلوب و قال الدرن محركة الوسخ أو تلطخه.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ قَالَ يُصَدِّقُونَ بِالْبَعْثِ وَ النُّشُورِ وَ الْوَعْدِ وَ الْوَعِيدِ وَ الْإِيمَانُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ فَمِنْهُ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ قَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ إِيمَاناً وَ مِنْهُ تَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ وَ مِنْهُ الْأَدَاءُ وَ مِنْهُ التَّأْيِيدُ فَأَمَّا الْإِيمَانُ الَّذِي هُوَ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَ قَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِيمَاناً وَ نَادَى أَهْلَهُ بِهِ فَقَوْلُهُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً وَ إِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً وَ لَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً فَقَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام لَوْ أَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ قَالَهَا أَهْلُ الشَّرْقِ وَ أَهْلُ الْمَغْرِبِ لَكَانُوا بِهَا خَارِجِينَ مِنَ الْإِيمَانِ وَ لَكِنْ قَدْ سَمَّاهُمُ اللَّهُ مُؤْمِنِينَ بِإِقْرَارِهِمْ وَ قَوْلُهُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَقَدْ سَمَّاهُمْ مُؤْمِنِينَ بِإِقْرَارِ اللِّسَانِ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ صَدِّقُوا وَ أَمَّا الْإِيمَانُ الَّذِي هُوَ التَّصْدِيقُ فَقَوْلُهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ يَعْنِي صَدَّقُوا وَ قَوْلُهُ لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ أَيْ لَا نُصَدِّقُكَ وَ قَوْلُهُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا أَيْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أَقَرُّوا صَدِّقُوا فَالْإِيمَانُ الْخَفِيُّ هُوَ التَّصْدِيقُ وَ لِلتَّصْدِيقِ شُرُوطٌ لَا يَتِمُّ التَّصْدِيقُ إِلَّا بِهَا وَ قَوْلُهُ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ الْكِتابِ وَ النَّبِيِّينَ وَ آتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ وَ السَّائِلِينَ وَ فِي الرِّقابِ وَ أَقامَ الصَّلاةَ وَ آتَى الزَّكاةَ وَ الْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ فَمَنْ أَقَامَ هَذِهِ الشُّرُوطَ فَهُوَ مُؤْمِنٌ مُصَدِّقٌ وَ أَمَّا الْإِيمَانُ الَّذِي هُوَ الْأَدَاءُ فَهُوَ قَوْلُهُ لَمَّا حَوَّلَ اللَّهُ قِبْلَةَ رَسُولِهِ إِلَى الْكَعْبَةِ قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص يَا رَسُولَ اللَّهِ فَصَلَاتُنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ بَطَلَتْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ فَسَمَّى الصَّلَاةَ إِيمَاناً وَ الْوَجْهُ الرَّابِعُ مِنَ الْإِيمَانِ هُوَ التَّأْيِيدُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ رُوحِ الْإِيمَانِ فَقَالَ لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ ص لَا يَزْنِي الزَّانِي وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يَسْرِقُ السَّارِقُ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ يُفَارِقُهُ رُوحُ الْإِيمَانِ مَا دَامَ عَلَى بَطْنِهَا فَإِذَا قَامَ عَادَ إِلَيْهِ قِيلَ وَ مَا الَّذِي يُفَارِقُهُ قَالَ الَّذِي يَدَعُهُ فِي قَلْبِهِ ثُمَّ قَالَ عليه السلام مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَّا وَ لَهُ أُذُنَانِ عَلَى أَحَدِهِمَا مَلَكٌ مُرْشِدٌ وَ عَلَى الْآخَرِ شَيْطَانٌ مُفْتِنٌ هَذَا يَأْمُرُهُ وَ هَذَا يَزْجُرُهُ وَ مِنَ الْإِيمَانِ مَا قَدْ ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ خَبِيثٌ وَ طَيِّبٌ فَقَالَ ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ مُؤْمِناً مُصَدِّقاً وَ لَكِنَّهُ يَلْبَسُ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ وَ هُوَ قَوْلُهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ فَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً ثُمَّ دَخَلَ فِي الْمَعَاصِي الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا فَقَدْ لَبِسَ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ فَلَا يَنْفَعُهُ الْإِيمَانُ حَتَّى يَتُوبَ إِلَى اللَّهِ مِنَ الظُّلْمِ الَّذِي لَبِسَ إِيمَانَهُ حَتَّى يُخْلِصَ اللَّهُ إِيمَانَهُ فَهَذِهِ وُجُوهُ الْإِيمَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ٢٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّهْدِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَكُونُ سَجِيَّتُهُ الْكَذِبَ وَ لَا الْبُخْلَ وَ لَا الْفُجُورَ وَ لَكِنْ رُبَّمَا أَلَمَّ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا لَا يَدُومُ عَلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ أَ فَيَزْنِي قَالَ نَعَمْ هُوَ مُفَتَّنٌ تَوَّابٌ وَ لَكِنْ لَا يُولَدُ لَهُ مِنْ تِلْكَ النُّطْفَةِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٦ - الصفحة ٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَّامٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ مَا الَّذِي يُثْبِتُ الْإِيمَانَ فِي الْعَبْدِ قَالَ الَّذِي يُثْبِتُهُ فِيهِ الْوَرَعُ وَ الَّذِي يُخْرِجُهُ مِنْهُ الطَّمَعُ.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٣٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الصَّلْتِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص ثَلَاثُ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَكْمَلَ خِصَالَ الْإِيمَانِ الَّذِي إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي إِثْمٍ وَ لَا بَاطِلٍ وَ إِذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ الْغَضَبُ مِنَ الْحَقِّ وَ إِذَا قَدَرَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَمُلَ إِيمَانُهُ وَ إِنْ كَانَ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ ذُنُوباً لَمْ يَنْقُصْهُ ذَلِكَ قَالَ وَ هُوَ الصِّدْقُ وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَ الْحَيَاءُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ. بيان: أربع مبتدأ و كأن موصوفه مقدر أي خصال أربع و الموصول بصلته خبره و إن كان من قرنه إلى قدمه ذنوبا مبالغة في كثرة ذنوبه أو كناية عن صدورها من كل جارحة من جوارحه و يمكن حملها على الصغائر فإن صاحب هذه الخصال لا يجترئ على الإصرار على الكبائر أو أنه يوفق للتوبة و هذه الخصال تدعوه إليها مع أن الصدق يخرج كثيرا من الذنوب كالكذب و ما يشاكله و كذا أداء الأمانة يخرج كثيرا من الذنوب كالخيانة في أموال الناس و منع الزكوات و الأخماس و سائر حقوق الله و كذا الحياء من الخلق يمنعه من التظاهر بأكثر المعاصي و الحياء من الله يمنعه عن تعمد المعاصي و الإصرار و يدعوه إلى التوبة سريعا و كذا حسن الخلق يمنعه عن المعاصي المتعلقة بإيذاء الخلق كعقوق الوالدين و قطع الأرحام و الإضرار بالمسلمين فلا يبقى من الذنوب إلا قليل لا يضر في إيمانه مع أنه موفق للتوبة و الله الموفق.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام الْمُنَافِقُ قَدْ رَضِيَ بِبُعْدِهِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ يَأْتِي بِأَعْمَالِهِ الظَّاهِرَةِ شَبِيهاً بِالشَّرِيعَةِ وَ هُوَ لَاغٍ بَاغٍ لَاهٍ بِالْقَلْبِ عَنْ حَقِّهَا مُسْتَهْزِئٌ فِيهَا وَ عَلَامَةُ النِّفَاقِ قِلَّةُ الْمُبَالاةِ بِالْكَذِبِ وَ الْخِيَانَةُ وَ الْوَقَاحَةُ وَ الدَّعْوَى بِلَا مَعْنًى وَ سُخْنَةُ الْعَيْنِ وَ السَّفَهُ وَ الْغَلَطُ وَ قِلَّةُ الْحَيَاءِ وَ اسْتِصْغَارُ الْمَعَاصِي وَ استضياع [اسْتِيضَاعُ أَرْبَابِ الدِّينِ وَ اسْتِخْفَافُ الْمَصَائِبِ فِي الدِّينِ وَ الْكِبْرُ وَ حُبُّ الْمَدْحِ وَ الْحَسَدُ وَ إِيثَارُ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَ الشَّرِّ عَلَى الْخَيْرِ وَ الْحَثُّ عَلَى النَّمِيمَةِ وَ حُبُّ اللَّهْوِ وَ مَعُونَةُ أَهْلِ الْفِسْقِ وَ الْبَغْيُ وَ التَّخَلُّفُ عَنِ الْخَيْرَاتِ وَ تَنَقُّصُ أَهْلِهَا وَ اسْتِحْسَانُ مَا يَفْعَلُهُ مِنْ سُوءٍ وَ اسْتِقْبَاحُ مَا يَفْعَلُهُ غَيْرُهُ مِنْ حُسْنٍ وَ أَمْثَالُ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ وَ قَدْ وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى الْمُنَافِقِينَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَ إِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي صِفَتِهِمْ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ ما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَ ما يَشْعُرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً. - وَ قَالَ النَّبِيُّ ص الْمُنَافِقُ مَنْ إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَ إِذَا فَعَلَ أَفْشَى وَ إِذَا قَالَ كَذَبَ وَ إِذَا ائْتُمِنَ خَانَ وَ إِذَا رُزِقَ طَاشَ وَ إِذَا مُنِعَ عَاشَ. - وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ خَالَفَتْ سَرِيرَتُهُ عَلَانِيَتَهُ فَهُوَ مُنَافِقٌ كَائِناً مَنْ كَانَ وَ حَيْثُ كَانَ وَ فِي أَيِّ أَرْضٍ كَانَ وَ عَلَى أَيِّ رُتْبَةٍ كَانَ.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٢٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَّامٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ مَا الَّذِي يُثْبِتُ الْإِيمَانَ فِي الْعَبْدِ قَالَ الَّذِي يُثْبِتُهُ فِيهِ الْوَرَعُ وَ الَّذِي يُخْرِجُهُ مِنْهُ الطَّمَعُ. أقول: قد مضى في باب صفات شرار العباد.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ١٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَّامٍ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ الَّذِي يُثْبِتُ الْإِيمَانَ فِي الْعَبْدِ قَالَ الْوَرَعُ وَ الَّذِي يُخْرِجُهُ مِنْهُ قَالَ الطَّمَعُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٠ - الصفحة ١٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَّامٍ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ الَّذِي يُثْبِتُ الْإِيمَانَ فِي الْعَبْدِ قَالَ الْوَرَعُ وَ الَّذِي يُخْرِجُهُ مِنْهُ قَالَ الطَّمَعُ. بيان: الورع اجتناب المحرمات و الشبهات و في المقابلة إشعار بأن الطمع يستلزم ارتكابهما.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ١٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
جا، المجالس للمفيد أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ عَطِيَّةَ عَنِ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

فِي كِتَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَمُوتُ صَاحِبُهُنَّ حَتَّى يَرَى وَبَالَهُنَّ- الْبَغْيُ وَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَ الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ- وَ إِنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ ثَوَاباً لَصِلَةُ الرَّحِمِ- إِنَّ الْقَوْمَ لَيَكُونُونَ فُجَّاراً فَيَتَوَاصَلُونَ- فَتَنْمِي أَمْوَالُهُمْ وَ يُثْرُونَ- وَ إِنَّ الْيَمِينَ الْكَاذِبَةَ وَ قَطِيعَةَ الرَّحِمِ- تَدَعُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ عَنْ أَهْلِهَا.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٩٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَمُوتُ صَاحِبُهُنَّ أَبَداً حَتَّى يَرَى وَبَالَهُنَّ- الْبَغْيُ وَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَ الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ يُبَارِزُ اللَّهَ بِهَا- وَ إِنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ ثَوَاباً لَصِلَةُ الرَّحِمِ- وَ إِنَّ الْقَوْمَ لَيَكُونُونَ فُجَّاراً- فَيَتَوَاصَلُونَ فَتَنْمِي أَمْوَالُهُمْ وَ يُثْرُونَ- وَ إِنَّ الْيَمِينَ الْكَاذِبَةَ وَ قَطِيعَةَ الرَّحِمِ- لَتَذَرَانِ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ مِنْ أَهْلِهَا وَ تَنْقُلُ الرَّحِمَ- وَ إِنَّ نَقْلَ الرَّحِمِ انْقِطَاعُ النَّسْلِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧١ - الصفحة ١٣٤. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَخْرُجُ إِلَى أَخِيهِ يَزُورُهُ- فَيُوَكِّلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مَلَكاً- فَيَضَعُ جَنَاحاً فِي الْأَرْضِ وَ جَنَاحاً فِي السَّمَاءِ يُظِلُّهُ- فَإِذَا دَخَلَ إِلَى مَنْزِلِهِ نَادَى الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- أَيُّهَا الْعَبْدُ الْمُعَظِّمُ لِحَقِّي الْمُتَّبِعُ لِآثَارِ نَبِيِّي- حَقٌّ عَلَيَّ إِعْظَامُكَ- سَلْنِي أُعْطِكَ ادْعُنِي أُجِبْكَ اسْكُتْ أَبْتَدِئْكَ- فَإِذَا انْصَرَفَ شَيَّعَهُ الْمَلَكُ يُظِلُّهُ بِجَنَاحِهِ- حَتَّى يَدْخُلَ إِلَى مَنْزِلِهِ- ثُمَّ يُنَادِيهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَيُّهَا الْعَبْدُ الْمُعَظِّمُ لِحَقِّي- حَقٌّ عَلَيَّ إِكْرَامُكَ- قَدْ أَوْجَبْتُ لَكَ جَنَّتِي وَ شَفَّعْتُكَ فِي عِبَادِي. بيان: قوله فيضع جناحا في الأرض ليطأ عليه و ليحيطه و يحفظه بجناحيه و قيل هو كناية عن التعظيم و التواضع له و قيل الأمر في سلني و ادعني و اسكت ليس على الحقيقة بل لمحض الشرطية و شفعتك على بناء التفعيل أي قبلت شفاعتك.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣٤٨. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قُفْلًا وَ قُفْلُ الْإِيمَانِ الرِّفْقُ. بيان قال في النهاية الرفق لين الجانب و هو خلاف العنف تقول منه رفق يرفق و يرفق و منه الحديث ما كان الرفق في شيء إلا زانه أي اللطف و الحديث الآخر أنت رفيق و الله الطبيب أي أنت ترفق بالمريض و تتلطفه و هو الذي يبرأه و يعافيه و منه الحديث في إرفاق ضعيفهم و سد خلتهم أي إيصال الرفق إليهم انتهى. إن لكل شيء قفلا أي حافظا له من ورود أمر فاسد عليه و خروج أمر صالح منه على الاستعارة و تشبيه المعقول بالمحسوس و قفل الإيمان الرفق و هو لين الجانب و الرأفة و ترك العنف و الغلظة في الأفعال و الأقوال على الخلق في جميع الأحوال سواء صدر عنهم بالنسبة إليه خلاف الآداب أو لم يصدر ففيه تشبيه الإيمان بالجوهر النفيس الذي يعتنى بحفظه و القلب بخزانته و الرفق بالقفل لأنه يحفظه عن خروجه و طريان المفاسد عليه فإن الشيطان، سارق الإيمان و مع فتح القفل و ترك الرفق يبعث الإنسان على أمور من الخشونة و الفحش و القهر و الضرب و أنواع الفساد و غيرها من الأمور التي توجب نقص الإيمان أو زواله و قال بعض الأفاضل و ذلك لأن من لم يرفق يعنف فيعنف عليه فيغضب فيحمله الغضب على قول أو فعل به يخرج الإيمان من قلبه فالرفق قفل الإيمان يحفظه.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٥٥. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ فِي كِتَابِ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ- عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

الْإِيمَانُ ثَابِتٌ فِي الْقَلْبِ وَ الْيَقِينُ خَطَرَاتٌ- فَيَمُرُّ الْيَقِينُ بِالْقَلْبِ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ زُبَرُ الْحَدِيدِ- وَ يَخْرُجُ مِنْهُ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ خِرْقَةٌ بَالِيَةٌ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَا دَخَلَ قَلْبَ امْرِئٍ شَيْءٌ مِنَ الْكِبْرِ- إِلَّا نَقَصَ مِنْ عَقْلِهِ مِثْلَ مَا دَخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ- قَلَّ ذَلِكَ أَوْ كَثُرَ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ١٨٥. — الإمام الباقر عليه السلام
كِتَابُ الْأَرْبَعِينَ، فِي قَضَاءِ حُقُوقِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَعْلَامُ الدِّينِ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ

الصَّادِقُ عليه السلام الْمُؤْمِنُ يُدَارِي وَ لَا يُمَارِي-. وَ قَالَ عليه السلام مَنِ اعْتَدَلَ يَوْمَاهُ فَهُوَ مَغْبُونٌ- وَ مَنْ كَانَ فِي غَدِهِ شَرّاً مِنْ يَوْمِهِ فَهُوَ مَفْتُونٌ- وَ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّدِ النُّقْصَانَ فِي نَفْسِهِ دَامَ نَقْصُهُ- وَ مَنْ دَامَ نَقْصُهُ فَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ- وَ مَنْ أدب [أَذْنَبَ مِنْ غَيْرِ عَمْدٍ كَانَ لِلْعَفْوِ أَهْلًا. وَ قَالَ عليه السلام اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَ لَوْ بِخَوْضِ اللُّجَجِ وَ شَقِّ الْمُهَجِ. وَ قَالَ عليه السلام لَجَاهِلٌ سَخِيٌّ خَيْرٌ مِنْ نَاسِكٍ بِخَيْلٍ-. وَ سُئِلَ عليه السلام عَنِ التَّوَاضُعِ فَقَالَ- هُوَ أَنْ تَرْضَى مِنَ الْمَجْلِسِ بِدُونِ شَرَفِكَ- وَ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى مَنْ لَقِيتَ وَ أَنْ تَتْرُكَ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كُنْتَ مُحِقّاً. وَ قَالَ عليه السلام إِذَا دُقَّ الْعِرْضُ اسْتُصْعِبَ جَمْعُهُ. وَ قَالَ عليه السلام الْمُؤْمِنُ إِذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ غَضَبُهُ مِنْ حَقٍّ- وَ إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي بَاطِلٍ- وَ الَّذِي إِذَا قَدَرَ لَمْ يَأْخُذْ أَكْثَرَ مِنْ مَالِهِ. وَ قَالَ عليه السلام كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ- عَلَى الْعِبَارَةِ وَ الْإِشَارَةِ وَ اللَّطَائِفِ وَ الْحَقَائِقِ- فَالْعِبَارَةُ لِلْعَوَامِّ وَ الْإِشَارَةُ لِلْخَوَاصِّ- وَ اللَّطَائِفُ لِلْأَوْلِيَاءِ وَ الْحَقَائِقُ لِلْأَنْبِيَاءِ. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ سَأَلَ فَوْقَ قَدْرِهِ اسْتَحَقَّ الْحِرْمَانَ. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ أَكْرَمَكَ فَأَكْرِمْهُ- وَ مَنِ اسْتَخَفَّكَ فَأَكْرِمْ نَفْسَكَ عَنْهُ. وَ قَالَ عليه السلام مِنْ أَخْلَاقِ الْجَاهِلِ الْإِجَابَةُ قَبْلَ أَنْ يَسْمَعَ وَ الْمُعَارَضَةُ قَبْلَ أَنْ يَفْهَمَ وَ الْحُكْمُ بِمَا لَا يَعْلَمُ. وَ قَالَ عليه السلام سِرُّكَ مِنْ دَمِكَ فَلَا تُجْرِيهِ فِي غَيْرِ أَوْدَاجِكَ. وَ قَالَ عليه السلام صَدْرُكَ أَوْسَعُ لِسِرِّكَ. وَ قَالَ عليه السلام أَوْلَى النَّاسِ بِالْعَفْوِ أَقْدَرُهُمْ عَلَى الْعُقُوبَةِ- وَ أَنْقَصُ النَّاسِ عَقْلًا مَنْ ظَلَمَ مَنْ دُونَهُ- وَ لَمْ يَصْفَحْ عَمَّنِ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ- وَ الْقَادِرُ عَلَى الشَّيْءِ سُلْطَانٌ. وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ الْقَلْبَ يَحْيَا وَ يَمُوتُ فَإِذَا حَيِيَ فَأَدِّبْهُ بِالتَّطَوُّعِ- وَ إِذَا مَاتَ فَاقْصُرْهُ عَلَى الْفَرَائِضِ. وَ قَالَ عليه السلام لَا تُحَدِّثْ مَنْ تَخَافُ أَنْ يُكَذِّبَكَ- وَ لَا تَسْأَلْ مَنْ تَخَافُ أَنْ يَمْنَعَكَ- وَ لَا تَثِقْ إِلَى مَنْ تَخَافُ أَنْ يُعَذِّبَكَ - وَ مَنْ لَمْ يُوَاخِ إِلَّا مَنْ لَا عَيْبَ فِيهِ قَلَّ صَدِيقُهُ- وَ مَنْ لَمْ يَرْضَ مِنْ صَدِيقِهِ- إِلَّا بِإِيثَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ دَامَ سَخَطُهُ- وَ مَنْ عَاتَبَ عَلَى كُلِّ ذَنْبٍ كَثُرَ تَبِعَتُهُ. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ عَذُبَ لِسَانُهُ زَكَا عَقْلُهُ- وَ مَنْ حَسُنَتْ نِيَّتُهُ زِيدَ فِي رِزْقِهِ- وَ مَنْ حَسُنَ بِرُّهُ بِأَهْلِهِ زِيدَ فِي عُمُرِهِ. وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ الزُّهَّادَ فِي الدُّنْيَا نُورُ الْجَلَالِ عَلَيْهِمْ- وَ أَثَرُ الْخِدْمَةِ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ- وَ كَيْفَ لَا يَكُونُونَ كَذَلِكَ- وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْقَطِعُ إِلَى بَعْضِ مُلُوكِ الدُّنْيَا- فَيُرَى عَلَيْهِ أَثَرُهُ- فَكَيْفَ بِمَنْ يَنْقَطِعُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لَا يُرَى أَثَرُهُ عَلَيْهِ. وَ قَالَ عليه السلام صِلَةُ الرَّحِمِ تُهَوِّنُ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ- وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٢٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَكَارِمُ، عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ

مَاءُ الْحَمَّامِ لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ لَهُ مَادَّةٌ. دَاوُدُ بْنُ سِرْحَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا تَقُولُ فِي مَاءِ الْحَمَّامِ قَالَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ الْجَارِي. مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْحَمَّامُ يَغْتَسِلُ فِيهِ الْجُنُبُ وَ غَيْرُهُ أَغْتَسِلُ مِنْ مَائِهِ قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْهُ الْجُنُبُ وَ لَقَدِ اغْتَسَلْتُ فِيهِ ثُمَّ جِئْتُ فَغَسَلْتُ رِجْلَيَّ وَ مَا غَسَلْتُهُمَا إِلَّا مِمَّا لَزِقَ بِهِمَا مِنَ التُّرَابِ. وَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: رَأَيْتُ الْبَاقِرَ عليه السلام يَخْرُجُ مِنَ الْحَمَّامِ فَيَمْضِي كَمَا هُوَ لَا يَغْسِلُ رِجْلَهُ حَتَّى يُصَلِّيَ.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٣٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عِلَلُ الصَّدُوقِ، عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

لَبَنُ الْجَارِيَةِ وَ بَوْلُهَا يُغْسَلُ مِنْهُ الثَّوْبُ قَبْلَ أَنْ تَطْعَمَ لِأَنَّ لَبَنَهَا يَخْرُجُ مِنْ مَثَانَةِ أُمِّهَا وَ لَبَنُ الْغُلَامِ لَا يُغْسَلُ مِنْهُ الثَّوْبُ وَ لَا بَوْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَطْعَمَ لِأَنَّ لَبَنَ الْغُلَامِ يَخْرُجُ مِنَ الْمَنْكِبَيْنِ وَ الْعَضُدَيْنِ. المقنع، و الهداية، مرسلا مثله بيان قال العلامة (رحمه اللّه) في المختلف المشهور أن بول الرضيع قبل أن يأكل الطعام نجس لكن يكفي صب الماء عليه من غير عصر حتى أن السيد المرتضى (رحمه اللّه) ادعى الإجماع للعلماء على نجاسته و قال ابن الجنيد بول البالغ و غير البالغ من الناس نجس إلا أن يكون غير البالغ صبيا ذكرا فإن بوله و لبنه ما لم يأكل اللحم ليس بنجس و المعتمد الأول. لنا أنه بول آدمي فكان نجسا كالبالغ و ما رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي الْحَسَنِ عَنِ الْحَلَبِيِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ بَوْلِ الصَّبِيِّ قَالَ تُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ فَإِنْ كَانَ قَدْ أَكَلَ فَاغْسِلْهُ غَسْلًا.. احتج ابن الجنيد بما رواه السكوني و أورد هذه الرواية ثم أجاب بأن انتفاء الغسل لا يستلزم انتفاء الصب ثم قال الظاهر من كلام ابن الجنيد غسل الثوب من لبن الجارية وجوبا للرواية السابقة و الحق عندي ما ذهب إليه الأكثر من طهارته و حمل الرواية على الاستحباب.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ١٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
ع لَا تَغْسِلْ ثَوْبَكَ وَ لَا إِحْلِيلَكَ مِنْ مَذْيٍ وَ وَذْيٍ فَإِنَّهُمَا بِمَنْزِلَةِ الْبُصَاقِ وَ الْمُخَاطِ فَلَا تَغْسِلْ ثَوْبَكَ إِلَّا مِمَّا يَجِبُ عَلَيْكَ فِي خُرُوجِهِ إِعَادَةُ الْوُضُوءِ وَ إِنْ أَصَابَكَ بَوْلٌ فِي ثَوْبِكَ فَاغْسِلْهُ مِنْ مَاءٍ جَارٍ مَرَّةً وَ مِنْ مَاءٍ رَاكِدٍ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ اعْصِرْهُ وَ إِنْ كَانَ بَوْلَ الْغُلَامِ الرَّضِيعِ فَتَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ صَبّاً وَ إِنْ كَانَ قَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ فَاغْسِلْهُ وَ الْغُلَامُ وَ الْجَارِيَةُ سَوَاءٌ وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

لَبَنُ الْجَارِيَةِ تَغْسِلُ مِنْهُ الثَّوْبَ قَبْلَ أَنْ تَطْعَمَ وَ بَوْلُهَا لِأَنَّ لَبَنَ الْجَارِيَةِ يَخْرُجُ مِنْ مَثَانَةِ أُمِّهَا وَ لَبَنُ الْغُلَامِ لَا يُغْسَلُ مِنْهُ الثَّوْبُ وَ لَا مِنْ بَوْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَطْعَمَ لِأَنَّ لَبَنَ الْغُلَامِ يَخْرُجُ مِنَ الْمَنْكِبَيْنِ وَ الْعَضُدَيْنِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٧ - الصفحة ١٠٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فِقْهُ الرِّضَا ع، لَا تَغْسِلْ ثَوْبَكَ وَ لَا إِحْلِيلَكَ مِنْ مَذْيٍ وَ وَذْيٍ فَإِنَّهُمَا بِمَنْزِلَةِ الْبُصَاقِ وَ الْمُخَاطِ فَلَا تَغْسِلْ ثَوْبَكَ إِلَّا مِمَّا يَجِبُ عَلَيْكَ فِي خُرُوجِهِ إِعَادَةُ الْوُضُوءِ وَ إِنْ أَصَابَكَ بَوْلٌ فِي ثَوْبِكَ فَاغْسِلْهُ مِنْ مَاءٍ جَارٍ مَرَّةً وَ مِنْ مَاءٍ رَاكِدٍ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ اعْصِرْهُ وَ إِنْ كَانَ بَوْلَ الْغُلَامِ الرَّضِيعِ فَتَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ صَبّاً وَ إِنْ كَانَ قَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ فَاغْسِلْهُ وَ الْغُلَامُ وَ الْجَارِيَةُ سَوَاءٌ وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

لَبَنُ الْجَارِيَةِ تَغْسِلُ مِنْهُ الثَّوْبَ قَبْلَ أَنْ تَطْعَمَ وَ بَوْلُهَا لِأَنَّ لَبَنَ الْجَارِيَةِ يَخْرُجُ مِنْ مَثَانَةِ أُمِّهَا وَ لَبَنُ الْغُلَامِ لَا يُغْسَلُ مِنْهُ الثَّوْبُ وَ لَا مِنْ بَوْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَطْعَمَ لِأَنَّ لَبَنَ الْغُلَامِ يَخْرُجُ مِنَ الْمَنْكِبَيْنِ وَ الْعَضُدَيْنِ. بيان: قوله عليه السلام من ماء جار لعل ذكر الجاري على المثال و أريد به الأعم منه و من الكر و المراد بالراكد القليل الراكد فيوافق المشهور من عدم وجوب العدد في الكر و الجاري و يؤيده ما رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ الْبَوْلُ قَالَ اغْسِلْهُ فِي الْمِرْكَنِ مَرَّتَيْنِ فَإِنْ غَسَلْتَهُ فِي مَاءٍ جَارٍ فَمَرَّةً وَاحِدَةً.. و المركن بكسر الميم و إسكان الراء و فتح الكاف الإجانة التي يغسل فيها الثياب و ذهب الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد إلى اعتبار التعدد في الراكد دون الجاري و هو موافق لرواية الفقه قوله و بولها الظاهر تقديم قوله و بولها على قوله قبل أن تطعم لأن أكلها الطعام إنما يؤثر في البول لا في اللبن و هكذا روي فيما مر و ربما يقال باعتبار العطف قبل القيد ليتعلق القيد بهما.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ١٠٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ

عليه السلام إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا ضَعُفَ مِنَ الْكِبَرِ- يَأْمُرُ اللَّهُ الْمَلَكَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ فِي حَالِهِ تِلْكَ مَا كَانَ يَعْمَلُ- وَ هُوَ شَابٌّ نَشِيطٌ مُجْتَمِعٌ- وَ مِثْلُ ذَلِكَ إِذَا مَرِضَ- وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكاً يَكْتُبُ لَهُ فِي سُقْمِهِ مَا كَانَ يَعْمَلُ- مِنَ الْخَيْرِ فِي صِحَّتِهِ. وَ قَالَ الْبَاقِرُ عليه السلام كَانَ النَّاسُ يَعْتَبِطُونَ اعْتِبَاطاً- فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَالَ يَا رَبِّ- اجْعَلْ لِلْمَوْتِ عِلَّةً يُؤْجَرُ بِهَا الْمَيِّتُ. وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمَّا عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ لَا تَفِي بِذُنُوبِهِمْ- خَلَقَ لَهُمُ الْأَمْرَاضَ لِيُكَفِّرَ عَنْهُمْ بِهَا السَّيِّئَاتِ. وَ سُئِلَ ص أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً قَالَ الْأَنْبِيَاءُ- ثُمَّ الصَّالِحُونَ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ. وَ قَالَ: إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْداً ابْتَلَاهُ- فَإِذَا أَحَبَّهُ اللَّهُ الْحُبَّ الْبَالِغَ افْتَنَاهُ- قَالُوا وَ مَا افْتِنَاؤُهُ قَالَ لَا يَتْرُكُ لَهُ مَالًا وَ وَلَداً. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص- وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ - وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ فِي الْآخِرَةِ- وَ مَا عُفِيَ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا- فَاللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَحْلَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي عَفْوِهِ. وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: وُعِكَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا ذَرٍّ قَدْ وُعِكَ- فَقَالَ ص امْضِ بِنَا إِلَيْهِ نَعُودُهُ فَمَضَيْنَا إِلَيْهِ جَمِيعاً- فَلَمَّا جَلَسْنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ- قَالَ أَصْبَحْتُ وَعِكاً يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ ص أَصْبَحْتَ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ- قَدِ انْغَمَسْتَ فِي مَاءِ الْحَيَوَانِ- وَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا يَقْدَحُ مِنْ دِينِكَ فَأَبْشِرْ يَا أَبَا ذَرٍّ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص الْحُمَّى حَظُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنَ النَّارِ- الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ الْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَوْ لَا ثَلَاثَةٌ فِي ابْنِ آدَمَ مَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ شَيْءٌ- الْمَرَضُ وَ الْمَوْتُ وَ الْفَقْرُ وَ كُلُّهُنَّ فِيهِ وَ إِنَّهُ مَعَهُنَّ لَوَثَّابٌ. وَ قَالَ ص مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَ لَا نَصَبٍ وَ لَا سَقَمٍ- وَ لَا أَذًى وَ لَا حُزْنٍ وَ لَا هَمٍّ حَتَّى الْهَمِّ يُهِمُّهُ- إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهِ خَطَايَاهُ- وَ مَا يَنْتَظِرُ أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا غِنًى مُطْغِياً- أَوْ فَقْراً مُنْسِياً أَوْ مَرَضاً مُفْسِداً- أَوْ هَرَماً مُنْفِداً أَوْ مَوْتاً مُجْهِزاً. وَ قَالَ ص إِذَا اشْتَكَى الْمُؤْمِنُ أَخْلَصَهُ اللَّهُ مِنَ الذُّنُوبِ- كَمَا يُخْلِصُ الْكِيرُ الْخَبَثَ مِنَ الْحَدِيدِ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ أَنِينُ الْمَرِيضِ تَسْبِيحٌ- وَ صِيَاحُهُ تَهْلِيلٌ وَ نَوْمُهُ عَلَى الْفِرَاشِ عِبَادَةٌ- وَ تَقَلُّبُهُ جَنْباً إِلَى جَنْبٍ فَكَأَنَّمَا يُجَاهِدُ عَدُوَّ اللَّهِ- وَ يَمْشِي فِي النَّاسِ وَ مَا عَلَيْهِ ذَنْبٌ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ١٨٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ

عليه السلام إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا ضَعُفَ مِنَ الْكِبَرِ- يَأْمُرُ اللَّهُ الْمَلَكَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ فِي حَالِهِ تِلْكَ مَا كَانَ يَعْمَلُ- وَ هُوَ شَابٌّ نَشِيطٌ مُجْتَمِعٌ- وَ مِثْلُ ذَلِكَ إِذَا مَرِضَ- وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكاً يَكْتُبُ لَهُ فِي سُقْمِهِ مَا كَانَ يَعْمَلُ- مِنَ الْخَيْرِ فِي صِحَّتِهِ. وَ قَالَ الْبَاقِرُ عليه السلام كَانَ النَّاسُ يَعْتَبِطُونَ اعْتِبَاطاً- فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَالَ يَا رَبِّ- اجْعَلْ لِلْمَوْتِ عِلَّةً يُؤْجَرُ بِهَا الْمَيِّتُ. وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمَّا عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ لَا تَفِي بِذُنُوبِهِمْ- خَلَقَ لَهُمُ الْأَمْرَاضَ لِيُكَفِّرَ عَنْهُمْ بِهَا السَّيِّئَاتِ. وَ سُئِلَ ص أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً قَالَ الْأَنْبِيَاءُ- ثُمَّ الصَّالِحُونَ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ. وَ قَالَ: إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْداً ابْتَلَاهُ- فَإِذَا أَحَبَّهُ اللَّهُ الْحُبَّ الْبَالِغَ افْتَنَاهُ- قَالُوا وَ مَا افْتِنَاؤُهُ قَالَ لَا يَتْرُكُ لَهُ مَالًا وَ وَلَداً. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص- وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ - وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ فِي الْآخِرَةِ- وَ مَا عُفِيَ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا- فَاللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَحْلَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي عَفْوِهِ. وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: وُعِكَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا ذَرٍّ قَدْ وُعِكَ- فَقَالَ ص امْضِ بِنَا إِلَيْهِ نَعُودُهُ فَمَضَيْنَا إِلَيْهِ جَمِيعاً- فَلَمَّا جَلَسْنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ- قَالَ أَصْبَحْتُ وَعِكاً يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ ص أَصْبَحْتَ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ- قَدِ انْغَمَسْتَ فِي مَاءِ الْحَيَوَانِ- وَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا يَقْدَحُ مِنْ دِينِكَ فَأَبْشِرْ يَا أَبَا ذَرٍّ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص الْحُمَّى حَظُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنَ النَّارِ- الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ الْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَوْ لَا ثَلَاثَةٌ فِي ابْنِ آدَمَ مَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ شَيْءٌ- الْمَرَضُ وَ الْمَوْتُ وَ الْفَقْرُ وَ كُلُّهُنَّ فِيهِ وَ إِنَّهُ مَعَهُنَّ لَوَثَّابٌ. وَ قَالَ ص مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَ لَا نَصَبٍ وَ لَا سَقَمٍ- وَ لَا أَذًى وَ لَا حُزْنٍ وَ لَا هَمٍّ حَتَّى الْهَمِّ يُهِمُّهُ- إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهِ خَطَايَاهُ- وَ مَا يَنْتَظِرُ أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا غِنًى مُطْغِياً- أَوْ فَقْراً مُنْسِياً أَوْ مَرَضاً مُفْسِداً- أَوْ هَرَماً مُنْفِداً أَوْ مَوْتاً مُجْهِزاً. وَ قَالَ ص إِذَا اشْتَكَى الْمُؤْمِنُ أَخْلَصَهُ اللَّهُ مِنَ الذُّنُوبِ- كَمَا يُخْلِصُ الْكِيرُ الْخَبَثَ مِنَ الْحَدِيدِ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ أَنِينُ الْمَرِيضِ تَسْبِيحٌ- وَ صِيَاحُهُ تَهْلِيلٌ وَ نَوْمُهُ عَلَى الْفِرَاشِ عِبَادَةٌ- وَ تَقَلُّبُهُ جَنْباً إِلَى جَنْبٍ فَكَأَنَّمَا يُجَاهِدُ عَدُوَّ اللَّهِ- وَ يَمْشِي فِي النَّاسِ وَ مَا عَلَيْهِ ذَنْبٌ. توضيح قوله عليه السلام يعتبطون رواه - فِي الْكَافِي بِسَنَدَيْنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَعْتَبِطُونَ اعْتِبَاطاً- فَلَمَّا كَانَ زَمَانُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَالَ يَا رَبِّ- اجْعَلْ لِلْمَوْتِ عِلَّةً يُؤْجَرُ بِهَا الْمَيِّتُ- وَ يُسَلَّى بِهَا عَنِ الْمُصَابِ- قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمُومَ وَ هُوَ الْبِرْسَامُ- ثُمَّ أَنْزَلَ بَعْدَهُ الدَّاءَ.. قال في النهاية فيه من اعتبط مؤمنا أي قتله بلا جناية و كل من مات بغير علة فقد اعتبط و مات فلان عبطة أي شابا صحيحا و عبطت الناقة و اعتبطتها إذا ذبحتها من غير مرض و قال الموم هو البرسام مع الحمى و قيل هو بثر أصغر من الجدري و في القاموس البرسام بالكسر علة يهذي فيها و في النهاية فيه أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل أي الأشرف فالأشرف و الأعلى فالأعلى في الرتبة و المنزلة ثم يقال هذا أمثل من هذا أي أفضل و أدنى إلى الخير و أماثل الناس خيارهم. و قال الوعك الحمى و قيل ألمها و قد وعكه المرض وعكا و وعك فهو موعوك و قال أجهز على الجريح أسرع قتله.

بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ١٨٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الثُّومِ فَقَالَ إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْهُ لِرِيحِهِ فَقَالَ مَنْ أَكَلَ هَذِهِ الْبَقْلَةَ الْمُنْتِنَةَ فَلَا يَقْرَبْ مَسْجِدَنَا فَأَمَّا مَنْ أَكَلَهُ وَ لَمْ يَأْتِ الْمَسْجِدَ فَلَا بَأْسَ . وَ مِنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ أَكْلِ الْبَصَلِ وَ الْكُرَّاثِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ مَطْبُوخاً وَ غَيْرَ مَطْبُوخٍ وَ لَكِنْ إِنْ أَكَلَ مِنْهُ مَا لَهُ أَذًى فَلَا يَخْرُجْ إِلَى الْمَسْجِدِ كَرَاهِيَةَ أَذَاهُ عَلَى مَنْ يُجَالِسُ . - الْمَحَاسِنُ، عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ الْكُرَّاثَ فَقَطْ . الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَكَلَ هَذِهِ الْبَقْلَةَ فَلَا يَقْرَبْ مَسْجِدَنَا وَ لَمْ يَقُلْ إِنَّهُ حَرَامٌ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الفتح، فتح الأبواب وَجَدْتُ بِخَطِّ أَخِيَ الصَّالِحِ الرَّضِيِّ الْآوِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيِّ ضَاعَفَ اللَّهُ سَعَادَتَهُ وَ شَرَّفَ خَاتِمَتَهُ مَا هَذَا لَفْظُهُ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

فَلْيَقْرَأِ الْحَمْدَ عَشْرَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ لِعِلْمِكَ بِعَاقِبَةِ الْأُمُورِ- وَ أَسْتَشِيرُكَ لِحُسْنِ ظَنِّي بِكَ فِي الْمَأْمُولِ وَ الْمَحْذُورِ- اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرِي هَذَا- مِمَّا نِيطَتْ بِالْبَرَكَةِ أَعْجَازُهُ وَ بَوَادِيهِ- وَ حُفَّتْ بِالْكَرَامَةِ أَيَّامُهُ وَ لَيَالِيهِ- فَخِرْ لِي فِيهِ بِخِيَرَةٍ تَرُدُّ شَمُوسَهُ ذَلُولًا- وَ تَقْعُضُ أَيَّامَهُ سُرُوراً- يَا اللَّهُ فَإِمَّا أَمْرٌ فَآتَمِرَ وَ إِمَّا نَهْيٌ فَأَنْتَهِيَ- اللَّهُمَّ خِرْ لِي بِرَحْمَتِكَ خِيَرَةً فِي عَافِيَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ يَأْخُذُ كَفّاً مِنَ الْحَصَى أَوْ سُبْحَتِهِ. قال السيد ره هذا لفظ الحديث كما ذكرناه و لعل المراد بأخذ الحصى أو سبحته أن يكون قد قصد بقلبه أنه إن خرج عدد الحصى أو السبحة فردا كان افعل و إن خرج مزدوجا كان لا تفعل أو لعله يجعل نفسه و الحصى أو السبحة بمنزلة اثنين يقترعان فيجعل الصدر في القرعة منه أو من الحصى أو السبحة فيخرج عن نفسه عددا معلوما ثم يأخذ من الحصى شيئا أو من السبحة شيئا و يكون قد قصد بقلبه أنه إن وقعت القرعة عليه مثلا فيفعل و إذا وقعت على الحصى أو السبحة فلا يفعل فيعمل بذلك. ثم قال و حدثني بعض أصحابنا مرسلا في صفة القرعة أنه يقرأ الحمد مرة واحدة و إِنَّا أَنْزَلْناهُ إحدى عشرة مرة ثم يدعو بالدعاء الذي ذكرناه عن الصادق عليه السلام في الرواية التي قبل هذه ثم يقرع هو و آخر و يقصد بقلبه أنه متى وقع عليه أو على رفيقه يفعل بحسب ما يقصد في نيته و يعمل بذلك مع توكله و إخلاص طويته.

بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ٢٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَمُوتُ صَاحِبُهُنَّ أَبَداً- حَتَّى يَرَى وَبَالَهُنَّ- الْبَغْيُ وَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ- وَ الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ يُبَارِزُ اللَّهَ بِهَا- وَ إِنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ ثَوَاباً لَصِلَةُ الرَّحِمِ- وَ إِنَّ الْقَوْمَ لَيَكُونُونَ فُجَّاراً- فَيَتَوَاصَلُونَ فَتَنْمِي أَمْوَالُهُمْ- وَ يَبَرُّونَ فَتُزَادُ أَعْمَارُهُمْ- وَ إِنَّ الْيَمِينَ الْكَاذِبَةَ وَ قَطِيعَةَ الرَّحِمِ- لَتَذَرَانِ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ مِنْ أَهْلِهَا- وَ يُثْقِلَانِ الرَّحِمَ- وَ إِنَّ تَثَقُّلَ [ثِقْلَ الرَّحِمِ انْقِطَاعُ النَّسْلِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠١ - الصفحة ٢٠٨. — الإمام الباقر عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَمُوتُ صَاحِبُهُنَّ أَبَداً- حَتَّى يَرَى وَبَالَهُنَّ- الْبَغْيُ وَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ- وَ الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ يُبَارِزُ اللَّهَ بِهَا- وَ إِنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ ثَوَاباً لَصِلَةُ الرَّحِمِ- وَ إِنَّ الْقَوْمَ لَيَكُونُونَ فُجَّاراً- فَيَتَوَاصَلُونَ فَتَنْمِي أَمْوَالُهُمْ- وَ يَبَرُّونَ فَتُزَادُ أَعْمَارُهُمْ- وَ إِنَّ الْيَمِينَ الْكَاذِبَةَ وَ قَطِيعَةَ الرَّحِمِ- لَتَذَرَانِ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ مِنْ أَهْلِهَا- وَ يُثْقِلَانِ الرَّحِمَ- وَ إِنَّ تَثَقُّلَ [ثِقْلَ الرَّحِمِ انْقِطَاعُ النَّسْلِ. 11 جا، المجالس للمفيد أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ أقول قد سبق بعض الأخبار في باب آداب البيع.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٢٠٨. — الإمام الباقر عليه السلام
29 عنه، عن ابن فضال، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن عبدالله بن الحسن، عن امه فاطمة بنت الحسين بن علي (عليهما السلام) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): ثلاث خصال من كن فيه استكمل خصال الايمان: إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل وإذا غضب لم يخرجه الغضب من الحق وإذا قدر لم يتعاط ماليس له.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
4 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن بعض أصحابنا، عن علي بن سليمان بن رشيد، عن موسى بن سلام، عن سعدان، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

قلت له: [ما] الذي يثبت الايمان في العبد؟ قال: الورع، والذي يخرجه منه؟ قال: الطمع.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٣٢٠. — غير محدد
3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَتَى عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام لَيْلَةً قُبِضَ فِيهَا بِشَرَابٍ فَقَالَ

يَا أَبَتِ اشْرَبْ هَذَا فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ هَذِهِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أقول: روى الصدوق أن الذي فعل به (عليه السلام) ذلك الفضل بن يحيى البرمكي لعنه الله بعث إليه (عليه السلام) مائدة فلما أحضرته رفع يده إلى السماء فقال: يا رب أنك تعلم أني لو أكلت قبل اليوم لكنت قد أعنت على نفسي، قال: فأكل فمرض، فلما كان من غد بعث إليه بالطبيب ليسأله عن العلة فقال له الطبيب: ما حالك؟ فتغافل عنه، فلما أكثر عليه أخرج عليه راحته فلما رآها الطبيب قال: هذه علتي و كانت حضرة وسط راحته على أنه سم فاجتمع في ذلك الموضع، قال: فانصرف الطبيب إليهم فقال: و الله لهو أعلم بما فعلتم به منكم ثم توفي (عليه السلام). و يمكن أن يكون للملعونين كليهما فيه مدخل، بل ليحيى البرمكي لعنه الله أيضا كما سيأتي في الخبر. و روى الصدوق عن محمد بن سليمان النوفلي في حديث طويل قال في آخره: حمل موسى بن جعفر (عليهما السلام) من البصرة إلى بغداد سرا و حبس، ثم أطلق ثم سلم إلى السندي بن شاهك فحبسه و ضيق عليه ثم بعث إليه الرشيد بسم في رطب و أمره أن يقدمه إليه و يحتم إليه في تناوله منه، ففعل فمات (عليه السلام). الحديث الثالث: ضعيف. " بشراب" لعله كان دواء أتى به ليشربه و يتداوى به، فأظهر (عليه السلام) أنها الليلة التي قدر فيها وفاته و لا ينفع الدواء" فقال: يا أبه" و في بعض النسخ يا أباه، و في بعضها يا أبت و الكل صحيح، قال في القاموس: قالوا في النداء: يا أبت بكسر التاء و ضمها أُقْبَضُ فِيهَا وَ هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ص

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ١٢١. — الإمام الباقر عليه السلام
6 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى قَالَ أَلْحَحْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام فِي شَيْءٍ أَطْلُبُهُ مِنْهُ فَكَانَ يَعِدُنِي فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ لِيَسْتَقْبِلَ وَالِيَ الْمَدِينَةِ وَ كُنْتُ مَعَهُ فَجَاءَ إِلَى قُرْبِ قَصْرِ فُلَانٍ فَنَزَلَ تَحْتَ شَجَرَاتٍ وَ نَزَلْتُ مَعَهُ أَنَا وَ لَيْسَ مَعَنَا ثَالِثٌ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا الْعِيدُ قَدْ أَظَلَّنَا وَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَمْلِكُ دِرْهَماً فَمَا سِوَاهُ فَحَكَّ بِسَوْطِهِ الْأَرْضَ منذ استخلف هارون إلى أن قتل جعفر، سبع عشرة سنة و سبعة أشهر و خمسة عشر يوما، انتهى. و أقول: كأن جعفرا بعد ضرب عنقه قطع إربا إربا كما روي في الكامل أنه لما قتل جعفر أمر الرشيد أن ينصب رأسه على جسر و يقطع بدنه قطعتين ينصب كل قطعة على جسر. و روى الصدوق بإسناده عن محمد بن الفضيل قال: لما كان في السنة التي بطش هارون بآل برمك و بدء بجعفر بن يحيى و حبس يحيى بن خالد و نزل بالبرامكة ما نزل، كان أبو الحسن (عليه السلام) واقعا بعرفة يدعو ثم طأطأ رأسه، فسئل عن ذلك فقال

إني كنت أدعو الله على البرامكة بما فعلوا بأبي (عليه السلام) فاستجاب الله لي اليوم فيهم، فلما انصرف لم يلبث إلا يسيرا حتى بطش بجعفر و يحيى و تغيرت أحوالهم. الحديث السادس: مجهول. و في البصائر عمن أخبره عن إبراهيم بن موسى، و إبراهيم يحتمل أن يكون أخاه (عليه السلام)، و قال المفيد (ره) كان شجاعا و تقلد الإمرة على اليمن في أيام المأمون من قبل محمد بن زيد بن علي الذي بايعه أبو السرايا بالكوفة، و مضى إليها و فتحها و أقام بها مدة إلى أن كان من أمر أبي السرايا ما كان، و أخذ له الأمان من المأمون، انتهى. و فلان مبني علي نسيان الاسم، و في النهاية: فيه قد أظلكم شهر عظيم، أي أقبل إليكم و دنى منكم كأنه ألقى عليكم ظله. حَكّاً شَدِيداً ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ فَتَنَاوَلَ مِنْهُ سَبِيكَةَ ذَهَبٍ ثُمَّ قَالَ انْتَفِعْ بِهَا وَ اكْتُمْ مَا رَأَيْتَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٦ - الصفحة ٨٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ وَ حُسْنِ الْجِوَارِ وَ كُونُوا دُعَاةً إِلَى أَنْفُسِكُمْ بِغَيْرِ أَلْسِنَتِكُمْ وَ كُونُوا زَيْناً وَ لَا تَكُونُوا شَيْناً وَ عَلَيْكُمْ بِطُولِ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ المحارم و ترك الطاعات كما هو الشائع بين الناس، أو هو تعريض بأرباب البدع الذين يحرمون ما أحل الله على أنفسهم و يسمونه ورعا أو تنبيه على أن الورع إنما هو بترك المعاصي لا بالمبالغة في الطاعات و الإكثار منها. الحديث الثامن: ضعيف و الوجوه السابقة جارية فيه. الحديث التاسع: صحيح. " و حسن الجوار" لكل من جاوره و صاحبه أو لجار بيته" و كونوا دعاة" أي كونوا داعين للناس إلى طريقتكم المثلي و مذهبكم الحق بمحاسن أعمالكم و مكارم أخلاقكم، فإن الناس إذا رأوكم على سيرة حسنة و هدى جميل نازعتهم أنفسهم إلى الدخول فيما ذهبتم إليه من التشيع و تصويبكم فيما تقلدتم من طاعة أئمتكم (عليهم السلام) " و كونوا زينا" أي زينة لنا" و لا تكونوا شينا" أي عيبا و عارا علينا، و في النهاية في حديث أبي هريرة إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول يا ويله، الويل: الحزن و الهلاك و المشقة من العذاب و كل من وقع في هلكة دعا بالويل، و معنى النداء فيه يا ويلي و يا حزني و يا هلاكي و يا عذابي احضر فهذا وقتك و أو أنك، فكأنه نادى الويل أن يحضره لما عرض له من الأمر الفظيع و هو الندم على ترك السجود لآدم (عليه السلام)، و أضاف الويل إلى ضمير الغائب حملا على إِذَا أَطَالَ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ هَتَفَ إِبْلِيسُ مِنْ خَلْفِهِ وَ قَالَ يَا وَيْلَهُ أَطَاعَ وَ عَصَيْتُ وَ سَجَدَ وَ أَبَيْتُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ أَوْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ أَبْلِغْ عَنِّي كَذَا وَ كَذَا فِي أَشْيَاءَ أَمَرَ بِهَا قُلْتُ فَأُبَلِّغُهُمْ عَنْكَ وَ أَقُولُ عَنِّي مَا قُلْتَ لِي وَ غَيْرَ الَّذِي قُلْتَ قَالَ نَعَمْ إِنَّ الْمُصْلِحَ لَيْسَ بِكَذَّابٍ إِنَّمَا هُوَ الصُّلْحُ لَيْسَ بِكَذِبٍ تحلف به دائما باعتراضك بالحلف به في كل حق و باطل. و قوله: أن تبروا قيل في معناه أقوال: الأول: لأن تبروا على معنى الإثبات، أي لأن تكونوا بررة أتقياء، فإن من قلت يمينه كان أقرب إلى البر ممن كثرت يمينه، و قيل: لأن تبروا في اليمين، و الثاني: أن المعنى لدفع أن تبروا أو لترك أن تبروا فحذف المضاف، و الثالث، أن معناه أن لا تبروا فحذف لا" وَ تَتَّقُوا " أي تتقوا الإثم و المعاصي في الإيمان" وَ تُصْلِحُوا بَيْنَ النّٰاسِ " أي لا تجعلوا الحلف بالله علة أو حجة في أن لا تبروا و لا تتقوا و لا تصلحوا بين الناس، أو لدفع أن تبروا و تتقوا و تصلحوا، و على الوجه الثالث لا تجعلوا اليمين بالله مبتذلة لأن تبروا و تتقوا و تصلحوا، أي لكي تكونوا من البررة و الأتقياء و المصلحين بين الناس، فإن من كثرت يمينه لا يوثق بحلفه، و من قلت يمينه فهو أقرب للتقوى و الإصلاح بين الناس. الحديث السابع: صحيح. و ذهب بعض الأصحاب إلى وجوب التورية في هذه المقامات ليخرج عن الكذب، كان ينوي بقوله: قال كذا، رضي بهذا القول، و مثل ذلك و هو أحوط.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ١٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
21 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام لَا تُبْدِيَنَّ عَنْ وَاضِحَةٍ وَ قَدْ عَمِلْتَ من الحق، و المراد بما كانوا يكسبون الأعمال الظاهرة القبيحة و الأخلاق الباطنة الخبيثة، فإن ذلك سبب لرين القلب و صداه، و موجب لظلمته و عماه، فلا يقدر أن ينظر إلى وجوه الخيرات و لا يستطيع أن يشاهد صور المعقولات كما أن المرآة إذا ألقيت في مواضع النداء ركبها الصداء و أذهب صفائها و أبطل جلائها، فلا ينتقش فيها صور المحسوسات. و بالجملة يشبه القلب في قسوته و غلظته و ذهاب نوره بما يعلوه من الذنوب و الهوى و ما يكسوه من الغفلة و الردي، بالمرآة المنكدرة من الندى، و كما أن هذه المرآة يمكن إزالة ظلمتها بالعمل المعلوم كذلك هذا القلب يمكن تصفيته من ظلمات الذنوب و كدورات الأخلاق بدوام الذكر و التوبة الخالصة، و الأعمال الصالحة و الأخلاق الفاضلة حتى ينظر إلى عالم الغيب بنور الإيمان، و يشاهده مشاهدة العيان، إلى أن يبلغ إلى أعلى درجات الإحسان فيعبد الله كأنه يراه، و يرى الجنة و ما أعد الله فيها لأوليائه، و يرى النار و ما أعد الله فيها لأعدائه. و قال البيضاوي عند قوله تعالى: " وَ مٰا يُكَذِّبُ بِهِ إِلّٰا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ، إِذٰا تُتْلىٰ عَلَيْهِ آيٰاتُنٰا قٰالَ أَسٰاطِيرُ الْأَوَّلِينَ، كَلّٰا بَلْ رٰانَ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ مٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ " رد لما قالوه، و بيان لما أدى بهم إلى هذا القول بأن غلب عليهم حب المعاصي بالانهماك فيه حتى صار ذلك صداء على قلوبهم، فعمي عليهم معرفة الحق و الباطل، فإن كثرة الأفعال سبب لحصول الملكات كما قال (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): إن العبد كلما أذنب ذنبا حصل في قلبه نكتة سوداء، حتى يسود قلبه، و الرين الصداء. الحديث الحادي و العشرون: ضعيف على المشهور و قد مر مضمونه. الْأَعْمَالَ الْفَاضِحَةَ وَ لَا تَأْمَنِ الْبَيَاتَ وَ قَدْ عَمِلْتَ السَّيِّئَاتِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٤١٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَمَا مُوسَى عليه السلام جَالِساً إِذْ أَقْبَلَ إِبْلِيسُ وَ عَلَيْهِ بُرْنُسٌ ذُو أَلْوَانٍ فَلَمَّا دَنَا مِنْ مُوسَى عليه السلام خَلَعَ الْبُرْنُسَ وَ قَامَ إِلَى مُوسَى فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مُوسَى مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا إِبْلِيسُ قَالَ أَنْتَ فَلَا قَرَّبَ اللَّهُ دَارَكَ قَالَ إِنِّي إِنَّمَا جِئْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَيْكَ لِمَكَانِكَ مِنَ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ مُوسَى عليه السلام فَمَا هَذَا الْبُرْنُسُ قَالَ بِهِ أَخْتَطِفُ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ فَقَالَ مُوسَى فَأَخْبِرْنِي بِالذَّنْبِ الحديث الثامن: مرسل. و البرنس بالضم و في النهاية: هو كل ثوب رأسه منه ملتزق به من دراعة أو جبة أو ممطر أو غيره، قال الجوهري: هو قلنسوة طويلة كان النساك يلبسونها في صدر الإسلام، و هو من البرس بكسر الباء القطن، و النون زائدة، و قيل: إنه غير عربي" قال أنت" أي أنت إبليس؟ و قيل: خبر مبتدإ محذوف أي المسلم أنت؟ و على التقديرين استفهام تعجبي" فلا قرب الله دارك" أي لا قربك الله منا أو من أحد، و قيل: أي حيرك الله، و قيل: لا تكون دارك قريبة من المعمورة، كناية عن تخريب داره. " إنما جئت لأسلم عليك" أي لم أجيء لإضلالك فتبعدني لأنه لا طمع لي فيك لقربك من الله، أو سلامي عليك للمنزلة التي لك عند الله. " به اختطف" يقال: خطفة من باب علم و ضرب و اختطفه إذا استلبه و أخذه بسرعة. و كان الألوان في البرنس كانت صورة شهوات الدنيا و زينتها، أو الأديان المختلفة و الآراء المبتدعة أو الأعم كما روى الشيخ في مجالسه بإسناده عن الرضا عن آبائه (عليهم السلام) إن إبليس كان يأتي الأنبياء (عليهم السلام) من لدن آدم (عليه السلام) إلى أن بعث الله المسيح (عليه السلام) يتحدث عندهم و يسائلهم، و لم يكن بأحد منهم أشد أنسا منه بيحيى بن زكريا (عليه السلام) فقال له يحيى: يا با مرة إن لي إليك حاجة، فقال الَّذِي إِذَا أَذْنَبَهُ ابْنُ آدَمَ اسْتَحْوَذْتَ عَلَيْهِ قَالَ إِذَا أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ وَ اسْتَكْثَرَ عَمَلَهُ وَ صَغُرَ فِي عَيْنِهِ ذَنْبُهُ وَ قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- لِدَاوُدَ عليه السلام يَا دَاوُدُ بَشِّرِ الْمُذْنِبِينَ وَ أَنْذِرِ الصِّدِّيقِينَ له: أنت أعظم قدرا من أن أردك بمسألة فسلني ما شئت فإني غير مخالفك في أمر تريده، فقال يحيى: يا با مرة أحب أن تعرض على مصائدك و فخوخك التي تصطاد بها بني آدم؟ فقال له إبليس: حبا و كرامة و واعده لغد، فلما أصبح يحيى (عليه السلام) قعد في بيته ينتظر الموعد و أغلق عليه الباب إغلاقا فما شعر حتى ساواه من خوخة كانت في بيته، فإذا وجهه صورة وجه القرد و جسده على صورة الخنزير، و إذا عيناه مشقوقتان طولا و إذا أسنانه و فمه مشقوق طولا عظما واحدا بلا ذقن و لا لحية، و له أربعة أيد يدان في صدره و يدان في منكبه، و إذا عراقيبه قوادمه و أصابعه خلفه، و عليه قباء و قد شد وسطه بمنطقة فيها خيوط معلقة بين أحمر و أصفر و أخضر و جميع الألوان، و إذا بيده جرس عظيم و على رأسه بيضة، و إذا في البيضة حديدة معلقة شبيهة بالكلاب، فلما تأمله يحيى (عليه السلام) قال له: ما هذه المنطقة التي في وسطك؟ فقال: هذه المجوسية، أنا الذي سننتها و زينتها لهم، فقال له: فما هذه الخيوط الألوان؟ قال له: هذه جميع أصباغ النساء، لا تزال المرأة تصبغ الصبغ حتى تقع مع لونها فأفتن الناس بها، فقال له: فما هذا الجرس الذي بيدك؟ قال: هذا مجمع كل لذة من طنبور و بربط و معزفة و طبل و نأى و صرناي، و إن القوم ليجلسون على شرابهم فلا يستلذونه فأحرك الجرس فيما بينهم فإذا سمعوه استخفهم الطرب، فمن بين من يرقص و من بين من يفرقع أصابعه، و قَالَ كَيْفَ أُبَشِّرُ الْمُذْنِبِينَ وَ أُنْذِرُ الصِّدِّيقِينَ قَالَ يَا دَاوُدُ بَشِّرِ الْمُذْنِبِينَ أَنِّي أَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَ أَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ وَ أَنْذِرِ الصِّدِّيقِينَ أَلَّا يُعْجَبُوا بِأَعْمَالِهِمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ أَنْصِبُهُ لِلْحِسَابِ إِلَّا هَلَكَ بين من يشق ثيابه، فقال له: و أي الأشياء أقر لعينك؟ قال: النساء هن فخوخي و مصائدي فإني إذا اجتمعت على دعوات الصالحين و لعناتهم صرت إلى النساء فطابت نفسي بهن، فقال له يحيى (عليه السلام): فما هذه البيضة التي على رأسك؟ قال: بها أتوقى دعوة المؤمنين، قال: فما هذه الحديدة التي أرى فيها؟ قال: بهذه أقلب قلوب الصالحين، قال يحيى (عليه السلام): فهل ظفرت بي ساعة قط؟ قال: لا و لكن فيك خصلة تعجبني! قال يحيى: فما هي؟ قال: أنت رجل أكول، فإذا فطرت أكلت و بشمت فيمنعك ذلك من بعض صلاتك و قيامك بالليل، قال يحيى (عليه السلام): فإني أعطى الله عهدا أني لا أشبع من الطعام حتى ألقاه، قال له إبليس: و أنا أعطي الله عهدا أني لا أنصح مسلما حتى ألقاه، ثم خرج فما عاد إليه بعد ذلك. و استحواذ الشيطان على العبد غلبته عليه و استمالته إلى ما يريده منه" أن لا يعجبوا" قيل: أن ناصبة و لا نافية أو أن مفسرة و لا ناهية، و يعجبوا من باب الأفعال على بناء المجهول أو على بناء المعلوم، نحو أغد البعير. و أقول: الأول أظهر" أنصبه" كأضربه أي أقيمه و كونه على بناء الأفعال بمعنى الإتعاب بعيد" إلا هلك" أي استحق العذاب إذ جميع الطاعات لا تفي بشكر نعمة واحدة من نعمه سبحانه مع قطع النظر عن المناقشة في شرائط العبادة، و في غالب الناس المقاصة بالمعاصي.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٢٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ أَ تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِبَنِي هَاشِمٍ فَقَالَ إِنَّمَا تِلْكَ الصَّدَقَةُ الْوَاجِبَةُ عَلَى النَّاسِ لَا تَحِلُّ لَنَا فَأَمَّا غَيْرُ باب الصدقة لبني هاشم و مواليهم و صلتهم الحديث الأول: صحيح. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: مجهول. ذَلِكَ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ مَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يَخْرُجُوا إِلَى مَكَّةَ هَذِهِ الْمِيَاهُ عَامَّتُهَا صَدَقَةٌ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ١٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ لِنَفْسِيَ الْيَقِينَ وَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي وَ أَنْتَ رَجَائِي وَ أَنْتَ عَضُدِي وَ أَنْتَ نَاصِرِي بِكَ أَحُلُّ وَ بِكَ أَسِيرُ قَالَ وَ مَنْ يَخْرُجْ فِي سَفَرٍ وَحْدَهُ فَلْيَقُلْ مٰا شٰاءَ اللّٰهُ لٰا قُوَّةَ إِلّٰا بِاللّٰهِ اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِي وَ أَعِنِّي عَلَى وَحْدَتِي وَ أَدِّ غَيْبَتِي قوله (عليه السلام): " و قال الفيروزآبادي"" الأكمة" محركة التل من القف من حجارة واحدة أو هي دون الجبال، أو الموضع يكون أشد ارتفاعا مما حوله و هو غليظ لا يبلغ أن يكون حجرا، و قال: - الشرف محركة- العلو و المكان العالي فأريد هنا بالأول الأول و بالثاني الثاني. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: مجهول. قوله (عليه السلام): " شيطان" لعله بتقدير ضمير الشأن و الأظهر شيطانا كما في الفقيه. الحديث الرابع: حسن أو موثق. قوله (عليه السلام): " أحل" هو بكسر الحاء أي أنزل. قوله (عليه السلام): " و أد غيبتي" الإسناد مجازي أي أدنى عن غيبتي.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ١٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
5 مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْغُلَامَ أَوِ الْجَارِيَةَ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ أَوْ أَبٌ أَوْ أُمٌّ بِمِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ قَالَ لَا يُخْرِجْهُ إِلَى مِصْرٍ آخَرَ إِنْ كَانَ صَغِيراً وَ لَا يَشْتَرِهِ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ أُمٌّ فَطَابَتْ نَفْسُهَا وَ نَفْسُهُ فَاشْتَرِهِ إِنْ شِئْتَ أو يبلغ الولد سبعا أو ثمانيا فجاز حينئذ، و روي أنه يفسخ البيع من دون ذلك. الحديث الثاني: موثق. و يدل على عدم الكراهة مع الإرادة. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. الحديث الرابع: صحيح. الحديث الخامس: صحيح.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٢٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
23 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلَهُ ذَرِيحٌ الْمُحَارِبِيُّ عَنِ الْمَمْلُوكِ يَأْخُذُ اللُّقَطَةَ قَالَ وَ مَا لِلْمَمْلُوكِ وَ اللُّقَطَةِ لَا يَمْلِكُ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئاً فَلَا يَعْرِضُ لَهَا الْمَمْلُوكُ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يخرج خمسها لمستحقه، و الباقي يتصدق به، و لم يذكر التعريف، و تبعه سلار، و الأجود التخيير بين الصدقة بها و إبقائها أمانة، و ليس له التملك بعد التعريف هنا و إن جاز في اللقطة، و ربما احتمل جوازه للرواية و فيه شيء. الحديث الثاني و العشرون: صحيح. الحديث الثالث و العشرون: ضعيف. قوله (عليه السلام): " فإنه ينبغي له" في الفقيه" فإنه ينبغي للحر" و هو أظهر و قال الوالد العلامة (ره): الظاهر أن للقطة لوازم و خواص لا يتمشى شيء منها إلا من الحر، فلا يجوز لقطة العبد، إذا التعريف غالبا ينافي حق المولى، و من لوازمه التملك بعد التعريف، و لا يتصور منه، و كذا الميراث. و قال في المسالك: للعبد أخذ كل من اللقطتين، و في رواية أبي خديجة لا يعرض لها المملوك، و اختار الشيخ (ره): الجواز و هو أشبه، لأن له أهلية يُعَرِّفَهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا دَفَعَهَا إِلَيْهِ وَ إِلَّا كَانَتْ فِي مَالِهِ فَإِنْ مَاتَ كَانَ مِيرَاثاً لِوَلَدِهِ وَ لِمَنْ وَرِثَهُ فَإِنْ لَمْ يَجِئْ لَهَا طَالِبٌ كَانَتْ فِي أَمْوَالِهِمْ هِيَ لَهُمْ وَ إِنْ جَاءَ طَالِبُهَا دَفَعُوهَا إِلَيْهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٤٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام فَقُلْتُ إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا رَوَى أَنَّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْكِحَ جَارِيَةَ ابْنِهِ وَ جَارِيَةَ ابْنَتِهِ وَ لِيَ ابْنَةٌ وَ ابْنٌ وَ لِابْنَتِي جَارِيَةٌ اشْتَرَيْتُهَا لَهَا مِنْ صَدَاقِهَا أَ فَيَحِلُّ لِي أَنْ أَطَأَهَا فَقَالَ لَا إِلَّا بِإِذْنِهَا قَالَ الْحَسَنُ

بْنُ الْجَهْمِ أَ لَيْسَ قَدْ جَاءَ أَنَّ هَذَا جَائِزٌ قَالَ نَعَمْ ذَاكَ إِذَا كَانَ هُوَ سَبَبَهُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ أَوْمَأَ نَحْوِي بِالسَّبَّابَةِ فَقَالَ إِذَا اشْتَرَيْتَ أَنْتَ لِابْنَتِكَ جَارِيَةً أَوْ لِابْنِكَ وَ كَانَ الِابْنُ صَغِيراً وَ لَمْ يَطَأْهَا حَلَّ لَكَ أَنْ تَفْتَضَّهَا فَتَنْكِحَهَا وَ إِلَّا فَلَا إِلَّا بِإِذْنِهِمَا على الأشهر. الحديث الرابع: صحيح. قوله (عليه السلام): " حتى تخلصها" أي من ملكية الطفل بالتقويم. الحديث الخامس: صحيح. و حمل على ما إذا كان برضا الابنة لما سيأتي. الحديث السادس: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٢٦٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

هِيَ خَاصَّةٌ فِي الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ قُلْتُ فَالنِّسَاءُ يَسْتَأْذِنَّ فِي هَذِهِ الثَّلَاثِ سَاعَاتٍ قَالَ لَا وَ لَكِنْ يَدْخُلْنَ وَ يَخْرُجْنَ- وَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ قَالَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ قَالَ عَلَيْكُمُ اسْتِئْذَانٌ كَاسْتِئْذَانِ مَنْ قَدْ بَلَغَ فِي هَذِهِ الثَّلَاثِ سَاعَاتٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٣٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
297 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ

طَبَائِعُ الْجِسْمِ عَلَى أَرْبَعَةٍ فَمِنْهَا الْهَوَاءُ الَّذِي لَا تَحْيَا النَّفْسُ إِلَّا بِهِ وَ بِنَسِيمِهِ وَ يُخْرِجُ مَا فِي الْجِسْمِ مِنْ دَاءٍ وَ عُفُونَةٍ وَ الْأَرْضُ الَّتِي قَدْ تُوَلِّدُ الْيُبْسَ وَ الْحَرَارَةَ الحديث الخامس و التسعون و المائتان: موثق. الحديث السادس و التسعون و المائتان: مجهول. و يدل على استحباب الأكل مع الخدم و الموالي و العبيد، و الجلوس معهم على المائدة، و إن الشرف بالتقوى لا بالأنساب. الحديث السابع و التسعون و المائتان: ضعيف. قوله (عليه السلام): " طبائع الجسم على أربعة" أي مبنى طبائع جسد الإنسان و صلاحها على أربعة أشياء، و يحتمل أن يكون المراد بالطبائع ما له مدخل في قوام البدن، و إن كان خارجا عنه، فالمراد أنها على أربعة أقسام. قوله (عليه السلام): " و يخرج ما في الجسم" يدل على أن لتحرك النفس مدخلا في دفع الأدواء عن الجسد و دفع العفونات كما هو الظاهر. قوله (عليه السلام): " و الأرض" أي الثاني منها الأرض و هي تولد اليبس بطبعها، و الحرارة بانعكاس أشعة الشمس عنها فلها مدخل في تولد المرة الصفراء و السوداء. قوله (عليه السلام): " و الطعام" هذا هو الثالثة منها، و إنما نسب الدم فقط إليها وَ الطَّعَامُ وَ مِنْهُ يَتَوَلَّدُ الدَّمُ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ يَصِيرُ إِلَى الْمَعِدَةِ فَتُغَذِّيهِ حَتَّى يَلِينَ ثُمَّ يَصْفُوَ فَتَأْخُذُ الطَّبِيعَةُ صَفْوَهُ دَماً ثُمَّ يَنْحَدِرُ الثُّفْلُ وَ الْمَاءُ وَ هُوَ يُوَلِّدُ الْبَلْغَمَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ١٦٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
410 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْحُمَّى تَخْرُجُ فِي ثَلَاثٍ فِي الْعَرَقِ وَ الْبَطَنِ وَ الْقَيْءِ " أدر للعروق" أي يمتلئ العروق و يخرج منها الدم أكثر مما إذا كان على الريق. الحديث الثامن و الأربعمائة: صحيح. و ضمير عنه راجع إلى أحمد. و يدل على أنه تدفع نحوسة الأيام للحجامة بآية الكرسي، و للسفر بالصدقة. الحديث التاسع و الأربعمائة: مجهول. قوله (عليه السلام): " إلا و هو" أي نفسه أو معالجته. قوله (عليه السلام): " إلا عما يحتاج إليه" أي من الأكل بأن يحتمي عن الأشياء المضرة و لا يأكل أزيد من الشبع أو من المعالجة أو منهما. الحديث العاشر و الأربعمائة: مرفوع. قوله (عليه السلام): " في العرق" الظاهر التحريك، و يحتمل الكسر بأن يكون المراد به الفصد أو الأعم منه، و من الحجامة. قوله (عليه السلام): " و البطن" أي شرب المسهل.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٢٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
584 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ عَابِدٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يُقَارِفْ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا شَيْئاً فَنَخَرَ إِبْلِيسُ نَخْرَةً فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ جُنُودُهُ فَقَالَ مَنْ لِي بِفُلَانٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ أَنَا لَهُ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ تَأْتِيهِ فَقَالَ مِنْ نَاحِيَةِ النِّسَاءِ قَالَ لَسْتَ لَهُ لَمْ يُجَرِّبِ النِّسَاءَ فَقَالَ لَهُ آخَرُ فَأَنَا لَهُ فَقَالَ لَهُ مِنْ أَيْنَ تَأْتِيهِ قَالَ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّرَابِ وَ اللَّذَّاتِ قَالَ لَسْتَ لَهُ لَيْسَ هَذَا بِهَذَا قَالَ آخَرُ فَأَنَا لَهُ قَالَ مِنْ أَيْنَ تَأْتِيهِ قَالَ مِنْ نَاحِيَةِ الْبِرِّ قَالَ انْطَلِقْ فَأَنْتَ صَاحِبُهُ فَانْطَلَقَ إِلَى مَوْضِعِ الرَّجُلِ فَأَقَامَ حِذَاهُ يُصَلِّي قَالَ وَ كَانَ الرَّجُلُ يَنَامُ وَ الشَّيْطَانُ لَا يَنَامُ وَ يَسْتَرِيحُ وَ الشَّيْطَانُ لَا يَسْتَرِيحُ فَتَحَوَّلَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ وَ قَدْ تَقَاصَرَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ وَ اسْتَصْغَرَ عَمَلَهُ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بِأَيِّ شَيْءٍ قَوِيتَ عَلَى الخشب، و يتخشخش فيه إذا حرك فينشر و يستخرج و قال: اسقطرى: جزيرة ببحر الهند على يسار الجائي من بلاد الزنج و العامة تقول سقوطرة يجلب منها الصبر و دم الأخوين و قال: الإثمد: - بالكسر- حجر الكحل. الحديث الرابع و الثمانون و الخمسمائة: ضعيف. قوله (عليه السلام): " فنخر إبليس" أي مد الصوت في خياشيمه. قوله (عليه السلام): " و قد تقاصرت إليه نفسه" أي ظهر له التقصير من نفسه يقال: تقاصر أي أظهر القصر. هَذِهِ الصَّلَاةِ فَلَمْ يُجِبْهُ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ فَلَمْ يُجِبْهُ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْباً وَ أَنَا تَائِبٌ مِنْهُ فَإِذَا ذَكَرْتُ الذَّنْبَ قَوِيتُ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي بِذَنْبِكَ حَتَّى أَعْمَلَهُ وَ أَتُوبَ فَإِذَا فَعَلْتُهُ قَوِيتُ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ ادْخُلِ الْمَدِينَةَ فَسَلْ عَنْ فُلَانَةَ الْبَغِيَّةِ فَأَعْطِهَا دِرْهَمَيْنِ وَ نَلْ مِنْهَا قَالَ وَ مِنْ أَيْنَ لِي دِرْهَمَيْنِ مَا أَدْرِي مَا الدِّرْهَمَيْنِ فَتَنَاوَلَ الشَّيْطَانُ مِنْ تَحْتِ قَدَمِهِ دِرْهَمَيْنِ فَنَاوَلَهُ إِيَّاهُمَا فَقَامَ فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ بِجَلَابِيبِهِ يَسْأَلُ عَنْ مَنْزِلِ فُلَانَةَ الْبَغِيَّةِ فَأَرْشَدَهُ النَّاسُ وَ ظَنُّوا أَنَّهُ جَاءَ يَعِظُهَا فَأَرْشَدُوهُ فَجَاءَ إِلَيْهَا فَرَمَى إِلَيْهَا بِالدِّرْهَمَيْنِ وَ قَالَ قُومِي فَقَامَتْ فَدَخَلَتْ مَنْزِلَهَا وَ قَالَتِ ادْخُلْ وَ قَالَتْ إِنَّكَ جِئْتَنِي فِي هَيْئَةٍ لَيْسَ يُؤْتَى مِثْلِي فِي مِثْلِهَا فَأَخْبِرْنِي بِخَبَرِكَ فَأَخْبَرَهَا فَقَالَتْ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ تَرْكَ الذَّنْبِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ طَلَبَ التَّوْبَةَ وَجَدَهَا وَ إِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا شَيْطَاناً مُثِّلَ لَكَ فَانْصَرِفْ فَإِنَّكَ لَا تَرَى شَيْئاً فَانْصَرَفَ وَ مَاتَتْ مِنْ لَيْلَتِهَا فَأَصْبَحَتْ فَإِذَا عَلَى بَابِهَا مَكْتُوبٌ احْضُرُوا فُلَانَةَ فَإِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَارْتَابَ النَّاسُ فَمَكَثُوا ثَلَاثاً لَمْ يَدْفِنُوهَا ارْتِيَاباً فِي أَمْرِهَا فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عليه السلام أَنِ ائْتِ فُلَانَةَ فَصَلِّ عَلَيْهَا وَ مُرِ النَّاسَ أَنْ يُصَلُّوا عَلَيْهَا فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهَا وَ أَوْجَبْتُ لَهَا الْجَنَّةَ بِتَثْبِيطِهَا عَبْدِي فُلَاناً عَنْ مَعْصِيَتِي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٥٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنى محمّد بن أحمد بن علىّ بن الصلت، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسن بن علىّ بن فضال، عن عاصم بن حميد، عن أبى حمزة الثماليّ، عن عبد اللّه بن الحسن، عن امّه فاطمة بنت الحسين بن على (عليهما السلام) عن أبيها (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): ثلاث خصال من كنّ فيه استكمل خصال الايمان: الّذي إذا رضى لم يدخله رضاه فى إثم، و لا باطل و إذا غضب لم يخرجه الغضب من الحقّ، و إذا قدر لم يتعاط ما ليس له [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه، عن الباقر ( عليه السلام قال

غيرة النساء الحسد، و الحسد هو أصل الكفر، انّ النساء إذا غرن غضبن و إذا غضبن كفرن الّا المسلمات منهنّ [3]. 10- روى المجلسى، عن أمالى الصدوق، عن ابن البرقي، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه محمّد البرقي، عن ابن أبى عمير، عن غير واحد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) قال: شكى رجل من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) نساءه فقام خطيبا فقال: معاشر الناس لا تطيعوا النساء على حال و لا تأمنوهنّ على مال و لا تذروهنّ يدبّرن أمر العيال، فانّهنّ إن تركن و ما أردن أوردن المهالك و عدون أمر المالك. فانّا وجدناهنّ لا ورع لهنّ عند حاجتهنّ، و لا صبر لهنّ عن شهوتهنّ البذخ لهنّ لأزم و إن كبرن و العجب بهنّ لاحق و إن عجزن لا يشكرنّ إذا منعن القليل: ينسين الخير و يحفظن الشرّ يتهافتن بالبهتان و يتمادين بالطغيان و يتصدّين للشيطان فداروهنّ على كلّ حال و أحسنوا لهنّ المقال لعلّهنّ يحسن الفعال [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٥٢١. — الإمام الباقر عليه السلام
2106/ (_6) - عن حمران، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«اشتكى رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: سل من امرأتك درهما من صداقها، فاشتر به عسلا فاشربه بماء السماء، ففعل ما أمر به فبرىء، فسئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن ذلك: أ شيء سمعته من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ قال: لا، و لكني سمعت الله يقول في كتابه: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً و قال: يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهََا شَرََابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوََانُهُ فِيهِ شِفََاءٌ لِلنََّاسِ و قال: وَ نَزَّلْنََا مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً مُبََارَكاً فاجتمع الهنيء المريء و البركة و الشفاء، فرجوت بذلك البرء».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
/ -عن الصباح بن سيابة، قال: أيما مسلم مات و ترك دينا، لم يكن في فساد و على إسراف، فعلى الإمام أن يقضيه، فإن لم يقضيه فعليه إثم ذلك، إن الله يقول: إِنَّمَا اَلصَّدَقََاتُ لِلْفُقَرََاءِ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اَلْعََامِلِينَ عَلَيْهََا وَ اَلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي اَلرِّقََابِ وَ اَلْغََارِمِينَ فهو من الغارمين، و له سهم عند الإمام، فإن حبسه فإثمه عليه. 99-4605/ - عن عبد الرحمن بن الحجاج: أن محمد بن خالد: سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصدقات. قال: «اقسمها فيمن قال الله

، و لا تعطي من سهم الغارمين الذين ينادون نداء الجاهلية». قلت: و ما نداء الجاهلية؟قال: «الرجل يقول: يا آل بني فلان. فيقع فيهم القتل و الدماء، فلا يؤدي ذلك من سهم الغارمين، و الذين يغرمون من مهور النساء». قال: و لا أعلمه إلا قال: «و لا الذين لا يبالون بما صنعوا من أموال الناس». 99-4606/ - عن محمد القسري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن الصدقة؟فقال: «اقسمها فيمن قال الله، و لا يعطى من سهم الغارمين الذين يغرمون في مهور النساء، و لا الذين ينادون بنداء الجاهلية». قال: قلت: و ما نداء الجاهلية؟قال: «الرجل يقول: يا آل بني فلان. فيقع بينهم القتل و لا يؤدى ذلك من سهم الغارمين، و لا الذين يبالون ما صنعوا بأموال الناس». 99-4607/ - عن الحسن بن راشد، قال: سألت العسكري (عليه السلام) بالمدينة عن رجل أوصى بمال في سبيل الله، فقال: «سبيل الله شيعتنا». 99-4608/ - عن الحسن بن محمد، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن رجلا أوصى لي في السبيل؟قال: فقال لي: «اصرف في الحج». قال: قلت: إنه أوصى في السبيل. قال: «اصرفه في الحج، فإني لا أعلم سبيلا من سبيله أفضل من الحج». قوله تعالى: وَ مِنْهُمُ اَلَّذِينَ يُؤْذُونَ اَلنَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللََّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ[61] 99-4609/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عيسى، عن حريز، قال: كانت لإسماعيل بن أبي عبد الله دنانير، و أراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن، فقال إسماعيل: يا أبت، إن فلانا يريد الخروج إلى اليمن و عندي كذا و كذا دينارا، أفترى أن أدفعها إليه، يبتاع لي بها بضاعة من اليمن؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «يا بني، أما بغلك أنه يشرب الخمر؟» فقال إسماعيل: هكذا يقول الناس. فقال: «يا بني، لا تفعل» فعصى إسماعيل أباه و دفع إليه دنانيره، فاستهلكها و لم يأته بشيء منها، فخرج إسماعيل و قضى أن أبا عبد الله (عليه السلام) حج و حج إسماعيل تلك السنة، فجعل يطوف بالبيت و يقول: اللهم آجرني و أخلف علي. فلحقه أبو عبد الله (عليه السلام) فهمزه بيده من خلفه، و قال له: «مه-يا بني-فلا و الله ما لك على الله من هذا حجة، و لا لك أن يأجرك، و لا يخلف عليك، و قد بلغك أنه يشرب الخمر فائتمنته». فقال إسماعيل: يا أبت، إني لم أره يشرب الخمر، إنما سمعت الناس يقولون. فقال: «يا بني، إن الله عز و جل يقول في كتابه: يُؤْمِنُ بِاللََّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ، يقول: يصدق الله و يصدق المؤمنين، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم. و لا تأتمن شارب الخمر، فإن الله عز و جل يقول في كتابه: وَ لاََ تُؤْتُوا اَلسُّفَهََاءَ أَمْوََالَكُمُ فأي سفيه أسفه من شارب الخمر؟إن شارب الخمر لا يزوج إذا خطب، و لا يشفع إذا شفع، و لا يؤتمن على أمانة، فمن ائتمنه على أمانة فأستهلكها لم يكن للذي ائتمنه على الله أن يأجره، و لا يخلف عليه». 99-4610/ - و عنه: عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن حماد بن بشير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): من شرب الخمر بعد أن حرمها الله تعالى على لساني فليس بأهل أن يزوج إذا خطب، و لا يصدق إذا حدث، و لا يشفع إذا شفع، و لا يؤتمن على أمانة، فمن ائتمنه على أمانة فأكلها أو ضيعها فليس للذي ائتمنه على الله عز و جل أن يأجره، و لا يخلف عليه». و قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إني أردت أن أستبضع بضاعة إلى اليمن، فأتيت أبا جعفر (عليه السلام) فقلت له: إني أريد أن أستبضع فلانا بضاعة؟. فقال لي: أما علمت أنه يشرب الخمر؟فقلت: قد بلغني عن المؤمنين أنهم يقولون ذلك. فقال لي: صدقهم، فإن الله عز و جل يقول: يُؤْمِنُ بِاللََّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ. ثم قال: إنك إن استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس لك على الله عز و جل أن يأجرك و لا يخلف عليك. قال: قلت له: و لم؟فقال لي: إن الله عز و جل يقول: وَ لاََ تُؤْتُوا اَلسُّفَهََاءَ أَمْوََالَكُمُ اَلَّتِي جَعَلَ اَللََّهُ لَكُمْ قِيََاماً فهل تعرف سفيها أسفه من شارب الخمر؟» الحديث.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٨٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
6577/ (_7) - العياشي: عن العباس بن معروف، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام قال

في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: فَأَرََادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ: «أي أراد أن يخرجهم من الأرض، و قد علم فرعون و قومه أن ما أنزل تلك الآيات إلا الله، و أما قوله: فَإِذََا جََاءَ وَعْدُ اَلْآخِرَةِ جِئْنََا بِكُمْ لَفِيفاً يقول: جميعا». 6579/ (_2) -في رواية علي بن إبراهيم: فَأَرََادَ يعني فرعون أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ أي يخرجهم من مصر فَأَغْرَقْنََاهُ وَ مَنْ مَعَهُ جَمِيعاً* `وَ قُلْنََا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرََائِيلَ اُسْكُنُوا اَلْأَرْضَ فَإِذََا جََاءَ وَعْدُ اَلْآخِرَةِ جِئْنََا بِكُمْ لَفِيفاً: أي من كل ناحية. قال: قوله تعالى وَ قُرْآناً فَرَقْنََاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى اَلنََّاسِ عَلىََ مُكْثٍ: أي على مهل وَ نَزَّلْنََاهُ تَنْزِيلاً }}}ثم قال: يا محمد، قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لاََ تُؤْمِنُوا إِنَّ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ يعني من أهل الكتاب الذين آمنوا برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إِذََا يُتْلىََ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقََانِ سُجَّداً قال: الوجه وَ يَقُولُونَ سُبْحََانَ رَبِّنََا إِنْ كََانَ وَعْدُ رَبِّنََا لَمَفْعُولاً* `وَ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقََانِ يَبْكُونَ وَ يَزِيدُهُمْ خُشُوعاً و هم قوم من أهل الكتاب آمنوا بالله.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٥٩٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
6882/ (_21) - و عنه: عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق قال: حدثنا أحمد بن محمد الهمداني مولى بني هاشم، قال: حدثنا جعفر بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال

حدثنا كثير بن عياش القطان، عن أبي الجارود زياد بن المنذر، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام)، قال: «لما ولد عيسى بن مريم (عليه السلام) كان ابن يوم كأنه ابن شهرين، فلما كان ابن سبعة أشهر، أخذت والدته بيده و جاءت به إلى الكتاب، فأقعدته بين يدي المؤدب، فقال له المؤدب: قل بسم الله الرحمن الرحيم. فقال عيسى (عليه السلام): بسم الله الرحمن الرحيم. فقال له المؤدب: قل أبجد فرفع عيسى (عليه السلام) رأسه، فقال: و هل تدري ما أبجد؟ فعلاه بالدرة ليضربه، فقال: يا مؤدب، لا تضربني إن كنت تدري، و إلا فسلني حتى أفسر لك. قال: فسره لي. فقال: عيسى (عليه السلام): الألف: آلاء الله، و الباء: بهجة الله، و الجيم: جمال الله، و الدال: دين الله، هوز، الهاء: هول جهنم، و الواو: ويل لأهل النار، و الزاي: زفير جهنم، حطي: حطت الخطايا عن المستغفرين، كلمن: كلام الله لا مبدل لكلماته، سعفص: صاع و الجزاء بالجزاء، قرشت: قرشهم فحشرهم. فقال المؤدب: أيتها المرأة خذي بيد ابنك فقد علم و لا حاجة له في المؤدب». قوله تعالى: فَاخْتَلَفَ اَلْأَحْزََابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ [37] 99-6883/ (_1) - العياشي: عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، يقول: «الزم الأرض لا تحرك يدك و لا رجلك أبدا حتى ترى علامات أذكرها لك في سنة، و ترى مناديا ينادي بدمشق، و خسفا بقرية من قراها، و تسقط طائفة من مسجدها، فإذا رأيت الترك جازوها، فأقبلت الترك حتى نزلت الجزيرة، و أقبل الروم حتى نزلت الرملة، و هي سنة اختلاف في كل أرض من أرض العرب، و أن أهل الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات: الأصهب، و الأبقع، و السفياني، مع بني ذنب الحمار مضر، و مع السفياني أخواله من كلب، فيظهر السفياني، و من معه على بني ذنب الحمار، حتى يقتلوا قتلا لم يقتله شيء قط و يحضر رجل بدمشق، فيقتل هو و من معه قتلا لم يقتله شيء قط، و هو من بني ذنب الحمار، و هي الآية التي يقول الله تبارك و تعالى: فَاخْتَلَفَ اَلْأَحْزََابُ مِنْ بَيْنِهِمْ إلى آخره. قوله تعالى: وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ اَلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ اَلْأَمْرُ وَ هُمْ فِي غَفْلَةٍ وَ هُمْ لاََ يُؤْمِنُونَ [39] 99-6884/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سئل عن قوله تعالى: وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ اَلْحَسْرَةِ. قال: «ينادي مناد من عند الله، و ذلك بعد ما صار أهل الجنة في الجنة و أهل النار في النار: يا أهل الجنة، و يا أهل النار، هل تعرفون الموت في صورة من الصور؟ فيقولون: لا؛ فيؤتى بالموت في صورة كبش أملح فيوقف بين الجنة و النار، ثم ينادون جميعا: أشرفوا و انظروا إلى الموت، فيشرفون، ثم يأمر الله به فيذبح، ثم يقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت أبدا، و يا أهل النار خلود فلا موت أبدا، و هو قوله تعالى وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ اَلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ اَلْأَمْرُ وَ هُمْ فِي غَفْلَةٍ أي قضي على أهل الجنة بالخلود فيها، و على أهل النار بالخلود فيها».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٧١١. — الإمام الصادق عليه السلام
/ -ابن شهر آشوب: عن تفسيري أبي عبيدة، و علي بن حرب الطائي، قال عبد الله بن مسعود: الخلفاء أربعة: آدم: إِنِّي جََاعِلٌ فِي اَلْأَرْضِ خَلِيفَةً و داود: يََا دََاوُدُ إِنََّا جَعَلْنََاكَ خَلِيفَةً فِي اَلْأَرْضِ يعني بيت المقدس، و هارون، و قال موسى: اُخْلُفْنِي فِي قَوْمِي، و علي (عليه السلام): وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ يعني عليا (عليه السلام) لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي اَلْأَرْضِ. و قوله: كَمَا اِسْتَخْلَفَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ آدم و داود و هارون، وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ اَلَّذِي اِرْتَضىََ لَهُمْ يعني الإسلام، وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يعني أهل مكة، يَعْبُدُونَنِي لاََ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذََلِكَ بولاية علي بن أبي طالب، فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْفََاسِقُونَ يعني العاصين لله و لرسوله. و قال أمير المؤمنين

(عليه السلام): «من لم يقل إني رابع الخلفاء، فعليه لعنة الله» ثم ذكر نحو هذا المعنى. قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ اَلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ وَ اَلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا اَلْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاََثَ مَرََّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاََةِ اَلْفَجْرِ وَ حِينَ تَضَعُونَ ثِيََابَكُمْ مِنَ اَلظَّهِيرَةِ وَ مِنْ بَعْدِ صَلاََةِ اَلْعِشََاءِ -إلى قوله تعالى- وَ لاََ عَلَيْهِمْ جُنََاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوََّافُونَ عَلَيْكُمْ [58] 99-7707/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، جميعا عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «يستأذن الذين ملكت أيمانكم، و الذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات، كما أمركم الله عز و جل، و من بلغ الحلم فلا يلج على امه، و لا على أخته، و لا على خالته، و لا على سوى ذلك إلا بإذن، فلا تأذنوا حتى يسلم، و السلام طاعة لله عز و جل». قال: و قال أبو عبد الله (عليه السلام): «ليستأذن عليك خادمك إذا بلغ الحلم في ثلاث عورات، إذا دخل في شيء منهن، و لو كان بيته في بيتك-قال-و ليستأذن عليك بعد العشاء التي تسمى العتمة، و حين تصبح، و حين تضعون ثيابكم من الظهيرة، و إنما أمر الله عز و جل بذلك للخلوة، فإنها ساعة غرة و خلوة». 7708/ -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد الحلبي، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل اَلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ، قال: «هي خاصة في الرجال دون النساء». قلت: فالنساء يستأذن في هذه الثلاث ساعات؟قال: «لا، و لكن يدخلن و يخرجن». وَ اَلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا اَلْحُلُمَ مِنْكُمْ قال: «من أنفسكم-قال-عليكم استئذان كاستئذان من قد بلغ، في هذه الثلاث ساعات». 7709/ -و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، و عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، جميعا، عن محمد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: « لِيَسْتَأْذِنْكُمُ اَلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ وَ اَلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا اَلْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاََثَ مَرََّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاََةِ اَلْفَجْرِ وَ حِينَ تَضَعُونَ ثِيََابَكُمْ مِنَ اَلظَّهِيرَةِ وَ مِنْ بَعْدِ صَلاََةِ اَلْعِشََاءِ ثَلاََثُ عَوْرََاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَ لاََ عَلَيْهِمْ جُنََاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوََّافُونَ عَلَيْكُمْ و من بلغ الحلم منكم، فلا يلج على امه، و لا على ابنته، و لا على أخته، و لا على من سوى ذلك إلا بإذن، و لا يأذن لأحد حتى يسلم، فإن السلام طاعة الرحمن». 7710/ -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن ربعي ابن عبد الله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ اَلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ وَ اَلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا اَلْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاََثَ مَرََّاتٍ قيل: من هم؟ قال: «هم المملوكون من الرجال، و النساء، و الصبيان الذين لم يبلغوا، يستأذنوا عليكم عند هذه الثلاث عورات: من بعد صلاة العشاء، و هي العتمة، و حين تضعون ثيابكم من الظهيرة، و من قبل صلاة الفجر، و يدخل مملوككم و غلمانكم من بعد هذه الثلاث عورات بغير إذن، إن شاءوا». 7711/ -الطبرسي، في قوله: مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ: معناه مروا عبيدكم و إماءكم أن يستأذنوا عليكم إذا أرادوا الدخول إلى مواضع خلواتكم، عن ابن عباس. و قيل: أراد العبيد خاصة، عن ابن عمر. قال: و هو المروي عن أبي جعفر، و أبي عبد الله (عليهما السلام). قوله تعالى: وَ اَلْقَوََاعِدُ مِنَ اَلنِّسََاءِ اَللاََّتِي لاََ يَرْجُونَ نِكََاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنََاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيََابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجََاتٍ بِزِينَةٍ وَ أَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَ اَللََّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [60] 99-7712/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قرأ: أَنْ يَضَعْنَ ثِيََابَهُنَّ، قال: «الخمار و الجلباب». قلت: بين يدي من كان؟فقال: «بين يدي من كان، غير متبرجة بزينة، فإن لم تفعل فهو خير لها، و الزينة التي يبدين لهن شيء في الآية الاخرى». 7713/ -و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «القواعد من النساء ليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن، -قال-: تضع الجلباب وحده». 7714/ -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ اَلْقَوََاعِدُ مِنَ اَلنِّسََاءِ اَللاََّتِي لاََ يَرْجُونَ نِكََاحاً، ما الذي يصلح لهن أن يضعن من ثيابهن؟قال: «الجلباب». 7715/ -و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قرأ: أَنْ يَضَعْنَ ثِيََابَهُنَّ، قال: «الجلباب و الخمار، إذا كانت المرأة مسنة». 7716/ -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن عمرو بن جبير العرزمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «جاءت امرأة إلى النبي (صلى الله عليه و آله) فسألته عن حق الزوج على المرأة، فخبرها، ثم قالت: فما حقها عليه؟قال: لا، قالت: لا و الله، لا تزوجت أبدا. ثم ولت، فقال النبي (صلى الله عليه و آله): ارجعي. فرجعت، فقال: إن الله عز و جل يقول: وَ أَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ ». 99-7717/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن القواعد من النساء، ما الذي يصلح لهن أن يضعن من ثيابهن؟فقال: «الجلباب، إلا أن تكون أمة، فليس عليها جناح أن تضع خمارها». 7718/ -و عنه: بإسناده عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن علي بن أحمد، عن يونس، قال: ذكر الحسين أنه كتب إليه يسأله عن حد القواعد من النساء اللاتي إذا بلغت جاز لها أن تكشف رأسها و ذراعها؟ فكتب (عليه السلام): «من قعدن عن النكاح».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٩٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
8783/ (_4) - قال: و روى أيضا عن أبيه، عن علي بن مهران، عن زرعة، عن سماعة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن شفاعة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم القيامة قال: «يحشر الناس يوم القيامة في صعيد واحد، فيلجمهم العرق، فيقولون: انطلقوا بنا إلى أبينا آدم (عليه السلام) يشفع لنا. فيأتون آدم (عليه السلام)، فيقولون له: اشفع لنا عند ربك. فيقول: إن لي ذنبا و خطيئة، و إني أستحيي من ربي، فعليكم بنوح. فيأتون نوحا، فيردهم إلى من يليه، و يردهم كل نبي إلى من يليه من الأنبياء، حتى ينتهوا إلى عيسى (عليه السلام)، فيقول: عليكم بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم). فيأتون محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم)، فيعرضون أنفسهم عليه، و يسألونه أن يشفع لهم، فيقول: انطلقوا بنا فينطلقون حتى يأتي باب الجنة، فيستقبل وجه الرحمن سبحانه، و يخر ساجدا، فيمكث ما شاء الله، فيقول الله

له: ارفع رأسك-يا محمد-و اشفع تشفع، و سل تعط. فيشفع فيهم». قوله تعالى: حَتََّى إِذََا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ -إلى قوله تعالى- وَ هُوَ اَلْفَتََّاحُ اَلْعَلِيمُ [23-26] 99-8784/ (_1) - علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: حَتََّى إِذََا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قََالُوا مََا ذََا قََالَ رَبُّكُمْ قََالُوا اَلْحَقَّ وَ هُوَ اَلْعَلِيُّ اَلْكَبِيرُ: «و ذلك أن أهل السماوات لم يسمعوا وحيا فيما بين أن بعث عيسى بن مريم (عليه السلام) إلى أن بعث محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فلما بعث الله جبرئيل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فسمع أهل السماوات صوت وحي القرآن كوقع الحديد على الصفا، فصعق أهل السماوات، فلما فرغ من الوحي انحدر جبرئيل، كلما مر بأهل سماء فزع عن قلوبهم. يقول: كشف عن قلوبهم، فقال بعضهم لبعض: ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحق، و هو العلي الكبير». قوله تعالى: قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنََا رَبُّنََا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنََا، يقول: يقضي بيننا بِالْحَقِّ وَ هُوَ اَلْفَتََّاحُ اَلْعَلِيمُ قال: القاضي العليم. قوله تعالى: وَ مََا أَرْسَلْنََاكَ إِلاََّ كَافَّةً لِلنََّاسِ [28] 99-8785/ (_2) - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا علي بن جعفر، قال: حدثني محمد بن عبد الله الطائي، قال: حدثنا محمد بن أبي عمير، قال: حدثنا حفص الكناسي، قال: سمعت عبد الله بن بكر الأرجاني، قال: قال لي الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام): «أخبرني عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، كان أرسل عامة للناس، أليس قد قال الله في محكم كتابه: وَ مََا أَرْسَلْنََاكَ إِلاََّ كَافَّةً لِلنََّاسِ لأهل المشرق و المغرب، و أهل السماء و الأرض من الجن و الإنس، هل بلغ رسالته إليهم كلهم؟» قلت: لا أدري. قال: «يا بن بكر، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يخرج من المدينة، فكيف أبلغ أهل المشرق و المغرب؟» قلت: لا أدري. قال: «إن الله تعالى أمر جبرئيل فاقتلع الأرض بريشة من جناحه، و نصبها لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فكانت بين يديه مثل راحته في كفه، ينظر إلى أهل المشرق و المغرب، و يخاطب كل قوم بألسنتهم، و يدعوهم إلى الله تعالى و إلى نبوته بنفسه، فما بقيت قرية و لا مدينة إلا و دعاهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بنفسه».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٥٢١. — الله تعالى (حديث قدسي)
10560/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«دخل يهودي على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و عائشة عنده، فقال: السام عليكم. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): عليكم، ثم دخل آخر، فقال مثل ذلك، فرد عليه كما رد على صاحبه، ثم دخل آخر، فقال مثل ذلك، فرد عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كما رد على صاحبيه، فغضبت عائشة، فقالت: عليكم السام و الغضب و اللعنة يا معشر اليهود و يا إخوة القردة و الخنازير. فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا عائشة، إن الفحش لو كان ممثلا لكان مثال سوء، و إن الرفق لم يوضع على شيء قط إلا زانه، و لا يرفع عنه قط إلا شانه. فقالت: يا رسول الله، أما سمعت إلى قولهم: السام عليكم؟ فقال: بلى، أما سمعت ما رددت عليهم؟ قلت: عليكم، فإذا سلم عليكم مسلم فقولوا: سلام عليكم، و إذا سلم عليكم كافر فقولوا: عليك». قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا تَنََاجَيْتُمْ فَلاََ تَتَنََاجَوْا بِالْإِثْمِ وَ اَلْعُدْوََانِ وَ مَعْصِيَةِ اَلرَّسُولِ [9] 99-10561/ (_1) - الشيخ في (مجالسه)، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي بالكوفة، قال: حدثنا عباد بن يعقوب أبو سعيد الأسدي، قال: أخبرني السيد بن عيسى الهمداني، عن الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعيم، عن أبي سعيد الخدري، قال: كانت أمارة المنافقين بغض علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فبينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) [في المسجد ذات يوم في نفر من المهاجرين و الأنصار، و كنت فيهم، إذا أقبل علي (عليه السلام) فتخطى القوم حتى جلس إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ]و كان هناك مجلسه الذي يعرف فيه، فسار رجل رجلا، و كانا يرميان بالنفاق، فعرف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما أرادا، فغضب غضبا شديدا حتى التمع وجهه، ثم قال: «و الذي نفسي بيده، لا يدخل عبد الجنة حتى يحبني، و كذب من زعم أنه يحبني و يبغض هذا». و أخذ بكف علي (عليه السلام)، فأنزل الله عز و جل هذه الآية في شأنهما: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا تَنََاجَيْتُمْ فَلاََ تَتَنََاجَوْا بِالْإِثْمِ وَ اَلْعُدْوََانِ وَ مَعْصِيَةِ اَلرَّسُولِ إلى آخر الآية. قوله تعالى: إِنَّمَا اَلنَّجْوىََ مِنَ اَلشَّيْطََانِ لِيَحْزُنَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ لَيْسَ بِضََارِّهِمْ شَيْئاً إِلاََّ بِإِذْنِ اَللََّهِ وَ عَلَى اَللََّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اَلْمُؤْمِنُونَ [10] 99-10562/ (_2) - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «كان سبب نزول هذه الآية أن فاطمة (عليها السلام) رأت في منامها أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هم أن يخرج هو و فاطمة و علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) من المدينة، فخرجوا حتى جازوا من حيطان المدينة فعرض لهم طريقان، فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذات اليمين حتى انتهى بهم إلى موضع فيه نخل و ماء، فاشترى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) شاة ذراء-و هي التي في أحد أذنيها نقط بيض-فأمر بذبحها، فلما أكلوا ماتوا في مكانهم، فانتبهت فاطمة (عليها السلام)، باكية ذعرة، فلم تخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بذلك. فلما أصبحت، جاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بحمار، فأركب عليه فاطمة (عليها السلام)، و أمر أن يخرج أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام) من المدينة كما رأت فاطمة في نومها، فلما خرجوا من حيطان المدينة عرض لهم طريقان، فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذات اليمين كما رأت فاطمة (عليها السلام) حتى انتهوا إلى موضع فيه نخل و ماء، فاشترى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) شاة ذراء كما رأت فاطمة (عليها السلام)، فأمر بذبحها، فذبحت و شويت، فلما أرادوا أكلها قامت فاطمة (عليها السلام) و تنحت ناحية منهم تبكي مخالفة أن يموتوا، فطلبها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى وقف عليها و هي تبكي، فقال: ما شأنك يا بنية؟ قالت: يا رسول الله، إني رأيت البارحة كذا و كذا في نومي، و فعلت أنت كما رأيته، فتنحيت عنكم لأن لا أراكم تموتون. فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فصلى ركعتين، ثم ناجى ربه فنزل عليه جبرئيل (عليه السلام)، فقال: يا رسول الله، هذا شيطان يقال له: الزها، و هو الذي أرى فاطمة هذه الرؤيا، و يؤذي المؤمنين في نومهم ما يغتمون به، فأمر جبرئيل[أن يأتي به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ]، فجاء به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال له: أنت الذي أريت فاطمة هذه الرؤيا؟ فقال: نعم يا محمد، فبصق عليه ثلاث بصقات، فشجه في ثلاث مواضع. ثم قال جبرئيل (عليه السلام): قل يا رسول الله، إذا رأيت في منامك شيئا تكرهه، أو رأى أحد من المؤمنين، فليقل: أعوذ بما عاذت به ملائكة الله المقربون و أنبياؤه المرسلون و عباده الصالحون من شر ما رأيت من رؤياي، و يقرأ الحمد و المعوذتين و قل هو الله أحد، و يتفل عن يساره ثلاث تفلات، فإنه لا يضره ما رأى، فأنزل الله على رسوله: إِنَّمَا اَلنَّجْوىََ مِنَ اَلشَّيْطََانِ الآية».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٣١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
469 عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال

أبو عبد الله ع: لما أري إبراهيم مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ رأى رجلا يزني فدعا عليه فمات، ثم رأى آخر فدعا عليه فمات حتى رأى ثلاثة فدعا عليهم فماتوا، فأوحى الله إليه أن يا إبراهيم إن دعوتك مجابة فلا تدع على عبادي، فإني لو شئت لم أخلقهم، إني خلقت خلقي على ثلاثة أصناف: عبدا يعبدني لا يشرك بي شيئا فأثيبه، و عبدا يعبد غيري فلن يفوتني، و عبدا يعبد غيري فأخرج من صلبه من يعبدني- ثم التفت فرأى جيفة على ساحل- بعضها في الماء و بعضها في البر- يجيء سباع البر فيأكل بعضها بعضا و فسد بعضها عن بعض- فيأكل بعضها بعضا فعند ذلك تعجب إبراهيم مما رأى «و قال رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى» كيف يخرج ما تناسخ هذه أمم أكل بعضها بعضا «قالَ: أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي» يعني حتى أرى هذا كما رأى الله الأشياء كلها، قال: خذ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ- ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً و تقطعهن و تخلطهن كما اختلطت هذه الجيفة- في هذه السباع التي أكلت بعضها بعضا، «ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً» فلما دعاهن أجبنه و كانت الجبال عشرة.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال

اشتكى رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: له سل من امرأتك درهما من صداقها- فاشتر به عسلا فاشربه بماء السماء، ففعل ما أمره به فبرأ فسأل أمير المؤمنين عليه السلام عن ذلك- أ شيء سمعته من النبي ص قال: لا و لكني سمعت الله يقول في كتابه «فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً» و قال: «يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ- فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ» و قال: «وَ نَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً» فاجتمع الهنيء و المريء و البركة و الشفاء، فرجوت بذلك البر.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1371/ 119- ابن بابويه: قال: حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقاق - (رضي الله عنه) - قال: حدّثنا عليّ بن الحسين القاضي العلوي العبّاسي، قال: حدّثنا الحسن بن عليّ الناصر- قدس اللّه روحه-، قال أحمد ابن رشد، عن عمّه: أبي معمّر سعيد بن خيثم، عن أخيه معمّر، قال: كنت جالسا عند الصادق جعفر بن محمّد- (عليهما السلام) - فجاء زيد بن عليّ ابن الحسين- (عليهما السلام) - فأخذ بعضادتي الباب فقال

له الصادق- (عليه السلام) -: يا عمّ اعيذك باللّه أن تكون المصلوب بالكناسة. فقالت أمّ زيد: و اللّه ما يحملك على هذا القول إلّا الحسد لابني. [فقال- (عليه السلام) -: ] يا ليته حسدا، يا ليته حسدا يا ليته حسدا، حدّثني أبي، عن جدي- (عليهم السلام) -، أنّه يخرج من ولده رجل يقال له زيد يقتل بالكوفة و يصلب بالكناسة، يخرج من قبره حين نبشا يفتح

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٣٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
علم؛ و وبّخه بما أراد أن يوبّخه، فلمّا سكت أقبل عليه القوم رجل بعد رجل، يوبّخه حتى انقضى آخرهم، فلما سكت القوم، نهض- (عليه السلام) - قائما، ثم قال

أيها الناس، أين تذهبون، و أين يراد بكم، بنا هدى اللّه أوّلكم، و بنا يختم آخركم، فان يكن لكم ملك معجّل فانّ لنا ملكا مؤجّلا، و ليس بعد ملكنا ملك، لأنّا أهل العاقبة، يقول اللّه عز و جل وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ. فأمر به الى الحبس. فلمّا صار إلى الحبس تكلّم، فلم يبق في الحبس رجل إلّا ترشّفه و حنّ عليه، فجاء صاحب الحبس الى هشام، فقال: يا أمير المؤمنين إني خائف عليك من أهل الشام أن يحولوا بينك و بين مجلسك هذا، ثم أخبره بخبره، فأمر به، فحمل على البريد هو و أصحابه، ليردّوا الى المدينة، و أمر أن لا يخرج لهم الأسواق، و حال بينهم و بين الطعام و الشراب، فساروا ثلاثا لا يجدون طعاما و لا شرابا، حتى انتهوا الى «مدين» فاغلق باب المدينة دونهم، فشكى أصحابه الجوع و العطش. قال: فصعد جبلا يشرف عليهم، فقال بأعلى صوته: يا أهل المدينة الظالم أهلها، أنا بقيّة اللّه، يقول اللّه: بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٧٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
يا مفضّل في خطواتك أنت و صاحبك هذا. فدخلنا فإذا بالمولى الصادق- (عليه السلام) - قد قعد على كرسي و بين يديه امرأة، فقال

يا مفضّل، خذ هذه الامرأة و أخرجها إلى البريّة في ظاهر البلد، و انظر ما يكون من أمرها، وعد إليّ مسرعا. قال المفضّل: فامتثلت ما أمرني به مولاي- (عليه السلام) - و سرت بها إلى بريّة [البلد]، فلمّا توسّطتها سمعت مناديا ينادي: احذر يا مفضّل، فتنحّيت عن المرأة، و طلعت غمامة سوداء، ثمّ أمطرت عليها حجارة حتى لم أر للمرأة حسّا و لا أثرا، فهالني ما رأيته! و رجعت مسرعا إلى مولاي- (عليه السلام) -، و هممت أن احدّثه بما رأيت، فسبق إليّ الحديث، و قال- (عليه السلام) -: يا مفضّل، أ تعرف المرأة؟ فقلت: لا، يا مولاي. قال: هذه امرأة الفضّال بن عامر، و قد كنت سيّرته إلى فارس ليفقّه أصحابي بها، فلمّا كان عند خروجه من منزله قال لامرأته: هذا مولاي جعفر شاهد عليك، لا تخونيني في نفسك. فقالت: نعم، إن خنتك في نفسي أمطر اللّه عليّ من السماء عذابا واقعا، فخانته في نفسها من ليلتها، فأمطر اللّه عليها ما طلبت. يا مفضّل، إذا هتكت المرأة سترها و كانت عارفة باللّه هتكت

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ١٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
17 أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ أَحْمَدُ بْنُ هُوذَةَ بْنِ أَبِي هَرَاسَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

كُونُوا كَالنَّحْلِ فِي الطَّيْرِ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الطَّيْرِ إِلَّا وَ هُوَ يَسْتَضْعِفُهَا وَ لَوْ عَلِمَتِ الطَّيْرُ مَا فِي أَجْوَافِهَا مِنَ الْبَرَكَةِ لَمْ تَفْعَلْ بِهَا ذَلِكَ خَالِطُوا النَّاسَ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَ أَبْدَانِكُمْ وَ زَايِلُوهُمْ بِقُلُوبِكُمْ وَ أَعْمَالِكُمْ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا تَرَوْنَ مَا تُحِبُّونَ حَتَّى يَتْفُلَ بَعْضُكُمْ فِي وُجُوهِ بَعْضٍ وَ حَتَّى يُسَمِّيَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً كَذَّابِينَ وَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ أَوْ قَالَ مِنْ شِيعَتِي إِلَّا كَالْكُحْلِ فِي الْعَيْنِ وَ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ وَ سَأَضْرِبُ لَكُمْ مَثَلًا وَ هُوَ مَثَلُ رَجُلٍ كَانَ لَهُ طَعَامٌ فَنَقَّاهُ وَ طَيَّبَهُ ثُمَّ أَدْخَلَهُ بَيْتاً وَ تَرَكَهُ فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ أَصَابَهُ السُّوسُ فَأَخْرَجَهُ وَ نَقَّاهُ وَ طَيَّبَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ إِلَى الْبَيْتِ فَتَرَكَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ أَصَابَتْهُ طَائِفَةٌ مِنَ السُّوسِ فَأَخْرَجَهُ وَ نَقَّاهُ وَ طَيَّبَهُ وَ أَعَادَهُ وَ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى بَقِيَتْ مِنْهُ رِزْمَةٌ كَرِزْمَةِ الْأَنْدَرِ لَا يَضُرُّهُ السُّوسُ شَيْئاً وَ كَذَلِكَ أَنْتُمْ تُمَيَّزُونَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا عِصَابَةٌ لَا تَضُرُّهَا الْفِتْنَةُ شَيْئاً حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَ أَحْمَدُ ابْنَا الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ وَ غَيْرِهِ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ و قد ذكر هذا الحديث في صدر هذا الكتاب

الغيبة للنعماني - الصفحة ٢٠٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في الدهن و هو جامد يقلع منه ما باشره جسد الفأرة خاصّة و الباقي طاهر لا يحتاج إلى التطهير لعدم النجاسة بل النجس منه ما لاقى تلك العين النجسة، وفي المائع إنّما حكمنا بنجاسة الجميع و إن كانت النجاسة إنّما لاقت منه موضعاً مخصوصاً من حيث السريان فإنّ النجاسة بملاقاتها لذلك الجزء فإنّه ينجس و تسري النجاسة من حيث الميعان إلى الجميع بخلاف الجامد فإنّه من حيث الجمود و تماسك أجزائه لا تسري فيه النجاسة فتختص بموضع الملاقاة فإذا أُزيل منه موضع الملاقاة زالت النجاسة و ما بقي طاهر على أصله. و من الأخبار الدالّة على ما ذكرناه ما رواه الكليني و الشيخ عطّر الله مرقديهما عن زرارة في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه فإن كان جامداً فألقها و ما يليها و كلّ ما بقي و إن كان ذائباً فلا تأكله و اصطبح به و الزيت مثل ذلك. و ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الفأرة و الدابّة في الطعام و الشراب فيموت فيه فقال: إن كان سمناً أو عسلًا أو زيتاً فإنّه ربّما كان بعض هذا فإن كان الشتاء فانزع ما حوله وكله و إن كان الصيف فارفعه حتّى يسرج به. الحديث. و عن سماعة في الموثّق قال سألته عن السمن يقع فيه الميتة؟ قال: إن كان جامداً فالق ما حوله و كُل الباقي. الحديث إلى غير ذلك من الأخبار الجارية على هذا المنوال. و بالجملة: فالحكم ممّا لا إشكال فيه و لا شبهة تعتريه و الله العالم. المسألة الثامنة و الخمسون ما قول شيخنا في الرياحين التي يكره للصائم أن يشمّها و هي ما كان له فهذا الورد الذي يعتصر منه ماء الورد و يسمّونه ورد جوري له ساق صغير هل مكروه شمّه للصائم أم لا؟ أفتنا أيّدك الله. الجواب: إنّ ما ذكرتم من تخصيص الكراهة بما له ساق من الريحان لا ذكر له في الأخبار و لا في كلام الأصحاب، و الكراهة التي صرّح بها الأصحاب و دلّ عليها جملة من الأخبار انّما هو الريحان بقول مطلق و هو لغة كلّ نبت طيّب فهذا التخصيص الذي ذكرتموه لا قائل به و لا مستند له. نعم قد اختلفت الأخبار في الريحان فجملة منها دلّ على النهي معلّلًا في بعضها بأنّ فيه لذّة و لا ينبغي للصائم أن يتلذّذ وفي

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ١١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
2 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ- بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً قَطُّ حَتَّى يَسْتَرْعِيَهُ الْغَنَمَ يُعَلِّمُهُ بِذَلِكَ رِعْيَةَ النَّاسِ " 1 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْبَرَاوِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ الْحَافِظُ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ سَعِيدٍ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّ الرِّيحَ الْعَقِيمَ تَحْتَ هَذِهِ الْأَرْضِ الَّتِي نَحْنُ عَلَيْهَا قَدْ زُمَّتْ بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمَامٍ مِنْ حَدِيدٍ قَدْ وُكِّلَ بِكُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَلَمَّا سَلَّطَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى عَادٍ اسْتَأْذَنَتْ خَزَنَةُ الرِّيحِ رَبَّهَا عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا فِي مِثْلِ مَنْخِرَيِ الثَّوْرِ وَ لَوْ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهَا مَا تَرَكَتْ شَيْئاً عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ إِلَّا أَحْرَقَتْهُ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى خَزَنَةِ الرِّيحِ أَنْ أَخْرِجُوا مِنْهَا مِثْلَ ثَقْبِ الْخَاتَمِ فَأُهْلِكُوا بِهَا وَ بِهَا يَنْسِفُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْجِبَالَ نَسْفاً وَ التِّلَالَ وَ الْآكَامَ وَ الْمَدَائِنَ وَ الْقُصُورَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً لا تَرى فِيها عِوَجاً وَ لا أَمْتاً وَ الْقَاعُ الَّذِي لَا نَبَاتَ فِيهِ وَ الصَّفْصَفُ الَّذِي لَا عِوَجَ فِيهِ وَ الْأَمْتُ الْمُرْتَفِعُ وَ إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْعَقِيمَ لِأَنَّهَا تَلَقَّحَتْ بِالْعَذَابِ وَ تَعَقَّمَتْ عَنِ الرَّحْمَةِ كَتَعَقُّمِ الرَّجُلِ إِذَا كَانَ عَقِيماً لَا يُولَدُ لَهُ وَ طَحَنَتْ تِلْكَ الْقُصُورَ وَ الْمَدَائِنَ وَ الْمَصَانِعَ حَتَّى عَادَ ذَلِكَ كُلُّهُ رَمْلًا رَقِيقاً تَسْفِيهِ الرِّيحُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ وَ إِنَّمَا كَثُرَ الرَّمْلُ فِي تِلْكَ الْبِلَادِ لِأَنَّ الرِّيحَ طَحَنَتْ تِلْكَ الْبِلَادَ وَ عَصَفَتْ عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَ ثَمانِيَةَ أَيّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ وَ الْحُسُومُ الدَّائِمَةُ وَ يُقَالُ الْمُتَتَابِعَةُ الدَّائِمَةُ وَ كَانَتْ تَرْفَعُ الرِّجَالَ وَ النِّسَاءَ فَتَهُبُّ بِهِمْ صُعُداً ثُمَّ تَرْمِي بِهِمْ مِنَ الْجَوِّ فَيَقَعُونَ عَلَى رُءُوسِهِمْ مُنَكَّسِينَ تَقْلَعُ الرِّجَالَ وَ النِّسَاءَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ ثُمَّ تَرْفَعُهُمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ تَنْزِعُ النّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ وَ النَّزْعُ الْقَلْعُ وَ كَانَتِ الرِّيحُ تَقْصِفُ الْجَبَلَ كَمَا تَعْصِفُ الْمَسَاكِنَ فَتَطْحَنُهَا ثُمَّ تَعُودُ رَمْلًا رَقِيقاً فَمِنْ هُنَاكَ لَا يُرَى فِي الرَّمْلِ جَبَلٌ وَ إِنَّمَا سُمِّيَتْ عَادٌ إِرَمَ ذَاتَ الْعِمَادِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْلَخُونَ الْعَمَدَ مِنَ الْجِبَالِ فَيَجْعَلُونَ طُولَ الْعَمَدِ مِثْلَ طُولِ الْجَبَلِ الَّذِي يَسْلَخُونَهُ مِنْ أَسْفَلِهِ إِلَى أَعْلَاهُ ثُمَّ يَنْقُلُونَ تِلْكَ الْعَمَدَ فَيَنْصِبُونَهَا ثُمَّ يَبْنُونَ الْقُصُورَ عَلَيْهَا فَسُمِّيَتْ ذَاتَ الْعِمَادِ لِذَلِكَ سمعت بعض المشايخ من أهل العلم يقول إنه سمي إبراهيم إبراهيم لأنه هم فبر و قد قيل إنه هم بالآخرة و برئ من الدنيا

علل الشرائع - ج ١ - الصفحة ٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
8 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام يُصَلِّي فَسَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ أَحَدِ مَنْكِبَيْهِ قَالَ

فَلَمْ يُسَوِّهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ وَيْحَكَ أَ تَدْرِي بَيْنَ يَدَيْ مَنْ كُنْتُ إِنَّ الْعَبْدَ لَا يُقْبَلُ مِنْ صَلَاتِهِ إِلَّا مَا أَقْبَلَ عَلَيْهِ مِنْهَا بِقَلْبِهِ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام لَيَخْرُجُ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ فَيَحْمِلُ الْجِرَابَ فِيهِ الصُّرَرُ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَ الدَّرَاهِمِ حَتَّى يَأْتِيَ بَاباً بَاباً فَيَقْرَعَهُ ثُمَّ يُنَاوِلَ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ فَلَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَدُوا ذَلِكَ فَعَلِمُوا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام الَّذِي كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ " 9 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلْتُ مَوْلَاةً لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام بَعْدَ مَوْتِهِ فَقُلْتُ صِفِي لِي أُمُورَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَتْ أُطْنِبُ أَوْ أَخْتَصِرُ فَقُلْتُ بَلِ اخْتَصِرِي قَالَتْ مَا أَتَيْتُهُ بِطَعَامٍ نَهَاراً قَطُّ وَ لَا فَرَشْتُ لَهُ فِرَاشاً بِلَيْلٍ قَطُّ

علل الشرائع - ج ١ - الصفحة ٢٣١. — الإمام السجاد عليه السلام
1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ

لَبَنُ الْجَارِيَةِ وَ بَوْلُهَا يُغْسَلُ مِنْهُ الثَّوْبُ قَبْلَ أَنْ تَطْعَمَ لِأَنَّ لَبَنَهَا يَخْرُجُ مِنْ مَثَانَةِ أُمِّهَا وَ لَبَنُ الْغُلَامِ لَا يُغْسَلُ مِنْهُ الثَّوْبُ وَ لَا بَوْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَطْعَمَ لِأَنَّ لَبَنَ الْغُلَامِ يَخْرُجُ مِنَ الْمَنْكِبَيْنِ وَ الْعَضُدَيْنِ

علل الشرائع - ج ١ - الصفحة ٢٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا تُبَاعُ الدَّارُ وَ لَا الْجَارِيَةُ فِي الدَّيْنِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ مِنْ ظِلٍّ يَسْكُنُهُ وَ خَادِمٍ يَخْدُمُهُ " 2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ رَجُلًا بَزَّازاً وَ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَذَهَبَ مَالُهُ وَ افْتَقَرَ فَجَاءَ الرَّجُلُ فَبَاعَ دَاراً لَهُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ حَمَلَهَا إِلَيْهِ فَدَقَّ عَلَيْهِ الْبَابَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ (رحمه الله) فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ هَذَا مَالُكَ الَّذِي لَكَ عَلَيَّ فَخُذْهُ فَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ فَمِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا الْمَالُ وَرِثْتَهُ قَالَ لَا قَالَ وُهِبَ لَكَ قَالَ لَا وَ لَكِنِّي بِعْتُ دَارِيَ الْفُلَانِيَّ لِأَقْضِيَ دَيْنِي فَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ (رحمه الله) حَدَّثَنِي ذَرِيحٌ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لَا يُخْرَجُ الرَّجُلُ مِنْ مَسْقَطِ رَأْسِهِ بِالدَّيْنِ ارْفَعْهَا فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا وَ اللَّهِ إِنِّي مُحْتَاجٌ فِي وَقْتِي هَذَا إِلَى دِرْهَمٍ وَ مَا يَدْخُلُ مِلْكِي مِنْهَا دِرْهَمٌ

علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٥٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
(1024) 16- الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا محمّد بن القاسم المفسّر (رضي الله عنه) قال: حدّثني يوسف بن محمّد بن زياد، و عليّ بن محمّد بن سيّار، عن أبويهما، عن الحسن بن عليّ، عن أبيه عليّ بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد ابن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين (عليهم السلام). في قول اللّه

عزّ و جلّ: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَ السَّماءَ بِناءً. قال: جعلها ملائمة لطبائعكم، موافقة لأجسادكم، و لم يجعلها شديدة الحماء و الحرارة فتحرقكم، و لا شديدة البرودة فتجمدكم، و لا شديدة طيب الريح فتصدع هاماتكم، و لا شديدة النتن فتعطبكم، و لا شديدة اللين كالماء فتغرقكم، و لا شديدة الصلابة فتمتنع عليكم في دوركم و أبنيتكم و قبور موتاكم، و لكنّه عزّ و جلّ جعل فيها من المتانة، ما تنتفعون به و تتماسكون، و تتماسك عليها أبدانكم و بنيانكم، و جعل فيها ما تنقاد به لدوركم و قبوركم و كثير من منافعكم، فلذلك جعل الأرض فراشا لكم. ثمّ قال عزّ و جلّ: وَ السَّماءَ بِناءً سقفا من فوقكم، محفوظا يدير فيها شمسها و قمرها و نجومها لمنافعكم. ثمّ قال عزّ و جلّ: وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً يعني المطر ينزله من على، ليبلغ قلل جبالكم و تلالكم و هضابكم و أوهادكم ثمّ فرّقه رذاذا و وابلا و هطلا لتنشفه أرضوكم، و لم يجعل ذلك المطر نازلا عليكم قطعة واحدة، فيفسد أرضيكم و أشجاركم و زروعكم و ثماركم. ثمّ قال عزّ و جلّ: فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ يعني ممّا يخرجه من الأرض رزقا لكم. فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً أي أشباها و أمثالا من الأصنام التي لا تعقل و لا تسمع و لا تبصر و لا تقدر على شيء، وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنّها لا تقدر على شيء من هذه النعم الجليلة التي أنعمها عليكم ربّكم تبارك و تعالى.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٤٠٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
فَخَرَجُوا إِلَى الشَّامِ فَنَزَلُوا مَنْزِلًا فَقَالَ لَهُمْ رَاهِبٌ مِنَ الدَّيْرِ هَذِهِ أَرْضٌ مَسْبَعَةٌ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَعِينُونَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْهِ دَعْوَةَ مُحَمَّدٍ فَجَمَعُوا جِمَالَهُمْ [أَحْمَالَهُمْ وَ فَرَشُوا لِعُتْبَةَ فِي أَعْلَاهَا وَ نَامُوا حَوْلَهُ فَجَاءَ الْأَسَدُ يَتَشَمَّمُ وُجُوهَهُمْ ثُمَّ ثَنَّى ذَنَبَهُ فَوَثَبَ فَضَرَبَهُ بِيَدِهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَخَدَشَهُ قَالَ قَتَلَنِي وَ مَاتَ مَكَانَهُ. وَ مِنْهَا: أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ رَمِدَ الْعَيْنِ يَوْمَ خَيْبَرَ فَتَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي عَيْنِهِ وَ دَعَا لَهُ وَ قَالَ اللَّهُ

مَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ فَمَا وَجَدَ حَرّاً وَ لَا بَرْداً بَعْدَهُ وَ كَانَ يَخْرُجُ فِي الشِّتَاءِ فِي قَمِيصٍ وَاحِدٍ. وَ مِنْهَا: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي أَسْمَعُ مِنْكَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ أَنْسَاهُ قَالَ ابْسُطْ رِدَاكَ كُلَّهُ قَالَ فَبَسَطْتُهُ فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهِ ثُمَّ قَالَ ضُمَّهُ فَضَمَمْتُهُ فَمَا نَسِيتُ حَدِيثاً بَعْدَهُ. وَ مِنْهَا: أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ وَ هُوَ غُلَامٌ اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَ عَلِّمْهُ

الخرائج و الجرائح - ج ١ - الصفحة ٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهَا: أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ عليه السلام جَلَسَ يَوْماً إِلَى نَخَّاسٍ فَأُتِيَ بِفَرَسٍ كَبُوسٍ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَدْنُوَ مِنْهُ فَبَاعُوهُ إِيَّاهُ بِوَكْسٍ فَأَمَرَ غُلَامَهُ أَنْ يَطْرَحَ عَلَيْهِ السَّرْجَ فَهَدَأَ وَ لَمْ يَتَحَرَّكْ فَقَالَ النَّخَّاسُ لَيْسَ يُبَاعُ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام يَا غُلَامُ قُمْ فَخَرَجَ ثُمَّ جَاءَ النَّخَّاسُ لِيَأْخُذَهُ فَكَادَ يُهْلِكُهُ فَلَحِقَ النَّخَّاسُ أَبَا مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقَالَ

صَاحِبُهُ يَقُولُ أَشْفَقْتُ أَنْ يُرَدَّ فَقَالَ الْغُلَامُ فَاشْتَرَيْنَا الْفَرَسَ وَ مَا آذَانِي قَطُّ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رَزِينٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُوسَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي أَنَّهُ كَانَ يَغْشَى أَبَا مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيَّ عليه السلام بِسُرَّمَنْرَأَى كَثِيراً. وَ أَنَّهُ أَتَاهُ يَوْماً فَوَجَدَهُ وَ قَدْ قُدِّمَتْ إِلَيْهِ دَابَّتُهُ لِيَرْكَبَ إِلَى دَارِ السُّلْطَانِ وَ هُوَ مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ مِنَ الْغَضَبِ وَ كَانَ بِجَنْبِهِ رَجُلٌ مِنَ الْعَامَّةِ فَإِذَا رَكِبَ دَعَا لَهُ وَ جَاءَ بِأَشْيَاءَ يُشَنِّعُ بِهَا عَلَيْهِ فَكَانَ عليه السلام يَكْرَهُ ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ زَادَ الرَّجُلُ فِي الْكَلَامِ وَ أَلَحَّ فَسَارَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَفْرَقِ الطَّرِيقَيْنِ وَ ضَاقَ عَلَى الرَّجُلِ أَخْذُهُمَا مِنْ كَثْرَةِ الدَّوَابِّ فَعَدَلَ إِلَى طَرِيقٍ يَخْرُجُ مِنْهُ وَ يَلْقَاهُ فِيهِ.

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٧٨٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
2 - حماد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

سمعته يقول: إن الصدقة لا تحل لمحترف ولا لذي مرة سوي قوي فتنزهوا عنها.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٥٦٠. — الإمام الباقر عليه السلام
3 محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن ابن الحجاج، عن جعفر بن إبراهيم الهاشمي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

قلت له: أتحل الصدقة لبني هاشم؟ فقال: إنما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحل لنا فأما غير ذلك فليس به بأس ولو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكة، هذه المياه عامتها صدقة.

الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٥٩. — غير محدد
4 900 - 5 - محمد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضربن سويد، عن ابن سنان عن أبي عبدالله عليه السلام قال

في الرجل يشتري الغلام أو الجارية وله أخ أو اخت أو أب أو أم بمصر من الامصار قال: لايخرجه إلى مصر آخر إن كان صغيرا ولا يشتره فإن كانت له ام فطابت نفسها ونفسه فاشتره إن شئت.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٢١٩. — غير محدد
(10279) - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد الحلبي، عن زرارة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

هي خاصة في الرجال دون النساء، قلت: فالنساء يستأذن في هذه الثلاث ساعات؟ قال: لا ولكن يدخلن ويخرجن " والذين لم يبلغوا الحلم منكم " قال: من أنفسكم قال: عليكم استيذان كاستيذان من قد بلغ في هذه الثلاث ساعات.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٥٢٩. — غير محدد
وقال عليه السلام

ثلاث خصال لا يموت صاحبهن أبدا حتى يرى وبالهن: البغي. وقطيعة الرحم. واليمين الكاذبة يبارز الله بها. وإن أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم وإن القوم ليكونون فجارا فيتواصلون فتنمى أموالهم ويثرون. وإن اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم ليذران الديار بلاقع من أهلها.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
في الظهار: " والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة - إلى قوله -: فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ". كل ذلك دليل على أن الله تبارك وتعالى لم يكلف عباده إلا ما ملكهم استطاعته بقوة العمل به ونهاهم عن مثل ذلك. فهذه صحة الخلقة. وأما قوله: تخلية السرب. فهو الذي ليس عليه رقيب يحظر عليه ويمنعه العمل بما أمره الله به وذلك قوله فيمن استضعف وحظر عليه العمل فلم يجد حيلة ولا يهتدي سبيلا، كما قال الله تعالى

" إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا " فأخبر أن المستضعف لم يخل سربه وليس عليه من القول شئ إذا كان مطمئن القلب بالايمان. وأما المهلة في الوقت فهو العمر الذي يمتع الانسان من حد ما تجب عليه المعرفة إلى أجل الوقت، وذلك من وقت تمييزه وبلوغ الحلم إلى أن يأتيه أجله. فمن مات على طلب الحق ولم يدرك كماله فهو على خير، وذلك قوله: " ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله - الآية - " وإن كان لم يعمل بكمال شرايعه لعلة ما لم يمهله في الوقت إلى استتمام أمره. وقد حظر على البالغ ما لم يحظر على الطفل إذا لم يبلغ الحلم في قوله: " وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن - الآية - " فلم يجعل عليهن حرجا في إبداء الزينة للطفل وكذلك لا تجري عليه الاحكام. واما قوله: الزاد فمعناه الجدة والبلغة التي يستعين بها العبد على ما أمره الله به، وذلك قوله: " ما على المحسنين من سبيل - الآية - " ألا ترى أنه قبل عذر

تحف العقول - الصفحة ٤٧٢. — الله تعالى (حديث قدسي)

قال لله عزوجل: (وامرت ان اكون من المسلمين ـ إلى قوله ـ سيريكم آياته فتعرفونها) قال الآيات امير المؤمنين والائمة (عليهم السلام) إذا رجعوا يعرفهم اعداؤهم إذا رأوهم، والدليل على ان الآيات هم الائمة قول امير المؤمنين (عليه السلام): والله ما لله آية اكبر مني، فاذا رجعوا إلى الدنيا يعرفهم اعداؤهم إذا رأوهم في الدنيا، وفي رواية ابى الجارود عن ابى جعفر (عليه السلام) في قوله: (ولقد ارسلنا إلى ثمود اخاهم صالحا ان اعبدوا الله فاذا هم فريقان يختصمون) يقول مصدق ومكذب قال الكافرون منهم أتشهدون ان صالحا مرسل من ربه؟ قال المؤمنون إنا بالذي ارسل به مؤمنون، قال الكافرون منهم إنا بالذي آمنتم به كافرون، وقالوا يا صالح إئتنا بآية ان كنت من الصادقين، فجاءهم بناقة فعقروها، وكان الذي عقرها ازرق احمر ولد الزنا واما قوله: (لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة) فانهم سألوه قبل ان يأتيهم الناقة ان يأتيهم بعذاب اليم ارادوا بذلك امتحانه فقال: يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة يقول بالعذاب قبل الرحمة واما قوله: (قالوا اطيرنا بك وبمن معك) فانهم اصابهم جوع شديد فقالوا هذا من شومك وشوم الذين معك اصابنا هذا القحط وهي الطيرة (قال طائركم عند الله) يقول خيركم وشركم من عند الله (بل انتم قوم تفتنون) يقول تبتلون بالاختبار. واما قوله (وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الارض ولا يصلحون) كانوا يعملون في الارض بالمعاصي واما قوله (تقاسموا بالله) اي تحالفوا (لنبيتنه واهله ثم لنقولن) اي لنحلفن (لوليه ما شهدنا مهلك اهله وإنا لصادقون) يقول لنفعلن، فأتوا صالحا ليلا ليقتلوه وعند صالح ملائكة يحرسونه فلما اتوه قاتلتهم الملائكة في دار صالح رجما بالحجارة فأصبحوا في داره مقتلين وصبحت قومه الرجفة واصبحوا في ديارهم جاثمين. واما قوله. (بين البحرين حاجزا) يقول فضاء واما قوله (بل إدارك علمهم في الآخر) يقول علموا ما كانوا جهلوا في الدنيا واما قوله (وكل اتوه

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ١٣٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
هَذَا الَّذِي يُخَرِّبُ مَتَاعَنَا فَرَصَدُوهُ فَإِذَا هُوَ غُلَامٌ أَحْسَنُ مَا يَكُونُ مِنَ الْغِلْمَانِ فَقَالُوا لَهُ أَنْتَ الَّذِي تُخَرِّبُ مَتَاعَنَا فَقَالَ نَعَمْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ يَقْتُلُوهُ فَبَيَّتُوهُ عِنْدَ رَجُلٍ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ صَاحَ فَقَالَ مَا لَكَ فَقَالَ كَانَ أَبِي يُنَوِّمُنِي عَلَى بَطْنِهِ فَقَالَ تَعَالَ فَنَمْ عَلَى بَطْنِي فَلَمْ يَزَلْ يَدْلُكُ الرَّجُلَ حَتَّى عَلَّمَهُ أَنْ يَعْمَلَ بِنَفْسِهِ فَأَوَّلًا عَمِلَهُ إِبْلِيسُ وَ الثَّانِيَةَ عَمِلَهُ هُوَ ثُمَّ انْسَلَّ فَفَرَّ مِنْهُمْ فَأَصْبَحُوا فَجَعَلَ الرَّجُلُ يُخْبِرُ بِمَا فَعَلَ الْغُلَامُ وَ يُعْجِبُهُمْ مِنْهُ شَيْئاً لَا يَعْرِفُونَهُ فَوَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ فِيهِ حَتَّى اكْتَفَى الرِّجَالُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ ثُمَّ جَعَلُوا يَرْصُدُونَ مَارَّ الطَّرِيقِ فَيَفْعَلُونَ بِهِمْ حَتَّى تَرَكَ مَدِينَتَهُمُ النَّاسُ- ثُمَّ تَرَكُوا نِسَاءَهُمْ فَأَقْبَلُوا عَلَى الْغِلْمَانِ- فَلَمَّا رَأَى إِبْلِيسُ أَنَّهُ قَدْ أَحْكَمَ أَمْرَهُ فِي الرِّجَالِ دَارَ إِلَى النِّسَاءِ فَصَيَّرَ نَفْسَهُ امْرَأَةً ثُمَّ قَالَ إِنَّ رِجَالَكُمْ يَفْعَلُونَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ قُلْنَ نَعَمْ قَدْ رَأَيْنَا ذَلِكَ وَ عَلَى ذَلِكَ يَعِظُهُمْ لُوطٌ وَ يُوصِيهِمْ حَتَّى اسْتَخَفَّ بِهِ ثُمَّ اسْتَكْفَتِ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ فَلَمَّا كَمُلَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَبْرَائِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ فِي زِيِّ غِلْمَانٍ عَلَيْهِمْ أَقْبِيَةٌ فَمَرُّوا بِلُوطٍ عليه السلام وَ هُوَ يَحْرُثُ فَقَالَ

أَيْنَ تُرِيدُونَ فَمَا رَأَيْتُ أَجْمَلَ مِنْكُمْ قَطُّ فَقَالُوا أَرْسَلَنَا سَيِّدُنَا إِلَى رَبِّ هَذِهِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ أَ وَ لَمْ يَبْلُغْ سَيِّدَكُمْ مَا يَفْعَلُ أَهْلُ هَذِهِ الْقَرْيَةِ يَا بَنِيَّ إِنَّهُمْ وَ اللَّهِ يَأْخُذُونَ الرِّجَالَ فَيَفْعَلُونَ بِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّمُ فَقَالُوا أَمَرَنَا سَيِّدُنَا أَنْ نَمُرَّ فِي وَسَطِهَا قَالَ فَلِي إِلَيْكُمْ حَاجَةٌ قَالُوا وَ مَا هِيَ قَالَ تَصْبِرُونَ هَاهُنَا إِلَى اخْتِلَاطِ الظَّلَامِ قَالَ فَجَلَسُوا قَالَ فَبَعَثَ ابْنَتَهُ فَقَالَ جِيئِي لَهُمْ بِخُبْزٍ وَ جِيئِي لَهُمْ بِمَاءٍ فِي الْقِرْبَةِ وَ جِيئِي لَهُمْ عَبَاءً يُغَطَّوْنَ بِهَا مِنَ الْبَرْدِ فَلَمَّا أَنْ ذَهَبَتِ الِابْنَةُ إِلَى الْبَيْتِ ثُمَّ أَقْبَلَ الْمَطَرُ مِنَ الْوَادِي- قَالَ لَهُمْ قُومُوا بِنَا حَتَّى نَمْضِيَ فَجَعَلَ لُوطٌ عليه السلام يَمْشِي فِي أَصْلِ الْحَائِطِ وَ جَعَلَ جَبْرَائِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ يَمْشُونَ فِي وَسَطِ الطَّرِيقِ فَقَالَ يَا بَنِيَّ امْشُوا هَاهُنَا فَقَالُوا أَمَرَنَا سَيِّدُنَا أَنْ نَمُرَّ فِي وَسَطِهَا وَ كَانَ لُوطٌ ع

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢٦٥. — غير محدد
-عن مالك بن ضمرة، قال: قال أمير المؤمنين

عليه السّلام: (يا مالك بن ضمرة كيف أنت إذا اختلفت الشّيعة هكذا-و شبّك أصابعه و أدخل بعضها في بعض-فقلت: يا أمير المؤمنين ما عند ذلك من خير. قال: الخير كلّه عند ذلك يا مالك، يقوم قائمنا فيقدّم سبعين رجلا يكذبون على الله و على رسوله صلّى الله عليه و آله، فيقتلهم، ثمّ يجمعهم الله على أمر واحد). -عن الاصبغ بن نباته عن أمير المؤمنين عليه السّلام انه قال: (كونوا كالنّحل في الطّير، ليس شيء من الطّير إلا و هو يستضعفها و لو علمت الطّير ما في أجوافها من البركة لم تفعل بها ذلك. خالطوا النّاس بألسنتكم و أبدانكم، و زايلوهم بقلوبكم و أعمالكم فو الّذي نفسي بيده ما ترون ما تحبّون حتّى يتفل بعضكم في وجوه بعض و حتّى يسمّى بعضكم بعضا كذّابين، و حتّى لا يبقى منكم-أو قال من شيعتي-إلا كالكحل في العين، و الملح في الطّعام. و سأضرب لكم مثلا، و هو مثل رجل كان له طعام فنقّاه و طيّبه، ثمّ أدخله، بيتا و تركه فيه ما شاء الله، ثمّ عاد إليه فإذا هو قد أصابه السّوس فأخرجه و نقّاه و طيّبه ثمّ أعاده إلى البيت فتركه ما شاء الله، ثمّ عاد اليه فإذا هو قد أصابته طائفة من السّوس فأخرجه و نقّاه و طيّبه و أعاده. و لم يزل كذلك حتّى بقيت منه رزمة كرزمة الأندر، لا يضرّه السّوس شيئا و كذلك أنتم تميزون حتّى لا يبقى منكم إلا عصابة لا تضرّها الفتنة شيئا).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٠٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

بربّه، فقال: حبّذا شغل مثله فنعم ما شغل به. و كان الزهري إذا ذكر علي بن الحسين يبكي و يقول: زين العابدين. و قال أبو حمزة الثمالي: أتيت باب علي بن الحسين فكرهت أن أصوت فقعدت حتّى خرج، فسلّمت عليه و دعوت له، فردّ عليّ ثمّ انتهى إلى حائط، فقال: يا أبا حمزة أ لا ترى هذا الحائط؟ فقلت: بلى يا بن رسول اللّه، قال: فإنّي اتّكأت عليه يوما و أنا حزين، و إذا رجل حسن الوجه حسن الثياب ينظر في تجاه وجهي، ثمّ قال: يا علي ابن الحسين مالي أراك كئيبا حزينا، أعلى الدنيا؟ فهو رزق حاضر يأكل منها البر و الفاجر، فقلت: ما عليها أحزن و إنّه لكما تقول، فقال: أعلى الآخرة فإنّه وعد صادق يحكم فيه ملك قاهر؟ قال: قلت: ما على هذا أحزن و إنّه لكما تقول، فقال: و ما حزنك يا علي؟ فقلت: ما أتخوّف من فتنة ابن الزبير، فقال لي: يا علي هل رايت أحدا سأل اللّه فلم يعطه؟ قلت: لا، قال: فخاف اللّه فلم يكفه؟ قلت: لا، فغاب عنّي فقيل لي: يا علي ابن الحسين هذا الخضر (عليه السلام) ناجاك. و قال سفيان: قال لي علي بن الحسين: ما أحب لي بنصيبي من الذل حمر النعم. و قال أبو حمزة الثمالي: كنت يوما عند علي بن الحسين (عليه السلام) فإذا عصافير يطرن حوله و يصرخن، فقال لي: يا أبا حمزة هل تدري ما تقول هذه العصافير؟ قلت: لا، قال: فإنّها تقدّس ربّها و تسأله قوت يومها. و منها: أنّه لمّا مات علي بن الحسين (عليهما السلام) وجدوه يقوت مائة بيت من أهل المدينة، كان يحمل إليهم ما يحتاجون إليه. و قال محمّد بن إسحاق: كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين كان معاشهم، فلمّا مات علي بن الحسين (عليهما السلام) فقدوا ما كانوا يؤتون به في الليل. و قال أبو حمزة الثمالي: كان زين العابدين (عليه السلام) يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل فيتصدّق به، و يقول: إنّ صدقة السر تطفئ غضب الرب. و لمّا مات (عليه السلام) و غسلوه جعلوا ينظرون إلى آثار في ظهره، فقالوا: ما هذا؟ قيل: كان يحمل جرب الدقيق على ظهره ليلا و يوصلها إلى فقراء المدينة سرّا.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٦٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بِالْيَابِسِ وَ الْيَابِسَ بِالرَّطْبِ وَ أَرُدُّ الْأَمْرَ كُلَّهُ إِلَى اللَّهِ وَ أَسْتَعْمِلُ مَا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَعْلَمُ أَنَّ الْمَعِدَةَ بَيْتُ الْأَدْوَاءِ وَ أَنَّ الْحِمْيَةَ هِيَ الدَّوَاءُ وَ أُعَوِّدُ الْبَدَنَ مَا اعْتَادَ قَالَ وَ هَلِ الطِّبُّ إِلَّا هَذَا قَالَ الصَّادِقُ

ع أَ فَتَرَانِي عَنْ كُتُبِ الطِّبِّ أَخَذْتُ قَالَ نَعَمْ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَخَذْتَ إِلَّا عَنِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى فَأَخْبِرْنِي أَنَا أَعْلَمُ بِالطِّبِّ أَمْ أَنْتَ قَالَ بَلْ أَنَا قَالَ فَأَسْأَلُكَ قَالَ سَلْ فَسَأَلَهُ عِشْرِينَ مَسْأَلَةً وَ هُوَ يَقُولُ لَا أَعْلَمُ فَقَالَ الصَّادِقُ ع لَكِنِّي أَعْلَمُ وَ هَذِهِ أَجْوِبَةُ الصَّادِقِ ع كَانَ فِي الرَّأْسِ شُئُونٌ لِأَنَّ الْمُجَوَّفَ إِذَا كَانَ بِلَا فَصْلٍ أَسْرَعَ إِلَيْهِ الصَّدْعُ فَإِذَا جُعِلَ ذَا فُصُولٍ كَانَ الصَّدْعُ مِنْهُ أَبْعَدَ وَ جُعِلَ الشَّعْرُ مِنْ فَوْقِهِ لِيَتَّصِلَ بِأُصُولِهِ الْأَدْهَانُ إِلَى الدِّمَاغِ وَ يَخْرُجَ بِأَطْرَافِهِ الْبُخَارُ مِنْهُ وَ يَرُدَّ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ الْوَارِدَيْنِ عَلَيْهِ وَ خَلَتِ الْجَبْهَةُ مِنَ الشَّعْرِ لِأَنَّهَا مَصَبُّ النُّورِ إِلَى الْعَيْنَيْنِ وَ جُعِلَ فِيهَا التَّخْطِيطُ وَ الْأَسَارِيرُ لِيُحْبَسَ الْعَرَقُ الْوَارِدُ مِنَ الرَّأْسِ عَنِ الْعَيْنِ قَدْرَ مَا يُمِيطُهُ الْإِنْسَانُ عَنْ نَفْسِهِ كَالْأَنْهَارِ فِي الْأَرْضِ الَّتِي تَحْبِسُ الْمِيَاهَ وَ جُعِلَ الْحَاجِبَانِ مِنْ فَوْقِ الْعَيْنَيْنِ لِيَرُدَّا عَلَيْهِمَا مِنَ النُّورِ قَدْرَ الْكِفَايَةِ أَ لَا تَرَى يَا هِنْدِيُّ أَنَّ مَنْ غَلَبَهُ النُّورُ جَعَلَ يَدَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ لِيَرُدَّ عَلَيْهِمَا قَدْرَ كِفَايَتِهِمَا مِنْهُ وَ جُعِلَ الْأَنْفُ فِيمَا بَيْنَهُمَا لِيُقْسَمَ النُّورُ قِسْمَيْنِ إِلَى كُلِّ عَيْنٍ سَوَاءً وَ جُعِلَتِ الْعَيْنُ كَاللَّوْزَةِ لِيَجْرِيَ فِيهَا الْمِيلُ بِالدَّوَاءِ وَ يُخْرِجَ مِنْهَا الدَّاءَ وَ لَوْ كَانَتْ مُرَبَّعَةً أَوْ مُدَوَّرَةً مَا جَرَى فِيهَا الْمِيلُ وَ لَا وَصَلَ إِلَيْهَا دَوَاءٌ وَ لَا خَرَجَ مِنْهَا دَاءٌ وَ جُعِلَ ثَقْبُ الْأَنْفِ فِي أَسْفَلِهِ لِيَنْزِلَ مِنْهُ الْأَدْوَاءُ الْمُنْحَدِرَةُ مِنَ الدِّمَاغِ وَ تَصْعَدُ فِيهِ الْأَرَايِيحُ إِلَى الْمَشَامِّ وَ لَوْ كَانَ فِي أَعْلَاهُ لَمَا نَزَلَ دَاءٌ وَ لَا وَجَدَ رَائِحَةً وَ جُعِلَ الشَّارِبُ وَ الشَّفَةُ فَوْقَ الْفَمِ لِيَحْبِسَانِ مَا يَنْزِلُ مِنَ الدِّمَاغِ عَنِ الْفَمِ لِئَلَّا يَتَنَغَّصَ عَلَى الْإِنْسَانِ طَعَامُهُ وَ شَرَابُهُ فَيُمِيطُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَ جُعِلَ اللِّحْيَةُ لِلرَّجُلِ لِيَسْتَغْنِيَ بِهَا عَنِ الْكَشْفِ فِي الْمَنْظَرِ وَ يُعْلَمَ بِهَا الذَّكَرُ مِنَ الْأُنْثَى وَ جُعِلَ السِّنُّ حَادّاً لِأَنَّ بِهَا يَقَعُ الْعَضُّ وَ جُعِلَ الضِّرْسُ عَرِيضاً لِأَنَّ بِهِ يَقَعُ الطَّحْنُ وَ الْمَضْغُ وَ جُعِلَ النَّابُ طَوِيلًا لِتُشَدَّ الْأَضْرَاسُ وَ الْأَسْنَانُ كَالْأُسْطُوَانَةِ فِي الْبِنَاءِ وَ خَلَا الْكَفَّانِ مِنَ الشَّعْرِ لِأَنَّ بِهِمَا يَقَعُ اللَّمْسُ فَلَوْ كَانَ فِيهِمَا شَعْرٌ مَا دَرَى الْإِنْسَانُ مَا يُقَابِلُهُ وَ يَلْمَسُهُ وَ خَلَا الشَّعْرُ وَ الظُّفُرُ مِنَ الْحَيَاةِ لِأَنَّ طُولَهُمَا سَمْجٌ وَ قَصَّهُمَا حَسَنٌ فَلَوْ كَانَ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٢٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
لَمْ نَكُنِ الْفَرِيقَ الْمُتَوَلِّيَ عَنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ

فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَ الرَّسُولِ فَرَدُّهُ إِلَى اللَّهِ أَنْ نَحْكُمَ بِكِتَابِهِ وَ رَدُّهُ إِلَى الرَّسُولِ أَنْ نَأْخُذَ بِسُنَّتِهِ فَإِذَا حُكِمَ بِالصِّدْقِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَنَحْنُ أَحَقُّ النَّاسِ بِهِ وَ إِنْ حُكِمَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) ) فَنَحْنُ أَوْلَاهُمْ بِهِ وَ أَمَّا قَوْلُكُمْ لِمَ جَعَلْتَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ أَجَلًا فِي التَّحْكِيمِ فَإِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لِيَتَبَيَّنَ الْجَاهِلُ وَ يَتَثَبَّتَ الْعَالِمُ وَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ فِي هَذِهِ الْهُدْنَةِ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ لَا تُؤْخَذَ بِأَكْظَامِهَا فَتَعْجَلَ عَنْ تَبَيُّنِ الْحَقِّ وَ تَنْقَادَ لِأَوَّلِ الْغَيِّ إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْ كَانَ الْعَمَلُ بِالْحَقِّ أَحَبَّ إِلَيْهِ وَ إِنْ نَقَصَهُ وَ كَرَثَهُ مِنَ الْبَاطِلِ وَ إِنْ جَرَّ إِلَيْهِ فَائِدَةً وَ زَادَهُ فَأَيْنَ يُتَاهُ بِكُمْ وَ مِنْ أَيْنَ أُتِيتُمْ اسْتَعِدُّوا لِلْمَسِيرِ إِلَى قَوْمٍ حَيَارَى عَنِ الْحَقِّ لَا يُبْصِرُونَهُ وَ مُوزَعِينَ بِالْجَوْرِ لَا يَعْدِلُونَ بِهِ جُفَاةٍ عَنِ الْكِتَابِ نُكُبٍ عَنِ الطَّرِيقِ مَا أَنْتُمْ بِوَثِيقَةٍ يُعْلَقُ بِهَا وَ لَا زَوَافِرَ يُعْتَصَمُ إِلَيْهَا لَبِئْسَ حُشَّاشُ نَارِ الْحَرْبِ أَنْتُمْ أُفٍّ لَكُمْ لَقَدْ لَقِيتُ مِنْكُمْ بَرَحًا يَوْماً أُنَادِيكُمْ وَ يَوْماً أُنَاجِيكُمْ فَلَا أَحْرَارُ صِدْقٍ عِنْدَ النِّدَاءِ وَ لَا إِخْوَانُ ثِقَةٍ عِنْدَ النَّجَاءِ

نهج البلاغة - الصفحة ١٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

بِالذُّلِّ وَ يَكُونَ نَصِيبُكُمُ الْأَخَسَّ وَ إِنَّ أَخَا الْحَرْبِ الْأَرِقُ وَ مَنْ نَامَ لَمْ يُنَمْ عَنْهُ وَ السَّلَامُ و هو عامله على الكوفة و قد بلغه عنه تثبيطه الناس عن الخروج إليه لما ندبهم لحرب أصحاب الجمل مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي عَنْكَ قَوْلٌ هُوَ لَكَ وَ عَلَيْكَ فَإِذَا قَدِمَ عَلَيْكَ رَسُولِي فَارْفَعْ ذَيْلَكَ وَ اشْدُدْ مِئْزَرَكَ وَ اخْرُجْ مِنْ جُحْرِكَ وَ انْدُبْ مَنْ مَعَكَ فَإِنْ حَقَّقْتَ فَانْفُذْ وَ إِنْ تَفَشَّلْتَ فَابْعُدْ وَ ايْمُ اللَّهِ لَتُؤْتَيَنَّ حَيْثُ أَنْتَ وَ لَا تُتْرَكُ حَتَّى يُخْلَطَ زُبْدُكَ بِخَاثِرِكَ وَ ذَائِبُكَ بِجَامِدِكَ وَ حَتَّى تُعْجَلُ عَنْ قِعْدَتِكَ وَ تَحْذَرَ مِنْ أَمَامِكَ كَحَذَرِكَ مِنْ خَلْفِكَ وَ مَا هِيَ بِالْهُوَيْنَى الَّتِي تَرْجُو وَ لَكِنَّهَا الدَّاهِيَةُ الْكُبْرَى يُرْكَبُ جَمَلُهَا وَ يُذَلُّ صَعْبُهَا وَ يُسَهَّلُ جَبَلُهَا فَاعْقِلْ عَقْلَكَ وَ امْلِكْ أَمْرَكَ وَ خُذْ نَصِيبَكَ وَ حَظَّكَ فَإِنْ كَرِهْتَ فَتَنَحَّ إِلَى غَيْرِ رَحْبٍ وَ لَا فِي نَجَاةٍ فَبِالْحَرِيِّ لَتُكْفَيَنَّ وَ أَنْتَ نَائِمٌ حَتَّى لَا يُقَالَ أَيْنَ فُلَانٌ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مَعَ مُحِقٍّ وَ لَا يُبَالِي مَا صَنَعَ الْمُلْحِدُونَ وَ السَّلَامُ

نهج البلاغة - الصفحة ٣٩١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام