🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالإيمان والكفر والشيعة › صفحة 5

الإيمان والكفر والشيعة — صفحة 5 من 19

وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ نَقْلًا مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَاخْشَعْ فِيهَا وَ لَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ إِنْ قَدَرْتَ عَلَى ذَلِكَ وَ اخْضَعْ بِرَقَبَتِكَ وَ لَا تَلْتَفِتْ فِيهَا وَ لَا يَجُزْ طَرْفُكَ مَوْضِعَ سُجُودِكَ وَ صُفَّ قَدَمَيْكَ وَ أَثْبِتْهُمَا وَ أَرْخِ يَدَيْكَ وَ لَا تُكَفِّرْ وَ لَا تَوَرَّكْ. قَالَ الْبَزَنْطِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ قَوْماً عُذِّبُوا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَوَرَّكُونَ تَضَجُّراً بِالصَّلَاةِ. إيضاح قال الصدوق رضي الله عنه في الفقيه و لا تتورك فإن الله عز و جل قد عذب قوما على التورك كان أحدهم يضع يديه على وركيه من ملالة الصلاة انتهى و قال الجزري في النهاية فيه كره أن يسجد الرجل متوركا هو أن يرفع وركيه إذا سجد و حتى يفحش في ذلك و قيل هو أن يلصق أليتيه بعقبيه في السجود و قال الأزهري التورك في الصلاة ضربان سنة و مكروه أما السنة فأن ينحي رجليه في التشهد الأخير و يلصق مقعدته بالأرض و هو من وضع الورك عليها و الورك ما فوق الفخذ و هي مؤنثة و أما المكروه فإن يضع يديه على وركيه في الصلاة و هو قائم و قد نهي عنه انتهى. و قال العلامة في المنتهى يكره التورك في الصلاة و هو أن يعتمد بيديه على وركيه و هو التخصر رواه - الْجُمْهُورُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ص نَهَى عَنِ التَّخَصُّرِ فِي الصَّلَاةِ. - وَ مِنْ طَرِيقِ الْخَاصَّةِ رِوَايَةُ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ لَا تَتَوَرَّكْ فَإِنَّ قَوْماً عُذِّبُوا بِنَقْضِ الْأَصَابِعِ وَ التَّوَرُّكِ فِي الصَّلَاةِ.. و الشهيد رحمه الله في النفلية فسر التورك بالاعتماد على إحدى الرجلين تارة و على الأخرى أخرى و التخصر بقبض خصره بيده و حكم بكراهتهما معا.

بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ٢٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ نَقْلًا مِنَ الْمَحَاسِنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَ سُجُودَهَا ثُمَّ جَلَسَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ وَ صَلَّى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ سَأَلَ اللَّهَ حَاجَتَهُ فَقَدْ طَلَبَ الْخَيْرَ فِي مَظَانِّهِ وَ مَنْ طَلَبَ الْخَيْرَ فِي مَظَانِّهِ لَمْ يَخِبْ. وَ مِنْ كِتَابٍ آخَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: اعْمَلْ عَمَلَ مَنْ قَدْ عَايَنَ. وَ قَالَ عليه السلام لَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ وَ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ وَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا زَكَاةَ لَهُ وَ لَا زَكَاةَ لِمَنْ لَا وَرَعَ لَهُ.

بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ٢٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام

- لِقَوْلِهِ ص وَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ. و قال في النهاية فيه الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة أي لا تعب فيه و لا مشقة و كل محبوب عندهم بارد و النظر إلى الوجه المراد به النظر بعين القلب إلى ذاته تعالى أو بعين الرأس إلى حججه عليه السلام فإنهم وجه الله الذي يتوجه بهم إليه و من أراد التوجه إلى الله يتوجه إليهم و كذا المراد بلقائه تعالى إما لقاؤهم أو لقاء ثوابه و على التقديرين أريد به الشوق إلى الموت و الآخرة و قطع التعلق عن الدنيا. و قوله من غير ضراء متعلق به أي لا يكون رضاي بالموت بسبب البلايا الشديدة التي لا يمكنني الصبر عليها فأتمني الموت لها و المضرة تأكيد للضراء أو وصف لها لأنه لا يكون الدنيا بدون الضراء في الجملة و لكن لا يكون ضراء لا يمكنني الصبر عليها أو المراد بها مضرة الآخرة و قيل متعلق بأحيني و يحتمل تعلقه بالجميع أي أعطني جميع ذلك من غير أن يكون بي ضراء شديدة. بزينة الإيمان الإضافة بيانية أو المعنى الزينة التي تحصل من الإيمان و هو التحلي بمكارم الأخلاق و الأعمال. فيمن هديت أي بالهدايات الخاصة من الأنبياء و الأولياء أو المعنى أني لا أستحق الهداية فاهدني من بينهم و ببركتهم أو أنك فعلت ذلك بكثير فإن فعلت بي فليس ببديع فيكون نوع استعطاف. عزيمة الرشاد الرشاد خلاف الغي أي أكون عازما جازما على الرشاد و الثبات في الأمر أي في الدين و ما يلزمه من العبادات و الثبات يحتمل عطفه على العزيمة و على الرشاد كما أن الرشد يحتمل عطفه على الأمر و على الثبات.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٣ - الصفحة ٣. — غير محدد
مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، نَقْلًا مِنَ الْمَحَاسِنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ إِنَّكُمْ قَدْ نُسِبْتُمْ إِلَيْنَا كُونُوا لَنَا زَيْناً وَ لَا تَكُونُوا شَيْناً كُونُوا مِثْلَ أَصْحَابِ عَلِيٍّ عليه السلام فِي النَّاسِ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ لِيَكُونَ فِي الْقَبِيلَةِ فَيَكُونُ إِمَامَهُمْ وَ مُؤَذِّنَهُمْ وَ صَاحِبَ أَمَانَاتِهِمْ وَ وَدَائِعِهِمْ عُودُوا مَرْضَاهُمْ وَ اشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ وَ صَلُّوا فِي مَسَاجِدِهِمْ وَ لَا يَسْبِقُوكُمْ إِلَى خَيْرٍ فَأَنْتُمْ وَ اللَّهِ أَحَقُّ مِنْهُمْ بِهِ . وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ مَعِي رَجُلَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام آتِي الْجُمُعَةَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ائْتِ الْجُمُعَةَ وَ الْجَمَاعَةَ وَ احْضُرِ الْجَنَازَةَ وَ عُدِ الْمَرِيضَ وَ اقْضِ الْحُقُوقَ ثُمَّ قَالَ أَ تَخَافُونَ أَنْ نُضِلَّكُمْ لَا وَ اللَّهِ لَا نُضِلُّكُمْ أَبَداً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٥ - الصفحة ١١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً اسْتَأْنَفَ الْعَمَلَ. وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالا سَمِعْنَا أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثاً مُتَوَالِيَاتٍ بِغَيْرِ عِلَّةٍ- طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ. المحاسن، عن أبيه عن النضر مثله بيان هذا الخبر مع صحته يدل على عموم وجوب الجمعة في جميع الأزمان لعموم كلمة من و فيه من المبالغة و التأكيد ما لا يخفى إذ الطبع و الختم مما شاع استعماله في الكتاب و السنة في الكفار و المنافقين الذين لامتناعهم من قبول الحق و تعصبهم في الباطل كأنه ختم على قلوبهم فلا يمكن دخول الحق فيه أو هو بمعنى الرين الذي يعلو المرآة و السيف أي لا ينطبع في قلوبهم صورة الحق كما قال تعالى بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ و قال سبحانه بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ و التخصيص بالثلاثة لترتب ما يشبه الكفر لا ينافي كون الترك مرة واحدة معصية و ظاهر أن المواظبة على المكروهات لا يصير سببا لمثل هذا التهديد البليغ.

بحار الأنوار - ج ٨٦ - الصفحة ١٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ عَاصِمٍ الْخَيَّاطِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْمُمْتَحِنَةِ فِي فَرَائِضِهِ وَ نَوَافِلِهِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ وَ نَوَّرَ لَهُ بَصَرَهُ وَ لَا يُصِيبُهُ فَقْرٌ أَبَداً وَ لَا جُنُونٌ فِي بَدَنِهِ وَ لَا فِي وُلْدِهِ. ضا، فقه الرضا (عليه السلام) مثله.

بحار الأنوار - ج ٨٩ - الصفحة ٣١٠. — الإمام السجاد عليه السلام
ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام حَلَّلَهُمْ مِنَ الْخُمُسِ يَعْنِي الشِّيعَةَ لِيَطِيبَ مَوْلِدُهُمْ.

بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ١٨٦. — الإمام الباقر عليه السلام
أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَرَأْتُ عَلَيْهِ آيَةَ الْخُمُسِ فَقَالَ مَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ لِرَسُولِهِ وَ مَا كَانَ لِرَسُولِهِ فَهُوَ لَنَا ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ رَزَقَهُمْ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَ جَعَلُوا لِرَبِّهِمْ وَاحِداً وَ أَكَلُوا أَرْبَعَةً حَلَالًا ثُمَّ قَالَ هَذَا مِنْ حَدِيثِنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَعْمَلُ بِهِ وَ لَا يَصْبِرُ عَلَيْهِ إِلَّا مُمْتَحَنٌ قَلْبُهُ لِلْإِيمَانِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٣ - الصفحة ١٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
ير، بصائر الدرجات أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَرَأْتُ عَلَيْهِ آيَةَ الْخُمُسِ فَقَالَ مَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ لِرَسُولِهِ وَ مَا كَانَ لِرَسُولِهِ فَهُوَ لَنَا ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ رَزَقَهُمْ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَ جَعَلُوا لِرَبِّهِمْ وَاحِداً وَ أَكَلُوا أَرْبَعَةً حَلَالًا ثُمَّ قَالَ هَذَا مِنْ حَدِيثِنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَعْمَلُ بِهِ وَ لَا يَصْبِرُ عَلَيْهِ إِلَّا مُمْتَحَنٌ قَلْبُهُ لِلْإِيمَانِ. أقول: سيأتي بعض الأحكام في باب الأنفال.

بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ١٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
أَبُو أُسَامَةَ زَيْدٌ الشَّحَّامُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ سَأَلْتُهُ مَا السَّبِيلُ قَالَ يَكُونُ لَهُ مَا يَحُجُّ بِهِ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ عُرِضَ عَلَيْهِ مَالٌ يَحُجُّ بِهِ فَاسْتَحْيَا مِنْ ذَلِكَ قَالَ هُوَ مِمَّنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ وَ إِنْ كَانَ يُطِيقُ الْمَشْيَ بَعْضاً وَ الرُّكُوبَ بَعْضاً فَلْيَفْعَلْ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ

وَ مَنْ كَفَرَ أَ هُوَ فِي الْحَجِّ قَالَ نَعَمْ قَالَ هُوَ كُفْرُ النِّعَمِ وَ قَالَ مَنْ تَرَكَ فِي خَبَرٍ آخَرَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٦ - الصفحة ١١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

السُّحْتُ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا كَسْبُ الْحَجَّامِ وَ أَجْرُ الزَّانِيَةِ وَ ثَمَنُ الْخَمْرِ وَ أَمَّا الرِّشَا فِي الْحُكْمِ فَهُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٠ - الصفحة ٥٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
سر، السرائر مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

بَيْعُ الشِّطْرَنْجِ حَرَامٌ وَ أَكْلُ ثَمَنِهِ سُحْتٌ وَ اتِّخَاذُهَا كُفْرٌ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ قَالَ عليه السلام

بَعْدَ حَرْبِ الْجَمَلِ فِي ذَمِّ النِّسَاءِ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ النِّسَاءَ نَوَاقِصُ الْإِيمَانِ نَوَاقِصُ الْحُظُوظِ نَوَاقِصُ الْعُقُولِ فَأَمَّا نُقْصَانُ إِيمَانِهِنَّ فَقُعُودُهُنَّ عَنِ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ فِي أَيَّامِ حَيْضِهِنَّ وَ أَمَّا نُقْصَانُ عُقُولِهِنَّ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ مِنْهُنَّ كَشَهَادَةِ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ وَ أَمَّا نُقْصَانُ حُظُوظِهِنَّ فَمَوَارِيثُهُنَّ عَلَى الْأَنْصَافِ مِنْ مَوَارِيثِ الرِّجَالِ فَاتَّقُوا شِرَارَ النِّسَاءِ وَ كُونُوا مِنْ خِيَارِهِنَّ عَلَى حَذَرٍ وَ لَا تُطِيعُوهُنَّ فِي الْمَعْرُوفِ حَتَّى لَا يَطْمَعْنَ فِي الْمُنْكَرِ. الآيات يوسف إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ الفرقان وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً الزخرف أَ وَ مَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَ هُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ التحريم عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَ أَبْكاراً.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٢٨. — غير محدد
ج، الإحتجاج الرَّيَّانُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: سَأَلَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ الْقَاضِيَ فِي مَجْلِسِ الْمَأْمُونِ فَقَالَ

عليه السلام أَخْبِرْنِي عَنْ رَجُلٍ نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَ كَانَ نَظَرُهُ إِلَيْهَا حَرَاماً عَلَيْهِ فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَلَّتْ لَهُ فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ حَرُمَتْ عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ حَلَّتْ لَهُ فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ حَرُمَتْ عَلَيْهِ فَلَمَّا دَخَلَ وَقْتُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ حَلَّتْ لَهُ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ انْتِصَافِ اللَّيْلِ حَرُمَتْ عَلَيْهِ فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ حَلَّتْ مَا حَالُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ وَ بِمَا ذَا حَلَّتْ لَهُ وَ حَرُمَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ لَا وَ اللَّهِ لَا أَهْتَدِي إِلَى جَوَابِ هَذَا السُّؤَالِ وَ لَا أَعْرِفُ الْوَجْهَ فِيهِ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُفِيدَنَاهُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هَذِهِ أَمَةٌ لِرَجُلٍ مِنَ النَّاسِ نَظَرَ إِلَيْهَا أَجْنَبِيٌّ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَكَانَ نَظَرُهُ إِلَيْهَا حَرَاماً عَلَيْهِ فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ ابْتَاعَهَا مِنْ مَوْلَاهَا فَحَلَّتْ لَهُ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الظُّهْرِ أَعْتَقَهَا فَحَرُمَتْ عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ تَزَوَّجَهَا فَحَلَّتْ لَهُ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ ظَاهَرَ مِنْهَا فَحَرُمَتْ عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ كَفَّرَ عَنِ الظِّهَارِ فَحَلَّتْ لَهُ فَلَمَّا كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً فَحَرُمَتْ عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْفَجْرِ رَاجَعَهَا فَحَلَّتْ لَهُ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٣٣٤. — الإمام الباقر عليه السلام
97 وَ عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ صَلَّى عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً اسْتَأْنَفَ الْعَمَلَ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
8 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَا بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَ بَيْنَ أَنْ يَكْفُرَ إِلَّا تَرْكُ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ مُتَعَمِّداً أَوْ يَتَهَاوَنُ بِهَا فَلَا يُصَلِّيهَا

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
83 عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ انْصَرَفَ مُسْرِعاً حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَ لَمْ يُخْلِصِ الْإِيمَانَ إِلَى قَلْبِهِ لَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَاتِ الْمُؤْمِنِينَ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَ مَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ فَضَحَهُ وَ لَوْ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ وَ فِي رِوَايَةِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى الْكُفْرِ أَنْ يُوَاخِيَ الرَّجُلَ عَلَى الدِّينِ فَيُحْصِيَ عَلَيْهِ عَثَرَاتِهِ أَوْ زَلَّاتِهِ لِيُعَنِّفَهُ بِهَا يَوْماً مَا وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَوْرَةُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ يَعْنِي سَفَالَتَهُ قَالَ لَيْسَ هُوَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا هُوَ إِذَاعَةُ سِرِّهِ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ١٠٤. — الإمام الباقر عليه السلام
121 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُدْرِكٍ أَبِي عَلِيٍّ الطَّائِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ فَقَالُ

وا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ قُولُوا فَقَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ الصَّلَاةُ فَقَالَ إِنَّ لِلصَّلَاةِ فَضْلًا وَ لَكِنْ لَيْسَ بِالصَّلَاةِ قَالُوا الزَّكَاةُ قَالَ إِنَّ لِلزَّكَاةِ فَضْلًا وَ لَيْسَ بِالزَّكَاةِ فَقَالُوا صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ إِنَّ لِرَمَضَانَ فَضْلًا وَ لَيْسَ بِرَمَضَانَ قَالُوا فَالْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ قَالَ إِنَّ لِلْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ فَضْلًا وَ لَيْسَ بِالْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ قَالُوا فَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ إِنَّ لِلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَضْلًا وَ لَيْسَ بِالْجِهَادِ قَالُوا فَاللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ أَوْثَقَ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ تَوَالِي وَلِيِّ اللَّهِ وَ تَعَادِي عَدُوِّ اللَّهِ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ١٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
335 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى فِيمَا أَعْلَمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُدْرِكٍ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لِأَصْحَابِهِ أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ فَقَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الصَّلَاةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الزَّكَاةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الصَّوْمُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْجِهَادُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِكُلِّ مَا قُلْتُمْ فَضْلٌ وَ لَيْسَ بِهِ وَ لَكِنْ أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ وَ تَوَالِي أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ التَّبَرِّي مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٢٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن الحصين، عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أيحل ذلك؟ قال: من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت، وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا، وإن كان حقا ثابتا له، لانه أخذه بحكم الطاغوت، وقد أمر الله أن يكفر به قال الله تعالى

" يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد امروا أن يكفروا به ". قلت: فكيف يصنعان؟ قال: ينظران [إلى] من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فانما استخف بحكم الله وعلينا رد والراد علينا الراد على الله وهو على حد الشرك بالله. قلت: فإن كان كل رجل اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما، واختلفا فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم؟ قال: الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى مايحكم به الآخر، قال: قلت: فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على الآخر؟ قال: فقال: ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه من أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإن المجمع عليه لا ريب فيه، وإنما الامور ثلاثة: أمر بين رشده فيتبع، وأمر بين غيه فيجتنب، وأمر مشكل يرد علمه إلى الله وإلى رسوله، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك، فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم. قلت: فإن كان الخبران عنكما مشهورين قد رواهما الثقات عنكم؟ قال: ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة، قلت: جعلت فداك أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة ووجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة والآخر مخالفا لهم بأي الخبرين يؤخذ؟ قال: ما خالف العامة ففيه الرشاد. فقلت: جعلت فداك فإن وافقهما الخبران جميعا. قال: ينظر إلى ما هم إليه أميل، حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر. قلت: فإن وافق حكامهم الخبرين جميعا؟ قال: إذا كان ذلك فارجه حتى تلقى إمامك فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٦٧. — الله تعالى (حديث قدسي)
الحسن بن الفضل بن زيد اليماني قال: كتب أبي بخطه كتابا فورد جوابه ثم كتبت بخطي فورد جوابه، ثم كتب بخط رجل من فقهاء أصحابنا، فلم يرد جوابه فنظرنا فكانت العلة أن الرجل تحول قرمطيا، قال الحسن

بن الفضل: فزرت العراق ووردت طوس وعزمت أن لا أخرج إلا عن بينة من أمري ونجاح من حوائجي ولو احتجت أن اقيم بها حتى أتصدق قال: وفي خلال ذلك يضيق صدري بالمقام وأخاف أن يفوتني الحج قال: فجئت يوما إلى محمد بن أحمد أتقاضاه فقال لي: صر إلى مسجد كذا وكذا وإنه يلقاك رجل، قال: فصرت إليه فدخل علي رجل فلما نظر إلي ضحك وقال: لا تغتم فإنك ستحج في هذ السنة وتنصرف إلى أهلك وولدك سالما، قال: فاطمأننت وسكن قلبي وأقول ذا مصداق ذلك والحمد لله، قال: ثم وردت العسكر فخرجت إلي صرة فيها دنانير وثوب فاغتممت وقلت في نفسي: جزائي عند القوم هذا واستعملت الجهل فرددتها وكتبت رقعة، ولم يشر الذي قبضها مني علي بشئ ولم يتكلم فيها بحرف ثم ندمت بعد ذلك ندامة شديدة وقلت في نفسي: كفرت بردي على مولاي وكتبت رقعة أعتذر من فعلي وأبوء بالاثم وأستغفر من ذلك وأنفذتها وقمت أتمسح فأنا في ذلك افكر في نفسي وأقول إن ردت علي الدنانير لم أحلل صرارها ولم أحدث فيها حتى أحملها إلى أبي فإنه أعلم مني ليعمل فيها بما شاء، فخرج إلى الرسول الذي حمل إلي الصرة أسأت إذ لم تعلم الرجل أنا ربما فعلنا ذلك بموالينا وربما سألونا ذلك يتبركون به وخرج إلي أخطأت في ردك برنا فاذا استغفرت الله، فالله يغفر لك، فأما إذا كانت عزيمتك وعقد نيتك ألا تحدث فيها حدثا ولا تنفقها في طريقك، فقد صرفناها عنك فأما الثوب فلا بد منه لتحرم فيه، قال: وكتبت في معنيين وأردت أن أكتب في الثالث وامتنعت منه مخافة أن يكره ذلك، فورد جواب المعنيين والثالث الذي طويت مفسرا والحمد لله، قال: وكنت وافقت جعفر بن إبراهيم النيسابوري بنيسابور على أن أركب معه وازامله فلما وافيت بغداد بدا لي فاستقلته وذهبت اطلب عديلا، فلقيني ابن الوجنا بعد ان كنت صرت اليه وسالته أن يكتري لي فوجدته كارها، فقال لي: أنا في طلبك وقد قيل لي: إنه يصحبك فأحسن معاشرته واطلب له عديلا واكتر له 14 - علي بن محمد، عن الحسن بن عبدالحميد قال: شككت في أمر حاجز فجمعت شيئا ثم صرت إلى العسكر، فخرج إلي ليس فينا شك ولا فيمن يقوم مقامنا بأمرنا رد ما معك إلى حاجز بن يزيد.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٥٢٠. — غير محدد
5 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد ; ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

سمعته يقول: الايمان ما استقر في القلب وأفضى به إلى الله عزوجل وصدقه العمل بالطاعة لله والتسليم لامره والاسلام ماظهر من قول أو فعل وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها وبه حقنت الدماء وعليه جرت المواريث وجاز النكاح واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحج فخرجوا بذلك من الكفر واضيفوا إلى الايمان ; والاسلام لايشرك الايمان والايمان يشرك الاسلام وهما في القول والفعل يجتمعان، كما صارت الكعبة في المسجد والمسجد ليس في الكعبة وكذلك الايمان يشرك الاسلام والاسلام لايشرك الايمان وقد قال الله عزوجل: " قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم " فقول الله عزوجل أصدق القول قلت: فهل للمؤمن فضل على المسلم في شئ من الفضائل والاحكام والحدود وغير ذلك؟ فقال: لا، هما يجريان في ذلك مجرى واحد ولكن للمؤمن فضل على المسلم في أعمالهما وما يتقربان به إلى الله عزوجل، قلت: أليس الله عزوجل يقول: " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " وزعمت أنهم مجتمعون على الصلاة والزكاة والصوم والحج مع المؤمن؟ قال: أليس قد قال الله عزوجل: " يضاعفه له أضعافا كثيرة " فالمؤمنون هم الذين يضاعف الله عزوجل لهم حسناتهم لكل حسنة سبعون ضعفا، فهذافضل المؤمن ويزيدة الله في حسناته على قدر صحة إيمانه أضعافا كثرة ويفعل الله بالمؤمنين مايشاء من الخير، قلت: أرأيت من دخل في الاسلام أليس هو داخلا في الايمان؟ فقال: لا ولكنه قداضيف إلى الايمان وخرج من الكفر وسأضرب لك مثلا تعقل به فضل الايمان على الاسلام، أرأيت لو بصرت رجلا في المسجد أكنت تشهد أنك رأيته في الكعبة؟ قلت: لا يجوز لي ذلك، قال: فلوبصرت رجلا في الكعبة أكنت شاهدا أنه قد دخل المسجد الحرام، قلت: نعم، قال: وكيف ذلك؟ قلت: إنه لايصل إلى دخول الكعبة حتى يدخل المسجد، فقال: قد أصبت وأحسنت، ثم قال: كذلك الايمان والاسلام.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام
3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي ابن رئاب، عن حمران بن أعين قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

إن الله فضل الايمان على الاسلام بدرجة كما فضل الكعبة على المسجد الحرام.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥٢. — الإمام الباقر عليه السلام
6 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله ; عن محمد بن عيسى، عن أبي الحسن علي بن يحيى فيما أعلم عن عمرو بن مدرك الطائي، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لاصحابه: أي عرى الايمان أوثق؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم، وقال بعضهم: الصلاة وقال بعضهم: الزكاة وقال بعضهم: الصيام وقال بعضهم: الحج والعمرة وقال بعضهم: الجهاد، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لكل ما قلتم فضل وليس به ولكن أوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله وتوالي أولياء الله و التبري من أعداء الله.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعلي بن محمد القاساني، جميعا، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

سمعته يقول: جعل الخير كله في بيت وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا، ثم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لايجد الرجل حلاوة الايمان في قلبه حتى لايبالي من أكل الدنيا ثم قال: أبوعبدالله (عليه السلام): حرام على قلوبكم أن تعرف حلاوة الايمان حتى تزهد في الدنيا.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج عن عبيدبن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الكبائر، فقال

هن في كتاب علي (عليه السلام) سبع: الكفر بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وأكل الربا بعد البينة، وأكل مال اليتيم ظلما، والفرار من الزحف، والتعرب بعد الهجرة، قال: فقلت: فهذا أكبر المعاصي؟ قال: نعم قلت: فأكل درهم من مال اليتيم ظلما أكبر أم ترك الصلاة؟ قال: ترك الصلاة، قلت: فما عددت ترك الصلاة في الكبائر؟ فقال: أي شئ أول ما قلت لك؟ قال قلت: الكفر، قال: فإن تارك الصلاة كافر. يعني من غير علة.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٧٨. — غير محدد
11 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان، عن منصور بن حازم قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): من شك في رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال

كافر، قلت: فمن شك في كفر الشاك فهو كافر؟ فأمسك عني فرددت عليه ثلاث مرات فاستبنت في وجهه الغضب. 2 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله " فقال: من ترك العمل الذي أقربه، قلت: فما موضع ترك العمل؟ حتى يدعه أجمع؟ قال: منه الذي يدع الصلاة متعمدا لا من سكر ولا من علة.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٣٨٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 ابن أبي عمير، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله هلكت، فقال له (عليه السلام): أتاك الخبيث فقال لك: من خلقك؟ فقلت: الله، فقال لك: الله من خلقه؟ فقال: إي والذي بعثك بالحق لكان كذا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ذاك والله محض الايمان قال ابن أبي عمير: فحدثت بذلك عبدالرحمن بن الحجاج فقال: حدثني أبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنما عنى بقوله هذا " والله محض الايمان " خوفه أن يكون قد هلك حيث عرض له ذلك في قلبه.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَسَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ فَأَجَابَ ثُمَّ عَادَ لِيَسْأَلَ عَنْ مِثْلِهَا فَقَالَ

عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام مَكْتُوبٌ فِي الْإِنْجِيلِ لَا تَطْلُبُوا عِلْمَ مَا لَا تَعْلَمُونَ وَ لَمَّا تَعْمَلُوا بِمَا عَلِمْتُمْ فَإِنَّ الْعِلْمَ إِذَا لَمْ يُعْمَلْ بِهِ أي أبقى علمه و استكمله، تفصيل لما أجمل قبله، و قوله: و العلم يهتف، أي مطلقا فإن أجابه و عمل قوي و استقر و تمكن في قلبه و إلا ضعف و زال عن قلبه، ذكرهما بعض الأفاضل و الأخير أظهر. الحديث الثالث ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام) عن الصفا، هو مقصورا جمع الصفاة و هي الحجر الصلد الذي لا ينبت، شبه العلم و الموعظة بماء المطر و عدم تأثيره و ثباته في القلوب بعدم استقرار المطر في الحجر الأملس، و لعله محمول على عدم التأثير التام غالبا لئلا ينافي ما مر من شدة حسرة من دعا إلى خير و لم يعمل به، أو على ما عرف السامع من حاله عدم العمل به، و السابق على عدمه، و يمكن حمل السابق على ما إذا كان عاملا وقت الدعوة فترك بعده و الأول أظهر. الحديث الرابع ضعيف. قوله (عليه السلام) و لما تعلموا: الواو للحال، أي إذا كان من شأن علمكم و عرفتم ذلك من أنفسكم بترك العمل بما علمتم، فالأصلح لكم ترك طلب العلم، فإن ترك العمل مع العلم جحود بما عرفه و كفر به، و الجاهل لا يلزمه الإنكار و لا يكون منه الجحود، كذا قيل، و لعله (عليه السلام) إنما قال ذلك للمخالفين الذين كانوا في زمانه (عليه السلام)، و كانوا لَمْ يَزْدَدْ صَاحِبُهُ إِلَّا كُفْراً وَ لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ١٤٣. — الإمام السجاد عليه السلام
25 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا ذَكَرَ أَحَدُكُمْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلْيَضَعْ خَدَّهُ عَلَى التُّرَابِ شُكْراً لِلَّهِ فَإِنْ الحديث الثاني و العشرون: مجهول. " لا أسخر" أي لا أستهزئ، يقال: سخر منه و به كفرح هزأ و المعنى لا أسخر من هذا المبتلي بابتلائه بذلك و لا أفخر عليه ببراءتي منه. الحديث الثالث و العشرون: مجهول. الحديث الرابع و العشرون: موثق. و يدل على استحباب سجدة الشكر عند تجدد كل نعمة و البشارة بها، و لا خلاف فيه بين أصحابنا و إن أنكره المخالفون خلافا للشيعة مع ورودها في رواياتهم كثيرا و سيأتي في كتاب الصلاة إنشاء الله. الحديث الخامس و العشرون: مجهول. و يدل على استحباب وضع الخد في سجدة الشكر و على استحبابها عند تذكر كَانَ رَاكِباً فَلْيَنْزِلْ فَلْيَضَعْ خَدَّهُ عَلَى التُّرَابِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ يَقْدِرُ عَلَى النُّزُولِ لِلشُّهْرَةِ فَلْيَضَعْ خَدَّهُ عَلَى قَرَبُوسِهِ وَ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَلْيَضَعْ خَدَّهُ عَلَى كَفِّهِ ثُمَّ لْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى مَا أَنْعَمَ عَلَيْهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ١٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
12 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَ كُلُّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ و جبل، الدراهم المضروبة و الجمع أوراق و وراق، و في المصباح: و منهم من يقول هو النقرة مضروبة أو غير مضروبة، و قال الفارابي: الورق المال من الدراهم. و في نهج البلاغة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الكلام في وثاقك ما لم تتكلم به فإذا تكلمت به صرت في وثاقه، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك و ورقك فرب كلمة سلبت نعمة. الحديث الحادي عشر: ضعيف. و قساوة القلب غلظه و شدته و صلابته بحيث يتأبى عن قبول الحق كالحجر الصلب يمر عليه الماء و لا يقف فيه، و فيه دلالة على أن كثرة الكلام في الأمور المباحة يوجب قساوة القلب، و أما الكلام في الأمور الباطلة فقليله كالكثير في إيجاب القساوة و النهي عنه، و كان في الحديث إشارة إلى قوله سبحانه: " أَ فَمَنْ شَرَحَ اللّٰهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلٰامِ فَهُوَ عَلىٰ نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقٰاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللّٰهِ أُولٰئِكَ فِي ضَلٰالٍ مُبِينٍ " قال البيضاوي: الآية في حمزة و على و أبي لهب و ولده. الحديث الثاني عشر: كالسابق. و في النهاية في حديث الخدري: إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر الْجَسَدِ يُكَفِّرُ اللِّسَانَ يَقُولُ نَشَدْتُكَ اللَّهَ أَنْ نُعَذَّبَ فِيكَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٢١٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَعْلَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ على خصلتين التطهير، و لبس أخلاق الثياب، و قيل: الدعاء في آخر الخبر إشارة إلى العشرين و هي التقوى، و روى الصدوق في المجالس بإسناده عن ابن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول

سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) عن صفة المؤمن فنكس (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) رأسه ثم رفعه فقال: في المؤمنين عشرون خصلة فمن لم تكن فيه لم يكمل إيمانه يا علي إن المؤمنين هم الحاضرون للصلاة، و المسارعون إلى الزكاة و الحاجون لبيت الله الحرام، و الصائمون في شهر رمضان، و المطعمون المسكين إلى آخر الخبر سواء، فيظهر منه سقوط خصلتين فقوله: و خطاهم إلى الجنائز خصلة واحدة، أو إن حدثوا و إن تكلموا واحدة. الحديث السادس: مجهول. " من سرته حسنة" أي حسنة نفسه أو أعم من أن يكون من نفسه أو من غيره، و يؤيد الأول أن في بعض النسخ: حسنته و سيئته كما في كتاب صفات الشيعة، و السرور بالحسنة لا يستلزم العجب، فإنه يمكن أن يكون عند نفسه مقصرا في الطاعة، لكن يسر بأن لم يتركها رأسا و كان هذا أولى مراتب الإيمان، مع أن السرور الواقعي بالحسنة يستلزم السعي في الإتيان بكل حسنة، و المساءة الواقعية بالسيئة يستلزم التنفر عن كل سيئة و الاهتمام بتركها و هذان من كمال الإيمان. الحديث السابع: ضعيف. ع قَالَ شِيعَتُنَا هُمُ الشَّاحِبُونَ الذَّابِلُونَ النَّاحِلُونَ الَّذِينَ إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ اسْتَقْبَلُوهُ بِحُزْنٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٢٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ كَامِلٍ التَّمَّارِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

النَّاسُ كُلُّهُمْ بَهَائِمُ- باب قلة عدد المؤمنين الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و في القاموس: عز يعز عزا و عزة بكسرهما صار عزيزا كتعزز و قوي بعد ذلة، و الشيء قل فلا يكاد يوجد فهو عزيز، و قال: الكبريت من الحجارة الموقد بها، و الياقوت الأحمر و الذهب أو جوهر معدنه خلف التبت بوادي النمل، انتهى. و المشهور أن الكبريت الأحمر هو الجوهر الذي يطلبه أصحاب الكيمياء و هو الإكسير، و حاصل الحديث أن المرأة المتصفة بصفات الإيمان أقل وجودا من الرجل المتصف بها و الرجل المتصف بها أعز وجودا من الإكسير الذي لا يكاد يوجد، ثم أكد قلة وجود الكبريت بقوله: فمن رأى منكم؟ و هو استفهام إنكاري أي إذا لم تروا الكبريت الأحمر فكيف تطمعون في رؤية المؤمن الكامل الذي هو أعز وجودا منه، أو في كثرته. الحديث الثاني: كالسابق. " كلهم بهائم" أي شبيهة بها في عدم العقل و إدراك الحمق و غلبة الشهوات ثَلَاثاً إِلَّا قَلِيلًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنُ غَرِيبٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٢٨٥. — الإمام الباقر عليه السلام
9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ ص الحديث الثامن: مجهول كالحسن. " أن تغمص الناس" أي تحقرهم، و المراد إما مطلق الناس أو الحجج أو الأئمة (عليهم السلام) كما ورد في الأخبار أنهم الناس، كما قال تعالى: " ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفٰاضَ النّٰاسُ " في القاموس: غمصه كضرب و سمع احتقره كاغتمصه و عابه، و تهاون بحقه و النعمة لم يشكرها، و قال: سفه نفسه و رأيه مثلثة حمله على السفه أو نسبه إليه أو أهلكه، و سفه كفرح و كرم علينا جهل، و سفهه تسفيها جعله سفيها كسفهه كعلمه أو نسبه إليه، و سفه صاحبه كنصر غلبه في المسافهة، و في النهاية: فيه إنما ذلك من سفه الحق و غمص الناس، أي احتقرهم و لم يرهم شيئا، تقول: منه غمص الناس يغمصهم غمصا، و قال فيه: إنما البغي من سفه الحق أي من جهله، و قيل: جهل نفسه و لم يفكر فيها، و رواه الزمخشري من سفه الحق على أنه اسم مضاف إلى الحق، و قال و فيه وجهان: أحدهما أن يكون على حذف الجار و إيصال الفعل كان الأصل سفه على الحق، و الثاني: أن يضمن معنى فعل متعد كجهل، و المعنى الاستخفاف بالحق و أن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان و الرزانة، و قال أيضا فيه: و لكن الكبر من بطر الحق أي ذو الكبر، أو كبر من بطر كقوله تعالى: " وَ لٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقىٰ " و هو أن يجعل ما جعله حقا من توحيده و عبادته باطلا، و قيل: هو أن يتجبر عند الحق فلا يراه حقا، و قيل: هو أن يتكبر عن الحق فلا يقبله. الحديث التاسع: كالسابق سندا و مضمونا. إِنَّ أَعْظَمَ الْكِبْرِ غَمْصُ الْخَلْقِ وَ سَفَهُ الْحَقِّ قَالَ قُلْتُ وَ مَا غَمْصُ الْخَلْقِ وَ سَفَهُ الْحَقِّ قَالَ يَجْهَلُ الْحَقَّ وَ يَطْعُنُ عَلَى أَهْلِهِ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ نَازَعَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رِدَاءَهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٢٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليها السلام يَا عِيسَى لِيَكُنْ لِسَانُكَ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ لِسَاناً وَاحِداً وَ كَذَلِكَ قَلْبُكَ إِنِّي أُحَذِّرُكَ نَفْسَكَ وَ كَفَى بِي خَبِيراً الحديث الثالث: مرفوع. " لسانا واحدا" أي لا تقول في الأحوال المختلفة شيئين مختلفين للأغراض الباطلة فيشمل الرياء و الفتاوى المختلفة و ما مر ذكره" و كذلك قلبك" أي ليكن باطن قلبك موافقا لظاهرة إذ ربما يكون الشيء كامنا في القلب يغفل عنه نفسه كحب الدنيا فينخدع و يظن أنه لا يحبها و أشباه ذلك، ثم يظهر له ذلك في الآخرة بعد كشف الحجب الظلمانية النفسانية أو في الدنيا أيضا بعد المجاهدة و التفكر في خدع النفس و تسويلاتها، و لذا قال سبحانه بعده: " إني أحذرك نفسك" و قد قال: " بَلْ بَدٰا لَهُمْ مٰا كٰانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ " و يحتمل أن يكون المعنى: و كذلك ينبغي أن يكون قلبك موافقا للسانك، فلا تقول ما ليس فيه، أو المعنى أنه كما يجب أن يكون القول باللسان واحدا يجب أن يكون اعتقاد القلب واحدا واصلا إلى حد اليقين و يطمئن قلبه بالحق، و لا يتزلزل بالشبهات فيعتقد اليوم شيئا و غدا نقيضه، و يجب أن تكون عقائد القلب متوافقة متناسبة لا كقلوب أهل الضلال و الجهال، فإنهم يعتقدون الضدين و النقيضين لتشعب أهوائهم و تفرق آراء من حيث لا يشعرون كاعتقادهم بأفضلية أمير المؤمنين و تقديمهم الجهال عليه، و اعتقادهم بعدله تعالى و حكمهم بأن الكفر و جميع المعاصي من فعله، و يعذبهم عليها، و اعتقادهم بوجوب طاعة من جوزوا فسقه و كفره و أمثال ذلك كثيرة. أو المعنى أن المقصود الحقيقي و الغرض الأصلي للقلب لا يكون إلا واحدا و لا تجتمع فيه محبتان متضادتان كحب الدنيا و حب الآخرة، و حب الله و حب معاصيه و الشهوات التي نهى عنها، فمن اعتقد أنه يحب الله تعالى و يتبع الهوى لَا يَصْلُحُ لِسَانَانِ فِي فَمٍ وَاحِدٍ وَ لَا سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ وَ لَا قَلْبَانِ فِي صَدْرٍ وَاحِدٍ وَ كَذَلِكَ الْأَذْهَانُ و يحب الدنيا فهو كذي اللسانين، الجامع بين مؤالفة المتباغضين فإن الدنيا و الآخرة كضرتين و طاعة الله و طاعة الهوى كالمتباغضين، فقلبه منافق ذو لسانين، لسان منه مع الله و الآخر مع ما سواه فهذا أولى بالذم من ذي اللسانين. و تحقيقه: أن بدن الإنسان بمنزلة مدينة كبيرة لها حصن منيع هو القلب، بل هو العالم الصغير من جهة، و العالم الكبير من جهة أخرى، و الله سبحانه هو سلطان القلب و مدبره، بل القلب عرشه، و حصنه بالعقل و الملائكة، و نوره بالأنوار الملكوتية، و استخدمه القوي الظاهرة و الباطنة، و الجوارح و الأعضاء الكثيرة و لهذا الحصن أعداء كثيرة من النفس الأمارة و الشياطين الغدارة، و أصناف الشهوات النفسانية و الشبهات الشيطانية، فإذا مال العبد بتأييده سبحانه إلى عالم الملكوت، و صفى قلبه بالطاعات و الرياضات عن شوك الشكوك و الشبهات، و قذارة الميل إلى الشهوات استولى عليه حبه تعالى، و منعه عن حب غيره، فصارت القوي و المشاعر و جميع الآلات البدنية مطيعة منقادة له، و لا يأتي شيء منها بما ينافي رضاه. و إذا غلبت عليه الشقوة و سقط في مهاوي الطبيعة، استولى الشيطان على قلبه و جعله مستقر ملكه و نفرت عنه الملائكة، و أحاطت به الشياطين، و صارت أعماله كلها للدنيا و إرادته كلها للهوى، فيدعي أنه يعبد الله و قد نسي الرحمن و هو يعبد النفس و الشيطان. فظهر أنه لا يجتمع حب الله و حب الدنيا و متابعة الله و متابعة الهوى في قلب واحد، و ليس للإنسان قلبان حتى يحب بأحدهما الرب تعالى و يقصده بأعماله، و يحب بالآخر الدنيا و شهواتها و يقصدها في أفعاله، كما قال سبحانه: " مٰا جَعَلَ اللّٰهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ " و مثل سبحانه لذلك باللسان و السيف، فكما لا يكون.......... في فم لسانان، و لا في غمد سيفان، فكذلك لا يكون في صدر قلبان، و يحتمل أن يكون اللسان لما مر في ذي اللسانين. و أما قوله: فكذلك الأذهان، فالفرق بينهما و بين القلب مشكل، و يمكن أن يكون القلب للحب و العزم، و الذهن للاعتقاد و الجزم، أي لا يجتمع في القلب حب الله و حب ما ينافي حبه سبحانه من حب الدنيا و غيرها، و كذلك لا يجتمع الجزم بوجوده تعالى و صفاته المقدسة و سائر العقائد الحقة، مع ما ينافيه من العقائد الباطلة، و الشكوك و الشبهات في ذهن واحد، كما أشرنا إليه سابقا. و قيل: يعني كما أن الظاهر من هذه الأجسام لا يصلح تعددها في محل واحد، كذلك باطن الإنسان الذي هو ذهنه و حقيقته لا يصلح أن يكون ذا قولين مختلفين، أو عقيدتين متضادتين، و قيل: الذهن الذكاء و الفطنة، و لعل المراد هنا التفكر في الأمور الحقة النافعة و مباديها، و كيفية الوصول إليها. و بالجملة أمره بأن يكون لسانه واحدا و قلبه واحدا و ذهنه واحدا و مطلبه واحدا و لما كان سبب التعدد و الاختلاف أمرين: أحدهما تسويل النفس، و الآخر الغفلة عن عقوبة الله، عقبه بتحذيرها، و ربما يقرأ بالدال المهملة من المداهنة في الدين، كما قال تعالى: " أَ فَبِهٰذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ " و قال: " وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ " و هذا تصحيف و تحريف مخالف للنسخ المضبوطة.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٣٥٦. — الله تعالى (حديث قدسي)
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَنْدَلٍ عَنْ يَاسِرٍ عَنِ الْيَسَعِ بْنِ حَمْزَةَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم الْمُسْتَتِرُ بِالْحَسَنَةِ يَعْدِلُ سَبْعِينَ حَسَنَةً وَ الْمُذِيعُ بِالسَّيِّئَةِ مَخْذُولٌ وَ الْمُسْتَتِرُ بِهَا مَغْفُورٌ لَهُ باب ستر الذنب الحديث الأول: ضعيف. " مولى الرضا (عليه السلام) " أي كان من شيعته أو ممن أعتقه و يقال المولى أيضا لمن التحق بقبيلة و لم يكن منهم و" المستتر" على بناء الفاعل، و الباء للتعدية و" يعدل" على بناء المجرد، و في الأول تقدير أي فعل المستتر و سيأتي في كتاب الزكاة تعدل سبعين حجة، و قيل: الباء للمصاحبة مثل" اهْبِطْ بِسَلٰامٍ "" وَ قَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ "" فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ* " و يعدل على بناء التفعيل أي يسوي و يحصل" و المذيع بالسيئة" لعدم المبالاة بالشرع و لقلة الحياء" مخذول" يسلب عنه التوفيق" و المستتر بها" أي بالسيئة حياءا لا نفاقا" مغفور له" و يدل الخبر على أن إخفاء الطاعات أحسن من إظهارها لبعدها من الرياء و السمعة، و قيل: إظهارها أفضل و قيل: بالتفصيل بأن في الواجبات الإظهار أفضل لعدم التهمة، و في المستحبات الإخفاء أفضل، و قد يفصل بوجه آخر و هو أنه إن كان مأمونا من الرياء و السمعة، فالإظهار أفضل لأنه يصير سببا لتأسي الغير به و عدم التهمة، و إلا فالإخفاء أفضل و قد مر القول فيه. الحديث الثاني: مجهول.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٢٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا قَامَ الْعَبْدُ فِي الصَّلَاةِ فَخَفَّفَ صَلَاتَهُ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الاستخفاف بشأنها، و عدم المبالاة بتركها، و هو يؤدي إلى الكفر نعوذ بالله من ذلك. الحديث السابع: حسن، و قوله" علي" ظاهره التشديد و يحتمل التخفيف، و الضمير المرفوع في" يرد" راجع إلى شارب المسكر أو إلى المستخف أيضا كما يشهد له أخبار أخر. الحديث الثامن: ضعيف. على المشهور" و الذعر" الفزع و الخوف. الحديث التاسع: صحيح. قوله (عليه السلام): " يصلي لبعضكم" أي: بالإجارة أو تبرعا أو بأن يعيده كفرا و يرضى هو بذلك كذلك على الفرض المحال، أو يرائي بعبادته ليعتقد صلاحه و ورعه و لعل الأول أظهر. الحديث العاشر: صحيح. لِمَلَائِكَتِهِ أَ مَا تَرَوْنَ إِلَى عَبْدِي كَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ قَضَاءَ حَوَائِجِهِ بِيَدِ غَيْرِي أَ مَا يَعْلَمُ أَنَّ قَضَاءَ حَوَائِجِهِ بِيَدِي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا حَدُّ الْمَرِيضِ إِذَا نَقِهَ فِي الصِّيَامِ قَالَ

ذَلِكَ إِلَيْهِ الحديث الخامس: موثق. قوله (عليه السلام): " حمى شديدة" يدل على أنه لا يجوز الإفطار لمطلق الحمى، و يمكن حمله على ما إذا لم يكن الصوم سببا لزيادتها أو بطوء برئها. الحديث السادس: حسن. و في بعض النسخ بكر بن أبي بكر و هو مجهول. قوله (عليه السلام): " لم يستطع" قال الوالد العلامة (ره) المراد به إن لم يستطع أن يشرب الدواء في السحر و يصوم فليفطر. الحديث السابع: ضعيف. الحديث الثامن: صحيح على الأظهر. قوله (عليه السلام): " نقه" أي خرج من مرضه و بقي فيه ضعف. و قال الفيروزآبادي: " نقه من مرضه" كفرح و منع صح و فيه ضعف أو أفاق انتهى، و يدل على أن خوف عود المرض مما يجوز الإفطار و يؤيد جواز الإفطار هُوَ أَعْلَمُ بِنَفْسِهِ إِذَا قَوِيَ فَلْيَصُمْ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٣٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدَوَيْهِ بْنِ عَامِرٍ وَ غَيْرِهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا وُلِدَ إِسْمَاعِيلُ حَمَلَهُ إِبْرَاهِيمُ وَ أُمَّهُ عَلَى حِمَارٍ وَ أَقْبَلَ مَعَهُ جَبْرَئِيلُ حَتَّى وَضَعَهُ فِي مَوْضِعِ الْحِجْرِ وَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنْ زَادٍ وَ سِقَاءٌ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ وَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ رَبْوَةٌ حَمْرَاءُ مِنْ مَدَرٍ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِجَبْرَئِيلَ عليه السلام هَاهُنَا أُمِرْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ مَكَّةُ يَوْمَئِذٍ سَلَمٌ وَ سَمُرٌ وَ حَوْلَ مَكَّةَ يَوْمَئِذٍ نَاسٌ مِنَ الْعَمَالِيقِ قوله (عليه السلام): " فَلَيَعْلَمَنَّ اللّٰهُ " قال البيضاوي: أي ليتعلقن عمله بالامتحان تعلقا خاليا يتميز به الَّذِينَ صَدَقُوا في الإيمان و الذين كذبوا فيه و ينوط به ثوابهم و عقابهم و لذلك قيل المعنى: و ليميزن أو ليجازين و قرئ و ليعلمن عن الإعلام. باب حج إبراهيم و إسماعيل و بنائهما البيت و من ولي البيت بعدهما (عليهما السلام) الحديث الأول: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام): " ربوة" هي مثلثة ما ارتفع من الأرض و" السلم" بالتحريك و" السمر" بضم الميم نوعان من الشجر. و قال الجوهري: العماليق و العمالقة، قوم من ولد عمليق بن لاوذ بن إرم بن سام بن نوح و هم أمم تفرقوا في البلاد. وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْهُ أَيْضاً قَالَ فَلَمَّا وَلَّى إِبْرَاهِيمُ قَالَتْ هَاجَرُ يَا إِبْرَاهِيمُ إِلَى مَنْ تَدَعُنَا قَالَ أَدَعُكُمَا إِلَى رَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ قَالَ فَلَمَّا نَفِدَ الْمَاءُ وَ عَطِشَ الْغُلَامُ خَرَجَتْ حَتَّى صَعِدَتْ عَلَى الصَّفَا فَنَادَتْ هَلْ بِالْبَوَادِي مِنْ أَنِيسٍ ثُمَّ انْحَدَرَتْ حَتَّى أَتَتِ الْمَرْوَةَ فَنَادَتْ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ أَقْبَلَتْ رَاجِعَةً إِلَى ابْنِهَا فَإِذَا عَقِبُهُ يَفْحَصُ فِي مَاءٍ فَجَمَعَتْهُ فَسَاخَ وَ لَوْ تَرَكَتْهُ لَسَاحَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ الْبَجَلِيِّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ قوله (عليه السلام): " على الناس جميعا" يمكن حمله على من كان مستطيعا و إن لم يكن غنيا عرفا، و الأظهر حمله على الأعم من الوجوب و الاستحباب المؤكد. الحديث الرابع: حسن كالصحيح. و يدل على الاكتفاء بالعمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة و لا خلاف فيه بين الأصحاب. الحديث الخامس: صحيح. قوله (عليه السلام): " على أهل الجدة" الجدة الغناء، و يظهر من الصدوق (ره) في كتاب علل الشرائع أنه قال: بظواهر تلك الأخبار كما هو ظاهر الكليني. و قال الشيخ (ره) في التهذيب: معنى هذه الأخبار أنه يجب على أهل الجدة في كل عام على طريق البذل لأن من وجب عليه الحج في السنة الأولة فلم يفعل وجب عليه في الثانية، و هكذا و لم يعنوا (عليهم السلام) وجوب ذلك عليهم في كل عام على طريق الجمع انتهى. و يمكن حمل الفرض على الاستحباب المؤكد، أو على أنه يجب عليهم كفاية أن لا يخلو البيت ممن يحجه فإن لم يكن مستطيعا لم يحج، يجب على من حج عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ الْحَجَّ عَلَى أَهْلِ الْجِدَةِ فِي كُلِّ عَامٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعٰالَمِينَ قَالَ قُلْتُ فَمَنْ لَمْ يَحُجَّ مِنَّا فَقَدْ كَفَرَ قَالَ لَا وَ لَكِنْ مَنْ قَالَ لَيْسَ هَذَا هَكَذَا فَقَدْ كَفَرَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ١٤٢. — غير محدد
9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْحَجِّ فَقَالَ

تَمَتَّعْ ثُمَّ قَالَ إِنَّا إِذَا وَقَفْنَا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْنَا يَا رَبِّ أَخَذْنَا بِكِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ وَ قَالَ النَّاسُ رَأَيْنَا بِرَأْيِنَا قوله (عليه السلام): " لا نعدل" أي لا نعادل و لا نساوي بهما شيئا كما قال: تعالى" ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ". قوله (عليه السلام): " لم أقرنها" و في بعض النسخ بالباء الموحدة و في بعضها بالنون، و على الأول مبالغة في عدم الإتيان، و على الثاني يحتمل أن يكون الاستثناء منقطعا، و يحتمل أن يكون المراد أن القران يكون بسياق الهدي و بالقران بين الحج و العمرة فلو أتيت بالقرآن لم آت إلا بهذا النوع من القرآن، و في التهذيب ما قدمتها و هو أظهر. الحديث الثامن: ضعيف. الحديث التاسع: حسن.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ١٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

ارْمِ فِي كُلِّ يَوْمٍ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَ قُلْ كَمَا قُلْتَ حِينَ رَمَيْتَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ قوله (عليه السلام): " لما تستقبل" لعل المعنى أن فعل الحسنات لما كان من ثمراتها تكفير السيئات، و قد ذهبت سيئاته لما قد مضى من الأفعال، فهذا يدخر له لما يستقبل من عمره إن أتى فيه سيئة فهذا يكفرها، و قيل أي يكتب له ذلك في كل سنة ما دام حيا. الحديث السابع: صحيح. قوله (عليه السلام): " موبقة" أي مهلكة. باب رمي الجمار في أيام التشريق قال في النهاية: في حديث الحج" ذكر أيام التشريق في غير موضع" و هي ثلاثة أيام تلي عيد النحر، سميت بذلك من تشريق اللحم و هو تقديده و بسطة في الشمس ليجف لأن لحوم الأضاحي كانت تشرق فيها بمنى. و قيل: سميت به لأن الهدي و الضحايا لا تنحر حتى تشرق الشمس: أي تطلع. الحديث الأول: حسن كالصحيح فَابْدَأْ بِالْجَمْرَةِ الْأُولَى فَارْمِهَا عَنْ يَسَارِهَا فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ وَ قُلْ كَمَا قُلْتَ يَوْمَ النَّحْرِ قُمْ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ تَقَدَّمْ قَلِيلًا فَتَدْعُو وَ تَسْأَلُهُ أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنْكَ ثُمَّ تَقَدَّمْ أَيْضاً ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ عِنْدَ الثَّانِيَةِ وَ اصْنَعْ كَمَا صَنَعْتَ بِالْأُولَى وَ تَقِفُ وَ تَدْعُو اللَّهَ كَمَا دَعَوْتَ ثُمَّ تَمْضِي إِلَى الثَّالِثَةِ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ فَارْمِ وَ لَا تَقِفْ عِنْدَهَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ١٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
2 وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُوسَى عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي سَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْهَا يَعْنِي الْمُتْعَةَ فَقَالَ

لِي حَلَالٌ فَلَا تَتَزَوَّجْ إِلَّا عَفِيفَةً و أصحابه الموافقين له في المذهب و يشنئونهم بذلك، و ظاهر جل أخبار هذا الباب أن النهي للاتقاء على الشيعة، و قيل: المعنى أن المرأة ترى عورته ثم بعد انقضاء مدتها و عدتها تذهب إلى رجل آخر و تحكي ذلك له و لا يخفى بعده و ركاكته. أنه لا يجوز التمتع إلا بالعفيفة الحديث الأول: موثق كالصحيح. قوله (عليه السلام): " يؤمن" قال الوالد العلامة ( (رحمه الله) ): على البناء للفاعل و المفعول، و على الأول فالمراد إما الإيمان مطلقا أو بالمتعة، و على الثاني فالمراد أنهن غير مأمونات على العدة أو على ترك الإذاعة. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام): " إلا عفيفة" حمل في المشهور على الكراهة، قال في المختلف: قال الشيخ في النهاية: و لا بأس أن يتمتع الرجل بألف فاجرة إلا أنه يمنعها بعد العقد من الفجور و المشهور الكراهة. و قال الصدوق في المقنع: و اعلم أنه من يتمتع بزانية فهو زان، لأن الله تعالى يقول" الزّٰانِي لٰا يَنْكِحُ " الآية، و قال ابن البراج: و لا يعقد متعة على فاجرة إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ فَلَا تَضَعْ فَرْجَكَ حَيْثُ لَا تَأْمَنُ عَلَى دِرْهَمِكَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٢٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُسَلِّمُ عَلَى النِّسَاءِ وَ يَرْدُدْنَ عَلَيْهِ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يُسَلِّمُ عَلَى النِّسَاءِ وَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى الشَّابَّةِ مِنْهُنَّ وَ يَقُولُ أَتَخَوَّفُ أَنْ يُعْجِبَنِي صَوْتُهَا فَيَدْخُلَ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا طَلَبْتُ مِنَ الْأَجْرِ أو نظرهن إلى الرجال على تقدير الحرمة، أو استحبابا في غير تلك الصورة. الحديث الثاني: موثق. لعله محمول على الكراهة مع تخصيصها بالشابة منهن كما يدل عليها الخبر الآتي، و اختاره بعض الأصحاب كالمحقق الأردبيلي (قدس الله روحه)، و ظاهر بعض الأصحاب أن استماع صوتها حرام و أنه عورة، و أن سلامها على الأجنبي حرام، و كذا سلامه عليها، و أن الجواب في الصورتين غير مشروع، لأن الشارع لا يأمر برد الجواب عن الحرام، و ليس ذلك بتحية شرعا. و قال المحقق المذكور: لا يظهر عندي وجه لهذا القول. الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام): " أتخوف" قال الصدوق في الفقيه: إنما قال (عليه السلام) ذلك لغيره و إن عبر عن نفسه، و أراد بذلك أيضا الخوف من أن يظن ظان أنه يعجبه صوتها فيكفر. قال: و لكلام الأئمة- (صلوات الله عليهم) - مخارج و وجوه لا يعقلها إلا العالمون.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٣٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
27 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام إِذَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجِي عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا قَالَ وَ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ إِنِّي ظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي فَوَاقَعْتُهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ فَقَالَ وَ مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ قَالَ لَمَّا ظَاهَرْتُ رَأَيْتُ بَرِيقَ خَلْخَالِهَا وَ بَيَاضَ سَاقِهَا فِي الْقَمَرِ فَوَاقَعْتُهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ فَقَالَ لَهُ اعْتَزِلْهَا حَتَّى تُكَفِّرَ وَ أَمَرَهُ بِكَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ وَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ الثاني أو مات عنها و تزوج بها الأول لم يحل له وطؤها حتى يكفر. الحديث الرابع و العشرون: ضعيف على المشهور. و حمل على اليمين كما عرفت. الحديث الخامس و العشرون: صحيح. الحديث السادس و العشرون: موثق. قوله (عليه السلام): " يريد به" أي لا الطلاق و لا ملاطفة الزوجة و إكرامها و لا- اليمين، فإن الغرض فيه ليس إيقاع الظهار، بل ترك المحلوف عليه. الحديث السابع و العشرون: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " فلا كفارة عليها" لا خلاف فيه بين الأصحاب.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٢٦٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ زَكَرِيَّا اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْجَارُودِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

أَرْبَعَةٌ فيجب الإيمان بها، و اعتقاد فضلها و الحكمة فيها، و هذا كأعداد الصلوات و نصب الزكاة و غيرها. الحديث العشرون: موثق. أبواب الفواكه الحديث الأول: مجهول مرسل. قوله (عليه السلام): " الرمان الملاسي" و في بعض النسخ" الإمليسي" قال في القاموس: الإمليس و بهاء: الفلاة ليس بها نبات، الجمع أماليس و أمالس شاذ، و الرمان الإمليسي كأنه منسوب إليه. قوله (عليه السلام): " و التفاح الشيسقان" و في بعض النسخ" الشسعان" و لم أجدهما في كتب اللغة، و في أمالي الشيخ الطوسي التفاح الشعشعاني يعني الشامي". الحديث الثاني: ضعيف. و في بعض النسخ مكان" سليمان بن المفضل"" الفضل" و هو الموافق للرجال. نَزَلَتْ مِنَ الْجَنَّةِ الْعِنَبُ الرَّازِقِيُّ وَ الرُّطَبُ الْمُشَانُ وَ الرُّمَّانُ الْإِمْلِيسِيُّ وَ التُّفَّاحُ الشَّيْسَقَانُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ١٨٧. — الإمام الباقر عليه السلام
9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ ابْتَدَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَوْماً مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ كُلُّهُ حَرَامٌ فَقَالَ نَعَمْ الْجُرْعَةُ مِنْهُ حَرَامٌ الحديث السابع: صحيح. الحديث الثامن: موثق. قوله (عليه السلام): " لا يصلح" أي خلط العكر به يفسده مسكرا أو إذا صار ذا عكر و غلظ يصير مسكرا، فلا يصلح، و الأول أظهر و قال في القاموس: الخمرة بالضم: عكر النبيذ، و قال: العكر: محركة دردي كل شيء، عكر الماء و النبيذ كفرح و عكره تعكيرا و أعكره: جعله عكرا و جعل فيه العكر. الحديث التاسع: حسن.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٢٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَتِيلٌ فِي جُهَيْنَةَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَمْشِي حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَسْجِدِهِمْ قَالَ وَ تَسَامَعَ النَّاسُ فَأَتَوْهُ فَقَالَ مَنْ الشدائد. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. الحديث السادس: حسن كالصحيح. الحديث السابع: مجهول. قوله (عليه السلام): " في فسحة من دينه" أي في سعة من ضبط دينه و حفظه، أو بسبب دينه، فإن دينه الحق يدفع شر الذنوب عنه ما لم يصب دما حراما، إما لعظم الذنب أو لصعوبة التوبة، فإنها تتوقف على تمكين ولي الدم على القتل و هو صعب أو لأنه لا يوافق للتوبة كما سيأتي، و عدم توفيقه إما غالبا أو المراد الكامل منها، قوله (عليه السلام) " متعمدا" أي لإيمانه أو مطلقا. الحديث الثامن: حسن أو موثق. قَتَلَ ذَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَدْرِي فَقَالَ قَتِيلٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ لَا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ شَرِكُوا فِي دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَ رَضُوا بِهِ لَأَكَبَّهُمُ اللَّهُ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ أَوْ قَالَ عَلَى وُجُوهِهِمْ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ عِيسَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا عُرِضَ عَلَى آدَمَ وُلْدُهُ نَظَرَ إِلَى دَاوُدَ فَأَعْجَبَهُ فَزَادَهُ خَمْسِينَ سَنَةً مِنْ عُمُرِهِ قَالَ وَ نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ فَكَتَبَ عَلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ صَكّاً بِالْخَمْسِينَ سَنَةً فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ آدَمُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِي خَمْسُونَ سَنَةً قَالَ فَأَيْنَ الْخَمْسُونَ الَّتِي جَعَلْتَهَا لِابْنِكَ دَاوُدَ قَالَ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ نَسِيَهَا أَوْ أَنْكَرَهَا فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ عليه السلام فَشَهِدَا عَلَيْهِ وَ قَبَضَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَانَ و في بعضها أربعون، و في بعضها خمسون. و ثانيهما: مخالفته لأصول الشيعة من جواز السهو على الأنبياء (عليهم السلام)، و إن قلنا بعدم النسيان فيلزم الإنكار و الجحد مع العلم و هو أشكل، إلا أن يقال: إنه (عليه السلام) لم ينسه و لم يجحد، و إنما سأل و رجا أن يكون له ما قرر له أولا من العمر، مع أن الإسهاء قد جوزه الصدوق (ره) عليهم (عليه السلام)، و لا يبعد حمله على التقية لاشتهار هذه القصة بين العامة، رواه الترمذي و غيره من رواتهم. الحديث الثاني: مجهول. أَوَّلَ صَكٍّ كُتِبَ فِي الدُّنْيَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢١٨. — الإمام الصادق عليه السلام

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِنَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا مُنَازَعَةٌ فِي دَيْنٍ أَوْ مِيرَاثٍ فَتَحَاكَمَا إِلَى السُّلْطَانِ أَوْ إِلَى الْقُضَاةِ أَ يَحِلُّ ذَلِكَ فَقَالَ مَنْ تَحَاكَمَ إِلَى الطَّاغُوتِ فَحَكَمَ لَهُ فَإِنَّمَا يَأْخُذُ سُحْتاً وَ إِنْ كَانَ حَقُّهُ ثَابِتاً لِأَنَّهُ أَخَذَ بِحُكْمِ الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُكْفَرَ بِهِ قُلْتُ كَيْفَ يَصْنَعَانِ قَالَ انْظُرُوا إِلَى مَنْ كَانَ مِنْكُمْ قَدْ رَوَى حَدِيثَنَا وَ نَظَرَ فِي حَلَالِنَا وَ حَرَامِنَا وَ عَرَفَ أَحْكَامَنَا فَارْضَوْا بِهِ حَكَماً فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ حَاكِماً فَإِذَا حَكَمَ بِحُكْمِنَا فَلَمْ يَقْبَلْهُ مِنْهُ فَإِنَّمَا بِحُكْمِ اللَّهِ قَدِ اسْتَخَفَّ وَ عَلَيْنَا رَدَّ وَ الرَّادُّ عَلَيْنَا الرَّادُّ عَلَى اللَّهِ وَ هُوَ عَلَى حَدِّ الشِّرْكِ بِاللَّهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
36 سَهْلٌ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ صَارَتْ فِرْقَةٌ مُرْجِئَةً وَ صَارَتْ فِرْقَةٌ متقطع الرجلين بالتاء. قوله: " فرثا" قال الجوهري: رثى له: أي رق له، قوله: " على بكر لي نضو" قال الجوهري: البكر: الفتى من الإبل، و قال: النضو بالكسر: البعير المهزول. قوله: " إني ألم" قال الجوهري: الإلمام: النزول، و قد ألم به أي نزل به، و ألم الرجل من اللمم، و هو صغار الذنوب. قوله: " و تجلى عني" أي ارتفع و انكشف عني الهم الحاصل بسبب ذلك الظن. قوله: " و لا أصلي" لعل المراد النوافل. الحديث السادس و الثلاثون: ضعيف. قوله (عليه السلام): " مرجئة" الإرجاء: التأخير، و قد يطلق المرجئة على كل من أخر أمير المؤمنين (عليه السلام) عن مرتبته إلى الرابع، و قال الجزري: هم فرقة من فرق الإسلام يعتقدون، أنه لا يضر مع الأيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة، سموا مرجئة حَرُورِيَّةً وَ صَارَتْ فِرْقَةٌ قَدَرِيَّةً وَ سُمِّيتُمُ التُّرَابِيَّةَ وَ شِيعَةَ عَلِيٍّ أَمَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ رَسُولُهُ صلى الله عليه وآله وسلم وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام وَ شِيعَةُ آلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَا النَّاسُ إِلَّا هُمْ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام أَفْضَلَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٥ - الصفحة ١٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
271 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مَوْلًى لِبَنِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَلَا يُرْجَ خَيْرُهُ مَنْ لَمْ يَسْتَحِ مِنَ الْعَيْبِ وَ يَخْشَ اللَّهَ بِالْغَيْبِ وَ يَرْعَوِ عِنْدَ الشَّيْبِ عزمه على الخيرات، فإن النية قد تطلق على الغاية الباعثة على الفعل و على العزم عليه أيضا. الحديث السبعون و المائتان: ضعيف. و الظاهر أنه زيد- أحمد بن محمد بن عيسى في آخر السند من النساخ- و يحتمل أن يكون رجلا آخرا مجهولا. قوله (عليه السلام): " فأطبق و لا تأت حراما" لعل المراد بالطبقين هنا الفخذان، و يحتمل أن يكون المراد جفني العينين أيضا، فإنه ما لم تر العين لا تشتهي النفس، و حاصل الفقرات أن الله تعالى مكن الإنسان من ترك الحرمات بالاحتراز عما يؤدي إليها، و ليس بمجبور على فعلها حتى يكون له عذر في ذلك. الحديث الحادي و السبعون و المائتان: مجهول. قوله (عليه السلام): " بالغيب" أي متلبسا [ملتبسا] بالغيب أي غائبا عن الخلق، أو بسبب الأمر المغيب عنه من النار و بسبب إيمانه به بأخبار الرسل، و الأول أظهر إذ أكثر الخلق يظهرون خشية الله بمحضر الناس رياء، و لا يبالون بارتكاب

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ١٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن سعد بن عبد اللّه، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبى عمير، عن هشام بن سالم قال: أقام محمّد بن مسلم أربع سنين بالمدينة يدخل على أبى جعفر (عليه السلام)، يسأله، ثمّ كان يدخل بعده على أبى عبد اللّه (عليه السلام)، يسأله قال

ابن أبى عمير: سمعت عبد الرّحمن بن الحجّاج، و حمّاد بن عثمان، يقولان: ما كان أحد من الشيعة أفقه من محمّد بن مسلم [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
على بن ابراهيم حدثني أبى عن الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن حمران بن أعين، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

إن اللّه فضّل الايمان على الاسلام، بدرجة كما فضّل الكعبة على المسجد الحرام بدرجة [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٧٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن حمران بن أعين قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام): يقول

إنّ اللّه فضّل الإيمان على الإسلام بدرجة كمّا فضّل الكعبة على المسجد الحرام [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٨٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا أحمد، عن الحسن بن محبوب، عن مؤمن الطّاق، عن سلّام بن المستنير قال: سئلت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه

تعالى: «كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها» قال الشجرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نسبه ثابت فى بنى هاشم و عنصر الشجرة فاطمة و فرع الشجرة علىّ أمير المؤمنين. أغصان الشجرة و ثمرها الأئمة و ورق الشجرة الشيعة، و أنّ المولود ليولد فتورق ورقة و أنّ الرّجل من الشيعة ليموت فتسقط ورقة قال: جعلت فداك «تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها» قال ما يفتى الأئمة شيعتهم فى كلّ حج و عمرة من الحلال و الحرام [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٥٣. — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق، حدّثنا محمّد بن على ما جيلويه قال حدّثنا علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

عليك بالإقبال على صلواتك فانّما يحسب لك منها ما أقبلت عليه منها بقلبك و لا تعبث فيها بيدك، و لا برأسك، و لا بلحيتك، و لا تحدّث نفسك و لا تتثأب و لا تتمطّ و لا تكفّر فانّما يفعل ذلك المجوس و لا تقولنّ اذا فرغت من قراءتك آمين فان شئت قلت: الحمد للّه ربّ العالمين. و قال لا تلثم و لا تختفر و لا تقع على قدميك و لا تفترش ذراعيك، و لا تفرقع أصابعك، فان ذلك كلّه نقصان فى الصلاة و قال لا تقم إلى الصلاة متكاسلا و لا متناعسا و لا متثاقلا، فانّها من خلال النفاق و قد نهى اللّه عزّ و جلّ المؤمنين أن يقوموا الى الصلاة و هم سكارى يعنى من النوم، و قال للمنافقين: «وَ إِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَ لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا» [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ١٦. — الإمام الباقر عليه السلام
البرقي، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

دخل رجل مسجدا فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فصلّى فخفف سجوده، دون ما ينبغى أو دون ما يكون من السجود فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، نقر كنقر الغراب لو مات مات على غير دين محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) [2]. 2- عنه، فى رواية أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لا ينال شفاعتى من استخفّ بصلاته و لا يرد علىّ الحوض لا و اللّه [3]. 3- عنه، عن محمّد بن علىّ، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن بريد ابن معاوية العجلىّ، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما بين المسلم و بين أن يكفر إلّا ترك صلاة فريضة متعمّدا أو يتهاون بها فلا يصلّيها [4]. 4- عنه عن محمّد بن علىّ، عن علىّ بن النعمان، عن ابن مسكان، عن أبى بصير: قال أبو جعفر (عليه السلام) ما خدعوك عن شيء فلا يخدعوك فى العصر صلّها و الشمس بيضاء نقيّه، فانّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قال: الموتور أهله و ماله المضيّع لصلاة العصر، قلت: و ما الموتور أهله و ماله؟ - قال: لا يكون له فى الجنّة أهل و لا مال قلت: و ما تضييعها؟ - قال يدعها و اللّه حتّى تصفرّ الشمس و تغيب [1]. 5- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ملك موكّل يقول: من نام عن العشاء إلى نصف اللّيل فلا أنام اللّه عينيه [2]. 6- عنه و فى رواية زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من ترك الجماعة رغبة عنها و عن جماعة المؤمنين من غير علّة فلا صلاة له [3]. 7- أبو جعفر الصدوق أبى (رحمه الله) قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد ابن محمّد بن عيسى، عن علىّ بن حديد، و عبد الرحمن بن أبى نجران، عن حمّاد بن عيسى الجهنى، عن حريز بن عبد اللّه السجستانى، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال لا تحتقرن بالبول و لا تتهاون به، و لا بصلاتك، فانّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال عند موته: ليس منّى من استخفّ بصلاته لا يرد علىّ الحوض، لا و اللّه ليس منّى من شرب مسكر الا يريد علىّ الحوض لا و اللّه [4]. 8- عنه، أبى (رحمه الله) قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبى عمير، عن الحسن بن زياد العطّار، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ليس منّى من استخفّ بالصلاة، لا يرد علىّ الحوض [5]. 9- أبى (رحمه الله)، قال حدّثنا علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ملك موكّل يقول: من نام عن العشاء الى نصف الليل فلا أنام اللّه (عينه) [6].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ١٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه حدّثنا محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) أنه قال

إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) حللهم من الخمس يعنى الشيعة ليطيب مولدهم. [4]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
- ابن شهر آشوب: عن الباقر (عليه السلام) في قوله تعالى: إِنَّ اَلدِّينَ عِنْدَ اَللََّهِ اَلْإِسْلاََمُ. قال: «التسليم لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) بالولاية». 99-1637/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

«إن الله فضل الإيمان على الإسلام بدرجة، كما فضل الكعبة على المسجد الحرام بدرجة». 99-1638/ - و عنه، قال: و حدثني محمد بن يحيى البغدادي، رفع الحديث إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: «لأنسبن الإسلام نسبة لم ينسبها أحد قبلي، و لا ينسبها أحد بعدي، الإسلام هو التسليم، و التسليم هو اليقين، و اليقين هو التصديق، و التصديق هو الإقرار، و الإقرار هو الأداء، و الأداء هو العمل، و المؤمن من أخذ دينه عن ربه، إن المؤمن يعرف إيمانه في عمله، و إن الكافر يعرف كفره بإنكاره، يا أيها الناس دينكم دينكم، فإن السيئة فيه خير من الحسنة في غيره، إن السيئة فيه تغفر، و إن الحسنة في غيره لا تقبل». قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيََاتِ اَللََّهِ وَ يَقْتُلُونَ اَلنَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ يَقْتُلُونَ اَلَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ اَلنََّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذََابٍ أَلِيمٍ[21] 99-1639/ - سليم بن قيس الهلالي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) -في حديث له مع معاوية-قال له: «يا معاوية، إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، و لم يرض لنا بالدنيا ثوابا. يا معاوية، إن نبي الله زكريا قد نشر بالمناشير، و يحيى بن زكريا قتله قومه و هو يدعوهم إلى الله عز و جل[و ذلك لهوان الدنيا على الله]. إن أولياء الشيطان قد حاربوا أولياء الرحمن، و قد قال الله عز و جل في كتابه: إِنَّ اَلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيََاتِ اَللََّهِ وَ يَقْتُلُونَ اَلنَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ يَقْتُلُونَ اَلَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ اَلنََّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذََابٍ أَلِيمٍ ». 99-1640/ - أبو علي الطبرسي: روى أبو عبيدة بن الجراح، قال: قلت: يا رسول الله، أي الناس أشد عذابا يوم القيامة؟ قال: «رجل قتل نبيا أو رجلا أمر بمعروف أو نهى عن منكر» ثم قرأ (عليه السلام): وَ يَقْتُلُونَ اَلنَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ يَقْتُلُونَ اَلَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ اَلنََّاسِ ثم قال (عليه السلام): «يا أبا عبيدة، قتلت بنو إسرائيل ثلاثة و أربعين نبيا من أول النهار في ساعة واحدة، فقام مائة رجل و اثنا عشر رجلا من عباد بني إسرائيل، فأمروا من قتلهم بالمعروف و نهوهم عن المنكر، فقتلوا جميعا في آخر النهار في ذلك اليوم، و هو الذي ذكره الله».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٦٠٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
1637/ (_4) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

«إن الله فضل الإيمان على الإسلام بدرجة، كما فضل الكعبة على المسجد الحرام بدرجة».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦٠٥. — الإمام الباقر عليه السلام
1706/ (_4) - قال: و روى ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله

عز و جل: فَلَمََّا أَحَسَّ عِيسىََ مِنْهُمُ اَلْكُفْرَ: «أي لما سمع و رأى أنهم يكفرون. و الحواس الخمس التي قدرها الله في الناس: السمع للصوت، و البصر للألوان و تمييزها، و الشم لمعرفة الروائح الطيبة و النتنة، و الذوق للطعوم و تمييزها، و اللمس لمعرفة الحار و البارد و اللين و الخشن».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
1835/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم البجلي، و محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي جميعا، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى ( عليه السلام قال

«إن الله عز و جل فرض الحج على أهل الجدة في كل عام، و ذلك قوله عز و جل: وَ لِلََّهِ عَلَى اَلنََّاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطََاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اَللََّهَ غَنِيٌّ عَنِ اَلْعََالَمِينَ». قال: قلت: فمن لم يحج منا فقد كفر؟ فقال: «لا، و لكن من قال: ليس هذا هكذا، فقد كفر».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦٦٢. — غير محدد
2963/ (_4) - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد ابن عثمان، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمََانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ، قال: «ترك العمل الذي أقر به، [من ذلك]أن يترك الصلاة من غير سقم و لا شغل».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
2964/ (_5) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن قول الله

وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمََانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ، فقال: «من ترك العمل الذي أقر به». قلت: فما موضع ترك العمل حتى يدعه أجمع؟ قال: «منه الذي يدع الصلاة متعمدا، و لا من سكر، و لا من علة».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
2965/ (_6) - العياشي: عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن قول الله

عز و جل: وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمََانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ، قال: «ترك العمل الذي أقر به، من ذلك أن يترك الصلاة من غير سقم و لا شغل». قال: قلت له: الكبائر من أعظم الذنوب؟ قال: فقال: «نعم». قلت: هي أعظم من ترك الصلاة؟ قال: «إذا ترك الصلاة تركا ليس من أمره كان داخلا في واحدة من السبعة».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
2967/ (_8) - عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، في قول الله

وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمََانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ. قال: «هو ترك العمل حتى يدعه أجمع-قال-منه الذي يدع الصلاة متعمدا، لا من شغل، و لا من سكر» يعني: النوم.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٥٤. — غير محدد
2968/ (_9) - عن هارون بن خارجة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن قول الله

وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمََانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ، قال: فقال: «من ذلك ما اشتق فيه». 2969/ (_10) -علي بن إبراهيم، قال: من آمن ثم أطاع أهل الشرك فقد حبط عمله و كفر بالإيمان. قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا قُمْتُمْ إِلَى اَلصَّلاََةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى اَلْمَرََافِقِ وَ اِمْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى اَلْكَعْبَيْنِ وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىََ أَوْ عَلىََ سَفَرٍ أَوْ جََاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ اَلْغََائِطِ أَوْ لاََمَسْتُمُ اَلنِّسََاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مََاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ مََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَ لََكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَ لِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ[6] 99-2970/ (_1) - الشيخ: عن المفيد محمد بن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد بن الحسن-يعني ابن الوليد-عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، و عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن ابن بكير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): قوله: إِذََا قُمْتُمْ إِلَى اَلصَّلاََةِ ما يعني بذلك-إذا قمتم إلى الصلاة؟ -قال: «إذا قمتم من النوم». قلت: ينقض النوم الوضوء؟ فقال: «نعم، إذا كان يغلب على السمع، و لا يسمع الصوت».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
3116/ (_16) - عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«السحت أنواع كثيرة، منها: كسب الحجام، و أجر الزانية، و ثمن الخمر، فأما الرشا في الحكم فهو الكفر بالله».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٣٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
-لما قدم معاوية المدينة صعد المنبر فخطب، و نال من أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، فقام الحسن (عليه السلام)، فحمد الله و أثنى عليه، ثم قال

إن الله تعالى لم يبعث نبيا إلا جعل له عدوا من المجرمين، قال الله تعالى: وَ كَذََلِكَ جَعَلْنََا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ اَلْمُجْرِمِينَ فأنا ابن علي بن أبي طالب، و أنت ابن صخر، و أمك هند، و امي فاطمة، و جدتك قتيلة، و جدتي خديجة، فلعن الله الأدنى منا حسبا، و أخملنا ذكرا، و أعظمنا كفرا، و أشدنا نفاقا. فصاح أهل المسجد: آمين آمين. و قطع معاوية خطبته و دخل منزله. قوله تعالى: وَ هُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ اَلرِّيََاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَ أَنْزَلْنََا مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً طَهُوراً [48] 99- - (مصباح الشريعة): قال الصادق (عليه السلام): «إذا أردت الطهارة و الوضوء، فتقدم إلى الماء تقدمك إلى رحمة الله تعالى، فإن الله تعالى قد جعل الماء مفتاح قربته و مناجاته، و دليلا إلى بساط خدمته، و كما أن رحمة الله تطهر ذنوب العباد، كذلك النجاسات الظاهرة يطهرها الماء لا غير، قال الله تعالى: وَ هُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ اَلرِّيََاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَ أَنْزَلْنََا مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً طَهُوراً، و قال الله تعالى: وَ جَعَلْنََا مِنَ اَلْمََاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلاََ يُؤْمِنُونَ، فكما أحيا به كل شيء من نعيم الدنيا، كذلك برحمته و فضله جعل حياة القلب و الطاعات و التفكر في صفاء الماء و رقته و طهره و بركته و لطيف امتزاجه بكل شيء، و استعمله في تطهير الأعضاء التي أمرك الله بتطهيرها، و تعبدك بأدائها في فرائضه و سننه، فإن تحت كل واحدة منها فوائد كثيرة، فإذا استعملتها بالحرمة انفجرت لك عيون فوائده عن قريب، ثم عاشر خلق الله كامتزاج الماء بالأشياء، يؤدي كل شيء حقه، و لا يتغير عن معناه، معبرا لقول الرسول (صلى الله عليه و آله): مثل المؤمن المخلص كمثل الماء؛ و لتكن صفوتك مع الله تعالى في جميع طاعاتك كصفوة الماء حين أنزله من السماء، و سماه طهورا، و طهر قلبك بالتقوى و اليقين عند طهارة جوارحك بالماء». قوله تعالى: لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً [49] -الطبرسي في (مجمع البيان): في قوله تعالى: لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً، قال ابن عباس: لنخرج به النبات و الثمار. سورة الشعراء 99-7865/ - ابن بابويه، بإسناده: عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «من قرأ سور الطواسين الثلاث في ليلة الجمعة، كان من أولياء الله، و في جوار الله، و في كنفه، و لم يصبه في الدنيا بؤس أبدا، و اعطي في الآخرة من الجنة حتى يرضى، و فوق رضاه، و زوجه الله مائة زوجة من الحور العين». 7866/ -و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه و آله). أنه قال: «من قرأ هذه السورة، كان له بعدد كل مؤمن و مؤمنة عشر حسنات، و خرج من قبره و هو ينادي لا إله إلا الله؛ و من قرأها حين يصبح، فكأنما قرأ جميع الكتب التي أنزلها الله، و من شربها بماء شفاه الله من كل داء؛ و من كتبها و علقها على ديك أفرق، يتبعه حتى يقف الديك، فإنه يقف على كنز، أو في موضع يقف يجد ماء». 7867/ -و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «من أدمن قراءتها، لم يدخل بيته سارق، و لا حريق، و لا غريق؛ و من كتبها، و شربها شفاه الله من كل داء، و من كتبها و علقها على ديك أبيض أفرق، فإن الديك يسير و لا يقف إلى على كنز، أو سحر، و يحفره بمنقاره، حتى يظهره». 7868/ -و عن الصادق (عليه السلام): «من كتبها و علقها على ديك أبيض أفرق و أطلقه، فإنه يمشي و يقف موضعا، فحيث ما وقف، فإنه يحفر موضعه فيه، يلقى كنزا، أو سحرا مدفونا؛ و إذا علقت على مطلقة، يصعب عليها الطلاق، و ربما خيف، فليتق فاعله، فإذا رش ماؤها في موضع، خرب ذلك الموضع بإذن الله تعالى». قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ طسم* `تِلْكَ آيََاتُ اَلْكِتََابِ اَلْمُبِينِ -إلى قوله تعالى- أَلاََّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [1-3] 99-7869/ - ابن بابويه، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن هارون الزنجاني، فيما كتب إلي على يدي علي بن أحمد البغدادي الوراق، قال: حدثنا معاذ بن المثنى العنبري، قال: حدثنا عبد الله بن أسماء، قال: حدثنا جويرية، عن سفيان بن سعيد الثوري، قال: قلت لجعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام): يا ابن رسول الله، ما معنى قوله الله عز و جل: طس و طسم؟قال: «أما طس فمعناه أنا الطالب السميع، و أما طسم فمعناه أنا الطالب السميع المبدئ المعيد». 7870/ -علي بن إبراهيم، قال: طسم هو حرف من حروف اسم الله الأعظم المرموز في القرآن، قال: قوله تعالى: لَعَلَّكَ بََاخِعٌ نَفْسَكَ أي خادع نفسك أَلاََّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ١٥٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
-لما قدم معاوية المدينة صعد المنبر فخطب، و نال من أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، فقام الحسن (عليه السلام)، فحمد الله و أثنى عليه، ثم قال

إن الله تعالى لم يبعث نبيا إلا جعل له عدوا من المجرمين، قال الله تعالى: وَ كَذََلِكَ جَعَلْنََا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ اَلْمُجْرِمِينَ فأنا ابن علي بن أبي طالب، و أنت ابن صخر، و أمك هند، و امي فاطمة، و جدتك قتيلة، و جدتي خديجة، فلعن الله الأدنى منا حسبا، و أخملنا ذكرا، و أعظمنا كفرا، و أشدنا نفاقا. فصاح أهل المسجد: آمين آمين. و قطع معاوية خطبته و دخل منزله. قوله تعالى: وَ هُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ اَلرِّيََاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَ أَنْزَلْنََا مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً طَهُوراً [48] 99- (_1) - (مصباح الشريعة): قال الصادق (عليه السلام): «إذا أردت الطهارة و الوضوء، فتقدم إلى الماء تقدمك إلى رحمة الله تعالى، فإن الله تعالى قد جعل الماء مفتاح قربته و مناجاته، و دليلا إلى بساط خدمته، و كما أن رحمة الله تطهر ذنوب العباد، كذلك النجاسات الظاهرة يطهرها الماء لا غير، قال الله تعالى: وَ هُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ اَلرِّيََاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَ أَنْزَلْنََا مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً طَهُوراً، و قال الله تعالى: وَ جَعَلْنََا مِنَ اَلْمََاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلاََ يُؤْمِنُونَ، فكما أحيا به كل شيء من نعيم الدنيا، كذلك برحمته و فضله جعل حياة القلب و الطاعات و التفكر في صفاء الماء و رقته و طهره و بركته و لطيف امتزاجه بكل شيء، و استعمله في تطهير الأعضاء التي أمرك الله بتطهيرها، و تعبدك بأدائها في فرائضه و سننه، فإن تحت كل واحدة منها فوائد كثيرة، فإذا استعملتها بالحرمة انفجرت لك عيون فوائده عن قريب، ثم عاشر خلق الله كامتزاج الماء بالأشياء، يؤدي كل شيء حقه، و لا يتغير عن معناه، معبرا لقول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): مثل المؤمن المخلص كمثل الماء؛ و لتكن صفوتك مع الله تعالى في جميع طاعاتك كصفوة الماء حين أنزله من السماء، و سماه طهورا، و طهر قلبك بالتقوى و اليقين عند طهارة جوارحك بالماء». قوله تعالى: لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً [49] (_2) -الطبرسي في (مجمع البيان): في قوله تعالى: لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً، قال ابن عباس: لنخرج به النبات و الثمار. سورة الشعراء

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ١٥٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
9344/ (_4) - أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، في (كامل الزيارات): عن محمد بن جعفر القرشي الرزاز، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن أسباط، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«كان لرشدة، لأن الأنبياء و الحجج لا يقتلهم إلا أولاد البغايا». ثم، قال: و حدثني أبي (رحمه الله)، و جماعة مشايخي، عن سعد بن عبد الله بن أبي خلف، عن محمد بن الحسين بهذا الحديث. 9345/ -العياشي: عن يونس بن ظبيان، قال: قال: «إن موسى و هارون، حين دخلا على فرعون، لم يكن في جلسائه يومئذ ولد سفاح، كانوا ولد نكاح كلهم، و لو كان فيهم ولد سفاح لأمر بقتلهما. فقالوا: أَرْجِهْ وَ أَخََاهُ و أمروه بالتأني و النظر» ثم وضع يده على صدره، قال: «و كذلك نحن لا ينزع إلينا إلا كل خبيث الولادة». قوله تعالى: وَ قََالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمََانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اَللََّهُ وَ قَدْ جََاءَكُمْ بِالْبَيِّنََاتِ مِنْ رَبِّكُمْ [28] 99-9346/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «كان خازن فرعون مؤمنا بموسى، قد كتم إيمانه ستمائة سنة، و هو الذي قال الله تعالى: وَ قََالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمََانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اَللََّهُ وَ قَدْ جََاءَكُمْ بِالْبَيِّنََاتِ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٧٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
10005/ (_10) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

سمعته يقول: «الايمان: ما استقر في القلب و أفضى به إلى الله عز و جل، و صدقه العمل بالطاعة لله عز و جل، و التسليم لأمره، و الإسلام: [ما ظهر من قول أو فعل، و هو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها، و به حقنت الدماء، و عليه جرت المواريث و جاز النكاح و اجتمعوا على الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج، فخرجوا بذلك من الكفر و أضيفوا إلى الإيمان، الإسلام]لا يشرك الايمان، و الإيمان يشرك الإسلام، و هما في القول و العمل، يجتمعان، كما صارت الكعبة في المسجد و المسجد ليس في الكعبة، و كذلك الإيمان يشرك الإسلام و الإسلام لا يشرك الإيمان، و قد قال الله عز و جل: «قََالَتِ اَلْأَعْرََابُ آمَنََّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لََكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنََا وَ لَمََّا يَدْخُلِ اَلْإِيمََانُ فِي قُلُوبِكُمْ فقول الله عز و جل أصدق القول». قلت: فهل للمؤمن من فضل على المسلم في شيء من الفضائل و الأحكام و الحدود و غير ذلك؟ فقال: [لا] هما يجريان في ذلك مجرى واحدا، و لكن للمؤمن فضل على المسلم في أعمالهما، و ما يتقربان به إلى الله».. قلت: أليس الله عز و جل يقول: مَنْ جََاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثََالِهََا، و زعمت أنهم مجتمعون على الصلاة و الزكاة، و الصوم، و الحج مع المؤمن؟ قال: «أليس قد قال الله عز و جل: فَيُضََاعِفَهُ لَهُ أَضْعََافاً كَثِيرَةً». فالمؤمنون هم الذين يضاعف الله عز و جل لهم حسناتهم لكل حسنة سبعين ضعفا، فهذا فضل المؤمن، و يزيده في حسناته على قدر صحة إيمانه أضعافا كثيرة، و يفعل الله بالمؤمنين ما يشاء من الخير». قلت: أ رأيت من دخل في الإسلام أليس هو داخلا في الإيمان؟ فقال: «لا، و لكنه[قد]أضيف إلى الإيمان و خرج من الكفر. و سأضرب لك مثلا تعقل به فضل الإيمان على الإسلام: أ رأيت لو أبصرت رجلا في المسجد، أ كنت شاهدا أنك رأيته في الكعبة»؟ قلت: لا يجوز لي ذلك، قال: «فلو أبصرت رجلا في الكعبة، أ كنت شاهدا أنه دخل المسجد الحرام؟» قلت: نعم. قال: «و كيف ذلك؟». قلت: إنه لا يصل إلى دخول الكعبة حتى يدخل المسجد الحرام، فقال: «أصبت و أحسنت». ثم قال: «كذلك الإسلام و الإيمان».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ١١٨. — الإمام الباقر عليه السلام
10650/ (_1) - ابن بابويه: بإسناده، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال

«من قرأ سورة الممتحنة في فرائضه و نوافله، امتحن الله قلبه للإيمان، و نور له بصره، و لا يصيبه فقر أبدا، و لا جنون في بدنه و لا في يده».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٣٥١. — الإمام السجاد عليه السلام
294 عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال

كتبت إليه أسأله عن مسألة- فكتب إلي أن الله يقول: «إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ هُوَ خادِعُهُمْ وَ إِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ» إلى قوله «سَبِيلًا» ليسوا من عترة و ليسوا من المؤمنين- و ليسوا من المسلمين، يظهرون الإيمان و يسرون الكفر و التكذيب لعنهم الله.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٨٢. — الإمام الرضا عليه السلام
112 عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله و أبي الحسن موسى عليه السلام قال

السحت أنواع كثيرة- منها الحجام [كسب المحارم] و أجر الزانية و ثمن الخمر، فأما الرشا في الحكم فهو الكفر بالله.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه- ( عليه السلام قال

دخل عبد اللّه بن قيس الماصر على أبي جعفر- (عليه السلام) - فقال (له): أخبرني عن الميّت لم يغسّل غسل الجنابة؟ فقال (له) أبو جعفر- (عليه السلام) -: لا اخبرك. فخرج من عنده فلقي بعض الشيعة، فقال له: العجب لكم يا معشر الشيعة تولّيتم هذا الرجل، و أطعتموه، و لو دعاكم الى عبادته لأجبتموه! و قد سألته عن مسألة فما كان عنده فيها شيء، فلمّا كان من قابل دخل عليه أيضا، فسأله عنها، فقال: لا أخبرك بها. فقال عبد اللّه بن قيس لرجل من أصحابه: انطلق الى الشيعة فاصحبهم، و اظهر عندهم مولاتك إيّاهم، و لعنتي و التبرّي منّي، فاذا كان وقت الحجّ، فأتني حتى أدفع إليك ما تحجّ به، و أسألهم أن يدخلوك على محمد بن عليّ، فاذا صرت إليه، فاسأله عن الميت لم يغسّل [غسل] الجنابة؟ فانطلق الرجل الى الشيعة، فكان معهم الى وقت الموسم، فنظر الى دين [القوم] فقبله بقبول، و كتم ابن قيس أمره مخافة أن يحرم الحج. فلمّا كان وقت الحجّ أتاه فأعطاه حجّة، و خرج فلمّا صار بالمدينة، قال له أصحابه: تخلف في المنزل حتى نذكرك له، و نسأله ليأذن لك؛ فلمّا صاروا الى أبي جعفر- (عليه السلام) - قال لهم: أين صاحبكم؟ ما

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عنهنّ فلا صلاة له، فارتعدت فرائصي، و كاد أن يدخلني الشيطان [- أعوذ باللّه منه-]، فأبصر أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - إليّ و قد تغيّر لوني، فقال

[لي]: اسكن يا داود، هذا هو الكفر و ضرب الأعناق. قال: فخرجنا من عنده، و كان ابن زربي إلى جوار بستان إلى أبي جعفر المنصور، و كان قد ألقي إلى أبي جعفر أمر داود بن زربي و أنّه رافضيّ يختلف إلى جعفر بن محمّد. فقال أبو جعفر: إنّي أطّلع على طهارته، فإذا هو توضّأ وضوء جعفر ابن محمد فإنّي لأعرف طهارته و حقّقت عليه القول فأقتله، فاطّلع و هو يتهيّأ للصلاة ن حيث لا يراه، فأسبع داود بن زربي الوضوء ثلاثا ثلاثا كما أمره أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -، فما أتمّ وضوءه حتى بعث إليه أبو جعفر [المنصور]، فدعاه. قال داود: فلمّا دخلت عليه رحّب بي و قال: يا داود، قيل فيك شيء باطل، و ما أنت كذلك حتى اطّلعت على طهارتك، ليست طهارتك طهارة الرفضة، فجعلني في حلّ و أمر لي بمائة ألف درهم. قال داود الرقّي: فالتقيت أنا و داود بن زربي عند أبي عبد اللّه- عليه

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ١٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
أمير المؤمنين- ( عليه السلام قال

أبو الحسن- (عليه السلام) - إنّ اللّه سيريك أبا طالب في منامك اللّيلة و تقول له و يقول لك، قال له المتوكّل: سيظهر صدق ما تقول، فان كان حقّا صدّقتك في كلّ ما تقول، قال له أبو الحسن- (عليه السلام) -: ما أقول لك إلّا حقّا و لا تسمع منّي إلّا صدقا، قال له المتوكّل: أ ليس في هذه اللّيلة في منامي؟ قال له: بلى، قال: فلمّا أقبل اللّيل قال المتوكّل اريد أن لا أرى أبا طالب اللّيلة في منامي، فاقتل عليّ بن محمد بادّعائه الغيب و كذبه، فما ذا أصنع؟ فما لي إلّا أن أشرب الخمر، و آتي الذكور من الرجال و الحرام من النساء فلعلّ أبا طالب لا يأتيني، ففعل ذلك كلّه و بات في جنابات، فرأى أبا طالب في النوم فقال له: يا عمّ حدّثني كيف كان إيمانك باللّه و برسوله بعد موتك. قال: ما حدّثك به ابني عليّ بن محمد في يوم كذا و كذا، فقال: يا عمّ تشرحه لي، فقال له أبو طالب: فان لم أشرحه لك تقتل عليّا و اللّه قاتلك، فحدثه فأصبح، فأخّر أبو الحسن- (عليه السلام) - ثلاثا لا يطلبه و لا يسأله، فحدّثنا أبو الحسن- (عليه السلام) - بما رآه المتوكّل في منامه و ما فعله من القبائح لئلّا يرى أبا طالب في نومه، فلمّا كان بعد ثلاثة

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٥٣٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
كتب أبي بخطّه كتابا فورد جوابه، ثمّ كتبت بخطّي فورد جوابه، ثمّ كتب بخطّ رجل من فقهاء أصحابنا فلم يرد جوابه، فنظرنا فكانت العلّة أنّ الرّجل تحوّل قرمطيّا. قال الحسن

بن الفضل: فزرت العراق و وردت طوس و عزمت ألّا أخرج إلّا عن بيّنة من أمري و نجاح من حوائجي، و لو احتجت أن اقيم بها حتّى أتصدّق، قال: و في خلال ذلك يضيق صدري بالمقام و أخاف أن يفوتني الحجّ، قال: فجئت يوما إلى محمّد بن أحمد أتقاضاه، فقال لي: صر إلى مسجد كذا و كذا و إنّه يلقاك رجل، قال: فصرت إليه، فدخل عليّ رجل، فلمّا نظر إليّ ضحك و قال: لا تغتمّ فإنّك ستحجّ في هذه السنة و تنصرف إلى أهلك و ولدك سالما، قال: فاطمأننت و سكن قلبي و أقول ذا مصداق ذلك و الحمد للّه. قال: ثمّ وردت العسكر فخرجت إليّ صرّة فيها دنانير و ثوب، فاغتممت و قلت في نفسي: جزائي عند القوم هذا! و استعملت الجهل فرددتها و كتبت رقعة، و لم يشر الّذي قبضها منّي عليّ بشيء و لم يتكلّم فيها بحرف، ثمّ ندمت بعد ذلك ندامة شديدة و قلت في نفسي: كفرت بردّي على مولاي، و كتبت رقعة أعتذر من فعلي و أبوء بالإثم و استغفر من ذلك و انفذتها، و قمت أتمسّح فأنا في ذلك افكّر في نفسي و أقول: إن ردّت عليّ الدنانير لم أحلل صرارها و لم أحدث فيها [شيئا] حتى

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ٨٤. — غير محدد
من أنّها فدية مردود بأنّ روايات موردها كلّها العجز عن المنذور و حصول العذر عن الإتيان به لا تركه عمداً و لم يرد فيها و لا في غيرها انّه مع الترك عمداً إنّما تجب الفدية بل عموم الأخبار تدلّ على وجوب الكفّارة مع المخالفة عمداً متعدّداً كان النذر أو متّحداً و من الأخبار المشار إليها رواية علي بن مهزيار انّه كتب إليه

يا سيّدي رجل نذر أن يصوم يوماً بعينه فوقع ذلك اليوم على أهله ما عليه من الكفّارة؟ فكتب إليه: يصوم يوماً بدل يوم و تحرير رقبة مؤمنة. و إطلاق الخبر المذكور شامل لما لو كان ذلك اليوم متّحداً أو متعدّداً كصوم كلّ خميس مثلًا لصدق العنوان المذكور عليه و نحوها رواية الصيقل عن أبي الحسن الثالث (عليه السلام) كما في رواية علي بن مهزيار المذكور. و أمّا قوله: و الصواب أن تحمل الرواية على من لا يرد الحنث و كان ثابتاً على نذره فإنّ فيه بناءً على ما ذكرناه من كون الكفّارة المذكورة إطعام عشرة مساكين التي هي أحد خصال كفّارة اليمين انّه لا منافاة بين وجوب الكفّارة بالمخالفة و بين بقائه على نذره و عدم انحلاله متى كان متعدّداً و الظاهر أنّ الذي ألجأه إلى هذه التكليفات هو وجود لفظ السبعة في الرواية و هي لا تنطبق على شيء من خصال الكفّارات فحملها على الفدية و غفل عن ملاحظة متن الرواية في الفقيه و المقنع أو من حيث إنّه فيهما لم يقع مسنداً و النظر بعين التأمّل الصادق في المقام يؤيّد ما قلناه من أنّ الظاهر انّ ما وقع في التهذيب من لفظ السبعة فإنّه من قلم الشيخ أو الناسخين و يؤيّده أيضاً ما صرّح به في الوافي قال بعد نقل الخبر المذكور: و ربّما يوجد في بعض نسخ التهذيب في كتاب الأيمان و النذور تسعة مكان لسبعة و كأنّه تصحيف إذ لم يعهد حذف حرف الجرّ في مثله، انتهى. و كيف كان فظاهر صحيحة علي بن مهزيار المذكورة بناءً على ما ذكرنا من لفظ عشرة مكان سبعة و كذا ظاهر إطلاق روايته المتقدّمة و نحوها رواية الصيقل هو وجوب الكفّارة بالمخالفة تعمّداً في النذر المتعدّد كما هو موضع السؤال و منه يظهر كونه نذراً متعدّداً لا متّحداً كما توهمتم من أنّه نذر متّحد و كفّارته متعدّدة فعلى هذا تجب الكفّارة لكلّ خميس لم يصمه و كلّ ليلة لم يصلِّ فيها صلاة الليل

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ٢١٠. — الإمام الهادي عليه السلام
55 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَكٍ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ فَقَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ بَعْضَهُمْ الصَّلَاةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الزَّكَاةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الصَّوْمُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْجِهَادُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِكُلِّ مَا قُلْتُمْ فَضْلٌ وَ لَيْسَ بِهِ وَ لَكِنْ أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ وَ تَوَلِّي أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ التَّبَرِّي مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

معاني الأخبار - الصفحة ٣٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
5 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَرَأْتُ عَلَيْهِ آيَةَ الْخُمُسِ فَقَالَ مَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ لِرَسُولِهِ وَ مَا كَانَ لِرَسُولِهِ فَهُوَ لَنَا ثُمَّ قَالَ لَقَدْ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ رَزَقَهُمْ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَ جَعَلُوا لِرَبِّهِمْ وَاحِداً وَ أَكَلُوا أَرْبَعَةً حَلَالًا ثُمَّ قَالَ هَذَا مِنْ حَدِيثِنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَعْمَلُ بِهِ وَ لَا يَصْبِرُ عَلَيْهِ إِلَّا مُمْتَحَنٌ قَلْبُهُ لِلْإِيمَانِ

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُؤْمِنِ الطَّاقِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها قَالَ الشَّجَرَةُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَسَبُهُ ثَابِتٌ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَ عُنْصُرُ الشَّجَرَةِ فَاطِمَةُ وَ فَرْعُ الشَّجَرَةِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَغْصَانُ الشَّجَرَةِ وَ ثَمَرُهَا الْأَئِمَّةُ وَ وَرَقُ الشَّجَرَةِ الشِّيعَةُ وَ إِنَّ الْمَوْلُودَ لَيُولَدُ فَتُورِقُ وَرَقَةً وَ إِنَّ الرَّجُلَ مِنَ الشِّيعَةِ لَيَمُوتُ فَتَسْقُطُ وَرَقَةٌ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها قَالَ مَا يُفْتِي الْأَئِمَّةُ شِيعَتَهُمْ فِي كُلِّ حَجٍّ وَ عُمْرَةٍ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٥٩. — الإمام الباقر عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): ثمّ قال

اللّه عزّ و جلّ... وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ... و استعينوا أيضا بالصلوات الخمس، و بالصلاة على محمّد و آله الطيّبين (على قرب الوصول إلى جنّات النعيم). وَ إِنَّها أي هذه الفعلة من الصلوات الخمس، و [من] الصلاة على محمّد و آله الطيّبين مع الانقياد لأوامرهم، و الإيمان بسرّهم و علانيتهم، و ترك معارضتهم بلم و كيف لَكَبِيرَةٌ....

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢١٨. — الإمام العسكري عليه السلام
(1114) 9- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): [و قال

عليّ بن محمّد (عليهما السلام) ]: و أمّا حنين العود إلى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) كان يخطب بالمدينة إلى جذع نخلة في صحن مسجدها، فقال له بعض أصحابه: يا رسول اللّه! إنّ الناس قد كثروا و أنّهم يحبّون النظر إليك إذا خطبت، فلو أذنت [في] أن نعمل لك منبرا له مراق ترقاها، فيراك الناس إذا خطبت، فأذن في ذلك. فلمّا كان يوم الجمعة مرّ بالجذع فتجاوزه إلى المنبر فصعده، فلمّا استوى عليه حنّ إليه ذلك الجذع حنين الثكلى، و أنّ أنين الحبلى، فارتفع بكاء الناس و حنينهم و أنينهم، و ارتفع حنين الجذع، و أنينه في حنين الناس، و أنينهم ارتفاعا بيّنا. فلمّا رأى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) ذلك نزل عن المنبر و أتى الجذع فاحتضنه و مسح عليه يده، و قال: اسكن فما تجاوزك رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) تهاونا بك، و لا استخفافا بحرمتك، و لكن ليتمّ لعباد اللّه مصلحتهم، و لك جلالك و فضلك إذ كنت مستند محمّد رسول اللّه، فهدا حنينه و أنينه و عاد رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) إلى منبره. ثمّ قال: معاشر المسلمين! هذا الجذع يحنّ إلى رسول ربّ العالمين و يحزن لبعده عنه و في عباد اللّه- الظالمين أنفسهم- من لا يبالي قرب من رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أو بعد، [و] لو لا أنّي ما احتضنت هذا الجذع و مسحت يدي عليه ما هدأ حنينه [و أنينه] إلى يوم القيامة. و إنّ من عباد اللّه و إمائه لمن يحنّ إلى محمّد رسول اللّه، و إلى عليّ وليّ اللّه كحنين هذا الجذع، و حسب المؤمن أن يكون قلبه على موالاة محمّد و عليّ و آلهما الطيّبين [الطاهرين] منطويا، أ رأيتم شدّة حنين هذا الجذع إلى محمّد رسول اللّه كيف هدأ لمّا احتضنه محمّد رسول اللّه، و مسح يده عليه؟ قالوا: بلى، يا رسول اللّه! قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): و الذي بعثني بالحقّ نبيّا! إنّ حنين خزّان الجنان و حور عينها، و سائر قصورها و منازلها إلى من يتولّى محمّدا و عليّا و آلهما الطيّبين و يبرأ من أعدائهم، لأشدّ من حنين هذا الجذع الذي رأيتموه إلى رسول اللّه، و إنّ الذي يسكّن حنينهم و أنينهم ما يرد عليهم من صلاة أحدكم- معاشر شيعتنا- على محمّد و آله الطيّبين، أو صلاته للّه نافلة أو صوم أو صدقة. و إنّ من عظيم ما يسكّن حنينهم إلى شيعة محمّد و عليّ ما يتّصل [بهم] من إحسانهم إلى إخوانهم المؤمنين و معونتهم لهم على دهرهم، يقول أهل الجنان بعضهم لبعض: لا تستعجلوا صاحبكم فما يبطئ عنكم إلّا للزيادة في الدرجات العاليات في هذه الجنان بإسداء المعروف إلى إخوانه المؤمنين. و أعظم من ذلك- ممّا يسكّن حنين سكّان الجنان و حورها إلى شيعتنا- ما يعرّفهم اللّه من صبر شيعتنا على التقيّة، و استعمالهم التوراة ليسلموا بها من كفرة عباد اللّه و فسقتهم، فحينئذ يقول خزّان الجنان و حورها: لنصبرنّ على شوقنا إليهم [و حنيننا]، كما يصبرون على سماع المكروه في ساداتهم و أئمّتهم، و كما يتجرّعون الغيظ و يسكتون عن إظهار الحقّ لما يشاهدون من ظلم من لا يقدرون على دفع مضرّته. فعند ذلك يناديهم ربّنا عزّ و جلّ: يا سكّان جناني! و يا خزّان رحمتي! ما لبخل أخّرت عنكم أزواجكم و ساداتكم، و لكن ليستكملوا نصيبهم من كرامتي بمواساتهم إخوانهم المؤمنين، و الأخذ بأيدي الملهوفين، و التنفيس عن المكروبين، و بالصبر على التقيّة من الفاسقين و الكافرين، حتّى إذا استكملوا أجزل كراماتي نقلتهم إليكم على أسرّ الأحوال و أغبطها، فأبشروا. فعند ذلك يسكن حنينهم و أنينهم.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ١٢٠. — الإمام العسكري عليه السلام
فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي أَحْتَجُّ عَلَيْكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَدُلَّنِي عَلَى مَا يَجِبُ عَلَيَّ مَعْرِفَتُهُ. فَأَخْبَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ بِأَمْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ حَقِّهِ وَ مَا يَجِبُ لَهُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمْرِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام ثُمَّ سَكَتَ. فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنِ الْإِمَامُ الْيَوْمَ قَالَ إِنْ أَخْبَرْتُكَ تَقْبَلُ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَنَا قَالَ فَشَيْءٌ أَسْتَدِلُّ بِهِ قَالَ اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَ أَشَارَ إِلَى شَجَرَةٍ هُنَاكَ وَ قُلْ لَهَا يَقُولُ لَكِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ أَقْبِلِي قَالَ فَرَأَيْتُهَا تَخُدُّ الْأَرْضَ خَدّاً حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهَا فَرَجَعَتْ. فَأَقَرَّ بِهِ ثُمَّ لَزِمَ الصَّمْتَ وَ الْعِبَادَةَ وَ كَانَ مِنْ قَبْلُ يَرَى الرُّؤْيَا الصَّالِحَةَ الْحَسَنَةَ وَ تُرَى لَهُ ثُمَّ انْقَطَعَتْ عَنْهُ الرُّؤْيَا فَرَأَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي النَّوْمِ فَشَكَا إِلَيْهِ انْقِطَاعَ الرُّؤْيَا فَقَالَ

لَهُ لَا تَغْتَمَّ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا رَسَخَ فِي الْإِيمَانِ رُفِعَتْ عَنْهُ الرُّؤْيَا وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَّالِ قَالَ سَمِعْتُ الْأَخْرَسَ يَذْكُرُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام بِسُوءٍ فَاشْتَرَيْتُ سِكِّيناً وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي وَ اللَّهِ لَأَقْتُلَنَّهُ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَأَقَمْتُ عَلَى ذَلِكَ وَ جَلَسْتُ فَمَا شَعَرْتُ إِلَّا بِرُقْعَةِ أَبِي 2 الْحَسَنِ عليه السلام قَدْ طَلَعَتْ

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٦٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
و لو قيل لرجل منهم إنك لا تترك المعاصي إلا عجزا و لو قدرت كنت أعصى خلق الله لنفاه عن نفسه نفي مضطر إلى قبحه و يقال لهم هل عفا ملك عن جان و هو قادر على عقابه فإن قالوا عفا و هو يقدر تركوا أصلهم و إن قالوا و هو لا يقدر لزم أن يكون ملك الروم قد عفا عن المسلمين و إن لم يقدر عليهم. و لو قال الله

للعاصي لم لا تطيع فقال لا أقدر فقد صدق فينفعه صدقه لقوله تعالى يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ و يلزم سقوط الحج عن كل أحد لأن الله أوجبه بشرط الاستطاعة فإذا انتفت انتفى قال عدلي لمجبر ما معنى قوله تعالى لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ قال صدقوا قال فما معنى تكذيبهم قال لا أدري. و قال الواثق ليحيى بن كامل ما التوبة قال الندم قال فتقدر عليها قال لا قال فما التوبة حينئذ فانقطع. و قال مجبر فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ تكسر قولنا في عدم الاستطاعة فقال عدلي كسره الله. و قيل لصفو المجبر أ كان فرعون يقدر على الإيمان قال لا قيل أ فعلم موسى ذلك قال نعم قال فلم بعثه الله قال سخرية. قال النجار للنظام بم تدفع تكليف ما لا يطاق فسكت فقيل لم سكت قال كنت أريد ألزمه تكليف ما لم يطق فإذا التزمه و لم يستحي فبم ألزمه. و مر أبو الهذيل راكبا على النجار فقال انزل حتى أسألك قال هل أقدر

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
3 415 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

الوضوء شطر الايمان.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٧٢. — غير محدد
5 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن فضال، عن سعيد بن محمد الطاهري، عن أبيه، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

سأله رجل عن بيع الجواري المغنيات فقال: شراؤهن وبيعهن حرام وتعليمهن كفر واستماعهن نفاق.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ١٢٠. — غير محدد
(11090 27) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام): إذا قالت المرأة: زوجي علي حرام كظهر امي، فلا كفارة عليها، قال: وجاء رجل من الانصار من بني النجار إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: إني ظاهرت من امرأتي فواقعتها قبل أن اكفر؟ فقال: وما حملك على ذلك؟ قال: لما ظاهرت رأيت بريق خلخالها وبياض ساقها في القمر فواقعتها قبل أن اكفر فقال له: اعتزلها حتى تكفر و أمره بكفارة واحدة وأن يستغفرالله.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ١٥٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع، قَالَ قَرَأْتُ عَلَيْهِ آيَةَ الْخُمُسِ ، فَقَالَ: «مَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ لِرَسُولِهِ، وَ مَا كَانَ لِرَسُولِهِ فَهُوَ لَنَا». ثُمَّ قَالَ: «وَ اللَّهِ لَقَدْ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ رِزْقَهُمْ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ، جَعَلُوا لِرَبِّهِمْ وَاحِداً، وَ أَكَلُوا أَرْبَعَةً حَلَالًا». ثُمَّ قَالَ: «هَذَا مِنْ حَدِيثِنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ، لَا يَعْمَلُ بِهِ، وَ لَا يَصْبِرُ عَلَيْهِ إِلَّا مُمْتَحَنٌ قَلْبُهُ لِلْإِيمَانِ» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٣٣٨. — الإمام الباقر عليه السلام

واستقبلت الآخرة فدار أنت اليها تسير أقرب اليك من دار أنت عنها متباعد، يا بني جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك لا تجادلهم فيمنعوك وخذ من الدنيا بلاغا ولا ترفضها فتكون عيالا على الناس ولا تدخل فيها دخولا يضر بآخرتك وصم صوما يقطع شهوتك ولا تصم صوما يمنعك من الصلاة فان الصلاة أحب إلى الله من الصيام، يا بني إن الدنيا بحر عميق قد هلك فيها عالم كثير فاجعل سفينتك فيها الايمان واجعل شراعها التوكل واجعل زادك فيها تقوى الله، فان نجوت فبرحمة الله وان هلكت فبذنوبك، يا بني ان تأدبت صغيرا انتفعت به كبيرا، ومن غني بالادب اهتم به ومن اهتم به تكلف علمه ومن تكلف علمه اشتد طلبه ومن اشتد طلبه أدرك منفعته فاتخذه عادة، فانك تخلف في سلفك وتنفع به من خلفك ويرتجيك فيه راغب ويخشى صولتك راهب وإياك والكسل عنه والطلب لغيره فان غلبت على الدنيا فلا تغلبن على الآخرة وإذا فاتك طلب العلم في مظانه فقد غلبت على الآخرة واجعل في أيامك ولياليك وساعاتك لنفسك نصيبا في طلب العلم فانك لن تجد له تضييعا أشد من تركه، ولا تمارين فيه لجوجا ولا تجادلن فقيها ولا تعادين سلطانا، ولا تماشين ظلوما، ولا تصادقنه ولا تصاحبن فاسقا نطفا ولا تصاحبن متهما، واخزن علمك كما تخزن ورقك، يا بني خف الله خوفا لو أتيت القيامة ببر الثقلين خفت ان يعذبك وارج الله رجاءا لو وافيت القيامة باثم الثقلين رجوت أن يغفر لك. فقال له ابنه يا أبت وكيف أطيق هذا وإنما لي قلب واحد؟ فقال له لقمان يا بني لو استخرج قلب المؤمن فشق لوجد فيه نورين نورا للخوف ونورا للرجاء

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ١٦٤. — غير محدد
الْحَشْرِ لَمْ يَبْقَ جَنَّةٌ وَ لَا نَارٌ وَ لَا عَرْشٌ وَ لَا كُرْسِيٌّ وَ لَا الْحُجُبُ وَ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرَضُونَ السَّبْعُ وَ الْهَوَاءُ وَ الرِّيحُ وَ الطَّيْرُ وَ الشَّجَرُ وَ الْجِبَالُ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ الْمَلَائِكَةُ إِلَّا صَلَّوْا عَلَيْهِ وَ اسْتَغْفَرُوا لَهُ وَ إِنْ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ مَاتَ شَهِيداً بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَاصِمٍ الْخَيَّاطِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْمُمْتَحِنَةِ فِي فَرَائِضِهِ وَ نَوَافِلِهِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ وَ نَوَّرَ لَهُ بَصَرَهُ وَ لَا يُصِيبُهُ فَقْرٌ أَبَداً وَ لَا جُنُونٌ فِي بَدَنِهِ وَ لَا فِي وُلْدِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الصَّفِّ وَ أَدْمَنَ قِرَاءَتَهَا فِي فَرَائِضِهِ وَ نَوَافِلِهِ صَفَّهُ اللَّهُ مَعَ مَلَائِكَتِهِ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ الْوَاجِبُ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ إِذَا كَانَ لَنَا شِيعَةً أَنْ يَقْرَأَ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ بِالْجُمُعَةِ وَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ بِالْجُمُعَةِ وَ الْمُنَافِقِينَ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَكَأَنَّمَا يَعْمَلُ كَعَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَانَ جَزَاؤُهُ وَ ثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ التَّغَابُنِ فِي فَرِيضَةٍ كَانَتْ شَفِيعَةً لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ شَاهِدَ عَدْلٍ عِنْدَ مَنْ يُجِيزُ شَهَادَتَهَا ثُمَّ لَا يُفَارِقُهَا حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ١١٨. — الإمام السجاد عليه السلام
ابن الحكم بن ظهير، عن أبيه، عن منصور بن سابور الترجمي عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة بن حصيب الأسلمي قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " عهد إلي ربي تعالى عهدا فقلت: يا رب بينه لي، فقال: يا محمد اسمع، علي راية الهدى، وإمام أوليائي، ونور من أطاعني، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، فمن أحبه فقد أحبني، ومن أبغضه فقد أبغضني، فبشره بذلك. قال: قلت: أجل، قلت: واجعل دينه الإيمان في قلبه. قال قد فعلت. ثم قال: إني مختصه ببلاء لم يصب به أحد من خلقي قال: قلت: أخي وصاحبي، قال: ذلك مما قد سبق مني إنه مبتلى ومبتلي به ". الثاني والخمسون: الشيخ الطوسي في مجالسه قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل قال: حدثنا أبو عبد الله بن محمد بن المطلب الشيباني سنة ست عشرة وثلاثمائة - وفيها مات - قال: حدثنا إبراهيم بن بشر بالكوفة. قال: حدثنا منصور ابن أبي نويرة الأسدي، قال: حدثنا عمرو بن شمر، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سعد بن حذيفة ابن اليمان، عن أبيه قال: آخى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين الأنصار والمهاجرين أخوة الدين، وكان يواخي بين الرجل ونظيره، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب فقال: " هذا أخي " قال حذيفة: فرسول الله (صلى الله عليه وآله) سيد المرسلين، وإمام المتقين وسيد ولد آدم، ورسول رب العالمين، الذي ليس له من الأنام شبه ولا نظير، وعلي بن أبي طالب أخوه. قلت: وروى هذا الحديث من طرق المخالفين أحمد بن حنبل في مسنده قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي يرفعه إلى سعد بن حذيفة، عن أبيه حذيفة بن اليمان قال: آخى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين المهاجرين والأنصار وكان يواخي بين الرجل ونظيره، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب فقال: هذا أخي، قال حذيفة: فرسول الله (صلى الله عليه وآله) سيد المسلمين وإمام المتقين، ورسول رب العالمين الذي ليس له شبيه ولا نظير وعلي أخوه. قال مصنف هذا الكتاب " هو أخوه " معناه هو نظيره فما له (عليه السلام) من الحالات والصفات هو لعلي (عليه السلام) إلا النبوة.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن أبي الحديد في الشرح: أراد بذلك راية الحق الثقلان المخلفان بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهما الكتاب والعترة قال: يقول (عليه السلام): " من خالفها متقدما لها أو متأخرا عنها فقد خرج عن الحق ومن لازمها فقد ما أصاب الحق " ثم قال: " دليلها مكيث الكلام " يعني نفسه (عليه السلام)، لأن المشار إليه من العترة، وأعلم الناس بالكتاب، ومكيث الكلام: بطيئه ورجل مكيث أي رزين، والمكث: اللبث والانتظار. فأما قوله (عليه السلام): " مكيث الكلام " فإن قلة الكلام من صفات المدح وكثرته من صفات الذم. الثامن والثلاثون: ابن أبي الحديد قال: ومن كتاب كتبه (عليه السلام) إلى الحارث الهمداني قال

" وتمسك بحبل القرآن انتصحه وأحل حلاله وحرم حرامه " قال ابن أبي الحديد في الشرح: جاء في الخبر المرفوع لما ذكر الثقلين فقال: " أما أحدهما كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض طرف بيد الله وطرف بأيديكم ". التاسع والثلاثون: ابن أبي الحديد قال: في كلام لأمير المؤمنين (عليه السلام): " وآخر قد تسمى عالما ليس به فاقتبس جهائل من جهال وأضاليل من ضلال ونصب للناس أشراكا من حبائل غرور وقول زور قد حمل الكتاب على آرائه، وعطف الحق على أهوائه، يؤمن الناس من العظائم، ويهون كبير الجرائم، يقول أقف عند الشبهات وفيها وقع، ويقول اعتزل البدع وبينها اضطجع، فالصورة صورة إنسان والقلب قلب حيوان، لا يعرف باب الهدى فيتبعه ولا باب العمى فيصد عنه وذلك ميت الأحياء. فأين تذهبون وأنى تؤفكون؟! والأعلام قائمة والآيات واضحة والمنار منصوبة فأين يتاه بكم وكيف تعمهون وبينكم عترة نبيكم، وهم أزمة الحق وأعلام الدين وألسنة الصدق فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن وردوهم ورود الهيم العطاش، أيها الناس خذوها عن خاتم النبيين (صلى الله عليه وآله): إنه يموت من مات منا وليس بميت ويبلى من بلى منا وليس ببال، فلا تقولوا ما لا تعرفون فإن أكثر الحق فيما تنكرون، وأعذروا من لا حجة لكم عليه وهو أنا ألم أعمل فيكم بالثقل الأكبر وأترك فيكم الثقل الأصغر قد ركزت فيكم راية الإيمان ووقفتكم على حدود الحلال والحرام وألبستكم العافية من عدلي وفرشتكم المعروف من قولي وفعلي وأريتكم كرائم الأخلاق من نفسي فلا تستعملوا الرأي فيما لا يدرك قعره البصر ولا يتغلغل إليه الفكر ". قال ابن أبي الحديد في الشرح الأعلام المعجزات ها هنا: جمع علم، وأصلها الجبل أو الراية والمنار تنصب في الفلاة ليهتدى بها وقوله: " فأين يتاه بكم " أي أين يذهب بكم في التيه ويقال:

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٣١٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مصقلة بن عبد الله عن أبيه عن جده قال: أتى عمر رجلان فسألاه عن طلاق العبيد فانتهى إلى حلقة فيها رجل أصلع فقال: يا أصلع كم طلاق العبد فقال له بإصبعه هكذا فحرك السبابة والتي تليها فالتفت إليه فقال اثنتين فقال أحدهما: سبحان الله جئناك وأنت أمير المؤمنين فسألناك فجئت إلى رجل والله ما كلمك فقال ويلك تدري من هذا؟ هذا علي بن أبي طالب، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" لو أن السماوات والأرض وضعتا في كفة ووضع إيمان علي في كفة لرجح إيمان علي ". العاشر: أحمد بن حنبل في مسنده يرفعه إلى ربعي بن خراش قال: حدثنا علي بن أبي طالب بالرحبة قال: " اجتمعت قريش إلى النبي (صلى الله عليه وآله) وفيهم سهيل بن عمرو فقالوا: يا محمد إن قومنا لحقوا بك فأرددهم علينا فغضب حتى رأى الغضب في وجهه ثم قال لتنتهن يا معشر قريش أو ليبعثن الله عليكم رجلا منكم امحتن الله قلبه بالإيمان يضرب رقابكم على الدين قيل يا رسول الله أبو بكر؟ قال: لا. فقيل: عمر؟ فقال: لا، ولكن خاصف النعل في الحجرة " قال علي (عليه السلام): " أما إني قد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لا تكذبوا علي فمن كذب علي متعمدا أولجته النار ". الحادي عشر: ومن الجمع بين الصحاح الستة للعبدري من سنن أبي داود وصحيح الترمذي يرفعه إلى علي (عليه السلام) قال يوم الحديبية: " جاءت إلينا أناس من المشركين من رؤسائهم فقالوا قد خرج إليكم من أبنائنا وأرقائنا وإنما خرجوا فرارا من خدمتنا فارددهم فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يا معشر قريش لتنتهن عن مخالفة أمر الله أو ليبعثن عليكم من يضرب رقابكم بالسيف، الذين قد امتحن الله قلوبهم للتقوى، قال بعض أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أولئك يا رسول الله؟ قال منهم خاصف النعل " وكان قد أعطى عليا نعله يخصفها. الثاني عشر: الترمذي أيضا في رواية أخرى في صحيحه عن ربعي بن خراش أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال يوم الحديبية لسهيل بن عمرو وقد سأله رد جماعة فروا إلى النبي (عليه السلام): " يا معشر قريش لتنتهوا أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم [ بالسيف ] على الدين قد امتحن الله قلبه على الإيمان ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ١٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بالمدائن وقال: جاء سهل بن عمرو إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: أردد علينا أبناءنا وأرقائنا فإنما خرجوا تعودا بالإسلام فقال النبي

(صلى الله عليه وآله): لا تنتهوا يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم رجلا امتحن الله قلبه للإيمان يضرب رقابكم على الدين. التاسع: ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة قال: قال أبو مخنف جاءت عائشة إلى أم سلمة تخادعها على الخروج للطلب بدم عثمان فقالت لها: يا بنت أبي أمية أنت أول مهاجرة من أزواج رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأنت كبيرة أمهات المؤمنين وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقسم لنا من بيتك، وكان جبرئيل أكثر ما يكون في منزلك فقالت أم سلمة: ألأمر ما قلت هذه المقالة؟ فقالت عائشة: إن عبد الله أخبرني أن القوم استتابوا عثمان، فلما تاب قتلوه صائما في شهر حرام، وقد عزمت الخروج إلى البصرة ومعي الزبير وطلحة فاخرجي معنا لعل الله أن يصلح هذا الأمر على أيدينا وبنا فقالت لها أم سلمة: إنك كنت بالأمس تحرضين على عثمان وتقولين أخبث القول فيه، وما كان اسمه عندك إلا نعثلا وإنك لتعرفين منزلة علي بن أبي طالب كانت من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأذكرك؟ قالت: نعم. قالت: أتذكرين يوم أقبل (عليه السلام) ونحن معه حتى إذ هبط من قديد ذات الشمال خلا بعلي يناجيه فأطال فأردت أن تهجمي عليهما فنهيتك فعصيتني فهجمت عليهما فما لبثت أن رجعت باكية فقلت: ما شأنك؟ فقلت: إني هجمت عليهما وهما يتناجيان فقلت لعلي: ليس لي من رسول الله إلا يوم من تسعة أيام فما تدعني يا بن أبي طالب ويومي؟ فأقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي وهو غضبان محمر الوجه فقال: ارجعي وراءك، والله لا يبغضه أحد من أهل بيتي ولا من غيرهم من الناس إلا وهو خارج من الإيمان، فرجعت نادمة ساخطة؟ فقالت عائشة: نعم أذكر ذلك، قالت: وأذكرك أيضا: كنت أنا وأنت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنت تغسلين رأسه وأنا أحيس له حيسا وكان الحيس يعجبه فرفع رأسه وقال: ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأذنب تنبحها كلاب الحوأب ثم قال: يا بنت أبي أمية إياك أن تكونيها فتكوني ناكبة عن الصراط فرفعت يدي من الحيس وقلت: أعوذ بالله وبرسوله من ذلك، ثم ضرب على ظهرك ثم قال: إياك أن تكونيها يا حميراء، أما إني قد أنذرتك. قالت عائشة: نعم أذكر ذلك قالت: وأذكرك أيضا: كنت أنا وأنت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في سفر له وكان علي (عليه السلام) يتعاهد نعلي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيخصفهما ويتعاهد أثوابه فيغسلها فنقبت له نعل فأخذها يومئذ يخصفها وقعد في ظل سمرة، وجاء أبوك ومعه عمر فاستأذنا عليه فقمنا إلى الحجاب ودخلا فحادثاه فيما أرادا ثم قالا: يا رسول الله إنا لا ندري قدر ما تصحبنا فلو علمتنا من تستخلف علينا ليكون لنا بعدك مفزعا فقال لهما: أما إني قد أرى مكانه ولو فعلت لتفرقتم عنه كما

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٨٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
والله لقد سمعت عليا ( عليه السلام قال

أبان: قال الحسن هذه المقالة في أول عمره في أول عمل الحجاج وهو متوار في بيت أبي خليفة وهو يومئذ من الشيعة. فلما كبر وشهر وسمعته يقول ما يقول في علي (عليه السلام) خلوت به فذكرته ما سمعت منه. فقال: اكتم علي، فإنما صنعت ما صنعت أحقن دمي ولولا ذلك لشالت بي الخشب.

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٤٢١. — غير محدد
فلكزه (عليه السلام) [1] فانبجست برجله عين خرارة [2]، فقال

هذه عين مريم التي أنبعت لها، ثمّ قال: اكشفوا هاهنا على سبعة عشر ذراعا، فكشف و إذا بصخرة بيضاء، فقال (عليه السلام): على هذه الصخرة وضعت مريم عيسى من عاتقها و صلّت هاهنا، فنصب أمير المؤمنين (عليه السلام) الصخرة و صلّى عليها، و أقام هناك أربعة أيّام يتمّ الصلاة، و جعل الحرم في خيمة من الموضع، ثمّ قال: أرض براثا هذا بيت مريم (عليها السلام)، هذا موضع مقدس صلّى فيه الأنبياء. قال أبو جعفر محمّد بن علي (عليهما السلام): و لقد وجدنا أنّه صلّى فيه إبراهيم قبل عيسى (عليهما السلام). قلت: أرض براثا هذه عند باب محول على قدر ميل أو أكثر من ذلك من بغداد، و جامع براثا هناك و هو خراب و حيطانه باقية إلّا شيء منها، دخلت و صلّيت فيه و تبرّكت به. و عن زيد بن علي عن آبائه (عليهم السلام) عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا علي إنّ اللّه تبارك و تعالى أمرني أن أتّخذك أخا و وصيّا، فأنت أخي و وصيّي و خليفتي على أهلي في حياتي و بعد موتي، من تبعك فقد تبعني، و من تخلّف عنك فقد تخلّف عنّي، و من كفر بك فقد كفر بي، و من ظلمك فقد ظلمني، يا علي أنا منك و أنت منّي، يا علي لو لا أنت ما قوتل أهل النهر، قال: فقلت: يا رسول اللّه و من أهل النهر؟ قال: قوم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية [3]. و عن سويد بن غفلة قال: سمعت عليّا (عليه السلام) يقول: و اللّه لو صببت الدنيا على المنافق صبّا ما أحبّني، و لو ضربت بسيفي هذا خيشوم المؤمن [4] لأحبّني، و ذلك أنّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: يا علي لا يحبّك إلّا مؤمن و لا يبغضك إلّا منافق. و عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأنصاري عن أبيه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أعطيت في علي تسعا، ثلاثا في الدنيا، و ثلاثا في الآخرة، و اثنتين أرجوهما له،

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٣٧٨. — الإمام الباقر عليه السلام
و عن علي بن الحسين قال: التارك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كنابذ كتاب اللّه وراء ظهره إلّا يتّقي تقاة، قلت: و ما تقاته؟ قال: يخاف جبّارا عنيدا أن يفرط عليه أو أن يطغى. و قال (عليه السلام): من كتم علما أحدا أو أخذ عليه صفدا فلا نفعه أبدا. و عن الزهري قال: دخلت على علي بن الحسين (عليه السلام) فقال

يا زهري فيم كنتم؟ قال: تذاكرنا الصوم فأجمع رأيي و رأي أصحابي على أنّه ليس من الصوم شيء واجب إلّا صوم شهر رمضان، فقال: يا زهري ليس كما قلتم، الصوم على أربعين وجها منها عشرة واجبة كوجوب شهر رمضان، و عشر خصال منها حرام، و أربع عشر خصلة صاحبها بالخيار إن شاء صام و إن شاء أفطر، فصوم النذر واجب، و صوم الاعتكاف واجب، قال: قلت: فسّرهنّ لي يا بن رسول اللّه. قال (عليه السلام): أمّا الواجب فصوم شهر رمضان، و صيام شهرين متتابعين في قتل الخطأ لمن لم يجد العتق، قال اللّه تعالى: وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً الآية، و صيام ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين لمن لم يجد الإطعام، قال اللّه تعالى: ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ الآية، و صيام حلق الرأس، قال اللّه تعالى: فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ الآية، و صاحبه بالخيار إن شاء صام ثلاثا، و صوم دم المتعة لمن لم يجد الهدي، قال اللّه تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِ الآية، و صوم جزاء الصيد، قال اللّه تعالى: وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً الآية، و إنّما يقوم الصيد قيمة ثمّ يفضّ ذلك الثمن على الحنطة. و أمّا الذي صاحبه بالخيار فصوم الإثنين و الخميس و ستّة أيّام عن شوّال بعد رمضان و يوم عرفة و يوم عاشورا، كلّ ذلك صاحبه بالخيار إن شاء صام و إن شاء أفطر. و أمّا صوم الإذن فالمرأة لا تصوم تطوّعا إلّا بإذن زوجها، و كذلك العبد و الأمة.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٦٤٦. — الإمام السجاد عليه السلام

وَ فِي تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ أَنَّهُ اسْتَوْدَعَ رَجُلَانِ امْرَأَةً وَدِيعَةً وَ قَالا لَهَا لَا تَدْفَعِيهَا إِلَى وَاحِدٍ مِنَّا حَتَّى نَجْتَمِعَ عِنْدَكَ ثُمَّ انْطَلَقَا فَغَابَا فَجَاءَ أَحَدُهُمَا إِلَيْهَا فَقَالَ أَعْطِينِي وَدِيعَتِي فَإِنَّ صَاحِبِي قَدْ مَاتَ فَأَبَتْ حَتَّى كَثُرَ اخْتِلَافُهُ فَأَعْطَتْهُ ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهُ فَقَالَ هَاتِي وَدِيعَتِي فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ أَخَذَهَا صَاحِبُكَ وَ ذَكَرَ أَنَّكَ قَدْ مِتَّ فَارْتَفَعَا إِلَى عُمَرَ فَقَالَ لَهَا عُمَرُ مَا أَرَاكَ إِلَّا قَدْ ضَمِنْتِ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ اجْعَلْ عَلِيّاً بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ هَذِهِ الْوَدِيعَةُ عِنْدِي وَ قَدْ أَمَرْتُمَاهَا أَنْ لَا تَدْفَعَهَا إِلَى وَاحِدٍ مِنْكُمَا حَتَّى تَجْتَمِعَانِ عِنْدَهَا فَائْتِنِي بِصَاحِبِكَ فَلَمْ يُضَمِّنْهَا وَ قَالَ إِنَّمَا أَرَادَا أَنْ يَذْهَبَا بِمَالِ الْمَرْأَةِ وَ فِي أَرْبَعِينِ الْخَطِيبِ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ إِنَّ عُمَرَ سَأَلَ النَّاسَ وَ قَالَ كَمْ يَتَزَوَّجُ الْمَمْلُوكُ وَ قَالَ لِعَلِيٍّ إِيَّاكَ أَعْنِي يَا صَاحِبَ الْمَعَافِرِيِّ رِدَاءٌ كَانَ عَلَيْهِ قَالَ ع ثِنْتَيْنِ وَ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَيْضاً قَالَ أَبُو صَبْرَةَ جَاءَ رَجُلَانِ إِلَى عُمَرَ فَقَالا لَهُ مَا تَرَى فِي طَلَاقِ الْأَمَةِ فَقَامَ إِلَى حَلْقَةٍ فِيهَا رَجُلٌ أَصْلَعُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ اثْنَتَانِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ اثْنَتَانِ فَقَالَ لَهُ أَحَدُهُمَا جِئْنَاكَ وَ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَسَأَلْنَاكَ عَنْ طَلَاقِ الْأَمَةِ فَجِئْتَ إِلَى رَجُلٍ فَسَأَلْتَهُ فَوَ اللَّهِ مَا كَلَّمَكَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ وَيْلَكَ أَ تَدْرِي مَنْ هَذَا هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ وَ وُضِعَ إِيمَانُ عَلِيٍّ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَ إِيمَانُ عَلِيٍ وَ رَوَاهُ مَصْقَلَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ العبدي إنا روينا في الحديث خبرا * * * يعرفه سائر من كان روى إن ابن خطاب أتاه رجل * * * فقال كم عدة تطليق الإما فقال يا حيدر كم تطليقة * * * للأمة اذكره فأومى المرتضى بإصبعيه فثنى الوجه إلى * * * سائله قال اثنتان و انثنى قال له تعرف هذا قال لا * * * قال له هذا علي ذو العلى الْعَامَّةُ وَ الْخَاصَّةُ أَنَّ امْرَأَةً نَكَحَهَا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَحَمَلَتْ فَزَعَمَ الشَّيْخُ أَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا وَ أَنْكَرَ حَمْلَهَا فَسَأَلَ عُثْمَانُ الْمَرْأَةَ هَلْ افْتَضَّكَ الشَّيْخُ وَ كَانَتْ بِكْراً فَقَالَتْ لَا فَأَمَرَ

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٣٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد الكسائي في المبتدأ أن أول حرب كانت بين بني آدم ما كان بين شيث و قابيل و ذلك أن الله تعالى أهدى إليه حلة بيضاء و رفعت الملائكة له راية بيضاء فسلسلت الملائكة لقابيل و حملوه إلى عين الشمس و مات فيها و صارت ذريته عبيدا لشيث. و في الخبر أَنَّ أَوَّلَ مَنِ اتَّخَذَ الرَّايَاتِ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ ع. ابْنُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ وَ سَائِرُ أَهْلِ السِّيَرِ- أَنَّهُ كَانَتْ رَايَةُ قُرَيْشٍ وَ لِوَاؤُهَا جَمِيعاً بِيَدَيْ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ ثُمَّ لَمْ تَزَلِ الرَّايَةُ فِي يَدَيِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ ص أَقَرَّهَا فِي بَنِي هَاشِمٍ وَ دَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ ع فِي أَوَّلِ غَزَاةٍ حُمِلَتْ فِيهَا وَ هِيَ وَدَّانُ فَلَمْ تَزَلْ مَعَهُ وَ كَانَ اللِّوَاءُ يَوْمَئِذٍ فِي عَبْدِ الدَّارِ فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ فَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَ أَخَذَهَا النَّبِيُّ وَ دَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ ع فَجَمَعَ يَوْمَئِذٍ لَهُ الرَّايَةَ وَ اللِّوَاءَ وَ هُمَا أَبْيَضَانِ وَ ذَكَرَهُ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَ الْقُشَيْرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ-. تَنْبِيهِ الْمُذَكِّرِينَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ ع كُسِرَتْ زَنْدُ عَلِيٍّ يَوْمَ أُحُدٍ وَ فِي يَدِهِ لِوَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَقَطَ اللِّوَاءُ مِنْ يَدِهِ فَتَحَامَاهُ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَأْخُذُوهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

فَضَعُوهُ فِي يَدِهِ الشِّمَالِ فَإِنَّهُ صَاحِبُ لِوَائِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ- فَرَفَعَهُ الْمِقْدَادُ وَ أَعْطَاهُ عَلِيّاً وَ قَالَ ص أَنْتَ صَاحِبُ رَايَتِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ الْمَوَاعِظِ وَ الزَّوَاجِرِ عَنِ الْعَسْكَرِيِ أَنَّ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ مَنْ كَانَ صَاحِبُ لِوَاءِ النَّبِيِّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْبَلٍ أَنَّهُ لَمَّا سَأَلَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ ذَلِكَ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ كَأَنَّكَ رَخِيُّ الْبَالِ فَغَضِبْتُ وَ شَكَوْتُ إِلَى الْقُرَّاءِ فَقَالُوا إِنَّكَ سَأَلْتَهُ وَ هُوَ خَائِفٌ مِنَ الْحَجَّاجِ وَ قَدْ لَاذَ بِالْبَيْتِ فَاسْأَلْهُ الْآنَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ كَانَ حَامِلَهَا عَلِيٌّ كَانَ حَامِلَهَا عَلِيٌّ كَذَا سَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ. الحميري و حامل راية الإيمان يلقى * * * بها الأعداء ضرغاما كميا- تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ وَ الْبَلاذِرِيِّ وَ صَحِيحَيْ مُسْلِمٍ وَ الْبُخَارِيِ أَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ص

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٢٩٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَرَاءِ لِسَانِهِ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ تَدَبَّرَهُ فِي نَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ خَيْراً أَبْدَاهُ وَ إِنْ كَانَ شَرّاً وَارَاهُ وَ إِنَّ الْمُنَافِقَ يَتَكَلَّمُ بِمَا أَتَى عَلَى لِسَانِهِ لَا يَدْرِي مَا ذَا لَهُ وَ مَا ذَا عَلَيْهِ وَ لَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

(صلى الله عليه واله) لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ وَ لَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَ هُوَ نَقِيُّ الرَّاحَةِ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَ أَمْوَالِهِمْ سَلِيمُ اللِّسَانِ مِنْ أَعْرَاضِهِمْ فَلْيَفْعَلْ وَ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْتَحِلُّ الْعَامَ مَا اسْتَحَلَّ عَاماً أَوَّلَ وَ يُحَرِّمُ الْعَامَ مَا حَرَّمَ عَاماً أَوَّلَ وَ أَنَّ مَا أَحْدَثَ النَّاسُ لَا يُحِلُّ لَكُمْ شَيْئاً مِمَّا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَ لَكِنِ الْحَلَالُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ وَ الْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَقَدْ جَرَّبْتُمُ الْأُمُورَ وَ ضَرَّسْتُمُوهَا وَ وُعِظْتُمْ بِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَ ضُرِبَتِ الْأَمْثَالُ لَكُمْ وَ دُعِيتُمْ إِلَى الْأَمْرِ الْوَاضِحِ فَلَا يَصَمُّ عَنْ ذَلِكَ إِلَّا أَصَمُّ وَ لَا يَعْمَى عَنْهُ إِلَّا أَعْمَى وَ مَنْ لَمْ يَنْفَعْهُ اللَّهُ بِالْبَلَاءِ وَ التَّجَارِبِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِشَيْءٍ مِنَ الْعِظَةِ وَ أَتَاهُ التَّقْصِيرُ مِنْ أَمَامِهِ حَتَّى يَعْرِفَ مَا أَنْكَرَ وَ يُنْكِرَ مَا عَرَفَ فَإِنَّ النَّاسَ رَجُلَانِ مُتَّبِعٌ شِرْعَةً وَ مُبْتَدِعٌ بِدْعَةً لَيْسَ مَعَهُ مِنَ اللَّهِ بُرْهَانُ سُنَّةٍ وَ لَا ضِيَاءُ حُجَّةٍ وَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَعِظْ أَحَداً بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ

نهج البلاغة - الصفحة ٢١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
14 - 23 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبدالله عليه السلام قال

قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجلين ادعيا بغلة فأقام أحدهما على صاحبه شاهدين والآخر خمسة فقضى لصاحب الشهود الخمسة خمسة أسهم ولصاحب الشاهدين سهمين. هذا آخر كتاب القضايا والاحكام من كتاب الكافي ويتلوه كتاب الايمان والنذور والكفارات إن شاء الله تعالى.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ نَحْنُ فِي الطَّرِيقِ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ اقْرَأْ فَإِنَّهَا لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ قُرْآناً فَقَرَأْتُ إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ الزوال، و هو ضمير ذلك، و قرأ ابن عامر" تجمعون" على معنى فبذلك فليفرح المؤمنون فهو خير مما تجمعونه أيها المخاطبون. و قال الطبرسي: قيل: فضل الله هو القرآن، و رحمته هو الإسلام، و قيل: فضل الله الإسلام و رحمته القرآن، و قال أبو جعفر الباقر عليه السلام: فضل الله رسول الله و رحمته علي بن أبي طالب عليه السلام، و روى ذلك الكليني عن أبي صالح عن ابن عباس، و روى علي بن إبراهيم بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى:" يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ قَدْ جٰاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ شِفٰاءٌ لِمٰا فِي الصُّدُورِ وَ هُدىً وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ" قال: رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و القرآن، ثم قال: قل لهم يا محمد بفضل الله و برحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون، قال: الفضل رسول الله و رحمته أمير المؤمنين، فبذلك فليفرحوا، قال: فليفرح شيعتنا هو خير مما أعطوا أعداؤنا من الذهب و الفضة.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا ذَكَرَ أَحَدُكُمْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلْيَضَعْ خَدَّهُ عَلَى التُّرَابِ شُكْراً لِلَّهِ فَإِنْ الحديث الثاني و العشرون: مجهول. " لا أسخر" أي لا أستهزئ، يقال: سخر منه و به كفرح هزأ و المعنى لا أسخر من هذا المبتلي بابتلائه بذلك و لا أفخر عليه ببراءتي منه. الحديث الثالث و العشرون: مجهول. الحديث الرابع و العشرون: موثق. و يدل على استحباب سجدة الشكر عند تجدد كل نعمة و البشارة بها، و لا خلاف فيه بين أصحابنا و إن أنكره المخالفون خلافا للشيعة مع ورودها في رواياتهم كثيرا و سيأتي في كتاب الصلاة إنشاء الله. الحديث الخامس و العشرون: مجهول. و يدل على استحباب وضع الخد في سجدة الشكر و على استحبابها عند تذكر كَانَ رَاكِباً فَلْيَنْزِلْ فَلْيَضَعْ خَدَّهُ عَلَى التُّرَابِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ يَقْدِرُ عَلَى النُّزُولِ لِلشُّهْرَةِ فَلْيَضَعْ خَدَّهُ عَلَى قَرَبُوسِهِ وَ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَلْيَضَعْ خَدَّهُ عَلَى كَفِّهِ ثُمَّ لْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى مَا أَنْعَمَ عَلَيْهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ١٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَعْلَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ على خصلتين التطهير، و لبس أخلاق الثياب، و قيل: الدعاء في آخر الخبر إشارة إلى العشرين و هي التقوى، و روى الصدوق في المجالس بإسناده عن ابن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول

سألت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عن صفة المؤمن فنكس صلى الله عليه و آله و سلم رأسه ثم رفعه فقال: في المؤمنين عشرون خصلة فمن لم تكن فيه لم يكمل إيمانه يا علي إن المؤمنين هم الحاضرون للصلاة، و المسارعون إلى الزكاة و الحاجون لبيت الله الحرام، و الصائمون في شهر رمضان، و المطعمون المسكين إلى آخر الخبر سواء، فيظهر منه سقوط خصلتين فقوله: و خطاهم إلى الجنائز خصلة واحدة، أو إن حدثوا و إن تكلموا واحدة. الحديث السادس: مجهول. " من سرته حسنة" أي حسنة نفسه أو أعم من أن يكون من نفسه أو من غيره، و يؤيد الأول أن في بعض النسخ: حسنته و سيئته كما في كتاب صفات الشيعة، و السرور بالحسنة لا يستلزم العجب، فإنه يمكن أن يكون عند نفسه مقصرا في الطاعة، لكن يسر بأن لم يتركها رأسا و كان هذا أولى مراتب الإيمان، مع أن السرور الواقعي بالحسنة يستلزم السعي في الإتيان بكل حسنة، و المساءة الواقعية بالسيئة يستلزم التنفر عن كل سيئة و الاهتمام بتركها و هذان من كمال الإيمان. الحديث السابع: ضعيف. ع قَالَ شِيعَتُنَا هُمُ الشَّاحِبُونَ الذَّابِلُونَ النَّاحِلُونَ الَّذِينَ إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ اسْتَقْبَلُوهُ بِحُزْنٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٢٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ كَامِلٍ التَّمَّارِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

النَّاسُ كُلُّهُمْ بَهَائِمُ- باب قلة عدد المؤمنين الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و في القاموس: عز يعز عزا و عزة بكسرهما صار عزيزا كتعزز و قوي بعد ذلة، و الشيء قل فلا يكاد يوجد فهو عزيز، و قال: الكبريت من الحجارة الموقد بها، و الياقوت الأحمر و الذهب أو جوهر معدنه خلف التبت بوادي النمل، انتهى. و المشهور أن الكبريت الأحمر هو الجوهر الذي يطلبه أصحاب الكيمياء و هو الإكسير، و حاصل الحديث أن المرأة المتصفة بصفات الإيمان أقل وجودا من الرجل المتصف بها و الرجل المتصف بها أعز وجودا من الإكسير الذي لا يكاد يوجد، ثم أكد قلة وجود الكبريت بقوله: فمن رأى منكم؟ و هو استفهام إنكاري أي إذا لم تروا الكبريت الأحمر فكيف تطمعون في رؤية المؤمن الكامل الذي هو أعز وجودا منه، أو في كثرته. الحديث الثاني: كالسابق. " كلهم بهائم" أي شبيهة بها في عدم العقل و إدراك الحمق و غلبة الشهوات ثَلَاثاً إِلَّا قَلِيلًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنُ غَرِيبٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٢٨٥. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ ص الحديث الثامن: مجهول كالحسن. " أن تغمص الناس" أي تحقرهم، و المراد إما مطلق الناس أو الحجج أو الأئمة عليهم السلام كما ورد في الأخبار أنهم الناس، كما قال تعالى:" ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفٰاضَ النّٰاسُ" في القاموس: غمصه كضرب و سمع احتقره كاغتمصه و عابه، و تهاون بحقه و النعمة لم يشكرها، و قال: سفه نفسه و رأيه مثلثة حمله على السفه أو نسبه إليه أو أهلكه، و سفه كفرح و كرم علينا جهل، و سفهه تسفيها جعله سفيها كسفهه كعلمه أو نسبه إليه، و سفه صاحبه كنصر غلبه في المسافهة، و في النهاية: فيه إنما ذلك من سفه الحق و غمص الناس، أي احتقرهم و لم يرهم شيئا، تقول: منه غمص الناس يغمصهم غمصا، و قال فيه: إنما البغي من سفه الحق أي من جهله، و قيل: جهل نفسه و لم يفكر فيها، و رواه الزمخشري من سفه الحق على أنه اسم مضاف إلى الحق، و قال و فيه وجهان: أحدهما أن يكون على حذف الجار و إيصال الفعل كان الأصل سفه على الحق، و الثاني: أن يضمن معنى فعل متعد كجهل، و المعنى الاستخفاف بالحق و أن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان و الرزانة، و قال أيضا فيه: و لكن الكبر من بطر الحق أي ذو الكبر، أو كبر من بطر كقوله تعالى:" وَ لٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقىٰ" و هو أن يجعل ما جعله حقا من توحيده و عبادته باطلا، و قيل: هو أن يتجبر عند الحق فلا يراه حقا، و قيل: هو أن يتكبر عن الحق فلا يقبله. الحديث التاسع: كالسابق سندا و مضمونا. إِنَّ أَعْظَمَ الْكِبْرِ غَمْصُ الْخَلْقِ وَ سَفَهُ الْحَقِّ قَالَ قُلْتُ وَ مَا غَمْصُ الْخَلْقِ وَ سَفَهُ الْحَقِّ قَالَ يَجْهَلُ الْحَقَّ وَ يَطْعُنُ عَلَى أَهْلِهِ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ نَازَعَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رِدَاءَهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٢٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليها السلام يَا عِيسَى لِيَكُنْ لِسَانُكَ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ لِسَاناً وَاحِداً وَ كَذَلِكَ قَلْبُكَ إِنِّي أُحَذِّرُكَ نَفْسَكَ وَ كَفَى بِي خَبِيراً الحديث الثالث: مرفوع. " لسانا واحدا" أي لا تقول في الأحوال المختلفة شيئين مختلفين للأغراض الباطلة فيشمل الرياء و الفتاوى المختلفة و ما مر ذكره" و كذلك قلبك" أي ليكن باطن قلبك موافقا لظاهرة إذ ربما يكون الشيء كامنا في القلب يغفل عنه نفسه كحب الدنيا فينخدع و يظن أنه لا يحبها و أشباه ذلك، ثم يظهر له ذلك في الآخرة بعد كشف الحجب الظلمانية النفسانية أو في الدنيا أيضا بعد المجاهدة و التفكر في خدع النفس و تسويلاتها، و لذا قال سبحانه بعده:" إني أحذرك نفسك" و قد قال:" بَلْ بَدٰا لَهُمْ مٰا كٰانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ" و يحتمل أن يكون المعنى: و كذلك ينبغي أن يكون قلبك موافقا للسانك، فلا تقول ما ليس فيه، أو المعنى أنه كما يجب أن يكون القول باللسان واحدا يجب أن يكون اعتقاد القلب واحدا واصلا إلى حد اليقين و يطمئن قلبه بالحق، و لا يتزلزل بالشبهات فيعتقد اليوم شيئا و غدا نقيضه، و يجب أن تكون عقائد القلب متوافقة متناسبة لا كقلوب أهل الضلال و الجهال، فإنهم يعتقدون الضدين و النقيضين لتشعب أهوائهم و تفرق آراء من حيث لا يشعرون كاعتقادهم بأفضلية أمير المؤمنين و تقديمهم الجهال عليه، و اعتقادهم بعدله تعالى و حكمهم بأن الكفر و جميع المعاصي من فعله، و يعذبهم عليها، و اعتقادهم بوجوب طاعة من جوزوا فسقه و كفره و أمثال ذلك كثيرة. أو المعنى أن المقصود الحقيقي و الغرض الأصلي للقلب لا يكون إلا واحدا و لا تجتمع فيه محبتان متضادتان كحب الدنيا و حب الآخرة، و حب الله و حب معاصيه و الشهوات التي نهى عنها، فمن اعتقد أنه يحب الله تعالى و يتبع الهوى لَا يَصْلُحُ لِسَانَانِ فِي فَمٍ وَاحِدٍ وَ لَا سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ وَ لَا قَلْبَانِ فِي صَدْرٍ وَاحِدٍ وَ كَذَلِكَ الْأَذْهَانُ و يحب الدنيا فهو كذي اللسانين، الجامع بين مؤالفة المتباغضين فإن الدنيا و الآخرة كضرتين و طاعة الله و طاعة الهوى كالمتباغضين، فقلبه منافق ذو لسانين، لسان منه مع الله و الآخر مع ما سواه فهذا أولى بالذم من ذي اللسانين. و تحقيقه: أن بدن الإنسان بمنزلة مدينة كبيرة لها حصن منيع هو القلب، بل هو العالم الصغير من جهة، و العالم الكبير من جهة أخرى، و الله سبحانه هو سلطان القلب و مدبره، بل القلب عرشه، و حصنه بالعقل و الملائكة، و نوره بالأنوار الملكوتية، و استخدمه القوي الظاهرة و الباطنة، و الجوارح و الأعضاء الكثيرة و لهذا الحصن أعداء كثيرة من النفس الأمارة و الشياطين الغدارة، و أصناف الشهوات النفسانية و الشبهات الشيطانية، فإذا مال العبد بتأييده سبحانه إلى عالم الملكوت، و صفى قلبه بالطاعات و الرياضات عن شوك الشكوك و الشبهات، و قذارة الميل إلى الشهوات استولى عليه حبه تعالى، و منعه عن حب غيره، فصارت القوي و المشاعر و جميع الآلات البدنية مطيعة منقادة له، و لا يأتي شيء منها بما ينافي رضاه. و إذا غلبت عليه الشقوة و سقط في مهاوي الطبيعة، استولى الشيطان على قلبه و جعله مستقر ملكه و نفرت عنه الملائكة، و أحاطت به الشياطين، و صارت أعماله كلها للدنيا و إرادته كلها للهوى، فيدعي أنه يعبد الله و قد نسي الرحمن و هو يعبد النفس و الشيطان. فظهر أنه لا يجتمع حب الله و حب الدنيا و متابعة الله و متابعة الهوى في قلب واحد، و ليس للإنسان قلبان حتى يحب بأحدهما الرب تعالى و يقصده بأعماله، و يحب بالآخر الدنيا و شهواتها و يقصدها في أفعاله، كما قال سبحانه:" مٰا جَعَلَ اللّٰهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ" و مثل سبحانه لذلك باللسان و السيف، فكما لا يكون .......... في فم لسانان، و لا في غمد سيفان، فكذلك لا يكون في صدر قلبان، و يحتمل أن يكون اللسان لما مر في ذي اللسانين. و أما قوله: فكذلك الأذهان، فالفرق بينهما و بين القلب مشكل، و يمكن أن يكون القلب للحب و العزم، و الذهن للاعتقاد و الجزم، أي لا يجتمع في القلب حب الله و حب ما ينافي حبه سبحانه من حب الدنيا و غيرها، و كذلك لا يجتمع الجزم بوجوده تعالى و صفاته المقدسة و سائر العقائد الحقة، مع ما ينافيه من العقائد الباطلة، و الشكوك و الشبهات في ذهن واحد، كما أشرنا إليه سابقا. و قيل: يعني كما أن الظاهر من هذه الأجسام لا يصلح تعددها في محل واحد، كذلك باطن الإنسان الذي هو ذهنه و حقيقته لا يصلح أن يكون ذا قولين مختلفين، أو عقيدتين متضادتين، و قيل: الذهن الذكاء و الفطنة، و لعل المراد هنا التفكر في الأمور الحقة النافعة و مباديها، و كيفية الوصول إليها. و بالجملة أمره بأن يكون لسانه واحدا و قلبه واحدا و ذهنه واحدا و مطلبه واحدا و لما كان سبب التعدد و الاختلاف أمرين: أحدهما تسويل النفس، و الآخر الغفلة عن عقوبة الله، عقبه بتحذيرها، و ربما يقرأ بالدال المهملة من المداهنة في الدين، كما قال تعالى:" أَ فَبِهٰذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ" و قال:" وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ" و هذا تصحيف و تحريف مخالف للنسخ المضبوطة.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٣٥٦. — الله تعالى (حديث قدسي)
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَنْدَلٍ عَنْ يَاسِرٍ عَنِ الْيَسَعِ بْنِ حَمْزَةَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم الْمُسْتَتِرُ بِالْحَسَنَةِ يَعْدِلُ سَبْعِينَ حَسَنَةً وَ الْمُذِيعُ بِالسَّيِّئَةِ مَخْذُولٌ وَ الْمُسْتَتِرُ بِهَا مَغْفُورٌ لَهُ باب ستر الذنب الحديث الأول: ضعيف. " مولى الرضا عليه السلام " أي كان من شيعته أو ممن أعتقه و يقال المولى أيضا لمن التحق بقبيلة و لم يكن منهم و" المستتر" على بناء الفاعل، و الباء للتعدية و" يعدل" على بناء المجرد، و في الأول تقدير أي فعل المستتر و سيأتي في كتاب الزكاة تعدل سبعين حجة، و قيل: الباء للمصاحبة مثل" اهْبِطْ بِسَلٰامٍ"" وَ قَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ"" فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ*" و يعدل على بناء التفعيل أي يسوي و يحصل" و المذيع بالسيئة" لعدم المبالاة بالشرع و لقلة الحياء" مخذول" يسلب عنه التوفيق" و المستتر بها" أي بالسيئة حياءا لا نفاقا" مغفور له" و يدل الخبر على أن إخفاء الطاعات أحسن من إظهارها لبعدها من الرياء و السمعة، و قيل: إظهارها أفضل و قيل: بالتفصيل بأن في الواجبات الإظهار أفضل لعدم التهمة، و في المستحبات الإخفاء أفضل، و قد يفصل بوجه آخر و هو أنه إن كان مأمونا من الرياء و السمعة، فالإظهار أفضل لأنه يصير سببا لتأسي الغير به و عدم التهمة، و إلا فالإخفاء أفضل و قد مر القول فيه. الحديث الثاني: مجهول.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٢٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا قَامَ الْعَبْدُ فِي الصَّلَاةِ فَخَفَّفَ صَلَاتَهُ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الاستخفاف بشأنها، و عدم المبالاة بتركها، و هو يؤدي إلى الكفر نعوذ بالله من ذلك. الحديث السابع: حسن، و قوله" علي" ظاهره التشديد و يحتمل التخفيف، و الضمير المرفوع في" يرد" راجع إلى شارب المسكر أو إلى المستخف أيضا كما يشهد له أخبار أخر. الحديث الثامن: ضعيف. على المشهور" و الذعر" الفزع و الخوف. الحديث التاسع: صحيح. قوله عليه السلام:" يصلي لبعضكم" أي: بالإجارة أو تبرعا أو بأن يعيده كفرا و يرضى هو بذلك كذلك على الفرض المحال، أو يرائي بعبادته ليعتقد صلاحه و ورعه و لعل الأول أظهر. الحديث العاشر: صحيح. لِمَلَائِكَتِهِ أَ مَا تَرَوْنَ إِلَى عَبْدِي كَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ قَضَاءَ حَوَائِجِهِ بِيَدِ غَيْرِي أَ مَا يَعْلَمُ أَنَّ قَضَاءَ حَوَائِجِهِ بِيَدِي

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَبَارَكَ اسْمُهُ إِنَّ الصَّلٰاةَ كٰانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتٰاباً مَوْقُوتاً قَالَ يَعْنِي مَفْرُوضاً وَ لَيْسَ يَعْنِي وَقْتَ فَوْتِهَا إِذَا جَازَ ذَلِكَ الْوَقْتُ ثُمَّ صَلَّاهَا لَمْ تَكُنْ صَلَاتُهُ هَذِهِ مُؤَدَّاةً وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَهَلَكَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عليه السلام حِينَ صَلَّاهَا لِغَيْرِ وَقْتِهَا وَ لَكِنَّهُ مَتَى مَا ذَكَرَهَا صَلَّاهَا قَالَ ثُمَّ قَالَ وَ مَتَى اسْتَيْقَنْتَ أَوْ شَكَكْتَ فِي وَقْتِهَا أَنَّكَ لَمْ تُصَلِّهَا أَوْ فِي وَقْتِ فَوْتِهَا أَنَّكَ لَمْ تُصَلِّهَا صَلَّيْتَهَا الثاني: أنه صلى الله عليه و آله و سلم لم يكن مكلفا بهذا العلم كما كان يعلم كفر المنافقين و يعامل معهم معاملة المسلمين. الثالث: أن يقال: إنه صلى الله عليه وآله وسلم كان في ذلك الوقت مكلفا بعدم القيام لتلك المصلحة و لا استبعاد فيه، و الأول أظهر، و الأسوة بالضم و الكسر ما يأسى به الحزين و يتعزى به، و الأسوة بالضم القدوة، و هنا يحتمل الوجهين و الأول أظهر. الحديث العاشر: حسن. قوله عليه السلام:" أو شككت في وقتها" أي إذا شككت و أنت في الوقت أي وقت الفضيلة، أو في وقت فوتها أي شككت في وقت فوتها أي وقت الإجزاء بعد ما فات وقت الفضيلة أنك لم تصلها، و قال المحقق التستري: أي إذا شككت في وقت الفوت أنك قضيت أم لا، أو تيقنت أنك لم تقض. و الحاصل أنك إن تيقنت في وقت الصلاة أنك لم تصل أو شككت في ذلك صليت أي وجب عليك إيقاع الصلاة للأصل السالم عن يقين إيقاع الواجب، و إن شككت بعد فوت الوقت أنك لم تصل في وقت الصلاة لم يكن عليك صلاة. لأن الوقت قد زال فكان ذلك شكا بعد تجاوز المحل، و على هذا كان الأوجه في قوله بعد ما خرج الوقت أو يقال بعد ما فات الوقت و الأمر فيه هين فَإِنْ شَكَكْتَ بَعْدَ مَا خَرَجَ وَقْتُ الْفَوْتِ فَقَدْ دَخَلَ حَائِلٌ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْكَ مِنْ شَكٍّ حَتَّى تَسْتَيْقِنَ فَإِنِ اسْتَيْقَنْتَ فَعَلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي أَيِّ حَالٍ كُنْتَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٦٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا حَدُّ الْمَرِيضِ إِذَا نَقِهَ فِي الصِّيَامِ قَالَ

ذَلِكَ إِلَيْهِ الحديث الخامس: موثق. قوله عليه السلام:" حمى شديدة" يدل على أنه لا يجوز الإفطار لمطلق الحمى، و يمكن حمله على ما إذا لم يكن الصوم سببا لزيادتها أو بطوء برئها. الحديث السادس: حسن. و في بعض النسخ بكر بن أبي بكر و هو مجهول. قوله عليه السلام:" لم يستطع" قال الوالد العلامة ره المراد به إن لم يستطع أن يشرب الدواء في السحر و يصوم فليفطر. الحديث السابع: ضعيف. الحديث الثامن: صحيح على الأظهر. قوله عليه السلام:" نقه" أي خرج من مرضه و بقي فيه ضعف. و قال الفيروزآبادي:" نقه من مرضه" كفرح و منع صح و فيه ضعف أو أفاق انتهى، و يدل على أن خوف عود المرض مما يجوز الإفطار و يؤيد جواز الإفطار هُوَ أَعْلَمُ بِنَفْسِهِ إِذَا قَوِيَ فَلْيَصُمْ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدَوَيْهِ بْنِ عَامِرٍ وَ غَيْرِهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا وُلِدَ إِسْمَاعِيلُ حَمَلَهُ إِبْرَاهِيمُ وَ أُمَّهُ عَلَى حِمَارٍ وَ أَقْبَلَ مَعَهُ جَبْرَئِيلُ حَتَّى وَضَعَهُ فِي مَوْضِعِ الْحِجْرِ وَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنْ زَادٍ وَ سِقَاءٌ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ وَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ رَبْوَةٌ حَمْرَاءُ مِنْ مَدَرٍ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِجَبْرَئِيلَ عليه السلام هَاهُنَا أُمِرْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ مَكَّةُ يَوْمَئِذٍ سَلَمٌ وَ سَمُرٌ وَ حَوْلَ مَكَّةَ يَوْمَئِذٍ نَاسٌ مِنَ الْعَمَالِيقِ قوله عليه السلام:" فَلَيَعْلَمَنَّ اللّٰهُ" قال البيضاوي: أي ليتعلقن عمله بالامتحان تعلقا خاليا يتميز به الَّذِينَ صَدَقُوا في الإيمان و الذين كذبوا فيه و ينوط به ثوابهم و عقابهم و لذلك قيل المعنى: و ليميزن أو ليجازين و قرئ و ليعلمن عن الإعلام. باب حج إبراهيم و إسماعيل و بنائهما البيت و من ولي البيت بعدهما عليهما السلام الحديث الأول: حسن كالصحيح. قوله عليه السلام:" ربوة" هي مثلثة ما ارتفع من الأرض و" السلم" بالتحريك و" السمر" بضم الميم نوعان من الشجر. و قال الجوهري: العماليق و العمالقة، قوم من ولد عمليق بن لاوذ بن إرم بن سام بن نوح و هم أمم تفرقوا في البلاد. وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْهُ أَيْضاً قَالَ فَلَمَّا وَلَّى إِبْرَاهِيمُ قَالَتْ هَاجَرُ يَا إِبْرَاهِيمُ إِلَى مَنْ تَدَعُنَا قَالَ أَدَعُكُمَا إِلَى رَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ قَالَ فَلَمَّا نَفِدَ الْمَاءُ وَ عَطِشَ الْغُلَامُ خَرَجَتْ حَتَّى صَعِدَتْ عَلَى الصَّفَا فَنَادَتْ هَلْ بِالْبَوَادِي مِنْ أَنِيسٍ ثُمَّ انْحَدَرَتْ حَتَّى أَتَتِ الْمَرْوَةَ فَنَادَتْ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ أَقْبَلَتْ رَاجِعَةً إِلَى ابْنِهَا فَإِذَا عَقِبُهُ يَفْحَصُ فِي مَاءٍ فَجَمَعَتْهُ فَسَاخَ وَ لَوْ تَرَكَتْهُ لَسَاحَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ الْبَجَلِيِّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ قوله عليه السلام:" على الناس جميعا" يمكن حمله على من كان مستطيعا و إن لم يكن غنيا عرفا، و الأظهر حمله على الأعم من الوجوب و الاستحباب المؤكد. الحديث الرابع: حسن كالصحيح. و يدل على الاكتفاء بالعمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة و لا خلاف فيه بين الأصحاب. الحديث الخامس: صحيح. قوله عليه السلام:" على أهل الجدة" الجدة الغناء، و يظهر من الصدوق ره في كتاب علل الشرائع أنه قال: بظواهر تلك الأخبار كما هو ظاهر الكليني. و قال الشيخ ره في التهذيب: معنى هذه الأخبار أنه يجب على أهل الجدة في كل عام على طريق البذل لأن من وجب عليه الحج في السنة الأولة فلم يفعل وجب عليه في الثانية، و هكذا و لم يعنوا عليهم السلام وجوب ذلك عليهم في كل عام على طريق الجمع انتهى. و يمكن حمل الفرض على الاستحباب المؤكد، أو على أنه يجب عليهم كفاية أن لا يخلو البيت ممن يحجه فإن لم يكن مستطيعا لم يحج، يجب على من حج عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ الْحَجَّ عَلَى أَهْلِ الْجِدَةِ فِي كُلِّ عَامٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعٰالَمِينَ قَالَ قُلْتُ فَمَنْ لَمْ يَحُجَّ مِنَّا فَقَدْ كَفَرَ قَالَ لَا وَ لَكِنْ مَنْ قَالَ لَيْسَ هَذَا هَكَذَا فَقَدْ كَفَرَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ١٤٢. — غير محدد
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْحَجِّ فَقَالَ

تَمَتَّعْ ثُمَّ قَالَ إِنَّا إِذَا وَقَفْنَا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْنَا يَا رَبِّ أَخَذْنَا بِكِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ وَ قَالَ النَّاسُ رَأَيْنَا بِرَأْيِنَا قوله عليه السلام:" لا نعدل" أي لا نعادل و لا نساوي بهما شيئا كما قال: تعالى" ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ". قوله عليه السلام:" لم أقرنها" و في بعض النسخ بالباء الموحدة و في بعضها بالنون، و على الأول مبالغة في عدم الإتيان، و على الثاني يحتمل أن يكون الاستثناء منقطعا، و يحتمل أن يكون المراد أن القران يكون بسياق الهدي و بالقران بين الحج و العمرة فلو أتيت بالقرآن لم آت إلا بهذا النوع من القرآن، و في التهذيب ما قدمتها و هو أظهر. الحديث الثامن: ضعيف. الحديث التاسع: حسن.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ١٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

إِذَا حَلَفَ ثَلَاثَ أَيْمَانٍ مُتَتَابِعَاتٍ صَادِقاً فَقَدْ جَادَلَ وَ عَلَيْهِ دَمٌ وَ إِذَا حَلَفَ بِيَمِينٍ وَاحِدَةٍ كَاذِباً فَقَدْ جَادَلَ وَ عَلَيْهِ دَمٌ و قيل: ما نذروا من أعمال البر في أيام الحج و إن كان على الرجل نذور مطلقة فالأفضل أن يفي بهما هناك. و قيل: أريد بها ما يلزمهم في إحرامهم من الجزاء و نحوه فإن ذلك من وظائف منى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٢٧٦. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

ارْمِ فِي كُلِّ يَوْمٍ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَ قُلْ كَمَا قُلْتَ حِينَ رَمَيْتَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ قوله عليه السلام:" لما تستقبل" لعل المعنى أن فعل الحسنات لما كان من ثمراتها تكفير السيئات، و قد ذهبت سيئاته لما قد مضى من الأفعال، فهذا يدخر له لما يستقبل من عمره إن أتى فيه سيئة فهذا يكفرها، و قيل أي يكتب له ذلك في كل سنة ما دام حيا. الحديث السابع: صحيح. قوله عليه السلام:" موبقة" أي مهلكة. باب رمي الجمار في أيام التشريق قال في النهاية: في حديث الحج" ذكر أيام التشريق في غير موضع" و هي ثلاثة أيام تلي عيد النحر، سميت بذلك من تشريق اللحم و هو تقديده و بسطة في الشمس ليجف لأن لحوم الأضاحي كانت تشرق فيها بمنى. و قيل: سميت به لأن الهدي و الضحايا لا تنحر حتى تشرق الشمس: أي تطلع. الحديث الأول: حسن كالصحيح فَابْدَأْ بِالْجَمْرَةِ الْأُولَى فَارْمِهَا عَنْ يَسَارِهَا فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ وَ قُلْ كَمَا قُلْتَ يَوْمَ النَّحْرِ قُمْ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ تَقَدَّمْ قَلِيلًا فَتَدْعُو وَ تَسْأَلُهُ أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنْكَ ثُمَّ تَقَدَّمْ أَيْضاً ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ عِنْدَ الثَّانِيَةِ وَ اصْنَعْ كَمَا صَنَعْتَ بِالْأُولَى وَ تَقِفُ وَ تَدْعُو اللَّهَ كَمَا دَعَوْتَ ثُمَّ تَمْضِي إِلَى الثَّالِثَةِ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ فَارْمِ وَ لَا تَقِفْ عِنْدَهَا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُوسَى عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي سَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْهَا يَعْنِي الْمُتْعَةَ فَقَالَ

لِي حَلَالٌ فَلَا تَتَزَوَّجْ إِلَّا عَفِيفَةً و أصحابه الموافقين له في المذهب و يشنئونهم بذلك، و ظاهر جل أخبار هذا الباب أن النهي للاتقاء على الشيعة، و قيل: المعنى أن المرأة ترى عورته ثم بعد انقضاء مدتها و عدتها تذهب إلى رجل آخر و تحكي ذلك له و لا يخفى بعده و ركاكته. أنه لا يجوز التمتع إلا بالعفيفة الحديث الأول: موثق كالصحيح. قوله عليه السلام:" يؤمن" قال الوالد العلامة ( رحمه الله ): على البناء للفاعل و المفعول، و على الأول فالمراد إما الإيمان مطلقا أو بالمتعة، و على الثاني فالمراد أنهن غير مأمونات على العدة أو على ترك الإذاعة. الحديث الثاني: مجهول. قوله عليه السلام:" إلا عفيفة" حمل في المشهور على الكراهة، قال في المختلف: قال الشيخ في النهاية: و لا بأس أن يتمتع الرجل بألف فاجرة إلا أنه يمنعها بعد العقد من الفجور و المشهور الكراهة. و قال الصدوق في المقنع: و اعلم أنه من يتمتع بزانية فهو زان، لأن الله تعالى يقول" الزّٰانِي لٰا يَنْكِحُ" الآية، و قال ابن البراج: و لا يعقد متعة على فاجرة إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ فَلَا تَضَعْ فَرْجَكَ حَيْثُ لَا تَأْمَنُ عَلَى دِرْهَمِكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٢٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام إِذَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجِي عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا قَالَ وَ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ إِنِّي ظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي فَوَاقَعْتُهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ فَقَالَ وَ مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ قَالَ لَمَّا ظَاهَرْتُ رَأَيْتُ بَرِيقَ خَلْخَالِهَا وَ بَيَاضَ سَاقِهَا فِي الْقَمَرِ فَوَاقَعْتُهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ فَقَالَ لَهُ اعْتَزِلْهَا حَتَّى تُكَفِّرَ وَ أَمَرَهُ بِكَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ وَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ الثاني أو مات عنها و تزوج بها الأول لم يحل له وطؤها حتى يكفر. الحديث الرابع و العشرون: ضعيف على المشهور. و حمل على اليمين كما عرفت. الحديث الخامس و العشرون: صحيح. الحديث السادس و العشرون: موثق. قوله عليه السلام:" يريد به" أي لا الطلاق و لا ملاطفة الزوجة و إكرامها و لا- اليمين، فإن الغرض فيه ليس إيقاع الظهار، بل ترك المحلوف عليه. الحديث السابع و العشرون: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" فلا كفارة عليها" لا خلاف فيه بين الأصحاب.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٢٦٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ ابْتَدَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَوْماً مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ كُلُّهُ حَرَامٌ فَقَالَ نَعَمْ الْجُرْعَةُ مِنْهُ حَرَامٌ الحديث السابع: صحيح. الحديث الثامن: موثق. قوله عليه السلام:" لا يصلح" أي خلط العكر به يفسده مسكرا أو إذا صار ذا عكر و غلظ يصير مسكرا، فلا يصلح، و الأول أظهر و قال في القاموس: الخمرة بالضم: عكر النبيذ، و قال: العكر: محركة دردي كل شيء، عكر الماء و النبيذ كفرح و عكره تعكيرا و أعكره: جعله عكرا و جعل فيه العكر. الحديث التاسع: حسن.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٢٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَتِيلٌ فِي جُهَيْنَةَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَمْشِي حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَسْجِدِهِمْ قَالَ وَ تَسَامَعَ النَّاسُ فَأَتَوْهُ فَقَالَ مَنْ الشدائد. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. الحديث السادس: حسن كالصحيح. الحديث السابع: مجهول. قوله عليه السلام:" في فسحة من دينه" أي في سعة من ضبط دينه و حفظه، أو بسبب دينه، فإن دينه الحق يدفع شر الذنوب عنه ما لم يصب دما حراما، إما لعظم الذنب أو لصعوبة التوبة، فإنها تتوقف على تمكين ولي الدم على القتل و هو صعب أو لأنه لا يوافق للتوبة كما سيأتي، و عدم توفيقه إما غالبا أو المراد الكامل منها، قوله عليه السلام " متعمدا" أي لإيمانه أو مطلقا. الحديث الثامن: حسن أو موثق. قَتَلَ ذَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَدْرِي فَقَالَ قَتِيلٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ لَا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ شَرِكُوا فِي دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَ رَضُوا بِهِ لَأَكَبَّهُمُ اللَّهُ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ أَوْ قَالَ عَلَى وُجُوهِهِمْ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سَهْلٌ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ صَارَتْ فِرْقَةٌ مُرْجِئَةً وَ صَارَتْ فِرْقَةٌ متقطع الرجلين بالتاء. قوله:" فرثا" قال الجوهري: رثى له: أي رق له، قوله:" على بكر لي نضو" قال الجوهري: البكر: الفتى من الإبل، و قال: النضو بالكسر: البعير المهزول. قوله:" إني ألم" قال الجوهري: الإلمام: النزول، و قد ألم به أي نزل به، و ألم الرجل من اللمم، و هو صغار الذنوب. قوله:" و تجلى عني" أي ارتفع و انكشف عني الهم الحاصل بسبب ذلك الظن. قوله:" و لا أصلي" لعل المراد النوافل. الحديث السادس و الثلاثون: ضعيف. قوله عليه السلام:" مرجئة" الإرجاء: التأخير، و قد يطلق المرجئة على كل من أخر أمير المؤمنين عليه السلام عن مرتبته إلى الرابع، و قال الجزري: هم فرقة من فرق الإسلام يعتقدون، أنه لا يضر مع الأيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة، سموا مرجئة حَرُورِيَّةً وَ صَارَتْ فِرْقَةٌ قَدَرِيَّةً وَ سُمِّيتُمُ التُّرَابِيَّةَ وَ شِيعَةَ عَلِيٍّ أَمَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ رَسُولُهُ صلى الله عليه وآله وسلم وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام وَ شِيعَةُ آلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَا النَّاسُ إِلَّا هُمْ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام أَفْضَلَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ١٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مَوْلًى لِبَنِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَلَا يُرْجَ خَيْرُهُ مَنْ لَمْ يَسْتَحِ مِنَ الْعَيْبِ وَ يَخْشَ اللَّهَ بِالْغَيْبِ وَ يَرْعَوِ عِنْدَ الشَّيْبِ عزمه على الخيرات، فإن النية قد تطلق على الغاية الباعثة على الفعل و على العزم عليه أيضا. الحديث السبعون و المائتان: ضعيف. و الظاهر أنه زيد- أحمد بن محمد بن عيسى في آخر السند من النساخ- و يحتمل أن يكون رجلا آخرا مجهولا. قوله عليه السلام:" فأطبق و لا تأت حراما" لعل المراد بالطبقين هنا الفخذان، و يحتمل أن يكون المراد جفني العينين أيضا، فإنه ما لم تر العين لا تشتهي النفس، و حاصل الفقرات أن الله تعالى مكن الإنسان من ترك الحرمات بالاحتراز عما يؤدي إليها، و ليس بمجبور على فعلها حتى يكون له عذر في ذلك. الحديث الحادي و السبعون و المائتان: مجهول. قوله عليه السلام:" بالغيب" أي متلبسا [ملتبسا] بالغيب أي غائبا عن الخلق، أو بسبب الأمر المغيب عنه من النار و بسبب إيمانه به بأخبار الرسل، و الأول أظهر إذ أكثر الخلق يظهرون خشية الله بمحضر الناس رياء، و لا يبالون بارتكاب

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ١٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام ابْنُ كَمْ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَوْمَ أَسْلَمَ فَقَالَ

أَ وَ كَانَ كَافِراً قَطُّ إِنَّمَا كَانَ لِعَلِيٍّ عليه السلام حَيْثُ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَسُولَهُ صلى الله عليه وآله وسلم عَشْرُ سِنِينَ وَ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ كَافِراً وَ لَقَدْ آمَنَ بِاللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ بِرَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ سَبَقَ النَّاسَ كُلَّهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِلَى الصَّلَاةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ وَ كَانَتْ أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا مَعَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٤٩٦. — الإمام السجاد عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ يَسِيرُ بِبَعِيرٍ فَمَرَّ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي قَدْ قَطَعَ الْأَرْضَ إِلَى السَّمَاءِ طُولُهُ وَ لِبَاسُهُ شَعْرٌ قَالَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام وَ عَجِبَ مِنْهُ وَ جَلَسَ يَنْتَظِرُ فَرَاغَهُ فَلَمَّا طَالَ عَلَيْهِ حَرَّكَهُ بِيَدِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ لِي حَاجَةً فَخَفِّفْ قَالَ فَخَفَّفَ الرَّجُلُ وَ جَلَسَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام فَقَالَ

لَهُ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام لِمَنْ تُصَلِّي فَقَالَ لِإِلَهِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ لَهُ وَ مَنْ إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ الَّذِي خَلَقَكَ وَ خَلَقَنِي فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام قَدْ أَعْجَبَنِي نَحْوُكَ وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ أُوَاخِيَكَ فِي اللَّهِ أَيْنَ مَنْزِلُكَ إِذَا أَرَدْتُ زِيَارَتَكَ وَ لِقَاءَكَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ مَنْزِلِي خَلْفَ هَذِهِ النُّطْفَةِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْبَحْرِ وَ أَمَّا مُصَلَّايَ فَهَذَا الْمَوْضِعُ تُصِيبُنِي فِيهِ إِذَا أَرَدْتَنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ الرَّجُلُ لِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام أَ لَكَ حَاجَةٌ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ وَ مَا هِيَ قَالَ تَدْعُو اللَّهَ وَ أُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِكَ وَ أَدْعُو أَنَا فَتُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِي فَقَالَ الرَّجُلُ فَبِمَ الرمل فإنهما يترافقان في لطريقة أو من الخلة بمعنى الخصلة، فإنهما يتوافقان في الخصال. الحديث التسعون و الخمسمائة: مرسل. الحديث الحادي و التسعون و الخمسمائة: حسن. قوله عليه السلام:" نحوك" أي طريقتك في العبادة أو مثلك قوله" خلف هذه النطفة" قال الفيروزآبادي: النطفة بالضم الماء الصافي قل أو كثر. و قال المطرزي: النطفة البحر. نَدْعُو اللَّهَ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام لِلْمُذْنِبِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ الرَّجُلُ لَا فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام وَ لِمَ فَقَالَ لِأَنِّي قَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ بِدَعْوَةٍ لَمْ أَرَ إِجَابَتَهَا حَتَّى السَّاعَةِ وَ أَنَا أَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ أَدْعُوَهُ حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أَجَابَنِي فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام فَبِمَ دَعَوْتَهُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِنِّي فِي مُصَلَّايَ هَذَا ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ مَرَّ بِي غُلَامٌ أَرْوَعُ النُّورُ يَطْلُعُ مِنْ جَبْهَتِهِ لَهُ ذُؤَابَةٌ مِنْ خَلْفِهِ وَ مَعَهُ بَقَرٌ يَسُوقُهَا كَأَنَّمَا دُهِنَتْ دَهْناً وَ غَنَمٌ يَسُوقُهَا كَأَنَّمَا دُخِسَتْ دَخَساً فَأَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ يَا غُلَامُ لِمَنْ هَذَا الْبَقَرُ وَ الْغَنَمُ فَقَالَ لِي لِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام فَقُلْتُ وَ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ فَدَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يُرِيَنِي خَلِيلَهُ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام فَأَنَا إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ وَ ذَلِكَ الْغُلَامُ ابْنِي فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ عِنْدَ ذَلِكَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَجَابَ دَعْوَتِي ثُمَّ قَبَّلَ الرَّجُلُ صَفْحَتَيْ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام وَ عَانَقَهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا الْآنَ فَقُمْ فَادْعُ حَتَّى أُؤَمِّنَ عَلَى دُعَائِكَ فَدَعَا إِبْرَاهِيمُ عليه السلام لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُذْنِبِينَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ بِالْمَغْفِرَةِ وَ الرِّضَا عَنْهُمْ قَالَ وَ أَمَّنَ الرَّجُلُ عَلَى دُعَائِهِ قوله:" أروع". قال الجوهري:" الأروع من الرجال" الذي يعجبك حسنه. قوله عليه السلام:" كأنما دهنت دهنا" يقال: دهنه أي طلاه بالدهن، و هو كناية عن سمنها أي ملأت دهنا أو صفائها، أي طليت به. قوله عليه السلام:" كأنما دخست دخسانا" في أكثر النسخ بالخاء المعجمة، و في بعضها بالمهملة. قال الجوهري: الدخيس اللحم المكتنز، و كل ذي سمن دخيس. و قال الجزري: كل شيء ملأته فقد دخسته، و الدخاس الامتلاء و الزحام قوله عليه السلام:" من يومه ذلك" أي إلى القيامة كما هو الموجود فيما رواه قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَدَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام بَالِغَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ الْمُذْنِبِينَ مِنْ شِيعَتِنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٦٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 336- ثاقب المناقب: [عن] داود الرقّي، قال دخلت على أبي عبد اللّه- عليه السلام - فقلت له: جعلت فداك، كم عدد الطهارة؟ فقال: ما أوجب اللّه تعالى فواحدة، و أضاف إليها رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - واحدة، و من توضّأ ثلاثا [ثلاثا] فلا صلاة له. فبينا أنا معه في ذلك المكان إذ جاء داود بن زربي، فأخذ زاوية من البيت فسأله عمّا سألت في عدد الطهارة، فقال له: ثلاثا ثلاثا، من نقّص عنهنّ فلا صلاة له، فارتعدت فرائصي، و كاد أن يدخلني الشيطان [- أعوذ باللّه منه-]، فأبصر أبو عبد اللّه- عليه السلام - إليّ و قد تغيّر لوني، فقال

[لي]: اسكن يا داود، هذا هو الكفر و ضرب الأعناق. قال: فخرجنا من عنده، و كان ابن زربي إلى جوار بستان إلى أبي جعفر المنصور، و كان قد ألقي إلى أبي جعفر أمر داود بن زربي و أنّه رافضيّ يختلف إلى جعفر بن محمّد. فقال أبو جعفر: إنّي أطّلع على طهارته، فإذا هو توضّأ وضوء جعفر ابن محمد فإنّي لأعرف طهارته و حقّقت عليه القول فأقتله، فاطّلع و هو يتهيّأ للصلاة ن حيث لا يراه، فأسبع داود بن زربي الوضوء ثلاثا ثلاثا كما أمره أبو عبد اللّه- عليه السلام -، فما أتمّ وضوءه حتى بعث إليه أبو جعفر [المنصور]، فدعاه. قال داود: فلمّا دخلت عليه رحّب بي و قال: يا داود، قيل فيك شيء باطل، و ما أنت كذلك حتى اطّلعت على طهارتك، ليست طهارتك طهارة الرفضة، فجعلني في حلّ و أمر لي بمائة ألف درهم. قال داود الرقّي: فالتقيت أنا و داود بن زربي عند أبي عبد اللّه- عليه السلام- فقال له داود بن زربي: جعلني اللّه فداك، (سألت و) حقنت دماءنا في دار الدنيا، و نرجوا أن ندخل بحبّك الجنّة. فقال أبو عبد اللّه- عليه السلام -: فعل اللّه ذلك بك و بإخوانك [من] جميع المؤمنين. ثمّ قال أبو عبد اللّه- عليه السلام -: يا داود بن زربي، حدّث داود الرقّي بما مرّ عليك حتى يسكن روعه، فحدّثني بالأمر كلّه، ثمّ قال: يا داود ابن زربي، توضّأ مثنى مثنى، و لا تزد عليه، فإنّك إن زدت عليه فلا صلاة لك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ١٢٨. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 20- أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ في كتابه: و لمّا بلغ عمر أبي جعفر- عليه السلام - ست سنين و شهور قتل المأمون أباه و بقيت الطائفة [في حيرة] و اختلفت الكلمة بين الناس، و استصغر سنّ أبي جعفر- عليه السلام - و تحيّر الشيعة في سائر الأمصار. ثمّ قال أبو جعفر الطبريّ: و حدّثني أبو المفضل محمد بن عبد اللّه قال: حدّثني أبو النجم بدر بن عمار الطبرستاني قال: حدّثني أبو جعفر محمد بن عليّ قال: روى محمد المحموديّ، عن أبيه قال: كنت واقفا على رأس الرضا- عليه السلام - بطوس، فقال

له بعض أصحابه: إن حدث حدث فإلى من؟ قال: إلى ابني أبي جعفر. فقال: فان استصغر سنّه؟ فقال [له] أبو الحسن- عليه السلام -: إنّ اللّه بعث عيسى بن مريم قائما بشريعته في دون السنّ التي يقوم فيها أبو جعفر على شريعته. فلمّا مضى الرضا- عليه السلام - و ذلك في سنة اثنتين و مائتين، و سنّ أبي جعفر ستّ سنين و شهورا، و اختلف الناس في جميع الأمصار، اجتمع الريّان بن الصلت و صفوان بن يحيى و محمد بن حكيم و عبد الرحمن بن الحجاج في بركة زلزل يبكون و يتوجّعون من المصيبة. فقال لهم يونس: دعوا البكاء! من لهذا الأمر تفشى المسائل إلى [أن يكبر] هذا الصبيّ؟: يعني أبا جعفر- عليه السلام - و كان له ستّ سنين و شهور، ثمّ قال: أنا و من مثلي؟ فقام إليه الريان بن الصلت فوضع يده في حلقه و لم يزل يلطم وجهه و يضرب رأسه. ثمّ قال [له]: يا بن الفاعلة إن كان الأمر من اللّه جلّ و علا فابن يومين مثل ابن مائة سنة، و إن لم يكن من عند اللّه فلو عمّر الواحد من الناس خمسة آلاف سنة كان يأتي بمثل ما يأتي به أو بعضه، و هذا ممّا ينبغي أن ينظر فيه، و أقبلت العصابة على يونس تعذله، و قرب الحجّ و اجتمع من فقهاء بغداد و الأمصار و علمائهم ثمانون رجلا، و خرجوا إلى المدينة و أتوا دار أبي عبد اللّه- عليه السلام - و دخلوها، و بسط لهم بساط أحمر و خرج [إليهم] عبد اللّه بن موسى، فجلس في صدر المجلس و قام مناد فنادى: هذا ابن رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، فمن أراد السؤال فليسأل، فقام إليه رجل من القوم فقال له: ما تقول في رجل قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء؟ قال: طلّقت ثلاث دون الجوزاء، فورد على الشيعة ما زاد في غمّهم و حزنهم. ثمّ قام إليه رجل [آخر] فقال: ما تقول في رجل أتى بهيمة؟ قال: تقطع يده و يجلد مائة جلدة و ينفى، فضجّ الناس بالبكاء، و كان قد اجتمع فقهاء الأمصار، فهم في ذلك إذ فتح باب من صدر المجلس و خرج موفّق. ثمّ خرج أبو جعفر- عليه السلام - و عليه قميصان و إزار و عمامة بذؤابتين إحداهما من قدّام و الاخرى من خلف، و نعل بقبالين، فجلس و أمسك الناس كلّهم، ثمّ قام إليه صاحب المسألة الاولى فقال: يا ابن رسول اللّه ما تقول فيمن قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء؟ قال له: يا هذا اقرأ كتاب اللّه، قال اللّه تبارك و تعالى: الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ في الثالثة، قال: فانّ عمّك أفتاني بكيت و كيت. فقال: يا عمّ اتّق اللّه و لا تفت و في الامّة من هو أعلم منك. فقام إليه صاحب المسألة الثانية فقال له: يا ابن رسول اللّه [ما تقول في] رجل أتى بهيمة؟ فقال: يعزّر و يحمى ظهر البهيمة و تخرج من البلد لا يبقى على الرجل عارها. فقال: إنّ عمّك أفتاني بكيت و كيت، فالتفت و قال بأعلى صوته: لا إله إلّا اللّه يا عبد اللّه إنّه عظيم عند اللّه أن تقف غدا بين يدي اللّه، فيقول اللّه لك: لم أفتيت عبادي بما لا تعلم و في الامّة من هو أعلم منك؟ فقال (له) عبد اللّه بن موسى: رأيت أخي الرضا- عليه السلام - و قد أجاب في هذه المسألة بهذا الجواب. فقال (له) أبو جعفر- عليه السلام -: إنّما سئل الرضا- عليه السلام - عن نبّاش نبش [قبر] امرأة ففجر بها و أخذ ثيابها، فأمر بقطعه للسرقة و جلده للزنا و نفيه للمثلة [ففرح القوم].

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٢٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 40- ابن يعقوب: عن الحسن بن الفضل بن زيد اليماني قال: كتب أبي بخطّه كتابا فورد جوابه، ثمّ كتبت بخطّي فورد جوابه، ثمّ كتب بخطّ رجل من فقهاء أصحابنا فلم يرد جوابه، فنظرنا فكانت العلّة أنّ الرّجل تحوّل قرمطيّا. قال الحسن

بن الفضل: فزرت العراق و وردت طوس و عزمت ألّا أخرج إلّا عن بيّنة من أمري و نجاح من حوائجي، و لو احتجت أن اقيم بها حتّى أتصدّق، قال: و في خلال ذلك يضيق صدري بالمقام و أخاف أن يفوتني الحجّ، قال: فجئت يوما إلى محمّد بن أحمد أتقاضاه، فقال لي: صر إلى مسجد كذا و كذا و إنّه يلقاك رجل، قال: فصرت إليه، فدخل عليّ رجل، فلمّا نظر إليّ ضحك و قال: لا تغتمّ فإنّك ستحجّ في هذه السنة و تنصرف إلى أهلك و ولدك سالما، قال: فاطمأننت و سكن قلبي و أقول ذا مصداق ذلك و الحمد للّه. قال: ثمّ وردت العسكر فخرجت إليّ صرّة فيها دنانير و ثوب، فاغتممت و قلت في نفسي: جزائي عند القوم هذا! و استعملت الجهل فرددتها و كتبت رقعة، و لم يشر الّذي قبضها منّي عليّ بشيء و لم يتكلّم فيها بحرف، ثمّ ندمت بعد ذلك ندامة شديدة و قلت في نفسي: كفرت بردّي على مولاي، و كتبت رقعة أعتذر من فعلي و أبوء بالإثم و استغفر من ذلك و انفذتها، و قمت أتمسّح فأنا في ذلك افكّر في نفسي و أقول: إن ردّت عليّ الدنانير لم أحلل صرارها و لم أحدث فيها [شيئا] حتى أحملها إلى أبي، فانّه أعلم منّي ليعمل فيها بما شاء. فخرج إليّ الرّسول الذي حمل إليّ الصرّة: «أسأت إذ لم تعلم الرّجل، إنّا ربّما فعلنا ذلك بموالينا، و ربّما سألونا ذلك يتبرّكون به»، و خرج إليّ: «أخطأت في ردّك برّنا، فإذا استغفرت اللّه، فاللّه يغفر لك، فأمّا إذا كانت عزيمتك و عقد نيّتك أن لا تحدث فيها حدثا و لا تنفقها في طريقك فقد صرفناها عنك، فأمّا الثوب فلا بدّ منه لتحرم فيه». قال: و كتبت في معنيين و أردت أن أكتب في الثالث و امتنعت منه مخافة أن يكره ذلك، فورد جواب المعنيين و الثالث الذي طويت مفسّرا، و الحمد للّه. قال: و كنت وافقت جعفر بن ابراهيم النيشابوري- بنيشابور- على أن اركب معه و ازامله، فلمّا وافيت بغداد بدا لي فاستقلته و ذهبت أطلب عديلا، فلقيني ابن الوجناء بعد أن كنت صرت إليه و سألته أن يكتري، لي فوجدته كارها، فقال لي: أنا في طلبك، و قد قيل لي: «إنّه يصحبك فأحسن معاشرته و اطلب له عديلا و اكتر له.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٨ - الصفحة ٨٣. — غير محدد
و في صحّته مع الشرط روايتان أشهرهما الصحّة. الأصحاب يعطي القطع باشتراط العدالة و لا بأس به. قوله: «و في صحّته مع الشرط روايتان أشهرهما الصحّة» اختلف الأصحاب في صحّة الظهار المعلّق على الشرط، فذهب الصدوق في المقنع، و الشيخ، و جماعة إلى انه يقع عند وجود الشرط. و قال السيّد المرتضى، و ابن زهرة، و ابن إدريس: لا يقع الظهار بشرط، و اختاره المصنّف في الشرائع، و نسب القول بالصحّة إلى الندور مع أنّه جعل في هذا الكتاب روايته أشهر، و المعتمد الأوّل. لنا ما رواه الشيخ في الصحيح، عن حريز، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال

الظهار ظهاران أحدهما أن يقول: أنت عليّ كظهر أمّي ثمَّ يسكت فذلك الذي يكفّر قبل ان يواقع، فاذا قال: أنت عليّ كظهر أمّي إن فعلت كذا و كذا ففعل و حنث فعليه الكفّارة حين يحنث. و في الصحيح، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: الظهار على ضربين (ضربان- كا) أحدهما الكفّارة فيه (فيه الكفارة- كا) قبل المواقعة، و الآخر بعد المواقعة فالذي يكفّر قبل ان يواقع فهو ان يقول: أنت عليّ كظهر أمي و لا يقول: ان فعلت بك كذا و كذا، و الذي يكفّر بعد المواقعة هو الذي يقول: أنت عليّ كظهر أمي إن قرّبتك. احتجّ المانعون بأن الظهار حكم شرعيّ، فيتوقّف صحّته مع الشرط على الدلالة، و لا دلالة. و ما رواه الشيخ عن القسم بن محمّد الزيات، قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): اني ظاهرت من امرأتي، قال: كيف قلت؟ قال: قلت: أنت

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
المقصد الثاني: في خصال الكفّارة و هي: العتق، و الإطعام، و الكسوة، و الصيام. أما العتق فيتعيّن على الواجد في المرتبة، و يتحقق ذلك بملك الرقبة أو الثمن مع إمكان الابتياع. و لا بدّ من كونها مؤمنة أي مسلمة. و روى الشيخ و ابن بابويه أيضا، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال

يعطي من يصوم عنه (في- ئل) لكل يوم مدّين. و هذه الرواية قاصرة من حيث السند أيضا، و المطابق لمقتضى الأصل سقوط المنذور مع العجز عنه مطلقا و عدم وجوب غيره، و الواجب، المصير إلى ذلك الى ان يثبت دليل الوجوب. قوله: «المقصد الثاني في خصال الكفارة إلخ» المراد بخصال الكفارة، خصال الكفارات الواجبة عند المصنف، المذكورة في هذا الباب، فلا يرد أن للكفارة خصالا غير هذه الأربع كالشاة، و البدنة في كفارات الحج، و الدينار و نصفه و ربعه في كفارة الحيض. قوله: «اما العتق فيتعيّن على الواجد في المرتبة إلخ» لا ريب في ذلك، لصدق الوجدان لغة، و عرفا بكلّ من الأمرين، كما ان وجدان الماء، المقتضي لعدم تسويغ التيمّم، يتحقق بذلك. و يعتبر في الرقبة و ثمنها أن تكون فاضلة عن مستثنيات الدين كما سيجيء بيانه. قوله: «و لا بد من كونها مؤمنة أو مسلمة» اما اعتبار الايمان في كفارة

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
9- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: [و قال

عليّ بن محمّد عليهما السلام ]: و أمّا حنين العود إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم كان يخطب بالمدينة إلى جذع نخلة في صحن مسجدها، فقال له بعض أصحابه: يا رسول اللّه! إنّ الناس قد كثروا و أنّهم يحبّون النظر إليك إذا خطبت، فلو أذنت [في] أن نعمل لك منبرا له مراق ترقاها، فيراك الناس إذا خطبت، فأذن في ذلك. فلمّا كان يوم الجمعة مرّ بالجذع فتجاوزه إلى المنبر فصعده، فلمّا استوى عليه حنّ إليه ذلك الجذع حنين الثكلى، و أنّ أنين الحبلى، فارتفع بكاء الناس و حنينهم و أنينهم، و ارتفع حنين الجذع، و أنينه في حنين الناس، و أنينهم ارتفاعا بيّنا. فلمّا رأى رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم ذلك نزل عن المنبر و أتى الجذع فاحتضنه و مسح عليه يده، و قال: اسكن فما تجاوزك رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم تهاونا بك، و لا استخفافا بحرمتك، و لكن ليتمّ لعباد اللّه مصلحتهم، و لك جلالك و فضلك إذ كنت مستند محمّد رسول اللّه، فهدا حنينه و أنينه و عاد رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم إلى منبره. ثمّ قال: معاشر المسلمين! هذا الجذع يحنّ إلى رسول ربّ العالمين و يحزن لبعده عنه و في عباد اللّه- الظالمين أنفسهم- من لا يبالي قرب من رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم أو بعد، [و] لو لا أنّي ما احتضنت هذا الجذع و مسحت يدي عليه ما هدأ حنينه [و أنينه] إلى يوم القيامة. و إنّ من عباد اللّه و إمائه لمن يحنّ إلى محمّد رسول اللّه، و إلى عليّ وليّ اللّه كحنين هذا الجذع، و حسب المؤمن أن يكون قلبه على موالاة محمّد و عليّ و آلهما الطيّبين [الطاهرين] منطويا، أ رأيتم شدّة حنين هذا الجذع إلى محمّد رسول اللّه كيف هدأ لمّا احتضنه محمّد رسول اللّه، و مسح يده عليه؟ قالوا: بلى، يا رسول اللّه! قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: و الذي بعثني بالحقّ نبيّا! إنّ حنين خزّان الجنان و حور عينها، و سائر قصورها و منازلها إلى من يتولّى محمّدا و عليّا و آلهما الطيّبين و يبرأ من أعدائهم، لأشدّ من حنين هذا الجذع الذي رأيتموه إلى رسول اللّه، و إنّ الذي يسكّن حنينهم و أنينهم ما يرد عليهم من صلاة أحدكم- معاشر شيعتنا- على محمّد و آله الطيّبين، أو صلاته للّه نافلة أو صوم أو صدقة. و إنّ من عظيم ما يسكّن حنينهم إلى شيعة محمّد و عليّ ما يتّصل [بهم] من إحسانهم إلى إخوانهم المؤمنين و معونتهم لهم على دهرهم، يقول أهل الجنان بعضهم لبعض: لا تستعجلوا صاحبكم فما يبطئ عنكم إلّا للزيادة في الدرجات العاليات في هذه الجنان بإسداء المعروف إلى إخوانه المؤمنين. و أعظم من ذلك- ممّا يسكّن حنين سكّان الجنان و حورها إلى شيعتنا- ما يعرّفهم اللّه من صبر شيعتنا على التقيّة، و استعمالهم التوراة ليسلموا بها من كفرة عباد اللّه و فسقتهم، فحينئذ يقول خزّان الجنان و حورها: لنصبرنّ على شوقنا إليهم [و حنيننا]، كما يصبرون على سماع المكروه في ساداتهم و أئمّتهم، و كما يتجرّعون الغيظ و يسكتون عن إظهار الحقّ لما يشاهدون من ظلم من لا يقدرون على دفع مضرّته. فعند ذلك يناديهم ربّنا عزّ و جلّ: يا سكّان جناني! و يا خزّان رحمتي! ما لبخل أخّرت عنكم أزواجكم و ساداتكم، و لكن ليستكملوا نصيبهم من كرامتي بمواساتهم إخوانهم المؤمنين، و الأخذ بأيدي الملهوفين، و التنفيس عن المكروبين، و بالصبر على التقيّة من الفاسقين و الكافرين، حتّى إذا استكملوا أجزل كراماتي نقلتهم إليكم على أسرّ الأحوال و أغبطها، فأبشروا. فعند ذلك يسكن حنينهم و أنينهم.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٥ - الصفحة ١٢٠. — الإمام العسكري عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ وَ لَمْ تَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ حَاجَةٌ تُجْحِفُ بِهِ أَوْ مَرَضٌ لَا يُطِيقُ الْحَجَّ مِنْ أَجْلِهِ أَوْ سُلْطَانٌ يَمْنَعُهُ فَلْيَمُتْ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ السِّنْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِنَّ لِسَانَ ابْنِ آدَمَ لَيُشْرِفُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى جَوَارِحِهِ فَيَقُولُ كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ فَيَقُولُونَ بِخَيْرٍ إِنْ تَرَكْتَنَا وَ يَقُولُونَ اللَّهَ اللَّهَ فِينَا وَ يُنَاشِدُونَهُ وَ يَقُولُونَ إِنَّمَا نُثَابُ بِكَ وَ نُعَاقَبُ بِكَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ مَنْ مَضَتْ لَهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَقَدْ خُذِلَ وَ نَزَعَ رِبْقَةَ الْإِيمَانِ مِنْ عُنُقِهِ فَإِنْ مَاتَ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ كَانَ كَافِراً بِاللَّهِ الْعَظِيمِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، و عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد جميعا عن الوشّاء، عن أبان، عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام قال

سمعته يقول «قالت الاعراب آمنّا قل لم تؤمنوا و لكن قولوا أسلمنا» فمن زعم أنّهم آمنوا فقد كذب و من زعم أنّهم لم يسلموا فقد كذب [3]. 16- عنه عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و محمّد بن يحيى، عن أحمد ابن محمّد جميعا، عن ابن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن حمران بن أعين، عن أبى جعفر عليه السلام: قال: سمعته يقول: الايمان ما استقرّ فى القلب، و أفضى به إلى اللّه عزّ و جلّ، و صدّقه العمل بالطاعة للّه و التسليم لأمره، و الإسلام ما ظهر من قول أو فعل، و هو الّذي عليه جماعة النّاس من الفرق كلّها و به حقنت الدّماء و عليه جرت المواريث و جاز النكاح و اجتمعوا على الصلاة و الزكاة و الصّوم و الحجّ. فخرجوا بذلك من الكفر و أضيفوا إلى الايمان؛ و الإسلام لا يشرك الايمان و الايمان يشرك الاسلام، و هما فى القول و الفعل يجتمعان، كما صارت الكعبة فى المسجد و المسجد ليس فى الكعبة، و كذلك الايمان يشرك الإسلام و الإسلام لا يشرك الايمان، و قد قال اللّه عزّ و جلّ: «قالت الأعراب آمنّا قل لم تؤمنوا و لكن قولوا أسلمنا و لمّا يدخل الإيمان فى قلوبكم» فقول اللّه عزّ و جلّ أصدق القول قلت: فهل للمؤمن فضل على المسلم فى شيء من الفضائل و الأحكام، و الحدود و غير ذلك؟ فقال: لا، هما يجريان فى ذلك مجرى واحد، و لكن للمؤمن فضل على المسلم، فى أعمالهما و ما يتقرّبان به إلى اللّه عزّ و جلّ. قلت: أ ليس اللّه عزّ و جلّ يقول: «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها» و زعمت أنهم مجتمعون على الصلاة، و الزّكاة، و الصّوم، و الحجّ مع المؤمن؟ قال: أ ليس قد قال اللّه عزّ و جلّ: «فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً» فالمؤمنون هم الّذين يضاعف اللّه عزّ و جلّ لهم حسناتهم لكلّ حسنة سبعون ضعفا، فهذا فضل المؤمن و يزيده اللّه فى حسناته على قدر صحّة إيمانه أضعافا كثيرة و يفعل اللّه بالمؤمنين ما يشاء من الخير، قلت: أ رأيت من دخل فى الإسلام أ ليس هو داخلا فى الايمان؟ فقال: لا و لكنّه قد أضيف إلى الإيمان و خرج من الكفر و سأضرب لك مثلا تعقل به فضل الإيمان على الإسلام، أ رأيت لو بصرت رجلا فى المسجد أ كنت تشهد أنّك رأيته فى الكعبة؟ قلت: لا يجوز لى ذلك، قال: فلو بصرت رجلا فى الكعبة أ كنت شاهدا أنّه قد دخل المسجد الحرام؟ قلت: نعم، قال: و كيف ذلك؟ قلت: إنّه لا يصل إلى دخول الكعبة حتّى يدخل المسجد، فقال: قد أصبت و أحسنت، ثمّ قال: كذلك الإيمان و الإسلام [1].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ١٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام
و روي عن محمّد بن الفضل قال: اختلفت الرواية بين أصحابنا في مسح الرجلين في الوضوء هو من الأصابع إلى الكعبين أم من الكعبين إلى الأصابع؟ فكتب ابن يقطين إلى أبي الحسن موسى عليه السلام: جعلت فداك إنّ أصحابنا قد اختلفوا في مسح الرجلين، فإن رأيت أن تكتب بخطّك بما يكون عملي فيه فعلت إن شاء اللّه، فكتب إليه أبو الحسن عليه السلام

فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء، و الذي آمرك به في ذلك أن تمضمض ثلاثا، و تستنشق ثلاثا، و تغسل وجهك ثلاثا، و تخلل شعر لحيتك، و تغسل يديك إلى المرفقين ثلاثا، و تمسح رأسك كلّه و تمسح ظاهر أذنيك و باطنهما، و تغسل رجليك إلى الكعبين ثلاثا، و لا تخالف ذلك إلى غيره، فلمّا وصل الكتاب إلى علي بن يقطين تعجّب ممّا رسم له فيه ممّا جميع العصابة على خلافه، ثمّ قال: مولاي أعلم بما قال و أنا ممتثل أمره، فكان يعمل في وضوئه على هذا الحد و يخالف ما عليه جميع الشيعة امتثالا لأمر أبي الحسن عليه السلام. و سعي بعلي بن يقطين و قيل إنّه رافضي مخالف لك، فقال الرشيد لبعض خاصّته: قد كثر عندي القول في علي بن يقطين و القرف له بخلافنا و ميله إلى الروافض، و لست أرى في خدمته لي تقصيرا، و قد امتحنته مرارا فما ظهرت منه على ما يقرف به، و أحبّ أن أستبرئ أمره من حيث لا يشعر بذلك، فيحترز منّي، فقيل له: إنّ الرافضة يا أمير المؤمنين تخالف الجماعة في الوضوء فتخفّفه، و لا ترى غسل الرجلين فاستمحنه من حيث لا يعلم بالوقوف على وضوئه، فقال: أجل إنّ هذا الوجه يظهر به أمره، ثمّ تركته مدّة و ناطه بشيء من الشغل في الدار حتّى دخل وقت الصلاة، و كان عليّ بن يقطين يخلو في حجرة في الدار لوضوئه و صلاته، فلمّا دخل وقت الصلاة وقف الرشيد من وراء حائط الحجرة بحيث يرى علي بن يقطين و لا يراه هو، فدعا بالماء للوضوء فتوضّأ كما تقدّم، و الرشيد ينظر إليه، فلمّا رآه قد فعل ذلك لم يملك نفسه حتّى أشرف عليه بحيث يراه ثمّ ناداه: كذب يا علي بن يقطين من زعم أنّك من الرافضة، و صلحت حاله عنده. و ورد عليه كتاب أبي الحسن عليه السلام: ابتداء من الآن يا علي بن يقطين توضّأ كما أمر اللّه تعالى: أغسل وجهك مرّة فريضة، و أخرى إسباغا، و اغسل يديك من المرفقين كذلك، و امسح بمقدم رأسك و ظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك، فقد زال ما كنّا نخاف عليك و السلام.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله

عزوجل: " ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله " فقال: من ترك العمل الذي أقربه، قلت: فما موضع ترك العمل؟ حتى يدعه أجمع؟ قال: منه الذي يدع الصلاة متعمدا لا من سكر ولا من علة.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
قال علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، ومحمد (صلى الله وعليه وآله) حجب عمن أراد قتله بحجب خمس، فثلاثة بثلاثة واثنان فضل، قال الله عز وجل

- وهو يصف أمر محمد (صلى الله وعليه وآله) -: " وجعلنا من بين أيديهم سدا " فهذا الحجاب الأول " ومن خلفهم سدا " فهذا الحجاب الثاني " فأغشيناهم فهم لا يبصرون " فهذا الحجاب الثالث ثم قال: " إذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا " فهذا الحجاب الرابع ثم قال: " فهي إلى الأذقان فهم مقمحون " فهذه حجب خمس. قال له اليهودي: فإن هذا إبراهيم قد بهت الذي كفر ببرهان نبوته؟

الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ١ - الصفحة ٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
صلى الله عليه وآله

لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ، والتوبة معروضة بعد . - علقمة بن قيس : رأيت عليا على منبر الكوفة وهو يقول : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن . . . ، فقال : يا أمير المؤمنين ، من زنى فقد كفر ؟ فقال علي ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يأمرنا أن نبهم أحاديث الرخص ، لا يزني الزاني وهو مؤمن أن ذلك الزنا له حلال ، فإن آمن بأنه له حلال فقد كفر

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 194 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأصحابه : أي عرى الإيمان أوثق ؟ فقالوا : الله ورسوله أعلم ، وقال بعضهم : الصلاة ، وقال بعضهم : الزكاة ، . . . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لكل ما قلتم فضل وليس به ، ولكن أوثق عرى الإيمان : الحب في الله ، والبغض في الله ، وتوالي أولياء الله والتبري من أعداء الله

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 199 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

حرام على قلوبكم أن تعرف حلاوة الإيمان حتى تزهد في الدنيا

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 201 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

حجوا واعتمروا ، تصح أجسامكم ، وتتسع أرزاقكم ، ويصلح إيمانكم ، وتكفوا مؤونة الناس ومؤونة عيالاتكم

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 534 — الإمام زين العابدين عليه السلام
صلى الله عليه وآله

يا علي ! كفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة : . . . ومن وجد سعة فمات ولم يحج

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 536 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

لما سأله عبيد عن الرجل يدخل في الصلاة فيجود صلاته ويحسنها رجاء أن يستجر بعض من يراه إلى هواه ؟ - : ليس هو من الرياء . للجمع بين الأخبار انظر البحار : 72 / 294 . وسائل الشيعة : 1 / 55 باب 16 ، 17 . [ 1418 ] الوسوسة في الرياء

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 165 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

أبهموا ما أبهمه الله . - علقمة بن قيس : رأيت عليا على منبر الكوفة وهو يقول : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن . . . ، فقال : يا أمير المؤمنين من زنى فقد كفر ؟ . فقال علي ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يأمرنا أن نبهم أحاديث الرخص ، لا يزني الزاني وهو مؤمن أن ذلك الزني له حلال ، فإن آمن بأنه له حلال فقد كفر

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 204 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

فأما الرشوة يا عمار في الأحكام فإن ذلك الكفر بالله العظيم ورسوله

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 228 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله

يا علي كفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة . . . ومانع الزكاة

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 292 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

العفاف زينة الفقر ، والشكر زينة الغنى ، والصبر زينة البلاء ، والتواضع زينة الحسب ، والفصاحة زينة الكلام ، والعدل زينة الإيمان ، والسكينة زينة العبادة ، والحفظ زينة الرواية ، وخفض الجناح زينة العلم ، وحسن الأدب زينة العقل ، وبسط الوجه زينة الحلم ، والإيثار زينة الزهد ، وبذل المجهود زينة النفس ، وكثرة البكاء زينة الخوف ، والتقلل زينة القناعة ، وترك المن زينة المعروف ، والخشوع زينة الصلاة ، وترك ما لا يعني زينة الورع . [ 1697 ] أحسن الزينة

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 350 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله

الوضوء شطر الإيمان والسواك شطر الوضوء

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 538 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

لكل صلاة وقتان : أول وآخر ، فأول الوقت أفضله ، وليس لأحد أن يتخذ آخر الوقتين وقتا إلا من علة ، وإنما جعل آخر الوقت للمريض والمعتل ولمن له عذر ، وأول الوقت رضوان الله ، وآخر الوقت عفو الله . [ 2303 ] تارك الصلاة والكفر الكتاب ( في جنات يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ) . ( فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى ثم ذهب إلى أهله يتمطى أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى )

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 788 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله

بين الإيمان والكفر ترك الصلاة

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 788 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

من ترك صلاته حتى تفوته من غير عذر فقد حبط عمله ، ثم قال : بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 788 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

لما سئل عن بيع الجواري المغنيات - : شراؤهن وبيعهن حرام ، وتعليمهن كفر ، واستماعهن نفاق

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 523 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله

أربع مفسدة للقلوب : الخلوة بالنساء ، والاستماع منهن ، والأخذ برأيهن ، ومجالسة الموتى ، فقيل : يا رسول الله ، وما مجالسة الموتى ؟ قال : مجالسة كل ضال عن الإيمان وجائر عن الأحكام

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 824 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

إن الله عز وجل خلق العقل وهو أول خلق من الروحانيين . . . ثم جعل للعقل خمسة وسبعين جندا . . . فكان مما أعطى العقل من الخمسة والسبعين الجند : الخير وهو وزير العقل ، وجعل ضده الشر وهو وزير الجهل ، والإيمان وضده الكفر ، والتصديق وضده الجحود ، والرجاء وضده القنوط

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 764 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله

الوضوء نصف الإيمان

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 810 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

الطهر نصف الإيمان

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 810 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله

لما سئل : كيف تعرف أمتك من بين الأمم فيما بين نوح إلى أمتك - : هم غر محجلون من أثر الوضوء ، ليس لأحد كذلك غيرهم ، وأعرفهم أنهم يؤتون كتبهم بأيمانهم

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 811 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 440 أبي الربيع الشامي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

لا يجوز يمين في تحليل حرام، ولا تحريم حلال، ولا قطيعة رحم. 712، 14 - 4 أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن سعد الاشعري، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن رجل حلف في قطيعة رحم فقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا نذر في معصية ولا يمين في قطيعة رحم، قال: وسألته عن رجل أحلفه السلطان بالطلاق وغير ذلك فحلف قال: لا جناح عليه، وسألته عن رجل يخاف على ماله من السلطان فيحلف لينجو به منه؟ قال: لا جناح عليه، وسألته هل يحلف الرجل على مال أخيه كما على ماله؟ قال: نعم. 3 71، 14 - 5 أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمرو بن البراء قال: سئل أبوعبدالله (عليه السلام) وأنا أسمع عن رجل جعل عليه المشي إلى بيت الله والهدي قال: وحلف بكل يمين غليظ ألا اكلم أبي أبدا ولا أشهد له خيرا ولا يأكل معي على الخوان أبدا ولا يأويني وإياه سقف بيت أبدا قال: ثم سكت فقال أبوعبدالله (عليه السلام): أبقي شئ؟ قال: لا جعلت فداك قال: كل قطيعة رحم فليس بشئ. 714، 14 - 6 علي بن إبراهيم،، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يمين لولد مع والده، ولا لمملوك مع مولاه، ولا للمرأة مع زوجها، ولا نذر في معصية ولا يمين في قطيعة رحم. 715، 14 - 7 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل جعل عليه أيمانا أن يمشي إلى الكعبة أو صدقة أو عتق أو نذر أو هدي إن هو كلم أباه، أو امه، او أخاه، أو ذا رحم، أو قطع قرابة، أو مأثم فيه يقيم عليه، أو أمر لا يصلح له فعله فقال: كتاب الله قبل اليمين ولا يمين في معصية. 6 71، 14 - 8 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم أن امرأة من آل المختار حلفت على اختها أو ذات قرابة لها فقالت: ادني يا فلانة فكلي معي فقال: لا فحلفت وجعلت عليه المشي إلى بيت الله وعتق ما تملك والا يظلها وإياها سقف بيت ولا تأكل معها على خوان أبدا فقالت الاخرى مثل ذلك فحمل

آية الولاية — آخر منه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
واصطفانا على خلقه ، وأنزل علينا كتابه ووحيه ، وأيم الله لا ينقصنا أحد من حقنا شيئا إلا تنقصه الله في عاجل دنياه وآجل آخرته ، ولا يكون علينا دولة إلا كانت لنا العاقبة " ولتعلمن نبأ ه بعد حين " ( 1 ) . ثم جمع بالناس ، وبلغ أباه كلامه ، فلما انصرف إلى أبيه ( عليه السلام ) نظر إليه وما ملك عبرته أن سألت على خديه ، ثم استدناه إليه فقبل ، بين عينيه ، وقال : بابي أنت وأمي " ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم " ( 2 ) . 122 / 31 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن خالد المراغي ، قال : حدثنا ثوابة بن يزيد ، قال : حدثنا أحمد بن علي ابن المثنى ، عن شبابة بن سوار ، قال : حدثني مبارك بن سعيد ، عن خليد الفراء ، عن أبي المحبر ، قال : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله ) : أربع مفسدة للقلوب : الخلوة بالنساء ، والاستماع منهن ، والاخذ برأيهن ، ومجالسة الموتى . فقيل : يا رسول الله ، وما مجالسة الموتى ؟ قال : مجالسة كل ضال عن الايمان ، وجائر عن الاحكام . 123 / 32 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا عبد الله بن حريش ، قال : حدثنا أحمد بن برد ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبي لبابة بن عبد المنذر : أنه جاء يتقاضى أبا اليسر دينا له عليه ، فسمعه يقول : قولوا له ليس هو هاهنا ، فصاح أبو لبابة : يا أبا اليسر ، اخرج إلي ، فخرج إليه ، فقال : ما حملك على هذا ؟ فقال : العسر ، يا أبا لبابة . قال : الله . قال : الله . فقال أبو لبابة : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من أحب أن يستظل من

الأمالي للشيخ الطوسي — الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ذلك . فنزل الراهب إليه ، فقال : خذ علي شرائع الاسلام ، إني وجدت في الإنجيل نعتك ، وأنك تنزل أرض براثا بيت مريم وأرض عيسى ( عليه السلام ) . فقال أمير المؤمنين

( عليه السلام ) : قف ولا تخبرنا بشئ ، ثم أتى موضعا فقال : الكزوا ( 1 ) هذه ، فلكزه برجله ( عليه السلام ) فانبجست عين خرارة ، فقال : هذه عين مريم التي انبعقت لها ، ثم قال : اكشفوا هاهنا على سبعة عشر ذراعا ، فكشف فإذا بصخرة بيضاء فقال علي ( عليه السلام ) : على هذه وضعت مريم عيسى من عاتقها وصلت هاهنا ؟ فنصب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الصخرة وصلى إليها ، وأقام هناك أربعة أيام يتم الصلاة ، وجعل الحرم في خيمة من الموضع على دعوة ، ثم قال : أرض براثا ، هذا بيت مريم ( عليها السلام ) ، هذا الموضع المقدس صلى فيه الأنبياء . قال أبو جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) : ولقد وجدنا أنه صلى فيه إبرا هيم ( عليه السلام ) قبل عيسى ( عليه السلام ) . 341 / 43 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أبي الجوزاء المنبه بن عبيد الله ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن الحسين بن علي ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . يا علي ، إن الله ( تعالى ) أمرني أن أتخذك أخا ووصيا ، فأنت أخي ووصيي ، وخليفتي على أهلي في حياتي وبعد موتي ، من تبعك فقد تبعني ، ومن تخلف عنك فقد تخلف عني ، ومن كفر بك فقد كفرني ، ومن ظلمك فقد ظلمني . يا علي ، أنت مني وأنا منك . يا علي ، لولا أنت لما قوتل أهل النهر . قال : فقلت يا رسول الله ، ومن أهل النهر ؟ قال : قوم يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية .

الأمالي للشيخ الطوسي — أبي ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، قال : وجدت حفصة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قال : أخبرني أبو الحسن علي بن خالد المراغي قال : حدثنا ثوابة ابن يزيد قال : حدثنا أحمد بن علي بن المثنى ، عن محمد بن المثنى ، عن شبابة بن سوار قال : حدثني المبارك بن سعيد ، عن خليل الفراء ، عن أبي المجبر قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : أربع مفسدة للقلوب : الخلوة بالنساء ، والاستماع منهن ، والأخذ برأيهن ، ومجالسة الموتى ، فقيل له : يا رسول الله وما مجالسة الموتى ؟ قال : مجالسة كل ضال عن الإيمان وجائر في الأحكام .

الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
من قدمهما على علي عليه السلام لم يضره عمل كائنا " ما كان فهناك أبحتم المعاصي وقلتم : اعرفوا تقديمهما واعملوا ما شئتم وأنتم تنحلون الشيعة أنهم يقولون ذلك القول في علي عليه السلام وهم يقولون : لا يزني الزاني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق وهو مؤمن ، ولا يقتل القاتل وهو مؤمن ، وقلتم ردا " عليهم وخلافا " : لا تخرج هذه الأفاعيل أحدا " من الإيمان إذا عرف تقديم أبي بكر وعمر على علي عليه السلام . فمن القائل بالأشنع ؟ من يقول : اعرفوا تقديمها واعملوا ما شئتم ؟ أو من يقول كما قال رسول الله

- صلى الله عليه وآله - واتبع قول الله عز وجل حيث قال : ومن يكسب خطيئة أو إثما " ثم يرم به بريئا " 1 ولم تخالفكم الشيعة إلا في مثل ما خالفكم أهل الحجاز في عامة الأحكام فقبلتم شهادتهم وسميتموهم أهل السنة والجماعة للعلة التي ذكرناها 2

الإيضاح لابن شاذان — الله تعالى هي المذمومة والقلة هي المحمودة من ذلك 13 قوله تعالى [ وإن كثيرا " — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 117 وأنت أحدهم فقال " أيكم يوازرني ويكون وصيي وخليفتي في أهلي ينجز عدتي ويقضي ديني " فأحجمتم عنها إلا علي، فقال النبي

(صلى الله وعليه وآله) أنت كذلك؟ فقال العباس: فما أقعدك في مجلسك هذا تقدمته وتأمرت عليه؟ قال أبو بكر: أعذروني يا بني عبد المطلب. وروى رافع بن أبي رافع الطائي عن أبي بكر وقد صحبه في سفر قال، قلت له: يا أبا بكر علمني شيئا ينفعني الله به. قال: قد كنت فاعلا ولو لم يسألني لا تشرك بالله شيئا، واقم الصلاة، وآت الزكاة، وصم شهر رمضان، وحج البيت واعتمر، ولا تأمرن على اثنين من المسلمين. قال: قلت له أما ما أمرتني به من الإيمان والصلاة والزكاة والصوم والحج والعمرة فأنا أفعله، وأما الإمارة فإني رأيت الناس لا يصيبون هذا الشرف وهذا الغنى والعز والمنزلة عند رسول الله إلا بها. قال: إنك استنصحتني فأجهدت نفسي لك. فلما توفي رسول الله (صلى الله وعليه وآله) واستخلف أبو بكر جئته وقلت له: يا أبا بكر ألم تنهني أن أتأمر على اثنين؟ قال بلى. قلت: فما بالك تأمرت على أمة محمد (صلى الله وعليه وآله) قال اختلف الناس وخفت عليهم الضلالة ودعوني فلم أجد من ذلك بدا. وروى أن أبا بكر وعمر بعثا إلى خالد بن الوليد فواعداه وفارقاه على قتل علي (عليه السلام) وضمن ذلك لهما، فسمعت ذلك الخبر أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر في خدرها، فأرسلت خادمة لها، وقالت ترددي في دار علي وقولي له " الملأ يأتمرون بك ليقتلوك " ففعلت الجارية وسمعها علي (عليه السلام)، فقال رحمها الله قولي لمولاتك فمن يقتل الناكثين والمارقين والقاسطين؟ ووقعت المواعدة لصلاة الفجر إذ كان أخفى، واختيرت للسدفة والشبهة [ فإنهم كانوا يغسلون بالصلاة حتى لا تعرف المرأة من الرجل ] ولكن الله

الاحتجاج — الإحتجاج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إلى قوله تعالى- وَ عَلَى اَللََّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اَلْمُؤْمِنُونَ‏[50-51] 99-4566/ - علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله: إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَ إِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ : «أما الحسنة فالغنيمة و العافية، و أما المصيبة فالبلاء و الشدة يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنََا أَمْرَنََا مِنْ قَبْلُ وَ يَتَوَلَّوْا وَ هُمْ فَرِحُونَ* `قُلْ لَنْ يُصِيبَنََا إِلاََّ مََا كَتَبَ اَللََّهُ لَنََا هُوَ مَوْلاََنََا وَ عَلَى اَللََّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اَلْمُؤْمِنُونَ » . قوله تعالى: قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنََا إِلاََّ إِحْدَى اَلْحُسْنَيَيْنِ وَ نَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اَللََّهُ بِعَذََابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينََا فَتَرَبَّصُوا إِنََّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ‏[52] 99-4567/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن علي بن العباس، عن الحسن بن عبد الرحمن، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال

قلت له: قول الله عز و جل: هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنََا إِلاََّ إِحْدَى اَلْحُسْنَيَيْنِ ؟ قال: «إما موت في طاعة الله، أو إدراك ظهور إمام وَ نَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ مع ما نحن فيه من المشقة أَنْ يُصِيبَكُمُ اَللََّهُ بِعَذََابٍ مِنْ عِنْدِهِ -قال: -هو المسخ أَوْ بِأَيْدِينََا و هو القتل، قال الله عز و جل لنبيه (صلى الله عليه و آله) : فَتَرَبَّصُوا إِنََّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ » . }قوله تعالى: قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فََاسِقِينَ* وَ مََا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقََاتُهُمْ إِلاََّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللََّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ لاََ يَأْتُونَ اَلصَّلاََةَ إِلاََّ وَ هُمْ كُسََالى‏ََ وَ لاََ يُنْفِقُونَ إِلاََّ وَ هُمْ كََارِهُونَ

البرهان في تفسير القرآن — فضل الإصلاح بين الناس‏ — الإمام الباقر عليه السلام
204 محبوب، عن ابن رئاب، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

«إن المؤمن لا يكون سجيته الكذب و البخل و الفجور، و ربما ألم من ذلك شيئا لا يدوم عليه» . قيل: فيزني؟قال: «نعم، و لكن لا يولد له من تلك النطفة» . 99-10228/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن عبيد، عن زرارة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الكبائر؟فقال: «هن في كتاب علي (عليه السلام) سبع: الكفر بالله، و قتل النفس، و عقوق الوالدين، و أكل الربا بعد البينة، و أكل مال اليتيم ظلما، و الفرار من الزحف، و التعرب بعد الهجرة» . قال: قلت: هذا أكبر المعاصي؟قال: «نعم» . قلت: فأكل درهم من مال اليتيم ظلما أكبر، أم ترك الصلاة؟قال: «ترك الصلاة» . قلت: فما عددت ترك الصلاة في الكبائر؟فقال: «أي شي‏ء أول ما قلت لك؟» . [قال‏]: قلت: الكفر. قال: «فإن تارك الصلاة كافر» . يعني من غير علة. 99-10229/ - ابن بابويه، قال: حدثني أبي (رحمه الله) ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن محمد السياري، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن مهران الكوفي، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي إسحاق الليثي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في حديث، قال: «اقرأ يا إبراهيم اَلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبََائِرَ اَلْإِثْمِ وَ اَلْفَوََاحِشَ إِلاَّ اَللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وََاسِعُ اَلْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ ، يعني من الأرض الطيبة، و الأرض المنتنة فَلاََ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اِتَّقى‏ََ ، منكم، يقول: لا يفتخر أحدكم بكثرة صلاته و صيامه و زكاته و نسكه، لأن الله عز و جل أعلم بمن أتقى منكم، فإن ذلك من قبل اللمم، و هو المزاج» . 99-10230/ - و عنه: عن أبيه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: فَلاََ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اِتَّقى‏ََ ، قال: «قول الإنسان: صليت البارحة، و صمت أمس، و نحو هذا» . ثم قال (عليه السلام) : «إن قوما كانوا يصبحون فيقولون: صلينا البارحة، و صمنا أمس، فقال علي (عليه السلام) : لكني أنام الليل و النهار، و لو أجد شيئا بينهما لنمته» . الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) : عن محمد بن أبي عمير، عن فضالة، عن جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تبارك و تعالى: فَلاََ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اِتَّقى‏ََ ، فقال: «هو قول الإنسان: صليت البارحة، و صمت أمس» . و ساق الحديث‏ .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
418 }}قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مََا أَحَلَّ اَللََّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضََاتَ أَزْوََاجِكَ وَ اَللََّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ -إلى قوله تعالى- عََابِدََاتٍ سََائِحََاتٍ ثَيِّبََاتٍ وَ أَبْكََاراً [1-5] 99-10856/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) : «قال

الله عز و جل لنبيه (صلى الله عليه و آله) : يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مََا أَحَلَّ اَللََّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضََاتَ أَزْوََاجِكَ وَ اَللََّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ* `قَدْ فَرَضَ اَللََّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمََانِكُمْ فجعلها يمينا و كفرها رسول الله (صلى الله عليه و آله) » . قلت: بم كفر؟قال: «أطعم عشرة مساكين، لكل مسكين مد» . قلت: فمن وجد الكسوة؟قال: «ثوب يواري به عورته» . 99-10857/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن محمد بن سماعة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سألته عن رجل قال لامرأته: أنت علي حرام؟فقال: «لو كان لي عليه سلطان لأوجعت رأسه، و قلت‏[له‏]: الله أحلها لك، فما حرمها عليك؟إنه لم يزد على أن كذب، فزعم أن ما أحل الله له حرام، و لا يدخل عليه طلاق و لا كفارة» .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ابن عيسى ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أبي الحسن الحذاء قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول

لأبي العباس البقباق : ما منعك من الحج ؟ قال : كفالة كفلت بها ، قال : مالك والكفالات ، أما علمت أن الكفالة هي التي أهلكت القرون الأولى . كل ذنب يكفره القتل في سبيل الله عز وجل الا خصلة فإنها لا يكفرها الا إحدى ثلاث خصال

الخصال للشيخ الصدوق — الاعداد ، أما ترى أنه كفر من قال : " إنه ثالث ثلاثة " . وقول القائل : " هو — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ، عن عبيد بن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أخبرني عن الكبائر ؟ فقال : هن خمس ، وهن مما أوجب الله عز وجل عليهن النار ، قال الله عز وجل

" إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا " وقال : " يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار - إلى آخر الآية " وقوله : " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا - إلى آخر الآية " ورمي المحصنات الغافلات ، وقتل المؤمن متعمدا على دينه . بعث [ الله ] النبي صلى الله عليه وآله بخمسة أسياف

الخصال للشيخ الصدوق — الخمسة — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبو منصور أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا زيد بن محمد البغدادي قال : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد الطائي قال : حدثنا أبي قال : حدثنا علي ابن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام قال

قال علي عليه السلام : خمس لو رحلتم فيهن ما قدرتم على مثلهن : لا يخاف عبد إلا ذنبه ، ولا يرجو إلا ربه عز وجل ، ولا يستحيي الجاهل إذا سئل عما لا يعلم أن يتعلم ، [ ولا يستحيي أحدكم ، إذا سئل عما لا يعلم أن يقول : لا أعلم : ] والصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد ولا إيمان لمن لا صبر له .

الخصال للشيخ الصدوق — الخمسة — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن - يزيد ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام قال

فرض الله عز وجل الصلاة وسن رسول الله صلى الله عليه وآله على عشرة أوجه : صلاة الحضر والسفر ، وصلاة الخوف على ثلاثة أوجه ، وصلاة الكسوف للشمس والقمر ، وصلاة العيدين ، وصلاة الاستسقاء ، والصلاة على الميت . في الشيعة عشر خصال

الخصال للشيخ الصدوق — العشرة — الإمام الباقر عليه السلام
70 و لو قيل لرجل منهم إنك لا تترك المعاصي إلا عجزا و لو قدرت كنت أعصى خلق الله لنفاه عن نفسه نفي مضطر إلى قبحه و يقال لهم هل عفا ملك عن جان و هو قادر على عقابه فإن قالوا عفا و هو يقدر تركوا أصلهم و إن قالوا و هو لا يقدر لزم أن يكون ملك الروم قد عفا عن المسلمين و إن لم يقدر عليهم. و لو قال الله

للعاصي لم لا تطيع فقال لا أقدر فقد صدق فينفعه صدقه لقوله تعالى‏ يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ‏ و يلزم سقوط الحج عن كل أحد لأن الله أوجبه بشرط الاستطاعة فإذا انتفت انتفى‏ مناظرات في ذلك‏ قال عدلي لمجبر ما معنى قوله تعالى‏ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ‏ قال صدقوا قال فما معنى تكذيبهم قال لا أدري. و قال الواثق ليحيى بن كامل ما التوبة قال الندم قال فتقدر عليها قال لا قال فما التوبة حينئذ فانقطع. و قال مجبر فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ‏ تكسر قولنا في عدم الاستطاعة فقال عدلي كسره الله. و قيل لصفو المجبر أ كان فرعون يقدر على الإيمان قال لا قيل أ فعلم موسى ذلك قال نعم قال فلم بعثه الله قال سخرية. قال النجار للنظام بم تدفع تكليف ما لا يطاق فسكت فقيل لم سكت قال كنت أريد ألزمه تكليف ما لم يطق فإذا التزمه و لم يستحي فبم ألزمه. و مر أبو الهذيل راكبا على النجار فقال انزل حتى أسألك قال هل أقدر

الصراط المستقيم — فيما يلزمهم من القول في عدم الاستطاعة — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن الحصين، عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أيحل ذلك؟ قال: من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت، وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا، وإن كان حقا ثابتا له، لانه أخذه بحكم الطاغوت، وقد أمر الله أن يكفر به قال الله تعالى

" يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد امروا أن يكفروا به " . قلت: فكيف يصنعان؟ قال: ينظران [إلى] من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فانما استخف بحكم الله وعلينا رد والراد علينا الراد على الله وهو على حد الشرك بالله. قلت: فإن كان كل رجل اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما، واختلفا فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم؟ الصفحة 68 قال: الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى مايحكم به الآخر، قال: قلت: فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على الآخر ؟ قال: فقال: ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه من أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإن المجمع عليه لا ريب فيه، وإنما الامور ثلاثة: أمر بين رشده فيتبع، وأمر بين غيه فيجتنب، وأمر مشكل يرد علمه إلى الله وإلى رسوله، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك، فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم. قلت: فإن كان الخبران عنكما مشهورين قد رواهما الثقات عنكم؟ قال: ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة، قلت: جعلت فداك أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة ووجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة والآخر مخالفا لهم بأي الخبرين يؤخذ؟ قال: ما خالف العامة ففيه الرشاد. فقلت: جعلت فداك فإن وافقهما الخبران جميعا. قال: ينظر إلى ما هم إليه أميل، حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر. قلت: فإن وافق حكامهم الخبرين جميعا؟ قال: إذا كان ذلك فارجه حتى تلقى إمامك فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات. الصفحة 69

الأصول من الكافي — اختلاف الحديث — الله تعالى (حديث قدسي)
الحسن بن الفضل بن زيد اليماني قال: كتب أبي بخطه كتابا فورد جوابه ثم كتبت بخطي فورد جوابه، ثم كتب بخط رجل من فقهاء أصحابنا، فلم يرد جوابه فنظرنا فكانت العلة أن الرجل تحول قرمطيا، قال الحسن

بن الفضل: فزرت العراق ووردت طوس وعزمت أن لا أخرج إلا عن بينة من أمري ونجاح من حوائجي ولو احتجت أن اقيم بها حتى أتصدق قال: وفي خلال ذلك يضيق صدري بالمقام وأخاف أن يفوتني الحج قال: فجئت يوما إلى محمد بن أحمد أتقاضاه فقال لي: صر إلى مسجد كذا وكذا وإنه يلقاك رجل، قال: فصرت إليه فدخل علي رجل فلما نظر إلي ضحك وقال: لا تغتم فإنك ستحج في هذ السنة وتنصرف إلى أهلك وولدك سالما، قال: فاطمأننت وسكن قلبي وأقول ذا مصداق ذلك والحمد لله، قال: ثم وردت العسكر فخرجت إلي صرة فيها دنانير وثوب فاغتممت وقلت في نفسي: جزائي عند القوم هذا واستعملت الجهل فرددتها وكتبت رقعة، ولم يشر الذي قبضها مني علي بشئ ولم يتكلم فيها الصفحة 521 بحرف ثم ندمت بعد ذلك ندامة شديدة وقلت في نفسي: كفرت بردي على مولاي وكتبت رقعة أعتذر من فعلي وأبوء بالاثم وأستغفر من ذلك وأنفذتها وقمت أتمسح فأنا في ذلك افكر في نفسي وأقول إن ردت علي الدنانير لم أحلل صرارها ولم أحدث فيها حتى أحملها إلى أبي فإنه أعلم مني ليعمل فيها بما شاء، فخرج إلى الرسول الذي حمل إلي الصرة أسأت إذ لم تعلم الرجل أنا ربما فعلنا ذلك بموالينا وربما سألونا ذلك يتبركون به وخرج إلي أخطأت في ردك برنا فاذا استغفرت الله، فالله يغفر لك، فأما إذا كانت عزيمتك وعقد نيتك ألا تحدث فيها حدثا ولا تنفقها في طريقك، فقد صرفناها عنك فأما الثوب فلا بد منه لتحرم فيه، قال: وكتبت في معنيين وأردت أن أكتب في الثالث وامتنعت منه مخافة أن يكره ذلك، فورد جواب المعنيين والثالث الذي طويت مفسرا والحمد لله، قال: وكنت وافقت جعفر بن إبراهيم النيسابوري بنيسابور على أن أركب معه وازامله فلما وافيت بغداد بدا لي فاستقلته وذهبت اطلب عديلا، فلقيني ابن الوجنا بعد ان كنت صرت اليه وسالته أن يكتري لي فوجدته كارها، فقال لي: أنا في طلبك وقد قيل لي: إنه يصحبك فأحسن معاشرته واطلب له عديلا واكتر له 14 - علي بن محمد، عن الحسن بن عبدالحميد قال: شككت في أمر حاجز فجمعت شيئا ثم صرت إلى العسكر، فخرج إلي ليس فينا شك ولا فيمن يقوم مقامنا بأمرنا رد ما معك إلى حاجز بن يزيد.

الأصول من الكافي — نادر — غير محدد
الصفحة 26 3 علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن فضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

إن الايمان يشارك الاسلام ولا يشاركه الاسلام، إن الايمان ماوقر في القلوب والاسلام ما عليه المناكح والمواريث و حقن الدماء ; والايمان يشرك الاسلام والاسلام لايشرك الايمان. 4 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن محبوب عن أبي الصباح الكناني قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أيهما أفضل: الايمان أو الاسلام؟ فان من قبلنا يقولون: إن الاسلام أفضل من الايمان، فقال: الايمان أرفع من الاسلام قلت؟ فأوجدني ذلك ، قال: ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمدا؟ قال: قلت: يضرب ضربا شديدا قال: أصبت، قال: فما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمدا؟ قلت: يقتل، قال: أصبت ألا ترى أن الكعبة أفضل من المسجد وأن الكعبة تشرك المسجد والمسجد لايشرك الكعبة وكذلك الايمان يشرك الاسلام والاسلام لا يشرك الايمان. 5 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد ; ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: الايمان ما استقر في القلب وأفضى به إلى الله عزوجل وصدقه العمل بالطاعة لله والتسليم لامره والاسلام ماظهر من قول أو فعل وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها وبه حقنت الدماء وعليه جرت المواريث وجاز النكاح واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحج فخرجوا بذلك من الكفر واضيفوا إلى الايمان ; والاسلام لايشرك الايمان والايمان يشرك الاسلام وهما في القول والفعل يجتمعان، كما صارت الكعبة في المسجد والمسجد ليس في الكعبة وكذلك الايمان يشرك الاسلام والاسلام لايشرك الايمان وقد قال الله عزوجل: " قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم " فقول الله عزوجل أصدق القول قلت: فهل للمؤمن فضل على المسلم في شئ من الفضائل والاحكام والحدود وغير ذلك؟ فقال: لا، هما يجريان في ذلك مجرى واحد ولكن للمؤمن فضل على المسلم

الأصول من الكافي — الشرائع — غير محدد
الصفحة 128 (باب) (ذم الدنيا والزهد فيها) 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن الهيثم ابن واقد الحريري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه وبصره عيوب الدنيا داء ها ودواء ها وأخرجه من الدنيا سالما إلى دار السلام. 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعلي بن محمد القاساني، جميعا، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: جعل الخير كله في بيت وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا، ثم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لايجد الرجل حلاوة الايمان في قلبه حتى لايبالي من أكل الدنيا ثم قال: أبوعبدالله (عليه السلام): حرام على قلوبكم أن تعرف حلاوة الايمان حتى تزهد في الدنيا . 3 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي أيوب الخزاز عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) إن من أعون الاخلاق على الدين الزهد في الدنيا. 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعلي بن محمد، عن القاسم بن محمد، عن سليمان ابن داود المنقري، عن علي بن هاشم بن البريد، عن أبيه أن رجلا سأل علي بن الحسين (عليهما السلام) عن الزهد، فقال: عشرة أشياء، فأعلى درجة الزهد أدنى درجة الورع وأعلى درجة الورع أدنى درجة اليقين وأعلى درجة اليقين أدنى درجة الرضا، ألا وإن الزهد في آية من كتاب الله عزوجل: " لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ".

الأصول من الكافي — التواضع — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 252 13 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

سمعته يقول: ما كان ولا يكون إلى أن تقوم الساعة مؤمن إلا وله جار يؤذيه. (باب) * (شدة ابتلاء المؤمن) * 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن أشد الناس بلاء ا الانبياء ثم الذين يلونهم، ثم الامثل فالامثل . 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: ذكر عند أبي عبدالله (عليه السلام) البلاء وما يخص الله عزوجل به المؤمن، فقال: سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أشد الناس بلاء في الدنيا فقال: النبيون ثم الامثل فالامثل، ويبتلي المؤمن بعد على قدر إيمانه وحسن أعماله فمن صح إيمانه وحسن عمله اشتد بلاؤه ومن سخف إيمانه وضعف عمله قل بلاؤه. 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن زيد الشحام، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن عظيم الاجر لمع عظيم البلاء وما أحب الله قوما إلا ابتلاهم. 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن فضيل بن يسار، عن أبي

الأصول من الكافي — الكتمان — غير محدد
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن بعض أصحابه رفعه إلى أبي عبدالله (عليه السلام) قال

ذكر الحائك لابي عبدالله (عليه السلام) أنه ملعون فقال: إنما ذاك الذي يحوك الكذب على الله وعلى رسوله (صلى الله عليه وآله). 11 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن القاسم بن عروة عن عبدالحميد الطائي، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لايجد عبد طعم الايمان حتى يترك الكذب هزله وجده. 12 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): الكذاب هو الذي يكذب في الشئ؟ قال: لا، الصفحة 341 مامن أحد إلا يكون ذلك منه ولكن المطبوع على الكذب . 13 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن ظريف، عن أبيه، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال عيسى ابن مريم (عليه السلام): من كثر كذبه ذهب بهاؤه. 14 عنه، عن عمر وبن عثمان، عن محمد بن سالم رفعه قال: قال أميرالمؤمنين (عليه السلام): ينبغي للرجل المسلم أن يجتنب مواخاة الكذاب، فإنه يكذب حتى يجيئ بالصدق فلا يصدق. 15 عنه، عن ابن فضال، عن إبراهيم بن محمد الاشعري، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن مما أعان الله [به] على الكذابين النسيان . 16 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الكلام ثلاثة: صدق وكذب وإصلاح بين الناس قال: قيل له: جعلت فداك ما الاصلاح بين الناس؟ قال: تسمع من الرجل كلاما يبلغه فتخبث نفسه فتلقاه فتقول: سمعت من فلان قال فيك من الخير كذا وكذا، خلاف ما سمعت منه. 17 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان عن الحسن الصيقل قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إناقد روينا عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول يوسف (عليه السلام): " أيتها العير إنكم لسارقون "؟ فقال: والله ما سرقوا وما كذب: الصفحة 342 وقال إبراهيم (عليه السلام): " بل فعله كبير هم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون "؟ فقال: والله ما فعلوا وما كذب " قال: فقال أبوعبدالله (عليه السلام): ما عندكم فيها يا صيقل؟ قال: فقلت: ما عندنا فيها إلا التسليم، قال: فقال: إن الله أحب اثنين وأبغض اثنين أحب الخطر فيما بين الصفين وأحب الكذب في الاصلاح وأبغض الخطر في الطرقات وأبغض الكذب في غير الاصلاح، إن إبراهيم (عليه السلام) إنما قال: " بل فعله كبير هم هذا " إرادة الاصلاح ودلالة على أنهم لايفعلون، وقال يوسف (عليه السلام) إرادة الاصلاح. 18 عنه، عن أبيه، عن صفوان، عن أبي مخلد السراج، عن عيسى بن حسان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: كل كذب مسؤول عنه صاحبه يوما إلا [كذبا] في ثلاثة: رجل كائد في حربه فهو موضوع عنه، أورجل أصلح بين اثنين يلقى هذا بغير ما يلقى به هذا، يريد بذلك الاصلاح ما بينهما، أو رجل وعد أهله شيئا وهو لايريد أن يتم لهم. 19 عدة من اصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبدالله بن مغيرة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: المصلح ليس بكذاب. 20 " محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي، عن محمد بن مالك. عن عبدالاعلى مولى آل سام قال: حد ثني أبوعبدالله (عليه السلام) بحديث، فقلت له: جعلت فداك أليس زعمت لي الساعة كذا وكذا؟ فقال: لا، فعظم ذلك علي، فقلت: بلى والله زعمت، فقال: لاو الله ما زعمته، قال: فعظم علي فقلت: جعلت: فدا

الأصول من الكافي — الكذب — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصفحة 387 11 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان، عن منصور بن حازم قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): من شك في رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال

كافر، قلت: فمن شك في كفر الشاك فهو كافر؟ فأمسك عني فرددت عليه ثلاث مرات فاستبنت في وجهه الغضب . 2 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله " فقال: من ترك العمل الذي أقربه، قلت: فما موضع ترك العمل؟ حتى يدعه أجمع؟ قال: منه الذي يدع الصلاة متعمدا لا من سكر ولا من علة. 13 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حكيم وحماد عن أبي مسروق قال: سألني أبوعبدالله (عليه السلام) عن أهل البصرة، فقال لي: ما هم؟ قلت: مرجئة وقدرية وحرورية فقال: لعن الله تلك الملل الكافرة المشركة التي لا تعبد الله على شئ. 14 عنه، عن الخطاب بن مسلمة وأبان، عن الفضيل قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) وعنده رجل فلما قعدت قام الرجل فخرج، فقال: لي يا فضيل ما هذا عندك، قلت: وما هو؟ قال: حروري، قلت كافر؟ قال: إي والله مشرك. 15 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد ابن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كل شئ يجره الا قرار والتسليم فهو الايمان وكل شئ يجره الانكار والجحود فهو الكفر.

الأصول من الكافي — الكفر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 425 3 ابن أبي عمير، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله هلكت، فقال له (عليه السلام): أتاك الخبيث فقال لك: من خلقك؟ فقلت: الله، فقال لك: الله من خلقه؟ فقال: إي والذي بعثك بالحق لكان كذا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ذاك والله محض الايمان قال ابن أبي عمير: فحدثت بذلك عبدالرحمن بن الحجاج فقال: حدثني أبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنما عنى بقوله هذا " والله محض الايمان " خوفه أن يكون قد هلك حيث عرض له ذلك في قلبه. 4 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد ; ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا عن علي بن مهزيار قال: كتب رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) يشكو إليه لمما يخطر على باله، فأجابه في بعض كلامه: إن الله عزوجل إن شاء ثبتك فلا يجعل لا بليس عليك طريقا، قد شكى قوم إلى النبي (صلى الله عليه وآله) لمما يعرض لهم لان تهوي بهم الريح أو يقطعوا أحب إليهم، من أن يتكلموا به، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أتجدون ذلك؟ قالوا يقطعوا أحب إليهم، من أن يتكلموا به، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أتجدون ذلك؟ قالوا نعم، فقال: والذي نفسي بيده إن ذلك لصريح الايمان، فإذا وجد تموه فقولوا: آمنا بالله ورسوله ولا حول ولا قوة إلا بالله. 5 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن محمد، عن محمد ابن بكر بن جناح، عن زكريا بن محمد، عن أبي اليسع داود الابزاري، عن حمران عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن رجلا أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله إنني نافقت، فقال: والله ما نافقت ولونافقت ما أتيتني، تعلمني ما الذي رابك؟ أظن العدو

الأصول من الكافي — سهو القلب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 72 ما اكتسبت من الذنوب فإذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب التي اكتسبتها عيناك بنظرهما وفوك، فإذا غسلت، ذراعيك تناثرت الذنوب عن يمينك وشمالك فإذا مسحت رأسك وقدميك تناثرت الذنوب التي مشيت إليها على قدميك، فهذا لك في وضوئك . 3 415 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

الوضوء شطر الايمان. 4154 - 9 - أبوعلي الاشعري، عن بعض أصحابنا، عن إسماعيل بن مهران، عن صباح الحذاء، عن سماعة قال: كنت عند أبي الحسن (عليه السلام) فصلى الظهر والعصر بين يدي وجلست عنده حتى حضرت المغرب فدعا بوضوء فتوضأ للصلاة ثم قال: لي توضأ، فقلت: جعلت فداك أنا على وضوئي، فقال: وإن كنت على وضوء إن من توضأ للمغرب كان وضوؤه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في يومه إلا الكبائر ومن توضأ للصبح كان وضوؤه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في ليلته إلا الكبائر. 4155 - 10 - محمد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الطهر على الطهر عشر حسنات. 4156 - 11 - محمد بن الحسن وغيره، عن سهل بن زياد بإسناده، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا فرغ أحدكم من وضوئه فليأخذ كفا من ماء فليمسح به قفاه يكون ذلك فكاك رقبته من النار .

الفروع من الكافي — النوادر — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 157 عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

سألته عن المملوك أعليه ظهار؟ فقال: نصف ما على الحر من الصوم وليس عليه كفارة صدقة ولا عتق. (11079 16) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله أو أبي الحسن (عليهما السلام) في رجل كان له عشر جوار فظاهر منهن كلهن جميعا بكلام واحد؟ قال: عليه عشر كفارات. (11080 17) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، وغير واحد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: إذا واقع المرة الثانية قبل أن يكفر فعليه كفارة اخرى قال: ليس في هذااختلاف. (11081 18) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن سيف التمار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): الرجل يقول لا مرأته: أنت علي كظهر اختي أو عمتي أو خالتي، قال: فقال: إنما ذكر الله الامهات وإن هذا لحرام. (11082 19) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار قال: كتب عبدالله بن محمد إلى أبي الحسن (عليه السلام) جعلت فداك أن بعض مواليك يزعم أن الرجل إذا تكلم بالظهار وجبت عليه الكفارة حنث أو لم يحنث ويقول: حنثه كلامه بالظهار وإنما جعلت عليه الكفارة عقوبة لكلامه وبعضهم يزعم أن الكفارة لا تلزمه حتى يحنث في الشئ الذي حلف عليه، فإن حنث وجبت عليه الكفارة وإلا فلا كفارة عليه؟ فوقع (عليه السلام) بخطه لا تجب الكفارة حتى يجب الحنث .

الفروع من الكافي — الظهار — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 159 (11090 27) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام): إذا قالت المرأة: زوجي علي حرام كظهر امي، فلا كفارة عليها، قال: وجاء رجل من الانصار من بني النجار إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: إني ظاهرت من امرأتي فواقعتها قبل أن اكفر؟ فقال: وما حملك على ذلك؟ قال: لما ظاهرت رأيت بريق خلخالها وبياض ساقها في القمر فواقعتها قبل أن اكفر فقال له: اعتزلها حتى تكفر و أمره بكفارة واحدة وأن يستغفرالله . (11091 28) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار أو غيره، عن الحسن بن علي، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل ظاهر ثم طلق قال: سقطت عنه الكفارة إذا طلق قبل أن يعاود المجامعة، قيل: فانه راجعها؟ قال: إن كان إنما طلقها لاسقاط الكفارة عنه ثم راجعها فالكفارة لازمة له أبدا إذا عاود المجامعة وإن كان طلقها وهو لا ينوي شيئا من ذلك فلا بأس أن يراجع ولا كفارة عليه. (11092 29) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، والرزاز، عن أيوب بن نوح جميعا، عن صفوان قال: حدثنا أبوعينية، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): إني ظاهرت من ام ولد لي ثم واقعت عليها ثم كفرت، فقال: هكذا يصنع الرجل الفقيه إذا واقع كفر. (11093 30) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): رجل ظاهر ثم واقع قبل أن يكفر؟ فقال لي: أو ليس هكذا يفعل الفقيه .

الفروع من الكافي — الظهار — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصفحة 160 (11094 31) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن الحسن الصيقل قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يظاهر من امرأته قال

فليكفر قلت: فإنه واقع قبل أن يكفر؟ قال: أتي حدا من حدود الله عزوجل وليستغفر الله وليكف حتى يكفر . (3211095) علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج (عن أبي عبدالله (عليه السلام)) قال: الظهار ضربان أحدهما فيه الكفارة قبل المواقعة والآخر بعدها فالذي يكفر قبل المواقعة الذي يقول: أنت علي كظهر امي ولا يقول: إن فعلت بك كذا وكذا، والذي يكفر بعد المواقعة هو الذي يقول: أنت علي كظهر امي إن قربتك . (3311096) محمد بن أبي عبدالله الكوفي، عن معاوية بن حكيم، عن صفوان، عن عبدالرحمن ابن الحجاج قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إذا حلف الرجل بالظهار فحنث، فعليه الكفارة

الفروع من الكافي — الظهار — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الصفحة 399 جوفه منه شئ لم يتب منه بعث من قبره مخبلا، ما يلا شدقه، سايلا لعابه، يدعو بالويل والثبور. (12271 14) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن عمرو بن إبراهيم، عن خلف بن حماد، عن عمر بن أبان، قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): من شرب مسكرا كان حقا على الله عزوجل أن يسقيه من طينة خبال قلت: وما طينة خبال؟ فقال: صديد فروج البغايا. (12272 15) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن محرز، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): لا اصلي على غريق خمر . (12273 16) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن الشيباني، عن يونس بن ظبيان قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): يا يونس بن ظبيان أبلغ عطية عني أنه من شرب جرعة من خمر لعنه الله عزوجل وملائكته ورسله والمؤمنون، فإن شربها حتى يسكر منها نزع روح الايمان من جسده وركبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة فيترك الصلاة، فإذا ترك الصلاة عيرته الملائكة وقال الله عزوجل له: عبدي كفرت وعيرتك الملائكة سوءة لك عبدي ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام): سوءة سوءة كما تكون السوءة والله لتو بيخ الجليل جل اسمه ساعة واحدة اشد من عذاب ألف عام قال: ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام): " ملعونين أينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا " ثم قال: يا يونس ملعون ملعون من ترك أمر الله عزوجل، إن أخذ برا دمرته وإن أخذ بحرا غرقته يغضب لغضب الجليل عز اسمه.

الفروع من الكافي — النوادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فَيَقُولَانِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ فَمَا تَكَادُ تَرَى مِنْ صَرِيعٍ وَ لَا كَسِيرٍ 97 ثواب جمع منى 121 أَحْمَدُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَسْعُودٍ الطَّائِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ بِمِنًى نَادَى مُنَادٍ أَيُّهَا الْجَمْعُ لَوْ تَعْلَمُونَ بِمَنْ أَحْلَلْتُمْ لَأَيْقَنْتُمْ بِالْمَغْفِرَةِ بَعْدَ الْخَلَفِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّ عَبْداً إِذَا أَوْسَعْتُ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ لَمْ يَفِدْ إِلَيَّ فِي كُلِّ أَرْبَعٍ لَمَحْرُومٌ 98 ثواب العتق بعرفة 122 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ قَالَ يُجْزِي عَنِ الْعَبْدِ حِجَّةُ الْإِسْلَامِ وَ يُكْتَبُ لِلسَّيِّدِ أَجْرُ ثَوَابِ الْعِتْقِ وَ ثَوَابُ الْحَجِّ 99 ثواب الإفاضة من منى 123 عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا أَفَاضَ الرَّجُلُ مِنْ مِنًى وَضَعَ مَلَكٌ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ اسْتَأْنِفْ 100 ثواب المار بالمأزمين 124 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ مَرَّ بِالْمَأْزِمَيْنِ وَ لَيْسَ فِي قَلْبِهِ كِبْرٌ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ قُلْتُ مَا الْكِبْرُ قَالَ يَغْمِصُ النَّاسَ وَ يُسَفِّهُ الْحَقَّ وَ قَالَ وَ مَلَكَانِ مُوَكَّلَانِ بِالْمَأْزِمَيْنِ يَقُولَانِ رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ 67 101 ثواب رمي الجمار 125 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي رَمْيِ الْجِمَارِ قَالَ لَهُ بِكُلِّ حَصَاةٍ يَرْمِي بِهَا يُحَطُّ عَنْهُ كَبِيرَةٌ مُوبِقَةٌ 102 ثواب النحر 126 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام فِي حَدِيثٍ لَهُ إِذَا ذَبَحَ الْحَاجُّ كَانَ فَدَاهُ مِنَ النَّارِ 103 ثواب العمل يوم النحر 127 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبَّادٍ الدواجني [الرَّوَاجِنِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِفَاطِمَةَ عليها السلام اشْهَدِي ذَبْحَ ذَبِيحَتِكِ فَإِنَّ أَوَّلَ قَطْرَةٍ مِنْهَا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ عَلَيْكِ وَ كُلَّ خَطِيئَةٍ عَلَيْكِ فَسَمِعَهُ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لِأَهْلِ بَيْتِكَ خَاصَّةً أَمْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً قَالَ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي فِي عِتْرَتِي أَنْ لَا يَطْعَمَ النَّارُ أَحَداً مِنْهُمْ وَ هَذَا لِلنَّاسِ عَامَّةً 104 ثواب من دخل مكة بسكينة 128 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ بِسَكِينَةٍ غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ 105 ثواب من دخل الحرم حافيا 129 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مُزَامِلَهُ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ نَزَلَ

المحاسن — من مات يوم الجمعة أو ليلتها — الإمام الصادق عليه السلام
ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ لَا يَنَالُ شَفَاعَتِي مَنْ أَخَّرَ الصَّلَاةَ بَعْدَ وَقْتِهَا 6 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ غَيْرُهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَمِيدَةَ أُعَزِّيهَا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَبَكَتْ وَ بَكَيْتُ لِبُكَائِهَا ثُمَّ قَالَ

تْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَوْ رَأَيْتَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عِنْدَ الْمَوْتِ لَرَأَيْتَ عَجَباً فَتَحَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ اجْمَعُوا إِلَيَّ كُلَّ مَنْ كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ قَرَابَةٌ قَالَتْ فَمَا تَرَكْنَا أَحَداً إِلَّا جَمَعْنَاهُ قَالَتْ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ شَفَاعَتَنَا لَا تَنَالُ مُسْتَخِفّاً بِالصَّلَاةِ . 7 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ وَهْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَ امْسَحُوا بِمَنَاكِبِكُمْ لِئَلَّا يَكُونَ فِيكُمْ خَلَلٌ وَ لَا تُخَالِفُوا فَيُخَالِفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ أَلَا وَ إِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام مَنْ لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ فِي الصَّلَاةِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ 8 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَ بَيْنَ أَنْ يَكْفُرَ إِلَّا تَرْكُ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ مُتَعَمِّداً أَوْ يَتَهَاوَنُ بِهَا فَلَا يُصَلِّيهَا 9 وَ عَنْهُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ خَضِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

المحاسن — عقاب الأعمال من المحاسن — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْكُلُ الْعَسَلَ 619 عَنْهُ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ الْعَسَلُ فِيهِ شِفَاءٌ 620 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الثَّالِثَ عليه السلام يَقُولُ أَكْلُ الْعَسَلِ حِكْمَةٌ 621 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ رَفَعْتَ إِلَيَّ امْرَأَةٌ غَزْلًا فَقَالَتْ ادْفَعْهُ بِمَكَّةَ لِتُخَاطَ بِهِ كِسْوَةُ الْكَعْبَةِ قَالَ فَكَرِهْتُ أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَى الْحَجَبَةِ وَ أَنَا أَعْرِفُهُمْ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ امْرَأَةً أَعْطَتْنِي غَزْلًا وَ حَكَيْتُ لَهُ قَوْلَ الْمَرْأَةِ وَ كَرَاهَتِي لِدَفْعِ الْغَزْلِ إِلَى الْحَجَبَةِ فَقَالَ اشْتَرِ بِهِ عَسَلًا وَ زَعْفَرَاناً وَ خُذْ مِنْ طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ اعْجِنْهُ بِمَاءِ السَّمَاءِ وَ اجْعَلْ فِيهِ شَيْئاً مِنْ عَسَلٍ وَ زَعْفَرَانٍ وَ فَرِّقْهُ عَلَى الشِّيعَةِ لِيَتَدَاوَوْا بِهِ مَرْضَاهُمْ

المحاسن — العسل — الإمام الصادق عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ مَسِيرِهِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْضِ هَذِهِ الْفِجَاجِ شَخْصٌ لَيْسَ لَهُ عَهْدٌ بِإِبْلِيسَ‏ مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَمَا لَبِثُوا أَنْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ قَدْ يَبِسَ جِلْدُهُ عَلَى عَظْمِهِ وَ غَارَتْ عَيْنَاهُ فِي رَأْسِهِ وَ اخْضَرَّتْ شَفَتَاهُ مِنْ أَكْلِ الْبَقْلِ فَسَأَلَ عَنِ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمفِي أَوَّلِ الرِّفَاقِ حَتَّى لَقِيَهُ فَقَالَ لَهُ اعْرِضْ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ فَقَالَ قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا 76 إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَقْرَرْتُ قَالَ تُصَلِّي الْخَمْسَ‏ وَ تَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ قَالَ أَقْرَرْتُ قَالَعليه السلامتَحُجُ‏ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَ تُؤَدِّي الزَّكَاةَ وَ تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ قَالَ أَقْرَرْتُ فَتَخَلَّفَ بَعِيرُ الْأَعْرَابِيِّ وَ وَقَفَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمفَسَأَلَ عَنْهُ فَرَجَعَ النَّاسُ فِي طَلَبِهِ فَوَجَدُوهُ فِي آخِرِ الْعَسْكَرِ قَدْ سَقَطَ خُفُّ بَعِيرِهِ فِي حُفْرَةٍ مِنْ حُفَرِ الْجِرْذَانِ فَسَقَطَ فَانْدَقَ‏ عُنُقُ الْأَعْرَابِيِّ وَ عُنُقُ الْبَعِيرِ وَ هُمَا مَيِّتَانِ فَأَمَرَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمفَضُرِبَتْ خَيْمَةٌ فَغُسِّلَ‏ فِيهِ ثُمَّ دَخَلَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمفَكَفَّنَهُ فَسَمِعُوا لِلنَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمحَرَكَةً فَخَرَجَ وَ جَبِينُهُ يَتَرَشَّحُ عَرَقاً وَ قَالَ إِنَّ هَذَا الْأَعْرَابِيَّ مَاتَ وَ هُوَ جَائِعٌ وَ هُوَ مِمَّنْ آمَنَ وَ لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ فَابْتَدَرَهُ الْحُورُ الْعِينُ بِثِمَارِ الْجَنَّةِ يَحْشُونَ‏ بِهَا شِدْقَهُ وَ هِيَ تَقُولُ‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي فِي أَزْوَاجِهِ‏ .

بحار الأنوار ج17-35 — 37 ما جرى بينه و بين أهل الكتاب و المشركين بعد الهجرة و فيه نوادر أخباره و أحوال أصحابه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ

عليه السلامفِي بَيَانِ بَعْضِ شُئُونِ النِّسَاءِ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ النِّسَاءَ نَوَاقِصُ الْإِيمَانِ نَوَاقِصُ الْحُظُوظِ نَوَاقِصُ الْعُقُولِ فَأَمَّا نُقْصَانُ إِيمَانِهِنَّ فَقُعُودُهُنَّ عَنِ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ فِي أَيَّامِ حَيْضِهِنَّ وَ أَمَّا نُقْصَانُ عُقُولِهِنَّ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ مِنْهُنَّ كَشَهَادَةِ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ وَ أَمَّا نُقْصَانُ حُظُوظِهِنَّ فَمَوَارِيثُهُنَّ عَلَى الْأَنْصَافِ مِنْ مَوَارِيثِ الرِّجَالِ فَاتَّقُوا شِرَارَ النِّسَاءِ وَ كُونُوا مِنْ خِيَارِهِنَّ عَلَى حَذَرٍ وَ لَا تُطِيعُوهُنَّ فِي الْمَعْرُوفِ حَتَّى لَا يَطْمَعْنَ فِي الْمُنْكَرِ. 248 توضيح الغرض ذم عائشة و توبيخ من تبعها و إرشاد الناس إلى ترك طاعة النساء. و نقصان الإيمان بالقعود عن الصلاة و الصيام لعله مبني على أن الأعمال أجزاء الإيمان و قعودهن و إن كان بأمر الله تعالى إلا أن سقوط التكليف لنوع من النقص فيهن و كذا الحال في الشهادة و الميراث. و ترك طاعتهن في المعروف إما بالعدول إلى فرد آخر منه أو فعله على وجه يظهر أنه ليس لطاعتهن بل لكونه معروفا أو ترك بعض المستحبات فيكون الترك حينئذ مستحبا كما ورد تركها في بعض الأحوال كحال الملال.

بحار الأنوار ج17-35 — 4 احتجاجه — غير محدد
قب، المناقب لابن شهرآشوب قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ تَمِيمِ بْنِ خِرَامٍ‏ الْأَسَدِيِ‏ أَنَّهُ رُفِعَ إِلَى عُمَرَ مُنَازَعَةُ جَارِيَتَيْنِ تَنَازَعَتَا فِي ابْنٍ وَ بِنْتٍ فَقَالَ أَيْنَ أَبُو الْحَسَنِ مُفَرِّجُ الْكَرْبِ فَدُعِيَ لَهُ بِهِ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَدَعَا بِقَارُورَتَيْنِ فَوَزَنَهُمَا ثُمَّ أَمَرَ كُلَّ وَاحِدَةٍ فَحَلَبَتْ فِي قَارُورَةٍ وَ وَزَنَ الْقَارُورَتَيْنِ فَرَجَحَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَالَ الِابْنُ لِلَّتِي لَبَنُهَا أَرْجَحُ وَ الْبِنْتُ لِلَّتِي لَبَنُهَا أَخَفُّ فَقَالَ عُمَرُ مِنْ أَيْنَ قُلْتَ ذَلِكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ قَدْ جَعَلَتِ الْأَطِبَّاءُ ذَلِكَ أَسَاساً فِي الِاسْتِدْلَالِ عَلَى الذَّكَرِ وَ الْأُنْثَى. تَهْذِيبُ الْأَحْكَامِ، زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

جَمَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ص فَقَالَ مَا تَقُولُونَ فِي الرَّجُلِ يَأْتِي أَهْلَهُ فَيُخَالِطُهَا فَلَا يُنْزِلُ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ وَ قَالَ الْمُهَاجِرُونَ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ فَقَالَ عُمَرُ مَا تَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَعليه السلامأَ تُوجِبُونَ عَلَيْهِ الرَّجْمَ وَ الْحَدَّ وَ لَا تُوجِبُونَ عَلَيْهِ صَاعاً مِنْ مَاءٍ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ. أَبُو الْمَحَاسِنِ الرُّويَانِيُّ فِي الْأَحْكَامِ‏ أَنَّهُ وُلِدَ فِي زَمَانِهِ مُولَدَانِ مُلْتَصِقَانِ أَحَدُهُمَا حَيٌّ وَ الْآخَرُ مَيِّتٌ فَقَالَ عُمَرُ يُفْصَلُ بَيْنَهُمَا بِحَدِيدٍ فَأَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامأَنْ يُدْفَنَ الْمَيِّتُ وَ يُرْضَعُ الْحَيُّ فَفُعِلَ ذَلِكَ فَتَمَيَّزَ الْحَيُّ مِنَ الْمَيِّتِ بَعْدَ أَيَّامٍ‏ 235 وَ هَمَّ عُمَرُ أَنْ يَأْخُذَ حَلْيَ الْكَعْبَةِ فَقَالَ عَلِيٌّعليه السلامإِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ الْأَمْوَالُ أَرْبَعَةٌ أَمْوَالُ الْمُسْلِمِينَ فَقَسَمُوهَا بَيْنَ الْوَرَثَةِ فِي الْفَرَائِضِ وَ الْفَيْ‏ءُ فَقَسَمَهُ عَلَى مُسْتَحِقِّهِ وَ الْخُمُسُ فَوَضَعَهُ اللَّهُ حَيْثُ وَضَعَهُ وَ الصَّدَقَاتُ فَجَعَلَهَا اللَّهُ حَيْثُ جَعَلَهَا وَ كَانَ حَلْيُ الْكَعْبَةِ يَوْمَئِذٍ فَتَرَكَهُ عَلَى حَالِهِ وَ لَمْ يَتْرُكْهُ نِسْيَاناً وَ لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ مَكَانُهُ فَأَقِرَّهُ حَيْثُ أَقَرَّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ عُمَرُ لَوْلَاكَ لَافْتَضَحْنَا وَ تَرَكَ الْحَلْيَ بِمَكَانِهِ. الْوَاحِدِيُّ فِي الْبَسِيطِ وَ ابْنُ مَهْدِيٍّ فِي نُزْهَةِ الْأَبْصَارِ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَمَّا انْهَزَمَ إسفيذهميار قَالَ عُمَرُ مَا هُمْ بِيَهُودَ وَ لَا نَصَارَى وَ لَا لَهُمْ كِتَابٌ وَ كَانُوا مَجُوساً فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلامبَلَى كَانَ لَهُمْ كِتَابٌ وَ لَكِنَّهُ رُفِعَ وَ ذَلِكَ أَنَّ مَلِكاً لَهُمْ سَكِرَ فَوَقَعَ عَلَى ابْنَتِهِ أَوْ قَالَ عَلَى أُخْتِهِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ كَيْفَ الْخُرُوجُ مِنْهَا قَالَ تَجْمَعُ أَهْلَ مَمْلَكَتِكَ فَتُخْبِرُهُمْ أَنَّكَ تَرَى ذَلِكَ حَلَالًا وَ تَأْمُرُهُمْ أَنْ يُحِلُّوهُ فَجَمَعَهُمْ وَ أَخْبَرَهُمْ أَنْ يُتَابِعُوهُ فَأَبَوْا أَنْ يُتَابِعُوهُ فَخَدَّ لَهُمْ خُدُوداً فِي الْأَرْضِ وَ أَوْقَدَ فِيهَا النِّيرَانَ وَ عَرَضَهُمْ عَلَيْهَا فَمَنْ أَبَى قَبُولَ ذَلِكَ قَذَفَهُ فِي النَّارِ وَ مَنْ أَجَابَ خَلَّى سَبِيلَهُ. وَ رَوَى جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ وَ عُمَرُ بْنُ أَوْسٍ وَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَ اللَّفْظُ لَهُ‏ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ بِالْمَجُوسِ أَيْنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالُوا هَا هُوَ ذَا فَجَاءَ فَقَالَ مَا سَمِعْتَ عَلِيّاً يَقُولُ فِي الْمَجُوسِ فَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَسْمَعْهُ فَاسْأَلْهُ عَنْ ذَلِكَ فَمَضَى ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى عَلِيٍّعليه السلامفَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ‏ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى‏ فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ‏ ثُمَّ أَفْتَاهُ. الْخَطِيبُ فِي الْأَرْبَعِينَ‏ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُنَّا فِي جِنَازَةٍ فَقَالَ عَلِيٌّعليه السلاملِزَوْجِ أُمِّ الْغُلَامِ أَمْسِكْ عَنِ امْرَأَتِكَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ وَ لِمَ يُمْسِكُ عَنِ امْرَأَتِهِ أَ خَرَجَ مِمَّا جِئْتَ‏ بِهِ قَالَ نَعَمْ نُرِيدُ أَنْ تَسْتَبْرِئَ رحمهما [رَحِمَهَا فَلَا يُلْقَى فِيهَا شَيْ‏ءٌ فَيَسْتَوْجِبَ‏ 236 بِهِ الْمِيرَاثَ مِنْ أَخِيهِ وَ لَا مِيرَاثَ لَهُ فَقَالَ عُمَرُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ مُعْضِلَةٍ لَا عَلِيَّ لَهَا. وَ فِي أَرْبَعِينِ الْخَطِيبِ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ‏ إِنَّ عُمَرَ سَأَلَ النَّاسَ وَ قَالَ كَمْ يَتَزَوَّجُ الْمَمْلُوكُ وَ قَالَ لِعَلِيٍّعليه السلامإِيَّاكَ أَعْنِي يَا صَاحِبَ الْمَغَافِرِيِ‏ رِدَاءٌ كَانَ عَلَيْهِ فَقَالَعليه السلامثِنْتَيْنِ. وَ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَيْضاً قَالَ أَبُو صَبْرَةَ جَاءَ رَجُلَانِ إِلَى عُمَرَ فَقَالا لَهُ مَا تَرَى فِي طَلَاقِ الْأَمَةِ فَقَامَ إِلَى حَلْقَةٍ فِيهَا رَجُلٌ أَصْلَعُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ‏ اثْنَتَانِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ اثْنَتَانِ فَقَالَ لَهُ أَحَدُهُمَا جِئْنَاكَ وَ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَسَأَلْنَاكَ عَنْ طَلَاقِ الْأَمَةِ فَجِئْتَ إِلَى رَجُلٍ فَسَأَلْتَهُ فَوَ اللَّهِ مَا كَلَّمَكَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ وَيْلَكَ أَ تَدْرِي مَنْ هَذَا هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلامسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ وَ وُضِعَ إِيمَانُ عَلِيٍّعليه السلامفِي كِفَّةٍ لَرَجَحَ إِيمَانُ عَلِيٍّعليه السلاموَ رَوَاهُ مَصْقَلَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. الْعَبْدِيُ‏ إِنَّا رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ خَبَراً* * * يَعْرِفُهُ سَائِرُ مَنْ كَانَ رَوَى‏ أَنَّ ابْنَ خَطَّابٍ أَتَاهُ رَجُلٌ* * * فَقَالَ كَمْ عِدَّةُ تَطْلِيقِ الْإِمَا فَقَالَ يَا حَيْدَرُ كَمْ تَطْلِيقَةٌ* * * لِلْأَمَةِ اذْكُرْهُ فَأَومَى الْمُرْتَضَى‏ بِإِصْبَعَيْهِ فَثَنَى الْوَجْهَ إِلَى* * * سَائِلِهِ قَالَ اثْنَتَانِ وَ انْثَنَى‏ قَالَ لَهُ تَعْرِفُ هَذَا قَالَ لَا* * * قَالَ لَهُ هَذَا عَلِيٌّ ذُو الْعُلَا وَ أَمَّا مَا وَقَعَ مِنْ قَضَايَاهُعليه السلامفِي عَهْدِ عُثْمَانَ فَفِي كَشَّافِ الثَّعْلَبِيِّ وَ أَرْبَعِينِ الْخَطِيبِ وَ مُوَطَّإِ مَالِكٍ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ نَعْجَةَ بْنِ بَدْرٍ الْجُهَنِيِ‏ أَنَّهُ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ قَدْ 237 وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهَمَّ بِرَجْمِهَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامإِنْ خَاصَمَتْكَ بِكِتَابِ اللَّهِ خَصَمَتْكَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ‏ وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً ثُمَّ قَالَ‏ وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ فَحَوْلَانِ مُدَّةُ الرَّضَاعِ وَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ مُدَّةُ الْحَمْلِ فَقَالَ عُثْمَانُ رُدُّوهَا ثُمَّ قَالَ مَا عِنْدَ عُثْمَانَ بَعْدَ أَنْ بَعَثَ إِلَيْهَا تَرَدٍّ . سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ امْرَأَتَانِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَطَلَّقَ الْأَنْصَارِيَّةَ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ مُدَّةٍ فَذَكَرَتِ الْأَنْصَارِيَّةُ الَّتِي طَلَّقَهَا أَنَّهَا فِي عِدَّتِهَا وَ قَامَتْ عِنْدَ عُثْمَانَ الْبَيِّنَةُ بِمِيرَاثِهَا مِنْهُ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَحْكُمُ بِهِ وَ رَدَّهُمْ‏ إِلَى عَلِيٍّعليه السلامفَقَالَ تَحْلِفُ أَنَّهَا لَمْ تَحِضْ بَعْدَ أَنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثَ حِيَضٍ وَ تَرِثُهُ فَقَالَ عُثْمَانُ لِلْهَاشِمِيَّةِ هَذَا قَضَاءُ ابْنِ عَمِّكِ قَالَتْ قَدْ رَضِيتُهُ فَلْتَحْلِفْ وَ تَرِثُ فَتَحَرَّجَتِ‏ الْأَنْصَارِيَّةُ مِنَ الْيَمِينِ وَ تَرَكَتِ الْمِيرَاثَ. مُسْنَدُ أَحْمَدَ وَ أَبِي يَعْلَى رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيُ‏ أَنَّهُ اصْطَادَ أَهْلُ الْمَاءِ حَجَلًا فَطَبَخُوهُ وَ قَدَّمُوا إِلَى عُثْمَانَ وَ أَصْحَابِهِ فَأَمْسَكُوا فَقَالَ عُثْمَانُ صَيْدٌ لَمْ نَصِدْهُ وَ لَمْ نَأْمُرْ بِصَيْدِهِ اصْطَادَهُ قَوْمٌ حِلٌّ فَأَطْعَمُونَاهُ فَمَا بِهِ بَأْسٌ فَقَالَ رَجُلٌ إِنَّ عَلِيّاً يَكْرَهُ هَذَا فَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّعليه السلامفَجَاءَ وَ هُوَ غَضْبَانُ مُلَطِّخٌ يَدَيْهِ‏ بِالْخَبَطِ 238 فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ لَكَثِيرُ الْخِلَافِ عَلَيْنَا فَقَالَعليه السلاماذْكُرُوا اللَّهَ مَنْ شَهِدَ النَّبِيَّ ص أَتَى بِعَجُزِ حِمَارٍ وَحْشِيٍّ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ إِنَّا مُحْرِمُونَ فَأَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ فَشَهِدَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ ثُمَّ قَالَ اذْكُرُوا اللَّهَ رَجُلًا شَهِدَ النَّبِيَّ ص أُتِيَ بِخَمْسِ بَيْضَاتٍ مِنْ بَيْضِ النَّعَامِ فَقَالَ إِنَّا مُحْرِمُونَ فَأَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ فَشَهِدَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ فَقَامَ عُثْمَانُ وَ دَخَلَ فُسْطَاطَهُ وَ تَرَكَ الطَّعَامَ عَلَى أَهْلِ الْمَاءِ . بيان: الخبط محركة ورق ينفض بالمخابط و يجفف و يطحن و يخلط بدقيق أو غيره و يوجف بالماء فتؤجره الإبل.

بحار الأنوار ج36-54 — 97 قضاياه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْخِصَالُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامعَنْ عَلِيٍّعليه السلامقَالَ

سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ قَالَ زَرْعٌ زَرَعَهُ صَاحِبُهُ وَ أَصْلَحَهُ وَ أَدَّى حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ قِيلَ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الزَّرْعِ خَيْرٌ قَالَ رَجُلٌ فِي غَنَمَةٍ قَدْ تَبِعَ بِهَا مَوَاضِعَ الْقَطْرِ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَ يُؤْتِي الزَّكَاةَ قِيلَ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الْغَنَمِ خَيْرٌ قَالَ الْبَقَرُ تَغْدُو بِخَيْرٍ وَ تَرُوحُ بِخَيْرٍ قِيلَ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الْبَقَرِ خَيْرٌ قَالَ الرَّاسِيَاتُ فِي الْوَحَلِ وَ الْمُطْعِمَاتُ فِي الْمَحْلِ نِعْمَ الشَّيْ‏ءُ النَّخْلُ مَنْ بَاعَهُ فَإِنَّمَا ثَمَنُهُ بِمَنْزِلَةِ رَمَادٍ عَلَى رَأْسِ شَاهِقٍ‏ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ‏ إِلَّا أَنْ يُخْلِفَ مَكَانَهَا قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ النَّخْلِ خَيْرٌ فَسَكَتَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ فَأَيْنَ الْإِبِلُ قَالَ فِيهَا الشَّقَاءُ وَ الْجَفَاءُ وَ الْعَنَاءُ وَ بُعْدُ الدَّارِ تَغْدُو مُدْبِرَةً وَ تَرُوحُ مُدْبِرَةً وَ لَا يَأْتِي خَيْرُهَا إِلَّا مِنْ جَانِبِهَا الْأَشْأَمِ أَمَا إِنَّهَا لَا تَعْدَمُ الْأَشْقِيَاءَ الْفَجَرَةَ . معاني الأخبار، عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه‏ مثله‏ - الكافي، عن علي بن إبراهيم‏ مثله. بيان قد تبع بها الباء للتعدية أو للمصاحبة أو للسببية أي يتبع لغنمه مواضع قطر السماء و نزول المطر فإذا رأى ماء و عشبا نزل هناك تغدو بخير أي بلبن أي تأتي به غدوا و رواحا و الخير كل ما يرغب فيه و يكون نافعا و قال الراغب الخير و الشر يقالان على وجهين أحدهما أن يكونا اسمين كقوله تعالى‏ وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ و الثاني أن يكونا وصفين و تقديراهما تقدير أفعل منه نحو هذا خير من ذلك و أفضل كقوله تعالى‏ نَأْتِ‏ بِخَيْرٍ مِنْها 122 قوله الراسيات في الوحل أي النخيل التي نشبت عروقها في الطين و ثبتت فيه و هي تطعم أي تثمر في المحل و هو بالفتح الجدب و انقطاع المطر و التخصيص بها لأنها تحمل العطش أكثر من سائر الأشجار قوله فإنما ثمنه هو قائم مقام الخبر كأنه قيل فلا يرى خيرا لأن ثمنه فلذا خلا عن العائد أو هو خبر بإرجاع ضمير ثمنه إلى الموصول قوله ص بمنزلة رماد اقتباس من قوله تعالى‏ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى‏ شَيْ‏ءٍ و العصف اشتداد الريح وصف به زمانه للمبالغة كقولهم نهاره صائم و ليله قائم و اشتدت به أي حملته و أسرعت الذهاب به و الشاهق المرتفع من الجبال و الأبنية و غيرها إلا أن يخلف مكانها أي مثله أو الأعم و الأول أظهر و الشقاء الشدة و العسر أو هو ضد السعادة و الجفاء البعد عن الشي‏ء و ترك الصلة و البر و غلظ الطبع و في القاموس جفا عليه كذا ثقل و جفا ماله لم يلازمه و أجفى الماشية أتعبها و لم يدعها تأكل. و أقول هنا أكثر المعاني مناسب فإن فيها غلظ الطبع و من يلازمها يصير كذلك كما يرى في الأعراب و الجمالين و يبعد عن صاحبه للرعي و إن كان المراد ببعد الدار أيضا ذلك و تتعب صاحبها و تثقل على صاحبها لقلة منافعها و العناء التعب تغدو مدبرة لأنها تطلب العلف من صاحبها غدوة و ليست لها منفعة تداركه و كذا في الرواح أما إنها لا تعدم الأشقياء الفجرة أي أنها مع هذه الخلال لا يتركها الأشقياء و يتخذونها للشوكة و الرفعة التي فيها و لا يصير قولي هذا سببا لتركهم لها و ما يروى عن الشيخ البهائي (قدس سره) أن المعنى أن من جملة مفاسدها أنه تكون معها غالبا شرار الناس و هم الجمالون فهذا الخبر و إن كان يحتمله لكن سائر الأخبار مصرحة بالمعنى الأول.

بحار الأنوار ج55-73 — 2 أحوال الأنعام و منافعها و مضارها و اتخاذها — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى فِيمَا أَعْلَمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُدْرِكٍ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لِأَصْحَابِهِ أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ فَقَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الصَّلَاةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الزَّكَاةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الصِّيَامُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْحَجُ‏ 243 وَ الْعُمْرَةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْجِهَادُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِكُلِّ مَا قُلْتُمْ فَضْلٌ وَ لَيْسَ بِهِ وَ لَكِنْ أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ وَ تَوَالِي أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ التَّبَرِّي مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ‏ . سن، المحاسن عن اليقطيني عن أبي الحسن علي بن يحيى فيما أعلم‏ مثله‏ - مع، معاني الأخبار عن ابن الوليد عن الصفار عن اليقطيني عن علي بن يحيى عن علي بن مروك الطائي عن أبي عبد الله عن آبائهعليهم السلامقال قال رسول الله ص و ذكر مثله‏ بيان الغرض من السؤال امتحان فهم القوم و شدة اهتمامهم باستعلام ما هو الحق في ذلك و العمل به و كان اختيار كل منهم فعلا و ذكره على سبيل الاحتمال أو الاستفهام و لم يكن حكما منهم بأنه كذلك فإنه حينئذ يكون قولا بغير علم و فتوى بالباطل فهذا حرام فكيف يقررهم ص به و يحثهم عليه و ليس به ضمير ليس للفضل المذكور و ضمير به للأوثق أو ضمير ليس لكل من المذكورات و ضمير به للذي أراد ص و توالي أولياء الله الاعتقاد بإمامة الذين جعلهم الله أولى بالمؤمنين من أنفسهم و أعداء الله أضدادهم و غاصبوا خلافتهم أو الأعم منهم و من سائر المخالفين و الكفار.

بحار الأنوار ج55-73 — 36 الحب في الله و البغض في الله‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قُلْتُ لَهُ بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ بِأَنَّهُ مُؤْمِنٌ قَالَ بِالتَّسْلِيمِ لِلَّهِ وَ الرِّضَا فِيمَا وَرَدَ عَلَيْهِ مِنْ سُرُورٍ أَوْ سَخَطٍ . بيان: بأنه مؤمن أي متصف بكمال الإيمان بالتسليم لله أي في أحكامه و أوامره و نواهيه فيما ورد عليه أي من قضاياه و تقديراته.

بحار الأنوار ج55-73 — 119 ذم الشكاية من الله و عدم الرضا بقسم الله و التأسف بما فات‏ — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

الْكِبْرُ أَنْ تَغْمِصَ النَّاسَ وَ تَسْفَهَ الْحَقَ‏ . بيان: أن تغمص الناس أي تحقرهم و المراد إما مطلق الناس أو الحجج و الأئمةعليهم السلامكما ورد في الأخبار أنهم الناس كما قال تعالى‏ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ‏ في القاموس غمصه كضرب و سمع احتقره كاغتمصه و عابه و تهاون بحقه و النعمة لم يشكرها و قال سفه نفسه و رأيه مثلثة حمله على السفه أو نسبه إليه أو أهلكه و سفه كفرح و كرم علينا جهل و سفه تسفيها جعله سفيها كسفهه كعلمه أو نسبه إليه و سفه صاحبه كنصر غلبه في المسافهة. و في النهاية فيه إنما ذلك من سفه الحق و غمص الناس أي احتقرهم و لم يرهم شيئا تقول منه غمص الناس يغمصهم غمصا و قال فيه إنما البغي من سفه الحق أي من جهله و قيل جهل نفسه و لم يفكر فيها و رواه الزمخشري من سفه الحق على أنه اسم مضاف إلى الحق قال و فيه وجهان أحدهما أن يكون على حذف الجار و إيصال الفعل كان الأصل سفه على الحق و الثاني أن يضمن معنى فعل متعد كجهل و المعنى الاستخفاف بالحق و أن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان و الرزانة و قال أيضا فيه و لكن الكبر من بطر الحق أي ذو الكبر أي كبر من بطر كقوله تعالى‏ وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى‏ و هو 218 أن يجعل ما جعله حقا من توحيده و عبادته باطلا و قيل و هو أن يتجبر عند الحق فلا يراه حقا و قيل هو أن يتكبر عن الحق فلا يقبله.

بحار الأنوار ج55-73 — 130 الكبر — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

لِعِيسَى- لِيَكُنْ لِسَانُكَ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ لِسَاناً وَاحِداً- وَ كَذَلِكَ قَلْبُكَ- إِنِّي أُحَذِّرُكَ نَفْسَكَ وَ كَفَى بِي خَبِيراً- لَا يَصْلُحُ لِسَانَانِ فِي فَمٍ وَاحِدٍ وَ لَا سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ- وَ لَا قَلْبَانِ فِي صَدْرٍ وَاحِدٍ وَ كَذَلِكَ‏ 207 الْأَذْهَانُ‏ . بيان لسانا واحدا أي لا تقول في الأحوال المختلفة شيئين مختلفين للأغراض الباطلة فيشمل الرئاء و الفتاوي المختلفة و ما مر ذكره و كذلك قلبك أي ليكن باطن قلبك موافقا لظاهره إذ ربما يكون الشي‏ء كامنا في القلب يغفل عنه نفسه كحب الدنيا فينخدع و يظن أنه لا يحبها و أشباه ذلك ثم يظهر له ذلك في الآخرة بعد كشف الحجب الظلمانية النفسانية أو في الدنيا أيضا بعد المجاهدة و التفكر في خدع النفس و تسويلاتها و لذا قال سبحانه بعده إني أحذرك نفسك و قد قال تعالى‏ بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ‏ . و يحتمل أن يكون المعنى و كذلك ينبغي أن يكون قلبك موافقا للسانك فلا تقول ما ليس فيه أو المعنى أنه كما يجب أن يكون اعتقاد القلب واحدا واصلا إلى حد اليقين و يطمئن قلبه بالحق و لا يتزلزل بالشبهات فيعتقد اليوم شيئا و غدا نقيضه أو يجب أن تكون عقائد القلب متوافقة متناسبة لا كقلوب أهل الضلال و الجهال فإنهم يعتقدون الضدين و النقيضين لتشعب أهوائهم و تفرق آرائهم من حيث لا يشعرون كاعتقادهم بأفضلية أمير المؤمنين و تقديمهم الجهال عليه و اعتقادهم بعدله تعالى و حكمهم بأن الكفر و جميع المعاصي من فعله و يعذبهم عليها و اعتقادهم بوجوب طاعة من جوزوا فسقه و كفره و أمثال ذلك كثيرة. أو المعنى أن المقصود الحقيقي و الغرض الأصلي للقلب لا يكون إلا واحدا و لا تجتمع فيه محبتان متضادتان كحب الدنيا و الآخرة و حب الله و حب معاصيه و الشهوات التي نهى عنها فمن اعتقد أنه يحب الله تعالى و يتبع الهوى و يحب الدنيا فهو كذي اللسانين الجامع بين مؤالفة المتباغضين فإن الدنيا و الآخرة كضرتين و طاعة الله و طاعة الهوى كالمتباغضين فقلبه منافق‏ 208 ذو لسانين لسان منه مع الله و الآخر مع ما سواه فهذا أولى بالذم من ذي اللسانين: و تحقيقه أن بدن الإنسان بمنزلة مدينة كبيرة لها حصن منيع هو القلب بل هو العالم الصغير من جهة و العالم الكبير من جهة أخرى و الله سبحانه هو سلطان القلب و مدبره بل القلب عرشه و حصنه بالعقل و الملائكة و نوره بالأنوار الملكوتية و استخدمه القوى الظاهرة و الباطنة و الجوارح و الأعضاء الكثيرة و لهذا الحصن أعداء كثيرة من النفس الأمارة و الشياطين الغدارة و أصناف الشهوات النفسانية و الشبهات الشيطانية فإذا مال العبد بتأييده سبحانه إلى عالم الملكوت و صفي قلبه بالطاعات و الرياضات عن شوك الشكوك و الشبهات و قذارة الميل إلى الشهوات استولى عليه حبه تعالى و منعه عن حب غيره فصارت القوى و المشاعر و جميع الآلات البدنية مطيعة للحق منقادة له و لا يأتي شي‏ء منها بما ينافي رضاه و إذا غلبت عليه الشقوة و سقط في مهاوي الطبيعة استولى الشيطان، على قلبه و جعله مستقر ملكه و نفرت عنه الملائكة و أحاطت به الشياطين و صارت أعماله كلها للدنيا و إراداته كلها للهوى فيدعي أنه يعبد الله و قد نسي الرحمن و هو يعبد النفس و الشيطان،. فظهر أنه لا يجتمع حب الله و حب الدنيا و متابعة الله و متابعة الهوى في قلب واحد و ليس للإنسان قلبان حتى يحب بأحدهما الرب تعالى

بحار الأنوار ج55-73 — 63 ذي اللسانين و ذي الوجهين‏ — الله تعالى (حديث قدسي)
كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص السِّوَاكُ شَطْرُ الْوُضُوءِ وَ الْوُضُوءُ شَطْرُ الْإِيمَانِ. أبواب الطيب‏

بحار الأنوار ج55-73 — 18 السواك و الحث عليه و فوائده و أنواعه و أحكامه‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جع‏ ، جامع الأخبار قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص الْعَفَافُ زِينَةُ الْبَلَاءِ وَ التَّوَاضُعُ زِينَةُ الْحَسَبِ- وَ الْفَصَاحَةُ زِينَةُ الْكَلَامِ وَ الْعَدْلُ زِينَةُ الْإِيمَانِ- وَ السَّكِينَةُ زِينَةُ الْعِبَادَةِ وَ الْحِفْظُ زِينَةُ الرِّوَايَةِ- وَ حِفْظُ الْحِجَاجِ زِينَةُ الْعِلْمِ وَ حُسْنُ الْأَدَبِ زِينَةُ الْعَقْلِ- وَ بَسْطُ الْوَجْهِ زِينَةُ الْحِلْمِ وَ الْإِيثَارُ زِينَةُ الزُّهْدِ- وَ بَذْلُ الْمَوْجُودِ زِينَةُ الْيَقِينِ وَ التَّقَلُّلُ زِينَةُ الْقَنَاعَةِ- وَ تَرْكُ الْمَنِّ زِينَةُ الْمَعْرُوفِ وَ الْخُشُوعُ زِينَةُ الصَّلَاةِ- وَ تَرْكُ مَا لَا يَعْنِي زِينَةُ الْوَرَعِ. 14- 42- كا ، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مَرَّ بِنَا ذَاتَ يَوْمٍ وَ نَحْنُ فِي نَادِينَا وَ هُوَ عَلَى نَاقَتِهِ- وَ ذَلِكَ حِينَ رَجَعَ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ‏ 132 فَوَقَفَ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ وَ رَدَدْنَا (عليه السلام)- ثُمَّ قَالَ مَا لِي أَرَى حُبَّ الدُّنْيَا قَدْ غَلَبَ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ- حَتَّى كَأَنَّ الْمَوْتَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا عَلَى غَيْرِهِمْ كُتِبَ- وَ كَأَنَّ الْحَقَّ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا عَلَى غَيْرِهِمْ وَجَبَ- وَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَسْمَعُوا وَ يَرَوْا مِنْ خَبَرِ الْأَمْوَاتِ قَبْلَهُمْ سَبِيلُهُمْ سَبِيلُ قَوْمٍ سَفْرٍ عَمَّا قَلِيلٍ إِلَيْهِمْ رَاجِعُونَ- بُيُوتُهُمْ أَجْدَاثُهُمْ وَ يَأْكُلُونَ تُرَاثَهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ‏ - هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ أَ مَا يَتَّعِظُ آخِرُهُمْ بِأَوَّلِهِمْ- لَقَدْ جَهِلُوا وَ نَسُوا كُلَّ وَعْظٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ- وَ أَمِنُوا شَرَّ كُلِّ عَاقِبَةِ سَوْءٍ- وَ لَمْ يَخَافُوا نُزُولَ فَادِحَةٍ وَ بَوَائِقَ حَادِثَةٍ طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ خَوْفُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ خَوْفِ النَّاسِ طُوبَى لِمَنْ مَنَعَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ إِخْوَانِهِ طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ- وَ زَهِدَ فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ مِنْ غَيْرِ رَغْبَةٍ عَنْ سِيرَتِي- وَ رَفَضَ زَهْرَةَ الدُّنْيَا مِنْ غَيْرِ تَحَوُّلٍ عَنْ سُنَّتِي- وَ اتَّبَعَ الْأَخْيَارَ مِنْ عِتْرَتِي مِنْ بَعْدِي- وَ جَانَبَ أَهْلَ الْخُيَلَاءِ وَ التَّفَاخُرِ وَ الرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا- الْمُبْتَدِعِينَ خِلَافَ سُنَّتِي الْعَامِلِينَ بِغَيْرِ سِيرَتِي‏ 133 طُوبَى لِمَنِ اكْتَسَبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَالًا مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ- فَأَنْفَقَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ وَ عَادَ بِهِ عَلَى أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ طُوبَى لِمَنْ حَسُنَ مَعَ النَّاسِ خُلُقُهُ- وَ بَذَلَ لَهُمْ مَعُونَتَهُ وَ عَدَلَ عَنْهُمْ شَرَّهُ طُوبَى لِمَنْ أَنْفَقَ الْقَصْدَ وَ بَذَلَ الْفَضْلَ- وَ أَمْسَكَ قَوْلَهُ عَنِ الْفُضُولِ وَ قَبِيحِ الْفِعْلِ.

بحار الأنوار ج74-92 — 6 جوامع وصايا رسول الله ص و مواعظه و حكمه‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَعْرِفَةُ الرِّجَالِ، لِلْكَشِّيِّ عَنْ حَمْدَوَيْهِ وَ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الرَّازِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَمْ عِدَّةُ الطَّهَارَةِ فَقَالَ

مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ فَوَاحِدَةٌ وَ أَضَافَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَاحِدَةً لِضَعْفِ النَّاسِ وَ مَنْ تَوَضَّأَ ثَلَاثاً ثَلَاثاً فَلَا صَلَاةَ لَهُ أَنَا مَعَهُ فِي ذَا حَتَّى جَاءَ دَاوُدُ بْنُ زُرْبِيٍّ وَ أَخَذَ زَاوِيَةً مِنَ الْبَيْتِ فَسَأَلَهُ عَمَّا سَأَلْتُهُ فِي عِدَّةِ الطَّهَارَةِ فَقَالَ لَهُ ثَلَاثاً ثَلَاثاً مَنْ نَقَصَ عَنْهُ فَلَا صَلَاةَ لَهُ قَالَ فَارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي وَ كَادَ أَنْ يَدْخُلَنِي الشَّيْطَانُ فَأَبْصَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِلَيَّ وَ قَدْ تَغَيَّرَ لَوْنِي فَقَالَ اسْكُنْ يَا دَاوُدُ هَذَا هُوَ الْكُفْرُ أَوْ ضَرْبُ الْأَعْنَاقِ قَالَ فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَ كَانَ ابْنُ زُرْبِيٍّ إِلَى جِوَارِ بُسْتَانِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ وَ كَانَ قَدْ أُلْقِيَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ أَمْرُ دَاوُدَ بْنِ زُرْبِيٍّ وَ أَنَّهُ رَافِضِيٌّ يَخْتَلِفُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليه السلامفَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ إِنِّي مُطَّلِعٌ عَلَى طَهَارَتِهِ فَإِنْ هُوَ تَوَضَّأَ وُضُوءَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَإِنِّي لَأَعْرِفُ طَهَارَتَهُ حَقَّقْتُ عَلَيْهِ الْقَوْلَ وَ قَتَلْتُهُ فَاطَّلَعَ وَ دَاوُدُ يَتَهَيَّأُ لِلصَّلَاةِ مِنْ حَيْثُ لَا يَرَاهُ فَأَسْبَغَ دَاوُدُ بْنُ زُرْبِيٍّ الْوُضُوءَ ثَلَاثاً ثَلَاثاً كَمَا أَمَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَمَا تَمَّ وُضُوؤُهُ حَتَّى بَعَثَ إِلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ فَدَعَاهُ قَالَ فَقَالَ دَاوُدُ فَلَمَّا أَنْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ رَحَّبَ بِي وَ قَالَ يَا دَاوُدُ قِيلَ فِيكَ شَيْ‏ءٌ بَاطِلٌ وَ مَا أَنْتَ كَذَلِكَ قَدِ اطَّلَعْتُ عَلَى طَهَارَتِكَ وَ لَيْسَ طَهَارَتُكَ طَهَارَةَ الرَّافِضَةِ فَاجْعَلْنِي فِي حِلٍّ وَ أَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ قَالَ فَقَالَ دَاوُدُ الرَّقِّيُّ لَقِيتُ أَنَا دَاوُدَ بْنَ زُرْبِيٍّ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقَالَ‏ 287 لَهُ دَاوُدُ بْنُ زُرْبِيٍّ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ حَقَنْتَ دِمَاءَنَا فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ نَرْجُو أَنْ نَدْخُلَ بِيُمْنِكَ وَ بَرَكَتِكَ الْجَنَّةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِكَ وَ بِإِخْوَانِكَ مِنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملِدَاوُدَ بْنِ زُرْبِيٍّ حَدِّثْ دَاوُدَ الرَّقِّيَّ بِمَا مَرَّ عَلَيْكُمْ حَتَّى تَسْكُنَ رَوْعَتُهُ فَقَالَ فَحَدَّثْتُهُ بِالْأَمْرِ كُلِّهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملِهَذَا أَفْتَيْتُهُ لِأَنَّهُ كَانَ أُشْرِفَ عَلَى الْقَتْلِ مِنْ يَدِ هَذَا الْعَدُوِّ ثُمَّ قَالَ يَا دَاوُدَ بْنَ زُرْبِيٍّ تَوَضَّأْ مَثْنَى مَثْنَى وَ لَا تَزِدَنَّ عَلَيْهِ فَإِنَّكَ إِنْ زِدْتَ عَلَيْهِ فَلَا صَلَاةَ لَكَ‏ . بيان: قولهعليه السلامهذا هو الكفر أي إنكارك لهذا إن كان للتكذيب و عدم الاعتقاد بإمامتي فهو الكفر و إن كنت تترك التقية و لا تعملها مع الاعتقاد بإمامتي فهو موجب لأن تقتل و تقتل جماعة بسببك.

بحار الأنوار ج74-92 — 3 وجوب الوضوء و كيفيته و أحكامه‏ — الإمام الصادق عليه السلام