🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالأخلاق والمواعظ والرقائق › صفحة 12

الأخلاق والمواعظ والرقائق — صفحة 12 من 25

من سنخه فبرأها من أسفل أضلاعه فجرى بذلك الضلع بينهما نسب ثم زوجها إياه فجرى بينهما بسبب ذلك صهر فذلك قوله (نسبا وصهرا) فالنسب يا اخا بنى عجل ما كان من نسب الرجال والصهر ما كان بسبب النساء، وفي رواية ابى الجارود عن ابى جعفر ( عليه السلام قال

الكافر الثانى كان على امير المؤمنين (عليه السلام) ظهيرا (وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن) قال جوابه (الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان) وفي رواية ابى الجارود عن ابى جعفر (عليه السلام) في قوله تبارك وتعالى (تبارك الذي

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ١١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
ثماره والارض نباتها فيكون أخضر ضعيفا ثم يجئ من بعده وقت الصيف وهو حار فينضح الثمار ويصلب الحبوب التي هي أقوات العالم وجميع الحيوان ثم يجئ من بعده وقت الخريف فيطيبه ويبرده ولو كان الوقت كله شيئا واحدا لم يخرج النبات من الارض لانه لو كان الوقت كله ربيعا لم تنضج الثمار ولم تبلغ الحبوب ولو كان الوقت كله صيفا لاحترق كل شئ في الارض ولم يكن للحيوان معاش ولا قوت، ولو كان الوقت كله خريفا ولم يتقدمه شئ من هذه الاوقات لم يكن شئ يتقوت به العالم، فجعل الله هذه الاقوات في هذه الاربعة الاوقات في الشتاء والربيع والصيف والخريف وقام به العالم واستوى وبقي وسمى الله هذه الاوقات أياما سواء للسائلين يعنى المحتاجين لان كل محتاج سائل وفي العالم من خلق الله من لا يسأل ولا يقدر عليه من الحيوان كثير فهم سائلون وان لم يسألوا. وقوله: (ثم استوى إلى السماء) أي دبر وخلق وقد سئل أبوالحسن الرضا (عليه السلام) عمن كلم الله لا من الجن ولا من الانس فقال

السماوات والارض في قوله: (إئتيا طوعا او كرها قالتا أتينا طائعين فقضاهن) أي فخلقهن (سبع سموات في يومين) يعنى في وقتين ابتداءا وانقضاءا (وأوحى في كل سماء امرها) فهذا وحي تقدير وتدبير (وزينا السماء الدنيا بمصابيح) يعني بالنجوم (وحفظا) يعني من الشيطان ان يخرق السماء وقوله: (فان اعرضوا) يا محمد (فقل انذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود) وهم قريش وهو معطوف على قوله فأعرض اكثرهم فهم لا يسمعون! وقوله: (إذ جاءتهم الرسل من بين ايديهم) يعني نوحا وابراهيم وموسى وعيسى والنبيين (ومن خلفهم) انت فقالوا: (لو شاء ربنا لانزل ملائكة لم يبعث بشرا مثلنا (فانا بما ارسلتم به كافرون) وفي رواية ابي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: (فارسلنا عليهم ريحا صرصرا) والصرصر الريح الباردة (في أيام نحسات) أي ايام مياشيم وقوله: (واما ثمود

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٢٦٣. — الإمام الرضا عليه السلام
وقوله: (ولولا ان يكون الناس أمة واحدة) أي على مذهب واحد (لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون) قال: المعارج التي يظهرون بها (ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون وزخرفا) قال البيت المزخرف بالذهب فقال الصادق

(عليه السلام): لو فعل الله ذلك لما آمن أحد ولكنه جعل في المؤمنين أغنياء وفي الكافرين فقراء وجعل في الكافرين أغنياء وفي المؤمنين فقراء ثم امتحنهم بالامر والنهي والصبر والرضى قوله: (ومن يعش عن ذكر الرحمن) أي يعمى (نقيض له شيطانا فهو له قرين) وقوله (فاما نذهبن بك فانا منهم منتقمون) قال فانه حدثني أبى عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن يحيى بن سعيد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: فاما نذهبن بك يا محمد من مكة إلى المدينة فانا رادوك اليها ومنتقمون منهم بعلي بن أبي طالب (عليه السلام) قوله (وسئل من ارسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون) قال: فانه حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن أبى حمزة الثمالي عن ابي الربيع قال حججت مع أبي جعفر في السنة التي حج فيها هشام بن عبدالملك وكان معه نافع بن الازرق مولى عمر بن الخطاب فنظر نافع إلى أبي جعفر (عليه السلام) في ركن البيت وقد اجتمع عليه الناس فقال لهشام: يا أمير المؤمنين من هذا الذي تتكافأ عليه الناس؟ فقال هذا نبي أهل الكوفة هذا محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) فقال نافع: لآتينه فلاسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي او وصي نبي او ابن وصى نبي، فقال هشام: فاذهب اليه فسله فلعلك أن تخجله، فجاء نافع واتكأ على الناس ثم أشرف على أبي جعفر (عليه السلام) فقال يا محمد بن علي اني قد قرأت التوراة والانجيل والزبور والفرقان وقد عرفت حلالها وحرامها وقد جئت أسألك مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي او وصي نبي او ابن وصي نبي، فرفع اليه ابوجعفر (عليه السلام) رأسه فقال سل فقال اخبرني كم بين عيسى ومحمد (صلى الله عليه وآله) من سنة فقال اخبرك

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٢٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام

بالدنيا قال سلمان: وان هذا لكائن يا رسول الله؟ قال (صلى الله عليه وآله): إي والذي نفسي بيده. يا سلمان ذاك إذا انتهكت المحارم، واكتسبت المآثم، وتسلط الاشرار على الاخيار، ويفشو الكذب وتظهر اللجاجة، وتغشو الفاقة ويتباهون في اللباس ويمطرون في غير أوان المطر، ويستحسنون الكوبة والمعازف وينكرون الامر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى يكون المؤمن في ذلك الزمان أذل من الامة ويظهر قراؤهم وعبادهم فيما بينهم التلاوم، فاولئك يدعون في ملكوت السماوات والارجاس والانجاس، قال سلمان: وان هذا لكائن يا رسول الله؟ فقال: إي والذي نفسي بيده، يا سلمان! فعندها لا يحض الغنى على الفقير حتى ان السائل يسأل فيما بين الجمعتين لا يصيب أحدا يضع في كفه شيئا قال سلمان: وان هذا لكائن يا رسول الله؟ قال (صلى الله عليه وآله): إي والذي نفسي بيده يا سلمان! عندها يتكلم الروبيضة، فقال: وما الروبيضة يا رسول الله؟ فداك أبي وأمي؟ قال (صلى الله عليه وآله): يتكلم في أمر العامة من لم يكن يتكلم فلم يلبثوا إلا قليلا حتى تخور الارض خورة فلا يظن كل قوم إلا انها خارت في ناحيتهم فيمكثون ما شاء الله ثم ينكتون في مكثهم فتلقى لهم الارض أفلاذ كبدها ذهبا وفضة ثم أومأ بيده إلى الاساطين فقال مثل هذا فيومئذ لا ينفع ذهب ولا فضة، فهذا معنى قوله فقد جاء اشراطها. وقوله (ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة ـ إلى قوله ـ فاولى لهم)

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٠٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثم قال الله عزوجل

(فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهن ما انفقوا) يعني يرد المسلم على زوجها الكافر صداقها ثم يتزوجها المسلم وهو قوله: (ولا جناح عليكم ان تنكحوهن إذا آتيتموهن اجورهن) وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (ولا تمسكوا بعصم الكوافر) يقول: من كانت عنده امرأة كافرة يعني على غير ملة الاسلام وهو على ملة الاسلام فليعرض عليها الاسلام فان قبلت فهي امرأته، وإلا فهي بريئة منه فنهى الله ان يمسك بعصمتها وقال علي بن ابراهيم في قوله: (واسألوا ما أنفقتم) يعني إذا لحقت امرأة من المسلمين بالكفار فعلى الكافر أن يرد على المسلم صداقها، فان لم يفعل الكافر وغنم المسلمون غنيمة اخذ منها قبل القسمة صداق المرأة اللاحقة بالكفار وفى رواية ابى الجارود عن ابى جعفر ع قال في قوله: (وان فاتكم شئ من ازواجكم إلى الكفار فعاقبتم) يعني من يلحقن بالكفار من اهل عهدكم فسألوهم صداقها وان لحقن بكم من نسائهم شئ فاعطوهم صداقها واما قوله: (وان فاتكم شئ من ازواجكم) يقول وان لحقن بالكفار الذين لا عهد بينكم وبينهم فاصبتم غنيمة (فآتوا الذين ذهبت ازواجهم مثل ما انفقوا واتقوا الله الذي انتم به مؤمنون) قال: وكان سبب نزول ذلك ان عمر بن الخطاب كانت عنده فاطمه بنت أبي امية بن المغيرة فكرهت الهجرة معه، وأقامت مع المشركين فنكحها معاوية بن ابي سفيان فامر الله رسوله ان يعطي عمر مثل صداقها. وفي رواية أبي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (وان فاتكم شئ من ازواجكم) فلحقن بالكفار من اهل عهدكم فسألوهم صداقها وان لحقن بكم من نسائهم شئ فاعطوهم صداقها (ذلكم حكم الله يحكم بينكم) وقال علي بن ابراهيم

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٦٣. — الله تعالى (حديث قدسي)
نفسي، فقلت جعلت فداك ما سمعتك تدعو بغير هذا الدعاء، قال وأي شئ اشد من شح النفس ان الله يقول ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون. سورة الطلاق مدنية آياتها اثنتا عشرة (بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن واحصوا العدة) قال: المخاطبة للنبي (صلى الله عليه وآله) والمعنى للناس، وهو ما قال الصادق

(عليه السلام) ان الله بعث نبيه باياك اعني واسمعي يا جارة، وفي رواية أبى الجارود عن ابى جعفر (عليه السلام) في قوله (فطلقوهن لعدتهن) والعدة الطهر من الحيض (واحصوا العدة) وذلك ان تدعها حتى تحيض فاذا حاضت ثم طهرت واغتسلت طلقها تطليقة من غير أن يجامعها ويشهد على طلاقها إذا طلقها ثم إذا شاء راجعها ويشهد على رجعتها إذا راجعها، فاذا أراد طلاقها الثانية فاذا حاضت وطهرت واغتسلت طلقها الثانية، وأشهد على طلاقها من غير ان يجامعها ثم إن شاء راجعها (غير انه ان راجعها وأشهد على رجعتها ط) ويشهد على رجعتها ثم يدعها حتى تحيض ثم تطهر فاذا اغتسلت طلقها الثالثة وهو فيما بين ذلك قبل ان يطلق الثالثة املك بها إن شاء راجعها غير انه ان راجعها ثم بدا له ان يطلقها اعتدت بما طلق قبل ذلك وهكذا السنة في الطلاق لا يكون الطلاق إلا عند طهرها من حيضها من غير جماع كما وصفت وكلما راجع فليشهد فان طلقها ثم راجعها حبسها ما بدا له ثم إن طلقها الثانية ثم راجعها حبسها بواحدة ما بدا له ثم ان طلقها تلك الواحدة الباقية بعدما كان راجعها اعتدت ثلاثة قروء وهي ثلاث حيضات وان لم تكن تحيض فثلاثة اشهر وان كان بها حمل فاذا وضعت انقضى احلها وهو قوله: (واللائى يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة اشهر واللائى لم يحضن) فعدتهن أيضا ثلاثة اشهر

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
فان كان شرا كان عليه مثل وزرهم ولا ينقص من وزرهم شئ، وإن كان خيرا كان له مثل اجورهم ولا ينقص من اجورهم شئ. سورة الدهر مدنية آياتها احدى وثلاثون (بسم الله الرحمن الرحيم هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا) قال: لم يكن في العلم ولا في الذكر، وفي حديث آخر كان في العلم ولم يكن في الذكر قوله (إنا خلقنا الانسان من نطفة أمشاج نبتليه) أي نختبره (فجعلناه سميعا بصيرا) ثم قال (إنا هديناه السبيل) اي بينا له طريق الخير والشر (إما شاكرا واما كفورا) وهو رد على المجبرة انهم يزعمون انهم لا فعل لهم اخبرنا احمد بن إدريس قال حدثنا احمد بن محمد عن ابن ابي عمير قال: سألت ابا جعفر (عليه السلام) عن قول الله

(إنا هديناه السبيل إما شاكرا واما كفورا) قال: اما آخذ فشاكر واما تارك فكافر، وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (أمشاج نبتليه) قال ماء الرجل وماء المرأة اختلطا جميعا. وقال علي بن ابراهيم في قوله (ان الابرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا) يعني بردها وطيبها لان فيها الكافور (عينا يشرب بها عباد الله) يفجرونها اي منها وقوله (يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا) قال: المستطير العظيم قوله (ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا) فانه حدثني ابي عن عبدالله بن ميمون القداح عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: كان عند فاطمة (عليها السلام) شعير فجعلوه عصيدة، فلما انضجوها ووضعوها بين ايديهم جاء مسكين، فقال المسكين رحمكم الله أطعمونا مما رزقكم الله، فقام علي (عليه السلام) فاعطاه ثلثها، فما لبث أن جاء يتيم فقال اليتيم رحمكم الله أطعمونا مما رزقكم الله، فقام علي (عليه السلام)

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٩٨. — الإمام الباقر عليه السلام
(495). و أخرجه الكليني في الكافي عن عليّ بن إبراهيم عن عبد اللّه بن المغيرة عن عبد المؤمن... و أخرجه محمّد بن العباس عن عليّ بن أحمد بن حاتم عن حسن بن عبد الواحد عن إسماعيل... مثله. و أخرجه الكليني و الصفار بسندهما إلى الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن جابر و أخرجه الصفار بسند آخر إلى النضر عن القاسم بن محمّد عن علي عن أبي بصير عن ابي جعفر، و أخرجه محمّد بن العباس أيضا عن عبد اللّه بن زيدان عن محمّد بن أيوب (ثواب)... (مثل رواية الحسكاني). و ورد بهذا النصّ عن الصادق ( عليه السلام قال

قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): (هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ...) قال: نحن الذين... مثله. و أخرجه البرقي عن أبيه عمن ذكره عن أبي عليّ حسان العجليّ قال سأل رجل أبا عبد اللّه و أنا جالس عن قول اللّه عزّ و جلّ (هَلْ يَسْتَوِي...) فقال: نحن... مثله. و كانت هذه الرواية و التي قبلها تحت الرقم 3 و 4 في السورة التالية و في ر عن عبد المؤمن معنعنا عن أبي جعفر نحن الذين... و في أ: لم يرد من الحديث إلّا الآية. و سفيان هو ابن إبراهيم بن مزيد الكوفيّ روى كتاب عبد المؤمن له ترجمة في كتب الرجال و عبد المؤمن هو ابن القاسم أبو عبد اللّه الكوفيّ توفّي سنة 147 من أصحاب الصادق (عليه السلام) و أمّا سعد فقد تقدمت ترجمته و لم يذكره أحد بهذه الكنية و أمّا أبو مجاهد فكنية سعد بن يزيد الطائي الكوفيّ من أصحاب الصادق و من رجال الصحاح و لعلّ الصواب أو مجاهد كما في رواية محمّد بن العبّاس.

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٣٦٤. — الإمام الباقر عليه السلام
(529). و أخرج الحميري عبد اللّه بن جعفر بسنده عن محمّد بن مسلم... في قول اللّه

(وَ مَنْ يَقْتَرِفْ...) قال: الاقتراف. التسليم لنا و الصدق علينا و ان لا يكذب علينا. و أخرج سعد بن عبد اللّه القمّيّ الأشعريّ بسنده عن ابان عن الباقر...: الاقتراف للحسنة هو التسليم لنا و الصدق علينا.- أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ يَعْنِي ابْنَ عَمَّارٍ عَنْ حَفْصٍ الْأَعْوَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً قَطُّ إِلَّا قَالَ لِقَوْمِهِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى قَالَ ثُمَّ قَالَ أَ مَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَوَدُّ الرَّجُلَ ثُمَّ لَا يَوَدُّ قَرَابَتَهُ فَيَكُونُ فِي نَفْسِهِ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَأَحَبَّ اللَّهَ إِنْ أَخَذُوهُ أَخَذُوهُ مَفْرُوضاً وَ إِنْ تَرَكُوهُ تَرَكُوهُ مَفْرُوضاً قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً قَالَ هُوَ التَّسْلِيمُ لَنَا وَ الصِّدْقُ [وَ التَّصْدِيقُ] فِينَا وَ أَنْ لَا يَكْذِبَ عَلَيْنَا

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٣٩٧. — الإمام الباقر عليه السلام
(748) - قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ [قَالَ حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُ] مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مِنَ الْخَيْرِ لَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع مَا لَمْ يَقُلْهُ لِأَحَدٍ قَالَ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ يَا عَلِيُّ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ] فَعَلِيٌّ وَ اللَّهِ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(749) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَطَّارُ [وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ وَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ صَبِيحٍ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ عَنْ عَامِرٍ السَّرَّاجِ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ] عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص [إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ] أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ يَا عَلِيُ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(751) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيُّ [قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا شَدَّادٌ الْجُعْفِيُّ عَنْ جَابِرٍ] عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص يَا عَلِيُّ الْآيَةُ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ [تَعَالَى] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ هُمْ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ يَا عَلِيُ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(752) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ [بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُسَاوِرٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِ] عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ [مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع] قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص [لِعَلِيٍّ مِنَ الْخَيْرِ مَا لَمْ يَقُلْهُ لِأَحَدٍ قَالَ اللَّهُ [النَّبِيُ]] [إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ] أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ هُمْ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ يَا عَلِيُ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
خَمِيسٍ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَ أَرْبِعَاءَ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ وَ خَمِيسٍ فِي آخِرِ الشَّهْرِ وَ كَانَ يَقُولُ ذَاكَ صَوْمُ الدَّهْرِ وَ قَدْ كَانَ أَبِي عليه السلام قَالَ

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام صِيَامُ شَهْرِ الصَّبْرِ وَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ يَذْهَبْنَ بِبَلَابِلِ الصُّدُورِ وَ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ صِيَامُ الدَّهْرِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنِ الصِّيَامِ فِي الشَّهْرِ كَيْفَ هُوَ فَقَالَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ يَوْماً إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ صَوْمُ الدَّهْرِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْأَحْوَلِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سُئِلَ عَنْ صَوْمِ خَمِيسَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبِعَاءُ فَقَالَ أَمَّا الْخَمِيسُ فَيَوْمٌ تُعْرَضُ فِيهِ الْأَعْمَالُ وَ أَمَّا الْأَرْبِعَاءُ فَيَوْمٌ خُلِقَتْ فِيهِ النَّارُ وَ أَمَّا الصَّوْمُ فَجُنَّةٌ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ قَالَ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا جَاءَ فِي صَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ فَقَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ النَّارَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَأَحَبَّ صَوْمَهُ لِيَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى أَخِي مُغَلِّسٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى قِيلَ مَا يُفْطِرُ وَ أَفْطَرَ حَتَّى قِيلَ مَا يَصُومُ ثُمَّ صَامَ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٨٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُكَتِّبُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ الَّذِي يُعَالِجُ الْقُرْآنَ لِيَحْفَظَهُ بِمَشَقَّةٍ مِنْهُ وَ قِلَّةِ حِفْظٍ لَهُ أَجْرَانِ وَ قَالَ مَا يَمْنَعُ التَّاجِرَ مِنْكُمُ الْمَشْغُولَ فِي سُوقِهِ إِذَا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ أَنْ لَا يَنَامَ حَتَّى يَقْرَأَ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ فَيُكْتَبَ لَهُ مَكَانَ كُلِّ آيَةٍ يَقْرَؤُهَا عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَ يُمْحَى عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ النَّوْفَلِيُّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الرِّجَالِ خَيْرٌ قَالَ الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ قَالَ الْفَاتِحُ الْخَاتِمُ الَّذِي يَفْتَحُ الْقُرْآنَ وَ يَخْتِمُهُ فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَهُوَ غَنِيٌّ وَ لَا فَقْرَ بَعْدَهُ وَ الأمانة [إِلَّا مَا بِهِ غِنًى حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْعَوَامِّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ فِي الْمُصْحَفِ نَظَراً مُتِّعَ بِبَصَرِهِ وَ خُفِّفَ عَنْ وَالِدَيْهِ وَ إِنْ كَانَا كَافِرَيْنِ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ١٠٢. — الإمام السجاد عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مُجَالَسَةُ أَهْلِ الدِّينِ شَرَفُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هَاشِمِ بْنِ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ بَلَغَهُ شَيْءٌ مِنَ الثَّوَابِ عَلَى شَيْءٍ مِنْ خَيْرٍ فَعَمِلَهُ كَانَ لَهُ أَجْرُ ذَلِكَ وَ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يَقُلْهُ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَا يَتَكَلَّمُ الرَّجُلُ بِكَلِمَةِ حَقٍّ فَأُخِذَ بِهَا إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ أَخَذَ بِهَا وَ لَا يَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةِ ضَلَالٍ يُؤْخَذُ بِهَا إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُ مَنْ أَخَذَ بِهَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ سَنَّ سُنَّةَ هُدًى كَانَ لَهُ أَجْرٌ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَ أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ سَنَّ سُنَّةَ ضَلَالٍ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ١٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَبِي ره عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا قَالَ قُلْتُ لَهُ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ جُهْدُ الْمُقِلِّ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ تَرَى هَاهُنَا فَضْلًا أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ الصَّدَقَةُ بِالْيَدِ تَدْفَعُ مِيتَةَ السَّوْءِ وَ تَدْفَعُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنَ الْبَلَاءِ وَ تُفَكُّ عَنْ لُحِيِّ سَبْعِينَ شَيْطَاناً كُلُّهُمْ يَأْمُرُونَ أَنْ لَا تَفْعَلْ أَبِي ره عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ فَقَالَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ أَبِي ره عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ تَصَدَّقَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِصَدَقَةٍ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنَ الْبَلَاءِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سُئِلَ عَنِ الصَّدَقَةِ عَلَى مَنْ يَسْأَلُ عَلَى الْأَبْوَابِ أَوْ يُمْسِكُ ذَلِكَ عَنْهُمْ وَ يُعْطِيهِ ذَوِي قَرَابَتِهِ فَقَالَ لَا بَلْ يَبْعَثُ بِهَا إِلَى مَنْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ قَرَابَةٌ فَهَذَا أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ لَمْ يَرُدَّ سَائِلًا حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ١٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبِي ره عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ بِنِعْمَةٍ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَيْهَا إِلَّا كَانَ حَمْدُهُ لِلَّهِ أَفْضَلَ مِنْ تِلْكَ النِّعْمَةِ وَ أَعْظَمَ وَ أَوْزَنَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ لَهُ أَجْرُ الصَّائِمِ الْمُحْتَسِبِ وَ الْمُعَافَى الشَّاكِرُ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الْمُبْتَلَى الصَّابِرِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ يُغْفَرُ لَهُمْ بِالتَّطَوُّلِ مِنْهُ عَلَيْهِمْ وَ يَدْفَعُونَ حَسَنَاتِهِمْ إِلَى النَّاسِ فَيَدْخُلُونَ بِهَا الْجَنَّةَ فَيَكُونُونَ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْآدَمِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ الْيَعْقُوبِيِّ عَنْ أَخِيهِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِّمْنِي شَيْئاً إِذَا أَنَا فَعَلْتُهُ أَحَبَّنِيَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ وَ أَحَبَّنِيَ النَّاسُ مِنَ الْأَرْضِ قَالَ فَقَالَ لَهُ ارْغَبْ فِيمَا عِنْدَكَ سَيُحِبُّكَ اللَّهُ وَ ازْهَدْ فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ أَبِي ره عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ١٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

[إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ لِلشَّرِّ أَقْفَالًا وَ جَعَلَ مَفَاتِيحَ تِلْكَ الْأَقْفَالِ الشَّرَابَ وَ أَشَرُّ مِنَ الشَّرَابِ الْكَذِبُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعُبَيْدِيِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ لِلْمَعْصِيَةِ بَيْتاً ثُمَّ جَعَلَ لِلْبَيْتِ بَاباً ثُمَّ جَعَلَ لِلْبَابِ غَلَقاً ثُمَّ جَعَلَ لِلْغَلَقِ مِفْتَاحاً فَمِفْتَاحُ الْمَعْصِيَةِ الْخَمْرُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مُدْمِنُ السَّرِقَةِ وَ الزِّنَاءِ وَ الشَّرَابِ كَعَابِدِ وَثَنٍ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْخَمْرِ عَشَرَةً غَارِسَهَا وَ حَارِسَهَا وَ عَاصِرَهَا وَ شَارِبَهَا وَ سَاقِيَهَا وَ حَامِلَهَا وَ الْمَحْمُولَ إِلَيْهِ وَ بَائِعَهَا وَ مُشْتَرِيَهَا وَ آكِلَ ثَمَنِهَا وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقُمِّيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ الْغِنَاءُ عُشُّ النِّفَاقِ وَ شُرْبُ الْخَمْرِ مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ وَ شَارِبُ الْخَمْرِ مُكَذِّبٌ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَوْ صَدَّقَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَاجْتَنَبَ مَحَارِمَهُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي الْحِمْيَرِيُّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَدْخَلَ عِرْقاً مِنْ عُرُوقِهِ شَيْئاً مِمَّا يُسْكِرُ كَثِيرُهُ عَذَّبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ الْعِرْقَ سِتِّينَ وَ ثَلَاثَمِائَةِ نَوْعٍ مِنَ الْعَذَابِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
زِيَادٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ عَمَلَ الْوَسْوَسَةِ وَ أَكْثَرَ مَكَايِدِ الشَّيْطَانِ مِنْ أَكْلِ الطِّينِ فَيَضْعُفُ عَنْ قُوَّتِهِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَهُ وَ ضَعُفَ عَنْ عَمَلِهِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ حُوسِبَ عَلَى مَا بَيْنَ ضَعْفِهِ وَ قُوَّتِهِ وَ عُذِّبَ عَلَيْهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَدِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ صُونُوا دِينَكُمْ بِالْوَرَعِ وَ قُوَّةِ التُّقَى وَ الِاسْتِغْنَاءِ بِاللَّهِ عَنْ طَلَبِ الْحَوَائِجِ مِنَ السُّلْطَانِ وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ خَضَعَ لِصَاحِبِ سُلْطَانٍ أَوْ مَنْ يُخَالِفُهُ عَلَى دِينِهِ طَالِباً لِمَا فِي يَدَيْهِ أَخْمَلَهُ اللَّهُ وَ مَقَتَهُ وَ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ إِنْ هُوَ غَلَبَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ دُنْيَاهُ وَ صَارَ فِي يَدِهِ مِنْهُ شَيْءٌ نَزَعَ اللَّهُ الْبَرَكَةَ مِنْهُ وَ لَمْ يُؤْجِرْهُ عَلَى شَيْءٍ يُنْفِقُهُ فِي حَجٍّ وَ لَا عُمْرَةٍ وَ لَا عِتْقٍ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ النَّخَعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ النَّوْفَلِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رُوِيَ عَنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ قَالَ إِذَا عَرَفَ الرَّجُلُ رَبَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ وَرَاءَ ذَلِكَ شَيْءٌ قَالَ مَا لَهُ لَعَنَهُ اللَّهُ أَ لَيْسَ كُلَّمَا ازْدَادَ بِاللَّهِ مَعْرِفَةً فَهُوَ أَطْوَعُ لَهُ فَيُطِيعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ لَا يَعْرِفُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم بِأَمْرٍ وَ أَمَرَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم الْمُؤْمِنِينَ بِأَمْرٍ فَهُمْ عَامِلُونَ بِهِ إِلَى أَنْ يَجِيءَ نَهْيُهُ وَ الْأَمْرُ وَ النَّهْيُ عِنْدَ الْمُؤْمِنِ سَوَاءٌ ثُمَّ قَالَ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى عَبْدٍ وَ لَا يُزَكِّيهِ [إِذَا تَرَكَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ وَ ارْتَكَبَ كَبِيرَةً مِنَ الْكَبَائِرِ قَالَ قُلْتُ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ بِأَمْرٍ وَ أَمَرَ إِبْلِيسُ بِأَمْرٍ فَتَرَكَ مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ وَ صَارَ إِلَى مَا أَمَرَ إِبْلِيسُ بِهِ فَهَذَا مَعَ إِبْلِيسَ فِي الدَّرْكِ السَّابِعِ مِنَ النَّارِ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢٤٦. — الإمام الباقر عليه السلام
غِطَاءُ ذَلِكَ الْجُبِّ ضَجَّ أَهْلُ النَّارِ مِنْ حَرِّهِ وَ ذَلِكَ مَنَازِلُ الْجَبَّارِينَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ مَشَى عَلَى الْأَرْضِ اخْتِبَالًا لَعَنَتْهُ الْأَرْضُ وَ مَنْ تَحْتَهَا وَ مَنْ فَوْقَهَا أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَيْلٌ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ يُعَارِضُ جَبَّارَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ أَسْرَعَ الْخَيْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ وَ إِنَّ أَسْرَعَ الشَّرِّ عِقَاباً الْبَغْيُ وَ كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْباً أَنْ يَنْظُرَ مِنَ النَّاسِ إِلَى مَا يَعْمَى عَنْهُ مِنْ نَفْسِهِ وَ يُعَيِّرَ النَّاسَ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ تَرْكَهُ وَ يُؤْذِيَ جَلِيسَهُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَسَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ أَسْرَعَ الشَّرِّ عِقَاباً الْبَغْيُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَوْ بَغَى جَبَلٌ عَلَى جَبَلٍ لَجَعَلَ اللَّهُ الْبَاغِيَ مِنْهُمَا دَكّاً أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ أَعْجَلَ الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْيُ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
55 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم سَيِّدُ طَعَامِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّحْمُ ثُمَّ الْأَرُزُّ: 56 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كُلُوا الرُّمَّانَ فَلَيْسَتْ فِيهِ حَبَّةٌ تَقَعُ فِي الْمَعِدَةِ- إِلَّا أَنَارَتِ الْقَلْبَ وَ أَخْرَسَتِ الشَّيْطَانَ أَرْبَعِينَ يَوْماً: 57 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَيْكُمْ بِالزَّيْتِ فَإِنَّهُ يَكْشِفُ الْمِرَّةَ- وَ يَذْهَبُ بِالْبَلْغَمِ وَ يَشُدُّ الْعَصَبَ وَ يُحَسِّنُ الْخُلُقَ- وَ يُطَيِّبُ النَّفَسَ وَ يَذْهَبُ بِالْهَمِّ: 58 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كُلُوا الْعِنَبَ حَبَّةً حَبَّةً فَإِنَّهُ أَهْنَأُ وَ أَمْرَأُ: 59 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ شِفَاءٌ- فَفِي شَرْطَةِ حَجَّامٍ أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ

صحيفة الرضا - الصفحة ٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ الْمَلَكُ- أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ- أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ- فَنُودِيَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ- صَدَقَ عَبْدِي أَنَا أَرْسَلْتُ مُحَمَّداً رَسُولًا- قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ الْمَلَكُ- حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ- فَنُودِيَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ صَدَقَ عَبْدِي وَ دَعَا إِلَى عِبَادَتِي- قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ الْمَلَكُ- حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ- فَنُودِيَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ- صَدَقَ عَبْدِي وَ دَعَا إِلَى عِبَادَتِي قَدْ أَفْلَحَ مَنْ وَاظَبَ عَلَيْهَا- قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم فَيَوْمَئِذٍ أَكْمَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِيَ الشَّرَفَ- عَلَى الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ: 116 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُسَافِرُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَ الْخَمِيسِ- وَ يَقُولُ فِيهِمَا تُرْفَعُ الْأَعْمَالُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى- وَ تُعْقَدُ فِيهِمَا الْأَلْوِيَةُ: 117 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَلَّى بِنَا صَلَاةَ السَّفَرِ- فَقَرَأَ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ- وَ فِي الْأُخْرَى الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم قَرَأْتُ لَكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَ رُبُعَهُ: 118 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ قَرَأَ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ- كَانَ كَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ: 119 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ مِنْ كُنُوزِ الْبِرِّ

صحيفة الرضا - الصفحة ٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى لَوْ لٰا أَنْ رَأىٰ بُرْهٰانَ رَبِّهِ: 186 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام إِذَا رَأَى الْمَرِيضَ قَدْ بَرَأَ- يَقُولُ يَهْنِئُكَ الطَّهُورُ مِنَ الذُّنُوبِ: 187 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

أَخَذْنَا ثَلَاثَةً عَنْ ثَلَاثَةٍ- أَخَذْنَا الصَّبْرَ عَنْ أَيُّوبَ وَ الشُّكْرَ عَنْ نُوحٍ- وَ الْحَسَدَ عَنْ بَنِي يَعْقُوبَ: 188 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَا تَجِدُ فِي أَرْبَعِينَ أَصْلَعاً رَجُلَ سَوْءٍ- وَ لَا تَجِدُ فِي أَرْبَعِينَ كَوْسَجاً رَجُلًا صَالِحاً- وَ أَصْلَعُ سَوْءٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَوْسَجٍ صَالِحٍ: 189 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَبَّرَ عَلَى عَمِّهِ حَمْزَةَ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ- وَ كَبَّرَ عَلَى الشُّهَدَاءِ بَعْدَهُ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ- فَلَحِقَ حَمْزَةَ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً- وَ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى: 190 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ

صحيفة الرضا - الصفحة ٨٣. — الإمام السجاد عليه السلام
ادهنوا بالبنفسج فانه بارد فى الصيف 50 اذا أكل لبنا مضمض فاه و قال ان له دسما 131 اذا أكلتم الثريد فكلوه من جوانيه 45 اذا طبختم الطعام فاكثروا القرع 61 اللهم بارك لنا فيه و ارزقنا خيرا منه... 129 أما انه سيد ريحان الجنّة بعد الآس 147 ان يكن فى شئ شفاء ففى شرطة حجام 59 ان اللّه تعالى جعل البركة فى العسل و فيه شفاء 17/ ز ان النبىّ (صلّى اللّه عليه و آله) اتى ببطيخ و رطب 166 ثلاثة يزدن فى الحفظ و يذهبن بالبلغم 127 جاء جبرئيل (عليه السلام) الى النبىّ و قال

عليكم بالبرنى 152 دخل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم على على بن أبى طالب عليه السلام و هو محموم فامره ان يأكل الغبيرا 174 دخل طلحة بن عبيد اللّه على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و فى يد رسول اللّه سفرجلة 11/ ز دعا أبى بدهن انه البنفسج 170 دعوه حتى يبرد فانه اعظم بركة 142 الرطب و الماء البارد 126 سيد طعام الدنيا و الآخرة اللحم 54 سيد طعام الدنيا و الآخرة اللحم ثم الارز 55

صحيفة الرضا - الصفحة ١١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنك ذلك الوجع قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً تكتب على رق ظبي و علقها على العضد الأيسر سبعة أيام فإنه يسكن و هي هذه الترجمة لا س س س ح ح د م كرم ل له و محا حح لله صره ر ححب سى حجحت عشره به هك ان عنها ح حل يصرس هوبوا اميوا مسعوف تم أحمد بن يزيد عن الصحاف الكوفي عن موسى بن جعفر عن الصادق عن الباقر عليه السلام قال

شكا إليه رجل من أوليائه وجع الطحال و قد عالجه بكل علاج و أنه يزداد كل يوم شرا حتى أشرف على الهلكة فقال له اشتر بقطعة فضة كراثا و اقله قليا جيدا بسمن عربي و أطعم من به هذا الوجع ثلاثة أيام فإنه إذا فعل ذلك برئ إن شاء الله تعالى محمد بن جعفر البرسي قال: حدثنا محمد بن يحيى الأرمني قال: حدثنا محمد بن سنان السناني عن المفضل بن عمر عن محمد بن إسماعيل عن أبي زينب قال: شكا رجل من إخواننا إلى أبي عبد الله الصادق عليه السلام وجع المثانة قال فقال له عوذه بهذه الآيات إذا نمت ثلاثا و إذا انتبهت مرة واحدة فإنه لا تحسس به بعد ذلك أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ قال الرجل ففعلت ذلك فما أحسست بعد ذلك بوجع الخضر بن محمد قال: حدثنا الحواريني فقال حدثني فضالة عن أبان بن عثمان عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد الباقر عليه السلام قال: شكا رجل من همدان إلى

طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ٣٠. — الإمام الباقر عليه السلام
و لا يؤكل في يومها غيره الجارود بن أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر الجعفري عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر قال سمعت أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول

ماء زمزم شفاء من كل داء و أظنه قال كائنا ما كان لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ماء زمزم لما شرب له الجارود بن أحمد عن الجعفري عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر الجعفي عن محمد بن إسماعيل بن أبي زينب عن جابر بن يزيد الجعفي قال سمعت أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام يقول: طين قبر الحسين عليه السلام شفاء من كل داء و أمان من كل خوف و هو لما أخذ له محمد بن جعفر البرسي قال: حدثنا محمد بن يحيى الأرمني قال: حدثنا محمد بن سنان أبو عبد الله السنان قال: حدثنا يونس بن ظبيان عن المفضل بن عمر عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: أنه دخل عليه رجل من مواليه و قد وعك و قال له ما لي أراك متغير اللون؟ فقال جعلت فداك وعكت وعكا شديدا منذ شهر ثم لم تنقلع الحمى عني و قد عالجت نفسي بكل ما وصفه لي المترفعون فلم أنتفع بشيء من ذلك فقال له الصادق عليه السلام حل أزرار قميصك و أدخل رأسك في قميصك و أذن و أقم و اقرأ سورة الحمد سبع مرات قال ففعلت ذلك فكأنما نشطت من عقال

طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ٥٢. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن بكير بن المصفى قال: حدثنا فضالة بن أيوب عن داود بن فرقد عمن ذكره عن أمير المؤمنين عليه السلام قال

قد ضمنت ضمانا صحيحا لمن أكل طعاما و سمى الله تعالى ألا يضره فقام إليه رجل من فناء الناس فقال يا أمير المؤمنين أكلت البارحة طعاما فسميت عليه فأذاني فقال عليه السلام أكلت ألوانا فسميت على بعضها و لم تسم على البعض الآخر فضحك الرجل و قال صدقت يا أمير المؤمنين فقال عليه السلام فإنما ذاك لما لم تسم عليه يا لكع محمد بن جعفر البرسي قال: حدثنا محمد بن يحيى الأرمني قال: حدثنا محمد بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: اشربوا الكاشم فإنه جيد لوجع الخاصرة البرسي عن محمد بن يحيى عن سنان عن يونس بن ظبيان عن جعفر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من أراد أن لا يضره طعام فلا يأكل حتى يجوع فإذا أكل فليقل بسم الله و بالله و ليجيد المضغ و ليكف عن الطعام و هو يشتهيه و ليدعه و هو يحتاج إليه عبد الله بن بسطام قال: حدثنا محمد بن زريق عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي عبد الله عن أبي جعفر عن ذي الثفنات قال: حدثنا الحسين بن علي عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من أراد البقاء و لا بقاء فليخفف الرداء و يباكر الغداء و ليقل مجامعة النساء صالح بن محمد العنبري قال: حدثني النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان عن عون بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تمر يدك على موضع الثآليل ثم

طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ٦٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بزر قطونا و جزء من صمغ عربي و جزء من طين أرمني يقلى بنار لينة و يستف منه حريز بن أيوب الجرجاني قال: حدثنا محمد بن أبي بصير عن محمد بن إسحاق عن عمار النوفلي عن أبي عبد الله عليه السلام يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال

قراءة القرآن و السواك و اللبان منقاة للبلغم و يروى عن الصادق عليه السلام أنه قال: من دخل الحمام على الريق أنقى البلغم و إن دخلته بعد الأكل أنقى المرة و إن أردت أن تزيد في لحمك فادخل الحمام على شبعك و إن أردت أن ينقص في لحمك فادخله على الريق سالم بن إبراهيم قال: حدثنا الديلمي عن داود الرقي قال: شكا رجل إلى موسى بن جعفر عليه السلام الرطوبة فأمره أن يأكل التمر البرني على الريق و لا يشرب الماء ففعل ذلك فذهبت عنه الرطوبة و أفرط عليه اليبس فشكا ذلك إليه فأمره أن يأكل التمر البرني على الريق و يشرب عليه الماء ففعل فاعتدل محمد بن السراج قال: حدثنا فضالة بن إسماعيل عن أبي عبد الله الصادق عن أبيه عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: ثلاث يذهبن بالبلغم قراءة القرآن و اللبان و العسل و عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: كثرة التمشط تذهب بالبلغم و تسريح الرأس يقطع الرطوبة و يذهب بأصله حمدان بن أعين الرازي قال: حدثنا صفوان بن يحيى عن جميل بن دراج عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام قول أمير المؤمنين عليه السلام أنا قسيم النار

طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ٦٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
جابر بن عمر السكسكي قال: حدثنا محمد بن عيسى عن أيوب بن فضالة عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام: لو يعلم الناس ما في التفاح ما داووا مرضاهم إلا به ألا و إنه أسرع شيء منفعة للفؤاد خاصة و إنه نضوحه و عن أبي بصير قال سمعت الباقر عليه السلام يقول

إذا أردت أكل التفاح فشمه ثم كله فإنك إذا فعلت ذلك أخرج من جسدك كل داء و غائلة و سكن ما يوجد من قبل الأرواح كلها محمد بن جعفر البرسي قال: حدثنا محمد بن يحيى الأرمني قال: حدثنا محمد بن سنان الزاهري قال: حدثنا يونس بن ظبيان عن المفضل بن عمر عن محمد بن إسماعيل بن أبي زينب عن جابر الجعفي عن محمد بن علي الباقر عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: كلوا الكمثرى فإنه يجلي القلب و عن زياد بن الجهم عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لرجل شكا إليه وجعا يجده في قلبه فقال عليه السلام كل الكمثرى أبو غياث عبد الله بن بسطام قال: حدثنا عبد الله بن إبراهيم عن محمد بن الجهم عن إبراهيم بن الحسن الجعفري: عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال لأصحابه أخبروني بأي شيء يأمركم به أطباؤكم في الأترج؟ قال يا ابن رسول الله يأمروننا به قبل الطعام قال ما من شيء أردأ منه قبل الطعام و ما من شيء أنفع منه بعد الطعام فعليكم بالمربى منه فإن له رائحة في الجوف كرائحة المسك و قال في رواية أخرى: إن كان قبل الطعام

طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ١٣٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بسم الله الرحمن الرحيم هذه الرسالة الموسومة بطب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). وجدت بحذف الاسانيد مكتوبة: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله وسلم): ما خلق الله تعالى داء إلا وخلق له دواء إلا السام. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): الذي انزل الداء انزل الشفاء. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): بشر المحرورين بطول العمر. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): اصل كل داء البرودة. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): كل وانت تشتهي وامسك وانت تشتهي. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): المعدة بيت كل داء، والحمية رأس كل دواء فاعط نفسك ما عودتها. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): احب الطعام إلى الله تعالى ما كثرت عليه الايدي.

طب النبي - الصفحة ١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فقال: أف لكم إنّها سنّة جرت! ثم تلا قوله تعالى: قََالُوا: يََا مُوسىََ إِنَّ فِيهََا قَوْماً جَبََّارِينَ وَ إِنََّا لَنْ نَدْخُلَهََا حَتََّى يَخْرُجُوا مِنْهََا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهََا فَإِنََّا دََاخِلُونَ. فقام منهم ناس فقالوا يا أمير المؤمنين الجراح فاش في الناس- و كان أهل النهروان قد أكثروا الجراح في عسكره عليه السّلام-فارجع إلى الكوفة فأقم بها أياما[ثم أختر خار الله لك]. قال المسعودي: فعسكر علي عليه السّلام بالنخيلة فجعل أصحابه يتسللون و يلحقون بأوطانهم، فلم يبق معه إلا نفر يسير). -عن مسعدة بن صدقة قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليه السّلام يقول

خطب الناس أمير المؤمنين عليه السّلام بالكوفة فحمد الله و اثنى عليه ثم قال: (أنا سيّد الشّيب، و في سنّة من ايوب، و سيجمع الله لي أهلي كما جمع ليعقوب شمله، و ذاك إذا استدار الفلك و قلتم ضلّ أو هلك ألا فاستشعروا قبلها بالصبّر و بوؤا إلى الله بالذنب، فقد نبذتم قدسكم و اطفأتم مصابيحكم، و قلّدتم هدايتكم من لا يملك لنفسه و لا لكم سمعا و لا بصرا ضعف و الله الطالب و المطلوب، هذا و لو لم تتواكلوا أمركم، و لم تتخاذلوا عن نصرة الحقّ بينكم، و لم تهنوا عن توهين الباطل، لم يتشجّع عليكم من ليس مثلكم، و لم يقو من قوي عليكم، و على هضم الطّاعة و ازوائها عن أهلها فيكم، تهتم كما تاهت بنو إسرائيل على عهد موسى. و بحق اقول ليضّعفنّ عليكم التيه من بعدي، باضطهادكم ولدى ضعف ما تاهت بنو إسرائيل، فلو قد استكملتم نهلا و امتلأتم عللا عن غ

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
-عن يحيي بن عبد الله بن الحسن عن أبيه قال: كان علي يخطب فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين! أخبرني من أهل الجماعة و من أهل الفرقة و من أهل السنة و من أهل البدعة؟ فقال: (و يحك أمّا إذا سألتني فافهم عنّي، و لا عليك أن لا تسأل عنها أحدا بعدي. فأمّا أهل الجماعة فأنا و من اتّبعني و إن قّلّوا، و ذلكّ الحقّ عن أمر الله و أمر رسوله. فأمّا أهل الفرقة فالمخالفون لي و لمن اتّبعني و إن كثروا. و أمّا أهل السنة المتمسكون بما سنّه الله لهم و رسوله و إن قلّوا. و أمّا أهل البدعة فالمخالفون لأمر الله و لكتابه و لرسوله، العاملون برأيهم و أهوائهم و إن كثروا، و قد مضى منهم الفوج الأوّل! و بقيت أفواج و على الله قصمها و استيصالها عن جدبة الأرض... فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أواجب هو؟ قال:. [نعم]سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول

إنّما أهلك الله الأمم السّالفة قبلكم بتركهم الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر، يقول الله عزّ و جلّ: كََانُوا لاََ يَتَنََاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مََا كََانُوا يَفْعَلُونَ و إنّ الأمر بالمعروف، و النّهي عن المنكر لخلقان من خلق الله عزّ و جلّ فمن نصرهما نصره الله، و من خذلهما خذله الله، و ما أعمال البرّ و الجهاد في سبيله، عند الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر، إلا كبقعة في بحر لجّيّ، فمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر، فإنّ الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر، لا يقرّبان من أجل، و لا

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يا كميل و أنتم ممتّعون بأعدائكم.. فإذا كان و الله يومكم و ظهر صاحبكم لم يأكلوا و الله معكم، و لم يردوا مواردكم و لم يقرعوا أبوابكم و لم ينالوا نعمتكم، أذلّة خاسئين أَيْنَمََا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلاً ). -روي عن مولانا علي بن أبي طالب عليه السّلام و كذلك عن عمر ابن الخطاب و عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: ( أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اَللََّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دََارَ اَلْبَوََارِ، `جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهََا وَ بِئْسَ اَلْقَرََارُ. أنهم بنو المغيرة و بنو أمية، و أنّ بني المغيرة قتلوا يوم بدر، و أنّ بني أمية متّعوا إلى حين). -و في رواية زيد الشحام عنه قال: قلت له: بلغني ان أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عنها فقال

(عنى بذلك الافجرين من قريش، أميّة و مخزوم، فأمّا مخزوم فقتلها الله يوم بدر، و أمّا أميّة فمتّعوا إلى حين. فقال أبو عبد الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: عنى الله و الله بها قريشا قاطبة الّذين عادوا رسول الله و نصبوا له الحرب). -و من الأبيات المنسوبة للإمام علي عليه السّلام أنه قال: حسين إذا كنت في بلدة # غريبا فعاشر بآدابها كأنّي بنفس و أعقابها # و بالكربلاء و محرابها

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
جيش المهدي و وزراء دولته -عن أبي الطفيل قال: سأل ابن الكواء أمير المؤمنين عليه السّلام عن الغضب فقال

(هيهات الغضب، هيهات موتات بينهنّ موتات، و راكب الذّعلبة، و ما راكب الذّعلبة، مختلط جوفها بوضينها، يخبرهم بخبر فيقتلونه، ثمّ الغضب عند ذلك). -عن جابر قال: حدثني من رأى المسيب بن نجبة قال: و قد جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام و معه رجل يقال له: ابن السوداء، فقال له: يا أمير المؤمنين إن هذا يكذب على الله و على رسوله و يستشهدك، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: (لقد أعرض و أطول، يقول ماذا؟ فقال: يذكر جيش الغضب، فقال: خلّ سبيل الرّجل، أولئك قوم يأتون في آخر الزّمان، قزع كقزع الخريف، و الرّجل و الرّجلان، و الثّلاثة من كلّ قبيلة، حتّى يبلغ تسعة، أما و الله إنّي لأعرف أميرهم و اسمه، و مناخ ركابهم، ثمّ نهض و هو يقول: باقرا باقرا باقرا، ثمّ قال: ذلك رجل من ذريتي يبقر الحديث بقرا).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٦٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
-عن ابن عباس قال: سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن الخلق فقال

(خلق الله ألفا و مائتين في البرّ، و ألفا و مائتين في البحر، و أجناس بني آدم سبعون جنسا، و النّاس ولد آدم، ما خلا يأجوج و مأجوج). -و سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن ذي القرنين أنبيا كان أم ملكا؟ فقال: (لا نبيا و لا ملكا بل عبدا أحبّ الله فأحبّه، و نصح لله و نصح له فبعثه إلى قومه فضربوه على قرنه الأيمن، فغاب عنهم ما شاء الله أن يغيب، ثم بعثه الثانية فضربوه على قرنه الأيسر فغاب عنهم ما شاء الله أن يغيب، ثمّ بعثه الله الثالثة فمكّن الله له في الأرض و فيكم مثله-يعني نفسه.. [ثمّ قرأ الآيات التالية] حَتََّى إِذََا بَلَغَ مَغْرِبَ اَلشَّمْسِ وَجَدَهََا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَ وَجَدَ عِنْدَهََا قَوْماً قُلْنََا يََا ذَا اَلْقَرْنَيْنِ إِمََّا أَنْ تُعَذِّبَ وَ إِمََّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً. قال ذو القرنين: أَمََّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلىََ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذََاباً نُكْراً، وَ أَمََّا مَنْ آمَنَ وَ عَمِلَ صََالِحاً فَلَهُ جَزََاءً اَلْحُسْنىََ وَ سَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنََا يُسْراً ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً أي دليلا حَتََّى إِذََا بَلَغَ مَطْلِعَ اَلشَّمْسِ وَجَدَهََا تَطْلُعُ عَلىََ قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهََا سِتْراً قال: لم يعلموا صنعة ثياب ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً* أي

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٣٠٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
طالب ] وهو لما به فقال: " رحمك الله يا زيد، فوالله ما عرفتك إلا خفيف المؤنة كثير المعونة " قال: فرفع إليه رأسه وقال: وأنت مولاي يرحمك الله، فوالله ما عرفتك إلا بالله عالما وبآياته عارفا، والله ما قاتلت معك من جهل ولكني سمعت حذيفة بن اليمان يقول سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" علي أمير البررة وقاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله، ألا وإن الحق معه ويتبعه، ألا فميلوا معه ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن شهرآشوب عن مالك بن أنس عن سمي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى: * (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين) * يعني محمدا * (والصديقين) * يعني عليا وكان أول من صدقه * (والشهداء) * يعني عليا وجعفرا وحمزة والحسن والحسين ( عليهم السلام قال

أعينونا بالورع فإنه من لقي الله عز وجل منكم بالورع كان له عند الله فرجا وإن الله عز وجل يقول: * (من يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) * فمنا النبي ومنا الصديق ومنا الشهداء ومنا الصالحون. الثاني: ابن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث له مع أبي بصير قال له: يا أبا محمد لقد ذكركم الله في كتابه فقال: * (فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) * فرسول الله (صلى الله عليه وآله) في الآية النبيون ونحن في هذا الموضع الصديقين والشهداء وأنتم الصالحون

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٢٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن موسى الحرشي قال: حدثنا عمران بن الحصين قال: سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: النظر إلى وجه علي عبادة. السابع: ابن المغازلي قال: أخبرنا إبراهيم ابن مهدي الأبلي يرفعه إلى واثلة بن الأسقع عن النبي (صلى الله عليه وآله) مثله. الثامن: ابن المغازلي قال: أخبرنا أبو القاسم الفضل بن محمد بن عبد الله الأصفهاني قدم علينا واسطا في شهر رمضان سنة أربع وثلاثين وأربعمائة قال: حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم قال: حدثنا أحمد بن محمد قال: حدثنا محمد بن حماد الطهراني قال: أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: رأيت أبا بكر يكثر النظر إلى وجه علي فقلت: يا أبة أراك تكثر النظر إلى وجه علي فقال: يا بنية سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله): يقول

النظر إلى وجه علي عبادة. التاسع: ابن المغازلي قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن العباس البزاز قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله ابن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن تميم القاضي، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن بمصر، حدثنا محمد بن حماد الطهراني أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: رأيت أبا بكر يكثر النظر إلى وجه علي، فقلت له: يا أبة أراك تكثر النظر إلى وجه علي، فقال: يا بنية سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: النظر إلى وجه علي عبادة. العاشر: ابن المغازلي قال: أخبرنا أبو البركات محمد بن علي بن محمد التمار الواسطي بقراءتي عليه فأقر به، قلت له: حدثكم أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن الحسن بن خزفة الصيدلاني يرفعه إلى عمران بن حصين عن النبي (صلى الله عليه وآله) بمثله. الحادي عشر: ابن المغازلي قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن محمد بن موسى الغندجاني - قدم علينا واسط - قال: أخبرنا عبيد الله بن أحمد أبو أحمد الفرضي - إجازة - قال: حدثنا محمد ابن عمرو بن البختري قال: حدثنا أبو عوف البزوري سنة خمس وستين قال: حدثنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: بلغني أن عائشة كانت تقول: زينوا مجالسكم بذكر علي (عليه السلام).

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ١٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يبكيك؟ فقلت: ذكرت عليا (عليه السلام)، بينا أنا عنده حضر وقت إفطاره فسألني المقام إذ دعا بجراب مختوم فقلت: ما هذا الجراب؟ قال: " سويق الشعير " فقلت: خفت عليه أن يؤخذ أو بخلت به؟ قال: " لا ولا أحدهما لكني خفت أن يلينه الحسن والحسين بسمن أو زيت " قلت: محرم هو؟ قال: " لا ولكن يجب على أئمة الحق أن يعدوا أنفسم من ضعفاء الناس كيلا يطغى الفقير فقره " فقال معاوية: ذكرت من لا ينكر فضله. السابع والعشرون: العرني قال: وضع خوان من فالوذج بين يدي أمير المؤمنين (عليه السلام) فوجأ بإصبعه حتى بلغ أسفله ولم يأخذ منه شيئا، وتلمظ بأصبعه وقال: " طيب طيب، وما هو بحرام ولكن أكره أن أعود نفسي بما لم أعودها ". وفي خبر آخر عن الصادق أنه مد يده إليه ثم قبضها، فقيل له في ذلك فقال: " ذكرت رسول الله أنه لم يأكله قط فكرهت أن آكله ". وفي خبر عن الصادق (عليه السلام) قال

وا له: تحرمه؟ قال: " لا ولكني أخشى أن تتوق إليه نفسي " ثم تلا " *(أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا)* ". وعن الباقر في خبر كان (عليه السلام) ليطعم الناس خبز البر واللحم، وينصرف إلى منزله ويأكل خبز الشعير والزيت والخل. الثامن والعشرون: عمر الزاهد، قال ابن الأعرابي: إن عليا (عليه السلام) دخل السوق وهو أمير المؤمنين فاشترى قميصا بثلاثة دراهم ونصف فلبسه في السوق، فطال أصابعه فقال للخياط: " قصه " قال: فقصه فقال الخياط: أخوصه يا أمير المؤمنين قال: " لا " قال: ومشى والدرة على كتفه وهو يقول: " شرعك ما بلغك المحل، وشرعك حسبك " أي كفاك. التاسع والعشرون: السيد الرضى قال: روي عن مولى لبني الأشتر النخعي: رأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) وأنا غلام وقد أتى السوق بالكوفة، فقال لبعض باعة الثياب: " أتعرفني "؟

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
أمير المؤمنين قال: فأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وهو قائم في محرابه قابض على لحيته، يتململ تململ السليم ويبكي بكاء الحزين وهو يقول: " يا دنيا، يا دنيا إليك عني، أبي تعرضت أم إلى تشوقت، لا حان حينك، هيهات، هيهات غري غيري، لا حاجة لي فيك قد طلقتك ثلاثا لا رجعة فيها، فعيشك قصير وخطرك يسير وأملك حقير، آه من قلة الزاد وطول الطريق وبعد السفر وعظم المورد ". قال ابن أبي الحديد في الشرح وهو من أكابر علماء المعتزلة: السليم الملسوع، وقوله: لا حان حينك: دعاء عليها أي لا حضر وقتك كما تقول: لا كنت فأما ضرار بن ضمرة فإن الرياشي روى خبره ونقلته أنا من كتاب عبد الله بن إسماعيل في التنزيل على نهج البلاغة قال: دخل ضرار على معاوية، وكان ضرار من أصحاب علي (عليه السلام) فقال

له معاوية: يا ضرار صف لي عليا، قال أو تعفيني؟ قال: لا أعفيك، قال ما أصف منه؟ كان والله شديد القوى بعيد المدى، يتفجر العلم من أنحائه والحكمة من أرجائه، حسن المعاشرة، سهل المباشرة، خشن المأكل، قصير الملبس، غزير العبرة، طويل الفكرة، يقلب كفه، ويخاطب نفسه، وكان فينا كأحدنا، يجيبنا إذا سألنا ويبتدئنا إذا سكتنا، ونحن مع تقريبه إلينا أشد ما يكون صاحب لصاحبه هيبة، لا نبتدئه بالكلام لعظمته، يحب المساكين ويقرب أهل الدين، وأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه... وتمام الكلام مذكور في الكتاب. السابع: ابن أبي الحديد: وذكر أبو عمر بن عبد البر في كتاب الإستيعاب هذا الخبر وقال: حدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف قال: حدثنا يحيى بن مالك بن عايد قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن مقلة البغدادي بمصر، وحدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد قال: حدثنا العكلي عن الحرمازي عن رجل من همدان قال: قال معاوية لضرار الضبابي، يا ضرار صف لي عليا، وقال: أعفني يا أمير المؤمنين، قال لتصفنه. قال: أما إذا لا بد من وصفه فقال: كان والله بعيد المدى شديد القوى، يقول فضلا ويحكم عدلا، يتفجر العلم من جوانبه وتنطق الحكمة من نواحيه، يستوحش من الدنيا وزهرتها ويأنس بالليل ووحشته، غزير العبرة طويل الفكرة، يعجبه من اللباس ما قصر ومن الطعام ما خشن، وكان فينا كأحدنا، يجيبنا إذا سألناه وينبئنا إذا استفتيناه، ونحن والله مع تقريبه إيانا وقربه منا لا نكاد نكلمه هيبة له، يعظم أهل الدين ويقرب المساكين، لا يطمع القوي في باطله ولا ييأس الضعيف من عدله

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ١٨. — غير محدد
طلقتك ثلاثا لا رجعة لي عليك ". الخامس: روي معلوما أن أبا بكر توفي وعليه لبيت مال المسلمين نيف وأربعون ألف درهم وعمر مات وعليه نيف وثمانون ألف درهم، وعثمان مات وعليه ما لا يحصى كثرة، وعلي مات وما ترك إلا سبعمائة درهم فضلا عن عطائه، أعدها لخادم. السادس: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن الحسن الطاري قال: حدثنا محمد بن الحسين الخشاب قال: حدثنا محمد بن محسن عن المفضل ابن عمر عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن آبائه قال: قال أمير المؤمنين

علي بن أبي طالب (عليه السلام): " والله ما دنياكم عندي إلا كسفر على منهل حلوا إذا صاح بهم سائقهم فارتحلوا ولا لذاذتها في عيني إلا كحميم أشربه غساقا وعلقم زعاقا، وسم أفعاة أسقاه دهاقا، وقلادة من نار أوهقها خناقا، ولقد رقعت مدرعتي هذه حتى استحييت من راقعها، وقال لي: اقذف بها قذف الأتن لا يرضيها لي راقعها، فقلت له: أعزب عني فعند الصباح يحمد القوم السرى، وتنجلي عنا علالات الكرى، ولو شئت لتسربلت بالعبقري المنقوش من ديباجكم، ولأكلت لباب هذا البر بصدور دجاجكم، ولشربت الماء الزلال بريق زجاجكم، ولكني أصدق الله جلت عظمته حيث يقول *(من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار)*. فكيف أستطيع الصبر على نار لو قذفت بشررها إلى الأرض لأحرقت نبتها، ولو اعتصمت نفس بقلة لأنضجها وهج النار في قلتها وإنما خير لعلي أن يكون عند ذي العرش مقربا أو يكون في لظى خسيئا مبعدا مسخوطا عليه بجرمه مكذبا، والله لئن أبيت على حسك السعدان مرقدا و تحتي أطمار على سفاها ممددا، أو أجر في أغلالي مصفدا أحب إلي من أن ألقى في القيامة محمدا خائبا في ذي يتمة أظلمه بفلسه متعمدا، ولم أظلم اليتيم وغير اليتيم لنفس تسرع إلى البلاء قفولها، ويمتد في أطباق الثرى حلولها، وإن عاشت رويدا فبذي العرش نزولها. معاشر شيعتي احذروا فقد عضتكم الدنيا بأنيابها، تخطف منكم نفسا بعد نفس كذئابها،

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ٢٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أوليائي وليصرفن عنه أعدائي. قلت: يا أمير المؤمنين، قول الله

تعالى: (وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم، أن الناس...) الآية، ما الدابة؟ قال: يا أبا الطفيل، اله عن هذا. فقلت: يا أمير المؤمنين، أخبرني به جعلت فداك. قال: هي دابة تأكل الطعام وتمشي في الأسواق وتنكح النساء. فقلت: يا أمير المؤمنين، من هو؟ قال: هو زر الأرض الذي إليه تسكن الأرض. قلت: يا أمير المؤمنين، من هو؟ قال: صديق هذه الأمة وفاروقها ورئيسها وذو قرنها. قلت: يا أمير المؤمنين، من هو؟ قال: الذي قال الله عز وجل: (ويتلوه شاهد منه)، والذي (عنده علم الكتاب)، (والذي جاء بالصدق)، والذي (صدق به) أنا، والناس كلهم كافرون غيري وغيره. قلت: يا أمير المؤمنين، فسمه لي. قال: قد سميته لك.

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ١٣٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و أمّي من لم ينخل له طعام، و لم يشبع من خبز البرّ ثلاثة أيّام حتّى قبضه اللّه عزّ و جلّ. انظر هداك اللّه و إيّانا إلى شدّة زهده و قناعته، فإنّ إيراده الحديث و قوله (عليه السلام) من منع نفسه من طعام يشتهيه دليل على رضاه بطعامه و كونه عنده طعاما مشتهى يرغب فيه من يراه. و ما ذاك لأنّه (عليه السلام) لا يهتدى إلى الأطعمة المتخيرة و الألوان المعجبة، و لكنّه اقتدى برسول اللّه، و وطّن نفسه الشريفة على الصبر على جشوبة المأكل و خشونة الملبس، رجاء ما عند اللّه و تأسّيا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فصار ذلك له ملكة و طبيعة، و من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل. و منه- و فيه دليل على ما قلته- عن عدي بن ثابت قال: أتي علي بن أبي طالب (عليه السلام) بفالوذج فأبي أن يأكل منه و قال

شيء لم يأكل منه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لا أحب أن آكل منه. و منه عن أبي مطر قال: خرجت من المسجد فإذا رجل ينادي من خلفي، ارفع إزارك فإنّه أتقى لثوبك و أبقى لك، و خذ من رأسك إن كنت مسلما، فمشيت خلفه و هو مؤتزر بإزار و مرتد برداء و معه الدرّة كأنّه أعرابي، فقلت: من هذا؟ فقال لي رجل: أراك غريبا بهذا البلد؟ قلت: أجل رجل من أهل البصرة، قال: هذا علي أمير المؤمنين حتّى انتهى إلى دار أبي معيط و هو سوق الإبل، فقال: بيعوا و لا تحلفوا، فإنّ اليمين تنفق السلعة و تمحق البركة ثمّ أتى أصحاب التمر فإذا خادمة [1] تبكي فقال: ما يبكيك؟ قالت: باعني هذا الرجل تمرا بدرهم فردّوه مواليّ فأبى أن يقبله، فقال: خذ تمرك و اعطها درهمها فإنّها خادمة ليس لها أمر، فدفعه، فقلت: أ تدري من هذا؟ قال: لا، قلت: علي ابن أبي طالب أمير المؤمنين، فصبّ تمره و أعطاها درهمها، و قال: أحب أن ترضى عنّي، فقال: ما أرضاني عنك إذا وفيتهم حقوقهم، ثمّ مرّ مجتازا بأصحاب التمر، فقال: يا أصحاب التمر أطعموا المساكين يربو كسبكم، ثمّ مرّ مجتازا و معه المسلمون حتّى أتى أصحاب السمك، فقال: لا يباع في سوقنا طاف، ثمّ أتى دار فرات و هو سوق الكرابيس [2] فقال: يا شيخ، أحسن بيعي في قميصي بثلاثة دراهم، فلمّا

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تزعمون أنّ من قتل منكم دخلها؟ أ فلا يبرز إليّ رجل؟ فقال علي: أنا له يا رسول اللّه، فقال له: إنّه عمرو، فسكت، ثمّ نادى عمرو فقال: و لقد بححت من النداء بجمعكم هل من مبارز * * * و وقفت إذ جبن المشجّع موقف القرن المناجز [1] و كذاك إنّي لم أزل متسرّعا قبل الهزاهز [2] * * * إنّ الشجاعة في الفتى و الجود من خير الغرائز فقال علي (عليه السلام): أنا له يا رسول اللّه، فقال

النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّه عمرو، فقال: و إن كان؟ فأذن له فخرج إليه و قال (عليه السلام): لا تعجلنّ فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز * * * ذو نيّه و بصيرة و الصدق منجا كلّ فائز إنّي لأرجو أن أقيم عليك نائحة الجنائز * * * من ضربة نجلاء يبقى ذكرها عند الهزاهز [3] ثمّ قال له: يا عمرو، إنّك قد عاهدت اللّه أن لا يدعوك رجل من قريش إلى إحدى خلّتين إلّا أخذتها منه، قال له: أجل، فقال له علي: فإنّي أدعوك إلى اللّه و رسوله و الإسلام، قال: لا حاجة لي بذلك، فقال: إنّي أدعوك إلى النزال، قال: لم يا ابن أخي؟ فو اللّه إنّي ما أحبّ أن أقتلك، فقال له علي (عليه السلام): و لكنّي و اللّه أحبّ أن أقتلك، فحمى عمرو [4] و نزل عن فرسه ثمّ جاول [5] عليّا ساعة، فضربه عليّ (عليه السلام) ضربة فقتله بها، و كرّ على ابنه حسل فقتله، و خرجت خيلهم منهزمة و عظم على المشركين قتل عمرو و ابنه، فقال علي (عليه السلام) و الصلاة: أ عليّ تفتخر الفوارس هكذا * * * عنّي و عنهم خبّروا أصحابي اليوم يمنعني الفرار حفيظتي * * * و مصمّم في الرأس ليس بناب إلى ابن ودّ حين شدّ أليّة * * * و حلفت فاستمعوا إلى الكذّاب

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٢٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فقال: أنا أحب أن تخبرني أنت بما سمعت من ذلك، قال: أمّا الذي سمعت فإنّي سمعتهم يقولون: مسح الرسول جبينه * * * فله بريق في الخدود أبواه من عليا قريش * * * و جدّه خير الجدود و عن أبي حصين عن شيخ من قومه من بني أسد قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في المنام و الناس يعرضون عليه، و بين يديه طست فيه دم، و الناس يعرضون عليه فلطّخهم حتّى انتهيت إليه، فقلت: بأبي و اللّه و أمّي ما رميت بسهم و لا طعنت برمح و لا كثرت، فقال لي: كذبت، قد هويت قتل الحسين، قال: فأومى إليّ بإصبعه فأصبحت أعمى فما يسرّني أن لي بعماي حمر النّعم. و عن عامر بن سعيد البجلي قال: لمّا قتل الحسين بن علي (عليهما السلام) رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في المنام فقال لي: ائت البراء بن عازب فاقرأه السلام و أخبره أنّ قتلة الحسين (عليه السلام) في النّار، و إن كاد و اللّه أن يسحت أهل الأرض بعذاب أليم، فأتيت البراء فأخبرته، فقال: صدق اللّه و (صدق) رسوله، قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من رآني في المنام فقد رآني، فإنّ الشيطان لا يتصوّر في صورتي. و عن زينب بنت جحش قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) نائما، فجاء الحسين فجعلت أعلّله لئلّا يوقظه، ثمّ غفلت عنه فدخلت فتبعته فوجدته على صدر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قد وضع زبّه في سرّته، فاستيقظ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو يبول، فقال: دعي بنيّ حتّى يفرغ من بوله، ثمّ دعا بماء فصبّه عليه، ثمّ قال: يجري على بول الغلام و يغسل بول الجارية، ثمّ توضّأ و قام يصلّي، فلمّا قام احتضنه [1] فإذا ركع وضعه ثمّ جلس فبسط ثوبه و جعل يقول: أرني، فقلت: يا رسول اللّه إنّك تصنع شيئا ما رأيتك تصنعه قط، قال: حدّثني جبرئيل أنّ ابني تقتله أمّتي و أراني تربة حمراء. و عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبينة عن جدّه محمّد بن عبد الرحمن قال: بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في بيت عائشة رضي اللّه عنها رقدة القائلة [2] إذ استيقظ و هو يبكي، فقالت عائشة: ما يبكيك يا رسول اللّه بأبي أنت و أمّي؟ قال: يبكيني أنّ جبرئيل

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٥٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَسْكَرِهِ فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْ أَبْطَالِ الشَّامِ اسْمُهُ كُرَيْبُ بْنُ الصَّبَّاحِ يَطْلُبُ الْبِرَازَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْمُبَرْقَعُ الْجَوْلَانِيُ فَقَتَلَهُ الشَّامِيُّ وَ خَرَجَ إِلَيْهِ آخَرُ فَقَتَلَهُ أَيْضاً فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ عليه السلام وَ قَالَ

لَهُ اتَّقِ اللَّهَ وَ احْفَظْ نَفْسَكَ. قَالَ مَنْ أَنْتَ. قَالَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ ادْنُ مِنِّي. فَمَشَى إِلَيْهِ فَاخْتَلَفَا بِضَرْبَتَيْنِ فَبَدَرَهُ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَتَلَهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ آخَرُ فَقَتَلَهُ حَتَّى قَتَلَ أَرْبَعَةً مِنَ الْأَبْطَالِ. ثُمَّ قَالَ يَا مُعَاوِيَةُ هَلُمَّ إِلَى مُبَارَزَتِي وَ لَا تَقْتُلِ الْعَرَبَ بَيْنَنَا. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ فَخَرَجَ عُرْوَةُ بْنُ دَاوُدَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنْ كَانَ مُعَاوِيَةُ قَدْ كَرِهَ مُبَارَزَتَكَ فَهَلُمَّ إِلَى مُبَارَزَتِي فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ عليه السلام فَوَقَعَ قَتِيلًا. ثُمَّ جَاءَ اللَّيْلُ وَ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَوْماً آخَرَ مُتَنَكِّراً وَ طَلَبَ الْبِرَازَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ عَلِيٌّ وَ عَرَفَهُ عَلِيٌّ عليه السلام فَاطَّرَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ لِيُبَعِّدَهُ عَنْ عَسْكَرِهِ فَتَبِعَهُ عَمْرٌو ثُمَّ عَرَفَهُ فَوَلَّى رَكْضاً فَلَحِقَهُ عَلِيٌّ عليه السلام فَطَعَنَهُ فَوَقَعَ الرُّمْحُ فِي فُضُولِ دِرْعِهِ فَسَقَطَ وَ خَشِيَ أَنْ يَقْتُلَهُ فَرَفَعَ رِجْلَيْهِ فَبَدَتْ سَوْءَتُهُ فَصَرَفَ أَمِيرُ

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ١٥٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فَأَقْطَعَهُ الْحَسَنُ عليه السلام أَرْضاً بِيَنْبُعَ مِنْ صَدَقَةِ عَلِيٍّ وَ أَعْطَاهُ دَاراً وَ لَمَّا أُصِيبَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ يَوْمَ الْجَمَلِ أَتَاهُ عَلِيٌّ عليه السلام وَ بِهِ رَمَقٌ فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَ هُوَ لِمَا بِهِ فَقَالَ

رَحِمَكَ اللَّهُ يَا زَيْدُ فَوَ اللَّهِ مَا عَرَفْتُكَ إِلَّا خَفِيفَ الْمَئُونَةِ كَثِيرَ الْمَعُونَةِ قَالَ فَرَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ وَ قَالَ وَ أَنْتَ مَوْلَايَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَوَ اللَّهِ مَا عَرَفْتُكَ إِلَّا بِاللَّهِ عَالِماً وَ بِآيَاتِهِ عَارِفاً وَ اللَّهِ مَا قَاتَلْتُ مَعَكَ مِنْ جَهْلٍ وَ لَكِنَّنِي سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْبَرَرَةِ وَ قَاتِلُ الْفَجَرَةِ مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ أَلَا وَ إِنَّ الْحَقَّ مَعَهُ يَتْبَعُهُ أَلَا فَمِيلُوا مَعَهُ وَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ عَلِيٌّ مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ مَعَهُ لَا يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ*

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٢٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لِعَلِيٍّ عليه السلام أَنْتَ خَيْرُ أُمَّتِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ عَنْ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَيْرُ مَنْ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيٌّ خَيْرُ مَنْ تَرَكْتُ بَعْدِي وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَعَثَ النَّبِيُّ ص الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ إِلَى بَنِي وَلِيعَةَ وَ كَانَ بَيْنَهُمْ شَحْنَاءُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا بَلَغَ بَنِي وَلِيعَةَ اسْتَقْبَلُوهُ لِيَنْظُرُوا مَا فِي نَفْسِهِ قَالَ فَخَشِيَ الْقَوْمَ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ إِنَّ بَنِي وَلِيعَةَ أَرَادُوا قَتْلِي وَ مَنَعُوا الصَّدَقَةَ فَلَمَّا بَلَغَ بَنِي وَلِيعَةَ الَّذِي قَالَ عَنْهُمُ الْوَلِيدُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٢٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل و منا مهدي هذه الأمة يملأ الله به الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما لا يخلو الأرض منهم إلا ساحت بأهلها حدثنا محمد بن عبد الله الشيباني رحمه الله قال حدثنا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل عن زكريا عن سليمان جعفر الجعفري قال حدثنا مسكين بن عبد العزيز عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله

ص إن الصدقة لا تحل لي و لا لأهل بيتي فقلنا يا رسول الله صلى الله عليك و آلك من أهل بيتك قال أهل بيتي عترتي من لحمي و دمي هم الأئمة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل و هذا أبو هريرة روى عنه سعيد المقري و عبد الرحمن الأعرج و أبو صالح السمان و الأعرج و أبو مريم و أبو سلمة

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أنهم أهل بيتي و عترتي من لحمي و دمي حدثنا علي بن الحسن بن محمد قال حدثنا الشريف الحسين بن علي بن عبد الله بن الموسى القاضي قال حدثنا حريز بن عبد الحميد الضبي قال حدثنا الأعمش عن إبراهيم يزيد السمان عن أبيه عن الحسين بن علي عليه السلام قال

دخل أعرابي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يريد الإسلام و معه ضب قد اصطاده في البرية و جعله في كمه فجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعرض عليه الإسلام فقال لا أومن بك يا محمد أو يؤمن بك هذا الضب و رمى الضب من كمه فخرج الضب من المسجد يهرب فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا ضب من أنا قال أنت

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ١٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وَ كَانَ ع يَدَّعِي فِي الْعِلْمِ دَعْوَى مَا سَمِعْتُ قَطُّ مِنْ أَحَدٍ رَوَى حَنَشٌ الْكِنَانِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيّاً يَقُولُ وَ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالاتِ وَ تَصْدِيقِ الْعِدَاتِ وَ تَمَامِ الْكَلِمَاتِ وَ قَوْلُهُ إِنَّ بَيْنَ جَنْبَيَّ لَعِلْماً جَمّاً لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً وَ قَوْلُهُ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ مَا ازْدَدْتُ يَقِيناً. ابن العودي و من ذا يساميه بمجد و لم يزل * * * يقول سلوني ما يحل و يحرم سلوني ففي جنبي علم ورثته * * * عن المصطفى ما فات مني به الفم سلوني عن طرق السماوات إنني * * * بها عن سلوك الطرق في الأرض أعلم و لو كشف الله الغطاء لم أزد به * * * يقينا على ما كنت أدري و أفهم - الزاهي ما زلت بعد رسول الله منفردا * * * بحرا يفيض على الوراد زاخره أمواجه العلم و البرهان لجته * * * و الحلم شطأه و التقوى جواهره وَ رَوَى ابْنُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ مِنْ سِتَّةِ طُرُقٍ وَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ مِنْ عَشْرِ طُرُقٍ وَ إِبْرَاهِيمُ الثَّقَفِيُّ مِنْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ طَرِيقاً مِنْهُمْ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ وَ الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ وَ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ وَ يَحْيَى ابْنُ أُمِّ الطَّوِيلِ وَ زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ وَ عَبَايَةُ بْنُ رِبْعِيٍّ وَ عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ وَ أَبُو الطُّفَيْلِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ بِحَضْرَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ أَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ كَيْفَ مُلِئَ عِلْماً لَوْ وَجَدْتُ لَهُ طَالِباً سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي هَذَا سَفَطُ الْعِلْمِ هَذَا لُعَابُ رَسُولِ اللَّهِ هَذَا مَا زَقَّنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ زَقّاً فَاسْأَلُونِي فَإِنَّ عِنْدِي عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ ثُنِّيَتْ لِيَ الْوِسَادَةُ ثُمَّ أُجْلِسْتُ عَلَيْهَا لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِتَوْرَاتِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِإِنْجِيلِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الزَّبُورِ بِزَبُورِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْفُرْقَانِ بِفُرْقَانِهِمْ حَتَّى يُنَادِيَ كُلُّ كِتَابٍ بِأَنَّ عَلِيّاً حَكَمَ بِحُكْمِ اللَّهِ فِيَ وَ فِي رِوَايَةٍ حَتَّى يُنْطِقَ اللَّهُ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ فِي رِوَايَةٍ حَتَّى يَزْهَرَ كُلُّ كِتَابٍ مِنْ هَذِهِ الْكُتُبِ وَ يَقُولَ يَا رَبِّ إِنَّ عَلِيّاً قَضَى بِقَضَائِكَ ثُمَّ قَالَ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ آيَةٍ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ أُنْزِلَتْ أَوْ فِي نَهَارٍ أُنْزِلَتْ مَكِّيِّهَا وَ مَدَنِيِّهَا وَ سَفَرِيِّهَا وَ حَضَرِيِّهَا نَاسِخِهَا

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

بحنوط طيب من جنة * * * في صرار حل منه فسطع فدعا أحمد من كان به * * * واثقا عند معضات الجزع أوثق الناس معا في نفسه * * * عند مكروه إذ الخطب وقع قسم الصرة أثلاثا فلم * * * يأل أن تسوية القسم الشرع قال جزء لي و جزء لابنتي * * * و لك الثالث فاقبضها جمع فإذا مت فحنطني بها * * * ثم حنطها بهذا لا تدع إنها أسرع أهلي ميتة * * * و لحاقا بي فلا تكثر جزع و كان من الثقة به أنه جعله لمصالح حرمه رَوَى التَّارِيخِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي حِلْيَتِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الَّذِي قُذِفَتْ بِهِ مَارِيَةُ وَ هُوَ خَصِيٌّ اسْمُهُ مَابُورٌ وَ كَانَ الْمُقَوْقِسُ أَهْدَاهُ مَعَ الْجَارِيَتَيْنِ إِلَى النَّبِيِّ ص فَبَعَثَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) لِيّاً ع وَ أَمَرَهُ بِقَتْلِهِ فَلَمَّا رَأَى عَلِيّاً وَ مَا يُرِيدُ بِهِ تَكَشَّفَ حَتَّى بُيِّنَ لِعَلِيٍّ أَنَّهُ أَجَبُّ لَا شَيْءَ مَعَهُ مِمَّا يَكُونُ مَعَ الرِّجَالِ فَكَفَّ عَنْهُ ع حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادِهِ فِي خَبَرٍ أَنَّهُ كَانَ ابْنُ عَمٍّ لَهَا يَزُورُهَا فَأَنْفَذَ عَلِيّاً لِيَقْتُلَهُ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكُونُ فِي أَمْرِكَ إِذَا أَرْسَلْتَنِي كَالسَّبْكَةِ الْمُحْمَاةِ وَ فِي رِوَايَةِ كَالْمِسْمَارِ الْمَحْمِيِّ فِي الْوَبَرِ وَ لَا يَثْنِينِي شَيْءٌ حَتَّى أَمْضِيَ لِمَا أَرْسَلَنِي بِهِ وَ الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ فَقَالَ بَلِ الشَّاهِدُ قَدْ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ فَأَقْبَلْتُ مُتَوَشِّحاً السَّيْفَ فَوَجَدْتُهُ عِنْدَهَا فَاخْتَرَطْتُ السَّيْفَ فَلَمَّا أَقْبَلْتُ نَحْوَهُ عَرَفَ أَنِّي أُرِيدُهُ فَأَتَى نَخْلَةً فَرَقَى فِيهَا ثُمَّ رَمَى بِنَفْسِهِ عَلَى قَفَاهُ وَ شَغَرَ بِرِجْلَيْهِ فَإِذَا هُوَ أَجَبُّ أَمْسَحُ مَا لَهُ مِمَّا لِلرَّجُلِ قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ فَأَغْمَدْتُ سَيْفِي ثُمَّ أَتَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَصْرِفُ عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ الِامْتِحَانَ عَنْ ابْنِ بَابَوَيْهِ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي آخِرِ احْتِجَاجِهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ بِثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ خَصْلَةً نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَيْسَ مِنْكَ وَ إِنَّهُ مِنْ فُلَانٍ الْقِبْطِيِّ فَقَالَ يَا عَلِيُّ فَاذْهَبْ فَاقْتُلْهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا بَعَثْتَنِي أَكُونُ كَالْمِسْمَارِ الْمَحْمِيِّ فِي الْوَبَرِ لِمَا أَمَرْتَنِي- الْمَعْنَى سَوَاءً الْبُخَارِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِ وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ تَغْسِلُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَ عَلِيٌ

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٢٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و منها و في خيبر في يوم لاقاه مرحب * * * و قد فر منه معشر فتصدعوا فقال رسول الله

أحبو برايتي * * * فتى غير فرار و لا يتزعزع تقيا يحب الله و الله ربه * * * أشد له حبا و بالشكر يوزع و كان علي أرمدا فدعا له * * * فاذهب عنه الحر و البرد أجمع فناداه بالسيف الحسام و لم يزل * * * يقاتل أهل الشرك قدما و يقلع و آب بنصر الله و الفتح غانما * * * و قد حاز ما قد كان في الحصن يجمع و منها من ذا الذي قال الرسول بخيبر * * * و الحرب مضرمة تريد صلاء أين الذي أحببته و يحبه * * * الرحمن أمتحن الغداة لواء حتى يكون و لم يفر و لم يزل * * * يفري الرقاب بسيفه إفراء و تحصنوا منه بباب حديدهم * * * فدحا به قلعا فكان هباء و اجتث دابرهم و فل جموعهم * * * و سبى من النسوان و الأبناء- و منها و يوم الحصن إذ فجأت رجال * * * فوارس خيبر مستسلمينا فولى المسلمون و تبعتهم * * * خيول المشركين و قد ضرينا فقال لهم رسول الله إني * * * ساحبو باللواء فتى أمينا يحب الله و هو له محب * * * و ليس يدين دين الهاربينا يكر فلا يهلل حين يلقى * * * إذا رعبت قلوب الخائفينا فناولها أبا حسن عليا * * * يفل بها جموع الخيبرينا و أيده الإله بجند صدق * * * من الملأ الكرام الكاتبينا فغادر مرحبا و بني بنيه * * * عراة بالدماء مرملينا

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ١٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِنْهَا وَ مُنْتَقِمُونَ مِنْهُمْ تَفْسِيرِ الْكَلْبِيِّ يَعْنِي حَرْبَ الْجَمَلِ عَمَّارٌ وَ حُذَيْفَةُ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ الْبَاقِرُ وَ الصَّادِقُ ع أَنَّهُ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ الْآيَةَ وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ع يَوْمَ الْبَصْرَةِ وَ اللَّهِ مَا قُوتِلَ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ حَتَّى الْيَوْمِ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمَّا عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ سَتَجْرِي حَرْبُ الْجَمَلِ قَالَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِ وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَ قَالَ تَعَالَى

يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ فِي حَرْبِهَا مَعَ عَلِيٍّ ع شُعْبَةُ وَ الشَّعْبِيُّ وَ الْأَعْثَمُ وَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَ خَطِيبُ خُوَارِزمَ فِي كُتُبِهِمْ بِالْأَسَانِيدِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ مَسْعُودٍ وَ حُذَيْفَةَ وَ قَتَادَةَ وَ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ وَ أُمِّ سَلَمَةَ وَ مَيْمُونَةَ وَ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ وَ اللَّفْظُ لَهُ أَنَّهُ ذَكَرَ النَّبِيُّ ص خُرُوجَ بَعْضِ نِسَائِهِ فَضَحِكَتْ عَائِشَةُ فَقَالَ انْظُرِي يَا حُمَيْرَاءُ لَا تَكُونِينَ هِيَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِهَا شَيْئاً فَارْفُقْ بِهَا الزاهي كم نهيت عن تبرج فعصت * * * و أصبحت للخلاف متبعة قال لها في البيوت قري * * * فخالفته العفيفة الورعة- السوسي و ما للنساء و حرب الرجال * * * فهل غلبت قط أنثى ذكر و لو أنها لزمت بيتها * * * و مغزلها لم ينلها ضرر- الحميري جاءت مع الأشقين في هودج * * * تزجي إلى البصرة أجنادها كأنها في فعلها هرة * * * تريد أن تأكل أولادها- الأحنف بن قيس حجابك أخفى للذي تسترينه * * * و صدرك أوعى للذي لا أقولها فلا تسلكن الوعر صعبا محالة * * * فتغبر من سحب الملاء ذيولها-

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ١٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَ قَدْ كَانَ قَبْرُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ السَّفِينَةِ تَرَكَ قَبْرَهُ خَارِجَ الْكُوفَةِ فَسَأَلَ نُوحٌ رَبَّهُ الْمَغْفِرَةَ لِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ قَوْلُهُ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ قَالَ وَ لا تَزِدِ الظَّالِمِينَ يَعْنِي الظَّلَمَةَ لِأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ إِلَّا تَباراً وَ رُوِيَ أَنَّهُ نَزَلَ فِيهِ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ أَبُو بَكْرٍ مَرْدَوَيْهِ فِي فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبُو بَكْرٍ الشِّيرَازِيُّ فِي نُزُولِ الْقُرْآنِ أَنَّهُ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ كَانَ عَلِيٌّ يَقْرَأُ إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها قَالَ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذَا وَ أَشَارَ إِلَى لِحْيَتِهِ وَ رَأْسِهِ وَ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ وَ الْوَاحِدِيُّ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ عَمَّارٍ وَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ صُهَيْبٍ عَنِ الضَّحَّاكِ وَ رَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَ عَنْ صُهَيْبٍ وَ عَنْ عَمَّارٍ وَ عَنِ ابْنِ عَدِيِّ وَ عَنِ الضَّحَّاكِ وَ الْخَطِيبُ فِي التَّارِيخِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَ رَوَى الطَّبَرِيُّ وَ الْمَوْصِلِيُّ عَنْ عَمَّارٍ وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنِ الضَّحَّاكِ أَنَّهُ قَالَ النَّبِيُّ

ص يَا عَلِيُّ أَشْقَى الْأَوَّلِينَ عَاقِرُ النَّاقَةِ وَ أَشْقَى الْآخِرِينَ قَاتِلُكَ وَ فِي رِوَايَةٍ مَنْ يَخْضِبُ هَذِهِ مِنْ هَذَا الصنوبري قال النبي له أشقى البرية يا * * * علي إذ ذكر الأشقى شقيان هذا عصى صالحا في عقر ناقته * * * و ذاك فيك سيلقاني بعصيان ليخضبن هذه من ذا أبا حسن * * * في حين يخضبها من أحمر قان- و كان عبد الرحمن بن ملجم التجوبي عداده من مراد قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ مِنْ وُلْدِ قُدَارَ عَاقِرِ نَاقَةِ صَالِحٍ وَ قِصَّتُهُمَا وَاحِدَةٌ لِأَنَّ قُدَارَ عَشِقَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا رَبَابٌ كَمَا عَشِقَ ابْنُ مُلْجَمٍ قَطَاماً سَمِعَ ابْنُ مُلْجَمٍ وَ هُوَ يَقُولُ لَأَضْرِبَنَّ عَلِيّاً بِسَيْفِي هَذَا فَذَهَبُوا بِهِ إِلَيْهِ ع فَقَالَ مَا اسْمُكَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ قَالَ نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ عَنْ شَيْءٍ تُخْبِرُنِي قَالَ نَعَمْ قَالَ هَلْ مَرَّ عَلَيْكَ شَيْخٌ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصَاهُ وَ أَنْتَ فِي الْبَابِ فَشَقَّكَ بِعَصَاهُ ثُمَّ قَالَ بُؤْساً لَكَ لَشَقِيٌّ مِنْ عَاقِرِ نَاقَةِ ثَمُودَ قَالَ نَعَمْ قَالَ هَلْ

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٣٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فَإِنَّمَا أَنَا مِنْكُمْ فَقَالُوا اللَّهُ أَكْبَرُ ذَهَبْنَا بِهِ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ وَ أَمَّا أَنْتُمْ يَا بَنِي هَاشِمٍ فَأَنْتُمْ مِنِّي وَ إِلَيَّ فَقُمْنَا وَ كُلُّنَا رَاضٍ مُغْتَبِطٌ بِرَسُولِ اللَّهِ ص عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ وَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَ مُجَاهِدٌ وَ ابْنُ جُبَيْرٍ وَ جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُّ وَ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ وَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ أَغْضَبَهَا فَقَدْ أَغْضَبَنِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْزَمَةَ وَ فِي رِوَايَةِ جَابِرٍ فَمَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ وَ فِي مُسْلِمٍ وَ الْحِلْيَةِ إِنَّمَا فَاطِمَةُ ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا وَ يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ فَاطِمَةُ

بَضْعَةٌ مِنِّي مَنْ سَرَّهَا فَقَدْ سَرَّنِي وَ مَنْ سَاءَهَا فَقَدْ سَاءَنِي فَاطِمَةُ أَعَزُّ الْبَرِيَّةِ عَلَيَ مُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ عَنْ أَبِي سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ وَ حِلْيَةِ أَبِي نُعَيْمٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْزَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ إِنَّمَا فَاطِمَةُ شَجْنَةٌ مِنِّي يَقْبِضُنِي مَا يَقْبِضُهَا وَ يَبْسُطُنِي مَا يَبْسُطُهَا وَ جَاءَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ إِنَّ قَوْمَكَ يَقُولُونَ إِنَّكَ تُؤْثِرْ عَلَيْهِمْ وُلْدَ فَاطِمَةَ فَقَالَ عُمَرُ سَمِعْتُ الثِّقَةَ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُرْضِينِي مَا أَرْضَاهَا وَ يُسْخِطُنِي مَا أَسْخَطَهَا فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَحَقِيقٌ أَنْ أَطْلُبَ رِضَى رَسُولِ اللَّهِ وَ رِضَاهُ وَ رِضَاهَا فِي رِضَى وُلْدِهَا بيت و قد علموا أن النبي يسره * * * مسرتها جدا و يشني اغتمامها- قوله ص هذا يدل على عصمتها لأنها لو كانت ممن تقارف الذنوب لم يكن مؤذيها مؤذيا له ص على كل حال بل كان من فعل المستحق من ذمها و إقامة الحد إن كان الفعل يقتضيه سارا له و مطيعا أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَّنِيُّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ يَدْخُلُ عَلَى فَاطِمَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَامَتْ إِلَيْهِ وَ اعْتَنَقَتْهُ وَ قَبَّلَتْ بَيْنَ عَيْنَيْهِ الْأَرْبَعِينِ عَنِ ابْنِ الْمُؤَذِّنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيِّلٍ عَنْ مَيْسَرَةَ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٣٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
طيبة لطيب * * * تفرغا لمنصب مطهر مهذب * * * قد شرفا على الورى حِلْيَةِ أَبِي نُعَيْمٍ وَ مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى قَالَتْ عَائِشَةُ مَا رَأَيْتُ أَحَداً قَطُّ أَصْدَقَ مِنْ فَاطِمَةَ غَيْرَ أَبِيهَا وَ رَوَيَا أَنَّهُ كَانَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَلْهَا فَإِنَّهَا لَا تَكْذِبُ وَ قَدْ رَوَى الْحَدِيثَيْنِ عَطَاءٌ وَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُ مَا كَانَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَعْبَدُ مِنْ فَاطِمَةَ كَانَتْ تَقُومُ حَتَّى تَوَرَّمَ قَدَمَاهَا وَ قَالَ النَّبِيُّ

لَهَا أَيُّ شَيْءٍ خَيْرٌ لِلْمَرْأَةِ قَالَتْ أَنْ لَا تَرَى رَجُلًا وَ لَا يَرَاهَا رَجُلٌ فَضَمَّهَا إِلَيْهِ وَ قَالَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ برة طيبة طاهرة * * * مريم الكبرى عفافا و ورع عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنِ الْبَاقِرِ ع قَالَ مَا رُؤِيَتْ فَاطِمَةُ ضَاحِكَةً قَطُّ مُنْذُ قُبِضَ رَسُولُ ص حَتَّى قُبِضَتْ وَ فِي الْحِلْيَةِ الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ لَقَدْ طَحَنَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى مَجِلَتْ يَدَاهَا وَ طَبَّ الرَّحَى فِي يَدِهَا وَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ عَلِيّاً ع قَالَ أَشْتَكِي مِمَّا أَنْدَأُ بِالْقِرَبِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ع وَ اللَّهِ إِنِّي أَشْتَكِي يَدَيَّ مِمَّا طُحِنَ بِالرَّحَى وَ كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ ع أُسَارَى فَأَمَرَهَا أَنْ تَطْلُبُ مِنَ النَّبِيِّ خَادِماً فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ وَ سَلَّمَتْ عَلَيْهِ وَ رَجَعَتْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا لَكِ قَالَتْ وَ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أُكَلِّمَ رَسُولَ اللَّهِ مِنْ هَيْبَتِهِ فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ مَعَهَا إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ لَهُمَا جَاءَتْ بِكُمَا حَاجَةٌ فَقَالَ عَلِيٌّ مُجَارَاتَهُمَا فَقَالَ لَا وَ لَكِنِّي أَبِيعُهُمْ وَ أُنْفِقُ أَثْمَانَهُمْ عَلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ وَ عَلَّمَهَا تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ كِتَابِ الشِّيرَازِيِ أَنَّهَا لَمَّا ذَكَرَتْ حَالَهَا وَ سَأَلَتْ جَارِيَةً بَكَى رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّ فِي الْمَسْجِدِ أَرْبَعُمِائَةِ رَجُلٍ مَا لَهُمْ طَعَامٌ وَ لَا ثِيَابٌ

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٣٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ظَنَنْتَ وَ لَكِنَّهُ الْمَوْتُ وَ لَهُ كُنْتُ أَسْتَعِدُّ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ كَانَ يَعُولُ مِائَةَ بَيْتٍ مِنْ فُقَرَاءِ الْمَدِينَةِ وَ كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَحْضُرَ طَعَامَهُ الْيَتَامَى وَ الْأَضِرَّاءُ وَ الزَّمْنَى وَ الْمَسَاكِينُ الَّذِينَ لَا حِيلَةَ لَهُمْ وَ كَانَ يُنَاوِلُهُمْ بِيَدِهِ وَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ لَهُ عِيَالٌ حَمَلَهُ إِلَى عِيَالِهِ مِنْ طَعَامِهِ وَ كَانَ لَا يَأْكُلُ طَعَاماً حَتَّى يَبْدَأَ فَيَتَصَدَّقَ بِهِ الْحِلْيَةِ قَالَ الطَّائِيُ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع كَانَ إِذَا نَاوَلَ الصَّدَقَةَ قَبَّلَهَا ثُمَّ نَاوَلَهَا شُوفِ الْعَرُوسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّامْغَانِيِ أَنَّهُ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَتَصَدَّقُ بِالسُّكَّرِ وَ اللَّوْزِ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَرَأَ قَوْلَهُ تَعَالَى لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَ كَانَ ع يُحِبُّهُ الصَّادِقُ ع أَنَّهُ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يُعْجَبُ بِالْعِنَبِ فَدَخَلَ مِنْهُ إِلَى الْمَدِينَةِ شَيْءٌ حَسَنٌ فَاشْتَرَتْ مِنْهُ أُمُّ وَلَدِهِ شَيْئاً وَ أَتَتْ بِهِ عِنْدَ إِفْطَارِهِ فَأَعْجَبَهُ فَقَبْلَ أَنْ يَمُدَّ يَدَهُ وَقَفَ بِالْبَابِ سَائِلٌ فَقَالَ لَهَا احْمِلِيهِ إِلَيْهِ قَالَتْ يَا مَوْلَايَ بَعْضُهُ يَكْفِيهِ قَالَ لَا وَ اللَّهِ وَ أَرْسَلَهُ إِلَيْهِ كُلَّهُ فَاْشَتَرَتْ لَهُ مِنْ غَدٍ وَ أَتَتْ بِهِ فَوَقَفَ السَّائِلُ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فَأَرْسَلَتْ فَاشْتَرَتْ لَهُ وَ أَتَتْ بِهِ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ وَ لَمْ يَأْتِ سَائِلٌ فَأَكَلَ وَ قَالَ مَا فَاتَنَا مِنْهُ شَيْءٌ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْحِلْيَةِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ قَاسَمَ اللَّهَ مَالَهُ مَرَّتَيْنِ الزُّهْرِيُ لَمَّا مَاتَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ع فَغَسَّلُوهُ وَجَدَ عَلَى ظَهْرِهِ مَحْلٌ فَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَسْتَقِي لِضَعَفَةِ جِيرَانِهِ بِاللَّيْلِ. الْحِلْيَةِ قَالَ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ لَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَغَسَّلُوهُ جَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى آثَارِ سَوَادٍ فِي ظَهْرِهِ وَ قَالُوا مَا هَذَا فَقِيلَ كَانَ يَحْمِلُ جُرُبَ الدَّقِيقِ لَيْلًا عَلَى ظَهْرِهِ يُعْطِي فُقَرَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ فِي رِوَايَاتِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لَمَّا وُضِعَ عَلَى الْمُغْتَسَلِ نَظَرُوا إِلَى ظَهْرِهِ وَ عَلَيْهِ مِثْلُ رُكَبِ الْإِبِلِ مِمَّا كَانَ يَحْمِلُ عَلَى ظَهْرِهِ إِلَى مَنَازِلِ الْفُقَرَاءِ وَ كَانَ ع إِذَا انْقَضَى الشِّتَاءُ تَصَدَّقَ بِكِسْوَتِهِ وَ إِذَا انْقَضَى الصَّيْفُ تَصَدَّقَ بِكِسْوَتِهِ وَ كَانَ يَلْبَسُ مِنْ خَزِّ اللِّبَاسِ فَقِيلَ لَهُ تُعْطِيهَا مَنْ لَا يَعْرِفُ قِيمَتَهَا وَ لَا يَلِيقُ بِهِ لِبَاسُهَا فَلَوْ بِعْتَهَا فَتَصَدَّقْتَ بِثَمَنِهَا فَقَالَ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَبِيعَ ثَوْباً صَلَّيْتُ فِيهِ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ١٥٤. — الإمام الباقر عليه السلام

أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ تَقَمَّصَهَا فُلَانٌ وَ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلُّ الْقُطْبِ مِنَ الرَّحَى يَنْحَدِرُ عَنِّي السَّيْلُ وَ لَا يَرْقَى إِلَيَّ الطَّيْرُ فَسَدَلْتُ دُونَهَا ثَوْباً وَ طَوَيْتُ عَنْهَا كَشْحاً وَ طَفِقْتُ أَرْتَئِي بَيْنَ أَنْ أَصُولَ بِيَدٍ جَذَّاءَ أَوْ أَصْبِرَ عَلَى طَخْيَةٍ عَمْيَاءَ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ وَ يَشِيبُ فِيهَا الصَّغِيرُ وَ يَكْدَحُ فِيهَا مُؤْمِنٌ حَتَّى يَلْقَى رَبَّهُ فَرَأَيْتُ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى هَاتَا أَحْجَى فَصَبَرْتُ وَ فِي الْعَيْنِ قَذًى وَ فِي الْحَلْقِ شَجًا أَرَى تُرَاثِي نَهْباً حَتَّى مَضَى الْأَوَّلُ لِسَبِيلِهِ فَأَدْلَى بِهَا إِلَى فُلَانٍ بَعْدَهُ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِقَوْلِ الْأَعْشَى شَتَّانَ مَا يَوْمِي عَلَى كُورِهَا * * *وَ يَوْمُ حَيَّانَ أَخِي جَابِرِ فَيَا عَجَباً بَيْنَا هُوَ يَسْتَقِيلُهَا فِي حَيَاتِهِ إِذْ عَقَدَهَا لِآخَرَ بَعْدَ وَفَاتِهِ لَشَدَّ مَا تَشَطَّرَا ضَرْعَيْهَا فَصَيَّرَهَا فِي حَوْزَةٍ خَشْنَاءَ يَغْلُظُ كَلْمُهَا وَ يَخْشُنُ مَسُّهَا وَ يَكْثُرُ الْعِثَارُ فِيهَا وَ الِاعْتِذَارُ مِنْهَا فَصَاحِبُهَا كَرَاكِبِ الصَّعْبَةِ إِنْ أَشْنَقَ لَهَا خَرَمَ وَ إِنْ أَسْلَسَ لَهَا تَقَحَّمَ فَمُنِيَ النَّاسُ لَعَمْرُ اللَّهِ بِخَبْطٍ وَ شِمَاسٍ وَ تَلَوُّنٍ وَ اعْتِرَاضٍ فَصَبَرْتُ عَلَى طُولِ الْمُدَّةِ

نهج البلاغة - الصفحة ١٥. — غير محدد
قَالَ (عليه السلام) كَلِمَةُ حَقٍّ يُرَادُ بِهَا بَاطِلٌ نَعَمْ إِنَّهُ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ وَ لَكِنْ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ لَا إِمْرَةَ وَ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَمِيرٍ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ يَعْمَلُ فِي إِمْرَتِهِ الْمُؤْمِنُ وَ يَسْتَمْتِعُ فِيهَا الْكَافِرُ وَ يُبَلِّغُ اللَّهُ فِيهَا الْأَجَلَ وَ يُجْمَعُ بِهِ الْفَيْءُ وَ يُقَاتَلُ بِهِ الْعَدُوُّ وَ تَأْمَنُ بِهِ السُّبُلُ وَ يُؤْخَذُ بِهِ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ وَ يُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِرٍ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ (عليه السلام) لَمَّا سَمِعَ تَحْكِيمَهُمْ قَالَ

حُكْمَ اللَّهِ أَنْتَظِرُ فِيكُمْ وَ قَالَ أَمَّا الْإِمْرَةُ الْبَرَّةُ فَيَعْمَلُ فِيهَا التَّقِيُّ وَ أَمَّا الْإِمْرَةُ الْفَاجِرَةُ فَيَتَمَتَّعُ فِيهَا الشَّقِيُّ إِلَى أَنْ تَنْقَطِعَ مُدَّتُهُ وَ تُدْرِكَهُ مَنِيَّتُهُ إِنَّ الْوَفَاءَ تَوْأَمُ الصِّدْقِ وَ لَا أَعْلَمُ جُنَّةً أَوْقَى مِنْهُ وَ مَا يَغْدِرُ مَنْ عَلِمَ كَيْفَ الْمَرْجِعُ وَ لَقَدْ أَصْبَحْنَا فِي زَمَانٍ اتَّخَذَ أَكْثَرُ أَهْلِهِ الْغَدْرَ كَيْساً

نهج البلاغة - الصفحة ٤٨. — الإمام الجواد عليه السلام

ذهابها و الشَفَّان الريح الباردة و الذهاب الأمطار اللينة فحذف ذات لعلم السامع به أَرْسَلَهُ دَاعِياً إِلَى الْحَقِّ وَ شَاهِداً عَلَى الْخَلْقِ فَبَلَّغَ رِسَالاتِ رَبِّهِ غَيْرَ وَانٍ وَ لَا مُقَصِّرٍ وَ جَاهَدَ فِي اللَّهِ أَعْدَاءَهُ غَيْرَ وَاهِنٍ وَ لَا مُعَذِّرٍ إِمَامُ مَنِ اتَّقَى وَ بَصِيرَةُ مَنِ اهْتَدَى مِنْهَا وَ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ مِمَّا طُوِيَ عَنْكُمْ غَيْبُهُ إِذاً لَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَبْكُونَ عَلَى أَعْمَالِكُمْ وَ تَلْتَدِمُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ لَتَرَكْتُمْ أَمْوَالَكُمْ لَا حَارِسَ لَهَا وَ لَا خَالِفَ عَلَيْهَا وَ لَهَمَّتْ كُلَّ امْرِئٍ مِنْكُمْ نَفْسُهُ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى غَيْرِهَا وَ لَكِنَّكُمْ نَسِيتُمْ مَا ذُكِّرْتُمْ وَ أَمِنْتُمْ مَا حُذِّرْتُمْ فَتَاهَ عَنْكُمْ رَأْيُكُمْ وَ تَشَتَّتَ عَلَيْكُمْ أَمْرُكُمْ وَ لَوَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ فَرَّقَ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ أَلْحَقَنِي بِمَنْ هُوَ أَحَقُّ بِي مِنْكُمْ قَوْمٌ وَ اللَّهِ مَيَامِينُ الرَّأْيِ مَرَاجِيحُ الْحِلْمِ مَقَاوِيلُ بِالْحَقِّ مَتَارِيكُ لِلْبَغْيِ مَضَوْا قُدُماً عَلَى الطَّرِيقَةِ وَ أَوْجَفُوا عَلَى الْمَحَجَّةِ فَظَفِرُوا بِالْعُقْبَى الدَّائِمَةِ وَ الْكَرَامَةِ الْبَارِدَةِ أَمَا وَ اللَّهِ لَيُسَلَّطَنَّ عَلَيْكُمْ غُلَامُ ثَقِيفٍ الذَّيَّالُ الْمَيَّالُ يَأْكُلُ

نهج البلاغة - الصفحة ١٣٦. — غير محدد

مَوَاقِعِ النِّعَمِ فَقالُوا (نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَ أَوْلاداً وَ ما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنَ الْعَصَبِيَّةِ فَلْيَكُنْ تَعَصُّبُكُمْ لِمَكَارِمِ الْخِصَالِ وَ مَحَامِدِ أَفْعَالِ وَ مَحَاسِنِ الْأُمُورِ الَّتِي تَفَاضَلَتْ فِيهَا الْمُجَدَاءُ وَ النُّجَدَاءُ مِنْ بُيُوتَاتِ الْعَرَبِ وَ يَعَاسِيبِ القَبَائِلِ بِالْأَخْلَاقِ الرَّغِيبَةِ وَ الْأَحْلَامِ الْعَظِيمَةِ وَ الْأَخْطَارِ الْجَلِيلَةِ وَ الْآثَارِ الْمَحْمُودَةِ فَتَعَصَّبُوا لِخِلَالِ الْحَمْدِ مِنَ الْحِفْظِ لِلْجِوَارِ وَ الْوَفَاءِ بِالذِّمَامِ وَ الطَّاعَةِ لِلْبِرِّ وَ الْمَعْصِيَةِ لِلْكِبْرِ وَ الْأَخْذِ بِالْفَضْلِ وَ الْكَفِّ عَنِ الْبَغْيِ وَ الْإِعْظَامِ لِلْقَتْلِ وَ الْإِنْصَافِ لِلْخَلْقِ وَ الْكَظْمِ لِلْغَيْظِ وَ اجْتِنَابِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ وَ احْذَرُوا مَا نَزَلَ بِالْأُمَمِ قَبْلَكُمْ مِنَ الْمَثُلَاتِ بِسُوءِ الْأَفْعَالِ وَ ذَمِيمِ الْأَعْمَالِ فَتَذَكَّرُوا فِي الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ أَحْوَالَهُمْ وَ احْذَرُوا أَنْ تَكُونُوا أَمْثَالَهُمْ فَإِذَا تَفَكَّرْتُمْ فِي تَفَاوُتِ حَالَيْهِمْ فَالْزَمُوا كُلَّ أَمْرٍ لَزِمَتِ الْعِزَّةُ بِهِ حَالَهُمْ وَ زَاحَتِ الْأَعْدَاءُ لَهُ عَنْهُمْ وَ مُدَّتِ الْعَافِيَةُ فِيهِ بِهِمْ وَ انْقَادَتِ النِّعْمَةُ لَهُ مَعَهُمْ وَ وَصَلَتِ الْكَرَامَةُ عَلَيْهِ حَبْلَهُمْ مِنَ الِاجْتِنَابِ لِلْفُرْقَةِ وَ اللُّزُومِ لِلْأُلْفَةِ وَ التَّحَاضِّ عَلَيْهَا وَ التَّوَاصِي بِهَا وَ اجْتَنِبُوا كُلَّ أَمْرٍ كَسَرَ فِقْرَتَهُمْ وَ أَوْهَنَ مُنَّتَهُمْ مِنْ تَضَاغُنِ الْقُلُوبِ وَ تَشَاحُنِ الصُّدُورِ وَ تَدَابُرِ النُّفُوسِ وَ تَخَاذُلِ الْأَيْدِي وَ تَدَبَّرُوا أَحْوَالَ الْمَاضِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَبْلَكُمْ كَيْفَ كَانُوا فِي حَالِ التَّمْحِيصِ وَ الْبَلَاءِ

نهج البلاغة - الصفحة ٢٩٦. — غير محدد

وَ رُبَّ بَعِيدٍ أَقْرَبُ مِنْ قَرِيبٍ وَ قَرِيبٍ أَبْعَدُ مِنْ بَعِيدٍ وَ الْغَرِيبُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَبِيبٌ مَنْ تَعَدَّى الْحَقَّ ضَاقَ مَذْهَبُهُ وَ مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى قَدْرِهِ كَانَ أَبْقَى لَهُ وَ أَوْثَقُ سَبَبٍ أَخَذْتَ بِهِ سَبَبٌ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ وَ مَنْ لَمْ يُبَالِكَ فَهُوَ عَدُوُّكَ قَدْ يَكُونُ الْيَأْسُ إِدْرَاكاً إِذَا كَانَ الطَّمَعُ هَلَاكاً لَيْسَ كُلُّ عَوْرَةٍ تَظْهَرُ وَ لَا كُلُّ فُرْصَةٍ تُصَابُ وَ رُبَّمَا أَخْطَأَ الْبَصِيرُ قَصْدَهُ وَ أَصَابَ الْأَعْمَى رُشْدَهُ أَخِّرِ الشَّرَّ فَإِنَّكَ إِذَا شِئْتَ تَعَجَّلْتَهُ وَ قَطِيعَةُ الْجَاهِلِ تَعْدِلُ صِلَةَ الْعَاقِلِ مَنْ أَمِنَ الزَّمَانَ خَانَهُ وَ مَنْ أَعْظَمَهُ أَهَانَهُ لَيْسَ كُلُّ مَنْ رَمَى أَصَابَ إِذَا تَغَيَّرَ السُّلْطَانُ تَغَيَّرَ الزَّمَانُ سَلْ عَنِ الرَّفِيقِ قَبْلَ الطَّرِيقِ وَ عَنِ الْجَارِ قَبْلَ الدَّارِ إِيَّاكَ أَنْ تَذْكُرَ مِنَ الْكَلَامِ مَا يَكُونُ مُضْحِكاً وَ إِنْ حَكَيْتَ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِكَ وَ إِيَّاكَ وَ مُشَاوَرَةَ النِّسَاءِ فَإِنَّ رَأْيَهُنَّ إِلَى أَفْنٍ وَ عَزْمَهُنَّ إِلَى وَهْنٍ وَ اكْفُفْ عَلَيْهِنَّ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ بِحِجَابِكَ إِيَّاهُنَّ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحِجَابِ أَبْقَى عَلَيْهِنَّ وَ لَيْسَ خُرُوجُهُنَّ بِأَشَدَّ مِنْ إِدْخَالِكَ مَنْ لَا يُوثَقُ بِهِ عَلَيْهِنَّ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَعْرِفْنَ غَيْرَكَ فَافْعَلْ وَ لَا تُمَلِّكِ الْمَرْأَةَ مِنْ أَمْرِهَا مَا جَاوَزَ نَفْسَهَا (فَإِنَّ الْمَرْأَةَ رَيْحَانَةٌ وَ لَيْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ وَ لَا تَعْدُ بِكَرَامَتِهَا نَفْسَهَا) وَ لَا تُطْمِعْهَا فِي أَنْ تَشْفَعَ لِغَيْرِهَا وَ إِيَّاكَ وَ التَّغَايُرَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ غَيْرَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ يَدْعُو الصَّحِيحَةَ إِلَى السَّقَمِ وَ الْبَرِيئَةَ إِلَى الرَّيْبِ

نهج البلاغة - الصفحة ٣٤٧. — غير محدد
43 وَ قَالَ (عليه السلام) سَيِّئَةٌ تَسُوءُكَ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ حَسَنَةٍ تُعْجِبُكَ 44 وَ قَالَ

(عليه السلام) قَدْرُ الرَّجُلِ عَلَى قَدْرِ هِمَّتِهِ وَ صِدْقُهُ عَلَى قَدْرِ مُرُوءَتِهِ وَ شَجَاعَتُهُ عَلَى قَدْرِ أَنَفَتِهِ وَ عِفَّتُهُ عَلَى قَدْرِ غَيْرَتِهِ 45 وَ قَالَ (عليه السلام) الظَّفَرُ بِالْحَزْمِ وَ الْحَزْمُ بِإِجَالَةِ الرَّأْيِ وَ الرَّأْيُ بِتَحْصِينِ الْأَسْرَارِ 46 وَ قَالَ (عليه السلام) احْذَرُوا صَوْلَةَ الْكَرِيمِ إِذَا جَاعَ وَ اللَّئِيمِ إِذَا شَبِعَ 47 وَ قَالَ (عليه السلام) قُلُوبُ الرِّجَالِ وَحْشِيَّةٌ فَمَنْ تَأَلَّفَهَا أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ 48 وَ قَالَ (عليه السلام) عَيْبُكَ مَسْتُورٌ مَا أَسْعَدَكَ جَدُّكَ 49 وَ قَالَ (عليه السلام) أَوْلَى النَّاسِ بِالْعَفْوِ أَقْدَرُهُمْ عَلَى الْعُقُوبَةِ 50 وَ قَالَ (عليه السلام) السَّخَاءُ مَا كَانَ ابْتِدَاءً فَأَمَّا مَا كَانَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَحَيَاءٌ وَ تَذَمُّمٌ

نهج البلاغة - الصفحة ٤١٤. — غير محدد
162 وَ قَالَ (عليه السلام) كَمْ مِنْ أَكْلَةٍ تَمْنَعُ أَكَلَاتٍ 163 وَ قَالَ

(عليه السلام) النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا 164 وَ قَالَ (عليه السلام) مَنِ اسْتَقْبَلَ وُجُوهَ الْآرَاءِ عَرَفَ مَوَاقِعَ الْخَطَاءِ 165 وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ أَحَدَّ سِنَانَ الْغَضَبِ لِلَّهِ قَوِيَ عَلَى قَتْلِ أَشِدَّاءِ الْبَاطِلِ 166 وَ قَالَ (عليه السلام) إِذَا هِبْتَ أَمْراً فَقَعْ فِيهِ فَإِنَّ شِدَّةَ تَوَقِّيهِ أَعْظَمُ مِمَّا تَخَافُ مِنْهُ 167 وَ قَالَ (عليه السلام) آلَةُ الرِّيَاسَةِ سَعَةُ الصَّدْرِ 168 وَ قَالَ (عليه السلام) ازْجُرِ الْمُسِيءَ بِثَوَابِ الْمُحْسِنِ 169 وَ قَالَ (عليه السلام) احْصُدِ الشَّرَّ مِنْ صَدْرِ غَيْرِكَ بِقَلْعِهِ مِنْ صَدْرِكَ 170 وَ قَالَ (عليه السلام) اللَّجَاجَةُ تَسُلُّ الرَّأْيَ

نهج البلاغة - الصفحة ٤٣٩. — غير محدد
401 وَ قَالَ (عليه السلام) الْقَلْبُ مُصْحَفُ الْبَصَرِ 402 وَ قَالَ

(عليه السلام) التُّقَى رَئِيسُ الْأَخْلَاقِ 403 وَ قَالَ (عليه السلام) لَا تَجْعَلَنَّ ذَرَبَ لِسَانِكَ عَلَى مَنْ أَنْطَقَكَ وَ بَلَاغَةَ قَوْلِكَ عَلَى مَنْ سَدَّدَكَ 404 وَ قَالَ (عليه السلام) كَفَاكَ أَدَباً لِنَفْسِكَ اجْتِنَابُ مَا تَكْرَهُهُ مِنْ غَيْرِكَ 405 وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ صَبَرَ صَبْرَ الْأَحْرَارِ وَ إِلَّا سَلَا سُلُوَّ الْأَغْمَارِ 406 وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّهُ (عليه السلام) قَالَ لِلْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ مُعَزِّياً إِنْ صَبَرْتَ صَبْرَ الْأَكَارِمِ وَ إِلَّا سَلَوْتَ سُلُوَّ الْبَهَائِمِ 407 وَ قَالَ (عليه السلام) فِي صِفَةِ الدُّنْيَا الدُّنْيَا تَغُرُّ وَ تَضُرُّ وَ تَمُرُّ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَرْضَهَا ثَوَاباً لِأَوْلِيَائِهِ وَ لَا عِقَاباً لِأَعْدَائِهِ وَ إِنَّ أَهْلَ الدُّنْيَا كَرَكْبٍ بَيْنَا هُمْ حَلُّوا إِذْ صَاحَ بِهِمْ سَائِقُهُمْ فَارْتَحَلُوا 408 وَ قَالَ (عليه السلام) لِابْنِهِ الْحَسَنِ (عليه السلام) (يَابُنَىَّ) لَا تُخَلِّفَنَّ وَرَاءَكَ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا فَإِنَّكَ تَخَلِّفُهُ لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ إِمَّا رَجُلٍ عَمِلَ فِيهِ

نهج البلاغة - الصفحة ٤٩٠. — الإمام الجواد عليه السلام
74، 14 - 5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن ابن مسكان، عن حمزة بن حمران، عن زرارة قال قلت لابي عبدالله عليه السلام: أي شئ الذي فيه الكفارة من الايمان، فقال

ما حلفت عليه مما فيه البر فعليه الكفارة إذا لم تف به وما حلفت عليه مما فيه المعصيه فليس عليك فيه الكفارة إذا رجعت عنه وما كان سوى ذلك مما ليس فيه بر ولا معصية فليس بشئ.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — غير محدد
14 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار الساباطي قال قلت لابي عبدالله عليه السلام: لو أن رجلا قال

لرجل: يا ابن الفاعلة يعني الزنى وكان للمقذوف أخ لابيه وامه فعفا أحدهما عن القاذف وأراد أحدهما أن يقدمه إلى الوالي ويجلده أكان ذلك له؟ فقال: أليس امه هي ام الذي عفا؟ قلت: نعم، ثم قال: إن العفو إليهما جميعا إذا كانت امهما ميتة فالامر إليهما في العفو فإن كانت حية فالامر إليها في العفو.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — غير محدد
14 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم عن عمار الساباطي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

سمعته يقول: إن الحد لا يورث كما تورث الدية والمال والعقار ولكن من قام به من الورثة فطلبه فهو وليه ومن تركه فلم يطلبه فلا حق له وذلك مثل رجل قذف رجلا وللمقذوف أخ فإن عفا عنه أحدهما كان للآخر أن يطلبه بحقه لانها امهما جميعا والعفو لهما جميعا.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — غير محدد
14 - 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن حفص، عن الحسين بن خالد، قال: سئل أبوعبدالله عليه السلام عن رجل قطع رأس رجل ميت فقال

إن الله عزوجل حرم منه ميتا كما حرم منه حيا فمن فعل بميت فعلا يكون في مثله اجتياح نفس الحي فعليه الدية، فسالت عن ذلك أبا الحسن عليه السلام فقال: صدق أبوعبدالله عليه السلام هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله، قلت: فمن قطع رأس ميت أو شق بطنه أو فعل به ما يكون فيه اجتياح نفس الحي فعليه دية النفس كاملة، فقال: لا ولكن ديته دية الجنين في بطن امه قبل أن تنشأ فيه الروح وذلك مائة دينار وهي لورثته ودية هذا هي له لا للورثة، قلت: فما الفرق بينهما؟ قال: إن الجنين أمر مستقبل مرجو نفعه وهذا قد مضى وذهبت منفعته فلما مثل به بعد موته صارت ديته بتلك المثلة له لا لغيره، يحج بها عنه ويفعل بها أبواب الخير والبر من صدقة أو غيرها، قلت: فإن أراد رجل أن يحفر له ليغسله في الحفرة فسدر الرجل مما يحفر فدير به فمالت مسحاته في يده فأصاب بطنه فشقه فما عليه؟ فقال: إذا كان هكذا فهو خطأ وكفارته عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو صدقة على ستين مسكينا مد لكل مسكين بمد النبي صلى الله عليه وآله.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
14 - 2 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن جعفر بن يحيى، عن عبدالله بن عبدالرحمن، عن الحسين بن زيد، عن أبي عبدالله عليه السلام، عن أبيه عليه السلام قال

اتي عمر بن الخطاب بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر فشهد عليه رجلان أحدهما خصي وهو عمرو التميمي والآخر المعلى بن الجارود فشهد أحدهما أنه رآه يشرب وشهد الآخر أنه رآه يقئ الخمر فأرسل عمر إلى اناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فيهم أمير المؤمنين عليه السلام فقال لامير المؤمنين عليه السلام: ما تقول يا أبا الحسن؟ فإنك الذي قال فيك رسول الله صلى الله عليه وآله: أنت أعلم هذه الامة وأقضاها بالحق، فإن هذين قد اختلفا في شهادتهما قال: ما اختلفا في شهادتهما وما قاء ها حتى شربها فقال: هل تجوز شهادة الخصي؟ قال: ما ذهاب لحيته إلا كذهاب بعض أعضائه.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
14 - 2 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله

صلى الله عليه وآله: اليمين الصبر الفاجرة تدع الديار بلاقع.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
13 - 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن يزيد الكناسي، عن أبي جعفر عليه السلام قال

الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم وزوجت واقيمت عليها الحدود التامة عليها ولها، قال: قلت: الغلام إذا زوجه أبوه ودخل بأهله وهو غير مدرك أتقام عليه الحدود وهو على تلك الحال؟ قال: فقال: أما الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا ولكن يجلد في الحدود كلها على مبلغ سنه فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمسة عشر سنة ولا تبطل حدود الله في خلقه ولا تبطل حقوق المسلمين بينهم.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
14 - 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي جميلة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

في كفارة اليمين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم وأو كسوتهم والوسط الخل والزيت وأرفعه الخبز واللحم، والصدقة مد مد من حنطة لكل مسكين، والكسوة ثوبان، فمن لم يجد فعليه الصيام يقول الله عزوجل: " فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ".

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
13 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن علي بن أبي حمزة، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

دعانا زياد فقال: إن أميرالمؤمنين كتب إلي أن أسألك عن هذه المسألة، فقلت: وما هي؟ فقال: رجل أتي امرأة فاحتملت ماء ه فساحقت به جارية فحملت، فقلت له: فسل عنها أهل المدينة قال: فألقى إلي كتابا فإذا فيه سل عنها جعفر بن محمد فإن أجابك وإلا فاحمله إلي، قال: فقلت له: ترجم المرأة وتجلد الجارية ويلحق الولد بأبيه، قال: ولا أعلمه إلا قال: وهو الذي ابتلى بها.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
13 - 3 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عاصم ابن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام في الرجل يقذف الرجل بالزنى قال

يجلد هو في كتاب الله عزوجل وسنة نبيه صلى الله عليه وآله، قال: وسألت أبا عبدالله عليه السلام عن الرجل يقذف الجارية الصغيرة، فقال، لا يجلد إلا أن يكون قد أدركت أو قاربت.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — غير محدد
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص تَذَاكَرُوا وَ تَلَاقَوْا وَ تَحَدَّثُوا فَإِنَّ الْحَدِيثَ جِلَاءٌ لِلْقُلُوبِ إِنَّ الْقُلُوبَ لَتَرِينُ كَمَا يَرِينُ السَّيْفُ جِلَاؤُهَا الْحَدِيثُ كما قال تعالى" وَ كَذٰلِكَ أَوْحَيْنٰا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنٰا" فيكون الانتهاء إليه عبارة عن استناد ما يتذاكرونه من العلوم الدينية إليهم عليه السلام و لا يخفى بعده. الحديث السابع: ضعيف. قوله عليه السلام أن يذاكر به أهل الدين: لعل التخصيص بأهل الدين و أهل الورع لأن غيرهم مظنة أن يغيروه و يفسدوه، فلا يوجب الذكر لهم و النقل عنهم حفظا، و لا يكون فيه إحياء، و قيل: إنما قيد بأهل الورع لأن العلم المحيي إنما هو علم الدين و طهارة القلب بالورع و التقوى شرط لحصوله، كما قال سبحانه:" وَ اتَّقُوا اللّٰهَ وَ يُعَلِّمُكُمُ اللّٰهُ". الحديث الثامن: مرفوع. قوله عليه السلام تذاكروا: قيل أمر عليه السلام بتذاكر العلم، و لما لم يكن صريحا في المراد و هو التحديث بالعلم عقبه بقوله و تلاقوا و تحدثوا، أي بالعلم بيانا للمراد من التذاكر أقول: و يحتمل أن يكون المعنى تذاكروا العلماء و بعد تحقيق الحق تلاقوا سائر الناس و علموهم، و الجلاء بالكسر هو الصقل مصدر، و قد يستعمل لما يجلي به و هو المراد هيهنا، أو حمل على الحديث مبالغة، و الرين الدنس و الوسخ، و قوله جلاؤه الحديد أي جلاء السيف، و في بعض النسخ و جلاؤها الحديث و هو أظهر.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١ - الصفحة ١٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

لَمَّا مَاتَ أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع و الغرض هنا إما التعميم لكل أحد أي خير من كل مولود، إذ كل مولود تعلق عليه التميمة أو للأشراف لأنها تعلق عليهم للاعتناء بشأنهم. الحديث الثاني: موثق كالصحيح. " ما قرعها" أي ما ضربها" أو بعض الموالي" الشك من الراوي، و الإبراك هنا البروك و في البصائر: فبركت عليه و هو أظهر، قال في الصحاح: برك البعير يبرك بروكا أي استناخ، و أبركته أنا فبرك، و البرك المصدر و ابترك الرجل أي ألقى بركة، و قال: جران البعير مقدم عنقه إلى منحره، و قال: الرغاء صوت ذوات الخف و قد رغى البعير يرغو رغاء إذا ضج، و في أكثر نسخ البصائر فقلت: أدركوها فجاءوني بها. قوله عليه السلام: أو يروها، للترديد، و شك الراوي بعيد، إنما أمر عليه السلام بذلك تقية لأن ظهور المعجزات منهم كان يصير سببا لشدة عداوتهم و اهتمامهم في دفعهم و إطفاء نورهم، و في بعض الروايات عدد الحج أربعون، فيمكن أن يكون المراد الحج و العمرة معا تغليبا. الحديث الثالث: مرسل. و تمرغت الدابة في التراب تقلب، و يقال: مرغ رأسه بالعصا أي ضربه. جَاءَتْ نَاقَةٌ لَهُ مِنَ الرَّعْيِ حَتَّى ضَرَبَتْ بِجِرَانِهَا عَلَى الْقَبْرِ وَ تَمَرَّغَتْ عَلَيْهِ فَأَمَرْتُ بِهَا فَرُدَّتْ إِلَى مَرْعَاهَا وَ إِنَّ أَبِي عليه السلام كَانَ يَحُجُّ عَلَيْهَا وَ يَعْتَمِرُ وَ لَمْ يَقْرَعْهَا قَرْعَةً قَطُّ ابْنُ بَابَوَيْهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ وَ الْحَسَنُ ابْنَا عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَ سَبْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَبْدِيُّ مِنْ عَبْدِ قَيْسٍ عَنْ ضَوْءِ بْنِ عَلِيٍّ الْعِجْلِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ سَمَّاهُ قَالَ أَتَيْتُ سُرَّ مَنْ رَأَى وَ لَزِمْتُ بَابَ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام فَدَعَانِي مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْتَأْذِنَ فَلَمَّا دَخَلْتُ وَ سَلَّمْتُ قَالَ

لِي يَا أَبَا فُلَانٍ كَيْفَ حَالُكَ ثُمَّ قَالَ لِي اقْعُدْ يَا فُلَانُ ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ رِجَالٍ وَ نِسَاءٍ مِنْ أَهْلِي ثُمَّ قَالَ لِي مَا الَّذِي أَقْدَمَكَ قُلْتُ رَغْبَةٌ فِي خِدْمَتِكَ قَالَ فَقَالَ فَالْزَمِ الدَّارَ قَالَ فَكُنْتُ فِي الدَّارِ مَعَ الْخَدَمِ ثُمَّ صِرْتُ أَشْتَرِي لَهُمُ الْحَوَائِجَ مِنَ السُّوقِ وَ كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ إِذَا كَانَ فِي دَارِ الرِّجَالِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ يَوْماً وَ هُوَ فِي دَارِ الرِّجَالِ فَسَمِعْتُ حَرَكَةً فِي الْبَيْتِ فَنَادَانِي مَكَانَكَ لَا تَبْرَحْ فَلَمْ أَجْسُرْ أَنْ أَخْرُجَ وَ لَا أَدْخُلَ فَخَرَجَتْ عَلَيَّ جَارِيَةٌ مَعَهَا شَيْءٌ مُغَطًّى ثُمَّ نَادَانِيَ ادْخُلْ فَدَخَلْتُ وَ نَادَى الْجَارِيَةَ فَرَجَعَتْ فَقَالَ لَهَا اكْشِفِي عَمَّا مَعَكِ فَكَشَفَتْ عَنْ غُلَامٍ أَبْيَضَ حَسَنِ الْوَجْهِ وَ كَشَفَتْ عَنْ بَطْنِهِ فَإِذَا شَعْرٌ نَابِتٌ مِنْ لَبَّتِهِ إِلَى سُرَّتِهِ أَخْضَرُ لَيْسَ بِأَسْوَدَ فَقَالَ هَذَا صَاحِبُكُمْ ثُمَّ أَمَرَهَا فَحَمَلَتْهُ فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى مَضَى أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقَالَ- ضَوْءُ بْنُ عَلِيٍّ فَقُلْتُ لِلْفَارِسِيِّ كَمْ كُنْتَ تُقَدِّرُ لَهُ مِنَ السِّنِينَ قَالَ سَنَتَيْنِ قَالَ الْعَبْدِيُّ فَقُلْتُ لِضَوْءٍ كَمْ تُقَدِّرُ لَهُ أَنْتَ قَالَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً قَالَ أَبُو عَلِيٍّ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحديث الثاني: مجهول. و محمد بن علي هو ابن إبراهيم بن محمد الهمداني الذي تقدم أنه و أبوه و جده من وكلاء الناحية المقدسة بهمدان، و الحسن أخوه غير مذكور في الرجال، و في الإكمال الحسين و هو أيضا غير مذكور، و اللبة بالفتح و تشديد الباء: المنحر، و موضع القلادة من الصدر" كم كنت تقدر" أي عن رؤيتك له عليه السلام، و لا ينافي ذلك كونه محمولا، و يحتمل أن يكون أخطأ في التقدير، بل كان أقل إذ نموه عليه السلام لم يكن كنمو سائر الصبيان كما ورد في كثير من الأخبار، و قيل: أي عند وفاة أبي محمد عليه السلام، و قيل: أي كم مضى من زمان رؤيتك إلى الآن. قوله: كم تقدر له، أي الآن" أربع عشرة" أي مضى من حين رؤيته الفارسي وَ نَحْنُ نُقَدِّرُ لَهُ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ سَنَةً

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ١٧٢. — غير محدد
حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي سَارَةَ الْغَزَّالِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

ابْنَ آدَمَ اجْتَنِبْ مَا حَرَّمْتُ عَلَيْكَ تَكُنْ مِنْ أَوْرَعِ النَّاسِ " إن أشد العبادة الورع" إذ ترك المحرمات أشق على النفس من فعل الطاعات و أفضل الأعمال أحمزها. الحديث السادس: موثق. و كان فيه نوع ذم لأبي الصباح و إن كان ثقة، قال الشيخ البهائي رحمه الله: يعلم منه أنه لم يرتض عليه السلام ما قاله أبو الصباح، لما فيه من الخشونة و سوء الأدب" و عمل لخالقه" أي أخلص العمل لله" و رجا ثوابه" كأنه إشارة إلى أن رجاء الثواب إنما يحسن مع الورع و الطاعة و إلا فهو غرور كما مر، و إلى أنه مع العمل أيضا لا ينبغي اليقين بالثواب لكثرة آفات العمل، و يمكن أن يكون ما ذكره عليه السلام إيماء إلى أن ما تسمعون من المخالفين إنما هو لعدم الطاعة إما بترك الطاعات و الأعمال الرضية أو لترك ما أمرتكم به من التقية. الحديث السابع: مجهول. و كان الأورع بالنسبة إلى من يجتنب المكروهات و يأتي بالسنن و يجترئ على

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٦٠. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

هَلَكَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَتَى الْحَفَّارِينَ فَإِذَا بِهِمْ لَمْ يَحْفِرُوا شَيْئاً وَ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَعْمَلُ حَدِيدُنَا فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا نَضْرِبُ بِهِ فِي الصَّفَا فَقَالَ وَ لِمَ إِنْ كَانَ صَاحِبُكُمْ لَحَسَنَ الْخُلُقِ ائْتُونِي بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَأَتَوْهُ بِهِ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ ثُمَّ رَشَّهُ عَلَى الْأَرْضِ رَشّاً ثُمَّ قَالَ احْفِرُوا قَالَ فَحَفَرَ الْحَفَّارُونَ فَكَأَنَّمَا كَانَ رَمْلًا يَتَهَايَلُ عَلَيْهِمْ الحديث العاشر: صحيح. و المستتر في قوله صلى الله عليه و آله و سلم: فأتى للنبي صلى الله عليه و آله و سلم، و منهم من قرأ أتي على بناء المفعول من باب التفعيل، فالنائب للفاعل الضمير المستتر الراجع إلى الرجل و الحفارين مفعوله الثاني، و لا يخفى ما فيه، و الصفا جمع الصفاة و هي الصخرة الملساء، و قوله:" و لم" استفهام إنكاري أو تعجبي" إن كان" الظاهر أن إن مخففة عن المثقلة، و تعجبه صلى الله عليه و آله و سلم من أنه لم اشتد الأرض عليهم مع كون صاحبهم حسن الخلق فإنه يوجب يسر الأمر في الحياة و بعد الوفاة بخلاف سوء الخلق فإنه يوجب اشتداد الأمر فيهما، و الحاصل أنه لما كان حسن الخلق فليس هذا الاشتداد من قبله، فهو من قبل صلابة الأرض فصب الماء المتبرك بيده المباركة على الموضع فصار بإعجازه في غاية الرخاوة، و قيل: إن للشرط و لم قائم مقام جزاء الشرط فحاصله أنه لو كان حسن الخلق لم يشتد الحفر على الحفارين فرش صاحب الخلق الحسن الماء الذي أدخل يده المباركة فيه لرفع تأثير خلقه السيء و لا يخفى بعده. و قال في النهاية: كل شيء أرسلته إرسالا من طعام أو تراب أو رمل فقد هلته هيلا يقال: هلت الماء و أهلته إذا صببته و أرسلته، و منه حديث الخندق فعادت كثيبا أهيل أي رملا سائلا، انتهى. و بعضهم يقول: هلت التراب حركت أسفله فسال من أعلاه.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ١٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا فُضَيْلُ إِنَّ الصَّادِقَ أَوَّلُ مَنْ يُصَدِّقُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَعْلَمُ أَنَّهُ صَادِقٌ وَ تُصَدِّقُهُ نَفْسُهُ تَعْلَمُ أَنَّهُ صَادِقٌ الثالث: أن يكون قبل متعلقا بقال أي قال عليه السلام

ابتداء قبل التكلم بكلام آخر: تعلموا. الرابع: أن يكون المعنى تعلموا الصدق قبل تعلم آداب التكلم من قواعد العربية و الفصاحة و البلاغة و أمثالها. و لا يخفى بعد الجميع لا سيما الثاني و الثالث، و كون ما ذكرنا أظهر و أنسب. الحديث الخامس: مجهول. " ما بلغ به علي عليه السلام " كان مفعول البلوغ محذوف، أي انظر الشيء الذي بسببه بلغ علي عليه السلام عند رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم المبلغ الذي بلغه من القرب و المنزلة، و قوله بعد ذلك: ما بلغ به، كأنه زيدت كلمة" به" من النساخ، و ليست في بعض النسخ، و على تقديرها كان الباء زائدة، فإنه يقال بلغت المنزل أو الدار، و قد يقال بلغت إليه بتضمين، فيمكن أن يكون الباء بمعنى إلى، و يحتمل على بعد أن يكون قوله: فإن عليا تعليلا للزوم و ضمير" به" راجعا إلى الموصول في ما بلغ به أولا، و قوله: بصدق الحديث كلاما مستأنفا متعلقا بفعل مقدر أي بلغ ذلك بصدق الحديث. الحديث السادس: مجهول، و المضمون معلوم.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ١٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَفْطَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص- عَشِيَّةَ خَمِيسٍ فِي مَسْجِدِ قُبَا فَقَالَ هَلْ مِنْ شَرَابٍ فَأَتَاهُ أَوْسُ بْنُ خَوَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ بِعُسِّ مَخِيضٍ بِعَسَلٍ فَلَمَّا وَضَعَهُ عَلَى فِيهِ نَحَّاهُ ثُمَّ قَالَ شَرَابَانِ " نزيد صاحبها كثرة" أي في الأموال و الأولاد و الأعوان في الدنيا و في الأجر في الآخرة" و أن التواضع" أي عدم التكبر و الترفع و إظهار التذلل لله و للمؤمنين يوجب رفع صاحبه في الدنيا و الآخرة. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. " رفعاه" أي بالثناء عليه أو بإعانته في حصول المطالب و تيسر أسباب العزة و الرفعة في الدارين و في التكبر بالعكس فيهما. الحديث الثالث: كالسابق. و في القاموس قباء بالضم و يذكر و يقصر موضع قرب المدينة، و قال: العساس ككتاب الأقداح العظام و الواحد عس بالضم و قال: مخض اللبن يمخضه مثلثة الآتي أخذ زبدة فهو مخيض، و ممخوض بعسل أي ممزوج بعسل، و قيل: إنما امتنع صلى الله عليه و آله و سلم لأن اللبن المخيض الحامض الممزوج بالعسل لا لذة فيه، فيكون إسرافا، فالمراد بالتواضع لله الانقياد لأمره في ترك الإسراف، و لا يخفى بعده. و روى الحسين بن سعيد في كتاب الزهد هذا الخبر عن ابن أبي عمير عن يُكْتَفَى بِأَحَدِهِمَا مِنْ صَاحِبِهِ لَا أَشْرَبُهُ وَ لَا أُحَرِّمُهُ وَ لَكِنْ أَتَوَاضَعُ لِلَّهِ فَإِنَّ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ وَ مَنْ تَكَبَّرَ خَفَضَهُ اللَّهُ وَ مَنِ اقْتَصَدَ فِي مَعِيشَتِهِ رَزَقَهُ اللَّهُ وَ مَنْ بَذَّرَ حَرَمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ أَحَبَّهُ اللَّهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٢٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

جَلَّ ذِكْرُهُ- وَ اتَّقُوا اللّٰهَ الَّذِي تَسٰائَلُونَ بِهِ وَ باب صلة الرحم الحديث الأول: حسن كالصحيح. " وَ اتَّقُوا اللّٰهَ الَّذِي تَسٰائَلُونَ بِهِ" قال البيضاوي: أي يسأل بعضكم بعضا فيقول: أسألك بالله، و أصله تتساءلون فأدغمت الثانية في السين، و قرأ عاصم و حمزة و الكسائي بطرحها، انتهى. و الظاهر أن ضمير" به" راجع إلى الله و عوده إلى التقوى بعيد، و الأرحام بالجر على قراءة حمزة عطف على الضمير المجرور، و استدل به الكوفيون على جواز العطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار و منعه البصريون لأنه من قبيل العطف على بعض الكلمة، و أجابوا عن الآية بأن الأرحام مرفوعة كما في بعض القراءات الشاذة على أنه مبتدأ محذوف الخبر، تقديره و الأرحام كذلك أي مما يتقى أو يتساءل به، أو منصوبة كما قرأ به غير حمزة من القراء السبعة بالعطف على محل الجار و المجرور كما في قولك مررت بزيد و عمروا، أو على الله أي اتقوا الأرحام فصلوها و لا تقطعوها، على أن الواو يحتمل أن يكون للقسم أو بمعنى مع. و أجيب بأن الكل خلاف الظاهر أما الأول فلان الأصل عدم الحذف، و أما الثاني فلان العطف على المحل نادر في كلام الفصحاء و مع ندرته لا يجوز إلا مع تعذر العطف على اللفظ، و دليل التعذر غير تام لأن امتناع العطف على بعض الكلمة إذا كان ذلك البعض أيضا كلمة ممنوع، و أما الثالث فلبعد المسافة و لعدم فهم المساءلة في الْأَرْحٰامَ إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً قَالَ فَقَالَ هِيَ أَرْحَامُ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ بِصِلَتِهَا وَ عَظَّمَهَا أَ لَا تَرَى أَنَّهُ جَعَلَهَا مِنْهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٣٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ جَمِيعاً عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

جَاءَ رَجُلٌ وَ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ فَقَالَ ابْرَرْ أُمَّكَ ابْرَرْ أُمَّكَ ابْرَرْ أُمَّكَ ابْرَرْ أَبَاكَ ابْرَرْ أَبَاكَ ابْرَرْ أَبَاكَ وَ بَدَأَ بِالْأُمِّ قَبْلَ الْأَبِ السنة النبوية أو الطريقة الحسنة و البر بالوالدين أن يكني الرجل ولده باسم أبيه كما إذا كان اسم أبيه محمد يكني ولده أبا محمد، أو يكون المراد بالتكنية أعم من التسمية. الثاني: أن يقرأ على بناء المفعول أي من السنة و البر بالناس أن يكني المتكلم الرجل باسم أبيه بأن يقول له: ابن فلان، و ذلك لأنه تعظيم و تكريم للوالد بنسبة ولده إليه، و إشارة لذكره بين الناس و تذكيره له في قلوب المؤمنين، و ربما يدعو له من سمع اسمه، و في بعض النسخ ابنه بالنون أي يقال له أبو فلان آتيا باسم ابنه دون نفسه، لأن ذكر الاسم خلاف التعظيم و لا سيما حال حضور المسمى، و على النسختين على هذا الوجه لا يكون الحديث مناسبا للباب، لأنه ليس في بر الوالدين بل في بر المؤمن مطلقا، إلا أن يقال: إنما ذكر هنا لشموله للوالد أيضا إذا خاطبه الوالد. الثالث: أن يقرأ يكنى بصيغة المعلوم، أي يكنى عن نفسه باسم أبيه، فهو من بره بأبيه على الوجوه المتقدمة كما كان أمير المؤمنين عليه السلام يعبر عن نفسه بذلك كثيرا كقوله عليه السلام: و الله لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل بثدي أمه. الحديث السابع عشر: ضعيف. " أبرر أمك" من باب علم و ضرب" و بدأ بالأم" أي أشار بالابتداء بالأم إلى أفضلية برها.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٤٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا كَانَ وَ لَا يَكُونُ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ مُؤْمِنٌ إِلَّا وَ لَهُ جَارٌ يُؤْذِيهِ أي كان الشياطين ممنوعين عن المعاصي بسببه لأنه كان يعظهم و يهديهم، أو كان الجيران ممنوعين عن المعاصي بسببه و كأنه دعاه إلى ذلك قول الجوهري يقال شغلت بكذا على ما لم يسم فاعله و اشتغلت، و لا يخفى ما فيه. و ربيعة كقبيلة، و مضر كصرد قبيلتان عظيمتان من العرب، يضرب بهما المثل في الكثرة، و هما في النسب إخوان ابنا نزار بن معد بن عدنان، و مضر الجد السابع عشر للنبي صلى الله عليه و آله و سلم. الحديث الحادي عشر: ضعيف. و كان المراد بالجار هنا أعم من جار الدار و الرفيق و المعامل و المصاحب، و في الحديث الجار إلى أربعين دارا" لانبعث له" أي من الشيطان، و في بعض النسخ لابتعث الله له، فالإسناد على المجاز يقال: بعثه كمنعه أرسله كابتعثه فانبعث. الحديث الثاني عشر: موثق. " و لا فيما بقي" أي فيما يأتي" و لا فيما أنتم فيه" أي و ليس فيما أنتم فيه. الحديث الثالث عشر: حسن كالصحيح.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٣٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَبِأَفْضَلِ مَكَانٍ ثَلَاثاً إِنَّهُ لَيَبْتَلِيهِ بِالْبَلَاءِ ثُمَّ يَنْزِعُ نَفْسَهُ عُضْواً عُضْواً مِنْ جَسَدِهِ وَ هُوَ يَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ و ربما يتوهم التنافي بين هذا الخبر و بين ما سيأتي في الروضة عن الصادق عليه السلام أنه إذا بلغ المؤمن أربعين سنة أمنه الله من الأدواء الثلاثة: البرص و الجذام و الجنون، و يمكن أن يجاب بأنه محمول على الغالب، فلا ينافي الابتلاء بعد الأربعين نادرا مع أنه يمكن أن يكون ابتلاء المؤمن قبل الأربعين و أيضا الخبر ليس بصريح في ابتلائه بالجذام، و الميتة بالكسر للحال و الهيئة، و يدل على أن قاتل نفسه ليس بمؤمن سواء قتلها بحربة أو بشرب السم أو بترك الأكل و الشرب أو ترك مداواة جراحة أو مرض علم نفعها، أما لو أحرق العدو السفينة فألقى من فيها نفسه في البحر فمات، فالظاهر أيضا أنه داخل في هذا الحكم، خلافا لبعض العامة فإنه أخرجه منه لأنه فر من موت إلى موت و هو ضعيف، و ربما يحمل على من استحل قتل نفسه، و الظاهر أن المراد بالمؤمن الكامل. الحديث الثالث عشر: صحيح. " من الله" أي بالنسبة إليه" ثلاثا" أي قال هذا الكلام ثلاث مرات" نفسه عضوا عضوا" أي روحه من بدنه بالتدريج، و قيل: أراد يقطع بدنه عضوا عضوا فكلما قطع منه عضو سلب منه الروح، و قال بعضهم: النفس بضم النون و الفاء جمع نفيس، أي يقطع أعضاءه النفيسة بالجذام، و لا يخفى ما فيه و الأول أظهر.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٣٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

لَوْ لَا أَنْ يَجِدَ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنُ فِي قَلْبِهِ لَعَصَّبْتُ رَأْسَ الْكَافِرِ أحباءه على تركه و النفرة عنه، و لا يخفى بعد الجميع، و قد علمت حقيقة الحال في جميع ذلك بعون الله. الحديث الثالث و العشرون: موثق كالصحيح. " بذهاب ماله" بكسر اللام و قد يقرأ بالفتح، و على الأول يمكن أن يكون على المثال فيشمل ذهاب ولده و أهله و أقاربه و أشباه ذلك، و المراد بالعبد المؤمن الخالص الذي يحبه الله. الحديث الرابع و العشرون: حسن. " لو لا أن يجد عبدي المؤمن في قلبه" كان مفعول الوجدان محذوف أي شكا أو حزنا شديدا أو يكون الوجد بمعنى الغضب أو بمعنى الحزن فقوله: في قلبه، للتأكيد أي وجدا مؤثرا في قلبه باقيا فيه، في المصباح: وجدته أجده وجدانا بالكسر و وجدت عليه موجدة في الغضب، و وجدت به في الحزن وجدا بالفتح، انتهى. و العصابة بالكسر ما يشد على الرأس و العمامة و العصب الطي الشديد، و عصب رأسه بالعصابة و عصب أيضا بالتشديد أي شدة بها، و الصداع كغراب وجع الرأس يقال: صدع على بناء المفعول من التفعيل و جوز في الشعر التخفيف، و ذكر الرأس هنا على التجريد، و العصب بالحديد كناية عن حفظه مما يؤلمه و يؤذيه، و تخصيص الرأس لأن أكثر الأمراض العظيمة ينشأ منه و أكثر القوي فيه، و ذكر الصاع لأنه أقل مراتب الآلام و الأوجاع و أخفها، أي فكيف ما فوقه، بِعِصَابَةِ حَدِيدٍ لَا يُصَدَّعُ رَأْسُهُ أَبَداً

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٣٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم يَوْماً لِأَصْحَابِهِ مَلْعُونٌ كُلُّ مَالٍ لَا يُزَكَّى مَلْعُونٌ كُلُّ جَسَدٍ لَا يُزَكَّى وَ لَوْ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْماً مَرَّةً فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا زَكَاةُ الْمَالِ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا فَمَا زَكَاةُ الْأَجْسَادِ فَقَالَ لَهُمْ أَنْ تُصَابَ بِآفَةٍ قَالَ فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ فَلَمَّا رَآهُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ أَلْوَانُهُمْ قَالَ لَهُمْ أَ تَدْرُونَ مَا عَنَيْتُ بِقَوْلِي قَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بَلَى الرَّجُلُ يُخْدَشُ الْخَدْشَةَ وَ يُنْكَبُ النَّكْبَةَ بذنوب جمة. الحديث السادس و العشرون: ضعيف. " ملعون كل مال لا يزكي" قال الشيخ البهائي ره: أي بعيد عن الخير و البركة، يعني لا خير فيه لصاحبه و لا بركة، و يجوز أن يراد ملعون صاحبه على حذف مضاف، أي مطرود مبعد من رحمة الله تعالى، و قس عليه قوله عليه السلام: ملعون كل جسد لا يزكى و ذكر الزكاة هنا من باب المشاكلة و يجوز أن يكون استعارة تبعية، و وجه الشبه أن كلا منهما و إن كان نقصا بحسب الظاهر إلا أنه موجب لمزيد الخير و البركة في نفس الأمر" فتغيرت وجوه الذين سمعوا ذلك منه" لأنهم ظنوا أن مراده صلى الله عليه و آله و سلم بالآفة العاهة و البلية الشديدة التي كثيرا ما يخلو عنهما الإنسان سنين عديدة فضلا عن أربعين يوما. " قال بلى" أقول: كأنه جواب عن سؤال مقدر كان القوم قالوا: أ لا تفسره لنا؟ قال: بلى، و صحف بعض الأفاضل فقرأ بلى الرجل مصدرا مضافا إلى الرجل، أي خلقه، كان البلايا تبلى الجسد و تخلقها و" يخدش" صفة الرجل لأن اللام للعهد الذهني و لا يخفى ما فيه، و قال الشيخ المتقدم ذكره قدس سره: يخدش بالبناء للمفعول، و كذا ينكب، و الخدشة تفرق اتصال في الجلد من ظفر و نحوه، سواء خرج معه الدم أو لا. وَ يَعْثُرُ الْعَثْرَةَ وَ يُمْرَضُ الْمَرْضَةَ وَ يُشَاكُ الشَّوْكَةَ وَ مَا أَشْبَهَ هَذَا حَتَّى ذَكَرَ فِي حَدِيثِهِ و أقول: النكبة أن يقع رجله على الحجارة و نحوها، أو يسقط على وجهه أو أصابته بلية خفيفة من بلايا الدهر، في القاموس: النكب الطرح و نكب الإناء هراق ما فيه، و الكنانة نثر ما فيها، و الحجارة رجله لتمتها أو أصابتها فهو منكوب، و نكب و به طرحه، و النكبة بالفتح المصيبة و نكبة الدهر نكبا و نكبا بلغ منه أو أصابه بنكبة، و في النهاية: و قد نكب بالحرة أي نالته حجارتها و أصابته، و منه النكبة و هي ما يصيب الإنسان من الحوادث، و منه الحديث: أنه نكبت إصبعه أي نالته الحجارة" و يعثر العثرة" في القاموس: العثرة المرة من العثار في المشي. و قال الشيخ ره: المراد بها عثرة الرجل، و يجوز أن يراد بها ما يعم عثرة اللسان أيضا لكنه بعيد. " و يشاك الشوكة" يقال: شاكته الشوكة تشوكه إذا دخلت في جسده و انتصاب الشوكة بالمفعولية المطلقة كانتصاب الخدشة و النكبة و العثرة، فإن قلت: تلك مصادر بخلاف الشوكة فكيف يكون مفعولا مطلقا؟ قلت: قد يجيء المفعول المطلق غير مصدر إذا لابس المصدر بالآلية و نحوها، نحو ضربته سوطا و إن أبيت فاجعل انتصابها بنزع الخافض أي يشاك بالشوكة.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٣٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الْعَبْدَ يَسْأَلُ اللَّهَ الْحَاجَةَ فَيَكُونُ مِنْ شَأْنِهِ قَضَاؤُهَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ أَوْ إِلَى وَقْتٍ بَطِيءٍ فَيُذْنِبُ الْعَبْدُ ذَنْباً فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِلْمَلَكِ لَا تَقْضِ حَاجَتَهُ وَ احْرِمْهُ إِيَّاهَا فَإِنَّهُ تَعَرَّضَ لِسَخَطِي وَ اسْتَوْجَبَ الْحِرْمَانَ مِنِّي اتَّقَوْا إِذٰا مَسَّهُمْ طٰائِفٌ مِنَ الشَّيْطٰانِ تَذَكَّرُوا فَإِذٰا هُمْ مُبْصِرُونَ" فأخبر أن جلاء القلب و إبصاره يحصل بالذكر و أنه لا يتمكن منه إلا الذين اتقوا، فالتقوى باب الذكر و الذكر باب الكشف، و الكشف باب الفوز الأكبر و هو الفوز بلقاء الله تعالى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٤١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِذَا أُطِعْتُ رَضِيتُ وَ إِذَا رَضِيتُ بَارَكْتُ وَ لَيْسَ لِبَرَكَتِي نِهَايَةٌ وَ إِذَا عُصِيتُ غَضِبْتُ وَ إِذَا غَضِبْتُ لَعَنْتُ وَ لَعْنَتِي تَبْلُغُ السَّابِعَ مِنَ الْوَرَى مقدم على الغضب و العقاب، و يمكن إرادة الجميع بل هو أظهر. " لا يتعرضوا معاندين" أي مصرين على المعاصي فإن من أذنب لغلبة شهوة أو غضب ثم تاب عن قريب لا يكون معاندا، و الاستخفاف بالأولياء شامل لقتلهم و ضربهم و شتمهم و إهانتهم و عدم متابعتهم و الإعراض عن مواعظهم و نواهيهم و أوامرهم، و السطوة القهر و البطش بشدة" لا يقوم لها شيء" أي لا يطيقها أو لا يتعرض لدفعها. الحديث السادس و العشرون: مجهول. " باركت" أي زدت نعمتي عليهم في الدنيا و الآخرة و ليس لبركتي نهاية لا في الشدة و لا في المدة" لعنت" أي أبعدتهم من رحمتي" و لعنتي" أي أثرها" تبلغ السابع من الوراء" في الصحاح و القاموس: الوراء ولد الولد، و يستشكل بأنه أي تقصير لأولاد الأولاد حتى تبلغ اللعنة إليهم إلى البطن السابع، فمنهم من حمله على أنه قد يبلغهم و هو إذا رضوا بفعل آبائهم كما ورد أن القائم عليه السلام يقتل أولاد قتلة الحسين عليه السلام لرضاهم بفعل آبائهم. و أقول: يمكن أن يكون المراد به الآثار الدنيوية كالفقر و الفاقة و البلايا و الأمراض و الحبس و المظلومية كما نشاهد أكثر ذلك في أولاد الظلمة و ذلك

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٤٢٦. — الإمام الرضا عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَبْعَدِكُمْ مِنِّي شَبَهاً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْفَاحِشُ الْمُتَفَحِّشُ الْبَذِيءُ الْبَخِيلُ الْمُخْتَالُ الْحَقُودُ دعوى الإسلام. " من إذا ائتمن" أي على مال أو عرض أو سر خان صاحبه و قيل: المراد به من أصر علي الخيانة كما يدل عليه قوله تعالى:" إِنَّ اللّٰهَ لٰا يُحِبُّ الْخٰائِنِينَ" حيث لم يقل إن الله لا يحب الخيانة، و يدل على أنه كبيرة لا يقبل منه معها عمل، و إلا كان محبوبا في الجملة، و أما الاستدلال بآية اللعان فلأنه علق اللعنة بمطلق الكذب و إن كان مورده الكذب في القذف، و لو لم يكن مستحقا للعن لم يأمره الله بهذا القول. و أما قوله عليه السلام: و في قوله عز و جل، فلعله عليه السلام إنما غير الأسلوب لعدم صراحة الآية في ذمه بل إنما يدل على مدح ضده و بتوسطه يشعر بقبحه، و إنما لم يذكر عليه السلام الآية التي هي أدل على ذلك حيث قال:" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مٰا لٰا تَفْعَلُونَ، كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللّٰهِ أَنْ تَقُولُوا مٰا لٰا تَفْعَلُونَ" و سيأتي الاستدلال به في خبر آخر إما لظهوره و اشتهاره، أو لاحتمال معنى آخر كما سيأتي، و قيل: كلمة" في" في قوله:" في قوله" بمعنى مع أي قال في سورة الصف ما هو مشهور في ذلك، مع قوله في سورة مريم" و اذكر" لدلالته علي مدح ضده. الحديث التاسع: مرسل كالصحيح. و الفحش القول السيء و الكلام الرديء و كل شيء جاوز الحد فهو فاحش و منه غبن فاحش، و التفحش كذلك مع زيادة تكلف و تصنع و قيل: أراد بالمتفحش الْحَسُودُ الْقَاسِي الْقَلْبِ الْبَعِيدُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ يُرْجَى غَيْرُ الْمَأْمُونِ مِنْ كُلِّ شَرٍّ يُتَّقَى

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

مَا ذِئْبَانِ ضَارِيَانِ فِي غَنَمٍ لَيْسَ لَهَا رَاعٍ هَذَا فِي أَوَّلِهَا وَ هَذَا فِي آخِرِهَا بِأَسْرَعَ فِيهَا مِنْ حُبِّ الْمَالِ وَ الشَّرَفِ فِي دِينِ الْمُؤْمِنِ باب حب الدنيا و الحرص عليها الحديث الأول: ضعيف. " رأس كل خطيئة حب الدنيا" لأن خصال الشر مطوية في حب الدنيا و كل ذمائم القوة الشهوية و الغضبية مندرجة في الميل إليها، و لذا قال الله عز و جل:" مَنْ كٰانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَ مَنْ كٰانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيٰا نُؤْتِهِ مِنْهٰا وَ مٰا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ" و لا يمكن التخلص من حبها إلا بالعلم بمقابحها و منافع الآخرة و تصفية النفس و تعديل القوتين. الحديث الثاني: مجهول. و قد تقدم مثله في أول باب الرئاسة، و قد مضى القول فيه و أفسد هنا بمعنى أشد فسادا و إن كان نادرا. الحديث الثالث: حسن موثق كالصحيح" بأسرع" أي في القتل و الإفناء.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٢٢٨. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا تَسْفَهُوا فَإِنَّ أَئِمَّتَكُمْ لَيْسُوا بِسُفَهَاءَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ كَافَأَ السَّفِيهَ بِالسَّفَهِ فَقَدْ رَضِيَ بِمَا أَتَى إِلَيْهِ حَيْثُ احْتَذَى مِثَالَهُ وصف للنفس يبعثها على السخرية و الاستهزاء و الاستخفاف و الجزع و التملق و إظهار السرور عند تألم الغير و الحركات الغير المنتظمة، و الأقوال و الأفعال التي لا تشابه أقوال العقلاء و أفعالهم، و منشأه الجهل و سخافة الرأي، و نقصان العقل، و قد يقابل الحلم بالاعتدال في القوة الغضبية، و هو وصف للنفس يبعثها على البطش و الضرب و الشتم و الخشونة، و التسلط و الغلبة و الترفع و منشأه الفساد في تلك القوة، و ميلها إلى طرف الإفراط، و لا يبعد أن ينشأ من فساد القوة الشهوية أيضا انتهى. و أقول: الظاهر أن المراد به مقابل الحلم كما مر في حديث جنود العقل و الجهل. الحديث الثاني: مرسل. " لا تسفهوا" نقل عن المبرد و تغلب أن سفه بالكسر متعد، و بالضم لازم فإن كسرت الفاء هنا كان المفعول محذوفا، أي لا تسفهوا أنفسكم، و الخطاب للشيعة كلهم، و الغرض من التعليل هو الترغيب في الأسوة، و كأنه تنبيه على أنكم إن سفهتم نسب من خالفكم السفه إلى أئمتكم كما ينسب الفعل إلى المؤدب. " و قال" الظاهر أنه من تتمة الخبر السابق و يحتمل أن يكون خبرا آخر مرسلا." من كافأ" يستعمل بالهمزة و بدونها، و الأصل الهمزة" بما أتى إليه" على بناء المجرد، أي جاء إليه من قبل خصمه، فالمستتر راجع إلى الموصول، أو التقدير أتى به إليه، فالمستتر للخصم، و في المصباح أنه يأتي متعديا، و قد يقرأ آتى على بناء الأفعال أو المفاعلة" حيث احتذى" تعليل للرضا، و في القاموس: احتذى مثاله

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٢٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَدِيدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَدْنَى الْعُقُوقِ أُفٍّ وَ لَوْ عَلِمَ اللَّهُ أَيْسَرَ مِنْهُ لَنَهَى عَنْهُ " فيحد النظر" على بناء المجرد بضم الحاء أو على بناء الأفعال من تحديد السكين أو السيف مجازا، و يحتمل أن يكون هذا من الأدنى و يساوي الأف في المرتبة، أو يكون الأف أدنى بحسب القول و هذا بحسب الفعل، و الغرض أنه يجب أن ينظر إليهما على سبيل الخشوع و الأدب، و لا يملأ عينيه منهما و لا ينظر إليهما على وجه الغضب. الحديث الثامن: مجهول. و الظاهر أن ضمير" كلمه" راجع إلى الابن و رجوعه إلى الأب من حيث مكنه من ذلك بعيد، و قد يحمل على عدم رضا الأب أو أنه فعله تكبرا و اختيالا، و من هذه الأخبار يفهم أن أمر بر الوالدين دقيق و أن العقوق يحصل بأدنى شيء. الحديث التاسع: كالسابق. و قد مر مثله عن حديد و الاختلاف في سائر السند.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٣٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا وَ قَدْ طُبِعَ عَلَيْهِ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يَهْجُرُهُ الزَّمَانَ ثُمَّ يُلِمُّ بِهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبٰائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَوٰاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ قَالَ اللَّمَّامُ الْعَبْدُ الَّذِي يُلِمُّ الذَّنْبَ بَعْدَ الذَّنْبِ لَيْسَ مِنْ سَلِيقَتِهِ أَيْ مِنْ طَبِيعَتِهِ إليه و يعترف بتقصيره، و هذا من أحسن الأحوال للإنسان كما أن العجب أسوأ الحالات له، و لو لا ذلك لم يذنب مؤمن قط كما مر" إلا لكي تخافه" استثناء من مدلول الكلام السابق، فإن قوله ما يمنعه أن ينقلك في قوة ما يترك نقلك لشيء. الحديث الخامس: حسن موثق. و في القاموس: الطبع و الطبيعة و الطباع بالكسر السجية جبل الإنسان عليها أو الطباع ككتاب ما ركب فينا من المطعم و المشرب و غير ذلك من الأخلاق التي لا تزايلنا و" طبع عليه" كمنع ختم، و الطبع بالتحريك الوسخ الشديد الصداء، و الشين و العيب، و طبع على الشيء بالضم جبل، و فلان دنس و شين، و فلان تطبع إذا لم تكن له نفاذ في مكارم الأمور كما يطبع السيف إذا كثر الصداء عليه، و هو طبع طمع ككتف، و في الخلق لئيمه دنس لا يستحيي من سوءة، و التطبيع التنجيس و تطبع بطباعه تخلق بأخلاقه، و السليقة كسفينة الطبيعة. و الخبر يحتمل وجوها: الأول: أن يكون المراد بالطبع أولا حصول الشوق له إلى فعله لعارض عرض له و يمكن زواله عنه، و لذا يهجره زمانا و لو كان ذاته، و إنما هو بأن يسلب عنه التوفيق فيستولي عليه الشيطان فيدعوه إلى فعله، ثم تدركه الألطاف الربانية فتصرفه عنه، و كل ذلك لصلاح حاله، فليس ممن يقتضي ذاته الشر و الفساد، و لا ممن أعرض الله عنه، و لم يعلم فيه خيرا، بل هو ممن يحبه الله و يبتليه بذلك لإصلاح أحواله، و ينتهي إلى العاقبة المحمودة.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٣١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ اصْبِرُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ تَصَبَّرُوا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَإِنَّمَا الدُّنْيَا سَاعَةٌ فَمَا مَضَى فَلَيْسَ تَجِدُ لَهُ سُرُوراً وَ لَا حُزْناً و الجمع طرف مثل غرفة و غرف، و أطرف إطرافا جاء بطرفة و قال الجوهري: الطارف و الطريف من المال المستحدث و الاسم الطرفة و أطرف فلان إذا جاء بطرفة. الحديث الحادي و العشرون: موثق. " اصبروا على طاعة الله" لما كانت اللذة في فعل المعصية أكثر منها في ترك الطاعة كان الصبر على المعصية أشق على النفس من الصبر على فعل الطاعة، فلذا قال في الطاعة اصبروا في المعصية تصبروا و هو تكلف الصبر و حمل النفس عليه كما هو مقتضى البابين و إن لم يفرق اللغويون بينهما، قال الفيروزآبادي: الصبر نقيض الجزع صبر يصبر فهو صابر و تصبر و اصطبروا صبر. و قال الراغب: الصبر حبس النفس على ما يقتضيه العقل أو الشرع أو عما يقتضيان حبسها عنه، فالصبر لفظ عام و ربما خولف بين أسمائه بحسب اختلاف مواقعه فإن كان حبس النفس لمصيبة سمي صبرا لا غير، و يضاده الجزع و إن كان في محاربة سمي شجاعا و يضاده الجبن و إن كان في نائبه مضجرة سمي رحب الصدر و يضاده التضجر، و إن كان في إمساك الكلام سمي كتمانا. و قد سمى الله تعالى كل ذلك صبرا و نبه عليه بقوله:" وَ الصّٰابِرِينَ فِي الْبَأْسٰاءِ وَ الضَّرّٰاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ" و ساق الكلام إلى قوله:" اصْبِرُوا وَ صٰابِرُوا" أي احبسوا أنفسكم على العبادة و جاهدوا أهواءكم و قوله: عز و جل" وَ اصْطَبِرْ لِعِبٰادَتِهِ" أي تحمل الصبر بجهدك، و قوله تعالى:" أُوْلٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمٰا صَبَرُوا" أي تحملوه من الصبر وَ مَا لَمْ يَأْتِ فَلَيْسَ تَعْرِفُهُ فَاصْبِرْ عَلَى تِلْكَ السَّاعَةِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا فَكَأَنَّكَ قَدِ اغْتَبَطْتَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٣٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ حَيَّاكَ اللَّهُ ثُمَّ يَسْكُتَ حَتَّى يَتْبَعَهَا بِالسَّلَامِ و قال السيد الداماد ره الرحمة شامل لجميع المنافع الأخروية و البركات للمنافع الدنيوية التي ترجع إلى الأولى من بسط أيديهم لإعلاء كلمة الله و هداية خلق الله إلى جناب قدسه تعالى فيكون الأولى للكمال و الثانية للتكميل. الحديث الثاني عشر: صحيح." على المسافر" أي القادم من السفر. الحديث الثالث عشر: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية: فيه أن الملائكة قالت لآدم حياك الله و بياك معنى حياك أبقاك من الحياة، و قيل هو من استقبال المحيا و هو الوجه و قيل ملكك و فرحك، و قيل سلم عليك و هو من التحية السلام" يتبعها بالسلام" فإن السلام تحية من عند الله مباركة شاملة لمنافع الدارين و كمالات النشأتين.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٥٤٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

دَخَلَ يَهُودِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَائِشَةُ عِنْدَهُ فَقَالَ السَّامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَ- رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَيْكُمْ ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ فَرَدَّ عَلَيْهِ كَمَا رَدَّ عَلَى صَاحِبِهِ ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَمَا رَدَّ عَلَى صَاحِبَيْهِ فَغَضِبَتْ عَائِشَةُ فَقَالَتْ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَ الْغَضَبُ وَ اللَّعْنَةُ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ يَا إِخْوَةَ الْقِرَدَةِ وَ الْخَنَازِيرِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَائِشَةُ إِنَّ الْفُحْشَ لَوْ كَانَ مُمَثَّلًا لَكَانَ مِثَالَ سَوْءٍ إِنَّ الرِّفْقَ لَمْ يُوضَعْ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا زَانَهُ وَ لَمْ باب التسليم على النساء الحديث الأول: حسن" صوتها" لعل هذا للتعليم. باب التسليم على أهل الملل الحديث الأول: حسن. و قال في النهاية فيه لكل داء إلا السام يعني الموت و ألفه منقلبة عن واو" إلا زانه" أي من الزينة" إلا شانه" أي من الشين العيب. يُرْفَعْ عَنْهُ قَطُّ إِلَّا شَانَهُ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ مَا سَمِعْتَ إِلَى قَوْلِهِمْ السَّامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَ بَلَى أَ مَا سَمِعْتِ مَا رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ قُلْتُ عَلَيْكُمْ فَإِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ مُسْلِمٌ فَقُولُوا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ كَافِرٌ فَقُولُوا عَلَيْكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٥٤٥. — الإمام الباقر عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي السَّامِّ أَبْرَصَ يَقَعُ فِي الْبِئْرِ قَالَ

لَيْسَ بِشَيْءٍ حَرِّكِ و قال في المقنع: إن وقع فيها كلب أو سنور فانزح ثلاثين دلوا إلى أربعين، و قد روي سبع دلاء، و إن وقعت في البئر شاة فانزح منها سبع أدل، و المعروف بين الأصحاب في الطير سبع دلاء، و يفهم من الاستبصار أن الشيخ فيه اكتفى بالثلاثة. و قال في الحبل المتين: ما تضمنه من مساواة الكلب و الفأرة و السنور و الدجاجة خلاف المشهور، و ربما حمل على خروجه حيا، و فيه ما فيه فإن التفصيل في الجواب يأباه كما لا يخفى، و الأحاديث في مقدار النزح لهذه الأشياء مختلفة جدا و سيما السنور فالشيخان، و ابن البراج، و ابن إدريس على الأربعين و علي بن بابويه من ثلاثين إلى أربعين. و الصدوق على السبع و لكل من هذه المذاهب رواية و لا يخفى أن سوق الحديث يقتضي اعتبار التلازم في هذه الأشياء بين تغير الطعم و الريح و إلا فالظاهر" فخذ منه حتى يذهب الطعم" الحديث الرابع: مرفوع، و يدل على عدم نجاسة ميتة الحيوان الذي ليست له نفس سائلة و عليه الأصحاب. الحديث الخامس: ضعيف. و قال في الصحاح و سام أبرص من كبار الوزغ و هو معرفة إلا أنه تعريف جنس، و هما اسمان جعلا واحدا، إن شئت أعربت الأول و أضفته إلى الثاني، و إن شئت بنيت الأول على الفتح و أعربت الثاني بإعراب ما لا ينصرف. قوله: عليه السلام " حرك الماء بالدلو" يحتمل أن يكون المراد معناه الحقيقي الْمَاءَ بِالدَّلْوِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالا قُلْنَا لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام الْعِمَامَةُ لِلْمَيِّتِ مِنَ الْكَفَنِ قَالَ

لَا إِنَّمَا الْكَفَنُ الْمَفْرُوضُ ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ وَ ثَوْبٌ تَامٌّ لَا أَقَلَّ مِنْهُ يُوَارِي جَسَدَهُ كُلَّهُ فَمَا زَادَ فَهُوَ الحديث الرابع: حسن. و قال في الحبل المتين: الجار في قوله و على صدره متعلق بمحذوف أي وضع على صدره و يحتمل تعلقه بامسح و هو بعيد. الحديث الخامس: حسن، و قال في المنتقى: ذكر العلامة في الخلاصة أن جماعة يغلطون في الإسناد عن إبراهيم بن هاشم إلى حماد بن عيسى فيتوهمونه حماد بن عثمان و إبراهيم بن هاشم لم يلق حماد بن عثمان و نبه على هذا غير العلامة أيضا من أصحاب الرجال و الاعتبار شاهد به، و قد وقع هذا الغلط في إسناد هذا الخبر على ما وجدته في نسختين عندي الان للكافي، و يزيد وجه الغلط في خصوص هذا السند أن حماد بن عثمان لا يعهد له رواية عن حريز بل المعروف المتكرر رواية حماد بن عيسى عنه. قوله عليه السلام " ليس من الكفن" لأن كفن الميت ما يلف به الجسد أو الكفن الواجب و الأول أظهر كما سيأتي، و تظهر الفائدة في سارقها و ناذر تكفين الميت و أمثالهما، و قال في الحبل المتين: ما تضمنه هذا الخبر من تكفين الرجل في ثلاثة أثواب مما أطبق عليه الأصحاب سوى سلار فإنه اكتفى بالواحد، و الأحاديث الدالة على الثلاثة كثيرة، و استدل شيخنا في الذكرى لسلار بما تضمنه هذا الحديث من قوله عليه السلام " و ثوب تام" لا أقل منه، ثم أجاب تارة بحمل الثوب التام على التقية لأنه موافق لمذهب العامة من الاجتزاء بالواحد. و أخرى بأنه من عطف سُنَّةٌ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَثْوَابٍ فَمَا زَادَ فَهُوَ مُبْتَدَعٌ وَ الْعِمَامَةُ سُنَّةٌ وَ قَالَ أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِالْعِمَامَةِ وَ عُمِّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بَعَثَ إِلَيْنَا الشَّيْخُ الصَّادِقُ عليه السلام وَ نَحْنُ بِالْمَدِينَةِ لَمَّا مَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءُ بِدِينَارٍ وَ أَمَرَنَا أَنْ نَشْتَرِيَ لَهُ حَنُوطاً وَ عِمَامَةً فَفَعَلْنَا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٣١٠. — الإمام الباقر عليه السلام
قوله عليه السلام:" أول ما يتحف" إلخ قال

في ق التحفة بالضم، و كهمزة البرد و اللطف و الطرفة، و الجمع تحف و قد أتحفته تحفة.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٢١. — غير محدد
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْمُصِيبَةِ أَنْ لَا يَلْبَسَ رِدَاءً وَ أَنْ يَكُونَ فِي قَمِيصٍ خبر آخر أنهم قالوا: لصاحب مصيبة غفلت عن المصيبة الكبرى و جزعت للمصيبة الصغرى. الثاني: أن يكون المراد بالأسوة ما يتأسى به الحزين أي ينبغي أن يحصل لك به و بسبب مصيبته و تذكرها تأسي و تعز عن كل مصيبة لأنه من أعظم المصائب، و تذكر المصائب العظيمة يهون صغارها لما سيأتي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: إن أصبت بمصيبة في نفسك أو في مالك أو في ولدك فاذكر مصابك برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإن الخلائق لم يصابوا بمثله قط، و قيل المراد أنك من أهل التأسي برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و من أمته فينبغي أن يكون مصيبتك بفقده أعظم و ما ذكرنا أظهر. قوله عليه السلام:" إنه كان مرهقا" بالتشديد على صيغة المفعول. قال في النهاية: الرهق السفه و غشيان المحارم و فيه فلان مرهق: أي متهم بسوء و سفه، و يروي مرهق أي ذو رهق. و قال في القاموس:" الرهق" محركة السفه و النوك و الخفة و ركوب الشر و الظلم و غشيان المحارم" و المرهق" كمكرم من أدرك و كمعظم الموصوف بالرهق و من يظن به السوء.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ١٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ عَزَّى حَزِيناً كُسِيَ فِي الْمَوْقِفِ حُلَّةً يُحَبَّرُ بِهَا القاموس: ربط جأشه رباطة اشتد قلبه و الله على قلبه. ألهمه الصبر و قواه انتهى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ١٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

مَا مِنْ عَبْدٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فَيَسْتَرْجِعُ فهو مذموم و ذميم. الحديث الثاني: ضعيف أيضا. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. قوله عليه السلام:" يستبقان" أي يأتيانه كالمتراهنين يريد كل منهما أن يسبق الأخر حتى إن البلاء لا يسبق الصبر بل إنما يرد مع ورود الصبر أو بعده، و كذا الجزع و البلاء بالنسبة إلى الكافر. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و يدل على كراهة ضرب اليد على الفخذ عند المصيبة و أنه موجب لإحباط أجر المصيبة و يدل على ثبوت الإحباط في الجملة. الحديث الخامس: حسن. قوله عليه السلام:" و كلما ذكر" تأكيد لأول الكلام أو المراد بالأول عند قرب عِنْدَ ذِكْرِهِ الْمُصِيبَةَ وَ يَصْبِرُ حِينَ تَفْجَأُهُ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ كُلَّمَا ذَكَرَ مُصِيبَتَهُ فَاسْتَرْجَعَ عِنْدَ ذِكْرِ الْمُصِيبَةِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ اكْتَسَبَ فِيمَا بَيْنَهُمَا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ١٨٣. — الإمام الباقر عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ امْرَأَةِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا يَنْبَغِي الصِّيَاحُ عَلَى المصيبة و بالاخر التعميم و في بعض النسخ حتى تفجأه مكان حين، و حينئذ يحتمل أن يكون المراد الذكور قبل وقوعها و حين أظهر. الحديث السادس: حسن. زربي بكسر الزاء المعجمة و سكون الراء المهملة كما صححه الشهيد ره. قوله عليه السلام " عند أول صدمة" قال في النهاية: فيه أن الصبر عند الصدمة الأولى أي عند فورة المصيبة و شدتها و الصدم ضرب الشيء الصلب بمثله و الصدمة المرة منه. الحديث السابع: موثق. و يدل على أن ترك الصبر موجب لحرمان الثواب. الحديث الثامن: ضعيف. و يدل على كراهة الصياح على الميت و شق الْمَيِّتِ وَ لَا شَقُّ الثِّيَابِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ١٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

وَ الحديث الثاني: مجهول. و في القاموس" خوى في سجوده تخوية" تجافى و فرج ما بين عضديه و جنبيه، و قال: الضمر بالضم و بضمتين الهزال و محاق البطن إلى أن قال و بالفتح: الرجل الهضيم البطن. اللطيف الجسم، و فيه الهضم خمص البطن، و لطف الكشح انتهى، و الظاهر أن التشبيه في عدم إلصاق البطن بالأرض و عدم لصوق الأعضاء بعضها ببعض و التخوي بينهما، و يحتمل أن يكون التشبيه في أصل البروك أيضا فإن البعير يسبق بيديه قبل رجليه عند بروكه. الحديث الثالث: صحيح. و قال في الحبل المتين: هذا الخبر رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام و قد يستفاد منه الاستحباب بثلاث تسبيحات في السجود و استحباب عدها بالأصابع. و هذا غير مشهور بين الأصحاب رضي الله عنهم انتهى، و الظاهر أن فائدة العد عدم النسيان و كان غنيا عن ذلك إلا أن يحمل على التعبد أو تعليم الغير و لعله لذلك عدل الأصحاب من ذكره. الحديث الرابع: صحيح. قوله عليه السلام " لما غفرت لي" كلمة" لما" إيجابية أي أسألك في كل الحالات هُوَ سَاجِدٌ- أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ إِلَّا بَدَّلْتَ سَيِّئَاتِي حَسَنَاتٍ وَ حَاسَبْتَنِي حِسَاباً يَسِيراً ثُمَّ قَالَ فِي الثَّانِيَةِ- أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ إِلَّا كَفَيْتَنِي مَئُونَةَ الدُّنْيَا وَ كُلَّ هَوْلٍ دُونَ الْجَنَّةِ وَ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ- أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ لَمَّا غَفَرْتَ لِيَ الْكَثِيرَ مِنَ الذُّنُوبِ وَ الْقَلِيلَ وَ قَبِلْتَ مِنِّي عَمَلِيَ الْيَسِيرَ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ- أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ لَمَّا أَدْخَلْتَنِي الْجَنَّةَ وَ جَعَلْتَنِي مِنْ سُكَّانِهَا وَ لَمَّا نَجَّيْتَنِي مِنْ سَفَعَاتِ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ١٢٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُمَا قَال

ا لَهُ هَذِهِ الْأَرْضُ الَّتِي يُزَارِعُ أَهْلُهَا مَا تَرَى فِيهَا فَقَالَ كُلُّ أَرْضٍ دَفَعَهَا إِلَيْكَ السُّلْطَانُ فَمَا حَرَثْتَهُ فِيهَا فَعَلَيْكَ فِيمَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهَا الَّذِي قَاطَعَكَ عَلَيْهِ وَ لَيْسَ عَلَى جَمِيعِ مَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهَا الْعُشْرُ إِنَّمَا عَلَيْكَ الْعُشْرُ فِيمَا يَحْصُلُ فِي يَدِكَ بَعْدَ مُقَاسَمَتِهِ لَكَ فإن أبا حنيفة منع منها، لكن عامتهم خالفوه في ذلك حتى أبي يوسف، أو باعتبار المزارعة و ذلك مذهب أبي حنيفة، و مالك، و شافعي، و كثيرا منهم. و قد احتج العامة أيضا على أبي حنيفة في المقامين بخبر خيبر. الحديث الثالث: صحيح. و قال: في الصحاح" السيح" الماء الجاري و قال: قال: أبو عمر" و البعل و العذي" واحد و هو ما سقته. و قال: الأصمعي" العذي" ما سقته السماء" و البعل" ما شرب بعروقه من غير سقي و لا سماء و قال:" السواني" جمع سانية و هي الناقة الناضحة. الحديث الرابع: حسن.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٢٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم الصَّدَقَةُ بِعَشَرَةٍ وَ الْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَ صِلَةُ الْإِخْوَانِ بِعِشْرِينَ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ بِأَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. باب الصدقة على القرابة الحديث الأول: ضعيف. قوله عليه السلام:" من حمل" أي نفقته أو دينه. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور و قال في النهاية: فيه" أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح" الكاشح: العدو الذي يضمر لك العداوة و يطوي عليها كشحه أي باطنه. و الكشح الخصر أو الذي يطوي عنك كشحه و لا يألفك. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ١٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ يَسْئَلُونَكَ مٰا ذٰا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ قَالَ الْعَفْوُ الْوَسَطُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ١٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ إِبْرَادُ كَبِدٍ حَرَّى الحديث الحادي عشر: مجهول. باب سقي الماء الحديث الأول: كالموثق. الحديث الثاني: مجهول. و قال في النهاية: فيه" في كل كبد حرى أجر" الحرى: فعلى من الحر، و هي تأنيث حران، و هما للمبالغة، يريد أنها لشدة حرها قد عطشت و يبست من العطش. و المعنى أن في سقي كل ذي كبد حرى أجرا. و قيل: أراد بالكبد الحرى: حياة صاحبها، لأنه إنما تكون كبده حرى إذا كان فيه حياة يعني في سقي كل ذي روح من الحيوان أجر.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ١٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ صَوْمَ شَهْرٍ بِالْكُوفَةِ وَ شَهْرٍ بِالْمَدِينَةِ وَ شَهْرٍ بِمَكَّةَ مِنْ بَلَاءٍ ابْتُلِيَ بِهِ فَقُضِيَ أَنَّهُ صَامَ بِالْكُوفَةِ شَهْراً وَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَصَامَ بِهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً وَ لَمْ يُقِمْ عَلَيْهِ الْجَمَّالُ قَالَ يَصُومُ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ إِذَا انْتَهَى إِلَى بَلَدِهِ الحديث الثالث: مجهول. قوله عليه السلام:" لا بأس" قال الشيخ: في التهذيب هذا الخبر يدل على أنه متى لم يشترط التتابع جاز له أن يفرق انتهى، و هذا هو المشهور بين الأصحاب. و قال: ابن البراج: يشرط فيه التتابع. ثم اعلم: إن الخبر يحتمل الوجهين. الأول: أن يكون اليوم الذي جوزه عليه السلام إفطاره. اليوم الأول متصلا بحصول مقصوده فيدل على عدم الفورية لا على عدم التتابع. الثاني: أن يكون المراد أنه شرع في الصوم و عرض له الإفطار في أثناء الشهر. فيدل على ما ذكره الشيخ و الأول أظهر. الحديث الرابع: ضعيف. قوله عليه السلام:" يصوم ما بقي عليه" اختلف الأصحاب في أنه إذا عين في نذر الصوم مكانا معينا هل يتعين أم لا؟ ذهب الشيخ و أبو الصلاح: إلى أنه يتعين، و مال إليه الشهيد ره في الدروس. و ذهب جماعة إلى عدم التعين مطلقا. بل له أن يصوم في أي موضع شاء.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٥١. — الإمام الكاظم عليه السلام
ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحٰادٍ بِظُلْمٍ قَالَ كُلُّ ظُلْمٍ إِلْحَادٌ وَ ضَرْبُ الْخَادِمِ فِي غَيْرِ ذَنْبٍ مِنْ ذَلِكَ الْإِلْحَادِ و لا خلاف بين الأصحاب في عدم وجوب الفدية بقتلها. لكن يظهر من كلام بعض الأصحاب عدم جواز قتلها، و هذا الخبر يؤيد الجواز و إن أمكن القول به في خصوص تلك الواقعة بأن تكون تضر بطيور الحرم و الله أعلم. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. قوله تعالى:" وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ" و قرئ بالفتح من الورود بِإِلْحٰادٍ أي عدول عن القصد بِظُلْمٍ، قال جماعة: الباء في" بِإِلْحٰادٍ" زائدة فالباء في" بِظُلْمٍ" حينئذ إما للملابسة و هو حال أو بدل بإعادة الجار و هي زائدة أيضا أو للسببية. و قيل: للتعدية و هو غير واضح. و قال جماعة: مفعوله متروك للتعميم كأنه قال: و من يرد فيه مراد إما عادلا فيه بالقسط ظالما فهما حالان مترادفان، و الثاني بدل من الأول بإعادة الجار فالباء فيهما للملابسة أو الثاني صلة للأول أي ملحدا بسبب الظلم فالباء للسببية. و ربما احتمل أن يكون حالا عن فاعله و الباء للملابسة أي عادلا عن القصد حالكونه ظالما فلما كان العدول عن القصد كأنه في بادئ الرأي محتملا أن يكون بوجه مشروع قيده بظلم تنصيصا عليه. و قال في مجمع البيان:" الإلحاد" العدول عن القصد و اختلف في معناه هاهنا. فقيل: هو الشرك. و قيل: هو كل شيء نهي عني، حتى شتم الخادم لأن الذنوب هناك أعظم. و قيل: هو دخول مكة بغير إحرام و هذه الرواية و غيرها تدل على التعميم.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ الْأَرَّجَانِيِّ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى الطَّيِّبِ عليه السلام أَنِّي كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَرَأَيْتُ دِينَاراً فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهِ لآِخُذَهُ فَإِذَا أَنَا بِآخَرَ ثُمَّ بَحَثْتُ الْحَصَى فَإِذَا أَنَا بِثَالِثٍ فَأَخَذْتُهَا فَعَرَّفْتُهَا فَلَمْ يَعْرِفْهَا أَحَدٌ فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ فَكَتَبَ فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الدَّنَانِيرِ فَإِنْ كُنْتَ مُحْتَاجاً فَتَصَدَّقْ بِثُلُثِهَا وَ إِنْ كُنْتَ غَنِيّاً فَتَصَدَّقْ بِالْكُلِّ الحديث الثاني: مجهول، و ظاهره الجواز مع نية التعريف. الحديث الثالث: مجهول. قوله عليه السلام:" هو له" قال

الوالد العلامة ره: نسب القول بمضمون هذا الخبر: إلى ابني بابويه، و الباقون على عدم الجوار مطلقا. و يمكن حمله على غير اللقطة من المدفون، أو على أنه عليه السلام كان يعلم أنه ملك ناصبي أو خارجي فجوز أخذه لكن الحكم مذكور على العموم في الفقه الرضوي عليه السلام. الحديث الرابع: مجهول. قوله عليه السلام:" تصدق بثلثها" احتج الشيخ بهذا الخبر على أنه إن كان له حاجة إليها يجوز تملك ثلثيها و التصدق بالباقي و أنكره العلامة، و يمكن أن يقال: مع احتياجه يكون من مصارف الصدقة فيكون التصدق بالثلث محمولا على الاستحباب. لكن الظاهر من كلامهم وجوب التصدق على غيره إلا أن يقال: في تلك

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٩٩. — غير محدد
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مَا يَقِفُ أَحَدٌ عَلَى تِلْكَ الْجِبَالِ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ فَأَمَّا الْبَرُّ فَيُسْتَجَابُ لَهُ فِي آخِرَتِهِ وَ دُنْيَاهُ وَ أَمَّا الْفَاجِرُ فَيُسْتَجَابُ لَهُ فِي دُنْيَاهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ١٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلَهُ رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ أَكْتَحِلُ إِذَا أَحْرَمْتُ قَالَ لَا وَ لِمَ تَكْتَحِلُ قَالَ إِنِّي ضَرِيرُ الْبَصَرِ فَإِذَا أَنَا اكْتَحَلْتُ نَفَعَنِي وَ إِذَا لَمْ أَكْتَحِلْ ضَرَّنِي قَالَ فَاكْتَحِلْ قَالَ فَإِنِّي أَجْعَلُ مَعَ الْكُحْلِ غَيْرَهُ قَالَ مَا هُوَ قَالَ آخُذُ خِرْقَتَيْنِ فَأُرَبِّعُهُمَا فَأَجْعَلُ عَلَى كُلِّ عَيْنٍ خِرْقَةً وَ أُعَصِّبُهُمَا بِعِصَابَةٍ إِلَى قَفَايَ فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ نَفَعَنِي وَ إِذَا تَرَكْتُهُ ضَرَّنِي قَالَ فَاصْنَعْهُ الرابع: أن الصدقة: إطعام ستة مساكين لكل مسكين مدان و هو المشهور بين الأصحاب. و ذهب بعضهم إلى وجوب إطعام عشرة لكل مسكين مد لرواية عمر بن يزيد، و التخيير لا يخلو من قوة كما اختاره الشيخ في التهذيب. الخامس: أن كلمة" أو" صريحة في التخيير. قوله عليه السلام:" فالأولى الخيار" أي الخصلة الأولى هي التي يجب اختياره مع الإمكان، و يحتمل أن يكون المراد أن التخيير في الخصال الأول أي الخصال التي ذكرت قبل فمن لم يجد كفارة اليمين. الحديث الثالث: حسن. و الضرير: ذاهب البصر، و يحتمل أن يكون المراد هنا ضعف البصر. قوله عليه السلام:" فأربعهما" أي اجعل بعضها على بعض حتى تصير مربعة أو أربع طاقات،" و العصابة" بالكسر العمامة و كل ما يعصب به الرأس، و يمكن حمله على

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٣١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا أَحْرَمْتَ فَاتَّقِ قَتْلَ الدَّوَابِّ كُلِّهَا إِلَّا الْأَفْعَى وَ الْعَقْرَبَ وَ الْفَأْرَةَ فَإِنَّهَا تُوهِي السِّقَاءَ وَ تُحْرِقُ أن يلقي الحلمة و هو لا يخلو من قوة. باب ما يجوز للمحرم قتله و ما يجب عليه فيه الكفارة الحديث الأول: مرسل معتبر. و يدل على أنه إنما يجوز قتل السباع و المؤذيات إذا أرادت المحرم و خاف منها على نفسه و المشهور بين الأصحاب جواز قتلها مطلقا، إلا الأسد و يظهر من كلام بعض الأصحاب عدم جواز قتلها و أنه إذا قتلها ليس عليه كفارة، و أما الأسد فحكى في المختلف عن الشيخ في الخلاف، و ابن بابويه، و ابن حمزة: أنهم أوجبوا على المحرم إذا قتله كبشا لرواية أبي سعيد، و حملها في المختلف على الاستحباب، و لا يخلو من قوة. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. قوله عليه السلام:" فإنها توهي السقاء" الضمير راجع إلى الفأرة و الوهي: الشق في الشيء و يقال: وهي كوعي أي تخرق و انشق، و استرخى رباطه ذكرها الفيروزآبادي عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ وَ أَمَّا الْعَقْرَبُ فَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَدَّ يَدَهُ إِلَى الْحَجَرِ فَلَسَعَتْهُ عَقْرَبٌ فَقَالَ لَعَنَكِ اللَّهُ لَا بَرّاً تَدَعِينَ وَ لَا فَاجِراً وَ الْحَيَّةُ إِذَا أَرَادَتْكَ فَاقْتُلْهَا فَإِنْ لَمْ تُرِدْكَ فَلَا تُرِدْهَا وَ الْكَلْبُ الْعَقُورُ وَ السَّبُعُ إِذَا أَرَادَاكَ فَاقْتُلْهُمَا فَإِنْ لَمْ يُرِيدَاكَ فَلَا تُرِدْهُمَا وَ الْأَسْوَدُ الْغَدِرُ فَاقْتُلْهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ ارْمِ الْغُرَابَ رَمْياً وَ الْحِدَأَةَ عَلَى ظَهْرِ بَعِيرِكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٣٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا بَأْسَ بِقَتْلِ الْبُرْغُوثِ وَ الْقَمْلَةِ وَ الْبَقَّةِ فِي الْحَرَمِ قوله عليه السلام:" جدي" هذا هو المشهور بين الأصحاب في هذه الثلاثة و الحق الشيخان بها ما أشبههما، و أوجب أبو الصلاح فيها حملا فطيما و لم نقف لهما على مستند الحديث الثامن: حسن. و قد تقدم الكلام فيه في الباب السابق. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" يقرد البعير" قال في القاموس:" قرد البعير تقريدا" انتزع قردانه. الحديث العاشر: صحيح. الحديث الحادي عشر: مرسل. و قال في الدروس: منع في النهاية من قتل المحرم البق و البرغوث و شبههما في الحرم و إن كان محلا في الحرم فلا بأس.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٣٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا بَأْسَ بِأَنْ يَصِيدَ الْمُحْرِمُ السَّمَكَ وَ يَأْكُلَ مَالِحَهُ وَ طَرِيَّهُ وَ يَتَزَوَّدَ وَ قَالَ أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ مَتٰاعاً لَكُمْ قَالَ مَالِحُهُ الَّذِي يَأْكُلُونَ وَ فَصْلُ مَا بَيْنَهُمَا كُلُّ طَيْرٍ يَكُونُ فِي الْآجَامِ يَبِيضُ فِي الْبَرِّ وَ يُفْرِخُ فِي الْبَرِّ فَهُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ وَ مَا و قال في المدارك: و هو جيد مع القصد بذلك إلى الاصطياد، أما بدونه فمشكل. الحديث السادس: صحيح. و عليه فتوى الأصحاب. باب فصل ما بين صيد البر و البحر و ما يحل للمحرم من ذلك الحديث الأول: مرسل، كالحسن. قوله تعالى:" وَ طَعٰامُهُ" قال في مجمع البيان: قيل يريد به المملوح عن ابن عباس، و ابن المسيب، و ابن الجبير، و هو الذي يليق بمذهبنا، و إنما سمي طعاما لأنه يدخر ليطعم فصار كالمقتات من الأغذية فيكون المراد بصيد البحر الطري و بطعامه المملوح، و قيل المراد بطعامه ما ينبت بمائه من الزرع و النبات" مَتٰاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيّٰارَةِ" قيل: منفعة للمقيم و المسافر، و قيل: لأهل الأمصار و أهل القرى، و قيل: للمحل و المحرم. قوله عليه السلام:" و فصل ما بينهما" يستفاد منه أن ما كان من الطيور يعيش في كَانَ مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ يَكُونُ فِي الْبَرِّ وَ يَبِيضُ فِي الْبَحْرِ وَ يُفْرِخُ فِي الْبَحْرِ فَهُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٣٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

كَانَ أَبِي يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ مَا بَيْنَ بَابِ ابْنِ عَبَّادٍ إِلَى أَنْ يَرْفَعَ قَدَمَيْهِ مِنَ الْمَسِيلِ لَا يَبْلُغُ زُقَاقَ آلِ أَبِي حُسَيْنٍ باب السعي بين الصفا و المروة و ما يقال فيه و المراد بالسعي الهرولة و يحتمل أصل السعي و إن كان أكثر الأخبار في الأول لأنها من آدابه. الحديث الأول: موثق. قوله عليه السلام:" فاسع" المراد بالسعي هنا الإسراع في المشي و الهرولة، و لا خلاف في مطلوبيتها و لا في أنه لو تركها لا شيء عليه، و ذهب أبو الصلاح إلى وجوبها. و حد الهرولة ما بين المنارة و زقاق العطارين كما دل عليه هذا الخبر، و يدل على أنه ليس على النساء هرولة كما ذكره الأصحاب. الحديث الثاني: موثق.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى- فَإِذٰا وَجَبَتْ جُنُوبُهٰا قَالَ إِذَا وَقَعَتْ عَلَى الْأَرْضِ فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْقٰانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ قَالَ الْقَانِعُ باب الأكل من الهدي الواجب و الصدقة منها و إخراجه من منى الحديث الأول: حسن كالصحيح. و البرمة بالضم قدر من حجارة، و حسي المرق شربه شيئا بعد شيء و يدل على تحقق الأكل من الذبيحة بشرب المرق الذي يحصل من لحمها. الحديث الثاني: مرسل كالموثق. قوله تعالى:" فَكُلُوا مِنْهٰا" قيل الأمر للإباحة لأن أهل الجاهلية كانوا يحرمونها على نفوسهم، و المشهور أنه إما للوجوب أو للاستحباب كما ستعرف، و أما" الْقٰانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ" فقيل: القانع السائل و المعتر المعترض بغير السؤال، و قيل القانع الراضي بما عنده و بما يعطى من غير سؤال و المعتر المعترض للسؤال، و روي عن ابن عباس أن القانع الذي لا يعترض و لا يسأل و المعتر الذي يريك نفسه يتعرض و لا يسأل، و ما في الخبر هو المعتمد، و الكلوح تكثر في عبوسة يقال: ما أقبح كلحته الَّذِي يَرْضَى بِمَا أَعْطَيْتَهُ وَ لَا يَسْخَطُ وَ لَا يَكْلَحُ وَ لَا يَلْوِي شِدْقَهُ غَضَباً وَ الْمُعْتَرُّ الْمَارُّ بِكَ لِتُطْعِمَهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَقِيَهُ الْعَدُوُّ وَ أَصَابَ مِنْهُ مَالًا أَوْ مَتَاعاً ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ أَصَابُوا ذَلِكَ كَيْفَ يُصْنَعُ بِمَتَاعِ الرَّجُلِ فَقَالَ إِذَا كَانَ أَصَابُوهُ قَبْلَ أَنْ يَحُوزُوا مَتَاعَ و في النهاية: تقوم العبيد و الأموال في سهم المقاتلة، و تدفع القيمة إلى أربابها من بيت المال، أما الأحرار فلا سبيل عليهم إجماعا. قوله عليه السلام:" فلا يقامون" لعله محمول على ما بعد القسمة، و المراد بالإقامة في سهامهم إبقاؤها على القسمة، و المراد بالبيع: التقويم أي يقومون و يعطى مواليهم قيمتهم من بيت المال و لا ينقص القسمة، و يمكن حمله على ما قبل القسمة فالمراد بالموالي أرباب الغنيمة، و على المشهور يمكن حمل ما بعد القسمة عليه بأن يكون المراد: رد العبيد على الموالي السابقة، و إعطاء الثمن الموالي اللاحقة، و لو كان المراد بالموالي السابقة يمكن أن يقرأ" يعطي" على بناء المعلوم فلا ينافي خبر الحلبي. قوله عليه السلام:" بشهود" أي مع ثبوت كونهم أحرارا بالشهود لأنها في أيدي الغانمين لا يؤخذ منهم إلا بعد الثبوت أو المراد أنه لا يردون إلى وليهم إلا بعد الإشهاد عليهم لئلا يبيعوهم. الحديث الثاني: حسن. الرَّجُلِ رُدَّ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ أَصَابُوهُ بَعْدَ مَا حَازُوهُ فَهُوَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَ هُوَ أَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٣٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
قوله عليه السلام:" و بوار الأيم"، قال

في النهاية: فيه" نعوذ بالله من بوار الأيم" أي كسادها، من بارت السوق إذا كسدت، و الأيم هي التي لا زوج لها، و مع ذلك لا يرغب فيها أحد. و قال الفيروزآبادي: الأيم- ككيس- من لا زوج لها بكرا أو ثيبا و من لا امرأة له. و روى الصدوق ره في معاني الأخبار عن البرقي بإسناده عن عبد الملك القمي قال: سأل أبا عبد الله عليه السلام الكاهلي و أنا عنده أ كان علي عليه السلام يتعوذ من بوار الأيم؟ فقال: نعم، و ليس حيث تذهب، إنما كان يتعوذ من العاهات، و العامة يقولون: بوار الأيم و ليس كما يقولون. الحديث الثاني: صحيح. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" صلوا على صاحبكم"، لعله كان مستخفا بالدين، و لا ينوي قضاءه، أو لم يكن له وجه الدين و من يؤدي عنه، كما يدل عليه آخر الخبر رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ مَاتَ الْحَسَنُ عليه السلام وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ اللُّقَطَةِ قَالَ تُعَرَّفُ سَنَةً قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيراً قوله عليه السلام:" هي كسائر ماله" ظاهره حصول الملك بعد التعريف من غير اختياره و نيته كما اختاره جماعة، و قيل: لا يملك إلا بالنية، و قيل: لا بد من التلفظ. قال في الدروس: و لا ضمان في اللقطة مدة الحول و لا بعده ما لم يفرط أو ينو التملك. و قيل: يملكها بعد الحول بغير نية و لا اختيار و يضمن، و هو ظاهر النهاية و المقنعة و خيرة الصدوقين و ابن إدريس ناقلا فيه الإجماع. و في الخلاف لا بد من النية و اللفظ، فيقول: قد اخترت تملكها، و في المبسوط تكفي النية و الروايات محتملة للقولين و إن كان الملك بغير اختيار أشهر، و تظهر الفائدة في اختيار الصدقة و النماء المتجدد، و الجريان في الحول و الضمان. انتهى. الحديث الثالث: صحيح. قوله عليه السلام:" فهو له" عليه فتوى الأصحاب، و قال الشهيد الثاني ره: هذا إذا لم يقطع بانتفائه عنه، و إلا كان القطة، و إطلاق القول بكونه لقطة مع المشاركة يقتضي عدم الفرق بين المشارك في التصرف و غيره، فيجب تعريفه حولا، و هو يتم مع عدم انحصاره عما معه فيحتمل جواز الاقتصار عليه لانحصار اليد، و وجوب البدأة بتعريفه للمشارك، فإن عرفه دفع إليه، و إلا وجب تعريفه حينئذ تمام الحول كاللقطة. الحديث الرابع: مرسل. قَالَ وَ مَا كَانَ دُونَ الدِّرْهَمِ فَلَا يُعَرَّفُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ١٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ فَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا تُسْتَأْمَرُ الْجَارِيَةُ الَّتِي بَيْنَ أَبَوَيْهَا إِذَا أَرَادَ أَبُوهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا هُوَ أَنْظَرُ لَهَا وَ أَمَّا الثَّيِّبُ فَإِنَّهَا تُسْتَأْذَنُ وَ إِنْ كَانَتْ بَيْنَ أَبَوَيْهَا إِذَا أَرَادَا كان المراد الأب و الأم ففي الأم محمول على الاستحباب، و يمكن أن يقال في تلك الأخبار أنها في غير البكر محمولة على الاستحباب، ففي البكر أيضا كذلك و إلا يلزم عموم المجاز. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" فإن سكتت" المشهور بين الأصحاب أنه يكفي في إذن البكر سكوتها، و لا يعتبر النطق، و خالف ابن إدريس و لو ضحكت فهو إذن، و نقل عن ابن البراج أنه ألحق بالسكوت و الضحك البكاء، و هو مشكل، و أما الثيب فيعتبر نطقها بلا خلاف، و ألحق العلامة بالبكر من زالت بكارتها بطفرة أو سقط أو نحو ذلك لأن حكم الأبكار إنما يزول بمخالطة الرجال، و هو غير بعيد و إن كان الأولى اعتبار النطق في البكر مطلقا. الحديث الرابع: حسن. و يدل على استقلال الأب. الحديث الخامس: موثق. أَنْ يُزَوِّجَاهَا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ١٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ وَلِيِّهَا فَوَجَدَ بِهَا عَيْباً بَعْدَ مَا دَخَلَ بِهَا قَالَ فَقَالَ إِذَا دُلِّسَتِ الْعَفْلَاءُ وَ الْبَرْصَاءُ عليها بعد العلم بحالها فليس له ردها، لأن ذلك يدل على الرضا، فأما إذا وقع عليها و هو لا يعلم بحالها ثم علم كان له ردها على جميع الأحوال، إلا أن يختار إمساكها، و الذي يدل على ذلك ما قدمناه من الأخبار و تضمنها أنه إذا كان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فلو لا أن له الرد مع الدخول لما كان لهذا الكلام معنى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ١٥٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سُلَيْمٍ الْفَرَّاءِ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الرَّجُلِ يُحِلُّ فَرْجَ جَارِيَتِهِ لِأَخِيهِ فَقَالَ

لَا بَأْسَ بِذَلِكَ قُلْتُ فَإِنَّهُ أَوْلَدَهَا قَالَ يَضُمُّ إِلَيْهِ وَلَدَهُ وَ يَرُدُّ الْجَارِيَةَ إِلَى صَاحِبِهَا قُلْتُ فَإِنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي ذَلِكَ قَالَ إِنَّهُ قَدْ حَلَّلَهُ مِنْهَا فَهُوَ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٢٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ تَكُونُ لِابْنِهِ جَارِيَةٌ أَ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا فَقَالَ الحديث الخامس عشر: حسن. الحديث السادس عشر: مجهول. و لا خلاف بين الأصحاب ظاهرا في عدم وقوع التحليل بلفظ العارية. الرجل تكون لولده الجارية يريد أن يطأها الحديث الأول: ضعيف على المشهور. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: حسن. و لعل قوله عليه السلام:" أحب إلى" متعلق بالإشهاد فإنه محمول على الاستحباب يُقَوِّمُهَا عَلَى نَفْسِهِ قِيمَةً وَ يُشْهِدُ عَلَى نَفْسِهِ بِثَمَنِهَا أَحَبُّ إِلَيَّ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٢٦٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ سَرِيَّةٍ قَدْ كَانَ أُصِيبَ فِيهَا نَاسٌ كَثِيرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَقْبَلَتْهُ النِّسَاءُ يَسْأَلْنَهُ عَنْ قَتْلَاهُنَّ فَدَنَتْ مِنْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ الحديث الرابع: مرفوع. قوله عليه السلام:" إلا المسلمات منهن" أي المؤمنات الصالحات فإنهن يضبطن أنفسهن عند الغضب، و يحتمل أن يكون الاستثناء منقطعا أي و لكن المسلمات لا يغرن و لا يغضبن، و يمكن أن يقرأ المسلمات بتشديد اللام أي المنقادات لأوامر الله و نواهيه أو لأزواجهن. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. الحديث السادس: موثق. حب المرأة لزوجها الحديث الأول: صحيح. مَا فَعَلَ فُلَانٌ قَالَ وَ مَا هُوَ مِنْكِ قَالَتْ أَبِي قَالَ احْمَدِي اللَّهَ وَ اسْتَرْجِعِي فَقَدِ اسْتُشْهِدَ فَفَعَلَتْ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا فَعَلَ فُلَانٌ فَقَالَ وَ مَا هُوَ مِنْكِ فَقَالَتْ أَخِي فَقَالَ احْمَدِي اللَّهَ وَ اسْتَرْجِعِي فَقَدِ اسْتُشْهِدَ فَفَعَلَتْ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا فَعَلَ فُلَانٌ فَقَالَ وَ مَا هُوَ مِنْكِ فَقَالَتْ زَوْجِي قَالَ احْمَدِي اللَّهَ وَ اسْتَرْجِعِي فَقَدِ اسْتُشْهِدَ فَقَالَتْ وَا وَيْلَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْمَرْأَةَ تَجِدُ بِزَوْجِهَا هَذَا كُلَّهُ حَتَّى رَأَيْتُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٣١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ فَقَالَ لَهَا أَنْ تُطِيعَهُ وَ لَا تَعْصِيَهُ وَ لَا تَصَدَّقَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ لَا تَصُومَ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ لَا تَمْنَعَهُ نَفْسَهَا وَ إِنْ كَانَتْ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ وَ لَا تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا إِلَّا قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" تجد" هو من الوجد بمعنى الحزن. الحديث الثاني: صحيح. حق الزوج على المرأة الحديث الأول: صحيح. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" على ظهر قتب" قال في النهاية: و في حديث عائشة" لا تمنع بِإِذْنِهِ وَ إِنْ خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ لَعَنَتْهَا مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَ مَلَائِكَةُ الْأَرْضِ وَ مَلَائِكَةُ الْغَضَبِ وَ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ حَقّاً عَلَى الرَّجُلِ قَالَ وَالِدُهُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ حَقّاً عَلَى الْمَرْأَةِ قَالَ زَوْجُهَا قَالَتْ فَمَا لِي عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ مِثْلُ مَا لَهُ عَلَيَّ قَالَ لَا وَ لَا مِنْ كُلِّ مِائَةٍ وَاحِدَةٌ قَالَ فَقَالَتْ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَا يَمْلِكُ رَقَبَتِي رَجُلٌ أَبَداً

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٣١٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ شَيْطَاناً يُقَالُ لَهُ الْقَفَنْدَرُ إِذَا ضُرِبَ فِي مَنْزِلِ الرَّجُلِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً بِالْبَرْبَطِ وَ دَخَلَ عَلَيْهِ الرِّجَالُ وَضَعَ ذَلِكَ الشَّيْطَانُ كُلَّ عُضْوٍ مِنْهُ عَلَى مِثْلِهِ مِنْ كالإناء المكبوب، أو المراد بنكس القلب تغير صفاته و أخلاقه التي ينبغي أن يكون عليها. الحديث الثالث: موثق. و قال الفيروزآبادي: القفندر كسمندر: القبيح المنظر و الشديد الرأس و الصغير، و قال: العارضة: الخشبة العليا التي يدور فيها الباب. قوله عليه السلام " ثم يهتف به" لعل نداءه كناية عن هدايته، و إلقائه على قلبه ما يوجب الردع عن ذلك، و في المصباح المنير: خفقة خفقا من باب ضرب: ضربه بشيء عريض كالدرة. الحديث الرابع: كالصحيح. و الجدع: قطع الأنف و لعله كناية عن الإذلال. الحديث الخامس: حسن أو موثق. و قال الفيروزآبادي: البربط كجعفر: العود معرب بربط أي صدر الإوز، لأنه صَاحِبِ الْبَيْتِ ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ نَفْخَةً فَلَا يَغَارُ بَعْدَ هَذَا حَتَّى تُؤْتَى نِسَاؤُهُ فَلَا يَغَارُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٣٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَنْبَسَةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ زِيَادٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيُّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ أَميِرَ الْمُؤْمنِيِنَ عليه السلام كَتَبَ فِي رِسَالَتِهِ إِلَى الْحَسَنِ عليه السلام إِيَّاكَ وَ التَّغَايُرَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْغَيْرَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَدْعُو الصَّحِيحَةَ مِنْهُنَّ إِلَى السَّقَمِ وَ لَكِنْ أَحْكِمْ أَمْرَهُنَّ فَإِنْ رَأَيْتَ عَيْباً فَعَجِّلِ النَّكِيرَ عَلَى الصَّغِيرِ وَ الْكَبِيرِ فَإِنْ تَعَيَّنْتَ مِنْهُنَّ الرَّيْبَ فَيُعَظَّمُ الذَّنْبُ وَ يُهَوَّنُ الْعَتْبُ و أقول: سيأتي في الأخبار ما يدل على أنه كناية عن الزنا في فرش أزواجهن الحديث الثامن: موثق. و الديوث بتشديد الياء من لا غيرة له. الحديث التاسع: ضعيف، و السند الثاني ضعيف. قوله عليه السلام:" إلى السقم" و في النهج و البريئة إلى الريب و ليس، فيه الفقرات الآتية، و يحتمل أن يكون" و لكن أحكم- إلى قوله- الكبير" جملا معترضة، و قوله" بأن تعاتب" يكون بيانا للمغايرة في غير موضع الغيرة، فالمعنى أنه لا يمكن العقوبة بالتهمة على حد الصدق، فإذا قررت بذنب عليهم، و عاقبت دون ما يستحق فاعله عظم الذنب، و هان العتب، أو المعنى أنك إذا عملت الغيرة في غير موضعها عظمت الذنب الصغيرة، و هو غير مناسب، و إذا عتبت في غير الموقع كان هان عتابك إذا وقع في موقعه أيضا و لا يعتنى به.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٣٧٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ أَتَيَا أُمَّ سَلَمَةَ فَقَالا لَهَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّكِ قَدْ كُنْتِ عِنْدَ رَجُلٍ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَكَيْفَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ ذَاكِ فِي الْخَلْوَةِ فَقَالَتْ مَا هُوَ إِلَّا كَسَائِرِ الرِّجَالِ ثُمَّ خَرَجَا عَنْهَا وَ أَقْبَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَامَتْ إِلَيْهِ مُبَادِرَةً فَرَقاً أَنْ يَنْزِلَ أَمْرٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى تَرَبَّدَ وَجْهُهُ وَ الْتَوَى عِرْقُ الْغَضَبِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ خَرَجَ وَ هُوَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ بَادَرَتِ الْأَنْصَارُ بِالسِّلَاحِ وَ أَمَرَ بِخَيْلِهِمْ أَنْ تَحْضُرَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَّبِعُونَ عَيْبِي وَ يَسْأَلُونَ عَنْ غَيْبِي وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَكْرَمُكُمْ حَسَباً وَ أَطْهَرُكُمْ مَوْلِداً وَ أَنْصَحُكُمْ لِلَّهِ فِي الْغَيْبِ وَ لَا يَسْأَلُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ عَنْ أَبِيهِ إِلَّا أَخْبَرْتُهُ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ مَنْ أَبِي فَقَالَ فُلَانٌ الرَّاعِي فَقَامَ إِلَيْهِ آخَرُ فَقَالَ مَنْ أَبِي فَقَالَ غُلَامُكُمُ الْأَسْوَدُ وَ قَامَ إِلَيْهِ الثَّالِثُ فَقَالَ مَنْ أَبِي فَقَالَ الَّذِي تُنْسَبُ إِلَيْهِ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْفُ عَنَّا عَفَا اللَّهُ عَنْكَ فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَكَ رَحْمَةً فَاعْفُ عَنَّا بالسبع على الاستحباب، و أما الواجب لها فثلاث كالثيب جمعا بين الأخبار، و قال ابن الجنيد: إذا دخل ببكر و عنده ثيب واحدة فله أن يقيم عند البكر أول ما يدخل بها سبعا، ثم يقسم، و إن كان عنده ثلاث أقام عند البكر ثلاثا حق الدخول، فإن شاء أن يسلفها من يوم إلى أربع تتمة سبع، و تقسم لكل واحدة من نسائه مثل ذلك جاز، و الثيب إذا تزوجها فله أن يقيم عندها ثلاثا حق الدخول، ثم يقسم لها و لمن عنده واحدة كانت أو ثلاثا قسمة متساوية، ثم اختلف في أن ذلك على الجواز كما هو ظاهر بعض الأخبار، أو على الوجوب كما هو ظاهر بعضهم؟ الحديث الحادي و الأربعون: صحيح. و الفرق بالتحريك: الخوف، و قال الجوهري: تربد وجه فلان: أي تغير من الغضب. قوله عليه السلام:" و التوى" أي التف كناية عن امتلائه" و الصحفة": القصعة. عَفَا اللَّهُ عَنْكَ وَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا كُلِّمَ اسْتَحْيَا وَ عَرِقَ وَ غَضَّ طَرْفَهُ عَنِ النَّاسِ حَيَاءً حِينَ كَلَّمُوهُ فَنَزَلَ فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ هَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام بِصَفْحَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ فِيهَا هَرِيسَةٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ عَمِلَهَا لَكَ الْحُورُ الْعِينُ فَكُلْهَا أَنْتَ وَ عَلِيٌّ وَ ذُرِّيَّتُكُمَا فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَأْكُلَهَا غَيْرُكُمْ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام فَأَكَلُوا فَأُعْطِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْمُبَاضَعَةِ مِنْ تِلْكَ الْأَكْلَةِ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا فَكَانَ إِذَا شَاءَ غَشِيَ نِسَاءَهُ كُلَّهُنَّ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٤٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

سُئِلَ الصدوق في المقنع: بما دلت عليه هذه الرواية، و قال المفيد و سلار و ابن البراج و ابن الجنيد و أبو الصلاح: ترد المحدودة في الفجور. الحديث السادس و الأربعون: ضعيف. قوله:" تتقي البرد" أي للغسل، و التحريج: التضييق، ذكره الفيروزآبادي. و قال في النهاية: أيفع الغلام فهو يافع: إذا شارف الاحتلام و لما يحتلم انتهى، و يظهر منه أن دم الحيض إذا غلب على مزاج الولد يصير أبيض و لا استبعاد فيه، و لما كان هذا مزاجا عارضيا ينقص شيئا فشيئا حتى إذا أيفع أي ارتفع و طال عاد إلى مزاجه الأصلي و أسود. الحديث السابع و الأربعون: ضعيف. عَنِ الْفَوَاحِشِ مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ مٰا بَطَنَ* قَالَ مَا ظَهَرَ نِكَاحُ امْرَأَةِ الْأَبِ وَ مَا بَطَنَ الزِّنَا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٤٢٣. — الإمام السجاد عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم نِعْمَ الْوَلَدُ الْبَنَاتُ مُلْطِفَاتٌ مُجَهِّزَاتٌ مُونِسَاتٌ مُبَارَكَاتٌ مُفَلِّيَاتٌ قوله عليه السلام:" تندبه" أي تبكيه و تعد محاسنه بالبكاء، و لعل الفائدة فيهما تذكر الناس به و بمحاسنه، فلعلهم يرثون له و يدعون فيصل إليه بركة دعائهم و من هذا القبيل ما سأله عليه السلام في دعائه بقوله" وَ اجْعَلْ لِي لِسٰانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ". الحديث الرابع: حسن كالصحيح. على الظاهر أن الجارود هو ابن المنذر كما سيأتي، و يحتمل، أن يكونا مجهولين أيضا. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" مجهزات" أي مهيات لأمور الوالدين، و يمكن أن يقرأ على بناء المفعول أي يجهزهن الوالد و يرسلهن إلى أزواجهن، يفرق من أمورهن لكنه بعيد. و أما المفليات في أكثر النسخ بالفاء، قال الفيروزآبادي: فلي رأسه: بحثه عن القمل كفلاه، و في بعض النسخ بالقاف و الباء الموحدة أي مقلبات عند المرض من جانب إلى جانب.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِذَا حَضَرَتْ وِلَادَةُ الْمَرْأَةِ قَالَ أَخْرِجُوا مَنْ فِي الْبَيْتِ مِنَ النِّسَاءِ لَا يَكُونُ أَوَّلَ نَاظِرٍ إِلَى عَوْرَةٍ يظهر منه ضمنا و تلويحا. باب في آداب الولادة الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" لا تكون" أي المرأة أول ناظر، بل يكون الرجل أول الناظرين، أو أن النساء لما كان دأبهن المسارعة إلى النظر إلى العورة لا يكن حاضرات لئلا يكون أول نظر الناظر إلى عورته، و في بعض النسخ" لا يكون" بالياء أي لا يكون أول نظر الطفل إلى غير المحرم، و لا يخفى بعده، و على أي حال محمول على غير من يلزم حضورها من القوابل، و قد قال الأصحاب: بوجوب استبداد النساء بها على الحال القريب من الولادة.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ أَوِ الصَّبِيِّ أَوْ مُبَرْسَمٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ مَكْرُوهٍ الحديث الثالث: حسن الفضلاء. قوله عليه السلام:" المدله" قال في القاموس: المدله كمعظم، الساهي القلب الذاهب العقل من عشق و نحوه أو من لا يحفظ ما فعل أو فعل به، و في بعض النسخ الموله بالواو، و قال: في النهاية: الوله: ذهاب العقل و الخير من شدة الوجد. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و قال في الصحاح المعتوه: الناقص العقل. الحديث الخامس: ضعيف. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و قال في القاموس: البرسام: علة يهذي فيها برسم بالضم فهو مبرسم.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٢١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

عِدَّةُ الْأَمَةِ حَيْضَتَانِ وَ قَالَ إِذَا لَمْ تَكُنْ تَحِيضُ فَنِصْفُ عِدَّةِ الْحُرَّةِ باب طلاق الأمة و عدتها في الطلاق الحديث الأول: حسن و مضمونه إجماعي. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله:" يا صاحب البرد المعافري" قال في النهاية: هي برود باليمن منسوبة إلى معافر، و هي قبيلة باليمن و الميم زائدة. الحديث الرابع: صحيح.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٢٨٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام أَيُّمَا رَجُلٍ تَرَكَ سُرِّيَّةً لَهَا وَلَدٌ أَوْ فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ أَوْ لَا وَلَدَ لَهَا فَإِنْ أَعْتَقَهَا رَبُّهَا عَتَقَتْ وَ إِنْ لَمْ يُعْتِقْهَا حَتَّى تُوُفِّيَ فَقَدْ سَبَقَ فِيهَا كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كِتَابُ اللَّهِ أَحَقُّ فَإِنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ فَتَرَكَ مَالًا جُعِلَتْ فِي نَصِيبِ وَلَدِهَا قَالَ وَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي رَجُلٍ تَرَكَ جَارِيَةً وَ قَدْ وَلَدَتْ مِنْهُ ابْنَةً وَ هِيَ صَغِيرَةٌ غَيْرَ أَنَّهَا تُبِينُ الْكَلَامَ فَأَعْتَقَتْ أُمَّهَا فَخَاصَمَ فِيهَا مَوَالِي أَبِي الْجَارِيَةِ فَأَجَازَ عِتْقَهَا لِلْأُمِّ و قوله عليه السلام:" حدها حد الأمة" يحتمل وجهين أحدهما أن يكون المعنى حكمها في سائر الأمور حكم الأمة تأكيدا لما سبق، و ثانيهما أنها إذا فعلت ما يوجب الحد فحكمها فيه حكم الأمة. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. لا خلاف في جواز بيعها في ثمن رقبتها إذا مات مولاها و لم يخلف سواها، و اختلفوا فيما إذا كان حيا في هذه الحالة، و الأقوى جواز بيعها في الحالين و هو المشهور، و أما بيعها في غير ذلك من الديون المستوعبة للتركة فقال ابن حمزة: بالجواز، و قال به بعض الأصحاب، و هذا الخبر يدل على نفيه. الحديث الثالث: حسن. قوله عليه السلام:" فيها كتاب الله" لأن كتاب الله نزل بالميراث، فهي تصير مملوكة للابن بالميراث ثم تعتق، و أما أن جميعها يجعل في نصيبه فقد ظهر من السنة. قوله:" فأجاز عتقها" يمكن أن يكون إجازة لأنها قد صارت حرة

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٣١٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَبِيعُ عَبْدَهُ بِنُقْصَانٍ مِنْ ثَمَنِهِ لِيُعْتَقَ قوله عليه السلام:" من أغنى نفسه" أي عن الخدمة، فيكون كالتعليل لما بعده، و يحتمل أن يكون المراد أن العمدة في ذلك أن يكون له كسب أو صنعة لا يحتاج في معيشته إلى السؤال، و لو اشتركا في ذلك فالشيخ أفضل. الحديث الحادي عشر: ضعيف. و هذا الخبر مؤيد لما ذكره الأصحاب من انعتاق بالإقعاد، و إن لم يكن صريحا فيه، لاحتمال أن يكون المانع النقص و الانعتاق. الحديث الثاني عشر: مجهول. و قوله" أحمد" يحتمل البرقي عطفا على السند السابق و العاصمي، و هو أظهر لرواية الكليني عنه عن الحسن بن علي عن ابن أسباط كثيرا. و حمل على تأكد استحباب العتق، للإجماع على أنه لا يعتق بنفسه. الحديث الثالث عشر: ضعيف. و يدل ظاهرا على أن العبد يملك، و على أنه لو شرط مالا للمشتري لا يلزم، فَقَالَ لَهُ الْعَبْدُ فِيمَا بَيْنَهُمَا إِنَّ لَكَ عَلَيَّ كَذَا وَ كَذَا أَ يَأْخُذُهُ مِنْهُ فَقَالَ يَأْخُذُهُ مِنْهُ عَفْواً وَ يَسْأَلُهُ إِيَّاهُ فِي عَفْوِهِ فَإِنْ أَبَى فَلْيَدَعْهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٣٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ ذَبَحَ فَسَبَقَهُ السِّكِّينُ فَقَطَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ

هُوَ ذَكَاةٌ وَحِيَّةٌ لَا بَأْسَ بِهِ وَ بِأَكْلِهِ و حمل في المشهور على الكراهة و حرمه الشيخ في النهاية. الحديث الثامن: مرفوع. و قال في المسالك:" في سلخ الذبيحة، قبل بردها أو قطع شيء منها قولان: أحدهما التحريم، و ذهب إليه الشيخ في النهاية بل ذهب إلى تحريم الأكل أيضا و تبعه ابن البراج و ابن حمزة استنادا إلى مرفوعة محمد بن يحيى، و الأقوى الكراهة، و هو قول الأكثر و ذهب الشهيد إلى تحريم الفعل دون الذبيحة". باب الرجل يريد أن يذبح فيسبقه السكين فيقطع الرأس الحديث الأول: حسن. قوله عليه السلام:" وحية" في أكثر النسخ بالحاء المهملة و الياء المشددة، قال في المغرب: الوحاء بالمد و القصر: السرعة، و منه موت و حي و ذكاة و حية: سريعة، و القتل بالسيف أوحى: أي أسرع، و في بعضها بالجيم و الهمز، قال في الصحاح: وجأته بالسكين ضربته بها، و الأول أظهر.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ١٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ ذَبَحَ ذَبِيحَةً فَجَهِلَ أَنْ يُوَجِّهَهَا إِلَى الْقِبْلَةِ قَالَ

الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و قال الفيروزآبادي: مصع البرق كمنع: لمع و الدابة بذنبها حركته و ضربت به. الحديث الخامس: صحيح. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. باب ما ذبح بغير القبلة أو ترك التسمية و الجنب يذبح الحديث الأول: حسن. قوله" فإنه لم يوجهها" أي عمدا عالما بقرينة ما سبق، و قال في المسالك: أجمع الأصحاب على اشتراط استقبال القبلة في الذبح و النحر، و أنه لو أخل به عامدا حرمت، و لو كان ناسيا لم تحرم، و الجاهل هنا كالناسي، و المعتبر الاستقبال كُلْ مِنْهَا فَقُلْتُ لَهُ فَإِنَّهُ لَمْ يُوَجِّهْهَا- قَالَ فَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا وَ لَا تَأْكُلْ مِنْ ذَبِيحَةٍ مَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا وَ قَالَ عليه السلام إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَذْبَحَ فَاسْتَقْبِلْ بِذَبِيحَتِكَ الْقِبْلَةَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع و قال

الفيروزآبادي: الحوار بالضم و قد يكسر ولد الناقة، ساعة تضعه أو إلى أن يفصل من أمه. الحديث الرابع: موثق. قوله عليه السلام:" ذكاته ذكاة أمه" أقول: هذا الخبر روته العامة أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هكذا" ذكاة الجنين ذكاة أمه" و اختلفوا في قراءته فمنهم من قرأه برفع ذكاة الثانية لتكون خبرا عن الأولى، و منهم من قرأه بنصبها على المصدر، أي ذكاته كذكاة أمه فحذف الجار و نصب مفعولا و حينئذ تجب تذكيته كتذكيتها و قال الشهيد الثاني رحمه الله في الروضة" و فيه مع التعسف مخالفة لرواية الرفع دون العكس، لإمكان كون الجار المحذوف" في" أي داخلة في ذكاة أمه جمعا بين الروايتين، مع أنه الموافق لرواية أهل البيت عليهم السلام و هم أدرى بما في البيت، و هو في أخبارهم كثير صريح فيه". الحديث الخامس: ضعيف. باب النطيحة و المتردية و ما أكل السبع تدرك ذكاتها الحديث الأول: ضعيف على المشهور. يَقُولُ النَّطِيحَةُ وَ الْمُتَرَدِّيَةُ وَ مَا أَكَلَ السَّبُعُ إِذَا أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ١٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَوْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- فَلْيَنْظُرْ أَيُّهٰا أَزْكىٰ طَعٰاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ قَالَ أَزْكَى طَعَاماً التَّمْرُ باب الجاورس الحديث الأول: ضعيف. الحديث الثاني: ضعيف. و الكمون هو الذي يقال بالفارسية" زيره". قال في الفوائد الغياثية: هو أصناف كرماني و شامي، و فارسي، و نبطي، و الكرماني أسود اللون، و الفارسي أصفر اللون، و هو أقوى من الشامي، و النبطي هو الموجود في سائر المواضع، و من الجميع بستاني، و بري و البري أشد حرافة و صنف منه يشبه بزره ببزر السوسن، حار في الثانية يابس في الثالثة، محلل مقطع مجفف يطرد الرياح و فيه قبض. باب التمر الحديث الأول: مجهول.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ١٨٠. — الإمام الباقر عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ جَمِيعاً عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ لَمَّا قَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْحِيرَةَ رَكِبَ دَابَّتَهُ وَ مَضَى إِلَى الْخَوَرْنَقِ فَنَزَلَ فَاسْتَظَلَّ بِظِلِّ دَابَّتِهِ وَ مَعَهُ غُلَامٌ لَهُ أَسْوَدُ فَرَأَى رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَدِ اشْتَرَى نَخْلًا فَقَالَ لِلْغُلَامِ مَنْ هَذَا فَقَالَ لَهُ هَذَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَجَاءَ بِطَبَقٍ ضَخْمٍ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ

لِلرَّجُلِ مَا هَذَا فَقَالَ هَذَا الْبَرْنِيُّ فَقَالَ فِيهِ شِفَاءٌ وَ نَظَرَ إِلَى السَّابِرِيِّ فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالَ السَّابِرِيُّ فَقَالَ هَذَا و قال الفيروزآبادي: الهيرون كزيتون: ضرب من التمر، و قال: تمر الشهريز بالضم و بالكسر و بالنعت و بالإضافة موضع معروف، ذكره في السين المهملة و في الشين المعجمة أيضا و قال الجوهري: تمر شهريز، و شهريز و سهريز بالشين و السين جميعا لضرب من التمر، و إن شئت أضفت مثل ثوب خز، و ثوب خز، و قال:" الصرفان": أيضا جنس من التمر. و قال الفيروزآبادي: الصرفان محركة: تمر رزين صلب المضاغ يعدها ذوو العيالات و الأجراء و العبيد لجزائها أو هو الصيحاني، و من أمثالهم صرفانة ربعية تصرم بالصيف و تؤكل بالشتية. الحديث الرابع عشر: حسن. الحديث الخامس عشر: مجهول. و قال في القاموس: السابري: تمر طيب، و قال في الصحاح: السابري ضرب من التمر، يقال أجود تمر بالكوفة النرسيان و السابري، و قال: المشان نوع من التمر، و في المثل" بعلة الورشان تأكل رطب المشان" بالإضافة، و لا تقل الرطب المشان. و قال في القاموس: الموشان بالضم و كغراب و كتاب من أطيب الرطب، و قال عِنْدَنَا الْبِيضُ وَ قَالَ لِلْمُشَانِ مَا هَذَا فَقَالَ الرَّجُلُ الْمُشَانُ فَقَالَ عليه السلام هَذَا عِنْدَنَا أُمُّ جِرْذَانَ وَ نَظَرَ إِلَى الصَّرَفَانِ فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالَ الرَّجُلُ الصَّرَفَانُ فَقَالَ هُوَ عِنْدَنَا الْعَجْوَةُ وَ فِيهِ شِفَاءٌ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ١٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

لَا بَأْسَ بِكَثْرَةِ شُرْبِ الْمَاءِ عَلَى الطَّعَامِ وَ لَا تُكْثِرْ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهِ وَ قَالَ أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ مِثْلَ ذَا وَ جَمَعَ يَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا لَمْ يَضُمَّهُمَا وَ لَمْ يُفَرِّقْهُمَا ثُمَّ لَمْ يَشْرَبْ عَلَيْهِ الْمَاءَ كَانَ يَنْشَقُّ مَعِدَتُهُ قوله:" و أشار بيده عليه السلام " الإشارة بالكف لبيان قلة الطعام، أي عدم شرب الماء بعد الطعام مضر و إن كان الطعام قليلا. و رواه البرقي في المحاسن عن ياسر عن الرضا عليه السلام أنه قال:" لا بأس بكثرة شرب الماء على الطعام، و أن لا يكثر منه، و قال: أ رأيت لو أن رجلا أكل مثل ذا طعاما- و جمع يديه كلتيهما لم يضمهما و لم يفرقهما- ثم لم يشرب عليه الماء، أ ليس كانت تنشق معدته" ففي هذا الخبر يحتمل أن يكون المراد أن التضرر إنما هو غالبا بكثرة الأكل لا بكثرة الشرب. باب كثرة شرب الماء الحديث الأول: حسن. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: مجهول.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٢٣١. — الإمام الرضا عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ الحديث الثالث: ضعيف و آخره مرسل. قوله عليه السلام:" لما آسفه" إشارة إلى قوله تعالى" فَلَمّٰا آسَفُونٰا انْتَقَمْنٰا مِنْهُمْ" قال الجوهري: آسفه: أغضبه. قوله عليه السلام:" فاستعصت" يمكن أن يقال أو دع الله فيها في تلك الحال ما تفهم به الخطاب، ثم أمرها، و يمكن أن يكون استعارة تمثيلية لبيان عدم قابليتها لترتب خير عليها، لدناءة أصلها و منبعها. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ أَبِي عليه السلام يَكْرَهُ أَنْ يَتَدَاوَى بِالْمَاءِ الْمُرِّ وَ بِمَاءِ الْكِبْرِيتِ وَ كَانَ يَقُولُ إِنَّ نُوحاً عليه السلام لَمَّا كَانَ الطُّوفَانُ دَعَا الْمِيَاهَ فَأَجَابَتْهُ كُلُّهَا إِلَّا الْمَاءَ الْمُرَّ وَ مَاءَ الْكِبْرِيتِ فَدَعَا عَلَيْهِمَا وَ لَعَنَهُمَا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٢٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْمِيثَبُ هُوَ الَّذِي كَاتَبَ عَلَيْهِ سَلْمَانُ فَأَفَاءَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَهُوَ فِي صَدَقَتِهَا يتبع المال من نوائب الحقوق، أو هي بمعناها، و في القرب الإسناد" و النائبة" بالنون و هو الأصوب. قوله عليه السلام:" جاء العباس" كان دعواه مبنيا على التعصيب، و هذا يدل على عدم كونه مرضيا، إلا أن يكون لمصلحة، و الميثب كمنبر ثاء مثلثة بعد الياء المثناة التحتانية ثم الباء الموحدة إحدى الصدقات النبوية، كذا في تاريخ المدينة. و قال في القاموس: الميثب بكسر الميم: ماء لعبادة و ماء لعقيل، و ماء بالمدينة إحدى صدقاته صلى الله عليه وآله وسلم ذكره في المعتل الفاء، و قال في المهموز الفاء الميثب كمنبر. الأرض السهلة و الجدول، و ما ارتفع من الأرض و المآثب جمع، و موضع أو جبل كان فيه صدقاته صلى الله عليه وآله وسلم، و قال: في النهاية: فيه" ذكر برقة" و هو بضم الباء و سكون الراء: موضع بالمدنية، قال كانت صدقات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منها. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: مجهول. و في رجال الكشي في ترجمة سلمان الفارسي ره: حمدويه و إبراهيم ابنا نصير قالا: حدثنا أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن عاصم بن حميد عن إبراهيم بن أبي يحيى عن أبي عبد الله الميثب هو الذي كاتب عليه سلمان فأفاءه الله على رسوله،

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ وَ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي الرَّجُلِ يَقْذِفُ الرَّجُلَ فَيُجْلَدُ فَيَعُودُ عَلَيْهِ بِالْقَذْفِ قَالَ

إِنْ قَالَ لَهُ إِنَّ الَّذِي قُلْتُ لَكَ حَقٌّ لَمْ يُجْلَدْ وَ إِنْ قَذَفَهُ بِالزِّنَى بَعْدَ مَا جُلِدَ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ وَ إِنْ قَذَفَهُ قَبْلَ أَنْ يُجْلَدَ بِعَشْرِ قَذَفَاتٍ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ و قال الجوهري: افترعت البكر: افتضضتها قوله عليه السلام:" أما لو كلف" لعل المراد أن من كلف أمرا يتأتى منه و يقوى عليه يفعله فمثل ذلك للحسن عليه السلام، بأنه يتأتى منه الحكم بين الناس، لكنه لم يأت أو أنه و لو كلف لفعل، و يحتمل أن يكون تمثيلا لبيان اضطرار الجارية فيما فعل بها، و الأول أظهر. الحديث الثالث عشر: مجهول. الحديث الرابع عشر: مجهول. الحديث الخامس عشر: صحيح. و قال في الشرائع: لو قذف فحد فقال: الذي قلت كان صحيحا وجب بالثاني التعزير، لأنه ليس بصريح و القذف المتكرر يوجب حدا واحدا لا أكثر.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٣١٨. — الإمام الباقر عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أُتِيَ بِرَجُلٍ أَصَابَ حَدّاً وَ بِهِ قُرُوحٌ وَ مَرَضٌ وَ أَشْبَاهُ ذَلِكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام أَخِّرُوهُ حَتَّى يَبْرَأَ لَا تُنْكَأْ قُرُوحُهُ عَلَيْهِ فَيَمُوتَ وَ لَكِنْ إِذَا بَرَأَ حَدَدْنَاهُ و الأشبه القبول مع الاحتمال، و قال في المسالك: القول بعدم القبول للشيخين و ابن البراج و سلار، و الأظهر قبول دعواه، و قيد ابن إدريس قبول دعواه بشهادة الحال بما ادعاه و ربما قيد بعضهم قبول قوله بكونه عدلا و الوجه القبول مطلقا. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و في الصحاح: نكأت القرحة أنكأها: إذا قشرتها. الحديث الرابع: موثق. قوله عليه السلام:" دميم" و قال في النهاية بالفتح: القصر و القبح، و رجل دميم و في بعض النسخ ذميم بالذال المعجمة أي زمانة، قوله عليه السلام:" و قد درت" الدرة: كثرة اللبن و امتلاء الضرع منه، و ظاهره المرة و حمل على الأربع. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٣٨٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي عَبْدٍ فَقَأَ عَيْنَ حُرٍّ وَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ إِنَّ عَلَى الْعَبْدِ حَدّاً لِلْمَفْقُوءِ عَيْنُهُ وَ إذا مات المولى الذي دبره استسعى في دية المقتول،" لئلا يبطل دم امرئ مسلم، و ذلك لا ينافي هذه الأخبار، فأما قوله في رواية يونس" لا شيء عليه" فنحمله على أنه لا شيء عليه من العقوبة، أو أنه لا شيء عليه في الحال و إن وجب عليه أن يسعى على مر الأوقات. الحديث السابع عشر: مجهول. و ظاهره أن جنايتها لا تتعلق برقبتها، بل يلزم المولى أرش جنايتها و نسب القول بذلك إلى الشيخ في المبسوط، و ابن البراج، و المشهور بين الأصحاب أن جنايتها تتعلق برقبتها، و للمولى فكها إما بأرش الجناية أو بأقل الأمرين و إن شاء دفعها إلى المجني عليه. هذا في الخطإ. و أما في العمد فلا خلاف في جواز القود، و أما الاسترقاق فالظاهر أنه يجري فيه ما مر. و قال الشهيد ره في الدروس بعد نقل مضمون الرواية: و يمكن حملها على أن له الفداء و هو متين. الحديث الثامن عشر: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" حدا" أي حكما جاريا فإن كان عمدا يقتص منه و لا يمنع منه عدم قدرته بعد ذلك على الكسب للغرماء إن تعلق دينهم بكسبه، لتقدم حق الجناية المتعلق يَبْطُلُ دَيْنُ الْغُرَمَاءِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٧٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنِ اعْتَدىٰ بَعْدَ ذٰلِكَ فَلَهُ عَذٰابٌ بأن قتل بعد قبول الدية و العفو، و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام و قيل: بأن قتل غير القاتل سواء قتله أيضا أم لا أو طلب أكثر مما وجب له من الدية، و قيل: بأن تجاوز الحد بعد ما بين له كيفية القصاص، و قال: يجب الحمل على العموم" فَلَهُ عَذٰابٌ أَلِيمٌ" في الآخرة كما قالوا، و يحتمل كون العذاب في الدنيا أيضا بالقصاص و بالتعزير، و كذا يمكن حمل الاعتداء علي الأعم من المذكورات، بأن لا يتبع بالمعروف و لا يؤدي بالإحسان أو لا يسلم القاتل نفسه للقصاص و غيرها، و قال في القاموس: عسر الغريم يعسره و يعسره: طلب منه على عسرة كأعسره، قوله عليه السلام: " هو الرجل" لم يذكر في الخبر جواز القصاص و ظاهر الأصحاب ثبوته. و قال الفيروزآبادي: المطل التسويف بالعدة و الدين. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. أَلِيمٌ فَقَالَ الرَّجُلُ يَعْفُو أَوْ يَأْخُذُ الدِّيَةَ ثُمَّ يَجْرَحُ صَاحِبَهُ أَوْ يَقْتُلُهُ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ١٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَيُّ شَيْءٍ الَّذِي فِيهِ الْكَفَّارَةُ مِنَ الْأَيْمَانِ فَقَالَ

مَا حَلَفْتَ عَلَيْهِ مِمَّا فِيهِ الْبِرُّ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ إِذَا لَمْ قوله عليه السلام:" فحلفت أن لا تفعله" في التهذيب و في بعض نسخ الكتاب بعد ذلك" فليس عليك فيها الكفارة، و أما ما لم يكن مما أوجب الله عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته" و هو الصواب، و على ما في الأصل يمكن أن يقرأ إن بالكسر فيكون الجزاء محذوفا فتأمل. الحديث الثالث: مجهول. و ظاهره عدم انعقاد اليمين على المباح، و حمل على ما إذا كان مرجوحا دينا أو دنيا لعدم الخلاف ظاهرا بين الأصحاب في انعقاد اليمين على المباح المتساوي الطرفين. الحديث الرابع: حسن. الحديث الخامس: مجهول. تَفِ بِهِ وَ مَا حَلَفْتَ عَلَيْهِ مِمَّا فِيهِ الْمَعْصِيَةُ فَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيهِ الْكَفَّارَةُ إِذَا رَجَعْتَ عَنْهُ وَ مَا كَانَ سِوَى ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ بِرٌّ وَ لَا مَعْصِيَةٌ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٣٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ الْمَحَامِلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُظَرَّفُ فِيهِ الْفَاجِرُ وَ يُقَرَّبُ فِيهِ الْمَاجِنُ وَ يُضَعَّفُ فِيهِ قوله عليه السلام:" أعظمكم فيما عند الله رغبة" أي علامة عظم الرغبة و كثرة الرجاء كثرة العمل، و يكذب من يدعي الرجاء و لا يعمل. الحديث الخامس و العشرون: ضعيف. في نهج البلاغة هكذا: قال عليه السلام: يأتي على الناس زمان لا يقرب فيه إلا الماحل و لا يظرف فيه إلا الفاجر، و لا يضعف فيه إلا المنصف، يعدون الصدقة فيه غرما، و صلة الرحم منا، و العبادة استطالة على الناس، فعند ذلك يكون السلطان بمشورة الإماء، و إمارة الصبيان. قوله عليه السلام:" يظرف فيه الفاجر" في بعض نسخ الكتاب، و أكثر نسخ النهج بالظاء المعجمة، أي يعد الفاجر ظريفا، من الظرافة بمعنى الكياسة، و في أكثر نسخ الكتاب و في بعض نسخ النهج" بالطاء المهملة" من الطريف ضد التألد، و هو الأمر المستطرف الذي يعده الناس حسنا لأن الناس راغبون إلى المستحدثات، أي يعده الناس طريفا، و يميلون إليه، أو على البناء للمفعول من باب الأفعال من قولك أطرفت فلانا إذا أعطيته ما لم يعطه أحد قبلك أي يهبون الطرف للفاجرين. قوله عليه السلام:" و يقرب فيه الماجن" كذا في أكثر النسخ و بعض نسخ النهج، قال الجوهري: المجون: أن لا يبالي الإنسان ما صنع، و قد مجن بالفتح يمجن فهو ماجن، و قال الفيروزآبادي: الماجن: من لا يبالي قولا و لا فعلا، و في بعض النسخ الْمُنْصِفُ قَالَ فَقِيلَ لَهُ مَتَى ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ إِذَا اتُّخِذَتِ الْأَمَانَةُ مَغْنَماً وَ الزَّكَاةُ مَغْرَماً وَ الْعِبَادَةُ اسْتِطَالَةً وَ الصِّلَةُ مَنّاً قَالَ فَقِيلَ مَتَى ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ إِذَا تَسَلَّطْنَ النِّسَاءُ وَ سُلِّطْنَ الْإِمَاءُ وَ أُمِّرَ الصِّبْيَانُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ١٦٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ رَجُلٌ يَبِيعُ الزَّيْتَ وَ كَانَ يُحِبُّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حُبّاً شَدِيداً كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ فِي حَاجَتِهِ لَمْ يَمْضِ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَدْ عُرِفَ ذَلِكَ مِنْهُ فَإِذَا جَاءَ تَطَاوَلَ لَهُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَيْهِ حَتَّى إِذَا كَانَتْ ذَاتُ يَوْمٍ دَخَلَ عَلَيْهِ فَتَطَاوَلَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ مَضَى فِي حَاجَتِهِ فَلَمْ يَكُنْ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ رَجَعَ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ أَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ اجْلِسْ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ مَا لَكَ فَعَلْتَ الْيَوْمَ شَيْئاً الكحل من باطن، جمعه حماليق. قوله عليه السلام:" ثم حسر" أي كشف الشيخ الثوب عن بطنه و صدره، فوضع يده عليه السلام عليهما للتيمن و البركة و التخلص من العذاب. قوله:" لم أر مأتما" أي لكثرة بكاء الناس. الحديث الحادي و الثلاثون: مرسل. قوله عليه السلام:" قد عرف" على المعلوم أي الرسول صلى الله عليه و آله و سلم، أو على المجهول أي صار بذلك معروفا بين الناس. قوله عليه السلام:" تطاول" أي كان إذا جاء هذا الرجل تطاول الرسول صلى الله عليه و آله و سلم، و رفع رأسه و مد عنقه من بين الناس ليراه الرجل. لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَغَشِيَ قَلْبِي شَيْءٌ مِنْ ذِكْرِكَ حَتَّى مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَمْضِيَ فِي حَاجَتِي حَتَّى رَجَعْتُ إِلَيْكَ فَدَعَا لَهُ وَ قَالَ لَهُ خَيْراً ثُمَّ مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَيَّاماً لَا يَرَاهُ فَلَمَّا فَقَدَهُ سَأَلَ عَنْهُ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْنَاهُ مُنْذُ أَيَّامٍ فَانْتَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ انْتَعَلَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ وَ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَوْا سُوقَ الزَّيْتِ فَإِذَا دُكَّانُ الرَّجُلِ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَسَأَلَ عَنْهُ جِيرَتَهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاتَ وَ لَقَدْ كَانَ عِنْدَنَا أَمِيناً صَدُوقاً إِلَّا أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِ خَصْلَةٌ قَالَ وَ مَا هِيَ قَالُوا كَانَ يَرْهَقُ يَعْنُونَ يَتْبَعُ النِّسَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رحمه الله وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ يُحِبُّنِي حُبّاً لَوْ كَانَ نَخَّاساً لَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ١٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ يَتَفَقَّدْ يَفْقِدْ وَ مَنْ لَا يُعِدَّ الصَّبْرَ لِنَوَائِبِ الدَّهْرِ يَعْجِزْ وَ مَنْ قَرَضَ النَّاسَ قَرَضُوهُ وَ مَنْ تَرَكَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوهُ قِيلَ أمير المؤمنين عليه السلام بطن الوادي، و هو يتلو القرآن و يومئ بسيفه يمينا و شمالا فما لبثت الأشخاص حتى صارت كالدخان الأسود، و كبر أمير المؤمنين ( عليه السلام )، ثم صعد من حيث هبط، فقام مع القوم الذين اتبعوه حتى أسفر الموضع عما اعتراه، فقال له أصحاب رسول الله: ما لقيت يا أبا الحسن فلقد كدنا أن نهلك خوفا و أشفقنا عليك مما لحقنا فقال عليه السلام لهم: إنه لما تراءى إلى العدو جهرت فيهم بأسماء الله فتضاءلوا و علمت ما حل بهم من الجزع. فتوغلت الوادي غير خائف منهم و لو بقوا على هيئاتهم لأتيت على آخرهم، و قد كفى الله كيدهم و كفى المؤمنين شرهم، و سيسبقني بقيتهم إلى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يؤمنون به، و انصرف أمير المؤمنين عليه السلام بمن معه إلى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و أخبره الخبر فسري عنه، و دعا له بخير، و قال له: قد سبقك يا علي من أخافه الله بك و أسلم و قبلت إسلامه، ثم ارتحل بجماعة المسلمين، حتى قطعوا الوادي آمنين غير خائفين، و هذا الحديث قد روته العامة كما روته الخاصة، و لم يتناكروا شيئا انتهى. الحديث السابع و الأربعون: ضعيف. قوله صلى الله عليه و آله و سلم:" من يتفقد يفقد" قال الجزري: حديث أبي الدرداء" من يتفقد يفقد" أي من يتفقد أحوال الناس و يتعرفها فإنه لا يجد ما يرضيه لأن الخير في الناس قليل انتهى. و يحتمل أن يكون المراد تفقد موضع الصديق قوله صلى الله عليه و آله و سلم:" و من قرض الناس قرضوه" قال الفيروزآبادي: قرضه يقرضه: قطعه، و جازاه كقارضة و قال الجزري: و منه حديث أبي الدرداء" إن قارضت الناس قارضوك" أي إن فَأَصْنَعُ مَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَقْرِضْهُمْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ١٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قوله عليه السلام:" و كانا من الطلقاء" أي أطلقهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غزاة بدر بعد أسرهما و أخذ الفداء منهما. قوله عليه السلام:" بحضرتهما" أي لو كانا حاضرين عند أبي بكر و عمر عند غصبهما الخلافة لم يتيسر لهما ذلك و لقتلاهما. الحديث السابع عشر و المائتان: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" من اشتكى الواهنة" قال

الفيروزآبادي: هي ريح تأخذ في المنكبين أو في العضد أو في الأخدعين عند الكبر و القصيراء و فقرة في القفا و العضد. قوله عليه السلام:" أو عمرة بول" بالراء المهملة، و في بعضها بالزاي المعجمة و في بعضها بوله و غمرة الشيء شدته و مزدحمة و الغمز بالزاي العصر، و على التقادير الظاهر أن المراد به احتباس البول. الحديث الثامن عشر و المائتان: ضعيف. وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ الْحَزْمُ فِي الْقَلْبِ وَ الرَّحْمَةُ وَ الْغِلْظَةُ فِي الْكَبِدِ وَ الْحَيَاءُ فِي الرِّيَةِ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لِأَبِي جَمِيلَةَ الْعَقْلُ مَسْكَنُهُ فِي الْقَلْبِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٨٤. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَا أَبَا الْجَارُودِ لَأُعْطِيَنَّكَهَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَ تَعَالَى أَنَّهُمَا مِنْ صُلْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَرُدُّهَا إِلَّا الْكَافِرُ قُلْتُ وَ أَيْنَ ذَلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مِنْ حَيْثُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

- حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُكُمْ وَ أَخَوٰاتُكُمْ الْآيَةَ إِلَى أَنِ انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ حَلٰائِلُ أَبْنٰائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلٰابِكُمْ فَسَلْهُمْ يَا أَبَا الْجَارُودِ هَلْ كَانَ يَحِلُّ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نِكَاحُ حَلِيلَتَيْهِمَا فَإِنْ قَالُوا نَعَمْ كَذَبُوا وَ فَجَرُوا وَ إِنْ قَالُوا لَا فَهُمَا ابْنَاهُ لِصُلْبِهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٤٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
البرسي: انّ أمير المؤمنين- عليه السلام - قال

لمروان بن الحكم يوم الجمل و قد بايعه: خفت يا ابن الحكم أن ترى رأسك في هذه البقعة، كلّا لا يكون ذلك حتى يكون (من) صلبك طواغيت يملكون هذه الامّة. 382- البرسي: قال: من كلامه في كربلاء و هو متوجّه إلى صفّين فقال: صبرا أبا عبد اللّه بشاطئ الفرات، ثمّ بكى و قال: هذا [و اللّه] مناخ القوم و محطّ رحالهم. قلت: سيأتي إن شاء اللّه تعالى في ذلك روايات منه- عليه السلام - في هذا المعنى بزيادة في موضع آخر.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٣٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الراوندي: عن أبي عبد اللّه- عليه السلام - قال قال رسول اللّه

- صلى الله عليه وآله وسلم -: يا علي خذ سيفي هذا و امض بين هذين الجبلين و لا تلق أحدا إلّا قتلته و لا تهابنّه، فأخذ سيف رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و دخل بين الجبلين، فرأى رجلا عيناه كالبرق الخاطف، و أسنانه كالمنجل يمشي في شعره، فشدّ عليه فضربه ضربة فلم تبلغ شيئا، ثمّ ضربه اخرى فقطعه (بين) اثنين، ثمّ أتى رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فقال: قتلته. فقال النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -: اللّه أكبر- ثلاثا- هذا يغوث و لا يدخل في صنم يعبد من دون اللّه حتى تقوم الساعة.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في كتاب سير الصحابة: حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن موسى الهمداني، عن محمد بن عليّ الطالقاني، عن جعفر الكناني، عن أبان بن تغلب، قال قلت لسيّدي جعفر الصادق- عليه السلام -: جعلت فداك، هل في أصحاب رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - من أنكر عليه؟ قال: نعم يا أبان، الذي أنكر على الأوّل اثنا عشر، ستّة من المهاجرين و ستّة من الأنصار، فمنهم: خالد بن سعد بن العاص الأموي، و سلمان الفارسي، و أبو ذرّ الغفاري، و عمّار بن ياسر، و المقداد بن الأسود الكندي، و بريدة الأسلمي. و من الأنصار: قيس بن سعد بن عبادة، و خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، و سهل بن حنيف، و أبو الهيثم بن التيهان، و ابيّ بن كعب، و أبو أيّوب الأنصاري، و ساق الحديث بطوله بإنكارهم على أبي بكر و هو على المنبر، و احتجّوا عليه بما ذكره رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - في حقّ أمير المؤمنين- عليه السلام - يقوم إليه واحد بعد واحد إلى أن قال

و قام قيس بن سعد بن عبادة- رحمه الله - فحمد اللّه و أثنى عليه. ثمّ قال: يا أبا بكر اتّق اللّه و لا تكن أوّل من ظلم محمد- صلى الله عليه وآله وسلم - في أهل بيته، و اردد هذا الأمر إلى من هو أحقّ به منك، تنحطّ ذنوبك، و تقلّ أوزارك، و تلقى رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و هو راض عنك أصلح لك من أن تلقاه و هو ساخط عليك، و اعلم أنّ جميع ما قاله رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فيه حقّ و صدق، أ فينا من كلّمته الشمس غير عليّ؟ أ فينا من لزمت له الملائكة الشمس الجارية في الأفلاك و أمر اللّه تعالى جبرئيل أن يضرب بخافية من جناحيه الجبال حتى تتطأطأ و تصير أرضا، و الأرض الخافضة أن تعلو حتى ينظر إلى الشمس فيدرك صلاة العصر غير عليّ؟ و ساق الحديث يذكر فضائله المختصّة به.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٢٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و عنه: عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللّه بن القاسم الحضرمي، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي قال سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام - يقول

إنّ إبليس قال: «أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ»* فأبى اللّه ذلك عليه، فقال: «إنك مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ»*. فإذا كان يوم [الوقت] المعلوم ظهر إبليس- لعنه اللّه- في جميع أشياعه منذ خلق اللّه آدم- عليه السلام - إلى يوم الوقت المعلوم، و هي آخر كرّة يكرّها أمير المؤمنين- عليه السلام -، فقلت: و إنّها لكرّات؟ قال: نعم إنّها لكرّات و كرّات، ما من إمام في قرن الّا و (يكن في قرنه) يكرّ معه البرّ و الفاجر في دهره حتّى يزيل اللّه عزّ و جلّ المؤمن من الكافر. فإذا كان يوم الوقت المعلوم كرّ أمير المؤمنين- عليه السلام - في أصحابه و جاء إبليس في أصحابه، و يكون ميقاتهم في أرض من أراضي الفرات يقال لها: الروحاء قريب من كوفتكم، فيقتتلون قتالا لم يقتتل مثله منذ خلق اللّه عزّ و جلّ العالمين. فكأنّي أنظر إلى أصحاب [عليّ] أمير المؤمنين- عليه السلام - قد رجعوا إلى خلفهم القهقرى مائة قدم، و كأنّي أنظر إليهم و قد وقعت بعض أرجلهم في الفرات، فعند ذلك يهبط الجبّار عزّ و جلّ في ظلل من الغمام و الملائكة، و قضي الأمر و رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - (أمامه) بيده حربة من نور، فإذا نظر إليه إبليس رجع القهقرى ناكصا على عقبيه، فيقولون [له] أصحابه: أين و قد ظفرت؟ فيقول: إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ فيلحقه النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -، فيطعنه طعنة بين كتفيه فيكون هلاكه، و هلاك جميع أشياعه. فعند ذلك يعبد اللّه عزّ و جلّ و لا يشرك به شيئا، و يملك أمير المؤمنين- عليه السلام - أربعا و أربعين ألف سنة حتّى يلد الرجل من شيعة عليّ- صلوات الله عليه - ألف ولد من صلبه ذكرا في كلّ سنة، و عند ذلك تظهر الجنّتان المدهامّتان عند مسجد الكوفة و ما حوله بما شاء اللّه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ١٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 7- ابن بابويه في كتاب النصوص على الأئمّة الاثني عشر- عليهم السلام -: قال

حدّثنا محمد بن علي ما جيلويه- رضي الله عنه -، قال: حدّثني عمّي [محمد بن أبي] القاسم، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، قال:

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٤٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 205- و عنه: قال: حدّثني حكيم بن داود بن حكيم، عن سلمة بن الخطّاب، عن محمد بن أبي عمير، عن الحسين بن عيسى، عن أسلم بن القاسم قال: أخبرنا عمرو بن ثبيت، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين- عليهما السلام - قال

إنّ السماء لم تبك منذ وضعت إلّا على يحيى بن زكريّا و الحسين بن عليّ- عليهما السلام -. قلت: أيّ شيء (كان) بكاؤها؟ قال: كانت إذا استقبلت بثوب وقع عليه شبه أثر البراغيث من الدم.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ١٤٦. — الإمام السجاد عليه السلام
/ 38- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ، قال: حدّثنا أبو محمّد: عبد اللّه، قال: حدّثنا (محمّد بن) سعيد، عن سالم بن قبيصة، قال: شهدت عليّ بن الحسين- عليهما السلام - و هو يقول: أنا أوّل من خلق الأرض، و أنا آخر من يملكها. فقلت له: يا بن رسول اللّه و ما آية ذلك؟ قال: آية ذلك أن أردّ الشمس من مغربها إلى مشرقها و من مشرقها إلى مغربها. فقيل له: افعل ذلك (ففعل) و قال عليّ بن الحسين

- صلوات الله عليهما -: سألت ربّي ثلاثا فأعطاني، سألته أن يحل في ما حل في سميّي من قبل، ففعل تعالى و ان يرزقني العبادة ففعل، و ان يلهمني التقوى ففعل تعالى.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٢٥٨. — الإمام السجاد عليه السلام
/ 114- و عنه: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام - قال

بينا أبي في داره مع جارية له، إذ أقبل رجل قاطب بوجهه، فلمّا رأيت علمته [أنّه] ملك الموت، فاستقبله رجل آخر طلق الوجه و حسن البشر، فقال [انك] ليس بهذا امرت، [قال:] فبينما أنا احدّث الجارية باعجب ممّا رأيت اذ قبضت. قال: فقال أبو عبد اللّه- عليه السلام -: فكسرت البيت الذي رأى [أبي فيه] ما رأى، فليتني [ما هدمت من الدار إنّي] لم أكسره.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 115- و عنه: عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام - قال

بينا أبي في بيت في الدار مع جارية له، إذ أقبل رجل قاطب وجهه مقابل، فلمّا رأيته عرفته ملك الموت، قال: فاستقبله رجل آخر وجهه أحسن بشرا، فقال: ليس بهذا أمرت، قال: فبينا أحدّث الجارية فاعجبها ممّا رأيت إذ قبضت. قال: فقال أبو عبد اللّه- عليه السلام -: فكسر ذلك البيت الذي رأى فيه أبي ما رأى، فليت ما هديت من الدار إنّي لم أكسره.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 71- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسن عليّ بن هبة اللّه قال: حدّثنا أبو جعفر قال: حدّثنا عليّ بن أحمد ابن عبد اللّه [بن احمد] بن أبي عبد اللّه البرقي، عن أبيه، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن مهزم قال: كنّا نزولا بالمدينة و كانت جارية لصاحب المنزل تعجبني، و انّي أتيت الباب فاستفتحت ففتحت الجارية فغمزت ثديها، فلمّا كان من الغد دخلت على أبي عبد اللّه- عليه السلام - فقال

يا مهزم ما كان أقصى أثرك اليوم؟ فقلت: ما برحت المسجد، فقال: أو ما تعلم أنّ أمرنا لا ينال إلّا بالورع.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 72- محمد بن يحيى في نوادر الحكمة: باسناده عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن مهزم قال: كنّا نزولا بالمدينة، و كانت جارية لصاحب المنزل تعجبني، و انّي أتيت الباب فاستفتحت ففتحت الجارية، فغمزت ثديها، فلمّا كان من الغد دخلت على أبي عبد اللّه- عليه السلام - فقال

لي: يا مهزم أين كان أقصى أثرك اليوم؟ فقلت له: ما برحت المسجد. فقال- عليه السلام -: أ ما تعلم أنّ أمرنا لا ينال إلّا بالورع.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 76- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى أحمد ابن عبد اللّه- و كان من أصحاب أبي الجارود- (قال:) قدم من الكوفة إلى خراسان يدعو الناس إلى ولاية جعفر بن محمد الصادق- عليه السلام -، ففرقة صالحت و أجابت و فرقة جحدت و أنكرت و فرقة و رعت و وقفت، فخرج من كل فرقة رجل، فدخلوا على أبي عبد اللّه- عليه السلام -، فكان منهم الذي ذكر أنّه تورّع و وقف، و قد كان مع بعض القوم جارية، فخلا بها الرجل و وقع عليها. فلمّا دخلوا على أبي عبد اللّه- عليه السلام - كان هو المتكلّم، قال

أصلحك اللّه قدم (علينا) رجل من أهل الكوفة يدعو الناس الى ولايتك و طاعتك، فأجاب قوم و أنكر قوم و ورع قوم و وقفوا، فقال له أبو عبد اللّه- عليه السلام -: [من أيّ الثلاث أنت؟ قال: أنا من الفرقة التي وقفت و ورعت، فقال أبو عبد اللّه- عليه السلام -] أين كان ورعك يوم كذا و كذا مع الجارية؟! قال: فارتاب الرجل و سكت.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 158- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري: قال: أخبرني محمد بن هارون بن موسى قال: حدّثنا أبي- رضي الله عنه - قال: حدّثنا أبو علي محمد بن همام قال: حدّثني أحمد بن الحسين المعروف بابن [أبي] القاسم، عن أبيه، عن بعض رجاله، عن محمد بن سفيان، عمّن حدّثه، عن جابر بن يزيد قال: كنت مع أبي عبد اللّه- عليه السلام - جالسا، إذ دخل عليه رجل من أهل خراسان فقال

(له): جعلت فداك إنّي قدمت أنا و امّي قاضيين لحقّك، و أنّ امّي ماتت دونك. قال: اذهب فأت بامّك. قال جابر: فما رأيت أشدّ تسليما منه ما ردّ على أبي عبد اللّه- عليه السلام - حتّى مضى فجاء بامّه، فلمّا رأت أبا عبد اللّه- عليه السلام - قالت: هذا الذي أمر ملك الموت بتركي، ثمّ قالت: يا سيّدي أوصني. قال: عليك بالبرّ للمؤمنين، فانّ الإنسان يكون عمره ثلاثين سنة فيكون بارّا فيجعله ثلاثة و ستّين سنة، و انّ الانسان يكون عمره ثلاثة و ستّين سنة فيكون غير بارّ فيبتر اللّه عمره فيجعلها ثلاثين.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 269- و عنه: عن صفوان الجمّال، قال كنت بالحيرة مع أبي عبد اللّه- عليه السلام - إذ أقبل الربيع و قال

أجب أمير المؤمنين (فمضى) و لم يلبث أن عاد. قلت: [يا مولاي] أسرعت الانصراف. قال: إنّه سألني عن شيء فاسأل الربيع عنه. قال صفوان: و كان بيني و بين الربيع لطف، فخرجت إلى الربيع و سألته، فقال: اخبرك بالعجب إنّ الأعراب خرجوا يجتنون الكمأة، فأصابوا في البرّ خلقا ملقى فأتوني به، فأدخلته على الخليفة، فلمّا رآه قال: نحّه و ادع جعفرا، فدعوته، فقال: يا أبا عبد اللّه، أخبرني عن الهواء ما فيه؟ قال: في الهواء [موج] مكفوف. قال: ففيه سكّان؟ قال: نعم. قال: و ما سكّانه؟ قال: خلق أبدانهم أبدان الحيتان، و رءوسهم رءوس الطير، و لهم أعرفة كأعرفة الديكة، و نغانغ كنغانغ الديكة، و أجنحة كأجنحة الطير، بألوان أشدّ بياضا من الفضّة المجلوّة. فقال الخليفة: هلمّ الطشت، فجئت به و فيه ذلك الخلق، و إذا هو كما وصف [و اللّه] جعفر [فلمّا نظر إليه جعفر قال: هذا هو الخلق الذي يسكن الموج المكفوف، فأذن له بالانصراف]. فلمّا خرج (جعفر) قال [الخليفة]: [ويلك يا] ربيع، هذا الشجا المعترض في حلقي من أعلم الناس.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 288- ثاقب المناقب: عن حمران بن أعين، قال كنت عند أبي عبد اللّه- عليه السلام - و أبو هارون المكفوف جالسا بحذائه إذ اختصم إليه رجلان، فنظر أبو عبد اللّه- عليه السلام - إلى أبي هارون، و قال

كذبت، إنّ كلامهما بين يدي ربّ العزة. قال: فمن أين علمت، جعلت فداك؟ قال: من الجاري الذي يجري منك مجرى الدم و اللحم. 1859/ 289- الراوندي: قال: إنّ ابن [أبي] العوجاء و ثلاثة نفر آخر من الدهرية اتّفقوا على أن يعارض كلّ واحد منهم ربع القرآن و كانوا بمكّة، و عاهدوا على أن يجيئوا بمعارضته في العام القابل، فلمّا حال الحول و اجتمعوا في مقام إبراهيم- عليه السلام - أيضا قال أحدهم: إنّي لمّا رأيت قوله وَ قِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَ يا سَماءُ أَقْلِعِي وَ غِيضَ الْماءُ كففت عن المعارضة. و قال الآخر: [و كذلك] أنا لمّا وجدت قوله فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا آيست من المعارضة، و كانوا يسرّون بذلك إذ مرّ عليهم الصادق- عليه السلام - فالتفت إليهم و قرأ عليهم قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ فبهتوا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 34- عبد اللّه بن جعفر الحميري في قرب الاسناد: عن الحسن بن علي بن النعمان، عن عثمان بن عيسى، عن إبراهيم بن عبد الحميد، قال: كتب إليّ أبو الحسن- قال عثمان بن عيسى

و كنت حاضرا بالمدينة-: تحوّل عن منزلك، فاغتمّ من ذلك، و كان منزله منزلا وسطا بين المسجد و السوق، فلم يتحوّل، فعاد إليه الرسول: تحوّل عن منزلك، فبقي، ثمّ عاد إليه الثالثة: تحوّل عن منزلك، فذهب و طلب منزلا و كنت في المسجد و لم يجىء إلى المسجد إلّا عتمة، فقلت له: ما خلّفك؟ فقال: [ما] تدري ما أصابني [اليوم]؟ قلت: لا. قال: ذهبت أستقي الماء من البئر لأتوضّأ، فخرج الدلو مملوءا خرءا، و قد عجنّا و خبزنا [بذلك الماء، فطرحنا خبزنا] و غسلنا ثيابنا، فشغلني عن المجيء، و نقلت متاعي إلى المنزل الذي اكتريته، فليس بالمنزل إلّا الجارية، الساعة أنصرف و آخذ بيدها. فقلت: بارك اللّه [لك]، ثمّ افترقنا، فلمّا كان سحر [تلك الليلة] خرجنا إلى المسجد فجاء فقال: ما ترون ما حدث في هذه الليلة؟ قلت: لا. قال: سقط و اللّه منزلي السفلي و العلوي.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٢٢٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
/ 75- عبد اللّه بن جعفر الحميري في قرب الاسناد: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن موسى بن جعفر- عليه السلام -، عن امّه، قال

ت: كنت أغمز قدم أبي الحسن- عليه السلام - و هو نائم مستقبلا في السطح، فقام مبادرا يجرّ إزاره مسرعا، فتبعته فإذا غلامان له يكلّمان جاريتين له، و بينهما حائط لا يصلان إليهما، فتسمّع عليهما، ثمّ التفت إليّ فقال: متى جئت هاهنا؟ فقلت: حيث قمت من نومك مسرعا فزعت و تبعتك. قال: أ لم تسمعي الكلام؟ قلت: بلى، فلمّا أصبح بعث الغلامين إلى بلد، و بعث بالجاريتين إلى بلد آخر، فباعهم.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٢٧٩. — الإمام الكاظم عليه السلام
/ 49- ابن بابويه: قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني- رضي الله عنه - قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عمير بن بريد قال كنت عند أبي الحسن الرضا- عليه السلام - فذكر محمد ابن جعفر (بن محمد) - عليهما السلام - فقال

إنّي جعلت على نفسي أن لا يظلّني و إيّاه سقف بيت، فقلت في نفسي: هذا يأمرنا بالبرّ و الصّلة، و يقول هذا لعمّه! فنظر إليّ فقال: هذا من البرّ و الصّلة، إنّه متى يأتيني و يدخل عليّ فيقول فيّ يصدّقه الناس، و إذا لم يدخل عليّ و لم أدخل عليه لم يقبل قوله إذا قال.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٥٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
/ 51- ثاقب المناقب و خرائج الراوندي: عن يحيى بن هرثمة قال: دعاني المتوكّل فقال: اختر ثلاثمائة رجل ممّن تريد و اخرجوا إلى الكوفة، فخلّفوا أثقالكم فيها، و اخرجوا على طريق البادية إلى المدينة، فاحضروا عليّ بن محمد بن الرضا- عليهم السلام - إلى عندي معظّما مكرّما مبجّلا، قال

ففعلت و خرجنا و كان في أصحابي قائد من الشراة، و كان لي كاتب يتشيّع و أنا على مذهب الحشويّة، و كان ذلك الشاري يناظر [ذلك]، و كنت استريح إلى مناظرتهما لقطع الطريق. فلمّا انتصفت المسافة قال الشاري للكاتب: أ ليس من قول صاحبكم عليّ بن أبي طالب- عليه السلام - أنّه ليس من الأرض بقعة الّا و هي قبر أو سيكون قبرا؟ فانظر إلى هذة البريّة أين من يموت [فيها حتّى يملأها اللّه قبورا كما تزعمون؟ قال: فقلت للكاتب: أ هذا من قولكم؟ قال: نعم، قلت: صدق أين من يموت] في هذه البريّة العظيمة حتى تمتلئ قبورا؟! و تضاحكنا ساعة من كلام الشيعي، إذ انخذل الكاتب في أيدينا. قال: ثمّ سرنا حتى دخلنا المدينة، فقصدت باب أبي الحسن عليّ ابن محمد بن الرضا- عليهم السلام -، فدخلت عليه فقرأ كتاب المتوكّل فقال: انزلوا و ليس من جهتي خلاف، قال: فلمّا صرت إليه من الغد و كنّا في تموز أشدّ ما يكون من الحرّ، فاذا بين يديه خيّاط و هو يقطع من ثياب غلاظ له خفاتين له و لغلمانه، ثمّ قال للخيّاط: اجمع عليها جماعة من الخيّاطين، و اعمد على الفراغ منها يومك هذا، و بكّر بها إليّ في (مثل) هذا الوقت، ثمّ نظر إليّ و قال: يا يحيى اقضوا وطركم من المدينة في هذا اليوم و اعمد على الرحيل غدا في هذا الوقت. قال: فخرجت من عنده و أنا أتعجّب من الخفاتين، و أقول في نفسي: نحن في تموز و حرّ الحجاز و [إنّما] بيننا و بين العراق مسيرة عشرة أيّام، فما يصنع بهذه الثياب؟ ثمّ قلت: في نفسي: هذا رجل لم يسافر، و هو يقدّر أنّ كلّ سفر يحتاج فيه إلى مثل هذه الثياب، و أتعجّب من الرافضة حيث يقولون: بإمامة هذا مع فهمه [هذا] فعدت إليه في الغد في ذلك الوقت، فاذا الثياب قد احضرت، فقال لغلمانه: ادخلوا و خذوا لنا معكم من اللبابيد و البرانس، ثمّ قال: ارحل يا يحيى. فقلت في نفسي: هذا أعجب من الأوّل، أ يخاف أن يلحقنا الشتاء في الطريق حتى أخذ معه اللبابيد و البرانس! فخرجت و أنا استصغر فهمه! فسرنا حتى إذا وصلن إلى موضع المناظرة في القبور ارتفعت سحابة و اسودّت و أرعدت، و أبرقت حتى إذا صارت على رءوسنا أرسلت علينا بردا مثل الصخور، و قد شدّ على نفسه و على غلمانه الخفاتين و لبسوا اللبابيد و البرانس. و قال لغلمانه: ادفعوا إلى يحيى لبّادة و إلى الكاتب برنسا و تجمّعنا و البرد يأخذنا حتّى قتل من أصحابي ثمانين رجلا و زالت (السحابة) و رجع الحرّ كما كان. فقال لي: يا يحيى آمر من بقي من أصحابك ليدفن من قد مات من أصحابك. ثمّ قال- عليه السلام -: فهكذا يملأ اللّه البريّة قبورا. قال يحيى: فرميت بنفسي عن دابّتي و عدوت [إليه] فقبّلت ركابه و رجله، و قلت [أنا] أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا عبده و رسوله، و أنّكم خلفاء اللّه في أرضه، و [قد] كنت كافرا و إنّني الآن قد أسلمت على يديك يا مولاي. قال يحيى: و تشيّعت و لزمت خدمته إلى أن مضى.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٤٦٦. — الإمام الرضا عليه السلام
/ 51- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري: قال قال المعلّى ابن محمّد: أخبرني [محمّد بن] عبد اللّه قال: فقد غلام صغير لأبي الحسن- عليه السلام - فلم يوجد، فقال

«اطلبوه في البركة»، فطلب فوجد في بركة في الدار ميّتا. 2570/ 52- أبو جعفر الطبري: قال: قال عليّ بن محمّد الصيمري: دخلت على أبي أحمد عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر و بين يديه رقعة، قال: هذه رقعة أبي محمّد- عليه السلام - فيها: «إنّي نازلت اللّه عزّ و جلّ في هذا الطاغي- يعني الزبير بن جعفر - و هو آخذه بعد ثلاث»، فلمّا كان اليوم الثالث قتل.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٥٧٧. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 27- محمّد بن يعقوب: عن عليّ بن محمّد، عن الحسين و محمّد ابني عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عليّ بن عبد الرحمن العبدي،- من عبد قيس-، عن ضوء بن عليّ العجلي، عن رجل من أهل فارس سمّاه، قال: أتيت سامرّاء و لزمت باب أبي محمّد- عليه السلام - فدعاني، فدخلت عليه و سلّمت، فقال

«ما الّذي أقدمك؟» قال قلت: رغبة في خدمتك قال: فقال لي: «فالزم الباب»، قال: فكنت في الدّار مع الخدم، ثمّ صرت أشتري لهم الحوائج من السوق، و كنت ادخل عليهم من غير إذن إذا كان في الدار رجال. [قال:] فدخلت عليه يوما و هو في دار الرجال، فسمعت حركة في البيت، فناداني: «مكانك لا تبرح»، فلم أجسر أن أدخل و لا أخرج، فخرجت عليّ جارية معها شيء مغطّى، ثمّ ناداني: «ادخل»، فدخلت، و نادى الجارية فرجعت إليه فقال لها: «اكشفي عمّا معك»، فكشفت عن غلام أبيض حسن الوجه، و كشف عن بطنه فإذا شعر نابت من لبّته إلى سرّته أخضر ليس بأسود، فقال: «هذا صاحبكم» ثمّ أمرها فحملته، فما رأيته بعد ذلك حتّى مضى أبو محمّد- عليه السلام -.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٨ - الصفحة ٧٠. — غير محدد
قال أبو عبدالله عليه السلام: إن التين يذهب بالبخر، ويشد العظم، ويثبت الشعر ويذهب الداء، ولا يحتاج إلى دواء. ذكر الإمام عليه السلام أكثر خواص هذه الفاكهة على مقدار إدراك سائليه. قال الاطباء: إن التين هو الثمر المحتوي على العناصر المغذية والمادة السكرية التي تفيد الجسم فائدة جلى، فهو يحسن الهضم وينظم الافراز ويقوي الجسم وينضر الوجه وينشط العضلات، وإذا أخذ ليلاً نظم حركات الامعاء وأكسب الجسم صحة ونشاطاً، وبالجملة فهو لذة وغذاء وصحة، وقيل أنه يفيد في علاج الكبد وفساد الدم، وقد يوصف لدائي السل والسرطان. أقول: ويحتوي على فيتامين ( أ ـ ب ـ سي ) وعلى مواد دهنية وسكرية وحديد وكالسيوم. إلى غيرها مما تفصله الكتب الطبية الخاصة بالفواكه والنباتات. قال الإمام

عليه السلام وقد وضع بين يديه طبق فيه تمر: ما هذا؟ قيل له: البرني فقال: ان فيه شفاء. وقال عليه السلام: ان فيه شفاء من السم، وانه لا داء فيه ولا غائلة، وان من أكل سبع تمرات عجوة عند منامه قتلت الديدان في بطنه.

طبّ الإمام الصادق عليه السلام - الصفحة ٦٦. — غير محدد
وقد قال الامام

عليه السلام فيه: لا داء أدوى من الكذب. وقال عليه السلام: من كثر كذبه ذهب بهاؤه. وقال عليه السلام: من صدق لسانه زكا عمله. وقال عليه السلام: إن الله خلق للشر أقفالاً ومفاتيح تلك الاقفال الشراب والكذب شر من الشراب. وقال عليه السلام: إياك وصحبة الكذاب، فان الكذاب يريد أن ينفعك فيضرك ويقرب لك البعيد، ويبعد لك القريب. الحسد كراهة نعمة الآخرين وحب زوالها، وإن الحاسد لم يزل يتطلع إلى نعم الله جل جلاله على عباده فلا يهنأ له حال. وما ألطف ما وصف الحساد أبو الحسن التهامي بقوله: إني لأرحم حاسدي لشر ما * * *ضمت صدورهم من الاوغار نظروا صنيع الله بي فعيونهم * * *في جنة وقلوبهم في نار وهو داء في النفس أشد من داء البخل، لأن البخيل يضن بماله على غيره أما الحسود فانه يضن بمال الله ونعمه على عباده، ويتألم من وصولها إلى غيره فهو العدو بلا سبب وطالب زوال النعمة عن غيره وإن لم تصل إليه، ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن لنعم الله أعداء، قيل له ومن هم يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم:

طبّ الإمام الصادق عليه السلام - الصفحة ٨٤. — غير محدد

حسن المجازاة ألحليم يعلي همّته فيما جنى عليه من طلب سوء المكافاة ألمال تنقصه النّفقة و العلم يزكو مع الإنفاق أحوال الدّنيا تتبع الإتّفاق و حظوظ الآخرة تتبع الإستحقاق ألرّكون إلى الدّنيا مع ما يعاين من سوء تقلّبها جهل ألبخل بإخراج ما افترضه اللّه سبحانه من الأموال أقبح البخل ألسّخاء ما كان إبتداء فإن كان عن مسئلة فحياء و تذمّم ألحدّة ضرب من الجنون لأنّ صاحبها يندم فإن لم يندم فجنونه مستحكم ألعقل منفعة و العلم مرفعة و الصّبر مدفعة ألدّنيا مصائب مفجعة و منايا موجعة و عبر مقطّعة ألجزع عند المصيبة يزيدها و الصّبر عليها يبيدها ألشّكر على النّعمة جزاء لماضيها و اجتلاب لآتيها ألتّبجّح بالمعاصي أقبح من ركوبها ألقلب ينبوع الحكمة و الأذن مغيضها

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ١١٤. — غير محدد

قبل يوم نزولك و وطّىء المنزل قبل حلولك إتّق اللّه بطاعته و أطع اللّه بتقواه إستدلّ على ما لم يكن بما كان فإنّ الأمور أشباه إشحن الخلوة بالذّكر و اصحب النّعم بالشّكر أكثر النّظر إلى من فضّلت عليه فإنّ ذلك من أبواب الشّكر ألن كنفك فإنّ من يلن كنفه يستدم من قومه المحبّة إلزم الصّبر فإنّ الصّبر حلو العاقبة ميمون المغبّة إحتمل ما يمرّ عليك فانّ الاحتمال ستر العيوب و إنّ العاقل نصفه إحتمال و نصفه تغافل إبدء بالعطيّة من لم يسئلك و ابذل معروفك لمن طلبه و إيّاك أن تردّ السّائل إجعل زمان رخائك عدّة لأيّام بلائك إرفق باخوانك و اكفهم غرب لسانك و اجر عليهم سيب إحسانك أنصر اللّه بقلبك و لسانك و يدك فإنّ اللّه سبحانه قد تكفّل بنصرة من ينصره أطل يدك في مكافاة من أحسن إليك فإن

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ١٣٩. — غير محدد

إتّقوا البغى فإنّه يجلب النّقم و يسلب النّعم و يوجب الغير إتّقوا معاصي الخلوات فإنّ الشّاهد هو الحاكم أبعدوا عن الظّلم فإنّه أعظم الجرآئم و أكبر المآثم أحيوا المعروف بإماتته فإنّ المنّة تهدم الصّنيعة إغلبوا الجزع بالصّبر فإنّ الجزع يحبط الأجر و يعظّم الفجيعة إلتووا فى أطراف الرّماح فإنّه أمور للأسنّة أقبلوا على من أقبلت عليه الدّنيا فإنّه أجدر بالغنى إتّقوا الحرص فإنّ صاحبه رهين ذلّ و عناء أطلبوا العلم تعرفوا به و اعملوا به تكونوا من أهله إفعلوا الخير ما استطعتم فخير من الخير فاعله إجتنبوا الشّرّ فإنّ شرّا من الشّرّ فاعله إعملوا في غير رياء و لا سمعة فإنّه من يعمل لغير اللّه يكله اللّه سبحانه إلى من عمل له إغتنموا الشّكر فأدنى نفعه الزّيادة

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ١٥٤. — غير محدد

و علم فوجل و حاذر فبادر و عمل فأحسن إتّقوا اللّه تقيّة من دعي فأجاب و تاب فأناب و حذّر فحذر و عبر فاعتبر و خاف فأمن إقنعوا بالقليل من دنياكم لسلامة دينكم فإنّ المؤمن البلغة اليسيرة من الدّنيا تقنعه أقيلوا ذوي المرؤات عثراتهم فما يعثر منهم عاثر إلّا و يد اللّه ترفعه أهربوا من الدّنيا و اصرفوا قلوبكم عنها فإنّها سجن المؤمن حظّه منها قليل و عقله بها عليل و ناظره فيها كليل إعقلوا الخبر إذا سمعتموه عقل دراية لا عقل رواية فإنّ رواة العلم كثير و رعاته قليل إلجأوا إلى التّقوى فإنّه جنّة منيعة من لجأ إليها حصّنته و من اعتصم بها عصمته إعتصموا بتقوى اللّه فإنّ لها حبلا وثيقا عروته و معقلا منيعا ذروته إستعيذوا باللّه من سكرة الغنى فإنّ له سكرة بعيدة الإفاقة إستعيذوا باللّه من لواقح الكبر كما تستعيذون به من طوارق الدّهر و استعدّوا لمجاهدته حسب الطّاقة إئتمروا بالمعروف

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ١٥٦. — غير محدد

إحذروا اللّسان فإنّه سهم يخطي إحذروا الشّره فإنّه خلق مرديّ إحذروا التّفريط فإنّه يوجب الملامة إحذروا العجلة فإنّها تثمر النّدامة إحذروا الجبن فإنّه عار و منقصة إحذروا البخل فإنّه لؤم و مسبّة إحذروا الغفلة فإنّها من فساد الحسّ إحذروا من الحسد فإنّه يزري بالنّفس إحذروا الأمل المغلوب و النّعيم المسلوب إحذروا الزّائل الشّهّي و الفاني المحبوب إحذروا الغضب فإنّه نار محرقة

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ١٦٠. — غير محدد

أزمّة الصّدق و ألسنة الحقّ أين تضلّ عقولكم و تزيغ نفوسكم أتستبدلون الكذب بالصّدق و تعتاضون الباطل بالحقّ أين القلوب الّتى وهبت للّه و عوقدت على طاعة اللّه أين الّذين أخلصوا أعمالهم للّه و طهّروا قلوبهم لمواضع نظر اللّه أين الموقنون الّذين خلعوا سرابيل الهوى و قطعوا عنهم علائق الدّنيا أين العقول المستصبحة بمصابيح الهدى أين الأبصار اللامحة منار التّقوى أين الّذين زعموا أنّهم الرّاسخون فى العلم دوننا كذبا و بغيا علينا و حسدا لنا أن رفعنا اللّه سبحانه و وضعهم و أعطانا و حرمهم و أدخلنا و أخرجهم بنا يستعطى الهدى و يستجلى العمى لا بهم أ يسرّك أن تلقى اللّه غدا في القيمة و هو عليك راض غير غضبان كن في الدّنيا زاهدا و في الأخرة راغبا و عليك بالتّقوى و الصّدق فإنّهما جماع الدّين و الزم أهل الحقّ و اعمل عملهم تكن منهم أيسرّك أن تكون من حزب اللّه الغالبين إتّق اللّه سبحانه فى كلّ أمرك فإنّ اللّه مع الّذين اتّقوا و الّذين هم محسنون أ و لستم ترون أهل

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ١٨٣. — غير محدد

عمارة القلوب و مستفاد الحكمة لسان الحال أصدق من لسان المقال لسان البرّ يأبى سفه الجهّال لذّة الكرام في الإطعام و لذّة اللّئام في الطّعام

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ٥٧٣. — غير محدد

من جهل إغترّ بنفسه و كان يومه شرّا من أمسه من ساترك عيبك و عابك في غيبك فهو العدوّ فاحذروه من بصّرك عيبك و حفظك في غيبك فهو الصدّيق فاحفظه من كان له من نفسه يقظة كان عليه من اللّه حفظة من بذل جهد عنايته فابذل له جهد شكرك من عدل عن واضح المسالك سلك سبل المهالك من أحدّ سنان الغضب للّه سبحانه قوي على أشدّ الباطل من غري بالشّهوات أباح لنفسه الغوائل من كثرت نعم اللّه عليه كثرت حوائج النّاس إليه فان قام فيها بما أوجب اللّه سبحانه فقد عرّضها للدّوام و إن منع ما أوجب اللّه سبحانه فيها فقد عرّضها للزّوال من انتجعك مؤمّلا فقد أسلفك حسن الظّنّ بك فلا تخيّب ظنّه من أبصر زلّته صغرت عنده زلّة غيره من لم يعرف الخير

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ٦٣٥. — غير محدد

شهد عليك بمثله من ألحّ في سئواله دعا إلى حرمانه من كلّفك ما لا تطيق فقد أفتاك في عصيانه من حصّن سرّه منك فقد إتّهمك من شكر إليك غيرك فقد سئلك من قبل معروفك فقد أذلّ لك جلالته و عزّته من قبل معروفك فقد باعك عزّته و مروّته من صحّت معرفته إنصرفت عن العالم الفاني نفسه و همّته من سلبت الحوادث ماله أفادته الحذر من توالت عليه نكبات الزّمان أكسبته فضيلة الصّبر من برّ والديه برّه ولده من لم يربّ معروفه فكأنّه لم يصنعه من عتب على الدّهر طال معتبه من لا تنفعك صداقته ضرّتك عداوته من لا يتغافل عن كثير من الأمور تنغّضت عيشته من كان نفعه في مضرّتك لم يخل في كلّ حال من عداوتك

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ٦٦٤. — غير محدد
و لا خيار للصبية مع البلوغ، و في الصبي قولان، أظهرهما: انه كذلك. الأب عند التعارض، فلا تؤثر فيها موت الأضعف. و في هذا الاستدلال نظر. و قال الشيخ في النهاية: و الصدوق فيمن لا يحضره الفقيه: و جماعة ان حياة الأب شرط في ولاية الجد. و استدل عليه في التهذيب بما رواه عن الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال

انى الجد إذا زوّج ابنة ابنه و كان أبوها حيا، و كان الجد مرضيّا، جاز، قلت: فإن هوى أبو الجارية هوى، و هوى الجد هوى، و هما سواء في العدل و الرضا؟ قال: أحب الى ان ترضى بقول الجد. و في السند ضعف باشتماله على جماعة من الواقفة، فلا يسوغ التعلق به. و ردّ أيضا: بأنّ دلالته بالمفهوم الوصفي، و هو غير معتبر عند المحققين. و هو مدفوع: بأن هذا المفهوم مفهوم شرط، و هو متجه عندهم. لكن يمكن ان يقال: ان حجة المفهوم انما تثبت إذا لم يظهر للتقييد وجه سوى نفي الحكم عن المسكوت عنه، و ربما كان الوجه في هذا التقييد، التنبيه على الفرد الأخفى، و هو جواز عقد الجد مع وجود الأب، و كيف كان فهذه الرواية قاصرة عن إثبات هذا الشرط. قوله: «و لا خيار للصبية مع البلوغ، و في الصبي قولان أظهرهما انه كذلك» ظاهر العبارة اختصاص الخلاف بالصبي، و انه لا خلاف في سقوط خيار

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٦٤. — الإمام الرضا عليه السلام
.......... التزويج للأول، فإذا كان (فان كانا- خ) جميعا في حال واحدة، فالجد أولى. و في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال

إذا زوج الرجل ابنة ابنه، فهو جائز على ابنه، و لابنه أيضا ان يزوجها، قلت: فإن هوى أبوها رجلا، و جدّها رجلا فقال: الجد أولى بنكاحها. و في الموثق عن عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل، و يريد جدّها ان يزوجها من رجل آخر، فقال: الجد اولى بذلك ما لم يكن مضارا، ان لم يكن الأب زوّجها قبله، و يجوز عليها تزويج الأب و الجد. و على هذه الرواية اقتصر جدّي (قدّس سرّه) في الاستدلال في الروضة على هذا الحكم و كتب بخطه (رحمه اللّٰه) على حاشية الكتاب: ان هذه الرواية من الموثق. فيشكل إثبات الحكم بمجردها، الا انها من المشاهير، ان لم يكن حكمها- إجماعيا. و قد عرفت ان في المسألة من الاخبار ما هو أصح طريقا و أظهر دلالة، و اللّٰه تعالى أعلم.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... مشتركا بين الثقة و غيره، إلّا أن الواقع في طريق الرواية في الكافي و التهذيب هو الكوفي الثقة الجليل بقرينة رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عنه، مع أنّ ابن بابويه (رحمه اللّٰه) قد أوردها في كتابه من لا يحضره الفقيه عن العلاء عن ابن أبي يعفور، و له الى العلاء عدة طرق صحيحة، و بعضها غير مشتمل على علي بن الحكم. و عن الثاني: ان حمل (من) على التبعيضية بعيد جدا، مع ان ذلك يقتضي عدم الفائدة في التقييد بالأبكار أصلا، لأنّ الصغيرة الثيب حكمها كذلك. (الثانية) صحيحة عبد اللّٰه بن الصلت قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الجارية الصغيرة يزوجها أبوها، لها أمر إذا بلغت؟ قال: لا، و سألته عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء إلها مع أبيها أمر؟ فقال: ليس لها مع أبيها أمر ما لم تثيب. (الثالثة) صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال

لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها، ليس لها مع الأب أمر، و قال: يستأمرها كل احد ما عدى الأب. و الظاهر ان المراد: يستأمر الجارية كل أحد إلّا إذا كان لها أب، فإنها لا تستأمر، كما يدل عليه أول الخبر.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٧٤. — الإمام الجواد عليه السلام
.......... (الرابعة) صحيحة زرارة بن أعين قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

لا ينقض النكاح إلّا الأب. و هذه الرواية رواها الكليني بطريق صحيح، لانّه رواها عن احمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة بن أعين، فلا يقدح ضعفها في التهذيب. و لو كان للبكر الاستقلال بالعقد لما كان للأب نقضه. (الخامسة) حسنة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الجارية يزوجها أبوها بغير رضا منها، قال: ليس لها مع أبيها أمر، إذا أنكحها جاز نكاحه، و ان كانت كارهة، قال: و سئل عن رجل يريد ان يزوج أخته؟ قال: يؤامرها، فإن سكتت فهو إقرارها، و ان أبت لا يزوجها. و هذه الرواية و ان كانت حسنة لكنها لا تقصر عن الصحيح، لان دخولها في قسم الحسن بإبراهيم بن هاشم حيث لم يوثق صريحا، لكن مدحه لا يقصر عن التوثيق. (السادسة) صحيحة أبي مريم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: العذراء

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٧٥. — الإمام الباقر عليه السلام
.......... و في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال

و سئل عن رجل يريد ان يزوج أخته، قال: يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها، و ان أبت لا يزوجها. و عن داود بن سرحان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في رجل يريد ان يزوج أخته؟ قال: يؤامرها، فإن سكتت فهو إقرارها. دلت الروايات على الاكتفاء في اذن البكر بالسكوت، و متى ثبت الاكتفاء بالسكوت في الاذن كفى في الإجازة، لأنّها في معنى الاذن. و لا يخفى ان الاكتفاء بالسكوت انما يتم حيث لا يكون معه قرينة دالة على عدم الرضا، و الّا لم تفد الاذن قطعا. و لو ضحكت عند استيذانها فهو اذن، لانّه أدل على الرضا من السكوت، و نقل عن ابن البراج: انه ألحق بالسكوت و الضحك، البكاء، و هو مشكل، لأنه ربما كان قرينة الكراهة. هذا كله في البكر. اما الثيب فيعتبر نطقها بلا خلاف. و يتحقق الثيبوبة بزوال البكارة بوطء أو غيره، و ألحق العلّامة في التذكرة بالبكر من زالت بكارتها بطفرة أو وثبة أو سقطة و نحو ذلك، لان حكم الابكار انّما يزول بمخالطة الرجال و لم يتحصل. و هو غير بعيد، و ان كان الاولى اعتبار النطق في غير البكر مطلقا.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
و لو تزوج رضيعتين فأرضعتهما امرأته حرمت كلّهن ان كان دخل بالمرضعة و الا حرمت المرضعة. هذا الكتاب و أكثر من تأخّر عنه بالتحريم أيضا لأنها يصدق عليها أنها أمّ زوجته و ان كان عقدها قد انفسخ لأنه لا يشترط في صدق المشتق بقاء المعنى، فيدخل تحت قوله (وَ أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ). و قال ابن الجنيد و الشيخ في النهاية: لا تحرم لخروج الصغيرة من الزوجيّة إلى البنتيّة، فإن عقد الصغيرة ينفسخ بإرضاع الاولى و تصير بنتا، و لا يصدق عليها وقت الرضاع الثانية أنّها زوجة عرفا و لا شرعا. و يعضده أصالة الإباحة، و ما رواه الكليني، عن علي بن مهزيار، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

سئل لو ان رجلا تزوج جارية صغيرة فأرضعتها امرأته ثمَّ أرضعتها امرأة له اخرى فقال ابن شبرمة: حرمت عليه الجارية و امرأتاه فقال أبو جعفر (عليه السلام): أخطأ ابن شبرمة، حرمت عليه الجارية و امرأته التي أرضعتها أوّلا، فأمّا الأخيرة فلم تحرم عليه [1]. و هذه الرواية، و ان كانت ضعيفة السند [2]، لكنها مطابقة لمقتضى الأصل السالم من المعارض صريحا فيترجّح العمل بمضمونها، و اللّٰه تعالى أعلم. قوله: «و لو تزوج رضيعتين إلخ» إنما حرمت المرضعة و الرضيعتان مع الدخول بالكبيرة لصيرورة المرضعة أمّ زوجته و الرضيعتين بنتي زوجته المدخول بها فيحرمن جمع. و إطلاق كلام المصنف و غيره يقتضي عدم الفرق بين كون رضاعهما دفعة

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
و لا يجوز لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر ما لم يكن عقد أو تحليل. نعم يجوز ان يقوّم الأب مملوكة ابنه الصغير على نفسه ثمَّ يطأها. كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج و حفص بن البختري و علي بن يقطين، قالوا: سمعنا أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: في الرجل تكون له الجارية أ فتحلّ لابنه؟ فقال: ما لم يكن جماع أو مباشرة كالجماع فلا بأس. و صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال

إذا جرّد الرجل الجارية و وضع يده عليها فلا تحلّ لابنه. و صحيحة محمّد بن إسماعيل، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل تكون الجارية، فيقبّلها، هل تحلّ لولده؟ قال: بشهوة؟ قلت: نعم، قال: ما ترك منها إذا قبّلها بشهوة، ثمَّ قال ابتداء منه: إذا جرّدها و نظر إليها بشهوة حرمت على ابنه و أبيه، قلت: إذا نظر الى جسدها؟ فقال: إذا نظر الى فرجها و جسدها بشهوة حرمت عليه. و سيجيء تمام الكلام في هذه المسألة ان شاء اللّٰه. قوله: «و لا يجوز لأحدهما أن يطأ إلخ» أما انه لا يجوز لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر بغير عقد أو تحليل، فظاهر لتحريم التصرف في مال الغير بغير اذنه. و يدلّ عليه ما رواه الكليني- في الصحيح- عن محمّد بن إسماعيل، قال: كتبت الى أبي الحسن (عليه السلام) في جارية لابن لي صغير أ يجوز لي ان أطأها؟ فكتب: لا حتى تخلّصها. و اما انه يجوز للأب أن يقوّم مملوكة ولده الصغير على نفسه بان ينقلها الى

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٣٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
.......... بشهوة؟ قلت: نعم، فقال: ما ترك شيئا إذا قبّلها بشهوة، ثمَّ قال ابتداء منه: ان جرّدها فنظر إليها بشهوة حرمت على ابنه و أبيه، قلت: إذا نظر الى جسدها؟ فقال: إذا نظر الى فرجها و جسدها بشهوة حرمت عليه. و الروايتان صحيحتا السند واضحتا الدلالة. لكن مقتضى الأولى إناطة التحريم بالنظر الى ما يحرم على غيره بشهوة، و الظاهران أنّ المراد بالنظر الى ما يحرم على غيره، النظر الى ما عدا الوجه و الكفين. و مقتضى الثانية حصول التحريم بتقبيلها بشهوة و تجريدها و النظر إليها بشهوة و النظر الى الفرج، فينبغي قصر التحريم على ذلك، و على هذا. فلو نظر الى وجهها و كفيها بشهوة أو الى جسدها بغير شهوة لم ينشر حرمة و ان كان النظر محرّما على غيره. و مقتضى الروايتين تعلّق التحريم بالأب و الابن فقصر المفيد التحريم على منظورة الأب، غير واضح. و لا حجّة له فيما رواه محمّد بن مسلم- في الصحيح- عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال

إذا جرّد الرجل الجارية و وضع يده عليها فلا تحلّ لابنه. لان تحريمها على الابن لا يقتضي اختصاص التحريم به فلا ينافي ما دل على تعلّق التحريم بهما كما هو واضح. احتج القائلون بعدم التحريم، بالأصل و عموم قوله تعالى (وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ) و رواية علي بن يقطين عن الكاظم (العبد الصالح- ئب- ئل) (عليه السلام) في الرجل يقبّل الجارية و يباشرها من غير جماع داخل أو خارج أ تحلّ

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... جريح قال: ليس لها وقت و لا عدد انما هي بمنزلة الإماء يتزوّج منهن كم شاء [1] ثمَّ قال في آخر الرواية: فأتيت بالكتاب أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) فقال

صدق و أقّر به. و هذه الاخبار كلّها سليمة الطريق (الطرق- خ)، واضحة الدلالة، و في معناه أخبار كثيرة. فما ذكره جدّي «(قدّس سرّه)» من أن الأخبار الواردة في هذا الباب كلّها ضعيفة أو مجعولة السند أو مقطوعة، غير جيّد. احتج ابن البرّاج- على ما نقل عنه- بعموم الآية [2] و ما رواه الشيخ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل تكون عنده المرأة أ يحلّ له ان يتزوّج بأختها متعة؟ قال: لا، قلت: حكى زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام): انما هي بمنزلة الإماء يتزوّج ما شاء، قال: لا هي من الأربع. و الجواب عن الآية- بعد تسليم دلالتها على تحريم الزائد- بالحمل على الدائم جمعا بين الأدلّة. و عن الرواية بحمل النهي فيها على الكراهة و حمل قوله: (هي من الأربع) على الاستحباب كما يدل رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر أيضا عن أبي الحسن

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام