إنّ عند رأس الحسين ، لتربة حمراء ، فيها شفاء من كل داء ، إلّا السّام « 1 » . وعنهم ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن كرام ، عن ابن أبي يعفور قال :
إنّ عند رأس الحسين ، لتربة حمراء ، فيها شفاء من كل داء ، إلّا السّام « 1 » . وعنهم ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن كرام ، عن ابن أبي يعفور قال :
صلى الله عليه وآله وسلم ، لعلي عليه السلام : افتتح طعامك بالملح واختم به ، قال : من افتتح طعامه بالملح ، وختم به ، عوفي من اثنين وسبعين نوعا من أنواع البلاء ، منه : الجنون ، والجذام ، والبرص « 1 » . وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لأمير المؤمنين عليه السلام : يا عليّ ! افتتح بالملح في طعامك ، واختم بالملح ، فإنه من افتتح طعامه بالملح ، وختمه بالملح ، دفع اللّه عنه سبعين نوعا ، من أنواع البلاء ، أيسرها الجذام « 2 » .
« نعم القوت السّويق ، إن كنت جائعا أمسكك وإن كنت شبعانا هضم طعامك » . وعن علي بن محمد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن موسى بن القاسم ، عن يحيى بن مساور ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « السّويق يجرد المرّة « 2 » والبلغم من المعدة جردا ، ويدفع سبعين نوعا من أنواع البلاء » . وعنه ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه البرقي ، عن بكر بن محمد ، عن خيثمة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « من شرب السّويق أربعين صباحا ، امتلأ كتفاه قوة » . وعن العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن قتيبة الأعشى ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « ثلاث راحات سويق على الريق ، ينشف البلغم والمرّة حتى لا يكاد يدع شيئا » . بيان : أي مقدار ثلاث راحات من وسط الكف .
ذلك ينبت اللحم ، ويشد العظم ، ومن شرب السويق أربعين صباحا ، امتلأت كتفاه قوة . وفي المكارم نحوه ، إلّا أن فيه « امتلأ كعبه » . وفي المحاسن : عن أبي يوسف ، عن يحيى بن المبارك ، عن أبي الصباح ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « السويق الجاف ، يذهب بالبياض ، أي بالبرص ، أو بياض العين » . وعن موسى بن القاسم ، عن يحيى بن مساور ، عن أبي عبد اللّه أو صفوان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « السويق يجرد المرة ، والبلغم ، من المعدة ، ويدفع سبعين نوعا من أنواع البلاء . المكارم : عن ابن أبي كثير ، قال : انطلق بطني ، فأمرني أبو عبد اللّه عليه السلام ، أن آخذ سويق الجاورس ، بماء الكمون ، ففعلت ، فأمسك بطني وعوفيت . وعن أحمد بن يزيد ، قال : كان إذا لسع أهل الدار حية ، أو عقرب ، قال : اسقوه سويق التفاح . وعن ابن بكير ، قال : رعفت ، فسئل أبو عبد اللّه في ذلك ، فقال : اسقوه سويق التفاح ، فانقطع الرعاف .
ما جعل اللّه في شيء من المرّ شفاء ، خذ سكرة « 2 » ونصفا ، فصيّرها في إناء ، وصبّ عليها الماء ، حتى يغمرها ، وضع عليها حديدة ، ونجمّها من أول الليل ، فإذا أصبحت ، فامرسها بيدك « 3 » ، واسقه فإذا كانت الليلة الثانية ، فصيّرها سكرتين ونصفا ، ونجمها ، كما فعلت ، واسقه . وإذا كانت الليلة الثالثة ، فخذ ثلاث سكرات ونصفا ونجمهنّ مثل ذلك . قال : ففعلت ، فشفى اللّه عز وجل مريضنا « 4 » . بيان : قال في الغافث بالغين المعجمة والفاء والثاء الفوقانية : ورد لا جوردي ، في شكله طول ، طعمه أمر من الصبر ، والغمر : التغطية ، والتنجيم : وضع الشيء تحت السماء بحيث تصيبه النجوم . والمرس : التليين والإذابة . وعنه ، عن أحمد ، عن علي بن الحكم ، عن كامل بن محمد ، عن محمد بن إبراهيم الجعفي ، عن أبيه ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال : مالي أراك ساهم الوجه ؟ . فقلت : إنّ بي حمى الربع .
أكل الباقلا يمخخ الساقين ، ويزيد في الدماغ ، ويولد الدم الطري . وعنه ، عن ابن عيسى ، عن البيزنطي ، عن الرضا عليه السلام ، قال : أكل الباقلا بمخخ الساقين ، ويولد الدم الطري . وعن العدة ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن بعض أصحابه ، عن صالح بن عقبة ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام ، يقول : كلوا الباقلا بقشره ، فإنه يدبغ المعدة . وروى البرقي في المحاسن جميع ذلك . وروى المكارم أيضا . وعن الفردوس : قال عليه السلام : من أكل فولة بقشرها ، أخرج اللّه عز وجل منه ، من الداء مثلها .
خير تموركم البرني ، ويذهب الداء ، ولا داء فيه ، ويذهب بالإعياء ، ولا ضرر له ، ويذهب بالبلغم ، ومع كل ثمرة حسنة . وفي رواية أخرى : يهني ، ويمري ، ويذهب بالإعياء ، ويشبع . وعنه ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن هشام بن الحكم ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : التمر البرني يشبع ويهني ، وهو الدواء ، ولا داء فيه ، يذهب بالعناء ، ومع كل ثمرة حسنة . وفي خبر آخر في البرني ، قال : فيه شفاء وكذا العجوة . وعن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن عمار الساباطي ، قال : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السلام فأتي برطب ، فجعل يأكل منه ، ويشرب الماء ، ويناولني الإناء ، فأكره أن أرده ، فأشرب ، حتى فعل ذلك ثلاث مرات . قال : فقلت له : إني كنت صاحب بلغم ، فشكوت إلى ( أهرن ) طبيب الحجاج ، فقال لي : ألك نخل في بستان ؟ قلت : نعم ، قال : فيه نخل ؟ قلت : نعم . فقال لي ؛ عدّ عليّ ما فيه . فعددت حتى بلغت الهيرون ، فقال لي : كل منه سبع تمرات حين تريد أن تنام ، ولا تشرب الماء . ففعلت . وكنت أريد أن أبصق ، فلا أقدر على ذلك ، فشكوت إليه ذلك ، فقال لي : إشرب الماء قليلا ، وامسك ، حتى يعتدل طبعك . ففعلت . فقال أبو عبد اللّه عليه السلام . أما أنا فلولا الماء ، ما باليت ألّا أذوقه .
عليه السلام : إحدى وعشرون زبيبة حمراء ، كل يوم على الريق ، تدفع جميع الأمراض ، إلّا مرض الموت . وروى المحاسن مثله ، ومثل ما قبله . الخصال : عن أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوزي ، عن زيد بن محمد البغدادي ، عن عبد اللّه بن أحمد الطائي ، عن أبيه ، عن الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام : قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : عليكم بالزبيب ، فإنه يكشف المرة ، ويذهب بالبلغم ، ويشد العصب ، ويذهب بالإعياء ، ويحسّن الخلق ، ويطيب النفس ، ويذهب بالغم . العيون : بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عليه السلام مثله ، وفيه بالضنا بدل الإعياء . وعنه عليه السلام ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام ، قال : من أكل إحدى وعشرين زبيبة حمراء على الريق ، لم يجد في جسده شيئا يكرهه . وفي صحيفة الرضا مثله . أمالي : ابن الشيخ ، عن أبيه ، عن هلال بن محمد الحفار ، عن إسماعيل بن علي الدعبلي ، عن أبيه ، عن الرضا عليه السلام ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام ، قال : « من أدام أكل إحدى وعشرين زبيبة حمراء ، على الريق ، لم يمرض إلّا مرض الموت » . ونحوه في المحاسن . وفي أمالي الطوسي : بإسناد الدعبلي ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام ، قال : « الزبيب يشد القلب ، ويذهب بالمرض ، ويطفئ الحرارة ، ويطيب النفس » .
« من أكل إحدى وعشرين زبيبة حمراء ، من أول النهار ، رفع اللّه عنه كل مرض وسقم » . ونحوه آخر . المكارم : عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : عليكم بالزبيب ، فإنه يطفئ المرة ، ويأكل البلغم ، ويصح الجسم ، ويحسن الخلق ، ويشد العصب ، ويذهب بالوصب . في البحار عن الاختصاص نحوه ، وزاد فيه ، ويرضي الربّ ويطيب النكهة ، ويصفي اللون .
صلى الله عليه وآله وسلم : كلوا التين الرطب واليابس ، فإنه يزيد في الجماع ، ويقطع البواسير وينفع من النفوس والأبردة . بيان : الأبردة - بالكسر - برد في الجوف . وفي النهاية : إنها علة معروفة ، من غلبة البرد والرطوبة تفتر عن الجماع ، وهمزتها زائدة .
أنتم تشتهونه ، وليس من دابة إلّا وهي تحتكّ به . ورواهما في المحاسن . بيان : يمكن حمله على المدح بأن الدواب أيضا تعرف نفعه ، فتتداوى به . وعلى الذمّ ، بسراية السّمّ إليه . الدروس : في الكرفس ، روي أنه يورث الحفظ ، ويذكي القلب ، وينفي الجنون ، والجذام ، والبرص .
أكل الجزر يسخن الكليتين ، ويقيم الذكر . وعنه ، عن محمد بن موسى ، عن أحمد بن الحسن الجلاب ، عن موسى بن إسماعيل ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : الجزر أمان من القولنج ، والبواسير ، ويعين على الجماع . وعن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن عن أبيه ، عن داود بن فرقد ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : أكل الجزر يسخن الكليتين وينصب الذكر ، قال : فقلت له : جعلت فداك ! كيف آكله وليس لي أسنان ؟ قال : فقال لي : مر الجارية تسلقه وكله ونحوه آخر في المحاسن والمكارم ، وزاد في الأخير : قال : قال : الجزر أمان من القولنج والبواسير ، ويعين على الجماع .
كلوا الباذنجان ، فإنه يذهب الداء ، ولا داء له . وعنهم ، عن سهل بن زياد ، عن بعض أصحابنا ، قال : قال أبو الحسن الثالث عليه السلام لبعض قهارمته « 3 » : استكثروا لنا من الباذنجان فإنه حار في وقت الحرارة ، وبارد في وقت البرودة ، معتدل في الأوقات كلها ، جيد على كل حال .
عليه السلام : « ماء نيل مصر ، يميت القلب » . وعن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إنّ نوحا عليه السلام لما كان في أيام الطوفان ، دعا المياه كلها ، فأجابته ، إلّا ماء الكبريت ، والماء المرّ ، فلعنهما » . وعنهم ، عن سهل ، عن محمد بن سنان ، عمن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : كان أبي يكره أن يتداوى بالماء المر وبماء الكبريت ، وكان يقول : إنّ نوحا ، لما كان الطوفان ، دعا المياه ، كلها ، فأجابته إلّا الماء المرّ ، وماء الكبريت ، فلعنهما ، ودعا عليهما . المكارم : كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، يأكل البرد ، ويتفقد ذلك أصحابه ، فيلتقطونه له فيأكله ، ويقول : إنه يذهب بأكلة الأسنان . أقول : لعلّ الرجحان مخصوص بهذه الصورة ، فلا يتنافى ما مرّ .
للموت أيضا حيلة ! . قلنا : أيّ شيء ؟ . قال عليه السلام : صلة الرحم . وعن علي عليه السلام ، أنه قال للحسن : يا بني ! ألا أعلمك أربع خصال ، تستغني بها عن الطب ؟ . فقال : بلى يا أمير المؤمنين . قال : لا تجلس على الطعام إلّا وأنت جائع ، ولا تقم من الطعام إلّا وأنت تشتهيه ، وجود المضغ ، وإذا نمت فاعرض نفسك على الخلاء ، فإذا استعملت هذا استغنيت عن الطب . وفي الصادقي : إذا صلّيت المغرب والغداة فقل : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ، ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم ) سبع مرات فإنه من قالها ، لم يصبه جذام ، ولا برص ، ولا جنون ، ولا سبعون نوعا من أنواع البلاء . وقال الصادقي عليه السلام : من قال : ( ما شاء اللّه ، لا قوة إلّا باللّه ) سبعين مرة ،
لا تكرهوا أربعة لأربعة : لا تكرهوا الرّمد لأنه يقطع عروق العمى . ولا تكرهوا الزكام ، فإنه يقطع عروق الجذام . ولا تكرهوا السعال ، فإنه يقطع عروق الفالج . ولا تكرهوا الدماميل لأنه يقطع عروق البرص . ( ا ه ) وروي : من قرأ سورة ( الحمد ) عند رؤية الهلال ( سبع مرات ) عافاه اللّه من رمد العين في ذلك الشهر . وعن علي بن أسباط ، عن خلق ، قال : رآني أبو الحسن عليه السلام ، ب ( خراسان ) ، وأنا أشتكي عيني فقال : ألا أدلك على شيء ، إن فعلته لم تشك عينك ؟ . فقلت : بلى . فقال : خذ من أظفارك في كل خميس . قال : ففعلت ، فما اشتكيت عيني إلى يوم أخبرتك . وعن أبي جعفر عليه السلام ، قال : من أدمن أخذ أظفاره كلّ خميس لم ترمد عينه . وعن الصادق عليه السلام : إنّ نتف الإباط ، يضعف البصر . وعنه عليه السلام : إنّ التمر البرني يزيد في السمع والبصر . وعنه عليه السلام : إنّ الصائم ، إذا صام زالت عيناه ، فإن أفطر على الحلو ، عادتا إلى مكانهما . وعنه عليه السلام : من قرأ في المصحف ، متّع ببصره ، وخفف عن والديه ، ولو كانا كافرين . وعن الرضا عليه السلام : من أصابه ضعف في بصره ، فليكتحل سبع مراود عند منامه
من سمع عطسة فحمد اللّه تعالى ، وصلّى على النبي وأهل بيته ، لم يشك عينه ، ولا ضرسه ، ثم إن سمعتها فقلها ، وإن كان بينك وبينه البحر . وروي عن علي عليه السلام في حديث ، قال فيه : ( وأربعة تقوي النظر : الماء الجاري ، والنظر إلى المرأة الحسناء ، والجلوس عند خيار القوم ، والكحل عند النوم ) . وأربعة تضعف البصر : « جماع العجوز ، والنظر إلى المصلوب ، والنظر إلى عين الشمس ، والأكل على الشبع » . وعن جميل قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام ، فدخل عليه بكير بن أعين ، وهو أرمد ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « أنظر كيف يرمد ! » . فقال : وكيف يصنع ؟ . وقال عليه السلام : قال إذا غسل يده من الغمر ، مسحها على عينه . قال : ففعلت ذلك ، فلم أرمد . وروي أنه يستحب أن يقرأ ، عند رؤية الهلال : ( فاتحة الكتاب ) سبع مرات ، فإنه من قرأها عند رؤية الهلال ، عافاه اللّه تعالى من رمد العين ، في ذلك الشهر . وعن الصادق عليه السلام ، قال : من نام على إثمد غير ممسّك أمن من الماء الأسود أبدا ما دام ينام عليه . وعنه عليه السلام : الكحل ينبت الشعر ، ويحدّ البصر ، ويعين على طول السجود ، وفي الآخر : الإثمد يجلو البصر ، وينبت الشعر ، ويذهب بالدمعة . وعن الصادق عليه السلام : إنّ رجلا شكا إليه بياضا في عينه ، ووجعا في ضرسه ، ورياحا في مفاصله ، فأمره أن يأخذ فلفلا أبيض ، ودار فلفل ، من كل واحد وزن درهمين ، ونشادر جيد صافي ، وزن درهم ، واسحقها كلّها ، وانخلها ، واكتحل بها
رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : عليكم بالسّنا فتداووا به ، فلو رفع الموت شيء رفعه السّنا . وعنه عليه السلام : لو علم الناس ما في السّنا لبلغ مثقال منه مثقالين من ذهب ، أما إنه أمان من البهق والبرص والجذام ، والجنون ، والفالج ، واللقوة ، ويؤخذ مع الزبيب الأحمر ، الذي لا نوى له ، ويجعل معه أهليلج كابلي أصفر وأسود أجزاء سواء ، يؤخذ على الريق ، مقدار ثلاثة دراهم ، وإذا أويت إلى فراشك مثله ، وهو سيد الأدوية . وروى إسماعيل بن جابر الجعفي قال : أصابتني لقوة في وجهي ، فلما قدمنا المدينة ، دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فقال : ما الذي أرى بوجهك ؟ . قال ، قلت : فاسدة الريح . قال ، فقال عليه السلام لي : إئت قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فصلّ عنده ركعتين ، ثم ضع يديك على وجهك ، ثم قل :
عليه السلام : تسريح الرأس يقطع البلغم ، وتسريح الحاجبين أمان من الجذام ، وتسريح العارضين يشد الأضراس . وفي الباقري : إن بني إسرائيل شكوا إلى موسى عليه السلام ، ما يلقون من البرص ، فشكا ذلك إلى اللّه تعالى ، فأوحى اللّه عز وجل إليه : مرهم ، فليأكلوا لحم البقر بالسلق . وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : توقوا أولادكم لبن البغية ، والمجنونة ، فإن اللبن يعدي . وقال عليه السلام : لا تسترضعوا الحمقاء ، فإن اللبن يغلب الطباع ، وفي آخر فإن الولد يشبّ عليه . وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من جامع امرأة وهي حائض فخرج الولد مجذوما أو أبرص ، فلا يلومنّ إلّا نفسه . وقال الصادق عليه السلام : لا تجامع في أول الشهر ، ولا في وسطه ، ولا في آخره ، فإنه من فعل ذلك فليلم السقط الولد ، وإن تمّ أوشك أن يكون مجنونا . وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : عليكم بالفرفخ ، فإنه إذا كان شيء يزيد في العقل فهي . وعن الصادق عليه السلام : من أكل الجرجير بالليل ضرب عليه عرق الجذام من أنفه . وقال عليه السلام : أكل الجرجير بالليل يورث البرص . وقال الرضا عليه السلام : السذاب يزيد في العقل ، غير أنه ينثر ماء الظهر . وقال الصادق عليه السلام : إنّ اللّه رفع عن اليهود الجذام بأكلهم السّلق ، وقلعهم العروق .
عليه السلام : تعوذ المصروع وتقول : عزمت عليك يا ريح ويا وجع ، بالعزيمة التي عزم بها علي بن أبي طالب رسول رسول اللّه على جن وادي البصرة ( الصبرة ) ، فأجابوا وأطاعوا ، لما أجبت وأطعت وخرجت من فلان بن فلانة الساعة . وعنه عليه السلام ، أنه قال له رجل : يا ابن رسول اللّه ! إنّ لي جارية ، يكثر فزعها في المنام ، وربما اشتد بها الحال ، فلا تهدأ ويأخذها خدر في عضدها ( أعضائها ) ، وقد رآها بعض من يعالج فقال : إنّ بها مساس أهل الأرض ، وليس يمكن علاجها . فقال عليه السلام : مرها بالفصد ، وخذ لها ماء الشبّ المطبوخ بالعسل ثلاثة أيام ، فإنّ اللّه تعالى يعافيها . ففعلت ذلك فعوفيت بإذن اللّه تعالى . وعن محمد بن مسلم وسعد المولى قال ، قال أبو عبد اللّه عليه السلام : إنّ عامة هذه الأرواح ، من المرّة الغالبة ، أو دم محترق ، أو بلغم غالب ، فليشتغل الرجل بمراعاة نفسه قبل أن يغلب عليه شيء من هذه الطبائع فيهلكه . وعن الرضا عليه السلام أنه أتي بمصروع ، فدعا له بقدح فيه ماء ، ثم قرأ عليه ( الحمد ) و ( المعوذتين ) ، ونفث في القدح ، ثم أمر فصبّ الماء على رأسه ، ووجهه ، فأفاق وقال له : لا يعود إليك أبدا ! . وفي الصادقي : ليس من بيت فيه حمام إلّا لم يصب أهل ذلك البيت آفة من الجن ، إنّ سفهاء الجن يعيشون في البيت ، فيعيشون بالحمام ، ويدعون الإنسان . وعن أبي الحسن الأول عليه السلام ، أنه نظر إلى حمام في بيته فقال : ما من انتفاض ينتفض بها ، إلّا نظر اللّه بها ، من دخل البيت من عزمة أهل الأرض أي الجن .
اتخذوا الحمام الراعبية ، في بيوتكم فإنها تلعن قتلة ابن علي ، وتلعن قاتله . وشكا رجل إلى الصادق عليه السلام عبث أهل الأرض ، بأهل بيته ، وبعياله . . . فقال : كم سقف بيتك ؟ . قال : عشرة أذرع . فقال : إذرع ثمانية أذرع ، ثم اكتب آية الكرسي فيما بين الثمانية أذرع ، فهو محتضر تحضره الجن ويكون فيه مسكنه . وقال الصادق عليه السلام : ابن بيتك سبعة أذرع ، فما كان فوق ذلك ، وفي نسخة ( بعد ذلك ) مسكنة الشياطين ، إن الشياطين ليست في السماء ، ولا في الأرض ، وإنما تسكن في الهواء . وقال الباقر عليه السلام : إنّ الشيطان أشدّ ما يهمّ بالإنسان حين يكون وحده خاليا ، لا أرى أن يرقد وحده . وفي رواية : إنّ الشيطان أجرى ما يكون على الإنسان إذا كان وحده . وقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : بيت الشياطين من بيوتكم ، بيت العنكبوت . وعن سماعة ، قال ، سألت أبا عبد اللّه عليه السلام ، عن إغلاق الأبواب وإيكاء الأواني ، وإطفاء السراج ، فقال : إغلق بابك فإنّ الشياطين لا تفتح بابا ، وأطف السراج من الفويسقة وهي الفارة ، لا تحرق بيتك وأوك الإناء . وروي أنّ الشيطان لا يكشف مخمّرا - يعني مغطّى - . وعن أبي الحسن موسى عليه السلام ، قال : ثلاثة يتخوف منها الجنون : التغوط بين القبور ، والمشي في خف واحد ، والرجل ينام وحده . وفي ( طب الأئمة ) ، عوذة لمن رماه الجن : بإسناده عن إبراهيم بن يحيى المدني ، قال :
كلمات إذا قلتهن ما أبالي بمن اجتمع عليّ من الجن والإنس :
( بسم اللّه وباللّه ، وإلى اللّه وكما شاء اللّه وأعيذه بعزة اللّه وجبروت اللّه وقدرة اللّه وملكوت اللّه ، هذا الكتاب من اللّه شفاء لفلان بن فلان ابن عبدك وابن أمتك عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ) . وعن النوفلي عن أبيه ، قال : شكا رجل إلى أبي عبد اللّه عليه السلام فقال : إنّ لي صبيا ، ربما أخذه ريح أم الصبيان ، فآيس منه لشدة ما يأخذه ، فإن رأيت يا ابن رسول اللّه أن تدعو له بالعافية . قال : فدعا اللّه له ، ثم قال : اكتب له سبع مرات ( الحمد ) بزعفران ومسك ، ثم اغسلها بالماء ، وليكن شرابه منه شهرا واحدا فإنه يعافى . قال : ففعلنا به ليلة واحدة ، فما عادت إليه ، واستراح واسترحنا . وعنه عليه السلام ، أنه قال : ما قرئت سورة ( الحمد ) على وجع من الأوجاع ، سبعين مرة ، إلّا سكن بإذن اللّه . وعنه عليه السلام ، قال : من نالته علّة ، فليقرأ في جيبه ( الحمد ) سبع مرات ، فإن ذهبت العلّة ، وإلّا فليقرأها سبعين مرة ، وأنا الضامن له العافية . وعن بكير بن صالح قال ، سمعت أبا الحسن الأول يقول : من به الريح الشايكة والحمى والأبردة في المفاصل يأخذ كف حلبة وكف تين يابس تغمرها بالماء وتطبخها في قدر نظيفة ثم تصفى وتبرد ثم تشربه يوما وتغبّ يوما حتى تشرب منه تمام أيامك قدر قدح . وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أن استعمال الماء المشمس يورث البرص .
في آداب الجماع : ثم اغتسل ، واشرب من ساعتك من الموميائي بشراب العسل ، أو عسل منزوع الرغوة ، فإنه يردّ من الماء مثل الذي خرج منك . وقد مرّ في الزبيب أنه يشد القضيب . وفي الصادقي ، قال : شرب السّويق بالزبيب ، ينبت اللحم ، ويشد العظم ، ويرق البشرة ، ويزيد في الباه . وعنه عليه السلام ، قال ، قال علي عليه السلام : ما كثر شعر رجل قط إلّا قلّت شهوته .
إنّ من ضرب وجهه بكف من ماء ورد أمن ذلك اليوم من الذلّ والفقر ، ومن وضع على رأسه ماء ورد أمن تلك السنة من البرسام أو من السر سام . وقال في ( الدروس ) : السّلق يدفع الجذام والبرسام . وعن الصادق عليه السلام : من حمّ فشرب في تلك الليلة وزن درهمين من بزر
انا لنعطي غير المستحق حذرا من رد المستحق . وقال علي بن الحسين عليهما السلام : صدقة الليل تطفئ غضب الرب وقال عليه السلام : لأبي حمزة إذا ( ان ) أردت يطيب الله ميتتك ويغفر لك ذنبك يوم تلقاه فعليك بالبر وصدقة السر ، وصلة الرحم فإنهن يزددن في العمر ، وينفين الفقر : ويدفعن عن صاحبهن سبعين ميتة سوء ( 4 )
( وادعوه خوفا وطمعا ) ففي الحديث القدسي انا عند ظن عبدي بي فلا يظن عبدي ( 1 ) بي الا خيرا . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ادعوا ا لله وأنتم موقنون بالإجابة وفيما أوحى الله إلى موسى عليه السلام يا موسى ما دعوتني ورجوتني فانى سأغفر لك . وروى سليمان بن الفراء عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا دعوت فظن حاجتك بالباب ( 2 ) وفى رواية أخرى فاقبل بقلبك وظن حاجتك بالباب . فصل ( 3 ) وكيف لا يحسن الظن به وهو أكرم الأكرمين وارحم الراحمين وهو الذي سبقت رحمته غضبه . وروى أن الله سبحانه لما نفخ في آدم من روحه وصار بشرا فعند ما استوى جالسا عطس فالهم ان قال : الحمد لله رب العالمين فقال الله تعالى : يرحمك الله يا آدم فكا ن أول خطاب توجه إليه منه بالرحمة . وروى أن الله سبحانه قال لموسى حين أرسله إلى فرعون يتوعده وأخبره انى إلى العفو والمغفرة أسرع منى إلى الغضب والعقوبة . وروى أنه استغاث بموسى عليه السلام حين أدركه الغرق ولم يستغث بالله فأوحى إليه يا موسى لم تغث فرعون لأنك لم تخلقه ، ولو استغاث بي لأغثته . وروى محمد بن خالد في كتابه عن النبي صلى الله عليه وآله قال : لما صار يونس عليه السلام إلى
ان استطعتم ان يحسن ظنكم بالله ويشتد خوفكم منه فاجمعوا بينهما فإنما يكون حسن ظن العبد بربه على قدر خوفه منه ، وان أحسن الناس بالله ظنا لأشدهم خوفا منه ( 3 ) . روى الحسن بن أبي سارة قال : سمعت عليه السلام يقول : لا يكون العبد مؤمنا حتى يكون راجيا خائفا ، ولا يكون راجيا خائفا حتى يكون عاملا لما يخاف ويرجو ( 4 ) .
جَبْرَئِيلُ انْزِلْ يَا إِبْرَاهِيمُ فَنَزَلَ بَعْدَ جَبْرَئِيلَ فَقَالَ اضْرِبْ يَا إِبْرَاهِيمُ فِي أَرْبَعِ زَوَايَا الْبِئْرِ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ قَالَ فَضَرَبَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام فِي الزَّاوِيَةِ الَّتِي تَلِي الْبَيْتَ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَانْفَجَرَتْ عَيْناً ثُمَّ ضَرَبَ فِي الْأُخْرَى وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَانْفَجَرَتْ عَيْناً ثُمَّ ضَرَبَ فِي الثَّالِثَةِ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَانْفَجَرَتْ عَيْناً ثُمَّ ضَرَبَ فِي الرَّابِعَةِ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَانْفَجَرَتْ عَيْناً فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام اشْرَبْ يَا إِبْرَاهِيمُ وَ ادْعُ لولديك [لِوُلْدِكَ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ فَخَرَجَ إِبْرَاهِيمُ وَ جَبْرَئِيلُ جَمِيعاً مِنَ الْبِئْرِ فَقَالَ لَهُ أَفِضْ عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ وَ طُفْ حَوْلَ الْبَيْتِ فَهَذِهِ سُقْيَا سَقَاهَا اللَّهُ وَلَدَكَ إِسْمَاعِيلَ وَ سَارَ إِبْرَاهِيمُ وَ شَيَّعَهُ إِسْمَاعِيلُ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ فَذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ وَ رَجَعَ إِسْمَاعِيلُ إِلَى الْحَرَمِ فَرَزَقَهُ اللَّهُ مِنَ الْحِمْيَرِيَّةِ وَلَداً لَمْ يَكُنْ لَهُ عَقِبٌ قَالَ وَ تَزَوَّجَ إِسْمَاعِيلُ مِنْ بَعْدِهَا أَرْبَعَ نِسْوَةٍ فَوُلِدَ لَهُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ أَرْبَعَةُ غِلْمَانٍ وَ قَضَى اللَّهُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ الْمَوْتَ فَلَمْ يَرَهُ إِسْمَاعِيلُ وَ لَمْ يُخْبَرْ بِمَوْتِهِ حَتَّى كَانَ أَيَّامُ الْمَوْسِمِ وَ تَهَيَّأَ إِسْمَاعِيلُ لِأَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَعَزَّاهُ بِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام فَقَالَ يَا إِسْمَاعِيلُ
يوم الأربعاء يوم نحس مستمر من احتجم فيه خيف عليه ان تخضر محاجمه ومن تنور فيه خيف عليه البرص
لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون فيه ثلاث خصال سنه من ربه وسنه من نبيه وسنه من وليه فالسنه من ربه : كتمان سره قال الله عز وجل : ( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول ) وأما السنة من نبيه فمداراة الناس فإن الله عز وجل أمر نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بمداراة الناس فقال : ( خذ العفو وأمر بالعرف واعرض عن الجاهلين ) وأما السنة من وليه فالصبر في البأساء والضراء فان الله عز وجل يقول : ( والصابرين في البأساء والضراء ) .
دخل موسى بن جعفر عليهم السلام على هارون الرشيد وقد استحفه الغضب على رجل فقال : إنما تغضب لله عز وجل فلا تغضب له بأكثر مما غضب على نفسه .
صلى الله عليه وآله وسلم : ان شهر رمضان شهر عظيم يضاعف الله فيه الحسنات ويمحو فيه السيئات ويرفع فيه الدرجات من تصدق في هذا الشهر بصدقه غفر الله له ومن أحسن فيه إلى ما ملكت يمينه غفر الله له ومن حسن فيه خلقه غفر الله له ومن كظم فيه غيظه غفر الله له ومن وصل فيه رحمه غفر الله له ثم قال عليه السلام : ان شهركم هذا ليس كالشهور انه إذا اقبل إليكم اقبل بالبركة والرحمة وإذا أدبر عنكم أدبر بغفران الذنوب هذا شهر الحسنات فيه مضاعفة واعمال الخير فيه مقبوله من صلى منكم في هذا الشهر لله عز وجل ركعتين يتطوع بهما غفر الله له ثم قال عليه السلام : ان الشقي حق الشقي من خرج عنه هذا الشهر ولم يغفر ذنوبه فيخسر حين يفوز المحسنون بجوائز الرب الكريم .
" ص " ستة من المروة ثلاثة منها الحضر وثلاثة منها في السفر فاما التي في الحضر فتلاوة كتاب الله عز وجل وعمارة مساجد الله واتخاذ الاخوان في الله وأما التي في السفر فبذل الزاد وحسن الخلق والمزاح في غير المعاصي
" ص " انا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة وقد أمرنا بإسباغ الطهور وان لا تنزى حمارا على عتيقة
" ص " عليكم بالزيت فإنه يكشف المرة ويذهب البلغم ويشد العصب ويذهب بالضنا ويحسن الخلق ويطيب النفس ويذهب بالغم
من كنوز البر إخفاء العمل والصبر على الرزايا وكتمان المصائب
حسن الخلق خير قرين
" ص " لعلى عليه السلام عليك بالملح فإنه شفاء من سبعين داء أدناها الجذام والبرص والجنون
أخذ الناس ثلاثة من ثلاثة أخذوا الصبر عن أيوب عليه السلام والشكر عن نوح عليه السلام والحسد من بني يعقوب
" ص " كلوا التمر على الريق فإنه يقتل الديدان في البطن قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله يعنى بذلك كل التمور إلا البرنى فإن اكله على الريق يورث الفالج
رأى الصادق عليه السلام رجلا قد اشتد جزعه على ولده فقال يا هذا أجزعت للمصيبة الصغرى وغفلت عن المصيبة الكبرى لو كنت لما صار إليه ولدك مستعدا لما اشتد جزعك عليه فمصابك بتركك الاستعداد له أعظم من مصابك بولدك
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : خير مال المرء وذخائره الصدقة .
دعا لي النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يقيني الله عز وجل الحر والبرد .
دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على عائشة وقد وضعت قمقمتها الشمس ، فقال : يا حميراء ما هذا ؟ قالت : اغسل رأسي وجسدي ، قال : لا تعودي فإنه يورث البرص . قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : أبو الحسن صاحب هذا الحديث يجوز أن يكون الرضا ويجوز أن يكون موسى بن جعفر عليهما السلام لأن إبراهيم بن عبد الحميد قد لقيهما جميعا وهذا الحديث من المراسيل .
لأصحابه الذين يثق بهم ولا تغتروا منه بقوله ، فما يقتلني والله غيره ولكنه لا بد لي من الصبر حتى يبلغ الكتاب أجله .
أني جعلت علي نفسي أن لا يظلني وإياه سقف بيت ، فقلت في نفسي : هذا يأمرنا بالبر والصلة ويقول : هذا لعمه فنظر إلي فقال : هذا من البر والصلة إنه متى يأتيني ويدخل علي فيقول في يصدقه الناس ، وإذا لم يدخل علي ولم أدخل عليه لم يقبل قوله إذا قال . دلالة أخرى
إني كنت ادعو الله تعالى على البرامكة بما فعلوا بأبي عليه السلام فاستجاب الله لي اليوم فيهم فلما انصرف لم يلبث إلا يسيرا حتى بطش بجعفر ويحيى وتغيرت أحوالهم .
" علي أمير البررة وقاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله، ألا وإن الحق معه ويتبعه، ألا فميلوا معه ".
أنا أخو المصطفى لا شك في نسبي * * * معه ربيت وسبطاه هما ولدي جدي جد رسول الله منفرد * * * وفاطم زوجتي لا قول ذي فند فالحمد لله شكرا لا شريك له * * * البر بالعبد والباقي بلا أمد قال فتبسم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: " صدقت يا علي ". الحادي عشر: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مهدي قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن القطواني قال: حدثنا مخلد بن شداد قال: حدثنا محمد بن عبيد الله عن أبي سخيلة قال: حججت أنا وسلمان فنزلنا بأبي ذر فكنا عنده ما شاء الله فلما حان منا خفوف قلت يا
إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * * * واختل قومك فاشهدهم ولا تغب قد كان قبلك أنباء وهنبثة * * * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب قد كان جبريل بالآيات يؤنسنا * * * فغاب عنا وكل الخير محتجب [ وكنت بدرا ونورا يستضاء به * * * عليك تنزل من ذي العزة الكتب فقمصتنا رجال واستخف بنا * * * إذ غبت عنا فنحن اليوم نغتضب ] فكل أهل له قربى ومنزلة * * * عند الإله على الأدنين يقترب أبدت رجال لنا فحوى صدورهم * * * لما مضيت وحالت دونك الكثب فقد رزينا بما لم يرزه أحد * * * من البرية لا عجم ولا عرب فقد رزينا به محضا خليقته * * * صافي الضرائب والأعراق والنسب فأنت خير عباد الله كلهم * * * وأصدق الناس حين الصدق والكذب فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت * * * منا العيون همال وهي تنسكب سيعلم المتولي ظلم خامتنا * * * يوم القيامة أنى سوف ينقلب قال: فرجع أبو بكر إلى منزله وبعث إلى عمر فدعاه ثم قال: ما رأيت مجلس علي منا اليوم، والله لئن قعد بنا مقعدا مثله ليفسدن أمرنا، فما الرأي؟ قال عمر: الرأي أن تأمر بقتله قال: فمن يقتله؟ قال: خالد بن الوليد فبعث إلى خالد فأتاهما فقالا: نريد أن نحملك على أمر عظيم قال: إحملاني على ما
وا له: تحرمه؟ قال: " لا ولكني أخشى أن تتوق إليه نفسي " ثم تلا " *(أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا)* ". وعن الباقر في خبر كان (عليه السلام) ليطعم الناس خبز البر واللحم، وينصرف إلى منزله ويأكل خبز الشعير والزيت والخل. الثامن والعشرون: عمر الزاهد، قال ابن الأعرابي: إن عليا (عليه السلام) دخل السوق وهو أمير المؤمنين فاشترى قميصا بثلاثة دراهم ونصف فلبسه في السوق، فطال أصابعه فقال للخياط: " قصه " قال: فقصه فقال الخياط: أخوصه يا أمير المؤمنين قال: " لا " قال: ومشى والدرة على كتفه وهو يقول: " شرعك ما بلغك المحل، وشرعك حسبك " أي كفاك. التاسع والعشرون: السيد الرضى قال: روي عن مولى لبني الأشتر النخعي: رأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) وأنا غلام وقد أتى السوق بالكوفة، فقال لبعض باعة الثياب: " أتعرفني "؟
« الحمد لله الذي منَّ عليَّ بالإسلام ، وعلَّمني القرآن ، وحبَّبني إلى خير البريَّة ، خاتم النبيِّين وسيِّد المرسلين ، إحساناً منه إليَّ ، وفضلاً منه عليَّ ». فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عند ذلك : « لولا أنت يا عليُّ لم يُعرف المؤمنون بعدي » » .
رحمك الله يا زيد فوالله ما عرفتك ( 2 ) إلا خفيف المؤنة كثير المعونة . قال : فرفع إليه رأسه وقال : وأنت [ مولاي ] ( 3 ) يرحمك فوالله ما عرفتك إلا بالله عالما وبآياته عارفا والله ما قاتلت معك من جهل ولكنني سمعت [ حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - يقول : سمعت ] ( 4 ) رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول : علي أمير البررة وقاتل الفجرة منصور من نصره مخذول من خذله ألا وإن الحق معه يتبعه إلا فميلوا معه ( 5 ) . وعن أم سلمة ( 6 ) قالت : سمعت النبي - صلى الله عليه وآله - يقول : علي مع القرآن والقرآن معه لا يفترقان حتى يردا علي الحوض .
لي : يا أبا فلان كيف حالك ؟ ثم قال لي : اقعد يا فلان ، ثم سألني عن رجال ونساء من أهلي ، ثم قال لي : ما الذي أقدمك علي ؟ قلت : رغبة في خدمتك ، قال لي : فقال : ألزم الدار ، قال فكنت في الدار مع الخدم ، ثم صرت أشتري لهم الحوائج من السوق وكنت أدخل عليه من غير إذن إذا كان في دار الرجال ، فدخلت عليه يوما وهو في دار الرجال فسمعت حركة في البيت فناداني : مكانك لا تبرح ، فلم أجسر أخرج ولا أدخل ، فخرجت على جارية ومعها شئ مغطى ، ثم ناداني ادخل ، فدخلت ونادى الجارية فرجعت فقال لها : اكشفي عما معك ، فكشفت عن غلام أبيض حسن الوجه وكشفت عن بطنه ، فإذا شعر نابت من لبته إلى سرته ، أخضر ليس بأسود ، فقال : هذا صاحبكم ، ثم أمرها فحملته فما رأيته بعد ذلك حتى مضى أبو محمد عليه السلام ، قال ضوء بن علي : فقلت للفارسي : كم كنت تقدر له من السنين ؟ فقال : سنتين ، قال العبدي ، فقلت لضوء : كم تقدر له الان في وقتنا ؟ قال : أربعة عشر سنة ، قال أبو علي وأبو عبد الله : ونحن نقدر له الان إحدى وعشرين سنة
جاء المسيّب بن نجيّة إلى أمير المؤمنين عليّ- (عليه السلام)- متلبّسا بعبد اللّه بن سبأ، فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: ما شأنك؟ فقال: يكذب على اللّه و على رسوله. فقال: ما يقول؟ قال: فلم أسمع مقالة المسيّب، و سمعت أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يقول: هيهات هيهات الغضب، و لكن يأتيكم راكب الدغيلية يشدّ حقوها بوضينها، لم يقض تفثا من حجّ و لا عمرة فيقتلونه . يريد بذلك الحسين بن عليّ- (عليهما السلام)- . و روى هذا الحديث ابن شهرآشوب مختصرا: ثمّ قال: و قال- (عليه السلام)- 181 يخاطب أهل الكوفة: كيف أنتم إذا نزل بكم (خير) ذرّيّة نبيّكم فعمدتم إليه فقتلتموه؟ قالوا: معاذ اللّه لئن أتانا اللّه في ذلك لنبلونّ عذرا . فقال- (عليه السلام)-: هم أوردوه في الغرور و غرّرا * * * أرادوا نجاة لا نجاة و لا عذر الثلاثون و ثلاثمائة إخباره- (عليه السلام)- أنّ البراء بن عازب لا ينصر الحسين- (عليه السلام)-
و قام قيس بن سعد بن عبادة- (رحمه الله)- فحمد اللّه و أثنى عليه. ثمّ قال: يا أبا بكر اتّق اللّه و لا تكن أوّل من ظلم محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- في أهل بيته، و اردد هذا الأمر إلى من هو أحقّ به منك، تنحطّ ذنوبك، و تقلّ أوزارك، و تلقى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و هو راض عنك أصلح لك من أن تلقاه و هو ساخط عليك، و اعلم أنّ جميع ما قاله رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فيه حقّ 240 و صدق، أ فينا من كلّمته الشمس غير عليّ؟ أ فينا من لزمت له الملائكة الشمس الجارية في الأفلاك و أمر اللّه تعالى جبرئيل أن يضرب بخافية من جناحيه الجبال حتى تتطأطأ و تصير أرضا، و الأرض الخافضة أن تعلو حتى ينظر إلى الشمس فيدرك صلاة العصر غير عليّ؟ و ساق الحديث يذكر فضائله المختصّة به . السابع و الستّون و ثلاثمائة إخباره- (عليه السلام)- بانتقاض عقب أبي بكر يوم يصعد المنبر
إنّ اللّه تبارك و تعالى خلق من نور وجه عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- ملائكة، يسبّحون و يقدّسون و يكتبون [ثواب] ذلك لمحبّيه و محبّي ولده- (عليهم السلام)-. السادس عشر و خمسمائة ما نطقت به الدابّة البريّة
كذبت، إنّ كلامهما بين يدي ربّ العزة. قال: فمن أين علمت، جعلت فداك؟ قال: من الجاري الذي يجري منك مجرى الدم و اللحم. الثامن و التسعون و مائة علمه- (عليه السلام)- بما في النفس 1859/ 289- الراوندي: قال: إنّ ابن [أبي] العوجاء و ثلاثة نفر آخر من الدهرية اتّفقوا على أن يعارض كلّ واحد منهم ربع القرآن و كانوا بمكّة، و عاهدوا على أن يجيئوا بمعارضته في العام القابل، فلمّا حال الحول و اجتمعوا في مقام إبراهيم- (عليه السلام)- أيضا قال أحدهم: إنّي لمّا رأيت قوله وَ قِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَ يا سَماءُ أَقْلِعِي وَ غِيضَ
ت: كنت أغمز قدم أبي الحسن- (عليه السلام)- و هو نائم مستقبلا في السطح، فقام مبادرا يجرّ إزاره مسرعا ، فتبعته فإذا غلامان له يكلّمان جاريتين له، و بينهما حائط لا يصلان إليهما، فتسمّع عليهما، ثمّ التفت إليّ فقال: متى جئت هاهنا؟ فقلت: حيث قمت من نومك مسرعا فزعت و تبعتك. قال: أ لم تسمعي الكلام؟ قلت: بلى، فلمّا أصبح بعث الغلامين إلى بلد، و بعث بالجاريتين إلى بلد آخر، فباعهم. السادس و الأربعون استجابة دعائه- (عليه السلام)- 2006/ 76- عبد اللّه بن جعفر الحميري: عن أحمد بن محمد، عن
[لي] : إيها أبا خالد. قلت: لبّيك يا ابن رسول اللّه، الحمد للّه الذي خلّصك من أيديهم. فقال: أما إنّ لي عودة إليهم لا أتخلّص من أيديهم. الخامس و مائة علمه- (عليه السلام)- بما يكون 2073/ 143- ابن شهرآشوب: عن محمد بن خالد البرقي، عن محمد بن عبّاد المهلّبي، قال: لمّا حبس هارون الرشيد موسى بن جعفر- (عليه السلام)- و أظهر الدلائل و المعجزات [و هو] في الحبس دعا الرشيد يحيى بن خالد البرمكي و سأله تدبيرا في شأن موسى- (عليه السلام)-. فقال: الذي أراه لك أن تمنّ عليه و تصل رحمه. فقال الرشيد: انطلق إليه، و أطلق عنه الحديد، و أبلغه عنّي السلام،
حدّثنا أبو القاسم عليّ بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي- (رحمه الله)- قال: حدّثني أبي و عليّ ابن محمد بن ماجيلويه جميعا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن أبيه، عن الحسين بن موسى بن جعفر بن محمد العلويّ قال: كنّا حول أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)- و نحن شبان من بني هاشم، إذ مرّ علينا جعفر بن عمر العلويّ و هو رثّ الهيئة، فنظر بعضنا إلى بعض و ضحكنا من هيئته، فقال الرضا- (عليه السلام)-: لترونه عن قريب كثير المال كثير التبع. فما مضى إلّا شهر أو نحوه حتى ولّى المدينة و حسنت حاله، فكان يمرّ بنا و معه الخصيان و الحشم، و جعفر هذا هو جعفر بن عمر بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب- (عليهم السلام)-.
حدّثنا محمد بن أحمد السناني- (رضي الله عنه)- [و غير واحد من المشايخ] قال: حدّثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي قال: حدّثني سعد بن مالك، عن أبي حمزة، عن [ابن] أبي كثير قال: لمّا توفّي موسى- (عليه السلام)- وقف الناس في أمره، فحججت [في] تلك السنة، فاذا أنا بعليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)-، فأضمرت في قلبي أمرا فقلت: أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ الآية. فمرّ- (عليه السلام)- كالبرق الخاطف عليّ و قال: أنا و اللّه البشر الذي يجب عليك أن تتّبعني، فقلت: معذرة إلى اللّه تعالى و إليك، فقال: مغفور لك. و حدّثني بهذا الحديث غير واحد من المشايخ، عن محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي بهذا الاسناد. الستون: الدنانير و المنقوش على واحد منها 2179/ 77- عنه: قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللّه الورّاق- (رضي الله عنه)-
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ- (رضي الله عنه)- قال: حدثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن صفوان بن يحيى قال: لمّا مضى أبو الحسن موسى بن جعفر- (عليه السلام)- و تكلّم الرضا- (عليه السلام)- خفنا عليه من ذلك، فقلت له: إنّك قد أظهرت أمرا عظيما و إنّا نخاف عليك من هذا الطاغي، فقال: ليجهد جهده فلا سبيل له عليّ. قال صفوان: فأخبرنا الثقة: أنّ يحيى بن خالد قال للطاغي: هذا عليّ ابنه قد قعد و ادّعى الأمر لنفسه، فقال: ما يكفينا ما صنعنا بأبيه؟ تريد أن نقتلهم جميعا؟ و لقد كانت البرامكة مبغضين لأهل بيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- مظهرين العداوة لهم. و سيأتي إن شاء اللّه تعالى معنى هذا الحديث في الحادي و الستين و مائة عن محمد بن يعقوب، باسناده عن محمد بن سنان قال: قلت: لأبي الحسن الرضا- (عليه السلام)- في أيّام هارون شهرت نفسك و ساق معنى الحديث.
البرسيّ: روي عن أبي جعفر الهاشميّ قال: كنت عند أبي جعفر الثاني- (عليه السلام)- ببغداد، فدخل عليه ياسر الخادم يوما و قال: يا سيّدنا إنّ سيّدتنا أمّ جعفر تستأذنك أن تصير إليها. فقال للخادم: ارجع فانّي في الأثر، ثمّ قام و ركب البغلة و أقبل حتّى قدم الباب. (قال:) فخرجت أمّ جعفر [اخت
«اطلبوه في البركة»، فطلب فوجد في بركة في الدار ميّتا. التاسع و الأربعون: علمه- (عليه السلام)- بما يكون 2570/ 52- أبو جعفر الطبري: قال: قال عليّ بن محمّد الصيمري: دخلت على أبي أحمد عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر و بين يديه رقعة، قال: هذه رقعة أبي محمّد- (عليه السلام)- فيها: «إنّي نازلت اللّه عزّ و جلّ في هذا الطاغي- يعني الزبير بن جعفر - و هو آخذه بعد
ع الْعَقْلُ غِطَاءٌ سَتِيرٌ وَ الْفَضْلُ جَمَالٌ ظَاهِرٌ فَاسْتُرْ خَلَلَ خُلُقِكَ بِفَضْلِكَ وَ قَاتِلْ هَوَاكَ بِعَقْلِكَ تَسْلَمْ لَكَ الْمَوَدَّةُ وَ تَظْهَرْ لَكَ الْمَحَبَّةُ. [الحديث 14] 14 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ مَوَالِيهِ فَجَرَى ذِكْرُ الْعَقْلِ و كلاهما محتمل. الحديث الثالث عشر ضعيف. قوله: غطاء، الغطاء ما يستتر به، و الستير: إما بمعنى الساتر أو بمعنى المستور، و الفضل ما يعد من المحاسن و المحامد أو خصوص الإحسان إلى الخلق، و الجمال يطلق على حسن الخلق و الخلق و الفعل، و المعنى: أن العقل يستر مقابح المرء فإن حسن العقل يغلب كل قبيح، و لكنه من المستورات التي يعسر الاطلاع عليها، و الفضل جمال ظاهر، فينبغي أن يستر خلل الخلق بالفضل، و أن يستر مقابح ما يهوي بمدافعة العقل للهوى، فلا تظهر و تبقى مستورة. قوله (عليه السلام): تسلم لك المودة، أي مودتك للناس، أو مودة الناس لك، أو مودتك لله أو مودة الله لك، أو الأعم منهما، و كذا المحبة تحتمل الوجوه، و الأولى تخصيص إحداهما بالله و الأخرى بالناس، أو إحداهما بحبه للناس و الأخرى بحب الناس له، فإن التأسيس أولى من التأكيد. الحديث الرابع عشر ضعيف. قوله: ذكر العقل و الجهل، العقل هنا يحتمل المعاني السابقة، و الجهل إما القوة الداعية إلى الشر، أو البدن إن كان المراد بالعقل النفس، و يحتمل إبليس أيضا لأنه المعارض لأرباب العقول الكاملة من الأنبياء و الأئمة (عليه السلام) في هداية الخلق، و يؤيده أنه قد ورد مثل هذا في معارضة آدم و إبليس بعد تمرده، و أنه
إنه أحق بذلك، و قد ذكر لفعله غايتين متعدية و لازمة، و مثل لأحدهما تمثيلا جميلا حيث شبه المتواضع بالسهل و المتكبر بالجبل، و بين فضل السهل على الجبل و كونه أكثر منفعة. قوله (عليه السلام) إن أحق الناس. لأنه أعرف بحسنها و ثمرتها، و العمل بالمكارم أوجب على العالم، و قيل: ذلك لشدة استعداده للفيضان من المبدأ و لفضله و شرفه و عزه بالعلم، فبتواضعه و تذلله بالخدمة يفاض عليه ما يليق به، و يتزين عزه و شرفه بالتواضع، و لا يلحقه ذل بذلك، بخلاف الجاهل فإنه لقلة استعداده إنما يفاض عليه ما يليق به، و لذلة و منقصته بالجهل يكون مناسبا للخدمة، فلا يكون في خدمته تواضعا، فلا يزداد به إلا ذلا و قيل: لأن نسبة العالم إلى الناس كنسبة الراعي إلى القطيع، و كما أن الراعي حقيق بخدمة الغنم، و أكمل الرعاة من هو أكثر خدمة لها، كذلك العالم حقيق بخدمة الناس، بأن يصلح أمور معادهم و معاشهم بتعليمهم و إرشادهم إلى الحق فأكمل العلماء أشفقهم بالناس، و كمال الشفقة يفضيه إلى الخدمة العرفية أيضا، فهو أحق الناس بالخدمة، أو لأنه لما كان العالم يقتدي به الناس في أفعاله الحسنة فكلما فعله يصير عادة مستمرة متبعة بخلاف غيره، و
إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي نَزَلَ مَعَ آدَمَعليه السلاملَمْ يُرْفَعْ وَ الْعِلْمُ يُتَوَارَثُ وَ كَانَ عَلِيٌّعليه السلامعَالِمَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ إِنَّهُ لَمْ يَهْلِكْ مِنَّا عَالِمٌ قَطُّ إِلَّا خَلَفَهُ مِنْ أَهْلِهِ مَنْ عَلِمَ مِثْلَ عِلْمِهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّ الْعِلْمَ يُتَوَارَثُ وَ لَا يَمُوتُ عَالِمٌ إِلَّا وَ تَرَكَ مَنْ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ [الحديث 4] 4 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ إِنَّ فِي عَلِيٍّعليه السلامسُنَّةَ أَلْفِ نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي نَزَلَ مَعَ آدَمَعليه السلاملَمْ يُرْفَعْ وَ مَا مَاتَ عَالِمٌ فَذَهَبَ عِلْمُهُ وَ الْعِلْمُ يُتَوَارَثُ الحديث الثاني: حسن. " لم يرفع" على بناء المجهول أي لم يذهب علمه" و العلم يتوارث" على المجهول أيضا" إلا خلفه" من باب نصر أي أتى خلفه و صار خليفته، و يدل أن الخليفة لا بد أن يكون من أهله و أقاربه. الحديث الثالث: صحيح، و ليس في بعض النسخ و هو الصواب، لأنه سيأتي بعينه في أواخر الباب. الحديث الرابع: ضعيف كالموثق. " سنة ألف من الأنبياء" أي طريقتهم و صفاتهم التي اختص كل منهم بواحد منها على الكمال، فكمل جميعها فيه (عليه السلام) كما قال النبي (صلى الله عليه و آله): من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، و إلى نوح في عبادته، و إلى إبراهيم في خلته، و إلى موسى في سطوته، و إلى عيسى في زهده، فلينظر إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فإن فيه سبعين خصلة من خصال الأنبياء.
في التابوت:" فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ" و لا يخفى ما فيه. و المراد بالهيبة المهابة التي يلقيها الله منه في قلوب عباده بدون الأسباب التي تكون لسلاطين الجور من الاتباع و العساكر و الجور و الظلم، و قيل: المراد خوف الله و هو التقوى.
حَمِيدَةُ مُصَفَّاةٌ مِنَ الْأَدْنَاسِ كَسَبِيكَةِ الذَّهَبِ مَا زَالَتِ الْأَمْلَاكُ تَحْرُسُهَا حَتَّى أُدِّيَتْ و" حبة" منصوب أي وزن شعيرة أو ضمير إنها للقصة و حبة مرفوع فاعل نقصت، و حميدة فعيلة بمعنى فاعلة بقرينة الهاء و يحتمل التصغير" أفسدوه" أي أزالوا بكارته" يلطمه" بكسر الطاء، في القاموس: اللطم ضرب الخد و صفحة الجسد بالكف مفتوحة" فولدت" كلام الراوي. الحديث الثاني ضعيف على المشهور. و الأدناس العيوب و ذمائم الأخلاق، و الأملاك جمع الملك و المشهور في جمعه الملائك و الملائكة فإنه قال الأكثر الملك من الملائكة واحد و جمع و أصله مالك فقدم اللام و أخر الهمزة، و وزنه مفعل من الألوكة و هي الرسالة، ثم تركت الهمزة لكثرة الاستعمال فقيل: ملك، فلما جمعوه ردوه إلى أصله، فقالوا: ملائك، فزيدت التاء للمبالغة، أو لتأنيث الجمع، و عن ابن كيسان هو فعل من الملك، و عن أبي عبيدة مفعل من لاك إذا أرسل.
" وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ" الآية، و في بعض النسخ بالمهملة المكسورة أي المستدلون بالبراهين على إمامتكم و سائر الأمور الدينية و في بعض النسخ بزيادة الباء الموحدة و الدال المهملة المفتوحة إشارة إلى قوله تعالى: " يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لٰا يَكُونُوا أَمْثٰالَكُمْ" كما ورد أنهم الموالي يتبعون الأئمة (عليهم السلام) و يوالونهم" و لهم عاقبة الله" أي تمكينهم في الأرض في آخر الزمان كما قال سبحانه:" وَ الْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ" و الجبة بالضم ثوب قصير الكمين، و في القاموس: القوهي ثياب بيض و قوهستان بالضم كورة بين نيسابور و هراة، و قصبتها قاين و طبس، و موضع و بلد بكرمان قرب جيرفت، و منه ثوب قوهي لما ينسج بها، أو كل ثوب أشبهه يقال له قوهي و إن لم يكن من قوهستان، انتهى. و الطيلسان بتثليث اللام ثوب من قطن" في سابعي" أي سابع ولادتي، و قيل: أي اليوم السابع من إسلامي، و كان هذا القول بعد هذا المجلس، و قيل: أي سبعة أيام قبل زمان التكلم و لا يخفى بعدهما.
إني كنت أدعو الله على البرامكة بما فعلوا بأبي (عليه السلام) فاستجاب الله لي اليوم فيهم، فلما انصرف لم يلبث إلا يسيرا حتى بطش بجعفر و يحيى و تغيرت أحوالهم. الحديث السادس: مجهول. و في البصائر عمن أخبره عن إبراهيم بن موسى، و إبراهيم يحتمل أن يكون أخاه (عليه السلام)، و قال المفيد (ره) كان شجاعا و تقلد الإمرة على اليمن في أيام المأمون من قبل محمد بن زيد بن علي الذي بايعه أبو السرايا بالكوفة، و مضى إليها و فتحها و أقام بها مدة إلى أن كان من أمر أبي السرايا ما كان، و أخذ له الأمان من المأمون، انتهى. و فلان مبني علي نسيان الاسم، و في النهاية: فيه قد أظلكم شهر عظيم، أي أقبل إليكم و دنى منكم كأنه ألقى عليكم ظله.
لِي يَا أَبَا فُلَانٍ كَيْفَ حَالُكَ ثُمَّ قَالَ لِي اقْعُدْ يَا فُلَانُ ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ رِجَالٍ وَ نِسَاءٍ مِنْ أَهْلِي ثُمَّ قَالَ لِي مَا الَّذِي أَقْدَمَكَ قُلْتُ رَغْبَةٌ فِي خِدْمَتِكَ قَالَ فَقَالَ فَالْزَمِ الدَّارَ قَالَ فَكُنْتُ فِي الدَّارِ مَعَ الْخَدَمِ ثُمَّ صِرْتُ أَشْتَرِي لَهُمُ الْحَوَائِجَ مِنَ السُّوقِ وَ كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ إِذَا كَانَ فِي دَارِ الرِّجَالِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ يَوْماً وَ هُوَ فِي دَارِ الرِّجَالِ فَسَمِعْتُ حَرَكَةً فِي الْبَيْتِ فَنَادَانِي مَكَانَكَ لَا تَبْرَحْ فَلَمْ أَجْسُرْ أَنْ أَخْرُجَ وَ لَا أَدْخُلَ فَخَرَجَتْ عَلَيَّ جَارِيَةٌ مَعَهَا شَيْءٌ مُغَطًّى ثُمَّ نَادَانِيَ ادْخُلْ فَدَخَلْتُ وَ نَادَى الْجَارِيَةَ فَرَجَعَتْ فَقَالَ لَهَا اكْشِفِي عَمَّا مَعَكِ فَكَشَفَتْ عَنْ غُلَامٍ أَبْيَضَ حَسَنِ الْوَجْهِ وَ كَشَفَتْ عَنْ بَطْنِهِ فَإِذَا شَعْرٌ نَابِتٌ مِنْ لَبَّتِهِ إِلَى سُرَّتِهِ أَخْضَرُ لَيْسَ بِأَسْوَدَ فَقَالَ هَذَا صَاحِبُكُمْ ثُمَّ أَمَرَهَا فَحَمَلَتْهُ فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى مَضَى أَبُو مُحَمَّدٍعليه السلامفَقَالَ- ضَوْءُ بْنُ عَلِيٍّ فَقُلْتُ لِلْفَارِسِيِّ كَمْ كُنْتَ تُقَدِّرُ لَهُ مِنَ السِّنِينَ قَالَ سَنَتَيْنِ قَالَ الْعَبْدِيُّ فَقُلْتُ لِضَوْءٍ كَمْ تُقَدِّرُ لَهُ أَنْتَ قَالَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً قَالَ أَبُو عَلِيٍّ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحديث الثاني: مجهول. و محمد بن علي هو ابن إبراهيم بن محمد الهمداني الذي تقدم أنه و أبوه و جده من وكلاء الناحية المقدسة بهمدان، و الحسن أخوه غير مذكور في الرجال، و في الإكمال الحسين و هو أيضا غير مذكور، و اللبة بالفتح و تشديد الباء: المنحر، و موضع القلادة من الصدر" كم كنت تقدر" أي عن رؤيتك له (عليه السلام)، و لا ينافي ذلك كونه محمولا، و يحتمل أن يكون أخطأ في التقدير، بل كان أقل إذ نموه (عليه السلام) لم يكن كنمو سائر الصبيان كما ورد في كثير من الأخبار، و قيل: أي عند وفاة أبي محمد (عليه السلام)، و قيل: أي كم مضى من زمان رؤيتك إلى الآن. قوله: كم تقدر له، أي الآن" أربع عشرة" أي مضى من حين رؤيته الفارسي
" لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهٰا عَيْنَ الْيَقِينِ" و قال سبحانه:" وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ إِنَّ هٰذٰا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ".
بَعَثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي حَاجَةٍ وَ هُوَ بِالْحِيرَةِ أَنَا وَ جَمَاعَةً مِنْ مَوَالِيهِ قَالَ فَانْطَلَقْنَا فِيهَا ثُمَّ رَجَعْنَا مُغْتَمِّينَ قَالَ وَ كَانَ فِرَاشِي فِي الْحَائِرِ الَّذِي كُنَّا فِيهِ نُزُولًا فَجِئْتُ وَ أَنَا بِحَالٍ فَرَمَيْتُ بِنَفْسِي فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا أَنَا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَدْ أَقْبَلَ قَالَ فَقَالَ قَدْ إلى الله تعالى لأن يوفقه للصعود إلى درجة العليا" فتبهضوهم" في بعض النسخ بالضاد و في بعضها بالظاء و هما معجمتان متقاربان معنى، قال في القاموس: بهضني الأمر كمنع و أبهضني أي فدحني و بالظاء أكثر، و قال: بهظه الأمر كمنع غلبه و ثقل عليه و بلغ به مشقة، و الراحلة أوقرها فأتعبها. الحديث الثاني: مجهول. و الحيرة بالكسر بلد كان قرب الكوفة، و أنا تأكيد للضمير المنصوب في بعثني، و تأكيد المنصوب و المجرور بالمرفوع جائز و" جماعة" عطف على الضمير أو الواو بمعنى مع" معتمين" الظاهر أنه بالعين المهملة على بناء الأفعال أو التفعيل، في القاموس: العتمة- محركة- ثلث الليل الأول بعد غيبوبة الشفق أو وقت صلاة العشاء الآخرة، و اعتم و عتم سار فيها أو أورد و أصدر فيها، و ظلمة الليل و رجوع الإبل من المرعى بعد ما تمسى، انتهى. أي رجعنا داخلين في وقت العتمة، و في أكثر النسخ بالغين المعجمة من الغم و كأنه تصحيف، و ربما يقرأ مغتنمين من الغنيمة و هو تحريف، و الحائر المكان المطمئن
رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْإِسْلَامَ فَجَعَلَ لَهُ عَرْصَةً وَ جَعَلَ لَهُ نُوراً وَ جَعَلَ لَهُ حِصْناً وَ جَعَلَ لَهُ نَاصِراً فَأَمَّا عَرْصَتُهُ فَالْقُرْآنُ وَ أَمَّا نُورُهُ فَالْحِكْمَةُ " و عماده الورع" العماد بالكسر ما يسند به و عماد الخيمة و السقف ما يقام به و الحاصل أن ثبات الإسلام و بقاؤه و استقراره بالورع أي ترك المحرمات بل الشبهات أيضا كما أن بالمعاصي يتزلزل بل يزول، و الأس بالضم و الأساس بالفتح: أصل البناء و أصل كل شيء، و الأساس بالكسر جمع أس، و الحاصل أنه كما يستقر البناء و لا يستقيم بغير أساس فكذا الإسلام لا يتحقق و لا يستقر إلا بحبهم الملزوم للقول بولايتهم و إمامتهم، فإن من أنكر حقهم فهو أعدى عدوهم. و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): حبنا أي حبي و حب أهل بيتي، و يحتمل كون الفقرة الأخيرة كلام الصادق (عليه السلام)، لكنه بعيد. الحديث الثالث: حسن كالصحيح بل صحيح عندي، فإن عبد العظيم رضي الله عنه أجل من أن يحتاج إلى توثيق. " فجعل له عرصة" العرصة كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء، و الظاهر أنه (عليه السلام) شبه الإسلام برجل لا بدار كما زعم، و شبه القرآن بعرصة يجول الإسلام فيه، و شبه الحكمة و العلوم الحقة بسراج و نور يستنير به الإسلام أو يبصر به صاحبه فإن بالعلم يظهر حقائق الإسلام و أوامره و نواهيه و أحكامه.
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَصَّ رُسُلَهُ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ فَامْتَحِنُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنْ كَانَتْ فِيكُمْ فَاحْمَدُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَيْرٍ شيء فالظاهر أنه يلزم المتهب مثل الموهوب أو قيمته إن أراد اللزوم، و هل يهب على المتهب الوفاء بالشرط أو له التخيير فيه و في رد العين؟ فيه قولان. و في النهاية التذمم للصاحب هو أن يحفظ ذمامه و يطرح عن نفسه ذم الناس له إن لم يحفظه، و في القاموس تذمم استنكف يقال: لو لم أترك الكذب تأثما لتركته تذمما، و الحاصل أن يدفع الضرر عمن يصاحبه سفرا أو حضرا و عمن يجاوره في البيت أو في المجلس أيضا، أو من أجاره و آمنه خوفا من اللوم و الذم لكنه مقيد بما إذا لم ينته إلى الحمية و العصبية بأن يرتكب المعاصي لإعانته. في القاموس: الجار المجاور، و الذي أجرته من أن يظلم، و المجير و المستجير و الحليف" و رأسهن الحياء" لأن جميع ما ذكر إنما يحصل و يتم بالحياء من الله أو من الخلق، فهي بالنسبة إليها كالرأس من البدن، و الحياء انقباض النفس عن القبائح و تركها لذلك. الحديث الثاني: موثق و آخره مرسل. و الخلق بالضم ملكة للنفس يصدر عنها الفعل بسهولة، و منها ما تكون خلقية و منها ما تكون كسبية بالتفكر و المجاهدة و الممارسة و تمرين النفس عليها، فلا ينافي وقوع التكليف بها كما أن البخيل يعطي أولا بمشقة و مجادلة للنفس ثم يكرر ذلك حتى يصير خلقا و عادة له، و المراد بتخصيص الرسل بها أن الفرد الكامل منها مقصورة عليهم أو هم مقصورون عليها دون أضدادها، فإن الباء قد تدخل على المقصور كما هو المشهور و قد تدخل على المقصور عليه، أو المعنى خص الرسل بإنزال المكارم عليهم و أمرهم بتبليغها كما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" و اعلموا أن
أَ لَا أُخْبِرُكَ بِحَدِيثٍ مَا هُوَ فِي يَدَيْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قُلْتُ بَلَى قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَتْ جَارِيَةٌ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ وَ هُوَ قَائِمٌ فَأَخَذَتْ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ فَقَامَ لَهَا النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمفَلَمْ تَقُلْ شَيْئاً وَ لَمْ أي يدك المعطية ثابتة أو مفيضة أو مشرفة عليه، و الأول أظهر، و في كتاب الزهد للحسين بن سعيد يدك عليه العليا، قال في النهاية: فيه: اليد العليا خير من اليد السفلى، العليا المتعففة و السفلى السائلة، روي ذلك عن ابن عمر، و روي عنه أنها المنفقة، و قيل: العليا المعطية و السفلى الآخذة، و قيل: السفلى المانعة. و قال السيد المرتضى رضي الله عنه في الغرر و الدرر، و معنى قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): أن اليد النعمة و العطية، و هذا الإطلاق شائع بين العرب، فالمعنى أن العطية الجزيلة خير من العطية القليلة، و هذا حث منه (صلى الله عليه و آله و سلم) على المكارم، و تحضيض على اصطناع المعروف بأوجز الكلام و أحسنه، انتهى. و التعليل المذكور بعده مبني على أن الكرم أيضا من حسن الخلق أو هو من لوازمه" الصائم القائم" أي المواظب على الصيام بالنهار في غير الأيام المحرمة أو في الأيام المسنونة، و على قيام الليل أي تمامه أو على صلاة الليل مراعيا لآدابها. الحديث الخامس عشر: كالسابق. " يسر" أي سبب ليسر الأمور على صاحبه، و يمكن أن يقرأ يسرا بصيغة المضارع، أي يصير سببا لسرور صاحبه أو الناس أو الأعم" ما هو" ما نافية، و الجملة صفة للحديث" و هو قائم" حال عن بعض الأنصار، و قيل: إنما ذكر ذلك للإشعار بأن
كَذَبَ وَ فَجَرَ [الحديث 10] 10 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كُونُوا دُعَاةً لِلنَّاسِ بِالْخَيْرِ بِغَيْرِ أَلْسِنَتِكُمْ لِيَرَوْا مِنْكُمُ الِاجْتِهَادَ وَ الصِّدْقَ وَ الْوَرَعَ [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ حَسَنُ بْنُ زِيَادٍ الصَّيْقَلُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَنْ صَدَقَ لِسَانُهُ زَكَى عَمَلُهُ وَ مَنْ حَسُنَتْ نِيَّتُهُ زِيدَ فِي رِزْقِهِ وَ مَنْ حَسُنَ بِرُّهُ بِأَهْلِ بَيْتِهِ مُدَّ لَهُ فِي عُمُرِهِ [الحديث 12] 12 عَنْهُ عَنْ أَبِي طَالِبٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملَا تَنْظُرُوا إِلَى طُولِ رُكُوعِ الرَّجُلِ وَ سُجُودِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ شَيْءٌ اعْتَادَهُ فَلَوْ تَرَكَهُ اسْتَوْحَشَ لِذَلِكَ وَ لَكِنِ انْظُرُوا إِلَى صِدْقِ حَدِيثِهِ وَ أَدَاءِ أَمَانَتِهِ الخير و يستعمل في الصدق لكونه بعض الخيرات المتوسع فيه، و بر العبد ربه: توسع في طاعته، و قال: سمي الكاذب فاجرا لكون الكذب بعض الفجور. الحديث العاشر: صحيح، و الضمير راجع إلى أحمد. " بغير ألسنتكم" أي بجوار حكم و أعمالكم الصادرة عنها، و إن كان اللسان أيضا داخلا فيها من جهة الأعمال لا من جهة الدعوة الصريحة، و الاجتهاد المبالغة في الطاعات و الورع اجتناب المنهيات و الشبهات كما مر. الحديث الحادي عشر: مجهول. " و من حسنت نيته" أي عزمه على الطاعات أو على إيصال النفع إلى العباد" أو سريرته" في معاملة الخلق بأن يكون ناصحا لهم غير مبطن لهم غشا و عداوة و خديعة، أو في معاملة الله أيضا بأن يكون مخلصا، و لا يكون مرائيا و لا يكون عازما على المعاصي، و مبطنا خلاف ما يظهر من مخافة الله عز و جل، و المراد بأهل بيته عياله أو الأعم منهم و من أقاربه بالتوسعة عليهم و حسن المعاشرة معهم. الحديث الثاني عشر: مرفوع. و المراد بطول الركوع و السجود حقيقته أو كناية عن كثرة الصلاة و الأول أظهر
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأُتِيَ بِالْيَهُودِيَّةِ الَّتِي سَمَّتِ الشَّاةَ لِلنَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ لَهَا مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ فَقَالَتْ قُلْتُ إِنْ كَانَ نَبِيّاً لَمْ يَضُرَّهُ وَ إِنْ كَانَ مَلِكاً أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْهُ قَالَ فَعَفَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعَنْهَا [الحديث 10] 10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ ثَلَاثٌ لَا يَزِيدُ اللَّهُ بِهِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ إِلَّا عِزّاً الصَّفْحُ عَمَّنْ ظَلَمَهُ وَ إِعْطَاءُ مَنْ حَرَمَهُ وَ الصِّلَةُ لِمَنْ قَطَعَهُ الحديث التاسع: كالسابق و يدل علي حسن العفو عن الكافر و إن أراد القتل و تمسك بحجة كاذبة، و ظاهر أكثر الروايات أنه (صلى الله عليه و آله و سلم) أكل منها و لكن بإعجازه لم يؤثر فيه عاجلا، و في بعض الروايات أن أثره بقي في جسده (صلى الله عليه و آله و سلم) حتى توفي به بعد سنين، فصار شهيدا فجمع الله له بذلك بين كرم النبوة و فضل الشهادة، و اختلف المخالفون في أنه (صلى الله عليه و آله و سلم) هل قتلها أم لا؟ و اختلفت رواياتهم أيضا في ذلك، ففي أكثر روايات الفريقين أنه عفا عنها و لم يقتلها، و قال بعضهم: أنه قتلها، و رووا عن ابن عباس أنه دفعها إلى أولياء بشر و قد كان أكل من الشاة فمات فقتلوها، و به جمعوا بين الروايات. الحديث العاشر: ضعيف.
(صلى الله عليه و آله و سلم): إذا غضب أحدكم فليسكت. و صوم الصمت كان في بني إسرائيل، و هو و إن نسخ في هذه الأمة لكن كمال الصمت غير منسوخ فاستشهد (عليه السلام) على حسنه بكونه شرعا مقررا في بني إسرائيل و لم يكونوا يعدون الرجل في العابدين المعروفين بالعبادة إلا بعد المواظبة على صوم الصمت أو أصله عشر سنين.
مَرَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِصلى الله عليه وآله وسلمعَلَى الْمُجَذَّمِينَ وَ هُوَ رَاكِبٌ حِمَارَهُ وَ هُمْ يَتَغَدَّوْنَ فَدَعَوْهُ إِلَى الْغَدَاءِ فَقَالَ أَمَا إِنِّي لَوْ لَا أَنِّي صَائِمٌ لَفَعَلْتُ فَلَمَّا " بكلامي" أي بأن أكلمك بلا توسط ملك" إني قلبت عبادي" أي اختبرتهم بملاحظة ظواهرهم و بواطنهم، كناية عن إحاطة علمه سبحانه بهم و بجميع صفاتهم و أحوالهم، قال في المصباح: قلبته قلبا من باب ضرب حولته عن وجهه، و قلبت الرداء حولته و جعلت أعلاه أسفله و قلبت الشيء للابتياع قلبا أيضا تصفحته فرأيت داخله و باطنه، و قلبت الأمر ظهرا لبطن اختبرته، انتهى. و قيل: ظهرا بدل عن عبادي و اللام في لبطن للغاية فهي بمعنى الواو مع مبالغة" أو قال" الترديد من الراوي، و يدل على استحباب وضع الخد على التراب أو الأرض بعد الصلاة. الحديث الثامن: حسن كالصحيح. و في القاموس: الجذام كغراب علة تحدث من انتشار السوداء في البدن كله فيفسد مزاج الأعضاء و هيئاتها، و ربما انتهى إلى تأكل الأعضاء و سقوطها من تقرح جذم كعني فهو مجذوم و مجذم و أجذم، و وهم الجوهري في منعه، و كان صومه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان واجبا حيث لم يفطر مع الدعوة. " أن يتألقوا" و في بعض النسخ يتنوقوا أي يتكلفوا فيه و يعملوه لذيذا حسنا، في القاموس: تأنق فيه عمله بالإتقان كتنوق، و قال: تنيق في مطعمه و ملبسه تجود و بالغ كتنوق، انتهى.
عليه السلاملَنْ يَرْغَبَ الْمَرْءُ عَنْ عَشِيرَتِهِ وَ إِنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَ وَلَدٍ وَ عَنْ مَوَدَّتِهِمْ وَ كَرَامَتِهِمْ وَ دِفَاعِهِمْ بِأَيْدِيهِمْ وَ أَلْسِنَتِهِمْ هُمْ أَشَدُّ و وصلت العشيرة، و النكرة هنا للعموم نحوها في قولهم: أنجز حرما و عد" إن عثر به" الباء للتعدية يقال: عثر كضرب و نصر و علم و كرم أي كبا و سقط" و قال حل" في أكثر النسخ بالحاء المهملة، و في القاموس: حلحلهم أزالهم عن مواضعهم و حركهم فتحلحلوا، و الإبل قال لها حل حل منونين أو حل مسكنة. و قال في النهاية: حل، زجر للناقة إذا حثثتها على السير، انتهى. و قيل: هو بالتشديد أي حل العذاب على أهل البصرة لأنه كان متوجها إليهم، و لا يخفى ما فيه. و في بعض النسخ بالخاء المعجمة: أي خل سبيل الراحلة كان السائل كان آخذا بغرز راحلته، و هو المسموع عن المشايخ رضي الله عنهم. الحديث التاسع عشر: ضعيف. " لن يرغب المرء" نهي مؤكد مؤبد في صورة النفي" و إن كان ذا مال و ولد" فلا يتكل عليهما فإنهما لا يغنيانه عن العشيرة، و عشيرة الرجل قبيلته، و قيل: بنو أبيه الأدنون" و عن مودتهم و كرامتهم" الإضافة فيهما إلى الفاعل أو إلى المفعول و الأول أنسب بقوله: و دفاعهم بأيديهم و ألسنتهم، فإن الإضافة فيه إلى الفاعل، و كون الجمع باعتبار عموم المرء بعيد جدا. و في نهج البلاغة: أيها الناس أنه لا يستغني الرجل و إن كان ذا مال عن عشيرته
عَزَّ وَ جَلَّ- إِمّٰا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمٰا أَوْ كِلٰاهُمٰا فَلٰا تَقُلْ لشمولها بعمومها له. و على التقديرين الاستشهاد إما لأصل البر أو لأن إطلاق الآية شامل للإنفاق قبل السؤال و حال الغناء لعدم التقييد فيها بالفقر و السؤال، فلا حاجة إلى ما تكلفه بعض الأفاضل حيث قال: كان الاستشهاد بالآية الكريمة أنه على تقدير استغنائهما عنه لا ضرورة داعية إلى قضاء حاجتهما كما أنه لا ضرورة داعية إلى الإنفاق من المحبوب، إذ بالإنفاق من غير المحبوب أيضا يحصل المطلوب إلا أن ذلك لما كان شاقا على النفس فلا ينال البر إلا به فكذلك لا ينال بر الوالدين إلا بالمبادرة إلى قضاء حاجتهما قبل أن يسألاه و إن استغنيا عنه، فإنه أشق على النفس لاستلزامه التفقد الدائم، و وجه آخر و هو أن سرور الوالدين بالمبادرة إلى قضاء حاجتهما أكثر منه بقضائها بعد الطلب كما أن سرور المنفق عليه بإنفاق المحبوب أكثر منه بإنفاق غيره، انتهى. و أقول: سيأتي في الكتاب و روى العياشي أيضا أن في قراءة أهل البيت (عليهم السلام)" ما تنفقون" بدون من فالإطلاق بل العموم أظهر، و يمكن أن يقال: على تقدير تعميم البر كما هو المشهور أنه لما استفيد من الآية أن الرجل لا يبلغ درجة الأبرار إلا إذا أنفق جميع ما يحب و لم يذكر الله المنفق عليهم، و قد ثبت أن الوالدين ممن تجب نفقته فلا بد من إنفاق كل محبوب عليهم سألوا أم لم يسألوا. قال الطبرسي (ره): البر أصله من السعة و منه البر خلاف البحر، و الفرق بين البر و الخير أن البر هو النفع الواصل إلى الغير ابتداء مع القصد إلى ذلك، و الخير يكون خيرا و إن وقع عن سهو، و ضد البر العقوق و ضد الخير الشر أي لن تدركوا بر الله لأهل الطاعة. و اختلف في البر هنا فقيل: هو الجنة عن ابن عباس و غيره، و قيل: هو
أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَاغِبٌ فِي الْجِهَادِ نَشِيطٌ قَالَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمفَجَاهِدْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يقتضي أن يكون للأب مرة من ثلاث أو مرة من أربع، و ظاهر أن تلك الثلث أو الربع و بهذا يندفع السؤالان الآخران لأنه لا عطف هنا إلا في كلام السائل. سلمنا أن أحق للأفضلية على من أضيفت إليه، و أن من جملة من أضيفت إليه الأب لكن نمنع أن الأحقية الثانية ناقصة عن الأولى، لأنه إنما استفدنا نقصها من إتيان السائل بثم معتقدا أن هناك رتبة دون هذه فسأل عنها، فأجاب النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) بقوله: أمك، و كلامه (صلى الله عليه و آله و سلم) في قوة أحق الناس بحسن صحابتك أمك، أحق الناس بحسن صحابتك أمك، فظاهر أن هذه العبارة لا تفيد إلا مجرد التأكيد لا أن الثاني أخفض من الأولى. فالحاصل علي التقديرين الأمر ببر الأم مرتين أو ثلاثا و الأمر ببر الأب مرة واحدة، سواء قلنا أن أحق بالمعنى الأول أو بالمعنى الثاني، انتهى كلامه رفع مقامه. و أقول: هذا المضمون ورد في الرواية أيضا كما روى الصدوق في مجالسه بإسناده عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال موسى بن عمران (عليه السلام): يا رب أوصني قال: أوصيك بأمك، قال: يا رب أوصني، قال: أوصيك بأمك، قال: أوصني قال: أوصيك بأبيك قال: فكان يقال لأجل ذلك أن للأم ثلاثا البر، و للأب الثلث، و إن احتمل أن يكون المراد أن التأكيد في بر الأم مضاعف بالنسبة إلى الأب و لم يرد بذلك مقدار البر لكنه بعيد. الحديث العاشر: ضعيف. و في المصباح: نشط في عمله من باب تعب خف و أسرع فهو نشيط.
قَالَ التَّقِيَّةُ تُرْسُ اللَّهِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ [الحديث 20] 20 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامخَالِطُوهُمْ بِالْبَرَّانِيَّةِ وَ خَالِفُوهُمْ بِالْجَوَّانِيَّةِ إِذَا كَانَتِ الْإِمْرَةُ صِبْيَانِيَّةً [الحديث 21] 21 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الحديث التاسع عشر: صحيح. قوله (عليه السلام): ترس الله، أي ترس يمنع الخلق من عذاب الله، أو من البلايا النازلة من عنده، أو المراد بقوله بينه و بين أوليائه على حذف المضاف، فالمراد بخلقه أعداؤه. الحديث العشرون: ضعيف. و قال في النهاية في حديث سلمان: من أصلح جوانيه أصلح الله برانيه، أراد بالبراني العلانية، و الألف و النون من زيادات النسب، كما قالوا في صنعاء: صنعاني و أصله من قولهم خرج فلان برا أي خرج إلى البر و الصحراء و ليس من قديم الكلام و فصيحة، و قال أيضا في حديث سلمان: إن لكل امرئ جوانيا و برانيا أي باطنا و ظاهرا و سرا و علانية و هو منسوب إلى جو البيت و هو داخله و زيادة الألف و النون للتأكيد، انتهى. و الإمرة بالكسر الإمارة، و المراد بكونها صبيانية كون الأمير صبيا أو مثله في قلة العقل و السفاهة، أو المعنى أنه لم تكن بناء الإمارة على أمر حق بل كانت مبنية على الأهواء الباطلة كلعب الأطفال، و النسبة إلى الجمع تكون على وجهين: أحدهما أن يكون المراد النسبة إلى الجنس فيرد إلى المفرد، و الثاني أن تكون الجمعية ملحوظة فلا يرد، و هذا من الثاني إذ المراد التشبيه بأمارة يجتمع عليها الصبيان. الحديث الحادي و العشرون: ضعيف.
مَا كَانَ وَ لَا يَكُونُ وَ لَيْسَ بِكَائِنٍ مُؤْمِنٌ إِلَّا وَ لَهُ جَارٌ يُؤْذِيهِ وَ لَوْ أَنَّ مُؤْمِناً فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ لَابْتَعَثَ اللَّهُ لَهُ مَنْ يُؤْذِيهِ [الحديث 12] 12 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَا كَانَ فِيمَا مَضَى وَ لَا فِيمَا بَقِيَ وَ لَا فِيمَا أَنْتُمْ فِيهِ مُؤْمِنٌ إِلَّا وَ لَهُ جَارٌ يُؤْذِيهِ [الحديث 13] 13 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا كَانَ وَ لَا يَكُونُ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ مُؤْمِنٌ إِلَّا وَ لَهُ جَارٌ يُؤْذِيهِ أي كان الشياطين ممنوعين عن المعاصي بسببه لأنه كان يعظهم و يهديهم، أو كان الجيران ممنوعين عن المعاصي بسببه و كأنه دعاه إلى ذلك قول الجوهري يقال شغلت بكذا على ما لم يسم فاعله و اشتغلت، و لا يخفى ما فيه. و ربيعة كقبيلة، و مضر كصرد قبيلتان عظيمتان من العرب، يضرب بهما المثل في الكثرة، و هما في النسب إخوان ابنا نزار بن معد بن عدنان، و مضر الجد السابع عشر للنبي (صلى الله عليه و آله و سلم). الحديث الحادي عشر: ضعيف. و كان المراد بالجار هنا أعم من جار الدار و الرفيق و المعامل و المصاحب، و في الحديث الجار إلى أربعين دارا" لانبعث له" أي من الشيطان، و في بعض النسخ لابتعث الله له، فالإسناد على المجاز يقال: بعثه كمنعه أرسله كابتعثه فانبعث. الحديث الثاني عشر: موثق. " و لا فيما بقي" أي فيما يأتي" و لا فيما أنتم فيه" أي و ليس فيما أنتم فيه. الحديث الثالث عشر: حسن كالصحيح.
صلى الله عليه وآله وسلميَوْماً لِأَصْحَابِهِ مَلْعُونٌ كُلُّ مَالٍ لَا يُزَكَّى مَلْعُونٌ كُلُّ جَسَدٍ لَا يُزَكَّى وَ لَوْ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْماً مَرَّةً فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا زَكَاةُ الْمَالِ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا فَمَا زَكَاةُ الْأَجْسَادِ فَقَالَ لَهُمْ أَنْ تُصَابَ بِآفَةٍ قَالَ فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ فَلَمَّا رَآهُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ أَلْوَانُهُمْ قَالَ لَهُمْ أَ تَدْرُونَ مَا عَنَيْتُ بِقَوْلِي قَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بَلَى الرَّجُلُ يُخْدَشُ الْخَدْشَةَ وَ يُنْكَبُ النَّكْبَةَ بذنوب جمة. الحديث السادس و العشرون: ضعيف. " ملعون كل مال لا يزكي" قال الشيخ البهائي (ره): أي بعيد عن الخير و البركة، يعني لا خير فيه لصاحبه و لا بركة، و يجوز أن يراد ملعون صاحبه على حذف مضاف، أي مطرود مبعد من رحمة الله تعالى، و قس عليه قوله (عليه السلام): ملعون كل جسد لا يزكى و ذكر الزكاة هنا من باب المشاكلة و يجوز أن يكون استعارة تبعية، و وجه الشبه أن كلا منهما و إن كان نقصا بحسب الظاهر إلا أنه موجب لمزيد الخير و البركة في نفس الأمر" فتغيرت وجوه الذين سمعوا ذلك منه" لأنهم ظنوا أن مراده (صلى الله عليه و آله و سلم) بالآفة العاهة و البلية الشديدة التي كثيرا ما يخلو عنهما الإنسان سنين عديدة فضلا عن أربعين يوما. " قال بلى" أقول: كأنه جواب عن سؤال مقدر كان القوم قالوا: أ لا تفسره لنا؟ قال: بلى، و صحف بعض الأفاضل فقرأ بلى الرجل مصدرا مضافا إلى الرجل، أي خلقه، كان البلايا تبلى الجسد و تخلقها و" يخدش" صفة الرجل لأن اللام للعهد الذهني و لا يخفى ما فيه، و قال الشيخ المتقدم ذكره (قدس سره): يخدش بالبناء للمفعول، و كذا ينكب، و الخدشة تفرق اتصال في الجلد من ظفر و نحوه، سواء خرج معه الدم أو لا.
صلى الله عليه وآله وسلمأَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَبْعَدِكُمْ مِنِّي شَبَهاً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْفَاحِشُ الْمُتَفَحِّشُ الْبَذِيءُ الْبَخِيلُ الْمُخْتَالُ الْحَقُودُ دعوى الإسلام. " من إذا ائتمن" أي على مال أو عرض أو سر خان صاحبه و قيل: المراد به من أصر علي الخيانة كما يدل عليه قوله تعالى:" إِنَّ اللّٰهَ لٰا يُحِبُّ الْخٰائِنِينَ" حيث لم يقل إن الله لا يحب الخيانة، و يدل على أنه كبيرة لا يقبل منه معها عمل، و إلا كان محبوبا في الجملة، و أما الاستدلال بآية اللعان فلأنه علق اللعنة بمطلق الكذب و إن كان مورده الكذب في القذف، و لو لم يكن مستحقا للعن لم يأمره الله بهذا القول. و أما قوله (عليه السلام): و في قوله عز و جل، فلعله (عليه السلام) إنما غير الأسلوب لعدم صراحة الآية في ذمه بل إنما يدل على مدح ضده و بتوسطه يشعر بقبحه، و إنما لم يذكر (عليه السلام) الآية التي هي أدل على ذلك حيث قال:" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مٰا لٰا تَفْعَلُونَ، كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللّٰهِ أَنْ تَقُولُوا مٰا لٰا تَفْعَلُونَ" و سيأتي الاستدلال به في خبر آخر إما لظهوره و اشتهاره، أو لاحتمال معنى آخر كما سيأتي، و قيل: كلمة" في" في قوله:" في قوله" بمعنى مع أي قال في سورة الصف ما هو مشهور في ذلك، مع قوله في سورة مريم" و اذكر" لدلالته علي مدح ضده. الحديث التاسع: مرسل كالصحيح. و الفحش القول السيء و الكلام الرديء و كل شيء جاوز الحد فهو فاحش و منه غبن فاحش، و التفحش كذلك مع زيادة تكلف و تصنع و قيل: أراد بالمتفحش
(صلى الله عليه و آله و سلم): إذا غضبت فاسكت، و قال أبو سعيد الخدري: قال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) إن الغضب جمرة في قلب ابن آدم أ لا ترون إلى حمرة عينيه و انتفاخ أوداجه، فمن وجد من ذلك شيئا فليلصق خده بالأرض، و كان هذا إشارة إلى السجود و هو تمكين أعز الأعضاء من أذل المواضع و هو التراب ليستشعر به النفس الذل و تزايل به العزة و الزهو الذي هو سبب الغضب. و أما العلاج الثاني فهو خاص بذي الرحم حيث قال: و أيما رجل غضب على ذي رحم فليدن منه أي الغاضب من ذي رحمه" إذا مست" على بناء المجهول أي بمثلها و يحتمل المعلوم أي مثلها، و ما في رواية المجالس المتقدم ذكره أظهر و يظهر منها أنه سقط من رواية الكتاب بعض الفقرات متنا و سندا فتفطن، إذ هي عين هذه الرواية و الظاهر أن سكنت على بناء المعلوم المجرد، و يحتمل المجهول من بناء التفعيل. و قيل: ضمير فليدن راجع إلى ذي الرحم و ضمير منه إلى الرجل و هو بعيد هنا و إن كان له شواهد من بعض الأخبار، منها ما رواه الصدوق (ره) في كتاب عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بإسناده عن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: لما دخلت على الرشيد سلمت عليه فرد على السلام ثم قال: يا موسى بن جعفر خليفتين يجبي إليهما الخراج؟ فقلت: يا أمير المؤمنين أعيذك بالله أن تبوأ بإثمي و إثمك و تقبل الباطل من أعدائنا علينا فقد علمت أنه قد كذب علينا منذ قبض رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)
أَتَى رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمرَجُلٌ بَدَوِيٌّ فَقَالَ إِنِّي أَسْكُنُ الْبَادِيَةَ فَعَلِّمْنِي جَوَامِعَ الْكَلَامِ بما علم ذلك عندك، فإن رأيت بقرابتك من رسول الله أن تأذن لي أحدثك بحديث أخبرني به أبي عن آبائه عن جدي رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه قال: إن الرحم إذا مست الرحم تحركت و اضطربت، فناولني يدك جعلني الله فداك فقال: ادن فدنوت منه فأخذ بيدي ثم جذبني إلى نفسه و عانقني طويلا ثم تركني، و قال: اجلس يا موسى فليس عليك بأس فنظرت إليه فإذا أنه قد دمعت عيناه فرجعت إلى نفسي فقال: صدقت و صدق جدك، لقد تحرك دمي و اضطربت عروقي حتى غلبت على الرقة و فاضت عيناي، إلى آخر الخبر. و أقول: هذا لا يعين حمل خبر المتن على دنو الغاضب فإنه يدنو كل من يريد تسكين الغضب، فإنه إذا أراد الغاضب تسكين غضبه يدنو من المغضوب و إذا أراد المغضوب تسكين غضب الغاضب يدنو منه. الحديث الثالث: صحيح. " مفتاح كل شر" إذ يتولد منه الحقد و الحسد و الشماتة و التحقير، و الأقوال الفاحشة و هتك الأستار و السخرية و الطرد و الضرب و القتل و النهب، و منع الحقوق، إلى غير ذلك مما لا يحصى. الحديث الرابع: مجهول. و قال في النهاية: فيه" أوتيت جوامع الكلم" يعني القرآن جمع الله بلطفه
" أَبىٰ وَ اسْتَكْبَرَ"" أَ فَكُلَّمٰا جٰاءَكُمْ رَسُولٌ بِمٰا لٰا تَهْوىٰ أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ"" وَ أَصَرُّوا وَ اسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبٰاراً" و قال تعالى:" فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَ مٰا كٰانُوا سٰابِقِينَ" الذين يستكبرون في الأرض" إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيٰاتِنٰا وَ اسْتَكْبَرُوا عَنْهٰا لٰا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوٰابُ السَّمٰاءِ"" قٰالُوا مٰا أَغْنىٰ عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَ مٰا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ"" فَيَقُولُ
" الْعَزِيزُ الْجَبّٰارُ الْمُتَكَبِّرُ" الثاني: أن يكون متكلفا لذلك متشبعا و ذلك في وصف عامة الناس نحو قوله:" فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ*" و قوله:" كَذٰلِكَ يَطْبَعُ اللّٰهُ عَلىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبّٰارٍ" و من وصف بالتكبر على الوجه الأول فمحمود، و من وصف به على الوجه الثاني فمذموم، و يدل على أنه قد يصح أن يوصف الإنسان بذلك و لا يكون مذموما قوله تعالى:" سَأَصْرِفُ عَنْ آيٰاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ" فجعل المتكبرين بغير الحق مصروفا، و الكبرياء الترفع عن الانقياد، و ذلك لا يستحقه غير الله، قال تعالى:" وَ لَهُ الْكِبْرِيٰاءُ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ" و لما قلنا روي عنه (صلى الله عليه و آله و سلم) يقول عن الله تعالى: الكبرياء
" أَ وَ لَمْ يَرَ الْإِنْسٰانُ أَنّٰا خَلَقْنٰاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذٰا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ"" وَ مِنْ آيٰاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرٰابٍ ثُمَّ إِذٰا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ". فانظر إلى نعمة الله عليه كيف نقله من تلك القلة و الذلة و الخسة و القذارة إلى هذه الرفعة و الكرامة، فصار موجودا بعد العدم و حيا بعد الموت، و ناطقا بعد البكم، و بصيرا بعد العمى، و قويا بعد الضعف، و عالما بعد الجهل، و مهتديا بعد الضلالة، و قادرا بعد العجز، و غنيا بعد الفقر، فكان في ذاته لا شيء، و أي شيء
" أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ وَ لِسٰاناً وَ شَفَتَيْنِ وَ هَدَيْنٰاهُ النَّجْدَيْنِ" و عرف خسته أولا فقال:" أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنىٰ ثُمَّ كٰانَ عَلَقَةً" ثم ذكر مننه فقال:" فَخَلَقَ فَسَوّٰى فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثىٰ" ليدوم وجوده بالتناسل كما حصل وجوده ابتداء بالاختراع، فمن كان هذا بدؤه و هذه أحواله فمن أين له البطر و الكبرياء و الفخر و الخيلاء، و هو على التحقيق أخس الأخساء و أضعف الضعفاء، نعم لو أكمله و فوض إليه أمره و أدام له الوجود باختياره لجاز أن يطفئ و ينسى المبدأ و المنتهى، و لكنه سلط عليه في دوام وجوده الأمراض الهائلة و الأسقام العظيمة، و الآفات المختلفة، و الطبائع المتضادة من المرة و البلغم، و الريح و الدم، ليهدم البعض من أجزائه البعض، شاء أم أبي، رضي أم سخط، فيجوع كرها و يعطش كرها و يمرض كرها و يموت كرها، لا يملك لنفسه نفعا و لا ضرا و لا خيرا و لا شرا يريد أن يعلم الشيء فيجهله، و يريد أن يذكر الشيء فينساه، و يريد أن ينسى الشيء فيغفل عنه فلا يغفل، و يريد أن ينصرف قلبه إلى ما يهمه فيجول في أودية الوسواس و الأفكار بالاضطرار، فلا يملك قلبه قلبه و لا نفسه نفسه، يشتهي الشيء و ربما يكون هلاكه فيه، و يكره الشيء و تكون حياته فيه، يستلذ الأطعمة فتهلكه و ترديه، و يستبشع الأدوية و هي تنفعه و تحييه، لا يأمن في لحظة من ليله و نهاره أن يسلب سمعه و بصره و علمه و قدرته، و تفلج أعضاؤه، و يختلس عقله، و يختطف روحه، و يسلب
صلى الله عليه وآله وسلمدَعُوهَا فَإِنَّهَا جَبَّارَةٌ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامالْعِزُّ رِدَاءُ اللَّهِ جبرت الفقير لأنه هو الذي يجبر الناس بفائض نعمه، و قيل: لأنه يجبر الناس أي يقهرهم على ما يريده، و دفع بعض أهل اللغة ذلك من حيث اللفظ فقال: لا يقال من أفعلت فعال، فجبار لا يبني من أجبرت، فأجيب عنه بأن ذلك من لفظ الجبر المروي في قوله لا جبر و لا تفويض لا من الإجبار، و أنكر جماعة من المعتزلة ذلك من حيث المعنى، فقالوا: تعالى الله عن ذلك و ليس ذلك بمنكر، فإن الله تعالى قد أجبر الناس على أشياء لا انفكاك لهم منها حسب ما تقتضيه الحكمة الإلهية، لا على ما يتوهمه الغواة الجهلة، و ذلك لإكراههم على المرض و الموت و البعث و سخر كلا منهم بصناعة يتعاطاها، و طريقة من الأخلاق و الأعمال يتحراها، و جعله مجبرا في صورة مخير فإما راض بصنعته لا يريد عنها حولا، و إما كاره لها يكابدها مع كراهته لها، كأنه لا يجد عنها بدلا، و لذلك قال:" فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمٰا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ" و قال تعالى:" نَحْنُ قَسَمْنٰا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا" و على هذا الحد وصف بالقاهر، و هو لا يقهر إلا على ما تقتضي الحكمة أن يقهر عليه. الحديث الثالث: موثق. و قيل في علة تشبيه العز بالرداء و الكبر بالإزار أن العزة أمر إضافي كما قيل هي الامتناع من أن ينال، و قيل: هي الصفة التي تقتضي عدم وجود مثل الموصوف بها، و قيل: هي الغلبة على الغير و الأمر الإضافي أمر ظاهر، و الرداء من الأثواب
مَا مِنْ رَجُلٍ تَكَبَّرَ أَوْ تَجَبَّرَ إِلَّا لِذِلَّةٍ وَجَدَهَا فِي نَفْسِهِ بَابُ الْعُجْبِ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ مِنْ وُلْدِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَيَّارٍ يَرْفَعُهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الثاني: أن يكون المعنى أن التكبر إنما يكون غالبا فيمن كان ذليلا فعز، و أما من نشأ في العزة لا يتكبر غالبا بل شأنه التواضع. الثالث: أن التكبر إنما يكون فيمن لم يكن له كمال واقعي فيتكبر لإظهار الكمال. الرابع: أن يكون المراد المذلة عند الله أي من كان عزيزا ذا قدر و منزلة عند الله لا يتكبر. الخامس: ما قيل أن اللام لام العاقبة أي يصير ذليلا بسبب التكبر و هو أبعد الوجوه.
صلى الله عليه وآله وسلمبَيْنَمَا مُوسَىعليه السلامجَالِساً إِذْ أَقْبَلَ إِبْلِيسُ وَ عَلَيْهِ بُرْنُسٌ ذُو أَلْوَانٍ فَلَمَّا دَنَا مِنْ مُوسَىعليه السلامخَلَعَ الْبُرْنُسَ وَ قَامَ إِلَى مُوسَى فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مُوسَى مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا إِبْلِيسُ قَالَ أَنْتَ فَلَا قَرَّبَ اللَّهُ دَارَكَ قَالَ إِنِّي إِنَّمَا جِئْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَيْكَ لِمَكَانِكَ مِنَ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ مُوسَىعليه السلامفَمَا هَذَا الْبُرْنُسُ قَالَ بِهِ أَخْتَطِفُ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ فَقَالَ مُوسَى فَأَخْبِرْنِي بِالذَّنْبِ الحديث الثامن: مرسل. و البرنس بالضم و في النهاية: هو كل ثوب رأسه منه ملتزق به من دراعة أو جبة أو ممطر أو غيره، قال الجوهري: هو قلنسوة طويلة كان النساك يلبسونها في صدر الإسلام، و هو من البرس بكسر الباء القطن، و النون زائدة، و قيل: إنه غير عربي" قال أنت" أي أنت إبليس؟ و قيل: خبر مبتدإ محذوف أي المسلم أنت؟ و على التقديرين استفهام تعجبي" فلا قرب الله دارك" أي لا قربك الله منا أو من أحد، و قيل: أي حيرك الله، و قيل: لا تكون دارك قريبة من المعمورة، كناية عن تخريب داره. " إنما جئت لأسلم عليك" أي لم أجيء لإضلالك فتبعدني لأنه لا طمع لي فيك لقربك من الله، أو سلامي عليك للمنزلة التي لك عند الله. " به اختطف" يقال: خطفة من باب علم و ضرب و اختطفه إذا استلبه و أخذه بسرعة. و كان الألوان في البرنس كانت صورة شهوات الدنيا و زينتها، أو الأديان المختلفة و الآراء المبتدعة أو الأعم كما روى الشيخ في مجالسه بإسناده عن الرضا عن آبائه (عليهم السلام) إن إبليس كان يأتي الأنبياء (عليهم السلام) من لدن آدم (عليه السلام) إلى أن بعث الله المسيح (عليه السلام) يتحدث عندهم و يسائلهم، و لم يكن بأحد منهم أشد أنسا منه بيحيى بن زكريا (عليه السلام) فقال له يحيى: يا با مرة إن لي إليك حاجة، فقال
" أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يٰا بَنِي آدَمَ أَنْ لٰا تَعْبُدُوا الشَّيْطٰانَ" ثم نقل أخبارا كثيرة في ذلك، و قال بعد ذلك: و إذا كان اتباع الغير و الانقياد إليه عباده له فأكثر الخلق عند التحقيق مقيمون على عبادة أهواء نفوسهم الخسيسة الدنية و شهواتهم البهيمية و السبعية على كثرة أنواعها و اختلاف أجناسها، و هي أصنامهم التي هم عليها عاكفون و الأنداد التي هم لها من دون الله عابدون، و هذا هو الشرك الخفي نسأل الله سبحانه أن يعصمنا عنه و يطهر نفوسنا منه بمنه و كرمه. و" غفلة" عطف على خوف، و عطفه على عبادة الطاغوت بعيد" في لهو" قال الشيخ (ره): لفظة في هنا إما للظرفية المجازية كما في نحو: النجاة في الصدق، أو بمعنى مع كما في قوله تعالى:" ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ" أو للسببية كقوله تعالى: " فَذٰلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ". " إذا أقبلت علينا" قال (قدس سره): الشرطيتان واقعتان موقع أي المفسرة لحب الصبي لأمه" قال: الطاعة لأهل المعاصي" قال (رحمه الله): ما ذكره هذا الرجل المكلم لعيسى على نبينا و (عليه السلام) في وصف أصحاب تلك القرية و ما كانوا عليه من الخوف القليل و الأمل البعيد و الغفلة و اللهو و اللعب و الفرح بإقبال الدنيا و الحزن بإدبارها، هو بعينه حالنا و حال أهل زماننا، بل أكثرهم خال عن
صلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ الْفُحْشَ لَوْ كَانَ مِثَالًا لَكَانَ مِثَالَ سَوْءٍ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ فَدَعَا اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ متولد من الزنا، بل مع القطع أيضا إذا لم يثبت عند الحاكم. الرابع: رجحان هجران الفاسق و إن كان قريبا أو صديقا، و قيل: إنما فارقه (عليه السلام) إلى آخر العمر لأنه كان فاسقا في مدة عمره إذ هذا الذنب لكونه من حق الأم لا يدفعه إلا الحد بعد طلبها أو العفو و شيء منهما لم يقع، و لم يكن مقدورا. و أقول: يمكن أن يكون (عليه السلام) علم أنه مصر على هذا الأمر و لم يتب منه. الخامس: أن نكاح كل قوم صحيح يترتب عليه أحكام العقد الصحيح، بل لا- يحتاج إلى التجديد بعد الإسلام كما هو ظاهر الأصحاب، و تنوين ورعا للتعظيم، و ورع للتحقير و يقال حجزه كضربه و نصره منعه و كفه فانحجز و احتجز. الحديث السادس: حسن كالصحيح. " لو كان مثالا" أي ذا شكل و صورة" مثال سوء" بالفتح أي مثالا يسوء الإنسان رؤيته. الحديث السابع: صحيح. و يحتمل أن يكون المراد بالقرب و البعد المكانيين و لا يكون ذلك من جهة
الْكَذِبُ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِصلى الله عليه وآله وسلممِنَ الْكَبَائِرِ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُكَذِّبُ الْكَذَّابَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ الْمَلَكَانِ اللَّذَانِ مَعَهُ ثُمَّ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَاذِبٌ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ إِنَّ الْكَذَّابَ يَهْلِكُ بِالْبَيِّنَاتِ وَ يَهْلِكُ أَتْبَاعُهُ بِالشُّبُهَاتِ الحديث الخامس: ضعيف. الحديث السادس: موثق. و لفظة" ثم" إما للترتيب الرتبي و يحتمل الزماني أيضا إذ علم الله مقدم على إرادته أيضا، ثم بإلهام الله تعالى يعلم الملكان أو عند الإرادة تظهر منه رائحة خبيثة يعلم الملكان قبحه و كذبه كما يظهر من بعض الأخبار، و يمكن أن يكون علم الملكين لمصاحبتهما له و علمهما بأحواله بناء على عدم تبدلهما في كل يوم كما هو ظاهر أكثر الأخبار، و أما تأخر علمه فلأنه ما لم يتم الكلام لا يعلم يقينا صدور الكذب منه. الحديث السابع: صحيح. و أريد بالكذاب في هذا الحديث إما مدعي الرئاسة بغير حق و سبب إهلاكه بالبينات إفتاؤه بغير علم مع علمه بجهله، و سبب هلاك أتباعه بالشبهات تجويز كونه عالما و عدم قطعهم بجهله، فهم في شبهة من أمره أو من يضع الحديث و يبتدع في الدين فهو يهلك نفسه بأمر يعلم كذبه و أتباعه يهلكون بالشبهة و الجهالة لحسن ظنهم به و احتمالهم صدقه، و الوجهان متقاربان.
- بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هٰذٰا إِرَادَةَ الْإِصْلَاحِ وَ دَلَالَةً عَلَى أَنَّهُمْ لَا يَفْعَلُونَ وَ قَالَ يُوسُفُعليه السلامإِرَادَةَ الْإِصْلَاحِ يخطر بسيفه أي يهزه معجبا بنفسه متعرضا للمبارزة، أو أنه كان يخطر في مشيته أي يتمايل و يمشي مشية المعجب، و سيفه في يده أي كان يخطر سيفه معه. " إرادة الإصلاح" لعل المراد إرادة إصلاح قومه برجوعهم عن عبادة الأصنام، وجه الدلالة أن العاقل إذا تفكر في نسبة الكسر إليها و علم أنه لا يصح ذلك إلا من ذي شعور عاقل قادر، و علم أن هذه الأوصاف منتفية فيها، و علم أنها لا تقدر على دفع الاستخفاف و الضرر عن أنفسها علم أنها ليست بمستحقة للألوهية و العبادة و يكون ذلك داعيا إلى الرجوع عنها و رفض العبادة لها. و للعلماء فيه وجوه أخرى: الأول: أنها من المعاريض التي يقصد بها الحق و إلزام الخصم و تبكيته فلم يكن قصده (عليه السلام) أن ينسب الفعل الصادر عنه إلى الصنم و إنما قصد أن يقرره لنفسه على أسلوب تعريضي مع الاستهزاء و التكبيت كما لو قال لك من لا يحسن الخط فيما كتبته بخط رشيق: أنت كتبت؟ فقلت: بل كتبته أنت، كان قصدك بهذا الجواب تقريره لك مع الاستهزاء به لا نفيه عنك و إثباته لصاحبك الأمي، و التعريض مما يجوز عقلا و نقلا لمصلحة جلب نفع أو دفع ضرر أو استهزاء في موضعه و نحوها. الثاني: أنه (عليه السلام) غاظته الأصنام حين رآها مصطفة مزينة و كان غيظ كبيرها أشد لما رأى من زيادة تعظيمهم و توقيرهم له، فأسند الفعل إليه لأنه هو السبب في استهانته و كسره لها، و الفعل كما يسند إلى المباشر يسند إلى السبب أيضا. الثالث: أن ذلك حكاية لما يعود إليه مذهبهم كأنه قال: ما تنكرون أن يفعله كبيرهم فإن من حق من يعبد و يدعي إليها أن يقدر على أمثال هذه الأفعال لا سيما الكبير الذي يستنكف أن يعبد معه هذه الصغار.
عز و جل في قصة إبراهيم:" قٰالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هٰذٰا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كٰانُوا يَنْطِقُونَ" قال: ما فعله كبيرهم و ما كذب إبراهيم، قيل: و كيف ذلك؟ فقال: إنما قال إبراهيم: فاسألوهم إن كانوا ينطقون، إن نطقوا فكبيرهم فعل، و إن لم ينطقوا فلم يفعل كبيرهم شيئا فما نطقوا و ما كذب إبراهيم. و قال البيضاوي: و ما روي أنه (عليه السلام) قال: لإبراهيم ثلاث كذبات، تسمية للمعاريض كذبا لما شابهت صورتها صورته. " و قال يوسف (عليه السلام) إرادة الإصلاح" كان المراد الإصلاح بينه و بين إخوته في حبس أخيه بنيامين عنده و إلزامهم ذلك بحيث لا يكون لهم محل منازعة و لم يتيسر له ذلك إلا بأمرين: أحدهما نسبة السرقة إليه، و ثانيهما: التمسك بحكم آل يعقوب في السارق و هو استرقاق السارق سنة و كان حكم ملك مصر أن يضرب السارق
......... و قول القائل: أن ذلك قد تكرر على الإسماع و سقط وقعها و ما هو جديد على الأسماع فوقعه أعظم، فهذا هوس إذ ليس هذا من الأغراض التي تقاوم محذور الكذب على رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و على الله تعالى، و يؤدي فتح بابه إلى أمور تشوش الشريعة، فلا يقاوم خير هذا بشره أصلا، فالكذب على رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) من الكبائر التي لا يقاومها شيء. ثم قال: قد نقل عن السلف: أن في المعاريض ما يغني الرجل عن الكذب و عن ابن عباس و غيره إما في المعاريض ما يغني الرجل عن الكذب و إنما أرادوا من ذلك إذا اضطر الإنسان إلى الكذب فأما إذا لم يكن حاجة و ضرورة فلا يجوز التعريض و لا التصريح جميعا، و لكن التعريض أهون. و مثال المعاريض ما روي أن مطرفا دخل على زياد فاستبطأه فتعلل بمرض فقال: ما رفعت جنبي منذ فارقت الأمير إلا ما رفعني الله، و قال إبراهيم: إذا بلغ الرجل عنك شيء فكرهت أن تكذب فقل: إن الله ليعلم ما قلت من ذلك من شيء، فيكون قوله: ما، حرف النفي عند المستمع و عنده للإبهام، و كان النخعي لا يقول لابنته: اشترى لك سكرا بل يقول أ رأيت لو اشتريت لك سكرا فإنه ربما لا يتفق، و كان إبراهيم إذا طلبه في الدار من يكرهه قال للجارية: قولي له: اطلبه في المسجد، و كان لا يقول: ليس هيهنا لئلا يكون كاذبا، و كان الشعبي إذا طلب في البيت و هو يكرهه، فيخط دائرة و يقول للجارية: ضع الإصبع فيها و قولي: ليس هيهنا. و هذا كله في موضع الحاجة فأما مع عدم الحاجة فلا، لأن هذا تفهيم للكذب و إن لم يكن اللفظ كذبا، و هو مكروه على الجملة كما روي عن عبد الله بن عتبة قال: دخلت مع أبي على عمر بن عبد العزيز فخرجت و علي ثوب فجعل الناس يقولون: هذا كساء أمير المؤمنين فكنت أقول: جزى الله أمير المؤمنين خيرا، فقال لي: يا بني اتق الكذب إياك و الكذب و ما أشبهه، فنهاه عن ذلك لأن فيه تقريرا لهم على ظن
" رِجٰالٌ صَدَقُوا مٰا عٰاهَدُوا اللّٰهَ عَلَيْهِ" أي حققوا العهد بما أظهروه من أفعالهم، انتهى. فقد تبين أن للصدق و الكذب معاني غير المعنى المصطلح، فنسبة الصدق و الكذب إلى الوعد محمول على بعض تلك المعاني المجازية، فظهر أن حسن الوفاء بالوعد أو وجوبه ليس من جهة أن مخالفته تستلزم الكذب حتى يقال: أن ذلك يجري في الوعيد أيضا، و يجاب بأن الكذب في المصلحة حسن، بل من جهة أن العقل يحكم بحسن الوفاء بالعهد أو بقبح خلفه، و يحكم في الوعيد بخلاف ذلك، و كذلك
كل كذب مسئول عنه صاحبه يوما إلا كذبا في ثلاثة، إلى أن قال: أو رجل وعد أهله شيئا و هو لا يريد أن يتم لهم، و يمكن أن يستدل به على السادس و الثامن، و قد مر الكلام في تسميته كذبا، و لو حمل على الحقيقة، و قيل: بأن قبحه للكذب فأخبار جواز الكذب للمصلحة كثيرة، و قد سبق بعضها، و الخبر يومئ إلى جواز الخلف لقليل من المصالح الدنيوية، فكيف الدينية. ثم اعلم أن كلما ذكرنا فإنما هو في الوعد، و أما الوعيد فلا ريب في حسن الخلف فيه عقلا و نقلا كما مر بعض الكلام فيه في وعيد الله سبحانه، و الأخبار الدالة على الوجوب أو الرجحان إنما هي في الوعد لا الوعيد، و الخبر الأول أيضا ورد بلفظ العدة و قد مر في كلام الجوهري أنها في الوعد بالخير، و الخبر الثاني ظاهر و الأخبار الواردة بحسن العفو عن الوعيد قولا و فعلا عن أئمة الهدى (عليهم السلام) أكثر من أن تحصى. و اعلم أيضا أن الوعد على تقدير القول بوجوب الوفاء به الظاهر أنه لا يوجب شغل ذمة للواعد و لا حقا لازما للموعود له يمكنه الاستعداء به و الأخذ منه قهرا، بل الأظهر عندي في اليمين أيضا كذلك، بل حق لله عليه يلزمه الوفاء به، و بهذا يظهر الفرق بين ما إذا كان في ضمن عقد لازم أو لم يكن، و يمكن حمل كلام بعض
" كَلّٰا بَلْ رٰانَ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ مٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ"" و جعل الحسنى" أي الفعلة الحسنى و هي الأعمال الحسنة مقابل السيئة أو الكلمة الحسني و هي العقائد الحقة و العتبي الرضا أي سببا لرضا الخالق أو الرجوع من الذنب و الإساءة و العصيان إلى الطاعة و التوبة و الإحسان، و قيل: أي جعل الأعمال الحسنة بمنزلة التوبة ما حية للذنوب، فهو ناظر إلى قوله تعالى:" إِنَّ الْحَسَنٰاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئٰاتِ" و يحتمل أن يكون المعنى أن العاقبة الحسنى إنما تحصل بالعتبى و التوبة كما قال:" لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنىٰ وَ زِيٰادَةٌ" و قال تعالى:" وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنىٰ، و كَذَّبَ بِالْحُسْنىٰ" و قال:" وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى"" إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنىٰ"" وَ تَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنىٰ" و مثله كثير. و قال الراغب: الفرق بين الحسن و الحسنة و الحسنى أن الحسن يقال في الأعيان و الأحداث، و كذلك إذا كانت وصفا، و إذا كانت اسما فمتعارف في الأحداث، و الحسنى لا يقال إلا في الأحداث دون الأعيان. " و العتبي توبة" أي اكتفي بترك الذنب و الندامة عليها مع العزم على الترك توبة ماحية للذنب. " و التوبة طهورا" أي مطهرا من دنس العصيان و لوث الخطايا" فمن تاب اهتدى" إلى الحق و سبيل النجاة" و من افتتن" بالأدناس أي الذنوب الموجبة للدنس" غوى" عن سبيل الحق و النجاة و ضل.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ اصْبِرُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ تَصَبَّرُوا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَإِنَّمَا الدُّنْيَا سَاعَةٌ فَمَا مَضَى فَلَيْسَ تَجِدُ لَهُ سُرُوراً وَ لَا حُزْناً و الجمع طرف مثل غرفة و غرف، و أطرف إطرافا جاء بطرفة و قال الجوهري: الطارف و الطريف من المال المستحدث و الاسم الطرفة و أطرف فلان إذا جاء بطرفة. الحديث الحادي و العشرون: موثق. " اصبروا على طاعة الله" لما كانت اللذة في فعل المعصية أكثر منها في ترك الطاعة كان الصبر على المعصية أشق على النفس من الصبر على فعل الطاعة، فلذا قال في الطاعة اصبروا في المعصية تصبروا و هو تكلف الصبر و حمل النفس عليه كما هو مقتضى البابين و إن لم يفرق اللغويون بينهما، قال الفيروزآبادي: الصبر نقيض الجزع صبر يصبر فهو صابر و تصبر و اصطبروا صبر. و قال الراغب: الصبر حبس النفس على ما يقتضيه العقل أو الشرع أو عما يقتضيان حبسها عنه، فالصبر لفظ عام و ربما خولف بين أسمائه بحسب اختلاف مواقعه فإن كان حبس النفس لمصيبة سمي صبرا لا غير، و يضاده الجزع و إن كان في محاربة سمي شجاعا و يضاده الجبن و إن كان في نائبه مضجرة سمي رحب الصدر و يضاده التضجر، و إن كان في إمساك الكلام سمي كتمانا. و قد سمى الله تعالى كل ذلك صبرا و نبه عليه بقوله:" وَ الصّٰابِرِينَ فِي الْبَأْسٰاءِ وَ الضَّرّٰاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ" و ساق الكلام إلى قوله:" اصْبِرُوا وَ صٰابِرُوا" أي احبسوا أنفسكم على العبادة و جاهدوا أهواءكم و قوله: عز و جل" وَ اصْطَبِرْ لِعِبٰادَتِهِ" أي تحمل الصبر بجهدك، و قوله تعالى:" أُوْلٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمٰا صَبَرُوا" أي تحملوه من الصبر
قَالَ الْخَضِرُ لِمُوسَىعليه السلاميَا مُوسَى إِنَّ أَصْلَحَ يَوْمَيْكَ الَّذِي هُوَ أَمَامَكَ فَانْظُرْ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ وَ أَعِدَّ لَهُ الْجَوَابَ- فَإِنَّكَ مَوْقُوفٌ وَ مَسْئُولٌ وَ خُذْ مَوْعِظَتَكَ في الوصول إلى مرضات الله، انتهى. " فليس تعرفه" أي لا تعرف حالك فيه تبلغ إليه أم لا، و مع البلوغ لا تعلم أنك فيه على حزن أو سرور، على طاعة أو معصية" فكأنك قد اغتبطت" على بناء المعلوم أي عن قريب تصير بعد الموت في حالة حسنة يغبطك الناس لها و يتمنون حالك و لا تبقى عليك مرارة صبرك، في القاموس: الغبطة بالكسر حسن الحال و المسرة و قد اغتبط، و الحسد، و تمنى نعمة على أن لا تتحول عن صاحبها. و أقول: لا يبعد أن يكون بالعين المهملة على بناء المفعول أي اغتنم الفرصة و لا تعتمد على العمر فكأنك قدمت فجأة على غفلة بلا عمل و لا توبة، قال في النهاية: كل من مات بغير عمله فقد اغتبط، و مات فلان غبطة أي شابا صحيحا، و في بالي إني وجدت في بعض نسخ الحديث هكذا. الحديث الثاني و العشرون: مرسل. " أن أصلح يوميك" المراد باليوم ما مر أنه مقدار من الزمان اختص بواقعة و المراد هنا يوم الدنيا و يوم الآخرة، و اليوم الذي أمامه الآخرة، و كونه أصلح المراد به أنه أحرى و أولى بأن يراعى و يسعى في إصلاحه، و يتوقع النفع منه، فإنه أبدي و الدنيا فان، و منافع الأول و لذاته أشد و أخلص و أقوى من لذات الآخر. " فانظر أي يوم هو" أي يوم راحة أو يوم تعب و مشقة، أو المراد باليوم الثاني يوم القيامة، و بقوله: فانظر أي يوم هو، أي تذكر أحوال هذا اليوم و أهواله
في النهاية في الحديث:" قال الله تبارك و تعالى: العظمة إزاري، و الكبرياء ردائي" ضرب الإزار و الرداء مثلا في انفراده بصفة العظمة، و الكبرياء أي ليستا كسائر الصفات التي قد يتصف بها الخلق مجازا كالرحمة، و الكرم، و غيرهما، و شبههما بالإزار، و الرداء لأن المتصف بهما يشملانه كما يشمل الرداء الإنسان، و لأنه لا يشاركه في إزاره، و ردائه أحد فكذلك الله لا ينبغي أن يشركه فيهما أحد، و مثله الحديث الآخر" تأزر بالعظمة و تردى بالكبرياء و تسر بل بالعزة". قوله (عليه السلام)" أكبه الله" كذا في النسخ، و المشهور أن كب متعد و أكب لازم على خلاف القياس المطرد، قال في المصباح: كببت الإناء كبا من باب قتل قلبته على رأسه، و كببت زيدا كبا أيضا ألقيته على وجهه و أكب هو بالألف، و هو من النوادر التي تعدى ثلاثيها و تقصر رباعيها، و في التنزيل" فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّٰارِ"" أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلىٰ وَجْهِهِ" و أكب على كذا بالألف لازمه لكن قال في القاموس كبه قلبه، و صرعه كأكبه، و كبكبه فأكب و هو لازم متعد و" قلبه" مرفوع، و هو فاعل مقبلا، و قضى على بناء المفعول و شقي يشقي شقاء
الْأُذُنَانِ لَيْسَا مِنَ الْوَجْهِ وَ لَا مِنَ الرَّأْسِ قَالَ وَ ذُكِرَ الْمَسْحُ فَقَالَ امْسَحْ عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِكَ وَ امْسَحْ عَلَى الْقَدَمَيْنِ وَ ابْدَأْ بِالشِّقِّ الْأَيْمَنِ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ شَاذَانَ بْنِ الْخَلِيلِ عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامرَجُلٌ تَوَضَّأَ وَ هُوَ مُعْتَمٌّ فَثَقُلَ عَلَيْهِ نَزْعُ الْعِمَامَةِ لِمَكَانِ الْبَرْدِ فَقَالَ لِيُدْخِلْ إِصْبَعَهُ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلامأَ لَا تُخْبِرُنِي مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ وَ قُلْتَ إِنَّ الْمَسْحَ بِبَعْضِ الرَّأْسِ وَ بَعْضِ الرِّجْلَيْنِ فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ يَا زُرَارَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ نَزَلَ بِهِ الْكِتَابُ مِنَ اللَّهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ فَعَرَفْنَا أَنَّ الْوَجْهَ كُلَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُغْسَلَ ثُمَّ قَالَ- وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ ثُمَّ فَصَّلَ بَيْنَ الْكَلَامِ فَقَالَ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ فَعَرَفْنَا حِينَ قَالَ- بِرُؤُسِكُمْ أَنَّ الحديث الثاني: حسن. و يدل على وجوب تقديم الرجل اليمنى على اليسرى كما ذهب إليه جماعة من الأصحاب بناء على أن الأمر للوجوب. الحديث الثالث: مجهول. الحديث الرابع: كالصحيح. قوله (عليه السلام):" من أين علمت" قرأه مشايخنا بضم التاء و فتحها إما على قراءة الضم فمعناه- أنه أخبرني بمستند علمي بذلك و دليل قولي به فإني جازم بالمدعى غير عالم بدليله- و إما على قراءة الفتح فمعناه- أخبرني عن مستند علمك و قولك من كتاب الله و سنته نبيه (صلى الله عليه و آله) الذي تستدل به على العامة المنكرين حتى استدل أنا عليهم لأن مباحثة، زرارة مع العامة كثيرة كما يظهر من الأخبار و إلا
إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُحَنِّطَ الْمَيِّتَ فَاعْمِدْ إِلَى الْكَافُورِ فَامْسَحْ بِهِ آثَارَ السُّجُودِ مِنْهُ وَ مَفَاصِلَهُ كُلَّهَا وَ رَأْسَهُ وَ لِحْيَتَهُ وَ عَلَى صَدْرِهِ مِنَ الْحَنُوطِ وَ قَالَ حَنُوطُ الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ سَوَاءٌ وَ قَالَ وَ أَكْرَهُ أَنْ يُتْبَعَ بِمِجْمَرَةٍ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالا قُلْنَا لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلامالْعِمَامَةُ لِلْمَيِّتِ مِنَ الْكَفَنِ قَالَ لَا إِنَّمَا الْكَفَنُ الْمَفْرُوضُ ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ وَ ثَوْبٌ تَامٌّ لَا أَقَلَّ مِنْهُ يُوَارِي جَسَدَهُ كُلَّهُ فَمَا زَادَ فَهُوَ الحديث الرابع: حسن. و قال في الحبل المتين: الجار في قوله و على صدره متعلق بمحذوف أي وضع على صدره و يحتمل تعلقه بامسح و هو بعيد. الحديث الخامس: حسن، و قال في المنتقى: ذكر العلامة في الخلاصة أن جماعة يغلطون في الإسناد عن إبراهيم بن هاشم إلى حماد بن عيسى فيتوهمونه حماد بن عثمان و إبراهيم بن هاشم لم يلق حماد بن عثمان و نبه على هذا غير العلامة أيضا من أصحاب الرجال و الاعتبار شاهد به، و قد وقع هذا الغلط في إسناد هذا الخبر على ما وجدته في نسختين عندي الان للكافي، و يزيد وجه الغلط في خصوص هذا السند أن حماد بن عثمان لا يعهد له رواية عن حريز بل المعروف المتكرر رواية حماد بن عيسى عنه. قوله (عليه السلام)" ليس من الكفن" لأن كفن الميت ما يلف به الجسد أو الكفن الواجب و الأول أظهر كما سيأتي، و تظهر الفائدة في سارقها و ناذر تكفين الميت و أمثالهما، و قال في الحبل المتين: ما تضمنه هذا الخبر من تكفين الرجل في ثلاثة أثواب مما أطبق عليه الأصحاب سوى سلار فإنه اكتفى بالواحد، و الأحاديث الدالة على الثلاثة كثيرة، و استدل شيخنا في الذكرى لسلار بما تضمنه هذا الحديث من قوله (عليه السلام)" و ثوب تام" لا أقل منه، ثم أجاب تارة بحمل الثوب التام على التقية لأنه موافق لمذهب العامة من الاجتزاء بالواحد. و أخرى بأنه من عطف
يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْمُصِيبَةِ أَنْ لَا يَلْبَسَ رِدَاءً وَ أَنْ يَكُونَ فِي قَمِيصٍ خبر آخر أنهم قالوا: لصاحب مصيبة غفلت عن المصيبة الكبرى و جزعت للمصيبة الصغرى. الثاني: أن يكون المراد بالأسوة ما يتأسى به الحزين أي ينبغي أن يحصل لك به و بسبب مصيبته و تذكرها تأسي و تعز عن كل مصيبة لأنه من أعظم المصائب، و تذكر المصائب العظيمة يهون صغارها لما سيأتي عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: إن أصبت بمصيبة في نفسك أو في مالك أو في ولدك فاذكر مصابك برسول الله (صلى الله عليه و آله) فإن الخلائق لم يصابوا بمثله قط، و قيل المراد أنك من أهل التأسي برسول الله (صلى الله عليه و آله) و من أمته فينبغي أن يكون مصيبتك بفقده أعظم و ما ذكرنا أظهر. قوله (عليه السلام):" إنه كان مرهقا" بالتشديد على صيغة المفعول. قال في النهاية: الرهق السفه و غشيان المحارم و فيه فلان مرهق: أي متهم بسوء و سفه، و يروي مرهق أي ذو رهق. و قال في القاموس:" الرهق" محركة السفه و النوك و الخفة و ركوب الشر و الظلم و غشيان المحارم" و المرهق" كمكرم من أدرك و كمعظم الموصوف بالرهق و من يظن به السوء. أقول: المراد" إن حزني" ليس بسبب فقده بل بسبب أنه كان يغشى المحارم و أخاف أن يكون معاقبا معذبا فعزاه (عليه السلام) بذكر وسائل النجاة و أسباب الرجاء. الحديث الثامن: مجهول. بسعدان، و يمكن أن يعد حسنا لأنهم ذكروا في سعدان أن له أصلا و يكون كتابه من الأصول مدح له. قوله (عليه السلام):" و أن يكون في قميص حتى يعرف فيه" إيماء إلى أن المراد
صلى الله عليه وآله وسلممَنْ عَزَّى حَزِيناً كُسِيَ فِي الْمَوْقِفِ حُلَّةً يُحَبَّرُ بِهَا القاموس: ربط جأشه رباطة اشتد قلبه و الله على قلبه. ألهمه الصبر و قواه انتهى. أقول. منه قوله تعالى وَ رَبَطْنٰا عَلىٰ قُلُوبِهِمْ. قوله (عليه السلام):" و أرجو أن يكون الله قد فعل" بشارة له بأنه (عليه السلام) قد دعا له بالخلف و استجيب دعاؤه.
الجوهري: الخابية الحب و أصلها الهمز لأنه من خبأت إلا أن العرب تركت همزها. أقول: قد قطع الشيخ و أكثر الأصحاب بأن من مات في سفينة في البحر يغسل و يحنط و يكفن و يصلي عليه و ينقل إلى البر مع المكنة فإن تعذر لم يتربص به بل يوضع في خابية أو نحوها و يسد رأسها و يلقى في البحر أو يثقل ليرسب في الماء ثم يلقى فيه، و ظاهر المفيد في المقنعة و المحقق في المعتبر جواز ذلك ابتداء و إن لم يتعذر البر و بالتخيير جمعوا بين هذا الخبر و الأخبار الأخر كما سيأتي، و أوجب ابن الجنيد و الشهيدان الاستقبال به حالة الإلقاء و هو أحوط، و أوجب بعض العامة جعله بين لوحين رجاء لوصوله البر فيدفنه المسلمون و نصوصنا تدفعه.
الجوهري: أصابته مصيبة فهو مصاب، و المصاب الإصابة انتهى. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور.
إِنَّ الصَّبْرَ وَ الْبَلَاءَ يَسْتَبِقَانِ إِلَى الْمُؤْمِنِ فَيَأْتِيهِ الْبَلَاءُ وَ هُوَ صَبُورٌ وَ إِنَّ الْجَزَعَ وَ الْبَلَاءَ يَسْتَبِقَانِ إِلَى الْكَافِرِ فَيَأْتِيهِ الْبَلَاءُ وَ هُوَ جَزُوعٌ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمضَرْبُ الْمُسْلِمِ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ إِحْبَاطٌ لِأَجْرِهِ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فَيَسْتَرْجِعُ فهو مذموم و ذميم. الحديث الثاني: ضعيف أيضا. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام):" يستبقان" أي يأتيانه كالمتراهنين يريد كل منهما أن يسبق الأخر حتى إن البلاء لا يسبق الصبر بل إنما يرد مع ورود الصبر أو بعده، و كذا الجزع و البلاء بالنسبة إلى الكافر. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و يدل على كراهة ضرب اليد على الفخذ عند المصيبة و أنه موجب لإحباط أجر المصيبة و يدل على ثبوت الإحباط في الجملة. الحديث الخامس: حسن. قوله (عليه السلام):" و كلما ذكر" تأكيد لأول الكلام أو المراد بالأول عند قرب
ا وَضَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَصلى الله عليه وآله وسلمعَلَى الْخَيْلِ الْعِتَاقِ الرَّاعِيَةِ فِي كُلِّ فَرَسٍ فِي كُلِّ عَامٍ دِينَارَيْنِ وَ جَعَلَ عَلَى الْبَرَاذِينِ دِينَاراً [الحديث 2] 2 حَمَّادُ بْنُ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامهَلْ فِي الْبِغَالِ شَيْءٌ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ فَكَيْفَ صَارَ عَلَى الْخَيْلِ وَ لَمْ يَصِرْ عَلَى الْبِغَالِ فَقَالَ لِأَنَّ الْبِغَالَ لَا تَلْقَحُ وَ الْخَيْلُ الْإِنَاثُ يُنْتَجْنَ وَ لَيْسَ عَلَى الْخَيْلِ الذُّكُورِ شَيْءٌ قَالَ السلعة الباقية طول الحول كحسنة محمد بن مسلم و رواية أبي الربيع و قريب منهما صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق، و جزم العلامة و من تأخر عنه بالثاني و ادعى عليه في التذكرة و ولده في الشرح الإجماع و هو ضعيف.
إِنْ كَانَ ثِقَةً فَمُرْهُ يَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ ثِقَةً فَخُذْهَا مِنْهُ وَ ضَعْهَا فِي مَوَاضِعِهَا [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَرِّنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ سُبَيْعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ جَدِّ أَبِيهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَصلى الله عليه وآله وسلمكَتَبَ لَهُ فِي كِتَابِهِ الَّذِي كَتَبَ لَهُ بِخَطِّهِ حِينَ بَعَثَهُ عَلَى الصَّدَقَاتِ مَنْ قوله (عليه السلام):" ثم يخير صاحبها" قال في الشرائع: و ليس للساعي التخيير فإن وقعت المشاحة، قيل يقرع حتى يبقى السن التي تجب. و قال في المدارك: القول بالقرعة للشيخ و جماعة و لم نقف لهم على مستند على الخصوص، و الأصح تخيير المالك في إخراج ما شاء إذا كان بصفة الواجب كما اختاره في المعتبر و العلامة في جملة من كتبه، و يؤيده قول أمير المؤمنين (عليه السلام) لعامله ثم خيره أي الصدعين شاء. الحديث السادس: صحيح. الحديث السابع: مجهول. قوله (عليه السلام):" صدقة الحقة" قال في المدارك: اتفق الأصحاب على العمل بمضمون
لِي وَ النَّاسُ حُضُورٌ انْظُرْ خَرَاجَكَ فَجِدَّ فِيهِ وَ لَا تَتْرُكْ مِنْهُ دِرْهَماً فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَتَوَجَّهَ إِلَى عَمَلِكَ فَمُرَّ بِي قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ لِي إِنَّ الَّذِي سَمِعْتَ مِنِّي خُدْعَةٌ إِيَّاكَ أَنْ تَضْرِبَ مُسْلِماً أَوْ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً فِي دِرْهَمِ خَرَاجٍ أَوْ تَبِيعَ دَابَّةَ عَمَلٍ فِي دِرْهَمٍ فَإِنَّمَا أُمِرْنَا أَنْ نَأْخُذَ مِنْهُمُ الْعَفْوَ قوله (عليه السلام):" بانقيا" قال في السرائر:" بانقيا" هي القادسية و ما والاها من أعمالها، و إنما سميت قادسية بدعوة إبراهيم (عليه السلام) لأنه (عليه السلام) قال لها كوني مقدسة فالقادسية من التقديس، و إنما سميت القادسية بانقيا لأن إبراهيم (عليه السلام) اشتراها بمائة نعجة من غنمه لأن" بامائة و نقيا" شاة بلغة نبط، و قد ذكر بانقيا أعشى قيس في شعره و فسره علماء اللغة و وافقوا كتب الكوفة من أهل السيرة بما ذكرناه. و قال: في الصحاح" الجد" الاجتهاد في الأمور. قوله (عليه السلام):" إن نأخذ منهم العفو" أي الزيادة أو الوسط أو يكون منصوبا بنزع الخافض أي بالعفو. و قال في النهاية في حديث ابن الزبير:" إن الله أمر نبيه (صلى الله عليه و آله و سلم) أن يأخذ العفو من أخلاق الناس" هو السهل المتيسر أي أمره أن يحتمل أخلاقهم و يقبل منها ما سهل و تيسر و لا يستقصي عليهم. و قال الجوهري:" عفو المال" ما يفضل من الصدقة.
لَيْسَ عَلَى مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ وَ إِنْ بَلَغَ الْيَتِيمُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ لِمَا مَضَى زَكَاةٌ وَ لَا عَلَيْهِ فِيمَا بَقِيَ حَتَّى يُدْرِكَ فَإِذَا أَدْرَكَ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ ثُمَّ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَلَى غَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ [الحديث 5] 5 حَمَّادُ بْنُ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّهُمَا قَالا لَيْسَ عَلَى مَالِ الْيَتِيمِ فِي الدِّينِ وَ الْمَالِ الصَّامِتِ شَيْءٌ فَأَمَّا الْغَلَّاتُ فَعَلَيْهَا الصَّدَقَةُ وَاجِبَةٌ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ سَعِيدٍ السَّمَّانِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ لَيْسَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ إِلَّا أَنْ يُتَّجَرَ بِهِ فَإِنِ اتُّجِرَ بِهِ فَالرِّبْحُ لِلْيَتِيمِ فَإِنْ وُضِعَ فَعَلَى الَّذِي يَتَّجِرُ بِهِ [الحديث 7] 7 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ أَرْسَلْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ لِي إِخْوَةً صِغَاراً فَمَتَى تَجِبُ عَلَى أَمْوَالِهِمُ الزَّكَاةُ قَالَ إِذَا وَجَبَتْ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَجَبَتِ الزَّكَاةُ قُلْتُ فَمَا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ قَالَ إِذَا اتُّجِرَ بِهِ فَزَكِّهِ الحديث الرابع: حسن. قوله (عليه السلام):" حتى يدرك" أي الثمرة و الزرع، الحديث الخامس: حسن. و قال في المدارك: ذهب الشيخان و أتباعهما إلى وجوب الزكاة في غلات الطفل و مواشيه و الأصح الاستحباب في الغلات كما اختاره المرتضى، و ابن الجنيد، و ابن أبي عقيل، و عامة المتأخرين، و أما ثبوت الزكاة في المواشي وجوبا أو استحبابا فلم نقف له على مستند، و قد اعترف المحقق بذلك في المعتبر بعد أن عزى الوجوب إلى الشيخين و أتباعهما و الأولى أنه لا زكاة في مواشيهم. الحديث السادس: مجهول. و هذا الخبر لا يكاد يصح على مذهب أكثر الأصحاب. إذا الزكاة إنما يلزم في مال اليتيم إذا كان وليا مليا و حينئذ لا ضمان فتأمل. الحديث السابع: موثق.
صلى الله عليه وآله وسلمالصَّدَقَةُ تَدْفَعُ مِيتَةَ السَّوْءِ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ الْبِرُّ وَ الصَّدَقَةُ يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَ يَزِيدَانِ فِي الْعُمُرِ وَ يَدْفَعَانِ تِسْعِينَ مِيتَةَ السَّوْءِ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ وَ يَدْفَعَانِ عَنْ شِيعَتِي مِيتَةَ السَّوْءِ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ لَأَنْ أَحُجَّ حَجَّةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ رَقَبَةً وَ رَقَبَةً حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَشَرَةٍ وَ مِثْلَهَا وَ مِثْلَهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعِينَ وَ لَأَنْ أَعُولَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أُشْبِعَ جَوْعَتَهُمْ وَ أَكْسُوَ عَوْرَتَهُمْ وَ أَكُفَّ وُجُوهَهُمْ عَنِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحُجَّ حَجَّةً وَ حَجَّةً وَ حَجَّةً حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَشْرٍ وَ عَشْرٍ وَ عَشْرٍ وَ مِثْلَهَا وَ مِثْلَهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعِينَ أبواب الصدقة باب فضل الصدقة قال في الدروس: هي العطية المتبرع بها من غير نصاب للقربة. الحديث الأول: ضعيف على المشهور. الحديث الثاني: مرسل. الحديث الثالث: مجهول.
الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَ ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ قَالَ صَاحِبُ النِّعْمَةِ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّوْسِعَةُ عَنْ عِيَالِهِ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ بِشَهْوَةِ أَهْلِهِ وَ الْمُنَافِقُ يَأْكُلُ أَهْلُهُ بِشَهْوَتِهِ [الحديث 7] 7 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامسُئِلَ أَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَقُوتُ عِيَالَهُ قُوتاً مَعْرُوفاً قَالَ نَعَمْ إِنَّ النَّفْسَ إِذَا عَرَفَتْ قُوتَهَا قَنِعَتْ بِهِ وَ نَبَتَ عَلَيْهِ اللَّحْمُ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْماً أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُولُهُ [الحديث 9] 9 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْخَزْرَجِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ أَلْقَى كَلَّهُ عَلَى النَّاسِ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ يَعُولُ السفلى" العليا: المعطية. و قيل: المتعففة، و السفلى: السائلة. و قيل: المانعة. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. الحديث الثامن: حسن. الحديث التاسع: مجهول. قوله (عليه السلام):" كله" أي قوت نفسه أو عياله أو الأعم فقال في الصحاح: " الكل" الثقل.
قُلْتُ لَهُ أَوْصِنِي فَقَالَ آمُرُكَ بِتَقْوَى اللَّهِ ثُمَّ سَكَتَ فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ قِلَّةَ ذَاتِ يَدِي وَ قُلْتُ وَ اللَّهِ لَقَدْ عَرِيتُ حَتَّى بَلَغَ مِنْ عُرْيَتِي أَنَّ أَبَا فُلَانٍ نَزَعَ ثَوْبَيْنِ كَانَا عَلَيْهِ وَ كَسَانِيهِمَا فَقَالَ صُمْ وَ تَصَدَّقْ قُلْتُ أَتَصَدَّقُ مِمَّا وَصَلَنِي بِهِ إِخْوَانِي وَ إِنْ كَانَ قَلِيلًا قَالَ تَصَدَّقْ بِمَا رَزَقَكَ اللَّهُ وَ لَوْ آثَرْتَ عَلَى نَفْسِكَ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ قُلْتُ لَهُ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ- قَالَ جُهْدُ الْمُقِلِّ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كٰانَ بِهِمْ خَصٰاصَةٌ تَرَى هَاهُنَا فَضْلًا بَابُ مَنْ سَأَلَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلامضَمِنْتُ عَلَى رَبِّي أَنَّهُ لَا يَسْأَلُ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَّا اضْطَرَّتْهُ الْمَسْأَلَةُ يَوْماً إِلَى أَنْ يَسْأَلَ مِنْ حَاجَةٍ الحديث الثاني: ضعيف. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و قال في الدروس: أفضل الصدقة جهد المقل و هو الإيثار، و روي أفضل الصدقة عن ظهر غنى، و الجمع بينهما أن الإيثار على نفسه مستحب بخلافه على عياليه.
ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ- الْخَمِيسُ مِنْ جُمْعَةٍ وَ الْأَرْبِعَاءُ مِنْ جُمْعَةٍ وَ الْخَمِيسُ مِنْ جُمْعَةٍ أُخْرَى وَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامصِيَامُ شَهْرِ الصَّبْرِ وَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يَذْهَبْنَ بِبَلَابِلِ الصُّدُورِ وَ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ- مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صِيَامُ الدَّهْرِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا [الحديث 7] 7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلامعَنِ الصِّيَامِ فِي الشَّهْرِ كَيْفَ هُوَ قَالَ ثَلَاثٌ فِي الشَّهْرِ فِي كُلِّ عَشْرٍ يَوْمٌ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ- مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ صَوْمُ الدَّهْرِ يستحب أن يزيد العبد على ذلك بأن يتسحر في ليالي رمضان. الحديث السادس: حسن. قوله (عليه السلام):" من جمعة" أي أسبوع إطلاقا لاسم الجزء على الكل. قوله (عليه السلام):" ببلابل الصدر" قال في القاموس:" البلبلة" شدة الهم و الوساوس كالبلبال و البلابل. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" ثلاث في الشهر" قال الوالد العلامة: (ره) يظهر من الأخبار الكثيرة استحباب صيام ثلاثة أيام في كل شهر، و في كثير منها صيام كل يوم في عشر، و في أكثرها أربعاء بين الخميسين و في بعضها العكس، و يمكن حمل بعض الأخبار على التقية و لا شك أن الأربعاء بين الخميسين أفضل.
في النهاية: فيه ذكر" السحور" مكررا و هو بالفتح اسم ما يتسحر به و بالضم المصدر و الفعل نفسه. و أكثر ما يروى بالفتح. و قيل: إن الصواب بالضم لأنه بالفتح الطعام و البركة و الأجر و الثواب في الفعل لا في الطعام.
عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ شَهِدَ من الأرض لا زرع فيه و لا شجر و قال: البراح مصدر لقولك: برح مكانه أي زال عنه انتهى. و في بعض النسخ: نزاحا بالنون و الزاء المعجمة من قولهم نزح بفلان إذا بعد عن دياره غيبة بعيدة. و يقال: نزح كمنع و ضرب نزحا و نزوحا بعد و الأول أظهر و قد تقدم الكلام فيه.
" يمحص الناس فيها كما يمحص الذهب المعدن" أي يخلصون بعضهم من بعض، كما يخلص ذهب المعدن من التراب. و قيل: يختبرون كما يختبر الذهب ليعرف جودته من رداءته. و في النهج هكذا ابتلاء عظيما و امتحانا شديدا و اختبارا مبينا و تمحيصا بليغا جعله الله سببا لرحمته و وصلة إلى جنته. قوله (عليه السلام):" و مشاعره" هو جمع مشعر أي محل العبادة و موضعها. قوله (عليه السلام):" و سهل" أي في مكان سهل يستقر فيه الناس و لا ينالهم من المقام به مشقة و الجم الكثير، و في النهج ملتف النبي أي مشيتك العمارة، و البرة الواحدة" البر" و هي الحنطة. و" الأرياف" جمع ريف و هو كل أرض فيها زرع و نخل. و قيل: هو ما قارب الماء من الأرض. و قال الفيروزآبادي:" حدقوا به" أطافوا كأحدقوا،" و الحديقة" الروضة ذات الشجر أو البستان من النخل و الشجر، و كلما أحاط به البناء أو القطعة من النخل و" أحدقت الروضة" صارت حديقة و قال: الغدق الماء الكثير، و أغدق المطر كثر
جَبْرَئِيلُعليه السلامانْزِلْ يَا إِبْرَاهِيمُ فَنَزَلَ بَعْدَ جَبْرَئِيلَ فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ اضْرِبْ فِي أَرْبَعِ زَوَايَا الْبِئْرِ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ قَالَ فَضَرَبَ إِبْرَاهِيمُعليه السلامفِي الزَّاوِيَةِ الَّتِي تَلِي الْبَيْتَ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَانْفَجَرَتْ عَيْنٌ ثُمَّ ضَرَبَ فِي الزَّاوِيَةِ الثَّانِيَةِ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَانْفَجَرَتْ عَيْنٌ ثُمَّ ضَرَبَ فِي الثَّالِثَةِ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَانْفَجَرَتْ عَيْنٌ ثُمَّ ضَرَبَ فِي الرَّابِعَةِ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَانْفَجَرَتْ عَيْنٌ وَ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ اشْرَبْ يَا إِبْرَاهِيمُ وَ ادْعُ لِوَلَدِكَ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ وَ خَرَجَ إِبْرَاهِيمُعليه السلاموَ جَبْرَئِيلُ جَمِيعاً مِنَ الْبِئْرِ فَقَالَ لَهُ أَفِضْ عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ وَ طُفْ حَوْلَ الْبَيْتِ فَهَذِهِ سُقْيَا سَقَاهَا اللَّهُ وُلْدَ إِسْمَاعِيلَ فَسَارَ إِبْرَاهِيمُ وَ شَيَّعَهُ إِسْمَاعِيلُ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ فَذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ وَ رَجَعَ إِسْمَاعِيلُ إِلَى الْحَرَمِ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدَوَيْهِ بْنِ عَامِرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ إِبْرَاهِيمَ بِبِنَاءِ الْكَعْبَةِ و التعليق في هذا الوقت، أو يكون المراد بالسابق تهيئة مكان البابين. قوله (عليه السلام):" فاحتفر قليبهم" قال الجوهري:" القليب" البئر قبل أن تطوى يذكر و يؤنث. و قال أبو عبيد و هي البئر العالية القديمة انتهى. و المراد هنا زمزم و لعل ماء زمزم كان أول ظهوره بتحريك إسماعيل (عليه السلام) رجله على وجه الأمر: [الأرض] ثم يبس فحفر إبراهيم (عليه السلام) في ذلك المكان حتى ظهر الماء، و يحتمل أن يكون الحفر لازدياد الماء فيكون المراد ب قوله (عليه السلام)" حتى ظهر ماؤها" أي ظهر ظهورا بينا بمعنى كثر، و منهم من قرأ ظهر: على بناء التفعيل من قبيل مؤنث الإبل. الحديث الرابع: مجهول.
فَأَضْجَعَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى ثُمَّ أَخَذَ الْمُدْيَةَ فَوَضَعَهَا عَلَى حَلْقِهِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ انْتَحَى عَلَيْهِ فَقَلَبَهَا جَبْرَئِيلُعليه السلامعَنْ حَلْقِهِ فَنَظَرَ إِبْرَاهِيمُ فَإِذَا هِيَ مَقْلُوبَةٌ فَقَلَبَهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَى خَدِّهَا وَ قَلَبَهَا جَبْرَئِيلُ عَلَى قَفَاهَا فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَاراً ثُمَّ نُودِيَ مِنْ مَيْسَرَةِ مَسْجِدِ الْخَيْفِ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيٰا وَ اجْتَرَّ الْغُلَامَ مِنْ تَحْتِهِ وَ تَنَاوَلَ جَبْرَئِيلُ الْكَبْشَ مِنْ قُلَّةِ ثَبِيرٍ- فَوَضَعَهُ تَحْتَهُ وَ خَرَجَ الشَّيْخُ الْخَبِيثُ حَتَّى لَحِقَ بِالْعَجُوزِ حِينَ نَظَرَتْ إِلَى الْبَيْتِ وَ الْبَيْتُ فِي وَسَطِ و الأول: هو الصواب و سائر المحتملات و إن خطرت بالبال فهي بعيدة. قوله (عليه السلام):" قرطان الحمار" قال الجوهري: القرطاط بالضم البرذعة و كذلك القرطان بالنون، قال الخليل: هي الحلس الذي يلقى تحت الرجل انتهى و المدية: مثلثة الشفرة. قوله (عليه السلام):" هو الذي بلغ بي" أي كان ما رأيت من جنس الوحي الذي أعلم حقيقته و صار سببا لنبوتي و ليس من جنس المنام الذي يمكن الشك فيه، و قال الجوهري: قولهم مهلا يا رجل، بمعنى أمهل و قال الانتحاء و الاعتماد و الميل في كل وجه و انتحيت لفلان، أي عرضت له و أنحيت على حلقه بالسكين أي عرضت و قال" ثبير" جبل بمكة يوازي حراء، عن ابن حبيب يقال أشرق ثبير كيما نفير. قوله (عليه السلام):" و البيت في وسط الوادي" أي لم تكن هناك عمارة و إنما نظرت
تَصَدَّقْ بِثَمَنِهَا [الحديث 24] 24 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّى قَالَ خَرَجْنَا إِلَى مَكَّةَ فَاصْطَادَتِ النِّسَاءُ قُمْرِيَّةً مِنْ قَمَارِيِّ أَمَجَ حَيْثُ بَلَغْنَا الْبَرِيدَ فَنَتَفَتِ النِّسَاءُ جَنَاحَيْهِ ثُمَّ دَخَلُوا بِهَا مَكَّةَ فَدَخَلَ أَبُو بَصِيرٍ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَأَخْبَرَهُ فَقَالَ تَنْظُرُونَ امْرَأَةً لَا بَأْسَ بِهَا فَتُعْطُونَهَا الطَّيْرَ تَعْلِفُهُ وَ تُمْسِكُهُ حَتَّى إِذَا اسْتَوَى جَنَاحَاهُ خَلَّتْهُ [الحديث 25] 25 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا يُكْرَهُ مِنَ الطَّيْرِ فَقَالَ مَا صَفَّ عَلَى رَأْسِكَ [الحديث 26] 26 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامرَجُلٌ قَتَلَ أَسَداً فِي الْحَرَمِ قَالَ الحديث الثالث و العشرون: موثق على الظاهر. قوله (عليه السلام):" تصدق بثمنها" حمل على ما إذا كان محلا و كانت البيضة من نعام الحرم. الحديث الرابع و العشرون: ضعيف على المشهور. " و الأمج" بالتحريك موضع بين مكة و المدينة ذكره الجزري و قد تقدم الكلام فيه. الحديث الخامس و العشرون: حسن. وعد في المنتقى توسط ابن أبي عمير بين حماد و إبراهيم غريبا و قد تقدم مثله قوله (عليه السلام):" ما صف على رأسك" قد تقدم أنه كناية عن الاستقلال في الطيران، و المراد بالكراهية: الحرمة. الحديث السادس و العشرون: ضعيف.
في النهاية: فيه" استودع الله دينك و أمانتك" أي أهلك و من تخلفه بعدك منهم و ما الذي تودعه و تستحفظه أمينك و وكيلك انتهى. و يحتمل أن يكون المراد ما ائتمنه الناس عليها من ودائعهم و بضائعهم و أشباهها عنده، و قيل أي ديني الذي ائتمنتني عليها. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام):" علينا" كان" على" تعليلية أي احفظ لنا ما يهمنا أمره.
- إِلْيَاسُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ أَنَا أَسْمَعُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ ابْنِي هَذَا صَرُورَةٌ وَ قَدْ مَاتَتْ أُمُّهُ فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَ حَجَّتَهُ لَهَا أَ فَيَجُوزُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميُكْتَبُ لَهُ وَ لَهَا وَ يُكْتَبُ لَهُ أَجْرُ الْبِرِّ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَدَخَلَ عَلَيْهِ الْحَارِثُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي لِيَ ابْنَةٌ قَيِّمَةٌ لِي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَ هِيَ عَاتِقٌ أَ فَأَجْعَلُ لَهَا حَجَّتِي قَالَ أَمَا إِنَّهُ يَكُونُ لَهَا أَجْرُهَا وَ يَكُونُ لَكَ مِثْلُ ذَلِكَ وَ لَا يُنْقَصُ مِنْ أَجْرِهَا شَيْءٌ [الحديث 4] 4 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَحُجُّ فَيَجْعَلُ حَجَّتَهُ وَ عُمْرَتَهُ أَوْ بَعْضَ طَوَافِهِ لِبَعْضِ أَهْلِهِ وَ هُوَ عَنْهُ غَائِبٌ بِبَلَدٍ آخَرَ قَالَ قُلْتُ فَيَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أَجْرِهِ قَالَ لَا هِيَ لَهُ وَ لِصَاحِبِهِ وَ لَهُ أَجْرٌ سِوَى ذَلِكَ بِمَا وَصَلَ قُلْتُ وَ هُوَ مَيِّتٌ هَلْ يَدْخُلُ ذَلِكَ عَلَيْهِ قَالَ نَعَمْ حَتَّى يَكُونُ مَسْخُوطاً عَلَيْهِ فَيُغْفَرُ لَهُ أَوْ يَكُونُ مُضَيَّقاً عَلَيْهِ فَيُوَسَّعُ عَلَيْهِ قُلْتُ فَيَعْلَمُ هُوَ فِي مَكَانِهِ أَنَّ عَمَلَ ذَلِكَ لَحِقَهُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ إِنْ كَانَ نَاصِباً يَنْفَعُهُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ يُخَفَّفُ عَنْهُ [الحديث 5] 5 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ فيكون حجه مندوبا فحج عن أمه فيجب عليه بعد الاستطاعة الحج عن نفسه أو على أنه حج عن نفسه و أهدى ثوابها لأمه. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و العاتق الجارية أول ما أدركت. الحديث الرابع: موثق. قوله (عليه السلام):" لحقه" يحتمل أن يكون من اللحوق: و أن يكون اللام حرف جر فيكون عمل فعلا. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور.
سَأَلْتُهُ عَنِ الْعِمَامَةِ السَّابِرِيَّةِ فِيهَا عَلَمُ حَرِيرٍ تُحْرِمُ فِيهَا الْمَرْأَةُ قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ إِذَا كَانَ سَدَاهُ وَ لَحْمَتُهُ جَمِيعاً حَرِيراً ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَدْ سَأَلَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَنِ الْخَمِيصَةِ سَدَاهَا إِبْرِيسَمٌ أَنْ أَلْبَسَهَا وَ كَانَ وَجَدَ الْبَرْدَ فَأَمَرْتُهُ أَنْ يَلْبَسَهَا [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي عُيَيْنَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَلْبَسَ وَ هِيَ مُحْرِمَةٌ قَالَ الثِّيَابُ كُلُّهَا مَا خَلَا الْقُفَّازَيْنِ وَ الْبُرْقُعَ وَ الْحَرِيرَ قُلْتُ تَلْبَسُ الْخَزَّ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَإِنَّ سَدَاهُ الْإِبْرِيسَمُ وَ هُوَ حَرِيرٌ قَالَ مَا لَمْ يَكُنْ حَرِيراً خَالِصاً فَلَا بَأْسَ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِعليهما السلامقَالَ الْمُحْرِمَةُ لَا تَتَنَقَّبُ لِأَنَّ إِحْرَامَ الْمَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا وَ إِحْرَامَ الرَّجُلِ فِي رَأْسِهِ الحديث الخامس: مجهول. و عليه الأصحاب. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و يدل على عدم جواز لبس الحرير للنساء في حال الإحرام كما ذهب إليه الشيخ و جماعة من الأصحاب و قد دلت عليه صحيحة عيص بن القاسم كما مر. و ذهب المفيد، و ابن إدريس و جماعة من الأصحاب: إلى التحريم، و الروايات مختلفة، فالمجوزون حملوا أخبار النهي على الكراهة، و المانعون حملوا أخبار الجواز على الحرير غير المحض كما يومئ إليه هذا الخبر، و المسألة قوية الإشكال، و لا ريب أن الاجتناب عنه طريق الاحتياط. الحديث السابع: موثق. و حمل على ما إذا لم تستدل من رأسها كما هو المتعارف في النقاب.
سَأَلْتُهُ عَنِ الظِّلَالِ لِلْمُحْرِمِ قَالَ لَا يُظَلِّلْ إِلَّا مِنْ عِلَّةِ مَرَضٍ [الحديث 7] 7 أَحْمَدُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى الْكِلَابِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه السلامإِنَّ عَلِيَّ بْنَ شِهَابٍ يَشْكُو رَأْسَهُ وَ الْبَرْدُ شَدِيدٌ وَ يُرِيدُ أَنْ يُحْرِمَ فَقَالَ إِنْ كَانَ كَمَا زَعَمَ فَلْيُظَلِّلْ وَ أَمَّا أَنْتَ فَاضْحَ لِمَنْ أَحْرَمْتَ لَهُ [الحديث 8] 8 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامهَلْ يَسْتَتِرُ الْمُحْرِمُ مِنَ الشَّمْسِ فَقَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْخاً كَبِيراً أَوْ قَالَ ذَا عِلَّةٍ [الحديث 9] 9 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَاعليه السلامالْمُحْرِمُ يُظَلِّلُ عَلَى مَحْمِلِهِ وَ يَفْتَدِي إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ وَ الْمَطَرُ يُضِرَّانِ بِهِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ كَمِ الْفِدَاءُ قَالَ شَاةٌ الحديث السادس: مجهول الحديث السابع: موثق. و يدل على جواز التظليل للعذر و لعل عدم ذكر الفدية مما يؤيد مذهب ابن الجنيد. الحديث الثامن: صحيح. و قال العلامة في المنتهى: يجوز للمحرم أن يمشي تحت الظلال و أن يستظل بثوب ينصبه إذا كان سائرا و نازلا لكن لا يجعله فوق رأسه سائرا خاصة لضرورة و غير ضرورة عند جميع أهل العلم. و قال في المدارك: مقتضى ذلك تحريم الاستظلال في حال المشي بالثوب إذا جعله فوق رأسه و ربما كان مستنده صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق المتضمنة لتحريم الاستتار من الشمس إلا أن المتبادر منه الاستتار حال الركوب و المسألة محل تردد و إن كان الاقتصار في المنع من التظليل على حالة الركوب كما ذكره جدي (ره) لا يخلو من قرب. الحديث التاسع: صحيح. و يدل على المشهور.
الْيَرْبُوعُ وَ الْقُنْفُذُ وَ الضَّبُّ إِذَا أَمَاتَهُ الْمُحْرِمُ فِيهِ جَدْيٌ وَ الْجَدْيُ خَيْرٌ مِنْهُ وَ إِنَّمَا قُلْتُ هَذَا كَيْ يَنْكُلَ عَنْ صَيْدِ غَيْرِهَا [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ الْقُرَادَ لَيْسَ مِنَ الْبَعِيرِ وَ الْحَلَمَةَ مِنَ الْبَعِيرِ بِمَنْزِلَةِ الْقَمْلَةِ مِنْ جَسَدِكَ فَلَا تُلْقِهَا وَ أَلْقِ الْقُرَادَ [الحديث 9] 9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يُقَرِّدُ الْبَعِيرَ قَالَ نَعَمْ وَ لَا يَنْزِعِ الْحَلَمَةَ [الحديث 10] 10 أَحْمَدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّعليه السلامقَالَ يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ كُلَّ مَا خَشِيَهُ عَلَى نَفْسِهِ [الحديث 11] 11 أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَا بَأْسَ بِقَتْلِ الْبُرْغُوثِ وَ الْقَمْلَةِ وَ الْبَقَّةِ فِي الْحَرَمِ قوله (عليه السلام):" جدي" هذا هو المشهور بين الأصحاب في هذه الثلاثة و الحق الشيخان بها ما أشبههما، و أوجب أبو الصلاح فيها حملا فطيما و لم نقف لهما على مستند الحديث الثامن: حسن. و قد تقدم الكلام فيه في الباب السابق. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" يقرد البعير" قال في القاموس:" قرد البعير تقريدا" انتزع قردانه. الحديث العاشر: صحيح. الحديث الحادي عشر: مرسل. و قال في الدروس: منع في النهاية من قتل المحرم البق و البرغوث و شبههما في الحرم و إن كان محلا في الحرم فلا بأس.
السيد الرضي رضي الله عنه في نهج البلاغة: الغفيرة هاهنا الزيادة و الكثرة من قولهم للجمع الكثير الجم الغفير و الجماء الغفير، و يروي عفوة من أهل أو مال، و العفوة الخيار من الشيء يقال: أكلت عفوة الطعام أي خياره انتهى. و قال ابن ميثم (رحمه الله): في قوله" ما لم يغش" ما هاهنا بمعنى المدة و كان كالفالج خبر إن و تظهر صفة لدناءة. و قوله (عليه السلام):" فيخشع" إن حملنا الخشوع على المعنى اللغوي و هو غض الطرف، و التطأمن كان عطفا على تظهر. و حاصل المعنى: أن المسلم مهما لم يرتكب أمرا مسيئا [خسيسا] يظهر عنه فيكسب نفسه خلقا رديئا، و يلزمه بارتكابه الخجل من ذكره بين الخلق إذا ذكروا الحياء من التعبير به و يعزى له لئام الناس و عوامهم في فعل مثله، و قيل: في هتك سره فإنه يشبه الفالج و إن حملناه على المعنى العرفي، و هو الخضوع لله عز و جل و الخشية منه فيحتمل أن تكون الفاء في قوله فيخشع للابتداء، و المعنى بل يخشع لها و يخضع عند ذكرها و يتضرع إلى الله هربا من الوقوع في مثلها و يكون
حَسْبُ الْمُؤْمِنِ عِزّاً إِذَا رَأَى مُنْكَراً أَنْ يَعْلَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَلْبِهِ إِنْكَارَهُ [الحديث 2] 2 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّمَا يُؤْمَرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يُنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ مُؤْمِنٌ فَيَتَّعِظُ أَوْ جَاهِلٌ فَيَتَعَلَّمُ وَ أَمَّا صَاحِبُ سَوْطٍ أَوْ سَيْفٍ فَلَا [الحديث 3] 3 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ لِي يَا مُفَضَّلُ مَنْ تَعَرَّضَ لِسُلْطَانٍ جَائِرٍ فَأَصَابَتْهُ بَلِيَّةٌ لَمْ يُؤْجَرْ عَلَيْهَا وَ لَمْ يُرْزَقِ الصَّبْرَ عَلَيْهَا [الحديث 4] 4 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذَا مَرَّ بِجَمَاعَةٍ يَخْتَصِمُونَ لَمْ يَجُزْهُمْ حَتَّى يَقُولَ ثَلَاثاً اتَّقُوا اللَّهَ اتَّقُوا اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَحْفُوظٍ الْإِسْكَافِ قَالَ قوله (عليه السلام):" غيرا" أي غيرة و أنفة عن محارم الله من قولهم غار على امرأته غيرا و غيرة أو تغييرا للمنكر فإنه يكفي مع العجز إرادة التغيير في وقت الإمكان و تغيير حبه و الرضا به عن القلب. قال الفيروزآبادي: غيره جعله غير ما كان، و حوله و بدله، و الاسم: الغير انتهى، و في التهذيب" عزا" و هو تصحيف. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام)" أو جاهل فيتعلم" أي إنما يفعل ذلك للجهل و لا يأبى عن التعلم. الحديث الثالث: مجهول. الحديث الرابع: مرسل. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَ لَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَ يَقُولُ تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تَسُلُّ السَّخَائِمَ وَ تُجْلِي ضَغَائِنَ الْعَدَاوَةِ وَ الْأَحْقَادِ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممِنْ تَكْرِمَةِ الرَّجُلِ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَقْبَلَ تُحْفَتَهُ وَ يُتْحِفَهُ بِمَا عِنْدَهُ وَ لَا يَتَكَلَّفَ لَهُ شَيْئاً [الحديث 9] 9 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُهُ [الحديث 10] 10 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ جُلَسَاءُ الرَّجُلِ شُرَكَاؤُهُ فِي الْهَدِيَّةِ و قال الحلبي: الهدية للأعلى يلزم العوض عنها بمثلها، و لا يجوز التصرف فيها قبله، و لو رضي الواهب بدونه جاز، و لو شرط الثواب و عينه تخير المتهب بينه و بين رد العين، و ظاهر ابن الجنيد تعين العوض كالمبيع، و إن أطلق صرف إلى المعتاد عند الشيخ، كما يصرف إليه لو لم يشترط الثواب. و قال ابن الجنيد: عند إطلاق شرط الثواب عليه أن يعطيه حتى يرضى، و لو امتنع المتهب من الإثابة رجع الواهب، و لو تلفت العين أو نقصت ضمنها المتهب. الحديث السابع: ضعيف. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. الحديث العاشر: مرسل. قوله (عليه السلام):" شركاؤه" قال الوالد العلامة ((قدس الله روحه)): أي يستحب
صلى الله عليه وآله وسلمكِيلُوا طَعَامَكُمْ فَإِنَّ الْبَرَكَةَ فِي الطَّعَامِ الْمَكِيلِ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مِسْمَعٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَا أَبَا سَيَّارٍ إِذَا أَرَادَتِ الْخَادِمَةُ أَنْ تَعْمَلَ الطَّعَامَ فَمُرْهَا فَلْتَكِلْهُ فَإِنَّ الْبَرَكَةَ فِيمَا كِيلَ بَابُ لُزُومِ مَا يَنْفَعُ مِنَ الْمُعَامَلَاتِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ شَكَا رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْحُرْفَةَ فَقَالَ انْظُرْ بُيُوعاً فَاشْتَرِهَا ثُمَّ بِعْهَا فَمَا رَبِحْتَ فِيهِ فَالْزَمْهُ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا نَظَرَ الرَّجُلُ فِي تِجَارَةٍ فَلَمْ يَرَ فِيهَا شَيْئاً فَلْيَتَحَوَّلْ إِلَى غَيْرِهَا قوله (صلى الله عليه و آله):" كيلوا" أي عند الصرف في حوائجهم، أو عند البيع، فيكون على الوجوب، و الأول أظهر كما فهمه الأصحاب. الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: ضعيف.
لَا بَأْسَ قُلْتُ فَالْبُخْتُجُ وَ الْعَصِيرُ مِثْلًا بِمِثْلٍ قَالَ لَا بَأْسَ بَابُ الْمُعَاوَضَةِ فِي الْحَيَوَانِ وَ الثِّيَابِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ الْبَعِيرُ بِالْبَعِيرَيْنِ وَ الدَّابَّةُ بِالدَّابَّتَيْنِ يَداً بِيَدٍ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ رَفَعَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ بَيْعِ الْغَزْلِ بِالثِّيَابِ الْمَبْسُوطَةِ وَ و قال الجوهري: البختج: العصير المطبوخ. و قال الجزري: إن أصلها بالفارسية مى پخته. ثم اعلم أن الخبر يدل على ما ذهب إليه ابن إدريس من جواز بيع الرطب بالتمر، إذ الظاهر أنهم لم يفرقوا بين الرطب و البسر، و لا يبعد القول بالفرق بين البسر و الرطب، لقلة المائية فيه بالنسبة إلى الرطب و كونه حقيقة في مرتبة الرطب، و احتمال كون المراد معاوضة البسر بالبسر و التمر بالتمر بعيد.
يَأْخُذُ الْجَارِيَةَ صَاحِبُهَا وَ يَأْخُذُ الرَّجُلُ وَلَدَهُ بِقِيمَتِهِ [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ بَاعَ جَارِيَةً عَلَى أَنَّهَا بِكْرٌ فَلَمْ يَجِدْهَا عَلَى ذَلِكَ قَالَ لَا تُرَدُّ عَلَيْهِ وَ لَا يُوجَبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِنَّهُ يَكُونُ يَذْهَبُ فِي حَالِ مَرَضٍ أَوْ أَمْرٍ يُصِيبُهَا [الحديث 12] 12 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ السَّيَّارِيِّ قَالَ قَالَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ قَدَّمَ إِلَيْهِ رَجُلٌ خَصْماً لَهُ فَقَالَ إِنَّ هَذَا بَاعَنِي هَذِهِ الْجَارِيَةَ فَلَمْ أَجِدْ عَلَى رَكَبِهَا حِينَ كَشَفْتُهَا شَعْراً وَ زَعَمَتْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهَا قَطُّ قَالَ فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى إِنَّ النَّاسَ لَيَحْتَالُونَ لِهَذَا الحديث العاشر: مرسل كالحسن، و عليه فتوى الأصحاب. الحديث الحادي عشر: مرسل. و المشهور بين الأصحاب أن الثيبوبة ليست بعيب، و ظاهر ابن البراج كونها عيبا، و على المشهور لو شرط البكارة فظهر عدمها يثبت به الرد، و هل يثبت به الأرض فيه إشكال، و قوي الشهيد الثاني (ره) ثبوته، و ذهب بعض الأصحاب إلى عدم التخيير بفوات البكارة مطلقا، و المشهور الأول. إذا عرفت ذلك فاعلم أنه يحتمل أن يكون المراد بقوله على أنها بكر الاشتراط، فالجواب على المشهور مبني على احتمال زوال البكارة عند المشتري بالحمل على مضي زمان يحتمل ذلك، و ربما أشعر التعليل به، و يمكن أن يراد به أنه اشترى بظن أنها بكر من غير اشتراط فالحكم ظاهر، و التعليل مبني على أنه لا يستلزم ذلك عيبا من جهة دلالته على الزنا، و الأول أظهر. و الله يعلم. الحديث الثاني عشر: ضعيف. و الركب محركة- العانة أو منبتها، و عد الشهيد- (رحمه الله)- في الدروس
كُلُّ مَا كَانَ فِي أَصْلِ الْخِلْقَةِ فَزَادَ أَوْ نَقَصَ فَهُوَ عَيْبٌ فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى حَسْبُكَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْقَوْمِ فَقَضَى لَهُمْ بِالْعَيْبِ [الحديث 13] 13 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفَرَّاءِ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلامالرَّجُلُ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ مِنَ السُّوقِ فَيُولِدُهَا ثُمَّ يَجِيءُ رَجُلٌ فَيُقِيمُ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّهَا جَارِيَتُهُ لَمْ تُبَعْ وَ لَمْ تُوهَبْ قَالَ فَقَالَ لِي يَرُدُّ إِلَيْهِ جَارِيَتَهُ وَ يُعَوِّضُهُ مِمَّا انْتَفَعَ قَالَ كَأَنَّهُ مَعْنَاهُ قِيمَةُ الْوَلَدِ [الحديث 14] 14 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً عَلَى أَنَّهَا عَذْرَاءُ فَلَمْ يَجِدْهَا عَذْرَاءَ قَالَ يُرَدُّ عَلَيْهِ فَضْلُ الْقِيمَةِ إِذَا عُلِمَ أَنَّهُ صَادِقٌ [الحديث 15] 15 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ من العيوب عدم شعر الركب، و قال هي قضية ابن أبي ليلى مع محمد بن مسلم. الحديث الثالث عشر: مجهول. قوله:" كأنه معناه" الظاهر أنه من كلام حريز أن زرارة فسر العوض بقيمة الولد، و لكنه لم يجزم، لأنه يمكن أن يكون المراد به ما بإزاء الوطء من العشر أو نصف العشر. الحديث الرابع عشر: مجهول. و محمول على الاشتراط كما هو الظاهر، و على العلم بتقدم زوال البكارة على البيع، و هو المراد بقوله (عليه السلام)" إذا علم أنه صادق". الحديث الخامس عشر: ضعيف على المشهور.
فِي رَجُلَيْنِ مَمْلُوكَيْنِ مُفَوَّضٍ إِلَيْهِمَا يَشْتَرِيَانِ وَ يَبِيعَانِ بِأَمْوَالِهِمَا فَكَانَ بَيْنَهُمَا كَلَامٌ فَخَرَجَ هَذَا يَعْدُو إِلَى مَوْلَى هَذَا وَ هَذَا إِلَى مَوْلَى هَذَا وَ هُمَا فِي الْقُوَّةِ سَوَاءٌ فَاشْتَرَى هَذَا مِنْ مَوْلَى هَذَا الْعَبْدِ وَ ذَهَبَ هَذَا فَاشْتَرَى مِنْ مَوْلَى هَذَا الْعَبْدِ الْآخَرَ وَ انْصَرَفَا إِلَى مَكَانِهِمَا وَ تَشَبَّثَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ وَ قَالَ لَهُ أَنْتَ عَبْدِي قَدِ اشْتَرَيْتُكَ مِنْ سَيِّدِكَ قَالَ يُحْكَمُ بَيْنَهُمَا مِنْ حَيْثُ افْتَرَقَا يُذْرَعُ الطَّرِيقُ فَأَيُّهُمَا كَانَ أَقْرَبَ فَهُوَ الَّذِي سَبَقَ الَّذِي هُوَ أَبْعَدُ وَ إِنْ كَانَا سَوَاءً فَهُوَ رَدٌّ عَلَى مَوَالِيهِمَا جَاءَا سَوَاءً وَ افْتَرَقَا سَوَاءً إِلَّا أَنْ يَكُونَ من قيمتها يوم التقويم، و ثمنها، و اختاره الشيخ. و قال في المسالك: أوجب الشيخ تقويمها بنفس الوطء استنادا إلى رواية ابن سنان، و الأقوى ما اختاره المحقق من عدم التقويم إلا بالإحبال، إذ به يصير أم ولد فتقوم عليه. قوله (عليه السلام):" أن يشتريها" أي لا يلزم أكثر من القيمة و لو كان الثمن أكثر كما كان الواطئ يلزم ذلك. الحديث الثالث: ضعيف و آخره مرسل. و أشار في الدروس: إلى مضمون الروايتين ثم قال: هذا مبني على الشراء لأنفسهما إذا ملكنا العبد، أو الشراء بالإذن و قلنا ينعزل المأذون لخروجه عن الملك، إلا أنه يصير فضوليا فيلحقه إمكان الإجازة، و لو كانا وكيلين و قلنا بعدم الانعزال صحا معا، و في النهاية: لو علم الاقتران أقرع، و رده ابن إدريس بأن القرعة لاستخراج المبهم، و مع الاقتران لا إبهام بل يبطلان، و أجاب المحقق بجواز ترجيح أحدهما في نظر الشرع فيقرع، و يشكل بأن التكليف منوط بأسبابه الظاهرة، و إلا لزم التكليف بالمحال.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فَاسْتَعَارَ مِنْهُ سَبْعِينَ دِرْعاً بِأَطْرَاقِهَا قَالَ فَقَالَ أَ غَصْباً يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمبَلْ عَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ بَابُ ضَمَانِ الْمُضَارَبَةِ وَ مَا لَهُ مِنَ الرِّبْحِ وَ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْوَضِيعَةِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ منزله أو لم يأمره"، و يمكن حمله في صورة التعيين على ما إذا كان منزل الجار مساويا أو أدون أو الثاني فقط علي الخلاف، أو على ما إذا نهاه عن النقل، و في صورة عدم التعيين على ما إذا لم يكن المحل مأمونا. قال في المسالك: إذا عين موضعا للحفظ لم يجز نقلها إلى ما دونها إجماعا، و ذهب جماعة إلى جواز نقلها إلى الأحرز محتجين بالإجماع، و اختلفوا في المساوي فجوزه بعضهم و الأقوى المنع، بل يحتمل قويا ذلك في النقل إلى الأحرز أيضا، و عليه لو نقلها ضمن، و إذا نهاه عن نقلها عن المعين لم يجز نقلها إلى غيره و إن كان أحرز إجماعا إلا أن يخاف التلف. الحديث العاشر: حسن. قوله (عليه السلام):" بأطراقها" في نسخ الكتاب، و أكثر نسخ التهذيب" بأطرافها" بالفاء و لعل المراد بها المغفر و ما يلبس على الساعدين و غيرها، فإنها تجعل على أطراف الدرع، و في بعض نسخ التهذيب بالقاف، و لعله أنسب. قال في القاموس: الطراق ككتاب: الحديد يعرض ثم يدار فيجعل بيضة و نحوها.
لَهُ إِنَّا نَأْمُرُ الرَّجُلَ فَيَشْتَرِي لَنَا الْأَرْضَ وَ الْغُلَامَ وَ الدَّارَ وَ الْخَادِمَ وَ نَجْعَلُ لَهُ جُعْلًا قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ [الحديث 3] 3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا مِنْ أَصْحَابِ الرَّقِيقِ قَالَ اشْتَرَيْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامجَارِيَةً فَنَاوَلَنِي أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ فَأَبَيْتُ فَقَالَ لَتَأْخُذَنَّ فَأَخَذْتُهَا وَ قَالَ لَا تَأْخُذْ مِنَ الْبَائِعِ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ أَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ لَهُ رُبَّمَا أَمَرْنَا الرَّجُلَ فَيَشْتَرِي لَنَا الْأَرْضَ وَ الدَّارَ وَ الْغُلَامَ وَ الْجَارِيَةَ وَ نَجْعَلُ لَهُ جُعْلًا قَالَ لَا بَأْسَ و يدل على جواز الأجرة على الدلالة من المشتري أو من البائع أو منهما. قال في المختلف: قال الشيخ في النهاية: لو نصب نفسه لبيع الأمتعة كان له أجر البيع، و لو نصب نفسه للشراء كان أجره على المشتري، فإن كان ممن يبيع و يشتري كان له أجره على ما يبيع من جهة البائع، و أجره على ما يشتري من جهة المبتاع. و قال ابن إدريس: ليس قصد الشيخ في ذلك أن يكون في عقد واحد بائعا و مشتريا بل يكون تارة يبيع و تارة يشتري في عقدين، لأن العقد لا يكون إلا بين الاثنين، و ليس بجيد لأنا نجوز كون الشخص الواحد وكيلا للمتعاقدين. الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: صحيح. و لعله كان مأمورا من قبله (عليه السلام) لا من البائع، فلذا نهاه عن الأخذ من البائع أو أمره (عليه السلام) بذلك تبرعا، و المشهور أنه لا يكون الأجرة إلا من أحد الطرفين و هو أحوط. الحديث الرابع: صحيح.
قَالَ إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ جَعَلَهَا وَقْفاً عَلَى عِبَادِهِ فَمَنْ عَطَّلَ أَرْضاً ثَلَاثَ سِنِينَ مُتَوَالِيَةً لِغَيْرِ مَا عِلَّةٍ أُخْرِجَتْ مِنْ يَدِهِ وَ دُفِعَتْ إِلَى غَيْرِهِ وَ مَنْ تَرَكَ مُطَالَبَةَ حَقٍّ لَهُ عَشْرَ سِنِينَ فَلَا حَقَّ لَهُ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ الحديث الثالث: صحيح على المشهور. قوله (عليه السلام):" إلا أن يكون" عمل به الشيخ في النهاية، و قال: فإن كان صاحب الأرض قام بسقيه و مراعاته كان له أجرة المثل، و تبعه ابن البراج و هو قول ابن الجنيد. و قال ابن إدريس: لا يستحق شيئا لأنه متبرع إلا أن يأمره صاحب النخل، و عليه المتأخرون، و لعل عدم ذكر الأجرة هنا لأنه كان للمالك أن يقطع النخل، فلما لم يقطعه فكأنه رضي ببقائه مجانا، و المشهور بين الأصحاب استحقاق الأجرة.
صلى الله عليه وآله وسلمخَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الرِّحَالَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ وَ خَيْرُهُنَّ لِزَوْجٍ [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ أَبِي وَكِيعٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمخَيْرُ نِسَائِكُمْ نِسَاءُ قُرَيْشٍ أَلْطَفُهُنَّ بِأَزْوَاجِهِنَّ وَ أَرْحَمُهُنَّ بِأَوْلَادِهِنَّ الْمُجُونُ لِزَوْجِهَا الْحَصَانُ لِغَيْرِهِ قُلْنَا وَ مَا الْمُجُونُ قَالَ الَّتِي لَا تَمَنَّعُ [الحديث 3] 3 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ خَطَبَ النَّبِيُّ ص- أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مُصَابَةٌ فِي حَجْرِي أَيْتَامٌ وَ لَا يَصْلُحُ لَكَ إِلَّا امْرَأَةٌ فَارِغَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَا رَكِبَ الْإِبِلَ مِثْلُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ وَ لَا أَرْعَى عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدَيْهِ الحديث الثاني: مجهول. و قال في القاموس: مجن مجونا: صلب و غلظ، و منه الماجن: لمن لا يبالي قولا و فعلا كأنه صلب الوجه. و قال في المغرب: المماجن من النوق الممارن، و هي التي ينزو عليها غير واحد من الفحولة فلا تكاد تلقح. الحديث الثالث: موثق. و في الحديث الذي في أول هذا الباب" أحناه" مع الضمير و هو الموافق لما في كتب العامة. و قال في النهاية: الحانية التي تقيم على ولدها و لا تتزوج شفقة و عطفا، و منه الحديث في نساء القريش:" أحناه على ولد، و أرعاه على زوج"، إنما وحد الضمير و أمثاله ذهابا إلى المعنى، تقديره: أحنى من وجد أو خلق أو من هناك، و هو كثير في العربية و من أفصح الكلام.
فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبِسَدِّ أَبْوَابِهِمْ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّعليه السلاموَ أَقَرَّ مَسْكَنَ فَاطِمَةَعليها السلامعَلَى حَالِهِ قَالَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَمَرَ أَنْ يُتَّخَذَ لِلْمُسْلِمِينَ سَقِيفَةٌ فَعُمِلَتْ لَهُمْ وَ هِيَ الصُّفَّةُ ثُمَّ أَمَرَ الْغُرَبَاءَ وَ الْمَسَاكِينَ أَنْ يَظَلُّوا فِيهَا نَهَارَهُمْ وَ لَيْلَهُمْ فَنَزَلُوهَا وَ اجْتَمَعُوا فِيهَا فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَتَعَاهَدُهُمْ بِالْبُرِّ وَ التَّمْرِ وَ الشَّعِيرِ وَ الزَّبِيبِ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ وَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَتَعَاهَدُونَهُمْ وَ يَرِقُّونَ عَلَيْهِمْ لِرِقَّةِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ يَصْرِفُونَ صَدَقَاتِهِمْ إِلَيْهِمْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمنَظَرَ إِلَى جُوَيْبِرٍ ذَاتَ يَوْمٍ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ لَهُ وَ رِقَّةٍ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا جُوَيْبِرُ لَوْ تَزَوَّجْتَ امْرَأَةً فَعَفَفْتَ بِهَا فَرْجَكَ وَ أَعَانَتْكَ عَلَى دُنْيَاكَ وَ آخِرَتِكَ فَقَالَ لَهُ جُوَيْبِرٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَنْ يَرْغَبُ فِيَّ فَوَ اللَّهِ مَا مِنْ حَسَبٍ وَ لَا نَسَبٍ وَ لَا مَالٍ وَ لَا جَمَالٍ فَأَيَّةُ امْرَأَةٍ تَرْغَبُ فِيَّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَا جُوَيْبِرُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَضَعَ بِالْإِسْلَامِ مَنْ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ شَرِيفاً وَ شَرَّفَ بِالْإِسْلَامِ مَنْ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَضِيعاً وَ أَعَزَّ بِالْإِسْلَامِ مَنْ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ذَلِيلًا وَ أَذْهَبَ بِالْإِسْلَامِ مَا كَانَ مِنْ نَخْوَةِ الْجَاهِلِيَّةِ وَ تَفَاخُرِهَا بِعَشَائِرِهَا وَ بَاسِقِ أَنْسَابِهَا فَالنَّاسُ الْيَوْمَ كُلُّهُمْ أَبْيَضُهُمْ وَ أَسْوَدُهُمْ وَ قُرَشِيُّهُمْ وَ عَرَبِيُّهُمْ وَ عَجَمِيُّهُمْ مِنْ آدَمَ وَ إِنَّ آدَمَ خَلَقَهُ اللَّهُ مِنْ طِينٍ وَ إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَطْوَعُهُمْ لَهُ وَ أَتْقَاهُمْ وَ مَا أَعْلَمُ يَا جُوَيْبِرُ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ فَضْلًا إِلَّا لِمَنْ كَانَ أَتْقَى لِلَّهِ مِنْكَ وَ أَطْوَعَ ثُمَّ قَالَ لَهُ و قال الفيروزآبادي: هجم عليه هجوما: انتهى إليه بغتة. و الهجمة من الشتاء شدة برده، و من الصيف شدة حره. و قال الجوهري: فلان عضاض عيش: أي صبور على الشدة، و زمن عضوض أي كلب، و قال: النجعة بالضم: طلب الكلاء من موضعه، تقول: منه انتجعت و انتجعت فلانا إذا أتيته تطلب معروفه. و قال الجزري: الباسق: المرتفع في علوه.
سَأَلْتُهُ عَنِ الْخَبِيثَةِ أَتَزَوَّجُهَا قَالَ لَا [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامفِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ أَوْ يَتَزَوَّجُهَا لِغَيْرِ رِشْدَةٍ وَ يَتَّخِذُهَا لِنَفْسِهِ فَقَالَ إِنْ لَمْ يَخَفِ الْعَيْبَ عَلَى وُلْدِهِ فَلَا بَأْسَ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَلَدُ الزِّنَا يُنْكَحُ قَالَ نَعَمْ وَ لَا يُطْلَبُ وَلَدُهَا [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنِ الْخَبِيثَةِ يَتَزَوَّجُهَا الرَّجُلُ قَالَ لَا وَ قَالَ إِنْ كَانَ لَهُ أَمَةٌ وَطِئَهَا وَ لَا يَتَّخِذْهَا أُمَّ وَلَدِهِ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْخَادِمُ وَلَدَ زِنًى عَلَيْهِ جُنَاحٌ أَنْ يَطَأَهَا قَالَ لَا وَ إِنْ تَنَزَّهَ عَنْ ذَلِكَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ قال الشيخ في الخلاف و المبسوط: لأنها بنت المزني بها، و لأنها بنته لغة، و قال ابن إدريس بالتحريم لا من هذه الحيثية، بل من حيث إن بنت الزنا كافرة و لا يحل للمسلم نكاحها. الحديث الثاني: حسن. يقال: هذا ولد رشدة إذا كان النكاح صحيحا كما يقال: في ضده: ولد زنية بالكسر فيهما ذكره الجوهري. الحديث الثالث: صحيح. الحديث الرابع: صحيح. الحديث الخامس: حسن.
كَانَ صَدَاقُ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلماثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَ نَشّاً وَ الْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً وَ النَّشُّ عِشْرُونَ دِرْهَماً وَ هُوَ نِصْفُ الْأُوقِيَّةِ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ سَاقَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِلَى أَزْوَاجِهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَ نَشّاً وَ الْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً وَ النَّشُّ نِصْفُ الْأُوقِيَّةِ عِشْرُونَ دِرْهَماً فَكَانَ ذَلِكَ خَمْسَمِائَةِ و قال في القاموس: البر بالفتح: الصادق، و الكثير البر. و قال في الصحاح: القدم: خلاف الحدوث، و يقال: قدما كان كذا و كذا و هو اسم من القدم جعل اسما من أسماء الزمان. السنة في المهور الحديث الأول: السندان ضعيفان. و يدل على أن مهر السنة خمسمائة درهم و عليه الأصحاب، و قال الجوهري: النش: عشرون درهما و هو نصف أوقية، لأنهم يسمون الأربعين درهما أوقية، و يسمون العشرين نشأ، و يسمون الخمسة نواه. الحديث الثاني: صحيح و لم يذكر المصنف.
يُؤَامِرُهَا فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ إِقْرَارُهَا وَ إِنْ أَبَتْ لَمْ يُزَوِّجْهَا وَ إِنْ قَالَتْ زَوِّجْنِي فُلَاناً فَلْيُزَوِّجْهَا مِمَّنْ تَرْضَى وَ الْيَتِيمَةُ فِي حَجْرِ الرَّجُلِ لَا يُزَوِّجْهَا إِلَّا بِرِضَاهَا [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الْجَارِيَةِ يُزَوِّجُهَا أَبُوهَا بِغَيْرِ رِضًا مِنْهَا قَالَ لَيْسَ لَهَا مَعَ أَبِيهَا أَمْرٌ إِذَا أَنْكَحَهَا جَازَ نِكَاحُهُ وَ إِنْ كَانَتْ كَارِهَةً قَالَ وَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يُرِيدُ أَنْ يُزَوِّجَ أُخْتَهُ قَالَ يُؤَامِرُهَا فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ إِقْرَارُهَا وَ إِنْ أَبَتْ لَمْ يُزَوِّجْهَا [الحديث 5] 5 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ فَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَا تُسْتَأْمَرُ الْجَارِيَةُ الَّتِي بَيْنَ أَبَوَيْهَا إِذَا أَرَادَ أَبُوهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا هُوَ أَنْظَرُ لَهَا وَ أَمَّا الثَّيِّبُ فَإِنَّهَا تُسْتَأْذَنُ وَ إِنْ كَانَتْ بَيْنَ أَبَوَيْهَا إِذَا أَرَادَا كان المراد الأب و الأم ففي الأم محمول على الاستحباب، و يمكن أن يقال في تلك الأخبار أنها في غير البكر محمولة على الاستحباب، ففي البكر أيضا كذلك و إلا يلزم عموم المجاز. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" فإن سكتت" المشهور بين الأصحاب أنه يكفي في إذن البكر سكوتها، و لا يعتبر النطق، و خالف ابن إدريس و لو ضحكت فهو إذن، و نقل عن ابن البراج أنه ألحق بالسكوت و الضحك البكاء، و هو مشكل، و أما الثيب فيعتبر نطقها بلا خلاف، و ألحق العلامة بالبكر من زالت بكارتها بطفرة أو سقط أو نحو ذلك لأن حكم الأبكار إنما يزول بمخالطة الرجال، و هو غير بعيد و إن كان الأولى اعتبار النطق في البكر مطلقا. الحديث الرابع: حسن. و يدل على استقلال الأب. الحديث الخامس: موثق.
فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ مُتْعَةً أَنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ إِذَا لَمْ يَشْتَرِطَا وَ إِنَّمَا الشَّرْطُ بَعْدَ النِّكَاحِ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ الذي وقع الرضا به حين العقد، فما كان من الشروط قبل النكاح فلا يجوز الاكتفاء به عن ذكره حال العقد إلا بأن ترضى حال العقد بشيء آخر أو ببعض ما ذكر سابقا و يحتمل أن يكون المعنى إذا وقع العقد على شيء فلا بأس بأن تعفو عنه بعد العقد بشرط أن يقع العقد على شيء من المهر قل أو كثر. الحديث الثالث: مجهول. الحديث الرابع: موثق. و اختلف الأصحاب في ثبوت التوارث في عقد المتعة على أقوال: أحدها- مذهب ابن البراج و هو ثبوته و إن شرط سقوطه. و ثانيها- عكسه ذهب إليه أبو الصلاح و العلامة و أكثر المتأخرين. و ثالثها- أنهما يتوارثان ما لم يشترطا سقوطه ذهب إليه المرتضى و ابن أبي عقيل. و رابعها- أن مع الشرط يثبت التوارث لا بدونها، ذهب إليه الشيخ و أكثر أتباعه و المحقق و الشهيدان. الحديث الخامس: مجهول.
مَنْ جَامَعَ أَمَةً حُبْلَى مِنْ غَيْرِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعْتِقَ وَلَدَهَا وَ لَا يَسْتَرِقَّ لِأَنَّهُ شَارَكَ فِيهِ الْمَاءُ تَمَامَ الْوَلَدِ بَابُ الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى جَارِيَتِهِ فَيَقَعُ عَلَيْهَا غَيْرُهُ فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ فَتَحْبَلُ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى أَبِيعليه السلامفَقَالَ إِنِّي ابْتُلِيتُ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ إِنَّ لِي جَارِيَةً كُنْتُ أَطَأُهَا فَوَطِئْتُهَا يَوْماً وَ خَرَجْتُ فِي الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: موثق. الرجل يقع على جاريته فيقع عليها غيره في ذلك الطهر فتحبل الحديث الأول: صحيح. و اتفق الأصحاب على أن ولد الموطوءة بالملك يلحق بالمولى، و يلزمه الإقرار به إذا لم يعلم انتفاءه، و أما إذا علم انتفاءه عنه جاز له نفيه، و ينتفي بغير لعان إجماعا.
عليه السلامفِي خِلَافِ النِّسَاءِ الْبَرَكَةُ [الحديث 10] 10 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَصلى الله عليه وآله وسلمكُلُّ امْرِئٍ تُدَبِّرُهُ امْرَأَةٌ فَهُوَ مَلْعُونٌ [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ رَفَعَهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِذَا أَرَادَ الْحَرْبَ دَعَا نِسَاءَهُ فَاسْتَشَارَهُنَّ ثُمَّ خَالَفَهُنَّ [الحديث 12] 12 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ شِرَارِ نِسَائِكُمْ وَ كُونُوا مِنْ خِيَارِهِنَّ عَلَى حَذَرٍ وَ لَا تُطِيعُوهُنَّ فِي الْمَعْرُوفِ فَيَدْعُونَكُمْ إِلَى الْمُنْكَرِ وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالنِّسَاءُ لَا يُشَاوَرْنَ فِي النَّجْوَى وَ لَا يُطَعْنَ فِي ذَوِي الْقُرْبَى إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا أَسَنَّتْ ذَهَبَ خَيْرُ شَطْرَيْهَا وَ بَقِيَ شَرُّهُمَا وَ ذَلِكَ أَنَّهُ يَعْقِمُ رَحِمُهَا وَ يَسُوءُ خُلُقُهَا وَ يَحْتَدُّ لِسَانُهَا وَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَسَنَّ ذَهَبَ شَرُّ شَطْرَيْهِ وَ بَقِيَ خَيْرُهُمَا وَ ذَلِكَ أَنَّهُ يَئُوبُ عَقْلُهُ وَ يَسْتَحْكِمُ رَأْيُهُ وَ يَحْسُنُ خُلُقُهُ الحديث التاسع: مرفوع. الحديث العاشر: مرفوع. الحديث الحادي عشر: مرفوع. الحديث الثاني عشر: مرسل. قوله (صلى الله عليه و آله)" أنه يؤوب عقله" أوب العقل: كناية عن خلوصه عما شابه من الشهوات النفسانية التي جعلته كالذاهب.
إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ أَتَيَا أُمَّ سَلَمَةَ فَقَالا لَهَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّكِ قَدْ كُنْتِ عِنْدَ رَجُلٍ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَكَيْفَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ ذَاكِ فِي الْخَلْوَةِ فَقَالَتْ مَا هُوَ إِلَّا كَسَائِرِ الرِّجَالِ ثُمَّ خَرَجَا عَنْهَا وَ أَقْبَلَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمفَقَامَتْ إِلَيْهِ مُبَادِرَةً فَرَقاً أَنْ يَنْزِلَ أَمْرٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمحَتَّى تَرَبَّدَ وَجْهُهُ وَ الْتَوَى عِرْقُ الْغَضَبِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ خَرَجَ وَ هُوَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ بَادَرَتِ الْأَنْصَارُ بِالسِّلَاحِ وَ أَمَرَ بِخَيْلِهِمْ أَنْ تَحْضُرَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَّبِعُونَ عَيْبِي وَ يَسْأَلُونَ عَنْ غَيْبِي وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَكْرَمُكُمْ حَسَباً وَ أَطْهَرُكُمْ مَوْلِداً وَ أَنْصَحُكُمْ لِلَّهِ فِي الْغَيْبِ وَ لَا يَسْأَلُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ عَنْ أَبِيهِ إِلَّا أَخْبَرْتُهُ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ مَنْ أَبِي فَقَالَ فُلَانٌ الرَّاعِي فَقَامَ إِلَيْهِ آخَرُ فَقَالَ مَنْ أَبِي فَقَالَ غُلَامُكُمُ الْأَسْوَدُ وَ قَامَ إِلَيْهِ الثَّالِثُ فَقَالَ مَنْ أَبِي فَقَالَ الَّذِي تُنْسَبُ إِلَيْهِ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْفُ عَنَّا عَفَا اللَّهُ عَنْكَ فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَكَ رَحْمَةً فَاعْفُ عَنَّا بالسبع على الاستحباب، و أما الواجب لها فثلاث كالثيب جمعا بين الأخبار، و قال ابن الجنيد: إذا دخل ببكر و عنده ثيب واحدة فله أن يقيم عند البكر أول ما يدخل بها سبعا، ثم يقسم، و إن كان عنده ثلاث أقام عند البكر ثلاثا حق الدخول، فإن شاء أن يسلفها من يوم إلى أربع تتمة سبع، و تقسم لكل واحدة من نسائه مثل ذلك جاز، و الثيب إذا تزوجها فله أن يقيم عندها ثلاثا حق الدخول، ثم يقسم لها و لمن عنده واحدة كانت أو ثلاثا قسمة متساوية، ثم اختلف في أن ذلك على الجواز كما هو ظاهر بعض الأخبار، أو على الوجوب كما هو ظاهر بعضهم؟ الحديث الحادي و الأربعون: صحيح. و الفرق بالتحريك: الخوف، و قال الجوهري: تربد وجه فلان: أي تغير من الغضب. قوله (عليه السلام):" و التوى" أي التف كناية عن امتلائه" و الصحفة": القصعة.
عليه السلامفِي الْمَرْأَةِ إِذَا زَنَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا الرَّجُلُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَ لَا صَدَاقَ لَهَا لِأَنَّ الْحَدَثَ كَانَ مِنْ قِبَلِهَا [الحديث 46] 46 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ رَجُلًا أَتَى بِامْرَأَتِهِ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ إِنَّ امْرَأَتِي هَذِهِ سَوْدَاءُ وَ أَنَا أَسْوَدُ وَ إِنَّهَا وَلَدَتْ غُلَاماً أَبْيَضَ فَقَالَ لِمَنْ بِحَضْرَتِهِ مَا تَرَوْنَ فَقَالُوا نَرَى أَنْ تَرْجُمَهَا فَإِنَّهَا سَوْدَاءُ وَ زَوْجُهَا أَسْوَدُ وَ وَلَدُهَا أَبْيَضُ قَالَ فَجَاءَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاموَ قَدْ وُجِّهَ بِهَا لِتُرْجَمَ فَقَالَ مَا حَالُكُمَا فَحَدَّثَاهُ فَقَالَ لِلْأَسْوَدِ أَ تَتَّهِمُ امْرَأَتَكَ فَقَالَ لَا قَالَ فَأَتَيْتَهَا وَ هِيَ طَامِثٌ قَالَ قَدْ قَالَتْ لِي فِي لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي إِنِّي طَامِثٌ فَظَنَنْتُ أَنَّهَا تَتَّقِي الْبَرْدَ فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ هَلْ أَتَاكِ وَ أَنْتِ طَامِثٌ قَالَتْ نَعَمْ سَلْهُ قَدْ حَرَّجْتُ عَلَيْهِ وَ أَبَيْتُ قَالَ فَانْطَلِقَا فَإِنَّهُ ابْنُكُمَا وَ إِنَّمَا غَلَبَ الدَّمُ النُّطْفَةَ فَابْيَضَّ وَ لَوْ قَدْ تَحَرَّكَ اسْوَدَّ فَلَمَّا أَيْفَعَ اسْوَدَّ [الحديث 47] 47 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامقَالَ سُئِلَ الصدوق في المقنع: بما دلت عليه هذه الرواية، و قال المفيد و سلار و ابن البراج و ابن الجنيد و أبو الصلاح: ترد المحدودة في الفجور. الحديث السادس و الأربعون: ضعيف. قوله:" تتقي البرد" أي للغسل، و التحريج: التضييق، ذكره الفيروزآبادي. و قال في النهاية: أيفع الغلام فهو يافع: إذا شارف الاحتلام و لما يحتلم انتهى، و يظهر منه أن دم الحيض إذا غلب على مزاج الولد يصير أبيض و لا استبعاد فيه، و لما كان هذا مزاجا عارضيا ينقص شيئا فشيئا حتى إذا أيفع أي ارتفع و طال عاد إلى مزاجه الأصلي و أسود. الحديث السابع و الأربعون: ضعيف.
صلى الله عليه وآله وسلممِنْ سَعَادَةِ الرَّجُلِ الْوَلَدُ الصَّالِحُ [الحديث 7] 7 وَ عَنْهُ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِعليه السلامأَنِّي اجْتَنَبْتُ طَلَبَ الْوَلَدِ مُنْذُ خَمْسِ سِنِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّ أَهْلِي كَرِهَتْ ذَلِكَ وَ قَالَتْ إِنَّهُ يَشْتَدُّ عَلَيَّ تَرْبِيَتُهُمْ لِقِلَّةِ الشَّيْءِ فَمَا تَرَى فَكَتَبَعليه السلامإِلَيَّ اطْلُبِ الْوَلَدَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَرْزُقُهُمْ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ أَوْلَادَ الْمُسْلِمِينَ مَوْسُومُونَ عِنْدَ اللَّهِ شَافِعٌ وَ مُشَفَّعٌ فَإِذَا بَلَغُوا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً كَانَتْ لَهُمُ الْحَسَنَاتُ فَإِذَا بَلَغُوا الْحُلُمَ كُتِبَتْ عَلَيْهِمُ السَّيِّئَاتُ [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامكَانَ يَقْرَأُ- وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوٰالِيَ مِنْ وَرٰائِي يَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ الحديث السادس: مرسل. الحديث السابع: ضعيف. قوله:" إني أحببت" كذا فيما عندنا من النسخ، و الظاهر" اجتنبت" كما لا يخفى. الحديث الثامن: كالموثق. قوله (عليه السلام):" شافع" أي يشفعون لمن رباهم و أحبهم، أو أصيبت فيهم، و المشفع بتشديد الفاء المفتوحة من" تقبل شفاعته" و يدل على أن أفعال المميز شرعية لا تمرينية، و أنه يثاب عليها و لا يعاقب بتركها. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" لم يكن له وارث" أي وارث قريب، و كأنه (عليه السلام) رد بذلك على العامة القائلين بأن الأنبياء (عليهم السلام) لا يورثون، فإنهم وضعوا هذا الخبر لمنع فاطمة (عليها السلام) عن فدك. و قال في مجمع البيان في قوله تعالى:" وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوٰالِيَ": هم الكلالة
فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ مَا اسْمُكَ فَقُلْتُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَقَالَ مَا اسْمُ أَخِيكَ فَقُلْتُ عَلِيٌّ قَالَ عَلِيٌّ وَ عَلِيٌّ مَا يُرِيدُ أَبُوكَ أَنْ يَدَعَ أَحَداً مِنْ وُلْدِهِ إِلَّا سَمَّاهُ عَلِيّاً ثُمَّ فَرَضَ لِي فَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ وَيْلِي عَلَى ابْنِ الزَّرْقَاءِ دَبَّاغَةِ الْأَدَمِ لَوْ وُلِدَ لِي مِائَةٌ لَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أُسَمِّيَ أَحَداً مِنْهُمْ إِلَّا عَلِيّاً [الحديث 8] 8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلاميَقُولُ لَا يَدْخُلُ الْفَقْرُ بَيْتاً فِيهِ اسْمُ مُحَمَّدٍ أَوْ أَحْمَدَ أَوْ عَلِيٍّ أَوِ الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و الجفاء البعد من الآداب الحسنة، و ربما قيل: في تخصيص الأربعة بالذكر وجه لطيف، و هو أن الأسماء الأربعة المقدسة محمد و علي و حسن و حسين، فإذا سمى ثلاثة بهذه الأسماء الأخيرة انتفى الجفاء. الحديث السابع: مرسل. و قال في النهاية: في حديث عدي" أتيت عمر بن الخطاب في أناس من قومي، فجعل يفرض للرجل من طيئ في ألفين، و يعرض عني" أي يقطع و يوجب لكل رجل منهم في العطاء ألفين من المال. و قال: الويل: الحزن و الهلاك، و الشقة من العذاب. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور و لم يذكره المصنف. و ربما يومئ إلى إسلام طالب كما يدل عليه بعض الأخبار.
خِتَانُ الْغُلَامِ مِنَ السُّنَّةِ وَ خَفْضُ الْجَوَارِي لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ خَفْضُ الْجَارِيَةِ مَكْرُمَةٌ وَ لَيْسَتْ مِنَ السُّنَّةِ وَ لَا شَيْئاً وَاجِباً وَ أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنَ الْمَكْرُمَةِ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْخِتَانُ فِي الرَّجُلِ سُنَّةٌ وَ مَكْرُمَةٌ فِي النِّسَاءِ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ قوله (عليه السلام):" و ليس على النساء" أي لا يجب عليهن، و ليس سنة مؤكدة فيهن، فلا ينافي استحبابه كما ذكره الأصحاب. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: ضعيف. قوله (عليه السلام):" مكرمة" أي موجبة لحسنها و كرامتها عند زوجها، و المعنى أنها ليست من السنن بل من التطوعات، و يحتمل أن يكون من الآداب و الأوامر الإرشادية للمصالح الدنيوية، و الأول أظهر موافقا لقول الأصحاب. الحديث الرابع: مرسل. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور.
سَاقَ إِلَيْهَا غَنَماً وَ رَقِيقاً فَوَلَدَتِ الْغَنَمُ وَ الرَّقِيقُ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ الرَّتْقَاءَ أَوِ الْجَارِيَةَ الْبِكْرَ فَيُطَلِّقُهَا سَاعَةً تُدْخَلُ عَلَيْهِ فَقَالَ هَاتَانِ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا مَنْ يُوثَقُ بِهِ مِنَ النِّسَاءِ فَإِنْ كُنَّ عَلَى حَالِهِنَّ كَمَا أُدْخِلْنَ عَلَيْهِ فَإِنَّ لَهُنَّ نِصْفَ الصَّدَاقِ الَّذِي فَرَضَ لَهَا وَ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا مِنْهُ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَأَعْطَاهَا عَبْداً لَهُ آبِقاً الحديث الرابع: حسن أو موثق و السند الثاني موثق. و قال السيد (رحمه الله) في شرح النافع: إذا طلق الرجل زوجته قبل الدخول و كان قد سمى لها مهرا رجع عليها بنصفه، و أخذه بعينه إن وجده باقيا على ملكها، و إن وجده تألفا أو منتقلا عن ملكها فنصف مثله أو قيمته و إن وجده معيبا رجع بنصف العين مع الأرش، و لو نقصت القيمة للسوق فله نصف العين خاصة، و كذا لو زادت، و ليس للزوج أن يستفيد ما تجدد من النماء بين العقد و الطلاق إذا كان منفصلا، بناء على ما هو المشهور من أن المرأة تملك المهر بأجمعه بالعقد، و لو كان متصلا كالسمن و كبر الحيوان فقد قطع جماعة بأن للزوج نصف قيمته من دون زيادة، و قال الشيخ في المبسوط: له الرجوع في العين. الحديث الخامس: صحيح. الحديث السادس: صحيح و لا خلاف فيه بين الأصحاب.
سَأَلْتُهُ عَنْ أُمِّ الْوَلَدِ تُبَاعُ فِي الدَّيْنِ قَالَ نَعَمْ فِي ثَمَنِ رَقَبَتِهَا [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامأَيُّمَا رَجُلٍ تَرَكَ سُرِّيَّةً لَهَا وَلَدٌ أَوْ فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ أَوْ لَا وَلَدَ لَهَا فَإِنْ أَعْتَقَهَا رَبُّهَا عَتَقَتْ وَ إِنْ لَمْ يُعْتِقْهَا حَتَّى تُوُفِّيَ فَقَدْ سَبَقَ فِيهَا كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كِتَابُ اللَّهِ أَحَقُّ فَإِنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ فَتَرَكَ مَالًا جُعِلَتْ فِي نَصِيبِ وَلَدِهَا قَالَ وَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفِي رَجُلٍ تَرَكَ جَارِيَةً وَ قَدْ وَلَدَتْ مِنْهُ ابْنَةً وَ هِيَ صَغِيرَةٌ غَيْرَ أَنَّهَا تُبِينُ الْكَلَامَ فَأَعْتَقَتْ أُمَّهَا فَخَاصَمَ فِيهَا مَوَالِي أَبِي الْجَارِيَةِ فَأَجَازَ عِتْقَهَا لِلْأُمِّ و قوله (عليه السلام):" حدها حد الأمة" يحتمل وجهين أحدهما أن يكون المعنى حكمها في سائر الأمور حكم الأمة تأكيدا لما سبق، و ثانيهما أنها إذا فعلت ما يوجب الحد فحكمها فيه حكم الأمة. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. لا خلاف في جواز بيعها في ثمن رقبتها إذا مات مولاها و لم يخلف سواها، و اختلفوا فيما إذا كان حيا في هذه الحالة، و الأقوى جواز بيعها في الحالين و هو المشهور، و أما بيعها في غير ذلك من الديون المستوعبة للتركة فقال ابن حمزة: بالجواز، و قال به بعض الأصحاب، و هذا الخبر يدل على نفيه. الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام):" فيها كتاب الله" لأن كتاب الله نزل بالميراث، فهي تصير مملوكة للابن بالميراث ثم تعتق، و أما أن جميعها يجعل في نصيبه فقد ظهر من السنة. قوله:" فأجاز عتقها" يمكن أن يكون إجازة لأنها قد صارت حرة
سَأَلَهُ رَجُلٌ وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ يَكُونُ لِيَ الْغُلَامُ فَيَشْرَبُ الْخَمْرَ وَ يَدْخُلُ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ الْمَكْرُوهَةِ فَأُرِيدُ عِتْقَهُ فَهَلْ عِتْقُهُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ أَبِيعُهُ وَ أَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ فَقَالَ إِنَّ الْعِتْقَ فِي بَعْضِ الزَّمَانِ أَفْضَلُ وَ فِي بَعْضِ الزَّمَانِ الصَّدَقَةُ أَفْضَلُ فَإِذَا كَانَ النَّاسُ حَسَنَةً حَالُهُمْ فَالْعِتْقُ أَفْضَلُ فَإِذَا كَانُوا شَدِيدَةً حَالُهُمْ فَالصَّدَقَةُ أَفْضَلُ وَ بَيْعُ هَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ إِذَا كَانَ بِهَذِهِ الْحَالِ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاميَقُولُ إِنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَحْرَارٌ إِلَّا مَنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ هُوَ مُدْرِكٌ مِنْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ وَ مَنْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِالرِّقِّ صَغِيراً كَانَ أَوْ كَبِيراً [الحديث 6] 6 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ دَاوُدَ النَّهْدِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ دَخَلَ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامفَقَالَ لَهُ أَبْلَغَ اللَّهُ مِنْ قَدْرِكَ أَنْ تَدَّعِيَ مَا ادَّعَى أَبُوكَ فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ أَطْفَأَ اللَّهُ نُورَكَ وَ أَدْخَلَ الْفَقْرَ بَيْتَكَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى الحديث الثالث: مجهول. و عدم الجواز إما لعدم القصد، أو لوجوب كون عتق الكفارة منجزا، قال في الشرائع: من وجب عليه عتق في كفارة لم يجزه التدبير. الحديث الرابع: صحيح. الحديث الخامس: حسن. و يدل على أن الأصل الحرية كما ذكره الأصحاب. الحديث السادس: مرسل. قوله (عليه السلام):" أو ما علمت" يظهر من بعض الأخبار أن الواقفة لعنهم الله
فَقَالَ إِنْ كَانَ مِنْ طَعَامِكَ فَتَوَضَّأَ فَلَا بَأْسَ بِهِ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ قَوْمٍ مُسْلِمِينَ يَأْكُلُونَ وَ حَضَرَهُمْ رَجُلٌ مَجُوسِيٌّ أَ يَدْعُونَهُ إِلَى طَعَامِهِمْ فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَلَا أُؤَاكِلُ الْمَجُوسِيَّ وَ أَكْرَهُ أَنْ أُحَرِّمَ عَلَيْكُمْ شَيْئاً تَصْنَعُونَهُ فِي بِلَادِكُمْ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنْ آنِيَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَ الْمَجُوسِ فَقَالَ لَا تَأْكُلُوا فِي آنِيَتِهِمْ وَ لَا مِنْ طَعَامِهِمُ الَّذِي يَطْبُخُونَ وَ لَا فِي آنِيَتِهِمُ الَّتِي يَشْرَبُونَ فِيهَا الْخَمْرَ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ طَعٰامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعٰامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ فَقَالَعليه السلامالْحُبُوبُ وَ الْبُقُولُ [الحديث 7] 7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ على التقية، كما يومي إليه بعض الأخبار، و يمكن حمل هذا الخبر على ما إذا كان الطعام جامدا، و يكون توضيه محمولا على الاستحباب. الحديث الرابع: حسن. و ظاهره التقية أي أكره أن أحرم عليكم شيئا، هو شائع في بلادكم بين مخالفيكم، فتمتازون بذلك عنهم و تعرفون به، و يمكن حمل هذا الخبر أيضا على الجامد، و يكون امتناعه (عليه السلام) لكراهة مشاركتهم في الأكل. الحديث الخامس: صحيح. الحديث السادس: ضعيف. و استدل بهذه الآية على طهارتهم، و أجيب بالحمل على ما ذكر في الخبر بقرينة الأخبار. الحديث السابع: صحيح.
لَا أَرَى بِأَكْلِ الْحُبَارَى بَأْساً وَ إِنَّهُ جَيِّدٌ لِلْبَوَاسِيرِ وَ وَجَعِ الظَّهْرِ وَ هُوَ مِمَّا يُعِينُ عَلَى كَثْرَةِ الْجِمَاعِ بَابُ لُحُومِ الظِّبَاءِ وَ الْحُمُرِ الْوَحْشِيَّةِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِعليه السلامأَسْأَلُهُ عَنْ لُحُومِ حُمُرِ الْوَحْشِ فَكَتَبَعليه السلاميَجُوزُ أَكْلُهُ لِوَحْشَتِهِ وَ تَرْكُهُ عِنْدِي أَفْضَلُ و سميت القطا بحكاية صوتها، فإنها تقول ذلك، و لذلك تصفها العرب بالصدق. الحديث السادس: مجهول. و قال في حياة الحيوان: الحبارى طائر معروف يقع على الذكر و الأنثى، واحدة و جمعه سواء، و إذا شئت قلت في الجمع حباريات، و هو طائر كبير العنق، رمادي اللون في منقاره بعض طول، لحمه بين لحم الدجاج، و لحم البط، [في الغلظ و هو أخف من لحم البط] لأنه بري، و سلاحه سلاحه انتهى، و يقال له بالفارسية هبزه.
صلى الله عليه وآله وسلمالثَّرِيدُ بَرَكَةٌ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاملَا تَأْكُلُوا مِنْ رَأْسِ الثَّرِيدِ وَ كُلُوا مِنْ جَوَانِبِهِ فَإِنَّ الْبَرَكَةَ فِي رَأْسِهِ [الحديث 9] 9 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَمْرٍو عَنِ الشَّعِيرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ أَطْفِئُوا نَائِرَةَ الضَّغَائِنِ بِاللَّحْمِ وَ الثَّرِيدِ الحديث الخامس: حسن. الحديث السادس: صحيح. قال في المكارم: السكباج معرب، و معناه مرق الخل. الحديث السابع: مجهول و آخره مرفوع. الحديث الثامن: موثق. الحديث التاسع: ضعيف.
مَا قُدِّمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِعليه السلامطَعَامٌ فِيهِ تَمْرٌ إِلَّا بَدَأَ بِالتَّمْرِ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلاميُحِبُّ أَنْ يَرَى الرَّجُلَ تَمْرِيّاً لِحُبِّ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالتَّمْرَ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَاسْتَدْعَى بِتَمْرٍ فَأَكَلْنَا ثُمَّ ازْدَدْنَا مِنْهُ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِنِّي أُحِبُّ الرَّجُلَ أَوْ قَالَ يُعْجِبُنِي الرَّجُلُ إِذَا كَانَ تَمْرِيّاً [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ خَيْرُ تُمُورِكُمُ الْبَرْنِيُّ يَذْهَبُ بِالدَّاءِ وَ لَا دَاءَ فِيهِ وَ يَذْهَبُ بِالْإِعْيَاءِ وَ لَا ضَرَرَ لَهُ وَ يَذْهَبُ بِالْبَلْغَمِ وَ مَعَ كُلِّ تَمْرَةٍ حَسَنَةٌ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى يَهْنَأُ وَ يَمْرَأُ وَ يَذْهَبُ بِالْإِعْيَاءِ وَ يُشْبِعُ [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الرَّازِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلاموَ بَيْنَ يَدَيْهِ تَمْرٌ بَرْنِيٌّ وَ هُوَ مُجِدٌّ فِي أَكْلِهِ يَأْكُلُهُ بِشَهْوَةٍ فَقَالَ لِي يَا سُلَيْمَانُ ادْنُ فَكُلْ قَالَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَأَكَلْتُ مَعَهُ وَ أَنَا الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: حسن أو موثق. الحديث الرابع: مرسل مجهول. الحديث الخامس: مجهول و آخره مرسل. و قال في القاموس: البرني تمر معروف معرب أصله برنيك أي الحمل الجيد. و قال في الفائق: قدم على النبي (صلى الله عليه و آله) وفد عبد القيس فجعل يسمي لهم تمران بلدهم فقالوا لرجل منهم أطعمنا من بقية القوس الذي في نوطك فأتاهم بالبرني، فقال النبي (صلى الله عليه و آله):" أما إنه دواء لأداء، فيه" القوس: بقية التمر في أسفل القربة أو الجلة كأنها شبهت بقوس البعير، و هي جانحته، النوط: الجلة الصغيرة. الحديث السادس: ضعيف على المشهور.
الصَّرَفَانُ سَيِّدُ تُمُورِكُمْ [الحديث 15] 15 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ جَمِيعاً عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ لَمَّا قَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالْحِيرَةَ رَكِبَ دَابَّتَهُ وَ مَضَى إِلَى الْخَوَرْنَقِ فَنَزَلَ فَاسْتَظَلَّ بِظِلِّ دَابَّتِهِ وَ مَعَهُ غُلَامٌ لَهُ أَسْوَدُ فَرَأَى رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَدِ اشْتَرَى نَخْلًا فَقَالَ لِلْغُلَامِ مَنْ هَذَا فَقَالَ لَهُ هَذَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍعليه السلامفَجَاءَ بِطَبَقٍ ضَخْمٍ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِلرَّجُلِ مَا هَذَا فَقَالَ هَذَا الْبَرْنِيُّ فَقَالَ فِيهِ شِفَاءٌ وَ نَظَرَ إِلَى السَّابِرِيِّ فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالَ السَّابِرِيُّ فَقَالَ هَذَا و قال الفيروزآبادي: الهيرون كزيتون: ضرب من التمر، و قال: تمر الشهريز بالضم و بالكسر و بالنعت و بالإضافة موضع معروف، ذكره في السين المهملة و في الشين المعجمة أيضا و قال الجوهري: تمر شهريز، و شهريز و سهريز بالشين و السين جميعا لضرب من التمر، و إن شئت أضفت مثل ثوب خز، و ثوب خز، و قال:" الصرفان": أيضا جنس من التمر. و قال الفيروزآبادي: الصرفان محركة: تمر رزين صلب المضاغ يعدها ذوو العيالات و الأجراء و العبيد لجزائها أو هو الصيحاني، و من أمثالهم صرفانة ربعية تصرم بالصيف و تؤكل بالشتية. الحديث الرابع عشر: حسن. الحديث الخامس عشر: مجهول. و قال في القاموس: السابري: تمر طيب، و قال في الصحاح: السابري ضرب من التمر، يقال أجود تمر بالكوفة النرسيان و السابري، و قال: المشان نوع من التمر، و في المثل" بعلة الورشان تأكل رطب المشان" بالإضافة، و لا تقل الرطب المشان. و قال في القاموس: الموشان بالضم و كغراب و كتاب من أطيب الرطب، و قال
لَهُ أَقْلِلْ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ فَإِنَّهُ يَمُدُّ كُلَّ دَاءٍ وَ اجْتَنِبِ الدَّوَاءَ مَا احْتَمَلَ بَدَنُكَ الدَّاءَ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ عَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ لَا بَأْسَ بِكَثْرَةِ شُرْبِ الْمَاءِ عَلَى الطَّعَامِ وَ لَا تُكْثِرْ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهِ وَ قَالَ أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ مِثْلَ ذَا وَ جَمَعَ يَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا لَمْ يَضُمَّهُمَا وَ لَمْ يُفَرِّقْهُمَا ثُمَّ لَمْ يَشْرَبْ عَلَيْهِ الْمَاءَ كَانَ يَنْشَقُّ مَعِدَتُهُ قوله:" و أشار بيده (عليه السلام)" الإشارة بالكف لبيان قلة الطعام، أي عدم شرب الماء بعد الطعام مضر و إن كان الطعام قليلا. و رواه البرقي في المحاسن عن ياسر عن الرضا (عليه السلام) أنه قال:" لا بأس بكثرة شرب الماء على الطعام، و أن لا يكثر منه، و قال: أ رأيت لو أن رجلا أكل مثل ذا طعاما- و جمع يديه كلتيهما لم يضمهما و لم يفرقهما- ثم لم يشرب عليه الماء، أ ليس كانت تنشق معدته" ففي هذا الخبر يحتمل أن يكون المراد أن التضرر إنما هو غالبا بكثرة الأكل لا بكثرة الشرب.
أَلَا إِنَّ صَاحِبَ الْمُصِيبَةِ أَوْلَى بِالصَّبْرِ عَلَيْهَا فَمَشَى حَافِياً حَتَّى دَخَلَ عَلَى الرَّجُلِ الَّذِي أَتَاهُ لِيُعَزِّيَهُ [الحديث 15] 15 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمِيِّ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- فَدَخَلَ عَلَى رَجُلٍ فَخَلَعَ نَعْلَهُ ثُمَّ قَالَ اخْلَعُوا نِعَالَكُمْ فَإِنَّ النَّعْلَ إِذَا خُلِعَتِ اسْتَرَاحَتِ الْقَدَمَانِ بَابُ أَلْوَانِ النِّعَالِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ وَ عَلَيْهِ نَعْلٌ سَوْدَاءُ فَقَالَ مَا لَكَ وَ لِلنَّعْلِ السَّوْدَاءِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهَا تُضِرُّ بِالْبَصَرِ وَ تُرْخِي الذَّكَرَ وَ هِيَ بِأَغْلَى الثَّمَنِ مِنْ غَيْرِهَا وَ مَا لَبِسَهَا أَحَدٌ إِلَّا اخْتَالَ فِيهَا [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمَذَانِيِّ الحديث الخامس عشر: موثق. و يدل على استحباب التحفي عند الجلوس كما صرح به في الدروس.
صلى الله عليه وآله وسلمإِذَا ظَهَرَتِ الْقَلَانِسُ الْمُتَرِّكَةُ ظَهَرَ الزِّنَا [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ طَيُّ الثِّيَابِ رَاحَتُهَا وَ هُوَ أَبْقَى لَهَا [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ خَرَجْتُ وَ أَنَا أُرِيدُ دَاوُدَ بْنَ عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ وَ كَانَ يَنْزِلُ بِئْرَ مَيْمُونٍ وَ عَلَيَّ ثَوْبَانِ غَلِيظَانِ فَرَأَيْتُ امْرَأَةً عَجُوزاً وَ مَعَهَا جَارِيَتَانِ فَقُلْتُ يَا عَجُوزُ أَ تُبَاعُ هَاتَانِ الْجَارِيَتَانِ فَقَالَتْ نَعَمْ وَ لَكِنْ لَا يَشْتَرِيهِمَا مِثْلُكَ قُلْتُ وَ لِمَ قَالَتْ لِأَنَّ إِحْدَاهُمَا مُغَنِّيَةٌ وَ الْأُخْرَى زَامِرَةٌ فَدَخَلْتُ عَلَى دَاوُدَ بْنِ عِيسَى فَرَفَعَنِي وَ أَجْلَسَنِي فِي مَجْلِسِي فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ تَعْلَمُونَ مَنْ هَذَا هَذَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الَّذِي يَزْعُمُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنَّهُ مَفْرُوضُ الطَّاعَةِ الضرورة غالبا تكون بالليل. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و يحتمل أن يكون القلانس المتروكة مأخوذ من الترك الذي يطلق في لغة الأعاجم، أي ما يكون فيه إعلام محيطة كالمعروف عندنا بالبكتاشي و نحوه، أو من الترك بالمعنى العربي أي يكون فيه زوائد متروكة فوق الرأس، و هو معروف عندنا بالشرواني، و هي القلانس الطويلة العريضة التي يكسر بعضها فوق الرأس، و بعضها من جهة الوجه، أو بمعنى التركية بهذا المعنى أيضا فإنها منسوبة إليهم، أو من التركة بمعنى البيضة من الحديدة، أي ما يشبهها من القلانس. الحديث الثالث: ضعيف. الحديث الرابع: صحيح.
فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ وَ فِرَاشٌ لِأَهْلِهِ وَ فِرَاشٌ لِضَيْفِهِ وَ فِرَاشٌ لِلشَّيْطَانِ [الحديث 7] 7 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ لَبِسَ السَّرَاوِيلَ مِنْ قُعُودٍ وُقِيَ وَجَعَ الْخَاصِرَةِ [الحديث 8] 8 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَلِيٍّ الْقُمِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَعَةُ الْجُرُبَّانِ وَ نَبَاتُ الشَّعْرِ فِي الْأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ ثُمَّ قَالَ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ- وَ لَا تَرَى قَمِيصِي إِلَّا * * * وَاسِعَ الْجَيْبِ وَ الْيَدِ الحديث الخامس: حسن. و قال الشهيد الثاني في الروضة: البرطلة بضم الباء و الطاء و إسكان الراء و تشديد اللام المفتوحة هي قلنسوة طويلة كانت تلبس قديما، و روي أنها من زي اليهود. الحديث السادس: ضعيف. و يحتمل أن يكون المراد بفراش الضيف ما يكفي لهم أعم من الواحد أو المتعدد. الحديث السابع: مرسل مجهول. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. و قال في القاموس: جربان القميص بالكسر و الضم جيبه، و قال في الصحاح: و جربان القميص أيضا لبنته فارسي معرب.
في الذكرى: بالموحدة تحت و الهمزة، و روى البرقي بالنون و القصر و هو الضعف. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور.
تُرِيدُ الْحَمَّامَ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَأَمَرَ بِإِسْخَانِ الْحَمَّامِ ثُمَّ دَخَلَ فَاتَّزَرَ بِإِزَارٍ وَ غَطَّى رُكْبَتَيْهِ وَ سُرَّتَهُ ثُمَّ أَمَرَ صَاحِبَ الْحَمَّامِ فَطَلَى مَا كَانَ خَارِجاً مِنَ الْإِزَارِ ثُمَّ قَالَ اخْرُجْ عَنِّي ثُمَّ طَلَى هُوَ مَا تَحْتَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا فَافْعَلْ [الحديث 22] 22 سَهْلٌ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملَا يَدْخُلِ الرَّجُلُ مَعَ ابْنِهِ الْحَمَّامَ فَيَنْظُرَ إِلَى عَوْرَتِهِ [الحديث 23] 23 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ السُّخْتِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملَا تَتَّكِ فِي الْحَمَّامِ فَإِنَّهُ يُذِيبُ شَحْمَ الْكُلْيَتَيْنِ وَ لَا تُسَرِّحْ فِي الْحَمَّامِ فَإِنَّهُ يُرَقِّقُ الشَّعْرَ وَ لَا تَغْسِلْ رَأْسَكَ بِالطِّينِ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِالْغَيْرَةِ وَ لَا تَتَدَلَّكْ بِالْخَزَفِ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ وَ لَا تَمْسَحْ وَجْهَكَ بِالْإِزَارِ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِمَاءِ الْوَجْهِ [الحديث 24] 24 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَا تَغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ بِطِينِ مِصْرَ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِالْغَيْرَةِ وَ يُورِثُ الدِّيَاثَةَ و قال في الصحاح: الحميم الماء الحار، و الحميم العرق، و قد استحم أي عرق. قوله (عليه السلام):" طهر" أي طهر الله عن المعاصي" ما طاب منك" أي نفسك و قلبك،" و طيب" عن العلل و الأمراض أو عن المعاصي" ما طهر منك" بالغسل. الحديث الحادي و العشرون: ضعيف على المشهور. الحديث الثاني و العشرون: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث و العشرون: ضعيف. الحديث الرابع و العشرون: حسن أو موثق.
نَعَمْ [الحديث 16] 16 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَعْطَى أُمَّهُ عَطِيَّةً فَمَاتَتْ وَ كَانَتْ قَدْ قَبَضَتِ الَّذِي أَعْطَاهَا وَ بَانَتْ بِهِ قَالَ هُوَ وَ الْوَرَثَةُ فِيهَا سَوَاءٌ الحديث الثالث عشر: مجهول كالصحيح. و قال في المسالك: هنا مسألتان: الأولى أن يهب الدين لغير من هو عليه، و في صحته قولان: أحدهما و عليه المعظم العدم، لأن القبض شرط في صحة الهبة، و ما في الذمة يمتنع قبضه، و الثاني الصحة، ذهب إليه الشيخ و ابن إدريس و العلامة في المختلف. الثاني: أن يهب الدين لمن هو عليه، و قد قطع المحقق و غيره بصحته في الجملة و نزل الهبة بمنزلة الإبراء، و يدل عليه صحيحة معاوية بن عمار. الحديث الرابع عشر: موثق. الحديث الخامس عشر: ضعيف على المشهور. الحديث السادس عشر: موثق. قوله:" و بانت به" كناية عن تمامية القبض.
لَهَا الرُّبُعُ وَ تَدْفَعُ الْبَاقِيَ إِلَيْنَا بَابُ أَنَّ النِّسَاءَ لَا يَرِثْنَ مِنَ الْعَقَارِ شَيْئاً [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ النِّسَاءُ لَا يَرِثْنَ مِنَ الْأَرْضِ وَ لَا مِنَ الْعَقَارِ قوله (عليه السلام):" و تصدق بالباقي" إنما أمره (عليه السلام) بالتصدق لأنه كان ما له التصرف فيه كيف يشاء، فلا يدل على تعين الصدقة. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و قال في الصحاح: الربع: الدار يعينها حيث كانت، و جمعها رباع و ربوع و أرباع و أربع.
سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا وَ لَهَا الحديث الثالث: مجهول. و قال في النهاية: المعتوه: المجنون المضار بعقله، و قال الشهيد في الروضة: لا يجب الحد على المجنونة إجماعا و الأقرب عدم ثبوته على المجنون لانتفاء التكليف، و لا فرق فيه بين المطبق و غيره إذا وقع الفعل منه حالته، و هذا هو الأشهر، و ذهب الشيخان و تبعهما ابن البراج إلى ثبوت الحد عليه كالعاقل من جلد و رجم، لرواية ابن تغلب و هي مع عدم سلامة سندها مشعرة بالمجنون إذا كان حالة الفعل عاقلا أما لكون الجنون يعتريه أدوارا أو لغيره كما يدل عليه التعليل، فلا يدل على مطلوبهم. انتهى و لا يخفى ما فيه.
فِي الرَّجُلِ إِذَا قَذَفَ الْمُحْصَنَةَ قَالَ يُجْلَدُ ثَمَانِينَ حُرّاً كَانَ أَوْ مَمْلُوكاً [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الرَّجُلِ يَقْذِفُ الرَّجُلَ بِالزِّنَى قَالَ يُجْلَدُ هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ وَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الرَّجُلِ يَقْذِفُ الْجَارِيَةَ الصَّغِيرَةَ فَقَالَ لَا يُجْلَدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَدْرَكَتْ أَوْ قَارَبَتْ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي امْرَأَةٍ قَذَفَتْ رَجُلًا قَالَ تُجْلَدُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً [الحديث 5] 5 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنِ الْغُلَامِ لَمْ يَحْتَلِمْ يَقْذِفُ الرَّجُلَ هَلْ يُجْلَدُ قَالَ لَا وَ ذَاكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَذَفَ الْغُلَامَ لَمْ يُجْلَدْ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ و كذا لو قال لغيره لست لأبيك. الحديث الثاني: موثق. قوله (عليه السلام):" حرا كان أو مملوكا" هذا هو المشهور، و الأظهر بل ادعى جماعة عليه الإجماع، و قال الشيخ في المبسوط و الصدوق: يجلد المملوك نصف الحد أربعين. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و لعله محمول: فيما إذا قاربت على التعزير الشديد، إذ لم يفرق الأصحاب، و ظواهر سائر الأخبار في سقوط الحد عمن قذف غير البالغ بين من قارب البلوغ أم لا. الحديث الرابع: صحيح. الحديث الخامس: مجهول. الحديث السادس: موثق.
لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاماقْضِ فِيهَا فَقَالَ الْحَسَنُعليه السلامنَعَمْ عَلَى الْمَرْأَةِ الْحَدُّ لِقَذْفِهَا الْجَارِيَةَ وَ عَلَيْهَا الْقِيمَةُ لِافْتِرَاعِهَا إِيَّاهَا قَالَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامصَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ أَمَا لَوْ كُلِّفَ الْجَمَلُ الطَّحْنَ لَفَعَلَ [الحديث 13] 13 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ يُجْلَدُ قَاذِفُ الْمُلَاعَنَةِ [الحديث 14] 14 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبَّادٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليه السلامقَالَ إِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَقَالَ إِنَّكَ لَتَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ تَنْكِحُ الرِّجَالَ قَالَ يُجْلَدُ حَدَّ الْقَاذِفِ ثَمَانِينَ جَلْدَةً [الحديث 15] 15 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ وَ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي الرَّجُلِ يَقْذِفُ الرَّجُلَ فَيُجْلَدُ فَيَعُودُ عَلَيْهِ بِالْقَذْفِ قَالَ إِنْ قَالَ لَهُ إِنَّ الَّذِي قُلْتُ لَكَ حَقٌّ لَمْ يُجْلَدْ وَ إِنْ قَذَفَهُ بِالزِّنَى بَعْدَ مَا جُلِدَ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ وَ إِنْ قَذَفَهُ قَبْلَ أَنْ يُجْلَدَ بِعَشْرِ قَذَفَاتٍ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ و قال الجوهري: افترعت البكر: افتضضتها قوله (عليه السلام):" أما لو كلف" لعل المراد أن من كلف أمرا يتأتى منه و يقوى عليه يفعله فمثل ذلك للحسن (عليه السلام)، بأنه يتأتى منه الحكم بين الناس، لكنه لم يأت أو أنه و لو كلف لفعل، و يحتمل أن يكون تمثيلا لبيان اضطرار الجارية فيما فعل بها، و الأول أظهر. الحديث الثالث عشر: مجهول. الحديث الرابع عشر: مجهول. الحديث الخامس عشر: صحيح. و قال في الشرائع: لو قذف فحد فقال: الذي قلت كان صحيحا وجب بالثاني التعزير، لأنه ليس بصريح و القذف المتكرر يوجب حدا واحدا لا أكثر.
الْكَثِيرُ ثَمَانُونَ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ يَا سَيِّدِي إِنَّهُ يَسْأَلُنِي عَنِ الْعِلَّةِ فِيهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِعليه السلامإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّٰهُ فِي مَوٰاطِنَ كَثِيرَةٍ فَعَدَدْنَا تِلْكَ الْمَوَاطِنَ فَكَانَتْ ثَمَانِينَ الحديث العشرون: ضعيف على المشهور. و لعل المراد أنه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان يحترز عن اليمين، و كان يقول مكانها أستغفر الله الحديث الحادي و العشرون: مرسل. و قال في الدروس: و لو نذر الصدقة من ماله بشيء كثير فثمانون درهما لرواية: أبي بكر الحضرمي عن أبي الحسن (عليه السلام)، و لو قال بمال كثير، ففي قضية الهادي (عليه السلام) مع المتوكل ثمانون، و ردها ابن إدريس إلى ما يتعامل به إن درهما أو دينارا، و قال الفاضل: المال المطلق ثمانون درهما، و المقيد بنوع ثمانون من ذلك النوع.
عليه السلاملَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُظَرَّفُ فِيهِ الْفَاجِرُ وَ يُقَرَّبُ فِيهِ الْمَاجِنُ وَ يُضَعَّفُ فِيهِ قوله (عليه السلام):" أعظمكم فيما عند الله رغبة" أي علامة عظم الرغبة و كثرة الرجاء كثرة العمل، و يكذب من يدعي الرجاء و لا يعمل. الحديث الخامس و العشرون: ضعيف. في نهج البلاغة هكذا: قال (عليه السلام): يأتي على الناس زمان لا يقرب فيه إلا الماحل و لا يظرف فيه إلا الفاجر، و لا يضعف فيه إلا المنصف، يعدون الصدقة فيه غرما، و صلة الرحم منا، و العبادة استطالة على الناس، فعند ذلك يكون السلطان بمشورة الإماء، و إمارة الصبيان. قوله (عليه السلام):" يظرف فيه الفاجر" في بعض نسخ الكتاب، و أكثر نسخ النهج بالظاء المعجمة، أي يعد الفاجر ظريفا، من الظرافة بمعنى الكياسة، و في أكثر نسخ الكتاب و في بعض نسخ النهج" بالطاء المهملة" من الطريف ضد التألد، و هو الأمر المستطرف الذي يعده الناس حسنا لأن الناس راغبون إلى المستحدثات، أي يعده الناس طريفا، و يميلون إليه، أو على البناء للمفعول من باب الأفعال من قولك أطرفت فلانا إذا أعطيته ما لم يعطه أحد قبلك أي يهبون الطرف للفاجرين. قوله (عليه السلام):" و يقرب فيه الماجن" كذا في أكثر النسخ و بعض نسخ النهج، قال الجوهري: المجون: أن لا يبالي الإنسان ما صنع، و قد مجن بالفتح يمجن فهو ماجن، و قال الفيروزآبادي: الماجن: من لا يبالي قولا و لا فعلا، و في بعض النسخ
كَانَ رَجُلٌ يَبِيعُ الزَّيْتَ وَ كَانَ يُحِبُّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمحُبّاً شَدِيداً كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ فِي حَاجَتِهِ لَمْ يَمْضِ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ قَدْ عُرِفَ ذَلِكَ مِنْهُ فَإِذَا جَاءَ تَطَاوَلَ لَهُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَيْهِ حَتَّى إِذَا كَانَتْ ذَاتُ يَوْمٍ دَخَلَ عَلَيْهِ فَتَطَاوَلَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمحَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ مَضَى فِي حَاجَتِهِ فَلَمْ يَكُنْ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ رَجَعَ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ أَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ اجْلِسْ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ مَا لَكَ فَعَلْتَ الْيَوْمَ شَيْئاً الكحل من باطن، جمعه حماليق. قوله (عليه السلام):" ثم حسر" أي كشف الشيخ الثوب عن بطنه و صدره، فوضع يده (عليه السلام) عليهما للتيمن و البركة و التخلص من العذاب. قوله:" لم أر مأتما" أي لكثرة بكاء الناس. الحديث الحادي و الثلاثون: مرسل. قوله (عليه السلام):" قد عرف" على المعلوم أي الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم)، أو على المجهول أي صار بذلك معروفا بين الناس. قوله (عليه السلام):" تطاول" أي كان إذا جاء هذا الرجل تطاول الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم)، و رفع رأسه و مد عنقه من بين الناس ليراه الرجل.
صلى الله عليه وآله وسلممَنْ يَتَفَقَّدْ يَفْقِدْ وَ مَنْ لَا يُعِدَّ الصَّبْرَ لِنَوَائِبِ الدَّهْرِ يَعْجِزْ وَ مَنْ قَرَضَ النَّاسَ قَرَضُوهُ وَ مَنْ تَرَكَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوهُ قِيلَ أمير المؤمنين (عليه السلام) بطن الوادي، و هو يتلو القرآن و يومئ بسيفه يمينا و شمالا فما لبثت الأشخاص حتى صارت كالدخان الأسود، و كبر أمير المؤمنين ((عليه السلام))، ثم صعد من حيث هبط، فقام مع القوم الذين اتبعوه حتى أسفر الموضع عما اعتراه، فقال له أصحاب رسول الله: ما لقيت يا أبا الحسن فلقد كدنا أن نهلك خوفا و أشفقنا عليك مما لحقنا فقال (عليه السلام) لهم: إنه لما تراءى إلى العدو جهرت فيهم بأسماء الله فتضاءلوا و علمت ما حل بهم من الجزع. فتوغلت الوادي غير خائف منهم و لو بقوا على هيئاتهم لأتيت على آخرهم، و قد كفى الله كيدهم و كفى المؤمنين شرهم، و سيسبقني بقيتهم إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) يؤمنون به، و انصرف أمير المؤمنين (عليه السلام) بمن معه إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و أخبره الخبر فسري عنه، و دعا له بخير، و قال له: قد سبقك يا علي من أخافه الله بك و أسلم و قبلت إسلامه، ثم ارتحل بجماعة المسلمين، حتى قطعوا الوادي آمنين غير خائفين، و هذا الحديث قد روته العامة كما روته الخاصة، و لم يتناكروا شيئا انتهى. الحديث السابع و الأربعون: ضعيف. قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" من يتفقد يفقد" قال الجزري: حديث أبي الدرداء" من يتفقد يفقد" أي من يتفقد أحوال الناس و يتعرفها فإنه لا يجد ما يرضيه لأن الخير في الناس قليل انتهى. و يحتمل أن يكون المراد تفقد موضع الصديق قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" و من قرض الناس قرضوه" قال الفيروزآبادي: قرضه يقرضه: قطعه، و جازاه كقارضة و قال الجزري: و منه حديث أبي الدرداء" إن قارضت الناس قارضوك" أي إن
الجوهري: الطيرة مثال العنبة: هو ما يتشاءم به من الفال الرديء. و في الحديث" إنه كان يحب الفال، و يكره الطيرة" و قال الجزري: و فيه" لا عدوى و لا طيرة" الطيرة بكسر الطاء و فتح الياء، و قد تسكن: هي التشاؤم بالشيء، و هو مصدر تطير يقال: تطير طيرة و تخير خيرة، و لم يجيء من المصادر، هكذا غيرهما، و أصله فيما يقال: التطير بالسوانح و البوارح من الطير و الظباء و غيرهما. و كان ذلك يصدهم عن مقاصدهم، فنفاه الشرع، و أبطله و نهى عنه، و أخبر أنه ليس له تأثير في جلب نفع أو دفع ضر، و قد تكرر ذكرها في الحديث اسما و فعلا. و منه الحديث ثلاث لا يسلم أحد منهن الطيرة و الحسد و الطن. قيل فما
قَالَ لِي إِنِّي لَمَوْعُوكٌ مُنْذُ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ وَ لَقَدْ وُعِكَ ابْنِي اثْنَيْ عَشَرَ شَهْراً وَ هِيَ تَضَاعَفُ عَلَيْنَا أَ شَعَرْتَ أَنَّهَا لَا تَأْخُذُ فِي الْجَسَدِ كُلِّهِ وَ رُبَّمَا أَخَذَتْ فِي أَعْلَى الْجَسَدِ وَ لَمْ تَأْخُذْ فِي أَسْفَلِهِ وَ رُبَّمَا أَخَذَتْ فِي أَسْفَلِهِ وَ لَمْ تَأْخُذْ فِي أَعْلَى الْجَسَدِ كُلِّهِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ أَذِنْتَ لِي حَدَّثْتُكَ نصنع؟ قال: إذا تطيرت فامض، و إذا حسدت فلا تبغ، و إذا ظننت فلا تحقق" انتهى. أقول: فالمراد بها هاهنا إما انفعال النفس عن ما يتشاءم به، أو تأثيرها واقعا، و حصول مقتضاها، و يظهر من الأخبار أنها إنما تؤثر مع تأثر النفس بها، و عدم التوكل على الله. قوله (عليه السلام):" و الحسد" ظاهره أن الحسد المركوز في الخاطر إذا لم يظهره الإنسان ليس بمعصية. و إلا فلا يمكن اتصاف الأنبياء به، و يمكن أن يكون المراد به ما يعم الغبطة، و قيل: المراد أن الناس يحسدونهم، و كذا في الأوليين و ظواهر الأخبار تأبى عنه كما لا يخفى. الحديث السابع و الثمانون: ضعيف. قوله (عليه السلام):" إني لموعوك" قال الجزري: الوعك: الحمى، و قيل ألمها. و قد وعكه المرض فهو موعوك. قوله (عليه السلام):" أ شعرت على البناء" للمجهول أو على صيغة الخطاب المعلوم مع همزة الاستفهام، أي هل أحسست بذلك، و لعل مراده (عليه السلام) أن الحرارة قد تظهر آثارها في أعالي الجسد، و قد تظهر في أسافلها.
" حجامة الاثنين لنا، و الثلاثاء لبني أمية". لكن روى الصدوق بإسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال:" يوم الثلاثاء يوم حرب و دم، و يمكن حمله على أن المراد يوم غليان الدم. و روي في الخصال بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): " من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة، أو أربع عشرة أو لإحدى و عشرين من الشهر كانت له شفاء من أدواء السنة كلها، و كانت لما سوى ذلك شفاء من وجع الرأس و الأضراس و الجنون و الجذام و البرص" و يمكن حمله على التقية مع أن أكثر رجاله من العامة.
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرىٰ عَلَى اللّٰهِ كَذِباً أَوْ قٰالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ قَالَ راجع إلى و لست مختصا به لأنك رسول، فمن رد عليك فقد رد علي، و من كذبك فقد كذبني، و ذلك تسلية منه تعالى للنبي (صلى الله عليه و آله)، و قوله:" وَ لٰكِنَّ الظّٰالِمِينَ بِآيٰاتِ اللّٰهِ يَجْحَدُونَ" أي بالقرآن و المعجزات، يجحدون بغير حجة سفها و جهلا و عنادا، و دخلت الباء في بآيات الله و الجحد يتعدى بغير الجار، لأن معناه هنا التكذيب، أي يكذبون بآيات الله. و قال أبو علي: الباء تتعلق بالظالمين، و المعنى و لكن الظالمين برد آيات الله أو إنكار آيات الله يجحدون ما عرفوه من صدقك و أمانتك. قوله (عليه السلام):" يكذبون به حقك" قال الجوهري: قد يكون أكذبه بمعنى بين كذبه، و بمعنى وجده كاذبا. الحديث الثاني و الأربعون و المائتان: صحيح. قوله تعالى:" وَ مَنْ أَظْلَمُ" قال الشيخ الطبرسي: اختلفوا فيمن نزلت هذه الآية، فقيل: نزلت في مسيلمة حيث ادعى النبوة، إلى قوله" وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ" و قوله:" سَأُنْزِلُ مِثْلَ مٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ" في عبد الله بن سعد بن أبي سرح، فإنه كان يكتب الوحي للنبي (صلى الله عليه و آله): فكان إذا قال له اكتب" عَلِيماً حَكِيماً*" كتب" غفورا رحيما" و إذا قال له. اكتب" غَفُوراً رَحِيماً*" كتب" عليما حكيما" و ارتد و لحق بمكة و قال" إني
صلى الله عليه وآله وسلمإِذَا أَتَاكُمْ شَرِيفُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ لَهُ وَ مَا الشَّرِيفُ قَالَ قَدْ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ ذَلِكَ فَقَالَ الشَّرِيفُ مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ قَالَ قُلْتُ فَمَا الْحَسِيبُ قَالَ الَّذِي يَفْعَلُ الْأَفْعَالَ الْحَسَنَةَ بِمَالِهِ وَ غَيْرِ مَالِهِ قُلْتُ فَمَا الْكَرَمُ قَالَ التَّقْوَى [شدة الفقر مع التملّق] [الحديث 273] 273 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَا أَشَدَّ حُزْنَ النِّسَاءِ وَ أَبْعَدَ فِرَاقَ الْمَوْتِ وَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فَقْرٌ يَتَمَلَّقُ صَاحِبُهُ ثُمَّ لَا يُعْطَى شَيْئاً المحرمات في الخلوات. قوله (عليه السلام):" و يرعو عند الشيب" قال الجزري: فيه" شر الناس رجل يقرأ كتاب الله لا يرعوى إلى شيء منه" أي لا ينكف و لا ينزجر، من رعى يرعو إذا كف عن الأمور، و قد ارعوى عن القبيح يرعوى ارعواء، و قيل: الإرعواء: الندم على الشيء و الانصراف عنه و تركه. الحديث الثاني و السبعون و المائتان: صحيح. قوله:" و ما الشريف" أي بحسب الدنيا. الحديث الثالث و السبعون و المائتان: ضعيف على المشهور. قوله (صلى الله عليه و آله):" و أبعد فراق الموت" أي المفارقة الواقعة بالموت بعيدة عن المواصلة.
لِي جَعْفَرٌعليه السلاممَا حَاجَتُكَ الحشف و لا تفسدوا على القوم شيئا، فدخلت على مولاتي فقلت لها: يا مولاتي هبي لي طبقا من رطب فقالت لك ستة أطباق. قال: فجئت فحملت طبقا من رطب فقلت في نفسي: إن كان فيهم نبي فإنه لا يأكل الصدقة و يأكل الهدية فوضعته بين يديه، فقلت: هذه صدقة، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) كلوا و أمسك رسول الله و أمير المؤمنين و عقيل بن أبي طالب و حمزة بن عبد المطلب، و قال لزيد مد يدك و كل فقلت في نفسي هذه علامة فدخلت إلى مولاتي فقلت لها: هبي لي طبقا آخر فقالت: لك ستة أطباق، قال جئت فحملت طبقا من رطب فوضعته بين يديه و قلت: هذه هدية فمد يده، و قال: بسم الله كلوا فمد القوم جميعا أيديهم، و أكلوا فقلت في نفسي هذه أيضا علامة. قال: فبينا أنا أدور خلفه إذ حانت من النبي (صلى الله عليه و آله) التفاتة، فقال: يا روزبه تطلب خاتم النبوة؟ فقلت: نعم فكشف عن كتفيه، فإذا أنا بخاتم النبوة معجون بين كتفيه، عليه شعرات قال: فسقطت على قدم رسول الله أقبلها. فقال لي: يا روزبه ادخل على هذه المرأة و قل لها يقول لك محمد بن عبد الله تبيعينا هذا الغلام؟ فدخلت فقلت لها: يا مولاتي إن محمد بن عبد الله يقول لك تبيعينا هذا الغلام؟ فقالت قل له لا أبيعكه إلا بأربعمائة نخلة مائتي نخلة منها صفراء، و مائتي نخلة منها حمراء. قال: فجئت إلى النبي فأخبرته، فقال: ما أهون ما سألت، ثم قال قم يا علي فاجمع هذا النوى كله، فأخذه و غرسه، و قال: اسقه فسقاه أمير المؤمنين فما بلغ آخره حتى خرج النخل و لحق بعضه بعضا فقال لي ادخل إليها و قل لها يقول لك محمد بن عبد الله خذي شيئتك، و ادفعي إلينا شيئنا، قال: فدخلت عليها و قلت
- حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُكُمْ وَ أَخَوٰاتُكُمْ الْآيَةَ إِلَى أَنِ انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ حَلٰائِلُ أَبْنٰائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلٰابِكُمْ فَسَلْهُمْ يَا أَبَا الْجَارُودِ هَلْ كَانَ يَحِلُّ لِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمنِكَاحُ حَلِيلَتَيْهِمَا فَإِنْ قَالُوا نَعَمْ كَذَبُوا وَ فَجَرُوا وَ إِنْ قَالُوا لَا فَهُمَا ابْنَاهُ لِصُلْبِهِ [ما جرى في غزوة احد] [الحديث 502] 502 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ أَبِي الْعَلَاءِ الْخَفَّافِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَمَّا انْهَزَمَ النَّاسُ يَوْمَ أُحُدٍ عَنِ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمانْصَرَفَ إِلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ وَ هُوَ يَقُولُ أَنَا مُحَمَّدٌ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ لَمْ أُقْتَلْ وَ لَمْ أَمُتْ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ فَقَالا الْآنَ يَسْخَرُ بِنَا أَيْضاً وَ قَدْ هُزِمْنَا وَ بَقِيَ مَعَهُ عَلِيٌّعليه السلاموَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ فالحمل على التجوز يحتاج إلى دليل، و هذا الاستدلال أنفع للسيد كما عرفت. قوله (عليه السلام):" و هل كان يحل" أقول: هذا الاستدلال مبني على تسليم الخصم بل اتفاق العلماء على دخول أولاد الأولاد مطلقا تحت هذه الآية، كما صرح به أكثر المفسرين. قال الرازي: اتفقوا على أن هذه الآية تقتضي تحريم حليلة ولد الولد على الجد، و هذا يدل على أن ولد الولد يطلق عليه أنه من صلب الجد، و فيه دلالة على أن ولد الولد منسوب إلى الجد بالولادة. و قال البيضاوي:" مِنْ أَصْلٰابِكُمْ" احتراز عن المتبنين لا عن أبناء الولد. الحديث الثاني و الخمسمائة: حسن و ربما قيل صحيح. قوله (عليه السلام):" فلان و فلان" أي أبو بكر و عمر، اعلم أنه قد ثبت بالأخبار
صلى الله عليه وآله وسلملَوْ لَا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ مُحَمَّداً اسْتَعَانَ بِقَوْمٍ حَتَّى إِذَا ظَفِرَ بِعَدُوِّهِ قَتَلَهُمْ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَ قَوْمٍ كَثِيرٍ [التارك لشفاء المجروح شريك لجارحه] [الحديث 545] 545 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَانَ الْمَسِيحُعليه السلاميَقُولُ إِنَّ التَّارِكَ شِفَاءَ الْمَجْرُوحِ مِنْ جُرْحِهِ شَرِيكٌ لِجَارِحِهِ لَا مَحَالَةَ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْجَارِحَ أَرَادَ فَسَادَ الْمَجْرُوحِ وَ التَّارِكَ لِإِشْفَائِهِ لَمْ يَشَأْ صَلَاحَهُ فَإِذَا لَمْ يَشَأْ صَلَاحَهُ فَقَدْ شَاءَ فَسَادَهُ اضْطِرَاراً فَكَذَلِكَ لَا تُحَدِّثُوا بِالْحِكْمَةِ غَيْرَ أَهْلِهَا فَتَجْهَلُوا وَ لَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَأْثَمُوا وَ لْيَكُنْ أَحَدُكُمْ بِمَنْزِلَةِ الطَّبِيبِ الْمُدَاوِي إِنْ رَأَى مَوْضِعاً لِدَوَائِهِ وَ إِلَّا أَمْسَكَ [لزوم الرضا و الشكر و حسن الظن باللّه] [الحديث 546] 546 سَهْلٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا و بني عدي قبيلة عمر، و عثمان من بني أمية. الحديث الرابع و الأربعون و الخمسمائة: ضعيف. قوله (صلى الله عليه و آله):" أعناق قوم كثير" أي المنافقين الذين تقدم ذكرهم. الحديث الخامس و الأربعون و الخمسمائة: ضعيف. قوله (عليه السلام):" لإشفائه" شفاء و الشفاه بمعنى. قوله (عليه السلام):" اضطرارا" أي البتة أو بديهة. قوله (عليه السلام):" فتجهلوا" على بناء المجهول من التفعيل أي تنسبوا إلى الجهل أو على المعلوم من المجرد أي فتكونوا أو تصيروا جاهلين، و فيه دلالة على جواز معالجة المرضى بل وجوبها كفاية، و على وجوب هداية الضال، و على جواز كتمان العلم عن غير أهله. الحديث السادس و الأربعون و الخمسمائة: ضعيف.
الفيروزآبادي: ذل الطريق- بالكسر- محجتها و أمور الله جارية على أذلالها أي مجاريها جمع ذل بالكسر. قوله (عليه السلام):" و كثر الإدغال" بكسر الهمزة- و الإدغال أن يدخل في الشيء ما ليس منه و هو الإبداع و التلبيس أو- بفتحها- جمع الدغل بالتحريك- الفساد. قوله (عليه السلام):" علل النفوس" أي أمراضها بملكات السوء، كالغل و الحسد و العداوة و نحوها و قيل: وجوه ارتكاباتها للمنكرات، فتأتي في كل منكر بوجه و علة و رأي فاسد. قوله (عليه السلام):" أثل" يقال: مال مؤثل و مجد مؤثل أي مجموع ذو أصل، و أثلة الشيء: أصله و زكاه ذكره الجزري و في النهج" فعل". قوله (عليه السلام):" تبعات الله" قال في العين التبعة: اسم الشيء الذي لك فيه بغية شبه ظلامة و نحوها. قوله (عليه السلام):" فهلم أيها الناس" قال الجوهري: هلم يا رجل- بفتح الميم-
" أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسٰادِ فِي الْأَرْضِ" أي إخراجي نفسي من أن أبقى و أ ترحم مداهنة في حقوق لم أفرغ من أدائها. قال الفيروزآبادي: و أبقيت ما بيننا: لم أبالغ في إفساده و الاسم البقية" أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسٰادِ" أي إبقاء أو فهم. قوله (عليه السلام):" و لا تتحفظوا مني بما يتحفظ به عند أهل البادرة" البادرة: الحدة و الكلام الذي يسبق من الإنسان في الغضب أي لا تثنوا علي كما يثني على أهل الحدة من الملوك خوفا من سطوتهم. أو لا تحتشموا مني كما يحتشم من السلاطين و الأمراء كترك المسارة و الحديث إجلالا و خوفا منهم، و ترك مشاورتهم أو إعلامهم ببعض الأمور و القيام بين أيديهم. قوله (عليه السلام):" بالمصانعة" أي الرشوة أو المداراة. قوله (عليه السلام):" كان العمل بهما أثقل عليه" و شأن الولاة العمل بالعدل و الحق أو أنتم تعلمون أنه لا يثقل على العمل بهما. قوله (عليه السلام):" بفوق" أي أخطأ هذا من الانقطاع إلى الله، و التواضع الباعث
كَانَ عَابِدٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يُقَارِفْ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا شَيْئاً فَنَخَرَ إِبْلِيسُ نَخْرَةً فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ جُنُودُهُ فَقَالَ مَنْ لِي بِفُلَانٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ أَنَا لَهُ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ تَأْتِيهِ فَقَالَ مِنْ نَاحِيَةِ النِّسَاءِ قَالَ لَسْتَ لَهُ لَمْ يُجَرِّبِ النِّسَاءَ فَقَالَ لَهُ آخَرُ فَأَنَا لَهُ فَقَالَ لَهُ مِنْ أَيْنَ تَأْتِيهِ قَالَ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّرَابِ وَ اللَّذَّاتِ قَالَ لَسْتَ لَهُ لَيْسَ هَذَا بِهَذَا قَالَ آخَرُ فَأَنَا لَهُ قَالَ مِنْ أَيْنَ تَأْتِيهِ قَالَ مِنْ نَاحِيَةِ الْبِرِّ قَالَ انْطَلِقْ فَأَنْتَ صَاحِبُهُ فَانْطَلَقَ إِلَى مَوْضِعِ الرَّجُلِ فَأَقَامَ حِذَاهُ يُصَلِّي قَالَ وَ كَانَ الرَّجُلُ يَنَامُ وَ الشَّيْطَانُ لَا يَنَامُ وَ يَسْتَرِيحُ وَ الشَّيْطَانُ لَا يَسْتَرِيحُ فَتَحَوَّلَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ وَ قَدْ تَقَاصَرَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ وَ اسْتَصْغَرَ عَمَلَهُ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بِأَيِّ شَيْءٍ قَوِيتَ عَلَى الخشب، و يتخشخش فيه إذا حرك فينشر و يستخرج و قال: اسقطرى: جزيرة ببحر الهند على يسار الجائي من بلاد الزنج و العامة تقول سقوطرة يجلب منها الصبر و دم الأخوين و قال: الإثمد:- بالكسر- حجر الكحل. الحديث الرابع و الثمانون و الخمسمائة: ضعيف. قوله (عليه السلام):" فنخر إبليس" أي مد الصوت في خياشيمه. قوله (عليه السلام):" و قد تقاصرت إليه نفسه" أي ظهر له التقصير من نفسه يقال: تقاصر أي أظهر القصر.
قال: الكمال كلّ الكمال التفقّه فى الدين، و الصبر على النائبة و تقدير المعيشة [5]. 176
تعالى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً، قال: الاقتراف التسليم لنا، و الصّدق علينا و لا يكذّب علينا [3].
سمعته يقول: ما أحسن الحسنات بعد السيّئات، و ما أقبح السيّئات بعد الحسنات [3] . 6- باب التواضع
من عرف من عبد من عبيد اللّه كذبا إذا حدّث، و خلفا إذا وعد، و خيانة إذا ائتمن، ثمّ ائتمنه على أمانة كان حقا على اللّه أن يبتليه فيها ثم لا يخلف عليه و لا يأجره [2] . 9- باب البر بالوالدين
: أعينونا بالورع فإنّه من لقى اللّه عزّ و جلّ منكم بالورع، كان له عند اللّه فرجا، و إن اللّه عز و جلّ يقول: «من يطع اللّه و رسوله فاولئك مع الّذين أنعم اللّه عليهم من النبيين و الصدّيقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا» فمنّا النّبي و منّا الصديق و الشهداء و الصالحون [3] . 16- باب الرفق