تعالى : واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار فقال موسى عليه السلام : يا رب ومن أخار الصنم ؟ فقال الله : يا موسى انا أخرته فقال موسى : ان هي الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء .
تعالى : واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار فقال موسى عليه السلام : يا رب ومن أخار الصنم ؟ فقال الله : يا موسى انا أخرته فقال موسى : ان هي الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء .
إن فيما ناجى الله موسى عليه السلام ان قال : يا رب هذا السامري صنع العجل فالخوار من صنعه ؟ قال : فأوحى الله إليه يا موسى ان تلك فتنتي فلا تفحص عنها .
عز وجل : " واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار " فقال موسى عليه السلام : يا رب ومن أخار الصنم ؟ فقال الله : يا موسى أنا اخرته فقال موسى : " ان هي الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء "
لما ناجى موسى ربه أوحى الله إليه : ان يا موسى قد فتنت قومك قال : وبماذا يا رب ؟ قال : بالسامري ، صاغ لهم من حليهم عجلا ، قال : يا رب ان حليهم لا يحتمل أن يصاغ منه عزال أو تمثال أو عجل فكيف فتنتهم ؟ قال : صاغ لهم عجلا فخار ، قال : يا رب ومن أخاره ؟ قال : انا ، قال عندها موسى عليه السلام : " ان هي الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء " .
قدم أعرابي على يوسف ليشتري منه طعاما فباعه ، فلما فرغ قال له يوسف ؟ أين منزلك ؟ قال له : بموضع كذا وكذا قال فقال له : فإذا مررت بوادي كذا وكذا فقف فناد : يا يعقوب ، فإنه سيخرج إليك رجل عظيم وسيم جميل ، فقل له : لقيت رجلا بمصر وهو يقرئك السلام ويقول لك : ان وديعتك عند الله عز وجل لن تضيع ، قال : فمضى الاعرابي حتى انتهى إلى الموضع فقال لغلمانه : احفظوا على الإبل ، ثم نادي : يا يعقوب [ يا يعقوب ] ، فخرج إليه رجل أعمى طويل جسيم جميل يتقي الحائط بيده حتى أقبل ، فقال له الرجل : أنت يعقوب ؟ قال : نعم فأبلغه ما قال له يوسف ، قال : فسقط مغشيا عليه ثم أفاق فقال له : يا أعرابي ألك حاجة إلى الله عز وجل ؟ فقال له : نعم اني رجل كثير المال ولي ابنة عم وليس لي بولد منها فأحب ان تدعو الله ان يرزقني ولدا ، قال : فتوضى يعقوب وصلى ركعتين ثم دعى الله عز وجل فرزق أربعة أبطن - أو قال : ستة أبطن - في كل بطن اثنين ، فكان يعقوب عليه السلام يعلم أن يوسف حي لم يمت ، وان الله تعالى ذكره سيظهر له بعد غيبته ، وكان يقول لبنيه : " اني اعلم من الله ما لا تعلمون " وكان أهله وأقربائه يفندونه على ذكره ليوسف حتى أنه لما وجد ريح يوسف " قال إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون قالوا تالله انك لفي ضلالك القديم فلما ان جاءه البشير " وهو يهودا ابنه والقى قميص يوسف على وجهه فارتد بصيرا قال ألم أقل لكم اني اعلم من الله ما لا تعلمون .
لما تلقى يوسف يعقوب ترجل له يعقوب ولم يترجل له يوسف ، فلم ينفصلا من العناق حتى أتاه جبرئيل فقال له : يا يوسف ترجل لك الصديق ولم تترجل له ؟ ابسط يدك فبسطها فخرج نور من راحته ، فقال له يوسف : ما هذا ؟ قال : لا يخرج من عقبك نبي .
لما أقبل يعقوب إلى مصر خرج يوسف عليه السلام ليستقبله فلما رآه يوسف هم بان يترجل ليعقوب ، ثم نظر إلى ما هو فيه من الملك فلم يفعل ، فلما سلم على يعقوب نزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال له : يا يوسف ان الله تبارك وتعالى يقول لك : ما منعك أن تنزل إلى عبدي الصالح ما أنت فيه ؟ ابسط يدك فبسطها فخرج من بين أصابعه نور فقال : ما هذا يا جبرئيل ؟ فقال : انه لا يخرج من صلبك نبي أبدا عقوبة لك بما صنعت بيعقوب إذ لم تنزل إليه .
النبي صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام ما قال واقامه للناس ، صرخ إبليس صرخة فاجتمعت له العفاريت ، فقالوا : سيدنا ما هذه الصرخة ؟ فقال : ويلكم يومكم كيوم عيسى ، والله لأ ضلن فيه الخلق ، قال : فنزل القرآن : " ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه الا فريقا من المؤمنين " فقال : فصرخ إبليس صرخة فرجعت إليه العفاريت ، فقالوا : يا سيدنا ما هذه الصرخة الأخرى ؟ فقال : ويحكم حكى الله والله كلامي قرآنا وانزل عليه : " ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه الا فريقا من المؤمنين " ثم رفع رأسه إلى السماء ثم قال : وعزتك وجلالك لألحقن الفريق بالجميع ، قال : فقال النبي صلى الله عليه وآله : بسم الله الرحمن الرحيم " ان عبادي ليس لك عليهم سلطان " قال : فصرخ إبليس صرخة فرجعت إليه العفاريت فقالوا : يا سيدنا ما هذه الصرخة الثالثة ؟ قال : والله من أصحاب على ولكن وعزتك وجلالك لأزينن لهم المعاصي حتى أبغضهم إليك ، قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : والذي بعث بالحق محمدا للعفاريت والأبالسة على المؤمن أكثر من الزنابير على اللحم ، والمؤمن أشد من الجبل ، والجبل تدنو إليه بالفأس فتنحت منه والمؤمن لا يستقل عن دينه .
إن نوحا عليه السلام لما فرغ من السفينة وكان ميعاده فيما بينه وبين ربه في اهلاك قومه أن يفور التنور ، ففار فقالت امرأته : ان التنور قد فار ؟ فقام إليه فختمه فقام الماء وادخل من أراد أن يدخل ، وأخرج من أراد أن يخرج ، ثم جاء إلى خاتمه فنزعه يقول الله عز وجل : " ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر * وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر * وحملناه على ذات ألواح ودسر " قال : وكان نجرها في وسط مسجدكم ، ولقد نقص عن ذرعه سبعمأة ذراع
يخرج رجل من ولد ابني موسى ، اسمه اسم أمير المؤمنين عليه السلام إلى أرض طوس وهي بخراسان ، يقتل فيها بالسم ، فيدفن فيها غريبا ، من زاره عارفا بحقه أعطاه الله عز وجل أجر من أنفق من قبل الفتح وقاتل .
صلى الله عليه وآله وسلم ذلك فيهم . قال : وروي أنه إذا وقع الطاعون في أهل مسجد ، فليس لهم أن يفروا منه إلى غيره » . المسائل : لعلي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الوباء ، يقع في الأرض ، هل يصلح للرجل أن يهرب منه ؟ . قال : يهرب منه ، ما لم يقع في مسجده الذي يصلي فيه ، فإذا وقع في أهل مسجده ، الذي يصلي فيه ، فلا يصلح له الهرب منه . الخصال : عن الخليل بن أحمد ، عن أبي العباس السراج ، عن قتيبة ، عن عبد العزيز ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمد بن لبيد ، أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « شيئان يكرههما ابن آدم : الموت ، والموت راحة المؤمن من الفتنة ، ويكره قلة المال ، وقلة المال أقل للحساب » .
البصل ، يطيب النكهة ، ويشد الظهر ، ويرق البشرة . وعن العدة ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : إذا دخلتم بلادا ، فكلوا من بصلها ، يطرد عنكم وباءها . وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، أنه سئل عن أكل الثوم ، والبصل ، والكرّاث ، فقال : لا بأس بأكله نيّا وفي القدور ، ولا بأس أن يتداوى بالثوم ، ولكن إذا أكل ذلك ، فلا يخرج أحدكم إلى المسجد . وعن العدة ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن عبد اللّه بن مسكان ، عن الحسن الزيات ، قال : لما أن قضيت نسكي ، مررت بالمدينة ، فسألت عن أبي جعفر عليه السلام ، فقال : هو بينبع ، فأتيت ( ينبع ) . فقال لي : يا حسن ! مشيت إلى هاهنا . قلت : نعم جعلت فداك ، كرهت أن أخرج ولا أراك . فقال عليه السلام : إني أكلت من هذه البقلة - يعني الثوم - فأردت أن أتنحّى عن مسجد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم . المحاسن : عن السّياري ، عن أحمد بن خالد ، عن أحمد بن المبارك الدينوري ، عن أبي عثمان ، عن درست ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : البصل يطيب الفم ، ويشد الظهر ، ويرق البشرة . وعن منصور بن العباس ، عن عبد العزيز بن حسان البغدادي ، عن صالح بن
لما قبض الرشيد على موسى جعفر عليهما السلام قبض عليه وهو عند رأس النبي صلى الله عليه وآله وسلم قائما يصلى فقطع عليه صلاته وحمل وهو يبكى ويقول : أشكو إليك يا رسول الله ما القى واقبل من كل جانب يبكون ويصيحون فلما حمل إلى يدي الرشيد شتمه وجفاه فلما جن عليه الليل أمر ببيتين فهيا له فحمل موسى بن جعفر عليهم السلام إلى أحدهما في خفاء ودفعه إلى حسان السروي وأمره بان يصير به في قبة إلى البصرة فيسلم إلى عيسى بن جعفر بن أبي جعفر وهو أميرها ووجه قبة أخرى علانيه بارا إلى الكوفة معها جماعه ليعمى على الناس أمر موسى بن جعفر عليهما السلام فقدم حسان البصرة قبل التروية بيوم فدفعه إلى عيسى بن جعفر بن أبي جعفر نهارا علانيه حتى عرف ذلك وشاع خبره فحبسه عيسى بيت من بيوت المجلس الذي كان يجلس فيه وأقفل عليه وشغله العبد عنه فكان لا يفتح عنه الباب إلا حالتين حاله يخرج فيها إلى الطهور وحاله يدخل فيها الطعام قال أبي : فقال لي الفيض بن أبي صالح وكان نصرانيا ثم أظهر الاسلام وكان زنديقا وكان يكتب لعيسى بن جعفر وكان بي خاصا فقال : يا أبا الله لقد سمع هذا الرجل الصالح في أيامه هذه في هذه الدار التي هو فيها من ضروب الفواحش والمناكير ما اعلم ولا أشك انه لم يخطر بباله قال أبي : وسعى بي في تلك الأيام إلى عيسى بن جعفر بن أبي جعفر علي بن يعقوب بن عون بن العباس بن ربيعه في رقعه دفعها إليه أحمد بن أسيد حاجب عيسى قال : وكان علي بن يعقوب من مشايخ بني هاشم وكان أكبرهم سنا وكان مع كبر سنه يشرب الشراب ويدعو أحمد بن أسيد إلى منزله فيحتفل له ويأتيه بالمغنين والمغنيات يطمع في أن يذكره لعيسى فكان في رقعته التي رفعها إليه : انك تقدم علينا محمد بن سليمان في اذنك واكرامك وتخصه بالمسك وفينا من هو أسن منه وهو يدين بطاعة موسى بن جعفر المحبوس عندك قال أبي : فانى لقائل يوم قايظ إذ حركت حلقه الباب على فقلت : ما هذا ؟ قال لي الغلام : قعنب بن يحيى على الباب يقول : لا بد من لقائك الساعة فقلت : ما جاء إلا لأمر ائذنوا له فدخل فخبرني عن الفيض بن أبي صالح بهذه القصة والرقعة قال : وقد كان قال لي الفيض بعد ما أخبرني لا تخبر أبا عبد الله فتحزنه فإن الرافع عند الأمير لم يجد فيه مساعا وقد قلت للأمير : أفي نفسك من هذا شئ حتى أخبر أبا عبد الله فيأتيك ويحلف على كذبه ؟ فقال : لا تخبره فتغمه فإن ابن عمه إنما حمله على هذا الحسد له فقلت له : يا أيها الأمير أنت تعلم انك تخلو بأحد خلوتك به فهل حملك على أحد قط ؟ قال : معاذ الله قلت : فلو كان له مذهب يخالف فيه الناس لأحب ان يحملك عليه قال : أجل ومعرفتي به أكثر قال أبي : فدعوت بدابتي وركبت إلى الفيض ساعتي فصرت إليه ومعي قعنب في الظهيرة فاستأذنت فأرسل إلى وقال : جعلت فداك قد جلست مجلسا ارفع قدرك عنه وإذا هو جالس على شرابه فأرسلت إليه والله لا بد من لقائك فخرج إلى في قميص رقيق وازار مورد فأخبرته بما بلغني فقال لقعنب : لأجزيت خيرا ألم أتقدم إليك لا تخبر أبا عبد الله فتغمه ؟ ثم قال لي : لا باس فليس في قلب الأمير من ذلك شئ قال : فما مضت ذلك إلا أيام يسيره حتى حمل موسى بن جعفر عليهم السلام سرا إلى بغداد وحبس ثم أطلق ثم حبس ثم سلم إلى السندي بن شاهك فحبسه وضيق عليه ثم بعث الرشيد بسم في رطب وأمره ان يقدمه إليه ويحتم عليه في تناوله منه ففعل فمات صلوات الله عليه .
حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار النيسابوري بنيسابور في شعبان سنه اثنتين وخمسين وثلاث مائه قال : حدثنا علي بن محمد بن قتيبة عن حمدان بن سليمان النيسابوري عن الحسن بن عبد الله الصيرفي عن أبيه قال . توفى موسى بن جعفر عليهما السلام في يد السندي بن شاهك فحمل على نعش ونودي عليه : هذا امام الرافضة فاعرفوه فلما اتى به مجلس الشرطة أقام أربعة نفر فنادوا : إلا من أراد ان يرى الخبيث بن الخبيث فليخرج وخرج سليمان بن أبي جعفر الجعفري عن قصره إلى الشط فسمع الصياح والضوضاء فقال لغلمانه ولولده : ما هذا ؟ قالوا : السندي بن شاهك ينادى على موسى بن جعفر عليهما السلام على نعشه لولده وغلمانه : يوشك ان يفعل هذا به في الجانب الغربي فإذا عبر به فانزلوا مع غلمانكم فخذوه من أيديهم فان مانعوكم فاضربوهم وخرقوا ما عليهم من السواد فلما عبروا به نزلوا إليهم فأخذوه من أيديهم وضربوهم وخرقوا عليهم من سوادهم ووضعوه في مفرق أربعة طرق وأقام المنادين ينادى إلا ومن أراد ان يرى الطيب بن الطيب موسى بن جعفر عليهما السلام فليخرج وحضر الخلق وغسل وحنط بحنوط فاخر وكفنه بكفن فيه حبره استعملت بألفين وخمس مائه دينار عليها القرآن كله واحتفى ومشى في جنازته متسلبا مشقوق الجيب إلى مقابر قريش فدفنه ( ع ) هناك وكتب بخبره إلى الرشيد فكتب الرشيد إلى سليمان بن أبي جعفر وصلتك رحم يا عم وأحسن الله جزاك والله ما فعل السندي شاهك لعنه الله تعالى ما فعله عن أمرنا .
" إني مخلف فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، ألا وإن مثلهما كسفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها غرق ". الثالث والسبعون: ابن بابويه قال: حدثني شريف الدين الصدوق أبو علي محمد بن أحمد بن محمد بن زياد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة قال: حدثنا الفضل بن شاذان النيشابوري قال: حدثنا عبد الله بن موسى قال: حدثنا شريك عن ركين بن الربيع عن القاسم بن حسان عن زيد ابن ثابت قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني تارك فيكم خليفتين، كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". الرابع والسبعون: ابن بابويه قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيشابوري (رضي الله عنه) قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة عن شاذان قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا زكريا عن أبي زائدة عن أبي عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". الخامس والسبعون: ابن بابويه قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة قال: حدثنا الفضل بن شاذان قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن جرير عن الحسن بن عبيد الله عن أبي الضحى عن زيد بن أرقم عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". السادس والسبعون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبان بن أبي عباس عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين (قدس سره) قال: " إن الله تبارك وتعالى طهرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه وحججا في أرضه، وجعلنا مع القرآن وجعل القرآن معنا لا نفارقه ولا يفارقنا ".
" أجل قد كان بينهما مناجاة الطائف، نزل بينهما جبرائيل ". الثاني: الصفار هذا عن إبراهيم بن هاشم عن يحيى بن عمران عن يونس عن حماد بن عثمان عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن سلمة بن كهيل يروي في علي أشياء قال: " ما هي "؟ قلت: حدثني أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان محاصرا أهل الطائف وأنه خلا بعلي يوما فقال رجل من أصحابه: عجبا لما نحن فيه من الشدة وأنه يناجي هذا الغلام منذ اليوم فقال (صلى الله عليه وآله): " ما أنا بمناج له إنما يناجي ربه " فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " إنما هذه أشياء يعرف بعضها من بعض ". الثالث: الصفار عن محمد بن عيسى عن القاسم بن عروة عن عاصم عن معاوية عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: لما كان يوم الطائف ناجى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا فقال أبو بكر: انتجيته دوننا، فقال: " ما انتجيته بل الله ناجاه ". الرابع: الصفار عن علي بن محمد قال: حدثني حمران بن سليمان قال: حدثني عبد الله بن محمد اليماني عن منيع عن يونس عن علي بن أعين عن أبي رافع قال: لما دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا يوم خيبر فتفل في عينيه فقال له: " افتحهما فقف بين الناس فإن الله أمرني بذلك " قال أبو رافع: فمضى علي وأنا معه، فلما أصبح بخيبر وقف بين الناس فأطال الوقوف فقال الناس إن عليا يناجي ربه، فلما مكث أمر بانتهاب المدينة التي افتتحها، فقال أبو رافع: فأتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلت: إن عليا وقف بين الناس كما أمرته، فقال قوم: إن الله ناجاه فقال: " نعم يا أبا رافع إن الله ناجاه يوم
" أجل، قد كان بينهما مناجاة بالطائف، نزل بينهما جبرائيل ". العاشر: المفيد عن إبراهيم بن هاشم عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن حماد بن عثمان عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أن سلمة بن كهيل روى في علي (عليه السلام) أشياء كثيرة قال: " ما هي؟ " قال: حدثني أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان محاصرا أهل الطائف وأنه خلى بعلي يوما فقال رجل من أصحابه، عجبا لما نحن فيه من الشدة، وأنه يناجي هذا الغلام منذ اليوم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما أنا بمناجيه إنما يناجي ربه " فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " نعم، إنما هذه أشياء يعرض بعضها من بعض ". الحادي عشر: المفيد عن علي بن محمد بن علي بن عيسى بن سعيد عن حمدان بن سليمان النيسابوري قال: حدثني عبد الله بن محمد اليماني عن سبيع عن يونس عن علي بن أعين عن أبيه عن جده عن أبي رافع قال: لما دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) يوم خيبر فتفل في عينه قال: " لا فإذا أنت فتحتها فقف بين الناس، فإن الله أمرني بذلك " قال أبو رافع، فمضى علي وأنا معه، ولما أصبح بخيبر وافتتحها وقف بين الناس فأطال الوقوف فقال الناس: إن عليا يناجي ربه، فلما مكث ساعة أمر بانتهاب المدينة التي افتتحها، فأتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلت: يا رسول الله إن عليا وقف بين الناس كما أمرته، فسمعت قوما منهم يقولون: إن الله ناجاه فقال: " نعم، إن الله ناجاه يوم الطائف ويوم عقبة تبوك ". الثاني عشر: المفيد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غزاة الطائف دعا عليا (عليه السلام) فانتجاه فقال الناس وقال أبو بكر وعمر: انتجاه دوننا، فقام النبي (صلى الله عليه وآله) في الناس خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " أيها الناس أنتم تقولون: إني انتجيت عليا وإني والله ما انتجيته ولكن الله انتجاه " قال معاوية: فعرضت هذا الحديث على أبي عبد الله (عليه السلام) وقال: " إن ذلك ليقال ". الثالث عشر: المفيد عن علي بن محمد بن علي بن سعيد عن حمدان بن سليمان النيشابوري
قدم أعرابي على يوسف ليشتري منه طعاما فباعه ، فلما فرغ قال له يوسف : أين منزلك ؟ قال له : بموضع كذا وكذا : فقال له : فإذا مررت بوادي كذا وكذا فقف فناد : يا يعقوب ! يا يعقوب ! فإنه سيخرج إليك رجل عظيم جميل جسيم وسيم ، فقل له : لقيت رجلا بمصر وهو يقرئك السلام ويقول لك : إن وديعتك عند الله عز وجل لن تضيع ، قال : فمضى الاعرابي حتى انتهى إلى الموضع فقال لغلمانه : احفظوا على الإبل ثم نادي : يا يعقوب ! يا يعقوب ! فخرج إليه رجل أعمى طويل جسيم جميل يتقى الحائط بيده حتى أقبل فقال له الرجل : أنت يعقوب ؟ قال : نعم فأبلغه ما قال له يوسف قال : فسقط مغشيا عليه ، ثم أفاق فقال : يا أعرابي ألك حاجة إلى الله عز وجل ؟ فقال له : نعم إني رجل كثير المال ولي ابنة عم ليس يولد لي منها وأحب أن تدعو الله أن ير زقني ولدا ، قال : فتوضأ يعقوب وصلى ركعتين ثم دعا الله عز وجل ، فرزق أربعة أبطن أو قال ستة أبطن في كل بطن اثنان . فكان يعقوب عليه السلام يعلم أن يوسف عليه السلام حي لم يمت وأن الله - تعالى ذكره - سيظهره له بعد غيبته وكان يقول لبنيه : " إني أعلم من الله ما لا تعلمون " وكان أهله وأقرباؤه يفندونه على ذكره ليوسف حتى أنه لما وجد ريح يوسف قال : " إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون * قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم * فلما أن جاء البشير ( وهو يهودا ابنه وألقى قميص يوسف ) على وجهه فارتد بصيرا * قال ألم أقل لكم إني أعلم من الله مالا تعلمون " .
روي عن ابن ارومة أنّه قال: إنّ المعتصم دعا جماعة من وزرائه فقال: اشهدوا لي على محمّد بن عليّ بن موسى- (عليهم السلام)- زورا، و اكتبوا (كتابا) إنّه أراد أن يخرج، ثمّ دعاه فقال (له):
أبو الحسن الموسوي الخيبري، عن أبيه قال: قدّمت إلى أبي محمّد- (عليه السلام)- دابّة ليركب إلى دار السلطان، و كان إذا ركب يدعو له عامّي و هو يكره ذلك، فزاد يوما في الكلام و ألحّ، فسار حتى انتهى إلى مفرق الطريقين، و ضاق على الرجل العبور، فعدل إلى الطريق يخرج منه و يلقاه فيه، فدعا- (عليه السلام)- ببعض خدمه و قال له: «امض فكفّن هذا»، فتبعه الخادم، فلمّا انتهى- (عليه السلام)- إلى السوق خرج الرجل من الدرب ليعارضه، و كان في الموضع بغل واقف، فضربه البغل [فقتله] ، و وقف الغلام فكفّنه. السابع عشر و مائة: علمه- (عليه السلام)- بما يكون 2639/ 121- عنه: عن أبي عليّ المطهّري: أنّه كتب إليه من القادسيّة يعلمه انصراف الناس عن المضيّ إلى الحجّ، و أنّه يخاف العطش إن مضى، فكتب- (عليه السلام)-: امضوا فلا خوف عليكم إن شاء اللّه»،
إِنَّ ذَلِكَ الْحِمَارَ كَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ نُوحٌ فَمَسَحَ عَلَى كَفَلِهِ ثُمَّ قَالَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ هَذَا الْحِمَارِ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ خَاتَمُهُمْ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي ذَلِكَ الْحِمَارَ الفتح من أقدم" انتهى". و قال الطيبي: قيل: من باب نصر، و قال النووي: كلمة زجر للفرس" انتهى". و أقول: لا عبرة بقولهم بعد ورود الخبر المعتبر، و لعلهم توهموا ذلك من ظاهر الرواية، و قد عرفت أنه يحتمل أن يكون الخطاب لفرس النبي (صلى الله عليه و آله) حين ركبه هو أو أمير المؤمنين (صلوات الله عليهما)، و قيل: يحتمل أن يكون هذا الفرس جاء به جبرئيل (عليه السلام) من السماء فأعطاه النبي (صلى الله عليه و آله)، و ما ذكرنا أظهر. و قال الجوهري:" يعفور" بلا لام حمار للنبي (صلى الله عليه و آله) أو هو عفير كزبير" انتهى" و توفي بصيغة الماضي المجهول أو المعلوم، و" ساعة" منصوب مضاف إلى الجملة، و عامله" قطع" و الخطام بالكسر: ما يقاد به الدابة، و بنو خطمة بفتح الخاء و سكون الطاء حي من الأنصار، و" قبا" بضم القاف مقصورا و ممدودا قرية بالمدينة، و لا يستبعد من كلام الحمار من يؤمن بالقرآن و بكلام هدهد و النمل و غيرهما.
يا بني إني ميت من ليلتي هذه، فإذا أنا مت فغسلني و كفني و حنطني بحنوط جدك، و ضعني على سريري و لا يقربن أحد منكم مقدم السرير فإنكم تكفونه، فإذا حمل المقدم فاحملوا المؤخر و ليتبع المؤخر المقدم حيث ذهب، فإذا وضع المقدم فضعوا المؤخر، ثم تقدم أي بني فصل علي فكبر سبعا فإنها لن تحل لأحد من بعدي إلا لرجل من ولدي يخرج في آخر الزمان، يقيم اعوجاج الحق، فإذا صليت فحط حول سريري ثم احفر لي قبرا في موضعه إلى منتهى كذا و كذا، ثم شق لي لحدا فإنك تقع على ساجة منقورة ادخرها لي أبي نوح (عليه السلام)، و ضعني في الساجة ثم ضع علي سبع لبنات كبار ثم ارقب هنيئة ثم انظر فإنك لن تراني في لحدي. و في رواية أخرى عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال للحسن و الحسين (عليهما السلام): فإنكما
- لِدَاوُدَعليه السلاميَا دَاوُدُ بَشِّرِ الْمُذْنِبِينَ وَ أَنْذِرِ الصِّدِّيقِينَ له: أنت أعظم قدرا من أن أردك بمسألة فسلني ما شئت فإني غير مخالفك في أمر تريده، فقال يحيى: يا با مرة أحب أن تعرض على مصائدك و فخوخك التي تصطاد بها بني آدم؟ فقال له إبليس: حبا و كرامة و واعده لغد، فلما أصبح يحيى (عليه السلام) قعد في بيته ينتظر الموعد و أغلق عليه الباب إغلاقا فما شعر حتى ساواه من خوخة كانت في بيته، فإذا وجهه صورة وجه القرد و جسده على صورة الخنزير، و إذا عيناه مشقوقتان طولا و إذا أسنانه و فمه مشقوق طولا عظما واحدا بلا ذقن و لا لحية، و له أربعة أيد يدان في صدره و يدان في منكبه، و إذا عراقيبه قوادمه و أصابعه خلفه، و عليه قباء و قد شد وسطه بمنطقة فيها خيوط معلقة بين أحمر و أصفر و أخضر و جميع الألوان، و إذا بيده جرس عظيم و على رأسه بيضة، و إذا في البيضة حديدة معلقة شبيهة بالكلاب، فلما تأمله يحيى (عليه السلام) قال له: ما هذه المنطقة التي في وسطك؟ فقال: هذه المجوسية، أنا الذي سننتها و زينتها لهم، فقال له: فما هذه الخيوط الألوان؟ قال له: هذه جميع أصباغ النساء، لا تزال المرأة تصبغ الصبغ حتى تقع مع لونها فأفتن الناس بها، فقال له: فما هذا الجرس الذي بيدك؟ قال: هذا مجمع كل لذة من طنبور و بربط و معزفة و طبل و نأى و صرناي، و إن القوم ليجلسون على شرابهم فلا يستلذونه فأحرك الجرس فيما بينهم فإذا سمعوه استخفهم الطرب، فمن بين من يرقص و من بين من يفرقع أصابعه، و
يَتُوبُ مِنَ الذَّنْبِ ثُمَّ لَا يَعُودُ فِيهِ وَ أَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الْمُفَتَّنُونَ التَّوَّابُونَ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللّٰهِ تَوْبَةً نَصُوحاً قَالَ هُوَ الذَّنْبُ الَّذِي لَا يَعُودُ فِيهِ أَبَداً قُلْتُ وَ أَيُّنَا لَمْ يَعُدْ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ الْمُفَتَّنَ التَّوَّابَ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْطَى التَّائِبِينَ ثَلَاثَ خِصَالٍ لَوْ أَعْطَى خَصْلَةً مِنْهَا جَمِيعَ أَهْلِ و هو أحب ممن يتوب عن الذنوب كلها توبة واحدة، و ممن يذنب ذنوبا ثم يتوب منها ثم يذنب ذنوبا ثم يتوب منها، و قيل: اللام في العباد للعهد، و المفضل عليه من مات بلا توبة. الحديث الرابع: حسن كالصحيح و هو كالسابق. قوله: هو الذنب أي التوبة من الذنب، و قد مر معنى المفتن في باب تنقل أحوال القلب. الحديث الخامس: مرفوع كالحسن. " ثلاث خصال" الأولى أنه يحبهم، و الثانية أن الملائكة يستغفرون لهم. و الثالثة أنه عز و جل وعدهم الأمن و الرحمة، و قال تعالى في سورة البقرة: " يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسٰاءَ فِي الْمَحِيضِ وَ لٰا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّٰى يَطْهُرْنَ فَإِذٰا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّٰهُ" ثم قال:" إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ" فقيل: إن المعنى يحب التوابين عن النجاسات
فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَيْهِ أَخْبَرْتُهُ أَنَا بِذَلِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَ تُشَارِطُ قُلْتُ وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي تُشَارِطُ أَمْ لَا فَقَالَ قُلْ لَهَا لَا تُشَارِطُ وَ تَقْبَلُ مَا أُعْطِيَتْ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عُذَافِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ قَدْ سُئِلَ عَنْ كَسْبِ النَّائِحَةِ قَالَ تَسْتَحِلُّهُ بِضَرْبِ إِحْدَى يَدَيْهَا عَلَى الْأُخْرَى بَابُ كَسْبِ الْمَاشِطَةِ وَ الْخَافِضَةِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَمَّا هَاجَرَتِ النِّسَاءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمهَاجَرَتْ فِيهِنَّ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا أُمُّ حَبِيبٍ وَ كَانَتْ خَافِضَةً تَخْفِضُ الْجَوَارِيَ فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ لَهَا يَا أُمَّ حَبِيبٍ الْعَمَلُ الَّذِي كَانَ فِي يَدِكِ هُوَ فِي يَدِكِ الْيَوْمَ قَالَتْ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَرَاماً فَتَنْهَانِي عَنْهُ فَقَالَ لَا بَلْ حَلَالٌ فَادْنِي مِنِّي الحديث الرابع: مجهول. قوله (عليه السلام):" تستحله" لعل المراد بها تعمل أعمالا شاقة فيها تستحق الأجرة، أو هو إشارة إلى أنه لا ينبغي أن تأخذ الأجر على النياحة، بل على ما يضم إليها من الأعمال، و قيل: هو كناية عن عدم اشتراط الأجرة و لا يخفى ما فيه.
صلى الله عليه وآله وسلملَا أُرِيكُمَا مِنْ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجٰالِ إذا جلست انعطفت أعضاؤها و تمايلت كما هو شأن المتبختر و المتجبر الفخور و قيل: المعنى أنها رشيقة القد ليس لها انعطاف إلا إذا جلست، و في بعض روايات العامة إذا مشت تثنت، و لعل معناه تتكبر في مشيها و تتثنى فيه و تتبختر، و في بعض رواياتهم تبنت بالباء الموحدة و النون، قال في النهاية: و في حديث المخنث" إذا قعدت تبنت" أي فرجت رجليها لضخم ركبها كأنه شبهها بالقبة من الأدم، و هي المبناة لسمنها و كثرة لحمها و قيل شبهها بها إذا ضربت و طنبت انفرجت، و كذلك هذه إذا قعدت تربعت و فرجت رجليها إذا مشت و إذا جلست" و إذا تكلمت غننت" و في رواية العامة تغنت، قال عياض: قوله: تغنت من الغنة، لا من الغناء أي تغني من كلامها و تدخل صوتها في الخيشوم، و قد عد ذلك من علامات التبختر" تقبل بأربع و تدبر بثمان" قال شارح صحيح مسلم و البغوي في شرح السنة: قال أبو عبيد: يعني أربع عكن تقبل بهن، و لهن أطراف أربعة من كل جانب، فتصير ثمان تدبر بهن. و قال المازري: الأربع التي تقبل بهن هن من كل ناحية ثنتان، و لكل واحدة طرفان، فإذا أدبرت ظهرت الأطراف ثمانية، و إنما أنث فقال: بثمان و لم يقل بثمانية، لأن المراد بها الأطراف، و هي مذكرة، و هو لم يذكر لفظ المذكر، و متى لم يذكره جاز حذف التاء و إثباتها، و فيه وجه آخر، و هو مراعاة التوافق بينها و بين أربع. أقول: هنا احتمالان آخران: أولهما- أن يراد بالأربع اليدان و الثديان، يعني أن هذه الأربعة بلغت في العظمة حدا توجب مشيها مكبة مثل الحيوانات التي تمشي على أربع، فإذا أقبلت أقبلت بهذه الأربعة، و لم يعتبر الرجلين لأنهما محجوبان خلف الثديين لعظمتهما فلا يكونان مرئيين عند الإقبال، و إذا أدبرت أدبرت بهذه الأربعة مع أربعة أخرى و هي الرجلان و الأليتان، لأن جميع الثمانية عند الأدبار مرئية. و يمكن استفادة هذا الاحتمال مما ذكره ابن الأثير في النهاية، قال: إن
إِذَا رَمَيْتَ فَوَجَدْتَهُ وَ لَيْسَ بِهِ أَثَرٌ غَيْرُ السَّهْمِ وَ تَرَى أَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْهُ غَيْرُ سَهْمِكَ فَكُلْ غَابَ عَنْكَ أَوْ لَمْ يَغِبْ عَنْكَ [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يَرْمِي الصَّيْدَ وَ هُوَ عَلَى الْجَبَلِ فَيَخْرِقُهُ السَّهْمُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ قَالَ كُلْهُ قَالَ فَإِنْ وَقَعَ فِي مَاءٍ أَوْ تَدَهْدَهَ مِنَ الْجَبَلِ فَمَاتَ فَلَا تَأْكُلْهُ [الحديث 12] 12 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ رَجُلٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملَا يُرْمَى الصَّيْدُ بِشَيْءٍ هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ قوله:" لا يدري من قتله" لأنه لا يعلم أن الرامي مؤمن أو كافر، أو أنه سمى حين الرمي أم لم يسم. الحديث التاسع: مجهول. و هذا الخبر لا يحتمل الحمل الثاني من الحملين الذين ذكرناهما في الخبر الأول. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. و يحتمل أن يكون قوله (عليه السلام):" و ترى" إلى آخره تأكيدا و تأسيسا. الحديث الحادي عشر: موثق. و عليه العمل، قال في الشرائع: لو رمى صيدا فتردى من جبل و وقع في ماء فمات لم يحل، لاحتمال أن يكون موته من السقطة. نعم لو صير حياته غير مستقرة حل لأنه يجري مجرى المذبوح. الحديث الثاني عشر: مرفوع.
بَيْنَا أَنَا فِي الطَّوَافِ وَ إِذَا بِرَجُلٍ يَجْذِبُ ثَوْبِي وَ إِذَا هُوَ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الْبَصْرِيُّ فَقَالَ يَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ تَلْبَسُ مِثْلَ هَذِهِ الثِّيَابِ وَ أَنْتَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَعَ الْمَكَانِ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ مِنْ عَلِيٍّعليه السلامفَقُلْتُ ثَوْبٌ فُرْقُبِيٌّ اشْتَرَيْتُهُ بِدِينَارٍ وَ كَانَ عَلِيٌّعليه السلامفِي زَمَانٍ يَسْتَقِيمُ لَهُ مَا لَبِسَ فِيهِ وَ لَوْ لَبِسْتُ مِثْلَ ذَلِكَ اللِّبَاسِ فِي زَمَانِنَا لَقَالَ النَّاسُ هَذَا مُرَاءٍ مِثْلُ عَبَّادٍ [الحديث 10] 10 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَشَرَةُ أَقْمِصَةٍ يُرَاوِحُ بَيْنَهَا قَالَ لَا بَأْسَ [الحديث 11] 11 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَكُونُ لِي ثَلَاثَةُ أَقْمِصَةٍ قَالَ لَا بَأْسَ قَالَ فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى بَلَغْتُ عَشَرَةً فَقَالَ أَ لَيْسَ يُوَدِّعُ بَعْضُهَا على الناس. قوله (عليه السلام):" عزاليها" العزالي: جمع العزلاء: و هو فم المزادة الأسفل، أو يشبه اتساع المطر و اندفاقه بالذي يخرج من فم المزادة. قال في النهاية: و منه الحديث" فأرسلت السماء عزاليها" و قال في القاموس: العزلاء مصب الماء من الرواية و نحوها، الجمع عزالي و عزالى. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية: الفرقبي ثوب مصري أبيض من كتان، و يروى بقافين منسوب إلى قرقوب مع حذف الواو في النسب، كسابرى في سابور. الحديث العاشر: موثق. الحديث الحادي عشر: موثق. و في القاموس: ودعه كوضعه و ودعه بمعنى، ودعه أي أتركه، و ودع الثوب
لَا يَدْخُلُهَا رَوْحٌ وَ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا غَمٌّ أَبَداً قِطَعٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ مَنْ يَنْجُ مِنْهَا يَفُزْ وَ لَنْ يَنْجُوَ مِنْهَا مَنْ كَانَ مِنَ الْهَالِكِينَ هِيَ دَارُ الْجَبَّارِينَ وَ الْعُتَاةِ الظَّالِمِينَ وَ كُلِّ فَظٍّ غَلِيظٍ وَ كُلِّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ يَا عِيسَى بِئْسَتِ الدَّارُ لِمَنْ رَكِنَ إِلَيْهَا وَ بِئْسَ الْقَرَارُ دَارُ الظَّالِمِينَ إِنِّي أُحَذِّرُكَ نَفْسَكَ فَكُنْ بِي خَبِيراً يَا عِيسَى كُنْ حَيْثُ مَا كُنْتَ مُرَاقِباً لِي وَ اشْهَدْ عَلَى أَنِّي خَلَقْتُكَ وَ أَنْتَ عَبْدِي وَ أَنِّي صَوَّرْتُكَ وَ إِلَى الْأَرْضِ أَهْبَطْتُكَ يَا عِيسَى لَا يَصْلُحُ لِسَانَانِ فِي فَمٍ وَاحِدٍ وَ لَا قَلْبَانِ فِي صَدْرٍ وَاحِدٍ وَ كَذَلِكَ الْأَذْهَانُ و الجمع أنكال أو قيد من نار. قوله تعالى:" قطع كقطع الليل المظلم" أي ليس لنارها نور. قوله تعالى:" و العتاة" قال الفيروزآبادي: عتا عتوا: استكبر و جاوز الحد فهو عات، و قال: الفظ: الغليظ الجانب. السيء الخلق، الخشن الكلام، و قال: رجل مختال: متكبر. قوله تعالى:" بئست الدار" أي النار" لمن ركن" أي مال إليها بارتكاب الفسوق. قوله تعالى:" فكن بي" أي بمعونتي خبيرا بعيوب نفسك، أو كن عالما بي و برحمتي و نعمتي، و عقوبتي حتى لا تغلبك نفسك و لا تخدعك. قوله تعالى:" من إقبالي" أي تنتظر فضلي و إحساني، و تخاف عقوبتي و تعلم أني مطلع على سرائر أمرك. قوله تعالى:" لا يصلح لسانان في فم واحد" أي بأن تقول في حضور القوم كلاما، و في غيبتهم كلاما آخر، أو تمزج القول الحق بالباطل، و الطاعة من
إِنَّ نُوحاًصلى الله عليه وآله وسلملَمَّا فَرَغَ مِنَ السَّفِينَةِ وَ كَانَ مِيعَادُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَبِّهِ فِي إِهْلَاكِ قَوْمِهِ أَنْ يَفُورَ التَّنُّورُ فَفَارَ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ إِنَّ التَّنُّورَ قَدْ فَارَ فَقَامَ إِلَيْهِ فَخَتَمَهُ فَقَامَ الْمَاءُ وَ أَدْخَلَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ وَ أَخْرَجَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ ثُمَّ جَاءَ إِلَى خَاتَمِهِ فَنَزَعَهُ يَقُولُ أن يكون في الأصل قريب الكوفة فصحف، إذ قد ورد في الأخبار أنه نجف الكوفة و اختلف المفسرون فيه، فقيل: هو جبل بالموصل، و قيل: بالشام و قيل: بأمل، و قيل: الجودي اسم لكل جبل و أرض صلبة. الحديث الثاني و العشرون و الأربعمائة: مجهول. قوله تعالى:" فَفَتَحْنٰا أَبْوٰابَ السَّمٰاءِ بِمٰاءٍ مُنْهَمِرٍ" قال البيضاوي: أي منصب و هو مبالغة و تمثيل لكثرة الأمطار و شدة انصبابها، و قرأ ابن عامر و يعقوب- ففتحنا- بالتشديد لكثرة الأبواب" وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً" و جعلنا الأرض كلها كأنها عيون متفجرة، و أصله و فجرنا عيون الأرض فغير للمبالغة" فَالْتَقَى الْمٰاءُ" ماء السماء و ماء الأرض، و قرئ الماءان لاختلاف النوعين و الماوان بقلب الهمزة واوا" عَلىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ" على حال قدرها الله في الأزل من غير تفاوت، أو على حال قدرت و سويت و هو أن قدر ما أنزل على قدر ما أخرج أو على أمر قدره الله و هو هلاك قوم نوح بالطوفان" وَ حَمَلْنٰاهُ عَلىٰ ذٰاتِ أَلْوٰاحٍ" ذات أخشاب عريضة" وَ دُسُرٍ" مسامير جمع دسار من الدسر، و هو الدفع الشديد، و هو صفة للسفينة أقيمت مقامها من حيث إنها شرح لها تؤدى مؤداها.
ا له: هذه الارض الّتي نزارع أهلها ما ترى فيها؟ فقال: كلّ أرض دفعها إليك سلطان فما حرثته فيها فعليك فيما أخرج اللّه منها الذي قاطعك عليه، و ليس على جميع ما أخرج اللّه منه العشر إنمّا العشر عليك فيما يحصل فى يدك بعد مقاسمته لك [2] . 6- باب زكاة الدين 1 محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن سدير الصيرفى، قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): ما تقول فى رجل كان له مال فانطلق به، فدفنه فى موضع فلمّا حال عليه الحول، ذهب ليخرجه من موضعه، فاحتفر الموضع الذي ظنّ انّ المال فيه مدفون فلم يصبه فمكث بعد ذلك ثلاث سنين ثمّ انّه احتفر الموضع الذي من جوانبه كلّه فوقع على المال بعينه كيف يزكّيه؟ قال: يزكّيه لسنة واحدة لأنّه كان غائبا عنه و ان كان احتبسه [3] . 2- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر 310 ، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من أقرض رجلا قرضا الى ميسرة كان ماله فى زكاة و كان هو فى الصلاة مع الملائكة حتّى يقضيه [1] . 3- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام) رجل دفع الى رجل مالا قرضا، على من زكاته على المقرض أو على المقترض؟ قال: لا بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولا على المقترض، قال: قلت فليس على المقرض زكاتها؟ قال: لا لا يزكّى المال من وجهين فى عام واحد و ليس على الدافع شيء لأنّه ليس فى يده شيء لأنّ المال فى يد الآخر، فمن كان المال فى يده زكّاه قال: قلت أ فيزكّي مال غيره من ماله؟ فقال: إنّه ماله ما دام فى يده و ليس ذلك المال لأحد غيره، ثمّ قال يا زرارة أ رأيت وضيعة ذلك المال و ربحه لمن هو؟ و على من؟ قلت: للمقترض قال: فله الفضل و عليه النقصان و له ان يلبس و ينكح و يأكل منه و لا ينبغى له أن لا يزكّيه بل يزكيه فانّه عليه [2] . 7- باب زكاة مال اليتيم 1 ابن الاشعث أخبرنا محمّد، حدّثنى موسى، حدّثنا أبى، عن أبيه عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال ليس على مال اليتيم زكاة [3] . 2- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، و الحسين بن 311 سعيد، عن محمّد بن أبى عمير، عن عمر بن اذينة عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ليس فى مال اليتيم زكاة [1] . 8- باب وقت اداء الزكاة 1 محمّد بن يعقوب باسناده، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): أ يزكّي الرجل ماله، اذا مضى ثلث السنة؟ قال: لا أ يصلّى الاولى قبل الزوال، و قد روى أيضا أنّه يجوز اذا أتاه من يصلح له الزكاة أن يعجل له قبل وقت الزكاة إلّا أنّه يضمنها اذا جاء وقت الزكاة و قد أيسر المعطى أو ارتدّ أعاد الزكاة [2] . 2- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة، قال قلت لأبى جعفر (عليه السلام): رجل كان عنده مائتا درهم غير درهم أحد عشر شهرا ثمّ أصاب درهما بعد ذلك فى الشهر الثانى عشر فكملت عنده مائتا درهم أ عليه زكاتها قال: لا حتّى يحول عليه الحول و هى مائتا درهم، فان كانت مائة و خمسين درهما فأصاب خمسين بعد أن يمضى شهر فلا زكاة عليه حتّى على المائتين الحول قلت: فان كانت عنده ما بعد أن يمضى شهر فلا زكاة عليه حتّى يحول قبل أن ينقضى الشهر ثمّ أصاب درهما فأتى على الدراهم مع الدرهم، حول أ عليه 312 زكاة؟ قال: نعم و إن لم يمض عليها جميعا الحول فلا شيء عليه فيها [1] . 3- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبى عمير عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه قال: الزكاة على المال الصامت الذي يحول عليه الحول و لم يحرّكه [2] . 4- عنه باسناده، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام) رجل كان عنده مائتا درهم غير درهم أحد عشر شهرا ثمّ أصاب درهما بعد ذلك فى الشهر الثانى عشر فكملت عنده مائتا درهم أ عليه زكاتها؟ قال: لا حتى يحول عليه الحول و هى مائتا درهم، فان كانت مائة و خمسين درهما فأصاب خمسين بعد أن يمضى شهر فلا زكاة عليه، حتّى يحول على المائتين الحول، قلت له: فان كانت عنده مائتا درهم، غير درهم، فمضى عليها ايّام قبل أن ينقضى الشهر ثمّ أصاب درهما فأتى على الدراهم مع الدرهم حول أ عليه زكاة؟ فقال: نعم فان لم يمض عليها جميعا الحول فلا شيء عليه، فيها قال: قال زرارة و محمّد بن مسلم، قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أيّما رجل كان له مال و حال عليه الحول فانّه يزكيه، قلت له: فان وهبه قبل حله بشهر أو بيومين قال: ليس عليه شيء أبدا قال: و قال زرارة عنه أنّه قال: إنمّا هذا بمنزلة رجل أفطر فى شهر رمضان يوما فى إقامته ثمّ يخرج فى آخر، النهار فى سفر فأراد بسفره ذلك إبطال الكفّارة الّتي وجبت عليه و قال: انّه حين رأى الهلال الثانى عشر وجبت عليه الزكاة و لكنّه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز و لم يكن عليه شيء بمنزلة من خرج ثمّ أفطر إنمّا لا يمنع ما حال عليه. فأمّا ما لم يحلّ عليه فله منعه و لا يحلّ له منع مال غيرهما فيما قد حلّ عليه قال 313 زرارة: فقلت له رجل كانت له مائتا درهم فوهبها لبعض اخوانه أو ولده أو أهله فرارا بها من الزكاة فعل ذلك قبل حلّها بشهر، فقال: إذا دخل الشهر الثانى عشر فقد حال عليه الحول و وجبت عليه فيها الزكاة، فقلت له: فان أحدث فيها قبل الحول قال: جاز لك له، قلت: انّه فربّها عن الزكاة قال: ما أدخل على نفسه أعظم ممّا منع من زكاتها فقلت له: انّه يقدر عليها قال: فقال و ما على انّه يقدر عليها و قد خرجت من ملكه. قلت: فانّه دفعها إليه على شرط فقال: انّه اذا سماها هبة جازت الهبة و سقط الشرط و ضمن الزكاة، قلت له: و كيف يسقط الشرط و تمضى الهبة و يضمن الزكاة فقال: هذا شرط فاسد، و الهبة المضمونة ماضية، و الزكاة له لازمة عقوبة له ثمّ قال: إنمّا ذلك له اذا اشترى بها دارا أو أرضا أو ضياعا. ثمّ قال زرارة قلت له: ان أباك قال لى من قرّبها من الزكاة فعليه أن يؤدّيها فقال: صدق أبى (عليه السلام) عليه أن يؤدّيها ما أوجب عليه و ما لم يجب عليه، فلا شيء عليه فيه، ثمّ قال: أ رأيت لو أن رجلا أغمى عليه يوما ثمّ مات فذهبت صلاته أ كان عليه و قد مات أن يؤدّيها قلت: لا الّا أن يكون قد أفاق من يومه، ثمّ قال: لو أن رجلا مرض فى شهر رمضان ثمّ مات فيه أ كان يصام عنه قلت: لا قال: فكذلك للرجل لا يؤدّى عن ماله الّا ما حال عليه الحول [1] . 314 9- باب زكاة الانعام 1 محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ليس فى صغار الابل شيء حتّى يحول عليها الحول من يوم تنتج [1] . 2- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، و محمّد بن مسلم، و أبى بصير، و بريد العجلى، و الفضيل عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) قالا: فى البقر فى كلّ ثلاثين بقرة تبيع، حولىّ و ليس فى أقل من ذلك شيء و فى أربعين بقرة بقرة مسنّة و ليس فيما بين الثلاثين إلى الاربعين شيء حتّى تبلغ أربعين فاذا بلغت أربعين ففيها مسنّة، و ليس فيما بين الاربعين الى الستّين شيء فاذا بلغت الستّين ففيها تبيعان الى سبعين. فاذا بلغت سبعين ففيها تبيع و مسنّة الى ثمانين فاذا بلغت ثمانين ففى كلّ أربعين مسنّة الى تسعين، فاذا بلغت تسعين ففيها ثلاث تبايع حوليات فاذا بلغت عشرين و مائة ففى كلّ أربعين مسنّة ثمّ ترجع البقر على أسنانها و ليس على النيف شيء و لا على الكسور شيء و لا على العوامل شيء إنمّا الصدقة على السائمة الراعية و كلّ ما لم يحلّ عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه، حتّى يحول عليه الحول فاذا حال عليه الحول وجب عليه [2] . 3- عنه باسناده، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: فى الجواميس 315 شيء قال: مثل ما فى البقر [1] . 4- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، و محمّد بن مسلم و أبى بصير و بريد، و الفضيل عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) فى الشاة فى كلّ أربعين شاة شاة و ليس فيما دون الأربعين شيء ثمّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ عشرين و مائة فاذا بلغت عشرين و مائة ففيها مثل ذلك شاة واحدة فاذا زادت على مائة و عشرين ففيها شاتان و ليس فيها أكثر من شاتين حتّى تبلغ مائتين فاذا بلغت المائتين ففيها مثل ذلك فاذا زادت على المائتين شاة واحدة ففيها ثلاث شياه. ثمّ ليس فيها شيء أكثر من ذلك حتّى تبلغ ثلاثمائة، فاذا بلغت ثلاثمائة ففيها مثل ذلك ثلاث شياه، فاذا زادت واحدة ففيها أربع شياه حتّى تبلغ أربعمائة فاذا تمت أربعمائة كان على كلّ مائة شاة و سقط الأمر الاوّل و ليس على ما دون المائة بعد ذلك شيء و ليس فى النيف شيء و قالا: كلّ ما لم يحل عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه فاذا حال عليه الحول وجب عليه [2] . 5- الصدوق باسناده، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ليس فيما دون الخمس من الابل شيء فاذا كانت خمسا ففيها شاة الى عشر فاذا كانت عشرا ففيها شاتان فاذا بلغت خمس عشرة ففيها ثلاث من الغنم فاذا بلغت عشرين ففيها أربع من الغنم فاذا بلغت خمسا و عشرين ففيها خمس من الغنم فاذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض الى خمس و ثلاثين فان لم يكن عنده ابنة مخاض فابن لبون ذكر، فاذا زادت على خمس و ثلاثين بواحدة ففيها ابنة لبون الى خمس و أربعين. 316 فاذا زادت واحدة ففيها حقّة و إنمّا سمّيت حقّة لأنّها استحقت أن يركب ظهرها الى ستّين، فان زادت واحدة ففيها ابنتا لبون الى تسعين فان زادت واحدة فحقّتان الى عشرين و مائة، فان زادت على العشرين و المائة واحدة ففى كلّ خمس حقّة و فى كلّ أربعين بنت لبون و كلّ من وجبت عليه جذعة و لم تكن عنده و كانت عنده حقّة دفعها و دفع معها شاتين أو عشرين درهما و من وجبت عليه حقة و لم تكن عنده، و كانت عنده جذعة دفعها و أخذ من المصدّق شاتين أو عشرين درهما. من وجبت عليه حقة و لم تكن عنده و كانت عنده ابنة لبون دفعها و دفع معها شاتين أو عشرين درهما و من وجبت عليه ابنة لبون، و لم تكن عنده و كانت عنده حقّه دفعها و أعطاه المصدق شاتين أو عشرين درهما، و من وجبت عليه ابنة. لبون و لم تكن عنده و كانت عنده ابنة مخاض دفعها و اعطى معها شاتين أو عشرين درهما و من وجبت عليه ابنة مخاض و لم تكن عنده و كانت عنده ابنة لبون دفعها و أعطاه المصدق شاتين أو عشرين درهما، و من وجبت عليه ابنة مخاض و لم تكن عنده و كان عنده ابن لبون ذكر فإنه يقبل منه ابن لبون و ليس يدفع معه شيئا [1] . 6- عنه باسناده، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: فى الجواميس شيء؟ قال: مثل ما فى البقرة [2] . 7- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن أبى الصهبان، عن ابن أبى نجران، عن محمّد بن سماعة، عن رجل، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا يزكّى من الابل و البقر و الغنم الّا ما حال عليه الحول و ما لم يحل عليه الحول فكأنّه لم يكن [3] . 317
تريد الحمّام؟ فقلت: نعم قال: فأمر بإسخان الحمّام ثمّ دخل فاتّزر باء زار و غطّى ركبتيه و سرّته ثمّ أمر صاحب الحمّام فطلى ما كان خارجا من الإزار ثمّ قال: أخرج عنّى ثمّ طلى هو ما تحته بيده ثمّ قال: هكذا فافعل [1] . 3- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه عن حمّاد بن عيسى، عن ربعىّ بن عبد اللّه، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) أ كان أمير المؤمنين ينهى عن قراءة القرآن فى الحمّام؟ قال: لا إنّما نهى أن يقرأ الرجل و هو عريان فأمّا إذا كان عليه إزار فلا بأس [2] . 4- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن عمر بن علىّ بن عمر بن يزيد، عن عمّه محمّد بن عمر، عن بعض من حدّثه، أن أبا جعفر (عليه السلام) كان يقول: من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يدخل الحمّام، إلّا بمئزر قال: فدخل ذات يوم الحمّام فتنوّر فلمّا أن أطبقت النورة على بدنه ألقى المئزر فقال: له مولى له: بأبى أنت و امّى إنّك لتوصّينا بالمئزر و لزومه و قد ألقيته عن نفسك؟ فقال: أ ما علمت أن النورة قد أطبقت العورة [3] . 5- الطبرسى باسناده، عن الباقر (عليه السلام): قال: ماء الحمّام لا بأس به إذا كان له مادّة [4] . 6- عنه باسناده، عن زرارة قال: رأيت الباقر (عليه السلام) يخرج من الحمّام فيمضى 89 كما هو لا يغسل رجله حتّى يصلّى [1] . 7- عنه باسناده، عن محمّد بن موسى، عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) قال: إذا خرجا من الحمّام خرجا متعمّمين شتاء كان أو صيفا و كانا يقولان: هو أمان من الصداع [2] . 8- عنه باسناده، عن أبى جعفر (عليه السلام) من أحبّنا- أهل البيت- أحبّ الحمّام [3] . 17- باب التمشط
ما قتلت من الجوارح مكلّبين و ذكر اسم اللّه عزّ و جلّ عليه فكلوا منه، و ما قتلت 195 الكلاب الّتي لم تعلّموها من قبل أن تدركه فلا تطعموه [1] . 2- أبو جعفر الطوسى، باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن موسى، عن أحمد بن حمزة القمى، عن محمّد بن خالد، عن ابن أبى عمير، عن زرارة، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن القوم يخرجون جماعتهم إلى الصيد فيكون الكلب لرجل منهم و يرسل صاحب الكلب كلبه و يسمّى غيره أ يجزي ذلك؟ قال: لا يسمّى إلّا صاحبه الّذي أرسله [2] . 3- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد، قال، سألت أبا الحسن (عليه السلام)، عمّا قتله الكلب و الفهد، فقال: قال: أبو جعفر (عليه السلام): الكلب و الفهد سواء فاذا هو أخذه فأمسكه فمات و هو معه فكل فانّه أمسك عليك و إذا أمسكه و أكل منه، فلا تأكل فانّه أمسك على نفسه [3] . 10- باب المتردية و النطيحة
لابنه: يا بنىّ اذا أنعم اللّه عليك نعمة فقل: الحمد للّه و إذا احزنك أمر فقل: لا حول و لا قوة إلا باللّه و إذا أبطأ عليك رزق فاستغفر اللّه [2] . 2- عنه قال: حدثني أنس بن عياض عن جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن على (عليهما السلام) قال: لا يكون المعروف معروفا إلا باستصغاره و تعجيله و كتمانه [3] . 3- الحافظ أبو نعيم حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، ثنا اسماعيل بن عبد اللّه بن محمّد، ثنا اسحاق بن موسى، ثنا عبد السلام بن حرب، عن خلف بن خوشب، عن أبى جعفر محمّد بن على، قال: الايمان ثابت فى القلوب و اليقين خطرات، فيمرّ اليقين بالقلب فيصير كأنه زبر الحديد و يخرج منه فيصير كأنه خرقة بالية [5] . 4- عنه حدثنا أبى، ثنا ابراهيم بن محمّد بن الحسن، ثنا أبو الربيع، ثنا عبد اللّه بن و به أخبرنى إبراهيم بن نشيط، عن عمر مولى عفرة، عن محمّد بن على أنه قال: ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر إلا نقص من عقله مثل ما دخله من ذلك قلّ ذلك 139 أو كثر [1] . 5- عنه حدثنا عثمان بن محمّد العثمانى، ثنا الحسين بن أبى الحسن أبو على الرودبارى، قال سمعت أبا العباس المسروقى قال سمعت بشر بن الحارث، يقول سمعت ابن داود يقول سمعت سفيان الثورى يقول سمعت منصورا يقول سمعت محمّد ابن على بن الحسين بن على (عليهم السلام) يقول: الغنا و العز يجولان فى قلب المؤمن، فاذا و صلا الى مكان فيه التوكل أوطناه [2] . 6- عنه حدثنا محمّد بن على بن حبيش، ثنا ميمون بن محمّد بن سليمان، ثنا محمّد بن عباد ثنا عبد السّلام بن حرب، عن زياد بن خيثمة، عن أبى جعفر قال: الصواعق تصيب المؤمن و غير المؤمن، و لا تصيب الذاكر [3] . 7- عنه حدثنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، ثنا عبد اللّه بن سوار، ثنا أبو بلال الأشعرى حدثنا محمّد بن مروان، عن ثابت عن محمّد بن علىّ بن الحسين (عليهم السلام) فى قوله عز و جل: «أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا» قال: على الفقر فى دار الدنيا [4] . 8- عنه حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عبد اللّه بن صالح البخاري، ثنا أحمد بن محمّد بن محمّد بن سعيد الصيرفى، ثنا محمّد بن كثير الكوفى، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر فى قوله عز و جل: «وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَ حَرِيراً، قال: فاصبروا على الفقر مصائب الدنيا [5] . 9- عنه حدثنا أبى ثنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أبان، ثنا عبد اللّه بن محمّد، ثنا مسلمة بن بشيب، عن عبد اللّه بن عمر الواسطى، عن أبى الربيع الأعرج، 140 عن شريك، عن جابر- يعنى الجعفى- قال قال لى محمّد بن على، يا جابر إنى المحزون و انى لمشغل القلب، قلت: و لم حزنك و شغل قلبك؟ قال يا جابر إنه من دخل و قلبه صافى خالص- دين اللّه شغله عما سواه يا جابر ما الدنيا و ما عسى أن تكون هل هو إلّا مركب ركبته أو ثوب لبسته أو امرأة أصبتها يا جابر إن المؤمنين لم يطمئنّوا إلى الدنيا لبقاء فيها و لم يأمنوا قدوم الآخرة عليهم و لم يصمّهم عن ذكر اللّه ما سمعوا باذانهم من الفتنة و لم يعمهم عن نور اللّه ما رأوا بأعينهم من الزينة. ففازوا بثواب الأبرار، إنّ أهل التقوى أيسر أهل الدنيا مئونة و أكثرهم معونة ان نسيت ذكروك، و إن ذكرت أعانوك قوالين بحق اللّه، قوامين بأمر اللّه، قطعوا محبّتهم بمحبة اللّه عز و جلّ، و نظروا إلى اللّه عزّ و جلّ و الى محبته بقلوبهم، و توحشوا من الدنيا لطاعة مليكهم، و علموا أن ذلك منظور إليهم من شأنهم، فأنزل الدنيا به بمنزل نزلت به دار تحلت عنه أو كمال أصبته فى منامك فاستيقظت و ليس معك منه شيء و احفظ اللّه تعالى ما استرعاك من دينه و حكمته [1] . 10- عنه حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا جعفر بن محمّد بن شريك ثنا محمّد بن سليمان، ثنا أبو يعقوب القوام عبد اللّه بن يحيى- قال: رأيت على أبى جعفر محمّد بن على ازارا أصغر و كان يصلّى كل يوم و ليلة خمسين ركعة بالمكتوبة [2] . 11- عنه حدثنا الحسن بن عبد اللّه بن سعيد، ثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودى، ثنا محمّد بن زكريا ثنا قيس بن حفص، ثنا حسين بن حسن، قال: كان محمّد بن علىّ يقول: سلام اللّئام قبح الكلام [3] . 141
المسعوديّ (رحمه الله): و حدّثنا جماعة كلّ واحد منهم يحكي: أنّه دخل الدار، و قد اجتمع فيها جملة بني هاشم ... إذ خرج من الدار الداخلة خادم فصاح بخادم آخر: يا رياش! خذ هذه الرقعة، و امض بها إلى دار أمير المؤمنين، و أعطها إلى فلان و قل له: هذه رقعة الحسن بن عليّ .. . الثامن و الستّون- إلى ناصح البادوديّ: (825) 1- المسعوديّ (رحمه الله): روى علان الكلابيّ، عن إسحاق بن إسماعيل النيسابوريّ، قال: حدّثني الربيع بن سويد الشيبانيّ، قال: حدّثني ناصح البادوديّ، قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) أعزّيه في أبي الحسن (عليه السلام)، و قلت في نفسي و أنا أكتب: لو قد حير ببرهان يكون حجّة لي؟ فأجابني (عليه السلام) عن تعزيتي، و كتب بعد ذلك: من سأل آية أو برهانا فأعطي، ثمّ رجع عمّن طالب منه الآية عذّب ضعف العذاب، و من صبر أعطي التأييد من اللّه، و الناس مجبولون على جبلّة إيثار الكتاب المنشّرة، فاسأل السداد فإنّما هو التسليم أو العطب، و للّه عاقبة الأمور . 438 التاسع و الستّون- إلى هارون بن مسلم: (826) 1- المسعوديّ (رحمه الله): و عن سعد بن عبد اللّه، عن هارون بن مسلم، قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) بعد مضيّ أبي الحسن (عليه السلام) أنا و جماعة نسأله عن وصيّ أبيه؟ فكتب (عليه السلام): قد فهمت ما ذكرتم، و إن كنتم إلى هذا الوقت في شكّ، فإنّها المصيبة العظمى، أنا وصيّه و صاحبكم بعده (عليه السلام) بمشافهة من الماضي، أشهد اللّه تعالى و ملائكته و أولياءه على ذلك. فإن شككتم بعد ما رأيتم خطّي، و سمعتم مخاطبتي فقد أخطأتم حظّ أنفسكم، و غلطتم الطريق . (827) 2- الإربليّ (رحمه الله): حدّث هارون بن مسلم، قال: ولد لا بني أحمد، ابن، فكتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام)، و ذلك بالعسكر، اليوم الثاني من ولادته، أسأله أن يسمّيه و يكنّيه، و كان محبّتي أن أسمّيه جعفرا و أكنّيه بأبي عبد اللّه، فوافاني رسوله في صبيحة اليوم السابع و معه كتاب: سمّه جعفر، و كنّه بأبي عبد اللّه، و دعا لي . السبعون- إلى همّام: (828) 1- النجاشي (رحمه الله): قال أبو محمّد هارون بن موسى، قال: أبو عليّ محمّد 439 ابن همّام، قال: كتب أبي إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام)، يعرّفه أنّه ما صحّ له حمل بولد (يولد)، و يعرّفه أنّ له حملا، و يسأله أن يدعو اللّه في تصحيحه و سلامته، و أن يجعله ذكرا نجيبا من مواليهم؟ فوقّع (عليه السلام) على رأس الرقعة بخطّ يده: قد فعل اللّه ذلك، فصحّ الحمل ذكرا. قال هارون بن موسى: أراني أبو عليّ بن همّام الرقعة و الخطّ، و كان محقّقا . الحادي و السبعون- إلى يعقوب بن إسحاق: (829) 1- محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله): محمّد بن أبي عبد اللّه، عن عليّ ابن أبي القاسم، عن يعقوب بن إسحاق، قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) أسأله كيف يعبد العبد ربّه، و هو لا يراه؟ فوقّع (عليه السلام): يا أبا يوسف! جلّ سيّدي و مولاي، و المنعم عليّ، و على آبائي أن يرى. قال: و سألته هل رأى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ربّه؟ فوقّع (عليه السلام): إنّ اللّه تبارك و تعالى أرى رسوله بقلبه من نور عظمته ما أحبّ . 440 (ب)- مكاتيبه (عليه السلام) إلى أفراد فراد غير معيّنة و فيه ثلاثة عشر موردا الأوّل- إلى أهل بيت إبراهيم بن سيّابة: (830) 1- الشهيد (رحمه الله): و قد روى محمّد بن أبي قرّة، بإسناده إلى إبراهيم بن سيّابة، قال: كتب بعض أهل بيتي إلى أبي محمّد (عليه السلام) في صلاة المسافر أوّل الليل صلاة الليل. فكتب (عليه السلام): فضل صلاة المسافر من أوّل الليل، كفضل المقيم في الحضر من آخر الليل . الثاني- إلى أهل السواد: (831) 1- الحضينيّ (رحمه الله): عن الحسن بن إبراهيم، و الحسن بن مسعود، قالا: دخلنا على سيّدنا أبي محمّد الحسن (عليه السلام) في سنة ستّ و خمسين و مائتين، و قد ورد عليه كتاب من السواد من إخواننا يسألون مسألة لسيّدنا أبي محمّد (عليه السلام) أن يسأل اللّه أن يكفيهم مؤونة رجل كان يتقلّد الحرب يسمّى السرجيّ، و هو سفّاك 441 للدماء، و مسألة يصرفه عنهم، فدخلنا و الكتاب معنا، و مجلسه حافل بالناس. قال السلطان (عليه السلام) مبتدئا: قد قرأت الكتاب الذي معكم، و بما بعث يريد إخوانكم من أهل السواد، و ما التمسوا. فحمدنا اللّه و شكرناه، و قمنا و الكتاب معنا، ففككنا ختمه في غرفة كنّا نسكنها إلّا أنّا قرأناه، و ختمناه لنوصله. فوصلنا إلى غرفتنا فأخرجنا الكتاب الذي كان معنا، فوجدناه في خاتمه، ففضضناه و قرأناه فوجدناه بخطّه (عليه السلام): هذا سؤالنا و اللّه الذي إليه الأمر كلّه، و لم نسأل من ليس له من الأمر شيء كفيتم شرّه، و هو سيموت بالطاعون قبل وصول هذا الكتاب بثلاثة أيّام، فطبق السرجيّ بالطاعون، و مات و حمل في أثاثه إلى سامرّاء، فكان هذا من دلائله (عليه السلام) . (832) 2- أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): دخل على الحسن بن عليّ (عليه السلام) قوم من سواد العراق يشكون قلّة الأمطار؟ فكتب لهم كتابا، فأمطروا، ثمّ جاءوا يشكون كثرته، فختم في الأرض، فأمسك المطر . 442 الثالث- إلى أهل قمّ و ما يليها: (833) 1- الحضينيّ (رحمه الله): عن أحمد بن داود القمّيّ، و محمّد بن عبد اللّه الطلحيّ، قالا: حملنا ما جمعنا من خمس و نذور و برّ من غير ورق و حلّي و جوهر و ثياب من بلاد قمّ و ما يليها، و خرجنا نريد سيّدنا أبا محمّد الحسن (عليه السلام)، فلمّا وصلنا إلى دسكرة الملك تلقّانا رجل راكب على جمل، و نحن في قافلة عظيمة فقصد إلينا و قال: يا أحمد بن داود و يا محمّد بن عبد اللّه الطلحيّ! معي رسالة إليكم. فقلنا: من أين يرحمك اللّه. فقال: من سيّدكم أبي محمّد الحسن (عليه السلام) يقول لكم: أنا راحل إلى اللّه مولاي في هذه الليلة، فأقيموا مكانكم حتّى يأتيكم أمر ابني محمّد فخشعت قلوبنا، و بكت عيوننا، و قرحت أجفاننا لذلك، و لم نظهره و تركنا المسير، و استأجرنا بد سكرة الملك منزلا، و أخذنا ما حملنا إليه. و أصبحنا و الخبر شائع بالدسكرة بوفاة مولانا أبي محمّد الحسن (عليه السلام) فقلنا: لا إله إلّا اللّه، ترى الرسول الذي أتانا بالرسالة أشاع الخبر في الناس. فلمّا تعالى النهار رأينا قوما من الشيعة على أشدّ قلق لما نحن فيه، فأخفينا أمر الرسالة، و لم نظهره فلمّا جنّ علينا الليل جلسنا بلا ضوء حزنا على سيّدنا الحسن (عليه السلام) نبكي و نشكي إلى فقده . 443 فإذا نحن بيده ، قد دخلت علينا من الباب، فضاءت كما يضيء المصباح، و هي تقول: يا أحمد! هذا التوقيع اعمل به، و بما فيه. فقمنا على أقدامنا و أخذنا التوقيع، فإذا فيه: بسم اللّه الرحمن الرحيم: من الحسن المسكين (للّه ربّ العالمين) إلى شيعته المساكين: أمّا بعد، فالحمد للّه على ما نزل منه و نشكره إليكم جميل الصبر عليه، و هو حسبنا في أنفسنا و فيكم، و نعم الوكيل. ردّوا ما معكم، ليس هذا أوان وصوله إلينا، فإنّ هذا الطاغي قد دنت غشيته إلينا، و لو شئنا ما ضرّكم، و أمرنا يرد عليكم، و معكم صرّة فيها سبعة عشر دينارا في خرقة حمراء إلى أيّوب بن سليمان الآن، فردّوها، فإنّه حملها ممتحنا لنا بها و بمن فعله، و هو ممّن وقف عند جدّي موسى بن جعفر (عليه السلام)، فردّوا صرّته عليه، و لا تخبروه، فرجعنا إلى قمّ ... . و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. (834) 2- ابن شهرآشوب (رحمه الله): و كتب [أبو محمّد العسكريّ] (عليه السلام) إلى أهل قمّ و آبة : إنّ اللّه تعالى بجوده و رأفته قد منّ على عباده بنبيّه محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) 444 بشيرا و نذيرا، و وفّقكم لقبول دينه، و أكرمكم بهدايته، و غرس في قلوب أسلافكم الماضين رحمة اللّه عليهم، و أصلابكم الباقين تولّى كفايتهم، و عمّرهم طويلا في طاعته حبّ العترة الهادية. فمضى من مضى على وتيرة الصواب، و منهاج الصدق، و سبيل الرشاد، فوردوا موارد الفائزين، و اجتنوا ثمرات ما قدّموا، و وجدوا غبّ ما أسلفوا. و منها: فلم تزل نيّتنا مستحكمة، و نفوسنا إلى طيب آرائكم ساكنة القرابة الراسخة بيننا و بينكم قويّة، وصيّة أوصى بها أسلافنا و أسلافكم، و عهد عهد إلى شبّاننا و مشايخكم، فلم يزل على حملة كاملة من الاعتقاد لما جمعنا اللّه عليه من الحال القريبة و الرحم الماسّة، يقول العالم (سلام الله عليه)، إذ يقول: المؤمن أخو المؤمن لأمّه و أبيه . الرابع- إلى بعض أصحابه: (835) 1- محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله): محمّد بن يحيى، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمّد (عليه السلام) في الوقف، و ما روي فيها؟ 445 فوقّع (عليه السلام): الوقوف على حسب ما يقفها أهلها، إن شاء اللّه .
يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَتَانِي عَبْدُ اللَّهِ الدَّيَصَانِيُّ بِمَسْأَلَةٍ لَيْسَ الْمُعَوَّلُ فِيهَا إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَ عَلَيْكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَمَّا ذَا سَأَلَكَ فَقَالَ قَالَ لِي كَيْتَ وَ كَيْتَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا هِشَامُ كَمْ حَوَاسُّكَ قَالَ خَمْسٌ فَقَالَ أَيُّهَا أَصْغَرُ فَقَالَ النَّاظِرُ قَالَ وَ كَمْ قَدْرُ النَّاظِرِ قَالَ مِثْلُ الْعَدَسَةِ أَوْ أَقَلُّ مِنْهَا فَقَالَ يَا هِشَامُ فَانْظُرْ أَمَامَكَ وَ فَوْقَكَ وَ أَخْبِرْنِي بِمَا تَرَى فَقَالَ أَرَى سَمَاءً وَ أَرْضاً وَ دُوراً وَ قُصُوراً وَ تُرَاباً وَ جِبَالًا وَ أَنْهَاراً فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ الَّذِي قَدَرَ أَنْ يُدْخِلَ الَّذِي تَرَاهُ الْعَدَسَةَ أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا قَادِرٌ أَنْ يُدْخِلَ الدُّنْيَا كُلَّهَا الْبَيْضَةَ لَا تَصْغُرُ الدُّنْيَا وَ لَا تَكْبُرُ الْبَيْضَةُ فَانْكَبَّ هِشَامٌ عَلَيْهِ وَ قَبَّلَ يَدَيْهِ وَ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ وَ قَالَ حَسْبِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَانْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ غَدَا عَلَيْهِ الدَّيَصَانِيُ فَقَالَ لَهُ يَا هِشَامُ إِنِّي جِئْتُكَ مُسَلِّماً وَ لَمْ أَجِئْكَ مُتَقَاضِياً لِلْجَوَابِ فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ مُتَقَاضِياً فَهَاكَ الْجَوَابَ فَخَرَجَ عَنْهُ الدَّيَصَانِيُّ فَأُخْبِرَ أَنَّ هِشَاماً دَخَلَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَعَلَّمَهُ الْجَوَابَ فَمَضَى عَبْدُ اللَّهِ الدَّيَصَانِيُّ حَتَّى أَتَى بَابَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ فَلَمَّا قَعَدَ قَالَ لَهُ يَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ دُلَّنِي عَلَى مَعْبُودِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا اسْمُكَ فَخَرَجَ عَنْهُ وَ لَمْ يُخْبِرْهُ بِاسْمِهِ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ كَيْفَ لَمْ تُخْبِرْهُ بِاسْمِكَ قَالَ لَوْ كُنْتُ قُلْتُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ كَانَ يَقُولُ مَنْ هَذَا الَّذِي أَنْتَ لَهُ عَبْدٌ فَقَالُوا لَهُ عُدْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ يَدُلُّكَ عَلَى مَعْبُودِكَ وَ لَا يَسْأَلُكَ عَنِ اسْمِكَ فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا جَعْفَرُ دُلَّنِي عَلَى مَعْبُودِي وَ لَا تَسْأَلْنِي عَنِ اسْمِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اجْلِسْ وَ إِذَا غُلَامٌ لَهُ صَغِيرٌ فِي كَفِّهِ بَيْضَةٌ يَلْعَبُ بِهَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام نَاوِلْنِي يَا غُلَامُ الْبَيْضَةَ فَنَاوَلَهُ إِيَّاهَا فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا دَيَصَانِيُّ هَذَا حِصْنٌ مَكْنُونٌ لَهُ جِلْدٌ غَلِيظٌ وَ تَحْتَ الْجِلْدِ الْغَلِيظِ جِلْدٌ رَقِيقٌ وَ تَحْتَ الْجِلْدِ الرَّقِيقِ ذَهَبَةٌ مَائِعَةٌ وَ فِضَّةٌ ذَائِبَةٌ فَلَا الذَّهَبَةُ الْمَائِعَةُ تَخْتَلِطُ بِالْفِضَّةِ الذَّائِبَةِ وَ لَا الْفِضَّةُ الذَّائِبَةُ تَخْتَلِطُ بِالذَّهَبِ الْمَائِعَةِ هِيَ عَلَى حَالِهَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا مُصْلِحٌ فَيُخْبِرَ عَنْ إِصْلَاحِهَا وَ لَا دَخَلَ فِيهَا مُفْسِدٌ فَيُخْبِرَ عَنْ فَسَادِهَا لَا تُدْرَى لِلذَّكَرِ خُلِقَتْ أَمْ لِلْأُنْثَى يَتَفَلَّقُ عَنْ مِثْلِ أَلْوَانِ الطَّوَاوِيسِ أَ تَرَى لَهَا مُدَبِّراً قَالَ فَأَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّكَ إِمَامٌ وَ حُجَّةٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَنَا تَائِبٌ مِمَّا كُنْتُ فِيهِ.
عليه السلام فِي أَسْئِلَةِ الزِّنْدِيقِ الَّذِي سَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْمَجُوسِ هَلْ بُعِثَ إِلَيْهِمْ خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ عليه السلام إِنَّ خَالِداً كَانَ عَرَبِيّاً بَدَوِيّاً وَ مَا كَانَ نَبِيّاً وَ إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ يَقُولُهُ النَّاسُ. بيان: الأخبار الدالة على نبوته أقوى و أكثر. الآيات آل عمران وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ وَ ما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَ إِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَ ثَبِّتْ أَقْدامَنا وَ انْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَ حُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ الأنعام وَ لَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ و قال تعالى وَ لَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَ أُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا و قال تعالى وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا وَ لكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و قال وَ كَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً الأعراف وَ كَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا إِلَّا أَنْ قالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ يونس وَ لَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَ ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ و قال تعالى وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ هود ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَ حَصِيدٌ وَ ما ظَلَمْناهُمْ وَ لكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَ ما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ وَ كَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَ هِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ و قال تعالى فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَ كانُوا مُجْرِمِينَ وَ ما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَ أَهْلُها مُصْلِحُونَ الرعد وَ لَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ الإسراء وَ كَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ مريم وَ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَ رِءْياً و قال تعالى وَ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً طه أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى الأنبياء وَ كَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً وَ أَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ لا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ و قال تعالى وَ لَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ الحج وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها وَ هِيَ ظالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُها وَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ و قال تعالى وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَ الْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ الشعراء 108 وَ ما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ ذِكْرى وَ ما كُنَّا ظالِمِينَ النمل قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ القصص وَ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَ كُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ وَ ما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَ ما كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى إِلَّا وَ أَهْلُها ظالِمُونَ التنزيل أَ وَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أَ فَلا يَسْمَعُونَ سبأ وَ ما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ وَ قالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَ أَوْلاداً وَ ما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ص كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَ لاتَ حِينَ مَناصٍ المؤمن أَ وَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَ آثاراً فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَ ما كانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ الزخرف وَ كَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ وَ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً وَ مَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ و قال تعالى وَ كَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ قالَ أَ وَ لَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ق وَ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ الذاريات كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ التغابن أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وَ تَوَلَّوْا وَ اسْتَغْنَى اللَّهُ وَ اللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
الصَّيْدُ لِمَنْ سَبَقَ إِلَى أَخْذِهِ. بيان إذا أطلق الصيد من يده فإن لم ينو قطع ملكه عنه فلا خلاف في بقاء ملكه عليه و إن قطع نيته عن ملكه ففي خروجه عنه قولان أحدهما و هو الأشهر عدمه و الثاني أنه يخرج بذلك عن ملكه ذهب إليه الشيخ في المبسوط و احتجوا عليه بأن الأصل في الصيد انفكاك الملك عنه و إنما حصل ملكه باليد و قد زالت و لا يخفى وهنه و يتفرع على زوال ملكه عنه ملك من يصيده ثانيا له فليس للأول انتزاعه منه و على القول بعدمه هل تكون نية رفع ملكه عنه أو تصريحه بإباحته موجبا لإباحة أحد غيره له وجهان أحدهما العدم لبقاء الملك المانع من تصرف الغير فيه و أصحهما إباحته لغيره بمعنى أنه لا ضمان على من أكله و لكن يجوز للمالك الرجوع فيه ما دامت عينه موجودة كنثار العرس و الخبر على تقدير صحته يؤيد مختار المبسوط و كان النهي عن صيد الحمام في الأمصار لكون الغالب فيها الملك و يمكن أن يحمل على ما إذا كان عليها أثر الملك أو على الكراهة و في بعض النسخ مكان القرى العراء و هو الفضاء لا يستتر فيه بشيء و بالقصر الناحية و الجناب فالمراد به الصحاري.
له: يا ابن رسول الله أتاني عبدالله الديصاني بمسألة ليس المعول فيها إلا على الله وعليك، فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): عماذا سألك؟ فقال: قال لي: كيت وكيت، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): يا هشام كم حواسك؟ قال خمس قال: أيها أصغر؟ قال الناظر قال: وكم قدر الناظر قال: مثل العدسة أو أقل منها فقال له: يا هشام! فانظر أمامك وفوقك وأخبرني بما ترى، فقال: أرى سماء وأرضا ودورا وقصورا و براري وجبالا وأنهارا فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): إن الذي قدر أن يدخل الذي تراه العدسة او اقل منها قادر أن يدخل الدنيا كلها البيضة لا تصغر الدنيا ولا تكبر البيضة، فأكب هشام عليه وقبل يديه ورأسه ورجليه وقال: حسبي يا ابن رسول الله وانصرف إلى منزله، وغدا عليه الديصاني فقال له: يا هشام إني جئتك مسلما ولم أجئك متقاضيا للجواب، فقال له هشام: إن كنت جئت متقاضيا فهاك الجواب، فخرج الديصاني عنه حتى أتى باب أبي عبدالله (عليه السلام) فاستأذن عليه فأذن له فلما قعد قال له: يا جعفر بن محمد! دلني على معبودي؟ فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): ما اسمك؟ فخرج عنه ولم يخبره باسمه فقال له أصحابه: كيف لم تخبره باسمك؟ قال: لو كنت قلت له: عبدالله، كان يقول: من هذا الذي أنت له عبد، فقالوا: له عد إليه وقل له: يدلك على معبودك ولا يسألك عن اسمك، فرجع إليه فقال له: يا جعفر بن محمد دلني على معبودي ولا تسألني عن اسمي؟ فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): اجلس وإذا غلام له صغير في كفه بيضة يلعب بها فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): ناولني يا غلام البيضة فناوله إياها فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): يا ديصاني: هذا حصن مكنون له جلد غليظ وتحت الجلد الغليظ جلد رقيق وتحت الجلد الرقيق ذهبة مائعة وفضة ذائبة فلا الذهبة المائعة تختلط بالفضة الذائبة ولا الفضة الذائبة تختلط بالذهبة المائعة فهي على حالها لم يخرج منها خارج مصلح فيخبر عن صلاحها ولا دخل فيها مفسد فيخبر عن فسادها لا يدري للذكر خلقت أم للانثى، تنفلق عن مثل ألوان الطواويس أترى لها مدبرا؟ قال: فأطرق مليا ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأنك إمام وحجة من الله على خلقه وأنا تائب مما كنت فيه.
- ((عليه السلام)) -: (من طلب الدين بالجدل تزندق). وقال الصادق - ((عليه السلام)) -: (يهلك أصحاب الكلام وينجو المسلمون، إن المسلمين هم النجباء). فأما الاحتجاج على المخالفين بقول الأئمة أو بمعاني كلامهم لمن يحسن الكلام فمطلق، وعلى من لا يحسن فمحظور محرم. وقال الصادق - ((عليه السلام)) -: (حاجوا الناس بكلامي، فإن حاجوكم كنت أنا المحجوج لا أنتم). وروي عنه - ((عليه السلام)) - أنه قال: (كلام في حق خير من سكوت على باطل). وروي أن أبا هذيل العلاف قال لهشام بن الحكم: أناظرك على أنك إن غلبتني رجعت إلى مذهبك، وإن غلبتك رجعت إلى مذهبي. فقال هشام: ما أنصفتني! بل أناظرك على أني إن غلبتك رجعت إلى مذهبي، وإن غلبتني رجعت إلى إمامي.
" إن الله جعلني إماما لخلقه، ففرض علي التقدير في نفسي ومطعمي ومشربي وملبسي كضعفاء الناس كي يقتدي الفقير بفقري، ولا يطغي الغني غناه ". الثاني: ابن يعقوب هذا عن علي بن محمد عن صالح بن أبي حماد وعدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وغيرهما بأسانيد مختلفة في احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على عاصم بن زياد حين لبس العباءة وترك الملاء وشكاه أخوه الربيع بن زياد إلى أمير المؤمنين أنه قد غم أهله وأحزن ولده بذلك فقال أمير المؤمنين: " علي بعاصم بن زياد " فجئ به، فلما رآه عبس في وجهه فقال له: " أما استحييت من أهلك؟ أما رحمت ولدك؟ أترى الله أحل لك الطيبات وهو يكره أخذك منها؟ أنت أهون على الله من ذلك أوليس الله يقول: *(والأرض وضعها للأنام * فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام)*، أوليس يقول: *(مرج البحرين يلتقيان * بينهما برزخ لا يبغيان)* إلى قوله: *(يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان)* فبالله لابتذال نعم الله بالفعال أحب إليه من ابتذالها بالمقال، وقد قال عز وجل: *(وأما بنعمة ربك فحدث)* ". فقال عاصم: يا أمير المؤمنين فعلى ما اقتصرت في مطعمك على الجشوبة وفي ملبسك على الخشونة؟ فقال: " ويحك إن الله عز وجل فرض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس كي لا يتبيغ بالفقير فقره " فألقى عاصم بن زياد العباء ولبس الملاء. الثالث: محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقي عن أبيه عن محمد ابن يحيى الخزاز عن حماد بن عثمان قال: حضرت أبا عبد الله وقال له رجل: أصلحك الله ذكرت أن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يلبس الخشن ويلبس القميص بأربعة دراهم وما أشبه ذلك، ونرى عليك اللباس الجديد فقال له: " إن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يلبس ذلك في زمان لا ينكر، ولو لبس مثل ذلك اليوم شهر به، فخير لباس كل زمان لباس أهله، غير أن قائمنا أهل البيت عليه السلام إذا قام لبس ثياب علي وسار بسيرة علي ". الرابع: ابن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشا عن أحمد بن عايذ عن أبي خديجة عن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إن عليا عليه السلام كان عندكم فأتى بني ديوان فاشترى ثلاثة أثواب بدينار، القميص إلى فوق الكعب، والإزار إلى نصف الساق، والرداء من بين يديه إلى ثدييه ومن خلفه إلى أليتيه، ثم رفع يده إلى السماء فلم يزل يحمد الله على ما كساه حتى دخل منزله ثم قال: هذا اللباس الذي ينبغي للمسلمين أن يلبسوه "
أيما مسلم أتى مسلما زائرا أو طالب حاجة وهو في منزله ، فاستأذن له ولم يخرج إليه ، لم يزل في لعنة الله عز وجل حتى يلتقيا
احذروا هذه الدنيا الخداعة الغدارة ، التي قد تزينت بحليها ، وفتنت بغرورها . . . فأصبحت كالعروس المجلوة ، والعيون إليها ناظرة
في احتجاجه على عاصم بن زياد حين لبس العباء وترك الملاء ، وشكاه أخوه الربيع بن زياد إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قد غم أهله وأحزن ولده بذلك ، - علي بعاصم بن زياد ، فجئ به ، فلما رآه عبس في وجهه ، فقال له : أما استحييت من أهلك ؟ أما رحمت ولدك ؟ أترى الله أحل لك الطيبات وهو يكره أخذك منها ، أنت أهون على الله من ذلك ، أوليس الله يقول : ( والأرض وضعها للأنام فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام ) أوليس [ الله ] يقول : ( مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان - إلى قوله - يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ) فبالله لابتذال نعم الله بالفعال أحب إليه من ابتذالها بالمقال ، وقد قال الله عز وجل : ( وأما بنعمة ربك فحدث ) فقال عاصم : يا أمير المؤمنين فعلى ما اقتصرت في مطعمك على الجشوبة وفي ملبسك على الخشونة ؟ فقال : ويحك إن الله عز وجل فرض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس ، كيلا يتبيغ بالفقير فقره ، فألقى عاصم بن زياد العباء ولبس الملاء
لأبي بكر: اكتب إلى أسامة ابن زيد يقدم عليك، فإن في قدومه قطع الشنيعة عنا. فكتب أبو بكر إليه: " من أبي بكر خليفة رسول الله (صلى الله وعليه وآله) إلى أسامة بن زيد. - أما بعد فانظر إذا أتاك كتابي فاقبل إلي أنت ومن معك، فإن المسلمين قد اجتمعوا علي وولوني أمرهم فلا تتخلفن فتعصي ويأتيك مني ما تكره والسلام ". قال: فكتب أسامة إليه جواب كتابه " من أسامة بن زيد عامل رسول الله (صلى الله وعليه وآله) على غزوة الشام. أما بعد فقد أتاني منك كتاب ينقض أوله آخره، ذكرت في أوله أنك خليفة رسول الله، وذكرت في آخره أن المسلمين قد اجتمعوا عليك فولوك أمرهم ورضوك، فاعلم أني ومن معي من جماعة المسلمين والمهاجرين فلا والله ما رضيناك ولا وليناك أمرنا، وانظر أن تدفع الحق إلى أهله وتخليهم وإياه فإنهم أحق به منك، فقد علمت ما كان من قول رسول الله (صلى الله وعليه وآله) في علي يوم الغدير، فما طال العهد فتنسى، انظر مركزك ولا تخالف فتعصي الله ورسوله وتعصي من استخلفه رسول الله (صلى الله وعليه وآله) عليك وعلى صاحبك، ولم يعزلني حتى قبض رسول الله (صلى الله وعليه وآله) وأنك وصاحبك رجعتما وعصيتما فأقمتما في المدينة بغير إذن ". فأراد أبو بكر أن يخلعها من عنقه قال: فقال له عمر لا تفعل قميص قمصك الله لا تخلعه فتندم ولكن ألح عليه بالكتب والرسائل ومر فلانا وفلانا أن يكتبوا إلى أسامة أن لا يفرق جماعة المسلمين وأن يدخل معهم فيما صنعوا. قال: فكتب إليه أبو بكر وكتب إليه الناس من المنافقين " أن ارض بما اجتمعنا عليه وإياك أن تشتمل المسلمين فتنة من قبلك فإنهم حديثو عهد بالكفر ".
يا بن إسحاق لا تكلف في دعائك شططا، فإنك ملاق الله في صدرك هذا، فخر أحمد مغشيا عليه، فلما أفاق قال: سألتك بالله وبحرمة جدك إلا ما شرفتني بخرقة أجعلها كفنا، فأدخل مولانا يده تحت البساط فأخرج ثلاثة عشر درهما فقال: خذها ولا تنفق على نفسك غيرها فإنك لن تعدم ما سألت والله لا يضيع أجر المحسنين. قال سعد: فلما صرنا بعد منصرفنا من حضرة مولانا (عليه السلام) من حلوان على ثلاثة فراسخ، حم أحمد بن إسحاق وثارت عليه علة صعبة أيس من حياته بها، فلما وردنا حلوان ونزلنا في بعض الخانات، دعا أحمد بن إسحاق رجلا من أهل بلده كان قاطنا بها ثم قال: تفرقوا عني هذه الليلة واتركوني وحدي! فانصرفنا عنه ورجع كل واحد إلى مرقده. (قال) سعد: فلما حان أن ينكشف الليل عن الصبح أصابتني فكرة ففتحت عيني، فإذا أنار بكافور الخادم خادم مولانا أبي محمد وهو يقول:
فَرَمَوْا فِينَا فَقُلْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ رُمِينَا فَقَالَ كُفُّوا ثُمَّ رَمَوْنَا فَقَتَلُوا مِنَّا قُلْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ قَتَلُونَا فَقَالَ احْمِلُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ قَالَ فَحَمَلْنَا عَلَيْهِمْ فَأَنْشَبَ بَعْضُنَا فِي بَعْضٍ الرِّمَاحَ حَتَّى لَوْ مَشَى مَاشٍ لَمَشَى عَلَيْهَا ثُمَّ نَادَى مُنَادِي عَلِيٍّعليه السلامعَلَيْكُمْ بِالسُّيُوفِ فَجَعَلْنَا نَضْرِبُ بِهَا الْبِيضَ فَتَنْبُو لَنَا قَالَ فَنَادَى مُنَادِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْكُمْ بِالْأَقْدَامِ قَالَ فَمَا رَأَيْنَا يَوْماً كَانَ أَكْثَرَ قَطْعَ أَقْدَامٍ مِنْهُ قَالَ فَذَكَرْتُ حَدِيثَ حُذَيْفَةَ أَنْصَارُهَا بَنِي ضَبَّةَ جَدَّ اللَّهُ أَقْدَامَهُمْ فَعَلِمْتُ 187 أَنَّهَا دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ ثُمَّ نَادَى مُنَادِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْكُمْ بِالْبَعِيرِ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ قَالَ فَعَقَرَهُ رَجُلٌ بِرُمْحِهِ وَ قَطَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ فَبَرَكَ وَ رَغَا وَ صَاحَتْ عَائِشَةُ صَيْحَةً شَدِيدَةً فَوَلَّى النَّاسُ مُنْهَزِمِينَ فَنَادَى مُنَادِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاملَا تُجِيزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَ لَا تَبْتَغُوا مُدْبِراً وَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَ مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ. بيان:الشوى بفتح الشين اليدان و الرجلان و الرأس من الآدميين و شوى الفرس قوائمه ذكره الجوهري و قال جددت الشيء أجده جدا قطعته و قال نبأ السيف إذا لم يعمل في الضريبة و قال قال الأصمعي أجهزت على الجريح إذا أسرعت قتله و تممت عليه و لا تقل أجزت على الجريح انتهى. و الرواية مع ضبط النسخ تدل على كونه فصيحا بهذا المعنى.
عليه السلاملَمَّا مَرَّ بِطَلْحَةَ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ وَ هُمَا قَتِيلَانِ يَوْمَ الْجَمَلِ لَقَدْ أَصْبَحَ أَبُو مُحَمَّدٍ بِهَذَا الْمَكَانِ غَرِيباً أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ قُرَيْشٌ قَتْلَى تَحْتَ بُطُونِ الْكَوَاكِبِ أَدْرَكْتُ وَتْرِي مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَ أَفْلَتَتْنِي أَعْيَانُ بَنِي جُمَحٍ لَقَدْ أَتْلَعُوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَى أَمْرٍ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَهُ فَوُقِصُوا دُونَهُ. بيان عبد الرحمن من التابعين و أبوه كان أمير مكة في زمن الرسول ص و الوتر الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي. و أعيان بني جمح في بعض النسخ بالراي أي ساداتهم أو جمع عير بمعنى الحمار و هو ذم لجماعة من بني جمح حضروا الجمل و هربوا و لم يقتل منهم إلا اثنان و أتلعوا أعناقهم أي رفعوها و الوقص كسر العنق يقال واقص الرجل فهو موقوص. 168 و قال ابن أبي الحديد: ركبت عائشة يوم الحرب الجمل المسمى عسكرا في هودج قد ألبس الرفوف ثم ألبس جلود النمر ثم ألبس فوق ذلك دروع الحديد: و روى الشعبي عن مسلم بن أبي بكرة عن أبيه قال: لما قدم طلحة و الزبير البصرة تقلدت سيفي و أنا أريد نصرهما فدخلت على عائشة و إذا هي تأمر و تنهى و إذا الأمر أمرها فذكرت حديثا كنت سمعته من رسول الله ص 213 لن يفلح قوم يدبر أمرهم. امرأة فانصرفت و اعتزلتهم: و قد روي هذا الخبر على صورة أخرى: إن قوما يخرجون بعدي في فئة رأسها امرأة لا يفلحون أبدا و كان الجمل لواء عسكر البصرة لم يكن لواء غيره فلما تواقف الجمعان قال عليعليه السلاملا تقاتلوا القوم حتى يبدءوكم فإنكم بحمد الله على حجة و كفكم عنهم حتى يبدءوكم حجة أخرى و إذا قاتلتموهم فلا تجهزوا على جريح فإذا هزمتموهم فلا تتبعوا مدبرا و لا تكشفوا عورة و لا تمثلوا بقتيل و إذا وصلتم إلى رحال القوم فلا تهتكوا سترا و لا تدخلوا دارا و لا تأخذوا من أموالهم شيئا و لا تهيجوا امرأة بأذى و إن شتمن أعراضكم و سببن أمراءكم و صلحاءكم فإنهن ضعفاء القوى و الأنفس و العقول و لقد كنا نؤمر بالكف عنهن و إنهن لمشركات و إن كان الرجل ليتناول المرأة بالهراوة و الجريدة فيعير بها و عقبه من بعده قال و قتل بنو ضبة حول الجمل فلم يبق فيهم إلا من لا نفع عنده و أخذت الأزد بخطامه فقالت عائشة من أنتم قالوا الأزد قالت صبرا فإنما يصبر الأحرار و رمي الجمل بالنبل حتى صارت القبة عليه كهيئة القنفذ فقال عليعليه السلاملما فني الناس على خطام الجمل و قطعت الأيدي و سالت النفوس ادعوا لي الأشتر و عمارا فجاءا فقال اذهبا فاعقرا هذا الجمل فإنهم قد اتخذوه قبلة فذهبا و معهما فتيان من مراد يعرف أحدهما بعمر بن عبد الله فما زالا يضربان الناس حتى خلصا إليه فضربه المرادي على عرقوبيه فأقعى و له رغاء ثم وقع لجنبه و فر الناس من حوله فنادى علي اقطعوا أنساع الهودج ثم قال لمحمد بن أبي بكر اكفني أختك فحملها محمد حتى أنزلها دار عبد الله بن خلف الخزاعي.
عليه السلاملَمَّا أَظْفَرَهُ اللَّهُ بِأَصْحَابِ الْجَمَلِ وَ قَدْ قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ وَدِدْتُ أَنَّ أَخِي فُلَاناً كَانَ شَاهِدَنَا لِيَرَى مَا نَصَرَكَ اللَّهُ بِهِ عَلَى أَعْدَائِكَ فَقَالَعليه السلامأَ هَوَى أَخِيكَ مَعَنَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَقَدْ شَهِدَنَا وَ لَقَدْ شَهِدَنَا فِي عَسْكَرِنَا هَذَا قَوْمٌ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ سَيَرْعَفُ بِهِمُ الزَّمَانُ وَ يَقْوَى بِهِمُ الْإِيمَانُ. بيان: سيرعف بهم الزمان الرعاف الدم الخارج من أنف الإنسان و المعنى سيخرجهم الزمان من العدم إلى الوجود و هذا من قبيل الإسناد إلى الظرف أو الشرط.
إِنَّ مَوْلًى لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامسَأَلَهُ مَالًا فَقَالَ يَخْرُجُ عَطَائِي فَأُقَاسِمُكَهُ فَقَالَ لَا أَكْتَفِي وَ خَرَجَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَوَصَلَهُ فَكَتَبَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاميُخْبِرُهُ بِمَا أَصَابَ مِنَ الْمَالِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامأَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مَا فِي يَدِكَ مِنَ الْمَالِ قَدْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ قَبْلَكَ وَ هُوَ صَائِرٌ إِلَى أَهْلٍ بَعْدَكَ وَ إِنَّمَا لَكَ مِنْهُ مَا مَهَّدْتَ لِنَفْسِكَ فَآثِرْ نَفْسَكَ عَلَى إِصْلَاحِ وُلْدِكَ فَإِنَّمَا أَنْتَ جَامِعٌ لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ إِمَّا رَجُلٍ عَمِلَ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِيتَ وَ إِمَّا رَجُلٍ عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَشَقِيَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ وَ لَيْسَ مِنْ هَذَيْنِ أَحَدٌ بِأَهْلٍ أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَى نَفْسِكَ وَ لَا تُبَرِّدَ لَهُ عَلَى ظَهْرِكَ فَارْجُ لِمَنْ مَضَى رَحْمَةَ اللَّهِ وَ ثِقْ لِمَنْ بَقِيَ بِرِزْقِ اللَّهِ. بيان: قال في النهاية برد لي على فلان حق أي ثبت.
عليه السلام بُغَاثُ الطَّيْرِ أَكْثَرُهَا فِرَاخاً* * * -وَ أُمُّ الصَّقْرِ مِقْلَاتٌ نَزُورٌ - فَقَالَ مَا بَالُ الشَّيْبِ إِلَى شَوَارِبِنَا- أَسْرَعُ مِنْهُ إِلَى شَوَارِبِكُمْ- فَقَالَعليه السلامإِنَّ نِسَاءَكُمْ نِسَاءٌ بَخِرَةٌ- فَإِذَا دَنَا أَحَدُكُمْ مِنِ امْرَأَتِهِ نَهَكْنَهُ فِي وَجْهِهِ- فَشَابَ مِنْهُ شَارِبُهُ فَقَالَ مَا بَالُ لِحَائِكُمْ أَوْفَرُ مِنْ لِحَائِنَا- فَقَالَعليه السلام وَ الْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ- وَ الَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً - فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بِحَقِّي عَلَيْكَ إِلَّا سَكَتَّ- فَإِنَّهُ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَعليه السلام إِنْ عَادَتِ الْعَقْرَبُ عُدْنَا لَهَا* * * -وَ كَانَتِ النَّعْلُ لَهَا حَاضِرَةً- قَدْ عَلِمَ الْعَقْرَبُ وَ اسْتَيْقَنَتْ* * * -أَنْ لَا لَهَا دُنْيَا وَ لَا آخِرَةٌ . إيضاح قال الجوهري ابن السكيت البغاث طائر أبغث إلى الغبرة دوين الرخمة بطيء الطيران و قال الفراء بغاث الطير شرارها و ما لا يصيد منها و بغاث و بغاث و بغاث ثلاث لغات. قوله مقلات لعله من القلى بمعنى البغض أي لا تحب الولد و لا تحب زوجها لتكثر الولد أو من قولهم قلا العير أتنه يقلوها قلوا إذا طردها و الصواب أنه من قلت قال الجوهري المقلات من النوق التي تضع واحدا ثم لا تحمل بعدها و المقلات من النساء التي لا يعيش لها ولد. و قال النزور المرأة القليلة الولد ثم استشهد بهذا الشعر. و يقال نهكته الحمى إذا جهدته و أضنته و نهكه أي بالغ في عقوبته و الأصوب نكهته قال الجوهري استنكهت الرجل فنكه في وجهي ينكه و ينكه نكها إذا 210 أمرته بأن ينكه لتعلم أ شارب هو أم غير شارب.
وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً يَعْنِي الْمَطَرَ يُنْزِلُهُ مِنْ عَلًى لِيَبْلُغَ قُلَلَ جِبَالِكُمْ وَ تِلَالَكُمْ وَ هِضَابَكُمْ وَ أَوْهَادَكُمْ ثُمَّ فَرَّقَهُ رَذَاذاً وَ وَابِلًا وَ هَطْلًا وَ طَلًّا لِتَنْشَفَهُ أَرَضُوكُمْ وَ لَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ الْمَطَرَ نَازِلًا عَلَيْكُمْ قِطْعَةً وَاحِدَةً فَيُفْسِدَ أَرَضِيكُمْ وَ أَشْجَارَكُمْ وَ زُرُوعَكُمْ وَ ثِمَارَكُمْ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ يَعْنِي مِمَّا يُخْرِجُهُ مِنَ الْأَرْضِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً أَيْ أَشْبَاهاً وَ أَمْثَالًا مِنَ الْأَصْنَامِ الَّتِي لَا تَعْقِلُ وَ لَا تَسْمَعُ وَ لَا تُبْصِرُ وَ لَا تَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهَا لَا تَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ النِّعَمِ الْجَلِيلَةِ الَّتِي أَنْعَمَهَا عَلَيْكُمْ رَبُّكُمْ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى . الاحتجاج، بالإسناد إلى أبي محمدعليه السلاممثله
دارئ عن المؤمن ما استطعت ، فإن ظهره حمى ( 1 ) الله ، ونفسه كريمة على الله ، وله أن يكون ثواب الله ، وظالمه خصم الله ، فلا يكن خصمك الله . ( 1554 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن إقامة الحدود في المساجد ، وكان علي صلى الله عليه وآله وسلم يأمر بإخراج من عليه حد من المسجد . ( 1555 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في قوم امتنعوا بأرض العدو ، وسألوا أن يعطوا عهدا ألا يطالبوا بشئ مما عليهم ، قال : لا ينبغي ذلك لان الجهاد في سبيل الله إنما وضع لإقامة حدود الله ورد المظالم إلى أهلها ، ولكن إذا غزا الجند أرض العدو فأصابوا حدا استؤنى بهم إلى أن يخرجوا من أرض العدو ، فتقام عليهم الحدود لئلا تحملهم الحمية على أن يلحقوا بأرض العدو . ( 1556 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : من أذنب ذنبا فعوقب عليه في الدنيا ، فالله أعدل من أن يثنى على عبده العقوبة ، ومن أذنب ذنبا فستره الله عليه في الدنيا ، فالله أكرم من أن يعود في شئ قد عفا الله عنه . ( 1557 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : لما رجم شراحة ( 2 ) الهمدانية ، كثر الناس فغلق أبواب الرحبة ثم أخرجها فأدخلت حفرتها ورجمت حتى ماتت ، ثم أمر بفتح أبواب الرحبة ، فخدل الناس فجعل كل من دخل يلعنها ، فلما سمع ذلك علي عليه السلام أمر مناديا فنادى : أيها الناس ، لم يقم الحد على أحد قط إلا كان ذلك كفارة لذلك الذنب كما يجزى الدين بالدين .
" إن الله جعلني إماما لخلقه، ففرض علي التقدير في نفسي ومطعمي ومشربي وملبسي كضعفاء الناس كي يقتدي الفقير بفقري، ولا يطغي الغني غناه ". الثاني: ابن يعقوب هذا عن علي بن محمد عن صالح بن أبي حماد وعدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وغيرهما بأسانيد مختلفة في احتجاج أمير المؤمنين (عليه السلام) على عاصم بن زياد حين لبس العباءة وترك الملاء وشكاه أخوه الربيع بن زياد إلى أمير المؤمنين أنه قد غم أهله وأحزن ولده بذلك فقال أمير المؤمنين: " علي بعاصم بن زياد " فجئ به، فلما رآه عبس في وجهه فقال له: " أما استحييت من أهلك؟ أما رحمت ولدك؟ أترى الله أحل لك الطيبات وهو يكره أخذك منها؟ أنت أهون على الله من ذلك أوليس الله يقول: *(والأرض وضعها للأنام * فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام)*، أوليس يقول: *(مرج البحرين يلتقيان * بينهما برزخ لا يبغيان)* إلى قوله: *(يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان)* فبالله لابتذال نعم الله بالفعال أحب إليه من ابتذالها بالمقال، وقد قال عز وجل: *(وأما بنعمة ربك فحدث)* ". فقال عاصم: يا أمير المؤمنين فعلى ما اقتصرت في مطعمك على الجشوبة وفي ملبسك على الخشونة؟
لِأَصْحَابِهِ اسْمَعُوا مِنِّي كَلَاماً هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنَ الدُّهْمِ الْمُوقَفَةِ لَا يَتَكَلَّمْ أَحَدُكُمْ بِمَا لَا يَعْنِيهِ وَ لْيَدَعْ كَثِيراً مِنَ الْكَلَامِ فِيمَا يَعْنِيهِ حَتَّى يَجِدَ لَهُ مَوْضِعاً فَرُبَّ مُتَكَلِّمٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ جَنَى عَلَى نَفْسِهِ بِكَلَامِهِ وَ لَا يُمَارِيَنَّ أَحَدُكُمْ سَفِيهاً وَ لَا حَلِيماً فَإِنَّهُ مَنْ مَارَى حَلِيماً أَقْصَاهُ وَ مَنْ مَارَى سَفِيهاً أَرْدَاهُ وَ اذْكُرُوا أَخَاكُمْ إِذَا غَابَ عَنْكُمْ بِأَحْسَنِ مَا تُحِبُّونَ أَنْ تُذْكَرُوا بِهِ إِذَا غِبْتُمْ عَنْهُ وَ اعْمَلُوا عَمَلَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ مُجَازًى بِالْإِحْسَانِ مَأْخُوذٌ بِالْإِجْرَامِ. إيضاح، الدهم بالضم جمع أدهم أي خير لكم من الخيول السود التي أوقفت و هيأت لكم و لحوائجكم أو بالفتح أي العدد الكثير من الناس أوقفت عندكم يطيعونكم فيما تأمرونهم و الأول أظهر قوله عليه السلام أقصاه أي أبعده عن نفسه أي هو موجب لقطع محبته و رفع الفتنة أو أبعده عن الحق قوله عليه السلام أرداه أي أهلكه بأن صار سببا لصدور السفاهة عنه فأهلكه أو صار سببا لرسوخه في باطله.
أَدْخِلُونِي مَعَكُمْ قَالُوا وَ مَنْ أَنْتَ يَا شَيْخُ قَالَ أَنَا شَيْخٌ مِنْ مُضَرَ وَ لِي رَأْيٌ أُشِيرُ بِهِ عَلَيْكُمْ فَدَخَلُوا وَ جَلَسُوا وَ تَشَاوَرُوا وَ هُوَ جَالِسٌ وَ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عَلَى أَنْ يُخْرِجُوهُ فَقَالَ لَيْسَ هَذَا لَكُمْ بِرَأْيٍ إِنْ أَخْرَجْتُمُوهُ أَجْلَبَ عَلَيْكُمُ النَّاسَ فَقَاتَلُوكُمْ قَالُوا صَدَقْتَ مَا هَذَا بِرَأْيٍ ثُمَّ تَشَاوَرُوا فَأَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عَلَى أَنْ يُوثِقُوهُ- قَالَ هَذَا لَيْسَ بِالرَّأْيِ إِنْ فَعَلْتُمْ هَذَا وَ مُحَمَّدٌ رَجُلٌ حُلْوُ اللِّسَانِ أَفْسَدَ عَلَيْكُمْ أَبْنَاءَكُمْ وَ خَدَمَكُمْ وَ مَا يَنْفَعُكُمْ أَحَدُكُمْ إِذَا فَارَقَهُ أَخُوهُ وَ ابْنُهُ أَوِ امْرَأَتُهُ ثُمَّ تَشَاوَرُوا فَأَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عَلَى أَنْ يَقْتُلُوهُ يَخْرُجُونَ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ مِنْهُمْ بِشَاهِرٍ فَيَضْرِبُونَهُ بِأَسْيَافِهِمْ جَمِيعاً عِنْدَ الْكَتِفَيْنِ ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
لَمَّا حَفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْخَنْدَقَ مَرُّوا بِكُدْيَةٍ فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمِعْوَلَ مِنْ يَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَوْ مِنْ يَدِ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَضَرَبَ بِهَا ضَرْبَةً فَتَفَرَّقَ بِثَلَاثِ فِرْقٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَقَدْ فُتِحَ عَلَيَّ فِي ضَرْبَتِي هَذِهِ كُنُوزُ كِسْرَى وَ قَيْصَرَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ يَعِدُنَا كُنُوزَ كِسْرَى وَ قَيْصَرَ وَ مَا يَقْدِرُ أَحَدُنَا يَخْرُجُ يَتَخَلَّى.
ذَكَرَ أَحَدُهُمَا أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ غَنِيمَةِ حُنَيْنٍ وَ كَانَ يُعْطِي الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ يُعْطِي الرَّجُلَ مِنْهُمْ مِائَةَ رَاحِلَةٍ وَ نَحْوَ ذَلِكَ وَ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَيْثُ أُمِرَ فَأَتَاهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ قَدْ أَزَاغَ اللَّهُ قَلْبَهُ وَ رَانَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مَا عَدَلْتَ حِينَ قَسَمْتَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَيْلَكَ مَا تَقُولُ أَ لَا تَرَى قَسَمْتُ الشَّاةَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعِي شَاةٌ أَ وَ لَمْ أَقْسِمِ الْبَقَرَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعِي بَقَرَةٌ وَاحِدَةٌ أَ وَ لَمْ أَقْسِمِ الْإِبِلَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعِي بَعِيرٌ وَاحِدٌ فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ لَهُ اتْرُكْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى نَضْرِبَ عُنُقَ هَذَا الْخَبِيثِ فَقَالَ لَا هَذَا يَخْرُجُ فِي قَوْمٍ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يَجُوزُ تَرَاقِيَهُمْ بَلَى قَاتِلُهُمْ غَيْرِي .
سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَيْسَ شَيْءٌ يَخْرُجُ مِنَ اللَّهِ حَتَّى يُبْدَأَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ لِكَيْلَا يَكُونَ آخِرُنَا أَعْلَمَ مِنْ أَوَّلِنَا.
لِأَبِي بَكْرٍ: اكْتُبْ إِلَى أُسَامَةَ يَقْدَمُ عَلَيْكَ، فَإِنَّ فِي قُدُومِهِ قَطْعُ الشُّنْعَةِ عَنَّا . فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَيْهِ: مِنْ أَبِي بِكْرٍ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَمَّا بَعْدُ: فَانْظُرْ إِذَا أَتَاكَ كِتَابِي فَأَقْبِلْ إِلَيَّ أَنْتَ وَ مَنْ مَعَكَ، فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدِ اجْتَمَعُوا [عَلَيَ] وَ وَلَّوْنِي أَمْرَهُمْ، فَلَا تَتَخَلَّفَنَّ فَتَعْصِيَ وَ يَأْتِيَكَ مِنِّي مَا تَكْرَهُ، وَ السَّلَامُ. قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ أُسَامَةُ جَوَابَ كِتَابِهِ: مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَامِلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى غَزْوَةِ الشَّامِ، أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ أَتَانِي [مِنْكَ] كِتَابٌ يَنْقُضُ أَوَّلُهُ آخِرَهُ ذَكَرْتَ فِي أَوَّلِهِ أَنَّكَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ، وَ ذَكَرْتَ فِي آخِرِهِ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ اجْتَمَعُوا عَلَيْكَ فَوَلَّوْكَ أُمُورَهُمْ وَ رَضُوا بِكَ وَ اعْلَمْ، أَنِّي وَ مَنْ مَعِي مِنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُهَاجِرِينَ، فَلَا وَ اللَّهِ مَا رَضِينَا بِكَ وَ لَا وَلَّيْنَاكَ أَمْرَنَا، وَ انْظُرْ أَنْ تَدْفَعَ الْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ، وَ تُخَلِّيَهُمْ وَ إِيَّاهُ، فَإِنَّهُمْ أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ. فَقَدْ عَلِمْتَ مَا كَانَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي عَلِيٍّ عليه السلام يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍ ، فَمَا طَالَ الْعَهْدُ فَتَنْسَى. انْظُرْ بِمَرْكَزِكَ، وَ لَا تُخَلِّفْ فَتَعْصِيَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ تَعْصِيَ [مَنِ] اسْتَخْلَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَيْكَ وَ عَلَى صَاحِبِكَ، وَ لَمْ يَعْزِلْنِي حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، وَ أَنَّكَ وَ صَاحِبَكَ رَجَعْتُمَا وَ عَصَيْتُمَا، فَأَقَمْتُمَا فِي الْمَدِينَةِ بِغَيْرِ إِذْنِي . قَالَ: فَهَمَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَخْلَعَهَا مِنْ عُنُقِهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَا تَفْعَلْ قَمِيصٌ قَمَّصَكَ اللَّهُ لَا تَخْلَعْهُ فَتَنْدَمَ، وَ لَكِنْ أَلِحَّ عَلَى أُسَامَةَ بِالْكُتُبِ، وَ مُرْ فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ فُلَاناً يَكْتُبُونَ إِلَى أُسَامَةَ أَنْ لَا يُفَرِّقَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَ أَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ فِيمَا صَنَعُوا. قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ، وَ كَتَبَ إِلَيْهِ أُنَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: أَنِ ارْضَ بِمَا اجْتَمَعْنَا عَلَيْهِ، وَ إِيَّاكَ أَنْ تُشْمِلَ الْمُسْلِمِينَ فِتْنَةً مِنْ قِبَلِكَ، فَإِنَّهُمْ حَدِيثُو عَهْدٍ بِالْكُفْرِ. فَلَمَّا وَرَدَتِ الْكُتُبُ عَلَى أُسَامَةَ انْصَرَفَ بِمَنْ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا رَأَى اجْتِمَاعَ النَّاسِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ انْطَلَقَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ : مَا هَذَا؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: هَذَا مَا تَرَى! قَالَ لَهُ أُسَامَةُ: فَهَلْ بَايَعْتَهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ لَهُ أُسَامَةُ: طَائِعاً أَوْ كَارِهاً ؟ قَالَ: لَا، بَلْ كَارِهاً قَالَ: فَانْطَلَقَ أُسَامَةُ فَدَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ: فَرَدَّ أَبُو بَكْرٍ وَ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ.
عليه السلام إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَيُفَوِّقُونَنِي تُرَاثَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم تَفْوِيقاً ، وَ اللَّهِ لَئِنْ بَقِيتُ لَهُمْ لَأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ اللَّحَّامِ الْوِذَامَ التَّرِبَةَ. وَ يُرْوَى : التِّرَابَ الْوَذِمَةَ. وَ هُوَ عَلَى الْقَلْبِ. قال السيّد رضي اللّه عنه: قوله عليه السلام: ليفوّقونني.. أي يعطونني من المال قليلا قليلا كفواق النّاقة و هو الحلبة الواحدة من لبنها. و الوذام- جمع وذمة- و هي الحزّة من الكرش أو الكبد تقع في التّراب فتنفض.
فَرَمَوْا فِينَا فَقُلْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ رُمِينَا فَقَالَ كُفُّوا ثُمَّ رَمَوْنَا فَقَتَلُوا مِنَّا قُلْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ قَتَلُونَا فَقَالَ احْمِلُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ قَالَ فَحَمَلْنَا عَلَيْهِمْ فَأَنْشَبَ بَعْضُنَا فِي بَعْضٍ الرِّمَاحَ حَتَّى لَوْ مَشَى مَاشٍ لَمَشَى عَلَيْهَا ثُمَّ نَادَى مُنَادِي عَلِيٍّ عليه السلام عَلَيْكُمْ بِالسُّيُوفِ فَجَعَلْنَا نَضْرِبُ بِهَا الْبِيضَ فَتَنْبُو لَنَا قَالَ فَنَادَى مُنَادِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْكُمْ بِالْأَقْدَامِ قَالَ فَمَا رَأَيْنَا يَوْماً كَانَ أَكْثَرَ قَطْعَ أَقْدَامٍ مِنْهُ قَالَ فَذَكَرْتُ حَدِيثَ حُذَيْفَةَ أَنْصَارُهَا بَنِي ضَبَّةَ جَدَّ اللَّهُ أَقْدَامَهُمْ فَعَلِمْتُ أَنَّهَا دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ ثُمَّ نَادَى مُنَادِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْكُمْ بِالْبَعِيرِ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ قَالَ فَعَقَرَهُ رَجُلٌ بِرُمْحِهِ وَ قَطَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ فَبَرَكَ وَ رَغَا وَ صَاحَتْ عَائِشَةُ صَيْحَةً شَدِيدَةً فَوَلَّى النَّاسُ مُنْهَزِمِينَ فَنَادَى مُنَادِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَا تُجِيزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَ لَا تَبْتَغُوا مُدْبِراً وَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَ مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ.
يَا مَعْشَرَ بَاهِلَةَ أُشْهِدُ اللَّهَ أَنَّكُمْ تُبْغِضُونِّي وَ أُبْغِضُكُمْ فَخُذُوا عَطَاءَكُمْ وَ أَخْرِجُوا إِلَى الدَّيْلَمِ وَ كَانُوا قَدْ كَرِهُوا أَنْ يَخْرُجُوا مَعَهُ إِلَى صِفِّينَ.
هُ لِأَصْحَابِهِ فِي وَقْتِ الْحَرْبِ وَ أَيُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ أَحَسَّ مِنْ نَفْسِهِ رِبَاطَةَ جَأْشٍ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَ رَأَى مِنْ أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِهِ فَشَلًا فَلْيَذُبَّ عَنْ أَخِيهِ بِفَضْلِ نَجْدَتِهِ الَّتِي فُضِّلَ بِهَا عَلَيْهِ كَمَا يَذُبُّ عَنْ نَفْسِهِ فَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُ مِثْلَهُ إِنَّ الْمَوْتَ طَالِبٌ حَثِيثٌ لَا يَفُوتُهُ الْمُقِيمُ وَ لَا يُعْجِزُهُ الْهَارِبُ إِنَّ أَكْرَمَ الْمَوْتِ الْقَتْلُ وَ الَّذِي نَفْسُ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ بِيَدِهِ لَأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ مِيتَةٍ عَلَى الْفِرَاشِ وَ مِنْهُ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكُمْ تَكِشُّونَ كَشِيشَ الضِّبَابِ لَا تَأْخُذُونَ حَقّاً وَ لَا تَمْنَعُونَ ضَيْماً قَدْ خُلِّيتُمْ وَ الطَّرِيقَ فَالنَّجَاةُ لِلْمُقْتَحِمِ وَ الْهَلَكَةُ لِلْمُتَلَوِّمِ 673 وَ مِنْهُ فَقَدِّمُوا الدَّارِعَ وَ أَخِّرُوا الْحَاسِرَ وَ عَضُّوا عَلَى الْأَضْرَاسِ فَإِنَّهُ أَنْبَى لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ وَ الْتَوُوا فِي أَطْرَافِ الرِّمَاحِ فَإِنَّهُ أَمْوَرُ لِلْأَسِنَّةِ وَ غُضُّوا الْأَبْصَارَ فَإِنَّهُ أَرْبَطُ لِلْجَأْشِ وَ أَسْكَنُ لِلْقُلُوبِ وَ أَمِيتُوا الْأَصْوَاتَ فَإِنَّهُ أَطْرَدُ لِلْفَشَلِ وَ رَايَتَكُمْ فَلَا تُمِيلُوهَا وَ لَا تُخَلُّوهَا وَ لَا تَجْعَلُوهَا إِلَّا بِأَيْدِي شُجْعَانِكُمْ وَ الْمَانِعِينَ الذِّمَارَ مِنْكُمْ فَإِنَّ الصَّابِرِينَ عَلَى نُزُولِ الْحَقَائِقِ هُمُ الَّذِينَ يَحُفُّونَ بِرَايَاتِهِمْ وَ يَكْتَنِفُونَهَا حِفَافَيْهَا وَ وَرَاءَهَا وَ أَمَامَهَا لَا يَتَأَخَّرُونَ عَنْهَا فَيُسْلِمُوهَا وَ لَا يَتَقَدَّمُونَ عَلَيْهَا فَيُفْرِدُوهَا أَجْزَأَ امْرُؤٌ قِرْنَهُ وَ آسَى أَخَاهُ بِنَفْسِهِ وَ لَمْ يَكِلْ قِرْنَهُ إِلَى أَخِيهِ فَيَجْتَمِعَ عَلَيْهِ قِرْنُهُ وَ قِرْنُ أَخِيهِ وَ ايْمُ اللَّهِ لَئِنْ فَرَرْتُمْ مِنْ سَيْفِ الْعَاجِلَةِ لَا تَسْلَمُوا مِنْ سَيْفِ الْآخِرَةِ أَنْتُمْ لَهَامِيمُ الْعَرَبِ وَ السَّنَامُ الْأَعْظَمُ إِنَّ فِي الْفِرَارِ مَوْجِدَةَ اللَّهِ وَ الذُّلَّ اللَّازِمَ وَ الْعَارَ الْبَاقِيَ وَ إِنَّ الْفَارَّ لَغَيْرُ مَزِيدٍ فِي عُمُرِهِ وَ لَا مَحْجُوزٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ يَوْمِهِ مَنْ رَائِحٌ إِلَى اللَّهِ كَالظَّمْآنِ يَرِدُ الْمَاءَ الْجَنَّةُ تَحْتَ أَطْرَافِ الْعَوَالِي الْيَوْمَ تُبْلَى الْأَخْبَارُ وَ اللَّهِ لَأَنَا أَشْوَقُ إِلَى لِقَائِهِمْ مِنْهُمْ إِلَى دِيَارِهِمْ اللَّهُمَّ فَإِنْ رَدُّوا الْحَقَّ فَافْضُضْ جَمَاعَتَهُمْ وَ شَتِّتْ كَلِمَتَهُمْ وَ أَبْسِلْهُمْ بِخَطَايَاهُمْ إِنَّهُمْ لَنْ يَزُولُوا عَنْ مَوَاقِفِهِمْ دُونَ طَعْنٍ دِرَاكٍ يَخْرُجُ مِنْهُ النَّسِيمُ وَ ضَرْبٍ يَفْلِقُ الْهَامَ وَ يُطِيحُ الْعِظَامَ وَ يُنْدِرُ السَّوَاعِدَ وَ الْأَقْدَامَ وَ حَتَّى يُرْمَوْا بِالْمَنَاسِرِ تَتْبَعُهَا الْمَنَاسِرُ وَ يُرْجَمُوا بِالْكَتَائِبِ تَقْفُوهَا الْكَتَائِبُ وَ حَتَّى يُجَرَّ بِبِلَادِهِمُ الْخَمِيسُ يَتْلُوهُ الْخَمِيسُ وَ حَتَّى تَدْعَقَ الْخُيُولُ فِي نَوَاحِرِ أَرْضِهِمْ وَ بِأَعْنَانِ مَسَارِبِهِمْ وَ مَسَارِحِهِمْ. قال الشريف الرضي الدعق الدق أي تدق الخيول بحوافرها أرضهم و نواحر أرضهم متقابلاتها يقال منازل بني فلان تتناحر أي تتقابل.
الجوهري: التجّت الأصوات: اختلطت. و لججت السفينة: خاضت اللجّة. و التجّ البحر التجاجا [اضطرب و هاج و غمر]. و في بعض النسخ: [ «ملبّجة»] بالباء الموحّدة قال الجوهري: لبجت به الأرض: إذا جلدت به الأرض [و صرعته]. و قال: الجلجل واحد الجلاجل، و صوته الجلجلة و صوت الرعد أيضا. و المجلجل: السحاب الذي فيه صوت الرعد. و جلجلت الشيء إذا حرّكته بيدك. و تجلجل: أي ساخ فيها و دخل. و تجلجلت قواعد البيت: أي تضعضعت. و قال الفيروزآبادي: كلح- كمنع-: تكشّر في عبوس كتكلّح و أكلح و أكلحته، و دهر كالح: شديد. و قال: بلح الرجل بلوحا: أعيا كبلّح [تبليحا] و [بلح] الماء: ذهب. و البلوح: البئر الذاهبة الماء و بلحت خفارته إذا لم تف. و البالح: الأرض لا تنبت شيئا. قوله: «و نصلت»: أي خرجت كاشفا عن ناب. قال الجوهري: نصل الحافر: خرجت عن موضعه. و في بعض النسخ: «و قلصت» بالتخفيف أو التشديد، يقال: قلص الشيء: ارتفع و قلّص و تقلّص كلّه، بمعنى انضمّ و انزوى. يقال: قلصت شفته: أي انزوت. و [قال الفيروزآبادي] في القاموس: هرج الناس يهرجون: وقعوا في فتنة و اختلاط و قتل. [قوله عليه السلام ]: «و إنّ لطحنها روقا»: أي حسنا و إعجابا. «و إنّ روقها حدّها»: أي إذا صارت [الدنيا] بحيث أعجبت الناس فهو نهايتها و وقت انقضائها. «و لازم على اللّه فلّها»: أي كسرها. و الأرومة- كالأكولة و قد تضمّ الأصل. و «البذر» بضمّتين جمع البذور و هو الذي يزيع الأسرار. و النضرة: الحسن و الرونق [و الكلام] إشارة إلى قوله [تعالى]: تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ قوله [ عليه السلام ]: «لا يروّع أهله»: أي لا يفزع و لا يخاف. و في بعض النسخ: [لا يروغ] بالغين المعجمة: أي لا يحيد و لا يميل أهلها عنها. و قال [ابن الأثير] في النهاية: الدبيلة: خراج و دمّل كبير تظهر في الجوف فتقتل صاحبها غالبا. و [أيضا] قال [ابن الأثير]: - في حديث علي عليه السلام : «لا تكونوا كقيض بيض في أداح يكون كسرها وزرا و يخرج حضائها شرّا». . القيض: قشر البيض. و الأداحي: جمع الأدحي و هو الموضع الذي تبيض فيه النعامة و تفرخ، و هو أفعول من «دحوت»؛ لأنّها تدحوه برجلها: أي تبسطه ثم تبيض فيه. و قال الجوهري: «ويح» كلمة رحمة و «ويل» كلمة عذاب. و قال اليزيدي: هما بمعنى واحد تقول: ويح لزيد و ويل لزيد ترفعهما على الابتداء. و قال الخلف: القرن بعد القرن، و الخلف: ما جاء من بعد يقال: هو خلف سوء من أبيه و خلف صدق من أبيه- بالتحريك- إذا قام مقامه. و قال: هما سواء منهم من يحرّك و منهم من يسكّن فيهما جميعا. و الخلف أيضا ما استخلفته من شيء. و يقال: القوم خلفة: أي يختلفون.
لَمْ يَخْرُجْ إِلَى النَّاسِ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ الَّتِي عَلَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً إِلَّا بَابٌ أَوِ اثْنَانِ وَ أَكْثَرُ عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ بَابٌ وَاحِدٌ.
يَخْشَعُ الْقَلْبُ بِلُبْسِهِ وَ يَقْتَدِي بِهِ الْمُؤْمِنُ إِذَا رَآهُ عَلَيَّ وَ اشْتَرَى يَوْماً ثَوْبَيْنِ غَلِيظَيْنِ فَخَيَّرَ قَنْبَراً فِيهِمَا فَأَخَذَ وَاحِداً وَ لَبِسَ هُوَ الْآخَرَ وَ رَأَى فِي كُمِّهِ طُولًا عَنْ أَصَابِعِهِ فَقَطَعَهُ وَ خَرَجَ يَوْماً إِلَى السُّوقِ وَ مَعَهُ سَيْفُهُ لِيَبِيعَهُ فَقَالَ مَنْ يَشْتَرِي مِنِّي هَذَا السَّيْفَ فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ لَطَالَ مَا كَشَفْتُ بِهِ الْكَرْبَ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَوْ كَانَ عِنْدِي مِنْ إِزَارٍ لَمَا بِعْتُهُ وَ كَانَ عليه السلام قَدْ وَلَّى عَلَى عُكْبَرَا رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ قَالَ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام إِذَا صَلَّيْتَ الظُّهْرَ غَداً فَعُدْ إِلَيَّ فَعُدْتُ إِلَيْهِ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَهُ حَاجِباً يَحْبِسُنِي دُونَهُ فَوَجَدْتُهُ جَالِساً وَ عِنْدَهُ قَدَحٌ وَ كُوزُ مَاءٍ فَدَعَا بِوِعَاءٍ مَشْدُودٍ مَخْتُومٍ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَقَدْ أَمِنَنِي حَتَّى يُخْرِجَ إِلَيَّ جَوْهَراً فَكَسَرَ الْخَتْمَ وَ حَلَّهُ فَإِذَا فِيهِ سَوِيقٌ فَأَخْرَجَ مِنْهُ فَصَبَّهُ فِي الْقَدَحِ وَ صَبَّ عَلَيْهِ مَاءً فَشَرِبَ وَ سَقَانِي فَلَمْ أَصْبِرْ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ تَصْنَعُ هَذَا فِي الْعِرَاقِ وَ طَعَامُهُ كَمَا تَرَى فِي كَثْرَتِهِ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا أَخْتِمُ عَلَيْهِ بُخْلًا بِهِ وَ لَكِنِّي أَبْتَاعُ قَدْرَ مَا يَكْفِينِي فَأَخَافُ أَنْ يُنْقَصَ فَيُوضَعَ فِيهِ مِنْ غَيْرِهِ وَ أَنَا أَكْرَهُ أَنْ أُدْخِلَ بَطْنِي إِلَّا طَيِّباً فَلِذَلِكَ أَحْتَرِزُ عَلَيْهِ كَمَا تَرَى فَإِيَّاكَ وَ تَنَاوُلَ مَا لَا تَعْلَمُ حِلَّهُ.
إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَانَ يَخْرُجُ وَ مَعَهُ أَحْمَالُ النَّوَى فَيُقَالُ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا هَذَا مَعَكَ فَيَقُولُ نَخْلٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَيَغْرِسُهُ فَمَا يُغَادَرُ مِنْهُ وَاحِدَةٌ.
كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ عَلِيٍّ عليه السلام فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ مُرَادٍ وَ مَعَهُمُ ابْنُ مُلْجَمٍ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَرَأَ عَلَيْنَا وَ لَا وَ اللَّهِ مَا جَاءَنَا زَائِراً وَ لَا مُنْتَجِعاً وَ إِنَّا لَنَخَافُهُ عَلَيْكَ فَاشْدُدْ يَدَكَ بِهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام اجْلِسْ فَنَظَرَ فِي وَجْهِهِ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ أَ رَأَيْتَكَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ وَ عِنْدَكَ مِنْهُ عِلْمٌ هَلْ أَنْتَ مُخْبِرِي عَنْهُ قَالَ نَعَمْ وَ حَلَّفَهُ عَلَيْهِ فَقَالَ أَ كُنْتَ تُرَاضِعُ الْغِلْمَانَ وَ تَقُومُ عَلَيْهِمْ فَكُنْتَ إِذَا جِئْتَ فَرَأَوْكَ مِنْ بَعِيدٍ قَالُوا قَدْ جَاءَنَا ابْنُ رَاعِيَةِ الْكِلَابِ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ مَرَرْتَ بِرَجُلٍ وَ قَدْ أَيْفَعْتَ فَنَظَرَ إِلَيْكَ وَ أَحَدَّ النَّظَرَ فَقَالَ أَشْقَى مِنْ عَاقِرِ نَاقَةِ ثَمُودَ قَالَ نَعَمْ قَالَ قَدْ أَخْبَرَتْكَ أُمُّكَ أَنَّهَا حَمَلَتْ بِكَ فِي بَعْضِ حَيْضِهَا فَتَعْتَعَ هُنَيْهَةً ثُمَّ قَالَ نَعَمْ قَدْ حَدَّثَتْنِي بِذَلِكَ وَ لَوْ كُنْتُ كَاتِماً شَيْئاً لَكَتَمْتُكَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام قُمْ فَقَامَ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ قَاتِلَكَ شِبْهُ الْيَهُودِيِّ بَلْ هُوَ يَهُودِيٌّ. وَ مِنْهَا مَا تَوَاتَرَتْ بِهِ الرِّوَايَاتُ مِنْ نَعْيِهِ نَفْسَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا شَهِيداً مِنْ قَوْلِهِ وَ اللَّهِ لَيَخْضِبَنَّهَا مِنْ فَوْقِهَا يُومِئُ إِلَى شَيْبَتِهِ مَا يَحْبِسُ أَشْقَاهَا أَنْ يَخْضِبَهَا بِدَمٍ وَ قَوْلُهُ أَتَاكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ فِيهِ تَدُورُ رَحَى السُّلْطَانِ أَلَا وَ إِنَّكُمْ حَاجُّوا الْعَامِ صَفّاً وَاحِداً وَ آيَةُ ذَلِكَ أَنِّي لَسْتُ فِيكُمْ وَ كَانَ يُفْطِرُ فِي هَذَا الشَّهْرِ لَيْلَةً عِنْدَ الْحَسَنِ وَ لَيْلَةً عِنْدَ الْحُسَيْنِ وَ لَيْلَةً عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ زَوْجِ زَيْنَبَ بِنْتِهِ لِأَجْلِهَا لَا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِ لُقَمٍ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ يَأْتِينِي أَمْرُ اللَّهِ وَ أَنَا خَمِيصٌ إِنَّمَا هِيَ لَيْلَةٌ أَوْ لَيْلَتَانِ فَأُصِيبَ مِنَ اللَّيْلِ وَ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَى الْمَسْجِدِ فِي لَيْلَةٍ ضَرَبَهُ الشَّقِيُّ فِي آخِرِهَا فَصَاحَ الْإِوَزُّ فِي وَجْهِهِ وَ طَرَدَهُنَّ النَّاسُ فَقَالَ دَعُوهُنَّ فَإِنَّهُنَّ نَوَائِحُ .
كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ عَلِيٍّ عليه السلام فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ مُرَادٍ وَ مَعَهُمُ ابْنُ مُلْجَمٍ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَرَأَ عَلَيْنَا وَ لَا وَ اللَّهِ مَا جَاءَنَا زَائِراً وَ لَا مُنْتَجِعاً وَ إِنَّا لَنَخَافُهُ عَلَيْكَ فَاشْدُدْ يَدَكَ بِهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام اجْلِسْ فَنَظَرَ فِي وَجْهِهِ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ أَ رَأَيْتَكَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ وَ عِنْدَكَ مِنْهُ عِلْمٌ هَلْ أَنْتَ مُخْبِرِي عَنْهُ قَالَ نَعَمْ وَ حَلَّفَهُ عَلَيْهِ فَقَالَ أَ كُنْتَ تُرَاضِعُ الْغِلْمَانَ وَ تَقُومُ عَلَيْهِمْ فَكُنْتَ إِذَا جِئْتَ فَرَأَوْكَ مِنْ بَعِيدٍ قَالُوا قَدْ جَاءَنَا ابْنُ رَاعِيَةِ الْكِلَابِ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ مَرَرْتَ بِرَجُلٍ وَ قَدْ أَيْفَعْتَ فَنَظَرَ إِلَيْكَ وَ أَحَدَّ النَّظَرَ فَقَالَ أَشْقَى مِنْ عَاقِرِ نَاقَةِ ثَمُودَ قَالَ نَعَمْ قَالَ قَدْ أَخْبَرَتْكَ أُمُّكَ أَنَّهَا حَمَلَتْ بِكَ فِي بَعْضِ حَيْضِهَا فَتَعْتَعَ هُنَيْهَةً ثُمَّ قَالَ نَعَمْ قَدْ حَدَّثَتْنِي بِذَلِكَ وَ لَوْ كُنْتُ كَاتِماً شَيْئاً لَكَتَمْتُكَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام قُمْ فَقَامَ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ قَاتِلَكَ شِبْهُ الْيَهُودِيِّ بَلْ هُوَ يَهُودِيٌّ. وَ مِنْهَا مَا تَوَاتَرَتْ بِهِ الرِّوَايَاتُ مِنْ نَعْيِهِ نَفْسَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا شَهِيداً مِنْ قَوْلِهِ وَ اللَّهِ لَيَخْضِبَنَّهَا مِنْ فَوْقِهَا يُومِئُ إِلَى شَيْبَتِهِ مَا يَحْبِسُ أَشْقَاهَا أَنْ يَخْضِبَهَا بِدَمٍ وَ قَوْلُهُ أَتَاكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ فِيهِ تَدُورُ رَحَى السُّلْطَانِ أَلَا وَ إِنَّكُمْ حَاجُّوا الْعَامِ صَفّاً وَاحِداً وَ آيَةُ ذَلِكَ أَنِّي لَسْتُ فِيكُمْ وَ كَانَ يُفْطِرُ فِي هَذَا الشَّهْرِ لَيْلَةً عِنْدَ الْحَسَنِ وَ لَيْلَةً عِنْدَ الْحُسَيْنِ وَ لَيْلَةً عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ زَوْجِ زَيْنَبَ بِنْتِهِ لِأَجْلِهَا لَا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِ لُقَمٍ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ يَأْتِينِي أَمْرُ اللَّهِ وَ أَنَا خَمِيصٌ إِنَّمَا هِيَ لَيْلَةٌ أَوْ لَيْلَتَانِ فَأُصِيبَ مِنَ اللَّيْلِ وَ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَى الْمَسْجِدِ فِي لَيْلَةٍ ضَرَبَهُ الشَّقِيُّ فِي آخِرِهَا فَصَاحَ الْإِوَزُّ فِي وَجْهِهِ وَ طَرَدَهُنَّ النَّاسُ فَقَالَ دَعُوهُنَّ فَإِنَّهُنَّ نَوَائِحُ. بيان تراضع الغلمان لعله من قولهم فلان يرضع الناس أي يسألهم و في بعض النسخ تواضع بالواو من المواضعة بمعنى الموافقة في الأمر و يقال تعتع في الكلام أي تردد من حصر أو عي قوله و فيه تدور رحى السلطان لعل المراد انقضاء الدوران كناية عن ذهاب ملكه عليه السلام أو هو كناية عن تغير الدولة و انقلاب أحوال الزمان و لا يبعد أن يكون في الأصل الشيطان مكان السلطان و خمص البطن خلا. و في الديوان المنسوب إليه عليه السلام مخاطبا لابن ملجم لعنه الله. ألا أيها المغرور في القول و الوعد* * * و من حال عن رشد المسالك و القصد. أقول قد أثبتنا بعض الأخبار في كتاب الفتن في باب إخبار النبي ص بمظلوميتهم ع.
أَرِنِي أُقَبِّلْ مِنْكَ حَيْثُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يُقَبِّلُ قَالَ فَقَالَ لِقَمِيصِهِ كَذَا فَكَشَفَهُ عَنْ سُرَّتِهِ. وَ عَنْهُ عَنْ رِجَالِهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ص فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَحْبُو حَتَّى صَعِدَ عَلَى صَدْرِهِ فَبَالَ عَلَيْهِ فَابْتَدَرْنَاهُ لِنَأْخُذَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص ابْنِي ابْنِي ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ. قَالَ الْمُسَهَّرُ مَوْلَى الزُّبَيْرِ تَذَاكَرْنَا مَنْ أَشْبَهَ النَّبِيَّ ص مِنْ أَهْلِهِ فَدَخَلَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ أَنَا أُحَدِّثُكُمْ بِأَشْبَهِ أَهْلِهِ إِلَيْهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَأَيْتُهُ يَجِيءُ وَ هُوَ سَاجِدٌ فَيَرْكَبُ ظَهْرَهُ فَمَا يُنْزِلُهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْزِلُ وَ رَأَيْتُهُ يَجِيءُ وَ هُوَ رَاكِعٌ فَيُفَرِّجُ لَهُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ وَ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص هُوَ رَيْحَانِي مِنَ الدُّنْيَا وَ إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ يُصْلِحُ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُ.
عليه السلام بُغَاثُ الطَّيْرِ أَكْثَرُهَا فِرَاخاً* * * -وَ أُمُّ الصَّقْرِ مِقْلَاتٌ نَزُورٌ - فَقَالَ مَا بَالُ الشَّيْبِ إِلَى شَوَارِبِنَا- أَسْرَعُ مِنْهُ إِلَى شَوَارِبِكُمْ- فَقَالَ عليه السلام إِنَّ نِسَاءَكُمْ نِسَاءٌ بَخِرَةٌ- فَإِذَا دَنَا أَحَدُكُمْ مِنِ امْرَأَتِهِ نَهَكْنَهُ فِي وَجْهِهِ- فَشَابَ مِنْهُ شَارِبُهُ فَقَالَ مَا بَالُ لِحَائِكُمْ أَوْفَرُ مِنْ لِحَائِنَا- فَقَالَ عليه السلام وَ الْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ- وَ الَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً - فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بِحَقِّي عَلَيْكَ إِلَّا سَكَتَّ- فَإِنَّهُ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ عليه السلام إِنْ عَادَتِ الْعَقْرَبُ عُدْنَا لَهَا* * * -وَ كَانَتِ النَّعْلُ لَهَا حَاضِرَةً- قَدْ عَلِمَ الْعَقْرَبُ وَ اسْتَيْقَنَتْ* * * -أَنْ لَا لَهَا دُنْيَا وَ لَا آخِرَةٌ .
عليه السلام بُغَاثُ الطَّيْرِ أَكْثَرُهَا فِرَاخاً* * * -وَ أُمُّ الصَّقْرِ مِقْلَاتٌ نَزُورٌ - فَقَالَ مَا بَالُ الشَّيْبِ إِلَى شَوَارِبِنَا- أَسْرَعُ مِنْهُ إِلَى شَوَارِبِكُمْ- فَقَالَ عليه السلام إِنَّ نِسَاءَكُمْ نِسَاءٌ بَخِرَةٌ- فَإِذَا دَنَا أَحَدُكُمْ مِنِ امْرَأَتِهِ نَهَكْنَهُ فِي وَجْهِهِ- فَشَابَ مِنْهُ شَارِبُهُ فَقَالَ مَا بَالُ لِحَائِكُمْ أَوْفَرُ مِنْ لِحَائِنَا- فَقَالَ عليه السلام وَ الْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ- وَ الَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً - فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بِحَقِّي عَلَيْكَ إِلَّا سَكَتَّ- فَإِنَّهُ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ عليه السلام إِنْ عَادَتِ الْعَقْرَبُ عُدْنَا لَهَا* * * -وَ كَانَتِ النَّعْلُ لَهَا حَاضِرَةً- قَدْ عَلِمَ الْعَقْرَبُ وَ اسْتَيْقَنَتْ* * * -أَنْ لَا لَهَا دُنْيَا وَ لَا آخِرَةٌ. إيضاح قال الجوهري ابن السكيت البغاث طائر أبغث إلى الغبرة دوين الرخمة بطيء الطيران و قال الفراء بغاث الطير شرارها و ما لا يصيد منها و بغاث و بغاث و بغاث ثلاث لغات. قوله مقلات لعله من القلى بمعنى البغض أي لا تحب الولد و لا تحب زوجها لتكثر الولد أو من قولهم قلا العير أتنه يقلوها قلوا إذا طردها و الصواب أنه من قلت قال الجوهري المقلات من النوق التي تضع واحدا ثم لا تحمل بعدها و المقلات من النساء التي لا يعيش لها ولد. و قال النزور المرأة القليلة الولد ثم استشهد بهذا الشعر. و يقال نهكته الحمى إذا جهدته و أضنته و نهكه أي بالغ في عقوبته و الأصوب نكهته قال الجوهري استنكهت الرجل فنكه في وجهي ينكه و ينكه نكها إذا أمرته بأن ينكه لتعلم أ شارب هو أم غير شارب.
مِيثَمٌ وَ إِنِّي لَأَعْرِفُ رَجُلًا أَحْمَرَ لَهُ ضَفِيرَتَانِ- يَخْرُجُ لِنُصْرَةِ ابْنِ بِنْتِ نَبِيِّهِ وَ يُقْتَلُ- وَ يُجَالُ بِرَأْسِهِ بِالْكُوفَةِ ثُمَّ افْتَرَقَا- فَقَالَ أَهْلُ الْمَجْلِسِ مَا رَأَيْنَا أَحَداً أَكْذَبَ مِنْ هَذَيْنِ- قَالَ فَلَمْ يَفْتَرِقْ أَهْلُ الْمَجْلِسِ- حَتَّى أَقْبَلَ رُشَيْدٌ الْهَجَرِيُّ فَطَلَبَهُمَا- فَسَأَلَ أَهْلَ الْمَجْلِسِ عَنْهُمَا فَقَالُوا- افْتَرَقَا وَ سَمِعْنَاهُمَا يَقُولَانِ كَذَا وَ كَذَا- فَقَالَ رُشَيْدٌ رَحِمَ اللَّهُ مِيثَماً نَسِيَ- وَ يُزَادُ فِي عَطَاءِ الَّذِي يَجِيءُ بِالرَّأْسِ مِائَةُ دِرْهَمٍ- ثُمَّ أَدْبَرَ فَقَالَ الْقَوْمُ هَذَا وَ اللَّهِ أَكْذَبُهُمْ- فَقَالَ الْقَوْمُ وَ اللَّهِ مَا ذَهَبَتِ الْأَيَّامُ وَ اللَّيَالِي- حَتَّى رَأَيْنَاهُ مَصْلُوباً عَلَى بَابِ دَارِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ- وَ جِيءَ بِرَأْسِ حَبِيبِ بْنِ مُظَاهِرٍ- وَ قَدْ قُتِلَ مَعَ الْحُسَيْنِ وَ رَأَيْنَا كُلَّ مَا قَالُوا- وَ كَانَ حَبِيبٌ مِنَ السَّبْعِينَ الرِّجَالِ الَّذِينَ نَصَرُوا الْحُسَيْنَ عليه السلام وَ لَقُوا جِبَالَ الْحَدِيدِ- وَ اسْتَقْبَلُوا الرِّمَاحَ بِصُدُورِهِمْ وَ السُّيُوفَ بِوُجُوهِهِمْ- وَ هُمْ يُعْرَضُ عَلَيْهِمُ الْأَمَانُ وَ الْأَمْوَالُ- فَيَأْبَوْنَ فَيَقُولُونَ لَا عُذْرَ لَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ- إِنْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ وَ مِنَّا عَيْنٌ تَطْرِفُ حَتَّى قُتِلُوا حَوْلَهُ- وَ لَقَدْ مَزَحَ حَبِيبُ بْنُ مُظَاهِرٍ الْأَسَدِيُّ فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ بْنُ حُصَيْنٍ الْهَمْدَانِيُّ وَ كَانَ يُقَالُ لَهُ سَيِّدُ الْقُرَّاءِ- يَا أَخِي لَيْسَ هَذِهِ بِسَاعَةِ ضَحِكٍ- قَالَ فَأَيُّ مَوْضِعٍ أَحَقُّ مِنْ هَذَا بِالسُّرُورِ- وَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ تَمِيلَ عَلَيْنَا هَذِهِ الطَّغَامُ بِسُيُوفِهِمْ- فَنُعَانِقَ الْحُورَ الْعِينَ. قال الكشي هذه الكلمة مستخرجة من كتاب مفاخرة الكوفة و البصرة. توضيح قوله اختلفت أعناق فرسيهما أي كانت تجيء و تذهب و تتقدم و تتأخر كما هو شأن الفرس الذي يريد صاحبه أن يقف و هو يمتنع أو المعنى حاذى عنقاهما على الخلاف و البقر الشق و الضفيرة العقيصة يقال ضفرت المرأة شعرها.
مِيثَمٌ وَ إِنِّي لَأَعْرِفُ رَجُلًا أَحْمَرَ لَهُ ضَفِيرَتَانِ- يَخْرُجُ لِنُصْرَةِ ابْنِ بِنْتِ نَبِيِّهِ وَ يُقْتَلُ- وَ يُجَالُ بِرَأْسِهِ بِالْكُوفَةِ ثُمَّ افْتَرَقَا- فَقَالَ أَهْلُ الْمَجْلِسِ مَا رَأَيْنَا أَحَداً أَكْذَبَ مِنْ هَذَيْنِ- قَالَ فَلَمْ يَفْتَرِقْ أَهْلُ الْمَجْلِسِ- حَتَّى أَقْبَلَ رُشَيْدٌ الْهَجَرِيُّ فَطَلَبَهُمَا- فَسَأَلَ أَهْلَ الْمَجْلِسِ عَنْهُمَا فَقَالُوا- افْتَرَقَا وَ سَمِعْنَاهُمَا يَقُولَانِ كَذَا وَ كَذَا- فَقَالَ رُشَيْدٌ رَحِمَ اللَّهُ مِيثَماً نَسِيَ- وَ يُزَادُ فِي عَطَاءِ الَّذِي يَجِيءُ بِالرَّأْسِ مِائَةُ دِرْهَمٍ- ثُمَّ أَدْبَرَ فَقَالَ الْقَوْمُ هَذَا وَ اللَّهِ أَكْذَبُهُمْ- فَقَالَ الْقَوْمُ وَ اللَّهِ مَا ذَهَبَتِ الْأَيَّامُ وَ اللَّيَالِي- حَتَّى رَأَيْنَاهُ مَصْلُوباً عَلَى بَابِ دَارِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ- وَ جِيءَ بِرَأْسِ حَبِيبِ بْنِ مُظَاهِرٍ- وَ قَدْ قُتِلَ مَعَ الْحُسَيْنِ وَ رَأَيْنَا كُلَّ مَا قَالُوا- وَ كَانَ حَبِيبٌ مِنَ السَّبْعِينَ الرِّجَالِ الَّذِينَ نَصَرُوا الْحُسَيْنَ عليه السلام وَ لَقُوا جِبَالَ الْحَدِيدِ- وَ اسْتَقْبَلُوا الرِّمَاحَ بِصُدُورِهِمْ وَ السُّيُوفَ بِوُجُوهِهِمْ- وَ هُمْ يُعْرَضُ عَلَيْهِمُ الْأَمَانُ وَ الْأَمْوَالُ- فَيَأْبَوْنَ فَيَقُولُونَ لَا عُذْرَ لَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ- إِنْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ وَ مِنَّا عَيْنٌ تَطْرِفُ حَتَّى قُتِلُوا حَوْلَهُ- وَ لَقَدْ مَزَحَ حَبِيبُ بْنُ مُظَاهِرٍ الْأَسَدِيُّ فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ بْنُ حُصَيْنٍ الْهَمْدَانِيُّ وَ كَانَ يُقَالُ لَهُ سَيِّدُ الْقُرَّاءِ- يَا أَخِي لَيْسَ هَذِهِ بِسَاعَةِ ضَحِكٍ- قَالَ فَأَيُّ مَوْضِعٍ أَحَقُّ مِنْ هَذَا بِالسُّرُورِ- وَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ تَمِيلَ عَلَيْنَا هَذِهِ الطَّغَامُ بِسُيُوفِهِمْ- فَنُعَانِقَ الْحُورَ الْعِينَ. قال الكشي هذه الكلمة مستخرجة من كتاب مفاخرة الكوفة و البصرة.
إِنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ. الْحِلْيَةُ، وَ الْأَغَانِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَّهُ كَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَعِيشُونَ- لَا يَدْرُونَ مِنْ أَيْنَ مَعَاشُهُمْ- فَلَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَقَدُوا مَا كَانُوا يُؤْتَوْنَ بِهِ بِاللَّيْلِ. وَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ مُعَمَّرٍ عَنْ شَيْبَةَ بْنِ نَعَامَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُوتُ مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ- وَ قِيلَ كَانَ فِي كُلِّ بَيْتٍ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ. الْحِلْيَةُ، قَالَ: إِنَّ عَائِشَةَ سَمِعَتْ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ- مَا فَقَدْنَا صَدَقَةَ السِّرِّ حَتَّى مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع. وَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَّهُ كَانَ فِي الْمَدِينَةِ كَذَا وَ كَذَا بَيْتاً يَأْتِيهِمْ رِزْقُهُمْ- وَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ لَا يَدْرُونَ مِنْ أَيْنَ يَأْتِيهِمْ- فَلَمَّا مَاتَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليه السلام فَقَدُوا ذَلِكَ- فَصَرَخُوا صَرْخَةً وَاحِدَةً. وَ فِي خَبَرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ- فَيَحْمِلُ الْجِرَابَ عَلَى ظَهْرِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بَاباً بَاباً- فَيَقْرَعُهُ ثُمَّ يُنَاوِلُ مَنْ كَانَ يَخْرُجُ إِلَيْهِ- وَ كَانَ يُغَطِّي وَجْهَهُ إِذَا نَاوَلَ فَقِيراً لِئَلَّا يَعْرِفَهُ الْخَبَرَ. - وَ فِي خَبَرٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا جَنَّهُ اللَّيْلُ- وَ هَدَأَتِ الْعُيُونُ قَامَ إِلَى مَنْزِلِهِ- فَجَمَعَ مَا يَبْقَى فِيهِ عَنْ قُوتِ أَهْلِهِ- وَ جَعَلَهُ فِي جِرَابٍ وَ رَمَى بِهِ عَلَى عَاتِقِهِ- وَ خَرَجَ إِلَى دُورِ الْفُقَرَاءِ وَ هُوَ مُتَلَثِّمٌ وَ يُفَرِّقُ عَلَيْهِمْ- وَ كَثِيراً مَا كَانُوا قِيَاماً عَلَى أَبْوَابِهِمْ يَنْتَظِرُونَهُ- فَإِذَا رَأَوْهُ تَبَاشَرُوا بِهِ وَ قَالُوا جَاءَ صَاحِبُ الْجِرَابِ. الْحِلْيَةُ، قَالَ الطَّائِيُ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام كَانَ- إِذَا نَاوَلَ الصَّدَقَةَ السَّائِلَ قَبَّلَهُ ثُمَّ نَاوَلَهُ. شَرَفُ الْعَرُوسِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّامَغَانِيِ أَنَّهُ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَتَصَدَّقُ بِالسُّكَّرِ وَ اللَّوْزِ- فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَرَأَ قَوْلَهُ تَعَالَى-لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ - وَ كَانَ عليه السلام يُحِبُّهُ. الصَّادِقُ ع إِنَّهُ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يُعْجَبُ بِالْعِنَبِ- فَدَخَلَ مِنْهُ إِلَى الْمَدِينَةِ شَيْءٌ حَسَنٌ- فَاشْتَرَتْ مِنْهُ أُمُّ وَلَدِهِ شَيْئاً وَ أَتَتْهُ بِهِ عِنْدَ إِفْطَارِهِ فَأَعْجَبَهُ- فَقَبْلَ أَنْ يَمُدَّ يَدَهُ وَقَفَ بِالْبَابِ سَائِلٌ- فَقَالَ لَهَا احْمِلِيهِ إِلَيْهِ قَالَتْ يَا مَوْلَايَ بَعْضُهُ يَكْفِيهِ- قَالَ لَا وَ اللَّهِ وَ أَرْسَلَهُ إِلَيْهِ كُلَّهُ- فَاشْتَرَتْ لَهُ مِنْ غَدٍ وَ أَتَتْ بِهِ فَوَقَفَ السَّائِلُ- فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فَأَرْسَلَتْ فَاشْتَرَتْ لَهُ- وَ أَتَتْهُ بِهِ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ وَ لَمْ يَأْتِ سَائِلٌ فَأَكَلَ- وَ قَالَ مَا فَاتَنَا مِنْهُ شَيْءٌ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ . الْحِلْيَةُ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَاسَمَ اللَّهَ مَالَهُ مَرَّتَيْنِ. الزُّهْرِيُ لَمَّا مَاتَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليه السلام فَغَسَّلُوهُ- وُجِدَ عَلَى ظَهْرِهِ مَجْلٌ - فَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَسْتَقِي لِضَعَفَةِ جِيرَانِهِ بِاللَّيْلِ. الْحِلْيَةُ، قَالَ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ لَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَغَسَّلُوهُ- جَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى آثَارِ سَوَادٍ فِي ظَهْرِهِ- وَ قَالُوا مَا هَذَا فَقِيلَ كَانَ يَحْمِلُ جُرُبَ الدَّقِيقِ لَيْلًا- عَلَى ظَهْرِهِ يُعْطِيهِ فُقَرَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. وَ فِي رِوَايَاتِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لَمَّا وُضِعَ عَلَى الْمُغْتَسَلِ نَظَرُوا إِلَى ظَهْرِهِ- وَ عَلَيْهِ مِثْلُ رُكَبِ الْإِبِلِ مِمَّا كَانَ- يَحْمِلُ عَلَى ظَهْرِهِ إِلَى مَنَازِلِ الْفُقَرَاءِ. - وَ كَانَ عليه السلام إِذَا انْقَضَى الشِّتَاءُ تَصَدَّقَ بِكِسْوَتِهِ- وَ إِذَا انْقَضَى الصَّيْفُ تَصَدَّقَ بِكِسْوَتِهِ- وَ كَانَ يَلْبَسُ مِنْ خَزِّ اللِّبَاسِ فَقِيلَ لَهُ- تُعْطِيهَا مَنْ لَا يَعْرِفُ قِيمَتَهَا وَ لَا يَلِيقُ بِهِ لِبَاسُهَا- فَلَوْ بِعْتَهَا فَتَصَدَّقْتَ بِثَمَنِهَا فَقَالَ- إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَبِيعَ ثَوْباً صَلَّيْتُ فِيهِ .
فَقَالَ مَعْدِنُ ذَلِكَ فَبَعَثَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ مَنْعِ اللَّهِ إِيَّاهُ الْبِنَاءَ- فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَا حَجَّاجُ عَمَدْتَ إِلَى بِنَاءِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ- فَأَلْقَيْتَهُ فِي الطَّرِيقِ وَ انْتَهَبْتَهُ كَأَنَّكَ تَرَى أَنَّهُ تُرَاثٌ لَكَ- اصْعَدِ الْمِنْبَرَ وَ انْشُدِ النَّاسَ أَنْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْهُمْ- أَخَذَ مِنْهُ شَيْئاً إِلَّا رَدَّهُ- قَالَ فَفَعَلَ وَ أَنْشَدَ النَّاسَ- أَنْ لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ عِنْدَهُ شَيْءٌ إِلَّا رَدَّهُ قَالَ فَرَدُّوهُ- فَلَمَّا رَأَى جَمْعَ التُّرَابِ- أَتَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) - فَوَضَعَ الْأَسَاسَ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحْفِرُوا- قَالَ فَتَغَيَّبَتْ عَنْهُمُ الْحَيَّةُ- فَحَفَرُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعِ الْقَوَاعِدِ- قَالَ لَهُمْ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام تَنَحَّوْا- فَتَنَحَّوْا فَدَنَا مِنْهَا فَغَطَّاهَا بِثَوْبِهِ- ثُمَّ بَكَى ثُمَّ غَطَّاهَا بِالتُّرَابِ بِيَدِ نَفْسِهِ ثُمَّ دَعَا الْفَعَلَةَ- فَقَالَ ضَعُوا بِنَاءَكُمْ قَالَ فَوَضَعُوا الْبِنَاءَ- فَلَمَّا ارْتَفَعَتْ حِيطَانُهَا أَمَرَ بِالتُّرَابِ فَأُلْقِيَ فِي جَوْفِهِ- فَلِذَلِكَ صَارَ الْبَيْتُ مُرْتَفِعاً يُصْعَدُ إِلَيْهِ بِالدَّرَجِ.
لَا يَخْرُجُ عَلَى هِشَامٍ أَحَدٌ إِلَّا قَتَلَهُ- فَقُلْنَا لِزَيْدٍ هَذِهِ الْمَقَالَةَ- فَقَالَ إِنِّي شَهِدْتُ هِشَاماً وَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُسَبُّ عِنْدَهُ- فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ وَ لَمْ يُغَيِّرْهُ- فَوَ اللَّهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا أَنَا وَ آخَرُ لَخَرَجْتُ عَلَيْهِ.
كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَ رَجُلٍ قِسْمَةُ أَرْضٍ- وَ كَانَ الرَّجُلُ صَاحِبَ نُجُومٍ وَ كَانَ يَتَوَخَّى سَاعَةَ السُّعُودِ- فَيَخْرُجُ فِيهَا وَ أَخْرُجُ أَنَا فِي سَاعَةِ النُّحُوسِ- فَاقْتَسَمْنَا فَخَرَجَ لِي خَيْرُ الْقِسْمَيْنِ- فَضَرَبَ الرَّجُلُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى- ثُمَّ قَالَ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ قُلْتُ وَيْكِ أَ لَا أُخْبِرُكَ ذَاكَ- قَالَ إِنِّي صَاحِبُ نُجُومٍ أَخْرَجْتُكَ فِي سَاعَةِ النُّحُوسِ- فَخَرَجْتُ أَنَا فِي سَاعَةِ السُّعُودِ ثُمَّ قَسَمْنَا- فَخَرَجَ لَكَ خَيْرُ الْقِسْمَيْنِ فَقُلْتُ- أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَدْفَعَ اللَّهُ عَنْهُ نَحْسَ يَوْمِهِ- فَلْيَفْتَتِحْ يَوْمَهُ بِصَدَقَةٍ يُذْهِبُ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ نَحْسَ يَوْمِهِ- وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُذْهِبَ اللَّهُ عَنْهُ نَحْسَ لَيْلَتِهِ- فَلْيَفْتَتِحْ لَيْلَتَهُ بِصَدَقَةٍ يَدْفَعُ اللَّهُ عَنْهُ نَحْسَ لَيْلَتِهِ- فَقُلْتُ إِنِّي افْتَتَحْتُ خُرُوجِي بِصَدَقَةٍ- فَهَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ عِلْمِ النُّجُومِ .
كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَ رَجُلٍ قِسْمَةُ أَرْضٍ- وَ كَانَ الرَّجُلُ صَاحِبَ نُجُومٍ وَ كَانَ يَتَوَخَّى سَاعَةَ السُّعُودِ- فَيَخْرُجُ فِيهَا وَ أَخْرُجُ أَنَا فِي سَاعَةِ النُّحُوسِ- فَاقْتَسَمْنَا فَخَرَجَ لِي خَيْرُ الْقِسْمَيْنِ- فَضَرَبَ الرَّجُلُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى- ثُمَّ قَالَ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ قُلْتُ وَيْكِ أَ لَا أُخْبِرُكَ ذَاكَ- قَالَ إِنِّي صَاحِبُ نُجُومٍ أَخْرَجْتُكَ فِي سَاعَةِ النُّحُوسِ- فَخَرَجْتُ أَنَا فِي سَاعَةِ السُّعُودِ ثُمَّ قَسَمْنَا- فَخَرَجَ لَكَ خَيْرُ الْقِسْمَيْنِ فَقُلْتُ- أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَدْفَعَ اللَّهُ عَنْهُ نَحْسَ يَوْمِهِ- فَلْيَفْتَتِحْ يَوْمَهُ بِصَدَقَةٍ يُذْهِبُ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ نَحْسَ يَوْمِهِ- وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُذْهِبَ اللَّهُ عَنْهُ نَحْسَ لَيْلَتِهِ- فَلْيَفْتَتِحْ لَيْلَتَهُ بِصَدَقَةٍ يَدْفَعُ اللَّهُ عَنْهُ نَحْسَ لَيْلَتِهِ- فَقُلْتُ إِنِّي افْتَتَحْتُ خُرُوجِي بِصَدَقَةٍ- فَهَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ عِلْمِ النُّجُومِ. بيان أ لا أخبرك ذاك أي أ لا أخبرك ذاك العلم الذي تدعيه بما هو خير لك و في بعض النسخ أ لا خبرك ذاك فلعله بضم الخاء أي ليس علمك نفعه هذا الذي ترى و في بعضها خيرك أي أ ليس خيرك في تلك القسمة التي وقعت. و في بعض النسخ ويل الآخر ما ذاك و وجه بأن من قاعدة العرب أنه إذا أراد حكاية ما لا يناسب مواجهة المحكي له به يغيره هكذا كما يعبر عن ويلي بقولهم ويله فعبر عن ويلك عند نقل الحكاية للراوي بقوله ويل الآخر.
كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَهَذَا طَعَامٌ كَانَ يُعْجِبُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ثُمَّ أُتِيَ بِلَحْمٍ مَقْلُوٍّ فِيهِ بَاذَنْجَانٌ فَقَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَإِنَّ هَذَا طَعَامٌ كَانَ يُعْجِبُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ حَامِضٍ قَدْ ثُرِدَ فِيهِ فَقَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَإِنَّ هَذَا طَعَامٌ كَانَ يُعْجِبُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام ثُمَّ أُتِيَ بِجُبُنٍّ مُبَزَّرٍ فَقَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَإِنَّ هَذَا طَعَامٌ كَانَ يُعْجِبُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام ثُمَّ أُتِيَ بِتَوْرٍ فِيهِ بَيْضٌ كَالْعُجَّةِ فَقَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَإِنَّ هَذَا طَعَامٌ كَانَ يُعْجِبُ أَبِي جَعْفَراً عليه السلام ثُمَّ أُتِيَ بِحَلْوَاءَ فَقَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَإِنَّ هَذَا طَعَامٌ كَانَ يُعْجِبُنِي وَ رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ فَذَهَبَ أَحَدُنَا لِيَلْقُطَ مَا كَانَ تَحْتَهَا فَقَالَ عليه السلام إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْمَنَازِلِ تَحْتَ السُّقُوفِ فَأَمَّا فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ فَهُوَ لِعَافِيَةِ الطَّيْرِ وَ الْبَهَائِمِ ثُمَّ أُتِيَ بِالْخِلَالِ فَقَالَ مِنْ حَقِّ الْخِلَالِ أَنْ تُدِيرَ لِسَانَكَ فِي فَمِكَ فَمَا أَجَابَكَ ابْتَلَعْتَهُ وَ مَا امْتَنَعَ ثَمَّ بِالْخِلَالِ تُخْرِجُهُ فَتَلْفِظُهُ وَ أُتِيَ بِالطَّسْتِ وَ الْمَاءِ فَابْتَدَأَ بِأَوَّلِ مَنْ عَلَى يَسَارِهِ حَتَّى انْتُهِيَ إِلَيْهِ فَغَسَلَ ثُمَّ غَسَلَ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ حَتَّى أُتِيَ عَلَى آخِرِهِمْ ثُمَّ قَالَ يَا عَاصِمُ كَيْفَ أَنْتُمْ فِي التَّوَاصُلِ وَ التَّبَارِّ فَقَالَ عَلَى أَفْضَلِ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَقَالَ أَ يَأْتِي أَحَدُكُمْ عِنْدَ الضِّيقَةِ مَنْزِلَ أَخِيهِ فَلَا يَجِدُهُ فَيَأْمُرُ بِإِخْرَاجِ كِيسِهِ فَيُخْرَجُ فَيَفُضُّ خَتْمَهُ فَيَأْخُذُ مِنْ ذَلِكَ حَاجَتَهُ فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ قَالَ لَا قَالَ لَسْتُمْ عَلَى مَا أُحِبُّ مِنَ التَّوَاصُلِ. و الضيقة و الفقر.
صلى الله عليه وآله وسلم لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يُخْرِجَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً.
لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِي يَمْلَؤُهَا عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً كَذَلِكَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ.
أَبِي عليه السلام قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) يَخْرُجُ ابْنُ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ مِنَ الْوَادِي الْيَابِسِ وَ هُوَ رَجُلٌ رَبْعَةٌ وَحْشُ الْوَجْهِ ضَخْمُ الْهَامَةِ بِوَجْهِهِ أَثَرُ الْجُدَرِيِّ إِذَا رَأَيْتَهُ حَسِبْتَهُ أَعْوَرَ اسْمُهُ عُثْمَانُ وَ أَبُوهُ عَنْبَسَةُ وَ هُوَ مِنْ وُلْدِ أَبِي سُفْيَانَ حَتَّى يَأْتِيَ أَرْضَ قَرَارٍ وَ مَعِينٍ فَيَسْتَوِيَ عَلَى مِنْبَرِهَا. بيان: وحش الوجه أي يستوحش من يراه و لا يستأنس به أحد أو بالخاء المعجمة و هو الردي من كل شيء و الأرض ذات القرار الكوفة أو النجف كما فسرت به في الأخبار.
كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَ رَجُلٍ قِسْمَةُ أَرْضٍ وَ كَانَ الرَّجُلُ صَاحِبَ نُجُومٍ وَ كَانَ يَتَوَخَّى سَاعَةَ السُّعُودِ فَيَخْرُجُ فِيهَا وَ أَخْرُجُ أَنَا فِي سَاعَةِ النُّحُوسِ فَاقْتَسَمْنَا فَخَرَجَ لِي خَيْرُ الْقِسْمَيْنِ فَضَرَبَ الرَّجُلُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى ثُمَّ قَالَ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ قُلْتُ وَيْلَ الْآخَرِ مَا ذَاكَ قَالَ إِنِّي صَاحِبُ النُّجُومِ أَخْرَجْتُكَ فِي سَاعَةِ النُّحُوسِ وَ خَرَجْتُ أَنَا فِي سَاعَةِ السُّعُودِ ثُمَّ قَسَمْنَا فَخَرَجَ لَكَ خَيْرُ الْقِسْمَيْنِ فَقُلْتُ أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَدْفَعَ اللَّهُ عَنْهُ نَحْسَ يَوْمِهِ فَلْيَفْتَتِحْ يَوْمَهُ بِصَدَقَةٍ يُذْهِبُ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ نَحْسَ يَوْمِهِ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُذْهِبَ اللَّهُ عَنْهُ نَحْسَ لَيْلَتِهِ فَلْيَفْتَتِحْ لَيْلَتَهُ بِصَدَقَةٍ يَدْفَعُ اللَّهُ عَنْهُ نَحْسَ لَيْلَتِهِ وَ إِنِّي افْتَتَحْتُ خُرُوجِي بِصَدَقَةٍ فَهَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنَ النُّجُومِ .
إِنَّ امْرَأَتِي هَذِهِ جَارِيَةٌ حَدَثَةٌ وَ هِيَ عَذْرَاءُ وَ هِيَ حَامِلٌ فِي تِسْعَةِ أَشْهُرٍ وَ لَا أَعْلَمُ إِلَّا خَيْراً وَ أَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا افْتَرَعْتُهَا وَ إِنَّهَا لَعَلَى حَالِهَا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ هَلْ كُنْتَ تُهَرِيقُ عَلَى فَرْجِهَا قَالَ نَعَمْ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنَّ لِكُلِّ فَرْجٍ ثُقْبَتَيْنِ ثَقْبٌ يَدْخُلُ فِيهِ مَاءُ الرَّجُلِ وَ ثَقْبٌ يَخْرُجُ مِنْهُ الْبَوْلُ وَ أَفْوَاهُ الرَّحِمِ تَحْتَ الثَّقْبِ الَّذِي يَدْخُلُ مِنْهُ مَاءُ الرَّجُلِ فَإِذَا دَخَلَ الْمَاءُ فِي فَمٍ وَاحِدَةٍ مِنْ أَفْوَاهِ الرَّحِمِ حَمَلَتِ الْمَرْأَةُ بِوَلَدٍ وَاحِدٍ وَ إِذَا دَخَلَ فِي اثْنَيْنِ حَمَلَتْ بِاثْنَيْنِ وَ إِذَا دَخَلَ مِنْ ثَلَاثَةٍ حَمَلَتْ بِثَلَاثَةٍ وَ إِذَا دَخَلَ مِنْ أَرْبَعَةٍ حَمَلَتْ بِأَرْبَعَةٍ وَ لَيْسَ هُنَاكَ غَيْرُ ذَلِكَ وَ قَدْ أُلْحِقَتْ بِكَ وَلَدُهَا فَشَقَّ عَنْهَا الْقَوَابِلُ فَجَاءَتْ بِغُلَامٍ فَعَاشَ .
نَعَمْ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنَّ لِكُلِّ فَرْجٍ ثُقْبَتَيْنِ ثَقْبٌ يَدْخُلُ فِيهِ مَاءُ الرَّجُلِ وَ ثَقْبٌ يَخْرُجُ مِنْهُ الْبَوْلُ وَ أَفْوَاهُ الرَّحِمِ تَحْتَ الثَّقْبِ الَّذِي يَدْخُلُ مِنْهُ مَاءُ الرَّجُلِ فَإِذَا دَخَلَ الْمَاءُ فِي فَمٍ وَاحِدَةٍ مِنْ أَفْوَاهِ الرَّحِمِ حَمَلَتِ الْمَرْأَةُ بِوَلَدٍ وَاحِدٍ وَ إِذَا دَخَلَ فِي اثْنَيْنِ حَمَلَتْ بِاثْنَيْنِ وَ إِذَا دَخَلَ مِنْ ثَلَاثَةٍ حَمَلَتْ بِثَلَاثَةٍ وَ إِذَا دَخَلَ مِنْ أَرْبَعَةٍ حَمَلَتْ بِأَرْبَعَةٍ وَ لَيْسَ هُنَاكَ غَيْرُ ذَلِكَ وَ قَدْ أُلْحِقَتْ بِكَ وَلَدُهَا فَشَقَّ عَنْهَا الْقَوَابِلُ فَجَاءَتْ بِغُلَامٍ فَعَاشَ.
عليه السلام إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً فِي أَصْلَابِهِمْ أَرْحَامٌ كَأَرْحَامِ النِّسَاءِ قَالَ فَسُئِلَ فَمَا لَهُمْ لَا يَحْمِلُونَ فَقَالَ إِنَّهَا مَنْكُوسَةٌ وَ لَهُمْ فِي أَدْبَارِهِمْ غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْجَمَلِ أَوِ الْبَعِيرِ فَإِذَا هَاجَتْ هَاجُوا وَ إِذَا سَكَنَتْ سَكَنُوا . 29 وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ ضَرَبَ رَجُلًا فَنَقَصَ بَعْضَ نَفَسِهِ بِأَيِّ شَيْءٍ يُعْرَفُ ذَلِكَ قَالَ ذَلِكَ بِالسَّاعَاتِ قُلْتُ وَ كَيْفَ السَّاعَاتُ قَالَ إِنَّ النَّفَسَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ وَ هُوَ فِي الشِّقِّ الْأَيْمَنِ مِنَ الْأَنْفِ فَإِذَا مَضَتِ السَّاعَةُ صَارَ إِلَى الشِّقِّ الْأَيْسَرِ فَتَنْظُرُ مَا بَيْنَ نَفَسِكَ وَ نَفَسِهِ ثُمَّ يُحْسَبُ فَيُؤْخَذُ بِحِسَابِ ذَلِكَ مِنْهُ .
عليه السلام إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً فِي أَصْلَابِهِمْ أَرْحَامٌ كَأَرْحَامِ النِّسَاءِ قَالَ فَسُئِلَ فَمَا لَهُمْ لَا يَحْمِلُونَ فَقَالَ إِنَّهَا مَنْكُوسَةٌ وَ لَهُمْ فِي أَدْبَارِهِمْ غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْجَمَلِ أَوِ الْبَعِيرِ فَإِذَا هَاجَتْ هَاجُوا وَ إِذَا سَكَنَتْ سَكَنُوا. 29 وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ ضَرَبَ رَجُلًا فَنَقَصَ بَعْضَ نَفَسِهِ بِأَيِّ شَيْءٍ يُعْرَفُ ذَلِكَ قَالَ ذَلِكَ بِالسَّاعَاتِ قُلْتُ وَ كَيْفَ السَّاعَاتُ قَالَ إِنَّ النَّفَسَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ وَ هُوَ فِي الشِّقِّ الْأَيْمَنِ مِنَ الْأَنْفِ فَإِذَا مَضَتِ السَّاعَةُ صَارَ إِلَى الشِّقِّ الْأَيْسَرِ فَتَنْظُرُ مَا بَيْنَ نَفَسِكَ وَ نَفَسِهِ ثُمَّ يُحْسَبُ فَيُؤْخَذُ بِحِسَابِ ذَلِكَ مِنْهُ. بيان كأن المراد به أنه في أول اليوم يكون النفس في الشق الأيمن أكثر و لعل هذا إنما ذكر استطرادا فإن استعلام عدد النفس لا يتوقف عليه و لم أر من عمل به سوى الشيخ يحيى بن سعيد في جامعه و قال العلامة ره في التحرير في انقطاع النفس الدية و في بعضه بحسب ما يراه. 30 التَّهْذِيبُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ بَدْرٍ لَا تُوَارُوا إِلَّا كَمِيشاً يَعْنِي بِهِ مَنْ كَانَ ذَكَرُهُ صَغِيراً وَ قَالَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا فِي كِرَامِ النَّاسِ.
يَحْتَجِمُ الصَّائِمُ فِي غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ مَتَى شَاءَ فَأَمَّا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَا يُغَرِّرُ بِنَفْسِهِ وَ لَا يُخْرِجِ الدَّمَ إِلَّا أَنْ يَتَبَيَّغَ بِهِ فَأَمَّا نَحْنُ فَحِجَامَتُنَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِاللَّيْلِ وَ حِجَامَتُنَا يَوْمَ الْأَحَدِ وَ حِجَامَةُ مَوَالِينَا يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ.
شَكَا عَمْرٌو الْأَفْرَقُ إِلَى الْبَاقِرِ عليه السلام تَقْطِيرَ الْبَوْلِ فَقَالَ خُذِ الْحَرْمَلَ وَ اغْسِلْهُ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ سِتَّ مَرَّاتٍ وَ بِالْمَاءِ الْحَارِّ مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ يُجَفَّفُ فِي الظِّلِّ ثُمَّ يُلَتُّ بِدُهْنِ حَلٍ خَالِصٍ ثُمَّ يُسْتَفُّ عَلَى الرِّيقِ سَفّاً فَإِنَّهُ يَقْطَعُ التَّقْطِيرَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى. بيان قال ابن بيطار الحرمل أبيض و أحمر فالأبيض هو الحرمل العربي و يسمى باليونانية مولى و الأحمر هو الحرمل العاميّ و يسمى بالفارسية الإسفند قال جالينوس قوته لطيفة حارة في الدرجة الثالثة و لذلك صار يقطع الأخلاط اللزجة و يخرجها بالبول و قال مسيح الدمشقي يخرج حب القرع من البطن و ينفع من القولنج و عرق النسا و وجع الورك إذا نطل بمائه و يجلو ما في الصدر و الرئة من البلغم اللزج و يحلّل الرياح العارضة في الأمعاء و قال الرازي يدرّ الطمث و البول. و قال حبيش يقيء و يسكر مثل ما يسكر الخمر أو قريبا من ذلك يؤخذ من حبّه خمسة عشر درهما فيغسل بالماء العذب مرارا ثم يجفف و يدقّ في الهاون و ينخل بمنخل ضيّق و يصبّ عليه من الماء المغليّ أربع أواقي و يساط في الهاون بعود و يصفى بخرقة ضيقة و يرمى بثفله ثم يصبّ على ذلك الماء من العسل ثلاث أواقي و من دهن الحل أوقيتان و يستعمل فإنه يقيئ قيئا كثيرا. و قال غيره إذا استف منه زنة مثقال و نصف غير مسحوق اثنتي عشرة ليلة شفي عرق النسا مجرب انتهى. و الحلّ دهن السمسم.
مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَّا وَ لَهُ أُذُنَانِ عَلَى أَحَدِهِمَا مَلَكٌ مُرْشِدٌ وَ عَلَى الْأُخْرَى شَيْطَانٌ مُفْتِنٌ هَذَا يَأْمُرُهُ وَ هَذَا يَزْجُرُهُ الشَّيْطَانُ يَأْمُرُهُ بِالْمَعَاصِي وَ الْمَلَكُ يَزْجُرُهُ عَنْهَا وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
كَانَ النَّبِيُّ ص لَا يَأْكُلُ الْكُلْيَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَرِّمَهُمَا لِقُرْبِهِمَا مِنَ الْبَوْلِ. صحيفة الرضا بالإسناد عنه عليه السلام مثله. الْعِلَلُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام مِثْلَهُ. الْعُيُونُ وَ الْعِلَلُ، بِالْأَسَانِيدِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي عِلَلِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا عليه السلام حَرَّمَ الطِّحَالَ لِمَا فِيهِ مِنَ الدَّمِ. 11 الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصَمِّ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمُ اللَّحْمَ فَلْيُخْرِجْ مِنْهُ الْغُدَدَ فَإِنَّهُ يُحَرِّكُ عِرْقَ الْجُذَامِ.
إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمُ الْمَاءَ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ قَطَعَهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ شَرِبَ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ قَطَعَهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ شَرِبَ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ قَطَعَهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَبَّحَ ذَلِكَ الْمَاءُ لَهُ مَا دَامَ فِي بَطْنِهِ إِلَى أَنْ يَخْرُجَ. وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ: قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى إِدَاوَةٍ فَشَرِبَ مِنْهَا وَ هُوَ قَائِمٌ. وَ مِنْهُ، عَنِ ابْنِ الْعَزْرَمِيِّ عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَانَ يَشْرَبُ وَ هُوَ قَائِمٌ ثُمَّ شَرِبَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ قَائِماً فَالْتَفَتَ إِلَى الْحَسَنِ عليه السلام فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي رَأَيْتُ جَدَّكَ رَسُولَ اللَّهِ ص صَنَعَ هَكَذَا.
عليه السلام يَدْخُلُ رَجُلَانِ الْمَسْجِدَ أَحَدُهُمَا عَابِدٌ وَ الْآخَرُ فَاسِقٌ فَيَخْرُجَانِ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ الْفَاسِقُ صِدِّيقٌ وَ الْعَابِدُ فَاسِقٌ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ يَدْخُلُ الْعَابِدُ الْمَسْجِدَ وَ هُوَ مُدِلٌّ بِعِبَادَتِهِ وَ يَكُونُ فِكْرُهُ فِي ذَلِكَ وَ يَكُونُ فِكْرَةُ الْفَاسِقِ فِي التَّنَدُّمِ عَلَى فِسْقِهِ فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ ذُنُوبِهِ.
مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ بِجَدْيٍ أَسَكَّ مُلْقًى عَلَى مَزْبَلَةٍ مَيْتاً فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ كَمْ يُسَاوِي هَذَا فَقَالُوا لَعَلَّهُ لَوْ كَانَ حَيّاً لَمْ يُسَاوِ دِرْهَماً فَقَالَ النَّبِيُّ ص وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا الْجَدْيِ عَلَى أَهْلِهِ. بيان: قال في النهاية فيه أنه مر بجدي أسكّ أي مصطلم الأذنين مقطوعهما و في القاموس السكك محركة الصمم و صغر الأذن و لزوقها بالرأس و قلة إشرافها أو صغر قوب الأذن و ضيق الصماخ يكون في الناس و غيرهم سككت يا جدي و هي أسك و هي سكاء. و أقول رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مَرَّ بِالسُّوقِ فَمَرَّ بِجَدْيٍ أَسَكَّ مَيْتٍ فَتَنَاوَلَهُ فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ فَقَالُوا مَا نُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا بِشَيْءٍ وَ مَا نَصْنَعُ بِهِ قَالَ تُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ قَالُوا وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ حَيّاً كَانَ عَيْباً فِيهِ لِأَنَّهُ أَسَكُّ فَكَيْفَ وَ هُوَ مَيْتٌ فَقَالَ فَوَ اللَّهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْ. و المزبلة بفتح الباء و الضم لغة موضع يلقى فيه الزبل بالكسر و هو السرقين.
قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- مَا تَقُولُ فِي مُسْلِمٍ أَتَى مُسْلِماً زَائِراً وَ هُوَ فِي مَنْزِلِهِ- فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ وَ لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ- قَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ- أَيُّمَا مُسْلِمٍ أَتَى مُسْلِماً زَائِراً أَوْ طَالِبَ حَاجَةٍ وَ هُوَ فِي مَنْزِلِهِ- فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ وَ لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ- لَمْ يَزَلْ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَلْتَقِيَا- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ حَتَّى يَلْتَقِيَا- قَالَ نَعَمْ يَا أَبَا حَمْزَةَ. بيان أيما مسلم قيل أي مبتدأ و ما زائدة بين المضاف و المضاف إليه و أتى مسلما خبره و الجملة شرطية و جملة لم يزل جزائية و الضمير راجع إلى المسلم الثاني و لو كان أتى صفة و لم يزل خبرا لم يكن للمبتدإ عائد و لعل المراد بالالتقاء الاعتذار أو معه و هو محمول على عدم العذر أو الاستخفاف. الآيات النساء وَ مَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَ إِثْماً مُبِيناً الإسراء وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا النور لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَ قالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ إلى قوله تعالى إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَ تَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَ تَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ- وَ لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ الحجرات يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَ لا تَجَسَّسُوا
يَوْماً وَ قَدْ أَحْدَقَ النَّاسُ بِهِ أُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا فَإِنَّهَا مَنْزِلُ قُلْعَةٍ- وَ لَيْسَتْ بِدَارِ نُجْعَةٍ - هَانَتْ عَلَى رَبِّهَا فَخَلَطَ خَيْرَهَا بِشَرِّهَا- وَ حُلْوَهَا بِمُرِّهَا لَمْ يَضَعْهَا لِأَوْلِيَائِهِ- وَ لَا يَضِنَّنَّ بِهَا عَلَى أَعْدَائِهِ- وَ هِيَ دَارُ مَمَرٍّ لَا دَارُ مُسْتَقَرٍّ وَ النَّاسُ فِيهَا رَجُلَانِ- رَجُلٌ بَاعَ نَفْسَهُ فَأَوْبَقَهَا وَ رَجُلٌ ابْتَاعَ نَفْسَهُ فَأَعْتَقَهَا- إِنِ اعْذَوْذَبَ مِنْهَا جَانِبٌ فَحَلَا- أَمَرَّ مِنْهَا جَانِبٌ فَأَوْبَى أَوَّلُهَا عَنَاءٌ- وَ آخِرُهَا فَنَاءٌ- مَنِ اسْتَغْنَى فِيهَا فُتِنَ وَ مَنِ افْتَقَرَ فِيهَا حَزِنَ- مَنْ سَاعَاهَا فَاتَتْهُ وَ مَنْ قَعَدَ عَنْهَا أَتَتْهُ- وَ مَنْ أَبْصَرَ فِيهَا بَصَّرَتْهُ وَ مَنْ أَبْصَرَ إِلَيْهَا أَعْمَتْهُ- فَالْإِنْسَانُ فِيهَا غَرَضُ الْمَنَايَا- مَعَ كُلِّ جَرْعَةٍ شَرَقٌ وَ مَعَ كُلِّ أَكْلَةٍ غُصَصٌ- لَا تُنَالُ مِنْهَا نِعْمَةٌ إِلَّا بِفِرَاقِ أُخْرَى.
حَدُّ الرَّجْمِ فِي الزِّنَا أَنْ يَشْهَدَ أَرْبَعٌ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يُدْخِلُ وَ يُخْرِجُ وَ حَدُّ الْجَلْدِ أَنْ يُوجَدَ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ وَ يُحَدُّ الرَّجُلَانِ مَتَى وُجِدَا فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ.
سَأَلْتُهُ عَنِ الْفَأْرَةِ وَ الْعَقْرَبِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ يَقَعُ فِي الْمَاءِ فَيَخْرُجُ حَيّاً هَلْ يُشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ وَ يُتَوَضَّأُ قَالَ يُسْكَبُ مِنْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ قَلِيلُهُ وَ كَثِيرُهُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ يُشْرَبُ مِنْهُ وَ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ غَيْرَ الْوَزَغِ فَإِنَّهُ لَا يُنْتَفَعُ بِمَا يَقَعُ فِيهِ. و قال في حياة الحيوان بنات وردان هي دويبة تتولد من الأماكن الندية و أكثر ما تكون في الحمامات و السقايات و منها الأسود و الأحمر و الأبيض و الأصهب و إذا تكونت تسافدت و باضت بيضا مستطيلا.
ص إِنَّ لِلْمَوْتِ فَزَعاً- فَإِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ وَفَاةُ أَخِيهِ- فَلْيَقُلْ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ - وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ - اللَّهُمَّ اكْتُبْهُ عِنْدَكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ- وَ اجْعَلْ كِتَابَهُ فِي عِلِّيِّينَ وَ اخْلُفْ عَلَى عَقِبِهِ فِي الْآخِرِينَ- اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَ لَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ. وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: مَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ- فَقَالَ إِذَا ذَكَرَهَا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ - جَدَّدَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَهَا مِثْلَ مَا كَانَ لَهُ يَوْمَ أَصَابَتْهُ. و عن عبادة بن محمد بن عبادة بن الصامت قال لما حضرت عبادة الوفاة قال- أخرجوا فراشي إلى الصحن يعني الدار ففعلوا ذلك- ثم قال أجمعوا لي موالي و خدمي و جيراني- و من كان يدخل علي فجمعوا- فقال إن يومي هذا لا أراه إلا آخر يوم يأتي علي من الدنيا- و أولى ليلة من ليالي الآخرة- و إني لا أدري لعله قد فرط مني إليكم بيدي أو بلساني شيء- و هو و الذي نفس عبادة بيده القصاص يوم القيامة- فأحرج على أحد منكم في نفسه شيء من ذلك- إلا اقتص مني قبل أن تخرج نفسي- فقالوا بل كنت والدا و كنت مؤدبا و ما قال لخادم سوءا قط- قال أ غفرتم لي ما كان من ذلك قالوا نعم- قال اللهم اشهدهم- ثم قال أما فاحفظوا وصيتي أحرج على إنسان منكم يبكي- فإذا خرجت نفسي فتوضئوا و أحسنوا الوضوء- ثم ليدخل كل إنسان منكم مسجدا يصلي ثم ليستغفر لعبادة و لنفسه- فإن الله عز و جل قال اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ - ثم أسرعوا بي إلى حفرتي- و لا تتبعوني بنار و لا تضعوا تحتي أرجوانا بيان في النهاية في الدعاء على ما فرط مني أي سبق و تقدم و قال فيه في قتل الحيات فليحرج عليها هو أن يقول لها أنت في حرج أي ضيق إن عدت إلينا. و منه اللهم إني أحرج حق الضعيفين أي أضيقه و أحرمه على من ظلمهما.
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَ لَا يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ ثَوْبِهِ- فَقَالَ إِنْ أَخْرَجَ يَدَيْهِ فَحَسَنٌ- وَ إِنْ لَمْ يُخْرِجْ فَلَا بَأْسَ. . و لا يعارض هذا ما رواه الشَّيْخُ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي ثَوْبِهِ- قَالَ إِنْ كَانَ ثَوْبٌ آخَرُ إِزَارٌ أَوْ سَرَاوِيلُ- فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ- وَ إِنْ أَدْخَلَ يَداً وَاحِدَةً وَ لَمْ يُدْخِلِ الْأُخْرَى فَلَا بَأْسَ. . أما أولا فلأن رواتها ضعيفة و أما ثانيا فلأنها معارضة للأصل المقتضي للجواز و أما ثالثا فلأن قوله لا يجوز يحمل على الكراهية لاحتماله ذلك انتهى. و قال في الدروس يستحب جعل اليدين بارزتين أو في الكمين لا تحت الثياب.
أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَشْرَبُ وَ أَنَا قَائِمٌ فَقَالَ إِنْ شِئْتَ- قَالَ فَأَشْرَبُ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ حَتَّى أَرْوَى- قَالَ إِنْ شِئْتَ- قَالَ فَأَسْجُدُ وَ يَدِي فِي ثَوْبِي قَالَ إِنْ شِئْتَ- ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- إِنِّي وَ اللَّهِ مَا مِنْ هَذَا وَ شِبْهِهِ أَخَافُ عَلَيْكُمْ. بيان: يدل على أنه يجوز للرجل أن يصلي و يده تحت ثوبه قال في المنتهى يجوز للرجل أن يصلي و يداه تحت ثوبه و إن أخرجهما كان أولى لِمَا رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَ لَا يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ ثَوْبِهِ- فَقَالَ إِنْ أَخْرَجَ يَدَيْهِ فَحَسَنٌ- وَ إِنْ لَمْ يُخْرِجْ فَلَا بَأْسَ.. و لا يعارض هذا ما رواه الشَّيْخُ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي ثَوْبِهِ- قَالَ إِنْ كَانَ ثَوْبٌ آخَرُ إِزَارٌ أَوْ سَرَاوِيلُ- فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ- وَ إِنْ أَدْخَلَ يَداً وَاحِدَةً وَ لَمْ يُدْخِلِ الْأُخْرَى فَلَا بَأْسَ.. أما أولا فلأن رواتها ضعيفة و أما ثانيا فلأنها معارضة للأصل المقتضي للجواز و أما ثالثا فلأن قوله لا يجوز يحمل على الكراهية لاحتماله ذلك انتهى. و قال في الدروس يستحب جعل اليدين بارزتين أو في الكمين لا تحت الثياب.
إِذَا أَرَدْتَ أَمْراً فَخُذْ سِتَّ رِقَاعٍ- فَاكْتُبْ فِي ثَلَاثٍ مِنْهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ- خِيَرَةٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانَةَ افْعَلْ- وَ فِي ثَلَاثٍ مِنْهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ- خِيَرَةٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانَةَ لَا تَفْعَلْ- ثُمَّ ضَعْهَا تَحْتَ مُصَلَّاكَ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ- فَإِذَا فَرَغْتَ فَاسْجُدْ سَجْدَةً وَ قُلْ مِائَةَ مَرَّةٍ- أَسْتَخِيرُ اللَّهَ بِرَحْمَتِهِ خِيَرَةً فِي عَافِيَةٍ- ثُمَّ اسْتَوِ جَالِساً وَ قُلِ- اللَّهُمَّ خِرْ لِي وَ اخْتَرْ لِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ- ثُمَّ اضْرِبْ بِيَدِكَ إِلَى الرِّقَاعِ فَشَوِّشْهَا- وَ أَخْرِجْ وَاحِدَةً وَاحِدَةً- فَإِنْ خَرَجَ ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ افْعَلْ- فَافْعَلِ الْأَمْرَ الَّذِي تُرِيدُهُ- وَ إِنْ خَرَجَ ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ لَا تَفْعَلْ فَلَا تَفْعَلْهُ- وَ إِنْ خَرَجَتْ وَاحِدَةٌ افْعَلْ وَ الْأُخْرَى لَا تَفْعَلْ- فَأَخْرِجْ مِنَ الرِّقَاعِ إِلَى خَمْسٍ فَانْظُرْ أَكْثَرَهَا- فَاعْمَلْ بِهِ وَ دَعِ السَّادِسَةَ لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهَا. وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حُمْدُونٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيِّ عَنِ الْكُلَيْنِيِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ لِعَبْدِهِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ المتهجد، عن هارون بن خارجة مثله الكافي، عن غير واحد عن سهل مثله التَّهْذِيبُ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ اخْتَرْ لِي بيان هذا أشهر طرق هذه الاستخارة و أوثقها و عليه عمل أصحابنا و ليس فيه ذكر الغسل و ذكره بعض الأصحاب لوروده في سائر أنواع الاستخارة و لا بأس به و أيضا ليس فيه تعيين سورة في الصلاة و ذكر بعضهم سورتي الحشر و الرحمن لورودهما في الاستخارة المطلقة فلو قرأهما أو الإخلاص في كل ركعة كما مر أو ما سيأتي في رواية الكراجكي ره لم أستبعد حسنه. ثم اعلم أن إخراج الخمس قد لا يحتاج إليه كما إذا خرج أولا لا تفعل ثم ثلاثا افعل و بالعكس فإن قلت هذا داخل في القسمين المذكورين قلت إن سلمنا ذلك و إن كان بعيدا فيمكن أن يخرج افعل ثم لا تفعل ثم مرتين افعل و بالعكس و لا يحتاج فيهما إلى إخراج الخامسة فالظاهر أن المذكور في الخبر أقصى الاحتمالات مع أنه يحتمل لزوم إخراج الخامسة تعبدا و إن كان بعيدا. ثم إنه لا يظهر مع كثرة إحداهما تفاوت في مراتب الحسن و ضده و بعض الأصحاب جعلوا لهما مراتب بسرعة خروج افعل أو لا تفعل أو توالي أحدهما بأن يكون الخروج في الأربع أولى في الفعل و الترك من الخروج في الخمس أو يكون خروج مرتين افعل ثم لا تفعل ثم افعل أحسن من الابتداء بلا تفعل ثم افعل ثلاثا و كذا العكس إلى غير ذلك من الاعتبارات التي تظهر بالمقايسة بما ذكر و ليس ببعيد.
لَمْ يَخْرُجْ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا خَرَجْتَ.
وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً قَالَ إِذَا أَحْدَثَ السَّارِقُ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ ثُمَّ دَخَلَ الْحَرَمَ لَمْ يَنْبَغِ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَهُ وَ لَكِنْ يُمْنَعُ مِنَ السُّوقِ وَ لَا يُبَاعُ وَ لَا يُكَلَّمُ فَإِنَّهُ إِذَا فُعِلَ ذَلِكَ بِهِ أَوْشَكَ أَنْ يَخْرُجَ فَيُؤْخَذَ وَ إِذَا أُخِذَ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَإِنْ أَحْدَثَ فِي الْحَرَمِ أُخِذَ وَ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي الْحَرَمِ لِأَنَّهُ مَنْ جَنَى فِي الْحَرَمِ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي الْحَرَمِ .
إِذَا أَحْدَثَ السَّارِقُ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ ثُمَّ دَخَلَ الْحَرَمَ لَمْ يَنْبَغِ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَهُ وَ لَكِنْ يُمْنَعُ مِنَ السُّوقِ وَ لَا يُبَاعُ وَ لَا يُكَلَّمُ فَإِنَّهُ إِذَا فُعِلَ ذَلِكَ بِهِ أَوْشَكَ أَنْ يَخْرُجَ فَيُؤْخَذَ وَ إِذَا أُخِذَ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَإِنْ أَحْدَثَ فِي الْحَرَمِ أُخِذَ وَ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي الْحَرَمِ لِأَنَّهُ مَنْ جَنَى فِي الْحَرَمِ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي الْحَرَمِ.
وا إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُسَافِرَ فَلْيَصْحَبْ مَعَهُ عَصًا مِنْ شَجَرِ اللَّوْزِ الْمُرِّ وَ لْيَكْتُبْ هَذِهِ الْأَحْرُفَ فِي رَقٍّ وَ يَحْفِرُ الْعَصَا وَ يَجْعَلُ الرَّقَّ فِيهَا و هي سلمحلس وه به يهو ه يا هابيه ه باوبه ضاف ه مصينا بِهِ ه- وَ لَا تَخْرُجْ وَحْدَكَ فِي سَفَرٍ فَإِنْ فَعَلْتَ فَقُلْ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِي وَ أَعِنِّي عَلَى وَحْدَتِي وَ أَدِّ غَيْبَتِي. و يستحب أن يخرج معتما محنكا
هِيَ امْرَأَتُهُ مَا لَمْ يُخْرِجْهَا مِنْ دَارِ الْهِجْرَةِ. الآيات النساء وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا.
إِذَا كَانَ عِنْدَ الرَّجُلِ الْأُخْتَانِ الْمَمْلُوكَتَانِ- فَنَكَحَ إِحْدَاهُمَا ثُمَّ بَدَا لَهُ فِي الثَّانِيَةِ أَنْ يَنْكِحَهَا- فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ الْأُخْرَى- حَتَّى يُخْرِجَ الْأُولَى مِنْ مِلْكِهِ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ- وَ إِنْ وَهَبَهَا لِوَلَدِهِ فَإِنَّهُ يُجْزِيهِ.
إِنَّ رَجُلًا أَتَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ إِنَّ امْرَأَتِي هَذِهِ جَارِيَةٌ حَدِثَةٌ وَ هِيَ عَذْرَاءُ- وَ هِيَ حَامِلٌ فِي تِسْعَةِ أَشْهُرٍ وَ لَا أَعْلَمُ إِلَّا خَيْراً- وَ أَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا افْتَرَعْتُهَا وَ إِنَّهَا لَعَلَى حَالِهَا- فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام نَشَدْتُكَ اللَّهَ- هَلْ كُنْتَ تُهَرِيقُ عَلَى فَرْجِهَا- وَ قَالَ عَلِيٌّ إِنَّ لِكُلِّ فَرْجٍ ثَقْبَيْنِ- ثَقْبٌ فِيهِ يَدْخُلُ مَاءُ الرَّجُلِ- وَ ثَقْبٌ يَخْرُجُ مِنْهُ الْبَوْلُ- وَ أَفْوَاهُ الرَّحِمِ تَحْتَ الثَّقْبِ الَّذِي مِنْهُ مَاءُ الرَّجُلِ فَإِذَا دَخَلَ الْمَاءُ فِي فَمِ وَاحِدَةٍ مِنْ أَفْوَاهِ الرَّحِمِ- حَمَلَتِ الْمَرْأَةُ بِوَلَدٍ وَاحِدٍ- وَ إِذَا دَخَلَ فِي اثْنَيْنِ حَمَلَتْ بِاثْنَيْنِ- وَ إِذَا دَخَلَ مِنْ ثَلَاثَةٍ حَمَلَتْ بِثَلَاثَةٍ- وَ إِذَا دَخَلَ مِنْ أَرْبَعَةٍ حَمَلَتْ بِأَرْبَعَةٍ- وَ لَيْسَ هُنَاكَ غَيْرُ ذَلِكَ وَ قَدْ أَلْحَقْتُ بِكَ وَلَدَهَا- فَشَقَّ عَنْهَا الْقَوَابِلُ فَجَاءَتْ بِغُلَامٍ فَعَاشَ.
إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمُ الْمَاءَ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ قَطَعَهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ شَرِبَ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ قَطَعَهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَبَّحَ ذَلِكَ الْمَاءُ مَا دَامَ فِي بَطْنِهِ إِلَى أَنْ يَخْرُجَ
له: فله رضا وسخط؟ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): نعم ولكن ليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين وذلك أن الرضا حال تدخل عليه فتنقله من حال إلى حال، لان المخلوق أجوف معتمل مركب، للاشياء فيه مدخل، وخالقنا لا مدخل للاشياء فيه لانه واحد واحدي الذات واحدي المعنى فرضاه ثوابه وسخطه عقابه من غير شئ يداخله فيهيجه وينقله من حال إلى حال لان ذلك من صفة المخلوقين العاجزين المحتاجين.
ليس يخرج شئ من عند الله عزوجل حتى يبدأ برسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم بأمير المؤمنين (عليه السلام) ثم بواحد بعد واحد، لكيلا يكون آخرنا أعلم من أولنا.
إنما المؤمن الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل، وإذا سخط لم يخرجه سخطه من قول الحق، والذي إذا قدر لم تخرجه قدرته إلى التعدي إلى ما ليس له بحق. 4 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن أبي البختري رفعه قال: سمعته يقول: المؤمنون هينون لينون كالجمل الانف إذا قيد انقاد، وإن انيخ على صخرة استناخ. الانف الذلول.
ما من قلب إلاوله اذنان، على إحداهما ملك مرشد وعلى الاخرى شيطان مفتن، هذايأمره وهذا يزجره، الشيطان يأمره بالمعاصي والملك يزجره عنها، وهو قول الله عزوجل: " عن اليمين وعن الشمال * قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ".
أفطنت لذلك يا ثمالي؟ قلت: نعم جعلت فداك، قال: إني والله تكلمت بكلام ما تكلم به أحد قط إلا كفاه الله ما أهمه من أمردنياه وآخرته، قال: قلت له: أخبرني به قال: نعم من قال حين يخرج من منزله: " بسم الله حسبي الله توكلت على الله، اللهم إني أسألك خير اموري كلها وأعوذبك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة " كفاه الله ما أهمه من أمردنياه وآخرته.
إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِخَيْرٍ أَوْ صِلَةٍ فَإِنَّ عَنْ قوله تعالى: قد غفرت لك، الظاهر أن هذا من باب التفضل و ذلك العمل يصير سببا لاستحقاق هذا الفضل، و يحتمل أن يكون مبنيا على التكفير فإن الحسنات يذهبن السيئات، و يكون هذا العمل مكفرا لما بعده أيضا و يحفظه الله فيما يأتي عن الكبائر كما مر، و أما قوله: لا أغفر لك بعدها أبدا، فهو إما لخروجه بذلك عن استحقاق الغفران فيعاقب على جميع معاصيه بعد ذلك، أو لاستحقاقه للخذلان فيتسلط عليه الشيطان فيخرجه من الإيمان، أو هو مبني على الحبط فيحبط هذا العمل ما يأتي به من الطاعات بعده، أعاذنا الله و سائر المؤمنين من ذلك و الله المستعان. الحديث السابع: حسن كالصحيح. و في المصباح اطلعت زيدا على كذا مثال أعلمته وزنا و معنى فاطلع على افتعل أي أشرف عليه و علم به. الحديث الثامن: ضعيف. " بخير" أي إيصال نفع إلى الغير أو الأعم منه و من سائر الأعمال الصالحة يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ شَيْطَانَيْنِ فَلْيُبَادِرْ لَا يَكُفَّاهُ عَنْ ذَلِكَ
قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي مُسْلِمٍ أَتَى مُسْلِماً زَائِراً أَوْ طَالِبَ حَاجَةٍ وَ هُوَ فِي مَنْزِلِهِ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ وَ لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ قَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ أَيُّمَا مُسْلِمٍ أَتَى مُسْلِماً زَائِراً أَوْ طَالِبَ حَاجَةٍ وَ هُوَ فِي مَنْزِلِهِ فَاسْتَأْذَنَ لَهُ وَ لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ لَمْ يَزَلْ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ حَتَّى يَلْتَقِيَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ حَتَّى يَلْتَقِيَا قَالَ نَعَمْ يَا أَبَا حَمْزَةَ الحديث الثالث: ضعيف، و قد مر مثله إلا أنه لم يكن فيه" غلظ السور". الحديث الرابع: مجهول. " أيما مسلم" قيل: أي مبتدأ و ما زائدة بين المضاف و المضاف إليه، و أتى مسلما خبره، و الجملة شرطية و جملة لم يزل جزائية، و الضمير راجع إلى المسلم الثاني، و لو كان أتي صفة و لم يزل خبرا لم يكن للمبتدإ عائدا، و لعل المراد بالالتقاء الاعتذار أو معه و هو محمول على ما مر من عدم العذر أو الاستخفاف.
قُلْتُ لَهُ أَ يُصَلِّي الرَّجُلُ وَ هُوَ مُتَلَثِّمٌ فَقَالَ أَمَّا عَلَى الْأَرْضِ فَلَا وَ أَمَّا عَلَى الدَّابَّةِ فَلَا بَأْسَ بالميتة في الجملة و إلا لمنعه من صنعه و يمكن أن يكون ترك (عليه السلام) ذلك تقية ممن يقول بجواز استعمالها في الجملة، و لا يبعد أن يكون المراد جلود الحمر التي يظن أنها من الميتة و قد أخذت من مسلم فالأمر بتبديل الثوب على الاستحباب. باب الرجل يصلي و هو متلثم أو محتضب أو لا يخرج يديه من تحت الثوب في صلاته الحديث الأول: مجهول كالصحيح. قوله (عليه السلام) " و أما على الدابة" كأنه من خوف العدو لأن فائدة اللثام دفعه بأن لا يعرفه، و أما على الأرض فضرره نادر، و قال الفاضل التستري: ( (رحمه الله) ) لا يظهر للتفرقة إن أريد باللثام ما شيد على الفم وجه واضح إن كان مانعا من القراءة و إن حمل على اللثام الغير المانع فربما يظهر الفارق إلا أن الظاهر أن الحكم حينئذ الكراهة.
كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَ رَجُلٍ قِسْمَةُ أَرْضٍ وَ كَانَ الرَّجُلُ صَاحِبَ نُجُومٍ وَ كَانَ يَتَوَخَّى سَاعَةَ السُّعُودِ فَيَخْرُجُ فِيهَا وَ أَخْرُجُ أَنَا فِي سَاعَةِ النُّحُوسِ فَاقْتَسَمْنَا فَخَرَجَ لِي خَيْرُ الْقِسْمَيْنِ فَضَرَبَ الرَّجُلُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى ثُمَّ قَالَ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ قُلْتُ وَيْلَ الْآخَرِ وَ مَا ذَاكَ قَالَ إِنِّي صَاحِبُ نُجُومٍ أَخْرَجْتُكَ فِي سَاعَةِ النُّحُوسِ وَ خَرَجْتُ أَنَا فِي سَاعَةِ السُّعُودِ ثُمَّ قَسَمْنَا فَخَرَجَ لَكَ خَيْرُ الْقِسْمَيْنِ فَقُلْتُ أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَدْفَعَ اللَّهُ عَنْهُ نَحْسَ يَوْمِهِ فَلْيَفْتَتِحْ يَوْمَهُ بِصَدَقَةٍ يُذْهِبُ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ نَحْسَ يَوْمِهِ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُذْهِبَ اللَّهُ عَنْهُ نَحْسَ لَيْلَتِهِ فَلْيَفْتَتِحْ لَيْلَتَهُ بِصَدَقَةٍ يَدْفَعُ اللَّهُ عَنْهُ نَحْسَ لَيْلَتِهِ فَقُلْتُ وَ إِنِّي افْتَتَحْتُ خُرُوجِي بِصَدَقَةٍ فَهَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ عِلْمِ النُّجُومِ (عليه السلام) على المدح إنه رجل و كثيرا ما يقال في المدح: إنه رجل و فحل. الحديث التاسع: مرسل. قوله (عليه السلام): " أ لا أخبرك ذاك" أي أ لا أخبرك ذاك العلم الذي تدعيه بما هو خير لك؟ و في بعض النسخ أ لا خبرك ذلك و لعله بضم الخاء، أي أ ليس علمك منفعته هذا الذي ترى، و في بعضها خيرك أي أ ليس خيرك في تلك القسمة التي وقعت؟ و في بعض النسخ: ويل الآخر ما ذاك و قاعدة العرب إذا أرادوا تعظيم المخاطب لا يخاطبونه بويلك بل يقولون ويل الآخر.
فَقَالَ مَعْدِنُ ذَلِكَ فَبَعَثَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهما) فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ مَا كَانَ مِنْ مَنْعِ اللَّهِ إِيَّاهُ الْبِنَاءَ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَا حَجَّاجُ عَمَدْتَ إِلَى بِنَاءِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ فَأَلْقَيْتَهُ فِي الطَّرِيقِ وَ انْتَهَبْتَهُ كَأَنَّكَ تَرَى أَنَّهُ تُرَاثٌ لَكَ اصْعَدِ الْمِنْبَرَ وَ انْشُدِ النَّاسَ أَنْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْهُمْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئاً إِلَّا رَدَّهُ قَالَ فَفَعَلَ فَأَنْشَدَ النَّاسَ أَنْ لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ عِنْدَهُ شَيْءٌ إِلَّا رَدَّهُ قَالَ فَرَدُّوهُ فَلَمَّا رَأَى جَمْعَ التُّرَابِ أَتَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهما) فَوَضَعَ الْأَسَاسَ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحْفِرُوا قَالَ فَتَغَيَّبَتْ عَنْهُمُ الْحَيَّةُ وَ حَفَرُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعِ الْقَوَاعِدِ قَالَ لَهُمْ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام تَنَحَّوْا فَتَنَحَّوْا فَدَنَا مِنْهَا فَغَطَّاهَا بِثَوْبِهِ ثُمَّ بَكَى ثُمَّ غَطَّاهَا بِالتُّرَابِ بِيَدِ نَفْسِهِ ثُمَّ دَعَا الْفَعَلَةَ فَقَالَ ضَعُوا بِنَاءَكُمْ فَوَضَعُوا الْبِنَاءَ فَلَمَّا ارْتَفَعَتْ حِيطَانُهَا أَمَرَ بِالتُّرَابِ فَقُلِّبَ فَأُلْقِيَ فِي جَوْفِهِ فَلِذَلِكَ صَارَ الْبَيْتُ مُرْتَفِعاً يُصْعَدُ إِلَيْهِ بِالدَّرَجِ قوله (عليه السلام): " فينسب" إلى غير ما هو عليه أي يتغير مكانه أو يأخذه غير القائم (عليه السلام). الحديث الثامن: مجهول.
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً قَالَ إِنْ سَرَقَ سَارِقٌ بِغَيْرِ مَكَّةَ أَوْ جَنَى جِنَايَةً عَلَى نَفْسِهِ فَفَرَّ إِلَى مَكَّةَ لَمْ يُؤْخَذْ مَا دَامَ فِي الْحَرَمِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ وَ لَكِنْ يُمْنَعُ مِنَ السُّوقِ وَ لَا يُبَايَعُ وَ لَا يُجَالَسُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ فَيُؤْخَذَ وَ إِنْ أَحْدَثَ فِي الْحَرَمِ ذَلِكَ الْحَدَثَ أُخِذَ فِيهِ
يَنْبَغِي لِلْحَاجِّ إِذَا قَضَى نُسُكَهُ وَ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَنْ يَبْتَاعَ بِدِرْهَمٍ تَمْراً يَتَصَدَّقُ بِهِ فَيَكُونُ كَفَّارَةً لِمَا لَعَلَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ فِي حَجِّهِ مِنْ حَكٍّ أَوْ قَمْلَةٍ سَقَطَتْ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ
كَانَتِ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى فِرْقَتَيْنِ- الْحُلِّ وَ الْحُمْسِ فَكَانَتِ الْحُمْسُ قُرَيْشاً وَ كَانَتِ الْحُلُّ سَائِرَ الْعَرَبِ فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْحُلِّ إِلَّا وَ لَهُ حَرَمِيٌّ مِنَ الْحُمْسِ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَرَمِيٌّ مِنَ الْحُمْسِ لَمْ يُتْرَكْ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ إِلَّا عُرْيَاناً وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَرَمِيّاً- اللبن بالمخض، و زبدة زبدا: رفده من باب ضرب و حقيقته أعطاه زبدا، و منه" نهى عن زبد المشركين" بالفتح أي عن رفدهم و عطائهم. الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام): " الحل و الحمس" قال الزمخشري في الفائق: قال جبير بن مطعم: أضللت بعيرا إلى يوم عرفة فخرجت أطلبه حتى أتيت عرفة، فإذا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) واقفا بعرفة مع الناس، فقلت: هذا من الحمس، فما له خرج من الحرم، الحمس: قريش و من دان بدينهم في الجاهلية، واحدهم أحمس سموا لتحمسهم أي لتشددهم في دينهم، و الحمسة: الحرمة مشتقة من اسم الحمس لحرمتهم و نزولهم، و كانوا لا يخرجون من الحرم و يقولون: نحن أهل الله لسنا كسائر الناس، فلا نخرج من حرم الله، فكان الناس يقفون بعرفة، و هي خارج الحرم، و هم كانوا يقفون فيه، حتى نزل" ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفٰاضَ النّٰاسُ " فوقفوا بعرفة فلما رأى جبير رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعرفة، و هي خارج الحرم و لم يعلم نزول هذه الآية بمكة أنكر وقوفه بعرفة و هي خارج الحرم، رسول الله مبتدأ و خبره" فإذا" كقولك في الدار زيد" و واقفا" حال عمل فيها ما في" إذا" و إذا من معنى الفعل انتهى و يظهر من الخبرين أنه كان من خصائصه (صلى الله عليه وآله وسلم) عدم جواز قبول هدية المشركين، و لم يعده الأصحاب منها إلا ابن شهرآشوب، و ذكره بعض العامة، و قال بعضهم: إنه نسخ لأنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل هدية لِعِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ وَ كَانَ عِيَاضٌ رَجُلًا عَظِيمَ الْخَطَرِ وَ كَانَ قَاضِياً لِأَهْلِ عُكَاظٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَكَانَ عِيَاضٌ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ أَلْقَى عَنْهُ ثِيَابَ الذُّنُوبِ وَ الرَّجَاسَةِ وَ أَخَذَ ثِيَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِطُهْرِهَا فَلَبِسَهَا وَ طَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ يَرُدُّهَا عَلَيْهِ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ فَلَمَّا أَنْ ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَتَاهُ عِيَاضٌ بِهَدِيَّةٍ فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يَقْبَلَهَا وَ قَالَ يَا عِيَاضُ لَوْ أَسْلَمْتَ لَقَبِلْتُ هَدِيَّتَكَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَبَى لِي زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ إِنَّ عِيَاضاً بَعْدَ ذَلِكَ أَسْلَمَ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ فَأَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَدِيَّةً فَقَبِلَهَا مِنْهُ
عليه السلام خَلَقَ اللَّهُ الشَّهْوَةَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ فِي النِّسَاءِ وَ جُزْءاً وَاحِداً فِي الرِّجَالِ وَ لَوْ لَا مَا جَعَلَ اللَّهُ فِيهِنَّ مِنَ الْحَيَاءِ عَلَى قَدْرِ أَجْزَاءِ الشَّهْوَةِ لَكَانَ لِكُلِّ رَجُلٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ مُتَعَلِّقَاتٍ بِهِ قوله (عليه السلام): " من الارتياب" أي من أن يخرجن فترتاب فيهن أو من قلقهن في محبة الرجال بأن تكون الارتياب بمعنى الاضطراب، و الأول أظهر. الحديث الثامن: مجهول. الحديث التاسع: مرفوع. فضل شهوة النساء على شهوة الرجال الحديث الأول: مختلف فيه.
إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ وَ جَمِيعَ مَنْ لَهُ ذِمَّةٌ إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهَا وَ لَا يَبِيتَ مَعَهَا وَ لَكِنَّهُ يَأْتِيهَا بِالنَّهَارِ فَأَمَّا كلامه في غاية الضعف. الحديث السابع: ضعيف. قوله (عليه السلام): " لا ينبغي" ظاهره الكراهة، و أما قوله: " وَ لٰا تُمْسِكُوا " فيمكن أن يكون أعم من الحرمة و الكراهة، و يكون في الكتابية للكراهة، و في الوثنية للحرمة، كما ذكره الوالد العلامة. الحديث الثامن: حسن. قوله (عليه السلام): " منسوخة" يمكن أن يكون إباحتها منسوخة بالكراهة، فإن النهي أعم منها و من الحرمة، كذا ذكره الوالد (رحمه الله). الحديث التاسع: مرسل. و قال في المسالك: إذا أسلمت زوجة الكافر دونه فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، لعدم العدة و لا مهر، و إن كان بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء العدة، أي عدة الطلاق من حين إسلامها، و إن انقضت و هو على كفره بانت و لا فرق في ذلك بين أن يكون الزوج كتابيا أو وثنيا، و في الوثني موضع وفاق و في الكتابي هو أصح القولين. الْمُشْرِكُونَ مِثْلُ مُشْرِكِي الْعَرَبِ وَ غَيْرِهِمْ فَهُمْ عَلَى نِكَاحِهِمْ إِلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِنْ أَسْلَمَتِ الْمَرْأَةُ ثُمَّ أَسْلَمَ الرَّجُلُ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَ إِنْ لَمْ يُسْلِمْ إِلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ لَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا وَ كَذَلِكَ جَمِيعُ مَنْ لَا ذِمَّةَ لَهُ وَ لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً وَ لَا نَصْرَانِيَّةً وَ هُوَ يَجِدُ مُسْلِمَةً حُرَّةً أَوْ أَمَةً
قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَشْتَرِي الْأُخْتَيْنِ فَيَطَأُ إِحْدَاهُمَا ثُمَّ يَطَأُ الْأُخْرَى بِجَهَالَةٍ قَالَ إِذَا وَطِئَ الْأُخْرَى بِجَهَالَةٍ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ الْأُولَى وَ إِنْ وَطِئَ الْأُخْرَى وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ حَرُمَتَا عَلَيْهِ جَمِيعاً الحديث الحادي عشر: مجهول. الحديث الثاني عشر: مجهول. الحديث الثالث عشر: صحيح. الحديث الرابع عشر: صحيح. و محمول على حرمتهما ما دامت الثانية في الحياة و لم يخرجها عن ملكها لا بقصد الرجوع إلى الأولى جمعا.
بعض أهل اللغة: إنه بالفتح الطهر، و يجمع على فعول: كحرب و حروب و القروء بالضم الحيض، و يجمع على أقراء كقفل و أقفال، و الأشهر عدم الفرق، و هل عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قُلْتُ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ فَقَالَ إِذَا دَخَلَتْ فِي الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ قُلْتُ هو على سبيل الاشتراك اللفظي أو المعنوي؟ فيكون موضوعا للانتقال من معتاد إلى معتاد كما ذكر بعض المفسرين، أو لغير ذلك مما يشترك فيه المعنيان، أو حقيقة في حيض مجاز في الطهر، أو عكسه أقوال، و اختلف الأصحاب و غيرهم في المعنى المراد من الآية، ذهب أكثر الأصحاب إلى أنه الأطهار، و قد ورد بذلك روايات كثيرة، و بإزائها روايات أخر دالة على أن القرء هو الحيض، و به قال بعض أصحابنا و أكثر العامة. و أجاب عنها الشيخ بالحمل على التقية أو بأنه (عليه السلام) عبر عن ذلك بثلاث حيض من حيث إنها لا يتبين إلا برؤية الدم من الحيضة الثالثة. ثم قال: و كان شيخنا (ره) يجمع بين هذه الأخبار بأن يقول: إذا طلقها في آخر طهرها اعتدت بالحيض، و إن طلقها في أوله اعتدت بالأطهار، و هذا وجه قريب غير أن الأولى ما قدمنا هنا كلامه (ره)، و لا ريب في أولوية ما ذكره من الحمل على التقية، كما يومئ إليه هذا الخبر، و لا يقدح فيه اختلاف العامة في ذلك، لجواز أن يكون التقية وقعت لأصحاب هذا القول، كما اتفق ذلك في كثير من المسائل، و القول بالحيض هو مختار الحنفية، و استدلوا على ذلك بأن العدة لو كانت بالأطهار لكانت مخالفة للقرآن، لأن الطلاق إنما يقع على مذهبكم في الطهر، فإذا اعتدت بذلك الطهر يكون عدتها قرئين و شيئا، و الله تعالى جعلها ثلاثة، و إذا كانت الأقراء الحيض كانت العدة ثلاثة كاملة، لأن الطلاق في الحيض محرم، و للفرار من هذه الشبهة ذهب بعض العامة القائلين بالأطهار إلى أنها لا تعتد بذلك الطهر الذي وقع فيه الطلاق، بل تعتد بثلاثة أطهار كاملة فتنقضي عدتها بالدخول في الحيضة الرابعة، و أجاب من هذه الشبهة بعضهم بأن القرء هو الانتقال من حال إلى حال، فالمعنى" يتربصن ثلاثة انتقالات، و هذا يظهر في الطهر و الحيض، إلا أن الثلاثة انتقالات إنما لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ يَرْوُونَ عَنْ عَلِيٍّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ هُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَغْتَسِلْ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَالَ فَقَدْ كَذَبُوا
إِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَإِنَّهُ لَا يُلَاعِنُهَا حَتَّى يَقُولَ رَأَيْتُ بَيْنَ قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " فنحي" على بناء المجهول، و لعله محمول على تنحية قليلة بحيث لا يخرج عن المجلس، و المشهور بين الأصحاب أن الوعظ بعد الشهادة على الاستحباب. الحديث الخامس: حسن أو موثق. قوله (عليه السلام): " يجلد حد القاذف" لا خلاف فيه إذا كان اللعان بالقذف، و أما إذا كان بنفي الولد و لم يقذفها بأن جوز كونه لشبهة لم يلزمه الحد. الحديث السادس: حسن. قوله (عليه السلام): " حتى يقول" لا خلاف فيه بين الأصحاب في اشتراط دعوى المعاينة رِجْلَيْهَا رَجُلًا يَزْنِي بِهَا قَالَ وَ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ قَالَ يُلَاعِنُهَا ثُمَّ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً فَإِنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ قَبْلَ الْمُلَاعَنَةِ جُلِدَ حَدّاً وَ هِيَ امْرَأَتُهُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ يَقْذِفُهَا زَوْجُهَا وَ هُوَ مَمْلُوكٌ قَالَ يُلَاعِنُهَا ثُمَّ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً فَإِنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بَعْدَ الْمُلَاعَنَةِ جُلِدَ حَدّاً وَ هِيَ امْرَأَتُهُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْحُرِّ تَحْتَهُ أَمَةٌ فَيَقْذِفُهَا قَالَ يُلَاعِنُهَا قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُلَاعَنَةِ الَّتِي يَرْمِيهَا زَوْجُهَا وَ يَنْتَفِي مِنْ وَلَدِهَا وَ يُلَاعِنُهَا وَ يُفَارِقُهَا ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ الْوَلَدُ وَلَدِي وَ يُكْذِبُ نَفْسَهُ فَقَالَ أَمَّا الْمَرْأَةُ فَلَا تَرْجِعُ إِلَيْهِ أَبَداً وَ أَمَّا الْوَلَدُ فَإِنِّي أَرُدُّهُ إِلَيْهِ إِذَا ادَّعَاهُ وَ لَا أَدَعُ وَلَدَهُ وَ لَيْسَ لَهُ مِيرَاثٌ وَ يَرِثُ الِابْنُ الْأَبَ وَ لَا يَرِثُ الْأَبُ الِابْنَ وَ يَكُونُ مِيرَاثُهُ لِأَخْوَالِهِ فَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ أَبُوهُ فَإِنَّ أَخْوَالَهُ يَرِثُونَهُ وَ لَا يَرِثُهُمْ فَإِنْ دَعَاهُ أَحَدٌ ابْنَ الزَّانِيَةِ جُلِدَ الْحَدَّ
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمْ لَحْماً فَلْيُخْرِجْ مِنْهُ الْغُدَدَ فَإِنَّهُ يُحَرِّكُ عِرْقَ الْجُذَامِ
سُئِلَ عَنْ أَكْلِ الثُّومِ وَ الْبَصَلِ وَ الْكُرَّاثِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ نِيّاً وَ فِي الْقُدُورِ وَ الحديث الثالث: ضعيف. الحديث الرابع: ضعيف. الحديث الخامس: ضعيف. باب الثوم الحديث الأول: حسن. الحديث الثاني: صحيح. لَا بَأْسَ بِأَنْ يُتَدَاوَى بِالثُّومِ وَ لَكِنْ إِذَا أَكَلَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَخْرُجْ إِلَى الْمَسْجِدِ
إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمُ الْمَاءَ فَقَالَ- بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ شَرِبَ ثُمَّ قَطَعَهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ شَرِبَ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ قَطَعَهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ شَرِبَ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ قَطَعَهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَبَّحَ ذَلِكَ الْمَاءُ لَهُ مَا دَامَ فِي بَطْنِهِ إِلَى أَنْ يَخْرُجَ باب القول عند شرب الماء الحديث الأول: صحيح. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " و لم يؤاخذنا" بأن يجعل الماء ملحا أجاجا أو يسلبه عنا. الحديث الثالث: مجهول.
انِ بَيْنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام فِي مَجْلِسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِذْ أَقْبَلَ قَوْمٌ فَقَالُوا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَرَدْنَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ وَ مَا حَاجَتُكُمْ قَالُوا أَرَدْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ الحديث الثالث: موثق كالصحيح. الحديث الرابع: مختلف فيه. و قال في الشرائع: الأجنبيتان إذا وجدتا في لحاف مجردتين عزرت كل واحدة دون الحد فإن تكرر الفعل منهما و التعزير مرتين أقيم عليهما الحد في الثالثة، فإن عادتا قال في النهاية قتلتا، و الأولى الاقتصار على التعزير. انتهى و اختار الصدوق فيه الحد كاملا مكان التعزير. باب آخر منه الحديث الأول: صحيح. و قال في الشرائع: لو وطئ زوجته فساحقت بكرا فحملت قال في النهاية: على المرأة الرجم، و على الصبية جلد مائة بعد الوضع، و يلحق الولد بالرجل و يلزم المرأة المهر، أما الرجم فعلى ما مضى من التردد، و الأشبه الاقتصار على الجلد، و أما قَالَ وَ مَا هِيَ تُخْبِرُونَا بِهَا فَقَالُوا امْرَأَةٌ جَامَعَهَا زَوْجُهَا فَلَمَّا قَامَ عَنْهَا قَامَتْ بِحُمُوَّتِهَا فَوَقَعَتْ عَلَى جَارِيَةٍ بِكْرٍ فَسَاحَقَتْهَا فَأَلْقَتِ النُّطْفَةَ فِيهَا فَحَمَلَتْ فَمَا تَقُولُ فِي هَذَا فَقَالَ الْحَسَنُ عليه السلام مُعْضِلَةٌ وَ أَبُو الْحَسَنِ لَهَا وَ أَقُولُ فَإِنْ أَصَبْتُ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ إِنْ أَخْطَأْتُ فَمِنْ نَفْسِي فَأَرْجُو أَنْ لَا أُخْطِئَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يُعْمَدُ إِلَى الْمَرْأَةِ فَيُؤْخَذُ مِنْهَا مَهْرُ الْجَارِيَةِ الْبِكْرِ فِي أَوَّلِ وَهْلَةٍ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا حَتَّى تُشَقَّ فَتَذْهَبَ عُذْرَتُهَا ثُمَّ تُرْجَمُ الْمَرْأَةُ لِأَنَّهَا مُحْصَنَةٌ ثُمَّ يُنْتَظَرُ بِالْجَارِيَةِ حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا وَ يُرَدُّ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ صَاحِبِ النُّطْفَةِ ثُمَّ تُجْلَدُ الْجَارِيَةُ الْحَدَّ قَالَ فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ مِنْ عِنْدِ الْحَسَنِ عليه السلام فَلَقُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ مَا قُلْتُمْ لِأَبِي مُحَمَّدٍ وَ مَا قَالَ لَكُمْ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ لَوْ أَنَّنِي الْمَسْئُولُ مَا كَانَ عِنْدِي فِيهَا أَكْثَرُ مِمَّا قَالَ ابْنِي
صلى الله عليه وآله وسلم الْبِئْرُ جُبَارٌ وَ الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ وَ الْمَعْدِنُ مثل ذلك، و يدل الخبر على أن الإيمان يجب ما قبله كالإسلام، و لم أظفر بذلك في كلام الأصحاب. الحديث التاسع عشر: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " فهو قتيل القرآن" لعل المراد أن سراية القصاص غير مضمون على أحد، لأنه وقع بحكم القرآن فكأنه قتيل القرآن و عليه الفتوى، و يحتمل أن يكون المعنى أن من قتل قصاصا فكأن القرآن قتله، فعلى القرآن و صاحبه تداركه، أو الغرض رفع الحرج عمن فعل ذلك، بأنه لم يفعل حقيقة بل القرآن فعله. الحديث العشرون: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية فيه: " جرح العجماء جبار" الجبار: الهدر، و العجماء الدابة و منه الحديث" السائمة جبار" أي الدابة المرسلة في رعيها، و قال: و فيه" البئر جبار" قيل: هي العادية القديمة لا يعلم لها حافر و لا مالك، فيقع فيها الإنسان أو غيره فهو جبار أي هدر و قيل: هو الأجير الذي ينزل إلى البئر فينقيها و يخرج شيئا وقع فيها فيموت. و قال الجوهري: الجبار: الهدر، يقال: ذهب دمه جبارا. و في الحديث" المعدن جبار" أي إذا انهار على من يعمل فيه فهلك لم يؤخذ به مستأجره انتهى. أقول: لعل المعنى أن الدابة في الرعي إذا جنى فلا شيء على مالكها، و كذا الدابة التي انفلتت من غير تفريط من مالكها كما مر، و المراد بالبئر إما البئر الذي جُبَارٌ
إِنَّ مَوْلًى لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام سَأَلَهُ مَالًا فَقَالَ يَخْرُجُ عَطَائِي فَأُقَاسِمُكَ هُوَ فَقَالَ لَا أَكْتَفِي وَ خَرَجَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَوَصَلَهُ فَكَتَبَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يُخْبِرُهُ بِمَا أَصَابَ مِنَ الْمَالِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مَا فِي يَدِكَ مِنَ الْمَالِ قَدْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ قَبْلَكَ وَ هُوَ صَائِرٌ إِلَى أَهْلِهِ بَعْدَكَ وَ إِنَّمَا لَكَ مِنْهُ مَا مَهَّدْتَ لِنَفْسِكَ فَآثِرْ نَفْسَكَ عَلَى صَلَاحِ وُلْدِكَ فَإِنَّمَا أَنْتَ جَامِعٌ لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ إِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِيتَ وَ إِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَشَقِيَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ وَ لَيْسَ مِنْ هَذَيْنِ أَحَدٌ بِأَهْلٍ أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَى نَفْسِكَ وَ لَا تُبَرِّدَ لَهُ عَلَى ظَهْرِكَ فَارْجُ لِمَنْ مَضَى رَحْمَةَ اللَّهِ وَ ثِقْ لِمَنْ بَقِيَ بِرِزْقِ اللَّهِ
رَأَيْتُ كَأَنِّي عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ وَ النَّاسُ يَصْعَدُونَ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ حَتَّى إِذَا كَثُرُوا عَلَيْهِ تَطَاوَلَ بِهِمْ فِي السَّمَاءِ وَ جَعَلَ النَّاسُ يَتَسَاقَطُونَ عَنْهُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ قوله (عليه السلام): " إلا بسابقة أو بتقوى" أي و أنت عارضهما، و ليس الفضل بالنسب حتى تفتخر به، أو المراد أن الفضل لا يكون إلا بهما و هما لا يصلحان سببا لتوفير الفيء. الحديث الخامس و المائتان: ضعيف. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " أ فلا أعرفكم" استفهام إنكاري أي بلى أعرفكم كذلك، و في بعض النسخ [إلا فلا أعرفكم] أي لا تكونوا كذلك حتى أعرفكم في ذلك اليوم هكذا. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " قد أعذرت إليكم" يقال: أعذر إليه أي أبدى عذره و أثبته. الحديث السادس و المائتان: صحيح. قوله (عليه السلام): " و جعل الناس يتساقطون عنه" لعله إشارة إلى الفتن التي إِلَّا عِصَابَةٌ يَسِيرَةٌ فَفُعِلَ ذَلِكَ خَمْسَ مَرَّاتٍ فِي كُلِّ ذَلِكَ يَتَسَاقَطُ عَنْهُ النَّاسُ وَ يَبْقَى تِلْكَ الْعِصَابَةُ أَمَا إِنَّ قَيْسَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ فِي تِلْكَ الْعِصَابَةِ قَالَ فَمَا مَكَثَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا نَحْواً مِنْ خَمْسٍ حَتَّى هَلَكَ
لا يخرج على هشام أحد إلّا قتله، فقلنا لزيد هذه المقالة، فقال إنّى شهدت هشاما و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يسبّ عنده، فلم ينكر ذلك و لم يغيره، فو اللّه لو لم يكن إلّا أنا و آخر لخرجت عليه [4].
لم يخرج الى الناس من تلك الأبواب الّتي علّمها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) إلا باب أو اثنان و أكثر علمى أنه قال باب واحد [1].
استأذنت على أبى جعفر (عليه السلام) فخرج و شفتاه يتحركان و قال: و بهت لذلك يا ثمالى قال قلت: نعم جعلت فداك قال أنّى و اللّه تكلمت بكلام ما تكلّم به أحد قطّ إلّا كفاه اللّه ما أهمّه من أمر دنياه و آخرته قال قلت له: جعلنى اللّه فداك فاخبرنى به قال نعم من قال حين يخرج من منزله: بسم اللّه الرحمن الرحيم حسبى اللّه توكّلت على اللّه، اللّهمّ انّى أسألك خير امورى كلّها و أعوذ بك من خزى الدنيا و عذاب الآخرة، ليقضى ما احبّه [2].
أفطنت لذلك يا ثمالى؟ قلت: نعم جعلت فداك قال: إنّى و اللّه تكلّمت بكلام ما تكلّم به أحد قطّ الّا كفاه اللّه ما أهمّه من أمر دنياه و آخرته، قال: له أخبرنى به، قال: نعم من قال حين يخرج من منزله: «بسم اللّه حسبى اللّه توكّلت على اللّه اللّهمّ انّى أسألك خير امورى كلّها و أعوذ بك من خزى الدنيا و عذاب الآخرة» كفاه اللّه ما أهمّه من أمر دنياه و آخرته [1]
سألته عن قول الله عز و جل: وَ مَنْ دَخَلَهُ كََانَ آمِناً. قال: «إذا أحدث العبد جناية في غير الحرم ثم فر إلى الحرم لم ينبغ لأحد أن يأخذه في الحرم، و لكن يمنع من السوق، و لا يبايع، و لا يطعم، و لا يسقى، و لا يكلم، فإنه إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيؤخذ، و إذا جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم، لأنه لم يرع للحرم حرمة».
«إذا أحدث العبد في غير الحرم ثم فر إلى الحرم لم ينبغ أن يؤخذ، و لكن يمنع منه السوق، و لا يبايع، و لا يطعم، و لا يسقى، و لا يكلم، فإنه إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيؤخذ، و إن كان إحداثه في الحرم أخذ في الحرم».
يقرب اليه فيكرهه، فإذا دنا منه شوى و جهه، و وقعت فروة رأسه، فإذا شرب تقطعت أمعاؤه و مزقت تحت قدميه، و انه ليخرج من أحدهم مثل الوادي صديدا و قيحا. ثم قال: و انهم ليبكون حتي تسيل دموعهم فوق وجوههم جداول، ثم تنقطع الدموع فتسيل الدماء حتي لو أن السفن أجريت فيها لجرت، و هو قوله: وَ سُقُوا مََاءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعََاءَهُمْ.
«الإسلام يحقن به الدم، و تؤدي به الأمانة، و تستحل به الفروج، و الثواب على الإيمان». 99-9999/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: «الإيمان إقرار و عمل، و الإسلام إقرار بلا عمل». 99-10000/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سفيان بن السمط، قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الإسلام و الإيمان، ما الفرق بينهما؟فلم يجبه، [ثم سأله فلم يجبه]ثم التقيا في الطريق و قد أزف من الرجل الرحيل، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): «كأنه قد أزف منك رحيل؟» فقال: نعم، فقال: «فالقني في البيت». فلقيه، فسأله عن الإسلام و الإيمان، ما الفرق بينهما؟فقال: «الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس، شهادة أن لا إله إلا الله[وحده لا شريك له]و أن محمدا عبده و رسوله، و إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، و حج البيت، و صيام شهر رمضان، فهذا الإسلام». و قال: «الإيمان: معرف؟هذا الأمر مع هذا، فإن أقربها و لم يعرف هذا الأمر، كان مسلما و كان ضالا». 99-10001/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحكم بن أيمن عن القاسم الصيرفي شريك المفضل، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «الإسلام يحقن به الدم، و تؤدى به الأمانة، و تستحل به الفروج، و الثواب على الإيمان». 99-10002/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن سماعة، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أخبرني عن الإسلام و الإيمان، أ هما مختلفان؟فقال: «إن الإيمان يشارك الإسلام، و الإسلام لا يشارك الإيمان». فقلت: فصفهما لي، فقال: «الإسلام: شهادة أن لا إله إلا الله، و التصديق برسول الله (صلى الله عليه و آله)، به حقنت الدماء، و عليه جرت المناكح و المواريث، و على ظاهره جماعة الناس، و الإيمان: الهدى، و ما يثبت في القلوب من صفة الإسلام، و ما ظهر من العمل[به]و الإيمان أرفع من الإسلام بدرجة. إن الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر، و الإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن و إن اجتمعا في القول و الصفة». 99-10003/ - و عنه عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن فضيل بن يسار، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن الإيمان يشارك الإسلام، و لا يشاركه الإسلام، إن الإيمان ما وقر في القلوب، و الإسلام ما عليه المناكح و المواريث و حقن الدماء، و الإيمان يشرك الإسلام، و الإسلام لا يشرك الإيمان». 99-10004/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي الصباح الكناني، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أيهما أفضل الإيمان أو الإسلام؟فإن من قبلنا يقولون: إن الإسلام أفضل من الإيمان؟فقال: «الايمان أرفع من الإسلام». قلت: فأوجدني ذلك قال: «ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمدا؟» قال: قلت يضرب ضربا شديدا. قال: «أصبت». قال: «فما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمدا؟». قلت: يقتل. قال: «أصبت، ألا ترى أن الكعبة أفضل من المسجد، و أن الكعبة تشرك المسجد، و المسجد لا يشرك الكعبة؟و كذلك الإيمان يشرك الإسلام، و الإسلام لا يشرك الإيمان». 99-10005/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: «الايمان: ما استقر في القلب و أفضى به إلى الله عز و جل، و صدقه العمل بالطاعة لله عز و جل، و التسليم لأمره، و الإسلام: [ما ظهر من قول أو فعل، و هو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها، و به حقنت الدماء، و عليه جرت المواريث و جاز النكاح و اجتمعوا على الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج، فخرجوا بذلك من الكفر و أضيفوا إلى الإيمان، الإسلام]لا يشرك الايمان، و الإيمان يشرك الإسلام، و هما في القول و العمل، يجتمعان، كما صارت الكعبة في المسجد و المسجد ليس في الكعبة، و كذلك الإيمان يشرك الإسلام و الإسلام لا يشرك الإيمان، و قد قال الله عز و جل: « قََالَتِ اَلْأَعْرََابُ آمَنََّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لََكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنََا وَ لَمََّا يَدْخُلِ اَلْإِيمََانُ فِي قُلُوبِكُمْ فقول الله عز و جل أصدق القول». قلت: فهل للمؤمن من فضل على المسلم في شيء من الفضائل و الأحكام و الحدود و غير ذلك؟فقال: [لا] هما يجريان في ذلك مجرى واحدا، و لكن للمؤمن فضل على المسلم في أعمالهما، و ما يتقربان به إلى الله».. قلت: أليس الله عز و جل يقول: مَنْ جََاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثََالِهََا، و زعمت أنهم مجتمعون على الصلاة و الزكاة، و الصوم، و الحج مع المؤمن؟قال: «أليس قد قال الله عز و جل: فَيُضََاعِفَهُ لَهُ أَضْعََافاً كَثِيرَةً ». فالمؤمنون هم الذين يضاعف الله عز و جل لهم حسناتهم لكل حسنة سبعين ضعفا، فهذا فضل المؤمن، و يزيده في حسناته على قدر صحة إيمانه أضعافا كثيرة، و يفعل الله بالمؤمنين ما يشاء من الخير». قلت: أ رأيت من دخل في الإسلام أليس هو داخلا في الإيمان؟فقال: «لا، و لكنه[قد]أضيف إلى الإيمان و خرج من الكفر. و سأضرب لك مثلا تعقل به فضل الإيمان على الإسلام: أ رأيت لو أبصرت رجلا في المسجد، أ كنت شاهدا أنك رأيته في الكعبة»؟قلت: لا يجوز لي ذلك، قال: «فلو أبصرت رجلا في الكعبة، أ كنت شاهدا أنه دخل المسجد الحرام؟» قلت: نعم. قال: «و كيف ذلك؟». قلت: إنه لا يصل إلى دخول الكعبة حتى يدخل المسجد الحرام، فقال: «أصبت و أحسنت». ثم قال: «كذلك الإسلام و الإيمان». 99-10006/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن العباس بن معروف، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عثمان، عن عبد الرحيم القصير، قال: كتبت مع عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، أسأله عن الإيمان ما هو؟فكتب إلي مع عبد الملك بن أعين: «سألت-رحمك الله-عن الإيمان، و الإيمان هو الإقرار باللسان و عقد في القلب، و عمل بالأركان، و الإيمان بعضه من بعض، هو دار، و كذلك الإسلام دار و الكفر دار، فقد يكون العبد مسلما قبل أن يكون مؤمنا، و لا يكون مؤمنا حتى يكون مسلما، فالإسلام قبل الإيمان، و هو يشارك الإيمان، فإذا أتى العبد كبيرة من كبائر المعاصي، أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى الله عز و جل عنها، كان خارجا عن الإيمان، ساقطا عن اسم الإيمان، و ثابتا عليه اسم الإسلام، فإن تاب و استغفر عاد إلى دار الإيمان، و لا يخرجه إلى الكفر إلا الجحود و الاستحلال؛ أن يقول للحلال: هذا حرام، و للحرام: هذا حلال، و دان بذلك، فعندها يكون خارجا من الإسلام و الإيمان، داخلا في الكفر، و كان بمنزلة من دخل الحرم ثم دخل الكعبة و أحدث في الكعبة حدثا، فأخرج عن الكعبة و عن الحرم، فضربت عنقه، و صار إلى النار». 99-10007/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال: سألته عن الإيمان و الإسلام، قلت له: أفرق بين الإسلام و الإيمان؟قال: «فأضرب لك مثله»؟قال: قلت: أورد ذلك. قال: «مثل الإيمان و الإسلام مثل الكعبة من الحرم، قد يكون في الحرم و لا يكون في الكعبة، و لا يكون في الكعبة حتى يكون في الحرم، و قد يكون مسلما و لا يكون مؤمنا، و لا يكون مؤمنا حتى يكون مسلما». قال: قلت: فيخرج من الإيمان بشيء؟قال: «نعم». قلت يصير إلى ماذا؟قال: «إلى الإسلام أو الكفر» و قال: «لو أن رجلا دخل الكعبة فأفلت منه بوله، أخرج من الكعبة و لم يخرج من الحرم، فغسل ثوبه و تطهر، ثم لم يمنع أن يدخل الكعبة، و لو أن رجلا دخل الكعبة فبال فيها معاندا أخرج من الكعبة و من الحرم و ضربت عنقه». 99-10008/ - محمد بن علي بن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمان القرشي الحاكم، قال:
«علي و فاطمة بحران عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه». و في رواية: بَيْنَهُمََا بَرْزَخٌ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اَللُّؤْلُؤُ وَ اَلْمَرْجََانُ قال: «الحسن و الحسين (عليهما السلام)».
عليه السلام إذا أحدث العبد في غير الحرم ثم فر إلى الحرم لم ينبغ أن يؤخذ و لكن يمنع منه السوق- و لا يبايع و لا يطعم و لا يسقى و لا يكلم، فإنه إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيؤخذ، و إن كانت إحداثه في الحرم أخذ في الحرم.
ذكر أحدهما أن رجلا دخل على رسول الله ص يوم غنيمة حنين و كان يعطي المؤلفة قلوبهم يعطي الرجل منهم مائة راحلة و نحو ذلك، و قسم رسول الله ص حيث أمر- فأتاه ذلك الرجل قد أزاغ الله قلبه و ران عليه فقال له: ما عدلت حين قسمت، فقال له رسول الله ص: ويلك ما تقول- أ لم تر قسمت الشاة حتى لم يبق معي شاة، أ و لم أقسم البقرة حتى لم يبق معي بقرة واحدة، أ و لم أقسم الإبل حتى لم يبق معي بعير واحد فقال بعض أصحابه له: أ تركنا يا رسول الله حتى نضرب عنق هذا الخبيث، فقال: لا هذا يخرج في قوم يقرءون القرآن لا يجوز تراقيهم، بلى قاتلهم الله.
«وَ السَّماءَ بِناءً» يعني: سقفا من فوقكم محفوظا، يدير فيها شمسها و قمرها و نجومها لمنافعكم. ثم قال: «وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً» يعني: المطر ينزله من علو ليبلغ قلل جبالكم و تلالكم و هضابكم و اوهادكم، ثم فرقه رذاذا و وابلا و هطلا و طلا، لينشفه أرضوكم، و لم يجعل ذلك المطر نازلا عليكم قطعة واحدة، ليفسد ارضيكم و اشجاركم و اروعكم و ثماركم. ثم قال: فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ يعني: مما يخرجه من الأرض رزقا لكم، «فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً» أشباها و أمثالا من الأصنام التي لا تعقل، و لا تسمع، و لا تبصر، و لا تقدر على شيء، «وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ» انها لا تقدر على شيء من هذه النعم الجليلة التي أنعمها عليكم ربكم. [1]
لقي رجل أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و تحته و سق من نوى، فقال له: ما هذا يا أبا الحسن تحتك؟ فقال: [مائة] ألف عذق إن شاء اللّه. قال: فغرسه فلم يغادر منه نواة واحدة. 802- عنه: عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - قال: إنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - كان يخرج و معه أحمال النوى، فيقال له: يا أبا الحسن، ما هذا معك؟ فيقول: نخل إن شاء اللّه، فيغرسه فلم يغادر منه واحدة.
و ينصبه جبرئيل- (عليه السلام) -. ويحك يا جابر انا من اللّه بمكان و منزلة رفيعة، فلولا نحن لم يخلق اللّه تعالى سماء و لا أرضا و لا جنّة و لا نارا و لا شمسا و لا قمرا و لا جنّا و لا إنسا. ويحك يا جابر! لا يقاس بنا أحد يا جابر! بنا و اللّه انقذكم و بنا نعشكم، و بنا هداكم، و نحن و اللّه دللناكم على ربّكم، فقفوا عند أمرنا و نهينا، و لا تردوا علينا ما أوردنا عليكم، فانّا بنعم اللّه تعالى أجلّ و أعظم من أن يردّ علينا، و جميع يرد عليكم منا فما فهمتموه فاحمدوا اللّه عليه، و ما جهلتموه فاتّكلوه إلينا، و قولوا: أئمتنا أعلم بما قالوا: قال جابر- (رضي الله عنه) -، ثمّ استقبل أمير المدينة المقيم بها من قبل بني اميّة قد نكب و نكب حواليه حرمته، و هو ينادي معاشر الناس، احضروا ابن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - و تقرّبوا به إلى اللّه تعالى و تضرّعوا إليه و أظهروا التوبة و الإنابة لعلّ اللّه أن يصرف عنكم العذاب. قال جابر- رفع اللّه درجته-: فلمّا بصر الأمير بالباقر محمد بن علي- (عليهما السلام) - سارع نحوه، و قال: يا بن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - أ ما ترى ما نزل بأمة محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - و قد هلكوا و فنوا، ثمّ قال له: أين أبوك حتى نسأله أن يخرج معنا إلى المسجد فنتقرّب إلى اللّه تعالى فيرفع عن أمّة محمد
- (صلّى اللّه عليه و آله) -: و الأمر يخرج إلى عليّ ابنك. قال: ثمّ قال: يا يزيد، إنّها وديعة عندك، فلا تخبر بها إلّا عاقلا، أو عبدا امتحن اللّه قلبه للايمان أو صادقا، فلا تكفر نعم اللّه تعالى، و إن سئلت عن الشهادة فأدّها، فإنّ اللّه تبارك و تعالى يقول: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ
- (صلّى اللّه عليه و آله) -: و الأمر يخرج إلى علي ابنك. قال: ثمّ قال: يا يزيد، إنّها وديعة عندك، فلا تخبر بها إلّا عاقلا أو عبدا امتحن اللّه قلبه للإيمان أو صادقا، و لا تكفر نعم اللّه تعالى، و إن سئلت عن الشهادة فأدّها، فإنّ اللّه تعالى يقول: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها، و قال اللّه عزّ و جلّ: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ فقلت: و اللّه ما كنت لأفعل هذا أبدا.
استحضرتك لنظارة خيول عسكري، و قد كان أمرهم أن يلبسوا التجافيف و يحملوا الأسلحة، و قد عرضوا بأحسن زينة و أتمّ عدّة و أعظم هيبة، و كان غرضه أن يكسر قلب كلّ من يخرج عليه، و كان خوفه من أبي الحسن- (عليه السلام) - أن يأمر أحدا من أهل بيته أن يخرج على الخليفة. فقال له أبو الحسن- (عليه السلام) -: و هل تريد أن أعرض عليك عسكري؟ قال: نعم، (قال) فدعا اللّه سبحانه تعالى فاذا بين السماء و الأرض من المشرق إلى المغرب ملائكة مدجّجون، فغشي على الخليفة، فقال له أبو الحسن- (عليه السلام) - لما أفاق من غشيته: نحن لا ننافسكم في الدنيا، نحن مشتغلون بأمر الآخرة، فلا عليك منّي ممّا تظنّ بأس.
«لو لا أنّ فيكم من ليس منكم لأعلمتكم متى يفرّج عنكم»، و أومى إلى الجمحي أن يخرج [فخرج]، فقال أبو محمد- (عليه السلام) -: «هذا الرّجل ليس منكم فاحذروه، فإنّ في ثيابه قصّة قد كتبها إلى السلطان يخبره بما تقولون فيه»، فقام بعضهم ففتّش ثيابه، فوجد فيها القصّة يذكرنا فيها بكلّ عظيمة. و قد كان الحسن- (عليه السلام) - يصوم، فإذا أفطر أكلنا معه من طعام كان يحمله غلامه إليه في جونة مختومة؛ و كنت أصوم معه، فلمّا كان ذات يوم ضعفت فأفطرت في بيت آخر على كعكة و ما شعر بي و اللّه أحد، ثمّ جئت [فجلست] معه، فقال لغلامه: أطعم أبا هاشم شيئا فإنّه مفطر، فتبسّمت، فقال: ما يضحكك يا أبا هاشم؟ إذا اردت القوّة فكل اللّحم فإنّ الكعك لا قوّة فيه، فقلت: صدق اللّه و رسوله و أنتم،
أُعْطِيتُ خِصَالًا مَا سَبَقَنِي إِلَيْهَا أَحَدٌ مِنْ قَبْلِي عُلِّمْتُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ فَصْلَ الْخِطابِ فَلَمْ يَفُتْنِي مَا سَبَقَنِي وَ لَمْ يَعْزُبْ عَنِّي مَا غَابَ عَنِّي وَ أُبَشِّرُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ أُؤَدِّي عَنْهُ كُلُّ ذَلِكَ مَنٌّ مِنَ اللَّهِ مَكَّنَنِي فِيهِ بِعِلْمِهِ.
لَمْ يَخْرُجْ إِلَى النَّاسِ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ الَّتِي عَلَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً عليه السلام إِلَّا بَابٌ أَوْ اثْنَانِ وَ أَكْثَرُ عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ بَابٌ وَاحِدٌ
عليه السلام يَدْخُلُ رَجُلَانِ الْمَسْجِدَ أَحَدُهُمَا عَابِدٌ وَ الْآخَرُ فَاسِقٌ فَيَخْرُجَانِ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ الْفَاسِقُ صِدِّيقٌ وَ الْعَابِدُ فَاسِقٌ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ يَدْخُلُ الْعَابِدُ الْمَسْجِدَ وَ هُوَ مُدِلٌّ بِعِبَادَتِهِ وَ فِكْرَتُهُ فِي ذَلِكَ وَ يَكُونُ فِكْرَةُ الْفَاسِقِ فِي التَّنَدُّمِ عَلَى فِسْقِهِ فَيَسْتَغْفِرُ لِلَّهِ مِنْ ذُنُوبِهِ
فَقَالَ مَعْدِنُ ذَلِكَ فَبَعَثَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ مَنْعِ اللَّهِ إِيَّاهُ الْبِنَاءَ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَا حَجَّاجُ عَمَدْتَ إِلَى بِنَاءِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ فَأَلْقَيْتَهُ فِي الطَّرِيقِ وَ انْتَهَبْتَهُ كَأَنَّكَ تَرَى أَنَّهُ تُرَاثٌ لَكَ اصْعَدِ الْمِنْبَرَ فَأَنْشِدِ النَّاسَ أَنْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْهُمْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئاً إِلَّا رَدَّهُ قَالَ فَفَعَلَ فَأَنْشَدَ النَّاسَ أَنْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْهُمْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئاً إِلَّا رَدَّهُ قَالَ فَرَدُّوهُ فَلَمَّا رَأَى جَمِيعَ التُّرَابِ أَتَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَوَضَعَ الْأَسَاسَ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحْفِرُوا قَالَ فَتَغَيَّبَتِ الْحَيَّةُ عَنْهُمْ وَ حَفَرُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعِ الْقَوَاعِدِ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ تَنَحَّوْا فَتَنَحَّوْا فَدَنَا مِنْهَا فَغَطَّاهَا بِثَوْبِهِ ثُمَّ بَكَى ثُمَّ غَطَّاهَا بِالتُّرَابِ بِيَدِ نَفْسِهِ ثُمَّ دَعَا الْفَعَلَةَ فَقَالَ ضَعُوا بِنَاءَكُمْ فَوَضَعُوا الْبِنَاءَ فَلَمَّا ارْتَفَعَتْ حِيطَانُهُ أَمَرَ بِالتُّرَابِ فَأُلْقِيَ فِي جَوْفِهِ فَلِذَلِكَ صَارَ الْبَيْتُ مُرْتَفِعاً يُصْعَدُ إِلَيْهِ بِالدَّرَجِ
عليه السلام إِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمُ اللَّحْمَ فَلْيُخْرِجْ مِنْهُ الْغُدَدَ فَإِنَّهُ يُحَرِّكُ عِرْقَ الْجُذَامِ
اللّه عزّ و جلّ: وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ لمّا اصطادوا السموك فيه... قال اللّه عزّ و جلّ: فَلَمَّا عَتَوْا حادوا و أعرضوا و تكبّروا عن قبولهم الزجر عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ مبعدين عن الخير مقصين. قال: فلمّا نظر العشرة الآلاف و النيّف أنّ السبعين ألفا لا يقبلون مواعظهم، و لا يحفلون بتخويفهم إيّاهم و تحذيرهم لهم، اعتزلوهم إلى قرية أخرى قريبة من قريتهم، و قالوا: نكره أن ينزل بهم عذاب اللّه، و نحن في خلالهم، فأمسوا ليلة فمسخهم اللّه تعالى كلّهم قردة [خاسئين]، و بقي باب المدينة مغلقا لا يخرج منه أحد، [و لا يدخله أحد]. و تسامع بذلك أهل القرى فقصدوهم و تسنّموا حيطان البلد، فاطّلعوا عليهم فإذا هم كلّهم رجالهم و نساؤهم قردة يموج بعضهم في بعض.... قوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ: 7/ 172.
ت فاطمة (عليها السلام) و قد اختصم إليها امرأتان، فتنازعتا في شيء من أمر الدين، إحداهما معاندة و الاخرى مؤمنة، ففتحت على المؤمنة حجّتها، فاستظهرت على المعاندة، ففرحت فرحا شديدا.... و إنّ اللّه عزّ و جلّ قال للملائكة: أوجبوا لفاطمة بما فتحت على هذه المسكينة الأسيرة من الجنان ألف ألف ضعف ما كنت أعددت لها، و اجعلوا هذه سنّة في كلّ من يفتح على أسير مسكين، فيغلب معاندا مثل ألف ألف ما كان له معدّا من الجنان.
ت فاطمة (عليها السلام) و قد اختصم إليها امرأتان فتنازعتا في شيء من أمر الدين، إحداهما معاندة و الأخرى مؤمنة، ففتحت على المؤمنة حجّتها، فاستظهرت على المعاندة، ففرحت فرحا شديدا. فقالت فاطمة: إنّ فرح الملائكة باستظهارك عليها أشدّ من فرحك، و إنّ حزن الشيطان و مردته بحزنها عنك أشدّ من حزنها. و إنّ اللّه عزّ و جلّ قال للملائكة: أوجبوا لفاطمة بما فتحت على هذه المسكينة الأسيرة من الجنان ألف ألف ضعف ما كنت أعددت لها، و اجعلوا هذه سنّة في كلّ من يفتح على أسير مسكين، فيغلب معاندا مثل ألف ألف ما كان له معدّا من الجنان.
اسْتَحْضَرْتُكَ لِنَظَارَةِ خُيُولِي وَ قَدْ كَانَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَلْبَسُوا التَّجَافِيفَ وَ يَحْمِلُوا الْأَسْلِحَةَ وَ قَدْ عَرَضُوا بِأَحْسَنِ زِينَةٍ وَ أَتَمِّ عُدَّةٍ وَ أَعْظَمِ هَيْبَةٍ وَ كَانَ غَرَضُهُ أَنْ يَكْسِرَ قَلْبَ كُلِّ مَنْ يَخْرُجُ عَلَيْهِ وَ كَانَ خَوْفُهُ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام أَنْ يَأْمُرَ أَحَداً مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَنْ يَخْرُجَ عَلَى الْخَلِيفَةِ. فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام وَ هَلْ تُرِيدُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكَ عَسْكَرِي قَالَ نَعَمْ. فَدَعَا اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَإِذَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ مَلَائِكَةٌ مُدَجَّجُونَ
أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ ضَمْرَةَ مَاتَ فَجْأَةً وَ إِنِّي لَأُقْسِمُ لَكَ بِاللَّهِ أَنِّي لَسَمِعْتُ صَوْتَهُ وَ أَنَا أَعْرِفُهُ كَمَا كُنْتُ أَعْرِفُ صَوْتَهُ فِي حَيَاتِهِ فِي الدُّنْيَا وَ هُوَ يَقُولُ الْوَيْلُ لِضَمْرَةَ بْنِ سَمُرَةَ خَلَا مِنِّي كُلُّ حَمِيمٍ وَ حَلَلْتُ بِدَارِ الْجَحِيمِ وَ بِهَا مَبِيتِي وَ الْمَقِيلُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا جَزَاءُ مَنْ ضَحِكَ وَ أَضْحَكَ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مِنْهَا: أَنَّ زَيْنَ الْعَابِدِينَ عليه السلام كَانَ يَخْرُجُ إِلَى ضِيَاعِهِ فَإِذَا بِذِئْبٍ أَمْعَطَ أَعْبَسَ قَدْ قَطَعَ عَلَى الصَّادِرِ وَ الْوَارِدِ فَدَنَا مِنْهُ وَ وَعْوَعَ فَقَالَ لَهُ انْصَرِفْ فَإِنِّي أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَانْصَرَفَ الذِّئْبُ فَقِيلَ مَا شَأْنُ الذِّئْبِ فَقَالَ أَتَانِي وَ قَالَ زَوْجَتِي عَسُرَ عَلَيْهَا وِلَادَتُهَا فَأَغِثْنِي وَ أَغِثْهَا بِأَنْ تَدْعُوَ بِتَخْلِيصِهَا وَ لَكَ اللَّهُ عَلَيَّ أَنْ لَا أَتَعَرَّضَ أَنَا وَ لَا شَيْءَ مِنْ نَسْلِي لِأَحَدٍ مِنْ شِيعَتِكَ فَفَعَلْتُ وَ مِنْهَا: أَنَّهُ عليه السلام نَزَلَ بِعُسْفَانَ وَ مَعَهُ أُنَاسٌ كَثِيرٌ مِنْ مَوَالِيهِ وَ هُوَ مَنْزِلٌ بَيْنَ
قلت له: الرجل يجنب فيرتمس في الماء ارتماسة واحدة فيخرج يجزئه ذلك من غسله؟ قال: نعم.
إن إبراهيم عليه السلام لما خلف إسماعيل بمكة عطش الصبي فكان فيما بين الصفا والمروة شجر فخرجت أمه حتى قامت على الصفا فقالت: هل بالبوادي من أنيس فلم تجبها أحد، فمضت حتى انتهت إلى المروة فقالت: هل بالبوادي من أنيس فلم تجب، ثم رجعت إلى الصفا وقالت ذلك حتى صنعت ذلك سبعا فأجرى الله ذلك سنة وأتاها جبرئيل فقال لها: من أنت؟ فقالت: أنا أم ولد إبراهيم، قال لها: إلى من ترككم؟ فقالت: أما لئن قلت ذلك لقد قلت له حيث أراد الذهاب: يا إبراهيم إلى من تركتنا؟ فقال: إلى الله عزوجل، فقال جبرئيل عليه السلام: لقد وكلكم إلى كاف، قال: وكان الناس يجتنبون الممر إلى مكة لمكان الماء ففحص الصبي برجله فنبعت زمزم، قال: فرجعت من المروة إلى الصبي وقد نبع الماء فأقبلت تجمع التراب حوله مخافة أن يسيح الماء ولو تركته لكان سيحا، قال: فلما رأت الطير الماء حلقت عليه فمر ركب من اليمن يريد السفر فلما رأوا الطير قالوا: ماحلقت الطير إلا على ماء فأتوهم فسقوهم من الماء فأطعموهم الركب من الطعام وأجرى الله عزوجل لهم بذلك رزقا وكان الناس يمرون بمكة فيطعمونهم من الطعام ويسقونهم من الماء. 36753 محمد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، عن عيسى بن محمد بن أبي أيوب ; عن علي ابن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن منصور، عن كلثوم بن عبدالمؤمن الحراني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: أمر الله عزوجل إبراهيم عليه السلام أن يحج ويحج إسماعيل معه ويسكنه الحرم، فحجا على جمل أحمر ومامعهما إلا جبرئيل عليه السلام فلما بلغا الحرم قال له جبرئيل: يا إبراهيم أنزلا فاغتسلا قبل أن تدخلا الحرم فنزلا فاغتسلا وأراهما كيف يتهيئان للاحرام ففعلا، ثم أمرهما فأهلا بالحج وأمرهما بالتلبيات الاربع التي لبى بها المرسلون، ثم صار بهما إلى الصفا فنزلا وقام جبرئيل بينهما واستقبل البيت فكبر الله وكبرا وهلل الله وهللا وحمدالله وحمدا ومجد الله ومجدا وأثنى عليه وفعلا مثل ذلك وتقدم جبرئيل وتقدما يثنيان على الله عزوجل ويمجدانه حتى انتهى بهما إلى موضع الحجر فاستلم جبرئيل [الحجر] وأمرهما أن يستلما وطاف بهما اسبوعا ثم قام بهما في موضع مقام إبراهيم عليه السلام فصلى ركعتين وصليا ثم أراهما المناسك وما يعملان به فلما قضيا مناسكهما أمر الله إبراهيم عليه السلام بالانصراف وأقام إسماعيل وحده ما معه أحد غير امه فلما كان من قابل أذن الله لابراهيم عليه السلام في الحج وبناء الكعبة و كانت العرب تحج إليه وإنما كان ردما إلا أن قواعده معروفة فلما صدرالناس جمع إسماعيل الحجارة وطرحها في جوف الكعبة فما أذن الله له في البناء قدم إبراهيم عليه السلام فقال: يا بني قد أمرنا الله ببناء الكعبة وكشفا عنها فإذا هو حجر واحد أحمر فأوحى الله عزوجل إليه ضع بناء ها عليه وأنزل الله عزوجل أربعة أملاك يجمعون إليه الحجارة فكان إبراهيم وإسماعيل (عليهما السلام) يضعان الحجارة والملائكة تناولهما حتى تمت اثنى عشر ذراعا وهيئا له بابين: بابا يدخل منه وبابا يخرج منه ووضعا عليه عتبا وشرجا من حديد على أبوابه وكانت الكعبة عريانة فصدر إبراهيم وقد سوى البيت وأقام إسماعيل فلما ورد عليه الناس نظر إلى امرأة من حمير أعجبه جمالها فسأل الله عزوجل أن يزوجها إياه وكان لها بعل فقضى الله على بعلها بالموت وأقامت بمكة حزنا على بعلها فأسلى الله ذلك عنها وزوجها إسماعيل وقدم إبراهيم الحج وكانت امرأة موفقة وخرج إسماعيل إلى الطائف يمتار لاهله طعاما فنظرت إلى شيخ شعث فسألها عن حالهم فأخبرته بحسن حال، فسألها عنه خاصة فأخبرته بحسن الدين وسألها ممن أنت؟ فقالت: امرأة من حمير فسار إبراهيم ولم يلق إسماعيل وقد كتب إبراهيم كتابا فقال: ادفعي هذا إلى بعلك، إذا أتى إن شاء الله، فقدم عليها إسماعيل فدفعت إليه الكتاب فقرأه فقال: أتدرين من هذا الشيخ؟ فقالت: لقد رأيته جميلا فيه مشابهة منك، قال: ذاك إبراهيم فقالت: واسوء تاه منه فقال: ولم نظر إلى شئ من محاسنك؟ فقالت: لا ولكن خفت أن أكون قد قصرت وقالت له المرأة وكانت عاقلة: فهلا تعلق على هذين البابين سترين سترا من ههنا وسترا من ههنا؟ فقال لها: نعم فعملا لهما سترين طولهما اثنى عشر ذراعا فعلقا هما على البابين فاعجبهما ذلك، فقالت: فهلا أحوك للكعبة ثيابا فتسترها كلها فإن هذه الحجارة سمجة فقال لها إسماعيل: بلى فأسرعت في ذلك وبعثت إلى قومها بصوف كثير تستغز لهم. قال أبوعبدالله عليه السلام: وإنما وقع استغزال النساء من ذلك بعضهن لبعض لذلك، قال: فأسرعت واستعانت في ذلك فكلما فرغت من شقة علقتها فجاء الموسم وقد بقي وجه من وجوه الكعبة فقالت لاسماعيل: كيف نصنع بهذا الوجه الذي لم تدركه الكسوة فكسوه خصفا فجاء الموسم وجاء ته العرب على حال ما كانت تأتيه فنظروا إلى أمر أعجبهم، فقالوا: ينبغي لعامل هذا البيت أن يهدى إليه فمن ثم وقع الهدي فأتى كل فخذ من العرب بشئ يحمله من ورق ومن أشياء غير ذلك حتى اجتمع شئ كثير فنزعوا ذلك الخصف وأتموا كسوة البيت وعلقوا عليها بابين وكانت الكعبة ليست بمسقفة فوضع إسماعيل فيها أعمدة مثل هذه الاعمدة التي ترون من خشب و سقفها إسماعيل بالجرائد وسواها بالطين فجاءت العرب من الحول فدخلوا الكعبة ورأوا عمارتها فقالوا: ينبغي لعامل هذا البيت أن يزاد فلما كان من قابل جاء ه الهدي فلم يدر إسماعيل كيف يصنع فأوحى الله عزوجل إليه أن انحره وأطعمه الحاج قال: وشكا إسماعيل إلى إبراهيم قلة الماء فأوحى الله عزوجل إلى إبراهيم أن احتفر بئرا يكون منها شراب الحاج فنزل جبرئيل عليه السلام فاحتفر قليبهم يعني زمزم حتى ظهر ماؤها ثم قال جبرئيل عليه السلام: أنزل يا إبراهيم فنزل بعد جبرئيل فقال: يا إبراهيم اضرب في أربع زوايا البئر وقل: بسم الله، قال: فضرب إبراهيم عليه السلام في الزاوية التي تلي البيت وقال: بسم الله فانفجرت عين ثم ضرب في الزاوية الثانية وقال: بسم الله فانفجرت عين، ثم ضرب في الثالثة وقال: بسم الله فانفجرت عين، ثم ضرب في الرابعة وقال: بسم الله فانفجرت عين وقال له جبرئيل: اشرب يا إبراهيم وادع لولدك فيها بالبركة وخرج إبراهيم عليه السلام وجبرئيل جميعا من البئر فقال له افض عليك يا إبراهيم وطف حول البيت فهذه سقيا سقاها الله ولد إسماعيل فسار إبراهيم وشيعه إسماعيل حتى خرج من الحرم فذهب إبراهيم ورجع إسماعيل إلى الحرم. 46754 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; والحسين بن محمد، عن عبدويه بن عامر، ومحمد ابن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن عقبة بن بشير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إن الله عزوجل أمر إبراهيم ببناء الكعبة وأن يرفع قواعدها ويرى الناس مناسكهم فبنى إبراهيم وإسماعيل البيت كل يوم سافا حتى انتهى إلى موضع الحجر الاسود. قال: أبوجعفر عليه السلام فنادى أبوقبيس إبراهيم عليه السلام إن لك عندي وديعة فأعطاه الحجر فوضعه موضعه ثم إن إبراهيم عليه السلام أذن في الناس بالحج فقال: أيها الناس إني إبراهيم خليل الله إن الله يأمركم أن تحجوا هذا البيت فحجوه فأجابه من يحج إلى يوم القيامة وكان أول من أجابه من أهل اليمن، قال: وحج إبراهيم عليه السلام هو وأهله وولده فمن زعم أن الذبيح هو إسحاق فمن ههنا كان ذبحه. وذكر عن أبي بصير أنه سمع أبا جعفر وأبا عبدالله (عليهما السلام) يزعمان أنه إسحاق فأما زرارة فزعم أنه إسماعيل. 56755 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال قال: قال أبوالحسن عليه السلام يعني الرضا للحسن بن الجهم: أي شئ السكينة عندكم؟ فقال: لاأدري جعلت فداك وأي شئ هي، قال: ريح تخرج من الجنة طيبة لها صورة كصورة وجة الانسان فتكون مع الانبياء وهي التي نزلت على إبراهيم عليه السلام حيث بني الكعبة فجعلت تأخذ كذا وكذا فبنى الاساس عليها. علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن السكينة فذكر مثله. 66756 عدة من أصحابنا، عن أحمدبن محمد، عن ابن فضال، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لما أمر إبراهيم وإسماعيل (عليهما السلام) ببناء البيت وتم بناؤه قعد إبراهيم على ركن ثم نادى هلم الحج هلم الحج فلو نادى هلموا إلى الحج لم يحج إلا من كان يومئذ إنسيا مخلوقا ولكنه نادى هلم الحج فلبى الناس في أصلاب الرجال لبيك داعى الله لبيك داعي الله عزوجل، فمن لبى عشرا يحج عشرا ومن لبى خمسا يحج خمسا ومن لبى أكثر من ذلك فبعدد ذلك ومن لبى واحدا حج واحدا ومن لم يلب لم يحج. 76757 عنه، عن سعيد بن جناح، عن عدة من أصحابنا، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: كانت الكعبة على عهد إبراهيم عليه السلام تسعة أذرع وكان لها بابان فبناها عبدالله بن الزبير فرفعها ثمانية عشر ذراعا فهدمها الحجاج فبناها سبعة وعشرين ذراعا. 86758 وروي عن ابن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: كان طول الكعبة يومئذ تسعة أذرع ولم يكن لها سقف فسقفها قريش ثمانية عشر ذراعا فلم تزل ثم كسرها الحجاج على ابن الزبير فبناها وجعلها سبعة وعشرين ذراعا.
ينبغي للحاج إذا قضى دخل نسكه وأراد أن يخرج أن يبتاع بدرهم تمرا يتصدق به فيكون كفارة لما لعله دخل عليه في حجه من حك أوقملة سقطت أو نحو ذلك.
إن أهل الكتاب وجميع من له ذمة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما وليس له أن يخرجها من دار الاسلام إلى غيرها ولايبيت معها ولكنه يأتيها بالنهار فأما المشركون مثل مشركي العرب وغيرهم فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدة فإن أسلمت المرأة ثم أسلم الرجل قبل انقضاء عدتها فهي امرأته وإن لم يسلم إلا بعد انقضاء العدة فقد بانت منه ولا سبيل له عليها وكذلك جميع من لاذمة لا ولا ينبغي للمسلم أن يتزوج يهودية ولا نصرانية وهو يجد مسلمة حرة أو أمة.
إذا وقع الحر والعبد والمشرك بامرأة في طهر واحد فادعوا الولد اقرع بينهم فكان الولد للذي يخرج سهمه.
(عليه السلام): إذا اشترى أحد كم لحما فليخرج منه الغدد فإنه يحرك عرق الجذام.
سئل عن أكل الثوم والبصل والكراث فقال: لا بأس بأكله نيا وفي القدور ولا بأس بأن يتداوى بالثوم ولكن إذا أكل ذلك أحدكم فلا يخرج إلى المسجد.
إذا شرب أحدكم الماء فقال: بسم الله ثم شرب، ثم قطعه فقال: الحمد لله، ثم شرب فقال: بسم الله، ثم قطعه فقال: الحمد لله، ثم شرب فقال: بسم الله ثم قطعه فقال: الحمدلله، سبح ذلك الماء له ما دام في بطنه إلى أن يخرج.
به عورته وما اكن رأسه وهم في ذلك والله خائفون وجلون. واما قوله (وقطعناهم اثنتي عشرة اسباطا امما) اي ميزناهم به (وسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر اذ يعدون في السبت اذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم) فانها قرية كانت لبني اسرائيل قريبا من البحر، وكان الماء يجري عليها في المد والجزر فيدخل انهارهم وزروعهم، وبخرج السمك من البحر حتى يبلغ آخر زرعهم، وقد كان الله قد حرم عليهم الصيد يوم السبت وكانوا يضعون الشباك في الانهار ليلة الاحد يصيدون بها السمك وكان السمك يخرج يوم السبت ويوم الاحد لا يخرج وهو وقوله (اذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم) فنهاهم علماؤهم عن ذلك فلم ينتهوا فمسخوا قردة وخنازير، وكانت العلة في تحريم الصيد عليهم يوم السبت ان عيد جميع المسلمين وغيرهم كان يوم الجمعة فخالفت اليهود وقالوا عيدنا يوم السبت فحرم الله عليهم الصيد يوم السبت ومسخوا قردة وخنازير. حدثني ابي عن الحسن بن محبوب عن علي بن رياب عن ابي عبيدة عن ابي جعفر (عليه السلام) قال وجدنا في كتاب علي (عليه السلام) ان قوما من اهل ايكة من قوم ثمود وان الحيتان كانت سبقت اليهم يوم السبت ليختبر الله طاعتهم في ذلك فشرعت اليهم يوم سبتهم في ناديهم وقدام ابوابهم في انهارهم وسواقيهم فبادروا اليها فاخذوا يصطادونها فلبثوا في ذلك ما شاء الله لاينهاهم عنها الاحبار ولا يمنعهم العلماء من صيدها، ثم ان الشيطان اوحى إلى طائفة منهم انما نهيتم عن اكلها يوم السبت فلم تنهوا عن صيدها، فاصطادوا يوم السبت وكلوها فيما سوى ذلك من الايام، فقالت طائفة منهم الآن نصطادها، فعتت، وانحازت طائفة اخرى منهم ذات اليمين فقالوا ننهاكم عن عقوبة الله ان تتعرضوا لخلاف امره واعتزلت طائفة منهم ذات اليسار فسكتت فلم تعظهم، فقالت للطائفة التي وعظتهم
(صلى الله عليه وآله) لسعد بن معاذ وأسيد بن حصين وكانا من الاوس وكانت بنو قريظة حلفاء الاوس فقال لهما: إئتيا بني قريظة فانظروا ما صنعوا فان كانوا نفسوا العهد فلا تعلما أحدا إذا رجعتما إلي وقولا عضل والفارة فجاء سعد بن معاذ واسيد بن حصين إلى باب الحصن فأشرف عليهما كعب من الحصن فشتم سعدا وشتم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له سعد: إنما أنت ثعلب في جحر لنولين قريشا وليحاصرنك رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولينزلنك على الصغر والقماع وليضربن عنقك، ثم رجعا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالا عضل والفارة فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعناء نحن أمرناهم بذلك وذلك انه كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) عيون لقريش يتجسسون خبره وكانت عضل والفارة قبيلتان من العرب دخلا في الاسلام ثم غدرا فكان إذا غدر أحد ضرب بهذا المثل فيقال عضل والفارة. ورجع حي بن اخطب إلى أبي سفيان وقريش فأخبرهم بنقض بني قريظة العهد بينهم وبين رسول الله (صلى الله عليه وآله) ففرحت قريش بذلك فلما كان في جوف الليل جاء نعيم بن مسعود الاشجعي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد كان أسلم قبل قدوم قريش بثلاثة أيام، فقال: يا رسول الله قد آمنت بالله وصدقتك وكتمت إيماني عن الكفرة فان أمرتني ان آتيك بنفسي وأنصرك بنفسي فعلت وان أمرت ان أخذل بين اليهود وبين قريش فعلت حتى لا يخرجوا من حصنهم، فقال رسول الله
سئل عن النفختين كم بينهما؟ قال: ما شاء الله، فقيل له فاخبرني يا بن رسول الله كيف ينفخ فيه؟ فقال: أما النفخة الاولى فان الله يأمر إسرافيل فيهبط إلى الارض ومعه الصور وللصور رأس واحد وطرفان وبين طرف كل رأس منهما ما بين السماء والارض قال: فاذا رأت الملائكة إسرافيل وقد هبط إلى الدنيا ومعه الصور قالوا: قد أذن الله في موت اهل الارض وفي موت أهل السماء، قال: فيهبط إسرافيل بحظيرة بين المقدس ويستقبل الكعبة فاذا رأوه أهل الارض قالوا: قد أذن الله في موت اهل الارض، قال: فينفخ فيه نفخة فيخرج الصوت من الطرف الذي يلي اهل الارض فلا يبقى في الارض ذو روح إلا صعق ومات، ويخرج الصوت من الطرف الذى يلي اهل السماوات فلا يبقى في السماوات ذو روح إلا صعق ومات إلا إسرافيل فيمكثون في ذلك ما شاء الله، قال: فيقول الله لاسرافيل: يا إسرافيل مت فيموت إسرافيل، فيمكثون في ذلك ما شاء الله ثم يأمر الله السماوات فتمور ويأمر الجبال فتسير وهو قوله: " يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا " يعني تبسط وتبدل الارض غير الارض يعني بارض لم تكسب عليها الذنوب بارزة ليس عليها جبال ولا نبات كما دحاها أول مرة ويعيد عرشه على الماء كما كان أول مرة مستقلا بعظمته وقدرته، قال: فعند ذلك ينادي الجبار جل جلاله بصوت من قبله جهوري يسمع أقطار السماوات والارضين " لمن الملك اليوم! " فلا يجيبه مجيب فعند ذلك يقول الجبار مجيبا لنفسه " لله الواحد القهار وأنا قهرت الخلايق كلهم وأمتهم إني أنا الله لا إله إلا أنا وحدي
علي و فاطمة بحران عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه. و في رواية (بَيْنَهُما بَرْزَخٌ) رسول اللّه (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ) الحسن و الحسين (عليهما السلام). و أشار الحاكم الحسكاني في كتابه القيم شواهد التنزيل إلى هذه الرواية قال: و في الباب [أحاديث] عن أبي ذر و جعفر الصادق و علي الرضا. و ما بين المعقوفين الأول و الثاني زيادة منا أخذناها من رواية النطنزي. و قد جاء الحديث في (ر) و البحار ملخصا.
عليه السّلام: يبايعون على أن لا يسرقوا، و لا يزنوا، و لا يقتلوا، و لا ينتهكوا حريما و لا يشتموا مسلما، و لا يهجموا منزلا، و لا يضربوا أحدا إلا بالحق، و لا يركبوا الخيل الهماليج، و لا يتمنطقوا بالذهب، و لا يلبسوا الخزّ، و لا يلبسوا الحرير، و لا يلبسوا النعال الصرارة، و لا يخربوا مسجدا، و لا يقطعوا طريقا، و لا يظلموا يتيما، و لا يخيفوا سبيلا، و لا يحبسوا بكرا و لا يأكلوا مال اليتيم، و لا يفسقوا بغلام، و لا يشربوا الخمر، و لا لطو أمانة، و لا يخلفوا العهد، و لا يكسبوا طعاما من برّ أو شعير، و لا يقتلوا مستأمنا، و لا يتبعوا منهزما، و لا يسفكوا دما، و لا يجهزوا على جريح. و يلبسون الخشن من الثياب، و يوسدون التراب على الخدود و يأكلون الشعير، و يرضون بالقليل، و يجاهدون في الله حقّ جهاده و يشمّون الطيب، و يكرهون النّجاسة. و يشرط لهم على نفسه أن لا يتخذ حاجبا، و يمشي حيث يمشون و يكون من حيث يريدون، و يرضى بالقليل، و يملأ الأرض بعون الله عدلا كما ملئت جورا، يعبد الله حقّ عبادته، و تفتح له خراسان، و يطيعه أهل اليمن، و تقبل الجيوش أمامه من اليمن فرسان همدان و خولان، و جده يمدّه بالأوس و الخزرج، و يشدّ عضده بسليمان. على مقدمته عقيل و على ساقته الحارث، و يكثر الله جمعه بهم و يشدّ ظهره بمضر، يسبرون أمامه الفتن، و تحالفه بجيلة و ثقيف و نخع و علاف، و يسير بالجيوش حتى ينزل وادي القرى، و يلحقه الحسنيّ في اثني عشر ألفا.
" يا بن عباس قد سبق فيهم علم ربي، والذي بعثني بالحق نبيا لا يخرج أحد ممن خالفه من الدنيا وأنكر حقه حتى يغير الله تعالى ما به من نعمة ". يا بن عباس إذا أردت أن تلقي الله وهو عنك راض فاسلك طريقة علي بن أبي طالب، ومل معه حيث مال، وأرض به إماما، وعاد من عاداه ووال من والاه ". " يا بن عباس احذر أن يدخلك شك فيه، فإن الشك في علي كفر بالله تعالى ". الثامن عشر: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد (يعني المفيد) قال: حدثنا أبو نصر محمد بن الحسين المقري، قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن علي المرزباني قال: حدثنا جعفر بن محمد الحنفي قال: حدثنا يحيى بن هاشم السمسار قال: حدثنا عمرو بن شمر قال: حدثنا حماد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله بن خزام قال: أتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلت: يا رسول الله من وصيك؟ قال: " فأمسك عني عشرا لا يجيبني، ثم قال: يا جابر ألا أخبرك عما سألتني؟ فقلت: بأبي أنت وأمي أم والله لقد سكت عني حتى ظننت إنك وجدت علي. فقال: ما وجدت عليك يا جابر، ولكن كنت أنتظر ما يأتني من السماء، فأتاني جبرائيل (عليه السلام) فقال: يا محمد ربك يقول: إن علي بن أبي طالب وصيك وخليفتك على أهلك وأمتك والذائد عن حوضك وهو صاحب لوائك يقدمك
هذا رجل قتله برّه بأبيه. و كان مالك الأشتر قد لقى عبد اللّه بن الزبير في المعركة و وقع عبد اللّه إلى الأرض و الأشتر فوقه، فكان ينادي: اقتلوني و مالكا، فلم ينتبه أحد من أصحاب الجمل لذلك، و لو علموا أنّه الأشتر لقتلوه، ثمّ أفلت عبد اللّه من يده و هرب، فلمّا وضعت الحرب أوزارها و دخلت عائشة إلى البصرة و دخل عليها عمّار بن ياسر و معه الأشتر، فقالت: من معك يا أبا اليقظان؟ فقال: مالك الأشتر، فقالت: أنت فعلت بعبد اللّه ما فعلت؟ فقال: نعم فلو لا كوني شيخا كبيرا و طاويا [2] لقتلته و أرحت المسلمين منه، قالت: أو ما سمعت قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ المسلم لا يقتل إلّا عن كفر بعد إيمان، أو زنى بعد إحصان، أو قتل النفس التي حرّم اللّه قتلها؟ فقال: يا أمّ المؤمنين على أحد الثلاثة قاتلناه، ثمّ أنشد: أ عائش لو لا أنّني كنت طاويا * * * ثلاثا لألفيت ابن أختك هالكا عشية يدعو و الرماح تحوزه * * * بأضعف صوت اقتلوني و مالكا فلم يعرفوه إذ دعاهم و عمّه * * * خدبّ عليه في العجاجة باركا [3] فنجّاه منّي أكله و شبابه * * * و إنّي شيخ لم أكن متماسكا و عن زر أنّه سمع عليّا (عليه السلام) يقول: أنا فقأت عين الفتنة و لو لا أنا ما قتل أهل النهروان و أهل الجمل، و لو لا أنّني أخشى أن تتركوا العمل لأنبأتكم بالذي قضى اللّه على لسان نبيّكم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لمن قاتلهم مستبصرا ضلالهم، عارفا للهدى الذي نحن عليه [4]. و على هذا قيل: حضر جماعة من قريش عند معاوية و عنده عدي بن حاتم و كان فيهم عبد اللّه بن الزبير، فقالوا: يا أمير المؤمنين ذرنا نكلّم عديا فقد زعموا أنّ عنده جوابا، فقال: إنّي أحذّركموه، فقالوا: لا عليك دعنا و إيّاه، فقال له ابن الزبير: يا أبا طريف، متى فقأت عينك؟ قال: يوم فرّ أبوك و قتل شرّ قتلة و ضربك الأشتر على
قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي مُسْلِمٍ أَتَى مُسْلِماً زَائِراً أَوْ طَالِبَ حَاجَةٍ وَ هُوَ فِي مَنْزِلِهِ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ وَ لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ قَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ أَيُّمَا مُسْلِمٍ أَتَى مُسْلِماً زَائِراً أَوْ طَالِبَ حَاجَةٍ وَ هُوَ فِي مَنْزِلِهِ فَاسْتَأْذَنَ لَهُ وَ لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ لَمْ يَزَلْ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ حَتَّى يَلْتَقِيَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ حَتَّى يَلْتَقِيَا قَالَ نَعَمْ يَا أَبَا حَمْزَةَ الحديث الثالث: ضعيف، و قد مر مثله إلا أنه لم يكن فيه" غلظ السور". الحديث الرابع: مجهول. " أيما مسلم" قيل: أي مبتدأ و ما زائدة بين المضاف و المضاف إليه، و أتى مسلما خبره، و الجملة شرطية و جملة لم يزل جزائية، و الضمير راجع إلى المسلم الثاني، و لو كان أتي صفة و لم يزل خبرا لم يكن للمبتدإ عائدا، و لعل المراد بالالتقاء الاعتذار أو معه و هو محمول على ما مر من عدم العذر أو الاستخفاف.
قُلْتُ لَهُ أَ يُصَلِّي الرَّجُلُ وَ هُوَ مُتَلَثِّمٌ فَقَالَ أَمَّا عَلَى الْأَرْضِ فَلَا وَ أَمَّا عَلَى الدَّابَّةِ فَلَا بَأْسَ بالميتة في الجملة و إلا لمنعه من صنعه و يمكن أن يكون ترك عليه السلام ذلك تقية ممن يقول بجواز استعمالها في الجملة، و لا يبعد أن يكون المراد جلود الحمر التي يظن أنها من الميتة و قد أخذت من مسلم فالأمر بتبديل الثوب على الاستحباب. باب الرجل يصلي و هو متلثم أو محتضب أو لا يخرج يديه من تحت الثوب في صلاته الحديث الأول: مجهول كالصحيح. قوله عليه السلام " و أما على الدابة" كأنه من خوف العدو لأن فائدة اللثام دفعه بأن لا يعرفه، و أما على الأرض فضرره نادر، و قال الفاضل التستري: ( رحمه الله ) لا يظهر للتفرقة إن أريد باللثام ما شيد على الفم وجه واضح إن كان مانعا من القراءة و إن حمل على اللثام الغير المانع فربما يظهر الفارق إلا أن الظاهر أن الحكم حينئذ الكراهة.
كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَ رَجُلٍ قِسْمَةُ أَرْضٍ وَ كَانَ الرَّجُلُ صَاحِبَ نُجُومٍ وَ كَانَ يَتَوَخَّى سَاعَةَ السُّعُودِ فَيَخْرُجُ فِيهَا وَ أَخْرُجُ أَنَا فِي سَاعَةِ النُّحُوسِ فَاقْتَسَمْنَا فَخَرَجَ لِي خَيْرُ الْقِسْمَيْنِ فَضَرَبَ الرَّجُلُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى ثُمَّ قَالَ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ قُلْتُ وَيْلَ الْآخَرِ وَ مَا ذَاكَ قَالَ إِنِّي صَاحِبُ نُجُومٍ أَخْرَجْتُكَ فِي سَاعَةِ النُّحُوسِ وَ خَرَجْتُ أَنَا فِي سَاعَةِ السُّعُودِ ثُمَّ قَسَمْنَا فَخَرَجَ لَكَ خَيْرُ الْقِسْمَيْنِ فَقُلْتُ أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَدْفَعَ اللَّهُ عَنْهُ نَحْسَ يَوْمِهِ فَلْيَفْتَتِحْ يَوْمَهُ بِصَدَقَةٍ يُذْهِبُ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ نَحْسَ يَوْمِهِ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُذْهِبَ اللَّهُ عَنْهُ نَحْسَ لَيْلَتِهِ فَلْيَفْتَتِحْ لَيْلَتَهُ بِصَدَقَةٍ يَدْفَعُ اللَّهُ عَنْهُ نَحْسَ لَيْلَتِهِ فَقُلْتُ وَ إِنِّي افْتَتَحْتُ خُرُوجِي بِصَدَقَةٍ فَهَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ عِلْمِ النُّجُومِ عليه السلام على المدح إنه رجل و كثيرا ما يقال في المدح: إنه رجل و فحل. الحديث التاسع: مرسل. قوله عليه السلام:" أ لا أخبرك ذاك" أي أ لا أخبرك ذاك العلم الذي تدعيه بما هو خير لك؟ و في بعض النسخ أ لا خبرك ذلك و لعله بضم الخاء، أي أ ليس علمك منفعته هذا الذي ترى، و في بعضها خيرك أي أ ليس خيرك في تلك القسمة التي وقعت؟ و في بعض النسخ: ويل الآخر ما ذاك و قاعدة العرب إذا أرادوا تعظيم المخاطب لا يخاطبونه بويلك بل يقولون ويل الآخر.
فَقَالَ مَعْدِنُ ذَلِكَ فَبَعَثَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ صلوات الله عليهما فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ مَا كَانَ مِنْ مَنْعِ اللَّهِ إِيَّاهُ الْبِنَاءَ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَا حَجَّاجُ عَمَدْتَ إِلَى بِنَاءِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ فَأَلْقَيْتَهُ فِي الطَّرِيقِ وَ انْتَهَبْتَهُ كَأَنَّكَ تَرَى أَنَّهُ تُرَاثٌ لَكَ اصْعَدِ الْمِنْبَرَ وَ انْشُدِ النَّاسَ أَنْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْهُمْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئاً إِلَّا رَدَّهُ قَالَ فَفَعَلَ فَأَنْشَدَ النَّاسَ أَنْ لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ عِنْدَهُ شَيْءٌ إِلَّا رَدَّهُ قَالَ فَرَدُّوهُ فَلَمَّا رَأَى جَمْعَ التُّرَابِ أَتَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ صلوات الله عليهما فَوَضَعَ الْأَسَاسَ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحْفِرُوا قَالَ فَتَغَيَّبَتْ عَنْهُمُ الْحَيَّةُ وَ حَفَرُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعِ الْقَوَاعِدِ قَالَ لَهُمْ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام تَنَحَّوْا فَتَنَحَّوْا فَدَنَا مِنْهَا فَغَطَّاهَا بِثَوْبِهِ ثُمَّ بَكَى ثُمَّ غَطَّاهَا بِالتُّرَابِ بِيَدِ نَفْسِهِ ثُمَّ دَعَا الْفَعَلَةَ فَقَالَ ضَعُوا بِنَاءَكُمْ فَوَضَعُوا الْبِنَاءَ فَلَمَّا ارْتَفَعَتْ حِيطَانُهَا أَمَرَ بِالتُّرَابِ فَقُلِّبَ فَأُلْقِيَ فِي جَوْفِهِ فَلِذَلِكَ صَارَ الْبَيْتُ مُرْتَفِعاً يُصْعَدُ إِلَيْهِ بِالدَّرَجِ قوله عليه السلام:" فينسب" إلى غير ما هو عليه أي يتغير مكانه أو يأخذه غير القائم عليه السلام. الحديث الثامن: مجهول.
كَانَتِ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى فِرْقَتَيْنِ- الْحُلِّ وَ الْحُمْسِ فَكَانَتِ الْحُمْسُ قُرَيْشاً وَ كَانَتِ الْحُلُّ سَائِرَ الْعَرَبِ فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْحُلِّ إِلَّا وَ لَهُ حَرَمِيٌّ مِنَ الْحُمْسِ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَرَمِيٌّ مِنَ الْحُمْسِ لَمْ يُتْرَكْ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ إِلَّا عُرْيَاناً وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَرَمِيّاً- اللبن بالمخض، و زبدة زبدا: رفده من باب ضرب و حقيقته أعطاه زبدا، و منه" نهى عن زبد المشركين" بالفتح أي عن رفدهم و عطائهم. الحديث الثالث: حسن. قوله عليه السلام:" الحل و الحمس" قال الزمخشري في الفائق: قال جبير بن مطعم: أضللت بعيرا إلى يوم عرفة فخرجت أطلبه حتى أتيت عرفة، فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واقفا بعرفة مع الناس، فقلت: هذا من الحمس، فما له خرج من الحرم، الحمس: قريش و من دان بدينهم في الجاهلية، واحدهم أحمس سموا لتحمسهم أي لتشددهم في دينهم، و الحمسة: الحرمة مشتقة من اسم الحمس لحرمتهم و نزولهم، و كانوا لا يخرجون من الحرم و يقولون: نحن أهل الله لسنا كسائر الناس، فلا نخرج من حرم الله، فكان الناس يقفون بعرفة، و هي خارج الحرم، و هم كانوا يقفون فيه، حتى نزل" ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفٰاضَ النّٰاسُ" فوقفوا بعرفة فلما رأى جبير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعرفة، و هي خارج الحرم و لم يعلم نزول هذه الآية بمكة أنكر وقوفه بعرفة و هي خارج الحرم، رسول الله مبتدأ و خبره" فإذا" كقولك في الدار زيد" و واقفا" حال عمل فيها ما في" إذا" و إذا من معنى الفعل انتهى و يظهر من الخبرين أنه كان من خصائصه صلى الله عليه وآله وسلم عدم جواز قبول هدية المشركين، و لم يعده الأصحاب منها إلا ابن شهرآشوب، و ذكره بعض العامة، و قال بعضهم: إنه نسخ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم قبل هدية لِعِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ وَ كَانَ عِيَاضٌ رَجُلًا عَظِيمَ الْخَطَرِ وَ كَانَ قَاضِياً لِأَهْلِ عُكَاظٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَكَانَ عِيَاضٌ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ أَلْقَى عَنْهُ ثِيَابَ الذُّنُوبِ وَ الرَّجَاسَةِ وَ أَخَذَ ثِيَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِطُهْرِهَا فَلَبِسَهَا وَ طَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ يَرُدُّهَا عَلَيْهِ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ فَلَمَّا أَنْ ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَتَاهُ عِيَاضٌ بِهَدِيَّةٍ فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يَقْبَلَهَا وَ قَالَ يَا عِيَاضُ لَوْ أَسْلَمْتَ لَقَبِلْتُ هَدِيَّتَكَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَبَى لِي زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ إِنَّ عِيَاضاً بَعْدَ ذَلِكَ أَسْلَمَ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ فَأَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَدِيَّةً فَقَبِلَهَا مِنْهُ
عليه السلام خَلَقَ اللَّهُ الشَّهْوَةَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ فِي النِّسَاءِ وَ جُزْءاً وَاحِداً فِي الرِّجَالِ وَ لَوْ لَا مَا جَعَلَ اللَّهُ فِيهِنَّ مِنَ الْحَيَاءِ عَلَى قَدْرِ أَجْزَاءِ الشَّهْوَةِ لَكَانَ لِكُلِّ رَجُلٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ مُتَعَلِّقَاتٍ بِهِ قوله عليه السلام:" من الارتياب" أي من أن يخرجن فترتاب فيهن أو من قلقهن في محبة الرجال بأن تكون الارتياب بمعنى الاضطراب، و الأول أظهر. الحديث الثامن: مجهول. الحديث التاسع: مرفوع. فضل شهوة النساء على شهوة الرجال الحديث الأول: مختلف فيه.
إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ وَ جَمِيعَ مَنْ لَهُ ذِمَّةٌ إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهَا وَ لَا يَبِيتَ مَعَهَا وَ لَكِنَّهُ يَأْتِيهَا بِالنَّهَارِ فَأَمَّا كلامه في غاية الضعف. الحديث السابع: ضعيف. قوله عليه السلام:" لا ينبغي" ظاهره الكراهة، و أما قوله:" وَ لٰا تُمْسِكُوا" فيمكن أن يكون أعم من الحرمة و الكراهة، و يكون في الكتابية للكراهة، و في الوثنية للحرمة، كما ذكره الوالد العلامة. الحديث الثامن: حسن. قوله عليه السلام:" منسوخة" يمكن أن يكون إباحتها منسوخة بالكراهة، فإن النهي أعم منها و من الحرمة، كذا ذكره الوالد رحمه الله. الحديث التاسع: مرسل. و قال في المسالك: إذا أسلمت زوجة الكافر دونه فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، لعدم العدة و لا مهر، و إن كان بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء العدة، أي عدة الطلاق من حين إسلامها، و إن انقضت و هو على كفره بانت و لا فرق في ذلك بين أن يكون الزوج كتابيا أو وثنيا، و في الوثني موضع وفاق و في الكتابي هو أصح القولين. الْمُشْرِكُونَ مِثْلُ مُشْرِكِي الْعَرَبِ وَ غَيْرِهِمْ فَهُمْ عَلَى نِكَاحِهِمْ إِلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِنْ أَسْلَمَتِ الْمَرْأَةُ ثُمَّ أَسْلَمَ الرَّجُلُ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَ إِنْ لَمْ يُسْلِمْ إِلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ لَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا وَ كَذَلِكَ جَمِيعُ مَنْ لَا ذِمَّةَ لَهُ وَ لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً وَ لَا نَصْرَانِيَّةً وَ هُوَ يَجِدُ مُسْلِمَةً حُرَّةً أَوْ أَمَةً
قُلْتُ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ فَقَالَ إِذَا دَخَلَتْ فِي الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ قُلْتُ هو على سبيل الاشتراك اللفظي أو المعنوي؟ فيكون موضوعا للانتقال من معتاد إلى معتاد كما ذكر بعض المفسرين، أو لغير ذلك مما يشترك فيه المعنيان، أو حقيقة في حيض مجاز في الطهر، أو عكسه أقوال، و اختلف الأصحاب و غيرهم في المعنى المراد من الآية، ذهب أكثر الأصحاب إلى أنه الأطهار، و قد ورد بذلك روايات كثيرة، و بإزائها روايات أخر دالة على أن القرء هو الحيض، و به قال بعض أصحابنا و أكثر العامة. و أجاب عنها الشيخ بالحمل على التقية أو بأنه عليه السلام عبر عن ذلك بثلاث حيض من حيث إنها لا يتبين إلا برؤية الدم من الحيضة الثالثة. ثم قال: و كان شيخنا ره يجمع بين هذه الأخبار بأن يقول: إذا طلقها في آخر طهرها اعتدت بالحيض، و إن طلقها في أوله اعتدت بالأطهار، و هذا وجه قريب غير أن الأولى ما قدمنا هنا كلامه ره، و لا ريب في أولوية ما ذكره من الحمل على التقية، كما يومئ إليه هذا الخبر، و لا يقدح فيه اختلاف العامة في ذلك، لجواز أن يكون التقية وقعت لأصحاب هذا القول، كما اتفق ذلك في كثير من المسائل، و القول بالحيض هو مختار الحنفية، و استدلوا على ذلك بأن العدة لو كانت بالأطهار لكانت مخالفة للقرآن، لأن الطلاق إنما يقع على مذهبكم في الطهر، فإذا اعتدت بذلك الطهر يكون عدتها قرئين و شيئا، و الله تعالى جعلها ثلاثة، و إذا كانت الأقراء الحيض كانت العدة ثلاثة كاملة، لأن الطلاق في الحيض محرم، و للفرار من هذه الشبهة ذهب بعض العامة القائلين بالأطهار إلى أنها لا تعتد بذلك الطهر الذي وقع فيه الطلاق، بل تعتد بثلاثة أطهار كاملة فتنقضي عدتها بالدخول في الحيضة الرابعة، و أجاب من هذه الشبهة بعضهم بأن القرء هو الانتقال من حال إلى حال، فالمعنى" يتربصن ثلاثة انتقالات، و هذا يظهر في الطهر و الحيض، إلا أن الثلاثة انتقالات إنما لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ يَرْوُونَ عَنْ عَلِيٍّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ هُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَغْتَسِلْ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَالَ فَقَدْ كَذَبُوا
إِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَإِنَّهُ لَا يُلَاعِنُهَا حَتَّى يَقُولَ رَأَيْتُ بَيْنَ قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" فنحي" على بناء المجهول، و لعله محمول على تنحية قليلة بحيث لا يخرج عن المجلس، و المشهور بين الأصحاب أن الوعظ بعد الشهادة على الاستحباب. الحديث الخامس: حسن أو موثق. قوله عليه السلام:" يجلد حد القاذف" لا خلاف فيه إذا كان اللعان بالقذف، و أما إذا كان بنفي الولد و لم يقذفها بأن جوز كونه لشبهة لم يلزمه الحد. الحديث السادس: حسن. قوله عليه السلام:" حتى يقول" لا خلاف فيه بين الأصحاب في اشتراط دعوى المعاينة رِجْلَيْهَا رَجُلًا يَزْنِي بِهَا قَالَ وَ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ قَالَ يُلَاعِنُهَا ثُمَّ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً فَإِنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ قَبْلَ الْمُلَاعَنَةِ جُلِدَ حَدّاً وَ هِيَ امْرَأَتُهُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ يَقْذِفُهَا زَوْجُهَا وَ هُوَ مَمْلُوكٌ قَالَ يُلَاعِنُهَا ثُمَّ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً فَإِنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بَعْدَ الْمُلَاعَنَةِ جُلِدَ حَدّاً وَ هِيَ امْرَأَتُهُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْحُرِّ تَحْتَهُ أَمَةٌ فَيَقْذِفُهَا قَالَ يُلَاعِنُهَا قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُلَاعَنَةِ الَّتِي يَرْمِيهَا زَوْجُهَا وَ يَنْتَفِي مِنْ وَلَدِهَا وَ يُلَاعِنُهَا وَ يُفَارِقُهَا ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ الْوَلَدُ وَلَدِي وَ يُكْذِبُ نَفْسَهُ فَقَالَ أَمَّا الْمَرْأَةُ فَلَا تَرْجِعُ إِلَيْهِ أَبَداً وَ أَمَّا الْوَلَدُ فَإِنِّي أَرُدُّهُ إِلَيْهِ إِذَا ادَّعَاهُ وَ لَا أَدَعُ وَلَدَهُ وَ لَيْسَ لَهُ مِيرَاثٌ وَ يَرِثُ الِابْنُ الْأَبَ وَ لَا يَرِثُ الْأَبُ الِابْنَ وَ يَكُونُ مِيرَاثُهُ لِأَخْوَالِهِ فَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ أَبُوهُ فَإِنَّ أَخْوَالَهُ يَرِثُونَهُ وَ لَا يَرِثُهُمْ فَإِنْ دَعَاهُ أَحَدٌ ابْنَ الزَّانِيَةِ جُلِدَ الْحَدَّ
إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمُ الْمَاءَ فَقَالَ- بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ شَرِبَ ثُمَّ قَطَعَهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ شَرِبَ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ قَطَعَهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ شَرِبَ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ قَطَعَهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَبَّحَ ذَلِكَ الْمَاءُ لَهُ مَا دَامَ فِي بَطْنِهِ إِلَى أَنْ يَخْرُجَ باب القول عند شرب الماء الحديث الأول: صحيح. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" و لم يؤاخذنا" بأن يجعل الماء ملحا أجاجا أو يسلبه عنا. الحديث الثالث: مجهول.
صلى الله عليه وآله وسلم الْبِئْرُ جُبَارٌ وَ الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ وَ الْمَعْدِنُ مثل ذلك، و يدل الخبر على أن الإيمان يجب ما قبله كالإسلام، و لم أظفر بذلك في كلام الأصحاب. الحديث التاسع عشر: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" فهو قتيل القرآن" لعل المراد أن سراية القصاص غير مضمون على أحد، لأنه وقع بحكم القرآن فكأنه قتيل القرآن و عليه الفتوى، و يحتمل أن يكون المعنى أن من قتل قصاصا فكأن القرآن قتله، فعلى القرآن و صاحبه تداركه، أو الغرض رفع الحرج عمن فعل ذلك، بأنه لم يفعل حقيقة بل القرآن فعله. الحديث العشرون: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية فيه:" جرح العجماء جبار" الجبار: الهدر، و العجماء الدابة و منه الحديث" السائمة جبار" أي الدابة المرسلة في رعيها، و قال: و فيه" البئر جبار" قيل: هي العادية القديمة لا يعلم لها حافر و لا مالك، فيقع فيها الإنسان أو غيره فهو جبار أي هدر و قيل: هو الأجير الذي ينزل إلى البئر فينقيها و يخرج شيئا وقع فيها فيموت. و قال الجوهري: الجبار: الهدر، يقال: ذهب دمه جبارا. و في الحديث" المعدن جبار" أي إذا انهار على من يعمل فيه فهلك لم يؤخذ به مستأجره انتهى.
الَّذِي ضَرَبَ الْغُلَامَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ هَذَا غُلَامٌ لِي وَ إِنَّهُ أَذْنَبَ فَضَرَبْتُهُ فَوَثَبَ عَلَيَّ وَ قَالَ الْآخَرُ هُوَ وَ اللَّهِ غُلَامٌ لِي إِنَّ أَبِي أَرْسَلَنِي مَعَهُ لِيُعَلِّمَنِي وَ إِنَّهُ وَثَبَ عَلَيَّ يَدَّعِينِي لِيَذْهَبَ بِمَالِي قَالَ فَأَخَذَ هَذَا يَحْلِفُ وَ هَذَا يَحْلِفُ وَ هَذَا يُكَذِّبُ هَذَا وَ هَذَا يُكَذِّبُ هَذَا قَالَ فَقَالَ انْطَلِقَا فَتَصَادَقَا فِي لَيْلَتِكُمَا هَذِهِ وَ لَا تَجِيئَانِي إِلَّا بِحَقٍّ قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ لِقَنْبَرٍ اثْقُبْ فِي الْحَائِطِ ثَقْبَيْنِ قَالَ وَ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ عَقَّبَ حَتَّى تَصِيرَ الشَّمْسُ عَلَى رُمْحٍ يُسَبِّحُ فَجَاءَ الرَّجُلَانِ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ فَقَالُوا لَقَدْ وَرَدَتْ عَلَيْهِ قَضِيَّةٌ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ مِثْلُهَا لَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَقَالَ لَهُمَا مَا تَقُولَانِ فَحَلَفَ هَذَا أَنَّ هَذَا عَبْدُهُ وَ حَلَفَ هَذَا أَنَّ هَذَا عَبْدُهُ فَقَالَ لَهُمَا قُومَا فَإِنِّي لَسْتُ أَرَاكُمَا تَصْدُقَانِ ثُمَّ قَالَ لِأَحَدِهِمَا أَدْخِلْ رَأْسَكَ فِي هَذَا الثَّقْبِ ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ أَدْخِلْ رَأْسَكَ فِي هَذَا الثَّقْبِ ثُمَّ قَالَ يَا قَنْبَرُ عَلَيَّ بِسَيْفِ رَسُولِ قوله عليه السلام:" تعلمكم" قال الوالد العلامة ره: أي تدعي مع القرائن من القبالة و غيرها، و يكفي في سقوط الحد شبهة و في هذه الوقائع كان عليه السلام يعلم الواقع فيظهره بأمثال هذه الحيل الشرعية. و في القاموس: الترب بالكسر: السن و من ولد معك. الحديث الثامن: ضعيف. اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَجِّلِ اضْرِبْ رَقَبَةَ الْعَبْدِ مِنْهُمَا قَالَ فَأَخْرَجَ الْغُلَامُ رَأْسَهُ مُبَادِراً فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لِلْغُلَامِ أَ لَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ لَسْتَ بِعَبْدٍ وَ مَكَثَ الْآخَرُ فِي الثَّقْبِ فَقَالَ بَلَى وَ لَكِنَّهُ ضَرَبَنِي وَ تَعَدَّى عَلَيَّ قَالَ فَتَوَثَّقَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ دَفَعَهُ إِلَيْهِ
رَأَيْتُ كَأَنِّي عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ وَ النَّاسُ يَصْعَدُونَ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ حَتَّى إِذَا كَثُرُوا عَلَيْهِ تَطَاوَلَ بِهِمْ فِي السَّمَاءِ وَ جَعَلَ النَّاسُ يَتَسَاقَطُونَ عَنْهُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ قوله عليه السلام:" إلا بسابقة أو بتقوى" أي و أنت عارضهما، و ليس الفضل بالنسب حتى تفتخر به، أو المراد أن الفضل لا يكون إلا بهما و هما لا يصلحان سببا لتوفير الفيء. الحديث الخامس و المائتان: ضعيف. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" أ فلا أعرفكم" استفهام إنكاري أي بلى أعرفكم كذلك، و في بعض النسخ [إلا فلا أعرفكم] أي لا تكونوا كذلك حتى أعرفكم في ذلك اليوم هكذا. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" قد أعذرت إليكم" يقال: أعذر إليه أي أبدى عذره و أثبته. الحديث السادس و المائتان: صحيح. قوله عليه السلام:" و جعل الناس يتساقطون عنه" لعله إشارة إلى الفتن التي إِلَّا عِصَابَةٌ يَسِيرَةٌ فَفُعِلَ ذَلِكَ خَمْسَ مَرَّاتٍ فِي كُلِّ ذَلِكَ يَتَسَاقَطُ عَنْهُ النَّاسُ وَ يَبْقَى تِلْكَ الْعِصَابَةُ أَمَا إِنَّ قَيْسَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ فِي تِلْكَ الْعِصَابَةِ قَالَ فَمَا مَكَثَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا نَحْواً مِنْ خَمْسٍ حَتَّى هَلَكَ
صلى الله عليه وآله وسلم مَا أَنَا بِفَاعِلٍ حَتَّى أَدْخُلَهَا قَالَ وَ كَانَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ حِينَ كَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَنَاوَلَ لِحْيَتَهُ وَ الْمُغِيرَةُ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ فَضَرَبَ بِيَدِهِ فَقَالَ مَنْ هَذَا يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ هَذَا ابْنُ أَخِيكَ الْمُغِيرَةُ فَقَالَ يَا غُدَرُ وَ اللَّهِ مَا جِئْتَ إِلَّا فِي غَسْلِ سَلْحَتِكَ قَالَ فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لِأَبِي سُفْيَانَ وَ أَصْحَابِهِ لَا وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مُحَمَّدٍ رُدَّ عَمَّا قوله:" ما رأيت مثلك رد عما جئت له" قال: هذا على سبيل التعجب، أي- كيف يكون مثلك في الشرافة و عظم الشأن مردودا عن مثل هذا المقصد الذي لا يصلح أن يرد عنه أحد، و الحاصل أنك في جلالتك ينبغي أن لا ترد عن أي مقصد قصدته، و مقصدك في الخيرية بحيث لا ينبغي أن يمنع عنه أحد، و مع اجتماعهما يريد قومك أن يصدوك عن ذلك. قوله:" تناول لحيته" أي لحية الرسول، و كانت عادتهم ذلك فيما بينهم عند مكالمتهم، و لجهله بشأنه صلى الله عليه وآله وسلم و عدم إيمانه لم يعرف أن ذلك لا يليق بجنابة صلى الله عليه وآله وسلم قوله:" يا غدر" بضم الغين و فتح الدال- قال الجوهري: الغدر: ترك الوفاء و قد غدر به فهو غادر و غدر و أكثر ما يستعمل هذا في النداء بالشتم، يقال: يا غدر و في الحديث" أ لست أبتغي في غدرتك". و قال الجزري: في حديث الحديبية" قال عروة بن مسعود للمغيرة:" يا غدر و هل غسلت غدرتك إلا بالأمس غدر: معدول عن غادر للمبالغة، يقال للذكر غدر جَاءَ لَهُ فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَ حُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأُثِيرَتْ فِي وُجُوهِهِمُ الْبُدْنُ فَقَالا مَجِيءَ مَنْ جِئْتَ قَالَ جِئْتُ لِأَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَ أَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ أَنْحَرَ الْبُدْنَ وَ أُخَلِّيَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ لُحْمَانِهَا فَقَالا إِنَّ قَوْمَكَ يُنَاشِدُونَكَ اللَّهَ وَ الرَّحِمَ أَنْ تَدْخُلَ عَلَيْهِمْ بِلَادَهُمْ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ وَ تَقْطَعَ أَرْحَامَهُمْ وَ تُجَرِّيَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ قَالَ فَأَبَى عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَّا أَنْ يَدْخُلَهَا وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَ عُمَرَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَشِيرَتِي قَلِيلٌ وَ إِنِّي فِيهِمْ عَلَى مَا تَعْلَمُ وَ لَكِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ انْطَلِقْ إِلَى قَوْمِكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَبَشِّرْهُمْ بِمَا وَعَدَنِي رَبِّي مِنْ فَتْحِ مَكَّةَ فَلَمَّا انْطَلَقَ عُثْمَانُ لَقِيَ أَبَانَ بْنَ سَعِيدٍ فَتَأَخَّرَ عَنِ السَّرْحِ فَحَمَلَ عُثْمَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ دَخَلَ و للأنثى غدار كقطام و هما مختصان بالنداء في الغالب. و قال في المغرب: السلح: التغوط.
/ 4- الشيخ فخر الدين في كتابه: قال: حكى عروة البارقي قال: حججت في بعض السنين فدخلت مسجد رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فوجدت رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - جالسا و حوله غلامان يافعان و هو يقبّل هذا مرّة و هذا اخرى فإذا رآه الناس يفعل ذلك أمسكوا عن كلامهم حتّى يقضي وطره منهما و ما يعرفون لأيّ سبب حبّه إيّاهما. فجئته و هو يفعل ذلك بهما فقلت: يا رسول اللّه هذان ابناك؟ فقال: إنّهما ابنا ابنتي و ابنا أخي و ابن عمّي و أحبّ الرجال إليّ و من هو سمعي و بصري و من نفسه نفسي [و نفسي نفسه] و من أحزن لحزنه و يحزن لحزني. فقلت له: لقد عجبت يا رسول اللّه من فعلك بهما و حبّك لهما، فقال لي: احدّثك أيّها الرجل إنّه لمّا عرج بي إلى السماء و دخلت الجنّة انتهيت إلى شجرة في رياض الجنّة فعجبت من طيب رائحتها فقال لي جبرائيل: يا محمّد لا تعجب من هذه الشجرة فثمرها أطيب من رائحتها، فجعل جبرائيل يتحفني من ثمرها و يطعمني من فاكهتها و أنا لا أملّ منها. ثمّ مررنا بشجرة اخرى (من شجر الجنّة) فقال لي جبرائيل: يا محمّد كل من هذه الشجرة فإنّها تشبه الشجرة التي أكلت منها الثمر فانّها أطيب طعما و أزكى رائحة. قال: فجعل جبرائيل- عليه السلام - يتحفني بثمرها و يشمّني من رائحتها و أنا لا أملّ منها، فقلت: يا أخي جبرائيل ما رأيت في الأشجار أطيب و لا أحسن من هاتين الشجرتين. فقال (لي): يا محمّد أ تدري ما [اسم] هاتين الشجرتين؟ فقلت: لا أدري. فقال: احداهما الحسن و الاخرى الحسين فإذا هبطت يا محمّد إلى الأرض من فورك فأت زوجتك خديجة و واقعها من وقتك و ساعتك فإنّه يخرج منك طيب رائحة الثمر الذي أكلت من هاتين الشجرتين فتلد لك فاطمة الزهراء ثمّ زوّجها أخاك عليّا فتلد لك ابنين فسمّ أحدهما الحسن و الآخر الحسين. قال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: ففعلت ما أمرني (به) أخي جبرائيل فكان الأمر ما كان فنزل جبرائيل [إليّ] بعد ما ولد الحسن و الحسين- عليهما السلام - فقلت له: يا جبرائيل ما أشوقني إلى تينك الشجرتين. فقال لي: يا محمّد إذا اشتقت إلى الأكل من ثمرة تينك الشجرتين فشم الحسن و الحسين- عليهما السلام -. [قال:] فجعل النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - كلّما اشتاق إلى الشجرتين يشمّ الحسن و الحسين و يلثمهما و هو يقول: [صدق أخي جبرائيل ثمّ يقبل الحسن و الحسين و يقول:] يا أصحابي إنّي أودّ أنّي اقاسمهما حياتي لحبّي لهما فهما ريحانتاي من الدنيا. فتعجّب الرجل من وصف النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - للحسن و الحسين فكيف [لو شاهد النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -] من سفك دمائهم و قتل رجالهم و ذبح أطفالهم و نهب أموالهم و سبي حريمهم (فويل لهم من عذاب يوم القيامة و بئس المصير).
من صلّى يوم الثلثاء ستّ ركعات يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب، و آمَنَ الرَّسُولُ- إلى آخرها- و إِذا زُلْزِلَتِ مرّة واحدة، غفر اللّه له ذنوبه حتّى يخرج منها كيوم ولدته أمّه.
و بهت لذلك يا ثمالى قال قلت: نعم جعلت فداك قال أنّى و اللّه تكلمت بكلام ما تكلّم به أحد قطّ إلّا كفاه اللّه ما أهمّه من أمر دنياه و آخرته قال قلت له: جعلنى اللّه فداك فاخبرنى به قال نعم من قال حين يخرج من منزله: بسم اللّه الرحمن الرحيم حسبى اللّه توكّلت على اللّه، اللّهمّ انّى أسألك خير امورى كلّها و أعوذ بك من خزى الدنيا و عذاب الآخرة، ليقضى ما احبّه [2].
لا يخرج على هشام أحد إلّا قتله، فقلنا لزيد هذه المقالة، فقال: إنّي شهدت هشاما و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يسب عنده فلم ينكر ذلك و لم يغيّره، فو اللّه لو لم يكن إلّا أنا و آخر لخرجت عليه.
كان بيني وبين رجل قسمة أرض وكان الرجل صاحب نجوم وكان يتوخى ساعة السعود فيخرج فيها وأخرج أنا في ساعة النحوس فاقتسمنا فخرج لي خير القسمين فضرب الرجل يده اليمنى على اليسرى ثم قال: ما رأيت كاليوم قط قلت: ويل الآخر وما ذاك؟ قال: إني صاحب نجوم أخرجتك في ساعة النحوس وخرجت أنا في ساعة السعود ثم قسمنا فخرج لك خبر القسمين، فقلت: ألا احدثك بحديث حدثني به أبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سره أن يدفع الله عنه نحس يومه فليفتتح يومه بصدقة يذهب الله بها عنه نحس يومه ومن أحب أن يذهب الله عنه نحس ليلته فليفتتح ليلته بصدقة يدفع الله عنه نحس ليلته، فقلت: وإني افتتحت خروجي بصدقة فهذا خير لك من علم النجوم.
سألته عن قول الله عزوجل: " ومن دخله كان آمنا " قال: إذا أحدث العبد في غير الحرم جناية ثم فر إلى الحرم لم يسع لاحد أن يأخذه في الحرم ولكن يمنع من السوق ولايبايع ولايطعم ولايسقى ولايكلم، فانه إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيؤخذ وإذا جنى في الحرم جناية اقيم عليه الحد في الحرم لانه لم يدع للحرم حرمته. محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عزوجل: " ومن دخله كان آمنا " قال: إن سرق سارق بغير مكة أوجنى جناية على نفسه ففر إلى مكة لم يؤخذ مادام في الحرم حتى يخرج منه ولكن يمنع من السوق ولايبايع ولايجالس حتى يخرج منه فيؤخذ وإن أحدث في الحرم ذلك الحدث اخذ فيه.