13 - 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عمرو بن عثمان، وعن أبيه جميعا، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر وأبا عبدالله (عليهما السلام) يقول
ان: بينا الحسن بن علي (عليهما السلام) في مجلس أميرالمؤمنين عليه السلام إذ أقبل قوم فقالوا: يا أبا محمد اردنا أمير المؤمنين عليه السلام، قال: وما حاجتكم؟ قالوا: أردنا أن نسأله عن مسألة قال: وما هي تخبرونا بها، فقالوا: امرأة جامعها زوجها فلما قام عنها قامت بحموتها فوقعت على جارية بكر فساحقتها فالقت النطفة فيها فحملت فما تقول في هذا؟ فقال الحسن عليه السلام: معضلة وأبو الحسن لها وأقول فإن أصبت فمن الله ثم من أمير المؤمنين عليه السلام وإن أخطأت فمن نفسي فأرجو أن لا اخطئ إن شاء الله: يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أول وهلة لان الولد لا يخرج منها حتى تشق فتذهب عذرتها ثم ترجم المرأة لانها محصنة ثم ينتظر بالجارية حتى تضع ما في بطنها ويرد الولد إلى أبيه صاحب النطفة ثم تجلد الجارية الحد، قال: فانصرف القوم من عند الحسن عليه السلام فلقوا أمير المؤمنين عليه السلام فقال: ما قلتم لابي محمد وما قال لكم؟ فأخبروه فقال: لو أنني المسؤول ما كان عندي فيها أكثر مما قال ابني.
آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ وَ حُسْنِ الْجِوَارِ وَ كُونُوا دُعَاةً إِلَى أَنْفُسِكُمْ بِغَيْرِ أَلْسِنَتِكُمْ وَ كُونُوا زَيْناً وَ لَا تَكُونُوا شَيْناً وَ عَلَيْكُمْ بِطُولِ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ المحارم و ترك الطاعات كما هو الشائع بين الناس، أو هو تعريض بأرباب البدع الذين يحرمون ما أحل الله على أنفسهم و يسمونه ورعا أو تنبيه على أن الورع إنما هو بترك المعاصي لا بالمبالغة في الطاعات و الإكثار منها. الحديث الثامن: ضعيف و الوجوه السابقة جارية فيه. الحديث التاسع: صحيح. " و حسن الجوار" لكل من جاوره و صاحبه أو لجار بيته" و كونوا دعاة" أي كونوا داعين للناس إلى طريقتكم المثلي و مذهبكم الحق بمحاسن أعمالكم و مكارم أخلاقكم، فإن الناس إذا رأوكم على سيرة حسنة و هدى جميل نازعتهم أنفسهم إلى الدخول فيما ذهبتم إليه من التشيع و تصويبكم فيما تقلدتم من طاعة أئمتكم عليهم السلام " و كونوا زينا" أي زينة لنا" و لا تكونوا شينا" أي عيبا و عارا علينا، و في النهاية في حديث أبي هريرة إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول يا ويله، الويل: الحزن و الهلاك و المشقة من العذاب و كل من وقع في هلكة دعا بالويل، و معنى النداء فيه يا ويلي و يا حزني و يا هلاكي و يا عذابي احضر فهذا وقتك و أو أنك، فكأنه نادى الويل أن يحضره لما عرض له من الأمر الفظيع و هو الندم على ترك السجود لآدم عليه السلام، و أضاف الويل إلى ضمير الغائب حملا على إِذَا أَطَالَ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ هَتَفَ إِبْلِيسُ مِنْ خَلْفِهِ وَ قَالَ يَا وَيْلَهُ أَطَاعَ وَ عَصَيْتُ وَ سَجَدَ وَ أَبَيْتُ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ أَبْلِغْ عَنِّي كَذَا وَ كَذَا فِي أَشْيَاءَ أَمَرَ بِهَا قُلْتُ فَأُبَلِّغُهُمْ عَنْكَ وَ أَقُولُ عَنِّي مَا قُلْتَ لِي وَ غَيْرَ الَّذِي قُلْتَ قَالَ نَعَمْ إِنَّ الْمُصْلِحَ لَيْسَ بِكَذَّابٍ إِنَّمَا هُوَ الصُّلْحُ لَيْسَ بِكَذِبٍ تحلف به دائما باعتراضك بالحلف به في كل حق و باطل. و قوله: أن تبروا قيل في معناه أقوال: الأول: لأن تبروا على معنى الإثبات، أي لأن تكونوا بررة أتقياء، فإن من قلت يمينه كان أقرب إلى البر ممن كثرت يمينه، و قيل: لأن تبروا في اليمين، و الثاني: أن المعنى لدفع أن تبروا أو لترك أن تبروا فحذف المضاف، و الثالث، أن معناه أن لا تبروا فحذف لا" وَ تَتَّقُوا" أي تتقوا الإثم و المعاصي في الإيمان" وَ تُصْلِحُوا بَيْنَ النّٰاسِ" أي لا تجعلوا الحلف بالله علة أو حجة في أن لا تبروا و لا تتقوا و لا تصلحوا بين الناس، أو لدفع أن تبروا و تتقوا و تصلحوا، و على الوجه الثالث لا تجعلوا اليمين بالله مبتذلة لأن تبروا و تتقوا و تصلحوا، أي لكي تكونوا من البررة و الأتقياء و المصلحين بين الناس، فإن من كثرت يمينه لا يوثق بحلفه، و من قلت يمينه فهو أقرب للتقوى و الإصلاح بين الناس. الحديث السابع: صحيح. و ذهب بعض الأصحاب إلى وجوب التورية في هذه المقامات ليخرج عن الكذب، كان ينوي بقوله: قال كذا، رضي بهذا القول، و مثل ذلك و هو أحوط.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ١٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَمَا مُوسَى عليه السلام جَالِساً إِذْ أَقْبَلَ إِبْلِيسُ وَ عَلَيْهِ بُرْنُسٌ ذُو أَلْوَانٍ فَلَمَّا دَنَا مِنْ مُوسَى عليه السلام خَلَعَ الْبُرْنُسَ وَ قَامَ إِلَى مُوسَى فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مُوسَى مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا إِبْلِيسُ قَالَ أَنْتَ فَلَا قَرَّبَ اللَّهُ دَارَكَ قَالَ إِنِّي إِنَّمَا جِئْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَيْكَ لِمَكَانِكَ مِنَ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ مُوسَى عليه السلام فَمَا هَذَا الْبُرْنُسُ قَالَ بِهِ أَخْتَطِفُ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ فَقَالَ مُوسَى فَأَخْبِرْنِي بِالذَّنْبِ الحديث الثامن: مرسل. و البرنس بالضم و في النهاية: هو كل ثوب رأسه منه ملتزق به من دراعة أو جبة أو ممطر أو غيره، قال الجوهري: هو قلنسوة طويلة كان النساك يلبسونها في صدر الإسلام، و هو من البرس بكسر الباء القطن، و النون زائدة، و قيل: إنه غير عربي" قال أنت" أي أنت إبليس؟ و قيل: خبر مبتدإ محذوف أي المسلم أنت؟ و على التقديرين استفهام تعجبي" فلا قرب الله دارك" أي لا قربك الله منا أو من أحد، و قيل: أي حيرك الله، و قيل: لا تكون دارك قريبة من المعمورة، كناية عن تخريب داره. " إنما جئت لأسلم عليك" أي لم أجيء لإضلالك فتبعدني لأنه لا طمع لي فيك لقربك من الله، أو سلامي عليك للمنزلة التي لك عند الله. " به اختطف" يقال: خطفة من باب علم و ضرب و اختطفه إذا استلبه و أخذه بسرعة. و كان الألوان في البرنس كانت صورة شهوات الدنيا و زينتها، أو الأديان المختلفة و الآراء المبتدعة أو الأعم كما روى الشيخ في مجالسه بإسناده عن الرضا عن آبائه عليهم السلام إن إبليس كان يأتي الأنبياء عليهم السلام من لدن آدم عليه السلام إلى أن بعث الله المسيح عليه السلام يتحدث عندهم و يسائلهم، و لم يكن بأحد منهم أشد أنسا منه بيحيى بن زكريا عليه السلام فقال له يحيى: يا با مرة إن لي إليك حاجة، فقال الَّذِي إِذَا أَذْنَبَهُ ابْنُ آدَمَ اسْتَحْوَذْتَ عَلَيْهِ قَالَ إِذَا أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ وَ اسْتَكْثَرَ عَمَلَهُ وَ صَغُرَ فِي عَيْنِهِ ذَنْبُهُ وَ قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- لِدَاوُدَ عليه السلام يَا دَاوُدُ بَشِّرِ الْمُذْنِبِينَ وَ أَنْذِرِ الصِّدِّيقِينَ له: أنت أعظم قدرا من أن أردك بمسألة فسلني ما شئت فإني غير مخالفك في أمر تريده، فقال يحيى: يا با مرة أحب أن تعرض على مصائدك و فخوخك التي تصطاد بها بني آدم؟ فقال له إبليس: حبا و كرامة و واعده لغد، فلما أصبح يحيى عليه السلام قعد في بيته ينتظر الموعد و أغلق عليه الباب إغلاقا فما شعر حتى ساواه من خوخة كانت في بيته، فإذا وجهه صورة وجه القرد و جسده على صورة الخنزير، و إذا عيناه مشقوقتان طولا و إذا أسنانه و فمه مشقوق طولا عظما واحدا بلا ذقن و لا لحية، و له أربعة أيد يدان في صدره و يدان في منكبه، و إذا عراقيبه قوادمه و أصابعه خلفه، و عليه قباء و قد شد وسطه بمنطقة فيها خيوط معلقة بين أحمر و أصفر و أخضر و جميع الألوان، و إذا بيده جرس عظيم و على رأسه بيضة، و إذا في البيضة حديدة معلقة شبيهة بالكلاب، فلما تأمله يحيى عليه السلام قال له: ما هذه المنطقة التي في وسطك؟ فقال: هذه المجوسية، أنا الذي سننتها و زينتها لهم، فقال له: فما هذه الخيوط الألوان؟ قال له: هذه جميع أصباغ النساء، لا تزال المرأة تصبغ الصبغ حتى تقع مع لونها فأفتن الناس بها، فقال له: فما هذا الجرس الذي بيدك؟ قال: هذا مجمع كل لذة من طنبور و بربط و معزفة و طبل و نأى و صرناي، و إن القوم ليجلسون على شرابهم فلا يستلذونه فأحرك الجرس فيما بينهم فإذا سمعوه استخفهم الطرب، فمن بين من يرقص و من بين من يفرقع أصابعه، و قَالَ كَيْفَ أُبَشِّرُ الْمُذْنِبِينَ وَ أُنْذِرُ الصِّدِّيقِينَ قَالَ يَا دَاوُدُ بَشِّرِ الْمُذْنِبِينَ أَنِّي أَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَ أَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ وَ أَنْذِرِ الصِّدِّيقِينَ أَلَّا يُعْجَبُوا بِأَعْمَالِهِمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ أَنْصِبُهُ لِلْحِسَابِ إِلَّا هَلَكَ بين من يشق ثيابه، فقال له: و أي الأشياء أقر لعينك؟ قال: النساء هن فخوخي و مصائدي فإني إذا اجتمعت على دعوات الصالحين و لعناتهم صرت إلى النساء فطابت نفسي بهن، فقال له يحيى عليه السلام: فما هذه البيضة التي على رأسك؟ قال: بها أتوقى دعوة المؤمنين، قال: فما هذه الحديدة التي أرى فيها؟ قال: بهذه أقلب قلوب الصالحين، قال يحيى عليه السلام: فهل ظفرت بي ساعة قط؟ قال: لا و لكن فيك خصلة تعجبني! قال يحيى: فما هي؟ قال: أنت رجل أكول، فإذا فطرت أكلت و بشمت فيمنعك ذلك من بعض صلاتك و قيامك بالليل، قال يحيى عليه السلام: فإني أعطى الله عهدا أني لا أشبع من الطعام حتى ألقاه، قال له إبليس: و أنا أعطي الله عهدا أني لا أنصح مسلما حتى ألقاه، ثم خرج فما عاد إليه بعد ذلك. و استحواذ الشيطان على العبد غلبته عليه و استمالته إلى ما يريده منه" أن لا يعجبوا" قيل: أن ناصبة و لا نافية أو أن مفسرة و لا ناهية، و يعجبوا من باب الأفعال على بناء المجهول أو على بناء المعلوم، نحو أغد البعير. و أقول: الأول أظهر" أنصبه" كأضربه أي أقيمه و كونه على بناء الأفعال بمعنى الإتعاب بعيد" إلا هلك" أي استحق العذاب إذ جميع الطاعات لا تفي بشكر نعمة واحدة من نعمه سبحانه مع قطع النظر عن المناقشة في شرائط العبادة، و في غالب الناس المقاصة بالمعاصي.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٢٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَمُوتُ صَاحِبُهُنَّ أَبَداً حَتَّى يَرَى وَبَالَهُنَّ الْبَغْيُ وَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَ الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ يُبَارِزُ اللَّهَ بِهَا وَ إِنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ ثَوَاباً لَصِلَةُ الرَّحِمِ وَ إِنَّ الْقَوْمَ لَيَكُونُونَ فُجَّاراً فَيَتَوَاصَلُونَ فَتَنْمِي و الإهلاك كالتبتير فيهما و الفعل كضرب، انتهى. " و أنهم ضيقوا" الواو إما للحال و الهمزة مكسورة، أو للعطف و الهمزة مفتوحة. الحديث الرابع: صحيح. و" ثلاث" مبتدأ و جملة لا يموت خبر، و في القاموس: الوبال الشدة و الثقل، و في المصباح: الوبيل الوخيم، و الوبال بالفتح من وبل المرتع بالضم وبالا بمعنى وخم، و لما كان عاقبة المرعى الوخيم إلى شر قيل في سوء العاقبة: وبال، و العمل السيء وبال على صاحبه، و البغي خبر مبتدإ محذوف بتقديرهن البغي، و جملة يبارز الله صفة اليمين إذ اللام للعهد الذهني أو استينافية، و المستتر في يبارز راجع إلى صاحبهن و الجلالة منصوبة و الباء في بها للسببية أو للآلية، و الضمير لليمين لأن اليمين مؤنث و قد يقرأ يبارز على بناء المجهول و رفع الجلالة، و في القاموس: بارز القرن مبارزة و برازا برز إليه، و هما يتبارزان.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٣٦٦. — الإمام الباقر عليه السلام
قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ لِنَفْسِيَ الْيَقِينَ وَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي وَ أَنْتَ رَجَائِي وَ أَنْتَ عَضُدِي وَ أَنْتَ نَاصِرِي بِكَ أَحُلُّ وَ بِكَ أَسِيرُ قَالَ وَ مَنْ يَخْرُجْ فِي سَفَرٍ وَحْدَهُ فَلْيَقُلْ مٰا شٰاءَ اللّٰهُ لٰا قُوَّةَ إِلّٰا بِاللّٰهِ اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِي وَ أَعِنِّي عَلَى وَحْدَتِي وَ أَدِّ غَيْبَتِي قوله عليه السلام:" و قال الفيروزآبادي"" الأكمة" محركة التل من القف من حجارة واحدة أو هي دون الجبال، أو الموضع يكون أشد ارتفاعا مما حوله و هو غليظ لا يبلغ أن يكون حجرا، و قال:- الشرف محركة- العلو و المكان العالي فأريد هنا بالأول الأول و بالثاني الثاني. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: مجهول. قوله عليه السلام:" شيطان" لعله بتقدير ضمير الشأن و الأظهر شيطانا كما في الفقيه. الحديث الرابع: حسن أو موثق. قوله عليه السلام:" أحل" هو بكسر الحاء أي أنزل. قوله عليه السلام:" و أد غيبتي" الإسناد مجازي أي أدنى عن غيبتي.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ١٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلَهُ ذَرِيحٌ الْمُحَارِبِيُّ عَنِ الْمَمْلُوكِ يَأْخُذُ اللُّقَطَةَ قَالَ وَ مَا لِلْمَمْلُوكِ وَ اللُّقَطَةِ لَا يَمْلِكُ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئاً فَلَا يَعْرِضُ لَهَا الْمَمْلُوكُ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يخرج خمسها لمستحقه، و الباقي يتصدق به، و لم يذكر التعريف، و تبعه سلار، و الأجود التخيير بين الصدقة بها و إبقائها أمانة، و ليس له التملك بعد التعريف هنا و إن جاز في اللقطة، و ربما احتمل جوازه للرواية و فيه شيء. الحديث الثاني و العشرون: صحيح. الحديث الثالث و العشرون: ضعيف. قوله عليه السلام:" فإنه ينبغي له" في الفقيه" فإنه ينبغي للحر" و هو أظهر و قال الوالد العلامة ره: الظاهر أن للقطة لوازم و خواص لا يتمشى شيء منها إلا من الحر، فلا يجوز لقطة العبد، إذا التعريف غالبا ينافي حق المولى، و من لوازمه التملك بعد التعريف، و لا يتصور منه، و كذا الميراث. و قال في المسالك: للعبد أخذ كل من اللقطتين، و في رواية أبي خديجة لا يعرض لها المملوك، و اختار الشيخ ره: الجواز و هو أشبه، لأن له أهلية يُعَرِّفَهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا دَفَعَهَا إِلَيْهِ وَ إِلَّا كَانَتْ فِي مَالِهِ فَإِنْ مَاتَ كَانَ مِيرَاثاً لِوَلَدِهِ وَ لِمَنْ وَرِثَهُ فَإِنْ لَمْ يَجِئْ لَهَا طَالِبٌ كَانَتْ فِي أَمْوَالِهِمْ هِيَ لَهُمْ وَ إِنْ جَاءَ طَالِبُهَا دَفَعُوهَا إِلَيْهِ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٤٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
بْنُ الْجَهْمِ أَ لَيْسَ قَدْ جَاءَ أَنَّ هَذَا جَائِزٌ قَالَ نَعَمْ ذَاكَ إِذَا كَانَ هُوَ سَبَبَهُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ أَوْمَأَ نَحْوِي بِالسَّبَّابَةِ فَقَالَ إِذَا اشْتَرَيْتَ أَنْتَ لِابْنَتِكَ جَارِيَةً أَوْ لِابْنِكَ وَ كَانَ الِابْنُ صَغِيراً وَ لَمْ يَطَأْهَا حَلَّ لَكَ أَنْ تَفْتَضَّهَا فَتَنْكِحَهَا وَ إِلَّا فَلَا إِلَّا بِإِذْنِهِمَا على الأشهر. الحديث الرابع: صحيح. قوله عليه السلام:" حتى تخلصها" أي من ملكية الطفل بالتقويم. الحديث الخامس: صحيح. و حمل على ما إذا كان برضا الابنة لما سيأتي. الحديث السادس: ضعيف على المشهور.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٢٦٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٣٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ
طَبَائِعُ الْجِسْمِ عَلَى أَرْبَعَةٍ فَمِنْهَا الْهَوَاءُ الَّذِي لَا تَحْيَا النَّفْسُ إِلَّا بِهِ وَ بِنَسِيمِهِ وَ يُخْرِجُ مَا فِي الْجِسْمِ مِنْ دَاءٍ وَ عُفُونَةٍ وَ الْأَرْضُ الَّتِي قَدْ تُوَلِّدُ الْيُبْسَ وَ الْحَرَارَةَ الحديث الخامس و التسعون و المائتان: موثق. الحديث السادس و التسعون و المائتان: مجهول. و يدل على استحباب الأكل مع الخدم و الموالي و العبيد، و الجلوس معهم على المائدة، و إن الشرف بالتقوى لا بالأنساب. الحديث السابع و التسعون و المائتان: ضعيف. قوله عليه السلام:" طبائع الجسم على أربعة" أي مبنى طبائع جسد الإنسان و صلاحها على أربعة أشياء، و يحتمل أن يكون المراد بالطبائع ما له مدخل في قوام البدن، و إن كان خارجا عنه، فالمراد أنها على أربعة أقسام. قوله عليه السلام:" و يخرج ما في الجسم" يدل على أن لتحرك النفس مدخلا في دفع الأدواء عن الجسد و دفع العفونات كما هو الظاهر. قوله عليه السلام:" و الأرض" أي الثاني منها الأرض و هي تولد اليبس بطبعها، و الحرارة بانعكاس أشعة الشمس عنها فلها مدخل في تولد المرة الصفراء و السوداء. قوله عليه السلام:" و الطعام" هذا هو الثالثة منها، و إنما نسب الدم فقط إليها وَ الطَّعَامُ وَ مِنْهُ يَتَوَلَّدُ الدَّمُ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ يَصِيرُ إِلَى الْمَعِدَةِ فَتُغَذِّيهِ حَتَّى يَلِينَ ثُمَّ يَصْفُوَ فَتَأْخُذُ الطَّبِيعَةُ صَفْوَهُ دَماً ثُمَّ يَنْحَدِرُ الثُّفْلُ وَ الْمَاءُ وَ هُوَ يُوَلِّدُ الْبَلْغَمَ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ١٦٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
الْحُمَّى تَخْرُجُ فِي ثَلَاثٍ فِي الْعَرَقِ وَ الْبَطَنِ وَ الْقَيْءِ " أدر للعروق" أي يمتلئ العروق و يخرج منها الدم أكثر مما إذا كان على الريق. الحديث الثامن و الأربعمائة: صحيح. و ضمير عنه راجع إلى أحمد. و يدل على أنه تدفع نحوسة الأيام للحجامة بآية الكرسي، و للسفر بالصدقة. الحديث التاسع و الأربعمائة: مجهول. قوله عليه السلام:" إلا و هو" أي نفسه أو معالجته. قوله عليه السلام:" إلا عما يحتاج إليه" أي من الأكل بأن يحتمي عن الأشياء المضرة و لا يأكل أزيد من الشبع أو من المعالجة أو منهما. الحديث العاشر و الأربعمائة: مرفوع. قوله عليه السلام:" في العرق" الظاهر التحريك، و يحتمل الكسر بأن يكون المراد به الفصد أو الأعم منه، و من الحجامة. قوله عليه السلام:" و البطن" أي شرب المسهل.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٢٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٥٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 38- السيّد الرضي في عيون المعجزات: عن جعفر بن محمّد بن عمّارة، عن أبيه، عن الصادق- عليه السلام -، عن أبيه، عن جدّه- عليهم السلام -، قال
جاء أهل الكوفة إلى عليّ- عليه السلام -، فشكوا إليه إمساك المطر، و قالوا [له]: استق لنا. و أنت التي كلفّتني دلج السرى * * * و جون القطا بالجهلتين جثوم فقال للحسين- عليه السلام -: قم و استسق، فقام و حمد اللّه و أثنى عليه، و صلّى على النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -، و قال: اللهمّ معطي الخيرات، و منزل البركات، أرسل الماء علينا مدرارا، و اسقنا غيثا مغزارا واسعا غدقا مجلّلا سحّا سفوحا ثجّاجا، تنفّس به الضعف من عبادك، و تحيي به الميّت من بلادك آمين ربّ العالمين. فما فرغ- عليه السلام - من دعائه، حتّى غاث اللّه غيثا ببركته - عليه السلام -. و أقبل أعرابي من بعض نواحي الكوفة، فقال: تركت الأودية و الآكام يموج بعضها في بعض.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٤٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 338- ثاقب المناقب: حدّث صالح بن الأشعث البزّاز الكوفي، قال كنت بين يدي المفضّل إذ وردت [عليه] رقعة من مولانا الصادق- عليه السلام -، فنظر فيها، فنهض قائما و اتّكأ عليّ، ثمّ تسايرنا إلى باب حجرة الصادق- عليه السلام -، فخرج إليه عبد اللّه بن وشّاح، فقال
أسرع يا مفضّل في خطواتك أنت و صاحبك هذا. فدخلنا فإذا بالمولى الصادق- عليه السلام - قد قعد على كرسي و بين يديه امرأة، فقال: يا مفضّل، خذ هذه الامرأة و أخرجها إلى البريّة في ظاهر البلد، و انظر ما يكون من أمرها، وعد إليّ مسرعا. قال المفضّل: فامتثلت ما أمرني به مولاي- عليه السلام - و سرت بها إلى بريّة [البلد]، فلمّا توسّطتها سمعت مناديا ينادي: احذر يا مفضّل، فتنحّيت عن المرأة، و طلعت غمامة سوداء، ثمّ أمطرت عليها حجارة حتى لم أر للمرأة حسّا و لا أثرا، فهالني ما رأيته! و رجعت مسرعا إلى مولاي- عليه السلام -، و هممت أن احدّثه بما رأيت، فسبق إليّ الحديث، و قال- عليه السلام -: يا مفضّل، أ تعرف المرأة؟ فقلت: لا، يا مولاي. قال: هذه امرأة الفضّال بن عامر، و قد كنت سيّرته إلى فارس ليفقّه أصحابي بها، فلمّا كان عند خروجه من منزله قال لامرأته: هذا مولاي جعفر شاهد عليك، لا تخونيني في نفسك. فقالت: نعم، إن خنتك في نفسي أمطر اللّه عليّ من السماء عذابا واقعا، فخانته في نفسها من ليلتها، فأمطر اللّه عليها ما طلبت. يا مفضّل، إذا هتكت المرأة سترها و كانت عارفة باللّه هتكت حجاب اللّه، و قصمت ظهرها، و العقوبة إلى العارفين و العارفات أسرع.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ١٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
فلم جعلت الشفة والشارب فوق الفم؟ قال لا أعلم. فلم أحد السن وعرض الضرس وطال الناب؟ قال لا أعلم. فلم جعلت اللحية للرجال؟ قال لا أعلم. فلم خلت الكفان من الشعر؟ قال لا أعلم. فلم خلا الظفر والشعر من الحياة؟ قال لا أعلم. فلم كان القلب كحب الصنوبر؟ قال لا أعلم. فلم كانت الرئه قطعتان وجعلت حركتهما في موضعهما؟ قال لا أعلم. فلم كانت الكبد حدباء؟ قال لا أعلم. فلم كانت الكلية كحب اللوبياء؟ قال لا أعلم. فلم جعل طي الركبة إلى الخلف؟ قال لا أعلم. فلم تخصرت القدم؟ قال لا أعلم. قال الصادق
عليه السلام: لكني أعلم. قال الهندي: فأجب. قال الصادق عليه السلام: كان في الرأس شؤون لأن المجوف إذا كان بلا فصل اسرع إليه الصداع فاذا جعل ذا فصول [ شؤون ] كان الصداع منه أبعد. وجعل الشعر من فوقه ليوصل الأدهان إلى الدماغ ويخرج بأطرافه البخار منه، ويرد الحر والبرد عنه. وخلت الجبهة من الشعر لأنها مصب النور إلى العينين. وجعل فيهما التخطيط والأسارير ليحتبس العرق الوارد من الرأس إلى العين قدر ما يحيطه الانسان عن نفسه كالأنهار في الأرض التي تحبس المياه. وجعل الحاجبان من فوق العينين ليردا عليهما من النور قدر الكفاية، ألا ترى يا هندي أن من غلبه النور جعل يده على عينيه ليرد عليهما قدر الكفاية منه. وجعل الأنف بينهما ليقسم النور قسمين إلى كل عين سواء. وكانت العين كاللوزة ليجري فيها الميل بالدواء ويخرج منها الداء، ولو كانت
طبّ الإمام الصادق عليه السلام - الصفحة ٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
حقّه من قبل معروفك فقد ملك مسديه إليه رقّه من قبل معروفك فقد أوجب عليك حقّه من زاد أدبه على عقله كان كالرّاعى بين غنم كثيرة من غلب عقله شهوته و حلمه غضبه كان جديرا بحسن السّيرة من عرف بالكذب قلّت الثّقة به من عرض نفسه للتّهمة به فلا يلومنّ من أساء الظّنّ به من سرّه الغنى بلا مال و العزّ بلا سلطان و الكثرة بلا عشيرة فليخرج من ذلّ معصية اللّه سبحانه إلى عزّ طاعته فإنّه واجد ذلك كلّه من غشّ النّاس في دينهم فإنّه معاند للّه سبحانه و لرسوله من أطال الحديث فيما لا ينبغي فقد عرّض نفسه للملامة من زاغ سائت عنده الحسنة و حسنت عنده السّيّئة و سكر سكر الضّلالة من اعتذر بغير ذنب أوجب على نفسه الذّنب من طلب من الدّنيا شيئا فاته من الآخرة
غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ٦٤٥. — غير محدد
.......... نفقة فبعنا ابنتها فبعث رسول اللّه (صلّى اللّٰه عليه و آله) قيمتها (بثمنها- ئل) فاتى بها، و قال: بيعوهما جميعا أو أمسكوهما جميعا. و ما رواه الكليني- في الصحيح- عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه اشتريت له جارية من الكوفة، قال
فذهبت لتقوم (تقوم- خ) في بعض الحاجة فقالت: يا أماه، فقال لها أبو عبد اللّه (عليه السلام): أ لك أم؟ قالت نعم قال: فأمر بها فردّت، و قال: ما أمنت لو حبستها، أن أرى في ولدي ما اكره. و في الصحيح، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه قال في الرجل يشتري الغلام أو الجارية، و له أخ، أو أخت، أو أب، أو أم بمصر من الأمصار قال: لا يخرجه إلى مصر آخران كان صغيرا (و لا يشتريه- الفقيه و الوسائل)، فإن كانت له أم فطابت نفسها و نفسه فاشتره إن شئت. و في الصحيح، عن عمرو بن أبي نصر، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الجارية الصغيرة، يشتريها الرجل؟ فقال: ان كانت قد استغنت عن أبويها فلا بأس. و قد وقع الخلاف في هذه المسألة في مواضع (الأوّل) هل التفريق مكروه أو محرّم؟ قيل: بالأوّل، و هو اختيار الشيخ في باب العتق من النهاية و المصنّف (رحمه اللّه)، و قيل: بالثاني و اختار في النهاية أيضا في باب ابتياع الحيوان، و هو الأظهر أخذا بظاهر النهي. (الثاني) ذكر المصنّف (رحمه اللّه) أنّ موضع الكراهة أو التحريم، التفريق بين
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه قال: حدّثنى عبد اللّه بن جعفر الحميرىّ قال: حدّثنى أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبى أيّوب الخزّاز، عن أبى عبيدة الحذّاء، عن أبى جعفر عليه السلام قال
إنّما المؤمن إذا رضى لم يدخله رضاه فى إثم و لا باطل. و إذا سخط لم يخرجه سخطه من قول الحقّ، و المؤمن: الّذي إذا قدر لم تخرجه قدرته إلى التعدّى و إلى ما ليس ما بحقّ [1]. 19- عنه حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنى محمّد بن أحمد بن علىّ بن الصلت، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسن بن علىّ بن فضال، عن عاصم بن حميد، عن أبى حمزة الثماليّ، عن عبد اللّه بن الحسن، عن امّه فاطمة بنت الحسين بن على عليهما السلام عن أبيها عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: ثلاث خصال من كنّ فيه استكمل خصال الايمان: الّذي إذا رضى لم يدخله رضاه فى إثم، و لا باطل و إذا غضب لم يخرجه الغضب من الحقّ، و إذا قدر لم يتعاط ما ليس له [2]. 20- عنه حدثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل، رضى اللّه عنه قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميرى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبى أيوب الخزّاز، عن عبد المؤمن الأنصاري، عن أبى جعفر عليه السلام قال : إنّ اللّه عزّ و جل أعطى المؤمن ثلاث خصال: العزّ فى الدّنيا، فى دينه و الفلج فى الآخرة و المهابة فى صدور العالمين [3].
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ١٩٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عن خلف بن حوشب عن أبي جعفر محمّد بن علي عليه السلام قال
الإيمان ثابت في القلب و اليقين خطرات، فيمر اليقين بالقلب فيصير كأنّه زبر الحديد و يخرج منه فيصير كأنّه خرقة بالية. و عنه عليه السلام أنّه قال: ما دخل قلب أحد شيء من الكبر إلّا نقص من عقله مثل ما دخله من ذلك قلّ ذلك أو كثر.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
4 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان عن عيسى بن عبدالله القمي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
قل: " اللهم إني أسألك لنفسي اليقين والعفو والعافية في الدنيا والآخرة، اللهم أنت ثقتي وأنت رجائي وأنت عضدي وأنت ناصري بك أحل وبك أسير " قال: ومن يخرج في سفر وحده فليقل: " ما شاء الله لاقوة إلا بالله، اللهم آنس وحشتي وأعني على وحدتي وأد غيبتي ".
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — غير محدد
وقد سئل عما الذي يثبت الإيمان في العبد - : قال : الذي يثبته فيه الورع ، والذي يخرجه منه الطمع
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 200 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
للأشتر لما ولاه مصر - : فالجنود بإذن الله حصون الرعية ، وزين الولاة ، وعز الدين ، وسبل الأمن ، وليس تقوم الرعية إلا بهم ، ثم لا قوام للجنود إلا بما يخرج الله لهم من الخراج الذي يقوون به على جهاد عدوهم ، ويعتمدون عليه فيما يصلحهم . . . فول من جنودك أنصحهم في نفسك لله ولرسوله ولإمامك ، وأنقاهم جيبا ، وأفضلهم حلما ، ممن يبطئ عن الغضب ، ويستريح إلى العذر ، ويرأف بالضعفاء ، وينبو على الأقوياء ، وممن لا يثيره العنف ، ولا يقعد به الضعف
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 420 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : يخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان ، سفهاء الأحلام ، قولهم من خير أقوال أهل البرية ، صلاتهم أكثر من صلاتكم ، وقراءتهم أكثر من قراءتكم ، لا يجاوز إيمانهم تراقيهم - أو قال حناجرهم - يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، فاقتلوهم . قال ابن أبي الحديد : قد تظافرت الأخبار حتى بلغت حد التواتر بما وعد الله تعالى قاتلي الخوارج من الثواب على لسان رسول ( صلى الله عليه وآله )
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 733 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله
إن القوم ليكونون فجرة ، ولا يكونون بررة فيصلون أرحامهم فتنمي أموالهم ، وتطول أعمارهم ، فكيف إذا كانوا أبرارا بررة . [ 1464 ] صلة الرحم وطول العمر
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 199 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
إن الصدقة لا تحل لمحترف ، ولا لذي مرة سوي قوي ، فتنزهوا عنها . روى الصدوق رضوان الله تعالى عليه في " من لا يحضره الفقيه " أنه قيل للصادق ( عليه السلام ) : إن الناس يروون عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " إن الصدقة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي " فقال ( عليه السلام ) : قد قال : " لغني " ولم يقل : " لذي مرة سوي " . [ 2242 ] آفات الصدقة الكتاب ( قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شئ مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين ) . ( ولا تمنن تستكثر )
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 748 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
لما حفر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الخندق مروا بكدية ، فتناول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المعول من يد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أو من يد سلمان ( رضي الله عنه ) فضرب بها ضربة فتفرقت بثلاث فرق ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لقد فتح علي في ضربتي هذه كنوز كسرى وقيصر ، فقال أحدهما لصاحبه : يعدنا بكنوز كسرى وقيصر وما يقدر أحدنا أن يخرج يتخلى ! . - البراء بن عازب : لما كان حيث أمرنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بحفر الخندق عرضت لنا في بعض الخندق صخرة عظيمة شديدة لا تأخذ منها المعاول ، فاشتكينا ذلك إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلما رآها ألقى ثوبه وأخذ المعول فقال : بسم الله ثم ضرب ضربة فكسر ثلثها وقال : الله أكبر ، أعطيت مفاتيح الشام ، والله إني لأبصر قصورها الحمر الساعة ! . ثم ضرب الثانية فقطع الثلث الآخر فقال : الله أكبر ، أعطيت مفاتيح فارس ، والله إني لأبصر قصر المدائن الأبيض ! . ثم ضرب الثالثة وقال : بسم الله فقطع بقية الحجر ، وقال : الله أكبر ، أعطيت مفاتيح اليمن ، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذا الساعة . - ابن عباس بن سهل عن أبيه عن جده : كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم الخندق فأخذ الكرزين وضرب به فصادف حجرا فصل الحجر فضحك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقيل : يا رسول الله مم تضحك ؟ قال : أضحك من قوم يؤتى بهم من المشرق في الكبول يساقون إلى الجنة وهم كارهون ! . - البراء : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم الأحزاب ينقل معنا التراب ، ولقد وارى التراب بياض بطنه وهو يقول : والله لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا إن الالى قد أبوا علينا قال : وربما قال : إن الملا قد أبوا علينا إذا أرادوا فتنة أبينا ويرفع بها صوته . - يزيد بن الأصم : لما كشف الله الأحزاب ورجع النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى بيته يغسل رأسه ، أتاه جبريل فقال : عفا الله عنك وضعت السلاح ولم تضعه ملائكة السماء ؟ ! ائتنا عند حصن بني قريظة ، فنادى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأتاهم
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 454 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
في ذم صفة الدنيا - : من استغنى فيها فتن ، ومن افتقر فيها حزن
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 513 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله
سيأتي زمان على أمتي يفرون من العلماء كما يفر الغنم عن الذئب ، ابتلاهم الله تعالى بثلاثة أشياء : الأول : يرفع البركة من أموالهم ، والثاني : سلط الله عليهم سلطانا جائرا ، والثالث : يخرجون من الدنيا بلا إيمان . [ 3127 ] ما روي في المغيبات بلفظ " يأتي "
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 534 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
لا يزال العبد يكذب ويتحرى الكذب فتنكت في قلبه نكتة حتى يسود قلبه ، فيكتب عند الله من الكاذبين
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 886 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
مثل الذي يعمل السيئات ثم يعمل الحسنات كمثل رجل عليه درع ضيقة قد خنقته ، فكلما عمل حسنة انتقضت حلقة ثم أخرى حتى يخرج إلى الأرض . [ 3626 ] مثل العلماء
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 88 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
في الرجل يخرج بالصدقة ليعطيها السائل فيجده قد ذهب - : فليعطها غيره ، ولا يردها في ماله
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 702 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
من كتابه للأشتر لما ولاه مصر - : وليس يخرج الوالي من حقيقة ما ألزمه الله من ذلك ، إلا بالاهتمام والاستعانة بالله ، وتوطين نفسه على لزوم الحق والصبر عليه فيما خف عليه أو ثقل . [ 4219 ] ما يجب على الوالي في نفسه
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 937 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
الصفحة 203 جميعا، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر وأبا عبدالله (عليهما السلام) يقول
ان: بينا الحسن بن علي (عليهما السلام) في مجلس أميرالمؤمنين (عليه السلام) إذ أقبل قوم فقالوا: يا أبا محمد اردنا أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: وما حاجتكم؟ قالوا: أردنا أن نسأله عن مسألة قال: وما هي تخبرونا بها، فقالوا: امرأة جامعها زوجها فلما قام عنها قامت بحموتها فوقعت على جارية بكر فساحقتها فالقت النطفة فيها فحملت فما تقول في هذا؟ فقال الحسن (عليه السلام): معضلة وأبو الحسن لها وأقول فإن أصبت فمن الله ثم من أمير المؤمنين (عليه السلام) وإن أخطأت فمن نفسي فأرجو أن لا اخطئ إن شاء الله: يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أول وهلة لان الولد لا يخرج منها حتى تشق فتذهب عذرتها ثم ترجم المرأة لانها محصنة ثم ينتظر بالجارية حتى تضع ما في بطنها ويرد الولد إلى أبيه صاحب النطفة ثم تجلد الجارية الحد، قال: فانصرف القوم من عند الحسن (عليه السلام) فلقوا أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: ما قلتم لابي محمد وما قال لكم؟ فأخبروه فقال: لو أنني المسؤول ما كان عندي فيها أكثر مما قال ابني. 789، 13 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن علي بن أبي حمزة، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: دعانا زياد فقال: إن أميرالمؤمنين كتب إلي أن أسألك عن هذه المسألة، فقلت: وما هي؟ فقال: رجل أتي امرأة فاحتملت ماء ه فساحقت به جارية فحملت، فقلت له: فسل عنها أهل المدينة قال: فألقى إلي كتابا فإذا فيه سل عنها جعفر بن محمد فإن أجابك وإلا فاحمله إلي، قال: فقلت له: ترجم المرأة وتجلد الجارية ويلحق الولد بأبيه، قال: ولا أعلمه إلا قال: وهو الذي ابتلى بها . 790، 13 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في امرأة افتضت جارية بيدها قال: عليها مهرها وتجلد ثمانين.
آية الولاية — التحديد — الإمام الباقر عليه السلام
الحسن الميثمي ، عن ربعي ، عن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما منع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يدعو الناس إلى نفسه ، ويجرد في عدوه سيفه ؟ فقال : تخوف أن يرتدوا ولا يشهدوا أن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه واله ) . 407 / 57 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو حفص عمر بن محمد الزيات ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن العباس ، قال : حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : حدثنا ابن عيينة ، قال : حدثنا عمار الدهني ، قال : سمعت أبا الطفيل يقول
جاء المسيب بن نجبة إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) متلببا ( 1 ) بعبد الله بن سبأ ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما شأنك ؟ فقال : يكذب على الله وعلى رسوله . فقال : ما يقول ؟ قال : فلم أسمع مقالة المسيب ، وسمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : هيهات هيهات الغضب ! ولكن يأتيكم راكب الذعلبة ( 2 ) يشد حقوها بوضينها ( 3 ) ، لم يقض تفثا من حج ولا عمرة فيقتلونه ، يريد بذلك الحسين بن علي ( عليهما السلام ) . 408 / 58 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد ، قال : حدثني أبي ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبي سعيد القماط ، عن المفضل بن عمر ، قال : سمعت أبا عبد الله جعفر ابن محمد ( عليهما السلام ) يقول : لا يكمل إيمان العبد حتى يكون فيه خصال أربع : يحسن خلقه ، وتسخو نفسه ، ويمسك الفضل من قوله ، ويخرج الفضل من ماله ( 4 ) . تم المجلس الثامن من كتاب الأمالي ، ويتلوه المجلس التاسع
الأمالي للشيخ الطوسي — له حين مات : وهو أن عائشة بنت طلحة دخلت على فاطمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وروى جرير بن عبد الحميد عن عبد العزيز بن رفيع 1 عن عبد الله [ بن 2 ] أبي - قتادة 3 عن أبيه قال : قال رسول الله
- صلى الله عليه وآله - : لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر 4 . فانظروا كيف لم يرضوا بالشرك بالله حتى نسبوه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وإنما الدهر أيام قال الله عز وجل : هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا " 5 فتعالى الله عما يصفون . ورويتم حديثا " نسبتموه إلى الشعبي أنه قال : لا يخرج أحدا " من الإيمان [ ألا ] الجحود بالله وبرسوله ، وإن الذنوب لا تخرج أحدا " من الإيمان . فهذه روايتكم ثم أوجبتم على أهل اليمامة الردة وإنما منعوا الصدقة وصلوا بأذان وإقامة ثم شنها 6 عليهم غارة فقتل 7 منهم وسبى 8 فلم ينكر ذلك أبو بكر على خالد وصوب رأيه و [ كذلك ] فعل أمير المؤمنين ومولى المسلمين [ في ] ما جعله [ الله ] له حين قاتل طلحة والزبير بعد أن نكثا بيعته وامتنعا من دفع صدقة البصرة وأموالها وخراجها ، وكذلك
الإيضاح لابن شاذان — الله تعالى هي المذمومة والقلة هي المحمودة من ذلك 13 قوله تعالى [ وإن كثيرا " — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
298 لِكَيْلاََ تَأْسَوْا عَلىََ مََا فََاتَكُمْ وَ لاََ تَفْرَحُوا بِمََا آتََاكُمْ وَ اَللََّهُ لاََ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتََالٍ فَخُورٍ [22-23] 99-10524/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و علي بن محمد، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن علي بن هاشم بن البريد، عن أبيه: أن رجلا سأل علي بن الحسين (عليهما السلام) عن الزهد فقال
«عشرة أشياء فأعلى درجة الزهد أدنى درجة الورع، و أعلى درجة الورع أدنى درجة اليقين، و أعلى درجة اليقين أدنى درجة الرضا، [ألا]و إن الزهد كله في آية من كتاب الله عز و جل: لِكَيْلاََ تَأْسَوْا عَلىََ مََا فََاتَكُمْ وَ لاََ تَفْرَحُوا بِمََا آتََاكُمْ » . 99-10525/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: قلت: جعلت فداك، فما حد الزهد في الدنيا؟قال: فقال: «قد حد الله في كتابه، فقال عز و جل: لِكَيْلاََ تَأْسَوْا عَلىََ مََا فََاتَكُمْ وَ لاََ تَفْرَحُوا بِمََا آتََاكُمْ إن أعلم الناس بالله أخوفهم لله، و أخوفهم له أعلمهم به، و أعلمهم به أزهدهم فيها» . فقال له رجل: يا ابن رسول الله، أوصني. فقال: «اتق الله حيث كنت، فإنك لا تستوحش عنه» . 99-10526/ - و عنه: عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، رفعه، قال: جاء رجل إلى علي بن الحسين (عليهما السلام) -و ذكر الحديث إلى أن قال-فقال له الرجل: فما الزهد؟قال: «الزهد عشرة أجزاء: أعلى درجات الزهد أدنى درجات الرضا، ألا و إن الزهد في آية في كتاب الله عز و جل: لِكَيْلاََ تَأْسَوْا عَلىََ مََا فََاتَكُمْ وَ لاََ تَفْرَحُوا بِمََا آتََاكُمْ » . 99-10527/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله، قال: حدثنا سهل بن زياد، عن الحسن بن العباس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) ، في قوله تعالى: لِكَيْلاََ تَأْسَوْا عَلىََ مََا فََاتَكُمْ ، قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) : سأل رجل أبي (عليه السلام) عن ذلك، فقال: نزلت في أبي بكر و أصحابه، واحدة مقدمة و واحدة مؤخرة لِكَيْلاََ تَأْسَوْا عَلىََ مََا فََاتَكُمْ من الفتنة التي عرضت لكم بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) . فقال الرجل: أشهد أنكم أصحاب الحكم الذي لا اختلاف فيه، ثم قام الرجل فذهب فلم أره» . 99-10528/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن جعفر الرزار، عن يحيى بن زكريا، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله تعالى: مََا أَصََابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاََّ فِي كِتََابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهََا :
البرهان في تفسير القرآن — الإمام السجاد عليه السلام
التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد ابن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري قال : حدثني أبو عبد الله الرازي ، عن علي ابن سليمان بن رشيد ، عن موسى بن سلام ، عن أبان بن سويد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
قلت : ما الذي يثبت الايمان في العبد ؟ قال : الذي يثبته فيه الورع ، والذي يخرجه منه الطمع . خصلة تذهب ببهاء المؤمن
الخصال للشيخ الصدوق — الاعداد ، أما ترى أنه كفر من قال : " إنه ثالث ثلاثة " . وقول القائل : " هو — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا عبد الله بن - جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال
في كتاب علي عليه السلام ثلاث خصال لا يموت صاحبهن أبدا حتى يرى وبالهن : البغي وقطيعة الرحم واليمين الكاذبة يبارز الله بها وإن أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم ، وإن القوم ليكونون فجارا فيتواصلون فتنمى أموالهم ويبرون فتزداد أعمارهم ، وإن اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم لتذران الديار بلاقع من أهلها ويثقلان الرحم ، وإن تثقل الرحم انقطاع النسل . ثلاث بهن يكمل المسلم
الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن الهيثم بن - أبي مسروق النهدي ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن الحلبي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
إن المؤمن لا تكون سجيته الكذب والبخل والفجور ولكن ربما ألم بشئ من هذا لا يدوم عليه . فقيل له : أفيزني ؟ قال : نعم هو مفتن تواب ولكن لا يولد له [ ابن ] من تلك النطفة . ثلاث خصال لمن يؤخذ منه شئ من دنياه قسرا
الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن - محمد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن سفيان بن عيينة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
وجدت علم الناس كلهم في أربع أولها أن تعرف ربك ، والثاني أن تعرف ما صنع بك ، والثالث أن تعرف ما أراد منك ، والرابع أن تعرف ما يخرجك من دينك . يلزم الحق للأمة في أربع
الخصال للشيخ الصدوق — منزله ، فمات ميتة جاهلية . وأما البراء بن عازب فإنه ولاه معاوية اليمن فمات — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه ، عن محمد بن - أحمد ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال
المؤمنون على سبع درجات : صاحب درجة منهم في مزيد من الله عز وجل لا يخرجه ذلك المزيد من درجته إلى درجة غيره ، ومنهم شهداء الله على خلقه ، ومنهم النجباء ، ومنهم الممتحنة ، ومنهم النجداء ، ومنهم أهل الصبر ، ومنهم أهل التقوى ، ومنهم أهل المغفرة . لا يدخل حلاوة الايمان قلوب سبعة
الخصال للشيخ الصدوق — السبعة — الإمام الصادق عليه السلام
الصفحة 155 فقال: إذا تنمى أموالهم وينمون، فلا يزالون في ذلك حتى يتقاطعوا، فإذا فعلوا ذلك انقشع عنهم . 21 عنه، عن غير واحد، عن زياد القندي، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): إن القوم ليكونون فجرة ولا يكونون بررة، فيصلون ارحامهم فتنمى أموالهم وتطول أعمارهم، فكيف إذا كانوا أبرارابررة. 22 وعنه، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): صلوا أرحامكم ولو بالتسليم، يقول الله تبارك وتعالى: " واتقوا الله الذي تساء لون به والارحام إن الله كان عليكم رقيبا ". 23 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن صفوان الجمال قال: وقع بين أبي عبدالله (عليه السلام) وبين عبدالله بن الحسن كلام حتى وقعت الضوضاء بينهم واجتمع الناس فافترقا عشيتهما بذلك وغدوت في حاجة، فإذا أنا بأبي عبدالله (عليه السلام) على باب عبدالله بن الحسن وهو يقول: يا جارية قولي لابي محمد [يخرج] قال: فخرج فقال: يا أبا عبدالله ما بكربك؟ فقال: إني تلوت آية من كتاب الله عزوجل البارحة فأقلقتني، قال: وما هي؟ قال: قول الله عزوجل ذكره: " الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب " فقال: صدقت لكأني لم أقرأهذه الآية من كتاب الله عزوجل قط فاعتنقا وبكيا . 24 وعنه، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن سنان قال: قلت لابي عبدالله
الأصول من الكافي — صلة الرحم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن حسان، عمن حدثه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبة تذله. 2 عنه، عن أبيه، عمن ذكره، بلغ به أبا جعفر (عليه السلام) قال: بئس العبد عبد له طمع يقوده، وبئس العبد عبد له رغبة تذله. 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن عبدالرزاق عن معمر، عن الزهري قال: قال علي بن الحسين (عليهما السلام): رأيت الخير كله قد اجتمع في قطع الطمع عما في أيدي الناس . 4 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد ، عن بعض أصحابنا، عن علي بن سليمان بن رشيد، عن موسى بن سلام، عن سعدان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: [ما] الذي يثبت الايمان في العبد؟ قال: الورع، والذي يخرجه منه؟ قال: الطمع.
الأصول من الكافي — الطمع — الإمام السجاد عليه السلام
الصفحة 6 6039 5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سليمان بن عمرو النخعي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول
قال رسول (صلى الله عليه وآله): بكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطاها. 6040 6 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عبدالرحمن بن حماد، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الصدقة لتدفع سبعين بلية من بلايا الدنيا مع ميتة السوء، إن صاحبها لا يموت ميتة السوء أبدا مع ما يدخر لصاحبها في الآخرة. 6041 7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بشر بن سلمة، عن مسمع ابن عبدالملك، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من تصدق بصدقة حين يصبح أذهب الله عنه نحس ذلك اليوم. 6042 8 علي بن محمد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد، عن غير واحد، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن الجهم قال: قال أبو الحسن (عليه السلام) لاسماعيل بن محمد وذكر له أن ابنه صدق عنه، قال: إنه رجل قال: فمره أن يتصدق ولو بالكسرة من الخبز ثم قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): إن رجلا من بني إسرائيل كان له ابن وكان له محبا فاتي في منامه فقيل له: إن ابنك ليلة يدخل بأهله يموت، قال: فلما كان تلك الليلة وبنى عليه أبوه توقع أبوه ذلك فأصبح ابنه سليما فأتاه أبوه فقال له: يا بني هل عملت البارحة شيئا من الخير؟ قال: لا إلا أن سائلا أتى الباب وقد كانوا ادخروا لي طعاما فأعطيته السائل، فقال: بهذا دفع [الله] عنك. 6043 9 وبهذا الاسناد، عن علي بن أسباط، عمن رواه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان بيني وبين رجل قسمة أرض وكان الرجل صاحب نجوم وكان يتوخى ساعة السعود فيخرج فيها وأخرج أنا في ساعة النحوس فاقتسمنا فخرج لي خير القسمين فضرب الرجل يده اليمنى على اليسرى ثم قال: ما رأيت كاليوم قط قلت: ويل الآخر
الفروع من الكافي — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 70 عاب عليه ذلك ولا أحدا من المؤمنين، وداودالنبي (عليه السلام) قبله في ملكه وشدة سلطانه ثم يوسف النبي (عليه السلام) حيث قال
لملك مصر: " اجعلني على خزائن الارض إني حفيظ عليم " فكان من أمره الذي كان أن اختار مملكة الملك وما حولها إلى اليمن وكانوا يمتارون الطعام من عنده لمجاعة أصابتهم وكان يقول الحق ويعمل به، فلم نجد أحدا عاب ذلك عليه، ثم ذوالقرنين عبد أحب الله فأحبه الله وطوى له الاسباب وملكه مشارق الارض ومغاربها وكان يقول الحق ويعمل به، ثم لم نجد أحدا عاب ذلك عليه، فتأدبوا أيها النفر بآداب الله عزوجل للمؤمنين واقتصروا على أمر الله ونهيه ودعواعنكم ما اشتبه عليكم ممالا علم لكم به وردوا العلم إلى أهله توجروا وتعذروا عندالله تبارك وتعالى وكونوا في طلب علم ناسخ القرآن من منسوخه ومحكمه من متشابهه وما أحل الله فيه مما حرم فإنه أقرب لكم من الله وأبعد لكم من الجهل، ودعوا الجهالة لاهلها فإن أهل الجهل كثير و أهل العلم قليل وقد قال الله عزوجل " وفوق كل ذي علم عليم ". (باب) * (معنى الزهد) * 8374 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: ما الزهد في الدنيا؟ قال: ويحك حرامها فتنكبه . 8375 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الجهم بن الحكم، عن إسماعيل ابن مسلم قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال ولا تحريم الحلال
الفروع من الكافي — المعيشة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 219 عن أخوين مملوكين هل يفرق بينهما وعن المرأة وولدها، قال: لا هو حرام إلا أن يريدوا ذلك. 9002 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه اشتريت له جارية من الكوفة قال
فذهب لتقوم في بعض الحاجة، فقالت: يا أماه فقال لها أبوعبدالله عليه السلام: ألك ام؟ قالت: نعم فأمر بها فردت فقال: ما آمنت لوحبستها أن أرى في ولدي ما أكره. 9003 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن موسى، عن يونس، عن عمروبن أبي نصر قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: الجارية الصغيرة يشتريها الرجل؟ فقال: إن كانت قداستغنت عن أبوبها فلا بأس. 4 900 - 5 - محمد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضربن سويد، عن ابن سنان عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال في الرجل يشتري الغلام أو الجارية وله أخ أو اخت أو أب أو أم بمصر من الامصار قال: لايخرجه إلى مصر آخر إن كان صغيرا ولا يشتره فإن كانت له ام فطابت نفسها ونفسه فاشتره إن شئت. (باب) * (العبد يسأل مولاه أن يبيعه ويشترط له أن يعطيه شيئا) * 9005 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن الفضيل قال: قال غلام لابي عبدالله عليه السلام: إني كنت قلت لمولاي: بعني بسبعمائة درهم وأنا اعطيك ثلاتمائة درهم، فقال له أبوعبدالله عليه السلام: إن كان لك يوم شرطت أن تعطيه شئ فعليك أن تعطيه وإن لم يكن لك يومئذ شئ فليس عليك شئ. 9006 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن فضيل قال: قال غلام سندي لابي عبدالله عليه السلام: إني قلت لمولاي: بعني بسبعمائة درهم وأنا اعطيك ثلاثمائة
الفروع من الكافي — نادر — غير محدد
الصفحة 471 (باب) * (الرجل تكون لولده الجارية يريد أن يطأها *) (10042) - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن داود بن سرحان قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: رجل تكون لبعض ولده جارية وولده صغار؟ فقال: لايصلح أن يطأها حتى يقومها قيمة عدل ثم يأخذها ويكون لولده عليه ثمنها. (10043) - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن أبي الصباح، عن أبي عبدالله عليه السلام في الرجل تكون لبعض ولده جارية وولده صغار هل يصلح له أن يطأها؟ فقال: يقومها قيمة عدل ثم يأخذها ويكون لولده عليه ثمنها. (10044) - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال
قلت له: الرجل تكون لابنه جارية أله أن يطأها؟ فقال: يقومها على نفسه قيمة ويشهد على نفسه بثمنها أحب إلي. (10045) - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام في جارية لابن لي صغير أيجوزلي أن أطأها فكتب: لا حتى تخلصها. (10046) - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام أني كنت وهبت لابنتي جارية حيث زوجتها فلم تزل عندها في بيت زوجها حتى مات زوجها فرجعت إلي هي والجارية أفيحل لي الجارية أن أطأها؟ فقال: فومها بقيمة عادلة و أشهد على ذلك ثم إن شئت فطأها. (10047) - 6 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن جعفر، عن عمروبن سعيد عن الحسن بن صدقة قال: سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت: إن بعض أصحابنا روى أن للرجل أن ينكح جارية ابنه وجارية ابنته؟ ولي ابنة وابن ولا بنتي جارية اشتريتها لها من صداقها أفيحل لي أن أطأها؟ فقال: لا إلا بإذنها، قال الحسن بن الجهم: أليس قدجاء أن هذا جائز؟ قال: نعم ذاك إذا كان هو سببه، ثم التفت إلي وأومأنحوي بالسبابة فقال: إذا اشتريت أنت لابنتك جارية أو لابنك وكان الابن صغيرا ولم يطأها حل لك أن تفتضها فتنكحها وإلا فلا إلا بإذنهما.
الفروع من الكافي — النوادر — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(10124) - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه، عن داود بن فرقد، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
أتى رجل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله إني خرجت وامرأتي حائض فرجعت وهي حبلى؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): من تتهم؟ قال: أتهم رجلين " قال: ائت بهما، فجاء بهما، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن يك ابن هذافيخرج قططا كذا وكذا فخرج كما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) فجعل معقلته على قوم امه وميراثه لهم، ولو أن إنسانا قال له: يا ابن الزانية يجلد الحد. (باب) (10125) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار وغيره، عن يونس في المرأة يغيب عنها زوجها فتجيئ بولد إنه لايحلق الولد بالرجل ولا تصدق إنه قدم فأحبلها إذا كانت غيبته معروفة. (باب) * (الجارية يقع عليها غير واحد في طهر واحد) * (10126) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، ومحمد ابن مسلم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إذا وقع الحر والعبد والمشرك بامرأة في طهر واحد فادعوا الولد اقرع بينهم فكان الولد للذي يخرج سهمه.
الفروع من الكافي — نادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 97 (باب) * (في تاويل قوله تعالى " لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن ") * (10817 1) علي بن إبر عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن الرضا (عليه السلام) في قول الله
عزوجل: " لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة " قال: أذاها لاهل الرجل وسوء خلقها. (10818 2) بعض أصحابنا، عن علي بن الحسن التيملي، عن علي بن أسباط، عن محمد بن علي بن جعفر قال: سأل المأمون الرضا (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة " قال: يعني بالفاحشة المبينة أن تؤذي أهل زوجها، فإذا فعلت فإن شاء أن يخرجها من قبل أن تنقضي عدتها فعل. (باب) * (طلاق المسترابة) * (10819 1) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن داود بن أبي يزيد العطار، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن المرأة يستراب بها و مثلها تحمل ومثلها لا تحمل ولا تحيض وقد واقعها زوجها كيف يطلقها إذا أراد طلاقها؟ قال: ليمسك عنها ثلاثة أشهر ثم يطلقها. (باب) * (طلاق التي تكتم حيضها) * (10820 1) محمد بن يحيى، عن عبدالله بن جعفر، عن الحسن بن علي بن كيسان قال:
الفروع من الكافي — الطلاق — الإمام الرضا عليه السلام
قَالَ: أَبْلِغْ عَنِّي كَذَا وَ كَذَا فِي أَشْيَاءَ أَمَرَ بِهَا- قُلْتُ فَأُبْلِغُهُمْ عَنْكَ وَ أَقُولُ عَنِّي مَا قُلْتَ لِي وَ غَيْرَ الَّذِي قُلْتَ قَالَ نَعَمْ إِنَّ الْمُصْلِحَ لَيْسَ بِكَذَّابٍ- إِنَّمَا هُوَ الصُّلْحُ لَيْسَ بِكَذِبٍ . بيان ذهب بعض الأصحاب إلى وجوب التورية في هذه المقامات ليخرج عن الكذب كأن ينوي بقوله قال كذا رضي بهذا القول و مثل ذلك و هو أحوط.
بحار الأنوار ج55-73 — 101 الإصلاح بين الناس — الإمام الصادق عليه السلام
يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْجَنَازَةِ أَنْ يُلْقِيَ رِدَاءَهُ حَتَّى يُعْرَفَ- وَ يَنْبَغِي لِجِيرَانِهِ أَنْ يُطْعِمُوا عَنْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ . بيان: تدل هذه الأخبار على أنه يستحب لصاحب المصيبة أن يكون بلا رداء بل بلا حذاء ليعرف و أما ترك الرداء لغير صاحب الجنازة فالمشهور الكراهة 270 271 و يظهر من ابن حمزة تحريمه كما نسب إليه في الذكرى و قال أما صاحب الجنازة فيخلعه ليتميز عن غيره ذكره الجعفي و ابن حمزة و الفاضلان و ذكر ابن الجنيد أيضا التمييز بطرح بعض زيه بإرسال طرف العمامة أو أخذ مئزر من فوقها على الأب و الأخ و لا يجوز على غيرهما و ابن حمزة منع هنا مع تجويزه الامتياز فكأنه يخص التمييز في غير الأب و الأخ بهذا النوع من الامتياز و أنكر ابن إدريس الامتياز بهذين لعدم الدليل عليهما و زعم أنه من خصوصيات الشيخ و رده الفاضلان بأحاديث الامتياز و ظاهر أن الأخبار لا تتناوله ثم لم نقف على دليل الشيخ عليه و لا على اختصاص الأب و الأخ و قال أبو الصلاح يتحفى و يحل أزراره في جنازة أبيه و جده خاصة و يرده ما تقدم انتهى. و ما فعله النبي ص من خصائص تلك الواقعة و الخصوصية ظاهرة فيها فلا يتأسى فيه و ما ذكره الأصحاب من الامتياز بالرداء إذا لم يكن مع غيره 272 رداء أو بعلامات أخر كما مر فللتعليل الوارد - في خبر ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللهعليه السلامقال ينبغي لصاحب المصيبة أن يضع رداءه حتى يعلم الناس أنه صاحب المصيبة. - و لما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللهعليه السلامقال ينبغي لصاحب المصيبة أن لا يلبس رداءه و أن يكون في قميص حتى يعرف . 32- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِعليهما السلامأَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّعليه السلامكَانَ جَالِساً وَ مَعَهُ أَصْحَابٌ لَهُ- فَمُرَّ بِجَنَازَةٍ فَقَامَ بَعْضُ الْقَوْمِ وَ لَمْ يَقُمِ الْحَسَنُ- فَلَمَّا مَضَوْا بِهَا قَالَ بَعْضُهُمْ أَ لَا قُمْتَ عَافَاكَ اللَّهُ- فَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُومُ لِلْجَنَازَةِ إِذَا مَرُّوا بِهَا- فَقَالَ الْحَسَنُ إِنَّمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَرَّةً وَاحِدَةً- وَ ذَاكَ أَنَّهُ مُرَّ بِجَنَازَةِ يَهُودِيٍّ وَ كَانَ الْمَكَانُ ضَيِّقاً- فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ كَرِهَ أَنْ تَعْلُوَ رَأْسَهُ . بيان رواه في الكافي بسند فيه ضعف بسهل بن زياد عن مثنى الحناط عن أبي عبد اللهعليه السلامو ذكر الحسين مكان الحسن و روي في الصحيح عن زرارة أن أبا جعفرعليه السلاملم يقم للجنازة و قال لا قام لها أحد منا. و يدل الصحيح على عدم استحباب القيام عند مرور الجنازة مطلقا و هذا الخبر على عدم استحبابه عند مرور جنازة المسلم و استحبابه عند مرور جنازة اليهودي أو مطلق الكافر 273 لاشتراك العلة مع إشرافها و ضيق الطريق و المشهور بين أصحابنا عدم استحباب القيام مطلقا. و هو المشهور بين المخالفين أيضا و ذهب بعضهم إلى الوجوب و بعضهم إلى الاستحباب و اختلفت أخبارهم في ذلك - قَالَ الْآبِيُّ فِي شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا- حَتَّى تَخَلَّفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ. - و في رواية إذا رأى أحدكم الجنازة فليقم حين يراها حتى تخلفه. - و في رواية إذا تبعتم جنازة فلا تجلسوا حتى توضع. - و في رواية إذا رأيتم الجنازة فقوموا فمن تبعها فلا يجلس حتى توضع. و في رواية أنه ص و أصحابه قاموا لجنازة فقالوا يا رسول الله ص إنها يهودية فقال إن الموت فزع إذا رأيتم الجنازة فقوموا و في رواية قام النبي ص و أصحابه لجنازة يهودي حتى توارت و في رواية قيل إنه يهودي فقال أ ليست نفسا و في رواية عليعليه السلامقام رسول الله ص ثم قعد و في رواية رأينا رسول الله ص قام فقمنا و قعد فقعدنا . . قال القاضي اختلف الناس في هذه المسألة فقال مالك و أبو حنيفة و الشافعي القيام منسوخ و قال أحمد و إسحاق و ابن حبيب و ابن الماجشون المالكيان هو مخير ثم قال و المشهور من مذهبنا أن القيام ليس مستحبا و قالوا هو منسوخ بحديث علي و اختار المتولي من أصحابنا أنه مستحب و هذا هو المختار فيكون الأمر به للندب و القعود بيان للجواز و لا يصح دعوى النسخ في مثل هذا لأن النسخ إنما يكون إذا تعذر الجمع بين الأحاديث و لم يتعذر انتهى. و قال العلامة ره في المنتهى إذا مرت به جنازة لم يستحب تشييعها و به قال الفقهاء و ذهب جماعة من أصحابهم كأبي مسعود السدري و غيره إلى وجوب القيام لها و عن أحمد رواية بالاستحباب لنا ما رواه الجمهور عن النبي ص أنه كان آخر الأمرين من رسول الله ص ترك القيام لها و في حديث أن يهوديا 274 رأى النبي ص قام للجنازة فقال يا محمد هكذا نصنع فترك النبي ص القيام لها. و من طريق الخاصة رواه زرارة انتهى. و قال في الذكرى لا يستحب القيام لمن مرت عليه الجنازة لقول عليعليه السلامقام رسول الله ص ثم قعد. و لخبر زرارة نعم لو كان الميت كافرا جاز القيام لخبر المثنى - و قول النبي ص إذا رأيتم الجنازة فقوموا. منسوخ انتهى. أقول لا يخفى ما في القول بالجواز مستدلا بهذا الخبر إلا أن يكون مراده الشرعية و الاستحباب. ثم اعلم أنه يظهر من هذا الخبر منشأ توهم العامة فيما رووه عن النبي ص في ذلك و أكثر أخبارهم كذلك و لذا - قالواعليه السلامأهل البيت أدرى بما في البيت. و إنما أطنبت الكلام في ذلك لتعلم حقيقة أخبارهم و أحكامهم.
بحار الأنوار ج74-92 — 7 تشييع الجنازة و سننه و آدابه — الإمام الصادق عليه السلام
وَ رُوِيَ عَنِ الْأَئِمَّةِ عليهم السلامأَيْضاً أَنَّهُمْ قَالُ
بصائر الدرجات — الروح التي قال الله تعالى في كتابه و كذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا أنها في رسول الله — الإمام الصادق عليه السلام
عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول إبراهيم عليه السلام " رب أرني كيف تحيى الموتى " قال
أبو عبد الله عليه السلام : لما أرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض رأى رجلا يزنى فدعا عليه فمات ، ثم رأى آخر فدعا عليه فمات حتى رأى ثلاثة فدعا عليهم فماتوا ، فأوحى الله إليه أن يا إبراهيم ان دعوتك مجابة فلا تدع على عبادي ، فانى لو شئت لم أخلقهم ، انى خلقت خلقي على ثلاثة أصناف : عبدا يعبدني لا يشرك بي شيئا فأثيبه ، وعبدا يعبد غيري فلن يفوتني ، وعبدا يعبد غيري فأخرج من صلبه من يعبدني ثم التفت فرأى جيفة علي ساحل بعضها في الماء وبعضها في البر يجئ سباع البر فيأكل بعضها بعضا وفسد بعضها عن بعض فيأكل بعضها بعضا فعند ذلك تعجب إبراهيم مما رأى ، " وقال رب أرني كيف تحيى الموتى " ؟ كيف يخرج ما تناسخ ، هذه أمم أكل بعضها بعضا " قال : أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي " يعنى حتى أرى هذا كما رأى الله الأشياء كلها ، قال : خذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا وتقطعهن وتخلطهن كما اختلطت هذه الجيفة في هذه السباع التي أكلت بعضها بعضا ، " ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم أدعهن يأتينك سعيا " فلما دعاهن أجبنه وكانت الجبال عشرة .
تفسير العياشي — الرحمة إلى الركن الشامي ، فهو باب الإنابة وباب الركن الشامي باب التوسل ، — الإمام الصادق عليه السلام
عن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال
اشتكى رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : له سل من امرأتك درهما من صداقها فاشتر به عسلا فاشربه بماء السماء ، ففعل ما امر به فبرأ فسئل أمير المؤمنين عليه السلام عن ذلك أشئ سمعته من النبي صلى الله عليه وآله ؟ قال : لا ولكني سمعت الله يقول في كتابه " فان طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا " وقال : " يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس " وقال : " وأنزلنا من السماء ماء مباركا " فاجتمع الهنئ والمرئ والبركة والشفاء ، فرجوت بذلك البر
تفسير العياشي — الرحمة إلى الركن الشامي ، فهو باب الإنابة وباب الركن الشامي باب التوسل ، — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في عيون الأخبار حدثنا محمد بن القاسم المفسر قال : حدثني يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن سيار عن أبويهما عن الحسن بن علي عن أبيه علي بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عليهم السلام في قول الله
عز وجل الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناءا قال : جعلها ملائمة بطبائعكم موافقة لأجسادكم ولم يجعلها شديدة الحماء والحرارة فتحرقكم ، ولا شديدة البرودة فتجمدكم ولا شديد طيب الريح فتصدع هاماتكم ولا شديد النتن فتعطبكم ، ولا شديدة اللين كالماء فتغرقكم ، ولا شديدة الصلابة فتمتنع عليكم في دوركم وأبنيتكم وقبور موتاكم ، ولكنه عز وجل جعل فيها من المتانة ما تنتفعون به ، وتتماسكون وتتماسك عليها أبدانكم وبنيانكم ، وجعل فيها ما تنقاد به لدوركم وقبوركم وكثير من منافعكم ، فلذلك جعل الأرض فراشا لكم ، ثم قال عز وجل ، ( والسماء بناءا ) سقفا من فوقكم محفوظا يدير فيها شمسها وقمرها ونجومها لمنافعكم ، ثم قال عز وجل : وانزل من السماء ماءا يعنى المطر ينزله من أعلى ليبلغ قلل جبالكم وتلالكم وهضابكم وأوهادكم ثم فرقه رذاذا ووابلا وهطلا لتنشفه أرضوكم ، ولم يجعل ذلك المطر نازلا عليكم قطعة واحدة فيفسد أرضيكم وأشجاركم وزروعكم وثماركم ، ثم قال عز وجل : فأخرج به من الثمرات رزقا يعنى مما يخرجه من الأرض رزقا لكم فلا تجعلوا الله أندادا أي أشباها وأمثالا من الأصنام التي لا تعقل ولا تسمع ولا تبصر ولا تقدر على شئ ، وأنتم تعلمون انها لا تقدر على شئ من هذه النعم الجليلة التي أنعمها عليكم ربكم تبارك وتعالى .
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
في مجمع البيان : وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين " القصة " قال ابن عباس وسعيد بن جبير وقتادة ومحمد بن إسحاق بن يسار ورواه علي بن إبراهيم باسناده عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام دخل حديث بعضهم في بعض قال
وا : لما آمنت السحرة فرجع فرعون مغلوبا وأبى هو وقومه الا الإقامة على الكفر ، قال هامان لفرعون : ان الناس قد آمنوا بموسى فانظر من دخل في دينه فاحبسه ، فحبس كل من آمن به من بني إسرائيل فتابع الله عليهم بالآيات واخذهم بالسنين ونقص من الثمرات ، ثم بعث عليهم الطوفان فخرب دورهم ومساكنهم حتى خرجوا إلى البرية وضربوا الخيام ، وامتلأت بيوت القبط ماءا ولم يدخل بيوت بني إسرائيل من الماء قطرة وقام الماء على وجه الأرض لا يقدرون على أن يحرثوا فقالوا لموسى : ادع لنا ربك أن يكشف عنا المطر فنؤمن لك ونرسل معك بني إسرائيل ، فدعا ربه فكف عنهم الطوفان فلم يؤمنوا ، وقال هامان لفرعون : لئن خليت بني إسرائيل غلبك موسى وأزال ملكك وانبت الله لهم في تلك السنة من الكلاء والتمر والزرع والثمر ما أعشبت به بلادهم وأخصبت ، فقالوا : ما كان هذا الماء الا نعمة علينا وخصبا ، فأنزل الله عليهم في السنة الثانية عن علي بن إبراهيم وفي الشهر الثاني عن غيره من المفسرين الجراد فجردت زروعهم وأشجارهم حتى كانت تجرد شعورهم ولحاهم وتأكل الأبواب والثياب والأمتعة ، وكانت لا تدخل بيوت بني إسرائيل ولا يصيبهم من ذلك شئ فعجوا وضجوا وجزع فرعون من ذلك جزعا شديدا وقال : يا موسى ادع لنا ربك أن يكف عنا الجراد حتى أخلي عن بني إسرائيل ، فدعا موسى ربه فكف عنه الجراد بعدما أقام عليه سبعة أيام من السبت إلى السبت ، وقيل : إن موسى عليه السلام برز إلى الفضاء فأشار بعصاه نحو المشرق والمغرب فرجعت الجراد من حيث جاءت كأن لم يكن قط ، ولم يدع فرعون هامان أن يخلي عن بني إسرائيل ، فأنزل الله عليهم في السنة الثالثة وفي رواية علي بن إبراهيم وفي الشهر الثالث عن غيره من المفسرين القمل وهو الجراد الصغار لا أجنحة له وهو شر ما يكون وأخبثه ، فأتى على زروعهم كلها وأفناها من أصلها فذهبت زروعهم ولحس الأرض كلها ، وقيل أمر موسى عليه السلام أن يمشي على كثيب اعفر بقرية من قرى مصر يدعي عين الشمس ، فأتاه فضربه بعصاه فانثال عليهم قملا فكان يدخل بين ثوب أحدهم فبعضه وكان يأكل أحدهم الطعام فيمتلي قملا ، قال سعيد بن جبير : القمل السوس الذي يخرج من الحبوب فكان الرجل يخرج عشرة أقفزة إلى الرحا فيرد منها ثلاثة أقفزة فلم يصابوا ببلاء كان أشد عليهم من القمل واخذت اشعارهم وابشارهم وأشفار عيونهم وحواجبهم ، ولزمت جلودهم كأنه الجدري عليهم ومنعتهم النوم والقرار فصرخوا وصاحوا فقال فرعون لموسى : ادع لنا ربك لئن كشفت عنا القمل لأكفن عن بني إسرائيل ، فدعا موسى عليه السلام حتى ذهب القمل بعدما أقام عندهم سبعة أيام من السبت إلى السبت ، فنكثوا فأنزل الله عليهم في السنة الرابعة وقيل في الشهر الرابع الضفادع فكانت يكون في طعامهم وشرابهم وامتلأت منها بيوتهم وآنيتهم فلا يكشف أحد ثوبا ولا اناء ولا طعاما ولا شرابا الا وجد فيه الضفادع ، وكانت تثب في قدورهم فتفسد عليهم وكان الرجل يجلس إلى ذقنه في الضفادع ويهم ان يتكلم فيثب الضفدع في فيه ويفتح فاه لأكلة فيسبق الضفدع أكلته إلى فيه فلقوا منها اذى شديدا فلما رأوا ذلك بكوا وشكوا إلى موسى عليه السلام وقالوا : هذه المرة نتوب ولا نعود ، فادع الله أن يذهب عنا الضفادع فانا نؤمن بك ونرسل معك بني إسرائيل ، فأخذ عهودهم ومواثيقهم ثم دعا ربه فكشف عنهم الضفادع بعدما أقام عليهم سبعا من السبت إلى السبت ثم نقضوا العهد وعادوا لكفرهم ، فلما كانت السنة الخامسة أرسل عليهم الدم فسال ماء النيل عليهم دما ، فكان القبطي يراه دما والإسرائيلي يراه ماءا ، فإذا شربه الإسرائيلي كان ماءا وإذا شربه القبطي كان دما ، وكان القبطي يقول للإسرائيلي : خذ الماء في فيك وصبه في في فكان إذا صبه في فم القبطي تحول دما ، وان فرعون اعتراه العطش حتى أنه ليضطر إلى مضغ الأشجار الرطبة فإذا مضغها يصير ماءها في فيه دما ، فمكثوا في ذلك سبعة أيام لا يأكلون الا الدم ولا يشربون الا الدم ، قال زيد بن أسلم : الدم الذي سلط عليهم كان كالرعاف فأتوا موسى عليه السلام فقالوا . ادع لنا ربك يكشف عنا هذا الدم فنؤمن لك ونرسل معك بني إسرائيل : فلما دفع الله عنهم الدم لم يؤمنوا ولم يخلوا عن بني إسرائيل .
تفسير نور الثقلين — لله : " والى عاد أخاهم هودا " فهم مثلهم نجا الله عز وجل هودا والذين معه وأهلك — الإمام الباقر عليه السلام
عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمد الحلبي عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله
عز وجل : ملكت ايمانكم قال : هي خاصة في الرجال دون النساء ، قلت : فالنساء يستأذن في هذه الثلاث ساعات قال : لا ولكن يدخلن ويخرجن والذين لم يبلغوا الحلم منكم قال : من أنفسكم قال : عليكم استيذان كاستيذان من قد بلغ في هذه الثلاث ساعات .
تفسير نور الثقلين — البستان فأقبل جريح له ليفتح الباب ، فلما رآى عليا صلوات الله عليه عرف في وجهه — الإمام الصادق عليه السلام
في محاسن البرقي عنه عن أبيه عن علي بن النعمان عن أيوب بن الحر عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله
( فوقاه الله سيئات ما مكروا ) قال : اما لقد سطوا عليه وقتلوه ولكن أتدرون ما وقاه ، وقاه ان يفتنوه في دينه . في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن النعمان وذكر إلى آخر ما نقلناه عن البرقي سواء .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم الغرق فليقرأ — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب الخصال عن سويد عن أبي عبد الله عليه السلام قال
قلت فما الذي ثبت الايمان في العبد ؟ قال : الذي يثبته فيه الورع ، والذي يخرجه منه الطمع .
تفسير نور الثقلين — الله يتولوا فيها رجال رجالا فلو ان الباطل خلص لم يخف على ذي حجى ، — الإمام الصادق عليه السلام
( 445 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : الحلال من النبيذ أن تنبذه وتشربه من يومه ومن الغد ، فإذا تغير فلا تشربه . ونحن نشربه حلوا قبل أن يغلي . ( 446 ) وقال عليه السلام
كانت سقاية زمزم ملوحة ( 1 ) وكانوا يطرحون فيها تمرا ليعذب ماؤها . فصل ( 2 ) ذكر آداب الشاربين ( 447 ) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله ( صلع ) نهى عن الشرب والاكل بالشمال ، وأمر أن يسمى الله الشارب إذا شرب ، ويحمده إذا فرغ . يفعل ذلك كلما تنفس في الشراب أو ( 2 ) ابتدأ أو قطع . ( 448 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن اختناث ( 3 ) الأسقية ، وهو أن يثنى أفواه القرب ثم يشرب منها . وقيل إن ذلك نهى عنه لوجهين : أحدهما أنه يخاف أن تكون فيها دابة أو حية فتنساب في فم الشارب ، والثاني أن ذلك ينتنها ( 4 ) . ( 449 ) وعنه ( صلع ) أنه شرب قائما وجالسا . ( 450 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه نهى عن الشرب من قبل عروة ( 5 ) الاناء .
دعائم الإسلام — الأشربة — الإمام الصادق عليه السلام
قلت : لا . قال : هذا شيراز الأتن « 1 » ، اتخذناه لمريض لنا ، فإن أحببت أن تأكل منه ، فكل . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام ، عن شرب ألبان الأتن فقال
اشربها ، في آخر : لا بأس بها . وعن العدّة ، عن البرقي ، عن نوح بن شعيب ، عن بعض أصحابه ، عن موسى بن عبد اللّه بن الحسن ، قال : سمعت أشياخنا يقولون : ألبان اللقاح « 2 » شفاء من كل داء وعاهة ، ولصاحب البطن أبوالها . بيان : قال في اللقاح : جمع لقوح كصبور : وهي الناقة ، الحلوب التي نتجت ، لقوح إلى شهرين أو ثلاثة ، ثم هي لبون . طب الأئمة : عن إبراهيم ، عن رياح ، عن فضالة ، عن العلاء ، عن عبد اللّه بن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد اللّه عن ألبان الأتن للدواء ، يشربها الرجل ، قال : لا بأس . وعن الجارود بن محمد ، عن محمد بن عيسى ، عن كامل ، قال : سمعت موسى بن عبد اللّه بن الحسن يقول ، سمعت أشياخنا يقولون : ألبان اللقاح شفاء من كل داء وعاهة في الجسد . وعن أبي عبد اللّه عليه السلام ، أنه قال مثل ذلك ، إلّا أنه زاد فيه : « وهو ينقي البدن ، ويخرج درنه ، ويغسله غسلا » .
طب الأئمة — التداوي باللبن الحليب وأقسامه ومنافعه — الإمام الصادق عليه السلام
الرطوبة ، فكتب إليه يشكو ذلك ، فكتب إليه
كل التمر البرني على الريق ، ولا تشرب عليه الماء ، ففعل فاعتدل . وعن محمد بن عبد اللّه الهمداني ، عن أبي سعيد الشامي ، عن صالح بن عقبة ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : أطعموا البرني نساءكم في نفاسهن تحلم أولادكم . وفي حديث آخر لأمير المؤمنين عليه السلام ، قال : خير تمراتكم البرني ، فأطعموا نساءكم في نفاسهن يخرج أولادكم حلماء . وعن أبي القاسم ، ويونس بن يزيد الفندي ، عن ابن سنان ، عن أبي البختري ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ما استشفعت نفساء بمثل الرطب لأن اللّه طعم مريم جنيا في نفاسها . وعن العدة من أصحابه ، عن علي بن أسباط ، عن عمه يعقوب ، رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : ليكن أول ما تأكل النّفساء الرطب ، قال اللّه عز وجل لمريم بنت عمران : وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا . قيل : يا رسول اللّه ! فإن لم يكن إبان الرطب ؟ . قال : سبع تمرات من تمرات المدينة ، فإن لم يكن فسبع تمرات من تمرات أمصاركم ، فإن اللّه تبارك وتعالى قال : وعزتي وجلالي ، وعظمتي وارتفاع مكاني ، لا تأكل نفساء يوم تلد الرطب ، فيكون غلاما ، إلّا كان حليما ، أو كانت جارية إلّا تكون حليمة . وروى في المحاسن والمكارم أكثر الأخبار المتقدمة عن الكافي .
طب الأئمة — التداوي بالتمر والرطب وأنواعهما ، وأصنافهما — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام يُصَلِّي فَسَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ أَحَدِ مَنْكِبَيْهِ قَالَ
علل الشرائع — العلة التي من أجلها سمي علي بن الحسين زين العابدين — الإمام السجاد عليه السلام
حدثنا محمد بن القاسم المفسر رضي الله عنه قال : حدثني يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن سيار عن أبويهما عن الحسن بن علي عن أبيه علي بن محمد عن أبيه محمد على عن أبيه علي بن موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عليهم السلام في قول الله
عز وجل : ( الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء ) قال : جعلها ملايمه لطبايعكم موافقه لأجسادكم ولم يجعلها شديده الحماء والحرارة فتحرقكم ولا شديده البرودة فتجمدكم ولا شديده طيب الريح فتصدع هاماتكم ولا شديده النتن فتعطبكم ولا شديده اللين كالماء فتغرقكم ولا شديده الصلابة فتمتنع عليكم في دوركم وأبنيتكم وقبور موتاكم ولكنه عز وجل جعل فيها من المتانة ما تنتفعون به وتتماسكون وتتماسك عليها أبدانكم وبنيانكم وجعل فيها ما تنقاد به لدوركم وقبوركم وكثير من منافعكم فلذلك جعل الأرض فراشا لكم ثم قال عز وجل : ( والسماء بناء ) سقفا من فوقكم محفوظا يدير فيها شمسها وقمرها ونجومها لمنافعكم ثم قال عز وجل : ( وانزل من السماء ماء ) يعنى المطر ينزله من على ليبلغ قلل جبالكم وتلالكم وهضابكم وأوهادكم ثم فرقه رذاذا ووابلا وهطلا لتنشفه أرضوكم ولم يجعل ذلك المطر نازلا عليكم قطعه واحده فيفسد أرضيكم وأشجاركم وزروعكم وثماركم ثم قال عز وجل : ( فأخرج به من الثمرات رزقا لكم ) يعنى مما يخرجه من الأرض رزقا لكم فلا تجعلوا لله أنداد اي أشباها وأمثالا من الأصنام التي لا تعقل ولا تسمع وتبصر ولا تقدر على شئ وأنتم تعلمون انها لا تقدر شئ من هذه النعم الجليلة التي أنعمها عليكم ربكم تبارك وتعالى .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
يَا أَبَتِ اشْرَبْ هَذَا فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ هَذِهِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أقول: روى الصدوق أن الذي فعل به (عليه السلام) ذلك الفضل بن يحيى البرمكي لعنه الله بعث إليه (عليه السلام) مائدة فلما أحضرته رفع يده إلى السماء فقال: يا رب أنك تعلم أني لو أكلت قبل اليوم لكنت قد أعنت على نفسي، قال: فأكل فمرض، فلما كان من غد بعث إليه بالطبيب ليسأله عن العلة فقال له الطبيب: ما حالك؟ فتغافل عنه، فلما أكثر عليه أخرج عليه راحته فلما رآها الطبيب قال: هذه علتي و كانت حضرة وسط راحته على أنه سم فاجتمع في ذلك الموضع، قال: فانصرف الطبيب إليهم فقال: و الله لهو أعلم بما فعلتم به منكم ثم توفي (عليه السلام). و يمكن أن يكون للملعونين كليهما فيه مدخل، بل ليحيى البرمكي لعنه الله أيضا كما سيأتي في الخبر. و روى الصدوق عن محمد بن سليمان النوفلي في حديث طويل قال في آخره: حمل موسى بن جعفر (عليهما السلام) من البصرة إلى بغداد سرا و حبس، ثم أطلق ثم سلم إلى السندي بن شاهك فحبسه و ضيق عليه ثم بعث إليه الرشيد بسم في رطب و أمره أن يقدمه إليه و يحتم إليه في تناوله منه، ففعل فمات (عليه السلام). الحديث الثالث: ضعيف. " بشراب" لعله كان دواء أتى به ليشربه و يتداوى به، فأظهر (عليه السلام) أنها الليلة التي قدر فيها وفاته و لا ينفع الدواء" فقال: يا أبه" و في بعض النسخ يا أباه، و في بعضها يا أبت و الكل صحيح، قال في القاموس: قالوا في النداء: يا أبت بكسر التاء و ضمها
مرآة العقول — أن الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
يَا بُنَيَّ ضَرْبَةً مَكَانَ ضَرْبَةٍ وَ لَا تَأْثَمْ وجه المصلحة. " فَاعْفُوا وَ اصْفَحُوا" أي عني على الوجه الأول أو عن غير قاتلي ممن له شركة في ذلك كما مر في رواية النهج: لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين، أو عن جرائم إخوانكم و زلاتهم و ظلمهم عليكم، أو إذا جني عليكم بمثل هذه الجناية، لئلا يناقض قوله (عليه السلام): ضربة مكان ضربة، مع أنه يحتمل أن يكون معناه إن لم تعفو فضربة، لكن الأمر بالعفو عن مثل هذا الملعون بعيد. " فيا لها حسرة" النداء للتعجب و المنادي محذوف و ضمير لها مبهم، و حسرة تميز للضمير المبهم، نحو ربه رجلا، و أن يكون خبر مبتدإ محذوف و التقدير لأن يكون، أي يا قوم أدعوكم لأمر تتعجبون منه و هي الحسرة على ذي غفلة، و هي كون العمر عليه حجة لتضييعه فيما لا يعنيه، و الشقوة بالكسر سوء العاقبة. " ممن لا يقصر به" الباء للتعدية و" رغبة" فاعل لم يقصر، و ضمير" به" راجع إلى الموصول أي لا تجعله رغبة من رغبات النفس و شهوة من شهواتها قاصرا عن طاعة الله، هذا هو الظاهر، و قيل: رغبة تميز عن النسبة و ضمير به راجع إلى الله أي ممن لا يقصر بتوفيق الله عن طاعة الله لأجل الرغبة عنها و هو بعيد، و قد يتوهم تعلق عن طاعة الله بالرعية و هو أبعد" أو تحل" عطف على" يقصر" فينسحب عليه النفي، و النقمة العقوبة و العذاب. " فإنما نحن له و به" أي لله و مملوكه، و لا نفعل شيئا إلا بعونه أو الضمير للموت أي خلقنا للموت و نحن متلبسون به.
مرآة العقول — الإشارة و النص على الحسن بن علي — غير محدد
الَّذِي يَتَوَرَّعُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ [الحديث 9] 9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ وَ حُسْنِ الْجِوَارِ وَ كُونُوا دُعَاةً إِلَى أَنْفُسِكُمْ بِغَيْرِ أَلْسِنَتِكُمْ وَ كُونُوا زَيْناً وَ لَا تَكُونُوا شَيْناً وَ عَلَيْكُمْ بِطُولِ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ المحارم و ترك الطاعات كما هو الشائع بين الناس، أو هو تعريض بأرباب البدع الذين يحرمون ما أحل الله على أنفسهم و يسمونه ورعا أو تنبيه على أن الورع إنما هو بترك المعاصي لا بالمبالغة في الطاعات و الإكثار منها. الحديث الثامن: ضعيف و الوجوه السابقة جارية فيه. الحديث التاسع: صحيح. " و حسن الجوار" لكل من جاوره و صاحبه أو لجار بيته" و كونوا دعاة" أي كونوا داعين للناس إلى طريقتكم المثلي و مذهبكم الحق بمحاسن أعمالكم و مكارم أخلاقكم، فإن الناس إذا رأوكم على سيرة حسنة و هدى جميل نازعتهم أنفسهم إلى الدخول فيما ذهبتم إليه من التشيع و تصويبكم فيما تقلدتم من طاعة أئمتكم (عليهم السلام)" و كونوا زينا" أي زينة لنا" و لا تكونوا شينا" أي عيبا و عارا علينا، و في النهاية في حديث أبي هريرة إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول يا ويله، الويل: الحزن و الهلاك و المشقة من العذاب و كل من وقع في هلكة دعا بالويل، و معنى النداء فيه يا ويلي و يا حزني و يا هلاكي و يا عذابي احضر فهذا وقتك و أو أنك، فكأنه نادى الويل أن يحضره لما عرض له من الأمر الفظيع و هو الندم على ترك السجود لآدم (عليه السلام)، و أضاف الويل إلى ضمير الغائب حملا على
مرآة العقول — الورع الحديث الأول: مجهول كالحسن. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلمفَقِرَّ مَعَ وَالِدَيْكَ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُنْسُهُمَا بِكَ يَوْماً وَ لَيْلَةً خَيْرٌ مِنْ جِهَادِ سَنَةٍ [الحديث 11] 11 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كُنْتُ نَصْرَانِيّاً فَأَسْلَمْتُ وَ حَجَجْتُ " تكن حيا" إشارة إلى قوله تعالى في آل عمران:" وَ لٰا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ أَمْوٰاتاً بَلْ أَحْيٰاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ". قوله: فقد وقع أجرك، إشارة إلى قوله سبحانه في سورة النساء:" وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهٰاجِراً إِلَى اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللّٰهِ" قال البيضاوي: الوقوع و الوجوب متقاربان، و المعنى ثبت أجره عند الله بثبوت الأمر الواجب، انتهى. و أقول: يشعر الخبر بأن المراد بالمهاجرة ما يشمل الجهاد أيضا" فقر" بتثليث القاف من القرار و يدل على أن أجر القيام على الوالدين طلبا لرضاهما يزيد علي أجر الجهاد، و إطلاقه يشمل الوالدين الكافرين و قيد الأصحاب توقف الجهاد على إذن الوالدين بعدم تعينه عليه، إذ لا يعتبر إذنهما في الواجبات العينية و لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. الحديث الحادي عشر: مجهول. و الآية هكذا:" وَ كَذٰلِكَ أَوْحَيْنٰا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنٰا" قد مر أن المراد به الروح الذي يكون مع الأنبياء و الأئمة (عليه السلام)، و قيل: يعني ما أوحي إليه و
مرآة العقول — البر بالوالدين إنما قدم المصنف — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه السلاملَا تُبْدِيَنَّ عَنْ وَاضِحَةٍ وَ قَدْ عَمِلْتَ من الحق، و المراد بما كانوا يكسبون الأعمال الظاهرة القبيحة و الأخلاق الباطنة الخبيثة، فإن ذلك سبب لرين القلب و صداه، و موجب لظلمته و عماه، فلا يقدر أن ينظر إلى وجوه الخيرات و لا يستطيع أن يشاهد صور المعقولات كما أن المرآة إذا ألقيت في مواضع النداء ركبها الصداء و أذهب صفائها و أبطل جلائها، فلا ينتقش فيها صور المحسوسات. و بالجملة يشبه القلب في قسوته و غلظته و ذهاب نوره بما يعلوه من الذنوب و الهوى و ما يكسوه من الغفلة و الردي، بالمرآة المنكدرة من الندى، و كما أن هذه المرآة يمكن إزالة ظلمتها بالعمل المعلوم كذلك هذا القلب يمكن تصفيته من ظلمات الذنوب و كدورات الأخلاق بدوام الذكر و التوبة الخالصة، و الأعمال الصالحة و الأخلاق الفاضلة حتى ينظر إلى عالم الغيب بنور الإيمان، و يشاهده مشاهدة العيان، إلى أن يبلغ إلى أعلى درجات الإحسان فيعبد الله كأنه يراه، و يرى الجنة و ما أعد الله فيها لأوليائه، و يرى النار و ما أعد الله فيها لأعدائه. و قال البيضاوي عند قوله تعالى:" وَ مٰا يُكَذِّبُ بِهِ إِلّٰا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ، إِذٰا تُتْلىٰ عَلَيْهِ آيٰاتُنٰا قٰالَ أَسٰاطِيرُ الْأَوَّلِينَ، كَلّٰا بَلْ رٰانَ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ مٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ" رد لما قالوه، و بيان لما أدى بهم إلى هذا القول بأن غلب عليهم حب المعاصي بالانهماك فيه حتى صار ذلك صداء على قلوبهم، فعمي عليهم معرفة الحق و الباطل، فإن كثرة الأفعال سبب لحصول الملكات كما قال (صلى الله عليه و آله و سلم): إن العبد كلما أذنب ذنبا حصل في قلبه نكتة سوداء، حتى يسود قلبه، و الرين الصداء. الحديث الحادي و العشرون: ضعيف على المشهور و قد مر مضمونه.
مرآة العقول — الذنوب أي غوائلها و تبعاتها و آثارها. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بِسْمِ اللَّهِ بِصِحَّةِ يَقِينٍ مِنْهُ فَمَشَى عَلَى ظَهْرِ الْمَاءِ فَقَالَ الرَّجُلُ الْقَصِيرُ حِينَ نَظَرَ إِلَى عِيسَىعليه السلامجَازَهُ بِسْمِ اللَّهِ بِصِحَّةِ يَقِينٍ مِنْهُ فَمَشَى عَلَى الْمَاءِ وَ لَحِقَ بِعِيسَىعليه السلامفَدَخَلَهُ الْعُجْبُ بِنَفْسِهِ فَقَالَ هَذَا عِيسَى رُوحُ اللَّهِ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ وَ أَنَا أَمْشِي عَلَى الْمَاءِ فَمَا فَضْلُهُ عَلَيَّ قَالَ فَرُمِسَ فِي الْمَاءِ فَاسْتَغَاثَ بِعِيسَى فَتَنَاوَلَهُ مِنَ الْمَاءِ فَأَخْرَجَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ مَا قُلْتَ يَا قَصِيرُ قَالَ قُلْتُ هَذَا رُوحُ اللَّهِ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ وَ أَنَا أَمْشِي عَلَى الْمَاءِ فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ عُجْبٌ فَقَالَ لَهُ عِيسَى لَقَدْ وَضَعْتَ نَفْسَكَ فِي غَيْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَكَ اللَّهُ فِيهِ فَمَقَتَكَ اللَّهُ عَلَى مَا قُلْتَ- فَتُبْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّا قُلْتَ قَالَ فَتَابَ الرَّجُلُ وَ عَادَ و أقول: كان من شرائع عيسى (عليه السلام) السياحة في الأرض للاطلاع على عجائب قدرة الله و هداية عباد الله، و الفرار من أعدائه و ملاقاة أوليائه، فنسخ ذلك في شرعنا، و قد روي: لا سياحة في الإسلام، و سياحة هذه الأمة الصيام" فدخله العجب" فإن قيل: هذا إما عجب كما صرح به، أو غبطة حيث تمنى منزلة عيسى (عليه السلام) لكنه تجاوز عن حد نفسه حيث لم يكن له أن يتمنى تلك الدرجة الرفيعة التي لا يمكن حصولها له، فكيف فرعه (عليه السلام) على النهي عن الحسد؟ قلت: الظاهر أنه كان الحامل له على الجرأة على هذا التمني الحسد بمنزلة عيسى و اختصاصه بالنبوة حيث قال: فما فضله علي؟ أو أنه لما رأى مساواته لعيسى (عليه السلام) في فضيلة واحدة حسد عيسى على نبوته و أنكر فضله عليه كما قال بعض الكفار" أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنٰا". " فرمس في الماء" أي غمس فيه على بناء المجهول فيهما، لا يقال: سيأتي عدم المؤاخذة بالخطورات القلبية و قصد المعصية و هنا أخذ بها، لأن الظاهر أن قوله" فقال" المراد به الكلام النفسي؟ لأنا نقول: الأفعال القلبية التي لا مؤاخذة بها هي التي تتعلق بإرادة المعاصي أو كان محض خطور من غير أن يصير سببا لشكه في العقائد الإيمانية أو حدوث خلل فيها، و هيهنا ليس كذلك مع أنه لا يدل ما سيأتي إلا على أنه لا يعاقب بها و هو لا ينافي حط منزلته عن صدور مثل هذه
مرآة العقول — الحسد الحديث الأول: صحيح، و في القاموس: البادرة ما يبدر من حدتك في الغضب من قول أو فعل، و في النهاية — غير محدد
وَ اللَّهِ مَا سَرَقُوا وَ مَا كَذَبَ وَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ ع- بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هٰذٰا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كٰانُوا يَنْطِقُونَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا فَعَلُوا و كأنه لا خلاف فيه عند أهل الإسلام، و الظاهر أنه لا تورية و لا تعريض فيه، و إن أمكن أن يقصد تورية بعيدة كان ينوي أنه كان حقه أن يقول كذا و لو صافيته لقال فيك كذا، لكنه بعيد، و قد اتفقت الأمة على أنه لو جاء ظالم ليقتل رجلا مختفيا ليقتله ظلما أو يطلب وديعة مؤمن ليأخذها غصبا وجب الإخفاء على من علم ذلك، فلو أنكرها فطولب باليمين ظلما يجب عليه أن يحلف لكن قالوا إذا عرف التورية بما يخرج به عن الكذب وجبت التورية، كان يقصد ليس عندي مال يجب علي أداؤه إليك، أو لا أعلم علما يلزمني الإخبار به و أمثال ذلك. و قالوا: إذا لم يعرفها وجب الحلف و الكذب بغير تورية أيضا فإنه و إن كان قبيحا إلا أن إذهاب حق الآدمي أشد قبحا من حق الله تعالى في الكذب أو اليمين الكاذبة، فيجب ارتكاب أخف الضررين، و لأن اليمين الكاذب عند الضرورة مأذون فيه شرعا كمطلق الكذب النافع، بخلاف مال الغير فإنه لا يباح إذهابه بغير إذنه مع إمكان حفظه فأمثال هذا الكذب ليست بمذمومة في نفس الأمر بل إما واجبة أو مندوبة، و يدل الحديث على أن الكذب شرعا إنما يطلق على ما كان مذموما فغير المذموم قسم ثالث من الكلام يسمى إصلاحا فهو واسطة بين الصدق و الكذب. الحديث السابع عشر: مجهول. " في قول يوسف (عليه السلام)" هذا لم يكن قول يوسف (عليه السلام) و إنما كان قول مناديه و نسب إليه لوقوعه بأمره، و العير بالكسر الإبل تحمل الميرة، ثم غلب على كل
مرآة العقول — الكذب الحديث الأول: مجهول و قد مر قريب منه في باب طلب الرئاسة. — الإمام الصادق عليه السلام
فِي كِتَابِ عَلِيٍّعليه السلامثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَمُوتُ صَاحِبُهُنَّ أَبَداً حَتَّى يَرَى وَبَالَهُنَّ الْبَغْيُ وَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَ الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ يُبَارِزُ اللَّهَ بِهَا وَ إِنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ ثَوَاباً لَصِلَةُ الرَّحِمِ وَ إِنَّ الْقَوْمَ لَيَكُونُونَ فُجَّاراً فَيَتَوَاصَلُونَ فَتَنْمِي و الإهلاك كالتبتير فيهما و الفعل كضرب، انتهى. " و أنهم ضيقوا" الواو إما للحال و الهمزة مكسورة، أو للعطف و الهمزة مفتوحة. الحديث الرابع: صحيح. و" ثلاث" مبتدأ و جملة لا يموت خبر، و في القاموس: الوبال الشدة و الثقل، و في المصباح: الوبيل الوخيم، و الوبال بالفتح من وبل المرتع بالضم وبالا بمعنى وخم، و لما كان عاقبة المرعى الوخيم إلى شر قيل في سوء العاقبة: وبال، و العمل السيء وبال على صاحبه، و البغي خبر مبتدإ محذوف بتقديرهن البغي، و جملة يبارز الله صفة اليمين إذ اللام للعهد الذهني أو استينافية، و المستتر في يبارز راجع إلى صاحبهن و الجلالة منصوبة و الباء في بها للسببية أو للآلية، و الضمير لليمين لأن اليمين مؤنث و قد يقرأ يبارز على بناء المجهول و رفع الجلالة، و في القاموس: بارز القرن مبارزة و برازا برز إليه، و هما يتبارزان. أقول: لما أقسم به تعالى بحضوره كذبا فكأنه يعاديه علانية و يبارزه، و على التوصيف احتراز عن اليمين الكاذبة جهلا و خطأ من غير عمد، و توصيف اليمين بالكاذبة مجاز" و إن أعجل" كلام علي أو الباقر (عليهما السلام)، و التعجيل لأنه يصل ثوابه إليه في الدنيا أو بلا تراخ فيها" فتنمي" على بناء الأفعال أو كيمشي، في القاموس: نما ينمو نموا زاد كنمى ينمي نميا و نميا و نمية، و أنمى و نمى، و على الأفعال الضمير
مرآة العقول — قطيعة الرحم الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
سَأَلَهُ ذَرِيحٌ الْمُحَارِبِيُّ عَنِ الْمَمْلُوكِ يَأْخُذُ اللُّقَطَةَ قَالَ وَ مَا لِلْمَمْلُوكِ وَ اللُّقَطَةِ لَا يَمْلِكُ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئاً فَلَا يَعْرِضُ لَهَا الْمَمْلُوكُ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يخرج خمسها لمستحقه، و الباقي يتصدق به، و لم يذكر التعريف، و تبعه سلار، و الأجود التخيير بين الصدقة بها و إبقائها أمانة، و ليس له التملك بعد التعريف هنا و إن جاز في اللقطة، و ربما احتمل جوازه للرواية و فيه شيء. الحديث الثاني و العشرون: صحيح. الحديث الثالث و العشرون: ضعيف. قوله (عليه السلام):" فإنه ينبغي له" في الفقيه" فإنه ينبغي للحر" و هو أظهر و قال الوالد العلامة (ره): الظاهر أن للقطة لوازم و خواص لا يتمشى شيء منها إلا من الحر، فلا يجوز لقطة العبد، إذا التعريف غالبا ينافي حق المولى، و من لوازمه التملك بعد التعريف، و لا يتصور منه، و كذا الميراث. و قال في المسالك: للعبد أخذ كل من اللقطتين، و في رواية أبي خديجة لا يعرض لها المملوك، و اختار الشيخ (ره): الجواز و هو أشبه، لأن له أهلية
مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قد مر الكلام فيه في باب الضرار. — الإمام الصادق عليه السلام
لَا بَأْسَ مَا لَمْ يَفْتَضَّهَا [الحديث 4] 4 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الرَّجُلِ يَتَمَتَّعُ مِنَ الْجَارِيَةِ الْبِكْرِ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ مَا لَمْ يَسْتَصْغِرْهَا [الحديث 5] 5 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قُلْتُ الْجَارِيَةُ ابْنَةُ كَمْ لَا تُسْتَصْبَى ابْنَةُ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ فَقَالَ لَا ابْنَةُ تِسْعٍ لَا تُسْتَصْبَى وَ أَجْمَعُوا كُلُّهُمْ عَلَى أَنَّ ابْنَةَ تِسْعٍ لَا تُسْتَصْبَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي عَقْلِهَا ضَعْفٌ وَ إِلَّا فَهِيَ إِذَا بَلَغَتْ تِسْعاً فَقَدْ بَلَغَتْ بَابُ تَزْوِيجِ الْإِمَاءِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ لَا يُتَمَتَّعُ بِالْأَمَةِ إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا الحديث الثالث: مجهول. الحديث الرابع: حسن. قوله:" ما لم يستصغرها" أي لم يجدها صغيرة غير بالغة فلا يصح العقد حينئذ، أو ما لم يوجب صغارها و ذلها، و الأول أظهر. الحديث الخامس: حسن. قوله" لا تستصبى" أي لا تعد صبية، بل تعد بالغة، و قيل: أي لا تخدع، قال الفيروزآبادي: تصباها: خدعها و فتنها، و الأول أصوب. تزويج الإماء الحديث الأول: حسن. و يدل على عدم جواز تمتع الأمة إلا بإذن أهلها و لا خلاف فيه إلا في أمة المرأة كما سيأتي.
مرآة العقول — ما يجوز من الأجل الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
طَبَائِعُ الْجِسْمِ عَلَى أَرْبَعَةٍ فَمِنْهَا الْهَوَاءُ الَّذِي لَا تَحْيَا النَّفْسُ إِلَّا بِهِ وَ بِنَسِيمِهِ وَ يُخْرِجُ مَا فِي الْجِسْمِ مِنْ دَاءٍ وَ عُفُونَةٍ وَ الْأَرْضُ الَّتِي قَدْ تُوَلِّدُ الْيُبْسَ وَ الْحَرَارَةَ الحديث الخامس و التسعون و المائتان: موثق. الحديث السادس و التسعون و المائتان: مجهول. و يدل على استحباب الأكل مع الخدم و الموالي و العبيد، و الجلوس معهم على المائدة، و إن الشرف بالتقوى لا بالأنساب. الحديث السابع و التسعون و المائتان: ضعيف. قوله (عليه السلام):" طبائع الجسم على أربعة" أي مبنى طبائع جسد الإنسان و صلاحها على أربعة أشياء، و يحتمل أن يكون المراد بالطبائع ما له مدخل في قوام البدن، و إن كان خارجا عنه، فالمراد أنها على أربعة أقسام. قوله (عليه السلام):" و يخرج ما في الجسم" يدل على أن لتحرك النفس مدخلا في دفع الأدواء عن الجسد و دفع العفونات كما هو الظاهر. قوله (عليه السلام):" و الأرض" أي الثاني منها الأرض و هي تولد اليبس بطبعها، و الحرارة بانعكاس أشعة الشمس عنها فلها مدخل في تولد المرة الصفراء و السوداء. قوله (عليه السلام):" و الطعام" هذا هو الثالثة منها، و إنما نسب الدم فقط إليها
مرآة العقول — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
وَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ لِيَ أَبِيعليه السلامقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ السَّحَابَ غَرَابِيلَ لِلْمَطَرِ هِيَ تُذِيبُ الْبَرَدَ حَتَّى يَصِيرَ مَاءً لِكَيْ لَا يُضِرَّ بِهِ شَيْئاً يُصِيبُهُ الَّذِي تَرَوْنَ فِيهِ مِنَ الْبَرَدِ وَ الصَّوَاعِقِ نَقِمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ قوله (عليه السلام):" ماء منهمر" أي منصب سائل من غير تقاطر، أو كثير من غير أن يعلم وزنها، و عددها الملائكة. قوله (عليه السلام):" فَيُصِيبُ بِهٰا مَنْ يَشٰاءُ" إشارة إلى قوله تعالى:" أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّٰهَ يُزْجِي سَحٰاباً" قال البيضاوي: أي" يسوق ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ" بأن يكون" قزعا" فيضم بعضها إلى بغض" ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكٰاماً" متراكما بعضه فوق بعض" فَتَرَى الْوَدْقَ" أي المطر" يَخْرُجُ مِنْ خِلٰالِهِ" أي من فتوقه جمع خلل كجبال في جبل" وَ يُنَزِّلُ مِنَ السَّمٰاءِ" أي من الغمام و كل ما علاك فهو سماء" مِنْ جِبٰالٍ فِيهٰا" من قطع عظام تشبه الجبال في عظمها أو جمودها" مِنْ بَرَدٍ" بيان للجبال و المفعول محذوف أي ينزل مبتدأ من السماء، من جبال فيها من برد، و يجوز أن تكون من الثانية أو الثالثة للتبعيض واقعة موقع المفعول، و قيل المراد بالسماء المظلة، و فيها جبال من برد كما في الأرض جبال من حجر، و ليس في العقل ما يمنعه، و المشهور أن الأبخرة إذا تصاعدت و لم تحللها حرارة فبلغت الطبقة الباردة من الهواء، و قوي البرد هناك اجتمع و صار سحابا فإن لم يشتد البرد تقاطر فإن اشتد و وصل الأجزاء البخارية قبل اجتماعها نزل ثلجا و إلا نزل بردا، و قد يبرد الهواء بردا مفرطا فينقبض و
مرآة العقول — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه، عن الباقر (عليه السلام) قال
غيرة النساء الحسد، و الحسد هو أصل الكفر، انّ النساء إذا غرن غضبن و إذا غضبن كفرن الّا المسلمات منهنّ [3] . 10- روى المجلسى، عن أمالى الصدوق، عن ابن البرقي، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه محمّد البرقي، عن ابن أبى عمير، عن غير واحد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) قال: شكى رجل من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) نساءه فقام خطيبا فقال: معاشر الناس لا تطيعوا النساء على حال و لا تأمنوهنّ على مال و لا تذروهنّ يدبّرن أمر العيال، فانّهنّ إن تركن و ما أردن أوردن المهالك و عدون أمر المالك. فانّا وجدناهنّ لا ورع لهنّ عند حاجتهنّ، و لا صبر لهنّ عن شهوتهنّ البذخ لهنّ لأزم و إن كبرن و العجب بهنّ لاحق و إن عجزن لا يشكرنّ إذا منعن القليل: ينسين الخير و يحفظن الشرّ يتهافتن بالبهتان و يتمادين بالطغيان و يتصدّين للشيطان فداروهنّ على كلّ حال و أحسنوا لهنّ المقال لعلّهنّ يحسن الفعال [4] . 522
مسند الإمام الباقر — النكاح — الإمام الباقر عليه السلام
أن لا يفرض على أصدقائه شيئا لا يطيقونه ولا يحملنّهم ذلك . 7 و 8 - أن يكون - خلافا لما يعتقده بعض الغفلة - الإنسان في حالات الراحة والهدوء بدنه منه في تعب ، بينما يكون الآخرون منه في راحة « 1 » . وقال رسول اللّه
صلّى اللّه عليه وآله : « ثلاث خصال من كن فيه استكمل خصال الإيمان : الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل . وإذا غضب لم يخرجه الغضب من الحق . وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له » . « 2 » كل إنسان تكون فيه ثلاثة خصال يكون قد استكمل جميع خصال الإيمان وهي :
مكارم الأخلاق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ولا يتكلم في غير حاجة ، طويل السكوت ، يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه ( 1 ) ويتكلم بجوامع الكلم ، فصلا لا فضولا ولا قصيرا فيه ، دمثا ( 2 ) ليس بالجافي ولا بالمهين يعظم النعمة وإن دقت ولا يذم منها شيئا ، ولا يذم ذواقا ولا يمدحه ولا تغضبه الدنيا وما كان لها إذا تعوطي الحق لم يعرفه أحد ولم يقم لغضبه شئ حتى ينتصر له ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها ، إذا أشار أشار بكفه كلها وإذا تعجب قلبها وإذا تحدث أشار بها ، فضرب براحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى ، وإذا غضب أعرض وأشاح ( 3 ) ، وإذا فرح غض من طرفه ، جل ضحكه التبسم ، ويفتر عن مثل حب الغمام ( 4 ) . قال الحسن
( عليه السلام ) : فكتمتها الحسين زمانا ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه ، فسألته عمن سألته فوجدته قد سأل أباه عن مدخله ومخرجه وشكله فلم يدع منها شيئا . قال الحسين بن علي : سألت أبي عن دخول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : كان دخوله لنفسه مأذونا له في ذلك وكان إذا أوى إلى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء ، جزءا لله عز وجل ، وجزءا لأهله ، وجزءا لنفسه ، ثم جزأ جزءه بينه وبين الناس ، فيرد ذلك على العامة والخاصة ولا يدخر - أو قال لا يدخر - عنهم شيئا . فكان من سيرته في جزء الأمة إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر فضلهم في الدين ، فمنهم ذو الحاجة ، ومنهم ذو الحاجتين ، ومنهم ذو الحوائج ، فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما أصلحهم وأصلح الأمة من مسألته عنهم ، وإخبارهم بالذي ينبغي لهم ويقول ليبلغ الشاهد الغائب وأبلغوني في حاجة من لا يستطيع إبلاغ حاجته فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها إياه ثبت الله قدميه يوم القيامة ، لا يذكر عنده إلا ذلك ولا يقبل من أحد غيره ، يدخلون زوارا ، ولا يفرقون إلا عن ذواق ، ويخرجون أدلة فقهاء . قال فسألته من مخرجه كيف كان يصنع فيه ؟
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الحسين عليه السلام
وقالت عائشة : ما زالت الدنيا علينا عسرة كدرة حتى قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلما قبض صبت الدنيا علينا صبا . ومن كتاب النبوة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال
ما زال طعام رسول الله الشعير حتى قبضه الله إليه . عن أنس قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يجيب دعوة المملوك ويردفه خلفه ويضع طعامه على الأرض ، وكان يأكل القثاء بالرطب والقثاء بالملح ، وكان يأكل الفاكهة الرطبة ، وكان أحبها إليه البطيخ والعنب ، وكان يأكل البطيخ بالخبز وربما أكل بالسكر وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ربما أكل البطيخ بالرطب ، ويستعين باليدين جميعا . ولقد جلس يوما يأكل رطبا فأكل بيمينه وأمسك النوى بيساره ولم يلقه في الأرض فمرت به شاة قريبة منه فأشار إليها بالنوى الذي في كفه فدنت إليه وجعلت تأكل من كفه اليسرى ويأكل هو بيمينه ويلقي إليها النوى حتى فرغ وانصرفت الشاة حينئذ . وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا كان صائما يفطر على الرطب في زمانه وكان ربما أكل العنب حبة حبة ، وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ربما أكله خرطا حتى يرى رواله على لحيته كتحدر اللؤلؤ ( 1 ) . والروال الماء الذي يخرج من تحت القشر . وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يأكل الحيس ( 2 ) ، وكان يأكل التمر ويشرب عليه الماء ، وكان التمر والماء أكثر طعامه . وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يتمجع باللبن والتمر ( 3 ) ويسميهما الأطيبين ، وكان يأكل العصيدة من الشعير بإهالة الشحم ( 4 ) ، وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يأكل الهريسة أكثر ما يأكل ويتسحر بها ، وكان جبرئيل قد جاءه بها من الجنة فتسحر بها ، وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يأكل في بيته مما يأكل الناس ،
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وربما قام فشرب من القربة أو الجرة ( 1 ) أو الإداوة وفي كل إناء يجده وفي يديه . وكان يشرب الماء الذي حلب عليه اللبن ويشرب السويق وكان أحب الأشربة إليه الحلو . وفي رواية : أحب الشراب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحلو البارد . وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يشرب الماء على العسل . وكان يماث له الخبز فيشربه أيضا . وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شربة يفطر عليها وشربة للسحر وربما كانت واحدة وربما كانت لبنا وربما كانت الشربة خبزا يماث فهيأتها له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذات ليلة فاحتبس النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فظننت أن بعض أصحابه دعاه فشربتها حين احتبس ، فجاء ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد العشاء بساعة فسألت بعض من كان معه : هل كان النبي أفطر في مكان أو دعاه أحد ؟ فقال : لا ، فبت بليلة لا يعلمها إلا الله خوف أن يطلبها مني النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا يجدها ، فيبيت جائعا فأصبح صائما وما سألني عنها ولا ذكرها حتى الساعة . ولقد قرب إليه إناء فيه لبن وابن عباس عن يمينه وخالد بن الوليد عن يساره ، فشرب ثم قال لعبد الله بن عباس : إن الشربة لك أفتأذن أن أعطي خالد بن الوليد - يزيد الاسن - ؟ فقال ابن عباس : لا والله لا أوثر بفضل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أحدا ، فتناول ابن عباس القدح فشربه . ولقد جاءه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ابن خولي بإناء فيه عسل ولبن فأبى أن يشربه فقال : شربتان في شربة وإناءان في إناء واحد ، فأبى أن يشربه ثم قال : ما أحرمه ولكني أكره الفخر والحساب بفضول الدنيا غدا وأحب التواضع ، فإن من تواضع لله رفعه الله . الفصل الخامس في صفة أخلاقه صلى الله عليه وآله في الطيب والدهن ولبس الثياب وغير ذلك في غسل رأسه وكان صلى الله عليه وآله إذا غسل رأسه ولحيته غسلهما بالسدر .
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الفصل التاسع ( في الحلاوي ) قال النبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا وضعت الحلواء فأصيبوا منها ولا تردوها . ( في العسل ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعجبه العسل . وقال ( عليه السلام ) : عليكم بالشفائين ، من العسل والقرآن . وعنه ( عليه السلام ) قال : لعق العسل شفاء من كل داء . قال الله عز وجل : " يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس " ( 1 ) . عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : من تغير عليه ماء ظهره ينفع له اللبن الحليب بالعسل . وفي رواية : اللبن الحليب . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما استشفى الناس بمثل لعق العسل . من الفردوس ، عن أنس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من شرب العسل في كل شهر مرة يريد ما جاء به القرآن عوفي من سبع وسبعين داء . وعنه قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أراد الحفظ فليأكل العسل . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نعم الشراب العسل ، يرعى القلب ويذهب برد الصدر . من صحيفة الرضا ( عليه السلام ) ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : ثلاثة يزدن في الحفظ ويذهبن بالبلغم : قراءة القرآن والعسل واللبان ( 2 ) . وباسناده قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن يكن في شئ شفاء ففي شرطة الحجام أو شربة عسل . وروى البرقي ( 3 ) عن بعض أصحابنا قال : دفعت إلي امرأة غزلا وقالت لي :
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
( عليه السلام ) : أكل البطيخ على الريق يورث الفالج . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : البطيخ شحمة الأرض لأداء ولا غائلة فيه . وقال ( عليه السلام ) : فيه عشر خصال : طعام وشراب وفاكهة وريحان وأدم وحلواء وأشنان ( 1 ) وخطمي وبقل ودواء . عن الروضة [ وفي رواية ] ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كلوا البطيخ ، فإن فيه عشر خصال مجتمعة : وهو شحمة الأرض لا داء فيه ولا غائلة وهو طعام وشراب وفاكهة وريحان وهو اشنان وأدم ويزيد في الباه ويغسل المثانة ويدر البول . وفي حديث آخر : يذيب الحصى في المثانة . للرضا صلوات الله عليه : أهدت لنا الأيام بطيخة * من حلل الأرض ودار السلام تجمع أوصافا عظاما وقد * عددتها موصوفة بالنظام كذاك قال المصطفى المجتبى * محمد جدي ( عليه السلام ) ماء وحلواء وريحانة * فاكهة حرض ( 2 ) طعام إدام تنقي المثانة وتصفي الوجوه * تطيب النكهة عشر تمام وعن الرضا ( عليه السلام ) قال : البطيخ على الريق يورث الفالج . وفي رواية : القولنج . ( في القثاء ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يأكل القثاء بالملح . وقال : إذا أكلتم القثاء فكلوه من أسفله ، فإنه أعظم للبركة . ( في الشونيز ) عن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن هذه الحبة السوداء فيها شفاء من كل داء إلا السام ، قلت : وما السام ؟ فقال : الموت ، قلت : وما الحبة السوداء ؟ قال : الشونيز ، قلت : وكيف أصنع ؟ قال : تأخذ إحدى وعشرين حبة فتجعلها في خرقة فتنفعها في الماء ليلة ، فإذا أصبحت قطرت في المنخر الأيمن قطرة وفي الأيسر قطرة ،
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خطيبا فقال : أيها الناس إياكم وخضراء الدمن ، قيل : يا رسول الله وما خضراء الدمن ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اعلموا أن المرأة السوداء إذا كانت ولودا أحب إلي من الحسناء العاقر . عن الصادق ( عليه السلام ) قال
إذا تزوج الرجل المرأة لمالها أو جمالها لم يرزق ذلك ، فإن تزوجها لدينها رزقه الله عز وجل مالها وجمالها . وكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول في دعائه : " اللهم إني أعوذ بك من ولد يكون علي ربا ومن مال يكون علي ضياعا ومن زوجة تشيبني قبل أوان مشيبي " . من نوادر الحكمة ، عن الحسين بن بشار قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : أن لي ذا قربة قد خطب إلي وفي خلقه سوء ، قال : لا تزوجه إن كان سئ الخلق . من كتاب روضة الواعظين قال الصادق ( عليه السلام ) : شكا رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نساءه ، فقام خطيبا ، فقال : معاشر الناس لا تطيعوا النساء على كل حال ولا تأمنوهن على مال ولا تذروهن يدبرن أمر العيال ، فإنهن إن تركن وما أردن أوردن المهالك وعدون أمر المالك ، فإنا وجدناهن لا ورع لهن عند حاجتهن ولا صبر لهن عند شهوتهن ، البذخ ( 1 ) لهن لازم وإن كبرن ، والعجب بهن لاحق وإن عجزن ، لا يشكرن الكثير إذا منعن القليل ، ينسين الخير ويحفظن الشر ، يتهافتن بالبهتان ( 2 ) ويتمادين بالطغيان ويتصدين ( 3 ) للشيطان ، فداروهن على كل حال وأحسنوا لهن المقال لعلهن يحسن الفعال .
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعنه ( عليه السلام ) فتذاكروا الشؤم عنده ، فقال
( عليه السلام ) : الشؤم في الثلاثة : المرأة والدابة والدار ، فأما شؤم المرأة فكثرة مهرها وعقوق زوجها . وأما الدابة فسوء خلقها ومنعها ظهرها . وأما الدار فضيق ساحتها وشر جيرانها وكثرة عيوبها . وعنه ( عليه السلام ) قال : قيل لعيسى بن مريم عليها السلام : ما لك لا تتزوج ؟ قال : وما أصنع بالتزوج ؟ قالوا : يولد لك ، قال : وما أصنع بالأولاد ، إن عاشوا فتنوا وإن ماتوا أحزنوا . عن زيد بن علي ، عن آبائه عليهم السلام قال : ذكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الجهاد ، فقالت امرأة : يا رسول الله ما للنساء من هذا شئ ؟ فقال : بلى ، للمرأة ما بين حملها إلى وضعها ثم إلى فطامها من الاجر كالمرابط في سبيل الله ، فإن هلكت فيما بين ذلك كان لها مثل منزلة الشهيد . عن الباقر ( عليه السلام ) قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا حضرت ولادة المرأة قال : أخرجوا من في البيت من النساء ، لا تكون المرأة أول ناظر إلى عورته . عن معاذ ( 1 ) ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن الله تبارك وتعالى كره لكم أيتها الأمة نيفا وعشرين خصلة ونهاكم عنها : كره لكم العبث في الصلاة . وكره المن في الصلات . وكره الضحك بين القبور . وكره التطلع في الدور . وكره النظر إلى فروج النساء " وقال : يورث العمى " . وكره الكلام عند الجماع " وقال : يورث الخرس " . وكره النوم قبل العشاء الآخرة . وكره الحديث بعد العشاء الآخرة . وكره الغسل تحت السماء بغير مئزر . وكره المجامعة تحت السماء . وكره دخول الأنهار إلا بمئزر " وقال : في الأنهار عمار وسكان من الملائكة " . وكره دخول الحمامات إلا بمئزر . وكره الكلام بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة حتى تقضى الصلاة . وكره ركوب البحر في هيجانه . وكره النوم فوق سطح ليس بمحجر " وقال : من نام على سطح غير محجر برئت منه الذمة " . وكره أن ينام الرجل وحده . وكره أن يغشى امرأته وهي حائض ، فإن غشيها فخرج الولد مجذوما أو أبرص فلا يلومن إلا نفسه . وكره أن يغشى الرجل المرأة وقد احتلم حتى يغتسل من احتلامه
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — غير محدد
الرجل منكم إذا أراد سفرا قال على باب داره تلقاء الوجه الذي يتوجه إليه فقرأ " فاتحة الكتاب " أمامه وعن يمينه وعن شماله ، و " آية الكرسي " أمامه وعن يمينه وعن شماله ، ثم قال : " اللهم احفظني واحفظ ما معي وسلمني وسلم ما معي وبلغني وبلغ ما معي ببلاغك الحسن [ الجميل ] " لحفظه الله تعالى وحفظ ما معه وسلمه الله وسلم ما معه وبلغه الله وبلغ ما معه ، قال : ثم قال : يا صباح أما رأيت الرجل يحفظ ولا يحفظ ما معه ويسلم ولا يسلم ما معه ويبلغ ولا يبلغ ما معه ؟ قلت : بلى ، جعلت فداك . وكان الصادق ( عليه السلام ) إذا أراد سفرا قال
" اللهم خل سبيلنا وأحسن تسييرنا وأعظم عافيتنا " . عن الرضا ( عليه السلام ) قال : إذا خرجت من منزلك في سفر أو حضر فقل : " بسم الله آمنت بالله ، توكلت على الله ، ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله " فتلقاه الشياطين فتضرب الملائكة وجوهها وتقول : ما سبيلكم عليه وقد سمى الله وآمن به وتوكل عليه وقال : ما شاء الله لا قوة إلا بالله . عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من قال حين خرج من داره : " أعوذ بالله مما عاذت منه ملائكة الله من شر هذا اليوم ومن شر الشياطين ومن شر من نصب لأولياء الله ومن شر الجن والإنس ومن شر السباع والهوام ( 1 ) ومن شر ركوب المحارم كلها ، أجير نفسي بالله من شر كل شئ " غفر الله له وتاب عليه وكفاه المهم وحجزه عن السوء وعصمه من الشر . عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يرد سفرا إلا قال حين ينهض من مجلسه أو من جلوسه : " اللهم بك انتشرت وإليك توجهت وبك اعتصمت ، أنت ثقتي ورجائي اللهم اكفني ما أهمني وما لا أهتم له وما أنت أعلم به مني ، اللهم زودني التقوى واغفر لي ووجهني إلى الخير حيثما توجهت " ، ثم يخرج . وكان أبو عبد الله ( عليه السلام ) يقول إذا خرج في سفره : " اللهم احفظني واحفظ ما معي وبلغني وبلغ ما معي ببلاغك الحسن ، بالله أستفتح وبالله أستنجح وبمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أتوجه ، اللهم سهل لي كل حزونة وذلل لي كل صعوبة وأعطني من الخير كله أكثر مما
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
سأل معاوية بن عمار أبا عبد الله ( عليه السلام ) : عن رجل عليه دين أعليه أن يحج ؟ فقال ( عليه السلام ) له : نعم ، إن حجة الاسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ، ولقد كان أكثر من حج مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مشاة . ولقد مر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بكراع الغميم ( 1 ) فشكوا إليه الجهد [ والطاقة ] والاعياء ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : شدوا أزركم ( 2 ) واستبطنوا ، ففعلوا فذهب عنهم ذلك . وفي رواية ، فدعا لهم وقال : خيرا . وقال : عليكم بالنسلان والبكور ( 3 ) وسرى من الدلج ، فإن الأرض تطوي بالليل . عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال
قلت له : قول الله عز وجل : " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " ( 4 ) ، قال : يخرج فيمشي إن لم يكن عنده شئ ، قلت : لا يقدر على المشي ، قال ( عليه السلام ) : يمشي ويركب قلت : لا يقدر على ذلك ، قال ( عليه السلام ) : يخدم القوم ويخرج معهم . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : جاءت المشاة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فشكوا إليه الاعياء ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : عليكم بالنسلان ، ففعلوا فذهب عنهم الاعياء ( 5 ) . وعنه ( عليه السلام ) قال : راح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكراع الغميم فصف له المشاة وقالوا : نتعرض لدعوته ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " اللهم أعطهم أجرهم وقوهم " ، ثم قال : لو استعنتم بالنسلان لخفت أجسامكم وقطعتم الطريق ، ففعلوا فخفت أجسامهم . عنه ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الراكب أحق بالجادة من الماشي . والحافي أحق من المنتعل . عن ( عليه السلام ) قال : ليس للمرأة أن تمشي وسط الطريق ولكن تمشي في جانبيه .
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
به الناس . قال ابن رزيك : علي الذي قد كان ناظر قلبه * يريه عيانا ما وراء العواقب علي الذي قد كان أفرس من علا * على صهوات الصافنات الشوارب ومنهم الأطباء وهو أكثرهم فطنة ، أبو عبد الله عليه السلام قال
كان أمير المؤمنين يقول : إذا كان الغلام ملتاث الاذرة صغير الذكر ساكن النظر فهو ممن يرجى خيره ويؤمن شره وإذا كان الغلام شديد الاذرة كبير الذكر حاد النظر فهو ممن لا يرجى خيره ولا يؤمن شره . وعنه عليه السلام قال : يعيش الولد لستة اشهر ولسبعة ولتسعة ولا يعيش لثمانية اشهر وعنه : لبن الجارية وبولها يخرج من مثانة أمها ولبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين ، وعنه : يشب الصبي كل سنة أربع أصابع بأصابع نفسه . وسأل رجل أمير المؤمنين عن الولد ما باله تارة يشبه أباه وأمه وتارة يشبه خاله وعمه ؟ فقال للحسين أجبه ، فقال عليه السلام : اما الولد فان الرجل إذا اتى أهله بنفس ساكنة وجوارح غير مضطربة اعتلجت النطفتان كاعتلاج المتنازعين فان علت نطفة الرجل نطفة المرأة جاء الولد يشبه أباه وإذا علت نطفة المرأة نطفة الرجل شبه أمه وإذا اتاها بنفس منزعجة وجوارح مضطربة غير ساكنة اضطربت النطفتان فسقطتا عن يمنة الرحم وبسرته فان سقطت عن يمنة الرحمن سقطت على عروق الأعمام والعمات فشبه أعمامه وعماته وان سقطت عن يسرة الرحم سقطت على عروق الأخوال والخالات فشبه أخواله وخالاته ؟ ، فقام الرجل وهو يقول : الله اعلم حيث يجعل رسالاته ، وروي انه كان الخضر عليه السلام . وسئل النبي صلى الله عليه وآله : كيف تؤنث المرأة وكيف يذكر الرجل ؟ قال : يلتقي الماء ان فإذا علا ماء المرأة ماء الرجل أنثت وان علا ماء الرجل ماء المرأة أذكرت . ومنهم من تكلم في علم المعاملة على طريق السوقية وهم يعترفون انه الأصل في علومهم ولا يوجد لغيره إلا اليسير حتى قال مشايخهم : لو تفرغ إلى اظهار ما علم من علومنا لاغنى في هذا الباب . ومن فرط حكمته ما روي عن أسامة بن زيد وأبي رافع في خبر ان جبرئيل نزل على النبي فقال : يا محمد ألا أبشرك بخبيئة لذريتك فحدثه بشأن التوراة وقد وجدها رهط من أهل اليمن بين حجرين أسودين وسماهم له ، فلما قدموا على رسول الله قال لهم : كما أنتم حتى أخبركم بأسمائكم وأسماء آبائكم وأنتم وجدتم التوراة وقد جئتم بها معكم ،
مناقب آل أبي طالب — ابن مردويه ، أنه قال : كنت إذا سألت أعطيت وإذا سكت ابتديت . — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بِالذُّلِّ وَ يَكُونَ نَصِيبُكُمُ الْأَخَسَّ وَ إِنَّ أَخَا الْحَرْبِ الْأَرِقُ وَ مَنْ نَامَ لَمْ يُنَمْ عَنْهُ وَ السَّلَامُ و من كتاب له
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ١٦٤. — غير محدد
و قال الكازروني اتصل بها تفسيره فيضرب بباطن راحته أي يشير بكفه إلى حديثه. و روى القاضي في الشفاء هكذا و إذا تحدث اتصل بها فضرب بإبهامه اليمنى راحة اليسرى. قوله و أشاح قال الزمخشري أي و جدّ في الإعراض و بالغ. و قال الجزري فيه أنه ذكر النار ثم أعرض و أشاح المشيح الحذر و الجاد في الأمر و قيل المقبل إليك المانع لما وراء ظهره فيجوز أن يكون أشاح أحد هذه المعاني أي حذر النار كأنه ينظر إليها أو جدّ على الإيصاء باتقائها أو أقبل إليك في خطابه و منه في صفته إذا غضب أعرض و أشاح قوله غض طرفه أي كسره و أطرق و لم يفتح عينه و إنما كان يفعل ذلك ليكون أبعد من الأشر و المرح. قوله جل ضحكه بالضم أي معظمه قوله و يفتر عن مثل حب الغمام أي يتبسم و يكثر حتى تبدو أسنانه من غير قهقهة و هو من فررت الدابة أفرها فرا إذا كشفت شفتها لتعرف سنها و افتر يفتر افتعل منه و أراد بحب الغمام البرد قوله عليه السلام و شكله قال
الجزري أي عن مذهبه و قصده و قيل عما يشاكل أفعاله و الشكل بالكسر الدل و بالفتح المثل و المذهب. و قال الكازروني الشكل بالفتح النحو و السيرة. قوله بالخاصة قال الجزري و غيره أراد أن العامة كانت لا تصل إليه في هذا الوقت فكانت الخاصة تخبر العامة بما سمعت منه فكأنه أوصل الفوائد إلى العامة بالخاصة و قيل إن الباء بمعنى من أي يجعل وقت العامة بعد وقت الخاصة و بدلا منهم قوله و قسمه معطوف على الإيثار قوله روادا قال الجزري أي طالبين العلم ملتمسين الحكم من عنده و يخرجون أدلة هداة للناس و الرواد جمع رائد و هو الذي يتقدم القوم يبصر لهم الكلاء و مساقط الغيث.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ١٦٨. — غير محدد
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ الْمُشْتَرِيَ إِلَى الْأَرْضِ فِي صُورَةِ رَجُلٍ فَأَخَذَ رَجُلًا مِنَ الْعَجَمِ فَعَلَّمَهُ النُّجُومَ حَتَّى ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَ ثُمَّ قَالَ لَهُ انْظُرْ أَيْنَ الْمُشْتَرِي فَقَالَ مَا أَرَاهُ فِي الْفَلَكِ وَ مَا أَدْرِي أَيْنَ هُوَ قَالَ فَنَحَّاهُ وَ أَخَذَ بِيَدِ رَجُلٍ مِنَ الْهِنْدِ فَعَلَّمَهُ حَتَّى ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَ وَ قَالَ انْظُرْ إِلَى الْمُشْتَرِي أَيْنَ هُوَ فَقَالَ إِنَّ حِسَابِي لَيَدُلُّ عَلَى أَنَّكَ أَنْتَ الْمُشْتَرِي وَ قَالَ فَشَهَقَ شَهْقَةً فَمَاتَ وَ وَرِثَ عِلْمَهُ أَهْلُهُ فَالْعِلْمُ هُنَاكَ. بيان في صورة رجل لعل المراد على تقدير صحة الخبر أن الله تعالى جعله في هذا الوقت ذا روح و حياة و علم و بعثه إلى الأرض لئلا ينافي ما سيأتي من إجماع المسلمين على عدم حياة الأجسام الفلكية و شعورها و أما أنه كيف صار صغيرا بحيث وسعه الأرض و حضر عند الرجل فيمكن أن يكون على التكاثف أو على إعدام بعض الأجزاء سوى الأجزاء الأصلية التي بها تشخص الكوكب ثم إيجاد تلك الأجزاء و إعادتها كما أن الشخص تتبدل أجزاؤه من أول العمر إلى آخره و تشخصه محفوظ بالأجزاء الأصلية و ورث علمه أهله أي كتبه و ما علمهم قبل موته و الخبر يدل على أن لهذا العلم أصلا و لا يدل على جواز النظر فيه و تعليمه و تعلمه و استخراج الأحكام منه لسائر الخلق و لعله يكون فتنة كقصة هاروت و ماروت.
بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٢٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
إِنَّ الْعِبَادَ إِذَا نَامُوا خَرَجَتْ أَرْوَاحُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَمَا رَأَتِ الرُّوحُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَهُوَ الْحَقُّ وَ مَا رَأَتْ فِي الْهَوَاءِ فَهُوَ الْأَضْغَاثُ. 19 رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ الْمَرْءَ إِذَا نَامَ فَإِنَّ رُوحَ الْحَيَوَانِ بَاقِيَةٌ فِي الْبَدَنِ وَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ رُوحُ الْعَقْلِ فَقَالَ عَبْدُ الْغَفَّارِ الْأَسْلَمِيُّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها إِلَى قَوْلِهِ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى أَ فَلَيْسَ تُرَى الْأَرْوَاحُ كُلُّهَا تَصِيرُ إِلَيْهِ عِنْدَ مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ مَا يَشَاءُ وَ يُرْسِلُ مَا يَشَاءُ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام إِنَّمَا يَصِيرُ إِلَيْهِ أَرْوَاحُ الْعُقُولِ فَأَمَّا أَرْوَاحُ الْحَيَاةِ فَإِنَّهَا فِي الْأَبْدَانِ لَا يَخْرُجُ إِلَّا بِالْمَوْتِ وَ لَكِنَّهُ إِذَا قَضَى عَلَى نَفْسٍ الْمَوْتَ قَبَضَ الرُّوحَ الَّذِي فِيهِ الْعَقْلُ وَ لَوْ كَانَتْ رُوحُ الْحَيَاةِ خَارِجَةً لَكَانَ بَدَناً مُلْقًى لَا يَتَحَرَّكُ وَ لَقَدْ ضَرَبَ اللَّهُ لِهَذَا مَثَلًا فِي كِتَابِهِ فِي أَصْحَابِ الْكَهْفِ حَيْثُ قَالَ وَ نُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَ ذاتَ الشِّمالِ أَ فَلَا تَرَى أَنَّ أَرْوَاحَهُمْ فِيهِمْ بِالْحَرَكَاتِ. توضيح الظاهر أن الروح التي في خبر أبي بصير المراد بها روح الحياة أو المراد بالخروج في الأخبار الأخر إعراضها عن البدن و توجهها إلى عالمها الأصلية و هي عالم الملكوت كما يظهر من التمثيل بالشمس قوله عليه السلام و لكنه إذا قضى أي بالنوم و كأن فيه سقطا.
بحار الأنوار - ج ٥٨ - الصفحة ٤٣. — الإمام الباقر عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٨ - الصفحة ٤٣. — الإمام الباقر عليه السلام
اللَّئَالِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذَا أُتِيتُ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَظَافِيرِي قَالُوا بِمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْعِلْمِ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٨ - الصفحة ١٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
غَوَالِي اللَّئَالِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذَا أُتِيتُ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَظَافِيرِي قَالُوا بِمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْعِلْمِ. بيان قال في فتح الباري و في رواية من أطرافي و يحتمل أن يكون بصر به و هو الظاهر و أن يكون علمه و يؤيد الأول ما في رواية أخرى فشربت منه حتى رأيته يجري في عروقي بين الجلد و اللحم على أنه محتمل أيضا و قال في حديث أبي هريرة اللبن في المنام فطرة و في رواية أبي بكرة من رأى أنه يشرب لبنا فهو الفطرة و في حديث الإسراء حين أتي بقدح خمر و قدح لبن فأخذ اللبن فقال له جبرئيل أخذت الفطرة و قال إن من الرؤيا ما يدل على الماضي و الحال و المستقبل و هذه أولت على الماضي فإن رؤياه هذه تمثيل بأمر قد وقع لأن الذي أعطيه من العلم كان قد حصل له قال و ذكر الدينوري أن اللبن المذكور فيها يختص بالإبل و أنه لشاربه مال حلال و علم و حكمة قال و لبن البقر خصب السنة و مال حلال و فطرة و لبن السباع غير محمود إلا أن لبن اللبؤة مال مع عداوة لذي أمر.
بحار الأنوار - ج ٥٨ - الصفحة ١٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ
ص مَنْ أَكَلَ هَذِهِ الْبَقْلَةَ الْمُنْتِنَةَ الثُّومَ وَ الْبَصَلَ فَلَا يَغْشَانَا فِي مَجَالِسِنَا وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى بِمَا يَتَأَذَّى بِهِ الْمُسْلِمُ. تذنيب قال في بحر الجواهر البصل حار يابس في الرابعة و قيل في الثالثة و فيه رطوبة فضلية ملطف مقطع و فيه مع قبضه جلاء و تفتيح قوي و فيه نفخ و جذب للدم إلى الخارج و بزره إذا طلي به أذهب البهق و يقلع البياض من العين مع العسل و نافع لداء الثعلب إذا دلك حوله و هو بالملح يقطع الثآليل و يفتح أفواه عروق البواسير مهيج للباه جدا و يصدع و الإكثار من أكله يسبت و يضر بالعقل و يقوي المعدة و يشهي و يعطش و شمه ينفع الغثيان من شرب الدواء و إن أكل في الأسفار و المواضع المختلفة المياه نفع من ضرر اختلافها و ماؤه يدر الطمث و يلين الطبيعة. و في الجامع إذا قطر ماء البصل وحده في أذن نفع من ثقل السمع و طنينها و سيلان القيح منها و من الماء إذا وقع فيها. و قال الثوم صنفان بري و بستاني قال جالينوس حار يابس في الثالثة و قيل في الرابعة ينفع كهبة الدم و يقتل القمل و الصئبان و يصدع و يضر البصر أكثر من البصل لقوة تحليله و شدة تجفيفه و ينفع من وجع الظهر و الورك و هو يقوم مقام الترياق في لسع الهوام الباردة و هو بالجملة حافظ لصحة المبرودين و الشيوخ جدا مقو لحرارتهم الغريزية طارد للرياح الغليظة و ينفع من تقطير البول للشيوخ و خير صنعته أن يسلق بالماء و الملح ثم يخرج و يطبخ بدهن اللوز ثم يؤكل و يمص بعده الرمان و التفاح و إذا أحرق و سحق و عجن بعسل و وضع على لسعة الحية أبرئ و للثوم منفعة عجيبة في قتل حب القرع.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٢٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نهج، نهج البلاغة قَالَ عليه السلام
الْمُؤْمِنُ بِشْرُهُ فِي وَجْهِهِ وَ حُزْنُهُ فِي قَلْبِهِ أَوْسَعُ شَيْءٍ صَدْراً وَ أَذَلُّ شَيْءٍ نَفْساً يَكْرَهُ الرِّفْعَةَ وَ يَشْنَأُ السُّمْعَةَ طَوِيلٌ غَمُّهُ بَعِيدٌ هَمُّهُ كَثِيرٌ صَمْتُهُ مَشْغُولٌ وَقْتُهُ شَكُورٌ صَبُورٌ مَغْمُورٌ بِفِكْرَتِهِ ضَنِينٌ بِخَلَّتِهِ سَهْلُ الْخَلِيقَةِ لَيِّنُ الْعَرِيكَةِ نَفْسُهُ أَصْلَبُ مِنَ الصَّلْدِ وَ هُوَ أَذَلُّ مِنَ الْعَبْدِ. توضيح البشر بالكسر الطلاقة و كتمان الحزن من الشكر و لا يختص بحزن الآخرة كما قيل و سعة صدره كناية عن قوة حلمه و شدة تحمله للمشاق و ذلة نفسه للتواضع و النظر إلى عظمة الله و استحقار العمل. يكره الرفعة أي الشرف و العلو في الدنيا و يشنأ كيمنع و يسمع يبغض السمعة أي إسماع العمل الناس أو فعله لذلك و طول الغم لذكر الموت و الآخرة و عدم العلم بالعاقبة بعيد همه أي حزنه تأكيدا أو الهم بمعنى القصد و العزم أي همته عالية مصروفة إلى الأمور الباقية مشغول وقته أي مستغرق في العبادة و الذكر و التفكر في آيات الله و تحصيل العلم و بذله و نحو ذلك و الحاصل أنه لا يضيع العمر. مغمور بفكرته يقال عمره الماء كنصر أي غطاه و الفكر و الفكرة إعمال النظر و المراد به التفكر في آلاء الله و عبره و علوم الله و حكمه. ضنين بخلته الضنة البخل و الخلة بالضم الصداقة و المحبة التي تخللت القلب فصارت خلاله أي في باطنه كما في النهاية و في المصباح الخلة بالفتح الصداقة و الضم لغة و بالفتح الفقر و الحاجة. فالفقرة تحتمل وجوها الأول أنه ضنين بخلته لترصده مواقع الخلة و أهلها الذين هم إخوان الصدق في الله و هم قليلون. الثاني أن يكون المراد أنه إذا خال أحدا أي صادقه ضن أن يضيع خلته أو يهمل خليله فالمراد استحكام مودته. الثالث أن يكون بفتح الخاء كما روي أي إذا عرضت له حاجة ضن بها أن يسأل أحدا فيها و يظهرها. و الخليقة الطبيعة و سهولتها خلوها عن الفظاظة و الخشونة و العريكة النفس و الطبيعة يقال فلان لين العريكة إذا كان مطاوعا منقادا قليل الخلاف و النفور منكسر النخوة و حجر صلد بالفتح أي صلب أملس و صلابته لثباته في طاعة الله و إمضاء أموره و شجاعته و حميته أو شدة إيمانه و يقينه و عدم تزلزله في الفتن و ذلته تواضعه. الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ، قَوْلُهُ عليه السلام مِنْ جُمْلَةِ كَلَامٍ الْعِلْمُ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ وَ الْحِلْمُ وَزِيرُهُ وَ الْعَقْلُ دَلِيلُهُ وَ الْعَمَلُ قَيِّمُهُ وَ اللِّينُ أَخُوهُ وَ الرِّفْقُ وَالِدُهُ وَ الصَّبْرُ أَمِيرُ جُنُودِهِ. الشِّهَابُ، عَنْهُ ص مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ وَ الْعَمَلُ قَائِدُهُ وَ الْبِرُّ أَخُوهُ. قال السيد رضي الله عنه هذه الألفاظ كلها مستعارة منها فالمراد بقوله عليه السلام العلم خليل المؤمن أنه يأنس به من الوحشة كما يسكن الحميم إلى حميمه و المراد بقوله عليه السلام و الحلم وزيره أنه يقوى به على الأمور و يوازره على كظم المكروه و المراد بقوله عليه السلام و العقل دليله أنه بالعقل يهتدي في ظلم المشكلات و ينجو من مضايق الغمرات فهو كالدليل الذي يرشد في المضال و يجنب عن المزال. و المراد بقوله عليه السلام و العمل قيمه أن العمل يثقف ميله و يقوم زلله و يسد خلله فهو كالقيم الذي يأتي بمصالح ما يقوم عليه و مراشد ما يوكل إليه و المراد بقوله عليه السلام و اللين أخوه أن اللين يفيده مواخاة الإخوان و مخالصتهم و يحفظ عليه صفاءهم و مودتهم فجعله عليه السلام أخاه من حيث كان سببا لاجتلاب الإخوان إليه و حفظ المودات عليه. و المراد بقوله عليه السلام و الرفق والده كالمراد بقوله و اللين أخوه لأن الرفق يقبل إليه بالقلوب و يظأر عليه كوامن الصدور فيصير كل أحد في الحنو عليه و الميل إليه كالوالد الرءوف و الحدب العطوف. و المراد بقوله عليه السلام و الصبر أمير جنوده أن الصبر ملاك أمره و شداد أزره و به يبلغ الآداب و يدرك المحاب فهو كأمير جنده الذي يقوى به على أعدائه و يصل به إلى أغراضه و طلباته و قد يجوز أن يكون المراد أن الصبر رأس خلاله و رئيس خصاله فهو متقدم عليها و كالأمير لسائرها كما أن الأمير متقدم على رعيته و سائس على من في طبقته.
بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٣٠٥. — غير محدد
قب، المناقب لابن شهرآشوب قَالَ كَهْمَشٌ قَالَ لِي جَابِرٌ الْجُعْفِيُ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ
بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٧٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ عَلَيْهِ الْخَاتَمُ الضَّيِّقُ لَا يَدْرِي يَجْرِي الْمَاءُ تَحْتَهُ إِذَا تَوَضَّأَ أَمْ لَا كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ إِذَا عَلِمَ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَدْخُلُهُ فَلْيُخْرِجْهُ إِذَا تَوَضَّأَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ عَلَيْهَا السِّوَارُ وَ الدُّمْلُجُ بِعَضُدِهَا وَ فِي ذِرَاعِهَا لَا تَدْرِي يَجْرِي الْمَاءُ تَحْتَهُ أَمْ لَا كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا تَوَضَّأَتْ وَ اغْتَسَلَتْ قَالَ تُحَرِّكُهُ حَتَّى يَجْرِيَ الْمَاءُ تَحْتَهُ أَوْ تَنْزِعُهُ. بيان: قوله عليه السلام إذا علم يدل على أنه مع الشك بل مع ظن عدم وصول الماء لا يجب الإخراج و لم يقل به ظاهرا أحد إلا أن يحمل العلم على الاحتمال بقرينة السؤال الثاني و السوار بالكسر من حلية اليد معروف و الدملج بالدال و اللام المضمومتين شبيه بالسوار تلبسه المرأة في عضدها و يسمى المعضد.
بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٣٦٤. — غير محدد
174 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
المحاسن - ج ١ - الصفحة ٢٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
علي بن محمد ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن الاصم، عن عبدالله بن القاسم، عن صالح بن سهل الهمداني قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام) في قول الله
تعالى: " الله نور السماوات والارض مثل نوره كمشكوة " فاطمة (عليهما السلام) " فيها مصباح " الحسن " المصباح في زجاجة " الحسين " الزجاجة كأنها كوكب دري " فاطمة كوكب دري بين نساء أهل الدنيا " يوقد من شجرة مباركة " إبراهيم (عليه السلام) " زيتونة لا شرقية ولا غربية " لا يهودية ولا نصرانية " يكاد زيتها يضئ " يكاد العلم ينفجر بها " ولو لم تمسسه نار نور على نور " إمام منها بعد إمام " يهدي الله لنوره من يشاء " يهدي الله للائمة من يشاء " ويضرب الله الامثال للناس "، قلت: " أو كالظلمات " قال: الاول وصاحبه " يغشاه موج " الثالث " من فوقه موج " ظلمات الثاني " بعضها فوق بعض " معاوية لعنه الله وفتن بني امية " إذا أخرج يده " المؤمن في ظلمة فتنتهم " لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا " إماما من ولد فاطمة (عليها السلام) " فما له من نور " إمام يوم القيامة. وقال في قوله: " يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم ": أئمة المؤمنين يوم القيامة تسعى بين يدي المؤمنين وبأيمانهم حتى ينزلوهم منازل أهل الجنة. علي بن محمد ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم البجلي ومحمد بن يحيى، عن العمركي بن علي جميعا، عن علي بن جعفر (عليه السلام)، عن أخيه موسى (عليه السلام) مثله.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ١٩٥. — فاطمة الزهراء عليها السلام
النَّاسُ ثَلَاثَةٌ عَالِمٌ وَ مُتَعَلِّمٌ وَ غُثَاءٌ داخل في هذا القسم إذ هو أيضا مدع للعلم بما تعلمه من إمام الضلال و معجب به، و يدعو الناس أيضا إلى هذا التقليد الباطل أو يقال: اكتفى (عليه السلام) بذكر ضلالتهم من ذكر ضلال أتباعهم، فإن الأئمة أيضا إذا كانوا ضالين فأتباعهم كذلك بالطريق الأولى، مع أنه (عليه السلام) أومأ إليهم بقوله: و فتن غيره، و ربما يوجه الخبر بوجه آخر و هو أن الناس اتبعوا و رجعوا في دينهم بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) إلى ثلاثة أصناف فبعضهم اتبعوا أئمة الهدى (عليه السلام)، و بعضهم اتبعوا أئمة الضلال، و بعضهم اتبعوا العلماء المحقة من الفرقة الناجية، فالفرقة الثانية هالكة لهلاك أئمتهم، و الفرقتان الباقيتان ناجيتان لانتهاء علمهم إلى إمام الحق بواسطة أو بدونها و الأول أظهر. الحديث الثاني ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام) غثاء: الغثاء بضم الغين المعجمة و الثاء المثلثة و المد ما يجيء فوق السيل مما يحمله من الزبد و الوسخ و غيره، و تشبيه غير العالم و المتعلم به إما من جهة عدم الانتفاع به و عدم الاعتناء بشأنه كما أن الغثاء لا ينتفع به و لا يعتنى بشأنه، أو من جهة أنه في أعماله و أفعاله لا يدري إلى ما يؤول أمره، كما أن الغثاء يتحرك فوق الماء و لا يدري مئال أمره أو من جهة أنه يتحرك بتحريك الشهوات النفسانية و التسويلات الشيطانية، كالغثاء الذي يتحرك بحركة الماء من غير اختيار للامتناع منها، أو من جهة أن وجوده بالعرض و التبع، و ليس مقصودا بالذات في الإيجاد، كما أن الغثاء ليست حركته إلا بتبعية حركة السيل و بالعرض، و يحتمل أن يكون التشبيه من جميع تلك الجهات فيكون أتم و أكمل.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ١١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
(صلوات الله عليه) إِنَّ عَلَى كُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً وَ عَلَى كُلِّ صَوَابٍ كتب العامة أيضا كما يظهر من النهاية، و هذا الرجل غير مذكور في رجالهم و كأنه لعدم الرواية عنه كما أن أصحابنا أيضا لم يذكروه لذلك. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و يمكن أن يكون المراد بالحقيقة الدليل العقلي و بالنور الدليل النقلي من الكتاب و السنة، أو يكون المراد بالحقيقة العلامة الدالة على وجوده كما مر، و بالنور الدلائل الدالة على المسائل الأصولية و الفروعية، عقلية كانت أو نقلية، و يحتمل أن يكون المراد بالنور الآيات القرآنية فالمراد بالحقيقة السنة أو الأعم منها و من الدلائل العقلية لأنه قد مضى هذا الخبر بهذا السند في باب الأخذ بالسنة و شواهد الكتاب، و له تتمة و هي قوله: فما وافق كتاب الله فخذوه و ما خالف كتاب الله فدعوه. و قيل: المراد بالحق ظاهر الشريعة و بالحقيقة باطنه و غايته و ماله و ما به كماله، كما قيل: ينقسم ما جاء به الشارع إلى شريعة و حقيقة فالشريعة ظاهر ما ورد به النقل، و الحقيقة باطنه و هو بين العبد و بين الله، فحكم الشريعة على الظاهر و حكم الحقيقة على الباطن كما روى عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) نحن نحكم بالظاهر، و الله يتولى السرائر، فكل عبادة ظاهرة إن لم تصدر عن حقيقة باطنة كأعمال المنافقين و المرائين فهي باطلة، و كالتقوى فإن أوله حق يشمل عوام المؤمنين، و له حقيقة و غاية يبلغها خواص الأولياء و كذلك الأيمان فإن أوله حق و به يخرج عن الكفر و له حقيقة و غاية هي كماله يبلغها خواص المؤمنين. نُوراً
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ٣٣٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم آفَةُ الْحَسَبِ الِافْتِخَارُ السادس: العلم و هذا أعظم الأسباب و أقواها فإنه كمال نفساني عظيم عند الله تعالى و عند الخلائق، و صاحبه معظم عند جميع المخلوقات، فإذا تكبر العالم و افتخر فليعلم أن خطر أهل العلم أكثر من خطر أهل الجهل، و أن الله تعالى يحتمل من الجاهل ما لا يحتمل من العالم، و أن العصيان مع العلم أفحش من العصيان مع الجهل، و أن عذاب العالم أشد من عذاب الجاهل، و أنه تعالى شبه العالم الغير العامل تارة بالحمار و تارة بالكلب، و أن الجاهل أقرب إلى السلامة من العالم لكثرة آفاته و أن الشياطين أكثرهم على العالم، و أن سوء العاقبة و حسنها أمر لا يعلمه إلا الله سبحانه، فلعل الجاهل يكون أحسن عاقبة من العالم. السابع: العبادة و الورع و الزهادة، و الفخر فيها أيضا فتنة عظيمة، و التخلص منها صعب، فإذا غلب عليه فليتفكر أن العالم أفضل منه فلا ينبغي أن يفتخر عليه، و لا ينبغي أيضا أن يفتخر على من تأخر عنه في العلم أيضا إذ لعل قليل عمله يكون مقبولا و كثير عمله مردودا و لا على الجاهل و الفاسق إذ قد يكون لهما خصلة خفية و صفة قلبية موجبة لقرب الرب سبحانه و رحمته، و لو فرض خلوهما عن جميع ذلك بالفعل فلعل الأحوال في العاقبة تنعكس، و قد وقع مثل ذلك كثيرا، و لو فرض عدم ذلك فليتصور أن تكبره في نفسه شرك، فيحبط عمله فيصير هو في الآخرة مثلهم بل أقبح منهم و الله المستعان. الحديث السادس: قد مر سندا و متنا إلا زيادة" و العجب" في آخر الأول، و كان الراوي رواه على الوجهين.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٢٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّ نَاساً أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَعْدَ مَا أَسْلَمُوا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ مِنَّا بِمَا كَانَ عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَعْدَ باب أنه لا يؤاخذ المسلم بما عمل في الجاهلية الحديث الأول: صحيح. و المراد بالإسلام الحسن أن يكون مقرونا بالإقرار بجميع أصول الدين، ليخرج المخالفون و أضرابهم، و بصحة يقين الإيمان أن لا يكون مشوبا بشك و نفاق، و قال في المغرب: رجل سخف و فيه سخف، و هو رقة العقل من قولهم: ثوب سخيف إذا كان قليل الغزل، و قد سخف سخافة، انتهى. و كان المراد هنا ما كان مشوبا بشك و نفاق، قال في النهاية: الجب القطع و منه الحديث: إن الإسلام يجب ما قبله، و التوبة تجب ما قبلها، أي يقطعان و يمحو أن ما كان قبلهما من الكفر و المعاصي و الذنوب، انتهى. فالإسلام الحسن يجب جميع ما وقع في أيام الكفر من حق الله و حق البشر إلا ما خرج بدليل، مثل مال المسلم الموجود في يده، و قيل: الظاهر أن هذا حال الحربي الذي أسلم، و أما الذمي فلا يسقط إسلامه ما وجب من دم أو مال أو غيره لأن حكم الإسلام جار عليه على الظاهر، و الإسلام السخيف لا يجب ما قبله، لأنه ليس بإسلام حقيقة فيؤخذ بالكفر الأول و الآخر، و العمل فيهما. و فيه دلالة على أن الكافر مكلف بالفروع كما أنه مكلف بالأصول، و يمكن إِسْلَامِهِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ حَسُنَ إِسْلَامُهُ وَ صَحَّ يَقِينُ إِيمَانِهِ لَمْ يُؤَاخِذْهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ مَنْ سَخُفَ إِسْلَامُهُ وَ لَمْ يَصِحَّ يَقِينُ إِيمَانِهِ أَخَذَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِالْأَوَّلِ وَ الْآخِرِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٣٨٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عليه السلام إِذَا مَاتَتِ الْمَرْأَةُ وَ فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ يَتَحَرَّكُ فَيُتَخَوَّفُ عَلَيْهِ فَشُقَّ بَطْنُهَا وَ أُخْرِجَ الْوَلَدُ وَ قَالَ فِي الْمَرْأَةِ يَمُوتُ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا فَيُتَخَوَّفُ عَلَيْهَا قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يُدْخِلَ يضر لأن مراسيل ابن أبي عمير في حكم المسانيد و ضعف التعليل ظاهر. الحديث الثاني: ضعيف. و الظاهر أنه سقط عن أبيه بعد ابن خالد كما يشهد به ما مر آنفا في الباب السابق. قوله (عليه السلام): " ولد يتحرك" ظاهره أن مناط الوجوب الحركة، و يمكن أن يكون المناط العلم بالحياة، و عبر بها عنها لأنها لا يعلم غالبا إلا بها لكن العلم بغير ذلك نادر. قوله (عليه السلام): " لا بأس" لا خلاف بين الأصحاب في وجوب التقطيع و الإخراج مع الخوف على الأم و نقل فيه الشيخ في الخلاف الإجماع و استدل بهذه الرواية. قال في المعتبر: (وهب هذا) عامي لا يعمل بما يتفرد به، و الوجه أنه إن مكن التوصل إلى إسقاطه صحيحا بشيء من العلاجات. و إلا توصل إلى إخراجه بالأرفق و يتولى ذلك النساء فإن تعذر النساء فالرجال المحارم فإن تعذر جاز أن يتولاه غيرهم دفعا عن نفس الحي. أقول: ضعفه منجبر بعمل الأصحاب على ما هو دأبهم و ما ذكره من التفصيل لا يأبى عنه الخبر و اعلم أن ظاهر قوله (عليه السلام) لا بأس: الجواز و يمكن أن يكون هذا النوع من التعبير لرفع توهم الحذر عن مباشرة الرجل ذلك على كل حال كما في قوله تعالى فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا و قوله تعالى فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا و يحتمل أن يكون المراد عدم البأس مع عدم رفق النساء و إن الرَّجُلُ يَدَهُ فَيُقَطِّعَهُ وَ يُخْرِجَهُ إِذَا لَمْ تَرْفُقْ بِهِ النِّسَاءُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ١٣٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْوَبَاءِ يَكُونُ فِي نَاحِيَةِ الْمِصْرِ فَيَتَحَوَّلُ الحديث الثالث و الثمانون: مجهول. قوله (عليه السلام): " آمنه الله من الأدواء الثلاثة" لعل هذا محمول على الغالب، أو مخصوص بالمؤمن الكامل. قوله (عليه السلام): " فذلك أرذل العمر" أي أخسه، يعني سن الهرم الذي يشابه الطفولية في نقصان القوة و العقل و حده بعض المفسرين بخمس و تسعين، و بعضهم بخمس و سبعين. الحديث الرابع و الثمانون: مجهول. قوله (عليه السلام): " لفي فسحة" أي في سعة من عفو الله و غفرانه. الحديث الخامس و الثمانون: حسن. الرَّجُلُ إِلَى نَاحِيَةٍ أُخْرَى أَوْ يَكُونُ فِي مِصْرٍ فَيَخْرُجُ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ ذَلِكَ لِمَكَانِ رَبِيئَةٍ كَانَتْ بِحِيَالِ الْعَدُوِّ فَوَقَعَ فِيهِمُ الْوَبَاءُ فَهَرَبُوا مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْفَارُّ مِنْهُ كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَخْلُوَ مَرَاكِزُهُمْ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٥ - الصفحة ٢٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ شَرِكَ فِي دَمِ المؤمن لا يزال يتطلب الحكمة كما يتطلب الرجل ضالته، قاله في النهاية. و قيل: إن المراد إن المؤمن يأخذ الحكمة من كل من وجدها عنده، و إن كان كافرا أو فاسقا، كما أن صاحب الضالة يأخذها حيث وجدها، و هو الظاهر في هذا الخبر، و قيل: المراد أن من كان عنده حكمة لا يفهمها و لا يستحقها يجب أن يطلب من يأخذها بحقها كما يجب تعريف الضالة، و إذ وجد من يستحقها وجب أن لا يبخل في البذل كالضالة. الحديث السابع و الثمانون و المائة الأشعث بن قيس الكندي كان من الخوارج، و قال الشيخ في رجاله: أشعث ابن قيس الكندي أبو محمد سكن الكوفة ارتد بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في ردة أهل ياسر و زوجه أبو بكر أخته أم فروة، و كانت عوراء، فولدت له محمدا ثم صار خارجيا، و قد روي في أخبار كثيرة أن هذا الملعون بايع ضبا مع جماعة من الخوارج، خارج الكوفة و سموه أمير المؤمنين كفرا و استهزاء به (صلوات الله عليه) و قد أعان هذا الكافر على قتله (صلوات الله عليه) كما ذكره الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد و غيره، أن ابن ملجم و شبيب بن بحيرة و وردان بن مجالد كمنوا لقتله (عليه السلام)، و جلسوا مقابل السدة التي كان يخرج منها أمير المؤمنين إلى الصلاة، و قد كانوا قبل ذلك ألقوا إلى الأشعث ابن قيس ما في نفوسهم من العزيمة على قتل أمير المؤمنين و أوطأهم على ذلك، و حضر الأشعث بن قيس في تلك الليلة لمعونتهم على ما اجتمعوا عليه، و كان حجر بن عدي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ ابْنَتُهُ جَعْدَةُ سَمَّتِ الْحَسَنَ عليه السلام وَ مُحَمَّدٌ ابْنُهُ شَرِكَ فِي دَمِ الْحُسَيْنِ ع (رحمه الله) في تلك الليلة بائتا في المسجد، فسمع الأشعث يقول: يا ابن ملجم النجاء النجاء لحاجتك، فقد فضحك الصبح، فأحس حجر بما أراد الأشعث، فقال له: قتلته يا أعور و خرج مبادرا ليمضي إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ليخبره، و يحذره من القوم، و خالفه أمير المؤمنين (عليه السلام) في الطريق، فدخل المسجد فسبقه ابن ملجم فضربه بالسيف و أقبل حجر و الناس يقولون: قتل أمير المؤمنين (عليه السلام) و لعنة الله على من قتله، و من شرك في دمه، و أما ابنه محمد لعنة الله عليه و على أبيه فقد حارب مسلم بن عقيل، رضي الله عنه حتى أخذه و روي في الأمالي عن الصادق (عليه السلام) أن ابن زياد بعثه إلى حرب الحسين (عليه السلام) في ألف فارس، و أنه نادى الحسين (عليه السلام) في صبيحة يوم شهادته يا حسين بن فاطمة أية حرمة لك من رسول الله ليست لغيرك فتلا الحسين هذه الآية" إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرٰاهِيمَ وَ آلَ عِمْرٰانَ عَلَى الْعٰالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ " ثم قال: و الله إن محمدا لمن آل إبراهيم، و إن العترة الهادية لمن آل محمد من الرجل؟ فقيل: محمد بن أشعث بن قيس الكندي فرفع الحسين (عليه السلام) رأسه إلى السماء فقال اللهم أر محمد بن الأشعث ذلا في هذا اليوم لا تعزه بعد هذا اليوم أبدا فعرض له عارض فخرج من العسكر يتبرز فسلط الله عليه عقربا فلدغته فمات بادي العورة انتهى. و أما ابنه الآخر قيس بن الأشعث فإعانته على الحسين و أصحابه مشهور في التواريخ، و إنه كان أحد رؤساء العسكر و كان مع رؤوس الشهداء حين حملوها إلى ابن زياد عليهم جميعا لعائن الله، و أما قصة ابنته جعدة فهي من المشهورات عليها و على أبيها و على أخويها لعنة الله ما دامت الأرضون و السماوات.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه قال كهمس: قال لى جابر الجعفى دخلت على أبى جعفر (عليه السلام) فقال
لى من أين أنت فقلت: من أهل الكوفة قال ممّن قلت من جعف قال ما أقدمك إلى هاهنا قلت طلب العلم قال ممّن؟ قلت منك قال: إذا سألك أحد من أين أنت فقل من أهل المدينة، قلت أ يحلّ لى أن أكذب قال: ليس هذا كذبا من كان فى مدينة فهو من أهلها حتى يخرج [4].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٥٣. — الإمام الباقر عليه السلام
الكشى عن جبرئيل بن أحمد، حدّثنى الشجاعى، عن محمّد بن الحسين، عن احمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: دخلت على أبى جعفر (عليه السلام) و انا شاب، فقال
من أنت؟ قلت: من أهل الكوفة، قال: ممن؟ قلت من جعفى قال: ما أقدمك الى المدينة؟ قلت: طلب العلم، قال: ممن؟ قلت: منك، قال: فاذا سألك أحد من أين أنت فقل من أهل المدينة، قال: قلت أسألك قبل كل شيء عن هذا أ يحلّ لى أن اكذب؟ قال: ليس هذا بكذب من كان فى مدينة فهو من أهلها، حتى يخرج، قال: دفع إلىّ كتابا و قال لى: إن أنت حدثت به حتى تهلك بنو أميّة فعليك لعنتى و لعنة آبائى و اذا أنت كتمت منه شيئا بعد هلاك بنى أميّة فعليك لعنتى و لعنة آبائى، ثم دفع إلىّ كتابا آخر ثم قال: و هاك هذا فان حدثت بشيء منه ابدا فعليك لعنتى و لعنته آبائى [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٢٥. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، و أبو علىّ الاشعرى، عن محمّد بن عبد الجبار، جميعا، عن على بن حديد، عن جميل، عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
سأله حمران، فقال: جعلنى اللّه فداك لو حدّثتنا متى يكون هذا الامر فسررنا به؟ فقال: يا حمران إنّ لك أصدقاء و اخوانا و معارف إنّ رجلا كان فيما مضى من العلماء و كان له ابن لم يكن يرغب فى علم أبيه و لا يسأله عن شيء و كان له جار يأتيه و يسأله و يأخذ عنه فحضر الرّجل الموت فدعا ابنه فقال: يا بنىّ إنّك قد كنت تزهد فيما عندى و تقلّ رغبتك فيه و لم تكن تسألنى عن شيء ولى جار قد كان يأتينى و يسألنى و يأخذ منّى و يحفظ عنّى. فان احتجت إلى شيء فأته و عرّفه جاره فهلك الرجل و بقى ابنه فرأى ملك ذلك الزمان رؤيا فسأل عن الرجل فقيل له: قد هلك، فقال الملك: هل ترك ولدا؟ فقيل له: نعم ترك ابنا فقال: ايتونى به فبعث إليه ليأتى الملك فقال الغلام و اللّه ما أدرى لما يدعونى الملك و ما عندى علم و لئن سألنى عن شيء لافتضحنّ فذكر ما كان أوصاه أبوه به فأتى الرجل الّذي كان يأخذ العلم من أبيه، فقال له: انّ الملك قد بعث الىّ يسألنى و لست أدرى فيم بعث الىّ و قد كان أبى أمرنى أن آتيك ان احتجت الى شيء. فقال الرجل: و لكنّى أدرى فيما بعث إليك فان أخبرتك فما أخرج اللّه لك من شيء فهو بينى و بينك، فقال: نعم فاستحلفه و استوثق منه أن يفىء له فأوثق له الغلام فقال: إنّه يريد أن يسألك عن رؤيا رآها أىّ زمان هذا؟ فقل له: هذا زمان الذئب فأتاه الغلام فقال له الملك: هل تدرى لم أرسلت إليك؟ فقال: أرسلت الىّ تريد أن تسألنى عن رويا رأيتها أىّ زمان هذا فقال له الملك: صدقت فأخبرنى أىّ زمان هذا؟ فقال له: زمان الذئب! فأمر له بجائزة فقبضها الغلام و انصرف الى منزله و أبى أن يفىء لصاحبه و قال: لعلى لا أنفذ هذا المال و لا آكله حتّى أهلك و لعلّى لا أحتاج و لا أسأل عن مثل هذا الذي سئلت عنه فمكث ما شاء اللّه ثمّ انّ الملك رأى رويا، فبعث إليه يدعوه فندم على ما صنع و قال: و اللّه ما عندى علم آتيه به ما أدرى كيف أصنع بصاحبى و قد غدرت به و لم أف له، ثمّ قال: لآتينّه على كلّ حال و لأعتذرنّ إليه، و لأحلفنّ له فلعلّه يخبرنى فأتاه. فقال له: إنّى قد صنعت الذي صنعت و لم أف لك بما كان بينى و بينك و تفرّق ما كان فى يدى و قد احتجت إليك فانشدك اللّه أن لا تخذلنى و أنا أوثق لك أن لا يخرج لى شيء الّا كان بينى و بينك و قد بعثت الى الملك و لست أدرى عمّا يسألنى، فقال: إنّه يريد أن يسألك عن رويا رآها أىّ زمان هذا فقل له: إنّ هذا زمان الكبش، فأتى الملك فدخل عليه فقال: لما بعثت إليك فقال: انّك رأيت رؤيا و إنّك تريد أن تسألنى أىّ زمان هذا. فقال له: صدقت فاخبرنى أىّ زمان هذا؟ فقال: هذا زمان الكبش فامر له بصلة فقبضها الى منزله و تدبّر فى رأيه فى أن يفىء لصاحبه أو لا يفىء له فهم مرّة أن يفعل و مرّة أن لا يفعل ثمّ قال: لعلى أن لا أحتاج إليه بعد هذه المرّة أبد أو أجمع رأيه على الغدر و ترك الوفاء فمكث ما شاء اللّه ثمّ إنّ الملك رأى رؤيا فبعث إليه فندم على ما صنع فيما بينه و بين صاحبه و قال: بعد عذر مرّتين كيف أصنع و ليس عندى علم ثمّ أجمع رأيه على اتيان الرجل. فاتاه فناشده اللّه تبارك و سأله أن يعلّمه و أخبره انّ هذه المرّة يفىء منه و أوثق له و قال: لا تدعنى على هذه الحال فانّى لا أعود الى العذر و سأفي لك فاستوثق منه فقال: إنّه يدعوك يسألك عن رؤيا رآها أىّ زمان هذا فاذا سألك فأخبره أنّه زمان الميزان قال: فأتى الملك فدخل عليه فقال له: لم بعثت إليك؟ فقال: إنّك رأيت رويا و تريد أن تسألنى أىّ زمان هذا فقال: صدقت فأخبرنى أىّ زمان هذا؟ فقال هذا زمان الميزان فأمر له بصلة فقبضها و انطلق بها الى الرجل فوضعها بين يديه و قال: قد جئتك بما خرج لى فقاسمنيه فقال له العالم: انّ الزمان الأوّل كان زمان الذئب و انّك كنت من الذئاب و إنّ الزمان الثانى كان زمان الكبش يهمّ و لا يفعل، و كذلك كنت أنت تهمّ و لا تفىء، و كان هذا زمان الميزان و كنت فيه على الوفاء فاقبض مالك لا حاجة لى فيه و ردّه عليه [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٤٦٥. — الإمام الباقر عليه السلام
6075/ - و في رواية أبي الربيع الشامي، عنه (عليه السلام) في قول الله
وَ أَوْحىََ رَبُّكَ إِلَى اَلنَّحْلِ فقال: «رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)» أَنِ اِتَّخِذِي مِنَ اَلْجِبََالِ بُيُوتاً قال: «تزوج من قريش» وَ مِنَ اَلشَّجَرِ قال: «في العرب» وَ مِمََّا يَعْرِشُونَ، قال: «في الموالي» يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهََا شَرََابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوََانُهُ قال: «أنواع العلم فيه شفاء للناس».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٤٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
10308/ - ابن بابويه، قال: حدثني أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد الأصبهاني، عن سليمان بن داود المنقري، عن يحيى بن سعيد القطان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول
في قوله عز و جل: مَرَجَ اَلْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيََانِ* `بَيْنَهُمََا بَرْزَخٌ لاََ يَبْغِيََانِ، قال: «علي و فاطمة (عليهما السلام) بحران من العلم عميقان، لا يبغي أحدهما على صاحبه، يَخْرُجُ مِنْهُمَا اَللُّؤْلُؤُ وَ اَلْمَرْجََانُ الحسن و الحسين (عليهما السلام)».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
و في رواية أبي الربيع الشامي عنه في قول الله
«وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ» فقال: رسول الله «أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً» قال: تزوج من قريش «وَ مِنَ الشَّجَرِ» قال: في العرب «وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ» قال في الموالي «يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ» قال: أنواع العلم «فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ».
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال: و اهدي إلى الكلبيّة جؤنا لتستعين بها على مأتم الحسين- (عليه السلام) -، فلمّا رأت الجؤن قال
ت: ما هذه؟ قالوا: هديّة، أهداها فلان لتستعيني (بها) على مأتم الحسين- (عليه السلام) -. فقالت: لسنا في عرس، فما نصنع بها؟ ثم أمرت بهنّ، فاخرجنّ من الدار. فلمّا اخرجن من الدار لم يحسّ لها حسّ، كأنّما طرن بين السماء و الأرض، و لم ير لهنّ بعد خروجهنّ من الدار أثر. 985/ 38- السيّد الرضي في عيون المعجزات: عن جعفر بن محمّد بن عمّارة، عن أبيه، عن الصادق- (عليه السلام) -، عن أبيه، عن جدّه- (عليهم السلام) -، قال: جاء أهل الكوفة إلى عليّ- (عليه السلام) -، فشكوا إليه إمساك المطر، و قالوا [له]: استق لنا. و أنت التي كلفّتني دلج السرى * * * و جون القطا بالجهلتين جثوم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٤٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
ذلك العلم، فلو علمه لقتله علمه به. ويؤيّده الحديثان الآتيان، ألا ترى أنّ بعضهم جنّ وذهب عقله بسبب حديث واحد، وبعضهم شاب رأسه ولحيته لأجل ذلك، ولو لم ينس الحديث لمات وقتله علمه. 7 ـ وروى الشيخ الجليل قطب الدين سعيد بن هبة الله الراوندي في كتاب «نوادر المعجزات» الذي جعله ملحقاً بكتاب «الخرائج والجرائح» ومضافاً إليه قال: أخبرني جماعة منهم: أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسن النيسابوري ومحمّد بن علي بن عبد الصمد، عن أبيه، قال: حدّثنا أبو محمّد أحمد بن محمّد المعمّري، عن محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن الحكم، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
«أتى الحسين بن علي (عليه السلام) اُناس من أصحابه فقالوا له: يا أبا عبدالله (عليه السلام) حدِّثنا بفضلكم الذي جعله الله لكم، فقال: إنّكم لا تطيقون، فقالوا: بلى، فقال: إن كنتم صادقين فليتنحّ إثنان وأُحدِّث واحداً فإن احتمل حدَّثتكم، فتنحّى إثنان وحدَّث واحداً، فقام طائر العقل فخرج على وجهه وذهب، وكلّمه صاحباه فلم يردّ عليهما وانصرفوا». 8 ـ وبهذا الإسناد قال: «أتى رجل الحسين (عليه السلام) فقال: حدِّثني بفضلكم الذي
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٧٩٥. — الإمام الحسين عليه السلام
و قال ابن عباس لا يشتبهن عليكم أمر تبع فإنه كان مسلما. - وَ رَوَى لَنَا جَمَاعَةٌ عَنْ جَعْفَرٍ الدُّورْيَسْتِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ تُبَّعاً قَالَ لِلْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ كُونُوا هَاهُنَا حَتَّى يَخْرُجَ هَذَا النَّبِيُّ أَمَّا أَنَا لَوْ أَدْرَكْتُهُ لَخَدَمْتُهُ وَ لَخَرَجْتُ مَعَهُ و قد مضى شيء من دلائله و معجزاته عليه السلام في حديث تبع فصل و كان أبو طالب و أبوه عبد المطلب من أعرف العلماء و أعلمهم بشأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم و كانا يكتمان الإيمان به عن الجهال و أهل الكفر و الضلال. قَالَ ابْنُ بَابَوَيْهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً عليه السلام يَقُولُ
الخرائج و الجرائح - ج ٣ - الصفحة ١٠٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وأبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار جميعا، عن علي بن حديد، عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال
سأله حمران فقال: جعلني الله فداك لو حدثتنا متى يكون هذا الامر فسررنا به؟ فقال: يا حمران إن لك أصدقاء وإخوانا ومعارف إن رجلا كان فيما مضى من العلماء وكان له ابن لم يكن يرغب في علم أبيه ولا يسأله عن شئ وكان له جار يأتيه ويسأله ويأخذ عنه فحضر الرجل الموت فدعا ابنه فقال: يا بني إنك قد كنت تزهد فيما عندي وتقل رغبتك فيه ولم تكن تسألني عن شئ ولي جار قد كان ياتيني ويسألني ويأخذ مني ويحفظ عني فإن احتجت إلى شئ فأته، وعرفه جاره فهلك الرجل وبقي ابنه فرأى ملك ذلك الزمان رؤيا فسأل عن الرجل، فقيل له: قد هلك، فقال الملك: هل ترك ولدا؟ فقيل له: نعم ترك ابنا، فقال: ايتوني به، فبعث إليه ليأتي الملك، فقال الغلام: والله ما أدري لما يدعوني الملك وما عندي علم ولئن سألني عن شئ لافتضحن، فدكر ما كان أوصاه أبوه به فأتى الرجل الذي كان يأخذ العلم من أبيه فقال له: إن الملك قد بعث إلي يسألني ولست أدري فيم بعث إلي وقد كان أبي أمرني أن آتيك إن احتجت إلى شئ فقال الرجل: ولكني أدري فيما بعث إليك فإن أخبرتك فما أخرج الله لك من شئ فهو بيني وبينك فقال: نعم فاستحلفه واستوثق منه أن يفئ له فأوثق له الغلام فقال: إنه يريد أن يسألك عن رؤيا رآها أى زمان هذا؟ فقل له: هذا زمان الذئب، فأتاه الغلام فقال له الملك: هل تدري لم أرسلت إليك؟ فقال: أرسلت إلي تريد أن تسألني عن رؤيا رأيتها أي زمان هذا، فقال له الملك: صدقت فأخبرني أي زمان هذا؟ فقال له: زمان الذئب، فأمر له بجائزة فقبضها الغلام وانصرف إلى منزله وأبى أن يفئ لصاحبه وقال: لعلي لا أنفد هذا المال ولا آكله حتى أهلك ولعلي لا أحتاج ولا اسأل عن مثل هذا الذي سئلت عنه، فكمث ما شاء الله ثم إن الملك رأى رؤيا فبعث إليه يدعوه فندم على ما صنع وقال: والله ما عندي علم آتيه به وما أدري كيف أصنع بصاحبي وقد غدرت به ولم أف له، ثم قال: لآتينه على كل حال ولاعتذرن إليه ولاحلفن له فلعله يخبرني فأتاه فقال له: إني قد صنعت الذي صنعت ولم أف لك بما كان بيني وبينك وتفرق ما كان في يدي وقد احتجت إليك فانشدك الله أن لا تخذلني وأنا أوثق لك أن لا يخرج لي شئ إلا كان بيني وبينك وقد بعث إلي الملك ولست أدري عما يسألني فقال: إنه يريد أن يسألك عن رؤيا رآها أي زمان هذا فقل له: إن هذا زمان الكبش، فأتى الملك فدخل عليه فقال: لما بعثت إليك؟ فقال: إنك رأيت رؤيا وإنك تريد أن تسألني أي زمان هذا، فقال له: صدقت فأخبرني أي زمان هذا فقال: هذا زمان الكبش فأمر له بصلة، فقبضها وانصرف إلى منزله وتدبر في رأيه في أن يفئ لصاحبه أولا يفئ له فهم مرة أن يفعل ومرة أن لا يفعل ثم قال: لعلي أن لا احتاج إليه بعد هذه المرة أبدا و أجمع رأيه على الغدر وترك الوفاء، فمكث ما شاء الله ثم إن الملك رأى رؤيا فبعث إليه فندم على ما صنع فيما بينه وبين صاحبه وقال: بعد غدر مرتين كيف أصنع وليس عندي علم ثم أجمع رأيه على إتيان الرجل فأتاه فناشده الله تبارك وتعالى وسأله أن يعلمه وأخبره إن هذ المرة يفئ منه وأوثق له وقال: لا تدعني على هذه الحال فإني لا أعود إلى الغدر وسأفي لك فاستوثق منه وقال: إنه يدعوك يسألك عن رؤيا رآها أي زمان هذا فإذا سألك فأخبره أنه زمان الميزان، قال: فأتى الملك فدخل عليه فقال له: لم بعثت إليك؟ فقال: إنك رأيت رؤيا وتريد أن تسألني أي زمان هذا، فقال: صدقت فأخبرني أي زمان هذا؟ فقال: هذا زمان الميزان فأمر له بصلة فقبضها وانطلق بها إلى الرجل فوضعها بين يديه وقال: قد جئتك بما خرج لي فقاسمنيه، فقال له: العالم: إن الزمان الاول كان زمان الذئب وإنك كنت من الذئاب وإن الزمان الثاني كان زمان الكبش يهم ولا يفعل وكذلك كنت أنت تهم ولا تفئ وكان هذا الزمان زمان الميزان و كنت فيه على الوفاء فاقبض مالك لا حاجة لي فيه ورده عليه.
الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٣٦٢. — الإمام الباقر عليه السلام
قال عشينا رحمك الله و قد فعل فأخذت الجفنة و وضعتها بين يدي رسول الله و علي صلوات عليهما و آلهما فلما نظر أمير المؤمنين عليه السلام إلى الطعام و شم ريحه رمى فاطمة ببصره رميا شحيحا فقالت له فاطمة سبحان الله ما أشح نظرك و أشده فهل أذنبت فيما بيني و بينك ذنبا أستوجب به السخطة منك فقال و أي ذنب أعظم من ذنب أصبته اليوم أ ليس عهدي بك و أنت تحلفي بالله مجتهدة أنك ما طعمت طعاما منذ يومين قال فنظرت إلى السماء و قالت إلهي يعلم ما في سمائه و أرضه إني لم أقل إلا حقا فقال لها يا فاطمة فأنى لك هذا الطعام الذي لم أنظر إلى مثل لونه و لم أشم مثل ريحه قط و لم آكل أطيب منه قال فوضع النبي صلى الله عليه وآله وسلم كفه المباركة على كتف أمير المؤمنين علي عليه السلام و هزها ثم هزها ثلاث مرات ثم قال
يا علي هذا بدل دينارك هذا جزاء دينارك مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ثم استعبر باكيا و قال الحمد لله الذي أبى لكما أن يخرجكما من الدنيا حتى يجريك يا علي مجرى زكريا و يجريك يا فاطمة مجرى مريم بنت عمران و هو قوله تعالى كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ. و قوله تعالى فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١١٦. — فاطمة الزهراء عليها السلام
حدثني ابي عن عبدالرحمن بن ابي بحران عن عاصم بن حميد عن ابي بصير قال قال ابوعبدالله عليه السلام: إنه جاء رجل إلى امير المؤمنين عليه السلام فقال
له يا امير المؤمنين اني زنيت فطهرني فقال امير المؤمنين عليه السلام: أبك جنة؟ فقال: لا قال: أفتقرأ من القرآن شيئا؟ قال: نعم فقال له: ممن انت؟ فقال: أنا من مزنية او جهينة قال: اذهب حتى اسأل عنك فسأل عنه، قالوا: يا امير المؤمنين هذا رجل صحيح العقل مسلم، ثم رجع اليه فقال: يا امير المؤمنين اني زنيت فطهرني، فقال: ويحك ألك زوجة؟ قال: نعم، قال: فكنت حاضرها او غائبا عنها؟ قال: بل كنت حاضرها قال: اذهب حتى ننظر في امرك، فجاء اليه الثالثة فذكر له ذلك، فأعاد عليه امير المؤمنين عليه السلام فذهب ثم رجع في الرابعة، فقال: إني زنيت فطهرني، فأمر امير المؤمنين بحبسه ثم نادى امير المؤمنين عليه السلام: ايها الناس ان هذا الرجل يحتاج ان نقيم عليه حد الله فاخرجوا متنكرين لا يعرف بعضكم بعضا ومعكم احجاركم، فلما كان من الغد اخرجه امير المؤمنين عليه السلام بالغلس وصلى ركعتين ثم حفر حفيرة ووضعه فيها ثم نادى: ايها الناس ان هذه حقوق الله لا يطلبها من كان عنده لله حق مثله فمن كان لله عليه حق مثله فلينصرف فانه لا يقيم الحد من الله من لله عليه الحد فانصرف الناس فأخذ امير المؤمنين عليه السلام حجرا فكبر اربع تكبيرات فرماه ثم اخذ الحسن عليه السلام مثله ثم فعل الحسين عليه السلام مثله فلما مات اخرجه امير المؤمنين عليه السلام وصلى عليه فقالوا: يا امير المؤمنين ألا تغسله؟ قال: قد اغتسل بما هو منها طاهر إلى يوم القيامة ثم قال امير المؤمنين عليه السلام: ايها الناس من اتى هذه الفاذورة فليتب إلى الله فيما بينه وبين الله فو الله لتوبة إلى الله في السر لافضل من ان يفضح نفسه ويهتك ستره. واما قوله (والذين يرمون أزواجهم ـ إلى قوله ـ إن كان من الصادقين) فانها نزلت في اللعان، وكان سبب ذلك انه لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من غزوة تبوك جاء اليه عويمر بن ساعدة العجلاني وكان من الانصار، فقال يا رسول الله ان امرأتي زنى بها شريك بن السمحا وهي منه حامل، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وآله فأعاد عليه القول، فأعرض عنه حتى فعل ذلك اربع مرات، فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله منزله فنزلت عليه آية اللعان، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وصلى بالناس العصر وقال لعويمر: إئتني بأهلك فقد انزل الله فيكما قرآنا، فجاء اليها، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله يدعوك وكانت في شرف من قومها، فجاء معها جماعة فلما دخلت المسجد قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعويمر تقدما إلى المنبر والتعنا، قال فكيف أصنع؟ فقال تقدم وقل: أشهد بالله اني إذا لمن الصادقين فيما رميتها به، قال فتقدم وقالها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله أعدها فأعادها ثم قال أعدها حتى فعل ذلك اربع مرات، فقال له في الخامسة عليك لعنة الله إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به فقال (والخامسة ان لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين) فيما رماها به ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن اللعنة لموجبة إن كنت كاذبا ثم قال له تنح فتنحى عنه، ثم قال لزوجته تشهدين كما شهد وإلا أقمت عليك حد الله، فنظرت في وجوه قومها فقالت لا اسود هذه الوجوه في هذه العشية، فتقدمت إلى المنبر وقالت: أشهد بالله ان عويمر بن ساعدة من الكاذبين فيما رماني به، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله أعيديها فأعادتها حتى أعادتها اربع مرات فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله العني نفسك في الخامسة إن كان من الصادقين فيما رماك به فقالت في (الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين) فيما رماني به فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله ويلك ويلك انها موجبة إن كنت كاذبة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله لزوجها اذهب فلا تحل لك أبدا قال يا رسول الله فمالي الذي أعطيتها؟ قال إن كنت كاذبا فهو ابعد لك منه وإن كنت صادقا فهو لها بما استحللت من فرجها. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن جاءت بالولد اخمش الساقين واخفش العينين جعد قطط فهو للامر السئ وإن جاءت به اشهل اصهب فهو لابيه فيقال فيقال انها جاءت به على الامر السئ، فهذه لا تحل لزوجها وإن جاءت بولد لا يرثه ابوه وميراثه لامه وإن لم يكن له ام فلاخواله وان قذفه احد جلد حد القاذف، واما قوله: (ان الدين جاؤا بالافك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم) فان العامة رووا انها نزلت في عائشة وما رميت به في غزوة بني المصطلق من خزاعة واما الخاصة فانهم رووا انها نزلت في مارية القبطية وما رمتها به عايشةء المنافقات.
تفسير القمي - علي بن إبراهيم القمي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الزّمان، كلّ مؤمن نومة، أولئك مصابيح الهدى، ليسوا بالمسابيح، و لا المذاييع البذر). -حدثنا عوف عن رجل من أهل الكوفة أحسبه قال اسمه مسافر، عن علي قال: (ينجو في ذلك الزّمان كلّ مؤمن نومة). و في حديث: و سئل عن النّومة؟ فقال: (السّاكت في الفتنة فلا يبدو منه شيء). -عن أبي الطفيل أنه سمع أمير المؤمنين عليه السّلام يقول
(إنّ بعدي فتنا مظلمة عمياء مشكّكة لا يبقى فيها إلا النّومة. قيل: و ما النّومة يا أمير المؤمنين؟ قال: الّذي لا يدري النّاس ما في نفسه). -عن علي قال: (من أدرك ذلك الزّمان فلا يطعن برمح و لا يضرب بسيف، و لا يرم بحجر، و اصبروا، فإنّ العاقبة للمتّقين). -عن أوفى بن دلهم العدوي قال: بلغنا عن علي عليه السّلام أنه قال: (تعلموا العلم تعرفوا به، و اعملوا به تكونوا من أهله، فإنه سيأتي من بعدكم زمان، ينكر فيه الحقّ تسعة أعشارهم، لا ينجو منه إلاّ كلّ نومة أولئك أئمة الهدى و مصابيح العلم، ليسوا بالعجل المذاييع البذر). -روي عن علي عليه السّلام أنه قال: (الزموا الأرض، و اصبروا
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٢٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم آفَةُ الْحَسَبِ الِافْتِخَارُ السادس: العلم و هذا أعظم الأسباب و أقواها فإنه كمال نفساني عظيم عند الله تعالى و عند الخلائق، و صاحبه معظم عند جميع المخلوقات، فإذا تكبر العالم و افتخر فليعلم أن خطر أهل العلم أكثر من خطر أهل الجهل، و أن الله تعالى يحتمل من الجاهل ما لا يحتمل من العالم، و أن العصيان مع العلم أفحش من العصيان مع الجهل، و أن عذاب العالم أشد من عذاب الجاهل، و أنه تعالى شبه العالم الغير العامل تارة بالحمار و تارة بالكلب، و أن الجاهل أقرب إلى السلامة من العالم لكثرة آفاته و أن الشياطين أكثرهم على العالم، و أن سوء العاقبة و حسنها أمر لا يعلمه إلا الله سبحانه، فلعل الجاهل يكون أحسن عاقبة من العالم. السابع: العبادة و الورع و الزهادة، و الفخر فيها أيضا فتنة عظيمة، و التخلص منها صعب، فإذا غلب عليه فليتفكر أن العالم أفضل منه فلا ينبغي أن يفتخر عليه، و لا ينبغي أيضا أن يفتخر على من تأخر عنه في العلم أيضا إذ لعل قليل عمله يكون مقبولا و كثير عمله مردودا و لا على الجاهل و الفاسق إذ قد يكون لهما خصلة خفية و صفة قلبية موجبة لقرب الرب سبحانه و رحمته، و لو فرض خلوهما عن جميع ذلك بالفعل فلعل الأحوال في العاقبة تنعكس، و قد وقع مثل ذلك كثيرا، و لو فرض عدم ذلك فليتصور أن تكبره في نفسه شرك، فيحبط عمله فيصير هو في الآخرة مثلهم بل أقبح منهم و الله المستعان. الحديث السادس: قد مر سندا و متنا إلا زيادة" و العجب" في آخر الأول، و كان الراوي رواه على الوجهين.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٢٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْوَبَاءِ يَكُونُ فِي نَاحِيَةِ الْمِصْرِ فَيَتَحَوَّلُ الحديث الثالث و الثمانون: مجهول. قوله عليه السلام:" آمنه الله من الأدواء الثلاثة" لعل هذا محمول على الغالب، أو مخصوص بالمؤمن الكامل. قوله عليه السلام:" فذلك أرذل العمر" أي أخسه، يعني سن الهرم الذي يشابه الطفولية في نقصان القوة و العقل و حده بعض المفسرين بخمس و تسعين، و بعضهم بخمس و سبعين. الحديث الرابع و الثمانون: مجهول. قوله عليه السلام:" لفي فسحة" أي في سعة من عفو الله و غفرانه. الحديث الخامس و الثمانون: حسن. الرَّجُلُ إِلَى نَاحِيَةٍ أُخْرَى أَوْ يَكُونُ فِي مِصْرٍ فَيَخْرُجُ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ ذَلِكَ لِمَكَانِ رَبِيئَةٍ كَانَتْ بِحِيَالِ الْعَدُوِّ فَوَقَعَ فِيهِمُ الْوَبَاءُ فَهَرَبُوا مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْفَارُّ مِنْهُ كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَخْلُوَ مَرَاكِزُهُمْ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٢٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... و الرواية الأخرى رواها ابن بابويه- في الصحيح- عن علي بن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال
قلت له: الرجل يشتري الأختين فيطأ إحديهما ثمَّ يطأ الأخرى بجهالة، قال: إذا وطأ الأخرى بجهالة لم تحرم عليه الأولى، و ان وطأ الأخيرة (الأخرى- كا) يعلم أنها تحرم عليه حرمتا جميعا. و الجمع بين هذه الروايات لا يخلو من اشكال، فلذلك حكم المصنّف باضطراب الرواية، و ذلك لان ظاهر رواية الحلبي الاولى، و رواية ابن مسلم تحريم الأولى خاصّة الى ان تموت الثانية أو يخرجها عن ملكه لا للعود، فان حملتا على ما إذا وقع الوطء بجهالة وقع التنافي بينهما و بين رواية الحلبي الأخيرة صريحا للتصريح فيها بعدم تحريم الاولى مع الجهالة، و ان حملتا على حالة العلم بالتحريم وقع التنافي بينهما أيضا، إذ المستفاد منهما تحريم الأولى خاصّة، و من رواية الحلبي الأخيرة تحريمهما معا. و يمكن الجمع بينهما بحمل الروايتين الأوّلتين على حالة العلم و حكمه (عليه السلام) فيما بتحريم الاولى، لا يقتضي حلّ الثانية. و ربما كان الوجه في تخصيص الاولى بالذكر أنّ تحريم الثانية ظاهر حيث أنّ وطئها محرّم فيستمرّ تحريمه الى ان يزول المقتضى له- و هو الجمع بين الأختين- و اما الأولى فلما كان وطؤها مباحا احتج الى ذكر حكمها بعد وطء الثانية و هو تحريمها الى ان تخرج الثانية عن ملكه لا للعود. و المسألة لا تخلو من إشكال، لكن تحريم الاولى مع العلم بتحريم وطء الثانية الى ان تخرج الثانية عن ملكه على الوجه المتقدّم، مقطوع به لدلالة الأخبار بأسرها على ذلك، و انّما الإشكال في حلّ الاولى مع الجهل و تحريم الثانية مع العلم مع بقائهما في ملكه، و لا يبعد المصير إليه، و الاحتياط يقتضي اجتنابهما الى ان تخرج
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
وروى الشيخ الجليل قطب الدين سعيد بن هبة الله الراوندي في كتاب « نوادر المعجزات » الذي جعله ملحقاً بكتاب « الخرائج والجرائح » ومضافاً إليه قال: أخبرني جماعة منهم: أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسن النيسابوري ومحمّد بن علي بن عبد الصمد، عن أبيه، قال: حدّثنا أبو محمّد أحمد بن محمّد المعمّري، عن محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن الحكم، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
« أتى الحسين بن علي عليه السلام اُناس من أصحابه فقالوا له: يا أبا عبدالله عليه السلام حدِّثنا بفضلكم الذي جعله الله لكم، فقال: إنّكم لا تطيقون، فقالوا: بلى، فقال: إن كنتم صادقين فليتنحّ إثنان وأُحدِّث واحداً فإن احتمل حدَّثتكم، فتنحّى إثنان وحدَّث واحداً، فقام طائر العقل فخرج على وجهه وذهب، وكلّمه صاحباه فلم يردّ عليهما وانصرفوا ».
الإيقاظ من الهجعة - الحر العاملي - الصفحة ٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
علي بن محمد ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن الاصم، عن عبدالله بن القاسم، عن صالح بن سهل الهمداني قال قال أبوعبدالله عليه السلام في قول الله
تعالى: " الله نور السماوات والارض مثل نوره كمشكوة " فاطمة (عليهما السلام) " فيها مصباح " الحسن " المصباح في زجاجة " الحسين " الزجاجة كأنها كوكب دري " فاطمة كوكب دري بين نساء أهل الدنيا " يوقد من شجرة مباركة " إبراهيم عليه السلام " زيتونة لا شرقية ولا غربية " لا يهودية ولا نصرانية " يكاد زيتها يضئ " يكاد العلم ينفجر بها " ولو لم تمسسه نار نور على نور " إمام منها بعد إمام " يهدي الله لنوره من يشاء " يهدي الله للائمة من يشاء " ويضرب الله الامثال للناس "، قلت: " أو كالظلمات " قال: الاول وصاحبه " يغشاه موج " الثالث " من فوقه موج " ظلمات الثاني " بعضها فوق بعض " معاوية لعنه الله وفتن بني امية " إذا أخرج يده " المؤمن في ظلمة فتنتهم " لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا " إماما من ولد فاطمة (عليها السلام) " فما له من نور " إمام يوم القيامة. وقال في قوله: " يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم ": أئمة المؤمنين يوم القيامة تسعى بين يدي المؤمنين وبأيمانهم حتى ينزلوهم منازل أهل الجنة. علي بن محمد ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم البجلي ومحمد بن يحيى، عن العمركي بن علي جميعا، عن علي بن جعفر عليه السلام، عن أخيه موسى عليه السلام مثله.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — فاطمة الزهراء عليها السلام
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد قال سمعت أبا إبراهيم عليه السلام يقول
لما احتفر عبدالمطلب زمزم وانتهى إلى قعرها خرجت عليه من إحدى جوانب البئر رائحة منتنة أفظعته فأبى أن ينثنى وخرج ابنه الحارث عنه ثم حفر حتى امعن فوجد في قعرها عيناتخرج عليه برائحة المسك ثم احتفر فلم يحفر إلا ذراعا حتى تجلاه النوم فرأى رجلا طويل الباع حسن الشعر جميل الوجه جيد الثوب طيب الرائحة وهو يقول: أحفر تغنم وجد تسلم ولاتدخرها للمقسم، الاسياف لغيرك والبئر لك أنت أعظم العرب قدرا ومنك يخرج نبيها ووليها والاسباط النجباء الحكماء العلماء البصراء والسيوف لهم وليسوا اليوم منك ولا لك ولكن في القرن الثانى منك بهم ينير الله الارض ويخرج الشياطين من أقطارها ويذلها في عزها ويهلكها بعد قوتها ويذل الاوثان ويقتل عبادها حيث كانوا ثم يبقى بعده نسل من نسلك هو أخوه ووزيره ودونه في السن وقد كان القادر على الاوثان لايعصيه حرفا ولا يكتمه شيئا ويشاوره في كل امر هجم عليه واستعيى عنها عبدالمطلب فوجد ثلاثة عشر سيفا مسندة إلى جنبه فأخذها وأراد أن يبث، فقال: وكيف ولم أبلغ الماء ثم حفر فلم يحفر شبرا حتى بداله قرن الغزال ورأسه فاستخرجه وفيه طبع لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله فلان خليفة الله فسألته فقلت: فلان متى كان قبله أو بعده؟ قال: لم يجئ بعد ولا جاء شئ من أشراطه فخرج عبدالمطلب وقد استخرج الماء وأدرك وهو يصعد فإذا أسود له ذنب طويل يسبقه بدارا إلى فوق فضربه فقطع أكثر ذنبه ثم طلبه ففاته وفلان قاتله إن شاء الله ومن رأى عبدالمطلب أن يبطل الرؤيا التي رآها في البئر ويضرب السيوف صفائح البيت فأتاه الله بالنوم فغشيه وهو في حجر الكعبة فرأى ذلك الرجل بعينه وهو يقول: يا شيبة الحمد احمد ربك فإنه سيجعلك لسان الارض ويتبعك قريش خوفا ورهبة وطمعا، ضع السيوف في مواضعها واستيقظ عبدالمطلب فأجابه أنه يأتيني في النوم فإن يكن من ربي فهو أحب إلي وإن يكن من شيطان فأظنه مقطوع الذنب، فلم ير شيئا ولم يسمع كلاما فلما أن كان الليل أتاه في منامه بعدة من رجال وصبيان فقالوا له: نحن أتباع ولدك ونحن من سكان السماء السادسة السيوف ليست لك تزوج في مخزوم تقو [ي] واضرب بعد في بطون العرب، فإن لم يكن معك مال فلك حسب فادفع هذه الثلاثة عشر سيفا إلى ولد المخزومية ولا يبان لك أكثر من هذا وسيف لك منها واحد سيقع من يدك فلا تجدله أثر إلا أن يستجنه جبل كذا وكذا فيكون من أشراط قائم آل محمد صلى الله عليه وعليهم فانتبه عبدالمطلب وانطلق والسيوف على رقبته فأتى ناحية من نواحي مكة ففقد منها سيفا كان أرقها عنده فيظهر من ثم، ثم دخل معتمرا وطاف بها على رقبته والغزالين أحدا وعشرين طوافا وقريش تنظر إليه وهو يقول: اللهم صدق وعدك فأثبت لي قولي وانشر ذكري وشد عضدي وكان هذا ترداد كلامه وما طاف حول البيت بعد رؤياه في البئر ببيت شعر حتى مات ولكن قد ارتجز على بنيه يوم أراد نحر عبدالله فدفع الاسياف جميعها إلى بني المخزومية إلى الزبير وإلى أبي طالب وإلى عبدالله فصار لابى طالب من ذلك أربعة أسياف سيف لابي طالب وسيف لعلي وسيف لجعفر وسيف لطالب وكان للزبير سيفان وكان لعبدالله سيفان ثم عاد [ت] فصارت لعلي الاربعة الباقية اثنين من فاطمة واثنين من أولادها فطاح سيف جعفر يوم اصيب فلم يدر في يد من وقع حتى الساعة ; ونحن نقول: لايقع سيف من أسيافنا في يد غيرنا إلا رجل يعين به معنا إلا صار فحما قال: وإن منها لواحد [ا] في ناحية يخرج كما تخرج الحية فيبين منه ذراع وما يشبهه فتبرق له الارض مرارا ثم يغيب فإذا كان الليل فعل مثل ذلك فهذا دأبة حتى يجيئ صاحبه ولوشئت أن اسمي مكانه لسميته ولكن أخاف عليكم من أن اسميه فتسموه فينسب إلى غير ما هو عليه.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — غير محدد
إن المرء إذا نام خرجت روحه فإن روح الحيوان باقية في البدن ، فالذي يخرج منه روح العقل
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 274 — الإمام موسى الكاظم عليه السلام
صلى الله عليه وآله
استرشدوا العقل ترشدوا ، ولا تعصوه فتندموا
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 248 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
لا تكونوا كالمنخل يخرج الدقيق الطيب ويمسك النخالة ، كذلك أنتم تخرجون الحكمة من أفواهكم ويبقى الغل في صدوركم
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 89 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 454 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
بحق أقول لكم : لا تكونوا كالمنخل يخرج الدقيق الطيب ويمسك النخالة ، كذلك أنتم تخرجون الحكمة من أفواهكم ويبقى الغل في صدوركم
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 833 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
ولا يرجى خيره ، إن عيسى بن مريم ( عليه السلام ) قام في بني إسرائيل فقال
يا بني إسرائيل ، لا تحدثوا بالحكمة الجهال فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ، ولا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم الأمور ثلاثة : أمر تبين لك رشده فاتبعه ، وأمر تبين لك غيه فاجتنبه ، وأمر اختلف فيه فرده إلى الله عز وجل ( 1 ) . 487 / 12 - حدثنا جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثني جدي الحسن بن علي ، عن جده عبد الله بن المغيرة ، عن إسماعيل بن مسلم السكوني ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أوحى الله عز وجل إلى داود ( عليه السلام ) : يا داود ، كما لا تضيق الشمس على من جلس فيها ، كذلك لا تضيق رحمتي على من دخل فيها ، وكما لا تضر الطيرة من لا يتطير منها ، كذلك لا ينجو من الفتنة المتطيرون ، وكما أن أقرب الناس مني يوم القيامة المتواضعون ، كذلك أبعد الناس مني يوم القيامة المتكبرون ( 2 ) . 488 / 13 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد ابن الحسين بن سعيد عن محمد بن جمهور العمي ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عصام بن حميد ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، قال : من حفظ من شيعتنا أربعين حديثا بعثه الله يوم القيامة عالما فقيها ولم يعذبه ( 3 ) . 489 / 14 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : حدثني هارون بن إسحاق الهمداني ، قال : حدثني عبدة بن سليمان ، قال : حدثنا كامل بن العلاء ، قال : حدثنا حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن عباس ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : يا
الأمالي للشيخ الصدوق — الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني ، فقد كلفتني — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
فليصل كل ليلة عشرين ركعة ، ثماني ركعات بين المغرب والعشاء الآخرة ، واثنتي عشرة ركعة بعد العشاء الآخرة إلى أن تمضي عشرون ليلة من شهر رمضان ، ثم يصلي كل ليلة ثلاثين ركعة ، ثمان ركعات منها بين المغرب والعشاء ، واثنتين وعشرين ركعة بعد العشاء ، ويقرأ في كل ركعة منها الحمد وما تيسر له من القرآن ، إلا في ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين ، فإنه يستحب إحياؤهما ، وأن يصلي الانسان في كل ليلة منهما مائة ركعة ، يقرأ في كل ركعة الحمد مرة و ( قل هو الله أحد ) عشر مرات ، ومن أحيا هاتين الليلتين بمذاكرة العلم فهو أفضل . وينبغي للرجل إذا كان ليلة الفطر أن يصلي المغرب ثلاثا ، ثم يسجد ويقول في سجوده : يا ذا الطول ، يا ذا الحول ، يا مصطفي محمد وناصره ، صل على محمد وآل محمد ، واغفر لي كل ذنب أذنبته ونسيته وهو عندك في كتاب مبين ، ثم يقول مائة مرة : أتوب إلى الله عز وجل . ويكبر بعد المغرب والعشاء الآخرة وصلاة الغداة والعيد والظهر والعصر كما يكبر أيام التشريق ، يقول : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ، الله أكبر على ما هدانا ، والحمد لله على ما أبلانا ، ولا يقول فيه : ورزقنا من بهيمة الأنعام ، فإن ذلك في أيام التشريق . وزكاة الفطرة واجبة تجب على الرجل أن يخرجها عن نفسه وعن كل من يعول من صغير وكبير وحر وعبد وذكر وأنثى ، صاعا من تمر ، أو صاعا من زبيب ، أو صاعا من بر ، أو صاعا من شعير ، وأفضل ذلك التمر ، والصاع أربعة أمداد ، والمد وزن مائتين واثنين وتسعين درهما ونصف ، يكون ذلك ألف ومائة وسبعون درهما بالعراقي ( 1 ) ، ولا بأس بأن يدفع قيمته ذهبا أو ورقا ، ولا بأس بأن يدفع عن نفسه وعن من يعول إلى واحد ، ولا يجوز أن يدفع ما يلزم واحدا إلى نفسين ، ولا بأس بإخراج الفطرة في أول يوم من شهر رمضان إلى آخره ، وهي زكاة إلى أن يصلي العيد ، فإن أخرجها بعد الصلاة فهي صدقة ، وأفضل وقتها آخر يوم من شهر رمضان ، ومن كان له مملوك مسلم أو ذمي
الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — غير محدد
تريدين من أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وقائد الغر المحجلين . 1247 / 4 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا جعفر بن محمد أبو القاسم الموسوي في منزله بمكة ، قال : حدثني عبيد الله بن أحمد بن نهيك الكوفي بمكة ، قال : حدثنا جعفر بن محمد الأشعري القمي ، قال : حدثني عبد الله بن ميمون القداح ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) ، قال
جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ، ما حق العلم ؟ قال : الانصات له . قال : ثم مه . قال : الاستماع له . قال : ثم مه . قال : ثم الحفظ . قال : ثم مه ، يا نبي الله . قال : العمل به . قال : ثم مه . قال : ثم نشره . 1248 / 5 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا محمد بن محمود ابن بنت الأشج الكندي بأسوان ، قال : حدثنا محمد بن عيسى بن هشام الناشري الكوفي ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن فضال ، قال : حدثنا عاصم بن حميد الحناط ، . عن أبي حمزة ثابت بن أبي صفية ، قال : حدثني أبو جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) . قال عاصم : وحدثني أبو حمزة ، عن عبد الله بن الحسن بن الحسن ، عن أمه فاطمة بنت الحسين ( عليهما السلام ) ، عن أبيها الحسين ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ثلاث خصال من كن فيه استكمل خصال الايمان : الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل ، وإذا غضب لم يخرجه الغضب من الحق ، وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له . 1249 / 6 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال . حدثنا محمد بن أحمد بن أبي الثلج ، قال : حدثنا محمد بن يحيى الخنيسي ، قال : حدثنا منذر بن جيفر العبدي ، عن الرصافي - واسمه عبيد الله بن الوليد - ، عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) ، عن أم سلمة ( رضي الله عنها ) ، قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : صنائع المعروف تقي مصارع السوء ، والصدقة خفيا تطفئ غضب الرب ، وصلة الرحم زيادة في العمر ، وكل معروف صدقة ، وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة ، وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة ، وأول من يدخل الجنة أهل المعروف .
الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري قال : حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
في قوله عز وجل : " مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان " قال : علي وفاطمة عليهما السلام بحران من العلم ، عميقان ، لا يبغي أحدهما على صاحبه . " يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان " الحسن والحسين عليهما السلام . ترك النبي صلى الله عليه وآله في أمته أمرين
الخصال للشيخ الصدوق — الكعبة ودعا الله عز وجل أن يرزقه عشرة بنين ونذر لله عز وجل أن يذبح واحدا — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه قال : حدثنا أبي ، وسعيد بن عبد الله قالا : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام ، عن أبيه قال
قال أمير - المؤمنين عليه السلام : عشرة يفتنون أنفسهم وغيرهم : ذو العلم القليل يتكلف أن يعلم الناس كثيرا ، والرجل الحليم ذو العلم الكثير ليس بذي فطنة ، والذي يطلب ما لا يدرك ولا ينبغي له ، والكاد غير المتئد ، المتئد الذي ليس له مع تؤدته علم وعالم غير مريد للصلاح ، ومريد للصلاح وليس بعالم ، والعالم يحب الدنيا ، والرحيم بالناس يبخل بما عنده ، وطالب العلم يجادل فيه من هو أعلم فإذا علمه لم يقبل منه . الزهد عشرة أجزاء
الخصال للشيخ الصدوق — العشرة — الإمام الصادق عليه السلام
( وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنه ) قال قال أمير المؤمنين
عليه السلام علمني رسول الله صلى الله عليه وآله الف باب من العلم ففتح لي من كل باب الف باب قال فبينما انا معه عليه السلام بذى قار وقد ارسل ولده الحسن عليه السلام إلى الكوفة ليستنفر أهلها فيستعين بهم على حرب الناكثين من أهل البصرة إذ قال لي يا بن عباس قلت لبيك يا أمير المؤمنين قال فسوف يأتي ولدي الحسن من هذه الكور ومعه عشرة آلاف فارس وراجل لا يزيد فارس ولا ينقص فارس قال ابن عباس رضي الله عنه فلما طالعنا الحسن بالجند لم يكن لي هم إلا مسائلة الكاتب عن كمية الجند فقال لي : عشرة آلاف فأرسل وراجل قال فعلمت ان ذلك من تلك الأبواب التي علمه بها رسول الله صلى الله عليه وآله . ( وقيل ) لما ماتت فاطمة بنت أسد والدة أمير المؤمنين عليه السلام أقبل علي عليه السلام وهو باك فقال له النبي ما يبكيك لا أبكى الله لك عينا ؟ قال توفيت أمي يا رسول الله فقال له النبي صلى الله عليه وآله بل وأمي يا علي فلقد كانت تجوع أولادها وتشبعني وتشعث أولادها وتدهنني ، والله لقد كانت في دار أبى طالب نخلة وكنا نتسابق إليها من الغداة لنلتقط ما يقع منها في الليل وكانت رضي الله عنه تأمر جاريتها وتلتقط ما تحتها من الغلس ثم تجنيه فيخرج بنو عمي فتناولني ذلك ثم نهض صلى الله عليه وآله واخذ في جهازها وكفنها بقميصه صلى الله عليه وآله وكان في حال تشييع جنازتها يرفع قدما ويتأنى بين الآخر وهو حافي القدم فلما صلى عليها كبر سبعين تكبيرة ثم وسدها في اللحد بيده الكريمة بعد أن نام في قبرها ولقنها الشهادتين فلما أهيل عليها التراب وأراد الناس الانصراف جعل يقول عليه السلام ابنك ابنك لا جعفر ولا عقيل علي بن أبي طالب عليه السلام فقالوا له يا رسول الله فعلت فعلا ما رأينا قط مثله مشيت متأنيا حافي القدم وكبرت سبعين تكبيرة ونمت في لحدها وجعلت قميصك عليها وقلت لها ابنك ابنك لا جعفر ولا عقيل فقال صلى الله عليه وآله اما التأني في وضع أقدامي في حال تشييع الجنازة فلكثرة ازدحام الملائكة واما نومي في لحدها
الفضائل لابن شاذان القمي — الحسنات وهو بيد الرقيب فسرني ما فيه وما رأيت من الخير فضحكت — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وأبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار جميعا، عن علي بن حديد، عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال
سأله حمران فقال: جعلني الله فداك لو حدثتنا متى يكون هذا الامر فسررنا به؟ فقال: يا حمران إن لك أصدقاء وإخوانا ومعارف إن رجلا كان فيما مضى من العلماء وكان له ابن لم يكن يرغب في علم أبيه ولا يسأله عن شئ وكان له جار يأتيه ويسأله ويأخذ عنه فحضر الرجل الموت فدعا ابنه فقال: يا بني إنك قد كنت تزهد فيما عندي وتقل رغبتك فيه ولم تكن تسألني عن شئ ولي جار قد كان ياتيني ويسألني ويأخذ مني ويحفظ عني فإن احتجت إلى شئ فأته، وعرفه جاره فهلك الرجل وبقي ابنه فرأى ملك ذلك الزمان رؤيا فسأل عن الرجل، فقيل له: قد هلك، فقال الملك: هل ترك ولدا؟ فقيل له: نعم ترك ابنا، فقال: ايتوني به، فبعث إليه ليأتي الملك، فقال الغلام: والله ما أدري لما يدعوني الملك وما عندي علم ولئن سألني عن شئ لافتضحن، فدكر ما كان أوصاه أبوه به فأتى الرجل الذي كان يأخذ العلم من أبيه فقال له: إن الملك قد بعث إلي يسألني ولست أدري فيم بعث إلي وقد كان أبي أمرني أن آتيك إن احتجت إلى شئ فقال الرجل: ولكني أدري فيما بعث إليك فإن أخبرتك فما أخرج الله لك من شئ فهو بيني وبينك فقال: نعم فاستحلفه واستوثق منه أن يفئ له فأوثق له الغلام فقال: إنه يريد أن يسألك عن رؤيا رآها أى زمان هذا؟ فقل له: هذا زمان الذئب، فأتاه الغلام فقال له الملك: هل تدري لم أرسلت إليك؟ فقال: أرسلت إلي تريد أن تسألني عن رؤيا رأيتها أي زمان هذا، فقال له الملك: صدقت فأخبرني أي زمان هذا؟ فقال له: زمان الذئب، فأمر له بجائزة فقبضها الغلام وانصرف إلى منزله وأبى أن يفئ لصاحبه وقال: لعلي لا أنفد هذا المال ولا آكله حتى أهلك ولعلي لا أحتاج ولا اسأل عن مثل هذا الذي سئلت عنه، فكمث ما شاء الله ثم إن الملك رأى رؤيا فبعث إليه يدعوه فندم على ما صنع وقال: والله ما عندي علم آتيه به وما أدري كيف أصنع بصاحبي وقد غدرت الصفحة 363 به ولم أف له، ثم قال: لآتينه على كل حال ولاعتذرن إليه ولاحلفن له فلعله يخبرني فأتاه فقال له: إني قد صنعت الذي صنعت ولم أف لك بما كان بيني وبينك وتفرق ما كان في يدي وقد احتجت إليك فانشدك الله أن لا تخذلني وأنا أوثق لك أن لا يخرج لي شئ إلا كان بيني وبينك وقد بعث إلي الملك ولست أدري عما يسألني فقال: إنه يريد أن يسألك عن رؤيا رآها أي زمان هذا فقل له: إن هذا زمان الكبش، فأتى الملك فدخل عليه فقال: لما بعثت إليك؟ فقال: إنك رأيت رؤيا وإنك تريد أن تسألني أي زمان هذا، فقال له: صدقت فأخبرني أي زمان هذا فقال: هذا زمان الكبش فأمر له بصلة، فقبضها وانصرف إلى منزله وتدبر في رأيه في أن يفئ لصاحبه أولا يفئ له فهم مرة أن يفعل ومرة أن لا يفعل ثم قال: لعلي أن لا احتاج إليه بعد هذه المرة أبدا و أجمع رأيه على الغدر وترك الوفاء، فمكث ما شاء الله ثم إن الملك رأى رؤيا فبعث إليه فندم على ما صنع فيما بينه وبين صاحبه وقال: بعد غدر مرتين كيف أصنع وليس عندي علم ثم أجمع رأيه على إتيان الرجل فأتاه فناشده الله تبارك وتعالى وسأله أن يعلمه وأخبره إن هذ المرة يفئ منه وأوثق له وقال: لا تدعني على هذه الحال فإني لا أعود إلى الغدر وسأفي لك فاستوثق منه وقال: إنه يدعوك يسألك عن رؤيا رآها أي زمان هذا فإذا سألك فأخبره أنه زمان الميزان، قال: فأتى الملك فدخل عليه فقال له: لم بعثت إليك؟ فقال: إنك رأيت رؤيا وتريد أن تسألني أي زمان هذا، فقال: صدقت فأخبرني أي زمان هذا؟ فقال: هذا زمان الميزان فأمر له بصلة فقبضها وانطلق بها إلى الرجل فوضعها بين يديه وقال: قد جئتك بما خرج لي فقاسمنيه، فقال له: العالم: إن الزمان الاول كان زمان الذئب وإنك كنت من الذئاب وإن الزمان الثاني كان زمان الكبش يهم ولا يفعل وكذلك كنت أنت تهم ولا تفئ وكان هذا الزمان زمان الميزان و كنت فيه على الوفاء فاقبض مالك لا حاجة لي فيه ورده عليه.
الروضة من الكافي — الإمام الباقر عليه السلام
كُونُوا نُقَّادَ الْكَلَامِ فَكَمْ مِنْ ضَلَالَةٍ زُخْرِفَتْ بِآيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ كَمَا زُخْرِفَ الدِّرْهَمُ مِنْ نُحَاسٍ بِالْفِضَّةِ الْمُمَوَّهَةِ النَّظَرُ إِلَى ذَلِكَ سَوَاءٌ وَ الْبُصَرَاءُ بِهِ خُبَرَاءُ 170 عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ
نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ الْمُشْتَرِيَ إِلَى الْأَرْضِ فِي صُورَةِ رَجُلٍ فَأَخَذَ رَجُلًا مِنَ الْعَجَمِ فَعَلَّمَهُ النُّجُومَ حَتَّى ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَ ثُمَّ قَالَ لَهُ انْظُرْ أَيْنَ الْمُشْتَرِي فَقَالَ مَا أَرَاهُ فِي الْفَلَكِ وَ مَا أَدْرِي أَيْنَ هُوَ قَالَ فَنَحَّاهُ وَ أَخَذَ بِيَدِ رَجُلٍ مِنَ الْهِنْدِ فَعَلَّمَهُ حَتَّى ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَ وَ قَالَ انْظُرْ إِلَى الْمُشْتَرِي أَيْنَ هُوَ فَقَالَ إِنَّ حِسَابِي لَيَدُلُّ عَلَى أَنَّكَ أَنْتَ الْمُشْتَرِي وَ قَالَ فَشَهَقَ شَهْقَةً فَمَاتَ وَ وَرِثَ عِلْمَهُ أَهْلُهُ فَالْعِلْمُ هُنَاكَ . بيان في صورة رجل لعل المراد على تقدير صحة الخبر أن الله تعالى 272 جعله في هذا الوقت ذا روح و حياة و علم و بعثه إلى الأرض لئلا ينافي ما سيأتي من إجماع المسلمين على عدم حياة الأجسام الفلكية و شعورها و أما أنه كيف صار صغيرا بحيث وسعه الأرض و حضر عند الرجل فيمكن أن يكون على التكاثف أو على إعدام بعض الأجزاء سوى الأجزاء الأصلية التي بها تشخص الكوكب ثم إيجاد تلك الأجزاء و إعادتها كما أن الشخص تتبدل أجزاؤه من أول العمر إلى آخره و تشخصه محفوظ بالأجزاء الأصلية و ورث علمه أهله أي كتبه و ما علمهم قبل موته و الخبر يدل على أن لهذا العلم أصلا و لا يدل على جواز النظر فيه و تعليمه و تعلمه و استخراج الأحكام منه لسائر الخلق و لعله يكون فتنة كقصة هاروت و ماروت.
بحار الأنوار ج55-73 — 10 علم النجوم و العمل به و حال المنجمين — الإمام الصادق عليه السلام
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليه السلامأَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْكَيِّ فِيمَا لَا يُتَخَوَّفُ فِيهِ الْهَلَاكُ وَ لَا يَكُونُ فِيهِ تَشْوِيهٌ. العقائد، للصدوق قال رضي الله عنه: اعتقادنا في الأخبار الواردة في الطبّ أنها على وجوه منها ما قيل على هواء مكة و المدينة فلا يجوز استعماله في سائر الأهوية و منها ما أخبر به العالم على ما عرف من طبع السائل و لم يعتبر بوصفه إذ كان أعرف بطبعه منه و منها ما دلّسه المخالفون في الكتب لتقبيح صورة المذهب عند الناس و منها ما وقع فيه سهو من ناقله و منها ما حفظ بعضه و نسي بعضه و ما روي في العسل أنه شفاء من كل داء فهو صحيح و معناه أنه شفاء من كل داء بارد و ما روي في الاستنجاء بالماء البارد لصاحب البواسير فإن ذلك إذا كان بواسيره من الحرارة و ما روي في الباذنجان من الشفاء فإنه في وقت إدراك الرطب لمن يأكل الرطب دون غيره من سائر الأوقات فأدوية العلل الصحيحة عن الأئمةعليهم السلامهي الأدعية و آيات القرآن و سورة على حسب مَا وَرَدَتْ بِهِ الْآثَارُ بِالْأَسَانِيدِ الْقَوِيَّةِ وَ الطُّرُقِ الصَّحِيحَةِ فَقَالَ الصَّادِقُ
عليه السلامكَانَ فِيمَا مَضَى يُسَمَّى الطَّبِيبُ الْمُعَالِجَ فَقَالَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ يَا رَبِّ مِمَّنِ الدَّاءُ قَالَ مِنِّي قَالَ فَمِمَّنِ الدَّوَاءُ قَالَ مِنِّي قَالَ 75 فَمَا يَصْنَعُ النَّاسُ بِالْمُعَالِجِ فَقَالَ تَطِيبُ بِذَلِكَ نُفُوسُهُمْ فَسُمِّيَ الطَّبِيبُ طَبِيباً لِذَلِكَ وَ أَصْلُ الطَّبِيبِ الْمُدَاوِي وَ كَانَ دَاوُدُعليه السلامتَنْبُتُ فِي مِحْرَابِهِ كُلَّ يَوْمٍ حَشِيشَةٌ فَتَقُولُ خُذْنِي فَإِنِّي أَصْلَحُ لِكَذَا وَ كَذَا فَرَأَى فِي آخِرِ عُمُرِهِ حَشِيشَةً نَبَتَتْ فِي مِحْرَابِهِ فَقَالَ لَهُ مَا اسْمُكِ قَالَتْ أَنَا الْخُرْنُوبَةُ فَقَالَ دَاوُدُعليه السلامخَرِبَ الْمِحْرَابُ وَ لَمْ يَنْبُتْ فِيهِ شَيْءٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلممَنْ لَمْ يَشْفِهِ الْحَمْدُ فَلَا شَفَاهُ اللَّهُ. و قال الشيخ المفيد (قدس الله روحه) في شرحه عليها الطبّ صحيح و العلم به ثابت و طريقه الوحي و إنما أخذه العلماء به عن الأنبياء و ذلك أنه لا طريق إلى علم حقيقة الداء إلا بالسمع و لا سبيل إلى معرفة الدواء إلا بالتوفيق فثبت أن طريق ذلك هو السمع عن العالم بالخفيّات تعالى و الإخبار عن الصادقينعليه السلاممفسّرة - بِقَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامالْمَعِدَةُ بَيْتُ الْأَدْوَاءِ وَ الْحِمْيَةُ رَأْسُ الدَّوَاءِ وَ عَوِّدْ كُلَّ بَدَنٍ مَا اعْتَادَ. . و قد ينجع في بعض أهل البلاد من الدواء من مرض يعرض لهم ما يهلك من استعمله لذلك المرض من غير أهل تلك البلاد و يصلح لقوم ذوي عادة ما لا يصلح لمن خالفهم في العادة. و كان الصادقونعليه السلاميأمرون بعض أصحاب الأمراض باستعمال ما يضرّ بمن كان به المرض فلا يضرّه و ذلك لعلمهمعليه السلامبانقطاع سبب المرض فإذا استعمل الإنسان ما يستعمله كان مستعملا له مع الصحة من حيث لا يشعر بذلك و كان علمهم بذلك من قبل الله تعالى على سبيل المعجز لهم و البرهان لتخصيصهم به و خرق العادة بمعناه فظن قوم أن ذلك الاستعمال إذا حصل مع مادة المرض نفع فغلطوا فيه و استضرّوا به و هذا قسم لم يورده أبو جعفر و هو معتمد في هذا الباب و الوجوه التي ذكرناها من 76 بعد هي على ما ذكره و الأحاديث محتملة لما وصفه حسب ما ذكرناه انتهى. و أقول يحتمل بعضها وجها آخر و هو أن يكون ذكر بعض الأدوية التي لا مناسبة لها بالمرض على سبيل الافتنان و الامتحان ليمتاز المؤمن المخلص القوي الإيمان من المنتحل أو ضعيف الإيقان فإذا استعمل
بحار الأنوار ج55-73 — 50 أنه لم سمي الطبيب طبيبا و ما ورد في عمل الطبّ و الرجوع إلى الطبيب — الإمام الصادق عليه السلام
طَلَبَةُ الْعِلْمِ ثَلَاثَةٌ فَاعْرِفْهُمْ بِأَعْيَانِهِمْ وَ صِفَاتِهِمْ صِنْفٌ يَطْلُبُهُ لِلْجَهْلِ وَ الْمِرَاءِ وَ صِنْفٌ يَطْلُبُهُ لِلِاسْتِطَالَةِ وَ الْخَتْلِ عما يدل على حصوله، و يحتمل أن يكون غرضه استعلام حقيقته فأجابه (عليه السلام) ببيان ما يوجب حصوله أو يدل على ثبوته، لأنه الذي ينفعه، فالحمل على المبالغة، و الإنصات السكوت عند الاستماع فإن كثرة المجادلة عند العالم يوجب الحرمان عن علمه. قوله: ثم مه؟ أصلها" ما" قلبت الألف هاء أو حذفت و زيدت الهاء للسكت. الحديث الخامس مرفوع، و سنده الثاني مجهول، و رواه الصدوق (ره) في الأمالي عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن زياد، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن عكرمة عن ابن عباس، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) بأدنى تغيير، و رواه أيضا في الخصال عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود عن سعيد بن علاقة عنه (عليه السلام) مثله. قوله (عليه السلام) بأعيانهم: أي بخواصهم و أفعالهم المخصوصة بهم، أو بالشاهد و الحاضر من أفعالهم كما قيل، و قال في القاموس: العين الحاضر من كل شيء، فالمراد بصفاتهم ما عدا أفعالهم من صفاتهم المتصفين بها، و قيل: فاعرفهم بأعيانهم أي أقسامهم و مفهومات أصنافهم، و هي ما ذكره بقوله (عليه السلام): صنف، إلى قوله: و العقل و صفاتهم أي علاماتهم التي يعرف بها كل صنف من غيره، و هو ما ذكره بقوله: فصاحب الجهل إلى آخره، و قيل: المراد بأعيانهم مناظرهم من هيئاتهم و أوضاعهم كالتسربل بالخشوع و التخلي من الورع، قال في القاموس: العين منظر الرجل، و بصفاتهم علاماتهم من أفعالهم و هو قريب من الأول، و قيل: المعنى أعرفهم بسبب الحاضر من أفعالهم و علاماتهم و
مرآة العقول — النوادر أي أخبار متفرقة مناسبة للأبواب السابقة و لا يمكن إدخالها فيها، و لا عقد باب لها لأنها لا يجم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لِمَنْ تَدَبَّرَ وَ فَهْماً لِمَنْ تَفَطَّنَ وَ يَقِيناً لِمَنْ عَقَلَ وَ بَصِيرَةً لِمَنْ عَزَمَ وَ آيَةً لِمَنْ تَوَسَّمَ وَ عِبْرَةً لِمَنِ اتَّعَظَ وَ نَجَاةً لِمَنْ صَدَّقَ وَ تُؤَدَةً لِمَنْ أَصْلَحَ وَ زُلْفَى لِمَنِ اقْتَرَبَ وَ ثِقَةً لِمَنْ تَوَكَّلَ وَ رَخَاءً لِمَنْ عقلت الشيء عقلا كضربت أي تدبرته، و عقل كعلم لغة فيه و يمكن أن يراد بمن عقل من كان من أهل العقل و هو قوة بها يكون التميز بين الحسن و القبيح، و قيل: غريزة يتهيأ بها الإنسان لفهم الخطاب، و في النهج مكان الفقرتين: و فهما لمن عقل. " و بصيرة لمن عزم" و قال الراغب: يقال: لقوة القلب المدركة بصيرة و بصر، و منه: " أَدْعُوا إِلَى اللّٰهِ عَلىٰ بَصِيرَةٍ" أي على معرفة و تحقق، و قوله: تبصرة، أي تبصيرا و تبيينا يقال: بصرته تبصيرا و تبصرة، كما يقال: ذكرته تذكيرا و تذكرة، و قال: العزم و العزيمة عقد القلب على إمضاء الأمر يقال: عزمت الأمر و عزمت عليه و اعتزمت، انتهى. أي تبصرة لمن عزم على الطاعة كيف يؤديها أو في جميع الأمور، فإن في الدين كيفية المخرج في جميع أمور الدين و الدنيا، و أيضا من كان ذا دين لا يعزم على أمر إلا على وجه البصيرة. " و آية لمن توسم" أي الإسلام مشتمل على علامات لمن تفرس و نظر بنور العلم و اليقين إشارة إلى قوله تعالى:" إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ" قال الراغب: الوسم التأثير و السمة الأثر، قال تعالى:" سِيمٰاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ" و قال:" تَعْرِفُهُمْ بِسِيمٰاهُمْ" و قوله تعالى:" إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ" أي للمعتبرين العارفين المتفطنين و هذا التوسم هو الذي سماه قوم الذكاء، و قوم الفطنة و قوم الفراسة، و قال (صلى الله عليه و آله و سلم): اتقوا فراسة المؤمن، و قال: المؤمن ينظر بنور الله، و توسمت تعرفت السمة." و عبرة لمن اتعظ" العبرة بالكسر ما يتعظ به الإنسان و يعتبره ليستدل به على غيره، و الاتعاظ قبول الوعظ" و نجاة لمن صدق" بالتشديد و يحتمل التخفيف كما ورد في الخبر من صدق نجا، و الأول هو المضبوط في نسخ النهج" و تؤدة"
مرآة العقول — إنما لم يعنون لأنه من تتمة البابين السابقين، و إنما أفرده لأن فيه نسبة الإيمان و الإسلام معا أو لأن — غير محدد
(صلوات الله عليه) إِنَّ عَلَى كُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً وَ عَلَى كُلِّ صَوَابٍ كتب العامة أيضا كما يظهر من النهاية، و هذا الرجل غير مذكور في رجالهم و كأنه لعدم الرواية عنه كما أن أصحابنا أيضا لم يذكروه لذلك. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و يمكن أن يكون المراد بالحقيقة الدليل العقلي و بالنور الدليل النقلي من الكتاب و السنة، أو يكون المراد بالحقيقة العلامة الدالة على وجوده كما مر، و بالنور الدلائل الدالة على المسائل الأصولية و الفروعية، عقلية كانت أو نقلية، و يحتمل أن يكون المراد بالنور الآيات القرآنية فالمراد بالحقيقة السنة أو الأعم منها و من الدلائل العقلية لأنه قد مضى هذا الخبر بهذا السند في باب الأخذ بالسنة و شواهد الكتاب، و له تتمة و هي قوله: فما وافق كتاب الله فخذوه و ما خالف كتاب الله فدعوه. و قيل: المراد بالحق ظاهر الشريعة و بالحقيقة باطنه و غايته و ماله و ما به كماله، كما قيل: ينقسم ما جاء به الشارع إلى شريعة و حقيقة فالشريعة ظاهر ما ورد به النقل، و الحقيقة باطنه و هو بين العبد و بين الله، فحكم الشريعة على الظاهر و حكم الحقيقة على الباطن كما روى عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) نحن نحكم بالظاهر، و الله يتولى السرائر، فكل عبادة ظاهرة إن لم تصدر عن حقيقة باطنة كأعمال المنافقين و المرائين فهي باطلة، و كالتقوى فإن أوله حق يشمل عوام المؤمنين، و له حقيقة و غاية يبلغها خواص الأولياء و كذلك الأيمان فإن أوله حق و به يخرج عن الكفر و له حقيقة و غاية هي كماله يبلغها خواص المؤمنين.
مرآة العقول — حقيقة الإيمان و اليقين الحديث الأول: مجهول و قد مر مضمونه بسند صحيح قبل ذلك بورقة. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- إِنَّمٰا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ الْعُلَمٰاءُ فَلَا تَلْتَمِسُوا شَيْئاً مِمَّا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ وَ اشْتَغِلُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا بِطَاعَةِ اللَّهِ وَ اغْتَنِمُوا أَيَّامَهَا وَ اسْعَوْا لِمَا فِيهِ نَجَاتُكُمْ غَداً مِنْ عَذَابِ اللَّهِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَقَلُّ لِلتَّبِعَةِ وَ أَدْنَى مِنَ الْعُذْرِ وَ أَرْجَى لِلنَّجَاةِ فَقَدِّمُوا أَمْرَ اللَّهِ وَ طَاعَةَ مَنْ أَوْجَبَ اللَّهُ طَاعَتَهُ بَيْنَ يَدَيِ الْأُمُورِ كُلِّهَا وَ لَا تُقَدِّمُوا الْأُمُورَ الْوَارِدَةَ و البهجة: الحسن، و التجأ في: البعد و الاجتناب. قوله (عليه السلام):" سعيها" أي ما هو حقها من السعي إشارة إلى قوله تعالى" وَ مَنْ أَرٰادَ الْآخِرَةَ وَ سَعىٰ لَهٰا سَعْيَهٰا" الآية و" راقب الموت" أي انتظره و لم ينسه، و كان دائما متذكرا لوروده متهيأ له. قوله (عليه السلام):" و شنأ الحياة" كمنع و سمع أي أبغضها لكراهة مخالطة الظالمين. قوله (عليه السلام):" و الانهماك" و الانهماك: التمادي في الشيء و اللجاج فيه، و كأنه معطوف على الفتن، أي انهمكوا في أشياء فانية، و دولات باطلة يمكنكم الاستدلال بها، و بفنائها على تجنب الغواة، و عدم الاعتماد على ملكهم و عزهم و في تحف العقول" و الانهماك فيها ما تستدلون" و هو الصواب. قوله (عليه السلام):" ممن اتبع فأطيع" أي من كان إطاعة الناس له بمحض إن جماعة من أهل الباطل اتبعوه و بايعوه كخلفاء الجور. قوله (عليه السلام)" ما صدر قوم" أي كان رجوعهم إلى الآخرة في حال اشتغالهم بالمعاصي. قوله (عليه السلام):" إلفان" بكسر الهمزة و سكون اللام أو على وزن فاعل [فاعلان] قوله (عليه السلام):" الذين عرفوا الله" هي خبر" إن".
مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — غير محدد
صلى الله عليه وآله وسلمذَرْنَا فَأَنَا أَعْلَمُ بِالْخَيْلِ مِنْكَ فَقَالَ عُيَيْنَةُ وَ أَنَا أَعْلَمُ بِالرِّجَالِ مِنْكَ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمحَتَّى ظَهَرَ الدَّمُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ لَهُ فَأَيُّ الرِّجَالِ أَفْضَلُ فَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ رِجَالٌ يَكُونُونَ بِنَجْدٍ يَضَعُونَ سُيُوفَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ وَ رِمَاحَهُمْ عَلَى كَوَاثِبِ خَيْلِهِمْ ثُمَّ يَضْرِبُونَ بِهَا قُدُماً قُدُماً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَذَبْتَ بَلْ رِجَالُ أَهْلِ الْيَمَنِ أَفْضَلُ الْإِيمَانُ يَمَانِيٌّ وَ الْحِكْمَةُ يَمَانِيَّةٌ وَ لَوْ لَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً للغضب لأن يسير البعير. قوله:" على كواثب خيولهم" قال الجزري فيه:" يضعون رماحهم على كواثب خيولهم" الكواثب: جمع كاثبة و هي من الفرس مجتمع كتفيه قدام السرج. قوله:" يضربون بها قدما" قال الفيروزآبادي: معنى قدما بضم الدال: لم يعرج و لم ينثن. قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" الإيمان يماني" قال الجزري: فيه الإيمان يمان و الحكمة يمانية، إنما قال ذلك، لأن الإيمان بدأ من مكة. و هي من تهامة من أرض اليمن، و لهذا يقال: الكعبة اليمانية، و قيل: إنه قال هذا القول للأنصار، لأنهم يمانون، و هم نصروا الإيمان و المؤمنين و آووهم، فنسب الإيمان إليهم. و قال الجوهري: اليمن بلاد للعرب، و النسبة إليها يمني، و يمان مخففة و الألف عوض من ياء النسب، فلا يجتمعان. قال سيبويه: و بعضهم يقول: يماني بالتشديد و قال في محيي السنة: هذا ثناء على أهل اليمن لإسراعهم إلى الإيمان و حسن قبولهم إياه. قوله (صلى الله عليه و آله):" لو لا الهجرة" لعل المراد لو لا أني هجرت عن مكة لكنت اليوم من أهل اليمن، إذ مكة منها، أو المراد أنه لو لا أن المدينة كانت أولا دار هجرتي و اخترتها بأمر الله لاتخذت اليمن وطنا، أو المراد أنه لو لا أن الهجرة أشرف
مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ شَرِكَ فِي دَمِ المؤمن لا يزال يتطلب الحكمة كما يتطلب الرجل ضالته، قاله في النهاية. و قيل: إن المراد إن المؤمن يأخذ الحكمة من كل من وجدها عنده، و إن كان كافرا أو فاسقا، كما أن صاحب الضالة يأخذها حيث وجدها، و هو الظاهر في هذا الخبر، و قيل: المراد أن من كان عنده حكمة لا يفهمها و لا يستحقها يجب أن يطلب من يأخذها بحقها كما يجب تعريف الضالة، و إذ وجد من يستحقها وجب أن لا يبخل في البذل كالضالة. الحديث السابع و الثمانون و المائة الأشعث بن قيس الكندي كان من الخوارج، و قال الشيخ في رجاله: أشعث ابن قيس الكندي أبو محمد سكن الكوفة ارتد بعد النبي (صلى الله عليه و آله) في ردة أهل ياسر و زوجه أبو بكر أخته أم فروة، و كانت عوراء، فولدت له محمدا ثم صار خارجيا، و قد روي في أخبار كثيرة أن هذا الملعون بايع ضبا مع جماعة من الخوارج، خارج الكوفة و سموه أمير المؤمنين كفرا و استهزاء به (صلوات الله عليه) و قد أعان هذا الكافر على قتله (صلوات الله عليه) كما ذكره الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد و غيره، أن ابن ملجم و شبيب بن بحيرة و وردان بن مجالد كمنوا لقتله (عليه السلام)، و جلسوا مقابل السدة التي كان يخرج منها أمير المؤمنين إلى الصلاة، و قد كانوا قبل ذلك ألقوا إلى الأشعث ابن قيس ما في نفوسهم من العزيمة على قتل أمير المؤمنين و أوطأهم على ذلك، و حضر الأشعث بن قيس في تلك الليلة لمعونتهم على ما اجتمعوا عليه، و كان حجر بن عدي
مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، و أبو علىّ الاشعرى، عن محمّد بن عبد الجبار، جميعا، عن على بن حديد، عن جميل، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
سأله حمران، فقال: جعلنى اللّه فداك لو حدّثتنا متى يكون هذا الامر فسررنا به؟ فقال: يا حمران إنّ لك أصدقاء و اخوانا و معارف إنّ رجلا كان فيما مضى من العلماء و كان له ابن لم يكن يرغب فى علم أبيه و لا يسأله عن شيء و كان له جار يأتيه و يسأله و يأخذ عنه فحضر الرّجل الموت فدعا ابنه فقال: يا بنىّ إنّك قد كنت تزهد فيما عندى و تقلّ رغبتك فيه و لم تكن تسألنى عن شيء ولى جار قد كان يأتينى و يسألنى و يأخذ منّى و يحفظ عنّى. فان احتجت إلى شيء فأته و عرّفه جاره فهلك الرجل و بقى ابنه فرأى ملك ذلك الزمان رؤيا فسأل عن الرجل فقيل له: قد هلك، فقال الملك: هل ترك ولدا؟ فقيل له: نعم ترك ابنا فقال: ايتونى به فبعث إليه ليأتى الملك فقال الغلام و اللّه ما أدرى لما يدعونى الملك و ما عندى علم و لئن سألنى عن شيء لافتضحنّ فذكر ما كان أوصاه أبوه به فأتى الرجل الّذي كان يأخذ العلم من أبيه، فقال له: انّ الملك قد بعث الىّ يسألنى و لست أدرى فيم بعث الىّ و قد كان أبى أمرنى أن آتيك ان احتجت الى شيء. فقال الرجل: و لكنّى أدرى فيما بعث إليك فان أخبرتك فما أخرج اللّه لك من شيء فهو بينى و بينك، فقال: نعم فاستحلفه و استوثق منه أن يفىء له فأوثق له الغلام فقال: إنّه يريد أن يسألك عن رؤيا رآها أىّ زمان هذا؟ فقل له: هذا زمان الذئب 466 فأتاه الغلام فقال له الملك: هل تدرى لم أرسلت إليك؟ فقال: أرسلت الىّ تريد أن تسألنى عن رويا رأيتها أىّ زمان هذا فقال له الملك: صدقت فأخبرنى أىّ زمان هذا؟ فقال له: زمان الذئب! فأمر له بجائزة فقبضها الغلام و انصرف الى منزله و أبى أن يفىء لصاحبه و قال: لعلى لا أنفذ هذا المال و لا آكله حتّى أهلك و لعلّى لا أحتاج و لا أسأل عن مثل هذا الذي سئلت عنه فمكث ما شاء اللّه ثمّ انّ الملك رأى رويا، فبعث إليه يدعوه فندم على ما صنع و قال: و اللّه ما عندى علم آتيه به ما أدرى كيف أصنع بصاحبى و قد غدرت به و لم أف له، ثمّ قال: لآتينّه على كلّ حال و لأعتذرنّ إليه، و لأحلفنّ له فلعلّه يخبرنى فأتاه. فقال له: إنّى قد صنعت الذي صنعت و لم أف لك بما كان بينى و بينك و تفرّق ما كان فى يدى و قد احتجت إليك فانشدك اللّه أن لا تخذلنى و أنا أوثق لك أن لا يخرج لى شيء الّا كان بينى و بينك و قد بعثت الى الملك و لست أدرى عمّا يسألنى، فقال: إنّه يريد أن يسألك عن رويا رآها أىّ زمان هذا فقل له: إنّ هذا زمان الكبش، فأتى الملك فدخل عليه فقال: لما بعثت إليك فقال: انّك رأيت رؤيا و إنّك تريد أن تسألنى أىّ زمان هذا. فقال له: صدقت فاخبرنى أىّ زمان هذا؟ فقال: هذا زمان الكبش فامر له بصلة فقبضها الى منزله و تدبّر فى رأيه فى أن يفىء لصاحبه أو لا يفىء له فهم مرّة أن يفعل و مرّة أن لا يفعل ثمّ قال: لعلى أن لا أحتاج إليه بعد هذه المرّة أبد أو أجمع رأيه على الغدر و ترك الوفاء فمكث ما شاء اللّه ثمّ إنّ الملك رأى رؤيا فبعث إليه فندم على ما صنع فيما بينه و بين صاحبه و قال: بعد عذر مرّتين كيف أصنع و ليس عندى علم ثمّ أجمع رأيه على اتيان الرجل. فاتاه فناشده اللّه تبارك و سأله أن يعلّمه و أخبره انّ هذه المرّة يفىء منه و 467 أوثق له و قال: لا تدعنى على هذه الحال فانّى لا أعود الى العذر و سأفي لك فاستوثق منه فقال: إنّه يدعوك يسألك عن رؤيا رآها أىّ زمان هذا فاذا سألك فأخبره أنّه زمان الميزان قال: فأتى الملك فدخل عليه فقال له: لم بعثت إليك؟ فقال: إنّك رأيت رويا و تريد أن تسألنى أىّ زمان هذا فقال: صدقت فأخبرنى أىّ زمان هذا؟ فقال هذا زمان الميزان فأمر له بصلة فقبضها و انطلق بها الى الرجل فوضعها بين يديه و قال: قد جئتك بما خرج لى فقاسمنيه فقال له العالم: انّ الزمان الأوّل كان زمان الذئب و انّك كنت من الذئاب و إنّ الزمان الثانى كان زمان الكبش يهمّ و لا يفعل، و كذلك كنت أنت تهمّ و لا تفىء، و كان هذا زمان الميزان و كنت فيه على الوفاء فاقبض مالك لا حاجة لى فيه و ردّه عليه [1] . 6- حديث البراق
مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — الإمام الباقر عليه السلام
عليه السلام مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمُفَسِّرُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ٣٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام قَالَ
إِنَّ رَجُلًا مِنْ خِيَارِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ عُلَمَائِهِمْ خَطَبَ امْرَأَةً مِنْهُمْ فَأَنْعَمَتْ لَهُ وَ خَطَبَهَا ابْنُ عَمٍّ لِذَلِكَ الرَّجُلِ وَ كَانَ فَاسِقاً رَدِيئاً فَلَمْ يُنْعِمُوا لَهُ فَحَسَدَ ابْنُ عَمِّهِ الَّذِي أَنْعَمُوا لَهُ فَقَعَدَ لَهُ فَقَتَلَهُ غِيلَةً ثُمَّ حَمَلَهُ إِلَى مُوسَى (عليه السلام) فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا ابْنُ عَمِّي فَقَدْ قُتِلَ فَقَالَ مُوسَى (عليه السلام) مَنْ قَتَلَهُ قَالَ لَا أَدْرِي وَ كَانَ الْقَتْلُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَظِيماً جِدّاً فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَى مُوسَى فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا مَا تَرَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ لَهُ بَقَرَةٌ وَ كَانَ لَهُ ابْنٌ بَارٌّ وَ كَانَ عِنْدَ ابْنِهِ سِلْعَةٌ فَجَاءَ قَوْمٌ يَطْلُبُونَ سِلْعَتَهُ وَ كَانَ مِفْتَاحُ بَيْتِهِ تَحْتَ رَأْسِ أَبِيهِ وَ كَانَ نَائِماً وَ كَرِهَ ابْنُهُ أَنْ يُنَبِّهَهُ وَ يُنَغِّصَ عَلَيْهِ نَوْمَهُ فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ فَلَمْ يَشْتَرُوا سِلْعَتَهُ فَلَمَّا انْتَبَهَ أَبُوهُ قَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ مَا ذَا صَنَعْتَ فِي سِلْعَتِكَ قَالَ هِيَ قَائِمَةٌ لَمْ أَبِعْهَا لِأَنَّ الْمِفْتَاحَ كَانَ تَحْتَ رَأْسِكَ فَكَرِهْتُ أَنْ أُنَبِّهَكَ وَ أُنَغِّصَ عَلَيْكَ نَوْمَكَ قَالَ لَهُ أَبُوهُ قَدْ جَعَلْتُ هَذِهِ الْبَقَرَةَ لَكَ عِوَضاً عَمَّا فَاتَكَ مِنْ رِبْحِ سِلْعَتِكَ وَ شَكَرَ اللَّهُ لِابْنِهِ مَا فَعَلَ بِأَبِيهِ وَ أَمَرَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَذْبَحُوا تِلْكَ الْبَقَرَةَ بِعَيْنِهَا فَلَمَّا اجْتَمَعُوا إِلَى مُوسَى وَ بَكَوْا وَ ضَجُّوا قَالَ لَهُمْ مُوسَى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً فَتَعَجَّبُوا وَ قَالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً نَأْتِيكَ بِقَتِيلٍ فَتَقُولُ اذْبَحُوا بَقَرَةً فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ فَعَلِمُوا أَنَّهُمْ قَدْ أَخْطَئُوا فَقَالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَ لا بِكْرٌ وَ الْفَارِضُ الَّتِي قَدْ ضَرَبَهَا الْفَحْلُ وَ لَمْ تَحْمِلْ وَ الْبِكْرُ الَّتِي لَمْ يَضْرِبْهَا الْفَحْلُ فَقَالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها أَيْ شَدِيدَةُ الصُّفْرَةِ تَسُرُّ النَّاظِرِينَ إِلَيْهَا قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا وَ إِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ أَيْ لَمْ تَذَلَّلْ وَ لا تَسْقِي الْحَرْثَ أَيْ لَا تَسْقِي الزَّرْعَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها أَيْ لَا نُقْطَةَ فِيهَا إِلَّا الصُّفْرَةُ قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِ هِيَ بَقَرَةُ فُلَانٍ فَذَهَبُوا لِيَشْتَرُوهَا فَقَالَ لَا أَبِيعُهَا إِلَّا بِمِلْءِ جِلْدِهَا ذَهَباً فَرَجَعُوا إِلَى مُوسَى (عليه السلام) فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى لَا بُدَّ لَكُمْ مِنْ ذَبْحِهَا بِعَيْنِهَا فَاشْتَرَوْهَا بِمِلْءِ جِلْدِهَا ذَهَباً فَذَبَحُوهَا ثُمَّ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا تَأْمُرُنَا فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهِ قُلْ لَهُمُ اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا وَ قُولُوا مَنْ قَتَلَكَ فَأَخَذُوا الذَّنَبَ فَضَرَبُوهُ بِهِ وَ قَالُوا مَنْ قَتَلَكَ يَا فُلَانُ فَقَالَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ابْنُ عَمِّيَ الَّذِي جَاءَ بِهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَ يُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ. بيان: أنعم له أي قال له نعم و الغيلة بالكسر الاغتيال يقال قتله غيلة و هو أن يخدعه و يذهب به إلى موضع فإذا صار إليه قتله و نغص كفرح لم يتم مراده و البعير لم يتم شربه و أنغص الله عليه العيش و نغصه عليه فتنغصت تكدرت قال البيضاوي قصته أنه كان في بني إسرائيل شيخ موسر فقتل ابنه بنو أخيه طمعا في ميراثه و طرحوه على باب المدينة ثم جاءوا يطالبون بدمه فأمرهم الله أن يذبحوا بقرة و يضربوه ببعضها ليحيى فيخبر بقاتله لا فارِضٌ وَ لا بِكْرٌ لا مسنة و لا فتية يقال فرضت البقرة فروضا من الفرض و هو القطع كأنها فرضت سنها و تركيب البكر للأولية و منه البكرة و الباكورة انتهى. أقول المعنى الذي ذكره علي بن إبراهيم للفارض لم أعثر عليه و يمكن أن يكون كناية عن غاية كبرها حيث لا تحمل و العوان الوسط بين الصغيرة و الكبيرة قوله فاقِعٌ لَوْنُها أي شديدة صفرة لونها و قيل خالص الصفرة و قيل حسن الصفرة. - وَ رَوَى الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ بَلَغَ بِهِ جَابِرَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: مَنْ لَبِسَ نَعْلًا صَفْرَاءَ لَمْ يَزَلْ يَنْظُرُ فِي سُرُورٍ مَا دَامَتْ عَلَيْهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ. قوله بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ قال البيضاوي أي لم تذلل للكراب و سقي الحروث و لا ذلك صفة لبقرة بمعنى غير ذلول و لا الثانية مزيدة لتأكيد الأولى و الفعلان صفتا ذلول كأنه قيل لا ذلول مثيرة و ساقية مُسَلَّمَةٌ سلمها الله من العيوب أو أهلها من العمل أو أخلص لونها من سلم له كذا إذا خلص له لا شِيَةَ فِيها لا لون فيها يخالف لون جلدها و هي في الأصل مصدر وشاه وشيا و شية إذا خلط بلونه لونا آخر وَ ما كادُوا يَفْعَلُونَ لتطويلهم و كثرة مراجعتهم. و قال الطبرسي (رحمه الله) أي قرب أن لا يفعلوا ذلك مخافة اشتهار فضيحة القاتل و قيل كادوا أن لا يفعلوا ذلك لغلاء ثمنها فقد حكى عن ابن عباس أنهم اشتروها بملء جلدها ذهبا من مال المقتول و عن السدي بوزنها عشر مرات ذهبا و قال عكرمة و ما كان ثمنها إلا ثلاثة دنانير انتهى. و قال البيضاوي و لعله تعالى إنما لم يحيه ابتداء و شرط فيه ما شرط لما فيه من التقرب و أداء الواجب و نفع اليتيم و التنبيه على بركة التوكل و الشفقة على الأولاد و أن من حق الطالب أن يقدم قربة و من حق المتقرب أن يتحرى الأحسن و يغالي بثمنه و أن المؤثر في الحقيقة هو الله تعالى و الأسباب أمارات لا أثر لها و أن من أراد أن يعرف أعدى عدوه الساعي في إماتته الموت الحقيقي فطريقه أن يذبح بقرة نفسه التي هي القوة الشهوية حين زال عنها شره الصبا و لم يلحقها ضعف الكبر و كانت معجبة رائقة المنظر غير مذللة في طلب الدنيا مسلمة عن دنسها لا سمة بها من مقابحها بحيث يصل أثره إلى نفسه فيحيا حياة طيبة و يعرب عما به ينكشف الحال و يرتفع ما بين العقل و الوهم من التداري و النزاع..
بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ٢٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ١١٧. — الإمام الباقر عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مُعَنْعَناً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ١٨٨. — غير محدد
- يف، الطرائف رَوَى مَحْمُودٌ الْخُوارِزْمِيُّ فِي كِتَابِ الْفَائِقِ فِي الْأُصُولِ فِي بَابٍ قَالَ وَ قَالَ يَعْنِي النَّبِيَّ ص فِي ذِكْرِ بَيَانِ مُعْجِزَاتِهِ يَعْنِي مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ ص قَالَ: وَ قَالَ يَعْنِي النَّبِيَّ ص لِعَلِيٍّ عليه السلام سَتُقَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ. ثم قال محمود الخوارزمي فقاتل علي طلحة و الزبير بعد ما نكثا بيعته و قاتل معاوية و قومه و هم القاسطون أي الظالمون و قاتل الخوارج و هم المارقون. هذا لفظ الخوارزمي. و من ذلك ما رواه الخوارزمي محمود في كتاب الفائق المذكور في باب ذكر سائر معجزاته عليه السلام من قصة ذي الثدية الذي قتل مع الخوارج وَ قَدْ رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْحَدِيثِ الرَّابِعِ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: فِي حَدِيثِ ذِي الثُّدَيَّةِ وَ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِالنَّهْرَوَانِ: قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فِرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ. و في رواية الأوزاعي في صفة ذي الثدية : أن إحدى ثدييه مثل البيضة تدورت يخرجون على خير فرقة من المسلمين . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُ فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَاتِلُهُمْ وَ أَنَا مَعَهُ وَ أَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ فَوُجِدَ فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص الَّذِي نَعَتَ. قَالَ صَاحِبُ الطَّرَائِفِ هَذَا لَفْظُ مَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي حَدِيثِهِ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْخُوارِزْمِيُّ فِي كِتَابِ الْفَائِقِ أَيْضاً فِي بَابِ ذِكْرِ سَائِرِ مُعْجِزَاتِهِ عليه السلام قَالَ: وَ قَالَ يَعْنِي النَّبِيَّ ص لِعَلِيٍّ عليه السلام أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَشْقَى النَّاسِ رَجُلَانِ أُحَيْمِرُ ثَمُودَ وَ مَنْ يَضْرِبُكَ يَا عَلِيُّ عَلَى هَذَا وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى قَرْنِهِ فَيَبْتَلُّ مِنْهُ هَذِهِ وَ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ. هذا لفظ الخوارزمي و أحيمر ثمود عاقر ناقة صالح و قاتل علي عليه السلام هو عبد الرحمن بن ملجم عليه لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ*
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٣١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ