🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالإيمان والكفر والشيعة › صفحة 7

الإيمان والكفر والشيعة — صفحة 7 من 19

6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَكُونُ سَجِيَّتُهُ الْكَذِبَ وَ الْبُخْلَ وَ الْفُجُورَ وَ رُبَّمَا أَلَمَّ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً لَا يَدُومُ عَلَيْهِ قِيلَ فَيَزْنِي قَالَ نَعَمْ وَ لَكِنْ لَا يُولَدُ لَهُ مِنْ تِلْكَ النُّطْفَةِ الثاني: أن يكون من الطبع بمعنى الدنس و الرين، إما على بناء المجهول أيضا أو على بناء المعلوم كما قيل، أي ليس ذنب إلا و قد تنجس و تدنس به عبد مؤمن، فلا ينافي عدم كونه من سليقته. الثالث: ما قيل: إنه من الطبع بمعنى الختم، و هو مستلزم لمنع دخول الشيء فيه، و المعنى أن المؤمن ممنوع من الدخول في الذنب زمانا على سبيل الكناية، ثم يلم به لمصلحة و هو بعيد و الأول أظهر. الحديث السادس: حسن كالصحيح. و السجية الخلق و الطبيعة" و لكن لا يولد له من تلك النطفة" فإن قيل: قد نرى أنه يتولد من زناء المؤمن الولد؟ قلنا: للمؤمن معان كثيرة كما عرفت، فلعله لا يكون مؤمنا بأحد تلك المعاني، مع أن الخواتم لا يعلمها إلا الله تعالى، و يحتمل أن يكون محمولا على الغالب، و قيل: لعل المراد أن المتولد من تلك النطفة لا يكون ولدا له و لا يلحق به شرعا، أو أنه لا يولد للمؤمن من تلك النطفة لأنه ليس مؤمن حين يزني فيكون إشارة إلى سلب الإيمان عنه حين الزنا و لا يخفى بعدهما.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٣٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
15 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

خِيَارُكُمْ سُمَحَاؤُكُمْ وَ شِرَارُكُمْ بُخَلَاؤُكُمْ وَ مِنْ خَالِصِ الْإِيمَانِ الْبِرُّ بِالْإِخْوَانِ وَ السَّعْيُ فِي حَوَائِجِهِمْ وَ إِنَّ الْبَارَّ بِالْإِخْوَانِ لَيُحِبُّهُ الرَّحْمَنُ وَ فِي ذَلِكَ مَرْغَمَةٌ لِلشَّيْطَانِ وَ تَزَحْزُحٌ عَنِ النِّيرَانِ وَ دُخُولُ الْجِنَانِ يَا جَمِيلُ أَخْبِرْ بِهَذَا غُرَرَ أَصْحَابِكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ غُرَرُ أَصْحَابِي قَالَ هُمُ الْبَارُّونَ بِالْإِخْوَانِ فِي الْعُسْرِ وَ الْيُسْرِ- ثُمَّ قَالَ يَا جَمِيلُ أَمَا إِنَّ صَاحِبَ الْكَثِيرِ يَهُونُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَقَدْ مَدَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي ذَلِكَ صَاحِبَ الْقَلِيلِ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كٰانَ بِهِمْ خَصٰاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ١٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
21 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ذَكَرَهُ قَالَ لَمَّا سُمَّ الْمُتَوَكِّلُ نَذَرَ إِنْ عُوفِيَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالٍ كَثِيرٍ فَلَمَّا عُوفِيَ سَأَلَ الْفُقَهَاءَ عَنْ حَدِّ الْمَالِ الْكَثِيرِ فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ مِائَةُ أَلْفٍ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ عَشَرَةُ آلَافٍ فَقَالُوا فِيهِ أَقَاوِيلَ مُخْتَلِفَةً فَاشْتَبَهَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ نُدَمَائِهِ يُقَالُ لَهُ صَفْعَانُ أَ لَا تَبْعَثُ إِلَى هَذَا الْأَسْوَدِ فَتَسْأَلَ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ الْمُتَوَكِّلُ مَنْ تَعْنِي وَيْحَكَ فَقَالَ لَهُ ابْنَ الرِّضَا فَقَالَ لَهُ وَ هُوَ يُحْسِنُ مِنْ هَذَا شَيْئاً فَقَالَ إِنْ أَخْرَجَكَ مِنْ هَذَا فَلِي عَلَيْكَ كَذَا وَ كَذَا وَ إِلَّا فَاضْرِبْنِي مِائَةَ مِقْرَعَةٍ فَقَالَ الْمُتَوَكِّلُ قَدْ رَضِيتُ يَا جَعْفَرَ بْنَ مَحْمُودٍ صِرْ إِلَيْهِ وَ سَلْهُ عَنْ حَدِّ الْمَالِ الْكَثِيرِ فَصَارَ جَعْفَرُ بْنُ مَحْمُودٍ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِّ الْمَالِ الْكَثِيرِ فَقَالَ

الْكَثِيرُ ثَمَانُونَ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ يَا سَيِّدِي إِنَّهُ يَسْأَلُنِي عَنِ الْعِلَّةِ فِيهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّٰهُ فِي مَوٰاطِنَ كَثِيرَةٍ فَعَدَدْنَا تِلْكَ الْمَوَاطِنَ فَكَانَتْ ثَمَانِينَ الحديث العشرون: ضعيف على المشهور. و لعل المراد أنه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) كان يحترز عن اليمين، و كان يقول مكانها أستغفر الله الحديث الحادي و العشرون: مرسل. و قال في الدروس: و لو نذر الصدقة من ماله بشيء كثير فثمانون درهما لرواية: أبي بكر الحضرمي عن أبي الحسن (عليه السلام)، و لو قال بمال كثير، ففي قضية الهادي (عليه السلام) مع المتوكل ثمانون، و ردها ابن إدريس إلى ما يتعامل به إن درهما أو دينارا، و قال الفاضل: المال المطلق ثمانون درهما، و المقيد بنوع ثمانون من ذلك النوع. هَذَا آخِرُ كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَ النُّذُورِ وَ الْكَفَّارَاتِ وَ بِهِ تَمَّ كِتَابُ الْفُرُوعِ مِنَ الْكَافِي تَأْلِيفُ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الرَّازِيِّ الْكُلَيْنِيِّ (رحمه الله) وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً وَ يَتْلُوهُ كِتَابُ الرَّوْضَةِ مِنَ الْكَافِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ إلى هنا انتهى الجزء الرابع و العشرون بحمد الله تبارك و تعالى من هذه الطبعة النفيسة حسب تجزئتنا من كتاب مرآة العقول و به تم شرح الفروع من الكافي و يتلوه إن شاء الله الجزء الخامس و العشرون و هو الجزء الأول من شرح الروضة من الكافي و قد بذلنا الجهد في تصحيحه و التعليق عليه و فرغنا من تصحيحه يوم الجمعة الثاني و العشرون من شهر رجب المرجب سنة 1408 ثمان و أربعمائة بعد الألف من الهجرة النبوية على مهاجرها آلاف التحية و الثناء: و في الخاتمة نشكر شكرا جزيلا و ثناء جميلا على الصديق الأعز الأديب الشيخ محسن الأحمدي بما أخلص و عاضدني و وازرني في مهمة تصحيح الكتاب و صرف الهمة بمراجعة مصادره جعله الله من الموفقين لخدمة الدين بمنه و كرمه و الحمد لله رب العالمين و صلى الله على محمد و آله الطيبين الطاهرين. و أنا العبد المذنب علي الآخوندي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٣٥٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
35 عَنْهُمْ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ وَ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ وَ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ وَ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي فُسْطَاطٍ لَهُ بِمِنًى فَنَظَرَ إِلَى زِيَادٍ الْأَسْوَدِ مُنْقَلِعَ الرِّجْلِ و الابتهال كما مر في كتاب الدعاء، قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " و عليك بالسواك عند كل وضوء" يدل ظاهرا على أنه من مستحبات الوضوء. الحديث الرابع و الثلاثون: ضعيف. قوله (عليه السلام): " حسب المرء دينه" قال

الجوهري: الحسب: ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه، و يقال: حسبه دينه، و يقال: ماله، انتهى. و الحاصل: إن الشرف إنما هو بالدين و كماله، لا بمفاخر الآباء، و شرافة الأجداد. قوله (عليه السلام): " و مروءته و عقله و شرفه" المروءة مهموزا بضم الميم و الراء: الإنسانية مشتق من المرء و قد يخفف بالقلب و الإدغام، أي الإنسانية و العقل إنما يظهران بالتقوى، و الشرف و الجمال: أي الحسن، و الكرم: أي الكرامة عند الله إنما تكون بالتقوى، و يحتمل أن يكون" الواو" في قوله- و عقله- زيد من النساخ، و في بعض النسخ" و عقله" مقدم على قوله" و مروته" فيحتمل أن يكون معطوفا على دينه. الحديث الخامس و الثلاثون: ضعيف. قوله: " منقطع الرجلين" أي انقطع بعض أجزائهما عن بعض، و لعله كان فَرَثَى لَهُ فَقَالَ لَهُ مَا لِرِجْلَيْكَ هَكَذَا قَالَ جِئْتُ عَلَى بَكْرٍ لِي نِضْوٍ فَكُنْتُ أَمْشِي عَنْهُ عَامَّةَ الطَّرِيقِ فَرَثَى لَهُ وَ قَالَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ زِيَادٌ إِنِّي أُلِمُّ بِالذُّنُوبِ حَتَّى إِذَا ظَنَنْتُ أَنِّي قَدْ هَلَكْتُ ذَكَرْتُ حُبَّكُمْ فَرَجَوْتُ النَّجَاةَ وَ تَجَلَّى عَنِّي- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ هَلِ الدِّينُ إِلَّا الْحُبُّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمٰانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ قَالَ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّٰهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّٰهُ وَ قَالَ يُحِبُّونَ مَنْ هٰاجَرَ إِلَيْهِمْ إِنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُحِبُّ الْمُصَلِّينَ وَ لَا أُصَلِّي وَ أُحِبُّ الصَّوَّامِينَ وَ لَا أَصُومُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لَكَ مَا اكْتَسَبْتَ وَ قَالَ مَا تَبْغُونَ وَ مَا تُرِيدُونَ أَمَا إِنَّهَا لَوْ كَانَ فَزْعَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فَزِعَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَأْمَنِهِمْ وَ فَزِعْنَا إِلَى نَبِيِّنَا وَ فَزِعْتُمْ إِلَيْنَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٥ - الصفحة ١٨١. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الطوسى قال أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، قال حدّثنى أبى، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبى أيّوب الخزاز، عن أبى حمزة الثماليّ (رحمه الله) عن أبى جعفر الباقر محمّد بن على (عليهما السلام) قال

سمعته يقول: أربع من كنّ فيه كمل إسلامه و أعين على ايمانه و محصت ذنوبه، و لقى ربّه و هو عنه راض، و لو كان فيما بين قرنه الى قدمه ذنوب حطها اللّه تعالى عنه. هى الوفاء بما يجعل اللّه على نفسه، و صدق اللسان مع الناس و الحياء مما يقبح عند اللّه، و عند الناس و حسن الخلق مع الأهل و الناس، و أربع من كنّ فيه من المؤمنين أسكنه اللّه فى أعلى عليين فى غرف فى محل الشرف، كل الشرف من آوى اليتيم، و نظر له، فكان له أبا و من رحم الضعيف، و أعانه و كفاه و من أنفق على والديه، و رفق بهما و برّهما و لم يخزفهما، و لم يخزف لمملوكه و أعانه على ما يكلفه، و لم يستسعه فيما لم يطيق به [2]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣٦٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه قال: أخبرنى أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، قال: حدّثنى محمّد بن الحسن الصّفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبى أيوب الخزاز، عن أبى حمزة الثماليّ (رحمه الله)، عن أبى جعفر الباقر محمّد بن على (عليهما السلام) قال

سمعته يقول: أربع من كنّ فيه كمل إسلامه و أعين على إيمانه، و محصت عنه ذنوبه، و لقى ربه و هو عنه راض و لو كان فيما بين قرنه إلى قدميه ذنوب حطّها اللّه عنه. هى الوفاء بما يجعل اللّه على نفسه و صدق اللسان مع الناس، و الحياء مما يقبح عند اللّه و عند الناس و حسن الخلق مع الأهل و الناس و أربع من كنّ فيه من المؤمنين أسكنه اللّه فى أعلى علّيّين، و غرف فوق غرف فى محلّ الشرف كلّ الشرف، من آوى اليتيم و نظر، و كان له أبا، و من رحم الضعيف و أعانه و كفاه و من أنفق على والديه، و رفق بهما و برّهما، و لم يحزنهما و من لم يخرق بمملوكه و أعانه على ما يكلّفه و لم يستسعه فيما لا يطيق [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣٨٣. — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق باسناده، عن السكونى، عن جابر، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

كان علىّ بن الحسين (عليهما السلام) إذا حضر ولادة المرأة قال: أخرجوا من فى البيت من النساء لا تكون المرأة أوّل ناظر إلى عورته [2]. 2- عنه، حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله)، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن محمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: إنّ أولاد المسلمين هم موسومون عند اللّه عزّ و جلّ شافع و مشفّع و إذا بلغوا اثنتى عشرة سنة كتبت لهم الحسنات و إذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيّئات [3]. 3- عنه، حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ (رحمه الله) قال: حدّثنا علىّ ابن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان الخزّاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفىّ، قال: قلت لأبى جعفر محمّد بن علىّ الباقر (عليهما السلام): يا ابن رسول اللّه إنّا نرى من الأطفال من يولد ميّتا و منهم من يسقط غير تامّ و منهم من يولد أعمى أو أخرس أو أصمّ و منهم من يموت من ساعته إذا سقط على الأرض و منهم من يبقى إلى الاحتلام و منهم من يعمر حتّى يصير شيخا فكيف ذلك و ما وجهه؟ فقال (عليه السلام): إنّ اللّه تبارك و تعالى أولى بما يدبّره من أمر خلقه منهم و هو الخالق و المالك لهم فمن منعه التعمير فانّما منعه ما ليس له و من عمّره فانّما أعطاه ما ليس له فهو المتفضّل بما أعطاه و عادل فيما منع و لا يسأل عمّا يفعل و هم يسألون قال جابر: فقلت له: يا ابن رسول اللّه و كيف لا يسأل عمّا يفعل قال: لأنّه لا يفعل إلّا ما كان حكمة و صوابا و هو المتكبّر الجبّار و الواحد القهّار، فمن وجد فى نفسه حرجا فى شيء ممّا قضى اللّه فقد كفر و من أنكر شيئا من أفعاله جحد [1]. 4- عنه، أبى (رحمه الله) قال: حدّثنى عبد اللّه بن جعفر الحميرى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علىّ بن سيف، عن أخيه الحسين، عن أبيه سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر محمّد بن علىّ (عليهما السلام) قال: من قدم أولادا يحتسبهم عند اللّه حجبوه من النار بإذن اللّه عزّ و جلّ [2]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٦٥. — الإمام الباقر عليه السلام
1834/ (_36) - ابن شهر آشوب: عن أمير المؤمنين ( عليه السلام قال

«لا، قد كان قبله بيوت، و لكنه أول بيت وضع للناس مباركا، فيه الهدى و الرحمة و البركة، و أول من بناه إبراهيم (عليه السلام)، ثم بناه قوم من العرب من جرهم، ثم هدم فبنته العمالقة، ثم هدم فبنته قريش». قوله تعالى: وَ لِلََّهِ عَلَى اَلنََّاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطََاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اَللََّهَ غَنِيٌّ عَنِ اَلْعََالَمِينَ[97]

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦٦١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- و قال: في رواية اخرى عن أبي علي، رفعه، قال: كان الرجل يحمل على المشركين وحده، حتى يقتل أو يقتل، فأنزل الله هذه الآية: وَ لاََ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اَللََّهَ كََانَ بِكُمْ رَحِيماً. 99-2309/ - عن أسباط، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَأْكُلُوا أَمْوََالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبََاطِلِ، قال: «هو القمار». 99-2310/ - عن سماعة، قال: سألته عن الرجل يكون عنده شيء يتبلغ به و عليه دين، أ يطعمه عياله حتى يأتيه الله تبارك و تعالى بميسرة. أو يقضي دينه، أو يستقرض على ظهره في خبث الزمان و شدة المكاسب، أو يقبل الصدقة و يقضي بما عنده دينه؟ قال: «[يقضي بما عنده دينه]، و يقبل الصدقة، و لا يأخذ أموال الناس إلا و عنده وفاء بما يأخذ منهم، أو يقرضونه إلى ميسرته، فإن الله يقول: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَأْكُلُوا أَمْوََالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبََاطِلِ إِلاََّ أَنْ تَكُونَ تِجََارَةً عَنْ تَرََاضٍ مِنْكُمْ، فلا يستقرض على ظهره إلا و عنده وفاء، و لو طاف على أبواب الناس فردوه باللقمة و اللقمتين، و التمرة و التمرتين، إلا أن يكون له ولي يقضي دينه من بعده، إنه ليس منا من ميت يموت إلا جعل الله له وليا يقوم في عدته و دينه». 99-2311/ - عن إسحاق بن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسين (عليه السلام)، قال: حدثني الحسن بن زيد، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: «سألت رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن الجبائر تكون على الكسير، كيف يتوضأ صاحبها، و كيف يغتسل إذا أجنب؟قال: يجزيه المسح بالماء عليها في الجنابة و الوضوء. قلت: فإن كان في برد يخاف على نفسه إذا أفرغ الماء على جسده؟فقرأ رسول الله (صلى الله عليه و آله) وَ لاََ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اَللََّهَ كََانَ بِكُمْ رَحِيماً ». 99-2312/ - عن محمد بن علي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَأْكُلُوا أَمْوََالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبََاطِلِ. قال: «نهى عن القمار، و كانت قريش تقامر الرجل بأهله و ماله، فنهاهم الله عن ذلك». و قرأ قوله تعالى: وَ لاََ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اَللََّهَ كََانَ بِكُمْ رَحِيماً. قال: «كان المسلمون يدخلون على عدوهم في المغارات، فيتمكن منهم عدوهم فيقتلهم كيف شاء، فنهاهم الله أن يدخلوا عليهم في المغارات». 99-2313/ - الطبرسي: في قوله: بِالْبََاطِلِ، قولان: أحدهما أنه الربا، و القمار، و البخس، و الظلم. قال: و هو المروي عن الباقر (عليه السلام). 99-2314/ - و في (نهج البيان): عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) أنه القمار، و السحت، و الربا، و الأيمان. 99-2315/ - ابن بابويه في (الفقيه): قال الصادق (عليه السلام): «من قتل نفسه متعمدا فهو في نار جهنم خالدا فيها، قال الله تعالى: وَ لاََ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اَللََّهَ كََانَ بِكُمْ رَحِيماً* `وَ مَنْ يَفْعَلْ ذََلِكَ عُدْوََاناً وَ ظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نََاراً وَ كََانَ ذََلِكَ عَلَى اَللََّهِ يَسِيراً ». 99-2316/ - أبو علي الطبرسي: روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) «معناه: لا تخاطروا بنفوسكم بالقتال فتقاتلوا من لا تطيقونه».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
- عن المفضل، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله: فََالِقُ اَلْحَبِّ وَ اَلنَّوىََ. قال: «الحب: المؤمن، و ذلك قوله: وَ أَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي و النوى: هو الكافر الذي نأى عن الحق فلم يقبله». 3582/ -و قال علي بن إبراهيم: قوله: إِنَّ اَللََّهَ فََالِقُ اَلْحَبِّ وَ اَلنَّوىََ، قال: الحب: ما أحبه، و النوى: ما نأى عن الحق. 3583/ -و قال علي بن إبراهيم أيضا، في قوله: إِنَّ اَللََّهَ فََالِقُ اَلْحَبِّ وَ اَلنَّوىََ الحب: أن يفلق العلم من الأئمة. و النوى: ما بعد عنه يُخْرِجُ اَلْحَيَّ مِنَ اَلْمَيِّتِ وَ مُخْرِجُ اَلْمَيِّتِ مِنَ اَلْحَيِّ قال: المؤمن من الكافر، و الكافر من المؤمن. 99-3584/ - و في (نهج البيان): في معنى الآية، عن أبي جعفر، و أبي عبد الله (عليهما السلام): «يخرج المؤمن من الكافر، و الكافر من المؤمن». 3585/ -و قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: فََالِقُ اَلْإِصْبََاحِ وَ جَعَلَ اَللَّيْلَ سَكَناً فقوله فََالِقُ اَلْإِصْبََاحِ يعني يجيء بالنهار و الضوء بعد الظلمة. 99-3586/ - العياشي: عن عبد الله بن الفضيل النوفلي، عمن رفعه إلى أبي جعفر (عليه السلام)، قال

«إذا طلبتم الحوائج فاطلبوها بالنهار، فإن الله جعل الحياء في العينين، و إذا تزوجتم فتزوجوا بالليل فإن الله جعل الليل سكنا». 99-3587/ - عن الحسن بن علي بن بنت إلياس، قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: «إن الله جعل الليل سكنا، و جعل النساء سكنا، و من السنة التزويج بالليل و إطعام الطعام». 99-3588/ - عن علي بن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «تزوجوا بالليل فإن الله جعله سكنا، و لا تطلبوا الحوائج بالليل فإنه مظلم». قوله تعالى: وَ هُوَ اَلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اَلنُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهََا فِي ظُلُمََاتِ اَلْبَرِّ وَ اَلْبَحْرِ -إلى قوله تعالى- وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ[97-101] 3589/ -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: وَ هُوَ اَلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اَلنُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهََا فِي ظُلُمََاتِ اَلْبَرِّ وَ اَلْبَحْرِ، قال: النجوم: آل محمد (عليهم الصلاة و السلام). }قال: و قوله تعالى: وَ هُوَ اَلَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وََاحِدَةٍ قال: من آدم فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ قال: المستقر: الإيمان الذي يثبت في قلب الرجل إلى أن يموت، و المستودع: هو المسلوب منه الإيمان. 99-3590/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: «إن الله خلق النبيين على النبوة، فلا يكونون إلا أنبياء، و خلق المؤمنين على الإيمان فلا يكونون إلا مؤمنين، و أعار قوما إيمانا فإن شاء تممه لهم، و إن شاء سلبهم إياه-قال-و فيهم جرت فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ ». و قال لي: «إن فلانا كان مستودعا فلما كذب علينا سلبه الله إيمانه ».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٤٥٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
- [أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن أبيه]، عن حماد بن عيسى، عن بعض أصحابه، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لأبي حنيفة: «ويحك، إن أول من قاس إبليس لما امر بالسجود لآدم قال: خَلَقْتَنِي مِنْ نََارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ». 99-3794/ - العياشي: عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«إن الملائكة كانوا يحسبون أن إبليس منهم، و كان في علم الله تعالى أنه ليس منهم، فاستخرج الله تعالى ما في نفسه بالحمية فقال: خَلَقْتَنِي مِنْ نََارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ». قوله تعالى: لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرََاطَكَ اَلْمُسْتَقِيمَ -إلى قوله تعالى- مَذْؤُماً مَدْحُوراً[16-18] 99-3795/ - محمد بن يعقوب: بإسناده عن ابن محبوب، عن حنان و علي بن رئاب، عن زرارة، قال: قلت له: قول الله عز و جل: لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرََاطَكَ اَلْمُسْتَقِيمَ* `ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمََانِهِمْ وَ عَنْ شَمََائِلِهِمْ وَ لاََ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شََاكِرِينَ؟ قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): «يا زرارة، إنما صمد لك و لأصحابك، فأما الآخرون فقد فرغ منهم». 99-3796/ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: [عن ابن محبوب]، عن حنان بن سدير و علي بن رئاب، عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): قوله تعالى: لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرََاطَكَ اَلْمُسْتَقِيمَ* `ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمََانِهِمْ وَ عَنْ شَمََائِلِهِمْ وَ لاََ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شََاكِرِينَ؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): «يا زرارة، إنما صمد لك و لأصحابك، فأما الآخرون فقد فرغ منهم».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٥٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
/ -علي بن إبراهيم: في معنى الآية، قال: وحي مشافهة منه، و وحي إلهام، و هو الذي يقع في القلب أو من وراء حجاب، كما كلم الله نبيه (صلى الله عليه و آله) و كما كلم الله موسى (عليه السلام) من النار، أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء، قال: وحي مشافهة يعني إلى الناس. قوله تعالى: وَ كَذََلِكَ أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنََا مََا كُنْتَ تَدْرِي مَا اَلْكِتََابُ وَ لاَ اَلْإِيمََانُ وَ لََكِنْ جَعَلْنََاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشََاءُ مِنْ عِبََادِنََا وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ صِرََاطِ اَللََّهِ اَلَّذِي لَهُ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مََا فِي اَلْأَرْضِ أَلاََ إِلَى اَللََّهِ تَصِيرُ اَلْأُمُورُ [52-53] 99-9550/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: وَ كَذََلِكَ أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنََا مََا كُنْتَ تَدْرِي مَا اَلْكِتََابُ وَ لاَ اَلْإِيمََانُ، قال: «خلق من خلق الله عز و جل، أعظم من جبرئيل و ميكائيل، كان مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) يخبره و يسدده، و هو مع الأئمة من بعده». و رواه سعد بن عبد الله في (بصائر الدرجات)، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، و محمد بن خالد البرقي، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ كَذََلِكَ أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنََا، و ساق الحديث بعينه.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٨٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
9902/ (_4) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن جميل قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ اَلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ اَلْمُؤْمِنِينَ، قال: «[هو]الايمان». قال: قلت: وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ، قال: «هو الايمان». و عن قوله: وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ اَلتَّقْوىََ، قال: «هو الايمان».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
9972/ (_5) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا معشر من أسلم بلسانه و لم يخلص الإيمان إلى قلبه، لا تذموا المسلمين، و لا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عوراتهم تتبع الله عورته، و من تتبع الله عورته يفضحه و لو في بيته». ثم قال الكليني: عنه، عن علي بن النعمان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، مثله.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ١١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد، عن صفوان، عن أبان، عن فضيل، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أُولََئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ اَلْإِيمََانَ، هل لهم في ما كتب في قلوبهم صنع؟قال: «لا». 99-10589/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن جميل، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ اَلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ اَلْمُؤْمِنِينَ، قال: «[هو] الإيمان». قال: قلت: وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ، قال: «هو الإيمان». و عن قوله تعالى: وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ اَلتَّقْوىََ، قال: «هو الإيمان». 99-10590/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «ما من مؤمن إلا و لقلبه أذنان في جوفه: اذن ينفث فيها الوسواس الخناس، و أذن ينفث فيها الملك، فيؤيد الله المؤمن بالملك، فذلك قوله تعالى: وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ». 99-10591/ - و عنه: عن الحسين بن محمد و محمد بن يحيى، جميعا، عن علي بن محمد بن سعد، عن محمد بن مسلم بن أبي سلمة، عن محمد بن سعيد بن غزوان، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن سنان، عن أبي خديجة، قال: دخلت على أبي الحسن (عليه السلام)، فقال لي: «إن الله تبارك و تعالى أيد المؤمن بروح منه تحضره في كل وقت يحسن فيه و يتقي، و تغيب عنه في كل وقت يذنب فيه و يعتدي، فهي معه تهتز سرورا عند إحسانه، و تسيخ في الثرى عند إساءته، فتعاهدوا عباد الله نعمه بإصلاحكم أنفسكم تزدادوا يقينا و تربحوا نفيسا ثمينا، رحم الله امرءا هم بخير فعمله، أو هم بشر فارتدع عنه» ثم قال: «نحن نزيد الروح بالطاعة لله و العمل له». 99-10592/ - ابن بابويه: بإسناده، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: « وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ أي قواهم». و إسناد الحديث مذكور في قوله تعالى: وَ اَلسَّمََاءَ بَنَيْنََاهََا بِأَيْدٍ. 99-10593/ - عبد الله بن جعفر الحميري: عن أحمد بن إسحاق بن سعيد، قال: حدثنا بكر بن محمد الأزدي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن للقلب أذنين: روح الإيمان يساره بالخير، و الشيطان يساره بالشر، فأيهما ظهر على صاحبه غلبه». قال: و قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إذا زنى الرجل أخرج الله منه روح الإيمان» قلنا: الروح التي قال الله تعالى: وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ؟قال: «نعم». و قال أبو عبد الله (عليه السلام): «لا يزني الزاني و هو مؤمن، و لا يسرق السارق و هو مؤمن، إنما عنى ما دام على بطنها، فإذا توضأ و تاب كان في حال غير ذلك».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
10589/ (_4) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن جميل قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ اَلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ اَلْمُؤْمِنِينَ، قال: «[هو] الإيمان». قال: قلت: وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ، قال: «هو الإيمان». و عن قوله تعالى: وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ اَلتَّقْوىََ، قال: «هو الإيمان».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٣٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
10624/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عمن حدثه، عن جميل بن دراج قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

«خياركم سمحاؤكم، و شراركم بخلاؤكم، و من خالص الإيمان البر بالإخوان و السعي في حوائجهم، و إن البار بالإخوان ليحبه الرحمن، و في ذلك مرغمة للشيطان و تزحزح عن النيران و دخول الجنان، يا جميل، أخبر بهذا غرر أصحابك» قلت: جعلت فداك من غرر أصحابي؟ قال: «هم البارون بالإخوان في العسر و اليسر». ثم قال: «يا جميل، أما إن صاحب الكثير يهون عليه ذلك، و قد مدح الله عز و جل في ذلك صاحب القليل، فقال في كتابه: وَ يُؤْثِرُونَ عَلىََ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كََانَ بِهِمْ خَصََاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ». و روى الشيخ في (أماليه)، قال: «أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد (رحمه الله)، قال: حدثنا أبو علي محمد بن همام الإسكافي، قال: حدثنا عبد الله بن العلاء، قال: حدثنا أبو سعيد الآدمي، قال: حدثني عمر بن عبد العزيز المعروف بزحل، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: «خياركم سمحاؤكم، و شراركم بخلاؤكم»، و ذكر الحديث بعينه. و رواه المفيد في (أماليه)، قال: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد (رحمه الله)، و ساق الحديث بالسند و المتن سواء.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٣٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
11807/ (_10) - و عنه، قال: أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن عبدو، المعروف بابن الحاشر، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الزبير القرشي، قال: أخبرنا علي بن الحسن بن فضال، قال: أخبرنا العباس بن عامر، قال: حدثنا أحمد بن رزق، عن يحيى بن العلاء الرازي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«دخل علي (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و هو في بيت أم سلمة، فلما رآه، قال: كيف أنت يا علي إذا جمعت الأمم، و وضعت الموازين، و برز لعرض خلقه، و دعي الناس إلى ما لا بد منه؟ قال: فدمعت عين أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما يبكيك يا علي، تدعى و الله أنت و شيعتك غرا محجلين، رواء مرويين، مبيضة وجوههم، و يدعى بعدوك مسودة وجوههم، أشقياء معذبين، أما سمعت إلى قول الله: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ أنت و شيعتك، و الذين كفروا و كذبوا بآياتنا أولئك هم شر البرية، عدوك يا علي». صاحب (الأربعين)، و هو[الحديث]الثامن و العشرون من أحاديث الأربعين، قال: أخبرنا أبو علي الحسن ابن علي بن الحسن الصفار بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا أبو العباس بن عقدة، قال: حدثنا محمد بن أحمد القطواني، قال: حدثنا إبراهيم بن جعفر بن عبد الله بن محمد بن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: كنا عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فأقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال النبي: «قد أتاكم أخي» ثم التفت إلى الكعبة، فضربها بيده، و ذكر مثل ما تقدم من رواية الشيخ في (أماليه).

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11814/ (_17) - و من طريق المخالفين: موفق بن أحمد في كتاب (المناقب)، قال: أخبرني سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه الديلمي فيما كتب إلي من همذان، حدثنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس الهمذاني إجازة، عن الشريف أبي طالب المفضل بن محمد بن طاهر الجعفري (رضي الله عنه) بداره بأصبهان في سكة الخوارج، و أخبرنا الشيخ الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك الأصبهاني، حدثنا أحمد بن محمد ابن السري، أخبرنا المنذر بن محمد بن المنذر، حدثني أبي، حدثني عمي الحسين بن سعيد، عن أبيه، عن إسماعيل بن زياد البزاز، عن إبراهيم بن مهاجر، حدثنا يزيد بن شراحيل الأنصاري، كاتب علي (عليه السلام)، قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول

«حدثني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و أنا مسنده إلى صدري، فقال: أي علي، ألم تسمع قول الله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ؟ أنت و شيعتك، و موعدي و موعدكم الحوض، إذا جثت الأمم للحساب تدعون غرا محجلين». 11815/ (_18) -و روى الحبري، يرفعه إلى ابن عباس، قال: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ في علي (عليه السلام) و شيعته. 11816/ (_19) -علي بن إبراهيم، في معنى السورة: لَمْ يَكُنِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ وَ اَلْمُشْرِكِينَ يعني قريشا مُنْفَكِّينَ قال: هم في كفرهم حتى تأتيهم البينة.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحسن- (عليه السلام) - [اعزبي] مالك بمحفل الرجال فانك امرأة، ثم ان الحسن- (عليه السلام) - سكت ساعة ثم نفض ثوبه و نهض ليخرج فقال

له ابن العاص: اجلس فاني اسألك مسائل. فقال- (عليه السلام) -: سل عما بدا لك. قال عمرو: اخبرني عن الكرم و النجدة و المروة. فقال- (عليه السلام) -: اما الكرم فالتبرع بالمعروف و الاعطاء قبل السؤال و اما النجدة فالذّب عن المحارم و الصبر في المواطن و المكاره و اما المروة فحفظ الرجل دينه و احرازه نفسه من الدنس و قيامه باداء الحقوق و افشاء السلام، (و نهض) فخرج. فعذل معاوية عمرا و قال (له): افسدت أهل الشام. فقال عمرو: إليك عني ان أهل الشام لم يحبوك محبة ايمان و دين انما احبّوك للدنيا ينالونها منك و السيف و المال بيدك فما يغني عن الحسن كلامه ثم شاع امر [الشابّ] الأموي و أتت زوجته إلى الحسن- (عليه السلام) - فجعلت تبكي و تتضرع فرقّ لها و دعا له فجعله اللّه تعالى كما كان.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٤١٦. — غير محدد
يحفل به، لاستثقاله إيّاه و لعلمه بأنّه إن قتل لم يتعذّر عليه نصب غيره مكانه للخطوب التي كان يصلح لها. قال سعد: فأوردت عليه أجوبة شتّى، فما زال يقصد كلّ واحد منها بالنقض و الردّ عليّ، ثمّ قال: يا سعد دونكها اخرى بمثلها تحطّم آناف الروافض، أ لستم تزعمون أنّ الصدّيق المبرّأ من دنس الشكوك و الفاروق المحامي عن بيضة الإسلام كانا يسرّان النفاق، و استدللتم بليلة العقبة، أخبرني عن الصدّيق و الفاروق أسلما طوعا أو كرها؟ قال سعد: فاحتلت لدفع [هذه] المسألة عنّي خوفا من الإلزام و حذرا من أنّي إن أقررت له بطوعهما في الإسلام احتجّ بأنّ بدء النفاق و نشوءه في القلب لا يكون إلّا عند هبوب روائح القهر و الغلبة، و إظهار اليأس الشديد في حمل المرء على من ليس ينقاد له قلبه، نحو قول اللّه

عزّ و جلّ فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ. فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا و إن قلت: أسلما كرها، كان يقصدني بالطعن، إذا لم يكن ثمّة سيوف منتضاة كانت تريهما البأس. قال سعد: فصدرت عنه مزوّرا قد انتفخت أحشائي من الغضب و تقطّع كبدي من الكرب، و كنت قد اتّخذت طومارا و أثبتّ فيه نيّفا و أربعين مسألة من صعاب المسائل التي لم أجد لها مجيبا على أن اسأل

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ٥١. — غير محدد
1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ الْمُقْرِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُقْرِي الْجُرْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ الطَّرِيفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ عَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكَحَّالُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْعَقْلَ مِنْ نُورٍ مَخْزُونٍ مَكْنُونٍ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ الَّذِي لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ فَجَعَلَ الْعِلْمَ نَفْسَهُ وَ الْفَهْمَ رُوحَهُ وَ الزُّهْدَ رَأْسَهُ وَ الْحَيَاءَ عَيْنَيْهِ وَ الحِكْمَةَ لِسَانَهُ وَ الرَّأْفَةَ فَمَهُ وَ الرَّحْمَةَ قَلْبَهُ ثُمَّ حَشَاهُ وَ قَوَّاهُ بِعَشَرَةِ أَشْيَاءَ بِالْيَقِينِ وَ الْإِيمَانِ وَ الصِّدْقِ وَ السَّكِينَةِ وَ الْإِخْلَاصِ وَ الرِّفْقِ وَ الْعَطِيَّةِ وَ الْقُنُوعِ وَ التَّسْلِيمِ وَ الشُّكْرِ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ تَكَلَّمْ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ نِدٌّ وَ لَا شِبْهٌ وَ لَا شَبِيهٌ وَ لَا كُفْوٌ وَ لَا عَدِيلٌ وَ لَا مِثْلٌ وَ لَا مِثَالٌ الَّذِي كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ خَاضِعٌ ذَلِيلٌ فَقَالَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحْسَنَ مِنْكَ وَ لَا أَطْوَعَ لِي مِنْكَ وَ لَا أَرْفَعَ مِنْكَ وَ لَا أَشْرَفَ مِنْكَ وَ لَا أَعَزَّ مِنْكَ بِكَ أُوَحَّدُ وَ بِكَ أُعْبَدُ وَ بِكَ أُدْعَى وَ بِكَ أُرْتَجَى وَ بِكَ أُبْتَغَى وَ بِكَ أُخَافُ وَ بِكَ أُحْذَرُ وَ بِكَ الثَّوَابُ وَ بِكَ الْعِقَابُ فَخَرَّ الْعَقْلُ عِنْدَ ذَلِكَ سَاجِداً وَ كَانَ فِي سُجُودِهِ أَلْفَ عَامٍ فَقَالَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَعْدَ ذَلِكَ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ سَلْ تُعْطَ وَ اشْفَعْ تُشَفَّعْ فَرَفَعَ الْعَقْلُ رَأْسَهُ فَقَالَ إِلَهِي أَسْأَلُكَ أَنْ تُشَفِّعَنِي فِيمَنْ خَلَقْتَنِي فِيهِ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ لِمَلَائِكَتِهِ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ شَفَّعْتُهُ فِيمَنْ خَلَقْتُهُ فِيهِ

معاني الأخبار - الصفحة ٣١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ رَوَاهُ مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَحْيَى الْعَامِرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَ النُّعْمَانُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَرَحَّبَ بِنَا وَ قَالَ يَا ابْنَ أَبِي لَيْلَى مَنْ هَذَا الرَّجُلُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ لَهُ رَأْيٌ وَ نَظَرٌ وَ نِقَادٌ قَالَ فَلَعَلَّهُ الَّذِي يَقِيسُ الْأَشْيَاءَ بِرَأْيِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا نُعْمَانُ هَلْ تُحْسِنُ تَقِيسُ رَأْسَكَ قَالَ لَا قَالَ فَمَا أَرَاكَ تُحْسِنُ تَقِيسُ شَيْئاً وَ لَا تَهْتَدِي إِلَّا مِنْ عِنْدِ غَيْرِكَ فَهَلْ عَرَفْتَ مِمَّا الْمُلُوحَةُ فِي الْعَيْنَيْنِ وَ الْمَرَارَةُ فِي الْأُذُنَيْنِ وَ الْبُرُودَةُ فِي الْمَنْخِرَيْنِ وَ الْعُذُوبَةُ فِي الْفَمِ قَالَ لَا قَالَ فَهَلْ عَرَفْتَ كَلِمَةً أَوَّلُهَا كُفْرٌ وَ آخِرُهَا إِيمَانٌ قَالَ لَا قَالَ ابْنُ لَيْلَى فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَا تَدَعْنَا فِي عَمًى مِمَّا وَصَفْتَ لَنَا قَالَ نَعَمْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ عَيْنَيِ ابْنِ آدَمَ عَلَى شَحْمَتَيْنِ فَجَعَلَ فِيهَا الْمُلُوحَةَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَذَابَتَا وَ لَمْ يَقَعْ فِيهِمَا شَيْءٌ مِنَ الْقَذَى إِلَّا أَذَابَهُمَا وَ الْمُلُوحَةُ تَلْفِظُ مَا يَقَعُ فِي الْعَيْنَيْنِ مِنَ الْقَذَى وَ جَعَلَ الْمَرَارَةَ فِي الْأُذُنَيْنِ حِجَاباً لِلدِّمَاغِ فَلَيْسَ مِنْ دَابَّةٍ تَقَعُ فِي الْأُذُنَيْنِ إِلَّا الْتَمَسَتِ الْخُرُوجَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَوَصَلَتْ إِلَى الدِّمَاغِ وَ جَعَلَ الْبُرُودَةَ فِي الْمَنْخِرَيْنِ حِجَاباً لِلدِّمَاغِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَسَالَ الدِّمَاغُ وَ جَعَلَ اللَّهُ الْعُذُوبَةَ فِي الْفَمِ مَنّاً مِنَ اللَّهِ عَلَى ابْنِ آدَمَ لِيَجِدَ لَذَّةَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ أَمَّا كَلِمَةٌ أَوَّلُهَا كُفْرٌ وَ آخِرُهَا إِيمَانٌ فَقَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَوَّلُهَا كُفْرٌ وَ آخِرُهَا إِيمَانٌ ثُمَّ قَالَ يَا نُعْمَانُ إِيَّاكَ وَ الْقِيَاسَ فَإِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَنْ قَاسَ شَيْئاً مِنَ الدِّينِ بِرَأْيِهِ قَرَنَهُ اللَّهُ مَعَ إِبْلِيسَ فِي النَّارِ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ قَاسَ حِينَ قَالَ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ فَدَعُوا الرَّأْيَ وَ الْقِيَاسَ وَ مَا قَالَ قَوْمٌ لَيْسَ لَهُ فِي دِينِ اللَّهِ بُرْهَانٌ فَإِنَّ دِينَ اللَّهِ لَمْ يُوضَعْ بِالْآرَاءِ وَ الْمَقَايِيسِ

علل الشرائع - ج ١ - الصفحة ٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
6 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ سُفْيَانَ الْحَرِيرِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ يَحْيَى الْعَامِرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ مَعِيَ النُّعْمَانُ فَقَالَ

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنِ الَّذِي مَعَكَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ لَهُ نَظَرٌ وَ نِقَادٌ وَ رَأْيٌ يُقَالُ لَهُ النُّعْمَانُ قَالَ فَلَعَلَّ هَذَا الَّذِي يَقِيسُ الْأَشْيَاءَ بِرَأْيِهِ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ يَا نُعْمَانُ هَلْ تُحْسِنُ أَنْ تَقِيسَ رَأْسَكَ فَقَالَ لَا فَقَالَ مَا أَرَاكَ تُحْسِنُ شَيْئاً وَ لَا فَرْضَكَ إِلَّا مِنْ عِنْدِ غَيْرِكَ فَهَلْ عَرَفْتَ كَلِمَةً أَوَّلُهَا كُفْرٌ وَ آخِرُهَا إِيمَانٌ قَالَ لَا قَالَ فَهَلْ عَرَفْتَ مَا الْمُلُوحَةُ فِي الْعَيْنَيْنِ وَ الْمَرَارَةُ فِي الْأُذُنَيْنِ وَ الْبُرُودَةُ فِي الْمَنْخِرَيْنِ وَ الْعُذُوبَةُ فِي الشَّفَتَيْنِ قَالَ لَا قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَسِّرْ لَنَا جَمِيعَ مَا وَصَفْتَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ عَيْنَيِ ابْنِ آدَمَ مِنْ شَحْمَتَيْنِ فَجَعَلَ فِيهِمَا الْمُلُوحَةَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَذَابَتَا فَالْمُلُوحَةُ تَلْفِظُ مَا يَقَعُ فِي الْعَيْنِ مِنَ الْقَذَى وَ جَعَلَ الْمَرَارَةَ فِي الْأُذُنَيْنِ حِجَاباً مِنَ الدِّمَاغِ فَلَيْسَ مِنْ دَابَّةٍ تَقَعُ فِيهِ إِلَّا الْتَمَسَتِ الْخُرُوجَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَوَصَلَتْ إِلَى الدِّمَاغِ وَ جُعِلَتِ الْعُذُوبَةُ فِي الشَّفَتَيْنِ مَنّاً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى ابْنِ آدَمَ فَيَجِدُ بِذَلِكَ عُذُوبَةَ الرِّيقِ وَ طَعْمَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ جَعَلَ الْبُرُودَةَ فِي الْمَنْخِرَيْنِ لِئَلَّا تَدَعَ فِي الرَّأْسِ شَيْئاً إِلَّا أَخْرَجَتْهُ قُلْتُ فَمَا الْكَلِمَةُ الَّتِي أَوَّلُهَا كُفْرٌ وَ آخِرُهَا إِيمَانٌ قَالَ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَأَوَّلُهَا كُفْرٌ وَ آخِرُهَا إِيمَانٌ ثُمَّ قَالَ يَا نُعْمَانُ إِيَّاكَ وَ الْقِيَاسَ فَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ مَنْ قَاسَ شَيْئاً بِشَيْءٍ قَرَنَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَ إِبْلِيسَ فِي النَّارِ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ قَاسَ عَلَى رَبِّهِ فَدَعِ الرَّأْيَ وَ الْقِيَاسَ فَإِنَّ الدِّينَ لَمْ يُوضَعْ بِالْقِيَاسِ وَ لَا بِالرَّأْيِ

علل الشرائع - ج ١ - الصفحة ٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
فِي نَفْسِهِ وَ قَدْ صَارَ امْرَأَةً قَدْ بَدَّلَ اللَّهُ لَهُ فَرْجَهُ بِفَرْجِ النِّسَاءِ وَ سَقَطَتْ لِحْيَتُهُ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ اعْزُبِي مَا لَكِ وَ مَحْفِلَ الرِّجَالِ فَإِنَّكِ امْرَأَةٌ ثُمَّ إِنَّ الْحَسَنَ عليه السلام قَالَ

عليه السلام سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ عَمْرٌو أَخْبِرْنِي عَنِ الْكَرَمِ وَ النَّجْدَةِ وَ الْمُرُوءَةِ فَقَالَ أَمَّا الْكَرَمُ فَالتَّبَرُّعُ بِالْمَعْرُوفِ وَ الْإِعْطَاءُ قَبْلَ السُّؤَالِ وَ أَمَّا النَّجْدَةُ فَالذَّبُّ عَنِ الْمَحَارِمِ وَ الصَّبْرُ فِي الْمَوَاطِنِ عِنْدَ الْمَكَارِهِ وَ أَمَّا الْمُرُوءَةُ فَحِفْظُ الرَّجُلِ دِينَهُ وَ إِحْرَازُهُ نَفْسَهُ مِنَ الدَّنَسِ وَ قِيَامُهُ بِأَدَاءِ الْحُقُوقِ وَ إِفْشَاءُ السَّلَامِ فَخَرَجَ فَعَذَلَ مُعَاوِيَةُ عَمْراً فَقَالَ أَفْسَدْتَ أَهْلَ الشَّامِ فَقَالَ عَمْرٌو إِلَيْكَ عَنِّي إِنَّ أَهْلَ الشَّامِ لَمْ يُحِبُّوكَ مَحَبَّةَ إِيمَانٍ وَ دِينٍ إِنَّمَا أَحَبُّوكَ لِلدُّنْيَا يَنَالُونَهَا مِنْكَ وَ السَّيْفُ وَ الْمَالُ بِيَدِكَ فَمَا يُغْنِي عَنِ الْحَسَنِ كَلَامُهُ ثُمَّ شَاعَ أَمْرُ الشَّابِّ الْأُمَوِيِّ وَ أَتَتْ زَوْجَتُهُ إِلَى الْحَسَنِ عليه السلام فَجَعَلَتْ تَبْكِي وَ تَتَضَرَّعُ فَرَقَّ لَهَا وَ دَعَا لَهُ فَجَعَلَهُ اللَّهُ كَمَا كَانَ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ الْحَسَنَ عليه السلام قَالَ يَوْماً لِأَخِيهِ الْحُسَيْنِ وَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ إِنَّ مُعَاوِيَةَ قَدْ بَعَثَ إِلَيْكُمْ بِجَوَائِزِكُمْ وَ هِيَ تَصِلُ إِلَيْكُمْ يَوْمَ كَذَا لِمُسْتَهَلِّ الْهِلَالِ وَ قَدْ أَضَاقَا فَوَصَلَتْ فِي السَّاعَةِ

الخرائج و الجرائح - ج ١ - الصفحة ٢٣٨. — غير محدد
فَرَأَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ قَدْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ فَقَامَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْ دَارِ مُوسَى ع وَ مِنْهَا: مَا قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

نَاعِياً إِلَى رَجُلٍ مِنَ الشِّيعَةِ نَفْسَهُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وَ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ مَتَى يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْ شِيعَتِهِ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ اصْنَعْ مَا أَنْتَ صَانِعٌ فَإِنَّ عُمُرَكَ قَدْ فَنِيَ وَ قَدْ بَقِيَ مِنْهُ دُونَ سَنَتَيْنِ وَ كَذَلِكَ أَخُوكَ لَا يَمْكُثُ بَعْدَكَ إِلَّا شَهْراً وَاحِداً حَتَّى يَمُوتَ وَ كَذَلِكَ عَامَّةُ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ تَتَشَتَّتُ كَلِمَتُهُمْ وَ يَتَفَرَّقُ جَمْعُهُمْ وَ يَشْمَتُ بِهِمْ أَعْدَاؤُهُمْ وَ هُمْ يَصِيرُونَ رَحْمَةً لِإِخْوَانِهِمْ أَ كَانَ هَذَا فِي صَدْرِكَ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا عَرَضَ فِي صَدْرِي فَلَمْ يَسْتَكْمِلْ مَنْصُورٌ سَنَتَيْنِ حَتَّى مَاتَ وَ مَاتَ بَعْدَهُ بِشَهْرٍ أَخُوهُ وَ مَاتَ عَامَّةُ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَفْلَسَ بَقِيَّتُهُمْ وَ تَفَرَّقُوا حَتَّى احْتَاجَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ إِلَى الصَّدَقَةِ وَ مِنْهَا: مَا رَوَى وَاضِحٌ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ قَالَ أَبِي مُوسَى عليه السلام لِلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ اشْتَرِ لِي جَارِيَةً نُوبِيَّةً فَقَالَ الْحُسَيْنُ أَعْرِفُ وَ اللَّهِ جَارِيَةً نُوبِيَّةً نَفِيسَةً

الخرائج و الجرائح - ج ١ - الصفحة ٣١٠. — الإمام الكاظم عليه السلام
أن أنزل أو تقدر أن تسألني قال لا. و قال مجبر لعدلي ما دليلك على تقدم الاستطاعة على الفعل قال الهرة و الفأرة لو لا أن الهرة و الفأرة تعلم قدرتها على أخذها لم تهرب منها. قالوا قوله تعالى فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا قلنا المراد لا يستطيعون تصحيح ما نسبوه إليه من الشعر و الجنون و السحر و المراد كأنهم لا يستطيعون مثل صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ و لأن الآية جاءت للتوبيخ و لو لا الاستطاعة انتفى المعنى. و اجتمع إلى بحر الخاقاني جماعة من اليهود قالوا كيف تأخذ منا الجزية و في بلدك علماء مجبرة و أنت على قولهم يقولون إنا لا نقدر على الإسلام فجمعهم فقالوا نعم نقول بذلك فطالبهم بالدليل فلم يقدروا عليه فنفاهم قال الله تعالى

إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ وَ قالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ و قال الصادق عليه السلام التقية ديني و دين آبائي و لا دين لمن لا تقية له التقية ترس الله في الأرض ليس منا من لم يلزم التقية و يصوننا عن سفلة الرعية خالطوا الناس بالبرانية و خالفوهم بالجوانية ما دامت الإمرة صبيانية و لما هاجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أسر أبو جهل عمارا و ألزمه بسب النبي و ضربه عليه فسبه و هرب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم باكيا فقال قوم كفر عمار فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم كلا إنه ملئ إيمانا فقال عمار أ يفلح من سب النبي فقال عليه السلام إن عاد ذلك فعد لهم بما قلت إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
15 سهل بن زياد، عمن حدثه، عن جميل بن دراج قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

خياركم سمحاؤكم وشراركم بخلاؤكم، ومن خالص الايمان البر بالاخوان والسعي في حوائجهم وإن البار بالاخوان ليحبه الرحمن وفي ذلك مرغمة للشيطان وتزحزح عن النيران ودخول الجنان، يا جميل أخبر بهذا غرر أصحابك قلت: جعلت فداك من غرر أصحابي؟ قال: هم البارون بالاخوان في العسر واليسر ثم قال: يا جميل أما إن صاحب الكثير يهون عليه ذلك وقد مدح الله عزوجل في ذلك صاحب القليل فقال: في كتابه: " يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ". 16184 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى ; وأحمد بن محمد بن خالد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم بن مهزم، عن رجل، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الشمس لتطلع ومعها أربعة أملاك: ملك ينادي يا صاحب الخير أتم وأبشر ; وملك ينادي يا صاحب الشر أنزع وأقصر ; وملك ينادي أعط منفقا خلفا وآت ممسكا تلفا ; وملك ينضحها بالماء ولو لا ذلك اشتعلت الارض. 6185 2 أحمد بن أبي عبدالله، عن عثمان بن عيسى، عمن حدثه، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل: (كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم قال: هو الرجل يدع ماله لا ينفقه في طاعة الله بخلا، ثم يموت فيدعه لمن يعمل فيه بطاعة الله أو في معصية الله فإن عمل به في طاعة الله رآه في ميزان غيره فرآه حسرة وقد كان المال له وإن كان عمل به في معصية الله قواه بذلك المال حتى عمل به في معصية الله عزوجل.

الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٤١. — غير محدد
1 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن علي بن الحكم، وغيره، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن ( عليه السلام قال

من موجبات مغفره الله تبارك وتعالى إطعام الطعام. 26219 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): من الايمان حسن الخلق وإطعام الطعام. 36220 علي بن إبراهيم، عن علي بن محمد القاساني، عمن حدثه، عن عبدالله بن القاسم الجعفري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خيركم من أطعم الطعام وأفشى السلام وصلى والناس نيام.

الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
9 - حميد بن زياد، عن الحسين بن محمد، عن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبدالله محمد، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

الايمان بالله، قال: ثم ماذا قال: ثم صلة الرحم، قال: ثم ماذا؟ قال: الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال: فقال الرجل: فأي الاعمال أبغض إلى الله؟ قال: الشرك بالله، قال: ثم ماذا؟ قال قطيعة الرحم، قال، ثم ماذا؟ قال: الامر بالمنكر والنهي عن المعروف.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٥٨. — غير محدد
(10278) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد جميعا، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

ليستأذن الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات كما أمركم الله عزوجل ومن بلغ الحلم فلا يلج على امه ولا على اخته ولاعلى خالته ولا على سوى ذلك إلا بإذن، فلا تأذنوا حتى يسلم، والسلام طاعة لله عزوجل، قال: وقال أبوعبدالله عليه السلام ليستأذن عليك خادمك إذا بلغ الحلم في ثلاث عورات إذا دخل في شئ منهن ولو كان بيته في بيتك، قال: وليستأذن عليك بعد العشاء التي تسمى العتمة وحين تصبح وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة، إنما أمرالله عزوجل بذلك للخلوة، فإنها ساعة غرة وخلوة.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٥٢٩. — غير محدد
(10280) - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله جميعا، عن محمد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال

ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم ومن بلغ الحلم منكم فلا يلج على امه ولاعلى اخته ولا على ابنته ولا على من سوى ذلك إلا بإذن ولا يأذن لاحد حتى يسلم فإن السلام طاعة الرحمن.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٥٣٠. — الإمام الباقر عليه السلام
(10281) - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن ربعي بن عبدالله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله

عزوجل: " يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات " قيل: من هم؟ فقال: هم المملوكون من الرجال والنساء والصبيان الذين لم يبلغوا يستأذنون عليكم عند هذه الثلاث العورات من بعد صلاة العشاء وهي العتمة وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن قبل صلاة الفجر، ويدخل مملوككم (وغلمانكم) من بعد هذه الثلاث عورات بغير إذن إن شاؤوا.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٥٣٠. — غير محدد
وَ مِنْ كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ ره، الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ وَ قَرَأَهُ جَمِيعَهُ عَلَى سَيِّدِنَا عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع بِحُضُورِ جَمَاعَةٍ مِنْ أَعْيَانِ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ أَبُو الطُّفَيْلِ فَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ مَوْلَانَا زَيْنُ الْعَابِدِينَ ع، وَ قَالَ «هَذِهِ أَحَادِيثُنَا صَحِيحَةٌ». قَالَ أَبَانٌ : لَقِيتُ أَبَا الطُّفَيْلِ [1] بَعْدَ ذَلِكَ فِي مَنْزِلِهِ فَحَدَّثَنِي فِي الرَّجْعَةِ عَنْ أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، وَ عَنْ سَلْمَانَ وَ الْمِقْدَادِ، وَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. وَ قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ: فَعَرَضْتُ هَذَا الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْهُمْ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ص بِالْكُوفَةِ، فَقَالَ: «هَذَا عِلْمٌ خَاصٌّ لَا يَسَعُ الْأُمَّةَ جَهْلُهُ، وَ رَدُّ عِلْمِهِ إِلَى اللَّهِ». ثُمَّ صَدَّقَنِي بِكُلِّ مَا حَدَّثُونِي، وَ قَرَأَ عَلَيَّ بِذَلِكَ قِرَاءَةً كَثِيرَةً وَ فَسَّرَهُ تَفْسِيراً شَافِياً، حَتَّى صِرْتُ مَا أَنَا بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ أَشَدَّ يَقِيناً مِنِّي بِالرَّجْعَةِ. وَ كَانَ مِمَّا قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ حَوْضِ النَّبِيِّ ص فِي الدُّنْيَا أَمْ فِي الْآخِرَةِ؟ فَقَالَ «بَلْ فِي الدُّنْيَا» قُلْتُ: فَمَنِ الذَّائِدُ عَنْهُ؟ فَقَالَ: «أَنَا بِيَدِي، فَلْيَرِدَنَّهُ أَوْلِيَائِي وَ لْيُصْرَفَنَّ عَنْهُ أَعْدَائِي». وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى «لَأُورِدَنَّهُ أَوْلِيَائِي، وَ لَأَصْرِفَنَّ عَنْهُ أَعْدَائِي». فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَوْلُ اللَّهِ

وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ مَا الدَّابَّةُ؟ قَالَ: «يَا أَبَا الطُّفَيْلِ الْهُ عَنْ هَذَا» فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي بِهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ، قَالَ: «هِيَ دَابَّةٌ تَأْكُلُ الطَّعَامَ، وَ تَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ، وَ تَنْكِحُ النِّسَاءَ» فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ؟ قَالَ: «هُوَ دَبُ الْأَرْضِ الَّذِي تَسْكُنُ الْأَرْضُ بِهِ» قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ؟ قَالَ: «صِدِّيقُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَ فَارُوقُهَا، وَ رِبِّيُّهَا ، وَ ذُو قَرْنَيْهَا قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ؟ قَالَ: «الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ الَّذِي صَدَّقَ بِهِ أَنَا، وَ النَّاسُ كُلُّهُمْ كَافِرُونَ غَيْرِي وَ غَيْرَهُ». قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَسَمِّهِ لِي، قَالَ: «قَدْ سَمَّيْتُهُ لَكَ يَا أَبَا الطُّفَيْلِ، وَ اللَّهِ لَوْ أَدْخَلْتَ عَلَيَ عَامَّةَ شِيعَتِي الَّذِينَ بِهِمْ أُقَاتِلُ، الَّذِينَ أَقَرُّوا بِطَاعَتِي، وَ سَمَّوْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَ اسْتَحَلُّوا جِهَادَ مَنْ خَالَفَنِي، فَحَدَّثْتُهُمْ بِبَعْضِ مَا أَعْلَمُ مِنَ الْحَقِّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ ع عَلَى مُحَمَّدٍ ص لَتَفَرَّقُوا عَنِّي حَتَّى أَبْقَى فِي عِصَابَةِ حَقٍّ قَلِيلَةٍ، أَنْتَ وَ أَشْبَاهُكَ مِنْ شِيعَتِي» فَفَزِعْتُ وَ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا وَ أَشْبَاهِي نَتَفَرَّقُ عَنْكَ أَوْ نَثْبُتُ مَعَكَ؟ قَالَ: «بَلْ تَثْبُتُونَ». ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: «إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَعْرِفُهُ وَ لَا يُقِرُّ بِهِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ: مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ نَجِيبٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ. يَا أَبَا الطُّفَيْلِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قُبِضَ فَارْتَدَّ النَّاسُ ضُلَّالًا وَ جُهَّالًا إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ بِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ١٤٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وقال عليه السلام

للاشتر: يا مالك احفظ عني هذا الكلام وعه. يا مالك بخس مروته من ضعف يقينه. وأزرى بنفسه من استشعر الطمع. ورضي [ ب ] الذل من كشف [ عن ] ضره. وهانت عليه نفسه من أطلع على سره. وأهلكها من أمر عليه لسانه الشره جزار الخطر. من أهوى إلى متفاوت خذلته الرغبة. البخل عار. والجبن منقصة. والورع جنة. والشكر ثروة. والصبر شجاعة. والمقل غريب في بلده. والفقر يخرس الفطن عن حجته. ونعم القرين الرضى. الادب حلل جدد. ومرتبة الرجل عقله. وصدره خزانة سره. والتثبت حزم. والفكر مرآة صافية. والحلم سجية فاضلة. والصدقة دواء منجح. وأعمال القوم في عاجلهم نصب أعينهم في آجلهم. والاعتبار منذر صالح. والبشاشة فخ المودة. وقال عليه السلام: الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد، فمن لا صبر له لا إيمان له.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
فقال عليه السلام

أما السنة فسنة رسول الله صلى الله عليه وآله. وأما البدعة فما خالفها. وأما الفرقة فأهل الباطل وإن كثروا وأما الجماعة فأهل الحق وإن قلوا، وقال صلى الله عليه وآله: " لا يرجو العبد إلا ربه ولا يخاف إلا ذنبه ولا يستحي العالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: الله أعلم والصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد. وقال له رجل: أوصني.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقال عليه السلام

إن من حقيقة الايمان أن يؤثر العبد الصدق حتى نفر عن الكذب حيث ينفع. ولا يعد المرء بمقالته علمه.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
وقال عليه السلام

خمس لو رحلتم فيهن لانضيتموهن وما قدرتم على مثلهن: لا يخاف عبد إلا ذنبه. ولا يرجوا إلا ربه.. ولا يستحيي الجاهل إذا سئل عما لا يعلم أن يتعلم.. والصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد. ولا إيمان لمن لا صبر له.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
وقال عليه السلام

من زين الايمان الفقه. ومن زين الفقه الحلم. ومن زين الحلم الرفق. ومن زين الرفق اللين. ومن زين اللين السهولة.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
وقال عليه السلام

يا أهل الايمان ومحل الكتمان تفكروا وتذكروا عند غفلة الساهين. قال المفضل بن عمر: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الحسب؟ فقال عليه السلام: المال. قلت: فالكرم؟ قال عليه السلام: التقوى. قلت: فالسؤدد قال عليه السلام: السخاء ويحك أما رأيت حاتم طي كيف ساد قومه وما كان بأجودهم موضعا. [374]

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
قال عليه السلام

لا. قلت: لهم فيها أجر؟ قال عليه السلام: نعم تطول عليهم بالمعرفة وتطول عليهم بالصواب. وقال الفضيل بن يسار سألت الرضا عليه السلام عن أفاعيل العباد مخلوقة هي أم غير مخلوقة؟ قال عليه السلام: هي والله مخلوقة - أراد خلق تقدير لا خلق تكوين -. ثم قال عليه السلام: إن الايمان أفضل من الاسلام بدرجة والتقوى أفضل من الايمان بدرجة ولم يعط بنو آدم أفضل من اليقين. وسئل عن خيار العباد؟ فقال عليه السلام: الذين إذا أحسنوا استبشروا. وإذا أساؤا استغفروا، وإذا اعطوا شكروا، وإذا ابتلوا صبروا، وإذا غضبوا عفوا.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — الإمام الرضا عليه السلام
وقال عليه السلام

لا يستكمل عبد حقيقة الايمان حتى تكون فيه خصال ثلاث: التفقه في الدين. وحسن التقدير في المعيشة. والصبر على الرزايا.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد

وقال (صلى الله عليه وآله): أوصاني ربي بتسع، أوصاني بالاخلاص في السر والعلانية والعدل في الرضا والغضب، والقصد في الفقر الغنى، وأن أعفو عمن ظلمني. واعطي من حرمني، وأصل من قطعني وأن يكون صمتي فكرا ومنطقي ذكرا ونظري عبرا. وقال (صلى الله عليه وآله): قيدوا العلم بالكتاب. وقال (صلى الله عليه وآله): إذا ساد القوم فاسقهم وكان زعيم القوم أذلهم واكرم الرجل الفاسق فلينتظر البلاء. وقال (صلى الله عليه وآله): سرعة المشي يذهب ببهاء المؤمن. وقال (صلى الله عليه وآله): لا يزال المسروق منه في تهمة من هو برئ، حتى يكون أعظم جرما من السارق. وقال (صلى الله عليه وآله): إن الله يحب الجواد في حقه. وقال (صلى الله عليه وآله): إذا كان امراؤكم خياركم وأغنياؤكم سمحاءكم وأمركم شورى بينكم، فظهر الارض خير لكم من بطنها. وإذا كان أمراؤكم شراركم و أغنياؤكم بخلاءكم واموركم إلى نسائكم، فبطن الارض خير لكم من ظهرها. وقال (صلى الله عليه وآله): من أمسى وأصبح وعنده ثلاث فقد تمت عليه النعمة في الدنيا من أصبح وأمسى معافى في بدنه، آمنا في سربه، عنده قوت يومه، فإن كانت عنده الرابعة، فقد تمت عليه النعمة في الدنيا والآخرة وهو الايمان. وقال (صلى الله عليه وآله): ارحموا عزيزا ذل وغنيا افتقر وعالما ضاع في زمان جهال. وقال (صلى الله عليه وآله): خلتان كثير من الناس فيهما مفتون: الصحة والفراغ.

تحف العقول - الصفحة ٣٦. — الإمام الرضا عليه السلام

واعلم أي بني أن الدهر ذو صروف فلا تكونن ممن تشتد لائمته ويقل عند الناس عذره. ما أقبح الخضوع عند الحاجة والجفاء عند الغنى إنما لك من دنياك ما أصلحت به مثواك، فانفق في حق ولا تكن خازنا لغيرك.وإن كنت جازعا على ما تفلت من يديك فاجزع على كل ما لم يصل إليك. واستدلل على ما لم يكن بما كان، فإنما الامور أشباه ولا تكفرن ذا نعمة، فإن كفر النعمة من ألام الكفر. واقبل العذر. ولا تكونن ممن لا ينتفع من العظة إلا بما لزمه فإن العاقل ينتفع بالادب، والبهايم لا تتعظ إلا بالضرب. اعرف الحق لمن عرفه لك رفيعا كان أو وضيعا. واطرح عنك واردات الهموم بعزائم الصبر وحسن اليقين. من ترك القصد جار. ونعم حظ المرء القناعة. ومن شر ما صحب المرء الحسد وفي القنوط التفريط. والشح يجلب الملامة والصاحب مناسب. والصديق من صدق غيبه. والهوى شريك العمى. ومن التوفيق الوقوف عند الحيرة. ونعم

تحف العقول - الصفحة ٨٣. — غير محدد
حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال قال حدثنا عبدالله (محمد خ ل) بن بكير عن زرارة قال سمعت ابا جعفر عليهما السلام يقول

لما مات ابراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله حزن عليه حزنا شديدا فقالت عايشة ما الذي يحزنك عليه فما هو إلا ابن جريح، فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليا وامره بقتله فذهب علي عليه السلام اليه ومعه السيف وكان جريح القبطي في حائط وضرب علي عليه السلام باب البستان فأقبل اليه جريح ليفتح له الباب فلما رأى عليا عليه السلام عرف في وجهه الغضب فأدبر راجعا ولم يفتح الباب فوثب علي عليه السلام على الحائط ونزل إلى البستان واتبعه وولى جريح مدبرا فلما خشي ان يرهقه صعد في نخلة وصعد علي عليه السلام في اثره فلما دنا منه رمى بنفسه من فوق النخلة فبدت عورته فاذا ليس له ما للرجال ولا ما للنساء فانصرف علي عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال يا رسول الله إذا بعثتني في الامر اكون فيه كالمسمار المحمى في الوتر ام اثبت؟ قال فقال لا بل اثبت، فقال والذي بعثك بالحق ما له ما للرجال ولا ما للنساء فقال رسول الله صلى الله عليه وآله الحمد لله الذى يصرف عنا السوء اهل البيت وقال علي بن ابراهيم في قوله: (إن الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب اليم) فانه حدثني ابي عن ابن ابي عمير عن هشام عن ابي عبدالله عليه السلام قال من قال في مؤمن ما رأت عيناه وما سمعت اذناه كان من الذين قال الله فيهم " ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب اليم في الدنيا والآخرة " ثم ادب الله تعالى خلقه فقال: (يا ايها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم ـ إلى قوله ـ فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم) قال معناه معلما للناس (فان لم تجدوا فيها احدا يأذن لكم فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم) وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر عليه السلام في قوله (ولا يأتل اولوا الفضل منكم والسعة ان يؤتوا اولي القربى) وهى قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله (والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا) يقول يعفو بعضكم عن بعض ويصفح فاذا فعلتم كانت رحمة من الله لكم يقول الله: (ألا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم) وقوله: (إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات) يقول غافلات عن الفواحش وقوله: (الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات اولئك مبرءون مما يقولون) يقول الخبيثات من الكلام والعمل للخبيثين من الرجال والنساء يلزمونهم ويصدق عليهم من قال والطيبون من الرجال والنساء من الكلام والعمل للطيبات واما قوله: (حتى تستأنسوا وتسلموا على اهلها) قال الاستيناس هو الاستيذان حدثني علي بن الحسين قال حدثني احمد بن ابي عبدالله عن ابيه عن ابان عن عبدالرحمن بن ابي عبدالله عن ابي عبدالله عليه السلام قال: الاستيناس وقع النعل والتسليم وقال علي بن ابراهيم في قوله: (وإذا دخلتم بيوتا فسلموا على انفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة) وقال هو سلامك على اهل البيت وردهم عليكم فهو سلامك على نفسك ثم رخص الله تعالى فقال: (ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم) قال الصادق عليه السلام: هي الحمامات والخانات والارحية تدخلها بغير إذن وقوله: (قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم). فانه حدثني ابي عن محمد بن ابي عمير عن ابي بصير عن ابي عبدالله عليه السلام قال كل آية في القرآن في ذكر الفروج فهي من الزنا إلا هذه الآية فانها من النظر فلا يحل لرجل مؤمن ان ينظر إلى فرج اخيه ولا يحل للمرأة ان تنظر إلى فرج اختها وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر عليه السلام في قوله: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) فهي الثياب والكحل والخاتم وخضاب الكف والسوار، والزينة ثلاث: زينة للناس وزينة للمحرم وزينة للزوج، فاما زينة الناس فقد ذكرناه، واما زينة المحرم فموضع القلادة فما فوقها والدملج وما دونه والخلخال وما اسفل منه. واما زينة للزوج فالجسد كله واما قوله: (او التابعين غير اولي الاربة من الرجال) فهو الشيخ الكبير الفاني الذي لا حاجة له في النساء والطفل الذي لم يظهر على عورات النساء واما قوله: (ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن) يقول ولا تضرب إحدى رجليها بالاخرى ليقرع الخلخال بالخلخال واما قوله: (وانكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وامائكم ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله) فكانوا في الجاهلية لا ينكحون الايامى فأمر الله المسلمين ان ينكحوا الايامى، وقال علي بن ابراهيم: الايم التي ليس لها زوج واما قوله: (والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا) فان العبيد والاماء كانوا يقولون لاصحابهم كاتبونا ومعنى ذلك انهم يشترون انفسهم من اصحابهم على انهم يؤدون ثمنهم في نجمين او ثلاث انجم فيمتنعون عليهم فقال: (كاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا) ومعنى قوله: (وآتوهم من مال الله الذي آتاكم) قال: إذا كاتبتموهم تجعلوا لهم من ذلك شيئا وقوله: (ولا تكرهوا فتياكم على البغاء ان اردن تحصنا) قال كانت العرب وقريش يشترون الاماء ويجعلون عليهن الضرببة الثقيلة ويقولون اذهبن وازنين واكتسبن فنهاهم الله عزوجل عن ذلك فقال: (ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ـ إلى قوله ـ غفور رحيم) اي لا يؤاخذهن الله بذلك إذا اكرهن عليه، وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر عليه السلام قال: هذه الآية منسوخة نسختها " فان اتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ".

تفسير القمي - علي بن إبراهيم القمي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
تُجْحِفُ بِهِ أَوْ مَرَضٌ لَا يُطِيقُ الْحَجَّ مِنْ أَجْلِهِ أَوْ سُلْطَانٌ يَمْنَعُهُ فَلْيَمُتْ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ السِّنْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِنَّ لِسَانَ ابْنِ آدَمَ لَيُشْرِفُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى جَوَارِحِهِ فَيَقُولُ كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ فَيَقُولُونَ بِخَيْرٍ إِنْ تَرَكْتَنَا وَ يَقُولُونَ اللَّهَ اللَّهَ فِينَا وَ يُنَاشِدُونَهُ وَ يَقُولُونَ إِنَّمَا نُثَابُ بِكَ وَ نُعَاقَبُ بِكَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَنْ مَضَتْ لَهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَقَدْ خُذِلَ وَ نَزَعَ رِبْقَةَ الْإِيمَانِ مِنْ عُنُقِهِ فَإِنْ مَاتَ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ كَانَ كَافِراً بِاللَّهِ الْعَظِيمِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ قَالَ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ مَضَتْ لَهُ جُمُعَةٌ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ مَاتَ مَاتَ عَلَى دِينِ أَبِي لَهَبٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ صَنْدَلٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ مَنْ أَصَابَهُ مَرَضٌ أَوْ شِدَّةٌ وَ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ مَاتَ فِي مَرَضِهِ-

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
شَاءَ إِلَى غَيْرِهِ يَا إِسْمَاعِيلُ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ هُوَ الْحَاكِمُ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ سَرَعَتْ لَهُ فَإِلَى مَنْ تَرَى يَصْرِفُهَا قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَأَظُنُّهُ يَصْرِفُهَا عَنْ نَفْسِهِ قَالَ لَا تَظُنَّ وَ لَكِنِ اسْتَيْقِنْ فَإِنَّهُ لَا يَرُدُّهَا عَنْ نَفْسِهِ يَا إِسْمَاعِيلُ مَنْ أَتَاهُ فِي حَاجَةٍ يَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهَا فَلَمْ يَقْضِهَا لَهُ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ شُجَاعاً يَنْهَشُ إِبْهَامَهُ فِي قَبْرِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَغْفُوراً لَهُ أَوْ معذب [مُعَذَّباً أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَ لَمْ يُنَاصِحْهُ فِيهَا كَانَ كَمَنْ خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَصْمَهُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي إِدْرِيسُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُصَبِّحِ بْنِ هِلْقَامٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا اسْتَعَانَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ فِي حَاجَةٍ فَلَمْ يُبَالِغْ فِيهَا بِكُلِّ جُهْدِهِ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا تَعْنِي بِقَوْلِكَ وَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مِنْ لَدُنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى آخِرِهِمْ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَزَارٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ شِيعَتِنَا أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِنَا فَاسْتَعَانَ بِهِ فِي حَاجَةٍ فَلَمْ يُعِنْهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ ابْتَلَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِأَنْ يَقْضِيَ حَوَائِجَ عَدُوٍّ مِنْ أَعْدَائِنَا يُعَذِّبُهُ اللَّهُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
181 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَدْنَى الْعُقُوقِ أُفٍّ- وَ لَوْ عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى شَيْئاً أَهْوَنَ مِنْ أُفٍّ لَنَهَى عَنْهُ: 182 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى أَكّٰالُونَ لِلسُّحْتِ - قَالَ هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَقْضِي لِأَخِيهِ الْحَاجَةَ- ثُمَّ يَقْبَلُ هَدِيَّتَهُ: 183 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ صِلَةُ الْأَرْحَامِ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ زِيَادَةٌ فِي الْإِيمَانِ 15، 14-: 184 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قَالَتْ كُنْتُ عِنْدَ فَاطِمَةَ جَدَّتِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ- وَ فِي عُنُقِهَا قِلَادَةٌ مِنْ ذَهَبٍ- كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ اشْتَرَاهَا لَهَا مِنْ فَيْءٍ لَهُ- فَقَالَ النَّبِيُّ لَا يَغُرَّنَّكِ النَّاسُ أَنْ يَقُولُوا بِنْتُ مُحَمَّدٍ- وَ عَلَيْكِ لُبْسُ الْجَبَابِرَةِ- فَقَطَعَتْهَا وَ بَاعَتْهَا وَ اشْتَرَتْ بِهَا رَقَبَةً فَأَعْتَقَتْهَا- فَسُرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِذَلِكَ: 185 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَوْ لٰا أَنْ رَأىٰ بُرْهٰانَ رَبِّهِ - قَالَ قَامَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ إِلَى الصَّنَمِ فَسَتَرَتْهُ- وَ قَالَتْ إِنَّهُ يَرَانَا فَقَالَ لَهَا يُوسُفُ مَا هَذَا- فَقَالَتْ أَسْتَحِي مِنَ الصَّنَمِ أَنْ يَرَانِي- فَقَالَ يُوسُفُ أَ تَسْتَحِينَ مِمَّنْ لَا يَسْمَعُ- وَ لَا يُبْصِرُ وَ لَا يَنْفَعُ وَ لَا يَضُرُّ- وَ لَا تَسْتَحِينَ مِمَّنْ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ وَ عَلِمَهَا-

صحيفة الرضا - الصفحة ٨٢. — الإمام السجاد عليه السلام
قلت: يا أمير المؤمنين من هو؟ قال: الذي قال الله تعالى

و يتلوه شاهد منه و الذي عنده علم الكتاب، و الذي جاء بالصّدق و صدّق به، انا و النّاس كلّهم كافرون غيري و غيره. قلت: يا أمير المؤمنين فسمه لي، قال: قد سمّيته لك يا أبا الطّفيل و الله لو خلت على عامّة شيعتي، الّذين بهم أقاتل الذين اقرّوا بطاعتي و سمّوني أمير المؤمنين، و استحلّوا جهاد من خالفني، فحدثتهم ببعض ما اعلم، من الحقّ في الكتاب، الّذي نزل جبرئيل على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لتفرّقوا عنّي حتى ابقى في عصابة من الحقّ قليلة، أنت و اشباهك من شيعتي. ففزعت فقلت: يا أمير المؤمنين أنا و أشباهي نتفرق عنك او نثبت معك؟ قال: لا بل تثبتون، ثمّ أقبل عليّ فقال: إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يعرفه و لا يقربه الا ثلاثة، ملك مقرّب، أو نبيّ مرسل، أو عبد مؤمن نجيب امتحن الله قلبه للإيمان، يا أبا الطّفيل إنّ رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قبض فارتدّ النّاس ضلالا و جهالا الا من عصمه الله بنا أهل البيت).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٣١٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
صواما قواما فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يقول

* (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) * ثم التفت إلي وقال: " هم والله أنت وشيعتك يا علي وميعادهم الحوض غدا غرا محجلين متوجين " فقال أبو جعفر: " هكذا هو عيانا في كتاب علي ". الحديث السادس: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عمرو عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مهدي قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن سعيد بن عقدة قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن القطواني قال: حدثنا إبراهيم بن أنس الأنصاري قال: حدثني إبراهيم بن جعفر بن عبد الله ابن محمد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: كنا عند النبي (صلى الله عليه وآله) فأقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " قد أتاكم أخي ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده " ثم قال: " والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة " ثم قال: " إنه أولكم إيمانا معي وأوفاكم بعهد الله وأقومكم بأمر الله وأعدلكم في الرعية وأقسمكم بالسوية وأعظمكم عند الله مزية قال: فنزلت * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) * قال: فكان أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) إذا أقبل علي (صلى الله عليه وآله) قالوا: قد جاء خير البرية. الحديث السابع: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن عبدون المعروف ب (ابن الحاشر) قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الزبير القرشي قال: أخبرنا علي بن الحسن بن فضال قال: أخبرنا العباس بن عامر قال: حدثنا أحمد بن رزق عن يحيى بن العلا الرازي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: دخل علي على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو في بيت أم سلمة فلما رآه قال: " كيف أنت يا علي إذا جمعت الأمم ووضعت الموازين وبرز لعرض خلقه ودعى الناس إلى ما لا بد منه؟ قال فدمعت عين أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما يبكيك يا علي؟ تدعى والله أنت وشيعتك غرا محجلين رواء مرويين مبيضة وجوههم ويدعى بعدوك مسودة وجوههم أشقياء معذبين أما سمعت إلى قول الله: * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) * أنت وشيعتك * (والذين كفروا بآياتنا أولئك هم شر البرية) * عدوك يا علي ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٣٠٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ نَعَتْ نَفْسَهَا وَ أَهْلَهَا فَشَوَّقَتْ بِسُرُورِهَا إِلَى السُّرُورِ وَ بِبَلَائِهَا إِلَى الْبَلَاءِ تَخْوِيفاً وَ تَحْذِيراً وَ تَرْغِيباً وَ تَرْهِيباً فَيَا أَيُّهَا الذَّامُّ لِلدُّنْيَا وَ الْمُعْتَلُّ بِتَغْرِيرِهَا مَتَى غَرَّتْكَ أَ بِمَصَارِعِ آبَائِكَ فِي الْبِلَى أَمْ بِمَضَاجِعِ أُمَّهَاتِكَ تَحْتَ الثَّرَى كَمْ عَلَّلْتَ بِكَفَّيْكَ وَ مَرَّضْتَ بِيَدَيْكَ تَبْتَغِي لَهُمُ الشِّفَاءَ وَ تَسْتَوْصِفُ لَهُمُ الْأَطِبَّاءَ وَ تَلْتَمِسُ لَهُمُ الدَّوَاءَ لَمْ تَنْفَعْهُمْ بِطَلِبَتِكَ وَ لَمْ تَشْفِهِمْ بِشَفَاعَتِكَ مَثَّلَتْ لَكَ الدُّنْيَا بِهِمْ مَصْرَعَكَ وَ مَضْجَعَكَ حَيْثُ لَا يَنْفَعُكَ بُكَاؤُكَ وَ لَا تُغْنِي عَنْكَ أَحِبَّاؤُكَ وَ قَالَ عليه السلام

لَا يَرْجُوَنَّ أَحَدٌ إِلَّا رَبَّهُ وَ لَا يَخَافَنَّ إِلَّا ذَنْبَهُ وَ لَا يَسْتَحِيَنَّ الْعَالِمُ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ اللَّهُ أَعْلَمُ وَ الصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ وَ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا صَبْرَ لَهُ: كُلُّ قَوْلٍ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرٌ فَلَغْوٌ وَ كُلُّ صَمْتٍ لَيْسَ فِيهِ فِكْرٌ فَسَهْوٌ وَ كُلُّ نَظَرٍ لَيْسَ فِيهِ اعْتِبَارٌ فَلَهْوٌ لَيْسَ مَنِ ابْتَاعَ نَفْسَهُ فَأَعْتَقَهَا كَمَنْ بَاعَ نَفْسَهُ فَأَوْبَقَهَا: حُسْنُ الْأَدَبِ يَنُوبُ عَنِ الْحَسَبِ

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ١٨١. — الله تعالى (حديث قدسي)
يُكَاتِبَ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ فِي الصُّلْحِ ثُمَّ أَنْفَذَ عَمْراً وَ عُتْبَةَ وَ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ وَ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَلَمَّا كَلَّمُوهُ قَالَ أَدْعُوكُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ فَإِنْ تُجِيبُوا إِلَى ذَلِكَ فَلِلرُّشْدِ أَصَبْتُمْ وَ لِلْخَيْرِ وُفِّقْتُمْ وَ إِنْ تَأْبَوْا لَمْ تَزْدَادُوا مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً فَقَالُوا قَدْ رَأَيْنَا أَنْ تَنْصَرِفَ عَنَّا فَنُخَلِّيَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ عِرَاقِكُمْ وَ تُخَلُّونَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ شَامِنَا فَنَحْنُ نَحْقِنُ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ ع لَمْ أَجِدْ إِلَّا الْقِتَالَ أَوِ الْكُفْرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ ص. ثُمَّ بَرَزَ الْأَشْتَرُ وَ قَالَ سَوُّوا صُفُوفَكُمْ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

(عليه السلام) أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يَبِعْ يَرْبَحْ فِي هَذَا الْيَوْمِ فِي كَلَامٍ لَهُ ع أَلَا إِنَّ خِضَابَ النِّسَاءِ الْحِنَّاءُ وَ خِضَابَ الرِّجَالِ الدِّمَاءُ وَ الصَّبْرُ خَيْرٌ فِي عَوَاقِبِ الْأُمُورِ أَلَا إِنَّهَا إِحَنٌ بَدْرِيَّةٌ وَ ضَغَائِنُ أُحُدِيَّةٌ وَ أَحْقَادٌ جَاهِلِيَّةٌ وَ قَرَأَ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ فَتَقَدَّمَ وَ هُوَ يَرْتَجِزُ دِبُّوا دَبِيبَ النَّمْلِ لَا تَفُوتُوا * * * وَ أَصْبِحُوا فِي حَرْبِكُمْ وَ بِيتُوا كَيْمَا تَنَالُوا الدِّينَ أَوْ تَمُوتُوا * * * أَوْ لَا فَإِنِّي طَالَ مَا عَصَيْتُ قَدْ قُلْتُمْ لَوْ جِئْتَنَا فَجِئْتُ. فَحَمَلَ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ رَجُلٍ فَكَسَرُوا الصُّفُوفَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَمْرٍو الْيَوْمَ صَبْرٌ وَ غَداً فَخْرٌ فَقَالَ عَمْرٌو صَدَقْتَ يَا مُعَاوِيَةُ وَ لَكِنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ وَ الْحَيَاةَ بَاطِلٌ وَ لَوْ حَمَلَ عَلِيٌّ فِي أَصْحَابِهِ حَمْلَةً أُخْرَى فَهُوَ الْبَوَارُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَمَا انْتِظَارُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ الْجَنَّةَ فَبَرَزَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ قَائِلًا أَحْمَدُ رَبِّي فَهُوَ الْحَمِيدُ * * * ذَاكَ الَّذِي يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ دِينٌ قَوِيمٌ وَ هُوَ الرَّشِيدُ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. وَ بَرَزَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ قَائِلًا كَمْ ذَا يُرْجَى أَنْ يَعِيشَ الْمَاكِثُ * * * وَ النَّاسٌ مَوْرُوثٌ وَ فِيهِمْ وَارِثٌ هَذَا عَلِيٌّ مَنْ عَصَاهُ نَاكِثٌ

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ١٨٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

ح 79- فإنّ الصّبر من الإيمان (إلى قوله) و لا فى إيمان لا صبر معه، ص 419، س 9. ح 244- فرض اللّه الإيمان تطهيرا من الشّرك، ص 451، س 4. حديثة 5- إنّ الإيمان يبدو (إلى قوله) ازدادت اللّمظة، ص 459، س 1. خ 96- فما أرى أحدا منكم (إلى قوله) و رجاء للثّواب، ص 107، س 15. خ 155- سبيل أبلج المنهاج (إلى قوله) و بالعلم يرهب الموت، ص 179، س 2. خ 175- لا يستقيم إيمان عبد (إلى قوله) يستقيم لسانه، ص 210، س 6. ح 302- لا يصدق إيمان عبد حتّى (إلى قوله) بما فى يده، ص 470، س 11. ح 450- علامة الإيمان أن (إلى قوله) حيث ينفعك، ص 498، س 13. خ 231- فمن الإيمان ما يكون ثابتا (إلى قوله) و وعاها قلبه، ص 282، س 14. ر 58- و كان بدء أمرنا أنّا (إلى قوله) الإسلام واحدة، ص 386، س 12. ح 142- لا تكن ممّن يرجو الآخرة بغير عمل (إلى قوله) و لا يخشى ربّه فى خلقه، ص 435، س 10. خ 102- و ذلك زمان لا ينجو (إلى قوله) و إن غاب لم يفتقد، ص 114، س 2. خ 107- و تستخلص المؤمن (إلى قوله) هزيل الحبّ، ص 120، س 16. خ 115- قوم و اللّه ميامين الرّأى (إلى قوله) على المحجّة، ص 136، س 14. خ 121- و إنّ القتل ليدور على (إلى قوله) إلّا إيمانا، ص 141، س 17. خ 152- إنّ المؤمنين مستكينون (إلى قوله) خائفون، ص 175، س 9. خ 175- و اعلموا عباد اللّه أنّ المؤمن (إلى قوله) و مستزيدا لها، ص 208، س 5. أيضا- و إنّ لسان المؤمن (إلى قوله) حتّى يستقيم لسانه، ص 209، س 19. خ 229- و لا تقتحموا ما استقبلتم من فور (إلى قوله) فى لهبها المؤمن، ص 281، س 6. خ 232- قد امن العذاب و انقطع (إلى قوله) تخشّعا و استغفارا، ص 284، س 14. ر 17- و لا المؤمن كالمدغل، ص 320، س 13. ح 42- لو ضربت خيشوم المؤمن به سيفى هذا على أن يبغضني ما أبغضنى، ص 413، س 13. ح 77- الحكمة ضالّة المؤمن (إلى قوله) لو من أهل النّفاق، ص 419، س 1. ح 301- اتّقوا ظنون المؤمنين فإنّ اللّه جعل الحقّ على ألسنتهم، ص 470، س 9.

نهج البلاغة - الصفحة ٦٠٨. — غير محدد

مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يَا زِيَادُ إِيَّاكَ وَ الْخُصُومَاتِ فَإِنَّهَا تُورِثُ الشَّكَّ وَ تَهْبِطُ الْعَمَلَ وَ تُرْدِي صَاحِبَهَا وَ عَسَى أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالشَّيْءِ فَلَا يُغْفَرَ لَهُ إِنَّهُ كَانَ فِيمَا مَضَى قَوْمٌ تَرَكُوا عِلْمَ مَا وُكِّلُوا بِهِ وَ طَلَبُوا عِلْمَ مَا كُفُوهُ حَتَّى انْتَهَى كَلَامُهُمْ إِلَى اللَّهِ فَتَحَيَّرُوا حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُدْعَى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَيُجِيبُ مِنْ خَلْفِهِ وَ يُدْعَى مِنْ خَلْفِهِ فَيُجِيبُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى حَتَّى تَاهُوا فِي الْأَرْضِ الحديث الرابع: مجهول كالصحيح. قوله عليه السلام: إياك و الخصومات، أي المجادلات الكلامية و المناظرات التعصبية قصدا للغلبة، فإنها منبع أكثر الأخلاق الذميمة، قيل: أن نسبتها إلى الفواحش الباطنة كنسبة شرب الخمر إلى الفواحش الظاهرة فإنها تورث الشك لأنها تؤدي إلى ميل النفس إلى أحد الطرفين فيشك فيما لا ينبغي أن يشك فيه، و يلحقه بهذه الخطيئة من لا يسلم معه أجر عمله، أو يكون عمله حينئذ مقارنا للشك فلا يؤجر عليه لاشتراطه بالإيمان، و عسى أن يتكلم بالشيء في أثناء المناظرة لميل نفسه إلى المدافعة فلا يغفر له لكونه كفرا" ما وكلوا به" بالتشديد على المجهول أي أمروا بتحصيله و أقدروا عليه كمعرفة الحلال و الحرام،" و طلبوا علم ما كفوه" أي ما أسقط عنهم و كفوا مؤنته، كمعرفة حقائق الأشياء" حتى انتهى كلامهم إلى الله" فتكلموا في حقيقة ذاته أو حقيقة صفاته الحقيقية" فتحيروا" و ذلك لأن اشتغال القوة الدراكة بما تعجز عنه يزيدها حيرة و عجزا عن الدرك، كما أن حمل القوة الباصرة على رؤية الشمس يزيدها عجزا عن الرؤية، بل ربما يؤدي إلى العمى" فيجيب من خلفه" بفتح الميم أو كسرها، و كذا الفقرة الثانية. قوله عليه السلام حتى تاهوا في الأرض: أي تحيروا و لم يهتدوا إلى الطريق الواضح في المحسوسات و المبصرات فضلا عن الخفايا من المعقولات.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١ - الصفحة ٣٢٣. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ من جحدنا بعد الاطلاع على قول الله

و قول الرسول فينا، فالجحود بعد وضوح الأمر فينا رد على الله و على الرسول، و الراد عليهما كافر، و الضالون علي قسمين أسوأهما المتهاونون بأمر الدين، التاركون لطلب المعرفة بلا استضعاف" فإن يمت على ضلالته يفعل الله به ما يشاء" من عقابه و نكاله، و أما المستضعفون الذين استثناهم الله تعالى" إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجٰالِ وَ النِّسٰاءِ وَ الْوِلْدٰانِ" فمن يمت على حد ضلاله يفعل الله به ما يشاء من العفو و الخذلان. الحديث الثاني عشر: مجهول، بل صحيح إذ الظاهر أن محمد بن الفضيل هو محمد بن القاسم بن الفضيل، فضمير سألته راجع إلى الرضا عليه السلام، و قيل: راجع إلى الصادق عليه السلام و هو بعيد، و قيل: إلى محمد بن الفضيل فيكون كلام يونس و هو أبعد. " حبنا إيمان" يطلق حبهم في الأخبار كثيرا على اعتقاد إمامتهم، فإن من ادعى حبهم و أنكر إمامتهم فهو عدو مخلط، إذ يفضل أعداءهم عليهم، و بغضهم إنكار إمامتهم كما عرفت، فالشاك و المستضعف متوسط بينهما و الحمل فيهما على الحقيقة، و يحتمل أن يكون الحب و البغض على معناهما، و الحمل على المجاز أي حبهم يدعو إلى الإيمان لأنه إذا أحبهم أطاعهم في القول و الفعل، و هو يستلزم الإيمان و كذا البغض، و إن كان بغضهم في نفسه أيضا كفرا. الحديث الثالث عشر: ضعيف على المشهور. عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَعْرِضُ عَلَيْكَ دِينِيَ الَّذِي أَدِينُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ قَالَ فَقَالَ هَاتِ قَالَ فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ أَنَّ عَلِيّاً كَانَ إِمَاماً فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ ثُمَّ كَانَ بَعْدَهُ الْحَسَنُ إِمَاماً فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ ثُمَّ كَانَ بَعْدَهُ الْحُسَيْنُ إِمَاماً فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ ثُمَّ كَانَ بَعْدَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِمَاماً فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ حَتَّى انْتَهَى الْأَمْرُ إِلَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَ فَقَالَ هَذَا دِينُ اللَّهِ وَ دِينُ مَلَائِكَتِهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٣٣٣. — غير محدد
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ كَئِيبٍ حَزِينٍ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا لَكَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُصِبْتُ بِأَبِيَ أُمِّي] وَ أَخِي وَ أَخْشَى أَنْ أَكُونَ قَدْ وَجِلْتُ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الصَّبْرِ تَقْدَمْ عَلَيْهِ غَداً وَ الصَّبْرُ فِي الْأُمُورِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ إلى العبد تارة فيقال بر العبد ربه أي توسع في طاعته فمن الله تعالى الثواب و من العبد الطاعة، و بر الوالدين التوسع في الإحسان إليهما و ضده العقوق" مطل" بالطاء المهملة من قولهم اطل عليهم أي أشرف، و في بعض النسخ بالمعجمة و هو قريب المعنى من الأول لكن التعدية بعلى بالأول أنسب" دونكم" اسم فعل بمعنى خذوا، و يدل ظاهرا على تجسم الأعمال و الأخلاق في الآخرة و من أنكره يأوله و أمثاله بأن الله تعالى يخلق صورا مناسبة للأعمال يريه إياها لتفريحه أو تحزينه، أو الكلام مبني على الاستعارة التمثيلية و تنحي الصبر و تمكنه في إعانته يناسب ذاته فتفطن. الحديث التاسع: كالسابق أيضا. " أصبت" على بناء المجهول" بأبي و أخي" أي ماتا" و أخشى أن أكون قد وجلت" الوجل: استشعار الخوف و كان المعنى أخشى أن يكون حزني بلغ حدا مذموما شرعا فعبر عنه بالوجل أو أخشى أن تنشق مرارتي من شدة الألم أو أخشى الوجل الذي يوجب الجنون" عليك" اسم فعل بمعنى الزم و الباء للتقوية" بتقوى الله" أي في الشكاية و الجزع و غيرهما مما يوجب نقص الإيمان، و كأنه إشارة إلى قوله تعالى:" وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ ذٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ". " تقدم" على بناء المعلوم من باب علم بالجزم جزاء للأمر في" عليك" أو مِنَ الْجَسَدِ فَإِذَا فَارَقَ الرَّأْسُ الْجَسَدَ فَسَدَ الْجَسَدُ وَ إِذَا فَارَقَ الصَّبْرُ الْأُمُورَ فَسَدَتِ الْأُمُورُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ١٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ بَشِيرٍ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَدْ يَكُونُ حُبٌّ فِي اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ حُبٌّ فِي الدُّنْيَا فَمَا كَانَ فِي اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ الحديث الثاني عشر مرسل. قوله عليه السلام: لأثابه الله، أقول: هذا إذا لم يكن مقصرا في ذلك و لم يكن مستندا إلى ضلالته و جهالته كالذين يحبون أئمة الضلالة و يزعمون أن ذلك لله فإن ذلك لمحض تقصيرهم عن تتبع الدلائل و اتكالهم على متابعة الآباء و تقليد الكبراء و استحسان الأهواء بل هو كمن أحب منافقا يظهر الإيمان و الأعمال الصالحة و في باطنه منافق فاسق فهو يحبه لإيمانه و صلاحه لله و هو مثاب بذلك و كذا الثاني فإن أكثر المنافقين يبغضون الشيعة و يزعمون أنه لله و هم مقصرون في ذلك كما عرفت. و أما من رأي شيعة يتقي من المخالفين و يظهر عقائدهم و أعمالهم و لم ير و لا سمع منه ما يدل على تشيعه فإن أبغضه و لعنه فهو في ذلك مثاب مأجور و إن كان من أبغضه من أهل الجنة و مثابا عند الله بتقية أو كأحد من علماء الشيعة زعم عقيدة من العقائد كفرا أو عملا من الأعمال فسقا و أبغض المتصف بأحدهما لله و لم يكن أحدهما مقصرا في بذل الجهد في تحقيق تلك المسألة فهما مثابان و هما من أهل الجنة إن لم يكن أحدهما ضروريا للدين. الحديث الثالث عشر: مجهول. " قد يكون حب في الله و رسوله" أي لهما كحب الأنبياء و الأئمة عليهم السلام و حب وَ مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٢٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مِنَ السُّنَّةِ وَ الْبِرِّ أَنْ يُكَنَّى الرَّجُلُ بِاسْمِ أَبِيهِ الحديث الرابع عشر: صحيح. " كما تبر المسلمين" بصيغة الجمع أي للأجنبي المؤمن حق الإيمان، و للوالدين المخالفين حق الولادة فهما متساويان في الحق، و يمكن أن يقرأ بصيغة التثنية أي كما تبرهما لو كانا مسلمين، فيكون التشبيه في أصل البر لا في مقداره، لكنه بعيد. الحديث الخامس عشر: ضعيف. و يدل على وجوب رد ما جعله صاحبه أمينا عليه برا أو كان فاجرا، و الفاجر يشمل الكافر و يشعر بعدم التقاص منه، و اختلف الأصحاب في الوديعة و يمكن أن يقال: التقاص نوع من الرد لأنه يبرئ ذمة صاحبه، و سيأتي الكلام فيه في موضعه إنشاء الله، و على وجوب الوفاء بالعهد و منه الوعد للمؤمن و الكافر، لكن لا صراحة في تلك الفقرات بالوجوب و المشهور الاستحباب ما لم يكن مشروطا في عقد لازم، و قد مر الكلام في الوالدين. الحديث السادس عشر: ضعيف على المشهور. " أن يكني الرجل" أقول: يحتمل وجوها:" الأول" أن يكون المعنى من

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٤٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْمُؤْمِنُ مُكَفَّرٌ العذاب، فالدنيا جنته و إن كان بأسوء الأحوال، و ظهر وجه آخر مما ذكرنا سابقا. الحديث السابع: ضعيف. إذ ضمير عنه راجع إلى البرقي، و محمد بن علي هو أبو سمينة. " فأي سجن" استفهام للإنكار، و المعنى أنه ينبغي للمؤمن أن لا يتوقع الرفاهية في الدنيا. الحديث الثامن: صحيح و آخره مرسل. " المؤمن مكفر" على بناء المفعول من التفعيل أي لا يشكر الناس معروفه بقرينة تتمة الخبر، و قد قال الفيروزآبادي: المكفر كمعظم المجحود النعمة مع إحسانه، و الموثق في الحديد. و روى الصدوق في العلل بإسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: المؤمن مكفر و ذلك أن معروفه يصعد إلى الله عز و جل فلا ينتشر في الناس، و الكافر مشكور و ذلك أن معروفه للناس ينتشر في الناس و لا يصعد إلى السماء، و روي أيضا بإسناده عن الحسين بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه عن جده علي بن الحسين عليهم السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مكفرا لا يشكر معروفه، و لقد كان معروفه على القرشي و العربي و العجمي و من كان أعظم من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم على هذا الخلق؟ و كذلك نحن أهل البيت مكفرون لا يشكر معروفنا و خيار المؤمنين مكفرون لا يشكر معروفهم. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَ ذَلِكَ أَنَّ مَعْرُوفَهُ يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ فَلَا يُنْشَرُ فِي النَّاسِ وَ الْكَافِرُ مَشْكُورٌ و قال الجزري في النهاية: فيه المؤمن مكفر أي مزرئا في نفسه و ماله لتكفر خطاياه، انتهى. و هذا الوجه لا يحتمل في هذه الأخبار، و كان المراد بالتعليل أن معروفه لما كان خالصا لله مقبولا عنده لا يرضى له بأن يثيبه في الدنيا فتكفر نعمته ليكمل ثوابه في الآخرة، و الكافر لما لم يكن مستحقا لثواب الآخرة يثاب في الدنيا كعمل الشيطان، و قيل: هو مبني على أن المؤمن يخفى معروفه من الناس و لا يفعله رياء و لا سمعة فيصعد إلى الله و لا ينتشر في الناس، و الكافر يفعله علانية و رياء و سمعة فينتشر في الناس، و لا يقبله الله و لا يصعد إليه، و قيل: المعنى أن معروفه الكثير، الذي يدل عليه صيغة التفعيل، لا يعلمه إلا الله، و من علمه بالوحي من قبله تعالى لأن معروفه ليس من قبيل الدراهم و الدنانير، بل من جملة معروفه حياة سائر الخلق، و بقائهم بسببه و أمثال ذلك من النعم العظيمة المخفية. و ربما يقال في وجه التعليل أن المؤمن يجعل معروفه في الضعفاء و الفقراء الذين ليس لهم وجه عند الناس و لا ذكر، فلا يذكر ذلك في الخلق، و الكافر يجعل معروفه في المشاهير و الشعراء و الذين يذكرونه في الناس فينتشر فيهم. فإن قيل: بعض تلك الوجوه ينافي ما سيأتي في باب الرياء أن الله تعالى يظهر العمل الخالص و يكثره في أعين الناس و من أراد بعمله الناس يقلله الله في أعينهم؟ قلنا: يمكن حمل هذا على الغالب، و ذاك على النادر، و هذا على المؤمن الخالص و ذاك على غيرهم، أو هذا على العبادات المالية و ذاك على العبادات البدنية

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٣١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

لَمَّا تُوُفِّيَ طَاهِرُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَهَى رَسُولُ اللَّهِ خَدِيجَةَ عَنِ الْبُكَاءِ الحديث الخامس: مجهول، بأبي عبد الرحمن. الحديث السادس: ضعيف، و الضمير في قوله عنه راجع إلى أحمد فأسقط العدة اختصارا. قوله عليه السلام:" يحتسبهما عند الله" قال في النهاية: فيه من صام رمضان إيمانا و احتسابا أي طلبا لوجه الله و ثوابه و الاحتساب من الحسب كالاعتداد من العد و إنما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله احتسبه لأن له حينئذ أن يعتد عمله فجعل في حال مباشرة الفعل كأنه معتد به، و الحسبة اسم من الاحتساب كالعدة من الاعتداد و الاحتساب في الأعمال الصالحات و عند المكروهات هو البدار إلى طلب الأجر و تحصيله بالتسليم و الصبر أو باستعمال أنواع البر و القيام بها على الوجه المرسوم فيها طلبا للثواب المرجو منها، و منه الحديث" من مات له ولد فاحتسبه" أي احتسب الأجر بصبره على مصيبة، يقال فلان احتسب ابنا له إذا مات كبيرا و افترطه إذا مات صغيرا و معناه اعتد مصيبته به في جملة بلايا الله التي يثاب على الصبر عليها. الحديث السابع: ضعيف. قوله عليه السلام:" لما توفي طاهر ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فَقَالَتْ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لَكِنْ دَرَّتْ عَلَيْهِ الدُّرَيْرَةُ فَبَكَيْتُ فَقَالَ أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَجِدِيهِ قَائِماً عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا رَآكِ أَخَذَ بِيَدِكِ فَأَدْخَلَكِ الْجَنَّةَ أَطْهَرَهَا مَكَاناً وَ أَطْيَبَهَا قَالَتْ وَ إِنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ قَالَ اللَّهُ أَعَزُّ وَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَسْلُبَ عَبْداً ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ فَيَصْبِرَ وَ يَحْتَسِبَ وَ يَحْمَدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ يُعَذِّبَهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ١٧٢. — الإمام الباقر عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ صَادِقِينَ وَ لَا كَاذِبِينَ فَإِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ كتاب الأيمان و النذور و الكفارات باب كراهية اليمين الحديث الأول: [موثق و لم يذكره المصنف]. قوله تعالى:" وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ"، قيل: المراد به المنع عن كثرة الحلف، أي لا تجعلوا الله معرضا لأيمانكم، حتى في المحقرات فقوله تعالى بعد ذلك" أَنْ تَبَرُّوا وَ تَتَّقُوا وَ تُصْلِحُوا بَيْنَ النّٰاسِ" علة للنهي بحذف مضاف أي إرادة بركم و تقويكم و إصلاحكم بين الناس، فإن الحلاف مجترئ على الله، فيكذب، و لا يصلح أن يكون بارا و لا متقيا و لا مصلحا بين الناس. و قيل: المعنى لا تجعلوا الله حاجزا و مانعا لما حلفتم عليه من البر و التقوى و إصلاح ذات البين، فتكون الأيمان بمعنى المحلوف عليه، و أن تبروا بيانا له، فالمراد ترك الوفاء باليمين على الأمر المرجوح، و هذا الخبر يؤيد المعنى الأول، و سيأتي في الأخبار ما يؤيد الثاني، و يمكن إرادة المعنيين من الآية لاشتمالها على

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٣٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُمْ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ وَ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ وَ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ وَ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي فُسْطَاطٍ لَهُ بِمِنًى فَنَظَرَ إِلَى زِيَادٍ الْأَسْوَدِ مُنْقَلِعَ الرِّجْلِ و الابتهال كما مر في كتاب الدعاء، قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" و عليك بالسواك عند كل وضوء" يدل ظاهرا على أنه من مستحبات الوضوء. الحديث الرابع و الثلاثون: ضعيف. قوله عليه السلام:" حسب المرء دينه" قال

الجوهري: الحسب: ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه، و يقال: حسبه دينه، و يقال: ماله، انتهى. و الحاصل: إن الشرف إنما هو بالدين و كماله، لا بمفاخر الآباء، و شرافة الأجداد. قوله عليه السلام:" و مروءته و عقله و شرفه" المروءة مهموزا بضم الميم و الراء: الإنسانية مشتق من المرء و قد يخفف بالقلب و الإدغام، أي الإنسانية و العقل إنما يظهران بالتقوى، و الشرف و الجمال: أي الحسن، و الكرم: أي الكرامة عند الله إنما تكون بالتقوى، و يحتمل أن يكون" الواو" في قوله- و عقله- زيد من النساخ، و في بعض النسخ" و عقله" مقدم على قوله" و مروته" فيحتمل أن يكون معطوفا على دينه. الحديث الخامس و الثلاثون: ضعيف. قوله:" منقطع الرجلين" أي انقطع بعض أجزائهما عن بعض، و لعله كان فَرَثَى لَهُ فَقَالَ لَهُ مَا لِرِجْلَيْكَ هَكَذَا قَالَ جِئْتُ عَلَى بَكْرٍ لِي نِضْوٍ فَكُنْتُ أَمْشِي عَنْهُ عَامَّةَ الطَّرِيقِ فَرَثَى لَهُ وَ قَالَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ زِيَادٌ إِنِّي أُلِمُّ بِالذُّنُوبِ حَتَّى إِذَا ظَنَنْتُ أَنِّي قَدْ هَلَكْتُ ذَكَرْتُ حُبَّكُمْ فَرَجَوْتُ النَّجَاةَ وَ تَجَلَّى عَنِّي- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ هَلِ الدِّينُ إِلَّا الْحُبُّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمٰانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ قَالَ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّٰهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّٰهُ وَ قَالَ يُحِبُّونَ مَنْ هٰاجَرَ إِلَيْهِمْ إِنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُحِبُّ الْمُصَلِّينَ وَ لَا أُصَلِّي وَ أُحِبُّ الصَّوَّامِينَ وَ لَا أَصُومُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لَكَ مَا اكْتَسَبْتَ وَ قَالَ مَا تَبْغُونَ وَ مَا تُرِيدُونَ أَمَا إِنَّهَا لَوْ كَانَ فَزْعَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فَزِعَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَأْمَنِهِمْ وَ فَزِعْنَا إِلَى نَبِيِّنَا وَ فَزِعْتُمْ إِلَيْنَا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ١٨١. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
/ 131- ثاقب المناقب و الراوندي، قالا: قال إسحاق بن منصور: (سمعت أبي يقول

) سمعت موسى بن جعفر- عليهما السلام - يقول ناعيا إلى رجل من الشيعة نفسه، فقلت في نفسي: و انّه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته! فالتفت إليّ فقال: اصنع ما أنت صانع، فإنّ عمرك قد [فني و قد] بقي منه دون سنتين، و كذلك أخوك لا يمكث بعدك إلّا شهرا واحدا حتّى يموت، و كذلك عامّة أهلك، و تشتّت كلمتهم، و يتفرّق جمعهم، و يشمت بهم أعداؤهم، و هم يصيرون رحمة لإخوانهم أ كان هذا في صدرك؟ فقلت: أستغفر اللّه ممّا عرض في صدري [منكم]، فلم يستكمل منصور سنتين حتّى مات [و مات] بعده بشهر أخوه، و مات عامّة أهل بيته، و أفلس بقيّتهم و تفرّقوا حتّى احتاج من بقي منهم إلى الصدقة.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٣٨٧. — الإمام الكاظم عليه السلام

من أكلة منعت أكلات إحذر الهزل و اللّعب و كثرة المزح و الضّحك و التّرّهات إحذر منازل الغفلة و الجفاء و قلّة الأعوان على طاعة اللّه إحذر اللّئيم إذا اكرمته و الرّذل إذا قدّمته و السّفلة إذا رفعته إحذر الكريم إذا أهنته و الحليم إذا جرحته و الشّجاع إذا أوجعته إحذر مجالسة الجاهل كما تأمن من مصاحبة العاقل إحذر فحش القول و الكذب فإنّهما يزريان بالقائل إحذر الدّنيا فإنّها شبكة الشّيطان و مفسدة الإيمان إحذر الكبر فإنّه رأس الطّغيان و معصية الرّحمن ألحذر الحذر أيّها المستمع و الجدّ الجدّ أيّها الغافل و لا ينبّئك مثل خبير الحذر الحذر أيّها المغرور و اللّه لقد ستر حتّى كأنّه قد غفر إحذر أن يخدعك الغرور بالحائل اليسير أو يستزلّك السّرور بالزّائل الحقير إحذر الموت و أحسن له الإستعداد تسعد

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ١٦٢. — غير محدد

أكثر ممّا طلب من سكّن قلبه العلم باللّه سبحانه سكّنه الغنى عن خلق اللّه من أحبّ أن يكمل إيمانه فليكن حبّه للّه و بغضه للّه و رضاه للّه و سخطه للّه من جعل الحمد ختام النّعمة جعله اللّه سبحانه مفتاح المزيد من جعل الحقّ مطلبه لان له الشّديد و قرب عليه البعيد من طلب خدمة السّلطان بغير أدب خرج من السّلامة إلى العطب من طلب الدّنيا بعمل الآخرة كان أبعد له ممّا طلب من كانت الآخرة همّته بلغ من الخير غاية أمنيّته من كثر أكله قلّت صحّته و ثقلت على نفسه مؤنته من سخت نفسه عن مواهب الدّنيا فقد استكمل العقل من أحسن إلى من أساء فقد أخذ بجوامع الفضل من أحبّ فوز الآخرة فعليه بالتّقوى من أحبّ نيل الدّرجات العلى فليغلب الهوى

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ٦٤٦. — غير محدد
و لكل منهما ان يضيف الى ذلك بالعقد المنقطع و ملك اليمين ما شاء. موضع وفاق أيضا و خالف فيه العامّة، فذهب بعضهم إلى أنه لا يتجاوز اثنتين مطلقا، و ذهب آخرون الى أنّ له اربع كذلك. و يدل على ما ذهب إليه الأصحاب ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

سألته، عن المملوك يتزوّج أربع حرائر؟ قال: لا يتزوّج الّا حرّتين، و ان شاء أربع إماء. قوله: «و لكل منهما ان يضيف الى ذلك إلخ» اما انه لا حصر في ملك اليمين فمجمع عليه بين المسلمين، و يدل عليه عموم قوله تعالى (أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ). و لا يخفى ان جواز ذلك للعبد مبنيّ على القول بأنه يملك مثل ذلك، و سيجيء الكلام فيه. و في معنى ملك اليمين، التحليل، و به جزم في التحرير. و أما انه لا حصر للمنكوحات بالعقد المنقطع فهو قول المعظم و ادعى عليه ابن إدريس الإجماع، و نقل عن ابن البرّاج انه حرّم الزيادة فيه على الأربع، و المنقول من عبارته [1] لا يدلّ على ذلك صريحا. و المعتمد الأول. (لنا) ما رواه الكليني، عن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق الأشعري عن بكر بن محمّد الأزدي، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام)

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٧٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن محمّد ابن الحسين بن أبى الخطّاب، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن عذافر، عن أبيه، عن أبى جعفر عليه السلام، قال

بينا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، ذات يوم فى بعض أسفاره إذا لقيه ركب فقالوا: السلام عليك يا رسول اللّه فالتفت إليهم فقال: ما أنتم؟ قالوا: مؤمن قال: فما حقيقة إيمانكم قالوا: الرّضا بقضاء اللّه و التسليم لأمر اللّه و التفويض إلى اللّه، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: علماء حكماء كادوا أن يكونوا من الحكمة أنبياء فان كنتم صادقين فلا تبنوا ما لا تسكنون، و لا تجمعوا ما لا تأكلون و اتّقوا اللّه الّذي إليه ترجعون [1]. 22- عنه حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، قال: حدثنا أحمد بن أبى عبد اللّه البرقي عن الحسين بن محبوب، عن أبى أيّوب، عن عبد المؤمن الأنصاري، عن أبى جعفر عليه السلام، قال: إنّ اللّه عزّ و جل أعطى المؤمن ثلاث خصال العزّة فى الدّنيا، و الفلح فى الآخرة و المهابة فى صدور الظالمين ثمّ قرأ «و للّه العزّة و لرسوله و للمؤمنين» و قرأ «قد افلح المؤمنون- إلى قوله- هم فيها خالدون» [2]

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ١٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه قال أخبرنى أبو غالب أحمد بن محمّد الزرارى رحمه الله، قال: حدّثنى خالى أبو العباس محمّد بن جعفر الرزاز القرشى قال: حدّثنا محمّد بن الحسين ابن أبى الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن بريد بن معاوية العجلى، عن أبى جعفر محمّد بن على الباقر عن آبائه قال قال رسول اللّه

صلى الله عليه وآله وسلم : يقول اللّه تعالى المعروف هدية منى إلى عبدى المؤمن، فان قبلها منّى فبرحمتى و منّى و إن ردّها علىّ فبذنبه حرمها و منه لا منى و ايما عبد خلقته و هديته إلى الايمان و حسنت خلقه، و لم ابتله بالبخل فانى أريد به خيرا [2]. 93- عنه باسناده حدثني جدى محمّد بن سليمان، قال: حدّثنا محمّد بن خالد، عن عاصم بن حميد، عن أبى عبيدة الحذاء، قال سمعت أبا جعفر محمّد بن على زين العابدين عليهما السلام يقول قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : أن اسرع الخير ثوابا البر و أسرع الشر عقابا البغى و كفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمى عنه، من نفسه و أن يعير الناس بما لا يستطيع تركه و ان يؤذى جليسه بما لا يعنيه [3].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ٣٤٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
" محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: قال رسول الله

صلى الله عليه وآله: يا معشر من أسلم بلسانه ولم يخلص الايمان إلى قلبه لاتذموا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عوراتهم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله تعالى عورته يفضحه ولو في بيته. عنه، عن علي بن النعمان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام مثله.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه، عن أبيه، عمن ذكره، عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال

إن الكذب هو خراب الايمان.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن ربعي بن عبدالله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله

عزوجل: " يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات " قيل: من هم؟ فقال: هم المملوكون من الرجال والنساء والصبيان الذين لم يبلغوا يستأذنون عليكم عند هذه الثلاث العورات من بعد صلاة العشاء وهي العتمة وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن قبل صلاة الفجر، ويدخل مملوككم (وغلمانكم) من بعد هذه الثلاث عورات بغير إذن إن شاؤوا.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٥ - الصفحة ٠. — غير محدد
صلى الله عليه وآله

الإيمان ، الصبر والسماحة

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 191 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

الإيمان نصفان : فنصف في الصبر ، ونصف في الشكر

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 191 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

رأس الإيمان الصدق

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 191 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

ثلاث من كن فيه كمل إيمانه : العقل ، والحلم ، والعلم

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 196 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله

لا يكون المؤمن مؤمنا ولا يستكمل الإيمان حتى يكون فيه ثلاث خصال : اقتباس العلم ، والصبر على المصائب ، وترفق في المعاش

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 197 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

لا يكمل عبد الإيمان بالله حتى يكون فيه خمس خصال : التوكل على الله ، والتفويض إلى الله ، والتسليم لأمر الله ، والرضا بقضاء الله ، والصبر على بلاء الله . إنه من أحب في الله ، وأبغض في الله ، وأعطى لله ، ومنع لله ، فقد استكمل الإيمان

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 197 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

إن الله عز وجل وضع الإيمان على سبعة أسهم . على البر والصدق واليقين والرضا والوفاء والعلم والحلم

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 198 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله

أفضل الإيمان الصبر والسماحة

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 198 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

الإيمان على أربع دعائم : على الصبر ، واليقين ، والجهاد ، والعدل

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 199 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله

الإيمان في عشرة : المعرفة ، والطاعة ، والعلم ، والعمل ، والورع ، والاجتهاد ، والصبر ، واليقين ، والرضا ، والتسليم ، فأيها فقد صاحبه بطل نظامه

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 199 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

أفضل الإيمان الأمانة ، أقبح الأخلاق الخيانة

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 214 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

البلاء زين المؤمن ، وكرامة لمن عقل ، لأن في مباشرته والصبر عليه والثبات عنده تصحيح نسبة الإيمان

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 305 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

سبب صلاح الإيمان التقوى

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 376 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

تحل بالسخاء والورع ، فهما حلية الإيمان وأشرف خلالك . [ 1775 ] السخاء خلق الأنبياء

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 420 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله

خصلتان ليس فوقهما من البر شى : الإيمان بالله والنفع لعباد الله ، وخصلتان ليس فوقهما من الشر شى : الشرك بالله والضر لعباد الله

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 567 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

الصبر أحسن خلل الإيمان ، وأشرف خلايق الإنسان

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 700 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله

لما سئل عن الإيمان - : الصبر

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 700 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

إن الصبر نصف الإيمان

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 701 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

إن أشد الناس تصديقا للناس أصدقهم حديثا ، وإن أشد الناس تكذيبا أكذبهم حديثا . [ 2190 ] الصدق والإيمان

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 717 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

الإيمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك ، على الكذب حيث ينفعك

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 717 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

الصدق أقوى دعائم الإيمان

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 717 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

الصدق عماد الإسلام ، ودعامة الإيمان

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 717 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

الصدق رأس الإيمان ، وزين الإنسان

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 717 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

الصدق جمال الإنسان ، ودعامة الإيمان

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 717 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

الصدق أمانة اللسان ، وحلية الإيمان

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 717 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

كل مؤمن صديق . قال أبو حامد : اعلم أن لفظ الصدق يستعمل في ستة معان : صدق في القول ، وصدق في النية والإرادة ، وصدق في العزم ، وصدق في الوفاء بالعزم ، وصدق في العمل ، وصدق في تحقيق مقامات الدين كلها ، فمن اتصف بالصدق في جميع ذلك فهو صديق ، لأنه مبالغة من الصدق . [ 2197 ] الصديقون الكتاب ( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ) . ( والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم ) . ( ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون ) . ( واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا ) . ( واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا )

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 722 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

من استصلح الأضداد بلغ المراد . [ 2263 ] جواز الكذب في الإصلاح الكتاب ( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم )

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 766 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

الإيمان على أربع دعائم : على الصبر ، واليقين ، والعدل ، والجهاد . . . والعدل منها على أربع شعب : على غائص الفهم ، وغور العلم ، وزهرة الحكم ، ورساخة الحلم ، فمن فهم علم غور العلم ، ومن علم غور العلم صدر عن شرائع الحكم ، ومن حلم لم يفرط في أمره وعاش في الناس حميدا

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 51 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

كان يقول - : ما عبد الله بشئ أفضل من العقل ، وما تم عقل امرئ حتى يكون فيه خصال شتى : الكفر والشر منه مأمونان ، والرشد والخير منه مأمولان ، وفضل ماله مبذول ، وفضل قوله مكفوف ، ونصيبه من الدنيا القوت ، لا يشبع من العلم دهره ، الذل أحب إليه مع الله من العز مع غيره ، والتواضع أحب إليه من الشرف ، يستكثر قليل المعروف من غيره ، ويستقل كثير المعروف من نفسه ، ويرى الناس كلهم خيرا

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 260 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله

أفضل الأعمال إيمان بالله وتصديق به ، وجهاد في سبيل الله ، وحج مبرور ، وأهون عليك من ذلك إطعام الطعام ولين الكلام والسماحة وحسن الخلق ، وأهون عليك من ذلك لا تتهم الله في شئ قضاه الله عليك

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 337 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

غيرة النساء الحسد ، والحسد هو أصل الكفر ، إن النساء إذا غرن غضبن ، وإذا غضبن كفرن إلا المسلمات منهن . - خالد القلانسي : ذكر رجل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) امرأته فأحسن عليها الثناء ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أغرتها ؟ قال : لا ، قال : فأغرها ، فأغارها فثبتت ، فقال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني قد أغرتها فثبتت ، فقال : هي كما تقول

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 554 — الإمام محمد الباقر عليه السلام

[ علامة ] الإيمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 882 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

فرض الله الإيمان تطهيرا من الشرك . . . وترك الكذب تشريفا للصدق

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 882 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

لا سوء أسوأ من الكذب . [ 3458 ] الكذب والإيمان الكتاب ( إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون )

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 883 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

جانبوا الكذب ، فإنه مجانب للإيمان ، الصادق على شفا منجاة وكرامة ، والكاذب على شرف مهواة ومهانة

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 884 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

لما سأله منصور بن حازم عن الشك في رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - : كافر ، قلت : فمن شك في كفر الشاك فهو كافر ؟ فأمسك عني ، فرددت عليه ثلاث مرات فاستبنت في وجهه الغضب

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 919 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

أصول الكفر ثلاثة : الحرص ، والاستكبار ، والحسد . فأما الحرص فإن آدم ( عليه السلام ) حين نهي عن الشجرة حمله الحرص على أن أكل منها ، وأما الاستكبار فإبليس حين أمر بالسجود لآدم استكبر ، وأما الحسد فابنا آدم حيث قتل أحدهما صاحبه

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 921 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله

لا يبلغ العبد صريح الإيمان حتى يدع المزاح والكذب ، ويدع المراء وإن كان محقا

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 145 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

لكل شئ أس ، واس الإيمان الورع

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 756 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

يا هشام إن لقمان قال لابنه : تواضع للحق تكن أعقل الناس ، وإن الكيس لدى الحق يسير ، يا بني إن الدنيا بحر عميق ، قد غرق فيها ( فيه خ ل ) عالم كثير ، فلتكن سفينتك فيها تقوى الله ، وحشوها الإيمان وشراعها التوكل ، وقيمها العقل ، ودليلها العلم ، وسكانها الصبر

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 842 — الإمام موسى الكاظم عليه السلام

يا هشام ! كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : ما عبد الله بشئ أفضل من العقل ، وما تم عقل امرء حتى يكون فيه خصال شتى : الكفر والشر منه مأمونان ، والرشد والخير منه مأمولان ، وفضل ماله مبذول ، وفضل قوله مكفوف ، ونصيبه من الدنيا القوت ، لا يشبع من العلم دهره ، الذل أحب إليه مع الله من العز مع غيره ، والتواضع أحب إليه من الشرف ، يستكثر قليل المعروف من غيره ، ويستقل كثير المعروف من نفسه ، ويرى الناس كلهم خيرا منه ، وأنه شرهم في نفسه ، وهو تمام الأمر

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 844 — الإمام موسى الكاظم عليه السلام
صلى الله عليه وآله

الصبر نصف الإيمان ، واليقين الإيمان كله

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 961 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

لما سئل عن الإيمان والإسلام - : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنما هو الإسلام ، والإيمان فوقه بدرجة والتقوى فوق الإيمان بدرجة ، واليقين فوق التقوى بدرجة ، ولم يقسم بين الناس شئ أقل من اليقين

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 962 — الإمام علي الرضا عليه السلام

الإيمان أفضل من الإسلام بدرجة ، والتقوى أفضل من الإيمان بدرجة ، واليقين أفضل من التقوى بدرجة ، ولم يقسم بين بني آدم شيئا أقل من اليقين

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 962 — الإمام علي الرضا عليه السلام

الإيمان على أربع دعائم : على الصبر واليقين والعدل والجهاد . . . واليقين على أربع شعب : على تبصرة الفطنة ، وتأول الحكمة ، وموعظة العبرة ، وسنة الأولين ، فمن تبصر في الفطنة تأول الحكمة ، ومن تأول الحكمة عرف العبرة ، ومن عرف العبرة فكأنما عاش في الأولين

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 968 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
411 / 3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن الحسن بن زياد ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، أنه قال

إن الله تبارك وتعالى رضي لكم الاسلام دينا ، فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق ( 1 ) . 412 / 4 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن محمد بن سنان ، عن طلحة بن زيد ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كثرة المزاح تذهب بماء الوجه ، وكثرة الضحك تمحو الايمان ، وكثرة الكذب تذهب بالبهاء ( 2 ) . 413 / 5 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من كان مسلما فلا يمكر ولا يخدع ، فإني سمعت جبرئيل ( عليه السلام ) يقول : إن المكر والخديعة في النار ( 3 ) . 414 / 6 - ثم قال : ( صلى الله عليه وآله ) : ليس منا من غش مسلما ، وليس منا من خان مسلما ( 4 ) . 415 / 7 - ثم قال : ( صلى الله عليه وآله ) : إن جبرئيل الروح الأمين نزل علي من عند رب العالمين ، فقال : يا محمد ، عليك بحسن الخلق ، فإن سوء الخلق يذهب بخير الدنيا والآخرة ، ألا وإن أشبهكم بي أحسنكم خلقا ( 5 ) .

الأمالي للشيخ الصدوق — الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني ، فقد كلفتني — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الجارود ، عن رجل من عبد القيس ، عن سلمان ( رحمة الله عليه ) ، أنه مر على المقابر فقال : السلام عليكم يا أهل القبور من المؤمنين والمسلمين ، يا أهل الديار ، هل علمتم أن اليوم جمعة ، فلما انصرف إلى منزله ونام وملكته عيناه ، أتاه آت فقال : وعليك السلام يا أبا عبد الله ، تكلمت فسمعنا ، وسلمت فرددنا ، وقلت : هل تعلمون أن اليوم جمعة ، وقد علمنا ما تقول الطير في يوم الجمعة . قال : وما تقول الطير في يوم الجمعة ؟ قال : تقول : قدوس قدوس ، ربنا الرحمن الملك ، ما يعرف عظمة ربنا من يحلف باسمه كاذبا ( 1 ) . 775 / 6 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) ، قال

إن الله تبارك وتعالى ليبغض المنفق سلعته بالايمان ( 2 ) . 776 / 7 - وبهذا الاسناد ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن عثمان ابن عيسى ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، قال : من حلف بالله فليصدق ، ومن لم يصدق فليس من الله في شئ ، ومن حلف له بالله فليرض ، ومن لم يرض فليس من الله في شئ ( 3 ) . 777 / 8 - حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا أبي ، عن جده أحمد بن أبي عبد الله ، عن الحسن بن علي ابن فضال ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة بن أعين ، قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) يقول : دخل رجل مسجدا فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فخفف سجوده دون ما ينبغي ودون ما يكون من السجود ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : نقر كنقر الغراب ، لو مات على هذا مات على غير دين محمد ( 4 ) .

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — الإمام الصادق عليه السلام
وأعطاني الوحي ، وأعطى عليا الالهام ، وأسرى بي إليه ، وفتحت له أبواب السماء حتى رأى ما رأيت ونظر إلى ما نظرت إليه . ثم قال : يا بن عباس ، من خالف عليا فلا تكونن ظهيرا له ولا وليا ، فوالذي بعثني بالحق ما يخالفه أحد إلا غير الله ما به من نعمة وشوه خلقه قبل إدخاله النار . يا بن عباس ، لا تشك في علي ، فإن الشك فيه يخرج عن الايمان ، ويوجب الخلود في النار . 318 / 20 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو غالب أحمد بن محمد الزراري ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، قال : حدثني محمد بن عبد الرحمن العرزمي ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال

من زي الايمان الفقه ، ومن زي الفقه الحلم ، ومن زي الحلم الرفق ، ومن زي الرفق اللين ، ومن زي اللين السهولة . 319 / 21 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد ابن الحسن بن الوليد ، قال : حدثني أبي ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن أبي حمزة الثمالي ( رحمه الله ) ، عن أبي جعفر الباقر محمد بن علي ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : أربع من كن فيه كمل إسلامه ، وأعين على إيمانه ، ومحصت ذنوبه ، ولقي ربه وهو عنه راض ، ولو كان فيما بين قرنه إلى قدمه ذنوب حطها الله ( تعالى ) عنه ، وهي : الوفاء بما يجعل الله على نفسه ، وصدق اللسان مع الناس ، والحياء مما يقبح عند الله وعند الناس ، وحسن الخلق مع الأهل والناس . وأربع من كن فيه من المؤمنين أسكنه الله في أعلى عليين ، في غرف في محل الشرف كل الشرف : من آوى اليتيم ، ونظر له فكان له أبا ، ومن رحم الضعيف وأعانه وكفاه ، ومن أنفق على والد يه ورفق بهما وبرهما ولم يحزنهما ، ولم يخرق ( 1 ) لمملوكه ،

الأمالي للشيخ الطوسي — أبي ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، قال : وجدت حفصة — الإمام الصادق عليه السلام
قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد قال : حدثني أبي ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن ابن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن أبي حمزة الثمالي رحمه الله عن أبي جعفر الباقر محمد بن علي عليهما السلام قال

سمعته يقول : أربع من كن فيه كمل إسلامه ، وأعين على إيمانه ، ومحصت عنه ذنوبه ، ولقي ربه وهو عنه راض ولو كان فيما بين قرنه إلى قدمه ذنوب حطها الله عنه ، وهي : الوفاء بما يجعل لله على نفسه ، وصدق اللسان مع الناس ، والحياء مما يقبح عند الله وعند الناس ، وحسن الخلق من الأهل والناس . وأربع من كن فيه من المؤمنين أسكنه الله في أعلى عليين ، في غرف فوق غرف ، في محل الشرف كل الشرف : من آوى اليتيم ونظر له فكان له أبا [ رحيما ] ، ومن رحم الضعيف وأعانه وكفاه ، ومن أنفق على والديه ورفق بهما وبرهما ولم يحزنهما ، ومن لم يخرق بمملوكه ، وأعانه على ما يكلفه ، ولم يستسعه فيما لا يطيق .

الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — الإمام الباقر عليه السلام
53 وَ زَكَرِيََّا وَ يَحْيى‏ََ وَ عِيسى‏ََ فجعل عيسى بن مريم من ذرية نوح (عليه السلام) . قال: «فأي شي‏ء قالوا لكم؟» قلت: قالوا: قد يكون ابن‏ الابنة من الولد و لا يكون من الصلب. قال: «فأي شي‏ء احتججتم عليهم» ؟قلت: احتججنا عليهم بقوله تعالى للرسول (صلى الله عليه و آله) : فَقُلْ تَعََالَوْا نَدْعُ أَبْنََاءَنََا وَ أَبْنََاءَكُمْ وَ نِسََاءَنََا وَ نِسََاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنََا وَ أَنْفُسَكُمْ . قال: «و أي شي‏ء قالوا لكم؟» . قلت: قالوا: قد يكون في كلام العرب أبناء رجل و آخر يقول: أبناؤنا. فقال أبو جعفر (عليه السلام) : «يا أبا الجارود، لأعطينكها من كتاب الله عز و جل إنهما من صلب الرسول (صلى الله عليه و آله) ، لا يردهما إلا كافر» . قلت: و أين ذلك، جعلت فداك؟ قال: «من حيث قال الله عز و جل

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهََاتُكُمْ وَ بَنََاتُكُمْ وَ أَخَوََاتُكُمْ -الآية إلى أن انتهى إلى قوله تعالى: - وَ حَلاََئِلُ أَبْنََائِكُمُ اَلَّذِينَ مِنْ أَصْلاََبِكُمْ فسلهم-يا أبا الجارود-هل كان يحل لرسول الله (صلى الله عليه و آله) نكاح حليلتهما؟فإن قالوا: نعم، كذبوا و فجروا، و إن قالوا: لا، فهما ابناه لصلبه» . 99-2249/ - و عنه: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها، أ يتزوج بأمها؟فقال: أبو عبد الله (عليه السلام) : «قد فعله رجل منا فلم نر به بأسا» . فقلت: جعلت فداك، ما تفخر الشيعة إلا بقضاء علي (عليه السلام) في هذه الشمخية التي أفتى ابن مسعود أنه لا بأس بذلك، ثم أتى عليا (عليه السلام) فسأله، فقال له علي (عليه السلام) : «من أين أخذتها» ؟فقال: من قول الله عز و جل: وَ رَبََائِبُكُمُ اَللاََّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسََائِكُمُ اَللاََّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ فقال علي (عليه السلام) : «إن هذه مستثناة و هذه مرسلة وَ أُمَّهََاتُ نِسََائِكُمْ » . فقال أبو عبد الله (عليه السلام) للرجل: «أما تسمع ما يروي هذا عن علي (عليه السلام) » ؟فلما قمت ندمت، و قلت: أي شي‏ء صنعت، يقول هو: «قد فعله رجل منا، و لم نر به بأسا» ، و أقول أنا: قضى علي (عليه السلام) فيها، فلقيته بعد ذلك فقلت: جعلت فداك، مسألة الرجل إنما كان الذي قلت زلة مني فما تقول فيها؟ فقال: «يا شيخ، تخبرني أن عليا (عليه السلام) قضى بها، و تسألني ما تقول فيها» . 99-2250/ - عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل كانت له جارية فعتقت فتزوجت فولدت، أ يصلح لمولاها الأول أن يتزوج ابنتها؟

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
329 99-10588/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد، عن صفوان، عن أبان، عن فضيل، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : أُولََئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ اَلْإِيمََانَ ، هل لهم في ما كتب في قلوبهم صنع؟قال: «لا» . 99-10589/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن جميل، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ اَلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ اَلْمُؤْمِنِينَ ، قال: «[هو] الإيمان» . قال: قلت: وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ، قال: «هو الإيمان» . و عن قوله تعالى: وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ اَلتَّقْوى‏ََ ، قال: «هو الإيمان» . 99-10590/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «ما من مؤمن إلا و لقلبه أذنان في جوفه: اذن ينفث فيها الوسواس الخناس، و أذن ينفث فيها الملك، فيؤيد الله المؤمن بالملك، فذلك قوله تعالى: وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ » . 99-10591/ - و عنه: عن الحسين بن محمد و محمد بن يحيى، جميعا، عن علي بن محمد بن سعد، عن محمد بن مسلم بن أبي سلمة، عن محمد بن سعيد بن غزوان، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن سنان، عن أبي خديجة، قال: دخلت على أبي الحسن (عليه السلام) ، فقال لي: «إن الله تبارك و تعالى أيد المؤمن بروح منه تحضره في كل وقت يحسن فيه و يتقي، و تغيب عنه في كل وقت يذنب فيه و يعتدي، فهي معه تهتز سرورا عند إحسانه، و تسيخ في الثرى عند إساءته، فتعاهدوا عباد الله نعمه بإصلاحكم أنفسكم تزدادوا يقينا و تربحوا نفيسا ثمينا، رحم الله امرءا هم بخير فعمله، أو هم بشر فارتدع عنه» ثم قال: «نحن نزيد الروح بالطاعة لله و العمل له» . 99-10592/ - ابن بابويه: بإسناده، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: « وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ أي قواهم» . و إسناد الحديث مذكور في قوله تعالى: وَ اَلسَّمََاءَ بَنَيْنََاهََا بِأَيْدٍ .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
340 لا يلام عليه؟فقال: «هو أمران، أفضلهم فيه أحرصهم‏ على الرغبة و الأثرة على نفسه، فإن الله عز و جل: وَ يُؤْثِرُونَ عَلى‏ََ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كََانَ بِهِمْ خَصََاصَةٌ ، و الأمر الآخر لا يلام على الكفاف، و اليد العليا خير من اليد السفلى، و أبدا بمن تعول» . 99-10623/ - قال: و حدثنا بكر بن صالح، عن بندار بن محمد الطبري، عن علي بن سويد السائي، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) ، قال

قلت له: أوصني؟فقال: «آمرك بتقوى الله» . ثم سكت، فشكوت إليه قلة ذات يدي، و قلت: و الله لقد عريت حتى بلغ من عريي أن أبا فلان نزع ثوبين كانا عليه و كسانيهما، فقال: «صم و تصدق» . فقلت: أتصدق بما وصلني به إخواني‏ ؟قال: «تصدق بما رزقك الله و لو آثرت على نفسك» . 99-10624/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عمن حدثه، عن جميل بن دراج، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «خياركم سمحاؤكم، و شراركم بخلاؤكم، و من خالص الإيمان البر بالإخوان و السعي في حوائجهم، و إن البار بالإخوان ليحبه الرحمن، و في ذلك مرغمة للشيطان و تزحزح عن النيران و دخول الجنان، يا جميل، أخبر بهذا غرر أصحابك» قلت: جعلت فداك من غرر أصحابي؟قال: «هم البارون بالإخوان في العسر و اليسر» . ثم قال: «يا جميل، أما إن صاحب الكثير يهون عليه ذلك، و قد مدح الله عز و جل في ذلك صاحب القليل، فقال في كتابه: وَ يُؤْثِرُونَ عَلى‏ََ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كََانَ بِهِمْ خَصََاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ » . و روى الشيخ في (أماليه) ، قال: «أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد (رحمه الله) ، قال: حدثنا أبو علي محمد بن همام الإسكافي، قال: حدثنا عبد الله بن العلاء، قال: حدثنا أبو سعيد الآدمي، قال: حدثني عمر بن عبد العزيز المعروف بزحل، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام) ، قال: «خياركم سمحاؤكم، و شراركم بخلاؤكم» ، و ذكر الحديث بعينه‏ . و رواه المفيد في (أماليه) ، قال: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد (رحمه الله) ، و ساق الحديث بالسند و المتن سواء . 99-10625/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد ابن سماعة، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال: قلت له: أي الصدقة أفضل؟قال: «جهد المقل، أما

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
723 قالوا: جاء خير البرية. 99-11814/ - و من طريق المخالفين: موفق بن أحمد في كتاب (المناقب) ، قال: أخبرني سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه الديلمي فيما كتب إلي من همذان، حدثنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس الهمذاني إجازة، عن الشريف أبي طالب المفضل بن محمد بن طاهر الجعفري (رضي الله عنه) بداره بأصبهان في سكة الخوارج، و أخبرنا الشيخ الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك الأصبهاني، حدثنا أحمد بن محمد ابن السري، أخبرنا المنذر بن محمد بن المنذر، حدثني أبي، حدثني عمي الحسين بن سعيد، عن أبيه، عن إسماعيل بن زياد البزاز، عن إبراهيم بن مهاجر، حدثنا يزيد بن شراحيل الأنصاري، كاتب علي (عليه السلام) ، قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول

«حدثني رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أنا مسنده إلى صدري، فقال: أي علي، ألم تسمع قول الله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ ؟أنت و شيعتك، و موعدي و موعدكم الحوض، إذا جثت الأمم للحساب تدعون غرا محجلين» . 11815/ -و روى الحبري، يرفعه إلى ابن عباس، قال: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ في علي (عليه السلام) و شيعته. 11816/ -علي بن إبراهيم، في معنى السورة: لَمْ يَكُنِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ وَ اَلْمُشْرِكِينَ يعني قريشا مُنْفَكِّينَ قال: هم في كفرهم حتى تأتيهم البينة. 99-11817/ - ثم قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «البينة: محمد رسول الله (صلى الله عليه و آله) » . 11818/ -[و قال‏]علي بن إبراهيم، [في قوله‏]: وَ مََا تَفَرَّقَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ إِلاََّ مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَتْهُمُ اَلْبَيِّنَةُ ، قال: لما جاءهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالقرآن خالفوه و تفرقوا بعده، قوله: حُنَفََاءَ ، قال: طاهرين، قوله: وَ ذََلِكَ دِينُ اَلْقَيِّمَةِ ، أي دين قيم، قوله: إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ وَ اَلْمُشْرِكِينَ فِي نََارِ جَهَنَّمَ خََالِدِينَ قال: أنزل عليهم القرآن فارتدوا و كفروا و عصوا أمير المؤمنين (عليه السلام) أُولََئِكَ هُمْ شَرُّ اَلْبَرِيَّةِ ، قوله: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ ، قال: نزلت في آل الرسول (عليهم السلام) . 11819/ -ثم قال علي بن إبراهيم: حدثنا سعيد بن محمد، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الغني بن سعيد، عن موسى بن عبد الرحمن، عن مقاتل بن سليمان، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس،

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فِي نَفْسِهِ وَ قَدْ صَارَ امْرَأَةً قَدْ بَدَّلَ اللَّهُ لَهُ فَرْجَهُ بِفَرْجِ النِّسَاءِ وَ سَقَطَتْ لِحْيَتُهُ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ اعْزُبِي مَا لَكِ وَ مَحْفِلَ الرِّجَالِ فَإِنَّكِ امْرَأَةٌ ثُمَّ إِنَّ الْحَسَنَعليه السلامسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ نَفَضَ ثَوْبَهُ فَنَهَضَ لِيَخْرُجَ فَقَالَ

لَهُ ابْنُ الْعَاصِ اجْلِسْ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ مَسَائِلَ قَالَعليه السلامسَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ عَمْرٌو أَخْبِرْنِي عَنِ الْكَرَمِ وَ النَّجْدَةِ وَ الْمُرُوءَةِ فَقَالَ أَمَّا الْكَرَمُ فَالتَّبَرُّعُ بِالْمَعْرُوفِ وَ الْإِعْطَاءُ قَبْلَ السُّؤَالِ وَ أَمَّا النَّجْدَةُ فَالذَّبُّ عَنِ الْمَحَارِمِ وَ الصَّبْرُ فِي الْمَوَاطِنِ عِنْدَ الْمَكَارِهِ وَ أَمَّا الْمُرُوءَةُ فَحِفْظُ الرَّجُلِ دِينَهُ وَ إِحْرَازُهُ نَفْسَهُ مِنَ الدَّنَسِ وَ قِيَامُهُ بِأَدَاءِ الْحُقُوقِ وَ إِفْشَاءُ السَّلَامِ فَخَرَجَ فَعَذَلَ مُعَاوِيَةُ عَمْراً فَقَالَ أَفْسَدْتَ أَهْلَ الشَّامِ فَقَالَ عَمْرٌو إِلَيْكَ عَنِّي إِنَّ أَهْلَ الشَّامِ لَمْ يُحِبُّوكَ مَحَبَّةَ إِيمَانٍ وَ دِينٍ إِنَّمَا أَحَبُّوكَ لِلدُّنْيَا يَنَالُونَهَا مِنْكَ وَ السَّيْفُ وَ الْمَالُ بِيَدِكَ فَمَا يُغْنِي عَنِ الْحَسَنِ كَلَامُهُ ثُمَّ شَاعَ أَمْرُ الشَّابِّ الْأُمَوِيِّ وَ أَتَتْ زَوْجَتُهُ إِلَى الْحَسَنِعليه السلامفَجَعَلَتْ تَبْكِي وَ تَتَضَرَّعُ فَرَقَّ لَهَا وَ دَعَا لَهُ فَجَعَلَهُ اللَّهُ كَمَا كَانَ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامأَنَّ الْحَسَنَعليه السلامقَالَ يَوْماً لِأَخِيهِ الْحُسَيْنِ وَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ إِنَّ مُعَاوِيَةَ قَدْ بَعَثَ إِلَيْكُمْ بِجَوَائِزِكُمْ وَ هِيَ تَصِلُ إِلَيْكُمْ يَوْمَ كَذَا لِمُسْتَهَلِّ الْهِلَالِ وَ قَدْ أَضَاقَا فَوَصَلَتْ فِي السَّاعَةِ

الخرائج والجرائح — من روايات الخاصة [في معجزاته] — غير محدد
حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه : عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

إن نوحا لما كان أيام الطوفان دعا مياه الأرض فأجابته إلا الماء المر ، و [ ماء ] الكبريت . الايمان قول وعمل

الخصال للشيخ الصدوق — الاثنين — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، ومحمد بن يحيى العطار جميعا ، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري باسناده يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال

ثلاث لم يعر منها نبي فمن دونه : الطيرة والحسد ، والتفكر في الوسوسة في الخلق . قال مصنف هذا الكتاب - أدام الله عزه - : معنى الطيرة في هذا الموضع هو أن يتطير منهم قومهم فأما هم عليهم السلام فلا يتطيرون وذلك كما قال الله عز وجل عن قوم صالح " قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله " وكما قال آخرون لأنبيائهم عليهم السلام : " إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم - الآية " . وأما الحسد [ فإنه ] في هذا الموضع هو أن يحسدوا لا أنهم يحسدون غيرهم وذلك كما قال الله عز وجل : " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " . وأما التفكر في الوسوسة في الخلق فهو بلواهم عليهم السلام بأهل الوسوسة لا غير ذلك ، وذلك كما حكى الله عز وجل عنهم عن الوليد بن المغيرة المخزومي " إنه فكر وقدر فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر " يعني قال للقرآن : " إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر " . أصول الكفر ثلاثة

الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال : حدثني العباس بن معروف ، عن بكر بن محمد ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال

أصول الكفر ثلاثة : الحرص والاستكبار والحسد ، فأما الحرص فآدم حين نهي عن الشجرة حمله الحرص على أن يأكل منها ، وأما الاستكبار فإبليس حين أمر بالسجود فأبى ، وأما الحسد فابنا آدم حين قتل أحدهما صاحبه حسدا . الدين على ثلاثة وجوه

الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — الإمام الصادق عليه السلام
27 عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَلَوِيِّ الْعَبَّاسِيِ‏ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِعليه السلامفِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا قَالَ‏ اصْبِرُوا عَلَى أَدَاءِ الْفَرَائِضِ‏ وَ صابِرُوا عَدُوَّكُمْ‏ وَ رابِطُوا إِمَامَكُمُ الْمُنْتَظَرَ . و هذه العصابة القليلة هي التي قال أمير المؤمنين

عليه السلاملها لَا تَسْتَوْحِشُوا فِي طَرِيقِ الْهُدَى لِقِلَّتِهَا فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنُ عُقْدَةَ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيُّ مِنْ كِتَابِهِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَرْحَبِيُّ وَ يُعْرَفُ بِشَعِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُخَوَّلٌ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامعَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ يَقُولُ‏ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا أَنْفُ الْإِيمَانِ أَنَا أَنْفُ الْهُدَى وَ عَيْنَاهُ أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَسْتَوْحِشُوا فِي طَرِيقِ الْهُدَى لِقِلَّةِ مَنْ يَسْلُكُهُ إِنَّ النَّاسَ اجْتَمَعُوا عَلَى مَائِدَةٍ قَلِيلٍ شِبَعُهَا كَثِيرٍ جُوعُهَا- وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ‏ وَ إِنَّمَا يَجْمَعُ النَّاسَ الرِّضَا وَ الْغَضَبُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا عَقَرَ نَاقَةَ صَالِحٍ وَاحِدٌ فَأَصَابَهُمُ اللَّهُ بِعَذَابِهِ بِالرِّضَا لِفِعْلِهِ وَ آيَةُ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى‏ فَعَقَرَ. فَكَيْفَ كانَ عَذابِي‏

الغيبة للنعماني — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصفحة 42 " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مقال ذرة شرايره " فهذا ذكر درجات الايمان ومنازله عند الله عزوجل . (باب) * (درجات الايمان) * 1 عدة، من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن محبوب، عن عمار بن أبي الاحوص، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

إن الله عزوجل وضع الايمان على سبعة أسهم على البر والصدق واليقين والرضا والوفاء والعلم والحلم، ثم قسم ذلك بين الناس، فمن جعل فيه هذه السبعة الاسهم فهو كامل، محتمل ; وقسم لبعض الناس السهم ولبعض السهمين ولبعض الثلاثة حتى انتهوا إلى [ال] سبعة، ثم قال: لا تحملوا على صاحب السهم سهمين ولا على صاحب السهمين ثلاثة فتبهضوهم ثم قال: كذلك حتى ينتهي إلى [ال] سبعة. 2 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار ; ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا، عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم، عن أبي اليقظان، عن يعقوب بن الضحاك، عن رجل من أصحابنا سراج وكان خادما لابي عبدالله (عليه السلام)

الأصول من الكافي — الشرائع — الإمام الرضا عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

إن الله عزوجل ارتضى لكم الاسلام دينا، فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق. 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه: الايمان أربعة أركان: الرضا بقضاء الله والتوكل على الله وتفويض الامر إلى الله والتسليم لامر الله. 6 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن الصفحة 57 سنان، عن رجل من بني هاشم قال: أربع من كن فيه كمل إسلامه ولوكان من قرنه إلى قدمه خظايا لم تنقصه: الصدق والحياء وحسن الخلق والشكر. 7 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد: وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي حمزة، عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا اخبركم بخير رجالكم؟ قلنا: بلى يا رسول الله قال: إن من خير رجالكم التقي، النقي، السمح الكفين، النقي الطرفين البر بوالديه ولا يلجئ عياله إلى غيره .

الأصول من الكافي — المكارم — الإمام الرضا عليه السلام
الصفحة 242 عزوجل أمر نبيه (صلى الله عليه وآله) بمداراة الناس فقال: " خذ العفو وأمر بالعرف " وأما السنة من وليه فالصبر في البأساء والضراء. (باب) * (في قلة عدد المؤمنين) * 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن قتيبة الاعشى قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

المؤمنة أعز من المؤمن والمؤمن أعز من الكبريت الاحمر، فمن رأى منكم الكبريت الاحمر . 2 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبى نجران، عن مثنى الحناط، عن كامل التمار قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: الناس كلهم بهائم ثلاثا إلا قليل من المؤمنين، والمؤمن غريب ثلاث مرات. 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول لابي بصير: أما والله لوأني أجد منكم ثلاثة مؤمنين يكتمون حديثي ما استحللت أن أكتمهم حديثا. 4 محمد بن الحسن وعلي بن محمد بن بندار، عن أبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله ابن حماد الانصاري، عن سدير الصيرفي قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) فقلت له: والله ما يسعك القعود، فقال: ولم ياسدير؟ قلت: لكثرة مواليك وشيعتك وأنصارك والله لوكان لامير المؤمنين (عليه السلام) مالك من الشيعة والانصار والموالي ماطمع فيه تيم ولا عدي، فقال: يا سدير وكم عسى أن يكونوا؟ قلت: مائة ألف، قال: مائة ألف؟ قلت: نعم، ومائتي ألف قال: مائتي ألف؟ قلت: نعم ونصف الدنيا

الأصول من الكافي — الكتمان — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 289 (باب) * (في اصول الكفر وأركانه) * 1 الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد، عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): اصول الكفر ثلاثة: الحرص، والاستكبار، والحسد، فأما الحرص فان آدم (عليه السلام) حين نهي عن الشجرة، حمله الحرص على أن أكل منها وأما الاستكبار فإبليس حيث امر بالسجود لآدم فابي، وأما الحسد فابنا آدم حيث قتل أحدهما صاحبه . 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال النبي

(صلى الله عليه وآله): أركان الكفر أربعة: الرغبة والرهبة والسخط والغضب. 3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن نوح بن شعيب، عن عبدالله الدهقان، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله: (صلى الله عليه وآله) إن أول ما عصي الله عزوجل به ست: حب الدنيا، وحب الرئاسة وحب الطعام، وحب النوم، وحب الراحة، وحب النساء . 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن

الأصول من الكافي — الكبائر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام ابن سالم، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال علي بن الحسين

(عليهما السلام): عجبا للمتكبر الفخور، الذي كان بالامس نطفة ثم هو غدا جيفة. 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): آفة الحسب الافتخار والعجب. 3 أبو علي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان عن عقبة بن بشير الاسدي قال: قلت لابي جعفر(عليه السلام): أنا عقبة بن بشير الاسدي و أنا في الحسب الضخم من قومي قال: فقال: ما تمن علينا بحسبك؟ إن الله رفع بالايمان من كان الناس يسمونه وضيعا إذا كان مؤمنا ووضع بالكفر من كان الناس يسمونه

الأصول من الكافي — الفخر والكبر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 50 تطويله لجلوسه على طعامه إذا [أ] طعم على مائدته واصطناعه المعروف إلى أهله. 6217 - 16 عده من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) قلت: قوم عندهم فضول وبإخوانهم حاجة شديدة وليس تسعهم الزكاة أيسعهم أن يشبعوا ويجوع إخوانهم فإن الزمان شديد؟ فقال: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحرمه فيحق على المسلمين الاجتهاد فيه والتواصل والتعاون عليه والمواسات لاهل الحاجة، والعطف منكم يكونون عليما أمر الله فيهم " رحماء بينهم " متراحمين. (باب) (فضل اطعام الطعام) 6218 - 1 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن علي بن الحكم، وغيره، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال

من موجبات مغفره الله تبارك وتعالى إطعام الطعام. 26219 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): من الايمان حسن الخلق وإطعام الطعام. 36220 علي بن إبراهيم، عن علي بن محمد القاساني، عمن حدثه، عن عبدالله بن القاسم الجعفري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خيركم من أطعم الطعام وأفشى السلام وصلى والناس نيام. 6221 - 4 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن علي، عن الحسن بن علي، عن سيف بن عميرة، عن عمر بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان علي (عليه السلام) يقول: إنا أهل بيت امرنا أن نطعم الطعام ونؤدي في الناس البائنة ونصلي إذا نام الناس.

الفروع من الكافي — النوادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(10278) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد جميعا، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

ليستأذن الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات كما أمركم الله عزوجل ومن بلغ الحلم فلا يلج على امه ولا على اخته ولاعلى خالته ولا على سوى ذلك إلا بإذن، فلا تأذنوا حتى يسلم، والسلام طاعة لله عزوجل، قال: وقال أبوعبدالله عليه السلام ليستأذن عليك خادمك إذا بلغ الحلم في ثلاث عورات إذا دخل في شئ منهن ولو كان بيته في بيتك، قال: وليستأذن عليك بعد العشاء التي تسمى العتمة وحين تصبح وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة، إنما أمرالله عزوجل بذلك للخلوة، فإنها ساعة غرة وخلوة . (10279) - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد الحلبي، عن زرارة، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل: " الذين ملكت أيمانكم " قال: هي خاصة في الرجال دون النساء، قلت: فالنساء يستأذن في هذه الثلاث ساعات؟ قال: لا

الفروع من الكافي — آخر منه — غير محدد
بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَذَاعَ فَاحِشَةً كَانَ كَمُبْتَدِئِهَا وَ مَنْ عَيَّرَ مُسْلِماً بِذَنْبٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرْكَبَهُ 43 عقاب من تتبع عثرة المؤمن 83 عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ انْصَرَفَ مُسْرِعاً حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَ لَمْ يُخْلِصِ الْإِيمَانَ إِلَى قَلْبِهِ لَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَاتِ الْمُؤْمِنِينَ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَ مَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ فَضَحَهُ وَ لَوْ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ وَ فِي رِوَايَةِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ إِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى الْكُفْرِ أَنْ يُوَاخِيَ الرَّجُلَ عَلَى الدِّينِ فَيُحْصِيَ عَلَيْهِ عَثَرَاتِهِ أَوْ زَلَّاتِهِ لِيُعَنِّفَهُ بِهَا يَوْماً مَا وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَوْرَةُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ يَعْنِي سَفَالَتَهُ قَالَ لَيْسَ هُوَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا هُوَ إِذَاعَةُ سِرِّهِ 44 عقاب الإذاعة 84 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ مَعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع

المحاسن — عقاب الأعمال من المحاسن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يُحِبُّ الْحَلَاوَةَ 358 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا تَأْكُلُوا مِنْ ذِرْوَةِ الثَّرِيدِ وَ كُلُوا مِنْ جَوَانِبِهَا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ فِي رَأْسِهَا 359 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَا تَأْكُلُوا مِنْ رَأْسِ الثَّرِيدِ وَ كُلُوا مِنْ جَوَانِبِهَا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ فِي رَأْسِهَا 360 عَنْهُ عَنْ جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام كَانَ يَقُولُ لَا تَأْكُلُوا مِنْ رَأْسِ الثَّرِيدِ فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَأْتِي مِنْ رَأْسِ الثَّرِيدِ 361 عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سُلَيْمَانَ الْحَذَّاءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَيْضٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ يَشْتَرِي مَا يُذَاقُ يَذُوقُهُ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ قَالَ نَعَمْ فَلْيَذُقْهُ وَ لَا يَذُوقَنَّ مَا لَا يَشْتَرِيهِ 362 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ كُفْرٌ بِالنِّعَمِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ أَكَلْتُ طَعَاماً كَذَا وَ كَذَا فَضَرَّنِي 363 عَنْهُ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَكِّيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ ثَلَاثٌ لَا يُؤْكَلْنَ وَ يُسْمِنَّ وَ ثَلَاثٌ يُؤْكَلْنَ وَ يَهْزِلْنَ فَأَمَّا اللَّوَاتِي يُؤْكَلْنَ وَ يَهْزِلْنَ فَالطَّلْعُ وَ الْكُسْبُ وَ الْجَوْزُ وَ أَمَّا اللَّوَاتِي لَا يُؤْكَلْنَ وَ يُسْمِنَّ فَالنُّورَةُ وَ الطِّيبُ وَ لُبْسُ الْكَتَّانِ 364 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ الْكَاتِبِ

المحاسن — نوادر في الطعام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

ير، بصائر الدرجات ابْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هَارُونَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ الْعِجْلِيَّةَ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ يَدَّعِي أَنَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عِنْدَهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ كَذَبَ فَوَ اللَّهِ مَا هُوَ عِنْدَهُ وَ مَا رَآهُ بِوَاحِدَةٍ مِنْ عَيْنَيْهِ قَطُّ وَ لَا رَآهُ أَبُوهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَآهُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ إِنَّ صَاحِبَهُ لَمَحْفُوظٌ مَحْفُوظٌ لَهُ وَ لَا يَذْهَبَنَّ يَمِيناً وَ لَا شِمَالًا فَإِنَّ الْأَمْرَ وَاضِحٌ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يُحَوِّلُوا هَذَا الْأَمْرَ مِنْ مَوْضِعِهِ الَّذِي وَضَعَهُ اللَّهُ مَا اسْتَطَاعُوا وَ لَوْ أَنَّ خَلْقَ اللَّهِ كُلَّهُمْ جَمِيعاً كَفَرُوا حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ جَاءَ اللَّهُ لِهَذَا الْأَمْرِ بِأَهْلٍ يَكُونُونَ هُمْ أَهْلَهُ‏ . ير، بصائر الدرجات محمد بن عبد الجبار عن البرقي عن فضالة عن سليمان بن هارون‏ مثله‏ .

بحار الأنوار ج17-35 — 16 ما عندهم من سلاح رسول الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي‏ 274 الْبِلَادِ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يُقِرُّ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَقَالَ إِنَّ فِي الْمَلَائِكَةِ مُقَرَّبِينَ وَ غَيْرَ مُقَرَّبِينَ وَ مِنْ أَنْبِيَاءَ مُرْسَلِينَ وَ غَيْرَ مُرْسَلِينَ وَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مُمْتَحَنِينَ وَ غَيْرَ مُمْتَحَنِينَ فَعَرَضَ أَمْرَكُمْ هَذَا عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُقَرَّبُونَ وَ عَرَضَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُرْسَلُونَ وَ عَرَضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُمْتَحَنُونَ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي مُرَّ فِي حَدِيثِكَ‏ . بيان: لعل المراد نفي الإقرار الكامل الذي يكون مع شوق و محبة و إقبال كاملة لعصمتهم(ع)

بحار الأنوار ج17-35 — 6 تفضيلهم — الإمام الصادق عليه السلام

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ‏ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ‏ 185 أَبِي الْبِلَادِ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِنْ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يُقِرُّ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَقَالَ إِنَّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُقَرَّبِينَ وَ غَيْرَ مُقَرَّبِينَ وَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مُرْسَلِينَ وَ غَيْرَ مُرْسَلِينَ وَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مُمْتَحَنِينَ وَ غَيْرَ مُمْتَحَنِينَ فَعَرَضَ أَمْرَكُمْ هَذَا عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُقَرَّبُونَ وَ عَرَضَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُرْسَلُونَ وَ عَرَضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُمْتَحَنُونَ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي مُرَّ فِي حَدِيثِكَ. بيان لعل المراد الإقرار التام الذي يكون عن معرفة تامة بعلو قدرهم و غرائب شأنهم فلا ينافي عدم إقرار بعض الملائكة و الأنبياء هذا النوع من الإقرار عصمتهم و طهارتهم‏ .

بحار الأنوار ج1-16 — زيد الزراد، عنه — الإمام الصادق عليه السلام
سن، المحاسن عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

‏ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْ‏ءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي عَنِ الْمُؤْمِنِ فَإِنِّي أُحِبُّ لِقَاءَهُ وَ يَكْرَهُ الْمَوْتَ فَأَزْوِيهِ عَنْهُ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَاحِدٌ لَاكْتَفَيْتُ بِهِ عَنْ جَمِيعِ خَلْقِي وَ جَعَلْتُ لَهُ مِنْ إِيمَانِهِ أُنْساً لَا يَحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى أَحَدٍ .

بحار الأنوار ج55-73 — 7 الرضا بموهبة الإيمان و أنه من أعظم النعم و ما أخذ الله على المؤمن من الصبر على ما يلحقه من الأذى‏ — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ 1 عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

‏ إِنَّ الْإِيمَانَ يُشَارِكُ الْإِسْلَامَ وَ لَا يُشَارِكُهُ الْإِسْلَامُ إِنَّ الْإِيمَانَ مَا وَقَرَ فِي الْقُلُوبِ وَ الْإِسْلَامَ مَا عَلَيْهِ الْمَنَاكِحُ وَ الْمَوَارِيثُ وَ حَقْنُ الدِّمَاءِ وَ الْإِيمَانَ يَشْرَكُ الْإِسْلَامَ وَ الْإِسْلَامَ لَا يَشْرَكُ الْإِيمَانَ‏ . بيان وقر في القلب كوعد أي سكن فيه و ثبت من الوقار و الحلم و الرزانة كذا في النهاية. 250

بحار الأنوار ج55-73 — 24 الفرق بين الإيمان و الإسلام و بيان معانيهما و بعض شرائطهما — الإمام الصادق عليه السلام
سن، المحاسن ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

إِنَّ أُنَاساً أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ص بَعْدَ مَا أَسْلَمُوا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ مِنَّا بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَعْدَ إِسْلَامِهِ فَقَالَ مَنْ حَسُنَ إِسْلَامُهُ وَ صَحَّ يَقِينُ إِيمَانِهِ لَمْ يَأْخُذْهُ اللَّهُ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ مَنْ سَخُفَ إِسْلَامُهُ وَ لَمْ يَصِحَّ يَقِينُ إِيمَانِهِ أَخَذَهُ اللَّهُ بِالْأَوَّلِ وَ الْآخِرِ . 178

بحار الأنوار ج55-73 — 52 اليقين و الصبر على الشدائد في الدين‏ — الإمام الباقر عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَمُلَ إِسْلَامُهُ وَ أُعِينَ عَلَى إِيمَانِهِ وَ مُحِّصَتْ ذُنُوبُهُ وَ لَقِيَ رَبَّهُ وَ هُوَ عَنْهُ رَاضٍ وَ لَوْ كَانَ فِيمَا بَيْنَ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمَيْهِ ذُنُوبٌ حَطَّهَا اللَّهُ عَنْهُ وَ هِيَ الْوَفَاءُ بِمَا يَجْعَلُ لِلَّهِ عَلَى نَفْسِهِ وَ صِدْقُ اللِّسَانِ مَعَ النَّاسِ وَ الْحَيَاءُ مِمَّا يَقْبُحُ عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ النَّاسِ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ مَعَ الْأَهْلِ وَ النَّاسِ الْخَبَرَ . 261

بحار الأنوار ج55-73 — 74 الوفاء بما جعل لله على نفسه‏ — الإمام الباقر عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَنْ كَظَمَ غَيْظاً مَلَأَ اللَّهُ‏ 420 جَوْفَهُ إِيمَاناً وَ مَنْ عَفَا عَنْ مَظْلِمَةٍ أَبْدَلَهُ اللَّهُ بِهَا عِزّاً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ .

بحار الأنوار ج55-73 — 93 الحلم و العفو و كظم الغيظ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محص، التمحيص عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

قَرَأْتُ فِي كِتَابِ عَلِيٍّعليه السلامإِنَّ الْمُؤْمِنَ يُمْسِي وَ يُصْبِحُ حَزِيناً وَ لَا يَصْلُحُ لَهُ إِلَّا ذَلِكَ‏ . 74 أبواب الكفر و مساوي الأخلاق‏ أقول: سيجي‏ء في أبواب كتاب العشرة و كتاب الآداب و السنن و الأوامر و النواهي ما يتعلق بهذه الأبواب من الأخبار فانتظره.

بحار الأنوار ج55-73 — 97 الحزن‏ — غير محدد
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلاملَا يَجِدُ عَبْدٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَتْرُكَ الْكَذِبَ هَزْلَهُ وَ جِدَّهُ‏ . بيان: وجدان طعم الإيمان كناية عن كماله و ترتب الثمرات العظيمة عليه‏ 250 و لا يكون ذلك إلا بوصوله درجة اليقين و صاحب اليقين المشاهد لمثوبات الآخرة و عقوباتها دائما لا يجترئ على شي‏ء من المعاصي لا سيما الكذب الذي هو من كبائرها.

بحار الأنوار ج55-73 — 114 الكذب و روايته و سماعه‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سن، المحاسن أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ رَجُلًا مِنْ خَثْعَمٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ

لَهُ أَخْبِرْنِي‏ 97 مَا أَفْضَلُ الْإِسْلَامِ فَقَالَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ- قَالَ ثُمَّ مَا ذَا قَالَ صِلَةُ الرَّحِمِ قَالَ ثُمَّ مَا ذَا فَقَالَ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ .

بحار الأنوار ج55-73 — 3 صلة الرحم و إعانتهم و الإحسان إليهم و المنع من قطع صلة الأرحام و ما يناسبه‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سن، المحاسن أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ مَيْمُونٍ الْبَانِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص الْإِيمَانُ حُسْنُ الْخُلُقِ- وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَ إِرَاقَةُ الدِّمَاءِ . 366

بحار الأنوار ج55-73 — 23 إطعام المؤمن و سقيه و كسوته و قضاء دينه‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ السُّنَّةِ وَ الْبِدْعَةِ وَ الْفُرْقَةِ وَ الْجَمَاعَةِ- فَقَالَعليه السلام

أَمَّا السُّنَّةُ فَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَمَّا الْبِدْعَةُ فَمَا خَالَفَهَا - وَ أَمَّا الْفُرْقَةُ فَأَهْلُ الْبَاطِلِ وَ إِنْ كَثُرُوا- وَ أَمَّا الْجَمَاعَةُ فَأَهْلُ الْحَقِّ وَ إِنْ قَلُّوا- وَ قَالَ ص - لَا يَرْجُو الْعَبْدُ إِلَّا رَبَّهُ وَ لَا يَخَافُ إِلَّا ذَنْبَهُ- وَ لَا يَسْتَحِي الْعَالِمُ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ- اللَّهُ أَعْلَمُ‏ - وَ الصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ.

بحار الأنوار ج74-92 — 16 ما جمع من جوامع كلم أمير المؤمنين صلى الله عليه و على ذريته‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
طب، طب الأئمة (عليهم السلام) أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامفِي عُوذَةِ الْحَيَوَانِ وَ قَالَ

هِيَ مَحْفُوظَةٌ عِنْدَهُمْ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ خَرَجَ عَيْنُ السَّوْءِ مِنْ بَيْنِ لَحْمِهِ وَ جِلْدِهِ وَ عَظْمِهِ وَ عَصَبِهِ وَ عُرُوقِهِ فَلَقِيَهَا جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ (صلوات الله عليهما) فَقَالا أَيْنَ تَذْهَبِينَ أَيَّتُهَا اللَّعِينَةُ 42 قَالَتْ أَذْهَبُ إِلَى الْجَمَلِ فَأَطْرَحُهُ مِنْ قِطَارِهِ وَ الدَّابَّةَ مِنْ مِقْوَدِهَا وَ الْحِمَارَ مِنْ آكَامِهِ وَ الصَّبِيَّ مِنْ حَجْرِ أُمِّهِ وَ أُلْقِي الرَّجُلَ الشَّابَّ الْمُمْتَلِئَ مِنْ قَدَمَيْهِ فَقَالا لَهَا اذْهَبِي أَيَّتُهَا اللَّعِينَةُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ فَثَمَّ حَيَّةٌ لَهَا عَيْنَانِ عَيْنٌ مِنْ مَاءٍ وَ عَيْنٌ مِنْ نَارٍ وَ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى عَيْنِ السَّوْءِ وَ عَبَسٍ عَابِسٍ وَ حَجَرٍ يَابِسٍ وَ نَفْسٍ نَافِسٍ وَ نَارٍ قَابِسٍ رَدَدْتُ بِعَوْنِ اللَّهِ عَيْنَ السَّوْءِ إِلَى أَهْلِهِ وَ فِي جَنْبَيْهِ وَ كَشْحَيْهِ وَ فِي أَحَبِّ خُلَّانِهِ إِلَيْهِ بِعَزِيمَةِ اللَّهِ وَ قَوْلُهُ‏ أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْ‏ءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ‏ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَ هُوَ حَسِيرٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ‏ .

بحار الأنوار ج74-92 — 58 عوذة الحيوانات من العين و غيرها — الإمام الكاظم عليه السلام
130 الباب الرابع احتجاجه (صلوات الله عليه) على الطبيب اليونانى و ما ظهر منه عليه السلام من المعجزات الباهرات، و فيه: حديث واحد 70 فيما جرى بين عليّ (عليه السلام) و الطبيب اليونانيّ 71 الباب الخامس أسئلة الشاميّ عن عليّ (عليه السلام) في مسجد الكوفة، و فيه: حديث واحد 75 سؤاله عن: سماء الدّنيا، و طول الشمس و القمر و عرضهما، و طول الكواكب و عرضه، و ألوان السماوات و أسمائها، و الثور ما باله غاض طرفه و لا يرفع رأسه إلى السماء، و المدّ و الجزر، و اسم أبي الجنّ، و اسم إبليس، و العلّة الّتي من أجلها صار الميراث للذكر مثل حظّ الانثيين 76 سؤاله: عمّن خلق اللّه من الأنبياء مختونا، و عمر آدم (عليه السلام)، و أوّل من قال

الشعر 77 سؤاله: عن أوّل من كفر و أنشأ الكفر، و سفينة نوح (عليه السلام) و طولها و عرضها 78 سؤاله: عن أوّل بقعة بسطت من الأرض أيّام الطوفان، و أكرم واد على وجه الأرض، و شرّ واد على وجه الأرض، و أوّل امرأة جرّت ذيلها، و أوّل من جرّ ذيله من الرجال، و أوّل من لبس النعلين 79 سؤاله: عن ستّة من الأنبياء (عليهم السلام) لهم اسمان، و أوّل من مات فجأة، و أربعة لا يشبعن من أربعة، و أوّل من وضع سكك الدنانير و الدراهم، و أوّل من عمل عمل قوم لوط، و كنية البراق، و العلّة الّتي لاجلها سمي- تبّع تبّعا؟ 80

بحار الأنوار ج93-111 — العقل و العلم و الجهل‏ — غير محدد
وفيه عن الصادق عليه السلام حديث طويل وفيه الجدال بالتي هي أحسن قد قرنه العلماء بالدين والجدال بغير التي هي أحسن محرم وحرمه الله على شيعتنا ، وكيف يحرم الجدال جملة وهو يقول ، ( وقالوا لن يدخل الجنة الامن كان هودا أو نصارى ) قال الله تعالى

، تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين ) فجعل علم الصدق والايمان بالبرهان ، وهل يؤتى بالبرهان إلا في الجدال بالتي هي أحسن والتي ليست بأحسن

تفسير نور الثقلين — الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود — الله تعالى (حديث قدسي)
في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد جميعا عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن جراح المدايني عن أبي عبد الله عليه السلام قال

" يستأذن الذين ملكت ايمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات " كما أمركم الله عز وجل ومن بلغ الحلم فلا يلج على أمه ولا على أخته ولا على خالته ، ولا على ما سوى ذلك الا بإذن ، فلا يأذنوا حتى يسلموا ، والسلام طاعة لله عز وجل ، وقال أبو عبد الله عليه السلام : ليستأذن عليك خادمك إذا بلغ الحلم في ثلاث عورات إذا دخل في شئ منهن ولو كان بيته في بيتك ، قال : وليستأذن عليك بعد العشاء التي تسمى العتمة وحين يصبح وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة انما أمر الله عز وجل بذلك للخلوة ، فإنها ساعة عزة وخلوة .

تفسير نور الثقلين — البستان فأقبل جريح له ليفتح الباب ، فلما رآى عليا صلوات الله عليه عرف في وجهه — الإمام الصادق عليه السلام
في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن الحسين بن المختار عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال

إن القلب ليرجج فيما بين الصدر والحنجرة حتى يعقد على الايمان ، فإذا عقد على الايمان قر ، وذلك قول الله عز وجل : ومن يؤمن بالله يهد قلبه . في محاسن البرقي عنه عن أبيه عن ابن سنان عن الحسين بن المختار عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام مثل ما في الأصول سواء .

تفسير نور الثقلين — وما سبقت فأتمه ، فان الله عز وجل يقول : " يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة — الإمام الصادق عليه السلام
تُجْحِفُ بِهِ أَوْ مَرَضٌ لَا يُطِيقُ الْحَجَّ مِنْ أَجْلِهِ أَوْ سُلْطَانٌ يَمْنَعُهُ فَلْيَمُتْ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً عقاب اللسان أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ السِّنْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِنَّ لِسَانَ ابْنِ آدَمَ لَيُشْرِفُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى جَوَارِحِهِ فَيَقُولُ كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ فَيَقُولُونَ بِخَيْرٍ إِنْ تَرَكْتَنَا وَ يَقُولُونَ اللَّهَ اللَّهَ فِينَا وَ يُنَاشِدُونَهُ وَ يَقُولُونَ إِنَّمَا نُثَابُ بِكَ وَ نُعَاقَبُ بِكَ عقاب من مضت له ثلاثة أيام لم يقرأ فيهن قل هو الله أحد أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَنْ مَضَتْ لَهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَقَدْ خُذِلَ وَ نَزَعَ رِبْقَةَ الْإِيمَانِ مِنْ عُنُقِهِ فَإِنْ مَاتَ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ كَانَ كَافِراً بِاللَّهِ الْعَظِيمِ عقاب من مضت له جمعة لم يقرأ فيها قل هو الله أحد حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ قَالَ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ مَضَتْ لَهُ جُمُعَةٌ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ مَاتَ مَاتَ عَلَى دِينِ أَبِي لَهَبٍ عقاب من أصابه مرض أو شدة فلم يقرأ فيها قل هو الله أحد حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ صَنْدَلٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ مَنْ أَصَابَهُ مَرَضٌ أَوْ شِدَّةٌ وَ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ مَاتَ فِي مَرَضِهِ-

ثواب الأعمال — عقاب الأعمال — الإمام الصادق عليه السلام
شَاءَ إِلَى غَيْرِهِ يَا إِسْمَاعِيلُ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ هُوَ الْحَاكِمُ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ سَرَعَتْ لَهُ فَإِلَى مَنْ تَرَى يَصْرِفُهَا قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَأَظُنُّهُ يَصْرِفُهَا عَنْ نَفْسِهِ قَالَ لَا تَظُنَّ وَ لَكِنِ اسْتَيْقِنْ فَإِنَّهُ لَا يَرُدُّهَا عَنْ نَفْسِهِ يَا إِسْمَاعِيلُ مَنْ أَتَاهُ فِي حَاجَةٍ يَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهَا فَلَمْ يَقْضِهَا لَهُ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ شُجَاعاً يَنْهَشُ إِبْهَامَهُ فِي قَبْرِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَغْفُوراً لَهُ أَوْ معذب [مُعَذَّباً عقاب من مشى في حاجة أخيه المؤمن و لم ينصحه أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَ لَمْ يُنَاصِحْهُ فِيهَا كَانَ كَمَنْ خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَصْمَهُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي إِدْرِيسُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُصَبِّحِ بْنِ هِلْقَامٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا اسْتَعَانَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ فِي حَاجَةٍ فَلَمْ يُبَالِغْ فِيهَا بِكُلِّ جُهْدِهِ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا تَعْنِي بِقَوْلِكَ وَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مِنْ لَدُنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى آخِرِهِمْ عقاب من استعان به المؤمن فلم يعنه أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَزَارٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ شِيعَتِنَا أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِنَا فَاسْتَعَانَ بِهِ فِي حَاجَةٍ فَلَمْ يُعِنْهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ ابْتَلَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِأَنْ يَقْضِيَ حَوَائِجَ عَدُوٍّ مِنْ أَعْدَائِنَا يُعَذِّبُهُ اللَّهُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع

ثواب الأعمال — عقاب الأعمال — الإمام الصادق عليه السلام
المال ( 1 ) ، قالت : قد جاء صاحبك بعلامة منك فدفعته إليه ، فقال ما أرسلته وقدمها إلى عمر ، فلم يدر ما يقضي بينهما ، وبعث بهما إلى أمير المؤمنين علي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال للرجل : إذا كنتما قد أمرتماها جميعا أن لا تدفع شيئا إلى أحد دون صاحبه ، فليس لك أن تقبض منها شيئا دون صاحبك ، اذهب ، فأت به ، وخذا حقكما فسقط ما في يديه ومضى لسبيله . ( 1760 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال

من كانت عنده وديعة فلا ينبغي أن ينفق منها شيئا ولا أن يستلفه ( 2 ) ليرده ، فإن اضطر إلى ذلك وكان مليا ( 3 ) فأخذه فليعجل رده ، فإنه لا يدري ما بقي من أجله ، وإن لم يكن مليا فلا ينبغي له ولا يحل له أكل شئ منها إلا بإذن صاحبها ، وكذلك المضارب . ( 1761 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من أودع صبيا ( 4 ) لم يبلغ الحلم وديعة فأتلفها فلا ضمان عليه ، وإن استودعه غلاما فقتله فالضمان على عاقلته ، والقول في القيمة قول العاقلة مع أيمانهم إلا أن يقيم مولى الغلام البينة على الأكثر فيأخذه . ( 1762 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من استودع عبدا وديعة فأتلفها فلا ضمان عليه ، وإن كان العبد مأذونا له في التجارة لم يلزم مولاه شئ إلا أن يكون أذن له في قبول الودائع ، أو تكون الوديعة في ضرب من التجارة لكن تكون دينا على العبد ، فمتى عتق طولب بها ولو أقر العبد بالوديعة لم يجز إقراره .

دعائم الإسلام — الغصب والتعدي — الإمام الصادق عليه السلام
مهلكتين ، تفتى الناس برأيك ، وتدين بما لا تعلم ، إن أول من قاس إبليس ، وإن أول من سن لهذه الأمة القياس لمعروف . ( 1905 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال لأسامة ، وقد سأله حاجة لبعض من خاصم إليه : يا أسامة ، تسألني حاجة إذا جلست مجلس القضاء ، فإن الحقوق ليس فيها شفاعة . ( 1906 ) وعنه ( صلع ) أنه نهى أن ينزل الخصم على قاض ، ونزل رجل على علي صلى الله عليه وآله وسلم بالكوفة فأضافه ، ثم جاء في خصومه ، فقال له علي : أخصم أنت ؟ تحول عني ، فإن رسول الله ( صلع ) نهى أن ينزل الخصم إلا ومعه خصمه . ( 1907 ) وعنه ( صلع ) أنه نهى أن يقضي القاضي وهو غضبان أو جائع أو ناعس وقال : يقول الله تبارك وتعالى

يا بن آدم ، اذكرني حين تغضب أذكرك حين أغضب ، وإلا أمحقك فيمن أمحق . ( 1908 ) وعنه ( صلع ) أنه قال : الغضب يفسد الايمان كما يفسد الصبر ( 1 ) العسل . ( 1909 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : لرفاعة لا تقض وأنت غضبان ولا من النوم سكران . ( 1910 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : إذا تبين للقاضي أنه قد حكم بغير الحق ، نقض حكمه وحكم بالحق ، وإن رفع إليه حكم لغيره

دعائم الإسلام — آداب القضاة — الإمام الصادق عليه السلام
ذكر فرق ما بين الايمان والاسلام ( 1 ) قال الله عز وجل

قالت الاعراب آمنا ، قل : لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم ، وقال : ( 3 ) يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا على إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للايمان إن كنتم صادقين ، قال : ( 4 ) فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين * فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ، فدل ظاهر كتاب الله جل ذكره على أن الايمان شئ والاسلام شئ ، لا على أنهما شئ واحد كما زعم بعض العامة ، وقد روينا عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه ( 5 ) أنه قال : الايمان يشرك الاسلام والاسلام لا يشرك الايمان ، والاسلام هو الظاهر ( 6 ) ، والايمان هو الباطن الخالص في القلب ، وعنه صلوات الله عليه : أنه سئل عن الايمان والاسلام ، فقال : الايمان ما كان في القلوب والاسلام ما تنوكح عليه ، وورث وحقنت به الدماء ، والايمان يشرك الاسلام والاسلام لا يشرك الايمان ، وعن أبي جعفر ( 7 ) محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : الايمان يشرك الاسلام والاسلام لا يشرك الايمان ، ثم أدار وسط راحته دائرة ( 8 ) وقال : هذه دائرة الايمان . ثم أدار حولها دائرة أخرى وقال : هذه دائرة الاسلام أدارهما على مثل هذه الصورة فمثل الاسلام بالدائرة الخارجة والايمان بالدائرة الداخلة ، لأنه معرفة القلب كما تقدم القول فيه ، وبأنه ( 9 ) إيمان يشرك

دعائم الإسلام — الهمة في آداب أتباع الأئمة تحقيق الدكتور محمد كامل حسين — الله تعالى (حديث قدسي)
الآيات من أنبيائهم ، قال الله عز وجل

لمحمد نبيه ( صلع ) : ( 1 ) يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة ( 2 ) . وقال في موضع آخر : ( 3 ) وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ( 4 ) * أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا * أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا ( 5 ) أو تأتى بالله والملائكة قبيلا * أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربى هل كنت إلا بشرا رسولا . وقال في موضع آخر : ( 6 ) وقالوا لولا يأتينا بآية من ربه أو لم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى . ومثل هذا كثير في القرآن . ومع ذلك أن الله عز وجل لا يبعث نبيا إلا وهو مفترض الطاعة ، فمن لم يصدقه ومات على تكذيبه من قبل أن يأتي بالآية مات كافرا عندهم بإجماع ، ولو كان كما زعموا أن الدليل على الأنبياء الآيات لم يكن على من ليؤمن قبل الآيات حرج ، فإن قالوا : فما معنى مجئ الرسل بالآيات ؟ قيل لهم معنى ذلك ما قال الله عز وجل : ( 7 ) وما نرسل بالآيات إلا تخويفا ، وإنما يبعث ( 3 ) الله بالآيات تخويفا لخلقه وتأييدا لرسله وتأكيدا لحججهم على من خالفهم وتخويفا لهم كما قال الله عز وجل : ( 9 ) وما نرسل بالآيات إلا تخويفا ، وقد بعث الله ( تع ) نوحا صلوات الله عليه إلى قومه وأخبر أنه مكث يدعوهم ألف سنة إلا خمسين عاما ، وقد هلك في تلك المدة قرون ممن كذبه ( 10 ) على الكفر ، ثم أخبر عز وجل أن آيته كانت السفينة ،

دعائم الإسلام — الهمة في آداب أتباع الأئمة تحقيق الدكتور محمد كامل حسين — الله تعالى (حديث قدسي)
بهذا صفة المؤمنين الذين اشترى منهم أنفسهم وأموالهم ، فمن أراد الجنة فليجاهد في سبيل الله على هذه الشرائط ، وإلا فهو من جملة من قال رسول الله

( صلع ) ينصر الله هذا الدين بقوم لا خلاق لهم . وعنه ( صلع ) أنه سئل عن الاعراب : ( 1 ) هل عليهم جهاد ؟ قال : لا ، إلا أن ينزل بالاسلام أمر ، وأعوذ بالله ، يحتاج فيه إليهم ، وقال : وليس لهم من الفئ شئ ما لم يجاهدوا . وعن علي صلوات الله عليه أن رسول الله قال : من أحس من نفسه جبنا فلا يغز . قال على صلوات الله عليه : ولا يحل للجبان أن يغزو لأنه ينهزم سريعا ، ولكن لينظر ما كان يريد أن يغزو به فليجهز به غيره ، فإن له مثل أجره ولا ينقص من أجره شئ . وعنه عليه السلام أنه قال : ليس على العبيد جهاد ما استغنى عنهم ، ولا على النساء جهاد ، ولا على من لم يبلغ الحلم . وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : إذا اجتمع للاسلام عدة أهل بدر ، ثلاثمائة وثلاثة عشر ، وجب عليه القيام والتغيير . ذكر الرغائب في الجهاد روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن أبيه عن آبائه عن علي صلوات الله عليه أن رسول الله ( صلع ) قال : كل نعيم مسؤول عنه العبد إلا ما كان في سبيل الله . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : أصل الاسلام الصلاة ، وفرعه الزكاة ، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله . وعن علي صلوات الله عليه أن رسول الله ( صلع ) قال : سافروا تغنموا ، وصوموا تصحوا ، واغزوا تغنموا ، وحجوا تستغنوا . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : للايمان أربعة أركان ، الصبر واليقين والعدل والجهاد .

دعائم الإسلام — الجهاد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المسلمون : يا رسول اللّه ، لنا في فرطنا « 1 » ما لعثمان ؟ قال : نعم لمن صبر منكم واحتسب « 2 » . [ 1336 ] 5 - قال موسى عليه السّلام : إلهي فما جزاء من صبر على أذى الناس وشتمهم فيك ؟ قال : أعينه على أهوال يوم القيامة « 3 » . [ 1337 ] 6 - قال أمير المؤمنين

عليه السّلام : الصبر شجاعة ، والعجز آفة « 4 » . الصبر صبران : صبر على ما يكره وصبر عمّا « 5 » يحبّ « 6 » والصبر من « 7 » الإيمان كالرأس من الجسد ، ولا خير في جسد لا رأس معه ، ولا في إيمان لا صبر معه « 8 » . [ 1338 ] 7 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : خمسة لو دخلتم فيهنّ « 9 » ما قدرتم على مثلهنّ : لا يخاف عبد إلّا ذنبه ، ولا يرجو إلّا ربّه ، ولا يستحي الجاهل إذا سئل عمّا لا يعلم أن يتعلّم ، والصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، ولا إيمان لمن لا صبر له « 10 » .

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
[ 1388 ] 8 - قال رسول اللّه

صلّى اللّه عليه وآله للحسين بن عليّ عليه السّلام : اعمل بفرائض اللّه تكن أتقى الناس ، وارض بقسم اللّه تكن أغنى الناس ، وكفّ عن محارم اللّه تكن أورع الناس ، وأحسن مجاورة من جاورك تكن مؤمنا ، وأحسن مصاحبة من صاحبك تكن مسلما « 1 » . [ 1389 ] 9 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ صلاح أوّل هذه الامّة بالزهد واليقين ، وهلاك آخرها بالشحّ والأمل « 2 » . [ 1390 ] 10 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ثبات الإيمان الورع ، وزواله الطمع « 3 » . [ 1391 ] 11 - قال الصادق عليه السّلام : إنّ المرء « 4 » إذا كثرت ذنوبه ولم يجد ما يكفّرها به ابتلاه اللّه عزّ وجلّ بالحزن في الدنيا ليكفّرها به ، فإن فعل ذلك به وإلّا عذّبه في قبره ليلقاه اللّه عزّ وجلّ يوم يلقاه وليس شيء يشهد عليه بشيء من ذنوبه « 5 » . [ 1392 ] 12 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من عرف اللّه وعظّمه منع فاه من الكلام وبطنه من الطعام ، وعنّا نفسه بالصيام والقيام .

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج3) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 302 صواما قواما فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يقول

* (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) * ثم التفت إلي وقال: " هم والله أنت وشيعتك يا علي وميعادهم الحوض غدا غرا محجلين متوجين " فقال أبو جعفر: " هكذا هو عيانا في كتاب علي ". الحديث السادس: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عمرو عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مهدي قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن سعيد بن عقدة قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن القطواني قال: حدثنا إبراهيم بن أنس الأنصاري قال: حدثني إبراهيم بن جعفر بن عبد الله ابن محمد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: كنا عند النبي (صلى الله عليه وآله) فأقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " قد أتاكم أخي ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده " ثم قال: " والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة " ثم قال: " إنه أولكم إيمانا معي وأوفاكم بعهد الله وأقومكم بأمر الله وأعدلكم في الرعية وأقسمكم بالسوية وأعظمكم عند الله مزية قال: فنزلت * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) * قال: فكان أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) إذا أقبل علي (صلى الله عليه وآله) قالوا: قد جاء خير البرية. الحديث السابع: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن عبدون المعروف ب (ابن الحاشر) قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الزبير القرشي قال: أخبرنا علي بن الحسن بن فضال قال: أخبرنا العباس بن عامر قال: حدثنا أحمد بن رزق عن يحيى بن العلا الرازي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: دخل علي على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو في بيت أم سلمة فلما رآه قال: " كيف أنت يا علي إذا جمعت الأمم ووضعت الموازين وبرز لعرض خلقه ودعى الناس إلى ما لا بد منه؟ قال فدمعت عين أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما يبكيك يا علي؟ تدعى والله أنت وشيعتك غرا محجلين رواء مرويين مبيضة وجوههم ويدعى بعدوك مسودة وجوههم أشقياء معذبين أما سمعت إلى قول الله: * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) * أنت وشيعتك * (والذين كفروا بآياتنا أولئك هم شر البرية) * عدوك يا علي ".

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: أبو المؤيد صدر الأئمة عند العامة موفق بن أحمد في كتاب فضائل أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب (عليه السلام) قال

أنبأني أبي العلاء الحسن بن أحمد المقرئ، أخبرنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي، أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، حدثنا الحسن بن علي الأهوازي، حدثنا معمر بن سهل، حدثنا أبو سمرة أحمد بن سالم عن شريك بن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " علي خير البرية ". الثاني: موفق بن أحمد هذا قال: أنبأني سيد الحفاظ أبو منصور بن شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي فيما كتب إلي من همدان، أخبرنا عبدوس ابن عبد الله بن عبدوس الهمداني كتابة، حدثنا الشيخ أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد البزاز ببغداد، حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن هارون بن محمد الضبي، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ أن محمد ابن أحمد القطواني حدثهم قال: حدثنا إبراهيم بن أنس الأنصاري، حدثنا إبراهيم بن جعفر بن عبد الرحمن بن محمد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر قال كنا عند النبي (صلى الله عليه وآله) فأقبل علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) (عليهم السلام) " قد أتاكم أخي ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده وقال والذي نفسي بيده أن هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة ثم قال إنه أولكم إيمانا معي وأوفاكم بعهد الله تعالى وأقومكم بأمر الله وأعدلكم في الرعية وأقسمكم بالسوية وأعظمكم عند الله مزية

غاية المرام — يشتمل على أبواب — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الحزن ، وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : « ما نالت قريش شيئاً أكرهه حتى مات أبو طالب » . وقال السدي : مات أبو طالب وهو ابن بضع وثمانين سنة ، ودُفن بالحجون عند عبدالمطَّلب. ولمَّا قيل لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إنَّ أبا طالب قد مات ، عظُم ذلك في قلبه ، واشتدَّ له جزعه ، ثُمَّ دخل فمسح جبينه الأيمن أربع مرَّات ، وجبينه الأيسر ثلاث مرَّات ، ثُمَّ قال : « يا عم ربيّت صغيراً ، وكفلت يتيماً ، ونصرت كبيراً ، فجزاك الله عنِّي خيراً » ومشى بين يدي سريره وجعل يعرضه ويقول : « وصلتك رحم وجُزيتَ خيراً » ، وقال : « اجتمعت على هذه الأُمَّة في هذه الأيَّام مصيبتان لا أدري بأيِّهما أنا أشدُّ جزعاً » يعني : مصيبة خديجة وأبي طالب رضي الله عنهما . وسُئل الإمام السجَّاد (عليه السلام) عن إيمان أبي طالب ، فقال

« واعجباً ، إنَّ الله نهى رسوله أن يقرَّ مسلمة على نكاح كافر؛ وقد كانت فاطمة بنت أسد من السابقات إلى الإسلام ، ولم تزل تحت أبي طالب حتَّى مات » . وهو من أوضح البراهين على إيمان أبي طالب رضي الله عنه. أُمُّه : فهي فاطمة بنت أسد بن هاشم ـ جدُّ النبيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ بن عبد مناف بن قصي الهاشمية القرشية ، وأُمُّها فاطمة بنت قيس بن هرم بن رواحة بن

غرر الحكم — الإمام السجاد عليه السلام
62 يَا هِشَامُ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاميَقُولُ

مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنَ الْعَقْلِ وَ مَا تَمَّ عَقْلُ امْرِئٍ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ خِصَالٌ شَتَّى الْكُفْرُ وَ الشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونَانِ وَ الرُّشْدُ وَ الْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولَانِ وَ فَضْلُ مَالِهِ مَبْذُولٌ وَ فَضْلُ قَوْلِهِ مَكْفُوفٌ وَ نَصِيبُهُ مِنَ الدُّنْيَا الْقُوتُ لَا يَشْبَعُ مِنَ الْعِلْمِ دَهْرَهُ الذُّلُّ أَحَبُّ إِلَيْهِ مَعَ اللَّهِ مِنَ الْعِزِّ مَعَ غَيْرِهِ وَ التَّوَاضُعُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الشَّرَفِ يَسْتَكْثِرُ قَلِيلَ الْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِهِ وَ يَسْتَقِلُّ كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ مِنْ نَفْسِهِ وَ يَرَى النَّاسَ كُلَّهُمْ خَيْراً مِنْهُ وَ أَنَّهُ شَرُّهُمْ فِي نَفْسِهِ الاعتقاد و ثبوته و لم يصدقه القول، فالمعتبر دلالة الفعل و أما دلالة الفعل على التقرر و الثبوت بحقيقة المعرفة مع مخالفة القول فغير متصور، فإن القول إذن فعل دال على عدم ثبوت حقيقة المعرفة و تقررها في قلبه، و من لم يكن يجد حقيقة المعرفة في قلبه لم يكن ذا معرفة ناشئة عن جانب الله و من لم يكن عاقلا عن الله لم يخف الله و لا يخفى ما فيه. قوله (عليه السلام): ما عبد الله بشيء، أي العقل أفضل العبادات، فالمراد بالعقل معرفة ذات الله تعالى و صفاته، و كلما يجب معرفته من أصول الدين و فروعه، أو المراد به تكميل القوة العقلية، و يحتمل أن يكون المراد ليس شيء من أسباب العبادة و دواعيها مثل العقل. قوله (عليه السلام) الكفر و الشر، أي جميع أنواع الكفر كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى. قوله ع: دهره، منصوب بالظرفية أي في تمام عمره. قوله (عليه السلام): الذل أحب إليه، أي الذل و العز الدنيويان أو ذل النفس و عزها و ترفعها، و قوله: مع الله أي مع رضاه تعالى و قربه و طاعته. قوله (عليه السلام) و يرى الناس كلهم، و ذلك بأن يحسن ظنه بهم و يتهم نفسه، فكل ما في غيره مما يحتمل وجها حسنا يحمله عليه، و كل ما فيه مما يحتمل وجها

مرآة العقول — العقل و الجهل كذا في النسخ و الأظهر باب العقل أو ذكر الباب بعد الكتاب كما يظهر من فهرست الشيخ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
143 الْعِلْمُ يَهْتِفُ بِالْعَمَلِ فَإِنْ أَجَابَهُ وَ إِلَّا ارْتَحَلَ عَنْهُ. [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ الْعَالِمَ إِذَا لَمْ يَعْمَلْ بِعِلْمِهِ زَلَّتْ مَوْعِظَتُهُ عَنِ الْقُلُوبِ كَمَا يَزِلُّ الْمَطَرُ عَنِ الصَّفَا. [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامفَسَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ فَأَجَابَ ثُمَّ عَادَ لِيَسْأَلَ عَنْ مِثْلِهَا فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلاممَكْتُوبٌ فِي الْإِنْجِيلِ لَا تَطْلُبُوا عِلْمَ مَا لَا تَعْلَمُونَ وَ لَمَّا تَعْمَلُوا بِمَا عَلِمْتُمْ فَإِنَّ الْعِلْمَ إِذَا لَمْ يُعْمَلْ بِهِ أي أبقى علمه و استكمله، تفصيل لما أجمل قبله، و قوله: و العلم يهتف، أي مطلقا فإن أجابه و عمل قوي و استقر و تمكن في قلبه و إلا ضعف و زال عن قلبه، ذكرهما بعض الأفاضل و الأخير أظهر. الحديث الثالث ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام) عن الصفا، هو مقصورا جمع الصفاة و هي الحجر الصلد الذي لا ينبت، شبه العلم و الموعظة بماء المطر و عدم تأثيره و ثباته في القلوب بعدم استقرار المطر في الحجر الأملس، و لعله محمول على عدم التأثير التام غالبا لئلا ينافي ما مر من شدة حسرة من دعا إلى خير و لم يعمل به، أو على ما عرف السامع من حاله عدم العمل به، و السابق على عدمه، و يمكن حمل السابق على ما إذا كان عاملا وقت الدعوة فترك بعده و الأول أظهر. الحديث الرابع ضعيف. قوله (عليه السلام) و لما تعلموا: الواو للحال، أي إذا كان من شأن علمكم و عرفتم ذلك من أنفسكم بترك العمل بما علمتم، فالأصلح لكم ترك طلب العلم، فإن ترك العمل مع العلم جحود بما عرفه و كفر به، و الجاهل لا يلزمه الإنكار و لا يكون منه الجحود، كذا قيل، و لعله (عليه السلام) إنما قال ذلك للمخالفين الذين كانوا في زمانه (عليه السلام)، و كانوا

مرآة العقول — استعمال العلم الحديث الأول ضعيف على المشهور، معتبر عندي. — الإمام السجاد عليه السلام
216 إِنَّ الْحَدِيثَ يُنْسَخُ كَمَا يُنْسَخُ الْقُرْآنُ. [الحديث 3] 65 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا بَالِي أَسْأَلُكَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ فَتُجِيبُنِي فِيهَا بِالْجَوَابِ ثُمَّ يَجِيئُكَ غَيْرِي فَتُجِيبُهُ فِيهَا بِجَوَابٍ آخَرَ فَقَالَ إِنَّا نُجِيبُ النَّاسَ عَلَى الزِّيَادَةِ وَ النُّقْصَانِ قَالَ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمصَدَقُوا عَلَى مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمأَمْ كَذَبُوا قَالَ بَلْ صَدَقُوا قَالَ قُلْتُ فَمَا بَالُهُمُ اخْتَلَفُوا فَقَالَ أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَيَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ فَيُجِيبُهُ فِيهَا بِالْجَوَابِ ثُمَّ يُجِيبُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا يَنْسَخُ ذَلِكَ الْجَوَابَ فَنَسَخَتِ الْأَحَادِيثُ بَعْضُهَا بَعْضاً. [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

قَالَ لِي يَا زِيَادُ مَا تَقُولُ لَوْ أَفْتَيْنَا رَجُلًا مِمَّنْ قوله (عليه السلام) إن الحديث ينسخ: لما علم (عليه السلام) أنه يسأل عن غير المنافقين و غير من وقع منه الخطأ لسوء فهمه أجاب بالنسخ، و يحتمل أن يكون ذلك للتقية من المخالفين في نسبة الصحابة إلى النفاق و الكذب و الوهم، فإنهم يتحاشون عنها. الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام) على الزيادة، أي على الزيادة و النقصان في الكلام على حسب تفاوت مراتب الأفهام فيقع في و همكم الاختلاف لذلك، و ليس حقيقة بينهما اختلاف أو زيادة حكم عند التقية و نقصانه عند عدمها، أو المعنى إنا نجيب على حسب زيادة الناس و نقصانهم في الاستعداد و الإيمان، فيشمل الوجهين. قوله (عليه السلام) بل صدقوا: يحتمل أن يكون مراد السائل السؤال عن أخبار جماعة من الصحابة علم (عليه السلام) صدقهم، أو أراد (عليه السلام) صدق بعضهم، أي ليس اختلافهم مبنيا على الكذب فقط، بل قد يكون من النسخ، و الأظهر حمله على التقية. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور و آخره مرسل.

مرآة العقول — اختلاف الحديث الحديث الأول: ضعيف على المشهور، معتبر عندي، و كتاب سليم عندي موجود، و أرى فيه ما يورث — الإمام الباقر عليه السلام
333 كَافِراً وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنَا وَ لَمْ يُنْكِرْنَا كَانَ ضَالًّا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْهُدَى الَّذِي افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ طَاعَتِنَا الْوَاجِبَةِ فَإِنْ يَمُتْ عَلَى ضَلَالَتِهِ يَفْعَلِ اللَّهُ بِهِ مَا يَشَاءُ [الحديث 12] 12 عَلِيٌّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ أَفْضَلِ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ الْعِبَادُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ أَفْضَلُ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ الْعِبَادُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ طَاعَةُ اللَّهِ وَ طَاعَةُ رَسُولِهِ وَ طَاعَةُ أُولِي الْأَمْرِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامحُبُّنَا إِيمَانٌ وَ بُغْضُنَا كُفْرٌ [الحديث 13] 13 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ من جحدنا بعد الاطلاع على قول الله

و قول الرسول فينا، فالجحود بعد وضوح الأمر فينا رد على الله و على الرسول، و الراد عليهما كافر، و الضالون علي قسمين أسوأهما المتهاونون بأمر الدين، التاركون لطلب المعرفة بلا استضعاف" فإن يمت على ضلالته يفعل الله به ما يشاء" من عقابه و نكاله، و أما المستضعفون الذين استثناهم الله تعالى" إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجٰالِ وَ النِّسٰاءِ وَ الْوِلْدٰانِ" فمن يمت على حد ضلاله يفعل الله به ما يشاء من العفو و الخذلان. الحديث الثاني عشر: مجهول، بل صحيح إذ الظاهر أن محمد بن الفضيل هو محمد بن القاسم بن الفضيل، فضمير سألته راجع إلى الرضا (عليه السلام)، و قيل: راجع إلى الصادق (عليه السلام) و هو بعيد، و قيل: إلى محمد بن الفضيل فيكون كلام يونس و هو أبعد. " حبنا إيمان" يطلق حبهم في الأخبار كثيرا على اعتقاد إمامتهم، فإن من ادعى حبهم و أنكر إمامتهم فهو عدو مخلط، إذ يفضل أعداءهم عليهم، و بغضهم إنكار إمامتهم كما عرفت، فالشاك و المستضعف متوسط بينهما و الحمل فيهما على الحقيقة، و يحتمل أن يكون الحب و البغض على معناهما، و الحمل على المجاز أي حبهم يدعو إلى الإيمان لأنه إذا أحبهم أطاعهم في القول و الفعل، و هو يستلزم الإيمان و كذا البغض، و إن كان بغضهم في نفسه أيضا كفرا. الحديث الثالث عشر: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول — فرض طاعة الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
285 رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ كُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلَاماً عرض هذه المهمات العظيمة على الأقارب المختصين به، و لذلك قال تعالى

" وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ" انتهى. و قال أبي الصلاح في كتابه في أصول الحديث، قال الحاكم أبو عبد الله: لا أعلم خلافا بين أصحاب التواريخ أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أو لهم إسلاما. و قال ابن أبي الحديد من عظماء علمائهم في شرح نهج البلاغة، حيث قال (عليه السلام) ولدت على الفطرة و سبقت إلى الإيمان و الهجرة، فإن قيل: كيف قال سبقت إلى الإيمان و قد قال من الناس أن أبا بكر أسبق؟ و قد قال قوم أن زيد بن حارثة سبقه؟ و الجواب أن أكثر أهل الحديث و أكثر المحققين من أهل السيرة رووا أنه (عليه السلام) أول من أسلم، ثم ذكر من كتاب الاستيعاب لابن عبد البر أخبارا كثيرة عن جماعة شتى من الصحابة في ذلك، ثم قال: فهذه الأخبار و الروايات كلها ذكرها أبو عمرو يوسف بن عبد البر في الكتاب المذكور، و هو كما تراها تكاد تكون إجماعا، و قال أبو عمرو: إنما الاختلاف في كمية سنة يوم أسلم، فمنهم من روي أنه كان حين أسلم ابن ثمان سنين و قيل: ابن خمس عشرة سنين، و قيل: ابن ست عشرة و قيل: ابن ثلاث عشرة و قيل: ابن عشر. ثم قال ابن أبي الحديد: و اعلم أن شيوخنا المتكلمين لا يكادون يختلفون في أن أول الناس إسلاما علي بن أبي طالب إلا من عساه خالف في ذلك من أوائل البصريين، فأما الذي تقررت المقالة عليه الآن فهو القول بأنه أسبق الناس إلى الإيمان لا تكاد تجد اليوم في تصانيفهم و عند متكلميهم و المحققين منهم خلافا في ذلك، و اعلم أن أمير المؤمنين (عليه السلام) ما زال يدعي ذلك لنفسه و يفتخر به و يجعله حجة في أفضليته و يصرح بذلك، و قد قال غير مرة: إنا الصديق الأكبر، و الفاروق الأول أسلمت قبل إسلام أبي بكر، و صليت قبل صلاته، و روي عنه هذا الكلام بعينه أبو محمد بن قتيبة

مرآة العقول — مولد أمير المؤمنين — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
276 وَ كَانَ نَصْرَانِيّاً فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ زَيَّنَهُ لَهُ فَأَجَابَهُ فَأَتَاهُ سُحَيْراً فَقَرَعَ عَلَيْهِ الْبَابَ فَقَالَ لَهُ مَنْ هَذَا قَالَ أَنَا فُلَانٌ قَالَ وَ مَا حَاجَتُكَ فَقَالَ تَوَضَّأْ وَ الْبَسْ ثَوْبَيْكَ وَ مُرَّ بِنَا إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ فَتَوَضَّأَ وَ لَبِسَ ثَوْبَيْهِ وَ خَرَجَ مَعَهُ قَالَ فَصَلَّيَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ صَلَّيَا الْفَجْرَ ثُمَّ مَكَثَا حَتَّى أَصْبَحَا- فَقَامَ الَّذِي كَانَ نَصْرَانِيّاً يُرِيدُ مَنْزِلَهُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَيْنَ تَذْهَبُ النَّهَارُ قَصِيرٌ وَ الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الظُّهْرِ قَلِيلٌ قَالَ فَجَلَسَ مَعَهُ إِلَى أَنْ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ قَالَ وَ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ قَلِيلٌ فَاحْتَبَسَهُ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ قَالَ ثُمَّ قَامَ وَ أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ هَذَا آخِرُ النَّهَارِ وَ أَقَلُّ مِنْ أَوَّلِهِ فَاحْتَبَسَهُ حَتَّى صَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّمَا بَقِيَتْ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ فَمَكَثَ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ثُمَّ تَفَرَّقَا فَلَمَّا كَانَ سُحَيْرٌ غَدَا عَلَيْهِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ الْبَابَ فَقَالَ مَنْ هَذَا قَالَ أَنَا فُلَانٌ قَالَ وَ مَا حَاجَتُكَ قَالَ تَوَضَّأْ وَ الْبَسْ ثَوْبَيْكَ وَ اخْرُجْ بِنَا فَصَلِّ قَالَ اطْلُبْ لِهَذَا الدِّينِ مَنْ هُوَ أَفْرَغُ مِنِّي وَ أَنَا إِنْسَانٌ مِسْكِينٌ وَ عَلَيَّ عِيَالٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَدْخَلَهُ فِي شَيْءٍ أَخْرَجَهُ مِنْهُ أَوْ قَالَ

أَدْخَلَهُ مِنْ مِثْلِ ذِهْ وَ أَخْرَجَهُ مِنْ مِثْلِ هَذَا منه ما يتوقع من الثاني من الفهم و المعرفة و العمل" و زينه له" أي حسن الإسلام في نظره" فأتاه سحيرا" هو تصغير السحر و هو سدس آخر الليل أو ساعة آخر الليل و قيل: قبيل الصبح، و التصغير لبيان أنه كان قريبا من الصبح أو بعيدا منه" و مر بنا" أي معنا" و خرج معه" أي إلى المسجد" ما شاء الله" أي كثيرا" حتى أصبحا" أي دخلا في الصباح، و المراد الإسفار و انتشار ضوء النهار و ظهور الحمرة في الأفق. قال في المفردات: الصبح و الصباح أول النهار و هو وقت ما أحمر الأفق بحاجب الشمس. قوله: و أقل من أوله، أي مما انتظرت بعد الفجر لصلاة الظهر" أدخله في شيء" أي من الإسلام صار سببا لخروجه من الإسلام رأسا أو المراد بالشيء الكفر أي أدخله بجهله في الكفر الذي أخرجه منه" أو قال أدخله في مثل هذا" أي العمل الشديد" و أخرجه من مثل هذا" أي هذا الدين القويم.

مرآة العقول — درجات الإيمان الحديث الأول: مجهول بمعاد و البر الإحسان إلى نفسه و إلى غيره و يطلق غالبا على الإحسان — الإمام الصادق عليه السلام
325 [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْإِيمَانُ فَوْقَ الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ وَ التَّقْوَى فَوْقَ الْإِيمَانِ بِدَرَجَةٍ وَ الْيَقِينُ فَوْقَ التَّقْوَى بِدَرَجَةٍ وَ مَا قُسِمَ فِي النَّاسِ قول هذا الطبيب حفظا لنفسه من الضرر الضعيف المتوهم، و لا يترك المعصية الكبيرة مع إخبار الله و رسوله و أئمة الهدى (عليهم السلام) بأنها مهلكة و موجبة للعذاب الشديد و ليس ذلك إلا لضعف الإيمان و عدم اليقين. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور معتبر. و يدل على أن التقوى أفضل من الإيمان، و التقوى من الوقاية و هي في اللغة فرط الصيانة، و في العرف صيانة النفس عما يضرها في الآخرة و قصرها على ما ينفعها فيها، و لها ثلاث مراتب الأولى: وقاية النفس عن العذاب المخلد، بتصحيح العقائد الإيمانية، و الثانية: التجنب عن كل ما يؤثم من فعل أو ترك و هو المعروف عند أهل الشرع، و الثالثة: التوقي عن كل ما يشغل القلب عن الحق، و هذه درجة الخواص، من خاص الخاص. و المراد هنا أحد المعنيين الأخيرين، و كونه فوق الإيمان بالمعنى الثالث ظاهر على أكثر معاني الإيمان التي سبق ذكرها، و إن أريد المعنى الثاني فالمراد بالإيمان إما محض العقائد الحقة أو مع فعل الفرائض و ترك الكبائر بأن يعتبر ترك الصغائر أيضا في المعنى الثاني، و قيل: باعتبار أن الملكة معتبرة فيها لا فيه، و لا يخفى ما فيه. و كون اليقين فوق التقوى كأنه يعين حملها على المعنى الثاني و إلا فيشكل الفرق، لكن درجات المرتبة الأخيرة أيضا كثيرة فيمكن حمل اليقين على أعالي درجاتها، و ما قيل في الفرق: أن التقوى قد يوجد بدون اليقين كما في بعض المقلدين فهو ظاهر الفساد، إذ لا توجد هذه الدرجة الكاملة من التقوى لمن كان بناء إيمانه على الظن و التخمين. و قوله (عليه السلام): و ما قسم للناس، يدل على أن للاستعدادات الذاتية و العنايات

مرآة العقول — فضل الإيمان على الإسلام و اليقين على الإيمان الحديث الأول: ضعيف. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
59 وَ الِاجْتِهَادِ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُ اجْتِهَادٌ لَا وَرَعَ فِيهِ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَدِيدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

اتَّقُوا اللَّهَ وَ صُونُوا دِينَكُمْ بِالْوَرَعِ [الحديث 3] 3 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ وَعَظَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَأَمَرَ وَ زَهَّدَ ثُمَّ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالْوَرَعِ فَإِنَّهُ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِالْوَرَعِ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَا يَنْفَعُ اجْتِهَادٌ لَا وَرَعَ فِيهِ [الحديث 5] 5 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الصَّيْقَلِ عَنْ و بالاجتهاد بذل الجهد في فعل الطاعات، يقال: وقاه الله السوء يقيه وقاية، أي حفظه و اتقيت الله اتقاء أي حفظت نفسي من عذابه أو من مخالفته، و التقوى اسم منه و التاء مبدلة من واو، و الأصل و قوي من وقيت لكن أبدل و لزمت التاء في تصاريف الكلمة، و في النهاية: فيه ملاك الدين الورع، الورع في الأصل الكف عن المحارم و التحرج منه، يقال: ورع الرجل يرع بالكسر فيهما ورعا ورعة فهو ورع، و تورع من كذا ثم أستعير للكف عن المباح و الحلال" لا ينفع" أي نفعا كاملا. الحديث الثاني: صحيح، و يدل على أن ترك الورع عن المحرمات يصير الإيمان بمعرض الضياع و الزوال، فإن فعل الطاعات و ترك المعاصي حصون للإيمان من أن يذهب به الشيطان. الحديث الثالث: ضعيف بيزيد لأنه واقفي لكن فيه مدح" فأمر" أي بالطاعات و ما يوجب الفوز بأرفع الدرجات، و" زهد" على بناء التفعيل أي أمر بالزهد في الشيء و عن الشيء خلاف الترغيب فيه. الحديث الرابع: ضعيف و قد مر. الحديث الخامس: مجهول.

مرآة العقول — الورع الحديث الأول: مجهول كالحسن. — الإمام الصادق عليه السلام
122 [الحديث 2] 2 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

الصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ فَإِذَا ذَهَبَ الرَّأْسُ ذَهَبَ الْجَسَدُ كَذَلِكَ إِذَا ذَهَبَ الصَّبْرُ ذَهَبَ الْإِيمَانُ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَا حَفْصُ إِنَّ مَنْ صَبَرَ صَبَرَ قَلِيلًا وَ إِنَّ مَنْ جَزِعَ جَزِعَ قَلِيلًا ثُمَّ قَالَ عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ مُحَمَّداًصلى الله عليه وآله وسلمفَأَمَرَهُ بِالصَّبْرِ وَ الرِّفْقِ فَقَالَ وَ اصْبِرْ عَلىٰ مٰا يَقُولُونَ وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا وَ ذَرْنِي وَ الْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَ قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ- لسَّيِّئَةَ] الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: ضعيف. " صبر قليلا" نصب قليلا إما على المصدرية أو الظرفية أي صبر صبرا قليلا أو زمانا قليلا، و هو زمان العمر أو زمان البلية" في جميع أمورك" فإن كل ما يصدر عنه من الفعل و الترك و العقد و كل ما يرد عليه من المصائب و النوائب من قبله تعالى، أو من قبل غيره يحتاج إلى الصبر إذ لا يمكنه تحمل ذلك بدون جهاده مع النفس و الشيطان و حبس النفس عليه. " وَ اصْبِرْ عَلىٰ مٰا يَقُولُونَ" أي من الخرافات و الشتم و الإيذاء" وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا" بأن تجانبهم و تداريهم و لا تكافيهم و تكل أمرهم إلى الله كما قال:" وَ ذَرْنِي وَ الْمُكَذِّبِينَ" أي دعني و إياهم و كل إلى أمرهم فإني أجازيهم في الدنيا و الآخرة" أُولِي النَّعْمَةِ" النعمة بالفتح لين الملمس أي المتنعمين ذوي الثروة في الدنيا، و هم صناديد قريش و غيرهم. " ادْفَعْ" أول الآية هكذا:" وَ لٰا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَ لَا السَّيِّئَةُ" أي في الجزاء و حسن العاقبة" و لا" الثانية مزيدة لتأكيد النفي" ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ" كذا

مرآة العقول — الصبر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
134 وَ الزَّكَاةُ عَنْ يَسَارِهِ وَ الْبِرُّ مُطِلٌّ عَلَيْهِ وَ يَتَنَحَّى الصَّبْرُ نَاحِيَةً فَإِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ الْمَلَكَانِ اللَّذَانِ يَلِيَانِ مُسَاءَلَتَهُ قَالَ الصَّبْرُ لِلصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الْبِرِّ دُونَكُمْ صَاحِبَكُمْ فَإِنْ عَجَزْتُمْ عَنْهُ فَأَنَا دُونَهُ [الحديث 9] 9 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَصلى الله عليه وآله وسلمالْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ كَئِيبٍ حَزِينٍ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاممَا لَكَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُصِبْتُ بِأَبِيَ أُمِّي] وَ أَخِي وَ أَخْشَى أَنْ أَكُونَ قَدْ وَجِلْتُ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامعَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الصَّبْرِ تَقْدَمْ عَلَيْهِ غَداً وَ الصَّبْرُ فِي الْأُمُورِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ إلى العبد تارة فيقال بر العبد ربه أي توسع في طاعته فمن الله تعالى الثواب و من العبد الطاعة، و بر الوالدين التوسع في الإحسان إليهما و ضده العقوق" مطل" بالطاء المهملة من قولهم اطل عليهم أي أشرف، و في بعض النسخ بالمعجمة و هو قريب المعنى من الأول لكن التعدية بعلى بالأول أنسب" دونكم" اسم فعل بمعنى خذوا، و يدل ظاهرا على تجسم الأعمال و الأخلاق في الآخرة و من أنكره يأوله و أمثاله بأن الله تعالى يخلق صورا مناسبة للأعمال يريه إياها لتفريحه أو تحزينه، أو الكلام مبني على الاستعارة التمثيلية و تنحي الصبر و تمكنه في إعانته يناسب ذاته فتفطن. الحديث التاسع: كالسابق أيضا. " أصبت" على بناء المجهول" بأبي و أخي" أي ماتا" و أخشى أن أكون قد وجلت" الوجل: استشعار الخوف و كان المعنى أخشى أن يكون حزني بلغ حدا مذموما شرعا فعبر عنه بالوجل أو أخشى أن تنشق مرارتي من شدة الألم أو أخشى الوجل الذي يوجب الجنون" عليك" اسم فعل بمعنى الزم و الباء للتقوية" بتقوى الله" أي في الشكاية و الجزع و غيرهما مما يوجب نقص الإيمان، و كأنه إشارة إلى قوله تعالى:" وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ ذٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ". " تقدم" على بناء المعلوم من باب علم بالجزم جزاء للأمر في" عليك" أو

مرآة العقول — الصبر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
230 [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ذَكَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

إِنَّ قَوْماً مِنَ النَّاسِ قَلَّتْ مُدَارَاتُهُمْ لِلنَّاسِ فَأُنِفُوا مِنْ قُرَيْشٍ وَ ايْمُ اللَّهِ مَا كَانَ بِأَحْسَابِهِمْ بَأْسٌ- وَ إِنَّ قَوْماً مِنْ و في المصباح: صبرت صبرا من باب ضرب حبست النفس عن الجزع و صبرت زيدا يستعمل لازما و متعديا، و صبرته بالتثقيل حملته على الصبر بوعد الأجر أو قلت له: اصبر، انتهى. و الحاصل أنه لفساد الزمان و غلبة أهل الباطل يختار العزلة، و الخمول، و لا يعارض الناس و لا يتعرض لهم، و يتحمل منهم أنواع الأذى حتى يظن الناس أن ذلك لبلاهته و قلة عقله. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): فأنفوا من قريش، كذا في أكثر النسخ و كأنه على بناء الأفعال مشتقا من النفي بمعنى الانتفاء فإن النفي يكون لازما و متعديا لكن هذا البناء لم يأت في اللغة أو هو على بناء المفعول من أنف، من قولهم أنفه يأنفه و يأنفه ضرب أنفه، فيدل على النفي مع مبالغة فيه و هو أظهر و أبلغ، و قيل: كأنه صيغة مجهول من الأنفة بمعنى الاستنكاف، إذ لم يأت الإنفاء بمعنى النفي، انتهى. و أقول: هذا أيضا لا يستقيم لأن الفساد مشترك إذ لم يأت أنف بهذا المعنى على بناء المجهول فإنه يقال: أنف منه كفرح أنفا و أنفة استنكف، و في كثير من النسخ فألقوا أي أخرجوا و أطرحوا منهم، و في الخصال: فنفوا و هو أظهر. ثم أشار (عليه السلام) مؤكدا بالقسم إلى أن ذلك الإلقاء كان باعتبار سوء معاشرتهم و فوات حسب أنفسهم و مأثرها لا باعتبار قدح في نسبهم أو في حسب آبائهم و مآثر أسلافهم بقوله: و أيم الله ما كان بأحسابهم بأس. قال الجوهري: اليمين القسم و الجمع أيمن و أيمان ثم قال: و أيمن الله

مرآة العقول — المداراة الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
260 الْحُبُّ وَ الْبُغْضُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمٰانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيٰانَ أُولٰئِكَ هُمُ الرّٰاشِدُونَ [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى فِيمَا أَعْلَمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُدْرِكٍ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلملِأَصْحَابِهِ أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ فَقَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ و النقلية. و أما الآية فقال الطبرسي (ره):" و لكن حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمٰانَ" أي جعله أحب الأديان إليكم بأن أقام الأدلة على صحته و بما وعد من الثواب عليه" وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ" بالألطاف الداعية إليه" وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ" بما وصف من العقاب عليه و بوجوه الألطاف الصارفة عنه" وَ الْفُسُوقَ" أي الخروج عن الطاعة إلى المعاصي" وَ الْعِصْيٰانَ" أي جميع المعاصي، و قيل: الفسوق الكذب و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام)" أُولٰئِكَ هُمُ الرّٰاشِدُونَ" يعني الذين وصفهم بالإيمان و زينه في قلوبهم هم المهتدون إلى معالي الأمور، و قيل: هم الذين أصابوا الرشد و اهتدوا إلى الجنة، انتهى. و يحتمل أن يكون المراد بالكفر الإخلال بالعقائد الإيمانية، و بالفسوق الكبائر و بالعصيان الصغائر أو الأعم أو بالكفر ترك الإيمان ظاهرا و باطنا، و بالفسق النفاق و بالعصيان جميع المعاصي، و قد ورد في أخبار كثيرة قد مر بعضها أن الإيمان أمير المؤمنين و ولايته و الكفر و الفسوق و العصيان الأول و الثاني و الثالث لعنهم الله، فيؤيد المعنى الأول الذي ذكرنا في صدر الكلام. الحديث السادس: مجهول. و الغرض من السؤال امتحان فهم القوم و شدة اهتمامهم باستعلام ما هو الحق في ذلك و بالعمل به و كان اختيار كل منهم فعلا و ذكره على سبيل الاحتمال أو الاستفهام، و لم يكن حكما منهم بأنه كذلك فإنه حينئذ يكون قولا بغير علم

مرآة العقول — الحب في الله و البغض في الله الحديث الأول: صحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
379 وَ عِظَماً فِي نَفْسِهِ وَ نَأْياً عَنْ عَشِيرَتِهِ إِنْ كَانَ مُوسِراً فِي الْمَالِ وَ لَا يَزْدَادَنَّ أَحَدُكُمْ فِي أَخِيهِ زُهْداً وَ لَا مِنْهُ بُعْداً إِذَا لَمْ يَرَ مِنْهُ مُرُوَّةً وَ كَانَ مُعْوِزاً فِي الْمَالِ وَ لَا يَغْفُلُ أَحَدُكُمْ عَنِ الْقَرَابَةِ بِهَا الْخَصَاصَةُ أَنْ يَسُدَّهَا بِمَا لَا يَنْفَعُهُ إِنْ أَمْسَكَهُ وَ لَا يَضُرُّهُ إِنِ اسْتَهْلَكَهُ سبب للصيت الحسن و أن يذكره الناس بالإحسان و كذلك يذكره من أحسن إليه بإحسانه و سائر صفاته الجميلة، و قال تعالى

" وَ جَعَلْنٰا لَهُمْ لِسٰانَ صِدْقٍ عَلِيًّا" و قال حاكيا عن إبراهيم (عليه السلام):" وَ اجْعَلْ لِي لِسٰانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ". " كبرا" تميز و كذا" عظما" و نأيا أي بعدا إن كان بفتح الهمزة أي من أن أو بكسرها حرف شرط، و على هذا التقييد ليس لأن في غير تلك الحالة حسن، بل لأن الغالب حصول تلك الأخلاق الذميمة في تلك الحالة. و قوله (عليه السلام): في أخيه، متعلق بزهد أو منه متعلق بقوله بعدا و قوله: إذا لم ير، مؤيد لشرطية إن و التقييد على نحو ما مر، و المروءة بالهمز و قد يخفف بالتشديد: الإنسانية و هي الصفات التي يحق للمرء أن يكون عليها، و بها يمتاز عن البهائم و المراد هنا الإحسان و اللطف و العطاء. و المعوز على بناء اسم الفاعل و يحتمل المفعول: القليل المال، في القاموس: عوز الرجل كفرح افتقر كأعوز و أعوزه الشيء احتاج إليه، و الدهر أحوجه، و الخصاصة: الفقر، و الخلل و جملة" بها الخصاصة" صفة للقرابة أو حال عنها، و في النهج: يرى بها الخصاصة. " أن يسدها" بدل اشتمال للقرابة أي عن أن يسدها، و ضمير يسدها للخصاصة و العائد محذوف أي عنها أو للقرابة و إسناد السد إليها مجاز أي يسد خلتها، و سد الخلل إصلاحه و سد الخلة إذهاب الفقر" بما لا ينفعه إن أمسكه" أي بالزائد عن قدر الكفاف فإن إمساكه لا ينفعه بل يبقى لغيره و استهلاكه و إنفاقه لا يضره أو

مرآة العقول — صلة الرحم الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الجواد عليه السلام
404 .......... استبان له (عليه السلام) من حال المخاطب أنه لا تجب صلتهما في حال مجاهدتهما على الشرك رد عليه ذلك بقوله: لا، و أضرب عنه بإثبات الأمر بصلتهما حينئذ أيضا، و قوله: ما زاد حقهما إلا عظما تأكيد لما سبق. الثالث: ما ذكره بعض أفاضل المعاصرين أيضا و إن كان ماله إلى الثاني حيث قال: فلما كان بعد، أي بعد انقضاء ذلك الزمان في وقت آخر سألته عن هذا، يعني قلت: هل كان الكلام في هذه الآية التي في بني إسرائيل، فقال هي، يعني الآية التي كان كلامنا فيها هي التي في لقمان و بينها بقوله:" وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسٰانَ بِوٰالِدَيْهِ حُسْناً. وَ إِنْ جٰاهَدٰاكَ عَلىٰ أَنْ تُشْرِكَ بِي مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ" من الآلهة التي يعبدها الكفرة يعني باستحقاقها الإشراك، و قيل: المراد بنفي العلم به نفيه" فَلٰا تُطِعْهُمٰا" و قوله: حسنا، ليس مذكورا في الآية لكن ذكره (عليه السلام) بيانا للمقصود، و لعل هذا منشأ للظن الذي ظنه السائل و غيره، و قوله:" وَ إِنْ جٰاهَدٰاكَ" مفصول عن قوله:" وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسٰانَ بِوٰالِدَيْهِ" لكن ذكره (عليه السلام) هيهنا لتعلق الغرض به،" فقال

" يعني الصادق (عليه السلام): إن ذلك، يعني الوارد في سورة لقمان أعظم دلالة على الأمر بإحسان الوالدين و أبلغ فيه من الوارد في سورة بني إسرائيل، قوله (عليه السلام): أن يأمر بصلتهما و حقهما أي رعاية حقهما على كل حال، و إن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم، بدل من اسم الإشارة بدل الاشتمال، يعني الأمر بصلتهما على جميع الأحوال و إن كانت حال المجاهدة على الكفر كما هو المستفاد من آية لقمان أعظم في بيان حق الوالدين مما يستفاد من آية بني إسرائيل لعدم دلالتها على عموم الأحوال. بيان ذلك أن المستفاد من آية بني إسرائيل الأمر بالإحسان بالوالدين و الأمر لا يدل على التكرار كما تحقق في محله، فضلا عن عموم الأحوال، إذ فرق بين المطلق و العام، و ما في الآية من النهي عن التأفيف و الزجر الدال على العموم إنما يدل على عموم النهي عن الأذى و وجوب الكف عنه في جميع الأحوال، و لا يدل على

مرآة العقول — البر بالوالدين إنما قدم المصنف — الإمام الصادق عليه السلام
427 [الحديث 14] 14 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ- لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ لِي أَبَوَيْنِ مُخَالِفَيْنِ فَقَالَ

بَرَّهُمَا كَمَا تَبَرُّ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ يَتَوَلَّانَا [الحديث 15] 15 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ ثَلَاثٌ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَحَدٍ فِيهِنَّ رُخْصَةً أَدَاءُ الْأَمَانَةِ إِلَى الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ وَ الْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ لِلْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ وَ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ بَرَّيْنِ كَانَا أَوْ فَاجِرَيْنِ [الحديث 16] 16 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مِنَ السُّنَّةِ وَ الْبِرِّ أَنْ يُكَنَّى الرَّجُلُ بِاسْمِ أَبِيهِ الحديث الرابع عشر: صحيح. " كما تبر المسلمين" بصيغة الجمع أي للأجنبي المؤمن حق الإيمان، و للوالدين المخالفين حق الولادة فهما متساويان في الحق، و يمكن أن يقرأ بصيغة التثنية أي كما تبرهما لو كانا مسلمين، فيكون التشبيه في أصل البر لا في مقداره، لكنه بعيد. الحديث الخامس عشر: ضعيف. و يدل على وجوب رد ما جعله صاحبه أمينا عليه برا أو كان فاجرا، و الفاجر يشمل الكافر و يشعر بعدم التقاص منه، و اختلف الأصحاب في الوديعة و يمكن أن يقال: التقاص نوع من الرد لأنه يبرئ ذمة صاحبه، و سيأتي الكلام فيه في موضعه إنشاء الله، و على وجوب الوفاء بالعهد و منه الوعد للمؤمن و الكافر، لكن لا صراحة في تلك الفقرات بالوجوب و المشهور الاستحباب ما لم يكن مشروطا في عقد لازم، و قد مر الكلام في الوالدين. الحديث السادس عشر: ضعيف على المشهور. " أن يكني الرجل" أقول: يحتمل وجوها:" الأول" أن يكون المعنى من

مرآة العقول — البر بالوالدين إنما قدم المصنف — الإمام الباقر عليه السلام
296 عَدُوَّهُ مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ يَا فُضَيْلَ بْنَ يَسَارٍ إِنَّهُ مَنْ كَانَ هَمُّهُ هَمّاً وَاحِداً كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّهُ وَ مَنْ كَانَ هَمُّهُ فِي كُلِّ وَادٍ لَمْ يُبَالِ اللَّهُ بِأَيِّ وَادٍ هَلَكَ يعطهم من الآخرة التي لها عنده قدر و منزله شيئا، و قد قال تعالى

" وَ لَوْ لٰا أَنْ يَكُونَ النّٰاسُ أُمَّةً وٰاحِدَةً لَجَعَلْنٰا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَ مَعٰارِجَ عَلَيْهٰا يَظْهَرُونَ". " إنه من كان همه هما واحدا" الهم القصد و العزم و الحزن، و الحاصل أنه من كان مقصوده أمرا واحدا و هو طلب دين الحق و رضا الله تعالى و قربه و طاعته و لم يخلطه بالأغراض النفسانية و الأهواء الباطلة فإن الحق واحد و للباطل شعب كثيرة" كفاه الله همه" أي أعانه على تحصيل ذلك المقصود، و نصره على النفس و الشيطان و جنود الجهل" و من كان همه في كل واد" من أودية الضلالة و الجهالة" لم يبال الله بأي واد هلك" أي صرف الله لطفه و توفيقه عنه، و تركه مع نفسه و أهوائها حتى يهلك باختيار واحد من الأديان الباطلة، أو كل واد من أودية الدنيا و كل شعبة من شعب أهواء النفس الأمارة بالسوء، من حب المال و الجاه و الشرف و العلو و لذة المطاعم و المشارب و الملابس و المناكح و غير ذلك من الأمور الباطلة الفانية. و الحاصل أن من اتبع الشهوات النفسانية و الآراء الباطلة و لم يصرف نفسه عن مقتضاها إلى دين الحق و طاعة الله و ما يوجب قربه لم يمدده الله بنصره و توفيقه، و لم يكن له عند الله قدر و منزلة، و لم يبال بأي طريق سلك و لا في أي واد هلك، و قيل: بأي واد من أودية جهنم، و قيل: يمكن أن يراد بالهم الواحد القصد إلى الله و التوكل عليه في جميع الأمور، فإنه تعالى يكفيه هم الدنيا و الآخرة، بخلاف من اعتمد على رأيه و قطع علاقة التوكل عن نفسه، و يحتمل أن يكون

مرآة العقول — الرضا بموهبة الإيمان و الصبر على كل شيء بعده الحديث الأول: مجهول. — غير محدد

وَ اعْلَمْ أَيُّهَا السَّائِلُ أَنَّهُمْ أَقَلُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ وَ أَمَّا إِخْوَانُ الْمُكَاشَرَةِ فَإِنَّكَ تُصِيبُ لَذَّتَكَ مِنْهُمْ فَلَا تَقْطَعَنَّ ذَلِكَ مِنْهُمْ وَ لَا تَطْلُبَنَّ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ ضَمِيرِهِمْ وَ ابْذُلْ لَهُمْ مَا بَذَلُوا لَكَ مِنْ طَلَاقَةِ الْوَجْهِ وَ حَلَاوَةِ اللِّسَانِ و الأمراض الخفية" و أظهر منه الحسن" بالتحريك أي ما هو حسن ممدوح عقلا و شرعا من الصفات و الأخلاق و الأعمال، و يمكن أن يقرأ بالضم" فإنك تصيب لذتك منهم" أي تلتذ بحسن صحبتهم و مؤانستهم و تحصيل بعض المنافع الدنيوية منهم، بل الأخروية أيضا أحيانا بمذاكرتهم و مفاوضتهم" فلا تقطعن ذلك" الحظ" منهم" بالاستيحاش عنهم، و ترك مصاحبتهم فتصير وحيدا لندرة النوع الأول كما قال (عليه السلام) في حديث آخر: زهدك في راغب فيك نقصان حظ، و رغبتك في زاهد فيك ذل نفس. " و لا تطلبن ما وراء ذلك من ضميرهم" أي ما يضمرون في أنفسهم فلعله يظهر لك منهم حسد و عداوة و نفاق، فتترك مصاحبتهم فيفوتك ذلك الحظ منهم، أو يظهر لك منهم سوء عقيدة و فساد رأي فتضطر إلى مفارقتهم لذلك، أو المعنى لا تتوقع منهم موافقة ضميرهم لك و حبهم الواقعي و اكتف بالمعاشرة الظاهرة و إن علمت عدم موافقة قلبهم للسانهم كما يرشد إليه قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" و ابذل لهم ما بذلوا لك منهم طلاقة الوجه" أي تهلله و إظهار فرحه برؤيتك و تبسمه، في المصباح: رجل طلق الوجه أي فرح ظاهر البشر و هو طليق الوجه، قال أبو زيد: متهلل بسام، و في الحديث حث على حسن المعاشرة و الاكتفاء بظواهر حالهم و عدم تجسس ما في بواطنهم فإنه أقرب إلى هدايتهم و إرشادهم إلى الحق، و تعليم الجهال و هداية أهل الضلال و أبعد من التضرر منهم و التنفر عنهم، و الأخبار في حسن المعاشرة كثيرة لا سيما مع المدعين للتشيع و الإيمان، و سيأتي بعضها و الله المستعان.

مرآة العقول — في أن المؤمن صنفان الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — غير محدد
174 .......... فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، الربقة في الأصل عروة في حبل تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها، فاستعارها للإسلام يعني ما يشد المسلم به نفسه من عرى الإسلام، أي حدوده و أحكامه و أوامره و نواهيه، و تجمع الربقة على ربق مثل كسرة و كسر، و يقال للحبل الذي يكون فيه الربقة ربق، و يجمع على رباق و أرباق، انتهى. و التعصب المذموم في الأخبار هو أن يحمى قومه أو عشيرته أو أصحابه في الظلم و الباطل، أو يلج في مذهب باطل أو مسألة باطلة لكونه دينه أو دين آبائه أو عشيرته، و لا يكون طالبا للحق بل ينصر ما لم يعلم أنه حق أو باطل للغلبة على الخصوم أو لإظهار تدربه في العلوم، أو اختار مذهبا ثم ظهر له خطاؤه، فلا يرجع عنه لئلا ينسب إلى الجهل أو الضلال، فهذه كلها عصبية باطلة مهلكة توجب خلع ربقة الإيمان، و قريب منه الحمية، قال سبحانه

" إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجٰاهِلِيَّةِ" قال الطبرسي (ره): الحمية الأنفة و الإنكار، يقال: فلان ذو حمية منكرة إذا كان ذا غضب و أنفه أي حميت قلوبهم بالغضب كعادة آبائهم في الجاهلية أن لا يذعنوا لأحد و لا ينقادوا له. و قال الراغب: عبر عن القوة الغضبية إذا ثارت بالحمية، فقيل: حميت على فلان أي غضبت، انتهى. و أما التعصب في دين الحق و الرسوخ فيه و الحماية عنه، و كذا في المسائل اليقينية و الأعمال الدينية أو حماية أهله و عشيرته بدفع الظلم عنهم، فليس من العصبية و الحمية المذمومة، بل بعضها واجب. ثم إن هذا الذم و الوعيد في المتعصب ظاهر، و أما المتعصب له فلا بد من تقييده بما إذا كان هو الباعث له و الراضي به، و إلا فلا إثم عليه، و خلع ربقة الإيمان إما كناية عن خروجه من الإيمان رأسا للمبالغة أو عن إطاعة الإيمان للإخلال

مرآة العقول — العصبية الحديث الأول: صحيح. — غير محدد
213 الْفَارِهَةَ وَ يَتْبَعُنِي الْغُلَامُ فَتَرَى فِي هَذَا شَيْئاً مِنَ التَّجَبُّرِ فَلَا أَفْعَلَهُ فَأَطْرَقَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامثُمَّ قَالَ

إِنَّمَا الْجَبَّارُ الْمَلْعُونُ مَنْ غَمَصَ النَّاسَ وَ جَهِلَ الْحَقَّ قَالَ عُمَرُ فَقُلْتُ أَمَّا الْحَقُّ فَلَا أَجْهَلُهُ وَ الْغَمْصُ لَا أَدْرِي مَا هُوَ قَالَ مَنْ حَقَّرَ النَّاسَ وَ تَجَبَّرَ عَلَيْهِمْ فَذَلِكَ الْجَبَّارُ [الحديث 14] 14 مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمثَلَاثَةٌ لٰا يُكَلِّمُهُمُ اللّٰهُ وَ لٰا يَنْظُرُ ليعلم أنها إن كانت مستلزمة للتكبر فلا بد من تركها و إلا فلا، كيف و سيأتي أن الله جميل يحب الجمال، و إطراقه و سكوته (عليه السلام) للإشعار بأنها في محل الخطر و مستلزمة للتكبر ببعض معانيه، و التجبر التكبر، و الجبار العاتي. الحديث الرابع عشر: مجهول بمحمد بن جعفر، و في بعض النسخ مكانه محمد بن يحيى فالخبر صحيح، و الأول أظهر لكثرة رواية محمد بن جعفر عن محمد بن عبد الحميد. " لٰا يُكَلِّمُهُمُ اللّٰهُ" إشارة إلى قوله تعالى:" إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّٰهِ وَ أَيْمٰانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولٰئِكَ لٰا خَلٰاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَ لٰا يُكَلِّمُهُمُ اللّٰهُ وَ لٰا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وَ لٰا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ" و المعنى لا يكلمهم كلام رضي بل كلام سخط، مثل" اخْسَؤُا فِيهٰا وَ لٰا تُكَلِّمُونِ" و قيل: لا يكلمهم بلا واسطة بل الملائكة يتعرضون لحسابهم و عتابهم و قيل: هو كناية عن الإعراض و الغضب، فإن من غضب على أحد قطع كلامه، و قيل: أي لا ينتفعون بكلمات الله و آياته، و معنى لا ينظر إليهم أنه لا ينظر إليهم نظر الكرامة و العطف و البر و الرحمة و الإحسان لضعتهم و حقارتهم عنده، أو كناية عن شدة الغضب لأن من اشتد غضبه على أحد استهان به و أعرض عنه و عن التكلم معه و الالتفات نحوه، كما أن من اعتد بغيره يقاوله و

مرآة العقول — الكبر الحديث الأول: مجهول. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
329 [الحديث 3] 3 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ لِلشَّرِّ أَقْفَالًا وَ جَعَلَ مَفَاتِيحَ تِلْكَ الْأَقْفَالِ الشَّرَابَ وَ الْكَذِبُ شَرٌّ مِنَ الشَّرَابِ [الحديث 4] 4 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ إِنَّ الْكَذِبَ هُوَ خَرَابُ الْإِيمَانِ الوصفين، أو معناه يحكم لهما بذلك أو يوجب لهما استحقاق الوصف بصفة الصديقين و ثوابهم، و صفة الكذابين و عقابهم، أو معناه أنه يلقى ذلك في قلوب المخلوقين و يشهره بين المقربين. الحديث الثالث: موثق. و الشر في الأول صفة مشبهة و في الثاني أفعل التفضيل، و المراد بالشراب جميع الأشربة المسكرة، و كان المراد بالأقفال الأمور المانعة من ارتكاب الشرور من العقل و ما يتبعه و يستلزمه من الحياء من الله و من الخلق، و التفكر في قبحها و عقوباتها و مفاسدها الدنيوية و الأخروية، و الشراب يزيل العقل، و بزوالها ترتفع جميع تلك الموانع، فتفتح جميع الأقفال. و كان المراد بالكذب الذي هو شر من الشراب الكذب على الله و على حججه (عليهم السلام)، فإنه تألى الكفر و تحليل الأشربة المحرمة ثمرة من ثمرات هذا الكذب، فإن المخالفين بمثل ذلك حللوها، و قيل: الوجه فيه أن الشرور التابعة للشراب تصدر بلا شعور بخلاف الشرور التابعة للكذب، و قد يقال: الشر في الثاني أيضا صفة مشبهة و من تعليلية و المعنى أن الكذب أيضا شر ينشأ من الشراب لئلا ينافي ما سيأتي في كتاب الأشربة أن شرب الخمر أكبر الكبائر. الحديث الرابع: ضعيف. و الحمل على المبالغة، أي هو سبب خراب الإيمان و قد يقرأ بتشديد الراء بصيغة المبالغة.

مرآة العقول — الكذب الحديث الأول: مجهول و قد مر قريب منه في باب طلب الرئاسة. — الإمام الباقر عليه السلام
351 .......... كاذب لأجل غرض المفاخرة و هو غرض باطل فلا فائدة فيه. نعم المعاريض يباح لغرض خفيف كتطييب قلب الغير بالمزاح كقوله (صلى الله عليه و آله و سلم): لا تدخل الجنة عجوز، و في عين زوجك بياض، و نحملك على ولد البعير، فأما الكذب الصريح فكما يعتاده الناس من مداعبة الحمقاء بتغريرهم بأن امرأة قد رغبت في تزويجك، فإن كان فيه ضرر يؤديه إلى إيذاء قلب فهو حرام، و إن لم يكن إلا مطائبة فلا يوصف صاحبها بالفسق و لكن ينقص ذلك من درجة إيمانه، و قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله و سلم): لا يستكمل المرء الإيمان حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، و حتى يجتنب الكذب في مزاحه، و أما قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): إن الرجل ليتكلم بالكلمة يضحك بها الناس يهوي بها أبعد من الثريا، أراد به ما فيه غيبة مسلم أو إيذاء قلب دون محض المزاح. و من الكذب الذي لا يوجب الفسق ما جرت به العادة في المبالغة كقوله: قلت لك كذا مائة مرة، و طلبتك مائة مرة فإنه لا يراد بها تفهيم المرات بعددها، بل تفهيم المبالغة، فإن لم يكن طلبه إلا مرة واحدة كان كاذبا و إن طلب مرات لا يعتاد مثلها في الكثرة فلا يأثم و إن لم يبلغ مائة، و بينهما درجات يتعرض مطلق اللسان بالمبالغة فيها لخطر الكذب. و مما يعتاد الكذب فيه و يتساهل به أن يقال: كل الطعام فيقول: لا أشتهيه و ذلك منهي عنه و هو حرام و إن لم يكن فيه غرض صحيح، قال مجاهد: قالت أسماء بنت عميس: كنت صاحبة عائشة التي هيئتها و أدخلتها على رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و معي

مرآة العقول — الكذب الحديث الأول: مجهول و قد مر قريب منه في باب طلب الرئاسة. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
275 .......... على غير محرم لم يؤاخذ بها فإن أتبعها نظرة ثانية كان مؤاخذا بها، لأنه لا محالة مختار. و كذا خواطر القلب تجري هذا المجرى، بل القلب أولى بمؤاخذته لأنه الأصل قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله و سلم) التقوى هيهنا و أشار إلى القلب، و قال الله عز و جل: " لَنْ يَنٰالَ اللّٰهَ لُحُومُهٰا وَ لٰا دِمٰاؤُهٰا وَ لٰكِنْ يَنٰالُهُ التَّقْوىٰ مِنْكُمْ" و التقوى في القلب، و قال (صلى الله عليه و آله و سلم): البر ما اطمأن إليه القلب و إن أفتوك و أفتوك. حتى أنا نقول: إذا حكم قلب الفتى بإيجاب شيء و كان مخطئا صار مثابا على فعله، بل من ظن أنه متطهر فعليه أن يصلي و إن صلى ثم ذكر كان له ثواب بفعله، فإن ترك ثم تذكر كان معاقبا، و من وجد على فراشه امرأة فظن أنها زوجته لم يعص بوطئها و إن كانت أجنبية، و إن ظن أنها أجنبية عصى بوطئها، و إن كانت امرأته، كل ذلك نظر إلى القلب دون الجوارح. ثم قال: الوسواس ثلاثة أصناف الصنف الأول أن يكون من جهة التلبيس للحق، فإن الشيطان قد يلبس فيقول للإنسان: لا تترك التنعم و اللذات، فإن العمر طويل و الصبر عن الشهوات طول العمر ألمه عظيم، فعند هذا إذا ذكر العبد عظيم حق الله تعالى و عظيم ثوابه و عقابه و قال: الصبر عن الشهوات شديد و لكن الصبر على النار أشد منه و لا بد من أحدهما، فإذا ذكر العبد وعد الله و وعيده و جدد إيمانه و يقينه خنس الشيطان و هرب، إذ لا يستطيع أن يقول: ليس النار أشد من الصبر على المعاصي، و لا يمكنه أن يقول: المعصية لا تقضي إلى النار، فإن إيمانه بكتاب الله يدفعه عن ذلك، فينقطع وسواسه. و كذلك يوسوس إليه بالعجب في علمه و عمله، فيفكر العبد أن معرفته و قدرته و قلبه و أعضاءه التي بها علمه و عمله كل ذلك من خلق الله فيخنس الشيطان، فهذا

مرآة العقول — الوسوسة و حديث النفس الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
234 وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ شَوَّالٌ تِسْعَةٌ وَ عِشْرُونَ يَوْماً وَ ذُو الْقَعْدَةِ ثَلَاثُونَ يَوْماً لِقَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ وٰاعَدْنٰا مُوسىٰ ثَلٰاثِينَ لَيْلَةً وَ أَتْمَمْنٰاهٰا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقٰاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ذلك ما حكاه شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان في كتاب لمح البرهان فقال: عقيب الطعن على من ادعى حدوث هذا القول و قلة القائلين به ما هذا لفظه. المفيد مما يدل على كذبه و عظم بهته أن فقهاء عصرنا هذا و هو سنة ثلاث و ستين و ثلاث مائة. و رواته و فضلاؤه و إن كانوا أقل عددا منهم في كل عصر مجمعون عليه و يتدينون به و يفتون بصحته و داعون إلى صوابه كسيدنا و شيخنا الشريف الزكي أبي محمد الحسيني أدام الله عزه، و شيخنا الثقة أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه أيده الله، و شيخنا الفقيه أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، و شيخنا أبي عبد الله الحسين بن علي بن الحسين أيدهما الله، و شيخنا أبي محمد هارون بن موسى أيده الله أقول: و من أبلغ ما رأيته و رؤيته في كتاب الخصال للشيخ أبي جعفر محمد بن بابويه (رحمه الله) و قد أورد أحاديث بأن شهر رمضان لا ينقص عن ثلاثين يوما و قال: ما هذا لفظه قال مصنف هذا الكتاب خواص الشيعة و أهل الإستبصار منهم في شهر رمضان أنه لا ينقص عن ثلاثين يوما أبدا و الأخبار في ذلك موافقة للكتاب و مخالفة للعامة فمن ذهب من ضعفة الشيعة إلى الأخبار التي وردت للتقية في أنه ينقص و يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان و التمام اتقى كما يتقي العامة و لم يكلم إلا بما يكلم به العامة و لا حول و لا قوة إلا بالله هذا آخر لفظه. أقول: و لعل عذر المختلفين في ذلك و سبب ما اعتمد بعض أصحابنا قديما عليه بسبب ما أدتهم الأخبار المنقولة إليه، و رأيت في الكتب أيضا أن الشيخ الصدوق المتفق على أمانته جعفر بن محمد بن قولويه تغمده الله برحمته مع ما كان يذهب إلى أن شهر رمضان لا يجوز عليه النقصان فإنه صنف في ذلك كتابا، و قد ذكرنا كلام المفيد عن ابن قولويه. و احتج بأن شهر رمضان له أسوة بالشهور كلها و وجدت كتابا

مرآة العقول — نادر الحديث الأول: السندان كلاهما ضعيفان. — غير محدد
26 وَ تَفَهَّمُوهُ وَ اعْقِلُوهُ وَ لَا تَنْبِذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ مَا وَافَقَ هُدَاكُمْ أَخَذْتُمْ بِهِ وَ مَا وَافَقَ هَوَاكُمْ طَرَحْتُمُوهُ وَ لَمْ تَأْخُذُوا بِهِ وَ إِيَّاكُمْ وَ التَّجَبُّرَ عَلَى اللَّهِ وَ اعْلَمُوا أَنَّ عَبْداً لَمْ يُبْتَلَ بِالتَّجَبُّرِ عَلَى اللَّهِ إِلَّا تَجَبَّرَ عَلَى دِينِ اللَّهِ فَاسْتَقِيمُوا لِلَّهِ وَ لَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خٰاسِرِينَ أَجَارَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ التَّجَبُّرِ عَلَى اللَّهِ وَ لَا قُوَّةَ لَنَا وَ لَكُمْ إِلَّا بِاللَّهِ وَ قَالَعليه السلام

إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ خَلَقَهُ اللَّهُ فِي الْأَصْلِ أَصْلِ الْخَلْقِ مُؤْمِناً لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُكَرِّهَ اللَّهُ إِلَيْهِ الشَّرَّ وَ يُبَاعِدَهُ عَنْهُ وَ مَنْ كَرَّهَ اللَّهُ إِلَيْهِ الشَّرَّ وَ بَاعَدَهُ عَنْهُ عَافَاهُ اللَّهُ مِنَ الْكِبْرِ أَنْ يَدْخُلَهُ وَ الْجَبَرِيَّةِ فَلَانَتْ عَرِيكَتُهُ وَ حَسُنَ خُلُقُهُ وَ طَلُقَ وَجْهُهُ وَ صَارَ عَلَيْهِ وَقَارُ الْإِسْلَامِ وَ سَكِينَتُهُ وَ تَخَشُّعُهُ وَ وَرِعَ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ اجْتَنَبَ مَسَاخِطَهُ وَ رَزَقَهُ اللَّهُ مَوَدَّةَ النَّاسِ وَ مُجَامَلَتَهُمْ وَ تَرْكَ مُقَاطَعَةِ النَّاسِ وَ الْخُصُومَاتِ وَ لَمْ يَكُنْ مِنْهَا وَ لَا مِنْ أَهْلِهَا فِي شَيْءٍ وَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ اللَّهُ خَلَقَهُ فِي الْأَصْلِ صْلِ الْخَلْقِ] كَافِراً لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُحَبِّبَ إِلَيْهِ الشَّرَّ وَ يُقَرِّبَهُ مِنْهُ فَإِذَا حَبَّبَ إِلَيْهِ الشَّرَّ وَ قَرَّبَهُ مِنْهُ ابْتُلِيَ بِالْكِبْرِ وَ الْجَبَرِيَّةِ فَقَسَا قَلْبُهُ وَ سَاءَ خُلُقُهُ وَ غَلُظَ وَجْهُهُ وَ ظَهَرَ فُحْشُهُ وَ قَلَّ حَيَاؤُهُ وَ كَشَفَ اللَّهُ سِتْرَهُ وَ رَكِبَ الْمَحَارِمَ فَلَمْ يَنْزِعْ عَنْهَا وَ رَكِبَ قوله (عليه السلام):" أخذتم به" أمر في صورة الخبر أي خذوا به، و يحتمل أن يكون اسم الإشارة في قوله:" هذا أدبنا" راجعا إلى هذا الكلام، و يحتمل إرجاعه إلى ما مر من المواعظ و الآداب. قوله (عليه السلام):" إلا تجبر على دين الله" لعل المراد أن التجبر على دين الله بترك ما ورد في الدين ينجر، إلى التجبر على الله و هو الكفر، أو المراد بالتجبر على الله التكبر عن إطاعة أئمة الحق، أو ترك أوامره تعالى، و المراد أنه ينجر إلى التجبر على دين الله و الخروج من الدين. قوله (عليه السلام):" و الجبرية" هي بكسر الجيم و الراء، و سكون الباء و بكسر الباء أيضا و بفتح الجيم، و سكون الباء التكبر، و العريكة الطبيعة. قوله (عليه السلام):" خلقه في الأصل" أي علم عند خلقه أنه يصير كافرا، و" يحبب إليه الشر" كناية عن منع اللطف عقوبة عما فعل من الشرور التي استحق بها ذلك، قوله:" فبعد"

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — غير محدد
الكلينى عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

إنّ أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا [2] . 31- باب الحلم‏

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الباقر عليه السلام
التفويض إلى اللّه تعالى ، والتفويض معناه أنّ الإنسان يجب عليه أن يعتقد أنّ عمله وسعيه ليس هو العلة التامة لحصول النتيجة ، بل علة العلل هي إرادة اللّه تعالى ، وحصول النتيجة النهائية بيد اللّه تعالى . نظير الشخص الذي يدرس ويتعلم ولكن نور الحكمة والمعرفة يقذفه اللّه في قلبه . ثمّ يبين النبي صلّى اللّه عليه وآله قائلا : أنتم حكماء علماء ودرجتكم قريبة من درجة الأنبياء عليهم السّلام بسبب هذه الحكمة الموجودة عندكم . وإذا كنتم صادقين في قولكم هذا فيجب أن تتصفوا بالصفات التالية : لا تبنوا أزيد مما تحتاجون إليه من السكن ونحوه . ولا تجمعوا أكثر من المقدار الذي يكفيكم . واتقوا اللّه الذي إليه مرجعكم . « 1 » شروط الإيمان الحقيقي والكامل قال الإمام

علي بن موسى عليه السّلام : « قال الرضا عليه السّلام : لا يكون المؤمن مؤمنا حتى تكون فيه ثلاث خصال : سنّة من ربّه وسنّة من نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسنّة من وليّه عليه السّلام . فأمّا السنّة من ربّه فكتمان السرّ . وأمّا السنّة من نبيّه صلّى اللّه عليه وآله فمداراة الناس . وأمّا السنّة من وليّه عليه السّلام فالصبر في البأساء والضرّاء » « 2 » . كمال إيمان المؤمن مرتبط بأمور ثلاثة ، وهذه الأصول والسنن الثلاثة هي من أصول وسنن التربية الإسلامية وهي :

مكارم الأخلاق — الإمام الرضا عليه السلام
حب الدينار والدرهم ، والمراد بهما الثروة والمال ، والمراد من الحب هنا هو السعي لتحصيل المال من طريق الغش والتزوير والخداع والمكر والاحتيال ، وهذا ما يسمّى بعبادة المال ، والإنسان الذي يعبد المال يصبح عبدا للدنيا . ثم يذكر كلاما للنبي عيسى عليه السّلام ومفاده : إن المال داء وآفة للدين ، والعالم كالطبيب يسعى لإصلاح دين الناس ولكن إذا كان هذه الطبيب ( أي العالم ) عبدا للمال فحينئذ لن يمكن الاعتماد عليه والوثوق به بل هو متهم إذ كيف يكون ناصحا لغيره ولا ينصح نفسه ؟ ! . « 2 » الأمانة أهمية الأمانة من مواعظ الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام : « قال

الرضا عليه السّلام : لا يكون المؤمن مؤمنا حتى تكون فيه ثلاث خصال : سنّة من ربّه وسنّة من نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسنّة من وليّه عليه السّلام . فأمّا السنّة من ربّه فكتمان السرّ . وأمّا السنّة من نبيّه صلّى اللّه عليه وآله فمداراة الناس . وأمّا السنّة من وليّه عليه السّلام فالصبر في البأساء والضرّاء » « 1 » . كمال إيمان المؤمن مرتبط بأمور ثلاثة ، وهذه الأصول والسنن الثلاثة هي من أصول وسنن التربية الإسلامية وهي :

مكارم الأخلاق — الإمام الرضا عليه السلام
عن المثنى اليماني قال : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أحب خضابكم إلى الله الحالك . من كتاب اللباس ، عن ذروان المدائني قال : دخلت على أبي الحسن الثاني ( عليه السلام ) فإذا هو قد اختضب ، فقلت : جعلت فداك قد اختضبت ؟ فقال : نعم إن في الخضاب لاجرا ، أما علمت أن التهيئة ( 1 ) تزيد في عفة النساء ؟ أيسرك أنك إذا دخلت على أهلك فرأيتها على مثل ما تراك عليه إذا لم تكن على تهيئة ؟ قال : قلت : لا ، قال : هو ذاك ، قال : ولقد كان لسليمان ( عليه السلام ) ألف امرأة في قصر - ثلاثمائة مهيرة ( 2 ) وسبعمائة سرية - وكان يطيف بهن في كل يوم وليلة . الفصل الثاني في الخضاب بالسواد من كتاب اللباس لأبي النضر العياشي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فنظر في الشيب في لحيته ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نور من شاب شيبة في الاسلام كانت له نورا يوم القيامة ، قال : فخضب الرجل بالحناء ، ثم جاء إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلما رأى الخضاب قال : نور وإسلام . قال : فخضب الرجل بالسواد ، فقال النبي ( صلى الله وعليه وآله وسلم ) : نور وإسلام وإيمان ومحبة إلى نسائكم ورهبة في قلوب عدوكم . عن ابن فضال ، عن الحسن بن جهم قال : دخلت على أبي الحسن ( عليه السلام ) وهو مختضب بسواد ، فقلت : جعلت فداك قد اختضبت بالسواد ؟ قال : إن في الخضاب أجرا ، إن الخضاب والتهيئة مما يزيد في عفة النساء ، ولقد ترك النساء العفة لترك أزواجهن التهيئة لهن . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان الحسين ( عليه السلام ) يخضب رأسه

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال

إن الله يبغض الثاني عطفه والمسبل إزاره والمنفق سلعته بالايمان ( 1 ) . وعنه ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : المرخي ذيله من العظمة ، والمزكي سلعته بالكذب ، ورجل استقبلك بنور صدره [ فيواري ] وقلبه ممتلئ غشا ( 2 ) . وعنه عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إذا تصامت أمتي عن سائلها وأرخت شعورها ومشت تبخترا ، حلف ربي بعزته لأذعرن بعضهم ببعض ( 3 ) . وعنه ، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من مشى على الأرض اختيالا لعنته الأرض من تحته . عن بشير النبال قال : إنا لفي المسجد مع أبي جعفر ( عليه السلام ) إذ مر علينا أسود عليه حلتان متزر بواحدة مترد بالأخرى وهو يتبختر في مشيته ، فقال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنه جبار ، قلت : جعلت فداك إنه سائل ، قال : إنه جبار . من جملة ما وصى به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأبي ذر رضي الله عنه : يا أبا ذر إن أكثر من يدخل النار المستكبرون - فقال رجل : هل ينجو من الكبر أحد يا رسول الله ؟ قال : نعم ، من لبس الصوف وركب الحمار وحلب العنز وجالس المساكين - يا أبا ذر : من حمل بضاعته فقد برئ من الكبر - يعني ما يشترى من السوق - . يا أبا ذر : من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة . يا أبا ذر : إزرة الرجل إلى أنصاف ساقيه ، لا جناح عليه فيما بينه وبين كعبيه ، فما أسفل منه في النار . يا أبا ذر : من رفع ثوبه لوجه الله تعالى فقد برئ من الكبر .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نعم اللهو المغزل للمرأة الصالحة . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كان إبراهيم ( عليه السلام ) أبي غيورا وأنا أغير منه . وأرغم الله أنف من لا يغار من المؤمنين . عن الباقر ( عليه السلام ) قال : غيرة النساء الحسد . والحسد هو أصل الكفر . إن النساء إذا غرن غضبن وإذا غضبن كفرن إلا المسلمات منهن . روي جابر ( 1 ) ، عنه ( عليه السلام ) قال : قال ( عليه السلام ) لي : إن الله تبارك وتعالى لم يجعل الغيرة للنساء وإنما جعل الغيرة للرجال ، لان الله قد أحل للرجال أربع حرائر وما ملكت يمينه ولم يحل للمرأة إلا زوجها وحده ، فإن بغت مع زوجها غيره كانت عند الله زانية وإنما تغار من المنكرات . وأما المؤمنات فلا . عن محمد بن إسماعيل بن بزيغ قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن قناع النساء من الخصيان ؟ فقال : كانوا يدخلون على بنات أبي الحسن ( عليه السلام ) لا يتقنعن ، قلت : وكانوا أحرارا ؟ قال : لا ، قلت : فالأحرار يتقنعن منهم ؟ قال : لا .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يا ابن مسعود : إذا مدحك الناس فقالوا : إنك تصوم النهار وتقوم الليل وأنت على غير ذلك فلا تفرح بذلك ، فإن الله تعالى يقول : " لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم " . يا ابن مسعود : أكثر من الصالحات والبر ، فإن المحسن والمسئ يندمان ، يقول المحسن : يا ليتني ازددت من الحسنات . ويقول المسئ : قصرت ، وتصديق ذلك قوله تعالى : " ولا أقسم بالنفس اللوامة " . يا ابن مسعود : لا تقدم الذنب ولا تؤخر التوبة ولكن قدم التوبة وأخر الذنب فإن الله تعالى يقول في كتابه : " بل يريد الانسان ليفجر أمامه " . يا ابن مسعود : إياك أن تسن سنة بدعة ، فإن العبد إذا سن سنة سيئة لحقه وزرها ووزرها من عمل بها ، قال الله تعالى

" ونكتب ما قدموا وآثارهم " . وقال سبحانه : " ينبؤ الانسان يومئذ بما قدم وأخر " . يا ابن مسعود : لا تركن إلى الدنيا ولا تطمئن إليها فستفارقها عن قليل ، فإن الله تعالى يقول : " فأخرجناهم من جنات وعيون وزروع ونخل طلعها هضيم " . يا ابن مسعود : تذكر القرون الماضية والملوك الجبابرة الذين مضوا ، فإن الله يقول : " وعادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا " . يا ابن مسعود : إياك والذنب سرا وعلانية ، صغيرا وكبيرا ، فإن الله تعالى حيثما كنت يراك و " هو معكم أينما كنتم " . يا ابن مسعود : اتق الله في السر والعلانية والبر والبحر والليل والنهار ، فإنه يقول : " ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا " . يا ابن مسعود : اتخذ الشيطان عدوا ، فإن الله تعالى يقول : " إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا " . ويقول عن إبليس : " ثم لاتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين " . ويقول : " فالحق والحق أقول لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين " . يا ابن مسعود : لا تأكل الحرام ولا تلبس الحرام ولا تأخذ من الحرام ولا تعص الله ، لان الله تعالى يقول لإبليس : واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم

مكارم الأخلاق للطبرسي — من الشر في الدنيا والآخرة ، فإن هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر — الله تعالى (حديث قدسي)
لي، الأمالي للصدوق الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ جَمِيلٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ أَصْلُ الْإِنْسَانِ لُبُّهُ وَ عَقْلُهُ دِينُهُ وَ مُرُوَّتُهُ حَيْثُ يَجْعَلُ نَفْسَهُ وَ الْأَيَّامُ دُوَلٌ وَ النَّاسُ إِلَى آدَمَ شَرَعٌ سَوَاءٌ. بيان اللب بضم اللام خالص كل شيء و العقل و المراد هنا الثاني أي تفاضل أفراد الإنسان في شرافة أصلهم إنما هو بعقولهم لا بأنسابهم و أحسابهم ثم بين عليه السلام أن العقل الذي هو منشأ الشرافة إنما يظهر باختياره الحق من الأديان و بتكميل دينه بمكملات الإيمان و المروءة مهموزا بضم الميم و الراء الإنسانية مشتق من المرء و قد يخفف بالقلب و الإدغام و الظاهر أن المراد أن إنسانية المرء و كماله و نقصه فيها إنما يعرف بما يجعل نفسه فيه و يرضاه لنفسه من الأشغال و الأعمال و الدرجات الرفيعة و المنازل الخسيسة فكم بين من لا يرضى لنفسه إلا كمال درجة العلم و الطاعة و القرب و الوصال و بين من يرتضي أن يكون مضحكة للئام لأكلة و لقمة و لا يرى لنفسه شرفا و منزلة سوى ذلك. و يحتمل أن يكون المراد التزوج بالأكفاء كما قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام لِدَاوُدَ الْكَرْخِيِّ حِينَ أَرَادَ التَّزْوِيجَ انْظُرْ أَيْنَ تَضَعُ نَفْسَكَ. و التعميم أظهر. و الدول مثلثة الدال جمع دولة بالضم و الفتح و هما بمعنى انقلاب الزمان و انتقال المال أو العزة من شخص إلى آخر و بالضم الغلبة في الحروب و المعنى أن ملك 9 الدنيا و ملكها و عزها تكون يوما لقوم و يوما لآخرين و الناس إلى آدم شرع بسكون الراء و قد يحرك أي سواء في النسب و كلهم ولد آدم فهذه الأمور المنتقلة الفانية لا تصير مناطا للشرف بل الشرف بالأمور الواقعية الدائمة الباقية في النشأتين و الأخيرتان مؤكدتان للأوليين.

بحار الأنوار - ج ١ - الصفحة ٨٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام