🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالملاحم والفتن وعلامات الظهور › صفحة 18

الملاحم والفتن وعلامات الظهور — صفحة 18 من 21

شي، تفسير العياشي حَفْصُ بْنُ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قالَ

تْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى... وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى إِنَّ الْأُنْثَى تَحِيضُ فَتَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ الْمُحَرَّرُ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ.

بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ٢٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَعْيَنَ جَمِيعاً عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَالِسٌ إِذْ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَرَحَّبَ بِهَا وَ أَخَذَ بِيَدِهَا وَ أَقْعَدَهَا ثُمَّ قَالَ ابْنَةُ نَبِيٍّ ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ دَعَاهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُؤْمِنُوا وَ كَانَتْ نَارٌ يُقَالُ لَهَا نَارُ الْحَدَثَانِ تَأْتِيهِمْ كُلَّ سَنَةٍ فَتَأْكُلُ بَعْضَهُمْ وَ كَانَتْ تَخْرُجُ فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ فَقَالَ لَهُمْ إِنْ رَدَدْتُهَا عَنْكُمْ تُؤْمِنُونَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَجَاءَتْ فَاسْتَقْبَلَهَا بِثَوْبِهِ فَرَدَّهَا ثُمَّ تَبِعَهَا حَتَّى دَخَلَتْ كَهْفَهَا وَ دَخَلَ مَعَهَا وَ جَلَسُوا عَلَى بَابِ الْكَهْفِ وَ هُمْ يَرَوْنَ أَنْ لَا يَخْرُجُ أَبَداً فَخَرَجَ وَ هُوَ يَقُولُ هَذَا هَذَا وَ كُلُّ هَذَا مِنْ ذَا زَعَمَتْ بَنُو عَبْسٍ أَنِّي لَا أَخْرُجُ وَ جَبِينِي يَنْدَى ثُمَّ قَالَ تُؤْمِنُونَ بِي قَالُوا لَا قَالَ فَإِنِّي مَيِّتٌ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَادْفِنُونِي فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ عَانَةٌ مِنْ حُمُرٍ يَقْدُمُهَا عَيْرٌ أَبْتَرُ حَتَّى يَقِفَ عَلَى قَبْرِي فَانْبُشُونِي وَ سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ فَلَمَّا مَاتَ دَفَنُوهُ وَ كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ إِذْ جَاءَتِ الْعَانَةُ اجْتَمَعُوا وَ جَاءُوا يُرِيدُونَ نَبْشَهُ فَقَالُوا مَا آمَنْتُمْ بِهِ فِي حَيَاتِهِ فَكَيْفَ تُؤْمِنُونَ بِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَ لَئِنْ نَبَشْتُمُوهُ لَيَكُونَنَّ سُبَّةً عَلَيْكُمْ فَاتْرُكُوهُ فَتَرَكُوهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٤٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَعْيَنَ جَمِيعاً عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَالِسٌ إِذْ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَرَحَّبَ بِهَا وَ أَخَذَ بِيَدِهَا وَ أَقْعَدَهَا ثُمَّ قَالَ ابْنَةُ نَبِيٍّ ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ دَعَاهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُؤْمِنُوا وَ كَانَتْ نَارٌ يُقَالُ لَهَا نَارُ الْحَدَثَانِ تَأْتِيهِمْ كُلَّ سَنَةٍ فَتَأْكُلُ بَعْضَهُمْ وَ كَانَتْ تَخْرُجُ فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ فَقَالَ لَهُمْ إِنْ رَدَدْتُهَا عَنْكُمْ تُؤْمِنُونَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَجَاءَتْ فَاسْتَقْبَلَهَا بِثَوْبِهِ فَرَدَّهَا ثُمَّ تَبِعَهَا حَتَّى دَخَلَتْ كَهْفَهَا وَ دَخَلَ مَعَهَا وَ جَلَسُوا عَلَى بَابِ الْكَهْفِ وَ هُمْ يَرَوْنَ أَنْ لَا يَخْرُجُ أَبَداً فَخَرَجَ وَ هُوَ يَقُولُ هَذَا هَذَا وَ كُلُّ هَذَا مِنْ ذَا زَعَمَتْ بَنُو عَبْسٍ أَنِّي لَا أَخْرُجُ وَ جَبِينِي يَنْدَى ثُمَّ قَالَ تُؤْمِنُونَ بِي قَالُوا لَا قَالَ فَإِنِّي مَيِّتٌ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَادْفِنُونِي فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ عَانَةٌ مِنْ حُمُرٍ يَقْدُمُهَا عَيْرٌ أَبْتَرُ حَتَّى يَقِفَ عَلَى قَبْرِي فَانْبُشُونِي وَ سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ فَلَمَّا مَاتَ دَفَنُوهُ وَ كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ إِذْ جَاءَتِ الْعَانَةُ اجْتَمَعُوا وَ جَاءُوا يُرِيدُونَ نَبْشَهُ فَقَالُوا مَا آمَنْتُمْ بِهِ فِي حَيَاتِهِ فَكَيْفَ تُؤْمِنُونَ بِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَ لَئِنْ نَبَشْتُمُوهُ لَيَكُونَنَّ سُبَّةً عَلَيْكُمْ فَاتْرُكُوهُ فَتَرَكُوهُ. بيان: قال السيوطي في شرح شواهد المغني ناقلا عن العسكري في ذكر أقسام النار نار الحرتين كانت في بلاد عبس تخرج من الأرض فتؤذي من مر بها و هي التي دفنها خالد بن سنان النبي ص. قال خليل كنار الحرتين لها زفير تصم مسامع الرجل السميع انتهى. و قال القزويني في كتاب عجائب المخلوقات نار الحرتين كانت ببلاد عبس و إذا كان الليل تسطع من الماء و كانت بنو طيء تنفس منها إبلها من مسيرة ثلاث و ربما بدرت منها عنق فتأتي كل شيء يقربها فتحرقها و إذا كان النهار كانت دخانا فبعث الله تعالى خالد بن سنان العبسي و هو أول نبي من بني إسماعيل فاحتفر لها بئرا و أدخلها فيها و إن الناس ينظرون حتى غيبها و قال الصفدي في شرح لامية العجم قال بعضهم النار عند العرب أربعة عشر نارا إلى أن قال و نار الحرتين التي أطفأها الله بخالد بن سنان العبسي احتفر لها بئرا ثم أدخلها فيها و الناس يرونه ثم اقتحم فيها حتى غيبها و خرج منها انتهى. فظهر أنه كان نار الحرتين فصحف بما ترى قوله هذا هذا أي شأني و أمري هذا و كل هذا من ذا أي من الله تعالى قوله يندى كيرضى أي يبتل من العرق. و روى صاحب الكامل هكذا لأدخلنها و هي تلظى و لأخرجن منها و بناني تندى. و العانة القطيع من حمر الوحش و العير الحمار الوحشي و الأبتر المقطوع الذنب و السبة بالضم العار أي نبش قبر نبيكم عار لكم أو عدم إيمانكم به مع ظهور تلك المعجزات عار لكم و يؤيد الأول ما رواه صاحب الكامل حيث قال و كره ذلك بعض لهم و قالوا نخاف إن نبشناه نسبنا العرب بأنا نبشنا ميتا لنا فتركوه.

بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ٤٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ك، إكمال الدين أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنْ تُبَّعَ قَالَ لِلْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ كُونُوا هَاهُنَا حَتَّى يَخْرُجَ هَذَا النَّبِيُّ فَأَمَّا أَنَا فَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَخَدَمْتُهُ وَ خَرَجْتُ مَعَهُ.

بحار الأنوار - ج ١٥ - الصفحة ١٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِصْمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْزِلَهُ فَإِذَا عَائِشَةُ مُقْبِلَةٌ عَلَى فَاطِمَةَ- تُصَايِحُهَا وَ هِيَ تَقُولُ وَ اللَّهِ يَا بِنْتَ خَدِيجَةَ مَا تَرَيْنَ إِلَّا أَنَّ لِأُمِّكِ عَلَيْنَا فَضْلًا وَ أَيُّ فَضْلٍ كَانَ لَهَا عَلَيْنَا مَا هِيَ إِلَّا كَبَعْضِنَا فَسَمِعَ مَقَالَتَهَا لِفَاطِمَةَ فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَكَتْ فَقَالَ مَا يُبْكِيكِ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ قَالَتْ ذَكَرَتْ أُمِّي فَتَنَقَّصَتْهَا فَبَكَيْتُ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ قَالَ مَهْ يَا حُمَيْرَاءُ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَارَكَ فِي الْوَدُودِ الْوَلُودِ وَ إِنَّ خَدِيجَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ وَلَدَتْ مِنِّي طَاهِراً وَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَ هُوَ الْمُطَهَّرُ وَ وَلَدَتْ مِنِّي الْقَاسِمَ وَ فَاطِمَةَ وَ رُقَيَّةَ وَ أُمَّ كُلْثُومٍ وَ زَيْنَبَ وَ أَنْتِ مِمَّنْ أَعْقَمَ اللَّهُ رحمه [رَحِمَهَا فَلَمْ تَلِدِي شَيْئاً.

بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ يَوْمَ بَدْرٍ اصْطَفَّتْ قُرَيْشٌ أَمَامَهَا عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَ أَخُوهُ شَيْبَةُ وَ ابْنُهُ الْوَلِيدُ فَنَادَى عُتْبَةُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْرِجْ إِلَيْنَا أَكْفَاءَنَا مِنْ قُرَيْشٍ فَبَدَرَ إِلَيْهِمْ ثَلَاثَةٌ مِنْ شُبَّانِ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لَهُمْ عُتْبَةُ مَنْ أَنْتُمْ فَانْتَسِبُوا لَهُ فَقَالَ لَهُمْ لَا حَاجَةَ بِنَا إِلَى مُبَارَزَتِكُمْ إِنَّمَا طَلَبْنَا بَنِي عَمِّنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لِلْأَنْصَارِ ارْجِعُوا إِلَى مَوَاقِفِكُمْ ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا عَلِيُّ قُمْ يَا حَمْزَةُ قُمْ يَا عُبَيْدَةُ قَاتِلُوا عَلَى حَقِّكُمُ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّكُمْ إِذْ جَاءُوا بِبَاطِلِهِمْ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ فَقَامُوا فَصَافُّوا الْقَوْمَ وَ كَانَ عَلَيْهِمُ الْبَيْضُ وَ لَمْ يُعْرَفُوا فَقَالَ لَهُمْ عُتْبَةُ تَكَلَّمُوا فَإِنْ كُنْتُمْ أَكْفَاءَنَا قَاتَلْنَاكُمْ فَقَالَ حَمْزَةُ أَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسَدُ اللَّهِ وَ أَسَدُ رَسُولِهِ فَقَالَ عُتْبَةُ كُفْوٌ كَرِيمٌ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَا عَلِيُّ بُنِ أَبِي طَالِبٍ وَ قَالَ عُبَيْدَةُ أَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ عُتْبَةُ لِابْنِهِ الْوَلِيدِ قُمْ يَا وَلِيدُ فَبَرَزَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَانَا إِذْ ذَاكَ أَصْغَرَ الْجَمَاعَةِ سِنّاً فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ أَخْطَأَتْ ضَرْبَةُ الْوَلِيدِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ اتَّقَى بِيَدِهِ الْيُسْرَى ضَرْبَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَبَانَهَا فَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَذْكُرُ بَدْراً وَ قَتْلَهُ الْوَلِيدَ فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَمِيضِ خَاتَمِهِ فِي شِمَالِهِ ثُمَّ ضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً أُخْرَى فَصَرَعْتُهُ وَ سَلَبْتُهُ فَرَأَيْتُ بِهِ رَدْعاً مِنْ خَلُوقٍ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ قَرِيبُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ ثُمَّ بَارَزَ عُتْبَةُ حَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَتَلَهُ حَمْزَةُ وَ مَشَى عُبَيْدَةُ وَ كَانَ أَسَنَّ الْقَوْمِ إِلَى شَيْبَةَ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَأَصَابَ ذُبَابُ سَيْفِ شَيْبَةَ عَضَلَةِ سَاقِ عُبَيْدَةَ فَقَطَعَهَا وَ اسْتَنْقَذَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ حَمْزَةُ مِنْهُ وَ قَتَلَا شَيْبَةَ وَ حُمِلَ عُبَيْدَةُ مِنْ مَكَانِهِ فَمَاتَ بِالصَّفْرَاءِ وَ فِي قَتْلِ عُتْبَةَ وَ شَيْبَةَ وَ الْوَلِيدِ تَقُولُ هِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ أَيَا عَيْنُ جُودِي بِدَمْعٍ سَرِبٍ * * * عَلَى خَيْرِ خِنْدِفٍ لَمْ يَنْقَلِبْ تَدَاعَى لَهُ رَهْطُهُ غُدْوَةً* * * بَنُو هَاشِمٍ وَ بَنُو الْمُطَّلِبِ يُذِيقُونَهُ حَدَّ أَسْيَافِهِمْ* * * يُعِرُّونَهُ بَعْدَ مَا قَدْ شَجِبَ . وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ عُمَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَقَدْ تَعَجَّبْتُ يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ جُرْأَةِ الْقَوْمِ وَ قَدْ قَتَلْتُ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ وَ قَتَلَ حَمْزَةُ عُتْبَةَ وَ شَرِكْتُهُ فِي قَتْلِ شَيْبَةَ إِذْ أَقْبَلَ إِلَيَّ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَلَمَّا دَنَا مِنِّي ضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ فَسَالَتْ عَيْنَاهُ وَ لَزِمَ الْأَرْضَ قَتِيلًا. وَ رَوَى أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: مَرَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ نَتَحَدَّثُ عِنْدَهُ فَانْطَلَقَا قَالَ فَأَمَّا عُثْمَانُ فَصَارَ إِلَى مَجْلِسِهِ الَّذِي يَشْتَهِيهِ وَ أَمَّا أَنَا فَمِلْتُ إِلَى نَاحِيَةِ الْقَوْمِ فَنَظَرَ إِلَيَّ عُمَرُ وَ قَالَ مَا لِي أَرَاكَ كَأَنَّ فِي نَفْسِكَ عَلَيَّ شَيْئاً أَ تَظُنُّ أَنِّي قَتَلْتُ أَبَاكَ وَ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ قَاتِلَهُ وَ لَوْ قَتَلْتُهُ لَمْ أَعْتَذِرْ مِنْ قَتْلِ كَافِرٍ وَ لَكِنِّي مَرَرْتُ بِهِ فِي يَوْمِ بَدْرٍ فَرَأَيْتُهُ يَبْحَثُ لِلْقِتَالِ كَمَا يَبْحَثُ الثَّوْرُ بِقَرْنِهِ وَ إِذَا شَدْقَاهُ قَدْ أَزْبَدَا كَالْوَزَغِ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ هِبْتُهُ وَ رُغْتُ عَنْهُ فَقَالَ إِلَى أَيْنَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَ صَمَدَ لَهُ عَلِيٌّ فَتَنَاوَلَهُ فَوَ اللَّهِ مَا رِمْتُ مَكَانِي حَتَّى قَتَلَهُ قَالَ وَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام حَاضِراً فِي الْمَجْلِسِ فَقَالَ اللَّهُمَّ غَفْراً ذَهَبَ الشِّرْكُ بِمَا فِيهِ وَ مَحَا الْإِسْلَامُ مَا تَقَدَّمَ فَمَا لَكَ تُهَيِّجُ النَّاسَ عَلَيَّ فَكَفَّ عُمَرُ فَقَالَ سَعِيدٌ أَمَا إِنَّهُ مَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنْ يَكُونَ قَاتِلُ أَبِي غَيْرَ ابْنِ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَ أَنْشَأَ الْقَوْمُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام أَقْبَلَ يَوْمَ بَدْرٍ نَحْوَ طُعَيْمَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ فَشَجَرَهُ بِالرُّمْحِ وَ قَالَ لَهُ وَ اللَّهِ لَا تُخَاصِمُنَا فِي اللَّهِ بَعْدَ الْيَوْمِ أَبَداً. وَ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمَّا عَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حُضُورَ نَوْفَلِ بْنِ خُوَيْلِدٍ بَدْراً قَالَ اللَّهُمَّ اكْفِنِي نَوْفَلًا فَلَمَّا انْكَشَفَتْ قُرَيْشٌ رَآهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ قَدْ تَحَيَّرَ لَا يَدْرِي مَا يَصْنَعُ فَصَمَدَ لَهُ ثُمَّ ضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَنَشَبَ فِي حَجَفَتِهِ وَ انْتَزَعَهُ مِنْهَا ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ سَاقَهُ وَ كَانَتْ دِرْعُهُ مُشَمَّرَةً فَقَطَعَهَا ثُمَّ أَحْجَزَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ فَلَمَّا عَادَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم سَمِعَهُ يَقُولُ مَنْ لَهُ عِلْمٌ بِنَوْفَلٍ فَقَالَ أَنَا قَتَلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَبَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَجَابَ دَعْوَتِي فِيهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٢٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شا، الإرشاد عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: لَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ يَوْمَ بَدْرٍ اصْطَفَّتْ قُرَيْشٌ أَمَامَهَا عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَ أَخُوهُ شَيْبَةُ وَ ابْنُهُ الْوَلِيدُ فَنَادَى عُتْبَةُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْرِجْ إِلَيْنَا أَكْفَاءَنَا مِنْ قُرَيْشٍ فَبَدَرَ إِلَيْهِمْ ثَلَاثَةٌ مِنْ شُبَّانِ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لَهُمْ عُتْبَةُ مَنْ أَنْتُمْ فَانْتَسِبُوا لَهُ فَقَالَ لَهُمْ لَا حَاجَةَ بِنَا إِلَى مُبَارَزَتِكُمْ إِنَّمَا طَلَبْنَا بَنِي عَمِّنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لِلْأَنْصَارِ ارْجِعُوا إِلَى مَوَاقِفِكُمْ ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا عَلِيُّ قُمْ يَا حَمْزَةُ قُمْ يَا عُبَيْدَةُ قَاتِلُوا عَلَى حَقِّكُمُ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّكُمْ إِذْ جَاءُوا بِبَاطِلِهِمْ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ فَقَامُوا فَصَافُّوا الْقَوْمَ وَ كَانَ عَلَيْهِمُ الْبَيْضُ وَ لَمْ يُعْرَفُوا فَقَالَ لَهُمْ عُتْبَةُ تَكَلَّمُوا فَإِنْ كُنْتُمْ أَكْفَاءَنَا قَاتَلْنَاكُمْ فَقَالَ حَمْزَةُ أَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسَدُ اللَّهِ وَ أَسَدُ رَسُولِهِ فَقَالَ عُتْبَةُ كُفْوٌ كَرِيمٌ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَا عَلِيُّ بُنِ أَبِي طَالِبٍ وَ قَالَ عُبَيْدَةُ أَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ عُتْبَةُ لِابْنِهِ الْوَلِيدِ قُمْ يَا وَلِيدُ فَبَرَزَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَانَا إِذْ ذَاكَ أَصْغَرَ الْجَمَاعَةِ سِنّاً فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ أَخْطَأَتْ ضَرْبَةُ الْوَلِيدِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ اتَّقَى بِيَدِهِ الْيُسْرَى ضَرْبَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَأَبَانَهَا فَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَذْكُرُ بَدْراً وَ قَتْلَهُ الْوَلِيدَ فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَمِيضِ خَاتَمِهِ فِي شِمَالِهِ ثُمَّ ضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً أُخْرَى فَصَرَعْتُهُ وَ سَلَبْتُهُ فَرَأَيْتُ بِهِ رَدْعاً مِنْ خَلُوقٍ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ قَرِيبُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ ثُمَّ بَارَزَ عُتْبَةُ حَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَتَلَهُ حَمْزَةُ وَ مَشَى عُبَيْدَةُ وَ كَانَ أَسَنَّ الْقَوْمِ إِلَى شَيْبَةَ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَأَصَابَ ذُبَابُ سَيْفِ شَيْبَةَ عَضَلَةِ سَاقِ عُبَيْدَةَ فَقَطَعَهَا وَ اسْتَنْقَذَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ حَمْزَةُ مِنْهُ وَ قَتَلَا شَيْبَةَ وَ حُمِلَ عُبَيْدَةُ مِنْ مَكَانِهِ فَمَاتَ بِالصَّفْرَاءِ وَ فِي قَتْلِ عُتْبَةَ وَ شَيْبَةَ وَ الْوَلِيدِ تَقُولُ هِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ أَيَا عَيْنُ جُودِي بِدَمْعٍ سَرِبٍ * * * عَلَى خَيْرِ خِنْدِفٍ لَمْ يَنْقَلِبْ تَدَاعَى لَهُ رَهْطُهُ غُدْوَةً* * * بَنُو هَاشِمٍ وَ بَنُو الْمُطَّلِبِ يُذِيقُونَهُ حَدَّ أَسْيَافِهِمْ* * * يُعِرُّونَهُ بَعْدَ مَا قَدْ شَجِبَ. وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ عُمَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لَقَدْ تَعَجَّبْتُ يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ جُرْأَةِ الْقَوْمِ وَ قَدْ قَتَلْتُ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ وَ قَتَلَ حَمْزَةُ عُتْبَةَ وَ شَرِكْتُهُ فِي قَتْلِ شَيْبَةَ إِذْ أَقْبَلَ إِلَيَّ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَلَمَّا دَنَا مِنِّي ضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ فَسَالَتْ عَيْنَاهُ وَ لَزِمَ الْأَرْضَ قَتِيلًا. وَ رَوَى أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: مَرَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ نَتَحَدَّثُ عِنْدَهُ فَانْطَلَقَا قَالَ فَأَمَّا عُثْمَانُ فَصَارَ إِلَى مَجْلِسِهِ الَّذِي يَشْتَهِيهِ وَ أَمَّا أَنَا فَمِلْتُ إِلَى نَاحِيَةِ الْقَوْمِ فَنَظَرَ إِلَيَّ عُمَرُ وَ قَالَ مَا لِي أَرَاكَ كَأَنَّ فِي نَفْسِكَ عَلَيَّ شَيْئاً أَ تَظُنُّ أَنِّي قَتَلْتُ أَبَاكَ وَ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ قَاتِلَهُ وَ لَوْ قَتَلْتُهُ لَمْ أَعْتَذِرْ مِنْ قَتْلِ كَافِرٍ وَ لَكِنِّي مَرَرْتُ بِهِ فِي يَوْمِ بَدْرٍ فَرَأَيْتُهُ يَبْحَثُ لِلْقِتَالِ كَمَا يَبْحَثُ الثَّوْرُ بِقَرْنِهِ وَ إِذَا شَدْقَاهُ قَدْ أَزْبَدَا كَالْوَزَغِ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ هِبْتُهُ وَ رُغْتُ عَنْهُ فَقَالَ إِلَى أَيْنَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَ صَمَدَ لَهُ عَلِيٌّ فَتَنَاوَلَهُ فَوَ اللَّهِ مَا رِمْتُ مَكَانِي حَتَّى قَتَلَهُ قَالَ وَ كَانَ عَلِيٌّ (عليه السلام) حَاضِراً فِي الْمَجْلِسِ فَقَالَ اللَّهُمَّ غَفْراً ذَهَبَ الشِّرْكُ بِمَا فِيهِ وَ مَحَا الْإِسْلَامُ مَا تَقَدَّمَ فَمَا لَكَ تُهَيِّجُ النَّاسَ عَلَيَّ فَكَفَّ عُمَرُ فَقَالَ سَعِيدٌ أَمَا إِنَّهُ مَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنْ يَكُونَ قَاتِلُ أَبِي غَيْرَ ابْنِ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَ أَنْشَأَ الْقَوْمُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) أَقْبَلَ يَوْمَ بَدْرٍ نَحْوَ طُعَيْمَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ فَشَجَرَهُ بِالرُّمْحِ وَ قَالَ لَهُ وَ اللَّهِ لَا تُخَاصِمُنَا فِي اللَّهِ بَعْدَ الْيَوْمِ أَبَداً. وَ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمَّا عَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حُضُورَ نَوْفَلِ بْنِ خُوَيْلِدٍ بَدْراً قَالَ اللَّهُمَّ اكْفِنِي نَوْفَلًا فَلَمَّا انْكَشَفَتْ قُرَيْشٌ رَآهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ قَدْ تَحَيَّرَ لَا يَدْرِي مَا يَصْنَعُ فَصَمَدَ لَهُ ثُمَّ ضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَنَشَبَ فِي حَجَفَتِهِ وَ انْتَزَعَهُ مِنْهَا ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ سَاقَهُ وَ كَانَتْ دِرْعُهُ مُشَمَّرَةً فَقَطَعَهَا ثُمَّ أَحْجَزَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ فَلَمَّا عَادَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم سَمِعَهُ يَقُولُ مَنْ لَهُ عِلْمٌ بِنَوْفَلٍ فَقَالَ أَنَا قَتَلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَبَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَجَابَ دَعْوَتِي فِيهِ. بيان: الوميض اللمعان و الردع الزعفران أو لطخ منه و أثر الطيب في الجسد و السرب السائل قولها قد شجب في بعض النسخ بالجيم المكسورة أي هلك و في بعضها بالحاء أي تغير و راغ إلى كذا مال إليه سرا و حاد قوله ما رمت بكسر الراء أي ما زلت عن مكاني و الغفر الستر و شجره بالرمح طعنه و الحجفة الترس.

بحار الأنوار - ج ١٩ - الصفحة ٢٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و قال الجزري القضم الأكل بأطراف الأسنان - وَ مِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ عليه السلام كَانَتْ قُرَيْشٌ إِذَا رَأَتْهُ قَالَ

تْ احْذَرُوا الْحُطَمَ احْذَرُوا الْقُضَمَ. أي الذي يقضم الناس فيهلكهم انتهى. قوله فقتل أمير المؤمنين عليه السلام التاسع لعل الثامن ترك ذكره من النساخ أو الرواة و الهمهمة الكلام الخفيّ و تردّد الزئير في الصدر من الهمّ و نحو أصوات البقر و الفيلة و شبهها و كلّ صوت معه بحح و الهزبر الأسد و القثم كزفر الكثير العطاء و الجموع للخير و البهم بضم الباء و فتح الهاء جمع البهمة بالضم و هي الحيلة الشديدة و الشجاع الذي لا يدرى من أين يؤتى و الصخرة و الجيش و الأنسب هنا الأول و الآخر و البطالة بالفتح الشجاعة و الزعيم الكفيل و الصنديد بالكسر السيد الشجاع و الطاحونة استعيرت هنا لمجتمع القوم و مستقرّهم و في القاموس الطحون كصبور الكتيبة العظيمة و الحرب و شاهت الوجوه أي قبحت و القطّ القطع و البطّ الشقّ و اللطّ المنع و الستر و إلصاق شيء كالطين و نحوه و الصفيحة السيف العريض و السليط الزيت أو دهن السمسم و يقال أتى عليه الدهر أي أهلكه و مازن أبو قبيلة من تميم و يقال انحاز عنه عدل و انحاز القوم تركوا مراكزهم و تحاماه الناس توقّوه و اجتنبوه و الهدّ الهدم الشديد و الكسر و الجرف بالضم و بضمتين ما تجرفته السيول و أكلته من الأرض و الهز التحريك و اللوك مضغ الشيء الصلب و إدارته في الفم و الداغصة العظم المدور المتحرك في وسط الركبة و الخرص بالضم و يكسر حلقة الذهب و الفضة أو حلقة القرط أو حلقة الصغيرة من الحلي. و قال في النهاية في حديث أحد قال أبو سفيان لما انهزم المسلمون و ظهروا عليهم اعل هبل فقال عمر الله أعلى و أجل فقال لعمر أنعمت فعال عنها كان الرجل من قريش إذا أراد ابتداء أمر عمد إلى سهمين فكتب على أحدهما نعم و على الآخر لا ثم يتقدم إلى الصنم فيجيل سهامه فإن خرج سهم نعم أقدم و إن خرج سهم لا امتنع و كان أبو سفيان لما أراد الخروج إلى أحد استفتى هبل فخرج له سهم الإنعام فذلك قوله أنعمت فعال عنها أي تجاف عنها و لا تذكرها بسوء يعني آلهتهم. و العرقوب من الدابة في رجلها بمنزلة الركبة في يدها و اكتسر الفحل خطر فضرب فخذيه بذنبه و الكلب بذنبه استثفر و كذا الخيل بأذنابها. و المزن بالضم السحاب البيض أو ماء السماء كما سيأتي. و الصحاف جمع الصحفة و هي القصعة و الأعسر هو الذي يعمل بيده اليسرى يقال ليس شيء أشد رميا من الأعسر و الصر بالكسر طائر أصفر كالعصفور و يقال عهده و عهد به إذا لقيه. و قال في النهاية في قولهم النجاء النجاء أي انجوا بأنفسكم و هو مصدر منصوب بفعل مضمر أي انجوا النجاء و النجاء السرعة. و قال الفيروزآبادي الربة بالكسر و يضم عشرة آلاف. قوله قد أجافتني أي دخلت جوفي و يقال شاكتني الشوكة أي أصابتني. و قال الجزري من مات له ولد فاحتسبه أي احتسب الأجر بصبره على مصيبته انتهى. و يقال جنبه أي قاده إلى جنبه فهو جنيب و مجنوب. و قال الجزري في الحديث نازلت ربي في كذا أي راجعته و سألته مرة بعد مرة و هو مفاعلة من النزول عن الأمر أو من النزال في الحرب و هو تقابل القرنين انتهى. و السراة بفتح السين و قد يضم الأشراف و الأحابيش الجماعة من الناس ليسوا من قبيلة واحدة و القلائص جمع القلوص و هي الشابة من الإبل. و قال الجزري فيه فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد أي لا يلتفت و لا يعطف عليه و ألوى برأسه و لواه إذا أماله من جانب إلى جانب.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٦٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا قَالَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ بِالْمَدِينَةِ ثَلَاثَةُ أَبْطُنٍ مِنَ الْيَهُودِ بَنِي النَّضِيرِ وَ قُرَيْظَةَ وَ قَيْنُقَاعَ وَ كَانَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَهْدٌ وَ مُدَّةٌ فَنَقَضُوا عَهْدَهُمْ وَ كَانَ سَبَبَ ذَلِكَ فِي بَنِي النَّضِيرِ فِي نَقْضِ عَهْدِهِمْ أَنَّهُ أَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَسْتَسْلِفُهُمْ دِيَةَ رَجُلَيْنِ قَتَلَهُمَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ غِيلَةً يَعْنِي يَسْتَقْرِضُ وَ كَانَ قَصَدَ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى كَعْبٍ قَالَ مَرْحَباً يَا أَبَا الْقَاسِمِ وَ أَهْلًا وَ قَامَ كَأَنَّهُ يَصْنَعُ لَهُ الطَّعَامَ وَ حَدَّثَ نَفْسَهُ أَنْ يَقْتُلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ يُتْبِعَ أَصْحَابَهُ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ وَ قَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيِّ اذْهَبْ إِلَى بَنِي النَّضِيرِ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَخْبَرَنِي بِمَا هَمَمْتُمْ بِهِ مِنَ الْغَدْرِ فَإِمَّا أَنْ تَخْرُجُوا مِنْ بَلَدِنَا وَ إِمَّا أَنْ تَأْذَنُوا بِحَرْبٍ فَقَالُوا نَخْرُجُ مِنْ بِلَادِكَ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَلَّا تَخْرُجُوا وَ تُقِيمُوا وَ تُنَابِذُوا مُحَمَّداً الْحَرْبَ فَإِنِّي أَنْصُرُكُمْ أَنَا وَ قَوْمِي وَ حُلَفَائِي فَإِنْ خَرَجْتُمْ خَرَجْتُ مَعَكُمْ وَ إِنْ قَاتَلْتُمْ قَاتَلْتُ مَعَكُمْ فَأَقَامُوا وَ أَصْلَحُوا حُصُونَهُمْ وَ تَهَيَّئُوا لِلْقِتَالِ وَ بَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّا لَا نَخْرُجُ فَاصْنَعْ مَا أَنْتَ صَانِعٌ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَبَّرَ وَ كَبَّرَ أَصْحَابُهُ وَ قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام تَقَدَّمْ إِلَى بَنِي النَّضِيرِ فَأَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الرَّايَةَ وَ تَقَدَّمَ وَ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَحَاطَ بِحِصْنِهِمْ وَ غَدَرَ بِهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا ظَفِرَ بِمُقَدَّمِ بُيُوتِهِمْ حَصَّنُوا مَا يَلِيهِمْ وَ خَرَّبُوا مَا يَلِيهِ وَ كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ مِمَّنْ كَانَ لَهُ بَيْتٌ حَسَنٌ خَرَّبَهُ وَ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَرَ بِقَطْعِ نَخْلِهِمْ فَجَزِعُوا مِنْ ذَلِكَ وَ قَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ بِالْفَسَادِ إِنْ كَانَ لَكَ هَذَا فَخُذْهُ وَ إِنْ كَانَ لَنَا فَلَا تَقْطَعْهُ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالُوا يَا مُحَمَّدُ نَخْرُجُ مِنْ بِلَادِكَ فَأَعْطِنَا مَالَنَا فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ تَخْرُجُونَ وَ لَكُمْ مَا حَمَلَتِ الْإِبِلُ فَلَمْ يَقْبَلُوا ذَلِكَ فَبَقُوا أَيَّاماً ثُمَّ قَالُوا نَخْرُجُ وَ لَنَا مَا حَمَلَتِ الْإِبِلُ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ تَخْرُجُونَ وَ لَا يَحْمِلُ أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئاً فَمَنْ وَجَدْنَا مَعَهُ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ قَتَلْنَاهُ فَخَرَجُوا عَلَى ذَلِكَ وَ وَقَعَ قَوْمٌ مِنْهُمْ إِلَى فَدَكٍ وَ وَادِي الْقُرَى وَ خَرَجَ قَوْمٌ مِنْهُمْ إِلَى الشَّامِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا إِلَى قَوْلِهِ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ فِيمَا عَابُوهُ مِنْ قَطْعِ النَّخْلِ ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَ لِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ إِلَى قَوْلِهِ رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَ أَصْحَابِهِ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَ لا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَ إِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ إِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ ثُمَّ قَالَ كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يَعْنِي بَنِي قَيْنُقَاعَ قَرِيباً ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ثُمَّ ضَرَبَ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَ بَنِي النَّضِيرِ مَثَلًا فَقَالَ كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ قَوْلُهُ فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها وَ ذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ . فِيهِ زِيَادَةُ أَحْرُفٍ لَمْ يَكُنْ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مِيثَمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ- عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ- عَنْ أَبِي بَصِيرٍ فِي غَزْوَةِ بَنِي النَّضِيرِ وَ زَادَ فِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِلْأَنْصَارِ إِنْ شِئْتُمْ دَفَعْتُ إِلَيْكُمُ الْمُهَاجِرِينَ وَ قَسَمْتُهَا فِيهِمْ وَ إِنْ شِئْتُمْ قَسَمْتُهَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ وَ تَرَكْتُهُمْ مَعَكُمْ قَالُوا قَدْ شِئْنَا أَنْ تَقْسِمَهَا فِيهِمْ فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ دَفَعَهُمْ عَنِ الْأَنْصَارِ وَ لَمْ يُعْطِهِ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَّا رَجُلَيْنِ وَ هُمَا سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ أَبُو دُجَانَةَ فَإِنَّهُمَا ذَكَرَا حَاجَةً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ١٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شا، الإرشاد وَ لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى بَنِي النَّضِيرِ عَمَدَ عَلَى حِصَارِهِمْ فَضَرَبَ قُبَّةً فِي أَقْصَى بَنِي حَطْمَةَ مِنَ الْبَطْحَاءِ فَلَمَّا أَقْبَلَ اللَّيْلُ رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ بِسَهْمٍ فَأَصَابَ الْقُبَّةَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ تُحَوَّلَ قُبَّتُهُ إِلَى السَّفْحِ وَ أَحَاطَ بِهَا الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ فَلَمَّا اخْتَلَطَ الظَّلَامُ فَقَدُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ

النَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا نَرَى عَلِيّاً فَقَالَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ أَرَاهُ فِي بَعْضِ مَا يُصْلِحُ شَأْنَكُمْ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ بِرَأْسِ الْيَهُودِيِّ الَّذِي رَمَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَانَ يُقَالُ لَهُ عَزُورَا فَطَرَحَهُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم كَيْفَ صَنَعْتَ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ هَذَا الْخَبِيثَ جَرِيّاً شُجَاعاً فَكَمَنْتُ لَهُ وَ قُلْتُ مَا أَجْرَأَهُ أَنْ يَخْرُجَ إِذَا اخْتَلَطَ اللَّيْلُ يَطْلُبُ مِنَّا غِرَّةً فَأَقْبَلَ مُصْلِتاً بِسَيْفِهِ فِي تِسْعَةِ نَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ وَ قَتَلْتُهُ فَأَفْلَتَ أَصْحَابُهُ وَ لَمْ يَبْرَحُوا قَرِيباً فَابْعَثْ مَعِي نَفَراً فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ أَظْفَرَ بِهِمْ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَعَهُ عَشَرَةً فِيهِمْ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فَأَدْرَكُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَلِجُوا الْحِصْنَ فَقَتَلُوهُمْ وَ جَاءُوا بِرُءُوسِهِمْ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَمَرَ أَنْ تُطْرَحَ فِي بَعْضِ آبَارِ بَنِي حَطْمَةَ وَ كَانَ ذَلِكَ سَبَبُ فَتْحِ حُصُونِ بَنِي النَّضِيرِ وَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ قُتِلَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ وَ اصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ وَ كَانَتْ أَوَّلُ صَافِيَةٍ قَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَ أَمَرَ عَلِيّاً عليه السلام فَحَازَ مَا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْهَا فَجَعَلَهُ صَدَقَةً وَ كَانَ فِي يَدِهِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ ثُمَّ فِي يَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بَعْدَهُ وَ هُوَ فِي وُلْدِ فَاطِمَةَ عليها السلام حَتَّى الْيَوْمَ وَ فِيمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي هَذِهِ الْغَزَاةِ وَ قَتْلِهِ الْيَهُودِيَّ وَ مَجِيئِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم بِرُءُوسِ التِّسْعَةِ النَّفَرِ يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ لِلَّهِ أَيُّ كَرِيهَةٍ أَبْلَيْتُهَا* * * بِبَنِي قُرَيْظَةَ وَ النُّفُوسُ تُطْلِعُ أَرْدَى رَئِيسَهُمْ وَ آبَ بِتِسْعَةٍ* * * طَوْراً يُشِلُّهُمْ وَ طَوْراً يَدْفَعُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ١٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ف، تحف العقول عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام قَالَ

كَانَتْ مُبَايَعَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم النِّسَاءَ أَنْ يَغْمِسَ يَدَهُ فِي إِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ ثُمَّ يُخْرِجَهَا فَتَغْمِسَ النِّسَاءُ أَيْدِيَهُنَّ فِي ذَلِكَ الْإِنَاءِ بِالْإِقْرَارِ وَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ التَّصْدِيقِ بِرَسُولِهِ عَلَى مَا أَخَذَ عَلَيْهِنَ.

بحار الأنوار - ج ٢١ - الصفحة ١١٧. — الإمام الجواد عليه السلام
فس، تفسير القمي وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ كَانَ سَبَبَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا رَجَعَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ جَاءَ إِلَيْهِ عُوَيْمِرُ بْنُ سَاعِدَةَ الْعَجْلَانِيُّ وَ كَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ امْرَأَتِي زَنَى بِهَا شَرِيكُ بْنُ سَمْحَاءَ وَ هِيَ مِنْهُ حَامِلٌ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْزِلَهُ فَنَزَلَ عَلَيْهِ آيَةُ اللِّعَانِ وَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ صَلَّى بِالنَّاسِ الْعَصْرَ وَ قَالَ لِعُوَيْمِرٍ ايتِنِي بِأَهْلِكَ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكُمَا قُرْآناً فَجَاءَ إِلَيْهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَدْعُوكِ وَ كَانَتْ فِي شَرَفٍ مِنْ قَوْمِهَا فَجَاءَ مَعَهَا جَمَاعَةٌ فَلَمَّا دَخَلَتِ الْمَسْجِدَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لِعُوَيْمِرٍ تَقَدَّمْ إِلَى الْمِنْبَرِ وَ الْتَعِنَا فَقَالَ كَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ تَقَدَّمْ وَ قُلْ أَشْهَدُ بِاللَّهِ إِنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتُهَا بِهِ فَتَقَدَّمَ وَ قَالَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَعِدْهَا فَأَعَادَهَا ثُمَّ قَالَ أَعِدْهَا حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَ قَالَ فِي الْخَامِسَةِ عَلَيْكَ لَعْنَةُ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَيْتَهَا بِهِ فَقَالَ فِي الْخَامِسَةِ إِنَّ عَلَيْهِ لَعْنَةَ اللَّهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّعْنَةُ مُوجِبَةٌ إِنْ كُنْتَ كَاذِباً ثُمَّ قَالَ لَهُ تَنَحَّ فَتَنَحَّى ثُمَّ قَالَ لِزَوْجَتِهِ تَشْهَدِينَ كَمَا شَهِدَ وَ إِلَّا أَقَمْتُ عَلَيْكِ حَدَّ اللَّهِ فَنَظَرَتْ فِي وُجُوهِ قَوْمِهَا فَقَالَتْ لَا أُسَوِّدُ هَذِهِ الْوُجُوهَ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ فَتَقَدَّمَتْ إِلَى الْمِنْبَرِ وَ قَالَتْ أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّ عُوَيْمِرَ بْنَ السَّاعِدَةِ مِنَ الْكَاذِبِينَ فِي مَا رَمَانِي بِهِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ أَعِيدِيهَا فَأَعَادَتْهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْعَنِي نَفْسَكِ فِي الْخَامِسَةِ إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ فِي مَا رَمَاكِ بِهِ فَقَالَتْ فِي الْخَامِسَةِ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ فِي مَا رَمَانِي بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَيْلَكِ إِنَّهَا مُوجِبَةٌ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِزَوْجِهَا اذْهَبْ فَلَا تَحِلُّ لَكَ أَبَداً قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَالِيَ الَّذِي أَعْطَيْتُهَا قَالَ إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَهُوَ أَبْعَدُ لَكَ مِنْهُ وَ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَهُوَ لَهَا بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنْ جَاءَتْ بِالْوَلَدِ أَحْمَشَ السَّاقَيْنِ أَنْفَسَ الْعَيْنَيْنِ جَعْداً قَطَطاً فَهُوَ لِلْأَمْرِ السَّيِّئِ وَ إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَشْهَلَ أَصْهَبَ فَهُوَ لِأَبِيهِ فَيُقَالُ إِنَّهَا جَاءَتْ بِهِ عَلَى الْأَمْرِ السَّيِّئِ. بيان: أحمش الساقين أي دقيقهما و النفس بالتحريك السعة و القطط الشديد الجعودة و قيل الحسن الجعودة و الشهلة حمرة في سواد العين و الصهب محركة حمرة أو شقرة في الشعر.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ كَانَ سَبَبَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا رَجَعَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ جَاءَ إِلَيْهِ عُوَيْمِرُ بْنُ سَاعِدَةَ الْعَجْلَانِيُّ وَ كَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ امْرَأَتِي زَنَى بِهَا شَرِيكُ بْنُ سَمْحَاءَ وَ هِيَ مِنْهُ حَامِلٌ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْزِلَهُ فَنَزَلَ عَلَيْهِ آيَةُ اللِّعَانِ وَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ صَلَّى بِالنَّاسِ الْعَصْرَ وَ قَالَ لِعُوَيْمِرٍ ايتِنِي بِأَهْلِكَ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكُمَا قُرْآناً فَجَاءَ إِلَيْهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَدْعُوكِ وَ كَانَتْ فِي شَرَفٍ مِنْ قَوْمِهَا فَجَاءَ مَعَهَا جَمَاعَةٌ فَلَمَّا دَخَلَتِ الْمَسْجِدَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لِعُوَيْمِرٍ تَقَدَّمْ إِلَى الْمِنْبَرِ وَ الْتَعِنَا فَقَالَ كَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ تَقَدَّمْ وَ قُلْ أَشْهَدُ بِاللَّهِ إِنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتُهَا بِهِ فَتَقَدَّمَ وَ قَالَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَعِدْهَا فَأَعَادَهَا ثُمَّ قَالَ أَعِدْهَا حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَ قَالَ فِي الْخَامِسَةِ عَلَيْكَ لَعْنَةُ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَيْتَهَا بِهِ فَقَالَ فِي الْخَامِسَةِ إِنَّ عَلَيْهِ لَعْنَةَ اللَّهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّعْنَةُ مُوجِبَةٌ إِنْ كُنْتَ كَاذِباً ثُمَّ قَالَ لَهُ تَنَحَّ فَتَنَحَّى ثُمَّ قَالَ لِزَوْجَتِهِ تَشْهَدِينَ كَمَا شَهِدَ وَ إِلَّا أَقَمْتُ عَلَيْكِ حَدَّ اللَّهِ فَنَظَرَتْ فِي وُجُوهِ قَوْمِهَا فَقَالَتْ لَا أُسَوِّدُ هَذِهِ الْوُجُوهَ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ فَتَقَدَّمَتْ إِلَى الْمِنْبَرِ وَ قَالَتْ أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّ عُوَيْمِرَ بْنَ السَّاعِدَةِ مِنَ الْكَاذِبِينَ فِي مَا رَمَانِي بِهِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ أَعِيدِيهَا فَأَعَادَتْهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْعَنِي نَفْسَكِ فِي الْخَامِسَةِ إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ فِي مَا رَمَاكِ بِهِ فَقَالَتْ فِي الْخَامِسَةِ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ فِي مَا رَمَانِي بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَيْلَكِ إِنَّهَا مُوجِبَةٌ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِزَوْجِهَا اذْهَبْ فَلَا تَحِلُّ لَكَ أَبَداً قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَالِيَ الَّذِي أَعْطَيْتُهَا قَالَ إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَهُوَ أَبْعَدُ لَكَ مِنْهُ وَ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَهُوَ لَهَا بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنْ جَاءَتْ بِالْوَلَدِ أَحْمَشَ السَّاقَيْنِ أَنْفَسَ الْعَيْنَيْنِ جَعْداً قَطَطاً فَهُوَ لِلْأَمْرِ السَّيِّئِ وَ إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَشْهَلَ أَصْهَبَ فَهُوَ لِأَبِيهِ فَيُقَالُ إِنَّهَا جَاءَتْ بِهِ عَلَى الْأَمْرِ السَّيِّئِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ الْخَوْلَانِيِّ وَ هُوَ يَزِيدُ بْنُ خَلِيفَةَ الْحَارِثِيُّ قَالَ سَأَلَ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ

تَخْرُجُ النِّسَاءُ إِلَى الْجِنَازَةِ وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَاسْتَوَى جَالِساً ثُمَّ قَالَ عليه السلام إِنَّ الْفَاسِقَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ آوَى عَمَّهُ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ وَ كَانَ مِمَّنْ نذر [نَدَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم دَمَهُ فَقَالَ لِابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا تُخْبِرِي أَبَاكِ بِمَكَانِهِ كَأَنَّهُ لَا يُوقِنُ أَنَّ الْوَحْيَ يَأْتِي مُحَمَّداً فَقَالَتْ مَا كُنْتُ لِأَكْتُمَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَدُوَّهُ فَجَعَلَهُ بَيْنَ مِشْجَبٍ لَهُ وَ لَحَفَهُ بِقَطِيفَةٍ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْوَحْيُ فَأَخْبَرَهُ بِمَكَانِهِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ عَلِيّاً عليه السلام وَ قَالَ اشْتَمِلْ عَلَى سَيْفِكَ وَ أْتِ بَيْتَ ابْنَةِ عَمِّكَ فَإِنْ ظَفِرْتَ بِالْمُغِيرَةِ فَاقْتُلْهُ فَأَتَى الْبَيْتَ فَجَالَ فِيهِ فَلَمْ يَظْفَرْ بِهِ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَرَهُ فَقَالَ إِنَّ الْوَحْيَ قَدْ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ فِي الْمِشْجَبِ وَ دَخَلَ عُثْمَانُ بَعْدَ خُرُوجِ عَلِيٍّ عليه السلام فَأَخَذَ بِيَدِ عَمِّهِ فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا رَآهُ أَكَبَ وَ لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ وَ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ حَنِيناً كَرِيماً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عَمِّي هَذَا الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ وَ قَدْ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ آمَنْتَهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَ كَذَبَ وَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا آمَنَهُ فَأَعَادَهَا ثَلَاثاً وَ أَعَادَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثَلَاثاً إِنِّي آمَنْتُهُ إِلَّا أَنَّهُ يَأْتِيهِ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ يَأْتِيهِ عَنْ يَسَارِهِ فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ قَدْ جَعَلْتُ لَكَ ثَلَاثاً فَإِنْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ قَتَلْتُهُ فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ اللَّهُمَّ الْعَنِ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ وَ الْعَنْ مَنْ يُؤْوِيهِ وَ الْعَنْ مَنْ يَحْمِلُهُ وَ الْعَنْ مَنْ يُطْعِمُهُ وَ الْعَنْ مَنْ يَسْقِيهِ وَ الْعَنْ مَنْ يُجَهِّزُهُ وَ الْعَنْ مَنْ يُعْطِيهِ سِقَاءً أَوْ حِذَاءً أَوْ رِشَاءً أَوْ وِعَاءً وَ هُوَ يَعُدُّهُنَّ بِيَمِينِهِ وَ انْطَلَقَ بِهِ عُثْمَانُ فَآوَاهُ وَ أَطْعَمَهُ وَ سَقَاهُ وَ حَمَلَهُ وَ جَهَّزَهُ حَتَّى فَعَلَ جَمِيعَ مَا لَعَنَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ يَفْعَلُهُ بِهِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ يَسُوقُهُ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ أَبْيَاتِ الْمَدِينَةِ حَتَّى أَعْطَبَ اللَّهُ رَاحِلَتَهُ وَ نَقِبَ حِذَاهُ وَ دَمِيَتْ قَدَمَاهُ فَاسْتَعَانَ بِيَدِهِ وَ رُكْبَتِهِ وَ أَثْقَلَهُ جَهَازُهُ حَتَّى وَجِرَ بِهِ فَأَتَى سَمُرَةً فَاسْتَظَلَّ بِهَا لَوْ أَتَاهَا بَعْضُكُمْ مَا أَبْهَرَهُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْوَحْيُ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَدَعَا عَلِيّاً عليه السلام فَقَالَ خُذْ سَيْفَكَ فَانْطَلِقْ أَنْتَ وَ عَمَّارٌ وَ ثَالِثٌ لَهُمْ فَإِنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ تَحْتَ شَجَرَةِ كَذَا وَ كَذَا فَأَتَاهُ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَتَلَهُ فَضَرَبَ عُثْمَانُ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَالَ أَنْتِ أَخْبَرْتِ أَبَاكِ بِمَكَانِهِ فَبَعَثَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَشْكُو مَا لَقِيَتْ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اقْنَيْ حَيَاءَكِ فَمَا أَقْبَحَ بِالْمَرْأَةِ ذَاتِ حَسَبٍ وَ دِينٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ تَشْكُو زَوْجَهَا فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ لَهَا ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ دَعَا عَلِيّاً عليه السلام وَ قَالَ خُذْ سَيْفَكَ وَ اشْتَمِلْ عَلَيْهِ ثُمَّ ائْتِ بِنْتَ ابْنِ عَمِّكَ فَخُذْ بِيَدِهَا فَإِنْ حَالَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهَا فَاحْطِمْهُ بِالسَّيْفِ وَ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَالْوَالِهِ مِنْ مَنْزِلِهِ إِلَى دَارِ عُثْمَانَ فَأَخْرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهِ رَفَعَتْ صَوْتَهَا بِالْبُكَاءِ وَ اسْتَعْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بَكَى ثُمَّ أَدْخَلَهَا مَنْزِلَهُ وَ كَشَفَتْ عَنْ ظَهْرِهَا فَلَمَّا أَنْ رَأَى مَا بِظَهْرِهَا قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مَا لَهُ قَتَلَكِ قَتَلَهُ اللَّهُ وَ كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَ بَاتَ عُثْمَانَ مُتَلَحِّفاً بِجَارِيَتِهَا فَمَكَثَتِ الْإِثْنَيْنِ وَ الثَّلَاثَاءَ وَ مَاتَتْ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ فَلَمَّا حَضَرَ أَنْ يَخْرُجَ بِهَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَاطِمَةَ عليها السلام فَخَرَجَتْ وَ نِسَاءُ الْمُؤْمِنِينَ مَعَهَا وَ خَرَجَ عُثْمَانُ يُشَيِّعُ جَنَازَتَهَا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَنْ أَطَافَ الْبَارِحَةَ بِأَهْلِهِ أَوْ بِفَتَاتِهِ فَلَا يَتْبَعَنَّ جَنَازَتَهَا قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثاً فَلَمْ يَنْصَرِفْ فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ قَالَ لَيَنْصَرِفَنَّ أَوْ لَأُسَمِّيَنَّ بِاسْمِهِ فَأَقْبَلَ عُثْمَانُ مُتَوَكِّياً عَلَى مَوْلًى لَهُ مُمْسِكاً بِبَطْنِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَشْتَكِي بَطْنِي فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أَنْصَرِفَ قَالَ انْصَرِفْ وَ خَرَجَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام وَ نِسَاءُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهَاجِرِينَ فَصَلَّيْنَ عَلَى الْجِنَازَةِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ١٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

جَاءَ الْعَبَّاسُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) فَقَالَ انْطَلِقْ نُبَايِعْ لَكَ النَّاسَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَ تَرَاهُمْ فاعلون [فَاعِلِينَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَيِ اخْتَبَرْنَاهُمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٢٨٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)

عَنِ الْكَاتِبِ عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ لُوطِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لِمَا بُويِعَ عُثْمَانُ سَمِعْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيَّ يَقُولُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَ اللَّهِ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا أَتَى إِلَى أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ يَا مِقْدَادُ قَالَ إِنِّي وَ اللَّهِ أُحِبُّهُمْ لِحُبِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَهُمْ وَ يَعْتَرِينِي وَ اللَّهِ وَجْدٌ لَا أَبُثُّهُ بَثَّةً لِتَشَرُّفِ قُرَيْشٍ عَلَى النَّاسِ بِشَرَفِهِمْ وَ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى نَزْعِ سُلْطَانِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ أَيْدِيهِمْ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَيْحَكَ وَ اللَّهِ لَقَدِ اجْتَهَدَتْ نَفْسِي لَكُمْ قَالَ لَهُ الْمِقْدَادُ وَ اللَّهِ لَقَدْ تَرَكْتَ رَجُلًا مِنَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ لِي عَلَى قُرَيْشٍ أَعْوَاناً لَقَاتَلْتُهُمْ قِتَالِي إِيَّاهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ وَ أُحُدٍ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مِقْدَادُ لَا يَسْمَعَنَّ هَذَا الْكَلَامَ مِنْكَ النَّاسُ أم [أَمَا وَ اللَّهِ إِنِّي لَخَائِفٌ أَنْ تَكُونَ صَاحِبَ فُرْقَةٍ وَ فِتْنَةٍ قَالَ جُنْدَبٌ فَأَتَيْتُهُ بَعْدَ مَا انْصَرَفَ مِنْ مَقَامِهِ فَقُلْتُ لَهُ يَا مِقْدَادُ أَنَا مِنْ أَعْوَانِكَ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ إِنَّ الَّذِي نُرِيدُ لَا يُغْنِي فِيهِ الرَّجُلَانِ وَ الثَّلَاثَةُ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَأَتَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَذَكَرْتُ لَهُ مَا قَالَ وَ مَا قُلْتُ قَالَ فَدَعَا لَنَا بِخَيْرٍ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٤٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْكَاتِبِ عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ لُوطِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لِمَا بُويِعَ عُثْمَانُ سَمِعْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيَّ يَقُولُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَ اللَّهِ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا أَتَى إِلَى أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ يَا مِقْدَادُ قَالَ إِنِّي وَ اللَّهِ أُحِبُّهُمْ لِحُبِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَهُمْ وَ يَعْتَرِينِي وَ اللَّهِ وَجْدٌ لَا أَبُثُّهُ بَثَّةً لِتَشَرُّفِ قُرَيْشٍ عَلَى النَّاسِ بِشَرَفِهِمْ وَ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى نَزْعِ سُلْطَانِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ أَيْدِيهِمْ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَيْحَكَ وَ اللَّهِ لَقَدِ اجْتَهَدَتْ نَفْسِي لَكُمْ قَالَ لَهُ الْمِقْدَادُ وَ اللَّهِ لَقَدْ تَرَكْتَ رَجُلًا مِنَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ لِي عَلَى قُرَيْشٍ أَعْوَاناً لَقَاتَلْتُهُمْ قِتَالِي إِيَّاهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ وَ أُحُدٍ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مِقْدَادُ لَا يَسْمَعَنَّ هَذَا الْكَلَامَ مِنْكَ النَّاسُ أم [أَمَا وَ اللَّهِ إِنِّي لَخَائِفٌ أَنْ تَكُونَ صَاحِبَ فُرْقَةٍ وَ فِتْنَةٍ قَالَ جُنْدَبٌ فَأَتَيْتُهُ بَعْدَ مَا انْصَرَفَ مِنْ مَقَامِهِ فَقُلْتُ لَهُ يَا مِقْدَادُ أَنَا مِنْ أَعْوَانِكَ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ إِنَّ الَّذِي نُرِيدُ لَا يُغْنِي فِيهِ الرَّجُلَانِ وَ الثَّلَاثَةُ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَأَتَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَذَكَرْتُ لَهُ مَا قَالَ وَ مَا قُلْتُ قَالَ فَدَعَا لَنَا بِخَيْرٍ.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٤٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا حَضَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْوَفَاةُ دَعَا الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ لِلْعَبَّاسِ يَا عَمَّ مُحَمَّدٍ تَأْخُذُ تُرَاثَ مُحَمَّدٍ وَ تَقْضِي دَيْنَهُ وَ تُنْجِزُ عِدَاتِهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ كَثِيرُ الْعِيَالِ قَلِيلُ الْمَالِ مَنْ يُطِيقُكَ وَ أَنْتَ تُبَارِي الرِّيحَ قَالَ فَأَطْرَقَ عليه السلام هُنَيْهَةً ثُمَّ قَالَ يَا عَبَّاسُ أَ تَأْخُذُ تُرَاثَ رَسُولِ اللَّهِ وَ تُنْجِزُ عِدَاتِهِ وَ تُؤَدِّي دَيْنَهُ فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ كَثِيرُ الْعِيَالِ قَلِيلُ الْمَالِ مَنْ يُطِيقُكَ وَ أَنْتَ تُبَارِي الرِّيحَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَّا أَنَا سَأُعْطِيهَا مَنْ يَأْخُذُ بِحَقِّهَا ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ يَا أَخَا مُحَمَّدٍ أَ تُنْجِزُ عِدَاتِ مُحَمَّدٍ وَ تَقْضِي دَيْنَهُ وَ تَأْخُذُ تُرَاثَهُ قَالَ نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ حَتَّى نَزَعَ خَاتَمَهُ مِنْ إِصْبَعِهِ فَقَالَ تَخَتَّمْ بِهَذَا فِي حَيَاتِي قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ حِينَ وَضَعَهُ عَلِيٌّ عليه السلام فِي إِصْبَعِهِ الْيُمْنَى فَصَاحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا بِلَالُ عَلَيَّ بِالْمِغْفَرِ وَ الدِّرْعِ وَ الرَّايَةِ وَ سَيْفِي ذِي الْفَقَارِ وَ عِمَامَتِي السَّحَابِ وَ الْبُرْدِ وَ الْأَبْرَقَةِ وَ الْقَضِيبِ فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُهَا قَبْلَ سَاعَتِي تِيكَ يَعْنِي الْأَبْرَقَةَ كَادَتْ تَخْطَفُ الْأَبْصَارَ فَإِذَا هِيَ مِنْ أَبْرُقِ الْجَنَّةِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي بِهَا فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اجْعَلْهَا فِي حَلْقَةِ الدِّرْعِ وَ اسْتَوْفِرْ بِهَا مَكَانَ الْمِنْطَقَةِ ثُمَّ دَعَا بِزَوْجَيْ نِعَالٍ عَرَبِيَّيْنِ إِحْدَاهُمَا مَخْصُوفَةٌ وَ الْأُخْرَى غَيْرُ مَخْصُوفَةٍ وَ الْقَمِيصِ الَّذِي أُسْرِيَ بِهِ فِيهِ وَ الْقَمِيصِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ يَوْمَ أُحُدٍ وَ الْقَلَانِسِ الثَّلَاثِ قَلَنْسُوَةِ السَّفَرِ وَ قَلَنْسُوَةِ الْعِيدَيْنِ وَ قَلَنْسُوَةٍ كَانَ يَلْبَسُهَا وَ يَقْعُدُ مَعَ أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا بِلَالُ عَلَيَّ بِالْبَغْلَتَيْنِ الشَّهْبَاءِ وَ الدُّلْدُلِ وَ النَّاقَتَيْنِ الْعَضْبَاءِ وَ الصَّهْبَاءِ وَ الْفَرَسَيْنِ- الْجَنَاحِ الَّذِي كَانَ يُوقَفُ بِبَابِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِحَوَائِجِ النَّاسِ يَبْعَثُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الرَّجُلَ فِي حَاجَتِهِ فَيَرْكَبُهُ وَ حَيْزُومٍ وَ هُوَ الَّذِي يَقُولُ أَقْدِمْ حَيْزُومُ وَ الْحِمَارِ الْيَعْفُورِ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ اقْبِضْهَا فِي حَيَاتِي حَتَّى لَا يُنَازِعَكَ فِيهَا أَحَدٌ بَعْدِي ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ مَاتَ مِنَ الدَّوَابِّ حِمَارُهُ الْيَعْفُورُ تُوُفِّيَ سَاعَةَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَطَعَ خِطَامَهُ ثُمَّ مَرَّ يَرْكُضُ وَ أَتَى بِئْرَ بَنِي خَطْمَةَ بِقُبَا فَرَمَى بِنَفْسِهِ فِيهَا فَكَانَتْ قَبْرَهُ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ يَعْفُورَ كَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ يَوْماً نُوحٌ عليه السلام وَ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ هَذَا الْحِمَارِ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ خَاتَمُهُمْ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي ذَلِكَ الْحِمَارَ . كا، الكافي محمد بن الحسن و علي بن محمد عن سهل مثله.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٤٥٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَتَى الْعَبَّاسُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا أَنْ يَدْفِنُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي بَقِيعِ الْمُصَلَّى وَ أَنْ يَؤُمَّهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِمَامٌ حَيّاً وَ مَيِّتاً وَ قَالَ إِنِّي أُدْفَنُ فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي أُقْبَضُ فِيهَا ثُمَّ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ عَشَرَةً عَشَرَةً يُصَلُّونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٥٣٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي وَ يَسْكُنَ جَنَّةَ الْخُلْدِ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّيَ الَّتِي غَرَسَ قُضْبَانَهَا بِيَدِهِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَإِنَّهُ لَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ هُدًى وَ لَنْ يُدْخِلَكُمُ فِي ضَلَالَةٍ.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ١٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ قَالَ أَيْضاً حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَدَّمَ لِي طَعَاماً لَمْ آكُلْ أَطْيَبَ مِنْهُ فَقَالَ

لِي يَا أَبَا خَالِدٍ كَيْفَ رَأَيْتَ طَعَامَنَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَطْيَبَهُ غَيْرَ أَنِّي ذَكَرْتُ آيَةً فِي كِتَابِ اللَّهِ فَنُغِّصْتُهُ قَالَ وَ مَا هِيَ قُلْتُ ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَا تُسْأَلُ عَنْ هَذَا الطَّعَامِ أَبَداً ثُمَّ ضَحِكَ حَتَّى افْتَرَّ ضَاحِكاً وَ بَدَتْ أَضْرَاسُهُ وَ قَالَ أَ تَدْرِي مَا النَّعِيمُ قُلْتُ لَا قَالَ نَحْنُ النَّعِيمُ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ. بيان: قوله فنغصته على بناء المفعول أي تكدر التذاذي به قال الفيروزآبادي أنغص الله عليه العيش و نغصه فتنغصت معيشته تكدرت و قال افتر بتشديد الراء ضحك ضحكا حسنا.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٥٧. — غير محدد
مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ مِنْ تَفْسِيرِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلَوِيَّةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِ فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ قَالَ فَاطِمَةُ وَ عَلِيٌّ عليه السلام يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام قَالَ الثَّعْلَبِيُّ وَ رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ أَيْضاً عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَ قَالَ: بَيْنَهُما بَرْزَخٌ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٩٩. — فاطمة الزهراء عليها السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمَّا كَانَ قُرْبَ الصُّبْحِ دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَنَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا عَلِيُّ قَالَ لَبَّيْكَ قَالَ هَلُمَّ إِلَيَّ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ قَالَ يَا عَلِيُّ بِتُّ اللَّيْلَةَ حَيْثُ تَرَانِي فَقَدْ سَأَلْتُ رَبِّي أَلْفَ حَاجَةٍ فَقَضَاهَا لِي وَ سَأَلْتُ لَكَ مِثْلَهَا فَقَضَاهَا وَ سَأَلْتُ لَكَ رَبِّي أَنْ يَجْمَعَ لَكَ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي فَأَبَى عَلَيَّ رَبِّي فَقَالَ الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٢٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ مُعَنْعَناً عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ( عليه السلام قَالَ

يَخْرُجُ الطَّائِفَةُ مِنَّا وَ مَثَلُنَا كَمَنْ كَانَ قَبْلَنَا مِنَ الْقُرُونِ فَمِنْهُمْ مَنْ يُقْتَلُ وَ تَبْقَى مِنْهُمْ بَقِيَّةٌ لِيُحْيُوا ذَلِكَ الْأَمْرَ يَوْماً مَا.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٣٢٩. — غير محدد
غط، الغيبة للشيخ الطوسي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّ الْأَرْضَ لَنْ تَخْلُوَ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ مِنَّا فَإِنْ زَادَ النَّاسُ قَالَ قَدْ زَادُوا وَ إِنْ نَقَصُوا قَالَ قَدْ نَقَصُوا وَ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ ذَلِكَ الْعَالِمَ حَتَّى يَرَى فِي وُلْدِهِ مَنْ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ.

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ٢٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
ختص، الإختصاص مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَيْسَ شَيْءٌ يَخْرُجُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِلَّا بَدَأَ بِرَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ بِمَنْ بَعْدَهُ لِيَكُونَ عِلْمُ آخِرِهِمْ مِنْ عِنْدِ أَوَّلِهِمْ وَ لَا يَكُونَ آخِرُهُمْ أَعْلَمَ مِنْ أَوَّلِهِمْ.

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ٣٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ مِنَّا فَإِنْ زَادَ النَّاسُ قَالَ قَدْ زَادُوا وَ إِنْ نَقَصُوا قَالَ قَدْ نَقَصُوا وَ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ ذَلِكَ الْعَالِمَ حَتَّى يَرَى فِي وُلْدِهِ مَنْ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ١٧٤. — الإمام الباقر عليه السلام
ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَوْ أَنَّ عَدُوَّ عَلِيٍّ جَاءَ إِلَى الْفُرَاتِ وَ هُوَ يُزَخُّ زَخِيخاً قَدْ أَشْرَفَ مَاؤُهُ عَلَى جَنْبَتَيْهِ فَتَنَاوَلَ مِنْهُ شَرْبَةً وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَ إِذَا شَرِبَهَا قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا كَانَ ذَلِكَ إِلَّا مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٧ - الصفحة ٢١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ فَسِّرْ لِي قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ ص لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ حَرِيصاً عَلَى أَنْ يَكُونَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ بَعْدِهِ عَلَى النَّاسِ وَ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ خِلَافُ ذَلِكَ فَقَالَ وَ عَنَى بِذَلِكَ قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَ الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ قَالَ فَرَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ.

بحار الأنوار - ج ٢٨ - الصفحة ٨١. — الإمام الباقر عليه السلام
أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ صلوات الله عليه قَالَ جَاءَ الْعَبَّاسُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ

انْطَلِقْ نُبَايِعْ لَكَ النَّاسَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَ تَرَاهُمْ فَاعِلِينَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٨ - الصفحة ٣٠٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ( صلوات الله عليه قَالَ: جَاءَ الْعَبَّاسُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ

انْطَلِقْ نُبَايِعْ لَكَ النَّاسَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَ تَرَاهُمْ فَاعِلِينَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ. بَيَانُ التَّنْزِيلِ، لِابْنِ شَهْرَآشُوبَ عَنِ الْعَيَّاشِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ٢٨ - الصفحة ٣٠٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فس: أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

جَاءَ الْعَبَّاسُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) فَقَالَ: انْطَلِقْ نُبَايِعْ لَكَ النَّاسَ. فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): أَ تَرَاهُمْ فَاعِلِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ - أَيِ اخْتَبَرْنَاهُمْ- فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ..

بحار الأنوار - ج ٢٩ - الصفحة ٤٢٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)

الْكَافِيَةُ فِي إِبْطَالِ تَوْبَةِ الْخَاطِئَةِ: عَنْ سُلَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ لَمَّا حَضَرَ أَبَا بَكْرٍ أَمْرُهُ جَعَلَ يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ، وَ كَانَ عُمَرُ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَنَا: اكْتُمُوا هَذَا الْأَمْرَ عَلَى أَبِيكُمْ، فَإِنَّهُ يَهْذِي، وَ أَنْتُمْ قَوْمٌ مَعْرُوفُونَ لَكُمْ عِنْدَ الْوَجَعِ الْهَذَيَانُ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: صَدَقْتَ، فَخَرَجَ عُمَرُ فَقُبِضَ أَبُو بَكْرٍ. 12- وَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ: أَ لَا تَسْتَخْلِفُ؟. فَقَالَ: إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، أَبُو بَكْرٍ، وَ إِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ ، وَ إِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، فَقَالَ- رَاغِباً رَاهِباً-: وَدِدْتُ أَنِّي كَفَافاً لَا عَلَيَّ وَ لَا لِي. 13- وَ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخَذَ تِبْنَةً مِنَ الْأَرْضِ، فَقَالَ: لَيْتَنِي كُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا ، لَيْتَ أُمِّي لَمْ تَلِدْنِي. 14- وَ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: آخِرُ كَلِمَةٍ قَالَهَا عُمَرُ حَتَّى قَضَى: وَيْلُ أُمِّي إِنْ لَمْ يَغْفِرْ لِي رَبِّي! وَيْلُ أُمِّي إِنْ لَمْ يَغْفِرْ لِي رَبِّي!. 15- وَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ-: لَوْ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا لَافْتَدَيْتُ بِهَا مِنَ النَّارِ. 16- وَ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَمَّاكٍ الْيَمَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنْهَا كَفَافاً لَا أَجْرَ وَ لَا وِزْرَ. 17- وَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: جَاءَ شَابٌّ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللَّهِ لَكَ مِنَ الْقَدَمِ فِي الْإِسْلَامِ وَ صُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا قَدْ عَلِمْتَ، ثُمَّ وُلِّيتَ فَعَدَلْتَ، ثُمَّ شَهَادَةٍ. فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافاً لَا عَلَيَّ وَ لَا لِي. 18- وَ عَنِ ابْنِ أَبِي إِيَاسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَنَانٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ- حِينَ طُعِنَ-، فَقُلْتُ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَسْلَمْتَ حِينَ كَفَرَ النَّاسُ، وَ قُبِضَ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي خِلَافَتِكَ، وَ قُتِلْتَ شَهِيداً. فَقَالَ عُمَرُ: أَعِدْ عَلَيَّ قَوْلَكَ.. فَأَعَدْتُهُ عَلَيْهِ. فَقَالَ: إِنَّ الْمَغْرُورَ مَنْ غَرَرْتُمُوهُ، وَ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَوْ كَانَ لِي مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ صَفْرَاءَ وَ بَيْضَاءَ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ . 1- ير: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ، عَنِ الثُّمَالِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَسْأَلُكَ عَنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ؟. قَالَ: فَعَلَيْهِمَا لَعْنَةُ اللَّهِ بِلَعَنَاتِهِ كُلِّهَا، مَاتَا- وَ اللَّهِ كَافِرَيْنِ مُشْرِكَيْنِ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ.. 2- فس: أَبِي، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام: إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَاتَ ابْنٌ لَهَا فَأَقْبَلَتْ، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ : غَطِّي قُرْطَكِ، فَإِنَّ قَرَابَتَكِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَنْفَعُكِ شَيْئاً، فَقَالَتْ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ لِي قُرْطاً يَا ابْنَ اللَّخْنَاءِ؟!. ثُمَّ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبَرَتْهُ بِذَلِكَ فَبَكَتْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَنَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ. فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ قَرَابَتِي لَا تَنْفَعُ؟! لَوْ قَدْ قُمْتُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ لَشَفَعْتُ فِي عُلُوجِكُمْ ، لَا يَسْأَلُنِي الْيَوْمَ أَحَدٌ مِنْ أَبَوَاهُ.. إِلَّا أَخْبَرْتُهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟. فَقَالَ: أَبُوكَ غَيْرُ الَّذِي تُدْعَى لَهُ، أَبُوكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟. قَالَ : أَبُوكَ الَّذِي تُدْعَى لَهُ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: مَا بَالُ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّ قَرَابَتِي لَا تَنْفَعُ، لَا يَسْأَلُنِي عَنْ أَبِيهِ؟!. فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ : أَعُوذُ بِاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَ غَضَبِ رَسُولِهِ، اعْفُ عَنِّي عَفَا اللَّهُ عَنْكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ...- إِلَى قَوْلِهِ- ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٠ - الصفحة ١٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

مَا: الْمُفِيدُ، عَنِ الْكَاتِبِ، عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ، عَنِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ لُوطِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ لَمَّا بُويِعَ عُثْمَانُ سَمِعْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيَّ يَقُولُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: وَ اللَّهِ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا أُتِيَ إِلَى أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَ مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ يَا مِقْدَادُ؟. قَالَ : إِنِّي وَ اللَّهِ أُحِبُّهُمْ لِحُبِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَهُمْ وَ يَعْتَرِينِي- وَ اللَّهِ- وَجْدٌ لَا أَبُثُّهُ بَثَّةً بَثَّةً لِتَشَرُّفِ قُرَيْشٍ عَلَى النَّاسِ بِشَرَفِهِمْ وَ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى نَزْعِ سُلْطَانِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ أَيْدِيهِمْ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَيْحَكَ! وَ اللَّهِ لَقَدِ اجْتَهَدْتُ نَفْسِي لَكُمْ. قَالَ لَهُ الْمِقْدَادُ : وَ اللَّهِ لَقَدْ تَرَكْتُ رَجُلًا مِنَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ ، أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ لِي عَلَى قُرَيْشٍ أَعْوَاناً لَقَاتَلْتُهُمْ قِتَالِي إِيَّاهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ وَ أُحُدٍ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مِقْدَادُ! لَا يَسْمَعَنَّ هَذَا الْكَلَامَ مِنْكَ النَّاسُ، أَمَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَخَائِفٌ أَنْ تَكُونَ صَاحِبَ فِرْقَةٍ وَ فِتْنَةٍ. قَالَ جُنْدَبٌ: فَأَتَيْتُهُ بَعْدَ مَا انْصَرَفَ مِنْ مَقَامِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا مِقْدَادُ! أَنَا مِنْ أَعْوَانِكَ. فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ، إِنَّ الَّذِي نُرِيدُ لَا يُغْنِي فِيهِ الرَّجُلَانِ وَ الثَّلَاثَةُ، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَأَتَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ صلوات اللّه عليه فَذَكَرْتُ لَهُ مَا قَالَ وَ مَا قُلْتُ ، قَالَ: فَدَعَا لَنَا بِخَيْرٍ. 12- جا: الْكَاتِب مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣١ - الصفحة ٣٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

مَا: الْمُفِيدُ، عَنِ الْكَاتِبِ، عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ، عَنِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ لُوطِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا بُويِعَ عُثْمَانُ سَمِعْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيَّ يَقُولُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: وَ اللَّهِ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا أُتِيَ إِلَى أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَ مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ يَا مِقْدَادُ؟. قَالَ: إِنِّي وَ اللَّهِ أُحِبُّهُمْ لِحُبِّ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لَهُمْ وَ يَعْتَرِينِي- وَ اللَّهِ- وَجْدٌ لَا أَبُثُّهُ بَثَّةً بَثَّةً لِتَشَرُّفِ قُرَيْشٍ عَلَى النَّاسِ بِشَرَفِهِمْ وَ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى نَزْعِ سُلْطَانِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مِنْ أَيْدِيهِمْ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَيْحَكَ! وَ اللَّهِ لَقَدِ اجْتَهَدْتُ نَفْسِي لَكُمْ. قَالَ لَهُ الْمِقْدَادُ: وَ اللَّهِ لَقَدْ تَرَكْتُ رَجُلًا مِنَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ، أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ لِي عَلَى قُرَيْشٍ أَعْوَاناً لَقَاتَلْتُهُمْ قِتَالِي إِيَّاهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ وَ أُحُدٍ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مِقْدَادُ! لَا يَسْمَعَنَّ هَذَا الْكَلَامَ مِنْكَ النَّاسُ، أَمَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَخَائِفٌ أَنْ تَكُونَ صَاحِبَ فِرْقَةٍ وَ فِتْنَةٍ. قَالَ جُنْدَبٌ: فَأَتَيْتُهُ بَعْدَ مَا انْصَرَفَ مِنْ مَقَامِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا مِقْدَادُ! أَنَا مِنْ أَعْوَانِكَ. فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ، إِنَّ الَّذِي نُرِيدُ لَا يُغْنِي فِيهِ الرَّجُلَانِ وَ الثَّلَاثَةُ، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَأَتَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (صلوات اللّه عليه) فَذَكَرْتُ لَهُ مَا قَالَ وَ مَا قُلْتُ، قَالَ: فَدَعَا لَنَا بِخَيْرٍ.

بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٣٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْكَافِيَةُ فِي إِبْطَالِ تَوْبَةِ الْخَاطِئَةِ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ وَ هُوَ مَحْصُورٌ، فَلَمَّا عَرَفَ أَنَّهُ مَقْتُولٌ بَعَثَنِي وَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام - وَ قَدِ اسْتَوْلَى طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَلَى الْأَمْرِ-، فَقَالَ

انْطَلِقَا فَقُولَا لَهُ: أَمَا إِنَّكَ أَوْلَى بِالْأَمْرِ مِنِ ابْنِ الْحَصْرَمِيَّةِ فَلَا يَغْلِبُنَّكَ عَلَى أُمَّةِ ابْنِ عَمِّكَ.. وَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ وكين [دُكَيْنٍ، عَنْ فِطْرٍ، عَنِ عِمْرَانَ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ جَدِيرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الزُّبَيْرِ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ وَ هُوَ آخِذٌ بِيَدِي، فَأَتَاهُ رَجُلٌ يَشْتَدُّ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! إِنَّ أَهْلَ الدَّارِ قَدْ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْمَاءِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: دَبَّرُوا بِهَا دَبَّرُوا: (وَ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ) . وَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قِيلَ لِطَلْحَةَ: هَذَا عُثْمَانُ قَدْ مُنِعَ الطَّعَامَ وَ الشَّرَابَ، فَقَالَ: إِمَّا تُعْطِينِي بَنُو أُمَيَّةَ الْحَقَّ مِنْ أَنْفُسِهَا، وَ إِلَّا فَلَا. وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: رَأَيْتُ طَلْحَةَ يُرَامِي فِي أَهْلِ الدَّارِ وَ هُوَ فِي خِرْقَةٍ وَ عَلَيْهِ الدِّرْعُ وَ قَدْ كَفَرَ عَلَيْهَا بِقَبَاءٍ فَهُمْ يُرَامُونَهُ فَيُخْرِجُونَهُ مِنَ الدَّارِ ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُرَامِيهِمْ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ دَارِ ابْنِ حَزْمٍ فَقُتِلَ. وَ عَنْ مُوسَى بْنِ مُصَيْطِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ فَبَدَأْنَا بِطَلْحَةَ، فَخَرَجَ مُشْتَمِلًا بِقَطِيفَةٍ لَهُ حَمْرَاءَ، فَذَكَرْنَا لَهُ أَمْرَ عُثْمَانَ فَصِيحَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: قَدْ كَادَ سُفَهَاؤُكُمْ أَنْ يَغْلِبُوا حُلَمَاءَكُمْ عَلَى الْمَنْطِقِ، قَالَ : أَ جِئْتُمْ مَعَكُمْ بِحَطَبٍ وَ إِلَّا فَخُذُوا هَاتَيْنِ الْحُزْمَتَيْنِ فَاذْهَبُوا بِهِمَا إِلَى بَابِهِ، فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَ أَتَيْنَا الزُّبَيْرَ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ، فَخَرَجْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلِيّاً عليه السلام عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ فَذَكَرْنَا أَمْرَهُ، فَقَالَ: اسْتَتِيبُوا الرَّجُلَ وَ لَا تَعْجَلُوا، فَإِنْ رَجَعَ مِمَّا هُوَ عَلَيْهِ وَ تَابَ فَاقْبَلُوا مِنْهُ .. وَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبِي أروى [رَوَى أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ اسْتَوْلَى عَلَى أَمْرِ عُثْمَانَ وَ صَارَتِ الْمَفَاتِيحُ بِيَدِهِ، وَ أَخَذَ لِقَاحاً كَانَتْ لِعُثْمَانَ، وَ أَخَذَ مَا كَانَ فِي دَارِهِ، فَمَكَثَ بِذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣١ - الصفحة ٤٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
- ج، الإحتجاج رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

دَخَلَتْ أُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ أُمَيَّةَ عَلَى عَائِشَةَ لَمَّا أَزْمَعَتِ الْخُرُوجَ إِلَى الْبَصْرَةِ فَحَمِدَتِ اللَّهَ وَ صَلَّتْ عَلَى نَبِيِّهِ ص ثُمَّ قَالَتْ يَا هَذِهِ أَنْتِ سُدَّةٌ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ بَيْنَ أُمَّتِهِ وَ حِجَابُهُ عَلَيْكِ مَضْرُوبٌ وَ عَلَى حُرْمَتِهِ وَ قَدْ جَمَعَ الْقُرْآنُ ذَيْلَكِ فَلَا تَنْدَحِيهِ وَ ضُمَّ ضَفْرَكِ فَلَا تَنْشُرِيهِ وَ اسْكُنِي عُقَيْرَتَكِ فَلَا تُصْحِرِيهَا إِنَّ اللَّهَ مِنْ وَرَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَدْ عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ مَكَانَكِ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَعْهَدَ إِلَيْكِ فَعَلَ بِكِ فَقَدْ نَهَاكِ عَنِ الْفُرْطَةِ فِي الْبِلَادِ إِنَّ عَمُودَ الدِّينِ لَنْ يُثْأَبَ بِالنِّسَاءِ إِنْ مَالَ وَ لَا يُرْأَبُ بِهِنَّ إِنِ انْصَدَعَ حُمَادَى النِّسَاءِ غَضُّ الْأَطْرَافِ وَ ضَمُّ الذُّيُولِ وَ الْأَعْطَافِ وَ مَا كُنْتِ قَائِلَةً لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَارَضَكِ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْفَلَوَاتِ وَ أَنْتِ نَاصَّةٌ قَعُوداً مِنْ مَنْهَلٍ إِلَى مَنْهَلٍ وَ مَنْزِلٍ إِلَى مَنْزِلٍ وَ لِغَيْرِ اللَّهِ مَهْوَاكِ وَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص تَرِدِينَ وَ قَدْ هَتَكْتِ عَنْكِ سِجَافَهُ وَ نَكَثْتِ عَهْدَهُ وَ بِاللَّهِ أَحْلِفُ لَوْ أَنْ سِرْتُ مَسِيرَكِ ثُمَّ قِيلَ لِيَ ادْخُلِي الْفِرْدَوْسَ لَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ أَلْقَاهُ هَاتِكَةً حِجَاباً ضَرَبَهُ عَلَيَّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فَاتَّقِي اللَّهَ وَ اجْعَلِيهِ حِصْناً وِقَاعَةَ السِّتْرِ مَنْزِلًا حَتَّى تَلْقَيِنَّهُ أَطْوَعَ مَا تَكُونِينَ لِرَبِّكِ مَا قَصُرْتِ عَنْهُ وَ أَنْصَحَ مَا تَكُونِينَ لِلَّهِ مَا لَزِمْتِيهِ وَ أَنْصَرَ مَا تَكُونِينَ لِلدِّينِ مَا قَعَدْتِ عَنْهُ وَ بِاللَّهِ أَحْلِفُ لَوْ حَدَّثْتُكِ بِحَدِيثٍ سَمِعْتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص لَنَهَشْتِنِي نَهْشَ الرَّقْشَاءِ الْمُطْرِقَةِ فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ مَا أَعْرَفَنِي بِمَوْعِظَتِكِ وَ أَقْبَلَنِي لِنَصِيحَتِكِ لَيْسَ مَسِيرِي عَلَى مَا تَظُنِّينَ مَا أَنَا بِالْمُغْتَرَّةِ وَ لَنِعْمَ الْمُطَّلَعُ تَطَلَّعْتُ فِيهِ فَرَّقْتُ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مُتَشَاجِرَتَيْنِ فَإِنْ أَقْعُدْ فَفِي غَيْرِ حَرَجٍ وَ إِنْ أَخْرُجْ فَفِي مَا لَا غِنَاءَ عَنْهُ مِنَ الِازْدِيَادِ بِهِ فِي الْأَجْرِ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فَلَمَّا كَانَ مِنْ نَدَمِهَا أَخَذَتْ أُمُّ سَلَمَةَ تَقُولُ لَوْ كَانَ مُعْتَصِماً مِنْ زَلَّةٍ أَحَدٌ* * * -كَانَتْ لِعَائِشَةَ الرُّتْبَى عَلَى النَّاسِ مِنْ زَوْجَةٍ لِرَسُولِ اللَّهِ فَاضِلَةٍ* * * -وَ ذِكْرِ آيٍ مِنَ الْقُرْآنِ مِدْرَاسٍ وَ حِكْمَةٍ لَمْ تَكُنْ إِلَّا لِهَاجِسِهَا* * * -فِي الصَّدْرِ يَذْهَبُ عَنْهَا كُلُّ وَسْوَاسٍ يَسْتَنْزِعُ اللَّهُ مِنْ قَوْمٍ عُقُولَهُمْ* * * -حَتَّى يَمُرَّ الَّذِي يَقْضِي عَلَى الرَّأْسِ وَ يَرْحَمُ اللَّهُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ* * * -تَبَدَّلَتْ لِي إِيحَاشاً بِإِينَاسٍ- فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ شَتَمْتِينِي يَا أُخْتِ فَقَالَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ لَا وَ لَكِنَّ الْفِتْنَةَ إِذَا أَقْبَلَتْ غَطَّتْ عَيْنَ الْبَصِيرِ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ أَبْصَرَهَا الْعَاقِلُ وَ الْجَاهِلُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ١٥١. — الإمام الصادق عليه السلام

و قال ابن أبي الحديد و أما قوله عليه السلام إنما نصرت عثمان إلخ فقد روى البلاذري أنه لما أرسل عثمان إلى معاوية يستمده بعث يزيد بن أسد القسري جد خالد بن عبد الله أمير العراق و قال إذا أتيت ذا خشب فأقم بها و لا تتجاوزها و لا تقل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب فإني أنا الشاهد و أنت الغائب. قال فأقام القسري بذي خشب حتى قتل عثمان فاستقدمه حينئذ معاوية فعاد إلى الشام بالجيش الذي كان أرسل معه و إنما صنع ذلك معاوية ليقتل عثمان فيدعو إلى نفسه. و كتب معاوية إلى ابن عباس عند صلح الحسن عليه السلام كتابا يدعوه فيه إلى بيعته و يقول له فيه و لعمري لو قتلتك بعثمان رجوت أن يكون ذلك لله رضا و أن يكون رأيا صوابا فإنك من الساعين عليه و الخاذلين له و السافكين دمه و ما جرى بيني و بينك صلح فيمنعك مني و لا بيدك أمان. فكتب إليه ابن عباس جوابا طويلا يقول فيه و أما قولك إني من الساعين على عثمان و الخاذلين له و السافكين دمه فأقسم بالله لأنت المتربص بعثمان و المحب لهلاكه و الحابس الناس قبلك عنه على بصيرة من أمره و لقد أتاك كتابه و صريخه يستغيث بك و يستصرخ فما حفلت حتى بعثت به معذرا بأخرة و أنت تعلم أنهم لن يدركوه حتى يقتل فقتل كما كنت أردت ثم علمت بعد ذلك أن الناس لن يعدلوا بيننا و بينك فطفقت تنعي عثمان و تلزمنا دمه و تقول قتل عثمان مظلوما فإن يك قتل مظلوما فأنت أظلم الظالمين ثم لم تزل مصوبا و مصعدا و جاثما و رابضا تستغوي الجهال و تنازعنا حقنا بالسفهاء حتى أدركت ما طلبت وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ٩٨. — غير محدد
- ختص، الإختصاص مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْعُكْلِيِّ الْحِرْمَازِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَسْوَدَ بْنِ صَنْعَانَ الْغَنَوِيِّ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام صَعْصَعَةَ بْنَ صُوحَانَ إِلَى الْخَوَارِجِ قَالُ

وا لَهُ أَ رَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلِيٌّ مَعَنَا فِي مَوْضِعِنَا أَ تَكُونُ مَعَهُ قَالَ نَعَمْ قَالُوا فَأَنْتَ إِذَنْ مُقَلِّدٌ عَلِيّاً دِينَكَ ارْجِعْ فَلَا دِينَ لَكَ فَقَالَ لَهُمْ صَعْصَعَةُ وَيْلَكُمْ أَ لَا أُقَلِّدُ مَنْ قَلَّدَ اللَّهَ فَأَحْسَنَ التَّقْلِيدَ فَاضْطَلَعَ بِأَمْرِ اللَّهِ صِدِّيقاً لَمْ يَزَلْ أَ وَ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا اشْتَدَّتِ الْحَرْبُ قَدَّمَهُ فِي لَهَوَاتِهَا فَيَطَأُ صِمَاخَهَا بِأَخْمَصِهِ وَ يُخْمِدُ لَهَبَهَا بِحَدِّهِ مَكْدُوداً فِي ذَاتِ اللَّهِ عَنْهُ يَعْبُرُ رَسُولُ اللَّهِ وَ الْمُسْلِمُونَ فَأَيْنَ تَصْرِفُونَ وَ أَيْنَ تَذْهَبُونَ وَ إِلَى مَنْ تَرْغَبُونَ وَ عَمَّنْ تَصْدِفُونَ عَنِ الْقَمَرِ الْبَاهِرِ وَ السِّرَاجِ الزَّاهِرِ وَ صِرَاطِ اللَّهِ الْمُسْتَقِيمِ وَ سَبِيلِ اللَّهِ الْمُقِيمِ قَاتَلَكُمُ اللَّهُ أَنَّى تُؤْفَكُونَ أَ فِي الصِّدِّيقِ الْأَكْبَرِ وَ الْغَرَضِ الْأَقْصَى تَرْمُونَ طَاشَتْ عُقُولُكُمْ وَ غَارَتْ حُلُومُكُمْ وَ شَاهَتْ وُجُوهُكُمْ لَقَدْ عَلَوْتُمُ الْقُلَّةَ مِنَ الْجَبَلِ وَ بَاعَدْتُمُ الْعِلَّةَ مِنَ النَّهَلِ أَ تَسْتَهْدِفُونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ ص لَقَدْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ خُسْرَاناً مُبِيناً فَبُعْداً وَ سُحْقاً لِلْكَفَرَةِ الظَّالِمِينَ عَدَلَ بِكُمْ عَنِ الْقَصْدِ الشَّيْطَانُ وَ عَمِيَ بِكُمْ عَنْ وَاضِحِ الْمَحَجَّةِ الْحِرْمَانُ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ نَطَقْتَ يَا ابْنَ صُوحَانَ بِشِقْشِقَةِ بَعِيرٍ وَ هَدَرْتَ فَأَطْنَبْتَ فِي الْهَدِيرِ أَبْلِغْ صَاحِبَكَ أَنَّا مُقَاتِلُوهُ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ وَ التَّنْزِيلِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَبْيَاتاً قَالَ الْعُكْلِيُّ الْحِرْمَازِيُّ وَ لَا أَدْرِي أَ هِيَ لَهُ أَمْ لِغَيْرِهِ كَيْ تَلْزَمُوا الْحَقَّ وَحْدَهُ* * * -وَ نَضْرِبُكُمْ حَتَّى يَكُونَ لَنَا الْحُكْمُ فَإِنْ تَتْبَعُوا حُكْمَ الْإِلَهِ يَكُنْ لَكُمْ* * * -إِذَا مَا اصْطَلَحْنَا الْحَقُّ وَ الْأَمْنُ وَ السِّلْمُ- وَ إِلَّا فَإِنَّ الْمَشْرَفِيَّةَ مِحْذَمٌ* * * -بِأَيْدِي رِجَالٍ فِيهِمُ الدِّينُ وَ الْعِلْمُ فَقَالَ صَعْصَعَةُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ يَا أَخَا رَاسِبٍ مُرَمَّلًا بِدِمَائِكَ يَحْجُلُ الطَّيْرُ بِأَشْلَائِكَ لَا تُجَابُ لَكُمْ دَاعِيَةٌ وَ لَا تَسْمَعُ مِنْكُمْ وَاعِيَةٌ يَسْتَحِلُّ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِمَامٌ هُدًى قَالَ الرَّاسِبِيُ سَيَعْلَمُ اللَّيْثُ إِذَا الْتَقَيْنَا* * * -دَوْرَ الرَّحَى عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْنَا- أَبْلِغْ صَاحِبَكَ أَنَّا غَيْرُ رَاجِعِينَ عَنْهُ أَوْ يُقِرَّ لِلَّهِ بِكُفْرِهِ أَوْ يَخْرُجَ عَنْ ذَنْبِهِ فَإِنَّ اللَّهَ قَابِلُ التَّوْبِ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَ غَافِرُ الذَّنْبِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بَذَلْنَا الْمُهَجَ فَقَالَ صَعْصَعَةُ عِنْدَ الصَّبَاحِ يَحْمَدُ الْقَوْمُ السُّرَى ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَلِيٍّ صلوات اللّه عليه فَأَخْبَرَهُ بِمَا جَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ فَتَمَثَّلَ عَلِيٌّ ع أَرَادَ رَسُولَايَ الْوُقُوفَ فَرَاوَحَا* * * -يَداً بِيَدٍ ثُمَّ أَسْهَمَا لِي عَلَى السَّوَاءِ- بُؤْساً لِلْمَسَاكِينِ يَا ابْنَ صُوحَانَ أَمَا لَقَدْ عُهِدَ إِلَيَّ فِيهِمْ وَ إِنِّي لَصَاحِبُهُمْ وَ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ وَ إِنَّ لَهُمْ أَنْ يَدُورَ فِيهِ رَحَى الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْمَارِقِينَ فَيَا وَيْحَهَا حَتْفاً مَا أَبْعَدَهَا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ إِذَا الْخَيْلُ جَالَتْ فِي الْفَتَى وَ تَكَشَّفَتْ* * * -عَوَابِسُ لَا يُسْأَلْنَ غَيْرَ طِعَانٍ- فَكَرَّتْ جَمِيعاً ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهَا* * * -سَقَى رُمْحَهُ مِنْهَا بِأَحْمَرَ قَانٍ- فَتًى لَا يُلَاقِي الْقَرْنُ إِلَّا بِصَدْرِهِ* * * إِذَا أَرْعَشَتْ أَحْشَاءُ كُلَّ جَبَانٍ- ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثَلَاثاً قَدْ أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ وَ بِكَ الْعَوْنُ وَ إِلَيْكَ الْمُشْتَكَى وَ عَلَيْكَ التُّكْلَانُ وَ إِيَّاكَ نَدْرَأُ فِي نُحُورِهِمْ أَبَى الْقَوْمُ إِلَّا تَمَادِياً فِي الْبَاطِلِ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا الْحَقَّ فَأَيْنَ يَذْهَبُ بِكُمْ عَنْ حَطَبِ جَهَنَّمَ وَ عَنْ طِيبِ الْمَغْنَمِ وَ أَشَارَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَ قَالَ اسْتَعِدُّوا لِعَدُوِّكُمْ فَإِنَّكُمْ غَالِبُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِمْ آخِرَ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ٤٠١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- نَهْجٌ: [وَ] مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ

عليه السلام: لِيَتَأَسَّ صَغِيرُكُمْ بِكَبِيرِكُمْ، وَ لِيَرْؤُفَ كَبِيرُكُمْ بِصَغِيرِكُمْ، وَ لَا تَكُونُوا كَجُفَاةِ الْجَاهِلِيَّةِ، لَا فِي الدِّينِ يَتَفَقَّهُونَ، وَ لَا عَنِ اللَّهِ يَعْقِلُونَ، كَقَيْضِ بَيْضٍ فِي أَدَاحٍ يَكُونُ كَسْرُهُ وِزْراً، وَ يُخْرِجُ حِضَانُهَا شَرّاً. [وَ] مِنْهَا: افْتَرَقُوا بَعْدَ أُلْفَتِهِمْ، وَ تَشَتَّتُوا عَنْ أَصْلِهِمْ، فَمِنْهُمْ آخِذٌ بِغُصْنٍ أَيْنَمَا مَالَ مَالَ مَعَهُ، عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيَجْمَعُهُمْ لِشَرِّ يَوْمٍ لِبَنِي أُمَيَّةَ، كَمَا تَجْتَمِعُ قَزَعُ الْخَرِيفِ، يُؤَلِّفُ اللَّهُ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَجْعَلُهُمْ رُكَاماً كَرُكَامِ السَّحَابِ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُمْ أَبْوَاباً يَسِيلُونَ مِنْ مُسْتَثَارِهِمْ كَسَيْلِ الْجَنَّتَيْنِ، حَيْثُ لَمْ تَسْلَمْ عَلَيْهِ قَارَةٌ، وَ لَمْ تَثْبُتْ لَهُ أَكَمَةٌ، وَ لَمْ يَرُدَّ سَنَنَهُ رَصُّ طَوْدٍ، وَ لَا حِدَابُ أَرْضٍ. يُذَعْذِعُهُمُ اللَّهُ فِي بُطُونِ أَوْدِيَتِهِ، ثُمَّ يَسْلُكُهُمْ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ ، يَأْخُذُ بِهِمْ مِنْ قَوْمٍ حُقُوقَ قَوْمٍ، وَ يُمَكِّنُ لِقَوْمٍ فِي دِيَارِهِمْ قَوْمٌ. وَ ايْمُ اللَّهِ لَيَذُوبَنَّ مَا فِي أَيْدِيهِمْ بَعْدَ الْعُلُوِّ وَ التَّمْكِينِ، كَمَا تَذُوبُ الْأَلْيَةُ عَلَى النَّارِ. أَيُّهَا النَّاسُ! لَوْ لَمْ تَتَخَاذَلُوا عَنْ نَصْرِ الْحَقِّ، وَ لَمْ تَهِنُوا عَنْ تَوْهِينِ الْبَاطِلِ، لَمْ يَطْمَعْ فِيكُمْ مَنْ لَيْسَ مِثْلَكُمْ، وَ لَمْ يَقْوَ مَنْ قَوِيَ عَلَيْكُمْ، لَكِنَّكُمْ تِهْتُمْ مَتَاهَ بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَ لَعَمْرِي لَيُضَعَّفَنَّ لَكُمُ التِّيهُ مِنْ بَعْدِي أَضْعَافاً؛ بِمَا خَلَّفْتُمُ الْحَقَّ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ، وَ قَطَعْتُمُ الْأَدْنَى وَ وَصَلْتُمُ الْأَبْعَدَ. وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِنِ اتَّبَعْتُمُ الدَّاعِيَ لَكُمْ، سَلَكَ بِكُمْ مِنْهَاجَ الرَّسُولِ، وَ كُفِيتُمْ مَئُونَةَ الِاعْتِسَافِ، وَ نَبَذْتُمُ الثِّقْلَ الْفَادِحَ عَنِ الْأَعْنَاقِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٤ - الصفحة ١١٣. — غير محدد
الْخَصَائِصُ، لِلسَّيِّدِ الرَّضِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَيْنَ كُنْتَ حَيْثُ ذَكَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ وَ أَبَا بِكْرٍ- ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ- إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا - فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام وَيْلَكَ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ- كُنْتُ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ طَرَحَ عَلَيَّ بُرْدَهُ- فَأَقْبَلَتْ قُرَيْشٌ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ هِرَاوَةٌ فِيهَا شَوْكُهَا - فَلَمْ يُبْصِرُوا رَسُولَ اللَّهِ ص حَيْثُ خَرَجَ- فَأَقْبَلُوا عَلَيَّ يَضْرِبُونِّي بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ- فَتَنَفَّطَ جَسَدِي وَ صَارَ مِثْلَ الْبَيْضِ - ثُمَّ انْطَلَقُوا يُرِيدُونَ قَتْلِي فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا تَقْتُلُوهُ اللَّيْلَةَ وَ لَكِنْ أَخِّرُوهُ وَ اطْلُبُوا مُحَمَّداً- قَالَ فَأَوْثَقُونِي بِالْحَدِيدِ وَ جَعَلُونِي فِي بَيْتٍ- وَ اسْتَوْثَقُوا مِنِّي وَ مِنَ الْبَابِ بِقُفْلٍ - فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ صَوْتاً مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ يَقُولُ- يَا عَلِيُّ فَسَكَنَ الْوَجَعُ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُهُ- وَ ذَهَبَ الْوَرَمُ الَّذِي كَانَ فِي جَسَدِي- ثُمَّ سَمِعْتُ صَوْتاً آخَرَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ- فَإِذَا الَّذِي فِي رِجْلِي قَدْ تَقَطَّعَ- ثُمَّ سَمِعْتُ صَوْتاً آخَرَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ- فَإِذَا الْبَابُ قَدْ تَسَاقَطَ مَا عَلَيْهِ وَ فُتِحَ- فَقُمْتُ وَ خَرَجْتُ وَ قَدْ كَانُوا جَاءُوا بِعَجُوزٍ كَمْهَاءَ - لَا تُبْصِرُ وَ لَا تَنَامُ تَحْرُسُ الْبَابَ- فَخَرَجْتُ عَلَيْهَا وَ هِيَ لَا تَعْقِلُ مِنَ النَّوْمِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٦ - الصفحة ٤٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عم، إعلام الورى قَالَ وَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْكَاتِبُ أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ الصَّائِغُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ سَمُرَةَ الْعَدَوِيِّ فَقَالَ: حَدِّثْنَا حَدِيثاً سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَكَتَبَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

- لَا يَزَالُ الدِّينُ قَائِماً حَتَّى يَكُونَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً مِنْ قُرَيْشٍ- ثُمَّ يَخْرُجُ كَذَّابُونَ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ وَ أَنَا الْفَرَطُ عَلَى الْحَوْضِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ.

بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ٢٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِصَامٍ السَّمِينِ عَنْ أَبِيهِ وَ عَمِّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ عُلَيْمٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ ثُمَّ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ- ثُمَّ يَخْرُجُ قَائِمُنَا فَيَشْفِي صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ- أَلَا إِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ فَلَا تُعَلِّمُوهُمْ- أَلَا إِنَّهُمْ عِتْرَتِي مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي- مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُؤْذُونَنِي فِيهِمْ- مَا لَهُمْ لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي.

بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ٣٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحَفَّارُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَسَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

مَثَلِي مَثَلُ شَجَرَةٍ أَنَا أَصْلُهَا وَ عَلِيٌّ فَرْعُهَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ثَمَرَتُهَا وَ الشِّيعَةُ وَرَقُهَا فَأَبَى أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الطَّيِّبِ إِلَّا الطَّيِّبُ.

بحار الأنوار - ج ٣٧ - الصفحة ٤٣. — غير محدد
كشف، كشف الغمة الْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ قَالَ الْحَسَنُ

وَ الْحُسَيْنُ وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ النَّبِيُّ ص يَخْرُجُ مِنْهُمَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (صلوات الله عليهما).

بحار الأنوار - ج ٣٧ - الصفحة ٩٦. — فاطمة الزهراء عليها السلام
يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى الْأَصْبَغِ قَالَ: لَمَّا ضُرِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الضَّرْبَةَ الَّتِي كَانَتْ وَفَاتُهُ فِيهَا اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ بِبَابِ الْقَصْرِ وَ كَانَ يُرَادُ قَتْلَ ابْنِ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فَخَرَجَ الْحَسَنُ عليه السلام فَقَالَ

مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ أَبِي أَوْصَانِي أَنْ أَتْرُكَ أَمْرَهُ إِلَى وَفَاتِهِ فَإِنْ كَانَ لَهُ الْوَفَاةُ وَ إِلَّا نَظَرَ هُوَ فِي حَقِّهِ فَانْصَرِفُوا يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ قَالَ فَانْصَرَفَ النَّاسُ وَ لَمْ أَنْصَرِفْ فَخَرَجَ ثَانِيَةً وَ قَالَ لِي يَا أَصْبَغُ- أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلِي عَنْ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- قُلْتُ بَلَى وَ لَكِنِّي رَأَيْتُ حَالَهُ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهِ فَأَسْتَمِعَ مِنْهُ حَدِيثاً فَاسْتَأْذِنْ لِي رَحِمَكَ اللَّهُ فَدَخَلَ وَ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ فَقَالَ لِيَ ادْخُلْ فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مُعَصَّبٌ بِعِصَابَةٍ وَ قَدْ عَلَتْ صُفْرَةُ وَجْهِهِ عَلَى تِلْكَ الْعِصَابَةِ وَ إِذَا هُوَ يَرْفَعُ فَخِذاً وَ يَضَعُ أُخْرَى مِنْ شِدَّةِ الضَّرْبَةِ وَ كَثْرَةِ السَّمِّ فَقَالَ لِي يَا أَصْبَغُ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْحَسَنِ عَنْ قَوْلِي قُلْتُ بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَكِنِّي رَأَيْتُكَ فِي حَالَةٍ فَأَحْبَبْتُ النَّظَرَ إِلَيْكَ وَ أَنْ أَسْمَعَ مِنْكَ حَدِيثاً فَقَالَ لِيَ اقْعُدْ فَمَا أَرَاكَ تَسْمَعُ مِنِّي حَدِيثاً بَعْدَ يَوْمِكَ هَذَا اعْلَمْ يَا أَصْبَغُ أَنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص عَائِداً كَمَا جِئْتُ السَّاعَةَ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً وَ اصْعَدِ الْمِنْبَرَ وَ قُمْ دُونَ مَقَامِي بِمِرْقَاةٍ وَ قُلْ لِلنَّاسِ أَلَا مَنْ عَقَّ وَالِدَيْهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَلَا مَنْ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَلَا مَنْ ظَلَمَ أَجِيراً أُجْرَتَهُ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَا أَصْبَغُ فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَامَ مِنْ أَقْصَى الْمَسْجِدِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ تَكَلَّمْتَ بِثَلَاثِ كَلِمَاتٍ وَ أَوْجَزْتَهُنَّ فَاشْرَحْهُنَّ لَنَا فَلَمْ أَرُدَّ جَوَاباً حَتَّى أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقُلْتُ مَا كَانَ مِنَ الرَّجُلِ قَالَ الْأَصْبَغُ ثُمَّ أَخَذَ عليه السلام بِيَدِي وَ قَالَ يَا أَصْبَغُ ابْسُطْ يَدَكَ فَبَسَطْتُ يَدِي فَتَنَاوَلَ إِصْبَعاً مِنْ أَصَابِعِ يَدِي وَ قَالَ يَا أَصْبَغُ كَذَا تَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِصْبَعاً مِنْ أَصَابِعِ يَدِي كَمَا تَنَاوَلْتُ إِصْبَعاً مِنْ أَصَابِعِ يَدِكَ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَلَا وَ إِنِّي وَ أَنْتَ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ فَمَنْ عَقَّنَا فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَلَا وَ إِنِّي وَ أَنْتَ مَوْلَيَا هَذِهِ الْأُمَّةِ فَعَلَى مَنْ أَبَقَ عَنَّا لَعْنَةُ اللَّهِ أَلَا وَ إِنِّي وَ أَنْتَ أَجِيرَا هَذِهِ الْأُمَّةِ فَمَنْ ظَلَمَنَا أُجْرَتَنَا فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ آمِينَ فَقُلْتُ آمِينَ قَالَ الْأَصْبَغُ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ لِي أَ قَاعِدٌ أَنْتَ يَا أَصْبَغُ قُلْتُ نَعَمْ يَا مَوْلَايَ قَالَ أَزِيدُكَ حَدِيثاً آخَرَ قُلْتُ نَعَمْ زَادَكَ اللَّهُ مِنْ مَزِيدَاتِ الْخَيْرِ قَالَ يَا أَصْبَغُ لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص فِي بَعْضِ طُرُقَاتِ الْمَدِينَةِ- وَ أَنَا مَغْمُومٌ قَدْ تَبَيَّنَ الْغَمُّ فِي وَجْهِي فَقَالَ لِي يَا أَبَا الْحَسَنِ أَرَاكَ مَغْمُوماً أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ لَا تَغْتَمُّ بَعْدَهُ أَبَداً قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَصَبَ اللَّهُ مِنْبَراً يَعْلُو مَنَابِرَ النَّبِيِّينَ وَ الشُّهَدَاءِ ثُمَّ يَأْمُرُنِي اللَّهُ أَصْعَدُ فَوْقَهُ ثُمَّ يَأْمُرُكَ اللَّهُ أَنْ تَصْعَدَ دُونِي بِمِرْقَاةٍ ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ مَلَكَيْنِ فَيَجْلِسَانِ دُونَكَ بِمِرْقَاةٍ فَإِذَا اسْتَقْلَلْنَا عَلَى الْمِنْبَرِ لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ إِلَّا حَضَرَ فَيُنَادِي الْمَلَكُ الَّذِي دُونَكَ بِمِرْقَاةٍ مَعَاشِرَ النَّاسِ أَلَا مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا أُعَرِّفُهُ بِنَفْسِي أَنَا رِضْوَانُ خَازِنُ الْجِنَانِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ بِمَنِّهِ وَ كَرَمِهِ وَ فَضْلِهِ وَ جَلَالِهِ أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَ مَفَاتِيحَ الْجَنَّةِ إِلَى مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ مُحَمَّداً أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَاشْهَدُوا لِي عَلَيْهِ ثُمَّ يَقُومُ ذَلِكَ الَّذِي تَحْتَ ذَلِكَ الْمَلَكِ بِمِرْقَاةٍ مُنَادِياً يُسْمِعُ أَهْلَ الْمَوْقِفِ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا أُعَرِّفُهُ بِنَفْسِي أَنَا مَالِكٌ خَازِنُ النِّيرَانِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ بِمَنِّهِ وَ فَضْلِهِ وَ كَرَمِهِ وَ جَلَالِهِ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَ مَفَاتِيحَ النَّارِ إِلَى مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ مُحَمَّداً قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَاشْهَدُوا لِي عَلَيْهِ فَآخُذُ مَفَاتِيحَ الْجِنَانِ وَ النِّيرَانِ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ فَتَأْخُذُ بِحُجْزَتِي وَ أَهْلُ بَيْتِكَ يَأْخُذُونَ بِحُجْزَتِكَ وَ شِيعَتُكَ يَأْخُذُونَ بِحُجْزَةِ أَهْلِ بَيْتِكَ قَالَ فَصَفَقْتُ بِكِلْتَا يَدَيَّ وَ إِلَى الْجَنَّةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِي وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ الْأَصْبَغُ فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَوْلَايَ غَيْرَ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ثُمَّ تُوُفِّيَ (صلوات الله عليه).

بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ٤٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يه، من لا يحضره الفقيه فِي رِوَايَةِ نَضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ يَرْفَعُهُ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ أَنْ يَزِنَ فِيلًا فَقَالَ النَّبِيُّ

ص يُدْخِلُ الْفِيلَ سَفِينَةً ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ مَبْلَغِ الْمَاءِ مِنَ السَّفِينَةِ فَيُعَلِّمُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُخْرِجُ الْفِيلَ وَ يُلْقِي فِي السَّفِينَةِ حَدِيداً أَوْ صُفْراً أَوْ مَا شَاءَ فَإِذَا بَلَغَ الْمَوْضِعَ الَّذِي عَلَّمَ عَلَيْهِ أَخْرَجَهُ وَ وَزَنَهُ.

بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ٣١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابْنُ مَحْبُوبٍ يَرْفَعُهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ كُنْتُ عَلَى بَيْتِ مَالِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ كَاتِبَهُ وَ كَانَ فِي بَيْتِهِ عِقْدُ لُؤْلُؤٍ وَ هُوَ كَانَ أَصَابَهُ يَوْمَ الْبَصْرَةِ قَالَ فَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ

تْ لِي بَلَغَنِي أَنَّ فِي بَيْتِ مَالِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عِقْدَ لُؤْلُؤٍ وَ هُوَ فِي يَدِكَ وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ تُعِيرَنِيهِ أَتَجَمَّلُ بِهِ فِي أَيَّامِ عِيدِ الْأَضْحَى فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهَا وَ قُلْتُ عَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ يَا ابْنَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَتْ نَعَمْ عَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ مَرْدُودَةٌ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهَا وَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَآهُ عَلَيْهَا فَعَرَفَهُ فَقَالَ لَهَا مِنْ أَيْنَ صَارَ إِلَيْكِ هَذَا الْعِقْدُ فَقَالَتِ اسْتَعَرْتُهُ مِنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ خَازِنِ بَيْتِ مَالِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- لِأَتَزَيَّنَ بِهِ فِي الْعِيدِ ثُمَّ أَرُدَّهُ قَالَ فَبَعَثَ إِلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَجِئْتُهُ فَقَالَ أَ تَخُونُ الْمُسْلِمِينَ يَا ابْنَ أَبِي رَافِعٍ فَقُلْتُ لَهُ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أَخُونَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ كَيْفَ أَعَرْتَ بِنْتَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْعِقْدَ الَّذِي فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِ إِذْنِي وَ رِضَاهُمْ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهَا ابْنَتُكَ وَ سَأَلَتْنِي أَنْ أُعِيرَهَا إِيَّاهُ تَتَزَيَّنُ بِهِ فَأَعَرْتُهَا إِيَّاهُ عَارِيَّةً مَضْمُونَةً مَرْدُودَةً وَ ضَمَّنْتُهُ فِي مَالِي وَ عَلَيَّ أَنْ أَرُدَّهُ مُسَلَّماً إِلَى مَوْضِعِهِ فَقَالَ رُدَّهُ مِنْ يَوْمِكَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَعُودَ لِمِثْلِ هَذَا فَتَنَالَكَ عُقُوبَتِي ثُمَّ أَوْلَى لِابْنَتِي لَوْ كَانَتْ أَخَذَتِ الْعِقْدَ عَلَى غَيْرِ عَارِيَّةٍ مَضْمُونَةٍ مَرْدُودَةٍ لَكَانَتْ إِذَنْ أَوَّلَ هَاشِمِيَّةٍ قُطِعَتْ يَدُهَا فِي سَرِقَةٍ قَالَ فَبَلَغَ مَقَالَتُهُ ابْنَتَهُ فَقَالَتْ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا ابْنَتُكَ وَ بَضْعَةٌ مِنْكَ فَمَنْ أَحَقُّ بِلُبْسِهِ مِنِّي فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَا بِنْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَا تَذْهَبِي بِنَفْسِكِ عَنِ الْحَقِّ أَ كُلُّ نِسَاءِ الْمُهَاجِرِينَ تَتَزَيَّنُ فِي هَذَا الْعِيدِ بِمِثْلِ هَذَا فَقَبَضْتُهُ مِنْهَا وَ رَدَدْتُهُ إِلَى مَوْضِعِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٠ - الصفحة ٣٣٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
نبه، تنبيه الخاطر ابْنُ مَحْبُوبٍ يَرْفَعُهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: كُنْتُ عَلَى بَيْتِ مَالِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ كَاتِبَهُ وَ كَانَ فِي بَيْتِهِ عِقْدُ لُؤْلُؤٍ وَ هُوَ كَانَ أَصَابَهُ يَوْمَ الْبَصْرَةِ قَالَ فَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ

تْ لِي بَلَغَنِي أَنَّ فِي بَيْتِ مَالِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عِقْدَ لُؤْلُؤٍ وَ هُوَ فِي يَدِكَ وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ تُعِيرَنِيهِ أَتَجَمَّلُ بِهِ فِي أَيَّامِ عِيدِ الْأَضْحَى فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهَا وَ قُلْتُ عَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ يَا ابْنَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَتْ نَعَمْ عَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ مَرْدُودَةٌ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهَا وَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَآهُ عَلَيْهَا فَعَرَفَهُ فَقَالَ لَهَا مِنْ أَيْنَ صَارَ إِلَيْكِ هَذَا الْعِقْدُ فَقَالَتِ اسْتَعَرْتُهُ مِنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ خَازِنِ بَيْتِ مَالِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- لِأَتَزَيَّنَ بِهِ فِي الْعِيدِ ثُمَّ أَرُدَّهُ قَالَ فَبَعَثَ إِلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَجِئْتُهُ فَقَالَ أَ تَخُونُ الْمُسْلِمِينَ يَا ابْنَ أَبِي رَافِعٍ فَقُلْتُ لَهُ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أَخُونَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ كَيْفَ أَعَرْتَ بِنْتَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْعِقْدَ الَّذِي فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِ إِذْنِي وَ رِضَاهُمْ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهَا ابْنَتُكَ وَ سَأَلَتْنِي أَنْ أُعِيرَهَا إِيَّاهُ تَتَزَيَّنُ بِهِ فَأَعَرْتُهَا إِيَّاهُ عَارِيَّةً مَضْمُونَةً مَرْدُودَةً وَ ضَمَّنْتُهُ فِي مَالِي وَ عَلَيَّ أَنْ أَرُدَّهُ مُسَلَّماً إِلَى مَوْضِعِهِ فَقَالَ رُدَّهُ مِنْ يَوْمِكَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَعُودَ لِمِثْلِ هَذَا فَتَنَالَكَ عُقُوبَتِي ثُمَّ أَوْلَى لِابْنَتِي لَوْ كَانَتْ أَخَذَتِ الْعِقْدَ عَلَى غَيْرِ عَارِيَّةٍ مَضْمُونَةٍ مَرْدُودَةٍ لَكَانَتْ إِذَنْ أَوَّلَ هَاشِمِيَّةٍ قُطِعَتْ يَدُهَا فِي سَرِقَةٍ قَالَ فَبَلَغَ مَقَالَتُهُ ابْنَتَهُ فَقَالَتْ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا ابْنَتُكَ وَ بَضْعَةٌ مِنْكَ فَمَنْ أَحَقُّ بِلُبْسِهِ مِنِّي فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَا بِنْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَا تَذْهَبِي بِنَفْسِكِ عَنِ الْحَقِّ أَ كُلُّ نِسَاءِ الْمُهَاجِرِينَ تَتَزَيَّنُ فِي هَذَا الْعِيدِ بِمِثْلِ هَذَا فَقَبَضْتُهُ مِنْهَا وَ رَدَدْتُهُ إِلَى مَوْضِعِهِ. بيان: قال الجوهري قولهم أولى لك تهدد و وعيد قال الأصمعي معناه قاربه بما يهلكه أي نزل به.

بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ٣٣٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرُهُمَا بِأَسَانِيدَ مُخْتَلِفَةٍ فِي احْتِجَاجِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى عَاصِمِ بْنِ زِيَادٍ حِينَ لَبِسَ الْعَبَاءَ وَ تَرَكَ الْمُلَاءَ وَ شَكَاهُ أَخُوهُ الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَدْ غَمَّ أَهْلَهُ وَ أَحْزَنَ وُلْدَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلَيَّ بِعَاصِمِ بْنِ زِيَادٍ فَجِيءَ بِهِ فَلَمَّا رَآهُ عَبَسَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ لَهُ أَ مَا اسْتَحْيَيْتَ مِنْ أَهْلِكَ أَ مَا رَحِمْتَ وُلْدَكَ أَ تَرَى اللَّهَ أَحَلَّ لَكَ الطَّيِّبَاتِ وَ هُوَ يَكْرَهُ أَخْذَكَ مِنْهَا أَنْتَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ أَ وَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ وَ الْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ فِيها فاكِهَةٌ وَ النَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ - أَ وَ لَيْسَ يَقُولُ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ إِلَى قَوْلِهِ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ فَبِاللَّهِ لَابْتِذَالُ نِعَمِ اللَّهِ بِالْفَعَالِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنِ ابْتِذَالِهَا بِالْمَقَالِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ فَقَالَ عَاصِمٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَعَلَى مَا اقْتَصَرْتَ فِي مَطْعَمِكَ عَلَى الْجُشُوبَةِ وَ فِي مَلْبَسِكَ عَلَى الْخُشُونَةِ فَقَالَ وَيْحَكَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ عَلَى أَئِمَّةِ الْعَدْلِ أَنْ يُقَدِّرُوا أَنْفُسَهُمْ بِضَعَفَةِ النَّاسِ كَيْلَا يَتَبَيَّغَ بِالْفَقِيرِ فَقْرُهُ فَأَلْقَى عَاصِمُ بْنُ زِيَادٍ الْعَبَاءَ وَ لَبِسَ الْمِلَاءَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤١ - الصفحة ١٢٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و الجرائح رَوَى الرِّضَا عليه السلام بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسِهِ وَ النَّاسُ حَوْلَهُ إِذَا وَافَى رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ قَالَ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَعْدٌ وَ قَدْ سَأَلْتُ عَنْ مُنْجِزِ وَعْدِهِ فَأُرْشِدْتُ إِلَيْكَ أَ هُوَ حَاصِلٌ لِي قَالَ عليه السلام

مَا هُوَ قَالَ مِائَةُ نَاقَةٍ حَمْرَاءَ قَالَ لِي إِنْ أَنَا قُبِضْتُ فَأْتِ قَاضِيَ دَيْنِي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي فَإِنَّهُ يَدْفَعُهَا إِلَيْكَ وَ مَا كَذَبَنِي فَإِنْ يَكُنْ مَا ادَّعَيْتَهُ حَقّاً فَعَجِّلْ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لِابْنِهِ الْحَسَنِ قُمْ يَا حَسَنُ فَنَهَضَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ فَخُذْ قَضِيبَ رَسُولِ اللَّهِ ص الْفُلَانِيَ وَ صِرْ إِلَى الْبَقِيعِ فَاقْرَعْ بِهِ الصَّخْرَةَ الْفُلَانِيَّةَ ثَلَاثَ قَرَعَاتٍ وَ انْظُرْ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَادْفَعْهُ إِلَى الرَّجُلِ وَ قُلْ لَهُ يَكْتُمْ مَا يَرَى فَصَارَ الْحَسَنُ عليه السلام إِلَى الْمَوْضِعِ وَ الْقَضِيبُ مَعَهُ فَفَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ فَطَلَعَ مِنَ الصَّخْرَةِ رَأْسُ نَاقَةٍ بِزِمَامِهَا فَجَذَبَ مِائَةَ نَاقَةٍ ثُمَّ انْضَمَّتِ الصَّخْرَةُ فَدَفَعَ النُّوقَ إِلَى الرَّجُلِ وَ أَمَرَهُ بِكِتْمَانِ مَا يَرَى فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ وَ صَدَقَ أَبُوكَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤١ - الصفحة ٢٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يج، الخرائج و الجرائح الصَّفَّارُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ جُذْعَانَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

بَيْنَمَا عَلِيٌّ عليه السلام بِالْكُوفَةِ إِذْ أَحَاطَتْ بِهِ الْيَهُودُ فَقَالُوا أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّ الْجِرِّيَّ مِنَّا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ثُمَّ مُسِخَ فَقَالَ لَهُمْ نَعَمْ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ فَتَنَاوَلَ مِنْهَا عُوداً فَشَقَّهُ بِاثْنَيْنِ وَ تَكَلَّمَ عَلَيْهِ بِكَلَامٍ وَ تَفَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ رَمَى بِهِ فِي الْفُرَاتِ فَإِذَا الْجِرِّيُّ يَتَرَاكَبُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ يَقُولُونَ بِصَوْتٍ عَالٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام نَحْنُ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عُرِضَتْ عَلَيْنَا وَلَايَتُكُمْ فَأَبَيْنَا أَنْ نَقْبَلَهَا فَمَسَخَنَا اللَّهُ جِرِّيّاً.

بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ٢٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
و الجرائح رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْأَوْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ جُبَيْرَ الْخَابُورِ كَانَ صَاحِبَ بَيْتِ مَالِ مُعَاوِيَةَ وَ كَانَتْ لَهُ أُمٌّ عَجُوزٌ بِالْكُوفَةِ كَبِيرَةٌ فَقَالَ لِمُعَاوِيَةَ إِنَّ لِي أُمّاً بِالْكُوفَةِ عَجُوزاً اشْتَقْتُ إِلَيْهَا فَأْذَنْ لِي حَتَّى آتِيَهَا فَأَقْضِيَ مِنْ حَقِّهَا عَلَيَّ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ مَا تَصْنَعُ بِالْكُوفَةِ فَإِنَّ فِيهَا رَجُلًا سَاحِراً كَاهِناً يُقَالُ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- وَ مَا آمَنُ أَنْ يَفْتِنَكَ فَقَالَ جُبَيْرٌ مَا لِي وَ لِعَلِيٍّ وَ إِنَّمَا آتِي أُمِّي وَ أَزُورُهَا وَ أَقْضِي مِنْ حَقِّهَا مَا يَجِبُ عَلَيَّ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ مَا تَصْنَعُ بِالْكُوفَةِ فَأَذِنَ لَهُ فَقَدِمَ جُبَيْرُ الْخَابُورِ فَقَالَ عليه السلام لَهُ أَمَا إِنَّكَ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ اللَّهِ زَعَمَ لَكَ مُعَاوِيَةُ أَنِّي كَاهِنٌ سَاحِرٌ قَالَ إِي وَ اللَّهِ قَالَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ ثُمَّ قَالَ وَ مَعَكَ مَالٌ قَدْ دَفَنْتَ بَعْضَهُ فِي عَيْنِ التَّمْرِ- قَالَ صَدَقْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ كَانَ كَذَلِكَ قَالَ عَلِيٌّ يَا حَسَنُ ضُمَّهُ إِلَيْكَ فَأَنْزَلَهُ وَ أَحْسَنَ إِلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَعَاهُ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ إِنَّ هَذَا يَكُونُ فِي جَبَلِ الْأَهْوَازِ فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ مُدَجَّجِينَ فِي السِّلَاحِ فَيَكُونُونَ مَعَهُ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَيُقَاتِلُ مَعَهُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤١ - الصفحة ٢٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب أَحَادِيثُ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ وَ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ السَّمَاءَ وَ الْأَرْضَ لَتَبْكِي عَلَى الْمُؤْمِنِ إِذَا مَاتَ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً وَ إِنَّهَا لَتَبْكِي عَلَى الْعَالِمِ إِذَا مَاتَ أَرْبَعِينَ شَهْراً وَ إِنَّ السَّمَاءَ وَ الْأَرْضَ لَيَبْكِيَانِ عَلَى الرَّسُولِ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ إِنَّ السَّمَاءَ وَ الْأَرْضَ لَيَبْكِيَانِ عَلَيْكَ يَا عَلِيُّ إِذَا قُتِلْتَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَقَدْ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلَى الْأَرْضِ بِالْكُوفَةِ فَأَمْطَرَتِ السَّمَاءُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ دَماً. أَبُو حَمْزَةَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام وَ قَدْ رُوِيَ أَيْضاً عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ لَمَّا قُبِضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَمْ يُرْفَعْ مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ حَجَرٌ إِلَّا وُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ عَبِيطٌ. أَرْبَعِينُ الْخَطِيبِ وَ تَارِيخُ النَّسَوِيِ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الزُّهْرِيَّ مَا كَانَتْ عَلَامَةَ يَوْمَ قُتِلَ عَلِيٌّ عليه السلام قَالَ مَا رُفِعَ حَصَاةٌ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَّا كَانَ تَحْتَهَا دَمٌ عَبِيطٌ وَ لَمَّا ضُرِبَ عليه السلام فِي الْمَسْجِدِ سُمِعَ صَوْتٌ لِلَّهِ الْحُكْمُ لَا لَكَ يَا عَلِيُّ وَ لَا لِأَصْحَابِكَ فَلَمَّا تُوُفِّيَ سُمِعَ فِي دَارِهِ أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ الْآيَةَ ثُمَّ هَتَفَتْ آخَرُ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ مَاتَ أَبُوكُمْ. وَ فِي أَخْبَارِ الطَّالِبِيِّينَ أَنَّ الرُّومَ أَسَرُوا قَوْماً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأُتِيَ بِهِمْ إِلَى الْمَلِكِ فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الْكُفْرَ فَأَبَوْا فَأَمَرَ بِإِلْقَائِهِمْ فِي الزَّيْتِ الْمَغْلِيِّ وَ أَطْلَقَ مِنْهُمْ رَجُلًا يُخْبِرُ بِحَالِهِمْ فَبَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ إِذْ سَمِعَ وَقْعَ حَوَافِرِ الْخَيْلِ فَوَقَفَ فَنَظَرَ إِلَى أَصْحَابِهِ الَّذِينَ أُلْقُوا فِي الزَّيْتِ فَقَالَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ فَقَالُوا قَدْ كَانَ ذَلِكَ فَنَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ فِي شُهَدَاءِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَدِ اسْتُشْهِدَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَصَلُّوا عَلَيْهِ فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ وَ نَحْنُ رَاجِعُونَ إِلَى مَصَارِعِنَا. أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَعْجَبِ مَا رَآهُ قَالَ: تَرَى هَذِهِ الصَّخْرَةَ فِي وَسَطِ الْبَحْرِ يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْبَحْرِ كُلَّ يَوْمٍ طَائِرٌ مِثْلُ النَّعَامَةِ فَيَقَعُ عَلَيْهَا فَإِذَا اسْتَوَى وَاقِفاً تَقَيَّأَ رَأْساً ثُمَّ تَقَيَّأَ يَداً وَ هَكَذَا عُضْواً عُضْواً ثُمَّ تَلْتَئِمُ الْأَعْضَاءُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ حَتَّى يَسْتَوِيَ إِنْسَاناً قَاعِداً ثُمَّ يَهُمُّ لِلْقِيَامِ فَإِذَا هَمَّ لِلْقِيَامِ نَقَرَهُ نَقْرَةً فَأَخَذَ رَأْسَهُ ثُمَّ أَخَذَهُ عُضْواً عُضْواً كَمَا قَاءَهُ قَالَ فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ نَادَيْتُهُ يَوْماً وَيْلَكَ مَنْ أَنْتَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ قَاتِلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ هَذَا الطَّيْرَ فَهُوَ يُعَذِّبُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ زَعَمَ أَنَّهُمْ يَسْمَعُونَ الْعُوَاءَ مِنْ قَبْرِهِ.

بحار الأنوار - ج ٤٢ - الصفحة ٣٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ رَسُولُهُ فَمَدَّ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص أَيْنَ عَلِيٌّ قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ وَثَبْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلِيّاً عليه السلام فَأَخْبَرْتُهُ فَجَاءَ فَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْقَطِيفَةَ إِلَيْهِ فَقَالَ أَنْتَ لَهَا فَخَرَجَ بِهَا إِلَى سُوقِ اللَّيْلِ فَنَقَضَهَا سِلْكاً سِلْكاً فَقَسَمَهَا فِي الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ مَا مَعَهُ مِنْهَا دِينَارٌ فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ اسْتَقْبَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَخَذْتَ أَمْسِ ثَلَاثَ آلَافِ مِثْقَالٍ مِنْ ذَهَبٍ فَأَنَا وَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ نَتَغَدَّى عِنْدَكَ غَداً فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ حَتَّى قَرَعُوا الْبَابَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ وَ قَدْ عَرِقَ مِنَ الْحَيَاءِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَنْزِلِهِ قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ دَخَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ حَتَّى جَلَسُوا وَ دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ فَإِذَا هُوَ بِجَفْنَةٍ مَمْلُوءَةٍ ثَرِيداً عَلَيْهَا عُرَاقٌ يَفُورُ مِنْهَا رِيحُ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ فَضَرَبَ عَلِيٌّ بِيَدِهِ عَلَيْهَا فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى حَمْلِهَا فَعَاوَنَهُ فَاطِمَةُ عَلَى حَمْلِهَا حَتَّى أَخْرَجَهَا فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ فَدَخَلَ ص عَلَى فَاطِمَةَ فَقَالَ أَيْ بُنَيَّةِ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ يَا أَبَتِ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُخْرِجْنِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى رَأَيْتُ فِي ابْنَتِي مَا رَأَى زَكَرِيَّا فِي مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا أَبَتِ أَنَا خَيْرٌ أَمْ مَرْيَمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتِ فِي قَوْمِكِ وَ مَرْيَمُ فِي قَوْمِهَا.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُقَاتِلٍ عَنْ حَامِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ هَارُونَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

لَقَدْ هَمَمْتُ بِتَزْوِيجِ فَاطِمَةَ ابْنَةِ مُحَمَّدٍ ص وَ لَمْ أَتَجَرَّأْ أَنْ أَذْكُرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ وَ إِنَّ ذَلِكَ لَيَخْتَلِجُ فِي صَدْرِي لَيْلِي وَ نَهَارِي حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا عَلِيُّ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هَلْ لَكَ فِي التَّزْوِيجِ قُلْتُ رَسُولُ اللَّهِ أَعْلَمُ وَ إِذَا هُوَ يُرِيدُ أَنْ يُزَوِّجَنِي بَعْضَ نِسَاءِ قُرَيْشٍ وَ إِنِّي لَخَائِفٌ عَلَى فَوْتِ فَاطِمَةَ فَمَا شَعَرْتُ بِشَيْءٍ إِذْ أَتَانِي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لِي أَجِبِ النَّبِيَّ ص وَ أَسْرِعْ فَمَا رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَشَدَّ فَرَحاً مِنْهُ الْيَوْمَ قَالَ فَأَتَيْتُهُ مُسْرِعاً فَإِذَا هُوَ فِي حُجْرَةِ أُمِّ سَلَمَةَ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ تَهَلَّلَ وَجْهُهُ فَرَحاً وَ تَبَسَّمَ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى بَيَاضِ أَسْنَانِهِ يَبْرُقُ فَقَالَ أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ كَفَانِي مَا قَدْ كَانَ أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ تَزْوِيجِكَ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ وَ مَعَهُ مِنْ سُنْبُلِ الْجَنَّةِ وَ قَرَنْفُلِهَا فَنَاوَلَنِيهِمَا فَأَخَذْتُهُمَا وَ شَمِمْتُهُمَا فَقُلْتُ مَا سَبَبُ هَذَا السُّنْبُلِ وَ الْقَرَنْفُلِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَرَ سُكَّانَ الْجِنَانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ مَنْ فِيهَا أَنْ يُزَيِّنُوا الْجِنَانَ كُلَّهَا بِمَغَارِسِهَا وَ أَشْجَارِهَا وَ ثِمَارِهَا وَ قُصُورِهَا وَ أَمَرَ رِيحَهَا فَهَبَّتْ بِأَنْوَاعِ الْعِطْرِ وَ الطِّيبِ وَ أَمَرَ حُورَ عِينِهَا بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا بِسُورَةِ طه وَ طَوَاسِينَ وَ يس وَ حمعسق ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ أَلَا إِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ وَلِيمَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَلَا إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ زَوَّجْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضًى مِنِّي بَعْضُهُمَا لِبَعْضٍ ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَحَابَةً بَيْضَاءَ فَقَطَرَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ لُؤْلُئِهَا وَ زَبَرْجَدِهَا وَ يَوَاقِيتِهَا وَ قَامَتِ الْمَلَائِكَةُ فَنَثَرَتْ مِنْ سُنْبُلِ الْجَنَّةِ وَ قَرَنْفُلِهَا هَذَا مِمَّا نَثَرَتِ الْمَلَائِكَةُ ثُمَّ أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَلَكاً مِنْ مَلَائِكَةِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ رَاحِيلُ وَ لَيْسَ فِي الْمَلَائِكَةِ أَبْلَغُ مِنْهُ فَقَالَ اخْطُبْ يَا رَاحِيلُ فَخَطَبَ بِخُطْبَةٍ لَمْ يَسْمَعْ بِمِثْلِهَا أَهْلُ السَّمَاءِ وَ لَا أَهْلُ الْأَرْضِ ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ أَلَا يَا مَلَائِكَتِي وَ سُكَّانَ جَنَّتِي بَارِكُوا عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَبِيبِ مُحَمَّدٍ وَ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ فَقَدْ بَارَكْتُ عَلَيْهِمَا أَلَا إِنِّي قَدْ زَوَّجْتُ أَحَبَّ النِّسَاءِ إِلَيَّ مِنْ أَحَبِّ الرِّجَالِ إِلَيَّ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ رَاحِيلُ الْمَلَكُ يَا رَبِّ وَ مَا بَرَكَتُكَ فِيهِمَا بِأَكْثَرَ مِمَّا رَأَيْنَا لَهُمَا فِي جِنَانِكَ وَ دَارِكَ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ يَا رَاحِيلُ إِنَّ مِنْ بَرَكَتِي عَلَيْهِمَا أَنْ أَجْمَعَهُمَا عَلَى مَحَبَّتِي وَ أَجْعَلَهُمَا حُجَّةً عَلَى خَلْقِي وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَخْلُقَنَّ مِنْهُمَا خَلْقاً وَ لَأُنْشِئَنَّ مِنْهُمَا ذُرِّيَّةً أَجْعَلُهُمْ خُزَّانِي فِي أَرْضِي وَ مَعَادِنَ لِعِلْمِي وَ دُعَاةً إِلَى دِينِي بِهِمْ أَحْتَجُّ عَلَى خَلْقِي بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ فَأَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَكْرَمَكَ كَرَامَةً لَمْ يُكْرِمْ بِمِثْلِهَا أَحَداً وَ قَدْ زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي فَاطِمَةَ عَلَى مَا زَوَّجَكَ الرَّحْمَنُ وَ قَدْ رَضِيتُ لَهَا بِمَا رَضِيَ اللَّهُ لَهَا فَدُونَكَ أَهْلَكَ فَإِنَّكَ أَحَقُّ بِهَا مِنِّي وَ لَقَدْ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام أَنَّ الْجَنَّةَ مُشْتَاقَةٌ إِلَيْكُمَا وَ لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدَّرَ أَنْ يُخْرِجَ مِنْكُمَا مَا يَتَّخِذُهُ عَلَى الْخَلْقِ حُجَّةً لَأَجَابَ فِيكُمَا الْجَنَّةَ وَ أَهْلَهَا فَنِعْمَ الْأَخُ أَنْتَ وَ نِعْمَ الْخَتَنُ أَنْتَ وَ نِعْمَ الصَّاحِبُ أَنْتَ وَ كَفَاكَ بِرِضَى اللَّهِ رِضًى قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلَغَ مِنْ قَدْرِي حَتَّى إِنِّي ذُكِرْتُ فِي الْجَنَّةِ وَ زَوَّجَنِيَ اللَّهُ فِي مَلَائِكَتِهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَكْرَمَ وَلِيَّهُ وَ أَحَبَّهُ أَكْرَمَهُ بِمَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ فَحَبَاهَا اللَّهُ لَكَ يَا عَلِيُّ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص آمِينَ. ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) محمد بن علي بن الشاه عن أحمد بن المظفر عن محمد بن زكريا عن مهدي بن سابق عن الرضا عن آبائه عن علي عليه السلام مثله ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الدقاق عن ابن زكريا القطان عن ابن حبيب عن أحمد بن الحارث عن أبي معاوية عن الأعمش عن الصادق عليه السلام عن آبائه عن علي عليه السلام مثله

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ١٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ لَمَّا خَطَبَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ أَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً قَدْ ذَكَرَكِ فَسَكَتَتْ فَخَرَجَ فَزَوَّجَهَا. وَ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع اخْطُبْ فَاطِمَةَ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مَا حَاجَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ مَرْحَباً وَ أَهْلًا لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا فَخَرَجَ عَلِيٌّ عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطِ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ كَانُوا يَنْتَظِرُونَهُ قَالُوا مَا وَرَاكَ قَالَ مَا أَدْرِي غَيْرَ أَنَّهُ ص قَالَ مَرْحَباً وَ أَهْلًا قَالُوا يَكْفِيكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ أَحَدُهُمَا أَعْطَاكَ الْأَهْلَ وَ الرَّحْبَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعُرْسِ مِنْ وَلِيمَةٍ فَقَالَ سَعْدٌ عِنْدِي كَبْشٌ وَ جَمَعَ لَهُ رَهْطٌ مِنَ الْأَنْصَارِ آصُعاً مِنْ ذُرَةٍ فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْبِنَاءِ قَالَ لَا تُحْدِثَنَّ شَيْئاً حَتَّى تَلْقَانِي فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ ثُمَّ أَفْرَغَهُ عَلَى عَلِيٍّ وَ قَالَ اللَّهُ

مَّ بَارِكْ فِيهِمَا وَ بَارِكْ عَلَيْهِمَا وَ بَارِكْ لَهُمَا فِي شِبْلَيْهِمَا وَ قَالَ ابْنُ نَاصِرٍ فِي نَسْلَيْهِمَا. وَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ كُنْتُ فِي زِفَافِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا أَصْبَحْنَا جَاءَ النَّبِيُّ ص إِلَى الْبَابِ فَقَالَ يَا أُمَّ أَيْمَنَ ادْعِي لِي أَخِي قَالَتْ هُوَ أَخُوكَ وَ تُنْكِحُهُ ابْنَتَكَ قَالَ نَعَمْ يَا أُمَّ أَيْمَنَ قَالَتْ وَ سَمِعَ النِّسَاءُ صَوْتَ النَّبِيِّ ص فَتَنَحَّيْنَ وَ اخْتَبَيْتُ أَنَا فِي نَاحِيَةٍ فَجَاءَ عَلِيٌّ عليه السلام فَنَضَحَ النَّبِيُّ ص مِنَ الْمَاءِ وَ دَعَا لَهُ ثُمَّ قَالَ ادْعِي لِي فَاطِمَةَ فَجَاءَتْ خَرِقَةً مِنَ الْحَيَاءِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص اسْكُنِي لَقَدْ أَنْكَحْتُكِ أَحَبَّ أَهْلِ بَيْتِي إِلَيَّ ثُمَّ نَضَحَ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ وَ دَعَا لَهَا قَالَتْ ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَرَأَى سَوَاداً بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقُلْتُ أَنَا أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قَالَ جِئْتِ فِي زِفَافِ فَاطِمَةَ تُكْرِمِينَهَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَتْ فَدَعَا لِي. قَالَ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى وَ حَدَّثَنِي السَّيِّدُ جَلَالُ الدِّينِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ فَخَّارٍ الْمُوسَوِيُّ بِمَا هَذَا مَعْنَاهُ وَ رُبَّمَا اخْتُلِفَ الْأَلْفَاظُ قَالَ قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ هَذِهِ حَضَرَتْ وَفَاةُ خَدِيجَةَ عليها السلام فَبَكَتْ فَقُلْتُ أَ تَبْكِينَ وَ أَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ أَنْتِ زَوْجَةُ النَّبِيِّ ص مُبَشَّرَةٌ عَلَى لِسَانِهِ بِالْجَنَّةِ فَقَالَتْ مَا لِهَذَا بَكَيْتُ وَ لَكِنَّ الْمَرْأَةَ لَيْلَةَ زِفَافِهَا لَا بُدَّ لَهَا مِنِ امْرَأَةٍ تُفْضِي إِلَيْهَا بِسِرِّهَا وَ تَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى حَوَائِجِهَا وَ فَاطِمَةُ حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِصِبًا وَ أَخَافُ أَنْ لَا يَكُونَ لَهَا مَنْ يَتَوَلَّى أَمْرَهَا حِينَئِذٍ فَقُلْتُ يَا سَيِّدَتِي لَكِ عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ إِنْ بَقِيتُ إِلَى ذَلِكِ الْوَقْتِ أَنْ أَقُومَ مَقَامَكِ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَلَمَّا كَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ وَ جَاءَ النَّبِيُّ ص أَمَرَ النِّسَاءَ فَخَرَجْنَ وَ بَقِيتُ فَلَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ رَأَى سَوَادِي فَقَالَ مَنْ أَنْتِ فَقُلْتُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فَقَالَ أَ لَمْ آمُرْكِ أَنْ تَخْرُجِي فَقُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي وَ مَا قَصَدْتُ خِلَافَكَ وَ لَكِنِّي أَعْطَيْتُ خَدِيجَةَ عَهْداً وَ حَدَّثْتُهُ فَبَكَى فَقَالَ بِاللَّهِ لِهَذَا وَقَفْتِ فَقُلْتُ نَعَمْ وَ اللَّهِ فَدَعَا لِي. - عُدْنَا إِلَى مَا أَوْرَدَهُ الدُّولَابِيُّ وَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ لَقَدْ جُهِّزَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ مَا كَانَ حَشْوُ فَرْشِهِمَا وَ وَسَائِدِهِمَا إِلَّا لِيفٌ وَ لَقَدْ أَوْلَمَ عَلِيٌّ لِفَاطِمَةَ عليها السلام فَمَا كَانَتْ وَلِيمَةُ ذَلِكَ الزَّمَانِ أَفْضَلَ مِنْ وَلِيمَتِهِ رَهَنَ دِرْعَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ وَ كَانَتْ وَلِيمَتُهُ آصُعاً مِنْ شَعِيرٍ وَ تَمْرٍ وَ حَيْسٍ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ١٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كشف، كشف الغمة وَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: لَمَّا خَطَبَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ أَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً قَدْ ذَكَرَكِ فَسَكَتَتْ فَخَرَجَ فَزَوَّجَهَا. وَ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع اخْطُبْ فَاطِمَةَ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مَا حَاجَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ مَرْحَباً وَ أَهْلًا لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا فَخَرَجَ عَلِيٌّ عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطِ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ كَانُوا يَنْتَظِرُونَهُ قَالُوا مَا وَرَاكَ قَالَ مَا أَدْرِي غَيْرَ أَنَّهُ ص قَالَ مَرْحَباً وَ أَهْلًا قَالُوا يَكْفِيكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ أَحَدُهُمَا أَعْطَاكَ الْأَهْلَ وَ الرَّحْبَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعُرْسِ مِنْ وَلِيمَةٍ فَقَالَ سَعْدٌ عِنْدِي كَبْشٌ وَ جَمَعَ لَهُ رَهْطٌ مِنَ الْأَنْصَارِ آصُعاً مِنْ ذُرَةٍ فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْبِنَاءِ قَالَ لَا تُحْدِثَنَّ شَيْئاً حَتَّى تَلْقَانِي فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ ثُمَّ أَفْرَغَهُ عَلَى عَلِيٍّ وَ قَالَ اللَّهُ

مَّ بَارِكْ فِيهِمَا وَ بَارِكْ عَلَيْهِمَا وَ بَارِكْ لَهُمَا فِي شِبْلَيْهِمَا وَ قَالَ ابْنُ نَاصِرٍ فِي نَسْلَيْهِمَا. وَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ كُنْتُ فِي زِفَافِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا أَصْبَحْنَا جَاءَ النَّبِيُّ ص إِلَى الْبَابِ فَقَالَ يَا أُمَّ أَيْمَنَ ادْعِي لِي أَخِي قَالَتْ هُوَ أَخُوكَ وَ تُنْكِحُهُ ابْنَتَكَ قَالَ نَعَمْ يَا أُمَّ أَيْمَنَ قَالَتْ وَ سَمِعَ النِّسَاءُ صَوْتَ النَّبِيِّ ص فَتَنَحَّيْنَ وَ اخْتَبَيْتُ أَنَا فِي نَاحِيَةٍ فَجَاءَ عَلِيٌّ عليه السلام فَنَضَحَ النَّبِيُّ ص مِنَ الْمَاءِ وَ دَعَا لَهُ ثُمَّ قَالَ ادْعِي لِي فَاطِمَةَ فَجَاءَتْ خَرِقَةً مِنَ الْحَيَاءِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص اسْكُنِي لَقَدْ أَنْكَحْتُكِ أَحَبَّ أَهْلِ بَيْتِي إِلَيَّ ثُمَّ نَضَحَ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ وَ دَعَا لَهَا قَالَتْ ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَرَأَى سَوَاداً بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقُلْتُ أَنَا أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قَالَ جِئْتِ فِي زِفَافِ فَاطِمَةَ تُكْرِمِينَهَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَتْ فَدَعَا لِي. قَالَ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى وَ حَدَّثَنِي السَّيِّدُ جَلَالُ الدِّينِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ فَخَّارٍ الْمُوسَوِيُّ بِمَا هَذَا مَعْنَاهُ وَ رُبَّمَا اخْتُلِفَ الْأَلْفَاظُ قَالَ قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ هَذِهِ حَضَرَتْ وَفَاةُ خَدِيجَةَ عليها السلام فَبَكَتْ فَقُلْتُ أَ تَبْكِينَ وَ أَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ أَنْتِ زَوْجَةُ النَّبِيِّ ص مُبَشَّرَةٌ عَلَى لِسَانِهِ بِالْجَنَّةِ فَقَالَتْ مَا لِهَذَا بَكَيْتُ وَ لَكِنَّ الْمَرْأَةَ لَيْلَةَ زِفَافِهَا لَا بُدَّ لَهَا مِنِ امْرَأَةٍ تُفْضِي إِلَيْهَا بِسِرِّهَا وَ تَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى حَوَائِجِهَا وَ فَاطِمَةُ حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِصِبًا وَ أَخَافُ أَنْ لَا يَكُونَ لَهَا مَنْ يَتَوَلَّى أَمْرَهَا حِينَئِذٍ فَقُلْتُ يَا سَيِّدَتِي لَكِ عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ إِنْ بَقِيتُ إِلَى ذَلِكِ الْوَقْتِ أَنْ أَقُومَ مَقَامَكِ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَلَمَّا كَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ وَ جَاءَ النَّبِيُّ ص أَمَرَ النِّسَاءَ فَخَرَجْنَ وَ بَقِيتُ فَلَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ رَأَى سَوَادِي فَقَالَ مَنْ أَنْتِ فَقُلْتُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فَقَالَ أَ لَمْ آمُرْكِ أَنْ تَخْرُجِي فَقُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي وَ مَا قَصَدْتُ خِلَافَكَ وَ لَكِنِّي أَعْطَيْتُ خَدِيجَةَ عَهْداً وَ حَدَّثْتُهُ فَبَكَى فَقَالَ بِاللَّهِ لِهَذَا وَقَفْتِ فَقُلْتُ نَعَمْ وَ اللَّهِ فَدَعَا لِي. - عُدْنَا إِلَى مَا أَوْرَدَهُ الدُّولَابِيُّ وَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ لَقَدْ جُهِّزَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ مَا كَانَ حَشْوُ فَرْشِهِمَا وَ وَسَائِدِهِمَا إِلَّا لِيفٌ وَ لَقَدْ أَوْلَمَ عَلِيٌّ لِفَاطِمَةَ عليها السلام فَمَا كَانَتْ وَلِيمَةُ ذَلِكَ الزَّمَانِ أَفْضَلَ مِنْ وَلِيمَتِهِ رَهَنَ دِرْعَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ وَ كَانَتْ وَلِيمَتُهُ آصُعاً مِنْ شَعِيرٍ وَ تَمْرٍ وَ حَيْسٍ. بيان قال الجزري في حديث تزويج فاطمة عليها السلام فلما أصبح دعاها فجاءت خرقة من الحياء. أي خجلة مدهوشة من الخرق التحير و يحتمل أن يكون بالحاء المهملة و الزاء المعجمة فالمراد تقارب الخطو في المشي قال الجوهري الحزق القصير المتقارب الخطو و كذا الحزقة و روي أنها أتته تعثر في مرطها من الخجل و قال الجوهري و قضينا إليه ذلك الأمر أي أنهيناه إليه.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ١٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب الْخَرْكُوشِيُّ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ ص عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ كَانَ جَالِساً فَأَقْبَلَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَلَمَّا رَآهُمَا النَّبِيُّ ص قَامَ لَهُمَا وَ اسْتَبْطَأَ بُلُوغُهُمَا إِلَيْهِ فَاسْتَقْبَلَهُمَا وَ حَمَلَهُمَا عَلَى كَتِفَيْهِ وَ قَالَ نِعْمَ الْمَطِيُّ مَطِيُّكُمَا وَ نِعْمَ الرَّاكِبَانِ أَنْتُمَا وَ أَبُوكُمَا خَيْرٌ مِنْكُمَا. تَفْسِيرُ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: حَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عَلَى ظَهْرِهِ الْحَسَنَ عَلَى أَضْلَاعِهِ الْيُمْنَى وَ الْحُسَيْنَ عَلَى أَضْلَاعِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ مَشَى وَ قَالَ نِعْمَ الْمَطِيُّ مَطِيُّكُمَا وَ نِعْمَ الرَّاكِبَانِ أَنْتُمَا وَ أَبُوكُمَا خَيْرٌ مِنْكُمَا. وَ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص تَرَكَ لَهُمَا ذُؤَابَتَيْنِ فِي وَسَطِ الرَّأْسِ. مرزد [مُزَرِّدٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ

سَمِعَ أُذُنَايَ هَاتَانِ وَ بَصُرَ عَيْنَايَ هَاتَانِ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ هُوَ آخِذٌ بِيَدَيْهِ جَمِيعاً بِكَتِفَيِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ قَدَمَاهُمَا عَلَى قَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ يَقُولُ تَرَقَّ عَيْنَ بَقَّةَ قَالَ فَرَقَا الْغُلَامُ حَتَّى وَضَعَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ لَهُ افْتَحْ فَاكَ ثُمَّ قَبَّلَهُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَحِبَّهُ فَإِنِّي أُحِبُّهُ. كِتَابُ ابْنِ الْبَيِّعِ وَ ابْنِ مَهْدِيٍّ وَ الزَّمَخْشَرِيِّ قَالَ: حُزُقَّةٌ حُزُقَّةٌ* * * تَرَقَّ عَيْنَ بَقَّةَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ* * * فَأَحِبَّهُ وَ أَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ. الحزقة القصير الصغير الخطا و عين بقة أصغر الأعين و قال أراد بالبقة فاطمة فَقَالَ لِلْحُسَيْنِ يَا قُرَّةَ عَيْنِ بَقَّةَ تَرَقَّ. وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام تُرَقِّصُ ابْنَهَا حَسَناً عليه السلام وَ تَقُولُ أَشْبِهْ أَبَاكَ يَا حَسَنُ* * * وَ اخْلَعْ عَنِ الْحَقِّ الرَّسَنَ وَ اعْبُدْ إِلَهاً ذَا مِنَنٍ* * * وَ لَا تُوَالِ ذَا الْإِحَنِ وَ قَالَتْ لِلْحُسَيْنِ ع أَنْتَ شَبِيهٌ بِأَبِي* * * لَسْتَ شَبِيهاً بِعَلِيٍ. وَ فِي مُسْنَدِ الْمَوْصِلِيِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ لِلْحَسَنِ عليه السلام وَ أَبَاهُ يَسْمَعُ أَنْتَ شَبِيهٌ بِنَبِيٍ* * * لَسْتَ شَبِيهاً بِعَلِيٍ وَ عَلِيٌّ يَتَبَسَّمُ وَ كَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ تُرَبِّي الْحَسَنَ وَ تَقُولُ بِأَبِي ابْنُ عَلِيٍ* * * أَنْتَ بِالْخَيْرِ مَلِيٌ كُنْ كَأَسْنَانِ حُلِيٍ* * * كُنْ كَكَبْشِ الْحَوْلِيِ وَ كَانَتْ أُمُّ الْفَضْلِ امْرَأَةُ الْعَبَّاسِ تُرَبِّي الْحُسَيْنَ وَ تَقُولُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ* * * يَا ابْنَ كَثِيرِ الْجَاهِ فَرْدٌ بِلَا أَشْبَاهٍ* * * أَعَاذَهُ إِلَهِي مِنْ أَمَمِ الدَّوَاهِي. إيضاح قال الجزري فيه أنه عليه الصلاة و السلام كان يرقص الحسن أو الحسين و يقول حزقة حزقة* * * ترق عين بقة فترقى الغلام حتى وضع قدميه على صدره. الحزقة الضعيف المقارب الخطو من ضعفه و قيل القصير العظيم البطن فذكرها له على سبيل المداعبة و التأنيس له و ترق بمعنى اصعد و عين بقة كناية عن صغر العين و حزقة مرفوع على أنه خبر مبتدإ محذوف تقديره أنت حزقة و حزقة الثاني كذلك أو أنه خبر مكرر و من لم ينون حزقة فحذف حرف النداء و هي في الشذوذ كقولهم أطرق كرا لأن حرف النداء إنما يحذف من العلم المضموم أو المضاف انتهى. و الحزقة بضم الحاء المهملة و الزاء المعجمة و فتح القاف المشددة و الظاهر أن عين بقة كناية عن صغر الجثة لا صغر العين و يمكن أن يكون مراده ذلك بأن يكون مراده بالعين النفس أو أن وجه التشبيه بعين البقة صغر عينها و لكن الزمخشري صرح في الفائق بذلك حيث قال و عين بقة منادى ذهب إلى صغر عينيه تشبيها لهما بعين البعوضة انتهى. قولها ع و اخلع عن الحق الرسن الحق بفتح الحاء فيكون كناية عن إظهار الأسرار أو بضمها بأن يكون جمع حقة بالضم أو بالكسر و هو ما كان من الإبل ابن ثلاث سنين فيكون كناية عن السخاء و الجود أو عن التصرف في الأمور و الاشتغال بالأعمال فإن تسريح الإبل تدبير لها و موجب للاشتغال بغيرها و أسنان الحلي تضاريسه و التشبيه في الاستواء و الحسن.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٢٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كش، رجال الكشي جَبْرَئِيلُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ رَفَعَهُ قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَرِيَّةً فَقَالَ لَهُمْ- إِنَّكُمْ تَضِلُّونَ سَاعَةَ كَذَا مِنَ اللَّيْلِ- فَخُذُوا ذَاتَ الْيَسَارِ فَإِنَّكُمْ تَمُرُّونَ بِرَجُلٍ فِي شَاتِهِ- فَتَسْتَرْشِدُونَهُ فَيَأْبَى أَنْ يُرْشِدَكُمْ حَتَّى تُصِيبُوا مِنْ طَعَامِهِ- فَيَذْبَحُ لَكُمْ كَبْشاً فَيُطْعِمُكُمْ- ثُمَّ يَقُومُ فَيُرْشِدُكُمْ فَأَقْرِءُوهُ مِنِّي السَّلَامَ- وَ أَعْلِمُوهُ أَنِّي قَدْ ظَهَرْتُ بِالْمَدِينَةِ- فَمَضَوْا فَضَلُّوا الطَّرِيقَ فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ- أَ لَمْ يَقُلْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص تَيَاسَرُوا فافعلوا [فَفَعَلُوا- فَمَرُّوا بِالرَّجُلِ الَّذِي قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص فَاسْتَرْشَدُوهُ- فَقَالَ لَهُمُ الرَّجُلُ لَا أَفْعَلُ حَتَّى تُصِيبُوا مِنْ طَعَامِي- فَفَعَلُوا فَأَرْشَدَهُمُ الطَّرِيقَ- وَ نَسُوا أَنْ يُقْرِءُوهُ السَّلَامَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُمُ الرَّجُلُ وَ هُوَ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ- أَ ظَهَرَ النَّبِيُّ ص بِالْمَدِينَةِ فَقَالُوا- نَعَمْ فَلَحِقَ بِهِ وَ لَبِثَ مَعَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ- ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص ارْجِعْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي مِنْهُ هَاجَرْتَ- فَإِذَا تَوَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَأْتِهِ- فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ حَتَّى إِذَا نَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْكُوفَةَ أَتَاهُ فَأَقَامَ مَعَهُ بِالْكُوفَةِ- ثُمَّ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

لَهُ لَكَ دَارٌ قَالَ نَعَمْ- قَالَ بِعْهَا وَ اجْعَلْهَا فِي الْأَزْدِ- فَإِنِّي غَداً لَوْ غِبْتُ لَطُلِبْتَ- فَمَنَعَكَ الْأَزْدُ حَتَّى تَخْرُجَ مِنَ الْكُوفَةِ- مُتَوَجِّهاً إِلَى حِصْنِ الْمَوْصِلِ فَتَمُرَّ بِرَجُلٍ مُقْعَدٍ فَتَقْعُدَ عِنْدَهُ- ثُمَّ تَسْتَسْقِيَهُ فَيُسْقِيَكَ وَ يَسْأَلَكَ عَنْ شَأْنِكَ فَأَخْبِرْهُ- وَ ادْعُهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ يُسْلِمُ- وَ امْسَحْ بِيَدِكَ عَلَى وَرِكَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَمْسَحُ مَا بِهِ- وَ يَنْهَضُ قَائِماً فَيَتَّبِعُكَ- وَ تَمُرُّ بِرَجُلٍ أَعْمَى عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ- فَتَسْتَسْقِيهِ فَيُسْقِيكَ وَ يَسْأَلُكَ عَنْ شَأْنِكَ- فَأَخْبِرْهُ وَ ادْعُهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ يُسْلِمُ- وَ امْسَحْ بِيَدِكَ عَلَى عَيْنَيْهِ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُعِيدُهُ بَصِيراً فَيَتَّبِعُكَ- وَ هُمَا يُوَارِيَانِ بَدَنَكَ فِي التُّرَابِ- ثُمَّ تَتْبَعُكَ الْخَيْلُ فَإِذَا صِرْتَ قَرِيباً مِنَ الْحِصْنِ- فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا رَهَقَتْكَ الْخَيْلُ- فَانْزِلْ عَنْ فَرَسِكَ وَ مُرَّ إِلَى الْغَارِ- فَإِنَّهُ يَشْتَرِكُ فِي دَمِكَ فَسَقَةٌ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- فَفَعَلَ مَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْحِصْنِ قَالَ لِلرَّجُلَيْنِ- اصْعَدَا فَانْظُرَا هَلْ تَرَيَانِ شَيْئاً قَالا نَرَى خَيْلًا مُقْبِلَةً- فَنَزَلَ عَنْ فَرَسِهِ وَ دَخَلَ الْغَارَ وَ عَارَ فَرَسُهُ- فَلَمَّا دَخَلَ الْغَارَ ضَرَبَهُ أَسْوَدُ سَالِخٌ فِيهِ- وَ جَاءَتِ الْخَيْلُ فَلَمَّا رَأَوْا فَرَسَهُ عَائِراً قَالُوا هَذَا فَرَسُهُ- وَ هُوَ قَرِيبٌ وَ طَلَبَهُ الرِّجَالُ فَأَصَابُوهُ فِي الْغَارِ- فَكُلَّمَا ضَرَبُوا أَيْدِيَهُمْ إِلَى شَيْءٍ مِنْ جِسْمِهِ تَبِعَهُمُ اللَّحْمُ- فَأَخَذُوا رَأْسَهُ فَأَتَوْا بِهِ مُعَاوِيَةَ- فَنَصَبَهُ عَلَى رُمْحٍ وَ هُوَ أَوَّلُ رَأْسٍ نُصِبَ فِي الْإِسْلَامِ. إيضاح عار الفرس أي انفلت و ذهب هاهنا و هاهنا من مرحه ذكره الجوهري و قال السالخ الأسود من الحيّات يقال أسود سالخ غير مضاف لأنه يسلخ جلده كل عام. أقول قد مر أخبار فضله و شهادته رضي الله عنه في كتاب الفتن في باب أحوال أصحاب أمير المؤمنين صلوات عليه.

بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ١٣٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

نَعَى جَبْرَئِيلُ عليه السلام الْحُسَيْنَ عليه السلام إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ- فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْحُسَيْنُ وَ جَبْرَئِيلُ عِنْدَهُ- فَقَالَ إِنَّ هَذَا تَقْتُلُهُ أُمَّتُكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- أَرِنِي مِنَ التُّرْبَةِ الَّتِي يُسْفَكُ فِيهَا دَمُهُ- فَتَنَاوَلَ جَبْرَئِيلُ قَبْضَةً مِنْ تِلْكَ التُّرْبَةِ فَإِذَا هِيَ تُرْبَةٌ حَمْرَاءُ.

بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ٢٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شا، الإرشاد أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ عَنْ جَدِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ الْبَزَّازِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ كَانَ أَفْضَلَ هَاشِمِيٍّ أَدْرَكْنَاهُ قَالَ

أَحِبُّونَا حُبَّ الْإِسْلَامِ- فَمَا زَالَ حُبُّكُمْ لَنَا حَتَّى صَارَ شَيْناً عَلَيْنَا. بيان لعل المراد النهي عن الغلو أي أحبونا حبا يكون موافقا لقانون الإسلام و لا يخرجكم عنه و لا زال حبكم كان لنا حتى أفرطتم و قلتم فينا ما لا نرضى به فصرتم شينا و عيبا علينا حيث يعيبوننا الناس بما تنسبون إلينا.

بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٧٣. — الإمام السجاد عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب وَ مِمَّا جَاءَ فِي صَدَقَتِهِ عليه السلام قَالَ

أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ وَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ كَانَ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ. الْحِلْيَةُ، وَ الْأَغَانِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَّهُ كَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَعِيشُونَ- لَا يَدْرُونَ مِنْ أَيْنَ مَعَاشُهُمْ- فَلَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَقَدُوا مَا كَانُوا يُؤْتَوْنَ بِهِ بِاللَّيْلِ. وَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ مُعَمَّرٍ عَنْ شَيْبَةَ بْنِ نَعَامَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُوتُ مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ- وَ قِيلَ كَانَ فِي كُلِّ بَيْتٍ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ. الْحِلْيَةُ، قَالَ: إِنَّ عَائِشَةَ سَمِعَتْ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ- مَا فَقَدْنَا صَدَقَةَ السِّرِّ حَتَّى مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع. وَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَّهُ كَانَ فِي الْمَدِينَةِ كَذَا وَ كَذَا بَيْتاً يَأْتِيهِمْ رِزْقُهُمْ- وَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ لَا يَدْرُونَ مِنْ أَيْنَ يَأْتِيهِمْ- فَلَمَّا مَاتَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليه السلام فَقَدُوا ذَلِكَ- فَصَرَخُوا صَرْخَةً وَاحِدَةً. وَ فِي خَبَرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ- فَيَحْمِلُ الْجِرَابَ عَلَى ظَهْرِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بَاباً بَاباً- فَيَقْرَعُهُ ثُمَّ يُنَاوِلُ مَنْ كَانَ يَخْرُجُ إِلَيْهِ- وَ كَانَ يُغَطِّي وَجْهَهُ إِذَا نَاوَلَ فَقِيراً لِئَلَّا يَعْرِفَهُ الْخَبَرَ. - وَ فِي خَبَرٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا جَنَّهُ اللَّيْلُ- وَ هَدَأَتِ الْعُيُونُ قَامَ إِلَى مَنْزِلِهِ- فَجَمَعَ مَا يَبْقَى فِيهِ عَنْ قُوتِ أَهْلِهِ- وَ جَعَلَهُ فِي جِرَابٍ وَ رَمَى بِهِ عَلَى عَاتِقِهِ- وَ خَرَجَ إِلَى دُورِ الْفُقَرَاءِ وَ هُوَ مُتَلَثِّمٌ وَ يُفَرِّقُ عَلَيْهِمْ- وَ كَثِيراً مَا كَانُوا قِيَاماً عَلَى أَبْوَابِهِمْ يَنْتَظِرُونَهُ- فَإِذَا رَأَوْهُ تَبَاشَرُوا بِهِ وَ قَالُوا جَاءَ صَاحِبُ الْجِرَابِ. الْحِلْيَةُ، قَالَ الطَّائِيُ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام كَانَ- إِذَا نَاوَلَ الصَّدَقَةَ السَّائِلَ قَبَّلَهُ ثُمَّ نَاوَلَهُ. شَرَفُ الْعَرُوسِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّامَغَانِيِ أَنَّهُ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَتَصَدَّقُ بِالسُّكَّرِ وَ اللَّوْزِ- فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَرَأَ قَوْلَهُ تَعَالَى-لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ - وَ كَانَ عليه السلام يُحِبُّهُ. الصَّادِقُ ع إِنَّهُ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يُعْجَبُ بِالْعِنَبِ- فَدَخَلَ مِنْهُ إِلَى الْمَدِينَةِ شَيْءٌ حَسَنٌ- فَاشْتَرَتْ مِنْهُ أُمُّ وَلَدِهِ شَيْئاً وَ أَتَتْهُ بِهِ عِنْدَ إِفْطَارِهِ فَأَعْجَبَهُ- فَقَبْلَ أَنْ يَمُدَّ يَدَهُ وَقَفَ بِالْبَابِ سَائِلٌ- فَقَالَ لَهَا احْمِلِيهِ إِلَيْهِ قَالَتْ يَا مَوْلَايَ بَعْضُهُ يَكْفِيهِ- قَالَ لَا وَ اللَّهِ وَ أَرْسَلَهُ إِلَيْهِ كُلَّهُ- فَاشْتَرَتْ لَهُ مِنْ غَدٍ وَ أَتَتْ بِهِ فَوَقَفَ السَّائِلُ- فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فَأَرْسَلَتْ فَاشْتَرَتْ لَهُ- وَ أَتَتْهُ بِهِ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ وَ لَمْ يَأْتِ سَائِلٌ فَأَكَلَ- وَ قَالَ مَا فَاتَنَا مِنْهُ شَيْءٌ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ. الْحِلْيَةُ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَاسَمَ اللَّهَ مَالَهُ مَرَّتَيْنِ. الزُّهْرِيُ لَمَّا مَاتَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليه السلام فَغَسَّلُوهُ- وُجِدَ عَلَى ظَهْرِهِ مَجْلٌ - فَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَسْتَقِي لِضَعَفَةِ جِيرَانِهِ بِاللَّيْلِ. الْحِلْيَةُ، قَالَ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ لَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَغَسَّلُوهُ- جَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى آثَارِ سَوَادٍ فِي ظَهْرِهِ- وَ قَالُوا مَا هَذَا فَقِيلَ كَانَ يَحْمِلُ جُرُبَ الدَّقِيقِ لَيْلًا- عَلَى ظَهْرِهِ يُعْطِيهِ فُقَرَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. وَ فِي رِوَايَاتِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لَمَّا وُضِعَ عَلَى الْمُغْتَسَلِ نَظَرُوا إِلَى ظَهْرِهِ- وَ عَلَيْهِ مِثْلُ رُكَبِ الْإِبِلِ مِمَّا كَانَ- يَحْمِلُ عَلَى ظَهْرِهِ إِلَى مَنَازِلِ الْفُقَرَاءِ. - وَ كَانَ عليه السلام إِذَا انْقَضَى الشِّتَاءُ تَصَدَّقَ بِكِسْوَتِهِ- وَ إِذَا انْقَضَى الصَّيْفُ تَصَدَّقَ بِكِسْوَتِهِ- وَ كَانَ يَلْبَسُ مِنْ خَزِّ اللِّبَاسِ فَقِيلَ لَهُ- تُعْطِيهَا مَنْ لَا يَعْرِفُ قِيمَتَهَا وَ لَا يَلِيقُ بِهِ لِبَاسُهَا- فَلَوْ بِعْتَهَا فَتَصَدَّقْتَ بِثَمَنِهَا فَقَالَ- إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَبِيعَ ثَوْباً صَلَّيْتُ فِيهِ.

بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٨٨. — الإمام السجاد عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب وَ مِمَّا جَاءَ فِي صَوْمِهِ وَ حَجِّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام شَدِيدَ الِاجْتِهَادِ فِي الْعِبَادَةِ- نَهَارُهُ صَائِمٌ وَ لَيْلُهُ قَائِمٌ فَأَضَرَّ ذَلِكَ بِجِسْمِهِ- فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَتِ كَمْ هَذَا الدُّءُوبُ- فَقَالَ لَهُ أَتَحَبَّبُ إِلَى رَبِّي لَعَلَّهُ يُزْلِفُنِي- وَ حَجَّ عليه السلام مَاشِياً- فَسَارَ فِي عِشْرِينَ يَوْماً مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ. زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ لَقَدْ حَجَّ عَلَى نَاقَةٍ عِشْرِينَ حَجَّةً فَمَا قَرَعَهَا بِسَوْطٍ. رواه صاحب الحلية عن عمرو بن ثابت. إِبْرَاهِيمُ الرَّافِعِيُّ قَالَ: الْتَاثَتْ عَلَيْهِ نَاقَتُهُ فَرَفَعَ الْقَضِيبَ وَ أَشَارَ إِلَيْهَا- وَ قَالَ لَوْ لَا خَوْفُ الْقِصَاصِ لَفَعَلْتُ- وَ فِي رِوَايَةٍ آهِ مِنَ الْقِصَاصِ وَ رَدَّ يَدَهُ عَنْهَا. وَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُبَارَكٍ حَجَجْتُ بَعْضَ السِّنِينَ إِلَى مَكَّةَ- فَبَيْنَمَا أَنَا سَائِرٌ فِي عَرْضِ الْحَاجِّ- وَ إِذَا صَبِيٌّ سُبَاعِيٌّ أَوْ ثُمَانِيٌّ- وَ هُوَ يَسِيرُ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْحَاجِّ بِلَا زَادٍ وَ لَا رَاحِلَةٍ- فَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ وَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ- وَ قُلْتُ لَهُ مَعَ مَنْ قَطَعْتَ الْبَرَّ- قَالَ مَعَ الْبَارِّ فَكَبُرَ فِي عَيْنِي فَقُلْتُ يَا وَلَدِي- أَيْنَ زَادُكَ وَ رَاحِلَتُكَ فَقَالَ زَادِي تَقْوَايَ- وَ رَاحِلَتِي رِجْلَايَ وَ قَصْدِي مَوْلَايَ- فَعَظُمَ فِي نَفْسِي فَقُلْتُ يَا وَلَدِي مِمَّنْ تَكُونُ- فَقَالَ مُطَّلِبِيٌّ فَقُلْتُ أَبِنْ لِي فَقَالَ هَاشِمِيٌّ- فَقُلْتُ أَبِنْ لِي فَقَالَ عَلَوِيٌّ فَاطِمِيٌّ- فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي هَلْ قُلْتَ شَيْئاً مِنَ الشِّعْرِ- فَقَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ أَنْشِدْنِي شَيْئاً مِنْ شِعْرِكَ فَأَنْشَدَ- لَنَحْنُ عَلَى الْحَوْضِ رُوَّادُهُ* * * نَذُودُ وَ نَسْقِي وُرَّادَهُ وَ مَا فَازَ مَنْ فَازَ إِلَّا بِنَا* * * وَ مَا خَابَ مَنْ حُبُّنَا زَادُهُ وَ مَنْ سَرَّنَا نَالَ مِنَّا السُّرُورَ* * * وَ مَنْ سَاءَنَا سَاءَ مِيلَادُهُ وَ مَنْ كَانَ غَاصِبَنَا حَقَّنَا* * * فَيَوْمُ الْقِيَامَةِ مِيعَادُهُ ثُمَّ غَابَ عَنْ عَيْنِي إِلَى أَنْ أَتَيْتُ مَكَّةَ- فَقَضَيْتُ حَجَّتِي وَ رَجَعْتُ- فَأَتَيْتُ الْأَبْطَحَ فَإِذَا بِحَلْقَةٍ مُسْتَدِيرَةٍ- فَاطَّلَعْتُ لِأَنْظُرَ مَنْ بِهَا فَإِذَا هُوَ صَاحِبِي- فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ هَذَا زَيْنُ الْعَابِدِينَ ع. وَ يُرْوَى لَهُ عليه السلام نَحْنُ بَنُو الْمُصْطَفَى ذَوُو غُصَصٍ* * * يَجْرَعُهَا فِي الْأَنَامِ كَاظِمُنَا عَظِيمَةٌ فِي الْأَنَامِ مِحْنَتُنَا* * * أَوَّلُنَا مُبْتَلًى وَ آخِرُنَا يَفْرَحُ هَذَا الْوَرَى بِعِيدِهِمْ* * * وَ نَحْنُ أَعْيَادُنَا مَآتِمُنَا وَ النَّاسُ فِي الْأَمْنِ وَ السُّرُورِ وَ مَا* * * يَأْمَنُ طُولَ الزَّمَانِ خَائِفُنَا وَ مَا خُصِصْنَا بِهِ مِنَ الشَّرَفِ* * * الطَّائِلِ بَيْنَ الْأَنَامِ آفَتُنَا يَحْكُمُ فِينَا وَ الْحُكْمُ فِيهِ لَنَا* * * جَاحِدُنَا حَقَّنَا وَ غَاصِبُنَا.

بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٩١. — الإمام السجاد عليه السلام
كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام

مَا نَدْرِي كَيْفَ نَصْنَعُ بِالنَّاسِ- إِنْ حَدَّثْنَاهُمْ بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص ضَحِكُوا- وَ إِنْ سَكَتْنَا لَمْ يَسَعْنَا قَالَ فَقَالَ ضَمْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ حَدِّثْنَا- فَقَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ عَدُوُّ اللَّهِ إِذَا حُمِلَ عَلَى سَرِيرِهِ- قَالَ فَقُلْنَا لَا فَقَالَ إِنَّهُ يَقُولُ لِحَمَلَتِهِ- أَ لَا تَسْمَعُونَ أَنِّي أَشْكُو إِلَيْكُمْ عَدُوَّ اللَّهِ- خَدَعَنِي وَ أَوْرَدَنِي ثُمَّ لَمْ يُصْدِرْنِي- وَ أَشْكُو إِلَيْكُمْ إِخْوَاناً وَاخَيْتُهُمْ فَخَذَلُونِي- وَ أَشْكُو إِلَيْكُمْ أَوْلَاداً حَامَيْتُ عَنْهُمْ فَخَذَلُونِي- وَ أَشْكُو إِلَيْكُمْ دَاراً أَنْفَقْتُ فِيهَا حَرِيبَتِي فَصَارَ سُكَّانُهَا غَيْرِي- فَارْفُقُوا بِي وَ لَا تَسْتَعْجِلُوا- قَالَ فَقَالَ ضَمْرَةُ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنْ كَانَ هَذَا يَتَكَلَّمُ بِهَذَا الْكَلَامِ- يُوشِكُ أَنْ يَثِبَ عَلَى أَعْنَاقِ الَّذِينَ يَحْمِلُونَهُ- قَالَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ضَمْرَةُ هَزِئَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِكَ فَخُذْهُ أَخْذَ أَسَفٍ- قَالَ فَمَكَثَ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ مَاتَ فَحَضَرَهُ مَوْلًى لَهُ- قَالَ فَلَمَّا دُفِنَ أَتَى عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَجَلَسَ إِلَيْهِ- فَقَالَ لَهُ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ يَا فُلَانُ قَالَ مِنْ جِنَازَةِ ضَمْرَةَ- فَوَضَعْتُ وَجْهِي عَلَيْهِ حِينَ سُوِّيَ عَلَيْهِ فَسَمِعْتُ صَوْتَهُ- وَ اللَّهِ أَعْرِفُهُ كَمَا كُنْتُ أَعْرِفُهُ وَ هُوَ حَيٌّ يَقُولُ- وَيْلَكَ يَا ضَمْرَةَ بْنَ مَعْبَدٍ الْيَوْمَ خَذَلَكَ كُلُّ خَلِيلٍ- وَ صَارَ مَصِيرُكَ إِلَى الْجَحِيمِ فِيهَا مَسْكَنُكَ وَ مَبِيتُكَ وَ الْمَقِيلُ- قَالَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ- هَذَا جَزَاءُ مَنْ يَهْزَأُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ص. أَقُولُ قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ مُنْحَرِفاً عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ جَبَهَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فِي وَجْهِهِ بِكَلَامٍ شَدِيدٍ رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ شَهِدْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَ أَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ يَا ابْنَ أَخِي مَا أَرَاكَ تُكْثِرُ غِشْيَانَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص كَمَا تَفْعَلُ إِخْوَتُكَ وَ بَنُو عَمِّكَ فَقَالَ عُمَرُ يَا ابْنَ الْمُسَيَّبِ أَ كُلَّمَا دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ أَجِيءُ فَأُشْهِدُكَ فَقَالَ سَعِيدٌ مَا أُحِبُّ أَنْ تَغْضَبَ سَمِعْتُ أَبَاكَ يَقُولُ إِنَّ لِي مِنَ اللَّهِ مَقَاماً لَهُوَ خَيْرٌ لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مِمَّا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ فَقَالَ عُمَرُ وَ أَنَا سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ مَا كَلِمَةُ حِكْمَةٍ فِي قَلْبِ مُنَافِقٍ فَيَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَتَكَلَّمَ بِهَا فَقَالَ سَعِيدٌ يَا ابْنَ أَخِي جَعَلْتَنِي مُنَافِقاً فَقَالَ هُوَ مَا أَقُولُ ثُمَّ انْصَرَفَ. وَ كَانَ الزُّهْرِيُّ مِنَ الْمُنْحَرِفِينَ عَنْهُ- وَ رَوَى جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ قَالَ: شَهِدْتُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ فَإِذَا الزُّهْرِيُّ وَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ جَالِسَانِ- يَذْكُرَانِ عَلِيّاً فَنَالا- مِنْهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَجَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمَا- فَقَالَ أَمَّا أَنْتَ يَا عُرْوَةُ فَإِنَّ أَبِي حَاكَمَ أَبَاكَ إِلَى اللَّهِ- فَحَكَمَ لِأَبِي عَلَى أَبِيكَ- وَ أَمَّا أَنْتَ يَا زُهْرِيُّ فَلَوْ كُنْتُ بِمَكَّةَ لَأَرَيْتُكَ كَرَامَتَكَ.. أقول: ثم ذكر أحوال كثير من أهل زمانه ع. ثُمَّ قَالَ رَوَى أَبُو عُمَرَ النَّهْدِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ مَا بِمَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ عِشْرُونَ رَجُلًا يُحِبُّنَا.

بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ١٤٢. — الإمام السجاد عليه السلام
كشف، كشف الغمة عَنْ أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

خَرَجْتُ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ حَاجّاً- فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ- فَبَكَى حَتَّى عَلَا صَوْتُهُ- فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنَّ النَّاسَ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ- فَلَوْ رَفَعْتَ بِصَوْتِكَ قَلِيلًا- فَقَالَ لِي وَيْحَكَ يَا أَفْلَحُ وَ لِمَ لَا أَبْكِي- لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَنْظُرَ إِلَيَّ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ- فَأَفُوزَ بِهَا عِنْدَهُ غَداً- قَالَ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ جَاءَ حَتَّى رَكَعَ عِنْدَ الْمَقَامِ- فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ- فَإِذَا مَوْضِعُ سُجُودِهِ مُبْتَلٌّ مِنْ كَثْرَةِ دُمُوعِ عَيْنَيْهِ- وَ كَانَ إِذَا ضَحِكَ قَالَ اللَّهُمَّ لَا تَمْقُتْنِي. وَ رَوَى عَنْهُ وَلَدُهُ جَعْفَرٌ عليه السلام قَالَ: كَانَ أَبِي يَقُولُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فِي تَضَرُّعِهِ- أَمَرْتَنِي فَلَمْ أَئْتَمِرْ وَ نَهَيْتَنِي فَلَمْ أَنْزَجِرْ- فَهَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ لَا أَعْتَذِرُ. بيان روي الخبران في الفصول المهمة و مطالب السئول و فيهما لِمَ لَا أَرْفَعُ صَوْتِي بِالْبُكَاءِ. 15- كشف، كشف الغمة قَالَ جَعْفَرٌ فَقَدَ أَبِي بَغْلَةً لَهُ فَقَالَ لَئِنْ رَدَّهَا اللَّهُ تَعَالَى- لَأَحْمَدَنَّهُ بِمَحَامِدَ يَرْضَاهَا- فَمَا لَبِثَ أَنْ أُتِيَ بِهَا بِسَرْجِهَا وَ لِجَامِهَا- فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَيْهَا وَ ضَمَّ إِلَيْهِ ثِيَابَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ- فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَلَمْ يَزِدْ- ثُمَّ قَالَ مَا تَرَكْتُ وَ لَا بَقَّيْتُ شَيْئاً- جَعَلْتُ كُلَّ أَنْوَاعِ الْمَحَامِدِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَا مِنْ حَمْدٍ إِلَّا هُوَ دَاخِلٌ فِيمَا قُلْتُ. وَ قَالَتْ سَلْمَى مَوْلَاةُ أَبِي جَعْفَرٍ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ إِخْوَانُهُ فَلَا يَخْرُجُونَ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى يُطْعِمَهُمُ الطَّعَامَ الطَّيِّبَ- وَ يَكْسُوَهُمُ الثِّيَابَ الْحَسَنَةَ وَ يَهَبَ لَهُمُ الدَّرَاهِمَ- فَأَقُولُ لَهُ فِي ذَلِكَ لِيُقِلَّ مِنْهُ- فَيَقُولُ يَا سَلْمَى مَا حَسَنَةُ الدُّنْيَا- إِلَّا صِلَةُ الْإِخْوَانِ وَ الْمَعَارِفِ- وَ كَانَ يُجِيزُ بِالْخَمْسِمِائَةِ وَ السِّتِّمِائَةِ إِلَى الْأَلْفِ- وَ كَانَ لَا يَمَلُّ مِنْ مُجَالَسَتِهِ إِخْوَانُهُ- وَ قَالَ اعْرِفِ الْمَوَدَّةَ لَكَ فِي قَلْبِ أَخِيكَ بِمَا لَهُ فِي قَلْبِكَ- وَ كَانَ لَا يُسْمَعُ مِنْ دَارِهِ يَا سَائِلُ بُورِكَ فِيكَ- وَ لَا يَا سَائِلُ خُذْ هَذَا- وَ كَانَ يَقُولُ سَمُّوهُمْ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِمْ.

بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٢٩٠. — الإمام الباقر عليه السلام
ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: خَرَجْتُ بِأَبِي بَصِيرٍ أَقُودُهُ إِلَى بَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فَقَالَ لِي لَا تَتَكَلَّمْ وَ لَا تَقُلْ شَيْئاً- فَانْتَهَيْتُ بِهِ إِلَى الْبَابِ- فَتَنَحْنَحَ فَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ- يَا فُلَانَةُ افْتَحِي لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْبَابَ- قَالَ فَدَخَلْنَا وَ السِّرَاجُ بَيْنَ يَدَيْهِ- فَإِذَا سَفَطٌ بَيْنَ يَدَيْهِ مَفْتُوحٌ- قَالَ فَوَقَعَتْ عَلَيَّ الرِّعْدَةُ فَجَعَلْتُ أَرْتَعِدُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ- فَقَالَ أَ بَزَّازٌ أَنْتَ قُلْتُ نَعَمْ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ- قَالَ فَرَمَى إِلَيَّ بِمُلَاءَةٍ قُوهِيَّةٍ كَانَتْ عَلَى الْمِرْفَقَةِ- فَقَالَ اطْوِ هَذِهِ فَطَوَيْتُهَا- ثُمَّ قَالَ أَ بَزَّازٌ أَنْتَ وَ هُوَ يَنْظُرُ فِي الصَّحِيفَةِ- قَالَ فَازْدَدْتُ رِعْدَةً قَالَ فَلَمَّا خَرَجْنَا- قُلْتُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا رَأَيْتُ كَمَا مَرَّ بِي اللَّيْلَةَ- إِنِّي وَجَدْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام سَفَطاً قَدْ أَخْرَجَ مِنْهُ صَحِيفَةً- فَنَظَرَ فِيهَا فَكُلَّمَا نَظَرَ فِيهَا أَخَذَتْنِي الرِّعْدَةُ- قَالَ فَضَرَبَ أَبُو بَصِيرٍ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ- ثُمَّ قَالَ وَيْحَكَ أَ لَا أَخْبَرْتَنِي- فَتِلْكَ وَ اللَّهِ الصَّحِيفَةُ الَّتِي فِيهَا أَسَامِي الشِّيعَةِ- وَ لَوْ أَخْبَرْتَنِي لَسَأَلْتُهُ أَنْ يُرِيَكَ اسْمَكَ فِيهَا.

بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ بِأَبِي بَصِيرٍ أَقُودُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فَقَالَ لَا تَكَلَّمْ وَ لَا تَقُلْ شَيْئاً فَانْتَهَيْتُ بِهِ إِلَى الْبَابِ- فَتَنَحْنَحَ فَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ- يَا فُلَانَةُ افْتَحِي لِأَبِي مُحَمَّدٍ- قَالَ فَدَخَلْنَا وَ السِّرَاجُ بَيْنَ يَدَيْهِ- وَ إِذَا سَفَطٌ بَيْنَ يَدَيْهِ مَفْتُوحٌ قَالَ فَوَقَعَتْ عَلَيَّ الرِّعْدَةُ- فَجَعَلْتُ أَرْتَعِدُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ أَ بَزَّازٌ أَنْتَ- فَقُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ.

بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح قَالَ الْمِيثَمِيُّ إِنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ قَالَ: كُنَّا نَتَغَدَّى مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

لِغُلَامِهِ انْطَلِقْ وَ ائْتِنَا بِمَاءِ زَمْزَمَ فَانْطَلَقَ الْغُلَامُ- فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ وَ لَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ فَقَالَ إِنَّ غُلَاماً مِنْ غِلْمَانِ زَمْزَمَ مَنَعَنِي الْمَاءَ- وَ قَالَ تُرِيدُ لِإِلَهِ الْعِرَاقِ فَتَغَيَّرَ لَوْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ رَفَعَ يَدَهُ عَنِ الطَّعَامِ وَ تَحَرَّكَتْ شَفَتَاهُ- ثُمَّ قَالَ لِلْغُلَامِ ارْجِعْ فَجِئْنَا بِالْمَاءِ- ثُمَّ أَكَلَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ الْغُلَامُ بِالْمَاءِ وَ هُوَ مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ- فَقَالَ مَا وَرَاءَكَ قَالَ سَقَطَ ذَاكَ الْغُلَامُ فِي بِئْرِ زَمْزَمَ- فَتَقْطَعُ وَ هُمْ يُخْرِجُونَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَيْهِ.

بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
كش، رجال الكشي حَمْدَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: إِنِّي لَنَائِمٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ عَلَى سَطْحٍ إِذْ طَرَقَ الْبَابَ طَارِقٌ- فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالَ شَرِيكٌ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- فَأَشْرَفْتُ فَإِذَا امْرَأَةٌ فَقَالَتْ لِي بِنْتٌ عَرُوسٌ ضَرَبَهَا الطَّلْقُ- فَمَا زَالَتْ تُطْلَقُ حَتَّى مَاتَتْ- وَ الْوَلَدُ يَتَحَرَّكُ فِي بَطْنِهَا وَ يَذْهَبُ وَ يَجِيءُ فَمَا أَصْنَعُ- فَقُلْتُ يَا أَمَةَ اللَّهِ- سُئِلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَاقِرُ عليه السلام عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ فَقَالَ

- يُشَقُّ بَطْنُ الْمَيِّتِ وَ يُسْتَخْرَجُ الْوَلَدُ- يَا أَمَةَ اللَّهِ افْعَلِي مِثْلَ ذَلِكَ- أَنَا يَا أَمَةَ اللَّهِ رَجُلٌ فِي سِتْرٍ مَنْ وَجَّهَكِ إِلَيَّ- قَالَ قَالَتْ لِي رَحِمَكَ اللَّهُ- جِئْتُ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ صَاحِبِ الرَّأْيِ فَقَالَ لِي- مَا عِنْدِي فِيهَا شَيْءٌ وَ لَكِنْ عَلَيْكِ بِمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيِّ- فَإِنَّهُ يُخْبِرُكِ- فَمَا أَفْتَاكِ بِهِ مِنْ شَيْءٍ فَعُودِي إِلَيَّ فَأَعْلِمْنِيهِ- فَقُلْتُ لَهَا امْضِي بِسَلَامَةٍ- فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ خَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ- وَ أَبُو حَنِيفَةَ يَسْأَلُ عَنْهَا أَصْحَابَهُ فَتَنَحْنَحْتُ- فَقَالَ اللَّهُمَّ غَفْراً دَعْنَا نَعِيشُ.

بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٤١٠. — الإمام الباقر عليه السلام
بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَنْجَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ الْأَرْمَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُفَضَّلِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ لَمَّا خَرَجَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍ الْمَقْتُولُ بِفَخٍّ وَ احْتَوَى عَلَى الْمَدِينَةِ دَعَا مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام إِلَى الْبَيْعَةِ فَأَتَاهُ فَقَالَ

لَهُ يَا ابْنَ عَمِّ لَا تُكَلِّفْنِي مَا كَلَّفَ ابْنُ عَمِّكَ عَمَّكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَيَخْرُجَ مِنِّي مَا لَا أُرِيدُ كَمَا خَرَجَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا لَمْ يَكُنْ يُرِيدُ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ إِنَّمَا عَرَضْتُ عَلَيْكَ أَمْراً فَإِنْ أَرَدْتَهُ دَخَلْتَ فِيهِ وَ إِنْ كَرِهْتَهُ لَمْ أَحْمِلْكَ عَلَيْهِ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ ثُمَّ وَدَّعَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام حِينَ وَدَّعَهُ يَا ابْنَ عَمِّ إِنَّكَ مَقْتُولٌ فَأَجِدَّ الضِّرَابَ فَإِنَّ الْقَوْمَ فُسَّاقٌ يُظْهِرُونَ إِيمَاناً وَ يُسِرُّونَ شِرْكاً وَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أَحْتَسِبُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ عَصَبَةٍ ثُمَّ خَرَجَ الْحُسَيْنُ وَ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ قُتِلُوا كُلُّهُمْ كَمَا قَالَ عليه السلام .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٨ - الصفحة ١٦٠. — الإمام الحسين عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب سُئِلَ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ قَفَصاً فِيهِ سَبْعَ عَشْرَةَ قَارُورَةً إِذْ وَقَعَ الْقَفَصُ فَتَكَسَّرَتِ الْقَوَارِيرُ فَقَالَ إِنْ صُدِقْتَ رُؤْيَاكَ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَمْلِكُ سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْماً ثُمَّ يَمُوتُ فَخَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِالْكُوفَةِ مَعَ أَبِي السَّرَايَا فَمَكَثَ سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْماً ثُمَّ مَاتَ.

بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ٩٩. — الإمام الرضا عليه السلام
ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ رَجُلًا بَزَّازاً وَ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَذَهَبَ مَالُهُ وَ افْتَقَرَ فَجَاءَ الرَّجُلُ فَبَاعَ دَاراً لَهُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ حَمَلَهَا إِلَيْهِ فَدَقَّ عَلَيْهِ الْبَابَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ (رحمه اللّه) فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ هَذَا مَالُكَ الَّذِي لَكَ عَلَيَّ فَخُذْهُ فَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ فَمِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا الْمَالُ وَرِثْتَهُ قَالَ لَا قَالَ وُهِبَ لَكَ قَالَ لَا وَ لَكِنِّي بِعْتُ دَارِيَ الْفُلَانِيَّ لِأَقْضِيَ دَيْنِي فَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ (رحمه اللّه) حَدَّثَنِي ذَرِيحٌ الْمُحَارِبِيُّ- عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

لَا يَخْرُجُ الرَّجُلُ عَنْ مَسْقَطِ رَأْسِهِ بِالدَّيْنِ ارْفَعْهَا فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا وَ اللَّهِ إِنِّي مُحْتَاجٌ فِي وَقْتِي هَذَا إِلَى دِرْهَمٍ وَ مَا يَدْخُلُ مِلْكِي مِنْهَا دِرْهَمٌ.

بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ٢٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
ختص، الإختصاص أَبُو غَالِبٍ الزُّرَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُحَسِّنِ السَّجَّادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ حُبِسَ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَذَهَبَ مَالُهُ وَ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ قَالَ فَبَاعَ دَارَهُ وَ حَمَلَ إِلَيْهِ حَقَّهُ فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا الْمَالُ وَجَدْتَ كَنْزاً أَوْ وَرِثْتَ عَنْ إِنْسَانٍ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تُخْبِرَنِي قَالَ بِعْتُ دَارِي فَقَالَ حَدَّثَنِي ذَرِيحٌ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا يَخْرُجُ الرَّجُلُ عَنْ مَسْقَطِ رَأْسِهِ بِالدَّيْنِ أَنَا مُحْتَاجٌ إِلَى دِرْهَمٍ وَ لَيْسَ مِلْكِي.

بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ٢٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح حَدَثَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ النَّيْسَابُورِيُّ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْحَجِّ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ وَ كَانَ خَادِماً لِلرِّضَا عليه السلام قَالَ

أَصْبَحَ الرِّضَا عليه السلام يَوْماً فَقَالَ لِيَ ادْخُلْ هَذِهِ الْقُبَّةَ الَّتِي فِيهَا هَارُونُ فَجِئْنِي بِقَبْضَةِ تُرَابٍ مِنْ عِنْدِ بَابِهَا وَ قَبْضَةٍ مِنْ يَمْنَتِهَا وَ قَبْضَةٍ مِنْ يَسْرَتِهَا وَ قَبْضَةٍ مِنْ صَدْرِهَا وَ لْيَكُنْ كُلُّ تُرَابٍ مِنْهَا عَلَى حِدَتِهِ فَصِرْتُ إِلَيْهَا فَأَتَيْتُهُ بِذَلِكَ وَ جَعَلْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى مِنْدِيلٍ فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى تُرْبَةِ الْبَابِ فَقَالَ هَذَا مِنْ عِنْدِ الْبَابِ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ غَداً تَحْفِرُ لِي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَتَخْرُجُ صَخْرَةٌ لَا حِيلَةَ فِيهَا ثُمَّ قَذَفَ بِهِ وَ أَخَذَ تُرَابَ الْيَمْنَةِ وَ قَالَ هَذَا مِنْ يَمْنَتِهَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ ثُمَّ تَحْفِرُ لِي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَتَخْرُجُ نَبَكَةٌ لَا حِيلَةَ فِيهَا ثُمَّ قَذَفَ بِهِ وَ أَخَذَ تُرَابَ الْيَسْرَةِ وَ قَالَ ثُمَّ تَحْفِرُ لِي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَتَخْرُجُ نَبَكَةٌ مِثْلَ الْأُولَى وَ قَذَفَ بِهِ وَ أَخَذَ تُرَابَ الصَّدْرِ فَقَالَ هَذَا تُرَابٌ مِنَ الصَّدْرِ ثُمَّ تَحْفِرُ لِي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَيَسْتَمِرُّ الْحَفْرُ إِلَى أَنْ يَتِمَّ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْحَفْرِ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى أَسْفَلِ الْقَبْرِ وَ تَكَلَّمْ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَإِنَّهُ سَيَنْبُعُ الْمَاءُ حَتَّى يَمْتَلِئَ الْقَبْرُ فَتَظْهَرَ فِيهِ سُمَيْكَاتٌ صِغَارٌ فَإِذَا رَأَيْتَهَا فَفَتِّتْ لَهَا كِسْرَةً فَإِذَا أَكَلَتْهَا خَرَجَتْ حُوتَةٌ كَبِيرَةٌ فَابْتَلَعَتْ تِلْكَ السُّمَيْكَاتِ كُلَّهَا ثُمَّ تَغِيبُ فَإِذَا غَابَتْ ضَعْ يَدَكَ عَلَى الْمَاءِ وَ أَعِدْ تِلْكَ الْكَلِمَاتِ فَإِنَّ الْمَاءَ يَنْضُبُ كُلُّهُ وَ سَلِ الْمَأْمُونَ عَنِّي أَنْ يَحْضُرَ وَقْتَ الْحَفْرِ فَإِنَّهُ سَيَفْعَلُ لِيُشَاهِدَ هَذَا كُلَّهُ ثُمَّ قَالَ عليه السلام السَّاعَةَ يَجِيءُ رَسُولُهُ فَاتَّبِعْنِي فَإِنْ قُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ مَكْشُوفَ الرَّأْسِ فَكَلِّمْنِي بِمَا تَشَاءُ وَ إِنْ قُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ مُغَطَّى الرَّأْسِ فَلَا تُكَلِّمْنِي بِشَيْءٍ قَالَ فَوَافَاهُ رَسُولُ الْمَأْمُونِ فَلَبِسَ الرِّضَا عليه السلام ثِيَابَهُ وَ خَرَجَ وَ تَبِعْتُهُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى الْمَأْمُونِ وَثَبَ إِلَيْهِ فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ أَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى مَقْعَدِهِ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقٌ صَغِيرٌ فِيهِ عِنَبٌ فَأَخَذَ عُنْقُوداً قَدْ أَكَلَ مِنْهُ نِصْفَهُ وَ نِصْفُهُ بَاقٍ وَ قَدْ شَرَّبَهُ بِالسَّمِّ وَ قَالَ لِلرِّضَا عليه السلام حُمِلَ إِلَيَّ هَذَا الْعُنْقُودُ وَ تَنَغَّصْتُ بِهِ أَنْ لَا تَأْكُلَ مِنْهُ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ قَالَ أَعْفِنِي مِنْ ذَلِكَ قَالَ لَا وَ اللَّهِ فَإِنَّكَ تَسُرُّنِي إِذَا أَكَلْتَ مِنْهُ قَالَ فَاسْتَعْفَاهُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ هُوَ يَسْأَلُهُ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ فَأَخَذَ مِنْهُ ثَلَاثَ حَبَّاتٍ وَ غَطَّى رَأْسَهُ وَ نَهَضَ مِنْ عِنْدِهِ فَتَبِعْتُهُ وَ لَمْ أُكَلِّمْهُ بِشَيْءٍ حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَأَشَارَ لِي أَنْ أُغْلِقَ الْبَابَ فَغَلَّقْتُهُ وَ صَارَ إِلَى مَقْعَدٍ لَهُ فَنَامَ عَلَيْهِ وَ صِرْتُ أَنَا فِي وَسَطِ الدَّارِ فَإِذَا غُلَامٌ عَلَيْهِ وَفْرَةٌ ظَنَنْتُهُ ابْنَ الرِّضَا عليه السلام وَ لَمْ أَكُنْ قَدْ رَأَيْتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي الْبَابُ مُغَلَّقٌ فَمِنْ أَيْنَ دَخَلْتَ قَالَ لَا تَسْأَلْ عَمَّا لَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَ قَصَدَ إِلَى الرِّضَا عليه السلام فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ الرِّضَا عليه السلام وَثَبَ إِلَيْهِ وَ ضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَ جَلَسَا جَمِيعاً عَلَى الْمَقْعَدِ وَ مَدَّ الرِّضَا عليه السلام الرِّدَاءَ عَلَيْهِمَا فَتَنَاجَيَا جَمِيعاً بِمَا لَمْ أَعْلَمْهُ ثُمَّ امْتَدَّ الرِّضَا عليه السلام عَلَى الْمَقْعَدِ وَ غَطَّاهُ مُحَمَّدٌ بِالرِّدَاءِ وَ صَارَ إِلَى وَسَطِ الدَّارِ وَ قَالَ يَا أَبَا الصَّلْتِ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ عَظَّمَ اللَّهُ أَجْرَكَ فِي الرِّضَا فَقَدْ مَضَى فَبَكَيْتُ قَالَ لَا تَبْكِ هَاتِ الْمُغْتَسَلَ وَ الْمَاءَ لِنَأْخُذَ فِي جَهَازِهِ فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ الْمَاءُ حَاضِرٌ وَ لَكِنْ لَيْسَ فِي الدَّارِ مُغْتَسَلٌ إِلَّا أَنْ يُحْضَرَ مِنْ خَارِجِ الدَّارِ قَالَ بَلْ هُوَ فِي الْخِزَانَةِ فَدَخَلْتُهَا فَوَجَدْتُهَا وَ فِيهَا مُغْتَسَلٌ وَ لَمْ أَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَأَتَيْتُهُ بِهِ وَ بِالْمَاءِ قَالَ تَعَالَ حَتَّى نَحْمِلَ الرِّضَا عليه السلام فَحَمَلْنَاهُ عَلَى الْمُغْتَسَلِ ثُمَّ قَالَ اعْزُبْ عَنِّي فَغَسَّلَهُ وَ هُوَ وَحْدَهُ ثُمَّ قَالَ هَاتِ أَكْفَانَهُ وَ الْحَنُوطَ قُلْتُ لَمْ نُعِدَّ لَهُ كَفَناً قَالَ ذَلِكَ فِي الْخِزَانَةِ فَدَخَلْتُهَا فَرَأَيْتُ فِي وَسَطِهَا أَكْفَاناً وَ حَنُوطاً لَمْ أَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَكَفَّنَهُ وَ حَنَّطَهُ ثُمَّ قَالَ لِي هَاتِ التَّابُوتَ مِنَ الْخِزَانَةِ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ أَنْ أَقُولَ مَا عِنْدَنَا تَابُوتٌ فَدَخَلْتُ الْخِزَانَةَ فَوَجَدْتُ بِهَا تَابُوتاً لَمْ أَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَجَعَلَهُ فِيهِ فَقَالَ تَعَالَ حَتَّى نُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَ صَلَّى بِهِ وَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَ كَانَ وَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَصَلَّى بِيَ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ وَ جَلَسْنَا نَتَحَدَّثُ فَانْفَتَحَ السَّقْفُ وَ رُفِعَ التَّابُوتُ فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ لَيُطَالِبُنِي الْمَأْمُونُ بِهِ فَمَا تَكُونُ حِيلَتِي فَقَالَ لَا عَلَيْكَ سَيَعُودُ إِلَى مَوْضِعِهِ فَمَا مِنْ نَبِيٍّ يَمُوتُ فِي مَغْرِبِ الْأَرْضِ وَ لَا يَمُوتُ وَصِيٌّ مِنْ أَوْصِيَائِهِ فِي مَشْرِقِهَا إِلَّا جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا قَبْلَ أَنْ يُدْفَنَ فَلَمَّا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ نِصْفُهُ أَوْ أَكْثَرُ إِذَا التَّابُوتُ رَجَعَ مِنَ السَّقْفِ حَتَّى اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَلَمَّا صَلَّيْنَا الْفَجْرَ قَالَ افْتَحْ بَابَ الدَّارِ فَإِنَّ هَذَا الطَّاغِيَ يَجِيئُكَ السَّاعَةَ فَعَرِّفْهُ أَنَّ الرِّضَا عليه السلام قَدْ فُرِغَ مِنْ جَهَازِهِ قَالَ فَمَضَيْتُ نَحْوَ الْبَابِ فَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَهُ يَدْخُلُ مِنْ بَابٍ وَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ بَابٍ فَإِذَا الْمَأْمُونُ قَدْ وَافَى فَلَمَّا رَآنِي قَالَ مَا فَعَلَ الرِّضَا قُلْتُ عَظَّمَ اللَّهُ أَجْرَكَ فَنَزَلَ وَ خَرَقَ ثِيَابَهُ وَ سَفَى التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ وَ بَكَى طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ خُذُوا فِي جَهَازِهِ فَقُلْتُ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ قَالَ وَ مَنْ فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ قُلْتُ غُلَامٌ وَافَاهُ لَمْ أَعْرِفْهُ إِلَّا أَنِّي ظَنَنْتُهُ ابْنَ الرِّضَا عليه السلام قَالَ فَاحْفِرُوا لَهُ فِي الْقُبَّةِ قُلْتُ فَإِنَّهُ سَأَلَكَ أَنْ تَحْضُرَ مَوْضِعَ دَفْنِهِ قَالَ نَعَمْ فَأَحْضَرُوا كُرْسِيّاً وَ جَلَسَ عَلَيْهِ وَ أَمَرَ أَنْ يَحْفِرُوا لَهُ عِنْدَ الْبَابِ فَخَرَجَتِ الصَّخْرَةُ فَأَمَرَ بِالْحَفْرِ فِي يَمْنَةِ الْقُبَّةِ فَخَرَجَتِ النَّبَكَةُ ثُمَّ أَمَرَ بِذَلِكَ فِي يَسْرَتِهَا فَبَرَزَتِ النَّبَكَةُ الْأُخْرَى وَ أَمَرَ بِالْحَفْرِ فِي الصَّدْرِ فَاسْتَمَرَّ الْحَفْرُ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْهُ وَضَعْتُ يَدِي إِلَى أَسْفَلِ الْقَبْرِ وَ تَكَلَّمْتُ بِالْكَلِمَاتِ فَنَبَعَ الْمَاءُ وَ ظَهَرَتِ السُّمَيْكَاتُ فَفَتَتُّ لَهَا كِسْرَةً فَأَكَلَتْ ثُمَّ ظَهَرَتِ السَّمَكَةُ الْكَبِيرَةُ فَابْتَلَعَتْهَا كُلَّهَا وَ غَابَتْ فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى الْمَاءِ وَ أَعَدْتُ الْكَلِمَاتِ فَنَضَبَ الْمَاءُ كُلُّهُ وَ انْتُزِعَتِ الْكَلِمَاتُ مِنْ صَدْرِي مِنْ سَاعَتِي فَلَمْ أَذْكُرْ مِنْهَا حَرْفاً وَاحِداً فَقَالَ الْمَأْمُونُ يَا أَبَا الصَّلْتِ الرِّضَا عليه السلام أَمَرَكَ بِهَذَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ مَا زَالَ الرِّضَا عليه السلام يُرِينَا الْعَجَائِبَ فِي حَيَاتِهِ ثُمَّ أَرَانَاهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ فَقَالَ لِوَزِيرِهِ مَا هَذَا قَالَ أُلْهِمْتُ أَنَّهُ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا بِأَنَّكُمْ تُمَتَّعُونَ فِي الدُّنْيَا قَلِيلًا مِثْلَ هَذِهِ السُّمَيْكَاتِ ثُمَّ يَخْرُجُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَيُهْلِكُكُمْ فَلَمَّا دُفِنَ عليه السلام قَالَ لِيَ الْمَأْمُونُ عَلِّمْنِي الْكَلِمَاتِ قُلْتُ قَدْ وَ اللَّهِ انْتُزِعَتْ مِنْ قَلْبِي فَمَا أَذْكُرُ مِنْهَا كَلِمَةً وَاحِدَةً حَرْفاً وَ بِاللَّهِ لَقَدْ صَدَقْتُهُ فَلَمْ يُصَدِّقْنِي وَ تَوَعَّدَنِي الْقَتْلَ إِنْ لَمْ أُعَلِّمْهُ إِيَّاهَا وَ أَمَرَ بِي إِلَى الْحَبْسِ فَكَانَ فِي كُلِّ يَوْمٍ يَدْعُونِي إِلَى الْقَتْلِ أَوْ أُعَلِّمَهُ ذَلِكَ فَأَحْلِفُ لَهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى كَذَلِكَ سَنَةً فَضَاقَ صَدْرِي فَقُمْتُ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ فَاغْتَسَلْتُ وَ أَحْيَيْتُهَا رَاكِعاً وَ سَاجِداً وَ بَاكِياً وَ مُتَضَرِّعاً إِلَى اللَّهِ فِي خَلَاصِي فَلَمَّا صَلَّيْتُ الْفَجْرَ إِذَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الرِّضَا عليه السلام قَدْ دَخَلَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَا أَبَا الصَّلْتِ قَدْ ضَاقَ صَدْرُكَ قُلْتُ إِي وَ اللَّهِ يَا مَوْلَايَ قَالَ أَمَا لَوْ فَعَلْتَ قَبْلَ هَذَا مَا فَعَلْتَهُ اللَّيْلَةَ لَكَانَ اللَّهُ قَدْ خَلَّصَكَ كَمَا يُخَلِّصُكَ السَّاعَةَ ثُمَّ قَالَ قُمْ قُلْتُ إِلَى أَيْنَ وَ الْحُرَّاسُ عَلَى بَابِ السِّجْنِ وَ الْمَشَاعِلُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ قَالَ قُمْ فَإِنَّهُمْ لَا يَرَوْنَكَ وَ لَا تَلْتَقِي مَعَهُمْ بَعْدَ يَوْمِكَ فَأَخَذَ بِيَدِي وَ أَخْرَجَنِي مِنْ بَيْنِهِمْ وَ هُمْ قُعُودٌ يَتَحَدَّثُونَ وَ الْمَشَاعِلُ بَيْنَهُمْ فَلَمْ يَرَوْنَا فَلَمَّا صِرْنَا خَارِجَ السِّجْنِ قَالَ أَيَّ الْبِلَادِ تُرِيدُ قُلْتُ مَنْزِلِي بِهَرَاةَ قَالَ أَرْخِ رِدَاءَكَ عَلَى وَجْهِكَ وَ أَخَذَ بِيَدِي فَظَنَنْتُ أَنَّهُ حَوَّلَنِي عَنْ يَمْنَتِهِ إِلَى يَسْرَتِهِ ثُمَّ قَالَ لِيَ اكْشِفْ فَكَشَفْتُهُ فَلَمْ أَرَهُ فَإِذَا أَنَا عَلَى بَابِ مَنْزِلِي فَدَخَلْتُهُ فَلَمْ أَلْتَقِ مَعَ الْمَأْمُونِ وَ لَا مَعَ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى هَذِهِ الْغَايَةِ.

بحار الأنوار - ج ٥٠ - الصفحة ٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَابِلٍ قَالَ نَظَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ إِلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ

إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ كَمَا سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَيِّداً وَ سَيُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِهِ رَجُلًا بِاسْمِ نَبِيِّكُمْ يُشْبِهُهُ فِي الْخَلْقِ وَ الْخُلُقِ يَخْرُجُ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنَ النَّاسِ وَ إِمَاتَةٍ لِلْحَقِّ وَ إِظْهَارٍ لِلْجَوْرِ وَ اللَّهِ لَوْ لَمْ يَخْرُجْ لَضُرِبَتْ عُنُقُهُ يَفْرَحُ بِخُرُوجِهِ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَ سُكَّانُهَا وَ هُوَ رَجُلٌ أَجْلَى الْجَبِينِ أَقْنَى الْأَنْفِ ضَخْمُ الْبَطْنِ أَزْيَلُ الْفَخِذَيْنِ لِفَخِذِهِ الْيُمْنَى شَامَةٌ أَفْلَجُ الثَّنَايَا يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً. بيان: القنا في الأنف طوله و دقة أرنبته مع حدب في وسطه قوله عليه السلام أزيل الفخذين من الزيل كناية عن كونهما عريضتين كما مر في خبر آخر و في بعض النسخ بالباء الموحدة من الزبول فينافي ما سبق ظاهرا و في بعضها أربل بالراء المهملة و الباء الموحدة من قولهم رجل ربل كثير اللحم و هذا أظهر و فلج الثنايا انفراجها و عدم التصاقها.

بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٣٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يف، الطرائف فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ نَظَرَ إِلَى ابْنِهِ الْحُسَيْنِ وَ قَالَ

إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ كَمَا سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ سَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ رَجُلٌ بِاسْمِ نَبِيِّكُمْ يُشْبِهُهُ فِي الْخُلُقِ وَ لَا يُشْبِهُهُ فِي الْخَلْقِ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا.

بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ١١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ نَظَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى ابْنِهِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ

إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ كَمَا سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ سَيِّداً وَ سَيُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِهِ رَجُلًا بِاسْمِ نَبِيِّكُمْ فَيُشْبِهُهُ فِي الْخَلْقِ وَ الْخُلُقِ يَخْرُجُ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنَ النَّاسِ وَ إِمَاتَةٍ مِنَ الْحَقِّ وَ إِظْهَارٍ مِنَ الْجَوْرِ وَ اللَّهِ لَوْ لَمْ يَخْرُجْ لَضُرِبَ عُنُقُهُ يَفْرَحُ لِخُرُوجِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَ سُكَّانُهَا يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً تَمَامَ الْخَبَرِ.

بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ١٢٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
غط، الغيبة للشيخ الطوسي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ الرَّازِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

يُنْتِجُ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ رَجُلًا مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ يَسُوقُ اللَّهُ بِهِ بَرَكَاتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ فَتُنْزِلُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا وَ يُخْرِجُ الْأَرْضُ بَذْرَهَا وَ تَأْمَنُ وُحُوشُهَا وَ سِبَاعُهَا وَ يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً وَ يَقْتُلُ حَتَّى يَقُولَ الْجَاهِلُ لَوْ كَانَ هَذَا مِنْ ذُرِّيَّةِ مُحَمَّدٍ لَرَحِمَ.

بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ١٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَبِي عليه السلام قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلوات اللّه عليه يَخْرُجُ ابْنُ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ مِنَ الْوَادِي الْيَابِسِ وَ هُوَ رَجُلٌ رَبْعَةٌ وَحْشُ الْوَجْهِ ضَخْمُ الْهَامَةِ بِوَجْهِهِ أَثَرُ الْجُدَرِيِّ إِذَا رَأَيْتَهُ حَسِبْتَهُ أَعْوَرَ اسْمُهُ عُثْمَانُ وَ أَبُوهُ عَنْبَسَةُ وَ هُوَ مِنْ وُلْدِ أَبِي سُفْيَانَ حَتَّى يَأْتِيَ أَرْضَ قَرَارٍ وَ مَعِينٍ فَيَسْتَوِيَ عَلَى مِنْبَرِهَا.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٢ - الصفحة ٢٠٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ السَّمَّاكِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ نَحْوٌ مِنْ سِتِّينَ كَذَّاباً كُلُّهُمْ يَقُولُونَ أَنَا نَبِيٌّ. شا، الإرشاد يحيى بن أبي طالب عن علي بن عاصم مثله.

بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٢٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام السُّفْيَانِيُّ فَقَالَ

أَنَّى يَخْرُجُ ذَلِكَ وَ لَمْ يَخْرُجْ كَاسِرُ عَيْنِهِ بِصَنْعَاءَ.

بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٢٤٥. — الإمام السجاد عليه السلام
وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ قَالَ

لَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى يَخْرُجَ خَارِجٌ مِنْ آلِ أَبِي سُفْيَانَ يَمْلِكُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ كَحَمْلِ الْمَرْأَةِ وَ لَا يَكُونُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ وُلْدِ الشَّيْخِ فَيَسِيرُ حَتَّى يُقْتَلَ بِبَطْنِ النَّجَفِ فَوَ اللَّهِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رِمَاحِهِمْ وَ سُيُوفِهِمْ وَ أَمْتِعَتِهِمْ إِلَى حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ النَّجَفِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ يُسْتَشْهَدَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ.

بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٢٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني بِالْإِسْنَادِ الَّذِي سَبَقَ فِي بَابِ النَّصِّ عَلَى الِاثْنَيْ عَشَرَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

آخِرُهُمُ اسْمُهُ عَلَى اسْمِي يَخْرُجُ فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً يَأْتِيهِ الرَّجُلُ وَ الْمَالُ كُدْسٌ فَيَقُولُ يَا مَهْدِيُّ أَعْطِنِي فَيَقُولُ خُذْ.

بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٣٧٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

بَلْ هِيَ وَ تَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ. توضيح قوله و لا أراني كلام ثابت أي أظن أني سمعت الحديث من عبد الأعلى بغير توسط أبان و قال الجزري في النهاية فيه ثلاث من أمر الجاهلية الطعن في الأنساب و النياحة و الأنواء و قد تكرر ذكر النوء و الأنواء في الحديث و منه الحديث مطرنا بنوء كذا و الأنواء هي ثمان و عشرون منزلة ينزل القمر في كل ليلة في منزلة منها و منه قوله تعالى وَ الْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ يسقط في المغرب كل ثلاث عشرة ليلة منزلة مع طلوع الفجر و تطلع أخرى مقابلتها ذلك الوقت في المشرق فتنقضي جميعها مع انقضاء السنة و كانت العرب تزعم أن مع سقوط المنزلة و طلوع رقيبها يكون مطر و ينسبونه إليها فيقولون مطرنا بنوء كذا و إنما سمي نوءا لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق يقال ناء ينوء نوءا أي نهض و طلع و قيل أراد بالنواء الغروب و هو من الأضداد قال أبو عبيد لم نسمع في النوء أنه السقوط إلا في هذا الموضع و إنما غلظ النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أمر الأنواء لأن العرب كانت تنسب المطر إليها فأما من جعل المطر من فعل الله تعالى و أراد بقوله مطرنا بنوء كذا أي في وقت كذا و هو هذا النواء الفلاني فإن ذلك جائز أي إن الله قد أجرى العادة أن يأتي المطر في هذه الأوقات انتهى. و قال ابن العربي من انتظر المطر منها على أنها فاعلة من دون الله أو يجعل الله شريكا فيها فهو كافر و من انتظره منها على إجراء العادة فلا شيء عليه و قال النووي لكنه يكره لأنه شعار الكفر و موهم له.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٣١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ زَعْلَانَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

وَ مُسِخَتِ الزُّهَرَةُ لِأَنَّهَا كَانَتِ امْرَأَةً فُتِنَ بِهَا هَارُوتُ وَ مَارُوتُ.

بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ٣٢٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
وَ مِنْهُ، بِإِسْنَادٍ آخَرَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمَّا الزُّهَرَةُ فَكَانَتِ امْرَأَةً نَصْرَانِيَّةً وَ كَانَتْ لِبَعْضِ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ هِيَ الَّتِي فُتِنَ بِهَا هَارُوتُ وَ مَارُوتُ وَ كَانَ اسْمُهَا نَاهِيلَ وَ النَّاسُ يَقُولُونَ نَاهِيدَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٦ - الصفحة ٣٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، بِإِسْنَادٍ آخَرَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمَّا الزُّهَرَةُ فَكَانَتِ امْرَأَةً نَصْرَانِيَّةً وَ كَانَتْ لِبَعْضِ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ هِيَ الَّتِي فُتِنَ بِهَا هَارُوتُ وَ مَارُوتُ وَ كَانَ اسْمُهَا نَاهِيلَ وَ النَّاسُ يَقُولُونَ نَاهِيدَ. أقول: سنذكر الأخبار بأسانيدها في باب المسوخات إن شاء الله.

بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ٣٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً أَيْ يُثِيرُهُ مِنَ الْأَرْضِ ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ فَإِذَا غَلُظَ بَعَثَ اللَّهُ رِيَاحاً فَتَعْصِرُهُ فَيَنْزِلُ مِنْهُ الْمَاءُ وَ هُوَ قَوْلُهُ فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ أَيِ الْمَطَرَ.

بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ٣٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم الرِّيَاحُ ثَمَانٌ أَرْبَعٌ مِنْهَا عَذَابٌ وَ أَرْبَعٌ مِنْهَا رَحْمَةٌ فَالْعَذَابُ مِنْهَا الْعَاصِفُ وَ الصَّرْصَرُ وَ الْعَقِيمُ وَ الْقَاصِفُ وَ الرَّحْمَةُ مِنْهَا النَّاشِرَاتُ وَ الْمُبَشِّرَاتُ وَ الْمُرْسَلَاتُ وَ الذَّارِيَاتُ فَيُرْسِلُ اللَّهُ الْمُرْسَلَاتِ فَتُثِيرُ السَّحَابَ ثُمَّ يُرْسِلُ الْمُبَشِّرَاتِ فَتُلْقِحُ السَّحَابَ ثُمَّ يُرْسِلُ الذَّارِيَاتِ فَتَحْمِلُ السَّحَابَ فَتَدِرُّ كَمَا تَدِرُّ اللَّقْحَةُ ثُمَّ تَمْطُرُ وَ هُنَّ اللَّوَاقِحُ ثُمَّ يُرْسِلُ النَّاشِرَاتِ فَتَنْشُرُ مَا أَرَادَ.

بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ قَالَ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ وَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَإِذَا أُمْطِرَتْ فَفَتَحَتِ الْأَصْدَافُ أَفْوَاهَهَا فِي الْبَحْرِ فَيَقَعُ فِيهَا مِنْ مَاءِ الْمَطَرِ فَتُخْلَقُ اللُّؤْلُؤَةُ الصَّغِيرَةُ مِنَ الْقَطْرَةِ الصَّغِيرَةِ وَ اللُّؤْلُؤَةُ الْكَبِيرَةُ مِنَ الْقَطْرَةِ الْكَبِيرَةِ.

بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ غَايَةِ الْحَمْلِ بِالْوَلَدِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ كَمْ هُوَ فَإِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ رُبَّمَا يَبْقَى فِي بَطْنِهَا سِنِينَ فَقَالَ كَذَبُوا أَقْصَى حَدِّ الْحَمْلِ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ لَا يَزِيدُ لَحْظَةً وَ لَوْ زَادَ سَاعَةً لَقَتَلَ أُمَّهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ.

بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٣٣٤. — الإمام الباقر عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ذَكَرَ فِيهِ إِتْيَانَ الْخَضِرِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ سُؤَالَهُ عَنْ مَسَائِلَ وَ أَمْرَهُ عليه السلام الْحَسَنَ بِجَوَابِهِ فَقَالَ

الْحَسَنُ عليه السلام فِي سِيَاقِ الْأَجْوِبَةِ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الرَّجُلِ يُشْبِهُ أَعْمَامَهُ وَ أَخْوَالَهُ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ بِقَلْبٍ سَاكِنٍ وَ عُرُوقٍ هَادِئَةٍ وَ بَدَنٍ غَيْرِ مُضْطَرِبٍ اسْتَكَنَتْ تِلْكَ النُّطْفَةُ فِي تِلْكَ الرَّحِمِ فَخَرَجَ الْوَلَدُ يُشْبِهُ أَبَاهُ وَ أُمَّهُ وَ إِنْ أَتَاهَا بِقَلْبٍ غَيْرِ سَاكِنٍ وَ عُرُوقٍ غَيْرِ هَادِئَةٍ وَ بَدَنٍ مُضْطَرِبٍ اضْطَرَبَتْ تِلْكَ النُّطْفَةُ فِي جَوْفِ تِلْكَ الرَّحِمِ فَوَقَعَتْ عَلَى عِرْقٍ مِنَ الْعُرُوقِ فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى عِرْقٍ مِنْ عُرُوقِ الْأَعْمَامِ أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَعْمَامَهُ وَ إِنْ وَقَعَتْ عَلَى عِرْقٍ مِنْ عُرُوقِ الْأَخْوَالِ أَشْبَهَ أَخْوَالَهُ إِلَى آخِرِ مَا سَيَأْتِي مِنَ الْخَبَرِ الطَّوِيلِ. بيان: في القاموس هدأ كمنع هدءا و هدوءا سكن و أقول يحتمل أن يكون المراد أنه إذا لم تضطرب النطفة تحصل المشابهة التامة لأن المني يخرج من جميع البدن فيقع كل جزء موقعه و إذا اضطربت حصلت المشابهة الناقصة فيشبه الأعمام إذا كان الأغلب مني الرجل لأنهم أيضا يشبهون الأب مشابهة ناقصة و إن غلب مني الأم أشبه الأخوال كذلك و يمكن أن يكون بعض العروق في بدن الأب منسوبا إلى الأعمام و في بدن الأم منسوبا إلى الأخوال ففي الاضطراب يعلو المني الخارج من ذلك العرق فالمراد بالعرق مني العرق و هذا لا يخلو من بعد.

بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٣٥٩. — الإمام الجواد عليه السلام
الْمَعَانِي، وَ الْخِصَالُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيِ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص الْغَنَمُ إِذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ أَقْبَلَتْ وَ الْبَقَرُ إِذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ أَدْبَرَتْ وَ الْإِبِلُ أَعْنَانُ الشَّيَاطِينِ إِذَا أَقْبَلَتْ أَدْبَرَتْ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ أَدْبَرَتْ وَ لَا يَجِيءُ خَيْرُهَا إِلَّا مِنَ الْجَانِبِ الْأَشْأَمِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ يَتَّخِذُهَا بَعْدَ ذَا قَالَ فَأَيْنَ الْأَشْقِيَاءُ الْفَجَرَةُ. قال صالح و أنشد إسماعيل بن مهران هي المال لو لا قلة الخفض حولها* * * فمن شاء داراها و من شاء باعها المعاني عن محمد بن هارون الزنجاني عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد أنه قال قوله أعنان الشياطين أعنان كل شيء نواحيه و أما الذي يحكيه أبو عمرو فأعنان الشيء نواحيه قالها أبو عمرو و غيره فإن كانت الأعنان محفوظة فأراد أن الإبل من نواحي الشياطين أي أنها على أخلاقها و طبائعها و قوله لا تقبل إلا مولية و لا تدبر إلا مولية فهذا عندي كالمثل الذي يقال فيها إنها إذا أقبلت أدبرت و إذا أدبرت أدبرت و ذلك لكثرة آفاتها و سرعة فنائها و قوله لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم يعني الشمال يقال لليد الشمال الشؤمى و منه قول الله عز و جل وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ يريد أصحاب الشمال و معنى قوله لا يأتي نفعها إلا من هناك يعني أنها لا تحلب و لا تركب إلا من شمالها و هو الجانب الذي يقال له الوحشي في قول الأصمعي لأنه الشمال قال و الأيمن هو الإنسي و قال بعضهم لا و لكن الإنسي هو الذي يأتيه الناس في الاحتلاب و الركوب و الوحشي هو الأيمن لأن الدابة لا تؤتى من جانبها الأيمن إنما تؤتى من الأيسر قال أبو عبيد فهذا هو القول عندي و إنما الجانب الوحشي الأيمن لأن الخائف إنما يفر من موضع المخافة إلى موضع الأمن. توضيح - قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَائِقِ سُئِلَ عَنِ الْإِبِلِ فَقَالَ أَعْنَانُ الشَّيَاطِينِ لَا تُقْبِلُ إِلَّا مُوَلِّيَةً وَ لَا تُدْبِرُ إِلَّا مُوَلِّيَةً وَ لَا يَأْتِي نَفْعُهَا إِلَّا مِنْ جَانِبِهَا الْأَشْأَمِ. الأعنان النواحي جمع عنن و عن يقال أخذنا كل عن و سن و فن أخذ من عن كما أخذ العرض من عرض - وَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ كَرِهُوا الصَّلَاةَ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ أَعْنَانِ الشَّيَاطِينِ. قال الجاحظ يزعم بعض الناس أن الإبل لكثرة آفاتها أن من شأنها إذا أقبلت أن يتعقب إقبالها الإدبار و إذا أدبرت أن يكون إدبارها ذهابا و فناء و مستأصلا و لا يأتي نفعها يعني منفعة الركوب و الحلب إلا من جانبها الذي ديدن العرب أن يتشأموا به و هو جانب الشمال و من ثم سموا الشمال شؤمى قال فأنحى على شؤمى يديه فذادها. فهي إذا للفتنة مظنة و للشياطين مجال متسع حيث تسببت أولا إلى إغراء المالكين على إخلالهم بشكر النعمة العظيمة فيها فلما زواها عنهم لكفرانهم أغرتهم أيضا على أغفال ما لزمهم من حق جميل الصبر على المرزئة بها و سولت لهم في الجانب الذي يستملون منه نعمتي الركوب و الحلب أنه الجانب الأشأم و هو في الحقيقة الأيمن و الأبرك وَ قَالَ أَيْضاً قِيلَ أَيْ لِرَسُولِ اللَّهِ ص أَيُّ أَمْوَالِنَا أَفْضَلُ قَالَ الْحَرْثُ وَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْإِبِلُ قَالَ تِلْكَ عَنَاجِيجُ الشَّيَاطِينِ.. العنجوج من الخيل و الإبل الطويل العنق فعلول من عنجه إذا عطفه لأنه يعطف عنقه لطولها في كل جهة و يلويها ليا و راكبه يعجنها إليه بالعنان الزمام يريد أنها مطايا الشياطين و منه قوله إن على ذروة كل بعير شيطانا و قال في النهاية لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم يعني الشمال و منه قولهم لليد الشمال الشؤمى تأنيث الأشأم يريد بخيرها لبنها لأنها إنما تحلب و تركب من الجانب الأيسر انتهى. و قال الجوهري الوحشي الجانب الأيمن من كل شيء هذا قول أبي زيد و أبي عمرو قال عنترة. و كأنما تنأى بجانب دفها* * * الوحشي من هزج العشي مئوم و إنما تنأى بالجانب الوحشي لأن سوط الراكب في يده اليمنى. و قال الراعي فمالت على شق وحشيها* * * و قد ريع جانبها الأيسر و يقال ليس شيء يفزع إلا مال على جانبه الأيمن لأن الدابة لا تؤتى من جانبها الأيمن و إنما تؤتى في الاحتلاب و الركوب من جانبها الأيسر فإنما خوفه منه و الخائف إنما يفر من موضع المخافة إلى موضع الأمن و كان الأصمعي يقول الوحشي الجانب الأيسر من كل شيء و في المصباح المنير الوحشي من كل دابة الجانب الأيمن قال الأزهري قال أئمة العربية الوحشي من جميع الحيوان غير الإنسان الجانب الأيمن و هو الذي لا يركب منه الراكب و لا يحلب منه الحالب و الإنسي الجانب الآخر و هو الأيسر و روى أبو عبيدة عن الأصمعي أن الوحشي هو الذي يأتي منه الراكب و يحلب منه الحالب لأن الدابة تستوحش عنده فتفر منه إلى الجانب الأيمن قال الأزهري و هو غير صحيح عندي قال ابن الأنباري ما من شيء يفزع إلا مال إلى جانبه الأيمن لأن الدابة إنما تؤتى للحلب و الركوب من الجانب الأيسر فتخاف منه فتفر من موضع المخافة و هو الجانب الأيسر إلى موضع الإنس و هو الجانب الأيمن فلهذا قيل الوحشي الجانب الأيمن انتهى. و أقول يرد في الخبر إشكال و هو أن الحلب و الركوب من الجانب الأيمن لا اختصاص لهما بالإبل فكيف صارا سببا لذم خصوص الإبل و التكلف الذي ارتكبه الجاحظ في غاية السماجة و الركاكة إلا أن يقال الركوب من بين الأنعام الثلاثة مختص بالإبل و الحلب و إن كان مشتركا لكن قد تحلب الشاة بل البقرة أيضا من جانب الخلف و أيضا فيهما من السهولة و البركة ما يقاوم ذلك و قد يقال يمكن أن يكون كون الخبر من الجانب الأشأم كناية عن أن نفعها مشوب بضرر عظيم فإن اليمن منسوب إلى اليمين و الشؤم منسوب إلى اليسار أو يكون الأشأم أفعل تفضيل من الشأمة و يكون الغرض موتها و استيصالها أي خيرها في عدمها مبالغة في قلة نفعها كان عدمها أنفع من وجودها.

بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ١٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْإِحْتِجَاجُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَأَلَ الزِّنْدِيقُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

لِمَ حَرَّمَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَ لَا لَذَّةَ أَفْضَلُ مِنْهَا قَالَ حَرَّمَهَا لِأَنَّهَا أُمُّ الْخَبَائِثِ وَ رَأْسُ كُلِّ شَرٍّ يَأْتِي عَلَى شَارِبِهَا سَاعَةٌ يُسْلَبُ لُبُّهُ وَ لَا يَعْرِفُ رَبَّهُ وَ لَا يَتْرُكُ مَعْصِيَةً إِلَّا رَكِبَهَا وَ لَا حُرْمَةً إِلَّا انْتَهَكَهَا وَ لَا رَحِماً مَاسَّةً إِلَّا قَطَعَهَا وَ لَا فَاحِشَةً إِلَّا أَتَاهَا وَ السَّكْرَانُ زِمَامُهُ بِيَدِ الشَّيْطَانِ إِنْ أَمَرَهُ أَنْ يَسْجُدَ لِلْأَوْثَانِ سَجَدَ وَ يَنْقَادُ حَيْثُ مَا قَادَهُ قَالَ فَلِمَ حَرَّمَ الدَّمَ الْمَسْفُوحَ قَالَ لِأَنَّهُ يُورِثُ الْقَسَاوَةَ وَ يَسْلُبُ الْفُؤَادَ رَحْمَتَهُ وَ يُعَفِّنُ الْبَدَنَ وَ يُغَيِّرُ اللَّوْنَ وَ أَكْثَرَ مَا يُصِيبُ الْإِنْسَانَ الْجُذَامُ يَكُونُ مِنْ أَكْلِ الدَّمِ قَالَ فَأَكْلُ الْغُدَدِ قَالَ يُورِثُ الْجُذَامَ قَالَ فَالْمَيْتَةُ لِمَ حَرَّمَهَا قَالَ فَرْقاً بَيْنَهَا وَ بَيْنَ مَا يُذْكَرُ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ الْمَيْتَةُ قَدْ جَمَدَ فِيهَا الدَّمُ وَ تَرَاجَعَ إِلَى بَدَنِهَا فَلَحْمُهَا ثَقِيلٌ غَيْرُ مَرِيءٍ لِأَنَّهَا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا بِدَمِهَا قَالَ فَالسَّمَكُ مَيْتَةٌ قَالَ إِنَّ السَّمَكَ ذَكَاتُهُ إِخْرَاجُهُ حَيّاً مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ يُتْرَكُ حَتَّى يَمُوتَ مِنْ ذَاتِ نَفْسِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ دَمٌ وَ كَذَلِكَ الْجَرَادُ. بيان: في القاموس بينهم رحم ماسة قرابة قريبة. قوله عليه السلام فرقا بينها أقول لما كان للموت الذي هو سبب التحريم سببان أحدهما عدم رعاية شرائط الذبح و النحر كالتسمية و الاستقبال و ثانيهما عدم الذبح و النحر أصلا فذكر عليه السلام لكل واحد منهما علة فعلل الأول بعلة دينية روحانية و هو إطاعة أمر الله و البركات المترتبة عليها للبدن و الروح في الدنيا و الآخرة مع أنه يمكن أن يكون لرعاية تلك الشرائط لا سيما التسمية مدخلا في منافع أجزاء الذبيحة و موافقتها للأبدان. و علل الثاني بأنه مع عدم الذبح و النحر تتفرق الدماء التي في العروق في اللحم فتؤكل معه فيترتب عليه المفاسد المترتبة على شرب الدم فاعترض السائل بأنه على هذا يلزم حرمة السمك لأنه لا ذبح فيه و لا يخرج عنه الدم فأجاب عليه السلام بأنه ليس فيه دم كثير سائل ليحتاج إلى الذبح لإخراجه و الدم القليل الذي فيه كالدم المتخلف في اللحم فيما له نفس سائلة فكما لا يضر الدم المتخلف و لا يحرم أكله فكذا هذا الدم.

بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ١٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام تَنَزَّهُوا عَنْ أَكْلِ الطَّيْرِ الَّذِي لَيْسَتْ لَهُ قَانِصَةٌ وَ لَا صِيصِيَةٌ وَ لَا حَوْصَلَةٌ وَ اتَّقُوا كُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَ مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ. توضيح المراد بذي الناب كل ما له ناب أو الناب الذي يفترس به قال في المصباح الناب من الإنسان هو الذي يلي الرباعيات قال ابن سينا و لا يجمع في حيوان ناب و قرن معا. و قال الشهيد الثاني (رحمه الله) المراد من ذي الناب الذي يعدو به على الحيوان و يقوى به و هو شامل للضعيف منه و القوي فيدخل فيه الكلب و الأسد و النمر و الفهد و الدب و القرد و الفيل و الذئب و الثعلب و الضبع و ابن آوى لأنها عادية بأنيابها و خالف في الجميع مالك فكره السباع كلها من غير تحريم و وافقنا أبو حنيفة على تحريم جميع ذلك و فرق الشافعية بين ضعيف الناب منها كالثعلب و الضبع و ابن آوى و قويها فحرم الثاني دون الأول انتهى. و في القاموس المخلب ظفر كل سبع من الماشي و الطائر أو هو لما يصيد من الطير و الظفر لما لا يصيد انتهى. و عد المحقق قدس نفسه من محرمات الطير ما كان له مخلاب يقوى به على الطير كالبازي و الصقر و العقاب و الشاهين و الباشق أو ضعيفا كالنسر و الرخمة و البغاث و قال في المسالك تحريم ما كان له مخلاب من الطير عندنا موضع وفاق و مالك على أصله في حله. 3 الْعِلَلُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ أَنَّ الرِّضَا عليه السلام كَتَبَ إِلَيْهِ حَرَّمَ سِبَاعَ الطَّيْرِ وَ الْوُحُوشَ كُلَّهَا لِأَكْلِهَا مِنَ الْجِيَفِ وَ لُحُومِ النَّاسِ وَ الْعَذِرَةِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ دَلَائِلَ مَا أَحَلَّ مِنَ الْوَحْشِ وَ الطَّيْرِ وَ مَا حَرَّمَ كَمَا قَالَ أَبِي عليه السلام كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ حَرَامٌ وَ كُلُّ مَا كَانَ لَهُ قَانِصَةٌ مِنَ الطَّيْرِ فَحَلَالٌ وَ عِلَّةٌ أُخْرَى تُفَرِّقُ بَيْنَ مَا أُحِلَّ مِنَ الطَّيْرِ وَ مَا حُرِّمَ قَوْلُهُ كُلْ مَا دَفَّ وَ لَا تَأْكُلْ مَا صَفَّ وَ حَرَّمَ الْأَرْنَبَ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ السِّنَّوْرِ وَ لَهَا مَخَالِبُ كَمَخَالِبِ السِّنَّوْرِ وَ سِبَاعِ الْوُحُوشِ فَجَرَتْ مَجْرَاهَا فِي قَذَرِهَا فِي نَفْسِهَا وَ مَا يَكُونُ مِنْهَا مِنَ الدَّمِ كَمَا يَكُونُ مِنَ النِّسَاءِ لِأَنَّهَا مَسْخٌ. العيون، بالأسانيد المتقدمة في الباب السابق عن ابن سنان مثله. توضيح فجعل الله المفعول الثاني لجعل قوله كل ذي ناب إلخ أي لما كانت العلة في حرمتها افتراسها الحيوانات و أكلها اللحوم جعل الفرق بينها و بين غيرها ما يدل عليه من الناب و المخلب و كذا القانصة دليل على أكلها الحبوب دون اللحوم فإن ما يأكل اللحم فله معدة كمعدة الإنسان و قوله عليه السلام و علة أخرى يمكن أن يكون بيانا لقاعدة أخرى ذكرها استطرادا فيكون المراد بالعلة القاعدة توسعا أو يكون الصفيف أيضا من علامات الجلادة و السبعية كما هو الظاهر و يحتمل أن يكون و علة أخرى كلام ابن سنان لكنه بعيد و قوله عليه السلام و ما يكون منها كأنه معطوف على أنها فيكون علة أخرى للتحريم و يحتمل أن يكون الموصول مبتدأ و قوله لأنها مسخ خبر فيستفاد منها علة للتحريم أيضا.

بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ١٧٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قَالَ عليه السلام

إِنْ وَجَدْتَ سَمَكَةً وَ لَمْ تَدْرِ أَ ذَكِيٌّ هُوَ أَمْ غَيْرُ ذَكِيٍّ وَ ذَكَاتُهُ أَنْ يُخْرَجَ مِنَ الْمَاءِ حَيّاً فَخُذْ مِنْهُ وَ اطْرَحْهُ فِي الْمَاءِ فَإِنْ طَفَا عَلَى رَأْسِ الْمَاءِ مُسْتَلْقِياً عَلَى ظَهْرِهِ فَهُوَ غَيْرُ ذَكِيٍّ وَ إِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ ذَكِيٌ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٢ - الصفحة ١٩٨. — غير محدد
فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام

إِنْ وَجَدْتَ سَمَكَةً وَ لَمْ تَدْرِ أَ ذَكِيٌّ هُوَ أَمْ غَيْرُ ذَكِيٍّ وَ ذَكَاتُهُ أَنْ يُخْرَجَ مِنَ الْمَاءِ حَيّاً فَخُذْ مِنْهُ وَ اطْرَحْهُ فِي الْمَاءِ فَإِنْ طَفَا عَلَى رَأْسِ الْمَاءِ مُسْتَلْقِياً عَلَى ظَهْرِهِ فَهُوَ غَيْرُ ذَكِيٍّ وَ إِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ ذَكِيٌ. بيان ذكر هذه العبارة بعينها الصدوق (رحمه الله) في الفقيه و المقنع و قال في الدروس و يحرم الطافي إذا علم أنه مات في الماء و لو علم كونه مات خارج الماء حل و لو اشتبه فالأقرب التحريم ثم ذكر كلام المقنع و قال و اختاره الفاضل انتهى و قال يحيى بن سعيد في الجامع إذا نصب شبكة فاجتمع فيها سمك جاز أكله فإن علم أن فيه ميتا في الماء و لم يتميز ألقى ذلك في الماء فإن طفا على ظهره لم يؤكل و إن طفا على وجهه أكل و كذلك صيد الحظائر و قال ابن حمزة في الوسيلة إن وجدت سمكة على شاطئ الماء و لم تعلم حالها ألقيت في الماء فإن طفت على الظهر فهي ميتة و إن طفت على الوجه فذكية و نحوه قال سلار في المراسم و عد ابن البراج في المهذب في السموك المحللة كل ما وجد منه على ساحل البحر و ألقي في الماء فرسب أسفله و لم يطف عليه انتهى. و كأنه حمل هذا الخبر على هذا المعنى و لا يخفى ما فيه و لعل السر فيما ورد في الخبر أن الذي يموت في الماء يتنفخ بطنه غالبا فيقع في الماء على ظهره دون ما مات خارج الماء و الظاهر أن وقوع السمك الطري الميت على وجهه في الماء في غاية الندرة و أما غير الطري فهو يرسب في الماء سواء مات خارج الماء أو داخله و لعله لذلك أعرض عنه أكثر المتأخرين.

بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ١٩٨. — الإمام الرضا عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ عَيُوقِ بْنِ قسوط [قُرْطٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِيقَوْلِ اللَّهِ

الْمُنْخَنِقَةُ قَالَ الَّتِي تَخْتَنِقُ فِي رِبَاطِهَا وَ الْمَوْقُوذَةُ الْمَرِيضَةُ الَّتِي لَا تَجِدُ أَلَمَ الذَّبْحِ وَ لَا تَضْطَرِبُ وَ لَا يَخْرُجُ لَهَا دَمٌ وَ الْمُتَرَدِّيَةُ الَّتِي تَرَدَّى مِنْ فَوْقِ بَيْتٍ أَوْ نَحْوِهِ وَ النَّطِيحَةُ الَّتِي يَنْطَحُ صَاحِبُهَا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٢ - الصفحة ٣٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ عَيُوقِ بْنِ قسوط [قُرْطٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الَّتِي تَخْتَنِقُ فِي رِبَاطِهَا وَ الْمَوْقُوذَةُ الْمَرِيضَةُ الَّتِي لَا تَجِدُ أَلَمَ الذَّبْحِ وَ لَا تَضْطَرِبُ وَ لَا يَخْرُجُ لَهَا دَمٌ وَ الْمُتَرَدِّيَةُ الَّتِي تَرَدَّى مِنْ فَوْقِ بَيْتٍ أَوْ نَحْوِهِ وَ النَّطِيحَةُ الَّتِي يَنْطَحُ صَاحِبُهَا. بيان: ينطح صاحبها أي ينطحها صاحبها.

بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٣٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ أَبِيهِ وَ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ جَمِيعاً عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ دَعَانَا بَعْضُ آلِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

فَجَاءَ الرِّضَا عليه السلام وَ جِئْنَا مَعَهُ قَالَ فَأَكَلْنَا وَ وَقَعَ عَلَى النَّكْدِ فَأَلْقَى نَفْسَهُ عَلَيْهِ وَ النَّاسُ يَدْخُلُونَ وَ الْمَوَائِدُ تُنْصَبُ لَهُمْ وَ هُوَ مُشْرِفٌ عَلَيْهِمْ وَ هُمْ يَتَحَدَّثُونَ إِذَا نَظَرَ إِلَيَّ فَأَصْغَى بِرَأْسِهِ فَقَالَ أَبْغِنِي قِطْعَةَ تَمْرٍ قَالَ فَخَرَجْتُ فَجِئْتُهُ بِقِطْعَةِ تَمْرٍ فِي قِطْعَةِ قِرْبَةٍ فَأَقْبَلَ يَتَنَاوَلُ وَ أَنَا قَائِمٌ وَ هُوَ مُضْطَجِعٌ فَتَنَاوَلَ مِنْهَا تَمَرَاتٍ وَ هِيَ بِيَدِي قَالَ ثُمَّ رَكِبْنَا دَوَابَّنَا وَ أَبَّنَا فَقَالَ مَا كَانَ فِي طَعَامِهِمْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ التَّمَرَاتِ الَّتِي أَكَلْتُهَا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ١٤٠. — الإمام الرضا عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: تَغَدَّى عِنْدِي أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام فَجِيءَ بِقَصْعَةٍ وَ تَحْتَهَا خُبْزٌ فَقَالَ

أَكْرِمُوا الْخُبْزَ أَنْ يَكُونَ تَحْتَهَا وَ قَالَ لِي مُرِ الْغُلَامَ أَنْ يُخْرِجَ الرَّغِيفَ مِنْ تَحْتِ الْقَصْعَةِ.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٢٧٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
سُئِلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام عَنِ الْمَوْتِ مَا هُوَ فَقَالَ

هُوَ التَّصْدِيقُ بِمَا لَا يَكُونُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ- عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا مَاتَ لَمْ يَكُنْ مَيِّتاً فَإِنَّ الْمَيِّتَ هُوَ الْكَافِرُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِ يَعْنِي الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ وَ الْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٤ - الصفحة ٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مع، معاني الأخبار سُئِلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا مَاتَ لَمْ يَكُنْ مَيِّتاً فَإِنَّ الْمَيِّتَ هُوَ الْكَافِرُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِ يَعْنِي الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ وَ الْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ.

بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٩٢. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَا يَكْمُلُ إِيمَانُ الْعَبْدِ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ أَرْبَعُ خِصَالٍ يُحَسِّنُ خُلُقَهُ وَ يَسْتَخِفُّ نَفْسَهُ وَ يُمْسِكُ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ وَ يُخْرِجُ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ . سن، المحاسن عن أبيه عن أبي سعيد القماط مثله. ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صلوات الله عليهم قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ وَ الْفَاجِرُ خَبٌّ لَئِيمٌ وَ خَيْرُ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ كَانَ مَأْلَفَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَ لَا يُؤْلَفُ قَالَ وَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ شِرَارُ النَّاسِ مَنْ يُبْغِضُ الْمُؤْمِنِينَ وَ تُبْغِضُهُ قُلُوبُهُمْ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ الْبَاغُونَ لِلْبِرَاءِ الْعَيْبَ أُولَئِكَ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ ثُمَّ تَلَا ص هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ - أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٤ - الصفحة ٢٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جا، المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَا يَكْمُلُ إِيمَانُ الْعَبْدِ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ أَرْبَعُ خِصَالٍ يُحَسِّنُ خُلُقَهُ وَ يَسْتَخِفُّ نَفْسَهُ وَ يُمْسِكُ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ وَ يُخْرِجُ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ. سن، المحاسن عن أبيه عن أبي سعيد القماط مثله. ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليهم) قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ وَ الْفَاجِرُ خَبٌّ لَئِيمٌ وَ خَيْرُ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ كَانَ مَأْلَفَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَ لَا يُؤْلَفُ قَالَ وَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ شِرَارُ النَّاسِ مَنْ يُبْغِضُ الْمُؤْمِنِينَ وَ تُبْغِضُهُ قُلُوبُهُمْ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ الْبَاغُونَ لِلْبِرَاءِ الْعَيْبَ أُولَئِكَ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ ثُمَّ تَلَا ص هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ - أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ بيان: مألفة أي محلا لألفتهم يألفون به أو يألفهم أيضا قال في المصباح المألف الموضع الذي يألفه الإنسان و ألفته من باب علمت أنست به و أحببته و الاسم الألفة بالضم و الألفة أيضا اسم من الائتلاف و هو الالتيام و الاجتماع و النميمة نقل الحديث من قوم إلى قوم على جهة الإفساد و الشر. الباغون أي الطالبون للبراء من العيوب العيب لا يَنْظُرُ الله إِلَيْهِمْ كناية من عدم اللطف أو المعنى لا ينظر الله إليهم نظر رحمة وَ لا يُزَكِّيهِمْ أي لا يثني عليهم و لا يقبل أعمالهم أو لا ينمي أعمالهم و الاستشهاد بالآية لدلالتها على حسن التأليف بين قلوب المؤمنين و التزاما على قبح التفريق بينهم.

بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٢٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْحَفَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَسَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

مَثَلِي مَثَلُ شَجَرَةٍ أَنَا أَصْلُهَا وَ عَلِيٌّ فَرْعُهَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ثَمَرَتُهَا وَ الشِّيعَةُ وَرَقُهَا فَأَبَى أَنْ يُخْرِجَ مِنَ الطَّيِّبِ إِلَّا الطَّيِّبَ. بشا، بشارة المصطفى محمد بن أحمد بن شهريار عن محمد بن محمد بن الحسين عن الحسن بن محمد التميمي عن علي بن الحسين بن سفيان عن علي بن العباس عن عباد بن يعقوب مثله بيان فأبى أي أبى الله و في أمالي الشيخ نفسه فأنى يخرج و هو أظهر.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّكُمْ لَا تَكُونُونَ صَالِحِينَ حَتَّى تَعْرِفُوا وَ لَا تَعْرِفُونَ حَتَّى تُصَدِّقُوا وَ لَا تُصَدِّقُونَ حَتَّى تُسَلِّمُوا أَبْوَاباً أَرْبَعَةً لَا يَصْلُحُ أَوَّلُهَا إِلَّا بِآخِرِهَا ضَلَّ أَصْحَابُ الثَّلَاثَةِ وَ تَاهُوا تَيْهاً بَعِيداً إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يَقْبَلُ إِلَّا الْعَمَلَ الصَّالِحَ وَ لَا يَتَقَبَّلُ إِلَّا بِالْوَفَاءِ بِالشُّرُوطِ وَ الْعُهُودِ وَ مَنْ وَفَى لِلَّهِ بِشُرُوطِهِ وَ اسْتَكْمَلَ مَا وَصَفَ فِي عَهْدِهِ نَالَ مِمَّا عِنْدَهُ وَ اسْتَكْمَلَ وَعْدَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخْبَرَ الْعِبَادَ بِطُرُقِ الْهُدَى وَ شَرَعَ لَهُمْ فِيهَا الْمَنَارَ وَ أَخْبَرَهُمْ كَيْفَ يَسْلُكُونَ فَقَالَ وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى وَ قَالَ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ فَمَنِ اتَّقَى عَزَّ وَ جَلَّ فِيمَا أَمَرَهُ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُؤْمِناً بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ص هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ فَاتَ قَوْمٌ وَ مَاتُوا قَبْلَ أَنْ يَهْتَدُوا فَظَنُّوا أَنَّهُمْ آمَنُوا وَ أَشْرَكُوا مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّهُ مَنْ أَتَى الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا اهْتَدَى وَ مَنْ أَخَذَ فِي غَيْرِهَا سَلَكَ طَرِيقَ الرَّدَى وَصَلَ اللَّهُ طَاعَةَ وَلِيِّ أَمْرِهِ بِطَاعَةِ رَسُولِهِ وَ طَاعَةَ رَسُولِهِ بِطَاعَتِهِ فَمَنْ تَرَكَ طَاعَةَ وُلَاةِ الْأَمْرِ لَمْ يُطِعِ اللَّهَ وَ لَا رَسُولَهُ وَ هُوَ الْإِقْرَارُ بِمَا نَزَلَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَ الْتَمِسُوا الْبُيُوتَ الَّتِي أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ فَإِنَّهُ قَدْ خَبَّرَكُمْ أَنَّهُمْ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ إِنَّ اللَّهَ قَدِ اسْتَخْلَصَ الرُّسُلَ لِأَمْرِهِ ثُمَّ اسْتَخْلَصَهُمْ مُصَدِّقِينَ لِذَلِكَ فِي نُذُرِهِ فَقَالَ وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ تَاهَ مَنْ جَهِلَ وَ اهْتَدَى مَنْ أَبْصَرَ وَ عَقَلَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ وَ كَيْفَ يَهْتَدِي مَنْ لَمْ يُبْصِرْ وَ كَيْفَ يُبْصِرُ مَنْ لَمْ يُنْذَرْ اتَّبِعُوا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ أَقِرُّوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اتَّبِعُوا آثَارَ الْهُدَى فَإِنَّهَا عَلَامَاتُ الْأَمَانَةِ وَ التُّقَى وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَوْ أَنْكَرَ رَجُلٌ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَ أَقَرَّ بِمَنْ سِوَاهُ مِنَ الرُّسُلِ لَمْ يُؤْمِنْ اقْتَصُّوا الطَّرِيقَ بِالْتِمَاسِ الْمَنَارِ وَ الْتَمِسُوا مِنْ وَرَاءِ الْحُجُبِ الْآثَارَ تَسْتَكْمِلُوا أَمْرَ دِينِكُمْ وَ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٦ - الصفحة ١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَا يَكْمُلُ إِيمَانُ الْعَبْدِ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ أَرْبَعُ خِصَالٍ يُحْسِنُ خُلُقَهُ وَ يَسْتَخِفُّ نَفْسَهُ وَ يُمْسِكُ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ وَ يُخْرِجُ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٦ - الصفحة ٣٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَا يَكْمُلُ إِيمَانُ الْعَبْدِ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ أَرْبَعُ خِصَالٍ يُحْسِنُ خُلُقَهُ وَ يَسْتَخِفُّ نَفْسَهُ وَ يُمْسِكُ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ وَ يُخْرِجُ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ. أقول: قد مضى بعض أخبار الباب في باب صفات المؤمن - سن، المحاسن أبي عن أبي سعيد القماط مثله.

بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٣٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ هَمَّ بِخَيْرٍ فَلْيُعَجِّلْهُ وَ لَا يُؤَخِّرْهُ فَإِنَّ الْعَبْدَ رُبَّمَا عَمِلَ الْعَمَلَ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ غَفَرْتُ لَكَ وَ لَا أَكْتُبُ عَلَيْكَ شَيْئاً أَبَداً وَ مَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَا يَعْمَلْهَا فَإِنَّهُ رُبَّمَا عَمِلَ الْعَبْدُ السَّيِّئَةَ فَيَرَاهُ الرَّبُّ سُبْحَانَهُ فَيَقُولُ لَا وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا أَغْفِرُ لَكَ بَعْدَهَا أَبَداً. إيضاح قوله تعالى قد غفرت لك الظاهر أن هذا من باب التفضل و ذلك العمل يصير سببا لاستحقاق هذا الفضل و يحتمل أن يكون مبنيا على التكفير ف إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ و يكون هذا العمل مكفرا لما بعده أيضا أو يحفظه الله فيما يأتي عن الكبائر كما مر و أما قوله لا أغفر لك بعدها أبدا فهو إما لخروجه بذلك عن استحقاق الغفران فيعاقب على جميع معاصيه بعد ذلك أو لاستحقاقه للخذلان فيتسلط عليه الشيطان فيخرجه من الإيمان أو هو مبني على الحبط فيحبط هذا العمل ما يأتي به من الطاعات بعده أعاذنا الله و سائر المؤمنين من ذلك وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

قَالَ أَكْثِرْ مِنْ أَنْ تَقُولَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْمُعَارِينَ وَ لَا تُخْرِجْنِي مِنَ التَّقْصِيرِ قُلْتُ أَمَّا الْمُعَارُونَ فَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ الرَّجُلَ يُعَارُ الدِّينَ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهُ فَمَا مَعْنَى لَا تُخْرِجْنِي مِنَ التَّقْصِيرِ فَقَالَ كُلُّ عَمَلٍ تُرِيدُ بِهِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَكُنْ فِيهِ مُقَصِّراً عِنْدَ نَفْسِكَ فَإِنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ مُقَصِّرُونَ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨ - الصفحة ٢٣٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ الَّذِي إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي إِثْمٍ وَ لَا بَاطِلٍ وَ إِذَا سَخِطَ لَمْ يُخْرِجْهُ سَخَطُهُ مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ وَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي إِذَا قَدَرَ لَمْ تُخْرِجْهُ قُدْرَتُهُ إِلَى التَّعَدِّي وَ إِلَى مَا لَيْسَ لَهُ بِحَقٍ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام
ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: ذَكَرَ رَجُلٌ الْمُؤْمِنَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ عليه السلام

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ الَّذِي إِذَا سَخِطَ لَمْ يُخْرِجْهُ سَخَطُهُ مِنَ الْحَقِّ وَ الْمُؤْمِنُ إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي بَاطِلٍ وَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي إِذَا قَدَرَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال الطَّالَقَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْكِنَانِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ مُعَاذٍ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ

ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ مَنْ إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي الْبَاطِلِ وَ إِذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ غَضَبُهُ مِنَ الْحَقِّ وَ مَنْ إِذَا قَدَرَ لَمْ يَتَنَاوَلْ مَا لَيْسَ لَهُ الْخَبَرَ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٥٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَاداً لَا يَصْلُحُ لَهُمْ أَمْرُ دِينِهِمْ إِلَّا بِالْغِنَى وَ السَّعَةِ وَ الصِّحَّةِ فِي الْبَدَنِ فَأَبْلُوهُمْ بِالْغِنَى وَ السَّعَةِ وَ صِحَّةِ الْبَدَنِ فَيَصْلُحُ عَلَيْهِمْ أَمْرُ دِينِهِمْ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَعِبَاداً لَا يَصْلُحُ لَهُمْ أَمْرُ دِينِهِمْ إِلَّا بِالْفَاقَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ السُّقْمِ فِي أَبْدَانِهِمْ فَأَبْلُوهُمْ بِالْفَاقَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ السُّقْمِ فِي أَبْدَانِهِمْ فَيَصْلُحُ عَلَيْهِمْ أَمْرُ دِينِهِمْ وَ أَنَا أَعْلَمُ بِمَا يَصْلُحُ عَلَيْهِ أَمْرُ دِينِ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ يَجْتَهِدُ فِي عِبَادَتِي فَيَقُومُ مِنْ رُقَادِهِ وَ لَذِيذِ وِسَادِهِ فَيَجْتَهِدُ لِيَ اللَّيَالِيَ فَيُتْعِبُ نَفْسَهُ فِي عِبَادَتِي فَأَضْرِبُهُ بِالنُّعَاسِ اللَّيْلَةَ وَ اللَّيْلَتَيْنِ نَظَراً مِنِّي إِلَيْهِ وَ إِبْقَاءً عَلَيْهِ فَيَنَامُ حَتَّى يُصْبِحَ فَيَقُومُ وَ هُوَ مَاقِتٌ لِنَفْسِهِ زَارٍ عَلَيْهَا وَ لَوْ أُخَلِّي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَا يُرِيدُ مِنْ عِبَادَتِي لَدَخَلَهُ الْعُجْبُ مِنْ ذَلِكَ فَيُصَيِّرُهُ الْعُجْبُ إِلَى الْفِتْنَةِ بِأَعْمَالِهِ فَيَأْتِيهِ مِنْ ذَلِكَ مَا فِيهِ هَلَاكُهُ لِعُجْبِهِ بِأَعْمَالِهِ وَ رِضَاهُ عَنْ نَفْسِهِ حَتَّى يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ فَاقَ الْعَابِدِينَ وَ جَازَ فِي عِبَادَتِهِ حَدَّ التَّقْصِيرِ فَيَتَبَاعَدُ مِنِّي عِنْدَ ذَلِكَ وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ فَلَا يَتَّكِلِ الْعَامِلُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا لِثَوَابِي فَإِنَّهُمْ لَوِ اجْتَهَدُوا وَ أَتْعَبُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَعْمَارَهُمْ فِي عِبَادَتِي كَانُوا مُقَصِّرِينَ غَيْرَ بَالِغِينَ فِي عِبَادَتِهِمْ كُنْهَ عِبَادَتِي فِيمَا يَطْلُبُونَ عِنْدِي مِنْ كَرَامَتِي وَ النَّعِيمِ فِي جَنَّاتِي وَ رَفِيعِ دَرَجَاتِ الْعُلَى فِي جِوَارِي وَ لَكِنْ فَبِرَحْمَتِي فَلْيَثِقُوا وَ بِفَضْلِي فَلْيَفْرَحُوا وَ إِلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِي فَلْيَطْمَئِنُّوا فَإِنَّ رَحْمَتِي عِنْدَ ذَلِكَ تَدَارَكُهُمْ وَ مَنِّي يُبَلِّغُهُمْ رِضْوَانِي وَ مَغْفِرَتِي تُلْبِسُهُمْ عَفْوِي فَإِنِّي أَنَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَ بِذَلِكَ تَسَمَّيْتُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٩ - الصفحة ٣٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال عَنِ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ وَ سَعْدٍ مَعاً عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام عَشَرَةٌ يَفْتَنُونَ أَنْفُسَهُمْ إِلَى أَنْ قَالَ وَ الَّذِي يَطْلُبُ مَا لَا يُدْرِكُ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ١٥٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَاغِبٌ فِي الْجِهَادِ نَشِيطٌ- قَالَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص فَجَاهِدْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- فَإِنَّكَ إِنْ تُقْتَلْ تَكُنْ حَيّاً عِنْدَ اللَّهِ تُرْزَقُ- وَ إِنْ تَمُتْ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُكَ عَلَى اللَّهِ- وَ إِنْ رَجَعْتَ رَجَعْتَ مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا وُلِدْتَ- قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي وَالِدَيْنِ كَبِيرَيْنِ- يَزْعُمَانِ أَنَّهُمَا يَأْنَسَانِ بِي وَ يَكْرَهَانِ خُرُوجِي- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقِرَّ مَعَ وَالِدَيْكَ- فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ- لَأُنْسُهُمَا بِكَ يَوْماً وَ لَيْلَةً خَيْرٌ مِنْ جِهَادِ سَنَةٍ. بيان في المصباح نشط في عمله من باب تعب خف و أسرع فهو نشيط تكن حيا إشارة إلى قوله تعالى في آل عمران وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ قوله فقد وقع أجرك إشارة إلى قوله سبحانه في سورة النساء وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ قال البيضاوي الوقوع و الوجوب متقاربان و المعنى ثبت أجره عند الله ثبوت الأمر الواجب انتهى. و أقول يشعر الخبر بأن المراد بالمهاجرة ما يشمل الجهاد أيضا. فقر بتثليث القاف من القرار و يدل على أن أجر القيام على الوالدين طلبا لرضاهما يزيد على أجر الجهاد و إطلاقه يشمل الوالدين الكافرين و قيد الأصحاب توقف الجهاد على إذن الوالدين بعدم تعينه عليه إذ لا يعتبر إذنهما في الواجبات العينية و لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ أَهْلَ بَيْتٍ لَيَكُونُونَ بَرَرَةً فَتَنْمُو أَمْوَالُهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَفُجَّارٌ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ الْقَوْمَ لَيَكُونُونَ فَجَرَةً وَ لَا يَكُونُونَ بَرَرَةً- فَيَصِلُونَ أَرْحَامَهُمْ فَتَنْمِي أَمْوَالُهُمْ وَ تَطُولُ أَعْمَارُهُمْ- فَكَيْفَ إِذَا كَانُوا أَبْرَاراً بَرَرَةً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧١ - الصفحة ١٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ الْقَوْمَ لَيَكُونُونَ فَجَرَةً وَ لَا يَكُونُونَ بَرَرَةً- فَيَصِلُونَ أَرْحَامَهُمْ فَتَنْمِي أَمْوَالُهُمْ وَ تَطُولُ أَعْمَارُهُمْ- فَكَيْفَ إِذَا كَانُوا أَبْرَاراً بَرَرَةً. بيان: فكيف إذا كانوا أبرارا أي صلحاء بررة أي واصلين للأرحام.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ١٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَوْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ قَالَ يَعْنِي الْيَتَامَى- يَقُولُ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَلِي يَتَامَى وَ هُوَ فِي حَجْرِهِ- فَلْيُخْرِجْ مِنْ مَالِهِ عَلَى قَدْرِ مَا يُخْرِجُ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ- فَيُخَالِطُهُمْ فَيَأْكُلُونَ جَمِيعاً وَ لَا يَرْزَأُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئاً- فَإِنَّمَا هُوَ نَارٌ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ

مَرَّ رَسُولُ اللَّهِبِقَوْمٍ يَرْبَعُونَ حَجَراً- فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا نَعْرِفُ بِذَلِكَ أَشَدَّنَا وَ أَقْوَانَا- فَقَالَ عليه السلام أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشَدِّكُمْ وَ أَقْوَاكُمْ- قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ أَشَدُّكُمْ وَ أَقْوَاكُمُ الَّذِي إِذَا رَضِيَ- لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي إِثْمٍ وَ لَا بَاطِلٍ وَ إِذَا سَخِطَ لَمْ يُخْرِجْهُ سَخَطُهُ مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ- وَ إِذَا قَدَرَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ بِحَقٍ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٢ - الصفحة ٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ

مَرَّ رَسُولُ اللَّهِبِقَوْمٍ يَرْبَعُونَ حَجَراً- فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا نَعْرِفُ بِذَلِكَ أَشَدَّنَا وَ أَقْوَانَا- فَقَالَ عليه السلام أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشَدِّكُمْ وَ أَقْوَاكُمْ- قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ أَشَدُّكُمْ وَ أَقْوَاكُمُ الَّذِي إِذَا رَضِيَ- لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي إِثْمٍ وَ لَا بَاطِلٍ وَ إِذَا سَخِطَ لَمْ يُخْرِجْهُ سَخَطُهُ مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ- وَ إِذَا قَدَرَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ بِحَقٍ. أقول قد مضى بإسناد آخر في باب صفات المؤمن.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مع، معاني الأخبار ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَدْنَى مَا يَخْرُجُ بِهِ الرَّجُلُ مِنَ الْإِيمَانِ- أَنْ يُوَاخِيَ الرَّجُلَ عَلَى دِينِهِ- فَيُحْصِيَ عَلَيْهِ عَثَرَاتِهِ وَ زَلَّاتِهِ لِيُعَنِّفَهُ بِهَا يَوْماً مَا.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ أَنَّهُ سَمِعَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ بَعْدِي فِتَناً مُظْلِمَةً عَمْيَاءَ مُتَشَكِّكَةً- لَا يَبْقَى فِيهَا إِلَّا النُّوَمَةُ قِيلَ وَ مَا النُّوَمَةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ الَّذِي لَا يَدْرِي النَّاسُ مَا فِي نَفْسِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٢ - الصفحة ٧٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ التَّمَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَاهَانَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاهِرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْمُخْبِرِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

اسْتَرْشِدُوا الْعَاقِلَ وَ لَا تَعْصُوهُ فَتَنْدَمُوا.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- مَا تَقُولُ فِي مُسْلِمٍ أَتَى مُسْلِماً زَائِراً وَ هُوَ فِي مَنْزِلِهِ- فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ وَ لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ- قَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ- أَيُّمَا مُسْلِمٍ أَتَى مُسْلِماً زَائِراً أَوْ طَالِبَ حَاجَةٍ وَ هُوَ فِي مَنْزِلِهِ- فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ وَ لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ- لَمْ يَزَلْ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَلْتَقِيَا- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ حَتَّى يَلْتَقِيَا- قَالَ نَعَمْ يَا أَبَا حَمْزَةَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٢ - الصفحة ١٩٢. — الإمام الباقر عليه السلام
سن، المحاسن عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَالَ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَابِ دَارِهِ- أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ وَ رَسُولُهُ- مِنْ شَرِّ هَذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ الَّذِي إِذَا غَابَتْ شَمْسُهُ لَمْ تَعُدْ- مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَ مِنْ شَرِّ غَيْرِي- وَ مِنْ شَرِّ الشَّيَاطِينِ وَ مِنْ شَرِّ مَنْ نَصَبَ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ- وَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ مِنْ شَرِّ السِّبَاعِ وَ الْهَوَامِّ- وَ مِنْ شَرِّ رُكُوبِ الْمَحَارِمِ كُلِّهَا- أُجِيرُ نَفْسِي مِنَ اللَّهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ- غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ تَابَ عَلَيْهِ وَ كَفَاهُ الْمُهِمَّ- وَ حَجَزَهُ عَنِ السُّوءِ وَ عَصَمَهُ مِنَ الشَّرِّ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٧٠. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ قَالَ عليه السلام

لَا تُعَاجِلُوا الْأَمْرَ قَبْلَ بُلُوغِهِ فَتَنْدَمُوا- وَ لَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ- وَ ارْحَمُوا ضُعَفَاءَكُمْ- وَ اطْلُبُوا الرَّحْمَةَ مِنَ اللَّهِ بِالرَّحْمَةِ لَهُمْ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٨٣. — غير محدد
وَ قَالَ عليه السلام

الْمُؤْمِنُ إِذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ غَضَبُهُ مِنْ حَقٍّ- وَ إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي بَاطِلٍ- وَ الَّذِي إِذَا قَدَرَ لَمْ يَأْخُذْ أَكْثَرَ مِمَّا لَهُ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٢٠٩. — غير محدد
شي، تفسير العياشي عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَيْسِرِ قَالَ الثَّقَلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. قَالَ الْحُسَيْنُ وَ الثَّقَلُ مَا يُخْرَجُ بَيْنَ الْمُتَرَاهِنَيْنِ مِنَ الدَّرَاهِمِ وَ غَيْرِهِ.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ٢٣٦. — الإمام الرضا عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

عليه السلام هُوَ مِمَّا يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ أَثْقَالِهَا.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ٢٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمُعْتَبَرُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَصِرْنَا إِلَى بِئْرٍ فَاسْتَقَى غُلَامُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام دَلْواً فَخَرَجَ فِيهِ فَأْرَتَانِ فَقَالَ

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَرِقْهُ قَالَ فَاسْتَقَى آخَرَ فَخَرَجَ فِيهِ فَأْرَةٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَرِقْهُ قَالَ فَاسْتَقَى الثَّالِثَ فَلَمْ يَخْرُجْ فِيهِ شَيْءٌ فَقَالَ صُبَّهُ فِي الْإِنَاءِ فَصَبَّهُ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَ شَرِبَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٧ - الصفحة ٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الْمَذْيِ يَسِيلُ حَتَّى يَبْلُغَ الْفَخِذَ قَالَ

لَا يَقْطَعُ صَلَاتَهُ وَ لَا يَغْسِلُهُ مِنْ فَخِذِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ مَخْرَجِ الْمَنِيِّ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ النُّخَامَةِ.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ١٠٢. — الإمام الباقر عليه السلام
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي الْبَوْلِ يُصِيبُ الثَّوْبَ قَالَ يُغْسَلُ مَرَّتَيْنِ. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ فِي الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ يَغْسِلُ مَكَانَهُ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ مَكَانَهُ وَ عَلِمَ يَقِيناً أَنَّهُ أَصَابَ الثَّوْبَ غَسَلَهُ كُلَّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَفْرُكُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَ يَغْسِلُ وَ يَعْصِرُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٧ - الصفحة ١٠٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي الْبَوْلِ يُصِيبُ الثَّوْبَ قَالَ يُغْسَلُ مَرَّتَيْنِ. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ فِي الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ يَغْسِلُ مَكَانَهُ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ مَكَانَهُ وَ عَلِمَ يَقِيناً أَنَّهُ أَصَابَ الثَّوْبَ غَسَلَهُ كُلَّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَفْرُكُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَ يَغْسِلُ وَ يَعْصِرُ. بيان: لعل الثلاث مع حقية الرواية محمول على ما إذا لم يذهب بدونه كما هو الغالب. قال الكراجكي في كنز الفوائد إن قال قائل ما الدليل على نجاسة المني قيل له نقل الشيعة له بأسرهم على كثرتهم و استحالة التواطؤ منهم و الخبر يتواتر بنقل بعضهم و قد روى جميعهم ما ذكرناه عن سلفهم عن أئمتهم (صلوات الله عليهم) عن رسول الله ص جدهم و في هذا الدليل غنى عن غيره. و بعد ذلك فقد استدل بما رُوِيَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ره أَنَّهُ قَالَ: رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنَا أَغْسِلُ مِنْ ثَوْبِي مَوْضِعاً فَقَالَ لِي مَا تَصْنَعُ يَا عَمَّارُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص تَنَخَّمْتُ نُخَامَةً فَكَرِهْتُ أَنْ تَكُونَ فِي ثَوْبِي فَغَسَلْتُهَا فَقَالَ لِي يَا عَمَّارُ هَلْ نُخَامَتُكَ وَ دُمُوعُ عَيْنَيْكَ وَ مَا فِي إِدَاوَتِكَ إِلَّا سَوَاءٌ إِنَّمَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنَ الْبَوْلِ أَوِ الْغَائِطِ أَوِ الْمَنِيِّ.. و وجوب غسل الثوب منه لأن رسول الله ص أضاف الطاهر إلى الطاهر و النجس إلى النجس فلو كان المني طاهرا لا يغسل الثوب منه لأضافه إلى ما ميزه بالطهارة و لم يخلطه بما قد علم منه النجاسة التي أوجب غسل الثوب منها في الشريعة. فإن قال السائل خبركم هذا الذي رويتموه عن عمار غير سالم لأنه قد عارضه خبر عائشة و قولها إن رسول الله ص كان يصلي و أنا أفرك الجنابة من ثوبه و في صلاة النبي ص بها و هي في ثوبه دلالة على طهارتها. قيل له هذا خبر غير صحيح لما روي من أن رسول الله ص كان له بردان معزولان للصلاة لا يلبسهما إلا فيها. و كان يحث أمته على النظافة و يأمرهم بها و أن من المحفوظ عنه في ذلك قَوْلُهُ إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الرَّجُلَ الْقَاذُورَةَ فَقِيلَ لَهُ وَ مَا الْقَاذُورَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الَّذِي يَتَأَنَّفُ بِهِ جَلِيسُهُ.. و من يكون هذا قوله و أمره لا يجلس و المني في ثوبه فضلا عن أن يصلي و هو فيه و ليس يشك العاقل في أن المني لو لم يكن من الأنجاس المفترض إماطتها لكان من الأوساخ التي يجب التنزه عنها و فيما صح عندنا من اجتهاد رسول الله ص في النظافة و كثرة استعماله للطيب على ما أتت به الرواية دلالة على بطلان خبر عائشة. و شيء آخر و هو أن عمارا رحمة الله عليه قد أجمعت الأمة على صحة إيمانه و اتفقت على تزكيته و عائشة قد اختلف فيها و في إيمانها و لم يحصل الاتفاق على تزكيتها فالأخذ بما رواه عمار ره أولى. و شيء آخر و هو أن خبر عمار يحظر الصلاة في ثوب فيه مني أو يغسل و خبر عائشة يبيح ذلك و المصير إلى الحاظر من الخبرين أولى و أحوط في الدين. و شيء آخر و هو أن عمارا حفظ قولا عن رسول الله ص رواه و عائشة لم تحفظ في هذا قولا و إنما أخبرت عن فعلها و قد يجوز أن تكون توهمت أن في ثوبه جنابة أو رأت شيئا شبهته بها هذا مع تسليمنا لخبرها فروت بحسب ظنها. ثم يقال للخصم إذا كانت الجنابة عندك طاهرة تجوز الصلاة فيها فلم فركتها عائشة و اجتهدت في قلعها و ألا تركتها كما تركها عندكم رسول الله ص و صلى فيها.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ١٠٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أَعْلَامُ الدِّينِ لِلدَّيْلَمِيِّ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَالَ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِي هَدَاهُ اللَّهُ لِلْإِيمَانِ الْخَبَرَ.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٣١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ عَلَيْهِ الْخَاتَمُ الضَّيِّقُ لَا يَدْرِي يَجْرِي الْمَاءُ تَحْتَهُ إِذَا تَوَضَّأَ أَمْ لَا كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ إِذَا عَلِمَ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَدْخُلُهُ فَلْيُخْرِجْهُ إِذَا تَوَضَّأَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ عَلَيْهَا السِّوَارُ وَ الدُّمْلُجُ بِعَضُدِهَا وَ فِي ذِرَاعِهَا لَا تَدْرِي يَجْرِي الْمَاءُ تَحْتَهُ أَمْ لَا كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا تَوَضَّأَتْ وَ اغْتَسَلَتْ قَالَ تُحَرِّكُهُ حَتَّى يَجْرِيَ الْمَاءُ تَحْتَهُ أَوْ تَنْزِعُهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٧ - الصفحة ٣٦٤. — غير محدد
النَّوَادِرُ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ

قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِالْجِصِّ وَ النُّورَةِ- وَ لَا يَجُوزُ بِالرَّمَادِ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْأَرْضِ- فَقِيلَ لَهُ أَ يَتَيَمَّمُ بِالصَّفَا الْبَالِيَةِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ قَالَ نَعَمْ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ١٦٤. — غير محدد
وَ مِنْهُ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ عليه السلام عَنِ الْمَيِّتِ لِمَ يُغَسَّلُ غُسْلَ الْجَنَابَةِ- قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْلَى وَ أَخْلَصُ مِنْ أَنْ يَبْعَثَ الْأَشْيَاءَ بِيَدِهِ- إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَلَكَيْنِ خَلَّاقَيْنِ- فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقاً أَمَرَ أُولَئِكَ الْخَلَّاقِينَ فَأَخَذُوا مِنَ التُّرْبَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ- وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى - فَعَجَنُوهَا بِالنُّطْفَةِ الْمُسَكَّنَةِ فِي الرَّحِمِ- فَإِذَا عُجِنَتِ النُّطْفَةُ بِالتُّرْبَةِ قَالا يَا رَبِّ مَا تَخْلُقُ- قَالَ فَيُوحِي اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَا يُرِيدُ مِنْ ذَلِكَ ذَكَراً أَوْ أُنْثَى- مُؤْمِناً أَوْ كَافِراً أَسْوَدَ أَوْ أَبْيَضَ شَقِيّاً أَوْ سَعِيداً- فَإِنْ مَاتَ سَالَتْ مِنْهُ تِلْكَ النُّطْفَةُ بِعَيْنِهَا لَا غَيْرُهَا- فَمِنْ ثَمَّ صَارَ الْمَيِّتُ يُغَسَّلُ غُسْلَ الْجَنَابَةِ. بيان: قال الوالد (قدس اللّه روحه) لا يستبعد أن يكون النطفة أو بعضها محفوظة أو المراد بالنطفة الروح الحيواني و المراد أنه لما خرج منه صار نجسا فيجب تطهيره بالغسل أو أنه لما كان إنسانا بالروح النفيسة اللطيفة فلما فارقت البدن وجب تداركه بالغسل حتى يصير قابلا للصلاة عليه و قربه من رحمة الله. أقول الأظهر أن المراد أن الماء الغليظ الذي يخرج من عينه لما كان شبيها بالنطفة فلذا يغسل غسل الجنابة و قد مضى بعض الأخبار في باب علل الأغسال.

بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٢٨٥. — الله تعالى (حديث قدسي)
بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا أَرَادَ الْعُمْرَةَ انْتَظَرَ إِلَى صَبِيحَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- ثُمَّ يَخْرُجُ مُهِلًّا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ١١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَنَاقِبُ، مِنْ كِتَابِ الْأَنْوَارِ أَنَّهُ عليه السلام قَالَ

تْ حُزْناً عَلَى وَلَدِهَا مَا أقصى [أَقْسَى قُلُوبَكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ وَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْهَا إِلَّا عَنْ كَمَالِهَا وَ إِتْمَامِهَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهَا وَ جَلَسَ عَلَى أَرْجَاءِ الْبِئْرِ وَ مَدَّ يَدَهُ إِلَى قَعْرِهَا وَ كَانَتْ لَا تُنَالُ إِلَّا بِرِشَاءٍ طَوِيلٍ فَأَخْرَجَ ابْنَهُ مُحَمَّداً عَلَى يَدَيْهِ يُنَاغِي وَ يَضْحَكُ لَمْ يَبْتَلَّ بِهِ ثَوْبٌ وَ لَا جَسَدٌ بِالْمَاءِ فَقَالَ هَاكِ ضَعِيفَةَ الْيَقِينِ بِاللَّهِ فَضَحِكَتْ لِسَلَامَةِ وَلَدِهَا وَ بَكَتْ لِقَوْلِهِ يَا ضَعِيفَةَ الْيَقِينِ بِاللَّهِ فَقَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكِ الْيَوْمَ لَوْ عَلِمْتِ أَنِّي كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ جَبَّارٍ لَوْ مِلْتُ بِوَجْهِي عَنْهُ لَمَالَ بِوَجْهِهِ عَنِّي أَ فَمَنْ يُرَى راحم [رَاحِماً بَعْدَهُ. بيان: قال في النهاية ناغت الأم صبيها لاطفته و شاغلته بالمحادثة و الملاعبة و التثريب التوبيخ و جزاء لو مقدر أو هي للتمني.

بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ٢٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَرْبَعِينُ الشَّهِيدِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ السَّيِّدِ الْمُرْتَضَى رضوان اللّه عليه عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا يَرْوِي النَّاسُ إِنَّ الصَّلَاةَ فِي جَمَاعَةٍ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَ عِشْرِينَ صَلَاةً فَقَالَ صَدَقُوا فَقُلْتُ الرَّجُلَانِ يَكُونَانِ جَمَاعَةً فَقَالَ نَعَمْ وَ يَقُومُ الرَّجُلُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ . وَ مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ الْجُهَنِيَّ أَتَى النَّبِيَّ ص بِمَكَّةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَكُونُ بِالْبَادِيَةِ وَ مَعِي أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ غِلْمَتِي فَأُؤَذِّنُ وَ أُقِيمُ وَ أُصَلِّي بِهِمْ أَ فَجَمَاعَةٌ نَحْنُ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ غِلْمَتِي يَتَّبِعُونَ قَطْرَ السَّحَابِ فَأَبْقَى أَنَا وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي فَأُؤَذِّنُ وَ أُقِيمُ وَ أُصَلِّي بِهِمْ أَ فَجَمَاعَةٌ نَحْنُ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّ وُلْدِي يَتَفَرَّقُونَ فِي الْمَاشِيَةِ فَأَبْقَى أَنَا وَ أَهْلِي فَأُؤَذِّنُ وَ أُقِيمُ وَ أُصَلِّي بِهِمْ أَ فَجَمَاعَةٌ نَحْنُ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْمَرْأَةَ تَذْهَبُ فِي مَصْلَحَتِهَا وَ أَبْقَى أَنَا وَحْدِي فَأُؤَذِّنُ وَ أُقِيمُ أَ فَجَمَاعَةٌ أَنَا فَقَالَ نَعَمْ الْمُؤْمِنُ وَحْدَهُ جَمَاعَةٌ . وَ مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي [جَعْفَرٍ عليه السلام عبد الله ذَاتَ يَوْمٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رَجُلٌ جَارُ مَسْجِدٍ لِقَوْمٍ فَإِذَا أَنَا لَمْ أُصَلِّ مَعَهُمْ وَقَعُوا فِيَّ وَ قَالُوا هُوَ كَذَا وَ هُوَ كَذَا فَقَالَ أَمَا إِنْ قُلْتَ ذَاكَ لَقَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْهُ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ فَلَا صَلَاةَ لَهُ لَا تَدَعِ الصَّلَاةَ خَلْفَهُمْ وَ خَلْفَ كُلِّ إِمَامٍ فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَبُرَ عَلَيَّ قَوْلُكَ لِهَذَا الرَّجُلِ حِينَ اسْتَفْتَاكَ فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ قَالَ فَضَحِكَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام ثُمَّ قَالَ مَا أَرَاكَ بَعْدُ إِلَّا هَاهُنَا يَا زُرَارَةُ فَأَيَّةَ عِلَّةٍ تُرِيدُ أَعْظَمَ مِنْ أَنَّهُ لَا يُؤْتَمُّ بِهِ . وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ بِسَنَدِهِ الْحَسَنِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ صَلَّى مَعَهُمْ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ كَانَ كَمَنْ صَلَّى خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ص . وَ مِنْهُ عَنْهُ بِسَنَدِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَرَّجَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ صَلَّى فِي مَنْزِلِهِ ثُمَّ أَتَى مَسْجِداً مِنْ مَسَاجِدِهِمْ فَصَلَّى مَعَهُمْ خَرَجَ بِحَسَنَاتِهِمْ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٥ - الصفحة ٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يُخْرَجَ السِّلَاحُ إِلَى الْعِيدَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَدُوٌّ حَاضِرٌ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٧ - الصفحة ٣٧٠. — الإمام الكاظم عليه السلام
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يُخْرَجَ السِّلَاحُ إِلَى الْعِيدَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَدُوٌّ حَاضِرٌ. بيان: هذا الخبر رواه الشيخ عن السكوني عن الصادق عليه السلام و قال في الذكرى يكره الخروج بالسلاح لمنافاته الخضوع و الاستكانة و لو خاف عدوا لم يكره ثم ذكر الخبر.

بحار الأنوار - ج ٨٧ - الصفحة ٣٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمُنْتَهَى، رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قال

في المنتهى قال بعض الأصحاب منا يستحب للمصلي أن يخرج بالتكبير إلى المصلى.

بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ١١٨. — غير محدد
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ

قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْمُصَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ- كَانَ يُفْطِرُ عَلَى تَمَرَاتٍ أَوْ زَبِيبَاتٍ. الدعائم، عن علي عليه السلام مثله.

بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ١٢٢. — الإمام الكاظم عليه السلام
مَجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ زُرَيْقٍ الْخُلْقَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ قَوْماً أَتَوُا النَّبِيَّ ص فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ص- إِنَّ بِلَادَنَا قَدْ قُحِطَتْ وَ تَأَخَّرَ عَنَّا الْمَطَرُ- وَ تَوَاتَرَتْ عَلَيْنَا السِّنُونُ- فَادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ يُرْسِلَ السَّمَاءَ عَلَيْنَا- فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِالْمِنْبَرِ فَأُخْرِجَ- وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ دَعَا- وَ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يُؤَمِّنُوا فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ ع- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ ص أَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّ رَبَّكَ قَدْ وَعَدَهُمْ- أَنَّهُمْ يُمْطَرُونَ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا وَ كَذَا- قَالَ فَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ يَتَلَوَّمُونَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ تِلْكَ السَّاعَةَ- حَتَّى إِذَا كَانَتْ تِلْكَ السَّاعَةُ أَهَاجَ اللَّهُ رِيحاً- فَأَثَارَتْ سَحَاباً وَ جَلَّلَتِ السَّمَاءَ وَ أَرْخَتْ عَزَالِيَهَا- فَجَاءَ أُولَئِكَ النَّفَرُ بِأَعْيَانِهِمْ إِلَى النَّبِيِّ ص- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَكُفَّ عَنَّا السَّمَاءَ- فَإِنَّا قَدْ كِدْنَا أَنْ نُغْرَقَ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ- وَ دَعَا النَّبِيُّ ص وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يُؤَمِّنُوا- فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْمِعْنَا- فَإِنَّ كُلَّ مَا تَقُولُ لَيْسَ نَسْمَعُ- فَقَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا- اللَّهُمَّ صُبَّهَا فِي بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَ مَنَابِتِ الشِّيحِ- وَ حَيْثُ يَرْعَى أَهْلُ الْوَبَرِ- اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَحْمَةً وَ لَا تَجْعَلْهُ عَذَاباً. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ زُرَيْقٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَا بَرَقَتْ قَطُّ فِي ظُلْمَةِ لَيْلٍ وَ لَا ضَوْءِ نَهَارٍ إِلَّا وَ هِيَ مَاطِرَةٌ. بيان: التلوم الانتظار و العزالي بكسر اللام و فتحها جمع العزلاء و هي الفم الأسفل من المزادة و إرخاء الستر و غيره إرساله شبه ص اتساع المطر و اندفاقه بما يخرج من فم المزادة و الشيح بالكسر نبت معروف و في الكافي و في نبات الشجر.

بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ٣١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُفَتِّنَ التَّوَّابَ- قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ- فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ- قُلْتُ يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ- قَالَ كَانَ يَقُولُ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ.

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ٢٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
طب، طب الأئمة ( عليهم السلام قَالَ

تُكْتَبُ هَذِهِ الْعُوذَةُ فِي قِرْطَاسٍ أَوْ رَقٍّ لِلْحَوَامِلِ مِنَ الْإِنْسِ وَ الدَّوَابِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ وَ يُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً وَ يُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ رَشَداً وَ عَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَ مِنْها جائِرٌ وَ لَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَ كُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا فَكُلِي وَ اشْرَبِي وَ قَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَ ما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا وَ جَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا وَ بَرًّا بِوالِدَتِي وَ لَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا وَ السَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَ اللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَ جَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ الْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ أَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ كَذَلِكَ أَيُّهَا الْمَوْلُودُ اخْرُجْ سَوِيّاً بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ تُعَلَّقُ عَلَيْهَا فَإِذَا وُضِعَتْ نُزِعَ مِنْهَا وَ احْفَظِ الْآيَةَ أَنْ تَتْرُكَ مِنْهَا بَعْضَهَا أَوْ تَقِفَ عَلَى مَوْضِعٍ مِنْهَا حَتَّى تُتِمَّهَا وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ اللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً فَإِنْ وَقَفْتَ هَاهُنَا خَرَجَ الْمَوْلُودُ أَخْرَسَ وَ إِنْ لَمْ تَقْرَأْ وَ جَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ الْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ لَمْ يَخْرُجِ الْوَلَدُ سَوِيّاً.

بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ٤٠. — غير محدد
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْفَرَّاءِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

تَدْعُو لِلضَّالَّةِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِلَهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَ إِلَهُ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ عَدْلٌ فِيهِمَا وَ أَنْتَ الْهَادِي مِنَ الضَّالَّةِ وَ تَرُدُّ الضَّالَّةَ رُدَّ عَلَيَّ ضَالَّتِي فَإِنَّهَا مِنْ رِزْقِكَ وَ عَطِيَّتِكَ اللَّهُمَّ لَا تَفْتِنْ بِهَا مُؤْمِناً وَ لَا تُغْنِ بِهَا كَافِراً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٢ - الصفحة ١٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ رحمه الله عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ الشَّيَاطِينَ تَحَدَّرَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنَ الْجِبَالِ وَ الْأَوْدِيَةِ مَعَهُمْ شَيْطَانٌ مَعَهُ شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ يُرِيدُ أَنْ يُحْرِقَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَفَزِعَ مِنْهُمْ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ

يَا مُحَمَّدُ قُلْ قَالَ وَ مَا أَقُولُ قَالَ قُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَ ذَرَأَ وَ بَرَأَ وَ مِنْ شَرِّ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ مِنْ شَرِّ ما يَعْرُجُ فِيها وَ مِنْ شَرِّ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ مِنْ شَرِّ ما يَخْرُجُ مِنْها وَ مِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ شَرِّ الطَّوَارِقِ إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَانُ قَالَ فَطَفِئَتْ وَ هَزَمَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٢ - الصفحة ١٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (رحمه الله) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ الشَّيَاطِينَ تَحَدَّرَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنَ الْجِبَالِ وَ الْأَوْدِيَةِ مَعَهُمْ شَيْطَانٌ مَعَهُ شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ يُرِيدُ أَنْ يُحْرِقَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَفَزِعَ مِنْهُمْ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام قَالَ

وَ مَا أَقُولُ قَالَ قُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَ ذَرَأَ وَ بَرَأَ وَ مِنْ شَرِّ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ مِنْ شَرِّ ما يَعْرُجُ فِيها وَ مِنْ شَرِّ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ مِنْ شَرِّ ما يَخْرُجُ مِنْها وَ مِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ شَرِّ الطَّوَارِقِ إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَانُ قَالَ فَطَفِئَتْ وَ هَزَمَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.

بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ١٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْإِقْبَالُ، رُوِّينَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يَنْبَغِي أَنْ يُؤَدِّيَ الْفِطْرَةَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ النَّاسُ إِلَى الْجَبَّانَةِ فَإِنْ أَدَّاهَا بَعْدَ مَا يَخْرُجُ فَإِنَّمَا هِيَ صَدَقَةٌ وَ لَيْسَتْ فِطْرَةً.

بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ١٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنِ الطَّيَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يُخْرَجُ خُمُسُ الْغَنِيمَةِ ثُمَّ يُقْسَمُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ عَلَى مَنْ قَاتَلَ عَلَى ذَلِكَ وَ وَلِيَهُ.

بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ١٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مكا، مكارم الأخلاق عَنْ طِبِّ الْأَئِمَّةِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ

يَحْتَجِمُ الصَّائِمُ فِي غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ مَتَى شَاءَ فَأَمَّا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَا يُغَرِّرُ بِنَفْسِهِ وَ لَا يُخْرِجُ الدَّمَ إِلَّا أَنْ يَتَبَيَّغَ بِهِ فَأَمَّا نَحْنُ فَحِجَامَتُنَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِاللَّيْلِ.

بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ٢٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام لَيْسَ لِلْعَبْدِ أَنْ يَخْرُجَ فِي سَفَرٍ إِذَا حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ

بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ٣٢٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ضا، فقه الرضا (عليه السلام) قَالَ

الْعَالِمُ عليه السلام قِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ بِدْعَةٌ وَ صِيَامُهُ مَفْرُوضٌ فَقُلْتُ كَيْفَ أُصَلِّي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ عَشْرُ رَكَعَاتٍ وَ الْوَتْرُ وَ الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ كَذَلِكَ كَانَ يُصَلِّي رَسُولُ اللَّهِ ص وَ لَوْ كَانَ خَيْراً لَمْ يَتْرُكْهُ وَ أَرْوِي عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي وَحْدَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِذَا كَثُرَ النَّاسُ خَلْفَهُ دَخَلَ الْبَيْتَ.

بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ٣٨٤. — الإمام الرضا عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَهُ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً الْبَيْتَ عَنَى أَوِ الْحَرَمَ قَالَ مَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ مِنَ النَّاسِ مُسْتَجِيراً بِهِ فَهُوَ آمِنٌ وَ مَنْ دَخَلَ الْبَيْتَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مُسْتَجِيراً بِهِ فَهُوَ آمِنٌ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ وَ مَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ مِنَ الْوَحْشِ وَ السِّبَاعِ وَ الطَّيْرِ فَهُوَ آمِنٌ مِنْ أَنْ يُهَاجَ أَوْ يُؤْذَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ.

بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام لَمْ يَبِتْ بِمَكَّةَ بَعْدَ إِذْ هَاجَرَ مِنْهَا حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ قَالَ قُلْتُ وَ لِمَ ذَلِكَ قَالَ يَكْرَهُ أَنْ يَبِيتَ بِأَرْضٍ هَاجَرَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَ يَخْرُجُ مِنْهَا وَ يَبِيتُ بِغَيْرِهَا.

بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ٨٢. — الإمام الرضا عليه السلام
شي، تفسير العياشي أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَوْلُ اللَّهِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ يخرج [تَخْرُجُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ تَمْشِي قَالَ قُلْتُ لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ يَمْشِي وَ يَرْكَبُ أَحْيَاناً قُلْتُ لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ يَخْدُمُ قَوْماً وَ يَخْرُجُ مَعَهُمْ.

بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ١١١. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

فِي مُحْرِمٍ أَصَابَ بَيْضَ النَّعَامَةِ قَالَ يُرْسِلُ الْفَحْلَ مِنَ الْإِبِلِ فِي أَبْكَارٍ مِنْهَا بِعِدَّةِ الْبَيْضِ فَمَا نُتِجَ مِمَّا أَصَابَ مِنْهَا كَانَ هَدْياً وَ مَا لَمْ يُنْتَجْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْءٌ لِأَنَّ الْبَيْضَ كَذَلِكَ مِنْهُ مَا يَصِحُّ وَ مِنْهُ مَا يَفْسُدُ فَإِنْ أَصَابُوا فِي الْبَيْضِ فِرَاخاً لَمْ تُنْشَأْ فِيهَا الْأَرْوَاحُ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يُرْسِلُوا الْفَحْلَ فِي الْإِبِلِ حَتَّى يَعْلَمُوا أَنَّهَا لَقِحَتْ فَمَا نُتِجَ مِنْهَا بَعْدَ أَنْ عَلِمُوا أَنَّهَا قَدْ لَقِحَتْ كَانَ هَدْياً وَ مَا أَسْقَطَتْ بَعْدَ اللِّقَاحِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ لِأَنَّ الْفِرَاخَ فِي الْبَيْضِ كَذَلِكَ مِنْهَا مَا يَتِمُّ وَ مِنْهَا مَا لَا يَتِمُّ وَ إِنْ أَصَابُوا فِرَاخاً قَدْ أُنْشِئَتْ فِيهَا الْأَرْوَاحُ أَرْسَلُوا الْفَحْلَ فِي الْإِبِلِ بِعِدَّتِهَا حَتَّى تَلْقَحَ النُّوقُ وَ تَتَحَرَّكَ أَجِنَّتُهَا فِي بُطُونِهَا فَمَا نُتِجَ مِنْهَا كَانَ هَدْياً وَ مَا مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ فِيهِ لِأَنَّ الْفِرَاخَ فِي الْبَيْضِ كَذَلِكَ مِنْهَا مَا يَنْشَقُّ عَنْهُ فَيَخْرُجُ حَيّاً وَ مِنْهَا مَا يَمُوتُ فِي الْبَيْضِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٦ - الصفحة ١٦٢. — غير محدد
ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَطُوفُ بَعْدَ الْفَجْرِ فَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ خَارِجاً مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ يُصَلِّي بِمَكَّةَ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا إِلَّا أَنْ يَنْسَى فَيَخْرُجَ فَيُصَلِّي إِذَا رَجَعَ إِلَى الْمَسْجِدِ أَيَّ سَاعَةٍ أَحَبَّ رَكْعَتَيْ ذَلِكَ الطَّوَافِ.

بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ٢١٤. — غير محدد
ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ شَيْبَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى نَفَرٍ وَ هُمْ يَجُرُّونَ دِلَاءَ زَمْزَمَ فَقَالَ نِعْمَ الْعَمَلُ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ لَوْ لَا أَنِّي أَخْشَى أَنْ تُغْلَبُوا عَلَيْهِ لَجَرَرْتُ مَعَكُمْ انْزِعُوا دَلْواً فَتَنَاوَلَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ.

بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ٢٤٣. — الإمام الباقر عليه السلام
41 وَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حِينَ صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ نَحَرَ وَ أَكَلَ وَ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ إِذَا أَهْدَى الرَّجُلُ هَدْياً فَانْكَسَرَ فِي الطَّرِيقِ فَإِنْ كَانَ مَضْمُوناً وَ الْمَضْمُونُ مَا كَانَ فِي نَذْرٍ أَوْ جَزَاءٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ وَ عَلَيْهِ فِدَاؤُهُ وَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ إِذَا بَلَغَ النَّحْرَ وَ مَنْ سَاقَ هَدْياً فِي عُمْرَةٍ فَلْيَنْحَرْ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ-. 42 وَ قَالَ النَّبِيُّ

ص اجْتَنِبُوا الْأَرَاكَ وَ لَا يُخْرِجُ مِنْ لَحْمِ الْهَدْيِ شَيْئاً وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْمِيَ الْجِمَارَ عَلَى وُضُوءٍ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ تُحْصِيَ أُسْبُوعَكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ-. 43 أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ كَانَ عَلَى بُدْنِ رَسُولِ اللَّهِ ص نَاجِيَةُ بْنُ جُنْدَبٍ الْخُزَاعِيُّ الْأَسْلَمِيُّ وَ الَّذِي حَلَقَ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ حراش [خِرَاشُ بْنُ أُمَيَّةَ الْخُزَاعِيُّ وَ الَّذِي حَلَقَ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي حَجَّتِهِ مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ نَضْرَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ. 44 وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَكَّةُ حَرَمُ اللَّهِ حَرَّمَهَا إِبْرَاهِيمُ وَ الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا وَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا مَا بَيْنَ ظِلِّ عَيْرٍ إِلَى ظِلِ وُعَيْرَةَ- وَ لَيْسَ صَيْدُهَا كَصَيْدِ مَكَّةَ بَلْ يُؤْكَلُ هَذَا وَ لَا يُؤْكَلُ ذَاكَ-.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٦ - الصفحة ٣٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ نَكُونُ بِمَكَّةَ أَوْ بِالْمَدِينَةِ أَوِ الْحَيْرِ أَوِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُرْجَى فِيهَا الْفَضْلُ فَرُبَّمَا يَخْرُجُ الرَّجُلُ يَتَوَضَّأُ فَيَجِيءُ آخَرُ فَيَصِيرُ مَكَانَهُ قَالَ مَنْ سَبَقَ إِلَى مَوْضِعٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ يَوْمَهُ وَ لَيْلَتَهُ.

بحار الأنوار - ج ٩٧ - الصفحة ١٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى مَعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الرَّجُلَ يَخْرُجُ إِلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَلَهُ إِذَا خَرَجَ مِنْ أَهْلِهِ بِأَوَّلِ خُطْوَةٍ مَغْفِرَةُ ذُنُوبِهِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُقَدَّسُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَتَّى يَأْتِيَهُ فَإِذَا أَتَاهُ نَاجَاهُ اللَّهُ عَبْدِي سَلْنِي أُعْطِكَ ادْعُنِي أُجِبْكَ اطْلُبْ مِنِّي أُعْطِكَ سَلْنِي حَاجَةً أَقْضِهَا لَكَ قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعْطِيَ مَا بَذَلَ.

بحار الأنوار - ج ٩٨ - الصفحة ٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سُورٍ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

كَانَ يَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ وَ مَعَهُ الدِّرَّةُ فَيَقُولُ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفُسُوقِ وَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ السُّوقِ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ١٠٢. — غير محدد
ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ رَجُلًا بَزَّازاً وَ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَذَهَبَ مَالُهُ وَ افْتَقَرَ فَجَاءَ الرَّجُلُ فَبَاعَ دَاراً لَهُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ حَمَلَهَا إِلَيْهِ فَدَقَّ عَلَيْهِ الْبَابَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ هَذَا مَالُكَ الَّذِي لَكَ عَلَيَّ فَخُذْهُ فَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ فَمِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا الْمَالُ وَرِثْتَهُ قَالَ لَا قَالَ وُهِبَ لَكَ قَالَ لَا وَ لَكِنِّي بِعْتُ دَارِيَ الْفُلَانِيَّ لِأَقْضِيَ دَيْنِي فَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ حَدَّثَنِي ذَرِيحٌ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

لَا يُخْرَجُ الرَّجُلُ عَنْ مَسْقَطِ رَأْسِهِ بِالدَّيْنِ ارْفَعْهَا فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا وَ اللَّهِ إِنِّي مُحْتَاجٌ فِي وَقْتِي هَذَا إِلَى دِرْهَمٍ وَ مَا يَدْخُلُ مِلْكِي مِنْهَا دِرْهَمٌ. ختص، الإختصاص أَبُو غَالِبٍ الزُّرَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُحَسِّنِ السَّجَّادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ١٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْعِلَّةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهَا حِنْطَةٌ وَ شَعِيرٌ وَ لَا يَجُوزُ إِجَارَةُ حِنْطَةٍ بِحِنْطَةٍ وَ لَا شَعِيرٍ بِشَعِيرٍ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ١٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

شَكَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام نِسَاءَهُ فَقَامَ عليه السلام خَطِيباً فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ لَا تُطِيعُوا النِّسَاءَ عَلَى حَالٍ وَ لَا تَأْمَنُوهُنَّ عَلَى مَالٍ وَ لَا تَذَرُوهُنَّ يُدَبِّرْنَ أَمْرَ الْعِيَالِ فَإِنَّهُنَّ إِنْ تُرِكْنَ وَ مَا أَرَدْنَ أَوْرَدْنَ الْمَهَالِكَ وَ عَدَوْنَ أَمْرَ الْمَالِكِ فَإِنَّا وَجَدْنَاهُنَّ لَا وَرَعَ لَهُنَّ عِنْدَ حَاجَتِهِنَّ وَ لَا صَبْرَ لَهُنَّ عَنْ شَهْوَتِهِنَّ الْبَذَخُ لَهُنَّ لَازِمٌ وَ إِنْ كَبِرْنَ وَ الْعُجْبُ بِهِنَّ لَاحِقٌ وَ إِنْ عَجَزْنَ لَا يَشْكُرْنَ الْكَثِيرَ إِذَا مُنِعْنَ الْقَلِيلَ يَنْسَيْنَ الْخَيْرَ وَ يَحْفَظْنَ الشَّرَّ يَتَهَافَتْنَ بِالْبُهْتَانِ وَ يَتَمَادَيْنَ بِالطُّغْيَانِ وَ يَتَصَدَّيْنَ لِلشَّيْطَانِ فَدَارُوهُنَّ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ أَحْسِنُوا لَهُنَّ الْمَقَالَ لَعَلَّهُنَّ يُحْسِنَّ الْفِعَالَ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص أَوْلَادُنَا أَكْبَادُنَا صُغَرَاؤُهُمْ أُمَرَاؤُنَا- كُبَرَاؤُهُمْ أَعْدَاؤُنَا فَإِنْ عَاشُوا فَتَنُونَا- وَ إِنْ مَاتُوا أَحْزَنُونَا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠١ - الصفحة ٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنْ زَيْدٍ الْخَيَّاطِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ بِغَيْرِ إِذْنِي فَقُلْتُ لَهَا- إِنْ خَرَجْتِ بِغَيْرِ إِذْنِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَخَرَجَتْ- فَلَمَّا أَنْ ذَكَرَتْ دَخَلَتْ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام خَرَجَتْ سَبْعِينَ ذِرَاعاً قَالَ

لَا- قَالَ وَ مَا أَشَدَّ مِنْ هَذَا يَجِيءُ مِثْلُ هَذَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ- فَيَقُولُ لِامْرَأَتِهِ الْقَوْلَ فَتَنْتَزِعُ- فَتَتَزَوَّجُ زَوْجاً آخَرَ وَ هِيَ امْرَأَتُهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠١ - الصفحة ١٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ - إِلَى قَوْلِهِ إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ - فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي اللِّعَانِ- وَ كَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ- جَاءَ إِلَيْهِ عُوَيْمِرُ بْنُ سَاعِدَةَ الْعَجْلَانِيُّ وَ كَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ امْرَأَتِي زَنَى بِهَا شَرِيكُ بْنُ سَمْحَاءَ- وَ هِيَ مِنْهُ حَامِلٌ- فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ص- فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ- حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ- فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْزِلَهُ فَنَزَلَ عَلَيْهِ آيَةُ اللِّعَانِ- فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ صَلَّى بِالنَّاسِ الْعَصْرَ- وَ قَالَ لِعُوَيْمِرٍ ائْتِنِي بِأَهْلِكَ- فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكُمَا قُرْآناً- فَجَاءَ إِلَيْهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص يَدْعُوكِ- وَ كَانَتْ فِي شَرَفٍ مِنْ قَوْمِهَا فَجَاءَ مَعَهَا جَمَاعَةٌ- فَلَمَّا دَخَلَتِ الْمَسْجِدَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لِعُوَيْمِرٍ- تَقَدَّمْ إِلَى الْمِنْبَرِ وَ الْتَعِنَا فَقَالَ كَيْفَ أَصْنَعُ- فَقَالَ تَقَدَّمْ وَ قُلْ أَشْهَدُ بِاللَّهِ- أَنِّي إِذاً لَمِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتُهَا بِهِ- فَتَقَدَّمَ وَ قَالَهَا- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَعِدْهَا فَأَعَادَهَا- ثُمَّ قَالَ فَأَعِدْهَا حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ- وَ قَالَ فِي الْخَامِسَةِ عَلَيْكَ لَعْنَةُ اللَّهِ- إِنْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَيْتَهَا بِهِ- فَقَالَ فِي الْخَامِسَةِ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ- إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّعْنَةَ مُوجَبَةٌ إِنْ كُنْتَ كَاذِباً- ثُمَّ قَالَ لَهُ تَنَحَّ فَتَنَحَّى- ثُمَّ قَالَ لِزَوْجَتِهِ تَشْهَدِينَ كَمَا شَهِدَ- وَ إِلَّا أَقَمْتُ عَلَيْكِ حَدَّ اللَّهِ فَنَظَرَتْ فِي وُجُوهِ قَوْمِهَا- فَقَالَتْ لَا أُسَوِّدُ هَذِهِ الْوُجُوهَ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ- فَتَقَدَّمَتْ إِلَى الْمِنْبَرِ وَ قَالَتْ أَشْهَدُ بِاللَّهِ- أَنَّ عُوَيْمِرَ بْنَ سَاعِدَةَ مِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ- فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَعِيدِيهَا فَأَعَادَتْهَا- حَتَّى أَعَادَتْهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ- فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص- الْعَنِي نَفْسَكِ فِي الْخَامِسَةِ- إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَاكِ بِهِ- فَقَالَتْ فِي الْخَامِسَةِ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها- إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَيْلَكِ إِنَّهَا مُوجَبَةٌ- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِزَوْجِهَا فَلَا تَحِلُّ لَكَ أَبَداً- قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَالِيَ الَّذِي أَعْطَيْتُهَا- قَالَ إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَهُوَ أَبْعَدُ لَكَ مِنْهُ- وَ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَهُوَ لَهَا بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- إِنْ جَاءَتْ بِالْوَلَدِ أَحْمَشَ السَّاقَيْنِ أَنْفَسَ الْعَيْنَيْنِ جَعْدَ قَطَطٍ [جَعْداً قَطَطاً- فَهُوَ لِلْأَمْرِ السَّيِّئِ- وَ إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَشْهَلَ أَصْهَبَ فَهُوَ لِأَبِيهِ- فَيُقَالُ إِنَّهَا جَاءَتْ بِهِ عَلَى الْأَمْرِ السَّيِّئِ- فَهَذِهِ لَا تَحِلُّ لِزَوْجِهَا- وَ إِنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لَا يرثها [يَرِثُهُ أباه [أَبُوهُ وَ مِيرَاثُهُ لِأُمِّهِ- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أُمٌّ فَلِأَخْوَالِهِ- وَ إِنْ قَذَفَهُ أَحَدٌ جُلِدَ حَدَّ الْقَاذِفِ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ١٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كِتَابُ مَقْصَدِ الرَّاغِبِ، قِيلَ أُتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِرَجُلٍ- وُجِدَ فِي خَرِبَةٍ وَ بِيَدِهِ سِكِّينٌ تَلَطَّخَ بِالدَّمِ- وَ إِذَا رَجُلٌ مَذْبُوحٌ مُشَحَّطٌ فِي دَمِهِ- فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا تَقُولُ يَا ذَا الرَّجُلُ- فَقَالَ

يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا قَتَلْتُهُ- قَالَ اذْهَبُوا إِلَى الْمَقْتُولِ فَادْفِنُوهُ- فَلَمَّا أَرَادُوا قَتْلَ الرَّجُلِ جَاءَ رَجُلٌ مُسْرِعٌ- فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ وَ حَقِّ عَيْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص- أَنَا قَتَلْتُهُ وَ مَا هَذَا بِصَاحِبِهِ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام اذْهَبُوا بِهِمَا اثْنَيْهِمَا إِلَى حَسَنٍ ابْنِي- وَ أَخْبِرُوهُ بِقِصَّتِهِمَا لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمَا- فَذَهَبُوا بِهِمَا إِلَى حَسَنٍ عليه السلام فَأَخْبَرُوهُ بِمَقَالَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ الْحَسَنُ رُدُّوهُمَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ قُولُوا إِنَّ هَذَا قَتَلَ ذَاكَ بِإِقْرَارِهِ- فَقَدْ أَحْيَا هَذَا بِإِقْرَارِهِ بِقَتْلِ ذَلِكَ- يُطْلَقُ عَنْهُمَا جَمِيعاً- وَ يُخْرَجُ دِيَةُ الْمَقْتُولِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ مَالٍ لِلْمُسْلِمِينَ [مَالِ الْمُسْلِمِينَ- فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً - وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَمَا حَمَلَكَ عَلَى إِقْرَارِكَ عَلَى نَفْسِكَ بِقَتْلِهِ- فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا كُنْتُ أَصْنَعُ- وَ هَلْ كَانَ يَنْفَعُنِي الْإِنْكَارُ- وَ قَدْ أُخِذْتُ وَ بِيَدِي سِكِّينٌ مُتَلَطِّخٌ بِالدَّمِ- وَ أَنَا عَلَى رَجُلٍ مُتَشَحِّطٍ فِي دَمِهِ- وَ قَدْ شَهِدَ عَلَيَّ مِثْلُ ذَلِكَ- وَ أَنَا رَجُلٌ كُنْتُ ذَبَحْتُ شَاةً بِجَنْبِ الْخَرِبَةِ- فَأَخَذَنِي الْبَوْلُ فَدَخَلْتُ الْخَرِبَةَ- فَالرَّجُلُ مُتَشَحِّطٌ فِي دَمِهِ وَ أَنَا عَلَى الْحَالِ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٤١٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
12 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثُ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ يَسْتَكْمِلُ خِصَالَ الْإِيمَانِ الَّذِي إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي بَاطِلٍ وَ إِذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ غَضَبُهُ مِنَ الْحَقِّ وَ إِذَا قَدَرَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
20 عَنْهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَا يَكْمُلُ إِيمَانُ الْعَبْدِ حَتَّى تَكُونَ فِيهِ خِصَالٌ أَرْبَعٌ يَحْسُنُ خُلُقُهُ وَ تَسْخُو نَفْسُهُ وَ يُمْسِكُ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ وَ يُخْرِجُ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٨. — الإمام الصادق عليه السلام
138 عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ يَقُولُ الدَّاخِلُ الْكَعْبَةَ يَدْخُلُ وَ اللَّهِ عَنْهُ رَاضٍ وَ يَخْرُجُ مِنْهَا عُطُلًا مِنَ الذُّنُوبِ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٧٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى فَوَقاهُ اللّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا قَالَ أَمَا لَقَدْ سَطَوْا عَلَيْهِ وَ قَتَلُوهُ وَ لَكِنْ أَ تَدْرُونَ مَا وَقَاهُ وَقَاهُ أَنْ يَفْتِنُوهُ فِي دِينِهِ

المحاسن - أحمد بن محمد بن خالد البرقي - ج ١ - الصفحة ٢١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
119 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَمَا لَقَدْ سَطَوْا عَلَيْهِ وَ قَتَلُوهُ وَ لَكِنْ أَ تَدْرُونَ مَا وَقَاهُ وَقَاهُ أَنْ يَفْتِنُوهُ فِي دِينِهِ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٢١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
188 عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

وَجَدْتُ عُلُومَ النَّاسِ كُلِّهِمْ فِي أَرْبَعَةٍ أَوَّلُهَا أَنْ تَعْرِفَ رَبَّكَ وَ الثَّانِي أَنْ تَعْرِفَ مَا صَنَعَ بِكَ وَ الثَّالِثُ أَنْ تَعْرِفَ مَا أَرَادَ مِنْكَ وَ الرَّابِعَةُ أَنْ تَعْرِفَ مَا يُخْرِجُكَ مِنْ دَيْنِكَ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٢٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
219 أَبُو أَيُّوبَ الْمَدَائِنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ مَلِكاً كَانَ فِي مَجْلِسِهِ فَتَنَاوَلَ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَفُقِدَ فَمَا يُدْرَى أَيْنَ هُوَ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٢٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
15 عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْكِرَامِ قَالَ تَهَيَّأْتُ لِلْخُرُوجِ إِلَى الْعِرَاقِ فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَ أُوَدِّعَهُ فَقَالَ

أَيْنَ تُرِيدُ قُلْتُ أُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلَى الْعِرَاقِ فَقَالَ لِي فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ كَانَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ فَقُلْتُ إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَقُولُ النَّاسُ إِنَّهُ يَوْمٌ مُبَارَكٌ فِيهِ وُلِدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ إِنَّهُ لَيَوْمٌ مَشُومٌ فِيهِ قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ انْقَطَعَ الْوَحْيُ وَ لَكِنْ أُحِبُّ لَكَ أَنْ تَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانَ يَخْرُجُ فِيهِ إِذَا غَزَا

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٣٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
34 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَالَ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَابِ دَارِهِ أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ وَ رُسُلُهُ مِنْ شَرِّ هَذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ الَّذِي إِذَا غَابَتْ شَمْسُهُ لَمْ تَعُدْ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَ مِنْ شَرِّ الشَّيَاطِينِ وَ مِنْ شَرِّ مَنْ نَصَبَ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ مِنْ شَرِّ السِّبَاعِ وَ الْهَوَامِّ وَ مِنْ شَرِّ رُكُوبِ الْمَحَارِمِ كُلِّهَا أُجِيرُ نَفْسِي بِاللَّهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ تَابَ عَلَيْهِ وَ كَفَاهُ الْمُهِمَّ وَ حَجَزَهُ عَنِ السُّوءِ وَ عَصَمَهُ مِنَ الشَّرِّ

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٣٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
76 عَنْهُ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ السُّنَّةِ إِذَا خَرَجَ الْقَوْمُ فِي سَفَرٍ أَنْ يُخْرِجُوا نَفَقَتَهُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ أَطْيَبُ لِأَنْفُسِهِمْ وَ أَحْسَنُ لِأَخْلَاقِهِمْ

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٣٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
167 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

هُلْكٌ بِالْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ يُخْرِجَ إِلَيْهِ أَخُوهُ مَا عِنْدَهُ فَيَسْتَقِلَّهُ وَ هُلْكٌ بِالْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَسْتَقِلَّ مَا عِنْدَهُ لِلضَّيْفِ

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٤١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
356 عَنْهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى يَطْعَمَ فَإِنَّهُ أَعَزُّ لَهُ

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٤٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
65 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الشُّرْبِ فِي قَدَحٍ فِيهِ حَلْقَةُ فِضَّةٍ قَالَ

لَا بَأْسَ إِلَّا أَنْ تَكْرَهَ الْفِضَّةَ فَتَنْزِعَهَا

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٥٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
89 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ قَالَ تَغَدَّى عِنْدِي أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام فَجِيءَ بِقَصْعَةٍ وَ تَحْتَهَا خُبْزٌ فَقَالَ

أَكْرِمُوا الْخُبْزَ أَنْ يَكُونَ تَحْتَهَا وَ قَالَ مُرِ الْغُلَامَ أَنْ يُخْرِجَ الرَّغِيفَ مِنْ تَحْتِ الْقَصْعَةِ

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٥٨٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
محمد بن يحيى، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن عبدالله بن سليمان، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

لا يخرج منا أبدا.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢١٨. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
محمد بن الحسين وعلي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد شباب الصيرفي، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

لما حضرت رسول الله (صلى الله عليه وآله) الوفاة دعا العباس بن عبد المطلب وأمير المؤمنين (عليه السلام) فقال للعباس: يا عم محمد تأخذ تراث محمد وتقضي دينه وتنجز عداته؟ فرد عليه فقال: يا رسول الله بأبي أنت وامي إني شيخ كثير العيال قليل المال من يطيقك وأنت تباري الريح، قال: فأطرق (صلى الله عليه وآله) هنيئة ثم قال: يا عباس أتأخذ تراث محمد وتنجز عداته وتقضي دينه؟ فقال بأبي أنت وامي شيخ كثير العيال قليل المال وأنت تباري الريح. قال: أما إني ساعطيها من ياخذها بحقها ثم قال: يا علي يا أخا محمد أتنجز عدات محمد وتقضي دينه وتقبض تراثه؟ فقال: نعم بأبي أنت وامي ذاك علي ولي، قال: فنظرت إليه حتى نزع خاتمه من أصبعه فقال: تختم بهذا في حياتي، قال: فنظرت إلى الخاتم حين وضعته في أصبعي فتمنيت من جميع ما ترك الخاتم. ثم صاح يا بلال علي بالمغفر والدرع والراية والقميص وذي الفقار والسحاب والبرد والابرقة والقضيب قال: فوالله ما رأيتها غير ساعتي تلك - يعني الابرقة - فجيئ بشقة كادت تخطف الابصار فإذا هي من أبرق الجنة فقال: يا علي إن جبرئيل أتاني بها وقال: يا محمد اجعلها في حلقة الدرع واستدفر بها مكان المنطقة ثم دعا بزوجي نعال عربيين جميعا أحدهما مخصوف والآخر غير مخصوف والقميصين: القميص الذي اسري به فيه والقميص الذي خرج فيه يوم احد، والقلانس الثلاث: قلنسوة السفر وقلنسوة العيدين والجمع، وقلنسوة كان يلبسها ويقعد مع أصحابه. ثم قال: يا بلال علي بالبغلتين: الشهباء والدلدل، والناقتين: العضباء والقصوى والفرسين: الجناح كانت توقف بباب المسجد لحوائج رسول الله (صلى الله عليه وآله) يبعث الرجل في حاجته فيركبه فيركضه في حاجة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وحيزوم وهو الذي كان يقول: أقدم حيزوم والحمار عفير فقال: أقبضها في حياتي. فذكر أمير المؤمنين (عليه السلام) أن أول شئ من الدواب توفي عفير ساعة قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) قطع خطامه ثم مر يركض حتى أتى بئر بني خطمة بقباء فرمى بنفسه فيها فكانت قبره. وروي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: إن ذلك الحمار كلم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: بأبي أنت وامي إن أبي حدثنى، عن أبيه، عن جده، عن أبيه أنه كان مع نوح في السفينة فقام إليه نوح فمسح على كفله ثم قال: يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم، فالحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد وغيرهما بأسانيد مختلفة في احتجاج أمير المؤمنين (عليه السلام) على عاصم بن زياد حين لبس العباء وترك الملاء وشكاه أخوه الربيع بن زياد إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قد غم أهله وأحزن ولده بذلك، فقال

أمير المؤمنين (عليه السلام): علي بعاصم بن زياد، فجيئ به فلما رآه عبس في وجهه، فقال له: أما استحييت من أهلك؟ أما رحمت ولدك؟ أترى الله أحل لك الطيبات وهو يكره أخذك منها، أنت أهون على الله من ذلك، أوليس الله يقول: " والارض وضعها للانام * فيها فاكهة والنخل ذات الاكمام " أوليس [الله] يقول: " مرج البحرين يلتقيان * بينهما برزخ لا يبغيان - إلى قوله - يخرج منهما اللؤلؤ و المرجان " فبالله لابتذال نعم الله بالفعال أحب إليه من ابتذالها بالمقال، وقد قال الله عزوجل: " وأما بنعمة ربك فحدث " فقال: عاصم يا أمير المؤمنين فعلى ما اقتصرت في مطعمك على الجشوبة وفي ملبسك على الخشونة؟ فقال: ويحك إن الله عزوجل فرض على أئمة العدل أن يقدروا أنفهسم بضعفة الناس كيلا يتبيغ بالفقير فقره، فألقى عاصم بن زياد العباء ولبس الملاء.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤١٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه عمن ذكره، عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إنكم لاتكونون صالحين حتى تعرفوا ولا تعرفون حتى تصد قوا ولا تصدقون حتى تسلموا أبوابا أربعة لا يصلح أولها إلا بآخرها، ضل أصحاب الثلاثة وتاهواتيها بعيد ا، إن الله تبارك وتعالى لايقبل إلا العمل الصالح، ولا يتقبل الله إلا بالوفاء بالشروط والعهود، ومن وفى الله بشروطه واستكمل ما وصف في عهده نال ما عنده واستكمل وعده، إن الله عزوجل أخبر العباد بطريق الهدى وشرع لهم فيها المنار، وأخبرهم كيف يسلكون، فقال: " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " وقال: " إنما يتقبل الله من المتقين " فمن اتقى الله عزوجل فيما أمره لقي الله عزوجل مؤمنا بما جاء به محمد (صلى الله عليه وآله) هيهات هيهات فات قوم وماتوا قبل أن يهتدوا وظنوا أنهم آمنوا، وأشركوا من حيث لا يعلمون إنه من أتى البيوت من أبوابها اهتدى ومن أخذ في غيرها سلك طريق الرى، وصل الله طاعة ولي أمره بطاعة رسوله (صلى الله عليه وآله) وطاعة رسوله بطاعته، فمن ترك طاعة ولاة الامر لم يطع الله ولا رسوله وهو الاقرار بما نزل من عند الله: خذوا زينتكم عند كل مسجد والتمسوا البيوت التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، فإنه قد خبركم أنهم رجال لاتلهيهم تجارة ولابيع عن ذكر الله عزوجل وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار، إن الله قد استخلص الرسل لامره، ثم استخلصهم مصدقين لذلك في نذره، فقال: " وإن من امة إلا خلافيها نذير "، تاه من جهل واهتدى من أبصر وعقل إن الله عزوجل يقول: " فإنها لا تعمي الابصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور " وكيف يهتدي من لم يبصر؟ وكيف يبصر من لم ينذر؟ اتبعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأقروا بما نزل من عند الله واتبعوا آثار الهدى، فإنهم علامات الامانة والتقى، واعلموا أنه لوأنكر رجل عيسى ابن مريم (عليه السلام) وأقر بمن سواه من الرسل لم يؤمن، اقتصوا الطريق بالتماس المنار، والتمسوا من وراء الحجب الآثار، تستكملوا أمر دينكم وتؤمنوا بالله ربكم.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٧. — غير محدد
21 عنه، عن غير واحد، عن زياد القندي، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): إن القوم ليكونون فجرة ولا يكونون بررة، فيصلون ارحامهم فتنمى أموالهم وتطول أعمارهم، فكيف إذا كانوا أبرارابررة.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن أيوب بن الحر، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله

عزوجل: " فوقاه الله سيئات مامكروا ". فقال: أما لقد بسطوا عليه وقتلوه ولكن أتدرون ما وقاه؟ وقاه أن يفتنوه في دينه.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢١٥. — غير محدد
5 يونس، عن داود بن فرقد، عن حسان الجمال، عن عميرة، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

سمعته يقول: امر الناس بمعر فتنا والرد إلينا والتسليم لنا، ثم قال: وإن صاموا وصلوا وشهدواأن لاإله إلاالله وجعلوا في أنفسهم أن لايردوا إلينا كانوا بذلك مشركين.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٣٩٨. — غير محدد
3 عدة من اصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله

عزوجل " يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا " قال: يتوب العبد من الذنب ثم لايعود فيه. قال: محمد بن الفضيل: سألت عنها أبا الحسن (عليه السلام) فقال: يتوب من الذنب ثم لايعود فيه، وأحب العباد إلى الله تعالى المفتنون التوابون.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٣٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
14 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمدبن عيسى، عن يعقوب بن عبدالله، عن إسحاق بن فروخ مولى آل طلحة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): يا إسحاق بن فروخ من صلى على محمد وآل محمد عشرا صلى الله عليه وملائكته مائة مرة، ومن صلى على محمد وآل محمد مائة [مرة] صلى الله عليه وملائكته ألفا، أما تسمع قول الله

عزوجل: " هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما ".

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٩٣. — غير محدد
4 عنه، عن علي بن الحكم، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

من قال حين يخرج من باب داره: " أعوذ بما عاذت به ملائكة الله من شر هذا اليوم الجديد الذي إذا غابت شمسه لم تعد من شر نفسي ومن شر غيري ومن شر الشياطين ومن شر من نصب لاولياء الله ومن شر الجن والانس ومن شر السباع والهوام ومن شر ركوب المحارم كلها، اجير نفسي بالله من كل شر " غفر الله له وتاب عليه وكفاه الهم وحجزه عن السوء وعصمه من الشر.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥٤١. — الإمام الباقر عليه السلام