أضحكك؟ قال: " أخبرني جبرائيل أنه مر بعلي (عليه السلام) وهو يرعى ذودا له وهو نائم قد أبدى بعض جسده قال
فرددت عليه ثوبه فوجدت برد إيمانه وقد وصل إلى قلبي ". الرابع: موفق بن أحمد قال: أخبرنا العلامة فخر خوارزم أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي، أخبرنا الأستاد الأمين أبو الحسن بن مدرك الرازي، أخبرنا الحافظ أبو سعد إسماعيل ابن علي بن الحسين السمان، أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الغروي بالكوفة، حدثنا أبو العباس أحمد بن علي المرهبي، حدثنا علي بن العباس، حدثنا محمد بن تسنيم أبو الطاهر الوراق، حدثنا جعفر بن محمد بن حكيم الخثعمي، حدثنا إبراهيم بن عبد الحميد، حدثنا رقية بن مصقلة بن عبد الله بن خونقة ابن صبرة عن أبيه عن جده قال: جاء رجلان إلى عمر (رضي الله عنه) فقالا له: ما ترى في طلاق الأمة فقام إلى حلقه فيها رجل أصلع فقال: ما ترى في طلاق الأمة فقال: بيده اثنتان فالتفت إليهما فقال اثنتان فقال له أحدهما: جئناك وأنت أمير المؤمنين فسألناك عن طلاق الأمة فجئت إلى رجل فسألته فوالله ما كلمك فقال عمر (رضي الله عنه): ويحك أتدري من هذا؟ هذا علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " لو أن السماوات والأرض وضعت في كفة ووزن إيمان علي لرجح إيمان علي ". الخامس: موفق بن أحمد قال: أنبأني مهذب الأئمة أبو المظفر عبد الملك بن علي بن محمد الهمداني نزيل بغداد إجازة، حدثنا أبو سعد أحمد بن عبد الجبار الصيرفي، حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد إذنا، حدثنا أبو الحسن علي بن عمر بن مهدي الدارقطني، حدثنا محمد بن سعيد الكوفي، حدثنا علي بن الحسن التيملي، حدثنا جعفر بن محمد بن حكيم عن إبراهيم بن عبد الحميد عن رقية بن مسقلة العبدي عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) قال أشهد على رسول الله (صلى الله عليه وآله) لسمعته وهو يقول: " لو أن السماوات السبع والأرضيين السبع وضعت في كفة الميزان ووضع إيمان علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في كفة ميزان لرجح إيمان علي ". السادس: موفق بن أحمد قال: أنبأني مهذب الأئمة هذا، أنبأنا أبو سعد أحمد بن عبد الجبار الصيرفي عن أبي القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد بجرجرايا، حدثنا عبد الرحمن بن أحمد المهروي، حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن،
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ١٩٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الرابع والثلاثون: موفق بن أحمد قال: أنبأني مهذب الأئمة أبو المظفر عبد الملك بن علي بن محمد الهمداني، أخبرني أحمد بن مضر بن أحمد، حدثني الحسين بن علي بن العباس الفقيه، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الهروي بنهاوند، أخبرني سليمان بن أحمد الطبراني، حدثني محمد بن يونس الظبي، حدثني محمد بن سعيد الخزاعي، حدثني عمر بن حمزة، حدثني أبو أسيد بن عيسى، حدثني خلف بن مهران أبو الربيع عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله
حب علي بن أبي طالب حسنة، لا يضر معها سيئة وبغضه سيئة لا ينفع معها حسنة. الخامس والثلاثون: موفق بن أحمد قال: أنبأني مهذب الأئمة هذا، أخبرنا محمد بن الحسين المستعمل، أخبرنا الحسين بن علي بن محمد بن العباس بن محمد بن زكريا، أخبرني أبو سعيد الحسن بن علي بن الحسين بن راشد، حدثني شريك عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن الفضل أبي الطفيل عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أحب أن يستمسك بالقضيب الأحمر الذي غرسه الله في جنة عدن فليتمسك بحب علي بن أبي طالب (عليه السلام). السادس والثلاثون: موفق بن أحمد قال في معجم الطبراني بإسناده إلى فاطمة الزهراء (عليها السلام) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله باهى بكم وغفر لكم عامة ولعلي خاصة، وإني رسول الله إليكم غير هائب لقومي ولا محاب لقرابتي، هذا جبرئيل يخبرني أن السعيد كل السعيد من أحب عليا في حياته وبعد مماته، وإن الشقي كل الشقي من أبغض عليا في حياته وبعد مماته. السابع والثلاثون: موفق بن أحمد أنبأني سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهر الديلمي فيما كتب إلى من همدان، أخبرنا عبدوس بن عبدوس الهمداني كتابة، حدثني الشيخ أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد البزاز ببغداد، وحدثني القاضي أبو عبد الله الحسين بن هارون ابن محمد الظبي حدثني أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ أن محمد بن أحمد القطواني حدثهم قال: حدثني إبراهيم بن الأنصاري، حدثني إبراهيم بن جعفر بن عبد الرحمن بن محمد بن مسلمة عن أبي الزبير عن جابر قال: كنا عند النبي (صلى الله عليه وآله) فأقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قد أتاكم أخي، ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده وقال: والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة، ثم قال: إنه أولكم إيمانا معي وأوفاكم بعهد الله تعالى وأقومكم بأمر الله وأعدلكم في الرعية وأقسمكم بالسوية وأعظمكم عند الله مزية قال: ونزلت فيه *(إن الذين
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و حنّطوها و صلّوا عليها ليلا و دفنوها بالبقيع، و ماتت بعد العصر. قال ابن بابويه رحمه اللّه: جاء هذا الخبر هكذا و الصحيح عندي أنّها دفنت في بيتها، فلمّا زاد بنو أميّة في المسجد صارت في المسجد. قلت: الظاهر المشهور ممّا نقله الناس و أرباب التواريخ و السير أنّها (عليها السلام) دفنت بالبقيع كما تقدّم. و روى مرفوعا إلى سلمى أم بني رافع قالت: كنت عند فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه و آله و عليها في شكواها التي ماتت فيها، قالت: فلمّا كان في بعض الأيّام و هي أخف ما نراها فغدا علي بن أبي طالب (عليه السلام) في حاجة و هو يرى يومئذ أنّها أمثل ما كانت، فقال
ت: يا أمة اللّه اسكبي لي غسلا، ففعلت فاغتسلت كأشدّ ما رأيتها اغتسلت، ثمّ قالت لي: أعطيني ثيابي الجدد، فأعطيتها فلبست، ثمّ قالت: ضعي فراشي و استقبليني، ثمّ قالت: إنّي قد فرغت من نفسي فلا اكشفنّ أنّي مقبوضة الآن، ثمّ توسّدت يدها اليمنى و استقبلت القبلة فقضت، فجاء علي (عليه السلام) و نحن نصيح، فسأل عنها فأخبرته، فقال: إذا و اللّه لا تكشف، فاحتملت في ثيابها فغيّبت. أقول: إنّ هذا الحديث قد رواه ابن بابويه كما ترى. و قد روى أحمد بن حنبل رحمة اللّه عليه في مسنده عن أم سلمة قالت: اشتكت فاطمة (عليها السلام) شكواها التي قبضت فيها، فكنت أمرّضها، فأصبحت يوما كأمثل ما رأيتها في شكواها ذلك، قالت: و خرج علي (عليه السلام) لبعض حاجته فقالت: يا أمّاه اسكبي لي غسلا، فسبكت لها غسلا فاغتسلت كأحسن ما رأيتها تغتسل، ثمّ قالت: يا أمّاه أعطيني ثيابي الجدد فأعطيتها فلبستها، ثمّ قالت: يا أمّاه قدّمي لي فراشي وسط البيت ففعلت فاضطجعت و استقبلت القبلة، و جعلت يدها تحت خدّها، ثمّ قالت: يا أمّاه إنّي مقبوضة الآن و قد تطهّرت فلا يكشفني أحد، فقبضت مكانها، قالت: فجاء علي (عليه السلام) فأخبرته. و اتّفاقهما من طريق الشيعة و السنّة على نقله، مع كون الحكم على خلافه عجيب، فإنّ الفقهاء من الطريقين لا يجيزون الدفن إلّا بعد الغسل إلّا في مواضع ليس هذا منها، فكيف رويا هذا الحديث و لم يعلّلاه، و لا ذكرا فقهه، و لا نبّها على الجواز و لا المنع، و لعلّ هذا أمر يخصّها (عليها السلام)، و إنّما استدلّ الفقهاء على أنّه يجوز للرجل أن يغسل زوجته بأنّ عليّا (عليه السلام) غسل فاطمة (عليها السلام) و هو المشهور.
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٤٧٣. — فاطمة الزهراء عليها السلام
- البلاذري أن مروان بن الحكم قال و الله ما أطلب ثاري بعثمان بعد اليوم أبدا فرمى طلحة بسهم فأصاب ركبته و التفت إلى أبان بن عثمان و قال لقد كفيتك أحد قتلة أبيك. معارف القتيبي أن مروان قتل طلحة يوم الجمل بسهم فأصاب ساقه. الحميري و اختل من طلحة المزهو حبته * * * سهم بكف قديم الكفر غدار
مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ١٥٧. — غير محدد
118 وَ قَدْ تَبِعَ جِنَازَةً فَسَمِعَ رَجُلًا يَضْحَكُ فَقَالَ ( عليه السلام قَالَ
عَزَّ وَ جَلَّ- أُولٰئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمٰا صَبَرُوا قَالَ بِمَا صَبَرُوا عَلَى التَّقِيَّةِ- وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ قَالَ الْحَسَنَةُ التَّقِيَّةُ باب التقية الحديث الأول: حسن كالصحيح. " أُولٰئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ" الآية في سورة القصص هكذا:" الَّذِينَ آتَيْنٰاهُمُ الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ" قال الطبرسي ره: من قبله أي من قبل محمد" هُمْ بِهِ" أي بمحمد" يُؤْمِنُونَ" لأنهم وجدوا صفته في التوراة و قيل: من قبله أي من قبل القرآن هم بالقرآن يصدقون، و المراد بالكتاب التوراة و الإنجيل" وَ إِذٰا يُتْلىٰ" أي القرآن" عَلَيْهِمْ قٰالُوا آمَنّٰا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنٰا إِنّٰا كُنّٰا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ" ثم أثنى الله سبحانه عليهم فقال:" أُولٰئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمٰا صَبَرُوا" قال ره مرة بتمسكهم بدينهم حتى أدركوا محمدا صلى الله عليه و آله و سلم فآمنوا به و مرة بإيمانهم به، و قيل: بما صبروا على الكتاب الأول و على الكتاب الثاني و إيمانهم بما فيهما، و قيل: بما صبروا على دينهم و على أذى الكفار لهم و تحمل المشاق" وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ*" أي يدفعون بالحسن من الكلام القبيح من الكلام التي يسمعونه من الكفار، و قيل: يدفعون بالمعروف المنكر، و قيل: يدفعون بالحلم جهل الجاهل، و قيل: يدفعون بالمداراة مع الناس أذاهم عن أنفسهم، و روي مثل ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام. وَ السَّيِّئَةُ الْإِذَاعَةُ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ١٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
وَدِدْتُ وَ اللَّهِ أَنِّي افْتَدَيْتُ خَصْلَتَيْنِ فِي الشِّيعَةِ لَنَا بِبَعْضِ لَحْمِ سَاعِدِي النَّزَقَ وَ قِلَّةَ الْكِتْمَانِ الحديث أو التدين به" له" أي لهذا العبد" عزا" في الدنيا بسبب التقية" و نورا في الآخرة" بسبب عبادته الصحيحة" من حديثنا" أي المختص بنا المخالف لأحاديث العامة" فيكون له ذلا" أي بسبب ترك التقية و ينزع الله لبطلان عبادته التي لم يتق فيها. باب الكتمان الحديث الأول: صحيح. " لوددت" بكسر الدال و فتحها: أي أحببت و يقال: فداه يفديه فداء و افتدى به و فاداه أعطى شيئا فأنقذه، و كان المعنى وددت أي أهلك و أذهب تينك الخصلتين عن الشيعة، و لو انجر الأمر إلى أن يلزمني أن أعطى فداء عنها بعض لحم ساعدي، أو يقال: لما كان افتداء الأسر إعطاء شيء لأخذ الأسير ممن أسره أستعير هنا لإعطاء الشيعة لحم الساعد لأخذ الخصلتين منهم، أو يكون على القلب، و المعنى: إنقاذ الشيعة من تينك الخصلتين. " و النزق" بالفتح: الطيش و الخفة عند الغضب، و المراد بالكتمان: إخفاء أحاديث الأئمة و أسرارهم عن المخالفين عند خوف الضرر عليهم و على شيعتهم، أو الأعم منه و من كتمان أسرارهم و غوامض أخبارهم عمن لا يحتمله عقله.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ١٨٦. — الإمام السجاد عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَسْكُنُ إِلَى الْمُؤْمِنِ كَمَا يَسْكُنُ الظَّمْآنُ إِلَى الْمَاءِ الْبَارِدِ باب في سكون المؤمن إلى المؤمن الحديث الأول: مرسل. " إلى المؤمن" قيل: إلى بمعنى مع و أقول: كان فيه تضمينا و هذا تشبيه كامل للمعقول بالمحسوس، فإن للظمآن اضطرابا في فراق الماء، و يشتد طلبه له فإذا وجده استقر و سكن، و يصير سببا لحياته البدني فكذلك المؤمن يشتد شوقه إلى المؤمن و تعطشه في لقائه، فإذا وجده سكن و مال إليه، و يحيى به حياة طيبة روحانية فإنه يصير سببا لقوة إيمانه و إزالة شكوكه و شبهاته، و زوال وحشته. و قيل: هذا السكون ينشأ من أمرين: أحدهما: الاتحاد في الجنسية للتناسب في الطبيعة و الروح كما مر، و المتجانسان يميل أحدهما إلى الآخر، و كلما كان التناسب و التجانس أكمل كان الميل أعظم، كما روي: أن الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف و ما تناكر منها اختلف. و ثانيهما: المحبة لأن المؤمن لكمال صورته الظاهرة و الباطنة بالعلم و الإيمان و الأخلاق و الأعمال محبوب القلوب، و تلك الصورة قد تدرك بالبصر و البصيرة، و قد تكون سببا للمحبة و السكون بإذن الله تعالى، و بسبب العلاقة في الواقع، و إن لم يعلم تفصيلها.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٣٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ خَامَةِ الزَّرْعِ تُكْفِئُهَا الرِّيَاحُ كَذَا وَ كَذَا وَ كَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ تُكْفِئُهُ و يحتمل كون تخصيص الرأس لذلك، و الحاصل أنه لو لا مخافة انكسار قلب المؤمن أو ضعف يقينه لما يراه على الكافر من العافية المستمرة لقويت الكافر و صححت جسمه حتى لا يرى وجعا و ألما في الدنيا أبدا. و قيل: تعصب الرأس كناية عن وضع تاج السلطنة على رأسه، و ذكر الحديد كناية عن شدة ملكه بحيث لا تحصل فيه ثلمة، و لا يخفى بعده، و فيه إشارة إلى قوله سبحانه:" لَوْ لٰا أَنْ يَكُونَ النّٰاسُ أُمَّةً وٰاحِدَةً" قال الطبرسي ره: أي لو لا أن يجتمع الناس على الكفر فيكونوا كلهم كفارا على دين واحد لميلهم إلى الدنيا و حرصهم عليها" لَجَعَلْنٰا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ" فالسقف إذا كان من فضة فالحيطان من فضة" وَ مَعٰارِجَ عَلَيْهٰا يَظْهَرُونَ" أي و جعلنا درجا و سلاليم من فضة لتلك السقف عليها يعلون و يصعدون" وَ لِبُيُوتِهِمْ أَبْوٰاباً وَ سُرُراً عَلَيْهٰا" أي على السرر" يَتَّكِؤُنَ، وَ زُخْرُفاً" أي ذهبا أي و جعلنا لهم مع ذلك ذهبا، و قيل: زخرف النقوش، و قيل: هو الفرش و متاع البيت، و المعنى لأعطي الكافر في الدنيا غاية ما يتمناه فيها لقلتها و حقارتها عنده، و لكنه سبحانه لم يفعل ذلك لما فيه من المفسدة" وَ إِنْ كُلُّ ذٰلِكَ لَمّٰا مَتٰاعُ الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ" خاصة لهم. الحديث الخامس و العشرون: حسن كالصحيح. و قد مر معنى خامة الزرع في باب أن المؤمن صنفان، و الفرق بين التشبيه الْأَوْجَاعُ وَ الْأَمْرَاضُ وَ مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الْإِرْزَبَّةِ الْمُسْتَقِيمَةِ الَّتِي لَا يُصِيبُهَا شَيْءٌ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ فَيَقْصِفَهُ قَصْفاً هنا و بين ما سبق حيث شبه هناك بعض المؤمنين بها، و هيهنا جميعهم بها هو أنه شبه المعاصي هناك بالريح، و هيهنا شبه البلايا و الأمراض بها" تكفئها" بالهمز أي تقلبها، في القاموس: كفئه كمنعه صرفه و كبه و قلبه كاكفاه، و قال: الإرزبة و المرزبة مشددتان، أو الأولى فقط: عصية من حديد، و حتى في قوله: حتى يأتيه الموت، متعلق بالجار و المجرور في قوله: كمثل الأرزبة، و في المصباح: قصفت العود قصفا فانقصف، مثل كسرته فانكسر لفظا و معنى. و مثل هذه الرواية رواها مسلم في صحيحه بإسناده عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع تكفئها الرياح تصرفها مرة و تعدلها أخرى حتى يأتيه أجله، و مثل المنافق مثل الأرزة المجذية التي لا يصيبها شيء حتى يكون انجعافها مرة واحدة، و في رواية أخرى مثل الكافر. قال عياض: الخامة هي الزرع أول ما ينبت و معنى تكفئها بضم التاء تميلها الريح، و تلقيها بالأرض كالمصروع، ثم تقيمه يقوم على سوقه، و معنى المجذية الثابتة، يقال أجذى يجذي، و الانجعاف الانقطاع يقال: جعفت الرجل صرعته، و قال محيي الدين: الأرزة بفتح الهمزة و سكون الراء شجر معروف بالشام، و يسمى بالعراق الصنوبر، و الصنوبر إنما هو ثمره، و سمي الشجر باسم ثمره. و حكى الجوهري في" راء" الأرزة بالفتح، و قال بعضهم: هي الآرزة بالمد و كسر الراء على وزن فاعلة، و أنكره أبو عبيد، و قال أهل اللغة الآرزة بالمد النابتة و هذا المعنى صحيح هيهنا، فإنكار أبو عبيد إنكار الرواية لا إنكار اللغة، و قال أبو- عبيد: شبه المؤمن بالخامة التي تميلها الريح لأنه يرزأ في نفسه و ماله، و شبه الكافر بالأرزة لأنه لا يرزأ في شيء حتى يموت، و إن رزأ لم يؤجر حتى يلقى الله
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٣٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّائِمِ أَ يَحْتَجِمُ فَقَالَ إِنِّي أَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ أَ مَا يَتَخَوَّفُ عَلَى نَفْسِهِ قُلْتُ مَا ذَا يَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ قَالَ الْغَشَيَانَ أَوْ تَثُورَ بِهِ مِرَّةٌ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ قَوِيَ عَلَى ذَلِكَ وَ لَمْ يَخْشَ شَيْئاً قَالَ نَعَمْ إِنْ شَاءَ قال في الدروس: لو ابتلع ما خرج منه كفر، و اقتصر في النهاية، و القاضي في رواية محمد بن سنان لا يفطر و يحمل على عوده بغير قصد. الحديث الخامس: صحيح و قد مر فيه الكلام. الحديث السادس: موثق. قوله عليه السلام " و هي الجشأة" قال: الجوهري الجشأة كهمزة. و قال الأصمعي: و يقال: الجشاء على وزن فعال. باب في الصائم يحتجم و يدخل الحمام الحديث الأول: صحيح. قوله عليه السلام:" أو تثور به مرة" هي بالكسر تطلق على الصفراء و السوداء و الخبر يدل على كراهة الحجامة مع خوف ثوران المرة و طريان الغشي، و لا خلاف بين الأصحاب في عدم حرمة إخراج الدم في الصوم و لا في كراهته إذا كان مضعفا.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٢٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
قَرَأَ رَجُلٌ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- فَإِنَّهُمْ لٰا يُكَذِّبُونَكَ وَ لٰكِنَّ الظّٰالِمِينَ إن الله تعالى لعن في الزبور من يكفر من بني إسرائيل، و في الإنجيل كذلك، فلذلك قيل: على لسان داود و عيسى. و ثالثها: أن يكون عيسى و داود علما أن محمدا نبي مبعوث، و لعنا من يكفر به، عن الزجاج و الأول أصح. الحديث الحادي و الأربعون و المائتان: صحيح. قوله تعالى:" فَإِنَّهُمْ لٰا يُكَذِّبُونَكَ" قال الشيخ أمين الدين الطبرسي: قرأ نافع و الكسائي و الأعشى عن أبي بكر" لا يكذبونك" بالتخفيف، و هو قراءة علي عليه السلام، و المروي عن جعفر الصادق عليه السلام و الباقون يكذبونك بفتح الكاف و التشديد، ثم قال: فمن ثقل فهو من فعلته إذا نسبته إلى الفعل مثل زنيته و فسقته نسبته إلى الزنا و الفسق و قد جاء في هذا المعنى أفعلته قالوا أسقيته أي قلت له: سقاك الله، فيجوز على هذا أن يكون معنى القراءتين واحدا، و يجوز أن يكون" لا يكذبونك" أي لا يصادفونك كاذبا، كما تقول أحمدته إذا أصبته محمودا. قال أحمد بن يحيى: كان الكسائي يحكي عن العرب أكذبت الرجل إذا أخبرت أنه جاء بكذب، و كذبته إذا أخبرت أنه كذاب. ثم قال: و اختلف في معناه على وجوه. أحدهما: أن معناه لا يكذبونك بقلوبهم اعتقادا، و إن كانوا يظهرون بأفواههم التكذيب عنادا، و هو قول أكثر المفسرين عن أبي صالح و قتادة و السدي و غيرهم، قالوا: يريد أنهم يعلمون أنك رسول الله، و لكن يجحدون بعد المعرفة، و يشهد بِآيٰاتِ اللّٰهِ يَجْحَدُونَ فَقَالَ بَلَى وَ اللَّهِ لَقَدْ كَذَّبُوهُ أَشَدَّ التَّكْذِيبِ وَ لَكِنَّهَا مُخَفَّفَةٌ لهذا الوجه ما روى سلام بن مسكين عن أبي يزيد المدني أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقي أبا جهل فصافحه أبو جهل، فقيل له في ذلك فقال: و الله إني لأعلم أنه صادق، و لكنا متى كنا تبعا لعبد مناف، فأنزل الله تعالى هذه الآية. و قال السدي: التقى أخنس بن شريق و أبو جهل بن هشام، فقال له: يا أبا الحكم أخبرني عن محمد أ صادق هو أم كاذب؟ فإنه ليس ههنا أحد غيري و غيرك يسمع كلامنا، فقال أبو جهل: ويحك و الله إن محمدا لصادق، و ما كذب قط، و لكن إذا ذهب بنو قصي باللواء و الحجابة و السقاية و النبوة فما ذا يكون لسائر قريش. و ثانيها: أن المعنى لا يكذبونك بحجة، و لا يتمكنون من إبطال ما جئت به ببرهان، و يدل عليه ما روي عن علي عليه السلام أنه كان يقرأ لا يكذبونك، و يقول: إن المراد بها أنهم لا يأتون بحق هو أحق من حقك. و ثالثها: أن المراد لا يصادفونك كاذبا، تقول العرب قاتلناكم فما أجبناكم أي ما أصبناكم جبناء، و لا يختص هذا الوجه بالقراءة بالتخفيف دون التشديد، لأن أفعلت و فعلت يجوزان في هذا الموضع، و أفعلت هو الأصل فيه ثم يشدد، تأكيدا مثل أكرمت و كرمت، و أعظمت و عظمت، إلا أن التخفيف أشبه بهذا الوجه. و رابعها: أن المراد لا ينسبونك إلى الكذب فيما أتيت به، لأنك كنت عندهم أمينا صدوقا، و إنما يدفعون ما أتيت به، و يقصدون التكذيب بآيات الله، و يقوى هذا الوجه قوله:" وَ لٰكِنَّ الظّٰالِمِينَ بِآيٰاتِ اللّٰهِ يَجْحَدُونَ" و قوله:" وَ كَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَ هُوَ الْحَقُّ" و لم يقل و كذبك قومك و ما روي أن أبا جهل قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ما نتهمك و لا نكذبك و لكنا نتهم الذي جئت به و نكذبه. و خامسها: أن المراد أنهم لا يكذبونك بل يكذبونني، فإن تكذيبك لٰا يُكَذِّبُونَكَ لَا يَأْتُونَ بِبَاطِلٍ يُكَذِّبُونَ بِهِ حَقَّكَ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ١٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
لَمَّا أَرَادَتْ قُرَيْشٌ قَتْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَتْ كَيْفَ لَنَا بِأَبِي لَهَبٍ فَقَالَتْ أُمُّ جَمِيلٍ أَنَا أَكْفِيكُمُوهُ أَنَا أَقُولُ لَهُ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَقْعُدَ الْيَوْمَ فِي الْبَيْتِ نَصْطَبِحُ فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ وَ تَهَيَّأَ الْمُشْرِكُونَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَعَدَ أَبُو لَهَبٍ وَ امْرَأَتُهُ يَشْرَبَانِ فَدَعَا أَبُو طَالِبٍ عَلِيّاً عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ اذْهَبْ إِلَى عَمِّكَ أَبِي لَهَبٍ فَاسْتَفْتِحْ عَلَيْهِ فَإِنْ فُتِحَ لَكَ فَادْخُلْ وَ إِنْ لَمْ يُفْتَحْ لَكَ فَتَحَامَلْ عَلَى الْبَابِ وَ اكْسِرْهُ وَ ادْخُلْ عَلَيْهِ فَإِذَا دَخَلْتَ عَلَيْهِ فَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ أَبِي الإرجاء على معنيين. أحدهما: التأخير، قال تعالى:" أَرْجِهْ*" أمهله و أخاه. و الثاني: إعطاء الرجاء. أما إطلاق اسم المرجئة على الجماعة بالمعنى الأول صحيح، لأنهم كانوا يؤخرون العمل عن النية و العقد. و أما بالمعنى الثاني فظاهر، فإنهم كانوا يقولون لا يضر مع الأيمان معصية، كما لا ينفع مع الكفر طاعة، و قيل: الإرجاء تأخير حكم صاحب الكبيرة إلى القيامة فلا يقضي عليه بحكم ما في الدنيا من كونه من أهل الجنة أو من أهل النار، فعلى هذا المرجئة و الوعيدية فرقتان متقابلتان. و قيل الإرجاء تأخير علي عليه السلام عن الدرجة الأولى إلى الرابعة.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٢٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام قال
يوقف، فان عزم الطلاق، بانت منه و عليها عدّة المطلقة، و الّا كفّر عن يمينه (يمينه- الفقيه) و أمسكها. و قال الشيخ في المبسوط: إذا وطأها بعد المدّة لا كفّارة عليه. و ربما كان وجهه ان المولي قد صار بعد المدّة مأمورا بالوطئ و لو تخييرا، فلا يجب بفعله كفارة، لأن المحلوف عليه إذا كان تركه أرجح جازت المخالفة من غير كفّارة. و يضعّف بان يمين الإيلاء يخالف غيره من الايمان في هذا المعنى، و من ثمَّ انعقد ابتداء و ان كان تركه أرجح أو كان واجبا كما لو آلى في وقت يجب فيه الوطي. (الثاني) صرّح العلامة (رحمه اللّه) في جملة من كتبه بأنه إذا وطأ في أثناء المدّة حنث و لزمته الكفارة و انحلّ الإيلاء، و هو غير واضح. و ربما استدلّ عليه بأن المخالفة قد حصلت، و هي لا تتكرّر. و يشكل بان مقتضى اليمين عدم الإتيان بالمحلوف عليه في كل وقت من الأوقات التي تعلّق بها الحلف، فكما يتحقق المخالفة بالايتان بما حلف ان لا يفعله أوّلا، كذا يتحقق بالإتيان به ثانيا، و متى حصلت المخالفة تحقق الحنث المقتضي للزوم الكفارة. و لو حصلت المخالفة جهلا أو نسيانا فأولى بعدم الانحلال، لان ذلك لم يدخل تحت مقتضى اليمين، و حكم الشيخ بانحلال اليمين بذلك، و ظاهر المصنف في الشرائع [1] التوقف في ذلك حيث أسنده إلى الشيخ مقتصرا على ذلك و هو في محلّه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بالدواة والصحيفة كانت مرتين؟ في يوم الخميس ويوم الاثنين؟ وفي كلا اليومين خالف عليه عمر فيكون خلافه أيضاً مرتين؟ وهذا ليس بممتنع عقلاً وقد صح نقلاً كما دلت عليه بعض الأحاديث السابقة واللاحقة ـ وسيأتي مزيد بيان لذلك. ما رواه الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس، وأخرج حديثه أبو محمّد عبد السلام بن محمّد الخوارزمي في سير الصحابة والزهاد بسنده فقال: «حدّثنا عاصم بن عامر عن الحسين بن عيسى عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال النبيّ
صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الّذي قـُبض فيه: (أئتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً)، فقال المعذول: أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يهجر كما يهجر المريض، فغضب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، ثمّ قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: (أنتم لا أحلام لكم)، قال: إنّما قلت من الورَم، قال: (أنّكم قوم تجهلون بهذا أخبرني أخي جبرئيل عن ربيY، فأخرِجوه) فأخرجناه والله لقد مضى في الحال إلى أبي بكر فأخرجه إلى السقيفة وجمع فيها من جمع، وبايع على ما بايع». وفي هذه الصورة أيضاً كشف جديد هو أعتذار المعذول - كما سمته الرواية وهو من العَذَل بمعنى اللوم والتأنيب - بأنّه إنّما قال الّذي قاله من الوَرَم؟ ولا ندري أي وَرَم ذلك، هل كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم متورّماً في بدنه؟ وهذا لم ينقله أحد من الرواة، وإذا كان فهل ثمة ملازمة بين الورم وبين ما قاله المعذول؟ ولعل الوَرَم الّذي يعنيه فدفعه إلى القول هو ما كان في نفسه هو من غضب، من قولهم: فلان ورم أنفه إذا غضب وحنق. كما أنّ هذه الصورة تؤيد ما قبلها من أنّ الحديث والحادثة كان في يوم وفاة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، وسيأتي ما يؤيد ذلك أيضاً. ما رواه عبد الله بن محمّد عن عكرمة عن ابن عباس، وأخرج حديثه أبو محمّد عبد السلام بن محمّد الخوارزمي في سير الصحابة والزهاد بسنده فقال: «حدّثنا محمّد بن عليّ، قال حدّثني أبو اسحاق بن يزيد عن فضل بن يسار عن عبد الله بن محمّد قال: سمعت عكرمة يقول عن ابن عباس قال: انّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إئتوني بكتف ودواة أكتب لكم كتاباً لا تضلون بعدي)، فمنعه رجل، فقلت لعكرمة من الرجل؟ فقال: أنكم لتعرفونه مثلي، هو والله المعذول». وفي هذه الرواية لم يشأ عكرمة أن يحرم القراء لحديثه من فائدة، كما هو ديدنه في أحاديثه في الصور الثلاث السابقة، أمّا في هذه الصورة فقد أفادنا أنّه كان ممّن يرى التقية وقد استعملها فعلاً في جواب سائله عن الرجل الّذي منع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عن موافاته بالكتف والدواة، فقال: إنكم لتعرفونه مثلي، هو والله المعذول. ويعني به عمر فإنه صاحب المقولة النابية. ما رواه أبان بن عثمان عن بعض أصحابه، وقد أخرج حديثه أبو محمّد عبد السلام بن محمّد الخوارزمي في سير الصحابة والزهاد بسنده فقال: وحدّثني محمّد بن مروان قال: «حدّثنا زيد بن معدل عن أبان بن عثمان عن بعض أصحابه: انّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال في المرض الّذي قبض فيه: (أيتوني بصحيفة ودواة لأكتب لكم كتاباً لا تضلون بعدي)، فدعا العباس بصحيفة ودواة، فقال بعض من حضر: إنّ النبيّ يهجر، ثمّ أفاق النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال له العباس: هذه صحيفة ودواة قد أتينا بها يا رسول الله فقال: (بعد ما قال قائلكم ما قال)، ثمّ أقبل عليهم وقال: (احفظوني في أهل بيتي، واستوصوا بأهل الذمة خيراً، وأطعموا المساكين وأكثروا من الصلاة، واستوصوا بما ملكت أيمانكم)، وجعل يردّد ذلك صلى الله عليه وآله وسلم وإني لأعلم أنّ منكم ناقض عهدي والباغي على أهل بيتي».
ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه قال أخبرنى، أبو القاسم جعفر بن محمّد القمى رحمه الله، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، قال حدثني هارون بن مسلم، عن على بن أسباط، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، قال قلت لأبى جعفر عليه السلام اذا حدثتنى بحديث فاسنده لى، فقال
حدثني أبى عن جدّى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عن جبرئيل عن اللّه عزّ و جلّ، و كلّما أحدثك بهذا الاسناد، و قال يا جابر لحديث واحد تأخذه عن صادق خير لك من الدنيا و ما فيها [1]. 6- قال المجلسى: روى العلّامة قدّست نفسه مرفوعا الى زرارة بن أعين قال: سألت الباقر عليه السلام فقلت: جعلت فداك يأتى عنكم الخبر ان، أو الحديثان المتعارضان فبأيّهما آخذ؟ فقال عليه السلام: يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك، و دع الشاذّ النادر، فقلت: يا سيّدى، إنّهما معا مشهوران مرويّان مأثوران عنكم، فقال عليه السلام: خذ بقول أعدلهما عندك و أوثقهما فى نفسك. فقلت: إنّهما معا عدلان مرضيّان موثقان. فقال: انظر ما وافق منهما مذهب العامّة فاتركه و خذ بما خالفهم، قلت: ربّما كانا موافقين لهم، أو مخالفين فكيف أصنع؟ فقال: اذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك و اترك ما خالف الاحتياط. فقلت: انّهما معا موافقان للاحتياط او مخالفان له فكيف أصنع؟ فقال عليه السلام: إذن فتخيّر أحدهما فتأخذ به، و تدع الآخر، و فى رواية انّه عليه السلام قال: اذن فارجه حتّى تلقى امامك فتسأله [2] 1- البرقي: عن الحسين بن سيف، عن أخيه على، عن أبيه سيف بن عميرة، عن أبى جعفر عليه السلام، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: من تمسّك بسنّتى فى اختلاف أمّتى، كان له أجر مائة شهيد [1]. 2- عنه، عن ابن محبوب، عن إسماعيل الجعفرى، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: من استن بسنّة عدل فاتّبع، كان له أجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء، و من استنّ بسنّة جور، فاتّبع، كان له مثل و زر من عمل به من غير أن ينقص من أوزارهم شيء [2]. 3- عنه، عن أبيه، عمّن ذكره، عن زيد الشّحام، عن أبى جعفر عليه السلام، فى قول اللّه: «فلينظر الانسان الى طعامه». قال: قلت: ما طعامه؟- قال علمه الّذي يأخذه ممن يأخذه [3]. 4- الحميرىّ: جعفر عن أبيه، قال قرأت فى كتاب لعلىّ أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، قال: سيكذب علىّ كاذب، كما كذب على من كان قبلى، فما جاءكم عنّى من حديث وافق كتاب اللّه، فهو حديثى و ما خالف كتاب اللّه فليس من حديثى [4]. 5- الحضرمى، قال جابر و سمعته يقول: إنّ أناسا دخلوا على أبى رحمة اللّه عليه فذكر و إله خصومتهم مع الناس، فقال لهم: هل تعرفون كتاب اللّه ما كان فيه ناسخ أو منسوخ، قالوا: لا فقال لهم: و ما يحملكم على الخصومة لعلكم تحلّون حراما و تحرّمون حلالا، و لا تدرون إنما يتكلّم فى كتاب اللّه من يعرف حلال اللّه و حرامه قالوا له أ تريد أن تكون مرجئة قال لهم أبى: لقد علمتم ويحكم ما أنا بمرجئى و لكنى أقربكم إلى الحقّ [5]. 6- الصفار: حدثنا عبد اللّه بن جعفر، عن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن المنذر عن عمر بن قيس الماصر عن أبى جعفر عليه السلام، سمعته يقول إنّ اللّه لم يدع شيئا يحتاج إليه الأمة الى يوم القيامة إلّا أنزله فى كتابه و بيّنه لرسوله و جعل لكلّ شيء حدّا و جعل عليه دليلا يدلّ عليه [1]. 1- البرقي: عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، قال: حدّثنى أبان بن محمّد البجلى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام، قال: من علّم باب هدى، كان له أجر من عمل به، و لا ينقص أولئك من أجورهم، و من علّم باب ضلال كان عليه مثل و زر من عمل به و لا ينقص أولئك من أوزارهم [2]. 2- عنه، عن أبيه رفعه إلى أبى جعفر عليه السلام قال: اغد عالما خيرا و تعلّم خيرا [3]. 3- عنه، عن ابن محبوب، عن عمرو بن أبى المقدام عن جابر الجعفىّ عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: اغد عالما أو متعلّما إيّاك أن تكون لاهيا متلذّذا، و فى حديث آخر: ايّاك أن تكون من الثلاثة متلذذا [4] 4- عنه، عن أبيه، عن يونس بن عبد الرّحمن، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سارعوا فى طلب العلم فو الّذي نفسى بيده لحديث واحد فى حلال و حرام، تأخذه عن صادق خير من الدّنيا و ما حملت من ذهب و فضّة، و ذلك أنّ اللّه يقول: «ما آتاكم الرّسول فخذوه، و ما نهاكم عنه فانتهوا». و ان كان علىّ عليه السلام ليأمر بقراءة المصحف [5]. 5- عنه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبى عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال المسيح عليه السلام: يا معشر الحواريّين ما يضرّكم من نتن القطران إذا أصابكم سراجة، خذوا العلم ممّن عنده، و لا تنظروا إلى عمله [1]. 6- الصفار: حدّثنا أحمد بن محمّد، عن عبد الرحمن بن أبى نجران، و محمّد بن الحسين عن عمرو بن عاصم عن المفضّل بن سالم، عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام، قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: انّ معلّم الخير يستغفر له دوابّ الأرض و حيتان البحر و كلّ ذى روح فى الهواء و جميع أهل السماء و الأرض و أنّ العالم و المتعلّم فى الأجر سواء يأتيان يوم القيمة كفرسى رهان يزدحمان [2]. 7- عنه حدّثنا أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن عبد اللّه بن ميمون القداح، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه عليه السلام، قال قال رسول اللّه: من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك اللّه تعالى به طريقا إلى الجنه، و أنّ الملئكة لتضع أجنحتها لطالب العلم، رضابه و أنّه ليستغفر من فى السموات و من فى الارض حتّى الحوت فى البحر، و فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر، و إنّ العلماء لورثة الأنبياء إنّ الأنبياء لم يورّثوا دينارا و لا درهما أنّما ورثوا العلم [3]. 8- عنه، حدثنا أحمد بن محمّد، عن الحسين بن محبوب، عن عمرو بن أبى المقدام، عن جابر بن يزيد الجعفى، عن أبى جعفر عليه السلام قال قال رسول اللّه: العالم و المتعلّم شريكان فى الأجر للعالم أجران و للمتعلّم أجر و لا خير فى سوى ذلك [4]. 9- عنه، حدثنا محمّد بن الحسين بن عمرو بن عثمان، و الحسن بن على بن فضال، جميعا عن جميل بن درّاج، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام، قال إنّ الذي تعلّم العلم منكم له مثل أجر الّذي يعلّمه، و له الفضل عليه، تعلّموا العلم من حملة العلم و علّموه اخوانكم كما علمكم العلماء [1]. 10- الكلينى باسناده، عن محمّد بن عبد الحميد، عن العلاء بن رزين، عن أبى عبيدة الحذّاء عن أبى جعفر عليه السلام قال: من علّم باب هدى فله مثل أجر من عمل به و لا ينقص اولئك من أجورهم شيئا و من علّم باب ضلال كان عليه مثل أوزار من عمل به و لا ينقص اولئك من أوزارهم شيئا [2].
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ١٦٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه قال سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول
اجعلوا أمركم لله، ولا تجعلوه للناس فإنه ما كان لله فهو لله، وما كان للناس فلا يصعد إلى الله، ولا تخاصموا الناس لدينكم فإن المخاصمة ممرضة للقلب، إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وآله: " إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء " وقال: " أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين " ذروا الناس فإن الناس أخذوا عن الناس وإنكم أخذتم عن رسول الله صلى الله عليه وآله، إني سمعت أبي عليه السلام يقول: إن الله عزوجل إذا كتب على عبد أن يدخل في هذا الامر كان أسرع إليه من الطير إلى وكره. في نفسه من جهة حسن التربية وتراكم العمل حالة الانقياد والقبول بحسن السخاء والجود بزوال الصورة المباينة من البخل فالاستدلال للحق انما يوجب ظهوره على من كان صحيح النظر واما إيمانه به و انقياده له فله سبب تكوينى هو حصول الحالة او الملكة النفسانية الملائمة لحصوله وليس مستندا إلى اختيار الانسان حتى يوجد في نفسه او في غيره الانقياد والايمان بالحق من دون سببه التكوينى وهو الهيئة النفسانية المذكورة، فثبت ان للايمان والاهتداء وغير ذلك سببا تكوينيا غير ارادة الانسان واختياره وهو مجموع النظر الصحيح والهيئة النفسانية الملائمة الغير المنافية للحق، فهو منسوب إلى الله سبحانه دون اختيار الانسان على حد ساير الامور التكوينية المنسوبة اليه تعالى. ولذلك كانت الروايات تنسب الايمان والكفر والهداية والضلال إلى الله سبحانه وتنفى كونها باختيار الانسان وتنهى عن الاصرار في القبول والمراء والجدال في الدعوة إلى الحق كما يدل عليه قوله في رواية عقبة الاتية: (ولا تخاصموا الناس لدينكم فان المخاصمة ممرضة للقلب) الحديث فانها تثير عوامل العصبية والاباء عن الحق واما ما ورد في الكتاب والسنة من الاوامر بحسن التربية والحث على التبليغ والانذار والدعوة والتذكرة فانها مقربات للانسان من الايمان والطاعة وليست بموجبة و لا ملزمة وبالتأمل فيما ما ذكرناه يظهر معنى روايات الباب والله الهادى (الطباطبائى) [*]
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن إسحاق بن يزيد، عن مهران، عن أبان بن تغلب، وعذة قالوا: كنا عند أبي عبدالله عليه السلام جلوسا فقال
عليه السلام: لا يستحق عبد حقيقة الايمان حتى يكون الموت أحب إليه من الحياة ويكون المرض أحب إليه من الصحة ويكون الفقر أحب إليه من الغنى فأنتم كذا فقالوا: لا والله جعلنا الله فداك وسقط في أيديهم ووقع اليأس في قلوبهم فلما رأى ما داخلهم من ذلك قال: أيسر أحدكم أنه عمر ما عمر ثم يموت على غير هذا الامر أو يموت على ما هو عليه؟ قالوا: بل يموت على ما هو عليه الساعة قال: فأرى الموت أحب إليكم من الحياة. ثم قال: أيسر أحدكم أن بقي ما بقي لا يصيبه شئ من هذه الامراض والاوجاع حتى يموت على غير هذا الامر؟ قالوا: لا يا ابن رسول الله. قال: فأرى المرض أحب إليكم من الصحة. ثم قال: أيسر أحدكم أن له ما طلعت عليه الشمس وهو على غير هذا الامر؟ قالوا لا يا ابن رسول الله، قال: فأرى الفقر أحب إليكم من الغنى.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٨ - الصفحة ٠. — غير محدد
من استفاد أخا في الله على إيمان بالله ووفاء بإخائه طلبا لمرضاة الله فقد استفاد شعاعا من نور الله
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 40 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
بعثني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنا والزبير والمقداد ، فقال : انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها ، فانطلقنا تتعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة ، فإذا نحن بالظعينة ، فقلنا : هلمي الكتاب ، فقالت : ما عندي من كتاب ، فقلت : لتخرجن الكتاب ، أو لنلقين الثياب فأخرجته من عقاصها ، فأتينا به النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإذا هو من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين يخبرهم ببعض أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : ما هذا يا حاطب ؟ ! فقال : يا رسول الله ! لا تعجل علي ، فإني كنت امرء ملصقا في قريش ولم أكن من أنفسها ، وإن قريشا لهم بها قرابات يحمون بها أهليهم بمكة ، فأحببت إذ فاتني ذلك أن أتخذ فيهم يدا يحمون قرابتي بها ، والله يا رسول الله ما كان بي من كفر ولا ارتداد ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : صدقكم
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 391 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
استعينوا به - أي بالقرآن - على لأوائكم ، فإن فيه شفاء من أكبر الداء ، وهو الكفر والنفاق ، والغي والضلال
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 856 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
لبعض أصحابه وهو يود حضور أخيه ليرى نصر الله على الأعداء يوم الجمل - : أهوى أخيك معنا ؟ فقال : نعم ، قال : فقد شهدنا ! ، ولقد شهدنا في عسكرنا هذا أقوام [ قوم ] في أصلاب الرجال وأرحام النساء ، سيرعف بهم الزمان ، ويقوى بهم الإيمان
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 158 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
في صفة الملائكة - : وعصمهم من ريب الشبهات ، فما منهم زائغ عن سبيل مرضاته . [ 2748 ] الاعتصام بالله الكتاب ( وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدى إلى صراط مستقيم ) . ( فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما )
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 206 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله
بعثت والساعة كفرسي رهان يسبق أحدهما صاحبه باذنه إن كانت الساعة لتسبقني إليكم . - جابر : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا خطب قال في خطبته : أما بعد ، فإذا ذكر الساعة اشتد صوته ، واحمرت وجنتاه ، ثم يقول : صبحتكم الساعة أو مستكم ، ثم يقول : بعثت أنا والساعة كهذه من هذه ، ويشير بإصبعيه
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 372 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
إن فيه شفاء من أكبر الداء ، وهو الكفر والنفاق ، والغي والضلال
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 729 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
القلوب أربعة : قلب فيه نفاق وإيمان ، وقلب منكوس ، وقلب مطبوع
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 811 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
اضرب بطرفك حيث شئت من الناس فهل تبصر إلا فقيرا يكابد فقرا ، أو غنيا بدل نعمة الله كفرا ، أو بخيلا اتخذ البخل بحق الله وفرا ، أو متمردا كأن باذنه عن سمع المواعظ وقرا ! أين خياركم وصلحاؤكم ! وأين أحراركم وسمحاؤكم ! وأين المتورعون في مكاسبهم ، والمتنزهون في مذاهبهم ! أليس قد ظعنوا جميعا عن هذه الدنيا الدنية ، والعاجلة المنغصة ؟ ! . . . فإنا لله وإنا إليه راجعون ، ظهر الفساد فلا منكر مغير ، ولا زاجر مزدجر ، أفبهذا تريدون أن تجاوروا الله في دار قدسه ، وتكونوا أعز أوليائه عنده ؟ هيهات ! لا يخدع الله عن جنته ، ولا تنال مرضاته إلا بطاعته ، لعن الله الآمرين بالمعروف التاركين له ، والناهين عن المنكر العاملين به
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 645 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
في جوابه عن سؤال بعض عن اختلاف الشيعة - : إنما خاطب الله العاقل ، والناس في علي طبقات : المستبصر على سبيل نجاة ، متمسك بالحق ، متعلق بفرع الأصل ، غير شاك ولا مرتاب ، لا يجد عني ملجأ . وطبقة لم تأخذ الحق من أهله ، فهم كراكب البحر يموج عند موجه ويسكن عند سكونه . وطبقة استحوذ عليهم الشيطان ، شأنهم الرد على أهل الحق ودفع الحق بالباطل ، حسدا من عند أنفسهم . فدع من ذهب يمينا وشمالا ، فإن الراعي إذا أراد أن يجمع غنمه جمعها بأهون سعي ، وإياك والإذاعة وطلب الرئاسة ، فإنهما يدعوان إلى الهلكة
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 646 — الإمام الحسن العسكري عليه السلام
الصفحة 260 لاقتلنكم فأبوا أن يرجعوا ويتوبوا فأمر أن تحفر لهم آبار فحفرت ثم خرق بعضها إلى بعض، ثم قذفهم ثم خمر رؤوسها ثم الهبت النار في بئر منها ليس فيها أحد منهم فدخل الدخان عليهم فيها فماتوا. (باب) (حد الساحر) 069، 14 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): ساحر المسلمين يقتل وساحر الكفار لا يقتل، قيل: يا رسول الله ولم لا يقتل ساحر الكفار؟ قال: لان الكفر، أعظم من السحر ولان السحر والشرك مقرونان. 070، 14 - 2 محمد بن يحيى، ومحمد بن الحسين، وحبيب بن الحسن، عن محمد بن عبدالحميد العطار، عن بشار، عن زيد الشحام، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الساحر يضرب بالسيف ضربة واحدة على [أم] رأسه.
آية الولاية — في نحوه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 35 قال: فأبكت والله كل من كان، ويزيد ساكت، ثم قامت على قدميها، وأشرفت على المجلس، وشرعت في الخطبة، إظهارا لكمالات محمد (صلى الله وعليه وآله)، وإعلانا بأنا نصبر لرضاء الله، لا لخوف ولا دهشة، فقامت إليه زينب بنت علي وأمها فاطمة بنت رسول الله وقالت: الحمد لله رب العالمين، والصلاة على جدي سيد المرسلين، صدق الله سبحانه كذلك يقول: (ثم كان عاقبة الذين أساؤا السؤى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزؤن) أظننت يا يزيد حين أخذت علينا أقطار الأرض، وضيقت علينا آفاق السماء، فأصبحنا لك في أسار، نساق إليك سوقا في قطار، وأنت علينا ذو اقتدار أن بنا من الله هوانا وعليك منه كرامة وامتنانا، وأن ذلك لعظم خطرك، وجلالة قدرك، فشمخت بأنفك، ونظرت في عطفك تضرب أصدريك فرحا وتنقض مذرويك مرحا حين رأيت الدنيا لك مستوسقة والأمور لديك متسقة وحين صفا لك ملكنا، وخلص لك سلطاننا، فمهلا مهلا لا تطش جهلا أنسيت قول الله
عز وجل: (ولا تحسبن الذين كفروا إنما نملي لهم خيرا لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين). أمن العدل يا بن الطلقاء؟! تخديرك حرائرك وإمائك، وسوقك بنات رسول الله سبايا، قد هتكت ستورهن، وأبديت وجوههن، تحدوا بهن الأعداء من بلد إلى بلد، وتستشرفهن المناقل ويتبرزن لأهل المناهل ويتصفح وجوههن القريب والبعيد، والغائب والشهيد، والشريف والوضيع، والدني والرفيع ليس معهن من رجالهن ولي، ولا من حماتهن حمي، عتوا منك على الله وجحودا لرسول الله، ودفعا لما جاء به من عند الله، ولا غرو منك ولا عجب من
الاحتجاج — الإحتجاج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
86 ولاية أمير المؤمنين، و هو الصراط المستقيم. قوله تعالى: وَ اَللََّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدََائِكُمْ وَ كَفىََ بِاللََّهِ وَلِيًّا -إلى قوله تعالى- فَلاََ يُؤْمِنُونَ إِلاََّ قَلِيلاً[45-46] 2409/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ اَللََّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدََائِكُمْ -إلى قوله- وَ اِسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ قال: نزلت في اليهود. 99-2410/ - الإمام العسكري (عليه السلام) ، قال
«قال موسى بن جعفر (عليهما السلام) : كانت هذه اللفظة: (راعنا) من ألفاظ المسلمين الذين يخاطبون بها رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، يقولون: (راعنا) أي ارع أحوالنا، و اسمع منا كما نسمع منك، و كان في لغة اليهود معناه: اسمع لا سمعت. فلما سمع اليهود المسلمين يخاطبون بها رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقولون: (راعنا) ، و يخاطبون بها، قالوا: كنا نشتم محمدا إلى الآن سرا، فتعالوا الآن نشتمه جهرا، و كانوا يخاطبون رسول الله (صلى الله عليه و آله) و يقولون: (راعنا) يريدون شتمه، ففطن لهم سعد بن معاذ الأنصاري، فقال: يا أعداء الله، عليكم لعنة الله، أراكم تريدون سب رسول الله (صلى الله عليه و آله) جهرا توهمونا أنكم تجرون في مخاطبته مجرانا، و الله لا أسمعها من أحد منكم إلا ضربت عنقه، و لولا أني أكره أن أقدم عليكم قبل التقدم و الاستئذان له و لأخيه و وصيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) القيم بأمور الامة نائبا عنه فيها، لضربت عنق من قد سمعته منكم يقول هذا. فأنزل الله: يا محمد مِنَ اَلَّذِينَ هََادُوا يُحَرِّفُونَ اَلْكَلِمَ عَنْ مَوََاضِعِهِ وَ يَقُولُونَ سَمِعْنََا وَ عَصَيْنََا وَ اِسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَ رََاعِنََا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَ طَعْناً فِي اَلدِّينِ وَ لَوْ أَنَّهُمْ قََالُوا سَمِعْنََا وَ أَطَعْنََا وَ اِسْمَعْ وَ اُنْظُرْنََا لَكََانَ خَيْراً لَهُمْ وَ أَقْوَمَ وَ لََكِنْ لَعَنَهُمُ اَللََّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاََ يُؤْمِنُونَ إِلاََّ قَلِيلاً و أنزل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَقُولُوا رََاعِنََا فإنها لفظة يتوصل بها أعداؤكم من اليهود إلى سب رسول الله (صلى الله عليه و آله) و سبكم و شتمكم وَ قُولُوا اُنْظُرْنََا أي سمعنا و أطعنا، قولوا بهذه اللفظة، لا بلفظة راعنا، فإنه ليس فيها ما في قولكم: راعنا، و لا يمكنهم أن يتوصلوا إلى الشتم كما يمكنهم بقولهم راعنا وَ اِسْمَعُوا ما قال لكم رسول الله (صلى الله عليه و آله) قولا و أطيعوه وَ لِلْكََافِرِينَ يعني اليهود الشاتمين لرسول الله (صلى الله عليه و آله) عَذََابٌ أَلِيمٌ وجيع في الدنيا إن عادوا لشتمهم، و في الآخرة بالخلود في النار» .
البرهان في تفسير القرآن — الإمام الكاظم عليه السلام
123 99-2536/ - عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) : فَلاََ وَ رَبِّكَ لاََ يُؤْمِنُونَ حَتََّى يُحَكِّمُوكَ فِيمََا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاََ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مما قضى محمد و آل محمد وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً » . 99-2537/ - عن أيوب بن الحر، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول
في قوله: فَلاََ وَ رَبِّكَ لاََ يُؤْمِنُونَ حَتََّى يُحَكِّمُوكَ فِيمََا شَجَرَ بَيْنَهُمْ إلى قوله: وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً فحلف ثلاثة أيمان متتابعة: «لا يكون ذلك حتى يكون تلك النكتة السوداء في القلب، و إن صام و صلى» . قوله تعالى: وَ لَوْ أَنََّا كَتَبْنََا عَلَيْهِمْ أَنِ اُقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اُخْرُجُوا مِنْ دِيََارِكُمْ مََا فَعَلُوهُ إِلاََّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَ لَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مََا يُوعَظُونَ بِهِ لَكََانَ خَيْراً لَهُمْ وَ أَشَدَّ تَثْبِيتاً[66] 99-2538/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) : « وَ لَوْ أَنََّا كَتَبْنََا عَلَيْهِمْ أَنِ اُقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ و سلموا للإمام تسليما أَوِ اُخْرُجُوا مِنْ دِيََارِكُمْ رضا له مََا فَعَلُوهُ إِلاََّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَ لَوْ أن أهل الخلاف فَعَلُوا مََا يُوعَظُونَ بِهِ لَكََانَ خَيْراً لَهُمْ وَ أَشَدَّ تَثْبِيتاً و في هذه الآية ثُمَّ لاََ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمََّا قَضَيْتَ من أمر الوالي وَ يُسَلِّمُوا لله الطاعة تَسْلِيماً » . 99-2539/ - و عنه: عن علي بن محمد، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن أبي طالب، عن يونس بن بكار، عن أبيه، عن جابر ، عن أبي جعفر (عليه السلام) : « وَ لَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مََا يُوعَظُونَ بِهِ في علي لَكََانَ خَيْراً لَهُمْ » .
البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
48 بلادهم كثيرة الخير خصبة، فحبس الله عنهم المطر سبع سنين حتى أجدبوا، و ذهب خيرهم من بلادهم، و كان هود يقول لهم ما حكى الله في سورة هود: اِسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ، إلى قوله تعالى: وَ لاََ تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ فلم يؤمنوا، و عتوا، فأوحى الله إلى هود (عليه السلام) : أنه يأتيهم العذاب في وقت كذا و كذا رِيحٌ فِيهََا عَذََابٌ أَلِيمٌ ، فلما كان ذلك الوقت، نظروا إلى سحابة، قد أقبلت، ففرحوا و قالوا: هََذََا عََارِضٌ مُمْطِرُنََا الساعة بمطر، فقال لهم هود: بَلْ هُوَ مَا اِسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ . في قوله تعالى: فَأْتِنََا بِمََا تَعِدُنََا إِنْ كُنْتَ مِنَ اَلصََّادِقِينَ . رِيحٌ فِيهََا عَذََابٌ أَلِيمٌ* `تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهََا ، فلفظه عام و معناه خاص، لأنها تركت أشياء كثيرة لم تدمرها، و انما دمرت ما لهم كله، فكان كما قال الله تعالى
فَأَصْبَحُوا لاََ يُرىََ إِلاََّ مَسََاكِنُهُمْ ، و كل هذه الأخبار من هلاك الأمم تخويف و تحذير لأمة محمد (صلى الله عليه و آله) . و قوله تعالى: وَ لَقَدْ مَكَّنََّاهُمْ فِيمََا إِنْ مَكَّنََّاكُمْ فِيهِ وَ جَعَلْنََا لَهُمْ سَمْعاً وَ أَبْصََاراً وَ أَفْئِدَةً ، أي قد أعطيناهم فكفروا، فنزل بهم العذاب، فاحذروا أن ينزل بكم ما نزل بهم. ثم خاطب الله تعالى قريشا: وَ لَقَدْ أَهْلَكْنََا مََا حَوْلَكُمْ مِنَ اَلْقُرىََ وَ صَرَّفْنَا اَلْآيََاتِ ، أي بينا، و هي بلاد عاد و قوم صالح و قوم لوط، ثم قال احتجاجا عليهم: فَلَوْ لاََ نَصَرَهُمُ اَلَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ قُرْبََاناً آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ أي بطلوا وَ ذََلِكَ إِفْكُهُمْ أي كذبهم وَ مََا كََانُوا يَفْتَرُونَ . }قال: قوله تعالى: وَ إِذْ صَرَفْنََا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ اَلْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ اَلْقُرْآنَ ، إلى قوله تعالى: فَلَمََّا قُضِيَ ، أي فرغ وَلَّوْا إِلىََ قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ* `قََالُوا يََا قَوْمَنََا إِنََّا سَمِعْنََا إلى قوله تعالى: أُولََئِكَ فِي ضَلاََلٍ مُبِينٍ ، فهذا كله حكاية عن الجن، و كان سبب نزولها أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) خرج من مكة إلى سوق عكاظ، و معه زيد بن حارثة، يدعو الناس إلى الإسلام، فلم يجبه أحد، و لم يجد من يقبله، ثم رجع إلى مكة، فلما بلغ موضعا[يقال]له: وادي مجنة تهجد بالقرآن في جوف الليل، فمر به نفر من الجن، فلما سمعوا قراءة رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، استمعوا له، فلما سمعوا قراءته، قال بعضهم لبعض: أَنْصِتُوا ، يعني اسكتوا: فَلَمََّا قُضِيَ ، أي فرغ: وَلَّوْا إِلىََ قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ* `قََالُوا يََا قَوْمَنََا إِنََّا سَمِعْنََا كِتََاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسىََ مُصَدِّقاً لِمََا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى اَلْحَقِّ وَ إِلىََ طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ* `يََا قَوْمَنََا أَجِيبُوا دََاعِيَ اَللََّهِ وَ آمِنُوا بِهِ ، إلى قوله تعالى: أُولََئِكَ فِي ضَلاََلٍ مُبِينٍ ، فجاءوا إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و أسلموا و آمنوا، و علمهم شرائع الإسلام، فأنزل على نبيه قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اِسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ اَلْجِنِّ ، السورة كلها، فحكى[الله]عز و جل قولهم و ولى عليهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) و كانوا يعودون إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فى كل وقت، فأمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يعلمهم و يفقههم، فمنهم مؤمنون و كافرون و ناصبون، و يهود و نصارى و مجوس، و هم ولد الجان. 99-9795/ - قال: و سئل العالم (عليه السلام) عن مؤمني الجن أ يدخلون الجنة؟فقال: «لا، و لكن لله حظائر بين الجنة و النار، و يكون فيها مؤمنو الجن و فساق الشيعة» .
البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
أخبرني أبو الحسين طاهر بن محمد بن يونس بن حياة الفقيه ببلخ ، قال : حدثنا محمد بن عثمان الهروي ، قال : حدثنا أبو محمد الحسن بن الحسين بن مهاجر قال : حدثنا هشام بن خالد ، قال : حدثنا الحسن بن يحيى الحنيني قال حدثنا صدقة بن عبد الله ، عن هشام ، عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، عن جبرئيل ، عن الله عز وجل ، قال : قال الله تبارك وتعالى
من أهان وليا لي فقد بارزني بالمحاربة وما ترددت في شئ أنا فاعله مثل ما ترددت في قبض نفس المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له منه ، وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه ، ولا يزال عبدي يتنفل لي حتى أحبه ، ومتى أحببته كنت له سمعا وبصرا ويدا ومؤيدا ، إن دعاني أجبته ، وإن سألني أعطيته ، وإن من عبادي المؤمنين لمن يريد الباب من العبادة فأكفه عنه لئلا يدخله عجب فيفسده ذلك ، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالفقر ولو أغنيته لأفسده ذلك ، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالغناء ولو أفقرته لأفسده ذلك ، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالسقم ولو صححت جسمه لأفسده ذلك وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالصحة ولو أسقمته لأفسده ذلك ، إني أدبر عبادي لعلمي بقلوبهم ، فإني عليم خبير .
التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد ابن الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن الحسن بن محبوب ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال
كل ذنب يكفره القتل في سبيل الله عز وجل إلا الدين [ فإنه ] لا كفارة له إلا أداءه ، أو يقضى صاحبه أو يعفو الذي له الحق . ان الله تبارك وتعالى أهدى إلى محمد صلى الله عليه وآله والى أمته هدية لم يهدها إلى أحد من الأمم
الخصال للشيخ الصدوق — الاعداد ، أما ترى أنه كفر من قال : " إنه ثالث ثلاثة " . وقول القائل : " هو — الإمام الباقر عليه السلام
( وعنه عليه السلام قال
دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله ذات ليلة من الليالي وهي ليلة مدلهمة سوداء فقال لي خذ سيفك ومر في جبل أبي قبيس فكل من رأيته فاضربه على رأسه بهذا السيف فقصدت الجبل فلما علوته وجدت عليه رجلا أسود هائل المنظر كأن عينيه جمرتان فهالني منظرة فقال إلي يا علي إلي يا علي فدنوت إليه وضربته بالسيف فقطعته نصفين فسمعت الضجيج من بيوت مكة بأجمعها ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو بمنزل خديجة فأخبرته بالخبر فقال أتدري من قتلت يا علي ؟ قلت الله ورسوله اعلم ، قال قتلت اللات والعزى والله لا عادت تعبد بعدها . ( وعنه عليه السلام قال دعاني رسول الله وهو بمنزل خديجة رضي الله عنه ذات ليلة فلما صرت إليه قال اتبعني يا علي فما زال يمشي وانا خلفه ونحن نخرق دروب مكة حتى أتينا الكعبة وقد أنام الله تعالى كل عين فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله يا علي قلت لبيك يا رسول الله قال اصعد على كتفي ثم انحنى النبي فصعدت على كتفه فقلبت الأصنام على رؤسها ونزلت وخرجنا من الكعبة حتى أتينا منزل خديجة رضي الله عنه فقال لي أول من كسر الأصنام جدك إبراهيم عليه السلام ثم أنت يا علي آخر من كسر الأصنام فلما أصبح أهل مكة وجدوا الأصنام منكوسة مكبوتة على رؤسها فقالوا ما فعل هذا بآلهتنا إلا محمدا وابن عمه ثم لم يقم في الكعبة صنم ( وقيل ) دخل ضرار صاحب أمير المؤمنين علي عليه السلام على معاوية ابن أبي سفيان بعد وفاته عليه السلام فقال معاوية لضرار صف لي عليا واخلاقه الرضية ، فقال والله كان شديد القوى بعيد المدى يتفجر الايمان من جوانبه وتنطق الحكمة من نواحي لسانه فيقول فصلا ويحكم عدلا ، فاقسم بالله فقد شاهدته في محرابه وقد أرخى الليل سدوله وهو قائم قابض على لحيته يتململ تململ السليم ويأن أنين الحزين ويقول يا دنيا إلي تعرضت أم إلي تشوقت فغري غيري لا حان حينك أجلك قصير وعيشك حقير في قليلك حساب وفي كثيرك عقاب قد طلقتك
الفضائل لابن شاذان القمي — الحسنات وهو بيد الرقيب فسرني ما فيه وما رأيت من الخير فضحكت — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم وغيره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
خطب النبي (صلى الله عليه وآله) بمنى فقال: أيها الناس ما جاء كم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته وما جاء كم يخالف كتاب الله فلم أقله. الصفحة 70 6 وبهذا الاسناد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: من خالف كتاب الله وسنة محمد (صلى الله عليه وآله) فقد كفر.
الأصول من الكافي — الاخذ بالسنة وشواهد الكتاب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
كل من دان الله عزوجل بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من الله فسعيه غير مقبول، وهو ضال متحير والله شانئ لاعماله، ومثله كمثل شاة ضلت عن راعيها وقطيعها، فهجمت ذاهبة وجائية يومها، فلما جنها الليل بصرت بقطيع غنم مع راعيها، فحنت إليها واغترت بها، فباتت معها في مربضها فلما أن ساق الراعى قطيعه أنكرت راعيها وقطيعها، فهجمت متحيرة تطلب راعيها وقطيعها، الصفحة 184 فبصرت بغنم مع راعيها فحنت إليها واغترت بها فصاح بها الراعي: الحقي براعيك، وقطيعك فأنت تائهة متحيرة عن راعيك وقطيعك، فهجمت ذعرة، متحيرة، تائهة، لا راعي لها يرشدها إلى مرعاها أو يردها، فبينا هي كذلك إذا اغتنم الذئب ضيعتها، فأكلها، وكذلك والله يا محمد من أصبح من هذه الامة لا إمام له من الله عزوجل ظاهر عادل، أصبح ضالا تائها، وإن مات على هذه الحالة مات ميتة كفر ونفاق، و اعلم يا محمد أن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله قد ضلوا وأضلوا فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف، لا يقدرون مما كسبوا على شئ، ذلك هو الضلال البعيد.
الأصول من الكافي — طبقات الانبياء والرسل والائمة — الإمام الباقر عليه السلام
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن علي بن النعمان، عن صندل، عن أبي اسامة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
خرج الحسن بن علي (صلى الله عليه وآله) إلى مكة سنة ماشيا، فورمت قدماه، فقال له بعض مواليه: لو ركبت لسكن عنك هذا الورم، فقال كلا إذا أتينا هذا المنزل فإنه يستقبلك أسود ومعه دهن فاشتر منه ولا تماكسه، فقال له: بابي انت وامي ما قدمنا منزلا فيه أحد يبيع هذا الدواء فقال له: بلى إنه أمامك دون المنزل فسارا ميلا فإذا هو بالاسود، فقال الحسن (عليه السلام) لمولاه: دونك الرجل، فخذ منه الدهن وأعطه الثمن، فقال الاسود: يا غلام لمن أردت هذا الدهن؟ فقال للحسن بن علي فقال: انطلق بي إليه، فانطلق فأدخله إليه فقال له: بأبي أنت وامي لم أعلم انك تحتاج إلى هذا أو ترى ذلك ولست آخذ له ثمنا، إنما أنا مولاك ولكن ادع الله أن يرزقني ذكرا سويا يحبكم أهل البيت، فإني خلفت أهلي تمخض، فقال: انطلق إلى منزلك فقد وهب الله لك ذكرا سويا وهو من شيعتنا. (باب) * (مولد الحسين بن على (عليهما السلام)) * ولد الحسين بن علي (عليهما السلام) في سنة ثلاث وقبض (عليه السلام) في شهر المحرم من سنة إحدى وستين من الهجرة وله سبع وخمسون سنة وأشهر قتله عبيد الله بن زياد لعنه الله في خلافة يزيد بن معاوية لعنه الله وهو على الكوفة وكان على الخيل التي حاربته وقتلته عمر بن سعد لعنه الله بكربلا يوم الاثنين لعشر خلون من المحرم، وامه فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله).
الأصول من الكافي — نادر — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الصفحة 49 (باب) 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى ; و عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن يعقوب السراج، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) وبأسانيد مختلفة، عن الاصبغ بن نباتة قال
خطبنا أمير المؤمنين (عليه السلام) في داره أو قال: في القصر ونحن مجتمعون، ثم أمر صلوات الله عليه فكتب في كتاب وقرئ على الناس. وروى غيره أن ابن الكواء سأل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن صفة الاسلام والايمان والكفر والنفاق، فقال: أما بعد فإن الله تبارك و تعالى شرع الاسلام وسهل شرائعه لمن ورده، وأعز أركانه لمن حاربه وجعله عزا لمن تولاه وسلما لمن دخله وهدى لمن ائتم به وزينة لمن تجلله وعذرالمن انتحله وعروة لمن اعتصم به وحبلا لمن استمسك به وبرهانا لمن تكلم به ونورالمن استضاء به وعونا لمن استغاث به وشاهدا لمن خاصم به وفلجا لمن حاج به وعلمالمن وعاه وحديثا لمن روى وحكما لمن قضا وحلما لمن جرب ولباسا لمن تدبر وفهما لمن تفطن ويقينا لمن عقل وبصيرة لمن عزم وآية لمن توسم وعبرة لمن اتعظ ونجاة لمن صدق وتؤدة لمن أصلح وزلفى لمن اقترب وثقة لمن توكل ورخاء لمن فوض وسبقة لمن أحسن وخيرا لمن سارع وجنة لمن صبر ولباسا لمن اتقى وظهيرا لمن رشد وكهفا لمن آمن وأمنة لمن أسلم ورجاء لمن
الأصول من الكافي — آخر منه — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 117 يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول لك: دارخلقي. عنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
في التوراة مكتوب فيما ناجى الله عزوجل به موسى بن عمران (عليه السلام): يا موسى اكتم مكتوم سري في سريرتك وأظهر في علانيتك المداراة عني لعدوي وعدوك من خلقي ولا تستسب لي عندهم باظهار مكتوم سري فتشرك عدوك وعدوي في سبي. 4 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن حمزة بن بزيع، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض 5 علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مداراة الناس نصف الايمان والرفق بهم نصف العيش، ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام): خالطوا الابرار سرا وخالطوا الفجار جهارا ولا تميلوا عليهم فيظلموكم، فإنه سيأتي عليكم زمان لاينجو فيه من ذوي الدين إلا من ظنوا أنه أبله وصبر نفسه على أن يقال [له]: إنه أبله لا عقل له. 6 علي بن إبراهيم، عن بعض أصحابه، ذكره، عن محمد بن سنان، عن حذيفة ابن منصور قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن قوما من الناس قلت مداراتهم للناس فانفوا من قريش وأيم الله ماكان بأحسابهم بأس وإن قوما من غير قريش حسنت
الأصول من الكافي — المداراة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
إن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل . 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): أبى الله عزوجل لصاحب الخلق السيئ بالتوبة قيل: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: لانه إذا تاب من ذنب وقع في ذنب أعظم منه. 3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميره، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن سوء الخلق ليفسد الايمان كما يفسد الخل العسل. 4 عنه، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عبدالله بن عثمان، عن الحسين ابن مهران، عن إسحاق بن غالب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من ساء خلقه عذب نفسه.
الأصول من الكافي — سوء الخلق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 63 8365 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): من أرضى سلطانا بسخط الله خرج عن دين الاسلام. 8366 - 3 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من طلب مرضات الناس بما يسخط الله عزوجل كان حامده من الناس ذاما. (باب) * (كراهة التعرض لما لايطيق) * 8367 - 1 - محمد بن الحسين، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، عن عبدالله بن حماد الانصارى، عن عبدالله بن سنان، عن أبي الحسن الاحمسي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل فوض إلى المؤمن اموره كلها ولم يفوض إليه أن يكون ذليلا أما تسمع قول الله عزوجل يقول: " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين " فالمؤمن يكون عزيزا ولايكون ذليلا ثم قال: إن المؤمن أعز من الجبل إن الجبل يستقل منه بالمعاول والمؤمن لا يستقل من دينه شئ. 8368 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إن الله عزوجل فوض إلى المؤمن اموره كلها ولم يفوض إليه أن يذل نفسه ألم تسمع لقول الله عزوجل: " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين " فالمؤمن ينبغي أن يكون عزيزا ولايكون ذليلا، يعزه الله بالايمان والاسلام. 8369 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى فوض إلى المؤمن كل شئ إلا إذلال نفسه. 8370 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن داود الرقي
الفروع من الكافي — الشعار — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
* (باب حب النساء) * 9439 - 1 - علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: من أخلاق الانبياء صلى الله عليهم حب النساء. 9440 - 2 - محمد بن يحيى العطار عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان عن عمربن يزيد، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
ما أظن رجلا يزداد في الايمان خيرا إلا ازداد حبا للنساء. 9441 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمربن خلاد قال: سمعت علي ابن موسى الرضا عليه السلام يقول: ثلاث من سنن المرسلين: العطر وأخذ الشعر وكثرة الطروقة. 9442 - 4 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعلي بن إبراهيم، عن ابيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن سكين النخعي وكان تعبد وترك النساء و الطيب والطعام فكتب إلى أبي عبدالله عليه السلام يسأله عن ذلك فكتب إليه: أماقولك في النساء فقد علمت ما كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله) من النساء وأما قولك في الطعام فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأكل اللحم والعسل.
الفروع من الكافي — النكاح — الإمام الرضا عليه السلام
الصفحة 243 الخلق، ويورث الكلب والقسوة في القلب، وقلة الرأفة والرحمة حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالديه ولا يؤمن على حميمه ولا يؤمن على من يصحبه. وأما لحم الخنزير، فإن الله تبارك وتعالى مسخ قوما في صور شتى شبه الخنزير والقرد والدب وما كان من المسوخ ثم نهى عن أكله للمثلة لكيلا ينتفع (الناس) بها ولا يستخف بعقوبتها. وأما الخمر فإنه حرمها لفعلها ولفسادها وقال: مدمن الخمر كعابد وثن، تورثه الارتعاش، وتذهب بنوره، وتهدم مروءته وتحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنا فلا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه وهو لا يعقل ذلك، والخمر لا يزداد شاربها إلا كل سوء . (باب) * (جامع في الدواب التى لا تؤكل لحمها) * (11470 1) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بسطام بن مرة، عن إسحاق بن حسان عن هيثم بن واقد، عن علي بن الحسن العبدي، عن أبي هارون، عن أبي سعيد الخدري أنه سئل ما قولك في هذا السمك الذي يزعم إخواننا من أهل الكوفة أنه حرام؟ فقال أبوسعيد: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول
الكوفة جمجمة العرب ورمح الله تبارك وتعالى وكنز الايمان فخذ عنهم اخبرك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مكث بمكة يوما وليلة يطوى ثم خرج وخرجت معه فمررنا برفقة جلوس يتغدون فقالوا: يارسول الله الغداء فقال لهم: نعم افرجوا لنبيكم فجلس بين رجلين وجلست وتناول رغيفا فصدع بنصفه ثم نظر إلى ادمهم فقال: ما ادمكم هذا؟ فقالوا: الجريث يا رسول الله فرمى بالكسرة من يده وقام، قال أبوسعيد: وتخلفت بعده لانظر ما رأى الناس فاختلف الناس فيما بينهم فقالت طائفة: حرم رسول الله
الفروع من الكافي — الاطعمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 442 صالح فقتلتهم. وأمثال هذه الاعمال التي هي عمل أهل الولاية في تدبير امور الخلق بنحو لا يلفت، اذن لا يصح ان يعترض على افعالهم، بل يجب حملها على الحكمة الاجمالية والمصالح العامة بدون حاجة للعلم التفصيلي بها. وروي في كمال الدين ايضاً عن سدير عنه (عليه السلام) انّه قال
" انّ للقائم منّا غيبة يطول امدها. فقلت له: يا ابن رسول الله ولِمَ ذلك؟ قال: لأنّ الله عزوجلّ أبى الّا ان تجري فيه سنن الانبياء (عليهم السلام) في غيباتهم، وانّه لابدّ له ـ يا سدير ـ من استيفاء مدد غيباتهم، قال الله تعالى: { لَتَرْكَبُنَّ طبقاً عن طبق } أي سنن مَنْ كان قبلكم ". وهذا اشارة إلى ذلك الوجه الذي ذكرناه سابقاً. السؤال الثامن: مع كل هذه الاختلافات التي ظهرت بين الشيعة في الفروع والاصول، فلماذا لم يظهر لعدة من مخلصي الشيعة المسموعة أقوالهم ويرفع به الاختلاف الذي صار سبباً لتفسيق وتضليل وتكفير بعضهم لبعض، فهو الأمان الذي لا خوف فيه. الجواب: ان اكثر البشر على وجه الأرض ينكرون وجود الذات الأحدية المقدسة جلّ
النجم الثاقب — النجم الثاقب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَسْكُنُ إِلَى الْمُؤْمِنِ كَمَا يَسْكُنُ الظَّمْآنُ إِلَى الْمَاءِ الْبَارِدِ . بيان إلى المؤمن قيل إلى بمعنى مع و أقول كأن فيه تضمينا و هذا تشبيه كامل للمعقول بالمحسوس فإن للظمآن اضطرابا في فراق الماء و يشتد طلبه له فإذا وجده استقر و سكن و يصير سببا لحياته البدني فكذلك المؤمن يشتد شوقه إلى المؤمن و تعطشه في لقائه فإذا وجده سكن 166 و مال إليه و يحيا به حياة طيبة روحانية فإنه يصير سببا لقوة إيمانه و إزالة شكوكه و شبهاته و زوال وحشته. و قيل هذا السكون ينشأ من أمرين أحدهما الاتحاد في الجنسية للتناسب في الطبيعة و الروح كما مر و المتجانسان يميل أحدهما إلى الآخر و كلما كان التناسب و التجانس أكمل كان الميل أعظم كما روي أن الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف و ما تناكر منها اختلف و ثانيهما المحبة لأن المؤمن لكمال صورته الظاهرة و الباطنة بالعلم و الإيمان و الأخلاق و الأعمال محبوب القلوب و تلك الصورة قد تدرك بالبصر و البصيرة و قد تكون سببا للمحبة و السكون بإذن الله تعالى و بسبب العلاقة في الواقع و إن لم يعلم تفصيلها.
بحار الأنوار ج55-73 — 8 قلة عدد المؤمنين و أنه ينبغي أن لا يستوحشوا لقلتهم و أنس المؤمنين بعضهم ببعض — الإمام الصادق عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَّ- أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا- قَالَ بِمَا صَبَرُوا عَلَى التَّقِيَّةِ- وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ- قَالَ الْحَسَنَةُ التَّقِيَّةُ وَ السَّيِّئَةُ الْإِذَاعَةُ . بيان أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ الآية في سورة القصص هكذا الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ قال الطبرسي (رحمه الله) مِنْ قَبْلِهِ أي من قبل محمد هُمْ بِهِ أي بمحمد يُؤْمِنُونَ لأنه وجدوا صفته في التوراة و قيل من قبله أي من قبل القرآن هم بالقرآن يصدقون و المراد بالكتاب التوراة 423 و الإنجيل وَ إِذا يُتْلى أي القرآن عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ثم أثنى الله سبحانه عليهم فقال أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا قال (رحمه الله) مرة بتمسكهم بدينهم حتى أدركوا محمدافآمنوا به و مرة بإيمانهم به و قيل بما صبروا على الكتاب الأول و على الكتاب الثاني و إيمانهم بما فيهما و قيل بما صبروا على دينهم و على أذى الكفار لهم و تحمل المشاق وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أي يدفعون بالحسن من الكلام القبيح من الكلام الذي يسمعونه من الكفار و قيل يدفعون بالمعروف المنكر و قيل يدفعون بالحلم جهل الجاهل و قيل يدفعون بالمداراة مع الناس أذاهم عن أنفسهم و روي مثل ذلك عن أبي عبد اللهعليه السلام و أقول على ما في الخبر كأنها منزلة على جماعة من مؤمني أهل الكتاب آمنوا بمحمدباطنا و أخفوا إيمانهم عن قومهم تقية فآتاهم أجرهم مرتين مرة لإيمانهم و مرة للعمل بالتقية و المراد بالإذاعة الإشاعة و إفشاء ما أمرواعليه السلامبكتمانه عند خوف الضرر عليهم.
بحار الأنوار ج55-73 — 87 التقية و المداراة — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار ج74-92 — 1 فضل العافية و المرض و ثواب المرض و علله و أنواعه — الإمام الصادق عليه السلام
في عيون الأخبار باسناده إلى إبراهيم بن أبي محمود قال ، سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن قول الله
عز وجل ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم قال ، الختم هو الطبع على قلوب الكفار عقوبة على كفرهم ، كما قال عز وجل " بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا " ،
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
في عيون الأخبار باسناده إلى إبراهيم بن أبي محمود قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام إلى أن قال
وسألته عن قول الله عز وجل : ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم ) قال : الختم هو الطبع على قلوب الكفار عقوبة على كفرهم ، كما قال عز وجل ( بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا ) . قال عز من قائل : وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما .
تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
في روضة الكافي الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن الوشاء عن أبان بن عثمان عن الحارث النضري ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله
عز وجل : " الذين بدلوا نعمة الله كفرا " قال : ما يقولون في ذلك ؟ قلت : يقولون هم الافجران من قريش بنو أمية وبنو المغيرة ، قال : ثم قال : هي والله قريش قاطبة ، ان الله تبارك وتعالى خاطب نبيه صلى الله عليه وآله فقال : اني فضلت قريشا على العرب وأتممت عليكم نعمتي ، وبعثت إليهم رسولا ( رسولي خ ) فبدلوا نعمتي كفرا وأحلوا قومهم دار البوار .
تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الباقر عليه السلام
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد قال : حدثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر حديثا طويلا يقول فيه عليه السلام بعد أن قال
إن الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها وفرض على الرجلين ان لا يمشى بها إلى شئ من معاصي الله ، وفرض عليهما المشي إلى ما يرضى الله عز وجل فقال : ( ولا تمش في الأرض مرحا انك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا ) وقال : واقصد في مشيك واغضض من صوتك ان أنكر الأصوات لصوت الحمير .
تفسير نور الثقلين — : ائمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر واصبروا على ما أصابكم . — الإمام الصادق عليه السلام
في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام : ثم وصف اتباع نبيه صلى الله عليه وآله من المؤمنين فقال عز وجل
" محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من اثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل " وقال : " يوم لا يخزى الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم " يعنى أولئك المؤمنين .
تفسير نور الثقلين — سبعون كاعبا — الإمام الصادق عليه السلام
وباسناده إلى أبى عبيدة الحذاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال
من أحب لله وابغض لله وأعطى لله عز وجل فهو ممن كمل ايمانه .
تفسير نور الثقلين — من حاطب إلى المشركين فخذوه منها ، فخرجوا حتى أدركوها في ذلك — الإمام الصادق عليه السلام
ابن محبوب عن مالك بن عطية عن سعيد الأعرج عن أبي عبد الله عليه السلام قال
من أوثق عرى الايمان أن يحب في الله ويبغض في الله ، ويعطى في الله ويمنع في الله عز وجل .
تفسير نور الثقلين — من حاطب إلى المشركين فخذوه منها ، فخرجوا حتى أدركوها في ذلك — الإمام الصادق عليه السلام
في الكافي وفى حديث مالك بن أعين قال : حرض أمير المؤمنين عليه السلام الناس بصفين فقال
ان الله عز وجل دلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم وتشفى بكم على الخير والايمان بالله والجهاد في سبيل الله ، وجعل ثوابه مغفرة للذنب ومساكن طيبة في جنات عدن .
تفسير نور الثقلين — من حاطب إلى المشركين فخذوه منها ، فخرجوا حتى أدركوها في ذلك — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
( بسم اللّه الرحمن الرحيم ، إذا السماء انشقّت وإذا الأرض مدّت وألقت ما فيها وتخلّت . اللهم يا خالق النفس من النفس ومخلص النفس من النفس خلّصها ) . وفي ( الصحيح ) ، عن شهاب ، عن الصادق عليه السلام ، قال
إذا عسر على المرأة ولدها ، فاكتب في رق : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم كأنهم يوم يرون ما يوعدون ، لم يلبثوا إلّا ساعة من نهار كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلّا عشية أو ضحاها ، وقالت امرأة عمران : ربّ إني نذرت لك ما في بطني محررا ) . ثم اربطه بخيط ، وشدّه على فخذها الأيمن ، فإذا وضعت فانزعه . وعن محمد بن مسلم ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : تكتب هذه العوذة في قرطاس ، أو رق للحوامل ، من الإنس والدواب : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم . بسم اللّه . بسم اللّه . بسم اللّه . إن مع العسر يسرا . إن مع العسر يسرا . إن مع العسر يسرا . لتكملوا العدة ولتكبروا اللّه على ما هداكم لعلّكم تشكرون وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ . وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً . وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً ، وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ . ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ . أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا . فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا . فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا . وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا . فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا . فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا . يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا . فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا .
طب الأئمة — علاج عسر الولادة وشدة الطلق — الإمام الصادق عليه السلام
وعن الصادق عليه السلام ، قال
حصّنوا أموالكم ، ونساءكم ، وما ملكت أيمانكم ، من التلف ، بقراءة ( إنّا فتحنا ) . وعنه عليه السلام : أوحى اللّه إلى موسى عليه السلام : إني مجازي الأبناء بسعي الآباء ، إن خيرا فخيرا ، وإن شرّا فشرّا ، لا تزنوا فتزني نساؤكم ، من وطئ فراش امرئ مسلم ، وطئ فراشه ، كما تدين تدان . وعن الصادق عليه السلام ، قال : لا يجامع الرجل جاريته ولا امرأته وفي البيت صبي ، فإن ذلك مما يورث الزنا . وعنه عليه السلام ، قال ، قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : والذي نفسي بيده لو أنّ رجلا غشي امرأته ، وفي البيت صبي ، مستيقظ ، يراهما ، ويسمع كلامهما ، ونفسهما ، ما أفلح أبدا ، إن كان غلاما كان زانيا ، وإن كانت جارية كانت زانية . وعنه صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : أما يخشى الذين ينظرون في أدبار النساء ، أن يبتلوا بذلك في نسائهم . وعنه عليه السلام ، قال : إنها كانت بغي في بني إسرائيل ، وكان في بني إسرائيل رجل كثير الاختلاف إليها ، فلما كان في آخر ما أتاها ، أجرى اللّه على لسانها : « أما إنك سترجع إلى أهلك ، فتجد معها رجلا ! » . قال : فخرج وهو خبيث النفس ، فدخل منزله على غير الحال التي كان يدخل بها بإذن . فدخل يومئذ بغير إذن ، فوجد على فراشه رجلا ، فاتفقا إلى موسى عليه السلام ، فنزل جبريل على موسى عليه السلام ، فقال : يا موسى ! من يزن يزن به . فنظر إليهما فقال : عفّوا تعفّ نساؤكم ! . وعن أبي إبراهيم ، قال ، قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : تزوجوا إلى بني فلان فإنهم عفوا ، فعفت نساؤهم ، ولا تزوجوا إلى آل فلان فإنهم بغوا ، فبغت نساؤهم . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : مكتوب في التوراة : إن اللّه قاتل القاتلين ومعزّ المؤمنين ، يا أيها الناس ! لا تزنوا فتزني نساؤكم ، كما تدين تدان .
طب الأئمة — علاج عفة النساء والأولاد — الإمام الصادق عليه السلام
فيختلّ العسكر باختلاله. و منها: اجتماع العساكر و الجنود من أهل الإسلام، بمقدار ما يجزي في إذلال الكفرة اللئام؛ فإن لم يحصل الاجتماع منهم، مع عدم الغَنَاء عنهم، كانوا مخلّين بالواجب بالنسبة إليهم، و استحقّوا غضب الملك الجبّار عليهم. و يجب عليهم السعي على الرؤوس فضلًا عن الأقدام، إذا طلبهم الرئيس للمحاربة و الخصام، و عليهم امتثال أوامره في كيفيّة مَواقِف جنوده و عساكره. إن أمرهم بلقاء الأعداء بانفرادهم، سمعوا قوله؛ أو اختار الدخول معهم، اتّبعوا فعله. و إذا أمر جمعاً منهم بالانفراد انفردوا، أو بالاتحاد مع أصحابه اتّحدوا، و إذا أمر بتقدّم صفّ أو تأخّره، لم يتخلّفوا عن مقتضى طلبه و أمره، و إذا عيّن لهم حدوداً لم يتجاوزوها، أو أوقاتاً اقتصروا عليها، و لم يتعدّوها. و عليهم أن يقوموا له على الأقدام، إذا كان في ذلك تقوية كلمة المسلمين و الإسلام، و الله يدخلوا في الحرب إلا بعد استجازته، و لا يعملوا عملًا مُهمّاً إلا بعد العلم بإرادته؛ و أن يحيطوا به إحاطة الثياب بالبشر، و يدوروا عليه دوران الهالة على القمر، فإنّهم خيمة، و هو عمودها، إذا قام قامت، و إذا مال مالت، و ما استقامت. و إذا نصب لهم رؤساء مُتعدّدين على كلّ ألف أو مائة أو خمسين أو أقلّ أو أكثر رئيس، وجبَ اتّباعهم، كما وجب اتّباعه. و يجب عليهم الرجوع في أُمورهم إلى وزير أقامه مقامه، و أمرهم بالرجوع، و فوّض أمر المناصب إليه. و إذا حصل فيهم زيادة على الكفاية و أراد بعضهم الانصراف إلى أهله، لم يجز ذلك إلا بإذنه، نعم لو تمّ العمل، و استغنى عن الجميع، و لم يبقَ له حاجة إلى بعض منهم، جاز لهم الانصراف من دون إذن. و منها: إعداد الأسلحة، و الخيول، و الدروع على مقدار الحاجة إليها، فإنّها من شروطه، و يلزم الترتيب فيها، كترتيب الطهارة للصلاة. منها: طهارة اختياريّة كبرى، كالبندق، و السيف، و الرمح، و السهم، و الخشب،
علل الشرائع — علة خلق الخلق و اختلاف أحوالهم — الله تعالى (حديث قدسي)
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 190 أضحكك؟ قال: " أخبرني جبرائيل أنه مر بعلي (عليه السلام) وهو يرعى ذودا له وهو نائم قد أبدى بعض جسده قال
فرددت عليه ثوبه فوجدت برد إيمانه وقد وصل إلى قلبي ". الرابع: موفق بن أحمد قال: أخبرنا العلامة فخر خوارزم أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي، أخبرنا الأستاد الأمين أبو الحسن بن مدرك الرازي، أخبرنا الحافظ أبو سعد إسماعيل ابن علي بن الحسين السمان، أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الغروي بالكوفة، حدثنا أبو العباس أحمد بن علي المرهبي، حدثنا علي بن العباس، حدثنا محمد بن تسنيم أبو الطاهر الوراق، حدثنا جعفر بن محمد بن حكيم الخثعمي، حدثنا إبراهيم بن عبد الحميد، حدثنا رقية بن مصقلة بن عبد الله بن خونقة ابن صبرة عن أبيه عن جده قال: جاء رجلان إلى عمر (رضي الله عنه) فقالا له: ما ترى في طلاق الأمة فقام إلى حلقه فيها رجل أصلع فقال: ما ترى في طلاق الأمة فقال: بيده اثنتان فالتفت إليهما فقال اثنتان فقال له أحدهما: جئناك وأنت أمير المؤمنين فسألناك عن طلاق الأمة فجئت إلى رجل فسألته فوالله ما كلمك فقال عمر (رضي الله عنه): ويحك أتدري من هذا؟ هذا علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " لو أن السماوات والأرض وضعت في كفة ووزن إيمان علي لرجح إيمان علي ". الخامس: موفق بن أحمد قال: أنبأني مهذب الأئمة أبو المظفر عبد الملك بن علي بن محمد الهمداني نزيل بغداد إجازة، حدثنا أبو سعد أحمد بن عبد الجبار الصيرفي، حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد إذنا، حدثنا أبو الحسن علي بن عمر بن مهدي الدارقطني، حدثنا محمد بن سعيد الكوفي، حدثنا علي بن الحسن التيملي، حدثنا جعفر بن محمد بن حكيم عن إبراهيم بن عبد الحميد عن رقية بن مسقلة العبدي عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) قال أشهد على رسول الله (صلى الله عليه وآله) لسمعته وهو يقول: " لو أن السماوات السبع والأرضيين السبع وضعت في كفة الميزان ووضع إيمان علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في كفة ميزان لرجح إيمان علي ". السادس: موفق بن أحمد قال: أنبأني مهذب الأئمة هذا، أنبأنا أبو سعد أحمد بن عبد الجبار الصيرفي عن أبي القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد بجرجرايا، حدثنا عبد الرحمن بن أحمد المهروي، حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن،
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
السيّد المرتضى: قال: حدّثني الشيخ أبو محمد الحسن بن محمد ابن محمد بن نصر يرفعه إلى [أبي يعقوب بن إسحاق بن] محمد بن أبان بن لاحق النخعي- رفع اللّه درجته- أنّه سمع مولانا الحسن الزكي الأخير- (عليه السلام)- 433 يقول سمعت أبي يحدّث عن جدّه عليّ بن موسى- (عليهما السلام)- أنّه قال
اعتلّ صعصعة بن صوحان العبدي- (رضي الله عنه)- فعاده مولانا أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه)- في جماعة من أصحابه، فلمّا استقرّ بهم المجلس فرح صعصعة، فقال أمير المؤمنين: لا تفتخرنّ على إخوانك بعيادتي إيّاك. ثمّ نظر إلى فهر في وسط داره، فقال لأحد أصحابه: ناولنيه فأخذه منه و أداره في كفّه، و إذا به سفرجلة رطبة، فدفعها إلى أحد أصحابه و قال: قطّعها قطعا و ادفع إلى كلّ واحد منّا قطعة، و إلى صعصعة قطعة، و إليّ قطعة، ففعل ذلك، فأدار مولانا القطعة من السفرجلة في كفّه، فإذا بها تفّاحة، فدفعها إلى ذلك الرجل و قال له: اقطعها و ادفع إلى كلّ واحد قطعة، و إلى صعصعة قطعة، و إليّ قطعة، ففعل الرجل ، فأدار مولانا [علي] - (عليه السلام)- القطعة من التفاحة [في كفّه] فإذا هي حجر فهر، فرمى به إلى صحن الدار، فأكل صعصعة القطعتين و استوى جالسا و قال: شفيتني و ازددت في إيماني و إيمان أصحابك- صلوات اللّه عليك و رضوانه-. الثمانون و مائة إلقاء شبه عيال معاوية على عيال محبّ لأمير المؤمنين لتسلم عيال الرجل و مسخ ماله عقارب و حيّات ليسلم من اللصوص، و أيضا عيال الرجل إليه من الشام إلى الكوفة في وقت واحد 434
مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَّ- سٰابِقُوا إِلىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهٰا كَعَرْضِ السَّمٰاءِ وَ الْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللّٰهِ وَ رُسُلِهِ وَ قَالَ السّٰابِقُونَ كان زمن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)، و بالأواخر من كان بعد ذلك، و يكون سبب فضل الأوائل صعوبة قبول الإسلام و ترك ما نشأوا عليه في تلك الزمن، و سهولته فيما بعد استقرار الأمر و ظهور الإسلام و انتشاره في البلاد، مع أن الأوائل سبب لاهتداء الأواخر إذ بهم و بنصرتهم استقر ما استقر و قوي ما قوي و بأن ما استبان و الله المستعان، انتهى. قوله: أخبرني عما ندب الله، لما دل كلامه (عليه السلام) سابقا على أنه تعالى طلب منهم الاستباق إلى الإيمان سأله الراوي عن الآيات الدالة عليه." سٰابِقُوا إِلىٰ مَغْفِرَةٍ" كذا في سورة الحديد، و في سورة آل عمران:" وَ سٰارِعُوا إِلىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ" و كان مقتضى الجمع بين الآيتين أن المراد بالمسارعة المسابقة، أي سارعوا مسابقين إلى سبب مغفرة من ربكم من الإيمان و الأعمال الصالحة" وَ جَنَّةٍ" أي إلى جنة" عَرْضُهٰا كَعَرْضِ السَّمٰاءِ وَ الْأَرْضِ" و في آل عمران" عَرْضُهَا السَّمٰاوٰاتُ وَ الْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ". قال المحقق الأردبيلي (قدس سره): كنى بالعرض عن مطلق المقدار و هو متعارف، و نقل على ذلك الإشعار في مجمع البيان، أو لأنه لما علم أن عرضه الذي هو أقل من الطول عرفا في غير المساوي علم أن طوله أيضا يكون إما أكثر أو مثله. و قال القاضي: ذكر العرض للمبالغة في وصفها بالسعة على طريق التمثيل لأنه دون الطول، و عن ابن عباس كسبع سماوات و سبع أرضين لو وصل بعضها ببعض، و ظاهر الآية وجوب المسارعة أو رجحانها إلى الطاعة الموجبة للدخول في الجنة و أعظمها الإيمان بالله و كتبه و رسله و اليوم الآخر و الترقي إلى مقاماتها العالية. " أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللّٰهِ وَ رُسُلِهِ" ظاهر هذه الآية و غيرها من الآيات
مرآة العقول — السبق إلى الإيمان الحديث الأول: ضعيف، و تتمة من الحديث الكبير المذكور في الباب السابق. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلممَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ خَامَةِ الزَّرْعِ تُكْفِئُهَا الرِّيَاحُ كَذَا وَ كَذَا وَ كَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ تُكْفِئُهُ و يحتمل كون تخصيص الرأس لذلك، و الحاصل أنه لو لا مخافة انكسار قلب المؤمن أو ضعف يقينه لما يراه على الكافر من العافية المستمرة لقويت الكافر و صححت جسمه حتى لا يرى وجعا و ألما في الدنيا أبدا. و قيل: تعصب الرأس كناية عن وضع تاج السلطنة على رأسه، و ذكر الحديد كناية عن شدة ملكه بحيث لا تحصل فيه ثلمة، و لا يخفى بعده، و فيه إشارة إلى قوله سبحانه:" لَوْ لٰا أَنْ يَكُونَ النّٰاسُ أُمَّةً وٰاحِدَةً" قال الطبرسي (ره): أي لو لا أن يجتمع الناس على الكفر فيكونوا كلهم كفارا على دين واحد لميلهم إلى الدنيا و حرصهم عليها" لَجَعَلْنٰا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ" فالسقف إذا كان من فضة فالحيطان من فضة" وَ مَعٰارِجَ عَلَيْهٰا يَظْهَرُونَ" أي و جعلنا درجا و سلاليم من فضة لتلك السقف عليها يعلون و يصعدون" وَ لِبُيُوتِهِمْ أَبْوٰاباً وَ سُرُراً عَلَيْهٰا" أي على السرر" يَتَّكِؤُنَ، وَ زُخْرُفاً" أي ذهبا أي و جعلنا لهم مع ذلك ذهبا، و قيل: زخرف النقوش، و قيل: هو الفرش و متاع البيت، و المعنى لأعطي الكافر في الدنيا غاية ما يتمناه فيها لقلتها و حقارتها عنده، و لكنه سبحانه لم يفعل ذلك لما فيه من المفسدة" وَ إِنْ كُلُّ ذٰلِكَ لَمّٰا مَتٰاعُ الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ" خاصة لهم. الحديث الخامس و العشرون: حسن كالصحيح. و قد مر معنى خامة الزرع في باب أن المؤمن صنفان، و الفرق بين التشبيه
مرآة العقول — شدة ابتلاء المؤمن الحديث الأول: حسن كالصحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّ سُوءَ الْخُلُقِ لَيُفْسِدُ الْإِيمَانَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ [الحديث 4] 4 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ سَاءَ خُلُقُهُ عَذَّبَ نَفْسَهُ و سببه، مع أن باب التوبة مفتوح للمذنبين، و الله عز و جل يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبٰادِهِ* و الجواب أن الخلق السيء يمنع صاحبه من التوبة، و من البقاء عليها لو تاب، حتى إذا تاب من ذنب وقع عقبه في ذنب أعظم منه، لأن ذلك الخلق إذا لم يعالج يعظم و يشتد يوما فيوما، فالذنب الآخر أعظم من الأول، و إنما يتحقق تخلصه بمعالجة هذه الرذيلة بمعالجات علمية و عملية، كما هو المعروف في معالجة سائر الصفات الذميمة، و قيل: كونه أعظم لأن نقض التوبة ذنب مقرون بذنب آخر، و هما أعظم من الأول و له وجه، و لكن الأول أظهر. الحديث الثالث: مرسل و قد مر. الحديث الرابع: ضعيف. " عذب نفسه" لأن نفسه منه في تعب، إذ هيجان الغضب و الحركات الروحانية و الجسمانية مما يضر ببدنه و روحه، و يندم عما فعل بعد سكون الغضب و يلوم نفسه و أيضا لا يتحمل الناس منه ذلك غالبا و يؤذونه و يهجرون عنه، و لا يعينونه في شيء، و لما كان هو الباعث لذلك كأنه عذب نفسه. ثم اعلم أنه يمكن أن يكون المراد بهذا الخبر و أشباهه مطلق الأخلاق السيئة كالكبر و الحسد و الحقد و أشباهها، فإنها كلها مما يوقع الإنسان في المفاسد العظيمة الدنيوية أيضا، و يورث ضعف الإيمان و نقص الأعمال، و قد أول بعض
مرآة العقول — سوء الخلق الحديث الأول: حسن كالصحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قَرَأَ رَجُلٌ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- فَإِنَّهُمْ لٰا يُكَذِّبُونَكَ وَ لٰكِنَّ الظّٰالِمِينَ إن الله تعالى لعن في الزبور من يكفر من بني إسرائيل، و في الإنجيل كذلك، فلذلك قيل: على لسان داود و عيسى. و ثالثها: أن يكون عيسى و داود علما أن محمدا نبي مبعوث، و لعنا من يكفر به، عن الزجاج و الأول أصح. الحديث الحادي و الأربعون و المائتان: صحيح. قوله تعالى:" فَإِنَّهُمْ لٰا يُكَذِّبُونَكَ" قال الشيخ أمين الدين الطبرسي: قرأ نافع و الكسائي و الأعشى عن أبي بكر" لا يكذبونك" بالتخفيف، و هو قراءة علي (عليه السلام)، و المروي عن جعفر الصادق (عليه السلام) و الباقون يكذبونك بفتح الكاف و التشديد، ثم قال: فمن ثقل فهو من فعلته إذا نسبته إلى الفعل مثل زنيته و فسقته نسبته إلى الزنا و الفسق و قد جاء في هذا المعنى أفعلته قالوا أسقيته أي قلت له: سقاك الله، فيجوز على هذا أن يكون معنى القراءتين واحدا، و يجوز أن يكون" لا يكذبونك" أي لا يصادفونك كاذبا، كما تقول أحمدته إذا أصبته محمودا. قال أحمد بن يحيى: كان الكسائي يحكي عن العرب أكذبت الرجل إذا أخبرت أنه جاء بكذب، و كذبته إذا أخبرت أنه كذاب. ثم قال: و اختلف في معناه على وجوه. أحدهما: أن معناه لا يكذبونك بقلوبهم اعتقادا، و إن كانوا يظهرون بأفواههم التكذيب عنادا، و هو قول أكثر المفسرين عن أبي صالح و قتادة و السدي و غيرهم، قالوا: يريد أنهم يعلمون أنك رسول الله، و لكن يجحدون بعد المعرفة، و يشهد
الجوهري: حب فعل ماض لا يتصرف، و أصله حبب على ما قال الفراء و ذا فاعله، و هو اسم مبهم من أسماء الإشارة جعلا شيئا واحدا، فصار بمنزلة اسم يرفع ما بعده، و موضعه رفع بالابتداء، و زيد خبره، و لا يجوز أن يكون بدلا من ذا لأنك تقول حبذا امرأة و لو كان بدلا لقلت حبذه المرأة. قوله (عليه السلام):" لو لا أن يتعاظم الناس ذلك" أي لو لا أن يعدوه عظيما، و يصير سببا لغلوهم فيهم. قوله (عليه السلام):" زهو" أي كبر و فخر، قوله (عليه السلام):" قبلا" قال الفيروزآبادي: رأيته قبلا محركة، و بضمتين و كصرد و كعنب و قبيلا كأميرا أي عيانا و مقابلة. قوله (عليه السلام):" ممن خالفه" أي أجرة التقديري أي لو كان له أجر مع قطع النظر عما يتفضل به على الشيعة كأنه له أجر واحد فهذا ثابت للساكت من الشيعة.
مرآة العقول — غير محدد
289 فَإِنَّهُمْ أَعْدَاؤُنَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَقُلْتُ لَهُ مَا ذَكَّرَكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ الْمُرْجِئَةَ فَقَالَ خَطَرُوا عَلَى بَالِي [إفشال أبي طالب (عليه السلام) مؤامرة قتل النبي (صلى الله عليه و آله)] [الحديث 418] 418 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ
لَمَّا أَرَادَتْ قُرَيْشٌ قَتْلَ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمقَالَتْ كَيْفَ لَنَا بِأَبِي لَهَبٍ فَقَالَتْ أُمُّ جَمِيلٍ أَنَا أَكْفِيكُمُوهُ أَنَا أَقُولُ لَهُ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَقْعُدَ الْيَوْمَ فِي الْبَيْتِ نَصْطَبِحُ فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ وَ تَهَيَّأَ الْمُشْرِكُونَ لِلنَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمقَعَدَ أَبُو لَهَبٍ وَ امْرَأَتُهُ يَشْرَبَانِ فَدَعَا أَبُو طَالِبٍ عَلِيّاًعليه السلامفَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ اذْهَبْ إِلَى عَمِّكَ أَبِي لَهَبٍ فَاسْتَفْتِحْ عَلَيْهِ فَإِنْ فُتِحَ لَكَ فَادْخُلْ وَ إِنْ لَمْ يُفْتَحْ لَكَ فَتَحَامَلْ عَلَى الْبَابِ وَ اكْسِرْهُ وَ ادْخُلْ عَلَيْهِ فَإِذَا دَخَلْتَ عَلَيْهِ فَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ أَبِي الإرجاء على معنيين. أحدهما: التأخير، قال تعالى:" أَرْجِهْ*" أمهله و أخاه. و الثاني: إعطاء الرجاء. أما إطلاق اسم المرجئة على الجماعة بالمعنى الأول صحيح، لأنهم كانوا يؤخرون العمل عن النية و العقد. و أما بالمعنى الثاني فظاهر، فإنهم كانوا يقولون لا يضر مع الأيمان معصية، كما لا ينفع مع الكفر طاعة، و قيل: الإرجاء تأخير حكم صاحب الكبيرة إلى القيامة فلا يقضي عليه بحكم ما في الدنيا من كونه من أهل الجنة أو من أهل النار، فعلى هذا المرجئة و الوعيدية فرقتان متقابلتان. و قيل الإرجاء تأخير علي (عليه السلام) عن الدرجة الأولى إلى الرابعة. أقول: الأظهر أن المراد هنا المعنى الأخير. الحديث الثامن عشر و الأربعمائة: صحيح. قوله (عليه السلام):" نصطبح" يقال اصطبح الرجل أي شرب صبوحا.
مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
549 كَانَ مُنَجِّماً لِنُمْرُودَ وَ لَمْ يَكُنْ يَصْدُرُ إِلَّا عَنْ أَمْرِهِ فَنَظَرَ لَيْلَةً فِي النُّجُومِ فَأَصْبَحَ وَ هُوَ يَقُولُ فكذا هيهنا. أقول: ثم قال بعد كلام: قالت الشيعة إن أحدا من آباء الرسول و أجداده ما كان كافرا، و أنكروا أن والد إبراهيم كان كافرا، و ذكروا أن آزر كان عم إبراهيم و ما كان والدا له و احتجوا على قولهم بوجوه. الحجة الأولى: إن آباء نبينا ما كانوا كفارا، و يدل عليه وجوه (منها) قوله تعالى:" الَّذِي يَرٰاكَ حِينَ تَقُومُ وَ تَقَلُّبَكَ فِي السّٰاجِدِينَ" قيل: معناه أنه كان ينقل روحه عن ساجد إلى ساجد، و بهذا التقدير فالآية دالة على أن جميع آباء محمد (صلى الله عليه و آله) كانوا مسلمين، و حينئذ يجب القطع بأن والد إبراهيم كان مسلما. ثم قال: و مما يدل أيضا على أن أحدا من آباء محمد (صلى الله عليه و آله) ما كانوا مشركين قوله (صلى الله عليه و آله): لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات، و قال تعالى
" إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ" و ذلك يوجب أن يقال إن أحدا من أجداده ما كان من المشركين انتهى. و قال الشيخ الطبرسي- (رحمه الله)- بعد نقل ما مر من كلام الزجاج: و هذا الذي قاله الزجاج يقوى ما قاله أصحابنا أن آزر كان جد إبراهيم لأمه، أو كان عمه من حيث صح عندهم أن آباء النبي (صلى الله عليه و آله) إلى آدم كلهم كانوا موحدين، و أجمعت الطائفة على ذلك انتهى. أقول: الأخبار الدالة على إسلام آباء النبي (صلى الله عليه و آله) من طرق الشيعة مستفيضة بل متواترة، و كذا في خصوص والد إبراهيم قد وردت بعض الأخبار، و قد عرفت إجماع
صلى الله عليه وآله وسلم الْحَيَاءُ وَ الْإِيمَانُ كُلُّهُ فِي قَرَنٍ وَاحِدٍ فَإِذَا سُلِبَ أَحَدُهُمَا اتَّبَعَهُ الْآخَرُ يعني أن من لم يكفه الحياء عن القبيح فيما بينه و بين الناس فهو لا يكفه عن القبيح فيما بينه و بين ربه عز و جل و من لم يستح من الله عز و جل و جاهره بالقبيح فلا دين له 94 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خِرَاشٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَوْلَايَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا يَنْزِعُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْعَبْدِ الْحَيَاءَ فَيَصِيرَ مَاقِتاً مُمَقَّتاً ثُمَّ يَنْزِعُ مِنْهُ الْإِيمَانَ ثُمَّ يَنْزِعُ مِنْهُ الرَّحْمَةَ ثُمَّ يَخْلَعُ دِينَ الْإِسْلَامِ عَنْ عُنُقِهِ فَيَصِيرُ شَيْطَاناً لَعِيناً يعني أن ارتكاب القبيحة بعد القبيحة تنتهي إلى الشيطنة و من تشيطن على الله لعنه الله 95 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خِرَاشٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ تَأَمَّلَ خَلْفَ امْرَأَةٍ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ حَجْمُ عِظَامِهَا مِنْ وَرَاءِ ثِيَابِهَا وَ هُوَ صَائِمٌ فَقَدْ أَفْطَرَهُ يعني فقد أشرط نفسه للإفطار بما ينبعث من دواعي نفسه و نوازع همته فيكون من مواقعة الذنب على خطر 96 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خِرَاشٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَوْلَايَ أَنَسٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ وَ مَنْ قَرَأَ مِائَتَيْ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ وَ مَنْ قَرَأَ ثَلَاثَمِائَةِ آيَةٍ لَمْ يُحَاجَّهُ الْقُرْآنُ يعني من حفظ قدر ذلك من القرآن يقال قد قرأ الغلام القرآن إذا حفظه 97 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خِرَاشٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَوْلَايَ أَنَسٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَيَاتِي خَيْرٌ
معاني الأخبار — نوادر المعاني — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الشيخ الصدوق (رحمه الله): و حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عليّ بن أحمد البزرجيّ، قال: رأيت بسرّمنرأى رجلا شابّا ... فقال لي: أ تعرف دار موسى بن عيسى التي بالكوفة؟ فقلت: نعم! فقال: أنا من ولده، ... دخلت [يوما] على الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، قال
لي: ... لا تشك أخاك، و أحسن إليه، و أعطه ... . (667) 2- الديلميّ (رحمه الله): و قال (عليه السلام): خير إخوانك من نسي ذنبك، و ذكر إحسانك إليه . (668) 3- ابن شعبة الحرّانيّ (رحمه الله): و قال (عليه السلام): خصلتان ليس فوقهما شيء: الإيمان باللّه، و نفع الإخوان . 291 الثالث- أداء الحقوق:
بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ١٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قَالَ الْخَنَازِيرُ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ عليه السلام وَ الْقِرَدَةُ عَلَى لِسَانَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ. كا، الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن أبي عبيدة مثله بيان قد مر شرحه في باب قصة أصحاب السبت.
بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ٢٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ إِنِّي وَلَدْتُ بِنْتاً وَ رَبَّيْتُهَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ فَأَلْبَسْتُهَا وَ حَلَّيْتُهَا ثُمَّ جِئْتُ بِهَا إِلَى قَلِيبٍ فَدَفَعْتُهَا فِي جَوْفِهِ وَ كَانَ آخِرُ مَا سَمِعْتُ مِنْهَا وَ هِيَ تَقُولُ يَا أَبَتَاهْ فَمَا كَفَّارَةُ ذَلِكَ قَالَ أَ لَكَ أُمٌّ حَيَّةٌ قَالَ لَا قَالَ فَلَكَ خَالَةٌ حَيَّةٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَابْرَرْهَا فَإِنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ تُكَفِّرْ عَنْكَ مَا صَنَعْتَ قَالَ أَبُو خَدِيجَةَ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَتَى كَانَ هَذَا قَالَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ كَانُوا يَقْتُلُونَ الْبَنَاتِ مَخَافَةَ أَنْ يُسْبَيْنَ فَيَلِدْنَ فِي قَوْمٍ آخَرِينَ . 100 كنز الكراجكي، عن الحسين بن عبيد الله عن هارون بن موسى عن محمد بن همام عن الحسن بن جمهور عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن عليّ بن رئاب عن مالك بن عطية قال لمّا حفر عبد المطّلب بن هاشم زمزم و أنبط منها الماء أخرج منها غزالين من ذهب و سيوفا و أدراعا فجعل الغزالين زينة للكعبة و أخذ السيوف و الدروع و قال هذه وديعة كان أودعها مضاض الجرهمي بن الحارث بن عمرو بن مضاض و الحارث الذي يقول شعر كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا * * * أنيس و لم يسمر بمكة سامر بلى نحن كنّا أهلها فأبادنا* * * صروف اللّيالي و الجدود العواثر و يمنعنا من كلّ فجّ نريده* * * أقبّ كسرحان الإباءة ضامر و كل لجوج في الجراء طمرّة* * * كعجزاء فتحاء الجناحين كاسر و القصيدة طويلة فحسدته قريش بذلك فقالوا نحن شركاؤك فيها فقال هذه فضيلة بنت [نبئت بها دونكم أريتها في منامي ثلاث ليال تباعا قالوا فحاكمنا إلى من شئت من حكام العرب فخرجوا إلى الشام يريدون أحد كهانها و علمائها فأصابهم عطش شديد فأوصى بعضهم إلى بعض فبينا هم على تلك الحال إذ بركت ناقة عبد المطّلب فنبع الماء من بين أخفافها فشربوا و تزودوا و قالوا يا عبد المطلب إن الذي سقاك في هذه البادية القفر هو الذي سقاك بمكة فرجعوا و سلموا له هذه المأثرة .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ١٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ةَ رَسُولِ اللَّهِ ص لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَضَحِكَ فَظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ هَوًى مِنِّي فِي عَلِيٍّ فَقُلْتُ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا أَسْأَلُكَ عَنْهُ لِذَلِكَ وَ لَكِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا مِنْ قَوْمِكَ يَقُولُ مَا أَدْرِي لَعَلَّهُ سَيَكُونُ نَبِيٌّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ نَعَمْ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ أَبِي سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ يَوْمَ رَدِّهِ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَ لَا تَرْضَى يَا عَلِيُّ أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي . - وَ مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ فِي بَابِ الْبَاءِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ إِسْلَاماً وَ أَنْتَ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَاناً وَ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى . . أقول ذكر ابن الأثير في كتاب كامل التواريخ نحوا مما رواه ابن بطريق عن محمد بن إسحاق و روى السيد بن طاوس أكثر ما رواه ابن بطريق في كتاب الطرائف ثم قال و قد صنف القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي و هو من أعيان رجالهم كتابا سماه ذكر الروايات عن النبي ص أنه قال لأمير المؤمنين عليه السلام أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي و بيان طرقها و اختلاف وجوهها رأيت هذا الكتاب من نسخة نحو ثلاثين ورقة عتيقة عليها رواية تاريخ الرواية سنة خمس و أربعين و أربع مائة و روى التنوخي حديث النبي ص لعلي عليه السلام أنت مني بمنزلة هارون من موسى عن عمر بن الخطاب و عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام و سعد بن أبي وقاص و عبد الله بن مسعود و عبد الله بن عباس و جابر بن عبد الله الأنصاري و أبي هريرة و أبي سعيد الخدري و جابر بن سمرة و مالك بن حويرث و البراء بن عازب و زيد بن أرقم و أبي رافع مولى رسول الله و عبد الله بن أبي أوفى و أخيه زيد و أبي سريحة و حذيفة بن أسيد و أنس بن مالك و أبي بريدة الأسلمي و أبي أيوب الأنصاري و عقيل بن أبي طالب و حبشي بن جنادة السلولي و معاوية بن أبي سفيان و أم سلمة زوجة النبي ص و أسماء بنت عميس و سعيد بن المسيب و محمد بن علي بن الحسين عليه السلام و حبيب بن أبي ثابت و فاطمة بنت علي عليه السلام و شرحبيل بن سعد قال التنوخي كلهم عن النبي ص ثم شرح الروايات بأسانيدها و طرقها. و قد ذكر الحاكم أبو نصر الحربي في كتاب التحقيق لما احتج به أمير المؤمنين عليه السلام يوم الشورى و هذا الحاكم المذكور من أعيان الأربعة المذاهب و قد كان أدرك حياة أبي العباس ابن عقدة الحافظ و كان وفاة ابن عقدة سنة ثلاث و ثلاثين و ثلاث مائة فذكر أنه روي قول النبي في علي عليه السلام أنت مني بمنزلة هارون من موسى عن خلق كثير ثم ذكر أنه رواه عن أبي بكر و عمر و عثمان و طلحة و الزبير و عبد الله بن عوف و سعد بن أبي وقاص و الحسن بن علي بن أبي طالب و عبد الله بن عباس و عبد الله بن عمر بن الخطاب و ابن المنذر و أبي بن كعب و أبي اليقظان و عمار بن ياسر و جابر بن عبد الله الأنصاري و أبي سعيد الخدري و مالك بن حويرث و زيد بن أرقم و البراء بن عازب و أنس بن مالك و جابر بن سمرة و حبشي بن جنادة و معاوية بن أبي سفيان و بريدة الأسلمي و فاطمة بنت رسول الله ص و فاطمة بنت حمزة و أسماء بنت عميس و أروى بنت الحارث بن عبد المطلب انتهى.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٧ - الصفحة ٢٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَ مَا تَدْرُونَ مَنْ حَضَرَ يُغَسِّلُهُ قَدْ حَضَرَهُ خَيْرٌ مِمَّنْ غَابَ عَنْهُ الَّذِينَ حَضَرُوا يُوسُفَ فِي الْجُبِّ حِينَ غَابَ عَنْهُ أَبَوَاهُ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ. بيان: ظاهره تقية إما من المخالفين بقرينة الراوي أو من نواقص العقول من الشيعة و باطنه حق إذ كان عليه السلام حاضرا و هو خير ممن غاب و حضرت الملائكة أيضا.
دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي آخِرِ عُمُرِهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ جَزَى اللَّهُ مُحَمَّدَ بْنَ سِنَانٍ عَنِّي خَيْراً فَقَدْ وَفَى لِي. وَ كَقَوْلِهِ عليه السلام فِيمَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ قَالَ سَمِعْنَا أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَذْكُرُ مُحَمَّدَ بْنَ سِنَانٍ بِخَيْرٍ وَ يَقُولُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرِضَايَ عَنْهُ فَمَا خَالَفَنِي وَ لَا خَالَفَ أَبِي قَطُّ هَذَا مَعَ جَلَالَتِهِ فِي الشِّيعَةِ وَ عُلُوِّ شَأْنِهِ وَ رِئَاسَتِهِ وَ عِظَمِ قَدْرِهِ وَ لِقَائِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام ثَلَاثَةً وَ رِوَايَتِهِ عَنْهُمْ وَ كَوْنِهِ بِالْمَحَلِّ الرَّفِيعِ مِنْهُمْ أَبُو إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِمْ أَفْضَلُ السَّلَامِ وَ مَعَ مُعْجِزِ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام الَّذِي أَظْهَرَهُ اللَّهُ فِيهِ وَ آيَتُهُ الَّتِي أَكْرَمَهُ بِهَا فِيمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِنَانٍ كَانَ ضَرِيرَ الْبَصَرِ فَتَمَسَّحَ بِأَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي فَعَادَ إِلَيْهِ بَصَرَهُ بَعْدَ مَا كَانَ افْتَقَدَهُ. أقول: فمن جملة أخطار الطعون على الأخبار أن يقف الإنسان على طعن و لم يستوف النظر في أخبار المطعون عليه كما ذكرناه عن محمد بن سنان رحمة الله عليه فلا يعجل طاعن في شيء مما أشرنا إليه أو يقف من كتبنا عليه فلعل لنا عذرا ما اطلع الطاعن عليه. أقول و رويت بإسنادي إلى هارون بن موسى التلعكبري رحمه الله بإسناده الذي ذكره في أواخر الجزء السادس من كتاب عبد الله بن حماد الأنصاري ما هذا لفظه. أبو محمد هارون بن موسى عن محمد بن همام عن الحسين بن أحمد المالكي قال قلت لأحمد بن مليك الكرخي أخبرني عما يقال في محمد بن سنان من أمر الغلو فقال معاذ الله هو و الله علمني الطهور و حبس العيال و كان متقشفا متعبدا.
بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ٢٧٦. — الإمام السجاد عليه السلام
مِنْ أَيِّ الْقَوْمِ قَالُوا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ لَا تَقُولُوا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَ لَكِنْ قُولُوا مِنْ أَهْلِ الشُّومِ هُمْ أَبْنَاءُ مِصْرَ لُعِنُوا عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ عليه السلام فَجَعَلَ اللَّهُ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَ الْخَنازِيرَ الْخَبَرَ. بيان يمكن الجمع بين الآيات و الأخبار الواردة في مدح الشام و مصر و ذمه بما أومأنا إليه سابقا من اختلاف أحوال أهله في الأزمان فإنه كان في أول الزمان محل الأنبياء و الصلحاء فكان من البلاد المباركة الشريفة فلما صار أهله من أشقى الناس و أكفرهم صار من شر البلاد كما أن يوم عاشوراء كان من الأيام المتبركة كما يظهر من بعض الأخبار فلما قتل فيه الحسين عليه السلام صار من أنحس الأيام.
بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٢٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٢٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام لي، الأمالي للصدوق عَنْ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْفَرَّاءِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص الْإِيمَانُ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَ عَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ. قال حمزة بن محمد و سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول سمعت أبي يقول و قد روي هذا الحديث عن أبي الصلت الهروي عبد السلام بن صالح عن علي بن موسى الرضا عليه السلام بإسناده مثله قال أبو حاتم لو قرئ هذا الإسناد على مجنون لبرأ..
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٦ - الصفحة ٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْإِيمَانُ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَ عَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ. قال حمزة بن محمد و سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول سمعت أبي يقول و قد روي هذا الحديث عن أبي الصلت الهروي عبد السلام بن صالح عن علي بن موسى الرضا عليه السلام بإسناده مثله قال أبو حاتم لو قرئ هذا الإسناد على مجنون لبرأ..
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص الْإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَ عَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ. ل، الخصال ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) عن سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي عن علي بن عبد العزيز و معاذ بن المثنى عن الهروي بالإسناد مثله - نهج، نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله - ل، الخصال ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) عن ابن بندار عن محمد بن محمد بن جمهور عن محمد بن عمر بن منصور عن أحمد بن محمد بن يزيد الجمحي عن الهروي مثله.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السلام عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالَ
الْإِيمَانُ عَقْدٌ بِالْقَلْبِ وَ لَفْظٌ بِاللِّسَانِ وَ عَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ لَا يَكُونُ الْإِيمَانُ إِلَّا هَكَذَا . مع، معاني الأخبار عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى مثله.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٦ - الصفحة ٦٥. — الإمام الرضا عليه السلام
ل، الخصال ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السلام عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالَ الْإِيمَانُ عَقْدٌ بِالْقَلْبِ وَ لَفْظٌ بِاللِّسَانِ وَ عَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ لَا يَكُونُ الْإِيمَانُ إِلَّا هَكَذَا. مع، معاني الأخبار عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى مثله.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٦٥. — الإمام الرضا عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال لي، الأمالي للصدوق عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ مِنْ أَوْثَقِ عُرَى الْإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ فِي اللَّهِ وَ تُبْغِضَ فِي اللَّهِ وَ تُعْطِيَ فِي اللَّهِ وَ تَمْنَعَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ. سن، المحاسن عن ابن محبوب مثله - جا، المجالس للمفيد عن أحمد بن الوليد عن أبيه عن الصفار عن ابن عيسى مثله.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٢٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَ كُلُّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ الْجَسَدِ يُكَفِّرُ اللِّسَانَ يَقُولُ نَشَدْتُكَ اللَّهَ أَنْ نُعَذَّبَ فِيكَ. تبيين في النهاية في حديث الخدري إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان أي تذل و تخضع و التكفير هو أن ينحني الإنسان و يطأطئ رأسه قريبا من الركوع كما يفعل من يريد تعظيم صاحبه و قال نشدتك الله و الرحم أي سألتك بالله و بالرحم يقال نشدتك الله و أنشدك الله و بالله و ناشدتك الله و بالله أي سألتك و أقسمت عليك و تعديته إلى مفعولين إما لأنه بمنزلة دعوت أو لأنهم ضمنوه معنى ذكرت فأما أنشدتك بالله فخطأ انتهى. و كان الكلام بلسان الحال و فيه استعارة تمثيلية قوله أن نعذب كان في الكلام تقديرا أي تكف نفسك من أن نعذب فيك أي بسببك.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر فَضَالَةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عِكْرِمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ لِي جَاراً يُؤْذِينِي- فَقَالَ
قَالَ لِي مَا زَالَ سِرُّنَا مَكْتُوماً- حَتَّى صَارَ فِي يَدَيْ وُلْدِ كَيْسَانَ- فَتَحَدَّثُوا بِهِ فِي الطَّرِيقِ وَ قُرَى السَّوَادِ. بيان المراد بولد كيسان أولاد المختار الطالب بثأر الحسين عليه السلام و قيل المراد بولد كيسان أصحاب الغدر و المكر الذين ينسبون أنفسهم من الشيعة و ليسوا منهم في القاموس كيسان اسم للغدر و لقب المختار بن أبي عبيد المنسوب إليه الكيسانية و في الصحاح سواد البصرة و الكوفة قراهما و قيل السواد ناحية متصلة بالعراق أطول منها بخمسة و ثلاثين فرسخا و حده في الطول من الموصل إلى عبادان و في العرض من العذيب إلى حلوان و تسميتها بالسواد لكثرة الخضرة فيها.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنِ ابْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ هُوَ آخِذٌ بِشَعْرِهِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ هُوَ آخِذٌ بِشَعْرِهِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ هُوَ آخِذٌ بِشَعْرِهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ هُوَ آخِذٌ بِشَعْرِهِ قَالَ مَنْ آذَى شَعْرَةً مِنِّي فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ وَ مَنْ آذَى اللَّهَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ مِلْءَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ قَالَ قُلْنَا لِزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ مَنْ يَعْنِي قَالَ يَعْنِينَا وُلْدَ فَاطِمَةَ عليها السلام لَا تَدْخُلُوا بَيْنَنَا فَتَكْفُرُوا. قال و حدثنا عبد الله بن إبراهيم الطلقي قال حدثني عبد الله بن عدي الحافظ قال حدثني الحسين بن علي العلوي بمصر عن صالح بن يحيى عن أرطاة بن حبيب عن عبيد بن ذكوان بإسناده مثله و سلسل من بعد هذا و حدثنا هارون بن موسى و محمد بن عبد الله قالا حدثنا محمد بن الحسين الأشناني قال قال عباد بن يعقوب عن أرطاة بن حبيب عن عبيد بن ذكوان بإسناده مثله و سلسل من بعد هذا.
بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ٢٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الخزاز، عن عبدالكريم ابن عمر الخثعمي، عن الفضل بن يسار، عن ابي جعفر ( عليه السلام قال
قلت: لهذا الامر وقت؟ فقال كذب الوقاتون، كذب الوقاتون، كذب الوقاتون، إن موسى (عليه السلام) لما خرج وافدا إلى ربه، واعدهم ثلاثين يوما، فلما زاده الله على الثلاثين عشرا، قال قومه: قد أخلفنا موسى فصنعوا ما صنعوا، فإذا حدثناكم الحديث فجاء على ما حدثناكم [به] فقولوا: صدق الله، وإذا حدثناكم الحديث فجاء على خلاف ما حدثناكم به فقولوا: صدق الله تؤجروا مرتين. 6 - محمد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن السياري، عن الحسن ابن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين قال: قال لي أبوالحسن (عليه السلام): الشيعة تربى بالاماني منذ مأتي سنة، قال: وقال يقطين لابنه علي بن يقطين: ما بالنا قيل لنا فكان، وقيل لكم فلم يكن؟ قال: فقال له علي: إن الذي قيل لنا ولكم كان من مخرج واحد، غير أن أمركم حضر، فاعطيتم محضة، فكان كما قيل لكم، وإن أمرنا لم يحضر، فعللنا بالاماني، فلو قيل لنا: إن هذا الامر لا يكون إلا إلى مائتي سنة أو ثلاثمائة سنة لقست القلوب ولرجع عامة الناس من الاسلام ولكن قالوا: ما أسرعه وما أقربه تألفا لقلوب الناس وتقريبا للفرج.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٦٨. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن اورمة، عن علي بن حسان عن عبدالرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
ذاك حمزة وجعفر وعبيدة وسليمان و أبوذر والمقداد بن الاسود وعمار هدوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وقوله: " حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم (يعني أمير المؤمنين) وكره إليكم الكفر والفسوق و والعصيان " الاول والثاني والثالث.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٢٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
12 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن أبي جميلة عمن ذكره، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
ما من يوم إلا وكل عضو من أعضاء الجسد يكفر اللسان يقول: نشدتك الله أن نعذب فيك. 3 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن إبراهيم ابن مهزم الاسدي، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: إن لسان ابن آدم يشرف على جميع جوارحه كل صباح فيقول: كيف أصبحتم؟ فيقولون: بخير إن تركتنا، ويقولون: الله الله فينا ويناشدونه ويقولون: إنما: نثاب ونعاقب بك.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١١٤. — الإمام السجاد عليه السلام
15 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن سجيم، عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول
وهو رافع يده إلى السماء: " رب لاتكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا، لا اقل من ذلك ولا أكثر " قال: فما كان بأسرع من أن تحدر الدموع من جوانب لحيته، ثم أقبل علي فقال: يا ابن أبي يعفور إن يونس بن متى وكله الله عزوجل إلى نفسه أقل من طرفة عين فأحدث ذلك الذنب قلت فبلغ به كفرا أصلحك الله؟ قال: لا ولكن الموت على تلك الحال هلاك.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥٨١. — غير محدد
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ; ومحمد بن يحيى، عن الحسين ابن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن علي بن فضال، عن فضالة بن أيوب، جميعا عن معاوية بن عمار، عن عمرو بن عكرمة قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) فقلت له: لي جاريؤذيني، فقال
ارحمه، فقلت: لا رحمه الله، فصرف وجهه عني، قال: فكرهت أن أدعه، فقلت: يفعل بي كذا وكذا ويفعل بي ويؤذيني، فقال: أرأيت إن كاشفته انتصفت منه؟ فقلت: بلى اربي عليه فقال: إن ذا ممن يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله فإذا رأى نعمة على أحد فكان له أهل جعل بلاء ه عليهم وإن لم يكن له أهل جعله على خادمه فإن لم يكن له خادم أسهر ليله وأغاظ نهاره ; إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتاه رجل من الانصار فقال: إني اشتريت دارا في بني فلان وإن أقرب جيراني مني جوارا من لا أرجو خيره ولا آمن شره، قال: فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) وسلمان وأباذر ونسيت آخر وأظنه المقداد أن ينادوا في المسجد بأعلى أصواتهم بأنه لا إيمان لمن لم يأمن جاره بوائقه ; فنادوا بها ثلاثا ثم أو مأبيده إلى كل أربعين دارا من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٦٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ إِنَّ اللَّهَ مَثَّلَ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَ عَلَّمَنِي أَسْمَاءَهُمْ كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمٰاءَ كُلَّهٰا فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ فَاسْتَغْفَرْتُ و أقول: فقوله (عليه السلام) كأنه ينزل، يحتمل وجوها: الأول: أن يكون كناية عن سرعة مشيه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) على خلاف مشي المتكبرين، الثاني: أن يكون مؤكدا لميل رأسه إلى قدام فإن من ينزل من منحدر يفعل ذلك اضطرارا، الثالث: أن يكون المراد رفع قدمه بقوة كما يفعله النازل من منحدر، الرابع: أن يكون كناية عن حسن مشيه و توسطه فيه مع نوع إسراع لا ينافي الوقار كالماء المنحدر. الحديث الخامس عشر: ضعيف. " في الطين" أي قبل التعلق بالأجساد" و علمني أسماءهم" أي صفاتهم و حالاتهم و إيمانهم و نفاقهم و أسماءهم مع تلك" فمر بي أصحاب الرايات" أي الخلفاء و الملوك من أهل الحق و الباطل، و كأنه إشارة إلى ما رواه الصدوق (ره) في كتاب الخصال بإسناده عن مالك بن ضمرة قال: لما سير أبو ذر رحمة الله عليه اجتمع هو و علي بن أبي طالب (عليه السلام) و المقداد و عمار و حذيفة و ابن مسعود و ساق الحديث إلى أن قال: قال أبو ذر: أ لستم تشهدون أن رسول الله قال: ترد على أمتي على خمس رايات أولها راية العجل، فأقوم آخذ بيده فإذا أخذت بيده أسود وجهه و رجفت قدماه و خفقت أحشاؤه و من فعل فعله يتبعه، فأقول: بما ذا خلفتموني في الثقلين من بعدي؟ فيقولون كذبنا الأكبر و مزقناه و اضطهدنا الأصغر و أخذنا حقه فأقول: اسلكوا ذات الشمال فينصرفون ظماء مظمئين قد أسودت وجوههم لا يطعمون منه قطرة، ثم ترد علي راية فرعون أمتي و هم أكثر الناس، و منهم المبهرجون، قيل: يا رسول الله و من المبهرجون؟ بهرجوا الطريق؟ قال: لا و لكن بهرجوا دينهم و هم الذين يغضبون للدنيا و لها يرضون، فأقوم فآخذ بيد صاحبهم فإذا أخذت بيده أسود وجهه و رجفت لِعَلِيٍّ وَ شِيعَتِهِ إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي فِي شِيعَةِ عَلِيٍّ خَصْلَةً قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا هِيَ قَالَ قدماه و خفقت أحشاؤه و من فعل فعله يتبعه، فأقول: بما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذبنا الأكبر و مزقناه و قاتلنا الأصغر فقتلناه، فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة، ثم ترد علي راية هامان أمتي فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده أسود وجهه و رجفت قدماه و خفقت أحشاؤه و من فعل فعله يتبعه، فأقول: بما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذبنا الأكبر و عصيناه و خذلنا الأصغر و خذلنا عنه، فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم، ثم ترد علي راية عبد الله بن قيس و هو إمام خمسين ألفا من أمتي فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده أسود وجهه و رجفت قدماه و خفقت أحشاؤه و من فعل فعله يتبعه، فأقول: بما خلفتموني في الثقلين بعدي، فيقولون: كذبنا الأكبر و عصيناه و خذلنا الأصغر و خذلنا عنه فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة، ثم يرد على المخدج برايته فآخذ بيده فإذا أخذت بيده أسود وجهه و رجفت قدماه و خفقت أحشاؤه و من فعل فعله يتبعه فأقول: بما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذبنا الأكبر و عصيناه، و قاتلنا الأصغر و قتلناه، فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة. ثم ترد على رأيه أمير المؤمنين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده أبيض وجهه و وجوه أصحابه فأقول: بما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: اتبعنا الأكبر و صدقناه و وازرنا الأصغر و نصرناه و قاتلنا معه، الْمَغْفِرَةُ لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ وَ أَنْ لَا يُغَادِرَ مِنْهُمْ صَغِيرَةً وَ لٰا كَبِيرَةً وَ لَهُمْ تَبَدُّلُ السَّيِّئَاتِ حَسَنَاتٍ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٥ - الصفحة ٢١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ذُكِرَ عِنْدَهُ سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ وَ أَصْحَابُهُ جهة أنه صار سببا لحدوث الشرك، فإن الكفر أولا حدث من إبليس ثم صار كفره سببا لشرك من أشرك بعده، و إذا تأملت في جميع أخبار الباب يتضح لك ما ذكرنا. قوله (عليه السلام) حين قال الله له اسجد لآدم أي أمره بالسجود، في قوله: " وَ إِذْ قُلْنٰا لِلْمَلٰائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ* " و شمول خطاب الملائكة له لكونه داخلا فيهم و معدودا من جملتهم" فمن اختار على الله عز و جل" أي اختار مراده على مراده تعالى أو أمر إبليس على أمره تعالى، أو عارض الله تعالى فيما علم صلاح العباد فيه، كما قال إبليس: " خَلَقْتَنِي مِنْ نٰارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ* ". " و أبي الطاعة" أي أنكرها و هو الكفر صريحا، أو ترك العمل بها، فلو كان الواو بمعنى أو يكون الكفر شاملا لكفر النعمة و كفر ترك المأمور به، و كذا الكلام في قوله: و أقام على الكبائر، و الظاهر أن الواو بمعناه إشارة إلى قوله تعالى: " وَ اسْتَكْبَرَ وَ كٰانَ مِنَ الْكٰافِرِينَ ". الحديث الثالث: موثق كالصحيح و سالم بن أبي حفصة روى عن السجاد و الباقر و الصادق (عليهما السلام) و كان زيديا بتريا من رؤسائهم، و لعنه الصادق (عليه السلام) و كذبه و كفره، و روي في ذمه روايات كثيرة، و اسم أبي حفصة زياد. " قال ذكر" على بناء المعلوم، و المرفوع في قال و ذكر راجعان إلى زرارة، فَقَالَ إِنَّهُمْ يُنْكِرُونَ أَنْ يَكُونَ مَنْ حَارَبَ عَلِيّاً عليه السلام مُشْرِكِينَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ كُفَّارٌ ثُمَّ قَالَ لِي إِنَّ الْكُفْرَ أَقْدَمُ مِنَ الشِّرْكِ ثُمَّ ذَكَرَ كُفْرَ إِبْلِيسَ حِينَ قَالَ لَهُ اسْجُدْ فَأَبَى أَنْ يَسْجُدَ وَ قَالَ الْكُفْرُ أَقْدَمُ مِنَ الشِّرْكِ فَمَنِ اجْتَرَى عَلَى اللَّهِ فَأَبَى الطَّاعَةَ وَ أَقَامَ عَلَى الْكَبَائِرِ فَهُوَ كَافِرٌ يَعْنِي مُسْتَخِفٌّ كَافِرٌ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ١١١. — الإمام الباقر عليه السلام
لَا يَضُرُّ مَعَ الْإِيمَانِ عَمَلٌ وَ لَا يَنْفَعُ مَعَ الْكُفْرِ عَمَلٌ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ- وَ مٰا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقٰاتُهُمْ إِلّٰا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللّٰهِ وَ بِرَسُولِهِ تحقق العمل مع شرائطه التي من جملتها الإيمان لزم الثواب و ثبت، و هذا معنى الوجوب على الله لأن خلف الوعد منه قبيح خلافا للأشاعرة، فإنهم ذهبوا إلى أنه لا يجب على الله شيء، و قالوا يجوز أن يعاقب المطيع و يثبت العاصي، و هذا القول يبطل الوعد و الوعيد. الحديث الثاني: مرسل. و ضمير عنه راجع إلى محمد بن عيسى، و كذا في الخبر الآتي" قد تحرمت بصحبتك" أي اكتسبت حرمة، و حصلت لي بسبب مصاحبتك حرمة فلا تردني عن جواب ما أسألك عنه، و لا تمنعني نصيحتك. في القاموس: تحرم منه بحرمة تمنع و تحمى بذمة، و في الصحاح: الحرمة ما لا يحل انتهاكه و قد تحرم بصحبته. " ألزم ما لا يضرك معه شيء" أي من المعاصي و هو الإيمان، فالمراد بالضرر ما يصير سببا لدخول النار أو الخلود فيها" كما لا ينفعك" أي النفع الموجب لدخول الجنة، و المراد بالشيء هيهنا العمل الصالح فلا ينافي ما ورد في الأخبار من معاقبة المؤمنين بالأعمال القبيحة و أثابه الكافرين في الدنيا بالعمل الصالح، و يمكن تعميم نفي الضرر بحمل الإيمان على ما كان مع الإتيان بالفرائض و ترك الكبائر، فالمراد بعدم النفع عدم النفع الكامل. الحديث الثالث: موثق كالصحيح. " وَ مٰا مَنَعَهُمْ " الآية، و ما قبلها في سورة التوبة هكذا: " قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فٰاسِقِينَ، وَ مٰا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقٰاتُهُمْ وَ مَاتُوا وَ هُمْ كَافِرُونَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٣٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ الحديث السابع عشر: مجهول. الحديث الثامن عشر: مجهول. الحديث التاسع عشر: صحيح. الحديث العشرون: مرسل. باب حق الجوار الحديث الأول: مجهول. جَمِيعاً عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عِكْرِمَةَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ لِي جَارٌ يُؤْذِينِي فَقَالَ
لَهُ عَبْدِي كَفَرْتَ وَ عَيَّرَتْكَ الْمَلَائِكَةُ سَوْأَةً لَكَ عَبْدِي ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام سَوْأَةً سَوْأَةً كَمَا تَكُونُ السَّوْأَةَ وَ اللَّهِ لَتَوْبِيخُ الْجَلِيلِ جَلَّ اسْمُهُ سَاعَةً وَاحِدَةً أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ أَلْفِ عَامٍ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- مَلْعُونِينَ أَيْنَمٰا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلًا ثُمَّ قَالَ يَا يُونُسُ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ تَرَكَ أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ أَخَذَ بَرّاً دَمَّرَتْهُ وَ إِنْ أَخَذَ بَحْراً غَرَّقَتْهُ يُغْضَبُ لِغَضَبِ الْجَلِيلِ عَزَّ اسْمُهُ الحديث الرابع عشر: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس عشر: مجهول. و قال في النهاية: في حديث وحشي" أنه مات غرقا في الخمر" أي متناهيا في شربها، و الإكثار، منه مستعار من الغرق. الحديث السادس عشر: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " أَيْنَمٰا ثُقِفُوا " أي وجدوا و لعل الاستشهاد، لبيان أن من صار ملعونا بلعن الله تعالى ترتفع عنه ذمة الله و أمانه، لقوله تعالى" أَيْنَمٰا ثُقِفُوا أُخِذُوا " قوله (عليه السلام): " دمر به" أي أهلكته.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٢٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
يُونُسُ عَرَضْتُ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَقَالَ هُوَ صَحِيحٌ وَ قَالَ ابْنُ فَضَّالٍ قَالَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِذَا أُصِيبَ الرَّجُلُ فِي إِحْدَى عَيْنَيْهِ فَإِنَّهَا تُقَاسُ بِبَيْضَةٍ تُرْبَطُ عَلَى عَيْنِهِ الْمُصَابَةِ وَ يُنْظَرُ مَا يَنْتَهِي بَصَرُ عَيْنِهِ الصَّحِيحَةِ ثُمَّ تُغَطَّى عَيْنُهُ الصَّحِيحَةُ وَ يُنْظَرُ مَا تَنْتَهِي عَيْنُهُ الْمُصَابَةُ فَيُعْطَى دِيَتَهُ مِنْ حِسَابِ ذَلِكَ وَ الْقَسَامَةُ مَعَ ذَلِكَ مِنَ السِّتَّةِ الْأَجْزَاءِ عَلَى قَدْرِ مَا أُصِيبَتْ مِنْ عَيْنِهِ فَإِنْ كَانَ سُدُسَ بَصَرِهِ فَقَدْ حَلَفَ هُوَ وَحْدَهُ وَ أُعْطِيَ وَ إِنْ كَانَ ثُلُثَ بَصَرِهِ حَلَفَ هُوَ وَ حَلَفَ مَعَهُ رَجُلٌ آخَرُ وَ إِنْ كَانَ نِصْفَ بَصَرِهِ حَلَفَ هُوَ وَ حَلَفَ مَعَهُ رَجُلَانِ وَ إِنْ كَانَ ثُلُثَيْ بَصَرِهِ حَلَفَ هُوَ وَ حَلَفَ مَعَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ وَ إِنْ كَانَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ بَصَرِهِ حَلَفَ هُوَ وَ حَلَفَ مَعَهُ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ وَ إِنْ كَانَ بَصَرَهُ كُلَّهُ حَلَفَ هُوَ وَ حَلَفَ مَعَهُ خَمْسَةُ نَفَرٍ وَ كَذَلِكَ الْقَسَامَةُ كُلُّهَا فِي الْجُرُوحِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُصَابِ بَصَرُهُ مَنْ يَحْلِفُ مَعَهُ ضُوعِفَتْ عَلَيْهِ الْأَيْمَانُ إِنْ كَانَ الحديث التاسع: صحيح. و السندان الآتيان أولهما ضعيف على المشهور و الثاني صحيح، و ظاهر الخبر اجتماع القسامة مع الاعتبار، فيكون الاعتبار لوثا، و ظاهر أكثر الأصحاب عدم الاجتماع، و لعل ما هو مدلول الخبر أوفق بالأصول، إذ كثيرا ما تختلف الحواس في الإدراك لا سيما إذا قيس إلى أبناء سنه كما ذكره المحقق (ره) في خصوص هذا الشق و الشيخ في النهاية مطلقا، و كذا يحيى بن سعيد في الجامع. قوله (عليه السلام): " و إن كان أربعة أخماس" لعله كان الأنسب" خمسة أسداس بصره" كما في موضع من التهذيب، لكن سائر نسخ الحديث كلها متفقة في ذلك، فيحتمل أن يكون الغرض بيان أن في الكسور يلزم اليمين الكامل، فإن أربعة أخماس أكثر من الثلاثين و لم يبلغ خمسة أسداس، مع أنه (عليه السلام) حكم فيه بما يلزم في خمسة أسداس فافهم. و قال في الروضة: المشهور أن القسامة في الأعضاء الموجبة للدية خمسون سُدُسَ بَصَرِهِ حَلَفَ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ إِنْ كَانَ ثُلُثَ بَصَرِهِ حَلَفَ مَرَّتَيْنِ وَ إِنْ كَانَ أَكْثَرَ عَلَى هَذَا الْحِسَابِ وَ إِنَّمَا الْقَسَامَةُ عَلَى مَبْلَغِ مُنْتَهَى بَصَرِهِ وَ إِنْ كَانَ السَّمْعَ فَعَلَى نَحْوٍ مِنْ ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّهُ يُضْرَبُ لَهُ بِشَيْءٍ حَتَّى يُعْلَمَ مُنْتَهَى سَمْعِهِ ثُمَّ يُقَاسُ ذَلِكَ وَ الْقَسَامَةُ عَلَى نَحْوِ مَا يَنْقُصُ مِنْ سَمْعِهِ فَإِنْ كَانَ سَمْعَهُ كُلَّهُ فَخِيفَ مِنْهُ فُجُورٌ فَإِنَّهُ يُتْرَكُ حَتَّى إِذَا اسْتَقَلَّ نَوْماً صِيحَ بِهِ فَإِنْ سَمِعَ قَاسَ بَيْنَهُمُ الْحَاكِمُ بِرَأْيِهِ وَ إِنْ كَانَ النَّقْصُ فِي الْعَضُدِ وَ الْفَخِذِ فَإِنَّهُ يُعَلَّمُ قَدْرُ ذَلِكَ يُقَاسُ رِجْلُهُ الصَّحِيحَةُ بِخَيْطٍ ثُمَّ يُقَاسُ رِجْلُهُ الْمُصَابَةُ فَيُعَلَّمُ قَدْرُ مَا نَقَصَتْ رِجْلُهُ أَوْ يَدُهُ فَإِنْ أُصِيبَ السَّاقُ أَوِ السَّاعِدُ فَمِنَ الْفَخِذِ وَ الْعَضُدِ يُقَاسُ وَ يَنْظُرُ الْحَاكِمُ قَدْرَ فَخِذِهِ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنْ أَبِيهِ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو الْمُتَطَبِّبُ قَالَ " عَرَضْتُ هَذَا الْكِتَابَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ عَلِيُّ بْنُ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ عَرَضْتُهُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام فَقَالَ لِي ارْوُوهُ فَإِنَّهُ صَحِيحٌ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ١١١. — الإمام الرضا عليه السلام
الكلينى عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
و اللّه إنّ الكفر لأقدم من الشرك، و أخبث و أعظم، قال: ثم، ذكر كفر إبليس حين قال اللّه له: اسجد لآدم، فأبى أن يسجد، فالكفر أعظم من الشرك، فمن اختار على اللّه عزّ و جلّ، و أبى الطاعة، و أقام على الكبائر فهو كافر، و من نصب دينا غير دين المؤمنين، فهو مشرك [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٨٧. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
كلّ يمين حلفت عليها لك فيها منفعة فى أمر دين أو دنيا، فلا شيء عليك فيها و إنمّا تقع عليك الكفّارة فيما حلفت عليه فيما للّه معصية أن لا تفعله ثمّ تفعله [1]. 2- عنه باسناده، عن سعد بن سعد، عن محمّد بن القاسم بن الفضيل، عن حمزة بن حمران، عن داود بن فرقد، عن حمران قال: قلت لأبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام): اليمين الّتي تلزمنى فيها الكفّارة فقالا: ما حلفت عليه ممّا للّه فيه طاعة أن تفعله فلم تفعله فعليك فيه الكفّارة و ما حلفت عليه ممّا للّه فيه المعصية فكفّارته تركه و ما لم يكن فيه معصية و لا طاعة، فليس هو بشيء [2]. 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن القاسم بن بريد، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن الايمان و النذور و اليمين الّتي هى للّه طاعة فقال: فاجعل للّه فى طاعة فليقضه، فان جعل للّه شيئا من ذلك ثمّ لم يفعله، فليكفّر يمينه، و أمّا ما كانت يمين فى معصيته فليس بشيء [3]. 4- عنه عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، جميعا عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن ثعلبة، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كلّ يمين حلف عليها أن لا يفعلها ممّا له فيه منفعة فى الدنيا و الآخرة فلا كفّارة عليه، و إنّما الكفّارة فى أن يحلف الرجل و اللّه لا أزنى و اللّه لا أشرب الخمر و اللّه لا أسرق، و اللّه لا أخون و أشباه هذا و لا أعصى ثمّ فعل عليه الكفّارة فيه [1]. 5- عنه، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن جميل، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته ممّا يكفّر من الايمان، فقال: ما كان عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ثمّ فعلته، فليس عليك شيء و ما لم يكن عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ثمّ فعلته، فليس عليك شيء و ما لم يكن عليك واجبا أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ثمّ فعلته فعليك الكفّارة [2]. 6- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، و علىّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن أبى جعفر الأحول، عن سلام بن المستنير، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ، وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً» قال: فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ لمّا قال لآدم: ادخل الجنّة قال له: يا آدم لا تقرب هذه الشجرة قال: و أراه إيّاها. فقال آدم لربّه: كيف أقربها و قد نهيتنى عنها أنا و زوجتى قال: فقال لهما: لا تقرباها يعنى لا تأكلا منها فقال آدم و زوجته نعم يا ربّنا لا نقربها و لا نأكل منها، و لم يستثنيا فى قولهما نعم فوكلهما اللّه فى ذلك إلى ذكرهما قال: و قد قال اللّه عزّ و جلّ لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى الكتاب: «وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ» أن لا أفعله فتسبق مشيئة اللّه فى أن لا أفعله فلا أقدر على أن أفعله قال: فلذلك قال: اللّه عزّ و جلّ: «وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ» أى استثن مشيئة اللّه فى فعلك [1]. 7- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله): «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ... قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ» فجعلها يمينا و كفّرها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قلت: بما كفّر؟ قال: أطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ قلنا: فما حدّ الكسوة؟ قال: ثوب يوارى به عورته [2]. 8- عنه، عن علىّ، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، و الحجّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن معمر بن عمر، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عمّن وجبت عليه الكسوة فى كفّارة اليمين قال: ثوب يوارى به عورته [3]. 9- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن شيء من كفّارة اليمين فقال: يصوم ثلاثة أيّام قلت إنّه ضعف، عن الصوم، و عجز قال يتصدّق على عشرة مساكين، قلت: إنّه عجز عن ذلك قال: فليستغفر اللّه و لا يعد، فانّه أفضل الكفّارة و أقصاه و أدناه فليستغفر ربّه و يظهر توبة و ندامة [4]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب باسناده، عن ابن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن أبى عبيدة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
و إن كان جنينا علقة أو مضغة فإنّ عليها أربعين دينارا أو غرّة تسلّمها إلى أبيه، قلت: فهى لا ترث من ولدها من ديته؟ قال: لا لأنّها قتلته [2]. 2- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عبد اللّه بن سنان، عن رجل، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال له: الرجل يضرب المرأة فتطرح النطفة؟ قال: عليه عشرون دينارا فان كانت علقة فعليه أربعون دينارا و إن كانت مضغة فعليه ستّون دينارا و إن كان عظما فعليه الدية [3]. 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبى ايّوب الخزّاز، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن الرجل يضرب المرأة فتطرح النطفة؟ فقال: عليه عشرون دينارا فقلت: يضربها فتطرح العلقة؟ فقال: عليه أربعون دينارا، فقلت: يضربها فتطرح العلقة؟ فقال: عليه أربعون دينارا قلت: فيضربها فتطرح المضغة؟ قال: عليه ستّون دينارا قلت: فيضربها فتطرحه و قد صار له عظم؟ فقال: عليه الدية كاملة و بهذا قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) قلت: فما صفة خلقة النطفة الّتي تعرف بها؟ فقال: النطفة تكون بيضاء مثل النخامة الغليظة و تمكث فى الرحم إذا صارت فيه أربعين يوما ثمّ تصير إلى علقة قلت: فما صفة خلقة العلقة الّتي تعرف بها؟ فقال: هى علقة كعلقة الدم المحجمة الجامدة تمكث فى الرحم بعد تحويلها، عن النطفة أربعين يوما، ثمّ تصير مضغة قلت: فما صفة المضغة و خلقتها الّتي تعرف بها؟ قال: هى مضغة لحم حمراء فيها عروق خضر مشتبكة ثمّ تصير إلى عظم قلت: فما صفة خلقته إذا كان عظما شقّ له السمع و البصر و رتّبت جوارحه فإذا كان كذلك فانّ فيه الدية كاملة [1]. 4- الصدوق باسناده، عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) فى امرأة حبلى شربت دواء فأسقطت قال: تكفّر عنه [2]. 5- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن أبى عبيدة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن امرأة شربت دواء عمدا و هى حامل و لم يعلم بذلك زوجها فألقت ولدها، فقال: إن كان له عظم قد نبت عليه اللّحم فعليها ديته تسلّمها إلى أبيه، و إن كان جنينا علقة أو مضغة فان عليها أربعين دينارا او غرّة تؤديها إلى أبيه قلت له: فهى لا ترث ولدها من ديته، مع أبيه؟ قال: لا لأنّها قتلته فلا ترثه [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٩٠. — الإمام الباقر عليه السلام
375/ (_8) - قال: قال زرارة: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فقال
«أي شيء عندك من أحاديث الشيعة»؟ فقلت: إن عندي منها شيئا كثيرا، قد هممت أن أوقد لها نارا، ثم أحرقها. فقال: «وارها تنس ما أنكرت منها». فخطر على بالي الآدميون، فقال لي: «ما كان علم الملائكة حيث قالوا: أَ تَجْعَلُ فِيهََا مَنْ يُفْسِدُ فِيهََا وَ يَسْفِكُ اَلدِّمََاءَ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ١٦٧. — الإمام الباقر عليه السلام
- عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال
قلت له: للشكر حد إذا فعله الرجل كان شاكرا، قال: «نعم» قلت: و ما هو؟قال: «الحمد لله على كل نعمة أنعمها علي، و إن كان لكم فيما أنعم عليه حق أداه -قال-و منه[قوله تعالى] سُبْحََانَ اَلَّذِي سَخَّرَ لَنََا هََذََا » حتى عد آيات. 99-703/ - عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه، فمنها: كفر النعم، و ذلك قول الله يحكي قول سليمان (عليه السلام): هََذََا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ الآية، و قال: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ، [و قال: ] فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَ اُشْكُرُوا لِي وَ لاََ تَكْفُرُونِ ». 99-704/ - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «تسبيح فاطمة الزهراء (عليها السلام) من ذكر الله الكثير الذي قال: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ». 99-705/ - عمر بن إبراهيم الأوسي، قال: نزل جبرئيل على رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال: إن الله عز و جل يقول لك: أعطيت أمتك ما لم أعطه أحدا من الأمم، قال: «و ما هو، يا أخي؟» قال: قوله تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ و لقد أجزل العطاء و الموهبة من جلالك بهذه المنقبة حيث يخلق الفلك و النور العلوي و السفلي، و العرش و الكرسي، و البهائم و الهوام، و الوحش و الأنعام، و لم يقل لصنف منهم: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ فمتى تؤدي شكر مولاك على ما أولاك، أنعم عليك و أعطاك. قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ اَلصَّلاََةِ إِنَّ اَللََّهَ مَعَ اَلصََّابِرِينَ [153] 99-706/ - العياشي: عن الفضيل، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال: «يا فضيل، بلغ من لقيت من موالينا عنا السلام، و قل لهم: إني أقول: إني لا اغني عنكم من الله شيئا إلا بورع، فاحفظوا ألسنتكم، و كفوا أيديكم، و عليكم بالصبر و الصلاة، إن الله مع الصابرين». 99-707/ - عن عبد الله بن طلحة، قال أبو عبد الله (عليه السلام): «الصبر هو الصوم».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٣٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
703/ (_4) - عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه، فمنها: كفر النعم، و ذلك قول الله يحكي قول سليمان (عليه السلام): هََذََا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ الآية، و قال: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ، [و قال: ] فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَ اُشْكُرُوا لِي وَ لاََ تَكْفُرُونِ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٣٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
- و عنه: عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عبد الله بن جبلة، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله
عز و جل: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهََا. قال: «الحكمان يشترطان إن شاءا فرقا، و إن شاءا جمعا، فإن فرقا فجائز، و إن جمعا فجائز». 99-2358/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهََا، أ رأيت إن استأذن الحكمان، فقالا للرجل و المرأة: أليس قد جعلتما أمركما إلينا في الإصلاح و التفريق؟فقال الرجل و المرأة: نعم. و أشهدا بذلك شهدوا عليهما، أ يجوز تفريقهما؟قال: «نعم، و لكن لا يكون إلا على طهر من المرأة من غير جماع من الزوج». قيل له: أ رأيت إن قال أحد الحكمين: قد فرقت بينهما، و قال الآخر: لم افرق بينهما، فقال: «لا يكون تفريق حتى يجتمعا جميعا على التفريق، فإذا اجتمعا على التفريق جاز تفريقهما». 99-2359/ - و عنه: عن عبد الله بن جبلة و غيره، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهََا، قال: «ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا». 99-2360/ - العياشي: عن ابن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في امرأة تزوجها رجل و شرط عليها و على أهلها، إن تزوج عليها امرأة و هجرها، أو أتى عليها سرية، فإنها طالق، فقال: شرط الله قبل شرطكم، إن شاء وفى بشرطه، و إن شاء أمسك امرأته و نكح عليها و تسرى عليها، و هجرها إن أتت سبيل ذلك، قال الله في كتابه: فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ، و قال: أحل لكم ما ملكت أيمانكم، و قال: وَ اَللاََّتِي تَخََافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ اُهْجُرُوهُنَّ فِي اَلْمَضََاجِعِ وَ اِضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاََ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اَللََّهَ كََانَ عَلِيًّا كَبِيراً ». 99-2361/ - عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إذا نشزت المرأة على الرجل فهي الخلعة، فليأخذ منها ما قدر عليه، و إذا نشز الرجل مع نشوز المرأة فهو الشقاق». 99-2362/ - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله تعالى: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهََا؟قال: «ليس للمصلحين أن يفرقا حتى يستأمرا». 99-2363/ - عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهََا، قال: «ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا الرجل و المرأة». 99-2364/ - و في خبر آخر عن الحلبي، عنه (عليه السلام): «و يشترط عليهما إن شاءا جمعا، و إن شاءا فرقا، فإن جمعا فجائز، و إن فرقا فجائز». 99-2365/ - و في رواية فضالة: «فإن رضيا و قلداهما الفرقة ففرقا فهو جائز». 99-2366/ - عن محمد بن سيرين، عن عبيدة، قال: أتى علي بن أبي طالب (عليه السلام) رجل و امرأة مع كل واحد منهما فئام من الناس، فقال علي (عليه السلام): «فابعثوا حكما من أهله، و حكما من أهلها» ثم قال للحكمين: «هل تدريان ما عليكما!إن رأيتما أن تجمعا جمعتما، و إن رأيتما أن تفرقا فرقتما» فقالت المرأة: رضيت بكتاب الله علي ولي. فقال الرجل: أما في الفرقة فلا. فقال علي (عليه السلام): «ما تبرح حتى تقر بما أقرت به». قوله تعالى: وَ اُعْبُدُوا اَللََّهَ وَ لاََ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً وَ بِذِي اَلْقُرْبىََ وَ اَلْيَتََامىََ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اَلْجََارِ ذِي اَلْقُرْبىََ وَ اَلْجََارِ اَلْجُنُبِ -إلى قوله تعالى- وَ كََانَ اَللََّهُ بِهِمْ عَلِيماً[36-39] 99-2367/ - العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أحد الوالدين، و علي الآخر» فقلت: أين موضع ذلك في كتاب الله؟قال: «اقرأ وَ اُعْبُدُوا اَللََّهَ وَ لاََ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً ». 99-2368/ - عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله: وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً، قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أحد الوالدين، و علي الآخر». و ذكر أنها الآية التي في النساء.
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
2804/ (_7) - عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«إن الله (تبارك و تعالى) فرض الإيمان على جوارح بني آدم و قسمه عليها، فليس من جوارحه جارحة إلا و قد وكلت من الإيمان بغير ما وكلت أختها، فمنها: أذناه اللتان يسمع بهما، ففرض على السمع أن يتنزه عن الاستماع إلى ما حرم الله، و أن يعرض عما لا يحل له فيما نهى الله عنه، و الإصغاء إلى ما أسخط الله تعالى، فقال في ذلك: وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلْكِتََابِ إلى قوله: حَتََّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ثم استثنى موضع النسيان، فقال: وَ إِمََّا يُنْسِيَنَّكَ اَلشَّيْطََانُ فَلاََ تَقْعُدْ بَعْدَ اَلذِّكْرىََ مَعَ اَلْقَوْمِ اَلظََّالِمِينَ و قال: فَبَشِّرْ عِبََادِ* `اَلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ اَلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ إلى قوله: أُولُوا اَلْأَلْبََابِ و قال: قَدْ أَفْلَحَ اَلْمُؤْمِنُونَ اَلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاََتِهِمْ خََاشِعُونَ* `وَ اَلَّذِينَ هُمْ عَنِ اَللَّغْوِ مُعْرِضُونَ و قال: وَ إِذََا سَمِعُوا اَللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ و قال: وَ إِذََا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرََاماً فهذا ما فرض الله على السمع من الإيمان، و لا يصغي إلى ما لا يحل، و هو عمله، و هو من الإيمان». قوله تعالى: اَلَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كََانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اَللََّهِ قََالُوا أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَ إِنْ كََانَ لِلْكََافِرِينَ نَصِيبٌ قََالُوا أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَ نَمْنَعْكُمْ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَاللََّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ لَنْ يَجْعَلَ اَللََّهُ لِلْكََافِرِينَ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً[141] 2805/ (_1) -علي بن إبراهيم: إنها نزلت في عبد الله بن أبي، و أصحابه الذين قعدوا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم احد، فكان إذا ظفر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالكفار، قالوا له: أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ و إذا ظفر الكفار، قالوا: أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ أن نعينكم و لم نعن عليكم، قال الله: فَاللََّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ لَنْ يَجْعَلَ اَللََّهُ لِلْكََافِرِينَ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ١٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
3240/ - العياشي: عن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
لُعِنَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرََائِيلَ عَلىََ لِسََانِ دََاوُدَ وَ عِيسَى اِبْنِ مَرْيَمَ، قال: «الخنازير على لسان داود، و القردة على لسان عيسى بن مريم (عليهما السلام)».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٣٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
3414/ (_2) - الشيخ المفيد في (إرشاده)، قال: و جاءت الرواية: أن بعض أحبار اليهود جاء إلى أبي بكر، فقال له: أنت خليفة نبي هذه الامة؟ فقال له: نعم. فقال: إنا نجد في التوراة أن خلفاء الأنبياء أعلم أممهم، فأخبرني عن الله أين هو؟ في السماء أم في الأرض؟ فقال له أبو بكر: هو في السماء على العرش. فقال له اليهودي: فأرى الأرض خالية منه، و أراه على هذا القول في مكان دون مكان؟! فقال له أبو بكر: هذا كلام الزنادقة، أغرب عني و إلا قتلتك. فولى الحبر متعجبا يستهزئ بالإسلام، فاستقبله أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال
له: «يا يهودي، قد عرفت ما سألت عنه، و ما أجبت به، و إنا نقول: إن الله عز و جل أين الأين، فلا أين له، و جل أن يحويه مكان، و هو في كل مكان، بغير مماسة و لا مجاورة، يحيط علما بما فيها، و لا يخلو شيء منها من تدبيره، و إني مخبرك بما جاء في كتاب من كتبكم يصدق ما ذكرته لك، فإن عرفته أ تؤمن به؟» فقال اليهودي: نعم. قال: «ألستم تجدون في بعض كتبكم أن موسى بن عمران (عليه السلام) كان ذات يوم جالسا إذ جاءه ملك من المشرق، فقال له موسى: من أين أقبلت؟ قال: من عند الله عز و جل. ثم جاءه ملك من المغرب، فقال له: من أين جئت؟ فقال: من عند الله عز و جل. ثم جاءه ملك آخر فقال: قد جئتك من السماء السابعة، من عند الله تعالى. و جاءه ملك آخر، فقال: قد جئتك من الأرض السابعة، من عند الله تعالى. فقال موسى (عليه السلام): سبحان من لا يخلو منه مكان، و لا يكون إلى مكان أقرب من مكان». فقال اليهودي: أشهد أن لا إله إلا الله، هذا هو الحق، و إنك أحق بمقام نبيك ممن استولى عليه. 3415/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَ جَهْرَكُمْ، قال: السر ما أسر في نفسه، و الجهر ما أظهره، و الكتمان ما عرض بقلبه ثم نسيه. قوله تعالى: وَ مََا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيََاتِ رَبِّهِمْ إِلاََّ كََانُوا عَنْهََا مُعْرِضِينَ -إلى قوله تعالى- وَ هُوَ اَلْقََاهِرُ فَوْقَ عِبََادِهِ وَ هُوَ اَلْحَكِيمُ اَلْخَبِيرُ[4-18] 3416/ (_4) -و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ مََا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيََاتِ رَبِّهِمْ إِلاََّ كََانُوا عَنْهََا مُعْرِضِينَ إلى قوله: وَ أَنْشَأْنََا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ* `وَ لَوْ نَزَّلْنََا عَلَيْكَ كِتََاباً فِي قِرْطََاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقََالَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هََذََا إِلاََّ سِحْرٌ مُبِينٌ فإنه محكم. 3417/ (_5) -و عنه: ثم قال تعالى حكاية عن قريش: وَ قََالُوا لَوْ لاََ أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ يعني على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ لَوْ أَنْزَلْنََا مَلَكاً لَقُضِيَ اَلْأَمْرُ ثُمَّ لاََ يُنْظَرُونَ فأخبر عز و جل أن الآية إذا جاءت و الملك إذا نزل و لم يؤمنوا هلكوا، فاستعفى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من الآيات رأفة منه و رحمة على أمته، و أعطاه الله الشفاعة. }ثم قال الله: وَ لَوْ جَعَلْنََاهُ مَلَكاً لَجَعَلْنََاهُ رَجُلاً وَ لَلَبَسْنََا عَلَيْهِمْ مََا يَلْبِسُونَ* `وَ لَقَدِ اُسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحََاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مََا كََانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ أي نزل بهم العذاب. ثم قال: قُلْ لهم، يا محمد سِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ ثُمَّ اُنْظُرُوا أي انظروا في القرآن، و أخبار الأنبياء كَيْفَ كََانَ عََاقِبَةُ اَلْمُكَذِّبِينَ.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٤٠٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
4217/ (_4) - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«قال أمير المؤمنين (عليه السلام): اشربوا ماء السماء، فإنه يطهر البدن و يدفع الأسقام، قال الله: وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ -إلى قوله- وَ يُثَبِّتَ بِهِ اَلْأَقْدََامَ». ابن بابويه: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: حدثني أبي، عن آبائه (عليهم السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، مثله. قوله تعالى: إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى اَلْمَلاََئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ -إلى قوله تعالى- فَقَدْ جََاءَكُمُ اَلْفَتْحُ[12-19] 99-4218/ (_5) - العياشي: عن محمد بن يوسف، قال: أخبرني أبي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، فقلت: إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى اَلْمَلاََئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ، فقال: «إلهام». 4219/ (_6) -و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ أي عادوا الله و رسوله، }}ثم قال عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا لَقِيتُمُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً أي يدنوا بعضكم من بعض.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٦١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- و عنه: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن رجلين من أصحابنا سمعاه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال
«ما أنعم الله علي عبد من نعمة فعرفها بقلبه، و حمد الله ظاهرا بلسانه، فتم كلامه بالحمد حتي امر له بالمزيد». 99-5681/ - و عنه: عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عيينة، عن عمر بن يزيد، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «شكر كل نعمة-و ان عظمت-ان تحمد الله عز و جل عليها». 99-5682/ - و عنه: عن محمد بن يحيي، عن احمد بن محمد بن عيسي، عن معمر بن خلاد، قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: «من حمد الله على النعمة فقد شكره، و كان الحمد أفضل من تلك النعمة». 99-5683/ - و عنه: بإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال لي: «ما أنعم الله على عبد بنعمة صغرت أو كبرت فقال: الحمد لله. إلا أدى شكرها». 99-5684/ - و عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلي بن محمد، عن الوشاء، عن حماد بن عثمان، قال: خرج أبو عبد الله (عليه السلام) من المسجد، و قد ضاعت دابته، فقال: «لئن ردها الله علي لأشكرن الله حق شكره» قال: «فما لبث أن أتي بها، فقال: «الحمد لله» فقال قائل له: جعلت فداك، أ لست قلت: لأشكرن الله حق شكره؟!فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «ألم تسمعني قلت: الحمد لله؟». 99-5685/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف ابن عميرة، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): هل للشكر حد إذا فعله العبد كان شاكرا؟قال: «نعم». قلت: و ما هو؟قال: «يحمد الله علي كل نعمة عليه في أهل و مال، و ان كان فيما أنعم الله عليه في ماله حق أداه، و منه قوله عز و جل: سُبْحََانَ اَلَّذِي سَخَّرَ لَنََا هََذََا وَ مََا كُنََّا لَهُ مُقْرِنِينَ. و منه قوله تعالى: رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبََارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ اَلْمُنْزِلِينَ. و قوله: رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَ اِجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطََاناً نَصِيراً ». 99-5686/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن بريد، عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: أخبرني عن وجوه الكفر في كتاب الله عز و جل؟قال: «الكفر في كتاب الله علي خمسة أوجه». و ذكر الحديث، و قد ذكرناه بتمامه في قوله تعالى: سَوََاءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاََ يُؤْمِنُونَ من سورة البقرة. و قال في الحديث: «الوجه الثالث من وجوه الكفر: كفر النعم، و ذلك قول الله تعالى يحكي قول سليمان (عليه السلام): هََذََا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَ مَنْ شَكَرَ فَإِنَّمََا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ». و قال: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذََابِي لَشَدِيدٌ و قال: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَ اُشْكُرُوا لِي وَ لاََ تَكْفُرُونِ ». 99-5687/ - الشيخ في (أماليه) قال: حدثنا الشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري (رحمه الله)، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، قال: حدثنا محمد بن همام، قال: حدثنا علي بن الحسين الهمداني، قال:
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٢٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
5691/ (_14) - و عن أبي ولاد قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أ رأيت هذه النعمة الظاهرة علينا من الله، أ ليس ان شكرناه عليها و حمدناه زادنا، كما قال الله
في كتابه: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ؟ فقال: «نعم، من حمد الله علي نعمه و شكره، و علم أن ذلك منه لا من غيره، زاد الله نعمه». قوله تعالى: أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ -الي قوله تعالى- وَ إِنََّا لَفِي شَكٍّ مِمََّا تَدْعُونَنََا إِلَيْهِ مُرِيبٍ [9] 5692/ (_15) -قال علي بن ابراهيم، قوله: أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ الي قوله: فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوََاهِهِمْ يعني في أفواه الأنبياء قََالُوا إِنََّا كَفَرْنََا بِمََا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَ إِنََّا لَفِي شَكٍّ مِمََّا تَدْعُونَنََا إِلَيْهِ مُرِيبٍ. قوله تعالى: وَ عَلَى اَللََّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اَلْمُتَوَكِّلُونَ [12] 99-5693/ (_16) - العياشي: الحسن بن ظريف، عن محمد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: وَ عَلَى اَللََّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اَلْمُتَوَكِّلُونَ قال: «الزارعون».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
6378/ (_10) - عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«إن الله تبارك و تعالى فرض الإيمان على جوارح بني آدم و قسمه عليها، فليس من جوارحه جارحة إلا و قد وكلت من الإيمان بغير ما وكلت به أختها، فمنها عيناه اللتان ينظر بهما، و رجلاه اللتان يمشي بهما؛ ففرض على العين أن لا تنظر إلى ما حرم الله عليه، و أن تغض عما نهاه الله عنه مما لا يحل له و هو عمله، و هو من الإيمان، قال الله تبارك و تعالى: وَ لاََ تَقْفُ مََا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ اَلسَّمْعَ وَ اَلْبَصَرَ وَ اَلْفُؤََادَ كُلُّ أُولََئِكَ كََانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً فهذا ما فرض الله من غض البصر عما حرم الله و هو عمله، و هو من الإيمان. و فرض الله على الرجلين ألا يمشى بهما إلى شيء من معاصي الله، و فرض عليهما المشي فيما فرض الله فقال: وَ لاََ تَمْشِ فِي اَلْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ اَلْأَرْضَ وَ لَنْ تَبْلُغَ اَلْجِبََالَ طُولاً، و قال: وَ اِقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَ اُغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ اَلْأَصْوََاتِ لَصَوْتُ اَلْحَمِيرِ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٥٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
8875/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي بإسناده، رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله
عز و جل: أَ وَ لَمْ نُعَمِّرْكُمْ مََا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ قال: «توبيخ لابن ثماني عشرة سنة». 8876/ (_4) -و عنه، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن سيف التمار، عن أبي بصير، قال: قال الصادق أبو عبد الله (عليه السلام): «إن العبد لفي فسحة من أمره ما بينه و بين أربعين سنة، فإذا بلغ أربعين سنة أوحى الله عز و جل إلى ملائكته: أني قد عمرت عبدي عمرا، فغلظا و شددا و تحفظا و اكتبا عليه قليل عمله و كثيره، و صغيره و كبيره». و سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: أَ وَ لَمْ نُعَمِّرْكُمْ مََا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ فقال: «توبيخ لابن ثماني عشرة سنة». و روى ابن بابويه الحديث الأخير في (الفقيه) أيضا، مرسلا عن الصادق (عليه السلام). قوله تعالى: وَ أَقْسَمُوا بِاللََّهِ جَهْدَ أَيْمََانِهِمْ -إلى قوله تعالى- فَإِنَّ اَللََّهَ كََانَ بِعِبََادِهِ بَصِيراً [42-45] 8877/ (_1) -علي بن إبراهيم: ثم حكى الله عز و جل قول قريش، فقال: وَ أَقْسَمُوا بِاللََّهِ جَهْدَ أَيْمََانِهِمْ لَئِنْ جََاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدىََ مِنْ إِحْدَى اَلْأُمَمِ يعني الذين هلكوا فَلَمََّا جََاءَهُمْ نَذِيرٌ يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مََا زََادَهُمْ إِلاََّ نُفُوراً* `اِسْتِكْبََاراً فِي اَلْأَرْضِ وَ مَكْرَ اَلسَّيِّئِ وَ لاََ يَحِيقُ اَلْمَكْرُ اَلسَّيِّئُ إِلاََّ بِأَهْلِهِ.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٥٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
9393/ (_4) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«كان ما بين آدم و نوح من الأنبياء مستخفين، و لذلك خفي ذكرهم في القرآن، فلم يسموا كما سمي من استعلن من الأنبياء (صلوات الله عليهم)، و هو قول الله عز و جل: وَ رُسُلاً قَدْ قَصَصْنََاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَ رُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ». قوله تعالى: فَلَمََّا رَأَوْا بَأْسَنََا قََالُوا آمَنََّا بِاللََّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنََا بِمََا كُنََّا بِهِ مُشْرِكِينَ* فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمََانُهُمْ لَمََّا رَأَوْا بَأْسَنََا [84-85] 99-9394/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): لأي علة أغرق الله عز و جل فرعون، و قد آمن به و أقر بتوحيده؟ قال: «لأنه آمن عند رؤية البأس و الإيمان عند رؤية البأس غير مقبول، ذلك حكم الله تعالى في السلف و الخلف، قال الله تعالى: فَلَمََّا رَأَوْا بَأْسَنََا قََالُوا آمَنََّا بِاللََّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنََا بِمََا كُنََّا بِهِ مُشْرِكِينَ* `فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمََانُهُمْ لَمََّا رَأَوْا بَأْسَنََا».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٧٧١. — الإمام الباقر عليه السلام
9885/ (_8) - و قال جابر: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل: أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ، فقرأ أبو جعفر (عليه السلام): اَلَّذِينَ كَفَرُوا، حتى بلغ أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ، ثم قال: «هل لك في رجل يسير بك[فيبلغ بك]من المطلع إلى المغرب[في]يوم واحد؟». قال: فقلت: يا بن رسول الله-جعلني الله فداك-و من لي بهذا؟ فقال: «ذاك أمير المؤمنين (عليه السلام)، أ لم تسمع قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لتبلغن الأسباب، و الله لتركبن السحاب، و الله لتؤتن عصا موسى، و الله لتعطن خاتم سليمان». ثم قال: «هذا قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
9952/ (_5) - الطبرسي في (الاحتجاج) في حديث ذكر فيه ما جرى بين الحسن بن علي (عليهما السلام) و بين جماعة من أصحاب معاوية بمحضره، فقال
الحسن (عليه السلام): «و أما أنت يا وليد بن عقبة، فو الله ما ألومك أن تبغض عليا، و قد جلدك في الخمر ثمانين، و قتل أباك صبرا بيده يوم بدر، أم كيف تسبه و قد سماه الله مؤمنا في عشر آيات من القرآن و سماك فاسقا! و هو قول الله عز و جل: أَ فَمَنْ كََانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كََانَ فََاسِقاً لاََ يَسْتَوُونَ، و قوله عز و جل: إِنْ جََاءَكُمْ فََاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهََالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلىََ مََا فَعَلْتُمْ نََادِمِينَ، و ما أنت و ذكر قريش، و إنما أنت ابن علج، من أهل صفورية، يقال له ذكوان». قوله تعالى: وَ لََكِنَّ اَللََّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ اَلْإِيمََانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ اَلْكُفْرَ وَ اَلْفُسُوقَ وَ اَلْعِصْيََانَ أُولََئِكَ هُمُ اَلرََّاشِدُونَ [7] 99-9953/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن عقبة، و ثعلبة بن ميمون، و غالب بن عثمان، و هارون بن مسلم، عن بريد بن معاوية، قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام)، في فسطاطه بمنى، فنظر إلى زياد الأسود منقطع الرجلين فرثى له، و قال: «ما لرجليك هكذا؟» قال: جئت على بكر لي نضو، فكنت أمشي عنه عامة الطريق؛ فرثى له، و قال له عند ذلك زياد: إني ألم بالذنوب حتى إذا ظننت أني قد هلكت ذكرت حبكم فرجوت النجاة، و تجلى عني. فقال أبو جعفر (عليه السلام): «و هل الدين إلا الحب؟ قال الله تعالى: حَبَّبَ إِلَيْكُمُ اَلْإِيمََانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ، و قال: إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اَللََّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اَللََّهُ، و قال: يُحِبُّونَ مَنْ هََاجَرَ إِلَيْهِمْ، إن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا رسول الله أحب المصلين و لا أصلي، و أحب الصوامين و لا أصوم، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أنت مع من أحببت، و لك ما اكتسبت». و قال: «ما تبغون و ما تريدون، أما إنها لو كانت فزعة من السماء فزع كل قوم إلى مأمنهم، و فزعنا إلى نبينا، و فزعتم إلينا».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ١٠٤. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
حدثنا أبو بكر محمد بن خالد بن الحسن المطوعي البخاري، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي داود ببغداد، قال: حدثنا علي بن حرب الموصلي قال: حدثنا أبو الصلت الهروي، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، قال
«قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): الإيمان معرفة بالقلب، و إقرار باللسان و عمل بالأركان». 99-10009/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن بكر بن صالح الرازي، عن أبي الصلت الهروي، قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن الإيمان؟فقال (عليه السلام): «الإيمان عقد بالقلب، و لفظ باللسان، و عمل بالجوارح، لا يكون الإيمان إلا هكذا». 99-10010/ - و عنه، قال: أخبرني سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي فيما كتب إلي من أصفهان، قال:
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
10010/ (_15) - و عنه، قال: أخبرني سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي فيما كتب إلي من أصفهان، قال
حدثنا علي بن عبد العزيز، و معاذ بن المثنى، قالا: حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الإيمان معرفة بالقلب، و إقرار باللسان، و عمل بالأركان».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ١٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
10012/ (_17) - و عنه: قال: حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) بقم في رجب سنة تسع و ثلاثين و ثلاث مائة، قال
حدثني أبو الحسن علي بن محمد البزاز، قال: حدثنا أبو أحمد داود بن سليمان الغازي، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا، قال: «حدثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدثني أبي جعفر بن محمد، قال: حدثني أبي محمد بن علي الباقر، قال: حدثني أبي علي ابن الحسين، قال: حدثني أبي الحسين بن علي، قال: حدثني أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الإيمان إقرار باللسان، و معرفة بالقلب، و عمل بالأركان». قال حمزة بن محمد العلوي (رضي الله عنه): و سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم، يقول: و سمعت أبي يقول: و قد روى هذا الحديث عن أبي الصلت الهروي عبد السلام بن صالح، عن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام)، بإسناده، مثله. قال أبو حاتم: لو قرئ هذا الإسناد على مجنون لبريء.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ١٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال
قلت له: أ رأيت قول الله عز و جل: اَلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبََائِرَ اَلْإِثْمِ وَ اَلْفَوََاحِشَ إِلاَّ اَللَّمَمَ؟قال: «هو الذنب يلم به الرجل، فيمكث ما شاء الله، ثم يلم[به]بعد». 99-10224/ - و عنه: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: قلت له اَلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبََائِرَ اَلْإِثْمِ وَ اَلْفَوََاحِشَ إِلاَّ اَللَّمَمَ؟قال: «الهنة بعد الهنة، أي الذنب بعد الذنب[يلم به]العبد». 99-10225/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن إسحاق بن عمار، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «ما من مؤمن إلا و له ذنب يهجره زمانا ثم يلم به، و ذلك قول الله عز و جل: إِلاَّ اَللَّمَمَ ». و سألته عن قول الله عز و جل: اَلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبََائِرَ اَلْإِثْمِ وَ اَلْفَوََاحِشَ إِلاَّ اَللَّمَمَ، قال: «الفواحش: الزنا و السرقة، و اللمم: الرجل يلم بالذنب فيستغفر الله منه». 99-10226/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «ما من ذنب إلا و قد طبع عليه عبد مؤمن، يهجره زمانا ثم يلم به، و هو قول الله عز و جل: اَلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبََائِرَ اَلْإِثْمِ وَ اَلْفَوََاحِشَ إِلاَّ اَللَّمَمَ، قال: اللمام: العبد الذي يلم بالذنب بعد الذنب، ليس من سليقته». أي من طبعه. 99-10227/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن المؤمن لا يكون سجيته الكذب و البخل و الفجور، و ربما ألم من ذلك شيئا لا يدوم عليه». قيل: فيزني؟قال: «نعم، و لكن لا يولد له من تلك النطفة». 99-10228/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن عبيد، عن زرارة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الكبائر؟فقال: «هن في كتاب علي (عليه السلام) سبع: الكفر بالله، و قتل النفس، و عقوق الوالدين، و أكل الربا بعد البينة، و أكل مال اليتيم ظلما، و الفرار من الزحف، و التعرب بعد الهجرة». قال: قلت: هذا أكبر المعاصي؟قال: «نعم». قلت: فأكل درهم من مال اليتيم ظلما أكبر، أم ترك الصلاة؟قال: «ترك الصلاة». قلت: فما عددت ترك الصلاة في الكبائر؟فقال: «أي شيء أول ما قلت لك؟». [قال]: قلت: الكفر. قال: «فإن تارك الصلاة كافر». يعني من غير علة. 99-10229/ - ابن بابويه، قال: حدثني أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن محمد السياري، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن مهران الكوفي، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي إسحاق الليثي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في حديث، قال: «اقرأ يا إبراهيم اَلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبََائِرَ اَلْإِثْمِ وَ اَلْفَوََاحِشَ إِلاَّ اَللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وََاسِعُ اَلْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ، يعني من الأرض الطيبة، و الأرض المنتنة فَلاََ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اِتَّقىََ، منكم، يقول: لا يفتخر أحدكم بكثرة صلاته و صيامه و زكاته و نسكه، لأن الله عز و جل أعلم بمن أتقى منكم، فإن ذلك من قبل اللمم، و هو المزاج». 99-10230/ - و عنه: عن أبيه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: فَلاََ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اِتَّقىََ، قال: «قول الإنسان: صليت البارحة، و صمت أمس، و نحو هذا». ثم قال (عليه السلام): «إن قوما كانوا يصبحون فيقولون: صلينا البارحة، و صمنا أمس، فقال علي (عليه السلام): لكني أنام الليل و النهار، و لو أجد شيئا بينهما لنمته». الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد): عن محمد بن أبي عمير، عن فضالة، عن جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تبارك و تعالى: فَلاََ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اِتَّقىََ، فقال: «هو قول الإنسان: صليت البارحة، و صمت أمس». و ساق الحديث. 99-10231/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: «الإبقاء على العمل أشد من العمل». قال: و ما الإبقاء على العمل؟قال: «يصل الرجل بصلته، و ينفق نفقته لله وحده لا شريك له، فتكتب له سرا، ثم يذكرها فتمحى، فتكتب له علانية، ثم يذكرها فتمحى، فتكتب له رياء». قوله تعالى: وَ إِبْرََاهِيمَ اَلَّذِي وَفََّى [37] 99-10232/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ إِبْرََاهِيمَ اَلَّذِي وَفََّى، قال: «إنه كان يقول إذا أصبح و أمسى: أصبحت و ربي محمود، أصبحت لا أشرك بالله شيئا، و لا أدعو مع الله إلها آخر، و لا أتخذ من دون الله وليا، فسمي بذلك عبدا شكورا». 99-10233/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن بعض أصحابه، عن محمد بن سنان، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت: ما عنى بقوله تعالى: وَ إِبْرََاهِيمَ اَلَّذِي وَفََّى؟قال: «كلمات بالغ فيهن». قلت: و ما هن؟قال: «كان إذا أصبح، قال: أصبحت و ربي محمود، أصبحت لا أشرك بالله شيئا، و لا أدعو معه إلها، و لا اتخذ من دونه وليه، ثلاثا، و إذا أمسى قالها ثلاثا، قال: فأنزل الله تبارك و تعالى في كتابه: وَ إِبْرََاهِيمَ اَلَّذِي وَفََّى ». 10234/ -علي بن إبراهيم، قال: وفي بما أمره الله به من الأمر و النهي و ذبح ابنه، و سيأتي-إن شاء الله تعالى-ذكر ما أنزل على موسى و على إبراهيم (عليهما السلام) من الصحف في سورة الأعلى. قوله تعالى: أَلاََّ تَزِرُ وََازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىََ* `وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسََانِ إِلاََّ مََا سَعىََ [38-39] قد تقدم الحديث في ذلك عن الصادق (عليه السلام) في آخر سورة الأنعام. قوله تعالى: وَ أَنَّ إِلىََ رَبِّكَ اَلْمُنْتَهىََ [42] 99-10235/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن سليمان بن خالد، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إن الله عز و جل يقول: وَ أَنَّ إِلىََ رَبِّكَ اَلْمُنْتَهىََ، فإذا انتهى الكلام إلى الله فأمسكوا». 99-10236/ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، و محمد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن سليمان بن خالد، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «يا سليمان، إن الله عز و جل يقول: وَ أَنَّ إِلىََ رَبِّكَ اَلْمُنْتَهىََ، فإذا انتهى الكلام إلى الله فأمسكوا».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
قال: قال زرارة دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقال
أي شيء عندك من أحاديث الشيعة فقلت: إن عندي منها شيئا كثيرا- قد هممت أن أوقد لها نارا ثم أحرقها- فقال وارها ننسى أنكرت منها فخطر على بال الآدميون فقال لي: ما كان علم الملائكة حيث قالوا «أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ».
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٢. — الإمام الباقر عليه السلام
292 عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إن الله تبارك و تعالى فرض الإيمان على جوارح بني آدم، و قسمه عليها، فليس من جوارحه جارحة إلا و قد وكلت من الإيمان بغير ما وكلت أختها، فمنها أذناه اللتان يسمع بهما، ففرض على السمع أن يتنزه عن الاستماع إلى ما حرم الله- و أن يعرض عما لا يحل له فيما نهى الله عنه، و الإصغاء إلى ما أسخط الله تعالى، فقال في ذلك «وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ» إلى قوله: «حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ» ثم استثنى موضع النسيان- فقال: «وَ إِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» و قال: «فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ- فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ» إلى قوله «أُولُوا الْأَلْبابِ» و قال: «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ» و قال: «وَ إِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ» و قال: «وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً» فهذا ما فرض الله على السمع من الإيمان- و لا يصغي إلى ما لا يحل و هو عمله و هو من الإيمان.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
160 عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله عليه السلام قال
«لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ» قال: الخنازير على لسان داود، و القردة على لسان عيسى ابن مريم.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
شرف الدين النجفي في تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة: قال جابر: سألت أبا جعفر- (عليه السلام) - عن قول اللّه
عزّ و جل أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فقرأ أبو جعفر- (عليه السلام) - الَّذِينَ كَفَرُوا - حتى بلغ [إلى] - أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ. ثمّ قال: هل لك في رجل يسير بك [فيبلغ بك] من المطلع إلى المغرب [في] يوم واحد؟ قال: فقلت: يا ابن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - جعلني اللّه فداك- و من [لي] بهذا؟ فقال: ذاك أمير المؤمنين- (عليه السلام) - أ لم تسمع قول رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: لتبلغنّ (بك) الأسباب، و اللّه لتركبنّ السحاب، و اللّه لتؤتنّ عصا موسى، و اللّه لتعطنّ خاتم سليمان. ثمّ قال: هذا قول رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) الطيّبين صلاة باقية إلى يوم الدين-.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٥٤٢. — الإمام الباقر عليه السلام
- للطبرسي-: عن حيّان بن عليّ العنزي قال: حدّثنا مولى لعليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - قال
لمّا حضرت أمير المؤمنين- (عليه السلام) - الوفاة قال للحسن و الحسين- (عليهما السلام) -: إذا أنا متّ فاحملاني على سريري، ثمّ اخرجاني و احملا مؤخّر السرير فإنّكما تكفيان مقدّمه، ثمّ ائتيا بي الغريّين فإنّكما ستريان صخرة بيضاء (تلمع نورا) فاحتفرا فيها فإنّكما ستجدان فيها ساجة فادفناني فيها. قال: فلمّا مات أخرجناه و جعلنا نحمل مؤخّر السرير، و نكفي مقدّمه، و جعلنا نسمع دويّا و حفيفا حتى أتينا الغريّين فإذا صخرة بيضاء تلمع نورا، فاحتفرنا فإذا ساجة مكتوب عليها: (هذه) ما ادّخرها نوح لعليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -، فدفنّاه فيها و انصرفنا و نحن مسرورون باكرام اللّه تعالى لأمير المؤمنين- (عليه السلام) - فلحقنا قوم من الشيعة لم يشهدوا الصلاة عليه فأخبرناهم بما جرى و بإكرام اللّه تعالى لأمير المؤمنين- (عليه السلام) -، فقالوا: نحبّ أن نعاين من أمره ما عاينتم. فقلنا لهم: إنّ الموضع قد خفي أثره بوصيّة منه- (عليه السلام) -، فمضوا و عادوا إلينا، فقالوا: إنّهم احتفروا فلم يجدوا شيئا.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٤٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عليّا- (عليه السلام) - و اقبل عليه بالخصومة فقال
أين دسستهما و كان هذا بعد يوم السقيفة بقليل. فقال علي- (عليه السلام) -: ما خرجا الا للخلاء و جذب رجل منهم عليّا- (عليه السلام) - حتى شقّ رادءه. فقال الحسين للرجل: لا أخرجك اللّه من الدنيا حتى تبتلى بالدياثة في أهلك و ولدك و قد كان الرجل يقود ابنته إلى رجل من العراق. فلمّا خرجا إلى منزلهما قال الحسين للحسن- (عليهما السلام) -: سمعت جدي يقول: إنما مثلكما مثل يونس إذ أخرجه اللّه من بطن الحوت و القاه بظهر الأرض فانبت عليه شجرة من يقطين و أخرج له عينا من تحتها فكان يا كل [من] اليقطين و يشرب من ماء العين و سمعت جدي يقول: أمّا العين فلكم و اما اليقطين فانتم عنه أغنياء و قد قال اللّه تعالى في يونس: وَ أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ و لسنا نحتاج إلى اليقطين و لكن علم اللّه حاجتنا إلى العين فاخرجها لنا و سنرسل إلى اكثر من ذلك فيكفرون و يتمتعون إلى حين.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٣٨٨. — غير محدد
فقال علي- (عليه السلام) -: ما خرجا إلّا للخلاء و جذب رجل منهم عليّا- (عليه السلام) - حتى شق رداءه، فقال
الحسين- (عليه السلام) - للرجل: لا أخرجك اللّه من الدنيا حتّى تبتلى بالدياثة في أهلك و ولدك، و قد كان الرجل يقود ابنته إلى رجل من العراق. فلمّا خرجا إلى منزلهما فقال الحسين للحسن- (عليهما السلام) -: سمعت جدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يقول: انما مثلكما مثل يونس، إذ أخرجه اللّه من بطن الحوت و ألقاه بظهر الأرض، و أنبت عليه شجرة من يقطين، و أخرج له عينا من تحتها فكان يأكل من اليقطين و يشرب من ماء العين. و سمعت جدي- (صلى اللّه عليه و آله) - يقول: أما العين فلكما و أما اليقطين فأنتم عنه أغنياء، و قد قال اللّه تعالى في يونس: وَ أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ و لسنا نحتاج إلى اليقطين و لكن علم اللّه حاجتنا إلى العين فأخرجها لنا، و سنرسل إلى أكثر من ذلك فيكفرون و يتمتعون إلى حين. فقال الحسن: قد سمعت ذلك.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٥١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2053/ 123- و روى أيضا سعد تارة اخرى: عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن بعض أصحابنا قال: قلت للرضا- (عليه السلام) -: الامام يعلم إذا مات؟ قال: نعم، حتى يتقدّم في الأمر. قلت: علم أبو الحسن- (عليه السلام) - بالرطب و الريحان المسمومين الذين بعث بهما إليه يحيى بن خالد؟ فقال: نعم. قلت: فأكله و هو يعلم؟ فقال: نسيه لينفذ فيه الحكم. 2054/ 124- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن محمد ابن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن موسى- (عليه السلام) - قال
إنّ اللّه عزّ و جلّ غضب على الشيعة فخيّرني نفسي أو هم، فوقيتهم و اللّه بنفسي. 2055/ 125- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن إبراهيم، عن يونس، عن هشام بن الحكم في حديث بريه أنّه
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٣٧٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
أن لا يبرح من موضعه، فدخل الدار، فلمّا كان بعد ساعة خرج الخادم إليه بمائة دينار رضويّة فقال [له]: يقول لك مولاي: اجعلها في نفقتك. فقال دعبل: و اللّه ما لهذا جئت و لا قلت هذه القصيدة طمعا في شيء يصل إليّ، و ردّ الصرّة و سأل ثوبا من ثياب الرضا- (عليه السلام) - ليتبرّك و يتشرّف به، فأنفذ إليه الرضا- (عليه السلام) - جبّة خزّ مع الصرّة، و قال
للخادم: قل له: خذ هذه الصرّة فانّك ستحتاج إليها و لا تراجعني فيها. فأخذ دعبل الصرّة و الجبّة و انصرف و سار من مرو في قافلة، فلمّا بلغ ميان قوهان وقع عليهم اللّصوص فأخذوا القافلة [بأسرها و كتفوا أهلها، و كان دعبل فيمن كتّف، و ملك اللّصوص القافلة] و جعلوا يقسّمونها بينهم، فقال رجل منهم متمثّلا بقول دعبل في قصيدته: أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * * * و أيديهم من فيئهم صفرات فسمعه دعبل فقال لهم: لمن هذا البيت؟ فقال: لرجل من خزاعة يقال له: دعبل بن عليّ. قال دعبل: فأنا دعبل قائل هذه القصيدة التي فيها هذا البيت، فوثب الرجل إلى رئيسهم و كان يصلّي على رأس تلّ و كان من الشيعة، فأخبره فجاء بنفسه حتى وقف على دعبل و قال له: أنت دعبل؟ فقال: نعم.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ١٨٧. — الإمام الرضا عليه السلام
قال الرضا
عليّ بن موسى- (عليه السلام) -: الحمد للّه الذي جعل فيّ و [في] ابني محمّد اسوة برسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - و ابنه إبراهيم. و لمّا بلغ عمره ست سنين و شهور قتل المأمون أباه و بقيت الطائفة في حيرة، و اختلفت الكلمة بين الناس و استصغر سنّ أبي جعفر- (عليه السلام) - و تحيّر الشيعة في سائر الأمصار. 2313/ 5- محمد بن يعقوب: عن أحمد بن مهران، عن محمد بن عليّ، عن أبي الحكم الأرمني قال: حدّثني عبد اللّه بن إبراهيم بن عليّ بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، عن يزيد بن سليط [الزيديّ. قال أبو الحكم: و أخبرني عبد اللّه بن محمّد بن عمارة الجرمي، عن يزيد بن سليط] قال: لقيت أبا إبراهيم- (عليه السلام) - و نحن نريد العمرة في بعض الطريق ثم ذكر حديثا طويلا الى أن قال: قال يزيد: ثمّ قال لي أبو إبراهيم- (عليه السلام) -: إنّي اؤخذ في هذه السنّة و الأمر هو إلى ابني عليّ سميّ عليّ و عليّ، فأمّا عليّ الأوّل فعليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -، و أمّا الآخر فعليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٢٧٢. — الإمام الرضا عليه السلام
روح من الأرض قالت الأرواح: دعوه فقد أفلت من هول عظيم، ثم سألوه ما فعل فلان وما فعل فلان، فكلما قال قد بقي رجوه أن يلحق بهم، وكلما قال قد مات قالوا هوى هوى). وقال تعالى
(ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى). وقال تعالى: (وأما من خفت موازينه فأمه هواية وما أدراك ما هية نار حامية). ومثل الدنيا وصاحبها كمثل البحر والملاح والسفينة. وقال لقمان - ((عليه السلام)) - لابنه: يا بني، إن الدنيا بحر عميق وقد هلك فيها عالم كثير، فاجعل سفينتك فيها الإيمان بالله، واجعل زادك فيها تقوى الله، واجعل شراعها التوكل على الله. فإن نجوت فبرحمة الله، وإن هلكت فبذنوبك). وأشد ساعات ابن آدم ثلاث ساعات: يوم يولد، ويوم يموت، يوم يبعث حيا. ولقد سلم الله تعالى على يحيى في هذه الساعات، فقال الله تعالى: (وسلم عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا).
الإعتقادات - الصفحة ٤٩. — غير محدد
ناموساً على الخبز، فكان كلّما رام خادم أبي الحسن (عليه السلام) أن يتناول رغيفاً من الخبز طار من بين يديه، فاستفزّ هارون الفرح والضحك لذلك، فلم يلبث أبو الحسن (عليه السلام) أن رفع رأسه إلى أسد مصوّر على بعض الستور، فقال
له: «يا أسد الله خذ عدوّ الله» قال: فوثبت تلك الصورة كأعظم ما يكون من السباع فافترست ذلك المعزم، فخرّ هارون وندماؤه على وجوههم مغشيّاً عليهم، وطارت عقولهم خوفاً من هول ما رأوه. فلمّا أفاقوا قال هارون: يا أبا الحسن أسألك بحقّي عليك لما سألت هذه الصورة أن تردّ الرجل، قال: «إن كانت عصا موسى ردّت ما ابتلعته من حبال القوم وعصيّهم فإنّ هذه الصورة تردّ ما ابتلعته من هذا الرجل» فكان ذلك أعمل الأشياء في افاتة نفسه. الرابع والعشرون: ما رواه ابن بابويه أيضاً في «الأمالي» ـ في المجلس التاسع والأربعين ـ: عن أحمد بن الحسن القطّان، عن الحسن بن علي السكري، عن محمّد بن زكريا الجوهري، عن محمّد بن عمارة، عن أبيه، قال: قال الصادق (عليه السلام): «من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا: المعراج والمسألة في القبر والشفاعة».
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٢١٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
علل الشرائع - ج ١ - الصفحة ٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
المسعوديّ (رحمه الله): و حدّثنا جماعة... أنّهم كانوا في مصيبة و حيرة، فهم في ذلك، إذ خرج من الدار الداخلة خادم فصاح بخادم آخر: يا رياش! خذ هذه الرقعة، و امض بها إلى دار أمير المؤمنين، و اعطها إلى فلان، و قل له: هذه رقعة الحسن بن عليّ...، و خرج خادم أسود ثمّ خرج بعده أبو محمّد (عليه السلام) حاسرا...، و خرجت جارية تندب أبا الحسن (عليه السلام)، فقال
أبو محمّد: ما هاهنا من يكفي مئونة هذه الجاهلة؟! فبادر الشيعة إليها فدخلت الدار، ثمّ خرج خادم فوقف بحذاء أبي محمّد (عليه السلام)، فنهض....
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٥٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٨٦٢. — الإمام الباقر عليه السلام
فدفنه فضربه عثمان أربعين سوطا ذكر ذلك ابن طاهر في لطائف المعارف و قد كان عثمان نفاه إلى الشام فكان يخطئ معاوية في الأحكام و يتحسر على الإسلام و كان عثمان الذي نصب معاوية مع علمه عدم استحقاقه فولاه بغضا لمن جعله الله مولاه فبعث إلى عثمان يشكوه فبعث إليه أن يحمله إليه مهانا فحمله على قتب حتى سقط لحم فخذيه. فروى الواقدي أنه لما دخل على عثمان قال له لا أنعم الله بك عيشا يا جندب أنت الذي تزعم أنا نقول يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ و إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَ نَحْنُ أَغْنِياءُ فقال لو كنتم لا تزعمون ذلك لأنفقتم مال الله على عباده أشهد لقد سمعت رسول الله يقول
إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثون رجلا جعلوا مال الله دولا و عباد الله خولا و دين الله دخلا. فقال للجماعة هل سمعتم هذا من النبي فقال علي و الحاضرون نعم سمعناه يقول ما أظلت الخضراء و لا أقلت الغبراء ذا لهجة أصدق من أبي ذر فنفاه إلى ربذة و قال لعلي عليه السلام بفيك التراب فقال علي بل بفيك التراب و سيكون قال جماعة فلقد رأينا عثمان مقتولا و بفيه التراب. و روى الواقدي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رآه نائما في المسجد فقال كيف تصنع إذا أخرجوك منه قلت ألحق بالشام قال فإذا أخرجوك منها قلت أرجع إلى المسجد قال فإذا أخرجوك منه قلت أضرب بسيفي قال هل أدلك على خير من ذلك انسق معهم حيث ساقوك و تسمع و تطيع فسمعت و أطعت فهذه الروايات ترد قول القاضي إنه خرج باختياره. و لما قتل قال عمار قتلنا كافرا فابن مسعود و عمار مع كونهما صدرين عظيمين كانا لعثمان في حياته و بعد موته مكفرين و باقي الصحابة لم يدفعوا القتل عنه حيث علموا موجبه و ترك بغير غسل و لا كفن ملقى على المزبلة ثلاثا و أمير المؤمنين عليه السلام الذي هو مع الحق و الحق معه لم ينه عن ذلك فدل على تكفيره لأن الفاسق لا يجوز التخلف عن دفنه مع
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(12273 16) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن الشيباني، عن يونس بن ظبيان قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): يا يونس بن ظبيان أبلغ عطية عني أنه من شرب جرعة من خمر لعنه الله عزوجل وملائكته ورسله والمؤمنون، فإن شربها حتى يسكر منها نزع روح الايمان من جسده وركبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة فيترك الصلاة، فإذا ترك الصلاة عيرته الملائكة وقال الله عزوجل
له: عبدي كفرت وعيرتك الملائكة سوءة لك عبدي ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام): سوءة سوءة كما تكون السوءة والله لتو بيخ الجليل جل اسمه ساعة واحدة اشد من عذاب ألف عام قال: ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام): " ملعونين أينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا " ثم قال: يا يونس ملعون ملعون من ترك أمر الله عزوجل، إن أخذ برا دمرته وإن أخذ بحرا غرقته يغضب لغضب الجليل عز اسمه.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٣٩٩. — الله تعالى (حديث قدسي)
مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٤١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
و قوله تعالى أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَ مِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَ إِسْرائِيلَ وَ مِمَّنْ هَدَيْنا وَ اجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَ بُكِيًّا. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا جعفر بن محمد الرازي عن محمد بن الحسين عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن بريد بن معاوية عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال
كان علي بن الحسين عليه السلام يسجد في سورة مريم و يقول وَ مِمَّنْ هَدَيْنا وَ اجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَ بُكِيًّا و يقول نحن عنينا بذلك و نحن أهل الحبوة و الصفوة و يؤيده ما قال أيضا حدثنا محمد بن همام بن سهيل عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود النجار عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال سألته عن قول الله عز و جل أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَ مِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَ إِسْرائِيلَ وَ مِمَّنْ هَدَيْنا وَ اجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَ بُكِيًّا قال نحن ذرية إبراهيم و نحن المحمولون مع نوح و نحن صفوة الله و أما قوله مِمَّنْ هَدَيْنا وَ اجْتَبَيْنا فهم و الله شيعتنا الذين هداهم الله لمودتنا و اجتباهم لديننا فحيوا عليه و ماتوا عليه وصفهم الله بالعبادة و الخشوع و رقة القلب فقال إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَ بُكِيًّا. ثم قال عز و جل فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا و هو جبل من صفر يدور في وسط جهنم ثم قال عز و جل
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٩٨. — الإمام الباقر عليه السلام
أَمْعاءَهُمْ قال جابر ثم قال أبو جعفر عليه السلام نزل جبرئيل بهذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله وسلم هكذا ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ في علي فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ و قال جابر سألت أبو جعفر عليه السلام عن قول الله
عز و جل أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فقرأ أبو جعفر ع الَّذِينَ كَفَرُوا حتى بلغ إلى أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثم قال هل لك في رجل يسير بك فيبلغ بك من المطلع إلى المغرب في يوم واحد قال فقلت يا ابن رسول الله جعلني الله فداك و من لي بهذا فقال ذاك أمير المؤمنين أ لم تسمع قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لتبلغن الأسباب و الله لتركبن السحاب و الله لتؤتن عصا موسى و الله لتعطن خاتم سليمان ثم قال هذا قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الطيبين صلاة باقية إلى يوم الدين
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٥٧٤. — الإمام الباقر عليه السلام
الحسد فابى ان يسجد فقال الله عزوجل
" ما منعك ألا تسجد اذ أمرتك قال انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين " قال الصادق (عليه السلام) فاول من قاس ابليس واستكبر والاستكبار هو اول معصية عصي الله بها قال فقال ابليس يارب اعفني من السجود لآدم (عليه السلام) وانا اعبدك عبادة لم يعبدكها ملك مقرب ولا نبي مرسل قال الله تبارك وتعالى لا حاجة لي إلى عبادتك انما اريد ان اعبد من حيث اريد لا من حيث تريد فابى ان يسجد فقال الله تعالى " فاخرج منها فانك رجيم وان عليك لعنتي إلى يوم الدين " فقال ابليس يا رب كيف وانت العدل الذي لا تجور فثواب عملي بطل قال لا ولكن إسأل من امر الدنيا ما شئت ثوابا لعملك فاعطيتك فاول ما سأل البقاء إلى يوم الدين فقال الله قد اعطيتك قال سلطني على ولد آدم قال قد سلطتك قال اجرني منهم مجرى الدم في العروق قال قد اجريتك قال ولا يلد لهم ولد الا ويلد لى اثنان قال واراهم ولا يروني واتصور لهم في كل صورة شئت فقال قد اعطيتك قال يا رب زدني قال قد جعلت لك في صدورهم اوطانا قال رب حسبي فقال ابليس عند ذلك " فبعزتك لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين ثم لآتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين " قال وحدثني ابي عن ابن ابي عمير عن جميل عن زرارة عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال لما اعطى الله تبارك وتعالى ابليس ما اعطاه من القوة قال آدم يا رب سلطته على ولدي واجريته مجرى الدم في العروق واعطيته ما اعطيته فما لي ولولدي؟ فقال لك ولولدك السيئة بواحدة والحسنة بعشرة امثالها قال يا رب زدنى قال التوبة مبسوطة إلى حين يبلغ النفس الحلقوم فقال يا رب زدنى قال اغفر ولا ابالي قال حسبي قال قلت له جعلت فداك بماذا استوجب ابليس من الله ان اعطاه ما اعطاه فقال بشئ كان منه شكره الله عليه قلت وما كان منه جعلت فداك قال ركعتين ركعهما في السماء في اربعة آلاف سنة.
تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
وقال لهم نبيهم يابني إسرائيل (ان الله مبتليكم بنهر) في هذه المفازة فمن شرب منه فليس من حزب الله، ومن لم يشرب منه فانه من حزب الله الا من اغترف غرفة بيده، فلما وردوا النهر اطلق الله لهم ان يغرف كل واحد منهم غرفة بيده (فشربوا منه الا قليلا منهم) فالذين شربوا منه كانوا ستين الفا وهذا امتحان امتحنوا به كما قال الله
، وروي عن ابي عبدالله (عليه السلام) انه قال القليل الذين لم يشربوا ولم يغترفوا ثلاث مأة وثلاث عشر رجلا، فلما جاوزوا النهر ونظروا إلى جنود جالوت قال الذين شربوا منه (لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده) وقال الذين لم يشربوا (ربنا افرغ علينا صبرا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين) فجاء داود (عليه السلام) حتى وقف بحذاء جالوت، وكان جالوت على للفيل وعلى رأسه التاج وفي ياقوت يلمع نوره وجنوده بين يديه، فاخذ داود من تلك الاحجار حجرا فرمى به في ميمنة جالوت، فمر في الهواء ووقع عليهم فانهزموا واخذ حجرا آخر فرمى به في ميسرة جالوت فوقع عليهم فانهزموا ورمى جالوت بحجر ثالث فصك الياقوتة في جبهته ووصل إلى دماغه ووقع إلى الارض ميتا فهو قوله (فهزموهم باذن الله وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة) واما قوله (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض ولكن الله ذو فضل على العالمين) فانه حدثني ابي عن ابن ابي عمير عن جميل قال قال ابوعبدالله (عليه السلام) إن الله يدفع بمن يصلي من شيعتنا عمن لا يصلي من شيعتنا، ولو اجمعوا على ترك الصلاة لهلكوا، وإن الله يدفع بمن يزكي من شيعتنا عمن لا يزكي من شيعتنا ولو اجمعوا على ترك الزكاة لهلكوا، وإن الله ليدفع بمن
تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٨٣. — غير محدد
افأوذنه بذلك؟ فقال لتفعلن، فاخرجت رأسها من الحجرة، فقالت ياابا لبابة ابشر لقد تاب الله عليك، فقال الحمد لله فوثب المسلمون ليحلوه فقال لا والله حتى يحلني رسول الله فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال يا ابا لبابة قد تاب الله عليك توبة لو ولدت من امك يومك هذا لكفاك، فقال يا رسول الله أفأتصدق بمالي كله؟ قال لا قال فبثلثيه قال لا قال فبنصفه قال لا قال فبثلثه قال نعم فانزل الله (وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله ان يتوب عليهم ان الله غفور رحيم خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم ان صلاتك سكن لهم والله سميع عليم ألم يعلموا ان الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وان الله هو التواب الرحيم) حدثني ابي عن يعقوب بن شعيب عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قوله (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) المؤمنون ههنا الائمة الطاهرون صلوات الله عليهم وعن محمد بن الحسن الصفار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال
ان اعمال؟ العباد تعرض على رسول الله (صلى الله عليه وآله) كل صباح ابرارها وفجارها فاحذروا فليستحيي احدكم ان يعرض على نبيه العمل القبيح، وعنه صلوات الله عليه وآله قال ما من مؤمن يموت او كافر يوضع في قبره حتى يعرض عمله على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلى امير المؤمنين (عليه السلام) وهلم جرا إلى آخر من فرض الله طاعته فذلك قوله " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " واما قوله (وآخرون مرجون لامر الله اما يعذبهم واما يتوب عليهم) قال فانه حدثني ابي عن يحيى بن ابي عمران عن يونس عن ابى الطيار قال قال ابوعبدالله (عليه السلام) المرجون لامر الله قوم كانوا مشركين قتلوا حمزة وجعفر واشباههما من المؤمنين ثم دخلوا بعد ذلك في الاسلام فوحدوا الله وتركوا الشرك ولم يعرفوا الايمان بقلوبهم فيكونوا من المؤمنين فتجب لهم الجنة ولم يكونوا على جحودهم فتجب لهم النار فهم على تلك الحالة مرجون لامر الله
تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٣٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢٦٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عبد الوهاب بن مهدي قال: حدثني محمد بن عيسى عن ابن همام عن محمد بن سعيد عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال
إذا عسر على المرأة ولادتها يكتب لها هذه الآيات في إناء نظيف بمسك و زعفران ثم يغسل بماء البئر و يسقي منه المرأة و ينضح بطنها و فرجها فإنها تلد من ساعتها يكتب كأنهم يوم يرون ما يوعدون لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَ لكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ تَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ عيسى بن داود قال: حدثنا موسى بن القاسم قال: حدثنا المفضل بن عمر عن أبي الظبيان عن الصادق عليه السلام قال: تكتب هذه الآيات في قرطاس للحامل إذا دخلت في شهرها التي تلد فيه فإنها لا يصيبها طلق و لا عسر ولادة و ليلف على القرطاس سحاة لفا خفيفا و لا يربطها و ليكتب أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ وَ آيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ وَ الشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ وَ الْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَ لَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ وَ آيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ وَ خَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ وَ إِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَ لا هُمْ يُنْقَذُونَ إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَ مَتاعاً إِلى حِينٍ وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ و يكتب على ظهر القرطاس هذه الآيات كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا
طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ٩٥. — الإمام الباقر عليه السلام
ابن فلانة صاحب الفرس رحمة تغنيه عن رحمة من سواك و فرج همه و غمه و نفس كربته و سلم فرسه و يسر عليها ولادتها: خرج عيسى ابن مريم و يحيى بن زكريا على نبينا و آله و ( عليهم السلام قال
يحيى هذا صوت وحشية تلد فقال عيسى ابن مريم عليها السلام انزل سرحا سرحا بإذن الله تعالى أبو يزيد القناد قال: حدثنا محمد بن مسلم عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: تكتب هذه العوذة في قرطاس أو رق للحوامل من الإنس و الدواب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بسم الله بسم الله بسم الله إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ وَ يُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً و يهيئ لكم من أمركم رشدا وَ عَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَ مِنْها جائِرٌ وَ لَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ- أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَ كُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا فَكُلِي وَ اشْرَبِي وَ قَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَ ما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا وَ جَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ
طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ٩٨. — الإمام الرضا عليه السلام
عليا فعل كذا وكذا، فأعرض عنه، ثم قام الثاني فقال: يا رسول الله إن عليا فعل كذا وكذا، فأعرض عنه، ثم قام الثالث فقال: يا رسول الله إن عليا فعل كذا وكذا فأعرض عنه، ثم قام الرابع فقال: يا رسول الله إن عليا فعل كذا وكذا فأعرض عنه قال: وأقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) على الرابع وقد تغير وجهه فقال: " دعوا عليا إن عليا مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي ". الرابع: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة السلولي قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول
" علي مني وأنا منه ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي " قال شريك: قلت لأبي إسحاق: أنت سمعته منه، قال: موضع كذا لا أحفظه. الخامس: عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: حدثني أبي قال: حدثني يحيى بن أبي بكر وابن آدم يعني يحيى قالا: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة قال: حدثنا آدم بن السلولي وكان قد شهد حجة الوداع قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " علي مني وأنا منه ولا يقضي ديني إلا أنا أو علي " قال ابن آدم: ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي. السادس: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني من سمع من أبي عوف وحدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا زكريا بن عبد الله الصبياني عن عبد المؤمن عن أبي المغيرة عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: " طلبني رسول الله (صلى الله عليه وآله) فوجدني في حائط نائما وضربني برجله وقال: قم والله لأرضينك أنت أخي وأبو ولدي تقاتل على سنتي، من مات على عهدي فهو في كنز الله ومن مات على عهدك فقد قضى نحبه، ومن مات يحبك بعد موتك يختم الله له بالأمن والإيمان ما طلعت شمس أو غربت ". السابع: وفيما كتب إلينا محمد بن عبد الله بن سليمان بن مطير يذكر أن علي بن الحكم الأودي حدثهم قال: حدثنا حيان بن علي عن محمد بن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده قال لما قتل علي (عليه السلام) أصحاب الألوية يوم أحد قال جبرائيل: يا رسول الله إن هذه لهي المواساة فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " إنه مني وأنا منه، قال جبرائيل (عليه السلام): وأنا منكما يا رسول الله ". الثامن: قال وكتب إلينا محمد بن عبد الله يذكر أن محمد بن سعيد حدثهم قال: حدثنا عمرو بن ثابت عن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عن علي (عليه السلام) قال: " لما كان يوم أحد وفر الناس قلت ما كان راجع السلسلة الصحيحة للألباني فقد صحح الحديث وذكر طرقه: 3 / 631 ح 1980. مجمع الزوائد: 9 / 122. كنز العمال: 13 / 144، وربيع الأبرار: 1 / 833.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثم جاء فقام علينا فقال: إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، قال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا، قال عمر: أنا هو يا رسول الله؟ فقال: لا ولكنه خاصف النعل. قال إسماعيل فحدثني أنه شهد يعني عليا بالرحبة فأتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين هل كان من حديث النعل شئ؟ قال: أوقد بلغك؟ قال: نعم، قال: اللهم إنك تعلم أنه مما كان يخفى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله). الرابع: عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر عن طاووس عن عبد المطلب عن عبد الله بن حنطب قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): لوفد ثقيف حين جاؤوه لتسلمن أو لأبعثن إليكم رجلا مني - أو قال مثل نفسي - فليضربن أعناقكم وليسبين ذراريكم وليأخذن أموالكم قال عمر: والله ما اشتهيت الإمارة إلا يومئذ فجعلت أنصب صدري لها رجاء أن يقول: هذا، فالتفت إلى علي فأخذ بيده ثم قال: هو هذا، مرتين. الخامس: ومن الجمع بين الصحاح الستة لرزين العبدري إمام الحرمين من الخبر الثالث من آخره في ذكر غزاة الحديبية من سنن أبي داود وصحيح الترمذي قال: عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: لما كان يوم الحديبية خرج إلينا أناس من المشركين من رؤسائهم فقالوا: قد خرج إليكم من أبنائنا وأرقائنا، وإنما خرجوا فرارا من خدمتنا فارددهم إلينا فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا معشر قريش لتنتهن عن مخالفة أمر الله أو ليبعثن إليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين، امتحن الله قلبه للتقوى، قال بعض أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله): ومن لأوليائك يا رسول الله؟ قال: منهم خاصف النعل، وكان قد أعطى عليا (عليه السلام) نعله يخصفها. السادس: الترمذي في صحيحه عن ربعي بن خراش في خبر أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال يوم الحديبية لسهيل بن عمرو وقد سأله رد جماعة فروا إلى النبي (صلى الله عليه وآله): يا معشر قريش لتنتهن أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم على الدين، قد امتحن الله قلبه للإيمان قالوا: من هو يا رسول الله؟ قال: هو خاصف النعل، وكان أعطى عليا (عليه السلام) نعله يخصفها. السابع: الخطيب في التاريخ والسمعاني في الفضائل أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: لا تنتهن يا معشر قريش حتى يبعث الله رجلا امتحن قلبه بالإيمان... الحديث سواء. الثامن: أبو نعيم الأصفهاني بالإسناد عن ربعي بن خراش قال: خطبنا علي بن أبي طالب
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٣٣٩. — الإمام الرضا عليه السلام
33، 14 - 9 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، وعن أبيه، عن ابن فضال جميعا، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال
يونس: عرضت عليه الكتاب فقال: هو صحيح، وقال ابن فضال: قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام إذا اصيب الرجل في إحدى عينيه فإنها تقاس ببيضة تربط على عينيه المصابة وينظر ما ينتهي بصر عينه الصحيحة ثم تغطى عينه الصحيحة وينظر ما تنتهي عينه المصابة فيعطى ديته من حساب ذلك، والقسامة مع ذلك من الستة الاجزاء على قدر ما اصيبت من عينه فإن كان سدس بصره فقد حلف هو وحده وأعطى وإن كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل آخر وإن كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان وإن كان ثلثي بصره حلف هو وحلف معه ثلاثة نفر وإن كان أربعة أخماس بصره حلف هو وحلف معه أربعة نفر وإن كان بصره كله حلف هو وحلف معه خمسة نفر وكذلك القسامة كلها في الجروح وإن لم يكن للمصاب بصره من يحلف معه ضوعفت عليه الايمان إن كان سدس بصره حلف مرة واحدة وإن كان ثلث بصره حلف مرتين وإن كان أكثر على هذا الحساب وإنما القسامة على مبلغ منتهى بصره، وإن كان السمع فعلى نحو من ذلك غير أنه يضرب له بشئ حتى يعلم منتهى سمعه ثم يقاس ذلك والقسامة على نحو ما ينقص من سمعه فإن كان سمعه كله فخيف منه فجور فإنه يترك حتى إذا استقل نوما صيح به فإن سمع قاس بينهم الحاكم برأيه وإن كان النقص في العضد والفخذ فإنه يعلم قدر ذلك يقاس رجله الصحيحة بخيط ثم يقاس رجله المصابة فيعلم قدر ما نقصت رجله أو يده، فإن اصيب الساق أو الساعد فمن الفخذ والعضد يقاس وينظر الحاكم قدر فخذه. عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن ظريف، عن أبيه ظريف ابن ناصح، عن رجل يقال له: عبدالله بن أيوب قال: حدثني أبوعمرو المتطبب قال: عرضت هذا الكتاب على أبي عبدالله عليه السلام، وعلي بن فضال، عن الحسن بن الجهم قال: عرضته على أبي الحسن الرضا عليه السلام فقال لي: ارووه فإنه صحيح ثم ذكر مثله.
آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام الرضا عليه السلام
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ إِنَّ اللَّهَ مَثَّلَ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَ عَلَّمَنِي أَسْمَاءَهُمْ كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمٰاءَ كُلَّهٰا فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ فَاسْتَغْفَرْتُ و أقول: فقوله عليه السلام كأنه ينزل، يحتمل وجوها: الأول: أن يكون كناية عن سرعة مشيه صلى الله عليه و آله و سلم على خلاف مشي المتكبرين، الثاني: أن يكون مؤكدا لميل رأسه إلى قدام فإن من ينزل من منحدر يفعل ذلك اضطرارا، الثالث: أن يكون المراد رفع قدمه بقوة كما يفعله النازل من منحدر، الرابع: أن يكون كناية عن حسن مشيه و توسطه فيه مع نوع إسراع لا ينافي الوقار كالماء المنحدر. الحديث الخامس عشر: ضعيف. " في الطين" أي قبل التعلق بالأجساد" و علمني أسماءهم" أي صفاتهم و حالاتهم و إيمانهم و نفاقهم و أسماءهم مع تلك" فمر بي أصحاب الرايات" أي الخلفاء و الملوك من أهل الحق و الباطل، و كأنه إشارة إلى ما رواه الصدوق ره في كتاب الخصال بإسناده عن مالك بن ضمرة قال: لما سير أبو ذر رحمة الله عليه اجتمع هو و علي بن أبي طالب عليه السلام و المقداد و عمار و حذيفة و ابن مسعود و ساق الحديث إلى أن قال: قال أبو ذر: أ لستم تشهدون أن رسول الله قال: ترد على أمتي على خمس رايات أولها راية العجل، فأقوم آخذ بيده فإذا أخذت بيده أسود وجهه و رجفت قدماه و خفقت أحشاؤه و من فعل فعله يتبعه، فأقول: بما ذا خلفتموني في الثقلين من بعدي؟ فيقولون كذبنا الأكبر و مزقناه و اضطهدنا الأصغر و أخذنا حقه فأقول: اسلكوا ذات الشمال فينصرفون ظماء مظمئين قد أسودت وجوههم لا يطعمون منه قطرة، ثم ترد علي راية فرعون أمتي و هم أكثر الناس، و منهم المبهرجون، قيل: يا رسول الله و من المبهرجون؟ بهرجوا الطريق؟ قال: لا و لكن بهرجوا دينهم و هم الذين يغضبون للدنيا و لها يرضون، فأقوم فآخذ بيد صاحبهم فإذا أخذت بيده أسود وجهه و رجفت لِعَلِيٍّ وَ شِيعَتِهِ إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي فِي شِيعَةِ عَلِيٍّ خَصْلَةً قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا هِيَ قَالَ قدماه و خفقت أحشاؤه و من فعل فعله يتبعه، فأقول: بما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذبنا الأكبر و مزقناه و قاتلنا الأصغر فقتلناه، فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة، ثم ترد علي راية هامان أمتي فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده أسود وجهه و رجفت قدماه و خفقت أحشاؤه و من فعل فعله يتبعه، فأقول: بما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذبنا الأكبر و عصيناه و خذلنا الأصغر و خذلنا عنه، فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم، ثم ترد علي راية عبد الله بن قيس و هو إمام خمسين ألفا من أمتي فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده أسود وجهه و رجفت قدماه و خفقت أحشاؤه و من فعل فعله يتبعه، فأقول: بما خلفتموني في الثقلين بعدي، فيقولون: كذبنا الأكبر و عصيناه و خذلنا الأصغر و خذلنا عنه فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة، ثم يرد على المخدج برايته فآخذ بيده فإذا أخذت بيده أسود وجهه و رجفت قدماه و خفقت أحشاؤه و من فعل فعله يتبعه فأقول: بما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذبنا الأكبر و عصيناه، و قاتلنا الأصغر و قتلناه، فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة. ثم ترد على رأيه أمير المؤمنين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده أبيض وجهه و وجوه أصحابه فأقول: بما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: اتبعنا الأكبر و صدقناه و وازرنا الأصغر و نصرناه و قاتلنا معه، الْمَغْفِرَةُ لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ وَ أَنْ لَا يُغَادِرَ مِنْهُمْ صَغِيرَةً وَ لٰا كَبِيرَةً وَ لَهُمْ تَبَدُّلُ السَّيِّئَاتِ حَسَنَاتٍ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ٢١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ذُكِرَ عِنْدَهُ سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ وَ أَصْحَابُهُ جهة أنه صار سببا لحدوث الشرك، فإن الكفر أولا حدث من إبليس ثم صار كفره سببا لشرك من أشرك بعده، و إذا تأملت في جميع أخبار الباب يتضح لك ما ذكرنا. قوله عليه السلام حين قال الله له اسجد لآدم أي أمره بالسجود، في قوله:" وَ إِذْ قُلْنٰا لِلْمَلٰائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ*" و شمول خطاب الملائكة له لكونه داخلا فيهم و معدودا من جملتهم" فمن اختار على الله عز و جل" أي اختار مراده على مراده تعالى أو أمر إبليس على أمره تعالى، أو عارض الله تعالى فيما علم صلاح العباد فيه، كما قال إبليس: " خَلَقْتَنِي مِنْ نٰارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ*". " و أبي الطاعة" أي أنكرها و هو الكفر صريحا، أو ترك العمل بها، فلو كان الواو بمعنى أو يكون الكفر شاملا لكفر النعمة و كفر ترك المأمور به، و كذا الكلام في قوله: و أقام على الكبائر، و الظاهر أن الواو بمعناه إشارة إلى قوله تعالى: " وَ اسْتَكْبَرَ وَ كٰانَ مِنَ الْكٰافِرِينَ". الحديث الثالث: موثق كالصحيح و سالم بن أبي حفصة روى عن السجاد و الباقر و الصادق عليهما السلام و كان زيديا بتريا من رؤسائهم، و لعنه الصادق عليه السلام و كذبه و كفره، و روي في ذمه روايات كثيرة، و اسم أبي حفصة زياد. " قال ذكر" على بناء المعلوم، و المرفوع في قال و ذكر راجعان إلى زرارة، فَقَالَ إِنَّهُمْ يُنْكِرُونَ أَنْ يَكُونَ مَنْ حَارَبَ عَلِيّاً عليه السلام مُشْرِكِينَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ كُفَّارٌ ثُمَّ قَالَ لِي إِنَّ الْكُفْرَ أَقْدَمُ مِنَ الشِّرْكِ ثُمَّ ذَكَرَ كُفْرَ إِبْلِيسَ حِينَ قَالَ لَهُ اسْجُدْ فَأَبَى أَنْ يَسْجُدَ وَ قَالَ الْكُفْرُ أَقْدَمُ مِنَ الشِّرْكِ فَمَنِ اجْتَرَى عَلَى اللَّهِ فَأَبَى الطَّاعَةَ وَ أَقَامَ عَلَى الْكَبَائِرِ فَهُوَ كَافِرٌ يَعْنِي مُسْتَخِفٌّ كَافِرٌ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ١١١. — الإمام الباقر عليه السلام
عَنْهُ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ يُوسُفَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
لَا يَضُرُّ مَعَ الْإِيمَانِ عَمَلٌ وَ لَا يَنْفَعُ مَعَ الْكُفْرِ عَمَلٌ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ- وَ مٰا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقٰاتُهُمْ إِلّٰا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللّٰهِ وَ بِرَسُولِهِ تحقق العمل مع شرائطه التي من جملتها الإيمان لزم الثواب و ثبت، و هذا معنى الوجوب على الله لأن خلف الوعد منه قبيح خلافا للأشاعرة، فإنهم ذهبوا إلى أنه لا يجب على الله شيء، و قالوا يجوز أن يعاقب المطيع و يثبت العاصي، و هذا القول يبطل الوعد و الوعيد. الحديث الثاني: مرسل. و ضمير عنه راجع إلى محمد بن عيسى، و كذا في الخبر الآتي" قد تحرمت بصحبتك" أي اكتسبت حرمة، و حصلت لي بسبب مصاحبتك حرمة فلا تردني عن جواب ما أسألك عنه، و لا تمنعني نصيحتك. في القاموس: تحرم منه بحرمة تمنع و تحمى بذمة، و في الصحاح: الحرمة ما لا يحل انتهاكه و قد تحرم بصحبته. " ألزم ما لا يضرك معه شيء" أي من المعاصي و هو الإيمان، فالمراد بالضرر ما يصير سببا لدخول النار أو الخلود فيها" كما لا ينفعك" أي النفع الموجب لدخول الجنة، و المراد بالشيء هيهنا العمل الصالح فلا ينافي ما ورد في الأخبار من معاقبة المؤمنين بالأعمال القبيحة و أثابه الكافرين في الدنيا بالعمل الصالح، و يمكن تعميم نفي الضرر بحمل الإيمان على ما كان مع الإتيان بالفرائض و ترك الكبائر، فالمراد بعدم النفع عدم النفع الكامل. الحديث الثالث: موثق كالصحيح. " وَ مٰا مَنَعَهُمْ" الآية، و ما قبلها في سورة التوبة هكذا:" قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فٰاسِقِينَ، وَ مٰا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقٰاتُهُمْ وَ مَاتُوا وَ هُمْ كَافِرُونَ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٣٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
لَهُ عَبْدِي كَفَرْتَ وَ عَيَّرَتْكَ الْمَلَائِكَةُ سَوْأَةً لَكَ عَبْدِي ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام سَوْأَةً سَوْأَةً كَمَا تَكُونُ السَّوْأَةَ وَ اللَّهِ لَتَوْبِيخُ الْجَلِيلِ جَلَّ اسْمُهُ سَاعَةً وَاحِدَةً أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ أَلْفِ عَامٍ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- مَلْعُونِينَ أَيْنَمٰا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلًا ثُمَّ قَالَ يَا يُونُسُ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ تَرَكَ أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ أَخَذَ بَرّاً دَمَّرَتْهُ وَ إِنْ أَخَذَ بَحْراً غَرَّقَتْهُ يُغْضَبُ لِغَضَبِ الْجَلِيلِ عَزَّ اسْمُهُ الحديث الرابع عشر: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس عشر: مجهول. و قال في النهاية: في حديث وحشي" أنه مات غرقا في الخمر" أي متناهيا في شربها، و الإكثار، منه مستعار من الغرق. الحديث السادس عشر: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" أَيْنَمٰا ثُقِفُوا" أي وجدوا و لعل الاستشهاد، لبيان أن من صار ملعونا بلعن الله تعالى ترتفع عنه ذمة الله و أمانه، لقوله تعالى" أَيْنَمٰا ثُقِفُوا أُخِذُوا" قوله عليه السلام:" دمر به" أي أهلكته.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٢٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
يُونُسُ عَرَضْتُ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَقَالَ هُوَ صَحِيحٌ وَ قَالَ ابْنُ فَضَّالٍ قَالَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِذَا أُصِيبَ الرَّجُلُ فِي إِحْدَى عَيْنَيْهِ فَإِنَّهَا تُقَاسُ بِبَيْضَةٍ تُرْبَطُ عَلَى عَيْنِهِ الْمُصَابَةِ وَ يُنْظَرُ مَا يَنْتَهِي بَصَرُ عَيْنِهِ الصَّحِيحَةِ ثُمَّ تُغَطَّى عَيْنُهُ الصَّحِيحَةُ وَ يُنْظَرُ مَا تَنْتَهِي عَيْنُهُ الْمُصَابَةُ فَيُعْطَى دِيَتَهُ مِنْ حِسَابِ ذَلِكَ وَ الْقَسَامَةُ مَعَ ذَلِكَ مِنَ السِّتَّةِ الْأَجْزَاءِ عَلَى قَدْرِ مَا أُصِيبَتْ مِنْ عَيْنِهِ فَإِنْ كَانَ سُدُسَ بَصَرِهِ فَقَدْ حَلَفَ هُوَ وَحْدَهُ وَ أُعْطِيَ وَ إِنْ كَانَ ثُلُثَ بَصَرِهِ حَلَفَ هُوَ وَ حَلَفَ مَعَهُ رَجُلٌ آخَرُ وَ إِنْ كَانَ نِصْفَ بَصَرِهِ حَلَفَ هُوَ وَ حَلَفَ مَعَهُ رَجُلَانِ وَ إِنْ كَانَ ثُلُثَيْ بَصَرِهِ حَلَفَ هُوَ وَ حَلَفَ مَعَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ وَ إِنْ كَانَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ بَصَرِهِ حَلَفَ هُوَ وَ حَلَفَ مَعَهُ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ وَ إِنْ كَانَ بَصَرَهُ كُلَّهُ حَلَفَ هُوَ وَ حَلَفَ مَعَهُ خَمْسَةُ نَفَرٍ وَ كَذَلِكَ الْقَسَامَةُ كُلُّهَا فِي الْجُرُوحِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُصَابِ بَصَرُهُ مَنْ يَحْلِفُ مَعَهُ ضُوعِفَتْ عَلَيْهِ الْأَيْمَانُ إِنْ كَانَ الحديث التاسع: صحيح. و السندان الآتيان أولهما ضعيف على المشهور و الثاني صحيح، و ظاهر الخبر اجتماع القسامة مع الاعتبار، فيكون الاعتبار لوثا، و ظاهر أكثر الأصحاب عدم الاجتماع، و لعل ما هو مدلول الخبر أوفق بالأصول، إذ كثيرا ما تختلف الحواس في الإدراك لا سيما إذا قيس إلى أبناء سنه كما ذكره المحقق ره في خصوص هذا الشق و الشيخ في النهاية مطلقا، و كذا يحيى بن سعيد في الجامع. قوله عليه السلام:" و إن كان أربعة أخماس" لعله كان الأنسب" خمسة أسداس بصره" كما في موضع من التهذيب، لكن سائر نسخ الحديث كلها متفقة في ذلك، فيحتمل أن يكون الغرض بيان أن في الكسور يلزم اليمين الكامل، فإن أربعة أخماس أكثر من الثلاثين و لم يبلغ خمسة أسداس، مع أنه عليه السلام حكم فيه بما يلزم في خمسة أسداس فافهم. و قال في الروضة: المشهور أن القسامة في الأعضاء الموجبة للدية خمسون سُدُسَ بَصَرِهِ حَلَفَ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ إِنْ كَانَ ثُلُثَ بَصَرِهِ حَلَفَ مَرَّتَيْنِ وَ إِنْ كَانَ أَكْثَرَ عَلَى هَذَا الْحِسَابِ وَ إِنَّمَا الْقَسَامَةُ عَلَى مَبْلَغِ مُنْتَهَى بَصَرِهِ وَ إِنْ كَانَ السَّمْعَ فَعَلَى نَحْوٍ مِنْ ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّهُ يُضْرَبُ لَهُ بِشَيْءٍ حَتَّى يُعْلَمَ مُنْتَهَى سَمْعِهِ ثُمَّ يُقَاسُ ذَلِكَ وَ الْقَسَامَةُ عَلَى نَحْوِ مَا يَنْقُصُ مِنْ سَمْعِهِ فَإِنْ كَانَ سَمْعَهُ كُلَّهُ فَخِيفَ مِنْهُ فُجُورٌ فَإِنَّهُ يُتْرَكُ حَتَّى إِذَا اسْتَقَلَّ نَوْماً صِيحَ بِهِ فَإِنْ سَمِعَ قَاسَ بَيْنَهُمُ الْحَاكِمُ بِرَأْيِهِ وَ إِنْ كَانَ النَّقْصُ فِي الْعَضُدِ وَ الْفَخِذِ فَإِنَّهُ يُعَلَّمُ قَدْرُ ذَلِكَ يُقَاسُ رِجْلُهُ الصَّحِيحَةُ بِخَيْطٍ ثُمَّ يُقَاسُ رِجْلُهُ الْمُصَابَةُ فَيُعَلَّمُ قَدْرُ مَا نَقَصَتْ رِجْلُهُ أَوْ يَدُهُ فَإِنْ أُصِيبَ السَّاقُ أَوِ السَّاعِدُ فَمِنَ الْفَخِذِ وَ الْعَضُدِ يُقَاسُ وَ يَنْظُرُ الْحَاكِمُ قَدْرَ فَخِذِهِ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنْ أَبِيهِ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو الْمُتَطَبِّبُ قَالَ" عَرَضْتُ هَذَا الْكِتَابَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ عَلِيُّ بْنُ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ عَرَضْتُهُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام فَقَالَ لِي ارْوُوهُ فَإِنَّهُ صَحِيحٌ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ١١١. — الإمام الرضا عليه السلام
شرف الدين النجفي في تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة: قال جابر: سألت أبا جعفر- عليه السلام - عن قول اللّه
عزّ و جل أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فقرأ أبو جعفر- عليه السلام - الَّذِينَ كَفَرُوا- حتى بلغ [إلى] - أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ. ثمّ قال: هل لك في رجل يسير بك [فيبلغ بك] من المطلع إلى المغرب [في] يوم واحد؟ قال: فقلت: يا ابن رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - جعلني اللّه فداك- و من [لي] بهذا؟ فقال: ذاك أمير المؤمنين- عليه السلام - أ لم تسمع قول رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: لتبلغنّ (بك) الأسباب، و اللّه لتركبنّ السحاب، و اللّه لتؤتنّ عصا موسى، و اللّه لتعطنّ خاتم سليمان. ثمّ قال: هذا قول رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم الطيّبين صلاة باقية إلى يوم الدين-.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٥٤٢. — الإمام الباقر عليه السلام
المسعوديّ رحمه الله: و حدّثنا جماعة... أنّهم كانوا في مصيبة و حيرة، فهم في ذلك، إذ خرج من الدار الداخلة خادم فصاح بخادم آخر: يا رياش! خذ هذه الرقعة، و امض بها إلى دار أمير المؤمنين، و اعطها إلى فلان، و قل له: هذه رقعة الحسن بن عليّ...، و خرج خادم أسود ثمّ خرج بعده أبو محمّد عليه السلام حاسرا...، و خرجت جارية تندب أبا الحسن عليه السلام، فقال
أبو محمّد: ما هاهنا من يكفي مئونة هذه الجاهلة؟! فبادر الشيعة إليها فدخلت الدار، ثمّ خرج خادم فوقف بحذاء أبي محمّد عليه السلام، فنهض.... 6- الشيخ الصدوق رحمه الله: و حدّث أبو الأديان، قال: كنت أخدم الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، و أحمل كتبه إلى الأمصار....
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٥٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
المسعوديّ رحمه الله: و حدّثنا جماعة كلّ واحد منهم يحكي أنّه... خرجت جارية تندب أبا الحسن عليه السلام، فقال
أبو محمد عليه السلام: ما هاهنا من يكفي مئونة هذه الجاهلة، فبادر الشيعة إليها فدخلت الدار... ثمّ خرج بعده أبو محمّد عليه السلام، حاسرا مكشوف الرأس، مشقوق الثياب... و تكلّمت الشيعة في شقّ ثيابه، و قال بعضهم: هل رأيتم أحدا من الأئمّة شقّ ثوبه في مثل هذه الحال؟ فوقّع عليه السلام إلى من قال ذلك: يا أحمق! ما يدريك ما هذا؟ قد شقّ موسى على هارون عليهما السلام. 2- أبو عمرو الكشّيّ رحمه الله:... محمّد بن موسى الهمدانيّ... إنّ عروة بن يحيى البغداديّ المعروف بالدهقان لعنه اللّه، و كان يكذب على أبي الحسن عليّ بن محمّد بن الرضا، و على أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام بعده...، قال عليّ بن سلمان بن رشيد العطّار البغداديّ: فلعنه أبو محمّد عليه السلام. و ذلك أنّه كانت لأبي محمّد عليه السلام خزانة، و كان يليها أبو عليّ بن راشد رضى اللّه عنه، فسلّمت إلى عروة، فأخذ منها لنفسه، ثمّ أحرق باقي ما فيها، يغايظ بذلك أبا محمّد عليه السلام، فلعنه، و برىء منه، و دعا عليه، فما أمهل يومه ذلك و ليلته حتّى قبضه اللّه إلى النار. فقال عليه السلام: جلست لربّي ليلتي هذه كذا و كذا جلسة، فما انفجر عمود الصبح، و لا انطفى ذلك النار حتّى قتل اللّه عدوّه، لعنه اللّه. 3- أبو عمرو الكشّيّ رحمه الله:... إبراهيم بن الخضيب الأنباريّ، قال: كتب أبو عون الأبرش قرابة نجاح بن سلمة إلى أبي محمّد عليه السلام: إنّ الناس قد استوحشوا من شقّك ثوبك على أبي الحسن عليه السلام؟ فقال: يا أحمق! ما أنت و ذاك، قد شقّ موسى على هارون عليهما السلام....
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٨٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
16) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن الشيباني، عن يونس بن ظبيان قال قال أبوعبدالله عليه السلام: يا يونس بن ظبيان أبلغ عطية عني أنه من شرب جرعة من خمر لعنه الله عزوجل وملائكته ورسله والمؤمنون، فإن شربها حتى يسكر منها نزع روح الايمان من جسده وركبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة فيترك الصلاة، فإذا ترك الصلاة عيرته الملائكة وقال الله عزوجل
له: عبدي كفرت وعيرتك الملائكة سوءة لك عبدي ثم قال أبوعبدالله عليه السلام: سوءة سوءة كما تكون السوءة والله لتو بيخ الجليل جل اسمه ساعة واحدة اشد من عذاب ألف عام قال: ثم قال أبوعبدالله عليه السلام: " ملعونين أينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا " ثم قال: يا يونس ملعون ملعون من ترك أمر الله عزوجل، إن أخذ برا دمرته وإن أخذ بحرا غرقته يغضب لغضب الجليل عز اسمه.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٦ - الصفحة ٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله
عزوجل: " لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم " قال: الخنازير على لسان داود والقردة على لسان عيسى ابن مريم عليها السلام.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٨ - الصفحة ٠. — غير محدد
وروي عن يونس بن يعقوب قال كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فورد عليه رجل من أهل الشام فقال
أني رجل صاحب كلام وفقه وفرائض، وقد جئت لمناظرة أصحابك. فقال له أبو عبد الله: كلامك هذا من كلام رسول الله (صلى الله وعليه وآله) أو من عندك؟ فقال: من كلام رسول الله بعضه، ومن عندي بعضه. فقال أبو عبد الله: فأنت إذا شريك رسول الله! (صلى الله وعليه وآله) قال: لا. قال: فسمعت الوحي من الله تعالى؟ قال: لا. قال: فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول الله؟ قال: لا. قال: فالتفت إلي أبو عبد الله فقال: يا يونس هذا خصم نفسه قبل أن يتكلم، ثم قال: يا يونس لو كنت تحسن الكلام كلمته. قال يونس: فيا لها من حسرة. فقلت: جعلت فداك سمعتك تنهى عن الكلام، وتقول: ويل لأصحاب الكلام، يقولون: هذا ينقاد، وهذا ينساق، وهذا لا ينساق، وهذا نعقله، وهذا لا نعقله! فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إنما قلت: ويل لقوم تركوا قولي بالكلام، وذهبوا إلى ما يريدون ثم قال: اخرج إلى الباب فمن ترى من المتكلمين فادخله! قال: فخرجت فوجدت حمران بن أعين، وكان يحسن الكلام، ومحمد بن نعمان الأحول، وكان متكلما، وهشام بن سالم، وقيس الماصر، وكانا متكلمين وكان قيس عندي أحسنهم كلاما، وكان قد تعلم الكلام من علي بن الحسين، فأدخلتهم، فلما استقربنا المجلس وكنا في خيمة لأبي عبد الله (عليه السلام)، في طرف جبل في طريق الحرم، وذلك قبل الحج بأيام، فأخرج أبو عبد الله رأسه من الخيمة فإذا هو ببعير يخب قال: هشام ورب الكعبة. قال: وكنا ظننا أن هشاما رجل من ولد عقيل، وكان شديد المحبة لأبي عبد الله، فإذا هشام بن الحكم، وهو أول ما اختطت لحيته، وليس فينا إلا من هو أكبر منه سنا، فوسع له أبو عبد الله (عليه السلام) وقال: (ناصرنا بقلبه ولسانه ويده) ثم قال لحمران: كلم الرجل يعني: الشامي. فكلمه حمران وظهر عليه ثم قال: يا طاقي كلمه! فكلمه فظهر عليه محمد بن نعمان. ثم قال لهشام بن سالم: كلمه! فتعارفا ثم قال لقيس الماصر: كلمه! وأقبل أبو عبد الله (عليه السلام) يتبسم من كلامهما وقد استخذل الشامي في يده، ثم قال للشامي: كلم هذا الغلام! يعني: هشام بن الحكم فقال: نعم ثم قال الشامي لهشام: يا غلام سلني في إمامة هذا يعني: أبا عبد الله (عليه السلام)؟ فغضب هشام حتى ارتعد ثم قال له: أخبرني يا هذا أربك أنظر لخلقه، أم خلقه لأنفسهم؟ فقال الشامي: بل ربي أنظر لخلقه! قال: ففعل بنظره لهم في دينهم ماذا؟ قال: كلفهم، وأقام لهم حجة ودليلا على ما كلفهم به، وأزاح في ذلك عللهم. فقال له هشام: فما هذا الدليل الذي نصبه لهم؟ قال الشامي: هو رسول الله (صلى الله وعليه وآله). قال هشام: فبعد رسول الله (صلى الله وعليه وآله) من؟ قال: الكتاب والسنة. فقال هشام: فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنة فيما اختلفنا فيه، حتى رفع عنا الاختلاف، ومكننا من الاتفاق؟ فقال الشامي: نعم. قال هشام: فلم اختلفنا نحن وأنت، جئتنا من الشام تخالفنا، وتزعم أن الرأي طريق الدين، وأنت مقر بأن الرأي لا يجمع على القول الواحد المختلفين؟ فسكت الشامي كالمفكر. فقال أبو عبد الله (عليه السلام)! ما لك لا تتكلم؟ قال: إن قلت: أنا ما اختلفنا كابرت، وإن قلت أن الكتاب والسنة يرفعان عنا الاختلاف، أبطلت، لأنهما يحتملان الوجوه، ولكن لي عليه مثل ذلك. فقال له أبو عبد الله: سله تجده مليا! فقال الشامي لهشام: من أنظر للخلق ربهم أم أنفسهم؟ فقال: بل ربهم أنظر لهم. فقال الشامي: فهل أقام لهم من يجمع كلمتهم، ويرفع اختلافهم، ويبين لهم حقهم من باطلهم؟ فقال هشام: نعم. قال الشامي: من هو؟ قال هشام: أما في ابتداء الشريعة فرسول الله (صلى الله وعليه وآله)، وأما بعد النبي فعترته. قال الشامي: من هو عترة النبي القائم مقامه في حجته؟ قال هشام: في وقتنا هذا أم قبله؟ قال الشامي: بل في وقتنا هذا. قال هشام: هذا الجالس يعني: أبا عبد الله (عليه السلام)، الذي تشد إليه الرحال ويخبرنا بأخبار السماء وراثة عن جده. قال الشامي: وكيف لي بعلم ذلك؟ فقال هشام: سله عما بدا لك. قال الشامي: قطعت عذري، فعلي السؤال. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): أنا أكفيك المسألة يا شامي: أخبرك عن مسيرك وسفرك، خرجت يوم كذا، وكان طريقك كذا، ومررت على كذا، ومر بك كذا، فأقبل الشامي كلما وصف له شيئا من أمره يقول: (صدقت والله) فقال الشامي: أسلمت لله الساعة! فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): بل آمنت بالله الساعة، أن الإسلام قبل الإيمان وعليه يتوارثون، ويتناكحون، والإيمان عليه يثابون. قال: صدقت، فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وأنك وصي الأنبياء. قال: فأقبل أبو عبد الله (عليه السلام) على حمران فقال: يا حمران تجري الكلام على الأثر فتصيب فالتفت إلى هشام بن سالم فقال: تريد الأثر ولا تعرف! ثم التفت إلى الأحول فقال: قياس رواع، تكسر باطلا بباطل. ألا إن باطلك أظهر ثم التفت إلى قيس الماصر فقال: تكلم وأقرب ما يكون من الخبر عن الرسول (صلى الله وعليه وآله) أبعد ما تكون منه، تمزج الحق بالباطل، وقليل الحق يكفي من كثير الباطل أنت والأحول قفازان حاذقان. قال يونس بن يعقوب: فظننت والله أنه يقول لهشام، قريبا مما قال لهما. فقال: يا هشام لا تكاد تقع تلوي رجليك إذ هممت بالأرض طرت، مثلك فليكلم الناس إتق الزلة، والشفاعة من ورائك.
الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و منها: قوله تعالى إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ. و منها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ يُدْخِلْكُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَ مَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَ أُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللّهِ وَ فَتْحٌ قَرِيبٌ وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللّهِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ كَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ. فهي أكثر من أن تُحصى، و نشير إلى جُملة منها: فعن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال في حديث: «و مَن خرجَ في سبيل اللّه مُجاهداً، فله بكلّ خطوة سبعمائة ألف حسنة، و يُمحى عنه سبعمائة ألف سيّئة، و يُرفع له سبعمائة ألف درجة، و كان في ضمان اللّه، بأيّ حَتف ماتَ كان شهيداً، و إن رجعَ رجعَ مغفوراً له، مُستَجاباً دُعاؤه». و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «فوق كلّ ذي برّ برّ حتّى يقتل الرجل في سَبِيلِ اللّه، فإذا قُتِل في سَبِيلِ اللّه فليس فوقه برّ». و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «للشهيد سبع خصال من اللّه: أوّل قطرة من دمه مغفور له كلّ ذنب. و الثانية: يقع رأسه في حجر زوجتيه من الحور العين، و تمسحان الغُبار عن وجهه، و تقولان: مرحباً بك، و يقول هو مثل ذلك لهما. و الثالثة: يُكسى من كسوة الجنّة. و الرابعة: يبتدره خزنة الجنّة بكلّ ريح طيّبة أيّهم يأخذه معه. و الخامسة: أن يرى منزلته. و السادسة: يقال لروحه: اسرح في الجنّة حيث شئت. و السابعة: أن ينظر وجه اللّه، و إنّها لراحة لكلّ نبيّ و شهيد». و عنه أيضاً: «خيول الغُزاة في الدنيا خيولهم في الجنّة و إنّ أردية الغزاة لسيوفهم». و عنه أيضاً: «اغزوا تورثوا أبناءكم مجدا». و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «إنّ جبرئيل عليه السلام أخبرني بأمرٍ قرّت به عيني و فرح به قلبي، قال: يا محمّد، مَن غَزا غزاة في سبيل اللّه من أُمّتك، فما أصابه قطرة من السماء أو صداع، إلا كانت له شهادة يوم القيامة». و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «الخير كلّه في السيف، و تحت ظلّ السيف، و لا يقيم الناس إلا السيف، و السيوف مقاليد الجنّة و النار». و عنه أيضاً: «للجنّة باب يُقال له: باب المُجاهدين، يمضون إليه، فإذا هو مفتوح، و هم متقلّدون بسيوفهم، و الجمع في الموقف، و الملائكة ترحّب بهم، قال: فمن ترك الجهاد ألبسه اللّه ذلهً، و فقراً في معيشته، و محقاً في دينه، إنّ اللّه أغنى أُمّتي بسنابك خيلها، و مراكز رماحها».
طب النبي صلى الله عليه وآله وسلم - أبو العباس المستغفري - الصفحة ٢٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم