(صلى الله عليه وآله): الرؤيا لا تقص إلا على مؤمن خلا من الحسد والبغي.
(صلى الله عليه وآله): الرؤيا لا تقص إلا على مؤمن خلا من الحسد والبغي.
كان المسيح عليه السلام يقول: إن التارك شفاء المجروح من جرحه شريك لجارحه لا محالة وذلك أن الجارح أراد فساد المجروح والتارك لاشفائه لم يشأ صلاحه فإذا لم يشأ صلاحه فقد شاء فساده اضطرارا فكذلك لا تحدثوا بالحكمة غير أهلها فتجهلوا ولا تمنعوها أهلها فتأثموا وليكن أحدكم بمنزلة الطبيب المداوئ إن رأى موضعا لدوائه وإلا أمسك.
(صلى الله عليه وآله): ما من أحد من ولد آدم إلا وفيه عرقان عرق في رأسه يهيج الجذام وعرق في بدنه يهيج البرص فإذا هاج العرق الذي في الرأس سلط الله عزوجل عليه الزكام حتى يسيل ما فيه من الداء، وإذا هاج العرق الذي في الجسد سلط الله عليه الدماميل حتى يسيل ما فيه من الداء فإذا رأى أحدكم به زكاما ودماميل فليحمد الله عزوجل على العافية وقال: الزكام فضول في الرأس.
له: أين أنت عن هذه الاجزاء الثلاثة: الصبر والكافور والمر؟ ففعل الرجل ذلك فذهبت عنه.
نعم وتراه مثل الحب، قلت: إن بصرها ضعف، فقال: اكحلها بالصبر والمر والكافور أجزاء سواء فكحلناها به فنفعها.
لا تأذنوا للخائن فبعد حول شفع فيه فدخل عليه و قال ما ذنبي قال خنت فحلف ما خان فاستشهد عليه فروة كانت عليه فنطقت بلسان عربي بخيانته ثم لبسها فخنقته حتى اسود وجهه فقال خلي عنه ثم قال أسلم نعطك الجارية فأبى فأخذ الهدية و ردها فجاء من الملك إنك لما رددت الجارية اتهمت الرسول فاخترعت كتابا أنه منك فأقر و حكى قصة الفروة فقتلتهما و أنا على أثر كتابي ثم أتى و أسلم و نحو ذلك جرى له بجارية أخرى فأخبر الرسول أنه قربها على نهر بلخ فسكت
(صلى الله عليه وآله): الماء الذي تسخنه الشمس لا توضؤوا به ولاتغتسلوا به ولا تعجنوا به فإنه يورث البرص.
تصب عليه الماء، وإن كان قد أكل فاغسله غسلا، والغلام والجارية في ذلك شرع سواء.
إن الصبر والبلاء يستبقان إلى المؤمن فيأتيه البلاء وهو صبور، وإن الجزع والبلاء يستبقان إلى الكافر فيأتيه البلاء وهو جزوع.
ياإسحاق لا تعدن مصيبة اعطيت عليها الصبر واستوجبت عليها من الله عزوجل الثواب إنما المصيبة التي يحرم صاحبها أجرها وثوابها إذا لم يصبر عند نزولها.
لا يصلح الصياح على الميت ولا ينبغي ولكن الناس لا يعرفونه والصبر خير.
سألته عن المسجد الذي اسس على التقوى قال: مسجد قبا.
لا بأس بالغلام الذي لم يبلغ الحلم أن يؤم القوم وأن يؤذن.
غسل الرأس بالخطمي في كل جمعة أمان من البرص والجنون.
التقصير في بريد والبريد أربعة فراسخ.
بينا نحن جلوس وأبي عند وال لبني امية على المدينة إذ جاء أبي فجلس فقال: كنت عند هذا قبيل فسألهم عن التقصير فقال قائل منهم: في ثلاث وقال قائل منهم: يوم وليلة وقال قائل منهم: روحة فسألني فقلت له: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما نزل عليه جبرئل (عليه السلام) بالتقصير قال له النبي (صلى الله عليه وآله): في كم ذاك؟ فقال: في بريد، قال: وأي شئ البريد؟ قال: ما بين ظل عير إلى فيئ وعير قال: ثم عبرنا زمانا ثم رأي بنو امية يعملون أعلاما على الطريق وانهم ذكروا ما تكلم به أبوجعفر (عليه السلام) فذرعوا ما بين ظل عير إلى فيئ وعير ثم جزوه إلى اثنى عشر ميلا فكان ثلاثة آلاف و خمسمائة ذراع كل ميل، فوضعوا الاعلام فلما ظهر بنو هاشم غيروا أمر بني امية غيرة لان الحديث هاشمي فوضعوا إلى جنب كل علم علما.
عزوجل: " إنما الصدقات للفقراء والمساكين " قال: الفقير الذي لا يسأل الناس والمسكين أجهد منه والبائس أجهدهم فكل ما فرض الله عزوجل عليك فإعلانه أفضل من إسراره وكل ما كان تطوعا فإسراره أفضل من إعلانه ولو أن رجلا يحمل زكاة ماله على عاتقه فقسمها علانية كان ذلك حسنا جميلا.
ا: وضع أمير المؤمنين صلوات الله عليه على الخيل العتاق الراعية في كل فرس في كل عام دينارين وجعل على البراذين دينارا.
ا: في البقر في كل ثلاثين بقرة تبيع حولى وليس في أقل من ذلك شئ وفي أربعين بقرة بقرة مسنة وليس فيما بين الثلاثين إلى الاربعين شئ حتى تبلغ أربعين فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة وليس فيما بين الاربعين إلى الستين شئ فإذا بلغت الستين ففيها تبيعان إلى سبعين، فإذا بلغت سبعين ففيها تبيع ومسنة إلى ثمانين، فإذا بلغت ثمانين ففي كل أربعين مسنة إلى تسعين، فإذا بلغت تسعين ففيها ثلاث تبايع حوليات فإذا بلغت عشرين ومائة ففي كل أربعين مسنة، ثم ترجع البقر على أسنانها وليس على النيف شئ ولا على الكسور شئ ولا على العوامل شئ، إنما الصدقة على السائمة الراعية وكل ما لم يحل عليه الحول عند ربه فلا شئ عليه حتى يحول عليه الحول فإذا حال عليه الحول وجب عليه.
لي والناس حضور: انظر خراجك فجد فيه ولا تترك منه درهما فإذا أردت أن تتوجه إلى عملك فمر بي، قال: فأتيته فقال لي: إن الذي سمعت مني خدعة إياك أن تضرب مسلما أو يهوديا أو نصرانيا في درهم خراج أو تبيع دابة عمل في درهم فإنما أمرنا أن نأخذ منهم العفو.
البر والصدقة ينفيان الفقر ويزيدان في العمر ويدفعان تسعين ميتة السوء ; وفي خبر آخر ويدفعان عن شيعتي ميتة السوء.
الصدقة باليد تقي ميتة السوء وتدفع سبعين نوعا من أنواع البلاء وتفك عن لحى سبعين شيطانا كلهم يأمره أن لا يفعل.
إن الصدقة تقضي الدين وتخلف بالبركة.
(صلى الله عليه وآله): تصدقوا فإن الصدقة تزيد في المال كثرة وتصدقوا رحمكم الله.
ضلى الله عليه وآله: الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر وصلة الاخوان بعشرين وصلة الرحم بأربعة وعشرين.
قلت له: أي الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل أما سمعت قول الله عزوجل: " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة " ترى ههنا فضلا.
(صلى الله عليه وآله): كل معروف صدقة وأفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى وابدء بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى ولايلوم الله على الكفاف.
(صلى الله عليه وآله) لبني سلمة: يا بني سلمة من سيدكم؟ قالوا: يارسول الله سيدنا رجل فيه بخل، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): وأي داء أدوى من البخل، ثم قال: بل سيدكم الابيض الجسد البراء بن معرور.
(صلى الله عليه وآله): أفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى.
(صلى الله عليه وآله): أفضل الصدقة صدقة تكون عن فضل الكف.
العفو الوسط.
أفضل الصدقة إبراد كبد حرى. 36256 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: من سقى الماء في موضع يوجد فيه الماء كان كمن اعتق رقبة ومن سقى الماء في موضع لا يوجد فيه الماء كان كمن أحيا نفسا ومن أحيا نفسا فكأنما أحيا الناس جميعا. 6257 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن مرازم، عن مصادف قال: كنت مع أبي عبدالله عليه السلام بين مكة والمدينة فمررنا على رجل في أصل شجرة وقد ألقى بنفسه فقال: مل بنا إلى هذا الرجل فإني أخاف أن يكون قد أصابه عطش فملنا فإذا رجل من الفراسين طويل الشعر فسأله أعطشان أنت؟ فقال: نعم. فقال لي: أنزل يا مصادف فاسقه فنزلت وسقيته، ثم ركبت وسرنا فقلت: هذا نصراني فتتصدق على نصراني؟ فقال: نعم إذا كانوا في مثل هذا الحال.
(صلى الله عليه وآله): من صام شعبان كان له طهرا من كل زلة ووصمة وبادرة، قال أبوحمزة: قلت لابي جعفر عليه السلام: ما الوصمة؟ قال: اليمين في المعصية والنذر في المعصية قلت: فما البادرة؟ قال: اليمين عند الغضب والتوبة منها الندم.
إن داود لما وقف الموقف بعرفة نظر إلى الناس وكثرتهم فصعد الجبل فأقبل يدعو فلما قضى نسكه أتاه جبرئيل عليه السلام فقال له: يا داوديقول لك ربك: لم صعدت الجبل ظننت أنه يخفى علي صوت من صوت ثم مضى به إلى البحر إلى جدة فرسب به في الماء مسيرة أربعين صباحا في البر فإذا صخرة ففلقها فإذا فيها دودة فقال له: يا داود يقول لك ربك: أنا أسمع صوت هذه في بطن هذه الصخرة في قعر هذا البحر فظننت أنه يخفى علي صوت من صوت.
نعم والثلاثة إن شاء يتقي بها البرد والحر.
سألته عن المحرم ينام على وجهه على زاملته قال: لابأس [به]. 47277 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن عبدالرحمن قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المحرم يجد البرد في أذنيه يغطيهما؟ قال: لا. 7278 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن جعفر بن المثنى الخطيب، عن محمد بن الفضيل، وبشر بن إسماعيل قال: قال لي محمد [بن إسماعيل]: ألا أسرك يا ابن مثنى؟ قال: قلت: بلى وقمت إليه، قال: دخل هذا الفاسق آنفا فجلس قبالة أبي الحسن (عليه السلام) ثم أقبل عليه فقال له: أبا الحسن ما تقول في المحرم أيستظل على المحمل؟ فقال له: لا، قال: فيستظل في الخبأ؟ فقال له: نعم، فأعاد عليه القول شبه المستهزئ يضحك فقال: يا أبا الحسن فما فرق بين هذا وهذا؟ فقال: يا أبا يوسف إن الدين ليس بقياس كقياسكم أنتم تلعبون بالدين إنا صنعنا كما صنع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقلنا: كما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يركب راحلته فلا يستظل عليها وتؤذيه الشمس فيستر جسده بعضه ببعض وربما ستر وجهه بيده وإذا نزل استظل بالخبأ وفيئ البيت وفيئ الجدار. 27279 علي بن إبراهيم عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الظلال للمحرم، فقال: اضح لمن أحرمت له قلت: إني محرور وإن الحر يشتد علي؟ قال: أما علمت أن الشمس تغرب بذنوب المحرمين. 37280 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن علي بن الريان، عن قاسم الصيقل قال: ما رأيت أحدا كان أشد تشديدا في الظل من أبي جعفر (عليه السلام) كان يأمر بقلع القبة و الحاجبين إذا أحرم. 47281 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألته عن المرأة يضرب عليها الظلال وهي محرمة، قال: نعم قلت: فالرجل يضرب عليه الظلال وهو محرم، قال: نعم إذا كانت به شقيقة ويتصدق بمد لكل يوم. 57282 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: كتبت إلى الرضا (عليه السلام): هل يجوز للمحرم أن يمشي تحت ظل المحمل؟ فكتب: نعم، قال: وسأله رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس وأنا أسمع فأمره أن يفدي شاة ويذبحها بمنى. 67283 أحمد، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن موسى بن عمر، عن محمد بن منصور، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن الظلال للمحرم، قال: لا يظلل إلا من علة مرض. 7284 7 أحمد، عن عثمان بن عيسى الكلابي قال: قلت لابي الحسن الاول (عليه السلام): إن علي بن شهاب يشكو رأسه والبرد شديد ويريد أن يحرم؟ فقال: إن كان كما زعم فليظلل وأما أنت فاضح لمن أحرمت له. 7285 8 أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن إسماعيل بن عبدالخالق قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) هل يستتر المحرم من الشمس؟ فقال: لا، إلا أن يكون شيخا كثيرا أو قال ذاعلة.
سألته عن الكحل للمحرم قال: أما بالسواد فلا ولكن بالصبر والحضض.
اليربوع والقنفذ والضب إذا أماته المحرم فيه جدي والجدي خيرمنه وإنما قلت هذا كي ينكل عن صيد غيرها. 87351 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن القراد ليس من البعيرو الحلمة من البعير بمنزلة القملة من جسدك فلا تلقها والق القراد.
سألته عن المحرم يقرد البعير قال: نعم ولا ينزع الحلمة.
لابأس بقتل البرغوث والقملة والبقة في الحرم.
سألته عن محرم أصاب نعامة أو حمار وحش قال: عليه بدنة قلت: فان لم يقدر على بدنة؟ قال: فليطعم ستين مسكينا، قلت: فإن لم يقدر على أن يتصدق؟ قال: فليصم ثمانية عشر يوما والصدقة مد على كل مسكين قال: وسألته عن محرم أصاب بقرة، قال: عليه بقرة، قلت: فان لم يقدر على بقرة؟ قال: فليطعم ثلاثين مسكينا، قلت: فان لم يقدر على أن يتصدق؟ قال: فليصم تسعة أيام، قلت: فان أصاب ظبيا؟ قال: عليه شاة، قلت: فإن لم يقدر؟ قال فإطعام عشرة مساكين فإن لم يقدر على ما يتصدق به فعليه صيام ثلاثة أيام.
سألته عن رجل أصاب بيض نعامة وهو محرم، قال: يرسل الفحل في الابل على عدد البيض، قلت: فإن البيض يفسد كله ويصلح كله، قال: ماينتج من الهدي فهو هدي بالغ الكعبة وإن لم ينتج فليس عليه شئ فمن لم يجد إبلا فعليه لكل بيضة شاة فإن لم يجد فالصدقة على عشرة مساكين لكل مسكين مد فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام.
على كل واحد منهما الفداء. 17466 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: لا بأس بأن الصيد المحرم السمك ويأكل مالحه وطريه ويتزود. وقال: " أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم " قال: مالحه الذي يأكلون وفصل ما بينهما كل طير يكون في الآجام يبيض في البر ويفرخ في البر فهو من صيد البروما كان من صيد البر يكون في البر ويبيض في البحر ويفرخ في البحر فهومن صيد البحر. 7467 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كل شئ يكون أصله في البحر ويكون في البر والبحر فلاينبغي للمحرم أن يقتله فإن قتله فعليه الجزاء كما قال الله عزوجل. 37468 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن العلاء ابن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته من محرم قتل جرادة قال: كف من طعام وإن كان كثيرا فعليه دم شاة. 47469 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في محرم قتل جرادة، قال: يطعم تمرة والتمرة خير من جرادة.
(صلى الله عليه وآله): عونك الضعيف من أفضل الصدقة.
قال لي: يامفضل من تعرض لسلطان جائر فأصابته بلية لم يوجر عليها ولم يرزق الصبر عليها.
الزهد في الدنيا قصر الامل وشكر كل نعمة والورع عن كل ماحرم الله عزوجل.
لاتباع الدار ولا الجارية في الدين وذلك لانه لابد للرجل من ظل يسكنه وخادم يخدمه.
اتقوا الله وصونوا دينكم بالورع وقووه بالتقية والاستغناء بالله عزوجل إنه من خضع لصاحب سلطان ولمن يخالفه على دينه طلبا لما في يديه من دنياه أخمله الله عزوجل ومقته عليه ووكله إليه، فإن هوغلب على شئ من دنياه فصار إليه منه شئ نزع الله عزوجل اسمه البر كة منه ولم يأجره على شئ ينفقه في حج ولاعتق [رقبة] ولابر.
(صلى الله عليه وآله) لايزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولاينهب نهبة ذات شرف حين ينهبها وهو مؤمن، قال ابن سنان قلت لابى الجارود: وما نهبة ذات شرف؟ قال: نحو ماصنع حاتم حين قال من أخذ شيئا فهوله.
ثلاثة لا عذر لاحد فيها: أداء الامانة إلى البر والفاجر والوفاء بالعهد إلى البرو الفاجر وبر الوالدين برين كانا أو فاجرين.
كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة ويقول: تهادوا فإن الهدية تسل السخائم وتجلي ضغائن العداوة والا حقاد.
(صلى الله عليه وآله): كيلوا طعامكم فإن البركة في الطعام المكيل.
سألته عن رجل اشترى جارية بثمن مسمى ثم باعها فربح فيها قبل أن ينقد صاحبها الذي هي له فأتاه صاحبها يتقاضاه ولم ينقد ماله، فقال صاحب الجارية للذين باعهم: اكفوني غريمي هذا والذي ربحت عليكم فهو لكم، قال: لا بأس.
يأخذ الجارية صاحبها ويأخذ الرجل ولده بقيمته.
ترد الجارية من أربع خصال من الجنون والجذام والبرص والقرن الحدبة إلا أنها تكون في الصدر تدخل الظهر وتخرج الصدر.
سمعته يقول: الخيار في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري وفي غير الحيوان أن يتفرقا وأحداث السنة ترد بعد السنة، قلت: وما أحداث السنة؟ قال: الجنون والجذام والبرص والقرن فمن اشترى فحدث فيه هذه الاحداث فالحكم أن يرد على صاحبه إلى تمام السنة من يوم اشتراه.
أيما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها فإن عليه فيها الصدقة وإن كانت أرض لرجل قبله فغاب عنها وتركها فأخربها ثم جاء بعد يطلبها فإن الارض لله ولمن عمرها.
سألته عن الشفعة في الدورأ شئ واجب للشريك ويعرض على الجار فهو أحق بها من غيره؟ فقال: الشفعة في البيوع إذا كان شريكا فهو أحق بها بالثمن.
له: ربما أمرنا الرجل فيشتري لنا الارض والدار والغلام والجارية ونجعل له جعلا؟ قال: لا بأس.
إن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم.
سألته عن الرجل يهب لزوج ابنته الجارية و قد وطئها أيطأها زوج ابنته؟ قال: لا بأس به.
تزوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) ام سلمة زوجها إياه عمربن أبي سلمة وهو صغير لم يبلغ الحلم.
الجارية البكر التي لها أب لاتتزوج إلا بإذن أبيها وقال: إذا كانت مالكة لامرها تزوجت متى شاءت.
لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ليس لها مع الاب أمر وقال: يستأمرها كل أحدما عدا الاب.
لاتستأمر الجارية التي بين أبويها إذا أراد أبوها أن يزوجها هو أنظر لها وأما الثيب فإنها تستأذن وإن كانت بين أبويها إذا أرادا أن يزوجاها.
إن الجد إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا وكان الجد مرضيا جاز، قلنا: فإن هوى أبوالجارية هوى وهوى الجد هوى وهما سواء في العدل والرضا؟ قال: أحب إلي أن ترضى بقول الجد.
لا يدخل بالجارية حتى يأتي لها تسع سنين أو عشر سنين.
قال: إذا تزوج الرجل الجارية وهي صغيرة فلا يدخل بها حتى يأتي لها تسع سنين.
سألته عن رجل تزوج ألى قوم فإذا امرأته عوراء ولم يبينوا له، قال: يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل.
ترد البرصاء والمجنونة والمجذومة، قلت: العوراء؟ قال: لا.
في رجل تزوج امرأة من وليها فوجدبها عيبا بعدمادخل بها قال: فقال: إذا دلست العفلاء والبرصاء والمجنونة والمفضاة ومن كان بها زمانة ظاهرة فإنها ترد على أهلها من غير طلاق ويأخذ الزوج المهر من وليها الذي كان دلسها فإن لم يكن وليها علم بشئ من ذلك فلا شئ عليه وترد إلى أهلها، قال: وإن أصاب الزوج شيئا مما أخذت منه فهوله وإن لم يصب شيئا فلا شئ له، قال: وتعتد منه عدة المطلقة إن كان دخل بها وإن لم يكن دخل بها فلا عدة لها ولا مهرلها.
المرأة ترد من أربعة أشياء من البرص والجذام والجنون والقرن وهو العفل مالم يقع عليها فإذا وقع عليها فلا.
إذا جرد الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحل لابنه.
قيل له: إن رجلا تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته ثم أرضعتها امرأة له اخرى فقال: ابن شبرمة حرمت عليه الجارية وامرأتاه فقال ابوجعفر عليه السلام: أخطأ ابن شبرمة حرمت عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولا فأما الاخيرة فلم تحرم عليه كانها أرضعت ابنتها.
قلت: الجارية ابنة كم لا تستصبى؟ ابنة ست أو سبع؟ فقال: لا ابنة تسع لا تستصبى وأجمعوا كلهم على أن ابنة تسع لاتستصبى إلا أن يكون في عقلها ضعف وإلا فهي إذا بلغت تسعا فقد بلغت.
بن محبوب: وحدثني رفاعة، عن أبي عبدالله عليه السلام مثله إلا أن رفاعة قال: الجارية النفيسة تكون عندي.
يضم إليه ولده ويرد الجارية إلى صاحبها، قلت: فإنه لم يأذن له في ذلك؟ قال: إنه قد حلله منها فهو لايأمن أن يكون ذلك؟
(صلى الله عليه وآله): عليكم بامهات الاولاد فإن في أرحامهن البركة.
(صلى الله عليه وآله) اطلبوا الاولاد من امهات الاولاد فإن في أرحامهن البركة.
بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا عليه السلام إلى اليمن فقال: له حين قدم حدثني بأعجب ما ورد عليك، قال: يارسول الله أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطئوها جميعا في طهر واحد فولدت غلاما واحتجوا فيه كلهم يدعيه فأسهمت بينهم وجعلته للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): إنه ليس من قوم تنازعوا ثم فوضوا أمرهم إلى الله عزوجل إلا خرج سهم المحق. * (والرجل يبيع الجارية من غير ان يسستبرئها فيظهر بها حبل بعد ما مسها الاخر) *
إذا كان للرجل منكم الجارية يطؤها فيعتقها فاعتدت ونكحت فإن وضعت لخمسة أشهرفإنه من مولاها الذي أعتقها وإن وضعت بعد ماتزوجت لستة أشهر فإنه لزوجها الاخير.
جاءت امرأة إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقالت: يا رسول الله ماحق الزوج على المرأة؟ فقال لها: أن تطيعه ولا تعصيه ولا تصدق من بيته إلا بإذنه ولا تصوم تطوعا إلا بإذنه، ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب، ولاتخرج من بيتها إلا بإذنه وإن خرجت من بيتها بغير إذنه لعنتها ملائكة المساء وملائكة الارض و ملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها، فقالت: يارسول الله من أعظم الناس حقاعلى الرجل؟ قال: والده، فقالت: يارسول الله من أعظم الناس حقا على المرأة؟ قال: زوجها، قالت: فمالي عليه من الحق مثل ماله علي؟ قال: لا ولا من كل مائة واحدة، قال: فقالت: والذي بعثك بالحق نبيا لا يملك رقبتي رجل أبدا.
(صلى الله عليه وآله): الناجي من الرجال قليل ومن النساء أقل وأقل، قيل: ولم يا رسول الله؟ قال: لانهن كافرات الغضب مؤمنات الرضا.
رسول الله (صلى الله عليه وآله): مالابليس جند أعظم من النساء والغضب.
عليه السلام: في خلاف النساء البركة.
إذا بلغت الجارية الحرة ست سنين فلا ينبغي لك أن تقبلها.
إن شيطانا يقال له: القفندر إذا ضرب في منزل الرجل أربعين صباحا بالبربط ودخل عليه الرجال وضع ذلك الشيطان كل عضومنه على مثله من صاحب البيت ثم نفخ فيه نفخة فلا يغار بعد هذا حتى تؤتى نساؤه فلايغار.
ترد الجارية والولد على المغصوب منه إذا أقر بذلك الغاصب.
إن أبابكر وعمر أتيا ام سلمة فقالا لها: يا ام سلمة إنك قد كنت عند رجل قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فكيف رسول الله من ذاك في الخلوة، فقالت: ماهو إلا كسائر الرجال ثم خرجا عنها وأقبل النبي (صلى الله عليه وآله) فقامت إليه مبادرة فرقا أن ينزل أمر من السماء فأخبرته الخبر فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى تربد وجهه والتوى عرق الغضب بين عينيه وخرج وهو يجر رداؤه حتى صعد المنبر وبادرت الانصار بالسلاح وأمر بخيلهم أن تحضر فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس ما بال أقوام يتبعون عيبي و يسألون عن غيبي والله إني لاكرمكم حسبا وأطهركم مولدا وأنصحكم لله في الغيب ولا يسألني أحد منكم عن أبيه إلا أخبرته فقام إليه رجل فقال: من أبي؟ فقال: فلان الراعي فقام إليه آخر فقال: من أبي؟ فقال: غلامكم الاسود وقام إليه الثالث فقال: من أبي؟ فقال: الذي تنسب إليه فقالت الانصار: يا رسول الله اعف عنا عفا الله عنك فإن الله بعثك رحمة فاعف عنا عفا الله عنك وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا كلم استحيى وعرق وغض طرفه عن الناس حياء حين كلموه فنزل: فلما كان في السحر هبط عليه جبرئيل عليه السلام بصحفة من الجنة فيها هريسة فقال: يا محمد هذه عملها لك الحور العين فكلها أنت وعلي وذريتكما فانه لايصلح أن يأكلها غيركم فجلس رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهما السلام فأكلوا فأعطي رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المباضعة من تلك الاكلة قوة أربعين رجلا، فكان إذا شاء غشي نساء ه كلهن في ليلة واحدة.
وا: بالرفا والبنين، فقال: لا، بل على الخير والبركة.
إن أولاد المسلمين موسومون عند الله شافع ومشفع، فإذا بلغوا اثنتى عشرة سنة كانت لهم الحسنات، فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيئات.
(عليه السلام): خير تموركم البرني، فأطعموه نساءكم في نفاسهن تخرج أولادكم زكيا حليما.
أطعموا البرني نساء كم في نفاسهن تحلم أولادكم.
العقيقة في الغلام والجارية سواء.
سألته عن العقيقة فقال: عقيقة الغلام والجارية كبش كبش.
عقيقة الغلام والجارية كبش.
لا تأكل المرأة من عقيقة ولدها ولا بأس بأن تعطيها الجار المحتاج من اللحم.
خفض الجارية مكرمة وليست من السنة ولا شيئا واجبا وأي شئ أفضل من المكرمة.
" واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعد تهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن " وكان معاوية بن حكيم يقول: ليس عليهن عدة وما احتج به ابن سماعة فإنما قال الله عزوجل: " إن ارتبتم " وإنما ذلك إذا وفعت الريبة بأن قد يئسن أولم يئسن فأما إذا جازت الحد وارتفع الشك بأنها قد يئست أولم تكن الجارية بلغت الحد فليس عليهن عدة.
قلت له: الجارية الشابة التي لا تحيض ومثلها تحمل طلقها زوجها؟ قال: عدتها ثلاثة أشهر.
الظهار لا يقع على الغضب.
قال عمر على المنبر: ما تقولون يا أصحاب محمد في تطليق الامة؟ فلم يجبه أحد، فقال: ما تقول: يا صاحب البرد المعافري يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) فأشار بيده تطليقتان.
سألته عن أمرأة دبرت جارية لها فولدت الجارية جارية نفيسة فلم تعلم المرأة حال المولودة مدبرة هي أو غير مدبرة؟ فقال لي: متى كان الحمل بالمدبرة؟ أقبل أن دبرت أو بعد ما دبرت؟ فقلت: لست أدري ولكن أجبني فيهما جميعا فقال: إن كانت المرأة دبرت وبها حبل ولم تذكر ما في بطنها فا (ن) الجارية مدبرة والولد رق وإن كان إنما حدث الحمل بعد التدبير فالولد مدبر في تدبير امه.
(عليه السلام): أيما رجل ترك سرية لها ولد أو في بطنها ولد أولا ولد لها فإن أعتقها ربها عتقت وإن لم يعتقها حتى توفي فقد سبق فيها كتاب الله عزوجل وكتاب الله أحق فإن كان لها ولد فترك مالا جعلت في نصيب ولدها، قال: وقضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل ترك جارية وقد ولدت منه ابنة وهي صغيرة غير أنها تبين الكلام فأعتقت امها فخاصم فيها موالي أبي الجارية فأجاز عتقها للام.
سأله رجل وأنا حاضر فقال: يكون لي الغلام فيشرب الخمر ويدخل في هذه الامور المكروهة فاريد عتقة فهل عتقه أحب إليك أو أبيعه وأتصدق بثمنه؟ العتق في بعض الزمان أفضل وفي بعض الزمان الصدقة أفضل فإذا كان الناس حسنة حالهم فالعتق أفضل فإذا كانوا شديدة حالهم فالصدقة أفضل وبيع هذا أحب إلي إذاكان بهذه الحال.
إن الله عزوجل مسخ طائفة من بني إسرائيل فما أخذ منهم البحر فهو الجري والزمير والمارماهي وما سوى ذلك وما أخذ منهم البر فالقردة والخنازير والوبر والورل وماسوى ذلك.
الاكل على الشبع يورث البرص.
(عليه السلام): لا تأكلوا من رأس الثريد وكلوامن جوانبه فإن البركة في رأسه.
(صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): ياعلي افتتح طعامك بالملح واختم بالملح فإن من افتتح طعامه بالملح وختم بالملح ع في من اثنين وسبعين نوعا من أنواع البلاء منه الجذام والجنون والبرص.
قال أميرالمؤمنين (عليه السلام): أكل الجوز في شدة الحر يهيج الحر في الجوف ويهيج القروح على الجسد وأكله في الشتاء يسخن الكليتين ويدفع البرد.
خير تموركم البرني يذهب بالداء ولا داء فيه ويذهب بالاعياء ولا ضرر له ويذهب بالبلغم ومع كل تمرة حسنة، وفي رواية اخرى يهنئ ويمرئ ويذهب بالاعياء ويشبع.
التمر البرني يشبع ويهنئ ويمرئ وهو الدواء ولا داء له يذهب بالعياء، ومع كل تمرة حسنة.
لي: ادن فكل، فقلت: إني أكلت قبل أن آتيك اترجا بعسل وأنا أجد ثقله لاني أكثرت منه، فقال: يا غلام انطلق إلى الجارية فقل لها: ابعثي إلينا بحرف رغيف يا بس من الذي تجففه في التنور فاتي به فقال لي: كل من هذا الخبز اليابس فإنه يهضم الاترج فأكلته ثم قمت فكأني لم آكل شيئا.
أكل الجزر يسخن الكليتين و ينصب الذكر، قال: فقلت له: جعلت فداك كيف آكله وليس لي أسنان، قال: فقال لي مر الجارية تسلقة وكله.
صلوات الله عليه الماء سيد الشراب في الدنيا والآخرة. عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن محمد بن علي، عن عيسى بن عبدالله بإسناده مثله.
(عليه السلام): وما بأس بالماء وهو يدير الطعام في المعدة ويسكن الغضب ويزيد في اللب ويطفي المرار.
البرد لا يؤكل لان الله عزوجل يقول: " يصيب به من يشاء ".
إن نوحا (عليه السلام) لما كان في أيام الطوفان دعا المياه كلها فأجابته إلا ماء الكبريت والماء المر فلعنهما.
ههنا يا أبا إسماعيل وكشف عن بطنه وحسرت عن بطني وألزقت بطني ببطنه ثم اجلسني ودعا بطبق فيه زبيب فأكلت ثم أخذ في الحديث فشكا إلي معدته وعطشت فاستقيت ماء فقال: يا جارية اسقيه من نبيذي فجائتني بنبيذ مريس في قدح من صفر فشربته فوجدته أحلى من العسل، فقلت له: هذا الذي أفسد معدتك، قال: فقال لي: هذا تمر من صدقة النبي (صلى الله عليه وآله) يؤخذ غدوة فيصب عليه الماء فتمرسه الجارية وأشربه على أثر الطعام وساير نهاري فإذا كان الليل أخذته الجارية فسقته أهل الدار فقلت له: إن أهل الكوفة لا يرضون بهذا فقال: وما نبيذهم؟ قال: قلت: يؤخذ التمر فينقى ويلقى عليه القعوة قال: وما القعوة؟ قلت: الدازي، قال: وما الدازي؟ قلت: حب يؤتى به من البصرة فيلقى في هذا النبيذ حتى يغلى ويسكر ثم يشرب، فقال: ذاك حرام.
(صلى الله عليه وآله): أنهاكم عن الزفن والمزمار وعن الكوبات والكبرات.
إن شيطانا يقال له: القفندر إذا ضرب في منزل رجل أربعين يوما بالبربط ودخل عليه الرجال وضع ذلك الشيطان كل عضو منه على مثله من صاحب البيت ثم نفخ فيه نفخة فلا يغار بعدها حتى تؤتى نساؤه فلا يغار.
لا ينبغي للمرأة أن تلبس الحرير المحض وهي محرمة وأما في الحر والبرد فلا بأس.
سأله أبوسعيد عن الخميصة وأنا عنده سداها الابريسم أيلبسها وكان وجد البرد؟ فأمره أن يلبسها.
ألا إن صاحب المصيبة أولى بالصبر عليها فمشى حافيا حتى دخل على الرجل الذي أتاه ليعزيه.
تقليم الاظفار وأخذ الشارب في كل جمعة أمان من البرص والجنون.
(صلى الله عليه وآله): من دخل الحمام فأطلى ثم أتبعه بالحناء من قرنه إلى قدمه كان أما ناله من الجنون والجذام والبرص و الآكلة إلى مثله من النورة.
(صلى الله عليه وآله) لعمته: ما يمنعك أن تتخذي في بيتك بركة؟ قالت: يا رسول الله وما البركة؟ قال: شاة تحلب فإنه من كان في داره شاة تحلب أو نعجة أو بقرة تحلب فبركات كلهن.
أبوالحسن (عليه السلام): إن المجوسى لم يوص لفقراء المسلمين ولكن ينبغى أن يؤخذ مقدار ذلك المال من مال الصدقه فيرد على فقراء المجوس.
سألته عن الحيطان السبعة التى كانت ميراث رسول الله (صلى الله عليه وآله) لفاطمة (عليهما السلام) فقال: لا إنما كانت وقفا وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأخذ اليه منها ماينفق على أضيافه والتابعة يلزمه فيها، فلما قبض جاء العباس يخاصم فاطمة عليها السلام فيها فشهد علي (عليه السلام) وغيره أنها وقف على فاطمة عليها السلام وهى الدلال، والعواف، والحسنى والصافية وما لام ابراهيم والميثب والبرقة
لا يدخل بالجارية حتى تأتي لها تسع سنين أو عشر سنين.
إذا بلغ الغلام ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنة وكتبت عليه السيئة وعوقب، وإذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك وذلك أنها تحيض لتسع سنين.
" وهذا أوفى مدح وتزكية، وأزكى ثناء وتطرية بقول امام الأمة، وخلف الائمة (عليهم السلام) انتهى. فظاهر نص هذين الشيخين المعظمين انّ هذين الكتابين كانا مشهورين ومقبولين عند الأصحاب، ولم يتأمّلوا في روايتهما، ولم يكن هذا الّا انهم وجدوا علامة الصدق وشاهد القطع في المبلغ والموصل لهما، كما انّ نفس ذلك الشخص الموصل قد وقف ايضاً على آية وعلامة بأنّهما منه (عليه السلام). فكيف يمكن للأصحاب ان يتلقوهما ويقبلوهما بدون شواهد وآيات، وينسبوهما جازمين إليه (عليه السلام)؟ وأشار (بحر العلوم) في رجاله إلى هذه النكتة كما سيأتي كلامه مع اشكال آخر
اسمي ياقوت وأنا أبيع الدّهن عند جسر الحلّة، فخرجت في بعض السنين لجلب الدهن من أهل البراري خارج الحلّة، فبعدت عنها بمراحل، إلى أن قضيت وطري من شراء ما كنت أريده منه، وحملته على حماري ورجعت مع جماعة من أهل الحلّة، ونزلنا في بعض المنازل ونمنا وانتبهت فما رأيت أحداً منهم وقد ذهبوا جميعاً وكان طريقنا في بريّة قفر، ذات سباع كثيرة، ليس في أطرافها معمورة الّا بعد فراسخ كثيرة. فقمت وجعلت الحمل على الحمار، ومشيت خلفهم فضلّ عنّي الطريق، وبقيت متحيّراً خائفاً من السّباع والعطش في يومه، فأخذت أستغيث بالخلفاء والمشايخ وأسألهم الاعانة وجعلتهم شفعاء عند الله تعالى وتضرّعت كثيراً فلم يظهر منهم شيء، فقلت في نفسي: انّي سمعت من أمّي انّها كانت تقول: انّ لنا اماماً حيّاً يكنّى أبا صالح يرشد الضّال، ويغيث الملهوف، ويعين الضّعيف، فعاهدت الله تعالى ان استغثت به فأغاثني، أن أدخل في دين أمي. فناديته واستغثت به، فاذا بشخص في جنبي، وهو يمشي معي وعليه عمامة خضراء، قال (رحمه الله): وأشار حينئذ إلى نبات حافة النهر، وقال: كانت خضرتها مثال خضرة هذا النبات. ثمّ دلّني على الطريق وأمرني بالدّخول في دين أمّي، وذكر كلمات نسيتها،
ص: أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، فَقَالَ جَبْرَئِيلُ ع: وَاحِدَةٌ لَكَ وَ اثْنَتَانِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ مَوْعِدُكُمُ السَّلَامُ». قَالَ أَبَانٌ: جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ أَيْنَ السَّلَامُ؟ فَقَالَ ع: «يَا أَبَانُ السَّلَامُ مِنْ ظَهْرِ الْكُوفَةِ». [64/ 10] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع: «كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص
وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ الَّذِي صَدَّقَ بِهِ أَنَا، وَ النَّاسُ كُلُّهُمْ كَافِرُونَ غَيْرِي وَ غَيْرَهُ». قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَسَمِّهِ لِي، قَالَ: «قَدْ سَمَّيْتُهُ لَكَ يَا أَبَا الطُّفَيْلِ، وَ اللَّهِ لَوْ أَدْخَلْتَ عَلَيَ عَامَّةَ شِيعَتِي الَّذِينَ بِهِمْ أُقَاتِلُ، الَّذِينَ أَقَرُّوا بِطَاعَتِي، وَ سَمَّوْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَ اسْتَحَلُّوا جِهَادَ مَنْ خَالَفَنِي، فَحَدَّثْتُهُمْ بِبَعْضِ مَا أَعْلَمُ مِنَ الْحَقِّ فِي
عَزَّ وَ جَلَ صُحُفاً مُطَهَّرَةً. فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ قَالَ: «هُوَ حَدِيثُنَا فِي صُحُفٍ مُطَهَّرَةٍ مِنَ الْكَذِبِ» .
عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً فَقَالَ: «الِاقْتِرَافُ لِلْحَسَنَةِ: هُوَ التَّسْلِيمُ لَنَا، وَ الصِّدْقُ عَلَيْنَا، وَ أَنْ لَا يَكْذِبَ عَلَيْنَا» . يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع مِثْلَهُ .
وَ عَنْ جَمَاعَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاهِرِ بْنِ يَحْيَى الْأَحْمَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، أَخْبَرَنَا أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ص وَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فِي لَيْلَةٍ مُكْفَهِرَّةٍ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ص: «قُومَا فَائْتِيَا بَابَ حُجْرَةِ عَلِيٍّ» فَذَهَبَا فَنَقَرَا الْبَابَ نَقْراً خَفِيفاً، فَخَرَجَ عَلِيٌّ ع مُتَّزِراً بِإِزَارٍ مِنْ صُوفٍ وَ مُرْتَدِياً بِمِثْلِهِ، فِي كَفِّهِ سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ ص، فَقَالَ لَهُمَا «أَ حَدَثَ حَدَثٌ؟» فَقَالا: خَيْرٌ، أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ نَقْصِدَ بَابَكَ وَ هُوَ بِالْأَثَرِ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص، فَقَالَ: «يَا أَبَا الْحَسَنِ أَخْبِرْ (أَصْحَابَكَ بِخَبَرِ الْبَارِحَةِ) » فَقَالَ ع: «إِنِّي لَأَسْتَحِي» قَالَ: ص: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِ ». قَالَ عَلِيٌّ ع: «أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ مِنْ فَاطِمَةَ ع، فَطَلَبْتُ فِي مَنْزِلِي مَاءً فَلَمْ أَجِدْ، فَوَجَّهْتُ الْحَسَنَ ع وَ الْحُسَيْنَ ع ، فَأَبْطَئَا عَلَيَّ، فَاسْتَلْقَيْتُ عَلَى قَفَايَ فَإِذَا أَنَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ خُذِ السَّطْلَ وَ اغْتَسِلْ، فَإِذَا أَنَا بِسَطْلٍ مِنْ مَاءٍ وَ عَلَيْهِ مِنْدِيلٌ مِنْ سُنْدُسٍ، فَأَخَذْتُ السَّطْلَ فَاغْتَسَلْتُ مِنْهُ، وَ أَخَذْتُ الْمِنْدِيلَ فَتَمَسَّحْتُ بِهِ، ثُمَّ رَدَدْتُ الْمِنْدِيلَ فَوْقَ السَّطْلِ، فَقَامَ السَّطْلُ فِي الْهَوَاءِ، فَسَقَطَ مِنَ السَّطْلِ جُرْعَةٌ فَأَصَابَتْ هَامَتِي، فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا عَلَى الْفُؤَادِ». فَقَالَ النَّبِيُّ ص: «بَخْ بَخْ مَنْ كَانَ خَادِمُهُ جَبْرَئِيلَ ع» .
محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن أحمد الكاتب عن الحسن بن بهرام عن عثمان بن أبي شيبة عن وكيع عن المسعودي عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث المكتب عن أبي كثير الزبيري عن عبد الله بن العباس رضي الله عنه قال مرض الحسن و الحسين فنذر علي و فاطمة عليها السلام و الجارية نذرا إن برءا صاموا ثلاثة أيام شكرا لله فبرءا فوافوا بالنذر و صاموا فلما كان أول يوم قامت الجارية و جرشت شعيرا لها فخبزت منه خمسة أقراص لكل واحد منهم قرص فلما كان وقت الفطور جاءت الجارية بالمائدة فوضعتها بين أيديهم فلما مدوا أيديهم ليأكلوا و إذا مسكين بالباب و هو يقول يا أهل بيت محمد مسكين من آل فلان بالباب فقال علي عليه السلام لا تأكلوا و آثروا المسكين فلما كان اليوم الثاني فعلت الجارية كما فعلت في اليوم
سألته عن قول الله عزّ وجلّ: (وَرَجُلاً سَلَمَاً لِرَجُل)؟ قال: «الرجل السالم لرجل علي (عليه السلام) وشيعته». (وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ... ):
عزّ وجلّ: (لَقَد رَضِيَ اللهُ عَنِ المؤُمْنِيِنَ إذْ يُبَايِعُونَكَ تَحتَ الشَّجَرةِ) كم كانوا؟ قال: «ألفاً ومائتين». قلت: هل كان فيهم علي (عليه السلام)؟ قال: «نعم، علي سيدهم وشريفهم». (... وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا... ):
«حدّثني رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وأنا مسنده إلى صدري وعائشة عند أُذني، فأصغت عائشة لتسمع ما يقول، فقال: أي أخي ألم تسمع قول الله عزّ وجلّ: (إنَّ الَّذِينَ آمَنَوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَريَّة)؟ أنت وشيعتك، وموعدي وموعدكم الحوض إذا جيئت الامم تدعون غرّاً محجَّلين شباعاً مرويِّين».
لي: «يا أبا خالد كيف رأيت طعامنا؟». فقلت: جعلت فداك ما أطيبه! غير أني ذكرت آية في كتاب الله فنغصتنيه. قال: «وما هي؟». قلت: (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئذ عَنِ النَّعِيم). فقال: «والله لا تسأل عن هذا الطعام أبداً، ثمّ ضحك حتى افترّ ضاحكاً وبدت اضراسه وقال: «أتدري ما النعيم؟». قلت: لا. قال: «نحن النعيم الذي تُسئلون عنه». (وَالْعَصْرِ إِنَّ الاِْنْسَانَ لَفِـي خُسْر إلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ):
المصائب بالسوية مقسومة بين البرية. لا تيأس لذنبك وباب التوبة مفتوح. الرشد في خلاف الشهوة. تأريخ المنى الموت. النظر إلى البخيل يقسي القلب. النظر إلى الاحمق يسخن العين السخاء فطنة. واللؤم تغافل.
ينبغي للرجل المسلم أن يجتنب مؤاخاة الكذاب، إنه يكذب حتى يجئ بالصدق فما يصدق.
ذللوا أخلاقكم بالمحاسن. وقودوها إلى المكارم. وعودوا أنفسكم الحلم واصبروا على الايثار على أنفسكم فيما تجمدون عنه ولا تداقوا الناس وزنا بوزن. وعظموا أقداركم بالتغافل عن الدني من الامور. وأمسكوا رمق الضعيف بجاهكم وبالمعونة له إن عجزتم عما رجاه عندكم. ولا تكونوا باحثين عما غاب عنكم فيكثر غائبكم. وتحفظوا من الكذب، فإنه من أدنى الاخلاق قدرا وهو نوع عن الفحش وضرب من الدناءة. وتكرموا بالتعامي عن الاستقصاء - وروي بالتعامس من الاستقصاء -.
الخير الذى لا شر فيه: الشكر مع النعمة والصبر على النازلة.
عند صلحه لمعاوية: إنا والله ما ثنانا عن أهل الشام [ شك ولا ندم، وإنما كنا نقاتل أهل الشام ] بالسلامة والصبر، فسلبت السلامة بالعداوة والصبر بالجزع، وكنتم في منتدبكم إلى صفين ودينكم أمام دنياكم، وقد أصبحتم اليوم و دنياكم أمام دينكم.
اتقوا الكذب الصغير منه والكبير في كل جد وهزل، فإن الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير.
لبعض بنيه: يا بني إن الله رضيني لك ولم يرضك لي، فأوصاك بي ولم يوصني بك، عليك بالبر تحفة يسيرة. وقال له رجل: ما الزهد؟ فقال عليه السلام: الزهد عشرة أجزاء: فأعلى درجات الزهد أدنى درجات الورع وأعلى درجات الورع أدنى درجات اليقين وأعلى درجات اليقين أدنى درجات الرضى. وإن الزهد في آية من كتاب الله: " لكى لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتيكم ".
الكمال كل الكمال التفقه في الدين والصبر على النائبة وتقدير المعيشة.
أربع من كنوز البر: كتمان الحاجة. وكتمان الصدقة. وكتمان الوجع. وكتمان المصيبة.
التواضع الرضا بالمجلس دون شرفه. وأن تسلم على من لقيت. وأن تترك المراء وإن كنت محقا.
إن هذه الدنيا تعاطاها البر والفاجر. وإن هذا الدين لا يعطيه الله إلا أهل خاصته.
ليس من أخلاق المؤمن الملق والحسد إلا في طلب العلم.
عليكم بالورع والاجتهاد وصدق الحديث وأداء الامانة إلى من ائتمنكم عليها برا كان أو فاجرا، فلو أن قاتل علي بن أبي طالب عليه السلام ائتمنني على أمانة لاديتها إليه.
لا يصلح المؤمن إلا على ثلاث خصال: التفقه في الدين وحسن التقدير في المعيشة والصبر على النائبة.
من تعرض لسلطان جائر فأصابته منه بلية لم يؤجر عليها ولم يرزق الصبر عليها.
لحمران بن أعين: يا حمران انظر من هو دونك في المقدرة ولا تنظر إلى من هو فوقك، فإن ذلك أقنع لك بما قسم الله لك وأحرى أن تستوجب الزيادة منه عزوجل. واعلم أن العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين. واعلم أنه لا ورع أنفع من تجنب محارم الله والكف عن أذى المؤمنين واغتيابهم. ولا عيش أهنأ من حسن الخلق. ولا مال أنفع من القناعة باليسير المجزئ. ولا جهل أضر من العجب.
إن العلم خليل المؤمن والحلم وزيره والصبر أمير جنوده والرفق أخوه واللين ولده ". وقال أبوعبيدة: ادع الله لي أن لا يجعل رزقي على أيدي العباد.
إنا لنحب من كان عاقلا عالما فهما فقيها حليما مداريا صبورا صدوقا وفيا، إن الله خص الانبياء عليهم السلام بمكارم الاخلاق، فمن كانت فيه فليحمد الله على ذلك ومن لم تكن فيه فليتضرع إلى الله وليسأله إياها قيل له: وما هي؟ قال عليه السلام: الورع والقناعة والصبر والشكر والحلم والحياء والسخاء والشجاعة والغيرة وصدق الحديثوالبر وأداء الامانة واليقين وحسن الخلق والمروة.
لم يستزد في محبوب بمثل الشكر. ولم يستنقص من مكروه بمثل الصبر.
ليس لابليس جند أشد من النساء والغضب.
أفضل العبادة العلم بالله والتواضع له.
قضاء الحوائج إلى الله وأسبابها - بعد الله - العباد تجري على أيديهم، فما قضى الله من ذلك فاقبلوا من الله بالشكر، وما زوى عنكم منها فاقبلوه عن الله بالرضا والتسليم والصبر فعسى أن يكون ذلك خيرا لكم، فإن الله أعلم بما يصلحكم وأنتم لا تعلمون.
ثلاث لم يجعل الله لاحد من الناس فيهن رخصة: بر الوالدين برين كانا أو فاجرين. ووفاء بالعهد للبر والفاجر. وأداء الامانة إلى البر والفاجر.
المؤمن لا يخلق على الكذب ولا على الخيانة وخصلتان لا يجتمعان في المنافق: سمت حسن وفقه في سنة.
من وقف نفسه موقف التهمة فلا يلومن من أساء به الظن. ومن كتم سره كانت الخيرة في يده. وكل حديث جاوز اثنين فاش. وضع أمر أخيك على أحسنه ولا تتطلبن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا. وعليك بإخوان الصدق. فإنهم عدة عند الرخاء وجنة عند البلاء. وشاور في حديثك الذين يخافون الله. وأحبب الاخوان على قدر التقوى. واتق شرار النساء وكن من خيارهن على حذر وإن أمرنكم بالمعروف فخالفوهن حتى لا يطمعن منكم في المنكر.
الصفح الجميل أن لا تعاقب على الذنب. والصبر الجميل: الذي ليس فيه شكوى.
أربع من كن فيه كان مؤمنا وإن كان من قرنه إلى قدمه ذنوب الصدق. والحياء. وحسن الخلق. والشكر.
أربعة من أخلاق الانبياء عليهم السلام: البر والسخاء والصبر على النائبة والقيام بحق المؤمن.
لا تعدن مصيبة اعطيت عليها الصبر واستوجبت عليها من الله ثوابا بمصيبة، إنما المصيبة أن يحرم صاحبها أجرها وثوابها إذا لم يصبر عند نزولها.
ستة لا تكون في مؤمن: العسر. والنكد. والحسد. واللجاجة والكذب. والبغي.
لا تكلم بما لا يعنيك ودع كثيرا من الكلام فيما يعنيك حتى تجد له موضعا. فرب متكلم تكلم بالحق بما يعنيه في غير موضعه فتعب. ولا تمارين سفيها ولا حليما، فإن الحليم يغلبك والسفيه يرديك. واذكر أخاك إذا تغيب بأحسن ما تحب أن يذكرك به إذا تغيبت عنه، فإن هذا هو العمل. واعمل عمل من يعلم أنه مجزي بالاحسان مأخوذ بالاجرام. وقال له يونس: لولائي لكم وما عرفني الله من حقكم أحب إلي من الدنيا بحذافيرها. قال يونس: فتبينت الغضب فيه. ثم قال عليه السلام: يا يونس قستنا بغير قياس ما الدنيا وما فيها هل هي إلا سد فورة، أو ستر عورة وأنت لك بمحبتنا الحياة الدائمة.
المعروف زكاة النعم. والشفاعة زكاة الجاه. والعلل زكاة الابدان. والعفو زكاة الظفر. وما اديت زكاته فهو مأمون السلب. وكان عليه السلام يقول عند المصيبة: " الحمد لله الذي لم يجعل مصيبتي في ديني والحمد لله الذي لو شاء أن تكون مصيبتي أعظم مما كان كانت، والحمد لله على الامر الذي شاء أن يكون وكان ".
أربعة من الوسواس: أكل الطين وفت الطين. وتقليم الاظفار بالاسنان. وأكل اللحية. وثلاث يجلين البصر: النظر إلى الخضرة. والنطر إلى الماء الجاري. والنظر إلى الوجه الحسن.
ليس حسن الجوار كف الاذى ولكن حسن الجوار الصبر على الاذى.
عونك للضعيف من أفضل الصدقة.
عليه السلام: لا يكون المؤمن مؤمنا حتى تكون فيه ثلاث خصال: سنة من ربه وسنة من نبيه صلى الله عليه وآله وسنة من وليه عليه السلام. فأما السنة من ربه فكتمان السر. وأما السنة من نبيه صلى الله عليه وآله فمدارأة الناس. وأما السنة من وليه عليه السلام فالصبر في البأساء والضراء.
جمعت السنة والبركة.
" وأشهدوا ذوي عدل منكم "؟ وعن الخنثى وقول علي عليه السلام: يورث من المبال، فمن ينظر إذا بال إليه؟ مع أنه عسى أن يكون امرأة وقد نظر إليها الرجال، أو عسى أن يكون رجلا وقد نظرت إليه النساء وهذا مالا يحل. وشهادة الجار إلى نفسه لا تقبل؟ وعن رجل أتى إلى قطيع غنم فرأى الراعي ينزو على شاة منها فلما بصر بصاحبها خلى سبيلها، فدخلت بين الغنم كيف تذبح وهل يجوز أكلها أم لا؟.
يوما: إن أكل البطيخ يورث الجذام، فقيل له: أليس قد أمن المؤمن إذا أتى عليه أربعون سنة من الجنون والجذام والبرص؟ قال عليه السلام: نعم، ولكن إذا خالف المؤمن ما امر به ممن آمنه لم يأمن أن تصيبه عقوبة الخلاف.
من التواضع السلام على كل من تمر به، والجلوس دون شرف المجلس.
التواضع نعمة لا يحسد عليها.
في الغنى والفقر، وخوف الله في السر والعلانية كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك. يا علي ثلاث يحسن فيهن الكذب: المكيدة في الحرب، وعدتك زوجتك، والاصلاح بين الناس. يا علي ثلاث يقبح فيهن الصدق: النميمة، وإخبارك الرجل عن أهله بما يكره. وتكذيبك الرجل عن الخير. يا علي أربع يذهبن ضلالا: الاكل بعد الشبع. والسراج في القمر. والزرع في الارض السبخة. والصنيعة عند غير أهلها. يا علي أربع أسرع شئ عقوبة: رجل أحسنت إليه فكافأك بالاحسان إساءة. ورجل لا تبغي عليه وهو يبغي عليك ورجل عاقدته على أمر فمن أمرك الوفاء له ومن أمره الغدر بك. ورجل تصله رحمه ويقطعها. يا علي أربع من يكن فيه كمل إسلامه: الصدق. والشكر. والحياء وحسن الخلق. يا علي قلة طلب الحوائج من الناس هو الغنى الحاضر وكثرة الحوائج إلى الناس مذلة وهو الفقر الحاضر.
أخبرني عن العقل ما هو وكيف هو وما يتشعب منه وما لا يتشعب وصف لي طوائفه كلها؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن العقل عقال من الجهل، والنفس مثل أخبث الدواب فعن لم تعقل حارت، فالعقل عقال من الجهل، وإن الله خلق العقل فقال له: أقبل، فأقبل وقال له: أدبر فأدبر، فقال الله تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أعظم منك ولا أطوع منك، بك أبدء وبك اعيد، لك الثواب وعليك العقاب، فتشعب من العقل الحلم ومن الحلم العلم ومن العلم الرشد ومن الرشد العفاف ومن العفاف الصيانة ومن الصيانة الحياء ومن الحياء الرزانة ومن الرزانة المداومة على الخير ومن المداومة على الخير كراهية الشر ومن كراهية الشر
" ويأخذ الصدقات ". تصدقوا بالليل فإن صدقة الليل تطفئ غضب الرب. احسبوا كلامكم من أعمالكم يقل كلامكم إلا في الخير. أنفقوا مما رزقكم الله، فإن المنفق في بمنزلة المجاهد في سبيل الله. فمن أيقن بالخلف أنفق وسخت نفسه بذلك. من كان على يقين فأصابه ما يشك فليمض على يقينه، فإن الشك لا يدفع اليقين ولا ينقضه. ولا تشهدوا قول الزور.
(عليه السلام): لا تأذنوا لاحد حتى يسلم. وقال (عليه السلام): الاستدراج من الله سبحانه لعبده أن يسبغ عليه النعم ويسلبه الشكر. وكتب إلى عبدالله بن العباس حين سيره عبدالله بن الزبير إلى اليمن: أما بعد بلغني أن ابن الزبير سيرك إلى الطائف فرفع الله لك بذلك ذكرا وحط به عنك وزرا وإنما يبتلى الصالحون. ولو لم توجر إلا فيما تحب لقل الاجر، عزم الله لنا ولك بالصبر عند البلوى والشكر عند النعمى ولا أشمت بنا ولا بك عدوا حاسدا أبدا والسلام. وأتاه رجل فسأله فقال (عليه السلام): إن المسألة لا تصلح إلا في غرم فادح أو فقر مدقع أو حمالة مفظعة، فقال الرجل: ما جئت إلا في إحديهن، فأمر له بمائة دينار. وقال لابنه علي بن الحسين (عليهما السلام): أي بني إياك وظلم من لا يجد عليك ناصرا إلا الله عزوجل. وسأله رجل عن معنى قول الله: " وأما بنعمة ربك فحدث " قال (عليه السلام): أمره
إلا أن تتقوا منهم تقاة ". يا ابن النعمان إياك والمراء، فإنه يحبط عملك.وإياك والجدال، فإنه يوبقك. وإياك وكثرة الخصومات، فإنها تبعدك من الله. ثم قال: إن من كان قبلكم كانوا يتعلمون الصمت وأنتم تتعلمون الكلام، كان أحدهم إذا أراد التعبد يتعلم الصمت قبل ذلك بعشر سنين فإن كان يحسنه ويصبر عليه تعبد وإلا قال: ما أنا لما أروم بأهل، إنما ينجو من أطال الصمت عن الفحشاء وصبر في دولة الباطل على الاذى، أولئك النجباء الاصفياء الاولياء حقا وهم المؤمنون. إن أبغضكم إلي المتراسون. المشاؤون بالنمائم، الحسدة لاخوانهم ليسوا مني ولا أنا منهم. إنما أوليائي الذين سلموا لامرنا واتبعوا آثارنا واقتدوا بنا في كل امورنا. ثم قال: والله لو قدم أحدكم ملء الارض ذهبا على الله ثم حسد مؤمنا لكان ذلك الذهب مما يكوى به في النار. يا ابن النعمان إن المذيع ليس كقاتلنا بسيفه بل هو أعظم وزرا، بل هو أعظم وزرا، بل هو أعظم وزرا. يا ابن النعمان إنه من روى علينا حديثا فهو ممن قتلنا عمدا ولم يقتلنا خطاء. يا ابن النعمان إذا كانت دولة الظلم فامش واستقبل من تتقيه بالتحية، فإن المتعرض للدولة قاتل نفسه وموبقها، إن الله يقول: " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ". يا ابن النعمان إنا أهل بيت لا يزال الشيطان يدخل فينا من ليس منا ولا من
عزوجل: " كفارا حسدا من عند أنفسهم ". لا يصلح من لا يعقل. ولا يعقل من لا يعلم. وسوف ينجب من يفهم. ويظفر من يحلم. والعلم جنة. والصدق عز. والجهل ذل. والفهم مجد. والجود نجح. وحسن الخلق مجلبة للمودة. والعالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس. والحزم مشكاة الظن والله ولي من عرفه وعدو من تكلفه. والعاقل غفور والجاهل ختور. وإن شئت أن تكرم فلن. وإن شئت أن تهان فاخشن. ومن كرم أصله لان قلبه. ومن خشن عنصره غلظ كبده. ومن فرط تورط. ومن خاف العاقبة تثبت فيما لا يعلم. ومن هجم على أمر بغير علم جدع أنف نفسه. ومن لم يعلم لم يفهم. ومن لم يفهم لم يسلم. ومن لم يسلم لم يكرم. ومن لم يكرم تهضم. ومن تهضم كان ألوم. ومن كان كذلك كان أحرى أن يندم. إن قدرت أن لا تعرف فافعل. وما عليك إذا لم يثن الناس
(صلى الله عليه وآله): كل معروف صدقة وأفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى. وابدأ بمن تعول. واليد العليا خير من السفلى. ولا يلوم الله على الكفاف، أتظنون أن الله بخيل وترون أن شيئا أجود من الله. إن الجواد السيد من وضع حق الله موضعه. وليس الجواد من يأخذ المال من غير حله ويضع في غير حقه أما والله إني لارجو أن ألقى الله ولم أتناول ما لا يحل بي وما ورد علي حق الله إلا أمضيته وما بت ليلة قط ولله في مالي حق لم اؤده.
لها: كم تزوجت؟ فقالت: كثيرا، قال: فكل طلقك؟ قالت: لا بل كلا قتلت. قال المسيح (عليه السلام): فويح لازواجك الباقين، كيف لا يعتبرون بالماضين. يا هشام إن ضوء الجسد في عينه، فإن كان البصر مضيئا استضاء الجسد كله. وإن ضوء الروح العقل، فإذا كان العبد عاقلا كان عالما بربه وإذا كان عالما بربه أبصر دينه. وإن كان جاهلا بربه لم يقم له دين. وكما لا يقوم الجسد إلا بالنفس الحية، فكذلك لا يقوم الدين إلا بالنية الصادقة، ولا تثبت النية الصادقة إلا بالعقل. يا هشام إن الزرع ينبت في السهل ولا ينبت في الصفا. فكذلك الحكمة تعمر في قلب المتواضع ولا تعمر في قلب المتكبر الجبار، لان الله جعل التواضع آلة العقل وجعل التكبر من آلة الجهل، ألم تعلم أن من شمخ إلى السقف برأسه
له رجل: أوصني؟ قال (عليه السلام): وتقبل؟ قال: نعم. قال: توسد الصبر واعتنق الفقر. وارفض الشهوات. وخالف الهوى. واعلم أنك لن تخلو من عين الله فانظر كيف تكون. وقال (عليه السلام): أوحى الله إلى بعض الانبياء: أما زهدك في الدنيا فتعجلك الراحة،
(ايود احدكم ان تكون له جنة من نخيل واعناب تجري من تحتها الانهار له فيها من كل الثمرات واصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فاصابها اعصار فيه نار فاحترقت) قال الاعصار الرياح، فمن امتن على من تصدق عليه كمن كان له جنة كثيرة الثمار وهو شيخ ضعيف له اولاد صغار ضعفاء فتجئ ريح او نار فتحرق ماله كله، واما قوله (ياايها الذين آمنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما اخرجنا لكم من الارض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه) فانه كان سبب نزولها ان قوما كانوا اذا صرموا النخل عمدوا إلى ارذل تمورهم فيتصدقون بها، فنهاهم الله عن ذلك، فقال " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه " اي انتم لو دفع ذلك اليكم لم تأخذوه واما قوله (الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء) فان الشيطان يقول لا تنفق فانك تفتقر (والله يعدكم مغفرة منه وفضلا) اي يغفر لكم ان انفقتم لله " وفضلا " قال يخلف عليكم، وقوله (يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا) قال الخير الكثير معرفة امير المؤمنين والائمة (عليهم السلام)، وقوله (إن تبدوا الصدقات فنعما هى) قال الزكاة المفروضة تخرج علانية وتدفع علانية
هو الموت (ثم اليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعملون) واما قوله (وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة) يعني الملائكة الذين يحفظونكم ويحفظون اعمالكم (حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا) وهم الملائكة (وهم لا يفرطون) اي لا يقصرون (ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو اسرع الحاسبين) وقوله (قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية إلى قوله (ثم انتم تشركون) فانه محكم وقوله (قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم او من تحت ارجلكم او يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم باس بعض) فقوله " يبعث عليكم عذابا
جعلا للحارث نصيبا في خلق الله ولم يكن اشركا ابليس في عبادة الله ثم قال (أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون) ثم احتج على اللمحدين فقال (والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصرا ولا انفسهم ينصرون ـ إلى قوله وتراهم ينظرون اليك وهم لا يبصرون) ثم ادب الله رسوله (صلى الله عليه وآله) فقال (خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين) ثم قال (واما ينزغنك من الشيطان نزغ) قال ان عرض في قلبك منه شئ ووسوسة (فاستعذ بالله انه سميع عليم) ثم قال (ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون) قال واذا ذكرهم الشيطان المعاصي وحملهم عليها يذكرون الله فاذاهم مبصرون، قال واذا ذكرهم الشيطان واخوانهم من الجن (يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون) اي لا يقصرون من
جاء جبرئيل وميكائيل واسرافيل بالبراق إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاخذ واحد باللجام وواحد بالركاب وسوى الآخر عليه ثيابه فتضعضعت البراق فلطمها جبرئيل ثم قال لها اسكني يا براق فما ركبك نبي قبله ولا يركبك بعده مثله قال فرقت به ورفعته ارتفاعا ليس بالكثير ومعه جبرئيل يريه الآيات من السماء والارض قال فبينا انا في مسيري إذ نادى مناد عن يميني يا محمد فلم اجبه ولم ألتفت اليه ثم نادانى مناد عن يساري يا محمد فلم اجبه ولم التفت اليه ثم استقبلتني امرأة كاشفة عن ذراعيها وعليها من كل زينة الدنيا فقالت يا محمد انظرني حتى اكلمك فلم ألتفت اليها ثم سرت فسمعت صوتا أفزعني فجاوزت به فنزل بى جبرئيل، فقال صل فصليت فقال اتدري اين صليت؟ فقلت لا، فقال صليت بطيبة واليها مهاجرتك، ثم ركبت فمضينا ما شاء الله ثم قال لي انزل وصل فنزلت وصليت، فقال لي أتدري اين
(صلى الله عليه وآله): يا ام سلمة ان اخاك كذبني تكذيبا لم يكذبني احد من الناس هو الذي قال لي: (لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا) او تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الانهار خلالها تفجيرا او تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا او تأتي بالله والملائكة قبيلا او يكون لك بيت من زخرف او ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه) قالت ام سلمة بأبي انت وامي يا رسول الله الم تقل ان الاسلام يجب ما كان قبله؟ قال: نعم فقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) إسلامه وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله: حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا يعني عينا او تكون لك جنة يعني بستانا من نخيل وعنب فتفجر الارض خلالها تفجيرا من تلك العيون او تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا وذلك ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إنه يسقط من السماء كسفا لقوله: وان يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم وقوله: او تأتي بالله والملائكة قبيلا والقبيل اي الكثير " او يكون لك بيت من زخرف " اي المزخرف بالذهب " او ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه " يقول من الله إلى عبدالله بن ابي امية ان محمدا صادق واني أنا بعثته ويجئ معه أربعة من الملائكة يشهدون ان الله هو كتبه فأنزل الله عزوجل قل " سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا ". وقوله: (قل لو كان في الارض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا) فانه حدثني ابي عن احمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالس وعنده جبرئيل إذ حانت
لنبيه: (قل لهم ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل) ثم انقطع خبرهم فقال: (ولا تمار فيهم إلا مراءا ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا ولا تقولن لشئ اني فاعل ذلك غدا إلا ان يشاء الله) اخبره انه انما حبس الوحي عنه اربعين صباحا لانه قال لقريش غدا اخبركم بجواب مسائلكم ولم يستثن فقال الله: (ولا تقولن لشئ اني فاعل ذلك غدا إلا ان يشاء الله ـ إلى قوله ـ رشدا) ثم عطف على الخبر الاول الذي حكى عنهم انهم يقولون ثلاثة رابعهم كلبهم فقال (ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا) وهو حكاية عنهم ولفظه خبر والدليل على انه حكاية عنهم قوله: (قل الله اعلم بما لبثوا له غيب السموات والارض) وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (لن ندعوا من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا) يعني جورا على الله ان قلنا ان له شريكا وقوله (لولا يأتون عليهم بسلطان بين) يعني بحجة بينة ان معه شريكا وقوله: (وتحسبهم إيقاظا وهم رقود) يقول ترى اعينهم مفتوحة وهم رقود يعني نيام (ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال) في كل عام مرتين لئلا تأكلهم الارض وقوله: (فلينظر ايها ازكى طعاما) يقول ايها أطيب طعاما (فليأتكم برزق منه) إلى قوله (وكذلك اعثرنا عليهم) يعني اطلعنا على الفتية (ليعلموا ان وعد الله حق) في البعث (والساعة لا ريب فيها) يعني لا شك فيها بانها كائنة وقوله (رجما) يعني ظنا (بالعيب) ما يستفتونهم وقوله (ولا تمار فيهم إلا مراءا ظاهرا) يقول حسبك ما قصصنا عليك من امرهم (ولا تستفت فيهم منهم أحدا) يقول لا تسأل عن أصحاب الكهف أحدا من اهل الكتاب. وقوله: (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحيوة الدنيا) فهذه نزلت في سلمان
هذه كهيعص اسماء الله مقطعة واما قوله كهيعص قال الله هو الكافي الهادي العالم (ذو الايادي الصابر على الاعادي ك) الصادق ذو الايادي العظام وهو قوله كما وصف نفسه تبارك وتعالى، وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (ذكر رحمة ربك عبده زكريا) يقول ذكر ربك زكريا فرحمه (إذ نادى ربه نداءا خفيا قال رب اني وهن العظم مني) يقول الضعف (ولم أكن بدعائك رب شقيا) يقول لم يكن دعائي خائبا عندك (واني خفت الموالي من ورائي) يقول خفت الورثة من بعدي (وكانت امرأتي عاقرا) ولم يكن لزكريا يومئذ ولد يقوم مقامه ويرثه وكانت هدايا بني إسرائيل ونذورهم للاخبار وكان زكريا رئيس الاخبار وكانت امرأة زكريا اخت مريم بنت عمران بن ماثان، وبنو ماثان إذ ذاك رؤساء بني إسرائيل وبنو ملوكهم وهم من ولد سليمان بن داود فقال زكريا (فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا) يقول لم يسم باسم يحيى أحد قبله (قال رب انى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا) فهو اليؤس قال (كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا) صحيحا من غير مرض، وعن علي بن ابراهيم قال ثم قص الله عزوجل خبر مريم (عليها السلام) فقال: (واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا) قال: خرجت إلى