لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ تُرِيدُ مِمَّا مَعِي شَيْئاً قَالَ لَا فَإِنَّ مَعِي مَا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا مَعَكَ قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ أُدَاوِي الْحَارَّ بِالْبَارِدِ وَ الْبَارِدَ بِالْحَارِّ وَ الرَّطْبَ بِالْيَابِسِ وَ الْيَابِسَ بِالرَّطْبِ وَ أَرُدُّ الْأَمْرَ كُلَّهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَسْتَعْمِلُ مَا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَعْلَمُ أَنَّ الْمَعِدَةَ بَيْتُ الدَّاءِ وَ أَنَّ الْحِمْيَةَ هِيَ الدَّوَاءُ وَ أُعَوِّدُ الْبَدَنَ مَا اعْتَادَ فَقَالَ الْهِنْدِيُّ وَ هَلِ الطِّبُّ إِلَّا هَذَا فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام أَ فَتَرَانِي مِنْ كُتُبِ الطِّبِّ أَخَذْتُ قَالَ نَعَمْ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَخَذْتُ إِلَّا عَنِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَأَخْبِرْنِي أَنَا أَعْلَمُ بِالطِّبِّ أَمْ أَنْتَ قَالَ الْهِنْدِيُّ لَا بَلْ أَنَا قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فَأَسْأَلُكَ شَيْئاً قَالَ سَلْ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام أَخْبِرْنِي يَا هِنْدِيُّ لِمَ كَانَ فِي الرَّأْسِ شُئُونٌ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ الشَّعْرُ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقُ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ خَلَتِ الْجَبْهَةُ مِنَ الشَّعْرِ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ كَانَ لَهَا تَخَاطِيطُ وَ أَسَارِيرُ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ كَانَ الْحَاجِبَانِ مِنْ فَوْقِ الْعَيْنَيْنِ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ الْعَيْنَانِ كَاللَّوْزَتَيْنِ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ الْأَنْفُ بَيْنَهُمَا قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ كَانَ ثَقْبُ الْأَنْفِ فِي أَسْفَلِهِ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ جُعِلَتِ الشَّفَةُ وَ الشَّارِبُ مِنْ فَوْقِ الْفَمِ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ احْتَدَّ السِّنُّ وَ عَرُضَ الضِّرْسُ وَ طَالَ النَّابُ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ جُعِلَتِ اللِّحْيَةُ لِلرِّجَالِ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ خَلَتِ الْكَفَّانِ مِنَ الشَّعْرِ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ خَلَا الظُّفُرُ وَ الشَّعْرُ مِنَ الْحَيَاةِ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ كَانَ الْقَلْبُ كَحَبِّ الصَّنَوْبَرِ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ كَانَتِ الرِّئَةُ قِطْعَتَيْنِ وَ جُعِلَ حَرَكَتُهَا فِي مَوْضِعِهَا قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ كَانَتِ الْكَبِدُ حَدْبَاءَ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ كَانَتِ الْكُلْيَةُ كَحَبِّ اللُّوبِيَا قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ طَيُّ الرُّكْبَةِ إِلَى خَلْفٍ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ انْخَصَرَتِ الْقَدَمُ قَالَ لَا أَعْلَمُ فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام لَكِنِّي أَعْلَمُ قَالَ فَأَجِبْ فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام كَانَ فِي الرَّأْسِ شُئُونٌ لِأَنَّ الْمُجَوَّفَ إِذَا كَانَ بِلَا فَصْلٍ أَسْرَعَ إِلَيْهِ الصُّدَاعُ فَإِذَا جُعِلَ ذَا فُصُولٍ كَانَ الصُّدَاعُ مِنْهُ أَبْعَدَ وَ جُعِلَ الشَّعْرُ مِنْ فَوْقِهِ لِيُوصِلَ بِوُصُولِهِ الْأَدْهَانَ إِلَى الدِّمَاغِ وَ يُخْرِجَ بِأَطْرَافِهِ الْبُخَارَ مِنْهُ وَ يَرُدَّ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ الْوَارِدَيْنِ عَلَيْهِ وَ خَلَتِ الْجَبْهَةُ مِنَ الشَّعْرِ لِأَنَّهَا مَصَبُّ النُّورِ إِلَى الْعَيْنَيْنِ وَ جُعِلَ فِيهَا التَّخَاطِيطُ وَ الْأَسَارِيرُ لِيُحْبَسَ الْعَرَقُ الْوَارِدُ مِنَ الرَّأْسِ عَنِ الْعَيْنِ قَدْرَ مَا يُمِيطُهُ الْإِنْسَانُ عَنْ نَفْسِهِ كَالْأَنْهَارِ فِي الْأَرْضِ الَّتِي تَحْبِسُ الْمِيَاهَ وَ جُعِلَ الْحَاجِبَانِ مِنْ فَوْقِ الْعَيْنَيْنِ لِيَرُدَّا عَلَيْهِمَا مِنَ النُّورِ قَدْرَ الْكِفَايَةِ أَ لَا تَرَى يَا هِنْدِيُّ أَنَّ مَنْ غَلَبَهُ النُّورُ جَعَلَ يَدَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ لِيَرُدَّ عَلَيْهِمَا قَدْرَ كِفَايَتِهِمَا مِنْهُ وَ جُعِلَ الْأَنْفُ فِي مَا بَيْنَهُمَا لِيُقْسَمَ النُّورُ قِسْمَيْنِ إِلَى كُلِّ عَيْنٍ سَوَاءً وَ كَانَتِ الْعَيْنُ كَاللَّوْزَةِ لِيَجْرِيَ فِيهَا الْمِيلُ بِالدَّوَاءِ وَ يَخْرُجَ مِنْهَا الدَّاءُ وَ لَوْ كَانَتْ مُرَبَّعَةً أَوْ مُدَوَّرَةً مَا جَرَى فِيهَا الْمِيلُ وَ مَا وَصَلَ إِلَيْهَا دَوَاءٌ وَ لَا خَرَجَ مِنْهَا دَاءٌ وَ جُعِلَ ثَقْبُ الْأَنْفِ فِي أَسْفَلِهِ لِيَنْزِلَ مِنْهُ الْأَدْوَاءُ الْمُنْحَدِرَةُ مِنَ الدِّمَاغِ وَ يَصْعَدَ فِيهَا الْأَرَايِيحُ إِلَى الْمَشَامِّ وَ لَوْ كَانَ فِي أَعْلَاهُ لَمَا نَزَلَ دَاءٌ وَ لَا وَجَدَ رَائِحَةً وَ جُعِلَ الشَّارِبُ وَ الشَّفَةُ فَوْقَ الْفَمِ لِحَبْسِ مَا يَنْزِلُ مِنَ الدِّمَاغِ عَنِ الْفَمِ لِئَلَّا يَتَنَغَّصَ عَلَى الْإِنْسَانِ طَعَامُهُ وَ شَرَابُهُ فَيُمِيطَهُ عَنْ نَفْسِهِ وَ جُعِلَتِ اللِّحْيَةُ لِلرِّجَالِ لِيُسْتَغْنَى بِهَا عَنِ الْكَشْفِ فِي الْمَنْظَرِ وَ يُعْلَمَ بِهَا الذَّكَرُ مِنَ الْأُنْثَى وَ جُعِلَ السِّنُّ حَادّاً لِأَنَّ بِهِ يَقَعُ الْعَضُّ وَ جُعِلَ الضِّرْسُ عَرِيضاً لِأَنَّ بِهِ يَقَعُ الطَّحْنُ وَ الْمَضْغُ وَ كَانَ النَّابُ طَوِيلًا لِيَشُدَّ الْأَضْرَاسَ وَ الْأَسْنَانَ كَالْأُسْطُوَانَةِ فِي الْبِنَاءِ وَ خَلَا الْكَفَّانِ مِنَ الشَّعْرِ لِأَنَّ بِهِمَا يَقَعُ اللَّمْسُ فَلَوْ كَانَ بِهِمَا شَعْرٌ مَا دَرَى الْإِنْسَانُ مَا يُقَابِلُهُ وَ يَلْمِسُهُ وَ خَلَا الشَّعْرُ وَ الظُّفُرُ مِنَ الْحَيَاةِ لِأَنَّ طُولَهُمَا سَمِجٌ يَقْبُحُ وَ قَصَّهُمَا حَسَنٌ فَلَوْ كَانَ فِيهِمَا حَيَاةٌ لَأَلِمَ الْإِنْسَانُ لِقَصِّهِمَا وَ كَانَ الْقَلْبُ كَحَبِّ الصَّنَوْبَرِ لِأَنَّهُ مُنَكَّسٌ فَجُعِلَ رَأْسُهُ دَقِيقاً لِيَدْخُلَ فِي الرِّئَةِ فَيَتَرَوَّحَ عَنْهُ بِبَرْدِهَا لِئَلَّا يَشِيطَ الدِّمَاغُ بِحَرِّهِ وَ جُعِلَتِ الرِّئَةُ قِطْعَتَيْنِ لِيَدْخُلَ بَيْنَ مَضَاغِطِهَا فَتَرَوَّحَ عَنْهُ بِحَرَكَتِهَا وَ كَانَتِ الْكَبِدُ حَدْبَاءَ لِتُثَقِّلَ الْمَعِدَةَ وَ تَقَعَ جَمِيعُهَا عَلَيْهَا فَتَعْصِرَهَا فَيَخْرُجَ مَا فِيهَا مِنَ الْبُخَارِ وَ جُعِلَتِ الْكُلْيَةُ كَحَبِّ اللُّوبِيَا لِأَنَّ عَلَيْهَا مَصَبَّ الْمَنِيِّ نُقْطَةً بَعْدَ نُقْطَةٍ فَلَوْ كَانَتْ مُرَبَّعَةً أَوْ مُدَوَّرَةً لَاحْتَبَسَتِ النُّقْطَةُ الْأُولَى الثَّانِيَةَ فَلَا يَلْتَذُّ بِخُرُوجِهَا الْحَيُّ إِذِ الْمَنِيُّ يَنْزِلُ مِنْ فِقَارِ الظَّهْرِ إِلَى الْكُلْيَةِ فَهِيَ كَالدُّودَةِ تَنْقَبِضُ وَ تَنْبَسِطُ تَرْمِيهِ أَوَّلًا فَأَوَّلًا إِلَى الْمَثَانَةِ كَالْبُنْدُقَةِ مِنَ الْقَوْسِ وَ جُعِلَ طَيُّ الرُّكْبَةِ إِلَى خَلْفٍ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَمْشِي إِلَى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَتَعْتَدِلُ الْحَرَكَاتُ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَسَقَطَ فِي الْمَشْيِ وَ جُعِلَتِ الْقَدَمُ مُتَخَصِّرَةً لِأَنَّ الشَّيْءَ إِذَا وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ جَمِيعُهُ ثَقُلَ ثِقْلَ حَجَرِ الرَّحَى إِذَا كَانَ عَلَى حَرْفِهِ دَفَعَهُ الصَّبِيُّ وَ إِذَا وَقَعَ عَلَى وَجْهِهِ صَعُبَ ثِقْلُهُ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ الْهِنْدِيُّ مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا الْعِلْمُ فَقَالَ عليه السلام أَخَذْتُهُ عَنْ آبَائِي عليه السلام عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص- عَنْ جَبْرَئِيلَ عليه السلام عَنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ جَلَالُهُ الَّذِي خَلَقَ الْأَجْسَادَ وَ الْأَرْوَاحَ فَقَالَ الْهِنْدِيُّ صَدَقْتَ وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ عَبْدُهُ وَ أَنَّكَ أَعْلَمُ أَهْلِ زَمَانِكَ. بيان قال في القاموس المعدة ككلمة و بالكسر موضع الطعام و قال الجوهري الشأن واحد الشئون و هي مواصل قبائل الرأس و ملتقاها و منها تجيء الدموع و قال السرر أيضا واحد أسرار الكف و الجبهة و هي خطوطها و جمع الجمع أسارير و الذي يظهر من كلام اللغويين أن السن و الضرس مترادفان و يظهر من إطلاقات الأخبار و غيرها اختصاص السن بالمقاديم الحداد و الضرس بالمآخير العراض و في المصباح حدب الإنسان من باب تعب إذا خرج ظهره و ارتفع عن الاستواء و الرجل أحدب و المرأة حدباء و قال الجوهري رجل مخصر القدمين إذا كانت قدمه تمس الأرض من مقدمها و عقبها و تخوى أخمصها مع دقة فيه قوله عليه السلام ليوصل بوصوله أي بسبب وصول الشعر إلى الدماغ تصل إليه الأدهان أو هو جمع الوصل إلى منابته و أصوله و لا يبعد أن يكون في الأصل بأصوله فصحف بقرينة مقابلة أطرافه قوله عليه السلام لأنها مصب النور و ذلك لأن طول الشعر من الجانب الأعلى إليهما و أكثر الأنوار السماوية ترد من الجهة العليا أو أن الأعصاب التي ترد منها الروح إليهما في باطن الجبهة و مع نبات الشعر تصل منابتها إلى تلك الأعصاب فتمنع ورود الروح التي هي محل النور أو أنه مزاج الروح الحامل للنور حار رطب و الشعر يتولد من المواد الباردة اليابسة فلا يتوافقان و الأول أظهر و يقال ماطه يميطه و أماطه أي نحاه و أبعده و في القاموس الريح معروف و الجمع أرواح و أرياح و رياح و ريح كعنب و جمع الجمع أراويح و أراييح قوله عليه السلام فيميطه عن نفسه أي فيحتاج إلى أن يميط ما ينزل من الدماغ في أثناء الأكل و الشرب عن نفسه أو فيميط الشارب و الشفة ما ينزل عنه و هو بعيد ليستغنى بها عن الكشف أي عن كشف العورة لاستعلام كونه ذكرا أم أنثى و قوله في المنظر متعلق بقوله يستغنى لا بالكشف ليشد الأضراس و في بعض النسخ ليسند و في المصباح السند بفتحتين ما استندت إليه من حائط و غيره يقال أسندته إلى الشيء فسند هو انتهى و على التقديرين لعل وجه كونه سندا من بين سائر الأسنان أنه لطوله يمنع وقوع الأسنان بعضه على بعض في بعض الأحوال كما أن الأسطوانة تمنع السقف من السقوط أو أنها لطولها و قوتها تكون أثبت من غيرها فتمنعها من التزلزل و السقوط لاتصالها كالأسطوانة التي تنصب في الأرض و يجعل بينها التخاتج فتمسكها و يؤيده أن هذا السن يسقط غالبا بعد سائرها فهو أقوى منها و أثبت. ما يقابله كأنه كان يعامله فصحف مع أن أكثر ما يلمس يكون مقابلا ليدخل أي القلب بين مضاغطها أي بين قطعتي الرئة فتروح أي الرئة عنه أي القلب و في القاموس شاط يشيط شيطا احترق و فلان هلك انتهى و استعيرت النقطة هنا للشيء القليل و القطرة و الاحتباس يكون لازما و متعديا إلى الثانية أي منضمة إليها و هذا موافق لما مر من مذهب جالينوس في ذلك و كأنه كان مكان المثانة الأنثيين لأنهم لم يذكروا مرور المني على المثانة كما عرفت إلا أن يكون المراد رميه قريبا من المثانة كما مر و قال الشيخ في القانون في ذكر أوعية المني و هذه الأوعية تصعد أولا ثم تتصل برقبة المثانة أسفل من مجرى البول مع أن أكثر ما ذكره مبني على الظن و التخمين فإن صح الخبر و ضبطه كان قولهم في ذلك باطلا قوله عليه السلام يمشي إلى ما بين يديه أي يميل في المشي إلى قدامه فلو كان طي الركبة من القدام لانثنى أيضا من هذا الجانب فيسقط قوله إذا وقع على الأرض جميعه و ذلك لامتناع الخلأ لأنه إذا لم يكن بين السطحين هواء أصلا و انطبقتا لم يكن رفع أحدهما عن الآخر فيرتفعان معا و لو كان بينهما هواء قليل يرتفع لكن يعسر لتوقفه على تخلخل هذا الهواء و دخول الهواء من خارج أيضا فتخصر القدم يوجب وجود هواء كثير تحت القدم فإذا رفع القدم يدخل تحت ما لصق بالأرض من قدام القدم و عقبه الهواء من الأطراف بسرعة و سهولة فلا يعسر رفعه.
بحار الأنوار - ج ٥٨ - الصفحة ٣٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
المعنى أن الحرارة قد تظهر آثارها في أعالي الجسد و قد تظهر في أسافلها قوله عليه السلام ثم ينادي لعل النداء كان استشفاعا بها صلوات الله عليها للشفاء زال كل مفصل مني أي لا أقدر لكثرة الضعف على القيء و الخبر يدل على أن بيان كيفية المرض و مدته ليس من الشكاية المذمومة. 32 الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَنْ تَقَيَّأَ قَبْلَ أَنْ يَتَقَيَّأَ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ سَبْعِينَ دَوَاءً وَ يُخْرِجُ الْقَيْءُ عَلَى هَذَا السَّبِيلِ كُلَّ دَاءٍ وَ عِلَّةٍ. بيان: قبل أن يتقيّأ أي قبل أن يسبقه القيء بغير اختياره أو المراد به أول ما يتقيّأ في تلك العلة.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ١٢٣. — الإمام الباقر عليه السلام
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ الَّذِي إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي إِثْمٍ وَ لَا بَاطِلٍ وَ إِذَا سَخِطَ لَمْ يُخْرِجْهُ سَخَطُهُ مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ وَ الَّذِي إِذَا قَدَرَ لَمْ يُخْرِجْهُ قُدْرَتُهُ إِلَى التَّعَدِّي إِلَى مَا لَيْسَ لَهُ بِحَقٍ. ل، الخصال عن ابن المتوكل عن الحميري عن ابن عيسى عن ابن محبوب مثله بيان المراد بالباطل ما لا فائدة فيه إلى ما ليس له بحق أي يأخذ زائدا عن حقه.
بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٣٥٥. — الإمام الباقر عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٧ - الصفحة ٥٩. — غير محدد
الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْجَنَازَةِ أَنْ يُلْقِيَ رِدَاءَهُ حَتَّى يُعْرَفَ- وَ يَنْبَغِي لِجِيرَانِهِ أَنْ يُطْعِمُوا عَنْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. بيان: تدل هذه الأخبار على أنه يستحب لصاحب المصيبة أن يكون بلا رداء بل بلا حذاء ليعرف و أما ترك الرداء لغير صاحب الجنازة فالمشهور الكراهة و يظهر من ابن حمزة تحريمه كما نسب إليه في الذكرى و قال أما صاحب الجنازة فيخلعه ليتميز عن غيره ذكره الجعفي و ابن حمزة و الفاضلان و ذكر ابن الجنيد أيضا التمييز بطرح بعض زيه بإرسال طرف العمامة أو أخذ مئزر من فوقها على الأب و الأخ و لا يجوز على غيرهما و ابن حمزة منع هنا مع تجويزه الامتياز فكأنه يخص التمييز في غير الأب و الأخ بهذا النوع من الامتياز و أنكر ابن إدريس الامتياز بهذين لعدم الدليل عليهما و زعم أنه من خصوصيات الشيخ و رده الفاضلان بأحاديث الامتياز و ظاهر أن الأخبار لا تتناوله ثم لم نقف على دليل الشيخ عليه و لا على اختصاص الأب و الأخ و قال أبو الصلاح يتحفى و يحل أزراره في جنازة أبيه و جده خاصة و يرده ما تقدم انتهى. و ما فعله النبي ص من خصائص تلك الواقعة و الخصوصية ظاهرة فيها فلا يتأسى فيه و ما ذكره الأصحاب من الامتياز بالرداء إذا لم يكن مع غيره رداء أو بعلامات أخر كما مر فللتعليل الوارد - في خبر ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال ينبغي لصاحب المصيبة أن يضع رداءه حتى يعلم الناس أنه صاحب المصيبة. - و لما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال ينبغي لصاحب المصيبة أن لا يلبس رداءه و أن يكون في قميص حتى يعرف. 32- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام كَانَ جَالِساً وَ مَعَهُ أَصْحَابٌ لَهُ- فَمُرَّ بِجَنَازَةٍ فَقَامَ بَعْضُ الْقَوْمِ وَ لَمْ يَقُمِ الْحَسَنُ- فَلَمَّا مَضَوْا بِهَا قَالَ بَعْضُهُمْ أَ لَا قُمْتَ عَافَاكَ اللَّهُ- فَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُومُ لِلْجَنَازَةِ إِذَا مَرُّوا بِهَا- فَقَالَ الْحَسَنُ إِنَّمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَرَّةً وَاحِدَةً- وَ ذَاكَ أَنَّهُ مُرَّ بِجَنَازَةِ يَهُودِيٍّ وَ كَانَ الْمَكَانُ ضَيِّقاً- فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ كَرِهَ أَنْ تَعْلُوَ رَأْسَهُ. بيان رواه في الكافي بسند فيه ضعف بسهل بن زياد عن مثنى الحناط عن أبي عبد الله عليه السلام و ذكر الحسين مكان الحسن و روي في الصحيح عن زرارة أن أبا جعفر عليه السلام لم يقم للجنازة و قال لا قام لها أحد منا. و يدل الصحيح على عدم استحباب القيام عند مرور الجنازة مطلقا و هذا الخبر على عدم استحبابه عند مرور جنازة المسلم و استحبابه عند مرور جنازة اليهودي أو مطلق الكافر لاشتراك العلة مع إشرافها و ضيق الطريق و المشهور بين أصحابنا عدم استحباب القيام مطلقا. و هو المشهور بين المخالفين أيضا و ذهب بعضهم إلى الوجوب و بعضهم إلى الاستحباب و اختلفت أخبارهم في ذلك - قَالَ الْآبِيُّ فِي شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا- حَتَّى تَخَلَّفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ. - و في رواية إذا رأى أحدكم الجنازة فليقم حين يراها حتى تخلفه. - و في رواية إذا تبعتم جنازة فلا تجلسوا حتى توضع. - و في رواية إذا رأيتم الجنازة فقوموا فمن تبعها فلا يجلس حتى توضع. و في رواية أنه ص و أصحابه قاموا لجنازة فقالوا يا رسول الله ص إنها يهودية فقال إن الموت فزع إذا رأيتم الجنازة فقوموا و في رواية قام النبي ص و أصحابه لجنازة يهودي حتى توارت و في رواية قيل إنه يهودي فقال أ ليست نفسا و في رواية علي عليه السلام قام رسول الله ص ثم قعد و في رواية رأينا رسول الله ص قام فقمنا و قعد فقعدنا.. قال القاضي اختلف الناس في هذه المسألة فقال مالك و أبو حنيفة و الشافعي القيام منسوخ و قال أحمد و إسحاق و ابن حبيب و ابن الماجشون المالكيان هو مخير ثم قال و المشهور من مذهبنا أن القيام ليس مستحبا و قالوا هو منسوخ بحديث علي و اختار المتولي من أصحابنا أنه مستحب و هذا هو المختار فيكون الأمر به للندب و القعود بيان للجواز و لا يصح دعوى النسخ في مثل هذا لأن النسخ إنما يكون إذا تعذر الجمع بين الأحاديث و لم يتعذر انتهى. و قال العلامة ره في المنتهى إذا مرت به جنازة لم يستحب تشييعها و به قال الفقهاء و ذهب جماعة من أصحابهم كأبي مسعود السدري و غيره إلى وجوب القيام لها و عن أحمد رواية بالاستحباب لنا ما رواه الجمهور عن النبي ص أنه كان آخر الأمرين من رسول الله ص ترك القيام لها و في حديث أن يهوديا رأى النبي ص قام للجنازة فقال يا محمد هكذا نصنع فترك النبي ص القيام لها. و من طريق الخاصة رواه زرارة انتهى. و قال في الذكرى لا يستحب القيام لمن مرت عليه الجنازة لقول علي عليه السلام قام رسول الله ص ثم قعد. و لخبر زرارة نعم لو كان الميت كافرا جاز القيام لخبر المثنى - و قول النبي ص إذا رأيتم الجنازة فقوموا. منسوخ انتهى. أقول لا يخفى ما في القول بالجواز مستدلا بهذا الخبر إلا أن يكون مراده الشرعية و الاستحباب. ثم اعلم أنه يظهر من هذا الخبر منشأ توهم العامة فيما رووه عن النبي ص في ذلك و أكثر أخبارهم كذلك و لذا - قالوا عليه السلام أهل البيت أدرى بما في البيت. و إنما أطنبت الكلام في ذلك لتعلم حقيقة أخبارهم و أحكامهم.
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٢٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
يَا نَوْفُ إِنَّ دَاوُدَ عليه السلام قَامَ فِي مِثْلِ هَذِهِ السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ إِنَّهَا سَاعَةٌ لَا يَدْعُو فِيهَا عَبْدٌ رَبَّهُ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَشَّاراً أَوْ عَرِيفاً أَوْ شُرْطِيّاً أَوْ صَاحِبَ عَرْطَبَةٍ وَ هِيَ الطُّنْبُورُ أَوْ صَاحِبَ كُوبَةٍ وَ هِيَ الطَّبْلُ وَ قَدْ قِيلَ أَيْضاً الْعَرْطَبَةُ الطَّبْلُ وَ الْكُوبَةُ الطُّنْبُورُ. بيان: قال في النهاية العريف المقيم بأمور القبيلة و الجماعة من الناس يلي أمورهم و يتعرف الأمير منه أحوالهم فعيل بمعنى فاعل و في القاموس العريف كأمير من يعرف أصحابه و العريف رئيس القوم سمي بذلك لأنه عرف بذلك أو النقيب و هو دون الرئيس انتهى. و المراد هنا الرئيس بالباطل و الظلم و المنصوب من قبل الظلمة و في القاموس الشرطي واحد الشرط كصرد و هم أول كتيبة تشهد الحرب و تتهيأ للموت و طائفة من أعوان الولاة معروفة و هو شرطي كتركي و جهني سموا بذلك لأنهم أعلموا أنفسهم بعلامات يعرفون بها. و قال العرطبة العود أو الطنبور أو الطبل أو طبل الحبشة و يضم و قال الكوبة بالضم النرد و الشطرنج و الطبل الصغير المخصر و الفهر و البربط و في النهاية في الحديث أنه يغفر لكل مذنب إلا لصاحب عرطبة أو كوبة العرطبة بالفتح و الضم العود و الكوبة هي النرد و قيل الطبل و قيل البربط انتهى و في أكثر نسخ النهج العرطبة بالضم و تشديد الباء و في اللغة بالتخفيف.
بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ١٦٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٥٧٩. — الله تعالى (حديث قدسي)
18 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء قال: حدثني إبراهيم ابن أبي بكر قال: سمعت أبا الحسن موسى (عليه السلام) يقول
إن عليا (عليه السلام) باب من أبواب الهدى، فمن دخل من باب علي كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافرا ومن لم يدخل فيه ولم يخرج منه كان في الطبقة الذين لله فيهم المشيئة.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٣٨٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قُفْلًا وَ قُفْلُ الْإِيمَانِ الرِّفْقُ باب الرفق الحديث الأول: ضعيف. و قال في النهاية: الرفق لين الجانب و هو خلاف العنف، تقول منه رفق يرفق و يرفق و منه الحديث: ما كان الرفق في شيء إلا زانه أي اللطف و الحديث الآخر: أنت رفيق و الله الطبيب، أي أنت ترفق بالمريض و تتلطفه و هو الذي يبرئه و يعافيه، و منه الحديث في إرفاق ضعيفهم و سد خلتهم أي إيصال الرفق إليهم، انتهى. " إن لكل شيء قفلا" أي حافظا له من ورود أمر فاسد عليه، و خروج أمر صالح منه على الاستعارة و تشبيه المعقول بالمحسوس" و قفل الإيمان الرفق" و هو لين الجانب و الرأفة و ترك العنف و الغلظة في الأفعال و الأقوال على الخلق في جميع الأحوال، سواء صدر عنهم بالنسبة إليه خلاف الآداب أو لم يصدر، ففيه تشبيه الإيمان بالجوهر النفيس الذي يعتنى بحفظه و القلب بخزانته، و الرفق بالقفل لأنه يحفظه عن خروجه و طريان المفاسد عليه، فإن الشيطان سارق الإيمان و مع فتح القفل و ترك الرفق يبعث الإنسان على أمور من الخشونة و الفحش و القهر و الضرب، و أنواع الفساد و غيرها من الأمور التي توجب نقص الإيمان، أو زواله. و قال بعض الأفاضل: و ذلك لأن من لم يرفق يعنف فيعنف عليه فيغضب فيحمله الغضب على قول أو فعل به يخرج الإيمان من قلبه فالرفق قفل الإيمان يحفظه.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٢٣٣. — الإمام الباقر عليه السلام
أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ سَاجِدٌ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ اسْجُدْ وَ اقْتَرِبْ الحديث الثاني: صحيح. قوله (عليه السلام) " يا ويله" قال في النهاية: في حديث أبي هريرة إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي و يقول: يا ويله، الويل: الحزن و الهلاك، و المشقة من العذاب، و كل من وقع في هلكة دعي بالويل، و معنى النداء منه: يا ويلي و يا حزني و يا عذابي احضر فهذا وقتك و أوانك فكأنه يدعو الويل أن يحضره لما عرض له من الأمر الفظيع، و هو الندم على ترك السجود لآدم (عليه السلام) و أضاف الويل إلى ضمير الغائب حملا على المعنى، و عدل عن حكاية قول إبليس: يا ويلي كراهة أن يضيف الويل إلى نفسه. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): و هو ساجد. قال الرضي رضي الله عنه إن كانت الحال جملة اسمية فعند غير الكسائي يجب معها و أو الحال، قال (صلى الله عليه وآله وسلم): أقرب ما يكون العبد من ربه و هو ساجد، إذ الحال فضلة و قد وقعت موقع العمدة فيجب معها علامة الحالية، لأن كل واقع غير موقعه ينكر، و جوز الكسائي تجردها عن الواو بوقوعها موقع الخبر، فتقول: ضربي زيدا أبوه قائم.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٧. — الإمام الرضا عليه السلام
أَعْفِ شَعْرَكَ لِلْحَجِّ إِذَا رَأَيْتَ هِلَالَ ذِي الْقَعْدَةِ وَ لِلْعُمْرَةِ شَهْراً فإن حلقه في ذي القعدة كان عليه دم يهريقه. و قال السيد في المدارك: لا دلالة لشيء من الروايات على اختصاص الحكم بمن يريد حج التمتع فالتعميم أولى. الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام): " ما لم ير الهلال" أي هلال ذي القعدة. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " و لا في الشهر الذي" ظاهره أنه يكفي التوفير للعمرة في ابتداء الشهر الذي يخرج فيه للعمرة و إن لم يكن مدة التوفير شهرا، و ظاهر الخبر السابق أنه يستحب التوفير شهرا كما ذكره في الدروس، و يمكن الحمل على مراتب الفضل، أو حمل الخبر الأول على ما يؤول إلى مفاد هذا الخبر و إن كان بعيدا. الحديث الرابع: مرسل. الحديث الخامس: حسن. و إعفاء اللحية: توفيرها.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٢٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ إِخْرَاجِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ مِنْ مِنًى فَقَالَ كُنَّا نَقُولُ لَا يُخْرَجْ مِنْهَا شَيْءٌ لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَيْهِ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدْ كَثُرَ النَّاسُ فَلَا بَأْسَ بِإِخْرَاجِهِ الحديث الخامس: حسن. و يدل على عدم جواز الأكل من الفداء و جوازه من الأضحية كما هو المشهور و لا يبعد أن يكون المراد بالأضحية ما سوى الفداء و الكفارة. الحديث السادس: حسن كالصحيح. الحديث السابع: حسن. قوله (عليه السلام): " و قد كثر الناس" أي الذين يأتون بالهدي و يضحون و يدل على جواز إخراج لحم الأضحية مع عدم حاجة الناس إليها في منى، و المشهور بين الأصحاب أنه لا بأس بادخار لحم الأضحية و يكره إخراج لحمها و لا بأس بإخراج ما يضحيه غيره. قال في المدارك: ربما يظهر من بعض الروايات انتفاء الكراهة مطلقا و حملها الشيخ على ما يضحيه الغير و هو بعيد و كيف كان فيستثنى من ذلك السنام للإذن في إخراجه في عدة روايات، و قال: موضع الشبهة ادخارها بعد ثلاثة أيام فقد قيل إن ادخارها بعد الثلاثة كان محرما فنسخ.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ١٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
دَوَاءُ الضِّرْسِ تَأْخُذُ حَنْظَلَةً فَتُقَشِّرُهَا ثُمَّ تَسْتَخْرِجُ دُهْنَهَا فَإِنْ كَانَ الضِّرْسُ مَأْكُولًا مُنْحَفِراً تُقَطِّرُ فِيهِ قَطَرَاتٍ وَ تَجْعَلُ مِنْهُ فِي قُطْنَةٍ شَيْئاً وَ تَجْعَلُ فِي جَوْفِ الضِّرْسِ وَ يَنَامُ صَاحِبُهُ مُسْتَلْقِياً يَأْخُذُهُ ثَلَاثَ الحديث الثلاثون و المائتان: حسن أو موثق. و يدل على جواز التداوي بالأدوية و الأعمال الخطيرة. الحديث الحادي و الثلاثون و المائتان: مجهول. و المذكور في كتب الرجال أن حمزة بن الطيار مات في حياة الصادق (عليه السلام) و ترحم (عليه السلام) عليه، فروايته عن أبي الحسن لعلها كانت في حياة أبيه (عليه السلام). قوله (عليه السلام): " أو مزعة عسل" بالزاء المعجمة و العين المهملة، قال الجوهري: المزعة بالضم و الكسر قطعة لحم، يقال: ما عليه مزعة لحم، و ما في الإناء مزعة من الماء أي جرعة انتهى. الحديث الثاني و الثلاثون و المائتان: ضعيف. لَيَالٍ فَإِنْ كَانَ الضِّرْسُ لَا أَكْلَ فِيهِ وَ كَانَتْ رِيحاً قَطِّرْ فِي الْأُذُنِ الَّتِي تَلِي ذَلِكَ الضِّرْسَ لَيَالِيَ كُلَّ لَيْلَةٍ قَطْرَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَ قَطَرَاتٍ يَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِوَجَعِ الْفَمِ وَ الدَّمِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الْأَسْنَانِ وَ الضَّرَبَانِ وَ الْحُمْرَةِ الَّتِي تَقَعُ فِي الْفَمِ تَأْخُذُ حَنْظَلَةً رَطْبَةً قَدِ اصْفَرَّتْ فَتَجْعَلُ عَلَيْهَا قَالَباً مِنْ طِينٍ ثُمَّ تَثْقُبُ رَأْسَهَا وَ تُدْخِلُ سِكِّيناً جَوْفَهَا فَتَحُكُّ جَوَانِبَهَا بِرِفْقٍ ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا خَلَّ تَمْرٍ حَامِضاً شَدِيدَ الْحُمُوضَةِ ثُمَّ تَضَعُهَا عَلَى النَّارِ فَتُغْلِيهَا غَلَيَاناً شَدِيداً ثُمَّ يَأْخُذُ صَاحِبُهُ مِنْهُ كُلَّمَا احْتَمَلَ ظُفُرُهُ فَيَدْلُكُ بِهِ فِيهِ وَ يَتَمَضْمَضُ بِخَلٍّ وَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يُحَوِّلَ مَا فِي الْحَنْظَلَةِ فِي زُجَاجَةٍ أَوْ بَسْتُوقَةٍ فَعَلَ وَ كُلَّمَا فَنِيَ خَلُّهُ أَعَادَ مَكَانَهُ وَ كُلَّمَا عَتَقَ كَانَ خَيْراً لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٩٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
1 محمد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبى حمزة الثّمالى قال: كنت عند أبى جعفر (عليه السلام) إذا استأذن عليه رجل فأذن له فدخل عليه فسلّم فرحّب به أبو جعفر (عليه السلام) و أدناه و سأله فقال
الرّجل: جعلت فداك إنّى خطبت إلى مولاك فلان بن أبى رافع ابنته فلانة فردّني و رغب عنّى و ازدرأنى لد ما متى و حاجتى و غربتى، و قد دخلنى من ذلك غضاضة هجمة غضّ لها قلبى تمنيت عندها الموت. فقال أبو جعفر (عليه السلام): اذهب فأنت رسولى إليه، قل له: يقول لك محمد بن على ابن الحسين بن على بن أبى طالب (عليهما السلام): زوّج منجح بن رباح مولاى ابنتك فلانة و لا تردّه قال أبو حمزة: فوثب الرّجل فرحا مسرعا برسالة أبى جعفر (عليه السلام). فلمّا أن توارى الرجل قال أبو جعفر (عليه السلام): إنّ رجلا كان من أهل اليمامة يقال له: جويبر أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منتجعا للإسلام فأسلم و حسن إسلامه و كان رجلا قصيرا دميما محتاجا عاريا و كان من قباح السودان. فضمّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لحال غربته و عراه و كان يجرى عليه طعامه صاعا من تمر بالصّاع الأوّل و كساه شملتين و أمره أن يلزم المسجد و يرقد فيه باللّيل، فمكث بذلك ما شاء اللّه حتّى كثر الغرباء ممّن يدخل فى الإسلام من أهل الحاجة بالمدينة، و ضاق بهم المسجد فأوحى اللّه عزّ و جلّ إلى نبيّه: أن طهّر مسجدك و أخرج من المسجد من يرقد فيه باللّيل و مر بسدّ أبواب من كان له فى مسجدك باب الّا باب علىّ (عليه السلام) و مسكن فاطمة (عليها السلام) و لا يمرنّ فيه جنب و لا يرقد فيه غريب. قال: فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بسدّ أبوابهم إلّا باب علىّ (عليه السلام) و أقرّ مسكن فاطمة (عليها السلام) على حاله، قال: ثمّ إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمر أن يتّخذ المسلمين سقيفة فعملت لهم و هى الصفّة ثمّ أمر الغرباء و المساكين أن يظلّوا فيها نهارهم و ليلهم فنزلوها و اجتمعوا فيها فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يتعاهدهم بالبرّ و التمر و الشعير و الزّبيب إذا كان عنده، و كان المسلمون يتعاهدونهم و يرقّون عليهم لرقّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يصرفون صدقاتهم إليهم، فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نظر إلى جويبر ذات يوم برحمة منه له و رقّة عليه. فقال له: يا جويبر لو تزوّجت امرأة فعففت بها فرجك و أعانتك على دنياك و آخرتك، فقال له جويبر: يا رسول اللّه بأبى أنت و أمّى من يرغب فى فو اللّه ما من حسب و لا نسب، و لا مال و لا جمال، فأيّة امرأة ترغب فىّ؟ فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا جويبر إنّ اللّه قد وضع بالإسلام من كان فى الجاهليّة شريفا و شرف بالاسلام من كان فى الجاهلية وضيعا و أعزّ بالإسلام من كان فى الجاهليّة ذليلا و أذهب بالاسلام ما كان من نخوة الجاهليّة و تفاخرها بعشائرها و باسق أنسابها. فالناس اليوم كلّهم أبيضهم و أسودهم و قرشيهم و عربيّهم و عجميّهم من آدم و إنّ آدم خلقه اللّه من طين و إنّ أحبّ الناس إلى الناس إلى اللّه عزّ و جلّ يوم القيامة أطوعهم له و أتقاهم و ما أعلم يا جويبر لأحد من المسلمين عليك اليوم فضلا إلا لمن كان أتقى اللّه منك و أطوع ثمّ قال: انطلق يا جويبر إلى زياد بن لبيد فإنّه من أشرف بنى بياضة حسبا فيهم فقل له: إنّى رسول رسول اللّه إليك و هو يقول لك: زوّج جويبرا ابنتك الزّلفاء قال: فانطلق جويبر برسالة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى زياد بن لبيد و هو فى منزله و جماعة من قومه عنده فاستأذن فأعلم فأذن له، فدخل و سلّم عليه ثمّ قال: يا زياد بن لبيد، إنّى رسول رسول اللّه إليك فى حاجة لى فأبوح بها أم اسرّها إليك؟ فقال له زياد بل بح بها، فإنّ ذلك شرف لى و فخر فقال له جويبر إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لك: زوّج جويبرا ابنتك الذلفاء فقال له زياد: أ رسول اللّه أرسلك إلىّ بهذا؟ فقال له: نعم ما كنت لأكذب على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له زياد: إنّا لا نزوّج فتياتنا إلّا أكفائنا من الأنصار. فانصرف يا جويبر حتّى ألقى رسول اللّه فأخبره بعذرى فانصرف جويبر و هو يقول: و اللّه ما بهذا نزل القرآن و لا بهذا ظهرت نبوّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فسمعت مقالته الذّلفاء بنت زياد و هى فى خدرها فأرسلت إلى أبيها أدخل الىّ فدخل إليها، فقالت له: ما هذا الكلام الّذي سمعته منك تحاوريه جويبر؟ فقال لها: ذكر لى أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أرسله و قال: يقول لك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): زوّج جويبرا ابنتك الذّلفاء. فقالت له: و اللّه ما كان جويبر ليكذب على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بحضرته فابعث الآن رسولا يردّ عليك جويبرا، فبعث زياد رسولا فلحق جويبرا فقال له زياد: يا جويبر مرحبا بك اطمئن حتّى أعود إليك، ثمّ انطلق زياد إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له: بأبى أنت و أمّى إنّ جويبرا أتانى برسالتك و قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لك: زوّج جويبرا ابنتك الذّلفاء فلم ألن له بالقول و رأيت لقاءك و نحن لا نتزوّج إلّا أكفاءنا من الأنصار. فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا زياد جويبر مؤمن و المؤمن كفو للمؤمنة و المسلم كفو للمسلمة فزوّجه يا زياد و لا ترغب، عنه قال: فرجع زياد إلى منزله و دخل على ابنته فقال لها ما سمعه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقالت له: إنّك إن عصيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كفرت فزوّج جويبرا فخرج زياد فأخذ بيد جويبر ثم أخرجه إلى قومه فزوّجه على سنّة اللّه و سنّة رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) و ضمّن صداقه قال: فجهّزها زياد و هيّئوها ثمّ أرسلوا إلى جويبر فقالوا له: أ لك منزل فنسوقها إليك فقال و اللّه ما لى منزل. قال: فهيئوها و هيّئوا لها منزلا و هيّئوا فيه فراشا و متاعا و كسوا جويبرا ثوبين و أدخلت الذّلفاء فى بيتها و أدخل جويبر عليها معتمّا فلمّا رآها نظر إلى بيت و متاع و ريح طيّبة، قام إلى زاوية البيت فلم يزل تاليا للقرآن راكعا و ساجدا حتّى طلع الفجر، فلمّا سمع النّداء خرج و خرجت زوجته إلى الصّلاة فتوضّأت و صلّت الصبح فسئلت هل مسّك؟ فقالت: ما زال تاليا للقرآن و راكعا و ساجدا حتّى سمع النّداء فخرج فلمّا كانت اللّيلة الثانية فعل مثل ذلك و أخفوا ذلك من زياد. فلمّا كان اليوم الثالث فعل مثل ذلك فأخبر بذلك أبوها فانطلق إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له: بأبى أنت و أمّى يا رسول اللّه أمرتنى بتزويج جويبر و لا و اللّه ما كان من مناكحنا و لكن طاعتك أوجبت علىّ تزويجه، فقال النّبي (صلّى اللّه عليه و آله): فما الّذي أنكرتم منه؟ قال: إنّا هيّئنا له بيتا و متاعا و أدخلت ابنتى البيت و أدخل معها معتما فما كلّمها و لا نظر إليها و لا دنا منها بل قام إلى زاوية البيت فلم يزل تاليا للقرآن راكعا و ساجدا حتّى سمع النّداء فخرج. ثمّ فعل مثل ذلك فى اللّيلة الثانية و مثل ذلك فى الثالثة و لم يدن منها و لم يكلّمها إلى أن جئتك و ما نراه يريد النساء، فانظر فى أمرنا، فانصرف زياد و بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى جويبر، فقال له: أ ما تقرب النساء؟ فقال له جويبر: أو ما أنا بفحل بلى يا رسول اللّه إنّى لشبق نهم إلى النساء فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قد خبّرت بخلاف ما وصفت به نفسك قد ذكر لى أنّهم هيّئوا لك بيتا و فراشا و متاعا و أدخلت عليك فتاة حسناء عطرة و أتيت معتما فلم تنظر إليها و لم تكلّمها و لم تدن منها فما دهاك إذن. فقال له جويبر: يا رسول اللّه دخلت بيتا واسعا و رأيت فراشا و متاعا و فتاة حسناء عطرة و ذكرت حالى الّتي كنت عليها و غربتى و حاجتى و و ضيعتي و كسوتى مع الغرباء و المساكين فأحببت إذ أولانى اللّه ذلك أن أشكره على ما أعطانى و أتقرّب إليه بحقيقة الشكر فنهضت إلى جانب البيت فلم أزل فى صلاتى تاليا للقرآن راكعا و ساجدا أشكر اللّه حتّى سمعت النّداء فخرجت. فلمّا أصبحت رأيت أن أصوم ذلك اليوم ففعلت ذلك ثلاثة أيّام و لياليها و رأيت ذلك فى جنب ما أعطانى اللّه يسيرا و لكنّى سأرضيها و أرضيهم اللّيلة إن شاء اللّه فأرسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى زياد فأتاه فأعلمه ما قال جويبر، فطابت أنفسهم، قال: و وفى لها جويبر بما قال: ثم إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خرج فى غزوة له و معه جويبر فاستشهد (رحمه الله تعالى) فما كان فى الأنصار أيّم أنفق منها بعد جويبر. [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٤٧١. — الإمام الباقر عليه السلام
1099/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن عمرو بن أبي شيبة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال
سمعته يقول ابتداء منه: «إن الله إذا بدا له أن يبين خلقه و يجمعهم لما لا بد منه، أمر مناديا ينادي فتجتمع الإنس و الجن في أسرع من طرفة عين، ثم أذن للسماء الدنيا فتنزل، و كانت من وراء الناس، و أذن للسماء الثانية فتنزل، و هي ضعف التي تليها، فإذا رآها أهل السماء الدنيا، قالوا: جاء ربنا، و هو آت، يعني أمره، حتى تنزل كل سماء، تكون كل واحدة منها من وراء الاخرى، و هي ضعف التي تليها، ثم ينزل أمر الله: فِي ظُلَلٍ مِنَ اَلْغَمََامِ وَ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ قُضِيَ اَلْأَمْرُ وَ إِلَى اَللََّهِ تُرْجَعُ اَلْأُمُورُ». و للحديث تتمة، تأتي-إنشاء الله تعالى-في قوله: لاََ يَحْزُنُهُمُ اَلْفَزَعُ اَلْأَكْبَرُ من سورة الأنبياء.
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٤٩. — الإمام الباقر عليه السلام
2103/ - العياشي: عن عبد الله بن القداح، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام) قال
«جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: يا أمير المؤمنين، بي وجع في بطني. فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): لك زوجة؟ قال: نعم. قال: استوهب منها شيئا طيبة به نفسها من مالها، ثم اشتر به عسلا، ثم اسكب عليه من ماء السماء، ثم اشربه فإني أسمع الله يقول في كتابه: وَ نَزَّلْنََا مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً مُبََارَكاً و قال: يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهََا شَرََابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوََانُهُ فِيهِ شِفََاءٌ لِلنََّاسِ و قال: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً شفيت إن شاء الله تعالى». قال: «ففعل ذلك فشفي».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
- العياشي: عن عبد الله بن القداح، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام)، قال
«جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: يا أمير المؤمنين، بي وجع في بطني. فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): لك زوجة؟قال: نعم. قال: استوهب منها شيئا طيبة به نفسها من مالها، ثم اشتر به عسلا، ثم اسكب عليه من ماء السماء، ثم اشربه فإني أسمع الله يقول في كتابه: وَ نَزَّلْنََا مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً مُبََارَكاً و قال: يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهََا شَرََابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوََانُهُ فِيهِ شِفََاءٌ لِلنََّاسِ و قال: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً شفيت إن شاء الله تعالى». قال: «ففعل ذلك فشفي». 99-2104/ - عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أو أبي الحسن (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً، قال: «يعني بذلك أموالهن التي في أيديهن مما ملكن». 99-2105/ - عن سعيد بن يسار، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك، امرأة دفعت إلى زوجها مالا ليعمل به، و قالت له حين دفعته إليه: أنفق منه، فإن حدث بي حدث فما أنفقت منه فلك حلال طيب، و إن حدث بك حدث فما أنفقت منه فلك حلال طيب؟ قال: «أعد علي المسألة» فلما ذهبت أعرض عليه المسألة عرض فيها صاحبها، و كان معي، فأعاد عليه مثل ذلك، فلما فرغ أشار بإصبعه إلى صاحب المسألة، فقال: «يا هذا إن كنت تعلم أنها قد أفضت بذلك إليك فيما بينك و بينها و بين الله فحلال طيب» ثلاث مرات. ثم قال: «يقول الله: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً ». 99-2106/ - عن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «اشتكى رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: سل من امرأتك درهما من صداقها، فاشتر به عسلا فاشربه بماء السماء، ففعل ما أمر به فبرىء، فسئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن ذلك: أ شيء سمعته من النبي (صلى الله عليه و آله)؟قال: لا، و لكني سمعت الله يقول في كتابه: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً و قال: يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهََا شَرََابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوََانُهُ فِيهِ شِفََاءٌ لِلنََّاسِ و قال: وَ نَزَّلْنََا مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً مُبََارَكاً فاجتمع الهنيء المريء و البركة و الشفاء، فرجوت بذلك البرء». 99-2107/ - عن علي بن رئاب، عن زرارة، قال: لا ترجع المرأة فيما تهب لزوجها، حيزت أو لم تحز، أليس الله يقول: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً. قوله تعالى: وَ لاََ تُؤْتُوا اَلسُّفَهََاءَ أَمْوََالَكُمُ اَلَّتِي جَعَلَ اَللََّهُ لَكُمْ قِيََاماً وَ اُرْزُقُوهُمْ فِيهََا وَ اُكْسُوهُمْ وَ قُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً[5] 99-2108/ - علي بن إبراهيم، قال: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ لاََ تُؤْتُوا اَلسُّفَهََاءَ أَمْوََالَكُمُ: «فالسفهاء: النساء و الولد، إذا علم الرجل أن امرأته سفيهة مفسدة، و ولده سفيه مفسد، لم ينبغ له أن يسلط واحدا منهما على ماله الذي جعل الله له قياما، يقول: معاشا، قال: وَ اُرْزُقُوهُمْ فِيهََا وَ اُكْسُوهُمْ وَ قُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً فالمعروف: العدة». 99-2109/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): شارب الخمر لا تصدقوه إذا حدث، و لا تزوجوه إذا خطب، و لا تعودوه إذا مرض، و لا تحضروه إذا مات، و لا تأتمنوه على أمانة، فمن ائتمنه على أمانة فأهلكها فليس على الله أن يخلفه عليه، و لا أن يأجره عليها، لأن الله يقول: وَ لاََ تُؤْتُوا اَلسُّفَهََاءَ أَمْوََالَكُمُ و أي سفيه أسفه من شارب الخمر؟!».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
3050/ (_12) - عن أبي بصير، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
سألته وَ مَنْ أَحْيََاهََا فَكَأَنَّمََا أَحْيَا اَلنََّاسَ جَمِيعاً، قال: «من استخرجها من الكفر إلى الإيمان». قوله تعالى: ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذََلِكَ فِي اَلْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ [32] 99-3051/ (_1) - الطبرسي: روي عن أبي جعفر (عليه السلام): «المسرفون هم الذين يستحلون المحارم، و يسفكون الدماء». قوله تعالى: إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي اَلْأَرْضِ فَسََاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاََفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ اَلْأَرْضِ ذََلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي اَلدُّنْيََا وَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ عَذََابٌ عَظِيمٌ* `إِلاَّ اَلَّذِينَ تََابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ[33-34] 99-3052/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، و حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد من أصحابه، جميعا، عن أبان بن عثمان، عن أبي صالح، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قدم على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قوم من بني ضبة مرضى، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أقيموا عندي، فإذا برئتم بعثتكم في سرية، فقالوا: أخرجنا من المدينة. فبعث بهم إلى إبل الصدقة يشربون من أبوالها، و يأكلون من ألبانها، فلما برئوا و اشتدوا قتلوا ثلاثة ممن كان في الإبل، فبلغ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فبعث إليهم عليا (عليه السلام)، و إذا هم في واد، قد تحيروا ليس يقدرون أن يخرجوا منه، قريبا من أرض اليمن، فأسرهم و جاء بهم إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فنزلت هذه الآية عليه إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي اَلْأَرْضِ فَسََاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاََفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ اَلْأَرْضِ فاختار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) القطع، فقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف». و روى هذا الحديث الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن أبي صالح، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و ذكر الحديث إلى قوله: «و أرجلهم من خلاف». و في الحديث: «فبلغ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الخبر فبعث إليهم...» إلى آخره.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٨٣. — الإمام الباقر عليه السلام
5276/ (_7) - العياشي: عن محمد بن مروان، عن رجل، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«إن يوسف خطب امرأة جميلة كانت في زمانه، فردت عليه: إن عبد الملك إياي يطلب! -قال-فطلبها إلى أبيها، فقال له أبوها: إن الأمر أمرها. -قال-فطلبها إلى ربه، و بكى، فأوحى الله إليه؛ إني قد زوجتكها، ثم أرسل إليها: إني أريد أن أزوركم. فأرسلت إليه: أن تعال. فلما دخل عليها، أضاء البيت لنوره، فقالت: ما هذا إلا ملك كريم. فاستسقى، فقامت إلى الطاس لتسقيه، فجعل يتناول الطاس من يدها، فتناوله فاها، فجعل يقول: انتظري و لا تجعلي-قال-فتزوجها».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
6082/ (_10) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لعقة العسل شفاء من كل داء، قال الله عز و جل: يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهََا شَرََابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوََانُهُ فِيهِ شِفََاءٌ لِلنََّاسِ و هو مع قراءة القرآن و مضغ اللبان، يذيب البلغم». قوله تعالى: وَ اَللََّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفََّاكُمْ وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلىََ أَرْذَلِ اَلْعُمُرِ [70] 99-6083/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن أحمد، عن العباس، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن القاسم، عن علي بن المغيرة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا بلغ العبد مائة سنة فذلك أرذل العمر».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٤٣٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
10813/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن ابن محمد، و علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«كل طلاق لا يكون على السنة أو طلاق على العدة فليس بشيء». قال زرارة: فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): فسر لي طلاق السنة و طلاق العدة؟ فقال: «أما طلاق السنة فإذا أراد الرجل أن يطلق امرأته فلينتظر بها حتى تطمث و تطهر، فإذا خرجت من طمثها طلقها تطليقة من غير جماع، و يشهد شاهدين على ذلك، ثم يدعها حتى تطمث طمثتين، فتنقضي عدتها بثلاث حيض، و قد بانت منه، و يكون خاطبا من الخطاب إن شاءت تزوجته، و إن شاءت لم تتزوجه، و عليه نفقتها و السكنى ما دامت في عدتها، و هما يتوارثان حتى تنقضي العدة». قال: «و أما طلاق العدة الذي قال الله تعالى: فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا اَلْعِدَّةَ فإذا أراد الرجل منكم أن يطلق امرأته طلاق العدة، فلينتظر بها حتى تحيض و تخرج من حيضها، ثم يطلقها تطليقة من غير جماع، و يشهد شاهدين عدلين، و يراجعها من يومه ذلك إن أحب، أو بعد ذلك بأيام، قبل أن تحيض، و يشهد على رجعتها و يواقعها، و تكون معه حتى تحيض، فإذا حاضت و خرجت من حيضها طلقها تطليقة أخرى من غير جماع، و يشهد على ذلك، ثم يراجعها أيضا متى شاء، قبل أن تحيض، و يشهد على رجعتها و يواقعها، و تكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة، فإذا خرجت من حيضتها الثالثة طلقها التطليقة الثالثة بغير جماع، و يشهد على ذلك، فإذا فعل ذلك فقد بانت منه، و لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره». قيل له: فإن كانت ممن لا تحيض، قال: «مثل هذه تطلق طلاق السنة».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٠٤. — الإمام الباقر عليه السلام
12125/ (_1) - علي بن إبراهيم: عن علي بن الحسين، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لعلي (عليه السلام): يا علي، القرآن خلف فراشي في الصحف و الحرير و الجريد و القراطيس، فخذوه و اجمعوه و لا تضيعوه كما ضيع اليهود التوراة. فانطلق علي (عليه السلام) فجمعه في ثوب أصفر، ثم ختم عليه في بيته، و قال: لا. أرتدي حتى أجمعه، و إنه كان الرجل ليأتيه، فيخرج إليه بغير رداء، حتى جمعه».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٨٦٦. — الإمام السجاد عليه السلام
عن عبد الله بن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال
جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين بي وجع في بطني- فقال له: أمير المؤمنين ع: أ لك زوجة قال: نعم، قال: استوهب منها شيئا طيبة به نفسها من مالها، ثم اشتر به عسلا، ثم اسكب عليه من ماء السماء ثم اشربه، فإني أسمع [سمعت] الله يقول في كتابه «وَ نَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً» و قال: «يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ- فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ» و قال: «فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً» شفيت إن شاء الله، قال: ففعل ذلك فشفي.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢١٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن محمد بن مروان عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إن يوسف خطب امرأة جميلة كانت في زمانه، فردت عليه أن عبد الملك إياي يطلب، قال: فطلبها إلى أبيها، فقال له أبوها: إن الأمر أمرها، قال: فطلبها إلى ربه و بكى، قال: فأوحى الله إليه: إني قد زوجتكها- ثم أرسل إليها أني أريد أن أزوركم، فأرسلت إليه: أن تعال، فلما دخل عليها أضاء البيت لنوره، فقالت: ما هذا إلا ملك كريم، فاستسقى فقامت إلى الطاس لتسقيه، فجعل يتناول الطاس من يدها- فتناوله فاها فجعل يقول لها: انتظري و لا تعجلي، قال: فتزوجها.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
فقال الآخر: يا أبا الحسن إني أجد فيكما رائحة طيبة، فهل كان من طعام، فضربت بيدي إلى كمّي لأعطيهما رمّانة، فلم أر في كمّي شيئا، فاغتممت لذلك. فلمّا افترقنا و مضى النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - [إلى منزله] و قربت من باب فاطمة- (عليها السلام) - وجدت في كمّي خشخشة، فنظرت فإذا الرمّان في كمّي، فدخلت و ألقيت رمّانة إلى فاطمة، و الآخرتين إلى الحسن و الحسين- (عليهم السلام) -، ثم خرجت إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - فلمّا رآني قال: يا ابا الحسن تحدثني أم احدّثك؟ فقلت: حدّثني يا رسول اللّه فإنّه أشفى للغليل، فاخبر بما كان معي. 1045/ 98- ابن شهرآشوب: عن الكشف و البيان، عن الثعلبي، بالاسناد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه- (عليهما السلام) - قال
مرض النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - فاتاه جبرائيل بطبق فيه رمّان و عنب فأكل النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - منه، فسبّح ثم دخل عليه الحسن و الحسين- (عليهما السلام) - فتناولا منه، فسبّح
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٥٤٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَدِيثٌ كَانَ يَرْوِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ فَقَالَ لِي وَ مَا هُوَ قَالَ قُلْتُ رُوِيَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي السَّنَةِ الَّتِي خَرَجَ فِيهَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ هَذَا قَدْ أَلِفَ الْكَلَامَ وَ سَارَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَمَا الَّذِي تَأْمُرُ بِهِ قَالَ فَقَالَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اسْكُنُوا مَا سَكَنَتِ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ قال و كان عبد الله بن بكير يقول و الله لئن كان عبيد بن زرارة صادقا فما من خروج و ما من قائم قال فقال لي أبو الحسن عليه السلام الحديث على ما رواه عبيد و ليس على ما تأوله عبد الله بن بكير إنما عنى أبو عبد الله عليه السلام بقوله ما سكنت السماء من النداء باسم صاحبك و ما سكنت الأرض من الخسف بالجيش
معاني الأخبار - الصفحة ٢٦٦. — الإمام الرضا عليه السلام
علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٥٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام):... قال رسول اللّه
(صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لعليّ (عليه السلام): أرضيت أن أطلب فلا أوجد و توجد، فلعلّه أن يبادر إليك الجهّال فيقتلوك؟ قال: بلى، يا رسول اللّه! رضيت أن تكون روحي لروحك وقاء، و نفسي لنفسك فداء، بل قد رضيت أن تكون روحي و نفسي فداء لأخ لك أو قريب أو لبعض الحيوانات تمتهنها، و هل أحبّ الحياة إلّا لخدمتك، و التصرّف بين أمرك و نهيك و المحبّة أوليائك، و نصرة أصفيائك، و مجاهدة أعدائك، لو لا ذلك لما أحببت أن أعيش في هذه الدنيا ساعة واحدة... فلمّا جاء أبو جهل و القوم شاهرون سيوفهم...، فكشف (عليه السلام) عن رأسه فقال: ما ذا شأنكم، و عرفوه، فإذا هو عليّ (عليه السلام)، فقال لهم أبو جهل: أ ما ترون محمّدا كيف أبات هذا و نجا بنفسه لتشتغلوا به، و ينجو محمّد لا تشتغلوا بعليّ المخدوع... فقال عليّ (عليه السلام): ألي تقول هذا؟ يا أبا جهل! بل اللّه تعالى قد أعطاني من العقل ما لو قسّم على جميع حمقاء الدنيا و مجانينها لصاروا به عقلاء، و من القوّة ما لو قسّم على جميع ضعفاء الدنيا لصاروا به أقوياء، و من الشجاعة ما لو قسّم على جميع جبناء الدنيا لصاروا [به] شجعانا، و من الحلم ما لو قسّم على جميع سفهاء الدنيا لصاروا به حلماء. و لو لا أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أمرني أن لا أحدث حدثا حتّى ألقاه لكان لي و لكم شأن و لأقتلنّكم قتلا. ويلك يا أبا جهل- عليك اللعنة- إنّ محمّدا (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) قد استأذنه في طريقه السماء و الأرض و البحار و الجبال في إهلاككم فأبى إلّا أن يرفق بكم، و يداريكم ليؤمن من في علم اللّه أنّه يؤمن منكم. و يخرج مؤمنون من أصلاب و أرحام كافرين و كافرات، أحبّ اللّه تعالى أن لا يقطعهم عن كرامته باصطلامهم، و لو لا ذلك لأهلككم ربّكم. إنّ اللّه هو الغنيّ، و أنتم الفقراء، لا يدعوكم إلى طاعته و أنتم مضطرّون، بل مكّنكم ممّا كلّفكم، فقطع معاذيركم....
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٢٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(1072) 24- الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا أبو الحسن محمّد بن القاسم المفسّر الجرجانيّ رضى اللّه عنه قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الحسينيّ، عن الحسن بن عليّ، عن أبيه، عن محمّد بن عليّ، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر (عليهم السلام)، قال
سئل الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، عن بعض أهل مجلسه؟ فقيل: عليل، فقصده عائدا، و جلس عند رأسه، فوجده دنفا، فقال له: أحسن ظنّك باللّه تعالى. فقال: أمّا ظنّي باللّه فحسن، و لكن غمّي لبناتي ما أمرضني غير رفقي بهنّ. فقال الصادق (عليه السلام): الذي ترجوه لتضعيف حسناتك، و محو سيّئاتك فارجه لإصلاح حال بناتك، أ ما علمت أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، قال: لمّا جاوزت سدرة المنتهى، و بلغت أغصانها و قضبانها، رأيت بعض ثمار قضبانها أثداؤه معلّقة يقطر من بعضها اللبن، و من بعضها العسل، و من بعضها الدهن، و يخرج من بعضها شبه دقيق السميد، و من بعضها النبات، و من بعضها كالنبق، فيهوي ذلك كلّه إلى نحو الأرض. فقلت في نفسي: أين مفرّ هذه الخارجات عن هذه الأثداء، و ذلك أنّه لم يكن معي جبرئيل، لأنّي كنت جاوزت مرتبته و اختزل دوني. فناداني ربّي عزّ و جلّ في سرّي: يا محمّد! هذه أنبتها في هذا المكان الأرفع لأغذو منها بنات المؤمنين من أمّتك و بنيهم، فقل لآباء البنات: لا تضيّقنّ صدوركم على فاقتهنّ، فإنّي كما خلقتهنّ أرزقهنّ.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْتِي مَرَاضِعَ فَاطِمَةَ عليها السلام فَيَتْفُلُ فِي أَفْوَاهِهِمْ ثُمَّ يَقُولُ لِفَاطِمَةَ لَا تُرْضِعِيهِمْ وَ مِنْهَا: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ رَوَى عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَاعِداً فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقُمِّيِّينَ قَالَ أَ تُصَلِّي النِّسَاءُ عَلَى الْجَنَائِزِ فَقَالَ إِنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ ادَّعَى أَنَّهُ رَمَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَكَسَرَ رَبَاعِيَتَهُ وَ شَقَّ شَفَتَيْهِ وَ كَذَبَ وَ ادَّعَى أَنَّهُ قَتَلَ حَمْزَةَ وَ كَذَبَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ ضُرِبَ عَلَى أُذُنَيْهِ فَنَامَ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتَّى أَصْبَحَ فَخَشِيَ أَنْ يَجِيءَ الطُّلَّبُ فَيَأْخُذُوهُ فَتَنَكَّرَ وَ تَقَنَّعَ بِثَوْبِهِ وَ جَاءَ إِلَى مَنْزِلِ عُثْمَانَ يَطْلُبُهُ وَ تَسَمَّى
الخرائج و الجرائح - ج ١ - الصفحة ٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان قال سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول
طبايع الجسم على أربعة فمنها الهواء الذي لا تحيا النفس إلا به وبنسيمه و يخرج ما في الجسم من داء وعفونة، والارض التي قد تولد اليبس والحرارة، والطعام ومنه يتولد الدم ألا ترى أنه يصير إلى المعدة فتغذيه حتى يلين ثم يصفو فتأخذ الطبيعة صفوه دما ثم ينحدر الثفل والماء هو يولد البلغم.
الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٢٣٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن إسحاق بن يزيد، عن مهران، عن أبان بن تغلب، وعذة قالوا: كنا عند أبي عبدالله عليه السلام جلوسا فقال
عليه السلام: لا يستحق عبد حقيقة الايمان حتى يكون الموت أحب إليه من الحياة ويكون المرض أحب إليه من الصحة ويكون الفقر أحب إليه من الغنى فأنتم كذا فقالوا: لا والله جعلنا الله فداك وسقط في أيديهم ووقع اليأس في قلوبهم فلما رأى ما داخلهم من ذلك قال: أيسر أحدكم أنه عمر ما عمر ثم يموت على غير هذا الامر أو يموت على ما هو عليه؟ قالوا: بل يموت على ما هو عليه الساعة قال: فأرى الموت أحب إليكم من الحياة. ثم قال: أيسر أحدكم أن بقي ما بقي لا يصيبه شئ من هذه الامراض والاوجاع حتى يموت على غير هذا الامر؟ قالوا: لا يا ابن رسول الله. قال: فأرى المرض أحب إليكم من الصحة. ثم قال: أيسر أحدكم أن له ما طلعت عليه الشمس وهو على غير هذا الامر؟ قالوا لا يا ابن رسول الله، قال: فأرى الفقر أحب إليكم من الغنى. 8 35 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد اللحام، عن أبي عبدالله عليه السلام أن أباه قال: يا بني إنك إن خالفتني في العمل لم تنزل معي غدا في المنزل ثم قال: أبى الله عزوجل أن يتولى قوم قوما يخالفونهم في أعمالهم ينزلون معهم يوم القيامة كلا ورب الكعبة.
الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٢٥٣. — غير محدد
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد، عن زرعة بن محمد، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
لهم: ذاك عير وهذا احد فنزلوا عن ظهر إبله، وقالوا: قد أصبنا بغيتنا فلا حاجة لنا في إبلك فاذهب حيث شئت وكتبوا إلى إخوانهم الذين بفدك وخيبر: أنا قد أصبنا الموضع فهلموا إلينا، كتبوا إليهم: أنا قد استقرت بنا الدار واتخذنا الاموال وما أقربنا منكم فإذا كان ذلك فما أسرعنا إليكم فاتخذوا بأرض المدينة الاموال فلما كثر أموالهم بلغ تبع فغزاهم فتحصنوا منه فحاصرهم وكانوا يرقون لضعفاء أصحاب تبع فيلقون إليهم بالليل التمر والشعير فبلغ ذلك تبع فرق لهم وآمنهم فنزلوا إليه فقال لهم: إني قد استطبت بلادكم ولا أراني إلا مقيما فيكم فقالوا له: إنه ليس ذاك لك، إنها مهاجر نبي وليس ذلك لاحد حتى يكون ذلك، فقال لهم: إني مخلف فيكم من اسرتي من إذا كان ذلك ساعده ونصره فخلف حيين الاوس والخزرج فلما كثروا بهاكانوا يتناولون أموال اليهود وكانت اليهود تقول لهم: أما لو قد بعث محمد ليخرجنكم من ديارنا وأموالنا فلما بعث الله عز وجل محمدا (صلى الله عليه وآله) آمنت به الانصار وكفرت به اليهود وهو قول الله عزوجل: " وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاء هم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله عن الكافرين "
الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٣٠٨. — غير محدد
8 - محمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن منصور بن العباس، عن الحسن بن علي ابن يقطين، عن الحسين بن مياح، عن امية بن عمرو، عن الشعيري، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: إذا نادى المنادي فليس لك أن تزيد وإنما يحرم الزيادة النداء ويحلها السكوت.
الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٣٠٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام إذا استأذن عليه رجل فأذن له فدخل عليه فسلم فرحب به أبوجعفر عليه السلام وأدناه وساء له فقال
الرجل: جعلت فداك إني خطبت إلى مولاك فلان بن أبي رافع ابنته فلانة فردني ورغب عني وازدرأني لدمامتي وحاجتي وغربتي وقد دخلني من ذلك غضاضة هجمة غض لها قلبي تمنيت عندها الموت فقال أبوجعفر عليه السلام: اذهب فأنت رسولي إليه وقل له: يقول لك محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب عليه السلام: زوج منجح بن رباح مولاي ابنتك فلانة ولا ترده، قال أبوحمزة: فوثب الرجل فرحا مسرعا برسالة أبي جعفر عليه السلام، فلما أن توارى الرجل قال أبوجعفر عليه السلام: إن رجلا كان من أهل اليمامة يقال له: جويبر أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) منتجعا للاسلام فأسلم وحسن إسلامه وكان رجلا قصيرا دميما محتاجا عاريا وكان من قباح السودان فضمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) لحال غربته وعراه وكان يجري عليه طعامه صاعا من تمر بالصاع الاول وسكاه شملتين وأمره أن يلزم المسجد ويرقد فيه بالليل فمكث بذلك ماشاء الله حتى كثرا الغرباء ممن يدخل في الاسلام من أهل الحاجة بالمدينة وضاق بهم المسجد فأوحى الله عزوجل إلى نبيه (صلى الله عليه وآله) أن طهر مسجدك وأخرج من المسجد من يرقد فيه بالليل ومربسد أبواب من كان له في مسجدك باب إلا باب على عليه السلام ومسكن فاطمة عليها السلام ولا يمرن فيه جنب ولا يرقد فيه غريب قال: فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بسد أبوابهم إلا باب علي عليه السلام وأقر مسكن فاطمة عليها السلام على حاله، قال: ثم إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر أن يتخذ للمسلمين سقيفة فعملت لهم وهي الصفة ثم أمر الغرباء والمساكين أن يظلوا فيها نهارهم وليلهم، فنزلوها واجتمعوا فيها فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتعاهدهم بالبر والتمر والشعير والزبيب إذا كان عنده وكان المسلمون يتعاهدونهم ويرقون عليهم لرقة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويصرفون صدقاتهم إليهم فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نظر إلى جويبر ذات يوم برحمة منه له ورقة عليه فقال له: يا جوبير لو تزوجت امرأة فعففت بها فرجك وأعانتك على دنياك وآخرتك، فقال له جويبر: يا رسول الله بأبي أنت وامي من يرغب في فوالله ما من حسب ولانسب ولامال ولا جمال فأية امرأة ترغب في؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا جويبر إن الله قدوضع بالاسلام من كان في الجاهلية شريفا وشرف بالاسلام من كان في الجاهلية وضيعا وأعز بالاسلام من كان في الجاهلية ذليلا وأذهب بالاسلام ما كان من نخوة الجاهلية وتفاخرها بعشائرها وباسق أنسابها فالناس اليوم كلهم أبيضهم وأسودهم وقرشيهم وعربيهم وعجميهم من آدم وإن آدم خلقه الله من طين وإن احب الناس إلى الله عزوجل يوم القيامة أطوعهم له وأتقاهم وما أعلم ياجويبر لاحد من المسلمين عليك اليوم فضلا إلا لمن كان أتقى لله منك وأطوع، ثم قال له: انطلق يا جويبر ألى زياد بن لبيد فإنه من أشرف بني بياضة حسبافيهم فقل له: إني رسول رسول الله إليك وهو يقول لك: زوج جويبرا ابنتك الذلفاء قال: فانطلق جويبر برسالة رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى زياد بن لبيد وهو في منزله وجماعة من قومه عنده فاستأذن فاعلم فأذن له فدخل وسلم عليه ثم قال: يا زياد بن لبيد إني رسول رسول الله أليك في حاجة لي فأبوح بها أم اسرها إليك؟ فقال له زياد بل بح بها فإن ذلك شرف لي وفخر فقال له جويبر: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لك: زوج جويبرا ابنتك الذلفاء، فقال له زياد: أرسول الله أرسلك إلي بهذا؟ فقال له: نعم ما كنت لاكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له زياد: إنا لا نزوج فتياتنا إلا أكفاء نا من الانصار فانصرف يا جويبر حتى ألقى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاخبره بعذري فانصرف جويبر وهو يقول: والله ما بهذا نزل القرآن ولا بهذا ظهرت نبوة محمد (صلى الله عليه وآله) فسمعت مقالته الذلفاء بنت زياد وهي في خدرها فارسلت إلى أبيها ادخل إلي فدخل إليها فقالت له: ما هذا الكلام الذي سمعته منك تحاوربه جويبر؟ فقال لها: ذكر لي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أرسله وقال: يقول لك رسول الله (صلى الله عليه وآله): زوج جويبرا ابنتك الذلفاء، فقالت له: والله ما كان جويبر ليكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحضرته فابعث الان رسولا يرد عليك جويبرا فبعث زياد رسولا فلحق جويبرا فقال له زياد: يا جويبر مرحبابك اطمئن حتى أعود أليك ثم انطلق زياد إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له: بأبي أنت وامي إن جويبرا أتاني برسالتك وقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لك: زوج جويبرا ابنتك الذلفاء فلم ألن له بالقول ورأيت لقاءك و نحن لانتزوج إلا أكفاء نا من الانصار فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا زياد جويبر مؤمن و المؤمن كفو للمؤمنه والمسلم كفو للمسلمة فزوجه يا زياد ولا ترغب عنه، قال: فرجع زياد إلى منزله ودخل على ابنته فقال لها ما سمعه من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت له: إنك إن عصيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) كفرت فزوج جويبرا فخرج زياد فأخذ بيد جويبر ثم أخرجه إلى قومه فزوجه على سنة الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وآله) وضمن صداقه قال: فجهزها زياد وهيؤوها ثم أرسلوا ألى جويبر فقالوا له: ألك منزل فنسوقها إليك، فقال: والله مالي من منزل، قال: فهيؤوها وهيؤوالها منزلا وهيؤوافيه فراشا ومتاعا وكسوا جويبرا ثوبين وأدخلت الذلفاء في بيتها وادخل جويبر عليها معتما فلمارآها نظر إلى بيت ومتاع وريح طيبة قام ألى زاوية البيت فلم يزل تاليا للقرآن راكعا وساجدا حتى طلع الفجر فلماسمع النداء خرج وخرجت زوجته إلى الصلاة فتوضات وصلت الصبح فسئلت هل مسك؟ فقالت: ما زال تاليا للقرآن وراكعا وساجدا حتى سمع النداء فخرج فلماكانت اليلة الثانية فعل مثل ذلك وأخفوا ذلك من زياد فلما كان اليوم الثالث فعل مثل ذلك فاخبر بذلك أبوها فانطلق إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له: بأبي أنت وامي يا رسول الله أمرتني بتزويج جويبر ولا والله ما كان من مناكحنا ولكن طاعتك أو جبت علي تزويجه فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): فما الذي أنكرتم منه؟ قال: إنا هيئناله بيتا ومتاعا وأدخلت ابنتي البيت وادخل معها معتما فما كلمها ولا نظر إليها ولادنا منها بل قام إلى زاوية البيت فلم يزل تاليا للقرآن راكعا و ساجدا حتى سمع النداء، فخرج ثم فعل مثل ذلك في الليلة الثانية ومثل ذلك في الثالثة ولم يدن منها ولم يكلمها إلى أن جئتك ومانراه يريد النساء فانظر في أمرنا فانصرف زياد وبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى جويبرفقال له: أما تقرب النساء؟ فقال له: جويبر: أو ما أنا بفحل بلى يا رسول الله إني لشبق نهم إلى النساء فقال له رسول اله (صلى الله عليه وآله): قد خبرت بخلاف ماوصفت به نفسك قد ذكر لي أنهم هيؤوالك بيتا وفراشا ومتاعا وادخلت عليك فتاة حسناء عطرة وأتيت معتما فلم تنظر إليها ولم تكلمها ولم تدن منها فما دهاك إذن؟ فقال له جويبر: يا رسول الله دخلت بيتا واسعا ورأيت فراشا ومتاعا و فتاة حسناء عطرة وذكرت حالي التي كنت عليها وغربتي وحاجتي ووضيعتي وكسوتي مع الغرباء والمساكين فأحببت إذ أولاني الله ذلك أن أشكره على ما أعطاني وأتقرب إليه بحقيقة الشكر فنهضت إلى جانب البيت فلم أزل في صلاتي تاليا للقرآن راكعا وساجدا أشكرالله حتى سمعت النداء فخرجت فلما أصبحت رأيت أن أصوم ذلك اليوم ففعلت ذلك ثلاثة أيام ولياليها ورأيت ذلك في جنب ماأعطاني الله يسيرا ولكني سارضيها و ارضيهم الليلة إن شاء الله فأرسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى زياد فأتاه فأعلمه ماقال جويبر فطابت أنفسهم قال: ووفى لها جويبر بما قال: ثم إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج في غزوة له ومعه جويبر فاستشهد رحمه الله تعالى فما كان في الانصار أيم أنفق منها بعد جويبر.
الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٣٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
(10701 2) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي ابن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
كل طلاق لا يكون على السنة أو طلاق على العدة فليس بشئ، قال زرارة: فقلت لابي جعفر (عليه السلام): فسر لي طلاق السنة وطلاق العدة، فقال: أما طلاق السنة فإذا أراد الرجل أن يطلق امرأته فلينتظر بها حتى تطمث وتطهر فإذا خرجت من طمثها طلقها تطليقة من غير جماع ويشهد شاهدين على ذلك ثم يدعها حتى تطمث طمثتين فتنقضي عدتها بثلاث حيض وقد بانت منه ويكون خاطبا من الخطاب إن شاءت تزوجته وإن شاءت لم تتزوجه وعليه نفقتها والسكنى مادامت في عدتها وهما يتوارثان حتى تنقضي العدة قال: وأما طلاق العدة الذي قال الله عزوجل: " فطلقوهن لعدتهن واحصوا العدة "، فإذا أراد الرجل منكم أن يطلق امرأته طلاق العدة فلينتظر بها حتى تحيض وتخرج من حيضها ثم يطلقها تطليقة من غير جماع ويشهد شاهدين عدلين ويراجعها من يومه ذلك إن أحب أو بعد ذلك بأيام (أو) قبل أن تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها ويكون معها حتى تحيض فإذا حاضت وخرجت من حيضها طلقها تطليقة اخرى من غير جماع ويشهد على ذلك ثم يراجعها أيضا متى شاء قبل أن تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها وتكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة فإذا خرجت من حيضتها الثالثة طلقها التطليقة الثالثة بغير جماع ويشهد على ذلك فإذا فعل ذلك فقد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، قيل له: فإن كانت ممن لا تحيض، فقال: مثل هذه تطلق طلاق السنة.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٦٥. — الإمام الباقر عليه السلام
(11935 2) محمدبن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين
(عليه السلام): لعق العسل شفاء من كل داء قال الله عزوجل: " يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس " وهو مع قراءة القرآن ومضغ اللبان يذيب البلغم.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٣٣٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(12372 10) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن موسى ( عليه السلام قال
سألته عن الزبيب هل يصلح أن يطبخ حتى يخرج طعمه ثم يؤخذ ذلك الماء فيطبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث ثم يرفع ويشرب منه السنة فقال: لا بأس به.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٤٢١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مختصر البصائر - الصفحة ٤٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
لك؟ قال لا بل هو من ثمن ضيعة بعتها، قال ما هو؟ فقال بعت داري التى اسكنها لاقضي ديني فقال محمد بن ابى عمير حدثني ذريح المحاربى عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال
(لا يخرج الرجل من مسقط رأسه بالدين) ارفعها فلا حاجة لي فيها وانى والله لمحتاج في وقتي هذا إلى درهم ولا يدخل في ملكي من هذا درهم واحد. جهاده: اما جهاده في سبيل الحق واحتمال الشدائد له فهو حسب ما روي عن الكشي انه قال وجدت بخط ابى عبدالله الشاذانى سمعت ابا محمد الفضل بن شاذان يقول سعي بمحمد بن ابى عمير (واسم ابي عمير زياد) إلى السلطان انه يعرف اسامي الشيعة بالعراق فامره السلطان ان يسميهم فامتنع فجرد وعلق بين القفازين فضرب مائة سوط (قال الفضل سمعت ابن ابى عمير) لما ضربت فبلغ الضرب مائة سوط ابلغ الضرب الالم إلي فكدت ان اسمي فسمعت نداء محمد بن يونس يقول يا محمد بن ابى عمير اذكر موقفك بين يدي الله تعالى فتقويت بقوله وصبرت ولم اخبر والحمد لله. وروي انه تولى ضربه السندي بن شاهك امام هارون الرشيد فادى مائة وواحدا وعشرين الف درهم حتى خلى عنه وكان رب خمسمائة الف درهم. ويظهر من سير التاريخ والحديث انه رحمه الله قاسى من الجهد والبلاء في عصري الهارون والمأمون فان المأمون حبسه في سجنه اربع سنين وكان ذلك بعد وفاة الرضا (عليه السلام) واختلفت الاقوال في ذهاب كتبه فقيل ان اخته دفنتها حال
ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عبد الله بن بسطام قال: حدثنا كامل عن محمد بن إبراهيم الجعفي قال: حدثنا أبي قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال
إني أراك شاحب الوجه؟ قلت أنا في حمى الربع و قال أين أنت عن المبارك الطيب؟ اسحق السكر ثم خذه بالماء و اشربه على الريق عند الحاجة إلى الماء قال ففعلت فما عادت إلي بعد عبد الله قال: حدثنا أبو زكريا يحيى بن أبي بكر عن الحضرمي: أن أبا الحسن الأول عليه السلام كتب له هذا و كان ابنه يحم حمى الربع فأمره أن يكتب على يده اليمنى بسم الله جبرئيل و على يده اليسرى بسم الله ميكائيل و على رجله اليمنى بسم الله إسرافيل و على رجله اليسرى بسم الله لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً و بين كتفيه بسم العزيز الجبار قال و من شك لم ينفعه الحسن بن شاذان قال: حدثنا أبو جعفر عن أبي الحسن عليه السلام: و سئل عن الحمى الغب الغالبة فقال يؤخذ العسل و الشونيز و يلعق منه ثلاث لعقات فإنها تنقلع و هما المباركان قال الله تعالى في العسل يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام قيل يا رسول الله و ما السام؟ قال الموت قال و هذان لا يميلان إلى الحرارة و البرودة و لا إلى الطبائع إنما هما شفاء حيث وقعا الحسن بن شاذان قال: حدثنا أبو جعفر عن أبي الحسن الثالث عليه السلام قال: خير الأشياء لحمى الربع أن يؤكل في يومها الفالوذج المعمول بالعسل و يكثر زعفرانه
طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
ذا لي و ذا لك قال نعم قاله أمير المؤمنين على رءوس الأشهاد عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام قال
ويحك يا زرارة ما أغفل الناس عن فضل السكر الطبرزد و هو ينفع من سبعين داء و هو يأكل البلغم أكلا و يقلعه بأصله صالح بن إبراهيم المصري قال: حدثنا فضالة بن أبي بكر عن أبي يعفور عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: إن السويق الجاف إذا أخذ على الريق أطفأ الحرارة و سكن المرة و إذا لت ثم شرب لم يفعل ذلك و عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه قال: ما أعظم بركة السويق إذا شربه الإنسان على الشبع أمرأه و هضم الطعام و إذا شربه الإنسان على الجوع أشبعه و نعم الزاد في السفر و الحضر السويق جعفر بن منصور الوداعي قال: حدثنا الحسين بن علي بن يقطين عن محمد بن فضل عن حمزة الثمالي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: من تقيأ قبل أن يتقيأ كان أفضل من سبعين دواء و يخرج القيء عن هذا السبيل كل داء و عليلة إبراهيم بن خالد قال: حدثنا أبو إسحاق بن إبراهيم بن عبد ربه عن عبد الواحد بن ميمون عن أبي خالد الواسطي عن زيد بن علي رفعه إلى آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما أنبت الحرمل من شجرة و لا ورقة و لا ثمرة إلا و ملك موكل بها حتى تصل إلى من وصلت إليه أو تصير حطاما و إن في أصلها و فروعها لسرا و إن في حبها الشفاء من اثنين و سبعين داء فتداووا بها و بالكندر
طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ٦٧. — الإمام الباقر عليه السلام
الله و اخرج، أما تنصر دينك؟ فيقول لست بصاحبكم، فيقولون: ألست من قريش، من أهل بيت الملك القديم، أما تغضب لأهل بيتك، و ما نزل بهم من الذّل و الهوان؟ و يخرج راغبا في الأموال و العيش الرّغد، فيقول اذهبوا إلى حلفائكم الّذين كنتم تدينون لهم هذه المدّة، ثمّ يجيئهم فيخرج في يوم جمعة فيصعد منبر دمشق، و هو أوّل منبر يصعده، فيخطب و يأمرهم بالجهاد و يبايعهم على أنّهم لا يخالفون له أمرا، رضوه أم كرهوه. فقام رجل فقال: ما اسمه يا أمير المؤمنين؟ فقال: هو حرب بن عنبسة، بن مرّة، بن كلب، بن سلمة، بن يزيد، بن عثمان، بن خالد ابن يزيد، بن معاوية، بن أبي سفيان، بن صخر، بن حرب، بن أميّة ابن عبد شمس، ملعون في السّماء، ملعون في الأرض، أشرّ خلق الله عزّ و جلّ أبا و العن خلق الله جدّا، و أكثر خلق الله ظلما. قال: ثمّ يخرج إلى الغوطة، فما يبرح حتّى يجتمع النّاس إليه و تتلاحق به أهل الضّغائن، فيكون في خمسين ألفا، ثمّ يبعث إلى كلب فيأتيه منهم السّيل، و يكون في ذلك الوقت رجال البربر يقاتلون رجال الملك من ولد العبّاس، فيفاجئهم السّفيانيّ في عصائب أهل الشّام، فتختلف الثلاث رايات رجال ولد العبّاس هم التّرك و العجم، و راياتهم سوداء، و راية البربر صفراء، و راية السّفيانيّ حمراء، فيقتتلون ببطن الأردنّ قتالا شديدا، فيقتل فيما بينهم ستون ألفا، فيغلب السّفيانيّ، و أنّه ليعدل فيهم حتّى يقول القائل: و الله ما كان يقال فيه إلا كذب، و الله إنّهم لكاذبون، لو يعلمون ما تلقى أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم منه ما قالوا ذلك. فلا يزال يعدل حتّى يسير و يعبر الفرات و ينزع الله من قلبه الرّحمة.
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٣٣٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الحديث الأول: ابن بابويه قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه) قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى بالبصرة قال حدثني المغيرة بن محمد قال: حدثنا رجا بن سلمة عن عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) قال
خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بالكوفة منصرفه من النهروان وبلغه أن معاوية يسبه ويعيبه ويقتل أصحابه فقام خطيبا وذكر الخطبة وذكر أسمائه (عليه السلام) في القرآن إلى أن قال فيها (عليه السلام): " وأنا الصهر يقول الله عز وجل: * (وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا) * ". الحديث الثاني: الشيخ في أماليه قال: حدثنا محمد بن علي بن خشيش قال: حدثنا أبو الحسن علي بن القاسم بن يعقوب بن عيسى بن الحسين بن جعفر بن إبراهيم القيسي الخراز إملاء في منزله قال: حدثنا أبو زيد محمد بن الحسين بن مطاع المسلي إملاء قال: حدثنا أبو العباس أحمد ابن جبر القواس خال ابن كردي قال: حدثنا محمد بن سلمة الواسطي قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا ثابت عن أنس ابن مالك قال: ركب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم بغلته فانطلق إلى جبل آل فلان وقال: " يا أنس خذ البغلة وانطلق إلى موضع كذا وكذا تجد عليا جالسا يسبح بالحصى فأقرأه مني السلام واحمله على البغلة وائت به إلي " قال أنس: فذهبت فوجدت عليا (عليه السلام) كما قال رسول الله فحملته على البغلة فأتيت به إليه، فلما أن نظر به رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " السلام عليك يا رسول الله " قال: " وعليك السلام يا أبا الحسن اجلس فإن هذا موضع قد جلس فيه سبعون نبيا مرسلا، ما جلس فيه أحد من الأنبياء إلا وأنا خير منه، وقد جلس في موضع كل نبي أخ له ما جلس فيه من الأخوة أحد إلا وأنت خير منه " قال أنس: فنظرت إلى سحابة قد أظلتهما ودنت من رؤوسهما فمد النبي (صلى الله عليه وآله) يده إلى السحابة فتناول عنقود عنب فجعله بينه وبين علي، وقال: " كل يا أخي فهذه هدية من الله إلي ثم إليك ". قال أنس: علي أخوك؟ قال: نعم. قلت: يا رسول الله صف كيف علي
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١١٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عبد الله قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول
" أنا عبد الله وأخو رسوله وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كاذب مفتر صليت قبل الناس سبع سنين " - وفي غير رواية الطبري: " أنا الصديق الأكبر وأنا الفاروق الأول أسلمت قبل إسلام أبي بكر وصليت قبل صلاته بسبع سنين " كأنه لم يرتض أن يذكر عمر ولا رآه أهلا للمقايسة بينه وبينه وذلك لأن إسلام عمر كان متأخرا. الثالث والثلاثون: ابن أبي الحديد قال روى عمر القناد عن محمد بن الفضيل عن الأشعث ابن سوار قال: سب عدي بن أرطاة عليا على المنبر فبكى الحسن البصري وقال قد سب هذا اليوم رجل إنه لأخو رسول الله في الدنيا والآخرة. الرابع والثلاثون: ابن أبي الحديد أيضا قال: روى عبد السلام بن صالح عن إسحاق الأزرق عن جعفر بن محمد عن آبائه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما زوج فاطمة دخل النساء عليها فقلن يا بنت رسول الله خطبك فلان وفلان فردهم عنك وزوجك فقيرا لا مال له فلما دخل عليها أبوها (صلى الله عليه وآله) رأى ذلك في وجهها فسألها فذكرت له ذلك فقال: " يا فاطمة إن الله أمرني فأنكحتك أقدمهم سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما وما زوجتك إلا بأمر من السماء أما علمت أنه أخي في الدنيا والآخرة ". الخامس والثلاثون: ابن أبي الحديد أيضا قال: روى عن عثمان بن سعيد عن الحكم بن ظهير عن السدي أن أبا بكر وعمر خطبا فاطمة فردهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: " لم أومر بذلك " فخطبها علي (عليه السلام) فزوجه إياها وقال لها: " زوجتك أقدم الأمة إسلاما " وذكر تمام الحديث ثم قال ابن أبي الحديد: عقيب ذلك وقد روى هذا الخبر جماعة من الصحابة منهم أسماء بنت عميس وأم أيمن وابن عباس وجابر بن عبد الله. السادس والثلاثون: ابن أبي الحديد أيضا قال روى محمد بن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده أبي رافع قال: أتيت أبا ذر بالربذة أودعه فلما أردت الانصراف قال لي: ولأناس معي ستكون فتنة فاتقوا الله وعليك بالشيخ علي بن أبي طالب فاتبعوه فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول له: " أنت أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة وأنت الصديق الأكبر وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل وأنت يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الكافرين وأنت أخي ووزيري وخير من أترك بعدي تقضي ديني وتنجز موعدي ". السابع والثلاثون: ابن أبي الحديد قال قد روى ابن أبي شيبة عن عبد الله بن نمير عن العلاء ابن
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ١١٤. — غير محدد
فاطمة (عليها السلام): أحرج عليكم أن تدخلوا على بيتي فرجعوا، وثبت قنفذ الملعون فقالوا: إن فاطمة قالت كذا وكذا، فتحرجنا أن ندخل عليها بيتها من غير إذن، فغضب عمر فقال: ما لنا وللنساء ثم أمر أناسا حوله يحملون حطبا، فحملوا الحطب وحمل عمر معهم فجعلوه حول بيت علي وفيه فاطمة وعلي وابناهما (صلوات الله عليه) م، ثم نادى عمر حتى أسمع عليا وفاطمة، والله لتخرجن ولتبايعن خليفة رسول الله وإلا أضرمت عليك بيتك نارا، ثم رجع قنفذ إلى أبي بكر وهو متخوف أن يخرج علي بسيفه لما يعرف من بأسه وشدته فقال أبو بكر لقنفذ: ارجع فإن خرج وإلا فاهجم عليه بيته فإن امتنع فاضرم عليهم بيتهم نارا، فانطلق قنفذ الملعون فاقتحم هو وأصحابه بغير إذن وثار علي (عليه السلام) إلى سيفه فسبقوه إليه وهم كثيرون فتناول بعضهم سيفه وكاثروه فألقوا في عنقه حبلا، وحالت بينهم وبينه فاطمة عند باب البيت، فضربها قنفذ لعنه الله تعالى بسوط كان معه، فماتت (صلوات الله عليه) ا وإن في عضدها كمثل الدمالج من ضربته لعنة الله عليه ولعن من بعث به، ثم انطلق به يعتل عتلا حتى انتهى به إلى أبي بكر بالسيف، وخالد بن الوليد وأبو عبيدة بن الجراح وسالم مولى حذيفة ومعاذ بن جبل والمغيرة بن شعبة وأسيد بن حصين وبشر بن سعد وسائر الناس جلوس حول أبي بكر عليهم السلاح. قال: قلت لسلمان، أدخلوا على فاطمة بغير إذن؟ قال: أي والله وما عليها خمار، فنادت وا أبتاه لبئس ما خلفك أبو بكر وعمر، وعيناك لم تنفقيا في قبرك، تنادي بأعلى صوتها، فلقد رأيت أبا بكر ومن حوله يبكون وينتحبون وما بينهم إلا باك غير عمر وخالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة، وعمر يقول: لسنا من النساء ورأيهن في شئ فانتهوا به إلى أبي بكر وهو يقول: أما والله لو وقع سيفي في يدي لعلمتم أنكم لن تصلوا إلى هذا أبدا، والله لم ألم نفسي في جهادكم، لو كنت استمكنت من الأربعين لفرقت جماعتكم ولكن لعن الله أقواما بايعوني ثم خذلوني، وقد كان قنفذ لعنه الله حين ضرب فاطمة (عليها السلام) بالسوط حين حالت بينه وبين زوجها أرسل إليه عمر: إن حالت بينك وبينه فاطمة فاضربها، فألجأها قنفذ لعنه الله إلى عضادة باب بيتها ودفعها فكسر لها ضلعا من جنبها وألقت جنينها من بطنها، فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت (صلوات الله عليه) ا من ذلك شهيدة، فلما انتهى بعلي إلى أبي بكر انتهره عمر وقال له: بايع فقال له علي (عليه السلام): إن أنا لم أبايع فما أنتم صانعون؟ قالوا: نقتلك ذلا وصغارا فقال: إذا تقتلون عبد الله وأخا رسول الله فقال أبو بكر: أما عبد الله فنعم، وأما أخو رسول الله فلا نعرفك بهذا فقال: أتجحد أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) آخى بيني وبينه؟ قال: نعم
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٣٣٥. — فاطمة الزهراء عليها السلام
حدّث هارون بن مسلم قال: ولد لا بني أحمد ابن، فكتبت إلى أبي محمّد و ذلك بالعسكر اليوم الثاني من ولادته أسأله أن يسمّيه و يكنّيه، و كان محبّتي أن أسمّيه جعفرا و أكنّيه بأبي عبد اللّه و دعا لي. و حدّثني القاسم الهروي قال: خرج توقيع من أبي محمّد إلى بعض بني أسباط قال: كتبت إليه أخبره عن اختلاف الموالي و أسأله اظهار دليل، فكتب إليّ
و إنّما خاطب اللّه عزّ و جلّ العاقل و ليس أحد يأتي بآية و يظهر دليلا أكثر ممّا جاء به خاتم النبيين و سيّد المرسلين، فقالوا: ساحر و كاهن و كذّاب، و هدى اللّه من اهتدى و غير أنّ الأدلّة يسكن إليها كثير من الناس، و ذلك أنّ اللّه عزّ و جلّ يأذن لنا فنتكلّم و يمنع فنصمت، و لو أحب أن لا يظهر حقّا ما بعث النبيين مبشّرين و منذرين، يصدعون الحق في حال الضعف و القوّة، و ينطقون في أوقات ليقضي اللّه أمره، و ينفذ حكمه الناس في طبقات شتّى، المستبصر على سبيل نجاة متمسّك بالحق، متعلّق بفرع أصل غير شاك و لا مرتاب، لا يجد عنه ملجأ و طبقة لم تأخذ الحق من أهله، فهم كراكب البحر يموج عند موجه، و يسكن عند سكونه و طبقة استحوذ عليهم الشيطان شأنهم الرد على أهل الحق، و دفع الحق إلى الباطل، حسدا من عند أنفسهم، فدع من ذهب يذهب يمينا و شمالا، فالراعي إذا أراد أن يجمع غنمه جمعها في أهون السعي، و ذكرت ما اختلف فيه موالي، فإذا كانت الرفعة و الكبر فلا ريب، و من جلس مجالس الحكم فهو أولى بالحكم، أحسن رعاية من استرعيت، و إيّاك و الإذاعة و طلب الرئاسة فإنّهما يدعوان إلى الهلكة، ذكرت شخوصك الى فارس فاشخص خار اللّه لك و تدخل مصر إن شاء اللّه آمنا، و اقرأ من تثق به من موالي السلام و مرهم بتقوى اللّه العظيم و أداء الأمانة و أعلمهم أنّ المذيع علينا حرب لنا. قال: فلمّا قرأت: و تدخل مصر إن شاء اللّه آمنا لم أعرف معنى ذلك، فقدمت بغداد و عزيمتي الخروج إلى فارس فلم يتهيّأ ذلك فخرجت إلى مصر. و عن علي بن محمّد بن زياد أنّه خرج إليه توقيع أبي محمّد، فتنة تخصّك فكن حلسا من أحلاس بيتك قال: فنابتني نائبة فزعت منها، فكتبت إليه أ هي هذه؟ فكتب
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ١٥٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
على الأرض فظهرت سبايك من فضة، ثم مسح يده فغابت، فقلت: أعطني واحدة منها، فقال: إنّ هذا الأمر ما آن وقته. أقول: الفرق بين الشعبذة و السحر و السيمياء، و الكرامات و المعجزات، الأول منها قلب العين حتى يرى الإنسان شيئا فيتخيّله و لا حقيقة له و لا يبقى، و أما المعجزات و الكرامات فقلب أعيان الأشياء و تحويلها إلى حقيقة أخرى باقية لا تزول إلّا إذا أراد المظهر لها زوالها. و من كراماته (عليه السلام) أن أبا نواس مدحه بأبيات فأخرج له رقعة فيها تلك الأبيات فتحير أبو نواس، و قال: و اللّه يا ولي اللّه ما قالها أحد غيري، و لا سمعها أحد سواك، فقال: صدقت، و لكن عندي في الجفر و الجامعة أنك تمدحني بها. و من ذلك ما رواه أبو الصلت الهروي قال: بينما أنا واقف بين يدي أبي الحسن الرضا (عليه السلام) إذ قال
لي: سيحفر لي هاهنا قبر فتظهر صخرة لو اجتمع عليها كل معول بخراسان لم يقدروا على قلعها، فمرهم أن يحفروا لي سبع مرّات إلى أسفل، و أن يشق لي ضريح فإنّ الماء سينبع حتى يمتلئ اللحد و ترى فيه حيتانا صغارا، ثم يخرج حوت كبير يلتقط الحيتان الصغار ثم يغيب، فدع يديك على الماء و تكلّم بهذا الكلام فإنّه ينضب لك و لا يبقى منه شيء، و لا تفعل ذلك إلّا بحضرة المأمون، ثم قال لي: يا أبا الصلت غدا أدخل إلى هذا الفاجر، فإن خرجت مكشوف الرأس فتكلّم أكلّمك، و إن خرجت مغطّى الرأس فلا تكلّمني. قال أبو الصلت: فلما أصبحنا من الغد لبس ثيابه، و جلس في محرابه، فجاء غلام المأمون و قال: أجب أمير المؤمنين، فلبس نعله و رداءه، و قام يمشي و أنا أتبعه، ثم دخل على المأمون و بين يديه أطباق و فاكهة، و بيده عنقود من عنب قد أكل بعضه و بقي بعضه، فلما رآه مقبلا و ثب قائما و عانقه و أجلسه، ثم ناوله العنقود، و قال: يا ابن رسول اللّه هل رأيت أحسن من هذا العنب؟ فقال: قد يكون في بعض الجنان أحسن منه، ثم قال له: كل منه، فقال له الرضا (عليه السلام): أعفني، فقال: لا بد من ذلك، ثم قال: و ما يمنعك أ تتهمني؟ ثم تناول العنقود منه و أكل منه، و ناوله الرضا (عليه السلام) فأكل منه ثلاث حبّات، ثم رمى به، و قال له المأمون: إلى أين؟
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ١٤٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
إذا بعث المبعوث من آل غالب * * * بمكة فيما بين زمزم و الحجر هنالك فاشروا نصره ببلادكم * * * بني غامر إن السعادة في النصر وَ فِيهِ يَقُولُ النَّبِيُّ
(صلّى اللّه عليه و آله) رَحِمَ اللَّهُ أَوْساً مَاتَ فِي الْحَنِيفِيَّةِ وَ حَثَّ عَلَى نُصْرَتِنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ و بشر قس بن ساعدة الأيادي به و بأولاده و كلام عبد المطلب و أبي طالب رضي الله عنهما لا يحصى في الإخبار عن النبي ع و الحث على نصرته و أبو طالب قد بين في قصيدته اللامية من سيرته منها تطاع به الأعداء ودوا لو أننا * * * يسد بنا أبواب ترك و كابل ترك مدينة خرج منها أول الأتراك و منها كذبتم و بيت الله إن حل ما نرى * * * لتلتبسن أسيافنا بالأماثل وَ قَوْلُهُ ع لَمَّا اسْتَسْقَى وَ قَالَ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا لِلَّهِ دَرُّ أَبِي طَالِبٍ لَوْ كَانَ حَيّاً لَقَرَّتْ عَيْنَاهُ مَنْ يُنْشِدُنَا شِعْرَهُ يُرِيدُ قَوْلَهُ وَ أَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ * * * رَبِيعُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ الخركوشي في شرف النبي إن أبا طالب قال رأى عبد المطلب في منامه شجرة نبتت على ظهره قد نال رأسها السماء و ضربت أغصانها الشرق و الغرب و نورا يزهر بينها أعظم من نور الشمس سبعين ضعفا و العرب و العجم ساجدة لها و هي كل يوم تزداد عظما و نورا و رأى رهطا من قريش يريدون قطعها فإذا دنوا منها أخذهم شاب من أحسن الناس وجها و أنظفهم ثيابا فيأخذهم و يكسر ظهورهم و يقلع أعينهم فقص ذلك على كاهنة قريش قالت لئن صدقت ليخرجن من صلبك ولد يملك الشرق و الغرب و يتنبأ في الناس. و قال عباس بن عبد المطلب رأيت في منامي عبد الله كأنه خرج من منخره طائر
مناقب آل أبي طالب - ج ١ - الصفحة ٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ١٦٦. — الإمام الباقر عليه السلام
روى السيد الجليل المرتضى رضي الله عنه في الشافي عن الطبري أن فاطمة دفنت ليلا و لم يحضرها إلا العباس و علي و المقداد و الزبير. و قال: روى القاضي أبو بكر بإسناده في تاريخه عن الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة أن فاطمة عاشت بعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ستة أشهر، فلما توفيت دفنها علي ليلا و صلى عليها علي بن أبي طالب عليه السلام، و ذكر في كتابه هذا أن أمير المؤمنين .......... و الحسن و الحسين عليهم السلام دفنوها ليلا و غيبوا قبرها. و قال البلاذري في تاريخه إن فاطمة لم تر متبسمة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و لم يعلم أبو بكر و عمر بموتها. و قال رضي الله عنه: وردت الروايات المستفيضة الظاهرة التي هي كالمتواتر أنها أوصت بأن تدفن ليلا حتى لا يصلي عليها الرجلان، و صرحت بذلك و عهدت فيه عهدا بعد أن كانا استأذنا عليها في مرضها ليعوداها فأبت أن تأذن لهما، فلما طال عليها المدافعة رغبا إلى أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك و جعلاها حاجة إليه فكلمها أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك و ألح عليها فأذنت لهما في الدخول، ثم أعرضت عنهما عند دخولهما و لم تكلمهما، فلما خرجا قالت لأمير المؤمنين عليه السلام لقد صنعت ما أردت؟ قال: نعم، قالت: فهل أنت صانع ما آمرك؟ قال: نعم قالت: فإني أنشدك الله أن لا يصليا على جنازتي و لا يقوما على قبري. و روي أنه عليه السلام عمي على قبرها و رش أربعين قبرا في البقيع، و لم يرش على قبرها حتى لا يهتديا إليه و أنهما عاتباه على ترك إعلامهما بشأنها و إحضارهما للصلاة عليهما، انتهى كلام السيد قدس سره. و روى مسلم في صحيحه عن عائشة في حديث طويل بعد ذكر مطالبة فاطمة أبا بكر في ميراث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و فدك و سهمه من خيبر قالت: فهجرته فاطمة فلم تكلمه في ذلك حتى ماتت، فدفنها علي ليلا و لم يؤذن بها أبا بكر، قالت: فكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة، فلما توفيت فاطمة انصرفت وجوه الناس عن علي و مكثت فاطمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ستة أشهر ثم توفيت. و روى ابن أبي الحديد من كتاب أحمد بن عبد العزيز الجوهري بعد إيراد قصة فدك أن فاطمة عليها السلام قالت: و الله لا كلمتك أبدا قال: و الله لا هجرتك أبدا قالت: و الله لأدعون عليك، قال: و الله لأدعون الله لك، فلما حضرته الوفاة أوصت أن لا يصلي عليها، فدفنت ليلا و صلى عليها العباس بن عبد المطلب و كان بين وفاتها و وفاة سِرّاً وَ عَفَا عَلَى مَوْضِعِ قَبْرِهَا ثُمَّ قَامَ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنِّي وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ عَنِ ابْنَتِكَ وَ زَائِرَتِكَ وَ الْبَائِتَةِ فِي الثَّرَى بِبُقْعَتِكَ وَ الْمُخْتَارِ أبيها صلى الله عليهما اثنتان و سبعون ليلة. و قال ابن أبي الحديد بعد ذكر الروايات: و الصحيح عندي أنها ماتت و هي واجدة على أبي بكر و عمر، و أنها أوصت أن لا يصليا عليها، إلى آخر ما قال. و روى الصدوق بإسناده عن عمرو بن أبي المقدام و زياد بن عبيد الله عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل ذكر فيه عليه السلام غضبها على أبي بكر و عمر، قال عليه السلام: ثم قالت أنشدكما بالله هل سمعتما النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: فاطمة بضعة مني و أنا منها، من آذاها فقد آذاني و من آذاني فقد آذى الله، و من آذاها بعد موتي فكان كمن آذاها في حياتي، و من آذاها في حياتي كان كمن آذاها بعد موتي؟ قالا: اللهم نعم، فقالت: الحمد لله ثم قالت: اللهم إني أشهدك فأشهد، و اشهدوا يا من حضرني أنهما قد آذاني في حياتي و عند موتي، و الله لا أكلمهما من رأسي كلمة حتى ألقى أبي فأشكوكما إليه بما صنعتما بي و ارتكبتما مني، فدعا أبو بكر بالويل و الثبور و قال: ليت أمي لم تلدني، فقال عمر: عجبا للناس كيف ولوك أمورهم و أنت شيخ قد خرفت تجزع لغضب امرأة و تفرح برضاها، و ما لمن أغضب امرأة؟ و قاما و خرجا ثم ذكر عليه السلام وصيتها أن لا يحضرا جنازتها و لا الصلاة عليها و أنه هم عمر أن يمضي إلى المقابر فينبشها حتى يجد قبرها فيصلي عليها فنازعه علي عليه السلام و كاد أن تقع فتنة فقعد عن ذلك. و روى الصدوق أيضا بإسناده عن ابن نباتة قال: سئل أمير المؤمنين عن علة دفنه لفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليلا؟ فقال عليه السلام إنها كانت ساخطة على قوم كرهت حضورهم جنازتها و حرام على من يتولاهم أن يصلي على أحد من ولدها. قوله عليه السلام: و عفا على موضع قبرها، قال في القاموس: العفو المحو و الإمحاء و قال: الثرى التراب الندى من الأرض. " ببقعتك" ظاهره الدفن قريبا من قبره صلى الله عليه وآله وسلم و إن جاز إطلاق البقعة على اللَّهُ لَهَا سُرْعَةَ اللَّحَاقِ بِكَ قَلَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ صَفِيَّتِكَ صَبْرِي وَ عَفَا عَنْ سَيِّدَةِ نِسَاءِ جميع المدينة، و في مجالس المفيد: ببقيعك، و لعله تصحيف، و في نهج البلاغة: السلام عليك يا رسول الله عني و عن ابنتك النازلة في جوارك و السريعة اللحاق بك، فيحتمل أن يكون المراد النزول في جواره في منازل الجنان، و يقال: لحق به كعلم لحاقا بالفتح أي أدركه، و المختار اسم فاعل مضاف إلى الفاعل و الألف و اللام فيه موصولة، و سرعة مفعول. و يدل على أن وفاتها صلوات الله عليها كانت أصلح لها دينا و دنيا، بل يومئ إلى أنها كانت راضية بذلك كما روى الراوندي في القصص بإسناده عن ابن عباس قال: دخلت فاطمة على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في مرضه الذي توفي فيه، فقال: نعيت إلى نفسي فبكت فاطمة فقال لها: لا تبكين فإنك لا تمكثين من بعدي إلا اثنين و سبعين يوما و نصف يوم حتى تلحقي بي، و لا تلحقي بي حتى تتحفي بثمار الجنة، فضحكت فاطمة عليها السلام. و روت العامة في صحاحهم بطرق عن عائشة قالت: ما رأيت من الناس أحدا أشبه كلاما و حديثا برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من فاطمة، كانت إذا دخلت عليه رحب بها و قبل يديها و أجلسها في مجلسه، فإذا دخل عليها قامت إليه فرحبت به و قبلت يديه و دخلت عليه في مرضه فسارها فبكت ثم سارها فضحكت، فقلت: كنت أرى لهذه فضلا على النساء، فإذا هي امرأة من النساء بينما هي تبكي إذ ضحكت، فسألتها فقالت: إني لبذرة فلما توفي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم سألتها، فقالت: إنه أخبرني أنه يموت فبكيت، ثم أخبرني أني أول أهله لحوقا به فضحكت. " قل يا رسول الله عن صفيتك صبري" الصفية الحبيبة المصافية و الخالصة من كل شيء" و عن" متعلقة بصبري أو تعليلية و يدل على أنها عليها السلام كانت محبوبة مختارة عنده صلى الله عليه و آله و سلم، كما روى شارح صحيح مسلم عن القرطبي أن فاطمة الْعَالَمِينَ تَجَلُّدِي إِلَّا أَنَّ لِي فِي التَّأَسِّي بِسُنَّتِكَ فِي فُرْقَتِكَ مَوْضِعَ تَعَزٍّ فَلَقَدْ وَسَّدْتُكَ رضي الله عنها كانت أحب بناته صلى الله عليه وآله وسلم، و أكرم من عنده و سيدة نساء الجنة، و كان صلى الله عليه و آله و سلم إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلى ركعتين ثم ببيت فاطمة رضي الله عنها فيسأل عنها ثم يدور على نسائه إكراما لفاطمة و اعتناء بها. " و عفا عن سيدة نساء العالمين تجلدي" قد مر أن العفو يكون بمعنى المحو و بمعنى الإمحاء و الثاني هو الأنسب، فقوله: تجلدي فاعله، و قيل: إذا كان بمعنى المحو فالفاعل ضمير مستتر لمصدر قل" و عن" يحتمل تعلقه بالتجلد، و التعليلية و الجلد بالتحريك القوة و الشدة و الصبر، يقال: جلد ككرم جلادة بالفتح و التجلد تكلفه، و في النهج: ورق عنها تجلدي، و في المجالس: و ضعف عن سيدة النساء. " إلا أن في التأسي لي بسنتك في فرقتك موضع تعز" يمكن أن يقرأ إلا بالكسر و التشديد و فتح أن و بالفتح و التخفيف و كسر إن، و قد ضبط بهما في النهج و لكل منهما وجه، و الفرقة بالضم الاسم من قولك افترق القوم، و التعزي التسلي و التصبر، و التأسي الاقتداء، و يقال أساه فتأسى أي عزاه فتعزى، و كان المعنى أن التأسي لي بالسنة التي جعلتها لي و أوصيتني بها في فرقتك أو مطلق سنتك و طريقتك في الصبر على المصائب- فإنه صلى الله عليه و آله و سلم كان صبورا فيها- يمكن أن يكون داعيا إلى الصبر في تلك المصيبة، و الحاصل أني قد تأسيت بسنتك في فرقتك يعني صبرت عليها، فبالحري أن أصبر في فرقة ابنتك فإن مصيبتي بك أعظم، و قد ورد عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: إذا أصاب مصيبة فليذكر مصيبته بي فإنها أعظم المصائب، و عنه صلى الله عليه و آله و سلم: من عظمت مصيبته فليذكر مصيبته بي فإنها ستهون عليه، أو المعنى أني أتأسى و أقتدي في صبري على هذه المصيبة بصبري في مصيبتك، فالمراد" بسنتك في فرقتك" بسنة فرقتك، و الأول أظهر. و يحتمل أن يكون التأسي بمعنى التعزي، أي تصبري بسبب الاقتداء بسنتك فِي مَلْحُودَةِ قَبْرِكَ وَ فَاضَتْ نَفْسُكَ بَيْنَ نَحْرِي وَ صَدْرِي بَلَى وَ فِي كِتَابِ اللَّهِ لِي أَنْعَمُ الْقَبُولِ- إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ قَدِ اسْتُرْجِعَتِ الْوَدِيعَةُ وَ أُخِذَتِ الرَّهِينَةُ وَ أُخْلِسَتِ الزَّهْرَاءُ في الصبر في مصيبتك موجب لتصبري في تلك المصيبة أيضا. و في المجالس: إلا أن في التأسي لي بسنتك و الحزن الذي حل بي لفراقك موضع التعزي، و في النهج: إلا أن في التأسي بعظيم فرقتك و فادح مصيبتك موضع تعز فلقد" إلى آخره". " لقد وسدتك في ملحودة قبرك" الوسادة بالكسر المخدة و المتكإ" وسدتك" أي جعلت لك وسادة، و هنا كناية عن إضجاعه صلى الله عليه وآله وسلم في اللحد، و اللحد الشق في جانب القبر" و ملحودة قبرك" أي الجهة المشقوقة من قبرك كما قاله ابن أبي الحديد.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ٣٢١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فَقَالَ الزُّبَيْرِيُّ وَ رَفَعَ رَأْسَهُ لَوْ كَانَ فِي هَذَا النَّخْلِ رُطَبٌ لَأَكَلْنَا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ وَ إِنَّكَ لَتَشْتَهِي الرُّطَبَ فَقَالَ الزُّبَيْرِيُّ نَعَمْ قَالَ فَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَدَعَا بِكَلَامٍ لَمْ أَفْهَمْهُ فَاخْضَرَّتِ النَّخْلَةُ ثُمَّ صَارَتْ إِلَى حَالِهَا فَأَوْرَقَتْ وَ حَمَلَتْ رُطَباً فَقَالَ الْجَمَّالُ الَّذِي اكْتَرَوْا مِنْهُ سِحْرٌ وَ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ الْحَسَنُ عليه السلام وَيْلَكَ لَيْسَ بِسِحْرٍ وَ لَكِنْ دَعْوَةُ ابْنِ نَبِيٍّ مُسْتَجَابَةٌ قَالَ فَصَعِدُوا إِلَى النَّخْلَةِ فَصَرَمُوا مَا كَانَ فِيهِ فَكَفَاهُمْ و العمر بضم العين و فتح الميم جمع عمرة و قال الجوهري: المنهل المورد، و هو عين ماء ترده الإبل في المرعى و تسمى المنازل التي في المفاوز على طرق السفار مناهل لأن فيها ماء. قوله: بحذاه كذا في أكثر النسخ مقصورا، و في بصائر الدرجات بحذائه و هو أصوب، و إن كان القصر أيضا جائزا، قال الجوهري: حذاء الشيء إزاؤه، يقال: جلس بحذائه، و في القاموس: الحذاء الإزاء و يقال: هو حذاك و جملة" و رفع" حالية بتقدير قد، و في الخرائج و قد رفع" و إنك لتشتهي"؟ الاستفهام مقدر. " لم أفهمه" كذا فيما عندنا من النسخ فضمير" قال" راجع إلى الزبيري، و الغرض أن الزبيري أيضا حكى ذلك للناس و في البصائر: لم يفهمه الزبيري، و هو أصوب" ثم صارت إلى حالها" أي قبل اليبس، و قيل: أي لونها الذي كان لها قبل الاخضرار، و لا يخفى ما فيه" سحر" اسم أو فعل" ويلك" بتقدير حرف النداء، و الويل الهلاك و في القاموس: صرمه يصرمه صرما و يضم قطعه قطعا بائنا، و أصرم النخل حان له أن يصرم، انتهى. و قيل: الأمر الخارق للعادة من حيث أنه دال على صدق من أتى به و حقيته يسمى آية و علامة و بينة و من حيث أنه دال على أن صاحبه مكرم عند الله تعالى
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ٣٥٦. — غير محدد
إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قُفْلًا وَ قُفْلُ الْإِيمَانِ الرِّفْقُ باب الرفق الحديث الأول: ضعيف. و قال في النهاية: الرفق لين الجانب و هو خلاف العنف، تقول منه رفق يرفق و يرفق و منه الحديث: ما كان الرفق في شيء إلا زانه أي اللطف و الحديث الآخر: أنت رفيق و الله الطبيب، أي أنت ترفق بالمريض و تتلطفه و هو الذي يبرئه و يعافيه، و منه الحديث في إرفاق ضعيفهم و سد خلتهم أي إيصال الرفق إليهم، انتهى. " إن لكل شيء قفلا" أي حافظا له من ورود أمر فاسد عليه، و خروج أمر صالح منه على الاستعارة و تشبيه المعقول بالمحسوس" و قفل الإيمان الرفق" و هو لين الجانب و الرأفة و ترك العنف و الغلظة في الأفعال و الأقوال على الخلق في جميع الأحوال، سواء صدر عنهم بالنسبة إليه خلاف الآداب أو لم يصدر، ففيه تشبيه الإيمان بالجوهر النفيس الذي يعتنى بحفظه و القلب بخزانته، و الرفق بالقفل لأنه يحفظه عن خروجه و طريان المفاسد عليه، فإن الشيطان سارق الإيمان و مع فتح القفل و ترك الرفق يبعث الإنسان على أمور من الخشونة و الفحش و القهر و الضرب، و أنواع الفساد و غيرها من الأمور التي توجب نقص الإيمان، أو زواله. و قال بعض الأفاضل: و ذلك لأن من لم يرفق يعنف فيعنف عليه فيغضب فيحمله الغضب على قول أو فعل به يخرج الإيمان من قلبه فالرفق قفل الإيمان يحفظه.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٢٣٣. — الإمام الباقر عليه السلام
أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ سَاجِدٌ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ اسْجُدْ وَ اقْتَرِبْ الحديث الثاني: صحيح. قوله عليه السلام " يا ويله" قال في النهاية: في حديث أبي هريرة إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي و يقول: يا ويله، الويل: الحزن و الهلاك، و المشقة من العذاب، و كل من وقع في هلكة دعي بالويل، و معنى النداء منه: يا ويلي و يا حزني و يا عذابي احضر فهذا وقتك و أوانك فكأنه يدعو الويل أن يحضره لما عرض له من الأمر الفظيع، و هو الندم على ترك السجود لآدم عليه السلام و أضاف الويل إلى ضمير الغائب حملا على المعنى، و عدل عن حكاية قول إبليس: يا ويلي كراهة أن يضيف الويل إلى نفسه. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام: و هو ساجد. قال الرضي رضي الله عنه إن كانت الحال جملة اسمية فعند غير الكسائي يجب معها و أو الحال، قال صلى الله عليه وآله وسلم: أقرب ما يكون العبد من ربه و هو ساجد، إذ الحال فضلة و قد وقعت موقع العمدة فيجب معها علامة الحالية، لأن كل واقع غير موقعه ينكر، و جوز الكسائي تجردها عن الواو بوقوعها موقع الخبر، فتقول: ضربي زيدا أبوه قائم.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٧. — الإمام الرضا عليه السلام
أَعْفِ شَعْرَكَ لِلْحَجِّ إِذَا رَأَيْتَ هِلَالَ ذِي الْقَعْدَةِ وَ لِلْعُمْرَةِ شَهْراً فإن حلقه في ذي القعدة كان عليه دم يهريقه. و قال السيد في المدارك: لا دلالة لشيء من الروايات على اختصاص الحكم بمن يريد حج التمتع فالتعميم أولى. الحديث الثاني: حسن. قوله عليه السلام:" ما لم ير الهلال" أي هلال ذي القعدة. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" و لا في الشهر الذي" ظاهره أنه يكفي التوفير للعمرة في ابتداء الشهر الذي يخرج فيه للعمرة و إن لم يكن مدة التوفير شهرا، و ظاهر الخبر السابق أنه يستحب التوفير شهرا كما ذكره في الدروس، و يمكن الحمل على مراتب الفضل، أو حمل الخبر الأول على ما يؤول إلى مفاد هذا الخبر و إن كان بعيدا. الحديث الرابع: مرسل. الحديث الخامس: حسن. و إعفاء اللحية: توفيرها.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٢٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ إِخْرَاجِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ مِنْ مِنًى فَقَالَ كُنَّا نَقُولُ لَا يُخْرَجْ مِنْهَا شَيْءٌ لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَيْهِ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدْ كَثُرَ النَّاسُ فَلَا بَأْسَ بِإِخْرَاجِهِ الحديث الخامس: حسن. و يدل على عدم جواز الأكل من الفداء و جوازه من الأضحية كما هو المشهور و لا يبعد أن يكون المراد بالأضحية ما سوى الفداء و الكفارة. الحديث السادس: حسن كالصحيح. الحديث السابع: حسن. قوله عليه السلام:" و قد كثر الناس" أي الذين يأتون بالهدي و يضحون و يدل على جواز إخراج لحم الأضحية مع عدم حاجة الناس إليها في منى، و المشهور بين الأصحاب أنه لا بأس بادخار لحم الأضحية و يكره إخراج لحمها و لا بأس بإخراج ما يضحيه غيره. قال في المدارك: ربما يظهر من بعض الروايات انتفاء الكراهة مطلقا و حملها الشيخ على ما يضحيه الغير و هو بعيد و كيف كان فيستثنى من ذلك السنام للإذن في إخراجه في عدة روايات، و قال: موضع الشبهة ادخارها بعد ثلاثة أيام فقد قيل إن ادخارها بعد الثلاثة كان محرما فنسخ.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 58- و رواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه قال: أخبرني أبو جعفر محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن معمّر بن خلّاد قال: سألني الرّيان بن الصّلت أنّ استأذن له على أبي الحسن- عليه السلام - بخراسان، و ساق حديثه بطوله و في آخره قال
قل له: يأتيني اللّيلة، فلمّا خرجت أتيته بوعده حتى يلقاه بالليل، فلمّا دخل عليه جلس قدّامه، و تنحّيت أنا ناحية فدعاني فأجلسني معه، ثمّ أقبل على الرّيان بوجهه فدعا له بقميص، فلمّا أراد أن يخرج وضع في يده شيئا، فلمّا خرج نظرت فاذا ثلاثون درهما من دراهمه، فاجتمع له جميع ما أراد من غير طلبة. 2161/ 59- عبد اللّه بن جعفر الحميري في قرب الاسناد: قال:
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٥٩. — الإمام الباقر عليه السلام
.......... و الأصل في ذلك ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
طلاق السنة يطلّقها تطليقة يعني على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين ثمَّ يدعها حتى يمضي أقرائها فإذا مضت أقرائها فقد بانت منه و هو خاطب من الخطاب ان شاءت نكحته و ان شاءت فلا، و إذا (ان- ئل) أراد ان يراجعها اشهد على رجعتها قبل ان يمضي أقرائها فتكون عنده على التطليقة الماضية. و في الصحيح، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) انه قال: كل طلاق لا يكون على السنة أو على طلاق العدّة فليس بشيء، قال زرارة: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): فسّر لي طلاق السنة و طلاق العدّة فقال: اما طلاق السنة فإذا أراد الرجل ان يطلّق امرأته فلينتظر بها حتى تطمث و تطهر، فاذا خرجت من طمثها طلّقها تطليقة من غير جماع و يشهد شاهدين على ذلك ثمَّ يدعها حتى تطمث طمثتين فتنقضي عدّتها بثلاث حيض و قد بانت منه و يكون خاطبا من الخطاب ان شاءت تزوجته و ان شاءت لم تزوّجه، و عليه نفقتها و السكنى ما دامت في عدّتها و هما يتوارثان حتى تنقضي العدة (عدّتها- ئل)، قال: و اما طلاق العدّة التي قال اللّه تعالى فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ، فإذا أراد الرجل منكم ان يطلّق امرأته طلاق العدّة فلينتظر بها حتى تحيض و تخرج من حيضها ثمَّ يطلّقها تطليقه من غير جماع و يشهد (بشهادة- ئل) شاهدين عدلين و يراجعها من يومه ذلك ان أحبّ أو بعد ذلك بأيّام قبل ان تحيض و يشهد على رجعتها و يواقعها و تكون معه حتى تحيض، فاذا حاضت و خرجت من حيضها طلّقها تطليقة أخرى من غير جماع، و يشهد على
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٤٤. — الإمام الباقر عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام:... قال رسول اللّه
صلى الله عليه و آله و سلم لعليّ عليه السلام: أرضيت أن أطلب فلا أوجد و توجد، فلعلّه أن يبادر إليك الجهّال فيقتلوك؟ قال: بلى، يا رسول اللّه! رضيت أن تكون روحي لروحك وقاء، و نفسي لنفسك فداء، بل قد رضيت أن تكون روحي و نفسي فداء لأخ لك أو قريب أو لبعض الحيوانات تمتهنها، و هل أحبّ الحياة إلّا لخدمتك، و التصرّف بين أمرك و نهيك و المحبّة أوليائك، و نصرة أصفيائك، و مجاهدة أعدائك، لو لا ذلك لما أحببت أن أعيش في هذه الدنيا ساعة واحدة... فلمّا جاء أبو جهل و القوم شاهرون سيوفهم...، فكشف عليه السلام عن رأسه فقال: ما ذا شأنكم، و عرفوه، فإذا هو عليّ عليه السلام، فقال لهم أبو جهل: أ ما ترون محمّدا كيف أبات هذا و نجا بنفسه لتشتغلوا به، و ينجو محمّد لا تشتغلوا بعليّ المخدوع... فقال عليّ عليه السلام: ألي تقول هذا؟ يا أبا جهل! بل اللّه تعالى قد أعطاني من العقل ما لو قسّم على جميع حمقاء الدنيا و مجانينها لصاروا به عقلاء، و من القوّة ما لو قسّم على جميع ضعفاء الدنيا لصاروا به أقوياء، و من الشجاعة ما لو قسّم على جميع جبناء الدنيا لصاروا [به] شجعانا، و من الحلم ما لو قسّم على جميع سفهاء الدنيا لصاروا به حلماء. و لو لا أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم أمرني أن لا أحدث حدثا حتّى ألقاه لكان لي و لكم شأن و لأقتلنّكم قتلا. ويلك يا أبا جهل- عليك اللعنة- إنّ محمّدا صلى الله عليه و آله و سلم قد استأذنه في طريقه السماء و الأرض و البحار و الجبال في إهلاككم فأبى إلّا أن يرفق بكم، و يداريكم ليؤمن من في علم اللّه أنّه يؤمن منكم. و يخرج مؤمنون من أصلاب و أرحام كافرين و كافرات، أحبّ اللّه تعالى أن لا يقطعهم عن كرامته باصطلامهم، و لو لا ذلك لأهلككم ربّكم. إنّ اللّه هو الغنيّ، و أنتم الفقراء، لا يدعوكم إلى طاعته و أنتم مضطرّون، بل مكّنكم ممّا كلّفكم، فقطع معاذيركم....
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ٢٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2) محمدبن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين
عليه السلام: لعق العسل شفاء من كل داء قال الله عزوجل: " يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس " وهو مع قراءة القرآن ومضغ اللبان يذيب البلغم.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٦ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) أن أمير المؤمنين كان ذات يوم جالسا في الرحبة، والناس حوله مجتمعون، فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين أنت بالمكان الذي أنزلك الله به وأبوك معذب في النار؟ فقال له علي بن أبي طالب: مه فض الله فاك، والذي بعث محمدا بالحق نبيا لو شفع أبي في كل مذنب على وجه الأرض لشفعه الله فيهم، أبي معذب في النار وابنه قسيم الجنة والنار؟! والذي بعث محمدا بالحق نبيا إن نور أبي يوم القيامة ليطفئ أنوار الخلايق كلهم إلا خمسة أنوار: نور محمد (صلى الله وعليه وآله)، ونوري، ونور الحسن، ونور الحسين، ونور تسعة من ولد الحسين، فإن نوره من نورنا خلقه الله تعالى قبل أن يخلق آدم (عليه السلام) بألفي عام. * * * وبالإسناد المقدم ذكره عن أبي محمد العسكري عن علي بن الحسن زين العابدين (عليهم السلام) أنه قال
كان أمير المؤمنين (عليه السلام) قاعدا ذات يوم، فأقبل إليه رجل من اليونانيين المدعين للفلسفة والطب، فقال له: يا أبا الحسن بلغني خبر صاحبك وأن به جنونا، وجئت لأعالجه فلحقته قد مضى لسبيله، وفاتني ما أردت من ذلك، وقد قيل لي إنك ابن عمه وصهره وأرى بك صفارا قد علاك، وساقين دقيقين، ولما أراهما تقلانك، فأما الصفار فعندي دوائه وأما الساقان الدقيقان فلا حيلة لي لتغليظهما، والوجه أن ترفق بنفسك في المشي تقلله ولا تكثره، وفيما تحمله على ظهرك وتحتضنه بصدرك، أن تقللهما ولا تكثرهما فإن ساقيك دقيقان لا يؤمن عند حمل ثقيل انقصافهما، وأما الصفار فدوائه عندي وهو هذا، وأخرج دوائه وقال: هذا لا يؤذيك، ولا يخيسك ولكنه تلزمك حمية من اللحم أربعين صباحا ثم يزيل صفارك. فقال له علي بن أبي طالب (عليه السلام): قد ذكرت نفع هذا الدواء لصفاري فهل تعرف شيئا يزيد فيه ويضره؟ فقال الرجل: بلى حبة من هذا - وأشار إلى دواء معه - وقال: إن تناوله إنسان وبه صفار أماته من ساعته، وإن كان لا صفار به صار به صفار حتى يموت في يومه. فقال علي (عليه السلام) فأرني هذا الضار، فأعطاه إياه. فقال له: كم قدر هذا؟ قال: قدره مثقالين سم ناقع، قدر كل حبة منه يقتل رجلا. فتناوله علي (عليه السلام) فقمحه وعرق عرقا خفيفا، وجعل الرجل يرتعد ويقول في نفسه: الآن أؤخذ بابن أبي طالب، ويقال: قتلته ولا يقبل مني قولي إنه هو الجاني على نفسه. فتبسم علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقال: يا عبد الله أصح ما كنت بدنا الآن لم يضرني ما زعمت أنه سم. ثم قال: فغمض عينيك، فغمض، ثم قال: افتح عينيك ففتح، ونظر إلى وجه علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فإذا هو أبيض أحمر مشرب حمرة، فارتعد الرجل لما رآه. وتبسم علي (عليه السلام) وقال: أين الصفار الذي زعمت أنه بي. فقال: والله لكأنك لست من رأيت، قبل كنت مضارا، فإنك الآن مورد. فقال علي (عليه السلام): فزال عني الصفار الذي تزعم أنه قاتلي. وأما ساقاي هاتان ومد رجليه وكشف عن ساقيه، فإنك زعمت أني أحتاج إلى أن أرفق ببدني في حمل ما أحمل عليه، لئلا ينقصف الساقان، وأنا أريك أن طب الله عز وجل على خلاف طبك، وضرب بيده إلى اسطوانة خشب عظيمة، على رأسها سطح مجلسه الذي هو فيه، وفوقه حجرتان، أحدهما فوق الأخرى وحركها فاحتملها، فارتفع السطح والحيطان وفوقهما الغرفتان، فغشي على اليوناني. فقال علي (عليه السلام): صبوا عليه ماء فصبوا عليه ماء فأفاق وهو يقول: والله ما رأيت كاليوم عجبا. فقال له علي (عليه السلام): هذه قوة الساقين الدقيقين واحتمالهما أفي طبك هذا يا يوناني؟ فقال اليوناني أمثلك كان محمدا؟ فقال علي (عليه السلام): وهل علمي إلا من علمه، وعقلي إلا من عقله، وقوتي إلا من قوته، ولقد أتاه ثقفي وكان أطب العرب، فقال له: إن كان بك جنون داويتك؟ فقال له محمد (صلى الله وعليه وآله): أتحب أن أريك آية تعلم بها غناي من طبك وحاجتك إلى طبي؟ قال: نعم. قال: أي آية تريد؟ قال: تدعو ذلك العذق وأشار إلى نخلة سحوق فدعاه، فانقلع أصلها من الأرض وهي تخد الأرض خدا حتى وقفت بين يديه. فقال له: أكفاك؟ قال: لا. قال: فتريد ماذا؟ قال تأمرها أن ترجع إلى حيث جاءت منه، وتستقر في مقرها الذي انقلعت منه. فأمرها، فرجعت واستقرت في مقرها. فقال اليوناني لأمير المؤمنين (عليه السلام): هذا الذي تذكره عن محمد (صلى الله وعليه وآله) غائب عني، وأنا أريد أن أقتصر منك على أقل من ذلك، أتباعد عنك فادعني وأنا لا أختار الإجابة، فإن جئت بي إليك فهي آية.
الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام العسكري عليه السلام
لا أقيم على أحد حدا بأرض العدو حتى يخرج منها ، لئلا تلحقه الحمية فيلحق بالعدو
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 560 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
مخاطبا للدنيا - : إليك عني يا دنيا ! . . . أين الأمم الذين فتنتهم بزخارفك ! فها هم رهائن القبور ، ومضامين اللحود ! ، والله لو كنت شخصا مرئيا ، وقالبا حسيا [ جنيا ] ، لأقمت عليك حدود الله في عباد غررتهم بالأماني
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 269 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله
قدمت المدينة ولأهل المدينة يومان يلعبون فيهما في الجاهلية ، وإن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما : يوم الفطر ، ويوم النحر . - كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يأمر بناته ونساءه أن يخرجن في العيدين . [ 3005 ] خطبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في عيد الفطر
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 406 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
زينوا العيدين بالتهليل والتكبير والتحميد والتقديس . - كان ( صلى الله عليه وآله ) يخرج في العيدين رافعا صوته بالتهليل والتكبير . - كان ( صلى الله عليه وآله ) يكبر يوم الفطر من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى . - كان ( صلى الله عليه وآله ) يكبر بين أضعاف الخطبة ، يكثر التكبير في خطبة العيدين
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 408 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
أحذركم أهل النفاق ، فإنهم الضالون المضلون ، والزالون المزلون ، يتلونون ألوانا ، ويفتنون افتنانا ، ويعمدونكم بكل عماد ، ويرصدونكم ( يسدونكم ) بكل مرصاد . قلوبهم دوية ، وصفاحهم نقية ، يمشون الخفاء ، ويدبون الضراء ، وصفهم دواء ، وقولهم شفاء ، وفعلهم الداء العياء ، حسدة الرخاء ، ومؤكدو ( مولدو ) البلاء ، ومقنطو الرجاء ، لهم بكل طريق صريع ، وإلى كل قلب شفيع ، ولكل شجو دموع . يتقارضون الثناء ، ويتراقبون الجزاء ، إن سألوا ( ساقوا ) ألحفوا ، وإن عذلوا كشفوا ، وإن حكموا أسرفوا . قد أعدوا لكل حق باطلا ، ولكل قائم مائلا ، ولكل حي قاتلا ، ولكل باب مفتاحا ، ولكل ليل مصباحا ، يتوصلون إلى الطمع باليأس ليقيموا به أسواقهم ، وينفقوا به أعلاقهم ، يقولون فيشبهون ، ويصفون فيموهون ، قد هونوا الطريق ( الدين ) ، وأضلعوا المضيق ، فهم لمة الشيطان ، وحمة النيران : ( أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون )
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 588 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله
ومن وصف امرأة لرجل وذكر جمالها له ، فافتتن بها الرجل فأصاب منها فاحشة ، لم يخرج من الدنيا حتى يغضب الله عليه ، ومن غضب الله عليه غضبت عليه السماوات السبع ، والأرضون السبع وكان عليه من الوزر مثل الذي أصابها ، قيل : يا رسول الله ! فإن تابا وأصلحا ؟ قال : يتوب الله تعالى عليهما ولم يقبل توبة الذي يخطبها بعد الذي وصفها
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 630 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
عبد الله بن أحمد بن داهر ، قال : حدثنا الفضل بن إسماعيل الكوفي ، قال : حدثنا علي ابن سالم ، عن أبيه ، قال : سألت الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، فقلت له : يا بن رسول الله ، ما تقول في القرآن ؟ فقال : هو كلام الله ، وقول الله
، وكتاب الله ، ووحي الله وتنزيله ، وهو الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد ( 1 ) . 862 / 12 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : يا بن رسول الله ، أخبرني عن القرآن ، أخالق أو مخلوق ؟ فقال : ليس بخالق ولا مخلوق ، ولكنه كلام الله ( 2 ) . 863 / 13 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن الريان بن الصلت ، قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : ما تقول في القرآن ؟ فقال : كلام الله ، لا تتجاوزه ، ولا تطلبوا الهدى في غيره فتظلوا ( 3 ) . 864 / 14 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ، قال : كتب علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا ( عليهم السلام ) إلى بعض شيعته ببغداد : بسم الله الرحمن الرحيم ، عصمنا الله وإياك من الفتنة ، فإن يفعل فأعظم بها نعمة ! وإلا يفعل فهي الهلكة ، نحن نرى أن الجدال في القرآن بدعة اشترك فيها السائل والمجيب ، فتعاطى السائل ما ليس له ، وتكلف المجيب ما ليس عليه ، وليس الخالق إلا الله ، وما سواه مخلوق ، والقرآن كلام الله ، لا تجعل له اسما من عندك فتكون من الضالين ، جعلنا الله وإياك من الذين يخشون ربهم
الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وهي سمية المذكورة وهذا سبب نظم البيتين في آل أبي بكرة كما تقدم ذكره ، وعلاج جد الحارث بن كلدة كما ذكرته ، هذه قصة زياد وأولاده ذكرته مختصرة . قلت : إلا أن قول ابن مفرغ في البيت الثاني " وكلهم لأب " ليس بجيد فإن زيادا " ما نسبه أحدا " إلى الحارث بن كلدة بل هو ولد عبيد لأنه ولد على فراشه ، أما أبو بكرة ونافع فقد نسبا إلى الحارث فكيف يقول : " وكلهم لأب " فتأمله . وذكر ابن النديم في كتابه الذي سماه الفهرست : إن أول من ألف كتابا في المثالب زياد بن أبيه فإنه لما طعن عليه وعلى نسبه عمل ذلك لولده وقال لهم : استظهروا به على العرب فإنه يكفون عنكم وأما حديث المغيرة بن شعبة الثقفي والشهادة عليه فإن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان قد رتب المغيرة أميرا " على البصرة وكان يخرج من دار الإمارة نصف النهار وكان أبو بكرة يلقاه فيقول : أين يذهب الأمير ؟ - فيقول : في حاجة فيقول : إن الأمير يزار ولا يزور ، قالوا : وكان يذهب إلى امرأة يقال لها أم - جميل بنت عمرو وزوجها الحجاج بن عتيك بن الحارث بن وهب الجشمي وقال ابن الكلبي في كتاب جمهرة النسب : هي أم جميل بنت الأفقم بن محجن بن أبي - عمرو بن شعبة بن الهرم وعدادهم في الأنصار وزاد غير ابن الكلبي فقال : الهرم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن والله أعلم قال الراوي : فبينما أبو بكرة في غرفة مع إخوته وهم نافع وزياد المذكوران وشبل بن - معبد والجميع أولاد سمية المذكورة فهم إخوة لأم وكانت أم جميل المذكورة في غرفة أخرى قبالة هذه الغرفة فضربت الريح باب غرفة أم جميل ففتحته ونظر القوم فإذا هم بالمغيرة مع المرأة على هيئة الجماع فقال أبو بكرة : هذه بلية قد ابتليتم بها فانظروا فنظروا حتى أثبتوا فنزل أبو بكرة فجلس حتى خرج عليه المغيرة فقال له : إنه كان من أمرك ما قد علمت فاعتزلنا قال : وذهب المغيرة ليصلي بالناس الظهر ومضى أبو بكرة فقال أبو بكرة : لا والله لا تصل بنا وقد فعلت ما فعلت ، فقال الناس : دعوه فليصل فإنه الأمير واكتبوا بذلك إلى عمر - رضي الله عنه - فكتبوا إليه فأمرهم أن يقدموا عليه
الإيضاح لابن شاذان — الجمهرة وهو طبيب العرب المشهور ومات في أول الإسلام وليس يصح إسلامه — غير محدد
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 351 فتناوله علي (عليه السلام) فقمحه وعرق عرقا خفيفا، وجعل الرجل يرتعد ويقول في نفسه: الآن أؤخذ بابن أبي طالب، ويقال: قتلته ولا يقبل مني قولي إنه هو الجاني على نفسه. فتبسم علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقال: يا عبد الله أصح ما كنت بدنا الآن لم يضرني ما زعمت أنه سم. ثم قال: فغمض عينيك، فغمض، ثم قال: افتح عينيك ففتح، ونظر إلى وجه علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فإذا هو أبيض أحمر مشرب حمرة، فارتعد الرجل لما رآه. وتبسم علي (عليه السلام) وقال: أين الصفار الذي زعمت أنه بي. فقال: والله لكأنك لست من رأيت، قبل كنت مضارا، فإنك الآن مورد. فقال علي (عليه السلام): فزال عني الصفار الذي تزعم أنه قاتلي. وأما ساقاي هاتان ومد رجليه وكشف عن ساقيه، فإنك زعمت أني أحتاج إلى أن أرفق ببدني في حمل ما أحمل عليه، لئلا ينقصف الساقان، وأنا أريك أن طب الله عز وجل على خلاف طبك، وضرب بيده إلى اسطوانة خشب عظيمة، على رأسها سطح مجلسه الذي هو فيه، وفوقه حجرتان، أحدهما فوق الأخرى وحركها فاحتملها، فارتفع السطح والحيطان وفوقهما الغرفتان، فغشي على اليوناني. فقال علي (عليه السلام): صبوا عليه ماء فصبوا عليه ماء فأفاق وهو يقول: والله ما رأيت كاليوم عجبا. فقال له علي (عليه السلام): هذه قوة الساقين الدقيقين واحتمالهما أفي طبك هذا يا يوناني؟ فقال اليوناني أمثلك كان محمدا؟ فقال علي (عليه السلام): وهل علمي إلا من علمه، وعقلي إلا من عقله، وقوتي إلا من قوته، ولقد أتاه ثقفي وكان أطب العرب، فقال له:
الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
20 لزوجها حيز أو لم يحز أليس الله تبارك و تعالى يقول: وَ لاََ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمََّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً و قال: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً فهذا يدخل في الصداق و الهبة» . 99-2103/ - العياشي: عن عبد الله بن القداح، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام) ، قال
«جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فقال: يا أمير المؤمنين، بي وجع في بطني. فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام) : لك زوجة؟قال: نعم. قال: استوهب منها شيئا طيبة به نفسها من مالها، ثم اشتر به عسلا، ثم اسكب عليه من ماء السماء، ثم اشربه فإني أسمع الله يقول في كتابه: وَ نَزَّلْنََا مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً مُبََارَكاً و قال: يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهََا شَرََابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوََانُهُ فِيهِ شِفََاءٌ لِلنََّاسِ و قال: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً شفيت إن شاء الله تعالى» . قال: «ففعل ذلك فشفي» . 99-2104/ - عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أو أبي الحسن (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً ، قال: «يعني بذلك أموالهن التي في أيديهن مما ملكن» . 99-2105/ - عن سعيد بن يسار، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : جعلت فداك، امرأة دفعت إلى زوجها مالا ليعمل به، و قالت له حين دفعته إليه: أنفق منه، فإن حدث بي حدث فما أنفقت منه فلك حلال طيب، و إن حدث بك حدث فما أنفقت منه فلك حلال طيب؟ قال: «أعد علي المسألة» فلما ذهبت أعرض عليه المسألة عرض فيها صاحبها، و كان معي، فأعاد عليه مثل ذلك، فلما فرغ أشار بإصبعه إلى صاحب المسألة، فقال: «يا هذا إن كنت تعلم أنها قد أفضت بذلك إليك فيما بينك و بينها و بين الله فحلال طيب» ثلاث مرات. ثم قال: «يقول الله: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً » . 99-2106/ - عن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «اشتكى رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: سل من امرأتك درهما من صداقها، فاشتر به عسلا فاشربه بماء السماء، ففعل ما أمر به فبرىء، فسئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن ذلك: أ شيء سمعته من النبي (صلى الله عليه و آله) ؟قال: لا، و لكني سمعت الله يقول في كتابه:
البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
61 قلبه و لا يسمع و لا يعقل، و هو قول الله
تعالى: حَتََّى إِذََا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ إلى قوله تعالى: مََا ذََا قََالَ آنِفاً أُولََئِكَ اَلَّذِينَ طَبَعَ اَللََّهُ عَلىََ قُلُوبِهِمْ الآية» . 9835/ -علي بن إبراهيم: ثم ذكر المهتدين، فقال تعالى: وَ اَلَّذِينَ اِهْتَدَوْا زََادَهُمْ هُدىً وَ آتََاهُمْ تَقْوََاهُمْ ، و هو رد على من زعم أن الإيمان لا يزيد و لا ينقص. 99-9836/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد النوفلي، عن محمد بن عيسى العبيدي، عن أبي محمد الأنصاري-و كان خيرا-عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي (عليه السلام) ، أنه قال: «كنا[نكون]عند رسول الله (صلى الله عليه و آله) فيخبرنا بالوحي، فأعيه أنا دونهم و الله و ما يعونه، و إذا خرجوا قالوا لي: ماذا قال آنفا» . قوله تعالى: فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ اَلسََّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جََاءَ أَشْرََاطُهََا [18] 9837/ -علي بن إبراهيم، ثم قال تعالى: فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ اَلسََّاعَةَ يعني القيامة أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جََاءَ أَشْرََاطُهََا . 99-9838/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن سليمان بن مسلم الخشاب، عن عبد الله بن جريح المكي، عن عطاء بن أبي رياح، عن عبد الله بن عباس، قال: حججنا مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) حجة الوداع، فأخذ بحلقة باب الكعبة، ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: «ألا أخبركم بأشراط الساعة؟» . -و كان أدنى الناس[منه]يومئذ سلمان (رحمة الله عليه) -فقالوا: بلى يا رسول الله، فقال (صلى الله عليه و آله) : «من أشراط الساعة إضاعة الصلاة ، و اتباع الشهوات، و الميل إلى الأهواء و تعظيم أصحاب المال، و بيع الدين بالدنيا، فعندها يذاب قلب المؤمن في جوفه كما يذاب الملح بالماء، مما يرى من المنكر فلا يستطيع أن يغيره» . قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟قال: إي و الذي نفسي بيده» . يا سليمان، إن عندها أمراء جورة و وزراء فسقة، و عرفاء ظلمة، و أمناء خونة» . فقال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟فقال (صلى الله عليه و آله) : «إي و الذي نفسي بيده.
البرهان في تفسير القرآن — غير محدد
137 99-10061/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) ، فنظر إلي بوجه قاطب، فقلت: ما الذي غيرك لي؟ قال: «الذي غيرك لإخوانك، بلغني-يا إسحاق-أنك أقعدت ببابك بوابا يرد عنك فقراء الشيعة» . فقلت: جعلت فداك، إني خفت الشهرة. فقال: «أ فلا خفت البلية، أو ما علمت أن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أنزل الله عز و جل الرحمة عليهما، فكانت تسعة و تسعين لأشدهما حبا لصاحبه، فإذا توافقا غمرتهما الرحمة، و إذا قعدا يتحدثان قالت الحفظة بعضها لبعض: اعتزلوا بنا، فلعل لهما سرا، و قد ستر[الله]عليهما!؟» . فقلت: أليس الله عز و جل يقول: مََا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاََّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ؟فقال: « «يا إسحاق، إن كانت الحفظة لا تسمع، فإن عالم السر يسمع و يرى» . 99-10062/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال
«إن المؤمنين إذا اعتنقا غمرتهما الرحمة، فإذا التزما لا يريدان بذلك إلا وجه الله، و لا يريدان غرضا من أغراض الدنيا، قيل لهما: مغفورا لكما فاستأنفا، فإذا أقبلا على المساءلة، قالت الملائكة بعضها لبعض: تنحوا عنهما فإن لهما سرا، و قد ستر[الله]عليهما» . قال إسحاق: فقلت: جعلت فداك، فلا يكتب عليهما لفظهما، و قد قال الله عز و جل: مََا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاََّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ؟قال: فتنفس أبو عبد الله (عليه السلام) الصعداء، ثم بكى حتى أخضلت دموعه لحيته؛ و قال: «يا إسحاق، إن الله تبارك و تعالى إنما أمر الملائكة ان تعتزل عن المؤمنين إذا التقيا إجلالا لهما، و إنه و إن كانت الملائكة لا تكتب لفظهما و لا تعرف كلامهما فإنه يعرفه و يحفظه عليهما عالم السر و أخفى» . 99-10063/ - ابن بابويه في (بشارات الشيعة) : عن أبيه، قال: حدثني سعد بن عبد الله، عن عباد بن سليمان، عن سدير الصيرفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: دخلت عليه و عنده أبو بصير و ميسرة و عدة من جلسائه، فلما ان أخذت مجلسي أقبل علي بوجهه، و قال: «يا سدير، أما إن ولينا ليعبد الله قائما و قاعدا و نائما و حيا و ميتا» . قال: قلت جعلت فداك، أما عبادته قائما و قاعدا و حيا فقد عرفنا، كيف يعبد الله نائما و ميتا؟ قال: «إن ولينا ليضع رأسه فيرقد، فإذا كان وقت الصلاة وكل به ملكان خلقا في الأرض، لم يصعدا إلى السماء، و لم يريا ملكوتهما، فيصليان عنده حتى ينتبه، فيكتب[الله ثواب]صلاتهما له، و الركعة من صلاتهما تعدل ألف صلاة من صلاة الآدميين.
البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال : حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي قال : حدثنا عباد بن صهيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن الربيع صاحب المنصور قال : حضر أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهم السلام مجلس المنصور يوما وعنده رجل من الهند يقرأ كتب الطب ، فجعل أبو عبد الله الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام ينصت لقراءته فلما فرغ الهندي قال
له : يا أبا عبد الله : أتريد مما معي شيئا ؟ قال : لا ، فإن ما معي خير مما معك ، قال : وما هو ؟ قال : أداوي الحار بالبارد ، والبارد بالحار ، والرطب باليابس ، واليابس بالرطب ، وأرد الامر كله إلى الله عز وجل ، وأستعمل ما قاله رسوله صلى الله عليه وآله وأعلم أن المعدة بيت الداء والحمية هي الدواء ، وأعود البدن ما اعتاد ، فقال الهندي : وهل الطب إلا هذا ، فقال الصادق عليه السلام : أفتراني عن كتب الطب أخذت ؟ قال : نعم ، قال : لا والله ما أخذت إلا عن الله سبحانه ، فأخبرني أنا أعلم بالطب أم أنت ؟ فقال الهندي : بل أنا ، قال الصادق عليه السلام : فأسألك شيئا ؟ قال : سل ، قال عليه السلام : أخبرني يا هندي لم كان في الرأس شؤون ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم جعل الشعر عليه من فوقه ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم خلت الجبهة من الشعر ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم كان لها تخطيط وأسارير ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم كان الحاجبان من فوق العينين ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم جعلت العينان كاللوزتين قال : لا أعلم ، قال : فلم جعل الانف فيما بينهما ؟ قال : لا أعلم قال : ولم كان ثقب الانف في أسفله ، قال : لا أعلم ، قال : فلم جعلت الشفة والشارب من فوق الفم ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم احتد السن وعرض الضرس وطال الناب ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم جعلت اللحية للرجال ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم خلت الكفان من الشعر ؟ قال : لا أعلم قال : فلم خلا الظفر والشعر من الحياة ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم كان القلب كحب الصنوبر ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم كانت الرية قطعتين وجعل حركتها في موضعها ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم كانت الكبد حدباء ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم كانت الكلية كحب اللوبيا ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم جعل طي الركبتين إلى خلف ؟ قال : لا أعلم قال : فلم تخصرت القدمان ؟ قال : لا أعلم . فقال الصادق عليه السلام : لكني أعلم ، قال : فأجب فقال الصادق عليه السلام : كان في الرأس شؤون لأنه المجوف إذا كان بلا فصل أسرع إليه الصداع ، فإذا جعل ذا فصول كان الصداع منه أبعد ، وجعل شعر من فوقه ليوصل بوصوله الادهان إلى الدماغ ، ويخرج بأطرافه البخار منه ، ويرد الحر والبرد الواردين عليه . وخلت الجبهة من الشعر لأنها مصب النور إلى العينين ، وجعل فيها التخطيط والأسارير ليحتبس العرق الوارد من الرأس عن العين قدر ما يميطه الانسان عن نفسه ، كالأنهار في الأرض التي تحبس المياه ، وجعل الحاجبان من فوق العينين ليرد عليهما من النور قدر الكفاية ، ألا ترى يا هندي أن من غلبه النور جعل يده على عينيه ليرد عليهما قدر كفايتهما منه وجعل الانف فيما بينهما ليقسم النور قسمين إلى كل عين سواء ، وكانت العين كاللوزة ليجري فيها الميل بالدواء ويخرج منها الداء ، ولو كانت مربعة أو مدورة ما جرى فيها الميل ، وما وصل إليها دواء ، ولا خرج منها داء ، وجعل ثقب الانف في أسفله لتنزل منه الأدواء المنحدرة من الدماغ ، ويصعد فيه الأراييح إلى المشام ولو كان على أعلاه لما أنزل داء ، ولا وجد رائحة ، وجعل الشارب والشفة فوق الفم ليحتبس ما ينزل من الدماغ عن الفم لئلا يتنغص على الانسان طعامه وشرابه فيميطه عن نفسه ، وجعلت اللحية للرجال ليستغني بها عن الكشف في المنظر ويعلم بها الذكر من الأنثى ، وجعل السن حادا لان به يقع المضغ ، وجعل الضرس عريضا لان به يقع الطحن والمضغ ، وكان الناب طويلا ليسند الأضراس والأسنان كالأسطوانة في البناء ، وخلا الكفان من الشعر لان بهما يقع اللمس فلو كان فيهما شعر ما درى الانسان ما يقابله ويلمسه ، وخلا الشعر والظفر من الحياة لان طولهما سمج و قصهما حسن ، فلو كان فيهما حياة لألم الانسان بقصهما ، وكان القلب كحب الصنوبر لأنه منكس فجعل رأسه دقيقا ليدخل في الرية فتروح عنه ببردها لئلا يشيط الدماغ بحره وجعلت الرية قطعتين ليدخل بين مضاغطها فيتروح عنه بحركتها ، وكان الكبد حدباء ليثقل المعدة ويقع جميعا عليها فيعصرها ليخرج ما فيها من البخار ، وجعلت الكلية كحب اللوبيا لان عليها مصب المني نقطة بعد نقطة فلو كانت مربعة أو مدورة احتبست النقطة الأولى إلى الثانية فلا يلتذ بخروجها الحي ، إذ المني ينزل من قفار الظهر إلى الكلية فهي كالدودة تنقبض وتنبسط ترميه أولا فأولا إلى المثانة كالبندقة من القوس وجعل طي الركبة إلى خلف لان الانسان يمشي إلى بين يديه فيعتدل الحركات ولولا ذلك لسقط في المشي وجعلت القدم مخصرة لان المشي إذا وقع على الأرض جميعه ثقل كثقل حجر الرحى ، فإذا كان على حرفه رفعه الصبي وإذا وقع على وجهه صعب نقله على الرجل . فقال له الهندي : من أين لك هذا العلم ؟ فقال عليه السلام : أخذته عن آبائي عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عليه السلام عن رب العالمين جل جلاله الذي خلق الأجساد والأرواح ، فقال الهندي : صدقت وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وعبده ، وأنك أعلم أهل زمانك . أبواب العشرين وما فوقه في حب أهل البيت عليهم السلام عشرون خصلة
الخصال للشيخ الصدوق — الثمانية عشر — الإمام الصادق عليه السلام
يا اسود من قطع يمينك فقال سيدي أمير المؤمنين عليه السلام فأعدت عليه القول وقلت له ويحك قطع يمينك وأنت تثني عليه هذا الثناء كله فقال مالي لا اثنى عليه وقد خالط حبه لحمي ودمي والله ما قطعها إلا بحق أوجبه الله تعالى فالتفت أمير المؤمنين عليه السلام إلى ولده الحسن وقال له قم وهات عمك الأسود قال
فخرج الحسن عليه السلام في طلبه فوجده في موضع يقال له كندة فأتى به إلى أمير المؤمنين فقال يا أسود قطعت يمينك وأن تثني علي فقال يا مولاي يا أمير المؤمنين ومالي أثني عليك وقد خالط حبك لحمي ودمي فوالله ما قطعتها إلا بحق كان علي مما ينجي من عذاب الآخرة فقال عليه السلام هات يدك فناوله إياها فأخذها ووضعها في الموضع الذي قطعت منه ثم غطاها بردائه وقام فصلى عليه السلام ودعا بدعوات لم تردد وسمعناه يقول في آخر دعائه آمين ثم شال الرداء وقال اتصلي أيتها العروق كما كنت قال فقام الأسود وهو يقول آمنت بالله وبمحمد رسوله وبعلي الذي رد اليد بعد القطع وتخليتها من الزند ثم انكب على قدميه وقال بأبي أنت وأمي يا وارث علم النبوة . ( وبالاسناد ) يرفعه عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال مر بامرأة بمنى تبكى وحولها صبيان يبكون فقال لها يا أمة الله ما يبكيك قالت يا عبد الله ان لي صبية أيتام وكانت لي بقرة ماتت وقد كانت لنا كالأم الشفيقة نعمل عليها ونأكل منها وقد بقيت بعدها مقطوعا بي وبأولادي لا حيلة لنا عليها فقال يا أمة الله أتحبين ان أحييها فألهمها الله تعالى قالت نعم يا عبد الله قال فتنحى عنها وصلى ركعتين ثم رفع يده هنيئة وحرك شفتيه ثم قام فمر بالبقرة فنخسها نخسة برجله وقال لها قومي بإذن الله تعالى فاستوت قائمة بإذن الله تعالى على الأرض فلما نظرت الامرأة إلى البقرة قامت وصاحت وا عجباه من تكون يا عبد الله قال فجاء الناس فاختلط بينهم ومضى عليه السلام . ( وبالاسناد ) يرفعه إلى أبى وايل قال مشيت خلف عمر بن الخطاب فبينا ان أمشي إذ أسرع في مشيه فقلت له على مشيتك يا أبا حفص فالتفت
الفضائل لابن شاذان القمي — من السماء قد فتح وإذا بجبرئيل قد نزل من عند رب العالمين وقال — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن إسحاق بن يزيد، عن مهران، عن أبان بن تغلب، وعذة قالوا: كنا عند أبي عبدالله عليه السلام جلوسا فقال
عليه السلام: لا يستحق عبد حقيقة الايمان حتى يكون الموت أحب إليه من الحياة ويكون المرض أحب إليه من الصحة ويكون الفقر أحب إليه من الغنى فأنتم كذا فقالوا: لا والله جعلنا الله فداك وسقط في أيديهم ووقع اليأس في قلوبهم فلما رأى ما داخلهم من ذلك قال: أيسر أحدكم أنه عمر ما عمر ثم يموت على غير هذا الامر أو يموت على ما هو عليه؟ قالوا: بل يموت على ما هو عليه الساعة قال: فأرى الموت أحب إليكم من الحياة. ثم قال: أيسر أحدكم أن بقي ما بقي لا يصيبه شئ من هذه الامراض والاوجاع حتى يموت على غير هذا الامر؟ قالوا: لا يا ابن رسول الله. قال: فأرى المرض أحب إليكم من الصحة. ثم قال: أيسر أحدكم أن له ما طلعت عليه الشمس وهو على غير هذا الامر؟ قالوا لا يا ابن رسول الله، قال: فأرى الفقر أحب إليكم من الغنى. 8 35 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد اللحام، الصفحة 254 عن أبي عبدالله عليه السلام أن أباه قال: يا بني إنك إن خالفتني في العمل لم تنزل معي غدا في المنزل ثم قال: أبى الله عزوجل أن يتولى قوم قوما يخالفونهم في أعمالهم ينزلون معهم يوم القيامة كلا ورب الكعبة.
الروضة من الكافي — غير محدد
الصفحة 252 ودخل عثمان بعد خروج علي (عليه السلام) فأخذ بيد عمه فأتى به [إلى] النبي (صلى الله عليه وآله) فلما رآه أكب عليه ولم يلتفت إليه وكان نبي الله (صلى الله عليه وآله) حييا كريما فقال: يارسول الله هذا عمي، هذا المغيرة بن أبي العاص وفد والذي بعثك بالحق آمنته قال أبوعبدالله (عليه السلام): وكذب والذى بعثه بالحق ما آمنه فأعادها ثلاثا وأعادها أبوعبدالله (عليه السلام) ثلاثا أنى آمنه إلا أنه يأتيه عن يمينه ثم يأتيه عن يساره فلما كان في الرابعة رفع رأسه إليه فقال له: قد جعلت لك ثلاثا فإن قدرت عليه بعد ثالثة قتلته فلما أدبر قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): اللهم العن المغيرة بن أبي العاص والعن من يؤويه والعن من؟ يحمله والعن من يطعمه والعن من يسقيه والعن من يجهزه والعن من يعطيه سقاء أو حذاء أو رشاء أو وعاء وهو يعدهن بيمينه وانطلق به عثمان فآواه وأطعمه وسقاه وحمله وجهزه حتى فعل جميع ما لعن عليه النبي (صلى الله عليه وآله) من يفعله به ثم أخرجه في اليوم الرابع يسوقه فلم يخرج من أبيات المدينة حتى أعطب الله راحلته ونقب حذاه وورمت قدماه فاستعان بيديه وركبتيه وأثقله جهازه حتى وجس به، فأتى شجرة فاستظل بها، لو أتاها بعضكم ما أبهره ذلك فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الوحى فأخبره بذلك فدعا عليا (عليه السلام) فقال: خذ سيفك وانطلق أنت وعمار وثالث لهم فأت المغيرة بن أبي العاص تحت شجرة كذا وكذا، فأتاه علي (عليه السلام) فقتله، فضرب عثمان بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: أنت أخبرت أباك بمكانه فبعثت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) تشكو ما لقيت، فأرسل إليها رسول الله (صلى الله عليه وآله) اقني حياءك ما أقبح بالمرأة ذات حسب ودين في كل يوم تشكو زوجها فأرسلت إليه مرات كل ذلك يقول لها ذلك، فلما كان في الرابعة دعا عليا (عليه السلام) وقال: خذ سيفك واشتمل
الفروع من الكافي — النوادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 538 8058 6 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يجيئ معتمرا عمرة مبتولة قال
يجزئه إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وحلق أن يطوف طوافا واحدا بالبيت ومن شاء أن يقصر قصر. 8059 7 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن عمر أو غيره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: المعتمر يطوف ويسعى ويحلق قال: ولا بد له بد الحلق من طواف آخر. 88060 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن إسماعيل بن رياح، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن مفرد العمرة عليه طواف النساء؟ قال: نعم. 8061 - 9 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى قال: كتب أبوالقاسم مخلد بن موسى الرازي إلى الرجل يسأله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النساء والعمرة التي يتمتع بها إلى الحج فكتب أما العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء وأما التي يتمتع بها إلى الحج فليس على صاحبها طواف النساء. (باب) * (المعتمر يطأأهله وهو محرم والكفارة في ذلك) * 18062 علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن أحمد بن أبي علي، عن أبي جعفر(عليه السلام) في رجل اعتمر عمرة مفردة فوطئ أهله وهو محرم أن يفرغ من طوافه وسعيه قال: عليه بدنة لفساد عمرته وعليه أن يقيم بمكة حتى يدخل شهر آخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم منه ثم يعتمر. 8063 2 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن
الفروع من الكافي — الذبح — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 428 وابن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: سألته عن رجل تزوج امرأة في عدتها قال: يفرق بينهماوإن كان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ويفرق بينهما فلا تحل له أبدا وإن لم يكن دخل بها فلا شئ لها من مهرها. 9849 - 7 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله عليه السلام، وإبراهيم بن عبدالحميد، عن أبي عبدالله وأبي الحسن عليه السلام قال
إذا طلق الرجل المرأة فتزوجت ثم طلقها زوجها فتزوجها الاول ثم طلقها فتزوجت رجلا ثم طلقها فتزوجها الاول ثم طلقها الزوج الاول هكذا ثلاثا لم تحل له أبدا. 9850 - 8 - أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسن بن فضال، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها قال: إن كان دخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا وأتمت عدتها من الاول وعدة اخرى من الاخر وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما وأتمت عدتها من الاول وكان خاطبا من الخطاب. 9851 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمدبن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال: في رجل نكح امرأة وهي في عدتها قال: يفرق بينهما ثم تقضي عدتها فإن كان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ويفرق بينهما وإن لم يكن دخل بها فلاشئ لها، قال: وسألته عن الذي يطلق ثم يراجع ثم يطلق ثم يراجع ثم يطلق؟ قال: لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فيتزوجها رجل آخر فيطلقها على السنة ثم ترجع إلى زوجها الاول فيطلقها ثلاث مرات على السنة فتنكح زوجا غيره فيطلقها ثم ترجع إلى زوجها الاول فيطلقها ثلاث مرات على السنة ثم تنكح فتلك التي لا تحل له أبدا والملاعنة لاتحل له أبدا. 9852 - 10 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان، عن أسحاق بن عمار قال: قلت
الفروع من الكافي — نادر — الإمام الباقر عليه السلام
(110648) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن حسان، عن الحسين بن محمد النوفلي من ولد نوفل ابن عبدالمطلب أخبرني محمد بن جعفر، عن محمد بن علي بن عيسى، عن عبدالله العمري، عن أبيه، عن جده قال: قال أمير المؤمنين
صلوات الله عليه في المرض يصيب الصبي فقال: كفارة لوالديه. (10649 2) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن وهب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يعيش الولد لستة أشهر ولسبعة أشهر ولتسعة أشهر ولا يعيش لثمانية أشهر . (310650) علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن يونس بن عبدالرحمن، عن عبدالرحمن ابن سيابة، عمن حدثه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن غاية الحمل بالولد في بطن امه كم هو؟ فإن الناس يقولون: ربما بقي في بطنها سنين، فقال: كذبوا أقصى حد الحمل تسعة أشهر لا يزيد لحظة ولو زاد ساعة لقتل امه قبل أن يخرج. (410651) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن الحجال، عن ثعلبة، عن زرارة، عن أحدهما (عليه السلام) قال: القابلة مأمونة. (510652) محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن مسلم قال: كنت جالسا عند أبي عبدالله (عليه السلام) إذ دخل يونس بن يعقوب فرأيته يإن فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): مالي أراك تإن؟ قال: طفل لي تأذيت به الليل أجمع، فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): يا يونس حدثني أبي محمد بن علي، عن آبائة (عليهم السلام)، عن جدي رسول الله
الفروع من الكافي — النوادر — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصفحة 65 التطليقة الثانية التسريح بإحسان. (10701 2) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي ابن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال
كل طلاق لا يكون على السنة أو طلاق على العدة فليس بشئ، قال زرارة: فقلت لابي جعفر (عليه السلام): فسر لي طلاق السنة وطلاق العدة، فقال: أما طلاق السنة فإذا أراد الرجل أن يطلق امرأته فلينتظر بها حتى تطمث وتطهر فإذا خرجت من طمثها طلقها تطليقة من غير جماع ويشهد شاهدين على ذلك ثم يدعها حتى تطمث طمثتين فتنقضي عدتها بثلاث حيض وقد بانت منه ويكون خاطبا من الخطاب إن شاءت تزوجته وإن شاءت لم تتزوجه وعليه نفقتها والسكنى مادامت في عدتها وهما يتوارثان حتى تنقضي العدة قال: وأما طلاق العدة الذي قال الله عزوجل: " فطلقوهن لعدتهن واحصوا العدة "، فإذا أراد الرجل منكم أن يطلق امرأته طلاق العدة فلينتظر بها حتى تحيض وتخرج من حيضها ثم يطلقها تطليقة من غير جماع ويشهد شاهدين عدلين ويراجعها من يومه ذلك إن أحب أو بعد ذلك بأيام (أو) قبل أن تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها ويكون معها حتى تحيض فإذا حاضت وخرجت من حيضها طلقها تطليقة اخرى من غير جماع ويشهد على ذلك ثم يراجعها أيضا متى شاء قبل أن تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها وتكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة فإذا خرجت من حيضتها الثالثة طلقها التطليقة الثالثة بغير جماع ويشهد على ذلك فإذا فعل ذلك فقد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، قيل له: فإن كانت ممن لا تحيض، فقال: مثل هذه تطلق طلاق السنة. (310702) ابن محبوب، عن ابن بكير، عن زرارة قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: احب للرجل
الفروع من الكافي — الطلاق — الإمام الباقر عليه السلام
(11934 1) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن محمد بن سوقة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
ما استشفى الناس بمثل العسل. (11935 2) محمدبن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لعق العسل شفاء من كل داء قال الله عزوجل: " يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس " وهو مع قراءة القرآن ومضغ اللبان يذيب البلغم . (11936 3) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعجبه العسل. (11937 4) محمد بن يحيى، عن عبدالله بن جعفر، عن محمد بن عيسى، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن سكين، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) يأكل العسل ويقول: آيات من القرآن ومضغ اللبان يذيب البلغم. (11938 5) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن حسان، عن موسى بن بكر عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: ما استشفى مريض بمثل العسل.
الفروع من الكافي — العسل — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بحار الأنوار ج17-35 — 1 المبعث و إظهار الدعوة و ما لقي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح كتابه (عليه السلام) إلى عثمان ابن حنيف عند ذكر الأخبار الواردة في فدك، حيث قال: الفصل الأول فيما ورد من الأخبار و السير المنقولة من أفواه أهل الحديث و كتبهم لا من كتب الشيعة و رجالهم. و جميع ما نورده في هذا الفصل من كتاب أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في السقيفة و فدك- و أبو بكر الجوهري هذا عالم محدّث كثير الأدب ثقة 216 ورع أثنى عليه المحدّثون و رووا عنه مصنّفاته و غير مصنّفاته -. ثم قال: - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ خَالاتٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام). قَالَ: وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ
خُذِ الْحَرْمَلَ وَ اغْسِلْهُ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ سِتَّ مَرَّاتٍ وَ بِالْمَاءِ الْحَارِّ مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ يُجَفَّفُ فِي الظِّلِّ ثُمَّ يُلَتُّ بِدُهْنِ حَلٍ خَالِصٍ ثُمَّ يُسْتَفُّ عَلَى الرِّيقِ سَفّاً فَإِنَّهُ يَقْطَعُ التَّقْطِيرَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى . بيان قال ابن بيطار الحرمل أبيض و أحمر فالأبيض هو الحرمل العربي و يسمى باليونانية مولى و الأحمر هو الحرمل العاميّ و يسمى بالفارسية الإسفند قال جالينوس قوته لطيفة حارة في الدرجة الثالثة و لذلك صار يقطع الأخلاط اللزجة و يخرجها بالبول و قال مسيح الدمشقي يخرج حب القرع من البطن و ينفع من القولنج و عرق النسا و وجع الورك إذا نطل بمائه و يجلو ما في الصدر و الرئة من البلغم اللزج و يحلّل الرياح العارضة في الأمعاء و قال الرازي يدرّ الطمث و البول. و قال حبيش يقيء و يسكر مثل ما يسكر الخمر أو قريبا من ذلك يؤخذ من حبّه خمسة عشر درهما فيغسل بالماء العذب مرارا ثم يجفف و يدقّ في الهاون 189 و ينخل بمنخل ضيّق و يصبّ عليه من الماء المغليّ أربع أواقي و يساط في الهاون بعود و يصفى بخرقة ضيقة و يرمى بثفله ثم يصبّ على ذلك الماء من العسل ثلاث أواقي و من دهن الحل أوقيتان و يستعمل فإنه يقيئ قيئا كثيرا. و قال غيره إذا استف منه زنة مثقال و نصف غير مسحوق اثنتي عشرة ليلة شفي عرق النسا مجرب انتهى. و الحلّ دهن السمسم.
بحار الأنوار ج55-73 — 67 علاج تقطير البول و وجع المثانة و الحصاة — الإمام الباقر عليه السلام
اسْتَوْهِبْ دِرْهَماً امْرَأَتَكَ مِنْ صَدَاقِهَا وَ اشْتَرِ بِهِ عَسَلًا وَ امْزُجْهُ بِمَاءِ الْمُزْنِ وَ اكْتُبْ بِهِ الْقُرْآنَ وَ اشْرَبْهُ فَفَعَلَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ ذَلِكَ فَأَخْبَرَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامبِذَلِكَ فَتَلَا فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً وَ يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ وَ نَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا أَصَابَهُ الْمَطَرُ مَسَحَ بِهِ صُلْعَتَهُ وَ قَالَ بَرَكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ لَمْ يُصِبْهَا يَدٌ وَ لَا سِقَاءٌ. توضيح لا صحة مع النهم في القاموس النهم محركة إفراط الشهوة في الطعام و أن لا يمتلئ عين الآكل و لا يشبع و قال ضني كرضي مرض مرضا مخامرا كلما ظن برؤه نكس و أضناه المرض انتهى. و حاصل الفقرة الأولى أن شدة الحرص في الطعام أو الأعم من جملة الأمراض بل أشدها و حاصل الثانية أن العقل يوجب الحزن و الألم في الدنيا لأن العاقل محزون لآخرته لما يصيبه من الدنيا و أنه يدرك قبحه بعقله بخلاف الأحمق الجاهل 271 فإنه في سعة منهما و القلامة بالضم ما سقط من قلم الظفر و كذا الجزازة ما سقط من جز الشعر. و في النهاية فأزم القوم أي أمسكوا عن الكلام كما يمسك الصائم عن الطعام. و منه سميت الحمية أزما و منه حديث عمر و سأل الحارث بن كلدة ما الدواء قال الأزم يعني الحمية و إمساك الأسنان بعضها على بعض و الداء الدوي توصف على المبالغة أي داء لا علاج له أو بعيد علاجه من دوي بالكسر يدوى أي مرض. و في النهاية الدبيلة هي خراج و دمل كبير تظهر في الجوف فتقتل صاحبها غالبا و هي تصغير دبلة و قال الداء العضال هو المرض الذي يعجز الأطباء فلا دواء له.
بحار الأنوار ج55-73 — 88 نوادر طبّهم — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار ج74-92 — 1 مواعظ الله عز و جل في القرآن المجيد — غير محدد
عن عبد الله بن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه قال
جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين بي وجع في بطني فقال له : أمير المؤمنين عليه السلام : ألك زوجه ؟ قال : نعم ، قال : استوهب منها شيئا طيبة به نفسها من مالها ، ثم اشتر به عسلا ، ثم اسكب عليه من ماء السماء ثم اشربه ، فانى أسمع ( سمعت خ ل ) الله يقول في كتابه " وأنزلنا من السماء ماءا مباركا " وقال : " يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس " وقال : " فان طبن لكم من شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا " شفيت إن شاء الله ، قال : ففعل ذلك فشفى .
تفسير العياشي — الرحمة إلى الركن الشامي ، فهو باب الإنابة وباب الركن الشامي باب التوسل ، — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن منصور بن يونس عن عمر بن شيبة عن أبي جعفر عليه السلام قال
سمعته يقول ابتداء منه ان الله إذا بدا له ان يبين خلقه ويجمعهم لما لابد منه أمر مناديا ينادى ، فاجتمع الإنس والجن في أسرع من طرفة عين ، ثم اذن لسماء الدنيا فتنزل وكان من وراء الناس ، واذن للسماء الثانية فتنزل وهي ضعف التي تليها ، فإذا رآها أهل سماء الدنيا قالوا جاء ربنا ، قالوا لا وهو آت يعنى امره حتى تنزل كل سماء يكون كل واحدة منهما من وراء الأخرى ، وهي ضعف التي تليها ، ثم ينزل أمر الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضى الامر والى ربكم ترجع الأمور ، ثم يأمر الله مناديا ينادى ( يا معشر الجن والإنس ان استطعتم ان تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا ينفذون الا بسلطان فبأي آلاء ربكما تكذبان ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — الله — الإمام الباقر عليه السلام
في كتاب التوحيد عن الرضا عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام
واما القاهر فإنه ليس على معنى علاج ونصب واحتيال ومدارة ومكر ، كما يقهر العباد بعضهم بعضا ، فالمقهور منهم يعود قاهرا والقاهر يعود مقهورا ، ولكن ذلك من الله تبارك وتعالى على أن جميع ما خلق ملتبس به الذل لفاعله وقلة الامتناع لما أراد به لم يخرج منه طرفة عين ، غير أنه يقول له : كن فيكون ، والقاهر منا على ما ذكرت ووصفت فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى .
تفسير نور الثقلين — الله ، ثم قال في حديثه : ان الله نهى عن القيل والقال وذكر مثله سواء . — الإمام الرضا عليه السلام
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إن صالحا عليه السلام غاب عن قومه زمانا وكان يوم غاب عنهم كهلا مبدح البطن حسن الجسم ، وافر اللحية خميص البطن خفيف العارضين مجتمعا ربعة من الرجال ، فلما رجع إلى قومه لم يعرفوه بصورته فرجع إليهم وهم على ثلث طبقات ، طبقة جاحدة لا ترجع ابدا ، وأخرى شاكة فيه ، وأخرى على يقين ، فبدأ عليه السلام حين رجع بالطبقة الشاكة فقال لهم : انا صالح فكذبوه وشتموه وزجروه ، وقالوا برى الله منك ان صالحا كان في غير صورتك قال . فأتى الجحاد فلم يسمعوا منه القول ونفروا منه أشد النفور ، ثم انطلق إلى الطبقة الثالثة وهم أهل اليقين فقال لهم : أنا صالح ، فقالوا : أخبرتنا خبرا لا نشك فيه معه انك صالح ، فانا لا نمتري ان الله تبارك وتعالى الخالق ينقل ويحول في أي صورة شاء وقد أخبرنا وتدارسنا فيما بيننا بعلامات القائم إذا جاء ، وانما يصح عندنا إذا أتى الخبر من السماء ، فقال لهم : أنا صالح الذي أتيتكم بالناقة ، فقالوا صدقت وهي التي نتدارس فما علامتها ؟ فقال : لها شرب ولكم شرب يوم معلوم ، قالوا : آمنا بالله وبما جئتنا به ، فعند ذلك قال تبارك وتعالى : ان صالحا مرسل من ربه فقال : أهل اليقين انا بما ارسل به مؤمنون قال الذين استكبروا وهم الشكاك انا بالذي آمنتم به كافرون قلت : هل كان فيهم ذلك اليوم عالم به ؟ : قال الله اعدل من أن يترك الأرض بلا عالم يدل على الله عز وجل ، ولقد مكث القوم بعد خروج صالح عليه السلام سبعة أيام على فترة لا يعرفون إماما غير أنهم على ما في أيديهم من دين الله عز وجل كلمتهم واحدة ، فلما ظهر صالح عليه السلام اجتمعوا عليه وانما مثل القائم عليه السلام مثل الصالح .
تفسير نور الثقلين — لله : " والى عاد أخاهم هودا " فهم مثلهم نجا الله عز وجل هودا والذين معه وأهلك — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير العياشي عن محمد بن مروان عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إن يوسف خطب امرأة جميلة كانت في زمانه ، فردت عليه : أيا عبد الملك إياي تطلب ؟ قال : فطلبها إلى أبيها فقال له أبوها : ان الامر أمرها ، قال : فطلبها إلى ربه وبكى ، فأوحى الله إليه : اني قد زوجتكها ، ثم ارسل إليها اني أريد ان أزوركم فأرسلت إليه ان : تعال ، فلما دخل عليها أضاء البيت لنوره فقالت : ما هذا الا ملك كريم ، فاستسقى فقامت إلى الطاس لتسقيه ، فجعل يتناول الطاس من يدها فتناوله فاها ، فجعل يقول لها : انتظري ولا تعجلي قال : فتزوجها .
تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا علي بن جعفر قال : حدثني محمد بن عبد الله الطائي قال : حدثنا محمد بن أبي عمير قال : حدثنا حفص الكناسي قال : سمعت عبد الله بن بكير الرجائي قال : قال الصادق
جعفر بن محمد عليهما السلام : أخبرني عن الرسول صلى الله عليه وآله كان عاما للناس ، أليس قد قال الله في محكم كتابه : " وما أرسلناك الا كافة للناس " لأهل الشرق والغرب ، وأهل السماء والأرض ، من الجن والإنس ، هل بلغ رسالته إليهم كلهم قلت : لا أدري ؟ قال : يا ابن بكير ان رسول الله صلى الله عليه وآله لم يخرج من المدينة فكيف بلغ أهل الشرق والغرب ؟ قلت : لا أدري ، قال : إن الله تبارك وتعالى أمر جبرئيل فاقتلع الأرض بريشة من جناحه ونصبها لمحمد صلى الله عليه وآله وكانت بين يديه مثل راحته في كفه ينظر إلى أهل المشرق والمغرب ، ويخاطب كل قوم بألسنتهم ويدعوهم إلى الله والى نبوته بنفسه ، فما بقيت قرية ولا مدينة الا دعاهم النبي صلى الله عليه وآله بنفسه .
تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا علي بن جعفر قال : حدثني محمد بن عبد الله الطائي قال : حدثنا محمد بن أبي عمير قال : حدثني حفص الكناني قال : سمعت عبد الله بن بكير الرجاني قال : قال لي الصادق جعفر بن محمد صلوات الله عليهما : أخبرني عن الرسول صلى الله عليه كان عاما للناس أليس قد قال الله عز وجل
في محكم كتابه : وما أرسلناك الا كافة للناس لأهل الشرق والغرب وأهل السماء والأرض من الجن والإنس هل بلغ رسالته إليهم كلهم ؟ قلت : لا أدرى ، قال : يا ابن بكير ان رسول الله صلى الله عليه وآله لم يخرج من المدينة فكيف أبلغ أهل الشرق والغرب ؟ قلت : لا أدرى ، قال : إن الله تعالى أمر جبرئيل عليه السلام فاقتلع الأرض بريشة من جناحه ونصبها لرسول الله صلى الله عليه وآله ، فكانت بين يديه مثل راحة في كفه ينظر إلى أهل الشرق والغرب ، ويخاطب كل قوم بألسنتهم ، ويدعوهم إلى الله عز وجل والى نبوته بنفسه ، فما بقيت قرية ولا مدينة الا ودعاهم النبي صلى الله عليه وآله بنفسه
تفسير نور الثقلين — عليه يا ابن عمران فانى اصلى عليه وملائكتي . — الإمام الصادق عليه السلام
في محاسن البرقي عنه عن أبيه عن محمد بن سنان عن أبي الجارود قال : حدثني أبو سعيد دينار بن عقيصا التيمي قال : مررت بالحسن والحسين عليهما السلام وهما في الفرات مستنقعين في ازارهما فقال
ا : ان للماء سكانا كسكان الأرض ثم قالا : أين تذهب ؟ فقلت : إلى هذا الماء قالا : وما هذا ؟ قلت : ماء يشرب في هذا الحير يخف له الجسد ويخرج الحر ويسهل البطن هذا الماء له سر ، فقالا : ما نحسب ان الله تبارك وتعالى جعل في شئ مما قد لعنه شفاءا ، فقلت : ولم ذاك ؟ فقالا ان الله تبارك وتعالى لما أسفه قوم نوح فتح السماء بماء منهمر ، فأوحى إلى الأرض فاستعصت عليه عيون منها فلعنها فجعلها ملحا أجاجا .
تفسير نور الثقلين — محمد بن العباس بن مروان باسناده إلى جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه — غير محدد
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن منصور بن يونس عن عمر بن شيبة عن أبي جعفر عليه السلام قال
سمعته يقول ابتداءا منه : ان الله إذا بدا له ان يبين خلقه ويجمعهم لما لابد منه أمر مناديا ينادى فاجتمع الجن والإنس في أسرع من طرفة عين ثم أذن لسماء الدنيا فتنزل وكان من وراء الناس ، واذن للسماء الثانية فتنزل وهي ضعف التي تليها ، فإذا رآها أهل سماء الدنيا قالوا : جاء ربنا ؟ قالوا : لا وهو آت ، يعنى أمره ، تنزل كل سماء يكون كل واحدة منها من وراء الأخرى وهي ضعف التي تليها ، ثم ينزل أمر الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضى الامر والى ربكم ترجع الأمور ، ثم يأمر الله مناديا ينادى : " يا معشر الجن والإنس ان استطعتم ان تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون الا بسلطان " . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — الله وعترتي أهل بيتي . — الإمام الباقر عليه السلام
في مصباح شيخ الطائفة ( ره ) خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام خطب بها يوم الغدير وفيها يقول عليه السلام
وسابقوا إلى مغفرة من ربكم قبل أن يضرب بالسور باطنه الرحمة وظاهر العذاب فتنادون فلا يسمع نداءكم وتضجون فلا يحفل بضجيجكم .
تفسير نور الثقلين — سبعون كاعبا — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم باسناده إلى أبى بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي صلوات الله عليه : يا علي القرآن خلف فراشي في الصحف الحرير والقراطيس فخذوه وأجمعوا ولا تضيعوه كما ضيع اليهود التوراة ، فانطلق على صلوات الله عليه فجمعه في ثوب اصفر ثم ختم عليه في بيته وقال : لا ارتدى حتى اجمعه فإنه عليه السلام كان الرجل ليأتيه فيخرج إليه بغير رداء حتى جمعه .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : انا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ومعي عترتي على — الإمام الصادق عليه السلام
أَوْ فِي تِلْكَ الشِّدَّةِ الَّتِي نَزَلَتْ بِهِ فَهُوَ فِي النَّارِ عقاب من صلى خمسين صلاة و لم يقرأ فيهن قل هو الله أحد أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
ثواب الأعمال — عقاب الأعمال — الإمام الصادق عليه السلام
الحسن عليه السلام ، قال
« ما استشفى مريض بمثل العسل » . وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لعق العسل شفاء من كل داء ، قال اللّه عز وجل : يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ ، فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ وهو مع قراءة القرآن ، ومضغ اللبان « 1 » ، يذيب البلغم . المحاسن : عن القاسم بن يحيى ، مثله . وعن علي بن حسان مثل الذي قبله . مجمع البيان : نقل عن العياشي ، مرفوعا إلى أمير المؤمنين عليه السلام : أن رجلا ، قال له : إني موجع بطني ! . فقال عليه السلام : ألك زوجة ؟ . قال : نعم . قال عليه السلام : استوهب منها شيئا من مالها ، طيبة نفسها ، ثم اشتر به عسلا ، ثم اسكب عليه من ماء السماء ، ثم اشربه ، فإني سمعت اللّه سبحانه يقول في كتابه : وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مباركا وقال : يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ ، فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ وقال : فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً وإذا اجتمعت البركة ، والشفاء ، والهنيء المريء ، شفيت إن شاء اللّه . المكارم : عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يعجبه العسل ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « عليكم بالشفاء من العسل والقرآن » . وعن أبي الحسن عليه السلام ، قال : « من تغيّر عليه ماء ظهره ينفع له اللبن الحليب بالعسل » . وعن أبي عبد اللّه عليه السلام : « ما استشفى الناس بمثل لعق العسل » .
طب الأئمة — التداوي بالعسل ، والاستشفاء به ، منفردا ، ومنضما إلى غيره — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وعن إبراهيم الخزاز الحريري ، عن محمد بن أبي نصر ، عن ثعلبة ، عن عبد الرحيم بن عبد المجيد القصير ، عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ، قال
« من أصابه ضعف في قلبه ، أو بدنه ، فليأكل لحم الضأن باللبن ، فإنه يخرج من أوصاله كل داء وغائلة ، ويقوي جسمه ، ويشد منه » . وعن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، عن آبائه ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : ليس يغصّ بشرب اللبن ، لأن اللّه تبارك وتعالى يقول : لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ . أقول : وقد مرّ في التداوي باللحوم وما يدلّ عليه .
طب الأئمة — التداوي باللبن الحليب وأقسامه ومنافعه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
والشمر والحبة السوداء ، فكان يستفّه ، فإذا أكل البيض ، وطعاما له غايلة ، كان يجعله مع الملح الجريش ويفتتح به الطعام ، ويقول : « ما أبالي إذا تغاديته ، ما أكلت من شيء » . وكان يقول : يقوي المعدة ، ويقطع البلغم ، وهو أمان من الجذام واللقوة . وفي روايات العامة : أن كثرة أكل الكمأة ، تورث الفالج ، وعسر البول . وعن الرضا عليه السلام ، قال
من أراد أن لا يصيبه اليرقان فلا يدخل بيتا في الصيف ، أول ما يفتح بابه ، ولا يخرج منه أول ما يفتح بابه في الشتاء غدوة . وقال عليه السلام : لا تقرب النساء من أول الليل صيفا ولا شتاء ، وذلك لأن المعدة من العروق تكون ممتلئة ، وهو غير محمود ، ويتولد منه القولنج واللقوة ، والنقرس ، والحصاة ، والتقطير والفتق ، وضعف البصر ، ورقته . فإذا أردت ذلك فليكن في آخر الليل ، فإنه أصلح للبدن ، وأرجى للولد ، وأزكى للعقل في الولد الذي يقضي اللّه بينهما . وفي ( طب الأئمة ) : عن حماد بن مهران قال : كنا نختلف إلى الرضا عليه السلام ب ( خراسان ) فشكا إليه يوما من الأيام شاب من اليرقان ، فقال : خذ خيار باذرنج ، فقشّره ، ثم اطبخ قشوره بالماء ، ثم اشربه ثلاثة أيام على الريق ، كل يوم مقدار رطل . فأخبرنا الشاب بعد ذلك ، أنه عالج به صاحبه مرتين فبرئ بإذن اللّه تعالى . وعن علي بن مهزيار قال : تغديت مع أبي جعفر عليه السلام ، فأتي بقطاة ، فقال : إنه مبارك ، وكان يعجبه ، وكان يقول أطعموه صاحب اليرقان ، يشوى له . في لحم الحبارى للفالج وغيره : شكا إلى أبي جعفر عليه السلام رجل فقال : لي ابنة يأخذها في عضدها خدر أحيانا ، حتى تسقط . قال : انظر إلى ابنتك فغذها أيام الحيض بالشب المطبوخ والعسل ثلاثة أيام وقال :
طب الأئمة — علاج اللّقوة ، والفالج ، واليرقان ، والخدر ، والقولنج ، وغير ذلك مما يعرض للبدن ، أو الوجه — الإمام الرضا عليه السلام
وعن علي عليه السلام : السفرجل ، قوة القلب ، وحياة الفؤاد ، ويشجع الجبان . وفي النبوي : أنه يجلو القلب ، ويذهب بطخاء الصدر ، ويزيد في العقل . وفي الباقري : أنه يذهب بهمّ الحزين . وفي الصادقي : أن نوحا شكا إلى اللّه تعالى الغم ، فأوحى إليه : كل العنب الأسود ، فإنه يذهب بالغم . ونحوه آخر . وفي المرتضوي : الكمثري يجلو القلب ، ويسكن أوجاع الجوف بإذن اللّه تعالى . وفي النبوي : الريح الطيبة تشد القلب ، وتزيد في الجماع . وفي الصادقي : من تطيب أول النهار ، لم يزل عقله معه إلى الليل . وورد في روايات كثيرة أن الخلّ يحيي القلب ، ويدبره ، ويشدّ العقل ويزيده ، ويشد الذهن . وفي النبوي : إذا طبختم فأكثروا القرع فإنه يسرّ القلب الحزين . وفي الصادقي : التّلبين يجلو القلب الحزين ، كما تجلو الأصابع العرق من الجبين ، وقال ، قال النبي
صلى الله عليه وآله وسلم : لو أغنى عن الموت ، لأغنت التلبينة ! قيل : يا رسول اللّه ! ما التلبينة ؟ قال : الحسو باللبن - كررها ثلاثا - . وروي أن أكل البطيخ يقوي القلب ! . وعن الصادق عليه السلام : من أصابه ضعف في قلبه أو بدنه فليأكل لحم الضأن باللبن ، فإنه يخرج من أوصاله كل داء وغائلة ويقوي جسمه ، ويشتد متنه . وقد مرّ في باب أمراض المعدة ، والبطن ، وغيرهما ما ينفع لذلك .
طب الأئمة — أمراض القلب ، وخفقان الفؤاد ، وضعف القلب ، علاج الجبن ، واضطراب القلب ، ووجعه ، ودفع الهم ، والغم ، — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن إدريس قال : حدثني علي بن الريان قال : عبيد الله بن عبد الله الدهقان الواسطي عن الحسين بن خالد الكوفي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال
قلت : جعلت فداك حديث كان يرويه عبد الله بن بكير عن عبيد بن زرارة قال : فقال عليه السلام لي : وما هو ؟ قلت : روى عن عبيد بن زرارة انه لقى أبا عبد الله عليه السلام في السنة التي خرج فيها إبراهيم بن عبد الله بن الحسن فقال له : جعلت فداك ان هذا قد الف الكلام وسارع الناس إليه فما الذي تأمر به ؟ قال . فقال : اتقوا الله وأسكنوا ما سكنت السماء والأرض قال : وكان عبد الله بن بكير . يقول ولئن كان عبيد بن زرارة صادق فما من خروج وما من قائم قال : فقال لي أبو الحسن عليه السلام : ان الحديث على ما رواه عبيد وليس على ما تأوله عبد الله بن بكير إنما عنى أبو عبد الله عليه السلام بقوله : ما سكنت السماء من النداء باسم صاحبكم وما سكنت الأرض من الخسف بالجيش .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — كريم انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم — الإمام الرضا عليه السلام
الحديث الأول: ابن بابويه قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه) قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى بالبصرة قال حدثني المغيرة بن محمد قال: حدثنا رجا بن سلمة عن عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) قال
خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بالكوفة منصرفه من النهروان وبلغه أن معاوية يسبه ويعيبه ويقتل أصحابه فقام خطيبا وذكر الخطبة وذكر أسمائه (عليه السلام) في القرآن إلى أن قال فيها (عليه السلام): " وأنا الصهر يقول الله عز وجل: * (وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا) * ". الحديث الثاني: الشيخ في أماليه قال: حدثنا محمد بن علي بن خشيش قال: حدثنا أبو الحسن علي بن القاسم بن يعقوب بن عيسى بن الحسين بن جعفر بن إبراهيم القيسي الخراز إملاء في منزله قال: حدثنا أبو زيد محمد بن الحسين بن مطاع المسلي إملاء قال: حدثنا أبو العباس أحمد ابن جبر القواس خال ابن كردي قال: حدثنا محمد بن سلمة الواسطي قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا ثابت عن أنس ابن مالك قال: ركب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم بغلته فانطلق إلى جبل آل فلان وقال: " يا أنس خذ البغلة وانطلق إلى موضع كذا وكذا تجد عليا جالسا يسبح بالحصى فأقرأه مني السلام واحمله على البغلة وائت به إلي " قال أنس: فذهبت فوجدت عليا (عليه السلام) كما قال رسول الله فحملته على البغلة فأتيت به إليه، فلما أن نظر به رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " السلام عليك يا رسول الله " قال: " وعليك السلام يا أبا الحسن اجلس فإن هذا موضع قد جلس فيه سبعون نبيا مرسلا، ما جلس فيه أحد من الأنبياء إلا وأنا خير منه، وقد جلس في موضع كل نبي أخ له ما جلس فيه من الأخوة أحد إلا وأنت خير منه " قال أنس: فنظرت إلى سحابة قد أظلتهما ودنت من رؤوسهما فمد النبي (صلى الله عليه وآله) يده إلى السحابة فتناول عنقود عنب فجعله بينه وبين علي، وقال: " كل يا أخي فهذه هدية من الله إلي ثم إليك ". قال أنس: علي أخوك؟ قال: نعم. قلت: يا رسول الله صف كيف علي
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 114 عبد الله قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول
" أنا عبد الله وأخو رسوله وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كاذب مفتر صليت قبل الناس سبع سنين " - وفي غير رواية الطبري: " أنا الصديق الأكبر وأنا الفاروق الأول أسلمت قبل إسلام أبي بكر وصليت قبل صلاته بسبع سنين " كأنه لم يرتض أن يذكر عمر ولا رآه أهلا للمقايسة بينه وبينه وذلك لأن إسلام عمر كان متأخرا. الثالث والثلاثون: ابن أبي الحديد قال روى عمر القناد عن محمد بن الفضيل عن الأشعث ابن سوار قال: سب عدي بن أرطاة عليا على المنبر فبكى الحسن البصري وقال قد سب هذا اليوم رجل إنه لأخو رسول الله في الدنيا والآخرة. الرابع والثلاثون: ابن أبي الحديد أيضا قال: روى عبد السلام بن صالح عن إسحاق الأزرق عن جعفر بن محمد عن آبائه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما زوج فاطمة دخل النساء عليها فقلن يا بنت رسول الله خطبك فلان وفلان فردهم عنك وزوجك فقيرا لا مال له فلما دخل عليها أبوها (صلى الله عليه وآله) رأى ذلك في وجهها فسألها فذكرت له ذلك فقال: " يا فاطمة إن الله أمرني فأنكحتك أقدمهم سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما وما زوجتك إلا بأمر من السماء أما علمت أنه أخي في الدنيا والآخرة ". الخامس والثلاثون: ابن أبي الحديد أيضا قال: روى عن عثمان بن سعيد عن الحكم بن ظهير عن السدي أن أبا بكر وعمر خطبا فاطمة فردهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: " لم أومر بذلك " فخطبها علي (عليه السلام) فزوجه إياها وقال لها: " زوجتك أقدم الأمة إسلاما " وذكر تمام الحديث ثم قال ابن أبي الحديد: عقيب ذلك وقد روى هذا الخبر جماعة من الصحابة منهم أسماء بنت عميس وأم أيمن وابن عباس وجابر بن عبد الله. السادس والثلاثون: ابن أبي الحديد أيضا قال روى محمد بن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده أبي رافع قال: أتيت أبا ذر بالربذة أودعه فلما أردت الانصراف قال لي: ولأناس معي ستكون فتنة فاتقوا الله وعليك بالشيخ علي بن أبي طالب فاتبعوه فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول له: " أنت أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة وأنت الصديق الأكبر وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل وأنت يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الكافرين وأنت أخي ووزيري وخير من أترك بعدي تقضي ديني وتنجز موعدي ". السابع والثلاثون: ابن أبي الحديد قال قد روى ابن أبي شيبة عن عبد الله بن نمير عن العلاء ابن
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — غير محدد
ولمَّا عاد الإمام عليٌّ (عليه السلام) من مهمَّته في تبليغ الوعود ، قال
لعثمان : « تكلَّم كلاماً يسمعه الناس منك ، ويشهدون عليك ، ويشهد الله على ما في قلبك من النزوع والإنابة ، فإنَّ البلاد قد تمخَّضت عليك ، فلا آمن أن يجيء ركب آخرين من الكوفة ، فتقول : يا عليُّ اركب إليهم ، ولا أقدر أن أركب إليهم ولا أسمع عذراً ، ويقدم ركب من البصرة ، فتقول : يا عليُّ اركب إليهم ، فإن لم أفعل رأيتني قد قطعت رحمك واستخففت بحقِّك ». فخرج عُثمان فخطب الناس ، فقال بعد الحمد والثناء : أمَّا بعد أيُّها الناس ، فوالله ما عاب من عاب منكم شيئاً أجهله ، وما جئت شيئاً الا وأنا أعرفه ، ولكنِّي فتنتني نفسي وكذَّبتني وضلَّ عنِّي رشدي ، ولقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : « من زلَّ فليتب ، ومن أخطأ فليتب ، ولا يتمادَّ في الهلكة ، إنَّ من تمادى في الجور كان أبعد من الطريق » ، فأنا أوَّل من اتَّعظ ، واستغفر الله ممَّا فعلت وأتوب إليه ، فمثلي نزع وتاب ، فإذا نزلت فليأتني أشرافكم فليروني رأيهم ، فوالله لئن ردَّني الحقُّ عبداً لأستنَّ بسُنَّة العبد ، ولأذلَّنَّ ذلَّ العبد ، ولأكوننَّ كالمرقوق ، إن مُلِكَ صبر ، وإن عُتِقَ شكر ، وما عن الله مذهب الا إليه ، فلا يعجزنَّ عنكم خياركم أن يدنوا إليَّ ، لئن أبت يميني لتتابعني شمالي ، فوالله لأعطينَّكم الرضا ، ولأُنحينَّ مروان وذويه ولا أحتجب عنكم . فرقَّ الناس له ، وبكوا ، وبكى هو أيضاً ..
غرر الحكم — غير محدد
أبو الحسن محمد بن أحمد بن شاذان في المناقب المائة: عن عليّ ابن الحسين، عن أبيه، قال: قال أمير المؤمنين
- (عليه السلام)- من لم يقل إنّي رابع الخلفاء الأربعة فعليه لعنة اللّه. قال الحسين بن زيد: فقلت لجعفر بن محمد: قد رويتم غير هذا 421 فإنّكم لا تكذبون. قال: نعم، قال اللّه تعالى في محكم كتابه وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً فكان آدم أوّل خليفة اللّه [قوله تعالى: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً، و قال:] يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ و كان داود الثاني، و [كان] هارون خليفة موسى [قوله تعالى: اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ ] و هو خليفة محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- فمن لم يقل إنّي رابع الخلفاء الأربعة [فعليه لعنة اللّه] . الخامس و الأربعون و أربعمائة النداء الذي سمعه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- من تحت العرش انّه- (عليه السلام)- آية الهدى
مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
235 الرِّفْقَ فَمِنْ رِفْقِهِ بِعِبَادِهِ تَسْلِيلُهُ أَضْغَانَهُمْ وَ مُضَادَّتَهُمْ لِهَوَاهُمْ وَ قُلُوبِهِمْ وَ مِنْ رِفْقِهِ بِهِمْ الحقد، و الأضغان جمع الضغن كالأحمال و الحمل، و المعنى أنه من رفقه بعباده و لطفه لهم أنه يخرج أضغانهم قليلا و تدريجا من قلوبهم و إلا لأفنى بعضهم بعضا، و قيل: لم يكلفهم برفعها دفعة لصعوبتها عليهم بل كلفهم بأن يسعوا في ذلك و يخرجوها تدريجا و هو بعيد. و يحتمل أن يكون المعنى أنه أمر أنبياءه و أوصياءهم بالرفق بعباده الكافرين و المنافقين و الإحسان إليهم و تأليف قلوبهم ببذل الأموال و حسن العشرة فيسل بذلك أضغانهم الله و للرسول و للمؤمنين برفق، و يمكن أن يكون المراد بالتسليل إظهار كفرهم و نفاقهم على المؤمنين لئلا ينخدعوا منهم كما قال سبحانه
" أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللّٰهُ أَضْغٰانَهُمْ" أي أحقادهم على المؤمنين ثم قال: " وَ لَوْ نَشٰاءُ لَأَرَيْنٰاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمٰاهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَ اللّٰهُ يَعْلَمُ أَعْمٰالَكُمْ، إِنَّمَا الْحَيٰاةُ الدُّنْيٰا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ وَ إِنْ تُؤْمِنُوا وَ تَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَ لٰا يَسْئَلْكُمْ أَمْوٰالَكُمْ، إِنْ يَسْئَلْكُمُوهٰا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَ يُخْرِجْ أَضْغٰانَكُمْ" قالوا إن يسألكموها فيحفكم أي يجهدكم بمسألة جميعها أو أجرا على الرسالة فيبالغ فيه تبخلوا بها فلا تعطوها و يخرج أضغانكم أي بغضكم و عداوتكم لله و الرسول، و لكنه فرض عليكم ربع العشر أو لم يسألكم أجرا على الرسالة، و هذا يؤيد المعنى السابق أيضا. قوله: و مضادتهم لهواهم و قلوبهم، هذا أيضا يحتمل وجوها:" الأول" أن يكون معطوفا على الأضغان أي من لطفه بعباده دفع مضادة أهوية بعضهم لبعض و قلوب بعضهم لبعض، فيكون قريبا من الفقرة السابقة على بعض الوجوه. الثاني: أن يكون عطفا على تسليله، أي من لطفه بعباده المؤمنين أن جعل
مرآة العقول — الرفق الحديث الأول: ضعيف. — غير محدد
كَتَبَ بِهَذِهِ الرِّسَالَةِ- أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامإِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدْنِ الْحَنَفِيَّةِ] [الحديث 8] 8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلامإِذَا أَتَاهُ خَتَنُهُ عَلَى ابْنَتِهِ أَوْ عَلَى أُخْتِهِ بَسَطَ لَهُ رِدَاءَهُ ثُمَّ أَجْلَسَهُ ثُمَّ يَقُولُ مَرْحَباً بِمَنْ كَفَى الْمَئُونَةَ وَ سَتَرَ الْعَوْرَةَ بَابُ فَضْلِ شَهْوَةِ النِّسَاءِ عَلَى شَهْوَةِ الرِّجَالِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامخَلَقَ اللَّهُ الشَّهْوَةَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ فِي النِّسَاءِ وَ جُزْءاً وَاحِداً فِي الرِّجَالِ وَ لَوْ لَا مَا جَعَلَ اللَّهُ فِيهِنَّ مِنَ الْحَيَاءِ عَلَى قَدْرِ أَجْزَاءِ الشَّهْوَةِ لَكَانَ لِكُلِّ رَجُلٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ مُتَعَلِّقَاتٍ بِهِ قوله (عليه السلام):" من الارتياب" أي من أن يخرجن فترتاب فيهن أو من قلقهن في محبة الرجال بأن تكون الارتياب بمعنى الاضطراب، و الأول أظهر. الحديث الثامن: مجهول. الحديث التاسع: مرفوع. فضل شهوة النساء على شهوة الرجال الحديث الأول: مختلف فيه.
مرآة العقول — كراهية تزويج العاقر الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
64 وَ الْحَامَ وَ يَسْتَقْسِمُونَ بِالْأَزْلَامِ عَامِهِينَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ حَائِرِينَ عَنِ الرَّشَادِ مُهْطِعِينَ إِلَى الْبِعَادِ وَ قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطٰانُ وَ غَمَرَتْهُمْ سَوْدَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ وَ رَضَعُوهَا جَهَالَةً وَ الفحل إذا أنتجت من صلبه عشرة أبطن، قالوا: قد حمي ظهره فلا يركب و لا يحمل عليه، و لا يمنع من ماء و لا مرعى انتهى، و قد ذكر المفسرون و اللغويون لكل منها معاني أخرى لا طائل في ذكرها. قوله (عليه السلام):" و يستقسمون بالأزلام" قال
الشيخ الطبرسي (ره): هي قداح كانت لهم مكتوب على بعضها أمرني ربي و على بعضها نهاني ربي، و على بعضها غفل، فمعنى الاستقسام بالأزلام طلب معرفة ما يقسم له بالأزلام مما لم يقسم له بالأزلام، و قيل: هو الميسر و قسمتهم الجزور على القداح العشرة فالقذ له سهم و التوأم له سهمان، و المسبل له ثلاثة أسهم و النافس له أربعة أسهم، و الحلس له خمسة أسهم، و الرقيب له ستة أسهم، و المعلى له سبعة أسهم و السفيح و المنيح و الوعد لا أنصباء لها و كانوا يدفعون القداح إلى رجل يقسمها، و كان ثمن الجزور على من لم يخرج هذه الثلاثة التي لا أنصباء لها، و هو القمار الذي حرمه الله تعالى، و قيل هو الشطرنج و النرد. قوله (عليه السلام):" عامهين عن الله" قال الجزري: العمة في البصيرة كالعمى في البصر. قوله (عليه السلام):" مهطعين إلى العباد" يقال: أقطع في عدوه أي أسرع أي سرعين إلى ما يبعدهم عن الله، و عن الحق و الرشاد. قوله (عليه السلام):" قد استحوذ" قال الجوهري: استحوذ عليه الشيطان أي غلب و هذا جاء بالواو على أصله كما جاء استروح و استصوب، و قال أبو زيد: هذا الباب كله يجوز أن يتكلم به على الأصل تقول العرب استصاب و استصوب، و استجاب و استجوب، و هو قياس مطرد عندهم. قوله (عليه السلام):" و غمرتهم سوداء الجاهلية" لعلمه من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف أي الجاهلية السوداء، و يشبه الجهل و الكفر و الضلال بالسواد، و يحتمل أن يكون
مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — غير محدد
خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامبِالْمَدِينَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَقْصِمْ جَبَّارِي دَهْرٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ تَمْهِيلٍ وَ رَخَاءٍ وَ لَمْ يَجْبُرْ كَسْرَ عَظْمٍ مِنَ الْأُمَمِ إِلَّا بَعْدَ أَزْلٍ وَ بَلَاءٍ أَيُّهَا النَّاسُ فِي دُونِ مَا اسْتَقْبَلْتُمْ مِنْ عَطَبٍ وَ اسْتَدْبَرْتُمْ مِنْ خَطْبٍ مُعْتَبَرٌ الحديث الثاني و العشرون: ضعيف قوله:" لم يقصم" أي لم يكسر" جباري دهر إلا من بعد تمهيل" أي تأخير" و رخاء" أي نعمة و سعة عيش،" و لم يجبر كسر عظم من الأمم" أي يدفع الجبابرة، و استيلاء أهل الحق عليهم، و في نهج البلاغة" و لم يجبر عظم أحد من الأمم إلا بعد أزل و بلاء" الأزل: الضيق و الشدة،" أيها الناس في دون ما استقبلتم من خطب و استدبرتم من خطب، معتبر" الخطب: الشأن و الأمر. و يحتمل أن يكون المراد بما استدبروه ما وقع في زمن الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) من استيلاء الكفرة، أولا و غلبة الحق و أهله ثانيا، و انقضاء دولة الظالمين و نصرة الله رسوله على الكافرين، و المراد بما استقبلوه ما ورد عليهم بعد الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) من الفتن، و استبداد أهل الجهالة و الضلالة بأمور المسلمين بلا نصر من رسول رب العالمين، و كثرة خطائهم في أحكام الدين، ثم انقضاء دولتهم، و ما وقع بعد ذلك من الحروب، و الفتن كل ذلك محل للاعتبار لمن عقل و فهم، و ميز الحق عن الباطل فإن زمان الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) و غزواته و مصالحته و مهادنته مع المشركين كانت منطبقة على أحوال أمير المؤمنين (عليه السلام) من وفاة الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى شهادته (عليه السلام). و يحتمل أن يكون المراد بما يستقبل و ما يستدبر شيئا واحدا، فإن ما يستقبل قبل وروده يستدبر بعد مضيه، و المراد التفكر في انقلاب أحوال الدنيا. و سرعة
مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
242 أَ يُرِيدُ أَنْ أَجِيءَ بِالْمَلَائِكَةِ وَ اللَّهِ مَا جَاءَتْ بِهَذَا النَّبِيُّونَ وَ لَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ ع- إِنِّي سَقِيمٌ وَ مَا كَانَ سَقِيماً وَ مَا كَذَبَ وَ لَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِيمُعليه السلامبَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هٰذٰا أن أجيء بالملائكة يشهدون لي حتى يصدقني، و الله لم يأت النبيون مع كثرة احتياجهم إلى ظهور الأمر و وفور المعجزات بمثل هذا، فلأي شيء لا يصدق بإمامتي، و لا يصدقني في كل ما أقول: ثم أجاب (عليه السلام) عما توهم سالم من كون هذا النوع من الكلام فيه شوب كذب لا يليق بالإمام، بأن مثل هذا صدر عن النبيين، و ليس هذا بكذب و لا قبيح، بل واجب في كثير من مقامات الضرورة و المصلحة مثل قوله:" إِنِّي سَقِيمٌ" فإنه (عليه السلام) قال
هذا على جهة المصلحة، و أراد معنى آخر غير ما فهموه من كلامه، و المشهور أنه (عليه السلام) نظر نظرة في النجوم فراعى مواقعها و اتصالاتها أو علمها أو كتابها و لا منع مع أن قصده إبهامهم، و ذلك حين سألوه أن يعبد معهم، و قال: إني سقيم أراهم أنه استدل بها- لأنهم كانوا منجمين- على أنه مشارف للسقم، لئلا يخرجوه إلى معبدهم فإنه كان أغلب أسقامهم الطاعون، و كانوا يخافون العدوي، أو أراد إني سقيم القلب لكفركم، أو خارج المزاج عن الاعتدال خروجا قل من يخلو منه، أو بصدد الموت، و منه المثل كفى بالسلامة داء، و كذا. قوله (عليه السلام):" بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ" و قد قيل فيه وجوه. قال البيضاوي: أسند الفعل إليه تجوزا لأن غيظه لما رأى من زيادة تعظيمهم له تسبب لمباشرته إياه، أو تقريرا لنفيه مع الاستهزاء، و التكبيت على أسلوب تعريضي كما لو قال لك من لا يحسن الخط فيما كتبته بخط رشيق أ أنت كتبت هذا؟ فقلت: بل كتبته، أو حكاية لما يلزم من مذهبهم جوازه، و قيل إنه في المعنى متعلق بقوله:" إِنْ كٰانُوا يَنْطِقُونَ" و ما
مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — غير محدد
[علاج ضيق صدر جابر بن يزيد من ستر الأحاديث] [الحديث 149] 149 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)سَبْعِينَ حَدِيثاً لَمْ أُحَدِّثْ بِهَا أَحَداً قَطُّ وَ لَا أُحَدِّثُ بِهَا أَحَداً أَبَداً فَلَمَّا مَضَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)ثَقُلَتْ عَلَى عُنُقِي وَ ضَاقَ بِهَا صَدْرِي فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَبَاكَ حَدَّثَنِي سَبْعِينَ حَدِيثاً لَمْ يَخْرُجْ مِنِّي شَيْءٌ مِنْهَا وَ لَا يَخْرُجُ شَيْءٌ مِنْهَا إِلَى أَحَدٍ وَ أَمَرَنِي بِسَتْرِهَا وَ قَدْ ثَقُلَتْ عَلَى عُنُقِي وَ ضَاقَ بِهَا صَدْرِي فَمَا تَأْمُرُنِي فَقَالَ يَا جَابِرُ إِذَا ضَاقَ بِكَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَاخْرُجْ إِلَى الْجَبَّانَةِ وَ احْتَفِرْ حَفِيرَةً ثُمَّ دَلِّ رَأْسَكَ فِيهَا وَ قُلْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بِكَذَا وَ كَذَا ثُمَّ طُمَّهُ فَإِنَّ الْأَرْضَ تَسْتُرُ عَلَيْكَ قَالَ جَابِرٌ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَخَفَّ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُهُ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ مِثْلَهُ [تأديب الصادق (عليه السلام) للشيعة] [الحديث 150] 150 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لآَخُذَنَّ الْبَرِيءَ مِنْكُمْ بِذَنْبِ السَّقِيمِ وَ لِمَ لَا في الأوامر التكليفية و لما لم يتأت من الشمس و القمر و أمثالهما سوى الانقياد في الأوامر التكوينية فتلك أيضا في غاية الانقياد، و أما الناس فلما كانوا قابلين للأوامر التكليفية فالعاملون منهم لما لم يحصل منهم غاية ما يمكن فيهم من الانقياد في الأمرين، باعتبار عدم الانقياد في الأوامر التكليفية، أخرجهم عن ذلك. و قال:" وَ كَثِيرٌ مِنَ النّٰاسِ" و الله يعلم. الحديث التاسع و الأربعون و المائة: ضعيف مرسل. و سنده الذي يذكر بعد ذلك ضعيف، و يدل على أن لهم علوما لا يحتملها إلا خواصهم (عليهم السلام) و قد ورد به أخبار كثيرة. الحديث الخمسون و المائة: ضعيف. قوله (عليه السلام):" لآخذن البريء منكم" إنما سمى (عليه السلام) تارك النهي عن المنكر
اقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ احْتَجِمْ أَيَّ يَوْمٍ شِئْتَ وَ تَصَدَّقْ وَ اخْرُجْ أَيَّ يَوْمٍ شِئْتَ [ليس من دواء إلا و هو بهيج داء] [الحديث 409] 409 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ عُثْمَانَ الْأَحْوَلِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلاميَقُولُ لَيْسَ مِنْ دَوَاءٍ إِلَّا وَ هُوَ يُهَيِّجُ دَاءً وَ لَيْسَ شَيْءٌ فِي الْبَدَنِ أَنْفَعَ مِنْ إِمْسَاكِ الْيَدِ إِلَّا عَمَّا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ [خروج الحمى في العرق و البطن و القيء] [الحديث 410] 410 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْحُمَّى تَخْرُجُ فِي ثَلَاثٍ فِي الْعَرَقِ وَ الْبَطَنِ وَ الْقَيْءِ " أدر للعروق" أي يمتلئ العروق و يخرج منها الدم أكثر مما إذا كان على الريق. الحديث الثامن و الأربعمائة: صحيح. و ضمير عنه راجع إلى أحمد. و يدل على أنه تدفع نحوسة الأيام للحجامة بآية الكرسي، و للسفر بالصدقة. الحديث التاسع و الأربعمائة: مجهول. قوله (عليه السلام):" إلا و هو" أي نفسه أو معالجته. قوله (عليه السلام):" إلا عما يحتاج إليه" أي من الأكل بأن يحتمي عن الأشياء المضرة و لا يأكل أزيد من الشبع أو من المعالجة أو منهما. الحديث العاشر و الأربعمائة: مرفوع. قوله (عليه السلام):" في العرق" الظاهر التحريك، و يحتمل الكسر بأن يكون المراد به الفصد أو الأعم منه، و من الحجامة. قوله (عليه السلام):" و البطن" أي شرب المسهل.
مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
عنه باسناده قال (صلّى اللّه عليه و آله): التمسوا الرزق بالنّكاح [1] . 19- روى المجلسى عن كتاب الامامة و التبصرة، عن هارون بن موسى، عن محمّد بن علىّ، عن محمّد بن الحسين، عن علىّ بن أسباط، عن ابن فضّال، عن الصّادق عن أبيه، عن آبائه (عليهما السلام) عن النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال
شرار أمّتى عزّابها. [2] 2- باب أن المؤمن كفو المؤمنة 1 محمد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبى حمزة الثّمالى قال: كنت عند أبى جعفر (عليه السلام) إذا استأذن عليه رجل فأذن له فدخل عليه فسلّم فرحّب به أبو جعفر (عليه السلام) و أدناه و سأله فقال الرّجل: جعلت فداك إنّى خطبت إلى مولاك فلان بن أبى رافع ابنته فلانة فردّني و رغب عنّى و ازدرأنى لد ما متى و حاجتى و غربتى، و قد دخلنى من ذلك غضاضة هجمة غضّ لها قلبى تمنيت عندها الموت. فقال أبو جعفر (عليه السلام): اذهب فأنت رسولى إليه، قل له: يقول لك محمد بن على ابن الحسين بن على بن أبى طالب (عليهما السلام): زوّج منجح بن رباح مولاى ابنتك فلانة و لا تردّه قال أبو حمزة: فوثب الرّجل فرحا مسرعا برسالة أبى جعفر (عليه السلام). فلمّا أن توارى الرجل قال أبو جعفر (عليه السلام): إنّ رجلا كان من أهل اليمامة يقال له: جويبر أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منتجعا للإسلام فأسلم و حسن إسلامه و كان رجلا قصيرا دميما محتاجا عاريا و كان من قباح السودان. 472 فضمّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لحال غربته و عراه و كان يجرى عليه طعامه صاعا من تمر بالصّاع الأوّل و كساه شملتين و أمره أن يلزم المسجد و يرقد فيه باللّيل، فمكث بذلك ما شاء اللّه حتّى كثر الغرباء ممّن يدخل فى الإسلام من أهل الحاجة بالمدينة، و ضاق بهم المسجد فأوحى اللّه عزّ و جلّ إلى نبيّه: أن طهّر مسجدك و أخرج من المسجد من يرقد فيه باللّيل و مر بسدّ أبواب من كان له فى مسجدك باب الّا باب علىّ (عليه السلام) و مسكن فاطمة (عليها السلام) و لا يمرنّ فيه جنب و لا يرقد فيه غريب. قال: فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بسدّ أبوابهم إلّا باب علىّ (عليه السلام) و أقرّ مسكن فاطمة (عليها السلام) على حاله، قال: ثمّ إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمر أن يتّخذ المسلمين سقيفة فعملت لهم و هى الصفّة ثمّ أمر الغرباء و المساكين أن يظلّوا فيها نهارهم و ليلهم فنزلوها و اجتمعوا فيها فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يتعاهدهم بالبرّ و التمر و الشعير و الزّبيب إذا كان عنده، و كان المسلمون يتعاهدونهم و يرقّون عليهم لرقّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يصرفون صدقاتهم إليهم، فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نظر إلى جويبر ذات يوم برحمة منه له و رقّة عليه. فقال له: يا جويبر لو تزوّجت امرأة فعففت بها فرجك و أعانتك على دنياك و آخرتك، فقال له جويبر: يا رسول اللّه بأبى أنت و أمّى من يرغب فى فو اللّه ما من حسب و لا نسب، و لا مال و لا جمال، فأيّة امرأة ترغب فىّ؟ فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا جويبر إنّ اللّه قد وضع بالإسلام من كان فى الجاهليّة شريفا و شرف بالاسلام من كان فى الجاهلية وضيعا و أعزّ بالإسلام من كان فى الجاهليّة ذليلا و أذهب بالاسلام ما كان من نخوة الجاهليّة و تفاخرها بعشائرها و باسق أنسابها. فالناس اليوم كلّهم أبيضهم و أسودهم و قرشيهم و عربيّهم و عجميّهم من آدم و إنّ آدم خلقه اللّه من طين و إنّ أحبّ الناس إلى الناس إلى اللّه عزّ و جلّ يوم 473 القيامة أطوعهم له و أتقاهم و ما أعلم يا جويبر لأحد من المسلمين عليك اليوم فضلا إلا لمن كان أتقى اللّه منك و أطوع ثمّ قال: انطلق يا جويبر إلى زياد بن لبيد فإنّه من أشرف بنى بياضة حسبا فيهم فقل له: إنّى رسول رسول اللّه إليك و هو يقول لك: زوّج جويبرا ابنتك الزّلفاء قال: فانطلق جويبر برسالة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى زياد بن لبيد و هو فى منزله و جماعة من قومه عنده فاستأذن فأعلم فأذن له، فدخل و سلّم عليه ثمّ قال: يا زياد بن لبيد، إنّى رسول رسول اللّه إليك فى حاجة لى فأبوح بها أم اسرّها إليك؟ فقال له زياد بل بح بها، فإنّ ذلك شرف لى و فخر فقال له جويبر إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لك: زوّج جويبرا ابنتك الذلفاء فقال له زياد: أ رسول اللّه أرسلك إلىّ بهذا؟ فقال له: نعم ما كنت لأكذب على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له زياد: إنّا لا نزوّج فتياتنا إلّا أكفائنا من الأنصار. فانصرف يا جويبر حتّى ألقى رسول اللّه فأخبره بعذرى فانصرف جويبر و هو يقول: و اللّه ما بهذا نزل القرآن و لا بهذا ظهرت نبوّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فسمعت مقالته الذّلفاء بنت زياد و هى فى خدرها فأرسلت إلى أبيها أدخل الىّ فدخل إليها، فقالت له: ما هذا الكلام الّذي سمعته منك تحاوريه جويبر؟ فقال لها: ذكر لى أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أرسله و قال: يقول لك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): زوّج جويبرا ابنتك الذّلفاء. فقالت له: و اللّه ما كان جويبر ليكذب على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بحضرته فابعث الآن رسولا يردّ عليك جويبرا، فبعث زياد رسولا فلحق جويبرا فقال له زياد: يا جويبر مرحبا بك اطمئن حتّى أعود إليك، ثمّ انطلق زياد إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له: بأبى أنت و أمّى إنّ جويبرا أتانى برسالتك و قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لك: زوّج جويبرا ابنتك الذّلفاء فلم ألن له بالقول و رأيت لقاءك و نحن لا نتزوّج إلّا أكفاءنا من الأنصار. 474 فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا زياد جويبر مؤمن و المؤمن كفو للمؤمنة و المسلم كفو للمسلمة فزوّجه يا زياد و لا ترغب، عنه قال: فرجع زياد إلى منزله و دخل على ابنته فقال لها ما سمعه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقالت له: إنّك إن عصيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كفرت فزوّج جويبرا فخرج زياد فأخذ بيد جويبر ثم أخرجه إلى قومه فزوّجه على سنّة اللّه و سنّة رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) و ضمّن صداقه قال: فجهّزها زياد و هيّئوها ثمّ أرسلوا إلى جويبر فقالوا له: أ لك منزل فنسوقها إليك فقال و اللّه ما لى منزل. قال: فهيئوها و هيّئوا لها منزلا و هيّئوا فيه فراشا و متاعا و كسوا جويبرا ثوبين و أدخلت الذّلفاء فى بيتها و أدخل جويبر عليها معتمّا فلمّا رآها نظر إلى بيت و متاع و ريح طيّبة، قام إلى زاوية البيت فلم يزل تاليا للقرآن راكعا و ساجدا حتّى طلع الفجر، فلمّا سمع النّداء خرج و خرجت زوجته إلى الصّلاة فتوضّأت و صلّت الصبح فسئلت هل مسّك؟ فقالت: ما زال تاليا للقرآن و راكعا و ساجدا حتّى سمع النّداء فخرج فلمّا كانت اللّيلة الثانية فعل مثل ذلك و أخفوا ذلك من زياد. فلمّا كان اليوم الثالث فعل مثل ذلك فأخبر بذلك أبوها فانطلق إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له: بأبى أنت و أمّى يا رسول اللّه أمرتنى بتزويج جويبر و لا و اللّه ما كان من مناكحنا و لكن طاعتك أوجبت علىّ تزويجه، فقال النّبي (صلّى اللّه عليه و آله): فما الّذي أنكرتم منه؟ قال: إنّا هيّئنا له بيتا و متاعا و أدخلت ابنتى البيت و أدخل معها معتما فما كلّمها و لا نظر إليها و لا دنا منها بل قام إلى زاوية البيت فلم يزل تاليا للقرآن راكعا و ساجدا حتّى سمع النّداء فخرج. ثمّ فعل مثل ذلك فى اللّيلة الثانية و مثل ذلك فى الثالثة و لم يدن منها و لم يكلّمها إلى أن جئتك و ما نراه يريد النساء، فانظر فى أمرنا، فانصرف زياد و بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى جويبر، فقال له: أ ما تقرب النساء؟ فقال له جويبر: أو ما أنا 475 بفحل بلى يا رسول اللّه إنّى لشبق نهم إلى النساء فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قد خبّرت بخلاف ما وصفت به نفسك قد ذكر لى أنّهم هيّئوا لك بيتا و فراشا و متاعا و أدخلت عليك فتاة حسناء عطرة و أتيت معتما فلم تنظر إليها و لم تكلّمها و لم تدن منها فما دهاك إذن. فقال له جويبر: يا رسول اللّه دخلت بيتا واسعا و رأيت فراشا و متاعا و فتاة حسناء عطرة و ذكرت حالى الّتي كنت عليها و غربتى و حاجتى و و ضيعتي و كسوتى مع الغرباء و المساكين فأحببت إذ أولانى اللّه ذلك أن أشكره على ما أعطانى و أتقرّب إليه بحقيقة الشكر فنهضت إلى جانب البيت فلم أزل فى صلاتى تاليا للقرآن راكعا و ساجدا أشكر اللّه حتّى سمعت النّداء فخرجت. فلمّا أصبحت رأيت أن أصوم ذلك اليوم ففعلت ذلك ثلاثة أيّام و لياليها و رأيت ذلك فى جنب ما أعطانى اللّه يسيرا و لكنّى سأرضيها و أرضيهم اللّيلة إن شاء اللّه فأرسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى زياد فأتاه فأعلمه ما قال جويبر، فطابت أنفسهم، قال: و وفى لها جويبر بما قال: ثم إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خرج فى غزوة له و معه جويبر فاستشهد (رحمه الله تعالى) فما كان فى الأنصار أيّم أنفق منها بعد جويبر. [1]
مسند الإمام الباقر — النكاح — الإمام الصادق عليه السلام
ما قال عمر ، فلما كثر اللفظ والاختلاف عند النبي فقال : قوموا . فكان ابن عباس يقول : ان الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم . مسند أبي يعلى وفضايل أحمد عن أم سلمة في خبر : والذي تحلف بن أم سلمة انه كان آخر الناس عهدا برسول الله علي وكان رسول الله بعثه في حاجة غداة قبض فكان يقول : جاء علي ؟ ثلاث مرات ، قال : فجاء قبل طلوع الشمس فخرجنا من البيت لما عرفنا ان له إليه حاجة ، فأكب عليه على فكان آخر الناس به عهدا وجعل يساره ويناجيه . الطبري في الولاية ، والدار قطني في الصحيح ، والسمعاني في الفضائل ، وجماعة من رجال الشيعة عن الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن ، وعبد الله بن العباس ، وأبي سعيد الخدري ، وعبد الله بن الحارث واللفظ الصحيح ان عائشة قالت : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وهو في بيتها لما حضره الموت : ادعوا لي حبيبي ، فدعوت له أبا بكر فنظر إليه ثم وضع رأسه ثم قال : ادعوا لي حبيبي ، فدعوت له عمر فلما نظر إليه قال : ادعوا لي حبيبي ، فقلت : ويلكم ادعوا له علي بن أبي طالب فوالله ما يريد غيره ، فلما رآه أفرج له الثوب الذي كان عليه ثم أدخله فيه ولم يزل يحتضنه حتى قبض ويده عليه . أحمد في مسنده عن ابن عباس : لما مرض رسول الله صلى الله عليه وآله مرضه الذي مات فيه قال : ادعوا لي عليا ، قالت عائشة : ندعوا لك أبا بكر ؟ قالت حفصة ندعوا لك عمر ؟ قالت أم الفضل ندعوا لك العباس ؟ فلما اجتمعوا رفع رأسه فلم ير عليا عليه السلام فسكت . فقال عمر : قوموا عن رسول الله ، الخبر . ومن طريقة أهل البيت عليهم : ان عائشة دعت أباها فأعرض عنه ودعت حفصة أباها فأعرض عنه ، ودعت أم سلمة عليا فناجاه طويلا ثم أغمي عليه ، فجاء الحسن والحسين يصيحان ويبكيان حتى وقعا على رسول الله وأراد علي أن ينحيهما عنه فأفاق رسول الله ثم قال : يا علي دعهما أشمهما ويشماني وأتزود منهما ويتزودان مني ، ثم جذب عليا تحت ثوبه ووضع فاه على فيه وجعل يناجيه ، فلما حضره الموت قال له : ضع رأسي يا علي في حجرك فقد جاء أمر الله فإذا فاضت نفسي فتناولها بيدك وامسح بها وجهك ثم وجهني إلى القبلة وتول أمري وصل علي أول الناس ولا تفارقني حتى تواريني في رمسي واستعن بالله عز وجل وأخذ علي برأسه فوضعه في حجره وأغمي
مناقب آل أبي طالب — : في وفاته صلى الله عليه وآله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سهل بن حنيف فأخذ بيد عبده فقال يا أمير المؤمنين قد أعتقت هذا الغلام فأعطاه ثلاثة دنانير مثل ما أعطى سهل بن حنيف . وسأله عليه السلام بعض مواليه مالا فقال
يخرج عطاي فأقاسمكم ، فقال لا اكتفي وخرج إلى معاوية فوصله فكتب إلى أمير المؤمنين يخبره بما أصاب من المال فكتب إليه أمير المؤمنين : اما بعد فان ما في يدك من المال قد كان له أهل قبلك وهو صائر إلى أهل من بعدك فإنما لك ما مهدت لنفسك فآثر نفسك على أحوج ولدك فإنما أنت جامع لاحد رجلين اما رجل عمل فيه بطاعة الله فسعد بما شقيت واما رجل عمل فيه بمعصية الله فشقي بما جمعت له وليس من هذين أحد باهل ان نؤثره على نفسك ولا تبرد له على ظهرك فارج لمن مضى رحمة الله وثق لمن بقي برزق الله . حكيم بن أوس : كان علي يبعث الينا بزقاق العسل فيقسم فينا ثم امر ان يلعقوه واتي إليه بأحمال فاكهة فأمر ببيعها وان يطرح ثمنها في بيت المال . سعيد بن المسيب : رأيت عليا بنى للضوال مربدا فكان يعلفها علفا لا يسمنها ولا يهزلها من بيت المال فمن أقام عليها بينة اخذه وإلا أقرها على حالها . عاصم بن ميثم : انه أهدي إلى علي سلال خبيص له خاصة فدعا بسفرة فنثره عليه ثم جلسوا حلقتين يأكلون . أبو حريز : ان المجوس اهدوا إليه يوم النيروز جامات من فضة فيها سكر فقسم
مناقب آل أبي طالب — ابن الحاشر باسناده إلى مالك بن أوس بن الحدثان في خبر طويل انه قام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لَمَّا أَقْبَلَ يَعْقُوبُ عليه السلام إِلَى مِصْرَ خَرَجَ يُوسُفُ عليه السلام لِيَسْتَقْبِلَهُ فَلَمَّا رَآهُ يُوسُفُ هَمَّ بِأَنْ يَتَرَجَّلَ لِيَعْقُوبَ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى مَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ فَلَمْ يَفْعَلْ فَلَمَّا سَلَّمَ عَلَى يَعْقُوبَ نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا يُوسُفُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ لَكَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَنْزِلَ إِلَى عَبْدِيَ الصَّالِحِ مَا أَنْتَ فِيهِ- ابْسُطْ يَدَكَ فَبَسَطَهَا فَخَرَجَ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ نُورٌ فَقَالَ مَا هَذَا يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ هَذَا أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِكَ نَبِيٌّ أَبَداً عُقُوبَةً لَكَ بِمَا صَنَعْتَ بِيَعْقُوبَ إِذْ لَمْ تَنْزِلْ إِلَيْهِ. بيان: ما أنت استفهام أي أ منعك ما أنت فيه من الملك ثم إنه عليه السلام لعله راعى بعض مصالح الملك في ترك الترجل و كان الأولى و الأفضل ترك تلك المصلحة و تقديم تكريم الوالد عليه لا أنه ترك واجبا أو فعل محرما لما قد ثبت من عصمتهم ع.
بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ٢٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ٢٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْوَصَّافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام قَالَ
إِنَّ فِيمَا نَاجَى مُوسَى أَنْ قَالَ يَا رَبِّ هَذَا السَّامِرِيُّ صَنَعَ الْعِجْلَ فَالْخُوَارُ مَنْ صَنَعَهُ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا مُوسَى إِنَّ تِلْكَ فِتْنَتِي فَلَا تُفْصِحْنِي عَنْهَا. بيان: لا تفصحني عنها لعله بالصاد المهملة أي لا تسألني أن أظهر سببها و الإفصاح و إن كان لازما يمكن أن يكون التفصيح متعديا و في بعض النسخ بالمعجمة أي لا تبين ذلك للناس فإنهم لا يفهمون.
بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ٢٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام