شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص حَسَدَ النَّاسِ إِيَّايَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ أَوَّلَ أَرْبَعَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ أَنَا وَ أَنْتَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ ذُرِّيَّتُنَا خَلْفَ ظُهُورِنَا وَ أَحِبَّاؤُنَا خَلْفَ ذُرِّيَّتِنَا وَ أَشْيَاعُنَا عَنْ أَيْمَانِنَا وَ شَمَائِلِنَا. بيان إن أول أربعة أي أول الأربعات الذين يدخلون الجنة فالجميع إلى قوله عليه السلام و الحسين خبر أو المعنى أن الأربعة الذين يدخلون الجنة أولهم أنا فخبر البواقي مقدر بقرينة المقام.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٣٢. — الإمام السجاد عليه السلام
عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ و قال يقال للمكان الذي يأكله السيل فيجرفه أي يذهب به جرف و يقال هار البناء يهور إذا سقط نحو أنهار قال تعالى عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ و قرئ هار يقال بئر هار و هار و هائر و منهار و يقال أنهار فلان إذا سقط من مكان عال و رجل هار و هائر ضعيف في أمره تشبيها بالبئر الهائر. ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ الخبر يدل على أن المراد بعدم القلبين عدم أمرين متضادين في إنسان واحد كالإيمان و الكفر و حب رجل و بغضه أو ما يستلزم بغضه. قال في المجمع في سياق معاني الآية و قيل هو رد على المنافقين و المعنى ليس لأحد قلبان يؤمن بأحدهما و يكفر بالآخر ثم قال و قيل يتصل بما قبله و المعنى أنه لا يمكن الجمع بين اتباعين متضادين بين اتباع الوحي و القرآن و اتباع أهل الكفر و الطغيان فكني عن ذلك بذكر القلبين لأن الاتباع يصدر عن الاعتقاد و الاعتقاد من أفعال القلوب فكما لا يجتمع قلبان في جوف واحد لا يجتمع اعتقادان متضادان في قلب واحد - وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ يُحِبُّ بِهَذَا قَوْماً وَ يُحِبُّ بِهَذَا أَعْدَاءَهُمْ.. أَقُولُ وَ سَيَأْتِي تَمَامُ الْقَوْلِ فِيهِ فِي بَابِ الْقَلْبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
لَا يَضُرُّ مَعَ الْإِيمَانِ عَمَلٌ وَ لَا يَنْفَعُ مَعَ الْكُفْرِ عَمَلٌ ثُمَّ قَالَ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ ما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ... وَ ماتُوا وَ هُمْ كافِرُونَ. بيان لا يضر مع الإيمان عمل أي ضررا عظيما يوجب الخلود في النار أو المراد بالإيمان ما يدخل فيه اجتناب الكبائر أو المراد بالضرر عدم القبول و هو بعيد و على الأولين الاستشهاد بالآية لقوله و لا ينفع مع الكفر عمل و الآية في سورة التوبة هكذا إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ لا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَ هُمْ كُسالى وَ لا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَ هُمْ كارِهُونَ و قال تعالى بعدها بآيات كثيرة وَ لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَ لا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ ماتُوا وَ هُمْ فاسِقُونَ و قال في أواخر السورة وَ أَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَ ماتُوا وَ هُمْ كافِرُونَ فلما كانت الآيات كلها في شأن المنافقين يمكن أن يكون عليه السلام نقلها بالمعنى إشارة إلى أن كلها في شأنهم و أن عدم القبول مشروط بالموت على النفاق و الكفر مع أنه يحتمل كونها في قراءتهم عليه السلام هكذا أو كونها من تحريف النساخ.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَصْلِ الْإِسْلَامِ وَ فَرْعِهِ وَ ذِرْوَةِ سَنَامِهِ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ أَمَّا أَصْلُهُ فَالصَّلَاةُ وَ فَرْعُهُ الزَّكَاةُ وَ ذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ ثُمَّ قَالَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِأَبْوَابِ الْخَيْرِ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ وَ الصَّدَقَةُ تَذْهَبُ بِالْخَطِيئَةِ وَ قِيَامُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يَذْكُرُ اللَّهَ ثُمَّ قَرَأَ تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ. ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ الْجِهَادُ وَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَ سَنَامُهُ. توضيح و ذروة سنامه الإضافة بيانية أو لامية إذ للسنام الذي هو ذروة البعير ذروة أيضا هي أرفع أجزائه و إنما صارت الصلاة أصل الإسلام لأنه بدونها لا يثبت على ساق و الزكاة فرعه لأنه بدونها لا تتم و الجهاد ذروة سنامه لأنه سبب لعلوه و ارتفاعه و قيل لأنه فوق كل بر كما ورد في الخبر. و ذكر من الأبواب التي تفتح الخيرات الجليلة على صاحبها ثلاثة أحدها الصوم أي الواجب أو الأعم لأنه جنة من النار و مما يؤدي إليها من الشهوات و ثانيها الصدقة الواجبة أو الأعم فإنها تكفر الخطايا و تذهبها و ثالثها صلاة الليل لمدحه سبحانه فاعلها بقوله تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ حيث حصر الإيمان فيهم أولا ثم مدحهم بما مدحهم به ثم عظم و أبهم جزاءهم حيث قال إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَ سَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ هُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ و قيل المراد بأبواب الخير الصوم فقط و ذكر ما بعده استطرادا و لا يخفى بعده.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٣٣٠. — الإمام الباقر عليه السلام
مِنْ أَوْثَقِ عُرَى الْإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ فِي اللَّهِ وَ تُبْغِضَ فِي اللَّهِ وَ تُعْطِيَ فِي اللَّهِ وَ تَمْنَعَ فِي اللَّهِ. إيضاح العروة ما يكون في الحبل يتمسك به من أراد الصعود و عروة الكوز و نحوه و الأول هنا أنسب كأنه عليه السلام شبه الإيمان بحبل يرتقى به إلى الجنة و الدرجات العالية و الأعمال الإيمانية و أخلاقها بالعرى التي تكون فيه يتمسك بها من أراد الصعود عليه و فيه إشارة إلى قوله تعالى فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها و المنع في الله أن يكون عدم بذله و إعطائه لكونه سبحانه منع منه كالحد المنتهي إلى التبذير أو إعطاء الكفار لغير مصلحة و الفجار لإعانتهم على الفجور و أمثال ذلك.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٢٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحِبُّكُمْ وَ مَا يَعْرِفُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِحُبِّكُمْ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُبْغِضُكُمْ وَ مَا يَعْرِفُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ بِبُغْضِكُمُ النَّارَ. بيان قوله عليه السلام إن الرجل ليحبكم أقول يحتمل وجوها الأول أن يكون المراد بهم المستضعفين من المخالفين فإنهم يحبون الشيعة و لا يعرفون مذهبهم و يحتمل دخولهم الجنة بذلك الثاني أن يكون المراد بهم المستضعفين من الشيعة فإنهم يحبون علماء الشيعة و صلحاءهم و لكن لم يصلوا إلى ما هم عليه من العقائد الحقة و الأعمال الصالحة فيدخلون بذلك الجنة و منهم من يبغض العلماء و الصلحاء فيدخلون بذلك النار فإن كان بغضهم للعلم و الصلاح فهم كفرة و إلا فهم فسقة كما ورد كن عالما أو متعلما أو محبا للعلماء و لا تكن رابعا فتهلك الثالث أن يكون المراد بما أنتم عليه الصلاح و الورع دون التشيع كما ذكره بعض المحققين الرابع أن يكون المراد بما أنتم عليه المعصية كما روي أن حفصا كان يلعب بالشطرنج. فالمراد أن من أحبكم لظاهر إيمانكم و تشيعكم مع عدم علمه بالمعاصي التي أنتم عليه فبذلك يدخل الجنة و من أبغضكم لكونكم مؤمنين و لم يعلم فسقكم ليبغضكم لذلك فهو من أهل النار لأن بغض المؤمن لإيمانه كفر.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٢٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَحَبَّ رَجُلًا لِلَّهِ لَأَثَابَهُ اللَّهُ عَلَى حُبِّهِ إِيَّاهُ وَ إِنْ كَانَ الْمَحْبُوبُ فِي عِلْمِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَبْغَضَ رَجُلًا لِلَّهِ لَأَثَابَهُ اللَّهُ عَلَى بُغْضِهِ إِيَّاهُ وَ إِنْ كَانَ الْمُبْغَضُ فِي عِلْمِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. سن، المحاسن عن أبي علي الواسطي مثله - ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ فَيْضِ بْنِ فَيَّاضٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْهُ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَ إِنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ بِدُونِ ذِكْرِ الْمَحْبُوبِ وَ الْمُبْغِضِ. بيان قوله عليه السلام لأثابه الله أقول هذا إذا لم يكن مقصرا في ذلك و لم يكن مستندا إلى ضلالته و جهالته كالذين يحبون أئمة الضلالة و يزعمون أن ذلك لله فإن ذلك لمحض تقصيرهم عن تتبع الدلائل و اتكالهم على متابعة الآباء و تقليد الكبراء و استحسان الأهواء بل هو كمن أحب منافقا يظهر الإيمان و الأعمال الصالحة و في باطنه منافق فاسق فهو يحبه لإيمانه و صلاحه لله و هو مثاب بذلك و كذا الثاني فإن أكثر المخالفين يبغضون الشيعة و يزعمون أنه لله و هم مقصرون في ذلك كما عرفت. و أما من رأى شيعة يتقي من المخالفين و يظهر عقائدهم و أعمالهم و لم ير و لا سمع منه ما يدل على تشيعه فإن أبغضه و لعنه فهو في ذلك مثاب مأجور و إن كان من أبغضه من أهل الجنة و مثابا عند الله بتقيته أو كأحد من علماء الشيعة زعم عقيدة من العقائد كفرا أو عملا من الأعمال فسقا و أبغض المتصف بأحدهما لله و لم يكن أحدهما مقصرا في بذل الجهد في تحقيق تلك المسألة فهما مثابان و هما من أهل الجنة إن لم يكن أحدهما ضروريا للدين.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٢٤٨. — الإمام الباقر عليه السلام
إِنَّ الْقَلْبَ لَيُرَجِّجُ فِيمَا بَيْنَ الصَّدْرِ وَ الْحَنْجَرَةِ حَتَّى يُعْقَدَ عَلَى الْإِيمَانِ فَإِذَا عُقِدَ عَلَى الْإِيمَانِ قَرَّ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ قال يسكن و سيأتي أمثالها إن شاء الله في باب القلب. الثالث أن تكون الأبواب عبارة عن أسباب القرب من الطاعات و ترك اللذات فإن كلا منها باب من أبواب الجنة فينتقل منها حتى ينتهي إلى باب الجنة التي هي قرار الأمن و الراحة. الرابع أن تكون الأبواب عبارة عن اللذات و المطالب النفسانية التي يريد الإنسان أن يدخلها بمقتضى طبعه فتمنعه العناية الإلهية و العقل السليم عن دخولها حتى ينتهي إلى باب السلامة و هو باب جنة الخلد في الآخرة أو الطاعات و العقائد الحقة التي توجب دخولها في الدنيا. الخامس أن يكون المراد بالأبواب طرائق أرباب البدع و أبواب علماء السوء فيمنعه التوفيق الرباني عن اعتقاد ضلالاتهم و الدخول في جهالاتهم حتى يرد باب السلامة و هو اتباع أئمة الحق ص فإنهم أبواب الله إما بالوصول إلى خدمتهم أو إلى السالكين مسلكهم و الحافظين لآثارهم و رواة أخبارهم فتثبت رجلاه على الدين و الصراط المستقيم و لا يفتتن بشبه الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ و هو قريب من بعض ما مر و هذا أظهر الوجوه. و ثبات الرجلين ضد الزلق أو عبارة عن السكون و الطمأنينة بضم الطاء المهملة و فتح الميم و سكون الهمزة السكون يقال اطمأن اطمئنانا و طمأنينة قال الشيخ الرضي رضي الله عنه مصادر ما زيد فيه من الرباعي نحو تدحرج و احرنجام و اقشعرار و أما اقشعر قشعريرة و اطمأن طمأنينة فهما اسمان واقعان مقام المصدر كما في أنبت نباتا و أعطى عطاء و القرار بالفتح ما قر فيه الشيء أي سكن و يكون مصدرا و قرار الأمن و الراحة الجنة أو ما يوجبهما كما عرفت..
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٦ - الصفحة ٣١٧. — غير محدد
صح، صحيفة الرضا ( عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و قال الراوندي رحمه الله في ضوء الشهاب الحياء انقباض النفس عن القبائح و تركها لذلك يقال حيي يحيا حياء فهو حيي و استحيا فهو مستحي و استحى فهو مستح و الحياء إذا نسب إلى الله فالمراد به التنزيه و أنه لا يرضى فيوصف بأنه يستحي منه و يتركه كرما و ما أكثر ما يمنع الحياء من الفواحش و الذنوب و لذلك قال ص الحياء من الإيمان الحياء خير كله الحياء لا يأتي إلا بالخير فإن الرجل إذا كان حييا لم يرخص حياؤه من الخلق في شيء من الفواحش فضلا عن الحياء من الله - وَ رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ جَاءَ قَوْمٌ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالُوا إِنَّ صَاحِبَنَا قَدْ أَفْسَدَهُ الْحَيَاءُ فَقَالَ النَّبِيُّ
ص إِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ إِنَّ الْبَذَاءَ مِنْ لُؤْمِ الْمَرْءِ. . انتهى و الإيمان في الجنة أي صاحبه.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨ - الصفحة ٣٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٣٢٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و كذا قوله عليه السلام أحبط الله أجره يحتمل الوجوه و قيل يحتمل أن يكون المراد به إحباط ثواب الرضا و إحباط أجر القضاء أيضا و يؤيد الأول ما - رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
الذُّنُوبُ كُلُّهَا شَدِيدَةٌ وَ أَشَدُّهَا مَا نَبَتَ عَلَيْهِ اللَّحْمُ وَ الدَّمُ لِأَنَّهُ إِمَّا مَرْحُومٌ أَوْ مُعَذَّبٌ وَ الْجَنَّةُ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا طَيِّبٌ. بيان: كلها شديدة لأن معصية الجليل جليلة أو استيجاب غضب الله و عقوبته مع عدم العلم بالعفو عظيم أو لأن التوبة المقبولة نادرة مشكلة و شرائطها كثيرة و التوفيق لها عزيزة و أشدها ما نبت عليه اللحم و الدم كأن المراد به ما له دخل في قوام البدن من المأكول و المشروب الحرامين و يحتمل أن يكون المراد به ذنبا أصر و داوم عليه مدة نبت فيه اللحم و العظم و إطلاق هذه العبارة في الدوام و الاستمرار شائع في عرف العرب و العجم بل أخبار الرضاع أيضا ظاهرة في ذلك.: لأنه إما مرحوم و إما معذب أي آخرا أو في الجنة و النار لكن لا بد أن يعذب في البرزخ أو المحشر قدر ما يطيب جسمه الذي نبت على الذنوب لأن الجنة لا يدخلها إلا الطيب و يؤيده ما رويناه من النهج و قيل المرحوم من كفرت ذنوبه بالتوبة أو البلايا أو العفو و المعذب من لم تكفر ذنوبه بأحد هذه الوجوه. و أقول هذا الخبر ينافي ظاهرا عموم الشفاعة و عفو الله و تكفير السيئات بالحسنات على القول به و أجيب بوجوه الأول أن يقال يعني أن صاحب الذنب الذي نبت عليه اللحم و الدم أمره في مشية الله لأنه ليس بطيب و لا يدخل الجنة قطعا و حتما إلا طيب الثاني أن يخص هذا بغير تلك الصور أي لا يدخلها بدون الشفاعة و العفو و التكفير الثالث ما قيل إنه تعالى ينزع عنهم الذنوب فيدخلونها و هم طيبون من الذنوب و يؤيده قوله تعالى وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍ الآية و هو بعيد.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٣١٧. — الإمام الباقر عليه السلام
فَقَالَ- حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ لَوْ حَدَّثْتُكُمْ لَكَفَرْتُمْ- إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أُخْرِجَ مِنْ قَبْرِهِ خَرَجَ مَعَهُ مِثَالٌ مِنْ قَبْرِهِ- يَقُولُ لَهُ أَبْشِرْ بِالْكَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ وَ السُّرُورِ- فَيَقُولُ لَهُ بَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ- قَالَ ثُمَّ يَمْضِي مَعَهُ يُبَشِّرُهُ بِمِثْلِ مَا قَالَ- وَ إِذَا مَرَّ بِهَوْلٍ قَالَ هَذَا لَيْسَ لَكَ وَ إِذَا مَرَّ بِخَيْرٍ قَالَ هَذَا لَكَ- فَلَا يَزَالُ مَعَهُ يُؤْمِنُهُ مِمَّا يَخَافُ- وَ يُبَشِّرُهُ بِمَا يُحِبُّ حَتَّى يَقِفَ مَعَهُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِذَا أُمِرَ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ لَهُ الْمِثَالُ أَبْشِرْ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَمَرَ بِكَ إِلَى الْجَنَّةِ- قَالَ فَيَقُولُ مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ- تُبَشِّرُنِي مِنْ حِينِ خَرَجْتُ مِنْ قَبْرِي- وَ آنَسْتَنِي فِي طَرِيقِي وَ خَبَّرْتَنِي عَنْ رَبِّي- قَالَ فَيَقُولُ أَنَا السُّرُورُ- الَّذِي كُنْتَ تُدْخِلُهُ عَلَى إِخْوَانِكَ فِي الدُّنْيَا- خُلِقْتُ مِنْهُ لِأُبَشِّرَكَ وَ أُونِسَ وَحْشَتَكَ. بيان: قوله من ذلك لما استشعر من سؤال السائل أو مما علم من باطنه أنه يعد هذا الحق سهلا يسيرا قال حق المؤمن أعظم من ذلك أي مما تظن أو لما ظهر من كلام السائل أنه يمكن بيانه بسهولة أو أنه ليس مما يترتب على بيانه مفسدة قال ذلك لكفرتم قد مر بيانه و قيل يمكن أن يقرأ بالتشديد على بناء التفعيل أي لنسبتم أكثر المؤمنين إلى الكفر لعجزكم عن أداء حقوقهم اعتذارا لتركها أو بالتخفيف من باب نصر أي لسترتم الحقوق و لم تؤدوها أو لم تصدقوها لعظمتها فيصير سببا لكفركم. و أقول قد عرفت أن للكفر معان منها ترك الواجبات بل السنن الأكيدة أيضا.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٢٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كُتِبَ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ- وَ مَنْ أُتِيَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَلْيُكَافِئْ- فَإِنْ عَجَزَ فيلثن [فَلْيُثْنِ بِهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ كَفَرَ النِّعْمَةَ. أقول سيأتي بعض الأخبار في باب ذي اللسانين و باب التهمة و باب تتبع العيوب.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ- وَ هُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْكُوفَةِ- يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَوْ لَا كَرَاهِيَةُ الْغَدْرِ لَكُنْتُ مِنْ أَدْهَى النَّاسِ- أَلَا إِنَّ لِكُلِّ غُدَرَةٍ فُجَرَةً وَ لِكُلِّ فُجَرَةٍ كُفَرَةً- أَلَا وَ إِنَّ الْغَدْرَ وَ الْفُجُورَ وَ الْخِيَانَةَ فِي النَّارِ. بيان في القاموس الدهي و الدهاء النكر و جودة الرأي و الأدب و رجل داه و ده و داهية و الجمع دهاة و دهاه دهيا و دهاه نسبه إلى الدهاء أو عابه و تنقصه أو أصابه بداهية و هي الأمر العظيم و الدهي كغني العاقل انتهى و كأن المراد هنا طلب الدنيا بالحيلة و استعمال الرأي في غير المشروع مما يوجب الوصول إلى المطالب الدنيوية و تحصيلها و طالبها على هذا النحو يسمى داهيا و داهية للمبالغة و هو مستلزم للغدر بمعنى نقض العهد و ترك الوفاء. ألا إن لكل غدرة فجرة أي اتساع في الشر و انبعاث في المعاصي أو كذب أو موجب للفساد أو عدول عن الحق في القاموس الفجر الانبعاث في المعاصي و الزنا كالفجور فيهما فجر فهو فجور من فجر بضمتين و فاجر من فجار و فجره و فجر فسق و كذب و عصى و خالف و أمرهم فسد و أفجر كذب و زنى و كفر و مال عن الحق انتهى و ربما يقرأ بفتح اللام للتأكيد و غدرة بالتحريك جمع غادر كفجرة و فاجر و كذا الفقرة الثانية و لا يخفى بعده و لكل فجرة كفرة بالفتح فيهما أي سترة للحق أو كفران للنعمة و ستر لها أو المراد بها الكفر الذي يطلق على أصحاب الكبائر كما مر و في القاموس الكفر ضد الإيمان و يفتح و كفر نعمة الله و بها كفورا و كفرانا جحدها و سترها و كافر جاحد لأنعم الله تعالى و الجمع كفار و كفرة و كفر الشيء ستره ككفره و قال الخون أن يؤتمن الإنسان فلا ينصح خانه خونا و خيانة و قد خانه العهد و الأمانة. و أقول - رَوَى فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْهُ (صلوات اللّه عليه) وَ اللَّهِ مَا مُعَاوِيَةُ بِأَدْهَى مِنِّي وَ لَكِنَّهُ يَغْدِرُ وَ يَفْجُرُ- وَ لَوْ لَا كَرَاهِيَةُ الْغَدْرِ لَكُنْتُ مِنْ أَدْهَى النَّاسِ- وَ لَكِنْ كُلُّ غُدَرَةٍ فُجَرَةٌ وَ كُلُّ فُجَرَةٍ كُفَرَةٌ- وَ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يُعْرَفُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ اللَّهِ مَا أُسْتَغْفَلُ بِالْمَكِيدَةِ وَ لَا أُسْتَغْمَزُ بِالشَّدِيدَةِ.. و قال ابن أبي الحديد الغدرة على فعلة الكثيرة الغدر و الكفرة و الفجرة الكثير الكفر و الفجور و كلما كان على هذا البناء فهو الفاعل فإن سكنت العين تقول رجل ضحكة أي يضحك منه و قال ابن ميثم (رحمه الله) وجه لزوم الكفر هاهنا أن الغادر على وجه استباحة ذلك و استحلاله كما هو المشهور من حال عمرو بن العاص و معاوية في استباحة ما علم تحريمه بالضرورة من دين محمدو جحده هو الكفر و يحتمل أن يريد كفر نعم الله و سترها بإظهار معصيته كما هو المفهوم منه لغة و إنما وحد الكفرة لتعدد الكفر بسبب تعدد الغدر.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٩٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام مَا تَقُولُ فِي أَعْمَالِ السُّلْطَانِ- فَقَالَ
مَنْ قَدَّمَ أَوْلَاداً يَحْتَسِبُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ- حَجَبُوهُ مِنَ النَّارِ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ. ثواب الأعمال، عن أبيه عن عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله توضيح قال في النهاية فيه من صام شهر رمضان إيمانا و احتسابا أي طلبا لوجه الله و ثوابه و الاحتساب من الحسب كالاعتداد من العد و إنما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله احتسبه لأن له حينئذ أن يعتد عمله فجعل في حال مباشرة الفعل كأنه معتد به و الحسبة اسم من الاحتساب كالعدة من الاعتداد و الاحتساب في الأعمال الصالحات و عند المكروهات هو البدار إلى طلب الأجر و تحصيله بالتسليم و الصبر أو باستعمال أنواع البر و القيام بها على الوجه المرسوم فيها طلبا للثواب المرجو منها و منه الحديث من مات له ولد فاحتسبه أي احتسب الأجر بصبره على مصيبته يقال فلان احتسب ابنا له إذا مات كبيرا و افترطه إذا مات صغيرا و معناه اعتد مصيبته به في جملة بلايا الله التي يثاب على الصبر عليها انتهى و قال في المغرب احتسب ولده معناه اعتد أجر مصابه فيما يدخر.
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ١١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
إِنَّ اللَّهَ لَيَسْمَعُ قِرَاءَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُ أَبْشِرْ عَبْدِي فَوَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأُمَكِّنَنَّ لَكَ فِي الْجَنَّةِ حَتَّى تَرْضَى. أقول: و قد سبق و يأتي فضل هذه السورة في الأبواب السابقة و اللاحقة.
بحار الأنوار - ج ٨٩ - الصفحة ٣٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المحاسن - ج ١ - الصفحة ٢٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
1 بالاسناد الاول، عن ابن محبوب، عن يعقوب السراج، عن جابر، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن الايمان، فقال: إن الله عزوجل جعل الايمان على أربع دعائم: على الصبر واليقين والعدل والجهاد، فالصبر من ذلك على أربع شعب: على الشوق والاشفاق والزهد والترقب، فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات ومن راقب الموت سارع إلى الخيرات ; واليقين على أربع شعب: تبصرة الفطنة وتأول الحكمة ومعرفة العبرة وسنة الاولين. فمن أبصر الفطنة عرف الحكمة ومن تأول الحكمة عرف العبرة ومن عرف العبرة عرف السنة ومن عرف السنة فكأنما كان مع الاولين واهتدى إلى التي هي أقوم ونظر إلى من نجى بما نجى ومن هلك بما هلك وإنما أهلك الله من أهلك بمعصيته وأنجى من أنجى بطاعته ; والعدل على أربع شعب: غامض الفهم وغمر العلم وزهرة الحكم وروضة الحلم فمن فهم فسر جميع العلم ومن علم عرف شرائع الحكم ومن حلم لم يفرط في أمره وعاش في الناس حميدا ; والجهاد على أربع شعب: على الامر بالمعروف و النهي عن المنكر والصدق في المواطن وشنآن الفاسقين فمن أمر بالمعروف شد ظهر المؤمن ومن نهى عن المنكرأرغم أنف المنافق وأمن كيده ومن صدق في المواطن قضى الذي عليه ومن شنئ الفاسقين غضب لله ومن غضب لله غضب الله له، فذلك الايمان و دعائمه وشعبه.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
1 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
الحياء من الايمان والايمان في الجنة.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٠٦. — غير محدد
2 ابن محبوب، عن خالد بن نافع البجلي، عن محمد بن مروان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول
إن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله أوصني فقال: لاتشرك بالله شيئا وإن حرقت بالنار وعذبت إلا وقلبك مطمئن بالايمان ; و ووالديك فأطعهما وبرهما حيين كانا أو ميتين وإن أمراك أن تخرج من أهلك و مالك فافعل فإن ذلك من الايمان.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
10 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن الحسن بن علي بن فضال عن منصور، عن عمار بن أبي اليقظان، عن أبان بن تغلب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن حق المؤمن على المؤمن، قال
فقال: حق المؤمن على المؤمن أعظم من ذلك، لو حدثتكم لكفرتم إن المؤمن إذاخرج من قبره، خرج معه مثال من قبره، يقول له: أبشر بالكرامة من الله والسرور، فيقول له: بشرك الله بخير ; قال: ثم يمضي معه يبشره بمثل ما قال وإذا مر بهول قال: ليس هذا لك وإذا مر بخير قال هذا لك فلا يزال معه يؤمنه مما يخاف ويبشره بما يحب حتى يقف معه بين يدي الله عزوجل فإذا أمر به إلى الجنه قال له المثال: أبشر فان الله عزوجل قد امر بك إلى الجنة، قال، فيقول: من أنت رحمك الله تبشر ني من حين خرجت من قبري وآنستني في طريقي وخبر تني عن ربي؟ قال: فيقول: أنا السرور الذي كنت تدخله على إخوانك في الدنيا خلقت منه لا بشرك واونس وحشتك. محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال مثله.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٩١. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبدالله بن يحيى، عن حريز، عن معلى بن خنيس قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): يا معلى اكتم أمرنا الجر: الجذب كالاجترار وقوله: " حدثوهم " بيان لكيفة اجترار مودة الناس. المراد بولد كيسان أولاد المختار الطالب بثار السبط المفدى الحسين (عليه السلام) وقيل: المراد المراد بولد كيسان أصحاب الغدر والمكر الذين ينسبون أنفسهم في الشيعة وليسوا منهم (آت). في الصحاح سواد الكوفة: قرارها. في بعض النسخ [الذى]. [*] ولاتذعه، فإنه من كتم أمرنا ولم يذعه أعزه الله به في الدنيا وجعله نورا بين عينيه في الآخرة، يقوده إلى الجنة، يا معلى من أذاع أمرنا ولم يكتمه أذله الله به في الدنيا ونزع النور من بين عينيه في الآخرة وجعله ظلمة تقوده إلى النار، يا معلى إن التقية من ديني ودين آبائي ولادين لمن لاتقية له، يا معلى إن الله يحب أن يعبد في السر كما يحب أن يعبد في العلانية، يا معلى إن المذيع لامرنا كالجاحد له.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٢٣. — الإمام الجواد عليه السلام
2 عنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد ; والحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
إن الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٣٠٦. — غير محدد
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
قوم كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة وجعفر وأشباههما من المؤمنين، ثم إنهم دخلوا في الاسلام فوحدوا الله وتركوا الشرك ولم يعرفوا الايمان بقلوبهم فيكونوا من المؤمنين فتجب لهم الجنة، ولم يكونوا على جحود هم فيكفروا فتجب لهم النار فهم على تلك الحال إما يعذبهم وإما يتوب عليهم. 2 " عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن حسان، عن موسى بن بكر الواسطي، عن رجل قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): المرجون قوم كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة وجعفر وأشباههما من المؤمنين ثم إنهم بعد ذلك دخلوا في الاسلام فوحدوا الله وتركوا الشرك ولم يكونوا يؤمنون فيكونوا من المؤمنين و لم يؤمنوا فتجب لهم الجنة ولم يكفروا فتجب لهم النار فهم على تلك الحال مرجون لامر الله.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٠٧. — الإمام الباقر عليه السلام
مَنْ أَشْرَكَ مَعَ إِمَامٍ إِمَامَتُهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مَنْ لَيْسَتْ إِمَامَتُهُ يحكم بأنهم كفرة فجرة. الثالث: أنه لا يزكي أعمالهم و لا ينميها، أو لا يستحسنها و لا يثني عليها، بل يردها عليهم، و كذا عدم النظر في الآية الأخرى كناية عن ترك العطف و الرحمة، كما يقول القائل لغيره: انظر إلى أي ارحمني. " وَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ* " أي مؤلم موجع، و الخبر يدل على كفر المخالفين، بل على كفر من يقول بعدم كفرهم، و لا ريب أنهم في أحكام الآخرة بحكم الكفار، و أنهم مخلدون في النار، و أما في أحكام الدنيا فإنهم كالمنافقين في أكثر الأحكام كالمسلمين، و يظهر من كثير من الأخبار أن هذا الحكم مخصوص بحال الهدنة شفقة على الشيعة لاضطرارهم إلى مخالطتهم و معاشرتهم، فإذا ظهر الحق فهم في الدنيا أيضا في حكم الكفار، إلا المستضعفين منهم كما سيأتي تفصيله. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور معتبر. و أديم على التصغير، و صبيح كأمير" إلا بتر الله عمره" كنصر أي قطع، كما قطع عمر محمد و إبراهيم و أضرابهما. الحديث السادس مِنَ اللَّهِ كَانَ مُشْرِكاً بِاللَّهِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ١٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوٰاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللّٰهِ قَالَ يَعْنِي مَنِ اتَّخَذَ دِينَهُ رَأْيَهُ بِغَيْرِ إِمَامٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى و يحتمل أن يكون المراد بقوله تعالى: " كَحُبِّ اللّٰهِ " كحب أولياء الله و بقوله: " أَشَدُّ حُبًّا لِلّٰهِ " أقوى حبا لهم، و بقوله: " أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّٰهِ " أن القوة لأولياء الله كما مر أن الله خلطهم بنفسه، فنسب إلى نفسه ما ينسب إليهم كقوله: " إِنَّ الَّذِينَ يُبٰايِعُونَكَ إِنَّمٰا يُبٰايِعُونَ اللّٰهَ ". " أئمة الظلمة" في بعض النسخ أئمة الظلم كما في النعماني، و يدل الخبر على كفر المخالفين، و أئمتهم الضالين و أنهم مخلدون في النار. الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور، و قد مر بسند آخر عن ابن أبي يعفور، و كان فيه مكان" لا ينظر الله إليهم" لا يكلمهم الله. باب فيمن دان الله عز و جل بغير إمام من الله جل جلاله الحديث الأول: صحيح. " من اتخذ دينه" أي عقائده أو عبادته، و هو مفعول أول لقوله" اتخذ" و رأيه
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ٢١٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص مَا اتَّقَوْا وَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَ آمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَ أَحْسَنُوا وَ اللّٰهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ " و إلى مقابلاته التي هي مراتب الكفر الإشارة بقوله جل و عز: " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدٰادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللّٰهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَ لٰا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا " فنسبة الإحسان و اليقين إلى الإيمان كنسبة الإيمان إلى الإسلام، و لليقين ثلاث مراتب علم اليقين و عين اليقين و حق اليقين" كَلّٰا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهٰا عَيْنَ الْيَقِينِ " أن هذا لهو حق اليقين. و الفرق بينها إنما ينكشف بمثال فعلم اليقين بالنار مثلا هو مشاهدة المرئيات بتوسط نورها، و عين اليقين بها هو معاينة جرمها، و حق اليقين بها الاحتراق فيها، و انمحاء الهوية بها و الصيرورة نارا صرفا و ليس وراء هذا غاية، و لا هو قابل للزيادة، لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا. باب حقيقة الإيمان و اليقين الحديث الأول: مجهول و قد مر مضمونه بسند صحيح قبل ذلك بورقة. " بينا رسول الله" بينا هي بين الظرفية أشبعت فتحتها فصارت ألفا و يقع بعدها حينئذ إذ الفجائية غالبا، و عاملها محذوف يفسره الفعل الواقع بعد إذ عند بعض، فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِذْ لَقِيَهُ رَكْبٌ فَقَالُوا السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مَا أَنْتُمْ فَقَالُوا نَحْنُ مُؤْمِنُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكُمْ قَالُوا الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّفْوِيضُ إِلَى اللَّهِ وَ التَّسْلِيمُ لِأَمْرِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عُلَمَاءُ حُكَمَاءُ كَادُوا أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْحِكْمَةِ أَنْبِيَاءَ فَإِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَلَا تَبْنُوا مَا لَا تَسْكُنُونَ وَ لَا تَجْمَعُوا مَا لَا تَأْكُلُونَ وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ٣٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ فِيكَ خَيْراً فَانْظُرْ إِلَى قَلْبِكَ فَإِنْ كَانَ يُحِبُّ أَهْلَ طَاعَةِ اللَّهِ وَ يُبْغِضُ أَهْلَ مَعْصِيَتِهِ فَفِيكَ خَيْرٌ وَ اللَّهُ يُحِبُّكَ وَ إِنْ كَانَ يُبْغِضُ أَهْلَ طَاعَةِ اللَّهِ وَ يُحِبُّ أَهْلَ مَعْصِيَتِهِ فَلَيْسَ فِيكَ خَيْرٌ وَ اللَّهُ يُبْغِضُكَ وَ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ فإن كان بغضهم للعلم و الصلاح فهم كفرة و إلا فهم فسقة كما ورد: كن عالما أو متعلما أو محبا للعلماء و لا تكن رابعا فتهلك. الثالث: أن يكون المراد بما أنتم عليه الصلاح و الورع دون التشيع كما ذكره بعض المحققين. الرابع: أن يكون المراد بما أنتم عليه المعصية كما روي أن حفصا كان يلعب. بالشطرنج، فالمراد أن من أحبكم لظاهر إيمانكم و تشيعكم مع عدم علمه بالمعاصي التي أنتم عليه فبذلك يدخل الجنة، و من أبغضكم لكونكم مؤمنين و لم يعلم فسقكم ليبغضكم لذلك فهو من أهل النار لأن بغض المؤمن لإيمانه كفر. الحديث الحادي عشر: مجهول. " يحب أهل طاعة الله" أي سواء وصل منهم ضرر إلى دنياه أو لم يصل" و يبغض أهل معصيته" سواء وصل منهم إليه نفع أو لم يصل" و إذا كان يبغض أهل طاعة الله" لضرر دنيوي" و يحب أهل معصيته" لنفع دنيوي، و قيل: أصل المحبة الميل و هو على الله سبحانه محال، فمحبة الله للعبد رحمته و هدايته إلى بساط قربه و رضاه عنه، و إرادته إيصال الخير إليه و فعله له فعل المحب، و بغضه سلب رحمته عنه و طرده عن مقام قربه و وكوله إلى نفسه، و كون المرء من أحب لا يستلزم أن يكون مثله في الدرجات أو في الدركات فإن دخوله مع محبوبة في الجنة أو في النار يكفي لصدق ذلك.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٢٦٤. — الإمام الباقر عليه السلام
5 يُونُسُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ نُعْمَانَ الرَّازِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
و قال العلامة روح الله روحه في التذكرة: يجب على آخذ الربا المحرم رده على مالكه إن عرفه و إن لم يعرفه تصدق به عنه، ثم قال: هذا إذا فعل الربا متعمدا و أما إذا فعله جاهلا بتحريمه فالأقوى أنه كذلك، و قيل: لا يجب عليه رده لقوله تعالى: " فَمَنْ جٰاءَهُ مَوْعِظَةٌ " الآية، و هو يتناول المال الذي أخذه على وجه الربا، و سئل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يأكل الربا و هو يرى أنه له خلال قال: لا يضره حتى يصيبه متعمدا فهي بمنزلة الربا التي قال الله تعالى. " و كل ما أوجب الله عليه النار" أي بسببه أو على فاعله، و لما كان ما سوى هذه الست من الكبائر ليست في مرتبتها لم يعد معها مفصلا كأنها بمجموعها كواحد منها. الحديث الرابع: صحيح. " من روح الله" أي من رحمته الواسعة المريحة من الشدائد" و الأمن لمكر الله" أي عذابه أو استدراجه و إمهاله عند المعاصي، قال الراغب: المكر صرف الغير عما يقصده بحيلة، و ذلك ضربان مكر محمود و هو أن يتحرى بذلك فعل جميل، و على ذلك قال الله عز و جل: " وَ اللّٰهُ خَيْرُ الْمٰاكِرِينَ* " و مذموم و هو أن يتحرى به فعل قبيح قال تعالى: " وَ لٰا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلّٰا بِأَهْلِهِ ". و كان المراد بالشرك جميع أنواع الكفر كما قال تعالى: " إِنَّ اللّٰهَ لٰا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ* ". مَنْ زَنَى خَرَجَ مِنَ الْإِيمَانِ وَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ خَرَجَ مِنَ الْإِيمَانِ وَ مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً خَرَجَ مِنَ الْإِيمَانِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ الأعمال التي تزعمون أنها حسنات من ديوان الفجار الذي هو في سجين كما قال الله تعالى: " إِنَّ كِتٰابَ الفُجّٰارِ لَفِي سِجِّينٍ " و في القاموس: سجين كسكين موضع فيه كتاب الفجار، و واد في جهنم أعاذنا الله منها أو حجر في الأرض السابعة و قال البيضاوي" إِنَّ كِتٰابَ الفُجّٰارِ " ما يكتب من أعمالهم" لَفِي سِجِّينٍ كتاب جامع لإعمال الفجرة من الثقلين كما قال: " وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا سِجِّينٌ، كِتٰابٌ مَرْقُومٌ " أي مسطور بين الكتابة، ثم قال: و قيل: هو اسم المكان و التقدير ما كتاب السجين أو محل كتاب مرقوم فحذف المضاف" اجعلوها" الخطاب إلى الملائكة الصاعدين، فالمراد بالملك أولا الجنس أو إلى ملائكة الرد و القبول، و الضمير المنصوب للحسنات" ليس إياي أراد" تقديم الضمير للحصر، أي لم يكن مراده أنا فقط بل أشرك معي غيري. الحديث الثامن: كالسابق. و في القاموس: نشط كسمع نشاطا بالفتح طابت نفسه للعمل و غيره، و قال: الكسل محركة التثاقل عن الشيء و الفتور فيه، كسل كفرح، انتهى. و النشاط يكون قبل العمل و باعثا للشروع فيه، و يكون بعده و سببا لتطويله و تجويده" في جميع أموره" أي في جميع طاعاته و تركه للمنهيات أو الأعم منها و من أمور الدنيا. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. " أنا خير شريك" لأنه سبحانه غني لا يحتاج إلى الشركة و إنما يقبل مَنْ أَشْرَكَ مَعِي غَيْرِي فِي عَمَلٍ عَمِلَهُ لَمْ أَقْبَلْهُ إِلَّا مَا كَانَ لِي خَالِصاً
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ١١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ السَّفَهَ خُلُقُ لَئِيمٍ يَسْتَطِيلُ عَلَى المحققين قوله تعالى: " وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكٰافِرِينَ* " بذلك. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. باب السفه الحديث الأول: ضعيف. و السفه خفة العقل، و المبادرة إلى سوء القول و الفعل بلا روية، و في النهاية السفه في الأصل الخفة و الطيش، و سفه فلان رأيه إذا كان مضطربا لا استقامة له، و السفيه الجاهل، و في القاموس: السفه محركة خفة الحلم أو نقيضه، أو الجهل و سفه- كفرح و كرم- علينا جهل كتسافه، فهو سفيه، و الجمع سفهاء و سافهه شاتمه و سفه صاحبه كنصر غلبه في المسافهة، انتهى. و قوله: خلق لئيم بضم الخاء و جر لئيم بالإضافة فالوصفان بعده للئيم، و يمكن أن يقرأ لئيم بالرفع على التوصيف فيمكن أن يقرأ بكسر الفاء و فتحها و ضم الخاء و فتحها، فالإسناد على أكثر التقادير في الأوصاف على التوسع و المجاز، أو يقدر مضاف في السفه على بعض التقادير، أو فاعل لقوله: يستطيل أي صاحبه فتفطن. و قيل: السفه قد يقابل الحكمة الحاصلة بالاعتدال في القوة العقلية، و هو مَنْ هُوَ دُونَهُ وَ يَخْضَعُ لِمَنُوَ] فَوْقَهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٢٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ وَ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ اللسان أوجع و مضضه أفجع، و قد قيل: جراحات السيوف لها التيام * * * و لا يلتئم ما جرح اللسان و قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): الحياء من الإيمان و الإيمان في الجنة، و البذاء من الجفاء و الجفاء في النار، و فائدة الحديث الأمر بحفظ اللسان و النهي عن التسرع إلى أعراض الناس، و بيان أن الكلام في ذلك نظير الكلام، و يوشك أن يثبت اسمه في ديوان الجفاة. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. و قال الجوهري: السلاطة القهر، و قد سلطه الله فتسلط عليهم، و امرأة سليطة أي صخابة، و رجل سليط أي فصيح حديد اللسان بين السلاطة و السلوطة، انتهى. و المراد بالنفاق إما مع الخلق لأنه يظهر ودهم و بأدنى سبب يتغير عليهم و يؤذيهم بلسانه و بغيره، أو مع الله لأن إيذاء المؤمنين ينافي كمال الإيمان كما مر. الحديث الحادي عشر: كالسابق. و في النهاية فيه: من سأل و له أربعون درهما فقد سأل الناس إلحافا، أي بالغ فيها يقال: ألحف في المسألة يلحف إلحافا إذا ألح فيها و لزمها، انتهى. و هو موجب لبغض الرب حيث أعرض عن الغني الكريم و سأل الفقير اللئيم، و أنشد بعضهم
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٢٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ حَتَّى عَدَّ تِسْعَةً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَا إِنَّكَ عَاشِرُهُمْ فِي النَّارِ فمن تفكر في أمثال هذه الحكم و المعارف أمكنه التحرز من الكبر و الفخر بفضله تعالى. و أما العملية فهي المداومة على التواضع لكل عالم و جاهل و صغير و كبير، و الاقتداء بسنن النبي و الأئمة الطاهرين (صلوات الله عليه و عليهم)، و تتبع سيرهم و أخلاقهم و حسن معاشرتهم لجميع الخلق. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. " أما إنك عاشرهم في النار" أي أن آباءك كانوا كفارا و هم في النار، فما معنى افتخارك بهم و أنت أيضا مثلهم في الكفر باطنا، إن كان منافقا، أو ظاهرا أيضا إن كان كافرا، فلا وجه لافتخارك أصلا. و الحاصل أن عمدة أسباب الفخر بل أشيعها و أكثرها الفخر بالآباء و هو باطل لأن آباءه إن كانوا كفرة أو ظلمة فهم من أهل النار، فينبغي أن يتبرء منهم لا أن يفتخر بهم و إن كان باعتبار أن لهم ما لا فليعلم أن المال ليس بكمال يقع به الافتخار، بل ورد في ذمه كثير من الأخبار، و لو كان كمالا كان لهم لا له، و العاقل لا يفتخر بكمال غيره، و إن كان باعتبار أنه كان خيرا أو فاضلا أو عالما فهذا أجهل من حيث أنه تعزز بكمال غيره، و لذلك قيل: لئن فخرت بآباء ذوي شرف * * * لقد صدقت و لكن بئس ما ولدوا فالمتكبر بالنسب إن كان خسيسا في صفات ذاته فمن أين يجبر خسته كمال غيره، و أيضا ينبغي أن يعرف نسبه الحقيقي فيعرف أباه و جده فإن أباه نطفة قذرة، و جده البعيد تراب ذليل، و قد عرفه الله نسبه فقال: " الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ.......... خَلَقَهُ وَ بَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسٰانِ مِنْ طِينٍ، ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلٰالَةٍ مِنْ مٰاءٍ مَهِينٍ " فمن أصله من التراب المهين الذي يداس بالأقدام ثم خمر طينته حتى صار حمأ مسنونا كيف يتكبر، و أخس الأشياء ما إليه نسبه، فإن قال: أفتخر بالأب القريب فالنطفة و المضغة أقرب إليه من الأب فليحتقر نفسه بهما. و السبب الثاني الحسن و الجمال فإن افتخر به فليعلم أنه قد يزول بأدنى الأمراض و الأسقام، و ما هو في عرضة الزوال ليس بكمال يفتخر به، و لينظر أيضا إلى أصله و ما خلق منه كما مر، و إلى ما يصير إليه في القبر من جيفة منتنة، و إلى ما في باطنه من الخبائث مثل الأقذار التي في جميع أعضائه و الرجيع الذي في أمعائه، و البول الذي في مثانته، و المخاط الذي في أنفه، و الوسخ الذي في أذنيه، و الدم الذي في عروقه، و الصديد الذي تحت بشرته، إلى غير ذلك من المقابح و الفضائح، فإذا عرف ذلك لم يفتخر بجماله الذي هو كخضراء الدمن. الثالث: القوة و الشجاعة، فمن افتخر بها فليعلم أن الذي خلقه هو أشد منه قوة، و أن الأسد و الفيل أقوى منه، و أن أدنى العلل و الأمراض تجعله أعجز من كل عاجز، و أذل من كل ذليل، و أن البعوضة لو دخلت في أنفه أهلكته و لم يقدر على دفعها. الرابع: الغناء و الثروة. الخامس: كثرة الأنصار و الأتباع و العشيرة و قرب السلاطين و الاقتدار من جهتهم، و الكبر و الفخر بهذين السببين أقبح لأنه أمر خارج عن ذات الإنسان و صفاته، فلو تلف ماله أو غصب أو نهب أو تغير عليه السلطان و عزله لبقي ذليلا عاجزا، و إن من فرق الكفار من هو أكثر منه مالا و جاها، فالمتكبر بهما في غاية الجهل.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٢٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
6 يُونُسُ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
وَ اللَّهِ مَا قَتَلُوهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَ لَا ضَرَبُوهُمْ بِأَسْيَافِهِمْ الخافض أي ما ابتل بدم و هو مجاز شائع بين العرب و العجم، قال في النهاية: فيه من لقي الله و لم يتند من الدم الحرام بشيء دخل الجنة، أي لم يصب منه شيئا و لم ينله منه شيء، كأنه نالته نداوة الدم و بلله، يقال: ما نداني من فلان شيء أكرهه، و لا نديت كفى له بشيء، و قال الجوهري: المنديات المخزيات فقال: ما نديت بشيء نكرهه، و قال الراغب: ما نديت بشيء من فلان، أي ما نلت منه ندي، و منديات الكلم المخزيات التي تعرف. و أقول: يمكن أن يقرأ على بناء التفعيل فيكون دما منصوبا بنزع الخافض، أي ما بل أحدا بدم أخرجه منه، و يحتمل إسناد التندية إلى الدم على المجاز، و ما ذكرنا أولا أظهر، و قرأ بعض الفضلاء بدا بالباء الموحدة أي ما أظهر دما و أخرجه و هو تصحيف. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. قوله: و تلا، الواو للاستئناف أو حال عن فاعل قال المذكور بعدها، أو عن فاعل روى المقدر، أو للعطف على جملة أخرى تركها الراوي" ذٰلِكَ " إشارة إلى ما سبق من ضرب الذلة و المسكنة، و البوء بالغضب" بِأَنَّهُمْ كٰانُوا يَكْفُرُونَ بِآيٰاتِ اللّٰهِ أي بالمعجزات أو بآيات الكتب المنزلة" وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ " كشعيبا و يحيى و زكريا و غيرهم. " ذٰلِكَ بِمٰا عَصَوْا " قيل أي جرهم العصيان و التمادي و الاعتداء فيه إلى الكفر وَ لَكِنَّهُمْ سَمِعُوا أَحَادِيثَهُمْ فَأَذَاعُوهَا فَأُخِذُوا عَلَيْهَا فَقُتِلُوا فَصَارَ قَتْلًا وَ اعْتِدَاءً وَ مَعْصِيَةً
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مَنْ كٰانَ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَجْلِسُ مَجْلِساً يُنْتَقَصُ فِيهِ إِمَامٌ أَوْ يُعَابُ فِيهِ مُؤْمِنٌ يُكْفَرُ بِهٰا وَ يُسْتَهْزَأُ بِهٰا " قال البيضاوي: حالان من الآيات جيء بهما لتقييد النهي عن المجالسة في قوله: " فَلٰا تَقْعُدُوا " إلخ، الذي هو جزاء الشرط بما إذا كان من يجالسه هازئا معاندا غير مرجو، و يؤيده الغاية، و الضمير في معهم للكفرة المدلول عليهم بقوله: يكفر بها و يستهزئ بها" إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ " في الإثم لأنكم قادرون على الإعراض عنهم و الإنكار عليهم أو الكفر إن رضيتم بذلك أو لأن الذين يقاعدون الخائضين في القرآن من الأخبار كانوا منافقين، و يدل عليه" إِنَّ اللّٰهَ جٰامِعُ الْمُنٰافِقِينَ وَ الْكٰافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً " يعني القاعدين و المقعود معهم، انتهى. و في الآية إيماء إلى أن من يجالسهم و لا ينهاهم هو من المنافقين كائنا من كان، أي سواء كان من أقاربك أم من الأجانب، و سواء كان ظاهرا من أهل ملتك أم لا، و سواء كان معدودا ظاهرا من أهل العلم أم لا، و سواء كان من الحكام أو غيرهم إذا لم تخف ضررا. الحديث التاسع: مجهول بعبد الأعلى، و قد يعد حسنا لمدح فيه رواه نفسه. " فلا يجلس" بالجزم أو الرفع، و كأنه إشارة إلى قوله تعالى: " لٰا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوٰادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ " و فيه زجر عظيم عن
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم مَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ جِذْعِ النَّخْلِ أَرَادَ صَاحِبُهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ فِي بَعْضِ بِنَائِهِ فَلَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أَرَادَ فَحَوَّلَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَلَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ فَكَانَ آخِرُ ذَلِكَ أَنْ أَحْرَقَهُ بِالنَّارِ مأواها ليلا، و ربضت الدابة ربضا من باب ضرب و ربوضا و هو مثل بروك الإبل. و أقول: هنا إما كناية عن إدلاء رأسه و عدم استواء ظهره، أو عن أنه يسقط نفسه على الأرض قبل أن يرفع رأسه من الركوع كإسقاط الغنم نفسه عند ربوضه، و العشاء كسماء طعام العشي، و ظاهره وجوب الوفاء بالوعد و إن أمكن المناقشة فيه. الحديث الرابع: كالسابق. " و إذا سجد نقر" أي خفف السجود، في النهاية: فيه أنه نهى عن نقرة الغراب يريد تخفيف السجود و أنه لا يمكث فيه إلا قدر وضع الغراب منقاره فيما يريد أكله" و إذا جلس شغر" قيل: أي أقعى كإقعاء الكلب، و قيل: أي رفع ساقيه من الأرض، و قعد على عقبيه من شغر الكلب كمنع رفع أحد رجليه بال أو لم يبل، و الأظهر عندي أنه إشارة إلى ما يستحبه أكثر المخالفين في التشهد فإنهم يجلسون على الورك الأيسر، و يجعلون الرجل اليمنى فوق اليسرى، و يقيمون القدم اليمنى بحيث يكون رؤوس الأصابع إلى القبلة، و في بعض النسخ شفر بالفاء، و قيل: هو من التشفير بمعنى النقص، في القاموس: شفر كفرح نقص و الأول أظهر. الحديث الخامس: موثق. و هو تشبيه حسن للمنافق و إنه لعدم استقامته لا يصلح لشيء إلا للإحراق
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ١٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَبْتَلِي الْمُؤْمِنَ بِكُلِّ بَلِيَّةٍ وَ يُمِيتُهُ بِكُلِّ مِيتَةٍ وَ لَا يَبْتَلِيهِ بِذَهَابِ عَقْلِهِ أَ مَا تَرَى أَيُّوبَ عليه السلام كَيْفَ سَلَّطَ إِبْلِيسَ فلذا قال إنها حظ المؤمن من النار، و يحتمل أن يكون لحر جهنم مدخل في حدوث الحمى في الأبدان. الحديث الثامن: مجهول أو حسن، و لعله محمول على المؤمن الكامل. الحديث التاسع: موثق. قوله (عليه السلام): " و لا تصيب" أي الصاعقة أو جميع ما ذكر. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. و ورد بهذا المضمون أخبار كثيرة أوردناها في كتابنا الكبير و أما استبعاد المتكلمين- بأنه كيف يسلط الله إبليس على أنبيائه مع أنه تعالى (إِنَّ عِبٰادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطٰانٌ)* - فلا وجه له لأن الآية محمولة على التسلط في الوسوسة و الإضلال كما ورد به الأخبار و تدل عليه نفس الآية أيضا، و تسلط إبليس على أبدانهم الشريفة ليس بأبعد من تسلط كفرة الإنس عليها بالقتل و القطع و أنواع التعذيب مع أن جميع ذلك بوسوسة هذا اللعين، و كذا لا يحسن رد الأخبار الواردة بأنه عَلَى مَالِهِ وَ وُلْدِهِ وَ عَلَى أَهْلِهِ وَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ وَ لَمْ يُسَلِّطْهُ عَلَى عَقْلِهِ تَرَكَ لَهُ مَا يُوَحِّدُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٢٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلَى الْمِنْبَرِ يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ الْفِقْهَ ثُمَّ الْمَتْجَرَ الْفِقْهَ ثُمَّ الْمَتْجَرَ الْفِقْهَ ثُمَّ الْمَتْجَرَ وَ اللَّهِ لَلرِّبَا فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ عَلَى الصَّفَا شُوبُوا أَيْمَانَكُمْ بِالصِّدْقِ التَّاجِرُ فَاجِرٌ وَ الْفَاجِرُ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ أَخَذَ الْحَقَّ وَ أَعْطَى الْحَقَّ الحديث الثالث عشر: صحيح على الظاهر. قوله: " قبل أن يفسد" قال الوالد العلامة" (قدس الله روحه) ": المشهور جواز العمل بمثل ذلك، لأنه كان في وقت الرواية عدلا، و قال ابن الغضائري: أرى ترك ما يقول أصحابنا: حدثنا أبو الخطاب في حال استقامته، و لا حجة في كلامه هذا. قوله (عليه السلام): " اشتروا" أي ما تحتاجون إليه أو للتجارة أو الأعم. باب آداب التجارة الحديث الأول: ضعيف. قوله (عليه السلام): " الفقه" أي اطلبوا الفقه أولا ثم المتجر، و هو مصدر ميمي بمعنى التجارة. قوله (عليه السلام): " شربوا" أي لا تحلفوا كاذبين، و في الفقيه" فشربوا أموالكم بالصدقة" و في روايات المخالفين يشهد بيعكم الحلف و اللغو، فشربوه بالصدقة.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ١٣٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يَأْتِيهِ فَيُخْبِرُهُ وَ يَسْأَلُهُ أَنْ يُجْعَلَ مِنْ ذَلِكَ فِي حِلٍّ وَ لَا يَعُودُ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَجْعَلْهُ مِنْ ذَلِكَ فِي حِلٍّ قَالَ قَدْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ زَانٍ خَائِنٌ قَالَ قُلْتُ فَالنَّارُ مَصِيرُهُ قَالَ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ ص الحديث السابع: حسن. و قال في المسالك: إذا حلل له النظر لم يتناول غيره من ضروب الاستمتاع لعدم دلالته عليها بوجه، و لو أحل له الوطء دل عليه بالمطابقة، و على لمسها بالتضمن و على باقي مقدمات الاستمتاع من النظر و القبلة و غيرها بالالتزام، فيدخل جميع ذلك في تحليله، و اللزوم عرفي و إن لم يكن عقليا، و مثل ذلك كاف في مثل هذا، و لو أحل له بعض مقدماته غير النظر دخل فيه ما استلزمه دون غيره، فإذا أحل له القبلة استباح اللمس المتوقف عليه، و قد دل على ذلك رواية الحسن بن عطية و صحيحة الفضيل. الحديث الثامن: صحيح. و يدل على أنه مع الشك في المزاح يجوز له العمل بظاهر اللفظ و الأحوط الترك حينئذ. الحديث التاسع: ضعيف. وَ شَفَاعَتُنَا تَحْبَطُ بِذُنُوبِكُمْ يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ فَلَا تَعُودُونَ وَ تَتَّكِلُونَ عَلَى شَفَاعَتِنَا فَوَ اللَّهِ مَا يَنَالُ شَفَاعَتَنَا إِذَا رَكِبَ هَذَا حَتَّى يُصِيبَهُ أَلَمُ الْعَذَابِ وَ يَرَى هَوْلَ جَهَنَّمَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٢٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً صَالِحَةً لِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ مَكَانَ كُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْواً مِنَ النَّارِ باب ثواب العتق و فضله و الرغبة فيه الحديث الأول: حسن. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. الحديث الثالث: مرفوع. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٢٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٣١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
324 أَبَانٌ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ
لَمَّا وُلِدَ مَرْوَانُ الحديث الثاني و العشرون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله (عليه السلام): " إن عمل خيرا جزي به" الظاهر أن المراد أنه لا يحكم بكفره بل يؤمر بالأعمال فإن عمل خيرا يثاب عليه، و إن عمل شرا يعاقب عليه كما هو المشهور بين الأصحاب، و هذا لا ينافي ما يظهر من بعض الأخبار أنه يفعل باختياره ما يستوجب النار، إذ هذا حكم ظاهر حاله، و ذاك بيان ما يؤول إليه أمره، و على مذهب من قال- كالسيد المرتضى (ره) - أنه بحكم الكفار و إن لم يظهر منه ما يوجب كفره، يمكن أن يحمل الجزاء على الأجر المنقطع الذي يكون للكفار أيضا لا على الثواب الدائم، و قد سبق الكلام فيه في شرح كتاب الطهارة. الحديث الثالث و العشرون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله (عليه السلام): " يستمعان إلى حديثه" أي كانا يسترقان السمع ليسمعا ما يخبر به، و يحكيه النبي مع أهل بيته و أزواجه و يخبرا به المنافقين، و إنما سماها وزغا لما مر من أن بني أمية يمسخون بعد الموت وزغا، لأن الوزغ يستمع الحديث، فشبههما لذلك به، و هذا أظهر للتعليل. قوله (عليه السلام): " فمن يومئذ يرون" أي يعلم الناس أن الوزغ يستمع الحديث لأنه (صلى الله عليه وآله وسلم) شبهه بهما في ذلك. الحديث الرابع و العشرون و الثلاثمائة: ضعيف. عَرَضُوا بِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يَدْعُوَ لَهُ فَأَرْسَلُوا بِهِ إِلَى عَائِشَةَ لِيَدْعُوَ لَهُ فَلَمَّا قَرَّبَتْهُ مِنْهُ قَالَ أَخْرِجُوا عَنِّي الْوَزَغَ ابْنَ الْوَزَغِ قَالَ زُرَارَةُ وَ لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَ لَعَنَهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ١٩٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه جابر بن يزيد الجعفى، قال: مررت بمجلس عبد اللّه بن الحسن، قال بما ذا فضلنى محمّد بن علىّ، ثم اتيت إلى أبى جعفر (عليه السلام)، فلمّا بصرنى ضحك إلىّ ثم قال
يا جابر اقعد فانه أوّل داخل عليك فى هذه الباب عبد اللّه بن الحسن، فجعلت أرمق ببصرى نحو الباب، و أنا مصدّق لما قال سيّدى اذ أقبل يسحب أذياله. فقال له يا عبد اللّه: أنت الذي تقول بما ذا فضلنى محمّد بن على أنّ محمّد و عليّا ولداه و قد ولدانى، ثمّ قال يا جابر: احفر حفيرة و املأها حطبا جزلا و أضرمها نارا قال جابر: ففعلت فلما أن راى النار قد صارت جمرا أقبل عليه بوجهه فقال ان كنت حيث ترى فادخلها لن تضرّك فقطع بالرجل فتبسّم فى وجهى ثم قال يا جابر فبهت الذي كفر [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه و فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر ( عليه السلام قالَ
لَأُوتَيَنَّ مالًا وَ وَلَداً» و ذلك أنّ العاص ابن وائل بن هشام القرشى، ثم السهمى و هو أحد المستهزئين و كان لخباب بن الأرتّ على العاص بن وائل حقّ فأتاه يتقاضاه فقال له العاص: أ لستم تزعمون أنّ فى الجنة الذهب و الفضة و الحرير، قال بلى، قال فموعد ما بينى و بينك الجنة، فو اللّه لأوتينّ فيها خيرا مما أوتيت فى الدّنيا «كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَ يَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا» الضدّ القرين الذي يقترن به [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٢٠٠. — الإمام الباقر عليه السلام
حدثني عمي محمد بن أبي القاسم (رحمه الله)، عن محمد بن علي الصيرفي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن سمرة، قال قال رسول الله
(صلى الله عليه و آله): «لعن الله المجادلين في دين الله على لسان سبعين نبيا، و من جادل في آيات الله فقد كفر، قال الله عز و جل: مََا يُجََادِلُ فِي آيََاتِ اَللََّهِ إِلاَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فَلاََ يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي اَلْبِلاََدِ و من فسر القرآن برأيه فقد افترى على الله الكذب، و من أفتى بغير علم لعنته ملائكة السماء و الأرض، كل بدعة ضلالة، و كل ضلالة سبيلها إلى النار». قال عبدالرحمن بن سمرة: فقلت: يا رسول الله، أرشدني إلى النجاة، فقال: «يا بن سمرة، إذا اختلفت الأهواء، و تفرقت الآراء، فعليك بعلي بن أبي طالب، فإنه إمام أمتي، و خليفتي عليهم من بعدي، و هو الفاروق الذي يتميز به بين الحق و الباطل، من سأله أجابه، و من استرشده أرشده، و من طلب الحق عنده وجده، و من التمس الهدى لديه صادفه، و من لجأ إليه أمنه، و من استمسك به أنجاه، و من اقتدى به هداه. يا بن سمرة، سلم منكم من سلم له و والاه، و هلك من رد عليه و عاداه-يا بن سمرة-إن عليا مني؛ روحه من روحي، و طينته من طينتي، و هو أخي و أنا أخوه، و هو زوج ابنتي-فاطمة سيدة نساء العالمين من الأولين و الآخرين-و إن منه إمامي أمتي و ابني و سيدي شباب أهل الجنة الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين، تاسعهم قائم أمتي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما». 99-122/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان الأحمر، عن زياد بن أبي رجاء، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «ما علمتم فقولوا، و ما لم تعلموا فقولوا: الله أعلم، إن الرجل لينتزع الآية من القرآن يخر فيها أبعد ما بين السماء و الأرض».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
121/ (_1) - محمد بن علي بن بابويه في (الغيبة)، قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رضي الله عنه)، قال: حدثني عمي محمد بن أبي القاسم (رحمه الله)، عن محمد بن علي الصيرفي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن سمرة، قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله وسلم): «لعن الله المجادلين في دين الله على لسان سبعين نبيا، و من جادل في آيات الله فقد كفر، قال الله عز و جل: مََا يُجََادِلُ فِي آيََاتِ اَللََّهِ إِلاَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فَلاََ يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي اَلْبِلاََدِ و من فسر القرآن برأيه فقد افترى على الله الكذب، و من أفتى بغير علم لعنته ملائكة السماء و الأرض، كل بدعة ضلالة، و كل ضلالة سبيلها إلى النار». قال عبدالرحمن بن سمرة: فقلت: يا رسول الله، أرشدني إلى النجاة، فقال: «يا بن سمرة، إذا اختلفت الأهواء، و تفرقت الآراء، فعليك بعلي بن أبي طالب، فإنه إمام أمتي، و خليفتي عليهم من بعدي، و هو الفاروق الذي يتميز به بين الحق و الباطل، من سأله أجابه، و من استرشده أرشده، و من طلب الحق عنده وجده، و من التمس الهدى لديه صادفه، و من لجأ إليه أمنه، و من استمسك به أنجاه، و من اقتدى به هداه. يا بن سمرة، سلم منكم من سلم له و والاه، و هلك من رد عليه و عاداه-يا بن سمرة-إن عليا مني؛ روحه من روحي، و طينته من طينتي، و هو أخي و أنا أخوه، و هو زوج ابنتي-فاطمة سيدة نساء العالمين من الأولين و الآخرين-و إن منه إمامي أمتي و ابني و سيدي شباب أهل الجنة الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين، تاسعهم قائم أمتي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ -علي بن إبراهيم، قال: دعا إبراهيم ربه أن يرزق من آمن منهم، فقال الله
يا إبراهيم وَ مَنْ كَفَرَ - أيضا أرزقه- فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلىََ عَذََابِ اَلنََّارِ وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ.
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٣٣٠. — غير محدد
1614/ (_19) - العياشي: عن سماعة بن مهران قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «أكثروا من أن تقولوا: رَبَّنََا لاََ تُزِغْ قُلُوبَنََا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنََا و لا تأمنوا الزيغ». قوله تعالى: وَ أُولََئِكَ هُمْ وَقُودُ اَلنََّارِ -إلى قوله- لَعِبْرَةً لِأُولِي اَلْأَبْصََارِ[10-13] 1615/ (_20) -علي بن إبراهيم، قوله: وَ أُولََئِكَ هُمْ وَقُودُ اَلنََّارِ: يعني حطب النار. و قال: قوله تعالى: كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ: أي فعل آل فرعون. و قال: قوله تعالى: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَ تُحْشَرُونَ إِلىََ جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ اَلْمِهََادُ: إنها نزلت بعد بدر، لما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من بدر أتى بني قينقاع و هو يناديهم، و كان بها سوق يسمى بسوق النبط، فأتاهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: «يا معشر اليهود، قد علمتم ما نزل بقريش و هم أكثر عددا و سلاحا و كراعا منكم، فادخلوا في الإسلام». فقالوا: يا محمد، إنك تحسب حربنا مثل حرب قومك، و الله لو لقيتنا للقيت رجالا. فنزل عليه جبرئيل (عليه السلام) فقال
يا محمد قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَ تُحْشَرُونَ إِلىََ جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ اَلْمِهََادُ* `قَدْ كََانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ اِلْتَقَتََا فِئَةٌ تُقََاتِلُ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ وَ أُخْرىََ كََافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ اَلْعَيْنِ أي لو كانوا مثل المسلمين وَ اَللََّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشََاءُ يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم بدر إِنَّ فِي ذََلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي اَلْأَبْصََارِ. قوله تعالى: زُيِّنَ لِلنََّاسِ حُبُّ اَلشَّهَوََاتِ مِنَ اَلنِّسََاءِ وَ اَلْبَنِينَ وَ اَلْقَنََاطِيرِ اَلْمُقَنْطَرَةِ مِنَ اَلذَّهَبِ وَ اَلْفِضَّةِ وَ اَلْخَيْلِ اَلْمُسَوَّمَةِ وَ اَلْأَنْعََامِ وَ اَلْحَرْثِ ذََلِكَ مَتََاعُ اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ اَللََّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ اَلْمَآبِ[14] 99-1616/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن الحسن بن أبي قتادة، عن رجل، عن جميل بن دراج، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «ما تلذذ الناس في الدنيا و الآخرة بلذة أكثر لهم من لذة النساء، و هو قول الله عز و جل: زُيِّنَ لِلنََّاسِ حُبُّ اَلشَّهَوََاتِ مِنَ اَلنِّسََاءِ وَ اَلْبَنِينَ إلى آخر الآية-ثم قال-: و إن أهل الجنة ما يتلذذون بشيء من الجنة أشهى عندهم من النكاح، لا طعام و لا شراب». العياشي: عن جميل بن دراج، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «ما تلذذ الناس...» و ذكر الحديث بعينه.
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ -علي بن إبراهيم، قال: كان الرجل إذا خرج مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) في الغزو يحمل على العدو و حده من غير أن يأمره رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فنهى الله أن يقتل نفسه من غير أمر رسول الله (صلى الله عليه و آله). 2318/ -و من طريق المخالفين: ما رواه ابن المغازلي، يرفعه إلى ابن عباس، في قوله تعالى: وَ لاََ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اَللََّهَ كََانَ بِكُمْ رَحِيماً. قال: لا تقتلوا أهل بيت نبيكم، إن الله عز و جل يقول في كتابه: فَقُلْ تَعََالَوْا نَدْعُ أَبْنََاءَنََا وَ أَبْنََاءَكُمْ وَ نِسََاءَنََا وَ نِسََاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنََا وَ أَنْفُسَكُمْ، قال: كان أبناء هذه الامة الحسن و الحسين، و كانت نساؤهم فاطمة، و أنفسهم النبي و علي (عليهم السلام). قوله تعالى: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبََائِرَ مََا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئََاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً[31] 99-2319/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله
عز و جل: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبََائِرَ مََا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئََاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً، قال: «الكبائر: التي أوجب الله عليها النار». 99-2320/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الهمداني، عن أبي جعفر محمد بن المفضل بن إبراهيم الأشعري، قال: حدثنا الحسن بن علي بن زياد-و هو الوشاء الخزاز، و هو ابن بنت إلياس، و كان قد وقف ثم رجع فقطع-عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن عبد الله ابن أبي يعفور و معلى بن خنيس، عن أبي الصامت، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «أكبر الكبائر سبع: الشرك بالله العظيم، و قتل النفس التي حرم الله عز و جل إلا بالحق، و أكل مال اليتيم، و عقوق الوالدين، و قذف المحصنات، و الفرار من الزحف، و إنكار ما أنزل الله. فأما الشرك بالله العظيم فقد بلغكم ما أنزل الله فينا، و ما قال رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فردوه على الله و على رسوله. و أما قتل النفس الحرام فقتل الحسين (عليه السلام) و أصحابه. و أما أكل أموال اليتامى فقد ظلمنا فيئنا و ذهبوا به. و أما عقوق الوالدين فإن عز و جل قال في كتابه: اَلنَّبِيُّ أَوْلىََ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوََاجُهُ أُمَّهََاتُهُمْ، و هو أب لهم، فعقوه في ذريته و في قرابته. و أما قذف المحصنات فقد قذفوا فاطمة (عليها السلام) على منابرهم. و أما الفرار من الزحف فقد أعطوا أمير المؤمنين (عليه السلام) البيعة طائعين غير مكرهين، ثم فروا عنه و خذلوه. و أما إنكار ما أنزل الله عز و جل، فقد أنكروا حقنا و جحدوه، و هذا مما لا يتعاجم فيه أحد، و الله يقول: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبََائِرَ مََا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئََاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً ».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
2321/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم ابن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، قال: سمعت موسى بن جعفر (عليهما السلام) يقول
«لا يخلد و الله في النار إلا أهل الكفر و الجحود، و أهل الضلال و الشرك، و من اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر، قال الله تبارك و تعالى: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبََائِرَ مََا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئََاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٧. — الإمام الكاظم عليه السلام
2332/ (_14) - عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن ( عليه السلام قال
«من اجتنب ما وعد الله عليه النار، إذا كان مؤمنا، كفر الله عنه سيئاته».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٧٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
4732/ (_6) - عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«هم قوم مشركون، فقتلوا مثل حمزة و جعفر و أشباههما من المؤمنين، ثم إنهم دخلوا في الإسلام فوحدوا الله و تركوا الشرك، و لم يؤمنوا فيكونوا من المؤمنين فتجب لهم الجنة، و لم يكفروا فتجب لهم النار، فهم على تلك الحال مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اَللََّهِ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٨٤٦. — الإمام الباقر عليه السلام
4736/ (_10) - عن الحارث، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
سألته بين الإيمان و الكفر منزلة؟ فقال: «نعم، و منازل لو يجحد شيئا منها أكبه الله في النار، بينهما آخرون مرجون لأمر الله، و بينهما المستضعفون، و بينهما آخرون خلطوا عملا صالحا و آخر سيئا، و بينهما قوله: وَ عَلَى اَلْأَعْرََافِ رِجََالٌ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٨٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
4934/ (_11) - سليم بن قيس الهلالي، قال: سألت علي بن أبي طالب (عليه السلام) قلت: أصلحك الله، من لقي الله مؤمنا عارفا بإمامه مطيعا له، من أهل الجنة هو؟ قال: «نعم، إذا لقى الله و هو من الذين قال الله تعالى
اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ كََانُوا يَتَّقُونَ، اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمََانَهُمْ بِظُلْمٍ». قلت: فمن لقي الله منهم على الكبائر؟ قال: «هو في مشيئة الله، إن عذبه فبذنبه، و إن تجاوز عنه فبرحمته». قلت: فيدخله النار و هو مؤمن؟ قال: «نعم، لأنه ليس من المؤمنين الذين عنى الله أنه ولي المؤمنين، لأن الذين عنى الله أنه لهم ولي، و أنه لا خوف عليهم و لا هم يحزنون، هم المؤمنون الذين يتقون الله، و الذين عملوا الصالحات، و الذين لم يلبسوا إيمانهم بظلم».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٤١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
5560/ (_9) - عن محمد بن الهيثم، عن رجل، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
اَلَّذِينَ آمَنُوا: الشيعة، و ذكر الله: أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السلام)، ثم قال: أَلاََ بِذِكْرِ اَللََّهِ تَطْمَئِنُّ اَلْقُلُوبُ* `اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ طُوبىََ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ أي حسن مرجع.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
/ -ابن شهر آشوب: عن مجاهد، في قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اَللََّهِ كُفْراً: كفرت بنو امية بمحمد (صلى الله عليه و آله) و اهل بيته. 99-5751/ - عن أبي الطفيل: عن امير المؤمنين (عليه السلام)، قال: يقول الله
أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اَللََّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دََارَ اَلْبَوََارِ* `جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهََا، قال: «تلك في الأفجرين من قريش». قوله تعالى: قُلْ لِعِبََادِيَ اَلَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا اَلصَّلاََةَ وَ يُنْفِقُوا مِمََّا رَزَقْنََاهُمْ سِرًّا وَ عَلاََنِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لاََ بَيْعٌ فِيهِ وَ لاََ خِلاََلٌ [31] 99-5752/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيي، عن احمد بن محمد، عن عثمان بن عيسي، عن سماعة ابن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ان الله عز و جل فرض للفقراء له في اموال الأغنياء فريضة لا يحمدون الا بأدائها، و هي الزكاة، بها حقنوا دماءهم، و بها سموا مسلمين، و لكن الله عز و جل فرض في اموال الأغنياء حقوقا غير الزكاة، فقال عز و جل: وَ اَلَّذِينَ فِي أَمْوََالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ* `لِلسََّائِلِ وَ اَلْمَحْرُومِ فالحق المعلوم غير الزكاة، و هو شيء يفرضه الإنسان علي نفسه في ماله، يجب عليه ان يفرضه علي قدر طاقته و سعة حاله، فيؤدي الذي فرض علي نفسه كل يوم، و ان شاء في كل جمعة، و ان شاء في كل شهر. و قال الله عز و جل ايضا: أَقْرَضُوا اَللََّهَ قَرْضاً حَسَناً و هذا غير الزكاة، و قد قال الله عز و جل ايضا يُنْفِقُوا مِمََّا رَزَقْنََاهُمْ سِرًّا وَ عَلاََنِيَةً و الماعون ايضا، و هو القرض يقرضه، و المتاع يعيره، و المعروف يصنعه. و مما فرض الله عز و جل ايضا في المال من غير الزكاة، قوله عز و جل: اَلَّذِينَ يَصِلُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ و من ادى ما فرض الله عليه فقد قضي ما عليه، و ادى شكر ما أنعم الله عليه في ماله، إذا هو حمده علي ما أنعم الله عليه فيه مما فضله به من السعة علي غيره، و لما وفقه لأداء ما فرض الله عز و جل، و أعانه عليه».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٣٠٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
5879/ (_9) - ابن بابويه: عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن علي بن النعمان، عن بعض أصحابنا، رفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«ليس له على هذه العصابة خاصة سلطان». قال: قلت: و كيف-جعلت فداك-و فيهم ما فيهم؟ قال: «ليس حيث تذهب، إنما قوله: لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطََانٌ أن يحبب لهم الكفر، و يبغض لهم الإيمان». قوله تعالى: وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ* `لَهََا سَبْعَةُ أَبْوََابٍ لِكُلِّ بََابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ [43-44] 99-5880/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثني محمد بن عبد الله، قال: حدثني علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن محمد بن الفضيل الزرقي، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) قال: «للنار سبعة أبواب: باب يدخل منه فرعون و هامان و قارون، و باب يدخل منه المشركون و الكفار ممن لم يؤمن بالله طرفة عين، و باب يدخل منه بنو امية، هو لهم خاصة لا يزاحمهم فيه أحد، و هو باب لظى، و هو باب سقر، و هو باب الهاوية، تهوي بهم سبعين خريفا، فكلما فارت بهم فورة، قذف بهم في أعلاها سبعين خريفا، فلا يزالون هكذا أبدا خالدين مخلدين، و باب يدخل منه مبغضونا و محاربونا و خاذلونا، و إنه لأعظم الأبواب و أشدها حرا». قال محمد بن الفضيل الزرقي: فقلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الباب الذي ذكرته-عن أبيك عن جدك (عليهما السلام) -أنه يدخل منه بنو امية، يدخل منه من مات منهم على الشرك، أو من أدرك منهم الإسلام؟ فقال: «لا ام لك، ألم تسمعه يقول: و باب يدخل منه المشركون و الكفار، فهذا الباب يدخل منه كل مشرك و كل كافر لا يؤمن بيوم الحساب، و هذا الباب الآخر يدخل منه بنو امية لأنه هو لأبي سفيان و معاوية و آل مروان خاصة، يدخلون من ذلك الباب، فتحطبهم النار حطبا، لا تسمع لهم فيها واعية، و لا يحيون فيها و لا يموتون».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٣٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
6929/ (_6) - علي بن إبراهيم، قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: أَ فَرَأَيْتَ اَلَّذِي كَفَرَ بِآيََاتِنََا وَ قََالَ
لَأُوتَيَنَّ مََالاً وَ وَلَداً. قال: «و ذلك أن العاص بن وائل القرشي ثم السهمي، و هو أحد المستهزئين، و كان لخباب بن الأرت على العاص بن وائل حق، فأتاه يتقاضاه، فقال له العاص: ألستم تزعمون أن في الجنة الذهب و الفضة و الحرير؟ قال: بلى، قال: فموعد ما بيني و بينك الجنة، فو الله لأوتين فيها خيرا مما أوتيت في الدنيا: يقول الله أَطَّلَعَ اَلْغَيْبَ أَمِ اِتَّخَذَ عِنْدَ اَلرَّحْمََنِ عَهْداً* `كَلاََّ سَنَكْتُبُ مََا يَقُولُ وَ نَمُدُّ لَهُ مِنَ اَلْعَذََابِ مَدًّا* `وَ نَرِثُهُ مََا يَقُولُ وَ يَأْتِينََا فَرْداً* وَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا* `كَلاََّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبََادَتِهِمْ وَ يَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا، و الضد: القرين الذي يقرن به».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٧٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
- و من طريق المخالفين: أحمد بن حنبل في (مسنده)، يرفعه إلى ربعي بن خراش، قال: حدثنا علي بن أبي طالب (عليه السلام) بالرحبة، قال
«اجتمعت قريش إلى النبي (صلى الله عليه و آله)، و فيهم سهيل بن عمرو، فقالوا: يا محمد، إن قومنا لحقوا بك، فارددهم علينا، فغضب حتى رئي الغضب في وجهه، ثم قال: لتنتهن يا معشر قريش، أو ليبعثن الله عليكم رجلا منكم، امتحن الله قلبه للإيمان، يضرب رقابكم على الدين. قيل: يا رسول الله، أبو بكر؟ قال: لا. قيل: فعمر؟قال: لا، و لكن خاصف النعل في الحجرة». ثم قال علي (عليه السلام): «أما إني قد سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: لا تكذبوا علي، فمن كذب علي متعمدا أولجته النار». 99-9946/ - و من (الجمع بين الصحاح الستة) للعبدري: من (سنن أبي داود)، و (صحيح الترمذي)، يرفعه إلى علي (عليه السلام)، قال: «يوم الحديبية جائت إلينا أناس من المشركين من رؤسائهم فقالوا: قد خرج إليكم من أبنائنا و أقاربنا، و إنما خرجوا فرارا من خدمتنا فارددهم إلينا، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): يا معشر قريش، لتنتهن عن مخالفة أمر الله أو ليبعثن عليكم من يضرب رقابكم بالسيف[على]الدين، امتحن الله قلوبهم للتقوى، قال بعض أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله): من أولئك يا رسول الله؟قال: منهم خاصف النعل». و كان قد أعطى عليا (عليه السلام)، نعله يخصفها. 99-9947/ - و في رواية أخرى: عن الترمذي، في (صحيحه)، عن ربعي بن خراش، في خبر: أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال يوم الحديبية لسهيل بن عمرو، و قد سأله رد جماعة فروا إلى النبي (صلى الله عليه و آله): «يا معشر قريش، لتنتهن أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم على الدين، قد امتحن الله قلبه على الإيمان». قالوا: من هو يا رسول الله؟قال: «هو خاصف النعل». و كان اعطى عليا (عليه السلام) نعله يخصفها. الخطيب في (التاريخ)، و السمعاني في (الفضائل): أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «يا معشر قريش حتى يبعث الله رجلا امتحن الله قلبه بالإيمان». الحديث سواء. قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جََاءَكُمْ فََاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهََالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلىََ مََا فَعَلْتُمْ نََادِمِينَ [6] 99-9948/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن زيد الشحام، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الفسوق، فقال: «الفسوق هو الكذب، ألا تسمع قول الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جََاءَكُمْ فََاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهََالَةٍ ». 99-9949/ - علي بن إبراهيم: إنها نزلت في مارية القبطية ام إبراهيم، و كان سبب ذلك أن عائشة قالت لرسول الله (صلى الله عليه و آله): إن إبراهيم ليس هو منك، و إنما هو من جريح القبطي فإنه يدخل إليها في كل يوم. فغضب رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و قال لأمير المؤمنين (عليه السلام): «خذ هذا السيف و أتني برأس جريح». فأخذ أمير المؤمنين (عليه السلام) السيف، ثم قال: «بأبي أنت و أمي يا رسول الله، إنك إذا بعثتني في أمر أكون فيه كالسفود المحمي في الوبر، فكيف تأمرني، أثبت فيه أم أمضي على ذلك؟». فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): «بل تثبت» فجاء أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى مشربة ام إبراهيم، فتسلق عليها، فلما نظر إليه جريح هرب منه و صعد النخلة، فدنا منه أمير المؤمنين (عليه السلام)، و قال له: «انزل» فقال: يا علي، ما هاهنا أناس، إني مجبوب، ثم كشف عن عورته، فإذا هو مجبوب، فأتى[به]إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): «ما شأنك يا جريح؟» فقال: يا رسول الله، إن القبط يجبون حشمهم و من يدخل إلى أهليهم، و القبطيون لا يأنسون إلا بالقبطيين، فبعثني أبوها لأدخل إليها و أخدمها و أؤنسها، فأنزل الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جََاءَكُمْ فََاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا، الآية. و قد روى علي بن إبراهيم هذه القصة في قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ جََاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ في سورة النور، بحديث مسند عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام).
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٠٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
9945/ - و من طريق المخالفين: أحمد بن حنبل في (مسنده)، يرفعه إلى ربعي بن خراش، قال: حدثنا علي بن أبي طالب (عليه السلام) بالرحبة، قال
«اجتمعت قريش إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، و فيهم سهيل بن عمرو، فقالوا: يا محمد، إن قومنا لحقوا بك، فارددهم علينا، فغضب حتى رئي الغضب في وجهه، ثم قال: لتنتهن يا معشر قريش، أو ليبعثن الله عليكم رجلا منكم، امتحن الله قلبه للإيمان، يضرب رقابكم على الدين. قيل: يا رسول الله، أبو بكر؟ قال: لا. قيل: فعمر؟ قال: لا، و لكن خاصف النعل في الحجرة». ثم قال علي (عليه السلام): «أما إني قد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: لا تكذبوا علي، فمن كذب علي متعمدا أولجته النار».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ١٠٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- علي بن إبراهيم، قال الصادق
(عليه السلام): «على باب الجنة مكتوب: القرض بثمانية عشر، و الصدقة بعشرة، و ذلك أن القرض لا يكون إلا لمحتاج، و الصدقة ربما وقعت في يد غير محتاج». قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ أُولََئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ وَ اَلشُّهَدََاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا أُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلْجَحِيمِ [19] 99-10501/ - الشيخ في (التهذيب) بإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن مروان، عن أبي خضيرة، عمن سمع علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول، و ذكر الشهداء، قال: فقال بعضنا: في المبطون، و قال بعضنا: في الذي يأكله السبع، و قال بعضنا غير ذلك مما يذكر في الشهادة. فقال إنسان: ما كنت أدري أن الشهيد إلا من قتل في سبيل الله. فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): «إن الشهداء إذا لقيل» ثم قرأ[هذه]الآية: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ أُولََئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ وَ اَلشُّهَدََاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ثم قال: «هذه لنا و لشيعتنا». 99-10502/ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن أبيه، عن حمزة بن عبد الله الجعفري عن جميل بن دراج، عن عمرو بن مروان، عن الحارث بن حصيرة، عن زيد بن أرقم، عن الحسين بن علي (عليهما السلام)، قال: «ما من شيعتنا إلا صديق شهيد». قال: قلت: جعلت فداك، أنى يكون ذلك و عامتهم يموتون على فرشهم؟فقال: «أما تتلو كتاب الله في الحديد: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ أُولََئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ وَ اَلشُّهَدََاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ » قال: فقلت: كأني لم أقرأ هذه الآية من كتاب الله عز و جل قط. قال: «لو كان ليس إلا كما تقولون كان الشهداء قليلا».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
10500/ - علي بن إبراهيم، قال الصادق
(عليه السلام): «على باب الجنة مكتوب: القرض بثمانية عشر، و الصدقة بعشرة، و ذلك أن القرض لا يكون إلا لمحتاج، و الصدقة ربما وقعت في يد غير محتاج». قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ أُولََئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ وَ اَلشُّهَدََاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا أُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلْجَحِيمِ [19] 99-10501/ (_1) - الشيخ في (التهذيب) بإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن مروان، عن أبي خضيرة، عمن سمع علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول، و ذكر الشهداء، قال: فقال بعضنا: في المبطون، و قال بعضنا: في الذي يأكله السبع، و قال بعضنا غير ذلك مما يذكر في الشهادة. فقال إنسان: ما كنت أدري أن الشهيد إلا من قتل في سبيل الله. فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): «إن الشهداء إذا لقيل» ثم قرأ[هذه]الآية: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ أُولََئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ وَ اَلشُّهَدََاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ثم قال: «هذه لنا و لشيعتنا».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
12014/ (_25) - و من طريق المخالفين: ما رواه أخطب خطباء خوارزم، بإسناده يرفعه إلى عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله وسلم): «يا علي ما مثلك في الناس إلا كمثل (قل هو الله أحد) في القرآن، من قرأها مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن، و من قرأها مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن، و من قرأها ثلاث مرات كمن قد قرأ القرآن. و كذا أنت يا علي، من أحبك بقلبه فقد أحب ثلث الإيمان، و من أحبك بقلبه و لسانه فقد أحب ثلثي الإيمان، و من أحبك بقلبه و لسانه و يده فقد أحب الإيمان كله، و الذي بعثني بالحق نبيا، لو أحبك أهل الأرض كما يحبك أهل السماء لما عذب الله أحدا منهم بالنار».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
112 عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال
من اجتنب ما وعد الله عليه النار إذا كان مؤمنا- كفر الله عنه سيئاته. قال أبو عبد الله في آخر ما فسر فاتقوا الله و لا تجتروا.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
130 عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال
هم قوم مشركون، فقتلوا مثل حمزة و جعفر و أشباههما من المؤمنين، ثم إنهم دخلوا في الإسلام فوحدوا الله و تركوا الشرك، و لم يؤمنوا فيكونوا من المؤمنين فتجب لهم الجنة، و لم يكفروا فتجب لهم النار، فهم على تلك الحال مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ، قال حمران: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المستضعفين، قال: هم ليسوا بالمؤمنين و لا بالكفار- و هم المرجون لأمر الله.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١١٠. — الإمام الباقر عليه السلام
البرسي: عن ابن عبّاس أنّ جماعة من أهل الكوفة من أكابر الشيعة سألوا من أمير المؤمنين- ( عليه السلام قال
[لهم]: إنّكم لن تقدروا أن تروا واحدة و تكفروا، فقالوا: لا شكّ أنّك صاحب الأسرار، فاختار منهم سبعين رجلا و خرج بهم إلى ظاهر الكوفة، ثمّ صلّى ركعتين و تكلّم بكلمات، و قال: انظروا، (فنظروا) فإذا أشجار و أثمار حتى تبيّن لهم أنّها الجنّة (و النار)، فقال أحسنهم قولا: هذا سحر مبين، و رجعوا كفّارا إلّا رجلين، فقال لأحدهما: سمعت ما قال أصحابك و ما هو و اللّه بسحر، و ما أنا بساحر، و لكنّه علم اللّه و رسوله، فإذا رددتم عليّ فقد رددتم على (رسول) اللّه، ثمّ رجع إلى المسجد و استغفر لهم، فلمّا دعا تحوّل حصى المسجد درّا و يا قوتا، فرجع أحد الرجلين كافرا و ثبت الآخر.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٤٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و مائتين في سنة سبع و عشرين من إمامة أبي الحسن- ( عليه السلام قال
ركبنا مع سيّدنا أبي الحسن- (عليه السلام) - إلى دار المتوكّل في يوم السلام، فسلّم سيّدنا أبو الحسن- (عليه السلام) - و أراد أن ينهض، فقال له المتوكّل: اجلس يا أبا الحسن إنّي اريد أن أسألك، فقال له- (عليه السلام) -: سل، فقال له: ما في الآخرة شيء غير الجنّة أو النار يحلون فيه الناس؟ فقال أبو الحسن- (عليه السلام) -: ما يعلمه إلّا اللّه، فقال له: فعن علم اللّه أسألك، فقال له- (عليه السلام) -: و من علم اللّه اخبرك، قال: يا أبا الحسن ما رواه النّاس أنّ أبا طالب يوقف إذا حوسب الخلائق بين الجنّة و النار، و في رجله نعلان من نار يغلي منهما دماغه، لا يدخل الجنّة لكفره و لا يدخل النار لكفالته رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - و صدّه قريشا عنه، و السرّ على يده حتى ظهر أمره؟ قال له أبو الحسن- (عليه السلام) -: ويحك لو وضع إيمان أبي طالب في كفّة و وضع ايمان الخلائق في الكفّة الاخرى لرجّح إيمان أبي طالب
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٥٣٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
صنع؟ قال: فيناديه مناد فيقول: أنت شرّ الثلاثة أذنب والداك فَنَبَتَّ عليهما و أنت رجس و لن يدخل الجنّة إلّا طاهر. و أنت خبير بما في هذا الخبر من الدلالة الواضحة على صحّة ما قدّمناه من أنّ منعه من دخول الجنّة إنّما هو من حيث كونه ابن زنا لا من حيث الكفر، و إلّا لأجيب بأنّ منعك من حيث كفرك و إنّ الجنّة لا يدخلها كافر. و ما رواه في الكافي و غيره بسنده عن أبي خديجة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
لو كان أحد من ولد الزنا نجى لنجى سائح بني إسرائيل، فقيل له: و ما سائح بني إسرائيل؟ قال: كان عابداً فقيل له انّ ولد الزنا لا يطيب أبداً و لا يقبل الله منه عملًا، قال: فخرج يسيح بين الجبال و يقول: ما ذنبي. و على هذا النهج أخبار أُخر أيضاً أعرضنا عن نقلها اختصاراً إلّا أنّه قد روى في الكافي أيضاً بسنده عن ابن أبي يعفور قال قال أبو عبد الله (عليه السلام): إنّ ولد الزنا يستعمل إنْ عمل خيراً جزي به و إن عمل شرّاً جزي به. و ظاهر هذا الخبر ممّا يؤيّد المشهور في الجملة إلّا أنّه لا دلالة فيه على كون الجزاء في الجنّة لتحصل منافاته لتلك الأخبار، بل هو أعمّ من ذلك فيجوز أن يكون في مكان آخر. و يؤيّد ما قلنا ما رواه في كتاب المحاسن بسنده عن أيّوب بن الحرّ عن أبي بكر قال: كنّا عنده و معنا عبد الله بن عجلان فقال عبد الله بن عجلان معنا رجل يعرف ما نعرف و يقال إنّه ولد زناء فقال: ما تقول؟ فقلت: إنّ ذلك ليقال له، فقال: إن كان ذلك كذلك بني له بيت في النار من صَدَر يردد عنه وهيج جهنّم و يؤتى برزقه. قال بعض مشايخنا عطّر الله مراقدهم بعد نقل هذا الخبر قوله: من صدر أي يبنى له ذلك في صدر جهنّم و أعلاه و الظاهر انّه تصحيف الصبر بالتحر و هو الجهد، انتهى. أقول: و الذي يقرب عندي في هذا المقام بالنسبة إلى هذه الأخبار التي ذكرناها ان ابن الزناء له حالة ثالثة غير حالتي الكفر و الايمان و ذلك لأنّ ما تقدّم من الأخبار الدالّة على أحكامه في الدنيا من النجاسة و عدم جواز دخوله فيما يشترط فيه العدالة و حكم ديته و عدم دخوله الجنّة لا تجامع الايمان بوجه و أسباب الكفر الموجبة للحكم بكفره غير موجودة فيه لأنّ الغرض انّه متديّن بالايمان و قائم بتلك الأركان و أسباب الكفر محصورة و ليس فيه شيء منها، و أمّا جزاءه على أعماله في الآخرة
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ١٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٤٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
9 علي بن محمد، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الوشاء، عن علي بن أبى حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول
إن الصيام ليس من الطعام والشراب وحده إن مريم عليها السلام قالت: " إني نذرت للرحمن صوما " أي صمتا فاحفظوا ألسنتكم وغضوا أبصاركم ولا تحاسدوا ولا تنازعوا فإن الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب.
الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٨٩. — غير محدد
1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي الجارود عن الاصبغ نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول
على المنبر: يا معشر التجار الفقه ثم المتجر، الفقه ثم المتجر، الفقه ثم المتجر، والله للربا في هذه الامة أخفى من دبيب النمل على الصفا، شوبوا أيمانكم بالصدق، التاجر فاجر والفاجر في النار إلا من أخذ الحق وأعطى الحق.
الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ١٥٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(10213) - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول
خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) النساء فقال: يا معاشر النساء تصدقن ولو من حليكن ولو بتمرة ولو بشق تمرة فإن أكثر كن حطب جهنم إن كن تكثرن اللعن وتكفرن العشيرة، فقالت امرأة من بني سليم لها عقل: يا رسول الله أليس نحن الامهات الحاملات المرضعات، أليس منا البنات المقيمات والاخوات المشفقات فرق لها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: حاملات والدات مرضعات رحيمات، لولا ما يأتين إلى بعولتهن ما دخلت مصلية منهن النار.
الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٥١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(610640) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن الحسن ابن رباط، عن يونس بن رباط، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): رحم الله من أعان ولده على بره، قال: قلت: كيف يعينه على بره؟ قال: يقبل ميسوره ويتجاوز عن معسوره ولا يرهقه ولا يخرق به فليس بينه وبين أن يصير في حد من حدود الكفر إلا أن يدخل في عقوق أو قطيعة رحم، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) الجنة طيبة طيبها الله وطيب ريحها يوجد ريحها من مسيرة ألفي عام ولا يجد ريح الجنة عاق ولا قاطع رحم ولا مرخي الازار خيلاء.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(411181) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن بشير النبال قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول
من أعتق نسمة صالحة لوجه الله عزوجل كفر الله عنه مكان كل عضو منه عضوا من النار.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ١٨٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
مختصر البصائر - الصفحة ٣٩١. — الله تعالى (حديث قدسي)
و الله ما أراد بهذا إلا الأئمة عليهم السلام قال قال علي بن أبي طالب عليه السلام
يا رسول الله أينا أحب إليك أنا أم فاطمة قال صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة أحب إلي منك و أنت أعز علي منها و كأني بك و أنت على حوضي تذود عنه الناس و أن عليه أباريق عدد نجوم الدنيا و أنت و الحسن و الحسين و حمزة و جعفر في الجنة إخوانا على سرر متقابلين و أنت معي و شيعتك ثم قرأ رسول الله ص وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ و يؤيده ما ذكره الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) قال روى عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن عن عبد الله بن القاسم عن عمرو بن أبي المقدام عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال ألا إن لكل شيء جوهرا و جوهر ولد آدم نحن و شيعتنا بعدنا يا حبذا شيعتنا ما أقربهم من عرش الله و أحسن صنع الله إليهم يوم القيامة و الله لو لا أن يتعاظم الناس ذلك أو يتداخلهم زهو لسلمت عليهم الملائكة قبلا و الله ما من عبد من
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٥٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بعد وفاته لأنه كافر و الدنيا سجن المؤمن و جنة الكافر و إنما جعل الجنتين له لأنه هو الذي أنشأها و غرس أشجارها و أجرى أنهارها و أخرج أثمارها و ذلك على سبيل المجاز إذا جعلنا الجنة هي الدنيا و معنى ذلك أن الدنيا استوثقت له و لأتباعه ليتمتعوا بها حتى حين ثم قال تعالى
فَقالَ أي صاحب الجنة لِصاحِبِهِ و هو علي ع أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا أي دنيا و سلطانا وَ أَعَزُّ نَفَراً أي عشيرة و أعوانا وَ دَخَلَ جَنَّتَهُ أي دخل في دنياه و انغمر فيها و ابتهج بها و ركن إليها وَ هُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ بقوله و فعله و لم يكفه ذلك حتى قالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً أي جنته و دنياه ثم كشف عن اعتقاده فقال وَ ما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَ لَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي كما تزعمون أنتم مردا إلى الله لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها أي من جنته مُنْقَلَباً قالَ لَهُ صاحِبُهُ و هو علي ع أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي معنى ذلك أنك إن كفرت أنت بربك فإني أنا أقول هو الله ربي و خالقي و رازقي وَ لا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً ثم دله على ما كان أولى لو قاله فقال له وَ لَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ كان في جميع أموري و لا قُوَّةَ لي عليها إِلَّا بِاللَّهِ ثم إنه عليه السلام رجع القول إلى نفسه فقال له إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَ وَلَداً أي فقيرا محتاجا إلى الله و مع ذلك فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ و دنياك في الدنيا بقيام ولدي القائم دولة و ملكا و سلطانا و في الآخرة حكما و شفاعة و جنانا و من الله رضوانا وَ يُرْسِلَ عَلَيْها أي على جنتك حُسْباناً مِنَ السَّماءِ أي عذابا و نيرانا فتحرقها أو سيفا من سيوف القائم فيمحقها فَتُصْبِحَ صَعِيداً أي أرضا لا نبات فيها زَلَقاً أي يزلق الماشي عليها وَ أُحِيطَ بِثَمَرِهِ التي أثمرتها جنته يعني ذهبت دنياه و سلطانه فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها من دينه
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٨٨. — غير محدد
بجاهك و نظرت إليك و أنت تسأل الله تعالى بجاهه فلا أعلم أيكما أوجه عند الله تعالى من الآخر فقال يا ابن مسعود إن الله خلقني و خلق عليا و الحسن و الحسين من نور قدسه فلما أراد أن ينشئ الصنعة فتق نوري و خلق منه السماوات و الأرض و أنا و الله أجل من السماوات و الأرض و فتق نور علي و خلق منه العرش و الكرسي و علي و الله أجل من العرش و الكرسي و فتق نور الحسن و خلق منه الحور العين و الملائكة و الحسن و الله أجل من الحور العين و الملائكة و فتق نور الحسين و خلق منه اللوح و القلم و الحسين و الله أجل من اللوح و القلم فعند ذلك أظلمت المشارق و المغارب فضجت الملائكة و نادت إلهنا و سيدنا بحق الأشباح التي خلقتها إلا ما فرجت عنا هذه الظلمة فعند ذلك تكلم الله لكلمة أخرى فخلق منها روحا فاحتمل النور الروح فخلق منه الزهراء فاطمة فأقامها أمام العرش فأزهرت المشارق و المغارب فلأجل ذلك سميت الزهراء يا ابن مسعود إذا كان يوم القيامة يقول الله عز و جل
لي و لعلي أدخلا الجنة من أحببتما و ألقيا في النار من أبغضتما و الدليل على ذلك قوله تعالى أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ فقلت يا رسول الله من الكفار العنيد قال الكفار من كفر بنبوتي و العنيد من عاند علي بن أبي طالب صلى الله عليهما و على ذريتهما في كل شارق و غارب صلاة باقية بقاء المشارق و المغارب. و قوله تعالى إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٥٩٢. — فاطمة الزهراء عليها السلام
و ما جاء في معنى تأويلها أن مثل قراءتها في القرآن كمثل حب علي عليه السلام في الإيمان فمن ذلك ما نقله أخطب خطباء خوارزم بإسناده يرفعه إلى عبد الله بن العباس رضي الله عنه قال قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم يا علي ما مثلك في الناس إلا كمثل قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ في القرآن من قرأها مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن من قرأها مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن و من قرأها ثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن كله و كذا أنت يا علي من أحبك بقلبه فقد أحب ثلث الإيمان و من أحبك بقلبه و لسانه فقد أحب ثلثي الإيمان و من أحبك بقلبه و لسانه و يده فقد أحب الإيمان كله و الذي بعثني بالحق نبيا لو أحبك أهل الأرض كما يحبك أهل السماء لما عذب الله أحدا منهم بالنار و من ذلك ما رواه محمد بن العباس (رحمه الله) عن سعيد بن عجب الأنباري عن سويد بن سعيد عن علي بن مسهر عن حكيم بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي بن أبي طالب عليه السلام إنما مثلك مثل قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فإن من قرأها مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن و من قرأها مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن و من قرأها ثلاث مرات فكأنما
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٨٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا و قال حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ وَ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ فيقول الظالم أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ فيقال لهما أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ يَبْغُونَها عِوَجاً وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ فأول من يحكم فيهما محسن بن علي و في قاتله ثم في قنفذ فيؤتيان هو و صاحبه و يضربان بسياط من نار لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها إلى مغربها و لو وضع على جبال الدنيا لذابت حتى يصير رمادا فيضربان بها ثم يجثو أمير المؤمنين عليه السلام بين يدي الله للخصومة مع الرابع و يدخل الثلاثة في جب فيطبق عليهم لا يراهم أحد و لا يرون أحدا فعندها يقول الذين في ولايتهم رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ فيقول الله عز و جل
لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ فعند ذلك ينادون بالويل و الثبور و يأتيان الحوض يسألان عن أمير المؤمنين عليه السلام و معهما حفظة فيقولان اعف عنا و اسقنا و خلصنا فيقال لهما فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ يعني بإمرة المؤمنين ارجعوا ظماء مظمئين إلى النار فما شرابكم إلا الحميم و الغسلين و ما تنفعكم شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ و مما نقله في هذا المعني بهذا الإسناد عن عبد الله الأصم عن عبد الله بن بكير الأرجاني قال صحبت أبا عبد الله عليه السلام في طريق مكة إلى المدينة فنزلنا منزلا يقال له عسفان ثم مررنا بجبل أسود عن يسار الطريق وحش
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٨٤٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
فقال عليه السلام
ليس هو باللغو ولكنه الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الائمة صلوات الله عليهم ثم قال إن الصيام ليس من الطعام ولا من الشراب وحده، إن مريم عليها السلام قالت: " إني نذرت للرحمن صوما " أي صمتا، فاحفظوا ألستنكم وغضوا أبصاركم ولا تحاسدوا ولا تنازعوا، فإن الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب.
تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
وقال عليه السلام
إن الايمان فوق الاسلام بدرجة. والتقوى فوق الايمان بدرجة وبعضه من بعض، فقد يكون المؤمن، في لسانه بعض الشئ الذي لم يعد الله عليه النار وقال الله: " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما " ويكون الآخر وهو الفهم لسانا وهو أشد لقاء للذنوب وكلاهما مؤمن. واليقين فوق التقوى بدرجة. ولم يقسم بين الناس شئ أشد من اليقين. إن بعض الناس أشد يقينا من بعض وهم مؤمنون وبعضهم أصبر من بعض على المصيبة وعلى الفقر وعلى المرض وعلى الخوف وذلك من اليقين.
تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
قال له سليم بن قيس: إني سمعت سلمان وأبا ذر والمقداد يتحدثون بأشياء من تفسير القرآن والاحاديث والروايات عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم سمعت منك تصديق ذلك ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن والاحاديث والروايات عن رسول الله صلى الله على وآله يخالفونها فيكذب الناس متعمدين ويفسرون القرآن بآرائهم؟ فقال أمير المؤمنين
(عليه السلام): قد سألت فافهم الجواب، إن في أيدي الناس حقا وباطلا وصدقا وكذبا وناسخا ومنسوخا وعاما وخاصا ومحكما ومتشابها وحفظا ووهما وقد كذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حياته كذبا كثيرا حتى قام خطيبا فقال: " أيها الناس قد كثر علي الكذابة، فمن كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار " وكذلك كذب عليه بعده. إنما أتاك بالحديث أربعة ليس لهم خامس: رجل منافق يظهر الايمان متصنع بالاسلام لا يتأثم ولا يتحرج أن يكذب
تحف العقول - الصفحة ١٩٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أولئك هم المتقون يوم القيامة. طوبى للمتواضعين في الدنيا، أولئك يرتقون منابر الملك يوم القيامة ". يا هشام قلة المنطق حكم عظيم، فعليكم بالصمت، فإنه دعة حسنة وقلة وزر وخفة من الذنوب.فحصنوا باب الحلم، فإن بابه الصبر. وإن الله عزوجل يبغض الضحاك من غير عجب والمشاء إلى غير أرب. ويجب على الوالي أن يكون كالراعي لا يغفل عن رعيته ولا يتكبر عليهم. فاستحيوا من الله في سرائركم، كما تستحيون من الناس في علانيتكم. واعلموا أن الكلمة من الحكمة ضالة المؤمن، فعليكم بالعلم قبل أن يرفع ورفعه غيبة عالمكم بين أظهركم. يا هشام تعلم من العلم ما جهلت. وعلم الجاهل مما علمت. عظم العالم لعلمه، ودع منازعته. وصغر الجاهل لجهله ولا تطرده ولكن قربه وعلمه. يا هشام إن كل نعمة عجزت عن شكرها بمنزلة سيئة تؤاخذ بها. وقال أمير المؤمنين
(صلوات الله عليه): " إن لله عبادا كسرت قلوبهم خشيته فأسكتتهم عن المنطق وإنهم لفصحاء عقلاء، يستبقون إلى الله بالاعمال الزكية، لا يستكثرون له الكثير ولا يرضون لهم من أنفسهم بالقليل. يرون في أنفسهم أنهم أشرار وأنهم لاكياس وأبرار ". يا هشام الحياء من الايمان والايمان في الجنة والبذاء من الجفاء والجفاء في النار. يا هشام المتكلمون ثلاثة: فرابح وسالم وشاجب، فأما الرابح فالذاكر لله. وأما السالم فالساكت. وأما الشاجب فالذي يخوض في الباطل، إن الله حرم الجنة على كل فاحش بذي قليل الحياء لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه. وكان أبوذر
تحف العقول - الصفحة ٣٩٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فقال ابوجعفر (ع يا جابر والله لو سبقت الدعوة من الحسين " وأصلح لي ذريتي " لكان ذريته كلهم أئمة ولكن سبقت الدعوة اصلح لي في ذريتي فمنهم الائمة (عليهم السلام) واحد فواحد فثبت الله بهم حجته قال
علي بن ابراهيم في قوله (ويوم يعرض الذين كفروا على النار اذهبتم طيباتكم في حيوتكم الدنيا واستمتعتم بها) قال اكلتم وشربتم ولبستم وركبتم وهي في بني فلان (فاليون تجزون عذاب الهون) قال العطش (بما كنتم تستكبرون في الارض بغير الحق وبما كنتم تفسقون) وقوله (واذكر اخا عاد إذ أنذر قومه بالاحقاف) والاحقاف بلاد عاد من الشقوق إلى الاجفر وهي اربعة منازل. قال: حدثني أبى قال أمر المعتصم ان يحفر بالبطائية (البطانية ط) بئر فحفروا ثلاثمائة قامة فلم يظهر الماء فتركه ولم يحفره فلما ولى المتوكل أمر أن يحفر ذلك البئر أبدا حتى يبلغ الماء، فحفروا حتى وضعوا في كل مائة قامة بكرة حتى انتهوا إلى صخرة فضربوها بالمعول فانكسرت فخرج منها ريح باردة فمات من كان بقربها. فاخبروا المتوكل بذلك فلم يعلم بذلك ما ذاك، فقالوا: سل ابن الرضا عن ذلك وهو ابوالحسن علي بن محمد (عليهما السلام) فكتب اليه يسأل عن ذلك؟ فقال ابوالحسن (عليه السلام) تلك بلاد الاحقاف وهم قوم عاد الذين اهلكهم الله بالريح الصرصر. ثم حكى الله قوم عاد (قالوا أجئتنا لتأفكنا) أي تزيلنا بكذبك عما كان يعبد آباؤنا (فاتنا بما تعدنا) من العذاب (إن كنت من الصادقين) وكان نبيهم هود وكانت بلادهم كثيرة الخير خصبة. فحبس الله عنهم المطر سبع سنين حتى اجدبوا وذهب خيرهم من بلادهم، وكان هود يقول لهم ما حكى الله في سورة هود (استغفروا ربكم ثم توبوا اليه ـ إلى قوله ـ ولا تتولوا مجرمين) فلم يؤمنوا وعتوا فاوحى الله إلى هود انه يأتيهم العذاب في وقت كذا وكذا وريح فيها
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٢٩٨. — غير محدد
(205). أورده المجلسي في البحار 40/ 59 و الأحاديث الواردة في هذا المعنى كثيرة و متفاوتة في الاجمال و التفصيل لكن لم أجد و مع بعض الفحص ما ينتهى إلى السجّاد ( عليه السلام قَالَ
تفسير فرات الكوفي - الصفحة ١٦٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(622). أورده المجلسي في البحار ج 38 ص 225. و في ذيل الآية 20 من سورة يس و الآية 10 من سورة الواقعة من هذا الكتاب و الدّر المنثور و شواهد التنزيل و... شواهد كثيرة في هذا المعنى عن ابن عبّاس و غيره.- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ
ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
القافلة و أنا فيهم فكتبت على عرف جملي لا تَخافُ دَرَكاً وَ لا تَخْشى فو الذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله وسلم بالنبوة و خصه بالرسالة و شرف أمير المؤمنين بالإمامة ما نازعني أحد منهم أعماهم الله عني علي بن إسحاق البصري قال: حدثنا زكريا بن آدم المقرئ و كان يخدم الرضا بخراسان قال سمعت الرضا علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام: و قال
لي يوما يا زكريا قلت لبيك يا ابن رسول الله قال قل على جميع العلل يا منزل الشفاء و مذهب الداء أنزل على وجعي الشفاء فإنك تعافى بإذن الله عز و جل حدثنا معلى بن إبراهيم الواسطي قال: حدثنا ابن محبوب عن محرز بن سليمان الأزرق عن أبي الجارود عن أبي إسحاق عن الحارث الأعور الهمداني عن أمير المؤمنين عليه السلام: أنه علم رجلا من أصحابه و شكا إليه عرق النسا فقال إذا أحسست به فضع يدك عليه و قل بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بسم الله و بالله أعوذ بسم الله الكبير و أعوذ بسم الله العظيم من شر كل عرق نقار و من شر حر النار فإنك تعافى بإذن الله تعالى قال الرجل فما قلت ذلك إلا ثلاثا حتى أذهب الله ما بي و عوفيت منه محمد بن كثير الدمشقي عن الحسن بن علي بن يقطين قال: حدثنا الرضا علي بن موسى بن جعفر بن محمد الباقر عليه السلام قال: هذه عوذة لشيعتنا للسل يا الله يا رب الأرباب و يا سيد السادات و يا إله الآلهة و يا ملك الملوك و يا جبار السماوات
طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): من استعمل الخشبتين امن من عذاب الكليتين. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): تخللوا على اثر الطعام وتمضمضوا فأنهما مصحة الناب والنواجد. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): تخللوا فانه من النظافة، والنظافة من الايمان، والايمان مع صاحبه في الجنة. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): طعام الجواد دواء، وطعام البخيل داء. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): القصعة تستغفر لمن يلحسها. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): كلوا جميعاً ولا تفرقوا، فان البركة في الجماعة. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): كثرة الطعام شؤم. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): من جاع او احتاج وكتمه من الناس ومضى الى الله تعالى كان حقاً عليه ان يفتح له رزق سنة حلالا. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): من اكل ما يسقط من المائدة عاش ما عاش في سعة من رزقه، وعوفي ولده وولد ولده من الحرام. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): من التواضع ان يشرب الرجل من سؤر اخيه المؤمن. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): من قلّ اكله قلّ حسابه. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): لا يشربن احدكم قائماً، فمن نسى فليقيء.
طب النبي - الصفحة ٢١. — الإمام الجواد عليه السلام
التاسع والخمسون: موفق بن أحمد بإسناده عن محمد بن الحسين، أخبرنا أبو سعيد الماليني أخبرني أبو أحمد بن عدي، أخبرنا أبو يعلى وأحمد بن الحسن الصوفي، حدثني أبو سعيد الأشج حدثني بليد بن سليمان عن أبي الحجاج عن محمد بن عمرو الهاشمي عن زينب بنت علي عن فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله قالت: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): أما إنك يا بن أبي طالب وشيعتك في الجنة وسيجئ أقوام ينتحلون حبك، ثم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لهم نبر يقال لهم: الخارجة، فإن لقيتهم فاقتلهم فإنهم مشركون. الستون: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان العامة قال: أخبرني المشايخ الثلاثة بهاء الدين محمد أبو محمد الحسن بن الشريف، ثم ساق الحديث عن مشايخه الثلاثة بذكر أسمائهم إلى أن قال باتصال السند: أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن عامر الطائي، حدثني أبي سنة ستين ومائتين عن علي بن موسى الرضا عليهما التحية والثناء سنة أربع وأربعين ومائتين، حدثني أبي موسى بن جعفر (عليه السلام)، حدثني أبي جعفر بن محمد (صلوات الله عليه) ما، حدثني أبي محمد بن علي (صلوات الله عليه) ما حدثني أبي علي بن الحسين (عليهما السلام)، حدثني أبي علي بن الحسين بن علي عليهما التحية والثناء، حدثني أبي علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أتاني جبرئيل عن ربي عز وجل وهو يقول: ربي يقرئك السلام ويقول لك: بشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ويؤمنون بك وبأهل بيتك بالجنة، فلهم عندي جزاء الحسنى وسيدخلون الجنة. الحادي والستون: ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة وهو من أعيان علماء المعتزلة قال: قال صاحب كتاب المغارات قال: روى يونس بن أرقم عن يزيد بن أبي زياد عن أبي فاختة مولى أم هاني قال: كنت عند علي (عليه السلام) وقد أتاه رجل عليه زي السفر فقال: يا أمير المؤمنين إني أتيتك من بلدة ما رأيت لك بها محبا قال: من أين أتيت؟ قال: من البصرة قال: أما إنهم لو يستطيعون أن يحبوني لأحبوني، إني وشيعتي في ميثاق الله لا يزداد فينا رجل ولا ينقص إلى يوم القيامة. الثاني والستون: ابن أبي الحديد قال روى أبو غسان النهدي قال دخل قوم من الشيعة على علي (عليه السلام) في الرحبة وهو على حصير خلق فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: حبك يا أمير المؤمنين قال: أما إنه من أحبني رآني حيث يحب أن يراني، ومن أبغضني رآني حيث يكره أن يراني، ثم قال: ما عبد الله أحد قبلي إلا نبيه (عليه السلام)، ولقد هجم أبو طالب علينا وأنا وهو ساجدان فقال: أو فعلتموها، ثم قال
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أن يكونوا مؤمنين عارفين، فهم أصحاب الأعراف، وهؤلاء لله فيهم المشيئة. إن الله عز وجل إن يدخل أحدا منهم النار فبذنبه وإن تجاوز عنه فبرحمته. فقلت: أصلحك الله، أيدخل النار المؤمن العارف الداعي؟ قال (عليه السلام): لا. قلت: أفيدخل الجنة من لا يعرف إمامه؟ قال (عليه السلام): لا، إلا أن يشاء الله. قلت: أيدخل الجنة كافر أو مشرك؟ قال: لا يدخل النار إلا كافر، إلا أن يشاء الله. قلت: أصلحك الله، فمن لقي الله مؤمنا عارفا بإمامه مطيعا له، أمن أهل الجنة هو؟ قال: نعم إذا لقي الله وهو مؤمن من الذين قال الله عز وجل
(الذين آمنوا وعملوا الصالحات)، (الذين آمنوا وكانوا يتقون)، (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم). قلت: فمن لقي الله منهم على الكبائر؟ قال: هو في مشيته، إن عذبه فبذنبه وإن تجاوز عنه فبرحمته. قلت: فيدخله النار وهو مؤمن؟ قال: نعم بذنبه، لأنه ليس من المؤمنين الذين عنى الله (أنه ولي المؤمنين)، لأن الذين عنى الله (أنه لهم ولي) و (أنه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون)، هم المؤمنون (الذين يتقون الله والذين عملوا الصالحات والذين لم يلبسوا إيمانهم بظلم).
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ١٧٢. — الله تعالى (حديث قدسي)
لعجيب. قال: إن تعجب منه فقد تعجّبت منه الملائكة، أ ما علمت أنّ جبرئيل قال في ذلك اليوم و هو يعرج إلى السماء: لا سيف إلّا ذو الفقار. و لا فتى إلّا علي. فقلنا: و من أين علم أنّ جبرئيل قال ذلك؟ فقال: سمع الناس النداء بذلك، و أخبر هم به النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). و في حديث عمران بن حصين قال: لمّا تفرّق الناس عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) جاء علي متقلّدا بسيفه حتّى قام بين يديه، فرفع رأسه إليه و قال: مالك لم تفر مع الناس؟ فقال: يا رسول اللّه، أرجع كافرا بعد إسلامي؟ فأشار إلى قوم انحدروا من الجبل، فحمل عليهم فهزمهم، فجاء جبرئيل و قال: يا رسول اللّه، قد عجبت الملائكة من حسن مواساة علي لك بنفسه، فقال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ما يمنعه من ذلك و هو منّي و أنا منه، فقال جبرئيل: و أنا منكما. و عن ابن عبّاس قال: خرج طلحة بن أبي طلحة يومئذ و قال: يا أصحاب محمّد أنتم تزعمون أنّ اللّه يعجّلنا بسيوفكم إلى النّار و يعجّلكم بسيوفنا إلى الجنّة؟ فأيّكم يبرز إليّ؟ فبرز إليه علي (عليه السلام)، و قال: و اللّه لا أفارقك اليوم حتّى أعجلك بسيفي إلى النار، فاختلفا ضربتين، فضربه علي (عليه السلام) على رجليه فقطعهما و سقط و قال: أنشدك اللّه و الرحم يا بن عم، فانصرف إلى موقفه. فقال له المسلمون: أ لا أجهزت عليه [1]؟ فقال: إنّه ناشدني، و لن يعيش بعدها فمات من ساعته، و بشّر النبي بذلك فسرّ به. و روى عن عكرمة قال: سمعت عليّا (عليه السلام) يقول: لمّا انهزم الناس عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يوم أحد، لحقني من الجزع عليه ما لم أملك نفسي، و كنت أمامه أضرب بسيفي بين يديه، فرجعت أطلبه فلم أره، فقلت: ما كان رسول اللّه ليفرّ و ما رأيته في القتلى و أظنّه رفع من بيننا إلى السماء، فكسرت جفن سيفي و قلت: لأقاتلنّ به حتّى أقتل، و حملت على القوم فأفرجوا فإذا أنا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قد وقع مغشيّا عليه، فنظر إليّ و قال: ما فعل الناس يا علي؟ قلت: كفروا يا رسول اللّه و ولّوا الدّبر و أسلموك، فنظر إلى كتيبة قد أقبلت فقال: ردّهم عنّي، فحملت عليهم أضربهم يمينا و شمالا حتّى فرّوا، فقال: أ ما تسمع مديحك في السماء إنّ ملكا اسمه رضوان ينادي: لا سيف إلّا ذو الفقار. و لا فتى إلّا علي.
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٩٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٣١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الجنة من أطاع عليا و إن عصاني، و لأدخلن النار من عصاه و إن أطاعني، و هذا رمز حسن و ذلك لأن حب علي هو الإيمان الكامل، و الإيمان الكامل لا تضر معه السيئات، فقوله: و إن عصاني فإنّي أغفر له إكراما له و أدخله الجنة بإيمانه فله الجنة بالإيمان، و بحب علي العفو و الغفران، و قوله: و لأدخلن النار من عصاه و إن أطاعني، و ذلك لأنه إذا لم يوال عليا فلا إيمان له، فطاعته هناك مجاز لا حقيقة لأن الطاعة بالحقيقة حبّ علي المضاف إليها سائر الأعمال، فمن أحب عليا فقد أطاع اللّه، و من أطاع اللّه نجا، فمن أحب عليا فقد نجا؛ فاعلم: أن حبّ علي الإيمان، و بغضه الكفر، و ليس هناك إلّا محب و مبغض، فمحبّه لا سيئة له فلا حساب عليه و من لا حساب عليه فالجنة داره، و مبغضه لا إيمان له، و من لا إيمان له لا ينظر اللّه إليه فطاعته عين المعصية فعدوّه هالك، و إن جاء بحسنات العباد بين يديه، و وليّه ناج و لو كان في الذنوب إلى شحمتي أذنيه، و أين الذنوب مع الإيمان المنير؟ أم أين من السيئات مع وجود الإكسير؟ فمبغضه من العذاب لا يقال، و محبّه لا يوقف و لا يقال، فطوبى لأوليائه و سحقا لأعدائه. يؤيّد هذا ما رواه ابن عباس، قال: جاء رجل إلى رسول اللّه فقال: يا رسول اللّه أ ينفعني حبّ علي في معادي؟ فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لا أعلم حتى أسأل جبرائيل، فنزل جبرائيل مسرعا فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أ ينفع هذا حبّ علي؟ فقال: لا أعلم حتى أسأل إسرافيل، ثم ارتفع فسأل إسرافيل، فقال: لا أعلم حتى أناجي ربّ العزّة، فأوحى اللّه إلى إسرافيل قل لجبرائيل يقل لمحمد: أنت منّي حيث شئت، و أنا و علي منك حيث أنت منّي، و محب علي منّي حيث علي منك. يؤيّد هذا ما رواه الرازي في كتابه مرفوعا إلى ابن عباس قال: إذا كان يوم القيامة أمر اللّه مالكا أن يسعر النار، و أمر رضوان أن يزخرف الجنة ثم يمد الصراط، و ينصب ميزان العدل تحت العرش، و ينادي مناد: يا محمد قرّب أمتك إلى الحساب، ثم يمدّ على الصراط سبع
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ١٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
14 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن سعد بن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله
صلى الله عليه وآله: إنما اقضي بينكم بالبينات والايمان وبعضكم ألحن بحجته من بعض فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له به قطعة من النار.
آية الولاية - — - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
14 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
الايمان ثلاث: يمين ليس فيها كفارة، ويمين فيها كفارة، ويمين غموس توجب النار، فاليمين التي ليس فيها كفارة الرجل يحلف بالله على باب بر أن لا يفعله فكفارته أن يفعله، واليمين التي تجب فيها الكفارة الرجل يحلف على باب معصية أن لا يفعله فيفعله فتجب عليه الكفارة، واليمين الغموس التي توجب النار الرجل يحلف على حق امرئ مسلم على حبس ماله. علي بن إبراهيم قال: الايمان ثلاثة: يمين تجب فيها النار، ويمين تجب فيها الكفارة، ويمين لا تجب فيها النار ولا الكفارة، فأما اليمين التي تجب فيها النار فرجل يحلف على مال رجل يجحده ويذهب بماله ويحلف على رجل من المسلمين كاذبا فيورطه أو يعين عليه عند سلطان وغيره فيناله من ذلك تلف نفسه أو ذهاب ماله فهذا تجب فيه النار، وأما اليمين التي تجب فيها الكفارة فالرجل يحلف على أمر هو طاعة لله أن يفعله أو يحلف على معصية لله أن لا يفعلها ثم يفعلها فيندم على ذلك فتجب فيه الكفارة، وأما اليمين التي لا تجب فيها الكفارة فرجل يحلف على قطيعة رحم أو يجبره السلطان أو يكرهه والده أو زوجته أو يحلف على معصية لله أن يفعلها ثم يحنث فلا تجب فيه الكفارة.
مَنْ أَشْرَكَ مَعَ إِمَامٍ إِمَامَتُهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مَنْ لَيْسَتْ إِمَامَتُهُ يحكم بأنهم كفرة فجرة. الثالث: أنه لا يزكي أعمالهم و لا ينميها، أو لا يستحسنها و لا يثني عليها، بل يردها عليهم، و كذا عدم النظر في الآية الأخرى كناية عن ترك العطف و الرحمة، كما يقول القائل لغيره: انظر إلى أي ارحمني. " وَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ*" أي مؤلم موجع، و الخبر يدل على كفر المخالفين، بل على كفر من يقول بعدم كفرهم، و لا ريب أنهم في أحكام الآخرة بحكم الكفار، و أنهم مخلدون في النار، و أما في أحكام الدنيا فإنهم كالمنافقين في أكثر الأحكام كالمسلمين، و يظهر من كثير من الأخبار أن هذا الحكم مخصوص بحال الهدنة شفقة على الشيعة لاضطرارهم إلى مخالطتهم و معاشرتهم، فإذا ظهر الحق فهم في الدنيا أيضا في حكم الكفار، إلا المستضعفين منهم كما سيأتي تفصيله. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور معتبر. و أديم على التصغير، و صبيح كأمير" إلا بتر الله عمره" كنصر أي قطع، كما قطع عمر محمد و إبراهيم و أضرابهما. الحديث السادس مِنَ اللَّهِ كَانَ مُشْرِكاً بِاللَّهِ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ١٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوٰاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللّٰهِ قَالَ يَعْنِي مَنِ اتَّخَذَ دِينَهُ رَأْيَهُ بِغَيْرِ إِمَامٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى و يحتمل أن يكون المراد بقوله تعالى:" كَحُبِّ اللّٰهِ" كحب أولياء الله و بقوله: " أَشَدُّ حُبًّا لِلّٰهِ" أقوى حبا لهم، و بقوله:" أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّٰهِ" أن القوة لأولياء الله كما مر أن الله خلطهم بنفسه، فنسب إلى نفسه ما ينسب إليهم كقوله:" إِنَّ الَّذِينَ يُبٰايِعُونَكَ إِنَّمٰا يُبٰايِعُونَ اللّٰهَ". " أئمة الظلمة" في بعض النسخ أئمة الظلم كما في النعماني، و يدل الخبر على كفر المخالفين، و أئمتهم الضالين و أنهم مخلدون في النار. الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور، و قد مر بسند آخر عن ابن أبي يعفور، و كان فيه مكان" لا ينظر الله إليهم" لا يكلمهم الله. باب فيمن دان الله عز و جل بغير إمام من الله جل جلاله الحديث الأول: صحيح. " من اتخذ دينه" أي عقائده أو عبادته، و هو مفعول أول لقوله" اتخذ" و رأيه
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٢١٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص مَا اتَّقَوْا وَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَ آمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَ أَحْسَنُوا وَ اللّٰهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" و إلى مقابلاته التي هي مراتب الكفر الإشارة بقوله جل و عز: " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدٰادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللّٰهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَ لٰا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا" فنسبة الإحسان و اليقين إلى الإيمان كنسبة الإيمان إلى الإسلام، و لليقين ثلاث مراتب علم اليقين و عين اليقين و حق اليقين" كَلّٰا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهٰا عَيْنَ الْيَقِينِ" أن هذا لهو حق اليقين. و الفرق بينها إنما ينكشف بمثال فعلم اليقين بالنار مثلا هو مشاهدة المرئيات بتوسط نورها، و عين اليقين بها هو معاينة جرمها، و حق اليقين بها الاحتراق فيها، و انمحاء الهوية بها و الصيرورة نارا صرفا و ليس وراء هذا غاية، و لا هو قابل للزيادة، لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا. باب حقيقة الإيمان و اليقين الحديث الأول: مجهول و قد مر مضمونه بسند صحيح قبل ذلك بورقة. " بينا رسول الله" بينا هي بين الظرفية أشبعت فتحتها فصارت ألفا و يقع بعدها حينئذ إذ الفجائية غالبا، و عاملها محذوف يفسره الفعل الواقع بعد إذ عند بعض، فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِذْ لَقِيَهُ رَكْبٌ فَقَالُوا السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مَا أَنْتُمْ فَقَالُوا نَحْنُ مُؤْمِنُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكُمْ قَالُوا الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّفْوِيضُ إِلَى اللَّهِ وَ التَّسْلِيمُ لِأَمْرِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عُلَمَاءُ حُكَمَاءُ كَادُوا أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْحِكْمَةِ أَنْبِيَاءَ فَإِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَلَا تَبْنُوا مَا لَا تَسْكُنُونَ وَ لَا تَجْمَعُوا مَا لَا تَأْكُلُونَ وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٧ - الصفحة ٣٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم لِأَصْحَابِهِ أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ فَقَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ و النقلية. و أما الآية فقال الطبرسي ره:" و لكن حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمٰانَ" أي جعله أحب الأديان إليكم بأن أقام الأدلة على صحته و بما وعد من الثواب عليه" وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ" بالألطاف الداعية إليه" وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ" بما وصف من العقاب عليه و بوجوه الألطاف الصارفة عنه" وَ الْفُسُوقَ" أي الخروج عن الطاعة إلى المعاصي" وَ الْعِصْيٰانَ" أي جميع المعاصي، و قيل: الفسوق الكذب و هو المروي عن أبي جعفر عليه السلام " أُولٰئِكَ هُمُ الرّٰاشِدُونَ" يعني الذين وصفهم بالإيمان و زينه في قلوبهم هم المهتدون إلى معالي الأمور، و قيل: هم الذين أصابوا الرشد و اهتدوا إلى الجنة، انتهى. و يحتمل أن يكون المراد بالكفر الإخلال بالعقائد الإيمانية، و بالفسوق الكبائر و بالعصيان الصغائر أو الأعم أو بالكفر ترك الإيمان ظاهرا و باطنا، و بالفسق النفاق و بالعصيان جميع المعاصي، و قد ورد في أخبار كثيرة قد مر بعضها أن الإيمان أمير المؤمنين و ولايته و الكفر و الفسوق و العصيان الأول و الثاني و الثالث لعنهم الله، فيؤيد المعنى الأول الذي ذكرنا في صدر الكلام. الحديث السادس: مجهول. و الغرض من السؤال امتحان فهم القوم و شدة اهتمامهم باستعلام ما هو الحق في ذلك و بالعمل به و كان اختيار كل منهم فعلا و ذكره على سبيل الاحتمال أو الاستفهام، و لم يكن حكما منهم بأنه كذلك فإنه حينئذ يكون قولا بغير علم وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الصَّلَاةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الزَّكَاةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الصِّيَامُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْجِهَادُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِكُلِّ مَا قُلْتُمْ فَضْلٌ وَ لَيْسَ بِهِ وَ لَكِنْ أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ وَ تَوَالِي أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ التَّبَرِّي مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٢٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ فِيكَ خَيْراً فَانْظُرْ إِلَى قَلْبِكَ فَإِنْ كَانَ يُحِبُّ أَهْلَ طَاعَةِ اللَّهِ وَ يُبْغِضُ أَهْلَ مَعْصِيَتِهِ فَفِيكَ خَيْرٌ وَ اللَّهُ يُحِبُّكَ وَ إِنْ كَانَ يُبْغِضُ أَهْلَ طَاعَةِ اللَّهِ وَ يُحِبُّ أَهْلَ مَعْصِيَتِهِ فَلَيْسَ فِيكَ خَيْرٌ وَ اللَّهُ يُبْغِضُكَ وَ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ فإن كان بغضهم للعلم و الصلاح فهم كفرة و إلا فهم فسقة كما ورد: كن عالما أو متعلما أو محبا للعلماء و لا تكن رابعا فتهلك. الثالث: أن يكون المراد بما أنتم عليه الصلاح و الورع دون التشيع كما ذكره بعض المحققين. الرابع: أن يكون المراد بما أنتم عليه المعصية كما روي أن حفصا كان يلعب. بالشطرنج، فالمراد أن من أحبكم لظاهر إيمانكم و تشيعكم مع عدم علمه بالمعاصي التي أنتم عليه فبذلك يدخل الجنة، و من أبغضكم لكونكم مؤمنين و لم يعلم فسقكم ليبغضكم لذلك فهو من أهل النار لأن بغض المؤمن لإيمانه كفر. الحديث الحادي عشر: مجهول. " يحب أهل طاعة الله" أي سواء وصل منهم ضرر إلى دنياه أو لم يصل" و يبغض أهل معصيته" سواء وصل منهم إليه نفع أو لم يصل" و إذا كان يبغض أهل طاعة الله" لضرر دنيوي" و يحب أهل معصيته" لنفع دنيوي، و قيل: أصل المحبة الميل و هو على الله سبحانه محال، فمحبة الله للعبد رحمته و هدايته إلى بساط قربه و رضاه عنه، و إرادته إيصال الخير إليه و فعله له فعل المحب، و بغضه سلب رحمته عنه و طرده عن مقام قربه و وكوله إلى نفسه، و كون المرء من أحب لا يستلزم أن يكون مثله في الدرجات أو في الدركات فإن دخوله مع محبوبة في الجنة أو في النار يكفي لصدق ذلك.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٢٦٤. — الإمام الباقر عليه السلام
يُونُسُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ نُعْمَانَ الرَّازِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
و قال العلامة روح الله روحه في التذكرة: يجب على آخذ الربا المحرم رده على مالكه إن عرفه و إن لم يعرفه تصدق به عنه، ثم قال: هذا إذا فعل الربا متعمدا و أما إذا فعله جاهلا بتحريمه فالأقوى أنه كذلك، و قيل: لا يجب عليه رده لقوله تعالى:" فَمَنْ جٰاءَهُ مَوْعِظَةٌ" الآية، و هو يتناول المال الذي أخذه على وجه الربا، و سئل الصادق عليه السلام عن الرجل يأكل الربا و هو يرى أنه له خلال قال: لا يضره حتى يصيبه متعمدا فهي بمنزلة الربا التي قال الله تعالى. " و كل ما أوجب الله عليه النار" أي بسببه أو على فاعله، و لما كان ما سوى هذه الست من الكبائر ليست في مرتبتها لم يعد معها مفصلا كأنها بمجموعها كواحد منها. الحديث الرابع: صحيح. " من روح الله" أي من رحمته الواسعة المريحة من الشدائد" و الأمن لمكر الله" أي عذابه أو استدراجه و إمهاله عند المعاصي، قال الراغب: المكر صرف الغير عما يقصده بحيلة، و ذلك ضربان مكر محمود و هو أن يتحرى بذلك فعل جميل، و على ذلك قال الله عز و جل:" وَ اللّٰهُ خَيْرُ الْمٰاكِرِينَ*" و مذموم و هو أن يتحرى به فعل قبيح قال تعالى:" وَ لٰا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلّٰا بِأَهْلِهِ". و كان المراد بالشرك جميع أنواع الكفر كما قال تعالى:" إِنَّ اللّٰهَ لٰا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ*". مَنْ زَنَى خَرَجَ مِنَ الْإِيمَانِ وَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ خَرَجَ مِنَ الْإِيمَانِ وَ مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً خَرَجَ مِنَ الْإِيمَانِ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ الأعمال التي تزعمون أنها حسنات من ديوان الفجار الذي هو في سجين كما قال الله تعالى:" إِنَّ كِتٰابَ الفُجّٰارِ لَفِي سِجِّينٍ" و في القاموس: سجين كسكين موضع فيه كتاب الفجار، و واد في جهنم أعاذنا الله منها أو حجر في الأرض السابعة و قال البيضاوي" إِنَّ كِتٰابَ الفُجّٰارِ" ما يكتب من أعمالهم" لَفِي سِجِّينٍ كتاب جامع لإعمال الفجرة من الثقلين كما قال:" وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا سِجِّينٌ، كِتٰابٌ مَرْقُومٌ" أي مسطور بين الكتابة، ثم قال: و قيل: هو اسم المكان و التقدير ما كتاب السجين أو محل كتاب مرقوم فحذف المضاف" اجعلوها" الخطاب إلى الملائكة الصاعدين، فالمراد بالملك أولا الجنس أو إلى ملائكة الرد و القبول، و الضمير المنصوب للحسنات" ليس إياي أراد" تقديم الضمير للحصر، أي لم يكن مراده أنا فقط بل أشرك معي غيري. الحديث الثامن: كالسابق. و في القاموس: نشط كسمع نشاطا بالفتح طابت نفسه للعمل و غيره، و قال: الكسل محركة التثاقل عن الشيء و الفتور فيه، كسل كفرح، انتهى. و النشاط يكون قبل العمل و باعثا للشروع فيه، و يكون بعده و سببا لتطويله و تجويده" في جميع أموره" أي في جميع طاعاته و تركه للمنهيات أو الأعم منها و من أمور الدنيا. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. " أنا خير شريك" لأنه سبحانه غني لا يحتاج إلى الشركة و إنما يقبل مَنْ أَشْرَكَ مَعِي غَيْرِي فِي عَمَلٍ عَمِلَهُ لَمْ أَقْبَلْهُ إِلَّا مَا كَانَ لِي خَالِصاً
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ١١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مَنْ كٰانَ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَجْلِسُ مَجْلِساً يُنْتَقَصُ فِيهِ إِمَامٌ أَوْ يُعَابُ فِيهِ مُؤْمِنٌ يُكْفَرُ بِهٰا وَ يُسْتَهْزَأُ بِهٰا" قال البيضاوي: حالان من الآيات جيء بهما لتقييد النهي عن المجالسة في قوله:" فَلٰا تَقْعُدُوا" إلخ، الذي هو جزاء الشرط بما إذا كان من يجالسه هازئا معاندا غير مرجو، و يؤيده الغاية، و الضمير في معهم للكفرة المدلول عليهم بقوله: يكفر بها و يستهزئ بها" إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ" في الإثم لأنكم قادرون على الإعراض عنهم و الإنكار عليهم أو الكفر إن رضيتم بذلك أو لأن الذين يقاعدون الخائضين في القرآن من الأخبار كانوا منافقين، و يدل عليه" إِنَّ اللّٰهَ جٰامِعُ الْمُنٰافِقِينَ وَ الْكٰافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً" يعني القاعدين و المقعود معهم، انتهى. و في الآية إيماء إلى أن من يجالسهم و لا ينهاهم هو من المنافقين كائنا من كان، أي سواء كان من أقاربك أم من الأجانب، و سواء كان ظاهرا من أهل ملتك أم لا، و سواء كان معدودا ظاهرا من أهل العلم أم لا، و سواء كان من الحكام أو غيرهم إذا لم تخف ضررا. الحديث التاسع: مجهول بعبد الأعلى، و قد يعد حسنا لمدح فيه رواه نفسه. " فلا يجلس" بالجزم أو الرفع، و كأنه إشارة إلى قوله تعالى:" لٰا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوٰادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ" و فيه زجر عظيم عن
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلَى الْمِنْبَرِ يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ الْفِقْهَ ثُمَّ الْمَتْجَرَ الْفِقْهَ ثُمَّ الْمَتْجَرَ الْفِقْهَ ثُمَّ الْمَتْجَرَ وَ اللَّهِ لَلرِّبَا فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ عَلَى الصَّفَا شُوبُوا أَيْمَانَكُمْ بِالصِّدْقِ التَّاجِرُ فَاجِرٌ وَ الْفَاجِرُ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ أَخَذَ الْحَقَّ وَ أَعْطَى الْحَقَّ الحديث الثالث عشر: صحيح على الظاهر. قوله:" قبل أن يفسد" قال الوالد العلامة" قدس الله روحه ": المشهور جواز العمل بمثل ذلك، لأنه كان في وقت الرواية عدلا، و قال ابن الغضائري: أرى ترك ما يقول أصحابنا: حدثنا أبو الخطاب في حال استقامته، و لا حجة في كلامه هذا. قوله عليه السلام:" اشتروا" أي ما تحتاجون إليه أو للتجارة أو الأعم. باب آداب التجارة الحديث الأول: ضعيف. قوله عليه السلام:" الفقه" أي اطلبوا الفقه أولا ثم المتجر، و هو مصدر ميمي بمعنى التجارة. قوله عليه السلام:" شربوا" أي لا تحلفوا كاذبين، و في الفقيه" فشربوا أموالكم بالصدقة" و في روايات المخالفين يشهد بيعكم الحلف و اللغو، فشربوه بالصدقة.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ١٣٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أَبَانٌ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ
لَمَّا وُلِدَ مَرْوَانُ الحديث الثاني و العشرون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله عليه السلام:" إن عمل خيرا جزي به" الظاهر أن المراد أنه لا يحكم بكفره بل يؤمر بالأعمال فإن عمل خيرا يثاب عليه، و إن عمل شرا يعاقب عليه كما هو المشهور بين الأصحاب، و هذا لا ينافي ما يظهر من بعض الأخبار أنه يفعل باختياره ما يستوجب النار، إذ هذا حكم ظاهر حاله، و ذاك بيان ما يؤول إليه أمره، و على مذهب من قال- كالسيد المرتضى ره - أنه بحكم الكفار و إن لم يظهر منه ما يوجب كفره، يمكن أن يحمل الجزاء على الأجر المنقطع الذي يكون للكفار أيضا لا على الثواب الدائم، و قد سبق الكلام فيه في شرح كتاب الطهارة. الحديث الثالث و العشرون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله عليه السلام:" يستمعان إلى حديثه" أي كانا يسترقان السمع ليسمعا ما يخبر به، و يحكيه النبي مع أهل بيته و أزواجه و يخبرا به المنافقين، و إنما سماها وزغا لما مر من أن بني أمية يمسخون بعد الموت وزغا، لأن الوزغ يستمع الحديث، فشبههما لذلك به، و هذا أظهر للتعليل. قوله عليه السلام:" فمن يومئذ يرون" أي يعلم الناس أن الوزغ يستمع الحديث لأنه صلى الله عليه وآله وسلم شبهه بهما في ذلك. الحديث الرابع و العشرون و الثلاثمائة: ضعيف. عَرَضُوا بِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يَدْعُوَ لَهُ فَأَرْسَلُوا بِهِ إِلَى عَائِشَةَ لِيَدْعُوَ لَهُ فَلَمَّا قَرَّبَتْهُ مِنْهُ قَالَ أَخْرِجُوا عَنِّي الْوَزَغَ ابْنَ الْوَزَغِ قَالَ زُرَارَةُ وَ لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَ لَعَنَهُ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ١٩٤. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 105- ابن شهرآشوب: عن جابر بن يزيد الجعفي قال: مررت بمجلس عبد اللّه بن الحسن، فقال: بما ذا فضّلني محمد بن عليّ؟ ثمّ أتيت إلى أبي جعفر- عليه السلام - فلمّا بصر بي ضحك إليّ ثم قال
يا جابر اقعد، فانّ أوّل داخل يدخل عليك في هذا الباب عبد اللّه بن الحسن. فجعلت أرمق ببصري نحو الباب و أنا مصدّق لما قال سيّدي، إذ أقبل يسحب أذياله، فقال [له:]. يا عبد اللّه! أنت الذي تقول: بما ذا فضّلني محمد بن علي إنّ محمّدا و عليّا ولداه، و قد ولداني؟! ثمّ قال: يا جابر احفر حفيرة و املأها حطبا جزلا، و اضرمها نارا. قال جابر: ففعلت، فلمّا أن رأى النار قد صارت جمرا، أقبل عليه بوجهه، فقال: إن كنت حيث ترى فادخلها لن تضرّك، فقطع بالرجل، فتبسّم في وجهي، ثمّ قال: يا جابر «فبهت الذي كفر».
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٣٨. — الإمام الباقر عليه السلام
ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه حدثنا الفضل عن موسى بن القاسم عن حماد بن عيسى، عن سليمان بن خالد، قال سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول
و سأله رجل من أهل البصرة فقال انّ عثمان الأعمى يروى عن الحسن انّ الذين يكتمون العلم تؤذى ريح بطونهم أهل النار قال أبو جعفر عليه السلام فهلك اذا مؤمن آل فرعون كذبوا انّ ذلك من فروج الزناة و ما زال العلم مكتوما قبل قتل ابن آدم فليذهب الحسن يمينا و شمالا لا يوجد العلم الّا عند اهل العلم الذين نزل عليهم جبرئيل [1]. 4- عنه حدثنا محمّد بن عيسى عن الحسن بن على بن فضّال عن الحسين بن عثمان عن يحيى بن الحلبي عن أبيه عن ابى جعفر عليه السلام قال قال رجل و انا عنده انّ الحسن البصرى يروى انّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال من كتم علما جاء يوم القيمة ملجّما بلجام من النّار قال كذب ويحه فاين قول اللّه «وَ قالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ» ثم مدّ بها أبو جعفر عليه السلام صوته فقال ليذهبوا حيث شاءوا أما و اللّه لا يجدون العلم الّا هاهنا ثم سكت ساعة ثم قال أبو جعفر عليه السلام عند آل محمّد [2]. 5- عنه حدثني الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر عن أبيه عليه السلام انّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال ما وجدتم فى كتاب اللّه فالعمل به لازم لا عذر لكم فى تركه و ما يكن فى كتاب اللّه و كانت فيه سنّة منّى فلا عذر لكم فى ترك سنّتى و ما لم يكن فيه سنّة منّى فما قال أصحابى فخذوه فانّما مثل أصحابى فيكم كمثل النجوم فبايّها أخذ اهتدى و باىّ أقاويل اصحابى أخذتم اهتديتم و اختلاف اصحابى لكم رحمة قيل يا رسول اللّه و من أصحابك قال أهل بيتى [3].
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٤٠٨. — الإمام الباقر عليه السلام
أخبرنا جابر بن عقبة بن بشير الأسدي، قال دخلت على أبى جعفر عليه السلام فقلت له: إنى فى الحسب الضخم من قومى، و إنّ قومى كان لهم عريف، فهلك، فأرادوا أن يعرفونى عليهم فما ترى لى؟ قال: فقال ابو جعفر عليه السلام تمنّ علينا بحسبك إنّ اللّه تعالى رفع بالايمان من كان الناس سموه و ضيعا إذا كان مؤمنا، و وضع بالكفر من كان يسمونه شريفا اذا كان كافرا و ليس لأحد على أحد فضل إلا بتقوى اللّه، و أما قولك إن قومى كان لهم عريف فهلك فأرادوا أن يعرفونى عليهم، فإن كنت تكره الجنّة و تبغضها فتعرف على قومك، بأخذ سلطان جائر بامرئ مسلم يسفك دمه فتشركهم فى دمه، و عسى أن لا تنال من دنياهم شيئا [2]. 1- قال الكشى حدّثنى حمدويه، قال: حدّثنى أيوب بن نوح، قال: حدّثنا صفوان بن يحيى، عن عاصم بن حميد، عن سلام بن سعيد الجمحى، قال: حدّثنا أسلم مولى محمّد بن الحنفية قال: كنت مع ابى جعفر عليه السلام جالسا مسندا ظهرى الى زمزم فمرّ علينا محمّد بن عبد اللّه بن الحسن و هو يطوف بالبيت، فقال أبو جعفر يا أسلم أ تعرف هذا الشاب؟ قلت: نعم هذا محمّد بن عبد اللّه بن الحسن، قال: أما إنه سيظهر و يقتل فى حال مضيعة ثم قال: يا أسلم لا تحدث أحدا فانه عندك أمانة، قال: فحدث به معروف بن خربوذ أخذت عليه مثل ما أخذ علىّ. قال: و كنا عند أبى جعفر عليه السلام غدوة و عشية أربعة من أهل مكة، فسأله معروف فقال: أخبرنى عن هذا الحديث الذي حدثته فانى أحبّ أن أسمعه منك قال: فالتفت إلى أسلم، فقال له: يا أسلم فقال له: جعلت فداك إنى أخذت عليه مثال الذي أخذته علىّ قال: فقال: أبو جعفر عليه السلام لو كان الناس كلهم لنا شيعة، لكان ثلاثة أرباعهم لنا شكاكا و الربع الآخر أحمق [1]
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ١٢٨. — الإمام الباقر عليه السلام
و عن خالد بن أبي الهيثم عن محمّد بن علي بن الحسين عليهم السلام قال
ما اغرورقت عين بمائها إلّا حرّم اللّه وجه صاحبها على النار، فإن سالت على الخدّين لم يرهق وجهه قتر و لا ذلّة، و ما من شيء إلّا له جزاء إلّا الدمعة، فإنّ اللّه يكفر بها بحور الخطايا، و لو أنّ باكيا بكى في أمّة لحرّم اللّه تلك الامّة على النار. و عنه عليه السلام أنّه قال لابنه: يا بني إيّاك و الكسل و الضجر، فإنّهما مفتاح كلّ شر؛ إنّك إن كسلت لم تؤدّ حقّا، و إن ضجرت لم تصبر على حق.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام السجاد عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام: في قول الله
عزوجل: " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما " قال: الكبائر، التي أوجب الله عزوجل عليها النار.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله
عزوجل " وآخرون مرجون لامرالله " قال: قوم كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة وجعفر وأشباههما من المؤمنين، ثم إنهم دخلوا في الاسلام فوحدوا الله وتركوا الشرك ولم يعرفوا الايمان بقلوبهم فيكونوا من المؤمنين فتجب لهم الجنة، ولم يكونوا على جحود هم فيكفروا فتجب لهم النار فهم على تلك الحال إما يعذبهم وإما يتوب عليهم.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
8 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن فضال، عن رجال شتى، عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول الله
صلى الله عليه وآله: من لبى في إحرامه سبعين مرة إيمانا و احتسابا أشهد الله له ألف ألف ملك ببراة من النار وبراة من النفاق.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 201 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
أخبرني جبرئيل أن ريح الجنة يوجد من مسيرة ألف عام ، ما يجدها عاق ، ولا قاطع رحم ، ولا شيخ زان ، ولا جار إزاره خيلاء ، ولا فتان ، ولا منان ، ولا جعظري قال : قلت : فما الجعظري ؟ قال : الذي لا يشبع من الدنيا . - شداد بن أوس عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : لا يدخل الجنة جواظ ، ولا جعظري ، ولا عتل زنيم ، قال قلت : فما الجواظ ؟ قال : كل جماع مناع ، قلت : فما الجعظري ؟ قال : الفظ الغليظ ، قلت : فما العتل الزنيم ؟ قال : رحب الجوف سئ الخلق أكول شروب غشوم ظلوم . وفي خبر : العتل : العظيم الكفر ، والزنيم : المستهزئ بكفره
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 430 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
لا يخلد الله في النار إلا أهل الكفر والجحود وأهل الضلال والشرك ، ومن اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 474 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 535 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
إن الحسد ليأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 630 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة ، والبذاء من الجفاء والجفاء في النار
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 717 — الإمام موسى الكاظم عليه السلام
صلى الله عليه وآله
لمعاذ بن جبل - : ان شئت أنبأتك عن أبواب الخير ؟ قال : قلت : أجل يا رسول الله ، قال : الصوم جنة من النار ، والصدقة تكفر الخطيئة ، وقيام الرجل في جوف الليل يبتغي وجه الله ، ثم قرأ هذه الآخرة : ( تتجافى جنوبهم . . . )
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 848 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
من لم يبال ما رزئ من آخرته إذا سلمت له دنياه فهو هالك . - لقمان ( عليه السلام ) - لابنه وهو يعظه - : بع دنياك بآخرتك تربحهما جميعا ، ولا تبع آخرتك بدنياك تخسرهما جميعا . [ 1237 ] خطر إيثار الدنيا الكتاب ( ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 50 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
شكوت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حسد الناس إياي ، فقال : يا علي ! إن أول أربعة يدخلون الجنة أنا وأنت والحسن والحسين ، وذريتنا خلف ظهورنا ، وأحباؤنا خلف ذريتنا ، وأشياعنا عن أيماننا وشمائلنا . [ 2149 ] صفات الشيعة الاقتداء بعلي ( عليه السلام )
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 682 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
الضلالة على وجوه : فمنه محمود ، ومنه مذموم ، ومنه ما ليس بمحمود ولا مذموم ، ومنه ضلال النسيان : فأما الضلال المحمود وهو المنسوب إلى الله تعالى كقوله : ( يضل الله من يشاء ) هو ضلالهم عن طريق الجنة بفعلهم . والمذموم هو قوله تعالى : ( وأضلهم السامري ) ( وأضل فرعون قومه وما هدى ) ومثل ذلك كثير . وأما الضلال المنسوب إلى الأصنام فقوله في قصة إبراهيم : ( واجنبني وبني أن نعبد الأصنام رب إنهن أضللن كثيرا من الناس . . . ) والأصنام لا يضللن أحدا على الحقيقة ، إنما ضل الناس بها وكفروا حين عبدوها من دون الله عز وجل . وأما الضلال الذي هو النسيان فهو قوله تعالى : ( أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ) وقد ذكر الله تعالى الضلال في مواضع من كتابه فمنهم ما نسبه إلى نبيه على ظاهر اللفظ كقوله سبحانه : ( ووجدك ضالا فهدى ) معناه : وجدناك في قوم لا يعرفون نبوتك فهديناهم بك . [ 2384 ] أدنى الضلالة
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 855 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام