🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالملاحم والفتن وعلامات الظهور › صفحة 15

الملاحم والفتن وعلامات الظهور — صفحة 15 من 21

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ يَا بَنِي آدَمَ اهْرُبُوا مِنَ الدُّنْيَا إِلَى اللَّهِ وَ أَخْرِجُوا قُلُوبَكُمْ عَنْهَا فَإِنَّكُمْ لَا تَصْلُحُونَ لَهَا وَ لَا تَصْلُحُ لَكُمْ وَ لَا تَبْقَوْنَ فِيهَا وَ لَا تَبْقَى لَكُمْ هِيَ الْخَدَّاعَةُ الْفَجَّاعَةُ الْمَغْرُورُ مَنِ اغْتَرَّ بِهَا الْمَغْبُونُ مَنِ اطْمَأَنَّ إِلَيْهَا الْهَالِكُ مَنْ أَحَبَّهَا وَ أَرَادَهَا فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ وَ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَ اخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَ لا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً أَيْنَ آبَاؤُكُمْ أَيْنَ أُمَّهَاتُكُمْ أَيْنَ إِخْوَتُكُمْ أَيْنَ أَخَوَاتُكُمْ أَيْنَ أَوْلَادُكُمْ دُعُوا فَأَجَابُوا وَ اسْتُودِعُوا الثَّرَى وَ جَاوَرُوا الْمَوْتَى وَ صَارُوا فِي الْهَلْكَى خَرَجُوا عَنِ الدُّنْيَا وَ فَارَقُوا الْأَحِبَّةَ وَ احْتَاجُوا إِلَى مَا قَدَّمُوا وَ اسْتَغْنَوْا عَمَّا خَلَّفُوا فَكَمْ تُوعَظُونَ وَ كَمْ تُزْجَرُونَ وَ أَنْتُمْ لَاهُونَ سَاهُونَ مَثَلُكُمْ فِي الدُّنْيَا مَثَلُ الْبَهَائِمِ هِمَّتُكُمْ بُطُونُكُمْ وَ فُرُوجُكُمْ أَ مَا تَسْتَحْيُونَ مِمَّنْ خَلَقَكُمْ وَ قَدْ أَوْعَدَ مَنْ عَصَاهُ النَّارَ وَ لَسْتُمْ مِمَّنْ يَقْوَى عَلَى النَّارِ وَ وَعَدَ مَنْ أَطَاعَهُ الْجَنَّةَ وَ مُجَاوَرَتَهُ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى فَتَنَافَسُوا فِيهِ وَ كُونُوا مِنْ أَهْلِهِ وَ أَنْصِفُوا مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَ تَعَطَّفُوا عَلَى ضُعَفَائِكُمْ وَ أَهْلِ الْحَاجَةِ مِنْكُمْ وَ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً وَ كُونُوا عَبِيداً أَبْرَاراً وَ لَا تَكُونُوا مُلُوكاً جَبَابِرَةً وَ لَا مِنَ الْعُتَاةِ الْفَرَاعِنَةِ الْمُتَمَرِّدِينَ عَلَى مَنْ قَهَرَهُمْ بِالْمَوْتِ جَبَّارِ الْجَبَابِرَةِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ وَ إِلَهِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ شَدِيدِ الْعِقَابِ أَلِيمِ الْعَذَابِ لَا يَنْجُو مِنْهُ ظَالِمٌ وَ لَا يَفُوتُهُ شَيْءٌ وَ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ شَيْءٌ وَ لَا يَتَوَارَى مِنْهُ شَيْءٌ أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عِلْمَهُ وَ أَنْزَلَهُ مَنْزِلَتَهُ فِي جَنَّةٍ أَوْ نَارٍ ابْنَ آدَمَ الضَّعِيفَ أَيْنَ تَهْرُبُ مِمَّنْ يَطْلُبُكَ فِي سَوَادِ لَيْلِكَ وَ بَيَاضِ نَهَارِكَ وَ فِي كُلِ حَالٍ مِنْ حَالاتِكَ قَدْ أَبْلَغَ مَنْ وَعَظَ وَ أَفْلَحَ مَنِ اتَّعَظَ.

بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ٢٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ

إِنَّ عِيسَى عليه السلام مَرَّ بِقَوْمٍ مُجَلِّبِينَ فَسَأَلَ عَنْهُمْ فَقِيلَ بِنْتُ فُلَانٍ تُهْدَى إِلَى بَيْتِ فُلَانٍ فَقَالَ صَاحِبَتُهُمْ مَيِّتَةٌ مِنْ لَيْلَتِهِمْ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قِيلَ إِنَّهَا حَيَّةٌ فَذَهَبَ مَعَ النَّاسِ إِلَى دَارِهَا فَخَرَجَ زَوْجُهَا فَقَالَ لَهُ سَلْ زَوْجَتَكَ مَا فَعَلَتِ الْبَارِحَةَ مِنَ الْخَيْرِ فَقَالَتْ مَا فَعَلْتُ شَيْئاً إِلَّا أَنَّ سَائِلًا كَانَ يَأْتِينِي كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ فِيمَا مَضَى وَ إِنَّهُ جَاءَنَا لَيْلَتَنَا فَهَتَفَ فَلَمْ يُجَبْ فَقَالَ عَزَّ عَلَيَّ أَنَّهَا لَا تَسْمَعُ صَوْتِي وَ عِيَالِي يَبْقَوْنَ اللَّيْلَةَ جِيَاعاً فَقُمْتُ مُتَنَكِّرَةً فَأَنَلْتُهُ مِقْدَارَ مَا كُنْتُ أُنِيلُهُ فِيمَا مَضَى قَالَ عِيسَى عليه السلام تَنَحَّيْ عَنْ مَجْلِسِكِ فَتَنَحَّتْ فَإِذَا تَحْتَ ثِيَابِهَا أَفْعًى عَاضٌّ عَلَى ذَنَبِهِ فَقَالَ بِمَا تَصَدَّقْتِ صُرِفَ عَنْكِ هَذَا.

بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ٣٢٤. — غير محدد

ك، إكمال الدين ابْنُ مُوسَى عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَمْرٍو الْمَغْرِبِيِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَقِيلٍ الْهُذَلِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ يُوضَعُ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِرَاشٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ لَا يَجْلِسُ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا هُوَ إِجْلَالًا لَهُ وَ كَانَ بَنُوهُ يَجْلِسُونَ حَوْلَهُ حَتَّى يَخْرُجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَخْرُجُ وَ هُوَ غُلَامٌ صَبِيٌّ فَيَجِيءُ حَتَّى يَجْلِسَ عَلَى الْفِرَاشِ فَيُعْظِمُ ذَلِكَ أَعْمَامُهُ وَ يَأْخُذُونَهُ لِيُؤَخِّرُوهُ فَيَقُولُ لَهُمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِذَا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُمْ دَعُوا ابْنِي فَوَ اللَّهِ إِنَّ لَهُ لَشَأْناً عَظِيماً إِنِّي أَرَى أَنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ يَوْمٌ وَ هُوَ سَيِّدُكُمْ إِنِّي أَرَى غُرَّتَهُ غُرَّةً تَسُودُ النَّاسَ ثُمَّ يَحْمِلُهُ فَيُجْلِسُهُ مَعَهُ وَ يَمْسَحُ ظَهْرَهُ وَ يُقَبِّلُهُ وَ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ قُبْلَةً أَطْيَبَ مِنْهُ وَ لَا أَطْهَرَ قَطُّ وَ لَا جَسَداً أَلْيَنَ مِنْهُ وَ لَا أَطْيَبَ ثُمَّ يَلْتَفِتُ إِلَى أَبِي طَالِبٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ وَ أَبَا طَالِبٍ لِأُمٍّ وَاحِدَةٍ فَيَقُولُ يَا أَبَا طَالِبٍ إِنَّ لِهَذَا الْغُلَامِ لَشَأْناً عَظِيماً فَاحْفَظْهُ وَ اسْتَمْسِكْ بِهِ فَإِنَّهُ فَرْدٌ وَحِيدٌ وَ كُنْ لَهُ كَالْأُمِّ لَا يَصِلُ إِلَيْهِ شَيْءٌ يَكْرَهُهُ ثُمَّ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ فَيَطُوفُ بِهِ أُسْبُوعاً وَ كَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ يَكْرَهُ اللَّاتَ وَ الْعُزَّى فَلَا يُدْخِلُهُ عَلَيْهِمَا فَلَمَّا تَمَّتْ لَهُ سِتُّ سِنِينَ مَاتَتْ أُمُّهُ آمِنَةُ بِالْأَبْوَاءِ بَيْنَ الْمَكَّةِ وَ الْمَدِينَةِ وَ كَانَتْ قَدِمَتْ بِهِ عَلَى أَخْوَالِهِ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ فَبَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَتِيماً لَا أَبَ لَهُ وَ لَا أُمَّ فَازْدَادَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لَهُ رِقَّةً وَ حِفْظاً وَ كَانَتْ هَذِهِ حَالَهُ حَتَّى أَدْرَكَ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ الْوَفَاةُ فَبَعَثَ إِلَى أَبِي طَالِبٍ وَ مُحَمَّدٌ عَلَى صَدْرِهِ وَ هُوَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَ هُوَ يَبْكِي وَ يَلْتَفِتُ إِلَى أَبِي طَالِبٍ وَ يَقُولُ يَا أَبَا طَالِبٍ انْظُرْ أَنْ تَكُونَ حَافِظاً لِهَذَا الْوَحِيدِ الَّذِي لَمْ يَشَمَّ رَائِحَةَ أَبِيهِ وَ لَمْ يَذُقْ شَفَقَةَ أُمِّهِ انْظُرْ يَا أَبَا طَالِبٍ أَنْ يَكُونَ مِنْ جَسَدِكَ بِمَنْزِلَةِ كَبِدِكَ فَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُ بَنِيَّ كُلَّهُمْ وَ أَوْصَيْتُكَ بِهِ لِأَنَّكَ مِنْ أُمِّ أَبِيهِ يَا أَبَا طَالِبٍ إِنْ أَدْرَكْتَ أَيَّامَهُ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ مِنْ أَبْصَرِ النَّاسِ بِهِ وَ أَنْظَرِ النَّاسِ وَ أَعْلَمَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَتَّبِعَهُ فَافْعَلْ وَ انْصُرْهُ بِلِسَانِكَ وَ يَدِكَ وَ مَالِكَ فَإِنَّهُ وَ اللَّهِ سَيَسُودُكُمْ وَ يَمْلِكُ مَا لَمْ يَمْلِكْ أَحَدٌ مِنْ بَنِي آبَائِي يَا أَبَا طَالِبٍ مَا أَعْلَمُ أَحَداً مِنْ آبَائِكَ مَاتَ عَنْهُ أَبُوهُ عَلَى حَالِ أَبِيهِ وَ لَا أُمُّهُ عَلَى حَالِ أُمِّهِ فَاحْفَظْهُ لِوَحْدَتِهِ هَلْ قَبِلْتَ وَصِيَّتِي قَالَ نَعَمْ قَدْ قَبِلْتُ وَ اللَّهُ عَلَيَّ بِذَلِكَ شَاهِدٌ فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَمُدَّ يَدَكَ إِلَيَّ فَمَدَّ يَدَهُ فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى يَدِهِ ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ الْآنَ خُفِّفَ عَلَيَّ الْمَوْتُ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُقَبِّلُهُ وَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنِّي لَمْ أُقَبِّلْ أَحَداً مِنْ وُلْدِي أَطْيَبَ رِيحاً مِنْكَ وَ لَا أَحْسَنَ وَجْهاً مِنْكَ وَ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ قَدْ بَقِيَ حَتَّى يُدْرِكَ زَمَانَهُ فَمَاتَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَ هُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ فَضَمَّهُ أَبُو طَالِبٍ إِلَى نَفْسِهِ لَا يُفَارِقُهُ سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ وَ لَا نَهَارٍ وَ كَانَ يَنَامُ مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ لَا يَأْمَنُ عَلَيْهِ أَحَداً.

بحار الأنوار - ج ١٥ - الصفحة ١٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ابْنُ مُوسَى عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَمْرٍو الْمَغْرِبِيِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَقِيلٍ الْهُذَلِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ يُوضَعُ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِرَاشٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ لَا يَجْلِسُ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا هُوَ إِجْلَالًا لَهُ وَ كَانَ بَنُوهُ يَجْلِسُونَ حَوْلَهُ حَتَّى يَخْرُجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَخْرُجُ وَ هُوَ غُلَامٌ صَبِيٌّ فَيَجِيءُ حَتَّى يَجْلِسَ عَلَى الْفِرَاشِ فَيُعْظِمُ ذَلِكَ أَعْمَامُهُ وَ يَأْخُذُونَهُ لِيُؤَخِّرُوهُ فَيَقُولُ لَهُمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِذَا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُمْ دَعُوا ابْنِي فَوَ اللَّهِ إِنَّ لَهُ لَشَأْناً عَظِيماً إِنِّي أَرَى أَنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ يَوْمٌ وَ هُوَ سَيِّدُكُمْ إِنِّي أَرَى غُرَّتَهُ غُرَّةً تَسُودُ النَّاسَ ثُمَّ يَحْمِلُهُ فَيُجْلِسُهُ مَعَهُ وَ يَمْسَحُ ظَهْرَهُ وَ يُقَبِّلُهُ وَ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ قُبْلَةً أَطْيَبَ مِنْهُ وَ لَا أَطْهَرَ قَطُّ وَ لَا جَسَداً أَلْيَنَ مِنْهُ وَ لَا أَطْيَبَ ثُمَّ يَلْتَفِتُ إِلَى أَبِي طَالِبٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ وَ أَبَا طَالِبٍ لِأُمٍّ وَاحِدَةٍ فَيَقُولُ يَا أَبَا طَالِبٍ إِنَّ لِهَذَا الْغُلَامِ لَشَأْناً عَظِيماً فَاحْفَظْهُ وَ اسْتَمْسِكْ بِهِ فَإِنَّهُ فَرْدٌ وَحِيدٌ وَ كُنْ لَهُ كَالْأُمِّ لَا يَصِلُ إِلَيْهِ شَيْءٌ يَكْرَهُهُ ثُمَّ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ فَيَطُوفُ بِهِ أُسْبُوعاً وَ كَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ يَكْرَهُ اللَّاتَ وَ الْعُزَّى فَلَا يُدْخِلُهُ عَلَيْهِمَا فَلَمَّا تَمَّتْ لَهُ سِتُّ سِنِينَ مَاتَتْ أُمُّهُ آمِنَةُ بِالْأَبْوَاءِ بَيْنَ الْمَكَّةِ وَ الْمَدِينَةِ وَ كَانَتْ قَدِمَتْ بِهِ عَلَى أَخْوَالِهِ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ فَبَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَتِيماً لَا أَبَ لَهُ وَ لَا أُمَّ فَازْدَادَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لَهُ رِقَّةً وَ حِفْظاً وَ كَانَتْ هَذِهِ حَالَهُ حَتَّى أَدْرَكَ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ الْوَفَاةُ فَبَعَثَ إِلَى أَبِي طَالِبٍ وَ مُحَمَّدٌ عَلَى صَدْرِهِ وَ هُوَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَ هُوَ يَبْكِي وَ يَلْتَفِتُ إِلَى أَبِي طَالِبٍ وَ يَقُولُ يَا أَبَا طَالِبٍ انْظُرْ أَنْ تَكُونَ حَافِظاً لِهَذَا الْوَحِيدِ الَّذِي لَمْ يَشَمَّ رَائِحَةَ أَبِيهِ وَ لَمْ يَذُقْ شَفَقَةَ أُمِّهِ انْظُرْ يَا أَبَا طَالِبٍ أَنْ يَكُونَ مِنْ جَسَدِكَ بِمَنْزِلَةِ كَبِدِكَ فَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُ بَنِيَّ كُلَّهُمْ وَ أَوْصَيْتُكَ بِهِ لِأَنَّكَ مِنْ أُمِّ أَبِيهِ يَا أَبَا طَالِبٍ إِنْ أَدْرَكْتَ أَيَّامَهُ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ مِنْ أَبْصَرِ النَّاسِ بِهِ وَ أَنْظَرِ النَّاسِ وَ أَعْلَمَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَتَّبِعَهُ فَافْعَلْ وَ انْصُرْهُ بِلِسَانِكَ وَ يَدِكَ وَ مَالِكَ فَإِنَّهُ وَ اللَّهِ سَيَسُودُكُمْ وَ يَمْلِكُ مَا لَمْ يَمْلِكْ أَحَدٌ مِنْ بَنِي آبَائِي يَا أَبَا طَالِبٍ مَا أَعْلَمُ أَحَداً مِنْ آبَائِكَ مَاتَ عَنْهُ أَبُوهُ عَلَى حَالِ أَبِيهِ وَ لَا أُمُّهُ عَلَى حَالِ أُمِّهِ فَاحْفَظْهُ لِوَحْدَتِهِ هَلْ قَبِلْتَ وَصِيَّتِي قَالَ نَعَمْ قَدْ قَبِلْتُ وَ اللَّهُ عَلَيَّ بِذَلِكَ شَاهِدٌ فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَمُدَّ يَدَكَ إِلَيَّ فَمَدَّ يَدَهُ فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى يَدِهِ ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ الْآنَ خُفِّفَ عَلَيَّ الْمَوْتُ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُقَبِّلُهُ وَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنِّي لَمْ أُقَبِّلْ أَحَداً مِنْ وُلْدِي أَطْيَبَ رِيحاً مِنْكَ وَ لَا أَحْسَنَ وَجْهاً مِنْكَ وَ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ قَدْ بَقِيَ حَتَّى يُدْرِكَ زَمَانَهُ فَمَاتَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَ هُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ فَضَمَّهُ أَبُو طَالِبٍ إِلَى نَفْسِهِ لَا يُفَارِقُهُ سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ وَ لَا نَهَارٍ وَ كَانَ يَنَامُ مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ لَا يَأْمَنُ عَلَيْهِ أَحَداً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ١٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ قَالَ كَانَ قَوْمٌ فِيمَا بَيْنَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عِيسَى عليه السلام وَ كَانُوا يَتَوَعَّدُونَ أَهْلَ الْأَصْنَامِ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ يَقُولُونَ لَيَخْرُجَنَّ نَبِيٌّ فَلَيُكَسِّرَنَّ أَصْنَامَكُمْ وَ لَيَفْعَلَنَّ بِكُمْ وَ لَيَفْعَلَنَّ فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَفَرُوا بِهِ.

بحار الأنوار - ج ١٥ - الصفحة ٢٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

إِنَّ ذَلِكَ الْحِمَارَ كَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ فَمَسَحَ عَلَى كَفَلِهِ ثُمَّ قَالَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ هَذَا الْحِمَارِ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ خَاتَمُهُمْ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي ذَلِكَ الْحِمَارَ.

بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ٤٠٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ وُجُوهُهُمْ وُجُوهُ الْآدَمِيِّينَ وَ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ كَأَمْثَالِ الذِّئَابِ الضَّوَارِي سَفَّاكُونَ لِلدِّمَاءِ لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ إِنْ تَابَعْتَهُمُ ارْتَابُوكَ وَ إِنْ حَدَّثْتَهُمْ كَذَّبُوكَ وَ إِنْ تَوَارَيْتَ عَنْهُمُ اغْتَابُوكَ السُّنَّةُ فِيهِمْ بِدْعَةٌ وَ الْبِدْعَةُ فِيهِمْ سُنَّةٌ وَ الْحَلِيمُ بَيْنَهُمْ غَادِرٌ وَ الْغَادِرُ بَيْنَهُمْ حَلِيمٌ الْمُؤْمِنُ فِيمَا بَيْنَهُمْ مُسْتَضْعَفٌ وَ الْفَاسِقُ فِيمَا بَيْنَهُمْ مُشَرَّفٌ صِبْيَانُهُمْ عَارِمٌ وَ نِسَاؤُهُمْ شَاطِرٌ وَ شَيْخُهُمْ لَا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ لَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ الِالْتِجَاءُ إِلَيْهِمْ خِزْيٌ وَ الِاعْتِدَادُ بِهِمْ ذُلٌّ وَ طَلَبُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ فَقْرٌ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَحْرِمُهُمُ اللَّهُ قَطْرَ السَّمَاءِ فِي أَوَانِهِ وَ يُنْزِلُهُ فِي غَيْرِ أَوَانِهِ وَ يُسَلِّطُ عَلَيْهِمْ شِرَارَهُمْ فَيَسُومُونَهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَ يَسْتَحْيُونَ نِسَاءَهُمْ فَيَدْعُو خِيَارُهُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ بُطُونُهُمْ آلِهَتُهُمْ وَ نِسَاؤُهُمْ قِبْلَتُهُمْ وَ دَنَانِيرُهُمْ دِينُهُمْ وَ شَرَفُهُمْ مَتَاعُهُمْ لَا يَبْقَى مِنَ الْإِيمَانِ إِلَّا اسْمُهُ وَ لَا مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا رَسْمُهُ وَ لَا مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا دَرْسُهُ مَسَاجِدُهُمْ مَعْمُورَةٌ مِنَ الْبِنَاءِ وَ قُلُوبُهُمْ خَرَابٌ عَنِ الْهُدَى عُلَمَاؤُهُمْ شَرُّ خَلْقِ اللَّهِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ حِينَئِذٍ ابْتَلَاهُمُ اللَّهُ فِي هَذَا الزَّمَانِ بِأَرْبَعِ خِصَالٍ جَوْرٍ مِنَ السُّلْطَانِ وَ قَحْطٍ مِنَ الزَّمَانِ وَ ظُلْمٍ مِنَ الْوُلَاةِ وَ الْحُكَّامِ فَتَعَجَّبَتِ الصَّحَابَةُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ قَالَ نَعَمْ كُلُّ دِرْهَمٍ عِنْدَهُمْ صَنَمٌ. وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ الْمَسَاجِدَ يَقْعُدُونَ فِيهَا حَلَقاً ذِكْرُهُمُ الدُّنْيَا وَ حُبُّهُمُ الدُّنْيَا لَا تُجَالِسُوهُمْ فَلَيْسَ لِلَّهِ بِهِمْ حَاجَةٌ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَيَأْتِي زَمَانٌ عَلَى النَّاسِ يَفِرُّونَ مِنَ الْعُلَمَاءِ كَمَا يَفِرُّ الْغَنَمُ مِنَ الذِّئْبِ ابْتَلَاهُمُ اللَّهُ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ الْأَوَّلُ يَرْفَعُ الْبَرَكَةَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَ الثَّانِي سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً جَائِراً وَ الثَّالِثُ يَخْرُجُونَ مِنَ الدُّنْيَا بِلَا إِيمَانٍ. عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ مِنْهُمْ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرَةِ. وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْتِي عَلَى أُمَّتِي زَمَانٌ أُمَرَاؤُهُمْ يَكُونُونَ عَلَى الْجَوْرِ وَ عُلَمَاؤُهُمْ عَلَى الطَّمَعِ وَ عُبَّادُهُمْ عَلَى الرِّيَاءِ وَ تُجَّارُهُمْ عَلَى أَكْلِ الرِّبَا وَ نِسَاؤُهُمْ عَلَى زِينَةِ الدُّنْيَا وَ غِلْمَانُهُمْ فِي التَّزْوِيجِ فَعِنْدَ ذَلِكَ كَسَادُ أُمَّتِي كَكَسَادِ الْأَسْوَاقِ وَ لَيْسَ فِيهَا مُسْتَقِيمٌ الْأَمْوَاتُ آيِسُونَ فِي قُبُورِهِمْ مِنْ خَيْرِهِمْ وَ لَا يُعِيشُونَ الْأَخْيَارَ فِيهِمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ الْهَرَبُ خَيْرٌ مِنَ الْقِيَامِ. قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم سَيَأْتِي زَمَانٌ عَلَى أُمَّتِي لَا يَعْرِفُونَ الْعُلَمَاءَ إِلَّا بِثَوْبٍ حَسَنٍ وَ لَا يَعْرِفُونَ الْقُرْآنَ إِلَّا بِصَوْتٍ حَسَنٍ وَ لَا يَعْبُدُونَ اللَّهَ إِلَّا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً لَا عِلْمَ لَهُ وَ لَا حِلْمَ لَهُ وَ لَا رَحْمَ لَهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٤٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جع، جامع الأخبار قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ وُجُوهُهُمْ وُجُوهُ الْآدَمِيِّينَ وَ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ كَأَمْثَالِ الذِّئَابِ الضَّوَارِي سَفَّاكُونَ لِلدِّمَاءِ لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ إِنْ تَابَعْتَهُمُ ارْتَابُوكَ وَ إِنْ حَدَّثْتَهُمْ كَذَّبُوكَ وَ إِنْ تَوَارَيْتَ عَنْهُمُ اغْتَابُوكَ السُّنَّةُ فِيهِمْ بِدْعَةٌ وَ الْبِدْعَةُ فِيهِمْ سُنَّةٌ وَ الْحَلِيمُ بَيْنَهُمْ غَادِرٌ وَ الْغَادِرُ بَيْنَهُمْ حَلِيمٌ الْمُؤْمِنُ فِيمَا بَيْنَهُمْ مُسْتَضْعَفٌ وَ الْفَاسِقُ فِيمَا بَيْنَهُمْ مُشَرَّفٌ صِبْيَانُهُمْ عَارِمٌ وَ نِسَاؤُهُمْ شَاطِرٌ وَ شَيْخُهُمْ لَا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ لَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ الِالْتِجَاءُ إِلَيْهِمْ خِزْيٌ وَ الِاعْتِدَادُ بِهِمْ ذُلٌّ وَ طَلَبُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ فَقْرٌ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَحْرِمُهُمُ اللَّهُ قَطْرَ السَّمَاءِ فِي أَوَانِهِ وَ يُنْزِلُهُ فِي غَيْرِ أَوَانِهِ وَ يُسَلِّطُ عَلَيْهِمْ شِرَارَهُمْ فَيَسُومُونَهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَ يَسْتَحْيُونَ نِسَاءَهُمْ فَيَدْعُو خِيَارُهُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ بُطُونُهُمْ آلِهَتُهُمْ وَ نِسَاؤُهُمْ قِبْلَتُهُمْ وَ دَنَانِيرُهُمْ دِينُهُمْ وَ شَرَفُهُمْ مَتَاعُهُمْ لَا يَبْقَى مِنَ الْإِيمَانِ إِلَّا اسْمُهُ وَ لَا مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا رَسْمُهُ وَ لَا مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا دَرْسُهُ مَسَاجِدُهُمْ مَعْمُورَةٌ مِنَ الْبِنَاءِ وَ قُلُوبُهُمْ خَرَابٌ عَنِ الْهُدَى عُلَمَاؤُهُمْ شَرُّ خَلْقِ اللَّهِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ حِينَئِذٍ ابْتَلَاهُمُ اللَّهُ فِي هَذَا الزَّمَانِ بِأَرْبَعِ خِصَالٍ جَوْرٍ مِنَ السُّلْطَانِ وَ قَحْطٍ مِنَ الزَّمَانِ وَ ظُلْمٍ مِنَ الْوُلَاةِ وَ الْحُكَّامِ فَتَعَجَّبَتِ الصَّحَابَةُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ قَالَ نَعَمْ كُلُّ دِرْهَمٍ عِنْدَهُمْ صَنَمٌ. وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ الْمَسَاجِدَ يَقْعُدُونَ فِيهَا حَلَقاً ذِكْرُهُمُ الدُّنْيَا وَ حُبُّهُمُ الدُّنْيَا لَا تُجَالِسُوهُمْ فَلَيْسَ لِلَّهِ بِهِمْ حَاجَةٌ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَيَأْتِي زَمَانٌ عَلَى النَّاسِ يَفِرُّونَ مِنَ الْعُلَمَاءِ كَمَا يَفِرُّ الْغَنَمُ مِنَ الذِّئْبِ ابْتَلَاهُمُ اللَّهُ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ الْأَوَّلُ يَرْفَعُ الْبَرَكَةَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَ الثَّانِي سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً جَائِراً وَ الثَّالِثُ يَخْرُجُونَ مِنَ الدُّنْيَا بِلَا إِيمَانٍ. عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ مِنْهُمْ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرَةِ. وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْتِي عَلَى أُمَّتِي زَمَانٌ أُمَرَاؤُهُمْ يَكُونُونَ عَلَى الْجَوْرِ وَ عُلَمَاؤُهُمْ عَلَى الطَّمَعِ وَ عُبَّادُهُمْ عَلَى الرِّيَاءِ وَ تُجَّارُهُمْ عَلَى أَكْلِ الرِّبَا وَ نِسَاؤُهُمْ عَلَى زِينَةِ الدُّنْيَا وَ غِلْمَانُهُمْ فِي التَّزْوِيجِ فَعِنْدَ ذَلِكَ كَسَادُ أُمَّتِي كَكَسَادِ الْأَسْوَاقِ وَ لَيْسَ فِيهَا مُسْتَقِيمٌ الْأَمْوَاتُ آيِسُونَ فِي قُبُورِهِمْ مِنْ خَيْرِهِمْ وَ لَا يُعِيشُونَ الْأَخْيَارَ فِيهِمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ الْهَرَبُ خَيْرٌ مِنَ الْقِيَامِ. قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم سَيَأْتِي زَمَانٌ عَلَى أُمَّتِي لَا يَعْرِفُونَ الْعُلَمَاءَ إِلَّا بِثَوْبٍ حَسَنٍ وَ لَا يَعْرِفُونَ الْقُرْآنَ إِلَّا بِصَوْتٍ حَسَنٍ وَ لَا يَعْبُدُونَ اللَّهَ إِلَّا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً لَا عِلْمَ لَهُ وَ لَا حِلْمَ لَهُ وَ لَا رَحْمَ لَهُ. توضيح العارم الخبيث الشرير و السيئ الخلق و الشاطر من أعيا أهله خبثا. أقول سيأتي كثير من الأخبار في ذلك في باب أشراط الساعة و باب علامات ظهور القائم عليه السلام

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٤٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ج، الإحتجاج عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَوَرَدَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الشَّامِ فَقَالَ

إِنِّي صَاحِبُ كَلَامٍ وَ فِقْهٍ وَ فَرَائِضَ وَ قَدْ جِئْتُ لِمُنَاظَرَةِ أَصْحَابِكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَلَامُكَ هَذَا مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَوْ مِنْ عِنْدِكَ فَقَالَ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ بَعْضُهُ وَ مِنْ عِنْدِي بَعْضُهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَأَنْتَ إِذاً شَرِيكُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَا قَالَ فَسَمِعْتَ الْوَحْيَ عَنِ اللَّهِ قَالَ لَا قَالَ فَتَجِبُ طَاعَتُكَ كَمَا تَجِبُ طَاعَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَا قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ يَا يُونُسُ هَذَا خَصَمَ نَفْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ ثُمَّ قَالَ يَا يُونُسُ لَوْ كُنْتَ تُحْسِنُ الْكَلَامَ كَلَّمْتَهُ قَالَ يُونُسُ فَيَا لَهَا مِنْ حَسْرَةٍ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ سَمِعْتُكَ تَنْهَى عَنِ الْكَلَامِ وَ تَقُولُ وَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْكَلَامِ يَقُولُونَ هَذَا يَنْقَادُ وَ هَذَا لَا يَنْقَادُ وَ هَذَا يَنْسَاقُ وَ هَذَا لَا يَنْسَاقُ وَ هَذَا نَعْقِلُهُ وَ هَذَا لَا نَعْقِلُهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّمَا قُلْتُ وَيْلٌ لِقَوْمٍ تَرَكُوا قَوْلِي بِالْكَلَامِ وَ ذَهَبُوا إِلَى مَا يُرِيدُونَ بِهِ ثُمَّ قَالَ اخْرُجْ إِلَى الْبَابِ مَنْ تَرَى مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ فَأَدْخِلْهُ قَالَ فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَعْيَنَ وَ كَانَ يُحْسِنُ الْكَلَامَ وَ مُحَمَّدَ بْنَ النُّعْمَانِ الْأَحْوَلَ فَكَانَ مُتَكَلِّماً وَ هِشَامَ بْنَ سَالِمٍ وَ قَيْسَ الْمَاصِرِ وَ كَانَا مُتَكَلِّمَيْنِ وَ كَانَ قَيْسٌ عِنْدِي أَحْسَنَهُمْ كَلَاماً وَ كَانَ قَدْ تَعَلَّمَ الْكَلَامَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَأَدْخَلْتُهُمْ عَلَيْهِ فَلَمَّا اسْتَقَرَّ بِنَا الْمَجْلِسُ وَ كُنَّا فِي خَيْمَةٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي طَرَفِ جَبَلٍ فِي طَرِيقِ الْحَرَمِ وَ ذَلِكَ قَبْلَ الْحَجِّ بِأَيَّامٍ أَخْرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَأْسَهُ مِنَ الْخَيْمَةِ فَإِذَا هُوَ بِبَعِيرٍ يَخُبُّ قَالَ هِشَامٌ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ وَ كُنَّا ظَنَنَّا أَنَّ هِشَاماً رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ عَقِيلٍ كَانَ شَدِيدَ الْمَحَبَّةِ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَإِذَا هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ قَدْ وَرَدَ وَ هُوَ أَوَّلَ مَا اخْتَطَّتْ لِحْيَتُهُ وَ لَيْسَ فِينَا إِلَّا مَنْ هُوَ أَكْبَرُ سِنّاً مِنْهُ قَالَ فَوَسَّعَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ قَالَ لَهُ نَاصِرُنَا بِقَلْبِهِ وَ يَدِهِ وَ لِسَانِهِ ثُمَّ قَالَ لِحُمْرَانَ كَلِّمِ الرَّجُلَ يَعْنِي الشَّامِيَّ فَكَلَّمَهُ حُمْرَانُ وَ ظَهَرَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا طَاقِيُّ كَلِّمْهُ فَكَلَّمَهُ فَظَهَرَ عَلَيْهِ يَعْنِي بِالطَّاقِيِّ مُحَمَّدَ بْنَ النُّعْمَانِ ثُمَّ قَالَ لِهِشَامِ بْنِ سَالِمٍ فَكَلِّمْهُ فَتَعَارَفَا ثُمَّ قَالَ لِقَيْسِ الْمَاصِرِ كَلِّمْهُ فَكَلَّمَهُ فَأَقْبَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام تَبَسَّمَ مِنْ كَلَامِهِمَا وَ قَدِ اسْتَخْذَلَ الشَّامِيُّ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَالَ لِلشَّامِيِّ كَلِّمْ هَذَا الْغُلَامَ يَعْنِي هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ الشَّامِيُّ لِهِشَامٍ يَا غُلَامُ سَلْنِي فِي إِمَامَةِ هَذَا يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَغَضِبَ هِشَامٌ حَتَّى ارْتَعَدَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي يَا هَذَا أَ رَبُّكَ أَنْظَرُ لِخَلْقِهِ أَمْ خَلْقُهُ لِأَنْفُسِهِمْ فَقَالَ الشَّامِيُّ بَلْ رَبِّي أَنْظَرُ لِخَلْقِهِ قَالَ فَفَعَلَ بِنَظَرِهِ لَهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا ذَا قَالَ كَلَّفَهُمْ وَ أَقَامَ لَهُمْ حُجَّةً وَ دَلِيلًا عَلَى مَا كَلَّفَهُمْ وَ أَزَاحَ فِي ذَلِكَ عِلَلَهُمْ فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ فَمَا هَذَا الدَّلِيلُ الَّذِي نَصَبَهُ لَهُمْ قَالَ الشَّامِيُّ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ هِشَامٌ فَبَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ قَالَ الْكِتَابُ وَ السُّنَّةُ فَقَالَ هِشَامٌ فَهَلْ نَفَعَنَا الْيَوْمَ الْكِتَابُ وَ السُّنَّةُ فِيمَا اخْتَلَفْنَا فِيهِ حَتَّى رَفَعَ عَنَّا الِاخْتِلَافَ وَ مَكَّنَنَا مِنَ الِاتِّفَاقِ فَقَالَ الشَّامِيُّ نَعَمْ قَالَ هِشَامٌ فَلِمَ اخْتَلَفْنَا نَحْنُ وَ أَنْتَ جِئْتَنَا مِنَ الشَّامِ فَخَالَفْتَنَا وَ تَزْعُمُ أَنَّ الرَّأْيَ طَرِيقُ الدِّينِ وَ أَنْتَ مُقِرٌّ بِأَنَّ الرَّأْيَ لَا يَجْمَعُ عَلَى الْقَوْلِ الْوَاحِدِ الْمُخْتَلِفَيْنِ فَسَكَتَ الشَّامِيُّ كَالْمُفَكِّرِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ قَالَ إِنْ قُلْتُ إِنَّا مَا اخْتَلَفْنَا كَابَرْتُ وَ إِنْ قُلْتُ إِنَّ الْكِتَابَ وَ السُّنَّةَ يَرْفَعَانِ عَنَّا الِاخْتِلَافَ أَبْطَلْتُ لِأَنَّهُمَا يَحْتَمِلَانِ الْوُجُوهَ وَ إِنْ قُلْتُ قَدِ اخْتَلَفْنَا وَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا يَدَّعِي الْحَقَّ فَلَمْ يَنْفَعْنَا إِذاً الْكِتَابُ وَ السُّنَّةُ وَ لَكِنْ لِي عَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام سَلْهُ تَجِدْهُ مَلِيّاً فَقَالَ الشَّامِيُّ لِهِشَامٍ مَنْ أَنْظَرُ لِلْخَلْقِ رَبُّهُمْ أَمْ أَنْفُسُهُمْ فَقَالَ بَلْ رَبُّهُمْ أَنْظَرُ لَهُمْ فَقَالَ الشَّامِيُّ فَهَلْ أَقَامَ لَهُمْ مَنْ يَجْمَعُ كَلِمَتَهُمْ وَ يَرْفَعُ اخْتِلَافَهُمْ وَ يُبَيِّنُ لَهُمْ حَقَّهُمْ مِنْ بَاطِلِهِمْ فَقَالَ هِشَامٌ نَعَمْ قَالَ الشَّامِيُّ مَنْ هُوَ قَالَ هِشَامٌ أَمَّا فِي ابْتِدَاءِ الشَّرِيعَةِ فَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمَّا بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَغَيْرُهُ قَالَ الشَّامِيُّ مَنْ هُوَ غَيْرُ النَّبِيِّ الْقَائِمُ مَقَامَهُ فِي حُجَّتِهِ قَالَ هِشَامٌ فِي وَقْتِنَا هَذَا أَمْ قَبْلَهُ قَالَ الشَّامِيُّ بَلْ فِي وَقْتِنَا هَذَا قَالَ هِشَامٌ هَذَا الْجَالِسُ يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الَّذِي نَشُدُّ إِلَيْهِ الرِّحَالَ وَ يُخْبِرُنَا بِأَخْبَارِ السَّمَاءِ وِرَاثَةً عَنْ أَبٍ عَنْ جَدٍّ قَالَ الشَّامِيُّ وَ كَيْفَ لِي بِعِلْمِ ذَلِكَ فَقَالَ هِشَامٌ سَلْهُ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ قَطَعْتَ عُذْرِي فَعَلَيَّ السُّؤَالُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَا أَكْفِيكَ الْمَسْأَلَةَ يَا شَامِيُّ أُخْبِرُكَ عَنْ مَسِيرِكَ وَ سَفَرِكَ خَرَجْتَ يَوْمَ كَذَا وَ كَانَ طَرِيقُكَ كَذَا وَ مَرَرْتَ عَلَى كَذَا وَ مَرَّ بِكَ كَذَا فَأَقْبَلَ الشَّامِيُّ كُلَّمَا وَصَفَ لَهُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِهِ يَقُولُ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ الشَّامِيُّ أَسْلَمْتُ لِلَّهِ السَّاعَةَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بَلْ آمَنْتَ بِاللَّهِ السَّاعَةَ إِنَّ الْإِسْلَامَ قَبْلَ الْإِيمَانِ وَ عَلَيْهِ يَتَوَارَثُونَ وَ يَتَنَاكَحُونَ وَ الْإِيمَانُ عَلَيْهِ يُثَابُونَ قَالَ الشَّامِيُّ صَدَقْتَ فَأَنَا السَّاعَةَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ وَصِيُّ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ فَأَقْبَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَلَى حُمْرَانَ فَقَالَ يَا حُمْرَانُ تُجْرِي الْكَلَامَ عَلَى الْأَثَرِ فَتُصِيبُ وَ الْتَفَتَ إِلَى هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ فَقَالَ تُرِيدُ الْأَثَرَ وَ لَا تَعْرِفُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْأَحْوَلِ فَقَالَ قَيَّاسٌ رَوَّاغٌ تَكْسِرُ بَاطِلًا بِبَاطِلٍ إِلَّا أَنَّ بَاطِلَكَ أَظْهَرُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى قَيْسٍ الْمَاصِرِ فَقَالَ تَتَكَلَّمُ وَ أَقْرَبُ مَا تَكُونُ مِنَ الْخَبَرِ عَنِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم أَبْعَدُ مَا تَكُونُ مِنْهُ تَمْزُجُ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَ قَلِيلُ الْحَقِّ يَكْفِي عَنْ كَثِيرِ الْبَاطِلِ أَنْتَ وَ الْأَحْوَلُ قَفَّازَانِ حَاذِقَانِ قَالَ يُونُسُ بْنُ يَعْقُوبَ فَظَنَنْتُ وَ اللَّهِ أَنَّهُ عليه السلام يَقُولُ لِهِشَامٍ قَرِيباً مِمَّا قَالَ لَهُمَا فَقَالَ عليه السلام يَا هِشَامُ لَا تَكَادُ تَقَعُ تَلْوِي رِجْلَيْكَ إِذَا هَمَمْتَ بِالْأَرْضِ طِرْتَ مِثْلُكَ فَلْيُكَلِّمِ النَّاسَ اتَّقِ الزَّلَّةَ وَ الشَّفَاعَةُ مِنْ وَرَائِكَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٩. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ ذُرِّيَّةَ كُلِّ نَبِيٍّ مِنْ صُلْبِهِ وَ جَعَلَ ذُرِّيَّتِي مِنْ صُلْبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَعَ فَاطِمَةَ ابْنَتِي وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اصْطَفَاهُمْ كَمَا اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ فَاتَّبِعُوهُمْ يَهْدُوكُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ قَدِّمُوهُمْ وَ لَا تَتَقَدَّمُوا عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُمْ أَحْلَمُكُمْ صِغَاراً وَ أَعْلَمُكُمْ كِبَاراً فَاتَّبِعُوهُمْ فَإِنَّهُمْ لَا يُدْخِلُونَكُمْ فِي ضَلَالٍ وَ لَا يُخْرِجُونَكُمْ مِنْ هُدًى.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ١٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ قَالَ وَ حَدِّثُونِي جَمِيعاً عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الْحِجْرِ فَقَالَ

عَلَيْنَا عَيْنٌ فَالْتَفَتْنَا يَمْنَةً وَ يَسْرَةً وَ قُلْنَا لَيْسَ عَلَيْنَا عَيْنٌ فَقَالَ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَنْ لَوْ كُنْتُ بَيْنَ مُوسَى وَ الْخَضِرِ لَأَخْبَرْتُهُمَا أَنِّي أَعْلَمُ مِنْهَا وَ لَأَنْبَأْتُهُمَا بِمَا لَيْسَ فِي أَيْدِيهِمَا.

بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح كتابه عليه السلام إلى عثمان ابن حنيف عند ذكر الأخبار الواردة في فدك، حيث قال: الفصل الأول فيما ورد من الأخبار و السير المنقولة من أفواه أهل الحديث و كتبهم لا من كتب الشيعة و رجالهم. و جميع ما نورده في هذا الفصل من كتاب أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في السقيفة و فدك- و أبو بكر الجوهري هذا عالم محدّث كثير الأدب ثقة ورع أثنى عليه المحدّثون و رووا عنه مصنّفاته و غير مصنّفاته -. ثم قال: - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ خَالاتٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام. قَالَ: وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ

بْنِ عُمَارَةَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عِمْرَانَ الْعُجَيْفِيُّ، عَنْ نَائِلِ بْنِ نَجِيحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ. قَالُوا جَمِيعاً: لَمَّا بَلَغَ فَاطِمَةَ عليها السلام إِجْمَاعُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى مَنْعِهَا فَدَكَ، لَاثَتْ خِمَارَهَا وَ أَقْبَلَتْ فِي لُمَةٍ مِنْ حَفَدَتِهَا وَ نِسَاءِ قَوْمِهَا تَطَأُ ذُيُولَهَا ، مَا تَخْرِمُ مِشْيَتُهَا مِشْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ- وَ قَدْ حَشَدَ النَّاسَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ- فَضُرِبَتْ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهَا رَيْطَةٌ بَيْضَاءُ، وَ قَالَ بَعْضُهُمْ: (4) في شرح النّهج: نجيح بن عمير. قِبْطِيَّةٌ، وَ قَالُوا: قِبْطِيَّةٌ- بِالْكَسْرِ وَ الضَّمِّ-.. ثُمَّ أَنَّتْ أَنَّةً أَجْهَشَ لَهَا الْقَوْمُ بِالْبُكَاءِ، ثُمَّ أَمْهَلَتْ طَوِيلًا حَتَّى سَكَنُوا مِنْ فَوْرَتِهِمْ، ثُمَّ قَالَتْ: أَبْتَدِئُ بِحَمْدِ مَنْ هُوَ أَوْلَى بِالْحَمْدِ وَ الطَّوْلِ وَ الْمَجْدِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَنْعَمَ وَ لَهُ الشُّكْرُ بِمَا أَلْهَمَ.. وَ ذَكَرَ خُطْبَةً طَوِيلَةً جِدّاً ثُمَّ قَالَتْ فِي آخِرِهَا: فَ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ أَطِيعُوهُ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ.. إِلَى آخِرِ الْخُطْبَةِ. ، انتهى كلام ابن أبي الحديد. - 2- وَ قَدْ أَوْرَدَ الْخُطْبَةَ عَلِيٌّ بْنُ عِيسَى الْإِرْبِلِيُّ فِي كِتَابِ كَشْفِ الْغُمَّةِ، قَالَ: نَقَلْتُهَا مِنْ كِتَابِ السَّقِيفَةِ تَأْلِيفِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَوْهَرِيِّ مِنْ نُسْخَةٍ قَدِيمَةٍ مَقْرُوءَةٍ عَلَى مُؤَلِّفِهَا الْمَذْكُورِ، قُرِئَتْ عَلَيْهِ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةِ اثْنَيْنِ وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ، رَوَى عَنْ رِجَالِهِ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ: أَنَّ فَاطِمَةَ عليها السلام لَمَّا بَلَغَهَا إِجْمَاعُ أَبِي بَكْرٍ.. إِلَى آخِرِ الْخُطْبَةِ. و قد أشار إليها المسعودي في مروج الذهب. - و قال السَّيِّدُ الْمُرْتَضَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الشَّافِي، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ ابْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَاتِبِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّحْوِيِ، عَنِ الزِّيَادِيِّ، عَنْ شَرَفِيِ بْنِ قُطَامِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ. قَالَ الْمَرْزُبَانِيُّ: وَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْيَمَانِيِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ قَالُوا: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام فِي لُمَةٍ مِنْ حَفَدَتِهَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ.. - وَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَمَّا سَمِعَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام إِجْمَاعَ أَبِي بَكْرٍ عَلَى مَنْعِهَا فَدَكَ لاتت [لَاثَتْ خِمَارَهَا عَلَى رَأْسِهَا وَ اشْتَمَلَتْ بِجِلْبَابِهَا، وَ أَقْبَلَتْ فِي لُمَةٍ مِنْ حَفَدَتِهَا- ثُمَّ اتَّفَقَتِ الرِّوَايَتَانِ مِنْ هَاهُنَا- وَ نِسَاءِ قَوْمِهَا.. وَ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْوَ مَا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ: افْتَتَحَتْ كَلَامَهَا بِالْحَمْدِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، ثُمَّ قَالَتْ: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ... إِلَى آخِرِهَا.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٢١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح كتابه (عليه السلام) إلى عثمان ابن حنيف عند ذكر الأخبار الواردة في فدك، حيث قال: الفصل الأول فيما ورد من الأخبار و السير المنقولة من أفواه أهل الحديث و كتبهم لا من كتب الشيعة و رجالهم. و جميع ما نورده في هذا الفصل من كتاب أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في السقيفة و فدك- و أبو بكر الجوهري هذا عالم محدّث كثير الأدب ثقة ورع أثنى عليه المحدّثون و رووا عنه مصنّفاته و غير مصنّفاته -. ثم قال: - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ خَالاتٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام). قَالَ: وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ

بْنِ عُمَارَةَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عِمْرَانَ الْعُجَيْفِيُّ، عَنْ نَائِلِ بْنِ نَجِيحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام). قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ. قَالُوا جَمِيعاً: لَمَّا بَلَغَ فَاطِمَةَ (عليها السلام) إِجْمَاعُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى مَنْعِهَا فَدَكَ، لَاثَتْ خِمَارَهَا وَ أَقْبَلَتْ فِي لُمَةٍ مِنْ حَفَدَتِهَا وَ نِسَاءِ قَوْمِهَا تَطَأُ ذُيُولَهَا، مَا تَخْرِمُ مِشْيَتُهَا مِشْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ- وَ قَدْ حَشَدَ النَّاسَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ- فَضُرِبَتْ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهَا رَيْطَةٌ بَيْضَاءُ، وَ قَالَ بَعْضُهُمْ: في شرح النّهج: نجيح بن عمير. قِبْطِيَّةٌ، وَ قَالُوا: قِبْطِيَّةٌ- بِالْكَسْرِ وَ الضَّمِّ-.. ثُمَّ أَنَّتْ أَنَّةً أَجْهَشَ لَهَا الْقَوْمُ بِالْبُكَاءِ، ثُمَّ أَمْهَلَتْ طَوِيلًا حَتَّى سَكَنُوا مِنْ فَوْرَتِهِمْ، ثُمَّ قَالَتْ: أَبْتَدِئُ بِحَمْدِ مَنْ هُوَ أَوْلَى بِالْحَمْدِ وَ الطَّوْلِ وَ الْمَجْدِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَنْعَمَ وَ لَهُ الشُّكْرُ بِمَا أَلْهَمَ.. وَ ذَكَرَ خُطْبَةً طَوِيلَةً جِدّاً ثُمَّ قَالَتْ فِي آخِرِهَا: فَ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ أَطِيعُوهُ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ.. إِلَى آخِرِ الْخُطْبَةِ.، انتهى كلام ابن أبي الحديد. - 2- وَ قَدْ أَوْرَدَ الْخُطْبَةَ عَلِيٌّ بْنُ عِيسَى الْإِرْبِلِيُّ فِي كِتَابِ كَشْفِ الْغُمَّةِ، قَالَ: نَقَلْتُهَا مِنْ كِتَابِ السَّقِيفَةِ تَأْلِيفِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَوْهَرِيِّ مِنْ نُسْخَةٍ قَدِيمَةٍ مَقْرُوءَةٍ عَلَى مُؤَلِّفِهَا الْمَذْكُورِ، قُرِئَتْ عَلَيْهِ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةِ اثْنَيْنِ وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ، رَوَى عَنْ رِجَالِهِ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ: أَنَّ فَاطِمَةَ (عليها السلام) لَمَّا بَلَغَهَا إِجْمَاعُ أَبِي بَكْرٍ.. إِلَى آخِرِ الْخُطْبَةِ. و قد أشار إليها المسعودي في مروج الذهب. - و قال السَّيِّدُ الْمُرْتَضَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الشَّافِي، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ ابْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَاتِبِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّحْوِيِ، عَنِ الزِّيَادِيِّ، عَنْ شَرَفِيِ بْنِ قُطَامِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ. قَالَ الْمَرْزُبَانِيُّ: وَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْيَمَانِيِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ قَالُوا: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ (عليها السلام) فِي لُمَةٍ مِنْ حَفَدَتِهَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ.. - وَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَمَّا سَمِعَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام إِجْمَاعَ أَبِي بَكْرٍ عَلَى مَنْعِهَا فَدَكَ لاتت [لَاثَتْ خِمَارَهَا عَلَى رَأْسِهَا وَ اشْتَمَلَتْ بِجِلْبَابِهَا، وَ أَقْبَلَتْ فِي لُمَةٍ مِنْ حَفَدَتِهَا- ثُمَّ اتَّفَقَتِ الرِّوَايَتَانِ مِنْ هَاهُنَا- وَ نِسَاءِ قَوْمِهَا.. وَ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْوَ مَا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ: افْتَتَحَتْ كَلَامَهَا بِالْحَمْدِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، ثُمَّ قَالَتْ: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ... إِلَى آخِرِهَا. أقول: و سيأتي أسانيد أخرى سنوردها من كتاب أحمد بن أبي طاهر.

بحار الأنوار - ج ٢٩ - الصفحة ٢١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَبُو الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ قَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام وَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَتَّابٍ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام يَقُولُ هَكَذَا مَعْنَى الْآيَةِ. وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام هَكَذَا.

بحار الأنوار - ج ٣٧ - الصفحة ٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ رَوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ يَرْفَعُهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لِعَلِيٍّ عليه السلام أَقِمْ بِالْمَدِينَةِ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام إِنَّكَ مَا خَرَجْتَ فِي غَزَاةٍ فَخَلَّفْتَنِي فَقَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ الْمَدِينَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا بِي أَوْ بِكَ وَ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي قَالَ سَعِيدٌ فَقُلْتُ لِسَعْدٍ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ لَا مَرَّةً وَ لَا مَرَّتَيْنِ يَقُولُ ذَلِكَ لِعَلِيٍّ عليه السلام

بحار الأنوار - ج ٣٧ - الصفحة ٢٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حة، فرحة الغري ذَكَرَ جَعْفَرُ بْنُ مُبَشِّرٍ فِي كِتَابِهِ فِي نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ عِنْدِي مَا صُورَتُهُ قَالَ قَالَ الْمَدَائِنِيُّ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ- وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ص وَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْمُعَافَى بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِ قَالَ اسْتَنْفَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام النَّاسَ فِي قِتَالِ مُعَاوِيَةَ فِي الصَّيْفِ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ مُطَوَّلًا وَ قَالَ فِي آخِرِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيُّ- وَ قَدْ حَضَرَهُ عليه السلام وَ هُوَ يُوصِي الْحَسَنَ فَقَالَ

يَا بُنَيَّ إِنِّي مَيِّتٌ مِنْ لَيْلَتِي هَذِهِ فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَاغْسِلْنِي وَ كَفِّنِّي وَ حَنِّطْنِي بِحَنُوطِ جَدِّكَ وَ ضَعْنِي عَلَى سَرِيرِي وَ لَا يَقْرَبَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ مُقَدَّمَ السَّرِيرِ فَإِنَّكُمْ تُكْفَوْنَهُ فَإِذَا حُمِلَ الْمُقَدَّمُ فَاحْمِلُوا الْمُؤَخَّرَ وَ لْيَتْبَعِ الْمُؤَخَّرُ الْمُقَدَّمَ حَيْثُ ذَهَبَ فَإِذَا وُضِعَ الْمُقَدَّمُ فَضَعُوا الْمُؤَخَّرَ ثُمَّ تَقَدَّمْ أَيْ بُنَيَّ فَصَلِّ عَلَيَّ فَكَبِّرْ سَبْعاً فَإِنَّهَا لَنْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِلَّا لِرَجُلٍ مِنْ وُلْدِي يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يُقِيمُ اعْوِجَاجَ الْحَقِّ فَإِذَا صَلَّيْتَ فَخُطَّ حَوْلَ سَرِيرِي ثُمَّ احْفِرْ لِي قَبْراً فِي مَوْضِعِهِ إِلَى مُنْتَهَى كَذَا وَ كَذَا ثُمَّ شُقَّ لَحْداً فَإِنَّكَ تَقَعُ عَلَى سَاجَةٍ مَنْقُورَةٍ ادَّخَرَهَا لِي أَبِي نُوحٌ وَ ضَعْنِي فِي السَّاجَةِ ثُمَّ ضَعْ عَلَيَّ سَبْعَ لَبِنٍ كِبَارٍ ثُمَّ ارْقُبْ هُنَيْهَةً ثُمَّ انْظُرْ فَإِنَّكَ لَنْ تَرَانِي فِي لَحْدِي .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٢ - الصفحة ٢١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
د، العدد القوية قِيلَ وَقَفَ رَجُلٌ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ

يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِالَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْكَ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ الَّتِي مَا تَلِيهَا مِنْهُ بِشَفِيعٍ مِنْكَ إِلَيْهِ بَلْ إِنْعَاماً مِنْهُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا أَنْصَفْتَنِي مِنْ خَصْمِي فَإِنَّهُ غَشُومٌ ظَلُومٌ لَا يُوَقِّرُ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ وَ لَا يَرْحَمُ الطِّفْلَ الصَّغِيرَ وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَاسْتَوَى جَالِساً وَ قَالَ لَهُ مَنْ خَصْمُكَ حَتَّى أَنْتَصِفَ لَكَ مِنْهُ فَقَالَ لَهُ الْفَقْرُ فَأَطْرَقَ عليه السلام سَاعَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى خَادِمِهِ وَ قَالَ لَهُ أَحْضِرْ مَا عِنْدَكَ مِنْ مَوْجُودٍ فَأَحْضَرَ خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَقَالَ ادْفَعْهَا إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَقْسَامِ الَّتِي أَقْسَمْتَ بِهَا عَلَيَّ مَتَى أَتَاكَ خَصْمُكَ جَائِراً إِلَّا مَا أَتَيْتَنِي مِنْهُ مُتَظَلِّماً.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٣٥٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
وَ رُوِيَ أَنَّ عِيسَى كَانَ سَائِحاً فِي الْبَرَارِي وَ مَعَهُ الْحَوَارِيُّونَ- فَمَرُّوا بِكَرْبَلَاءَ فَرَأَوْا أَسَداً كَاسِراً - قَدْ أَخَذَ الطَّرِيقَ فَتَقَدَّمَ عِيسَى إِلَى الْأَسَدِ- فَقَالَ لَهُ لِمَ جَلَسْتَ فِي هَذَا الطَّرِيقِ- وَ قَالَ لَا تَدَعُنَا نَمُرُّ فِيهِ فَقَالَ الْأَسَدُ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ- إِنِّي لَمْ أَدَعْ لَكُمُ الطَّرِيقَ حَتَّى تَلْعَنُوا يَزِيدَ قَاتِلَ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ

عِيسَى عليه السلام وَ مَنْ يَكُونُ الْحُسَيْنُ- قَالَ هُوَ سِبْطُ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَ ابْنُ عَلِيٍّ الْوَلِيِّ- قَالَ وَ مَنْ قَاتِلُهُ قَالَ قَاتِلُهُ لَعِينُ الْوُحُوشِ وَ الذُّبَابِ- وَ السِّبَاعِ أَجْمَعَ خُصُوصاً أَيَّامَ عَاشُورَاءَ- فَرَفَعَ عِيسَى يَدَيْهِ وَ لَعَنَ يَزِيدَ وَ دَعَا عَلَيْهِ- وَ أَمَّنَ الْحَوَارِيُّونَ عَلَى دُعَائِهِ- فَتَنَحَّى الْأَسَدُ عَنْ طَرِيقِهِمْ وَ مَضَوْا لِشَأْنِهِمْ.

بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ٢٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَجَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَابِرٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ شَيْخٍ لِأَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام أُسِرَ مِنْ مُعَسْكَرِهِ غُلَامَانِ صَغِيرَانِ- فَأُتِيَ بِهِمَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ فَدَعَا سَجَّاناً لَهُ- فَقَالَ خُذْ هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ إِلَيْكَ فَمِنْ طَيِّبِ الطَّعَامِ فَلَا تُطْعِمْهُمَا- وَ مِنَ الْبَارِدِ فَلَا تَسْقِهِمَا وَ ضَيِّقْ عَلَيْهِمَا سِجْنَهُمَا وَ كَانَ الْغُلَامَانِ يَصُومَانِ النَّهَارَ- فَإِذَا جَنَّهُمَا اللَّيْلُ أُتِيَا بِقُرْصَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ- وَ كُوزٍ مِنْ مَاءِ الْقَرَاحِ- فَلَمَّا طَالَ بِالْغُلَامَيْنِ الْمَكْثُ حَتَّى صَارَا فِي السَّنَةِ- قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ يَا أَخِي قَدْ طَالَ بِنَا مَكْثُنَا- وَ يُوشِكُ أَنْ تَفْنَى أَعْمَارُنَا وَ تَبْلَى أَبْدَانُنَا- فَإِذَا جَاءَ الشَّيْخُ فَأَعْلِمْهُ مَكَانَنَا وَ تَقَرَّبْ إِلَيْهِ بِمُحَمَّدٍ ص لَعَلَّهُ يُوَسِّعُ عَلَيْنَا فِي طَعَامِنَا وَ يَزِيدُنَا فِي شَرَابِنَا- فَلَمَّا جَنَّهُمَا اللَّيْلُ أَقْبَلَ الشَّيْخُ إِلَيْهِمَا بِقُرْصَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ- وَ كُوزٍ مِنْ مَاءِ الْقَرَاحِ فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ الصَّغِيرُ- يَا شَيْخُ أَ تَعْرِفُ مُحَمَّداً قَالَ فَكَيْفَ لَا أَعْرَفُ مُحَمَّداً وَ هُوَ نَبِيِّي- قَالَ أَ فَتَعْرِفُ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ- قَالَ وَ كَيْفَ لَا أَعْرِفُ جَعْفَراً وَ قَدْ أَنْبَتَ اللَّهُ لَهُ جَنَاحَيْنِ- يَطِيرُ بِهِمَا مَعَ الْمَلَائِكَةِ كَيْفَ يَشَاءُ قَالَ أَ فَتَعْرِفُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ- قَالَ وَ كَيْفَ لَا أَعْرِفُ عَلِيّاً وَ هُوَ ابْنُ عَمِّ نَبِيِّي وَ أَخُو نَبِيِّي- قَالَ لَهُ يَا شَيْخُ فَنَحْنُ مِنْ عِتْرَةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ- صلّى اللّه عليه و آله و سلم - وَ نَحْنُ مِنْ وُلْدِ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- بِيَدِكَ أُسَارَى نَسْأَلُكَ مِنْ طَيِّبِ الطَّعَامِ فَلَا تُطْعِمُنَا- وَ مِنْ بَارِدِ الشَّرَابِ فَلَا تَسْقِينَا- وَ قَدْ ضَيَّقْتَ عَلَيْنَا سِجْنَنَا- فَانْكَبَّ الشَّيْخُ عَلَى أَقْدَامِهِمَا يُقَبِّلُهُمَا- وَ يَقُولُ نَفْسِي لِنَفْسِكُمَا الْفِدَاءُ- وَ وَجْهِي لِوَجْهِكُمَا الْوِقَاءُ- يَا عِتْرَةَ نَبِيِّ اللَّهِ الْمُصْطَفَى- هَذَا بَابُ السِّجْنِ بَيْنَ يَدَيْكُمَا مَفْتُوحٌ- فَخُذَا أَيَّ طَرِيقٍ شِئْتُمَا- فَلَمَّا جَنَّهُمَا اللَّيْلُ أَتَاهُمَا بِقُرْصَيْنِ- مِنْ شَعِيرٍ وَ كُوزٍ مِنْ مَاءِ الْقَرَاحِ- وَ وَقَفَهُمَا عَلَى الطَّرِيقِ وَ قَالَ لَهُمَا سِيرَا يَا حَبِيبَيَّ اللَّيْلَ- وَ اكْمُنَا النَّهَارَ حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- لَكُمَا مِنْ أَمْرِكُمَا فَرَجاً وَ مَخْرَجاً فَفَعَلَ الْغُلَامَانِ ذَلِكَ- فَلَمَّا جَنَّهُمَا اللَّيْلُ انْتَهَيَا إِلَى عَجُوزٍ عَلَى بَابٍ- فَقَالا لَهَا يَا عَجُوزُ إِنَّا غُلَامَانِ صَغِيرَانِ- غَرِيبَانِ حَدَثَانِ غَيْرُ خَبِيرَيْنِ بِالطَّرِيقِ- وَ هَذَا اللَّيْلُ قَدْ جَنَّنَا أَضِيفِينَا سَوَادَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ- فَإِذَا أَصْبَحْنَا لَزِمْنَا الطَّرِيقَ- فَقَالَتْ لَهُمَا فَمَنْ أَنْتُمَا يَا حَبِيبَيَّ فَقَدْ شَمِمْتُ الرَّوَائِحَ كُلَّهَا- فَمَا شَمِمْتُ رَائِحَةً هِيَ أَطْيَبُ مِنْ رَائِحَتِكُمَا- فَقَالا لَهَا يَا عَجُوزُ نَحْنُ مِنْ عِتْرَةِ نَبِيِّكِ مُحَمَّدٍ ص هَرَبْنَا مِنْ سِجْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ مِنَ الْقَتْلِ- قَالَتِ الْعَجُوزُ يَا حَبِيبَيَّ إِنَّ لِي خَتَناً فَاسِقاً- قَدْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ- أَتَخَوَّفُ أَنْ يُصِيبَكُمَا هَاهُنَا فَيَقْتُلَكُمَا- قَالا سَوَادَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ فَإِذَا أَصْبَحْنَا لَزِمْنَا الطَّرِيقَ- فَقَالَتْ سَآتِيكُمَا بِطَعَامٍ ثُمَّ أَتَتْهُمَا بِطَعَامٍ فَأَكَلَا وَ شَرِبَا- فَلَمَّا وَلَجَا الْفِرَاشَ قَالَ الصَّغِيرُ لِلْكَبِيرِ- يَا أَخِي إِنَّا نَرْجُو أَنْ نَكُونَ قَدْ أَمِنَّا لَيْلَتَنَا هَذِهِ فَتَعَالَ حَتَّى أُعَانِقَكَ وَ تُعَانِقَنِي- وَ أَشَمَّ رَائِحَتَكَ وَ تَشَمَّ رَائِحَتِي قَبْلَ أَنْ يُفَرِّقَ الْمَوْتُ بَيْنَنَا- فَفَعَلَ الْغُلَامَانِ ذَلِكَ وَ اعْتَنَقَا وَ نَامَا- فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ أَقْبَلَ خَتَنُ الْعَجُوزِ الْفَاسِقُ- حَتَّى قَرَعَ الْبَابَ قَرْعاً خَفِيفاً فَقَالَتِ الْعَجُوزُ مَنْ هَذَا- قَالَ أَنَا فُلَانٌ قَالَتْ مَا الَّذِي أَطْرَقَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ- وَ لَيْسَ هَذَا لَكَ بِوَقْتٍ قَالَ وَيْحَكِ- افْتَحِي الْبَابَ قَبْلَ أَنْ يَطِيرَ عَقْلِي- وَ تَنْشَقَّ مَرَارَتِي فِي جَوْفِي جَهْدُ الْبَلَاءِ قَدْ نَزَلَ بِي قَالَتْ وَيْحَكَ مَا الَّذِي نَزَلَ بِكَ- قَالَ هَرَبَ غُلَامَانِ صَغِيرَانِ مِنْ عَسْكَرِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ- فَنَادَى الْأَمِيرُ فِي مُعَسْكَرِهِ- مَنْ جَاءَ بِرَأْسِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَلَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ- وَ مَنْ جَاءَ بِرَأْسِهِمَا فَلَهُ أَلْفَا دِرْهَمٍ- فَقَدْ أُتْعِبْتُ وَ تَعِبْتُ وَ لَمْ يَصِلْ فِي يَدِي شَيْءٌ- فَقَالَتِ الْعَجُوزُ يَا خَتَنِي احْذَرْ- أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ خَصْمَكَ فِي الْقِيَامَةِ- قَالَ لَهَا وَيْحَكِ إِنَّ الدُّنْيَا مُحَرَّصٌ عَلَيْهَا- فَقَالَتْ وَ مَا تَصْنَعُ بِالدُّنْيَا وَ لَيْسَ مَعَهَا آخِرَةٌ- قَالَ إِنِّي لَأَرَاكِ تُحَامِينَ عَنْهُمَا- كَأَنَّ عِنْدَكِ مِنْ طَلَبِ الْأَمِيرِ شيء- [شَيْئاً فَقُومِي فَإِنَّ الْأَمِيرَ يَدْعُوكِ- قَالَتْ وَ مَا يَصْنَعُ الْأَمِيرُ بِي- وَ إِنَّمَا أَنَا عَجُوزٌ فِي هَذِهِ الْبَرِّيَّةِ- قَالَ إِنَّمَا لِيَ الطَّلَبُ- افْتَحِي لِيَ الْبَابَ حَتَّى أُرِيحَ وَ أَسْتَرِيحَ- فَإِذَا أَصْبَحْتُ بَكَّرْتُ فِي أَيِّ الطَّرِيقِ آخُذُ فِي طَلَبِهِمَا- فَفَتَحَتْ لَهُ الْبَابَ وَ أَتَتْهُ بِطَعَامٍ وَ شَرَابٍ فَأَكَلَ وَ شَرِبَ- فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ- سَمِعَ غَطِيطَ الْغُلَامَيْنِ فِي جَوْفِ الْبَيْتِ- فَأَقْبَلَ يَهِيجُ كَمَا يَهِيجُ الْبَعِيرُ الْهَائِجُ- وَ يَخُورُ كَمَا يَخُورُ الثَّوْرُ- وَ يَلْمِسُ بِكَفِّهِ جِدَارَ الْبَيْتِ حَتَّى وَقَعَتْ يَدُهُ عَلَى جَنْبِ الْغُلَامِ الصَّغِيرِ- فَقَالَ لَهُ مَنْ هَذَا قَالَ أَمَّا أَنَا فَصَاحِبُ الْمَنْزِلِ- فَمَنْ أَنْتُمَا فَأَقْبَلَ الصَّغِيرُ يُحَرِّكُ الْكَبِيرَ- وَ يَقُولُ قُمْ يَا حَبِيبِي فَقَدْ وَ اللَّهِ وَقَعْنَا فِيمَا كُنَّا نُحَاذِرُهُ- قَالَ لَهُمَا مَنْ أَنْتُمَا قَالا لَهُ يَا شَيْخُ- إِنْ نَحْنُ صَدَّقْنَاكَ فَلَنَا الْأَمَانُ- قَالَ نَعَمْ قَالا أَمَانُ اللَّهِ وَ أَمَانُ رَسُولِهِ- وَ ذِمَّةُ اللَّهِ وَ ذِمَّةُ رَسُولِهِ ص قَالَ نَعَمْ- قَالا وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ قَالَ نَعَمْ- قَالا وَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ وَ شَهِيدٌ قَالَ نَعَمْ- قَالا لَهُ يَا شَيْخُ فَنَحْنُ مِنْ عِتْرَةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ص هَرَبْنَا مِنْ سِجْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ مِنَ الْقَتْلِ- فَقَالَ لَهُمَا مِنَ الْمَوْتِ هَرَبْتُمَا وَ إِلَى الْمَوْتِ وَقَعْتُمَا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَظْفَرَنِي بِكُمَا- فَقَامَ إِلَى الْغُلَامَيْنِ فَشَدَّ أَكْتَافَهُمَا فَبَاتَ الْغُلَامَانِ لَيْلَتَهُمَا مُكَتَّفَيْنِ- فَلَمَّا انْفَجَرَ عَمُودُ الصُّبْحِ دَعَا غُلَاماً لَهُ أَسْوَدَ يُقَالُ لَهُ فُلَيْحٌ- فَقَالَ لَهُ خُذْ هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ فَانْطَلِقْ بِهِمَا إِلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ- وَ اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمَا وَ ائْتِنِي بِرُءُوسِهِمَا- لِأَنْطَلِقَ بِهِمَا إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ- وَ آخُذَ جَائِزَةَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ- فَحَمَلَ الْغُلَامُ السَّيْفَ وَ مَشَى أَمَامَ الْغُلَامَيْنِ فَمَا مَضَى إِلَّا غَيْرَ بَعِيدٍ- حَتَّى قَالَ أَحَدُ الْغُلَامَيْنِ يَا أَسْوَدُ- مَا أَشْبَهَ سَوَادَكَ بِسَوَادِ بِلَالٍ مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ إِنَّ مَوْلَايَ قَدْ أَمَرَنِي بِقَتْلِكُمَا فَمَنْ أَنْتُمَا- قَالا لَهُ يَا أَسْوَدُ نَحْنُ مِنْ عِتْرَةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ص هَرَبْنَا مِنْ سِجْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ مِنَ الْقَتْلِ- أَضَافَتْنَا عَجُوزُكُمْ هَذِهِ وَ يُرِيدُ مَوْلَاكَ قَتْلَنَا- فَانْكَبَّ الْأَسْوَدُ عَلَى أَقْدَامِهِمَا يُقَبِّلُهُمَا- وَ يَقُولُ نَفْسِي لِنَفْسِكُمَا الْفِدَاءُ وَ وَجْهِي لِوَجْهِكُمَا الْوِقَاءُ- يَا عِتْرَةَ نَبِيِّ اللَّهِ الْمُصْطَفَى- وَ اللَّهِ لَا يَكُونُ مُحَمَّدٌ خَصْمِي فِي الْقِيَامَةِ- ثُمَّ عَدَا فَرَمَى بِالسَّيْفِ مِنْ يَدِهِ نَاحِيَةً- وَ طَرَحَ نَفْسَهُ فِي الْفُرَاتِ وَ عَبَرَ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ- فَصَاحَ بِهِ مَوْلَاهُ يَا غُلَامُ عَصَيْتَنِي فَقَالَ يَا مَوْلَايَ- إِنَّمَا أَطَعْتُكَ مَا دُمْتَ لَا تَعْصِي اللَّهَ- فَإِذَا عَصَيْتَ اللَّهَ فَأَنَا مِنْكَ بَرِيءٌ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- فَدَعَا ابْنَهُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ- إِنَّمَا أَجْمَعُ الدُّنْيَا حَلَالَهَا وَ حَرَامَهَا لَكَ- وَ الدُّنْيَا مُحَرَّصٌ عَلَيْهَا- فَخُذْ هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ إِلَيْكَ- فَانْطَلِقْ بِهِمَا إِلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ- فَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمَا وَ ائْتِنِي بِرُءُوسِهِمَا لِأَنْطَلِقَ بِهِمَا إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ- وَ آخُذَ جَائِزَةَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ- فَأَخَذَ الْغُلَامُ السَّيْفَ وَ مَشَى أَمَامَ الْغُلَامَيْنِ- فَمَا مَضَيَا إِلَّا غَيْرَ بَعِيدٍ حَتَّى قَالَ أَحَدُ الْغُلَامَيْنِ- يَا شَابُّ مَا أَخْوَفَنِي عَلَى شَبَابِكَ هَذَا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ- فَقَالَ يَا حَبِيبَيَّ فَمَنْ أَنْتُمَا- قَالا مِنْ عِتْرَةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ص يُرِيدُ وَالِدُكَ قَتْلَنَا- فَانْكَبَّ الْغُلَامُ عَلَى أَقْدَامِهِمَا يُقَبِّلُهُمَا- وَ يَقُولُ لَهُمَا مَقَالَةَ الْأَسْوَدِ وَ رَمَى بِالسَّيْفِ نَاحِيَةً- وَ طَرَحَ نَفْسَهُ فِي الْفُرَاتِ وَ عَبَرَ- فَصَاحَ بِهِ أَبُوهُ يَا بُنَيَّ عَصَيْتَنِي- قَالَ لَأَنْ أُطِيعَ اللَّهَ وَ أَعْصِيَكَ- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْصِيَ اللَّهَ وَ أُطِيعَكَ- قَالَ الشَّيْخُ لَا يَلِي قَتْلَكُمَا أَحَدٌ غَيْرِي- وَ أَخَذَ السَّيْفَ وَ مَشَى أَمَامَهُمَا- فَلَمَّا صَارَ إِلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ سَلَّ السَّيْفَ عَنْ جَفْنِهِ- فَلَمَّا نَظَرَ الْغُلَامَانِ إِلَى السَّيْفِ مَسْلُولًا- اغْرَوْرَقَتْ أَعْيُنُهُمَا وَ قَالا لَهُ يَا شَيْخُ- انْطَلِقْ بِنَا إِلَى السُّوقِ وَ اسْتَمْتِعْ بِأَثْمَانِنَا- وَ لَا تُرِدْ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ خَصْمَكَ فِي الْقِيَامَةِ غَداً- فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ أَقْتُلُكُمَا وَ أَذْهَبُ بِرُءُوسِكُمَا- إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَ آخُذُ جَائِزَةَ أَلْفَيْنِ- فَقَالا لَهُ يَا شَيْخُ أَ مَا تَحْفَظُ قَرَابَتَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ- فَقَالَ مَا لَكُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ قَرَابَةٌ- قَالا لَهُ يَا شَيْخُ فَأْتِ بِنَا إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ- حَتَّى يَحْكُمَ فِينَا بِأَمْرِهِ- قَالَ مَا إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ إِلَّا التَّقَرُّبُ إِلَيْهِ بِدَمِكُمَا- قَالا لَهُ يَا شَيْخُ أَ مَا تَرْحَمُ صِغَرَ سِنِّنَا- قَالَ مَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمَا فِي قَلْبِي مِنَ الرَّحْمَةِ شَيْئاً- قَالا يَا شَيْخُ إِنْ كَانَ وَ لَا بُدَّ فَدَعْنَا نُصَلِّي رَكَعَاتٍ- قَالَ فَصَلِّيَا مَا شِئْتُمَا إِنْ نَفَعَتْكُمَا الصَّلَاةُ- فَصَلَّى الْغُلَامَانِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ- ثُمَّ رَفَعَا طَرْفَيْهِمَا إِلَى السَّمَاءِ- فَنَادَيَا يَا حَيُّ يَا حَلِيمُ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ- احْكُمْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ بِالْحَقِّ فَقَامَ إِلَى الْأَكْبَرِ- فَضَرَبَ عُنُقَهُ وَ أَخَذَ بِرَأْسِهِ وَ وَضَعَهُ فِي الْمِخْلَاةِ- وَ أَقْبَلَ الْغُلَامُ الصَّغِيرُ يَتَمَرَّغُ فِي دَمِ أَخِيهِ- وَ هُوَ يَقُولُ حَتَّى أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ- وَ أَنَا مُخْتَضِبٌ بِدَمِ أَخِي فَقَالَ لَا عَلَيْكَ- سَوْفَ أُلْحِقُكَ بِأَخِيكَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الْغُلَامِ الصَّغِيرِ- فَضَرَبَ عُنُقَهُ وَ أَخَذَ رَأْسَهُ وَ وَضَعَهُ فِي الْمِخْلَاةِ- وَ رَمَى بِبَدَنِهِمَا فِي الْمَاءِ- وَ هُمَا يَقْطُرَانِ دَماً وَ مَرَّ حَتَّى أَتَى بِهِمَا عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ- وَ هُوَ قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيٍّ لَهُ وَ بِيَدِهِ قَضِيبُ خَيْزُرَانٍ- فَوَضَعَ الرَّأْسَيْنِ بَيْنَ يَدَيْهِ- فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمَا قَامَ ثُمَّ قَعَدَ ثُمَّ قَامَ ثُمَّ قَعَدَ ثَلَاثاً- ثُمَّ قَالَ الْوَيْلُ لَكَ أَيْنَ ظَفِرْتَ بِهِمَا قَالَ أَضَافَتْهُمَا عَجُوزٌ لَنَا- قَالَ فَمَا عَرَفْتَ لَهُمَا حَقَّ الضِّيَافَةِ قَالَ لَا- قَالَ فَأَيَّ شَيْءٍ قَالا لَكَ قَالَ قَالا يَا شَيْخُ- اذْهَبْ بِنَا إِلَى السُّوقِ فَبِعْنَا فَانْتَفِعْ بِأَثْمَانِنَا- وَ لَا تُرِدْ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ خَصْمَكَ فِي الْقِيَامَةِ- قَالَ فَأَيَّ شَيْءٍ قُلْتَ لَهُمَا قَالَ قُلْتُ لَا- وَ لَكِنْ أَقْتُلُكُمَا وَ أَنْطَلِقُ بِرُءُوسِكُمَا إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ- وَ آخُذُ جَائِزَةَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ- قَالَ فَأَيَّ شَيْءٍ قَالا لَكَ قَالَ قَالا- ائْتِ بِنَا إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ حَتَّى يَحْكُمَ فِينَا بِأَمْرِهِ- قَالَ فَأَيَّ شَيْءٍ قُلْتَ قَالَ قُلْتُ- لَيْسَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ إِلَّا التَّقَرُّبُ إِلَيْهِ بِدَمِكُمَا- قَالَ أَ فَلَا جِئْتَنِي بِهِمَا حَيَّيْنِ فَكُنْتُ أُضَعِّفُ لَكَ الْجَائِزَةَ- وَ أَجْعَلُهَا أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ- قَالَ مَا رَأَيْتُ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا إِلَّا التَّقَرُّبَ إِلَيْكَ بِدَمِهِمَا- قَالَ فَأَيَّ شَيْءٍ قَالا لَكَ أَيْضاً قَالَ- قَالا لِي يَا شَيْخُ احْفَظْ قَرَابَتَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ فَأَيَّ شَيْءٍ قُلْتَ لَهُمَا قَالَ قُلْتُ لَهُمَا- مَا لَكُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهُ قَرَابَةٌ- قَالَ وَيْلَكَ فَأَيَّ شَيْءٍ قَالا لَكَ أَيْضاً- قَالَ قَالا يَا شَيْخُ ارْحَمْ صِغَرَ سِنِّنَا- قَالَ فَمَا رَحِمْتَهُمَا قَالَ قُلْتُ- مَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمَا مِنَ الرَّحْمَةِ فِي قَلْبِي شَيْئاً- قَالَ وَيْلَكَ فَأَيَّ شَيْءٍ قَالا لَكَ أَيْضاً- قَالَ قَالا دَعْنَا نُصَلِّي رَكَعَاتٍ- فَقُلْتُ فَصَلِّيَا مَا شِئْتُمَا إِنْ نَفَعَتْكُمَا الصَّلَاةُ- فَصَلَّى الْغُلَامَانِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ- قَالَ فَأَيَّ شَيْءٍ قَالا فِي آخِرِ صَلَاتِهِمَا- قَالَ رَفَعَا طَرْفَيْهِمَا إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالا يَا حَيُّ يَا حَلِيمُ- يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ احْكُمْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ بِالْحَقِّ- قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ فَإِنَّ أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ- قَدْ حَكَمَ بَيْنَكُمْ مَنْ لِلْفَاسِقِ- قَالَ فَانْتَدَبَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ- فَقَالَ أَنَا لَهُ قَالَ فَانْطَلِقْ بِهِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي قَتَلَ فِيهِ الْغُلَامَيْنِ- فَاضْرِبْ عُنُقَهُ وَ لَا تَتْرُكْ أَنْ يَخْتَلِطَ دَمُهُ بِدَمِهِمَا- وَ عَجِّلْ بِرَأْسِهِ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ- وَ جَاءَ بِرَأْسِهِ فَنَصَبَهُ عَلَى قَنَاةٍ- فَجَعَلَ الصِّبْيَانُ يَرْمُونَهُ بِالنَّبْلِ وَ الْحِجَارَةِ- وَ هُمْ يَقُولُونَ هَذَا قَاتِلُ ذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٥ - الصفحة ١٠٠. — الإمام الحسين عليه السلام
رَوَى الْأَعْمَشُ وَ الرَّبِيعُ وَ ابْنُ سِنَانٍ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَ حُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ وَ أَبُو الْمَغْرَاءِ وَ أَبُو بَصِيرٍ أَنَّ دَاوُدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ لَمَّا قَتَلَ الْمُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ وَ أَخَذَ مَالَهُ- قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام قَتَلْتَ مَوْلَايَ وَ أَخَذْتَ مَالِي- أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الرَّجُلَ يَنَامُ عَلَى الثَّكَلِ وَ لَا يَنَامُ عَلَى الْحَرَبِ- أَمَا وَ اللَّهِ لَأَدْعُوَنَّ اللَّهَ عَلَيْكَ فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ تُهَدِّدُنَا بِدُعَائِكَ كَالْمُسْتَهْزِئِ بِقَوْلِهِ- فَرَجَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِلَى دَارِهِ- فَلَمْ يَزَلْ لَيْلُهُ كُلُّهُ قَائِماً وَ قَاعِداً- فَبَعَثَ إِلَيْهِ دَاوُدُ خَمْسَةً مِنَ الْحَرَسِ وَ قَالَ ائْتُونِي بِهِ- فَإِنْ أَبَى فَأْتُونِي بِرَأْسِهِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَ هُوَ يُصَلِّي- فَقَالُوا لَهُ أَجِبْ دَاوُدَ قَالَ فَإِنْ لَمْ أُجِبْ قَالُوا أَمَرَنَا بِأَمْرٍ- قَالَ فَانْصَرِفُوا فَإِنَّهُ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ وَ آخِرَتِكُمْ- فَأَبَوْا إِلَّا خُرُوجَهُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ بَسَطَهُمَا ثُمَّ دَعَا بِسَبَّابَتِهِ- فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ السَّاعَةَ السَّاعَةَ حَتَّى سَمِعْنَا صُرَاخاً عَالِياً- فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ مَاتَ فَانْصَرَفُوا فَسُئِلَ- فَقَالَ بَعَثَ إِلَيَّ لِيُضْرَبَ عُنُقِي فَدَعَوْتُ عَلَيْهِ بِالاسْمِ الْأَعْظَمِ- فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكاً بِحَرْبَةٍ فَطَعَنَهُ فِي مَذَاكِيرِهِ فَقَتَلَهُ وَ فِي رِوَايَةِ لُبَابَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ- بَاتَ دَاوُدُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَائِراً قَدْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ- فَقُمْتُ أَفْتَقِدُهُ فِي اللَّيْلِ- فَوَجَدْتُهُ مُسْتَلْقِياً عَلَى قَفَاهُ وَ ثُعْبَانٌ قَدِ انْطَوَى عَلَى صَدْرِهِ- وَ جَعَلَ فَاهُ عَلَى فِيهِ فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي كُمِّي فَتَنَاوَلْتُهُ- فَعَطَفَ فَاهُ إِلَيَّ فَرَمَيْتُ بِهِ فَانْسَابَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ- وَ أَنْبَهْتُ دَاوُدَ فَوَجَدْتُهُ حَائِراً قَدِ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ- فَكَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَهُ بِمَا كَانَ وَ جَزِعْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَوَجَدْتُ ذَلِكَ الثُّعْبَانَ كَذَلِكَ- فَفَعَلْتُ بِهِ مِثْلَ الَّذِي فَعَلْتُ الْمَرَّةَ الْأُولَى- وَ حَرَّكْتُ دَاوُدَ فَأَصَبْتُهُ مَيِّتاً- فَمَا رَفَعَ جَعْفَرٌ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ حَتَّى سَمِعَ الْوَاعِيَةَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٧ - الصفحة ١٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب رَوَى الْأَعْمَشُ وَ الرَّبِيعُ وَ ابْنُ سِنَانٍ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَ حُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ وَ أَبُو الْمَغْرَاءِ وَ أَبُو بَصِيرٍ أَنَّ دَاوُدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ لَمَّا قَتَلَ الْمُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ وَ أَخَذَ مَالَهُ- قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام قَتَلْتَ مَوْلَايَ وَ أَخَذْتَ مَالِي- أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الرَّجُلَ يَنَامُ عَلَى الثَّكَلِ وَ لَا يَنَامُ عَلَى الْحَرَبِ- أَمَا وَ اللَّهِ لَأَدْعُوَنَّ اللَّهَ عَلَيْكَ فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ تُهَدِّدُنَا بِدُعَائِكَ كَالْمُسْتَهْزِئِ بِقَوْلِهِ- فَرَجَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِلَى دَارِهِ- فَلَمْ يَزَلْ لَيْلُهُ كُلُّهُ قَائِماً وَ قَاعِداً- فَبَعَثَ إِلَيْهِ دَاوُدُ خَمْسَةً مِنَ الْحَرَسِ وَ قَالَ ائْتُونِي بِهِ- فَإِنْ أَبَى فَأْتُونِي بِرَأْسِهِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَ هُوَ يُصَلِّي- فَقَالُوا لَهُ أَجِبْ دَاوُدَ قَالَ فَإِنْ لَمْ أُجِبْ قَالُوا أَمَرَنَا بِأَمْرٍ- قَالَ فَانْصَرِفُوا فَإِنَّهُ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ وَ آخِرَتِكُمْ- فَأَبَوْا إِلَّا خُرُوجَهُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ بَسَطَهُمَا ثُمَّ دَعَا بِسَبَّابَتِهِ- فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ السَّاعَةَ السَّاعَةَ حَتَّى سَمِعْنَا صُرَاخاً عَالِياً- فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ مَاتَ فَانْصَرَفُوا فَسُئِلَ- فَقَالَ بَعَثَ إِلَيَّ لِيُضْرَبَ عُنُقِي فَدَعَوْتُ عَلَيْهِ بِالاسْمِ الْأَعْظَمِ- فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكاً بِحَرْبَةٍ فَطَعَنَهُ فِي مَذَاكِيرِهِ فَقَتَلَهُ وَ فِي رِوَايَةِ لُبَابَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ- بَاتَ دَاوُدُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَائِراً قَدْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ- فَقُمْتُ أَفْتَقِدُهُ فِي اللَّيْلِ- فَوَجَدْتُهُ مُسْتَلْقِياً عَلَى قَفَاهُ وَ ثُعْبَانٌ قَدِ انْطَوَى عَلَى صَدْرِهِ- وَ جَعَلَ فَاهُ عَلَى فِيهِ فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي كُمِّي فَتَنَاوَلْتُهُ- فَعَطَفَ فَاهُ إِلَيَّ فَرَمَيْتُ بِهِ فَانْسَابَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ- وَ أَنْبَهْتُ دَاوُدَ فَوَجَدْتُهُ حَائِراً قَدِ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ- فَكَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَهُ بِمَا كَانَ وَ جَزِعْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَوَجَدْتُ ذَلِكَ الثُّعْبَانَ كَذَلِكَ- فَفَعَلْتُ بِهِ مِثْلَ الَّذِي فَعَلْتُ الْمَرَّةَ الْأُولَى- وَ حَرَّكْتُ دَاوُدَ فَأَصَبْتُهُ مَيِّتاً- فَمَا رَفَعَ جَعْفَرٌ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ حَتَّى سَمِعَ الْوَاعِيَةَ. بيان الحرب بالتحريك نهب مال الإنسان و تركه بلا شيء.

بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ١٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام

و الجرائح رُوِيَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ بَكَّارٍ الْقُمِّيِّ قَالَ حَجَجْتُ أَرْبَعِينَ حَجَّةً فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِهَا أُصِبْتُ بِنَفَقَتِي فَقَدِمْتُ مَكَّةَ فَأَقَمْتُ حَتَّى يَصْدُرَ النَّاسُ ثُمَّ أَصِيرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَزُورَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ أَنْظُرَ إِلَى سَيِّدِي أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام وَ عَسَى أَنْ أَعْمَلَ عَمَلًا بِيَدِي فَأَجْمَعَ شَيْئاً فَأَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى طَرِيقِي إِلَى الْكُوفَةِ فَخَرَجْتُ حَتَّى صِرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ جِئْتُ إِلَى الْمُصَلَّى إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقُومُ فِيهِ الْعَمَلَةُ فَقُمْتُ فِيهِ رَجَاءَ أَنْ يُسَبِّبَ اللَّهُ لِي عَمَلًا أَعْمَلُهُ فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَدْ أَقْبَلَ فَاجْتَمَعَ حَوْلَهُ الْفَعَلَةُ فَجِئْتُ فَوَقَفْتُ مَعَهُمْ فَذَهَبَ بِجَمَاعَةٍ فَاتَّبَعْتُهُ فَقُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ غَرِيبٌ رَأَيْتُ أَنْ تَذْهَبَ بِي مَعَهُمْ فَتَسْتَعْمِلَنِي قَالَ أَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ اذْهَبْ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ إِلَى دَارٍ كَبِيرَةٍ تُبْنَى جَدِيدَةٍ فَعَمِلْتُ فِيهَا أَيَّاماً وَ كُنَّا لَا نُعْطَى مِنْ أُسْبُوعٍ إِلَى أُسْبُوعٍ إِلَّا يَوْماً وَاحِداً وَ كَانَ الْعُمَّالُ لَا يَعْمَلُونَ فَقُلْتُ لِلْوَكِيلِ اسْتَعْمِلْنِي عَلَيْهِمْ حَتَّى أَسْتَعْمِلَهُمْ وَ أَعْمَلَ مَعَهُمْ فَقَالَ قَدِ اسْتَعْمَلْتُكَ فَكُنْتُ أَعْمَلُ وَ أَسْتَعْمِلُهُمْ قَالَ فَإِنِّي لَوَاقِفٌ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى السُّلَّمِ إِذْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَدْ أَقْبَلَ وَ أَنَا فِي السُّلَّمِ فِي الدَّارِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ بَكَّارُ جِئْتَنَا انْزِلْ فَنَزَلْتُ قَالَ فَتَنَحَّى نَاحِيَةً فَقَالَ لِي مَا تَصْنَعُ هَاهُنَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أُصِبْتُ بِنَفَقَتِي بِجُمْعٍ فَأَقَمْتُ إِلَى صُدُورِ النَّاسِ ثُمَّ إِنِّي صِرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَتَيْتُ الْمُصَلَّى فَقُلْتُ أَطْلُبُ عَمَلًا فَبَيْنَمَا أَنَا قَائِمٌ إِذْ جَاءَ وَكِيلُكَ فَذَهَبَ بِرِجَالٍ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَنِي كَمَا يَسْتَعْمِلُهُمْ فَقَالَ لِي قُمْ يَوْمَكَ هَذَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ وَ كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي يُعْطَوْنَ فِيهِ جَاءَ فَقَعَدَ عَلَى الْبَابِ فَجَعَلَ يَدْعُو الْوَكِيلُ بِرَجُلٍ رَجُلٍ يُعْطِيهِ كُلَّمَا ذَهَبْتُ لِأَدْنُوَ قَالَ لِي بِيَدِهِ كَذَا حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِهِمْ قَالَ إِلَيَّ ادْنُ فَدَنَوْتُ فَدَفَعَ إِلَيَّ صُرَّةً فِيهَا خَمْسَةَ عَشَرَ دِينَاراً قَالَ لِي خُذْ هَذِهِ نَفَقَتُكَ إِلَى الْكُوفَةِ ثُمَّ قَالَ اخْرُجْ غَداً قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَرُدَّهُ ثُمَّ ذَهَبَ وَ عَادَ إِلَيَّ الرَّسُولُ فَقَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ ائْتِنِي غَداً قَبْلَ أَنْ تَذْهَبَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَيْتُهُ فَقَالَ اخْرُجِ السَّاعَةَ حَتَّى تَصِيرَ إِلَى فَيْدٍ فَإِنَّكَ تُوَافِقُ قَوْماً يَخْرُجُونَ إِلَى الْكُوفَةِ وَ هَاكَ هَذَا الْكِتَابَ فَادْفَعْهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ فَانْطَلَقْتُ فَلَا وَ اللَّهِ مَا تَلَقَّانِي خَلْقٌ حَتَّى صِرْتُ إِلَى فَيْدٍ فَإِذَا قَوْمٌ قَدْ تَهَيَّئُوا لِلْخُرُوجِ إِلَى الْكُوفَةِ مِنَ الْغَدِ فَاشْتَرَيْتُ بَعِيراً وَ صَحِبْتُهُمْ إِلَى الْكُوفَةِ فَدَخَلْتُهَا لَيْلًا فَقُلْتُ أَصِيرُ إِلَى مَنْزِلِي فَأَرْقُدُ لَيْلَتِي هَذِهِ ثُمَّ أَغْدُو بِكِتَابِ مَوْلَايَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي فَأُخْبِرْتُ أَنَّ اللُّصُوصَ دَخَلُوا حَانُوتِي قَبْلَ قُدُومِي بِأَيَّامٍ فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحْتُ صَلَّيْتُ الْفَجْرَ فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ مُتَفَكِّرٌ فِيمَا ذَهَبَ لِي مِنْ حَانُوتِي إِذَا أَنَا بِقَارِعٍ يَقْرَعُ الْبَابَ فَخَرَجْتُ فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ فَعَانَقْتُهُ وَ سَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ لِي يَا بَكَّارُ هَاتِ كِتَابَ سَيِّدِي قُلْتُ نَعَمْ كُنْتُ عَلَى الْمَجِيءِ إِلَيْكَ السَّاعَةَ قَالَ هَاتِ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ قَدِمْتَ مُمْسِياً فَأَخْرَجْتُ الْكِتَابَ فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فَأَخَذَهُ وَ قَبَّلَهُ وَ وَضَعَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ وَ بَكَى فَقُلْتُ مَا يُبْكِيكَ قَالَ شَوْقاً إِلَى سَيِّدِي فَفَكَّهُ وَ قَرَأَهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ يَا بَكَّارُ دَخَلَ عَلَيْكَ اللُّصُوصُ قُلْتُ نَعَمْ فَأَخَذُوا مَا فِي حَانُوتِكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَخْلَفَ عَلَيْكَ قَدْ أَمَرَنِي مَوْلَاكَ وَ مَوْلَايَ أَنْ أُخْلِفَ عَلَيْكَ مَا ذَهَبَ مِنْكَ وَ أَعْطَانِي أَرْبَعِينَ دِينَاراً قَالَ فَقَوَّمْتُ مَا ذَهَبَ فَإِذَا قِيمَتُهُ أَرْبَعُونَ دِينَاراً فَفَتَحَ عَلَيَّ الْكِتَابَ وَ قَالَ فِيهِ ادْفَعْ إِلَى بَكَّارٍ قِيمَةَ مَا ذَهَبَ مِنْ حَانُوتِهِ أَرْبَعِينَ دِينَاراً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٨ - الصفحة ٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ بَكَّارٍ الْقُمِّيِّ قَالَ حَجَجْتُ أَرْبَعِينَ حَجَّةً فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِهَا أُصِبْتُ بِنَفَقَتِي فَقَدِمْتُ مَكَّةَ فَأَقَمْتُ حَتَّى يَصْدُرَ النَّاسُ ثُمَّ أَصِيرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَزُورَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ أَنْظُرَ إِلَى سَيِّدِي أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام وَ عَسَى أَنْ أَعْمَلَ عَمَلًا بِيَدِي فَأَجْمَعَ شَيْئاً فَأَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى طَرِيقِي إِلَى الْكُوفَةِ فَخَرَجْتُ حَتَّى صِرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ جِئْتُ إِلَى الْمُصَلَّى إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقُومُ فِيهِ الْعَمَلَةُ فَقُمْتُ فِيهِ رَجَاءَ أَنْ يُسَبِّبَ اللَّهُ لِي عَمَلًا أَعْمَلُهُ فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَدْ أَقْبَلَ فَاجْتَمَعَ حَوْلَهُ الْفَعَلَةُ فَجِئْتُ فَوَقَفْتُ مَعَهُمْ فَذَهَبَ بِجَمَاعَةٍ فَاتَّبَعْتُهُ فَقُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ غَرِيبٌ رَأَيْتُ أَنْ تَذْهَبَ بِي مَعَهُمْ فَتَسْتَعْمِلَنِي قَالَ أَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ اذْهَبْ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ إِلَى دَارٍ كَبِيرَةٍ تُبْنَى جَدِيدَةٍ فَعَمِلْتُ فِيهَا أَيَّاماً وَ كُنَّا لَا نُعْطَى مِنْ أُسْبُوعٍ إِلَى أُسْبُوعٍ إِلَّا يَوْماً وَاحِداً وَ كَانَ الْعُمَّالُ لَا يَعْمَلُونَ فَقُلْتُ لِلْوَكِيلِ اسْتَعْمِلْنِي عَلَيْهِمْ حَتَّى أَسْتَعْمِلَهُمْ وَ أَعْمَلَ مَعَهُمْ فَقَالَ قَدِ اسْتَعْمَلْتُكَ فَكُنْتُ أَعْمَلُ وَ أَسْتَعْمِلُهُمْ قَالَ فَإِنِّي لَوَاقِفٌ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى السُّلَّمِ إِذْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَدْ أَقْبَلَ وَ أَنَا فِي السُّلَّمِ فِي الدَّارِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ بَكَّارُ جِئْتَنَا انْزِلْ فَنَزَلْتُ قَالَ فَتَنَحَّى نَاحِيَةً فَقَالَ لِي مَا تَصْنَعُ هَاهُنَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أُصِبْتُ بِنَفَقَتِي بِجُمْعٍ فَأَقَمْتُ إِلَى صُدُورِ النَّاسِ ثُمَّ إِنِّي صِرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَتَيْتُ الْمُصَلَّى فَقُلْتُ أَطْلُبُ عَمَلًا فَبَيْنَمَا أَنَا قَائِمٌ إِذْ جَاءَ وَكِيلُكَ فَذَهَبَ بِرِجَالٍ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَنِي كَمَا يَسْتَعْمِلُهُمْ فَقَالَ لِي قُمْ يَوْمَكَ هَذَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ وَ كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي يُعْطَوْنَ فِيهِ جَاءَ فَقَعَدَ عَلَى الْبَابِ فَجَعَلَ يَدْعُو الْوَكِيلُ بِرَجُلٍ رَجُلٍ يُعْطِيهِ كُلَّمَا ذَهَبْتُ لِأَدْنُوَ قَالَ لِي بِيَدِهِ كَذَا حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِهِمْ قَالَ إِلَيَّ ادْنُ فَدَنَوْتُ فَدَفَعَ إِلَيَّ صُرَّةً فِيهَا خَمْسَةَ عَشَرَ دِينَاراً قَالَ لِي خُذْ هَذِهِ نَفَقَتُكَ إِلَى الْكُوفَةِ ثُمَّ قَالَ اخْرُجْ غَداً قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَرُدَّهُ ثُمَّ ذَهَبَ وَ عَادَ إِلَيَّ الرَّسُولُ فَقَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ ائْتِنِي غَداً قَبْلَ أَنْ تَذْهَبَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَيْتُهُ فَقَالَ اخْرُجِ السَّاعَةَ حَتَّى تَصِيرَ إِلَى فَيْدٍ فَإِنَّكَ تُوَافِقُ قَوْماً يَخْرُجُونَ إِلَى الْكُوفَةِ وَ هَاكَ هَذَا الْكِتَابَ فَادْفَعْهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ فَانْطَلَقْتُ فَلَا وَ اللَّهِ مَا تَلَقَّانِي خَلْقٌ حَتَّى صِرْتُ إِلَى فَيْدٍ فَإِذَا قَوْمٌ قَدْ تَهَيَّئُوا لِلْخُرُوجِ إِلَى الْكُوفَةِ مِنَ الْغَدِ فَاشْتَرَيْتُ بَعِيراً وَ صَحِبْتُهُمْ إِلَى الْكُوفَةِ فَدَخَلْتُهَا لَيْلًا فَقُلْتُ أَصِيرُ إِلَى مَنْزِلِي فَأَرْقُدُ لَيْلَتِي هَذِهِ ثُمَّ أَغْدُو بِكِتَابِ مَوْلَايَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي فَأُخْبِرْتُ أَنَّ اللُّصُوصَ دَخَلُوا حَانُوتِي قَبْلَ قُدُومِي بِأَيَّامٍ فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحْتُ صَلَّيْتُ الْفَجْرَ فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ مُتَفَكِّرٌ فِيمَا ذَهَبَ لِي مِنْ حَانُوتِي إِذَا أَنَا بِقَارِعٍ يَقْرَعُ الْبَابَ فَخَرَجْتُ فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ فَعَانَقْتُهُ وَ سَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ لِي يَا بَكَّارُ هَاتِ كِتَابَ سَيِّدِي قُلْتُ نَعَمْ كُنْتُ عَلَى الْمَجِيءِ إِلَيْكَ السَّاعَةَ قَالَ هَاتِ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ قَدِمْتَ مُمْسِياً فَأَخْرَجْتُ الْكِتَابَ فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فَأَخَذَهُ وَ قَبَّلَهُ وَ وَضَعَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ وَ بَكَى فَقُلْتُ مَا يُبْكِيكَ قَالَ شَوْقاً إِلَى سَيِّدِي فَفَكَّهُ وَ قَرَأَهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ يَا بَكَّارُ دَخَلَ عَلَيْكَ اللُّصُوصُ قُلْتُ نَعَمْ فَأَخَذُوا مَا فِي حَانُوتِكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَخْلَفَ عَلَيْكَ قَدْ أَمَرَنِي مَوْلَاكَ وَ مَوْلَايَ أَنْ أُخْلِفَ عَلَيْكَ مَا ذَهَبَ مِنْكَ وَ أَعْطَانِي أَرْبَعِينَ دِينَاراً قَالَ فَقَوَّمْتُ مَا ذَهَبَ فَإِذَا قِيمَتُهُ أَرْبَعُونَ دِينَاراً فَفَتَحَ عَلَيَّ الْكِتَابَ وَ قَالَ فِيهِ ادْفَعْ إِلَى بَكَّارٍ قِيمَةَ مَا ذَهَبَ مِنْ حَانُوتِهِ أَرْبَعِينَ دِينَاراً.

بحار الأنوار - ج ٤٨ - الصفحة ٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه السلام الطَّالَقَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصَّوْلِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ

لَمَّا قَبَضَ الرَّشِيدُ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام وَ هُوَ عِنْدَ رَأْسِ النَّبِيِّ ص قَائِماً يُصَلِّي فَقَطَعَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ وَ حُمِلَ وَ هُوَ يَبْكِي وَ يَقُولُ إِلَيْكَ أَشْكُو يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَلْقَى وَ أَقْبَلَ النَّاسُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ يَبْكُونَ وَ يَضِجُّونَ فَلَمَّا حُمِلَ إِلَى بَيْنِ يَدَيِ الرَّشِيدِ شَتَمَهُ وَ جَفَاهُ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ أَمَرَ بِبَيْتَيْنِ فَهُيِّئَا لَهُ فَحَمَلَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام إِلَى أَحَدِهِمَا فِي خَفَاءٍ وَ دَفَعَهُ إِلَى حَسَّانَ السَّرْوِيِّ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَصِيرَ بِهِ فِي قُبَّةٍ إِلَى الْبَصْرَةِ فَيُسَلِّمَهُ إِلَى عِيسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَ هُوَ أَمِيرُهَا وَ وَجَّهَ قُبَّةً أُخْرَى عَلَانِيَةً نَهَاراً إِلَى الْكُوفَةِ مَعَهَا جَمَاعَةٌ لِيُعْمِيَ عَلَى النَّاسِ أَمْرَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَدِمَ حَسَّانُ الْبَصْرَةَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ فَدَفَعَهُ إِلَى عِيسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ نَهَاراً عَلَانِيَةً حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ وَ شَاعَ أَمْرُهُ فَحَبَسَهُ عِيسَى فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ الْمَحْبَسِ الَّذِي كَانَ يَحْبِسُ فِيهِ وَ أَقْفَلَ عَلَيْهِ وَ شَغَلَهُ عَنْهُ الْعِيدُ فَكَانَ لَا يَفْتَحُ عَنْهُ الْبَابَ إِلَّا فِي حَالَتَيْنِ حَالٍ يَخْرُجُ فِيهَا إِلَى الطَّهُورِ وَ حَالٍ يُدْخِلُ إِلَيْهِ فِيهَا الطَّعَامَ قَالَ أَبِي فَقَالَ لِيَ الْفَيْضُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ وَ كَانَ نَصْرَانِيّاً ثُمَّ أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ وَ كَانَ زِنْدِيقاً وَ كَانَ يَكْتُبُ لِعِيسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ كَانَ بِي خَاصّاً فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعَ هَذَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ فِي أَيَّامِهِ هَذِهِ فِي هَذِهِ الدَّارِ الَّتِي هُوَ فِيهَا مِنْ ضُرُوبِ الْفَوَاحِشِ وَ الْمَنَاكِيرِ مَا أَعْلَمُ وَ لَا أَشُكُّ أَنَّهُ لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِهِ قَالَ أَبِي وَ سَعَى بِي فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ إِلَى عِيسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عَوْنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ فِي رُقْعَةٍ دَفَعَهَا إِلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ أُسَيْدٍ حَاجِبُ عِيسَى قَالَ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ مِنْ مَشَايِخِ بَنِي هَاشِمٍ وَ كَانَ أَكْبَرَهُمْ سِنّاً وَ كَانَ مَعَ سِنِّهِ يَشْرَبُ الشَّرَابَ وَ يَدْعُو أَحْمَدَ بْنَ أُسَيْدٍ إِلَى مَنْزِلِهِ فَيَحْتَفِلُ لَهُ وَ يَأْتِيهِ بِالْمُغَنِّينَ وَ الْمُغَنِّيَاتِ وَ يَطْمَعُ فِي أَنْ يَذْكُرَهُ لِعِيسَى فَكَانَ فِي رُقْعَتِهِ الَّتِي دَفَعَهَا إِلَيْهِ إِنَّكَ تُقَدِّمُ عَلَيْنَا مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ فِي إِذْنِكَ وَ إِكْرَامِكَ وَ تَخُصُّهُ بِالْمِسْكِ وَ فِينَا مَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْهُ وَ هُوَ يَدِينُ بِطَاعَةِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْمَحْبُوسِ عِنْدَكَ قَالَ أَبِي فَإِنِّي لَقَائِلٌ فِي يَوْمٍ قَائِظٍ إِذْ حُرِّكَتْ حَلْقَةُ الْبَابِ عَلَيَّ فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقَالَ لِيَ الْغُلَامُ قَعْنَبُ بْنُ يَحْيَى عَلَى الْبَابِ يَقُولُ لَا بُدَّ مِنْ لِقَائِكَ السَّاعَةَ فَقُلْتُ مَا جَاءَ إِلَّا لِأَمْرٍ ائْذَنُوا لَهُ فَدَخَلَ فَخَبَّرَنِي عَنِ الْفَيْضِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ وَ الرُّقْعَةِ وَ قَدْ كَانَ قَالَ لِيَ الْفَيْضُ بَعْدَ مَا أَخْبَرَنِي لَا تُخْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَتُخَوِّفَهُ فَإِنَّ الرَّافِعَ عِنْدَ الْأَمِيرِ لَمْ يَجِدْ فِيهِ مَسَاغاً وَ قَدْ قُلْتُ لِلْأَمِيرِ أَ فِي نَفْسِكَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ حَتَّى أُخْبِرَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَيَأْتِيَكَ فَيَحْلِفَ عَلَى كِذْبِهِ فَقَالَ لَا تُخْبِرْهُ فَتَغُمَّهُ فَإِنَّ ابْنَ عَمِّهِ إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى هَذَا لِحَسَدٍ لَهُ فَقُلْتُ لَهُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ لَا تَخْلُو بِأَحَدٍ خَلْوَتَكَ بِهِ فَهَلْ حَمَلَكَ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ قُلْتُ فَلَوْ كَانَ لَهُ مَذْهَبٌ يُخَالِفُ فِيهِ النَّاسَ لَأَحَبَّ أَنْ يَحْمِلَكَ عَلَيْهِ قَالَ أَجَلْ وَ مَعْرِفَتِي بِهِ أَكْثَرُ قَالَ أَبِي فَدَعَوْتُ بِدَابَّتِي وَ رَكِبْتُ إِلَى الْفَيْضِ مِنْ سَاعَتِي فَصِرْتُ إِلَيْهِ وَ مَعِي قَعْنَبٌ فِي الظَّهِيرَةِ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ جَلَسْتُ مَجْلِساً أَرْفَعُ قَدْرَكَ عَنْهُ وَ إِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى شَرَابِهِ فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ لَا بُدَّ مِنْ لِقَائِكَ فَخَرَجَ إِلَيَّ فِي قَمِيصٍ دَقِيقٍ وَ إِزَارٍ مُوَرَّدٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا بَلَغَنِي فَقَالَ لِقَعْنَبٍ لَا جُزِيتَ خَيْراً أَ لَمْ أَتَقَدَّمْ إِلَيْكَ أَنْ لَا تُخْبِرَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَتَغُمَّهُ ثُمَّ قَالَ لَا بَأْسَ فَلَيْسَ فِي قَلْبِ الْأَمِيرِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ قَالَ فَمَا مَضَتْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا أَيَّامٌ يَسِيرَةٌ حَتَّى حُمِلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام سِرّاً إِلَى بَغْدَادَ وَ حُبِسَ ثُمَّ أُطْلِقَ ثُمَّ حُبِسَ وَ سُلِّمَ إِلَى السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ فَحَبَسَهُ وَ ضَيَّقَ عَلَيْهِ ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِ الرَّشِيدُ بِسَمٍّ فِي رُطَبٍ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُقَدِّمَهُ إِلَيْهِ وَ يَحْتِمَ عَلَيْهِ فِي تَنَاوُلِهِ مِنْهُ فَفَعَلَ فَمَاتَ صلوات الله عليه .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٨ - الصفحة ٢٢١. — الإمام الكاظم عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ

لَمَّا قَبَضَ الرَّشِيدُ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام وَ هُوَ عِنْدَ رَأْسِ النَّبِيِّ ص قَائِماً يُصَلِّي فَقَطَعَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ وَ حُمِلَ وَ هُوَ يَبْكِي وَ يَقُولُ إِلَيْكَ أَشْكُو يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَلْقَى وَ أَقْبَلَ النَّاسُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ يَبْكُونَ وَ يَضِجُّونَ فَلَمَّا حُمِلَ إِلَى بَيْنِ يَدَيِ الرَّشِيدِ شَتَمَهُ وَ جَفَاهُ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ أَمَرَ بِبَيْتَيْنِ فَهُيِّئَا لَهُ فَحَمَلَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام إِلَى أَحَدِهِمَا فِي خَفَاءٍ وَ دَفَعَهُ إِلَى حَسَّانَ السَّرْوِيِّ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَصِيرَ بِهِ فِي قُبَّةٍ إِلَى الْبَصْرَةِ فَيُسَلِّمَهُ إِلَى عِيسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَ هُوَ أَمِيرُهَا وَ وَجَّهَ قُبَّةً أُخْرَى عَلَانِيَةً نَهَاراً إِلَى الْكُوفَةِ مَعَهَا جَمَاعَةٌ لِيُعْمِيَ عَلَى النَّاسِ أَمْرَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَدِمَ حَسَّانُ الْبَصْرَةَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ فَدَفَعَهُ إِلَى عِيسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ نَهَاراً عَلَانِيَةً حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ وَ شَاعَ أَمْرُهُ فَحَبَسَهُ عِيسَى فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ الْمَحْبَسِ الَّذِي كَانَ يَحْبِسُ فِيهِ وَ أَقْفَلَ عَلَيْهِ وَ شَغَلَهُ عَنْهُ الْعِيدُ فَكَانَ لَا يَفْتَحُ عَنْهُ الْبَابَ إِلَّا فِي حَالَتَيْنِ حَالٍ يَخْرُجُ فِيهَا إِلَى الطَّهُورِ وَ حَالٍ يُدْخِلُ إِلَيْهِ فِيهَا الطَّعَامَ قَالَ أَبِي فَقَالَ لِيَ الْفَيْضُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ وَ كَانَ نَصْرَانِيّاً ثُمَّ أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ وَ كَانَ زِنْدِيقاً وَ كَانَ يَكْتُبُ لِعِيسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ كَانَ بِي خَاصّاً فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعَ هَذَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ فِي أَيَّامِهِ هَذِهِ فِي هَذِهِ الدَّارِ الَّتِي هُوَ فِيهَا مِنْ ضُرُوبِ الْفَوَاحِشِ وَ الْمَنَاكِيرِ مَا أَعْلَمُ وَ لَا أَشُكُّ أَنَّهُ لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِهِ قَالَ أَبِي وَ سَعَى بِي فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ إِلَى عِيسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عَوْنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ فِي رُقْعَةٍ دَفَعَهَا إِلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ أُسَيْدٍ حَاجِبُ عِيسَى قَالَ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ مِنْ مَشَايِخِ بَنِي هَاشِمٍ وَ كَانَ أَكْبَرَهُمْ سِنّاً وَ كَانَ مَعَ سِنِّهِ يَشْرَبُ الشَّرَابَ وَ يَدْعُو أَحْمَدَ بْنَ أُسَيْدٍ إِلَى مَنْزِلِهِ فَيَحْتَفِلُ لَهُ وَ يَأْتِيهِ بِالْمُغَنِّينَ وَ الْمُغَنِّيَاتِ وَ يَطْمَعُ فِي أَنْ يَذْكُرَهُ لِعِيسَى فَكَانَ فِي رُقْعَتِهِ الَّتِي دَفَعَهَا إِلَيْهِ إِنَّكَ تُقَدِّمُ عَلَيْنَا مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ فِي إِذْنِكَ وَ إِكْرَامِكَ وَ تَخُصُّهُ بِالْمِسْكِ وَ فِينَا مَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْهُ وَ هُوَ يَدِينُ بِطَاعَةِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْمَحْبُوسِ عِنْدَكَ قَالَ أَبِي فَإِنِّي لَقَائِلٌ فِي يَوْمٍ قَائِظٍ إِذْ حُرِّكَتْ حَلْقَةُ الْبَابِ عَلَيَّ فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقَالَ لِيَ الْغُلَامُ قَعْنَبُ بْنُ يَحْيَى عَلَى الْبَابِ يَقُولُ لَا بُدَّ مِنْ لِقَائِكَ السَّاعَةَ فَقُلْتُ مَا جَاءَ إِلَّا لِأَمْرٍ ائْذَنُوا لَهُ فَدَخَلَ فَخَبَّرَنِي عَنِ الْفَيْضِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ وَ الرُّقْعَةِ وَ قَدْ كَانَ قَالَ لِيَ الْفَيْضُ بَعْدَ مَا أَخْبَرَنِي لَا تُخْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَتُخَوِّفَهُ فَإِنَّ الرَّافِعَ عِنْدَ الْأَمِيرِ لَمْ يَجِدْ فِيهِ مَسَاغاً وَ قَدْ قُلْتُ لِلْأَمِيرِ أَ فِي نَفْسِكَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ حَتَّى أُخْبِرَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَيَأْتِيَكَ فَيَحْلِفَ عَلَى كِذْبِهِ فَقَالَ لَا تُخْبِرْهُ فَتَغُمَّهُ فَإِنَّ ابْنَ عَمِّهِ إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى هَذَا لِحَسَدٍ لَهُ فَقُلْتُ لَهُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ لَا تَخْلُو بِأَحَدٍ خَلْوَتَكَ بِهِ فَهَلْ حَمَلَكَ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ قُلْتُ فَلَوْ كَانَ لَهُ مَذْهَبٌ يُخَالِفُ فِيهِ النَّاسَ لَأَحَبَّ أَنْ يَحْمِلَكَ عَلَيْهِ قَالَ أَجَلْ وَ مَعْرِفَتِي بِهِ أَكْثَرُ قَالَ أَبِي فَدَعَوْتُ بِدَابَّتِي وَ رَكِبْتُ إِلَى الْفَيْضِ مِنْ سَاعَتِي فَصِرْتُ إِلَيْهِ وَ مَعِي قَعْنَبٌ فِي الظَّهِيرَةِ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ جَلَسْتُ مَجْلِساً أَرْفَعُ قَدْرَكَ عَنْهُ وَ إِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى شَرَابِهِ فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ لَا بُدَّ مِنْ لِقَائِكَ فَخَرَجَ إِلَيَّ فِي قَمِيصٍ دَقِيقٍ وَ إِزَارٍ مُوَرَّدٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا بَلَغَنِي فَقَالَ لِقَعْنَبٍ لَا جُزِيتَ خَيْراً أَ لَمْ أَتَقَدَّمْ إِلَيْكَ أَنْ لَا تُخْبِرَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَتَغُمَّهُ ثُمَّ قَالَ لَا بَأْسَ فَلَيْسَ فِي قَلْبِ الْأَمِيرِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ قَالَ فَمَا مَضَتْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا أَيَّامٌ يَسِيرَةٌ حَتَّى حُمِلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام سِرّاً إِلَى بَغْدَادَ وَ حُبِسَ ثُمَّ أُطْلِقَ ثُمَّ حُبِسَ وَ سُلِّمَ إِلَى السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ فَحَبَسَهُ وَ ضَيَّقَ عَلَيْهِ ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِ الرَّشِيدُ بِسَمٍّ فِي رُطَبٍ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُقَدِّمَهُ إِلَيْهِ وَ يَحْتِمَ عَلَيْهِ فِي تَنَاوُلِهِ مِنْهُ فَفَعَلَ فَمَاتَ (صلوات الله عليه). إيضاح احتفل القوم اجتمعوا و ما احتفل به ما بالى.

بحار الأنوار - ج ٤٨ - الصفحة ٢٢١. — الإمام الرضا عليه السلام

ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام ابْنُ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ تُوُفِّيَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام فِي يَدَيِ السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ فَحُمِلَ عَلَى نَعْشٍ وَ نُودِيَ عَلَيْهِ هَذَا إِمَامُ الرَّافِضَةِ فَاعْرِفُوهُ فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ مَجْلِسَ الشُّرْطَةِ أَقَامَ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ فَنَادَوْا أَلَا مَنْ أَرَادَ أَنْ يَرَى الْخَبِيثَ بْنَ الْخَبِيثِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ فَلْيَخْرُجْ وَ خَرَجَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ مِنْ قَصْرِهِ إِلَى الشَّطِّ فَسَمِعَ الصِّيَاحَ وَ الضَّوْضَاءَ فَقَالَ لِوُلْدِهِ وَ غِلْمَانِهِ مَا هَذَا قَالُوا السِّنْدِيُّ بْنُ شَاهَكَ يُنَادِي عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَى نَعْشٍ فَقَالَ لِوُلْدِهِ وَ غِلْمَانِهِ يُوشِكُ أَنْ يُفْعَلَ هَذَا بِهِ فِي الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ فَإِذَا عُبِرَ بِهِ فَانْزِلُوا مَعَ غِلْمَانِكُمْ فَخُذُوهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ فَإِنْ مَانَعُوكُمْ فَاضْرِبُوهُمْ وَ خَرِّقُوا مَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّوَادِ فَلَمَّا عَبَرُوا بِهِ نَزَلُوا إِلَيْهِمْ فَأَخَذُوهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَ ضَرَبُوهُمْ وَ خَرَّقُوا عَلَيْهِمْ سَوَادَهُمْ وَ وَضَعُوهُ فِي مَفْرَقِ أَرْبَعَةِ طُرُقٍ وَ أَقَامَ الْمُنَادِينَ يُنَادُونَ أَلَا مَنْ أَرَادَ الطَّيِّبَ بْنَ الطَّيِّبِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ فَلْيَخْرُجْ وَ حَضَرَ الْخَلْقُ وَ غُسِّلَ وَ حُنِّطَ بِحَنُوطٍ فَاخِرٍ وَ كَفَّنَهُ بِكَفَنٍ فِيهِ حِبَرَةٌ اسْتُعْمِلَتْ لَهُ بِأَلْفَيْنِ وَ خَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ عَلَيْهَا الْقُرْآنُ كُلُّهُ وَ احْتَفَى وَ مَشَى فِي جَنَازَتِهِ مُتَسَلِّباً مَشْقُوقَ الْجَيْبِ إِلَى مَقَابِرِ قُرَيْشٍ فَدَفَنَهُ عليه السلام هُنَاكَ وَ كَتَبَ بِخَبَرِهِ إِلَى الرَّشِيدِ فَكَتَبَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَصَلَتْكَ رَحِمٌ يَا عَمِّ وَ أَحْسَنَ اللَّهُ جَزَاءَكَ وَ اللَّهِ مَا فَعَلَ السِّنْدِيُّ بْنُ شَاهَكَ لَعَنَهُ اللَّهُ مَا فَعَلَهُ عَنْ أَمْرِنَا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٨ - الصفحة ٢٢٧. — الإمام الرضا عليه السلام
ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

تُوُفِّيَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام فِي يَدَيِ السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ فَحُمِلَ عَلَى نَعْشٍ وَ نُودِيَ عَلَيْهِ هَذَا إِمَامُ الرَّافِضَةِ فَاعْرِفُوهُ فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ مَجْلِسَ الشُّرْطَةِ أَقَامَ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ فَنَادَوْا أَلَا مَنْ أَرَادَ أَنْ يَرَى الْخَبِيثَ بْنَ الْخَبِيثِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ فَلْيَخْرُجْ وَ خَرَجَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ مِنْ قَصْرِهِ إِلَى الشَّطِّ فَسَمِعَ الصِّيَاحَ وَ الضَّوْضَاءَ فَقَالَ لِوُلْدِهِ وَ غِلْمَانِهِ مَا هَذَا قَالُوا السِّنْدِيُّ بْنُ شَاهَكَ يُنَادِي عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَى نَعْشٍ فَقَالَ لِوُلْدِهِ وَ غِلْمَانِهِ يُوشِكُ أَنْ يُفْعَلَ هَذَا بِهِ فِي الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ فَإِذَا عُبِرَ بِهِ فَانْزِلُوا مَعَ غِلْمَانِكُمْ فَخُذُوهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ فَإِنْ مَانَعُوكُمْ فَاضْرِبُوهُمْ وَ خَرِّقُوا مَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّوَادِ فَلَمَّا عَبَرُوا بِهِ نَزَلُوا إِلَيْهِمْ فَأَخَذُوهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَ ضَرَبُوهُمْ وَ خَرَّقُوا عَلَيْهِمْ سَوَادَهُمْ وَ وَضَعُوهُ فِي مَفْرَقِ أَرْبَعَةِ طُرُقٍ وَ أَقَامَ الْمُنَادِينَ يُنَادُونَ أَلَا مَنْ أَرَادَ الطَّيِّبَ بْنَ الطَّيِّبِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ فَلْيَخْرُجْ وَ حَضَرَ الْخَلْقُ وَ غُسِّلَ وَ حُنِّطَ بِحَنُوطٍ فَاخِرٍ وَ كَفَّنَهُ بِكَفَنٍ فِيهِ حِبَرَةٌ اسْتُعْمِلَتْ لَهُ بِأَلْفَيْنِ وَ خَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ عَلَيْهَا الْقُرْآنُ كُلُّهُ وَ احْتَفَى وَ مَشَى فِي جَنَازَتِهِ مُتَسَلِّباً مَشْقُوقَ الْجَيْبِ إِلَى مَقَابِرِ قُرَيْشٍ فَدَفَنَهُ عليه السلام هُنَاكَ وَ كَتَبَ بِخَبَرِهِ إِلَى الرَّشِيدِ فَكَتَبَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَصَلَتْكَ رَحِمٌ يَا عَمِّ وَ أَحْسَنَ اللَّهُ جَزَاءَكَ وَ اللَّهِ مَا فَعَلَ السِّنْدِيُّ بْنُ شَاهَكَ لَعَنَهُ اللَّهُ مَا فَعَلَهُ عَنْ أَمْرِنَا. بيان: شرط السلطان نخبة أصحابه الذين يقدمهم على غيرهم من جنده و الضوضاء أصوات الناس و غلبتهم و السلب خلع لباس الزينة و لبس أثواب المصيبة.

بحار الأنوار - ج ٤٨ - الصفحة ٢٢٧. — الإمام الكاظم عليه السلام
سُئِلَ الرِّضَا عليه السلام عَنْ طَعْمِ الْخُبْزِ وَ الْمَاءِ فَقَالَ

طَعْمُ الْمَاءِ طَعْمُ الْحَيَاةِ وَ طَعْمُ الْخُبْزِ طَعْمُ الْعَيْشِ يَاسِرٌ الْخَادِمُ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ قَفَصاً فِيهِ سَبْعَ عَشْرَةَ قَارُورَةً إِذْ وَقَعَ الْقَفَصُ فَتَكَسَّرَتِ الْقَوَارِيرُ فَقَالَ إِنْ صُدِقْتَ رُؤْيَاكَ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَمْلِكُ سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْماً ثُمَّ يَمُوتُ فَخَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِالْكُوفَةِ مَعَ أَبِي السَّرَايَا فَمَكَثَ سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْماً ثُمَّ مَاتَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٩ - الصفحة ٩٩. — الإمام الرضا عليه السلام
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ

لَا يَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنِّي يَحْكُمُ بِحُكُومَةِ آلِ دَاوُدَ لَا يَسْأَلُ عَنْ بَيِّنَةٍ يُعْطِي كُلَّ نَفْسٍ حُكْمَهَا.

بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٣٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرْطِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ أَوْ قَالَ فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ فَوَجَدْتُ فِيهَا يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى

يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَنْصَفْتَنِي خَلَقْتُكَ وَ لَمْ تَكُ شَيْئاً وَ جَعَلْتُكَ بَشَراً سَوِيّاً خَلَقْتُكَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْتُكَ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْتُ النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْتُ الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْتُ الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْتُ الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْتُكَ خَلْقاً آخَرَ يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرِي ثُمَّ خَفَّفْتُ ثِقْلَكَ عَلَى أُمِّكَ حَتَّى لَا تَتَبَرَّمَ بِكَ وَ لَا تَتَأَذَّى ثُمَّ أَوْحَيْتُ إِلَى الْأَمْعَاءِ أَنِ اتَّسِعِي وَ إِلَى الْجَوَارِحِ أَنْ تَفَرَّقِي فَاتَّسَعَتِ الْأَمْعَاءُ مِنْ بَعْدِ ضِيقِهَا وَ تَفَرَّقَتِ الْجَوَارِحُ مِنْ بَعْدِ تَشْبِيكِهَا ثُمَّ أَوْحَيْتُ إِلَى الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِالْأَرْحَامِ أَنْ يُخْرِجَكَ مِنْ بَطْنِ أُمِّكَ فَاسْتَخْلَصَكَ عَلَى رِيشَةٍ مِنْ جَنَاحِهِ فَاطَّلَعْتُ عَلَيْكَ فَإِذَا أَنْتَ خَلْقٌ ضَعِيفٌ لَيْسَ لَكَ سِنٌّ يَقْطَعُ وَ لَا ضِرْسٌ يَطْحَنُ فَاسْتَخْلَصْتُ لَكَ فِي صَدْرِ أُمِّكَ ثَدْياً يُدِرُّ لَكَ لَبَناً بَارِداً فِي الصَّيْفِ حَارّاً فِي الشِّتَاءِ وَ اسْتَخْلَصْتُهُ مِنْ بَيْنِ جِلْدٍ وَ لَحْمٍ وَ دَمٍ وَ عُرُوقٍ وَ قَذَفْتُ لَكَ فِي قَلْبِ وَالِدَتِكَ الرَّحْمَةَ وَ فِي قَلْبِ أَبِيكَ التَّحَنُّنَ فِيهِمَا يَكُدَّانِ وَ يَجْهَدَانِ وَ يُرَبِّيَانِكَ وَ يُغَذِّيَانِكَ وَ لَمْ يَنَامَا حَتَّى يُنَوِّمَانِكَ ابْنَ آدَمَ أَنَا فَعَلْتُ ذَلِكَ بِكَ لَا بِشَيْءٍ اسْتَأْهَلْتَهُ بِهِ مِنِّي أَوْ لِحَاجَةٍ اسْتَعَنْتَ عَلَى قَضَائِهَا ابْنَ آدَمَ فَلَمَّا قَطَعَ سِنُّكَ وَ طَلَعَ ضِرْسُكَ أَطْعَمْتُكَ فَاكِهَةَ الصَّيْفِ وَ فَاكِهَةَ الشِّتَاءِ فِي أَوَانِهِمَا فَلَمَّا عَرَفْتَ أَنِّي رَبُّكَ عَصَيْتَنِي فَالْآنَ إِذْ عَصَيْتَنِي فَادْعُنِي وَ إِنِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ وَ ادْعُنِي فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ

بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٣٦٢. — الله تعالى (حديث قدسي)
مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام حَيْثُ دَخَلَ عَلَيْهِ دَاوُدُ الرَّقِّيُّ فَقَالَ

لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِذَا مَضَى لِلْحَمْلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَقَدْ فَرَغَ اللَّهُ مِنْ خِلْقَتِهِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام يَا دَاوُدُ ادْعُ وَ لَوْ بِشَقِّ الصَّفَا فَقُلْتُ وَ أَيُّ شَيْءٍ الصَّفَا قَالَ مَا يَخْرُجُ مَعَ الْوَلَدِ فَإِنَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ.

بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٣٧١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الْعِلَلُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَسْأَلُهُ عَنْ عِلَّةِ الْغَائِطِ وَ نَتْنِهِ قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ وَ كَانَ جَسَدُهُ طَيِّباً وَ بَقِيَ أَرْبَعِينَ سَنَةً مُلْقًى تَمُرُّ بِهِ الْمَلَائِكَةُ فَتَقُولُ لِأَمْرٍ مَا خُلِقْتَ وَ كَانَ إِبْلِيسُ يَدْخُلُ فِي فِيهِ وَ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ فَلِذَلِكَ صَارَ مَا فِي جَوْفِ آدَمَ مُنْتِناً خَبِيثاً غَيْرَ طَيِّبٍ.

بحار الأنوار - ج ٦٠ - الصفحة ٢٠٠. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ يَا عَبْدَ السَّلَامِ احْذَرِ النَّاسَ وَ نَفْسَكَ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَمَّا النَّاسُ فَقَدْ أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أَحْذَرَهُمْ وَ أَمَّا نَفْسِي فَكَيْفَ قَالَ إِنَّ الْخَبِيثَ يَسْتَرِقُ السَّمْعَ يَجِيئُكَ فَيَسْتَرِقُ ثُمَّ يَخْرُجُ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ فَيَقُولُ قَالَ عَبْدُ السَّلَامِ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي هَذَا مَا لَا حِيلَةَ لَهُ قَالَ هُوَ ذَاكَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٠ - الصفحة ٢٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ: يَا عَبْدَ السَّلَامِ احْذَرِ النَّاسَ وَ نَفْسَكَ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَمَّا النَّاسُ فَقَدْ أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أَحْذَرَهُمْ وَ أَمَّا نَفْسِي فَكَيْفَ قَالَ إِنَّ الْخَبِيثَ يَسْتَرِقُ السَّمْعَ يَجِيئُكَ فَيَسْتَرِقُ ثُمَّ يَخْرُجُ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ فَيَقُولُ قَالَ عَبْدُ السَّلَامِ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي هَذَا مَا لَا حِيلَةَ لَهُ قَالَ هُوَ ذَاكَ. بيان الظاهر أن المراد به ما تلفظ به من معايب الناس و غيرها من الأمور التي يريد إخفاءها فيكون مبالغة في التقية و يحتمل شموله لما يخطر بالبال فيكون الغرض رفع الاستبعاد عما يخفيه الإنسان عن غيره ثم يسمعه من الناس و هذا كثير و المراد بالخبيث الشيطان.

بحار الأنوار - ج ٦٠ - الصفحة ٢٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
الشِّهَابُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ وَ الْفَاجِرُ خَبٌّ لَئِيمٌ. الضوء، ضوء الشهاب رجل غر و غرير أي غير مجرب و جارية غرة و غريرة و غر أيضا بينة الغرارة و جمع الغر أغرار و الغرير أغراء و قد غر يغر بالكسر غرارة و الاسم الغرة يقال كان ذلك في غرارتي و حداثتي أي في غرتي و الغرة الغفلة و الغار الغافل و اغتره أتاه على غرة منه و اغتر بالشيء خدع به. و الكرم الجود و إذا وصف الله بالكرم فهو عبارة عن الإحسان و الإنعام المترادف و إذا كان وصفا للآدمي فهو للأخلاق و الأفعال المحمودة فيه و الكرم كالحرية إلا أنه أكبر منها درجة و نقيض الكرم اللؤم و قد كرم الرجل فهو كريم و قوم كرام و كرماء و نسوة كرائم و يقال رجل كرم و امرأة كرم و نسوة كرم و قال فتنبو العين عن كرم عجاف و الكرام كالكريم و الكرام فوق ذلك. و الفجور الفسق و أصل ف ج ر الشق و منه الفجر الطالع و فجر الماء فكأن الفجور شق لباس الدين و أكثر ما يذكر في القرآن و الحديث يراد به الكافر. و الخب الخداع الجربز و قد خببت يا رجل تخب خبا بالكسر و قد خبب فلان فلانا أي خدعه و اللؤم الدناءة و الشح و أصله الهمز و قد لؤم لؤما و ملأمة و لآمة كقولك لئامة و يا ملأمان خلاف يا مكرمان. فوصف ص المؤمن بالغفلة عما لا يعنيه و الإهمال لما ليس من شأنه و بالجود الذي هو تاج المفاخر و واسطة المآثر و عكس ذلك كله للكافر فوصفه بالجربزة و الخبث و الشيطنة و قرن بذلك اللؤم و الشح و جعله لا يبض حجره و لا يورق شجره و هو وصف معناه الترغيب في خصال الخير و تجنب خصال الشر و فائدة الحديث الأمر بالتغافل عن بعض الأمور و ترك الاستقصاء فيها و المساهلة في المعاملة و النهي عن الخب و سوء المعاملة و الخداع و الاستهزاء و البخل بما في اليد و راوي الحديث أبو هريرة. مزيد إيضاح قال في النهاية فيه المؤمن غر كريم و الفاجر خب لئيم غر أي ليس بذي نكر فهو ينخدع لانقياده و لينه و هو ضد الخب يقال فتى غر و فتاة غر و قد غررت تغر غرارة يريد أن المؤمن المعهود من طبعه الغرارة و قلة الفطنة للشر و ترك البحث عنه و ليس ذلك منه جهلا و لكنه كرم و حسن خلق. و منه حديث الجنة يدخلني غرة الناس أي البله الذين لم يجربوا الأمور فهم قليلو الشر منقادون فإن من آثر الخمول و إصلاح نفسه و التزود لمعاده و نبذ أمور الدنيا فليس غرا فيما قصد له و لا مذموما بنوع من الذم و الخب بالفتح الخداع و هو الجربز الذي يسعى بين الناس بالفساد رجل خب و امرأة خبة و قد تكسر خاؤه و أما المصدر فبالكسر لا غير.

بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٢٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا فَقَالَ أَمَا لَقَدْ بَسَطُوا عَلَيْهِ وَ قَتَلُوهُ وَ لَكِنْ أَ تَدْرُونَ مَا وَقَاهُ وَقَاهُ أَنْ يَفْتِنُوهُ فِي دِينِهِ . تبيان فَوَقاهُ اللَّهُ الضمير راجع إلى مؤمن آل فرعون حيث توكل على الله و فوض أمره إليه حين أراد فرعون قتله بعد أن أظهر إيمانه بموسى و وعظهم و دعاهم إلى الإيمان فقال وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا أي صرف الله عنه شدائد مكرهم قال بعض المفسرين إنه جاء مع موسى حتى عبر البحر معه و قيل إنهم هموا بقتله فهرب إلى جبل فبعث فرعون رجلين في طلبه فوجداه قائما يصلي و حوله الوحوش صفوفا فخافا فرجعا هاربين و الخبر يرد هذين القولين كما يرد قول من قال إن الضمير راجع إلى موسى عليه السلام و يدل على أنهم قتلوه لقد بسطوا عليه أي أيديهم في القاموس بسط يده مدها و الملائكة باسطوا أيديهم أي مسلطون عليهم كما يقال بسطت يده عليه أي سلط عليه و في بعض النسخ سطوا عليه في القاموس سطا عليه و به سطوا و سطوة صال أو قهر بالبطش انتهى و ما في قوله ما وقاه موصولة أو استفهامية و في القاموس الفتنة بالكسر الضلال و الإثم و الكفر و الفضيحة و الإضلال و فتنة يفتنه أوقعه في الفتنة كفتنه و أفتنه فهو مفتن و مفتون لازم متعد كافتتن فيهما.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ٢١١. — الإمام الصادق عليه السلام
نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام لِرَجُلٍ سَأَلَهُ أَنْ يَعِظَهُ لَا تَكُنْ مِمَّنْ يَرْجُو الْآخِرَةَ بِغَيْرِ الْعَمَلِ وَ يُرْجِئُ التَّوْبَةَ بِطُولِ الْأَمَلِ يَقُولُ فِي الدُّنْيَا بِقَوْلِ الزَّاهِدِينَ وَ يَعْمَلُ فِيهَا بِعَمَلِ الرَّاغِبِينَ إِنْ أُعْطِيَ مِنْهَا لَمْ يَشْبَعْ وَ إِنْ مُنِعَ مِنْهَا لَمْ يَقْنَعْ يَعْجِزُ عَنْ شُكْرِ مَا أُوتِيَ وَ يَبْتَغِي الزِّيَادَةَ فِيمَا بَقِيَ يَنْهَى وَ لَا يَنْتَهِي وَ يَأْمُرُ بِمَا لَا يَأْتِي يُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَ لَا يَعْمَلُ عَمَلَهُمْ وَ يُبْغِضُ الْمُذْنِبِينَ وَ هُوَ أَحَدُهُمْ يَكْرَهُ الْمَوْتَ لِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِ وَ يُقِيمُ عَلَى مَا يَكْرَهُ الْمَوْتَ لَهُ إِنْ سَقِمَ ظَلَّ نَادِماً وَ إِنْ صَحَّ أَمِنَ لَاهِياً يُعْجَبُ بِنَفْسِهِ إِذَا عُوفِيَ وَ يَقْنَطُ إِذَا ابْتُلِيَ إِنْ أَصَابَهُ بَلَاءٌ دَعَا مُضْطَرّاً وَ إِنْ نَالَهُ رَخَاءٌ أَعْرَضَ مُغْتَرّاً تَغْلِبُهُ نَفْسُهُ عَلَى مَا يَظُنُّ وَ لَا يَغْلِبُهَا عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ يَخَافُ عَلَى غَيْرِهِ بِأَدْنَى مِنْ ذَنْبِهِ وَ يَرْجُو نَفْسَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ عَمَلِهِ إِنِ اسْتَغْنَى بَطِرَ وَ فُتِنَ وَ إِنِ افْتَقَرَ قَنِطَ وَ وَهَنَ يُقَصِّرُ إِذَا عَمِلَ وَ يُبَالِغُ إِذَا سَأَلَ إِنْ عَرَضَتْ لَهُ شَهْوَةٌ أَسْلَفَ الْمَعْصِيَةَ وَ سَوَّفَ التَّوْبَةَ وَ إِنْ عَرَتْهُ مِحْنَةٌ انْفَرَجَ عَنْ شَرَائِطِ الْمِلَّةِ يَصِفُ الْعِبْرَةَ وَ لَا يَعْتَبِرُ وَ يُبَالِغُ فِي الْمَوَاعِظِ وَ لَا يَتَّعِظُ فَهُوَ بِالْقَوْلِ مُدِلٌّ وَ مِنَ الْعَمَلِ مُقِلٌّ يُنَافِسُ فِيمَا يَفْنَى وَ يُسَامِحُ فِيمَا يَبْقَى يَرَى الْغُنْمَ مَغْرَماً وَ الْغُرْمَ مَغْنَماً يَخْشَى الْمَوْتَ وَ لَا يُبَادِرُ الْفَوْتَ يَسْتَعْظِمُ مِنْ مَعْصِيَةِ غَيْرِهِ مَا يَسْتَقِلُّ أَكْثَرَ مِنْهُ مِنْ نَفْسِهِ وَ يَسْتَكْثِرُ مِنْ طَاعَتِهِ مَا يَحْقِرُهُ مِنْ طَاعَةِ غَيْرِهِ فَهُوَ عَلَى النَّاسِ طَاعِنٌ وَ لِنَفْسِهِ مُدَاهِنٌ اللَّغْوُ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الذِّكْرِ مَعَ الْفُقَرَاءِ يَحْكُمُ عَلَى غَيْرِهِ لِنَفْسِهِ وَ لَا يَحْكُمُ عَلَيْهَا لِغَيْرِهِ يُرْشِدُ غَيْرَهُ وَ يُغْوِي نَفْسَهُ فَهُوَ يُطَاعُ وَ يَعْصِي وَ يَسْتَوْفِي وَ لَا يُوفِي وَ يَخْشَى الْخَلْقَ فِي غَيْرِ رَبِّهِ وَ لَا يَخْشَى رَبَّهُ فِي خَلْقِهِ. قال السيد رضي الله عنه و لو لم يكن في هذا الكتاب إلا هذا الكلام لكفى به موعظة ناجعة و حكمة بالغة و بصيرة لمبصر و عبرة لناظر مفكر.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ١٩٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُهَاجِرٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَرَّ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عليها السلام عَلَى قَرْيَةٍ قَدْ مَاتَ أَهْلُهَا وَ طَيْرُهَا وَ دَوَابُّهَا فَقَالَ أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَمُوتُوا إِلَّا بِسَخْطَةٍ وَ لَوْ مَاتُوا مُتَفَرِّقِينَ لَتَدَافَنُوا فَقَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا رُوحَ اللَّهِ وَ كَلِمَتَهُ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحْيِيَهُمْ لَنَا فَيُخْبِرُونَا مَا كَانَتْ أَعْمَالُهُمْ فَنَجْتَنِبَهَا فَدَعَا عِيسَى عليه السلام رَبَّهُ فَنُودِيَ مِنَ الْجَوِّ أَنْ نَادِهِمْ فَقَامَ عِيسَى عليه السلام بِاللَّيْلِ عَلَى شَرَفٍ مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ يَا أَهْلَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ فَأَجَابَهُ مِنْهُمْ مُجِيبٌ لَبَّيْكَ يَا رُوحَ اللَّهِ وَ كَلِمَتَهُ فَقَالَ وَيْحَكُمْ مَا كَانَتْ أَعْمَالُكُمْ قَالَ عِبَادَةُ الطَّاغُوتِ وَ حُبُّ الدُّنْيَا مَعَ خَوْفٍ قَلِيلٍ وَ أَمَلٍ بَعِيدٍ فِي غَفْلَةٍ وَ لَهْوٍ وَ لَعِبٍ فَقَالَ كَيْفَ كَانَ حُبُّكُمْ لِلدُّنْيَا قَالَ كَحُبِّ الصَّبِيِّ لِأُمِّهِ إِذَا أَقْبَلَتْ عَلَيْنَا فَرِحْنَا وَ سُرِرْنَا وَ إِذَا أَدْبَرَتْ عَنَّا بَكَيْنَا وَ حَزِنَّا قَالَ كَيْفَ كَانَتْ عِبَادَتُكُمْ لِلطَّاغُوتِ قَالَ الطَّاعَةُ لِأَهْلِ الْمَعَاصِي قَالَ كَيْفَ كَانَتْ عَاقِبَةُ أَمْرِكُمْ قَالَ بِتْنَا لَيْلَةً فِي عَافِيَةٍ وَ أَصْبَحْنَا فِي الْهَاوِيَةِ فَقَالَ وَ مَا الْهَاوِيَةُ قَالَ سِجِّينٌ قَالَ وَ مَا سِجِّينٌ قَالَ جِبَالٌ مِنْ جَمْرٍ تُوقَدُ عَلَيْنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ فَمَا قُلْتُمْ وَ مَا قِيلَ لَكُمْ قَالَ قُلْنَا رُدَّنَا إِلَى الدُّنْيَا فَنَزْهَدَ فِيهَا قِيلَ لَنَا كَذَبْتُمْ قَالَ وَيْحَكَ كَيْفَ لَمْ يُكَلِّمْنِي غَيْرُكَ مِنْ بَيْنِهِمْ قَالَ يَا رُوحَ اللَّهِ وَ كَلِمَتَهُ إِنَّهُمْ مُلْجَمُونَ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ بِأَيْدِي مَلَائِكَةٍ غِلَاظٍ شِدَادٍ وَ إِنِّي كُنْتُ فِيهِمْ وَ لَمْ أَكُنْ عَنْهُمْ فَلَمَّا نَزَلَ الْعَذَابُ عَمَّنِي مَعَهُمْ فَأَنَا مُعَلَّقٌ بِشَعْرَةٍ عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ لَا أَدْرِي أُكَبْكَبُ فِيهَا أَمْ أَنْجُو مِنْهَا فَالْتَفَتَ عِيسَى عليه السلام إِلَى الْحَوَارِيِّينَ فَقَالَ يَا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ أَكْلُ الْخُبْزِ الْيَابِسِ بِالْمِلْحِ الْجَرِيشِ وَ النَّوْمُ عَلَى الْمَزَابِلِ خَيْرٌ كَثِيرٌ مَعَ عَافِيَةِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ. بيان: أما إنهم قال الشيخ البهائي (قدس الله روحه) أما بالتخفيف حرف استفتاح و تنبيه يدخل على الجمل لتنبيه المخاطب و طلب إصغائه إلى ما يلقى إليه و قد يحذف ألفها نحو أم و الله زيد قائم إلا بسخطة السخط بالتحريك و بضم أوله و سكون ثانية الغضب لتدافنوا الظاهر أن التفاعل هنا بمعنى فعل كتواني و يمكن إبقاؤه على أصل المشاركة بتكلف فقال الحواريون هم خواص عيسى عليه السلام قيل سموا حواريين لأنهم كانوا قصارين يحورون الثياب أي يقصرونها و ينقونها من الأوساخ و يبيضونها مشتق من الحور و هو البياض الخالص. أقول و قد قيل إنهم إنما سموا حواريين لنقاء ثيابهم و قيل لنقاء قلوبهم و قيل الحواري بمعنى الناصر و قد كان الحواريون أنصار عيسى عليه السلام و قيل لأنهم كانوا نورانيين عليهم أثر العبادة و نورها و حسنها و قيل إنهم اتبعوا عيسى عليه السلام فكانوا إذا جاعوا قالوا يا روح الله جعنا فيضرب عليه السلام بيده الأرض سهلا كان أو جبلا و يخرج لكل منهم رغيفين و إذا عطشوا قالوا يا روح الله عطشنا فيضرب بيده الأرض فيخرج ماء و يشربون فقالوا يا روح الله من أفضل منا إذا شئنا أطعمنا و إذا شئنا سقينا و قد آمنا بك و اتبعناك فقال عيسى عليه السلام أفضل منكم من يعمل بيده و يأكل من كسبه فصاروا يغسلون الثياب بالكرى بعد ذلك و يأكلون من أجرته و سيأتي في مطاوي شرح حديث الكافي في أواسط هذا الباب كلام أيضا في معنى الحواريين فانتظره. و قال بعض العلماء إنهم لم يكونوا قصّارين على الحقيقة و إنما أُطلق هذا الاسم عليهم رمزا إلى أنهم كانوا ينقّون نفوس الخلائق من الأوساخ و الأوصاف الذميمة و الكدورات و يرفعونها إلى عالم النور من عالم الظلمات. يا روح الله أقول في تسميته روحا أقوال أحدها أنه إنما سمّاه روحا لأنه حدث عن نفخة جبرئيل عليه السلام في درع مريم بأمر الله تعالى و إنما نسبه إليه لأنه كان بأمره و قيل إنما أضافه إليه تفخيما لشأنه كما قال الصوم لي و أنا أجزي به و قد يسمى النفخ روحا و الثاني أن المراد به يحيا به الناس في دينهم كما يحيون بالأرواح و الثالث أن معناه إنسان أحياه الله بتكوينه بلا واسطة من جماع و نطفة كما جرت العادة بذلك الرابع أن معناه و رحمة منه و الخامس أن معناه روح من الله خلقها فصوّرها ثم أرسلها إلى مريم فدخلت في فيها فصيّرها الله سبحانه عيسى عليه السلام السادس سماه روحا لأنه كان يحيي الموتى كما أن الروح يصير سببا للحياة. و كذا اختلفوا في تسميته كلمة في قوله سبحانه إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ و قوله تعالى إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَ كَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَ رُوحٌ مِنْهُ على أقوال أحدها أنه إنما سمي بذلك لأنه حصل بكلمة من الله من غير والد و هو قوله كن كما قال سبحانه إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ. و الثاني أنه سمي بذلك لأن الله تعالى بشر به في الكتب السالفة أو بشرت بها مريم على لسان الملائكة و الثالث أنه يهتدي به الخلق كما اهتدوا بكلام الله و وحيه. فنودي من الجو الجو بالفتح و التشديد ما بين السماء و الأرض على شرف قال الشيخ البهائي (قدّس سرّه) الشرف المكان العالي قيل و منه سمي الشريف شريفا تشبيها للعلو المعنوي بالعلو المكاني فقال ويحك ويح اسم فعل بمعنى الترحم كما أن ويل كلمة عذاب و بعض اللغويين يستعمل كلا منهما مكان الأخرى و الطاغوت فلعوت من الطغيان و هو تجاوز الحد و أصله طغيوت فقدموا لأمه على عينه على خلاف القياس ثم قلبوا الياء ألفا فصار طاغوت و هو يطلق على الكاهن و الشيطان و الأصنام و على كل رئيس في الضلالة و على كل ما يصد عن عبادة الله تعالى و على ما عبد من دون الله و يجيء مفردا لقوله تعالى يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ و جمعا كقوله تعالى وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ. و قال (قدّس سرّه) لعلك تظن أن ما تضمنه هذا الحديث من أن الطاعة لأهل المعاصي عبادة لهم جار على ضرب من التجوز لا الحقيقة و ليس كذلك بل هو حقيقة فإن العبادة ليست إلا الخضوع و التذلل و الطاعة و الانقياد و لهذا جعل سبحانه اتباع الهوى و الانقياد إليه عبادة للهوى فقال أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ و جعل طاعة الشيطان عبادة له فقال تعالى أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ. ثم نقل أخبارا كثيرة في ذلك فقال بعد ذلك و إذا كان اتباع الغير و الانقياد إليه عبادة له فأكثر الخلق عند التحقيق مقيمون على عبادة أهواء نفوسهم الخسيسة الدنية و شهواتهم البهيمية و السبعية على كثرة أنواعها و اختلاف أجناسها و هي أصنامهم التي هم عليها عاكفون و الأنداد التي هم لها من دون الله عابدون و هذا هو الشرك الخفي نسأل الله سبحانه أن يعصمنا عنه و يطهر نفوسنا عنه بمنه و كرمه. و غفلة عطف على خوف و عطفه على عبادة الطاغوت بعيد في لهو قال الشيخ البهائي رحمه الله لفظة في هنا إما للظرفية المجازية كما في نحو النجاة في الصدق أو بمعنى مع كما في قوله تعالى ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ و للسببية كقوله تعالى فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ. إذا أقبلت علينا قال (قدّس سرّه) الشرطيتان واقعتان موقع أي المفسرة لحب الصبي لأمه. قال الطاعة لأهل المعاصي قال رحمه الله ما ذكره هذا الرجل المتكلم لعيسى على نبينا و آله و (عليه السلام) في وصف أصحاب تلك القرية و ما كانوا عليه من الخوف القليل و الأمل البعيد و الغفلة و اللهو و اللعب و الفرح بإقبال الدنيا و الخوف بإدبارها هو بعينه حالنا و حال أهل زماننا بل أكثرهم خال عن ذلك الخوف القليل أيضا نعوذ بالله من الغفلة و سوء المنقلب: قال جبال من جمر في القاموس الجمرة النار المتقدة و الجمع جمر قال الشيخ المتقدم ذكره رحمه الله هذا صريح في وقوع العذاب في مدة البرزخ أعني ما بين الموت و البعث و قد انعقد عليه الإجماع و نطقت به الأخبار و دل عليه القرآن العزيز و قال به أكثر أهل الملل و إن وقع الاختلاف في تفاصيله و الذي يجب علينا هو التصديق المجمل بعذاب واقع بعد الموت و قبل الحشر في الجملة و أما كيفياتها و تفاصيله فلم نكلف بمعرفتها على التفصيل و أكثرها مما لا تسعه عقولنا فينبغي ترك البحث و الفحص عن تلك التفاصيل و صرف الوقت فيما هو أهم منها أعني فيما يصرف ذلك العذاب و يدفعه عنا كيف ما كان و على أي نوع حصل و هو المواظبة على الطاعات و اجتناب المنهيات لئلا يكون حالنا في الفحص عن ذلك و الاشتغال به عن الفكر فيما يدفعه و ينجي منه كحال شخص أخذه السلطان و حبسه ليقطع في غد يده و يجذع أنفه فترك الفكر في الحيل المؤدية إلى خلاصه و بقي طول ليله متفكرا في أنه هل يقطع بالسكين أو بالسيف و هل القاطع زيد أو عمرو. قيل لنا كذبتم دل على أنهم لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ كما نطقت به الآية أو كذبتم فيما دل عليه قولكم هذا أنه يمكنكم العود و ربما يقرأ بالتشديد أي كذبتم الرسل فلا محيص عن عذابكم. قال يا روح الله في بعض النسخ يا روح الله و كلمته بقدس الله فقوله بقدس الله متعلق بروح الله و كلمته يعني أيها الذي صار روح الله و كلمته بقدس الله كما قيل و يحتمل أن يكون الباء بمعنى مع أي مع تقدسه عن أن يكون له روح و كلمة حقيقة. ثم قال الشيخ البهائي رحمه الله ثم لا يخفى أن ما قاله هذا الرجل من أنه كان فيهم و لم يكن منهم فلما نزل العذاب عمه معهم يشعر بأنه ينبغي المهاجرة عن أهل المعاصي و الاعتزال لهم و أن المقيم معهم شريك لهم في العذاب و محترق بنارهم و إن لم يشاركهم في أفعالهم و أقوالهم و قد يستأنس لذلك بعموم قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَ ساءَتْ مَصِيراً و لو لم يكن في الاعتزال عن الناس فائدة سوى ذلك لكفى و فيه من الفوائد ما لا يعد و لا يحصى نسأل الله سبحانه أن يوفقنا لذلك بمنه و كرمه. فأنا معلق هذا كناية عن أنه مشرف على الوقوع فيها و لا يبعد أن يراد به معناه الصريح أيضا و الشفير حافة الوادي و جانبه أكبكب فيها على البناء للمفعول أي أطرح فيها على وجهي و في القاموس جرش الشيء لم ينعم دقة فهو جريش و في الصحاح ملح جريش لم يطيب مع عافية الدنيا أي إذا كان مع عافية الدنيا من الخطايا و الآخرة من النار أو فيه عافية الدنيا من تشويش البال و مشقة تحصيل الأموال و عافية الآخرة من العذاب و السؤال.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا يَحْسُدْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً إِنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ كَانَ مِنْ شَرَائِعِهِ السَّيْحُ فِي الْبِلَادِ فَخَرَجَ فِي بَعْضِ سَيْحِهِ وَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ قَصِيرٌ وَ كَانَ كَثِيرَ اللُّزُومِ لِعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ فَلَمَّا انْتَهَى عِيسَى إِلَى الْبَحْرِ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ بِصِحَّةِ يَقِينٍ مِنْهُ فَمَشَى عَلَى ظَهْرِ الْمَاءِ فَقَالَ الرَّجُلُ الْقَصِيرُ حِينَ نَظَرَ إِلَى عِيسَى عليه السلام جَازَهُ بِسْمِ اللَّهِ بِصِحَّةِ يَقِينٍ مِنْهُ فَمَشَى عَلَى الْمَاءِ وَ لَحِقَ بِعِيسَى عليه السلام فَدَخَلَهُ الْعُجْبُ بِنَفْسِهِ فَقَالَ هَذَا عِيسَى رُوحُ اللَّهِ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ وَ أَنَا أَمْشِي عَلَى الْمَاءِ فَمَا فَضْلُهُ عَلَيَّ قَالَ فَرُمِسَ فِي الْمَاءِ فَاسْتَغَاثَ بِعِيسَى فَتَنَاوَلَهُ مِنَ الْمَاءِ فَأَخْرَجَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ مَا قُلْتَ يَا قَصِيرُ قَالَ قُلْتُ هَذَا رُوحُ اللَّهِ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ وَ أَنَا أَمْشِي فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ عُجْبٌ فَقَالَ لَهُ عِيسَى لَقَدْ وَضَعْتَ نَفْسَكَ فِي غَيْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَكَ اللَّهُ فِيهِ فَمَقَتَكَ اللَّهُ عَلَى مَا قُلْتَ فَتُبْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّا قُلْتَ قَالَ فَتَابَ الرَّجُلُ وَ عَادَ إِلَى الْمَرْتَبَةِ الَّتِي وَضَعَهُ اللَّهُ فِيهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا يَحْسُدَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضاً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٠ - الصفحة ٢٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا يَحْسُدْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً إِنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ كَانَ مِنْ شَرَائِعِهِ السَّيْحُ فِي الْبِلَادِ فَخَرَجَ فِي بَعْضِ سَيْحِهِ وَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ قَصِيرٌ وَ كَانَ كَثِيرَ اللُّزُومِ لِعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ فَلَمَّا انْتَهَى عِيسَى إِلَى الْبَحْرِ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ بِصِحَّةِ يَقِينٍ مِنْهُ فَمَشَى عَلَى ظَهْرِ الْمَاءِ فَقَالَ الرَّجُلُ الْقَصِيرُ حِينَ نَظَرَ إِلَى عِيسَى عليه السلام جَازَهُ بِسْمِ اللَّهِ بِصِحَّةِ يَقِينٍ مِنْهُ فَمَشَى عَلَى الْمَاءِ وَ لَحِقَ بِعِيسَى عليه السلام فَدَخَلَهُ الْعُجْبُ بِنَفْسِهِ فَقَالَ هَذَا عِيسَى رُوحُ اللَّهِ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ وَ أَنَا أَمْشِي عَلَى الْمَاءِ فَمَا فَضْلُهُ عَلَيَّ قَالَ فَرُمِسَ فِي الْمَاءِ فَاسْتَغَاثَ بِعِيسَى فَتَنَاوَلَهُ مِنَ الْمَاءِ فَأَخْرَجَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ مَا قُلْتَ يَا قَصِيرُ قَالَ قُلْتُ هَذَا رُوحُ اللَّهِ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ وَ أَنَا أَمْشِي فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ عُجْبٌ فَقَالَ لَهُ عِيسَى لَقَدْ وَضَعْتَ نَفْسَكَ فِي غَيْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَكَ اللَّهُ فِيهِ فَمَقَتَكَ اللَّهُ عَلَى مَا قُلْتَ فَتُبْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّا قُلْتَ قَالَ فَتَابَ الرَّجُلُ وَ عَادَ إِلَى الْمَرْتَبَةِ الَّتِي وَضَعَهُ اللَّهُ فِيهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا يَحْسُدَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضاً. بيان: في القاموس ساح الماء يسيح سيحا و سيحانا جرى على وجه الأرض و السياحة بالكسر و السيح الذهاب في الأرض للعبادة و منه المسيح انتهى. و أقول كان من شرائع عيسى عليه السلام السياحة في الأرض للاطلاع على عجائب قدرة الله و هداية عباد الله و الفرار من أعدائه و ملاقاة أوليائه فنسخ ذلك في شرعنا و قد - روي لا سياحة في الإسلام و سياحة هذه الأمة الصيام.. فدخله العجب فإن قيل هذا إما عجب كما صرح به أو غبطة حيث تمنى منزلة عيسى عليه السلام لكنه تجاوز عن حد نفسه حيث لم يكن له أن يتمنى تلك الدرجة الرفيعة التي لا يمكن حصولها له فكيف فرعه عليه السلام على النهي عن الحسد قلت الظاهر أنه كان الحامل له على الجرأة على هذا التمني الحسد بمنزلة عيسى و اختصاصه بالنبوة حيث قال فما فضله علي أو أنه لما رأى مساواته لعيسى عليه السلام في فضيلة واحدة حسد عيسى عليه السلام على نبوته و أنكر فضله عليه كما قال بعض الكفار أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا. فرمس في الماء أي غمس فيه على بناء المجهول فيهما لا يقال سيأتي عدم المؤاخذة بالخطورات القلبية و قصد المعصية و هنا أخذ بها لأن الظاهر أن قوله فقال المراد به الكلام النفسي لأنا نقول الأفعال القلبية التي لا مؤاخذة بها هي التي تتعلق بإرادة المعاصي أو كان محض خطور من غير أن يصير سببا لشكه في العقائد الإيمانية أو حدوث خلل فيها و هاهنا ليس كذلك مع أنه لا يدل ما سيأتي إلا على أنه لا يعاقب بها و هو لا ينافي حط منزلته عن صدور مثل هذه الغرائب منه. و قوله عليه السلام يا قصير دل على جواز مخاطبة الإنسان ببعض أوصافه المشهورة لا على وجه الاستهزاء و الظاهر أن ذلك كان تأديبا له قوله عليه السلام و عاد أي في نفسه و اعتقاده إلى مرتبته أي الإقرار بحط نفسه عن الارتقاء إلى درجة النبوة و سلم لعيسى عليه السلام فضله و نبوته و ترك الحسد له.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٢٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ختص، الإختصاص عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ عليه السلام تَقُولُ قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَكْمَلَ خِصَالَ الْإِيمَانِ- الَّذِي إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي بَاطِلٍ- وَ إِذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ غَضَبُهُ مِنَ الْحَقِّ- وَ إِذَا قَدَرَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ. ما، الأمالي للشيخ الطوسي جماعة عن أبي المفضل عن محمد بن محبوب ابن بنت الأشج الكندي عن محمد بن عيسى بن هشام عن الحسن بن علي بن فضال عن عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عن آبائه عليهم السلام قال عاصم و حدثني أبو حمزة عن عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة بنت الحسين عليه السلام عن أبيها عن النبيمثله.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام أَسْأَلُهُ عَنْ عِلَّةِ الْغَائِطِ وَ نَتْنِهِ قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ آدَمَ عليه السلام وَ كَانَ جَسَدُهُ طَيِّباً وَ بَقِيَ أَرْبَعِينَ سَنَةً مُلْقًى تَمُرُّ بِهِ الْمَلَائِكَةُ فَتَقُولُ لِأَمْرٍ مَا خُلِقْتَ وَ كَانَ إِبْلِيسُ يَدْخُلُ [مِنْ فِيهِ وَ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ فَلِذَلِكَ صَارَ مَا فِي جَوْفِ آدَمَ مُنْتِناً خَبِيثاً غَيْرَ طَيِّبٍ.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ١٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا أَحْسَنْتُمْ فَاحْمَدُوا اللَّهَ وَ إِذَا أَسَأْتُمْ فَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ. وَ عَنْ سِنَانِ بْنِ طَرِيفٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مُسْتَدْرَجاً قَالَ وَ لِمَ- قُلْتُ لِأَنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي دَاراً فَرَزَقَنِي- وَ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي أَلْفَ دِرْهَمٍ فَرَزَقَنِي أَلْفاً- وَ دَعَوْتُهُ أَنْ يَرْزُقَنِي خَادِماً فَرَزَقَنِي خَادِماً- قَالَ فَأَيَّ شَيْءٍ تَقُولُ قَالَ أَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ- قَالَ فَمَا أَعْطَيْتَ أَفْضَلُ مِمَّا أُعْطِيتَ. وَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِي يَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ- فَيَبْتَاعُ الْقَمِيصَ بِنِصْفِ دِينَارٍ أَوْ بِثُلُثِ دِينَارٍ- فَيَحْمَدُ اللَّهَ إِذَا لَبِسَ فَمَا يَبْلُغُ رُكْبَتَهُ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ. وَ عَنْهُ ص قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَشْبَعُ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ- فَيُعْطِيهِ اللَّهُ مِنَ الْأَجْرِ مَا يُعْطِي الصَّائِمَ- إِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ يُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: الرَّجُلُ مِنْكُمْ لَيَشْرَبُ شَرْبَةً مِنَ الْمَاءِ فَيُوجِبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا الْجَنَّةَ- ثُمَّ قَالَ يَأْخُذُ الْإِنَاءَ فَيَضَعُهُ عَلَى فِيهِ- ثُمَّ يَشْرَبُ فَيُنَحِّيهِ وَ هُوَ يَشْتَهِيهِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ- ثُمَّ يَعُودُ فَيَشْرَبُ ثُمَّ يُنَحِّيهِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ ثُمَّ يَعُودُ وَ يَشْرَبُ- ثُمَّ يُنَحِّيهِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ فَيُوجِبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا الْجَنَّةَ. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: كَانَ الْمَسِيحُ عليه السلام يَقُولُ النَّاسُ رَجُلَانِ مُعَافًى وَ مُبْتَلًى- فَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى الْعَافِيَةِ وَ ارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلَاءِ. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: إِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تُجَدَّدَ لِي نِعْمَةٌ- لَا حَمِدْتُ اللَّهَ عَلَيْهَا مِائَةَ مَرَّةٍ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَرِيَّةً فَقَالَ- اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ إِنْ رَدَدْتَهُمْ سَالِمِينَ غَانِمِينَ- أَنْ أَشْكُرَكَ حَقَّ الشُّكْرِ- قَالَ فَمَا لَبِثُوا أَنْ جَاءُوا كَذَلِكَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى سَابِغِ نِعَمِ اللَّهِ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَتَاهُ مَا يُحِبُّ قَالَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُحْسِنِ الْمُجْمِلِ- وَ إِذَا أَتَاهُ مَا يَكْرَهُهُ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أُورِدَ عَلَيْهِ أَمْرٌ يَسُرُّهُ قَالَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ- وَ إِذَا أُورِدَ أَمْرٌ يَغْتَمُّ بِهِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: الشُّكْرُ لِلنِّعَمِ اجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ- وَ تَمَامُ الشُّكْرِ قَوْلُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ. وَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: مَنْ حَمِدَ اللَّهَ عَلَى النِّعْمَةِ فَقَدْ شَكَرَهُ- وَ كَانَ الْحَمْدُ أَفْضَلَ مِنْ تِلْكَ النِّعْمَةِ.

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ٢١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ ابْنِي مُوسَى اسْمُهُ اسْمُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) فَيُدْفَنُ فِي أَرْضِ طُوسَ وَ هِيَ بِخُرَاسَانَ يُقْتَلُ فِيهَا بِالسَّمِّ فَيُدْفَنُ فِيهَا غَرِيباً مَنْ زَارَهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَجْرَ مَنْ أَنْفَقَ قَبْلَ الْفَتْحِ وَ قَاتَلَ.

بحار الأنوار - ج ٩٩ - الصفحة ٣٣. — الإمام الرضا عليه السلام
مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

قِيلَ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مَا لَكَ لَا تَتَزَوَّجُ قَالَ مَا أَصْنَعُ بِالتَّزْوِيجِ قَالُوا يُولَدُ لَكَ قَالَ وَ مَا أَصْنَعُ بِالْأَوْلَادِ إِنْ عَاشُوا فَتَنُوا وَ إِنْ مَاتُوا أَحْزَنُوا.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام حَيْثُ دَخَلَ عَلَيْهِ دَاوُدُ الرَّقِّيُّ- فَقَالَ

لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ- إِذَا مَضَى لِلْحَامِلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ- فَقَدْ فَرَغَ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ- فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ يَا دَاوُدُ ادْعُ وَ لَوْ بِشِقِّ الصَّفَا- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ أَيُّ شَيْءٍ الصَّفَا- قَالَ مَا يَخْرُجُ مَعَ الْوَلَدِ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَفْعَلُ مَا شَاءَ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٧٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ نَكُونُ بِمَكَّةَ أَوْ بِالْمَدِينَةِ أَوِ الْحَيْرِ- أَوِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُرْجَى فِيهَا الْفَضْلُ- فَرُبَّمَا يَخْرُجُ الرَّجُلُ يَتَوَضَّأُ- فَيَجِيءُ آخَرُ فَيَصِيرُ مَكَانَهُ- قَالَ مَنْ سَبَقَ إِلَى مَوْضِعٍ- فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ يَوْمَهُ وَ لَيْلَتَهُ. 8 مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٢٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عليهم السلام بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ عَلَى عَهْدِ دَاوُدَ عليه السلام سِلْسِلَةٌ يَتَحَاكَمُ النَّاسُ إِلَيْهَا- وَ إِنَّ رَجُلًا أَوْدَعَ رَجُلًا جَوْهَراً فَجَحَدَهُ إِيَّاهُ- فَدَعَاهُ إِلَى السِّلْسِلَةِ فَذَهَبَ مَعَهُ إِلَيْهَا- وَ قَدْ أَدْخَلَ الْجَوْهَرَ فِي قَنَاةٍ- فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَتَنَاوَلَ السِّلْسِلَةَ- قَالَ لَهُ أَمْسِكْ هَذِهِ الْقَنَاةَ حَتَّى آخُذَ السِّلْسِلَةَ- فَأَمْسَكَهَا وَ دَنَا الرَّجُلُ مِنَ السِّلْسِلَةِ- فَتَنَاوَلَهَا وَ أَخَذَهَا وَ صَارَتْ فِي يَدِهِ- فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ عليه السلام أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ- وَ أَضِفْهُمْ إِلَى اسْمِي يَحْلِفُونَ بِهِ وَ رُفِعَتِ السِّلْسِلَةُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠١ - الصفحة ٢٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ

كَانَ عَلَى عَهْدِ دَاوُدَ عليه السلام سِلْسِلَةٌ يَتَحَاكَمُ النَّاسُ إِلَيْهَا- وَ إِنَّ رَجُلًا أَوْدَعَ رَجُلًا جَوْهَراً فَجَحَدَهُ إِيَّاهُ- فَدَعَاهُ إِلَى السِّلْسِلَةِ فَذَهَبَ مَعَهُ إِلَيْهَا- وَ قَدْ أَدْخَلَ الْجَوْهَرَ فِي قَنَاةٍ- فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَتَنَاوَلَ السِّلْسِلَةَ- قَالَ لَهُ أَمْسِكْ هَذِهِ الْقَنَاةَ حَتَّى آخُذَ السِّلْسِلَةَ- فَأَمْسَكَهَا وَ دَنَا الرَّجُلُ مِنَ السِّلْسِلَةِ- فَتَنَاوَلَهَا وَ أَخَذَهَا وَ صَارَتْ فِي يَدِهِ- فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ عليه السلام أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ- وَ أَضِفْهُمْ إِلَى اسْمِي يَحْلِفُونَ بِهِ وَ رُفِعَتِ السِّلْسِلَةُ. أقول: قد مضى أمثاله بأسانيد في أبواب قصص داود ع.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٢٩٧. — الله تعالى (حديث قدسي)
420 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ وَ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ فِيمَا نَاجَى اللَّهُ بِهِ مُوسَى عليه السلام أَنْ قَالَ يَا رَبِّ هَذَا السَّامِرِيُّ صَنَعَ الْعِجْلَ الْخُوَارُ مَنْ صَنَعَهُ فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنَّ تِلْكَ مِنْ فِتْنَتِي فَلَا تُفْصِحَنَّ عَنْهَا

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٢٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن أبان قال سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

لا تذهب الدنيا حتى يخرج رجل مني يحكم بحكومة آل داود ولا يسأل بينة، يعطي كل نفس حقها.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٩٧. — غير محدد
3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن محبوب، عن داود الرقي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

اتقوا الله ولا يحسد بعضكم بعضا، إن عيسى بن مريم كان من شرايعه السيح في البلاد فخرج في بعض سيحه ومعه رجل من أصحابه قصير وكان كثير اللزوم لعيسى (عليه السلام)، فلما انتهى عيسى إلى البحر قال: بسم الله، بصحة يقين منه فمشى على ظهرالماء فقال الرجل القصير حين نظر إلى عيسى (عليه السلام): جازه بسم الله بصحة يقين منه فمشى على الماء ولحق بعيسى (عليه السلام)، فدخله العجب بنفسه، فقال: هذا عيسى روح الله يمشي على الماء وأنا أمشي على الماء فما فضله علي، قال: فرمس في الماء فاستغاث بعيسى فتناوله من الماء فأخرجه ثم قال له: ما قلت يا قصير؟ قال: قلت: هذا روح الله يمشي على الماء وأنا أمشي على الماء فدخلني من ذلك عجب، فقال له عيسى: لقد وضعت نفسك في غير الموضع الذي وضعك الله فيه فمقتك الله على ما قلت فتب إلى الله عز وجل مما قلت، قال: الرجل وعاد إلى مرتبته التي وضعه الله فيها، فاتقوا الله ولا يحسدن بعضكم بعضا.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٣٠٦. — غير محدد
13 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صلى الله عليه وآله وسلم تَعْمَلُونَ لِلدُّنْيَا وَ أَنْتُمْ تُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ عَمَلٍ وَ لَا تَعْمَلُونَ لِلْآخِرَةِ وَ أَنْتُمْ لَا تُرْزَقُونَ فِيهَا إِلَّا بِالْعَمَلِ وَيْلَكُمْ عُلَمَاءَ سَوْءٍ الْأَجْرَ تَأْخُذُونَ وَ الْعَمَلَ تُضَيِّعُونَ يُوشِكُ رَبُّ الْعَمَلِ و يدل على زيادة الحرص بزيادة المال و غيره من مطلوبات الدنيا كما هو المجرب. الحديث الثالث عشر: ضعيف. " و أنتم ترزقون فيها بغير عمل" أي كد شديد كما قال تعالى: " وَ مٰا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلّٰا عَلَى اللّٰهِ رِزْقُهٰا ". " و أنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل" كما قال تعالى: " وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسٰانِ إِلّٰا مٰا سَعىٰ "" علماء سوء" بفتح السين، قال الجوهري: ساءه يسوؤه سوءا بالفتح نقيض سره، و الاسم السوء بالضم و قرئ قوله تعالى: " عَلَيْهِمْ دٰائِرَةُ السَّوْءِ* " يعني الهزيمة، و الشر، و من فتح فهو من المساءة، و تقول: هذا رجل سوء بالإضافة ثم تدخل عليه الألف و اللام فتقول هذا رجل السوء، قال الأخفش: و لا يقال الرجل السوء لأن السوء ليس بالرجل، قال: و لا يقال هذا رجل السوء بالضم انتهى. " الأجر تأخذون" بحذف حرف الاستفهام و هو على الإنكار و يحتمل أن يكون المراد أجر الدنيا أي نعم الله سبحانه، و على هذا يحتمل أن يكون توبيخا لا استفهاما و أن يكون المراد أجر الآخرة فالاستفهام متعين، فالواو في قوله أَنْ يُقْبَلَ عَمَلُهُ وَ يُوشِكُ أَنْ يُخْرَجُوا مِنْ ضِيقِ الدُّنْيَا إِلَى ظُلْمَةِ الْقَبْرِ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ هُوَ فِي مَسِيرِهِ إِلَى آخِرَتِهِ وَ هُوَ مُقْبِلٌ عَلَى دُنْيَاهُ وَ مَا يَضُرُّهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِمَّا يَنْفَعُهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٢٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
2 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَمُوتُ وَ يَتَحَرَّكُ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا أَ يُشَقُّ بَطْنُهَا وَ الحديث الثاني: موثق. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور، و العدة في أول السند مرادة. و في القاموس: الأديم الجلد أو أحمرة أو مدبوغة، و الجمع أدم و آدام، و الأدم اسم للجمع. باب المرأة تموت و في بطنها ولد يتحرك الحديث الأول: حسن [موثق]. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور و أخره مرسل. و المشهور وجوب شق الجوف و إخراج الولد و إطلاق الروايات يقتضي عدم الفرق في الجانب بين الأيمن و الأيسر، و قيده الشيخان- في المقنعة و النهاية و ابن يُسْتَخْرَجُ وَلَدُهَا قَالَ نَعَمْ وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ زَادَ فِيهِ يُخْرَجُ الْوَلَدُ وَ يُخَاطُ بَطْنُهَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٣٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
4 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ سُلَيْمَانَ انتهى. و ربما يقال: الصوام: الخشاب لأنه لا يطير إلا بالليل، و في اليوم صائم، و قال العلامة (رحمه الله) في التحرير: إنه طائر أغبر اللون طويل الرقبة و أكثر ما يبيت في النخل. باب القبرة الحديث الأول: مجهول. و قال الفيروزآبادي القبر كسكر و صرد طائر الواحدة بها و يقال: القنبراء الجمع قنابر و لا تقل قنبرة كقنفذة أو لغية انتهى و يدل على المنع من أكل لحم القبرة لبركتها، و حمل على الكراهة. الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: ضعيف. الحديث الرابع: مرسل. بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام

الْقُنْزُعَةُ الَّتِي عَلَى رَأْسِ الْقُنْبُرَةِ مِنْ مَسْحَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَ ذَلِكَ أَنَّ الذَّكَرَ أَرَادَ أَنْ يَسْفَدَ أُنْثَاهُ فَامْتَنَعَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهَا لَا تَمْتَنِعِي فَمَا أُرِيدُ إِلَّا أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنِّي نَسَمَةً تُذْكَرُ بِهِ فَأَجَابَتْهُ إِلَى مَا طَلَبَ فَلَمَّا أَرَادَتْ أَنْ تَبِيضَ قَالَ لَهَا أَيْنَ تُرِيدِينَ أَنْ تَبِيضِي فَقَالَتْ لَهُ لَا أَدْرِي أُنَحِّيهِ عَنِ الطَّرِيقِ قَالَ لَهَا إِنِّي خَائِفٌ أَنْ يَمُرَّ بِكِ مَارُّ الطَّرِيقِ وَ لَكِنِّي أَرَى لَكِ أَنْ تَبِيضِي قُرْبَ الطَّرِيقِ فَمَنْ يَرَاكِ قُرْبَهُ تَوَهَّمَ أَنَّكِ تَعْرِضِينَ لِلَقْطِ الْحَبِّ مِنَ الطَّرِيقِ فَأَجَابَتْهُ إِلَى ذَلِكَ وَ بَاضَتْ وَ حَضَنَتْ حَتَّى أَشْرَفَتْ عَلَى النِّقَابِ فَبَيْنَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عليه السلام فِي جُنُودِهِ وَ الطَّيْرُ تُظِلُّهُ فَقَالَتْ لَهُ هَذَا سُلَيْمَانُ قَدْ طَلَعَ عَلَيْنَا فِي جُنُودِهِ وَ لَا آمَنُ أَنْ يَحْطِمَنَا وَ يَحْطِمَ بَيْضَنَا فَقَالَ لَهَا إِنَّ سُلَيْمَانَ عليه السلام لَرَجُلٌ رَحِيمٌ بِنَا فَهَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ هَيَّئْتِهِ لِفِرَاخِكِ إِذَا نَقَبْنَ قَالَتْ نَعَمْ جَرَادَةٌ خَبَّأْتُهَا مِنْكَ أَنْتَظِرُ بِهَا فِرَاخِي إِذَا نَقَبْنَ فَهَلْ عِنْدَ أَنْتَ شَيْءٌ قَالَ نَعَمْ عِنْدِي تَمْرَةٌ خَبَّأْتُهَا مِنْكِ لِفِرَاخِي قَالَتْ فَخُذْ أَنْتَ تَمْرَتَكَ وَ آخُذُ أَنَا جَرَادَتِي وَ نَعْرِضُ لِسُلَيْمَانَ عليه السلام فَنُهْدِيهِمَا لَهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ يُحِبُّ الْهَدِيَّةَ فَأَخَذَ التَّمْرَةَ فِي مِنْقَارِهِ وَ أَخَذَتْ هِيَ الْجَرَادَةَ فِي رِجْلَيْهَا ثُمَّ تَعَرَّضَا لِسُلَيْمَانَ عليه السلام فَلَمَّا رَآهُمَا وَ هُوَ عَلَى عَرْشِهِ بَسَطَ يَدَيْهِ لَهُمَا فَأَقْبَلَا فَوَقَعَ الذَّكَرُ عَلَى الْيَمِينِ وَ وَقَعَتِ الْأُنْثَى عَلَى الْيَسَارِ وَ سَأَلَهُمَا عَنْ حَالِهِمَا فَأَخْبَرَاهُ فَقَبِلَ هَدِيَّتَهُمَا وَ جَنَّبَ جُنْدَهُ عَنْهُمَا وَ عَنْ بَيْضِهِمَا وَ مَسَحَ عَلَى رَأْسِهِمَا وَ دَعَا لَهُمَا بِالْبَرَكَةِ فَحَدَثَتِ الْقُنْزُعَةُ عَلَى رَأْسِهِمَا مِنْ مَسْحَةِ سُلَيْمَانَ ع تَمَّ كِتَابُ الصَّيْدِ مِنَ الْكَافِي وَ يَتْلُوهُ كِتَابُ الذَّبَائِحِ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* تم كتاب الصيد من الكافي و يتلوه كتاب الذبائح و الحمد لله رب العالمين

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٣٧٢. — الإمام السجاد عليه السلام
422 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

إِنَّ نُوحاً صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا فَرَغَ مِنَ السَّفِينَةِ وَ كَانَ مِيعَادُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَبِّهِ فِي إِهْلَاكِ قَوْمِهِ أَنْ يَفُورَ التَّنُّورُ فَفَارَ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ إِنَّ التَّنُّورَ قَدْ فَارَ فَقَامَ إِلَيْهِ فَخَتَمَهُ فَقَامَ الْمَاءُ وَ أَدْخَلَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ وَ أَخْرَجَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ ثُمَّ جَاءَ إِلَى خَاتَمِهِ فَنَزَعَهُ يَقُولُ أن يكون في الأصل قريب الكوفة فصحف، إذ قد ورد في الأخبار أنه نجف الكوفة و اختلف المفسرون فيه، فقيل: هو جبل بالموصل، و قيل: بالشام و قيل: بأمل، و قيل: الجودي اسم لكل جبل و أرض صلبة. الحديث الثاني و العشرون و الأربعمائة: مجهول. قوله تعالى: " فَفَتَحْنٰا أَبْوٰابَ السَّمٰاءِ بِمٰاءٍ مُنْهَمِرٍ " قال البيضاوي: أي منصب و هو مبالغة و تمثيل لكثرة الأمطار و شدة انصبابها، و قرأ ابن عامر و يعقوب- ففتحنا- بالتشديد لكثرة الأبواب" وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً " و جعلنا الأرض كلها كأنها عيون متفجرة، و أصله و فجرنا عيون الأرض فغير للمبالغة" فَالْتَقَى الْمٰاءُ " ماء السماء و ماء الأرض، و قرئ الماءان لاختلاف النوعين و الماوان بقلب الهمزة واوا" عَلىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ " على حال قدرها الله في الأزل من غير تفاوت، أو على حال قدرت و سويت و هو أن قدر ما أنزل على قدر ما أخرج أو على أمر قدره الله و هو هلاك قوم نوح بالطوفان" وَ حَمَلْنٰاهُ عَلىٰ ذٰاتِ أَلْوٰاحٍ " ذات أخشاب عريضة" وَ دُسُرٍ " مسامير جمع دسار من الدسر، و هو الدفع الشديد، و هو صفة للسفينة أقيمت مقامها من حيث إنها شرح لها تؤدى مؤداها. اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَفَتَحْنٰا أَبْوٰابَ السَّمٰاءِ بِمٰاءٍ مُنْهَمِرٍ وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمٰاءُ عَلىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَ حَمَلْنٰاهُ عَلىٰ ذٰاتِ أَلْوٰاحٍ وَ دُسُرٍ قَالَ وَ كَانَ نَجَرَهَا فِي وَسَطِ مَسْجِدِكُمْ وَ لَقَدْ نَقَصَ عَنْ ذَرْعِهِ سَبْعُمِائَةِ ذِرَاعٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٢٩٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
482 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمّٰا جٰاءَهُمْ مٰا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ قَالَ كَانَ قَوْمٌ فِيمَا بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَ عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَ كَانُوا يَتَوَعَّدُونَ أَهْلَ الْأَصْنَامِ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ يَقُولُونَ لَيَخْرُجَنَّ نَبِيٌّ فَلَيُكَسِّرَنَّ أَصْنَامَكُمْ وَ لَيَفْعَلَنَّ بِكُمْ لَيَفْعَلَنَّ] فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَفَرُوا بِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٤٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه باسناده عن ابن مسكان، عن الوصاف، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

إن فيما ناجى اللّه موسى أن قال: يا ربّ هذا السامرىّ صنع العجل فالخوار من صنعه؟ قال: فاوحى اللّه إليه، يا موسى أن تلك فتنتى فلا تفصحنى عنها [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٦٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن أبى بصير، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

لمّا ناجى موسى ربه أوحى اللّه إليه: أن يا موسى قد فتنت قومك قال: و بما ذا يا ربّ؟ قال: بالسامرىّ صاغ لهم من حليهم عجلا قال: يا ربّ إن حليهم لا يحتمل أن يصاغ منه غزال و تمثال و عجل فكيف فتنتهم؟ قال: صاغ لهم عجلا فخار قال: يا ربّ و من أخاره؟ أنا قال عنده موسى: «إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٦٥. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبى أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

إذا اعتكف يوما و لم يكن اشترط فله أن يخرج و يفسخ الاعتكاف، و إن أقام يومين و لم يكن اشترط فليس له أن يفسخ اعتكافه حتّى يمضى ثلاثة أيّام [1]. 2- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبى أيّوب، عن أبى عبيدة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: المعتكف لا يشمّ الطيب، و لا يتلذّذ بالريحان، و لا يمارى و لا يشترى و لا يبيع قال: و من اعتكف ثلاثة أيّام فهو يوم الرابع بالخيار و إن شاء زاد ثلاثة أيّام، أخر، و ان شاء خرج من المسجد، فان أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتّى يتمّ ثلاثة أيّام أخر [2]. 3- عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المعتكف يجامع أهله قال: إذا فعل فعليه ما على المظاهر [3]. 4- ابن الاشعث، أخبرنا محمد، حدّثنى موسى، حدّثنا أبى عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال كان أبى يقول انّ المعتكف لا يبيع و لا يشترى و لا يجادل و لا يمارى و لا يغضب و لا يتحوّل من مجلس اعتكافه [4]. 5- عنه أخبرنا محمّد حدّثنى موسى، حدّثنا أبى، عن أبيه، عن جدّه جعفر ابن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال كان أبى يقول ينبغى للمعتكف أن يستثنى اعتكافه فى مكانه يقول: اللّهمّ انّى أريد الاعتكاف فى شهرى هذا فأعنّى عليه، فان ابتليتنى فيه بمرض أو خوف فانا فى حلّ من اعتكاف، فان أصابه شيء من ذلك فهو فى حلّ [5].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ١٩٤. — الإمام الباقر عليه السلام
1 محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن جميل، و ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

سمعته يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): البيّعان بالخيار حتّى يفترقا و صاحب الحيوان ثلاثة أيام قلت: الرجل يشترى من الرجل المتاع، ثمّ يدعه عنده و يقول: حتّى نأتيك بثمنه قال: إن جاء فيما بينه و بين ثلاثة أيّام، و الّا فلا بيع له [1]. 2- عنه، عن على، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن أبى أيّوب، عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: بايعت رجلا فلمّا بايعته قمت فمشيت خطاء ثمّ رجعت الى مجلسى، ليجب البيع حين افترقنا [2]. 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن حديد، عن جميل، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت: الرجل يشترى من الرجل المتاع، ثمّ يدعه عنده، يقول: حتّى آتيك بثمنه؟ قال: إن جاء بثمنه، فيما بينه و بين ثلاثة أيّام و إلّا فلا بيع له [3]. 4- الصدوق باسناده، عن جميل، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل يشترى من الرجل المتاع ثمّ يدعه عنده يقول حتّى آتيك بثمنه، فقال: إن جاء فيما بينه و بين ثلاثة أيّام و إلّا فلا بيع له [4]. 5- عنه باسناده، عن أبى أيّوب، عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)، يقول: ابتعت أرضا فلمّا استوجبتها قمت فمشيت خطأ ثمّ رجعت أردت أن يجب البيع حين الافتراق [5]. 6- عنه باسناده، عن جميل، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن رجل اشترى من طعام قرية بعينه، فقال: لا بأس إن خرج فهو له، و إن لم يخرج كان دينا عليه [6]. 7- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبى عمير، عن أبى أيّوب الخزاز، عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: انّى ابتعت أرضا فلمّا استوجبتها قمت فمشيت خطا ثمّ رجعت فأردت أن يجب البيع [1]. 8- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبى جعفر، عن أبيه، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن على (عليهم السلام) قال: قال على (عليه السلام) إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب و إن لم يفترقا [2]. 9- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن حديد، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت الرجل يشترى من الرجل المتاع ثمّ يدعه عنده و يقول حتى آتيك بثمنه قال: إن جاء فيما بينه و بين ثلاثة أيّام و الّا فلا بيع له [3]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٢٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 الصدوق باسناده، عن الحسين بن زيد، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

سمعته يقول: يخرج رجل من ولد موسى اسمه اسم أمير المؤمنين (عليه السلام)، فيدفن فى أرض طوس، و هى من خراسان، يقتل فيها بالسّم، فيدفن فيها غريبا فمن زاره عارفا بحقّه أعطاه اللّه عزّ و جلّ أجر من أنفق من قبل الفتح و قاتل [2]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٤٤٦. — الإمام الباقر عليه السلام
الحميرى باسناده، عن مسعدة بن صدقة قال: حدّثنى جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) إنّ خاتم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان من فضّة و نقشه محمّد رسول اللّه، قال و كان نقش خاتم علىّ (عليه السلام) للّه الملك و كان نقش خاتم والدى رضى اللّه عنه العزّة للّه [3]. 2- عنه- باسناده، عن أبى البخترى، عن جعفر، عن أبيه قال كان نقش خاتم أبى محمّد بن علىّ (عليهما السلام) العزّة للّه جميعا و كان فى يساره يستنجى بها و كان نقش خاتم علىّ (عليه السلام) الملك للّه و كان فى يده اليسرى يستنجى بها [4]. 3- محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن الفضيل، عن أبى الحسن عن أبيه عن جدّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): تختّموا باليواقيت فإنّها تنفى الفقر [5]. 4- الصدوق، حدّثنى علىّ بن أحمد بن عبد اللّه، عن أبيه، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن الحسن بن موسى، عن الحسن بن يحيى، عن الحسين بن يزيد، عن أبى عبد اللّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: تختّموا بالعقيق يبارك اللّه عليكم و تكونوا فى أمن من البلاء [1]. 5- عنه بهذا الاسناد قال: شكا رجل إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قطع عليه الطريق فقال له: هلّا تختّمت بالعقيق فانّه يحرس من كلّ سوء [2]. 6- عنه، فى حديث آخر قال أبو جعفر (عليه السلام): من تختّم بالعقيق لم يزل ينظر إلى الحسنى ما دام فى يده و لم يزل عليه من اللّه عزّ و جلّ واقية [3]. 7- عنه- أبى (رحمه الله) قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه، قال: حدّثنى الحسن ابن موسى الخشاب عن عقيل بن المتوكّل المكى يرفعه عن جعفر بن محمّد عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام) قال: من صاغ خاتما عقيقا فنقش فيه «محمّد نبىّ اللّه و علىّ ولىّ اللّه» وقاه اللّه ميتة السوء و لم يمت إلّا على الفطرة [4]. 8- عنه، أبى (رحمه الله)، قال: حدّثنى الحسن بن على الفاقولى، عن أحمد بن هارون العطار، عن زياد القندى، عن موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن على، عن أبيه علىّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن على (عليهم السلام)، لمّا خلق اللّه عزّ و جلّ موسى بن عمران، كلّمه على طور سيناء، ثمّ أطلع على الارض اطلاعة فخلق من نور وجهه العقيق، ثمّ قال: آليت بنفسى أ لا أعذّب كفّ لابسه إذا تولّى «عليّا» بالنار [5]. 9- الطوسى: حدّثنا محمّد بن محمّد (رحمه الله) قال: أخبرنى أبو الحسن أحمد ابن محمّد بن الحسن، قال: حدّثنى أبى قال: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، عن الحسن ابن موسى الخشاب، عن على بن النعمان، عن بشير الدهان قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): جعلت فداك أى الفصوص اركبه على خاتمى؟ فقال: يا بشير أين أنت عن العقيق الأحمر و العقيق الاصفر و العقيق الأبيض، فانّها ثلاثة جبال فى الجنّة: فأمّا الاحمر فمطلّ على دار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمّا الأصفر فمطلّ على دار فاطمة (عليها السلام) و أمّا الأبيض فمطلّ على دار أمير المؤمنين (عليه السلام) و الدور كلّها واحدة. يخرج منها ثلاثة أنهار من تحت كلّ جبل نهر أشدّ بردا من الثلج و أحلى من العسل و أشدّ بياضا من اللّبن لا يشرب منها إلّا محمّد و آله و شيعتهم و مصبها كلها واحد و مخرجها من الكوثر و ان هذه الجبال تسبّح للّه و تقدّسه و تمجّده و تستغفر لمحبّى آل محمّد (عليهم السلام)، فمن تختم بشيء منها من شيعة آل محمّد (عليهم السلام) لم ير إلّا الخير و الحسنى و السعة فى رزقه و السلامة من جميع أنواع البلاء و هو أمان من السلطان الجائر و من كلّ ما يخافه الانسان و يحذره [1]. 10- روى الطبرسى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من تختّم بالعقيق لم يزل ينظر إلى الحسنى ما دام فى يده، و لم يزل عليه من اللّه واقية [2]. 11- عنه باسناده، عن الباقر (عليه السلام): من كان نقش خاتمة آية من كتاب اللّه، غفر اللّه له، و رأيت نقش خاتم القاسم و ربّك فكبّر [3]. 12- عنه باسناده، عن ابن القداح، عن أبى جعفر، عن أبيه (عليهما السلام): انّ عليّا و الحسن و الحسين (عليهم السلام) كانوا تختّموا فى يسارهم [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن إسماعيل بن يسار، عن عثمان بن عفان السدوسىّ عن بشير النبّال قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الحمّام فقال

تريد الحمّام؟ فقلت: نعم قال: فأمر بإسخان الحمّام ثمّ دخل فاتّزر باء زار و غطّى ركبتيه و سرّته ثمّ أمر صاحب الحمّام فطلى ما كان خارجا من الإزار ثمّ قال: أخرج عنّى ثمّ طلى هو ما تحته بيده ثمّ قال: هكذا فافعل [1]. 3- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه عن حمّاد بن عيسى، عن ربعىّ بن عبد اللّه، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) أ كان أمير المؤمنين ينهى عن قراءة القرآن فى الحمّام؟ قال: لا إنّما نهى أن يقرأ الرجل و هو عريان فأمّا إذا كان عليه إزار فلا بأس [2]. 4- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن عمر بن علىّ بن عمر بن يزيد، عن عمّه محمّد بن عمر، عن بعض من حدّثه، أن أبا جعفر (عليه السلام) كان يقول: من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يدخل الحمّام، إلّا بمئزر قال: فدخل ذات يوم الحمّام فتنوّر فلمّا أن أطبقت النورة على بدنه ألقى المئزر فقال: له مولى له: بأبى أنت و امّى إنّك لتوصّينا بالمئزر و لزومه و قد ألقيته عن نفسك؟ فقال: أ ما علمت أن النورة قد أطبقت العورة [3]. 5- الطبرسى باسناده، عن الباقر (عليه السلام): قال: ماء الحمّام لا بأس به إذا كان له مادّة [4]. 6- عنه باسناده، عن زرارة قال: رأيت الباقر (عليه السلام) يخرج من الحمّام فيمضى كما هو لا يغسل رجله حتّى يصلّى [1]. 7- عنه باسناده، عن محمّد بن موسى، عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) قال: إذا خرجا من الحمّام خرجا متعمّمين شتاء كان أو صيفا و كانا يقولان: هو أمان من الصداع [2]. 8- عنه باسناده، عن أبى جعفر (عليه السلام) من أحبّنا- أهل البيت- أحبّ الحمّام [3]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٨٨. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

ما قتلت من الجوارح مكلّبين و ذكر اسم اللّه عزّ و جلّ عليه فكلوا منه، و ما قتلت الكلاب الّتي لم تعلّموها من قبل أن تدركه فلا تطعموه [1]. 2- أبو جعفر الطوسى، باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن موسى، عن أحمد بن حمزة القمى، عن محمّد بن خالد، عن ابن أبى عمير، عن زرارة، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن القوم يخرجون جماعتهم إلى الصيد فيكون الكلب لرجل منهم و يرسل صاحب الكلب كلبه و يسمّى غيره أ يجزي ذلك؟ قال: لا يسمّى إلّا صاحبه الّذي أرسله [2]. 3- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد، قال، سألت أبا الحسن (عليه السلام)، عمّا قتله الكلب و الفهد، فقال: قال: أبو جعفر (عليه السلام): الكلب و الفهد سواء فاذا هو أخذه فأمسكه فمات و هو معه فكل فانّه أمسك عليك و إذا أمسكه و أكل منه، فلا تأكل فانّه أمسك على نفسه [3]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ١٩٤. — الإمام الباقر عليه السلام
الزبير بن بكار، قال: حدّثنى محمّد بن الحسن المخزومى، عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال: قال محمّد بن علىّ

لابنه: يا بنىّ اذا أنعم اللّه عليك نعمة فقل: الحمد للّه و إذا احزنك أمر فقل: لا حول و لا قوة إلا باللّه و إذا أبطأ عليك رزق فاستغفر اللّه [2]. 2- عنه قال: حدثني أنس بن عياض عن جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن على (عليهما السلام) قال: لا يكون المعروف معروفا إلا باستصغاره و تعجيله و كتمانه [3]. 3- الحافظ أبو نعيم حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، ثنا اسماعيل بن عبد اللّه بن محمّد، ثنا اسحاق بن موسى، ثنا عبد السلام بن حرب، عن خلف بن خوشب، عن أبى جعفر محمّد بن على، قال: الايمان ثابت فى القلوب و اليقين خطرات، فيمرّ اليقين بالقلب فيصير كأنه زبر الحديد و يخرج منه فيصير كأنه خرقة بالية [5]. 4- عنه حدثنا أبى، ثنا ابراهيم بن محمّد بن الحسن، ثنا أبو الربيع، ثنا عبد اللّه بن و به أخبرنى إبراهيم بن نشيط، عن عمر مولى عفرة، عن محمّد بن على أنه قال: ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر إلا نقص من عقله مثل ما دخله من ذلك قلّ ذلك أو كثر [1]. 5- عنه حدثنا عثمان بن محمّد العثمانى، ثنا الحسين بن أبى الحسن أبو على الرودبارى، قال سمعت أبا العباس المسروقى قال سمعت بشر بن الحارث، يقول سمعت ابن داود يقول سمعت سفيان الثورى يقول سمعت منصورا يقول سمعت محمّد ابن على بن الحسين بن على (عليهم السلام) يقول: الغنا و العز يجولان فى قلب المؤمن، فاذا و صلا الى مكان فيه التوكل أوطناه [2]. 6- عنه حدثنا محمّد بن على بن حبيش، ثنا ميمون بن محمّد بن سليمان، ثنا محمّد بن عباد ثنا عبد السّلام بن حرب، عن زياد بن خيثمة، عن أبى جعفر قال: الصواعق تصيب المؤمن و غير المؤمن، و لا تصيب الذاكر [3]. 7- عنه حدثنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، ثنا عبد اللّه بن سوار، ثنا أبو بلال الأشعرى حدثنا محمّد بن مروان، عن ثابت عن محمّد بن علىّ بن الحسين (عليهم السلام) فى قوله عز و جل: «أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا» قال: على الفقر فى دار الدنيا [4]. 8- عنه حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عبد اللّه بن صالح البخاري، ثنا أحمد بن محمّد بن محمّد بن سعيد الصيرفى، ثنا محمّد بن كثير الكوفى، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر فى قوله عز و جل: «وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَ حَرِيراً، قال: فاصبروا على الفقر مصائب الدنيا [5]. 9- عنه حدثنا أبى ثنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أبان، ثنا عبد اللّه بن محمّد، ثنا مسلمة بن بشيب، عن عبد اللّه بن عمر الواسطى، عن أبى الربيع الأعرج، عن شريك، عن جابر- يعنى الجعفى- قال قال لى محمّد بن على، يا جابر إنى المحزون و انى لمشغل القلب، قلت: و لم حزنك و شغل قلبك؟ قال يا جابر إنه من دخل و قلبه صافى خالص- دين اللّه شغله عما سواه يا جابر ما الدنيا و ما عسى أن تكون هل هو إلّا مركب ركبته أو ثوب لبسته أو امرأة أصبتها يا جابر إن المؤمنين لم يطمئنّوا إلى الدنيا لبقاء فيها و لم يأمنوا قدوم الآخرة عليهم و لم يصمّهم عن ذكر اللّه ما سمعوا باذانهم من الفتنة و لم يعمهم عن نور اللّه ما رأوا بأعينهم من الزينة. ففازوا بثواب الأبرار، إنّ أهل التقوى أيسر أهل الدنيا مئونة و أكثرهم معونة ان نسيت ذكروك، و إن ذكرت أعانوك قوالين بحق اللّه، قوامين بأمر اللّه، قطعوا محبّتهم بمحبة اللّه عز و جلّ، و نظروا إلى اللّه عزّ و جلّ و الى محبته بقلوبهم، و توحشوا من الدنيا لطاعة مليكهم، و علموا أن ذلك منظور إليهم من شأنهم، فأنزل الدنيا به بمنزل نزلت به دار تحلت عنه أو كمال أصبته فى منامك فاستيقظت و ليس معك منه شيء و احفظ اللّه تعالى ما استرعاك من دينه و حكمته [1]. 10- عنه حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا جعفر بن محمّد بن شريك ثنا محمّد بن سليمان، ثنا أبو يعقوب القوام عبد اللّه بن يحيى- قال: رأيت على أبى جعفر محمّد بن على ازارا أصغر و كان يصلّى كل يوم و ليلة خمسين ركعة بالمكتوبة [2]. 11- عنه حدثنا الحسن بن عبد اللّه بن سعيد، ثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودى، ثنا محمّد بن زكريا ثنا قيس بن حفص، ثنا حسين بن حسن، قال: كان محمّد بن علىّ يقول: سلام اللّئام قبح الكلام [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ١٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
3022/ (_12) - علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ اَلَّتِي كَتَبَ اَللََّهُ لَكُمْ. قال: فإن ذلك نزل لما قالوا: لَنْ نَصْبِرَ عَلىََ طَعََامٍ وََاحِدٍ فقال لهم موسى (عليه السلام): اِهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ مََا سَأَلْتُمْ فقال

وا: إِنَّ فِيهََا قَوْماً جَبََّارِينَ وَ إِنََّا لَنْ نَدْخُلَهََا حَتََّى يَخْرُجُوا مِنْهََا[فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهََا فَإِنََّا دََاخِلُونَ فنصف الآية ها هنا و نصفها في سورة البقرة. فلما قالوا لموسى (عليه السلام): إِنَّ فِيهََا قَوْماً جَبََّارِينَ وَ إِنََّا لَنْ نَدْخُلَهََا حَتََّى يَخْرُجُوا مِنْهََا ]فقال لهم موسى (عليه السلام): لا بد أن تدخلوها. فقالوا له: فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقََاتِلاََ إِنََّا هََاهُنََا قََاعِدُونَ. فأخذ موسى (عليه السلام) بيد هارون و قال كما حكى الله: إِنِّي لاََ أَمْلِكُ إِلاََّ نَفْسِي وَ أَخِي يعني هارون فَافْرُقْ بَيْنَنََا وَ بَيْنَ اَلْقَوْمِ اَلْفََاسِقِينَ فقال الله: فَإِنَّهََا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يعني مصر لن يدخلوها أربعين سنة يَتِيهُونَ فِي اَلْأَرْضِ. فلما أراد موسى أن يفارقهم فزعوا، و قالوا: إن خرج موسى من بيننا نزل علينا العذاب. ففزعوا إليه و سألوه أن يقيم معهم، و يسأل الله أن يتوب عليهم، فأوحى الله إليه: إني قد تبت عليهم، على أن يدخلوا مصر، و حرمتها عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض عقوبة لقولهم: فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقََاتِلاََ. فدخلوا كلهم في التيه إلا قارون، فكانوا يقومون في أول الليل و يأخذون في قراءة التوراة، فإذا أصبحوا على باب مصر دارت بهم الأرض، فردتهم إلى مكانهم، و كان بينهم و بين مصر أربعة فراسخ، فبقوا على ذلك أربعين سنة، فمات هارون و موسى في التيه، و دخلها أبناؤهم و أبناء أبنائهم. و روي أن الذي حفر قبر موسى ملك الموت، في صورة آدمي، و لذلك لا تعرف بنو إسرائيل قبر موسى. و سئل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن قبره، فقال: «عند الطريق الأعظم، عند الكثيب الأحمر». قال: و كان بين موسى و بين داود (عليهما السلام) خمس مائة سنة، و بين داود و عيسى ألف سنة و مائة سنة.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٧٠. — غير محدد
4002/ (_4) - العياشي: عن أبي بصير، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«لما ناجى موسى (عليه السلام) ربه أوحى إليه: أن يا موسى، قد فتنت قومك. قال: و بماذا يا رب؟ قال: بالسامري، صاغ لهم من حليهم عجلا. قال: يا رب، إن حليهم لتحتمل أن يصاغ منها غزال أو تمثال أو عجل، فكيف فتنتهم؟ قال: صاغ لهم عجلا فخار. فقال: يا رب، و من أخاره؟ قال: أنا. قال عندها موسى: إِنْ هِيَ إِلاََّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهََا مَنْ تَشََاءُ وَ تَهْدِي مَنْ تَشََاءُ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٥٩٢. — الإمام الباقر عليه السلام
4003/ (_5) - عن محمد بن أبي حمزة، عمن ذكره، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«فقال موسى: يا رب، و من أخار العجل؟ فقال الله: يا موسى، أنا أخرته. فقال موسى: إِنْ هِيَ إِلاََّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهََا مَنْ تَشََاءُ وَ تَهْدِي مَنْ تَشََاءُ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٥٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
4004/ (_6) - عن ابن مسكان، عن الوصافي، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«إن فيما ناجى الله موسى أن قال: يا رب، هذا السامري صنع العجل، فالخوار من صنعه؟ -قال-: فأوحى الله إليه: يا موسى، إن تلك فتنتي فلا تفحص عنها».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٥٩٢. — الإمام الباقر عليه السلام
5085/ (_8) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي رزين الأسدي، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام قال

«إن نوحا (صلى الله عليه) لما فرغ من السفينة، و كان ميعاده فيما بينه و بين ربه في إهلاك قومه أن يفور التنور، ففار التنور في بيت امرأته، فقالت: إن التنور قد فار، فقام إليه فختمه، فقام الماء، و أدخل من أراد أن يدخل، و أخرج من أراد أن يخرج، ثمّ جاء إلى خاتمه فنزعه، يقول الله عز و جل: فَفَتَحْنََا أَبْوََابَ اَلسَّمََاءِ بِمََاءٍ مُنْهَمِرٍ* `وَ فَجَّرْنَا اَلْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى اَلْمََاءُ عَلىََ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ* `وَ حَمَلْنََاهُ عَلىََ ذََاتِ أَلْوََاحٍ وَ دُسُرٍ». قال: «و كان نجرها في وسط مسجدكم، و لقد نقص عن ذرعه سبعمائة ذراع».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٠٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
5289/ (_20) - عن أبان، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال

«إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: لو كنت بمنزلة يوسف، حين أرسل إليه الملك يسأله عن رؤياه، ما حدثته حتى أشترط عليه أن يخرجني من السجن، و عجبت لصبره عن شأن امرأة الملك، حتى أظهر الله عذره».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
5334/ - ابن بابويه: قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمد بن اورمة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن الحسن الواسطي، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

«قدم أعرابي على يوسف (عليه السلام) ليشتري منه طعاما، فباعه، فلما فرغ قال له يوسف (عليه السلام): أين منزلك؟ قال له: بموضع كذا و كذا. فقال له: فإذا مررت بوادي كذا و كذا، فقف و ناد: يا يعقوب، يا يعقوب، فإنه سيخرج لك رجل عظيم جميل و سيم، فقل له: لقيت رجلا بمصر و هو يقرئك السلام، و يقول لك: إن وديعتك عند الله عز و جل لن تضيع». قال: «فمضى الأعرابي حتى انتهى إلى الموضع، فقال لغلمانه: احفظوا علي الإبل. ثم نادى: يا يعقوب، يا يعقوب. فخرج إليه رجل أعمى طويل جسيم جميل يتقى الحائط بيده حتى أقبل، فقال له الرجل: أنت يعقوب؟ قال: نعم، فأبلغه ما قال يوسف، فسقط مغشيا عليه، ثم أفاق، و قال للأعرابي: يا أعرابي، أ لك حاجة إلى الله عز و جل؟ فقال له: نعم، إني رجل كثير المال، و لي ابنة عم ليس يولد لي منها، و أحب ان تدعو الله أن يرزقني ولدا. -قال-فتوضأ يعقوب، و صلى ركعتين، ثم دعا الله عز و جل، فرزق أربعة بطون-أو قال: ستة أبطن-في كل بطن اثنان. فكان يعقوب (عليه السلام) يعلم أن يوسف (عليه السلام) حي لم يمت، و أن الله تعالى ذكره سيظهره له بعد غيبته، و كان يقول لبنيه: إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اَللََّهِ مََا لاََ تَعْلَمُونَ و كان بنوه و أهله و أقرباؤه يفندونه على ذكره ليوسف، حتى إنه لما وجد ريح يوسف، قال: إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لاََ أَنْ تُفَنِّدُونِ* `قََالُوا تَاللََّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاََلِكَ اَلْقَدِيمِ* فَلَمََّا أَنْ جََاءَ اَلْبَشِيرُ و هو يهودا ابنه، فألقى قميص يوسف عَلىََ وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قََالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اَللََّهِ مََا لاََ تَعْلَمُونَ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
5348/ (_17) - عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«ليس رجل من ولد فاطمة يموت و لا يخرج من الدنيا، حتى يقر للإمام بإمامته، كما أقر ولد يعقوب ليوسف حين قالوا: تَاللََّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اَللََّهُ عَلَيْنََا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
5374/ (_43) - ابن بابويه: قال أبي (رحمه الله): حدثنا أحمد بن إدريس، و محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن غير واحد، رفعوه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال

«لما تلقى يوسف يعقوب، ترجل له يعقوب و لم يترجل له يوسف، فلم ينفصلا من العناق حتى أتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال له: يا يوسف، ترجل لك الصديق و لم تترجل له، ابسط يدك. فبسطها، فخرج نور من راحته، فقال له يوسف: ما هذا؟ قال: هذا أنه لا يخرج من صلبك نبي عقوبة».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
5375/ (_44) - و عنه، قال: حدثنا محمد بن علي ما جيلويه، عن محمد بن يحيى العطار، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمد بن اورمة، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

«لما أقبل يعقوب (عليه السلام) إلى مصر، خرج يوسف (عليه السلام) ليستقبله، فلما رآه يوسف، هم بأن يترجل ليعقوب، ثم نظر إلى ما هو فيه من الملك فلم يفعل، فلما سلم على يعقوب، نزل عليه جبرئيل (عليه السلام) فقال له: يا يوسف، إن الله تبارك و تعالى يقول لك: ما منعك أن تنزل إلى عبدي الصالح؟ ما أنت فيه؟ ابسط يدك. فبسطها، فخرج من بين أصابعه نور، فقال: ما هذا، يا جبرئيل؟ فقال: هذا أنه لا يخرج من صلبك نبي أبدا، عقوبة لك بما صنعت بيعقوب إذ لم تنزل إليه».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
- و عنه: عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، و عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن احمد بن محمد بن أبي نصر، و الحسن بن علي، جميعا، عن أبي جميلة مفضل بن صالح، عن جابر، عن عبد الأعلى؛ و علي بن ابراهيم، عن محمد بن عيسي، عن يونس، عن ابراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، قال: قال امير المؤمنين

(عليه السلام): «ان ابن آدم إذا كان في آخر يوم من ايام الدنيا، و أول يوم من ايام الآخرة، مثل له ماله و ولده و عمله، فيلتفت الي ماله فيقول له: و الله اني كنت عليك حريصا شحيحا، فمالي عندك؟فيقول: خذ مني كفنك-قال-فيلتفت الي ولده، فيقول: و الله اني كنت لكم محبا، و اني كنت عليكم محاميا فما ذا لي عندكم؟ فيقولون: نؤديك الي حفرتك، نواريك فيها-قال-فيلتفت الي عمله فيقول: و الله اني كنت فيك الزاهدا، و ان كنت علي لثقيلا، فما لي عندك؟فيقول: انا قرينك في قبرك و يوم نشرك، حتى اعرض انا و أنت علي ربك». قال: «فإن كان لله وليا، أتاه أطيب الناس ريحا و أحسنهم منظرا، و أحسنهم رياشا، فيقول: ابشر بروح و ريحان و جنة نعيم و مقدمك خير مقدم، فيقول له: من أنت؟فيقول: انا عملك الصالح، ارتحل من الدنيا الي الجنة، و انه ليعرف غاسله و يناشد حامله ان يعجله، فإذا ادخل قبره، أتاه ملكا القبر يجران اشعارهما، و يخدان الأرض بأقدامهما، أصواتهما كالرعد القاصف، و أبصارهما كالبرق الخاطف، فيقولان له: من ربك؟و ما دينك؟ و من نبيك؟فيقول؛ الله ربي، و ديني الإسلام، و نبيي محمد (صلى الله عليه و آله)، فيقولان له: ثبتك الله فيما تحب و ترضي. و هو قول الله عز و جل: يُثَبِّتُ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ اَلثََّابِتِ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ ثم يفسحان له في قبره مد بصره، ثم يفتحان له بابا الي الجنة، ثم يقولان له: نم قرير العين، نوم الشاب الناعم، فإن الله عز و جل يقول: أَصْحََابُ اَلْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَ أَحْسَنُ مَقِيلاً ». قال: «و إذا كان لربه عدوا، فإنه يأتيه أقبح من خلق الله زيا و رؤيا، و أنتنه ريحا، فيقول له: ابشر بنزل من حميم، و تصلية جحيم. و انه ليعرف غاسله، و يناشد حملته ان يحبسوه، فإذا ادخل القبر أتاه ممتحنا القبر فألقيا عنه أكفانه، ثم يقولان له: من ربك؟و ما دينك؟و من نبيك؟فيقول: لا ادري. فيقولان: لا دريت و لا هديت. فيضربان يأفوخه بمرزبة معهما ضربة ما خلق الله عز و جل من دابة الا و تذعر لها، ما خلا الثقلين، ثم يفتحان له بابا الي النار، ثم يقولان له: نم بشر حال، فيه من الضيق مثل ما فيه القنا من الزج، حتى ان دماغه ليخرج من بين ظفره و لحمه، و يسلط الله عليه حيات الأرض و عقاربها و هوامها، فتنهشه حتى يبعثه الله من قبره و انه ليتمني قيام الساعة فيما هو فيه من الشر». و قال جابر: قال ابو جعفر (عليه السلام): «قال النبي (صلى الله عليه و آله): اني كنت انظر الي الإبل و الغنم و انا أرعاها، و ليس من نبي الا و قد رعي الغنم، و كنت انظر إليها قبل النبوة و هي متمكنة في المكينة، ما حولها شيء يهيجها، حتى تذعر و تطير، فأقول: ما هذا؟و اعجب، حتى حدثني جبرئيل (عليه السلام): ان الكافر يضرب ضربة ما خلق الله شيئا الا سمعها و يذعر لها، الا الثقلين، فقلت: ذلك لضربة الكافر، فنعوذ بالله من عذاب القبر». و روى هذا الحديث علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن علي بن مهزيار، عن عمرو بن عثمان، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن ابراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، عن امير المؤمنين (عليه السلام)، الا ان في رواية محمد بن يعقوب زيادة في آخر الحديث ذكرناها. و روى ايضا هذا الحديث الشيخ في (اماليه)، بإسناده عن عباد، عن عمه، عن أبيه، عن جابر، عن ابراهيم ابن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، ذكر ان علي بن أبي طلاب (عليه السلام)، و عبد الله بن عباس، ذكر ان ابن آدم إذا كان في آخر يوم من الدنيا، و أول يوم من الآخرة، و ساق الحديث الي آخره. 99-5730/ - الشيخ في (اماليه): عن الحفار، قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا اخي دعبل، قال: حدثنا شعبة بن الحجاج، عن علقمة بن مرشد، عن سعد بن عبيدة، عن البراء بن عازب، عن النبي (صلى الله عليه و آله) في قوله تعالى: يُثَبِّتُ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ اَلثََّابِتِ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ. قال: «في القبر إذا سئل الموتى». 99-5731/ - العياشي: عن صفوان بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ان الشيطان ليأتي الرجل من أوليائنا فيأتيه عند موته، يأتيه عن يمينه و عن يساره ليصده عما هو عليه، فيأبى الله له ذلك، و كذلك قال الله: يُثَبِّتُ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ اَلثََّابِتِ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ ». 99-5732/ - عن زرارة، و حمران، و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) قالا: «إذا وضع الرجل في قبره أتاه ملكان: ملك عن يمينه، و ملك عن شماله، و أقيم الشيطان بين يديه، عيناه من نحاس، فيقال له: ما تقول في هذا الرجل الذي خرج من بين ظهرانيكم يزعم انه رسول الله؟فيفزع لذلك فزعة فيقول-ان كان مؤمنا-: محمد رسول الله. فيقال له عند ذلك: نم نومة لا حلم فيها، و يفسح له في قبره تسعة اذرع، و يرى مقعده من الجنة، و هو قول الله: يُثَبِّتُ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ اَلثََّابِتِ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ. و ان كان كافرا، قالوا: من هذا الرجل الذي كان بين ظهرانيكم يقول انه رسول الله؟فيقول: ما ادري. فيخلي بينه و بين الشيطان». 99-5733/ - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام): «ان الميت إذا اخرج من بيته شيعته الملائكة الى قبره يترحمون عليه، حتى إذا انتهي به الي قبره، قالت الأرض له: مرحبا بك و أهلا و سهلا، و الله لقد كنت أحب ان يمشي علي مثلك، لا جرم لترى ما اصنع بك، فيوسع له مد بصره، و يدخل عليه في قبره قعيدا القبر منكر و نكير، فيلقيان فيه الروح الي حقويه، فيقعدانه فيسألانه، فيقولان له: من ربك؟فيقول: الله. فيقولان: و ما دينك؟فيقول: الإسلام. فيقولان: و من نبيك؟فيقول: محمد (صلى الله عليه و آله). فيقولان: و من امامك؟فيقول: علي. فينادي مناد من السماء: صدق عبدي، افرشوا له في القبر من الجنة، و البسوه من ثياب الجنة، و افتحوا له في قبره بابا الى الجنة، حتى يأتينا و ما عندنا خير له. ثم يقولان له: نم نومة العروس، نم نومة لا حلم فيها. و ان كان كافرا، أخرجت له ملائكة يشيعونه الي قبره يلعنونه، حتى إذا انتهي الي الأرض، قالت الأرض: لا مرحبا بك و لا أهلا، اما و الله لقد كنت ابغض ان يمشي علي مثلك، لا جرم لترين ما اصنع بك اليوم، فتضايق عليه حتى تلتقي جوانحه. و يدخل عليه ملكا القبر، و هما قعيدا القبر منكر و نكير-قال: قلت له: جعلت فداك، يدخلان علي المؤمن و الكافر في صورة واحدة؟فقال: «لا». فيقعدانه فيقولان له: من ربك؟فيقول: سمعت الناس يقولون، [فيقولان: لا دريت، فما دينك؟فيقول: سمعت الناس يقولون. ]و يتلجلج لسانه. فيقولان: لا دريت، فمن نبيك؟ فيقول: سمعت الناس يقولون، و يتلجلج لسانه. فيقولان: لا دريت. فينادي مناد. من السماء: كذب عبدي، افرشوا له في قبره من النار، و البسوه من ثياب النار، و افتحوا له بابا الي النار، حتى يأتينا و ما له عندنا شر له-قال-ثم يضربانه بمرزبة معهما ثلاث ضربات ليس منها ضربة الا تطاير قبره نارا، و لو ضربت تلك الضربة علي جبال تهامة، لكانت رميما». قال ابو عبد الله (عليه السلام): «و يسلط الله عليه في قبره الحيات و العقارب تنهشه نهشا، و الشياطين تغمه غما، يسمع عذابه من خلق الله الا الجن و الإنس، و انه ليسمع خفق نعالهم، و نفض أيديهم، و هو قول الله: يُثَبِّتُ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ اَلثََّابِتِ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا -قال-عند موته وَ فِي اَلْآخِرَةِ -قال-في قبره وَ يُضِلُّ اَللََّهُ اَلظََّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اَللََّهُ مََا يَشََاءُ ». 99-5734/ - عن سويد بن غفلة، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: «ان ابن آدم إذا كان في آخر يوم من الدنيا و أول يوم من الآخرة، مثل له ماله و ولده و عمله، فيلتفت الى ماله، فيقول: و الله اني كنت عليك لحريصا شحيحا، فما عندك؟فيقول: خذ مني كفنك. فيلتفت الي ولده، فيقول: و الله اني كنت لكم محبا، و اني كنت عليكم لمحاميا، فما ذا عندكم؟فيقولون: نؤديك الى حفرتك و نواريك فيها. فيلتفت الي عمله، فيقول: و الله اني كنت لكم محبا، و اني كنت عليكم لمحاميا، فما ذا عندكم؟فيقولون: نؤديك الي حفرتك و نواريك فيها. فيلتفت الي عمله، فيقول: و الله اني كنت فيك لزاهدا، و ان كنت علي لثقيلا، فما عندك؟فيقول: انا قرينك في قبرك و يوم نشرك حين اعرض انا و أنت علي ربك. فإن كان لله وليا، أتاه أطيب الناس ريحا و أحسنهم رياشا، فيقول: ابشر بروح و ريحان و جنة نعيم، قدمت خير مقدم، فيقول: من أنت؟فيقول: انا عملك الصالح، ارتحل من الدنيا الي الجنه و انه ليعرف غاسله و يناشد حامله ان يعجله، فإذا ادخل قبره أتاه اثنان، هما فتانا القبر، يجران اشعارهما، و يبحثان الأرض بأنيابهما، أصواتهما كالرعد العاصف، و أبصارهما كالبرق الخاطف، ثم يقولان: من ربك، و ما دينك، و من نبيك؟فيقول: الله ربي، و ديني الإسلام، و نبيي محمد. فيقولان: ثبتك الله فيما يحب و يرضي. و هو قول الله: يُثَبِّتُ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ اَلثََّابِتِ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ. ثم يفسحان له في قبره مد بصره، و يفتحان له بابا الي الجنة، ثم يقولان له: نم قرير العين، نوم الشاب الناعم، فإنه يقول الله: أَصْحََابُ اَلْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَ أَحْسَنُ مَقِيلاً. و أما إن كان لربه عدوا، فإنه يأتيه أقبح من خلق الله رياشا، و أنتنهم ريحا فيقول: أبشر ينزل من حميم و تصلية جحيم. و انه ليعرف غاسله و يناشد حامله ان يحبسه، فإذا ادخل في قبره أتاه ممتحنا القبر، فألقيا أكفانه، ثم قالا له: من ربك، و ما دينك، و من نبيك؟فيقول: لا ادري. فيقولان: لا دريت و لا هديت. فيضربان يأفوخه بمرزبة ضربة ما خلق الله من دابة الا تذعر لها، ما خلا الثقلين، ثم يفتح له باب الى النار، ثم يقولان له: نم بشر حال، فإنه من الضيق مثل ما فيه القناة من الزج، حتى ان دماغه ليخرج مما بين ظفره و لحمه، و يسلط الله عليه حيات الأرض و عقاربها و هو أمها فتنهشه حتى يبعثه من قبره، و انه ليتمني قيام الساعة مما هو فيه من الشر». قال جابر: قال ابو جعفر (عليه السلام): «قال النبي (صلى الله عليه و آله): اني كنت لأنظر الى الغنم و الإبل و انا أرعاها، و ليس من نبي الا قد رعي، فكنت انظر إليها قبل النبوة و هي متمكنة فيه المكنية، ما حولها شيء يهيجها حتى تذعر، فأنظر فأقول: ما هذا؟و اعجب، حتى حدثني جبرئيل (عليه السلام): ان الكافر يضرب ضربة ما خلق الله شيئا الا سمعها و يذعر لها الا الثقلان، فعلمت ان ذلك انما كان بضربة الكافر، فنعوذ بالله من عذاب القبر». 99-5735/ - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إذا وضع الرجل في قبره أتاه ملكان: ملك عن يمينه، و ملك عن شماله، و أقيم الشيطان بين يديه، عيناه من نحاس، فيقال له: كيف تقول في هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم؟-قال-فيفزع لذلك، فيقول-ان كان مؤمنا-: عن محمد تسألاني؟فيقولان له عند ذلك: نم نومة لا حلم فيها. و يفسح له في قبره تسعة اذرع، و يرى مقعدة من الجنة. و ان كان كافرا، قيل له: ما تقول في هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم؟فيقول: ما أدرى، و يخلي بينه و بين الشيطان، و يضرب بمرزبة من حديد يسمع صوته كل شيء، و هو قول الله: يُثَبِّتُ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ اَلثََّابِتِ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ وَ يُضِلُّ اَللََّهُ اَلظََّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اَللََّهُ مََا يَشََاءُ ».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٣٠١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
5729/ - و عنه: عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، و عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن احمد بن محمد بن أبي نصر، و الحسن بن علي، جميعا، عن أبي جميلة مفضل بن صالح، عن جابر، عن عبد الأعلى؛ و علي بن ابراهيم، عن محمد بن عيسي، عن يونس، عن ابراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة قال: قال امير المؤمنين

(عليه السلام): «ان ابن آدم إذا كان في آخر يوم من ايام الدنيا، و أول يوم من ايام الآخرة، مثل له ماله و ولده و عمله، فيلتفت الي ماله فيقول له: و الله اني كنت عليك حريصا شحيحا، فمالي عندك؟ فيقول: خذ مني كفنك-قال-فيلتفت الي ولده، فيقول: و الله اني كنت لكم محبا، و اني كنت عليكم محاميا فما ذا لي عندكم؟ فيقولون: نؤديك الي حفرتك، نواريك فيها-قال-فيلتفت الي عمله فيقول: و الله اني كنت فيك الزاهدا، و ان كنت علي لثقيلا، فما لي عندك؟ فيقول: انا قرينك في قبرك و يوم نشرك، حتى اعرض انا و أنت علي ربك». قال: «فإن كان لله وليا، أتاه أطيب الناس ريحا و أحسنهم منظرا، و أحسنهم رياشا، فيقول: ابشر بروح و ريحان و جنة نعيم و مقدمك خير مقدم، فيقول له: من أنت؟ فيقول: انا عملك الصالح، ارتحل من الدنيا الي الجنة، و انه ليعرف غاسله و يناشد حامله ان يعجله، فإذا ادخل قبره، أتاه ملكا القبر يجران اشعارهما، و يخدان الأرض بأقدامهما، أصواتهما كالرعد القاصف، و أبصارهما كالبرق الخاطف، فيقولان له: من ربك؟ و ما دينك؟ و من نبيك؟ فيقول؛ الله ربي، و ديني الإسلام، و نبيي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فيقولان له: ثبتك الله فيما تحب و ترضي. و هو قول الله عز و جل: يُثَبِّتُ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ اَلثََّابِتِ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ ثم يفسحان له في قبره مد بصره، ثم يفتحان له بابا الي الجنة، ثم يقولان له: نم قرير العين، نوم الشاب الناعم، فإن الله عز و جل يقول: أَصْحََابُ اَلْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَ أَحْسَنُ مَقِيلاً». قال: «و إذا كان لربه عدوا، فإنه يأتيه أقبح من خلق الله زيا و رؤيا، و أنتنه ريحا، فيقول له: ابشر بنزل من حميم، و تصلية جحيم. و انه ليعرف غاسله، و يناشد حملته ان يحبسوه، فإذا ادخل القبر أتاه ممتحنا القبر فألقيا عنه أكفانه، ثم يقولان له: من ربك؟ و ما دينك؟ و من نبيك؟ فيقول: لا ادري. فيقولان: لا دريت و لا هديت. فيضربان يأفوخه بمرزبة معهما ضربة ما خلق الله عز و جل من دابة الا و تذعر لها، ما خلا الثقلين، ثم يفتحان له بابا الي النار، ثم يقولان له: نم بشر حال، فيه من الضيق مثل ما فيه القنا من الزج، حتى ان دماغه ليخرج من بين ظفره و لحمه، و يسلط الله عليه حيات الأرض و عقاربها و هوامها، فتنهشه حتى يبعثه الله من قبره و انه ليتمني قيام الساعة فيما هو فيه من الشر». و قال جابر: قال ابو جعفر (عليه السلام): «قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): اني كنت انظر الي الإبل و الغنم و انا أرعاها، و ليس من نبي الا و قد رعي الغنم، و كنت انظر إليها قبل النبوة و هي متمكنة في المكينة، ما حولها شيء يهيجها، حتى تذعر و تطير، فأقول: ما هذا؟ و اعجب، حتى حدثني جبرئيل (عليه السلام): ان الكافر يضرب ضربة ما خلق الله شيئا الا سمعها و يذعر لها، الا الثقلين، فقلت: ذلك لضربة الكافر، فنعوذ بالله من عذاب القبر». و روى هذا الحديث علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن علي بن مهزيار، عن عمرو بن عثمان، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن ابراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، عن امير المؤمنين (عليه السلام)، الا ان في رواية محمد بن يعقوب زيادة في آخر الحديث ذكرناها. و روى ايضا هذا الحديث الشيخ في (اماليه)، بإسناده عن عباد، عن عمه، عن أبيه، عن جابر، عن ابراهيم ابن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، ذكر ان علي بن أبي طلاب (عليه السلام)، و عبد الله بن عباس، ذكر ان ابن آدم إذا كان في آخر يوم من الدنيا، و أول يوم من الآخرة، و ساق الحديث الي آخره.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٣٠١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
5734/ (_8) - عن سويد بن غفلة، عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام قال

«ان ابن آدم إذا كان في آخر يوم من الدنيا و أول يوم من الآخرة، مثل له ماله و ولده و عمله، فيلتفت الى ماله، فيقول: و الله اني كنت عليك لحريصا شحيحا، فما عندك؟ فيقول: خذ مني كفنك. فيلتفت الي ولده، فيقول: و الله اني كنت لكم محبا، و اني كنت عليكم لمحاميا، فما ذا عندكم؟ فيقولون: نؤديك الى حفرتك و نواريك فيها. فيلتفت الي عمله، فيقول: و الله اني كنت لكم محبا، و اني كنت عليكم لمحاميا، فما ذا عندكم؟ فيقولون: نؤديك الي حفرتك و نواريك فيها. فيلتفت الي عمله، فيقول: و الله اني كنت فيك لزاهدا، و ان كنت علي لثقيلا، فما عندك؟ فيقول: انا قرينك في قبرك و يوم نشرك حين اعرض انا و أنت علي ربك. فإن كان لله وليا، أتاه أطيب الناس ريحا و أحسنهم رياشا، فيقول: ابشر بروح و ريحان و جنة نعيم، قدمت خير مقدم، فيقول: من أنت؟ فيقول: انا عملك الصالح، ارتحل من الدنيا الي الجنه و انه ليعرف غاسله و يناشد حامله ان يعجله، فإذا ادخل قبره أتاه اثنان، هما فتانا القبر، يجران اشعارهما، و يبحثان الأرض بأنيابهما، أصواتهما كالرعد العاصف، و أبصارهما كالبرق الخاطف، ثم يقولان: من ربك، و ما دينك، و من نبيك؟ فيقول: الله ربي، و ديني الإسلام، و نبيي محمد. فيقولان: ثبتك الله فيما يحب و يرضي. و هو قول الله: يُثَبِّتُ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ اَلثََّابِتِ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ. ثم يفسحان له في قبره مد بصره، و يفتحان له بابا الي الجنة، ثم يقولان له: نم قرير العين، نوم الشاب الناعم، فإنه يقول الله: أَصْحََابُ اَلْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَ أَحْسَنُ مَقِيلاً. و أما إن كان لربه عدوا، فإنه يأتيه أقبح من خلق الله رياشا، و أنتنهم ريحا فيقول: أبشر ينزل من حميم و تصلية جحيم. و انه ليعرف غاسله و يناشد حامله ان يحبسه، فإذا ادخل في قبره أتاه ممتحنا القبر، فألقيا أكفانه، ثم قالا له: من ربك، و ما دينك، و من نبيك؟ فيقول: لا ادري. فيقولان: لا دريت و لا هديت. فيضربان يأفوخه بمرزبة ضربة ما خلق الله من دابة الا تذعر لها، ما خلا الثقلين، ثم يفتح له باب الى النار، ثم يقولان له: نم بشر حال، فإنه من الضيق مثل ما فيه القناة من الزج، حتى ان دماغه ليخرج مما بين ظفره و لحمه، و يسلط الله عليه حيات الأرض و عقاربها و هو أمها فتنهشه حتى يبعثه من قبره، و انه ليتمني قيام الساعة مما هو فيه من الشر». قال جابر: قال ابو جعفر (عليه السلام): «قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): اني كنت لأنظر الى الغنم و الإبل و انا أرعاها، و ليس من نبي الا قد رعي، فكنت انظر إليها قبل النبوة و هي متمكنة فيه المكنية، ما حولها شيء يهيجها حتى تذعر، فأنظر فأقول: ما هذا؟ و اعجب، حتى حدثني جبرئيل (عليه السلام): ان الكافر يضرب ضربة ما خلق الله شيئا الا سمعها و يذعر لها الا الثقلان، فعلمت ان ذلك انما كان بضربة الكافر، فنعوذ بالله من عذاب القبر».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٣٠٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
5819/ (_1) - العياشي: عن بكر بن محمد الأزدي، عن عمه عبد السلام، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«يا عبد السلام، احذر الناس و نفسك». فقلت: بأبي أنت و أمي، أما الناس فقد أقدر على أن أحذرهم، فأما نفسي فكيف؟ قال: «إن الخبيث المسترق السمع يجيئك فيسترق، ثم يخرج في صورة آدمي، فيقول: قال عبد السلام». فقلت: بأبي أنت و أمي، هذا ما لا حيلة له. قال: «هو ذلك». قوله تعالى: وَ اَلْأَرْضَ مَدَدْنََاهََا وَ أَلْقَيْنََا فِيهََا رَوََاسِيَ -إلى قوله تعالى- وَ مَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرََازِقِينَ [19-20] 5820/ (_2) -علي بن إبراهيم، قال: قوله: وَ اَلْأَرْضَ مَدَدْنََاهََا وَ أَلْقَيْنََا فِيهََا رَوََاسِيَ أي الجبال: وَ أَنْبَتْنََا فِيهََا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ* `وَ جَعَلْنََا لَكُمْ فِيهََا مَعََايِشَ وَ مَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرََازِقِينَ قال: لكل ضرب من الحيوان قدرنا شيئا مقدرا.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٣٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
6121/ (_9) - و عنه: عن أحمد بن الحسين، عن الحسن بن راشد، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد قال: و حدثوني جميعا، عن بعض أصحابنا، عن عبد الله بن حماد، عن سيف التمار، قال: كنا مع أبي عبد الله (عليه السلام) في الحجر، فقال

«أعلينا عين؟» فالتفتنا يمنة و يسرة و قلنا: لا، ليس علينا عين. فقال: «و رب هذه الكعبة-ثلاث مرات-لو كنت بين موسى و الخضر (عليهما السلام) لأخبرتهما أني أعلم منهما، و لأنبأتهما بما ليس في أيديهما».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٤٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
10033/ (_4) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله) قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«إن تبعا قال للأوس و الخزرج: كونوا هاهنا حتى يخرج هذا النبي، أما أنا فلو أدركته لخدمته و لخرجت معه». 10034/ (_5) -و عنه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين البزاز، قال: حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، قال: حدثنا يونس بن بكير الشيباني، عن زكريا بن يحيى المدني، عن عكرمة، قال: سمعت ابن عباس يقول: لا يشتبهن عليكم أمر تبع فإنه كان مسلما.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ١٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
- و قال الإمام

الصادق (عليه السلام): «من قرأها عند مريض نومته و سكنته. و إذا أدمن على قراءتها ليلا أو نهارا حفظ من كل طارق. و إن قرئت على ما يخزن أو يدفن يحفظ إلى أن يخرج من ذلك الموضع. و إذا كتبت و طرحت في الحبوب، زال عنها ما يفسدها و يتلفها بإذن الله تعالى». }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اَللََّهُ قَوْلَ اَلَّتِي تُجََادِلُكَ فِي زَوْجِهََا وَ تَشْتَكِي إِلَى اَللََّهِ وَ اَللََّهُ يَسْمَعُ تَحََاوُرَكُمََا إِنَّ اَللََّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ -إلى قوله تعالى- ذََلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللََّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تِلْكَ حُدُودُ اَللََّهِ [1-4] 99-10549/ - محمد بن العباس: عن أحمد بن عبد الرحمن، عن محمد بن سليمان بن بزيع، عن جميل بن المبارك، عن إسحاق بن محمد، قال: حدثني أبي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، أنه قال: «إن النبي (صلى الله عليه و آله) قال لفاطمة (عليها السلام): إن زوجك بعدي يلاقي كذا و كذا؛ فخبرها بما يلقى بعده، فقالت: يا رسول الله، ألا تدعو الله أن يصرف ذلك عنه؟فقال: قد سألت الله ذلك، فقال: إنه مبتلى و مبتلى به، فهبط جبرئيل (عليه السلام) فقال: قَدْ سَمِعَ اَللََّهُ قَوْلَ اَلَّتِي تُجََادِلُكَ فِي زَوْجِهََا وَ تَشْتَكِي إِلَى اَللََّهِ وَ اَللََّهُ يَسْمَعُ تَحََاوُرَكُمََا إِنَّ اَللََّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ». 99-10550/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: إن امرأة من المسلمين أتت رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقالت له: يا رسول الله، إن فلانا زوجي قد نثرت له بطني، و أعنته على دنياه و آخرته، فلم ير مني مكروها، و أنا أشكوه إلى الله عز و جل و إليك. قال: مما تشتكينه؟قالت له: إنه قال لي اليوم: أنت علي حرام كظهر أمي، و قد أخرجني من منزلي، فانظر في أمري. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ما أنزل الله علي كتابا أقضي به بينك و بين زوجك، و أنا أكره أن أكون من المتكلفين؛ فجعلت تبكي و تشتكي ما بها إلى الله و رسوله (صلى الله عليه و آله)، و انصرفت، فسمع الله عز و جل محاورتها لرسوله (صلى الله عليه و آله) في زوجها و ما شكت إليه، فأنزل الله عز و جل قرآنا بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اَللََّهُ قَوْلَ اَلَّتِي تُجََادِلُكَ فِي زَوْجِهََا وَ تَشْتَكِي إِلَى اَللََّهِ وَ اَللََّهُ يَسْمَعُ تَحََاوُرَكُمََا، يعني محاورتها لرسول الله (صلى الله عليه و آله) في زوجها: إِنَّ اَللََّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ* `اَلَّذِينَ يُظََاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسََائِهِمْ مََا هُنَّ أُمَّهََاتِهِمْ إِنْ أُمَّهََاتُهُمْ إِلاَّ اَللاََّئِي وَلَدْنَهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ اَلْقَوْلِ وَ زُوراً وَ إِنَّ اَللََّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ. فبعث رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى المرأة فأتته، فقال لها: جيئيني بزوجك؛ فأتته به، فقال له: أقلت لامرأتك هذه: أنت علي حرام كظهر أمي؟قال: قد قلت لها ذلك، فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): قد أنزل الله عز و جل فيك و في امرأتك قرآنا، فقرأ عليه ما أنزل الله من قوله: قَدْ سَمِعَ اَللََّهُ إلى قوله تعالى: إِنَّ اَللََّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ فضم امرأتك إليك، فإنك قد قلت منكرا من القول و زورا قد عفا الله عنك و غفر لك، فلا تعد، فانصرف الرجل و هو نادم على ما قال لامرأته. و كره الله ذلك للمؤمنين بعد، فأنزل الله عز و جل: وَ اَلَّذِينَ يُظََاهِرُونَ منكم مِنْ نِسََائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمََا قََالُوا يعني لما قال الرجل لامرأته: أنت علي حرام كظهر أمي؛ قال: فمن قالها بعد ما عفا الله و غفر للرجل الأول، فإن عليه: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسََّا يعني مجامعتها ذََلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اَللََّهُ بِمََا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * `فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيََامُ شَهْرَيْنِ مُتَتََابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسََّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعََامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً فجعل الله عقوبة من ظاهر بعد النهي هذا، و قال: ذََلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللََّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تِلْكَ حُدُودُ اَللََّهِ فجعل الله عز و جل هذا حد الظهار». قال حمران: قال أبو جعفر (عليه السلام): «و لا يكون ظهار في يمين، و لا في إضرار، و لا في غضب، و لا يكون ظهار إلا على طهر بغير جماع بشهادة شاهدين مسلمين».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
10548/ - و قال الإمام

الصادق (عليه السلام): «من قرأها عند مريض نومته و سكنته. و إذا أدمن على قراءتها ليلا أو نهارا حفظ من كل طارق. و إن قرئت على ما يخزن أو يدفن يحفظ إلى أن يخرج من ذلك الموضع. و إذا كتبت و طرحت في الحبوب، زال عنها ما يفسدها و يتلفها بإذن الله تعالى». }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اَللََّهُ قَوْلَ اَلَّتِي تُجََادِلُكَ فِي زَوْجِهََا وَ تَشْتَكِي إِلَى اَللََّهِ وَ اَللََّهُ يَسْمَعُ تَحََاوُرَكُمََا إِنَّ اَللََّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ -إلى قوله تعالى- ذََلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللََّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تِلْكَ حُدُودُ اَللََّهِ [1-4] 99-10549/ (_1) - محمد بن العباس: عن أحمد بن عبد الرحمن، عن محمد بن سليمان بن بزيع، عن جميل بن المبارك، عن إسحاق بن محمد، قال: حدثني أبي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، أنه قال: «إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لفاطمة (عليها السلام): إن زوجك بعدي يلاقي كذا و كذا؛ فخبرها بما يلقى بعده، فقالت: يا رسول الله، ألا تدعو الله أن يصرف ذلك عنه؟ فقال: قد سألت الله ذلك، فقال: إنه مبتلى و مبتلى به، فهبط جبرئيل (عليه السلام) فقال: قَدْ سَمِعَ اَللََّهُ قَوْلَ اَلَّتِي تُجََادِلُكَ فِي زَوْجِهََا وَ تَشْتَكِي إِلَى اَللََّهِ وَ اَللََّهُ يَسْمَعُ تَحََاوُرَكُمََا إِنَّ اَللََّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٣٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
12055/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن محبوب، عن داود الرقي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

«اتقوا الله و لا يحسد بعضكم بعضا، إن عيسى بن مريم كان من شرائعه السيح في البلاد، فخرج في بعض سيحه و معه رجل من أصحابه قصير، و كان كثير اللزوم لعيسى (عليه السلام)، فلما انتهى عيسى إلى البحر قال: باسم الله، بصحة يقين منه، فمشى على ظهر الماء، فقال الرجل القصير حين نظر إلى عيسى (عليه السلام) جازه، قال: بسم الله، بصحة يقين منه، فمشى على ظهر الماء و لحق بعيسى (عليه السلام)، فدخله العجب بنفسه، فقال: هذا عيسى روح الله يمشي على الماء، و أنا أمشي على الماء، فما فضله علي؟! قال: فرمس في الماء، فاستغاث بعيسى بن مريم (عليه السلام)، فتناوله من الماء فأخرجه، ثم قال له: ما قلت، يا قصير؟ قال: قلت: هذا روح الله يمشي على الماء، و أنا أمشي على الماء! فدخلني من ذلك عجب. فقال له عيسى: لقد وضعت نفسك في غير الموضع الذي وضعك الله فيه، فمقتك الله على ما قلت، فتب إلى الله عز و جل مما قلت. قال: فتاب الرجل و عاد إلى مرتبته التي وضعه الله فيها، فاتقوا الله، و لا يحسد بعضكم بعضا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٨١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عن محمد بن أبي حمزة عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله

تعالى «وَ اتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا- جَسَداً لَهُ خُوارٌ» فقال موسى: يا رب و من أخار الصنم [العجل] فقال الله: أنا يا موسى أخرته- فقال موسى: إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ- وَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عن ابن مسكان عن الوصاف عن أبي جعفر عليه السلام قال

إن فيما ناجى الله موسى أن قال: يا رب هذا السامري صنع العجل- فالخوار من صنعه قال: فأوحى الله إليه: يا موسى إن تلك فتنتي فلا تفصحني [تفحص] عنها. عن إسماعيل بن عبد العزيز عن أبي عبد الله عليه السلام قال حيث قال موسى أنت أبو الحكماء.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال

لما ناجى موسى ربه أوحى الله إليه: أن يا موسى قد فتنت قومك، قال: و بما ذا يا رب قال: بالسامري صاغ لهم من حليهم عجلا، قال: يا رب إن حليهم لا يحتمل أن يصاغ منه غزال أو تمثال أو عجل- فكيف فتنتهم قال: صاغ لهم عجلا فخار، قال: يا رب و من أخاره قال: أنا، قال عنده موسى: إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ- تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
عن سويد بن غفلة عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال

ابن آدم إذا كان في آخر يوم من الدنيا- و أول يوم من الآخرة- مثل له ماله و ولده و عمله، فيلتفت إلى ماله فيقول: و الله إني كنت عليك لحريصا شحيحا فما عندك فيقول: خذ مني كفنك، فيلتفت إلى ولده فيقول: و الله إني كنت لكم محبا- و إني كنت عليكم لمحاميا فما ذا عندكم فيقولون: نؤديك إلى حفرتك و نواريك فيها، فيلتفت إلى عمله فيقول: و الله إني كنت فيك لزاهد- و إن كنت علي ثقيلا فما عندك فيقول: أنا قرينك في قبرك و يوم نشرك- حين أعرض أنا و أنت على ربك، فإن كان لله وليا- أتاه أطيب الناس ريحا و أحسنهم رياشا فيقول: أبشر بروح و ريحان و جنة نعيم، قدمت خير مقدم فيقول: من أنت فيقول: أنا عملك الصالح، ارتحل من الدنيا إلى الجنة و إنه ليعرف غاسله و يناشد حامله أن يعجله. فإذا أدخل قبره أتاه اثنان- هما، فتانا القبر يجزان أشعارهما- و يبحثان الأرض بأنيابهما، أصواتهما كالرعد العاصف- و أبصارهما كالبرق الخاطف- ثم يقولان: من ربك و ما دينك و من نبيك فيقول: ربي الله و ديني الإسلام و نبيي محمد، فيقولان: ثبتك الله فيما تحب و ترضى، و هو قول الله: «يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ» ثم يفسحان له في قبره مد بصره- ثم يفتحان له بابا إلى الجنة، ثم يقولان له: نم قرير العين نوم الشاب الناعم فإنه يقول الله: «أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَ أَحْسَنُ مَقِيلًا». و أما إن كان لربه عدوا- فإنه يأتيه أقبح من خلق الله رياشا و أنتنهم ريحا- فيقول: أبشر بنزل من حميم، و تصلية جحيم و إنه ليعرف غاسله و يناشد حامله أن يحبسه فإذا أدخل في قبره أتاه ممتحنا القبر- فألقيا أكفانه ثم قالا له: من ربك و ما دينك و من نبيك فيقول: لا أدري، فيقولان: لا دريت و لا هديت- فيضربان يافوخة بمرزبة [ضربة] ما خلق الله من دابة إلا تذعر لها ما خلا الثقلين، ثم يفتح له باب إلى النار ثم يقولان له: نم بشر حال فإنه من الضيق- مثل ما فيه القناة من الزج حتى أن دماغه ليخرج ما بين ظفره و لحمه، و يسلط الله عليه حيات الأرض و عقاربها و هوامها، فتنهشه حتى يبعثه من قبره- و إنه ليتمنى قيام الساعة مما هو فيه من الشر.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٢٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن بكر بن محمد الأزدي عن عمه عبد السلام عن أبي عبد الله عليه السلام قال

قال يا عبد السلام احذر الناس و نفسك، فقلت: بأبي أنت و أمي- أما الناس فقد أقدر على أن أحذرهم، فأما نفسي فكيف قال: إن الخبيث يسترق السمع يجيئك فيسترق- ثم يخرج في صورة آدمي، فيقول، قال عبد السلام، فقلت: بأبي أنت و أمي هذا ما لا حيلة له قال: هو ذلك.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
111 عن جعفر بن محمد الخزاعي عن أبيه قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يذكر في حديث غدير خم أنه لما قال

النبي ص لعلي عليه السلام ما قال، و أقامه للناس- صرخ إبليس صرخة فاجتمعت له العفاريت، فقالوا: يا سيدنا ما هذه الصرخة- فقال: ويلكم يومكم كيوم عيسى، و الله لأضلن فيه الخلق- قال: فنزل القرآن «وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ- فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» فقال: صرخ إبليس صرخة فرجعت إليه العفاريت فقالوا: يا سيدنا ما هذه الصرخة الأخرى فقال: ويحكم حكى الله و الله كلامي قرآنا و أنزل عليه «وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ- فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» ثم رفع رأسه إلى السماء ثم قال: و عزتك و جلالك لألحقن الفريق بالجميع، قال: فقال النبي ص بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ «إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ» قال: صرخ إبليس صرخة، فرجعت إليه العفاريت فقالوا: يا سيدنا ما هذه الصرخة الثالثة قال: و الله من أصحاب علي و لكن و عزتك و جلالك يا رب- لأزينن لهم المعاصي- حتى أبغضهم إليك قال فقال أبو عبد الله ع: و الذي بعث بالحق محمدا للعفاريت و الأبالسة على المؤمن- أكثر من الزنابير على اللحم و المؤمن أشد من الجبل- و الجبل تدنو إليه بالفأس فتنحت منه و المؤمن لا يستقل عن دينه.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٣٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[قال: ] فقال- ( عليه السلام قال

سمعته يقول: يخرج رجل من ولد موسى اسمه اسم أمير المؤمنين- (عليه السلام) -، فيدفن في أرض طوس و هي من خراسان، يقتل فيها بالسمّ، فيدفن فيها غريبا، فمن زاره عارفا بحقّه أعطاه اللّه عزّ و جلّ أجر من أنفق من قبل الفتح و قاتل. 1563/ 147- الحسين بن حمدان الحضيني في هدايته: باسناده عن محمد بن مسلم الثقفي، عن أبي جعفر- (عليه السلام) - قال: كنت عنده ذات

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ١٩٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

أ ما علمت انّ الرجل ينام على الثكل و لا ينام على الحرب؟ [أما] و اللّه لأدعونّ اللّه عليك. فقال له داود: تهدّدنا بدعائك؟ كالمستهزىء بقوله، فرجع أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - إلى داره، فلم يزل ليله كلّه قائما و قاعدا، فبعث إليه داود خمسة من الحرس و قال: ائتوني به، فإن أبى فائتوني برأسه، فدخلوا عليه و هو يصلّي فقالوا له: أجب داود. قال: فإن لم أجب؟ قالوا: أمرنا بأمر، قال: فانصرفوا فانّه [هو] خير لكم لدنياكم و آخرتكم، فأبوا إلّا خروجه، فرفع يديه فوضعهما على منكبيه ثم بسطهما، ثمّ دعا بسبابته فسمعناه يقول: الساعة الساعة، حتى سمعنا صراخا عاليا فقال لهم: إنّ صاحبكم قد مات، فانصرفوا! فسئل فقال: بعث إليّ ليضرب عنقي، فدعوت [عليه] بالاسم الأعظم، فبعث اللّه إليه ملكا بحربة فطعنه في مذاكيره فقتله. قال: و في رواية لبابة بنت عبد اللّه بن العباس: بات داود تلك الليلة [حائرا] قد اغمي عليه، [فقمت] أفتقده في الليل، فوجدته مستلقيا على قفاه و ثعبان قد انطوى على صدره، و جعل فاه على فيه، فأدخلت يدي في كمّي فتناولته فعطف فاه [إليّ] فرميت به فانساب في ناحية البيت، و انبهت داود فوجدته حائرا قد احمرّت عيناه، فكرهت أن اخبره

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
فقال: يا عمر، شقّت زاملتك و ذهب بمتاعك؟ فقلت: نعم). فقال: ما أعطاك اللّه خير ممّا اخذ منك، إنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - ضلّت ناقته، فقال الناس فيها: يخبرنا عن السماء و لا يخبرنا عن ناقته! فهبط عليه جبرائيل- ( عليه السلام قال

فصعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه، و قال: [يا] أيّها الناس، أكثرتم عليّ في ناقتي، ألا و ما أعطاني اللّه خير ممّا اخذ منّي، ألا و إنّ ناقتي في وادي كذا و كذا، ملفوف خطامها بشجرة كذا و كذا، فابتدرها الناس فوجدوها كما قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -. قال: ثمّ قال: ائت عامل المدينة فتنجز منه ما وعدك فإنّما هو شيء دعاك اللّه إليه لم تطلبه منه. 1930/ 360- ابن بابويه: قال: حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل - (رحمه الله) -، قال: حدّثنا علي بن الحسين السعدآبادي، عن

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ١٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إليه: «آجرك اللّه في صاحبك، فقد مات و أوصى بالمال الّذي كان معه إلى ثقة ليعمل فيه بما يحبّ و اجيب عن كتابه» قال: حمل رجل من أهل آبة شيئا يوصله و نسي سيفا بآبة، فأنفذ ما كان معه، فكتب إليه

«ما خبر السيف الّذي نسيته». 2704/ 48- ابن يعقوب: عن الحسين بن خفيف، عن أبيه قال: بعث بخدم إلى مدينة الرسول- (صلّى اللّه عليه و آله) - و معهم خادمان، و كتب إليّ خفيف أن يخرج معهم، فخرج معهم، فلمّا وصلوا إلى الكوفة شرب أحد الخادمين مسكرا، فما خرجوا من الكوفة حتّى ورد الكتاب من العسكر بردّ الخادم الّذي شرب المسكر و عزله عن الخدمة.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ٩٠. — غير محدد
جئت إلى أبي جعفر- ( عليه السلام قال

رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - إن أخذ أبو جهل... 2308 جرى بحضرة السيّد محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله) - ذكر سليمان... 107 جلس رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - في رحبة مسجده بالمدينة... 92 و 903 و 1038 جمع أمير المؤمنين- (عليه السلام) - بنيه و هم اثنا عشر ذكرا... 481 جمع زياد بن أبيه شيوخ أهل الكوفة و أشرافهم في مسجد الرحبة... 542 جمع زياد بن مرجانة الناس برحبة الكوفة، ليعرضهم... 541 جملة المال كذا دينارا، من فلان كذا... 2782 جوابي هذا ما قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -: إن أخذ أبو جهل... 2280 «ح» حال الأئمّة في المنام حالهم في اليقظة... 2533 حال الأئمّة في النوم مثل حالهم في اليقظة... 2586 حبّ عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - شجرة، فمن تعلّق بغصن من أغصانها... 607 حبس أبو محمّد عند عليّ بن نارمش و هو أنصب الناس... 2526 حبس اللّه عليك عينك فأفاقت الصحيحة... 2538 حبّة حبّة يأكله الشيخ الكبير و الصبي الصغير... 1495 حبيبي عليّ يدلّك، فأخذ علي- (عليه السلام) - بخطام الناقة... 363 «حتّى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد» هو عليّ بن أبي طالب... 758 حتى يخرج جعفر، فقلت له: إنّما أمرني بإطلاقك دونه... 2588

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ٢٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعلي بن محمّد بن سيّار، عن أبويهما، عن الحسن بن علي العسكري، عن آبائه، عن الرضا ( عليهم السلام قال

يابن موسى لقد عدوت طورك وتجاوزت قدرك أن بعث الله مطراً قدّره لوقته كأنّك قد جئت بمثل آية الخليل لمّا أخذ رؤوس الطير بيده ودعا أعضاءها التي كان فرّقها على الجبال فأتينه سعياً، وتركّبن على الرؤوس، وخفقن وطرن بإذن الله، فإن كنت صادقاً فيما توهم فأحيي هذين وسلّطهما عليّ ـ وأشار إلى أسدين مصوّرين على مسند المأمون ـ. فغضب علي بن موسى الرضا (عليه السلام) وقال: «دونكما الفاجر فافترساه ولا تبقيا له عيناً ولا أثراً، فوثبت الصورتان وصارتا أسدين فتناولا الرجل ورضّضاه وهشّماه وأكلاه ولحسا دمه، والقوم ينظرون إليه متحيِّرين، فلمّا فرغا منه أقبلا على الرضا (عليه السلام) وقالا: يا وليّ الله في أرضه فما تأمرنا أن نفعل بهذا، أنفعل به ما فعلنا بهذا؟ ـ يشيران إلى المأمون ـ فغشي على المأمون ممّا سمع منهما ـ إلى أن قال ـ: فقال: عودا إلى مقرّكما، فعادا إلى المسند، وصارتا صورتين كما كانتا» الحديث. الثالث: ما رواه الكليني ـ في باب المسألة في القبر ـ: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علي بن أبي

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٢٠٤. — الإمام العسكري عليه السلام
79 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام حَيْثُ دَخَلَ عَلَيْهِ دَاوُدُ الرَّقِّيُّ فَقَالَ

لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِذَا مَضَى لِلْحَامِلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَقَدْ فَرَغَ اللَّهُ مِنْ خِلْقَتِهِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام يَا دَاوُدُ ادْعُ وَ لَوْ بِشِقِّ الصَّفَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ أَيُّ شَيْءٍ الصَّفَا قَالَ مَا يَخْرُجُ مَعَ الْوَلَدِ فَ إِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ

معاني الأخبار - الصفحة ٤٠٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ وَ حَدَّثُونِي جَمِيعاً عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ قَالَ كُنَّا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الْحِجْرِ فَقَالَ

عَلَيْنَا عَيْنٌ فَالْتَفَتْنَا يَمْنَةً وَ يَسْرَةً وَ قُلْنَا لَيْسَ عَلَيْنَا عَيْنٌ فَقَالَ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِنِّي لَوْ كُنْتُ بَيْنَ مُوسَى وَ الْخَضِرِ لَأَخْبَرْتُهُمَا أَنِّي أَعْلَمُ مِنْهُمَا وَ لَأَنْبَأْتُهُمَا بِمَا لَيْسَ فِي أَيْدِيهِمَا.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنِّي رَجُلٌ يَحْكُمُ بِحُكُومَةِ آلِ دَاوُدَ وَ لَا يَسْأَلُ عَنْ بَيِّنَةٍ يُعْطِي كُلَّ نَفْسٍ حُكْمَهَا.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ رَفَعُوهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا تَلَقَّى يُوسُفُ يَعْقُوبَ تَرَجَّلَ لَهُ يَعْقُوبُ وَ لَمْ يَتَرَجَّلْ لَهُ يُوسُفُ فَلَمْ يَنْفَصِلَا مِنَ الْعَنَاقِ حَتَّى أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَهُ يَا يُوسُفُ تَرَجَّلَ لَكَ الصِّدِّيقُ وَ لَمْ تَتَرَجَّلْ لَهُ ابْسُطْ يَدَكَ فَبَسَطَهَا فَخَرَجَ نُورٌ مِنْ رَاحَتِهِ فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ مَا هَذَا قَالَ هَذَا آيَةٌ لَا يَخْرُجُ مِنْ عَقِبِكَ نَبِيٌّ عُقُوبَةً

علل الشرائع - ج ١ - الصفحة ٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا أَقْبَلَ يَعْقُوبُ إِلَى مِصْرَ خَرَجَ يُوسُفُ عليه السلام لِيَسْتَقْبِلَهُ فَلَمَّا رَآهُ يُوسُفُ هَمَّ بِأَنْ يَتَرَجَّلَ لِيَعْقُوبَ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى مَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ فَلَمْ يَفْعَلْ فَلَمَّا سَلَّمَ عَلَى يَعْقُوبَ نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَهُ يَا يُوسُفُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ لَكَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَنْزِلَ إِلَى عَبْدِيَ الصَّالِحِ إِلَّا مَا أَنْتَ فِيهِ ابْسُطْ يَدَكَ فَبَسَطَهَا فَخَرَجَ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ نُورٌ فَقَالَ لَهُ مَا هَذَا يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ هَذَا آيَةٌ لَا يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِكَ نَبِيٌّ أَبَداً عُقُوبَةً لَكَ بِمَا صَنَعْتَ بِيَعْقُوبَ إِذْ لَمْ تَنْزِلْ إِلَيْهِ

علل الشرائع - ج ١ - الصفحة ٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
(445) 3- المسعوديّ (رحمه الله): و حدّثنا جماعة كلّ واحد منهم يحكي: أنّه دخل الدار، و قد اجتمع فيها جملة بني هاشم، من الطالبيّين و العباسيّين، و اجتمع خلق من الشيعة، و لم يكن ظهر عندهم أمر أبي محمّد (عليه السلام)، و لا عرف خبره إلّا الثقات الذين نصّ أبو الحسن (عليه السلام) عندهم عليه. فحكوا أنّهم كانوا في مصيبة و حيرة، فهم في ذلك، إذ خرج من الدار الداخلة خادم، فصاح بخادم آخر: يا رياش! خذ هذه الرقعة، و امض بها إلى دار أمير المؤمنين، و اعطها إلى فلان و قل له: هذه رقعة الحسن بن عليّ. فاستشرف الناس لذلك، ثمّ فتح من صدر الرواق باب، و خرج خادم أسود ثمّ خرج بعده أبو محمّد (عليه السلام)، حاسرا مكشوف الرأس، مشقوق الثياب، و عليه مبطنة بيضاء، و كان وجهه وجه أبيه (عليه السلام)، لا يخطئ منه شيئا، و كان في الدار أولاد المتوكّل و بعضهم ولاة العهود، فلم يبق أحد إلّا قام على رجله. و وثب إليه أبو محمّد الموفّق فقصده أبو محمّد (عليه السلام) فعانقه، ثمّ قال

له: مرحبا بابن العمّ! و جلس بين بابي الرواق و الناس كلّهم بين يديه، و كانت الدار كالسوق بالأحاديث، فلمّا خرج و جلس أمسك الناس، فما كنّا نسمع شيئا إلّا العطسة و السعلة، و خرجت جارية تندب أبا الحسن (عليه السلام) فقال أبو محمّد: ما هاهنا من يكفي مئونة هذه الجاهلة؟! فبادر الشيعة إليها فدخلت الدار، ثمّ خرج خادم فوقف بحذاء أبي محمّد (عليه السلام)، فنهض صلّى اللّه عليه، و أخرجت الجنازة و خرج يمشي حتّى أخرج بها إلى الشارع الذي بازاء دار موسى بن بقا. و قد كان أبو محمّد (عليه السلام) صلّى عليه قبل أن يخرج إلى الناس، و صلّى عليه لمّا أخرج المعتمد، ثمّ دفن في دار من دوره، و اشتدّ الحرّ على أبي محمّد (عليه السلام) و ضغطه الناس في طريقه و منصرفه من الشارع بعد الصلاة عليه. فصار في طريقه إلى دكّان بقّال رآه مرشوشا، فسلّم، و استأذنه في الجلوس، فأذن له و جلس، و وقف الناس حوله. فبينا نحن كذلك، إذ أتاه شابّ حسن الوجه، نظيف الكسوة، على بغلة شهباء، على سرج ببرذون أبيض قد نزل عنه، فسأله أن يركبه، فركب حتّى أتى الدار و نزل، و خرج في تلك العشيّة إلى الناس ما يحزم عن أبي الحسن (عليه السلام) حتّى لم يفقدوا منه إلّا الشخص. و تكلّمت الشيعة في شقّ ثيابه و قال بعضهم: هل رأيتم أحدا من الأئمّة شقّ ثوبه في مثل هذه الحال؟ فوقّع (عليه السلام) إلى من قال ذلك: يا أحمق! ما يدريك ما هذا؟ قد شقّ موسى على هرون (عليهما السلام).

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٦٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(620) 1- الجزائريّ (رحمه الله): و في (تفسير العسكريّ (عليه السلام): ) أنّ سليمان لمّا سار من مكّة و نزل باليمن، قال

الهدهد: إنّ سليمان (عليه السلام) قد اشتغل بالنزول، فارتفع نحو السماء فأنظر إلى طول دنيا و عرضها. ففعل ذلك، و نظر يمينا و شمالا، فرأى بستانا لبلقيس، فمال إلى الخضرة، فوقع فيه، فإذا هو بهدهد، فهبط عليه، و كان اسم هدهد سليمان (عليه السلام) يعفور و اسم هدهد اليمن عنقير، فقال عنقير ليعفور: من أين أقبلت؟ و أين تريد؟ قال: أقبلت من الشام مع صاحبي سليمان بن داود (عليهما السلام)، و قال: و من سليمان ابن داود؟ قال: ملك الجنّ و الإنس، و الطير، و الوحوش، و الشياطين، و الرياح، فمن أين أنت؟ قال: أنا من هذه البلاد، قال: و من ملكها؟ قال: امرأة، يقال لها: بلقيس، و إنّ لصاحبكم سليمان ملكا عظيما، و ليس ملك بلقيس دونه، فإنّها ملكة اليمن، و تحت يدها اثني عشر ألف قاعد! فهل أنت منطلق معي حتّى تنظر إلى ملكها؟ قال: أخاف أن يتفقّدني سليمان في وقت الصلاة إذا احتاج إلى الماء، قال الهدهد اليمانيّ: إنّ صاحبك ليسرّه أن تأتيه بخبر هذه الملكة. فانطلق معه، و نظر إلى بلقيس و ملكها، و ما رجع إلى سليمان إلّا وقت العصر، فلمّا طلبه سليمان، فلم يجده دعا عريف الطيور و هو النسر، فسأله عنه؟ فقال: ما أدري أين هو، و ما أرسلته مكانا، ثمّ دعا بالعقاب، فقال: عليّ بالهدهد، فارتفع فإذا هو بالهدهد مقبلا، فانقضّ نحوه، فناشده الهدهد: بحقّ اللّه الذي قوّاك و غلبك عليّ، إلا ما رحمتني، و لم تعرّض لي بسوء. فولّى عنه العقاب، و قال له: ويلك! ثكلتك أمّك، إنّ نبيّ اللّه حلف أن يعذّبك، أو يذبحك، ثمّ تارا متوجّهين إلى سليمان (عليه السلام)، فلمّا انتهى إلى المعسكر تلقّته النسر و الطير، فقالوا: توعّدك نبيّ اللّه، فقال الهدهد: أو ما استثنى نبيّ اللّه؟ فقالوا: بلى، أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ. فلمّا أتيا سليمان (عليه السلام)، و هو قاعد على كرسيّه، قال العقاب: قد أتيتك به، يا نبيّ اللّه! فلمّا قرب الهدهد منه رفع رأسه، و أرخا ذنبه و جناحيه يجرّهما على الأرض تواضعا لسليمان (عليه السلام)، فأخذ برأسه فمدّه إليه، فقال: أين كنت؟ فقال: يا نبيّ اللّه! اذكر وقوفك بين يدي اللّه تعالى، فارتعد سليمان (عليه السلام) و عفى عنه. قوله تعالى: فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَ لا تَحْزَنَ وَ لِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ: 28/ 13.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٢٠١. — الإمام العسكري عليه السلام
سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بأبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن بعض رجاله عن أبي عبدالله عليه السلام قال

لما حفر رسول الله (صلى الله عليه وآله) الخندق مروا بكدية فتناول رسول الله (صلى الله عليه وآله) المعول من يد أمير المؤمنين عليه السلام أو من يد سلمان رضي الله عنه فضرب بها ضربة فتفرقت بثلاث فرق، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لقد فتح علي في ضربتي هذه كنوز كسرى وقيصر، فقال أحدهما لصاحبه: يعدنا بكنوز كسرى وقيصر ما يقدر أحدنا أن يخرج يتخلى. 5 26 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبى يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن لله تبارك وتعالى ريحا يقال لها: الازيب لو أرسل منها مقدار منخر ثور لاثارت ما بين السماء والارض وهي الجنوب.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٢١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي رزين الاسدي، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال

إن نوحا صلى الله عليه لما فرغ من السفنية وكان ميعاده فيما بينه وبين ربه في إهلاك قومه أن يفور التنور ففار فقالت امرأته: إن التنور قد فار فقام إليه فختمه فقام الماء وأدخل من أراد أن يدخل وأخرج من أراد أن يخرج، ثم جاء إلى خاتمه فنزعه، يقول الله عز وجل: " ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر * وفجرنا الارض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر * وحملناه على ذات ألواح ودسر " قال: وكان نجرها في وسط مسجدكم ولقد نقص عن ذرعه سبعمائة ذراع.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٢٨١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أييه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله

تبارك وتعالى: " وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاء هم ما عرفوا كفروا به " قال: كان قوم فيما بين محمد وعيسى صلى الله عليهما وكانوا يتوعدون أهل الاصنام بالنبي (صلى الله عليه وآله) ويقولون: ليخرجن نبي فليكسرن أصنامكم وليفعلن بكم [وليفعلن] فلماخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) كفروا به.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٣١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، والحسن بن علي جميعا، عن أبي جميلة مفضل ابن صالح، عن جابر، عن عبدالاعلى، وعلي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن إبراهيم، عن عبدالاعلى، عن سويد بن غفلة قال: قال أمير المؤمنين

صلوات الله عليه: إن ابن آدم إذا كان في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة مثل له ماله وولده وعمله، فيلتفت إلى ماله فيقول: والله إني كنت عليك حريصا شحيحا فمالي عندك؟ فيقول: خذ مني كفنك، قال: فيلتفت ألى ولده فيقول: والله إني كنت لكم محبا وإني كنت عليكم محاميا فماذا لي عندكم؟ فيقولون: نؤديك ألى حفرتك نواريك فيها، قال: فيلتفت إلى عمله فيقول: والله إنى كنت فيك لزاهدا وان كنت علي لثقيلا فماذا عندك؟ فيقول: أنا قرينك في قبرك ويم نشرك حتى أعرض أنا وأنت على ربك، قال: فإن كان لله وليا أتاه أطيب الناس ريحا وأحسنهم منظرا وأحسنهم رياشا فقال: أبشر بروح وريحان وجنة نعيم ومقدمك خير مقدم، فيقول له: من أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح ارتحل من الدنيا إلى الجنة وإنه ليعرف غاسله ويناشد حامله أن يعجله فأذا ادخل قبره أتاه ملكا القبر يجران أشعارهما ويخدان الارض باقدامهما، أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف فيقولان له: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيقول: الله ربي وديني الاسلام، ونبيي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فيقولان له: ثبتك الله فيما تحب وترضى، وهو قول الله عزوجل: " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحيوة الدنيا وفي الآخرة " ثم يفسحان له في قبره مد بصره ثم يفتحان له بابا إلى الجنة، ثم يقولان له: نم قرير العين، نوم الشاب الناعم، فإن الله عزوجل يقول: " أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا " قال: وإن كان لربه عدوا فإنه يأتيه أقبح من خلق الله زيا ورؤيا وأنته ريحا فيقول له: أبشر بنزل من حميم وتصلية جحيم وإنه ليعرف غاسله ويناشد حملته أن يحبسوه فإذا ادخل القبر أتاه ممتحنا القبر فألقيا عنه أكفانه ثم يقولان له: من ربك وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيقول: لا أدري فيقولان: لا دريت ولا هديت، فيضربان يافوخه بمرزبة معهما ضربة ما خلق الله عزوجل من دابة ألا وتذعر لها ماخلا الثقلين ثم يفتحان له بابا إلى النار، ثم يقولان له: نم بشر حال فيه من الضيق مثل ما فيه القنا من الزج حتى أن دماغه ليخرج من بين ظفره ولحمه ويسلط الله عليه حيات الارض وعقاربها وهوامها فتنهشه حتى يبعثه الله من قبره وإنه ليتمنى قيام الساعة فيما هو فيه من الشر.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٢٣١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(11394 4) محمد بن الحسن، وعلي بن إبراهيم الهاشمي، عن بعض أصحابنا، عن سليمان ابن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام قال: قال علي بن الحسين

(عليه السلام) القنزعة التي على رأس القنبرة من مسحة سليمان بن داود وذلك أن الذكر أراد أن يسفد انثاه فامتنعت عليه فقال لها: لا تمتنعي فما اريد إلا أن يخرج الله عزوجل مني نسمة تذكر به فأجابته إلى يما طلب فلما أرادت أن تبيض قال لها: أين تريدين أن تبيضي؟ فقالت له: لا أدري انحيه عن الطريق قال لها: إني خائف أن يمربك مار الطريق ولكني أرى لك أن تبيضي قرب الطريق فمن يراك قربه توهم أنك تعرضين للقط الحب من الطريق فأجابته إلى ذلك وباضت وحضنت حتى أشرفت على النقاب فبينا هما كذلك إذ طلع سليمان بن داود (عليه السلام) في جنوده والطير تظله فقالت له: هذا سليمان قد طلع علينا في جنوده ولا آمن أن يحطمنا ويحطم بيضنا فقال لها: إن سليمان (عليه السلام) لرجل رحيم بنا فهل عندك شئ هيئته لفراخك إذا نقبن قالت: نعم جرادة خبأتها منك أنتظر بها فراخي أذانقبن فهل عندك أنت شئ؟ قال: نعم عندي تمرة خبأته منك لفراخي قالت: فخذ أنت تمرتك وآخذ أنا جرادتي ونعرض لسليمان (عليه السلام) فنهديهما له فإنه رجل يحب الهدية فأخذ التمرة في منقاره وأخذت هي الجرادة في رجليها ثم تعرضا لسليمان (عليه السلام) فلما رآهما وهو على عرشه بسط يديه لهما فأقبلا فوقع الذكر على اليمين ووقعت الانثى على اليسار وسألهما عن حالهما فأخبراه فقبل هديتهما وجنب جنده عنهما وعن بيضهما ومسح على رأسهما ودعا لهما بالبركة فحدثت القنزعة على رأسهما من مسحة سليمان (عليه السلام). تم كتاب الصيد من الكافي ويتلوه كتاب الذبايح والحمد الله رب العالمين (5 1139 1) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الذبيحة بالليطة وبالمروة فقال: لا ذكاة إلا بحديدة.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام السجاد عليه السلام
(وما تشاؤن إلا ان يشاء الله رب العالمين) قال لان المشية اليه تبارك وتعالى لا إلى الناس، حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا محمد بن احمد عن احمد بن محمد السياري عن فلان عن أبي الحسن (عليه السلام) قال

إن الله جعل قلوب الائمة موردا لارادته فاذا شاء الله شيئا شاؤه وهو قوله وما تشاؤن إلا يشاء الله رب العالمين، قال حدثنا سعيد بن محمد قال حدثنا بكر بن سهل عن عبد الغني بن سعيد عن موسى بن عبدالرحمن عن ابن جريح عن عطا عن ابن عباس في قوله رب العالمين، قال ان الله عزوجل خلق ثلاثمائة عالم وبضعة عشر عالما خلف قاف وخلف البحار السبعة لم يعصوا الله طرفة عين قط ولم يعرفوا آدم ولا ولده، كل عالم منهم يزيد على ثلاثمائة وثلاثة عشر مثل آدم وما ولد، فذلك قوله إلا ان يشاء الله رب العالمين. سورة الانفطار مكية وآياتها تسع عشرة (بسم الله الرحمن الرحيم إذا السماء انفطرت وإذا الكواكب انتثرت وإذا البحار فجرت) قال تتحول نيرانا (وإذا القبور بعثرت) قال تنشق فيخرج الناس منها (علمت نفس ما قدمت وأخرت) أي ما عملت من خير وشر ثم خاطب الناس (يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك) أي ليس فيك اعوجاج (في أي صورة ما شاء ركبك) قال: لو شاء ركبك على غير هذه الصورة (كلا بل تكذبون بالدين) قال: برسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) (وان عليكم لحافظين) قال الملكان الموكلان بالانسان (كراما كاتبين) يكتبون الحسنات والسيئات (إن الابرار لفي نعيم وان الفجار لفي جحيم ـ إلى قوله ـ يصلونها يوم الدين) يوم المجازاة ثم قال تعظيما ليوم القيامة (وما أدراك ـ يا محمد ـ ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٤٠٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
جعفر بن حنان الطائي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن مسعود قال: حدثنا محمد ابن مسكان الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لرجل من أوليائه و قد سأله الرجل فقال

يا ابن رسول الله إن لي بنتا و أنا أرق لها و أشفق عليها و إنها تفزع كثيرا ليلا و نهارا فإن رأيت أن تدعو الله لها بالعافية قال فدعا لها ثم قال مرها بالفصد فإنها تنتفع بذلك و عن أبي جعفر محمد الباقر عليه السلام: أنه شكا إليه رجل من المؤمنين فقال يا ابن رسول الله إن لي جارية تتعرض لها الأرواح فقال عوذها بفاتحة الكتاب و المعوذتين عشرا عشرا ثم اكتبه لها في جام بمسك و زعفران و اسقها إياه و يكون في شرابها و وضوئها و غسلها ففعلت ذلك ثلاثة أيام فذهب الله به عنها علي بن محمد بن هلال قال: حدثنا علي بن مهران عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: إن هذه الدماميل و القروح أكثرها من هذا الدم المحترق الذي لا يخرجه صاحبه في إبانه فمن غلب عليه شيء من ذلك فليقل إذا آوى إلى فراشه أعوذ بوجه الله العظيم و كلماته التامات التي لا يجاوزهن بر و لا فاجر من شر كل ذي شر فإنه إذا قال ذلك لم يؤذه شيء من الأرواح و عوفي فيها بإذن الله تعالى آخر: يكتب على كاغذ فيبلعه صاحب الدماميل لا آلاء إلا آلاؤك يا الله علمك به محيط علمك به كهلسون

طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ١٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
-روي عن الإمام علي عليه السّلام قال

(يأتي على النّاس زمان همّتهم بطونهم، و شرفهم متاعهم، و قبلتهم نساؤهم، و دينهم دراهمهم و دنانيرهم، أولئك شرار الخلق، لا خلاق لهم عند الله). -بإسناده عن موسى بن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي عليهم السّلام قال: قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (لا تقوم السّاعة حتّى يذهب الحياء من الصّبيان و النّساء، و حتّى تؤكل المعاهد كما تؤكل الخضرة). -عن ابن أبي مليكة، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (إذا ابغض المسلمون علمائهم، و اظهروا عمارة أسواقهم، و تناكحوا على جمع الدراهم رماهم الله عزّ و جل بأربع خصال: بالقحط من الزمان، و الجور من السّلطان، و الخيانة من ولاة الأحكام و الصولة من العدو). -و روى الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: سمعته يقول: (يظهر في آخر الزّمان عند اقتراب السّاعة، و هو شرّ الأزمنة نسوة كاشفات عاريات، متبرجات من الدّين، داخلات في الفتن، مائلات إلى الشهوات، مسرعات إلى اللذات، مستحلاّت للمحرمات، في جهنّم خالدات). -نبأنا أبو عامر المزني، حدثنا شيخ من بني تميم قال:

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٤٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكََاذِبُونَ يا جابر و ما أحد خالف وصيّ نبيّ إلا حشره الله يتكبكب في عرصات القيامة). -عن سلمان الفارسي قال: كنت أنا و الحسن و الحسين و محمد ابن الحنفية و محمد بن أبي بكر و عمار بن ياسر و المقداد بن الأسواد الكندي رضي الله عنهم عند علي أمير المؤمنين عليه السّلام فقال

له ابنه الحسن عليه السّلام: (يا أمير المؤمنين إن سليمان ابن داود عليه السّلام سأل ربّه ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأعطاه ذلك. فهل ملكت ممّا ملك سليمان بن داود شيئا؟ فقال عليه السّلام: و الذي فلق الحبة و برأ النسمة إنّ سليمان بن داود سأل الله عزّ و جلّ الملك فأعطاه، و إنّ أباك ملك ما لم يملكه بعد جدّك رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أحد قبله و لا يملكه أحد بعده). -عن أمير المؤمنين عليه السّلام-من حديث طويل-قال فيه: (... كلّ ذلك لتتمّ النّظرة التي أوحاها الله تعالى لعدوّه إبليس، إلى أن يبلغ الكتاب أجله، و يحقّ القول على الكافرين و يقترب الوعد الحقّ، الّذي بيّنه في كتابه بقوله: وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي اَلْأَرْضِ كَمَا اِسْتَخْلَفَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ. و ذلك إذا لم يبق من الإسلام إلاّ اسمه، و من القرآن إلا رسمه و غاب صاحب الأمر بإيضاح الغدر في ذلك، لاشتمال الفتنة على

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٣٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قال: فما رجع حتى خضب دما الثاني والثلاثون: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن عبد الله بن شوذب يرفعه إلى سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): أقم بالمدينة، قال: فقال له علي (عليه السلام): يا رسول الله إنك ما خرجت في غزوة فخلفتني؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي: إن المدينة لا تصلح إلا بي وبك وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. قال سعيد: فقلت لسعد بن أبي وقاص: أنت سمعت هذا من رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال: نعم لا مرة ولا مرتين يقول ذلك لعلي (عليه السلام). الثالث والثلاثون: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن علي بن عبد الرزاق الهاشمي الخطيب يرفعه إلى عامر بن سعد عن أبيه أنه سمع النبي (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. وذكر مشافهة سعد بذلك وذكر قول سعد: وإلا فاستكتا. الرابع والثلاثون: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو علي عبد الكريم بن محمد بن عبد الرحمن الشروطي رفعه لأبي سعيد بن المسيب قال: سألت سعدا، هل سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي (عليه السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، أو معي؟ قال: نعم. الخامس والثلاثون: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن العباس البزاز رفعه إلى إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال: سأل رجل معاوية عن مسألة فقال: سل عنها علي بن أبي طالب فإنه أعلم، قال: يا أمير المؤمنين قولك فيها أحب إلي من قول علي، فقال: بئس ما قلت ولؤم ما جئت به لقد كرهت رجلا كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يغره بالعلم غرا ولقد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، ولقد كان عمر بن الخطاب يسأله فيأخذ عنه ولقد شهدت عليه إذا أشكل عليه شئ قال: هاهنا علي، قم لا أقام الله رجليك ومحى

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وسمعته يوم خيبر يقول: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال: فتطاولنا لها فقال ادعوا لي علي قال: فأتى وبه رمد فبصق في عينيه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه وأنزل هذه الآية * (فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين) *، فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا صلوات الله عليهم فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي. الحادي والتسعون: في مصنف لبعض مشايخ العامة في باب مناقب علي (عليه السلام) قال

حدثنا فضل بن مرزوق عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. الثاني والتسعون: علي بن أحمد المالكي في الفصول المهمة من أعيان علماء العامة نقله من كتاب الخصائص عن العباس بن عبد المطلب قال: سمعت عمر بن الخطاب وهو يقول: كفوا عن ذكر علي بن أبي طالب إلا بخير فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: في علي ثلاث خصال وددت أن لي واحدة منهن أحب إلي مما طلعت عليه الشمس، وذاك أني كنت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة بن الجراح ونفر من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ ضرب النبي (صلى الله عليه وآله) على كتف علي بن أبي طالب وقال: علي أنت أول المسلمين إسلاما وأنت أول المؤمنين إيمانا وأنت مني بمنزلة هارون من موسى، كذب من زعم أنه يحبني وهو يبغضك، يا علي من أحبك فقد أحبني ومن أحبني أحبه الله تعالى، ومن أحبه الله أدخله الله الجنة، ومن أبغضك فقد أبغضني ومن أبغضني أبغضه الله تعالى وأدخله النار. الثالث والتسعون: صاحب فصول المهمة هذا قال: روى مسلم والترمذي أن معاوية، قال لسعد بن أبي وقاص: ما منعك أن تسب عليا أبا تراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثا قالهن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلن أسبه ولأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول وقد خلفه في بعض مغازيه. فقال علي: خلفتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. وسمعته يقول يوم خيبر: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله،

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السكن سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" إني مخلف فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، ألا وإن مثلهما كسفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها غرق ". الثالث والسبعون: ابن بابويه قال: حدثني شريف الدين الصدوق أبو علي محمد بن أحمد بن محمد بن زياد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة قال: حدثنا الفضل بن شاذان النيشابوري قال: حدثنا عبد الله بن موسى قال: حدثنا شريك عن ركين بن الربيع عن القاسم بن حسان عن زيد ابن ثابت قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني تارك فيكم خليفتين، كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". الرابع والسبعون: ابن بابويه قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيشابوري (رضي الله عنه) قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة عن شاذان قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا زكريا عن أبي زائدة عن أبي عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". الخامس والسبعون: ابن بابويه قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة قال: حدثنا الفضل بن شاذان قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن جرير عن الحسن بن عبيد الله عن أبي الضحى عن زيد بن أرقم عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". السادس والسبعون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبان بن أبي عباس عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين (قدس سره) قال: " إن الله تبارك وتعالى طهرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه وحججا في أرضه، وجعلنا مع القرآن وجعل القرآن معنا لا نفارقه ولا يفارقنا ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٣٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صالح، عن جابر، عن عبد الأعلى وعلي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن إبراهيم ابن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام)، إن ابن آدم إذا كان في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة، مثل له ماله وولده وعمله، فيلتفت إلى ماله فيقول له: والله إني كنت عليك حريصا شحيحا فما لي عندك؟ فيقول: خذ مني كفنك. قال: فيلتفت إلى ولده فيقول: والله إني كنت لكم محبا وإني كنت عليكم محاميا، فماذا لي عندكم؟ فيقولون: نؤديك إلى حفرتك نواريك فيها. قال: فيلتفت إلى عمله فيقول: والله إني كنت فيك لزاهدا وإن كنت علي لثقيلا، فما لي عندك؟ فيقول: أنا قرينك في قبرك ويوم نشرك حتى أعرض أنا وأنت على ربك، قال: فإن كان لله وليا أتاه أطيب الناس ريحا وأحسنهم منظرا وأحسنهم رياشا فيقال له: أبشر بروح وريحان وجنة نعيم، ومقدمك خير مقدم فيقول له: من أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح، ارتحل من الدنيا إلى الجنة، وإنه ليعرف غاسله ويناشد حامله أن يعجله، فإذا دخل قبره أتاه ملكا القبر يجران أشعارهما ويخدان الأرض بأقدامهما وأصواتهما كالرعد العاصف، أبصارهما كالبرق الخاطف فيقولان له: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيقول: الله ربي، وديني الإسلام، ونبيي محمد (صلى الله عليه وآله)، فيقولان له: ثبتك الله فيما يحب ويرضى، وهو قول الله عز وجل * (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة) * ثم يفسحان له في قبره مد بصره، ثم يفتحان له بابا إلى الجنة، ثم يقولان له: نم قرير العين نوم الشاب الناعم، فإن الله عز وجل يقول * (أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا) *. قال: وإن كان لربه عدوا فإنه يأتيه أقبح من خلق الله زيا ورؤيا، وأنتن ريحا فيقول له: أبشر بنزل من حميم وتصلية جحيم، وإنه ليعرف غاسله وينشد حملته أن يحبسوه، فإذا دخل القبر أتاه ممتحنا القبر، فألقيا عنه أكفانه، ثم يقولان له: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيقول: لا أدري، فيقولان: لا دريت ولا هديت، فيضربان يافوخه بمرزبة معهما ضربة، فما خلق الله عز وجل من دابة إلا وتذعر لها ما خلا الثقلين، ثم يفتحان له بابا إلى النار، ثم يقولان له، نم بشر حال فيه من الضيق مثل ما في القنا من الزج حتى إن دماغه ليخرج من بين ظفره ولحمه، ويسلط الله عليه حياة الأرض وعقاربها وهوامها فتنهشه حتى يبعثه الله من قبره، وإنه ليتمنى قيام الساعة فيما هو فيه من الشر.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٢٠٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

قبره * (ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء) *. الثامن: العياشي بإسناده عن سويد بن غفلة عن علي بن أبي طالب ( صلوات الله عليه قال: إن ابن آدم إذا كان في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة مثل له ماله وولده وعمله، فيلتفت إلى ماله فيقول: والله إني كنت عليك لحريصا شحيحا، فما عندك؟ فيقول: خذ مني كفنك، فيلتفت إلى ولده فيقول إني والله كنت لكم محبا، وإني كنت عليكم لمحاميا، فماذا عندكم؟ فيقولون: نؤديك إلى حفرتك ونواريك فيها، فيلتفت إلى عمله فيقول: والله إني كنت فيك لزاهدا، وإن كنت علي لثقيلا فما عندك؟ فيقول: أنا قرينك في قبرك ويوم نشرك حين أعرض أنا وأنت على ربك، فإن كان لله وليا أتاه أطيب الناس ريحا وأحسنهم رياشا، فيقول: أبشر بروح وريحان وجنة نعيم، قدمت خير مقدم، فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح، ارتحل من الدنيا إلى الجنة، وإنه ليعرف غاسله ويناشد حامله أن يعجله، فإذا أدخل قبره أتاه اثنان هما فتانا القبر يجران أشعارهما، ويبحثان الأرض بأنيابهما، أصواتهما كالرعد العاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف، ثم يقولان: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيقول: الله ربي، وديني الإسلام، ونبيي محمد، فيقولان: ثبتك الله فيما تحب وترضى، وهو قول الله * (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة) * ثم يفسحان له في قبره مد بصره، ثم يفتحان له بابا إلى الجنة، ثم يقولان له: نم قرير العين نوم الشاب الناعم، فإنه يقول الله * (أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا) *. وأما إن كان لربه عدوا فإنه يأتيه أقبح من خلق الله رياشا وأنتنهم ريحا فيقول: أبشر بنزل من حميم وتصلية جحيم، وإنه ليعرف غاسله ويناشد حامله أن يحبسه، فإذا أدخل في قبره أتاه ممتحنا القبر، فألقيا أكفانه ثم قالا له: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيقول: ما أدري، فيقولان: لا دريت ولا هديت، فيضربان يافوخه بمزربة ضربة ما خلق الله من دابة إلا تذعر لها ما خلا الثقلين، ثم يفتح له بابا إلى النار، ثم يقولان له: نم بشر حال، فإنه من الضيق مثل ما في القناة من الزج حتى إن دماغه ليخرج ما بين ظفره ولحمه، ويسلط الله عليه حياة الأرض وعقاربها وهوامها فتنهشه حتى يبعثه الله من قبره، وإنه ليتمنى قيام الساعة مما هو فيه من الشر. قال جابر قال أبو جعفر: قال النبي (صلى الله عليه وآله): إني كنت لأنظر إلى الغنم والإبل وأنا أرعاها وليس من نبي إلا وقد رعى، فكنت أنظر إليها قبل النبوة وهي متمكنة في المكينة ما حولها شئ ينشرها حي،

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٢٠٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الأول: محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات قال: أخبرني أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن عمرو بن أبان عن أديم أخي أيوب عن حمران قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك، بلغني أن الله تبارك وتعالى ناجى عليا (عليه السلام) قال

" أجل قد كان بينهما مناجاة الطائف، نزل بينهما جبرائيل ". الثاني: الصفار هذا عن إبراهيم بن هاشم عن يحيى بن عمران عن يونس عن حماد بن عثمان عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن سلمة بن كهيل يروي في علي أشياء قال: " ما هي "؟ قلت: حدثني أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان محاصرا أهل الطائف وأنه خلا بعلي يوما فقال رجل من أصحابه: عجبا لما نحن فيه من الشدة وأنه يناجي هذا الغلام منذ اليوم فقال (صلى الله عليه وآله): " ما أنا بمناج له إنما يناجي ربه " فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " إنما هذه أشياء يعرف بعضها من بعض ". الثالث: الصفار عن محمد بن عيسى عن القاسم بن عروة عن عاصم عن معاوية عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: لما كان يوم الطائف ناجى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا فقال أبو بكر: انتجيته دوننا، فقال: " ما انتجيته بل الله ناجاه ". الرابع: الصفار عن علي بن محمد قال: حدثني حمران بن سليمان قال: حدثني عبد الله بن محمد اليماني عن منيع عن يونس عن علي بن أعين عن أبي رافع قال: لما دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا يوم خيبر فتفل في عينيه فقال له: " افتحهما فقف بين الناس فإن الله أمرني بذلك " قال أبو رافع: فمضى علي وأنا معه، فلما أصبح بخيبر وقف بين الناس فأطال الوقوف فقال الناس إن عليا يناجي ربه، فلما مكث أمر بانتهاب المدينة التي افتتحها، فقال أبو رافع: فأتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلت: إن عليا وقف بين الناس كما أمرته، فقال قوم: إن الله ناجاه فقال: " نعم يا أبا رافع إن الله ناجاه يوم

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
سعيد عن فضالة بن أيوب عن عمرو بن أبان الكلبي عن أديم بن الحر عن حمران بن أعين قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): بلغني أن الرب تبارك قد ناجى عليا (عليه السلام) فقال

" أجل، قد كان بينهما مناجاة بالطائف، نزل بينهما جبرائيل ". العاشر: المفيد عن إبراهيم بن هاشم عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن حماد بن عثمان عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أن سلمة بن كهيل روى في علي (عليه السلام) أشياء كثيرة قال: " ما هي؟ " قال: حدثني أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان محاصرا أهل الطائف وأنه خلى بعلي يوما فقال رجل من أصحابه، عجبا لما نحن فيه من الشدة، وأنه يناجي هذا الغلام منذ اليوم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما أنا بمناجيه إنما يناجي ربه " فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " نعم، إنما هذه أشياء يعرض بعضها من بعض ". الحادي عشر: المفيد عن علي بن محمد بن علي بن عيسى بن سعيد عن حمدان بن سليمان النيسابوري قال: حدثني عبد الله بن محمد اليماني عن سبيع عن يونس عن علي بن أعين عن أبيه عن جده عن أبي رافع قال: لما دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) يوم خيبر فتفل في عينه قال: " لا فإذا أنت فتحتها فقف بين الناس، فإن الله أمرني بذلك " قال أبو رافع، فمضى علي وأنا معه، ولما أصبح بخيبر وافتتحها وقف بين الناس فأطال الوقوف فقال الناس: إن عليا يناجي ربه، فلما مكث ساعة أمر بانتهاب المدينة التي افتتحها، فأتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلت: يا رسول الله إن عليا وقف بين الناس كما أمرته، فسمعت قوما منهم يقولون: إن الله ناجاه فقال: " نعم، إن الله ناجاه يوم الطائف ويوم عقبة تبوك ". الثاني عشر: المفيد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غزاة الطائف دعا عليا (عليه السلام) فانتجاه فقال الناس وقال أبو بكر وعمر: انتجاه دوننا، فقام النبي (صلى الله عليه وآله) في الناس خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " أيها الناس أنتم تقولون: إني انتجيت عليا وإني والله ما انتجيته ولكن الله انتجاه " قال معاوية: فعرضت هذا الحديث على أبي عبد الله (عليه السلام) وقال: " إن ذلك ليقال ". الثالث عشر: المفيد عن علي بن محمد بن علي بن سعيد عن حمدان بن سليمان النيشابوري

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
شهور الحول حدثنا أبو المفضل قال حدثنا جعفر بن محمد أبو القاسم العلوي الروياني قال حدثني عبيد الله بن أحمد بن نهيك قال حدثني محمد بن عصام السمين عن أبيه و عمه عن عبد الرحمن بن مسعود العبدي عن عليم الأزدي عن سلمان الفارسي قال قال رسول الله

ص الأئمة بعدي اثنا عشر ثم قال كلهم من قريش ثم يخرج قائمنا فيشفي صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ إلا أنهم أعلم منكم فلا تعلموهم ألا إنهم عترتي من لحمي و دمي ما بال أقوام يؤذوني فيهم لا أنالهم الله شفاعتي حدثنا علي بن الحسين بن محمد قال حدثنا هارون بن موسى رضي الله عنه قال أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ مَرَّ الْعَبْدُ الصَّالِحُ ع بِامْرَأَةٍ يَمَنِيَّةٍ تَبْكِي وَ صِبْيَانُهَا حَوْلَهَا يَبْكُونَ وَ قَدْ مَاتَتْ بَقَرَةٌ لَهَا فَدَنَا مِنْهَا فَقَالَ مَا يُبْكِيكِ يَا أَمَةَ اللَّهِ فَقَالَتْ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ لِي صِبْيَةً أَيْتَاماً وَ كَانَتْ لِي بَقَرَةٌ وَ كَانَتْ مَعِيشَتِي وَ مَعِيشَةُ صِبْيَانِي مِنْهَا فَقَدْ مَاتَتْ وَ بَقِيَتْ مُنْقَطِعَةً بِي وَ بِوُلْدِي لَا حِيلَةَ لَهَا فَتَنَحَّى ع فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ وَ قَلَبَ يَمِينَهُ وَ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ ثُمَّ قَامَ فَمَرَّ بِالْبَقَرَةِ فَنَخَسَهَا نَخْساً أَوْ صَدَمَهَا بِرِجْلِهِ فَاسْتَوَتْ عَلَى الْأَرْضِ قَائِمَةً فَلَمَّا نَظَرَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى الْبَقَرَةِ قَدْ قَامَتْ قَالَتْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ وَ خَالَطَ النَّاسَ وَ مَضَى ع ابن حماد و أنفع أعمال الفتى صدق وده * * * لآل رسول الله أكرم شافع لأكرم خلق الله حيا و ميتا * * * و أفضلهم من بين كهل و يافع بهم أوضح الله الهدى و بنورهم * * * أنارت لنا سبل التقى و الشرائع- الشريف المرتضى قوم ولاؤهم حصن و ودهم * * * لمن أعد نجاة أوثق العدد- أبو الرضا الحسني الراوندي أرادكم الحسود بكيد سوء * * * فلا يك ما أراد عليه غمه يريد ليطفئ النور المصفى * * * وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يتمه- الحيري فهم مصابيح الدجى لذوي الحجى * * * و العروة الوثقى لدى استمساك و هم الصراط المستقيم و نورهم * * * يجلو عمى المتحير الشكاك و هم الأئمة لا إمام سواهم * * * فدعي لتيم و غيرها دعواك- العبدي علي و الأئمة من بنيه * * * هم سادوا الأولى عربا و عجما نجوم نورها يهدي إذا ما * * * مضى نجم أتى و الله نجما-

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٣٠٩. — الإمام الكاظم عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صلى الله عليه وآله وسلم تَعْمَلُونَ لِلدُّنْيَا وَ أَنْتُمْ تُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ عَمَلٍ وَ لَا تَعْمَلُونَ لِلْآخِرَةِ وَ أَنْتُمْ لَا تُرْزَقُونَ فِيهَا إِلَّا بِالْعَمَلِ وَيْلَكُمْ عُلَمَاءَ سَوْءٍ الْأَجْرَ تَأْخُذُونَ وَ الْعَمَلَ تُضَيِّعُونَ يُوشِكُ رَبُّ الْعَمَلِ و يدل على زيادة الحرص بزيادة المال و غيره من مطلوبات الدنيا كما هو المجرب. الحديث الثالث عشر: ضعيف. " و أنتم ترزقون فيها بغير عمل" أي كد شديد كما قال تعالى:" وَ مٰا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلّٰا عَلَى اللّٰهِ رِزْقُهٰا". " و أنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل" كما قال تعالى:" وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسٰانِ إِلّٰا مٰا سَعىٰ"" علماء سوء" بفتح السين، قال الجوهري: ساءه يسوؤه سوءا بالفتح نقيض سره، و الاسم السوء بالضم و قرئ قوله تعالى:" عَلَيْهِمْ دٰائِرَةُ السَّوْءِ*" يعني الهزيمة، و الشر، و من فتح فهو من المساءة، و تقول: هذا رجل سوء بالإضافة ثم تدخل عليه الألف و اللام فتقول هذا رجل السوء، قال الأخفش: و لا يقال الرجل السوء لأن السوء ليس بالرجل، قال: و لا يقال هذا رجل السوء بالضم انتهى. " الأجر تأخذون" بحذف حرف الاستفهام و هو على الإنكار و يحتمل أن يكون المراد أجر الدنيا أي نعم الله سبحانه، و على هذا يحتمل أن يكون توبيخا لا استفهاما و أن يكون المراد أجر الآخرة فالاستفهام متعين، فالواو في قوله أَنْ يُقْبَلَ عَمَلُهُ وَ يُوشِكُ أَنْ يُخْرَجُوا مِنْ ضِيقِ الدُّنْيَا إِلَى ظُلْمَةِ الْقَبْرِ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ هُوَ فِي مَسِيرِهِ إِلَى آخِرَتِهِ وَ هُوَ مُقْبِلٌ عَلَى دُنْيَاهُ وَ مَا يَضُرُّهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِمَّا يَنْفَعُهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٢٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

إِنَّ نُوحاً صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا فَرَغَ مِنَ السَّفِينَةِ وَ كَانَ مِيعَادُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَبِّهِ فِي إِهْلَاكِ قَوْمِهِ أَنْ يَفُورَ التَّنُّورُ فَفَارَ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ إِنَّ التَّنُّورَ قَدْ فَارَ فَقَامَ إِلَيْهِ فَخَتَمَهُ فَقَامَ الْمَاءُ وَ أَدْخَلَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ وَ أَخْرَجَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ ثُمَّ جَاءَ إِلَى خَاتَمِهِ فَنَزَعَهُ يَقُولُ أن يكون في الأصل قريب الكوفة فصحف، إذ قد ورد في الأخبار أنه نجف الكوفة و اختلف المفسرون فيه، فقيل: هو جبل بالموصل، و قيل: بالشام و قيل: بأمل، و قيل: الجودي اسم لكل جبل و أرض صلبة. الحديث الثاني و العشرون و الأربعمائة: مجهول. قوله تعالى:" فَفَتَحْنٰا أَبْوٰابَ السَّمٰاءِ بِمٰاءٍ مُنْهَمِرٍ" قال البيضاوي: أي منصب و هو مبالغة و تمثيل لكثرة الأمطار و شدة انصبابها، و قرأ ابن عامر و يعقوب- ففتحنا- بالتشديد لكثرة الأبواب" وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً" و جعلنا الأرض كلها كأنها عيون متفجرة، و أصله و فجرنا عيون الأرض فغير للمبالغة" فَالْتَقَى الْمٰاءُ" ماء السماء و ماء الأرض، و قرئ الماءان لاختلاف النوعين و الماوان بقلب الهمزة واوا" عَلىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ" على حال قدرها الله في الأزل من غير تفاوت، أو على حال قدرت و سويت و هو أن قدر ما أنزل على قدر ما أخرج أو على أمر قدره الله و هو هلاك قوم نوح بالطوفان" وَ حَمَلْنٰاهُ عَلىٰ ذٰاتِ أَلْوٰاحٍ" ذات أخشاب عريضة" وَ دُسُرٍ" مسامير جمع دسار من الدسر، و هو الدفع الشديد، و هو صفة للسفينة أقيمت مقامها من حيث إنها شرح لها تؤدى مؤداها. اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَفَتَحْنٰا أَبْوٰابَ السَّمٰاءِ بِمٰاءٍ مُنْهَمِرٍ وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمٰاءُ عَلىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَ حَمَلْنٰاهُ عَلىٰ ذٰاتِ أَلْوٰاحٍ وَ دُسُرٍ قَالَ وَ كَانَ نَجَرَهَا فِي وَسَطِ مَسْجِدِكُمْ وَ لَقَدْ نَقَصَ عَنْ ذَرْعِهِ سَبْعُمِائَةِ ذِرَاعٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٢٩٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
/ 19- ابن شهرآشوب في كتاب المناقب: قال روى الأعمش و الربيع و ابن سنان و عليّ بن أبي حمزة و حسين بن أبي العلاء و أبو المغراء و أبو بصير: أنّ داود بن عليّ بن عبد اللّه بن العباس لما قتل المعلّى بن خنيس و أخذ ماله، قال الصادق

- عليه السلام -: قتلت مولاي، و أخذت مالي، أ ما علمت انّ الرجل ينام على الثكل و لا ينام على الحرب؟ [أما] و اللّه لأدعونّ اللّه عليك. فقال له داود: تهدّدنا بدعائك؟ كالمستهزىء بقوله، فرجع أبو عبد اللّه- عليه السلام - إلى داره، فلم يزل ليله كلّه قائما و قاعدا، فبعث إليه داود خمسة من الحرس و قال: ائتوني به، فإن أبى فائتوني برأسه، فدخلوا عليه و هو يصلّي فقالوا له: أجب داود. قال: فإن لم أجب؟ قالوا: أمرنا بأمر، قال: فانصرفوا فانّه [هو] خير لكم لدنياكم و آخرتكم، فأبوا إلّا خروجه، فرفع يديه فوضعهما على منكبيه ثم بسطهما، ثمّ دعا بسبابته فسمعناه يقول: الساعة الساعة، حتى سمعنا صراخا عاليا فقال لهم: إنّ صاحبكم قد مات، فانصرفوا! فسئل فقال: بعث إليّ ليضرب عنقي، فدعوت [عليه] بالاسم الأعظم، فبعث اللّه إليه ملكا بحربة فطعنه في مذاكيره فقتله. قال: و في رواية لبابة بنت عبد اللّه بن العباس: بات داود تلك الليلة [حائرا] قد اغمي عليه، [فقمت] أفتقده في الليل، فوجدته مستلقيا على قفاه و ثعبان قد انطوى على صدره، و جعل فاه على فيه، فأدخلت يدي في كمّي فتناولته فعطف فاه [إليّ] فرميت به فانساب في ناحية البيت، و انبهت داود فوجدته حائرا قد احمرّت عيناه، فكرهت أن اخبره بما كان، و جزعت عليه (و حرّكت). ثمّ انصرفت فوجدت ذلك الثعبان كذلك، ففعلت به مثل الذي فعلت في المرّة الاولى، و حرّكت داود فأصبته ميّتا، فما رفع جعفر- عليه السلام - رأسه من السجود حتى سمع الواعية.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 130- الكشي: عن عليّ بن محمد، عن محمد بن أحمد، عن أبي عبد اللّه الرازي، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن- عليه السلام - قال

قلت: جعلت فداك إنّي خلّفت ابن أبي حمزة و ابن مهران و ابن أبي سعيد أشدّ أهل الدنيا عداوة للّه تعالى [قال:] فقال [لي]: ما ضرّك من ضلّ إذا اهتديت إنّهم كذّبوا رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - [و كذّبوا أمير المؤمنين- عليه السلام -] و [كذّبوا] فلانا و فلانا و [كذّبوا] جعفرا و موسى- عليهما السلام - و لي بآبائي اسوة (حسنة). فقلت: جعلت فداك إنّا نروي أنّك قلت لابن مهران: أذهب اللّه نور قلبك و أدخل الفقر بيتك، فقال: كيف حاله و حال برّه؟ فقلت يا سيّدي أشدّ حال، هم مكروبون ببغداد، و لم يقدر الحسين أن يخرج الى العمرة.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ١٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 171- ابن شهر اشوب: [عن خالد بن نجيح] قال دخلت على الرضا- عليه السلام - فقال

لي: من هاهنا من أصحابكم مريض؟ فقلت: عثمان بن عيسى من أوجع الناس. فقال: قل له: يخرج، ثمّ قال: من هاهنا، فعددت عليه ثمانية، فأمر باخراج أربعة و كفّ عن أربعة، أمسينا من الغد حتّى دفنّا الأربعة الذين كفّ عن إخراجهم [و خرج عثمان بن عيسى].

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٢٢٣. — الإمام الرضا عليه السلام

إيّاك و كثرة الكلام فإنّه يكثر الزّلل و يورث الملل إيّاك و إدمان الشّبع فإنّه يهيج الأسقام و العلل إيّاك أن تذكر من الكلام مضحكا و إن حكيته عن غيرك إيّاك أن تستكبر من معصية غيرك ما تستصغره من نفسك أو تستكثر من طاعتك ما تستقلّه من غيرك: إيّاك و الإتّكال على المنى فإنّها بضائع النّوكى إيّاك و الثّقة بالأمال فإنّها من شيم الحمقى إيّاك أن تغفل عن حقّ أخيك إتّكالا على واجب حقّك عليه فإنّ لأخيك عليك من الحقّ مثل الّذى لك عليه إيّاك أن تخرج صديقك إخراجا يخرجه عن مودّتك و أستبق له من أنسك موضعا يثق بالرّجوع إليه إيّاك أن تهمل حقّ أخيك إتّكالا على ما بينك و بينه فليس لك بأخ من أضعت حقّه إيّاك أن توحش موادّك وحشة تفضح به إلى إختياره البعد عنك و إيثار الفرقة منك إيّاك و التّغاير فى غير موضعه فإنّ ذلك يدعو الصّحيحة إلى السّقم و البريئة إلى الرّيب

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ١٦٩. — غير محدد
المسعوديّ رحمه الله: و حدّثنا جماعة كلّ واحد منهم يحكي:...، و اجتمع خلق من الشيعة، و لم يكن ظهر أمر أبي محمّد عليه السلام... ثمّ خرج بعده أبو محمّد عليه السلام حاسرا، مكشوف الرأس، مشقوق الثياب...، و تكلّمت الشيعة في شقّ ثيابه و قال بعضهم، هل رأيتم أحدا من الأئمّة شقّ ثوبه في مثل هذه الحال [أي في خبازة أبيه]؟ فوقّع عليه السلام إلى من قال

ذلك: يا أحمق! ما يدريك ما هذا؟ قد شقّ موسى على هرون عليهما السلام. 2- الشيخ الطوسيّ رحمه الله:... محمّد بن عثمان [كانت التوقيعات تخرج] إلى شيعته... بالأمر و النهي و الأجوبة عمّا يسأل الشيعة عنه، إذا احتاجت إلى السؤال فيه بالخطّ الذي كان يخرج في حياة الحسن عليه السلام....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٤٥٠. — غير محدد
عنه أخبرنى الشيخ أيده اللّه تعالى قال: أخبرنى أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال

لا صلاة إلّا بطهور و يجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار، و بذلك جرت السنة من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و أما البول فانّه لا بدّ من غسله [1]. 15- عنه باسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن أبان بن عثمان، عن بريد بن معاوية عن أبى جعفر عليه السلام أنّه قال: يجزى من الغائط المسح بالأحجار و لا يجزى من البول الّا الماء [2]. 16- أخبرنى الشيخ أيده اللّه تعالى عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى و فضالة بن أيوب و الحسن بن علىّ بن فضّال، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال سألته عن التمسح بالاحجار فقال: كان الحسين بن على عليهما السلام يمسح بثلاثة أحجار [3]. 17- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام، قال : لا صلاة الّا بطهور و يجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار بذلك جرت السنة من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و أما البول فانّه لا بدّ من غسله [4] 1- الكلينى عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن بكر بن حبيب، عن أبى جعفر عليه السلام، قال: ماء الحمّام لا بأس به اذا كانت له مادّة [1]. 2- الطوسى باسناده، عن ابن أبى عمير، عن فضالة، عن جميل بن درّاج، عن محمّد بن مسلم، قال رأيت: أبا جعفر عليه السلام جائيا من الحمام و بينه و بين داره قذر فقال لو لا ما بينى و بين دارى ما غسلت رجلى و لا نحيت ماء الحمّام [2]. 3- عنه باسناده عن صفوان، عن ابن بكير، عن زرارة قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام يخرج من الحمام فيمضى كما هو لا يغسل رجليه حتّى يصلّى [3] 1- محمّد بن يعقوب عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام ، فى السام أبرص يقع فى البئر قال: ليس بشيء حرّك الماء بالدّلو [4]. 2- الصدوق باسناده سأل جابر بن يزيد الجعفى أبا جعفر عليه السلام، عن السام أبرص يقع فى البئر فقال: ليس بشيء حرّك الماء بالدلو [5] 3- عنه باسناده سأله يعقوب بن عثيم ، عن سام أبرص وجدناه فى البئر قد تفسّخ، فقال إنمّا عليك أن تنزح منها سبعة دلاء فقال له: فثيابنا قد صلّينا فيها نغسلها و نعيد الصلاة؟ قال: لا [1]. 4- عنه باسناده سأل محمّد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام، عن البئر تقع فيها الميتة، فقال: إن كان لها ريح نزح منها عشرون دلوا [2] 5- الطوسى أخبرنى الشيخ أيده اللّه تعالى، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، و الحسين بن عبيد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن علىّ ابن محبوب، عن أحمد، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن عمر بن يزيد، قال حدّثنى عمرو بن سعيد بن هلال، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عمّا يقع فى البئر ما بين الفأرة و السنور الى الشاة فقال: كلّ ذلك يقول سبع دلاء قال: حتى بلغت الحمار و الجمل فقال: كرّ من ماء [3]. 6- عنه باسناده عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن عبد اللّه ابن المغيرة، عن أبى مريم، قال: حدّثنا جعفر قال كان أبو جعفر عليه السلام يقول: إذا مات الكلب فى البئر نزحت، قال و قال جعفر عليه السلام إذا وقع فيها ثمّ اخرج منها حيا نزح سبع دلاء [4]. 1- الكلينى عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : ما زال جبرئيل عليه السلام يوصينى بالسواك حتّى خفت أن أحفى- أو أدرد [1] 2- عنه عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن ابن بكير، عمّن ذكره، عن أبى جعفر عليه السلام ، فى السواك قال: لا تدعه فى كلّ ثلاث و لو ان تمرّه مرّة [2]. 3- عنه عن على باسناده قال : أدنى السواك أن تدلك باصبعك [3]. 4- الصدوق باسناده قال أبو جعفر عليه السلام: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يكثر السواك، و ليس بواجب فلا يضرّك تركه فى فرط الايّام [4]. 5- الصدوق أبى رحمه الله قال: حدّثنا علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه ابن ميمون، عن أبى جعفر عليه السلام، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، لو لا أن أشقّ على أمّتى لأمرتهم بالسواك، مع كلّ صلاة [5].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٣ - الصفحة ٤٨١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن على، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن مفرد الحجّ يقدم طوافه أو يؤخّره قال

يقدمه فقال رجل الى جنبه: لكن شيخى لم يفعل ذلك كان إذا قدم أقام بفخ حتّى إذا راح الناس الى منى راح معهم، فقلت من شيخك، فقال: على بن الحسين عليهما السلام فسألت عن الرجل فاذا هو اخو على بن الحسين عليهما السلام لأمه. [1] 1 أبو جعفر الطوسى باسناده، عن موسى بن القاسم، قال حدثنا عبد الرحمن، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له، فقلت لأبى جعفر عليه السلام: أ رأيت إن كان له أهل بالعراق و أهل بمكة قال: فلينظر أيّهما الغالب عليه فهو من أهله. [2] 2- محمد بن يعقوب عن على بن إبراهيم، عن أبيه عن حماد، عن حريز عمن أخبره عن أبى جعفر عليه السلام قال: من دخل مكة بحجّة عن غيره، ثم أقام سنة فهو مكّى فاذا أراد أن يحجّ، عن نفسه أو أراد أن يعتمر بعد ما انصرف من عرفة فليس له أن يحرم بمكة، و لكن يخرج الى الوقت و كلّ ما حوّل رجع الى الوقت [3] . 3- ابو جعفر الطوسى باسناده، عن على بن السندى، عن حماد، عن حريز، عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام ، قال: سألته عن قول اللّه تعالى: «ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ» قال: ذلك أهل مكة ليس لهم متعة، و لا عليهم عمرة قال: قلت فما حدّ ذلك قال: ثمانية و أربعون ميلا من جميع نواحى مكة دون. عسفان و دون ذات عرق. [1] 1 أبو جعفر الطوسى باسناده، عن موسى بن القاسم، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن لقطة الحرم فقال: لا تمسّ أبدا حتى يجيء صاحبها فيأخذها قلت: فان كان مالا كثيرا قال: فان لم يأخذها إلا مثلك فليعرّفها. [2] 1 أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العباس، عن منصور، عن على بن أسباط، عن سليمان بن أبى زينبة، عن حريز، عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: لا بأس أن ينفر الرجل فى النفر الأول قبل الزّوال. [3]

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٤ - الصفحة ٤٢٨. — الإمام السجاد عليه السلام

علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن أبي بصير قال قلت لابي عبدالله عليه السلام: " يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا " قال: هو الذنب الذي لايعود فيه أبدا، قلت: وأينا لم يعد؟ فقال: يا أبا محمد إن الله يحب من عباده المفتن التواب.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
4) محمد بن الحسن، وعلي بن إبراهيم الهاشمي، عن بعض أصحابنا، عن سليمان ابن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال قال علي بن الحسين عليه السلام

القنزعة التي على رأس القنبرة من مسحة سليمان بن داود وذلك أن الذكر أراد أن يسفد انثاه فامتنعت عليه فقال لها: لا تمتنعي فما اريد إلا أن يخرج الله عزوجل مني نسمة تذكر به فأجابته إلى يما طلب فلما أرادت أن تبيض قال لها: أين تريدين أن تبيضي؟ فقالت له: لا أدري انحيه عن الطريق قال لها: إني خائف أن يمربك مار الطريق ولكني أرى لك أن تبيضي قرب الطريق فمن يراك قربه توهم أنك تعرضين للقط الحب من الطريق فأجابته إلى ذلك وباضت وحضنت حتى أشرفت على النقاب فبينا هما كذلك إذ طلع سليمان بن داود عليه السلام في جنوده والطير تظله فقالت له: هذا سليمان قد طلع علينا في جنوده ولا آمن أن يحطمنا ويحطم بيضنا فقال لها: إن سليمان عليه السلام لرجل رحيم بنا فهل عندك شئ هيئته لفراخك إذا نقبن قالت: نعم جرادة خبأتها منك أنتظر بها فراخي أذانقبن فهل عندك أنت شئ؟ قال: نعم عندي تمرة خبأته منك لفراخي قالت: فخذ أنت تمرتك وآخذ أنا جرادتي ونعرض لسليمان عليه السلام فنهديهما له فإنه رجل يحب الهدية فأخذ التمرة في منقاره وأخذت هي الجرادة في رجليها ثم تعرضا لسليمان عليه السلام فلما رآهما وهو على عرشه بسط يديه لهما فأقبلا فوقع الذكر على اليمين ووقعت الانثى على اليسار وسألهما عن حالهما فأخبراه فقبل هديتهما وجنب جنده عنهما وعن بيضهما ومسح على رأسهما ودعا لهما بالبركة فحدثت القنزعة على رأسهما من مسحة سليمان عليه السلام. تم كتاب الصيد من الكافي ويتلوه كتاب الذبايح والحمد الله رب العالمين

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٦ - الصفحة ٠. — الإمام السجاد عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي رزين الاسدي، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال

إن نوحا صلى الله عليه لما فرغ من السفنية وكان ميعاده فيما بينه وبين ربه في إهلاك قومه أن يفور التنور ففار فقالت امرأته: إن التنور قد فار فقام إليه فختمه فقام الماء وأدخل من أراد أن يدخل وأخرج من أراد أن يخرج، ثم جاء إلى خاتمه فنزعه، يقول الله عز وجل: " ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر * وفجرنا الارض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر * وحملناه على ذات ألواح ودسر " قال: وكان نجرها في وسط مسجدكم ولقد نقص عن ذرعه سبعمائة ذراع.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٨ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أييه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله

تبارك وتعالى: " وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاء هم ما عرفوا كفروا به " قال: كان قوم فيما بين محمد وعيسى صلى الله عليهما وكانوا يتوعدون أهل الاصنام بالنبي صلى الله عليه وآله ويقولون: ليخرجن نبي فليكسرن أصنامكم وليفعلن بكم [وليفعلن] فلماخرج رسول الله صلى الله عليه وآله كفروا به.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٨ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقال أبو عبد الله عليه السلام: يسلط الله عليه في قبره الحيات تنهشه نهشا، والشيطان يغمه غما، قال: ويسمع عذابه من خلق الله إلا الجن والإنس. قال: وإنه ليسمع خفق نعالهم ونفض أيديهم وهو قول الله

عز وجل * (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا ويضل الله الظالمين) *. الثالث: ابن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عمرو بن عثمان وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر والحسن بن علي جميعا، عن أبي جميلة مفضل بن صالح، عن جابر، عن عبد الأعلى وعلي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن إبراهيم ابن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام، إن ابن آدم إذا كان في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة، مثل له ماله وولده وعمله، فيلتفت إلى ماله فيقول له: والله إني كنت عليك حريصا شحيحا فما لي عندك؟ فيقول: خذ مني كفنك. قال: فيلتفت إلى ولده فيقول: والله إني كنت لكم محبا وإني كنت عليكم محاميا، فماذا لي عندكم؟ فيقولون: نؤديك إلى حفرتك نواريك فيها. قال: فيلتفت إلى عمله فيقول: والله إني كنت فيك لزاهدا وإن كنت علي لثقيلا، فما لي عندك؟ فيقول: أنا قرينك في قبرك ويوم نشرك حتى أعرض أنا وأنت على ربك، قال: فإن كان لله وليا أتاه أطيب الناس ريحا وأحسنهم منظرا وأحسنهم رياشا فيقال له: أبشر بروح وريحان وجنة نعيم، ومقدمك خير مقدم فيقول له: من أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح، ارتحل من الدنيا إلى الجنة، وإنه ليعرف غاسله ويناشد حامله أن يعجله، فإذا دخل قبره أتاه ملكا القبر يجران أشعارهما ويخدان الأرض بأقدامهما وأصواتهما كالرعد العاصف، أبصارهما كالبرق الخاطف فيقولان له: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيقول: الله ربي، وديني الإسلام، ونبيي محمد صلى الله عليه وآله، فيقولان له: ثبتك الله فيما يحب ويرضى، وهو قول الله عز وجل * (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة) * ثم يفسحان له في قبره مد بصره، ثم يفتحان له بابا إلى الجنة، ثم يقولان له: نم قرير العين نوم الشاب الناعم، فإن الله عز وجل يقول * (أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا) *. قال: وإن كان لربه عدوا فإنه يأتيه أقبح من خلق الله زيا ورؤيا، وأنتن ريحا فيقول له: أبشر بنزل من حميم وتصلية جحيم، وإنه ليعرف غاسله وينشد حملته أن يحبسوه، فإذا دخل القبر أتاه ممتحنا القبر، فألقيا عنه أكفانه، ثم يقولان له: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيقول: لا أدري، فيقولان: لا دريت ولا هديت، فيضربان يافوخه بمرزبة معهما ضربة، فما خلق الله عز وجل من دابة إلا وتذعر لها ما خلا الثقلين، ثم يفتحان له بابا إلى النار، ثم يقولان له، نم بشر حال فيه من الضيق مثل ما في القنا من الزج حتى إن دماغه ليخرج من بين ظفره ولحمه، ويسلط الله عليه حياة الأرض وعقاربها وهوامها فتنهشه حتى يبعثه الله من قبره، وإنه ليتمنى قيام الساعة فيما هو فيه من الشر. فقال جابر: فقال أبو جعفر: قال النبي صلى الله عليه وآله: إني كنت أنظر في الإبل والغنم وأنا أرعاها وليس من نبي إلا وقد رعى، وكنت أنظر إليها قبل النبوة وهي متمكنة في المكينة، ما حولها شئ يهيجها حتى تذعر فتطير: فأقول: ما هذا؟ وأعجب حتى حدثني جبرئيل عليه السلام أن الكافر يضرب ضربة ما خلق الله شيئا إلا سمعها ويذعر لها إلا الثقلين، فقلت: ذلك لضربة الكافر، فنعوذ بالله من عذاب القبر.

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قال أبو عبد الله عليه السلام، ويسلط الله عليه الحيات والعقارب فتنهشه نهشا، والشياطين تغمه غما، يسمع عذابه من خلق الله إلا الجن والإنس، وإنه ليسمع خفق نعالهم ونفض أيديهم، وهو قول الله

* (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا) * قال عند موته * (وفي الآخرة) * قال: في قبره * (ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء) *. الثامن: العياشي بإسناده عن سويد بن غفلة عن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قال: إن ابن آدم إذا كان في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة مثل له ماله وولده وعمله، فيلتفت إلى ماله فيقول: والله إني كنت عليك لحريصا شحيحا، فما عندك؟ فيقول: خذ مني كفنك، فيلتفت إلى ولده فيقول إني والله كنت لكم محبا، وإني كنت عليكم لمحاميا، فماذا عندكم؟ فيقولون: نؤديك إلى حفرتك ونواريك فيها، فيلتفت إلى عمله فيقول: والله إني كنت فيك لزاهدا، وإن كنت علي لثقيلا فما عندك؟ فيقول: أنا قرينك في قبرك ويوم نشرك حين أعرض أنا وأنت على ربك، فإن كان لله وليا أتاه أطيب الناس ريحا وأحسنهم رياشا، فيقول: أبشر بروح وريحان وجنة نعيم، قدمت خير مقدم، فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح، ارتحل من الدنيا إلى الجنة، وإنه ليعرف غاسله ويناشد حامله أن يعجله، فإذا أدخل قبره أتاه اثنان هما فتانا القبر يجران أشعارهما، ويبحثان الأرض بأنيابهما، أصواتهما كالرعد العاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف، ثم يقولان: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيقول: الله ربي، وديني الإسلام، ونبيي محمد، فيقولان: ثبتك الله فيما تحب وترضى، وهو قول الله * (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة) * ثم يفسحان له في قبره مد بصره، ثم يفتحان له بابا إلى الجنة، ثم يقولان له: نم قرير العين نوم الشاب الناعم، فإنه يقول الله * (أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا) *. وأما إن كان لربه عدوا فإنه يأتيه أقبح من خلق الله رياشا وأنتنهم ريحا فيقول: أبشر بنزل من حميم وتصلية جحيم، وإنه ليعرف غاسله ويناشد حامله أن يحبسه، فإذا أدخل في قبره أتاه ممتحنا القبر، فألقيا أكفانه ثم قالا له: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيقول: ما أدري، فيقولان: لا دريت ولا هديت، فيضربان يافوخه بمزربة ضربة ما خلق الله من دابة إلا تذعر لها ما خلا الثقلين، ثم يفتح له بابا إلى النار، ثم يقولان له: نم بشر حال، فإنه من الضيق مثل ما في القناة من الزج حتى إن دماغه ليخرج ما بين ظفره ولحمه، ويسلط الله عليه حياة الأرض وعقاربها وهوامها فتنهشه حتى يبعثه الله من قبره، وإنه ليتمنى قيام الساعة مما هو فيه من الشر. قال جابر قال أبو جعفر: قال النبي صلى الله عليه وآله: إني كنت لأنظر إلى الغنم والإبل وأنا أرعاها وليس من نبي إلا وقد رعى، فكنت أنظر إليها قبل النبوة وهي متمكنة في المكينة ما حولها شئ ينشرها حي، فأنظر فأقول: ما هذا، وأعجب حتى حدثني جبرائيل عليه السلام أن الكافر يضرب ضربة ما خلق الله شيئا إلا سمعها ويذعر إلا الثقلين، فعلمت أن ذلك إنما كان بضربة الكافر، فنعوذ بالله من عذاب القبر. التاسع: العياشي بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا وضع الرجل في قبره أتاه ملكان، ملك عن يمينه وملك عن شماله، وأقيم الشيطان بين يديه، عيناه من نحاس فيقال له: كيف تقول في هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم؟ قال: فيفزع لذلك فيقول إن كان مؤمنا: عن محمد تسألاني؟ فيقولان له عند ذلك: نم نومة لا حلم فيها، ويفسح له في قبره سبعة أذرع، ويرى مقعده من الجنة، وإن كان كافرا قيل له: ما تقول في هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم؟ فيقول: ما أدري ويخلى بينه وبين الشيطان، ويضرب بمرزبة من حديد يسمع صوته كل شئ، وهو قول الله * (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء) *. أنس بن مالك قال: لما نزلت الآيات الخمس في طس * (أم من جعل الأرض قرارا وجعل لها أنهارا) * الآيات انتفض علي انتفاض العصفور، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: ما لك يا علي؟ قال: عجبت يا رسول الله من كفرهم وحلم الله عنهم، فمسحه رسول الله صلى الله عليه وآله بيده، ثم قال: أبشر فإنه لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق، ولولا أنت لم يعرف حزب الله. الأول: الشيخ المفيد في أماليه قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مروان قال: حدثني أبي قال:

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام

بحق أقول لكم : من لا ينقي من زرعه الحشيش يكثر فيه حتى يغمره فيفسده ، وكذلك من لا يخرج من قلبه حب الدنيا يغمره حتى لا يجد لحب الآخرة طعما . - من أخبار داود ( عليه السلام ) : ما لأوليائي والهم بالدنيا ؟ ! إن الهم يذهب حلاوة مناجاتي من قلوبهم ، يا داود ! إن محبتي من أوليائي أن يكونوا روحانيين لا يغتمون

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 16 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

إن عيسى بن مريم كان من شرائعه السيح في البلاد ، فخرج في بعض سيحه ومعه رجل من أصحابه قصير ، وكان كثير اللزوم لعيسى ( عليه السلام ) ، فلما انتهى عيسى إلى البحر ، قال : بسم الله بصحة يقين منه ، فمشى على ظهر الماء ، فقال الرجل القصير حين نظر إلى عيسى ( عليه السلام ) جازه : بسم الله بصحة يقين منه فمشى على الماء ولحق بعيسى ( عليه السلام ) ، فدخله العجب بنفسه . . . فرمس في الماء ، فاستغاث بعيسى فتناوله

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 24 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله

أفضل الكسب بيع مبرور وعمل الرجل بيده . - إن حواري عيسى ( عليه السلام ) كانوا إذا جاعوا قالوا : يا روح الله جعنا ، فيضرب بيده على الأرض - سهلا كان أو جبلا - فيخرج لكل إنسان منهم رغيفين يأكلهما ، فإذا عطشوا قالوا : يا روح الله عطشنا ، فيضرب بيده على الأرض - سهلا كان أو جبلا - فيخرج ماء فيشربون ، قالوا : يا روح الله من أفضل منا ؟ إذا شئنا أطعمتنا ، وإذا شئنا سقيتنا ، وقد آمنا بك واتبعناك ! قال : أفضل منكم من يعمل بيده ، ويأكل من كسبه ، فصاروا يغسلون الثياب بالكراء

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 909 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

للضحاك بن سفيان - : يا ضحاك ! ما طعامك ؟ قال : يا رسول الله اللحم واللبن ، قال : ثم يصير إلى ماذا ؟ قال : إلى ما قد علمت ! قال : فإن الله تعالى ضرب ما يخرج من ابن آدم مثلا للدنيا

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 93 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

أوحى الله عز وجل إلى داود ( عليه السلام ) : يا داود ! بي فافرح ، وبذكري فتلذذ ، وبمناجاتي فتنعم ، فعن قليل أخلي الدار عن الفاسقين ، وأجعل لعنتي على الظالمين

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 382 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله

لما سئل عن بدء أمره - : دعوة إبراهيم ، وبشرى عيسى ، ورأت أمي أنه يخرج منها نور أضاءت له قصور الشام

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 447 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

أوحى الله تعالى إلى داود ( عليه السلام ) : بي فافرح ، وبذكري فتلذذ ، وبمناجاتي فتنعم

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 500 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
الصفحة 34 أبى الصباح عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال

سئل عن السكنى والعمرى فقال: إن كان جعل السكنى في حياته فهو كما شرط وإن كان جعلها له ولعقبه من بعده حتى يفنى عقبه فليس لهم أن يبيعوا ولا يورثوا ثم ترجع الدار إلى صاحبها الاول. 246، 13 - 23 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يكون له الخادم تخدمه فيقول: هى لفلان تخدمه ما عاش فإذا مات فهى حرة فتابق الامة قبل ان يموت الرجل بخمس سنين أو ستة ثم يجدها ورثته ألهم أن يستخدموها قدر ما أبقت؟ قال: إذا مات الرجل فقد عتقت. 7 24، 13 - 24 - محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن ابن فضال، عن احمد بن عمر الحلبى، عن أبيه، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن دار لم تقسم فتصدق بعض أهل الدار بنصيبه من الدار؟ قال: يجوز، قلت: أرأيت إن كانت هبة؟ قال: يجوز، قال: وسألته عن رجل أسكن رجل داره حياته قال: يجوز له وليس له أن يخرجه، قلت: فله ولعقبه: قال: يجوز، وسألته عن رجل أسكن رجلا ولم يوقت له شيئا، قال: يخرجه صاحب الدار اذاشاء. 248، 13 - 25 - على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن حماد، عن الحلبى، عن أبى عبدالله (عليه السلام) في الرجل يسكن الرجل داره ولعقبه من بعده، قال: يجوز، وليس لهم أن يبيعوا ولا يورثوا، قلت: فرجل أسكن داره رجلا حياته؟ قال: يجوز ذلك، قلت: فرجل أسكن رجلا داره ولم يوقت؟ قال: جائز ويخرجه إذا شاء. 249، 13 - 26 - احمد بن محمد العاصمى، عن على بن الحسن، عن على بن أسباط، عن محمد ابن حمران، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) في الرجل يتصدق بالصدقة المشتركة قال: جائز. 250، 13 - 27 - على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة قال: كنت شاهد ابن ابى ليلى فقضى في رجل جعل لبعض قرابته غلة داره ولم يوقت وقتا فمات الرجل فحضر ورثته ابن أبى ليلى وحضر قرابته الذى جعل له الدار، فقال ابن أبى ليلى: أرى أن أدعها على ماتركها صاحبها، فقال له محمد بن مسلم الثقفى: أما إن على بن ابى طالب (عليه السلام)

آية الولاية — 158، 13 - 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبى عبدالله — غير محدد
الصفحة 183 (باب) (صفة حد الزانى) 715، 13 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

يضرب الرجل الحد قائما والمرأة قاعدة، ويضرب كل عضو ويترك الرأس والمذاكير . 716، 13 - 2 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الزاني كيف يجلد؟ قال: أشد الجلد، قلت: فمن فوق ثيابه؟ قال: بل يخلع ثيابه، قلت: فالمفتري؟ قال: يضرب بين الضربين يضرب جسده كله فوق ثيابه. 717، 13 - 3 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق ابن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الزاني كيف يجلد؟ قال: أشد الجلد، فقلت: فوق الثياب فقال: بل يجرد. (باب) (ما يوجب الرجم) 718، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: حد الرجم أن يشهد أربعة أنهم رأوه يدخل ويخرج. 719، 13 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام)

آية الولاية — التحديد — الإمام الباقر عليه السلام
884 / 12 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا أبي ، قال حدثنا محمد بن عبد الجبار ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، قال

كان عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ، يقول لأصحابه : يا بني آدم ، اهربوا من الدنيا إلى الله ، وأخرجوا قلوبكم عنها ، فإنكم لا تصلحون لها ولا تصلح لكم ، ولا تبقون فيها ولا تبقى لكم ، هي الخداعة الفجاعة ، المغرور من اغتر بها ، المغبون من اطمأن إليها ، الهالك من أحبها وأرادها ، فتوبوا إلى بارئكم ، واتقوا ربكم ، واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ، ولا مولود هو جاز عن والده شيئا . أين آباؤكم ، أين أمهاتكم ، أين إخوتكم ، أين أخواتكم ، أين أولادكم ؟ دعوا فأجابوا ، واستودعوا الثرى ، وجاوروا الموتى ، وصاروا في الهلكى ، وخرجوا عن الدنيا ، وفارقوا الأحبة ، واحتاجوا إلى ما قدموا ، واستغنوا عما خلفوا ، فكم توعظون ، وكم تزجرون ، وأنتم لاهون ساهون ! مثلكم في الدنيا مثل البهائم ، همتكم ( 1 ) بطونكم وفروجكم ، أما تستحيون ممن خلقكم ؟ ! وقد وعد من عصاه النار ولستم ممن يقوى على النار ، ووعد من أطاعه الجنة ومجاورته في الفردوس الأعلى ، فتنافسوا فيه وكونوا من أهله ، وأنصفوا من أنفسكم ، وتعطفوا على ضعفائكم وأهل الحاجة منكم ، وتوبوا إلى الله توبة نصوحا ، وكونوا عبيدا أبرارا ، ولا تكونوا ملوكا جبابرة ولا من العتاة الفراعنة المتمردين على من قهرهم بالموت ، جبار الجبابرة رب السماوات ورب الأرضين ، وإله الأولين والآخرين ، مالك يوم الدين ، شديد العقاب ، أليم العذاب ، لا ينجو منه ظالم ، ولا يفوته شئ ، ولا يعزب عنه شئ ، ولا يتوارى منه شئ أحصى كل شئ علمه ، وأنزله منزلته في جنة أو نار . ابن آدم الضعيف ، أين تهرب ممن يطلبك في سواد ليلك وبياض نهارك وفي كل حال من حالاتك ، قد أبلغ من وعظ ، وأفلح من اتعظ ( 2 ) .

الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
195 / 8 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني المظفر بن محمد البلخي ، قال : حدثنا أبو علي محمد بن هشام الإسكافي ، قال : أخبرني أبو جعفر أحمد بن مابنداذ : أن منصور بن العباس القصباني حدثهم عن الحسن بن علي الخزاز ، عن علي ابن عقبة ، عن سالم بن أبي حفصة ، قال : لما هلك أبو جعفر محمد بن علي الباقر ( عليهما السلام ) قلت لأصحابي : انتظروني حتى ادخل على أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) فأعزيه به ، فدخلت عليه فعزيته ، ثم قلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ذهب والله من كان يقول : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله ) فلا يسال عمن بينه وبين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والله لا يرى مثله أبدا . قال : فسكت أبو عبد الله ( عليه السلام ) ساعة ، ثم قال : قال الله ( تبارك وتعالى ) : إن من عبادي من يتصدق بشق تمرة فأربيها له كما يربي أحدكم فلوه ( 1 ) حتى أجعلها له مثل جبل أحد ، فخرجت إلى أصحابي فقلت : ما رأيت أعجب من هذا ، كنا نستعظم قول أبي جعفر ( عليه السلام ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، بلا واسطة ، فقال لي أبو عبد الله قال الله ( تعالى ) بلا واسطة . 196 / 9 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبي سعيد القماط ، عن المفضل بن عمر الجعفي ، قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) يقول : لا يكمل إيمان العبد حتى تكون فيه أربع خصال : يحسن خلقه ، وتسخو نفسه ، ويمسك الفضل من قوله ، ويخرج الفضل من ماله ( 2 ) . 197 / 10 - وحدثنا أبو عبد الله محمد بن محمد من حفظه ، قال : حدثني أبو حفص عمر بن محمد الزيات الصيرفي ، قال : حدثنا علي بن مهرويه القزويني ، قال : حدثنا داود بن سليمان الغازي ، قال : حدثنا علي بن موسى الرضا ، قال : حدثني أبي

الأمالي للشيخ الطوسي — الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وإن كنت ابتليت لقد عافيت . 251 / 3 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا أحمد بن يوسف الجعفي ، قال : حدثنا الحسين بن محمد ، قال : حدثنا أبي ، عن آدم بن عيينة الهلالي ، قال : سمعت جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) يقول

كم من صبر ساعة قد أورث فرحا طويلا ، وكم من لذة ساعة قد أورثت حزنا طويلا . 252 / 4 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الطيب الحسين بن محمد التمار ، قال : حدثنا علي بن ماهان ، قال : حدثنا الحارث بن محمد بن داهر ، قال : حدثنا داود بن المحبر ، قال : حدثنا عباد بن كثير ، عن سهيل بن عبد الله ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : سمعت أبا القاسم ( صلوات الله عليه ) يقول : استرشدوا العاقل ، ولا تعصوه فتندموا . 253 / 5 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا الحسن بن جعفر ، قال : حدثني عمي طاهر بن مدرك ، قال : حدثني زر بن أنس ، قال : سمعت جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) يقول : لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون كامل العقل ، ولا يكون كامل العقل حتى تكون فيه عشر خصال . الخير منه مأمول ، والشر منه مأمون ، يستقل كثير الخير من نفسه ، ويستكثر قليل الخير من غيره ، ويستكثر قليل الشر من نفسه ، ويستقل كثير الشر من غيره ، ولا يتبرم بطلب الحوائج قبله ، ولا يسأم من طلب العلم عمره ، الذل أحب إليه من العز ، والفقر أحب إليه من الغنى ، حسبه من الدنيا قوت ، والعاشرة وما العاشرة : لا يلقى أحدا إلا قال : هو خير مني وأتقى . إنما الناس رجلان : رجل خير منه وأتقى ، وآخر شر منه وأدنى ، فإذا لقي الذي هو خير منه تواضع له ليلحق به ، وإذا لقي الذي هو شر منه وأدنى قال : لعل شر هذا ظاهر وخيره باطن ، فإذا فعل ذلك علا وساد أهل زمانه . 254 / 6 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا الشريف الصالح أبو محمد

الأمالي للشيخ الطوسي — أبي ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، قال : وجدت حفصة — الإمام الصادق عليه السلام
الحسن علي بن إسماعيل الموصلي الدقاق بالموصل ، قال : حدثنا علي بن الحسن العبدي ، قال : حدثنا الحسن بن بشر ، قال : حدثنا قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله ) . أجيبوا الداعي ، وعودوا المريض ، واقبلوا الهدية ، ولا تظلموا المسلمين . 1318 / 4 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا محمد بن صاعد ، قال : حدثنا أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج ، قال : حدثنا عقبة بن خالد ، قال : حدثنا موسى بن محمد التيمي ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أغبوا في العيادة ( 1 ) وأربعوا ( 2 ) إلا أن يكون مغلوبا ( 3 ) . 1319 / 5 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا عبد الله ابن محمد بن عبد العزيز البغوي ، قال : حدثنا داود بن عمرو الضبي ، قال : حدثنا عبد الله بن المبارك ، قال : أخبرنا يحيى بن أيوب بن عبد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من تمام عيادة المريض أن يدع أحدكم يده على جبهته أو يده ، فيسأله كيف هو ، وتحياتكم بينكم بالمصافحة . 1320 / 6 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا عبد الله ابن محمد البغوي ، قال : حدثنا صبيح بن دينار العلوي ببلد ، قال : حدثنا عفيف بن سالم ، عن أيوب بن عتبة اليماني ، عن القاسم عن أبي أمامة ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من تمام عيادة المريض إذا دخلت عليه أن تضع يدك على رأسه ، وتقول : كيف أصبحت وكيف أمسيت ، فإذا جلست عنده غمرتك الرحمة ، وإذا خرجت من عنده خضتها مقبلا ومدبرا ، وأومأ بيده إلى حقويه ( 4 ) . 1321 / 7 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أبو أحمد

الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 220 عليه الرؤية حتى يسأله هذا السؤال؟! فقال الرضا

(عليه السلام): إن كليم الله موسى بن عمران علم أن الله جل عن أن يرى بالأبصار، ولكنه لما كلمه الله تعالى وقربه نجيا، رجع إلى قومه فأخبرهم: أن الله عز وجل كلمه وقربه، فقالوا: لن نؤمن لك حتى نسمع كلامه كما سمعت، وكان القوم سبعمائة ألف رجل، فاختار منهم سبعين ألفا، ثم اختار منهم سبعة آلاف، ثم اختار منهم سبعمائة، ثم اختار منهم سبعين رجلا لميقات ربه، فخرج بهم إلى طور سيناء، فأقامهم في سفح الجبل وصعد موسى إلى الطور، وسأل الله عز وجل أن يكلمه ويسمعهم كلامه، فكلمه الله تعالى: وسمعوا كلامه من فوق وأسفل ويمين وشمال، ووراء وأمام، لأن الله عز وجل أحدثه في الشجرة، ثم جعله منبعثا منها حتى سمعوه من جميع الوجوه. فقالوا: لن نؤمن لك بأن هذا الذي سمعناه كلام الله حتى نرى الله جهرة، فلما قالوا هذا القول العظيم واستكبروا وعتوا، بعث الله عليهم صاعقة فأخذتهم بظلمهم فماتوا. فقال موسى: يا رب ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم وقالوا: إنك ذهبت بهم فقتلتهم لأنك لم تكن صادقا فيما ادعيت من مناجات الله إياك؟ فأحياهم الله وبعثهم معه، فقالوا: إنك لو سألت الله أن يريك تنظر إليه لأجابك، وكنت تخبرنا كيف هو فنعرفه حق معرفته. فقال موسى: يا قوم! إن الله لا يرى بالأبصار ولا كيفية له، وإنما يعرف بآياته ويعلم بعلاماته. فقالوا: لن نؤمن لك حتى تسأله. فقال موسى: رب إنك قد سمعت مقالة بني إسرائيل وأنت أعلم بصلاحهم، فأوحى الله جل جلاله إليه يا موسى سلني ما سألوك فلن أؤاخذك بجهلهم، فعند ذلك قال موسى: (رب أرني أنظر إليك) (قال لن تراني ولكن أنظر إلى الجبل فإن استقر مكانه - وهو يهوى - فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل - بآية من

الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام الرضا عليه السلام
28 بن الحسن بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (صلوات الله و سلامه عليهم) ، قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة، قال: حدثنا الفضل بن شاذان النيسابوري، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا شريك، عن ركين بن الربيع، عن القاسم بن حسان، عن زيد بن ثابت، قال، قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله) : «إني تارك فيكم خليفتين: كتاب الله، و عترتي أهل بيتي، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض» . 99-81/ - و عنه، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار النيسابوري (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان‏ ، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «إني تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، و عترتي أهل بيتي، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض» . 99-82/ - و عنه، قال: حدثني أبي (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة، قال: حدثنا الفضل بن شاذان، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن جرير ، عن الحسن بن عبيد الله، عن أبي الضحي، عن زيد بن أرقم، عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، قال: «إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، و عترتي أهل بيتي، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض» . 99-83/ - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي (عليهم السلام) ، قال: «سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن معنى قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) : إني مخلف فيكم الثقلين: كتاب الله، و عترتي، من العترة؟فقال: أنا و الحسن و الحسين و التسعة من ولد الحسين تاسعهم مهديهم و قائمهم، لا يفارقون كتاب الله و لا يفارقهم حتى يردوا على رسول الله (صلى الله عليه و آله) حوضه» . 99-84/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني،

البرهان في تفسير القرآن — الله، و عترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض» . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
22 99-2111/ - و قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «إني أردت أن أستبضع بضاعة إلى اليمن، فأتيت أبا جعفر (عليه السلام) ، فقلت له: إني أريد أن أستبضع فلانا بضاعة، فقال

لي: أما علمت أنه يشرب الخمر؟ فقلت: قد بلغني من المؤمنين أنهم يقولون ذلك، فقال لي: صدقهم، فإن الله عز و جل يقول: يُؤْمِنُ بِاللََّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ثم قال: إنك إذا استبضعته فهلكت أو ضاعت، فليس لك على الله عز و جل أن يأجرك، و لا يخلف عليك. فاستبضعته فضيعها، فدعوت الله عز و جل أن يأجرني، فقال: يا بني مه، ليس لك على الله أن يأجرك، و لا يخلف عليك. قال: قلت له: و لم؟ فقال لي: إن الله عز و جل يقول: وَ لاََ تُؤْتُوا اَلسُّفَهََاءَ أَمْوََالَكُمُ اَلَّتِي جَعَلَ اَللََّهُ لَكُمْ قِيََاماً فهل تعرف سفيها أسفه من شارب الخمر؟!» . 99-2112/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عيسى، عن حريز، قال: كان لإسماعيل بن أبي عبد الله (عليه السلام) دنانير، و أراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن، فقال إسماعيل: يا أبت كأن فلانا يريد الخروج إلى اليمن، و عندي كذا و كذا دينارا أفترى أن أدفعها إليه يبتاع بها إلي بضاعة من اليمن؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «يا بني، أما بلغك أنه يشرب الخمر» ؟فقال إسماعيل: هكذا يقول الناس. فقال: «يا بني لا تفعل» فعصى إسماعيل أباه و دفع إليه دنانيره، فاستهلكها و لم يأت‏ بشي‏ء منها، فخرج إسماعيل، و قضى أن أبا عبد الله (عليه السلام) حج و حج إسماعيل تلك السنة فجعل يطوف بالبيت، و يقول: اللهم أجرني و اخلف علي، فلحقه أبو عبد الله (عليه السلام) فهزه بيده من خلفه، و قال له: «مه يا بني، فلا و الله مالك على الله هذا، و لا لك أن يأجرك و لا يخلف عليك، و قد بلغك أنه يشرب الخمر، فائتمنته» . فقال إسماعيل: يا أبت إني لم أره يشرب الخمر، إنما سمعت الناس يقولون. فقال: «يا بني إن الله عز و جل يقول في كتابه: يُؤْمِنُ بِاللََّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ يقول: يصدق الله عز و جل، و يصدق للمؤمنين، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم و لا تأتمن شارب الخمر، فإن الله عز و جل يقول في كتابه: وَ لاََ تُؤْتُوا اَلسُّفَهََاءَ أَمْوََالَكُمُ فأي سفيه أسفه من شارب الخمر؟!إن شارب الخمر لا يزوج إذا خطب، و لا يشفع إذا شفع، و لا يؤتمن على أمانة، فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكها لم يكن للذي ائتمنه على الله أن يأجره و لا يخلف عليه» . 99-2113/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم‏ ، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن حماد، عن عبد الله بن

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
270 قال: «كان في علمه أنهم سيعصون و يتيهون أربعين سنة، ثم يدخلوها بعد تحريمه إياها عليهم» . 99-3022/ - علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى: اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ اَلَّتِي كَتَبَ اَللََّهُ لَكُمْ . قال: فإن ذلك نزل لما قالوا: لَنْ نَصْبِرَ عَلى‏ََ طَعََامٍ وََاحِدٍ فقال لهم موسى (عليه السلام) : اِهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ مََا سَأَلْتُمْ فقال

وا: إِنَّ فِيهََا قَوْماً جَبََّارِينَ وَ إِنََّا لَنْ نَدْخُلَهََا حَتََّى يَخْرُجُوا مِنْهََا[فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهََا فَإِنََّا دََاخِلُونَ فنصف الآية ها هنا و نصفها في سورة البقرة. فلما قالوا لموسى (عليه السلام) : إِنَّ فِيهََا قَوْماً جَبََّارِينَ وَ إِنََّا لَنْ نَدْخُلَهََا حَتََّى يَخْرُجُوا مِنْهََا ]فقال لهم موسى (عليه السلام) : لا بد أن تدخلوها. فقالوا له: فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقََاتِلاََ إِنََّا هََاهُنََا قََاعِدُونَ . فأخذ موسى (عليه السلام) بيد هارون و قال كما حكى الله: إِنِّي لاََ أَمْلِكُ إِلاََّ نَفْسِي وَ أَخِي يعني هارون فَافْرُقْ بَيْنَنََا وَ بَيْنَ اَلْقَوْمِ اَلْفََاسِقِينَ فقال الله: فَإِنَّهََا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يعني مصر لن يدخلوها أربعين سنة يَتِيهُونَ فِي اَلْأَرْضِ . فلما أراد موسى أن يفارقهم فزعوا، و قالوا: إن خرج موسى من بيننا نزل علينا العذاب. ففزعوا إليه و سألوه أن يقيم معهم، و يسأل الله أن يتوب عليهم، فأوحى الله إليه: إني قد تبت عليهم، على أن يدخلوا مصر، و حرمتها عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض عقوبة لقولهم: فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقََاتِلاََ . فدخلوا كلهم في التيه إلا قارون، فكانوا يقومون في أول الليل و يأخذون في قراءة التوراة، فإذا أصبحوا على باب مصر دارت بهم الأرض، فردتهم إلى مكانهم، و كان بينهم و بين مصر أربعة فراسخ، فبقوا على ذلك أربعين سنة، فمات هارون و موسى في التيه، و دخلها أبناؤهم و أبناء أبنائهم. و روي أن الذي حفر قبر موسى ملك الموت، في صورة آدمي، و لذلك لا تعرف بنو إسرائيل قبر موسى. و سئل النبي (صلى الله عليه و آله) عن قبره، فقال: «عند الطريق الأعظم، عند الكثيب الأحمر» . قال: و كان بين موسى و بين داود (عليهما السلام) خمس مائة سنة، و بين داود و عيسى ألف سنة و مائة سنة. 99-3023/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا الحسن بن علي السكري، قال: حدثنا محمد بن زكريا البصري، قال: حدثنا محمد بن عمارة، عن أبيه، قال: قلت للصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) : أخبرني بوفاة موسى بن عمران (عليه السلام) ، فقال: «إنه لما أتاه أجله، و استوفى مدته، و انقطع أكله، أتاه ملك الموت، فقال له: السلام عليك، يا كليم الله. فقال موسى: و عليك السلام، من أنت؟فقال: أنا ملك الموت. قال: ما الذي جاء بك؟قال: جئت لأقبض روحك. فقال له موسى (عليه السلام) : من أين تقبض روحي؟قال: من فيك‏ . قال له موسى: كيف و قد كلمت به ربي جل جلاله!قال: فمن يديك. قال: كيف، و قد حملت بهما التوراة! قال: فمن رجليك. قال: كيف، و قد وطئت بهما طور سيناء!قال: فمن عينيك، قال: كيف، و لم تزل إلى الله بالرجاء

البرهان في تفسير القرآن — غير محدد
615 سورة الانشقاق‏ فضلها تقدم في سورة الانفطار 99-11487/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، أنه قال: «من قرأ هذه السورة أعاذه الله تعالى أن يعطى كتابه من وراء ظهره، و إن كتبت و علقت على المتعسرة بولدها، أو قرئت عليها، وضعت من ساعتها» . 99-11488/ - و قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله) : «من أدمن قراءتها أعاذه الله أن يعطيه كتابه من وراء ظهره، و إن كتبت و وضعت على المتعسرة ولدت عاجلا سريعا، و إن قرئت عليها كانت سريعة الولادة» . 99-11489/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «إذا علقت على المطلوقة وضعت، و يحرص الواضع لها أن ينزعها عن المطلوقة سريعا لئلا يخرج جميع ما في بطنها، و تعليقها على الدابة يحفظها عن الآفات، و إذا كتبت على حائط المنزل أمن من جميع الهوام» .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
818 قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ اَلنََّاسِ* `مَلِكِ اَلنََّاسِ* `إِلََهِ اَلنََّاسِ* `مِنْ شَرِّ اَلْوَسْوََاسِ اَلْخَنََّاسِ* `اَلَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ اَلنََّاسِ* `مِنَ اَلْجِنَّةِ وَ اَلنََّاسِ [1-6] 12071/ -علي بن إبراهيم: و إنما هو: أَعُوذُ بِرَبِّ اَلنََّاسِ* `مَلِكِ اَلنََّاسِ* `إِلََهِ اَلنََّاسِ* `مِنْ شَرِّ اَلْوَسْوََاسِ اَلْخَنََّاسِ اسم الشيطان الذي هو في صدور الناس يوسوس فيها و يؤيسهم من الخير و يعدهم الفقر، و يحملهم على المعاصي و الفواحش و هو قول الله

عز و جل‏ اَلشَّيْطََانُ يَعِدُكُمُ اَلْفَقْرَ وَ يَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشََاءِ . 99-12072/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «ما من قلب إلا و له أذنان، على أحدهما ملك مرشد، و على الآخر شيطان مفتن، هذا يأمره و هذا يزجره، و كذلك من الناس شيطان يحمل الناس على المعاصي، كما يحمل الشيطان من الجن» . 12073/ -ثم قال علي بن إبراهيم: حدثنا سعيد بن محمد، قال: حدثنا بكر بن سهل، عن عبد الغني بن سعيد الثقفي، عن موسى بن عبد الرحمن، عن مقاتل بن سليمان، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس، في قوله: مِنْ شَرِّ اَلْوَسْوََاسِ اَلْخَنََّاسِ يريد الشيطان (لعنه الله) على قلب ابن آدم، له خرطوم مثل خرطوم الخنزير، يوسوس لابن آدم إذا أقبل على الدنيا و ما لا يحب الله، فإذا ذكر الله عز و جل انخنس، يريد رجع، قال الله عز و جل:

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — الإمام الصادق عليه السلام
فصل : في ظهور آياته في إحياء الموتى وفيه : حديثان 363 / 1 - عن المغيرة بن عبد الله قال : مر العبد الصالح عليه السلام بامرأة بمنى ، وهي تبكي ، وصبيانها حولها يبكون ، فدنا منها وقال عليه السلام

لها : " ما يبكيك يا أمة الله ؟ " فقالت : يا عبد الله ، إن لي صبيانا يتامى ، وكانت لي بقرة كانت معيشتي ومعيشة صبياني منها ، وقد ماتت ، وبقيت منقطعة بي وبولدي ، ولا حيلة لنا . فقال لها : " يا أمة الله ، هل لك أن أحييها لك ؟ " فألهمت أن قالت : نعم يا عبد الله . فتنحى عليه السلام وصلى ركعتين ، ثم رفع يديه وقلب يمينه وحرك شفتيه ، ثم قام فمر بالبقرة فنخسها نخسا " أو ضربها برجله ، فاستوت البقرة على الأرض قائمة ، فلما نظرت المرأة إلى البقرة قد قامت فقالت : وصاحت عيسى بن مريم ورب الكعبة . فخالط موسى بن جعفر عليه السلام الناس ومضى . 364 / 2 - عن علي بن يقطين ، قال : استدعى الرشيد رجلا يبطل به أمر موسى بن جعفر عليهما السلام ويقطعه ويخجله في المجلس ، فانتدب له رجل معزم فلما حضرت المائدة عمل ناموسا " على الخبز ، فكان كلما رام أبو الحسن عليه السلام تناول رغيفا " من الخبز طار من بين يديه ، واستفز هارون الفرح والضحك لذلك ، فلم يلبث أبو الحسن عليه السلام أن رفع رأسه إلى أسد مصور على بعض الستور ، فقال له : " يا أسد الله ، خذ خذ عدو الله " . قال فوثبت تلك الصورة كأعظم ما يكون من السباع ، فافترس ذلك المعزم ، فخر هارون الرشيد وندماؤه على وجوههم مغشيا " عليهم " وطارت عقولهم خوفا " من هول ما رأوه ، فلما أفاقوا ، قال هارون لأبي الحسن عليه السلام : أسألك بحقي عليك لما سألت الصورة أن ترد الرجل . قال عليه السلام : " إن كانت عصا موسى ردت ما ابتلعته من حبال القوم وعصيهم ، فإن هذه الصورة ترد ما ابتلعته من هذا الرجل " .

الثاقب في المناقب — أبي جعفر ينتظر حتى أذن له ، فدخلنا عليه . — الإمام الكاظم عليه السلام
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف البغدادي قال : حدثنا أحمد ابن الفضل الأهوازي قال : حدثنا بكر بن أحمد القصري قال : حدثنا زيد بن موسى قال : حدثني أبي موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال

خرج أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف وغير واحد من الصحابة يطلبون النبي في بيت أم سلمة فوجدوني على الباب جالسا فسألوني عنه ، فقلت : يخرج الساعة ، فلم يلبث أن خرج وضرب بيده على ظهري فقال : كبريا ابن أبي طالب فإنك تخاصم الناس بعدي بست خصال فتخصمهم ، ليست في قريش منها شئ ، إنك أولهم إيمانا بالله ، وأقومهم بأمر الله عز وجل ، وأوفاهم بعهد الله ، وأرأفهم بالرعية ، وأعلمهم بالقضية ، وأقسمهم بالسوية ، وأفضلهم عند الله عز وجل . حدثنا محمد بن أحمد البغدادي قال : حدثنا أحمد بن الفضل الأهوازي قال : حدثنا بكر بن أحمد القصري قال : حدثنا أبو أحمد جعفر بن محمد بن عبد الله بن موسى [ قال حدثنا أبي ] قال : حدثنا أبي موسى ، عن أبيه جعفر بن محمد عليهم السلام وساق الحديث بإسناده مثله . ستة دعوتهم مردودة

الخصال للشيخ الصدوق — الله عز وجل ، وعمارة مساجد الله ، واتخاذ الاخوان في الله عز وجل ، وأما — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
27 إن تذكروا من طرقنا ما هو إلزام لنا. قالوا روينا في أئمتنا ما يوافق مذهبنا فنحن آمنا بالكل و أنتم بالبعض فكنتم كما قال الله تعالى

‏ أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَ تَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ‏ الآية قلنا إذا رويتم ما يوافقكم و يخالفكم وجب الأخذ بالمجمع عليه و إلا اجتمع النقيضان و ليس ذلك من باب الإيمان ببعض بل هو من قبيل‏ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ‏ قال مؤلف الكتاب في هذا الباب‏ واخاه من بين الصحابة كلهم* * * و الأقربين و ليس ذاك بخاف‏ فمن اعتراه الشك فيه فخارق* * * الإجماع حيث أتى بغير خلاف‏ قد صار يوسف خارجا عن ملة* * * الإسلام إذ قذفوه بالإعساف‏ فعليه لعن الله ثم رسوله* * * و المؤمنون و ذا من الإنصاف‏ [منها قولهصلى الله عليه وآله وسلممن ظلم عليا مقعده هذا فكأنما جحد نبوتي‏] و منها ما أورده الحاكم أبو القاسم الحسكاني في كتاب شواهد التنزيل و قد ادعى إجماع المسلمين عليه في رواية ابن عباس‏ لما نزل قوله تعالى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ... اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً قال النبيصلى الله عليه وآله وسلممن ظلم عليا مقعده هذا بعدي فكأنما جحد نبوتي و نبوة الأنبياء من قبلي‏ و أسنده ابن السراج في كتابه إلى ابن مسعود إلى النبيصلى الله عليه وآله وسلمحتى قيل له فكيف وليت الظالمين و سمعته من رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمفقال حلت عقوبته علي لأني لم أستأذن إمامي كما استأذنه جندب و عمار و سلمان و أنا أستغفر الله و أتوب إليه‏ . و لو لم يكن لنا في تعيين علي للخلافة و في نفي غيره كافة سوى هذا الحديث لكفى و شفى فإنه الكحلة الواحدة التي تزيل العمى و تقمع العدا و الشربة الرائقة التي تذهب الظمأ و تنقع الصدى و لها بحمد الله نظائر من الآيات المحكمات‏

الصراط المستقيم — الله تعالى (حديث قدسي)
الصفحة 73 أبوجعفر (عليه السلام): يا جابر لا أخرجك الله من النقص و [لا] التقصير . 3 عنه، عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول

إن رجلا في بني إسرائيل عبدالله أربعين سنة ثم قرب قربانا فلم يقبل منه، فقال لنفسه: ما اتيت إلا منك وما الذنب إلا لك، قال: فأوحى الله تبارك وتعالى إليه ذمك لنفسك أفضل من عبادتك أربعين سنة. 4 أبوعلي الاشعري، عن عيسى بن أيوب، عن علي بن مهزيار، عن الفضل ابن يونس، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قال: أكثر من أن تقول، اللم لا تجعلني من المعارين ولا تخر جني من التقصير، قال: قلت: أما المعارون فقد عرفت أن الرجل يعار الدين ثم يخرج منه، فما معنى لاتخرجني من التقصير؟ فقال: كل عمل تريد به الله عزوجل فكن فيه مقصرا عند نفسك، فأن الناس كلهم في أعمالهم فيما بينهم وبين الله مقصرون إلا من عصمه الله عزوجل. (باب) (الطاعة والتقوى) 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد أخي عرام، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا تذهب بكم المذاهب ، فوالله ما شيعتنا إلا من أطاع الله عزوجل.

الأصول من الكافي — الخوف والرجاء — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 239 يسأل عدونا وإن مات جوعا. قلت: جعلت فداك فأين أطلب هؤلاء؟ قال: في أطراف الارض ; اولئك الخفيض عيشهم، المنتقلة ديارهم، إن شهدوا لم يعرفوا وإن غابوا لم يفتقدوا ; ومن الموت لايجزعون، وفي القبور يتزاورون وإن لجأ إليهم ذوحاجة منهم رحموه، لن تختلف قلوبهم وإن اختلف بهم الدار، ثم قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): أناالمدينة وعلي الباب وكذب من زعم أنه يدخل المدينة لا من قبل الباب وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض عليا صلوات الله عليه. 28 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: من عامل الناس فلم يظلمهم و حدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته وكملت مروء ته وظهر عدله ووجبت اخوته. 29 عنه، عن ابن فضال، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن عبدالله بن الحسن، عن امه فاطمة بنت الحسين بن علي (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاث خصال من كن فيه استكمل خصال الايمان: إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل وإذا غضب لم يخرجه الغضب من الحق وإذا قدر لم يتعاط ماليس له . 30 عنه، عن أبيه، عن عبدالله بن القاسم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن لاهل الدين علامات يعرفون بها: صدق الحديث وأداء الامانة ووفاء بالعهد وصلة الارحام ورحمة الضعفاء وقلة المراقبة للنساء أوقال: قلة المواتاة للنساء وبذل المعروف وحسن الخلق وسعة الخلق واتباع العلم وما يقرب إلى الله عزوجل زلفى، طوبى لهم وحسن مآب وطوبى شجرة في الجنة أصلها في دار النبي محمد (صلى الله عليه وآله) وليس من مؤمن إلا وفي داره غصن منها لا يخطر على قلبه شهوة شئ إلا أتاه به ذلك ولو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام ما خرج منه ولو طارمن أسفلها غراب ما بلغ أعلاها حتى يسقط هرما ألا ففي هذا

الأصول من الكافي — الكتمان — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 285 قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): لايزني الزاني وهو مؤمن ولا يسرق السارق وهو مؤمن. 2 2 ابن أبي عمير، عن علي [بن] الزيات، عن عبيد بن زرارة قال: دخل ابن قيس الماصر وعمرو بن ذر وأظن معهما أبوحنيفة على أبي جعفر (عليه السلام) فتكلم ابن قيس الماصر فقال: إنا لا نخرج أهل دعوتنا وأهل ملتنا من الايمان في المعاصي والذنوب، قال: فقال له أبوجعفر (عليه السلام): يا ابن قيس أما رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقد قال: لايزني الزاني وهو مؤمن ولا يسرق السارق وهو مؤمن، فاذهب أنت وأصحابك حيث شئت. 23 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يرتكب الكبيرة من الكبائر فيموت، هل يخرج ذلك من الاسلام وإن عذب كان عذابه كعذاب المشركين أم له مدة وانقطاع؟ فقال: من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم أنها حلال أخرجه ذلك من الاسلام و عذب أشد العذاب وإن كان معترفا أنه أذنب ومات عليه أخرجه من الايمان ولم يخرجه من الاسلام وكان عذابه أهون من عذاب الاول. 24 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عبدالعظيم بن عبدالله الحسني قال: حدثني أبوجعفر صلوات الله عليه قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبي موسى بن جعفر (عليهم السلام) يقول: دخل عمرو بن عبيد على أبي عبدالله (عليه السلام) فلما سلم وجلس تلا هذه الآية: " الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش " ثم أمسك فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): ما أسكتك؟ قال: احب أن أعرف الكبائر من كتاب الله عزوجل، فقال: نعم يا عمرو أكبر الكبائر الاشراك بالله، يقول الله: " ومن يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة " وبعده الاياس من روح الله، لان الله عزوجل يقول: " إنه لاييأس من روح الله الا القوم الكافرون ثم الامن لمكر الله، لان الله

الأصول من الكافي — الكبائر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 299 عن أبيه قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

من أراد الرئاسه هلك. 8 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: أترى لا أعرف خيار كم من شراركم؟ بلى والله وإن شراركم من أحب أن يوطأ عقبه، إنه لابد من كذاب أو عاجز الراي . (باب) * (اختتال الدنيا بالدين * 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر. عن يونس بن ظبيان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقو ل: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله عزوجل يقول: ويل للذين يختلون الدنيا بالدين، وويل للذين يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس، وويل للذين يسير المؤمن فيهم بالتقية، أبي يغترون أم علي يجترؤون، فبي حلفت لا تيحن لهم فتنة تترك الحليم منهم حيران . (باب) * (من وصف عدلا وعمل بغيره) * 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يوسف البزاز، عن معلى ابن خنيس، عن أبي عبدالله (عليه السلام) [أنه] قال: إن [من] أشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم عمل بغيره.

الأصول من الكافي — الرياء — غير محدد
الصفحة 388 16 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبدالله بن سنان عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

إن عليا صلوات الله عليه باب فتحه الله، من دخله كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافرا. 17 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله ابن جبلة، عن إسحاق بن عمار وابن سنان وسماعة، عن أبي بصير،، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): طاعة علي (عليه السلام) ذل ومعصيته كفر بالله، قيل: يا رسول الله وكيف يكون طاعة علي (عليه السلام) ذلا ومعصيته كفرا بالله؟ قال: إن عليا (عليه السلام) يحملكم على الحق فإن أطعتموه ذللتم وإن عصيتموه كفرتم بالله عزوجل. 18 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، قال: حدثني إبراهيم ابن أبي بكر قال: سمعت أبا الحسن موسى (عليه السلام) يقول: إن عليا (عليه السلام) باب من أبواب الهدى، فمن دخل من باب علي كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافرا ومن لم يدخل فيه ولم يخرج منه كان في الطبقة الذين لله فيهم المشيئة. 19 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا. 20 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل نصب عليا (عليه السلام) علما بينه وبين خلقه فمن عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان كافرا ومن جهله كان ضالا ومن نصب معه شيئا كان

الأصول من الكافي — الكفر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 432 عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) في قول الله

عزوجل: " فمن جاء ه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف " قال: الموعظة التوبة. 3 عدة من اصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل " يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا " قال: يتوب العبد من الذنب ثم لايعود فيه. قال: محمد بن الفضيل: سألت عنها أبا الحسن (عليه السلام) فقال: يتوب من الذنب ثم لايعود فيه، وأحب العباد إلى الله تعالى المفتنون التوابون. 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): " يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا " قال: هو الذنب الذي لايعود فيه أبدا، قلت: وأينا لم يعد؟ فقال: يا أبا محمد إن الله يحب من عباده المفتن التواب . 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا رفعه قال: إن الله عزوجل أعطى التائبين ثلاث خصال لو أعطى خصلة منها جميع أهل السماوات والارض لنجوابها قوله عزوجل: " إن الله بحب التوابين ويحب المتطهرين " فمن أحبه الله لم يعذبه ; وقوله: " الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الحجيم * ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم * البقرة: 275. التحريم: 8. أى التوبة من الذنوب. قد مر معنى المفتن في باب تنقل أحوال القلب ص 424. البقرة: 222. [*]

الأصول من الكافي — التوبة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 435 مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذاهم مبصرون " قال: هو العبديهم بالذنب ثم يتذكر فيمسك فذلك قوله: " تذكروا فإذا هم مبصرون. 8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

إن الله تعالى أشدفرحا بتوبة عبده من رجل أضل راحلته وزاده في ليلة ظلماء فوجدها فالله أشد فرحا بتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته حين وجدها. 9 محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل، عن عبدالله ابن عثمان، عن أبي جميلة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إن الله يحب العبد المفتن التواب ومن لم يكن ذلك منه كان أفضل. 10 عنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن محمد بن سنان، عن يوسف [بن] أبي يعقوب بياع الارز، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: التائب من الذنب كمن لاذنب له والمقيم على الذنب وهو مستغفر منه كالمستهزئ. 11 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، جميعا عن ابن محبوب، عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل أوحى إلى

الأصول من الكافي — التوبة — الإمام الباقر عليه السلام
سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بأبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن بعض رجاله عن أبي عبدالله عليه السلام قال

لما حفر رسول الله (صلى الله عليه وآله) الخندق مروا بكدية فتناول رسول الله (صلى الله عليه وآله) المعول من يد أمير المؤمنين عليه السلام أو من يد سلمان رضي الله عنه فضرب بها ضربة فتفرقت بثلاث فرق، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لقد فتح علي في ضربتي هذه كنوز كسرى وقيصر، فقال أحدهما لصاحبه: يعدنا بكنوز كسرى وقيصر ما يقدر أحدنا أن يخرج يتخلى . الصفحة 217 5 26 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبى يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن لله تبارك وتعالى ريحا يقال لها: الازيب لو أرسل منها مقدار منخر ثور لاثارت ما بين السماء والارض وهي الجنوب.

الروضة من الكافي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي رزين الاسدي، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال

إن نوحا صلى الله عليه لما فرغ من السفنية وكان ميعاده فيما بينه وبين ربه في إهلاك الصفحة 282 قومه أن يفور التنور ففار فقالت امرأته: إن التنور قد فار فقام إليه فختمه فقام الماء وأدخل من أراد أن يدخل وأخرج من أراد أن يخرج، ثم جاء إلى خاتمه فنزعه، يقول الله عز وجل: " ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر * وفجرنا الارض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر * وحملناه على ذات ألواح ودسر " قال: وكان نجرها في وسط مسجدكم ولقد نقص عن ذرعه سبعمائة ذراع.

الروضة من الكافي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصفحة 80 (باب) * (استبراء الحائض) * 4181 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار وغيره، عن يونس، عمن حدثه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

سئل عن امرأة انقطع عنها الدم فلا تدري أطهرت أم لا؟ قال: تقوم قائما وتلزق بطنها بحائط وتستدخل قطنة بيضاء وترفع رجلها اليمنى فإن خرج على رأس القطنة مثل رأس الذباب دم عبيط لم تطهر وإن لم يخرج فقد طهرت تغتسل وتصلي. 4182 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنة فإن خرج فيها شئ من ادم فلا تغتسل وإن لم تر شيئا فلتغتسل وإن رأت بعد ذلك صفرة فلتتوضأ ولتصل. 4183 - 3 - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن الحسن الطاطري، عن محمد بن أبي حمزة، عن ابن مسكان، عن شرحبيل الكندي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت: كيف تعرف الطامث طهرها؟ قال: تعتمد برجلها اليسرى على الحائط وتستدخل الكرسف بيده اليمنى فإن كان ثم مثل رأس الذباب خرج على الكرسف . 4184 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر

الفروع من الكافي — الحيض — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 89 فيها ولا يقربها بعلها فإذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر، تؤخر هذه وتعجل هذه وللمغرب والعشاء غسلا تؤخر هذه وتعجل هذه وتغتسل للصبح وتحتشي وتستثفر ولا تحيي وتضم فخذيها في المسجد وسائر جسدها خارج ولا يأتيها بعلها في أيام قرئها وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء وهذه يأتيها بعلها إلا في أيام حيضها. 4197 - 3 - محمد، عن الفضل، عن صفوان، عن محمد الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

سألته عن المرأة تستحاض، فقال: قال أبوجعفر (عليه السلام): سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن المرأة تستحاض فأمرها أن تمكث أيام حيضها، لا تصل فيها، ثم تغتسل وتستدخل قطنة وتستثفر بثوت " ثم تصلي حتى يخرج الدم من وراء الثوب. قال: تغتسل المرأة الدمية بين كل صلاتين والاستذفار أن تطيب وتستجمر بالدخنة وغير ذلك والاستثفار أن تجعل مثل ثفر الدابة. 4198 - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قال: المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكل صلوتين وللفجر غسلا

الفروع من الكافي — الحيض — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وفي رواية اخرى وإذا ضحك أيضا فهو من الدلالة، قال: وإذا رأيته قد خمص وجهه وسالت عينه اليمنى فاعلم أنه . (باب) * (اخراج روح المؤمن والكافر) * 4341 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن إدريس القمي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

إن الله عزوجل يأمر ملك الموت فيرد نفس الصفحة 136 المؤمن ليهون عليه ويخرجها من أحسن وجهها فيقول الناس: لقد شدد على فلان الموت وذلك تهوين من الله عزوجل عليه، وقال يصرف عنه إذا كان ممن سخط الله عليه أو ممن أبغض الله أمره أن يجذب الجذبة التي بلغتكم بمثل السفود من الصوف المبلول فيقول الناس: لقد هون الله على فلان الموت. 4342 - 2 - عنه، عن يونس، عن الهيثم بن واقد، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) على رجل من أصحابه وهو يجود بنفسه فقال: ياملك الموت ارفق بصاحبي فإنه مؤمن، فقال: أبشر يامحمد فإنى بكل مؤمن رفيق، واعلم يامحمد أني أقبض روح ابن آدم فيجزع أهله فأقوم في ناحية من دارهم فأقول: ما هذا الجزع فوالله ما تعجلناه قبل أجله وما كان لنا في قبضه من ذنب فإن تحتسبوا وتصبروا تؤجروا وإن تجزعوا تأثموا وتوزروا، واعلموا أن لنا فيكم عودة ثم عودة فالحذر الحذر إنه ليس في شرقها ولا في غربها أهل بيت مدر ولا وبر إلا وأنا اتصفحهم في كل يوم خمس مرات ولانا أعلم بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم ولو أردت قبض روح بعوضة ما قدرت عليها حتى يأمرني ربي بها، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنما يتصفحهم في مواقيت الصلاة فإن كان ممن يواظب عليها عند مواقيتها لقنه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ونحى عنه ملك الموت إبليس. 4343 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: حضر رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجلا من الانصار وكانت الصفحة 137 له حالة حسنة عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) فحضره عند موته فنظر إلى ملك الموت عند رأسه فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): ارفق بصاحبي فإنه مؤمن، فقال له ملك الموت: يامحمد طب نفسا وقر عينا فإني بكل مؤمن رفيق شفيق، واعلم يامحمد أني لاحضر ابن آدم عند قبض روحه فإذا قبضته صرخ صارخ من أهله عند ذلك فأتنحى في جانب الدار ومعي روحه فأقول لهم: والله ما ظلمناه ولاسبقنا به أجله ولا استعجلنا به قدره وما كان لنا في قبض روحه من ذنب، فإن ترضوا بما صنع الله به وتصبروا تؤجروا وتحمدوا و إن تجزعوا وتسخطوا تأثموا وتوزروا وما لكم عندنا من عتبى وإن لنا عندكم أيضا لبقية وعودة فالحذر الحذر، فما من أهل بيت مدر ولا شعرفي بر ولا بحر إلا و أنا أتصفحهم في كل يوم خمس مرات عند مواقيت الصلاة حتى لانا أعلم منهم بأنفسهم ولو أني يامحمد أردت قبض نفس بعوضة ما قدرت على قبضها حتى يكون الله عزوجل هو الآمر بقبضها وإني لملقن المؤمن عند موته شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله). (باب) * (تعجيل الدفن) * 4344 - 1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يامعشر الناس لا ألفين رجلا مات له ميت فانتظر به الصبح ولا رجلا مات له ميت نهارا فانتظر به الليل، لا تنتظروا بموتاكم طلوع الشمس ولا غروبها، عجلوا بهم إلى مضاجعهم يرحمكم الله، فقال الناس: وأنت يا رسول الله يرحمك الله . الصفحة 138 5 434 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن ال

الفروع من الكافي — النفساء — غير محدد
الصفحة 177 أو مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) أو مسجد الكوفة أو مسجد جماعة وتصوم مادمت معتكفا 6707 - 4 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن عبدالله بن سنان قال: المعتكف بمكة يصلي في أي بيوتها شاء سواء عليه في المسجد صلى أو في بيوتها. 6708 - 5 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

المعتكف بمكة يصلي في أي بيوتها شاء والمعتكف في غيره لا يصلي إلا في المسجد الذي سماه. (باب) * (اقل ما يكون الاعتكاف) * 16709 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي اولاد الحناط قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن امرأة كان زوجها غائبا فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها فتهيأت لزوجها حتى واقعها فقال: إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تنقضي ثلاثة أيام ولم تكن اشترطت في اعتكافها فإن عليها ما على المظاهر. 6710 - 2 أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام ومن اعتكف صام وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم. 6711 - 3 أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا اعتكف يوما ولم يكن اشترط فله أن يخرج ويفسخ الاعتكاف و إن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يفسخ اعتكافه حتى يمضي ثلاثة أيام. 6712 - 4 أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي عبيدة، عن

الفروع من الكافي — الاعتكاف — غير محدد
الصفحة 178 أبي جعفر عليه السلام قال

المعتكف لايشم الطيب ولا يتلذذ بالريحان ولا يماري ولا يشتري ولا يبيع قال: ومن اعتكف ثلاثة أيام فهويوم الرابع بالخيار إن شاء زاد ثلاثة أيام اخر وإن شاء خرج من المسجد فإن أقام يومين بعد الثلاثة فلايخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام أخر. 6713 - 5 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن داود بن سرحان قال: بدأني أبوعبدالله عليه السلام من غير أن أسأله فقال: الاعتكاف ثلاثة أيام ; يعني السنة أن شاء الله . (باب) * (المعتكف لايخرج من المسجد الا لحاجة) * 6714 - 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: ليس على المعتكف أن يخرج

الفروع من الكافي — الاعتكاف — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 118 بالفرج فقال لها أبي: والله إني لاعظم أبا عبدالله (عليه السلام) أن أسأله عن هذه المسألة، قال

فلما قدمنا عليه أخبرته أنا بذلك فقال أبوعبدالله (عليه السلام): أتشارط؟ قلت: والله ما أدري تشارط أم لا، فقال: قل لها: لاتشارط وتقبل ما اعطيت. 9 856 - 4 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطية، عن عذافر قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) وقد سئل عن كسب النائحة قال: تستحله بضرب إحدى يديها على الاخرى. (باب) * (كسب الماشطة والخافضة) * 8570 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لما هاجرت النساء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) هاجرت فيهن امرأة يقال لها: ام حبيب وكانت خافضة تخفض الجواري فلما رآها رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لها: يا ام حبيب العمل الذي كان في يدك هو في يدك اليوم؟ قالت: نعم يا رسول الله إلا أن يكون حراما فتنهاني عنه، فقال: لا بل حلال فادني مني حتى اعلمك قالت: فدنوت منه، فقال: يا ام حبيب إذا أنت فعلت فلاتنهكي - أي لاتستأصلي - وأشمي فإنه أشرق للوجه وأحظى عند الزوج قال: وكان لام حبيب اخت يقال لها: ام عطية وكانت مقينة - يعني ماشطة - فلما انصرفت ام حبيب إلى اختها أخبرتها بما قال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأقبلت ام عطية إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبرته بما قالت لها اختها فقال لها رسوالله (صلى الله عليه وآله): ادني مني يا ام عطية إذا أنت قينت الجارية فلا تغسلي وجهها بالخرقة فإن الخرقة تشرب ماء الوجه.

الفروع من الكافي — الصناعات — غير محدد
الصفحة 275 9266 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن المثنى الحناط، عن زرارة، عن أبي عبدالله عليه السلام في زرع بيع وهو حشيش ثم سنبل قال

لا بأس إذا قال: أبتاع منك مايخرج من هذا الزرع فأذا اشتراه وهو حشيش فإن شاء أعفاه وإن شاء تربص به. 9267 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن صفوان، عن أبان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله عن أبي عبدالله عليه السلام قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن المحاقلة والمزابنة قلت: وما هو؟ قال: أن تشتري حمل النخل بالتمرو الزرع بالحنطة. 9268 - 6 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن شراء القصيل يشتريه الرجل فلايقصله ويبدوله في تركه حتى يخرج سنبله شعيرا أو حنطة وقد اشتراه من أصله على أن مابه من خراج على العلج فقال: إن كان اشترط حين اشتراه إن شاء قطعه وإن شاء تركه كما هو حتى يكون سنبلا وإلا فلا ينبغي له أن يتركه حتى يكون سنبلا. 9 926 - 7 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة، عن أبي عبدالله عليه السلام نحوه وزاد فيه فإن فعل فإن عليه طسقه ونفقته وله ماخرج منه. 9270 - 8 - عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل زرع زرعا مسلما كان أو معاهدا فأنفق فيه نفقة ثم بداله في بيعه لنقله ينتقل من مكانه أو لحاجة، قال: يشترية بالورق فإن أصله طعام. 9271 - 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله عليه السلام

الفروع من الكافي — آخر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 328 جناح، عن مطر مولى معن، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

ثلاثة للمؤمن فيها راحة: دار واسعة توارى عورته وسوء حاله من الناس وامرأة صالحة تعينه على أمر الدنيا والاخرة وابنة يخرجها إما بموت أو بتزويح. (باب) * (في الحض على النكاح) * 9474 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن صفوان بن مهران، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تزوجوا وزوجوا ألا فمن حظ امرء مسلم إنفاق قيمة أيمة وما من شئ أحب إلى الله عزوجل من بيت يعمر في الاسلام بالنكاح وما من شئ أبغض إلى الله عزوجل من بيت يخرب في الاسلام بالفرقة - يعني الطلاق - ثم قال أبوعبدالله عليه السلام: إن الله عزوجل إنما وكد في الطلاق وكررفيه القول من بغضه الفرقة. (باب) * (كراهة العزبة) * 9475 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن القداح قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: ركعتان يصليهما المتزوج أفضل من سبعين ركعة يصليها أعزب. عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله عليه السلام مثله. 9476 - 2 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الجاموراني، عن الحسن

الفروع من الكافي — النكاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 211 عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله عليه، عن الرمية يجدها صابها أيأكلها؟ قال: إن كان يعلم أن رميته هي التي قتلته فليأكل. (11317 8) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد ين قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام) في صيد وجد فيه سهم وهو ميت لا يدري من قتله؟ قال: لا تطعمه . (11318 9) محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن محمد الحلبي، قال: سألته (عليه السلام) عن الرجل يرمى الصيد فيصرعه فيبتدره القوم فيقطعونه، فقال: كله . (11319 10) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن موسى بن بكر عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا رميت فوجدته وليس به أثر غير السهم وترى أنه لم يقتله غير سهمك فكل، غاب عنك أو لم يغب عنك . (11320 11) محمدبن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يرمي الصيد وهو علي الجبل فيخرقه السهم حتى يخرج من الجانب الآخر قال: كله؟ قال: فإن وقع في ماء أو تدهده من الجبل فمات فلا تأكله . (11321 12) محمد بن يحيى، عن رجل رفعه قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): لا يرمى الصيد بشئ هو أكبر منه .

الفروع من الكافي — الصيد — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصفحة 375 عنه لريحه فقال: من أكل هذه البقلة الخبيثة فلا يقرب مسجد نا فأما من أكله ولم يأت المسجد فلا بأس. (12162 2) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن شعيب عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

سئل عن أكل الثوم والبصل والكراث فقال: لا بأس بأكله نيا وفي القدور ولا بأس بأن يتداوى بالثوم ولكن إذا أكل ذلك أحدكم فلا يخرج إلى المسجد. (12163 3) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن عبدالله ابن مسكان، عن الحسن الزيات قال: لما أن قضيت نسكي مررت بالمدينة فسألت عن أبي جعفر (عليه السلام) فقال: هو بينبع فأتيت فقال لي: يا حسن مشيت إلى ههنا، قلت: نعم جعلت فداك كرهت أن أخرج ولا أراك، فقال (عليه السلام): إني أكلت من هذه البقلة يعني الثوم فأردت أن أتنحي عن مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله).

الفروع من الكافي — الثوم — الإمام الباقر عليه السلام
(12640 1) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد رفعه إلى أبي عبدالله (عليه السلام) قال

من تختم بالفيروزج لم يفتقر كفه. (12641 2) علي بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، عن الحسن بن سهل، عن الحسن ابن علي بن مهران قال: دخلت على أبي الحسن موسى (عليه السلام) وفي إصبعه خاتم فصه فيروزج، نقشه " الله الملك " فأدمت النظر إليه فقال: مالك تديم النظر إليه؟ فقلت: بلغني أنه كان لعلي أمير المؤمنين (عليه السلام) خاتم فصه فيروزج نقشه " الله الملك " فقال: أتعرفه؟ قلت: لا فقال: هذا هو، تدري ما سببه؟ قلت: لا، قال: هذا حجر أهداه جبرئيل (عليه السلام) إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فوهبه رسول الله (صلى الله عليه وآله) لامير المؤمنين (عليه السلام) أتدري مااسمه؟ قلت: فيروزج قال: هذا بالفارسية، فما اسمه بالعربية؟ قلت: لا أدري قال: اسمه الظفر. (باب) * (الجزع اليمانى والبلوار) * (12642 1) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن علي، عن عبيد بن يحيى عن محمد بن الحسين بن (علي بن) الحسين، عن أبيه، عن جده قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) تختموا بالجزع اليماني فإنه يرد كيد مردة الشياطين. (12643 2) محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن علي بن الريان، عن علي بن محمد المعروف بابن وهبة العبدسي وهي قرية من قرى واسط يرفعه إلى أبي عبدالله (عليه السلام) قال: نعم الفص البلور.

الفروع من الكافي — الفيروزج — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 502 عن ابن أبي يعفور قال، سألت أبا عبدالله (عليه السلام) أيتجرد الرجل عند صب الماء ترى عورته أو يصب عليه الماء أو يرى هو عورة الناس؟ فقال: كان أبي يكره ذلك من كل أحد . (12819 29) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام . (12820 30) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يرسل حليلته إلى الحمام. (12821 31) عنه، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن أبي حمزة، عن علي بن يقطين قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): أقرء القرآن في الحمام وأنكح؟ قال: لا بأس. (3212822) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمادبن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) أكان أمير المؤمنين (عليه السلام) ينهى عن قراءة القرآن في الحمام؟ قال: لا إنما نهى أن يقرء الرجل وهو عريان فأما إذا كان عليه إزار فلا بأس. (12823 33) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا بأس للرجل أن يقرء القرآن في الحمام إذا كان يريد به وجه الله ولا يريد ينظر كيف صوته. (12824 34) بعض أصحابنا، عن ابن جمهور، عن محمد بن القاسم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (قال:) لا تضطجع في الحمام فإنه يذيب شحم الكليتين. (12825 35) محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد، عن عمه محمد بن عمر، عن بعض من حدثه أن أبا جعفر (عليه السلام) كان يقول: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، قال: فدخل ذات يوم الحمام فتنور فلما أن

الفروع من الكافي — الحمام — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
أَ تُحِبُّ إِخْوَانَكَ يَا حُسَيْنُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ تَنْفَعُ فُقَرَاءَهُمْ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَمَا إِنَّهُ يَحِقُّ عَلَيْكَ أَنْ تُحِبَّ مَنْ يُحِبُّ اللَّهُ أَمَا وَ اللَّهِ لَا تَنْفَعُ مِنْهُمْ أَحَداً حَتَّى تُحِبَّهُ أَ تَدْعُوهُمْ إِلَى مَنْزِلِكَ قُلْتُ مَا آكُلُ إِلَّا وَ مَعِيَ مِنْهُمُ الرَّجُلَانِ أَوْ الثَّلَاثَةُ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَضْلُهُمْ عَلَيْكَ أَعْظَمُ مِنْ فَضْلِكَ عَلَيْهِمْ فَقُلْتُ أَدْعُوهُمْ إِلَى مَنْزِلِي وَ أُطْعِمُهُمْ طَعَامِي وَ أُسْقِيهِمْ وَ أُوطِئُهُمْ رَحْلِي وَ يَكُونُونَ عَلَيَّ أَفْضَلَ مِنَّا قَالَ نَعَمْ إِنَّهُمْ إِذَا دَخَلُوا مَنْزِلَكَ دَخَلُوا بِمَغْفِرَتِكَ وَ مَغْفِرَةِ عِيَالِكَ وَ إِذَا خَرَجُوا مِنْ مَنْزِلِكَ خَرَجُوا بِذُنُوبِكَ وَ ذُنُوبِ عِيَالِكَ 29 عَنْهُ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم أَضِفْ بِطَعَامِكَ مَنْ تُحِبُّ فِي اللَّهِ 30 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ دَخَلْنَا مَعَ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَأَنْ أُطْعِمَ مُسْلِماً حَتَّى يَشْبَعَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُطْعِمَ أُفُقاً مِنَ النَّاسِ قِيلَ وَ مَا الْأُفُقُ مِنَ النَّاسِ قَالَ مِائَةُ أَلْفِ إِنْسَانٍ مِنْ غَيْرِكُمْ 31 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَا بَا الْمِقْدَامِ وَ اللَّهِ لَأَنْ أُطْعِمَ رَجُلًا مِنْ شِيعَتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُطْعِمَ أُفُقاً مِنَ النَّاسِ قُلْتُ كَمِ الْأُفُقُ قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ 32 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَرِّنٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَصَّافِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ لَأَنْ أُطْعِمَ رَجُلًا مُسْلِماً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أُفُقاً مِنَ النَّاسِ قُلْتُ وَ كَمِ الْأُفُقُ قَالَ عَشَرَةُ آلَافٍ 33 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ حَسَّانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ إِطْعَامُ مُسْلِمٍ يَعْدِلُ عِتْقَ نَسَمَةٍ 392 34 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ أَطْعَمَ أَخاً لَهُ فِي اللَّهِ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ مَنْ أَطْعَمَ فِئَاماً مِنَ النَّاسِ قُلْتُ وَ مَا الْفِئَامُ مِنَ النَّاسِ قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ مِنَ النَّاسِ 35 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْوَصَّافِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لَأَنْ أُشْبِعَ أَخاً لِي فِي اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُشْبِعَ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ 36 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْجَمَّالِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَأَنْ أُطْعِمَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي حَتَّى يَشْبَعَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى السُّوقِ فَأَشْتَرِيَ رَقَبَةً وَ أُعْتِقَهَا وَ لَأَنْ أُعْطِيَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي دِرْهَماً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِعَشَرَةٍ وَ لَأَنْ أُعْطِيَهُ عَشَرَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِمِائَةٍ 37 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنِ الْوَصَّافِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ لَأَكْلَةٌ أُطْعِمُهَا أَخاً لِي فِي اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُشْبِعَ مِسْكِيناً وَ لَأَنْ أُشْبِعَ أَخاً لِي فِي اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُشْبِعَ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ وَ لَأَنْ أُعْطِيَهُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْطِيَ مِائَةَ دِرْهَمٍ فِي الْمَسَاكِينِ 38 عَنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنِ الْوَصَّافِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ لَأَنْ أُطْعِمَ أَخاً فِي اللَّهِ أَكْلَةً أَوْ لُقْمَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُشْبِعَ مِسْكِيناً وَ لَأَنْ أُشْبِعَ أَخاً لِي مُؤَاخِياً فِي اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُشْبِعَ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ 39 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام إِذَا أَكَلَ أُتِيَ بِصَحْفَةٍ فَتُوضَعُ قُرْبَ مَائِدَتِهِ فَيَعْمِدُ إِلَى أَطْيَبِ الطَّعَامِ مِمَّا يُؤْتَى بِهِ فَيَأْخُذُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ شَيْئاً فَيُوضَعُ فِي تِلْكَ الصَّحْفَةِ ثُمَّ يَأْمُرُ بِهَا لِلْمَسَاكِينِ ثُمَّ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ثُمَّ يَقُولُ عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ لَيْسَ كُلُّ إِنْسَانٍ يَقْدِرُ عَلَى عِتْقِ رَقَبَةٍ فَجَعَلَ لَهُمْ سَبِيلًا إِلَى الْجَنَّةِ بِإِطْعَامِ الطَّعَامِ 393 40 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنْ أَطْعَمَ جَائِعاً أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ 41 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ 42 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُطْعِمُ مُؤْمِناً شُبْعَةً مِنْ طَعَامٍ إِلَّا أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ وَ لَا سَقَاهُ رَيَّهُ إِلَّا سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ 43 عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنْ أَطْعَمَ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثَلَاثِ جِنَانٍ مَلَكُوتِ السَّمَاءِ الْفِرْدَوْسِ وَ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ وَ مِنْ شَجَرَةٍ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ غَرَسَهَا رَبِّي بِيَدِهِ 44 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَأَنْ آخُذَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ فَأَدْخُلَ إِلَى سُوقِكُمْ هَذِهِ فَأَبْتَاعَ بِهَا الطَّعَامَ ثُمَّ أَجْمَعَ نَفَراً مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ نَسَمَةً 45 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سُئِلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام مَا يَعْدِلُ عِتْقَ رَقَبَةٍ قَالَ إِطْعَامُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ 46 عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ أَكْلَةٌ يَأْكُلُهَا الْمُسْلِمُ عِنْدِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عِتْقِ رَقَبَةٍ . 47 عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْأَشْتَرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُطْعِمُ مُؤْمِناً مُوسِراً كَانَ أَوْ مُعْسِراً إِلَّا كَانَ لَهُ بِذَلِكَ عِتْقُ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ 48 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو الْأَشْعَثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

المحاسن — الإطعام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ع أَنَّهُ نَهَى عَنْ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ 60 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا يَنْبَغِي الشُّرْبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ 61 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ كَرِهَ آنِيَةَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْآنِيَةَ الْمُفَضَّضَةَ 62 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ آنِيَةُ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ مَتَاعُ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ 63 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَا تَأْكُلْ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ 64 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أُتِيَ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فِيهِ ضَبَّةٌ مِنْ فِضَّةٍ فَرَأَيْتُهُ يَنْزِعُهَا بِأَسْنَانِهِ 65 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الشُّرْبِ فِي قَدَحٍ فِيهِ حَلْقَةُ فِضَّةٍ قَالَ لَا بَأْسَ إِلَّا أَنْ تَكْرَهَ الْفِضَّةَ فَتَنْزِعَهَا 66 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ كَرِهَ الشُّرْبَ فِي الْفِضَّةِ وَ فِي الْقَدَحِ الْمُفَضَّضِ وَ كَرِهَ أَنْ يُدَّهَنَ فِي مُدْهُنٍ مُفَضَّضٍ وَ الْمُشْطُ كَذَلِكَ 67 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام عَنْ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ فَكَرِهَهَا فَقُلْتُ قَدْ رَوَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ كَانَتْ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام مِرْآةٌ مُلَبَّسَةٌ فِضَّةً قَالَ لَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ إِنَّمَا كَانَتْ لَهَا حَلْقَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَ هِيَ عِنْدِي ثُمَّ قَالَ

المحاسن — آنية الذهب و الفضة — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ قَالَ وَ حَدِّثُونِي‏ جَمِيعاً عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الْحِجْرِ فَقَالَ

عَلَيْنَا عَيْنٌ فَالْتَفَتْنَا يَمْنَةً وَ يَسْرَةً وَ قُلْنَا لَيْسَ عَلَيْنَا عَيْنٌ فَقَالَ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَنْ لَوْ كُنْتُ‏ بَيْنَ مُوسَى وَ الْخَضِرِ لَأَخْبَرْتُهُمَا أَنِّي أَعْلَمُ مِنْهَا وَ لَأَنْبَأْتُهُمَا بِمَا لَيْسَ فِي أَيْدِيهِمَا . 197

بحار الأنوار ج17-35 — 15 أنهم أعلم من الأنبياء — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْوَصَّافِ‏ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ

إِنَّ فِيمَا نَاجَى مُوسَى أَنْ قَالَ يَا رَبِّ هَذَا السَّامِرِيُّ صَنَعَ الْعِجْلَ فَالْخُوَارُ مَنْ صَنَعَهُ قَالَ فَأَوْحَى‏ 230 اللَّهُ إِلَيْهِ يَا مُوسَى إِنَّ تِلْكَ فِتْنَتِي فَلَا تُفْصِحْنِي عَنْهَا . بيان: لا تفصحني عنها لعله بالصاد المهملة أي لا تسألني أن أظهر سببها و الإفصاح و إن كان لازما يمكن أن يكون التفصيح متعديا و في بعض النسخ بالمعجمة أي لا تبين ذلك للناس فإنهم لا يفهمون.

بحار الأنوار ج1-16 — 7 نزول التوراة و سؤال الرؤية و عبادة العجل و ما يتعلق بها — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّعليه السلامقَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ ثَلَاثَةٌ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً كَانَ عِنْدَ آصَفَ حَرْفٌ فَتَكَلَّمَ بِهِ فَانْخَرَقَتْ لَهُ الْأَرْضُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ سَبَإٍ فَتَنَاوَلَ عَرْشَ بِلْقِيسَ حَتَّى صَيَّرَهُ إِلَى سُلَيْمَانَ ثُمَّ انْبَسَطَتِ الْأَرْضُ فِي أَقَلَّ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ‏ . 114

بحار الأنوار ج1-16 — 9 قصته — الإمام العسكري عليه السلام
كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

‏ اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا يَحْسُدْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَعليها السلامكَانَ مِنْ شَرَائِعِهِ السَّيْحُ فِي الْبِلَادِ فَخَرَجَ فِي بَعْضِ سَيْحِهِ وَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ قَصِيرٌ وَ كَانَ كَثِيرَ اللُّزُومِ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَعليها السلامفَلَمَّا انْتَهَى عِيسَى إِلَى الْبَحْرِ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ بِصِحَّةِ يَقِينٍ مِنْهُ فَمَشَى عَلَى ظَهْرِ الْمَاءِ فَقَالَ الرَّجُلُ الْقَصِيرُ حِينَ نَظَرَ إِلَى عِيسَىعليه السلامجَازَهُ بِسْمِ اللَّهِ بِصِحَّةِ يَقِينٍ مِنْهُ فَمَشَى عَلَى الْمَاءِ فَلَحِقَ بِعِيسَىعليه السلامفَدَخَلَهُ الْعُجْبُ بِنَفْسِهِ فَقَالَ هَذَا عِيسَى رُوحُ اللَّهِ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ وَ أَنَا أَمْشِي عَلَى الْمَاءِ فَمَا فَضْلُهُ‏ 255 عَلَيَّ قَالَ فَرُمِسَ فِي الْمَاءِ فَاسْتَغَاثَ بِعِيسَىعليه السلامفَتَنَاوَلَهُ مِنَ الْمَاءِ فَأَخْرَجَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ مَا قُلْتَ يَا قَصِيرُ قَالَ قُلْتُ هَذَا رُوحُ اللَّهِ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ وَ أَنَا أَمْشِي‏ فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ عُجْبٌ فَقَالَ لَهُ عِيسَىعليه السلاملَقَدْ وَضَعْتَ نَفْسَكَ فِي غَيْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَكَ اللَّهُ فِيهِ فَمَقَتَكَ اللَّهُ عَلَى مَا قُلْتَ فَتُبْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّا قُلْتَ قَالَ فَتَابَ الرَّجُلُ وَ عَادَ إِلَى مَرْتَبَتِهِ الَّتِي وَضَعَهُ اللَّهُ فِيهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا يَحْسُدَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضاً .

بحار الأنوار ج1-16 — 18 فضله و رفعة شأنه و معجزاته و تبليغه و مدة عمره و نقش خاتمه و جمل أحواله‏ — الإمام الصادق عليه السلام
وَ رُوِيَ‏ أَنَّ عِيسَى كَانَ سَائِحاً فِي الْبَرَارِي وَ مَعَهُ الْحَوَارِيُّونَ- فَمَرُّوا بِكَرْبَلَاءَ فَرَأَوْا أَسَداً كَاسِراً - قَدْ أَخَذَ الطَّرِيقَ فَتَقَدَّمَ عِيسَى إِلَى الْأَسَدِ- فَقَالَ لَهُ لِمَ جَلَسْتَ فِي هَذَا الطَّرِيقِ- وَ قَالَ لَا تَدَعُنَا نَمُرُّ فِيهِ فَقَالَ الْأَسَدُ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ- إِنِّي لَمْ أَدَعْ لَكُمُ الطَّرِيقَ حَتَّى تَلْعَنُوا يَزِيدَ قَاتِلَ الْحُسَيْنِعليه السلام فَقَالَ

عِيسَىعليه السلاموَ مَنْ يَكُونُ الْحُسَيْنُ- قَالَ هُوَ سِبْطُ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَ ابْنُ عَلِيٍّ الْوَلِيِّ- قَالَ وَ مَنْ قَاتِلُهُ قَالَ قَاتِلُهُ لَعِينُ الْوُحُوشِ وَ الذُّبَابِ- وَ السِّبَاعِ أَجْمَعَ خُصُوصاً أَيَّامَ عَاشُورَاءَ- فَرَفَعَ عِيسَى يَدَيْهِ وَ لَعَنَ يَزِيدَ وَ دَعَا عَلَيْهِ- وَ أَمَّنَ الْحَوَارِيُّونَ عَلَى دُعَائِهِ- فَتَنَحَّى الْأَسَدُ 245 عَنْ طَرِيقِهِمْ وَ مَضَوْا لِشَأْنِهِمْ.

بحار الأنوار ج36-54 — 30 إخبار الله تعالى أنبياءه و نبينا ص بشهادته‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ك‏ ، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ‏ تُوُفِّيَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)فِي يَدَيِ السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ فَحُمِلَ عَلَى نَعْشٍ وَ نُودِيَ عَلَيْهِ هَذَا إِمَامُ الرَّافِضَةِ فَاعْرِفُوهُ فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ مَجْلِسَ الشُّرْطَةِ أَقَامَ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ فَنَادَوْا أَلَا مَنْ أَرَادَ أَنْ يَرَى الْخَبِيثَ بْنَ الْخَبِيثِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ فَلْيَخْرُجْ وَ خَرَجَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ مِنْ قَصْرِهِ إِلَى الشَّطِّ فَسَمِعَ الصِّيَاحَ وَ الضَّوْضَاءَ فَقَالَ لِوُلْدِهِ وَ غِلْمَانِهِ مَا هَذَا قَالُوا السِّنْدِيُّ بْنُ شَاهَكَ يُنَادِي عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَى نَعْشٍ فَقَالَ لِوُلْدِهِ وَ غِلْمَانِهِ يُوشِكُ أَنْ يُفْعَلَ هَذَا بِهِ فِي الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ فَإِذَا عُبِرَ بِهِ فَانْزِلُوا مَعَ غِلْمَانِكُمْ فَخُذُوهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ فَإِنْ مَانَعُوكُمْ فَاضْرِبُوهُمْ وَ خَرِّقُوا مَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّوَادِ فَلَمَّا عَبَرُوا بِهِ نَزَلُوا إِلَيْهِمْ فَأَخَذُوهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَ ضَرَبُوهُمْ وَ خَرَّقُوا عَلَيْهِمْ سَوَادَهُمْ وَ وَضَعُوهُ فِي مَفْرَقِ أَرْبَعَةِ طُرُقٍ وَ أَقَامَ الْمُنَادِينَ يُنَادُونَ أَلَا مَنْ أَرَادَ الطَّيِّبَ بْنَ الطَّيِّبِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ فَلْيَخْرُجْ وَ حَضَرَ الْخَلْقُ وَ غُسِّلَ وَ حُنِّطَ بِحَنُوطٍ فَاخِرٍ وَ كَفَّنَهُ بِكَفَنٍ فِيهِ حِبَرَةٌ اسْتُعْمِلَتْ لَهُ بِأَلْفَيْنِ وَ خَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ عَلَيْهَا الْقُرْآنُ كُلُّهُ وَ احْتَفَى وَ مَشَى فِي جَنَازَتِهِ مُتَسَلِّباً مَشْقُوقَ الْجَيْبِ إِلَى مَقَابِرِ قُرَيْشٍ فَدَفَنَهُ(ع)هُنَاكَ وَ كَتَبَ بِخَبَرِهِ إِلَى الرَّشِيدِ فَكَتَبَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَصَلَتْكَ رَحِمٌ يَا عَمِّ وَ أَحْسَنَ اللَّهُ جَزَاءَكَ وَ اللَّهِ مَا فَعَلَ السِّنْدِيُّ بْنُ شَاهَكَ لَعَنَهُ اللَّهُ مَا فَعَلَهُ عَنْ أَمْرِنَا . 228 بيان: شرط السلطان نخبة أصحابه الذين يقدمهم على غيرهم من جنده و الضوضاء أصوات الناس و غلبتهم و السلب خلع لباس الزينة و لبس أثواب المصيبة.

بحار الأنوار ج36-54 — 9 أحواله — الإمام الرضا عليه السلام
مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ‏ عليه السلامحَيْثُ دَخَلَ عَلَيْهِ دَاوُدُ الرَّقِّيُّ فَقَالَ

لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِذَا مَضَى لِلْحَمْلِ‏ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَقَدْ فَرَغَ اللَّهُ مِنْ خِلْقَتِهِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِعليه السلاميَا دَاوُدُ ادْعُ وَ لَوْ بِشَقِّ الصَّفَا فَقُلْتُ‏ وَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ الصَّفَا قَالَ مَا يَخْرُجُ مَعَ الْوَلَدِ فَإِنَ‏ 372 اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ .

بحار الأنوار ج55-73 — 41 بدء خلق الإنسان في الرحم إلى آخر أحواله‏ — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُهَاجِرٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَرَّ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَعليها السلامعَلَى قَرْيَةٍ قَدْ مَاتَ أَهْلُهَا وَ طَيْرُهَا وَ دَوَابُّهَا فَقَالَ أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَمُوتُوا إِلَّا بِسَخْطَةٍ وَ لَوْ مَاتُوا مُتَفَرِّقِينَ لَتَدَافَنُوا فَقَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا رُوحَ اللَّهِ وَ كَلِمَتَهُ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحْيِيَهُمْ لَنَا فَيُخْبِرُونَا مَا كَانَتْ أَعْمَالُهُمْ فَنَجْتَنِبَهَا فَدَعَا عِيسَىعليه السلامرَبَّهُ فَنُودِيَ مِنَ الْجَوِّ أَنْ نَادِهِمْ فَقَامَ عِيسَىعليه السلامبِاللَّيْلِ عَلَى شَرَفٍ مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ يَا أَهْلَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ فَأَجَابَهُ مِنْهُمْ مُجِيبٌ لَبَّيْكَ يَا رُوحَ اللَّهِ وَ كَلِمَتَهُ فَقَالَ وَيْحَكُمْ مَا كَانَتْ أَعْمَالُكُمْ قَالَ عِبَادَةُ الطَّاغُوتِ وَ حُبُّ الدُّنْيَا مَعَ خَوْفٍ قَلِيلٍ وَ أَمَلٍ بَعِيدٍ فِي غَفْلَةٍ وَ لَهْوٍ وَ لَعِبٍ فَقَالَ كَيْفَ كَانَ حُبُّكُمْ لِلدُّنْيَا قَالَ كَحُبِّ الصَّبِيِّ لِأُمِّهِ إِذَا أَقْبَلَتْ عَلَيْنَا فَرِحْنَا وَ سُرِرْنَا وَ إِذَا أَدْبَرَتْ عَنَّا بَكَيْنَا وَ حَزِنَّا قَالَ كَيْفَ كَانَتْ عِبَادَتُكُمْ لِلطَّاغُوتِ قَالَ الطَّاعَةُ لِأَهْلِ الْمَعَاصِي قَالَ كَيْفَ كَانَتْ عَاقِبَةُ أَمْرِكُمْ قَالَ بِتْنَا لَيْلَةً فِي عَافِيَةٍ وَ أَصْبَحْنَا فِي الْهَاوِيَةِ فَقَالَ وَ مَا الْهَاوِيَةُ قَالَ سِجِّينٌ قَالَ وَ مَا سِجِّينٌ قَالَ جِبَالٌ مِنْ جَمْرٍ تُوقَدُ عَلَيْنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ فَمَا قُلْتُمْ وَ مَا قِيلَ لَكُمْ قَالَ قُلْنَا رُدَّنَا إِلَى الدُّنْيَا فَنَزْهَدَ فِيهَا قِيلَ لَنَا كَذَبْتُمْ قَالَ وَيْحَكَ كَيْفَ لَمْ يُكَلِّمْنِي غَيْرُكَ مِنْ بَيْنِهِمْ قَالَ يَا رُوحَ اللَّهِ وَ كَلِمَتَهُ إِنَّهُمْ مُلْجَمُونَ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ بِأَيْدِي مَلَائِكَةٍ غِلَاظٍ شِدَادٍ وَ إِنِّي كُنْتُ فِيهِمْ وَ لَمْ أَكُنْ عَنْهُمْ فَلَمَّا نَزَلَ الْعَذَابُ عَمَّنِي مَعَهُمْ فَأَنَا مُعَلَّقٌ بِشَعْرَةٍ عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ لَا أَدْرِي أُكَبْكَبُ فِيهَا 11 أَمْ أَنْجُو مِنْهَا فَالْتَفَتَ عِيسَىعليه السلامإِلَى الْحَوَارِيِّينَ فَقَالَ يَا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ أَكْلُ الْخُبْزِ الْيَابِسِ بِالْمِلْحِ الْجَرِيشِ وَ النَّوْمُ عَلَى الْمَزَابِلِ خَيْرٌ كَثِيرٌ مَعَ عَافِيَةِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ . بيان: أما إنهم قال الشيخ البهائي (قدس الله روحه) أما بالتخفيف حرف استفتاح و تنبيه يدخل على الجمل لتنبيه المخاطب و طلب إصغائه إلى ما يلقى إليه و قد يحذف ألفها نحو أم و الله زيد قائم إلا بسخطة السخط بالتحريك و بضم أوله و سكون ثانية الغضب لتدافنوا الظاهر أن التفاعل هنا بمعنى فعل كتواني و يمكن إبقاؤه على أصل المشاركة بتكلف فقال الحواريون هم خواص عيسىعليه السلامقيل سموا حواريين لأنهم كانوا قصارين يحورون الثياب أي يقصرونها و ينقونها من الأوساخ و يبيضونها مشتق من الحور و هو البياض الخالص. أقول و قد قيل إنهم إنما سموا حواريين لنقاء ثيابهم و قيل لنقاء قلوبهم و قيل الحواري بمعنى الناصر و قد كان الحواريون أنصار عيسىعليه السلامو قيل لأنهم كانوا نورانيين عليهم أثر العبادة و نورها و حسنها و قيل إنهم اتبعوا عيسىعليه السلامفكانوا إذا جاعوا قالوا يا روح الله جعنا فيضربعليه السلامبيده الأرض سهلا كان أو جبلا و يخرج لكل منهم رغيفين و إذا عطشوا قالوا يا روح الله عطشنا فيضرب بيده الأرض فيخرج ماء و يشربون فقالوا يا روح الله من أفضل منا إذا شئنا أطعمنا و إذا شئنا سقينا و قد آمنا بك و اتبعناك فقال عيسىعليه السلامأفضل منكم من يعمل بيده و يأكل من كسبه فصاروا يغسلون الثياب بالكرى بعد ذلك و يأكلون من أجرته و سيأتي في مطاوي شرح حديث الكافي في أواسط هذا الباب كلام أيضا في معنى الحواريين فانتظره. و قال بعض العلماء إنهم لم يكونوا قصّارين على الحقيقة و إنما أُطلق هذا الاسم عليهم رمزا إلى أنهم كانوا ينقّون نفوس الخلائق من الأوساخ و الأوصاف الذميمة و الكدورات و يرفعونها إلى عالم النور من عالم الظلمات. 12 يا روح الله أقول في تسميته روحا أقوال أحدها أنه إنما سمّاه روحا لأنه حدث عن نفخة جبرئيلعليه السلامفي درع مريم بأمر الله تعالى و إنما نسبه إليه لأنه كان بأمره و قيل إنما أضافه إليه تفخيما لشأنه كما قال الصوم لي و أنا أجزي به و قد يسمى النفخ روحا و الثاني أن المراد به يحيا به الناس في دينهم كما يحيون بالأرواح و الثالث أن معناه إنسان أحياه الله بتكوينه بلا واسطة من جماع و نطفة كما جرت العادة بذلك الرابع أن معناه و رحمة منه و الخامس أن معناه روح من الله خلقها فصوّرها ثم أرسلها إلى مريم فدخلت في فيها فصيّرها الله سبحانه عيسىعليه السلامالسادس سماه روحا لأنه كان يحيي الموتى كما أن الروح يصير سببا للحياة. و كذا اختلفوا في تسميته كلمة في قوله سبحانه‏ إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ‏ و قوله تعالى‏ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَ كَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى‏ مَرْيَمَ وَ رُوحٌ مِنْهُ‏ على أقوال أحدها أنه إنما سمي بذلك لأنه حصل بكلمة من الله من غير والد و هو قوله كن كما قال سبحانه‏ إِنَّ مَثَلَ عِيسى‏ عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ‏ . و الثاني أنه سمي بذلك لأن الله تعالى بشر به في الكتب السالفة أو بشرت بها مريم على لسان الملائكة و الثالث أنه يهتدي به الخلق كما اهتدوا بكلام الله و وحيه. فنودي من الجو الجو بالفتح و التشديد ما بين السماء و الأرض على شرف قال الشيخ البهائي (قدّس سرّه) الشرف المكان العالي قيل و منه سمي الشريف شريفا تشبيها للعلو المعنوي بالعلو المكاني فقال ويحك ويح اسم فعل بمعنى الترحم‏ 13 كما أن ويل كلمة عذاب و بعض اللغويين يستعمل كلا منهما مكان الأخرى و الطاغوت فلعوت من الطغيان و هو تجاوز الحد و أصله طغيوت فقدموا لأمه على عينه على خلاف القياس ثم قلبوا الياء ألفا فصار طاغوت و هو يطلق على الكاهن و الشيطان و الأصنام و على كل رئيس في الضلالة و على كل ما يصد عن عبادة الله تعالى و على ما عبد من دون الله و يجي‏ء مفردا لقوله تعالى‏ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ‏ و جمعا كقوله تعالى‏ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ‏ . و قال (قدّس سرّه) لعلك تظن أن ما تضمنه هذا الحديث من أن الطاعة لأهل المعاصي عبادة لهم جار على ضرب من التجوز لا الحقيقة و ليس كذلك بل هو حقيقة فإن العبادة ليست إلا الخضوع و التذلل و الطاعة و الانقياد و لهذا جعل سبحانه اتباع الهوى و الانقياد إليه عبادة للهوى فقال‏ أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ‏ و جعل طاعة الشيطان عبادة له فقال تعالى‏ أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ‏ . ثم نقل أخبارا كثيرة في ذلك فقال بعد ذلك و إذا كان اتباع الغير و الانقياد إليه عبادة له فأكثر الخلق عند التحقيق مقيمون على عبادة أهواء نفوسهم الخسيسة الدنية و شهواتهم البهيمية و السبعية على كثرة أنواعها و اختلاف أجناسها و هي أصنامهم التي هم عليها عاكفون و الأنداد التي هم لها من دون الله عابدون و هذا هو الشرك الخفي نسأل الله سبحانه أن يعصمنا عنه و يطهر نفوسنا عنه بمنه و كرمه. و غفلة عطف على خوف و عطفه على عبادة الطاغوت بعيد في لهو 14 قال الشيخ البهائي رحمه الله لفظة في هنا إما للظرفية المجازية كما في نحو النجاة في الصدق أو بمعنى مع كما في قوله تعالى‏ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ‏ و للسببية كقوله تعالى‏ فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ‏ . إذا أقبلت علينا قال (قدّس سرّه) الشرطيتان واقعتان موقع أي المفسرة لحب الصبي لأمه. قال الطاعة لأهل المعاصي قال رحمه الله ما ذكره هذا الرجل المتكلم لعيسى على نبينا و آله و (عليه السلام) في وصف أصحاب تلك القرية و ما كانوا عليه من الخوف القليل و الأمل البعيد و الغفلة و اللهو و اللعب و الفرح بإقبال الدنيا و الخوف بإدبارها هو بعينه حالنا و حال أهل زماننا بل أكثرهم خال عن ذلك الخوف القليل أيضا نعوذ بالله من الغفلة و سوء المنقلب: قال جبال من جمر في القاموس الجمرة النار المتقدة و الجمع جمر قال الشيخ المتقدم ذكره رحمه الله هذا صريح في وقوع العذاب في مدة البرزخ أعني ما بين الموت و البعث و قد انعقد عليه الإجماع و نطقت به الأخبار و دل عليه القرآن العزيز و قال به أكثر أهل الملل و إن وقع الاختلاف في تفاصيله و الذي يجب علينا هو التصديق المجمل بعذاب واقع بعد الموت و قبل الحشر في الجملة و أما كيفياتها و تفاصيله فلم نكلف بمعرفتها على التفصيل و أكثرها مما لا تسعه عقولنا فينبغي ترك البحث و الفحص عن تلك التفاصيل و صرف الوقت فيما هو أهم منها أعني فيما يصرف ذلك العذاب و يدفعه عنا كيف ما كان و على أي نوع حصل و هو المواظبة على الطاعات و اجتناب المنهيات لئلا يكون حالنا في الفحص عن ذلك و الاشتغال به عن الفكر فيما يدفعه و ينجي منه كحال شخص أخذه السلطان و حبسه ليقطع في غد يده و يجذع أنفه فترك الفكر في الحيل المؤدية إلى خلاصه و بقي طول ليله متفكرا في أنه هل يقطع بالسكين أو بالسيف و هل‏ 15 القاطع زيد أو عمرو. قيل لنا كذبتم دل على أنهم‏ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ‏ كما نطقت به الآية أو كذبتم فيما دل عليه قولكم هذا أنه يمكنكم العود و ربما يقرأ بالتشديد أي كذبتم الرسل فلا محيص عن عذابكم. قال يا روح الله في بعض النسخ يا روح الله و كلمته بقدس الله فقوله بقدس الله متعلق بروح الله و كلمته يعني أيها الذي صار روح الله و كلمته بقدس الله كما قيل و يحتمل أن يكون الباء بمعنى مع أي مع تقدسه عن أن يكون له روح و كلمة حقيقة. ثم قال الشيخ البهائي رحمه الله ثم لا يخفى أن ما قاله هذا الرجل من أنه كان فيهم و لم يكن منهم فلما نزل العذاب عمه معهم يشعر بأنه ينبغي المهاجرة عن أهل المعاصي و الاعتزال لهم و أن المقيم معهم شريك لهم في العذاب و محترق بنارهم و إن لم يشاركهم في أفعالهم و أقوالهم و قد يستأنس لذلك بعموم قوله تعالى‏ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَ ساءَتْ مَصِيراً و لو لم يكن في الاعتزال عن الناس فائدة سوى ذلك لكفى و فيه من الفوائد ما لا يعد و لا يحصى نسأل الله سبحانه أن يوفقنا لذلك بمنه و كرمه. فأنا معلق هذا كناية عن أنه مشرف على الوقوع فيها و لا يبعد أن يراد به معناه الصريح أيضا و الشفير حافة الوادي و جانبه أكبكب فيها على البناء للمفعول أي أطرح فيها على وجهي و في القاموس جرش الشي‏ء لم ينعم دقة فهو جريش و في الصحاح ملح جريش لم يطيب مع عافية الدنيا أي إذا كان مع عافية الدنيا من الخطايا و الآخرة من النار أو فيه عافية الدنيا من تشويش‏ 16 البال و مشقة تحصيل الأموال و عافية الآخرة من العذاب و السؤال.

بحار الأنوار ج55-73 — 122 حب الدنيا و ذمها و بيان فنائها و غدرها بأهلها و ختل الدنيا بالدين‏ — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِيعليه السلامأَسْأَلُهُ عَنْ عِلَّةِ الْغَائِطِ وَ نَتْنِهِ قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ آدَمَعليه السلاموَ كَانَ جَسَدُهُ طَيِّباً وَ بَقِيَ أَرْبَعِينَ سَنَةً مُلْقًى تَمُرُّ بِهِ الْمَلَائِكَةُ فَتَقُولُ لِأَمْرٍ مَا خُلِقْتَ وَ كَانَ إِبْلِيسُ يَدْخُلُ [مِنْ فِيهِ وَ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ فَلِذَلِكَ صَارَ مَا فِي جَوْفِ آدَمَ مُنْتِناً خَبِيثاً 164 غَيْرَ طَيِّبٍ‏ .

بحار الأنوار ج74-92 — 1 علة الغائط و نتنه و علة نظر الإنسان إلى سفله حين التغوط و علة الاستنجاء — الإمام الصادق عليه السلام
مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِذَا أَحْسَنْتُمْ فَاحْمَدُوا اللَّهَ وَ إِذَا أَسَأْتُمْ فَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ. وَ عَنْ سِنَانِ بْنِ طَرِيفٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مُسْتَدْرَجاً قَالَ وَ لِمَ- قُلْتُ لِأَنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي دَاراً فَرَزَقَنِي- وَ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي أَلْفَ دِرْهَمٍ فَرَزَقَنِي أَلْفاً- وَ دَعَوْتُهُ أَنْ يَرْزُقَنِي خَادِماً فَرَزَقَنِي خَادِماً- قَالَ فَأَيَّ شَيْ‏ءٍ تَقُولُ قَالَ أَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ- قَالَ فَمَا أَعْطَيْتَ أَفْضَلُ مِمَّا أُعْطِيتَ‏ . وَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِي يَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ- فَيَبْتَاعُ‏ 214 الْقَمِيصَ بِنِصْفِ دِينَارٍ أَوْ بِثُلُثِ دِينَارٍ- فَيَحْمَدُ اللَّهَ إِذَا لَبِسَ فَمَا يَبْلُغُ رُكْبَتَهُ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ. وَ عَنْهُ ص قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَشْبَعُ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ- فَيُعْطِيهِ اللَّهُ مِنَ الْأَجْرِ مَا يُعْطِي الصَّائِمَ- إِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ يُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: الرَّجُلُ مِنْكُمْ لَيَشْرَبُ شَرْبَةً مِنَ الْمَاءِ فَيُوجِبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا الْجَنَّةَ- ثُمَّ قَالَ يَأْخُذُ الْإِنَاءَ فَيَضَعُهُ عَلَى فِيهِ- ثُمَّ يَشْرَبُ فَيُنَحِّيهِ وَ هُوَ يَشْتَهِيهِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ- ثُمَّ يَعُودُ فَيَشْرَبُ ثُمَّ يُنَحِّيهِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ ثُمَّ يَعُودُ وَ يَشْرَبُ- ثُمَّ يُنَحِّيهِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ فَيُوجِبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا الْجَنَّةَ. وَ عَنْهُعليه السلامقَالَ: كَانَ الْمَسِيحُعليه السلاميَقُولُ النَّاسُ رَجُلَانِ مُعَافًى وَ مُبْتَلًى- فَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى الْعَافِيَةِ وَ ارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلَاءِ . وَ عَنْهُعليه السلامقَالَ: إِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تُجَدَّدَ لِي نِعْمَةٌ- لَا حَمِدْتُ اللَّهَ عَلَيْهَا مِائَةَ مَرَّةٍ. وَ عَنْ عَلِيٍّعليه السلامقَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَرِيَّةً فَقَالَ- اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ إِنْ رَدَدْتَهُمْ سَالِمِينَ غَانِمِينَ- أَنْ أَشْكُرَكَ حَقَّ الشُّكْرِ- قَالَ فَمَا لَبِثُوا أَنْ جَاءُوا كَذَلِكَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى سَابِغِ نِعَمِ اللَّهِ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَتَاهُ مَا يُحِبُّ قَالَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُحْسِنِ الْمُجْمِلِ- وَ إِذَا أَتَاهُ مَا يَكْرَهُهُ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ. وَ عَنْهُعليه السلامقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أُورِدَ عَلَيْهِ أَمْرٌ يَسُرُّهُ قَالَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ- وَ إِذَا أُورِدَ أَمْرٌ يَغْتَمُّ بِهِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: الشُّكْرُ لِلنِّعَمِ اجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ- وَ تَمَامُ الشُّكْرِ قَوْلُ‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏. وَ عَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ: مَنْ حَمِدَ اللَّهَ عَلَى النِّعْمَةِ فَقَدْ شَكَرَهُ- وَ كَانَ الْحَمْدُ 215 أَفْضَلَ مِنْ تِلْكَ النِّعْمَةِ .

بحار الأنوار ج74-92 — 7 التحميد و أنواع المحامد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الصَّادِقِ عليه السلامقَالَ

قِيلَ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مَا لَكَ لَا تَتَزَوَّجُ‏ 220 قَالَ مَا أَصْنَعُ بِالتَّزْوِيجِ قَالُوا يُولَدُ لَكَ قَالَ وَ مَا أَصْنَعُ بِالْأَوْلَادِ إِنْ عَاشُوا فَتَنُوا وَ إِنْ مَاتُوا أَحْزَنُوا .

بحار الأنوار ج93-111 — 1 كراهة العزوبة و الحثّ على التزويج‏ — الإمام الصادق عليه السلام
جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ لَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى غَيْرِ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلموَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ يُوَفِّقُهُمْ وَ يُسَدِّدُهُمْ وَ لَيْسَ كُلَّمَا طُلِبَ وُجِدَ. 2 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

‏ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏ قَالَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ لَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى غَيْرِ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلموَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ يُسَدِّدُهُمْ وَ لَيْسَ كُلَّمَا طُلِبَ وُجِدَ. 3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ‏ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏ قَالَ مَلَكٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ لَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى غَيْرِ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلموَ لَيْسَ كُلَّمَا طُلِبَ وُجِدَ. 4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ‏ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏ قَالَ مَلَكٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ لَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى غَيْرِ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلموَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ وَ لَيْسَ كُلَّمَا طُلِبَ وُجِدَ. 5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا قَالَ هُوَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ يُوَفِّقُهُ وَ هُوَ مَعَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ. 6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ حَفْصٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا قَالَ هُوَ شَيْ‏ءٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميُوَفِّقُهُ وَ هُوَ مَعَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ‏ 462 7 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏ قَالَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ. 8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرُّوحِ‏ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامخَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ يُفَقِّهُهُمْ قُلْتُ‏ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ‏ قَالَ مِنْ قُدْرَتِهِ. 9 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏ قَالَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ وَ هُوَ مِنَ الْمَلَكُوتِ. 10 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ الْقَلَانِسِيِّ قَالَ سَمِعْتُهُ‏ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏ قَالَ مَلَكٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ لَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى غَيْرِ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلموَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ وَ لَيْسَ كَمَا ظَنَنْتَ. 11 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏ قَالَ مَلَكٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ لَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى غَيْرِ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلموَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ وَ لَيْسَ كَمَا ظَنَنْتَ. 12 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ‏

بصائر الدرجات — الروح التي قال الله‏ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏ أنها في رسول الله — الإمام الصادق عليه السلام
عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله

" وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم " . قال لما ناجى موسى عليه السلام ربه أوحى الله إليه أن يا موسى قد فتنت قومك قال وبما ذا يا رب ؟ قال : بالسامري قال : وما فعل السامري ؟ قال صاغ لهم من حليهم عجلا ، قال : يا رب ان حليهم لتحتمل ان يصاغ منه غزال أو تمثال أو عجل فكيف فتنتهم ! قال : انه صاغ لهم عجلا فخار قال : يا رب ومن أخاره ؟ قال : أنا فقال عندها موسى : " ان هي الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدى بها من تشاء " قال : فلما انتهى موسى إلى قومه ورآهم يعبدون العجل ألقى الألواح من يده فتكسرت فقال أبو جعفر عليه السلام : كان ينبغي أن يكون ذلك عند اخبار الله إياه قال : فعمد موسى فبرد العجل من أنفه إلى طرف ذنبه ثم أحرقه بالنار ، فذره في اليم قال : فكان أحدهم ليقع في الماء وما به إليه من حاجة ، فيتعرض بذلك للرماد فيشربه ، وهو قول الله : " واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم "

تفسير العياشي — الرحمة إلى الركن الشامي ، فهو باب الإنابة وباب الركن الشامي باب التوسل ، — الإمام الباقر عليه السلام
عن جعفر بن محمد الخزاعي عن أبيه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يذكر في حديث غدير خم انه لما قال

النبي صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام ما قال ، وأقامه للناس صرخ إبليس صرخة فاجتمعت له العفاريت ، فقالوا : يا سيدنا ما هذه الصرخة فقال : ويلكم يومكم كيوم عيسى ، والله لأضلن فيه الخلق قال : فنزل القرآن ( ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه الا فريقا من المؤمنين ) فقال : صرخ إبليس صرخة فرجعت إليه العفاريت فقالوا : يا سيدنا ما هذه الصرخة الأخرى ؟ فقال : ويحكم حكى الله والله كلامي قرآنا وأنزل عليه ( ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه الا فريقا من المؤمنين ) ثم رفع رأسه إلى السماء ثم قال : وعزتك وجلالك لألحقن الفريق بالجميع ، قال : فقال النبي صلى الله عليه وآله بسم الله الرحمن الرحيم ( ان عبادي ليس لك عليهم سلطان ) قال : صرخ إبليس صرخة ، فرجعت إليه العفاريت فقالوا : يا سيدنا ما هذه الصرخة الثالثة ؟ قال : والله من أصحاب على ولكن وعزتك وجلالك يا رب لأزينن لهم المعاصي حتى أبغضهم إليك ، قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : والذي بعث بالحق محمدا للعفاريت والأبالسة على المؤمن أكثر من الزنابير على اللحم والمؤمن أشد من الجبل والجبل قد نواليه بالفأس فتنحت منه والمؤمن لا يستقل عن دينه .

تفسير العياشي — الله فيه تبيان كل شئ . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار قال سألت أبا عبد الله عليه السلام في قول الله

عز وجل : ( وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به ) قال : كان قوم فيما بين محمد وعيسى صلوات الله عليهما ، وكانوا يتوعدون أهل الأصنام بالنبي صلى الله عليه وآله ويقولون ليخرجن نبي فليكسرن أصنامكم وليفعلن بكم وليفعلن ، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله كفروا به .

تفسير نور الثقلين — الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عن جده عليهم السلام قال

إن المسوخ من بني آدم ثلاثة عشر إلى أن قال : واما الزهرة فكانت امرأة فتنت هاروت وماروت فمسخها الله كوكبا .

تفسير نور الثقلين — الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب التوحيد باسناده إلى محمد بن الجهم عن أبي الحسن عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام

حاكيا عن موسى عليه السلام في قومه : يخرج بهم إلى طور سيناء فأقامهم في سفح الجبل وصعد موسى عليه السلام إلى الطور وسأل الله تبارك وتعالى أن يكلمه ويسمعهم كلامه ، فكلمه الله تعالى ذكره وسمعوا كلامه من فوق وأسفل ويمين وشمال ووراء وامام ، لان الله عز وجل أحدثه في الشجرة ثم جعله منبعثا منها حتى سمعوه من جميع الوجوه .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال

في أثناء كلام له في جمع من المهاجرين والأنصار في المسجد أيام خلافة عثمان : أنشدكم بالله أتعلمون اني قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة تبوك لم خلفتني ؟ فقال : ان المدينة لا تصلح الا بي أو بك ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي ؟ قالوا : اللهم نعم .

تفسير نور الثقلين — لله : " والى عاد أخاهم هودا " فهم مثلهم نجا الله عز وجل هودا والذين معه وأهلك — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام