و منها: ما في الفصل الرابع من إنجيل متّى: من أنّ يوسف أخذ عيسى و أُمّه ليلًا و هرب إلى مصر، و كان هناك إلى و فات «هيرودس» على نحو ما أمرته الملائكة في المنام، فلمّا مات «هيرودس» ظهرت الملائكة في «المنام» ليوسف و أمروه بأخذ الصبي و أُمّه إلى أرض إسرائيل، و أخبروه بموت الّذين كانوا يطلبون نفس الصبي. فأخذ الصبي و أُمّه و أتى بهما إلى أرض إسرائيل، فلمّا سمع أنّ «حلادوس» قد ملك على اليهوديّة بدل «هيرودس» أبيه خافَ أن يذهب هناك، فذهب إلى نواحي الجبل، و سكن في مدينة تُدعى ناصرة. ثمّ ذكر بعد ذلك بلا فصل في الفصل الخامس: أنّ تلك الأيّام جاء يوحنّا المعمّدان يكرر في بريّة اليهوديّة، و كان يبشّر بمجيء عيسى عليه السلام، إلى أن قال
حينئذٍ أتى يسوع من الجليل إلى الأردن، إلى يوحنّا ليعتمد منه، فكان يمنعه يوحنّا قائلًا: أنا المحتاج، أنا أعتمد منك. ثمّ ذكر بعد أن اعتمد يسوع، انفتحت له السماوات، و رأى روح اللّه، ثمّ ذكر رسالته و دعوته،، و قد ذكر في الفصل الثاني و الأربعين منه: أنّ «هيرودس» سمع خبر يسوع فقال لغلمانه: هذا يوحنّا المعمّدان، هو قام من الأموات، فمن أجل هذه القوات تعمل به، و أراد بذلك العجائب الّتي كانت تظهر من عيسى عليه السلام. ثمّ ذكر أنّ «هيرودس» كان قد قتل يوحنّا لعلّة مذكورة هناك و غيرها من الأباطيل، ففيه مخالفة لما ذكر في الفصل الرابع من جهتين: أحدهما: أنّ ما في الفصل الرابع قد دلّ على أنّ ظهور عيسى بالدعوة في أرض اليهوديّة، و إظهاره الخوارق إنّما كانت بعد و فات «هيرودس» و ما هنا قد دلّ على أنّ «هيرودس» قد كان حيّاً بعد وقوع ذلك و اشتهاره. و ثانيهما: أنّ ما هنا قد دلّ على أن يوحنّا قد قتله «هيرودس» بمدّة قبل وفاته، فكيف يمكن ملاقاة عيسى إيّاه بعد رجوعه من مصر إلى أرض اليهوديّة، و قد نصّ هناك على أن رجوعه من مصر كان بعد موت هيرودس و قيام ابنه مقامه. و قد ذكر أيضاً في الفصل الثالث و الثلاثين من إنجيل لوقا: أنّ «هيرودس» سمع بجميع ما كان يجري من عيسى فكان يرتاب؛ لأنّ بعضاً كانوا يقولون: إنّ يوحنّا قام من الأموات، و بعض أنّ «إيليا» ظهر، و آخرون أنّ نبيّاً من الأوّلين قام، فقال هيرودس: أنا قطعت رأس يوحنّا، و فيه قبل ذلك ذكر دعوته عليه السلام في أراضي اليهوديّة، مثل «كفرناحوم» و غيرها، و المنافاة بينه و بين ما ذكره ظاهرة. و أفحش من ذلك في المنافاة: ما في الفصل الثاني و الثمانين من إنجيل لوقا: أنّه لمّا أتى رؤساء الكهنة و الكتبة ليسوع بعد ما أسلمه إليهم يهود الاسخرويوطي إلى «بيلاطس» أرسله إلى «هيرودس»، لمّا علم أنّه من الجليل، و كان «هيرودس» شائقاً إلى رؤيته لمّا كان سمع منه أشياء كثيرة. ثمّ ذكر أنّ «هيرودس» احتقره مع جنده و استهزءوا به، ثمّ ذكر أنّه أرسله «هيرودس» إلى «بيلاطوس» و صار «هيرودس» و «بيلاطوس» أصدقاء في ذلك اليوم، و كانوا قبل ذلك أعداء. ثمّ ذكر في الفصل الذي بعده حكاية أمر «بيلاطوس» بصلبه، لإصرار الكهنة و الكتبة عليه في ذلك، فكم من التنافي بين ذلك و ما ذكر أوّلًا من موت هيرودس قبل إتيان يوسف بعيسى إلى أرض اليهوديّة على حسب ما نقلناه.
طب النبي صلى الله عليه وآله وسلم - أبو العباس المستغفري - الصفحة ٣١٩. — غير محدد
صلى الله عليه وآله
قال موسى : يا رب ، أقريب أنت فأناجيك أم بعيد فأناديك ؟ فإني أحس صوتك ولا أراك ، فأين أنت ؟ فقال الله : أنا خلفك وأمامك وعن يمينك وعن شمالك . يا موسى ، أنا جليس عبدي حين يذكرني ، وأنا معه إذا دعاني . [ 1339 ] اذكروني أذكركم الكتاب ( فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون )
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 112 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
والله إن الكفر لأقدم من الشرك ، وأخبث وأعظم " ثم ذكر كفر إبليس حين قال الله له : اسجد لآدم فأبى أن يسجد " فالكفر أعظم من الشرك ، فمن اختار على الله عز وجل وأبى الطاعة وأقام على الكبائر فهو كافر ، ومن نصب دينا غير دين المؤمنين فهو مشرك
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 918 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
لموسى بن بكير لما سأله عن الكفر والشرك أيهما أقدم ؟ - : ما عهدي بك تخاصم الناس ؟ قلت : أمرني هشام ابن سالم أن أسألك عن ذلك ، فقال لي : الكفر أقدم وهو الجحود ، قال الله عز وجل : ( إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين )
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 918 — الإمام موسى الكاظم عليه السلام
صلى الله عليه وآله
إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان ، فتقول : إتق الله فينا فإنما نحن بك ، فإن استقمت استقمنا ، وإن اعوججت اعوججنا
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 26 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
لما سأله سماعة بن مهران عن قوله تعالى : ( فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ) - : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد صلى الله عليه وآله وعليهم ، قلت : كيف صاروا اولي العزم ؟ قال : لأن نوحا بعث بكتاب وشريعة ، وكل من جاء بعد نوح أخذ بكتاب نوح وشريعته ومنهاجه ، حتى جاء إبراهيم ( عليه السلام ) بالصحف وبعزيمة ترك كتاب نوح لا كفرا به . . . الخبر
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 266 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
وهو رافع يده إلى السماء - : رب لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا لا أقل من ذلك ولا أكثر . قال - ابن أبي يعفور - : فما كان بأسرع من أن تحدر الدموع من جوانب لحيته ، ثم أقبل علي فقال : يا بن أبي يعفور إن يونس بن متى وكله الله عز وجل إلى نفسه أقل من طرفة عين فأحدث ذلك الذنب ، قلت : فبلغ به كفرا أصلحك الله ؟ قال : لا ، ولكن الموت على تلك الحال هلاك . كلام في قصة يونس ( عليه السلام ) في فصول :
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 422 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
لسفيان الثوري ، لما استوصاه - : وتحفظ يا سفيان ؟ قلت : أجل يا بن بنت رسول الله ، قال ( عليه السلام ) يا سفيان : لا مروة لكذوب ، ولا راحة لحسود ، ولا إخاء لملوك ، ولا خلة لمختال ، ولا سؤدد لسئ الخلق . ثم أمسك ( عليه السلام ) فقلت : يا بن بنت رسول الله زدني ؟ فقال ( عليه السلام ) : يا سفيان ! ثق بالله تكن عارفا ، وارض بما قسمه لك تكن غنيا ، صاحب بمثل ما يصاحبونك به تزدد إيمانا ، ولا تصاحب الفاجر فيعلمك من فجوره ، وشاور في أمرك الذين يخشون الله عز وجل . ثم أمسك ( عليه السلام ) فقلت : يا بن بنت رسول الله زدني ؟ فقال ( عليه السلام ) : يا سفيان ! من أراد عزا بلا سلطان وكثرة بلا إخوان وهيبة بلا مال فلينتقل من ذل معاصي الله إلى عز طاعته . ثم أمسك ( عليه السلام ) فقلت : يا بن بنت رسول الله زدني ؟ فقال ( عليه السلام ) : يا سفيان ! أدبني أبي ( عليه السلام ) بثلاث ونهاني عن ثلاث : فأما اللواتي أدبني بهن فإنه قال لي : يا بني من يصحب صاحب السوء لا يسلم ، ومن لا يقيد ألفاظه يندم ، ومن يدخل مداخل السوء يتهم . قلت : يا بن بنت رسول الله فما الثلاث اللواتي نهاك عنهن ؟ قال ( عليه السلام ) : نهاني أن أصاحب حاسد نعمة ، وشامتا بمصيبة ، أو حامل نميمة
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 790 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
اليقين يوصل العبد إلى كل حال سني ومقام عجيب ، كذلك أخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن عظم شأن اليقين حين ذكر عنده أن عيسى بن مريم كان يمشي على الماء ، فقال : لو زاد يقينه لمشى في الهواء . - فقد الحواريون عيسى ( عليه السلام ) فخرجوا يطلبونه ، فوجدوه يمشي على الماء ، فقال بعضهم : يا نبي الله أنمشي إليك ؟ قال : نعم ، فوضع رجله ثم ذهب يضع الأخرى فانغمس ، فقال : هات يدك يا قصير الإيمان ! لو أن لابن آدم مثقال حبة أو ذرة من اليقين إذن لمشى على الماء
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 969 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
الصفحة 276 ليس ذلك المتعمد الذي قال الله عزوجل
. 6 13، 14 - 2 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، وابن بكير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمدا أله توبة؟ فقال: إن كان قتله لايمانه فلا توبة له وإن كان قتله لغضب أو لسبب شئ من أمر الدنيا فإن توبته أن يقاد منه وإن لم يكن علم به انطلق إلى أولياء المقتول فأقر عندهم بتقل صاحبهم، فإن عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية وأعتق نسمة وصام شهرين متتابعين وأطعم ستين مسكينا توبة إلى الله عزوجل. 137، 14 - 3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل قتل مؤمنا وهو يعلم أنه مؤمن غير أنه حمله الغضب على قلته هل له توبة إذا أراد ذلك أو لا توبة له؟ فقال: يقاد به وإن لم يعلم به انطلق إلى أوليائه فأعلمهم أنه قتله فإن عفوا عنه أعطاهم الدية وأعتق رقبة وصام شهرين متتابعين وتصدق على ستين مسكينا. 8 13، 14 - 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن أحمد المنقري، عن عيسى الضرير قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): رجل قتل رجلا متعمدا ما توبته؟ قال، يمكن من نفسه، قلت: يخاف أن يقتلوه قال: فليعطهم الدية، قلت: يخاف أن يعلموا بذلك؟ قال: فلينظر إلى الدية فليجعلها صررا ثم لينظر مواقيت الصلوات فليلقها في دارهم . (باب) (وجوه القتل) علي بن إبراهيم قال: وجوه القتل العمد على ثلاثة ضروب فمنه ما يجب فيه القود
آية الولاية — القتل — الله تعالى (حديث قدسي)
الصفحة 324 4 33، 14 - 9 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، وعن أبيه، عن ابن فضال جميعا، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال
يونس: عرضت عليه الكتاب فقال: هو صحيح، وقال ابن فضال: قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا اصيب الرجل في إحدى عينيه فإنها تقاس ببيضة تربط على عينيه المصابة وينظر ما ينتهي بصر عينه الصحيحة ثم تغطى عينه الصحيحة وينظر ما تنتهي عينه المصابة فيعطى ديته من حساب ذلك، والقسامة مع ذلك من الستة الاجزاء على قدر ما اصيبت من عينه فإن كان سدس بصره فقد حلف هو وحده وأعطى وإن كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل آخر وإن كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان وإن كان ثلثي بصره حلف هو وحلف معه ثلاثة نفر وإن كان أربعة أخماس بصره حلف هو وحلف معه أربعة نفر وإن كان بصره كله حلف هو وحلف معه خمسة نفر وكذلك القسامة كلها في الجروح وإن لم يكن للمصاب بصره من يحلف معه ضوعفت عليه الايمان إن كان سدس بصره حلف مرة واحدة وإن كان ثلث بصره حلف مرتين وإن كان أكثر على هذا الحساب وإنما القسامة على مبلغ منتهى بصره، وإن كان السمع فعلى نحو من ذلك غير أنه يضرب له بشئ حتى يعلم منتهى سمعه ثم يقاس ذلك والقسامة على نحو ما ينقص من سمعه فإن كان سمعه كله فخيف منه فجور فإنه يترك حتى إذا استقل نوما صيح به فإن سمع قاس بينهم الحاكم برأيه وإن كان النقص في العضد والفخذ فإنه يعلم قدر ذلك يقاس رجله الصحيحة بخيط ثم يقاس رجله المصابة فيعلم قدر ما نقصت رجله أو يده، فإن اصيب الساق أو الساعد فمن الفخذ والعضد يقاس وينظر الحاكم قدر فخذه. عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن ظريف، عن أبيه ظريف ابن ناصح، عن رجل يقال له: عبدالله بن أيوب قال: حدثني أبوعمرو المتطبب قال: عرضت هذا الكتاب على أبي عبدالله (عليه السلام)، وعلي بن فضال، عن الحسن بن الجهم قال: عرضته على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) فقال لي: ارووه فإنه صحيح ثم ذكر مثله. 335، 14 - 10 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة عن رفاعة قال: قلت لابي عبدلله (عليه السلام): ما تقول في رجل ضرب رجلا فنقص بعض نفسه بأي شئ يعرف ذلك؟ قال: ذلك بالساعات قلت: وكيف بالساعات؟ قال: فان النفس
آية الولاية — نادر — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(باب) (كراهية اليمين) 684، 14 - 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي أيوب الخزاز قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول
لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين فإنه عز و جل يقول: " ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم " . 685، 14 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أجل الله أن يحلف به أعطاه الله خيرا مما ذهب منه. 6 68، 14 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: اجتمع الحواريون إلى عيسى (عليه السلام) فقالوا له: يا معلم الخير أرشدنا فقال لهم: إن موسى نبي الله أمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين وأنا آمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين ولا صادقين. 7 68، 14 - 4 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن يحيى بن إبراهيم، عن أبيه
آية الولاية — الايمان والنذور والكفارات — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فقال يوسف : ( ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين * ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا ) ، فقال يوسف ليعقوب : ( يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربى حقا - إلى قوله - توفني مسلما وألحقني بالصالحين ) ( 1 ) . 376 / 8 - وروي في خبر عن الصادق ( عليه السلام ) ، أنه قال
دخل يوسف السجن وهو ابن اثنتي عشرة سنة ، ومكث فيه ثمان عشرة سنة ، وبقي بعد خروجه ثمانين سنة ، فذلك مائة سنة وعشر سنين ( 2 ) . وصلى الله على محمد وآله أجمعين وسلم كثيرا 377 / 9 - وفي هذا اليوم أيضا بعد المجلس حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب ، عن أحمد بن علي بن الأصبهاني ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، قال : حدثنا أبو غسان النهدي ، قال : حدثنا يحيى بن سلمة بن كهيل ، عن أبيه ، عن أبي إدريس ، عن المسيب بن نجبة ، عن علي ( عليه السلام ) أنه قيل له : حدثنا عن أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، حدثنا عن أبي ذر الغفاري . قال : علم العلم ثم أوكاه ، وربط عليه رباطا شديدا . قالوا : فعن حذيفة ، قال : تعلم أسماء المنافقين . قالوا : فعن عمار بن ياسر . قال : مؤمن ملئ مشاشه إيمانا ، نسي ، إذا ذكر ذكر . قيل : فعن عبد الله بن مسعود . قال : قرأ القرآن فنزل عنده . قالوا : فحدثنا عن سلمان الفارسي . قال : أدرك العلم الأول والآخر ، وهو بحر لا ينزح ، وهو منا أهل البيت . قالوا : فحدثنا عنك ، يا أمير المؤمنين . قال : كنت إذا سألت أعطيت ، وإذا سكت ابتديت ( 3 ) .
الأمالي للشيخ الصدوق — الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني ، فقد كلفتني — الإمام الصادق عليه السلام
دفع إلى ولاية مصر ( 1 ) . 1023 / 14 - حدثنا الحسين بن أحمد البيهقي ، قال : أخبرنا محمد بن يحيى الصولي ، قال : حدثنا أبو ذكوان ، قال : سمعت إبراهيم بن العباس يقول : ما رأيت الرضا ( عليه السلام ) سئل عن شئ قط إلا علمه ، ولا رأيت أعلم منه بما كان في الزمان إلى وقته وعصره ، وكان المأمون يمتحنه بالسؤال عن كل شئ فيجيب فيه ، وكان كلامه كله وجوابه وتمثيله بآيات من القرآن ، وكان يختمه في كل ثلاث ، ويقول : لو أردت أن أختمه في أقل من ثلاث لختمت ، ولكن ما مررت بآية قط إلا فكرت فيها ، وفي أي شئ أنزلت ، وفي أي وقت ، فلذلك صرت أختم في ثلاثة أيام ( 2 ) . 1024 / 15 - قال الصولي : وحدثنا الحسين ( 3 ) بن الجهم ، قال : حدثنا أبي ، قال : صعد المأمون المنبر ليبايع علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، فقال
أيها الناس ، جاءتكم بيعة علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ( عليهم السلام ) ، والله لو قرئت هذه الأسماء على الصم البكم لبرئوا بإذن الله ( 4 ) . 1025 / 16 - حدثنا الحسين بن أحمد البيهقي ، قال : أخبرنا محمد بن يحيى الصولي ، قال : حدثني هارون بن عبد الله المهلبي ، قال : حدثنا دعبل بن علي الخزاعي ، قال : جاءني خبر موت علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) وأنا مقيم بقم ، فقلت قصيدتي الرائية هذه : أرى أمية معذورين إن قتلوا * * ولا أرى لبني العباس من عذر أولاد حرب ومروان وأسرتهم ( 5 ) * * بني معيط ولاة الحقد والوغر قوم قتلتم على الاسلام أولهم * * حتى إذا استمكنوا جازوا على الكفر
الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — الإمام الرضا عليه السلام
همام ، قال : حدثنا الحسين بن أحمد المالكي ، قال : حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد ابن يقطين ، قال : حدثنا أبو أيوب يحيى بن زكريا ، قال : حدثنا داود بن كثير بن أبي خالد الرقي ، قال : حدثنا أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : قال الله ( عز وجل ) : لولا أني استحيي من عبدي المؤمن ، ما تركت عليه خرقة يتوارى بها ، وإذا أكملت له الايمان ابتليته بضعف في قوته وقلة في رزقه ، فإن هو جزع أعدت عليه ، وان صبر باهيت به ملائكتي ، ألا وقد جعلت عليا علما للناس ، فمن تبعه كان هاديا ، ومن تركه كان ضالا ، لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق . 614 / 61 - أخبرنا الحسين بن عبيد الله ، قال : أخبرنا أبو محمد ، قال : أخبرنا ابن همام ، قال : حدثنا الحسين بن أحمد المالكي ، قال : حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد ، قال : حدثنا أبو أيوب يحيى بن زكريا بن بشر بن محارب بن إسماعيل بن غنام بن خالد ابن زيد أبي أيوب الأنصاري ، عن داود بن كثير الرقي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه واله ) . إن الله ( عز وجل ) خلق المؤمن من عظمة جلاله وقدرته ، فمن طعن عليه ، أو رد عليه قوله ، فقد رد على الله ( عز وجل ) . أحاديث محمد بن أحمد بن أبي الفوارس 615 / 62 - حدثنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ إملاء في مسجد الرصافة جانب الشرقي ببغداد ، في ذي القعدة سنة إحدى عشرة وأربع مائة ، قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ، قال : حدثنا الحسن بن عتير الوشاء ، قال : حدثنا محمد بن الوزير الواسطي ، قال : حدثنا محمد بن معدان العبدي ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ما عظمت نعمة الله على عبد إلا عظمت مؤنة الناس عليه ، فمن لم يحتمل تلك المؤنة فقد عرض تلك النعمة للزوال . 616 / 63 - حدثنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس ، قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد الصائغ ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا حاتم عن بكير بن مسمار ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه ،
الأمالي للشيخ الطوسي — أنور من الشمس وأطيب من رائحة المسك الأذفر . فقلت : ما هذا ، يا بنت رسول — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن ، عن أبيه ، عن محمد ابن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن إبراهيم والفضل الأشعريين ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر أو أبي عبد الله عليهما السلام قال
أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يواخي الرجل على الدين فيحصي عليه عثراته وزلاته ليعيبه بها يوما ما .
الأمالي للشيخ المفيد — ابن داود كانت نسخته عند السيد ابن طاووس كما نقل عنه في — الإمام الصادق عليه السلام
605 له مخالفون، مقصرون في كثير من الفرائض، و متهاونون بعظيم حقوق إخوانكم في الله، و تتقون حيث لا تجب التقية، و تتركون التقية حيث لا بد من التقية، و لو قلتم أنكم موالوه و محبوه، الموالون لأوليائه، و المعادون لأعدائه لم أنكره من قولكم، و لكن هذه مرتبة شريفة ادعيتموها، إن لم تصدقوا قولكم بفعلكم هلكتم، إلا أن تتدارككم رحمة من ربكم. قالوا: يا بن رسول الله، فإنا نستغفر الله، و نتوب إليه من قولنا، بل نقول كما علمنا مولانا: نحن محبوكم، و محبوا أوليائكم، و معادوا أعدائكم. قال الرضا
(عليه السلام) : فمرحبا بكم-يا إخواني و أهل ودي-ارتفعوا، ارتفعوا. فما زال يرفعهم حتى ألصقهم بنفسه، ثم قال لحاجبه: كم مرة حجبتهم؟قال: ستين مرة فقال لحاجبه: فاختلف إليهم ستين مرة متوالية، فسلم عليهم، و أقرئهم سلامي، فقد محوا ما كان من ذنوبهم باستغفارهم و توبتهم، و استحقوا الكرامة لمحبتهم لنا و موالاتهم، و تفقد أمورهم و امور عيالاتهم، فأوسعهم بنفقات و مبرات و صلات و دفع مضرات » . قال (عليه السلام) : «و دخل رجل على محمد بن علي بن موسى الرضا (عليهم السلام) و هو مسرور، فقال: ما لي أراك مسرورا؟قال: يا ابن رسول الله، سمعت أباك يقول: أحق يوم بأن يسر العبد فيه: يوم يرزقه الله صدقات و مبرات و سد خلات من إخوان له مؤمنين، و أنه قصدني اليوم عشرة من إخواني المؤمنين الفقراء، لهم عيالات، قصدوني من بلد كذا و كذا، فأعطيت كل واحد منهم، فلهذا سروري. فقال محمد بن علي (عليهما السلام) : لعمري إنك حقيق بأن تسر إن لم تكن أحبطته، أو لم تحبطه فيما بعد. فقال الرجل: و كيف أحبطته و أنا من شيعتكم الخلص؟قال: ها قد أبطلت برك بإخوانك و أصدقائك . قال: و كيف ذلك، يا ابن رسول الله؟قال له محمد بن علي (عليهما السلام) : اقرأ قول الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تُبْطِلُوا صَدَقََاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ اَلْأَذىََ . قال الرجل: يا ابن رسول الله، ما مننت على القوم الذين تصدقت عليهم، و لا آذيتهم. قال له محمد بن علي (عليهما السلام) : إن الله عز و جل إنما قال: لاََ تُبْطِلُوا صَدَقََاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ اَلْأَذىََ و لم يقل: لا تبطلوا بالمن على من تتصدقون عليه، و بالأذى لمن تتصدقون عليه، و هو كل أذى. أفترى أذاك للقوم الذين تصدقت عليهم أعظم، أم أذاك لحفظتك، و ملائكة الله المقربين حواليك، أم أذاك لنا؟فقال الرجل: بل هذا، يا ابن رسول الله. فقال: فقد آذيتني، و آذيتهم، و أبطلت صدقتك. قال: لماذا؟قال: لقولك: و كيف أحبطته و أنا من شيعتكم الخلص؟ويحك، أ تدري من شيعتنا الخلص؟قال: لا. قال: شيعتنا الخلص حزقيل المؤمن، مؤمن آل فرعون، و صاحب يس الذي قال الله تعالى فيه: وَ جََاءَ مِنْ أَقْصَا اَلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعىََ و سلمان، و أبو ذر، و المقداد، و عمار. أ سويت
البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — الإمام الرضا عليه السلام
111 99-9970/ - ثم قال الكليني: عنه، عن أبيه، عمن حدثه، عن الحسين بن المختار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال
«قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في كلام له: ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يقلبك ، و لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا و أنت تجد لها في الخير محملا» . 99-9971/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن إبراهيم و الفضل ابني يزيد الأشعريين، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر، و أبي عبد الله (عليهما السلام) ، قالا: «أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يؤاخي الرجل على الدين، فيحصي عليه عثراته و زلاته ليعنفه بها يوما ما» . 99-9972/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن إسحاق بن عمار، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : يا معشر من أسلم بلسانه و لم يخلص الإيمان إلى قلبه، لا تذموا المسلمين، و لا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عوراتهم تتبع الله عورته، و من تتبع الله عورته يفضحه و لو في بيته» . ثم قال الكليني: عنه، عن علي بن النعمان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، مثله. 99-9973/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن بكير عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يؤاخي الرجل على الدين، فيحصي عليه عثراته و زلاته، ليعنفه بها يوما ما» . 99-9974/ - ثم قال الكليني: عنه، عن الحجال، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : يا معشر من أسلم بلسانه[و لم يسلم بقلبه]، لا تتبعوا عثرات المسلمين، فإنه من تتبع عثرات المسلمين تتبع الله عثرته ليفضحه » . 99-9975/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل، عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم، أو الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : لا تطلبوا عثرات المؤمنين، فإنه من تتبع عثرات أخيه، تتبع الله عثراته، و من تتبع الله عثراته يفضحه و لو في جوف بيته» . 99-9976/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن
البرهان في تفسير القرآن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
117 قوله تعالى: قََالَتِ اَلْأَعْرََابُ آمَنََّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لََكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنََا وَ لَمََّا يَدْخُلِ اَلْإِيمََانُ فِي قُلُوبِكُمْ [14] 99-9996/ - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، و عدة من أصحابنا، عن أحمد ابن محمد، جميعا، عن الوشاء، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال
سمعته يقول: قََالَتِ اَلْأَعْرََابُ آمَنََّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لََكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنََا ، فمن زعم أنهم آمنوا فقد كذب، و من زعم أنهم لم يسلموا فقد كذب» . 99-9997/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم: عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: قََالَتِ اَلْأَعْرََابُ آمَنََّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لََكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنََا وَ لَمََّا يَدْخُلِ اَلْإِيمََانُ فِي قُلُوبِكُمْ ، فقال لي: «ألا ترى أن الإيمان غير الإسلام» . 99-9998/ - و: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابنعمير، عنبن أيمن عن القاسم الصيرفي شريك المفضل، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «الإسلام يحقن به الدم، و تؤدي به الأمانة، و تستحل به الفروج، و الثواب على الإيمان» . 99-9999/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال: «الإيمان إقرار و عمل، و الإسلام إقرار بلا عمل» . 99-10000/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سفيان بن السمط، قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الإسلام و الإيمان، ما الفرق بينهما؟فلم يجبه، [ثم سأله فلم يجبه]ثم التقيا في الطريق و قد أزف من الرجل الرحيل، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام) : «كأنه قد أزف منك رحيل؟» فقال: نعم، فقال: «فالقني في البيت» . فلقيه، فسأله عن الإسلام و الإيمان، ما الفرق بينهما؟فقال: «الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس، شهادة أن لا إله إلا الله[وحده لا شريك له]و أن محمدا عبده و رسوله، و إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، و حج البيت، و صيام شهر رمضان، فهذا الإسلام» . و قال: «الإيمان: معرف؟هذا الأمر مع هذا، فإن أقربها و لم يعرف هذا الأمر، كان مسلما و كان ضالا» .
البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
388 قوله تعالى: وَ لِلََّهِ اَلْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لََكِنَّ اَلْمُنََافِقِينَ لاََ يَعْلَمُونَ [8] 99-10756/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن الحسين، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن عبد الله بن سنان، عن أبي الحسن الأحمسي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال
«إن الله عز و جل فوض إلى المؤمن أموره كلها، و لم يفوض إليه أن يكون ذليلا، أما تسمع قول الله عز و جل يقول: وَ لِلََّهِ اَلْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ ، فلمؤمن يكون عزيزا و لا يكون ذليلا» . ثم قال: «إن المؤمن أعز من الجبل، أن الجبل يستقل منه بالمعاول، و المؤمن لا يستقل من دينه شيء» . 99-10757/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «إن الله عز و جل فوض إلى المؤمن أموره كلها، و لم يفوض إليه أن يذل نفسه، ألم تسمع لقول الله عز و جل: وَ لِلََّهِ اَلْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ ، فالمؤمن ينبغي أن يكون عزيزا و لا يكون ذليلا، يعزه الله بالإيمان و الإسلام» . 99-10758/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن الله تبارك و تعالى فوض إلى المؤمن كل شيء إلا إذلال نفسه» . 99-10759/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن داود الرقي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه» . قيل له: و كيف يذل نفسه؟قال: «يتعرض لما لا يطيق» . 99-10760/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه» ، قلت: بماذا يذل نفسه؟قال: «يدخل فيما لا يقدر عليه » . 99-10761/ - و عنه: عن محمد بن أحمد، عن عبد الله بن الصلت، عن يونس، عن سعدان، عن سماعة، عن
البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
586 حدثنا أبي، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا (عليه السلام) ، قال
حدثنا أبي موسى بن جعفر، قال: حدثنا أبي جعفر بن محمد، قال: حدثنا أبي محمد بن علي، قال: حدثنا أبي علي بن الحسين، قال: حدثنا أبي الحسين بن علي (عليهم السلام) ، قال: «كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) بالكوفة في الجامع، إذا قام إليه رجل من أهل الشام-و ذكر الحديث إلى أن قال فيه-و قام رجل فسأله و تعنته، و قال: يا أمير المؤمنين، أخبرنا عن قول الله عز و جل: يَوْمَ يَفِرُّ اَلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ* `وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ* `وَ صََاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ*[ `لِكُلِّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ من هم؟]، فقال: هابيل يفر من قابيل، و الذي يفر من أمه موسى، و الذي يفر من أبيه إبراهيم ، و الذي يفر من صاحبته لوط، و الذي يفر من ابنه نوح، يفر من ابنه كنعان» . 11396/ -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: لِكُلِّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ، قال: شغل يشغله عن غيره. 99-11397/ - (بستان الواعظين) : عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، أنه قال له بعض أهله ، يا رسول الله، هل يذكر الرجل يوم القيامة حميمه؟فقال (صلى الله عليه و آله) : «ثلاثة مواطن لا يذكر أحد أحدا: عند الميزان حتى ينظر أ يثقل ميزانه أم يخف، و عند الصراط حتى ينظر أ يجوزه أم لا، و عند الصحف حتى ينظر بيمينه يأخذ الصحف أم بشماله، فهذه ثلاثة مواطن لا يذكر فيها أحد حميمه و لا حبيبه و لا قريبه و لا صديقه و لا بنيه و لا والديه، و ذلك قول الله تعالى: لِكُلِّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ، مشغول بنفسه عن غيره من شدة ما يرى من الأهوال العظام، نسأل الله تعالى أن يسهلها لنا برحمته، و يهونها علينا برأفته و لطفه» . }قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ -إلى قوله تعالى- أُولََئِكَ هُمُ اَلْكَفَرَةُ اَلْفَجَرَةُ [38-42] 11398/ -علي بن إبراهيم: ثم ذكر عز و جل الذين تولوا أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و تبرءوا من أعدائه،
البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل — الإمام السجاد عليه السلام
فصل : في ظهور آياته في إحياء الموتى وفيه : ثلاثة أحاديث 83 / 1 - عن علي عليه السلام ، قال
" ولقد سألته قريش إحياء ميت ، كفعل عيسى عليه السلام ، فدعاني ثم وشحني ببردة السحاب ، ثم قال : انطلق يا علي مع القوم إلى المقابر ، فأحي لهم بإذن الله ، من سألوك من آبائهم ، وأمهاتهم ، وأجدادهم ، وعشائرهم . فانطلقت معهم ، فدعوت الله تبارك وتعالى باسمه الأعظم ، فقاموا من قبورهم ينفضون التراب عن رؤوسهم بإذن الله تعالى ، جلت عظمته " . 84 / 2 - عن مسمع بن عبد الملك كردين ، وابن عمرويه ، قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان قاعدا " ، وهو يذكر اللحم وقرمه ، إليه ، فقام رجل من الأنصار وله عناق ، فانتهى إلى امرأته ، فقال لها : هل لك من غنيمة باردة ؟ قالت : وما ذلك ؟ قال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يذكر اللحم ويشتهيه . قالت : خذها ، ولم يكن عندهم غيرها ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يعرفها ، فلما جاء بها ذبحت وشويت ، ثم وضعها صلى الله عليه وآله بين يدي أصحابه ، ثم قال : " كلوا ولا تكسروا عظما " فأكل وأكلوا ، ورجع الأنصاري ، وإذا هي على بابه تلعب . 85 / 3 - عن أم سلمة رضي الله عنها ، قالت كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله في نصف النهار إذ أقبل ثلاثة من أصحابه ، فقالوا : ندخل يا رسول الله ؟ فصير ظهري إلى ظهره ، ووجهه إليهم . فقال الأول منهم : يا محمد ، زعمت أنك خير من إبراهيم ، وإبراهيم عليه السلام اتخذه الله خليلا ، فأي شئ أتخذك ؟ وقال الثاني : زعمت أنك خير من موسى ، وموسى كلمه الله عز وجل تكليما ، فمتى كلمك ؟ وقال الثالث : زعمت أنك خير من عيسى ، وعيسى أحيا الموتى ، فمتى أحييت ميتا ؟ وفي الحديث طول وجواب . . . ثم قال لعلي عليه السلام : " قم يا حبيبي ، فالبس قميصي هذا ، فانطلق بهم إلى قبر يوسف بن كعب ، فأحيه لهم بإذن الله تعالى محيي الموتى " . فأتى بهم إلى البقيع ، حتى أتى إلى قبر دارس ، فدنا منه ، ثم تكلم بكلمات فتصدع القبر ، ثم ركله برجله وقال : " قم بإذن الله تعالى محيي الموتى " ، فإذا شيخ ينفض التراب عن رأسه ولحيته ، وهو يقول : يا أرحم الراحمين . ثم التفت إلى القوم كأنه عارف بهم ، وهو يقول : أكفر بعد الايمان ! أنا يوسف بن كعب ، صاحب الأخدود ، أماتني الله منذ ثلاثمائة عام . وفي الحديث طول ، اقتصرت على الموضع المقصود .
الثاقب في المناقب — مستقل . — غير محدد
33 فدفنه فضربه عثمان أربعين سوطا ذكر ذلك ابن طاهر في لطائف المعارف و قد كان عثمان نفاه إلى الشام فكان يخطئ معاوية في الأحكام و يتحسر على الإسلام و كان عثمان الذي نصب معاوية مع علمه عدم استحقاقه فولاه بغضا لمن جعله الله مولاه فبعث إلى عثمان يشكوه فبعث إليه أن يحمله إليه مهانا فحمله على قتب حتى سقط لحم فخذيه. فروى الواقدي أنه لما دخل على عثمان قال له لا أنعم الله بك عيشا يا جندب أنت الذي تزعم أنا نقول يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ و إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَ نَحْنُ أَغْنِياءُ فقال لو كنتم لا تزعمون ذلك لأنفقتم مال الله على عباده أشهد لقد سمعت رسول الله يقول
إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثون رجلا جعلوا مال الله دولا و عباد الله خولا و دين الله دخلا . فقال للجماعة هل سمعتم هذا من النبي فقال علي و الحاضرون نعم سمعناه يقول ما أظلت الخضراء و لا أقلت الغبراء ذا لهجة أصدق من أبي ذر فنفاه إلى ربذة و قال لعليعليه السلامبفيك التراب فقال علي بل بفيك التراب و سيكون قال جماعة فلقد رأينا عثمان مقتولا و بفيه التراب. و روى الواقدي أن النبيصلى الله عليه وآله وسلمرآه نائما في المسجد فقال كيف تصنع إذا أخرجوك منه قلت ألحق بالشام قال فإذا أخرجوك منها قلت أرجع إلى المسجد قال فإذا أخرجوك منه قلت أضرب بسيفي قال هل أدلك على خير من ذلك انسق معهم حيث ساقوك و تسمع و تطيع فسمعت و أطعت فهذه الروايات ترد قول القاضي إنه خرج باختياره. و منها أنه ضرب عمارا حتى أحدث به فتقا و لما قتل قال عمار قتلنا كافرا فابن مسعود و عمار مع كونهما صدرين عظيمين كانا لعثمان في حياته و بعد موته مكفرين و باقي الصحابة لم يدفعوا القتل عنه حيث علموا موجبه و ترك بغير غسل و لا كفن ملقى على المزبلة ثلاثا و أمير المؤمنينعليه السلامالذي هو مع الحق و الحق معه لم ينه عن ذلك فدل على تكفيره لأن الفاسق لا يجوز التخلف عن دفنه مع
الصراط المستقيم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 24 وذروة سنامه؟ قلت: بلى جعلت فداك قال: أما أصله فالصلاة وفرعه الزكاة وذروة سنامه الجهاد ، ثم قال: إن شئت أخبرتك بأبواب الخير؟ قلت: نعم جعلت فداك قال: الصوم جنة من النار، والصدقة تذهب بالخطيئة، وقيام الرجل في جوف الليل بذكرالله، ثم قرأ (عليه السلام): " تتجافى جنوبهم عن المضاجع ". (باب) * (أن الاسلام يحقن به الدم [وتؤدى به الامانة] وأن الثواب على الايمان) * 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحكم بن أيمن، عن القاسم الصيرفي شريك المفضل قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول
الاسلام يحقن به الدم، وتؤدى به الامانة، وتستحل به الفروج: والثواب على الايمان. 2 علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: الايمان إقرار وعمل، والاسلام إقرار بلا عمل. 3 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم " فقال لي: ألاترى أن الايمان غير الاسلام. 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سفيان بن السمط قال: سأل رجل أبا عبدالله (عليه السلام) عن الاسلام والايمان، ماالفرق بينهما، فلم يجبه ثم سأله فلم يجبه ثم التقيا في الطريق وقد أزف من الرجل الرحيل، فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): كأنه قد أزف منك رحيل؟ فقال: نعم فقال: فالقني في البيت، فلقيه فسأله عن الاسلام والايمان ما الفرق بينهما، فقال: الاسلام هو الظاهر الذي عليه الناس: شهادة أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان فهذا الاسلام، وقال: الايمان معرفة
الأصول من الكافي — الشرائع — غير محدد
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): الطاعم الشاكر، لم من الاجركأجر الصائم المحتسب ; والمعافى الشاكر له من الاجر كأجر المبتلى الصابر ; والمعطى الشاكر له من الاجر كأجر المحروم القانع. 2 وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما فتح الله على عبد باب شكر فخزن عنه باب الزيادة. 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن جعفر بن محمد البغدادي، عن عبدالله بن إسحاق الجعفري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: مكتوب في التوارة اشكر من أنعم عليك وأنعم على من شكرك، فإنه لازوال للنعماء إذا شكرت ولا بقاء لها إذا كفرت، الشكر زيادة في النعم وأمان من الغير . 4 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن علي، عن علي ابن أسباط، عن يعقوب بن سالم، عن رجل، عن [أبي جعفر أو] أبي عبدالله (عليهما السلام) قال: المعافى الشاكر له، من الاجر ما للمبتلى الصابر ; والمعطى الشاكر له من الاجر كالمحروم القانع. 5 عنه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود بن الحصين، عن فضل البقباق قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " وأما بنعمة ربك فحدث " قال: الذي أنعم عليك بما فضلك وأعطاك وأحسن إليك، ثم قال: فحدث بدينه وما أعطاء الله وما أنعم به عليه.
الأصول من الكافي — الشكر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 245 (باب) * (الرضا بموهبة الايمان والصبر على كل شئ بعده) * 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن فضيل بن يسار، عن عبدالواحد بن المختار الانصاري قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): يا عبدالواحد ما يضر رجلا إذا كان على ذا الرأي ما قال الناس له ولو قالوا: مجنون ; وما يضره ولو كان على رأس جبل يعبد الله حتى يجيئه الموت. 2 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن معلى بن خنيس، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): قال الله تبارك وتعالى: لولم يكن في الارض إلا مؤمن واحد لاستغنيت به عن جميع خلقي ولجعلت له من إيمانه انسا لايحتاج إلى أحد. 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الحسين بن موسى، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام): قال: مايبالي من عرفه الله هذا الامر أن يكون على قلة جبل يأكل من نبات الارض حتى يأتيه الموت. 4 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن كليب بن معاوية، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ما ينبغي للمؤمن أن يستوحش إلى أخيه فمن دونه ، المؤمن عزيز في دينه.
الأصول من الكافي — الكتمان — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عمن حدثه، عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن ابي جعفر (عليه السلام) قال
من قسم له الخرق حجب عنه الايمان . 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن عمرو ابن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لوكان الخرق خلقا يرى ماكان شئ مما خلق الله أقبح منه.
الأصول من الكافي — الخرق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 384 ثم ذكر كفر إبليس حين قال الله
له: اسجد لآدم فأبى أن يسجد، فالكفر أعظم من الشرك فمن اختار على الله عزوجل وأبى الطاعة وأقام على الكبائر فهو كافر ومن نصب دينا غير دين المؤمنين فهو مشرك. 3 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ذكر عنده سالم ابن أبي حفصة وأصحابه فقال: إنهم ينكرون أن يكون من حارب عليا (عليه السلام) مشركين؟ فقال أبوجعفر (عليه السلام): فإنهم يزعمون أنهم كفار، ثم قال لي: إن الكفر أقدم من الشرك ثم ذكر كفر إبليس حين قال له: اسجد فأبي أن يسجد، وقال: الكفر أقدم من الشرك، فمن اجترى على الله فأبى الطاعة وأقام على الكبائر فهو كافر يعني مستخف كافر. 4 عنه، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن حمران بن أعين قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قوله عزوجل: " إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا " قال: إما آخذ فهو شاكر وإما تارك فهو كافر. 5 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان، عن عبيد، عن زرارة قال سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن قوم الله عزوجل: " ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله " قال: ترك العمل الذي أقربه، من ذلك أن يترك الصلاة من غير سقم ولا شغل.
الأصول من الكافي — الكفر — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 418 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب والقاسم بن محمد الجوهري، عن كليب بن معاوية الاسدي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
إن العبد يصبح مؤمنا ويمسي كافرا ويصبح كافرا ويمسي مؤمنا وقوم يعارون الايمان ثم يسلوبنه ويسمون المعارين، ثم قال: فلان منهم. 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري و غيره، عن عيسى شلقان قال: كنت قاعدا فمر أبوالحسن موسى (عليه السلام) ومعه بهمة قال: قلت يا غلام ما ترى ما يصنع أبوك؟ يأمر نا بالشئ ثم ينهانا عنه، أمرنا أن نتولى أبا الخطاب ثم أمرنا أن نلعنه ونتبرء منه؟ فقال أبوالحسن (عليه السلام) وهو غلام: إن الله خلق خلقا للايمان لازوال له وخلق خلقا للكفر لازوال له وخلق خلقا بين ذلك أعاره الايمان يسمون المعارين، إذا شاء سلبهم وكان أبوالخطاب ممن اعير الايمان. قال: فدخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) فأخبرته ما قلت لابي الحسن (عليه السلام) وما قال لي، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): إنه نبعة نبوة . 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن صلوات الله عليه قال: إن الله خلق النبيين على النبوة فلا يكونون إلا أنبياء وخلق المؤمنين على الايمان فلا يكونون إلا مؤمنين، وأعار قوما إيمانا، فإن شاء تممه لهم وإن شاء سلبهم إياه، قال: وفيهم جرت: " فمستقر ومستودع " وقال لي: إن فلانا كان مستودعا إيمانه، فلما كذب علينا سلب إيمانه ذلك
الأصول من الكافي — المعارين — غير محدد
الصفحة 464 2 عنه عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
قال موسى للخضر (عليهما السلام) قد تحرمت بصحبتك فأوصني، قال [له]: ألزم مالايضرك معه شئ كما لاينفعك مع غيره شئ. 3 عنه، عن يونس، عن ابن بكير، عن أبي امية يوسف بن ثابت قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: لايضر مع الايمان عمل ولا ينفع مع الكفر عمل، ألا ترى أنه قال: " ومامنعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله. وما توا وهم كافرون ". 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن أبي امية يوسف بن ثابت بن أبي سعدة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) [قال:] قال: الايمان لا يضر معه عمل وكذلك الكفر لاينفع معه عمل. 5 أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عمن ذكره، عن عبيد بن زرارة عن محمد بن مارد قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): حديث روي لنا أنك قلت: إذا عرفت فاعمل ماشئت؟ فقال: قد قلت ذلك، قال: قلت وإن زنوا أو سرقوا أو شربوا الخمر فقال لي: إنا لله وإنا إليه راجعون ; والله ما أنصفونا أن نكون اخذنا بالعمل ووضع عنهم، إنما قلت: إذا عرفت فاعمل ما شئت من قليل الخير وكثيره فانه يقبل منك. 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن الريان بن الصلت، رفعه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) كثيرا ما يقول في خطبته: يا أيها الناس دينكم دينكم فإن السيئة فيه خير من الحسنة في غيره والسيئة فيه تغفرو الحسنة في غيره لاتقبل. هذا آخر كتاب الايمان والكفر والطاعات والمعاصي من كتاب الكافي والحمد الله وحده وصلى الله على محمد وآله. ضمير " عنه " راجع إلى محمد بن عيسى. الايات في سورة التوبة. " دينكم " نصب على الاغراء أى الزموا واحفظوه وأوأكملوه. اصول الكافي 29 [*]
الأصول من الكافي — الاستدراج — غير محدد
الصفحة 33 الاشعري، عمن سمع أبا الحسن موسى (عليه السلام) يقول: لا تبذل لاخوانك من نفسك ماضره عليك أكثر من منفعته لهم. 36147 عده من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن علي الجرجاني، عمن حدثه، عن أحدهما (عليهما السلام) قال
لا توجب على نفسك الحقوق واصبر على النوائب ولاتدخل في شئ مضرته عليك أعظم من منفعته لاخيك. (باب) (من كفر المعروف) 16148 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي جعفر البغدادي، عمن رواه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: لعن الله قاطعي سبل المعروف، قيل: وما قاطعوا سبل المعروف؟ قال: الرجل يصنع إليه المعروف فيكفره فيمتنع صاحبه من أن يصنع ذلك إلى غيره. 26149 علي بن محمد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن محبوب، عن سيف بن عميرة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): ما أقل من شكر المعروف. 6150 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أتى إليه معروف فليكاف به فإن عجز فليثن عليه فإن لم يفعل فقد كفر النعمة.
الفروع من الكافي — منه — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 87 (باب) * (اصلاح المال وتقدير المعيشة) * 1 845 - 1 - عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن محمد بن سماعة، عن محمد بن مروان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
إن في حكمة آل داود: ينبغي للمسلم العاقل أن لايرى ظاعنا إلا في ثلاث: مرمة لمعاش، أو تزود لمعاد، أولذة في غير ذات محرم و ينبغي للمسلم العاقل أن يكون له ساعة يفضي بها إلى عمله فيما بينه وبين الله عزوجل وساعة يلاقي إخوانه الذين يفاوضهم ويفاوضونه في أمر آخرته وساعة يخلي بين نفسه و لذاتها في غير محرم فإنها عون على تلك الساعتين . 8452 - 2 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن ربعي، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الكمال كل الكمال في ثلاثة وذكر في الثلاثة التقدير في المعيشة . 8453 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ثعلبة، وغيره، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إصلاح المال من الايمان. 8454 - 4 - أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن داود بن سرحان قال: رأيت أبا عبدالله (عليه السلام) يكيل تمرا بيده، فقلت: جعلت فداك لو أمرت بعض ولدك أو بعض مواليك فيكفيك، فقال: يا داود إنه لايصلح المرء المسلم إلا ثلاثة: التفقه في الدين والصبر على النائبة و حسن التقدير في المعيشة .
الفروع من الكافي — المعيشة — غير محدد
الصفحة 481 (باب) * (الرجل يزوج عبده أمته ثم يشتهيها) * (10088) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، أبي عبدالله عليه السلام قال
سمعته يقول: إذا زوج الرجل عبده أمته ثم اشتهاها، قال له: اعتزلها فإذا طمثت وطئها ثم يردها عليه إذا شاء. (10089) - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: سألت أباجعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل: " المحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم " قال: هوأن يأمرالرجل عبده وتحته أمته فيقول له: اعتزل امرأتك ولا تقربها ثم يحبسها عنه حتى تحيض ثم يمسها فإذاحاضت بعد مسه إياها ردها عليه بغير نكاح. (10090) - 3 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمدبن الحسن، عن عمروبن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يزوج جاريته من عبده فيريد أن يفرق بينهما فيفر العبد كيف يصنع؟ قال: يقول لها: اعتزلي فقد فرقت بينكما فاعتدى فتعتد خمسة وأربعين يوما ثم يجامعها مولاها إن شاء وإن لم يفر قال له مثل ذلك، قلت: فإن كان المملوك لم يجامعها، قال: يقول لها: اعتزلي فقد فرقت بينكما ثم يجامعها مولاها من ساعته إن شاء ولا عدة عليها. (باب) * (نكاح المرأة التى بعضها حرو بعضها رق) * (10091) - 1 - عد ة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي بصير قال: سألته عن الرجل تكون بينهما
الفروع من الكافي — السرارى — غير محدد
الصفحة 536 الفواحش ظاهرها وباطنها. (10302) - 2 - عنه ، عن أبيه، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن حبيب الخثعمي، عن عبدالله بن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول
إذا لم يغر الرجل فهو منكوس القلب . (10303) - 3 - عنه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن جرير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إذا اغير الرجل في أهله أو بعض مناكحه من مملوكه فلم يغر ولم يغير بعث الله عزوجل إليه طائرا يقال له: القفندر حتى يسقط على عارضة بابه ثم يمهله أربعين يوماثم يهتف به إن الله غيور يحب كل غيور فإن هو غار وغير وأنكر ذلك فأنكره إلا طارحتى يسقط على رأسه فيخفق بجناحيه على عينيه ثم يطير عنه فينزع الله عزوجل منه بعد ذلك روح الايمان وتسميه الملائكة الديوث. (10305) - 4 - ابن محبوب، عن غيرواحد، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كان إبراهيم عليه السلام غيورا وأنا أغير منه وجدع الله أنف من لايغار من المؤمنين و المسلمين . (10306) - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إسحاق بن جرير قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: إن شيطانا يقال له: القفندر إذا ضرب في منزل الرجل أربعين صباحا بالبربط ودخل عليه الرجال وضع ذلك الشيطان كل عضومنه على مثله من صاحب البيت ثم نفخ فيه نفخة فلا يغار بعد هذا حتى تؤتى نساؤه فلايغار. (10307) - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن غيا ث بن إبراهيم
الفروع من الكافي — الغيرة — غير محدد
الصفحة 460 (باب) * (لبس الخلقان) * (12561 1) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن علي بن عقبة، عن إسحاق بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
أدنى الاسراف هراقة فضل الاناء وابتذال ثوب الصون وإلقاء النوى. (12562 2) محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن سليمان بن صالح قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): ما أدنى ما يجيئ من الاسراف؟ قال: ابتذالك ثوب صونك وإهراقك فضل إنائك وأكلك التمرور ميك بالنوى ههنا وههنا. (12563 3) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن على ابن يقطين، عن الفضل بن كثير المدائني، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: دخل عليه بعض أصحابه فرأى عليه قميصا فيه قب قدرقعه فجعل ينظر إليه فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): مالك تنظر؟ فقال: قب ملقى في قميصك قال: فقال لي: اضرب يدك إلى هذا الكتاب فاقرء ما فيه وكان بين يديه كتاب أو قريب منه فنظر الرجل فيه فإذا فيه " لا إيمان لمن لا حياء له ولا مال لمن لا تقدير له ولا جديد لمن لا خلق له ".
الفروع من الكافي — الكتان — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الصفحة 469 (12616 7) أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان عن جراح المدائني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
لا تجعل في يدك خاتما من ذهب. (812617) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد خالد، عن علي بن الحكم، عن أبان عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه سأله عن التختم في اليمين وقلت: إني رأيت بني هاشم يتختمون في أيمانهم فقال: كان أبي يتختم في يساره وكان أفضلهم و أفقههم . (12618 9) عنه، عن محمد بن علي، عن علي بن أسباط، عن علي بن جعفرقال: سألت أخي موسى (عليه السلام) عن الخاتم يلبس في اليمين فقال: إن شئت في اليمين وإن شئت في اليسار. (12619 10) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عطية، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ما تختم رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا يسيرا حتى تركه . (12620 11) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يتختم في يمينه. (12621 12) وبهذا الاسناد قال: كان علي والحسن والحسين صلوات الله عليهم يتختمون في أيسارهم. (12622 13) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن مثنى الحناط، عن حاتم ابن إسماعيل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان الحسن والحسين (عليهما السلام) يتختمان في يسارهما.
ص الْإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَ عَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ . ل، الخصال ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) عن سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي عن علي بن عبد العزيز و معاذ بن المثنى عن الهروي بالإسناد مثله
بحار الأنوار ج55-73 — 30 أن العمل جزء الإيمان و أن الإيمان مبثوث على الجوارح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْإِيمَانُ عَقْدٌ بِالْقَلْبِ وَ لَفْظٌ بِاللِّسَانِ وَ عَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ لَا يَكُونُ الْإِيمَانُ إِلَّا هَكَذَا . 66 مع، معاني الأخبار عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى مثله .
بحار الأنوار ج55-73 — 30 أن العمل جزء الإيمان و أن الإيمان مبثوث على الجوارح — الإمام الرضا عليه السلام
إِنَّ مِنْ أَوْثَقِ عُرَى الْإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ فِي اللَّهِ وَ تُبْغِضَ فِي اللَّهِ وَ تُعْطِيَ فِي اللَّهِ وَ تَمْنَعَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ . 237 سن، المحاسن عن ابن محبوب مثله - جا، المجالس للمفيد عن أحمد بن الوليد عن أبيه عن الصفار عن ابن عيسى مثله .
بحار الأنوار ج55-73 — 36 الحب في الله و البغض في الله — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار ج55-73 — 61 الشكر — الإمام الصادق عليه السلام
23 العنوان الصفحة في الإيمان و الإسلام و تغايرهما 300 في قول من قال: بأنّ العبادات المعتبرة شرعا هي الدّين، و الدّين هو الإسلام، و الإسلام هو الإيمان 306 النسبة بين مطلق الإسلام و الإيمان 307 الباب الخامس و العشرون نسبة الإسلام، و فيه: 4- أحاديث 309 في قول عليّ (عليه السلام): لأنسبنّ الإسلام نسبة لم ينسبه أحد قبلي و لا ينسبه أحد بعدي ... و فيه بيان 309 في أنّ الإسلام هو التسليم، و التسليم هو اليقين، و اليقين هو التصديق، و التصديق هو الإقرار، و الإقرار هو العمل، و العمل هو الأداء، و أنّ المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه، و في ذيله بيان و المراد من الإسلام 311 فيما نقله السيّد رضي رضي اللّه عنه في كتابه نهج البلاغة و ابن أبي الحديد، في شرحه، و قوله: كيف يدلّ على أنّ الإسلام هو الإيمان 313 فيما قاله ابن ميثم و الكيدريّ في معنى قوله (عليه السلام) 314 فيما قال
ه الشهيد الثاني (رحمه اللّه) في كتابه: رسالة حقائق الايمان، و العلّامة المجلسيّ (رحمه اللّه) في معنى قوله (عليه السلام) 315 الباب السادس و العشرون الشرائع، و فيه: 3- أحاديث 317 في قول الصادق (عليه السلام): إنّ اللّه تبارك و تعالى أعطى محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) شرايع نوح و إبراهيم و موسى و عيسى .... و فيه بيان بالتفصيل 317 العلّة الّتي من أجلها أحدثت بنو إسرائيل الرهبانيّة 320
بصائر الدرجات — في صفة رسول الله — الإمام الصادق عليه السلام
أَمْعاءَهُمْ قال جابر ثم قال أبو جعفرعليه السلامنزل جبرئيل بهذه الآية على محمدصلى الله عليه وآله وسلمهكذا ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ في علي فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ و قال جابر سألت أبو جعفرعليه السلامعن قول الله
عز و جل أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فقرأ أبو جعفر ع الَّذِينَ كَفَرُوا حتى بلغ إلى أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثم قال هل لك في رجل يسير بك فيبلغ بك من المطلع إلى المغرب في يوم واحد قال فقلت يا ابن رسول الله جعلني الله فداك و من لي بهذا فقال ذاك أمير المؤمنين أ لم تسمع قول رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلملتبلغن الأسباب و الله لتركبن السحاب و الله لتؤتن عصا موسى و الله لتعطن خاتم سليمان ثم قال هذا قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) الطيبين صلاة باقية إلى يوم الدين
تأويل الآيات الظاهرة — مسائل البلدان رواه بإسناده عن أبي محمد الفضل بن شاذان يرفعه إلى جابر بن يزيد الجعفي عن رجل من أصحاب — الإمام الباقر عليه السلام
عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله
في عيسى عليه السلام " وان من أهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيمة يكون عليهم شهيدا " فقال : ايمان أهل الكتاب إنما هو بمحمد صلى الله عليه وآله
تفسير العياشي — ضلال ، ولو سكت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يبين أهلها لادعاها آل عباس وآل عقيل وآل — الإمام الصادق عليه السلام
عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله عليه السلام قال
" لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم " قال : الخنازير على لسان داود ، والقردة على لسان عيسى بن مريم .
تفسير العياشي — ضلال ، ولو سكت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يبين أهلها لادعاها آل عباس وآل عقيل وآل — الإمام الصادق عليه السلام
فرات قال : حدثنا محمد بن القاسم بن عبيد قال : حدثنا الحسن بن جعفر [ قال : حدثنا الحسين ( الشوا . أ ) قال : حدثنا محمد - يعني ابن عبد الله الحنظلي - قال : حدثنا وكيع . أ ، ر ] قال : حدثنا سليمان الأعمش ! قال : دخلت على أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام وقلت له [ أ ، ر : قلت ] : جعلت فداك إن الناس يسمونا روافض فما الروافض ؟ فقال [ أ : قال ] والله ما هم سموكموه و [ لكن . ر ] الله سماكم به في التوراة والإنجيل على لسان موسى ولسان عيسى ، وذلك أن سبعين رجلا من قوم فرعون رفضوا فرعون ودخلوا في دين موسى [ ع . أ ] فسماهم الله [ تعالى . ر ] الرافضة ، وأوحى إلى موسى أن أثبت لهم [ هذا . ب . الاسم . أ ، ب ] في التوراة حتى يملكونه على لسان محمد صلى الله عليه وآله وسلم ففرقهم الله فرقا كثيرة [ وتشعبوا شعبا كثيرة . أ ، ر ] فرفضوا الخير ورفضتم الشر واستقمتم مع أهل بيت نبيكم [ عليه و . أ ] عليهم [ الصلاة و . أ ] السلام فذهبتم حيث ذهب نبيكم واخترتم من اختار الله ورسوله ، فأبشروا ثم أبشروا [ ثم أبشروا . أب ] فأنتم المرحومون المتقبل من محسنهم والمتجاوز عن مسيئهم ومن لم يلق الله بمثل ما لقيتم لم تقبل حسنته ولم يتجاوز عن سيئته ، يا سليمان هل سررتك ؟ فقلت : زدني جعلت فداك فقال : إن لله عز وجل ملائكة يستغفرون لكم حتى يتساقط ذنوبكم كما يتساقط ورق الشجر في يوم ريح وذلك قول الله تعالى : ( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا ) هم شيعتنا وهي والله لهم ، يا سليمان هل سررتك ؟ فقلت : زدني جعلت فداك ، قال : ما على ملة إبراهيم إلا نحن وشيعتنا وسائر الناس منها براء .
تفسير فرات الكوفي — حطتكم كباب حطة بني إسرائيل . — الإمام الصادق عليه السلام
في أصول الكافي باسناده إلى أبى عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال
في حديث طويل ان الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم ، وقسمه عليها ، وفرقه فيها ، وفرض على اللسان القول والتعبير عن القلب بما عقد عليه وأقربه قال الله تبارك وتعالى ( وقولوا للناس حسنا ) .
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود — الإمام الصادق عليه السلام
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد قال ، حدثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال
في حديث طويل ، ان الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها ، وفرقه فيها وفرض على السمع أن يتنزه عن الاستماع إلى ما حرم الله وأن يعرض عما لا يحل له مما نهى الله عز وجل عنه ، والاصغاء إلى ما اسخط الله عز وجل ، فقال في ذلك : وقد نزل عليكم في الكتاب ان إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزء بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره ثم استثنى الله عز وجل موضع النسيان فقال ، ( واما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ) .
تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام الصادق عليه السلام
وباسناده إلى محمد بن إسماعيل القرشي عمن حدثه عن إسماعيل بن أبي رافع عن أبيه قال قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ان جبرئيل عليه السلام نزل على بكتاب فيه خبر الملوك ملوك الأرض قبلي وخبر من بعث قبلي من الأنبياء والرسل وهو حديث طويل قال فيه عليه السلام ان عيسى بن مريم اتى بيت المقدس فمكث يدعوهم ويرغبهم فيما عند الله ثلثا وثلثين سنة ، حتى طلبته اليهود وادعت انها عذبته ودفنته في الأرض حيا ، وادعى بعضهم انهم قتلوه وصلبوه وما كان الله ليجعل لهم عليه سلطانا ، وانما شبه لهم وما قدروا على عذابه ودفنه ، ولا على قتله وصلبه ، قوله عز وجل : انى متوفيك ورافعك إلى ومطهرك من الذين كفروا فلم يقدرا على قتله وصلبه ، لأنهم لو قدروا على ذلك لكان تكذيبا لقوله تعالى ولكن رفعه الله إليه بعد ان توفاه عليه السلام .
تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله
عز وجل : ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ) قال : الخنازير على لسان داود ، والقردة على لسان عيسى بن مريم عليهما السلام .
تفسير نور الثقلين — الله وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير انهما لن يفترقا حتى يردا — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب ثواب الأعمال باسناده قال : قال علي عليه السلام : لما وقع التقصير في بني إسرائيل جعل الرجل منهم يرى أخاه على الذنب فينهاه فلا ينتهى فلا يمنعه من ذلك أن يكون أكيله وجليسه وشريبه ، حتى ضرب الله عز وجل قلوب بعضهم ببعض ، ونزل فيهم القرآن حيث يقول عز وجل
( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه ) إلى آخر الآية .
تفسير نور الثقلين — الله وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير انهما لن يفترقا حتى يردا — غير محدد
في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من العلل باسناده إلى أبى إبراهيم بن محمد الهمداني قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام . لأي علة غرق الله تعالى فرعون وقد آمن به وأقر بتوحيده قال لأنه آمن عند روية الباس ، والايمان عند روية البأس غير مقبول وذلك حكم الله تعالى ذكره في السلف والخلف ، قال الله تعالى
( فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا باسنا وقال عز وجل يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا الحديث وستقف عليه بتمامه إن شاء الله في سورة يونس عند قوله تعالى ( حتى إذا أدركه الغرق ) الآية .
تفسير نور الثقلين — الله الذي لا يؤتي الامنه ، وسبيله الذي من سلك بغيره هلك ، وكذلك يجرى الأئمة الهدى — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عن أبي جعفر عليه السلام : ما شأن أمير المؤمنين عليه السلام حين ركب منه ما ركب لم يقاتل ؟ فقال : للذي سبق في علمه أن يكون ما كان لأمير المؤمنين عليه السلام أن يقاتل وليس معه الا ثلاثة رهط ، فكيف يقاتل ؟ ألم تسمع قول الله
عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا " إلى " وبئس المصير " فكيف يقاتل أمير المؤمنين عليه السلام بعدها ؟ فإنما هو يومئذ ليس معه مؤمن غير ثلاثة رهط .
تفسير نور الثقلين — الله إذ يقول لنبيه : " وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على — الإمام الباقر عليه السلام
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن يزيد قال : حدثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر حديثا طويلا يقول فيه عليه السلام بعد ان قال
إن الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها ، وفرقة فيها ، ثم نظم ما فرض على القلب واللسان والبصر في آية أخرى فقال : " وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم " يعنى بالجلود الفروج والأفخاذ ، وقال : " ولا تقف ما ليس لك به علم أن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " فهذا ما فرض على العينين من غض البصر عما حرم الله وهو عملها وهو من الايمان .
تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — الإمام الصادق عليه السلام
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم ابن يزيد قال : حدثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر حديثا طويلا يقول فيه عليه السلام بعد أن قال
إن الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها ، وفرقه فيها ، وفرض على الرجلين ان لا يمشى بهما إلى شئ من معاصي الله ، وفرض عليهما المشي إلى ما يرضى الله عز وجل فقال : ولا تمش في الأرض مرحا انك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا .
تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — الإمام الصادق عليه السلام
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال
الوجه الثالث من الكفر كفر النعم وذلك قوله تعالى يحكى قول سليمان : هذا من فضل ربى ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما شكر لنفسه ومن كفر فان ربى غنى كريم والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — كريم انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم والحديث طويل أخذنا — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم متصل بقوله عن صاحبه وهرب وكان خازن فرعون مؤمنا بموسى عليه السلام قد كتم ايمانه ستمأة سنة ، وهو الذي قال
الله عز وجل : ( وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم ايمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربى الله ) وبلغ فرعون خبر قتل موسى الرجل فطلبه ليقتله فبعث المؤمن إلى موسى عليه السلام ( ان الملاء يأتمرون بك ليقتلوك فأخرج انى لك من الناصحين فخرج منها ) كما حكى الله عز وجل ( خائفا يترقب ) قال : يلتفت يمنة ويسرة ويقول ( رب نجنى من القوم الظالمين ) .
تفسير نور الثقلين — كريم انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم والحديث طويل أخذنا — الله تعالى (حديث قدسي)
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد قال : حدثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر حديثا طويلا قال
فيه عليه السلام بعد ان قال : إن الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها : وفرض الله على اللسان القول والتعبير عن القلب بما عقد عليه وأقر به قال الله تبارك وتعالى : ( وقولوا للناس حسنا ) وقال : قولوا آمنا بالله وما انزل إلينا وما انزل إليكم والهنا والهكم واحد ونحن له مسلمون فهذا ما فرض الله على اللسان وهو عمله .
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل امامان : قال الله تبارك وتعالى : — الإمام الصادق عليه السلام
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم ابن بريد قال : حدثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر حديثا طويلا يقول فيه عليه السلام بعد ان قال
إن الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها ، وقال فيها شهدت الأيدي والأرجل على أنفسهما وعلى أربابهما من تضييعهما لما أمر الله عز وجل وفرضه عليهما اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون فهذا أيضا مما فرض الله على اليدين وعلى الرجلين وهو عملهما وهو من الايمان .
تفسير نور الثقلين — مبين وهو محكم وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : — الإمام الصادق عليه السلام
علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن يزيد قال : حدثنا أبو - عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر حديثا طويلا يقول فيه عليه السلام بعد أن قال
إن الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح بن آدم وقسمه عليها وقرنه فيها : ثم نظم ما فرض على القلب واللسان والسمع والبصر في الآية الأخرى فقال : ( وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ) يعنى بالجلود الفروج والأفخاذ .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم الغرق فليقرأ — الإمام الصادق عليه السلام
ولا على النفساء حد حتى تطهر ( 1 ) ولا على الحائض حتى تطهر . ( 1584 ) وعنه عليه السلام أنه نظر إلى امرأة يسار بها ، فقال
ما هذه ؟ قالوا : أمر بها عمر لترجم لأنها حملت من غير زوج ، قال : أو هي حامل ( 2 ) ؟ قالوا : نعم . فاستنقذها من أيديهم ، ثم جاء إلى عمر ، فقال له : إن كان لك سبيل عليها ، فليس لك سبيل على ما في بطنها . فقال عمر : لولا علي لهلك عمر . ( 1585 ) وعنه عليه السلام أنه قال : فجرت خادم ( 3 ) لآل رسول الله ( صلع ) فقال لي : يا علي ، انطلق ، فأقم عليها الحد ، فانطلقت بها فوجدت بها دما لم ينقطع بعد ، فأخبرته ، فقال ( صلع ) : دعها حتى ينقطع دمها ثم أقم عليها الحد ، وأقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم . ( 1586 ) وعنه عليه السلام أنه قال : إذا أقر الرجل على نفسه بالزنا أربع مرات وكان محصنا رجم . قال جعفر بن محمد عليه السلام : وإن رجع بعد ( 4 ) إقراره ، ولكن يضرب الحد ويخلى سبيله . ( 1587 ) وعنه عليه السلام أنه قال : فيمن جامع وليدة ( 5 ) امرأته فعليه ما على الزاني ، ولا أوتى برجل زنى بوليدة امرأته إلا رجمته بالحجارة . ( 1588 ) وعنه أن امرأة رفعت إليه زوجها وقالت : زنى بجاريتي ، فأقر الرجل بوطء الجارية وقال : وهبتها لي ، فسأله عن البينة فلم يجد بينة فأمر به ليرجم . فلما رأت ذلك قالت : صدق قد كنت وهبتها له ، فأمر علي أن يخلى سبيل الرجل وأمر بالمرأة فضربت حد القاذف .
دعائم الإسلام — الحدود — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[ 1653 ] 17 - قال اللّه تعالى
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ « 1 » . احذروا نفار النّعم ؛ فما كلّ شارد بمردود « 2 » . [ 1654 ] 18 - قال موسى عليه السّلام : إلهي كيف استطاع آدم أن يؤدّي شكر ما أجريت عليه من نعمتك ، خلقته بيديك ، وأسجدت له ملائكتك ، وأسكنته جنّتك ؟ فأوحى اللّه إليه أنّ آدم علم أنّ ذلك كلّه منّي ومن عندي ، فذلك شكره « 3 » . [ 1655 ] 19 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : للطاعم الشاكر كأجر الصائم المحتسب ، وللمعافى الشاكر كأجر المبتلى الصابر ، وللمعطى الشاكر كأجر المحروم القانع « 4 » . [ 1656 ] 20 - وقال الصادق عليه السّلام : النعمة وحشيّة ؛ فاشكلوها بالشكر « 5 » . وقيل أيضا : الشكر أن تعتبر أحواله الأربع : حال النعمة ، وحال الشدّة ، وحال الطاعة ، وحال المعصية ؛ فيقول في حال النعمة : « الحمد للّه الذي هداني لها » ، وفي حال الشدّة : « الحمد للّه الذي لم يجعلها أكثر منها ، ولم يجعلها في الدين ، وأوجب لي بها أجرا » ، وفي حال الطاعة : « الحمد للّه الذي وفّقني لها » ، وفي حال المعصية : « الحمد للّه الذي لم يخذلني حتّى كنت أكفر بدلها ، والحمد للّه الذي جعلها ممّا تمحقه التوبة ، ويعترض عليه عفوه « 6 » » . [ 1657 ] 21 - وقيل : الشكر زيادة في النعم ، وأمان من الغير « 7 » « 8 » .
روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى عليه سبعون الف ملك حتى يصبح ( 1 ) . وعن أبي عبد الله قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : قال الله تبارك وتعالى : ليأذن بحرب منى ( 2 ) من اذى عبدي المؤمن ، وليأمن من غضبى من أكرم عبدي المؤمن ، ولو لم يكن في خلقي من الأرض بين المشرق والمغرب الا مؤمن واحد مع امام عادل لاستغنيت بعبادتهما عن جميع ما خلقت في ارضى ، ولقامت سبع أرضين وسبع سماوات بهما ، ولجعلت لهما من ايمانهما انسا لا يحتاجان إلى انس سواهما . الخامس عشر رفع اليدين بالدعا كان رسول الله صلى الله عليه وآله يرفع يديه إذا ابتهل ودعا كما يستطعم المسكين . وفيما أوحى الله إلى موسى عليه السلام : ألق كفيك ذلا بين يدي كفعل العبد المستصرخ
عدة الداعي ونجاح الساعي — وإذا عرفت عناية الله بإرادة محبة الاخوان بعضهم لبعض وانه يجب تباذلهم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
على من كذب عليه تبوء مقعده من النار استحيا من هؤلاء الأعيان من المهاجرين و الأنصار و عمار الذي - يَقُولُ النَّبِيُّ
صلى الله عليه وآله وسلم عَمَّارٌ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَ عَمَّارٍ يَدُورُ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ يحلف جهد أيمانه و الله لو بلغوا بنا قصبات هجر لعلمت أنا على الحق و أنهم على الباطل و يحلف أنه قاتل تحت راية الذي أحضرها صفين و هي التي أحضرها يوم أحد و الأحزاب و الله لقد قاتلت هذه الراية آخر أربع مرات و الله ما هي عندي بأهدى من الأولى و كان يقول إنهم أظهروا الإسلام و أسروا الكفر حتى وجدوا عليه أعوانا و لو ندم علي عليه السلام بعد قوله أمرت أن أقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين لكان من مع علي يقول له كذبت على رسول الله و إقراره بذلك على نفسه و كانت الأمة الزبير و عائشة و حزبهما و علي و أبو أيوب و خزيمة بن ثابت و عمار و أصحابه و سعد بن عمر و أصحابه فإذا اجتمعوا جميعا على الندم فلا بد من أن يكون اجتمعوا على ندم من شيء فعلوه و ودوا أنهم لم يفعلوه و أن الفعل الذي فعلوه باطل فقد اجتمعوا على الباطل و هم الأمة التي لا تجتمع على الباطل أو اجتمعوا على الندم من ترك شيء لم يفعلوه و ودوا أنهم فعلوه فقد اجتمعوا على الباطل بتركهم جميعا الحق و لا بد من أن يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين قال لعلي عليه السلام إنك تقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين كان ذلك من النبي صلى الله عليه وآله وسلم خبرا و لا يجوز أن لا يكون ما أخبر إلا بأن يكذب المخبر أو يكون أمره بقتالهم فتركه للايتمار بما أمر به عنده كما قال علي عليه السلام إنه كفر. فإن قال قائل إن الحسن عليه السلام أخبر بأنه حقن دماء أنت تدعي أن عليا كان مأمورا بإراقتها و الحقن لما أمر الله و رسوله بإراقته من الحاقن عصيان قلنا إن الأمة التي ذكر الحسن عليه السلام أمتان و فرقتان و طائفتان هالكة و ناجية و باغية و مبغي عليها فإذا لم يكن حقن دماء المبغي عليها إلا بحقن دماء الباغية لأنهما إذا اقتتلا و ليس للمبغي عليها قوام بإزالة الباغية حقن دم المبغي عليها أو إراقة دم الباغية مع العجز عن ذلك إراقة لدم المبغي عليها لا غير فهذا هذا.
علل الشرائع — السبب الداعي للحسن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أخبرني سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي فيما كتب إلى من أصبهان قال
حدثنا علي بن عبد العزيز ومعاذ بن المثنى قالا : حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي قال : حدثنا علي بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الايمان معرفه بالقلب واقرار باللسان وعمل بالأركان .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا حمزه بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام بقم في رجب سنه تسع وثلاثين وثلاث مأة قال
حدثني أبو الحسن علي بن محمد البزاز قال : حدثنا أبو أحمد داود بن سليمان الغازي قال : حدثنا علي بن موسى الرضا عليهما السلام قال : حدثني أبي موسى بن جعفر قال : حدثني أبي جعفر بن محمد قال : حدثني أبي محمد بن علي الباقر قال : حدثني أبي علي بن الحسين قال : حدثني أبي الحسين بن علي قال : حدثني أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الايمان اقرار باللسان ومعرفه بالقلب وعمل بالأركان قال حمزه بن محمد العلوي رضي الله عنه وسمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول : وسمعت أبي يقول : وقد روى هذا الحديث عن أبي الصلت الهروي عبد السلام بن صالح عن علي بن موسى الرضا عليهما السلام باسناده مثله قال أبو حاتم : لو قرئ هذا الاسناد على مجنون لبرأ .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 27 عليا فعل كذا وكذا، فأعرض عنه، ثم قام الثاني فقال: يا رسول الله إن عليا فعل كذا وكذا، فأعرض عنه، ثم قام الثالث فقال: يا رسول الله إن عليا فعل كذا وكذا فأعرض عنه، ثم قام الرابع فقال: يا رسول الله إن عليا فعل كذا وكذا فأعرض عنه قال: وأقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) على الرابع وقد تغير وجهه فقال: " دعوا عليا إن عليا مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي ". الرابع: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة السلولي قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول
" علي مني وأنا منه ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي " قال شريك: قلت لأبي إسحاق: أنت سمعته منه، قال: موضع كذا لا أحفظه. الخامس: عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: حدثني أبي قال: حدثني يحيى بن أبي بكر وابن آدم يعني يحيى قالا: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة قال: حدثنا آدم بن السلولي وكان قد شهد حجة الوداع قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " علي مني وأنا منه ولا يقضي ديني إلا أنا أو علي " قال ابن آدم: ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي. السادس: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني من سمع من أبي عوف وحدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا زكريا بن عبد الله الصبياني عن عبد المؤمن عن أبي المغيرة عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: " طلبني رسول الله (صلى الله عليه وآله) فوجدني في حائط نائما وضربني برجله وقال: قم والله لأرضينك أنت أخي وأبو ولدي تقاتل على سنتي، من مات على عهدي فهو في كنز الله ومن مات على عهدك فقد قضى نحبه، ومن مات يحبك بعد موتك يختم الله له بالأمن والإيمان ما طلعت شمس أو غربت ". السابع: وفيما كتب إلينا محمد بن عبد الله بن سليمان بن مطير يذكر أن علي بن الحكم الأودي حدثهم قال: حدثنا حيان بن علي عن محمد بن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده قال لما قتل علي (عليه السلام) أصحاب الألوية يوم أحد قال جبرائيل: يا رسول الله إن هذه لهي المواساة فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " إنه مني وأنا منه، قال جبرائيل (عليه السلام): وأنا منكما يا رسول الله ". الثامن: قال وكتب إلينا محمد بن عبد الله يذكر أن محمد بن سعيد حدثهم قال: حدثنا عمرو بن ثابت عن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عن علي (عليه السلام) قال: " لما كان يوم أحد وفر الناس قلت ما كان راجع السلسلة الصحيحة للألباني فقد صحح الحديث وذكر طرقه: 3 / 631 ح 1980. مجمع الزوائد: 9 / 122. كنز العمال: 13 / 144، وربيع الأبرار: 1 / 833.
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شرف الدين النجفي في تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة: قال جابر: سألت أبا جعفر- (عليه السلام)- عن قول اللّه
عزّ و جل أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فقرأ أبو جعفر- (عليه السلام)- الَّذِينَ كَفَرُوا- حتى بلغ [إلى] - أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ. ثمّ قال: هل لك في رجل يسير بك [فيبلغ بك] من المطلع إلى المغرب [في] يوم واحد؟ قال: فقلت: يا ابن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- جعلني اللّه فداك- و من [لي] بهذا؟ فقال: ذاك أمير المؤمنين- (عليه السلام)- أ لم تسمع قول رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: لتبلغنّ (بك) الأسباب، و اللّه لتركبنّ السحاب، و اللّه لتؤتنّ عصا موسى، و اللّه لتعطنّ خاتم سليمان. ثمّ قال: هذا قول رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) الطيّبين صلاة باقية إلى يوم الدين-. 543 الثامن و العشرون و مائتان أنّه- (عليه السلام)- ركب السحاب فدارت به سبع أرضين
مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — الإمام الباقر عليه السلام
للطبرسي-: عن حيّان بن عليّ العنزي ، قال: حدّثنا مولى لعليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- قال
لمّا حضرت أمير المؤمنين- (عليه السلام)- الوفاة قال للحسن و الحسين- (عليهما السلام)-: إذا أنا متّ فاحملاني على سريري، ثمّ اخرجاني و احملا مؤخّر السرير فإنّكما تكفيان مقدّمه، ثمّ ائتيا بي الغريّين فإنّكما ستريان صخرة بيضاء (تلمع نورا) فاحتفرا فيها فإنّكما ستجدان فيها ساجة فادفناني فيها. قال: فلمّا مات أخرجناه و جعلنا نحمل مؤخّر السرير، و نكفي مقدّمه، و جعلنا نسمع دويّا و حفيفا حتى أتينا الغريّين فإذا صخرة بيضاء تلمع نورا، فاحتفرنا فإذا ساجة مكتوب عليها: (هذه) ما ادّخرها نوح لعليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-، فدفنّاه فيها و انصرفنا و نحن مسرورون باكرام اللّه تعالى لأمير المؤمنين- (عليه السلام)- فلحقنا قوم من الشيعة لم يشهدوا الصلاة عليه فأخبرناهم بما جرى و بإكرام اللّه تعالى لأمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فقالوا: نحبّ أن نعاين من أمره ما عاينتم. فقلنا لهم: إنّ الموضع قد خفي أثره بوصيّة منه- (عليه السلام)-، فمضوا و عادوا إلينا، فقالوا: إنّهم احتفروا فلم يجدوا شيئا. 50 الثامن و الثمانون و أربعمائة علمه- (عليه السلام)- بالساعة التي يموت فيها و حضور رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- عنده و الملائكة و النبيّين
مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
379 2053/ 123- و روى أيضا سعد تارة اخرى: عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن بعض أصحابنا، قال: قلت للرضا- (عليه السلام)-: الامام يعلم إذا مات؟ قال: نعم، حتى يتقدّم في الأمر. قلت: علم أبو الحسن- (عليه السلام)- بالرطب و الريحان المسمومين الذين بعث بهما إليه يحيى بن خالد؟ فقال: نعم. قلت: فأكله و هو يعلم؟ فقال: نسيه لينفذ فيه الحكم. السابع و الثمانون أنّه خيّر بين نفسه- (عليه السلام)- و الشيعة 2054/ 124- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن محمد ابن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن موسى- (عليه السلام)- قال
إنّ اللّه عزّ و جلّ غضب على الشيعة فخيّرني نفسي أو هم، فوقيتهم و اللّه بنفسي. الثامن و الثمانون قراءة الانجيل 2055/ 125- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن إبراهيم، عن يونس، عن هشام بن الحكم في حديث بريه أنّه
مدينة معاجز الأئمة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
272 قال الرضا
عليّ بن موسى- (عليه السلام)-: الحمد للّه الذي جعل فيّ و [في] ابني محمّد اسوة برسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و ابنه إبراهيم. و لمّا بلغ عمره ست سنين و شهور قتل المأمون أباه و بقيت الطائفة في حيرة، و اختلفت الكلمة بين الناس و استصغر سنّ أبي جعفر- (عليه السلام)- و تحيّر الشيعة في سائر الأمصار. الثالث: البشارة به- (عليه السلام)- قبل أن يوجد 2313/ 5- محمد بن يعقوب: عن أحمد بن مهران، عن محمد بن عليّ، عن أبي الحكم الأرمني قال: حدّثني عبد اللّه بن إبراهيم بن عليّ بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، عن يزيد بن سليط [الزيديّ. قال أبو الحكم: و أخبرني عبد اللّه بن محمّد بن عمارة الجرمي، عن يزيد بن سليط] قال: لقيت أبا إبراهيم- (عليه السلام)- و نحن نريد العمرة في بعض الطريق ثم ذكر حديثا طويلا الى أن قال: قال يزيد: ثمّ قال لي أبو إبراهيم- (عليه السلام)-: إنّي اؤخذ في هذه السنّة و الأمر هو إلى ابني عليّ سميّ عليّ و عليّ، فأمّا عليّ الأوّل فعليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-، و أمّا الآخر فعليّ بن الحسين- (عليهما السلام)-
صلى الله عليه وآله وسلممَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ بَابَ شُكْرٍ فَخَزَنَ عَنْهُ بَابَ الزِّيَادَةِ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ اشْكُرْ مَنْ أَنْعَمَ عَلَيْكَ وَ أَنْعِمْ عَلَى مَنْ شَكَرَكَ فَإِنَّهُ لَا زَوَالَ لِلنَّعْمَاءِ إِذَا شُكِرَتْ وَ لَا بَقَاءَ لَهَا إِذَا كُفِرَتْ الشُّكْرُ زِيَادَةٌ فِي النِّعَمِ وَ أَمَانٌ مِنَ الْغِيَرِ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَوْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْمُعَافَى الشَّاكِرُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مَا لِلْمُبْتَلَى الصَّابِرِ وَ الْمُعْطَى الشَّاكِرُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَالْمَحْرُومِ الْقَانِعِ الحديث الثاني: مثل الأول. " فخزن" أي أحرز و منع، و مثله في نهج البلاغة: ما كان الله ليفتح على عبد باب الشكر و يغلق عليه باب الزيادة و هما إشارتان إلى قوله تعالى:" لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ". الحديث الثالث: مجهول. " من أنعم عليك" يشمل المنعم الحقيقي و غيره" زيادة في النعم" أي سبب لزيادتها" و أمان من الغير" أي من تغير النعمة بالنقمة و الغير بكسر الغين و فتح الباء اسم للتغير و يظهر من القاموس أنه بفتح الغين و سكون الياء، قال في النهاية في حديث الاستسقاء: من يكفر بالله يلق الغير، أي تغير الحال و انتقالها من الصلاح إلى الفساد، و الغير الاسم من قولك غيرت الشيء فتغير، و في بعض النسخ بالباء الموحدة و هو محركة داهية لا يهتدي لمثلها، و الظاهر أنه تصحيف. الحديث الرابع: ضعيف. و قد مر مضمونه.
مرآة العقول — الشكر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
345 .......... يسقم من يشاء و يشفي من يشاء متى شاء، كيف شاء، بأي سبب شاء، و يجعل ذلك عبرة لمن شاء و سعادة لمن شاء، و هو عز و جل في جميع ذلك عدل في قضائه و حكيم في أفعاله، لا يفعل بعباده إلا الأصلح لهم، و لا قوة لهم إلا به. و أقول: هذا الخبر أوفق بأصول متكلمي الإمامية، فالأخبار الأخر يمكن حملها على التقية موافقة للعامة فيما رووه، لكن إقامة الدليل على نفي ذلك عنهم مطلقا و لو بعد ثبوت نبوتهم و حجيتهم لا تخلو من إشكال، لاحتمال أن يكون ذلك ابتلاء للأمة و تشديدا للتكليف عليهم، مع أن الأخبار الدالة على ثبوتها أكثر و أصح. و سيأتي رواية الكليني بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
قلت له:" فَإِذٰا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِ مِنَ الشَّيْطٰانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطٰانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" فقال: يا با محمد تسلطه و الله على المؤمن على بدنه، و لا يسلط على دينه، و قد سلط على أيوب (عليه السلام) فشوه خلقه و لم يسلط على دينه و قد يسلط من المؤمنين على أبدانهم و لا يسلط على دينهم، قلت: قوله تعالى: " إِنَّمٰا سُلْطٰانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ" قال: الذين هم بالله مشركون يسلط على أبدانهم و على أديانهم. و أقول: هذا ينفع في المقام الأول أيضا، و بالجملة للتوقف فيهما مجال، و الله أعلم بحقيقة الحال. ثم اعلم أنه أول بعضهم تسليط إبليس على ماله في هذا الخبر بأن أغرى الظلمة على نهبها و غصبها منه، و على أولاده بأن أغرى الفسقة و الكفرة على قتلهم، و على أهله بأن أغواهم بأن تنفروا منه و على كل شيء منه بأن أنهب أثاث بيته و أغرى
مرآة العقول — شدة ابتلاء المؤمن الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ مِنَ الْكَبَائِرِ عُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ وَ الْيَأْسَ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَ الْأَمْنَ لِمَكْرِ اللَّهِ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ [الحديث 5] 5 يُونُسُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ نُعْمَانَ الرَّازِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ و قال العلامة روح الله روحه في التذكرة: يجب على آخذ الربا المحرم رده على مالكه إن عرفه و إن لم يعرفه تصدق به عنه، ثم قال: هذا إذا فعل الربا متعمدا و أما إذا فعله جاهلا بتحريمه فالأقوى أنه كذلك، و قيل: لا يجب عليه رده لقوله تعالى:" فَمَنْ جٰاءَهُ مَوْعِظَةٌ" الآية، و هو يتناول المال الذي أخذه على وجه الربا، و سئل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يأكل الربا و هو يرى أنه له خلال قال: لا يضره حتى يصيبه متعمدا فهي بمنزلة الربا التي قال الله تعالى. " و كل ما أوجب الله عليه النار" أي بسببه أو على فاعله، و لما كان ما سوى هذه الست من الكبائر ليست في مرتبتها لم يعد معها مفصلا كأنها بمجموعها كواحد منها. الحديث الرابع: صحيح. " من روح الله" أي من رحمته الواسعة المريحة من الشدائد" و الأمن لمكر الله" أي عذابه أو استدراجه و إمهاله عند المعاصي، قال الراغب: المكر صرف الغير عما يقصده بحيلة، و ذلك ضربان مكر محمود و هو أن يتحرى بذلك فعل جميل، و على ذلك قال الله عز و جل:" وَ اللّٰهُ خَيْرُ الْمٰاكِرِينَ*" و مذموم و هو أن يتحرى به فعل قبيح قال تعالى:" وَ لٰا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلّٰا بِأَهْلِهِ". و كان المراد بالشرك جميع أنواع الكفر كما قال تعالى:" إِنَّ اللّٰهَ لٰا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ*".
مرآة العقول — الكبائر الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
37 فَلَا يَسْتَطِيعُ جِهَادَ عَدُوِّهِ وَ لَا يَسْتَطِيعُ طَلَبَ الْمَعِيشَةِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَقِصُ مِنْهُ رُوحُ الشَّهْوَةِ فَلَوْ مَرَّتْ بِهِ أَصْبَحُ بَنَاتِ آدَمَ لَمْ يَحِنَّ إِلَيْهَا وَ لَمْ يَقُمْ وَ تَبْقَى رُوحُ الْبَدَنِ فِيهِ فَهُوَ يَدِبُّ وَ يَدْرُجُ حَتَّى يَأْتِيَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَهَذَا الْحَالُ خَيْرٌ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ هُوَ الْفَاعِلُ بِهِ وَ قَدْ تَأْتِي عَلَيْهِ حَالاتٌ فِي قُوَّتِهِ وَ شَبَابِهِ فَيَهُمُّ بِالْخَطِيئَةِ فَيُشَجِّعُهُ رُوحُ الْقُوَّةِ وَ يُزَيِّنُ لَهُ رُوحُ الشَّهْوَةِ وَ يَقُودُهُ رُوحُ الْبَدَنِ حَتَّى تُوْقِعَهُ فِي الْخَطِيئَةِ فَإِذَا لَامَسَهَا نَقَصَ يعمله في حال شبابه و قوته و صحته" و فيهم" أي في أصحاب الميمنة أو في أصحاب تلك الحالات من ينتقص منه روح القوة أي هي فقط، أو بسبب غير الكبر في السن و" منهم" يحتمل الوجهين المتقدمين، و ثالثا و هو إرجاع الضمير إلى الذين ينتقص منهم روح القوة، و على الوجهين الأخيرين كان المراد مع نقص الروح السابقة لقوله: و يبقى روح البدن. " لم يحن إليها" أي لا يشتاق إليها" و لم يقم" أي إليها لطلبها و مراودتها، و قيل: أي لم تقم آلته لها، و لا يخفى بعده، و في رواية جابر: و قد يأتي على العبد تارات ينقص منه بعض هذه الأربعة، و ذلك قول الله
تعالى:" وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لٰا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً" فينتقص روح القوة و لا يستطيع مجاهدة العدو و لا معالجة المعيشة و ينتقص منه روح الشهوة فلو مرت به أحسن بنات بني آدم لم يحن إليها و تبقى فيه روح الإيمان و روح البدن، و فبروح الإيمان يعبد الله، و بروح البدن يدب و يدرج حتى يأتيه مالك الموت، إلى آخر الخبر، و كأنه أظهر. " فهذا مجال خير" أي لا يضره هذا النقص في الأرواح، و قيل: المعنى أنه يسقط عنه بعض التكاليف الشرعية كالجماع في كل أربعة أشهر و القسمة بين النساء و لا يخفى ما فيه. " في قوته" كلمة في للسببية أو للظرفية أي في وقت قوته" نقص" النقص يكون لازما و متعديا و هنا يحتملهما فعلى الأول المعنى نقص بعض الإيمان، فمن
مرآة العقول — الكبائر الحديث الأول: ضعيف. — غير محدد
5 ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلمسِبَابُ الْمُؤْمِنِ كَالْمُشْرِفِ عَلَى الْهَلَكَةِ [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ صيغة مبالغة، و على الأول كان في المشرف مضاف أي كفعل المشرف، و ربما يقرأ المشرف بفتح الراء مصدرا ميميا، و في بعض النسخ كالشرف، و السب الشتم و هو بحسب اللغة يشمل القذف أيضا و لا يبعد شمول أكثر هذه الأخبار أيضا له. و في اصطلاح الفقهاء هو السب الذي لم يكن قذفا بالزنا و نحوه كقولك: يا شارب الخمر أو يا آكل الربا، أو يا ملعون، أو يا خائن، أو يا حمار، أو يا كلب، أو يا خنزير، أو يا فاسق، أو يا فاجر، و أمثال ذلك مما يتضمن استخفافا أو إهانة، و في المصباح: سبه سبا فهو سباب، و منه يقال للإصبع التي تلي الإبهام سبابة لأنه يشاربها عند السب، و السبة العار و سابه مسابة و سبابا أي بالكسر، و اسم الفاعل منه سب. و قال: الهلكة مثال القصبة الهلاك، و لعل المراد بها هنا الكفر و الخروج من الدين، و بالمشرف عليها من قرب وقوعه فيها بفعل الكبائر العظيمة، و الساب شبيه بالمشرف و قريب منه، و يحتمل أن تكون الكاف زائدة. الحديث الثاني: موثق كالصحيح. و السباب هنا بالكسر مصدر باب المفاعلة و إما بمعنى السب أو المبالغة في السب أو على بابه من الطرفين و الإضافة إلى المفعول أو الفاعل، و الأول أظهر، فيدل على أنه لا بأس بسب غير المؤمن إذا لم يكن قذفا بل يمكن أن يكون المراد بالمؤمن من لا يتظاهر بارتكاب الكبائر و لا يكون مبتدعا مستحقا للاستخفاف، قال المحقق في الشرائع: كل تعريض بما يكرهه المواجه و لم يوضع للقذف لغة و لا عرفا يثبت به التعزير، إلى قوله: و لو كان المقول له مستحقا للاستخفاف فلا حد و لا تعزير، و كذا كل ما يوجب أذى كقوله: يا أجذم أو يا أبرص.
مرآة العقول — السباب الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لَهُ اسْجُدْ لآِدَمَ فَأَبَى أَنْ يَسْجُدَ فَالْكُفْرُ أَعْظَمُ مِنَ الشِّرْكِ فَمَنِ اخْتَارَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَبَى الطَّاعَةَ وَ أَقَامَ عَلَى الْكَبَائِرِ فَهُوَ كَافِرٌ وَ مَنْ نَصَبَ دِيناً غَيْرَ دِينِ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ مُشْرِكٌ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ ذُكِرَ عِنْدَهُ سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ وَ أَصْحَابُهُ جهة أنه صار سببا لحدوث الشرك، فإن الكفر أولا حدث من إبليس ثم صار كفره سببا لشرك من أشرك بعده، و إذا تأملت في جميع أخبار الباب يتضح لك ما ذكرنا. قوله (عليه السلام) حين قال الله له اسجد لآدم أي أمره بالسجود، في قوله:" وَ إِذْ قُلْنٰا لِلْمَلٰائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ*" و شمول خطاب الملائكة له لكونه داخلا فيهم و معدودا من جملتهم" فمن اختار على الله عز و جل" أي اختار مراده على مراده تعالى أو أمر إبليس على أمره تعالى، أو عارض الله تعالى فيما علم صلاح العباد فيه، كما قال إبليس: " خَلَقْتَنِي مِنْ نٰارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ*". " و أبي الطاعة" أي أنكرها و هو الكفر صريحا، أو ترك العمل بها، فلو كان الواو بمعنى أو يكون الكفر شاملا لكفر النعمة و كفر ترك المأمور به، و كذا الكلام في قوله: و أقام على الكبائر، و الظاهر أن الواو بمعناه إشارة إلى قوله تعالى: " وَ اسْتَكْبَرَ وَ كٰانَ مِنَ الْكٰافِرِينَ". الحديث الثالث: موثق كالصحيح و سالم بن أبي حفصة روى عن السجاد و الباقر و الصادق (عليهما السلام) و كان زيديا بتريا من رؤسائهم، و لعنه الصادق (عليه السلام) و كذبه و كفره، و روي في ذمه روايات كثيرة، و اسم أبي حفصة زياد. " قال ذكر" على بناء المعلوم، و المرفوع في قال و ذكر راجعان إلى زرارة،
مرآة العقول — الكفر الحديث الأول: مختلف فيه، و صحته أرجح عندي. — الإمام الباقر عليه السلام
لِي يَا فُضَيْلُ مَا هَذَا عِنْدَكَ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ حَرُورِيٌّ قُلْتُ كَافِرٌ قَالَ إِي وَ اللَّهِ مُشْرِكٌ [الحديث 15] 15 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ كُلُّ شَيْءٍ يَجُرُّهُ الْإِقْرَارُ وَ التَّسْلِيمُ فَهُوَ الْإِيمَانُ وَ كُلُّ شَيْءٍ يَجُرُّهُ الْإِنْكَارُ وَ الْجُحُودُ فَهُوَ الْكُفْرُ حروراء بالمد و القصر، و هو موضع قريب من الكوفة، كان أول مجتمعهم و تحكيمهم فيه و هم أحد الخوارج الذين قاتلهم علي (عليه السلام)" الكافرة المشركة" قد عرفت الفرق بين الكفر و الشرك، و أن الكفر أعم أي هم جمعوا بينهما فإنهم كفروا حيث تركوا ما أمر الله به من طاعة الأئمة (عليه السلام) عنادا أو بغيا، و أشركوا حيث اتخذوا طواغيته أئمة من غير نصب الله لهم التي لا تعبد الله على شيء من الدين، فإنه لا دين لهم، أو من العبادة فإن عباداتهم باطلة. الحديث الرابع عشر: حسن موثق. و الضمير في عنه لابن أبي عمير" ما هذا عندك" يعني أ هو كافر باعتقادك أم مسلم؟" قلت: و ما هو؟" أي لا أعلم مذهبه حتى أحكم عليه بالإسلام أو الكفر" أي و الله مشرك" أي كفره مجامع للشرك، و في بعض النسخ و مشرك و هو أظهر. الحديث الخامس عشر: صحيح. " كل شيء يجره الإقرار" أي هو من لوازمه و توابعه كالأعمال الصالحة و الأخلاق الفاضلة، و الورع عن المعاصي، فهو داخل في الإيمان على وجه و مكمل له على وجه آخر." و كل شيء يجره الإنكار و الجحود" أي هو من لوازمهما و توابعهما و آثارهما، فهو داخل في الكفر و من مكملاته أو من طرقه المؤدية إليه،
مرآة العقول — الكفر الحديث الأول: مختلف فيه، و صحته أرجح عندي. — الإمام الباقر عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَّ- فَخٰانَتٰاهُمٰا مَا يَعْنِي بِذَلِكَ إِلَّا الْفَاحِشَةَ وَ قَدْ زَوَّجَ- رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفُلَاناً قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ مَا تَأْمُرُنِي أَنْطَلِقُ فَأَتَزَوَّجُ بِأَمْرِكَ فَقَالَ لِي إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَعَلَيْكَ بِالْبَلْهَاءِ مِنَ النِّسَاءِ قُلْتُ وَ مَا الْبَلْهَاءُ قَالَ ذَوَاتُ الْخُدُورِ الْعَفَائِفُ- فَقُلْتُ مَنْ هِيَ عَلَى دِينِ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ لَا فَقُلْتُ مَنْ هِيَ عَلَى امرأة نوح قالت لقومه إنه مجنون، و امرأة لوط دلت قومه على ضيفانه، و لما كانت المرأتان مع نفاقهما تحت الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) لإظهارهما الإسلام فيجوز نكاح المخالفات لذلك، و قوله (عليه السلام): إنهما قد كانتا، نقل للآية بالمعنى. قوله (عليه السلام): ما يعني بذلك إلا الفاحشة، يحتمل وجهين: الأول أن يكون استفهاما إنكاريا فالمراد بالفاحشة الزنا كما هو الشائع في استعمالها، و الثاني أن يكون نفيا و يكون المراد بالفاحشة الذنب العظيم و هو الشرك و الكفر، كما قال المفسرون في قوله تعالى:" وَ إِذٰا فَعَلُوا فٰاحِشَةً قٰالُوا وَجَدْنٰا عَلَيْهٰا آبٰاءَنٰا وَ اللّٰهُ أَمَرَنٰا بِهٰا" و هو أظهر و فيه رد لقول زرارة و هي مقرة بحكمه و دينه إذ علاقة الزوجية لا تستلزم ذلك، لظهور الفاحشة منهما. " و قد زوج رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) فلانا" أي عثمان، هذا أيضا رد لما توهمه فإن الأمر هناك كان بالعكس، إذا لمرأة تحت يد الزوج، و هو مسلط عليها، و ظاهره جواز تزويج المؤمنة بالمخالف كما ذهب إليه المفيد و المحقق و المشهور المنع لأخبار كثيرة حملاها على الكراهة جمعا و الإجماع الذي ادعوه على المنع غير ثابت، و الأحوط الترك و سيأتي القول فيه و في عكسه في محلهما إن شاء الله. ثم لما استشعر زرارة من الكلام المذكور الرخصة في تزويجهن أراد أن
مرآة العقول — الضلال الحديث الأول: مجهول. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلميَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَ كُلُّكُمْ عَلَى قَوْلِ سَيِّدِكُمْ سَعْدٍ فَقَالُوا سَيِّدُنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ ثُمَّ قَالُوا فِي الثَّالِثَةِ نَحْنُ عَلَى مِثْلِ قَوْلِهِ وَ رَأْيِهِ قَالَ زُرَارَةُ فَسَمِعْتُ- أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ فَحَطَّ اللَّهُ نُورَهُمْ وَ فَرَضَ اللَّهُ لِلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ سَهْماً فِي الْقُرْآنِ [الحديث 3] 3 عَلِيٌّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ لَمْ يَكُونُوا قَطُّ أَكْثَرَ مِنْهُمُ الْيَوْمَ و قيل: كانت ستة آلاف سبي، انتهى. و مضر كزفر أبو قبيلة عظيمة، قريش شعبة منها، و في القاموس: الجعرانة و قد تكسر العين و تشدد الراء، و قال الشافعي: التشديد خطأ موضع بين مكة و الطائف، و في المصباح على سبعة أميال من مكة، و كان سبب غضب الأنصار أن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) فضل بعض قريش عليهم في العطاء تأليفا لقلوبهم" فحط الله نورهم" أي نور إيمانهم، و جعل درجة إيمانهم نازلة ناقصة فصاروا بحيث قالوا في السقيفة منا أمير و منكم أمير، و فرض للمؤلفة قلوبهم سهما في القرآن رغما لهم أو دفعا لاعتراضهم. الحديث الثالث: مرسل. و المراد بكثرتهم أن أصناف المسلمين لما كثروا و تضاعف أطماعهم و قل الديانون منهم، كان هذا الصنف الذين كان يتألفهم رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) أكثر لا أن حكم التأليف جار في هذا الزمان، و يحتمل أن يكون المراد أن إمام الحق أيضا بحسب قدرته و بسط يده يفعل ذلك بهم، لأنهم (عليهم السلام) كان يعطون بعض المخالفين و المستضعفين لتأليف قلوبهم و دفع الضرر عنهم و عن شيعتهم، و أما أمير المؤمنين (عليه السلام) فالمعروف من سيرته أنه لم يكن مأمورا بذلك، بل كان يقسم
مرآة العقول — المؤلفة قلوبهم الحديث الأول: مرسل. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يَكُونُ الْقَلْبُ مَا فِيهِ إِيمَانٌ وَ لَا كُفْرٌ شِبْهَ الْمُضْغَةِ أَ مَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلامقَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ مَطْوِيَّةً مُبْهَمَةً عَلَى الْإِيمَانِ فَإِذَا أَرَادَ على القلب ملكا يهديه إلى الخير و شيطانا يرشده إلى الشر كما مر، و بهذا الاعتبار كان النكتتان منه تعالى، و معنى مشيته للإيمان و الكفر المشية باعتبار الأقدار عليهما دون المشية على سبيل الإجبار، فإنه تعالى لما جعل فيه آلة الكفر و آلة الإيمان، فقد شاء منه الكفر و الإيمان لكن لا بحيث يكون مجبورا و تكون المشية مشية حتم. الحديث الثاني: موثق. و المضغة بالضم القطعة من اللحم قدر ما يمضغ. الحديث الثالث: صحيح. " خلق قلوب المؤمنين مطوية" استعار الطي هنا لكمون الإيمان فيها كناية عن استعدادها لكمال الإيمان و أنه لا يعلم ذلك غير خالقها كالثوب المطوي أو الكتاب المطوي لا يعلم ما فيهما غير من طواهما، و في القاموس: الأبهم الأعجم و استبهم عليه استعجم فلم يقدر على الكلام، و أبهم الأمر اشتبه، و المبهم كمكرم المغلق من الأبواب و الأصمت كالأبهم، فالمراد بالمبهمة هنا المغلقة و المقفلة على التشبيه بالبيت، فلا يعلم ما فيها إلا هو، أو المعضلة التي لا يعلم حالها و وضعها إلا هو، من أبهم الأمر فهو مبهم إذا لم يجعل عليه دليلا أو الخالصة الصحيحة التي ليس فيها شيء من العاهات و الأمراض، و منه فرس بهيم و هو الذي له لون واحد لا يخالطه
مرآة العقول — سهو القلب الحديث الأول: مجهول أو حسن موثق لاشتراك عثمان، و سنده الثاني ضعيف. — الإمام الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلمأَ تَجِدُونَ ذَلِكَ قَالُوا نَعَمْ فَقَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ ذَلِكَ لَصَرِيحُ الْإِيمَانِ فَإِذَا وَجَدْتُمُوهُ فَقُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْيَسَعِ دَاوُدَ الْأَبْزَارِيِّ عَنْ مَكٰانٍ سَحِيقٍ" أي بعيد، و الباء في بهم للتعدية و هم جعلوا التكلم باللمم و إظهاره أشد عليهم من أن يسقطهم الريح إلى مكان بعيد عميق، أو من أن تقطع أعضاؤهم استقباحا لشأنه و استعظاما لأمره. و الاستفهام في قوله: أ تجدون ذلك؟ على حقيقته أو للتعجب أو للتقرير، و لفظة" ذلك" إشارة إلى كون الهوى و التقطيع أحب إليهم من التكلم به أو أصل اللمم و الأول أظهر و الإشارة الثانية أيضا تحتمل الوجهين كما عرفت. و قد روي مثل ذلك في طرق العامة قال في النهاية في حديث الوسوسة: ذلك صريح الإيمان أي كراهتكم له و تفاديكم منه صريح الإيمان، و الصريح الخالص من كل شيء و هو ضد الكناية يعني أن صريح الإيمان هو الذي يمنعكم لقبول ما يلقيه الشيطان في أنفسكم حتى يصير ذلك وسوسة لا يتمكن في قلوبكم و لا تطمئن إليه نفوسكم، و ليس معناه أن الوسوسة نفسها صريح الإيمان لأنها تتولد من فعل الشيطان و تسويله فكيف يكون إيمانا صريحا. و قال النووي في شرح صحيح مسلم: أي استعظامكم التكلم به فإن شدة خوفكم منه فضلا عن اعتقاده إنما يكون لمن استكمل الإيمان، و في الرواية الثانية و إن لم يذكر الاستعظام لكنه مراد، و قيل: سبب الوسوسة علامة محض الإيمان فإن الشيطان إنما يوسوس لمن آيس عن إغوائه. الحديث الخامس: مجهول، و قد مضى الكلام فيه.
مرآة العقول — الوسوسة و حديث النفس الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قَالَ مُوسَى لِلْخَضِرِعليه السلامقَدْ تَحَرَّمْتُ بِصُحْبَتِكَ فَأَوْصِنِي قَالَ لَهُ الْزَمْ مَا لَا يَضُرُّكَ مَعَهُ شَيْءٌ كَمَا لَا يَنْفَعُكَ مَعَ غَيْرِهِ شَيْءٌ [الحديث 3] 3 عَنْهُ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ يُوسُفَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ لَا يَضُرُّ مَعَ الْإِيمَانِ عَمَلٌ وَ لَا يَنْفَعُ مَعَ الْكُفْرِ عَمَلٌ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ- وَ مٰا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقٰاتُهُمْ إِلّٰا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللّٰهِ وَ بِرَسُولِهِ تحقق العمل مع شرائطه التي من جملتها الإيمان لزم الثواب و ثبت، و هذا معنى الوجوب على الله لأن خلف الوعد منه قبيح خلافا للأشاعرة، فإنهم ذهبوا إلى أنه لا يجب على الله شيء، و قالوا يجوز أن يعاقب المطيع و يثبت العاصي، و هذا القول يبطل الوعد و الوعيد. الحديث الثاني: مرسل. و ضمير عنه راجع إلى محمد بن عيسى، و كذا في الخبر الآتي" قد تحرمت بصحبتك" أي اكتسبت حرمة، و حصلت لي بسبب مصاحبتك حرمة فلا تردني عن جواب ما أسألك عنه، و لا تمنعني نصيحتك. في القاموس: تحرم منه بحرمة تمنع و تحمى بذمة، و في الصحاح: الحرمة ما لا يحل انتهاكه و قد تحرم بصحبته. " ألزم ما لا يضرك معه شيء" أي من المعاصي و هو الإيمان، فالمراد بالضرر ما يصير سببا لدخول النار أو الخلود فيها" كما لا ينفعك" أي النفع الموجب لدخول الجنة، و المراد بالشيء هيهنا العمل الصالح فلا ينافي ما ورد في الأخبار من معاقبة المؤمنين بالأعمال القبيحة و أثابه الكافرين في الدنيا بالعمل الصالح، و يمكن تعميم نفي الضرر بحمل الإيمان على ما كان مع الإتيان بالفرائض و ترك الكبائر، فالمراد بعدم النفع عدم النفع الكامل. الحديث الثالث: موثق كالصحيح. " وَ مٰا مَنَعَهُمْ" الآية، و ما قبلها في سورة التوبة هكذا:" قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فٰاسِقِينَ، وَ مٰا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقٰاتُهُمْ
مرآة العقول — أن الإيمان لا يضر معه سيئة و الكفر لا ينفع معه حسنة الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
عليه السلاملَا تَبْدَءُوا النِّسَاءَ بِالسَّلَامِ وَ لَا تَدْعُوهُنَّ إِلَى الطَّعَامِ فَإِنَّ النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ النِّسَاءُ عَيٌّ وَ عَوْرَةٌ فَاسْتُرُوا عِيَّهُنَّ بِالسُّكُوتِ وَ اسْتُرُوا عَوْرَاتِهِنَّ بِالْبُيُوتِ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ لَا تُسَلِّمْ عَلَى الْمَرْأَةِ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميُسَلِّمُ عَلَى النِّسَاءِ وَ يَرْدُدْنَ عَلَيْهِ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاميُسَلِّمُ عَلَى النِّسَاءِ وَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى الشَّابَّةِ مِنْهُنَّ وَ يَقُولُ أَتَخَوَّفُ أَنْ يُعْجِبَنِي صَوْتُهَا فَيَدْخُلَ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا طَلَبْتُ مِنَ الْأَجْرِ أو نظرهن إلى الرجال على تقدير الحرمة، أو استحبابا في غير تلك الصورة. الحديث الثاني: موثق. لعله محمول على الكراهة مع تخصيصها بالشابة منهن كما يدل عليها الخبر الآتي، و اختاره بعض الأصحاب كالمحقق الأردبيلي (قدس الله روحه)، و ظاهر بعض الأصحاب أن استماع صوتها حرام و أنه عورة، و أن سلامها على الأجنبي حرام، و كذا سلامه عليها، و أن الجواب في الصورتين غير مشروع، لأن الشارع لا يأمر برد الجواب عن الحرام، و ليس ذلك بتحية شرعا. و قال المحقق المذكور: لا يظهر عندي وجه لهذا القول. الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام):" أتخوف" قال الصدوق في الفقيه: إنما قال (عليه السلام) ذلك لغيره و إن عبر عن نفسه، و أراد بذلك أيضا الخوف من أن يظن ظان أنه يعجبه صوتها فيكفر. قال: و لكلام الأئمة- (صلوات الله عليهم)- مخارج و وجوه لا يعقلها إلا العالمون.
مرآة العقول — المرأة يصيبها البلاء في جسدها فيعالجها الرجل الحديث الأول: صحيح. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لَا يُتْرَكُ وَ ذَلِكَ إِذَا كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ نَصْرَانِيّاً [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامفِي رَجُلٍ رَجَعَ عَنِ الْإِسْلَامِ قَالَ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَ إِلَّا قُتِلَ قِيلَ لِجَمِيلٍ فَمَا تَقُولُ إِنْ تَابَ ثُمَّ رَجَعَ عَنِ الْإِسْلَامِ قَالَ يُسْتَتَابُ قِيلَ فَمَا تَقُولُ إِنْ تَابَ ثُمَّ رَجَعَ قَالَ لَمْ أَسْمَعْ فِي هَذَا شَيْئاً وَ لَكِنَّهُ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الزَّانِي الَّذِي يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُقْتَلُ بَعْدَ ذَلِكَ:" وَ قَالَ رَوَى أَصْحَابُنَا": أَنَّ الزَّانِيَ يُقْتَلُ فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامأُتِيَ بِزِنْدِيقٍ أو تموت، و لو لحقت بدار الحرب قال في المبسوط: تسترق. الحديث الرابع: مجهول. قوله:" نصرانيا" أي و الآخر مسلما. الحديث الخامس: ضعيف. و قال في الدروس: إن تكررت منه الردة و الاستتابة قتل في الرابعة أو الثالثة على الخلاف. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و قال في القاموس: الزنديق بالكسر من الثنوية أو القائل بالنور و الظلمة، أو من لا يؤمن بالآخرة و بالربوبية أو من يبطن الكفر و يظهر الإيمان، أو هو معرب" زن دين"، أي دين المرأة.
مرآة العقول — حد المرتد الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
مَنْ ضَرَبَ مَمْلُوكاً حَدّاً مِنَ الْحُدُودِ مِنْ غَيْرِ حَدٍّ أَوْجَبَهُ الْمَمْلُوكُ عَلَى نَفْسِهِ لَمْ يَكُنْ لِضَارِبِهِ كَفَّارَةٌ إِلَّا عِتْقُهُ [الحديث 18] 18 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّنِي سَأَلْتُ رَجُلًا بِوَجْهِ اللَّهِ فَضَرَبَنِي خَمْسَةَ أَسْوَاطٍ فَضَرَبَهُ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمخَمْسَةَ أَسْوَاطٍ أُخْرَى وَ قَالَ سَلْ بِوَجْهِكَ اللَّئِيمِ [الحديث 19] 19 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قَالَ إِنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَجُلٍ عَلَى عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامإِنِّي احْتَلَمْتُ بِأُمِّكَ فَرَفَعَهُ إِلَى رواية الحسين بن خالد. الحديث السادس عشر: مرفوع. الحديث السابع عشر: صحيح. و قال الشيخ ظاهرا: بظاهر الخبر، فقال بوجوب الإعتاق حينئذ حيث قال: و من ضرب عبده فوق الحد كان كفارته أن يعتقه، كذا فهمه الأصحاب من كلامه مع عدم صراحته في الوجوب، و المشهور الاستحباب. الحديث الثامن عشر: موثق. و لعل التعزير لإبهام كلامه القول بالجسم، و يحتمل أن يكون للاستخفاف به تعالى حيث عرضه للأيمان في الأمور الدنية، و الأول أظهر. الحديث التاسع عشر: موثق و آخره مرسل. و قال الشيخ في النهاية كل كلام يؤذي المسلمين فإنه يجب على قائله به التعزير
مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يُونُسُ عَرَضْتُ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَقَالَ هُوَ صَحِيحٌ وَ قَالَ ابْنُ فَضَّالٍ قَالَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامإِذَا أُصِيبَ الرَّجُلُ فِي إِحْدَى عَيْنَيْهِ فَإِنَّهَا تُقَاسُ بِبَيْضَةٍ تُرْبَطُ عَلَى عَيْنِهِ الْمُصَابَةِ وَ يُنْظَرُ مَا يَنْتَهِي بَصَرُ عَيْنِهِ الصَّحِيحَةِ ثُمَّ تُغَطَّى عَيْنُهُ الصَّحِيحَةُ وَ يُنْظَرُ مَا تَنْتَهِي عَيْنُهُ الْمُصَابَةُ فَيُعْطَى دِيَتَهُ مِنْ حِسَابِ ذَلِكَ وَ الْقَسَامَةُ مَعَ ذَلِكَ مِنَ السِّتَّةِ الْأَجْزَاءِ عَلَى قَدْرِ مَا أُصِيبَتْ مِنْ عَيْنِهِ فَإِنْ كَانَ سُدُسَ بَصَرِهِ فَقَدْ حَلَفَ هُوَ وَحْدَهُ وَ أُعْطِيَ وَ إِنْ كَانَ ثُلُثَ بَصَرِهِ حَلَفَ هُوَ وَ حَلَفَ مَعَهُ رَجُلٌ آخَرُ وَ إِنْ كَانَ نِصْفَ بَصَرِهِ حَلَفَ هُوَ وَ حَلَفَ مَعَهُ رَجُلَانِ وَ إِنْ كَانَ ثُلُثَيْ بَصَرِهِ حَلَفَ هُوَ وَ حَلَفَ مَعَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ وَ إِنْ كَانَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ بَصَرِهِ حَلَفَ هُوَ وَ حَلَفَ مَعَهُ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ وَ إِنْ كَانَ بَصَرَهُ كُلَّهُ حَلَفَ هُوَ وَ حَلَفَ مَعَهُ خَمْسَةُ نَفَرٍ وَ كَذَلِكَ الْقَسَامَةُ كُلُّهَا فِي الْجُرُوحِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُصَابِ بَصَرُهُ مَنْ يَحْلِفُ مَعَهُ ضُوعِفَتْ عَلَيْهِ الْأَيْمَانُ إِنْ كَانَ الحديث التاسع: صحيح. و السندان الآتيان أولهما ضعيف على المشهور و الثاني صحيح، و ظاهر الخبر اجتماع القسامة مع الاعتبار، فيكون الاعتبار لوثا، و ظاهر أكثر الأصحاب عدم الاجتماع، و لعل ما هو مدلول الخبر أوفق بالأصول، إذ كثيرا ما تختلف الحواس في الإدراك لا سيما إذا قيس إلى أبناء سنه كما ذكره المحقق (ره) في خصوص هذا الشق و الشيخ في النهاية مطلقا، و كذا يحيى بن سعيد في الجامع. قوله (عليه السلام):" و إن كان أربعة أخماس" لعله كان الأنسب" خمسة أسداس بصره" كما في موضع من التهذيب، لكن سائر نسخ الحديث كلها متفقة في ذلك، فيحتمل أن يكون الغرض بيان أن في الكسور يلزم اليمين الكامل، فإن أربعة أخماس أكثر من الثلاثين و لم يبلغ خمسة أسداس، مع أنه (عليه السلام) حكم فيه بما يلزم في خمسة أسداس فافهم. و قال في الروضة: المشهور أن القسامة في الأعضاء الموجبة للدية خمسون
مرآة العقول — ما يمتحن به من يصاب في سمعه أو بصره أو غير ذلك من جوارحه و القياس في ذلك الحديث الأول: صحيح. — الإمام الرضا عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَّ يُخْبِرُ عَنْ عِيسَى- وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ وَ بَشَّرَ مُوسَى وَ عِيسَى بِمُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمكَمَا بَشَّرَ تعالى:" فَأَتْبَعْنٰا بَعْضَهُمْ بَعْضاً" أي في الإهلاك قوله تعالى:" وَ جَعَلْنٰاهُمْ أَحٰادِيثَ" لم يبق منهم إلا حكايات يسمر بها، و هو اسم جمع للحديث أو جمع أحدوثة، و هو ما يتحدث به تلهيا و تعجبا. قوله (عليه السلام):" و اثنان قائمان" أي نبيان و لا ينصرانه تقية، أو لعدم قدرتهم على ذلك، أو رجلان من القوم واقفان، فلا يزجرانه لعدم مبالاتهم. قوله (عليه السلام):" و يقوم سوق قتلهم آخر النهار" الظاهر سوق" بقلهم" كما روي في غيره أي كانوا لا يبالون بذلك، بحيث كان يقوم بعد قتل سبعين نبيا جميع أسواقهم حتى سوق بقلهم إلى آخر النهار، و على ما في أكثر النسخ، لعل المراد أن السوق الذي قتلوا فيه كان قائما إلى آخر النهار، لعدم اعتنائهم بذلك، أو المراد أنه ربما كان يمتد زمان قتلهم إلى آخر النهار، أو ربما يأخذون في قتلهم آخر النهار فيقتلون في هذا الزمان القليل مثل هذا العدد الكثير، و على الأخيرين يكون القتل كناية عن المعركة التي أقاموها لقتلهم، و لا يخفى بعدهما. قوله (عليه السلام):" يعني في التوراة" الظاهر أن قوله:" يعني" زيد من النساخ.
مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — غير محدد
محمّد بن يعقوب باسناده، عن ابن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن أبى عبيدة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، فى امرأة شربت دواء و هى حامل لتطرح ولدها فألقت ولدها، فقال: ان كان عظما قد نبت عليه اللّحم و شقّ له السمع و البصر فان عليها ديته و تسلمها إلى أبيه قال: و إن كان جنينا علقة أو مضغة فإنّ عليها أربعين دينارا أو غرّة تسلّمها إلى أبيه، قلت: فهى لا ترث من ولدها من ديته؟ قال: لا لأنّها قتلته [2] . 2- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عبد اللّه بن سنان، عن رجل، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
له: الرجل يضرب المرأة فتطرح النطفة؟ قال: عليه عشرون دينارا فان كانت علقة فعليه أربعون دينارا و إن كانت مضغة فعليه ستّون دينارا و إن كان عظما فعليه الدية [3] . 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، 291 عن أبى ايّوب الخزّاز، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن الرجل يضرب المرأة فتطرح النطفة؟ فقال: عليه عشرون دينارا فقلت: يضربها فتطرح العلقة؟ فقال: عليه أربعون دينارا، فقلت: يضربها فتطرح العلقة؟ فقال: عليه أربعون دينارا قلت: فيضربها فتطرح المضغة؟ قال: عليه ستّون دينارا قلت: فيضربها فتطرحه و قد صار له عظم؟ فقال: عليه الدية كاملة و بهذا قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) قلت: فما صفة خلقة النطفة الّتي تعرف بها؟ فقال: النطفة تكون بيضاء مثل النخامة الغليظة و تمكث فى الرحم إذا صارت فيه أربعين يوما ثمّ تصير إلى علقة قلت: فما صفة خلقة العلقة الّتي تعرف بها؟ فقال: هى علقة كعلقة الدم المحجمة الجامدة تمكث فى الرحم بعد تحويلها، عن النطفة أربعين يوما، ثمّ تصير مضغة قلت: فما صفة المضغة و خلقتها الّتي تعرف بها؟ قال: هى مضغة لحم حمراء فيها عروق خضر مشتبكة ثمّ تصير إلى عظم قلت: فما صفة خلقته إذا كان عظما شقّ له السمع و البصر و رتّبت جوارحه فإذا كان كذلك فانّ فيه الدية كاملة [1] . 4- الصدوق باسناده، عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) فى امرأة حبلى شربت دواء فأسقطت قال: تكفّر عنه [2] . 5- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن أبى عبيدة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن امرأة شربت دواء عمدا و هى حامل و لم يعلم بذلك زوجها فألقت ولدها، فقال: إن كان له عظم قد نبت عليه اللّحم فعليها ديته تسلّمها إلى أبيه، و إن كان جنينا علقة أو مضغة فان عليها أربعين دينارا او غرّة تؤديها إلى أبيه قلت له: فهى لا ترث ولدها من ديته، مع أبيه؟ قال: 292 لا لأنّها قتلته فلا ترثه [1] . 4- باب ما يصيب الدواب
مسند الإمام الباقر — الديات — الإمام الباقر عليه السلام
المسعوديّ (رحمه الله): و حدّثنا جماعة كلّ واحد منهم يحكي أنّه ... خرجت جارية تندب أبا الحسن (عليه السلام)، فقال
أبو محمد (عليه السلام): ما هاهنا من يكفي مئونة هذه الجاهلة، فبادر الشيعة إليها فدخلت الدار ... ثمّ خرج بعده أبو محمّد (عليه السلام)، حاسرا مكشوف الرأس، مشقوق الثياب ... و تكلّمت الشيعة في شقّ ثيابه، و قال بعضهم: هل رأيتم أحدا من الأئمّة شقّ ثوبه في مثل هذه الحال؟ فوقّع (عليه السلام) إلى من قال ذلك: يا أحمق! ما يدريك ما هذا؟ قد شقّ موسى على هارون (عليهما السلام) . 87
موسوعة الإمام العسكري — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
إِنَّ الْقُلُوبَ أَرْبَعَةٌ- قَلْبٌ باب في ظلمة قلب المنافق و إن أعطي اللسان و نور قلب المؤمن و إن قصر به لسانه الحديث الأول: مجهول لاشتراك عمرو الظاهر صحته، و المسقع كمنبر بالسين و الصاد: البليغ أو العالي الصوت، أو من لا يرتج عليه في كلامه، و لا يتعتع ذكره الفيروزآبادي و يدل على أن حسن الظاهر و طلاقة اللسان و فصاحة البيان لا عبرة بها بدون تنور القلب و صفائه و استقامته، و إنما العبرة بصفاء الباطن و نورانيته و إن لم يكن معه صفاء الظاهر، و الله الناظر الرقيب لا ينظر إلى صوركم و أجسادكم و لكن ينظر إلى قلوبكم و نياتكم. الحديث الثاني: مختلف فيه. و الظاهر أن المفضل هو أبو جميلة لروايته عن سعد و هو ابن طريف" إن القلوب أربعة" قيل: وجه الحصر أن القلب إما متصف بالإيمان أو لا، و الأول إما متصف بالإيمان بجميع ما جاء به النبي أو ببعضه دون بعض، و الأول قلب فِيهِ نِفَاقٌ وَ إِيمَانٌ وَ قَلْبٌ مَنْكُوسٌ وَ قَلْبٌ مَطْبُوعٌ وَ قَلْبٌ أَزْهَرُ أَجْرَدُ فَقُلْتُ مَا الْأَزْهَرُ قَالَ فِيهِ كَهَيْئَةِ السِّرَاجِ فَأَمَّا الْمَطْبُوعُ فَقَلْبُ الْمُنَافِقِ وَ أَمَّا الْأَزْهَرُ المؤمن و الثاني قلب فيه إيمان و نفاق، و الثاني إما أن يصرح بالإيمان ظاهرا أو لا، و الأول قلب المنافق، و الثاني قلب المشرك. و أقول: يمكن أن يكون المراد هنا بالنفاق التزلزل في الإيمان أو الرياء أو عدم العمل بمقتضى الإيمان، فيشمل إرادة المعاصي و الإصرار عليها، و في النهاية الأزهر الأبيض المستنير، و قال: الأجرد: الذي ليس على بدنه شعر و فيه: القلوب أربعة قلب أجرد فيه مثل السراج يزهر أي ليس فيه غل و لا غش، فهو على أصل الفطرة فنور الإيمان فيه يزهر، و القاموس: الأجرد فضاء لا نبات فيه، و يوم أجرد تام، انتهى. فشبه (عليه السلام) قلب المؤمن بأرض صافية بيضاء قابلة لزرع الإيمان و الحكمة و خالية عن شوك الشكوك و الشبهات و ذمائم الأخلاق، و قال فيه: كهيأة السراج، الهيئة الحالة و الصورة، شبه ما في القلب من نور الإيمان و المعارف بنور السراج للإيضاح لأنه أشهر و إن كان في المشبه أكمل، لأن بنور القلب يرى ما في عالم الملك و الملكوت، و بنور السراج يرى بعض ما حوله من المبصرات. " فأما المطبوع فقلب المنافق" الطبع الختم، و ختم القلب كناية عن منع الله عز و جل ألطافه الخاصة لإعراضه عن الحق، و إنما نسب ذلك إلى قلب المنافق لأن عدم دخول الإيمان فيه مع تعرضه له بإظهاره باللسان إنما هو لمانع و هو الطبع المسبب عن إبطاله لاستعداده الفطري، و في النهاية فيه: من ترك ثلاث جمع من غير عذر طبع الله على قلبه، أي ختم عليه و غشاه و منعه ألطافه، و الطبع بالسكون الختم بالتحريك الدنس، و أصله من الدنس و الوسخ يغشيان السيف، يقال: طبع السيف يطبع طبعا ثم استعمل فيما يشبه ذلك من الأوزار و الآثام و غيرهما من القبائح. فَقَلْبُ الْمُؤْمِنِ إِنْ أَعْطَاهُ شَكَرَ وَ إِنِ ابْتَلَاهُ صَبَرَ وَ أَمَّا الْمَنْكُوسُ فَقَلْبُ الْمُشْرِكِ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ- أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلىٰ وَجْهِهِ أَهْدىٰ أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ فَأَمَّا الْقَلْبُ الَّذِي فِيهِ إِيمَانٌ وَ نِفَاقٌ فَهُمْ قَوْمٌ كَانُوا بِالطَّائِفِ فَإِنْ أَدْرَكَ " إن أعطاه شكر" ذكر من صفات المؤمن الصبر و الشكر لأنهما من أمهات صفات الكمال مستوعبان لجميع الأحوال و إنما وصف قلب المشرك بالنكس لأنه كالظرف المقلوب المكبوب لا يستقر فيه شيء، و خصه بالمشرك لأن قلب المنافق يمر فيه شيء من الحق و الإيمان، و لا يعتقد به بخلاف قلب المشرك، فإنه لا يمر فيه شيء من الحق، و لا ينافي ذلك كون عقوبة المنافق أشد لأن إنكار الحق مع العلم به أشنع و أقبح. و قيل: القلب المنكوس هو القلب الناظر إلى الدنيا المتوجهة إليها لأن الدنيا تحت الآخرة و أنه لما صرف نظره و همته عن الدرجات العالية التي هي فوقه و قصر نظره و همه إلى الدنيا الدنية فكأنه نكس و انقلب، أو أنه لما خلقه الله تعالى على الفطرة القويمة و هيأ له أسباب الترقي و الطيران إلى الدرجات العالية فإن توجه إلى الشهوات البهيمية و ضيع فطرته الأصلية فقد تنزل عما كان عليه و توجه إلى الجهة السفلى، فصار منكوسا كالطير الذي يطير إلى جهة السفل. و الاستشهاد بالآية إما لمناسبة التشبيهات أو لأن المكب على وجهه يصير قلبه أيضا منكوسا أو لأن المراد بالإكباب في الآية إكباب قلبه، و قيل: الاستشهاد باعتبار أن المشرك يمشي مكبا على وجهه لكون قلبه مكبوبا مقلوبا، و المؤمن يمشي سويا لكون قلبه على وجه الفطرة مستقيما عارفا بالحق كما يرشد إليه قوله تعالى" عَلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ " و قال البيضاوي معنى مكبا أنه يعثر كل ساعة و يخر على وجهه لو عورة طريقه و اختلاف أجزائه، و لذلك قابله بقوله أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا قائما سالما من العثار عَلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ مستوي الأجزاء أو الجهة، و المراد تمثيل المشرك و الموحد أَحَدَهُمْ أَجَلُهُ عَلَى نِفَاقِهِ هَلَكَ وَ إِنْ أَدْرَكَهُ عَلَى إِيمَانِهِ نَجَا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٢٥٧. — الإمام الباقر عليه السلام
بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٥٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
سورة الاحقاف مكية آياتها خمس وثلاثون (بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ـ إلى قوله ـ والذين كفروا عما انذروا معرضون) يعني قريشا عما دعاهم اليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو معطوف على قوله " فان أعرضوا فقل أنذرتكم ـ إلى قوله ـ عاد وثمود " ثم احتج الله عليهم فقال: قل لهم ـ يا محمد ـ (أرأيتم ما تدعون من دون الله) يعنى الاصنام التي كانوا يعبدونها (أروني ماذا خلقوا من الارض أم لهم شرك في السموات ايتوني بكتاب من قبل هذا او أثارة من علم إن كنتم صادقين) ثم قال: (ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيمة ـ إلى قوله ـ بعبادتهم كافرين) قال: من عبد الشمس والقمر والكواكب والبهائم والشجر والحجر إذا حشر الناس كانت هذه الاشياء لهم أعداءا وكانوا بعبادتهم كافرين ثم قال: (أم يقولون ـ يا محمد ـ افتراه) يعني القرآن أي وضعه من عنده فقل لهم: (ان افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا) ان أثابني او عاقبني على ذلك هو (أعلم بما تفيضون فيه) أي تكذبون (كفى به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم) ثم قال: (قل ـ لهم يا محمد ـ ما كنت بدعا من الرسل) أي لم اكن واحدا من الرسل فقد كان قبلي أنبياء كثير وقوله (قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به ـ إلى قوله ـ على مثله) قال قل إن كان القرآن من عند الله (وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم) قال: الشاهد أمير المؤمنين (عليه السلام) والدليل عليه في سورة هود أفمن كان على
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٢٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّ الْقُلُوبَ أَرْبَعَةٌ- قَلْبٌ باب في ظلمة قلب المنافق و إن أعطي اللسان و نور قلب المؤمن و إن قصر به لسانه الحديث الأول: مجهول لاشتراك عمرو الظاهر صحته، و المسقع كمنبر بالسين و الصاد: البليغ أو العالي الصوت، أو من لا يرتج عليه في كلامه، و لا يتعتع ذكره الفيروزآبادي و يدل على أن حسن الظاهر و طلاقة اللسان و فصاحة البيان لا عبرة بها بدون تنور القلب و صفائه و استقامته، و إنما العبرة بصفاء الباطن و نورانيته و إن لم يكن معه صفاء الظاهر، و الله الناظر الرقيب لا ينظر إلى صوركم و أجسادكم و لكن ينظر إلى قلوبكم و نياتكم. الحديث الثاني: مختلف فيه. و الظاهر أن المفضل هو أبو جميلة لروايته عن سعد و هو ابن طريف" إن القلوب أربعة" قيل: وجه الحصر أن القلب إما متصف بالإيمان أو لا، و الأول إما متصف بالإيمان بجميع ما جاء به النبي أو ببعضه دون بعض، و الأول قلب فِيهِ نِفَاقٌ وَ إِيمَانٌ وَ قَلْبٌ مَنْكُوسٌ وَ قَلْبٌ مَطْبُوعٌ وَ قَلْبٌ أَزْهَرُ أَجْرَدُ فَقُلْتُ مَا الْأَزْهَرُ قَالَ فِيهِ كَهَيْئَةِ السِّرَاجِ فَأَمَّا الْمَطْبُوعُ فَقَلْبُ الْمُنَافِقِ وَ أَمَّا الْأَزْهَرُ المؤمن و الثاني قلب فيه إيمان و نفاق، و الثاني إما أن يصرح بالإيمان ظاهرا أو لا، و الأول قلب المنافق، و الثاني قلب المشرك. و أقول: يمكن أن يكون المراد هنا بالنفاق التزلزل في الإيمان أو الرياء أو عدم العمل بمقتضى الإيمان، فيشمل إرادة المعاصي و الإصرار عليها، و في النهاية الأزهر الأبيض المستنير، و قال: الأجرد: الذي ليس على بدنه شعر و فيه: القلوب أربعة قلب أجرد فيه مثل السراج يزهر أي ليس فيه غل و لا غش، فهو على أصل الفطرة فنور الإيمان فيه يزهر، و القاموس: الأجرد فضاء لا نبات فيه، و يوم أجرد تام، انتهى. فشبه عليه السلام قلب المؤمن بأرض صافية بيضاء قابلة لزرع الإيمان و الحكمة و خالية عن شوك الشكوك و الشبهات و ذمائم الأخلاق، و قال فيه: كهيأة السراج، الهيئة الحالة و الصورة، شبه ما في القلب من نور الإيمان و المعارف بنور السراج للإيضاح لأنه أشهر و إن كان في المشبه أكمل، لأن بنور القلب يرى ما في عالم الملك و الملكوت، و بنور السراج يرى بعض ما حوله من المبصرات. " فأما المطبوع فقلب المنافق" الطبع الختم، و ختم القلب كناية عن منع الله عز و جل ألطافه الخاصة لإعراضه عن الحق، و إنما نسب ذلك إلى قلب المنافق لأن عدم دخول الإيمان فيه مع تعرضه له بإظهاره باللسان إنما هو لمانع و هو الطبع المسبب عن إبطاله لاستعداده الفطري، و في النهاية فيه: من ترك ثلاث جمع من غير عذر طبع الله على قلبه، أي ختم عليه و غشاه و منعه ألطافه، و الطبع بالسكون الختم بالتحريك الدنس، و أصله من الدنس و الوسخ يغشيان السيف، يقال: طبع السيف يطبع طبعا ثم استعمل فيما يشبه ذلك من الأوزار و الآثام و غيرهما من القبائح. فَقَلْبُ الْمُؤْمِنِ إِنْ أَعْطَاهُ شَكَرَ وَ إِنِ ابْتَلَاهُ صَبَرَ وَ أَمَّا الْمَنْكُوسُ فَقَلْبُ الْمُشْرِكِ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ- أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلىٰ وَجْهِهِ أَهْدىٰ أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ فَأَمَّا الْقَلْبُ الَّذِي فِيهِ إِيمَانٌ وَ نِفَاقٌ فَهُمْ قَوْمٌ كَانُوا بِالطَّائِفِ فَإِنْ أَدْرَكَ " إن أعطاه شكر" ذكر من صفات المؤمن الصبر و الشكر لأنهما من أمهات صفات الكمال مستوعبان لجميع الأحوال و إنما وصف قلب المشرك بالنكس لأنه كالظرف المقلوب المكبوب لا يستقر فيه شيء، و خصه بالمشرك لأن قلب المنافق يمر فيه شيء من الحق و الإيمان، و لا يعتقد به بخلاف قلب المشرك، فإنه لا يمر فيه شيء من الحق، و لا ينافي ذلك كون عقوبة المنافق أشد لأن إنكار الحق مع العلم به أشنع و أقبح. و قيل: القلب المنكوس هو القلب الناظر إلى الدنيا المتوجهة إليها لأن الدنيا تحت الآخرة و أنه لما صرف نظره و همته عن الدرجات العالية التي هي فوقه و قصر نظره و همه إلى الدنيا الدنية فكأنه نكس و انقلب، أو أنه لما خلقه الله تعالى على الفطرة القويمة و هيأ له أسباب الترقي و الطيران إلى الدرجات العالية فإن توجه إلى الشهوات البهيمية و ضيع فطرته الأصلية فقد تنزل عما كان عليه و توجه إلى الجهة السفلى، فصار منكوسا كالطير الذي يطير إلى جهة السفل. و الاستشهاد بالآية إما لمناسبة التشبيهات أو لأن المكب على وجهه يصير قلبه أيضا منكوسا أو لأن المراد بالإكباب في الآية إكباب قلبه، و قيل: الاستشهاد باعتبار أن المشرك يمشي مكبا على وجهه لكون قلبه مكبوبا مقلوبا، و المؤمن يمشي سويا لكون قلبه على وجه الفطرة مستقيما عارفا بالحق كما يرشد إليه قوله تعالى" عَلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ" و قال البيضاوي معنى مكبا أنه يعثر كل ساعة و يخر على وجهه لو عورة طريقه و اختلاف أجزائه، و لذلك قابله بقوله أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا قائما سالما من العثار عَلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ مستوي الأجزاء أو الجهة، و المراد تمثيل المشرك و الموحد أَحَدَهُمْ أَجَلُهُ عَلَى نِفَاقِهِ هَلَكَ وَ إِنْ أَدْرَكَهُ عَلَى إِيمَانِهِ نَجَا
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٢٥٧. — الإمام الباقر عليه السلام
خف الله كأنك تراه ، فإن كنت لا تراه فإنه يراك ، فإن كنت ترى أنه لا يراك فقد كفرت ، وإن كنت تعلم أنه يراك ثم استترت عن المخلوقين بالمعاصي وبرزت له بها فقد جعلته في حد أهون الناظرين إليك
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 825 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
وليملل الذي عليه الحق ( إلى آخر الآية 1 ) والآية التي بعدها : وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فإن أمن ، إلى آخر الآية 2 . أفيأمر جل ثناؤه بالكتابة للمال صغيرا " كان أو كبيرا " إلى أجله ويكل الحكم في رقبة المال إلى غيره ؟ ! ويأمر بقبض الرهان ويكل الحكم في الناس فيه 3 إلى آراء الرجال ؟ ! وقال تبارك وتعالى
قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون 5 أفيأمر بغض الأبصار ويكل الحكم في الفروج إلى آراء الرجال ؟ ! وقال عز وجل : وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا " أيها
الإيضاح لابن شاذان — الله شبه ما ذكرنا 1 ] فاحتجنا أن نميزهم 2 بفعالهم 3 لنعلم من المفروض 4 علينا — غير محدد
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 182 فناجيته إذ عاتب الله قوما فقال: " أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجويكم صدقات " أم أنا قال: بل أنت. قال فأنشدك بالله أنت قال رسول الله
(صلى الله وعليه وآله) لفاطمة: " زوجتك أول الناس إيمانا، وأرجحهم إسلاما في كلام له " أم أنا قال: بل أنت.
الاحتجاج — الإحتجاج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 330 ثم يتوب ويندم طرفة عين فاغفر ذلك كله، فقال النبي
(صلى الله وعليه وآله): إذا أعطيتني ذلك كله فزدني قال: سل، قال: " ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به " قال تبارك اسمه: قد فعلت ذلك بأمتك، وقد رفعت عنهم عظم بلايا الأمم، وذلك حكمي في جميع الأمم: أن لا أكلف خلقا فوق طاقتهم، فقال النبي (صلى الله وعليه وآله): " واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا " قال الله عز وجل: قد فعلت ذلك بتائبي أمتك ثم قال (صلى الله وعليه وآله): " فانصرنا على القوم الكافرين " قال الله جل اسمه: إن أمتك في الأرض كالشامة البيضاء في الثور الأسود، هم القادرون، وهم القاهرون، يستخدمون ولا يستخدمون، لكرامتك علي، وحق علي أن أظهر دينك على الأديان، حتى لا يبقى في شرق الأرض وغربها دين إلا دينك، ويؤدون إلى أهل دينك الجزية. قال اليهودي: فإن هذا سليمان سخرت له الشياطين، يعملون له ما يشاء: من محاريب، وتماثيل؟ قال له علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، ولقد أعطي محمد (صلى الله وعليه وآله) أفضل من هذا إن الشياطين سخرت لسليمان وهي مقيمة على كفرها، ولقد سخرت لنبوة محمد (صلى الله وعليه وآله) الشياطين بالإيمان، فأقبل إليه من الجنة التسعة من أشرافهم، واحد من جن نصيبين، والثمان من بني عمرو بن عامر من الأحجة منهم شضاه، ومضاه والهملكان، والمرزبان، والمازمان، ونضاه، وهاضب، وهضب، وعمرو، وهم الذين يقول الله تبارك اسمه فيهم: " وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن " وهم التسعة، فأقبل إليه الجن والنبي (صلى الله وعليه وآله) ببطن النخل فاعتذروا بأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا، ولقد أقبل إليه أحد وسبعون ألفا منهم فبايعوه على:
الاحتجاج — الإحتجاج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 20 ما كفناهم، ولا صلينا عليهم، ولا قبرناهم، ولقد بلغني وقيعتك في علي وقيامك ببغضنا، واعتراضك بني هاشم بالعيوب، فإذا فعلت ذلك فارجع إلى نفسك، ثم سلها الحق عليها ولها، فإن لم تجدها أعظم عيبا فما أصغر عيبك فيك، وقد ظلمناك يا معاوية فلا توترن غير قوسك، ولا ترمين غير غرضك، ولا ترمنا بالعداوة من مكان قريب، فإنك والله لقد أطعت فينا رجلا ما قدم إسلامه، ولا حدث نفاقه، ولا نظر لك فانظر لنفسك أو دع - يعني: (عمرو بن العاص). وقال (عليه السلام) - في جواب كتاب كتب إليه معاوية على طريق الإحتجاج -
أما بعد: فقد بلغني كتابك أنه بلغك عني أمور أن بي عنها غنى، وزعمت أني راغب فيها، وأنا بغيرها عنك جدير، أما ما رقى إليك عني فإنه رقاه إليك الملاقون المشاؤن بالنمائم المفرقون بين الجمع، كذب الساعون الواشون ما أردت حربك ولا خلافا عليك وأيم الله إني لأخاف الله عز ذكره في ترك ذلك، وما أظن الله تبارك وتعالى براض عني بتركه، ولا عاذري بدون الاعتذار إليه فيك، وفي أولئك القاسطين الملبين حزب الظالمين، بل أولياء الشيطان الرجيم، ألست قاتل حجر بن عدي أخي كندة وأصحابه الصالحين المطيعين العابدين، كانوا ينكرون الظلم، ويستعظمون المنكر والبدع، ويؤثرون حكم الكتاب، ولا يخافون في الله لومة لائم، فقتلتهم ظلما وعدوانا، بعدما كنت أعطيتهم الإيمان المغلظة، والمواثيق المؤكدة، لا تأخذهم بحدث كان بينك وبينهم، ولا بأحنة تجدها في صدرك عليهم، أو لست قاتل عمرو ابن الحمق صاحب رسول الله، العبد الصالح الذي أبلته العبادة فصفرت لونه، ونحلت جسمه، بعد أن أمنته وأعطيته من عهود الله عز وجل وميثاقه ما لو أعطيته العصم ففهمته لنزلت إليك من شعف الجبال، ثم قتلته جرأة على الله عز وجل، واستخفافا بذلك العهد، أو لست المدعي زياد بن سمية، المولود على فراش عبيد عبد ثقيف، فزعمت أنه ابن أبيك، وقد قال رسول الله: (الولد للفراش وللعاهر الحجر) فتركت سنة رسول الله واتبعت هواك بغير هدى من الله، ثم سلطته على أهل العراق فقطع أيدي المسلمين وأرجلهم وسمل أعينهم، وصلبهم على جذوع النخل
الاحتجاج — الإحتجاج — غير محدد
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 61 وعن أبان بن تغلب قال: دخل طاوس اليماني إلى الطواف ومعه صاحب له، فإذا هو بأبي جعفر يطوف أمامه وهو شاب حدث، فقال طاوس لصاحبه: (إن هذا الفتى لعالم) فلما فرغ من طوافه صلى ركعتين، ثم جلس وأتاه الناس فقال طاوس لصاحبه: نذهب إلى أبي جعفر (عليه السلام) ونسأله عن مسألة لا أدري عنده فيها شئ أم لا، فأتياه فسلما عليه ثم قال له طاوس: يا أبا جعفر هل تدري أي يوم مات ثلث الناس؟ فقال: يا أبا عبد الرحمن لم يمت ثلث الناس قط، إنما أردت ربع الناس. قال: وكيف ذلك؟ قال: كان آدم وحواء، وقابيل وهابيل، فقتل قابيل هابيل، فذلك ربع الناس. قال: صدقت: قال أبو جعفر (عليه السلام): هل تدري ما صنع بقابيل؟ قال: لا. قال: علق بالشمس ينضح بالماء الحار إلى أن تقوم الساعة. وروي أن عمرو بن عبيد، وفد على محمد بن علي الباقر (عليه السلام) لامتحانه بالسؤال عنه فقال
له: جعلت فداك ما معنى قوله تعالى: (أو لم ير الذين كفروا أن السماوات
الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام الباقر عليه السلام
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 106 قيل: يا رسول الله من أصحابك؟ قال: أهل بيتي. قال محمد بن الحسين بن بابويه القمي رضي الله عنه: إن أهل البيت لا يختلفون ولكن يفتون الشيعة بمر الحق، وربما أفتوهم بالتقية، فما يختلف من قولهم فهو للتقية، والتقية رحمة للشيعة، ويؤيد. تأويله رضي الله عنه، أخبار كثيرة. منها: ما رواه محمد بن سنان، عن نصر الخثعمي قال: سمعت أبا عبد الله يقول
من عرف من أمرنا أن لا نقول إلا حقا فليكتف بما يعلم منا، فإن سمع منا خلاف ما يعلم فليعلم أن ذلك منا دفاع واختيار له. وعن عمر بن حنظلة: قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث، فتحا كما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك؟ قال (عليه السلام): من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الجبت والطاغوت المنهي عنه، وما حكم له به فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقه ثابتا له لأنه أخذه بحكم الطاغوت، ومن أمر الله عز وجل أن يكفر به، قال الله عز وجل: (يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به). قلت: فكيف يصنعان وقد اختلفا؟ قال: ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا، ونظر في حلالنا وحرامنا، وعرف أحكامنا، فليرضيا به حكما، فإني قد جعلته عليكم حاكما، فإذا حكم بحكم ولم يقبله منه فإنما بحكم الله استخف، وعلينا رد، والراد علينا كافر وراد على الله، وهو على حد من الشرك بالله.
الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام الصادق عليه السلام
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 130 قلت: بلى. قال لي: فما ينفعك شرف أصلك مع جهلك بما شرفت به، وتركك علم جدك وأبيك، لأنه لا ينكر ما يجب أن يحمد ويمدح فاعله. قلت: وما هو؟ قال: القرآن كتاب الله. قلت: وما الذي جهلت؟ قال: قول الله
عز وجل: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها) وأني لما سرقت الرغيفين، كانت سيئتين، ولما سرقت الرمانتين، كانت سيئتين، فهذه أربع سيئات، فلما تصدقت بكل واحد منها كانت أربعين حسنة، أنقص من أربعين حسنة أربع سيئات، بقي ست وثلاثون. قلت: ثكلتك أمك! أنت الجاهل بكتاب الله! أما سمعت قول الله عز وجل: (إنما يتقبل الله من المتقين) إنك لما سرقت رغيفين، كانت سيئتين، ولما سرقت الرمانتين كانت سيئتين، ولما دفعتها إلى غيرها من غير رضا صاحبها، كنت إنما أضفت أربع سيئات إلى أربع سيئات، ولم تضف أربعين حسنة إلى أربع سيئات، فجعل يلاحيني فانصرفت وتركته. وبالإسناد الذي تقدم: عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) أنه قال: قال بعض المخالفين بحضرة الصادق (عليه السلام) لرجل من الشيعة. ما تقول في العشرة من الصحابة؟ قال: أقول فيهم القول الجميل الذي يحط الله به سيئاتي، ويرفع به درجاتي قال السائل: الحمد لله على ما أنقذني من بغضك، كنت أظنك رافضيا تبغض الصحابة. فقال الرجل: ألا من أبغض واحدا من الصحابة فعليه لعنة الله. قال: لعلك تتأول ما تقول، فمن أبغض العشرة من الصحابة؟
الاحتجاج — الإحتجاج — غير محدد
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 214 أما أول ذلك. فلو كان خلق ما خلق لحاجة منه لجاز لقائل أن يقول: يتحول إلى ما خلق لحاجته إلى ذلك، ولكنه عز وجل لم يخلق شيئا لحاجة، ولم يزل ثابتا لا في شئ، إلا أن الخلق يمسك بعضه بعضا، ويدخل بعضه في بعض، ويخرج منه. والله جل وتقدس بقدرته يمسك ذلك كله، وليس يدخل في شئ، ولا يخرج منه ولا يؤده حفظه، ولا يعجز عن إمساكه، ولا يعرف أحد من الخلق كيف ذلك إلا الله عز وجل، ومن اطلعه عليه من رسله وأهل سره، والمستحفظين لأمره، وخزانه القائمين بشريعته، وإنما أمره كلمح البصر أو هو أقرب، إذا شاء شيئا فإنما يقول له: (كن) فيكون بمشيته وإرادته، وليس شئ من خلقه أقرب إليه من شئ، ولا شئ أبعد منه من شئ، أفهمت يا عمران؟ قال: نعم يا سيدي فهمت، وأشهد أن الله على ما وصفت ووحدت، وأن محمدا عبده المبعوث بالهدى ودين الحق، ثم خر ساجدا نحو القبلة وأسلم. قال الحسن
بن محمد النوفلي: فلما نظر المتكلمون إلى كلام عمران الصابي - وكان جدلا لم يقطعه عن حجته أحد قط - لم يدن من الرضا (عليه السلام) أحد، ولم يسألوه عن شئ، وأمسينا فنهض المأمون والرضا (عليه السلام) فدخلا وانصرف الناس. ثم قال الرضا (عليه السلام) - بعد أن عاد إلى منزله -: يا غلام صر إلى عمران الصابي فأتني به! فقلت: جعلت فداك! أنا أعرف موضعه هو عند بعض إخواننا من الشيعة. قال: فلا بأس قربوا إليه دابة. فصرت إلى عمران فأتيته به، فرحب به، ودعا بكسوة فخلعها عليه، ودعا بعشرة آلاف درهم فوصله به. قلت: جعلت فداك! حكيت فعل جدك أمير المؤمنين (عليه السلام). قال: هكذا يجب. ثم دعا (عليه السلام) بالعشاء فأجلسني عن يمينه، وأجلس عمران عن يساره، حتى إذا فرغنا قال لعمران: انصرف مصاحبا وبكر علينا نطعمك طعام المدينة.
الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام الرضا عليه السلام
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 258 فقال: قد رضيت. فأتى أبا الحسن العسكري (عليه السلام) فسأله عن ذلك. فقال أبو الحسن (عليه السلام): قل له: يتصدق بثمانين درهما. فرجع إلى المتوكل فأخبره. فقال: سله ما العلة في ذلك؟ فسأله فقال: إن الله عز وجل قال لنبيه (صلى الله وعليه وآله): (ولقد نصركم الله في مواطن كثيرة) فعددنا مواطن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) فبلغت ثمانين موطنا. فرجع إليه فأخبره ففرح، وأعطاه عشرة آلاف درهم. وعن جعفر بن رزق الله قال: قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة، فأراد أن يقيم عليه الحد فأسلم. فقال يحيى بن أكثم: قد هدم إيمانه شركه وفعله، وقال بعضهم: يضرب ثلاثة حدود، وقال بعضهم: يفعل به كذا وكذا. فأمر المتوكل بالكتاب إلى أبي الحسن العسكري وسؤاله عن ذلك. فلما قرأ الكتاب كتب (عليه السلام): يضرب حتى يموت، فأنكر يحيى وأنكر فقهاء العسكر ذلك، فقالوا: يا أمير المؤمنين سله عن ذلك فإنه شئ لم ينطق به كتاب، ولم يجئ به سنة. فكتب إليه
إن الفقهاء قد أنكروا هذا، وقالوا: لم يجئ به سنة ولم ينطق به كتاب، فبين لنا لم أوجبت علينا الضرب حتى يموت؟ فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم: (فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا الآية) فأمر به المتوكل فضرب حتى مات. سأل يحيى بن أكثم أبا الحسن العالم (عليه السلام) عن قوله تعالى: (سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله) ما هي؟
الاحتجاج — الإحتجاج — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً قَالَ أُولَئِكَ أَهْلُ الْكِتَابِ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَ ابْتَدَعُوا فِي دِينِهِمْ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَ مَا أَهْلُ النَّهْرِ مِنْهُمْ بِبَعِيدٍ و عن أبي الطفيل قال: منهم أهل النهر و في رواية أخرى عن أبي الطفيل 425 أولئك أهل حروراء و عن عكرمة.
بحار الأنوار ج17-35 — 25 باب إبطال مذهب الخوارج و احتجاجات الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بصائر الدرجات — من القدرة التي أعطي النبي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصفحة 296 سورة الاحقاف مكية آياتها خمس وثلاثون (بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ـ إلى قوله ـ والذين كفروا عما انذروا معرضون) يعني قريشا عما دعاهم اليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو معطوف على قوله " فان أعرضوا فقل أنذرتكم ـ إلى قوله ـ عاد وثمود " ثم احتج الله عليهم فقال: قل لهم ـ يا محمد ـ (أرأيتم ما تدعون من دون الله) يعنى الاصنام التي كانوا يعبدونها (أروني ماذا خلقوا من الارض أم لهم شرك في السموات ايتوني بكتاب من قبل هذا او أثارة من علم إن كنتم صادقين) ثم قال: (ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيمة ـ إلى قوله ـ بعبادتهم كافرين) قال: من عبد الشمس والقمر والكواكب والبهائم والشجر والحجر إذا حشر الناس كانت هذه الاشياء لهم أعداءا وكانوا بعبادتهم كافرين ثم قال: (أم يقولون ـ يا محمد ـ افتراه) يعني القرآن أي وضعه من عنده فقل لهم: (ان افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا) ان أثابني او عاقبني على ذلك هو (أعلم بما تفيضون فيه) أي تكذبون (كفى به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم) ثم قال: (قل ـ لهم يا محمد ـ ما كنت بدعا من الرسل) أي لم اكن واحدا من الرسل فقد كان قبلي أنبياء كثير وقوله (قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به ـ إلى قوله ـ على مثله) قال قل إن كان القرآن من عند الله (وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم) قال: الشاهد أمير المؤمنين (عليه السلام) والدليل عليه في سورة هود أفمن كان على
تفسير القمي — الله كمثل مشكاة والمشكاة في القنديل فنحن المشكاة فيها مصباح، المصباح محمد رسول الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعنه عليه السلام شيعتنا المتحابون المتباذلون فينا . وقال عبد المؤمن الأنصاري : دخلت على أبى الحسن موسى بن جعفر عليه السلام وعنده محمد بن عبد الله الجعفري فتبسمت إليه ، فقال عليه السلام
أتحبه ؟ فقلت : نعم وما أحببته الا لكم فقال عليه السلام هو أخوك والمؤمن أخ المؤمن لأبيه وأمه ، ملعون ملعون من اتهم أخاه ، ملعون ملعون من غش أخاه ، ملعون ملعون من لم ينصح أخا ، ملعون ملعون من استأثر على أخيه ، ملعون ملعون من احتجب عن أخيه ، ملعون ملعون من اغتاب أخيه ( 1 ) وعنه عليه السلام : أوثق عرى الايمان الحب في الله ، والبغض في الله ( 2 ) . وقال الصادق عليه السلام : لكل شئ شئ يستريح إليه ، وان المؤمن يستريح إلى أخيه المؤمن كما يسترح الطير إلى شكله أو ما رأيت ذلك ؟ وقال عليه السلام : المؤمن أخ المؤمن وهو عينه ، ومرآته ، ودليله لا يخونه ولا يخدعه ولا يظلمه ولا يكذبه ولا يغتابه ( 3 ) .
عدة الداعي ونجاح الساعي — وكيف لا تحبه ؟ وهو عونك على عدوك ، وعاضدك على دينك ، وموافقك على — الإمام الصادق عليه السلام
ابن شهرآشوب: عن عبيد اللّه بن أبي رافع قال: حضرت 185 أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و قد وجّه أبا موسى الأشعري فقال
له: احكم بكتاب اللّه و لا تجاوزه، فلمّا أدبر قال: كأنّي به و قد خدع. قلت: يا أمير المؤمنين، فلم توجّهه و أنت تعلم انّه مخدوع؟! فقال: يا بنيّ، لو عمل اللّه في خلقه بعلمه ما احتجّ عليهم بالرسل . الخامس و الثلاثون و ثلاثمائة إخباره- (عليه السلام)- أنّ جماعة يكفرون
مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وروي عن الصادق عليه السلام انه استدعى بعض شيعته وأعطاه دراهم وأمره أن يحج بها عن ابنه إسماعيل وقال له : انك إذا حججت عنه لك تسعة أسهم من الثواب ولإسماعيل سهم واحد . أنشد داود بن القاسم الجعفري : لما انبرى لي سائلا لأجيبه * موسى أحق بها أم إسماعيل قلت الدليل معي عليك وما على * ما تدعيه للامام دليل موسى أطيل له البقاء فحازها * إرثا ونصا والرواة تقول ان الإمام الصادق ابن محمد * عزي بإسماعيل وهو جديل وأتى الصلاة عليه يمشي راجلا * أفجعفر في وقته معزول وقال غيره : سألنا ملحدا إثبات دين * فعاندنا ومجمع في دليله وأرعد ثم أبرق ثم ولى * وبادر بالمقال إلى خليله حكمت عليهم بالكفر حقا * لقد كفروا وصدوا عن سبيله ( الرد على الخوارج ) في حلية الأولياء قال أبو مجاز : قال علي بن أبي طالب
عابوا علي بحكم الحكمين وقد حكم الله في طائر حكمين . إبانة أبي عبد الله بن بطة : ناظر ابن عباس جماعة الحرورية فقال : ماذا نقمتم على أمير المؤمنين ؟ قالوا : ثلاثا انه حكم الرجال في دين الله فكفر وانه قاتل ولم يغنم ولم يسب ومحا اسمه من امرة المؤمنين ، فقال : ان الله حكم رجالا في أمر الله مثل قتل صيد فقال ( يحكم به ذوا عدل منكم ) وفي الاصلاح بين الزوجين قال ( فان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ) واما انه قاتل ولم يسب ولم يغنم أفتسبون أمكم عائشة ثم تستحلون منها ما يستحل من غيرها فلئن فعلتم لقد كفرتم وهي أمكم وان قلتم ليست بأمنا فقد كذبتم لقوله ( وأزواجه أمهاتكم ) واما انه محا اسمه من امرة المؤمنين لقد سمعتم بأن النبي أناه سهيل بن عمرو وأبو سفيان للصلح يوم الحديبية فقال اكتب : هذا ما صالح عليه محمد رسول الله القصة ، ووالله لرسول الله خير من علي وما خرج من النبوة بذلك ، فقال بعضهم : هذا من الذين قال الله تعالى ( بل هم قوم خصمون ) وقال ( وتنذر به قوما لدا ) احتجاج قريش عليهم ، قال : ورجع منهم خلق كثير . وناظر عبد الله بن اباض هشام بن الحكم قبل الرشيد فقال هشام : انه لا مسألة للخوارج علينا ، فقال الأباضي : كيف ذاك ؟ قال : لأنكم قوم قد اجتمعتم معنا على
مناقب آل أبي طالب — : في شرائطها — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم بُعِثْتُ وَ السَّاعَةُ كَفَرَسَيْ رِهَانٍ يَسْبِقُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِأُذُنِهِ إِنْ كَانَتِ السَّاعَةُ لَتَسْبِقُنِي إِلَيْكُمْ.
بحار الأنوار - ج ٦ - الصفحة ٣١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - ج ١٩ - الصفحة ١٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي وَ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ أَخِ أُمِّ سَلَمَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا وَ ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ هَذَا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى فَتْحِ مَكَّةَ اسْتَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمْ يَرُدَّ (عليه السلام) فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَ لَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ وَ كَانَتْ أُخْتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَدَخَلَ إِلَيْهَا فَقَالَ يَا أُخْتِي إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ قَبِلَ إِسْلَامَ النَّاسِ كُلِّهِمْ وَ رَدَّ إِسْلَامِي فَلَيْسَ يَقْبَلُنِي كَمَا قَبِلَ غَيْرِي فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعِدَ بِكَ جَمِيعُ النَّاسِ إِلَّا أَخِي مِنْ بَيْنِ قُرَيْشٍ وَ الْعَرَبِ رَدَدْتَ إِسْلَامَهُ وَ قَبِلْتَ إِسْلَامَ النَّاسِ كُلِّهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّ أَخَاكِ كَذَّبَنِي تَكْذِيباً لَمْ يُكَذِّبْنِي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ هُوَ الَّذِي قَالَ لِي لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً إِلَى قَوْلِهِ كِتاباً نَقْرَؤُهُ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَمْ تَقُلْ إِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ قَالَ نَعَمْ فَقَبِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِسْلَامَهُ. بيان: قال الجزري فيه الإسلام يجب ما قبله و التوبة تجب ما قبلها أي يقطعان و يمحوان ما كان قبلهما من الكفر و المعاصي و الذنوب.
بحار الأنوار - ج ٢١ - الصفحة ١١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ج، الإحتجاج عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
يَوْمَ الشُّورَى نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ نَاجَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ الطَّائِفِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ نَاجَيْتَ عَلِيّاً دُونَنَا فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا أَنَا نَاجَيْتُهُ بَلِ اللَّهُ أَمَرَنِي بِذَلِكَ غَيْرِي قَالُوا لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ [غَيْرِي قَالُوا لَا.
بحار الأنوار - ج ٢١ - الصفحة ١٨٠. — الإمام الباقر عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٣٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ
عليه السلام كَلَّمَ بِهِ الْخَوَارِجَ أَصَابَكُمْ حَاصِبٌ وَ لَا بَقِيَ مِنْكُمْ آبِرٌ أَ بَعْدَ إِيمَانِي بِاللَّهِ وَ جِهَادِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص أَشْهَدُ عَلَى نَفْسِي بِالْكُفْرِ لَ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ فَأُوبُوا شَرَّ مَآبٍ وَ ارْجِعُوا عَلَى أَثَرِ الْأَعْقَابِ أَمَا إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي ذُلًّا شَامِلًا وَ سَيْفاً قَاطِعاً وَ أَثَرَةً يَتَّخِذُهَا الظَّالِمُونَ فِيكُمْ سُنَّةً. قال السيد رضي الله عنه قوله عليه السلام و لا بقي منكم آبر يروى على ثلاثة أوجه أحدها بالراء من قولهم رجل آبر للذي يأبر النخل أي يصلحه. و يروى آثر و هو الذي يأثر الحديث أي يحكيه و يرويه و هو أصح الوجوه عندي كأنه عليه السلام قال و لا بقي منكم مخبر. و يروى آبز بالزاء المعجمة و هو الواثب و الهالك أيضا يقال له آبز.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ٣٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الشَّيْخُ الْمُفِيدُ وَ هَذَا رَمْزٌ كَانَتِ الشِّيعَةُ تَعْرِفُهُ قَدِيماً بَيْنَهَا وَ يَكُونُ خِطَابُهَا عَلَيْهِ لِلتَّقِيَّةِ قَالَ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أُعْلِمُهُ فَكَتَبَ إِلَيَّ طَالِبْهُمْ وَ اسْتَقْصِ عَلَيْهِمْ فَقَضَانِي النَّاسُ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ وَ كَانَتْ عَلَيْهِ سُفْتَجَةٌ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ فَجِئْتُ إِلَيْهِ أَطْلُبُهُ فَمَطَلَنِي وَ اسْتَخَفَّ بِي ابْنُهُ وَ سَفِهَ عَلَيَّ فَشَكَوْتُهُ إِلَى أَبِيهِ فَقَالَ وَ كَانَ مَا ذَا فَقَبَضْتُ عَلَى لِحْيَتِهِ وَ أَخَذْتُ بِرِجْلِهِ وَ سَحَبْتُهُ إِلَى وَسَطِ الدَّارِ وَ رَكَلْتُهُ رَكْلًا كَثِيراً- فَخَرَجَ ابْنُهُ مُسْتَغِيثاً بِأَهْلِ بَغْدَادَ يَقُولُ قُمِّيٌّ رَافِضِيٌّ قَدْ قَتَلَ وَالِدِي فَاجْتَمَعَ عَلَيَّ مِنْهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ فَرَكِبْتُ دَابَّتِي وَ قُلْتُ أَحْسَنْتُمْ يَا أَهْلَ بَغْدَادَ تَمِيلُونَ مَعَ الظَّالِمِ عَلَى الْغَرِيبِ الْمَظْلُومِ أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هَمَذَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَ هَذَا يَنْسُبُنِي إِلَى قُمَّ وَ يَرْمِينِي بِالرَّفْضِ لِيَذْهَبَ بِحَقِّي وَ مَالِي قَالَ فَمَالُوا عَلَيْهِ وَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوا إِلَى حَانُوتِهِ حَتَّى سَكَّنْتُهُمْ وَ طَلَبَ إِلَيَّ صَاحِبُ السَّفْتَجَةِ أَنْ آخُذَ مَا فِيهَا وَ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ يُوَفِّينِي مَالِي فِي الْحَالِ فَاسْتَوْفَيْتُ مِنْهُ. بيان: في القاموس السفتجة كقرطقة أن تعطي مالا لأحد و للآخذ مال في بلد المعطي فيوفيه إياه ثم فيستفيد أمن الطريق و فعله السفتجة بالفتح و قال الغريم المديون و الدائن ضد انتهى. و أقول تكنيته عليه السلام به تقية يحتمل الوجهين أما على الأول فيكون على التشبيه لأن من عليه الديون يخفي نفسه من الناس و يستتر منهم أو لأن الناس يطلبونه لأخذ العلوم و الشرائع منه و هو يهرب منهم تقية فهو غريم مستتر محق (صلوات اللّه عليه) و أما على الثاني فهو ظاهر لأن أمواله عليه السلام في أيدي الناس و ذممهم لكثيرة و هذا أنسب بالأدب. و استقص في بعض النسخ بالضاد المعجمة من قولهم استقضى فلانا طلب إليه ليقضيه فالتعدية بعلى لتضمين معنى الاستيلاء و الاستعلاء إيذانا بعدم المساهلة و المداهنة تقية و في بعضها بالمهملة من قوله استقصى المسألة و تقصى إذا بلغ الغاية فيها و المماطلة التسويف بالعدة و الدين و استخف به أي عده خفيفا و استهان به و سفه عليه كفرح و كرم جهل. قوله ما ذا استفهام تحقيري أي استخفافه بك و سفهه عليك سهل كما يقال في العرف أي شيء وقع و سحبته كمنعته أي جررته على الأرض و الركل الضرب برجل واحدة و قوله أحسنتم من قبيل التعريض و التشنيع و مال عليه أي جار و ظلم و همدان في أكثر النسخ بالدال المهملة و المعروف عند أهل اللغة أنه بالفتح و المهملة قبيلة باليمن و بالتحريك و المعجمة البلد المعروف سمي باسم بانيه همذان بن الفلوح بن سام بن نوح عليه السلام و إرادة دخولهم إلى حانوته أي دكانه لأخذ حق ابن صالح منه.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٢٩٧. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
ك، إكمال الدين الطَّالَقَانِيُّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٤ - الصفحة ١٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
لِأَبِي بَصِيرٍ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَنِّي أَجِدُ مِنْكُمْ ثَلَاثَةَ مُؤْمِنِينَ يَكْتُمُونَ حَدِيثِي مَا اسْتَحْلَلْتُ أَنْ أَكْتُمَهُمْ حَدِيثاً. بيان ثلاثة مؤمنين ثلاثة إما بالتنوين و مؤمنين صفتها أو بالإضافة فمؤمنين تميز و يدل على أن المؤمن الكامل الذي يستحق أن يكون صاحب أسرارهم و حافظها قليل و أنهم كانوا يتقون من أكثر الشيعة كما كانوا يتقون من المخالفين لأنهم كانوا يذيعون فيصل ذلك إما إلى خلفاء الجور فيتضررون عليه السلام منهم أو إلى نواقص العقول الذين لا يمكنهم فهمها فيصير سببا لضلالتهم. و يمكن أن يقال في سبب تعيين الثلاثة إن الواحد لا يمكنه ضبط السر و كذا الاثنان و أما إذا كانوا ثلاثة فيأنس بعضهم ببعض و يذكرون ذلك فيما بينهم فلا يضيق صدرهم و يخف عليهم الاستتار عن غيرهم كما هو المجرب.
بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ١٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ص إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ الْمُؤْمِنِ عَلَى بَلَايَا أَرْبَعٍ أَشَدُّهَا عَلَيْهِ مُؤْمِنٌ يَقُولُ بِقَوْلِهِ يَحْسُدُهُ أَوْ مُنَافِقٌ يَقْفُو أَثَرَهُ أَوْ شَيْطَانٌ يُغْوِيهِ أَوْ كَافِرٌ يَرَى جِهَادَهُ فَمَا بَقَاءُ الْمُؤْمِنِ بَعْدَ هَذَا. بيان على بلايا أربع قيل أي إحدى بلايا للعطف بأو و للحديث الرابع و أربع مجرور صفة للبلايا و أشدها خبر مبتدإ محذوف أي هي أشدها و الضمير المحذوف راجع إلى إحدى و الضمير المجرور راجع إلى البلايا و مؤمن مرفوع و هو بدل أشدها و إبدال النكرة من المعرفة جائز إذا كانت النكرة موصوفة نحو قوله تعالى بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ و أو منافق عطف على أشدها و في بعض النسخ أيسرها و قال بعضهم أيسرها صفة لبلايا أربع و فيه إشعار بأن للمؤمن بلايا أخر أشد منها قال و في بعض النسخ أشدها بدل أيسرها فيفيد أن هذه الأربع أشد بلاياه و قوله مؤمن خبر مبتدإ محذوف أي هو مؤمن و قيل إن أيسرها مبتدأ و مؤمن خبره و إن أشدها أولى من أيسرها لئلا ينافي قوله عليه السلام فيما بعد و مؤمن يحسده و هو أشدهن عليه و مؤمنا يحسده و هو أشدهم عليه و فيه أن أيسرها أو أشدها صفة لما تقدم فلا يتم ما ذكر و كون هذه الأربع أيسر من غيرها لا ينافي أن يكون بعضها أشد من بعض و لو جعل مبتدأ كما زعم لزم أن لا يكون المؤمن الحاسد أشد من المنافق و ما بعده و هو مناف لما سيأتي. و أقول يمكن أن يكون أو للجمع المطلق بمعنى الواو فلا نحتاج إلى تقدير إحدى و يكون أشدها مبتدأ و مؤمن خبره و عبر عن الأول بهذه العبارة لبيان الأشدية ثم عطف عليه ما بعده كأنه عطف على المعنى و لكل من الوجوه السابقة وجه و كون مؤمن بدل أشدها أوجه. يقول بقوله أي يعتقد مذهبه و يدعي التشيع لكنه ليس بمؤمن كامل بل يغلبه الحسد أو منافق يقفو أثره أي يتبعه ظاهرا و إن كان منافقا أو يتتبع عيوبه فيذكرها للناس و هو أظهر أو شيطان أي شيطان الجن أو الأعم منه و من شيطان الإنس يغويه أي يريد إغواءه و إضلاله عن سبيل الحق بالوساوس الباطلة كما قال تعالى حاكيا عن الشيطان لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ الآية و قال سبحانه وَ كَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً و قال وَ إِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَ إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ و ربما يقرأ يغويه على بناء التفعيل أي ينسبه إلى الغواية و هو بعيد أو كافر يرى جهاده أي لازما فيضره بكل وجه يمكنه فما بقاء المؤمن بعد هذا استفهام إنكار أي كيف يبقى المؤمن على إيمانه بعد الذي ذكرنا و لذا قل عدد المؤمنين أو لا يبقى في الدنيا بعد هذه البلايا و الهموم و الغموم أو لا يبقى جنس المؤمن في الدنيا إلا قليل منهم.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٢١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ١٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
و قال الشهيد الثاني قدّس سرّه في رسالة العقائد حقيقة الإيمان بعد الاتصاف بها بحيث يكون المتصف بها مؤمنا عند الله تعالى هل تقبل الزيادة أم لا فقيل بالثاني لما تقدم من أنه التصديق القلبي الذي بلغ الجزم و الثبات فلا تتصور فيه الزيادة عن ذلك سواء أتى بالطاعات و ترك المعاصي أم لا و كذا لا تعرض له النقيصة و إلا لما كان ثابتا و قد فرضناه كذلك هذا خلف و أيضا حقيقة الشيء لو قبلت الزيادة و النقصان لكانت حقائق متعددة و قد فرضناها واحدة و هذا خلف. إن قلت حقيقة الإيمان من الأمور الاعتبارية للشارع و حينئذ فيجوز أن يعتبر الشارع للإيمان حقائق متعددة متفاوتة زيادة و نقصانا بحسب مراتب المكلفين في قوة الإدراك و ضعفه فإنا نقطع بتفاوت المكلفين في العلم و الإدراك قلت لو جاز ذلك و كان واقعا لوجب على الشارع بيان حقيقة إيمان كل فرقة يتفاوتون في قوة الإدراك مع أنه لم يبين و ما ورد من جهة الشارع فيما به يتحقق الإيمان من حديث جبرئيل للنبي ص و غيره من الأحاديث قد مر ذكره و ليس فيه شيء يدل على تعدد الحقائق بحسب تفاوت قوى المكلفين و أما ما ورد في الكتاب العزيز و السنة المطهرة مما يشعر بقبوله الزيادة و النقصان كقوله تعالى وَ إِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً و قوله تعالى لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ و قوله تعالى لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَ آمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَ أَحْسَنُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ و كذا ما ورد من أمثال ذلك في القرآن العزيز فمحمول على زيادة الكمال و هو أمر خارج عن أصل الحقيقة الذي هو محل النزاع و الآية الثانية صريحة في ذلك فإن قوله تعالى مَعَ إِيمانِهِمْ يدل على أن أصل الإيمان ثابت أو على من كان في عصر النبي ص حيث كانوا يسمعون فرضا بعد فرض منه عليه السلام فيزداد إيمانهم به لأنهم لم يكونوا مصدقين به قبل أن يسمعوه و حاصله أن الحقيقة الشرعية للإيمان لم تكن حصلت بتمامها في ذلك الوقت فكان كلما حصل منها شيء صدقوا به. و اعترض بأن من كان بعد عصر النبي ص يمكن في حقه تجدد الاطلاع على تفاصيل الفرائض المتوقف عليها الإيمان فإنه يجب الاعتقاد إجمالا فيما علم إجمالا و تفصيلا فيما علم تفصيلا و لا ريب أن اعتقاد الأمور المتعددة تفصيلا أزيد و أظهر عند النفس من اعتقادها إجمالا فعلم من ذلك قبول حقيقة الإيمان الزيادة.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٦ - الصفحة ٢٠١. — الإمام الهادي عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٧ - الصفحة ١٤٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ لَا يَجِدُ عَبْدٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَ أَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ وَ أَنَّ الضَّارَّ النَّافِعَ هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ. بيان: و الله هو الضار النافع لأن كل نفع و ضرر بتقديره تعالى و إن كان بتوسط الغير و أن النفع و الضرر الحقيقيان منه تعالى و أما الضرر اليسير من الغير مع الجزاء الكثير في الآخرة فليس بضرر حقيقة و كذا المنافع الفانية الدنيوية إذا كانت مع العقوبات الأخروية فهو عين الضرر و بالجملة كل نفع و ضرر يعتد بهما فهو من عنده تعالى و أيضا كل نفع أو ضر من غيره فهو بتوفيقه أو خذلانه سبحانه.
بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ١٥٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الصَّيْقَلِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جَالِساً فَبَعَثَ غُلَاماً لَهُ أَعْجَمِيّاً فِي حَاجَةٍ إِلَى رَجُلٍ فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ فَجَعَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَسْتَفْهِمُهُ الْجَوَابَ وَ جَعَلَ الْغُلَامُ لَا يَفْهَمُهُ مِرَاراً قَالَ
الْحَيَاءُ وَ الْإِيمَانُ مَقْرُونَانِ فِي قَرَنٍ فَإِذَا ذَهَبَ أَحَدُهُمَا تَبِعَهُ صَاحِبُهُ. بيان: في القاموس القرن بالتحريك حبل يجمع به البعيران و خيط من سلب يشد في عنق الفدان انتهى و الغرض بيان تلازمهما و لا ينافي الجزئية و يحتمل أن يكون المراد هنا بالإيمان العقائد اليقينية المستلزمة للأخلاق الجميلة و الأفعال الحسنة كما عرفت أنه أحد معانيه.
ص الْحَيَاءُ وَ الْإِيمَانُ فِي قَرَنٍ وَاحِدٍ فَإِذَا سُلِبَ أَحَدُهُمَا اتَّبَعَهُ الْآخَرُ. يعني أن من لم يكفه الحياء عن القبيح فيما بينه و بين الناس فهو لا يكفه عن القبيح فيما بينه و بين ربه عز و جل و من لم يستحي من الله عز و جل و جاهره بالقبيح فلا دين له.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قُلْتُ لَهُ إِنَّ إِخْوَتِي وَ بَنِي عَمِّي قَدْ ضَيَّقُوا عَلَيَّ الدَّارَ- وَ أَلْجَئُونِي مِنْهَا إِلَى بَيْتٍ- وَ لَوْ تَكَلَّمْتُ أَخَذْتُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ- قَالَ فَقَالَ لِيَ اصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَجْعَلُ لَكَ فَرَجاً- قَالَ فَانْصَرَفْتُ وَ وَقَعَ الْوَبَاءُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَ ثَلَاثِينَ وَ مِائَةٍ- فَمَاتُوا وَ اللَّهِ كُلُّهُمْ فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ- قَالَ فَخَرَجْتُ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ مَا حَالُ أَهْلِ بَيْتِكَ قَالَ قُلْتُ قَدْ مَاتُوا وَ اللَّهِ كُلُّهُمْ فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ- فَقَالَ هُوَ بِمَا صَنَعُوا بِكَ- وَ بِعُقُوقِهِمْ إِيَّاكَ وَ قَطْعِ رَحِمِهِمْ بُتِرُوا- أَ تُحِبُّ أَنَّهُمْ بَقُوا وَ أَنَّهُمْ ضَيَّقُوا عَلَيْكَ قَالَ قُلْتُ إِي وَ اللَّهِ. بيان: علي الدار أي الدار التي ورثناها من جدنا و لو تكلمت أخذت يمكن أن يقرأ على صيغة المتكلم أي لو نازعتهم و تكلمت فيهم يمكنني أن آخذ منهم أفعل ذلك أم أتركهم أو يقرأ على الخطاب أي لو تكلمت أنت معهم يعطوني فلم ير عليه السلام المصلحة في ذلك أو الأول على الخطاب و الثاني على التكلم و الأول أظهر و في النهاية الوباء بالقصر و المد و الهمز الطاعون و المرض العام. في إحدى و ثلاثين كذا في أكثر النسخ التي وجدناها و في بعضها بزيادة و مائة و على الأول أيضا المراد ذلك و أسقط الراوي المائة للظهور فإن إمامة الصادق عليه السلام كانت في سنة مائة و أربعة عشر و وفاته في سنة ثمان و أربعين و مائة و الفاء في قوله فما بقي في الموضعين للبيان و من ابتدائية و المراد بالأحد أولادهم أو الفاء للتفريع و من تبعيضية. و قوله بعقوقهم متعلق بقوله بتروا و هو في بعض النسخ بتقديم الموحدة على المثناة الفوقانية و في بعضها بالعكس فعلى الأول إما على بناء المعلوم من المجرد من باب علم أو المجهول من باب نصر و على الثاني على المجهول من باب ضرب أو التفعيل في القاموس البتر القطع أو مستأصلا و الأبتر المقطوع الذنب بتره فبتر كفرح و الذي لا عقب له و كل أمر منقطع من الخير و قال التبر بالفتح الكسر و الإهلاك كالتتبير فيهما و الفعل كضرب انتهى. و إنهم ضيقوا الواو إما للحال و الهمزة مكسورة أو للعطف و الهمزة مفتوحة.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ١٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
كَفَى بِالْمَرْءِ اعْتِمَاداً عَلَى أَخِيهِ أَنْ يُنْزِلَ بِهِ حَاجَتَهُ. إيضاح كفى بالمرء الظاهر أن الباء- زائدة و اعتمادا تمييز و قوله أن ينزل على بناء الإفعال بدل اشتمال للمرء و قال بعض الأفاضل الباء في قوله بالمرء بمعنى في و الظرف متعلق بكفى و اعتمادا تميز عن نسبة كفى إلى المرء و أن ينزل فاعل كفى انتهى. و أقول له وجه لكن ما ذكرناه أنسب بنظائره الكثيرة الواردة في القرآن المجيد و غيره و بالجملة فيه ترغيب عظيم في قضاء حاجة المؤمن إذا سأله قضاءها فإن إظهاره حاجته عنده يدل على غاية اعتماده على إيمانه و وثوقه بمحبته و مقتضى ذلك أن لا يكذبه في ظنه و لا يخيبه في رجائه برد حاجته أو تقصيره في قضائها.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِجْلَالُ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ. بيان من إجلال الله أي تعظيم الله فإن تعظيم أوامره سبحانه تعظيم له و الشيبة بياض الشعر و كان فيه دلالة على أن شعرا واحدا أيضا سبب للتعظيم قال الجوهري الشيب و المشيب واحد و قال الأصمعي الشيب بياض الشعر و المشيب دخول الرجل في حد الشيب من الرجال و الأشيب المبيض الرأس و إجلاله تعظيمه و توقيره و احترامه و الإعراض عما صدر عنه لسوء خلقه لكبر سنه و ضعف قوته لا سيما إذا كان أكثر تجربة و علما و أكيس حزما و أقدم إيمانا و أحسن عبادة.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ أُفٍّ خَرَجَ مِنْ وَلَايَتِهِ- وَ إِذَا قَالَ أَنْتَ عَدُوِّي كَفَرَ أَحَدُهُمَا- وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ مُؤْمِنٍ عَمَلًا- وَ هُوَ مُضْمِرٌ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ سُوءاً. بيان لعل في السند تصحيفا أو تقديما و تأخيرا فإن محمد بن سنان ليس هنا موضعه و تقديم محمد بن علي عليه أظهر خرج من ولايته أي من محبته و نصرته الواجبتين عليه و يحتمل أن يكون كناية عن الخروج عن الإيمان لقوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الَّذِينَ آوَوْا وَ نَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ثم قال وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ و قال سبحانه وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ. و إذا قال أنت عدوي كفر أحدهما لما مر من أنه إن كان صادقا كفر المخاطب و إن كان كاذبا كفر القائل و قد مر معنى الكفر و هو مضمر على أخيه المؤمن سوءا أي يريد به شرا أو يظن به ما هو بريء عنه أو لم يثبت عنده و ليس المراد به الخطرات التي تخطر في القلب لأن دفعه غير مقدور بل الحكم به و إن لم يتكلم و أما مجرد الظن فيشكل التكليف بعدمه مع حصول بواعثه و أما الظن الذي حصل من جهة شرعية فالظاهر أنه خارج عن ذلك لترتب كثير من الأحكام الشرعية عليه كما مر و لا ينافي ما ورد أن الحزم مساءة الظن لأن المراد به التحفظ و الاحتياط في المعاملات دون الظن بالسوء.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مَلَائِكَتِي أَ بَخِلَ عَبْدِي بِسُكْنَى الدُّنْيَا- وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا يَسْكُنُ جِنَانِي أَبَداً. بيان ظاهر هذه الأخبار وجوب إعانة المؤمنين بكل ما يقدر عليه و إسكانهم و غير ذلك مما لم يقل بوجوبه أحد من الأصحاب بل ظاهرها كون تركها من الكبائر و هو حرج عظيم ينافي الشريعة السمحة و قد يئول بكون المنع من أجل الإيمان فيكون كافرا أو على ما إذا وصل اضطرار المؤمن حدا خيف عليه التلف أو الضرر العظيم الذي تجب إعانته عنده أو يراد بالجنان جنات معينة لا يدخلها إلا المقربون.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ قَوْماً مِنَ النَّاسِ قَلَّتْ مُدَارَاتُهُمْ لِلنَّاسِ فَأُنِفُوا مِنْ قُرَيْشٍ- وَ ايْمُ اللَّهِ مَا كَانَ بِأَحْسَابِهِمْ بَأْسٌ- وَ إِنَّ قَوْماً مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ- حَسُنَتْ مُدَارَاتُهُمْ فَأُلْحِقُوا بِالْبَيْتِ الرَّفِيعِ- قَالَ ثُمَّ قَالَ- مَنْ كَفَّ يَدَهُ عَنِ النَّاسِ فَإِنَّمَا يَكُفُّ عَنْهُمْ يَداً وَاحِدَةً- وَ يَكُفُّونَ عَنْهُ أَيْدِيَ كَثِيرَةٍ. بيان قوله عليه السلام فأنفوا من قريش كذا في أكثر النسخ و كأنه على بناء الإفعال مشتقا من النفي بمعنى الانتفاء فإن النفي يكون لازما و متعديا لكن هذا البناء لم يأت في اللغة أو هو على بناء المفعول من أنف من قولهم أنفه يأنفه و يأنفه ضرب أنفه فيدل على النفي مع مبالغة فيه و هو أظهر و أبلغ و قيل كأنه صيغة مجهول من الأنفة بمعنى الاستنكاف إذ لم يأت الإنفاء بمعنى النفي انتهى. و أقول هذا أيضا لا يستقيم لأن الفساد مشترك إذ لم يأت أنف بهذا المعنى على بناء المجهول فإنه يقال أنف منه كفرح أنفا كفرح أنفا و أنفة أي استنكف و في كثير من النسخ فألقوا أي أخرجوا و أطرحوا منهم و في الخصال فنفوا و هو أظهر ثم أشار عليه السلام مؤكدا بالقسم إلى أن ذلك الإلقاء كان باعتبار سوء معاشرتهم و فوات حسب أنفسهم و مآثرهم لا باعتبار قدح في نسبهم أو في حسب آبائهم و مآثر أسلافهم بقوله و ايم الله ما كان بأحسابهم بأس. قال الجوهري اليمين القسم و الجمع أيمن و أيمان ثم قال و ايمن الله اسم وضع للقسم هكذا بضم الميم و النون و ألفه ألف وصل عند أكثر النحويين و لم يجئ في الأسماء ألف الوصل مفتوحة غيرها و قد تدخل عليه اللام لتأكيد الابتداء تقول ليمن الله فتذهب الألف في الوصل و هو مرفوع بالابتداء و خبره محذوف و التقدير ليمن الله قسمي و ليمن الله ما أقسم به و إذا خاطبت قلت ليمنك و ربما حذفوا منه النون قالوا ايم الله و ايم الله بكسر الهمزة و ربما حذفوا منه الياء قالوا أم الله و ربما أبقوا الميم وحدها مضمومة قالوا م الله ثم يكسرونها لأنها صارت حرفا واحدا فيشبهونها بالباء فيقولون م الله و ربما قالوا من الله بضم الميم و النون و من الله بفتحهما و من الله بكسرهما قال أبو عبيد و كانوا يحلفون باليمين يقولون يمين الله لا أفعل ثم يجمع اليمين على أيمن ثم حلفوا به فقالوا أيمن الله لأفعلن كذا قال فهذا هو الأصل في أيمن الله ثم كثر هذا في كلامهم و خف على ألسنتهم حتى حذفوا منه النون كما حذفوا في قوله لم يكن فقالوا لم يك قال و فيها لغات كثيرة سوى هذه و إلى هذا ذهب ابن كيسان و ابن درستويه فقالا ألف أيمن ألف قطع و هو جمع يمين و إنما خففت همزتها و طرحت في الوصل لكثرة استعمالهم لها. و قال الحسب ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه و يقال حسبه دينه و يقال ماله و الرجل حسيب قال ابن السكيت الحسب و الكرام يكونان في الرجل و إن لم يكن له آباء لهم شرف قال و الشرف و المجد لا يكونان إلا بالآباء انتهى. و الحاصل أن الكلام يحتمل وجهين أحدهما أنه لا بد من حسن المعاشرة و المداراة مع المخالفين في دولاتهم مع المخالفة لهم باطنا في أديانهم و أعمالهم فإن قوما قلت مداراتهم للمخالفين فنفاهم خلفاء الجور و الضلالة من قبيلة قريش و ضيعوا أنسابهم و أحسابهم مع أنه لم يكن في أحساب أنفسهم شيء إلا ترك المداراة و التقية أو لم يكن في شرف آبائهم نقص و إن قوما من قريش لم يكن فيهم حسب أو في آبائهم شرف فألحقهم خلفاء الضلالة و قضاة الجور في الشرف و العطاء و الكرم بالبيت الرفيع من قريش و هم بنو هاشم. و ثانيهما أن المعنى أن القوم الأول بتركهم متابعة الأئمة عليهم السلام في أوامرهم التي منها المداراة مع المخالفين في دولاتهم و مع سائر الناس نفاهم الأئمة عليهم السلام عن أنفسهم فذهب فضلهم و كأنهم خرجوا من قريش و لم ينفعهم شرف آبائهم و إن قوما من غير قريش بسبب متابعة الأئمة عليهم السلام ألحقوا بالبيت الرفيع و هم أهل البيت ع - كقولهسلمان منا أهل البيت. و كأصحاب سائر الأئمة عليهم السلام من الموالي فإنهم كانوا أقرب إلى الأئمة من كثير من بني هاشم بل من كثير من أولاد الأئمة عليهم السلام و المراد بالبيت هنا الشرف و الكرامة قال في المصباح بيت العرب شرفها يقال بيت تميم في حنظلة أي شرفها أو المراد أهل البيت الرفيع و هم آل النبي من كف يده هذا مثل ما - قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ مَنْ يَقْبِضْ يَدَهُ عَنْ عَشِيرَتِهِ فَإِنَّمَا يَقْبِضُ عَنْهُمْ يَداً وَاحِدَةً وَ يُقْبَضُ مِنْهُمْ عَنْهُ أَيْدِي كَثِيرَةٍ. كما سيأتي في باب صلة الرحم. الآيات النور لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَ لا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَ لا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَ لا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٤٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا وَ تَصَافَحَا أَدْخَلَ اللَّهُ يَدَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا- فَصَافَحَ أَشَدَّهُمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ. تبيان قوله عليه السلام بين أيديهما كأنه أطلق الجمع على التثنية مجازا و ذلك لاستثقالهم اجتماع التثنيتين قال الشيخ الرضي رضي الله عنه ثم لفظ الجمع فيه أي في إضافة الجزءين إلى متضمنيهما أولى من الإفراد كقوله تعالى فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما و ذلك لكراهتهم في الإضافة اللفظية الكثيرة الاستعمال اجتماع تثنيتين مع اتصالهما لفظا و معنى مع عدم اللبس بترك التثنية فإن أدى إلى اللبس لم يجز إلا التثنية عند الكوفيين و هو الحق كما سيجيء تقول قلعت عينيهما إذا قلعت من كل واحد عينا و أما قوله تعالى فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما فإنه أراد إيمانهما بالخبر و الإجماع و في قراءة ابن مسعود فاقطعوا أيمانهما و إنما اختير الجمع على الإفراد لمناسبته التثنية في أنه ضم مفرد إلى شيء آخر و لذلك قال بعض الأصوليين إن المثنى جمع انتهى. فإن قيل الالتباس هنا حاصل قلنا لا التباس لأن العرف شاهد بأن التصافح بيد واحدة فظهر خطأ بعض الأفاضل حيث قال هنا يدل الخبر على استحباب التصافح باليدين مع أن الأنسب حينئذ يديه ثم إن المراد باليد هنا الرحمة كما هو الشائع أو هو استعارة تمثيلية.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٤. — الإمام الباقر عليه السلام
فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام
بَعْدَ ذِكْرِ الْوَتْرِ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَ عِنْدَهُ وَ بَعْدَهُ تَقْرَأُ فِيهِمَا قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ لَا بَأْسَ بِأَنْ تُصَلِّيَهُمَا إِذَا بَقِيَ مِنَ اللَّيْلِ رُبُعٌ وَ كُلَّمَا قَرُبَ مِنَ الْفَجْرِ كَانَ أَفْضَلَ. بيان - رَوَى الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ صَلِّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَ بَعْدَهُ وَ عِنْدَهُ. و روي نحوه بأسانيد أخرى و يحتمل أن يكون المراد قبل الفجر الأول و عنده أي ما بين الفجرين و بعده أي بعد الفجر الثاني أو المراد عنده أي أول طلوع الفجر الأول و بعده أي بعد طلوعه إلى الفجر الثاني و يحتمل أن يكون المراد قبل طلوع الفجر الثاني و أول طلوعه و بعده إلى الإسفار كما هو المشهور و على هذا الوجه حمله الأكثر. ثم اعلم أن الأصحاب اختلفوا في وقت ركعتي الفجر فقال الشيخ في النهاية وقتها عند الفراغ من صلاة الليل و إن كان ذلك قبل الفجر الأول و اختاره ابن إدريس و المحقق و عامة المتأخرين لكن قال في المعتبر إن تأخيرهما إلى أن يطلع الفجر الأول أفضل و قال السيد رضي الله عنه وقتها طلوع الفجر الأول و نحوه قال الشيخ في المبسوط و الأقوى جواز فعلهما بعد الفراغ من صلاة الليل مطلقا للأخبار الكثيرة الدالة عليه. و المشهور أنه يمتد وقتهما إلى أن تطلع الحمرة المشرقية ثم تصير الفريضة أولى و قال ابن الجنيد وقت صلاة الليل و الركعتين من حين انتصاف الليل إلى طلوع الفجر على الترتيب و ظاهره انتهاء الوقت بطلوع الفجر الثاني و هو ظاهر اختيار الشيخ في كتابي الأخبار فيحمل الأخبار الواردة على جواز إيقاعهما بعد الفجر على الفجر الأول كما عرفت لكن في بعض الأخبار تصريح بالفجر الثاني فالأولى الحمل على أن الأفضل إيقاعهما قبل الفجر و هو أظهر. و ربما تحمل أخبار بعد الفجر على التقية لأن جمهور العامة ذهبوا إلى أنهما إنما يصليان بعد الفجر الثاني وَ أُيِّدَ بِمَا رَوَاهُ أَبُو بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَتَى أُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قَالَ فَقَالَ لِي بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام أَمَرَنِي أَنْ أُصَلِّيَهُمَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ الشِّيعَةَ أَتَوْا أَبِي مُسْتَرْشِدِينَ فَأَفْتَاهُمْ بِمُرِّ الْحَقِّ وَ أَتَوْنِي شُكَّاكاً فَأَفْتَيْتُهُمْ بِالتَّقِيَّةِ.. و يمكن حمل هذا الخبر أيضا على أفضلية التقديم و التقية كانت فيما يوهمه ظاهر كلامه عليه السلام من تعين التأخير و يؤيد ما اخترناه الروايات الكثيرة الدالة على جواز إيقاع صلاة الليل بعد الفجر مطلقا أو مع التلبس بالأربع كما عرفت و التقديم أحوط. ثم إنه ذكر الشيخ و جماعة من الأصحاب أن الأفضل إعادتهما بعد الفجر الأول إذا صلاهما قبله و الروايات إنما تدل على استحباب الإعادة إذا نام بعدهما قبل الفجر لا مطلقا..
بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ٣١١. — الإمام الباقر عليه السلام