إنما المعروف زرع من أنمى الزرع ، وكنز من أفضل الكنوز ، فلا يزهدنك في المعروف كفر من كفره ، ولا جحود من جحده ، فإنه قد يشكرك عليه من يسمع منك فيه . - المسيح ( عليه السلام ) - لأصحابه - : استكثروا من الشئ الذي لا تأكله النار ، قالوا : وما هو ؟ قال : المعروف
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 140 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
وهو يخطب على المنبر بالكوفة - : أيها الناس ! لولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس ، ألا إن لكل غدرة فجرة ، ولكل فجرة كفرة ، ألا وإن الغدر والفجور والخيانة في النار
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 441 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله
يا علي ! مثلك في أمتي مثل المسيح عيسى بن مريم افترق قومه ثلاث فرق : فرقة مؤمنون وهم الحواريون ، وفرقة عادوه وهم اليهود ، وفرقة غلوا فيه فخرجوا عن الإيمان . وإن أمتي ستفترق فيك ثلاث فرق : ففرقة شيعتك وهم المؤمنون ، وفرقة عدوك وهم الشاكون ، وفرقة تغلو فيك وهم الجاحدون ، وأنت في الجنة يا علي وشيعتك ومحب [ محبوا ] شيعتك ، وعدوك والغالي في النار
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 504 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
لعبد الله بن طلحة - : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لن يدخل الجنة عبد في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر ، ولا يدخل النار عبد في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان ، قلت : جعلت فداك إن الرجل ليلبس الثوب أو يركب الدابة فيكاد يعرف منه الكبر ؟ قال : ليس بذاك ، إنما الكبر إنكار الحق ، والإيمان الإقرار بالحق . - محمد بن عمر بن يزيد عن أبيه قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنني آكل الطعام الطيب ، وأشم الريح الطيبة وأركب الدابة الفارهة ويتبعني الغلام ، فترى في هذا شيئا من التجبر فلا أفعله ؟ فأطرق أبو عبد الله ( عليه السلام ) ثم قال : إنما الجبار الملعون من غمص الناس وجهل الحق
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 863 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله
وقد سأله رجل عن عمل الجنة ؟ - : الصدق ، إذا صدق العبد بر ، وإذا بر آمن ، وإذا آمن دخل الجنة ، قال : يا رسول الله وما عمل النار ؟ قال : الكذب ، إذا كذب العبد فجر ، وإذا فجر كفر ، وإذا كفر يعني دخل النار
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 884 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
إن الله سبحانه أمر عباده تخييرا ، ونهاهم تحذيرا ، وكلف يسيرا ، ولم يكلف عسيرا ، وأعطى على القليل كثيرا ، ولم يعص مغلوبا ، ولم يطع مكرها ، ولم يرسل الأنبياء لعبا ، ولم ينزل الكتاب للعباد عبثا ، ولا خلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا : ( ذلك ظن الذين كفروا ، فويل للذين كفروا من النار )
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 936 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله
لرجل ادعى أنه مؤمن حقا - : وما حقيقة إيمانك ؟ فقال : عزفت نفسي عن الدنيا فاستوى عندي حجرها وذهبها ، وكأني بالجنة والنار ، وكأني بعرش ربي بارزا ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : فألزم ، هذا عبد نور الله قلبه بالإيمان
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 637 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال ، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا ، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام . - لا يحل أن يصطرما فوق ثلاث ، فإن اصطرما فوق ثلاث لم يجتمعا في الجنة أبدا ، وأيهما بدأ صاحبه كفرت ذنوبه ، وإن هو سلم فلم يرد عليه ولم يقبل سلامه رد عليه الملك ، ورد على ذلك الشيطان
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 686 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
انتهى الإيمان إلى الورع ، من قنع بما رزقه الله دخل الجنة ، ومن أراد الجنة لا شك فلا يخاف في الله لومة لائم
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 756 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
عن محمد بن أحمد العلوي ، قال : حدثني أحمد بن القاسم ، عن أبي هاشم الجعفري ، قال : أصابتني ضيقة شديدة ، فصرت إلى أبي الحسن علي بن محمد ( عليهما السلام ) ، فأذن لي ، فلما جلست قال
يا أبا هاشم ، أي نعم الله عز وجل عليك تريد أن تؤدي شكرها ؟ قال أبو هاشم : فوجمت ( 1 ) ، فلم أدر ما أقول له ، فابتدأ ( عليه السلام ) فقال : رزقك الايمان ، فحرم به بدنك على النار ، ورزقك العافية فأعانتك على الطاعة ، ورزقك القنوع فصانك عن التبذل . يا أبا هاشم ، إنما ابتدأتك بهذا ، لأني ظننت أنك تريد أن تشكو إلي من فعل بك هذا ، وقد أمرت لك بمائة دينار ، فخذها ( 2 ) . 683 / 12 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمار ، قال : سمعت أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) يقول : لا صلاة لحاقن ، ولا لحاقب ، ولا الحازق . فالحاقن : الذي به البول : والحاقب : الذي به الغائط ، والحازق : الذي قد ضغطه الخف ( 3 ) . 684 / 13 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم ابن هاشم ، عن حماد بن عيسى ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) يوما : تحسن أن تصلي ، يا حماد ؟ قال : فقلت : يا سيدي ، أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة ، قال : فقال : لا عليك قم صل ، قال : فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة ، فاستفتحت الصلاة ، وركعت وسجدت ، فقال : يا حماد ، لا تحسن أن تصلي ، ما أقبح بالرجل أن يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة ، فما يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة ! قال حماد : فأصابني في نفسي الذل ، فقلت : جعلت فداك ، فعلمني الصلاة .
الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
محمد بن الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن بكر بن محمد الأزدي ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : أصول الكفر ثلاثة : الحرص ، والاستكبار ، والحسد ، فأما الحرص فإن آدم ( عليه السلام ) حين نهي عن الشجرة حمله الحرص إلى أن أكل منها ، وأما الاستكبار فإبليس حين أمر بالسجود لآدم استكبر ، وأما الحسد فابنا آدم حين قتل أحدهما صاحبه حسدا ( 1 ) . 695 / 8 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن إسماعيل بن مسلم السكوني ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال
أركان الكفر أربعة : الرغبة ، والرهبة ، والسخط ، والغضب ( 2 ) . 696 / 9 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا أبي ، عن يعقوب بن يزيد ، عن زياد بن مروان القندي ، عن أبي وكيع ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الحارث الأعور ، عن علي ( عليه السلام ) ، قال : لا يصلح من الكذب جد ولا هزل ، ولا أن يعد أحدكم صبيه ثم لا يفي له ، إن الكذب يهدي إلى الفجور ، والفجور يهدي إلى النار ، وما يزال أحدكم يكذب حتى يقال : كذب وفجر وما يزال أحدكم يكذب حتى لا يبقى في قلبه موضع إبرة صدق ، فيسمى عند الله كذابا ( 3 ) . 697 / 10 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن غير واحد ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : لا تغتب فتغتب ، ولا تحفر لأخيك حفرة فتقع فيها ، فإنك كما تدين تدان ( 4 ) . 698 / 11 - وبهذا الاسناد ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، قال : حدثنا الحسين بن
الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — الإمام الصادق عليه السلام
ويقول عز وجل
في قصة عيسى ( عليه السلام ) : ( بل رفعه الله إليه ) ( 1 ) ، ويقول عز وجل : ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) ( 2 ) ؟ 728 / 7 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : قلت لعلي ابن موسى الرضا ( عليه السلام ) : يا بن رسول الله ، ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث : إن المؤمنين يزورون ربهم من منازلهم في الجنة . فقال ( عليه السلام ) : يا أبا الصلت ، إن الله تبارك وتعالى فضل نبيه محمد ( صلى الله عليه وآله ) على جميع خلقه من النبيين والملائكة ، وجعل طاعته طاعته ، ومتابعته متابعته ، وزيارته في الدنيا والآخرة زيارته ، فقال عز وجل : ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) ( 3 ) ، وقال : ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم ) ( 4 ) ، وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار الله جل جلاله . ودرجة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الجنة أرفع الدرجات ، فمن زاره إلى درجته في الجنة من منزله ، فقد زار الله تبارك وتعالى . قال : فقلت له : يا بن رسول الله ، فما معنى الخبر الذي رووه : أن ثواب لا إله إلا الله النظر إلى وجه الله ؟ فقال ( عليه السلام ) : يا أبا الصلت ، من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر ، ولكن وجه الله أنبياءه ورسله وحججه ( صلوات الله عليهم ) ، هم الذين بهم يتوجه إلى الله وإلى دينه ومعرفة ، وقال الله عز وجل : ( كل من عليها فإن * ويبقى وجه ربك ) ( 5 ) ، وقال عز
الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الانعام السائمة ، كذلك يموت العلم بموت حامليه . اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم بحجة ، ظاهرا مشهورا ، أو مستترا مغمورا ، لئلا تبطل حجج الله وبيناته ، وأين أولئك ؟ والله الأقلون عددا الأعظمون خطرا ، بهم يحفظ الله حججه حتى يودعوها نظراءهم ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقائق الأمور ، فباشروا أرواح اليقين ، واستلانوا ما استوعره المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها متعلقة بالمحل الاعلى ، أولئك خلفاء الله في أرضه والدعاة إلى دينه . آه آه شوقا إلى رؤيتهم ، واستغفر الله لي ولكم . ثم نزع يده من يدي وقال : انصرف إذا شئت . 24 / 24 - حدثنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدثني علي ، بن إسحاق النحوي ، قال : حدثنا عثمان بن عبد الله الشامي ، قال : حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي زرعة الحضرمي ، عن عمر بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ( عليه السلام ) ، قال
قال لي النبي ( صلى الله عليه وآله ) . يا علي بنا يختم الله الدين كما بنا فتحه ، وبنا يؤلف الله بين قلوبكم بعد العداوة والبغضاء . 25 / 25 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن مروان ، عن محمد بن عجلان ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : طوبى لمن لم يبدل نعمة الله كفرا ، طوبى للمتحابين في الله . 26 / 26 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدثنا عبد الكريم بن محمد ، قال : حدثنا سهل بن زنجلة الرازي ، قال : حدثنا ابن أبي أويس ، قال : حدثني أبي ، عن حميد بن قيس ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا بني عبد المطلب ، إني سألت الله لكم أن يعلم جاهلكم ، وأن يثبت قائمكم ، وأن يهدي ضالكم ، وأن يجعلكم نجداء جوداء رحماء ، أما والله لو أن رجلا صف قدميه بين الركن والمقام مصليا فلقي الله ببغضكم
الأمالي للشيخ الطوسي — دعاء إلا فتح الله له فيه باب إجابة ، فإذا فتح لأحدكم باب دعاء فليجهد ، فإن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كثيرا " ( 1 ) . فقال زيد . يا كثير ، إنك رجل صالح ، ولست بمتهم ، وإني خائف عليك أن تهلك ، إنه إذا كان يوم القيامة أمر الله بأتباع كل إمام جائر إلى النار ، فيدعون بالويل والثبور ، ويقولون لإمامهم : يا من أهلكنا هلم الان فخلصنا مما نحن فيه ، فعندها يقال لهم : " لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا " . ثم قال زيد بن علي ( عليه السلام ) : حدثني أبي ، عن أبيه الحسين بن علي ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنت يا علي وأصحابك في الجنة ، أنت يا علي وأتباعك في الجنة . 225 / 38 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) . ما الايمان ؟ فجمع لي الجواب في كلمتين فقال : الايمان بالله أن لا تعصي الله . قلت : فما الاسلام ؟ فجمعه في كلمتين فقال : من شهد شهادتنا ، ونسك نسكنا ، وذبح ذبيحتنا . 226 / 39 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الطيب الحسين بن محمد التمار ، قال : حدثنا أحمد بن محمد ، قال : حدثنا العنزي ، قال : حدثنا علي بن الصباح ، قال : أخبرنا أبو المنذر ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : المساجد سوق من أسواق الآخرة ، قراها ( 2 ) المغفرة ، وتحفتها الجنة . 227 / 40 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن مسلم الجعابي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن علي بن
الأمالي للشيخ الطوسي — الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال : أخبرني أبو حفص عمر بن محمد الصيرفي قال : حدثنا أبو الحسن علي ابن مهرويه القزويني سنة اثنتين وثلاثمائة قال : حدثنا داود بن سليمان الغازي قال : حدثنا علي بن موسى عليهما السلام ، عن أبيه العبد الصالح موسى بن جعفر ، عن أبيه الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه الباقر محمد بن علي ، عن أبيه زين العابدين علي ابن الحسين ، عن أبيه الشهيد الحسين بن علي ، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : أفضل الأعمال عند الله إيمان لا شك فيه ، وغزو لا غلول فيه ، وحج مبرور . وأول من يدخل الجنة عبد مملوك أحسن عبادة ربه ، ونصح لسيده ، ورجل عفيف متعفف ذو عبادة .
الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 79 بعدي ثم ولدي من صلبه أئمة يهدون إلى الحق وبه يعدلون، ثم قرأ " الحمد لله رب العالمين " إلى آخرها وقال: في نزلت وفيهم نزلت ولهم عمت وإياهم خصت، أولئك أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، ألا إن حزب الله هم الغالبون، ألا إن أعداء علي هم أهل الشقاق والنفاق والحادون وهم العادون وإخوان الشياطين الذين يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا، ألا إن أولياءهم الذين ذكرهم الله في كتابه فقال عز وجل
" لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله " إلى آخر الآية، ألا إن أولياءهم الذين وصفهم الله عز وجل فقال: " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون " ألا إن أولياءهم الذين وصفهم الله عز وجل فقال الذين يدخلون الجنة آمنين تتلقاهم الملائكة بالتسليم إن طبتم فادخلوها خالدين ، ألا إن أولياءهم الذين قال لهم الله عز وجل: يدخلون الجنة بغير حساب ، ألا إن أعداءهم يصلون سعيرا ، ألا إن أعداءهم الذين يسمعون لجهنم شهيقا وهي تفور ولها زفير ، ألا إن أعداءهم الذين قال الله فيهم: " كلما دخلت أمة
الاحتجاج — الإحتجاج — غير محدد
39 6-باب في النهي عن تفسير القرآن بالرأي، و النهي عن الجدال فيه 99-121/ - محمد بن علي بن بابويه في (الغيبة) ، قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رضي الله عنه) ، قال: حدثني عمي محمد بن أبي القاسم (رحمه الله) ، عن محمد بن علي الصيرفي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن سمرة، قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه و آله) : «لعن الله المجادلين في دين الله على لسان سبعين نبيا، و من جادل في آيات الله فقد كفر، قال الله عز و جل: مََا يُجََادِلُ فِي آيََاتِ اَللََّهِ إِلاَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فَلاََ يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي اَلْبِلاََدِ و من فسر القرآن برأيه فقد افترى على الله الكذب، و من أفتى بغير علم لعنته ملائكة السماء و الأرض، كل بدعة ضلالة، و كل ضلالة سبيلها إلى النار» . قال عبدالرحمن بن سمرة: فقلت: يا رسول الله، أرشدني إلى النجاة، فقال: «يا بن سمرة، إذا اختلفت الأهواء، و تفرقت الآراء، فعليك بعلي بن أبي طالب، فإنه إمام أمتي، و خليفتي عليهم من بعدي، و هو الفاروق الذي يتميز به بين الحق و الباطل، من سأله أجابه، و من استرشده أرشده، و من طلب الحق عنده وجده، و من التمس الهدى لديه صادفه، و من لجأ إليه أمنه، و من استمسك به أنجاه، و من اقتدى به هداه. يا بن سمرة، سلم منكم من سلم له و والاه، و هلك من رد عليه و عاداه-يا بن سمرة-إن عليا مني؛ روحه من روحي، و طينته من طينتي، و هو أخي و أنا أخوه، و هو زوج ابنتي-فاطمة سيدة نساء العالمين من الأولين و الآخرين-و إن منه إمامي أمتي و ابني و سيدي شباب أهل الجنة الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين، تاسعهم قائم أمتي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما» . 99-122/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان الأحمر، عن زياد بن أبي رجاء، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «ما علمتم فقولوا، و ما لم تعلموا
البرهان في تفسير القرآن — الله، و عترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض» . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
67 قوله تعالى: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبََائِرَ مََا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئََاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً[31] 99-2319/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله
عز و جل: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبََائِرَ مََا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئََاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً ، قال: «الكبائر: التي أوجب الله عليها النار» . 99-2320/ - الشيخ في (التهذيب) : بإسناده عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الهمداني، عن أبي جعفر محمد بن المفضل بن إبراهيم الأشعري، قال: حدثنا الحسن بن علي بن زياد-و هو الوشاء الخزاز، و هو ابن بنت إلياس ، و كان قد وقف ثم رجع فقطع-عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن عبد الله ابن أبي يعفور و معلى بن خنيس، عن أبي الصامت، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «أكبر الكبائر سبع: الشرك بالله العظيم، و قتل النفس التي حرم الله عز و جل إلا بالحق، و أكل مال اليتيم ، و عقوق الوالدين، و قذف المحصنات، و الفرار من الزحف، و إنكار ما أنزل الله. فأما الشرك بالله العظيم فقد بلغكم ما أنزل الله فينا، و ما قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فردوه على الله و على رسوله. و أما قتل النفس الحرام فقتل الحسين (عليه السلام) و أصحابه. و أما أكل أموال اليتامى فقد ظلمنا فيئنا و ذهبوا به. و أما عقوق الوالدين فإن عز و جل قال في كتابه: اَلنَّبِيُّ أَوْلىََ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوََاجُهُ أُمَّهََاتُهُمْ ، و هو أب لهم، فعقوه في ذريته و في قرابته. و أما قذف المحصنات فقد قذفوا فاطمة (عليها السلام) على منابرهم. و أما الفرار من الزحف فقد أعطوا أمير المؤمنين (عليه السلام) البيعة طائعين غير مكرهين، ثم فروا عنه و خذلوه. و أما إنكار ما أنزل الله عز و جل، فقد أنكروا حقنا و جحدوه ، و هذا مما لا يتعاجم فيه أحد، و الله يقول: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبََائِرَ مََا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئََاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً » . 99-2321/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا علي بن إبراهيم ابن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، قال: سمعت موسى بن جعفر (عليهما السلام) يقول: «لا يخلد و الله في
البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
68 النار إلا أهل الكفر و الجحود، و أهل الضلال و الشرك، و من اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر، قال الله تبارك و تعالى
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبََائِرَ مََا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئََاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً » . 99-2322/ - محمد بن يعقوب: بإسناده عن ابن محبوب، قال: كتب معي بعض أصحابنا إلى أبي الحسن (عليه السلام) يسأله عن الكبائر، كم هي و ما هي؟فكتب: «الكبائر من اجتنب ما وعد الله عليه النار كفر عنه سيئاته إذا كان مؤمنا، و السبع الموجبات: قتل النفس الحرام، و عقوق الوالدين، و أكل الربا، و التعرب بعد الهجرة، و أكل مال اليتيم ظلما، و قذف المحصنات، و الفرار من الزحف» . 99-2323/ - ابن بابويه في (الفقيه) : بإسناده عن الصادق (عليه السلام) : «من اجتنب الكبائر كفر الله عنه جميع ذنوبه، و ذلك قول الله عز و جل: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبََائِرَ مََا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئََاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً » . 99-2324/ - العياشي: عن ميسر، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: كنت أنا و علقمة الحضرمي، و أبو حسان العجلي، و عبد الله بن عجلان، ننتظر أبا جعفر (عليه السلام) فخرج علينا، فقال: «مرحبا و أهلا، و الله إني لأحب ريحكم و أرواحكم، و إنكم لعلى دين الله» . فقال علقمة: فمن كان على دين الله تشهد أنه من أهل الجنة؟قال: فمكث هنيئة، ثم قال: «بوروا أنفسكم، فإن لم تكونوا اقترفتم الكبائر فأنا أشهد» . قلنا: و ما الكبائر؟قال: «هي في كتاب الله على سبع» . قلنا: فعدها علينا، جعلنا الله فداك. قال: «الشرك بالله العظيم، و أكل مال اليتيم، و أكل الربا بعد البينة، و عقوق الوالدين، و الفرار من الزحف، و قتل المؤمن، و قذف المحصنة» . قلنا: ما بنا أحد أصاب من هذه شيئا، قال: «فأنتم إذن» . 99-2325/ - عن معاذ بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «يا معاذ، الكبائر سبع، فينا أنزلت، و منا استحقت ، و أكبر الكبائر: الشرك بالله، و قتل النفس التي حرم الله، و عقوق الوالدين، و قذف المحصنات، و أكل مال اليتيم، و الفرار من الزحف، و إنكار حقنا أهل البيت.
البرهان في تفسير القرآن — الله تعالى (حديث قدسي)
70 99-2332/ - عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام) ، في قول الله
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبََائِرَ مََا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئََاتِكُمْ ، قال: «من اجتنب ما وعد الله عليه النار، إذا كان مؤمنا، كفر الله عنه سيئاته» . 99-2333/ - و قال أبو عبد الله (عليه السلام) في آخر ما فسر: «فاتقوا الله. و لا تجترئوا» . 99-2334/ - عن كثير النواء، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الكبائر، قال: «كل شيء وعد الله عليه النار» . 99-2335/ - المفيد في، (أماليه) ، قال: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد (رحمه الله) ، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن عبد الكريم بن عمرو و إبراهيم بن داحة البصري، جميعا قالا: حدثنا ميسر، قال: قال لي أبو عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) : «ما تقول فيمن لا يعصي الله في أمره و نهيه إلا أنه يبرأ منك و من أصحابك على هذا الأمر؟» . قال: قلت: و ما عسيت أن أقول و أنا بحضرتك؟قال: «قل، فإني أنا الذي آمرك أن تقول» . قال: قلت: هو في النار. قال: «يا ميسر، و ما تقول في من يدين الله بما تدينه به، و فيه من الذنوب ما في الناس إلا أنه مجتنب الكبائر؟» . قال: قلت: و ما عسيت أن أقول و أنا بحضرتك؟قال: «قل، فإني أنا الذي آمرك أن تقول» قال: قلت: في الجنة، قال: «فلعلك تحرج أن تقول: هو في الجنة» ؟قال: قلت: لا. قال: «فلا تحرج فإنه في الجنة، إن الله عز و جل يقول: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبََائِرَ مََا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئََاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً » . قوله تعالى: وَ لاََ تَتَمَنَّوْا مََا فَضَّلَ اَللََّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلىََ بَعْضٍ -إلى قوله تعالى- إِنَّ اَللََّهَ كََانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً[32] 99-2336/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «ليس من نفس إلا و قد فرض الله عز و جل لها رزقها حلالا يأتيها في عافية، و عرض لها بالحرام من وجه آخر، فإن هي تناولت شيئا من الحرام قاصها به من
البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
278 قال: «فلم يزل التابوت عند نوح، حتى حمله معه في فلكه، فلما حضرت نوح الوفاة أوصى إلى ابنه سام، و سلم إليه التابوت، و جميع ما فيه، و الوصية» . قال حبيب السجستاني: ثم انقطع حديث أبي جعفر (عليه السلام) عندها. 99-3033/ - عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال
«لما أكل آدم من الشجرة اهبط إلى الأرض، فولد له هابيل و أخته توأم، ثم ولد قابيل و أخته توأم، ثم إن آدم أمر هابيل و قابيل أن يقربا قربانا، و كان هابيل صاحب غنم، و كان قابيل صاحب زرع، فقرب هابيل كبشا من أفضل غنمه، و قرب قابيل من زرعه ما لم يكن ينق، كما أدخل بيته، فتقبل قربان هابيل و لم يتقبل قربان قابيل، و هو قول الله: وَ اُتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ اِبْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبََا قُرْبََاناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمََا وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ اَلْآخَرِ... الآية، و كان القربان تأكله النار، فعمد قابيل إلى النار فبنى لها بيتا، و هو أول من بنى بيوت النار، فقال: لأعبدن هذه النار حتى يتقبل قرباني. ثم إن إبليس عدو الله أتاه-و هو يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق-فقال له: يا قابيل، قد تقبل قربان هابيل، و لم يتقبل قربانك، و إنك إن تركته يكون له عقب يفتخرون على عقبك، و يقولون: نحن أبناء الذي تقبل قربانه، و أنتم أبناء الذي ترك قربانه. فاقتله لكي لا يكون له عقب يفتخرون على عقبك، فقتله. فلما رجع قابيل إلى آدم قال له: يا قابيل، أين هابيل؟فقال: اطلبه حيث قربنا القربان. فانطلق آدم فوجد هابيل قتيلا، فقال آدم: لعنت من أرض كما قبلت دم هابيل. فبكى آدم على هابيل أربعين ليلة. ثم إن آدم سأل ربه ولدا، فولد له غلام فسماه هبة الله، لأن الله وهبه له و أخته توأم، فلما انقضت نبوة آدم و استكمل أيامه أوحى الله إليه: أن يا آدم، قد قضيت نبوتك، و استكملت أيامك، فاجعل العلم الذي عندك، و الإيمان، و الاسم الأكبر، و ميراث العلم، و آثار علم النبوة في العقب من ذريتك، عند هبة الله ابنك، فإني لم أقطع العلم و الإيمان و الاسم الأكبر و آثار علم النبوة من العقب من ذريتك إلى يوم القيامة، و لن أدع الأرض إلا و فيها عالم يعرف به ديني، و تعرف به طاعتي، و يكون نجاة لمن يولد فيما بينك و بين نوح. و بشر آدم بنوح، و قال: إن الله باعث نبيا اسمه نوح، فإنه يدعو إلى الله، و يكذبه قومه، فيهلكهم الله بالطوفان، و كان بين آدم و بين نوح عشرة آباء كلهم أنبياء، و أوصى آدم إلى هبة الله أن من أدركه منكم فليؤمن به، و ليتبعه و ليصدق به، فإنه ينجو من الغرق. ثم إن آدم مرض المرضة التي مات فيها، فأرسل هبة الله، فقال له: إن لقيت جبرئيل، و من لقيت من الملائكة فأقرئه مني السلام، و قل له: يا جبرئيل، إن أبي يستهديك من ثمار الجنة. فقال جبرئيل: يا هبة الله، إن أباك قد قبض (صلوات الله عليه) و ما نزلنا إلا للصلاة عليه، فارجع. فرجع، فوجد آدم قد قبض، فأراه جبرئيل (عليه السلام) كيف يغسله، فغسله حتى إذا بلغ الصلاة عليه، قال هبة الله: يا جبرئيل، تقدم فصل على آدم. فقال له جبرئيل إن الله أمرنا
البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
553 و يحفظها، فيجوزون في عرصة القيامة، فإذا النداء من قبل الله جل جلاله: معاشر الخلائق، غضوا أبصاركم، و نكسوا رؤوسكم، هذه فاطمة بنت محمد نبيكم، زوجة علي إمامكم، أم الحسن و الحسين. فتجوز الصراط و عليها ريطتان بيضاوان، فإذا دخلت الجنة، و نظرت إلى ما أعد الله لها من الكرامة، قرأت: بسم الله الرحمن الرحيم اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا اَلْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنََا لَغَفُورٌ شَكُورٌ* `اَلَّذِي أَحَلَّنََا دََارَ اَلْمُقََامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لاََ يَمَسُّنََا فِيهََا نَصَبٌ وَ لاََ يَمَسُّنََا فِيهََا لُغُوبٌ -قال-فيوحي الله عز و جل إليها: يا فاطمة، سليني أعطك، و تمني علي أرضك، فتقول: إلهي، أنت المنى، و فوق المنى، أسألك أن لا تعذب محبي و محبي عترتي بالنار، فيوحي الله تعالى إليها: يا فاطمة، و عزتي و جلالي و ارتفاع مكاني لقد آليت على نفسي من قبل أن أخلق السماوات و الأرض بألفي عام أن لا اعذب محبيك، و محبي عترتك بالنار» . 99-8872/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن محمد بن إسحاق المدني، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال
«إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) سئل عن قول الله عز و جل: يَوْمَ نَحْشُرُ اَلْمُتَّقِينَ إِلَى اَلرَّحْمََنِ وَفْداً ، فقال: يا علي، إن الوفد لا يكونون إلا ركبانا، أولئك رجال اتقوا الله فأحبهم الله، و اختصهم، و رضي أعمالهم، فسماهم المتقين-ثم ذكر ما أعد الله سبحانه لهم، إلى أن قال في الحديث-فإذا دخل المؤمن إلى منازله في الجنة وضع على رأسه تاج الملك و الكرامة، و البس حلل الذهب و الفضة و الياقوت و الدر، منظومة في الإكليل تحت التاج-قال-و البس سبعين حلة حرير بألوان مختلفة، و ضروب مختلفة، منسوجة بالذهب و الفضة و اللؤلؤ و الياقوت الأحمر، فذلك قوله عز و جل: يُحَلَّوْنَ فِيهََا مِنْ أَسََاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِبََاسُهُمْ فِيهََا حَرِيرٌ » . و الحديث طويل، ذكرناه في قوله تعالى: يَوْمَ نَحْشُرُ اَلْمُتَّقِينَ إِلَى اَلرَّحْمََنِ وَفْداً من سورة مريم . قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نََارُ جَهَنَّمَ -إلى قوله تعالى- مََا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ [36-37] 8873/ -علي بن إبراهيم: ثم ذكر ما أعد الله لأعدائهم-يعني أعداء آل محمد (صلى الله عليه و آله) -و من خالفهم
البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — الإمام الباقر عليه السلام
53 سورة محمد (صلى الله عليه و آله) فضلها 99-9805/ - ابن بابويه: بإسناده، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال
«من قرأ سورة اَلَّذِينَ كَفَرُوا لم يرتب أبدا، و لم يدخله شك في دينه أبدا، و لم يبتله الله بفقر أبدا، و لا خوف من سلطان أبدا، و لم يزل محفوظا من الشك و الكفر أبدا حتى يموت، فإذا مات وكل الله به في قبره ألف ملك يصلون في قبره، يكون ثواب صلاتهم له، و يشيعونه حتى يوقفوه موقف الأمن عند الله عز و جل، و يكون في أمان الله و أمان محمد (صلى الله عليه و آله) » . 99-9806/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، أنه قال: «من قرأ هذه السورة لم يول وجهه جهة إلا رأى فيه وجه رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا خرج من قبره، و كان حقا على الله تعالى أن يسقيه من أنهار الجنة، و من كتبها و علقها عليه، أمن في نومه و يقظته من كل محذور ببركتها» . 99-9807/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من كتبها و علقها عليه، أمن في نومه و يقظته من كل محذور، و كان محروسا من كل بلاء و داء» . 99-9808/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «من كتبها و علقها عليه دفع عنه الجان، و أمن في نومه و يقظته؛ و إذا جعلها إنسان على رأسه كفي شر كل طارق بإذن الله تعالى» .
البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
102 99-9945/ - و من طريق المخالفين: أحمد بن حنبل في (مسنده) ، يرفعه إلى ربعي بن خراش، قال: حدثنا علي بن أبي طالب (عليه السلام) بالرحبة، قال
«اجتمعت قريش إلى النبي (صلى الله عليه و آله) ، و فيهم سهيل بن عمرو، فقالوا: يا محمد، إن قومنا لحقوا بك، فارددهم علينا، فغضب حتى رئي الغضب في وجهه، ثم قال: لتنتهن يا معشر قريش، أو ليبعثن الله عليكم رجلا منكم، امتحن الله قلبه للإيمان، يضرب رقابكم على الدين. قيل: يا رسول الله، أبو بكر؟ قال: لا. قيل: فعمر؟قال: لا، و لكن خاصف النعل في الحجرة» . ثم قال علي (عليه السلام) : «أما إني قد سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: لا تكذبوا علي، فمن كذب علي متعمدا أولجته النار» . 99-9946/ - و من (الجمع بين الصحاح الستة) للعبدري: من (سنن أبي داود) ، و (صحيح الترمذي) ، يرفعه إلى علي (عليه السلام) ، قال: «يوم الحديبية جائت إلينا أناس من المشركين من رؤسائهم فقالوا: قد خرج إليكم من أبنائنا و أقاربنا، و إنما خرجوا فرارا من خدمتنا فارددهم إلينا، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : يا معشر قريش، لتنتهن عن مخالفة أمر الله أو ليبعثن عليكم من يضرب رقابكم بالسيف[على]الدين، امتحن الله قلوبهم للتقوى، قال بعض أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) : من أولئك يا رسول الله؟قال: منهم خاصف النعل» . و كان قد أعطى عليا (عليه السلام) ، نعله يخصفها. 99-9947/ - و في رواية أخرى: عن الترمذي، في (صحيحه) ، عن ربعي بن خراش، في خبر: أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال يوم الحديبية لسهيل بن عمرو، و قد سأله رد جماعة فروا إلى النبي (صلى الله عليه و آله) : «يا معشر قريش، لتنتهن أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم على الدين، قد امتحن الله قلبه على الإيمان» . قالوا: من هو يا رسول الله؟قال: «هو خاصف النعل» . و كان اعطى عليا (عليه السلام) نعله يخصفها. الخطيب في (التاريخ) ، و السمعاني في (الفضائل) : أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «يا معشر قريش حتى يبعث الله رجلا امتحن الله قلبه بالإيمان» . الحديث سواء . قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جََاءَكُمْ فََاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهََالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلىََ مََا فَعَلْتُمْ نََادِمِينَ [6]
البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
173 قال: آدم يا رب أ فتأذن لي في الكلام فأتكلم؟قال الله عز و جل
تكلم، فإن روحك من روحي، و طبيعتك من خلاف كينونتي. قال آدم: يا رب، لو كنت خلقتهم على مثال واحد، و قدر واحد، و طبيعة واحدة و جبلة واحدة، [و ألوان واحدة]و أعمار واحدة، و أرزاق سواء، لم يبغ بعضهم على بعض، و لم يكن بينهم تحاسد و لا تباغض، و لا اختلاف في شيء من الأشياء. قال الله جل جلاله: يا آدم بروحي نطقت و بضعف طبعك تكلفت ما لا علم لك[به]، و أنا الخالق العليم، بعلمي خالفت بين خلقهم، و بمشيئتي يمضي فيهم أمري، و إلى تدبيري و تقديري هم صائرون، لا تبديل لخلقي، و إنما خلقت الجن و الإنس ليعبدوني، و خلقت الجنة لمن عبدني و أطاعني منهم و اتبع رسلي، و لا أبالي، و خلقت النار لمن كفر بي و عصاني، و لم يتبع رسلي، و لا أبالي، و خلقتك و خلقت ذريتك من غير فاقة إليك و إليهم، و إنما خلقتك و خلقتهم لأبلوك و أبلوهم أيكم أحسن عملا في دار الدنيا في حياتكم و قبل مماتكم، و كذلك خلقت الدنيا و الآخرة، و الحياة و الموت، و الطاعة و المعصية، و الجنة و النار، و كذلك أردت في تقديري و تدبيري، و بعلمي النافذ فيهم خالفت بين صورهم و أجسادهم و ألوانهم و أعمارهم و أرزاقهم و طاعتهم و معصيتهم، فجعلت منهم السعيد و الشقي، و البصير و الأعمى، و القصير و الطويل، و الجميل و الدميم، و العالم و الجاهل، و الغني و الفقير، و المطيع و العاصي، و الصحيح و السقيم، و من به الزمانة و من لا عاهة به، فينظر الصحيح الى الذي به العاهة فيحمدني على عافيته، و ينظر الذي به العاهة إلى الصحيح فيدعوني و يسألني أن أعافيه، و يصبر على بلائي، فأثيبه جزيل عطائي، و ينظر الغني إلى الفقير فيحمدني و يشكرني، و ينظر الفقير إلى الغني فيدعوني و يسألني و ينظر المؤمن إلى الكافر فيحمدني على هدايته، فكذلك خلقتهم لأبلوهم في السراء و الضراء، و فيما عافيتهم، و فيما ابتليتهم، و فيما أعطيتهم، و فيما منعتهم، و أنا الله الملك القادر، و لي أن امضي جميع ما قدرت على ما دبرت، و لي أن أغير من ذلك ما شئت فأقدم من ذلك ما أخرت، و أؤخر ما قدمت، و أنا الله الفعال لما أريد، لا أسأل عما أفعل، و أنا أسأل خلقي عما هم فاعلون» . و رواه محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، و علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول، و ذكر الحديث . 10152/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ مََا خَلَقْتُ اَلْجِنَّ وَ اَلْإِنْسَ إِلاََّ لِيَعْبُدُونِ ، قال: خلقتهم
البرهان في تفسير القرآن — الله تعالى (حديث قدسي)
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، قال : سمعت موسى بن جعفر عليهما السلام يقول
لا يخلد الله في النار إلا أهل الكفر والجحود وأهل الضلال والشرك . ومن اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر ، قال الله تبارك وتعالى : ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما ) قال : فقلت له : يا ابن رسول الله فالشفاعة لمن تجب من المذنبين ؟ قال : حدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ، فأما المحسنون منهم فما عليهم من سبيل ) قال ابن أبي - عمير : فقلت له : يا ابن رسول الله فكيف تكون الشفاعة لأهل الكبائر والله تعالى ذكره يقول : ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون ) ومن يرتكب الكبائر لا يكون مرتضى ، فقال : يا أبا أحمد ما من مؤمن يرتك ذنبا إلا ساءه ذلك وندم عليه ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( كفى بالندم توبة ) وقال عليه السلام : ( ( من سرته حسنته وساءته سيئة فهو مؤمن ) فمن لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن ولم تجب له الشفاعة وكان ظالما ، والله تعالى ذكره يقول : ( ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع ) فقلت له : يا ابن رسول الله وكيف لا يكون مؤمنا من لم يندم على ذنب يرتكبه ؟ فقال : يا أبا أحمد ما من أحد يرتكب كبيرة من المعاصي وهو يعلم أنه سيعاقب عليها إلا ندم على ما ارتكب ومتى ندم كان تائبا مستحقا للشفاعة ، ومتى لم يندم عليها كان مصرا والمصر لا يغفر له لأنه غير مؤمن بعقوبة ما ارتكب ولو كان مؤمنا بالعقوبة لندم ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : ( لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الاصرار ) وأما قول الله عز وجل : ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) فإنهم لا يشفعون إلا لمن ارتضى الله دينه ، والدين الاقرار بالجزاء على الحسنات والسيئات ، فمن ارتضى الله دينه ندم على ما ارتكبه من الذنوب لمعرفته بعاقبته في القيامة .
التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
التوحيد للشيخ الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد ابن أحمد ، عن محمد بن حسان ، عن إبراهيم بن عاصم بن حميد ، عن صالح بن ميثم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
ثلاث خصال من كن فيه استكمل خصال الايمان : من صبر على الظلم ، وكظم غيظه واحتسب ، وعفى وغفر كان ممن يدخله الله الجنة بغير حساب ، ويشفعه في مثل ربيعة ومضر .
الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد العلوي رضي الله عنه قال : حدثنا أبو الحسن علي بن محمد البزاز قال : حدثنا أبو أحمد داود بن سليمان الغازي قال : حدثني علي ابن موسى الرضا عليهما السلام قال
حدثني أبي موسى بن جعفر قال : حدثني أبي جعفر ابن محمد قال : حدثني أبي محمد بن علي الباقر قال : حدثني أبي علي بن الحسين قال : حدثني أبي الحسين بن علي قال : حدثني أبي أمير المؤمنين عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الايمان إقرار باللسان ومعرفة بالقلب وعمل بالأركان . قال حمزة بن محمد رضي الله عنه وسمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول : سمعت أبي يقول : وقد روى هذا الحديث عن أبي الصلت الهروي عبد السلام بن صالح ، عن علي ابن موسى الرضا عليهما السلام باسناد مثله . قال أبو حاتم : لو قرء هذا الاسناد على مجنون لبرأ . ثلاثة لا يدخلون الجنة
الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن إدريس قال : حدثني محمد بن أحمد ، عن سهل بن زياد ، عن منصور ، عن نصر الكوسج ، عن مطرف مولى معن عن أبي عبد الله عليه السلام قال
لا يدخل حلاوة الايمان قلب سندي ، ولا زنجي ، ولا خوزي ولا كردي ، ولا بربري ، ولا نبك الري ، ولا من حملته أمه من الزنا . سبعة من العلماء في النار
الخصال للشيخ الصدوق — السبعة — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن الحسن ، وأبي رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحكم بن مسكين الثقفي ، عن سليمان بن - ظريف ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
قلت له : جعلت فداك مالنا نشهد على من خالفنا بالكفر وبالنار ، ولا نشهد لأنفسنا ولأصحابنا أنهم في الجنة قال : من ضعفكم ، إن لم يكن فيكم شئ من الكبائر فاشهدوا أنكم في الجنة ، قلت : فأي شئ الكبائر جعلت فداك ، قال : أكبر الكبائر الشرك ، وعقوق الوالدين ، والتعرب بعد الهجرة ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف ، وأكل مال اليتيم ظلما ، والربا بعد البينة ، وقتل المؤمن ، فقلت له : الزنا والسرقة فقال : ليسا من ذاك . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : الاخبار في الكبائر ليست بمختلفة وإن كان بعضها ورد بأنها خمس وبعضها بسبع وبعضها بثمان وبعضها بأكثر لان كل ذنب بعد الشرك كبير بالإضافة إلى ما هو أصغر منه ، وكل صغير من الذنوب كبير بالإضافة إلى ما هو أصغر منه ، وكل كبير صغير بالإضافة إلى الشرك بالله العظيم . لعلي عليه السلام ثمان خصال
الخصال للشيخ الصدوق — الثمانية — الإمام الصادق عليه السلام
إلى إسرافيل وقال له ما اسمك قال اسمي عبد الله ونظر إلى ميكائيل وقال له ما اسمك قال عبد الجبار ونظر إلى دردائيل وقال له ما اسمك قال عبد الرحمن فقال النبي
صلى الله عليه وآله كلنا عباد الله تعالى وكان مع جبرئيل طشت من ياقوت احمر ومع ميكائيل إبريق من ياقوت أخضر وفي الإبريق ماء من الجنة فتقدم جبرئيل عليه السلام ووضع فمه على فم محمد إلى أن ذهبت ثلاث ساعات من النهار ثم قال يا محمد اعلم وافهم ما بينته لك قال نعم إن شاء الله تعالى وقد ملا جوفه علما وفهما وحكما وبرهانا وزاد الله تعالى في نور وجهه سبعة وسبعين ضعفا فلم يتهيأ لاحد ان يملا بصره من الرسول الله صلى الله عليه وآله فقال له جبرئيل عليه السلام لا تخف يا محمد فقال له النبي صلى الله عليه وآله ومثلي من يخاف وعزة ربى وجلاله وجوده وكرمه وارتفاعه وعلو مكانه لو علمت شيئا دون جلال عظمته لقلت لم اعرف ربي قط فقال ونظر جبرئيل إلى ميكائيل وقال حق لربنا ان يتخذ مثل هذا حبيبا ويجعله سيد ولد آدم عليه السلام ثم إن جبرئيل القى رسول الله صلى الله عليه وآله على قفاه ورفع أثوابه فقال له النبي صلى الله عليه وآله ما تريد تصنع يا أخي جبرئيل فقال جبرئيل عليه السلام لا بأس عليك فأخرج جناحه اخضر وشق بطن النبي صلى الله عليه وآله ببندقة وادخل جناحه في بطنه وخرق قلبه وشق المقلية واظهر نكتة سواد فاخذها جبرئيل فغسلها وميكائيل يصب الماء عليه فنادى مناد من السماء يقول يا جبرئيل لا تقشر قلب محمد صلى الله عليه وآله فتوجعه ولكن اغسله بزغبك والزغب هو الريش الذي تحت الجناح فاخذ جبرئيل زغبة وغسل بها قلب محمد صلى الله عليه وآله ثم رد المقلبة إلى القلب والقلب إلى الصدر فقال عبد الله بن العباس ذات يوم والنبي صلى الله عليه وآله قد بلغ مبلغ الرجال سألت النبي صلى الله عليه وآله باي شئ غسل قلبك يا رسول الله ومن أي شئ قال غسل من الشك باليقين لامن الكفر فاني لم أكن كافرا قط لأني كنت مؤمنا بالله من قبل ان أكون في صلب آدم عليه السلام فقال له عمر بن الخطاب متى نبئت يا رسول الله قال يا أبا حفص نبئت وآدم عليه السلام بين الروح والجسد ( قال ) واما
الفضائل لابن شاذان القمي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليهم سبعة من الأنبياء من أولى العزم من الرسل أن لم تأتي ببيان ما قلت وإلا ضربت عنقك فقالت ما انا مفضلته على هؤلاء الأنبياء ولكن الله عز وجل فضله عليهم في القرآن بقوله عز وجل في آدم : ( فعصى آدم ربه فغوى ) وقال في حق على : ( وكان سعيه مشكورا ) فقال أحسنت يا حرة فيم تفضلينه على نوح ولوط فقال الله عز وجل
فضله عليهما بقوله : ( ضرب الله الذين كفروا امرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيلا ادخلا النار مع الداخلين ) وعلي ابن أبي طالب عليه السلام كان مع الملائكة الله الأكبر تحت سدرة المنتهى زوجته بنت محمد فاطمة الزهراء التي يرضى الله تعالى لرضاها ويسخط لسخطها فقال الحجاج أحسنت يا حرة فيم تفضلينه على أبي الأنبياء إبراهيم خليل الله فقال الله عز وجل فضله بقوله : ( وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) ومولاي أمير المؤمنين قال قولا لا يختلف فيه أحد من المسلمين لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا وهذه كلمة ما قالها قبله ولا بعده أحد قال أحسنت يا حرة فيم تفضلينه على موسى كليم الله قالت بقوله عز وجل ( فخرج منها خائفا يترقب ) وعلي بن أبي طالب بات على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله لم يخف حتى انزل الله تعالى من حقه ( ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضاة الله ) قال الحجاج أحسنت يا حرة ففيم تفضلينه على داود وسليمان قالت الله تعالى فضله عليهما بقوله عز وجل ( يا داود انا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالعدل ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ) قال لها في أي شئ كانت حكومته قالت في رجلين رجل كان له كرم والآخر له غنم فوقعت الغنم بالكرم فرعته فاحتكما إلى داود عليه السلام فقال تباع الغنم وينفق ثمنها على الكرم حتى يعود إلى ما كان عليه فقال له ولده يا أبت بل يؤخذ من لبنها وصوفها قال تعالى ( ففهمناها سليمان ) وان مولانا أمير المؤمنين عليه السلام قال سلوني عما فوق العرش سلوني
الفضائل لابن شاذان القمي — من السماء قد فتح وإذا بجبرئيل قد نزل من عند رب العالمين وقال — الله تعالى (حديث قدسي)
الصفحة 29 وحده وأن يعبدوه ولايشر كوا به شيئا، ثم بعث الانبياء (عليهم السلام) على ذلك إلى أن بلغوا محمدا (صلى الله عليه وآله) فدعاهم إلى أن يعبدوا الله ولا يشر كوا به شيئا وقال: " شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفر قوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه، الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب " فبعث الانبياء إلى قومهم بشهادة أن لا إله إلا الله والاقرار بما جاء [به] من عند الله فمن آمن مخلصا ومات على ذلك أدخله الله الجنة بذلك وذلك أن الله ليس بظلام للعبيد وذلك أن الله لم يكن يعذب عبدا حتى يغلظ عليه في القتل والمعاصي التي أوجب الله عليه وبها النار لمن عمل بها، فلما استجاب لكل نبي من استجاب له من قومه من المؤمنين، جعل لكل نبي منهم شرعة ومنهاجا والشرعة و المنهاج سبيل وسنة وقال الله
لمحمد (صلى الله عليه وآله): " إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده " وأمر كل نبي بالاخذ بالسبيل والسنة وكان من السنة و السبيل التي أمر الله عزوجل بها موسى (عليه السلام) أن جعل الله عليهم السبت وكان من أعظم السبت ولم يستحل أن يفعل ذلك من خشية الله، أدخله الله الجنة ومن استخف بحقه واستحل ما حرم الله عليه من عمل الذي نهاه الله عنه فيه، أدخله الله عزوجل النار وذلك حيث استحلوا الحيتان واحتبسوها وأكلوها يوم السبت، غضب الله عليهم من غير أن يكونوا أشر كوا بالرحمن ولا شكوا في شئ مما جاء به موسى (عليه السلام)، قال الله عزوجل: " ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين " ثم بعث الله عيسى (عليه السلام) بشهادة أن لاإله إلا الله والاقرار بما جاء به من عندالله وجعل لهم شرعة ومنهاجا فهدمت السبت الذي امروا به أن يعظموه قبل ذلك وعامة ما كانوا عليه من السبيل والسنة التي جاء بها موسى فمن لم يتبع سبيل عيسى أدخله الله النار وإن كان الذي جاء به النبيون جميعا أن لا يشركوا بالله شيئا، ثم بعث الله محمدا (صلى الله عليه وآله) و هو بمكة عشر سنين فلم يمت بمكة في تلك العشر سنين أحد يشهد أن لا إله إلاالله و أن محمدا (صلى الله عليه وآله) رسول الله إلا أدخله الله الجنة باقراره وهو إيمان التصديق ولم يعذب الله
الأصول من الكافي — الشرائع — غير محدد
الصفحة 50 صدق وغنى لمن قنع، فذلك الحق، سبيله الهدى ومأثرته المجد وصفته الحسنى فهو أبلج المنهاج مشرق المنار، ذاكي المصباح، رفيع الغاية، يسير المضمار، جامع الحلبة ، سريع السبقة، أليم النقمة، كامل العدة، كريم الفرسان، فالايمان منهاجه، والصالحات مناره والفقه مصابيحه والدنيا مضماره والموت غايته والقيامة حلبته والجنة سبقته والنار نقمته والتقوى عدته والمحسنون فرسانه ، فبالايمان يستدل على الصالحات وبالصالحات يعمر الفقه وبالفقه يرهب الموت و بالموت تختم الدنيا وبالدنيا تجوز القيامة وبالقيامة تزلف الجنة والجنة حسرة أهل النار والنار موعظة المتقين والتقوى سنخ الايمان . (باب) * (صفة الايمان) * 1 بالاسناد الاول، عن ابن محبوب، عن يعقوب السراج، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن الايمان، فقال: إن الله عزوجل جعل الايمان على أربع دعائم: على الصبر واليقين والعدل والجهاد، فالصبر من ذلك على أربع شعب: على الشوق والاشفاق والزهد والترقب، فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات ومن راقب الموت سارع إلى الخيرات ; واليقين على أربع شعب:
الأصول من الكافي — آخر منه — الإمام الباقر عليه السلام
1 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
الحياء من الايمان والايمان في الجنة. 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحسن الصيقل قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): الحياء والعفاف والعي أعني عي اللسان لاعي القلب من الايمان. 3 الحسين بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن مصعب بن يزيد، عن العوام ابن الزبير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من رق وجهه رق علمه . 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن يحيى أخي دارم عن معاذبن كثير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: الحياء والايمان مقرونا في قرن فإذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه. 5 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن الفضل بن كثير، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا إيمان لمن لاحياء له. 6 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله: عن بعض أصحابنا، رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الحياء حياء ان: حياء عقل وحياء حمق، فحياء العقل، هو العلم وحياء الحمق هو الجهل.
الأصول من الكافي — الحياء — غير محدد
الصفحة 158 (عليه السلام) وأما قول الله
عزوجل: " إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما " قال: إن أضجراك فلاتقل لهما: اف ; ولا تنهرهما إن ضرباك، قال: " وقل لهما قولا كريما " قال: إن ضرباك فقل لهما: غفر الله لكما، فذلك منك قول كريم، قال " واخفض لهما جناح الذل من الرحمة " قال: لا تملا عينيك من النظر إليهما إلا برحمة ورقة ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ولايدك فوق أيديهما ولا تقدم قد امهما. 2 ابن محبوب، عن خالد بن نافع البجلي، عن محمد بن مروان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله أوصني فقال: لاتشرك بالله شيئا وإن حرقت بالنار وعذبت إلا وقلبك مطمئن بالايمان ; و ووالديك فأطعهما وبرهما حيين كانا أو ميتين وإن أمراك أن تخرج من أهلك و مالك فافعل فإن ذلك من الايمان. 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يأتي يوم القيامة شئ مثل الكبة فيدفع في ظهر المؤمن فيدخله الجنة، فيقال: هذا البر. 4 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت: أي الاعمال أفضل؟ قال: الصلاة لوقتها وبر الوالدين والجهاد في سبيل الله عزوجل. 5 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبدالرحمن، عن درست بن أبي منصور، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: سأل رجل رسول الله (صلى الله عليه وآله)
الأصول من الكافي — البر بالوالدين — غير محدد
الصفحة 191 فداك فكلما قال: نعم زاده حتى فرغ ثم قال له: احمل فرش هذا البيت الذي كنت جالسا فيه حين دفعت إلي كتاب مولاي الذي ناولتني فيه وارفع إلي حوائجك قال: ففعل وخرج الرجل فصار إلى أبي عبدالله (عليه السلام) بعد ذلك فحدثه الرجل بالحديث على جهته فجعل يسر بما فعل، فقال الرجل: يا ابن رسول الله كأنه قد سرك ما فعل بي؟ فقال: إي والله لقد سر الله ورسوله. 10 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن الحسن بن علي بن فضال عن منصور، عن عمار بن أبي اليقظان، عن أبان بن تغلب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن حق المؤمن على المؤمن، قال
فقال: حق المؤمن على المؤمن أعظم من ذلك، لو حدثتكم لكفرتم إن المؤمن إذاخرج من قبره، خرج معه مثال من قبره، يقول له: أبشر بالكرامة من الله والسرور، فيقول له: بشرك الله بخير ; قال: ثم يمضي معه يبشره بمثل ما قال وإذا مر بهول قال: ليس هذا لك وإذا مر بخير قال هذا لك فلا يزال معه يؤمنه مما يخاف ويبشره بما يحب حتى يقف معه بين يدي الله عزوجل فإذا أمر به إلى الجنه قال له المثال: أبشر فان الله عزوجل قد امر بك إلى الجنة، قال، فيقول: من أنت رحمك الله تبشر ني من حين خرجت من قبري وآنستني في طريقي وخبر تني عن ربي؟ قال: فيقول: أنا السرور الذي كنت تدخله على إخوانك في الدنيا خلقت منه لا بشرك واونس وحشتك. محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال مثله. 11 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطية عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أحب الاعمال إلى الله سرور [الذي] تدخله على المؤمن، تطرد عنه جوعته، أوتكشف عنه كربته. 12 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحكم بن مسكين، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من أدخل على مؤمن سرورا خلق الله عزوجل من ذلك السرور خلقا فيلقاه عند موته، فيقول له: أبشر يا ولي الله بكرامة من الله ورضوان،
الأصول من الكافي — تذاكر الاخوان — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام): في قول الله
عزوجل: " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما " قال: الكبائر، التي أوجب الله عزوجل عليها النار. 2 عنه، عن ابن محبوب قال: كتب معي بعض أصحابنا إلى أبي الحسن (عليه السلام) يسأله عن الكبائر كم هي وما هي؟ فكتب: الكباثر: من اجتنب ما وعد الله عليه النار كفر عنه سيئاته إذا كان مؤمنا والسبع الموجبات : قتل النفس الحرام وعقوق الوالدين
الأصول من الكافي — الكبائر — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): الغضب يفسد الايمان كما يفسد الخل العسل . 2 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه، عن ميسر قال: ذكر الغضب عند أبي جعفر (عليه السلام) فقال: إن الرجل ليغضب فما يرضى أبدا حتى يدخل النار، فأيما رجل غضب على قوم وهو قائم فليجلس من فوره ذلك، فإنه سيذهب عنه رجز الشيطان، وإيما رجل غضب على ذي رحم فليدن منه فليمسه، فإن الرحم إذا مست سكنت.
الأصول من الكافي — الغضب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 403 فقلت: من هي على دين سالم بن أبي حفصة؟ قال: لا، فقلت: من هي على دين ربيعة الرأي؟ فقال: لا ولكن العواتق اللواتي لاينصبن كفرا ولا يعرفن ما تعرفون، قلت: وهل تعدو أن تكون مؤمنة أو كافرة؟ فقال: تصوم وتصلي وتتقي الله ولا تدري ما أمركم؟ فقلت: قد قال الله عزوجل
" هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن " لا والله لايكون أحد من الناس ليس بمؤمن ولا كافر. قال: فقال أبوجعفر (عليه السلام): قول الله أصدق من قولك يا زرارة أرأيت قول الله عزوجل: " خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم " فلما قال عسى؟ فقلت: ما هم إلا مؤمنين أو كافرين، قال: فقال: ما تقول في قوله عزوجل " إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا " إلي الايمان، فقلت: ما هم إلا مؤمنين أو كافرين، فقال: والله ما هم بمؤمنين ولا كافرين ثم أقبل علي فقال: ما تقول في أصحاب الاعراف؟ فقلت: ما هم إلا مؤمنين أو كافرين، إن دخلوا الجنة فهم مؤمنون وإن دخلوا النار فهم كافرون، فقال: والله ما هم بمؤمنين ولا كافرين ; ولو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنة كما دخلها المؤمنون ولو كانوا كافرين لدخلوا النار كما دخلها الكافرون ولكنهم قوم قد استوت حسناتهم و سيئاتهم فقصرت بهم الاعمال وإنهم لكما قال الله عزوجل. فقلت: أمن أهل الجنة هم أم من أهل النار؟ فقال: اتركهم حيث تركهم الله قلت: أفترجئهم؟ قال: نعم ارجئهم كما أرجأ هم الله، إن شاء أدخلهم الجنة برحمته وإن شاء ساقهم إلى النار بذنوبهم ولم يظلمهم، فقلت: هل يدخل الجنة كافر؟ قال: لا، قلت: [ف] هل يدخل النار إلا كافر؟ قال: فقال: لاإلا أن يشاء الله، يازرارة إنني أقول ما شاء الله وأنت لاتقول ما شاء الله، أما إنك إن كبرت رجعت وتحللت عنك عقدك .
الأصول من الكافي — الضلال — الله تعالى (حديث قدسي)
الصفحة 41 سمعته يقول: السخاء شجرة في الجنة من تعلق بغصن من أغصانها دخل الجنة. 6178 - 10 علي بن إبراهيم، عن ياسر الخادم، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال
السخي يأكل طعام الناس ليأكلوا من طعامه والبخيل لا يأكل من طعام الناس لئلا يأكلوا من طعامه. 6179 - 11 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله رفعه قال: قال أميرالمؤمنين (عليه السلام) لابنه الحسن عليه السلام: يا بني ما السماحة؟ قال: البذل في اليسر والعسر. 6180 - 12 علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام) لبعض جلسائه: ألا أخبرك بشئ يقرب من الله ويقرب من الجنة ويباعد من النار؟ فقال: بلى، فقال: عليك بالسخاء فإن الله خلق خلقا برحمته لرحمته فجعلهم للمعروف أهلا وللخير موضعا وللناس وجها، يسعى إليهم لكي يحيوهم كما يحيى المطر الارض المجدبة أولئك هم المؤمنون الآمنون يوم القيامة. 6181 - 13 علي بن إبراهيم رفعه قال: أوحى الله عزوجل إلى موسى (عليه السلام) أن لا تقتل السامري فإنه سخي. 6182 - 14 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن شعيب، عن أبي جعفر المدائني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: شاب سخي مرهق في الذنوب أحب إلى الله من شيخ عابد بخيل. 1683 - 15 سهل بن زياد، عمن حدثه، عن جميل بن دراج قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: خياركم سمحاؤكم وشراركم بخلاؤكم، ومن خالص الايمان البر بالاخوان والسعي في حوائجهم وإن البار بالاخوان ليحبه الرحمن وفي ذلك مرغمة للشيطان وتزحزح عن النيران ودخول الجنان، يا جميل أخبر بهذا غرر أصحابك قلت: جعلت فداك من غرر أصحابي ؟ قال: هم البارون بالاخوان في العسر واليسر
الفروع من الكافي — مؤونة النعم — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 120 8575 - 2 - عنه، عن حكم الحناط، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
المغنية التي تزف العرائس لا بأس بكسبها . 8576 - 3 - أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أيوب بن الحر، عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): أجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس ليست بالتي يدخل عليها الرجال. 8577 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي الوشاء قال: سئل أبوالحسن الرضا(عليه السلام) عن شراء المغنية فقال: قد تكون للرجل الجارية تلهيه وما ثمنها إلا ثمن كلب وثمن الكلب سحت والسحت في النار. 8578 - 5 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن فضال، عن سعيد بن محمد الطاهري، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سأله رجل عن بيع الجواري المغنيات فقال: شراؤهن وبيعهن حرام وتعليمهن كفر واستماعهن نفاق. 8579 - 6 - أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي، عن إسحاق بن إبراهيم، عن نصربن قابوس قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: المغنية ملعونة، ملعون من أكل كسبها. 0 858 - 7 - محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن محمد بن إسماعيل، عن إبراهيم بن أبي البلاد قال: أوصى إسحاق بن عمر عند وفاته بجوار له مغنيات أن نبيعهن ونحمل ثمنهن إلى أبي الحسن (عليه السلام)، قال إبراهيم: فبعت الجواري بثلاثمائة ألف درهم وحملت الثمن إليه، فقلت له: إن مولى لك يقال له: إسحاق بن عمر قد أوصى عند موته ببيع جوار له مغنيات وحمل الثمن إليك وقد بعتهن وهذا الثمن ثلاثمائة ألف درهم، فقال: لا حاجة لي فيه إن هذا سحت وتعليمهن كفر والاستماع منهن نفاق وثمنهن سحت.
الفروع من الكافي — الصناعات — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الصفحة 514 أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول
خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) النساء فقال: يا معاشر النساء تصدقن ولو من حليكن ولو بتمرة ولو بشق تمرة فإن أكثر كن حطب جهنم إن كن تكثرن اللعن وتكفرن العشيرة ، فقالت امرأة من بني سليم لها عقل: يا رسول الله أليس نحن الامهات الحاملات المرضعات، أليس منا البنات المقيمات والاخوات المشفقات فرق لها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: حاملات والدات مرضعات رحيمات، لولا ما يأتين إلى بعولتهن ما دخلت مصلية منهن النار. (10214) - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن غالب، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم النحر إلى ظهر المدينة على جمل عاري الجسم فمر بالنساء فوقف عليهن ثم قال: يا معاشر النساء تصدقن وأطعن أزواجكن فإن أكثركن في النار فلما سمعن ذلك بكين، ثم قامت إليه امرأة منهن فقالت: يا رسول الله في النار مع الكفار؟! والله مانحن بكفار فنكون من أهل النار، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنكن كافرات بحق أزواجكن. (10215) - 4 - ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: ليس للمرأة أمر مع زوجها في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلا بإذن زوجها إلا في زكاة أو بر والديها أوصلة قرابتها. (10216) - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أيما امرأة خرجت من بيتها بغير إذن زوجها فلا نفقة لها حتى ترجع. (باب) * (في قلة الصلاح في النساء) * (10217) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن
الفروع من الكافي — غيرة النساء — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 180 ابنتي فإن تزوجت عليها أو تسريت فعليك مائة دينار فأعتقه على ذلك وزوجه فتسرى أو تزوج، قال: لمولاه عليه شرطه الاول. (باب) * (ثواب العتق وفضله والرغبة فيه) * (11178 1) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، ومعاوية ابن عمار، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال
في الرجل يعتق المملوك قال: إن الله عزوجل يعتق بكل عضو منه عضوا من النار، قال: ويستحب للرجل أن يتقرب (إلى الله) عشية عرفة ويوم عرفة بالعتق والصدقة. (11179 2) علي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن ربعي بن عبدالله، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله. (صلى الله عليه وآله): من أعتق مسلمأ اعتق الله عزوجل بكل عضو منة عضوا من النار. (11180 3) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم، بن أبي البلاد، عن أبيه رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أعتق مؤمنا أعتق الله عزوجل بكل عضو منه عضوا من النار، فإن كانت انثى أعتق الله عزوجل بكل عضوين منها عضوا منه من النار لان المرأة بنصف الرجل . (411181) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن بشير النبال قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: من أعتق نسمة صالحة لوجه الله عزوجل كفر الله عنه مكان كل عضو منه عضوا من النار.
الفروع من الكافي — العتق والتدبير والكتابة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحِبُّكُمْ وَ مَا يَعْرِفُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِحُبِّكُمْ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُبْغِضُكُمْ وَ مَا يَعْرِفُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ بِبُغْضِكُمُ النَّارَ . بيان قولهعليه السلامإن الرجل ليحبكم أقول يحتمل وجوها الأول أن يكون المراد بهم المستضعفين من المخالفين فإنهم يحبون الشيعة و لا يعرفون مذهبهم و يحتمل دخولهم الجنة بذلك الثاني أن يكون المراد بهم المستضعفين 247 من الشيعة فإنهم يحبون علماء الشيعة و صلحاءهم و لكن لم يصلوا إلى ما هم عليه من العقائد الحقة و الأعمال الصالحة فيدخلون بذلك الجنة و منهم من يبغض العلماء و الصلحاء فيدخلون بذلك النار فإن كان بغضهم للعلم و الصلاح فهم كفرة و إلا فهم فسقة كما ورد كن عالما أو متعلما أو محبا للعلماء و لا تكن رابعا فتهلك الثالث أن يكون المراد بما أنتم عليه الصلاح و الورع دون التشيع كما ذكره بعض المحققين الرابع أن يكون المراد بما أنتم عليه المعصية كما روي أن حفصا كان يلعب بالشطرنج . فالمراد أن من أحبكم لظاهر إيمانكم و تشيعكم مع عدم علمه بالمعاصي التي أنتم عليه فبذلك يدخل الجنة و من أبغضكم لكونكم مؤمنين و لم يعلم فسقكم ليبغضكم لذلك فهو من أهل النار لأن بغض المؤمن لإيمانه كفر.
بحار الأنوار ج55-73 — 36 الحب في الله و البغض في الله — الإمام الصادق عليه السلام
الذُّنُوبُ كُلُّهَا شَدِيدَةٌ وَ أَشَدُّهَا مَا نَبَتَ عَلَيْهِ اللَّحْمُ وَ الدَّمُ لِأَنَّهُ إِمَّا مَرْحُومٌ أَوْ مُعَذَّبٌ وَ الْجَنَّةُ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا طَيِّبٌ . بيان: كلها شديدة لأن معصية الجليل جليلة أو استيجاب غضب الله 318 و عقوبته مع عدم العلم بالعفو عظيم أو لأن التوبة المقبولة نادرة مشكلة و شرائطها كثيرة و التوفيق لها عزيزة و أشدها ما نبت عليه اللحم و الدم كأن المراد به ما له دخل في قوام البدن من المأكول و المشروب الحرامين و يحتمل أن يكون المراد به ذنبا أصر و داوم عليه مدة نبت فيه اللحم و العظم و إطلاق هذه العبارة في الدوام و الاستمرار شائع في عرف العرب و العجم بل أخبار الرضاع أيضا ظاهرة في ذلك. : لأنه إما مرحوم و إما معذب أي آخرا أو في الجنة و النار لكن لا بد أن يعذب في البرزخ أو المحشر قدر ما يطيب جسمه الذي نبت على الذنوب لأن الجنة لا يدخلها إلا الطيب و يؤيده ما رويناه من النهج و قيل المرحوم من كفرت ذنوبه بالتوبة أو البلايا أو العفو و المعذب من لم تكفر ذنوبه بأحد هذه الوجوه. و أقول هذا الخبر ينافي ظاهرا عموم الشفاعة و عفو الله و تكفير السيئات بالحسنات على القول به و أجيب بوجوه الأول أن يقال يعني أن صاحب الذنب الذي نبت عليه اللحم و الدم أمره في مشية الله لأنه ليس بطيب و لا يدخل الجنة قطعا و حتما إلا طيب الثاني أن يخص هذا بغير تلك الصور أي لا يدخلها بدون الشفاعة و العفو و التكفير الثالث ما قيل إنه تعالى ينزع عنهم الذنوب فيدخلونها و هم طيبون من الذنوب و يؤيده قوله تعالى وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍ الآية و هو بعيد.
بحار الأنوار ج55-73 — 137 الذنوب و آثارها و النهي عن استصغارها — الإمام الباقر عليه السلام
لَمَّا هَبَطَ آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ ظَهَرَتْ فِيهِ شَامَةٌ سَوْدَاءُ فِي وَجْهِهِ- مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ فَطَالَ حُزْنُهُ وَ بُكَاؤُهُ عَلَى مَا ظَهَرَ بِهِ- فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُعليه السلامفَقَالَ لَهُ 266 مَا يُبْكِيكَ يَا آدَمُ- قَالَ لِهَذَا الشَّامَةِ الَّتِي ظَهَرَتْ بِي- قَالَ قُمْ فَصَلِّ فَهَذَا وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُولَى- فَقَامَ فَصَلَّى فَانْحَطَّتِ الشَّامَةُ إِلَى عُنُقِهِ- فَجَاءَهُ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ- فَقَالَ يَا آدَمُ قُمْ فَصَلِّ فَهَذَا وَقْتُ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ- فَقَامَ فَصَلَّى فَانْحَطَّتِ الشَّامَةُ إِلَى سُرَّتِهِ- فَجَاءَهُ فِي الصَّلَاةِ الثَّالِثَةِ فَقَالَ يَا آدَمُ- قُمْ فَصَلِّ فَهَذَا وَقْتُ الصَّلَاةِ الثَّالِثَةِ- فَقَامَ فَصَلَّى فَانْحَطَّتِ الشَّامَةُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ- فَجَاءَهُ فِي الصَّلَاةِ الرَّابِعَةِ فَقَالَ يَا آدَمُ- قُمْ فَصَلِّ فَهَذَا وَقْتُ الصَّلَاةِ الرَّابِعَةِ- فَقَامَ فَصَلَّى فَانْحَطَّتِ الشَّامَةُ إِلَى رِجْلَيْهِ- فَجَاءَهُ فِي الصَّلَاةِ الْخَامِسَةِ- فَقَالَ يَا آدَمُ قُمْ فَصَلِّ فَهَذَا وَقْتُ الصَّلَاةِ الْخَامِسَةِ- فَقَامَ فَصَلَّى فَخَرَجَ مِنْهَا فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا آدَمُ- مَثَلُ وُلْدِكَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ كَمَثَلِكَ فِي هَذِهِ الشَّامَةِ- مَنْ صَلَّى مِنْ وُلْدِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ- خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا خَرَجْتَ مِنْ هَذِهِ الشَّامَةِ . المحاسن، عن أبيه عن فضالة مثله بيان الشامة بغير همز الخال و قال الوالد (قدّس سرّه) يمكن أن يكون ظهور الشامة لردع أولاده عن الخطايا و اعتبارهم أو لأنه كلما كان الصفاء أكثر كان تأثير المخالفات أشد و يحتمل على بعد أن تكون الشامة كناية عن حط رتبته و حطها عن رفعها و يكون ذكر العنق و السرة و الركبة من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس أو يكون كناية عن ذهاب أثر الخطأ عن تلك الأعضاء و يدل الخبر على أن الصلاة مكفرة لجميع الذنوب للجمع المضاف.
بحار الأنوار ج74-92 — 2 علل الصلاة و نوافلها و سننها — الإمام الصادق عليه السلام
بجاهك و نظرت إليك و أنت تسأل الله تعالى بجاهه فلا أعلم أيكما أوجه عند الله تعالى من الآخر فقال يا ابن مسعود إن الله خلقني و خلق عليا و الحسن و الحسين من نور قدسه فلما أراد أن ينشئ الصنعة فتق نوري و خلق منه السماوات و الأرض و أنا و الله أجل من السماوات و الأرض و فتق نور علي و خلق منه العرش و الكرسي و علي و الله أجل من العرش و الكرسي و فتق نور الحسن و خلق منه الحور العين و الملائكة و الحسن و الله أجل من الحور العين و الملائكة و فتق نور الحسين و خلق منه اللوح و القلم و الحسين و الله أجل من اللوح و القلم فعند ذلك أظلمت المشارق و المغارب فضجت الملائكة و نادت إلهنا و سيدنا بحق الأشباح التي خلقتها إلا ما فرجت عنا هذه الظلمة فعند ذلك تكلم الله لكلمة أخرى فخلق منها روحا فاحتمل النور الروح فخلق منه الزهراء فاطمة فأقامها أمام العرش فأزهرت المشارق و المغارب فلأجل ذلك سميت الزهراء يا ابن مسعود إذا كان يوم القيامة يقول الله عز و جل
لي و لعلي أدخلا الجنة من أحببتما و ألقيا في النار من أبغضتما و الدليل على ذلك قوله تعالى أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ فقلت يا رسول الله من الكفار العنيد قال الكفار من كفر بنبوتي و العنيد من عاند علي بن أبي طالب صلى الله عليهما و على ذريتهما في كل شارق و غارب صلاة باقية بقاء المشارق و المغارب. 50/ 37 و قوله تعالى إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ
تأويل الآيات الظاهرة — مسائل البلدان رواه بإسناده عن أبي محمد الفضل بن شاذان يرفعه إلى جابر بن يزيد الجعفي عن رجل من أصحاب — فاطمة الزهراء عليها السلام
عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام في قول الله
" ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم " قال : من اجتنب ما وعد الله عليه النار إذا كان مؤمنا كفر الله عنه سيئاته .
تفسير العياشي — الله على سبع ، قلنا : فعدها علينا جعلنا الله فداك قال : الشرك بالله العظيم ، — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله
( وآخرون مرجون لامر الله ) قال : هم قوم مشركون ، فقتلوا مثل حمزة وجعفر وأشباههما من المؤمنين ، ثم إنهم دخلوا في الاسلام فوحدوا الله وتركوا الشرك ، ولم يؤمنوا فيكونوا من المؤمنين فتجب لهم الجنة ، ولم يكفروا فتجب لهم النار ، فهم على تلك الحال مرجون لامر الله ، قال حمران : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المستضعفين ، قال : هم ليسوا بالمؤمنين ولا بالكفار وهم المرجون لامر الله .
تفسير العياشي — الله ، فإنه في جرايد النخل وفى أكتاف الإبل ، قال عمر : قوموا بنا إليه ، فقام — الإمام الصادق عليه السلام
قال : فضرب بيده إلى صدره فقال : نحن العقبة التي من اقتحمها نجا . 714 - 2 - فرات قال : حدثني جعفر بن محمد الفزاري معنعنا : عن يوسف بن بصير ! قال : سأل أبان أبا عبد الله عليه السلام عن هذه الآية : ( فلا اقتحم العقبة ) قال
يا أبان بلغك عن أحد فيها شئ ؟ فقلت : لا . فقال : يا أبان نحن العقبة ولا يصعد إلينا إلا من كان منا ، ثم قال : ألا أزيدك حرفا هو خير لك من الدنيا وما فيها ؟ قلت : بلى جعلت فداك . قال : الناس مماليك النار غيرك وغير أصحابك فككتم منها . قلت : بماذا [ جعلت فداك . أ ، ب ] فككنا منها . قال : بولايتكم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام . 715 - 3 - فرات قال : حدثني جعفر بن محمد [ الفزاري قال : حدثنا محمد بن خالد البرقي عن محمد بن فضيل . ش ] . عن أبان بن تغلب قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله تعالى : ( فلا اقتحم العقبة ) وضرب بيده إلى [ ب : على ] صدره فقال : نحن العقبة التي من اقتحمها نجا ، ثم سكت فقال لي : أفلا أفيدك كلمة هي خير من الدنيا وما فيها ؟ قلت : بلى . قال : ( فك رقبة ) : الناس كلهم عبيد النار ما خلا نحن وشيعتنا فبنا فك الله رقابكم من النار . 716 - 5 - فرات قال : حدثنا محمد بن القاسم بن عبيد معنعنا :
تفسير فرات الكوفي — هدى ، ونحن رعاة دين [ أ ، ب — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال
ثلث من كن فيه استكمل خصال الايمان : من صبر على الظلم وكظم غيظه ، واحتسب وعفى وغفر ، كان ممن يدخله الله تعالى الجنة بغير حساب ، ويشفعه في مثل ربيعة ومضر .
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب التوحيد حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن ابن أبي عمير قال سمعت موسى بن جعفر عليه السلام يقول
لا يخلد الله في النار الا أهل الكفر والجحود وأهل الضلال والشرك .
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود — الإمام الكاظم عليه السلام
عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله
، واشربوا في قلوبهم العجل قال : فعمد موسى فبرد العجل من أنفه إلى طرف ذنبه ، ثم أحرقه بالنار فذره في اليم قال : وكان أحدهم ليقع في الماء وما به إليه من حاجته ، فيتعرض لذلك الرماد فيشربه ، وهو قول الله : ( واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم ) . قال مؤلف هذا الكتاب : وهذا الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود — الإمام الباقر عليه السلام
في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال
ثلاث خصال من كن فيه استكمل خصال الايمان ، من صبر على الظلم وكظم غيظه واحتسب وعفى وغفر كان ممن يدخله الله تعالى الجنة بغير حساب ، ويشفعه مثل ربيعة ومضر .
تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — الإمام الصادق عليه السلام
في ثواب الأعمال أبى ( ره ) قال حدثني سعد بن عبد الله عن موسى بن جعفر بن وهب البغدادي عن الحسن بن علي الوشاء عن أحمد بن عمر الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله
عز وجل ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيأتكم قال من اجتنب ما أوعد عليه النار إذا كان مؤمنا كفر الله عنه سيئاته ويدخله مدخلا كريما ، والكبائر السبع الموجبات : قتل النفس الحرام ، وعقوق الوالدين ، واكل الربا : والتعرب بعد الهجرة ، وقذف المحصنة ، واكل مال اليتيم ، والفرار من الزحف .
تفسير نور الثقلين — الله فخذوه وما خالفه فاطرحوه أوردوه علينا واعتمد قدس سره في الكتاب المذكور على — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب التوحيد حدثنا أحمد بن زياد بن حفص الهمداني رضي الله عنه قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير قال سمعت موسى بن جعفر عليه السلام يقول
لا يخلد الله في النار الا أهل الكفر والجحود وأهل الضلال والشرك ، ومن اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر ، قال الله تبارك وتعالى ( ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيأتكم وندخلكم مدخلا كريما ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — الله فخذوه وما خالفه فاطرحوه أوردوه علينا واعتمد قدس سره في الكتاب المذكور على — الإمام الكاظم عليه السلام
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن الفضل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام أنه قال
لما أكل آدم من الشجرة أهبط إلى الأرض فولد له هابيل وأخته توأم ، وولد له قابيل وأخته توأم ، ثم إن آدم أمر قابيل وهابيل ان يقربا قربانا وكان هابيل صاحب غنم ، وكان قابيل صاحب زرع ، فقرب هابيل كبشا وقرب قابيل من زرعه ما لم ينق وكان كبش هابيل من أفضل غنمه ، وكان زرع قابيل غير منقى ، فتقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربان قابيل وهو قول الله عز وجل واتل عليهم نبأ ابني آدم إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الاخر الآية وكان القربان إذا قبل تأكله النار ، فعمد قابيل فبنى لها بيتا وهو أول من بنى للنار البيوت وقال ، لاعبدن هذه النار حتى يتقبل قرباني ، ثم إن عدو الله إبليس قال لقابيل انه قد تقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربانك ، وان تركته يكون له عقب يفتخرون على عقبك ، فقتله قابيل ، فلما رجع إلى آدم عليه السلام قال له : يا قابيل أين هابيل ؟ فقال ، ما أدرى وما بعثتني را عياله ، فانطلق آدم فوجد هابيل مقتولا . فقال لعنت من أرض كما قبلت دم هابيل فبكى آدم عليه السلام على هابيل أربعين ليلة ، ثم إن آدم عليه السلام سأل ربه عز وجل ان يهب له ولدا فولد له غلام فسماه هبة الله ، لان الله عز وجل وهبه له فأحبه آدم عليه السلام حبا شديدا فلما انقضت نبوة آدم واستكمل أيامه أوحى الله تعالى إليه ان يا آدم انه قد انقضت نبوتك واستكملت أيامك فاجعل العلم الذي عندك والايمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار النبوة في العقب من ذريتك عند ابنك هبة الله وقال عليه السلام في هذا الحديث ثم إن هبة الله لما دفن آدم اتاه قابيل فقال له . يا هبة الله انى قد رأيت آدم أبى قد خصك من العلم بما لم أخص به وهو العلم الذي دعا به أخوك هابيل فتقبل قربانه ، وانما قتلته لكيلا يكون له عقب فيفتخرون على عقبى فيقولون نحن أبناء الذي تقبل قربانه وأنتم أبناء الذي لم يتقبل قربانه . وانك ان أظهرت من العلم الذي اختصك به أبوك شيئا قتلتك كما قتلت أخاك هابيل ، فلبث هبة الله والعقب منه مستخفين بما عندهم من العلم والايمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة حتى بعث نوح عليه السلام والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام مثله من غير تغيير مخل بالمعنى المقصود .
تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام الباقر عليه السلام
في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال
الايمان ثلاثة يمين ليس فيها كفارة ويمين فيها كفارة ويمين غموس توجب النار : فاليمين التي ليس فيها كفارة ، الرجل يحلف على باب بر ان لا يفعله فكفارته ان يفعله ، واليمين التي تجب فيها الكفارة : الرجل يحلف على باب معصية لا يفعله فيفعله فتجب عليه الكفارة ، واليمين الغموس التي توجب النار : الرجل يحلف على حق امرء مسلم على حبس ماله .
تفسير نور الثقلين — الله وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير انهما لن يفترقا حتى يردا — الإمام الصادق عليه السلام
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن يزيد قال : حدثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال
بتمام الايمان دخل المؤمنون الجنة ، وبالزيادة في الايمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله ، وبالنقصان دخل المفرطون النار .
تفسير نور الثقلين — الله إذ يقول لنبيه : " وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على — الإمام الصادق عليه السلام
ابن محبوب عن خالد بن نافع البجلي عن محمد بن مروان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله أوصني فقال : لا تشرك بالله شيئا وان حرقت بالنار وعذبت ، الا وقلبك مطمئن بالايمان ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — الله ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال : في قوله عز وجل : ان الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في من لا يحضره الفقيه وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام أنه قال
إن الصوم ليس من الطعام والشراب وحده ، ان مريم قالت " انى نذرت للرحمن صوما " أي صمتا فاحفظوا ألسنتكم وغضوا أبصاركم ولا تحاسدوا ولا تنازعوا ، فان الحسد يأكل الايمان كما يأكل النار الحطب .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، ما تأكل الحامل من شئ ولا تتداوى به أفضل — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله روى أن عمرو بن عبيد وفد على محمد بن علي الباقر عليهما السلام لامتحانه بالسؤال عنه ، فقال
له : جعلت فداك أخبرني عن قوله تعالى : " ومن يحلل عليه غضبى فقد هوى " ما غضب الله ؟ فقال : أبو جعفر عليه السلام : غضب الله تعالى عقابه ، يا عمرو من ظن أن الله يغيره شئ فقد كفر .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الباقر عليه السلام
وباسناده إلى عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد الجعفي قال : قلت لأبي - جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام : يا بن رسول الله انا نرى الأطفال منهم من يولد ميتا ومنهم من يسقط غير تام ، ومنهم من يولد أعمى وأخرس وأصم ، ومنهم من يموت من ساعته إذا سقط إلى الأرض ، ومنهم من يبقى إلى الاحتلام ، ومنهم من يعمر حتى يصير شيخا ، فكيف ذلك وما وجهه ؟ فقال عليه السلام
ان الله تبارك وتعالى أولى بما يدبره من أمر خلقه منهم ، وهو الخالق والمالك لهم فمن منعه التعمير فإنما منعه ما ليس له ومن عمره فإنما أعطاه ما ليس له ، فهو المتفضل بما أعطى ، وعادل فيما منع ، ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون قال جابر : فقلت له : يا ابن رسول الله وكيف لا يسأل عما يفعل ؟ قال : لأنه لا يفعل الا ما كان حكمة وصوابا ، وهو المتكبر الجبار والواحد القهار فمن وجد في نفسه حرجا في شئ مما قضى كفر ، ومن أنكر شيئا من أفعاله جحد .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في روضة الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن داود عن محمد بن عطية قال : قال رجل من أهل الشام لأبي جعفر عليه السلام يا أبا جعفر قول الله
عز وجل : " أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما " فقال له أبو جعفر عليه السلام فلعلك تزعم أنهما كانتا رتقا ملتزقتان ملتصقتان ففتقت أحدهما من الأخرى ؟ فقال : نعم ، فقال أبو جعفر عليه السلام : استغفر ربك فان قول الله عز وجل : " كانتا رتقا " يقول : كانت السماء رتقا لا تنزل المطر ، وكانت الأرض رتقا لا تنبت الحب ، فلما خلق الله تبارك وتعالى الخلق وبث فيها من كل دابة ، فتق السماء بالمطر ، والأرض بنبات الحب ، فقال الشامي : اشهد انك من ولد الأنبياء ، وان علمك علمهم ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الباقر عليه السلام
عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي وأبو منصور عن أبي الربيع قال حججنا مع أبي جعفر عليه السلام في السنة التي كان حج فيها هشام بن عبد الملك ، وكان معه نافع مولى عمر بن الخطاب ، فقال : يا أبا جعفر فأخبرني عن قول الله
عز وجل : " أو لم ير الذين كفروا ان السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما " قال : إن الله تبارك وتعالى اهبط آدم إلى الأرض وكانت السماء رتقا لا تمطر شيئا ، وكانت الأرض رتقا لا تنبت شيئا ، فلما تاب الله عز وجل على آدم صلى الله عليه أمر السماء فتفطرت بالغمام ، ثم أمرها فأرخت عزاليها ثم أمر الأرض فأنبتت الأشجار وأثمرت الثمار ، وتفيهت بالأنهار فكان ذلك رتقها وهذا فتقها ، فقال نافع : صدقت يا ابن رسول الله ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الباقر عليه السلام
في كتاب طب الأئمة عليهم السلام عبد الله بن بسطام قال
حدثنا ابن إسحاق ابن إبراهيم عن أبي الحسن العسكري عليه السلام قال : حضرته يوما وقد شكى إليه بعض ، اخواننا ، فقال : يا ابن رسول الله ان أهلي كثيرا يصيبهم هذا الوجع الملعون ، قال : وما هو ؟ قال : وجع الرأس ، قال : خذ قدحا من ماء واقرأ عليه : " أو لم ير الذين كفروا ان السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شئ حي أفلا يؤمنون " ثم أشر به فإنه لا يضره انشاء الله تعالى .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام العسكري عليه السلام
وباسناده إلى حماد بن عيسى يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال
إذا شكى أحدكم وجع الفخذين فليجلس في تور كبير وطست ، في الماء المسخن ، وليضع يده عليه وليقرأ : " أو لم ير الذين كفروا ان السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شئ حي أفلا يؤمنون " .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام عند المأمون مع أهل الملل والمقالات وما أجاب به علي بن جهم في عصمة الأنبياء باسناده إلى أبى الصلت الهروي قال : لما جمع المأمون لعلي بن موسى الرضا عليه السلام إلى أن حكى قوله عليه السلام : واما قوله : وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه انما ظن بمعنى استيقن ان الله لن يضيق عليه رزقه ، ألا تسمع قول الله
عز وجل : " واما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه " أي ضيق عليه رزقه ، ولو ظن أن الله لا يقدر عليه لكان قد كفر .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الرضا عليه السلام
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد قال : حدثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر حديثا طويلا يقول فيه عليه السلام بعد أن قال
إن الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها : وفرض على الوجه السجود له بالليل والنهار في مواقيت الصلاة ، فقال : " يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون " وهذه فريضة جامعة على الوجه واليدين والرجلين ، وقال في موضع آخر : " وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا " .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الصادق عليه السلام
وباسناده قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : رأس العقل بعد الايمان التودد إلى الناس واصطناع الخير إلى كل بر وفاجر .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم ابن بريد قال : حدثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر حديثا طويلا يقول فيه عليه السلام بعد أن قال
فان الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها ، وفرقه فيها ، وفرض الله على السمع أن يتنزه عن الاستماع إلى ما حرم الله ، وأن يعرض عما لا يحل له مما نهى الله عز وجل عنه ، والاصغاء إلى ما أسخط الله عز وجل ، فقال في ذلك : " وقد نزل عليكم في الكتاب ان إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزء بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره " ثم استثنى الله عز وجل موضع النسيان فقال : " واما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين " وقال : " فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب " وقال عز وجل : " قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معوضون والذين هم للزكاة فاعلون " وقال : " وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه " وقال : " وإذا مروا باللغو مروا كراما " فهذا ما فرض الله عز وجل على السمع من الايمان ان لا يصغى إلى ما لا يحل له وهو عمله وهو من الايمان .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الصادق عليه السلام
والذين هم للزكاة فاعلون قال الصادق
صلوات الله عليه : من منع قيراطا من الزكاة فليس هو بمؤمن ولا مسلم ولا كرامة والذين هم لفروجهم حافظون الا على أزواجهم أو ما ملكت ايمانهم يعنى الإماء فإنهم غير ملومين والمتعة حدها حد الإماء .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الصادق عليه السلام
في ارشاد المفيد رحمه الله وروى المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
إذا قائمنا قام أشرقت الأرض بنور ربها واستغنى العباد عن ضوء الشمس وذهبت الظلمة . قال عز من قائل : وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا إلى قوله : فادخلوها خالدين .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم الغرق فليقرأ — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال
ثلاث من كن فيه فقد استكمل خصال الايمان ، من صبر على الظلم وكظم غيظه واحتسب وعفى وغفر ، كان ممن يدخله الله الجنة بغير حساب ، ويشفعه في مثل ربيعة ومضر .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم الغرق فليقرأ — الإمام الصادق عليه السلام
في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن غير واحد رفعوه أنه سئل عن الأطفال ؟ فقال : إذا كان يوم القيامة جمعهم الله وأجج لهم نارا وأمرهم أن تطرحوا أنفسهم فيها ، فمن كان في علم الله انه سعيد رمى بنفسه فيها وكانت عليه بردا وسلاما ، ومن كان في علمه انه شقى امتنع فيأمر الله بهم إلى النار فيقولون : يا ربنا تأمرينا إلى النار ولم تجر علينا القلم ؟ فيقول الجبار : قد أمرتكم مشافهة فلم تطيعون ، فكيف ولو أرسلت رسولي بالغيب ؟ . وفى حديث آخر : اما أطفال المؤمنين فيلحقون بآبائهم وأولاد المشركين يلحقون بآبائهم ، وهو قول الله
عز وجل . " بايمان ألحقنا بهم ذرياتهم " .
تفسير نور الثقلين — الجنة فيقول : استأذنوا لي على فلان ، فيقال له : هذا رسول ربك على الباب ، — غير محدد
في كتاب التوحيد باسناده إلى أبى بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله
عز وجل : " والذين آمنوا واتبعناهم ذريتهم بايمان ألحقنا بهم ذرياتهم " قال : قصرت الأبناء عن عمل الآباء ، فالحق الله عز وجل الأبناء بالإباء ليقر بذلك أعينهم .
تفسير نور الثقلين — الجنة فيقول : استأذنوا لي على فلان ، فيقال له : هذا رسول ربك على الباب ، — الإمام الصادق عليه السلام
وعن عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني عن الكبائر فقال
هو خمس وهن ما أوجب الله عليهن النار قال الله تعالى : " ان الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا " وقال : " يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار " إلى آخر الآية ، وقوله : " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا " إلى آخر الآية ، ورمى المحصنات الغافلات ، وقتل المؤمن عمدا .
تفسير نور الثقلين — محمد بن العباس بن مروان باسناده إلى جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه — الإمام الصادق عليه السلام
في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن ابن أبي عمير عن عمرو بن أبي المقدام قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
قال أبى لأناس من الشيعة : أنتم شيعة الله وأنتم أنصار الله وأنتم السابقون الأولون والسابقون الآخرون . والسابقون في الدنيا والسابقون في الآخرة إلى الجنة ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — سبعون كاعبا — الإمام الصادق عليه السلام
في روضة الكافي أحمد بن محمد عن علي بن الحسن التيمي عن محمد ابن عبد الله عن زرارة عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
لرجل من الشيعة : أنتم أهل الرضا عن الله جل ذكره برضاه عنكم ، والملائكة اخوانكم في الخير ، فإذا اجتهدتم ادعوا ، وإذا غفلتم اجهدوا ، وأنتم خير البرية ، دياركم لكم جنة وقبوركم لكم جنة للجنة خلقتم وفى الجنة نعيمكم والى الجنة تصيرون والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — السماوات ، وهو الذي لا يؤخره . — الإمام الصادق عليه السلام
في روضة الكافي أحمد بن محمد عن علي بن الحسن التيمي عن محمد بن عبد الله عن زرارة عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
لرجل من الشيعة : أنتم أهل الرضا عن الله جل ذكره برضاه عنكم والملائكة اخوانكم في الخير فإذا اجتهدتم ادعوا ، وإذا غفلتم اجهدوا ، وأنتم خير البرية ، دياركم لكم جنة وقبوركم لكم جنة . للجنة خلقتم وفي الجنة نعيمكم ، والى الجنة تصيرون ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير نور الثقلين — السماوات ، وهو الذي لا يؤخره . — الإمام الصادق عليه السلام
ثواب الأعمال — عقاب الأعمال — الإمام الصادق عليه السلام
( 1856 ) قال الله
( تع ) ( 1 ) : ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالبطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالاثم وأنتم تعلمون . روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي أن رسول الله ( صلع ) نهى عن اقتطاع ( 2 ) مال المسلم باليمين الكاذبة . ( 1857 ) وعنه ( صلع ) أنه قال : إنما أقضي بينكم بالبينات والايمان ، وبعضكم ألحن بحجته من بعض ، فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا يعلم أنه ليس له ، فإنما أقطع له قطعة من النار . ( 1858 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : إنما أقضي بينكم بالبينات وإن داود ( 3 ) صلى الله عليه وسلم قال : يا رب إني أقضي بين خلقك بما لعلي لا أقضي فيه بحقيقة علمك ، فأوحى الله عز وجل إليه : يا داود ، اقض بينهم بالايمان والبينات وكلهم إلي فيما غاب عنك ، فأنا أقضي بينهم فيه بالآخرة ، قال داود : يا رب ، فأطلعني على قضايا الآخرة ( 4 ) فأوحى الله إليه : يا داود إن الذي سألت ، لم أطلع عليه أحدا من خلقي ، ولا ينبغي أن يقضي به ( 5 ) أحد غيري من خلقي ، فلم يمنعه ذلك أن عاد ، فسأل الله إياه ، فأوحى الله إليه : يا داود ، سألتني ما لم يسأله نبي قبلك ، وسأطلعك ، وإنك لا تطيق ذلك ، ولا يطيقه أحد من خلقي في الدنيا ، فجاء إلى داود
دعائم الإسلام — الدعوى والبينات — الإمام الصادق عليه السلام
سابق النّبط « 1 » . [ 633 ] 4 - وقال أمير المؤمنين
عليه السّلام : خلقت الأرض لسبعة نفر ، بهم يرزقون ، وبهم يمطرون ، وبهم ينصرون : أبو ذرّ ، وسلمان ، والمقداد ، وعمّار ، وحذيفة ، وعبد اللّه بن مسعود ، وأنا إمامهم ، وهم الذين شهدوا الصلاة على فاطمة صلوات اللّه عليها وعلى أبيها وبعلها « 2 » . « 3 » [ 634 ] 5 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ ، إنّ الجنّة تشتاق إليك ، وإلى عمّار وسلمان وأبي ذر والمقداد « 4 » . [ 635 ] 6 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : الإيمان عشر درجات ؛ فالمقداد في الثامنة ، وأبو ذر في التاسعة ، وسلمان في العاشرة « 5 » . [ 636 ] 7 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوما لأصحابه : أيّكم يصوم الدهر ؟ فقال سلمان : أنا يا رسول اللّه . قال رسول اللّه : فأيّكم يحيي الليل ؟ قال سلمان : أنا يا رسول اللّه . قال : فأيّكم يختم القرآن في كلّ يوم ؟ فقال سلمان : أنا يا رسول اللّه . فغضب بعض أصحابه ، فقال : يا رسول اللّه ! إنّ سلمان رجل من الفرس يريد أن
روضة الواعظين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[ 1339 ] 8 - قال النبيّ
صلّى اللّه عليه وآله : إنّ تعالى ليكتب للعبد درجة [ الدرجة ] العليا في الجنّة فلا يبلغها عمله ، فلا يزال يتعهّد بالبلاء حتّى يبلغها « 1 » . [ 1340 ] 9 - وقال : إذا أصبتم بمصيبة فاذكروا مصيبتي ؛ فإنّها أعظم المصائب « 2 » . [ 1341 ] 10 - وقال : إنّ أعظم الجزاء مع عظم « 3 » البلاء ، وإنّ اللّه إذا أحبّ قوما ابتلاهم ببلاء « 4 » ؛ فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السّخط « 5 » . [ 1342 ] 11 - وقال أيضا عليه السّلام : إذا كثرت ذنوب العبد ولم يكن له من العمل ما يكفّرها ابتلاه اللّه بالحزن ليكفّرها « 6 » . [ 1343 ] 12 - وقال « 7 » : طفئ مصباح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات ليلة فقال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ! فقيل : يا نبيّ اللّه ، مصيبة ؟ فقال : نعم ، كلّ شيء يؤذي المؤمن فهو له مصيبة ، وله أجر المصيبة « 8 » . [ 1344 ] 13 - وقيل : عزّى أمير المؤمنين عليه السّلام : الأشعث بن قيس على ابنه فقال :
روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فإنها تبرأ من ساعتها بعون اللّه تعالى . وفي ( الأمالي ) : روي عن موسى بن جعفر عليه السلام ، أنه دعا بهذا الدعاء ، وهو نافع للخلاص من السجن ولعسر الولادة . قال عليه السلام
( يا سيدي نجني من حبس هارون ، وخلصني من يده يا مخلص الشجر من بين رمل وطين وماء ويا مخلص اللبن من بين فرث ودم يا مخلص الولد من بين مشيمة ورحم ، ويا مخلص النار من بين الحديد والحجر ويا مخلص الروح من بين الأحشاء والأمعاء ، خلصني من بين يدي هارون ) . أو يقول عوض ذلك : خلّص هذه المرأة من عسر الولادة ، وخلّصني من هذه البلية والمحنة . وعن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، أنه قال : إذا عسر على المرأة ولادتها تكتب لها هذه الآيات في إناء نظيف بمسك وزعفران ، ثم يغسل بماء البئر ، ويسقى المرأة وينضح بطنها وفرجها ، فإنها تلد من ساعتها تكتب : ( كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلّا عشية أو ضحاها ، كأنهم يوم يرون ما يوعدون ، لم يلبثوا إلّا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلّا القوم الفاسقون لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ) . وعن أبي الضبيان ، عن الصادق عليه السلام قال : يكتب هذه الآيات في قرطاس للحامل ، حتى إذا دخلت في شهرها الذي تلد فيه فإنه لا يصيبها طلق ولا عسر ولادة ، ولا يربطها وليكتب : أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ . وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ . وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ . لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ . وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ
طب الأئمة — علاج عسر الولادة وشدة الطلق — الإمام الكاظم عليه السلام
علل الشرائع — العلة التي من أجلها أوجب الله على أهل الكبائر النار — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله
" ص " أفضل الأعمال عند الله عز وجل ايمان لا شك فيه وغزو لا غلول فيه وحج مبرور وأول من يدخل الجنة شهيد وعبد مملوك أحسن عبادة ربه ونصح لسيده ورجل عفيف متعفف ذو عيال وأول من يدخل النار أمير متسلط لم يعدل وذو ثروة من المال لم يعط المال حقه وفقير فخور
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثم قال : يا عمر قم فاطلبهما . يا سلمان يا أبا ذر يا فلان يا فلان . قال : فأحصينا على رسول الله - صلى الله عليه وآله - سبعين رجلا بعثهم في طلبهما وحثهم . فرجعوا ولم يصيبوهما فاغتم النبي - صلى الله عليه وآله - غما شديدا . ووقف على باب المسجد وهو يقول : بحق إبراهيم خليلك وبحق آدم صفيك إن كانا قرتا عيني وثمرتا فؤادي أخذا برا أو بحرا فاحفظهما وسلمهما . قال : فإذا جبريل - عليه السلام - هبط فقال
يا رسول الله إن الله - تعالى - يقرئك السلام ويقول لك : لا تحزن ولا تغتم الصبيان فاضلان في فاضلان في الآخرة وهما في الجنة قد وكلت بهما ملكا يحفظهما إذا ناما وإذا قاما . ففرح رسول الله - صلى الله عليه وآله - فرحا شديدا ومضى جبريل عن يمينه والمسلمون حوله حتى دخل حظيرة بني النجار فسلم على ذلك الملك الموكل بهما . ثم جثى النبي - صلى الله عليه وآله - على ركبتيه وإذا الحسن معانق الحسين وهما نائمان وذلك الملك قد جعل جناحه تحتهما والآخر فوقهما وعلى كل واحد منهما دراعة من شعر أو صوف والمداد على شفتيهما ( 1 ) فما زال النبي - صلى الله عليه وآله - يلثمهما ( 2 ) حتى استيقظا . فحمل النبي - صلى الله عليه وآله - الحسن وحمل جبرئيل الحسين وخرج النبي - صلى الله عليه وآله - من الحظيرة . قال ابن عباس : وجدنا الحسن - عليه السلام - عن يمين النبي - صلى الله عليه وآله - والحسين - عليه السلام - عن يساره - صلى الله عليه وآله - وهو يقبلهما ويقول : من أحبكما فقد أحب رسول الله ومن
كشف اليقين — علمي وهديي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثني عمي محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الصيرفي الكوفي ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن جابر ابن يزيد الجعفي ، عن سعيد بن المسيب ، عن عبد الرحمن بن سمرة قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : لعن المجادلون في دين الله على لسان سبعين نبيا ، ومن جادل في آيات الله فقد كفر ، قال الله عز وجل : " ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم في البلاد . ومن فسر القرآن برأيه فقد افترى على الله الكذب ، ومن أفتى الناس بغير علم فلعنته ملائكة السماوات والأرض ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها إلى النار . قال عبد الرحمن بن سمرة : فقلت : يا رسول الله أرشدني إلى النجاة ، فقال : يا ابن سمرة إذا اختلف الأهواء وتفرقت الآراء فعليك بعلي بن أبي طالب فإنه إمام أمتي وخليفتي عليهم من بعدي ، وهو الفاروق الذي يميز به بين الحق والباطل ، من سأله أجابه ومن استرشده أرشده ، ومن طلب الحق عنده وجده ، ومن التمس الهدى لديه صادفه ، ومن لجأ إليه أمنه ، ومن استمسك به نجاه ، ومن اقتدى به هداه ، يا ابن سمرة سلم منكم من سلم له ووالاه ، وهلك من رد عليه وعاداه ، يا ابن سمرة إن عليا مني ، روحه من روحي ، وطينته من طينتي ، وهو أخي وأنا أخوه ، وهو زوج ابنتي فاطمة سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ، وإن منه إمامي أمتي وسيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين ، وتسعة من ولد الحسين تاسعهم قائم أمتي ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما .
كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
البرسي: عن ابن عبّاس أنّ جماعة من أهل الكوفة من أكابر الشيعة سألوا من أمير المؤمنين- (عليه السلام)- أن يريهم من عجائب أسرار اللّه، قال
[لهم]: إنّكم لن تقدروا أن تروا واحدة و تكفروا، فقالوا: لا شكّ أنّك صاحب الأسرار، 48 فاختار منهم سبعين رجلا و خرج بهم إلى ظاهر الكوفة، ثمّ صلّى ركعتين و تكلّم بكلمات، و قال: انظروا، (فنظروا) فإذا أشجار و أثمار حتى تبيّن لهم أنّها الجنّة (و النار) ، فقال أحسنهم قولا: هذا سحر مبين، و رجعوا كفّارا إلّا رجلين، فقال لأحدهما: سمعت ما قال أصحابك و ما هو و اللّه بسحر، و ما أنا بساحر، و لكنّه علم اللّه و رسوله، فإذا رددتم عليّ فقد رددتم على (رسول) اللّه، ثمّ رجع إلى المسجد و استغفر لهم، فلمّا دعا تحوّل حصى المسجد درّا و يا قوتا، فرجع أحد الرجلين كافرا و ثبت الآخر . السبعون و مائتان ما ذكره- (عليه السلام)- لابن عبّاس من أنباء الغيب
مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
535 و مائتين في سنة سبع و عشرين من إمامة أبي الحسن- (عليه السلام)-، و بويع لابنه محمّد بن جعفر المنتصر؛ فكان من حديثه مع أبي الحسن- (عليه السلام)-، و مع جعفر بن محمود ما رواه الناس. الثالث و التسعون: رؤيا المتوكّل و إخباره- (عليه السلام)- بما رأى المتوكّل 2518/ 98- و عنه: باسناده، عن عليّ بن عبيد اللّه الحسيني قال: ركبنا مع سيّدنا أبي الحسن- (عليه السلام)- إلى دار المتوكّل في يوم السلام، فسلّم سيّدنا أبو الحسن- (عليه السلام)- و أراد أن ينهض، فقال
له المتوكّل: اجلس يا أبا الحسن إنّي اريد أن أسألك، فقال له- (عليه السلام)-: سل، فقال له: ما في الآخرة شيء غير الجنّة أو النار يحلون فيه الناس؟ فقال أبو الحسن- (عليه السلام)-: ما يعلمه إلّا اللّه، فقال له: فعن علم اللّه أسألك، فقال له- (عليه السلام)-: و من علم اللّه اخبرك، قال: يا أبا الحسن ما رواه النّاس أنّ أبا طالب يوقف إذا حوسب الخلائق بين الجنّة و النار، و في رجله نعلان من نار يغلي منهما دماغه، لا يدخل الجنّة لكفره و لا يدخل النار لكفالته رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و صدّه قريشا عنه، و السرّ على يده حتى ظهر أمره؟ قال له أبو الحسن- (عليه السلام)-: ويحك لو وضع إيمان أبي طالب في كفّة و وضع ايمان الخلائق في الكفّة الاخرى لرجّح إيمان أبي طالب
مدينة معاجز الأئمة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
لَهُ يَا أَبَا حَنِيفَةَ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقِيسُ قَالَ نَعَمْ قَالَ لَا تَقِسْ فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ حِينَ قَالَ خَلَقْتَنِي مِنْ نٰارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ* فَقَاسَ مَا بَيْنَ النَّارِ وَ الطِّينِ وَ لَوْ قَاسَ نُورِيَّةَ آدَمَ بِنُورِيَّةِ النَّارِ عَرَفَ فَضْلَ مَا بَيْنَ النُّورَيْنِ وَ صَفَاءَ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ. [الحديث 21] 21 عَلِيٌّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ قُتَيْبَةَ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَهُ فِيهَا فَقَالَ الرَّجُلُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا مَا يَكُونُ الْقَوْلُ فِيهَا فَقَالَ لَهُ مَهْ مَا أَجَبْتُكَ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَسْنَا مِنْ أَ رَأَيْتَ فِي شَيْءٍ. [الحديث 22] 22 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لَا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيجَةً فَلَا تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ فَإِنَّ كُلَّ سَبَبٍ وَ نَسَبٍ وَ قَرَابَةٍ وَ وَلِيجَةٍ وَ بِدْعَةٍ وَ شُبْهَةٍ مُنْقَطِعٌ إِلَّا مَا أَثْبَتَهُ الْقُرْآنُ الحديث العشرون صحيح. قوله (عليه السلام) أ رأيت: لما كان مراده أخبرني عن رأيك الذي تختاره بالظن و الاجتهاد، نهاه (عليه السلام) عن هذا الشيء من الظن و بين له أنهم لا يقولون شيئا إلا بالجزم و اليقين و بما وصل إليهم من سيد المرسلين (صلوات الله عليه و عليهم أجمعين). الحديث الحادي و العشرون مرسل. قوله (عليه السلام) وليجة. وليجة الرجل بطانته و خاصته و من يعتمد عليه في أموره و المراد هنا المعتمد عليه في أمر الدين، و من يعتمد في أمر الدين و تقرير الشريعة على غير الله يكون متعبدا لغير الله فلا يكون مؤمنا بالله و اليوم الآخر، و ذلك لأن كل ما لم يثبته القرآن من النسب و القرابة و الوليجة و البدعة منقطع لا تبقى و لا ينتفع بها في الآخرة فلا يجامع الإيمان بالله و اليوم الآخر الاعتماد عليها في أمر الدين.
مرآة العقول — البدع و الرأي و المقاييس الحديث الأول موثق كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
170 مٰا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتٰابُ وَ لَا الْإِيمٰانُ قَالَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميُخْبِرُهُ وَ يُسَدِّدُهُ وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ الكفر، و قيل: هو روح القدس، و قيل: هو ملك أعظم من جبرئيل و ميكائيل كان مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام)، قال
ا: و لم يصعد إلى السماء و أنه لقينا. " مٰا كُنْتَ تَدْرِي" يا محمد (صلى الله عليه و آله) قبل الوحي" مَا الْكِتٰابُ وَ لَا الْإِيمٰانُ" أي ما القرآن و لا الشرائع و معالم الإيمان، و قيل: معناه و لا أهل الإيمان أي مسن الذي يؤمن و من الذي لا يؤمن، و هذا من باب حذف المضاف" وَ لٰكِنْ جَعَلْنٰاهُ نُوراً" أي جعلنا الروح الذي هو القرآن نورا، لأن فيه معالم الدين، و قيل جعلنا الإيمان نورا لأنه طريق النجاة" نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِنٰا" أي نرشده إلى الجنة. و قال البيضاوي:" رُوحاً مِنْ أَمْرِنٰا" يعني ما أوحي إليه، سماه روحا لأن القلوب تحيي به، و قيل: جبرئيل (عليه السلام)، و المعنى أرسلنا إليك بالوحي ما كنت تدري، أي قبل الوحي و هو دليل على أنه لم يكن متعبدا قبل النبوة بشرع، و قيل: المراد هو الإيمان بما لا طريق إليه إلا السمع" وَ لٰكِنْ جَعَلْنٰاهُ نُوراً" أي الروح أو الكتاب أو الإيمان" نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِنٰا" بالتوفيق للقبول و النظر فيه" وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ" هو الإسلام، انتهى. و قيل: قوله: من أمرنا، صفة لروحا أو حالا عنه، يعني أنه من عالم الأمر، و هو عالم المجرد لا من عالم الخلق و هو عالم الماديات كما قيل في قوله تعالى:" أَلٰا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ" و قوله سبحانه:" قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي" و منهم من يحمل الروح على العقل و إنزاله على ارتباطه بالنفس و إشراقه عليها، و كل ذلك مبني على إثبات مجرد سوى الله، و هو مما لا يجترئ عليه كما عرفت مرارا لكن يمكن
مرآة العقول — الروح التي يسدد الله بها الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه السلاممَا بَرَأَ اللَّهُ نَسَمَةً خَيْراً مِنْ مُحَمَّدٍ ص [الحديث 3] 3 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ سيد ولد آدم، أي أفضلهم و أشرفهم و صاحب النعمة عليهم، قال في النهاية في الحديث: أنا سيد ولد آدم و لا فخر، قاله إخبارا عما أكرمه الله تعالى به من الفضل و السؤدد، و تحدثا بنعمة الله تعالى عنده و إعلاما لأمته ليكون إيمانهم به على حسبه و موجبه، و لهذا أتبعه بقوله: و لا فخر، أي إن هذه الفضيلة التي نلتها كرامة من الله تعالى لم أنلها من قبل نفسي و لا بلغتها بقوتي فليس لي أن أفتخر بها، قال: و السيد يطلق على الرب و المالك و الشريف و الفاضل و الكريم و الحليم، و متحمل أذى قومه و الزوج و الرئيس و المقدم و أصله من ساد يسود فهو سيود فقلبت الواو ياءا لأجل الياء الساكنة قبلها ثم أدغمت، انتهى. و الكلام فيه تقدير الاستفهام" من خلق الله" أي من الملائكة و الجن و العقول التي تزعمها الحكماء، و البرية الخليقة، و" خير" بالرفع خبر مبتدإ محذوف بتقدير هي، و الجملة نعت برية و الجملة تأكيد للجملة السابقة باعتبار مفهومه العرفي، فإنه يفهم منه كونه أفضل من الجميع و إن كان مدلوله المطابقي لا ينفى المساواة. الحديث الثاني: صحيح. و النسمة، بالتحريك ذو الروح، و الكلام فيه كما في الخبر المقدم. الحديث الثالث: ضعيف. قوله: بلا بدن، أي أصلا، أو بلا بدن عنصري بل بدن مثالي و ظاهره كون
مرآة العقول — ربي، و ثوابكم على الجنة، و أبو لهب في أثره فيقول: لا تقبلوا منه فإنه ابن أخي و هو ساحر كذاب، فلم يزل — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ إِنَّ اللَّهَ مَثَّلَ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَ عَلَّمَنِي أَسْمَاءَهُمْ كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمٰاءَ كُلَّهٰا فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ فَاسْتَغْفَرْتُ و أقول: فقوله (عليه السلام) كأنه ينزل، يحتمل وجوها: الأول: أن يكون كناية عن سرعة مشيه (صلى الله عليه و آله و سلم) على خلاف مشي المتكبرين، الثاني: أن يكون مؤكدا لميل رأسه إلى قدام فإن من ينزل من منحدر يفعل ذلك اضطرارا، الثالث: أن يكون المراد رفع قدمه بقوة كما يفعله النازل من منحدر، الرابع: أن يكون كناية عن حسن مشيه و توسطه فيه مع نوع إسراع لا ينافي الوقار كالماء المنحدر. الحديث الخامس عشر: ضعيف. " في الطين" أي قبل التعلق بالأجساد" و علمني أسماءهم" أي صفاتهم و حالاتهم و إيمانهم و نفاقهم و أسماءهم مع تلك" فمر بي أصحاب الرايات" أي الخلفاء و الملوك من أهل الحق و الباطل، و كأنه إشارة إلى ما رواه الصدوق (ره) في كتاب الخصال بإسناده عن مالك بن ضمرة قال: لما سير أبو ذر رحمة الله عليه اجتمع هو و علي بن أبي طالب (عليه السلام) و المقداد و عمار و حذيفة و ابن مسعود و ساق الحديث إلى أن قال: قال أبو ذر: أ لستم تشهدون أن رسول الله قال: ترد على أمتي على خمس رايات أولها راية العجل، فأقوم آخذ بيده فإذا أخذت بيده أسود وجهه و رجفت قدماه و خفقت أحشاؤه و من فعل فعله يتبعه، فأقول: بما ذا خلفتموني في الثقلين من بعدي؟ فيقولون كذبنا الأكبر و مزقناه و اضطهدنا الأصغر و أخذنا حقه فأقول: اسلكوا ذات الشمال فينصرفون ظماء مظمئين قد أسودت وجوههم لا يطعمون منه قطرة، ثم ترد علي راية فرعون أمتي و هم أكثر الناس، و منهم المبهرجون، قيل: يا رسول الله و من المبهرجون؟ بهرجوا الطريق؟ قال: لا و لكن بهرجوا دينهم و هم الذين يغضبون للدنيا و لها يرضون، فأقوم فآخذ بيد صاحبهم فإذا أخذت بيده أسود وجهه و رجفت
مرآة العقول — ربي، و ثوابكم على الجنة، و أبو لهب في أثره فيقول: لا تقبلوا منه فإنه ابن أخي و هو ساحر كذاب، فلم يزل — الإمام الصادق عليه السلام
- إِنَّ اللّٰهَ لَعَنَ الْكٰافِرِينَ وَ أَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً خٰالِدِينَ فِيهٰا أَبَداً لٰا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَ لٰا نَصِيراً- وَ كَيْفَ يَكُونُ فِي الْمَشِيئَةِ وَ قَدْ أَلْحَقَ بِهِ حِينَ جَزَاهُ جَهَنَّمَ الْغَضَبَ وَ اللَّعْنَةَ وَ قَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ مَنِ عليهم، و كان ذكر العبادات الأربع و تخصيصها لكونها أهم الفرائض أو لأنها صرحت بها في القرآن و أكدت عليها دون غيرها، أو أنه بني عليها أولا ثم زيدت سائر الفرائض. " وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً" استدل به من قال بخلود أصحاب الكبائر في النار و أول بوجوه: الأول أن المراد بالمتعمد من قتله لإيمانه كما ورد في أخبار كثيرة فيكون كافرا. الثاني: أن المراد بالخلود المكث الطويل. الثالث: أن المراد أن هذا جزاؤه إن جازاه لكنه سبحانه لا يجازيه كما ورد في بعض أخبارنا. الرابع: أن المراد بالتعمد المستحل. الخامس: أنه يفعل فعلا يستحق به دخول النار، و استدل (عليه السلام) على عدم إيمانه بأن الله لعنه و لا يلعن مؤمنا لقوله تعالى:" إِنَّ اللّٰهَ لَعَنَ الْكٰافِرِينَ" و كأنه (عليه السلام) استدل بمفهوم الوصف فيدل على حجيته، و يمكن أن يكون لخصوص سياق الآية أيضا مدخل فيه. " و كيف يكون في المشيئة" أي كيف يكون أمر القاتل في مشيئة الله إن
مرآة العقول — إنما لم يعنون الباب لأنه قريب من البابين السابقين في أنه مشتمل على معاني الإسلام و الإيمان، لكن لما — الله تعالى (حديث قدسي)
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَضَعَ الْإِيمَانَ عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ عَلَى الْبِرِّ وَ الصِّدْقِ وَ الْيَقِينِ وَ الرِّضَا وَ الْوَفَاءِ وَ الْعِلْمِ وَ الْحِلْمِ ثُمَّ قَسَمَ ذَلِكَ بَيْنَ و بالجملة هذه الآيات كلها تدل على اختلاف مراتب المؤمنين في الثواب و الدرجات عند الله تعالى و المنازل في الجنة كما لا يخفى.
مرآة العقول — السبق إلى الإيمان الحديث الأول: ضعيف، و تتمة من الحديث الكبير المذكور في الباب السابق. — الإمام الصادق عليه السلام
لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَحَبَّ رَجُلًا لِلَّهِ لَأَثَابَهُ اللَّهُ عَلَى حُبِّهِ إِيَّاهُ وَ إِنْ كَانَ الْمَحْبُوبُ فِي عِلْمِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَبْغَضَ رَجُلًا لِلَّهِ لَأَثَابَهُ اللَّهُ عَلَى بُغْضِهِ إِيَّاهُ وَ إِنْ كَانَ الْمُبْغَضُ فِي عِلْمِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ [الحديث 13] 13 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ بَشِيرٍ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَدْ يَكُونُ حُبٌّ فِي اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ حُبٌّ فِي الدُّنْيَا فَمَا كَانَ فِي اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ الحديث الثاني عشر مرسل. قوله (عليه السلام): لأثابه الله، أقول: هذا إذا لم يكن مقصرا في ذلك و لم يكن مستندا إلى ضلالته و جهالته كالذين يحبون أئمة الضلالة و يزعمون أن ذلك لله فإن ذلك لمحض تقصيرهم عن تتبع الدلائل و اتكالهم على متابعة الآباء و تقليد الكبراء و استحسان الأهواء بل هو كمن أحب منافقا يظهر الإيمان و الأعمال الصالحة و في باطنه منافق فاسق فهو يحبه لإيمانه و صلاحه لله و هو مثاب بذلك و كذا الثاني فإن أكثر المنافقين يبغضون الشيعة و يزعمون أنه لله و هم مقصرون في ذلك كما عرفت. و أما من رأي شيعة يتقي من المخالفين و يظهر عقائدهم و أعمالهم و لم ير و لا سمع منه ما يدل على تشيعه فإن أبغضه و لعنه فهو في ذلك مثاب مأجور و إن كان من أبغضه من أهل الجنة و مثابا عند الله بتقية أو كأحد من علماء الشيعة زعم عقيدة من العقائد كفرا أو عملا من الأعمال فسقا و أبغض المتصف بأحدهما لله و لم يكن أحدهما مقصرا في بذل الجهد في تحقيق تلك المسألة فهما مثابان و هما من أهل الجنة إن لم يكن أحدهما ضروريا للدين. الحديث الثالث عشر: مجهول. " قد يكون حب في الله و رسوله" أي لهما كحب الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام) و حب
مرآة العقول — الحب في الله و البغض في الله الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
إِنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي فَقَالَ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ إِنْ حُرِّقْتَ بِالنَّارِ وَ عُذِّبْتَ إِلَّا وَ قَلْبُكَ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَ وَالِدَيْكَ فَأَطِعْهُمَا وَ بَرَّهُمَا حَيَّيْنِ كَانَا أَوْ مَيِّتَيْنِ وَ إِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ أَهْلِكَ وَ مَالِكَ و روي في الخصال بسند معتبر عن الصادق (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من أحزن و الدية فقد عقهما. و رأيت في بعض كتب الحسين بن سعيد عن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لو علم الله شيئا أدنى من أف لنهى عنه و هو من العقوق، و هو أدنى العقوق، و من العقوق أن ينظر الرجل إلى أبويه يحد إليهما النظر. الحديث الثاني: مجهول. " لا تشرك بالله شيئا" أي لا بالقلب و لا باللسان، أو المراد به الاعتقاد بالشريك، فعلى الأول الاستثناء متصل أي إلا إذا خفت التحريق أو التعذيب فتتكلم بالشرك تقية" و قلبك مطمئن بالإيمان" كما قال سبحانه في قصة عمار حيث أكره على الشرك و تكلم به:" إِلّٰا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ". " و والديك فأطعهما" الظاهر أن والديك منصوب بفعل مقدر يفسره الفعل المذكور، و الكلام يفيد الحصر و التأكيد إن قدر المحذوف بعده، و التأكيد فقط إن قدر قبله، كذا قيل. و أقول: يمكن أن يقدر فعل آخر أي و ارع والديك فأطعهما" و برهما" بصيغة الأمر من باب علم و نصر" حيين" كما مر" و ميتين" كما سيأتي في السابع، أي بطلب المغفرة لهما و قضاء الديون و العبادات عنهما و فعل الخيرات و الصدقات و كل ما يوجب حصول الثواب عنهما" و إن أمراك أن تخرج من أهلك" أي من زوجتك بطلاقها" و مالك" بهبته" فإن ذلك من الإيمان" أي من شرائطه أو من
مرآة العقول — البر بالوالدين إنما قدم المصنف — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
417 عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ
حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعْصَى فِي دَارٍ إِلَّا أَضْحَاهَا لِلشَّمْسِ حَتَّى تُطَهِّرَهَا [الحديث 19] 19 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِعليه السلامإِنَّ الْعَبْدَ لَيُحْبَسُ عَلَى ذَنْبٍ مِنْ ذُنُوبِهِ مِائَةَ عَامٍ وَ إِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى أَزْوَاجِهِ فِي الْجَنَّةِ يَتَنَعَّمْنَ [الحديث 20] 20 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ عِيسَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ " حق على الله" أي جعلها سبحانه واجبا لازما على نفسه" أن لا يعصي" كان المراد كثرة وقوع المعاصي فيها" إلا أضحاها" أي خربها و أظهر أرضها للشمس حتى تشرق عليها و تطهرها من النجاسة المعنوية، و هي كناية عن أن المعاصي تخرب الديار، و فيه إشعار بأن الشمس تطهر الأرض، و في القاموس: أضحى الشيء أظهره و ضحا ضحوا برز للشمس و كسعى و رضي أصابته الشمس، و أرض مضحاة لا تكاد تغيب عنه الشمس و ضحا الطريق ضحوا بدا و ظهر. الحديث التاسع عشر: ضعيف. و قد روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: لا تتكلموا بشفاعتنا فإن شفاعتنا قد لا تلحق بأحدكم إلا بعد ثلاثمائة سنة، و في الخبر دلالة على أن الذنب يمنع من دخول الجنة في تلك المدة، و لا دلالة فيه على أنه في تلك المدة في النار أو في شدائد القيامة، و في المصباح: النعمة بالفتح اسم من التنعم و التمتع و هو النعيم و نعم عيشه كتعب اتسع و لأن، و نعمه الله تنعيما جعله ذا رفاهية. الحديث العشرون: مجهول. و قد مر شرحه و روي مثله عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في النهج حيث قال: إن الإيمان يبدو لمظة في القلب كلما ازداد الإيمان ازدادت اللمظة، و قال ابن ميثم
مرآة العقول — الذنوب أي غوائلها و تبعاتها و آثارها. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
184 .......... ردائي و العظمة إزاري، فمن نازعني في شيء منهما قصمته" قٰالُوا أَ جِئْتَنٰا لِتَلْفِتَنٰا عَمّٰا وَجَدْنٰا عَلَيْهِ آبٰاءَنٰا وَ تَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيٰاءُ فِي الْأَرْضِ وَ مٰا نَحْنُ لَكُمٰا بِمُؤْمِنِينَ" انتهى. و أقول: الآيات و الأخبار في ذم الكبر و مدح التواضع أكثر من أن تحصى، و قال الشهيد (قدس الله روحه): الكبر معصية و الأخبار كثيرة في ذلك، قال رسول الله
(صلى الله عليه و آله و سلم): لن يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من الكبر، فقالوا: يا رسول الله إن أحدنا يحب أن يكون ثوبه حسنا و فعله حسنا فقال: إن الله جميل يحب الجمال، و لكن الكبر بطر الحق و غمص الناس، بطر الحق رده على قائله و الغمص بالصاد المهملة الاحتقار، و الحديث مأول بما يؤدي إلى الكفر أو يراد أنه لا يدخل الجنة مع دخول غير المتكبر بل بعده و بعد العذاب في النار، و قد علم منه أن التجمل ليس من التكبر في شيء، انتهى. و قيل: الكبر ينقسم إلى باطن و ظاهر فالباطن هو خلق في النفس و الظاهر هو أعمال تصدر من الجوارح، و اسم الكبر بالخلق الباطن أحق، و أما الأعمال فإنها ثمرات لذلك الخلق، و لذلك إذا ظهر على الجوارح يقال له تكبر و إذا لم يظهر يقال له في نفسه كبر، فالأصل هو الخلق الذي في النفس، و هو الاسترواح إلى رؤية النفس فوق المتكبر عليه، فإن الكبر يستدعي متكبرا عليه و متكبرا به، و به ينفصل الكبر عن العجب، فإن العجب لا يستدعي غير المعجب، بل لو لم يخلق الإنسان إلا وحده تصور أن يكون معجبا، و لا يتصور أن يكون متكبرا إلا أن يكون مع غيره و هو يرى نفسه فوق ذلك الغير في صفات الكمال، بأن يرى لنفسه مرتبة و لغيره مرتبة ثم يرى مرتبة نفسه فوق مرتبة غيره، فعند هذه الاعتقادات
مرآة العقول — الكبر الحديث الأول: مجهول. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَتَى رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمرَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ حَتَّى عَدَّ تِسْعَةً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَمَا إِنَّكَ عَاشِرُهُمْ فِي النَّارِ فمن تفكر في أمثال هذه الحكم و المعارف أمكنه التحرز من الكبر و الفخر بفضله تعالى. و أما العملية فهي المداومة على التواضع لكل عالم و جاهل و صغير و كبير، و الاقتداء بسنن النبي و الأئمة الطاهرين (صلوات الله عليه و عليهم)، و تتبع سيرهم و أخلاقهم و حسن معاشرتهم لجميع الخلق. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. " أما إنك عاشرهم في النار" أي أن آباءك كانوا كفارا و هم في النار، فما معنى افتخارك بهم و أنت أيضا مثلهم في الكفر باطنا، إن كان منافقا، أو ظاهرا أيضا إن كان كافرا، فلا وجه لافتخارك أصلا. و الحاصل أن عمدة أسباب الفخر بل أشيعها و أكثرها الفخر بالآباء و هو باطل لأن آباءه إن كانوا كفرة أو ظلمة فهم من أهل النار، فينبغي أن يتبرء منهم لا أن يفتخر بهم و إن كان باعتبار أن لهم ما لا فليعلم أن المال ليس بكمال يقع به الافتخار، بل ورد في ذمه كثير من الأخبار، و لو كان كمالا كان لهم لا له، و العاقل لا يفتخر بكمال غيره، و إن كان باعتبار أنه كان خيرا أو فاضلا أو عالما فهذا أجهل من حيث أنه تعزز بكمال غيره، و لذلك قيل: لئن فخرت بآباء ذوي شرف * * * لقد صدقت و لكن بئس ما ولدوا فالمتكبر بالنسب إن كان خسيسا في صفات ذاته فمن أين يجبر خسته كمال غيره، و أيضا ينبغي أن يعرف نسبه الحقيقي فيعرف أباه و جده فإن أباه نطفة قذرة، و جده البعيد تراب ذليل، و قد عرفه الله نسبه فقال:" الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ
مرآة العقول — الفخر و الكبر الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ الشَّكَّ وَ الْمَعْصِيَةَ فِي النَّارِ لَيْسَا مِنَّا وَ لَا إِلَيْنَا [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ شَكَّ فِي اللَّهِ بَعْدَ مَوْلِدِهِ عَلَى الْفِطْرَةِ لَمْ يَفِئْ إِلَى خَيْرٍ أَبَداً [الحديث 7] 7 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ لَا يَنْفَعُ مَعَ الشَّكِّ وَ الْجُحُودِ عَمَلٌ شق. عليه حمله على ظلم المخالفة إذا عم جميع صورها فأخذ العموم لازم، سواء جعل من تعميم الجنس في أنواعه، أو من تعميم النوع في أفراده. و عن الثاني بأن الآية و إن كانت خبرا فهو في معنى النهي عن ليس الإيمان بالظلم، فهي عملية من هذا الوجه على أن الفرق في تأخير البيان بين المسائل العلمية و العملية غير ظاهر، و الدليل في المسألة مشترك. الحديث الخامس: صحيح. الحديث السادس: مرسل. " لم يفيء إلى خير" هو من الفيء بمعنى الرجوع أما بإثبات الهمزة أو بالقلب و الحذف تخفيفا، و ظاهره عدم قبول توبة المرتد الفطري كما هو المشهور، قال الشهيد الثاني (قدس الله روحه): لا تقبل توبته ظاهرا و في قبولها باطنا قول قوي حذرا من تكليف ما لا يطاق لو كان مكلفا بالإسلام أو خروجه عن التكليف ما دام حيا كامل العقل و هو باطل بالإجماع، و قال في المهذب: لو تاب المرتد عن فطرة لم تقبل بالنسبة إلى إسقاط الحد و ملك المال و بقاء النكاح و ابتداء النكاح مطلقا، و تقبل بالنسبة إلى الطهارة و صحة العبادات و إسقاط عقوبة الآخرة و استحقاق الثواب، و لا ينافي ذلك وجوب قتله كما لو تاب المحصن بعد قيام البينة. الحديث السابع: مرفوع. " لا ينفع مع الشك و الجحود عمل" يدل على أن قبول الأعمال مشروط باليقين
مرآة العقول — الشك الحديث الأول: مجهول. — الإمام الباقر عليه السلام
- فَقُلْتُ أَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ هُمْ أَمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَقَالَ اتْرُكْهُمْ حَيْثُ تَرَكَهُمُ اللَّهُ قُلْتُ أَ فَتُرْجِئُهُمْ قَالَ نَعَمْ أُرْجِئُهُمْ كَمَا أَرْجَأَهُمُ اللَّهُ إِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ منهما و من الأعمال الصالحة و الذنوب. " فقصرت بهم الأعمال" أي لم تبلغ بهم الأعمال الحسنة إلى مقصدهم و هو الجنة، قال في المصباح: قصرت بنا النفقة أي لم تبلغ بنا إلى مقصدنا، فالباء للتعدية" لكما قال الله عز و جل": أقول: ظاهر الخبر أن أصحاب الأعراف يوقفون ابتداء فيها ثم يساقون إما إلى الجنة أو إلى النار، و لا يبقون فيها كما قال بعض المفسرين إن في الدرجة الأدنى من الأعراف قوم تساوت حسناتهم و سيئاتهم، أوقفهم الله عليها لأنها درجة متوسطة بين الجنة و النار، ثم تؤول عاقبة أمرهم إلى الجنة برحمة الله و فضله، كما قال عز و جل:" لَمْ يَدْخُلُوهٰا وَ هُمْ يَطْمَعُونَ" أي لا يطمعون دخولها بعملهم، بل بفضل الله و إحسانه أن ينقلهم من ذلك الموضع إلى الجنة. " فقلت: من أهل الجنة هم أم من أهل النار" كان غرضه الإلزام بأنهم إن كانوا من أهل الجنة فهم مؤمنون، و إن كانوا من أهل النار فهم كافرون" فقال: اتركهم حيث تركهم الله" أي يحتمل فيهم الأمران، و لا ينافي عدم كونهم مؤمنين و لا كافرين" قلت أ فترجئهم" كان مراده أن هذا مذهب المرجئة و هو باطل، لأن مذهب المرجئة عدم الحكم بإيمان أحد و كفر أحد مطلقا و هذا الإرجاء ليس في المذهب، و إنما هو إرجاء في الثواب و العقاب، و بالنسبة إلى جماعة مخصوصة، و قيل: أي أ فتوقعهم في الرجاء و الطمع للمغفرة و لا تحكم بكفرهم" برحمته" أي لا بإيمانهم لعدمه" بذنوبهم" أي لا بكفرهم لعدمه" و لم يظلمهم" إذ لا ظلم في العقوبة مع الاستحقاق بالذنوب.
مرآة العقول — الضلال الحديث الأول: مجهول. — الله تعالى (حديث قدسي)
فَقَالَ لَهُ مَوْلَاهُ أَفِرُّ مِنْ جِنَازَةِ هَذَا الْمُنَافِقِ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُعليه السلامانْظُرْ أَنْ تَقُومَ عَلَى يَمِينِي فَمَا و يقال أيضا صليت الرجل نارا إذا أدخلته النار و جعلته يصلاها فإن ألقيته فيها إلقاء كأنك تريد الإحراق، قلت: أصليته بالألف و صليته تصلية و قرئ و يصلي سعيرا و من خفف فهو من قولهم صلى فلان النار بالكسر يصلي صليا احترق قال الله تعالى هُمْ أَوْلىٰ بِهٰا صِلِيًّا انتهى. أقول: ظهر مما نقلنا أنه يجوز إن يقرأ بالوصل و القطع، و على التقديرين اللام مكسور. قوله (عليه السلام):" فأبدى" قال الجوهري:" أبديت الأمر" أظهرته. أقول يدل على كفر هذا الزنديق لأنه بإبرامه و جسارته و كفره و عناده صار سببا لظهور أمر منه ((صلى الله عليه و آله)) كان الصلاح في إخفائه لو لم يكن هذا الإبرام، ثم أقول: قد مر الكلام منا في سبب الصلاة عليهم فلا نعيده. الحديث الثاني: مجهول بعامر. قوله (عليه السلام):" مولى له" أي معتقه، أو شيعته و محبة. قوله (عليه السلام):" انظر" كناية عن التأمل و التدبير في ذلك. قوله (عليه السلام):" قال الحسين (عليه السلام) الله أكبر" ظاهره أنه لم يكتف باللعن عليه بل أوقع صورة الصلاة عليه إما تقية كما هو الظاهر، أو للزوم الصلاة عليه كما
مرآة العقول — الصلاة على الناصب قد ذكرنا سابقا حكم الصلاة على غير المؤمن. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً قَبَضَ أَحَبَّ وُلْدِهِ إِلَيْهِ [الحديث 6] 6 عَنْهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ قَدَّمَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَدَيْنِ يَحْتَسِبُهُمَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَجَبَاهُ مِنَ النَّارِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى [الحديث 7] 7 عَنْهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ لَمَّا تُوُفِّيَ طَاهِرُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمنَهَى رَسُولُ اللَّهِ خَدِيجَةَ عَنِ الْبُكَاءِ الحديث الخامس: مجهول، بأبي عبد الرحمن. الحديث السادس: ضعيف، و الضمير في قوله عنه راجع إلى أحمد فأسقط العدة اختصارا. قوله (عليه السلام):" يحتسبهما عند الله" قال في النهاية: فيه من صام رمضان إيمانا و احتسابا أي طلبا لوجه الله و ثوابه و الاحتساب من الحسب كالاعتداد من العد و إنما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله احتسبه لأن له حينئذ أن يعتد عمله فجعل في حال مباشرة الفعل كأنه معتد به، و الحسبة اسم من الاحتساب كالعدة من الاعتداد و الاحتساب في الأعمال الصالحات و عند المكروهات هو البدار إلى طلب الأجر و تحصيله بالتسليم و الصبر أو باستعمال أنواع البر و القيام بها على الوجه المرسوم فيها طلبا للثواب المرجو منها، و منه الحديث" من مات له ولد فاحتسبه" أي احتسب الأجر بصبره على مصيبة، يقال فلان احتسب ابنا له إذا مات كبيرا و افترطه إذا مات صغيرا و معناه اعتد مصيبته به في جملة بلايا الله التي يثاب على الصبر عليها. الحديث السابع: ضعيف. قوله (عليه السلام):" لما توفي طاهر ابن رسول الله (صلى الله عليه و آله).
مرآة العقول — المصيبة بالولد الحديث الأول: مجهول. على المشهور و يحتمل الصحة كما حققه الوالد العلامة — الإمام الباقر عليه السلام
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممِنْ حُجْرَتِهِ وَ مَرْوَانُ وَ أَبُوهُ يَسْتَمِعَانِ إِلَى حَدِيثِهِ فَقَالَ لَهُ الْوَزَغُ ابْنُ الْوَزَغِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَمِنْ يَوْمِئِذٍ يَرَوْنَ أَنَّ الْوَزَغَ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ [قوله (صلى الله عليه و آله) لمروان: «الوزغ ابن الوزغ»] [الحديث 324] 324 أَبَانٌ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ لَمَّا وُلِدَ مَرْوَانُ الحديث الثاني و العشرون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله (عليه السلام):" إن عمل خيرا جزي به" الظاهر أن المراد أنه لا يحكم بكفره بل يؤمر بالأعمال فإن عمل خيرا يثاب عليه، و إن عمل شرا يعاقب عليه كما هو المشهور بين الأصحاب، و هذا لا ينافي ما يظهر من بعض الأخبار أنه يفعل باختياره ما يستوجب النار، إذ هذا حكم ظاهر حاله، و ذاك بيان ما يؤول إليه أمره، و على مذهب من قال- كالسيد المرتضى (ره)- أنه بحكم الكفار و إن لم يظهر منه ما يوجب كفره، يمكن أن يحمل الجزاء على الأجر المنقطع الذي يكون للكفار أيضا لا على الثواب الدائم، و قد سبق الكلام فيه في شرح كتاب الطهارة. الحديث الثالث و العشرون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله (عليه السلام):" يستمعان إلى حديثه" أي كانا يسترقان السمع ليسمعا ما يخبر به، و يحكيه النبي مع أهل بيته و أزواجه و يخبرا به المنافقين، و إنما سماها وزغا لما مر من أن بني أمية يمسخون بعد الموت وزغا، لأن الوزغ يستمع الحديث، فشبههما لذلك به، و هذا أظهر للتعليل. قوله (عليه السلام):" فمن يومئذ يرون" أي يعلم الناس أن الوزغ يستمع الحديث لأنه (صلى الله عليه و آله) شبهه بهما في ذلك. الحديث الرابع و العشرون و الثلاثمائة: ضعيف.
مرآة العقول — الإمام الباقر عليه السلام
العياشى باسناده عن عبد اللّه بن عطا المكىّ، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه
«رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ» قال: ينادى مناد يوم القيمة 166 يسمع الخلائق إنّه لا يدخل الجنة إلّا مسلم ثم يودّ ساير الخلق إنّهم كانوا مسلمين [1].
معاني الأخبار — معنى الكبر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الرفق بالمملوك ، أي أن يتعامل معه بلطف ويسر . واليوم ولله الحمد لا وجود لمسألة العبيد ، ولكن هناك الأجراء والمستخدمون الذين يعملون في البيوت والإدارات والوظائف فهؤلاء يجب التعامل معهم بلطف ويسر أيضا . والمستفاد من هذه الرواية التي تدعو الجميع للتحلي بالمسائل الأخلاقية أن الإسلام وهو ذاك الدين المقدّس أهتم كثيرا جدا بالمحبة والمودة بين الناس بحيث من يراعي هذه المسائل الأخلاقية تجب له الجنة « 1 » . أهميّة المداراة واللين قال رسول اللّه
صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السّلام : يا علي ثلاثة من لم تكن فيه لم يقم له عمل : « ورع يحجزه عن معاصي اللّه عزّ وجلّ . وخلق يداري به الناس . وحلم يردّ به جهل الجاهل . » « 1 » ومن هذه الأمور : خلق يداري به الناس ، فإنه إذا لم يكن لديه صفة المداراة مع الناس فإنه لن يصل إلى شيء في هذه الدنيا لأنّ الناس مختلفون في الفكر والمصالح ، والحياة ساحة مليئة بالتزاحم والتصادم والتضاد بين مصالح الناس . فإذا لم يتعامل معهم بمداراة وكان يتصادم ويتعارك مع كل شخص لا يتّفق معه بالأفكار والمصالح فإنّ حياته والآخرين أيضا سوف تتحوّل إلى جهنّم . ومن هذه الأمور : حلم يردّ به جهل الجاهل : والمراد من الجاهل هنا ما يقابل العاقل فإن الإنسان حينما يتعامل مع الأشخاص السّفهاء في المعاملات والمبادلات التجاريّة يجب عليه أن يتحلى بالحلم ، فإذا تكلم معه شخص كلاما سفهيّا أو تصرّف معه تصرّفا سفهيّا كذلك يجب عليه أن يعفو ويتسامح معهم بحلمه ، لأنّه إذا أراد أن يبادلهم بالمثل فإنّه سيواجه المشاكل والمتاعب في حياته « 2 » . ومن حكم أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من زين الإيمان الفقه ، ومن زين الفقه الحلم ، ومن زين الحلم الرفق ، ومن زين الرفق اللين ، ومن زين اللين السهولة » « 1 » . المراد من الفقه هنا العلم والمعرفة . فالعلم والمعرفة زينة الإيمان . والحلم والتحمّل والصبر زينة العلم . والحلم معناه أن يكون الإنسان لديه السعة كالبحر العميق الواسع الذي لا يضطرب ولا يثور لأقلّ الأمور ، بل يكون عند وقوع الحوادث هادئا غير مضطرب . وزينة الحلم الرفق والمداراة والمؤالفة مع الناس . وزينة الرفق والمداراة اللين والتعامل الحسن مع الناس لا الشدّة والخشونة . وزينة اللين السهولة ، بمعنى تهيئة الأجواء لأجل راحة الناس وإزالة الموانع عن ذلك « 2 » . وعن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ألا أخبركم بمن تحرم عليه النار غدا ؟ قيل : بلى يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قال : الهّين اللّين القريب السهل » . « 3 » يقول النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله إن هناك صفات أربعة إذا وجدت في المؤمن فإن اللّه تعالى يحرّم عليه النار . وهي :
مكارم الأخلاق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ولا يزال يقول : لا إله إلا الله إلا أن يرد غضب الله عن العباد حتى إذا لم ينالوا ما ينقص من دينهم بعد إذ سلمت دنياهم ، يقول الله تعالى
" إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه " . يا ابن مسعود : أحب الصالحين ، فإن المرء مع من أحب ، فإن لم تقدر على أعمال البر فأحب العلماء ، فإنه يقول : " من يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا " . يا ابن مسعود : إياك أن تشرك بالله طرفة عين وإن نشرت بالمنشار أو قطعت أو صلبت أو أحرقت بالنار ، يقول الله تعالى : " والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم " . يا ابن مسعود : اصبر مع الذين يذكرون الله ويسبحونه ويهللونه ويحمدونه ويعملون بطاعته ويدعونه بكرة وعشيا ، فإن الله تعالى يقول : " واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم " . يا ابن مسعود : لا تختر على ذكر الله شيئا ، فإن الله يقول : " ولذكر الله أكبر " . ويقول : " فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون " . ويقول : " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان " ويقول : " ادعوني أستجب لكم " . يا ابن مسعود : عليك بالسكينة والوقار وكن سهلا لينا عفيفا مسلما تقيا نقيا بار طاهرا مطهرا صادقا خالصا سليما صحيحا لبيبا صالحا صبورا شكورا مؤمنا ورعا عابدا زاهدا رحيما عالما فقيها ، يقول الله تعالى : " إن إبراهيم لحليم أواه منيب " . " وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما " ، والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما " ، " وقولوا للناس حسنا " ، " وإذا مروا باللغو مروا كراما ، [ والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا ] ، والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما ، أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما ، خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما " . وقال الله تعالى : " قد أفلح المؤمنون ، الذين هم في صلاتهم خاشعون ، والذين هم عن اللغو معرضون ، والذين هم للزكاة فاعلون ، والذين هم لفروجهم حافظون ، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ، فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك
مكارم الأخلاق للطبرسي — من الشر في الدنيا والآخرة ، فإن هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر — الله تعالى (حديث قدسي)
صلى الله عليه وآله وسلم أَرْبَعَةٌ مَفْسَدَةٌ لِلْقُلُوبِ الْخَلْوَةُ بِالنِّسَاءِ وَ الِاسْتِمَاعُ مِنْهُنَّ وَ الْأَخْذُ بِرَأْيِهِنَّ وَ مُجَالَسَةُ الْمَوْتَى فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا مُجَالَسَةُ الْمَوْتَى قَالَ مُجَالَسَةُ كُلِّ ضَالٍّ عَنِ الْإِيمَانِ وَ جَائِرٍ فِي الْأَحْكَامِ.
بحار الأنوار - ج ١ - الصفحة ٢٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سن، المحاسن بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
تَفَقَّهُوا فِي الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ إِلَّا فَأَنْتُمْ أَعْرَابٌ. بيان أي فأنتم في الجهل بالأحكام الشرعية كالأعراب الذين قال الله فيهم الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَ نِفاقاً الآية و الأعراب سكان البادية لا واحد له و يجمع على أعاريب. 15 سن، المحاسن أَبِي عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ رَجُلٍ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ لَا يَشْغَلُكَ طَلَبُ دُنْيَاكَ عَنْ طَلَبِ دِينِكَ فَإِنَّ طَالِبَ الدُّنْيَا رُبَّمَا أَدْرَكَ وَ رُبَّمَا فَاتَتْهُ فَهَلَكَ بِمَا فَاتَهُ مِنْهَا. بيان أي هلك لترك طلب الدين بسبب طلب أمر من الدنيا لم يدركه أيضا فيكون قد خسر الدارين.
بحار الأنوار - ج ١ - الصفحة ٢١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم لَا قَوْلَ إِلَّا بِعَمَلٍ وَ لَا عَمَلَ إِلَّا بِنِيَّةٍ وَ لَا نِيَّةَ إِلَّا بِإِصَابَةِ السُّنَّةِ. سن، المحاسن أبي عن إبراهيم بن إسحاق مثله- غو، غوالي اللئالي عن الرضا عليه السلام مثله بيان القول هنا الاعتقاد أي لا ينفع الإيمان و الاعتقاد بالحق نفعا كاملا إلا إذا كان مقرونا بالعمل و لا ينفعان معا أيضا إلا مع خلوص النية عما يشوبها من أنواع الرئاء و الأغراض الفاسدة و لا تنفع الثلاثة أيضا إلا إذا كان العمل موافقا للسنة و لم تكن بدعة و السنة هنا مقابل البدعة أعم من الفريضة.
بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ٢٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سن، المحاسن ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُرَازِمِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
مَنْ خَالَفَ سُنَّةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَدْ كَفَرَ.
بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ٢٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
سن، المحاسن فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ٢٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْوَانَ الْخَزَّازِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم رُفِعَتْ عَنْ أُمَّتِي أَرْبَعُ خِصَالٍ مَا أَخْطَئُوا وَ مَا نَسُوا وَ مَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ وَ مَا لَمْ يُطِيقُوا وَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَ قَوْلُ اللَّهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ٣٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام كَانَ فِي الْحَجِّ وَ مَعَهُ ابْنُهُ جَعْفَرٌ عليه السلام فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ
إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ قَالَ سَلْ ابْنِي جَعْفَراً قَالَ فَتَحَوَّلَ الرَّجُلُ فَجَلَسَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَسْأَلُكَ قَالَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ رَجُلٍ أَذْنَبَ ذَنْباً عَظِيماً قَالَ أَفْطَرَ يَوْماً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً قَالَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ زَنَى فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ قَتَلَ النَّفْسَ قَالَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ إِنْ كَانَ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ عليه السلام مَشَى إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَ حَلَفَ أَنْ لَا يَعُودَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ شِيعَتِهِ فَلَا بَأْسَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ رَحِمَكُمُ اللَّهُ يَا وُلْدَ فَاطِمَةَ ثَلَاثاً هَكَذَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ ذَهَبَ فَالْتَفَتَ أَبُو جَعْفَرٍ فَقَالَ عَرَفْتَ الرَّجُلَ قَالَ لَا قَالَ ذَلِكَ الْخَضِرُ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُعَرِّفَكَهُ. بيان لعل في الخبر سقطا و إنما أوردته كما وجدته و يحتمل أن يكون السائل غرضه السؤال عن حال من جمع بين تلك الأعمال و يكون سؤاله عليه السلام على الإعجاز لعلمه بالمراد و يكون المراد بالجواب أن المقتول إن كان من الشيعة فليمش إلى البيت لكمال قبول التوبة و إلا فلا بأس و لو كان الضمير راجعا إلى القاتل فلا بد من ارتكاب تكلف في قوله عليه السلام فلا بأس به.
بحار الأنوار - ج ٦ - الصفحة ٣٠. — الإمام الباقر عليه السلام
بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ٢٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
و روي فيه عن أبي هريرة أن قوما من خثعم كانوا عند صنم لهم جلوسا و كانوا يتحامون إلى أصنامهم فيقال لأبي هريرة هل كنت تفعل ذلك فيقول أبو هريرة و الله فعلت فأكثرت فالحمد لله الذي أنقذني بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم قال أبو هريرة فالقوم مجتمعون عند صنمهم إذ سمعوا بهاتف يهتف. يا أيها الناس ذوي الأجسام.* * * و مسند و الحكم إلى الأصنام. أ كلكم أوره كالكهام.* * * أ لا ترون ما أرى أمامي. من ساطع يجلو دجى الظلام.* * * قد لاح للناظر من تهام. قد بدأ للناظر الشئام.* * * ذاك نبي سيد الأنام. من هاشم في ذروة السنام.* * * مستعلن بالبلد الحرام. جاء يهد الكفر بالإسلام.* * * أكرمه الرحمن من إمام. قال أبو هريرة فأمسكوا ساعة حتى حفظوا ذلك ثم تفرقوا فلم تمض بهم ثالثة حتى جاءهم خبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قد ظهر بمكة.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لِلْكُفْرِ جَنَاحَانِ: بَنُو أُمَيَّةَ وَ آلُ الْمُهَلَّبِ. توضيح: آل المهلّب: طائفة من الولاة منسوبون إلى المهلّب بن أبي صفرة الأزدي العثكي البصري، و كان رجلا شجاعا حمى البصرة من الخوارج، و له معهم وقائع مشهورة بالأهواز، و تقلّبت به الأحوال إلى أن ولّي خراسان من جهة الحجّاج، و لم يزل واليا بخراسان حتى أدركته الوفاة، فولّى ابنه يزيد و لم يزل، كانوا ولاة في زمن بني أميّة و بني العبّاس، و كانوا من أعوان خلفاء الجور، و لهم وقائع مشهورة مذكورة في التواريخ.
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٥١١. — الإمام الصادق عليه السلام
أَ تَدْرُونَ مَا هَذَا اللِّوَاءُ إِنَّ عَمْراً أَخْرَجَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص هَذِهِ الشِّقَّةَ فَقَالَ مَنْ يَأْخُذُهَا بِمَا فِيهَا فَقَالَ عَمْرٌو وَ مَا فِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَا تُقَاتِلْ بِهَا مُسْلِماً وَ لَا تُقَرِّبْهَا مِنْ كَافِرٍ فَأَخَذَهَا فَقَدْ وَ اللَّهِ قَرَّبَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ قَاتَلَ بِهَا الْيَوْمَ الْمُسْلِمِينَ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ مَا أَسْلَمُوا وَ لَكِنَّهُمُ اسْتَسْلَمُوا وَ أَسَرُّوا الْكُفْرَ فَلَمَّا وَجَدُوا عَلَيْهِ أَعْوَاناً أَظْهَرُوهُ. بيان: قوله عليه السلام عصبت قومي يقال عصبت الشجرة إذا ضممت أغصانها ثم ضربتها ليسقط ورقها قال الحجاج لأعصبنكم عصب السلم و اليمامة ناحية من الحجاز و اليمن و الشآم على فعال الشامي كاليمان و في الديوان المصرع الثاني هكذا و لكني إذا أبرمت أمرا* * * تخالفني أقاويل الطغام. و قال الميداني القعقعة تحريك الشيء اليابس الصلب مع صوت مثل السلاح و غيره و الشنان جمع شن و هي القربة اليابسة و هم يحركونها إذا أرادوا حث الإبل على السير لتفزع فتسرع قال النابغة كأنك من جمال بني أقيس* * * يقعقع خلف رجليه بشن. يضرب لمن لا يتضع لما تنزل به من حوادث الدهر و لا يروعه ما لا حقيقة له. و قال أيضا ابن أبي الحديد كما وجدته في أصل الكتاب كان أول أيام الحرب بصفين في صفر من سنة سبع و ثلاثين. قَالَ نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَرْكَبُ بَغْلَةً لَهُ قَبْلَ أَنْ تَلْتَقِيَ الْفِئَتَانِ بِصِفِّينَ فَلَمَّا حَضَرَتِ الْحَرْبُ وَ بَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ يُعَبِّئُ الْكَتَائِبَ حَتَّى أَصْبَحَ قَالَ ائْتُونِي بِفَرَسِي فَأُتِيَ بِفَرَسٍ لَهُ أَدْهَمَ يَبْحَثُ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ جَمِيعاً لَهُ حَمْحَمَةٌ وَ صَهِيلٌ فَرَكِبَهُ وَ قَالَ سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
بحار الأنوار - ج ٣٢ - الصفحة ٤٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ قَالَ زَرْعٌ زَرَعَهُ صَاحِبُهُ وَ أَصْلَحَهُ وَ أَدَّى حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ قِيلَ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الزَّرْعِ خَيْرٌ قَالَ رَجُلٌ فِي غَنَمَةٍ قَدْ تَبِعَ بِهَا مَوَاضِعَ الْقَطْرِ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَ يُؤْتِي الزَّكَاةَ قِيلَ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الْغَنَمِ خَيْرٌ قَالَ الْبَقَرُ تَغْدُو بِخَيْرٍ وَ تَرُوحُ بِخَيْرٍ قِيلَ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الْبَقَرِ خَيْرٌ قَالَ الرَّاسِيَاتُ فِي الْوَحَلِ وَ الْمُطْعِمَاتُ فِي الْمَحْلِ نِعْمَ الشَّيْءُ النَّخْلُ مَنْ بَاعَهُ فَإِنَّمَا ثَمَنُهُ بِمَنْزِلَةِ رَمَادٍ عَلَى رَأْسِ شَاهِقٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ إِلَّا أَنْ يُخْلِفَ مَكَانَهَا قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ النَّخْلِ خَيْرٌ فَسَكَتَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ فَأَيْنَ الْإِبِلُ قَالَ فِيهَا الشَّقَاءُ وَ الْجَفَاءُ وَ الْعَنَاءُ وَ بُعْدُ الدَّارِ تَغْدُو مُدْبِرَةً وَ تَرُوحُ مُدْبِرَةً وَ لَا يَأْتِي خَيْرُهَا إِلَّا مِنْ جَانِبِهَا الْأَشْأَمِ أَمَا إِنَّهَا لَا تَعْدَمُ الْأَشْقِيَاءَ الْفَجَرَةَ. معاني الأخبار، عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه مثله - الكافي، عن علي بن إبراهيم مثله. بيان قد تبع بها الباء للتعدية أو للمصاحبة أو للسببية أي يتبع لغنمه مواضع قطر السماء و نزول المطر فإذا رأى ماء و عشبا نزل هناك تغدو بخير أي بلبن أي تأتي به غدوا و رواحا و الخير كل ما يرغب فيه و يكون نافعا و قال الراغب الخير و الشر يقالان على وجهين أحدهما أن يكونا اسمين كقوله تعالى وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ و الثاني أن يكونا وصفين و تقديراهما تقدير أفعل منه نحو هذا خير من ذلك و أفضل كقوله تعالى نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها قوله الراسيات في الوحل أي النخيل التي نشبت عروقها في الطين و ثبتت فيه و هي تطعم أي تثمر في المحل و هو بالفتح الجدب و انقطاع المطر و التخصيص بها لأنها تحمل العطش أكثر من سائر الأشجار قوله فإنما ثمنه هو قائم مقام الخبر كأنه قيل فلا يرى خيرا لأن ثمنه فلذا خلا عن العائد أو هو خبر بإرجاع ضمير ثمنه إلى الموصول قوله ص بمنزلة رماد اقتباس من قوله تعالى مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ و العصف اشتداد الريح وصف به زمانه للمبالغة كقولهم نهاره صائم و ليله قائم و اشتدت به أي حملته و أسرعت الذهاب به و الشاهق المرتفع من الجبال و الأبنية و غيرها إلا أن يخلف مكانها أي مثله أو الأعم و الأول أظهر و الشقاء الشدة و العسر أو هو ضد السعادة و الجفاء البعد عن الشيء و ترك الصلة و البر و غلظ الطبع و في القاموس جفا عليه كذا ثقل و جفا ماله لم يلازمه و أجفى الماشية أتعبها و لم يدعها تأكل. و أقول هنا أكثر المعاني مناسب فإن فيها غلظ الطبع و من يلازمها يصير كذلك كما يرى في الأعراب و الجمالين و يبعد عن صاحبه للرعي و إن كان المراد ببعد الدار أيضا ذلك و تتعب صاحبها و تثقل على صاحبها لقلة منافعها و العناء التعب تغدو مدبرة لأنها تطلب العلف من صاحبها غدوة و ليست لها منفعة تداركه و كذا في الرواح أما إنها لا تعدم الأشقياء الفجرة أي أنها مع هذه الخلال لا يتركها الأشقياء و يتخذونها للشوكة و الرفعة التي فيها و لا يصير قولي هذا سببا لتركهم لها و ما يروى عن الشيخ البهائي (قدس سره) أن المعنى أن من جملة مفاسدها أنه تكون معها غالبا شرار الناس و هم الجمالون فهذا الخبر و إن كان يحتمله لكن سائر الأخبار مصرحة بالمعنى الأول.
بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ١٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ يُبْدَأُ بِصَاحِبِ الْبَيْتِ لِئَلَّا يَحْتَشِمَ أَحَدٌ فَإِذَا فَرَغَ بَدَأَ بِمَنْ عَلَى يَمِينِهِ وَ إِذَا رُفِعَ الطَّعَامُ بَدَأَ بِمَنْ عَلَى يَسَارِ صَاحِبِ الْمَنْزِلِ وَ يَكُونُ آخِرَ مَنْ يَغْسِلُ يَدَهُ صَاحِبُ الْمَنْزِلِ لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالصَّبْرِ عَلَى الْغَمَرِ وَ يَتَمَنْدَلُ عِنْدَ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ. قال و رواه ابن أبي محمود بيان قال المحقق الأردبيلي الظاهر أن المراد بصاحب المنزل هو صاحب الطعام و إن كان المنزل لغيره أو لا يكون هناك منزل و بيت و يحتمل الحقيقة إذا كان صاحب الطعام غريبا و نزيلا في منزل الغير فتأمل و في القاموس الغمر بالتحريك زنخ اللحم و ما يعلق بالبدن من دسمه غمرت كفرح فهي غمرة.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمُؤْمِنَةُ أَعَزُّ مِنَ الْمُؤْمِنِ وَ الْمُؤْمِنُ أَعَزُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ فَمَنْ رَأَى مِنْكُمُ الْكِبْرِيتَ الْأَحْمَرَ. بيان في القاموس عز يعز عزا و عزة بكسرهما صار عزيزا كتعزز و قوي بعد ذلة و الشيء قل فلا يكاد يوجد فهو عزيز و قال الكبريت من الحجارة الموقد بها و الياقوت الأحمر و الذهب و جوهر معدنه خلف التبت بوادي النمل انتهى. و المشهور أن الكبريت الأحمر هو الجوهر الذي يطلبه أصحاب الكيمياء و هو الإكسير و حاصل الحديث أن المرأة المتصفة بصفات الإيمان أقل وجودا من الرجل المتصف بها و الرجل المتصف بها أعز وجودا من الإكسير الذي لا يكاد يوجد ثم أكد قلة وجود الكبريت بقوله فمن رأى منكم و هو استفهام إنكاري أي إذا لم تروا الكبريت الأحمر فكيف تطمعون في رؤية المؤمن الكامل الذي هو أعز وجودا منه أو في كثرته.
بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ١٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ٢٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
الثالث ما ذكره بعض الأفاضل و يرجع إلى الثاني و هو أن المراد بالقرض الحسن صلة الإمام عليه السلام كما ورد في الأخبار فالغرض من الجواب أنه كما أن القرض يكون حسنا و غير حسن و الحسن الذي هو صلة الإمام يصير سببا لتضاعف أكثر من عشرة فكذلك الصلاة و الزكاة و الحج تكون حسنة و غير حسنة و الحسنة ما كان مع تصديق الإمام و هو يستحق المضاعفة لا غيره فالفاء في قوله فالمؤمنون للبيان و قوله يضاعف الله بتقدير قد يضاعف الله و إلا لكان الظاهر عشرة أضعاف و يزيد الله أي على السبعين أيضا. قوله أ رأيت من دخل في الإسلام كان السائل لم يفهم الفرق بين الإيمان و الإسلام بما ذكره عليه السلام فأعاد السؤال أو أنه لما كان تمكن في نفسه ما اشتهر بين المخالفين من عدم الفرق بينهما أراد أن يتضح الأمر عنده أو قاس الدخول في المركب من الأجزاء المعقولة بالدخول في المركب من الأجزاء المقدارية فإن من دخل جزءا من الدار صدق عليه أنه دخل الدار فلذا أجابه عليه السلام بمثل ذلك لتفهيمه فقال
المتصف ببعض أجزاء الإيمان لا يلزم أن يتصف بجميع أجزائه حتى يتصف بالإيمان كما أن من دخل المسجد لا يحكم عليه بأنه دخل الكعبة و من دخل الكعبة يحكم عليه بأنه دخل المسجد فكذا يحكم على المؤمن أنه مسلم و لا يحكم على كل مسلم أنه مؤمن. ثم اعلم أنه استدل بهذه الأخبار على كون الكعبة جزءا من المسجد الحرام و يرد عليه أنه لا دلالة في أكثرها على ذلك بل بعضها يومي إلى خلافه كهذا الخبر حيث قال أ كنت شاهدا أنه قد دخل المسجد و لم يقل أ كنت شاهدا أنه في المسجد و كذا قوله لا يصل إلى دخول الكعبة حتى يدخل المسجد نعم بعض الأخبار تشعر بالجزئية.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ٢٥٤. — غير محدد
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
عليه السلام لَأَنْسُبَنَّ الْإِسْلَامَ نِسْبَةً لَمْ يَنْسُبْهُ أَحَدٌ قَبْلِي وَ لَا يَنْسُبُهُ أَحَدٌ بَعْدِي الْإِسْلَامُ هُوَ التَّسْلِيمُ وَ التَّسْلِيمُ هُوَ التَّصْدِيقُ وَ التَّصْدِيقُ هُوَ الْيَقِينُ وَ الْيَقِينُ هُوَ الْأَدَاءُ وَ الْأَدَاءُ هُوَ الْعَمَلُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَخَذَ دِينَهُ عَنْ رَبِّهِ وَ لَمْ يَأْخُذْهُ عَنْ رَأْيِهِ أَيُّهَا النَّاسُ دِينَكُمْ دِينَكُمْ تَمَسَّكُوا بِهِ لَا يُزِيلُكُمْ أَحَدٌ عَنْهُ لِأَنَّ السَّيِّئَةَ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْحَسَنَةِ فِي غَيْرِهِ لِأَنَ السَّيِّئَةَ فِيهِ تُغْفَرُ وَ الْحَسَنَةَ فِي غَيْرِهِ لَا تُقْبَلُ. بيان دينكم نصب على الإغراء أي خذوا دينكم و تمسكوا به قوله عليه السلام لأن السيئة فيه تغفر أقول يحتمل وجهين الأول أن يكون مبنيا على أن العمل غير المقبول ربما يعاقب عليه فإنه كالصلاة بغير وضوء فهو بدعة يستحق عليها العقاب و أيضا ترك العمل الذي وجب عليه لأنه لم يأت به مع شرائطه فيستحق عقابين أحدهما بفعل العمل المبتدع و ثانيهما بترك العمل المقبول و هو لعدم الإيمان لا يستحق العفو و السيئة من المؤمن مما يمكن أن يغفر له إن لم يوجب له المغفرة فهذه السيئة خير من تلك الحسنة و أقرب إلى المغفرة و الثاني أن يكون المراد خيرية المؤمن المسيء بالنسبة إلى المخالف المحسن في مذهبه لأن الأول يمكن المغفرة في حقه و مع عدمها لا يدوم عقابه بخلاف المخالف المتعبد فإنه لا تنفعه عبادته و يخلد في النار بسوء اعتقاده و كلاهما مما خطر بالبال و كان الأول أظهر.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٣٠٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ص لِأَصْحَابِهِ أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ فَقَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الصَّلَاةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الزَّكَاةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الصِّيَامُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْحَجُ وَ الْعُمْرَةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْجِهَادُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِكُلِّ مَا قُلْتُمْ فَضْلٌ وَ لَيْسَ بِهِ وَ لَكِنْ أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ وَ تَوَالِي أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ التَّبَرِّي مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ. سن، المحاسن عن اليقطيني عن أبي الحسن علي بن يحيى فيما أعلم مثله - مع، معاني الأخبار عن ابن الوليد عن الصفار عن اليقطيني عن علي بن يحيى عن علي بن مروك الطائي عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول الله ص و ذكر مثله بيان الغرض من السؤال امتحان فهم القوم و شدة اهتمامهم باستعلام ما هو الحق في ذلك و العمل به و كان اختيار كل منهم فعلا و ذكره على سبيل الاحتمال أو الاستفهام و لم يكن حكما منهم بأنه كذلك فإنه حينئذ يكون قولا بغير علم و فتوى بالباطل فهذا حرام فكيف يقررهم ص به و يحثهم عليه و ليس به ضمير ليس للفضل المذكور و ضمير به للأوثق أو ضمير ليس لكل من المذكورات و ضمير به للذي أراد ص و توالي أولياء الله الاعتقاد بإمامة الذين جعلهم الله أولى بالمؤمنين من أنفسهم و أعداء الله أضدادهم و غاصبوا خلافتهم أو الأعم منهم و من سائر المخالفين و الكفار.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٢٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْكِبْرُ أَنْ تَغْمِصَ النَّاسَ وَ تَسْفَهَ الْحَقَ. بيان: أن تغمص الناس أي تحقرهم و المراد إما مطلق الناس أو الحجج و الأئمة عليهم السلام كما ورد في الأخبار أنهم الناس كما قال تعالى ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ في القاموس غمصه كضرب و سمع احتقره كاغتمصه و عابه و تهاون بحقه و النعمة لم يشكرها و قال سفه نفسه و رأيه مثلثة حمله على السفه أو نسبه إليه أو أهلكه و سفه كفرح و كرم علينا جهل و سفه تسفيها جعله سفيها كسفهه كعلمه أو نسبه إليه و سفه صاحبه كنصر غلبه في المسافهة. و في النهاية فيه إنما ذلك من سفه الحق و غمص الناس أي احتقرهم و لم يرهم شيئا تقول منه غمص الناس يغمصهم غمصا و قال فيه إنما البغي من سفه الحق أي من جهله و قيل جهل نفسه و لم يفكر فيها و رواه الزمخشري من سفه الحق على أنه اسم مضاف إلى الحق قال و فيه وجهان أحدهما أن يكون على حذف الجار و إيصال الفعل كان الأصل سفه على الحق و الثاني أن يضمن معنى فعل متعد كجهل و المعنى الاستخفاف بالحق و أن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان و الرزانة و قال أيضا فيه و لكن الكبر من بطر الحق أي ذو الكبر أي كبر من بطر كقوله تعالى وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى و هو أن يجعل ما جعله حقا من توحيده و عبادته باطلا و قيل و هو أن يتجبر عند الحق فلا يراه حقا و قيل هو أن يتكبر عن الحق فلا يقبله.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٢١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ
التَّقِيَّةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُضْطَرُّ إِلَيْهِ ابْنُ آدَمَ- فَقَدْ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ. بيان قيل الفاء في قوله فقد أحله الله للبيان و أقول يدل أيضا على عموم التقية في كل ضرورة و قال الشهيد رفع الله درجته في قواعده التقية مجاملة الناس بما يعرفون و ترك ما ينكرون و قد دل عليها الكتاب و السنة قال الله تعالى لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً و قال تعالى إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ثم ذكر الأخبار في ذلك ثم قال (رحمه الله) التقية تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة فالواجب إذا علم أو ظن نزول الضرر بتركها به أو ببعض المؤمنين و المستحب إذا كان لا يخاف ضررا عاجلا أو يخاف ضررا سهلا أو كان تقية في المستحب كالترتيب في تسبيح الزهراء عليها السلام و ترك بعض فصول الأذان و المكروه التقية في المستحب حيث لا ضرر عاجلا و لا آجلا و يخاف منه الالتباس على عوام المذهب و الحرام التقية حيث يؤمن الضرر عاجلا و آجلا أو في قتل مسلم و المباح التقية في بعض المباحات التي ترجحها العامة و لا يصل بتركها ضرر.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٤٣٥. — الإمام الجواد عليه السلام
كِتَابُ الْمَسَائِلِ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنِ الْكُحْلِ يَصْلُحُ أَنْ يُعْجَنَ بِالنَّبِيذِ قَالَ لَا. أقول: سيأتي بعض الأخبار المناسبة لهذا الباب في باب الأواني. تبيين اعلم أن الخبر الأول يدل على جواز الصلاة في ثوب أصابته الخمر و ظاهره الطهارة و إن أمكن أن تكون نجسة معفوا عنها و حمله القائلون بالنجاسة على التقية و أورد عليه أنه لا تقية فيه إذ أكثر علماء العامة أيضا على نجاسة الخمر و أجيب بأن التقية لعلها من السلاطين إذ سلاطين ذلك الوقت كانوا يزاولون الخمر و لا يجتنبون عنها فلعل الحكم بالنجاسة كان شاقا عليهم لتضمنه شناعة لهم و إزراء بهم و رد بأنهم عليه السلام لو كانوا يتقون في ذلك لكانت تقيتهم في الحكم بالحرمة أوجب و أهم مع أنهم عليه السلام كانوا يبالغون في ذلك كل المبالغة حتى أنهم حكموا بأن مدمن الخمر كعابد وثن إلى غير ذلك من التهديدات و التشديدات. فإن قلت الحرمة لما كانت صريحة في القرآن المجيد و كانت من ضروريات الدين فالحكم بها لا فساد فيه إذ لا لأحد أن ينكر على من حكم بها قلت أصل حرمتها و إن كان كذلك لكن عظم حرمتها و كونها بالغة إلى ما بلغت من المراتب التي في أحاديثنا ليس في صريح القرآن و لا من ضروريات الدين فكان ينبغي أن يتقوا فيه فترك التقية في ذلك و التقية في الحكم بالنجاسة بعيد جدا بل الأظهر حمل أخبار النجاسة على التقية أو على الاستحباب. و بالجملة لو لا الشهرة العظيمة و الإجماع المنقول لكان القول بالجواز متجها و لا ريب أن الأحوط العمل بالمشهور. و الخبر الثاني أظهر في الدلالة على الطهارة لكنه يدل على طهارة ودك الخنزير أيضا و لم يقل به أحد و إن كان ظاهر الصدوق (رحمه اللّه) القول بجواز الصلاة فيه أيضا حيث قال في كتاب علل الشرائع باب علة الرخصة في الصلاة في ثوب أصابه خمر و ودك الخنزير فإنه و إن لم يكن صريحا في الطهارة لكنه صريح في جواز الصلاة فيه و يمكن حمل الخبر على ما إذا ظن ملاقاة الحاكة لها بالخمر و ودك الخنزير و إن لم يعلم ذلك فإن تلك الظنون غير معتبرة في النجاسة و إلا لزم الاجتناب من جميع الأشياء لا سيما ما يجلب من بلاد الكفر من الثياب و الأدوية و الأطعمة كما رَوَى الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الثِّيَابِ السَّابِرِيَّةِ يَعْمَلُهَا الْمَجُوسُ وَ هُمْ أَخْبَاثٌ وَ هُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَ نِسَاؤُهُمْ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ أَلْبَسُهَا وَ لَا أَغْسِلُهَا وَ أُصَلِّي فِيهَا قَالَ نَعَمْ. فالمراد بقوله عليه السلام و لم يحرم لبسه و مسه و الصلاة فيه عدم التحريم إذا ظن ذلك و لم يعلم و لا يخفى بعده. و الخبر الثالث أيضا ظاهره الطهارة و يمكن حمله على عدم البأس بلبس الثوب و التمتع به لا طهارته و جواز الصلاة فيه. و الخبر الرابع أيضا ظاهر الدلالة على الطهارة و يمكن حمله على أن صب الخمر كان قبل وقوع المطر و بعده قد طهر المكان فلا بأس بأن يصيب ماء المطر حينئذ أو على أن صب الخمر في الماء كان في أثناء التقاطر و كذا أصابه ماء المطر الثوب أيضا كان في أثنائه أو على أن ماء المطر لعله كان كرا أو على أن القليل لا ينجس بملاقاة النجاسة. و جواب السؤال الثاني من علي بن جعفر أظهر في الطهارة و يدل على استحباب التنزه عنها مع الإمكان و يمكن حمله على نفي البأس في الصلاة في ذلك المكان مع عدم السجود عليها و عدم ملاقاته بالرطوبة بأن تكون النداوة نداوة لا تسري. لا يقال لا حاجة إلى السؤال حينئذ لأنه يجوز أن يتوهم أنه لا يصح الصلاة في مكان أصابته الخمر و إن لم يلاق برطوبة كما ورد أنه لا يصلى في بيت فيه خمر لكنه بعيد و ترك الاستفصال مع قيام الاحتمال دليل العموم. و جوابا السؤال الثالث و الرابع ظاهران في النجاسة و إن أمكن حملهما على الاستحباب أو التقية كما عرفت. و أما ما في الفقه فالنهي مع الإدمان ظاهره الكراهة بقرينة سابقة و النهي عن الصلاة في بيت فيه خمر فالمشهور أنه على الكراهة و ظاهر الصدوق الحرمة و خبر النبيذ ظاهره الكراهة مع أنه على تقدير الحرمة أيضا لا يدل على النجاسة.
بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص الْوُضُوءُ نِصْفُ الْإِيمَانِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٧ - الصفحة ٢٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص الْوُضُوءُ نِصْفُ الْإِيمَانِ. بيان: لعل المعنى أنه نصف الصلاة لشدة مدخليته في صحتها و قد سمى الله الصلاة إيمانا في قوله سبحانه وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ كما مر.
بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٢٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ١٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام
إِنْ كَانَ الْمَيِّتُ مَصْعُوقاً أَوْ غَرِيقاً- أَوْ مُدَخَّناً صَبَرْتَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا أَنْ يَتَغَيَّرَ قَبْلَ ذَلِكَ- فَإِنْ تَغَيَّرَ غَسَّلْتَ وَ حَنَّطْتَ وَ دَفَنْتَ -. وَ قَالَ عليه السلام اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- أَنَّ تَجْهِيزَ الْمَيِّتِ فَرْضٌ وَاجِبٌ عَلَى الْحَيِّ- عُودُوا مَرْضَاكُمْ وَ شَيِّعُوا جَنَازَةَ مَوْتَاكُمْ- فَإِنَّهَا مِنْ خِصَالِ الْإِيمَانِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ- تُؤْجَرُونَ عَلَى ذَلِكَ ثَوَاباً و عَظِيماً -. وَ قَالَ عليه السلام أَوَّلُ مَنْ جُعِلَ لَهُ النَّعْشُ فَاطِمَةُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ (صلوات الله عليها) - وَ عَلَى أَبِيهَا وَ بَعْلِهَا وَ بَنِيهَا. بيان: المشهور بين الأصحاب وجوب الأحكام المتعلقة بالميت من توجيهه إلى القبلة و تغسيله و تكفينه و الصلاة عليه و دفنه على كل من علم بموته على الكفاية و هل المعتبر في السقوط عن المكلفين العلم بوقوع الفعل على الوجه الشرعي أم يكفي الظن الغالب بذلك فيه قولان أحوطهما الأول و إن كان القول بسقوطه إذا علم توجه جماعة من المسلمين إلى الإتيان بها لا سيما مع الوثوق ببعضهم لا يخلو من قوة و اكتفى بعض المتأخرين بشهادة العدلين في السقوط إذا شهدا بأن الأفعال قد وقعت.
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٢٤٩. — الإمام الرضا عليه السلام
نَقْلًا مِنْ كِتَابِ أَخْبَارِ فَاطِمَةَ لِابْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ صَلَّى عَلَى فَاطِمَةَ عليها السلام وَ كَبَّرَ خَمْساً وَ دَفَنَهَا لَيْلًا . - وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام مِثْلَهُ وَ أَنَّ فَاطِمَةَ عليها السلام دُفِنَتْ لَيْلًا . الْمُقْنِعَةُ، قَالَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِينَ عليه السلام أَنَّهُمْ قَالُ
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٢١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- رَوَاهُ الشَّيْخُ بِسَنَدٍ فِيهِ جَهَالَةٌ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص مَثَلُ الصَّلَاةِ مَثَلُ عَمُودِ الْفُسْطَاطِ إِذَا ثَبَتَ الْعَمُودُ نَفَعَتِ الْأَطْنَابُ وَ الْأَوْتَادُ وَ الْغِشَاءُ- وَ إِذَا انْكَسَرَ لَمْ يَنْفَعْ طُنُبٌ وَ لَا وَتِدٌ وَ لَا غِشَاءٌ. و قال الفيروزآبادي الطنب بضمتين حبل طويل يشد به سرادق البيت أو الوتد و الغشاء الغطاء و الظاهر أنه عليه السلام شبه الإيمان بالخيمة و الصلاة بعمودها و سائر الأعمال بسائر ما تحتاج إليها لبيان اشتراط الإيمان بالأعمال و مزيد اشتراطه بالصلاة أو أنه ع شبه مجموع الأعمال بالخيمة مع جميع ما تحتاج إليها و الصلاة بالعمود لبيان أنها العمدة من بينها.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ٢١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصَّلَاةُ عَمُودُ الدِّينِ- مَثَلُهَا كَمَثَلِ عَمُودِ الْفُسْطَاطِ- إِذَا ثَبَتَ الْعَمُودُ ثَبَتَتِ الْأَوْتَادُ وَ الْأَطْنَابُ- وَ إِذَا مَالَ الْعَمُودُ وَ انْكَسَرَ لَمْ يَثْبُتْ وَتِدٌ وَ لَا طُنُبٌ. توضيح - رَوَاهُ الشَّيْخُ بِسَنَدٍ فِيهِ جَهَالَةٌ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَثَلُ الصَّلَاةِ مَثَلُ عَمُودِ الْفُسْطَاطِ إِذَا ثَبَتَ الْعَمُودُ نَفَعَتِ الْأَطْنَابُ وَ الْأَوْتَادُ وَ الْغِشَاءُ- وَ إِذَا انْكَسَرَ لَمْ يَنْفَعْ طُنُبٌ وَ لَا وَتِدٌ وَ لَا غِشَاءٌ. و قال الفيروزآبادي الطنب بضمتين حبل طويل يشد به سرادق البيت أو الوتد و الغشاء الغطاء و الظاهر أنه عليه السلام شبه الإيمان بالخيمة و الصلاة بعمودها و سائر الأعمال بسائر ما تحتاج إليها لبيان اشتراط الإيمان بالأعمال و مزيد اشتراطه بالصلاة أو أنه ع شبه مجموع الأعمال بالخيمة مع جميع ما تحتاج إليها و الصلاة بالعمود لبيان أنها العمدة من بينها.
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٢١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم