عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن أبي علي صاحب الانماط، عن أبان بن تغلب قال: لماهدم الحجاج الكعبة فرق الناس ترابها فلما صاروا إلى بنائها فأرادوا أن يبنوها خرجت عليهم حية فمنعت الناس البناء حتى هربوا فأتوا الحجاج فأخبروه فخاف أن يكون قد منع بناء ها فصعد المنبر ثم نشد الناس وقال: أنشد الله عبدا عنده مما ابتلينا به علم لما أخبرنا به، قال: فقام إليه شيخ فقال: إن يكن عند أحد علم فعند رجل رأيته جاء إلى الكعبة فأخذ مقدارها ثم مضى فقال الحجاج: من هو؟ قال: علي بن الحسين (عليهما السلام) فقال
معدن ذلك فبعث إلى علي ابن الحسين صلوات الله عليهما فأتاه فأخبره ما كان من منع الله إياه البناء، فقال له علي بن الحسين (عليهما السلام): ياحجاج عمدت إلى بناء إبراهيم وإسماعيل فألقيته في الطريق و انتهبته كانك ترى أنه تراث لك اصعد المنبر وأنشد الناس أن لايبقى أحد منهم أخذ منه شيئا إلا رده، قال: ففعل فأنشد الناس أن لايبقى منهم أحد عنده شئ إلا رده قال: فردوه فلما رأى جمع التراب أتى علي بن الحسين صلوات الله عليهما فوضع الاساس وأمرهم أن يحفروا قال: فتغيبت عنهم الحية وحفروا حتى انتهوا إلى موضع القواعد، قال لهم علي بن الحسين (عليهما السلام): تنحوا فتنحوا فدنا منها فغطاها بثوبه ثم بكى ثم غطاها بالتراب بيد نفسه ثم دعا الفعلة فقال: ضعوا بناء كم، فوضعوا البناء فلما ارتفعت حيطانها أمر بالتراب فقلب فألقى في جوفه فلذلك صار البيت مرتفعا يصعد إليه بالدرج.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — الإمام السجاد عليه السلام
سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بأبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن بعض رجاله عن أبي عبدالله عليه السلام قال
لما حفر رسول الله صلى الله عليه وآله الخندق مروا بكدية فتناول رسول الله صلى الله عليه وآله المعول من يد أمير المؤمنين عليه السلام أو من يد سلمان رضي الله عنه فضرب بها ضربة فتفرقت بثلاث فرق، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لقد فتح علي في ضربتي هذه كنوز كسرى وقيصر، فقال أحدهما لصاحبه: يعدنا بكنوز كسرى وقيصر ما يقدر أحدنا أن يخرج يتخلى.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٨ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد، عن زرعة بن محمد، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله
عزوجل: " وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا " فقال: كانت اليهود تجد في كتبها أن مهاجر محمد صلى الله عليه وآله ما بين عير واحد فخرجوا يطلبون الموضع فمروا بجبل يسمى حداد فقالوا: حداد وأحد سواء فتفرقوا عنده فنزل بعضهم بتيماء وبعضهم بفدك وبعضهم بخيبر، فاشتاق الذين بتيماء إلى بعض إخوانهم فمر بهم أعرابي من قيس فتكاروا منه وقال لهم: أمر بكم ما بين عير واحد، فقال له: إذا مررت بهما فآذنا بهما، فلما توسط بهم أرض المدينة قال لهم: ذاك عير وهذا احد فنزلوا عن ظهر إبله، وقالوا: قد أصبنا بغيتنا فلا حاجة لنا في إبلك فاذهب حيث شئت وكتبوا إلى إخوانهم الذين بفدك وخيبر: أنا قد أصبنا الموضع فهلموا إلينا، كتبوا إليهم: أنا قد استقرت بنا الدار واتخذنا الاموال وما أقربنا منكم فإذا كان ذلك فما أسرعنا إليكم فاتخذوا بأرض المدينة الاموال فلما كثر أموالهم بلغ تبع فغزاهم فتحصنوا منه فحاصرهم وكانوا يرقون لضعفاء أصحاب تبع فيلقون إليهم بالليل التمر والشعير فبلغ ذلك تبع فرق لهم وآمنهم فنزلوا إليه فقال لهم: إني قد استطبت بلادكم ولا أراني إلا مقيما فيكم فقالوا له: إنه ليس ذاك لك، إنها مهاجر نبي وليس ذلك لاحد حتى يكون ذلك، فقال لهم: إني مخلف فيكم من اسرتي من إذا كان ذلك ساعده ونصره فخلف حيين الاوس والخزرج فلما كثروا بهاكانوا يتناولون أموال اليهود وكانت اليهود تقول لهم: أما لو قد بعث محمد ليخرجنكم من ديارنا وأموالنا فلما بعث الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وآله آمنت به الانصار وكفرت به اليهود وهو قول الله عزوجل: " وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاء هم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله عن الكافرين "
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٨ - الصفحة ٠. — غير محدد
وروي عن الباقر (عليه السلام) أن عمر بن الخطاب قال
لأبي بكر: اكتب إلى أسامة ابن زيد يقدم عليك، فإن في قدومه قطع الشنيعة عنا. فكتب أبو بكر إليه: " من أبي بكر خليفة رسول الله (صلى الله وعليه وآله) إلى أسامة بن زيد. - أما بعد فانظر إذا أتاك كتابي فاقبل إلي أنت ومن معك، فإن المسلمين قد اجتمعوا علي وولوني أمرهم فلا تتخلفن فتعصي ويأتيك مني ما تكره والسلام ". قال: فكتب أسامة إليه جواب كتابه " من أسامة بن زيد عامل رسول الله (صلى الله وعليه وآله) على غزوة الشام. أما بعد فقد أتاني منك كتاب ينقض أوله آخره، ذكرت في أوله أنك خليفة رسول الله، وذكرت في آخره أن المسلمين قد اجتمعوا عليك فولوك أمرهم ورضوك، فاعلم أني ومن معي من جماعة المسلمين والمهاجرين فلا والله ما رضيناك ولا وليناك أمرنا، وانظر أن تدفع الحق إلى أهله وتخليهم وإياه فإنهم أحق به منك، فقد علمت ما كان من قول رسول الله (صلى الله وعليه وآله) في علي يوم الغدير، فما طال العهد فتنسى، انظر مركزك ولا تخالف فتعصي الله ورسوله وتعصي من استخلفه رسول الله (صلى الله وعليه وآله) عليك وعلى صاحبك، ولم يعزلني حتى قبض رسول الله (صلى الله وعليه وآله) وأنك وصاحبك رجعتما وعصيتما فأقمتما في المدينة بغير إذن ". فأراد أبو بكر أن يخلعها من عنقه قال: فقال له عمر لا تفعل قميص قمصك الله لا تخلعه فتندم ولكن ألح عليه بالكتب والرسائل ومر فلانا وفلانا أن يكتبوا إلى أسامة أن لا يفرق جماعة المسلمين وأن يدخل معهم فيما صنعوا. قال: فكتب إليه أبو بكر وكتب إليه الناس من المنافقين " أن ارض بما اجتمعنا عليه وإياك أن تشتمل المسلمين فتنة من قبلك فإنهم حديثو عهد بالكفر ". قال: فلما وردت الكتب على أسامة انصرف بمن معه حتى دخل المدينة، فلما رأى اجتماع الخلق على أبي بكر انطلق إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال له: ما هذا؟ قال له علي: هذا ما ترى. قال له أسامة: فهل بايعته؟ فقال: نعم يا أسامة. فقال: طائعا أو كارها؟ فقال: لا بل كارها. قال: فانطلق أسامة فدخل على أبي بكر وقال له، السلام عليك يا خليفة المسلمين. قال، فرد عليه أبو بكر وقال، السلام عليك أيها الأمير.
الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
و عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال
ان أهل الكتاب و جميع من له ذمّة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما و ليس له ان يخرجها من دار الإسلام إلى غيرها، و لا يبيت معها، و لكنه يأتيها بالنهار. و في الروايتين ضعف من حيث السند، أما الأولى فبالإرسال و اشتمال سندها على علي بن حديد [1] و هو مطعون فيه. و غير الكتابيين يقف على انقضاء العدّة بإسلام أيهما اتّفق. (1) و لو أسلم الذمي (2) و عنده اربع فما دون لم يتخيّر. و لو كان عنده أكثر من اربع تخيّر أربعا. و اما الثانية فبالإرسال أيضا، فإن ابن أبي عمير رواها، عن بعض أصحابه عن محمّد بن مسلم، و إرسال الرواية يمنع من العمل بها خصوصا مع وجود المعارض. و العجب ان الشيخ رحمه اللّٰه في الخلاف وافق الجماعة على انفساخ النكاح بخروجها من العدّة محتجا بإجماع الفرقة مع اختياره لهذا القول في النهاية و كتابي الأخبار. قوله: «و غير الكتابيّين يقف على انقضاء العدّة بإسلام أيهما اتفق» (1) الوجه في ذلك ان المسلم ان كان هي الزوجة فلا سبيل للكافر عليها مطلقا، و ان كان هو الزوج فإنما يجوز له نكاح الكتابيّة ابتداء و استدامة، أما غيرها فلا يجوز إجماعا. و لو انتفت العدّة بأن أسلم أحدهما قبل الدخول انفسخ العقد في الحال. و المراد بقول المصنف: (و غير الكتابيين) ما إذا كان معا غير كتابيين، اما إذا كان أحدهما كتابيّا و الآخر غير كتابيّ، فلا يتم الحكم فيه، لان النكاح يبقى المسلم (للمسلم- خ) على الكتابيّة على تقدير كون الزوج وثنيّا، و الزوجة كتابيّة. و لو كانت الزوجة و ثنيّة و الزوج كتابيّا و أسلمت الزوجة جاء فيها الخلاف المتقدم. قوله: «و إذا أسلم الذمّي إلخ» لا بد من تقييد الزوجات بكونهنّ كتابيّات مثله ليصح استدامة حكم نكاح العدد المعتبر، فلو كنّ كافرات غير كتابيّات انفسخ نكاحهنّ بإسلامه إذا لم يسلمن معه في العدّة ان كان بعد الدخول، و مطلقا ان كان قبله. و يجب تقييدهن أيضا بكونهنّ ممن يجوز نكاحهن في دين الإسلام كما هو .......... واضح. و في حكم الكتابيّ، الوثنيّ إذا كان نسائه كتابيّات أو وثنيّات و أسلمن معه. و يجب تقييد الحكم المذكور أيضا بما إذا كان الكتابيّ حرّا و كنّ حرائر، و الا لم يتم إطلاق التخيير، إذ ليس للحرّ اختيار ما زاد على الأمتين و لا للعبد اختيار ما زاد على الحرّتين. و لو شرطنا في جواز نكاح الأمة الشرطين احتمل انفساخ نكاحها هنا إذا جامعت حرّة لفوات الشرط، و عدمه، لان ذلك انما يعتبر ابتداء لا استدامة. و لا فرق في جواز اختياره لمن شاء منهنّ- على تقدير زيادتهنّ على العدد الشرعي- بين من ترتب عقدهن و اقترن، و لا بين الأوائل و الأواخر، و لا بين من دخل بهن و غيرهن. و ظاهر العلّامة في التذكرة أن ذلك موضع وفاق بين علمائنا، فإنه انما نقل الخلاف في ذلك عن بعض العامة. و استدل على هذا الحكم بأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال لغيلان: أمسك أربعا و فارق سائرهنّ [1]، من غير استفصال، و هو يفيد العموم. و في السند و الدلالة نظر. و لو أسلم مع الكتابيّ أربع من ثمان، قيل: جاز له اختيار الكتابيّات، لأن الإسلام لا يمنع الاستمرار على نكاح الكتابيّة و لا يوجب نكاح المسلمة، و يحتمل تعيين المسلمات للاختيار لشرف المسلمة على الكافرة، فلا يناسب ذلك اختيار
نهاية المرام - السيد محمد العاملي - ج ١ - الصفحة ١٩٦. — الإمام الباقر عليه السلام
ما أجد من أحدثه ، ولو أني احدث رجلا منكم بالحديث فما يخرج من المدينة حتى أوتي بعينه فأقول : لم أقله
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 551 — الإمام صادق
صلى الله عليه وآله
ارجع ، فلن أستعين بمشرك . - قال الواقدي : وكان خبيب بن يساف رجلا شجاعا ، وكان يأبى الإسلام ، فلما خرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى بدر خرج هو وقيس بن محرث - ويقال : ابن الحارث - وهما على دين قومهما ، فأدركا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالعقيق ، وخبيب مقنع في الحديد ، فعرفه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من تحت المغفر ، فالتفت إلى سعد ابن معاذ وهو يسير إلى جنبه ، فقال : أليس بخبيب ابن يساف ؟ قال : بلى ، فأقبل خبيب حتى أخذ ببطان ناقة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فقال له ولقيس بن محرث : ما أخرجكما ؟ قال : كنت ابن أختنا وجارنا وخرجنا من قومنا للغنيمة ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لا يخرجن معنا رجل ليس على ديننا . فقال خبيب : لقد علم قومي أني عظيم الغناء في الحرب ، شديد النكاية ، فأقاتل معك للغنيمة ولا أسلم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا ، ولكن أسلم ثم قاتل ! فلما كان بالروحاء جاء فقال : يا رسول الله ، أسلمت لرب العالمين وشهدت أنك رسول الله ، فسر بذلك ، وقال : امضه ، فكان عظيم الغناء في بدر وفي غير بدر ، وأما قيس بن الحارث فأبى أن يسلم ، فرجع إلى المدينة ، فلما قدم النبي ( صلى الله عليه وآله ) من بدر أسلم وشهد أحدا فقتل . - في غزوة أحد - : فلما انتهى إلى رأس الثنية ، التفت فنظر إلى كتيبة خشناء لها زجل خلفه ، فقال : ما هذه ؟ قال : هذه حلفاء ابن أبي من اليهود ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا نستنصر بأهل الشرك على أهل الشرك
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 581 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يدخل رجلان المسجد أحدهما عابد والآخر فاسق ، فيخرجان من المسجد والفاسق صديق والعابد فاسق ، وذلك أنه يدخل العابد المسجد وهو مدل بعبادته وفكرته في ذلك ، ويكون فكرة الفاسق في التندم على فسقه ، فيستغفر الله من ذنوبه
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 26 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
ما من قلب إلا وله اذنان : على إحداهما ملك مرشد ، وعلى الأخرى شيطان مفتن ، هذا يأمره وهذا يزجره ، الشيطان يأمره بالمعاصي والملك يزجره عنها ، وهو قول الله عز وجل ( عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) " ق : 17 ، 18 "
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 815 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
الصفحة 157 610، 13 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال
قلت له: المولود يولد له ما للرجال وله ما للنساء؟ قال: يورث من حيث سبق بوله فإن خرج منهما سواء فمن حيث ينبعث فإن كانا سواء ورث ميراث الرجال والنساء. 1 61، 13 - 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السلام) في مولود له ما للذكور وما للانثى؟ قال: يورث من الموضع الذي يبول إن بال من الذكر ورث ميراث الذكر وإن بال من موضع الانثى ورث ميراث الانثى، وعن مولود ليس له ما للرجال ولا له ما للنساء إلا ثقب يخرج منه البول على أي ميراث يورث؟ قال: إن كان إذا بال نحى ببوله ورث ميراث الذكر وإن كان لا ينحي ببوله ورث ميراث الانثى. 612، 13 - 5 وفي رواية اخرى، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في المولود له ما للرجال وله ما للنساء يبول منهما جميعا؟ قال: من أيهما سبق، قيل: فان خرج منها جميعا؟ قال: فمن أيهما استدر قيل: فإن استدرا جميعا؟ قال: فمن أبعدهما . (باب) (آخر منه) 613، 13 - 1 محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وأبوعلى الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار
آية الولاية — نادر — غير محدد
قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه رحمه الله عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبي سعيد القماط ، عن المفضل بن عمر الجعفي قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام يقول
لا يكمل إيمان العبد حتى يكون فيه أربع خصال : يحسن خلقه ، ويسخي نفسه ، ويمسك الفضل من قوله ، ويخرج الفضل من ماله ، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين وسلم تسليما . [ تمام الأمالي في مجالس هذا الشهر وهو شهر رمضان سنة إحدى عشرة وأربعمائة ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ] .
الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — الإمام الصادق عليه السلام
أهل ولايته قبل عمله على ما كان فيه وان لم يكن من أهل ولايته فمن يسأل عن شئ حتى يؤمر به إلى النار لأشد غضبا على مبغضي على ممن زعم أن لله ولدا يا بن عباس لو أن الملائكة والأنبياء والمرسلين اجتمعوا على بغضه لعذبهم الله تعالى في جهنم وما كانوا ليفعلوا قلت يا رسول الله صلى الله عليه وآله فكيف يبغضونه قال يا بن عباس يأتون قوم يذكرون انهم من أمتي لم يجعل الله تعالى لهم في الاسلام نصيبا يفضلون غيره عليه فوالذي بعثني بالحق نبيا ما خلق الله نبيا أكرم على الله منى ولا وصيا على الله من علي عليه السلام ( قال
ابن عباس ) فلم أزل له محبا كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله . ( وبالاسناد ) يرفعه إلى ابن عباس أنه قال لما حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله الوفاة أتيت إليه وسلمت عليه وقلت له ما تأمرني به يا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال يا ابن عباس خالف من خالف عليا ولا تكن لهم وليا قلت يا رسول الله لم لا تأمر الناس يترك مخالفته قال فبكى حتى أغمي عليه ثم أفاق وقال يا بن عباس سبق فيهم علم ربي فوالله لا يخرج أحد من الدنيا وقد خالفه وأنكر حقة حتى يغير الله خلقه يا بن عباس إذا أردت ان تلقي الله تعالى وهو عنك راض فاسلك طريقة علي ومل معه حيث مال وارض به إماما وعاد من عاداه ووال من والاه ولا يداخلك فيه شك فان اليسير من الشك فيه كفر . ( وبالاسناد ) يرفعه إلى عائشة انها قالت كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله فذكر عليا فقال يا عائشة لم يكن قط في الدنيا أحد أحب إلى الله منه وأحب إلى منه ومن زوجته فاطمة ابنتي ومن ولديه الحسن والحسين عليهما السلام يا عائشة تعلمين أي شئ رأيت لابنتي فاطمة ولبعلها قالت لا فأخبرني يا رسول الله قال يا عائشة ان ابنتي سيدة نساء العالمين وان بعلها لا يقاس بأحد من الناس وان ولديه الحسن والحسين هما ريحانتاي في الدنيا والآخرة يا عائشة انا وفاطمة والحسن والحسين وابن عمي علي في غرقة
الفضائل لابن شاذان القمي — من السماء قد فتح وإذا بجبرئيل قد نزل من عند رب العالمين وقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن حذيفة بن منصور قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): اتقوا الحالقة في نها تميت الرجال، قلت: وما الحالقة؟ قال: قطيعة الرحم. 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
قلت له: إن إخوتي وبني عمي قد ضيقوا علي الدار وألجأوني منها إلى بيت ولوتكلمت أخذت مافي أيديهم، قال: فقال لي: اصبر فإن الله سيجعل لك فرجا، قال: فانصرفت ووقع الوبافي سنة إحدى وثلاثين [ومائة] الصفحة 347 فما تواوالله كلهم فما بقي منهم أحد، قال: فخرجت فلما دخلت عليه قال: ما حال أهل بيتك؟ قال: قلت له: قدماتوا والله كلهم، فما بقي منهم أحد، فقال: هوبما صنعوابك وبعقوقهم إياك وقطع رحمهم بتروا أتحب أنهم بقواوأنهم ضيقوا عليك؟ قال: قلت: إي والله. 4 عنه، عن أحمد، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي عبيدة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: في كتاب علي (عليه السلام) ثلاث خصال لايموت صاحبهن أبدا حتى يرى وبالهن: البغي وقطيعة الرحم واليمين الكاذبة يبارز الله بها، وإن أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم وإن القوم ليكونون فجارا فيتواصلون فتنمى أموالهم ويثرن وإن اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم لتذران الديار بلاقع من أهلها وتنقل الرحم وإن نقل الرحم انقطاع النسل. 5 علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عنبسة العابد قال: جاء رجل فشكا إلى أبي عبدالله (عليه السلام) أقاربه، فقال له: اكظم غيظك وافعل، فقال: إنهم يفعلون ويفعلون، فقال: أتريد أن تكون مثلهم فلا ينظر الله إليكم. 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تقطع رحمك وإن قطعتك. 7 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه رفعه، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبته: أعوذ بالله من الذنوب التي تعجل الفناء، فقام إليه عبدالله بن الكواء اليشكري فقال: يا أمير المؤمنين أوتكون ذنوب الصفحة 348 تعجل الفناء؟ فقال: نعم ويلك قطيعة الرحم، إن أهل البيت ليجتمعون ويتواسون و هم فجرة فيرزقهم الله وإن أهل البيت ليتفرقون ويقطع بعضهم بعضا فيحر مهم الله وهم أتقياء. 8 عنه، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا قطعوا الارحام جعلت الاموال في أيدي الاشرار.
الأصول من الكافي — قطعية الرحم — غير محدد
علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
إن مولى لامير المؤمنين عليه السلام ساله مالا فقال: يخرج عطائى فاقاسمك هو، فقال: لا أكتفي وخرج إلى معاوية فوصله فكتب إلى أمير المؤمنين عليه السلام يخبره بما أصاب من المال فكتب إليه أمير المؤمنين عليه السلام: أما بعد فإن ما في يدك من المال قد كان له أهل قبلك وهو صائر إلى أهله بعدك وإنما لك منه ما مهدت لنفسك فآثر نفسك على صلاح ولدك فإنما أنت جامع لاحد رجلين: إما رجل عمل فيه بطاعة الله فسعد بما شقيت وإما رجل عمل فيه بمعصية الله فشقى بما جمعت له وليس من هذين أحد بأهل أن تؤثره على نفسك ولا تبرد له على ظهرك، فارج لمن مضى رحمة الله وثق لم بقي برزق الله. كلام علي بن الحسين (عليما السلام)
الروضة من الكافي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد، عن زرعة بن محمد، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله
عزوجل: " وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا " فقال: كانت اليهود تجد في كتبها الصفحة 309 أن مهاجر محمد (صلى الله عليه وآله) ما بين عير واحد فخرجوا يطلبون الموضع فمروا بجبل يسمى حداد فقالوا: حداد وأحد سواء فتفرقوا عنده فنزل بعضهم بتيماء وبعضهم بفدك وبعضهم بخيبر، فاشتاق الذين بتيماء إلى بعض إخوانهم فمر بهم أعرابي من قيس فتكاروا منه وقال لهم: أمر بكم ما بين عير واحد، فقال له: إذا مررت بهما فآذنا بهما، فلما توسط بهم أرض المدينة قال لهم: ذاك عير وهذا احد فنزلوا عن ظهر إبله، وقالوا: قد أصبنا بغيتنا فلا حاجة لنا في إبلك فاذهب حيث شئت وكتبوا إلى إخوانهم الذين بفدك وخيبر: أنا قد أصبنا الموضع فهلموا إلينا، كتبوا إليهم: أنا قد استقرت بنا الدار واتخذنا الاموال وما أقربنا منكم فإذا كان ذلك فما أسرعنا إليكم فاتخذوا بأرض المدينة الاموال فلما كثر أموالهم بلغ تبع فغزاهم فتحصنوا منه فحاصرهم وكانوا يرقون لضعفاء أصحاب تبع فيلقون إليهم بالليل التمر والشعير فبلغ ذلك تبع فرق لهم وآمنهم فنزلوا إليه فقال لهم: إني قد استطبت بلادكم ولا أراني إلا مقيما فيكم فقالوا له: إنه ليس ذاك لك، إنها مهاجر نبي وليس ذلك لاحد حتى يكون ذلك، فقال لهم: إني مخلف فيكم من اسرتي من إذا كان ذلك ساعده ونصره فخلف حيين الاوس والخزرج فلما كثروا بهاكانوا يتناولون أموال اليهود وكانت اليهود تقول لهم: أما لو قد بعث محمد ليخرجنكم من ديارنا وأموالنا فلما بعث الله عز وجل محمدا (صلى الله عليه وآله) آمنت به الانصار وكفرت به اليهود وهو قول الله عزوجل: " وكانوا الصفحة 310 من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاء هم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله عن الكافرين "
الروضة من الكافي — غير محدد
الصفحة 227 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
سألته عن قول الله عزوجل: " ومن دخله كان آمنا " قال: إن سرق سارق بغير مكة أوجنى جناية على نفسه ففر إلى مكة لم يؤخذ مادام في الحرم حتى يخرج منه ولكن يمنع من السوق ولايبايع ولايجالس حتى يخرج منه فيؤخذ وإن أحدث في الحرم ذلك الحدث اخذ فيه. (باب) * (الالحاد بمكة والجنايات) * 16800 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: اتي أبوعبدالله عليه السلام في المسجد فقيل له إن سبعا من سباع الطير على الكعبة ليس يمر به شئ من حمام الحرم إلا ضربه فقال: انصبوا له واقتلوه فإنه قد ألحد. 26801 ابن أبي عمير، عن معاوية قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام، عن قول الله عز و جل: " ومن يرد فيه بإلحاد بظلم " قال: كل ظلم إلحاد وضرب الخادم في غير ذنب من ذلك الالحاد. 36802 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل: " ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم " فقال: كل ظلم يظلمه الرجل نفسه بمكة من سرقة أو ظلم أحد أو شئ من الظلم فإني أراه إلحادا ولذلك كان يتقي أن يسكن الحرم. 46803 على بن إبراهيم، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا،
الفروع من الكافي — نادر — غير محدد
الصفحة 75 أبي جعفر(عليه السلام) قال
لقى رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) وتحته وسق من نوى فقال له: ما هذا يا أبا الحسن تحتك؟ فقال: مائة ألف عذق إن شاء الله، قال: فغرسه فلم يغادر منه نواة واحدة. 8398 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن عمار السجستاني عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهما السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وضع حجرا على الطريق يرد الماء عن أرضه فوالله مانكب بعيرا ولا إنسانا حتى الساعة. 9 839 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أسباط بن سالم قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) فسألنا عن عمربن مسلم ما فعل؟ فقلت: صالح ولكنه قد ترك التجارة فقال أبوعبدالله (عليه السلام): عمل الشيطان - ثلاثا - أما علم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) اشترى عيرا أتت من الشام فاستفضل فيها ماقضى دينه وقسم في قرابته، يقول الله عزوجل: " رجال لاتلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله - إلى آخر الاية - " يقول القصاص : إن القوم لم يكونوا يتجرون. كذبوا ولكنهم لم يكونوا يدعون الصلاة في ميقاتها وهو أفضل ممن حضر الصلاة ولم يتجر. 8400 - 9 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يخرج ومعه أحمال النوى، فيقال له: يا أباالحسن ما هذا معك؟ فيقول: نخل إن شاء الله، فيغرسه فلم يغادر منه واحدة. 8401 - 10 - سهل بن زياد، عن الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) يعمل في أرض له قد استنقعت قدماه في العرق، فقلت له: جعلت فداك
الفروع من الكافي — المعيشة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 249 الذي له؟ قلت: بلى، قال: ليس به بأس 9151 - 8 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
أبي اشترى أرضا واشترط على صاحبهاأن يعطيه ورقا كل دينار بعشرة دراهم. 9152 - 19 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبي المغرا، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: آتي الصير في بالدراهم أشتري منه الدنانير فيزن لي بأكثر من حقي ثم ابتاع منه مكاني بهادراهم قال: ليس بها بأس ولكن لاتزن أقل من حقك. 9153 - 20 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الرجل يقول للصائغ: صغ لي هذا الخاتم وابدل لك درهما طازجا بدرهم غلة، قال: لا بأس . 9154 - 21 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيره، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن شراء الذهب فيه الفضة والزيبق والتراب بالدنانيرو الورق فقال: لا تصارفه إلا بالورق قال: وسألته عن شراء الفضة فيها الرصاص والورق إذا خلصت نقصت من كل عشرة درهمين أو ثلاثة، قال: لايصلح إلا بالذهب. 9155 - 22 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن عبدالله بن يحيى ، عن ابن مسكان، عن أبي عبدالله مولى عبد ربه قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الجوهر الذي يخرج من المعدن وفيه ذهب وفضة وصفر جميعا كيف نشتريه؟ فقال: تشتريه بالذهب والفضة جميعا. 9156 - 23 - أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن شعيب العقرقوفي
الفروع من الكافي — الصروف — غير محدد
الصفحة 358 9589 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أحمد بن عمر، عن درست الواسطي، عن علي بن رئاب، عن زرارة بن أعين؟ عن أبي جعفر عليه السلام قال
لا ينبغي نكاح أهل الكتاب قلت: جعلت فداك وأين تحريمه؟ قال: قوله: " ولا تمسكوا بعصم الكوافر " . 9590 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة ابن أعين قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل: " والمحصنات من الذين اتوا الكتاب من قبلكم " فقال: هذه منسوخة بقوله: " ولا تمسكوا بعصم الكوافر ". 9591 - 9 - علي بن إبراهيم، عن ابيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن أهل الكتاب وجميع من له ذمة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما وليس له أن يخرجها من دار الاسلام إلى غيرها ولايبيت معها ولكنه يأتيها بالنهار فأما المشركون مثل مشركي العرب وغيرهم فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدة فإن أسلمت المرأة ثم أسلم الرجل قبل انقضاء عدتها فهي امرأته وإن لم يسلم إلا بعد انقضاء العدة فقد بانت منه ولا سبيل له عليها وكذلك جميع من لاذمة لا ولا ينبغي للمسلم أن يتزوج يهودية ولا نصرانية وهو يجد مسلمة حرة أو أمة. 9692 - 10 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبدالرحمن، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لاينبغي للمسلم أن يتزوج يهودية ولا نصرانية وهو يجد مسلمة حرة أو أمة. 9593 - 11 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألت عن رجل له امرأة نصرانية له أن يتزوج عليها يهودية؟ فقال: إن أهل الكتاب مماليك للامام وذلك موسع منا عليكم خاصة فلا بأس أن يتزوج
الفروع من الكافي — الكفو — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 464 (12584 9) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن بعض أصحابنا، علي بن سويد قال: نظر إلي أبوالحسن (عليه السلام) وعلي نعلان ممسوحتان فأخذهما وقلبهما ثم قال
لي: أتريد أن تهود؟ قال: قلت: جعلت فداك إنما وهبهما لي إنسان قال: فلا بأس. (12585 10) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه كره عقد شراك النعل وأخذ نعل أحدهم وحل شراكها. (12586 11) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أبي يطيل ذوائب نعليه. (12587 12) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السراج، عن أبي عمران، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه نظر إلى نعل شراكها معقودة فتناولها أبوعبدالله (عليه السلام) فحلها ثم قال: لا تعقد. (12588 13) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن حسان، عن عبدالرحمن بن كثير. قال: كنت أمشي مع أبي عبدالله (عليه السلام) فانقطع شسع نعله فأخرجت من كمي شسعا فأصلح به نعله، ثم ضرب يده على كتفي الايسر وقال: يا عبدالرحمن بن كثير من حمل مؤمنا على شسع نعله حمله الله عزوجل على ناقة دمكاء حين يخرج من قبره حتى يقرع باب الجنه. (12589 14) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن يعقوب السراج قال كنا نمشي مع أبي عبدالله (عليه السلام) وهو يريد أن يعزي ذاقرابة له بمولود له فانقطع شسع نعل أبي عبدالله (عليه السلام) فتناول نعله من رجله ثم مشى حافيا فنظر إليه ابن أبي يعفور فخلع نعل نفسه من رجله وخلع الشسع منها وناوله أبا عبدالله (عليه السلام) فأعرض عنه كهيئة المغضب ثم أبى أن يقبله ثم قال: ألا إن صاحب المصيبة أولى بالصبر عليها فمشى حافيا حتى دخل على الرجل الذي أتاه ليعزيه. (12590 15) أحمد بن محمد الكوفي، عن علي بن الحسن التيمي، عن عباس بن عامر، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: كنت مع أبي عبدالله (عليه السلام):
قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- مَا تَقُولُ فِي مُسْلِمٍ أَتَى مُسْلِماً زَائِراً وَ هُوَ فِي مَنْزِلِهِ- فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ وَ لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ- قَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ- أَيُّمَا مُسْلِمٍ أَتَى مُسْلِماً زَائِراً أَوْ طَالِبَ حَاجَةٍ وَ هُوَ فِي مَنْزِلِهِ- فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ وَ لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ- لَمْ يَزَلْ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ 193 عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَلْتَقِيَا- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ حَتَّى يَلْتَقِيَا- قَالَ نَعَمْ يَا أَبَا حَمْزَةَ . بيان أيما مسلم قيل أي مبتدأ و ما زائدة بين المضاف و المضاف إليه و أتى مسلما خبره و الجملة شرطية و جملة لم يزل جزائية و الضمير راجع إلى المسلم الثاني و لو كان أتى صفة و لم يزل خبرا لم يكن للمبتدإ عائد و لعل المراد بالالتقاء الاعتذار أو معه و هو محمول على عدم العذر أو الاستخفاف.
بحار الأنوار ج55-73 — 61 من حجب مؤمنا — الإمام الباقر عليه السلام
بحار الأنوار ج93-111 — 23 إسلام أحد الزوجين — الإمام الرضا عليه السلام
عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام أو أبى الحسن عليه السلام قال
ذكر أحدهما ان رجلا دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله يوم غنيمة حنين وكان يعطى المؤلفة قلوبهم يعطى الرجل منهم مأة راحلة ونحو ذلك ، وقسم رسول الله صلى الله عليه وآله حيث أمر فأتاه ذلك الرجل قد أزاغ الله قلبه وران عليه فقال له : ما عدلت حين قسمت ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ويلك ما تقول ألم تر قسمت الشاة حتى لم يبق معي شاة ، أولم أقسم البقرة حتى لم يبق معي بقرة واحدة ، أولم أقسم الإبل حتى لم يبق معي بعير واحد ؟ فقال بعض أصحابه له : اتركنا يا رسول الله حتى نضرب عنق هذا الخبيث فقال : لا هذا يخرج في قوم يقرؤن القرآن لا يجوز تراقيهم ، بلى قاتلهم الله .
تفسير العياشي — الله ، فإنه في جرايد النخل وفى أكتاف الإبل ، قال عمر : قوموا بنا إليه ، فقام — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 252 في الخوارج (والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه) أي بقوته قوله: (ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الارض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون) فانه حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن محمد بن النعمان الاحول عن سلام بن المستنير عن ثوير بن ابي فاختة عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال
سئل عن النفختين كم بينهما؟ قال: ما شاء الله، فقيل له فاخبرني يا بن رسول الله كيف ينفخ فيه؟ فقال: أما النفخة الاولى فان الله يأمر إسرافيل فيهبط إلى الارض ومعه الصور وللصور رأس واحد وطرفان وبين طرف كل رأس منهما ما بين السماء والارض قال: فاذا رأت الملائكة إسرافيل وقد هبط إلى الدنيا ومعه الصور قالوا: قد أذن الله في موت اهل الارض وفي موت أهل السماء، قال: فيهبط إسرافيل بحظيرة بين المقدس ويستقبل الكعبة فاذا رأوه أهل الارض قالوا: قد أذن الله في موت اهل الارض، قال: فينفخ فيه نفخة فيخرج الصوت من الطرف الذي يلي اهل الارض فلا يبقى في الارض ذو روح إلا صعق ومات، ويخرج الصوت من الطرف الذى يلي اهل السماوات فلا يبقى في السماوات ذو روح إلا صعق ومات إلا إسرافيل فيمكثون في ذلك ما شاء الله، قال: فيقول الله لاسرافيل: يا إسرافيل مت فيموت إسرافيل، فيمكثون في ذلك ما شاء الله ثم يأمر الله السماوات فتمور ويأمر الجبال فتسير وهو قوله: " يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا " يعني تبسط وتبدل الارض غير الارض يعني بارض لم تكسب عليها الذنوب بارزة ليس عليها جبال ولا نبات كما دحاها أول مرة ويعيد عرشه على الماء كما كان أول مرة مستقلا بعظمته وقدرته، قال: فعند ذلك ينادي الجبار جل جلاله بصوت من قبله جهوري يسمع أقطار السماوات والارضين " لمن الملك اليوم ! " فلا يجيبه مجيب فعند ذلك يقول الجبار مجيبا لنفسه " لله الواحد القهار وأنا قهرت الخلايق كلهم وأمتهم إني أنا الله لا إله إلا أنا وحدي
تفسير القمي — الله كمثل مشكاة والمشكاة في القنديل فنحن المشكاة فيها مصباح، المصباح محمد رسول الله — الإمام السجاد عليه السلام
في الكافي علي بن محمد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن غير واحد عن علي بن أسباط إلى قوله وبهذا الاسناد عن علي بن أسباط عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال
كان بيني وبين رجل قسمة أرض وكان الرجل صاحب نجوم فكان يتوخى ساعة السعود فيخرج فيها وأخرج أنا في ساعة النحوس فاقتسمنا فخرج لي خير القسمين ، فضرب الرجل يده اليمنى على اليسرى ثم قال : ما رأيت كاليوم قط ، قلت : ويل الاخر ما ذاك ؟ قال : انى صاحب نجوم أخرجتك في ساعة النحوس وخرجت أنا في ساعة السعود ، ثم قسمنا فخرج لك خير القسمين ؟ فقلت : الا أحدثك بحديث حدثني به أبى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من سره أن يدفع عنه نحس يومه فليفتح يومه بصدقة يذهب الله بها عنه نحس يومه ومن أحب أن يذهب الله عنه نحس ليلته فليفتح ليلته بصدقة تدفع عنه نحس ليلته ، فقلت : وانى افتتحت خروجي بصدقة فهذا خير لك من علم النجوم .
تفسير نور الثقلين — مبين وهو محكم وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن محمد بن النعمان الأحول عن سلام بن المستنير عن ثوير بن أبي فاختة عن علي بن الحسين عليهما السلام قال
سئل عن - النفختين كم بينهما ؟ قال : ما شاء الله ، فقيل له : فأخبرني يا بن رسول الله كيف ينفخ فيه ؟ فقال : أما النفخة الأولى فان الله يأمر إسرافيل فيهبط إلى الدنيا ومعه الصور ، وللصور رأس واحد وطرفان ، وبين طرف كل رأس منهما إلى الآخر مثل ما بين السماء والأرض ، قال : فإذا رأت الملائكة إسرافيل قد هبط إلى الدنيا ومعه الصور ، قالوا : قد أذن الله في موت أهل الأرض وفى موت أهل السماء ، قال فيهبط إسرافيل بحضيرة بيت المقدس ويستقبل الكعبة ، فإذا رأوه أهل الأرض قالوا : قد اذن الله في موت أهل الأرض فينفخ فيه نفخة فيخرج الصوت من الطرف الذي يلي أهل الأرض ، فلا يبقى في الأرض ذو روح الا صعق ومات ، ويخرج الصوت من الطرف الذي يلي السماوات فلا يبقى في السماوات ذو روح الا صعق ومات الا إسرافيل ، قال ، : فيقول الله لإسرافيل : يا إسرافيل مت فيموت إسرافيل ، فيمكثون في ذلك ما شاء الله ، ثم يأمر السماوات فتمور ويأمر الجبال فتسير ، وهو قوله : ( يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا ) يعنى تبسط و ( تبدل الأرض غير الأرض ) يعنى بأرض لم تكسب عليها الذنوب بارزة ليس عليها جبال ولا نبات كما دحاها أول مرة ، ويعيد عرشه على الماء كما كان أول مرة مستقلا بعظمته وقدرته ، قال : فعند ذلك ينادى الجبار جل جلاله بصوت من قبله جهوري يسمع أقطار السماوات والأرضين : ( لمن الملك اليوم ) فلم يحبه مجيب ، فعند ذلك يقول الجبار عز وجل مجيبا لنفسه : ( لله الواحد القهار ) وانا قهرت الخلائق كلهم فأمتهم انى أنا الله لا اله الا أنا وحدي لا شريك لي ولا وزير وأنا خلقت خلقي بيدي الخ وقد سبق آخر الزمر .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم الغرق فليقرأ — الإمام السجاد عليه السلام
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سعد بن عبد الله القمي قال : دخلت على أبى محمد عليه السلام بسر من رأى فوجدت على فخذه الأيمن مولانا القائم عليه السلام وهو غلام ، وقد كنت اتخذت طومارا وأثبت فيه نيفا وأربعين مسألة من صعاب المسائل لم أجد لها مجيبا . فقال لي : ما جاء بك يا سعد ؟ فقلت : شوقني أحمد بن إسحاق إلى لقاء مولانا قال : فما المسائل التي أردت ان تسأل عنها ؟ فقلت : على حالها يا مولاي ، قال : فاسئل قرة عيني عنها - وأومى إلى الغلام - فقال الغلام : سل عما بدالك منها ، فقلت له : مولانا وابن مولانا انا روينا عنكم ان رسول الله صلى الله عليه وآله جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين عليه السلام حتى قال
يوم الجمل لعائشة : انك قد أرهجت على الاسلام وأهله بفتنتك ، وأوردت بنيك حياض الهلاك بجهلك ، فان كففت عنى غربك والا طلقتك ؟ ونساء رسول الله صلى الله عليه وآله طلاقهن وفاته ، قال : ما الطلاق ؟ قلت : تخلية السبيل ، قال : فإذا كان وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله خلت لهن السبيل فلم لا تحل لهن الأزواج ؟ قلت : لان الله تبارك وتعالى حرم الأزواج عليهن ، قال : وكيف وقد خلى الموت سبيلهن ؟ قلت : فأخبرني يا ابن مولاي عن معنى الطلاق الذي فوض رسول الله صلى الله عليه وآله حكمه إلى أمير المؤمنين عليه السلام ؟ قال : إن الله تقدس اسمه عظم شأن نساء النبي صلى الله عليه وآله فخصهن بشرف الأمهات ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أبا الحسن ان هذا الشرف باق لهن ما دمن لله على الطاعة ، فأيتهن عصت الله بعدى بالخروج عليك فأطلق لها في الأزواج واسقطها من تشرف الأمهات ومن شرف أمومة المؤمنين ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — وما سبقت فأتمه ، فان الله عز وجل يقول : " يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
( 793 ) وعن علي عليه السلام أنه قال
قال لنا رسول الله ( صلع ) : أي شئ خير للمرأة ؟ فلم يجبه أحد منا ، فذكرت ذلك لفاطمة عليها السلام فقالت : ما من شئ خير للمرأة من أن لا ترى رجلا ولا يراها ، فذكرت ذلك لرسول الله ( صلع ) فقال : صدقت ، إنها بضعة مني . ( 794 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى النساء أن ينظرن إلى الرجال وأن يخرجن من بيوتهن إلا بإذن أزواجهن ، ونهى أن يدخلن الحمامات إلا من عذر ، قال : أيما امرأة وضعت خمارها ( 1 ) في غير بيت زوجها فقد هتكت ( 2 ) حجابها . ( 795 ) وعنه عليه السلام أنه نهى أن تمشي المرأة عريانة بين يدي زوجها ، وأن يتعرى الرجل مع أهله ( 3 ) . ( 796 ) وعنه عليه السلام أنه نهى النساء أن يسلكن وسط الطريق ، وقال : ليس للنساء في وسط الطريق نصيب . ونهى أن تلبس المرأة ، إذا خرجت ، ثوبا مشهورا أو تتحلى بما له صوت يسمع ، ولعن المذكرات من النساء والمؤنثين من الرجال ، ونهى النساء عن إظهار الصوت إلا من ضرورة ، ونهاهن عن المبيت في غير بيوتهن . ونهى أن يسلم الرجل عليهن ( 4 ) . ( 797 ) وعنه عليه السلام أن امرأة أرسلت إليه فسألته فقالت : يا رسول الله ! إن زوجي خرج إلى سفر وأمرني أن لا أخرج من بيتي ( 5 ) . وإن أبي في
دعائم الإسلام — النكاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أن يبيت عندها ليلة من أربع ليال ، وله أن يفعل في الثلاث ما أحب مما أحله الله له ( 1 ) ، قال جعفر بن محمد عليه السلام
وإن كان للرجل امرأتان فله أن يخص إحداهما بالثلاث الليالي التي هي له ، ويقسم للواحدة ليلتها ، وكذلك إن كن ثلاثا قسم لكل واحدة منهن ليلتها من الثلاث . ويخص بالرابعة من شاء منهن ، وإن كن أربعة لم يفضل واحدة منهن على الأخرى . ( 956 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه سئل عن قول الله ( تع ) ( 2 ) : وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير ، الآية ، فقال : عن مثل هذا فاسألوا ذلك الرجل يكون له امرأتان فيعجز عن إحداهما ، أو تكون دميمة ( 3 ) فيميل عنها ويريد طلاقها ، وتكره هي ذلك ، فتصالحه على أن يأتيها وقتا بعد وقت ، أو على أن تضع له حظها من ذلك . ( 957 ) وعنه عليه السلام أنه قال في الرجل تكون عنده المرأة الواحدة أو الثلاث فيتزوج بكرا ، قال : إذا تزوج بكرا أقام عندها سبع ليال ، وإن تزوج ثيبا أقام عندها ثلاثا ، ثم يقسم بعد ذلك بالسواء بين أزواجه . ( 958 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه سئل عن الرجل تكون عنده النساء ، يغشى ( 4 ) بعضهن دون بعض قال : إنما عليه أن يبيت عند كل واحدة في ليلتها ويقيل عندها في صحبتهم ، وليس عليه أن يجامعها إن لم ينشط لذلك . ( 959 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في الرجل تكون عنده النساء فيخرج إلى السفر ، قال : إذا انصرف ، بدأ بمن لها الحق !
دعائم الإسلام — النكاح — الإمام الصادق عليه السلام
فصل ( 8 ) ذكر الجنايات على الجوارح ( 1489 ) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي أن رسول الله ( صلع ) قضى في شعر الرأس ينتف كله فلا ينبت ، ففيه الدية كاملة ، وإن نبت بعضه دون بعض فبحساب ذلك ، قال جعفر بن محمد عليه السلام
فإن نبت فيه عشرون ( 1 ) دينارا . وإن كانت امرأة فحلق رجل رأسها حبس في السجن حتى ينبت ، ويخرج بين ذلك ، ثم يضرب فيرد إلى السجن . فإذا نبت أخذ منه مثل مهر نسائها إلا أن يكون أكثر من مهر السنة ، فإن كان أكثر من مهر السنة رد إلى السنة . ( 1490 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قضى في جلدة الرأس إذا سلخت ففيها الدية كاملة . وفي الجبهة إذا كسرت ثم جبرت بغير عيب ، مائة دينار . ( 1491 ) وعن علي عليه السلام أنه قضى في صدغ الرجل إذا أصيب فلم يستطع أن يلتفت حتى ينحرف ، بنصف الدية ، خمس مائة دينار . وما كان دون ذلك فبحسابه . ( 1492 ) وعنه عليه السلام أنه قضى في الحاجبين الدية ، وفي كل واحد منهما نصف الدية إذا نتف فلم ينبت ، فإن نبت فديته عشرة دنانير لكل حاجب . وما ذهب منه فبحساب ذلك .
دعائم الإسلام — الفرائض — الإمام الصادق عليه السلام
( 1493 ) وعنه عليه السلام أنه قال
في شفر ( 1 ) العين الاعلى ، إذا أصيب فشتر ( 2 ) ، ففيه ثلث دية العين ، وفي الأسفل نصف دية العين وما أصيب منه فبحساب ذلك ، وإذا نتفت أشفار العينين كلها فلم ينبت ففيهما الدية ، وفي كل واحد منهما ربع الدية ، وهما سواء الاعلى والأسفل . ( 1494 ) وعنه عليه السلام أنه قال : في العينين الدية وفي كل واحدة منهما نصف الدية . ( 1495 ) وعنه عليه السلام أنه قال : في عين الأعور الصحيحة ( 3 ) الدية كاملة يعني إذا لم يأخذ دية العين التي عورت ، وقال جعفر بن محمد عليه السلام : إذا فقئت عين الأعور الصحيحة ، يعني عمدا ، فعمى فإن شاء فقأ إحدى عيني صاحبه ويعقل له نصف الدية ، وإن شاء أخذ الدية كاملة ولم يفقأ عين صاحبه . ( 1496 ) وعن علي عليه السلام أنه قال في الأعور إذا فقأ عين صحيح : تفقأ عينه الصحيحة . قيل لأبي عبد الله : إذا يصير أعمى . قال : الحق أعماه . ( 1497 ) وعن علي عليه السلام أنه قضى في العين القائمة ، يعني الصحيحة الحدقة ( 4 ) التي لا يرى صاحبها إذا فقئت ، مائة دينار . ( 1498 ) وعنه عليه السلام أنه قال ( 5 ) في الرجل يضرب فيذهب بعض بصره قال : يعطى الدية بحساب ذلك ، تؤخذ بيضة فيخرج ما في جوفها وتعلق بشعرة بيد رجل ، وتربط عينه المصابة ثم يلوح له الرجل بالبيضة
دعائم الإسلام — الفرائض — غير محدد
حدثنا علي بن محمد بن الحسن القزويني قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال : حدثنا أحمد بن يحيى الأحول قال : حدثنا خلاد المقرئ ، عن قيس بن أبي حصين عن يحيى بن وثاب ، عن عبد الله بن عمر قال : سمعت الحسين بن علي عليهما السلام يقول
لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله عز وجل ذلك اليوم حتى يخرج رجل من ولدي ، فيملأها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، كذلك سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول .
كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه: عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- قال
إنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- كان يخرج و معه أحمال النوى، فيقال له: يا أبا الحسن، ما هذا معك؟ فيقول: نخل إن شاء اللّه، فيغرسه فلم يغادر منه واحدة. 147 الثاني و العشرون و خمسمائة الخطيب الذي يشتمه- (عليه السلام)- رمي من المنبر
مدينة معاجز الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
عنه: عن عليّ بن محمّد بن ميمون الخراساني، عن عليّ بن حمزة، عن عاصم الحنّاط، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر الباقر- (عليه السلام)- قال
لمّا أراد أمير المؤمنين- (عليه السلام)- (أن) يسير إلى الخوارج (إلى) النهروان استنفر أهل الكوفة و أمرهم أن يعسكروا بالمدائن، 169 فتخلّف عنه شبث بن ربعي و الأشعث بن قيس الكندي و جرير بن عبد اللّه البجلي و عمرو بن حريث، فقالوا: يا أمير المؤمنين ائذن لنا أيّاما نقضي حوائجنا و نصنع ما نريد، ثمّ نلحق بك. فقال: و فعلتموها، شوها لكم من مشايخ، و اللّه ما لكم حاجة تتخلّفون (عليها) و لكنّكم تتّخذون سفرة، و تخرجون إلى النزهة، و تجلسون تنظرون في منظر تتنحّون عن الجادّة و تبسط سفرتكم بين أيديكم فتأكلون من طعامكم و يمرّ ضبّ فتأمرون غلمانكم فيصطادونه لكم فيأتونكم به فتخلّفوني، و تبايعون الضبّ، و تجعلونه إمامكم دوني، و اعلموا انّي سمعت أخي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: ليخلو كلّ قوم بما كانوا يأتمّون به في الحياة الدنيا فمن أقبح وجوها منكم و أنتم تخلعون أخا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- (و ابن عمّه و صهره) و تنقضون ميثاقه الذي أخذه اللّه و رسوله عليكم، و تحشرون يوم القيامة و إمامكم ضبّ، و هو قول اللّه عزّ و جلّ: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ . قالوا: و اللّه يا أمير المؤمنين ما نريد إلّا نقضي حوائجنا و نلحق بك، 170 فولّى عنهم و هو يقول: عليكم الدمار و سوء الدار، و اللّه ما يكون إلّا ما قلت لكم إلّا حقّا. و مضى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- حتّى إذا صار بالمدائن خرج القوم إلى الخورنق و هيّئوا طعاما في سفرة و بسطوها في الموضع و جلسوا يأكلون و يشربون الخمرة، فمرّ بهم ضبّ فأمروا غلمانهم فصادوه لهم و أتوهم به، فخلعوا أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و بايعوا له، فبسط لهم الضبّ يده، فقالوا: أنت و اللّه إمامنا و ما بيعتنا لك و لعليّ بن أبي طالب إلّا واحدة، و إنّك لأحبّ إلينا منه. و كان كما قال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، و كانوا كما قال اللّه عزّ و جلّ: بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا ثمّ لحقوا به. فقال لهم لمّا وردوا عليه: فعلتم يا أعداء اللّه، و أعداء رسوله، و أمير المؤمنين- (عليه السلام)- ما أخبرتكم به، فقالوا: لا، يا أمير المؤمنين ما فعلنا. فقال: و اللّه ليبعثكم اللّه مع إمامكم، قالوا: قد فلحنا [يا أمير المؤمنين] إذا بعثنا اللّه معك، قال: كيف تكونون [معي] و قد خلعتموني و بايعتم الضبّ و اللّه لكأنّي أنظر إليكم يوم القيامة و الضبّ يسوقكم إلى النّار، فحلفوا له باللّه [إنّا] ما فعلنا، و لا خلعناك، و لا بايعنا الضبّ. 171 فلمّا رأوه يكذّبهم و لا يقبل منهم، أقرّوا (له) و قالوا له: اغفر لنا ذنوبنا، قال: و اللّه لا غفرت لكم ذنوبكم، و قد اخترتم (عليّ) مسخا مسخه اللّه، و جعله آية للعالمين، و كذّبتم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و قد حدّثني عن جبرائيل- (عليه السلام)-، عن اللّه عزّ و جلّ فبعدا لكم و سحقا. ثمّ قال: لإن كان مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- منافقون فإنّ معي منافقين و أنتم هم، أما و اللّه يا شبث بن ربعي، و أنت يا عمرو بن حريث، و محمّد ابنك، يا أشعث بن قيس لتقتلنّ ابني الحسين- (عليه السلام)-، هكذا حدّثني حبيبي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فالويل لمن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- خصمه و فاطمة بنت محمّد- (صلى اللّه عليه و آله)-، و لمّا قتل الحسين- (عليه السلام)- و كان شبث بن ربعي و عمرو بن حريث و محمّد بن الاشعث فيمن سار إلى [حرب] الحسين- (عليه السلام)- من الكوفة و قاتلوه بكربلاء حتى قتلوه [فكان هذا من دلائله- (عليه السلام)-] . الرابع و الثلاثون و خمسمائة خبر الأفعى الذي جاء من باب الفيل 816- (و عنه: عن علي بن محمّد بن ميمون، عن أبيه محمّد بن 172 ميمون الخراساني) ، عن محمّد بن علي، عن الحسن بن أبي حمزة، عن القاسم بن الوليد الهمداني، عن الحارث الأعور [الهمداني] ، قال: بينما أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يخطب بالناس [يوم الجمعة] في مسجد الكوفة إذ أقبل أفعى من ناحية باب الفيل، رأسه أعظم من رأس البعير، يهوي نحو المنبر، فافترق النّاس فرقتين في جانبي المسجد خوفا منه فجاء حتّى صعد المنبر، ثمّ تطاول إلى اذن أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فأصغى إليه باذنه و أقبل يسارّه مليّا، ثمّ نزل. فلمّا بلغ [باب] أمير المؤمنين- (عليه السلام)- الذي يسمّونه باب الفيل انقطع أثره و غاب، فلم يبق مؤمن و لا مؤمنة إلّا قال : هذا من عجائب أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، و لم يبق منافق و لا منافقة إلّا قال: هذا من سحره . فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: (أيّها النّاس) لست بساحر، و هذا الذي رأيتموه وصيّ محمّد- (صلى اللّه عليه و آله)- على الجنّ، و أنا وصيّه على الإنس، و هذا يطيعني أكثر ممّا تطيعوني، و هذا خليفتي فيهم، و قد 173 وقع بين الجنّ ملحمة تهاجروا فيها الدماء التي لا يعلمون ما المخرج منها و لا ما الحكم فيها، فأتاني سائلا عن (الجواب) في ذلك، فأجبته عنه بالحقّ، و هذا المثال الذي تمثّل لكم [به] أراد أن يريكم فضلي عليكم الذي هو أعلم به منكم. الخامس و الثلاثون و خمسمائة الرجل الذي صار رأسه كرأس الكلب و عوده سويّا
إِذَا هَمَمْتَ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ فَلَا تُؤَخِّرْهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رُبَّمَا اطَّلَعَ عَلَى الْعَبْدِ وَ هُوَ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الطَّاعَةِ فَيَقُولُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا أُعَذِّبُكَ بَعْدَهَا أَبَداً وَ إِذَا هَمَمْتَ بِسَيِّئَةٍ فَلَا تَعْمَلْهَا فَإِنَّهُ رُبَّمَا اطَّلَعَ اللَّهُ عَلَى الْعَبْدِ وَ هُوَ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْمَعْصِيَةِ فَيَقُولُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا أَغْفِرُ لَكَ بَعْدَهَا أَبَداً [الحديث 8] 8 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِخَيْرٍ أَوْ صِلَةٍ فَإِنَّ عَنْ قوله تعالى: قد غفرت لك، الظاهر أن هذا من باب التفضل و ذلك العمل يصير سببا لاستحقاق هذا الفضل، و يحتمل أن يكون مبنيا على التكفير فإن الحسنات يذهبن السيئات، و يكون هذا العمل مكفرا لما بعده أيضا و يحفظه الله فيما يأتي عن الكبائر كما مر، و أما قوله: لا أغفر لك بعدها أبدا، فهو إما لخروجه بذلك عن استحقاق الغفران فيعاقب على جميع معاصيه بعد ذلك، أو لاستحقاقه للخذلان فيتسلط عليه الشيطان فيخرجه من الإيمان، أو هو مبني على الحبط فيحبط هذا العمل ما يأتي به من الطاعات بعده، أعاذنا الله و سائر المؤمنين من ذلك و الله المستعان. الحديث السابع: حسن كالصحيح. و في المصباح اطلعت زيدا على كذا مثال أعلمته وزنا و معنى فاطلع على افتعل أي أشرف عليه و علم به. الحديث الثامن: ضعيف. " بخير" أي إيصال نفع إلى الغير أو الأعم منه و من سائر الأعمال الصالحة
مرآة العقول — تعجيل فعل الخير الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
قُلْتُ بِئْرٌ يُخْرَجُ فِي مَائِهَا قِطَعُ جُلُودٍ قَالَ لَيْسَ بِشَيْءٍ إِنَّ الْوَزَغَ رُبَّمَا طَرَحَ جِلْدَهُ وَ قَالَ يَكْفِيكَ دَلْوٌ مِنْ مَاءٍ [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَبْلِ يَكُونُ مِنْ شَعْرِ الْخِنْزِيرِ يُسْتَقَى بِهِ الْمَاءُ مِنَ الْبِئْرِ هَلْ يُتَوَضَّأُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ قَالَ لَا بَأْسَ [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أو إحدى عشر، و اختلف الأصحاب في حكم الدم فالمفيد (ره) ذهب إلى أن للقليل خمس دلاء، و للكثير عشرة دلاء، و الشيخ إلى أن للقليل عشرة و للكثير خمسين، و الصدوق ثلاثين إلى أربعين في الكثير، و دلاء يسيرة في القليل و إليه مال في المعتبر، و قيل في الدم ما بين الدلو الواحدة إلى عشرين، و لعل الأظهر حمل ما زاد على أقل ما ورد في الأخبار على الاستحباب إن لم نحمل الجميع عليه. الحديث التاسع: مرسل. و لعل فيه دلالة على وجوب الدلو الواحد في الوزغ إذ الظاهر بناء النزح على أدنى المحتملات. الحديث العاشر: صحيح. و قال في المختلف يمكن حمله على عدم ملاقاة الحبل الماء، أو يقال بطهارة ما لا تحله الحياة من نجس العين، كما ذهب إليه السيد المرتضى (ره). الحديث الحادي عشر: ضعيف. و اختلف الأصحاب في العذرة الذائبة أي المستهلكة في الماء أو المتقطعة الأجزاء
مرآة العقول — البئر و ما يقع فيها الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
كَانَتِ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى فِرْقَتَيْنِ- الْحُلِّ وَ الْحُمْسِ فَكَانَتِ الْحُمْسُ قُرَيْشاً وَ كَانَتِ الْحُلُّ سَائِرَ الْعَرَبِ فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْحُلِّ إِلَّا وَ لَهُ حَرَمِيٌّ مِنَ الْحُمْسِ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَرَمِيٌّ مِنَ الْحُمْسِ لَمْ يُتْرَكْ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ إِلَّا عُرْيَاناً وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمحَرَمِيّاً- اللبن بالمخض، و زبدة زبدا: رفده من باب ضرب و حقيقته أعطاه زبدا، و منه" نهى عن زبد المشركين" بالفتح أي عن رفدهم و عطائهم. الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام):" الحل و الحمس" قال الزمخشري في الفائق: قال جبير بن مطعم: أضللت بعيرا إلى يوم عرفة فخرجت أطلبه حتى أتيت عرفة، فإذا رسول الله (صلى الله عليه و آله) واقفا بعرفة مع الناس، فقلت: هذا من الحمس، فما له خرج من الحرم، الحمس: قريش و من دان بدينهم في الجاهلية، واحدهم أحمس سموا لتحمسهم أي لتشددهم في دينهم، و الحمسة: الحرمة مشتقة من اسم الحمس لحرمتهم و نزولهم، و كانوا لا يخرجون من الحرم و يقولون: نحن أهل الله لسنا كسائر الناس، فلا نخرج من حرم الله، فكان الناس يقفون بعرفة، و هي خارج الحرم، و هم كانوا يقفون فيه، حتى نزل" ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفٰاضَ النّٰاسُ" فوقفوا بعرفة فلما رأى جبير رسول الله (صلى الله عليه و آله) بعرفة، و هي خارج الحرم و لم يعلم نزول هذه الآية بمكة أنكر وقوفه بعرفة و هي خارج الحرم، رسول الله مبتدأ و خبره" فإذا" كقولك في الدار زيد" و واقفا" حال عمل فيها ما في" إذا" و إذا من معنى الفعل انتهى و يظهر من الخبرين أنه كان من خصائصه (صلى الله عليه و آله) عدم جواز قبول هدية المشركين، و لم يعده الأصحاب منها إلا ابن شهرآشوب، و ذكره بعض العامة، و قال بعضهم: إنه نسخ لأنه (صلى الله عليه و آله) قبل هدية
مرآة العقول — الهدية الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
مَنِ اقْتُصَّ مِنْهُ فَهُوَ قَتِيلُ الْقُرْآنِ [الحديث 20] 20 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْبِئْرُ جُبَارٌ وَ الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ وَ الْمَعْدِنُ مثل ذلك، و يدل الخبر على أن الإيمان يجب ما قبله كالإسلام، و لم أظفر بذلك في كلام الأصحاب. الحديث التاسع عشر: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" فهو قتيل القرآن" لعل المراد أن سراية القصاص غير مضمون على أحد، لأنه وقع بحكم القرآن فكأنه قتيل القرآن و عليه الفتوى، و يحتمل أن يكون المعنى أن من قتل قصاصا فكأن القرآن قتله، فعلى القرآن و صاحبه تداركه، أو الغرض رفع الحرج عمن فعل ذلك، بأنه لم يفعل حقيقة بل القرآن فعله. الحديث العشرون: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية فيه:" جرح العجماء جبار" الجبار: الهدر، و العجماء الدابة و منه الحديث" السائمة جبار" أي الدابة المرسلة في رعيها، و قال: و فيه" البئر جبار" قيل: هي العادية القديمة لا يعلم لها حافر و لا مالك، فيقع فيها الإنسان أو غيره فهو جبار أي هدر و قيل: هو الأجير الذي ينزل إلى البئر فينقيها و يخرج شيئا وقع فيها فيموت. و قال الجوهري: الجبار: الهدر، يقال: ذهب دمه جبارا. و في الحديث" المعدن جبار" أي إذا انهار على من يعمل فيه فهلك لم يؤخذ به مستأجره انتهى. أقول: لعل المعنى أن الدابة في الرعي إذا جنى فلا شيء على مالكها، و كذا الدابة التي انفلتت من غير تفريط من مالكها كما مر، و المراد بالبئر إما البئر الذي
مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: ضعيف بسنديه. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
49 أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ لِلْقُلُوبِ شَوَاهِدَ تُجْرِي الْأَنْفُسَ عَنْ مَدْرَجَةِ أَهْلِ التَّفْرِيطِ وَ فِطْنَةُ الْفَهْمِ لِلْمَوَاعِظِ مَا يَدْعُو النَّفْسَ إِلَى الْحَذَرِ مِنَ الْخَطَرِ وَ لِلْقُلُوبِ خَوَاطِرَ لِلْهَوَى وَ الْعُقُولُ تَزْجُرُ وَ تَنْهَى وَ فِي التَّجَارِبِ عِلْمٌ مُسْتَأْنَفٌ وَ الِاعْتِبَارُ يَقُودُ إِلَى الرَّشَادِ وَ كَفَاكَ الأول: أن يكون المراد أنه لو كان الموت مما يمكن أن يشتري لاشتراه الكريم لشدة حرصه في الكرم و قلة بضاعته، كما هو الغالب في أصحاب الكرم، فلا يجد ما يجود به و هو محزون دائما لذلك، و يتمنى الموت و يشتريه إن وجده، و اللئيم يشتريه لأنه لا يحصل له ما هو مقتضى حرصه، و قد ينقص من ماله شيء بالضرورة و هو مخالف لسجيته، و يرى الناس في نعمه فيحسدهم عليها، فهو في شدة لازمة لا ينفك عنها بدون الموت فيتمناه. الثاني: أن يكون المراد أنه يشتري الكريم لنفسه ليتخلص منه البائع، و اللئيم لأنه حريص على جمع جميع الأشياء حتى الموت. الثالث: أن يقال: أنه يشتري الكريم ليرفع الموت من بين الخلق، و اللئيم ليميت جميعهم و يستبد بأموالهم، قوله (عليه السلام):" عن مدرجة" قال
الجوهري: المدرجة: المذهب و المسلك، و الحاصل أن للقلوب شواهد مما يفيض عليها من أنوار حكمة الله، أو مما جبلها الله عليه من معرفة الحق أو مما يشاهده و يعتبر به في عالم الخلق تجري تلك الشواهد، و تخرج الأنفس عن مسالك أهل التقصير في العبادة إلى منازل المتعبدين و درجات المقربين. قوله (عليه السلام):" و فطنة الفهم" يحتمل أن يكون مبتدأ و خبره قوله:" ما يدعو" بأن تكون ما موصولة، أو يكون مع خبره ما مطرفا فتنحسب عليه كلمة" إن" أي إن فطنة الفهم هي ما يدعو النفس إلى الحذر من مخاطرات الآخرة لا مجرد فهمها مع عدم العمل بها. و يحتمل أن يكون معطوفا على قوله" شواهد" أي إن للقلوب فطنة الفهم للمواعظ ما دام يدعو النفس أو مقدار ما يدعو النفس إلى الحذر و الله أعلم.
مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — غير محدد
168 [نصيحة أمير المؤمنينعليه السلاملمولى له فر منه إلى معاوية] [الحديث 28] 28 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ
إِنَّ مَوْلًى لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامسَأَلَهُ مَالًا فَقَالَ يَخْرُجُ عَطَائِي فَأُقَاسِمُكَ هُوَ فَقَالَ لَا أَكْتَفِي وَ خَرَجَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَوَصَلَهُ فَكَتَبَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاميُخْبِرُهُ بِمَا أَصَابَ مِنَ الْمَالِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامأَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مَا فِي يَدِكَ مِنَ الْمَالِ قَدْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ قَبْلَكَ وَ هُوَ صَائِرٌ إِلَى أَهْلِهِ بَعْدَكَ وَ إِنَّمَا لَكَ مِنْهُ مَا مَهَّدْتَ لِنَفْسِكَ فَآثِرْ نَفْسَكَ عَلَى صَلَاحِ وُلْدِكَ فَإِنَّمَا أَنْتَ جَامِعٌ لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ إِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِيتَ وَ إِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَشَقِيَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ وَ لَيْسَ مِنْ هَذَيْنِ أَحَدٌ بِأَهْلٍ أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَى نَفْسِكَ وَ لَا تُبَرِّدَ لَهُ عَلَى ظَهْرِكَ فَارْجُ لِمَنْ مَضَى رَحْمَةَ اللَّهِ وَ ثِقْ لِمَنْ بَقِيَ بِرِزْقِ اللَّهِ كَلَامُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام [الحديث 29] 29 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلاميَعِظُ النَّاسَ وَ يُزَهِّدُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ يُرَغِّبُهُمْ فِي أَعْمَالِ الْآخِرَةِ بِهَذَا الْكَلَامِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ حُفِظَ عَنْهُ وَ كُتِبَ كَانَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ* فَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مٰا عَمِلَتْ فِي الحديث الثامن و العشرون: مرسل. قوله:" فأقاسمك هو" الظاهر فأقاسمكه، و لعله تصحيف. قوله:" فلا تبرد" قال الجوهري: يقال: ما برد لك على فلان أي ما ثبت و وجب. انتهى، أي لا تثبت له وزرا على ظهرك، و في بعض نسخ نهج البلاغة و تحمل له على ظهرك، و في بعض النسخ و لا تحمل له على ظهرك. قوله (عليه السلام):" فارج لمن مضى" أي من أولادك. كلام علي بن الحسين (عليهما السلام) الحديث التاسع و العشرون: مجهول. قوله (عليه السلام):" فتجد كل نفس" إلى آخره إشارة إلى قوله تعالى:" يَوْمَ تَجِدُ
مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الصادق عليه السلام
النَّاسُ مَعَادِنُ كَمَعَادِنِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ فَمَنْ كَانَ لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَصْلٌ فَلَهُ فِي الْإِسْلَامِ أَصْلٌ [حديث الزوراء] [الحديث 198] 198 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ تَمَثَّلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامبِبَيْتِ شِعْرٍ لِابْنِ أَبِي عَقِبٍ وَ يُنْحَرُ بِالزَّوْرَاءِ مِنْهُمْ لَدَى الضُّحَى ثَمَانُونَ أَلْفاً مِثْلُ مَا تُنْحَرُ الْبُدْنُ الناس تخبرهم و متى تخبرهم تقلهم، فلا تخالطهم مخالطة شديدة تكون موجبة لقلاك لهم. الحديث السابع و التسعون و المائة: ضعيف. قوله (عليه السلام):" الناس معادن" روى العامة هذا الخبر عن النبي (صلى الله عليه و آله) هكذا" الناس معادن كمعادن الذهب و الفضة، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا" و يحتمل وجهين. أحدهما: أن يكون المراد أن الناس مختلفون بحسب استعداداتهم و قابلياتهم و أخلاقهم و عقولهم كاختلاف المعادن، فإن بعضها ذهب، و بعضها فضة، فمن كان في الجاهلية خيرا حسن الخلق عاقلا فهما ففي الإسلام أيضا يسرع إلى قبول الحق، و يتصف بمعالي الأخلاق، و يجتنب مساوئ الأعمال بعد العلم بها. و الثاني: أن يكون المراد أن الناس مختلفون في شرافة النسب و الحسب، كاختلاف المعادن، فمن كان في الجاهلية من أهل بيت شرف و رفعة، فهو في الإسلام أيضا يصير من أهل الشرف بمتابعة الدين، و انقياد الحق و الاتصاف بمكارم الأخلاق فشبههم (صلى الله عليه و آله) عند كونهم في الجاهلية بما يكون في المعدن قبل استخراجه، و عند دخولهم في الإسلام بما يظهر من كمال ما يخرج من المعدن، و نقصه بعد العمل فيه. الحديث الثامن و التسعون و المائة: ضعيف.
صلى الله عليه وآله وسلممَا أَنَا بِفَاعِلٍ حَتَّى أَدْخُلَهَا قَالَ وَ كَانَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ حِينَ كَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمتَنَاوَلَ لِحْيَتَهُ وَ الْمُغِيرَةُ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ فَضَرَبَ بِيَدِهِ فَقَالَ مَنْ هَذَا يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ هَذَا ابْنُ أَخِيكَ الْمُغِيرَةُ فَقَالَ يَا غُدَرُ وَ اللَّهِ مَا جِئْتَ إِلَّا فِي غَسْلِ سَلْحَتِكَ قَالَ فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لِأَبِي سُفْيَانَ وَ أَصْحَابِهِ لَا وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مُحَمَّدٍ رُدَّ عَمَّا قوله:" ما رأيت مثلك رد عما جئت له" قال: هذا على سبيل التعجب، أي- كيف يكون مثلك في الشرافة و عظم الشأن مردودا عن مثل هذا المقصد الذي لا يصلح أن يرد عنه أحد، و الحاصل أنك في جلالتك ينبغي أن لا ترد عن أي مقصد قصدته، و مقصدك في الخيرية بحيث لا ينبغي أن يمنع عنه أحد، و مع اجتماعهما يريد قومك أن يصدوك عن ذلك. قوله:" تناول لحيته" أي لحية الرسول، و كانت عادتهم ذلك فيما بينهم عند مكالمتهم، و لجهله بشأنه (صلى الله عليه و آله) و عدم إيمانه لم يعرف أن ذلك لا يليق بجنابة (صلى الله عليه و آله) قوله:" يا غدر" بضم الغين و فتح الدال- قال الجوهري: الغدر: ترك الوفاء و قد غدر به فهو غادر و غدر و أكثر ما يستعمل هذا في النداء بالشتم، يقال: يا غدر و في الحديث" أ لست أبتغي في غدرتك". و قال الجزري: في حديث الحديبية" قال عروة بن مسعود للمغيرة:" يا غدر و هل غسلت غدرتك إلا بالأمس غدر: معدول عن غادر للمبالغة، يقال للذكر غدر
مرآة العقول — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فحولت القبة إلى السفح وحوتها الصحابة ، فلما أمسوا فقدوا عليا عليه السلام فقال
وا في ذلك فقال صلى الله عليه وآله : أراه في بعض ما يصلح شأنكم ، فلو يلبث أن جاء رأس الرامي وهو غرور اليهودي ، وأخذ من النبي عشرة فيهم أبو دجانة وسهل بن حنيف فما لبث أن جاء بتسعة رؤس فطرح في آبارهم ، وفي تلك الليلة قتل كعب بن الأشرف ، ثم حاصرهم نيفا وعشرين يوما وأمر بقطع نخلات ، قوله ( ما قطعتم من لينة أو تركتموها ) وهي البويرة في قول حسان : وهان على سراة بني لوي * حريق بالبويرة مستطير ثم أمسك عن قطعها بمقالهم واصطلحوا أن يخرجوا ، قوله : ( هو الذي أخرج الذين كفروا ) فخرجوا إلى اذرعات وأريحا وخيبر وحيرة ، وجعل لكل ثلاثة منهم بعيرا واصطفى أموالهم ، وكانت أول صافية قسمها بين المهاجرين الأولين وهم ثلاثة : أبو دجانة وسهل بن حنيف وحارث بن الصمة ، وأمر عليا عليه السلام فحاز للنبي صلى الله عليه وآله فجعله صدقة وكان في يده حال حياته وفي يد علي بعده وهو الذي في أيدي ولد فاطمة عليها السلام إلى اليوم . ( غزوة بني لحيان ) في جمادى الأولى وكان بينهما الرمي بالحجارة وصلى فيها صلاة الخوف بعسفان ، ويقال في ذات الرقاع مع غطفان ، سميت بذلك لأنه جبل يقع فيه حمرة وسواد وبياض ، ويقال لان ستة نفر من أصحاب الصفة كانوا حفاة وكانوا يلفون الخرق على أقدامهم من شدة الطريق وتسقط منهم الرقاع والخرق ، وكان ذلك بعد النضير بشهرين . قال البخاري : بعد خيبر ، ولم يكن حرب سنة خمس في شوال ( غزوة الخندق ) وهي الأحزاب ، قوله ( إذ جاؤكم من فوقكم ) أي من قبل المشرق ( ومن أسفل منكم ) أي من المغرب ، إلى قوله ( غرورا ) فخرج إليه أبو سفيان بقريش ، والحارث بن عوف في بني مرة ، ووبرة بن طريف ومسعود بن جبلة في أشجع ، وطليحة بن خويلد الأسدي في بني أسد ، وعيينة بن حصن الفزاري في غطفان وبني فزارة ، وقيس بن غيلان وأبو الأعور السلمي في بني سليم ، ومن اليهود حي بن أخطب ، وكنانة بن الربيع وسلام بن أبي الحقيق وهوذة بن قيس الوالي ؟ في رجالهم ، فكانوا ثمانية عشر الف رجل ، والمسلمون في ثلاثة آلاف ، فلما سمع النبي باجتماعهم استشار أصحابه فاجتمعوا على المقام بالمدينة وحرضهم على اتقائها ، وأشار سلمان بالخندق فأقاموا بضعا وعشرين ليلة لم يكن بينهم حرب إلا مرامات ، فلما رأى النبي ضعف قومه استشار سعد بن معاذ وسعد بن عبادة في المصالحة على ثلث ثمار المدينة
مناقب آل أبي طالب — : في غزواته صلى الله عليه وآله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
اللّه عزّ و جلّ: وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ لمّا اصطادوا السموك فيه ... قال اللّه عزّ و جلّ: فَلَمَّا عَتَوْا حادوا و أعرضوا و تكبّروا عن قبولهم الزجر عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ مبعدين عن الخير مقصين. قال: فلمّا نظر العشرة الآلاف و النيّف أنّ السبعين ألفا لا يقبلون مواعظهم، و لا يحفلون بتخويفهم إيّاهم و تحذيرهم لهم، اعتزلوهم إلى قرية أخرى قريبة من قريتهم، و قالوا: نكره أن ينزل بهم عذاب اللّه، و نحن في خلالهم، فأمسوا ليلة فمسخهم اللّه تعالى كلّهم قردة [خاسئين]، و بقي باب المدينة مغلقا لا يخرج منه أحد، [و لا يدخله أحد]. و تسامع بذلك أهل القرى فقصدوهم و تسنّموا حيطان البلد، فاطّلعوا عليهم فإذا هم كلّهم رجالهم و نساؤهم قردة يموج بعضهم في بعض ... . قوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ: 7/ 172. (614) 1- ابن حمزة الطوسيّ (رحمه الله): و عنه [أي أبي هاشم]، قال: كنت عنده فسأله محمّد بن صالح الأرمنيّ عن قول اللّه تعالى: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ 181 مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ الآية؟ قال: ثبتوا المعرفة، و نسوا الموقف، و سيذكرونه، و لو لا ذلك لم يدر أحد من خالقه، و من رازقه. قال أبو هاشم: فجعلت أتعجّب في نفسي من عظيم ما أعطى اللّه وليّه من جزيل ما حمله. فأقبل أبو محمّد (عليه السلام) عليّ، و قال: الأمر أعجب ممّا عجبت منه، يا أبا هاشم! و أعظم، ما ظنّك بقوم من عرفهم عرف اللّه، و من أنكرهم أنكر اللّه، و لا يكون مؤمنا حتّى يكون لولايتهم مصدّقا، و بمعرفتهم موقنا . الثامن- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة التوبة [9]: قوله تعالى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَ لَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَ اللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ: 9/ 16.
موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ إِدْرِيسَ الْقُمِّيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
وَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ عليه السلام قَالَ وَ إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْبَلِيَّةِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْهِمْ صَاحِبُهُمْ شَابّاً وَ هُمْ يَحْسَبُونَهُ شَيْخاً كَبِيراً. بيان: لعل المراد بالموفق المتوافق الأعضاء المعتدل الخلق أو هو كناية عن التوسط في الشباب بل انتهاؤه أي ليس في بدء الشباب فإن في مثل هذا السن يوفق الإنسان لتحصيل الكمال. لو أن عزة حاكمت شمس الضحى* * * بالحسن عند موفق لقضى لها
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٢٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
لَا تَنْهَكُوا الْعِظَامَ فَإِنَّ فِيهَا لِلْجِنِّ نَصِيباً فَإِنْ فَعَلْتُمْ ذَهَبَ مِنَ الْبَيْتِ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ. المحاسن، عن محمد بن علي عن محمد بن الهيثم مثله بيان يقال نهك من العظام بالغ في أكله و قال الوالد (قدس سره) ينهك عظما أي يخرج مخه أو يستأصل لحمه أو الأعم و الظاهر أن الجن يشمون العظم فإذا استقصي لا يبقى شيء لاستشمامهم فيسرقون من البيت.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٢٦. — الإمام السجاد عليه السلام
عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٤ - الصفحة ٢٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
محص، التمحيص عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ لَيَهْتَمُّ فِي الدُّنْيَا حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهَا وَ لَا ذَنْبَ لَهُ. محص، التمحيص عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ قَالَ اللَّهُ لَوْ لَا أَنْ يَجِدَ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنُ فِي نَفْسِهِ لَعَصَّبْتُ الْمُنَافِقَ عِصَابَةً لَا يَجِدُ أَلَماً حَتَّى يَمُوتَ. بيان: في النهاية في حديث الإيمان إني سائلك فلا تجد علي أي لا تغضب من سؤالي يقال وجد عليه يجد وجدا و موجدة.
بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٢٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
نهج، نهج البلاغة مِنْ كَلَامٍ لَهُ
عليه السلام بِالْبَصْرَةِ وَ قَدْ دَخَلَ عَلَى الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ الْحَارِثِيِ يَعُودُهُ وَ هُوَ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا رَأَى سِعَةَ دَارِهِ قَالَ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِسِعَةِ هَذِهِ الدَّارِ فِي الدُّنْيَا أَمَا أَنْتَ إِلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ كُنْتَ أَحْوَجَ وَ بَلَى إِنْ شِئْتَ بَلَغْتَ بِهَا الْآخِرَةَ تَقْرِي فِيهَا الضَّيْفَ وَ تَصِلُ فِيهَا الرَّحِمَ وَ تُطْلِعُ مِنْهَا الْحُقُوقَ مَطَالِعَهَا فَإِذاً أَنْتَ قَدْ بَلَغْتَ بِهَا الْآخِرَةَ فَقَالَ لَهُ الْعَلَاءُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَشْكُو إِلَيْكَ أَخِي عَاصِمَ بْنَ زِيَادٍ قَالَ وَ مَا لَهُ قَالَ لَبِسَ الْعَبَاءَ وَ تَخَلَّى مِنَ الدُّنْيَا قَالَ عَلَيَّ بِهِ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ يَا عُدَيَّ نَفْسِهِ لَقَدِ اسْتَهَامَ بِكَ الْخَبِيثُ أَ مَا رَحِمْتَ أَهْلَكَ وَ وَلَدَكَ أَ تَرَى اللَّهَ أَحَلَّ لَكَ الطَّيِّبَاتِ وَ هُوَ يَكْرَهُ أَنْ تَأْخُذَهَا أَنْتَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا أَنْتَ فِي خُشُونَةِ مَلْبَسِكَ وَ جُشُوبَةِ مَأْكَلِكَ قَالَ وَيْحَكَ إِنِّي لَسْتُ كَأَنْتَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ عَلَى أَئِمَّةِ الْحَقِّ أَنْ يُقَدِّرُوا أَنْفُسَهُمْ بِضَعَفَةِ النَّاسِ كَيْلَا يَتَبَيَّغَ بِالْفَقِيرِ فَقْرُهُ. 9 كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ رَفَعَهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ عليه السلام بِخَبِيصٍ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ قَالُوا أَ تُحَرِّمُهُ قَالَ لَا وَ لَكِنِّي أَخْشَى أَنْ تَتُوقَ إِلَيْهِ نَفْسِي ثُمَّ تَلَا أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: أَعْتَقَ عَلِيٌّ عليه السلام أَلْفَ مَمْلُوكٍ مِمَّا عَمِلَتْ يَدَاهُ وَ إِنْ كَانَ عِنْدَكُمْ أَنَّمَا حَلْوَاهُ التَّمْرُ وَ اللَّبَنُ وَ ثِيَابُهُ الْكَرَابِيسُ وَ تَزَوَّجَ عليه السلام لَيْلَى فَجُعِلَ لَهُ حَجَلَةٌ فَهَتَكَهَا وَ قَالَ أَحَبُّ أَهْلِي عَلَيَّ مَا هُمْ فِيهِ. 10 كِتَابُ الْمَسَائِلِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَخِي مُوسَى عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يَسِيحَ فِي الْأَرْضِ أَوْ يَتَرَهَّبَ فِي بَيْتٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ قَالَ عليه السلام لَا. قال الكراجكي (قدس الله روحه) في كنز الفوائد، لقد اضطررت يوما إلى الحضور مع قوم من المتصوفين فلما ضمهم المجلس أخذوا فيما جرب به عادتهم من الغناء و الرقص فاعتزلتهم إلى إحدى الجهات و انضاف إلي رجل من أهل الفضل و الديانات فتحادثنا ذم الصوفية على ما يصنعون و فساد أغراضهم فيما يتناولون و قبح ما يفعلون من الحركة و القيام و ما يدخلون على أنفسهم في الرقص من الآلام فكان الرجل لقولي مصوبا و للقوم في فعلهم مخطئا. و لم نزل كذلك إلى أن غنى مغني القوم هذه الأبيات و ما أم مكحول المدامع ترتعي* * * ترى الأنس وحشا و هي تأنس بالوحش غدت فارتعت ثم انتشت لرضاعه* * * فلم تلف شيئا من قوائمه الخمش فطافت بذاك القاع ولها فصادمت* * * سباع الفلا ينهشنه أيما نهش بأوجع مني يوم ظلت أنامل* * * تودعني بالدر من شبك النقش فلما سمع صاحبي ذلك نهض مسرعا مبادرا ففعل من القفز و الرقص و البكاء و اللطم ما يزيد على ما فعله من قبله ممن كان يخطئه و يستجهله و أخذ يستعيد من الشعر ما لا يحسن استعادته و لا جرت عادتهم بالطرب على مثله و هو قوله فطافت بذاك القاع ولها فصادفت* * * سباع الفلا ينهشنه أيما نهش و يفعل بنفسه ما حكيت و لا يستعيد غير هذا البيت حتى بلغ من نفسه المجهود و وقع كالمغشي عليه من الموت فحيرني ما رأيت من حاله و أخذت أفكر في أفعاله المضادة لما سمعت من أقواله فلما أفاق من غشيته لم أملك الصبر دون سؤاله عن أمره و سبب ما صنعه بنفسه مع تجهيله من قبل لفاعله و عن وجه استعادته من الشعر ما لم تجر عادتهم باستعادة مثله فقال لي لست أجهل ما ذكرت و لي عذر واضح فيما صنعت أعلمك أن أبي كان كاتبا و كان بي برا و علي شفيقا فسخط السلطان عليه فقتله فخرجت إلى الصحراء لشدة ما لحقني من الحزن عليه فوجدته ملقى و الكلاب ينهشون لحمه فلما سمعت المغني يقول فطافت بذاك القاع ولها فصادفت* * * سباع الفلا ينهشنه أيما نهش ذكرت ما لحق أبي و تصور شخصه بين عيني و تجدد حزنه علي ففعلت الذي رأيت بنفسي فندمت حينئذ على سوء ظني به و تغممت له غما لحقه و اتعظت بقصته.
بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ١١٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ص مَنْ تَمَنَّى شَيْئاً وَ هُوَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِضاً لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُعْطَاهُ. لي، الأمالي للصدوق ابن إدريس عن الحسين بن إسحاق مثله.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نهج، نهج البلاغة قَالَ عليه السلام
مَنْ أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ وَ مَنْ أَصْلَحَ أَمْرَ آخِرَتِهِ أَصْلَحَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ وَ مَنْ كَانَ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ وَاعِظٌ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ. - وَ قَالَ عليه السلام لِكُلِّ امْرِئٍ عَاقِبَةٌ حُلْوَةٌ أَوْ مُرَّةٌ. - وَ قَالَ عليه السلام مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ لَهُ عَلَانِيَتَهُ وَ مَنْ عَمِلَ لِدِينِهِ كَفَاهُ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ وَ مَنْ أَحْسَنَ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ. - وَ قَالَ عليه السلام وَ اعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ ظَاهِرٍ بَاطِناً عَلَى مِثَالِهِ فَمَا طَابَ ظَاهِرُهُ طَابَ بَاطِنُهُ وَ مَا خَبُثَ ظَاهِرُهُ خَبُثَ بَاطِنُهُ. - وَ قَدْ قَالَ الرَّسُولُ الصَّادِقُ ص إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ وَ يُبْغِضُ عَمَلَهُ وَ يُحِبُّ الْعَمَلَ وَ يُبْغِضُ بَدَنَهُ وَ اعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ نبات [نَبَاتاً وَ كُلُّ نَبَاتٍ لَا غِنَى بِهِ عَنِ الْمَاءِ وَ الْمِيَاهُ مُخْتَلِفَةٌ فَمَا طَابَ سَقْيُهُ طَابَ غَرْسُهُ وَ حَلَّتْ ثَمَرَتُهُ وَ مَا خَبُثَ سَقْيُهُ خَبُثَ غَرْسُهُ وَ أَمَرَّتْ ثَمَرَتُهُ. بيان: لعل المراد بالظاهر و الباطن ما يظهر من الإنسان من أعماله و ما هو باطن من نياته و عقائده فقوله عليه السلام و قد قال كالاستثناء من المقدمتين و الحاصل أن الغالب مطابقة الظاهر للباطن و قد يتخلف ذلك كما يدل عليه الخبر و يحتمل أن يكون المعنى أن ما يظهر من أفعال المرء و أفعاله في آخر عمره يدل على ما كان كامنا في النفس من النيات الحسنة و العقائد الحقة و الطينات الطيبة أو النيات الفاسدة و العقائد الردية و الطينات الخبيثة فيكون الخبر دليلا على ذلك فإن من يكون في بدو حاله فاجرا و يختم له بالحسنى إنما يحبه الله لما يعلم من حسن سريرته الذي يدل عليه خاتمة عمله و من كان بعكس ذلك يبغضه لما يعلم من سوء سريرته و هذان الوجهان مما خطر بالبال و ربما يؤيد الثاني ما ذكره بعده كما لا يخفى بعد التأمل. و قال ابن أبي الحديد هو مشتق من قوله تعالى وَ الْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ و المعنى أن لكلي حالتي الإنسان الظاهرة أمرا باطنيا يناسبها من أحواله و الحالتان الظاهرتان ميله إلى العقل و ميله إلى الهوى فالمتبع لعقله يرزق السعادة و الفوز فهذا هو الذي طاب ظاهره و طاب باطنه و المتبع لمقتضى هواه يرزق الشقاوة و العطب و هذا هو الذي خبث ظاهره و خبث باطنه و منهم من حمل الظاهر على حسن الصورة و الهيئة و قبحهما و قال هما يدلان على قبح الباطن و حسنه و حمل حب العبد مع قبح الفعل على ما إذا كان مع قبح الصورة و لا يخفى بعد الوجهين على الخبير..
اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ ص وَ لا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ وَ قَالَ وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَإِنْ دَخَلَكَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَاذْكُرْ عَيْشَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنَّمَا كَانَ قُوتُهُ الشَّعِيرَ وَ حَلْوَاهُ التَّمْرَ وَ وَقُودُهُ السَّعَفَ إِذَا وَجَدَهُ. تبيين أن تطمح بصرك الظاهر أنه على بناء الإفعال و نصب البصر و يحتمل أن يكون على بناء المجرد و رفع البصر أي لا ترفع بصرك بأن تنظر إلى من هو فوقك في الدنيا فتتمنى حاله و لا ترضى بما أعطاك الله و إذا نظرت إلى من هو دونك في الدنيا ترضى بما أوتيت و تشكر الله عليه و تقنع به قال في القاموس طمح بصره إليه كمنع ارتفع فهي طامح و أطمح بصره رفعه انتهى فكفى بما قال الله الباء زائدة أي كفاك للاتعاظ و لقبول ما ذكرت ما قال الله لنبيه و إن كان المقصود بالخطاب غيره وَ لا تُعْجِبْكَ كذا في النسخ التي عندنا و الظاهر فلا إذ الآية في سورة التوبة في موضعين أحدهما فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَ هُمْ كافِرُونَ و الأخرى وَ لا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَ أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وَ تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَ هُمْ كافِرُونَ و ما ذكر هنا لا يوافق شيئا منهما و إن احتمل أن يكون نقلا بالمعنى إشارة إلى الآيتين معا. و قال البيضاوي في الأولى فَلا تُعْجِبْكَ إلخ فإن ذلك استدراج و وبال لهم كما قال إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها بسبب ما يكابدون لجمعها و حفظها من المتاعب و ما يرون فيها من الشدائد و المصائب وَ تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ: أي فيموتوا كافرين مشتغلين بالتمتع عن النظر في العاقبة فيكون ذلك استدراجا لهم. و قال في الأخرى تكرير للتأكيد و الأمر حقيق به فإن الأبصار طامحة إلى الأموال و الأولاد و النفوس مغتبطة عليها و يجوز أن يكون هذه في فريق غير الأول. وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ قال في الكشاف أي نظر عينيك و مد النظر تطويله و أن لا يكاد يرده استحسانا للمنظور إليه و تمنيا أن يكون له مثله و فيه أن النظر غير الممدود معفو عنه و ذلك مثل نظر من باده الشيء بالنظر ثم غض الطرف و قد شدد العلماء من أهل التقوى في وجوب غض البصر عن أبنية الظلمة و عدد الفسقة في اللباس و المراكب و غير ذلك لأنهم إنما اتخذوا هذه الأشياء لعيون النظارة فالناظر إليها محصل لغرضهم و كالمغري لهم على اتخاذها. أَزْواجاً مِنْهُمْ قال البيضاوي أصنافا من الكفرة و يجوز أن يكون حالا من الضمير في به و المفعول منهم أي إلى الذي متعنا به و هو أصناف بعضهم و ناسا منهم زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا منصوب بمحذوف دل عليه مَتَّعْنا أو به على تضمينه معنى أعطينا أو بالبدل من محل بِهِ أو من أَزْواجاً بتقدير مضاف و دونه أو بالضم و هي الزينة و البهجة لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ لنبلوهم و نختبرهم فيه أو لنعذبهم في الآخرة بسببه وَ رِزْقُ رَبِّكَ و ما ادخره لك في الآخرة أو ما رزقك من الهدى و النبوة خَيْرٌ مما منحهم في الدنيا وَ أَبْقى فإنه لا ينقطع. إنما ذكرنا تتمة الآيتين لأنهما مرادتان و تركنا اختصارا فإن دخلك من ذلك أي من إطماح البصر أو من جملته شيء أو بسببه شيء من الرغبة في الدنيا فاذكر لعلاج ذلك و إخراجه عن نفسك عيش رسول الله ص أي طريق تعيشه في الدنيا لتسهل عليك مشاق الدنيا و القناعة فيها فإنه إذا كان أشرف المكونات هكذا تعيشه فكيف لا يرضى من دونه به و إن كان شريفا رفيعا عند الناس مع أن التأسي به ص لازم. فإنما كان قوته الشعير أي خبزه غالبا و حلواه التمر قال في المصباح الحلواء التي تؤكل تمد و تقصر و جمع الممدود حلاوي مثل صحراء و صحاري بالتشديد و جمع المقصور حلاوى بفتح الواو و قال الأزهري الحلواء اسم لما يؤكل من الطعام إذا كان معالجا بحلاوة و وقودة السعف الوقود بالفتح الحطب و ما يوقد به و السعف أغصان النخل ما دامت بالخوص فإن زال الخوص عنها قيل جريدة الواحدة سعفة ذكره في المصباح و في القاموس السعف محركة جريد النخل أو ورقه و أكثر ما يقال إذا يبست و الضمير في إن وجده راجع إلى كل من الأمور المذكورة أو إلى السعف وحده و فسر بعضهم السعف بالورق و قال الضمير راجع إليه و المعنى أنه كان يكتفي في خبز الخبز و نحوه بورق النخل فإذا انتهى ذلك و لم يجده كان يطبخ بالجريد بخلاف المسرفين فإنهم يطرحون الورق و يستعملون الجريد ابتداء. و أقول كأنه رحمه الله تكلف ذلك لأنه لا فرق بين جريد النخل و غيره في الإيقاد فأي قناعة فيه و ليس كذلك لأن الجريد أرذل الأحطاب للإيقاد لنتنه و كثرة دخانه و عدم اتقاد جمره و هذا بيّن لمن جربه.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ١٧٢. — الإمام الباقر عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ١٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام
وَ إِنْ كَانَ الْمَيِّتُ أَكَلَهُ السَّبُعُ فَاغْسِلْ مَا بَقِيَ مِنْهُ- وَ إِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا عِظَامٌ جَمَعْتَهَا- وَ غَسَّلْتَهَا وَ صَلَّيْتَ عَلَيْهَا وَ دَفَنْتَهَا - وَ إِنْ مَاتَ فِي سَفِينَةٍ فَاغْسِلْهُ وَ كَفِّنْهُ- وَ ثَقِّلْ رِجْلَيْهِ وَ أَلْقِهِ فِي الْبَحْرِ - وَ إِنْ كَانَ الْمَيِّتُ قَتِيلَ الْمَعْرَكَةِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ لَمْ يُغَسَّلْ- وَ دُفِنَ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا بِدِمَائِهِ وَ لَا يُنْزَعُ مِنْهُ مِنْ ثِيَابِهِ شَيْءٌ- إِلَّا أَنَّهُ لَا يُتْرَكُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مَعْقُودٌ وَ تُحَلُّ تِكَّتُهُ- وَ مِثْلُ الْمِنْطَقَةِ وَ الْفَرْوَةِ- إِنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ دَمِهِ لَمْ يُنْزَعْ مِنْهُ شَيْءٌ- إِلَّا أَنَّهُ يُحَلُّ الْمَعْقُودُ- وَ لَمْ يُغَسَّلْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِهِ رَمَقٌ ثُمَّ يَمُوتَ بَعْدَ ذَلِكَ- فَإِذَا مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ غُسِّلَ كَمَا يُغَسَّلُ الْمَيِّتُ- وَ كُفِّنَ كَمَا يُكَفَّنُ الْمَيِّتُ وَ لَا يُتْرَكُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ثِيَابِهِ وَ إِنْ كَانَ قُتِلَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ غُسِّلَ كَمَا يُغَسَّلُ الْمَيِّتُ- وَ ضُمَّ رَأْسُهُ إِلَى عُنُقِهِ فَيُغَسَّلُ مَعَ الْبَدَنِ كَمَا وَصَفْنَاهُ فِي بَابِ الْغُسْلِ- فَإِذَا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ جُعِلَ عَلَى عُنُقِهِ قُطْناً وَ ضُمَّ إِلَيْهِ الرَّأْسُ وَ شُدَّ مَعَ الْعُنُقِ شَدّاً شَدِيداً - وَ إِذَا مَاتَتِ الْمَرْأَةُ وَ هِيَ حَامِلَةٌ وَ وَلَدُهَا يَتَحَرَّكُ فِي بَطْنِهَا- شُقَّ بَطْنُهَا مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ وَ أُخْرِجَ الْوَلَدُ- وَ إِنْ مَاتَ الْوَلَدُ فِي جَوْفِهَا وَ لَمْ يَخْرُجْ- أَدْخَلَ إِنْسَانٌ يَدَهُ فِي فَرْجِهَا وَ قَطَعَ الْوَلَدَ بِيَدِهِ فَأَخْرَجَهُ- وَ رُوِيَ أَنَّهَا تُدْفَنُ مَعَ وَلَدِهَا إِذَا مَاتَ فِي بَطْنِهَا - وَ إِذَا أَسْقَطَتِ الْمَرْأَةُ وَ كَانَ السِّقْطُ تَامّاً غُسِّلَ- وَ حُنِّطَ وَ كُفِّنَ وَ دُفِنَ- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ تَامّاً فَلَا يُغَسَّلُ وَ يُدْفَنُ بِدَمِهِ- وَ حَدُّ إِتْمَامِهِ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَ إِنْ كَانَ الْمَيِّتُ مَرْجُوماً بَدَأَ بِغُسْلِهِ- وَ تَحْنِيطِهِ وَ تَكْفِينِهِ ثُمَّ رُجِمَ بَعْدَ ذَلِكَ- وَ كَذَلِكَ الْقَاتِلُ إِذَا أُرِيدُ قَتْلُهُ قَوَداً - وَ إِنْ كَانَ الْمَيِّتُ مَصْلُوباً أُنْزِلَ مِنْ خَشَبَتِهِ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ- وَ غُسِّلَ وَ دُفِنَ وَ لَا يَجُوزُ صَلْبُهُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. بيان: قوله عليه السلام إلا عظام يدل على وجوب الصلاة على مجموع العظام كما مر قوله إلا أن يكون به رمق. أقول رَوَى الْكُلَيْنِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الَّذِي يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- أَ يُغَسَّلُ وَ يُكَفَّنُ وَ يُحَنَّطُ قَالَ يُدْفَنُ كَمَا هُوَ فِي ثِيَابِهِ- إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِهِ رَمَقٌ ثُمَّ مَاتَ- فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ وَ يُكَفَّنُ وَ يُحَنَّطُ وَ يُصَلَّى عَلَيْهِ- إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص صَلَّى عَلَى حَمْزَةَ وَ كَفَّنَهُ لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ جُرِّدَ.. فقوله عليه السلام إلا أن يكون به رمق يحتمل أن يكون المراد به أن يكون به رمق عند إدراك المسلمين له فمناط وجوب التغسيل إدراك المسلمين إياه و به رمق و إن لم يدرك كذلك لم يجب تغسيله كما فهمه الشهيد و المحقق الشيخ علي و غيرهما من المتأخرين من هذا الخبر و إن لم يحكموا بموجبه و يحتمل أن يكون المراد أن يكون بعد الإخراج من المعركة به رمق أو وجدوه و به رمق ثم مات بعد الإخراج و على هذا ينطبق على ما ذكره الأصحاب من إناطة الفرق بالموت في المعركة و عدمه. قوله و إن كان قتل في معصية الله ذكر هذا المضمون في الفقيه و رواه الشيخ بسند مجهول عن الصادق ع. قوله و إذا ماتت المرأة رواه الشيخ في الصحيح و الموثق و غيرهما و عمل به الأصحاب و ليس في سائر الأخبار التقييد بالأيسر و ذكره الصدوق في الفقيه و تبعه الأكثر و في بعض الأخبار أنه يخاط بطنها و ذكره بعض الأصحاب و قال في الذكرى و لا عبرة بكونه مما يعيش عادة أو لا لظاهر الخبر. و أما تقطيع الولد و إخراجه مع موته فهو مذهب الأصحاب و نقل الشيخ في الخلاف الإجماع فيه و استدلوا عليه برواية وهب الآتية و قال في المعتبر و وهب هذا عامي ضعيف لا يعمل بما ينفرد به و الوجه أنه إن أمكن التوصل إلى إسقاطه صحيحا بشيء من العلاجات و إلا توصل إلى إخراجه بالأرفق فالأرفق و يتولى ذلك النساء فإن تعذر النساء فالرجال المحارم فإن تعذر جاز أن يتولاه غيرهم دفعا عن نفس الحي انتهى و لا يخفى قوته و متانته و الرواية لا تنافيه. أما ما ذكر من أنه إذا تم للسقط أربعة أشهر غسل و كفن و حنط فهو المشهور بين الأصحاب و ذكر بعض الأصحاب مكان التكفين و التحنيط لفه في خرقة و أوجب الشهيد و من تأخر عنه تكفينه بالقطع الثلاث و تحنيطه كما هو مدلول الرواية و هو أقوى و منهم من عبر عنه بمن ولج فيه الروح لادعاء التلازم بينه و بين بلوغ أربعة أشهر و هو في محل المنع. و أما الصلاة عليه فإنها غير واجبة و لا مستحبة بإجماع علمائنا قاله في المعتبر و ذكر الأكثر في السقط إذا لم يلجه الروح أو لم يبلغ أربعة أشهر أنه يلف في خرقة و يدفن و الروايات خالية من ذكر اللف. و أما عدم الغسل فلا خلاف فيه بيننا ظاهرا و المشهور بين الأصحاب أنه يؤمر من وجب قتله بالاغتسال أولا غسل الأموات بالخليطين ثم لا يغسل بعده و كذا يقدم التحنيط على ما ذكره الشيخ و أتباعه و زاد ابنا بابويه و المفيد تقديم التكفين كما في هذا الخبر و ظاهر الأكثر عدم مشروعية الغسل و التكفين و التحنيط بعده و أما الصلاة عليه بعده فلا خلاف في وجوبها. قوله و لا يجوز صلبه أكثر من ثلاثة أيام قال في المعتبر هذا مذهب الأصحاب و - رَوَاهُ السَّكُونِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تُقِرُّوا الْمَصْلُوبَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ حَتَّى يُنْزَلَ وَ يُدْفَنَ. 9- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام فِي الْمَرْأَةِ يَمُوتُ فِي بَطْنِهَا الْوَلَدُ فَيُتَخَوَّفُ عَلَيْهَا- قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يُدْخِلَ الرَّجُلُ يَدَهُ فَيَقْطَعَهُ وَ يُخْرِجَهُ- إِذَا لَمْ تَرْفُقْ بِهِ النِّسَاءُ.
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٩. — الإمام الرضا عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٠ - الصفحة ٣٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
علي بن محمد، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي اسامة، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة، عن أبي إسحاق السبيعي، عمن حدثه ممن يوثق به قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول
إن الناس آلوا بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى ثلاثة: آلوا إلى عالم على هدى من الله قد أغناه الله بما علم عن علم غيره وجاهل مدع للعلم لا علم له معجب بما عنده، قد فتنته الدنيا وفتن غيره ومتعلم من عالم على سبيل هدى من الله ونجاة ثم هلك من ادعى وخاب من افترى.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن ابن بكير عن زرارة بن أعين عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
إن ملكا عظيم الشأن كان في مجلس له فتناول الرب تبارك وتعالى ففقد فما يدري أين هو.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٩٣. — غير محدد
8 عنه، عن أحمد بن محمد ; وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن الحارث بن بهرام، عن عمرو بن جميع قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول
إن العبد المؤمن ليهتم في الدنيا حتى يخرج منها ولا ذنب عليه.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٤٥. — غير محدد
6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُسَافِرٍ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ
لَهُ يَا مُسَافِرُ هَذَا الْقَنَاةُ فِيهَا حِيتَانٌ قَالَ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ فخيره الله تعالى بين أن يخرج على الرشيد فتقتل شيعته إذا يخرج، فينتهي الأمر إلى ما انتهى إليه. و قيل: خيرني الله بين أن أوطن نفسي على الهلاك و الموت، أو أرضى بإهلاك الشيعة" فوقيتهم و الله بنفسي" يعني فاخترت هلاكي دونهم، و قيل: أي فخيرني بين إرادة موتي أو موتهم لتحقق المفارقة بيني و بينهم، فاخترت لقاء الله شفقة عليهم. الحديث السادس: حسن. " هذا القناة فيها حيتان" في مناسبة السؤال عن الحيتان في هذا المقام وجوه: " الأول" ما أفيد أن المعنى علمي بحقية ما أقول كعلمي بكون الحيتان في هذا الماء. الثاني: ما قيل كأنه (عليه السلام) كان يعجبه القناة التي كانت في داره و حيتانها و لا يخفى ما فيه. الثالث: ما قيل أيضا أنه مبني على إخباره (عليه السلام) مسافرا بأنه مستحدث في هذه القناة حيتان و هو علامة دنو أجلي. الرابع: أن يكون إشارة إلى ما رواه الصدوق في العيون بإسناده عن أبي الصلت الهروي في خبر طويل يذكر فيه سمه في العنب و شهادته (عليه السلام) به، فأوصاه بأشياء منها كيفية حفر القبر و اللحد إلى أن قال (عليه السلام): و إذا فعلوا ذلك يعني الحفر و اللحد فإنك ترى عند رأسي نداوة، فكلم بالكلام الذي أعلمك فإنه ينبع الماء حتى يمتلئ اللحد و ترى فيه حيتانا صغارا، ففتت لها الخبز الذي أعطيك فإنها تلتقطه، فإذا لم يبق منه شيء خرجت منه حوتة كبيرة فالتقطت الحيتان الصغار حتى لا يبقى منها شيء، ثم تغيب، فإذا غابت فضع يدك على الماء ثم تكلم بالكلام الذي أعلمك فإنه إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْبَارِحَةَ وَ هُوَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ مَا عِنْدَنَا خَيْرٌ لَكَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ١٢٧. — الإمام الرضا عليه السلام
اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلٰا تُعْجِبْكَ يحتمل الظرفية أيضا بتكلف" و همته" أي عزمه و قصده في آخرته ففي للتعليل أيضا، أو المعنى أنها مقصورة في آخرته و لا يوجه همته إلى الدنيا أصلا. باب القناعة الحديث الأول: ضعيف على المشهور. " أن تطمح بصرك" الظاهر أنه على بناء الأفعال و نصب البصر، و يحتمل أن يكون على بناء المجرد و رفع البصر أي لا ترفع بصرك بأن تنظر إلى من هو فوقك في الدنيا، فتتمنى حاله و لا ترضى بما أعطاك الله، و إذا نظرت إلى من هو دونك في الدنيا ترضى بما أوتيت و تشكر الله عليه و تقنع به، قال في القاموس: طمح بصره إليه كمنع فهي طامح، و أطمح بصره رفعه، انتهى. " فكفى بما قال الله" الباء زائدة أي كفاك للاتعاظ و لقبول ما ذكرت ما قال الله لنبيه و إن كان المقصود بالخطاب غيره" وَ لٰا تُعْجِبْكَ " كذا في النسخ التي عندنا و الظاهر" فلا" إذ الآية في سورة التوبة في موضعين أحدهما" فَلٰا تُعْجِبْكَ أَمْوٰالُهُمْ وَ لٰا أَوْلٰادُهُمْ إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهٰا فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَ هُمْ كٰافِرُونَ " و الأخرى: " وَ لٰا تُعْجِبْكَ أَمْوٰالُهُمْ وَ أَوْلٰادُهُمْ إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهٰا فِي الدُّنْيٰا وَ تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَ هُمْ كٰافِرُونَ " و ما ذكر هنا لا يوافق شيئا منهما، و إن احتمل أن يكون نقلا بالمعنى إشارة إلى الآيتين معا. أَمْوٰالُهُمْ وَ لٰا أَوْلٰادُهُمْ وَ قَالَ- وَ لٰا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلىٰ مٰا مَتَّعْنٰا بِهِ أَزْوٰاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ و قال البيضاوي في الأولى فَلٰا تُعْجِبْكَ " إلخ" فإن ذلك استدراج و وبال لهم كما قال إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهٰا، بسبب ما يكابدون لجمعها و حفظها من المتاعب و ما يرون فيها من الشدائد و المصائب" وَ تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ " أي فيموتوا كافرين مشتغلين بالتمتع عن النظر في العاقبة فيكون ذلك استدراجا له، و قال في الأخرى: تكرير للتأكيد و الأمر حقيق به فإن الأبصار طامحة إلى الأموال و الأولاد، و النفوس مغتبطة عليها، و يجوز أن يكون هذه في فريق غير الأول. " وَ لٰا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ " قال في الكشاف: أي نظر عينيك و مد النظر تطويله و إن لا يكاد يرده استحسانا للمنظور إليه و تمنيا أن يكون له مثله، و فيه أن النظر غير الممدود معفو عنه، و ذلك مثل نظر من باده الشيء بالنظر ثم غض الطرف و قد شدد العلماء من أهل التقوى في وجوب غض البصر عن أبنية الظلمة و عدد الفسقة في اللباس و المراكب و غير ذلك، لأنهم اتخذوا هذه الأشياء لعيون النظارة فالناظر إليها محصل لغرضهم و كالمغرى لهم على اتخاذها. " أَزْوٰاجاً مِنْهُمْ " قال البيضاوي: أصنافا من الكفرة و يجوز أن يكون حالا من الضمير و المفعول منهم أي إلى الذي متعنا به، و هو أصناف بعضهم و ناسا منهم" زَهْرَةَ الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا " منصوب بمحذوف دل عليه متعنا أو به على تضمينه معنى أعطينا أو بالبدل من محل به أو من أزواجا بتقدير مضاف و ذويه، أو بالذم و هي الزينة و البهجة" لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ " لنبلونهم و نختبرهم فيه أو لنعذبهم في الآخرة بسببه" وَ رِزْقُ رَبِّكَ " و ما ادخره لك في الآخرة أو ما رزقك من الهدى و النبوة" خَيْرٌ " مما منحهم في الدنيا" وَ أَبْقىٰ " فإنه لا ينقطع و إنما ذكرنا تتمة الآيتين لأنهما مرادتان الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا فَإِنْ دَخَلَكَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَاذْكُرْ عَيْشَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَإِنَّمَا كَانَ قُوتُهُ الشَّعِيرَ وَ حَلْوَاهُ التَّمْرَ وَ وَقُودُهُ السَّعَفَ إِذَا وَجَدَهُ و تركنا اختصارا" فإن دخلك من ذلك" أي من إطماح البصر أي من جملته" شيء" أو بسببه شيء من الرغبة في الدنيا فاذكر لعلاج ذلك و إخراجه عن نفسك" عيش رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) " أي طريق تعيشه في الدنيا لتسهل عليك مشاق الدنيا و القناعة فيها فإنه إذا كان أشرف المكونات هكذا تعيشه فكيف لا يرضى من دونه به، و إن كان شريفا رفيعا عند الناس، مع أن التأسي به (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لازم. " فإنما قوته الشعير" أي خبزه غالبا" و حلواه التمر" قال في المصباح الحلواء التي تؤكل، تمد و تقصر و جمع الممدود حلاوي مثل صحراء و صحاري بالتشديد و جمع المقصور حلاوي بفتح الواو، و قال الأزهري: الحلواء اسم لما يؤكل من الطعام إذا كان معالجا بحلاوة" و وقوده السعف" الوقود بالفتح الحطب و ما يوقد به و السعف أغصان النخل ما دامت بالخوص، فإن زال الخوص عنها قيل جريدة، الواحدة سعفة ذكره في المصباح، و في القاموس: السعف محركة جريد النخل أو ورقه و أكثر ما يقال إذا يبست و الضمير في" إن وجده" راجع إلى كل من الأمور المذكورة أو إلى السعف وحده، و فسر بعضهم السعف بالورق، و قال: الضمير راجع إليه، و المعنى أنه كان يكتفي في خبز الخبز و نحوه بورق النخل، فإذا انتهى ذلك و لم يجده كان يطبخ بالجريد، بخلاف المسرفين فإنهم يطرحون الورق و يستعملون الجريد ابتداء. و أقول: كأنه (ره) تكلف ذلك لأنه لا فرق بين جريد النخل و غيره في الإيقاد فأي قناعة فيه، و ليس كذلك لأن الجريد أرذل الأحطاب للإيقاد لنتنه و كثرة دخانه، و عدم اتقاد جمرة، و هذا بين لمن جربه.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٣٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم طَاعَةُ عَلِيٍّ عليه السلام ذُلٌّ وَ مَعْصِيَتُهُ كُفْرٌ بِاللَّهِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ يَكُونُ طَاعَةُ عَلِيٍّ عليه السلام ذُلًّا وَ مَعْصِيَتُهُ كُفْراً بِاللَّهِ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً فإن المعاصي طرق إلى الكفر. الحديث السادس عشر: ضعيف على المشهور و معتبر عندي. و المراد بالداخل العارف بحقه، و بالخارج المنكر له، سواء أنكره مطلقا أو أنكره في مرتبته، فيبقى قسم ثالث و هو الذي لم يدخل و لم يخرج و يسمى ضالا و مستضعفا كما مر و سيأتي. الحديث السابع عشر: ضعيف. و الظاهر أن المراد به الذل في الدنيا و عند الناس، لأن طاعته توجب ترك الدنيا و زينتها، و الحكم للضعفاء على الأقوياء و الرضا بتسوية القسمة بين الشريف و الوضيع، و القناعة بالقليل من الحلال، و التواضع و ترك التكبر و الترفع، و كل ذلك مما يوجب الذل عند الناس، كما روي أنه لما قسم بيت المال بين أكابر الصحابة و الضعفاء بالسوية غضب لذلك طلحة و الزبير، و أسسا أساس الفتنة و البغي و الجور، و قيل: المراد بالذل التذلل لله تعالى و الانقياد له و التواضع عنده بقبول أوامره و الانتهاء عند نواهيه، و ترك التكبر و الترفع من الذل بالكسر، و الأول أظهر كما ينادي به سياق الخبر. و يؤيده ما سيأتي في نوادر الحدود عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: بعث أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى بشر بن عطارد التميمي في كلام بلغه فمر به رسول أمير المؤمنين (عليه السلام) في ع يَحْمِلُكُمْ عَلَى الْحَقِّ فَإِنْ أَطَعْتُمُوهُ ذَلَلْتُمْ وَ إِنْ عَصَيْتُمُوهُ كَفَرْتُمْ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ١٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِذَا فَرَغْتَ مِنْ نُسُكِكَ فَارْجِعْ فَإِنَّهُ أَشْوَقُ باب كراهية المقام بمكة الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام): " أن يرفع بناء" قال الشيخ و جماعة بالتحريم، و الأشهر بين المتأخرين الكراهة كما هو ظاهر الخبر و على التقديرين المراد به أن يجعل سمك البناء أكثر من سمك البيت إذا كثر بيوت مكة سواء طالت أو قصرت مشرفة على البيت لكونها على الجبال. الحديث الثاني: مرسل. و قال السيد (ره) في المدارك: المعروف من مذهب الأصحاب كراهة المجاورة بمكة، و علل بخوف الملالة و قلة الاحترام، أو الخوف من ملابسة الذنب فإنه فيها أعظم، أو بأن المقام فيها يقسي القلب، أو بأن من سارع إلى الخروج منها يدوم شوقه إليها و ذلك مراد الله عز و جل، و هذه التوجيهات كلها مروية لكن أكثرها غير واضحة الإسناد، و قد ورد في بعض الأخبار ما يدل على استحباب المجاورة، و الذي يقتضيه الجمع بينها كراهة المجاورة سنة تامة بحيث لا يخرج منها إلى غيرها و كذا ما دونها مع الخوف من ملابسة ذنب و استحبابها لَكَ إِلَى الرُّجُوعِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
لَا تَنْهَكُوا الْعِظَامَ فَإِنَّ فِيهَا لِلْجِنِّ نَصِيباً وَ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَهَبَ مِنَ الْبَيْتِ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: موثق. الحديث الخامس: موثق. باب نهك العظام الحديث الأول: ضعيف. و قال الفيروزآبادي: نهك من الطعام: بالغ في أكله. قوله: " ينهك": أي يخرج مخه أو يستأصل لحمه أو الأعم، و الظاهر أن الجن يشمون العظم
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ١٤٩. — الإمام السجاد عليه السلام
دِيَةُ الْجَنِينِ خَمْسَةُ أَجْزَاءٍ خُمُسٌ لِلنُّطْفَةِ عِشْرُونَ دِينَاراً وَ لِلْعَلَقَةِ خُمُسَانِ أَرْبَعُونَ دِينَاراً وَ لِلْمُضْغَةِ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسٍ سِتُّونَ دِينَاراً وَ لِلْعَظْمِ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ ثَمَانُونَ دِينَاراً فَإِذَا تَمَّ الْجَنِينُ كَانَتْ لَهُ مِائَةُ دِينَارٍ فَإِذَا أُنْشِئَ فِيهِ الرُّوحُ فَدِيَتُهُ أَلْفُ دِينَارٍ أَوْ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ إِنْ كَانَ ذَكَراً وَ إِنْ كَانَ أُنْثَى فَخَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ وَ إِنْ قُتِلَتِ الْمَرْأَةُ وَ هِيَ حُبْلَى فَلَمْ يُدْرَ أَ ذَكَراً كَانَ وَلَدُهَا أَوْ أُنْثَى فَدِيَةُ الْوَلَدِ نِصْفَانِ نِصْفُ دِيَةِ الذَّكَرِ وَ نِصْفُ دِيَةِ الْأُنْثَى وَ دِيَتُهَا كَامِلَةٌ تأكيد للسابق. الحديث الثاني: مرسل. قوله (عليه السلام): " دية الجنين" قال في الروضة: في النطفة إذا استقرت في الرحم و استعدت للنشوء عشرون دينارا، و يكفي في ثبوت العشرين مجرد الإلقاء في الرحم مع تحقق الاستقرار، و لو أفزعه مفزع و إن كان هو المرأة فعزل فعشرة دنانير بين الزوجين ثلاثا، و لو كان المفزع المرأة فلا شيء لها، و لو انعكس انعكس إن قلنا بوجوب الدية عليه مع العزل اختيارا، لكن الأقوى عدمه. قوله (عليه السلام): " نصفان" قال في الروضة: و مع اشتباه حاله هل هو ذكر أو أنثى فنصف الديتين، لصحيحة عبد الله بن سنان و غيرها و قيل: يقرع، و يتحقق الاشتباه بأن تموت المرأة و يموت الولد معها و لم يخرج مع العلم بسبق حياة الجنين، أما سبق موته على موت أمه و عدمه، فلا أثر له. و قال: في أعضاء الجنين و جراحاته بالنسبة إلى ديته ففي قطع يده خمسون دينارا، و في حارصته دينار، و هكذا، و لو لم يكن للجناية مقدر فالأرش، و هو تفاوت ما بين قيمته صحيحا و مجنيا عليه بتلك الجناية من ديته.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ١٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي كُنْتُ أَعْطَيْتُ اللَّهَ عَهْداً إِنْ عَافَانِيَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ أَخَافُهُ عَلَى نَفْسِي أَنْ أَتَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَا أَمْلِكُ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَافَانِي مِنْهُ وَ قَدْ حَوَّلْتُ عِيَالِي مِنْ مَنْزِلِي إِلَى قُبَّةٍ مِنْ خَرَابِ الْأَنْصَارِ وَ قَدْ حَمَلْتُ كُلَّ مَا أَمْلِكُ فَأَنَا بَائِعٌ دَارِي وَ جَمِيعَ مَا أَمْلِكُ فَأَتَصَدَّقُ بِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام انْطَلِقْ وَ قَوِّمْ مَنْزِلَكَ وَ جَمِيعَ مَتَاعِكَ وَ مَا تَمْلِكُ بِقِيمَةٍ عَادِلَةٍ وَ اعْرِفْ ذَلِكَ ثُمَّ اعْمِدْ إِلَى صَحِيفَةٍ بَيْضَاءَ فَاكْتُبْ فِيهَا جُمْلَةَ مَا قَوَّمْتَ ثُمَّ انْظُرْ إِلَى أَوْثَقِ النَّاسِ فِي نَفْسِكَ فَادْفَعْ إِلَيْهِ الصَّحِيفَةَ وَ أَوْصِهِ وَ مُرْهُ إِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثُ الْمَوْتِ أَنْ يَبِيعَ مَنْزِلَكَ وَ جَمِيعَ مَا تَمْلِكُ فَيَتَصَدَّقَ بِهِ عَنْكَ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَى مَنْزِلِكَ وَ قُمْ فِي مَالِكَ عَلَى مَا الحديث الثاني و العشرون: ضعيف. الحديث الثالث و العشرون: حسن أو موثق. و قال السيد في شرح النافع: إذا نذر أن يتصدق بجميع ما يملك، فإن كان ذلك مما لا يضر بحاله في الدين و الدنيا انعقد نذره قطعا، و إن كان ذلك مضرا بحاله فمقتضى القواعد من عدم انعقاد نذر المرجوح أنه يلزمه فيما لا يضر بحاله، و ما أضر بحاله و كان ترك الصدقة به أولى لم ينعقد نذره، و هو مشكل، لأن الواقع نذر واحد، و المنذور مرجوح، فلا وجه لانعقاده في البعض و عدم صحته في البعض، و ذكر المحقق و غيره أن من هذا شأنه إذا تشق عليه الصدقة بماله قومه و تصرف فيه، و ضمن قيمته في ذمته، و تصدق بها شيئا فشيئا حتى يوفى، و مستندهم رواية الخثعمي و هي كُنْتَ فِيهِ فَكُلْ أَنْتَ وَ عِيَالُكَ مِثْلَ مَا كُنْتَ تَأْكُلُ ثُمَّ انْظُرْ بِكُلِّ شَيْءٍ تَصَدَّقُ بِهِ فِيمَا تَسْتَقْبِلُ مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ صِلَةِ قَرَابَةٍ أَوْ فِي وُجُوهِ الْبِرِّ فَاكْتُبْ ذَلِكَ كُلَّهُ وَ أَحْصِهِ فَإِذَا كَانَ رَأْسُ السَّنَةِ فَانْطَلِقْ إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي أَوْصَيْتَ إِلَيْهِ فَمُرْهُ أَنْ يُخْرِجَ إِلَيْكَ الصَّحِيفَةَ ثُمَّ اكْتُبْ فِيهَا جُمْلَةَ مَا تَصَدَّقْتَ وَ أَخْرَجْتَ مِنْ صِلَةِ قَرَابَةٍ أَوْ بِرٍّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ حَتَّى تَفِيَ لِلَّهِ بِجَمِيعِ مَا نَذَرْتَ فِيهِ وَ يَبْقَى لَكَ مَنْزِلُكَ وَ مَالُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ فَرَّجْتَ عَنِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٣٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
4625/ (_4) - عن أبي معمر السعدي قال: قال علي (عليه السلام) في قول الله
نَسُوا اَللََّهَ فَنَسِيَهُمْ. قال: «فإنما يعني أنهم نسوا الله في دار الدنيا فلم يعملوا له بالطاعة، و لم يؤمنوا به و برسوله فَنَسِيَهُمْ في الآخرة أي لم يجعل لهم في ثوابه نصيبا، فصاروا منسيين من الخير». قوله تعالى: وَ اَلْمُؤْتَفِكََاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنََاتِ[70] 99-4626/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن علي بن الحسين، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت: قوله عز و جل: وَ اَلْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوىََ؟ قال: «هم أهل البصرة». قلت: وَ اَلْمُؤْتَفِكََاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنََاتِ؟ قال: «أولئك قوم لوط، ائتفكت عليهم، أي انقلبت و صار عاليها سافلها». قوله تعالى: وَ اَلْمُؤْمِنُونَ وَ اَلْمُؤْمِنََاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيََاءُ بَعْضٍ[71] 99-4627/ (_2) - الشيخ في (التهذيب): عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن صفوان بن مهران، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): تاتيني المرأة المسلمة قد عرفتني بعمل، أعرفها بإسلامها، ليس لها محرم، فأحملها؟ قال: «فاحملها، فإن المؤمن محرم للمؤمنة». ثم تلا هذه الآية: وَ اَلْمُؤْمِنُونَ وَ اَلْمُؤْمِنََاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيََاءُ بَعْضٍ. قلت: صفوان بن مهران هو الجمال، و قوله: «أحملها» أي أسوقها إلى مكة، أورد الشيخ هذا الحديث في كتاب الحج.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٨١٣. — الإمام السجاد عليه السلام
7191/ - سليم بن قيس الهلالي في (كتابه): في حديث لأمير المؤمنين (عليه السلام) مع معاوية، قال
له: «يا معاوية، إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، و لم يرض لنا الدنيا ثوابا، و قد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنت و وزيرك و صويحبك، يقول: إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا اتخذوا كتاب الله دخلا، و عباد الله خولا، و مال الله دولا، يا معاوية، إن نبي الله زكريا قد نشر بالمناشير، و يحيى بن زكريا قتله قومه و هو يدعوهم إلى الله عز و جل، و ذلك لهوان الدنيا على الله. إن أولياء الشيطان قد حاربوا أولياء الرحمن، و قد قال الله عز و جل في كتابه: إِنَّ اَلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيََاتِ اَللََّهِ وَ يَقْتُلُونَ اَلنَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ يَقْتُلُونَ اَلَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ اَلنََّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذََابٍ أَلِيمٍ. يا معاوية، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد أخبرني أن أمته ستخضب لحيتي من دم رأسي، و أني مستشهد، و ستلي الامة من بعدي، و أنك ستقتل ابني حسنا عدوانا بالسم، و ابنك سيقتل ابني حسينا، يلي ذلك منه ابن زانية». 7192/ (_4) -ابن بابويه: بإسناده عن عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبه اليماني، قال: انطلق إبليس يستقرئ مجالس بني إسرائيل أجمع ما يكونون، و يقول في مريم، و يقذفها بزكريا (عليه السلام)، حتى التحم الشر، و شاعت الفاحشة على زكريا (عليه السلام). فلما رأى زكريا (عليه السلام) ذاك هرب، و اتبعه سفهاؤهم و شرارهم، و سلك في واد كثير النبت، حتى إذا توسطه انفرج له جذع شجرة، فدخل فيه (عليه السلام)، و انطبقت عليه الشجرة، و أقبل إبليس يطلبه معهم حتى انتهى إلى الشجرة التي دخل فيها زكريا (عليه السلام)، فقاس لهم إبليس الشجرة من أسفلها إلى أعلاها، حتى إذا وضع يده على موضع القلب من زكريا، أمرهم فنشروا بمناشيرهم، و قطعوا الشجرة، و قطعوه في وسطها، ثم تفرقوا عنه و تركوه، و غاب عنهم إبليس حين فرغ مما أراد، فكان آخر العهد منهم به، و لم يصب زكريا (عليه السلام) من ألم المنشار شيء، ثم بعث الله عز و جل الملائكة، فغسلوا زكريا و صلوا عليه ثلاثة أيام من قبل أن يدفن و كذلك الأنبياء (عليهم السلام) لا يتغيرون، و لا يأكلهم التراب، و يصلى عليهم ثلاثة أيام، ثم يدفنون.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في قول الله
عز و جل: فَلاََ أُقْسِمُ بِمَوََاقِعِ اَلنُّجُومِ، قال: «كان أهل الجاهلية يحلفون بها، فقال الله عز و جل: فَلاََ أُقْسِمُ بِمَوََاقِعِ اَلنُّجُومِ، قال: عظم أمر من يحلف بها، قال: و كانت الجاهلية يعظمون المحرم و لا يقسمون به و لا بشهر رجب، و لا يعرضون فيهما لمن كان فيهما ذاهبا أو جائيا، و إن كان قد قتل أباه، و لا لشيء[يخرج]من الحرم، دابة أو شاة أو بعير أو غير ذلك، فقال الله عز و جل: [لنبيه (صلى الله عليه و آله) ] لاََ أُقْسِمُ بِهََذَا اَلْبَلَدِ* `وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهََذَا اَلْبَلَدِ، قال: فبلغ من جهلهم أنهم استحلوا قتل النبي (صلى الله عليه و آله)!و عظموا أيام الشهر حيث يقسمون به فيفون». 99-11624/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن بعض أصحابنا، قال: سألته عن قول الله عز و جل: فَلاََ أُقْسِمُ بِمَوََاقِعِ اَلنُّجُومِ، قال: «عظم إثم من يحلف بها، قال: و كان أهل الجاهلية يعظمون الحرم و لا يقسمون به، و يستحلون حرمة الله فيه، و لا يعرضون لمن كان فيه، و لا يخرجون منه دابة، فقال الله تبارك و تعالى: لاََ أُقْسِمُ بِهََذَا اَلْبَلَدِ* `وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهََذَا اَلْبَلَدِ* `وَ وََالِدٍ وَ مََا وَلَدَ، قال: يعظمون البلد أن يحلفوا به، و يستحلون فيه حرمة رسول الله (صلى الله عليه و آله) ». 99-11625/ - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبد الله، رفعه، في قوله تعالى: لاََ أُقْسِمُ بِهََذَا اَلْبَلَدِ* `وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهََذَا اَلْبَلَدِ* `وَ وََالِدٍ وَ مََا وَلَدَ، قال: «أمير المؤمنين و ما ولد من الأئمة (عليهم السلام) ». 99-11626/ - محمد بن العباس: عن علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد، عن إبراهيم بن صالح الأنماطي، عن منصور، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهََذَا اَلْبَلَدِ، قال: «يعني رسول الله (صلى الله عليه و آله) ». قلت: وَ وََالِدٍ وَ مََا وَلَدَ؟قال: «علي و ما ولد». 99-11627/ - و عنه: عن أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حصين، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ وََالِدٍ وَ مََا وَلَدَ، [قال]: «يعني عليا و ما ولد من الأئمة (عليهم السلام) ». 99-11628/ - و عنه: عن الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الله بن محمد، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال لي: «يا أبا بكر، قول الله عز و جل: وَ وََالِدٍ وَ مََا وَلَدَ هو علي بن أبي طالب، و ما ولد الحسن و الحسين (عليهم السلام) ». 99-11629/ - المفيد في (الاختصاص): عن إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثني إسماعيل بن يسار، قال:
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٦٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
11623/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في قول الله
عز و جل: فَلاََ أُقْسِمُ بِمَوََاقِعِ اَلنُّجُومِ، قال: «كان أهل الجاهلية يحلفون بها، فقال الله عز و جل: فَلاََ أُقْسِمُ بِمَوََاقِعِ اَلنُّجُومِ، قال: عظم أمر من يحلف بها، قال: و كانت الجاهلية يعظمون المحرم و لا يقسمون به و لا بشهر رجب، و لا يعرضون فيهما لمن كان فيهما ذاهبا أو جائيا، و إن كان قد قتل أباه، و لا لشيء[يخرج]من الحرم، دابة أو شاة أو بعير أو غير ذلك، فقال الله عز و جل: [لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) ] لاََ أُقْسِمُ بِهََذَا اَلْبَلَدِ* `وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهََذَا اَلْبَلَدِ، قال: فبلغ من جهلهم أنهم استحلوا قتل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)! و عظموا أيام الشهر حيث يقسمون به فيفون».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
11910/ (_4) - الشيخ في (أماليه)، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد-يعني المفيد-قال: حدثنا أبو الحسن علي بن بلال المهلبي، قال: حدثنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الربعي، قال: حدثنا الحسين بن محمد ابن عامر، قال: حدثنا المعلى بن محمد البصري، قال: حدثنا محمد بن جمهور العمي، قال: حدثنا جعفر بن بشير، قال: حدثنا سليمان بن سماعة، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال
«لما قصد أبرهة بن الصباح ملك الحبشة ليهدم البيت، تسرعت الحبشة، فأغاروا عليها، فأخذوا سرحا لعبد المطلب بن هاشم، فجاء عبد المطلب إلى الملك، فاستأذن عليه، فأذن له و هو في قبة ديباج على سرير له، فسلم عليه، فرد أبرهة السلام، و جعل ينظر في وجهه، فراقه حسنه و جماله و هيئته. فقال له: هل كان في آبائك مثل هذا النور الذي أراه لك و الجمال؟ قال: نعم أيها الملك، كل آبائي كان لهم هذا الجمال و النور و البهاء فقال له أبرهة: لقد فقتم[الملوك]فخرا و شرفا، و يحق لك أن تكون سيد قومك. ثم أجلسه معه على سريره، و قال لسائس فيله الأعظم-و كان فيلا أبيض عظيم الخلق، له نابان مرصعان بأنواع الدر و الجواهر، و كان الملك يباهي به ملوك الأرض-ائتني به، فجاء به سائسه، و قد زين بكل زينة حسنة، فحين قابل وجه عبد المطلب سجد له، و لم يكن يسجد لملكه، و أطلق الله لسانه بالعربية، فسلم على عبد المطلب، فلما رأى الملك ذلك ارتاع له و ظنه سحرا، فقال: ردوا الفيل إلى مكانه. ثم قال لعبد المطلب: فيم جئت؟ فقد بلغني سخاؤك و كرمك و فضلك، و رأيت من هيئتك و جمالك و جلالك ما يقتضي أن أنظر في حاجتك، فسلني ما شئت. و هو يرى أن يسأله في الرجوع عن مكة، فقال له عبد المطلب: إن أصحابك غدوا على سرح لي فذهبوا به، فمرهم برده علي. قال: فتغيظ الحبشي من ذلك، و قال لعبد المطلب: لقد سقطت من عيني، جئتني تسألني في سرحك، و أنا قد جئت لهدم شرفك و شرف قومك، و مكرمتكم التي تتميزون بها من كل جيل، و هو البيت الذي يحج إليه من كل صقع في الأرض، فتركت مسألتي في ذلك و سألتني في سرحك. فقال له عبد المطلب: لست برب البيت الذي قصدت لهدمه، و أنا رب سرحي الذي أخذه أصحابك، فجئت أسألك فيما أنا ربه، و للبيت رب هو أمنع له من الخلق كلهم، و أولى[به]منهم. فقال الملك: ردوا إليه سرحه، فردوه إليه و انصرف إلى مكة، و أتبعه الملك بالفيل الأعظم مع الجيش لهدم البيت، فكانوا إذا حملوه على دخول الحرم أناخ، و إذا تركوه رجع مهرولا، فقال عبد المطلب لغلمانه: ادعوا لي ابني، فجيء بالعباس، فقال: ليس هذا أريد، ادعوا لي ابني، فجيء بأبي طالب، فقال: ليس هذا أريد، ادعوا لي ابني، فجيء بعبد الله أبي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فلما أقبل إليه، قال: اذهب يا بني حتى تصعد أبا قبيس، ثم اضرب ببصرك ناحية البحر، فانظر أي شيء يجيء من هناك، و خبرني به. قال: فصعد عبد الله أبا قبيس، فما لبث أن جاء طير أبابيل مثل السيل و الليل، فسقط على أبي قبيس، ثم صار إلى البيت، فطاف[به]سبعا، ثم صار إلى الصفا و المروة فطاف بهما سبعا، فجاء عبد الله إلى أبيه فأخبره الخبر، فقال: انظر يا بني ما يكون من أمرها بعد فأخبرني به، فنظرها فإذا هي قد أخذت نحو عسكر الحبشة فأخبر عبد المطلب بذلك، فخرج عبد المطلب و هو يقول: يا أهل مكة، اخرجوا إلى العسكر فخذوا غنائمكم. قال: فأتوا العسكر، و هم أمثال الخشب النخرة، و ليس من الطير إلا ما معه ثلاثة أحجار، في منقاره و رجليه، يقتل بكل حصاة منها واحدا من القوم، فلما أتوا على جميعهم انصرف الطير، و لم ير قبل ذلك و لا بعده فلما هلك القوم بأجمعهم جاء عبد المطلب إلى البيت فتعلق بأستاره، و قال: يا حابس الفيل بذي المغمس # حبسته كأنه مكوكس في مجلس تزهق فيه الأنفس فانصرف و هو يقول في فرار قريش و جزعهم من الحبشة: طارت قريش إذ رأت خميسا # فظلت فردا لا أرى أنيسا و لا أحس منهم حسيسا # إلا أخا لي ماجدا نفيسا مسودا في أهله رئيسا». 11911/ (_5) -علي بن إبراهيم، في معنى السورة، قال: نزلت في الحبشة حين جاءوا بالفيل ليهدموا به الكعبة، فلما أدنوه من باب المسجد، قال له عبد المطلب: أ تدري أين يؤم بك؟ فقال برأسه: لا، قال: أتوا بك لتهدم كعبة الله، أ تفعل ذلك؟ فقال برأسه: لا، فجهدت به الحبشة ليدخل المسجد فأبى، فحملوا عليه بالسيوف و قطعوه وَ أَرْسَلَ الله عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبََابِيلَ. قال: بعضها على أثر بعض، تَرْمِيهِمْ بِحِجََارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ قال: كان مع كل طير ثلاثة أحجار: حجر في منقاره، و حجران في رجليه، و كانت ترفرف على رؤوسهم، و ترمي أدمغتهم، فيدخل الحجر في دماغ الرجل منهم، و يخرج من دبره، و تنقض أبدانهم، فكانوا كما قال الله: فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ قال: العصف: التبن، و المأكول: هو الذي يبقى من فضله. قال الصادق (عليه السلام): «و هذا الجدري من ذلك الذي أصابهم في زمانهم».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه، قال: حدّثنا المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلويّ السمرقنديّ ( (رضي الله عنه) ) قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود العيّاشيّ، عن أبيه، عن أحمد بن عليّ بن كلثوم، عن عليّ بن أحمد الرّازيّ، عن أحمد بن إسحاق بن سعد قال: سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام) يقول
الحمد للّه الّذي لم يخرجني من الدّنيا حتّى أراني الخلف من بعدي، أشبه النّاس برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) خلقا و خلقا، يحفظه اللّه تبارك و تعالى في غيبته، ثمّ يظهره فيملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما. [2]
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن عليعليهم السلام - الصفحة ١٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
فقال: «اذهب فإنّ ابنك يأتيك غدا إذا أمسيت و يخبرك بالعجب من أمره» فانصرف الرجل فرحا، فلمّا كان عند ساعة من آخر النهار غدا إذا هو بابنه قد طلع عليه في أحسن صورة، فسرّه و قال: ما خبرك يا بنيّ؟ فقال: يا أبت إنّ فلانا- يعني الحاجب- صار بي إلى أصل ذلك الجبل، فأمسى عنده إلى هذا الوقت يريد أن يبيت هناك، ثمّ يصعدني من غداة إلى [أعلى] الجبل و يدهدهني لبئر حفر لي قبرا في هذه الساعة، فجعلت أبكي و قوم موكّلون بي يحفظونني، فأتاني جماعة عشرة لم أر أحسن منهم وجوها و أنظف منهم ثيابا و أطيب منهم روائح، و الموكّلون بي لا يرونهم، فقالوا لي: ما هذا البكاء و الجزع [و التطاول] و التضرّع؟ فقلت: أ لا ترون قبرا محفورا و جبلا شاهقا، و موكّلون لا يرحمون يريدون أن يدهدهوني منه و يدفنوني فيه؟ قالوا: بلى أ رأيت لو جعلنا الطالب مثل المطلوب فدهدهناه من الجبل و دفنّاه في القبر، أ تحترز بنفسك فتكون خادما لقبر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -؟ قلت: بلى و اللّه، فمضوا إلى الحاجب فتناولوه و جرّوه و هو يستغيث و لا يسمعون به أصحابه و لا يشعرون [به]، ثمّ صعدوا به [إلى]
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٥٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- (عليه السلام) - فقلت (لها): باللّه عليك رأيته بعينك؟ فقالت: يا أخي إنّي لم أره بعيني، فإنّي خرجت و اختي حبلى و أنا خالته، و بشّرني الحسن- (عليه السلام) - بأنّي [سوف] أراه آخر عمري، و قال
لي: تكونين له كما أنت لي، و أنا اليوم منذ كذا و كذا سنة بمصر، و إنمّا قدّمت الآن بكتابة و نفقة وجّه بها إليّ على يد رجل من [أهل] خراسان لا يفصح بالعربيّة، و هي ثلاثون دينارا، و أمرني أن أحجّ سنتي هذه، فخرجت رغبة (منّي) في أن أراه. فوقع في قلبي أنّ [الرجل] الذي كنت أراه يدخل و يخرج هو هو، فأخذت عشرة دراهم رضويّة، و كنت حملتها على أن القيها في مقام إبراهيم- (عليه السلام) -، فقد كنت نذرت ذلك و نويته، (فدفعتها إليها و قلت) في نفسي: ادفعها إلى قوم من ولد فاطمة- (عليها السلام) - أفضل ممّا القيها في المقام و أعظم ثوابا، و قلت لها: ادفعي هذه الدراهم إلى من يستحقّها من ولد فاطمة- (عليها السلام) -، و كان في نيّتي أنّ الرجل الذي رأيته هو، و إنّما تدفعها إليه، فأخذت الدراهم و صعدت و بقيت ساعة ثمّ نزلت، و قالت: يقول لك: «ليس لنا فيها حقّ، فاجعلها في الموضع الذي نويت، و لكن هذه الرضويّة خذ منها بدلها و ألقها في الموضع الذي نويت»، ففعلت ما امرت به عن الرجل. ثمّ كانت معي نسخة توقيع خرج إلى القاسم بن العلاء بآذربايجان،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ١٢٦. — غير محدد
علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٥٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الشيخ الصدوق (رحمه الله):... أحمد بن إسحاق بن سعد، قال: سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام) يقول
الحمد للّه الذي لم يخرجني من الدنيا حتّى أراني الخلف من بعدي....
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٢. — الإمام العسكري عليه السلام
(500) 1- الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلويّ السمرقنديّ رضى اللّه عنه قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود العيّاشيّ، عن أبيه، عن أحمد بن عليّ بن كلثوم، عن عليّ بن أحمد الرازيّ، عن أحمد بن إسحاق ابن سعد، قال: سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام) يقول
الحمد للّه الذي لم يخرجني من الدنيا حتّى أراني الخلف من بعدي أشبه الناس برسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) خلقا و خلقا، و يحفظه اللّه تبارك و تعالى في غيبته، ثمّ يظهره فيملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن إدريس القمي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول
إن الله عزوجل يأمر ملك الموت فيرد نفس المؤمن ليهون عليه ويخرجها من أحسن وجهها فيقول الناس: لقد شدد على فلان الموت وذلك تهوين من الله عزوجل عليه، وقال يصرف عنه إذا كان ممن سخط الله عليه أو ممن أبغض الله أمره أن يجذب الجذبة التي بلغتكم بمثل السفود من الصوف المبلول فيقول الناس: لقد هون الله على فلان الموت.
الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ١٣٥. — غير محدد
(12950 3) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا عن سعيد بن جناح، عن مطرف مولى معن، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
ثلاثة للمؤمن فيها راحة دار واسعة تواري عورته وسوء حاله من الناس، وامرأة صالحة تعينه على أمر الدنيا والآخرة، وابنة أو اخت يخرجها من منزله إما بموت أو بتزويج.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٥٢٥. — غير محدد
واعلم أنك خلقت للآخرة لا للدنيا وللفناء لا للبقاء وللموت لا للحياة وأنك في منزل قلعة ودار بلغة وطريق إلى الآخرة، إنك طريد الموت الذي لا ينجو [ منه ] هاربه ولابد أنه يدركك يوما، فكن منه على حذر أن يدركك على حال سيئة قد كنت تحدث نفسك فيها بالتوبة فيحول بينك وبين ذلك فإذا أنت قد أهلكت نفسك. أي بني أكثر ذكر الموت وذكر ما تهجم عليه وتفضى بعد الموت إليه واجعله أمامك حتى يأتيك وقد أخذت منه حذرك ولا يأخذك على غرتك. وأكثر ذكر الآخرة وما فيها من النعيم والعذاب الاليم، فإن ذلك يزهدك في الدنيا ويصغرها عندك. وقد نبأك الله عنها ونعت لك نفسها وكشفت عن مساويها، فاياك أن تغتر بما ترى من إخلاد أهلها إليها وتكالبهم عليها، وإنما أهلها كلاب عاوية وسباع ضارية، يهر بعضها على بعض، يأكل عزيزها ذليلها وكبيرها صغيرها، قد أضلت أهلها عن قصد السبيل وسلكت بهم طريق العمى وأخذت بأبصارهم عن منهج الصواب فتاهوا في حيرتها وغرقوا في فتنتها. واتخذوها ربا فلعبت بهم ولعبوا بها ونسوا ما وراءها. فإياك يا بني أن تكون قد شانته كثرة عيوبها، نعم معقلة واخرى مهملة
تحف العقول - الصفحة ٧٦. — غير محدد
من الله بعيبها وتصغيرها حيث قال: " اعلموا أنما الحيوة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الاموال والاولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله رضوان وما الحيوة الدنيا إلا متاع الغرور * سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والارض اعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم " وقال: " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون * ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنسيهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون " فاتقوا الله عباد الله وتفكروا واعملوا لما خلقتم له فإن الله لم يخلقكم عبثا ولم يترككم سدى، قد عرفكم نفسه وبعث إليكم رسوله وأنزل عليكم كتابه، فيه حلاله وحرامه وحججه وأمثاله فاتقوا الله فقد احتج عليكم ربكم فقال: " ألم نجعل له عينين * ولسانا وشفتين * وهديناه النجدين " فهذه حجة عليكم فاتقوا الله ما استطعتم فإنه لا قوة إلا بالله ولا تكلان إلا عليه وصلى الله على محمد [ نبيه ] وآله. كفانا الله وإياك من الفتن ورحمك من النار، فقد أصبحت بحال ينبغي لمن عرفك بها
تحف العقول - الصفحة ٢٧٤. — غير محدد
وهو إبليس الموكل بوسواس [ من ] القلوب فله فلتشتد عداوتك. ولا يكونن أصبر على مجاهدته لهلكتك منك على صبرك لمجاهدته، فإنه أضعف منك ركنا في قوته وأقل منك ضررا في كثرة شره. إذا أنت اعتصمت بالله فقد هديت إلى صراط مستقيم. يا هشام من أكرمه الله بثلاث فقد لطف له: عقل يكفيه مؤونة هواه. وعلم يكفيه مؤونة جهله وغنى يكفيه مخافة الفقر. يا هشام احذر هذه الدنيا واحذر أهلها، فإن الناس فيها على أربعة أصناف: رجل مترد معانق لهواه. ومتعلم مقرى كلما ازداد علما ازداد كبرا، يستعلي بقراءته وعلمه على من هو دونه. وعابد جاهل يستصغر من هو دونه في عبادته يحب أن يعظم ويوقر. وذي بصيرة عالم عارف بطريق الحق يحب القيام به، فهو عاجز أو مغلوب ولا يقدر على القيام بما يعرف [ ه ] فهو محزون، مغموم بذلك، فهو أمثل أهل زمانه وأوجههم عقلا. يا هشام اعرف العقل وجنده، والجهل وجنده تكن من المهتدين، قال هشام: فقلت: جعلت فداك لا نعرف إلا ما عرفتنا. فقال (عليه السلام): يا هشام إن الله خلق العقل وهو أول خلق خلقه الله من الروحانيين
تحف العقول - الصفحة ٤٠٠. — غير محدد
(328). أورده المجلسي في البحار ج 39 ص 172 و ذكر رواية أخرى من علل الشرائع للشيخ ابن بابويه القمّيّ الصدوق أبو جعفر عن حسن بن محمّد بن سعيد عن فرات [المصنّف] عن محمّد بن عليّ بن معمر عن أحمد بن علي الرملي عن أحمد بن موسى عن يعقوب بن إسحاق عن عمر بن منصور عن إسماعيل بن أبان عن يحيى بن أبي كثير عن أبيه عن أبي هارون العبدي عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: كنا بمنى مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذ بصرنا برجل ساجد و راكع و متضرع فقلنا: يا رسول اللّه ما أحسن صلاته؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: هو الذي أخرج أباكم من الجنة فمضى إليه عليّ (عليه السلام) غير مكترث فهزه هزة أدخل أضلاعه اليمنى في اليسرى و اليسرى في اليمنى ثمّ قال: لأقتلنك إن شاء اللّه فقال: لن تقدر على ذلك إلى أجل معلوم من عند ربي، ما لك تريد قتلي؟! فو اللّه ما أبغضك أحد إلّا سبقت نطفتي إلى رحم أمه قبل نطفة أبيه و لقد شاركت مبغضيك في الأموال و الأولاد و هو قول اللّه
عزّ و جلّ في محكم كتابه: (وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ). البحار ج 39 ص 174. علل الشرائع 58 و 59. ر: حدّثني. ن. فى نهاية الحديث الذي هو الأخير من هذه السورة حسب الأصل: صدق اللّه العظيم. و أخرج رواية جابر الحسكاني في الشواهد بعين هذه الألفاظ مع زيادة أسطر في آخره. إِلَّا شَارَكَهُ فِي رَحِمِ أُمِّهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ [تَعَالَى] وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وَ إِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ
تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٢٤٢. — الإمام الباقر عليه السلام
ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ١٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بزيادة، وكان فيهم أبو طالب وحمزة والعباس فحضرت ما أمرني به رسول الله (صلى الله عليه وآله) معمولا فوضعته بين أيديهم فضحكوا استهزاءا، فأدخل إصبعه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأربعة جوانب الجفنة. فقال: كلوا أو قولوا: بسم الله الرحمن الرحيم، قال أبو جهل: يا محمد ما نأكل. فهل أحد منا ما يأكل الشاة مع أربعة أصواع من الطعام، قال: كل وأرني في أكلك، فأكلوا حتى تملوا، وأيم الله ما نرى أثر أكل أحدهم ولا نقص الزاد، فصاح بهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) كلوا، فقالوا: أو من يقدر على أكثر من هذا، فقال: أرفعه يا علي، فرفعته، فدنا منهم محمد (صلى الله عليه وآله) وقال: يا قوم اعلموا أن الله ربي وربكم، فصاح أبو لهب وقال: قوموا إن محمدا سحركم، فقاموا ومضوا فاستبقهم علي بن أبي طالب (عليه السلام) وأراد أن يبطش بهم، فقال
رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يا علي أدن مني، فتركهم ودنا منه فقال له: أمرنا بالإنذار لا بذا الفقار لأن له وقتا، ولكن اعمل لنا من الطعام ما عملت، وأدع لي من دعيت، فلما أتى غدا فعلت بالأمس ما فعلت، فلما اجتمعوا وأكلوا كما أكلوا، قال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أعلم شابا من العرب جاء قومه بأفضل ما جئتكم به من أمر الدنيا والآخرة، قيل: فقال أبو جهل: قد شغلنا أمر محمد فلو قابلتموه برجل مثله يعرف السحر والكهانة لكان أشرحنا، فعد كلامه عتبة بن ربيعة، وقال: والله إني بصير بما ذكرته وقال: والله لم لا تباحثه، قال: حاشا إن كان به ما ذكرت، فقال له: يا محمد أنت خير أم هاشم، أنت خير من عبد المطلب أنت خير أم عبد الله؟ أنت خير أم علي بن أبي طالب؟ دامغ الجبابرة قاصم أصلاب أكبرهم، فلم تضل آباءنا وتشتم آلهتنا، فإن كنت تريد الرئاسة عقدنا لك ألويتها وكن رئيسا لنا ما بطنت، وإن كان بك الباه زوجناك عشرة نسوة من أكبرنا، وإن كنت تريد المال جمعنا لك من أموالنا ما يغنيك أنت وعقبك من بعدك، فما تقول؟ فقال: * (بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرانا عربيا...) * إلى آية * (فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود) * فأمسك عتبة على فيه ورجع ناشده بالله أسكت، فسكت وقام ومضى، فقام من كان حاضرا خلفه فلم يلحقوه، فدخل ولم يخرج أبدا، وعدوه قريش فقال أبو جهل: قوموا بنا إليه، فدخلوا وجلسوا، قال أبو جهل: يا عتبة محمد سحرك، فقام قائما على قدميه، وقال: يا لكع الرجال، والله لو لم تكن ببيتي لقتلتك شر قتلة، يا ويلك قلت: محمد ساحر كاهن شاعر، سرنا إليه سمعناه تكلم بكلام من رب السماء فحلفته وأمسك، وقد سميتموه الصادق الأمين هل رأيتم منه كذبة؟ ولكني لو تركته يتمم ما قرأ لحل بكم الذهاب والعذاب ".
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٢٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فلولاهما لم تنجوا من سنانه * * * و تلك بما فيها من العود ثانية و كان بسر يضحك من عمرو، فعاد عمرو يضحك منه، و تحامى أهل الشام عليّا [1] و خافوه خوفا شديدا. و كان لعثمان مولى اسمه أحمر، فخرج يطلب البراز، فخرج إليه كيسان مولى علي (عليه السلام)، فحمل عليه فقتله، فقال
علي (عليه السلام): قتلني اللّه إن لم أقتلك، ثمّ حمل عليه فاستقبله بالسيف فاتقى علي ضربته بالجحفة، ثمّ قبض ثوبه و أقلعه من سرجه و ضرب به الأرض فكسر منكبيه و عضديه، و دنا منه أهل الشام فما زاده قربهم إسراعا، فقال له ابنه الحسن (عليه السلام): ما ضرّك لو سعيت حتّى تنتهي إلى أصحابك؟ فقال: يا بني إنّ لأبيك يوما لن يعدوه و لا يبطئ به عنه السعي، و لا يعجل به إليه المشي، و إنّ أباك و اللّه لا يبالي أوقع على الموت أم وقع الموت عليه. و كان لمعاوية عبد اسمه حريث، و كان فارسا بطلا، فحذّره معاوية من التعرّض لعليّ (عليه السلام)، فخرج و تنكّر له عليّ، فقال عمرو بن العاص لحريث: لا يفوتك هذا الفارس، و عرف عمرو أنّه عليّ، فحمل حريث فداخله عليّ و ضربه ضربة أطار بها قحف رأسه، فسقط قتيلا، و اغتمّ معاوية عليه غمّا شديدا، فقال لعمرو: أنت قتلت حريثا و غررته. و خرج العباس بن ربيعة بن الحارث الهاشمي فأبلا، و خرج فارس من أصحاب معاوية فتنازلا و تضاربا، و نظر العباس إلى و هن في درع الشامي فضربه العباس على ذلك الوهن فقدّه باثنين، فكبّر جيش علي (عليه السلام)، و ركب العباس فرسه، فقال معاوية: من يخرج إلى هذا فيقتله فله كذا و كذا، فوثب رجلان من لخم من اليمن فقالا: نحن نخرج إليه، فقال: أخرجا فأيّكما سبق إلى قتله فله من المال ما ذكرت، و للآخر مثل ذلك، فخرجا إلى مقرّ المبارزة و صاحا بالعباس و دعواه إلى المبارزة، فقال: أستأذن صاحبي و أعود إليكما، و جاء إلى علي (عليه السلام) ليستأذنه فقال له: أعطني ثيابك و سلاحك و فرسك فلبسها علي (عليه السلام) و ركب الفرس و خرج إليهما على أنّه العباس، فقالا: استأذنت صاحبك فتحرّج من الكذب فقرأ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٢٥٠. — غير محدد
عطشانا. فقال أمير المؤمنين
اسمعوا ما يقول الراهب، فقالوا: تأمرنا أن نسير إلى حيث أومأ إلينا لعلّنا ندرك الماء و بنا قوّة؟ فقال (عليه السلام): لا حاجة بكم إلى ذلك، و لوى عنق بغلته نحو القبلة و أشار إلى مكان بقرب الدير أن اكشفوه، فكشفوه فظهرت لهم صخرة عظيمة تلمع، فقالوا: يا أمير المؤمنين هنا صخرة لا تعمل فيها المساحي، فقال: هذه الصخرة على الماء فاجتهدوا في قلعها فإن زالت عن موضعها وجدتم الماء، فاجتمع القوم و راموا تحريكها فلم يجدوا إلى ذلك سبيلا و استصعبت عليهم، فلمّا رأى ذلك لوى رجله عن سرجه و حسر عن ساعده، و وضع أصابعه تحت جانب الصخرة فحرّكها و قلعها بيده و دحا بها أذرعا كثيرة، فظهر لهم الماء، فبادروه و شربوا فكان أعذب ماء شربوه في سفرهم و أبرده و أصفاه، فقال: تزوّدوا و ارتووا ففعلوا، ثمّ جاء إلى الصخرة فتناولها بيده و وضعها حيث كانت، و أمر أن يعفى أثرها بالتراب، و الراهب ينظر من فوق ديره، فنادى: يا قوم أنزلوني فأنزلوه، فوقف بين يدي أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا هذا أنت نبيّ مرسل؟ قال: لا، قال: فملك مقرّب؟ قال: لا، قال: فمن أنت؟ قال: أنا وصي رسول اللّه محمّد بن عبد اللّه خاتم النبيّين، قال: أبسط يدك على يدي أسلم على يديك، فبسط أمير المؤمنين يده و قال له: أشهد الشهادتين، فقال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، و أشهد أنّك وصيّ رسول اللّه، و أحقّ الناس بالأمر من بعده، فأخذ عليه شرائط الإسلام و قال له: ما الذي دعاك إلى الإسلام بعد إقامتك على دينك طول المدّة؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إنّ هذا الدير بني على طلب قالع هذه الصخرة و مخرج الماء من تحتها، و قد مضى على ذلك عالم قبلي لم يدركوا ذلك فرزقنيه اللّه عزّ و جلّ، إنّا نجد في كتبنا و نأثر على علمائنا أنّ في هذا الموضع عينا عليها صخرة (عظيمة) لا يعرفها إلّا نبي أو وصي نبي، و أنّه لا بدّ من وليّ اللّه يدعو إلى الحقّ، آيته معرفة مكان هذه الصخرة و قدرته على قلعها، و لمّا رأيتك قد فعلت ذلك تحقّق ما كنّا ننتظره، و بلغت الامنية، و أنا اليوم مسلم على يدك و مؤمن بحقّك و مولاك. فلمّا سمع أمير المؤمنين ذلك بكى حتّى اخضلّت لحيته من الدموع، و قال: الحمد للّه الذي لم أكن عنده منسيّا، الحمد للّه الذي كنت في كتبه مذكورا، ثمّ دعا الناس فقال: اسمعوا ما يقول أخوكم المسلم، فسمعوا و حمدوا اللّه و شكروه إذ ألهمهم
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٢٧٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ذاك؟ قال: قتل علي بن أبي طالب، قال: ثكلتك أمّك لقد جئت شيئا إدّا [1]، كيف تقدر على ذلك؟ قال: أكمن له في المسجد، فإذا خرج لصلاة الغداة شددنا عليه فقتلناه، فإن نجونا شفيت أنفسنا و أدركنا ثارنا، و إن قتلنا فما عند اللّه خير من الدنيا، فقال له: و يحك لو كان غير علي كان أهون عليّ، قد عرفت بلاءه في الإسلام، و سابقته مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ما أجدني أنشرح لهذا، قال: أ لم تعلم أنّه قتل أهل النهر العباد المصلّين؟ قال: بلى، قال: فنقتله بمن قتل من إخواننا. فأجابه، فجاؤوا حتّى دخلوا على قطام و هي في المسجد الأعظم معتكفة فيه، فقالوا لها: قد أجمع رأينا على قتل علي بن أبي طالب، قالت: فإذا أردتم ذلك فأتوني ثمّ عادوا ليلة الجمعة التي قتل علي في صبيحتها سنة أربعين، فقال: هذه الليلة التي وعدت فيها صاحبيّ أن يقتل كلّ واحد منّا صاحبه، فأخذوا أسيافهم و جلسوا مقابل السدة التي يخرج منها علي، فلمّا خرج شدّ عليه شبيب فضربه بالسيف فوقع سيفه بعضادة الباب أو بالطاق و ضربه ابن ملجم بالسيف و هرب وردان، فدخل منزله و دخل عليه رجل من بني أميّة و رأى سيفه فسأله فعرفه فقتله، و خرج شبيب نحو أبواب كندة فلقيه رجل من حضر موت و في يد شبيب السيف فقبض عليه الحضرمي و أخذ سيفه، فلمّا رأى الناس قد أقبلوا في طلبه و سيف شبيب في يده خاف على نفسه فتركه، فنجا في غمار الناس [2]. فشدّوا على ابن ملجم فأخذوه و شدّ عليه رجل من همدان فضرب رجله فصرعه، و تحامل علي (عليه السلام) [3] فصلّى بالناس الغداة، و قال عليّ بالرجل، فأدخل عليه، فقال: أي عدوّ اللّه أ لم أحسن إليك؟ قال: بلى، قال: فما حملك على هذا، قال: شحذته [4] أربعين صباحا و سألت اللّه أن يقتل به شرّ خلقه، قال علي: فلا أراك إلّا مقتولا به و ما أراك إلّا من شرّ خلق اللّه عزّ و جلّ. فذكروا أنّ محمّد بن حنيف قال: و اللّه إنّي لاصلّي تلك الليلة في رجال كثير من المصر قريبا من السدة من أوّل الليل إلى آخره، إذ خرج عليّ لصلاة الغداة فجعل ينادي
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٤١٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
إلى ذلك المكان لجر المنفعة فما ترى في ذلك قال يا عبد الله إني لست آمرك بترك الدنيا بل آمرك بترك الذنوب فترك الدنيا فضيلة و ترك الذنوب فريضة و أنت إلى إقامة الفريضة أحوج منك إلى اكتساب الفضيلة قال فقبلت يده و رجله و قلت بأبي أنت و أمي يا ابن رسول الله فما نجد العلم الصحيح إلا عندكم و إني قد كبرت سني و دق عظمي و لا أرى فيكم ما أسره أراكم مقتلين مشردين خائفين و إني أقمت على قائمكم منذ حين أقول يخرج اليوم أو غدا قال يا عبد الغفار إن قائمنا عليه السلام هو السابع من ولدي و ليس هو أوان ظهوره و لقد حدثني أبي عن أبيه عن آبائه قال قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم إن الأئمة بعدي اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل تسعة من صلب الحسين و التاسع قائمهم يخرج في آخر الزمان فيملأها عدلا كما ملئت جورا و ظلما قلت فإن كان هذا كائن يا ابن رسول الله فإلى من بعدك قال إلى جعفر و هو سيد أولادي و أبو الأئمة صادق في قوله و فعله و لقد سألت عظيما يا عبد الغفار و إنك لأهل الإجابة ثم قال ع
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٢٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
76، 14 - 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض أصحابنا قال سألته عن قول الله
عزوجل: " فلا اقسم بمواقع النجوم " قال " أعظم إثم من يحلف بها قال: وكان أهل الجاهلية يعظمون الحرم ولا يقسمون به يستحلون حرمة الله فيه ولا يعرضون لمن كان فيه ولا يخرجون منه دابة، فقال الله تبارك وتعالى: " لا اقسم بهذا البلد * وأنت حل بهذا البلد * ووالد وما ولد " قال: يعظمون البلد أن يحلفوا به ويستحلون فيه حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله.
آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
14 - 4 علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال قال أبوعبدالله عليه السلام في قول الله
عزوجل: " فلا اقسم بمواقع النجوم " قال: كان أهل الجاهلية يحلفون بها، فقال الله عزوجل: " فلا اقسم بمواقع النجوم " قال: عظم أمر من يحلف بها قال: وكانت الجاهلية يعظمون المحرم ولا يقسمون به ولا بشهر رجب ولا يعرضون فيهما لمن كان فيهما ذاهبا أو جائيا وإن كان قد قتل أباه ولا لشئ يخرج من الحرم دابة أو شاة أو بعيرا أو غير ذلك فقال الله عزوجل لنبيه صلى الله عليه وآله: " لا اقسم بهذا البلد * وأنت حل بهذا البلد " قال: فبلغ من جهلم أنهم استحلوا قتل النبي صلى الله عليه وآله وعظموا أيام الشهر حيث يقسمون به فيفون.
آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُسَافِرٍ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ
لَهُ يَا مُسَافِرُ هَذَا الْقَنَاةُ فِيهَا حِيتَانٌ قَالَ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ فخيره الله تعالى بين أن يخرج على الرشيد فتقتل شيعته إذا يخرج، فينتهي الأمر إلى ما انتهى إليه. و قيل: خيرني الله بين أن أوطن نفسي على الهلاك و الموت، أو أرضى بإهلاك الشيعة" فوقيتهم و الله بنفسي" يعني فاخترت هلاكي دونهم، و قيل: أي فخيرني بين إرادة موتي أو موتهم لتحقق المفارقة بيني و بينهم، فاخترت لقاء الله شفقة عليهم. الحديث السادس: حسن. " هذا القناة فيها حيتان" في مناسبة السؤال عن الحيتان في هذا المقام وجوه: " الأول" ما أفيد أن المعنى علمي بحقية ما أقول كعلمي بكون الحيتان في هذا الماء. الثاني: ما قيل كأنه عليه السلام كان يعجبه القناة التي كانت في داره و حيتانها و لا يخفى ما فيه. الثالث: ما قيل أيضا أنه مبني على إخباره عليه السلام مسافرا بأنه مستحدث في هذه القناة حيتان و هو علامة دنو أجلي. الرابع: أن يكون إشارة إلى ما رواه الصدوق في العيون بإسناده عن أبي الصلت الهروي في خبر طويل يذكر فيه سمه في العنب و شهادته عليه السلام به، فأوصاه بأشياء منها كيفية حفر القبر و اللحد إلى أن قال عليه السلام: و إذا فعلوا ذلك يعني الحفر و اللحد فإنك ترى عند رأسي نداوة، فكلم بالكلام الذي أعلمك فإنه ينبع الماء حتى يمتلئ اللحد و ترى فيه حيتانا صغارا، ففتت لها الخبز الذي أعطيك فإنها تلتقطه، فإذا لم يبق منه شيء خرجت منه حوتة كبيرة فالتقطت الحيتان الصغار حتى لا يبقى منها شيء، ثم تغيب، فإذا غابت فضع يدك على الماء ثم تكلم بالكلام الذي أعلمك فإنه إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْبَارِحَةَ وَ هُوَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ مَا عِنْدَنَا خَيْرٌ لَكَ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٣ - الصفحة ١٢٧. — الإمام الرضا عليه السلام
اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلٰا تُعْجِبْكَ يحتمل الظرفية أيضا بتكلف" و همته" أي عزمه و قصده في آخرته ففي للتعليل أيضا، أو المعنى أنها مقصورة في آخرته و لا يوجه همته إلى الدنيا أصلا. باب القناعة الحديث الأول: ضعيف على المشهور. " أن تطمح بصرك" الظاهر أنه على بناء الأفعال و نصب البصر، و يحتمل أن يكون على بناء المجرد و رفع البصر أي لا ترفع بصرك بأن تنظر إلى من هو فوقك في الدنيا، فتتمنى حاله و لا ترضى بما أعطاك الله، و إذا نظرت إلى من هو دونك في الدنيا ترضى بما أوتيت و تشكر الله عليه و تقنع به، قال في القاموس: طمح بصره إليه كمنع فهي طامح، و أطمح بصره رفعه، انتهى. " فكفى بما قال الله" الباء زائدة أي كفاك للاتعاظ و لقبول ما ذكرت ما قال الله لنبيه و إن كان المقصود بالخطاب غيره" وَ لٰا تُعْجِبْكَ" كذا في النسخ التي عندنا و الظاهر" فلا" إذ الآية في سورة التوبة في موضعين أحدهما" فَلٰا تُعْجِبْكَ أَمْوٰالُهُمْ وَ لٰا أَوْلٰادُهُمْ إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهٰا فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَ هُمْ كٰافِرُونَ" و الأخرى:" وَ لٰا تُعْجِبْكَ أَمْوٰالُهُمْ وَ أَوْلٰادُهُمْ إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهٰا فِي الدُّنْيٰا وَ تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَ هُمْ كٰافِرُونَ" و ما ذكر هنا لا يوافق شيئا منهما، و إن احتمل أن يكون نقلا بالمعنى إشارة إلى الآيتين معا. أَمْوٰالُهُمْ وَ لٰا أَوْلٰادُهُمْ وَ قَالَ- وَ لٰا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلىٰ مٰا مَتَّعْنٰا بِهِ أَزْوٰاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ و قال البيضاوي في الأولى فَلٰا تُعْجِبْكَ" إلخ" فإن ذلك استدراج و وبال لهم كما قال إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهٰا، بسبب ما يكابدون لجمعها و حفظها من المتاعب و ما يرون فيها من الشدائد و المصائب" وَ تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ" أي فيموتوا كافرين مشتغلين بالتمتع عن النظر في العاقبة فيكون ذلك استدراجا له، و قال في الأخرى: تكرير للتأكيد و الأمر حقيق به فإن الأبصار طامحة إلى الأموال و الأولاد، و النفوس مغتبطة عليها، و يجوز أن يكون هذه في فريق غير الأول. " وَ لٰا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ" قال في الكشاف: أي نظر عينيك و مد النظر تطويله و إن لا يكاد يرده استحسانا للمنظور إليه و تمنيا أن يكون له مثله، و فيه أن النظر غير الممدود معفو عنه، و ذلك مثل نظر من باده الشيء بالنظر ثم غض الطرف و قد شدد العلماء من أهل التقوى في وجوب غض البصر عن أبنية الظلمة و عدد الفسقة في اللباس و المراكب و غير ذلك، لأنهم اتخذوا هذه الأشياء لعيون النظارة فالناظر إليها محصل لغرضهم و كالمغرى لهم على اتخاذها. " أَزْوٰاجاً مِنْهُمْ" قال البيضاوي: أصنافا من الكفرة و يجوز أن يكون حالا من الضمير و المفعول منهم أي إلى الذي متعنا به، و هو أصناف بعضهم و ناسا منهم" زَهْرَةَ الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا" منصوب بمحذوف دل عليه متعنا أو به على تضمينه معنى أعطينا أو بالبدل من محل به أو من أزواجا بتقدير مضاف و ذويه، أو بالذم و هي الزينة و البهجة" لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ" لنبلونهم و نختبرهم فيه أو لنعذبهم في الآخرة بسببه" وَ رِزْقُ رَبِّكَ" و ما ادخره لك في الآخرة أو ما رزقك من الهدى و النبوة" خَيْرٌ" مما منحهم في الدنيا" وَ أَبْقىٰ" فإنه لا ينقطع و إنما ذكرنا تتمة الآيتين لأنهما مرادتان الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا فَإِنْ دَخَلَكَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَاذْكُرْ عَيْشَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَإِنَّمَا كَانَ قُوتُهُ الشَّعِيرَ وَ حَلْوَاهُ التَّمْرَ وَ وَقُودُهُ السَّعَفَ إِذَا وَجَدَهُ و تركنا اختصارا" فإن دخلك من ذلك" أي من إطماح البصر أي من جملته" شيء" أو بسببه شيء من الرغبة في الدنيا فاذكر لعلاج ذلك و إخراجه عن نفسك" عيش رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم " أي طريق تعيشه في الدنيا لتسهل عليك مشاق الدنيا و القناعة فيها فإنه إذا كان أشرف المكونات هكذا تعيشه فكيف لا يرضى من دونه به، و إن كان شريفا رفيعا عند الناس، مع أن التأسي به صلى الله عليه و آله و سلم لازم. " فإنما قوته الشعير" أي خبزه غالبا" و حلواه التمر" قال في المصباح الحلواء التي تؤكل، تمد و تقصر و جمع الممدود حلاوي مثل صحراء و صحاري بالتشديد و جمع المقصور حلاوي بفتح الواو، و قال الأزهري: الحلواء اسم لما يؤكل من الطعام إذا كان معالجا بحلاوة" و وقوده السعف" الوقود بالفتح الحطب و ما يوقد به و السعف أغصان النخل ما دامت بالخوص، فإن زال الخوص عنها قيل جريدة، الواحدة سعفة ذكره في المصباح، و في القاموس: السعف محركة جريد النخل أو ورقه و أكثر ما يقال إذا يبست و الضمير في" إن وجده" راجع إلى كل من الأمور المذكورة أو إلى السعف وحده، و فسر بعضهم السعف بالورق، و قال: الضمير راجع إليه، و المعنى أنه كان يكتفي في خبز الخبز و نحوه بورق النخل، فإذا انتهى ذلك و لم يجده كان يطبخ بالجريد، بخلاف المسرفين فإنهم يطرحون الورق و يستعملون الجريد ابتداء. و أقول: كأنه ره تكلف ذلك لأنه لا فرق بين جريد النخل و غيره في الإيقاد فأي قناعة فيه، و ليس كذلك لأن الجريد أرذل الأحطاب للإيقاد لنتنه و كثرة دخانه، و عدم اتقاد جمرة، و هذا بين لمن جربه.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٣٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
قوله عليه السلام:" قد درج" أي كان ابتداء مشيه قال
في القاموس درج دروجا و درجانا مشى. قوله عليه السلام:" ذاك شر لك" أي كونك مولى لي شرف لك و فخر فإنكار ذلك شر لك و الملعون كأنه غضب من ذلك. قوله عليه السلام:" في جنازة الغلام" و في التهذيب في جنان الغلام و ما هنا هو فَقُلْتُ لَهُ يَا غُلَامُ مَنْ ذَا الَّذِي إِلَى جَنْبِكَ لِمَوْلًى لَهُمْ فَقَالَ هَذَا مَوْلَايَ فَقَالَ لَهُ الْمَوْلَى يُمَازِحُهُ لَسْتُ لَكَ بِمَوْلًى فَقَالَ ذَلِكَ شَرٌّ لَكَ فَطَعَنَ فِي جِنَازَةِ الْغُلَامِ الظاهر، و هو كناية عن الموت. قال في النهاية: في حديث علي عليه السلام و الله لود معاوية أنه ما بقي من بني هاشم إلا طعن في نيطه، يقال: طعن في نيطه أي في جنازته و من ابتدأ في شيء أو دخله فقد طعن فيه و يروي طعن على ما لم يسم فاعله،" و النيط نياط القلب" و هو علاقته، و قال: في خبر، تقول العرب إذا أخبرت عن موت إنسان رمى في جنازته لأن الجنازة تصير مرميا فيها، و المراد بالرمي الحمل و الوضع انتهى، و يحتمل أن يكون الطعن بمعناه المعروف و الجنازة كناية عن الشخص و بعض المعاصرين قرأ احتار بالحاء المهملة و التاء المثناة من فوق و الراء المهملة. قال في القاموس: الحتار من كل شيء كفافه و ما استدار به و حلقة الدبر أو ما بينه و بين القبل، أو الخط بين الخصيتين، و ريق الجفن و شيء في أقصى فم البعير انتهى. قال: بعض أفاضل المعاصرين أظن الجميع تحريفا من النساخ و أنه طعن في حياته الغلام أي في حياة أبي جعفر عليه السلام أي أصابه الطاعون في حياته و على تقدير جنان و حتارا أيضا يكون المعنى إصابة الطاعون في ذلك المكان، و أما كون طعن مبنيا للفاعل و عود ضميره إلى المولى أو مبنيا للمفعول و نائب فاعله المولى ففي غاية البعد لفظا و معنى و تركيبا فإن استعمال الطعن المتعارف بمثل الرمح و نحوه في معنى الوكز و نحوه غير معروف، و لو سلم فالمعهود المتعارف أن يقال طعنه في جنانه و حمله على الطعن بالرمح و نحوه لا يليق و المقام و الذوق لا يقبلان كون المولى ضربه ضربة في ذلك المكان فمات منها أو طعنة بالرمح كذلك انتهى و لا يخفى غرابته. فَمَاتَ فَأُخْرِجَ فِي سَفَطٍ إِلَى الْبَقِيعِ فَخَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ عَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ صَفْرَاءُ وَ عِمَامَةُ خَزٍّ صَفْرَاءُ وَ مِطْرَفُ خَزٍّ أَصْفَرُ فَانْطَلَقَ يَمْشِي إِلَى الْبَقِيعِ وَ هُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَيَّ وَ النَّاسُ يُعَزُّونَهُ عَلَى ابْنِ ابْنِهِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَقِيعِ تَقَدَّمَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَصَلَّى عَلَيْهِ وَ كَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعاً ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَدُفِنَ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَتَنَحَّى بِي ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُصَلَّى عَلَى الْأَطْفَالِ إِنَّمَا كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْمُرُ بِهِمْ فَيُدْفَنُونَ قوله عليه السلام:" في سقط" و هو معرب معروف. قوله عليه السلام:" و مطرف خز" قال في القاموس: المطرف كمكرم رداء من خز مربع ذو أعلام. و قال الجوهري: المطرف و المطرف واحد المطارف و هي أردية من خز مربعة لها أعلام. أقول: يدل الخبر على استحباب التزين و لبس الثياب الصفر. قوله عليه السلام:" فكبر عليه أربعا" محمول على التقية كما مر. قوله عليه السلام:" إنه لم يكن يصلي" على البناء للمجهول أي في زمن النبي و أمير المؤمنين (صلى الله عليهما). قوله عليه السلام:" فيدفنون من وراء" في التهذيب و الاستبصار من وراء وراء مكررا. قال في النهاية في حديث الشفاعة: يقول: إبراهيم إني كنت خليلا من وراء وراء هكذا يقال مبينا على الفتح أي من خلف حجاب، و منه حديث معقل أنه حدث ابن زياد بحديث فقال: شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو من وراء وراء، أي ممن جاء خلفه و بعده، و يقال: لولد الولد وراء انتهى.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ١٣٢. — غير محدد
لَا تَنْهَكُوا الْعِظَامَ فَإِنَّ فِيهَا لِلْجِنِّ نَصِيباً وَ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَهَبَ مِنَ الْبَيْتِ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: موثق. الحديث الخامس: موثق. باب نهك العظام الحديث الأول: ضعيف. و قال الفيروزآبادي: نهك من الطعام: بالغ في أكله. قوله:" ينهك": أي يخرج مخه أو يستأصل لحمه أو الأعم، و الظاهر أن الجن يشمون العظم
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ١٤٩. — الإمام السجاد عليه السلام
دِيَةُ الْجَنِينِ خَمْسَةُ أَجْزَاءٍ خُمُسٌ لِلنُّطْفَةِ عِشْرُونَ دِينَاراً وَ لِلْعَلَقَةِ خُمُسَانِ أَرْبَعُونَ دِينَاراً وَ لِلْمُضْغَةِ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسٍ سِتُّونَ دِينَاراً وَ لِلْعَظْمِ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ ثَمَانُونَ دِينَاراً فَإِذَا تَمَّ الْجَنِينُ كَانَتْ لَهُ مِائَةُ دِينَارٍ فَإِذَا أُنْشِئَ فِيهِ الرُّوحُ فَدِيَتُهُ أَلْفُ دِينَارٍ أَوْ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ إِنْ كَانَ ذَكَراً وَ إِنْ كَانَ أُنْثَى فَخَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ وَ إِنْ قُتِلَتِ الْمَرْأَةُ وَ هِيَ حُبْلَى فَلَمْ يُدْرَ أَ ذَكَراً كَانَ وَلَدُهَا أَوْ أُنْثَى فَدِيَةُ الْوَلَدِ نِصْفَانِ نِصْفُ دِيَةِ الذَّكَرِ وَ نِصْفُ دِيَةِ الْأُنْثَى وَ دِيَتُهَا كَامِلَةٌ تأكيد للسابق. الحديث الثاني: مرسل. قوله عليه السلام:" دية الجنين" قال في الروضة: في النطفة إذا استقرت في الرحم و استعدت للنشوء عشرون دينارا، و يكفي في ثبوت العشرين مجرد الإلقاء في الرحم مع تحقق الاستقرار، و لو أفزعه مفزع و إن كان هو المرأة فعزل فعشرة دنانير بين الزوجين ثلاثا، و لو كان المفزع المرأة فلا شيء لها، و لو انعكس انعكس إن قلنا بوجوب الدية عليه مع العزل اختيارا، لكن الأقوى عدمه. قوله عليه السلام:" نصفان" قال في الروضة: و مع اشتباه حاله هل هو ذكر أو أنثى فنصف الديتين، لصحيحة عبد الله بن سنان و غيرها و قيل: يقرع، و يتحقق الاشتباه بأن تموت المرأة و يموت الولد معها و لم يخرج مع العلم بسبق حياة الجنين، أما سبق موته على موت أمه و عدمه، فلا أثر له. و قال: في أعضاء الجنين و جراحاته بالنسبة إلى ديته ففي قطع يده خمسون دينارا، و في حارصته دينار، و هكذا، و لو لم يكن للجناية مقدر فالأرش، و هو تفاوت ما بين قيمته صحيحا و مجنيا عليه بتلك الجناية من ديته.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ١٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 109- الراوندي: قال: روي ان عمرو بن العاص قال لمعاوية: إنّ الحسن بن علي- عليهما السلام - رجل عيّ و إنّه إذا صعد المنبر و رمقوه (الناس) بأبصارهم خجل و انقطع، لو اذنت له. فقال (له) معاوية: يا ابا محمد لو صعدت المنبر و وعظتنا. فقام (فصعد المنبر) فحمد اللّه و اثنى عليه (و ذكر جده فصلى عليه) ثم قال: (ايّها الناس) من عرفني فقد عرفني و من لم يعرفني فانا الحسن بن علي بن أبي طالب و ابن سيّدة النساء فاطمة بنت رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - أنا ابن رسول اللّه أنا ابن نبي اللّه أنا ابن السراج المنير أنا ابن البشير النذير أنا ابن من بعث رحمة للعالمين (أنا ابن من بعث للعالمين) أنا ابن من بعث إلى الجن و (إلى) الانس أنا ابن خير خلق اللّه بعد رسول اللّه أنا ابن صاحب الفضائل أنا ابن صاحب المعجزات و الدلائل أنا ابن أمير المؤمنين أنا المدفوع عن حقي أنا أحد سيّدي شباب أهل الجنة أنا ابن الركن و المقام أنا ابن مكة و منى أنا أبن المشعر و عرفات [فغاظه معاوية فقال: خذ في نعت الرطب و دع ذا. فقال: الريح تنفخه، و الحرّ ينضجه، و برد الليل يطيّبه. ثم عاد فقال:] أنا ابن الشفيع المطاع أنا بن من قاتلت معه الملائكة أنا ابن من خضعت له قريش أنا [ابن] إمام الخلق و ابن محمد رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -. فخشى معاوية ان يفتتن به الناس فقال: يا أبا محمد انزل فقد كفى ما جرى، فنزل فقال له معاوية: ظننت ان ستكون خليفة و ما أنت و ذاك. فقال الحسن- عليه السلام - [إنّما]: الخليفة من سار بكتاب اللّه و سنّة رسول اللّه ليس الخليفة من سار بالجور و عطل السنة و اتخذ الدنيا ابا و امّا ملك ملكا متع به قليلا ثم ينقطع لذته و تبقى تبعته. و حضر المحفل رجل من بني أميّة و كان شابا فاغلظ على الحسن كلامه و تجاوز الحد في السب و الشتم له و لابيه، فقال الحسن- عليه السلام -: اللهم غير ما به من النعمة و اجعله انثى ليعتبر به فنظر الاموي في نفسه و قد صار امرأة قد بدل اللّه له فرجه بفرج النساء و سقطت لحيته. ثم قال له الحسن- عليه السلام - [اعزبي] مالك بمحفل الرجال فانك امرأة، ثم ان الحسن- عليه السلام - سكت ساعة ثم نفض ثوبه و نهض ليخرج فقال له ابن العاص: اجلس فاني اسألك مسائل. فقال- عليه السلام -: سل عما بدا لك. قال عمرو: اخبرني عن الكرم و النجدة و المروة. فقال- عليه السلام -: اما الكرم فالتبرع بالمعروف و الاعطاء قبل السؤال و اما النجدة فالذّب عن المحارم و الصبر في المواطن و المكاره و اما المروة فحفظ الرجل دينه و احرازه نفسه من الدنس و قيامه باداء الحقوق و افشاء السلام، (و نهض) فخرج. فعذل معاوية عمرا و قال (له): افسدت أهل الشام. فقال عمرو: إليك عني ان أهل الشام لم يحبوك محبة ايمان و دين انما احبّوك للدنيا ينالونها منك و السيف و المال بيدك فما يغني عن الحسن كلامه ثم شاع امر [الشابّ] الأموي و أتت زوجته إلى الحسن- عليه السلام - فجعلت تبكي و تتضرع فرقّ لها و دعا له فجعله اللّه تعالى كما كان. بسم اللّه الرحمن الرحيم و به نستعين
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٤١٤. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
5- الشيخ الطوسيّ رحمه الله: محمّد بن عليّ الشلمغانيّ، قال حدّثني الثقة، عن إبراهيم بن إدريس، قال: وجّه إليّ مولاي أبو محمّد عليه السلام بكبش، و قال
عقّه عن ابني فلان، و كل و أطعم أهلك، ففعلت، ثمّ لقيته بعد ذلك، فقال لي: المولود الذي ولد لي مات، ثمّ وجّه إليّ بكبشين. و كتب: بسم اللّه الرحمن الرحيم، عقّ هذين الكبشين عن مولاك، و كل هنّأك اللّه، و أطعم إخوانك، ففعلت و لقيته بعد ذلك، فما ذكر لي شيئا. 1- الشيخ الصدوق رحمه الله:... أحمد بن إسحاق بن سعد، قال: سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السلام يقول: الحمد للّه الذي لم يخرجني من الدنيا حتّى أراني الخلف من بعدي....
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٤١. — الإمام العسكري عليه السلام
ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدّثني أبي، عن جعفر بن محمّد بن مالك الفزاريّ قال: حدّثني محمّد بن أحمد المدائنيّ، عن أبي غانم قال: سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام يقول
في سنة مائتين و ستّين تفترق شيعتي. ففيها قبض أبو محمّد عليه السلام و تفرّقت الشيعة و أنصاره، فمنهم من انتمى إلى جعفر و منهم من تاه و [منهم من] شكّ، و منهم من وقف على تحيّره، و منهم من ثبت على دينه بتوفيق اللّه عزّ و جلّ. [1] 8- عنه، قال: حدّثنا المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلويّ السمرقنديّ ( رضي الله عنه ) قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود العيّاشيّ، عن أبيه، عن أحمد بن عليّ بن كلثوم، عن عليّ بن أحمد الرّازيّ، عن أحمد بن إسحاق بن سعد قال: سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السلام يقول: الحمد للّه الّذي لم يخرجني من الدّنيا حتّى أراني الخلف من بعدي، أشبه النّاس برسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم خلقا و خلقا، يحفظه اللّه تبارك و تعالى في غيبته، ثمّ يظهره فيملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما. [2]
مسند الإمام العسكري - عزيز الله العطاردي - الصفحة ١٣٥. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
وروى عن احمد بن عبد الله الأشعري قال: " سمعت أبا محمد بن علي العسكري عليه السلام يقول
الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى أراني الخلف بعدي، أشبه الناس برسول الله خلقاً وخلقاً، يحفظه الله تبارك وتعالى في غيبته، ثم يظهر فيملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجوراً ".
النجم الثاقب - الميرزا حسين النوري الطبرسي - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام العسكري عليه السلام
صلى الله عليه وآله
إني أكثر ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من بركات الأرض ، فقيل : وما بركات الأرض ؟ قال : زهرة الدنيا
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 111 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فنظرت العين إلى خلق مختلف متصل بعضه ببعض ودلها القلب على أن لذلك خالقا ، وذلك أنه فكر حيث دلته العين على ما عاينت من عظم السماء وارتفاعها في الهواء بغير عمد ولا دعامة تمسكها ، وأنها لا تتأخر فتنكشط ، ولا يتقدم فتزول ، ولا تهبط مرة فتدنو ، ولا ترتفع فلا ترى
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 774 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
إن أقبلت غرت ، وإن أدبرت ضرت . [ 1230 ] خطر الغرور بالدنيا الكتاب ( ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون )
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 47 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
إن من عزائم الله في الذكر الحكيم . . . أنه لا ينفع عبدا - وإن أجهد نفسه وأخلص فعله - أن يخرج من الدنيا لاقيا ربه بخصلة من هذه الخصال لم يتب منها : أن يشرك بالله فيما افترض عليه من عبادته ، أو يشفي غيظه بهلاك نفس ، أو يعر بأمر فعله غيره ، أو يستنجح حاجة إلى الناس بإظهار بدعة في دينه ، أو يلقى الناس بوجهين ، أو يمشي فيهم بلسانين
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 133 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
إن من عزائم الله في الذكر الحكيم ، التي عليها يثيب ويعاقب ولها يرضى ويسخط : أنه لا ينفع عبدا - وإن أجهد نفسه ، وأخلص فعله - أن يخرج من الدنيا لاقيا ربه بخصلة من هذه الخصال لم يتب منها : أن يشرك بالله فيما افترض عليه من عبادته ، أو يشفي غيظه بهلاك نفس ، أو يعر بأمر فعله غيره ، أو يستنجح حاجة إلى الناس بإظهار بدعة في دينه ، أو يلقى الناس بوجهين ، أو يمشي فيهم بلسانين ، أعقل ذلك ، فإن المثل دليل على شبهه
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 339 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
إن من عزائم الله في الذكر الحكيم ، التي عليها يثيب ويعاقب ، ولها يرضى ويسخط ، أنه لا ينفع عبدا وإن أجهد نفسه وأخلص فعله أن يخرج من الدنيا لاقيا ربه بخصلة من هذه الخصال لم يتب منها : أن يشرك بالله فيما افترض عليه من عبادته ، أو يشفي غيظه بهلاك نفس . . . . [ 3077 ] من كف غضبه
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 478 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
أيضا - : لم يقتلها ، أو أنجاها من غرق أو حرق ، أو أعظم من ذلك كله يخرجها من ضلالة إلى هدى . - أبو بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن قوله تعالى : ( ومن أحياها . . . ) ؟ قال : من استخرجها من الكفر إلى الإيمان . [ 4000 ] ثواب الهداية
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 691 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله
أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشئ من البحرين ، فأبشروا وأملوا ما يسركم ، فوالله ما الفقر أخشى عليكم ، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم ، فتنافسوها كما تنافسوها ، فتهلككم كما أهلكتهم
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 711 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
بحق أقول لكم : من لا ينقي من زرعه الحشيش يكثر فيه حتى يغمره فيفسده ، وكذلك من لا يخرج من قلبه حب الدنيا يغمره حتى لا يجد لحب الآخرة طعما . ويلكم يا عبيد الدنيا ! اتخذوا مساجد ربكم سجونا لأجسادكم ، واجعلوا قلوبكم بيوتا للتقوى ، ولا تجعلوا قلوبكم مأوى للشهوات
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 832 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
أتلو عليكم المواعظ فتعرضون عنها ، وأعظكم بالموعظة البالغة فتنفرون [ منها ] ، كأنكم حمر مستنفرة ، فرت من قسورة
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 837 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
في ذم أصحابه - : أتلو عليكم الحكم فتنفرون منها ، وأعظكم بالموعظة البالغة فتتفرقون عنها ، وأحثكم على جهاد أهل البغي فما آتي على آخر قولي حتى أراكم متفرقين أيادي سبا ترجعون إلى مجالسكم ، وتتخادعون عن مواعظكم
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 849 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
الإيمان ثابت في القلب ، واليقين خطرات ، فيمر اليقين بالقلب فيصير كأنه زبر الحديد ، ويخرج منه فيصير كأنه خرقة بالية . [ 4250 ] علم اليقين الكتاب ( كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ) . ( وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم أدعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم ) . ( وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين )
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 963 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
271 قوله تعالى: فَلاََ أُقْسِمُ بِمَوََاقِعِ اَلنُّجُومِ* `وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ [75-76] 99-10434/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله
عز و جل: فَلاََ أُقْسِمُ بِمَوََاقِعِ اَلنُّجُومِ ، قال: «كان أهل الجاهلية يحلفون بها، فقال الله عز و جل: فَلاََ أُقْسِمُ بِمَوََاقِعِ اَلنُّجُومِ . قال: «عظم أمر[من]يحلف بها» . قال: «و كانت الجاهلية يعظمون الحرم و لا يقسمون به و لا بشهر رجب، و لا يعرضون فيهما لمن كان فيها ذاهبا أو جائيا، و إن كان[قد]قتل أباه، و لا لشيء[يخرج]من الحرم دابة أو شاة أو بعير أو غير ذلك، فقال الله عز و جل لنبيه (صلى الله عليه و آله) : لاََ أُقْسِمُ بِهََذَا اَلْبَلَدِ* `وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهََذَا اَلْبَلَدِ » قال: «فبلغ من جهلهم أنهم استحلوا قتل النبي (صلى الله عليه و آله) ، و عظموا أيام الشهر حيث يقسمون به[فيفون]» . 99-10435/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض أصحابنا، قال: سألته عن قول الله عز و جل: فَلاََ أُقْسِمُ بِمَوََاقِعِ اَلنُّجُومِ ، قال: «آثم من يحلف بها» . قال: «و كان أهل الجاهلية يعظمون الحرم، و لا يقسمون به، و يستحلون حرمة الله فيه، و لا يعرضون لمن كان فيه، و لا يخرجون منه دابة، فقال الله تبارك و تعالى: لاََ أُقْسِمُ بِهََذَا اَلْبَلَدِ* `وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهََذَا اَلْبَلَدِ* `وَ وََالِدٍ وَ مََا وَلَدَ قال: «يعظمون البلد أن يحلفوا به و يستحلون فيه حرمة رسول الله (صلى الله عليه و آله) » . 99-10436/ - ابن بابويه في (الفقيه) : بإسناده، عن المفضل بن عمر الجعفي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قول الله عز و جل: فَلاََ أُقْسِمُ بِمَوََاقِعِ اَلنُّجُومِ* `وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ : «يعني به اليمين بالبررة من الأئمة (عليهم السلام) ، يحلف بها الرجل، يقول: إن ذلك عندي عظيم» . و هذا الحديث
البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن الحسين بن إسحاق التاجر ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : من تمنى شيئا وهو لله عز وجل رضى لم يخرج من الدنيا حتى يعطاه . خصلة منجية
الخصال للشيخ الصدوق — الاعداد ، أما ترى أنه كفر من قال : " إنه ثالث ثلاثة " . وقول القائل : " هو — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثني محمد بن علي بن الصلت ، عن أحمد بن محمد بن علي بن خالد ، عن منصور بن العباس ، عن سعيد بن جناح ، عن مطرف مولى معن ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
ثلاثة للمؤمن فيهن راحة : دار واسعة تواري عورته وسوء حاله من الناس . وامرأة صالحة تعينه على أمر الدنيا والآخرة ، وابنة أو أخت يخرجها من منزله بموت أو بتزويج . من سعادة المرء أن يكون له ثلاثة أشياء
الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — الإمام الصادق عليه السلام
علي بن محمد، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي اسامة، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة، عن أبي إسحاق السبيعي، عمن حدثه ممن يوثق به قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول
إن الناس آلوا بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى ثلاثة: آلوا إلى عالم على هدى من الله قد أغناه الله بما علم عن علم غيره وجاهل مدع للعلم لا علم له معجب بما عنده، قد فتنته الدنيا الصفحة 34 وفتن غيره ومتعلم من عالم على سبيل هدى من الله ونجاة ثم هلك من ادعى وخاب من افترى.
الأصول من الكافي — أصناف الناس — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي حَدِيثٍ لَهُ قَالَ
بحار الأنوار ج36-54 — 11 أحوال أصحابه و أهل زمانه — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
نهج، نهج البلاغة مِنْ كَلَامٍ لَهُ
عليه السلامبِالْبَصْرَةِ وَ قَدْ دَخَلَ عَلَى الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ الْحَارِثِيِ يَعُودُهُ وَ هُوَ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا رَأَى سِعَةَ دَارِهِ قَالَ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِسِعَةِ هَذِهِ الدَّارِ فِي الدُّنْيَا أَمَا أَنْتَ إِلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ كُنْتَ أَحْوَجَ وَ بَلَى إِنْ شِئْتَ بَلَغْتَ بِهَا الْآخِرَةَ تَقْرِي فِيهَا الضَّيْفَ وَ تَصِلُ فِيهَا الرَّحِمَ وَ تُطْلِعُ مِنْهَا الْحُقُوقَ مَطَالِعَهَا فَإِذاً أَنْتَ قَدْ بَلَغْتَ بِهَا الْآخِرَةَ فَقَالَ لَهُ الْعَلَاءُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَشْكُو إِلَيْكَ أَخِي عَاصِمَ بْنَ زِيَادٍ قَالَ وَ مَا لَهُ قَالَ لَبِسَ الْعَبَاءَ وَ تَخَلَّى مِنَ الدُّنْيَا قَالَ عَلَيَّ بِهِ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ يَا عُدَيَّ نَفْسِهِ لَقَدِ اسْتَهَامَ بِكَ الْخَبِيثُ أَ مَا رَحِمْتَ أَهْلَكَ وَ وَلَدَكَ أَ تَرَى اللَّهَ أَحَلَّ لَكَ الطَّيِّبَاتِ وَ هُوَ يَكْرَهُ أَنْ تَأْخُذَهَا أَنْتَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا أَنْتَ فِي خُشُونَةِ مَلْبَسِكَ وَ جُشُوبَةِ مَأْكَلِكَ قَالَ وَيْحَكَ إِنِّي لَسْتُ كَأَنْتَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ عَلَى أَئِمَّةِ الْحَقِّ أَنْ يُقَدِّرُوا أَنْفُسَهُمْ بِضَعَفَةِ النَّاسِ كَيْلَا يَتَبَيَّغَ بِالْفَقِيرِ فَقْرُهُ . 119 9 كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ رَفَعَهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليه السلامقَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّعليه السلامبِخَبِيصٍ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ قَالُوا أَ تُحَرِّمُهُ قَالَ لَا وَ لَكِنِّي أَخْشَى أَنْ تَتُوقَ إِلَيْهِ نَفْسِي ثُمَّ تَلَا أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا. وَ عَنْهُعليه السلامقَالَ: أَعْتَقَ عَلِيٌّعليه السلامأَلْفَ مَمْلُوكٍ مِمَّا عَمِلَتْ يَدَاهُ وَ إِنْ كَانَ عِنْدَكُمْ أَنَّمَا حَلْوَاهُ التَّمْرُ وَ اللَّبَنُ وَ ثِيَابُهُ الْكَرَابِيسُ وَ تَزَوَّجَعليه السلاملَيْلَى فَجُعِلَ لَهُ حَجَلَةٌ فَهَتَكَهَا وَ قَالَ أَحَبُّ أَهْلِي عَلَيَّ مَا هُمْ فِيهِ. 10 كِتَابُ الْمَسَائِلِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَخِي مُوسَىعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يَسِيحَ فِي الْأَرْضِ أَوْ يَتَرَهَّبَ فِي بَيْتٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ قَالَعليه السلاملَا . قال الكراجكي (قدس الله روحه) في كنز الفوائد، لقد اضطررت يوما إلى الحضور مع قوم من المتصوفين فلما ضمهم المجلس أخذوا فيما جرب به عادتهم من الغناء و الرقص فاعتزلتهم إلى إحدى الجهات و انضاف إلي رجل من أهل الفضل و الديانات فتحادثنا ذم الصوفية على ما يصنعون و فساد أغراضهم فيما يتناولون و قبح ما يفعلون من الحركة و القيام و ما يدخلون على أنفسهم في الرقص من الآلام فكان الرجل لقولي مصوبا و للقوم في فعلهم مخطئا. و لم نزل كذلك إلى أن غنى مغني القوم هذه الأبيات و ما أم مكحول المدامع ترتعي* * * ترى الأنس وحشا و هي تأنس بالوحش غدت فارتعت ثم انتشت لرضاعه* * * فلم تلف شيئا من قوائمه الخمش فطافت بذاك القاع ولها فصادمت* * * سباع الفلا ينهشنه أيما نهش بأوجع مني يوم ظلت أنامل* * * تودعني بالدر من شبك النقش 120 فلما سمع صاحبي ذلك نهض مسرعا مبادرا ففعل من القفز و الرقص و البكاء و اللطم ما يزيد على ما فعله من قبله ممن كان يخطئه و يستجهله و أخذ يستعيد من الشعر ما لا يحسن استعادته و لا جرت عادتهم بالطرب على مثله و هو قوله فطافت بذاك القاع ولها فصادفت* * * سباع الفلا ينهشنه أيما نهش و يفعل بنفسه ما حكيت و لا يستعيد غير هذا البيت حتى بلغ من نفسه المجهود و وقع كالمغشي عليه من الموت فحيرني ما رأيت من حاله و أخذت أفكر في أفعاله المضادة لما سمعت من أقواله فلما أفاق من غشيته لم أملك الصبر دون سؤاله عن أمره و سبب ما صنعه بنفسه مع تجهيله من قبل لفاعله و عن وجه استعادته من الشعر ما لم تجر عادتهم باستعادة مثله فقال لي لست أجهل ما ذكرت و لي عذر واضح فيما صنعت أعلمك أن أبي كان كاتبا و كان بي برا و علي شفيقا فسخط السلطان عليه فقتله فخرجت إلى الصحراء لشدة ما لحقني من الحزن عليه فوجدته ملقى و الكلاب ينهشون لحمه فلما سمعت المغني يقول فطافت بذاك القاع ولها فصادفت* * * سباع الفلا ينهشنه أيما نهش ذكرت ما لحق أبي و تصور شخصه بين عيني و تجدد حزنه علي ففعلت الذي رأيت بنفسي فندمت حينئذ على سوء ظني به و تغممت له غما لحقه و اتعظت بقصته.
بحار الأنوار ج55-73 — 51 النهي عن الرهبانية و السياحة و سائر ما يأمر به أهل البدع و الأهواء — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بحار الأنوار ج55-73 — 26 سعة الدار و بركتها و شومها و حدها و ذم من بناها رياء و سمعة — الإمام الصادق عليه السلام
عن شهاب بن عبد ربه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
آكل الربوا لا يخرج من الدنيا حتى يتخبطه الشيطان
تفسير العياشي — الرحمة إلى الركن الشامي ، فهو باب الإنابة وباب الركن الشامي باب التوسل ، — الإمام الصادق عليه السلام
عن ابن أبي عمير قال : وجه زرارة ابنه عبيدا إلى المدينة يستخبر له خبر أبي الحسن وعبد الله ، فمات قبل أن يرجع إليه عبيد ابنه قال محمد بن أبي عمير حدثني محمد بن حكيم قال : قلت لأبي الحسن الأول ، فذكرت له زرارة وتوجيه ابنه عبيدا إلى المدينة ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : انى لأرجو أن يكون زرارة ممن قال
الله " ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله " .
تفسير العياشي — ضلال ، ولو سكت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يبين أهلها لادعاها آل عباس وآل عقيل وآل — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
في تفسير العياشي عن شهاب بن عبد ربه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
آكل الربوا لا يخرج من الدنيا حتى بتخبطه الشيطان .
تفسير نور الثقلين — الله أوليس الله يقول — الإمام الصادق عليه السلام
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : من تمنى شيئا وهو لله تعالى رضا لم يخرج من الدنيا حتى يعطاه .
تفسير نور الثقلين — الله فخذوه وما خالفه فاطرحوه أوردوه علينا واعتمد قدس سره في الكتاب المذكور على — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في كتاب الإهليلجة قال الصادق
عليه السلام فنظرت العين إلى خلق مختلف متصل بعضه ببعض ، ودلها القلب على أن لذلك خالقا وذلك أنه فكر حيث دلته العين على أن ما عاينت من عظم السماء وارتفاعها في الهواء بغير عمد ولا دعامة تمسكها وانها لا تتأخر فتنكشط ولا تتقدم فتزول ، ولا تهبط مرة فتدنوا ولا ترتفع فلا ترى .
تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الصادق عليه السلام
ثواب من آثر رضى الله عز و جل على هواه حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عليه السلام يَقُولُ
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ عِزَّتِي وَ عَظَمَتِي وَ جَلَالِي وَ بَهَائِي وَ عُلُوِّي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَايَ عَلَى هَوَاهُ إِلَّا جَعَلْتُ هَمَّهُ فِي آخِرَتِهِ وَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَ كَفَفْتُ عَلَيْهِ صَنِيعَتَهُ وَ ضَمَّنْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ رِزْقَهُ وَ آتيه [أَتَتْهُ الدُّنْيَا وَ هِيَ رَاغِمَةٌ ثواب من أصبح و أمسى و الآخرة أكبر همه أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ وَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَصْبَحَ وَ أَمْسَى وَ الْآخِرَةُ أَكْبَرُ هَمِّهِ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْقَنَاعَةَ فِي قَلْبِهِ وَ جَمَعَ لَهُ أَمْرَهُ وَ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَكْمِلَ رِزْقَهُ وَ مَنْ أَصْبَحَ وَ أَمْسَى وَ الدُّنْيَا أَكْبَرُ هَمِّهِ جَعَلَ اللَّهُ الْفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ شَتَّتَ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَ لَمْ يَنَلْ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُسِّمَ لَهُ ثواب الإحسان حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْوَابِشِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِذَا أَحْسَنَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ ضَاعَفَ اللَّهُ لَهُ عَمَلَهُ بِكُلِّ حَسَنَةٍ سَبْعَمِائَةِ ضِعْفٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اللّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ ثواب الحب و البغض في الله عز و جل و الإعطاء و المنع في الله عز و جل أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مِنْ أَوْثَقِ عُرَى الْإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ فِي اللَّهِ وَ يُبْغِضَ فِي اللَّهِ وَ يُعْطِيَ فِي اللَّهِ وَ يَمْنَعَ فِي اللَّهِ
ثواب الأعمال — فضل شهر رمضان و ثواب صيامه — الإمام السجاد عليه السلام
ويرشح الدم منه كالدمع وهي الدامعة الصغرى بخمسة دنانير ، وفي الدامعة الكبرى وهي الأكبر منها يسيل منها الدم ، بعشرة دنانير ، وفي الفاقرة وهي التي تفقر الجلد ولا تقطع من اللحم شيئا ، باثني عشر دينارا ونصف دينار ( 1 ) . وفي الباضعة وهي التي تقطع الجلد وتبضع اللحم ، أي تقطع منه شيئا ، بعشرين دينارا ، وفي المتلاحمة وهي التي تخالط اللحم ، وتبلغ فيه بثلاثين دينارا ، وفي السمحاق وهي التي تقطع الجلد واللحم كله وتصل إلى جلد الرأس الذي على العظم . بأربعين دينارا . وفي الموضحة وهي التي توضح العظم بخمسين دينارا ، والموضحة في الرأس والوجه أرشها واحد ، وكل موضحة في الجسد على عظم من عظامه فديتها ربع دية كسره . وقد ذكرنا ( 2 ) ما في كسر كل عظم . ( 1536 ) وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله عليهم السلام أنهم قال
وا : في الهاشمة مائة دينار ، وهي التي تهشم ( 3 ) عظم الرأس . وفي المنقلة مائة وخمسون دينارا وهي التي تنقل منها العظام أي يخرج ما يتشظى ( 4 ) وينكسر منها عظم أو عظام قليلة أو كثيرة صغيرة أو كبيرة . ( 1537 ) وعن علي عليه السلام أنه قضى في نقل ( 5 ) كل عظم في الجسد إذا تشظى منه شئ فخرج من غير أن ينقصم ( 6 ) العظم باثنين ، فدية ذلك
دعائم الإسلام — الفرائض — الإمام الباقر عليه السلام
وديني ودنياي وآخرتي وأمانتي وخاتمة عملي ، ولا يفعل ذلك مؤمن إلا أعطاه الله ما سأل ( 1 ) . وعن ( 2 ) جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : أتى إلى أبى ، رضوان الله عليه ، رجل من أصحابه أراد سفرا ليودعه ، فقال له : إن أبى علي بن الحسين عليه السلام كان إذا أراد الخروج إلى بعض أمواله اشترى سلامته من الله بما تيسر ، وكان ( 3 ) ذلك إذا وضع رجله في الركاب ( 4 ) ، فإذا سلم وانصرف شكر الله وتصدق أيضا بما تيسر ، فودعه الرجل ومضى ولم يفعل من ذلك شيئا ، فعطب في الطريق ، فبلغ ذلك أبا جعفر عليه السلام فقال
قد كان الرجل وعظ لو اتعظ ( 5 ) . وعن علي عليه السلام أنه أراد سفرا فلما استوى على دابته قال : " الحمد لله ، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون " ، ثم قرأ فاتحة الكتاب ثلث مرات ، ثم قال : الله أكبر ثلث مرات ، ثم قال : سبحانك اللهم إني ظلمت نفسي فاغفر لي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت . ثم ضحك ، فقيل له : يا أمير المؤمنين من أي شئ ضحكت ؟ قال : رأيت رسول الله ( صلع ) قال مثل ما قلت ثم ضحك ، فقلت : يا رسول الله ، من أي شئ تضحك ؟ ( 6 ) فقال : إن الله يعجب لعبده إذا قال ( 7 ) : اغفر لي ذنوبي ، يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيره . وعن علي عليه السلام أنه قال : من سنة السفر إذا خرج القوم وكانوا رفقاء أن يخرجوا نفقاتهم جميعا ، فيجمعوها وينفقوا منها معا ، فإن ذلك أطيب لأنفسهم وأحسن لذات بينهم . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : المروة مروتان ( 8 ) مروة الحضر ومروة السفر . فأما مروة الحضر فتلاوة القرآن وحضور المساجد ، وصحبة أهل
دعائم الإسلام — الجهاد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه وآله : روى الخوارزمي ( 1 ) عن أبي هريرة قال : قال رسول الله
- صلى الله عليه وآله - لعلي بن أبي طالب - عليه السلام - يوم فتح مكة : أما ترى هذا الصنم على ( 2 ) الكعبة ؟ قال : بلى يا رسول الله . قال : أحملك فتناوله . قال : بل أنا أحملك يا رسول الله . فقال - صلى الله عليه وآله - لو أن ربيعة ومضر جهدوا أن يحملوا مني بضعة وأنا حي لما قدروا ولكن قف يا علي . فضرب رسول الله - صلى الله عليه وآله - بيده على ساقي علي - عليه السلام - فوق القربوس ثم اقتلعه من الأرض بيده فرفعه حتى تبين بياض إبطيه ثم قال : ما ترى يا علي ؟ قال : أرى أن الله - عز وجل - قد شرفني بك حتى أني لو أردت أن أمس السماء لمسستها . فقال له : تناول الصنم يا علي . فتناوله علي - عليه السلام - فرمى به . ثم خرج رسول الله - صلى الله عليه وآله - من تحت علي - عليه السلام - وترك رجليه فسقط على الأرض فضحك . فقال له : ما أضحكك يا علي ؟ فقال : سقطت من أعلى الكعبة فما أصابني شئ . فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : وكيف يصيبك شئ
كشف اليقين — الكهف ومد يديه عليه . وأمر الله - تعالى - ملك الموت بقبض — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لَهُ يَا مُسَافِرُ هَذَا الْقَنَاةُ فِيهَا حِيتَانٌ قَالَ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ فخيره الله تعالى بين أن يخرج على الرشيد فتقتل شيعته إذا يخرج، فينتهي الأمر إلى ما انتهى إليه. و قيل: خيرني الله بين أن أوطن نفسي على الهلاك و الموت، أو أرضى بإهلاك الشيعة" فوقيتهم و الله بنفسي" يعني فاخترت هلاكي دونهم، و قيل: أي فخيرني بين إرادة موتي أو موتهم لتحقق المفارقة بيني و بينهم، فاخترت لقاء الله شفقة عليهم. الحديث السادس: حسن. " هذا القناة فيها حيتان" في مناسبة السؤال عن الحيتان في هذا المقام وجوه: " الأول" ما أفيد أن المعنى علمي بحقية ما أقول كعلمي بكون الحيتان في هذا الماء. الثاني: ما قيل كأنه (عليه السلام) كان يعجبه القناة التي كانت في داره و حيتانها و لا يخفى ما فيه. الثالث: ما قيل أيضا أنه مبني على إخباره (عليه السلام) مسافرا بأنه مستحدث في هذه القناة حيتان و هو علامة دنو أجلي. الرابع: أن يكون إشارة إلى ما رواه الصدوق في العيون بإسناده عن أبي الصلت الهروي في خبر طويل يذكر فيه سمه في العنب و شهادته (عليه السلام) به، فأوصاه بأشياء منها كيفية حفر القبر و اللحد إلى أن قال (عليه السلام): و إذا فعلوا ذلك يعني الحفر و اللحد فإنك ترى عند رأسي نداوة، فكلم بالكلام الذي أعلمك فإنه ينبع الماء حتى يمتلئ اللحد و ترى فيه حيتانا صغارا، ففتت لها الخبز الذي أعطيك فإنها تلتقطه، فإذا لم يبق منه شيء خرجت منه حوتة كبيرة فالتقطت الحيتان الصغار حتى لا يبقى منها شيء، ثم تغيب، فإذا غابت فضع يدك على الماء ثم تكلم بالكلام الذي أعلمك فإنه
مرآة العقول — أن الأئمة — الإمام الرضا عليه السلام
......... دون أخرى، بل يصح توفيره بكل ما يحصل فيه شهوة المعوض بخلاف الثواب لأنه يجب أن يكون من جنس ما ألفه المكلف من ملاذه و لا يصح إسقاط العوض و لا هبته ممن وجب عليه في الدنيا و لا في الآخرة سواء كان العوض عليه تعالى أو علينا، هذا قول أبي هاشم و القاضي و جزم أبو الحسين بصحة إسقاط العوض علينا إذا استحل الظالم من المظلوم و جعله في حل، بخلاف العوض عليه تعالى فإنه لا يسقط لأن إسقاطه عنه تعالى عبث لعدم انتفاعه به. ثم قال بعد إيراد دليل القاضي على عدم صحة الهبة مطلقا: و الوجه عندي جواز ذلك لأنه حقه و في هبته نفع للموهوب، و يمكن نقل هذا الحق إليه، و على هذا لو كان العوض مستحقا عليه تعالى أمكن هبة مستحقه لغيره من العباد، أما الثواب المستحق عليه تعالى فلا يصح منا هبته لغيرنا لأنه مستحق بالمدح فلا يصح نقله إلى من لا يستحقه. ثم قال: العوض الواجب عليه تعالى يجب أن يكون زائدا على الألم الحاصل بفعله أو بأمره أو بإباحته أو بتمكينه لغير العاقل زيادة تنتهي إلى حد الرضا من كل عاقل بذلك العوض في مقابلة ذلك الألم لو فعل به لأنه لو لا ذلك لزم الظلم، أما مع مثل هذا العوض فإنه يصير كأنه لم يفعل، و أما العوض علينا فإنه يجب مساواته لما فعله من الألم أو فوته من المنفعة لأن الزائد على ما يستحق عليه من الضمان يكون ظلما، و لا يخرج ما فعلناه بالضمان عن كونه ظلما قبيحا، فلا يلزم أن يبلغ الحد الذي شرطناه في الآلام الصادرة عنه تعالى، انتهى ملخص ما ذكره (قدس سره). و إنما ذكرناها بطولها لتطلع على ما ذكره أصحابنا تبعا لأصحاب الاعتزال و أكثر دلائلهم على جل ما ذكر في غاية الاعتلال، بل ينافي بعض ما ذكروه كثير من الآيات و الأخبار، و نقلها و تحصيلها و شرحها و تفصيلها لا يناسب هذا المقام، و الله أعلم بالصواب.
مرآة العقول — الرضا بالقضاء الحديث الأول: مجهول. — غير محدد
يَا أَهْلَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ فَأَجَابَهُ مِنْهُمْ مُجِيبٌ لَبَّيْكَ يَا رُوحَ اللَّهِ وَ كَلِمَتَهُ فَقَالَ وَيْحَكُمْ مَا كَانَتْ أَعْمَالُكُمْ فَيَكُونُ" و الثاني: أنه سمي بذلك لأن الله تعالى بشر به في الكتب السالفة، أو بشرت بها مريم على لسان الملائكة، الثالث: أنه يهتدي به الخلق كما اهتدوا بكلام الله و وحيه. " فنودي من الجو" بالفتح و التشديد ما بين السماء و الأرض" على شرف" قال الشيخ البهائي (قدس سره): الشرف المكان العالي قيل: و منه سمي الشريف شريفا تشبيها للعلو المعنوي بالعلو المكاني" فقال ويحك" ويح اسم فعل بمعنى الترحم كما أن ويل كلمة عذاب، و بعض اللغويين يستعمل كلا منهما مكان الأخرى و الطاغوت فلعوت من الطغيان و هو تجاوز الحد و أصله طغيوت فقدموا لامه على عينه على خلاف القياس، ثم قلبوا الياء ألفا فصارت طاغوت، و هو يطلق على الكاهن و الشيطان و الأصنام، و على كل رئيس في الضلالة، و على كل ما يصد عن عبادة الله تعالى، و على كل ما عبد من دون الله تعالى، و يجيء مفردا لقوله تعالى:" يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ" و جمعا كقوله تعالى:" وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيٰاؤُهُمُ الطّٰاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمٰاتِ". و قال (قدس سره): لعلك تظن أن ما تضمنه هذا الحديث من أن الطاعة لأهل المعاصي عبادة لهم جار على ضرب من التجوز لا الحقيقة، و ليس كذلك بل هو حقيقة فإن العبادة ليست إلا الخضوع و التذلل و الطاعة و الانقياد، و لهذا جعل سبحانه اتباع الهوى و الانقياد إليه عباده للهوى فقال:" أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ
مرآة العقول — حب الدنيا و الحرص عليها الحديث الأول: ضعيف. — غير محدد
إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ لَيَهْتَمُّ فِي الدُّنْيَا حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهَا وَ لَا ذَنْبَ عَلَيْهِ [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ الْأَحْمَسِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ لَا يَزَالُ الْهَمُّ وَ الْغَمُّ بِالْمُؤْمِنِ حَتَّى مَا يَدَعُ لَهُ مِنْ ذَنْبٍ [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا مِنْ الغم هو ما يلحقه بحيث يضمه كأنه يضيق عليه، و يقرب أن يغمى عليه، فهو أخص من الحزن، و هو شامل لجميع أنواع المكروهات، و الهم بحسب ما يقصده، و الحزن ما يلحقه بسبب مكروه في الماضي، و الغم على المستقبل. و قيل: الهم و الحزن بمعنى و قيل: الهم لما يتصور من المكروه الحالي و الحزن لما في الماضي. و قال الطيبي: الحزن خشونة في النفس لحصول غم، و الهم حزن يذيب الإنسان فهو أخص من الحزن، و قيل: هو بالآتي و الحزن بالماضي. الحديث الثامن: ضعيف. " ليهتم" أي يصيبه الهم و الحزن كثيرا، في القاموس: الهم الحزن، و همه الأمر هما و مهمة حزنه كأهمه فاهتم، و في بعض النسخ: ليهم على بناء المفعول. الحديث التاسع: مجهول، و قد مر. الحديث العاشر: صحيح. " أريد أن أدخله الجنة" أي لإيمانه و قد عمل بالمعاصي، و ليست له حسنة
مرآة العقول — تعجيل عقوبة الذنب الحديث الأول: مجهول. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قوله (عليه السلام):" أن يرفع بناء" قال
الشيخ و جماعة بالتحريم، و الأشهر بين المتأخرين الكراهة كما هو ظاهر الخبر و على التقديرين المراد به أن يجعل سمك البناء أكثر من سمك البيت إذا كثر بيوت مكة سواء طالت أو قصرت مشرفة على البيت لكونها على الجبال. الحديث الثاني: مرسل. و قال السيد (ره) في المدارك: المعروف من مذهب الأصحاب كراهة المجاورة بمكة، و علل بخوف الملالة و قلة الاحترام، أو الخوف من ملابسة الذنب فإنه فيها أعظم، أو بأن المقام فيها يقسي القلب، أو بأن من سارع إلى الخروج منها يدوم شوقه إليها و ذلك مراد الله عز و جل، و هذه التوجيهات كلها مروية لكن أكثرها غير واضحة الإسناد، و قد ورد في بعض الأخبار ما يدل على استحباب المجاورة، و الذي يقتضيه الجمع بينها كراهة المجاورة سنة تامة بحيث لا يخرج منها إلى غيرها و كذا ما دونها مع الخوف من ملابسة ذنب و استحبابها
مرآة العقول — كراهية المقام بمكة الحديث الأول: صحيح. — غير محدد
عَلَى قَدْرِ ذَنْبِهِ قَالَ فَقُلْتُ فَقَدْ عَاقَبْتَ حَرِيزاً بِأَعْظَمَ مِنْ جُرْمِهِ فَقَالَ وَيْلَكَ هُوَ مَمْلُوكٌ لِي وَ إِنَّ حَرِيزاً شَهَرَ السَّيْفَ وَ لَيْسَ مِنِّي مَنْ شَهَرَ السَّيْفَ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي و قال في الشرائع: لو انقلبت الظئر فقتلته لزمها الدية في مالها إن طلبت بالمظائرة الفخر، و لو كان للضرورة فديته على عاقلتها. و قال في المسالك: في سند الرواية ضعف و جهالة يمنع من العمل بمضمونها مع مخالفتها للأصل من أن فعل النائم خطاء محض، لعدم القصد فيه إلى الفعل أصلا، و طلب الفخر لا يخرج الفعل عن وصفه بالخطاء و غيره، فكأن القول بوجوب ديته على العاقلة مطلقا أقوى و هو خيرة أكثر المتأخرين. الحديث الثالث: حسن. و كان شهر السيف في قتال الخوارج بسجستان، و روى الكشي عن حمدويه، و محمد، عن محمد بن عيسى، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج" قال: استأذن فضل البقباق لحريز على أبي عبد الله (عليه السلام) فلم يأذن له فعادوه فلم يأذن له، فقال له: أي شيء للرجل أن يبلغ من عقوبته غلامه؟ قال: على قدر جريرته، فقال: قد عاقبت حريزا بأعظم مما صنع، فقال: ويحك أنا فعلت ذلك إن حريزا جرد السيف، قال: ثم قال: لو كان حذيفة ما عاودني فيه بعد أن قلت له: لا. انتهى. أقول: و لعله (عليه السلام) إنما حجبه للتقية من خلفاء الجور، و لعدم اجترائه بعد ذلك على مثله، و يدل على قلة معرفة أبي العباس بالآداب. الحديث الرابع: مرفوع.
مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: ضعيف بسنديه. — الإمام الصادق عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَّ- فَلٰا أُقْسِمُ بِمَوٰاقِعِ النُّجُومِ قَالَ أُعَظِّمُ إِثْمَ مَنْ يَحْلِفُ بِهَا قَالَ وَ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُعَظِّمُونَ الْحَرَمَ وَ لَا يُقْسِمُونَ بِهِ يَسْتَحِلُّونَ حُرْمَةَ اللَّهِ فِيهِ وَ لَا يَعْرِضُونَ لِمَنْ كَانَ فِيهِ وَ لَا يُخْرِجُونَ مِنْهُ دَابَّةً فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- لٰا أُقْسِمُ بِهٰذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهٰذَا الْبَلَدِ وَ وٰالِدٍ وَ مٰا وَلَدَ قَالَ يُعَظِّمُونَ الْبَلَدَ أَنْ يَحْلِفُوا بِهِ وَ يَسْتَحِلُّونَ فِيهِ حُرْمَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَابُ اسْتِحْلَافِ أَهْلِ الْكِتَابِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ أَهْلِ الْمِلَلِ يُسْتَحْلَفُونَ فَقَالَ لَا تُحْلِفُوهُمْ إِلَّا بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ محمدا فيه، فقال:" لٰا أُقْسِمُ بِهٰذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهٰذَا الْبَلَدِ" يريد أنهم استحلوك فيه فكذبوك و شتموك و كانوا لا يأخذ الرجل منهم فيه قاتل أبيه، و يتقلدون لحاء شجر الحرم فيأمنون بتقليدهم إياه فاستحلوا من رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) ما لم يستحلوا من غيره فعاب الله ذلك عليهم" و قال البيضاوي:" لٰا أُقْسِمُ بِهٰذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهٰذَا الْبَلَدِ، أقسم سبحانه بالبلد الحرام و قيده بحلول الرسول، (صلى الله عليه و آله) إظهارا لمزيد فضله و إشعارا بأن شرف المكان بشرف أهله، و قيل: حل مستحل تعرضك فيه كما يستحل تعرض الصيد في غيره، أو حلال لك أن تفعل فيه ما تريد ساعة من النهار، فهو وعد بما أحل له عام الفتح،" وَ وٰالِدٍ" عطف على" هذا البلد" و الوالد آدم أو إبراهيم (عليهما السلام) وَ مٰا وَلَدَ ذريته أو محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) و التنكير للتعظيم. الحديث الخامس: مجهول.
مرآة العقول — أنه لا يجوز أن يحلف الإنسان إلا بالله عز و جل الحديث الأول: حسن. — الله تعالى (حديث قدسي)
وا تَقَدَّمْ بِنَا إِلَى هَذَا الْجَبَلِ وَ كَانَ الْجَبَلُ قَرِيباً مِنْهُمْ فَانْطَلَقَ مَعَهُمْ صَالِحٌ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْجَبَلِ قَالُوا يَا صَالِحُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِنْ هَذَا الْجَبَلِ السَّاعَةَ نَاقَةً حَمْرَاءَ شَقْرَاءَ وَبْرَاءَ عُشَرَاءَ بَيْنَ جَنْبَيْهَا مِيلٌ فَقَالَ لَهُمْ صَالِحٌ لَقَدْ سَأَلْتُمُونِي شَيْئاً يَعْظُمُ عَلَيَّ وَ يَهُونُ عَلَى رَبِّي جَلَّ وَ عَزَّ قَالَ فَسَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى صَالِحٌ ذَلِكَ فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ صَدْعاً كَادَتْ تَطِيرُ مِنْهُ عُقُولُهُمْ لَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ ثُمَّ اضْطَرَبَ ذَلِكَ الْجَبَلُ اضْطِرَاباً شَدِيداً كَالْمَرْأَةِ إِذَا أَخَذَهَا الْمَخَاضُ ثُمَّ لَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلَّا رَأْسُهَا قَدْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ الصَّدْعِ فَمَا اسْتُتِمَّتْ رَقَبَتُهَا حَتَّى اجْتَرَّتْ- ثُمَّ خَرَجَ سَائِرُ جَسَدِهَا ثُمَّ اسْتَوَتْ قَائِمَةً عَلَى الْأَرْضِ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَالُوا يَا صَالِحُ مَا أَسْرَعَ مَا أَجَابَكَ رَبُّكَ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا فَصِيلَهَا فَسَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ فَرَمَتْ بِهِ فَدَبَّ حَوْلَهَا فَقَالَ لَهُمْ يَا قَوْمِ أَ بَقِيَ شَيْءٌ قَالُوا لَا انْطَلِقْ بِنَا إِلَى قَوْمِنَا نُخْبِرُهُمْ بِمَا رَأَيْنَا وَ يُؤْمِنُونَ بِكَ قَالَ فَرَجَعُوا فَلَمْ يَبْلُغِ السَّبْعُونَ إِلَيْهِمْ حَتَّى ارْتَدَّ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ وَ سِتُّونَ رَجُلًا وَ قَالُوا سِحْرٌ وَ كَذِبٌ قَالُوا فَانْتَهُوا إِلَى الْجَمِيعِ فَقَالَ السِّتَّةُ حَقٌّ وَ قَالَ الْجَمِيعُ كَذِبٌ وَ سِحْرٌ قَالَ فَانْصَرَفُوا عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ ارْتَابَ مِنَ السِّتَّةِ وَاحِدٌ فَكَانَ فِيمَنْ عَقَرَهَا أي أتى على حملها عشرة أشهر. قوله (عليه السلام):" بين جنبيها ميل" أي يكون عرضها قدر ميل، أي ثلث فرسخ قوله (عليه السلام):" ثم لم يفجأهم" أي لم يظهر لهم فجأة شيء" إلا رأسها". قوله (عليه السلام):" حتى اجترت" الاجترار: هو ما يفعله بعض الدواب من إخراجها ما في بطنها مضغة و ابتلاعه ثانيا. قوله (عليه السلام):" فانتهوا إلى الجميع" قال الجوهري: الجميع: ضد المتفرق
مرآة العقول — غير محدد
358 .......... لمن النصيب و الشجرة مني؟ فقال: النصيب لهؤلاء الذين قد تعلقوا بها، و؟؟؟؟ إليها فانتبهت مذعورا فزعا متغير اللون فرأيت لون الكاهنة قد تغير، ثم قالت: لئن صدقت ليخرجن من صلبك ولد يملك الشرق و الغرب، و ينبأ في الناس فتسري عني غمي فانظر يا أبا طالب لعلك تكون أنت و كان أبو طالب يحدث بهذا الحديث و النبي (صلى الله عليه و آله) قد خرج، و يقول: كانت الشجرة و الله أبا القاسم الأمين. و روى أيضا في الكتابين عن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن يحيى ابن زكريا، عن محمد بن إسماعيل، عن عبد الله بن محمد، عن أبيه، عن سعيد بن مسلم مولى لبني مخزوم، عن سعيد بن أبي صالح، عن أبيه، عن ابن عباس قال: سمعت أبي العباس يحدث قال
ولد لأبي عبد المطلب عبد الله فرأينا في وجهه نورا يزهر كنور الشمس، فقال أبي: إن لهذا الغلام شأنا عظيما قال: فرأيت في منامي أنه خرج من منخره طائر أبيض فطار فبلغ المشرق و المغرب، ثم رجع راجعا حتى سقط على بيت الكعبة، فسجدت له قريش كلها، فبينما الناس يتأملونه إذا صار نورا بين السماء و الأرض، و امتد حتى بلغ المشرق و المغرب فلما انتبهت سألت كاهنة بني مخزوم فقالت: يا عباس لئن صدقت رؤياك ليخرجن من صلبه ولد يصير أهل المشرق و المغرب تبعا له، قال أبي: فهمني أمر عبد الله إلى أن تزوج بأمة و كانت من أجمل نساء قريش و أتمها خلقا فلما مات عبد الله و ولدت آمنة رسول الله (صلى الله عليه و آله) أتيته فرأيت النور بين عينيه يزهر، فحملته و تفرست في وجهه فوجدت منه ريح المسك، و صرت كأني قطعة مسك من شدة ريحي، فحدثتني أمنه و قالت لي: إنه لما أخذني الطلق، و اشتد بي الأمر سمعت جلبة و كلاما لا يشبه كلام الآدميين
مرآة العقول — غير محدد
عنه عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن 256 بزيع، عن صالح بن عقبة، عن عبد اللّه بن محمّد الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
: إن المؤمن ليخرج إلى أخيه يزوره، فيوكّل اللّه عزّ و جلّ به ملكا فيضع جناحا فى الأرض و جناحا فى السّماء يظله. فاذا دخل إلى منزله نادى الجبّار تبارك و تعالى أيّها العبد المعظم لحقّى، المتّبع لآثار نبيّى حقّ علىّ إعظامك، سلنى أعطك، ادعنى أجبك. اسكت ابتدأتك، فاذا انصرف شيعه الملك يظلّه بجناحه، حتّى يدخل إلى منزله ثم يناديه تبارك و تعالى أيها العبد المعظم لحقّى حقّ علىّ إكرامك قد أوجبت لك جنّتى و شفعتك فى عبادى [1] . 47- باب احياء المؤمن
مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الباقر عليه السلام
علي من الفواطم وهن من علي ( فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم ) إلى قوله : ( حسن الثواب ) ، وتلا رسول الله : ( ان الله اشترى ) الآية ، ثم قال : يا علي أنت أول هذه الأمة إيمانا بالله ورسوله وأولهم هجرة إلى الله ورسوله وآخرهم عهدا برسوله لا يحبك والذي نفسي بيده إلا مؤمن قد امتحن الله قلبه بالايمان ولا يبغضك إلا منافق أو كافر . وروي انه كان أصحاب النبي صلى الله عليه وآله يستقبلونه وينصرفون عند الظهيرة فدخلوا يوما فقدم النبي فأول من رآه رجل من اليهود فلما رآه صرخ بأعلى صوته : يا بني قيله ( 1 ) هذا جدكم ( 2 ) قد جاء ، فنزل النبي صلى الله عليه وآله على كلثوم ( 3 ) بن هدم ، وكان يخرج فيجلس للناس في بيت سعد بن خيثمة ، وكان قيام علي بعد النبي ثلاث ليال ثم لحق برسول الله فنزل معه على كلثوم ، وكان أبو بكر في بيت حبيب بن إساف ، فأقام النبي صلى الله عليه وآله بقبا يوم الاثنين والأربعاء والخميس ، وأسس مسجده وصلى يوم الجمعة في المسجد الذي في بطن الوادي وادى رافوقا ، فكانت أول صلاة صلاها بالمدينة ، ثم اتاه غسان بن مالك وعباس بن عبادة في رجال من بني سالم فقالوا : يا رسول الله أقم عندنا في العدد والعدة والمنعة ، فقال : خلوا سبيلها فإنها مأمورة ، يعني ناقته . ثم تلقاه زياد بن لبيد وفروة بن عمرو في رجال من بني بياضة فقال كذلك . ثم اعترضه سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو في رجال من بني ساعدة . ثم اعترضه سعد بن الربيع وخارجة بن زيد وعبد الله بن رواحة في رجال من بني الحارث ابن الخزرج . فانطلقت حتى إذا وازت دار بني مالك بن النجار بركت على باب مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يومئذ مربد لغلامين يتيمين من بني النجار ، فلما بركت ورسول الله لم ينزل وثبتت فسارت غير بعيد ورسول الله واضع لها زمامها لا يثنيها به ثم التفت إلى خلفها فرجعت إلى مبركها أول مرة فبركت ثم تجلجلت ورزمت ووضعت جرانها فنزل عنها رسول الله واحتمل أبو أيوب رحله فوضعه في بيته ونزل النبي في بيت أبي أيوب وسأل عن المربد فأخبر انه لسهل وسهيل يتيمين لمعاذ بن عفراء فأرضاهما معاذ ، وامر النبي صلى الله عليه وآله ببناء المسجد وعمل فيه رسول الله بنفسه فعمل فيه المهاجرون والأنصار واخذ المسلمون يرتجزون وهم يعملون ، فقال بعضهم :
مناقب آل أبي طالب — : في هجرته — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَجَدْتُ عِلْمَ النَّاسِ كُلِّهِمْ فِي أَرْبَعٍ أَوَّلُهَا أَنْ تَعْرِفَ رَبَّكَ وَ الثَّانِيَةُ أَنْ تَعْرِفَ مَا صَنَعَ بِكَ وَ الثَّالِثَةُ أَنْ تَعْرِفَ مَا أَرَادَ مِنْكَ وَ الرَّابِعَةُ أَنْ تَعْرِفَ مَا يُخْرِجُكَ مِنْ دِينِكَ. سن، المحاسن الأصفهاني مثله- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جماعة عن أبي المفضل عن الحسن بن علي بن عاصم عن المنقري مثله- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الغضائري عن علي بن محمد العلوي عن أحمد بن محمد بن الفضل الجوهري عن أبيه عن الصفار عن القاشاني عن الأصبهاني عن المنقري مثله.
بحار الأنوار - ج ١ - الصفحة ٢١٢. — الإمام الصادق عليه السلام