🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالأخلاق والمواعظ والرقائق › صفحة 24

الأخلاق والمواعظ والرقائق — صفحة 24 من 25

الكلينى، عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن على بن الحكم، عن الحسين بن الفرات، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): من أراد أن يكون أغنى الناس، فليكن بما فى يد اللّه أو ثق منه بما فى يد غيره [1] . 22- باب العفو و كظم الغيظ

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن عمران الزعفرانى، عن محمّد بن مروان، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

من بلغه ثواب من اللّه على عمل، فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب أوتيه و إن لم يكن الحديث كما بلغه [5]. 231 29- باب الصبر

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه أبى (رحمه الله)، قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن أبيه، عن محمّد بن سنان عن العلاء، عن أبى خالد الصيقل، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

إنّ اللّه عزّ و جلّ فوّض الأمر إلى ملك من الملائكة، فخلق سبع سماوات، و سبع أرضين، و أشياء، فلمّا رأى الأشياء، قد انقادت له قال: من مثلى فأرسل اللّه عزّ و جلّ نويرة من نار قلت: و ما نويرة من نار؟ قال: نار بمثل أنملة قال: فاستقبلها بجميع ما خلق فتحلّلت لذلك حتّى وصلت إليه لما أن دخله العجب [4]. 281 61- باب الكبر

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الصادق عليه السلام
عنه أبو على الأشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن ثعلبة عن معمر بن عمر بن عطاء عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

الكبر رداء اللّه و المتكبر 282 ينازع اللّه رداءه [1].

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علىّ بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله)‏: لو كان الخرق خلقا يرى، ما كان شي‏ء ممّا خلق اللّه أقبح منه [3] . 78- باب الحسد

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمّد الطوسى، قال أخبرنا الشيخ السعيد الوالد (رحمه الله)، قال أخبرنا محمّد بن محمّد قال أخبرنى أبو نصر محمّد بن الحسين البصير، قال: حدّثنا على بن أحمد بن شبابة قال: حدّثنا عمر بن عبد الجبار، قال حدثنا أبى قال: حدّثنا علىّ بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه عن جدّه (عليهم السلام)، قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم لأصحابه‏: ألا إنه قد دبّ إليكم داء الأمم من قبلكم و هو الحسد، ليس بحالق الشعر، لكنه حالق الدين، و ينجى منه ان يكفّ الانسان يده و يخزن لسانه و لا يكون ذا غمز على أخيه المؤمن [2] . 79- باب الرياء

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
روى المجلسى عن كتاب الغايات عن جعفر، عن أبيه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله)‏: أنّ أولى الناس باللّه و برسوله من بدأ بالسلام [2] . 2- باب حق الجار

مسند الإمام الباقر — الآداب و المعاشرة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

‏ من خالطت فإن استطعت أن تكون يدك العليا عليه فافعل [5] . 3- باب الضحك‏

مسند الإمام الباقر — الآداب و المعاشرة — الإمام الباقر عليه السلام
روى المجلسى عن كتاب الامامة و التبصرة، عن محمّد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن الحسن بن عبيد الكندى، عن النوفليّ عن السكونى عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله)‏: الضّحك هلاك [4] . 4- باب حسن الصحبة

مسند الإمام الباقر — الآداب و المعاشرة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
روى المجلسى عن الدرة الباهرة- قال الباقر

(عليه السلام): صلاح شأن الناس التعايش و التعاشر، مل‏ء مكيال، ثلثاه فطن و ثلث تغافل [2] . 5- باب العطاس‏

مسند الإمام الباقر — الآداب و المعاشرة — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى، عن على بن ابراهيم، عن ابيه، عن ابن أبى عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

‏ دخل يهودىّ على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عائشة عنده، فقال السلام عليكم، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، عليكم ثم دخل آخر، فقال مثل ذلك، فردّ عليه، كما ردّ على صاحبه، ثم دخل آخر، فقال مثل ذلك فرد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كما ردّ على صاحبيه فغضبت عائشة فقالت عليكم السلام و الغضب و اللعنة يا معشر اليهود يا إخوة القردة و الخنازير. فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، يا عائشة إنّ الفحش لو كان ممثلا لكان مثال سوء إنّ الرفق لم يوضع على شي‏ء قطّ، إلّا زانه و لم يرفع عنه قطّ إلّا شانه، قالت: يا رسول اللّه أ ما سمعت إلى قولهم: السلام عليكم، فقال بلى أ ما سمعت ما رددت عليهم قلت‏ 314 عليكم، فإذا سلّم عليكم مسلم، فقولوا سلام عليكم، إذا سلّم عليكم كافر فقولوا عليك [1].

مسند الإمام الباقر — الآداب و المعاشرة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه أبى (رحمه الله) قال: حدّثنى علىّ بن موسى، عن أحمد بن محمّد، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن على بن فضّال، عن عبد اللّه بن إبراهيم، عن الحسين بن يزيد، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله)‏: إنّ أسرع الخير ثوابا البرّ و إنّ أسرع الشرّ عقابا البغى و كفى بالمرء عيبا أن ينظر من الناس إلى ما يعمى عنه من نفسه، و يعيّر الناس بما لا يستطيع تركه، و يؤذى جليسه بما لا يعنيه [4]. 339

مسند الإمام الباقر — المواعظ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن شهرآشوب باسناده عن الباقر (عليه السلام) قال

‏ النبيّ لعلى مبتدئا «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ» أنت و شيعتك و ميعادى ميعادكم الحوض، اذا حشر الناس جئت أنت و شيعتك غرّا محجلين [6]. 358 92- من سورة الزلزال‏

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
الحميرى، عن الحسن بن ظريف، قال ثنى الحسين بن علوان، عن جعفر ابن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال

كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول‏ من وجد ماء و ترابا ثمّ افتقر فأبعده اللّه [4] . 2- محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن بعض أصحابنا، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): كان أبى يقول‏ و خير الاعمال الحرث تزرعه فيأكل منه البر و الفاجر أما البرّ فما أكل من شي‏ء استغفر لك و أمّا الفاجر فما أكل منه‏ 239 من شي‏ء لعنه و يأكل منه البهائم و الطير [1] . 3- الصدوق باسناده، قال أبو جعفر (عليه السلام)‏: مكتوب فى التوراة أنّه من باع أرضا و ماء فلم يضع ثمنه فى أرض و ماء ذهب ثمنه محقا [2] . 4- روى المجلسى، عن كتاب الغايات، قال أبو جعفر (عليه السلام): كان أبى يقول‏: خير الأعمال زرع يزرعه فيأكل منه البرّ و الفاجر أما البرّ فما أكل منه و شرب يستغفر له و أما الفاجر فما أكل منه من شي‏ء يلعنه و تأكل منه السباع و الطّير [3] . 10- باب الاجارة

مسند الإمام الباقر — المعيشة — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن على بن الحكم، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

قلت له: ما تقول فى البرّ بالسويق؟ فقال: مثلا بمثل لا باس به قلت: انه يكون له ريع أو يكون له فضل، فقال: أ ليس له مؤونة قلت: بلى قال: اذا اختلف الشيئان فلا بأس مثلين بمثل يدا بيد [1] . 2- عنه، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن جميل، عن محمّد بن مسلم، و زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: و الحنطة بالدقيق مثلا بمثل، و السويق بالسويق، مثلا بمثل و الشعير بالحنطة مثلا بمثل لا بأس به [2] . 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يدفع الى الطحان الطعام فيقاطعه، على أن يعطى صاحبه لكلّ عشرة أرطال اثنى عشر دقيقا قال: لا قلت: فالرجل يدفع السمسم الى العصّار و يضمّن له بكلّ صاع أرطالا مسمّاة؟ قال: لا [3] . 4- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن صفوان، عن جميل، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: الدقيق بالحنطة و السويق بالدقيق مثلا بمثل لا بأس به [4] . 247 17- باب السلف و السلم‏

مسند الإمام الباقر — المعيشة — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن صفوان، و فضالة، عن العلا، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، فى رجل رهن عند صاحبه رهنا لا بينة بينهما فيه، ادعى الّذي عنده الرهن أنه بألف درهم، و قال: صاحب الرهن إنّه بمائة قال: البيّنة على الذي عنده الرهن أنه بألف درهم، فان لم يكن له بيّنة فعلى الراهن اليمين، و قال: فى رجل رهن عند، صاحبه رهنا فقال الذي عنده الرّهن: ارتهنه عندى بكذا و كذا و قال الآخر: إنمّا هو عندك وديعة فقال البيّنة على الذي عنده الرهن أنه يكون بكذا و كذا، فان لم يكن له بينة فعلى الّذي له الرهن اليمين [1] . 12- عنه باسناده، عن محمّد بن على بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر، عن أبيه، عن على (عليهم السلام) فى رهن اختلف فيه الراهن و المرتهن، فقال

الراهن: هو بكذا و كذا، و قال المرتهن: هو بأكثر قال علىّ (عليه السلام)‏ يصدق المرتهن حتّى يحيط بالثمن لأنّه أمينه [2] . 13- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن السكونى، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن على (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الظهر يركب اذا كان مرهونا و على الذي يركب نفقته، و الدرّ يشرب اذا كان مرهونا و على الّذي يشرب نفقته [3] . 14- عنه باسناده، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صفوان، عن عاصم ابن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا رهن الّا مقبوضا [4] . 15- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علىّ بن الحكم، عن أبى أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن‏ 259 الرهن و الكفيل فى بيع النسيئة، قال: لا بأس به [1] . 21- باب الشفعة 1 محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن محمّد، عن إبراهيم بن اسحاق، عن عبد اللّه بن حماد، عن جميل بن دراج، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إذا وقعت السهام ارتفعت الشفعة [2] . 2- الصدوق باسناده، عن طلحة بن زيد، عن الصادق، عن أبيه (عليهما السلام)‏، انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قضى بالشفعة ما لم تورّف يعنى تقسم [3] . 3- عنه باسناده، عن اسماعيل بن مسلم، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال على (عليه السلام)‏: الشفعة على عدد الرجال. [4]

مسند الإمام الباقر — المعيشة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
روى المجلسى عن أعلام الدين: قال الباقر

(عليه السلام)‏ لبعض شيعته و قد أراد سفرا فقال: لا تسيرنّ شبرا و أنت حاف و لا تنزلنّ عن دابتك ليلا إلا و رجلاك فى خفّ و لا تبولنّ فى نفق و لا تذوقنّ بقلة و لا تشمّها حتى تعلم ما هى و لا تشرب من سقاء حتى تعلم ما فيه. و لا تسيرنّ إلا مع من تعرف و احذر من تعرف. [4] 7- باب الرفق بالدابة 1 البرقي عن عبد الرحمن بن حمّاد عن جميل، عن سدير، عن أبيه عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إذا سرت فى أرض مخصبة فارفق بالسير و إذا سرت فى أرض مجدبة 351 فعجّل السّير. [1]

مسند الإمام الباقر — القول عند السفر — الإمام الباقر عليه السلام
الطبرسى باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يسافر 353 يوم الخميس و قال (عليه السلام) يوم الخميس يوم يحبه اللّه و رسوله و ملائكته. [1] 10- باب تهنئة القادم‏ 1 البرقي قال حدثني أبى مرسلا عن أبى عبد اللّه، عن آبائه (عليهم السلام) أن رسول اللّه (عليه السلام) كان يقول للقادم من مكّة: «تقبّل اللّه منك و اخلف عليك نفقتك و غفر ذنبك». [2] 354

مسند الإمام الباقر — القول عند السفر — الإمام الباقر عليه السلام
روى المجلسى، عن كتاب الحسين بن سعيد باسناده، عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

أيّما رجل نكح امرأة فلا مسها بيده، قد وجب صداقها و لا تحلّ لأبيه و لا لابنه. [2] 7- باب الشهادة على النكاح‏ 1 البرقي عن أبيه، عن يونس، عن ابن مسكان، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّما وضعت الشّهادة للناكح لمكان الميراث. [3]

مسند الإمام الباقر — النكاح‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن صفوان بن يحيى، عن بكير، عن محمّد بن مسلم، و زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

للمتعة خمس و أربعون ليلة [1] . 30- عنه، باسناده، عن ابن أبى عمير، عن أبى أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألت جابر بن عبد اللّه كيف كانوا يتمتّعون بمكّة فقال: إن كان أحدنا ربّما تمتّع بكفّ من البرّ [2] . 31- عنه باسناده، عن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال فى المتعة قال: ليست من الأربع لأنّها لا تطلق و لا ترث و إنّما هى مستأجرة و قال: عدّتها خمس و أربعون ليلة [3] . 28- باب المرأة تحرم نكاحها 1 محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعا عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن عبد الكريم، عن محمّد ابن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، قال: قلت له المرأة الحبلى يتوفّى عنها زوجها فتضع و تزوّج قبل أن تعتدّ أربعة أشهر و عشرا فقال: إن كان الذي تزوّجها دخل بها فرّق بينهما و لم تحلّ له أبدا و اعتدّت بما بقى عليها من عدّة الأوّل و استقبلت عدّة اخرى من الآخر ثلاثة قروء و إن لم يكن دخل بها فرّق بينهما و أتمّت ما بقى من عدّتها و هو خاطب من الخطّاب [4] . 541

مسند الإمام الباقر — النكاح‏ — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن ابن على، عن أبان، عن أبى مريم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

المؤلى يوقف بعد الأربعة الأشهر، فان شاء إمساك بمعروف أو تسريح باحسان، فان عزم الطلاق فهى واحدة و هو أملك برجعتها [2] . 2- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن أبى الجارود أنّه سمع أبا جعفر (عليه السلام)‏ يقول فى الايلاء يوقف بعد سنة فقلت: بعد سنة؟ فقال: نعم يوقف هو بعد سنة [3] . 3- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن عروة، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: قلت له: رجل آلى أن لا يقرب امرأته ثلاثة أشهر قال: فقال: لا يكون إيلاء حتّى يحلف على أكثر من أربعة أشهر [4] . 21 9- باب الرجل يحرم عليه امرأته‏

مسند الإمام الباقر — طلاق العبيد و الاماء — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى، عن بعض أصحابه رفعه إلى أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

كنس البيت ينفى الفقر [1] . 2- البرقي، عن أبيه، عن جابر بن خليل القرشى، عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام)‏ نظفوا أفنيتكم من حوك العنكبوت فانّ تركه فى البيوت يورث الفقر [2] . 27- باب التبختر فى اللّباس‏

مسند الإمام الباقر — التجمل و الزينة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سنان، عمّن ذكره عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)‏ قال

كان أبى (عليه السلام) يكره أن يتداوى بالماء 166 المرّ و بماء الكبريت و كان يقول: إنّ نوحا (عليه السلام) لمّا كان الطوفان دعا المياه فأجابته كلّها إلّا الماء المرّ و ماء الكبريت فدعا عليهما و لعنهما [1] . 10- باب ماء زمزم و الفرات‏

مسند الإمام الباقر — الاشربة — الإمام الصادق عليه السلام
الحميرى باسناده، عن أبى البخترى، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)‏ فى رجل قال

لرجل يا شارب الخمر يا آكل الخنزير قال: لا حدّ عليه و لكن يضرب أسواطا [1] . 2- البرقي، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن أبى المغراء، عن حمران بن أعين، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال‏: إنّ من الحدود ثلث جلد و من تعدّى ذلك كان عليه حدّ [2] . 3- محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن أبى مريم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فى الهجاء التعزير [3] . 4- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن جعفر، عن أبى حبيب، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن الرجل يأتى المرأة و هى حائض قال: يجب عليه فى استقبال الحيض دينار، و فى استدباره نصف دينار قال: قلت: جعلت فداك يجب عليه شي‏ء من الحدّ؟ قال: نعم خمسة و عشرين سوطا ربع حدّ الزانى لأنّه أتى سفاحا [4] . 5- الطوسى باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن ابن فضّال، عن‏ 241 أبى جميلة، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، قال: أتى على (عليه السلام) برجل عبث بذكره حتّى أنزل فضرب يده بالدرّة حتّى احمرّت و لا أعلمه الّا قال: و زوّجه من بيت مال المسلمين [1] . 6- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن ثعلبة بن ميمون و حسين بن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏، عن الرجل يعبث بيده حتّى ينزل، قال: لا بأس به و لم يبلغ به ذاك شيئا [2] . 3- باب اللّص و المحارب‏

مسند الإمام الباقر — الحدود — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى قذف محصنة حرّة قال

يجلد ثمانين، لانه انما يجلد بحقها [4] . 17- باب العفو

مسند الإمام الباقر — الحدود — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب عن عبد العزيز العبدى، عن حمزة بن حمران قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ قلت له: متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامّة و تقام عليه و يؤخذ بها؟ فقال: إذا خرج عنه اليتم و أدرك، قلت: فلذلك حدّ يعرف به فقال: إذا احتلم أو بلغ خمسة عشر سنة أو أشعر أو أنبت قبل ذلك أقيمت عليه الحدود التامّة و أخذ بها و أخذت له قلت: فالجارية متى تجب عليها الحدود التامّة و تؤخذ بها و يؤخذ بها. قال: إنّ الجارية ليست مثل الغلام إنّ الجارية اذا تزوّجت و دخل بها و لها تسع سنين ذهب عنها اليتم، و دفع إليها ما لها و جاز أمرها فى الشراء و البيع، و أقيمت عليها الحدود التامّة و أخذ لها بها قال: و الغلام لا يجوز أمره فى الشراء و البيع و لا يخرج من اليتم حتّى يبلغ خمسة عشر سنة أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك [2] . 2- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبى أيّوب الخزاز، عن يزيد الكناسى، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم، و زوجت و أقيمت عليها الحدود التامّة عليها و لها قال: قلت الغلام إذا زوّجه أبوه و دخل بأهله و هو غير مدرك أ تقام عليه الحدود و هو على‏ 285 تلك الحال؟ قال: فقال: أمّا الحدود الكاملة الّتي يؤخذ بها الرجال فلا، و لكن يجلد فى الحدود كلّها على مبلغ سنه فيؤخذ بذلك ما بينه و بين خمسة عشر سنة و لا تبطل حدود اللّه فى خلقه و لا تبطل حقوق المسلمين بينهم [1] . 3- الصدوق باسناده، عن العلاء عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: و سألته عن الصبىّ يسرق قال: إن كان له سبع سنين أو أقل رفع عنه، فان عاد بعد السبع قطعت بنانه أو حكت حتّى تدمى، فان عاد قطع منه أسفل من بنانه فان عاد بعد ذلك و قد بلغ تسع سنين قطعت يده و لا يضيع حدّ من حدود اللّه عزّ و جلّ [2] . 4- عنه حدثنا محمّد بن الحسن، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن العباس بن معروف، عن علىّ بن مهزيار، عن الحسن بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن أبى مريم الأنصاري، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يجلد قال: لا و ذلك لو أن رجلا قذف الغلام لم يجلّد [3] . 5- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن بعض أصحابه، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن الصبىّ يسرق فقال: ان كان له تسع سنين قطعت يده و لا يضيع حدّ من حدود اللّه [4] . 6- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن‏ 286 محمّد بن عبد اللّه بن هلال، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن الصبى يسرق قال: ان كان له سبع سنين أو أقل رفع عنه فان عاد بعد السبع سنين قطعت بنانه أو حكّت تدمى فان عاد قطع منه أسفل من بنانه فان عاد بعد ذلك و قد بلغ تسع سنين قطع يده و لا يضيّع حدّ من حدود اللّه عزّ و جلّ [1] . 27- باب حدّ المريض‏

مسند الإمام الباقر — الحدود — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن علىّ بن أبى حمزة، عن أبى بصير، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن الرجل يقاتل عن ماله، فقال

إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: من قتل دون ماله فهو بمنزلة شهيد فقلنا له: أ فيقاتل أفضل؟ فقال: إن لم يقاتل فلا بأس أما أنا فلو كنت لتركته و لم أقاتل [1] . 2- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أحمد بن القلانسى، عن أحمد بن الفضل، عن عبد اللّه بن جبلة، عن فزارة، عن أنس أو هيثم بن البراء، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: قلت له: اللّص يدخل علىّ فى بيتى يريد نفسى و مالى فقال: فاقتله فأشهد اللّه و من سمع أن دمه فى عنقى قال: قلت: أصلحك اللّه فأين علامة هذا الأمر؟ فقال: أ ترى بالصّبح من خفاء؟ قال: قلت: لا، قال: فإنّ أمرنا إذا كان أبين من فلق الصبح، قال: ثمّ قال: مزاولة جبل بظفر أهون من مزاولة ملك لم ينقض أملكه فاتّقوا اللّه تبارك و تعالى و لا تقتلوا أنفسكم للظلمة [2] . 3- الطوسى باسناده، عن إبراهيم، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من شهر سيفا فدمه هدر [3] . 318 24- باب الرجل يقتل امّه و أبيه‏

مسند الإمام الباقر — الديات‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

سألته، عن الرجل يتزوّج المرأة ثمّ يموت قبل أن يدخل بها فقال: لها الميراث كاملا و عليها العدّة أربعة أشهر و عشرا و إن كان سمّى لها مهرا- يعنى صداقا- فلها نصفه، و ان لم يكن سمّى لها مهرا فلا مهر لها [2] . 2- عنه باسناده، عن ابن أبى نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: قلت له: رجل تزوّج امرأة بحكمها فمات قبل أن تحكم قال: ليس لها صداق و هى ترثه [3] . 387 28- باب ميراث الغلام و الجارية

مسند الإمام الباقر — المواريث‏ — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب باسناده، عن أبان، عن عبد اللّه بن عطاء، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

أتى جبرئيل (عليه السلام) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالبراق أصغر من البغل و أكبر من الحمار مضطرب الاذنين عينيه فى حافره و خطاه مدّ بصره و إذا انتهى إلى جبل قصرت يداه و طالت رجلاه فاذا هبط طالت يداه و قصرت رجلاه أهدب العرف الأيمن له جناحان من خلفه [2] . 468 7- حديث الرباط

مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق أبى- (رحمه الله)- قال- حدثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال رفعه الى أبى جعفر (عليه السلام): قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): ان لابليس كحلا و لعوقا و سعوطا فكحله النعاس و لعوقه الكذب و سعوطه الكبر [2] . 45- حديث الصليعاء و القريعاء

مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال ابن شهرآشوب: أنفذ أبو جعفر الباقر (عليه السلام) لعكاشة بن محصن الاسدى بصرة الى دار ميمون بشراء جارية من صفتها كذا للصادق (عليه السلام) فلمّا أتى النخاس قال

لا أبيعها الّا بسبعين فجعل يفتح الصرّة قال: فقال لا تفتح لا تكون حبة أقلّ منه فلمّا فتح كان كذلك، قال فاورد بالجارية الى الصادق (عليه السلام) فقال ما اسمك قالت حميدة فقال: حميدة فى الدنيا و محمودة فى الآخرة، حميدة مصفاة من الادناس كسبيكة الذهب ما زالت الملائكة تحرسها حتّى أدّيت الى كرامة من اللّه الىّ و للحجة من بعدى. ثمّ سألها أبكر أنت أم ثيب، قالت بكر قال: و انّى تكونين من أيدى النخاسين قالت لمّا كان همّ بى يأتيه شيخ و ما زال يلطمه على حر وجهه حتّى يتركنى و لمّا اشتراها النخّاس رأته امرأته من أهل الكتاب و قالت سيولد أمتك اعزّ الخلق على الأرض [2] . 99- حديث فدك‏

مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — الإمام الباقر عليه السلام
425 269- زياد بن عيسى‏ قال الشيخ أبو جعفر الطوسى: زياد بن عيسى أبو عبيدة الحذاء و قيل زياد ابن رجاء روى عن الامام الباقر (عليه السلام) و عن أبى عبد اللّه و مات فى حياة أبى عبد اللّه (عليه السلام) قلت: هو أبو عبيدة الحذّاء الذي مرّ فى باب الكنى و يروى بهذا العنوان رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب النوادر الحديث 62. 270- زياد بن المنذر مرّ ذكره فى أبى الجارود و هو يروى أيضا بهذا العنوان عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام) فى كتاب الأنبياء باب ما روى فى موسى الحديث 12- 24 و باب مناقب أهل البيت الحديث 5 و كتاب التفسير سورة الشورى الحديث 9 و سورة الحجرات الحديث 2 و باب التفسير الحديث 29- 60 و كتاب الصلاة باب لباس المصلّى الحديث 17 و كتاب التجمّل باب الخف و النعل الحديث 4. 271- زيد الشحام‏ ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام)، قال

أبو جعفر الطوسى فى الفهرست: زيد الشحّام يكنى أبا اسامة ثقة له كتاب روى عنه أبو جميلة و قال النجاشى: زيد بن يونس و قيل ابن موسى أبو اسامة الشحّام مولى شديد بن عبد الرحمن الازدى الغامدى كوفى روى عن أبى عبد اللّه و أبى الحسن (عليهما السلام).

مسند الإمام الباقر — الحشر باب الشفاعة و العفو الحديث 6 و كتاب النوادر الحديث 2- 9- 13- 22- 44- 45- 48- 53- 54- 81- 89- 1 — الإمام الباقر عليه السلام
242 فَقَالَ مَا لَكَ تَسْتَرْجِعُ فَقُلْتُ لِمَا أَسْمَعُ مِنْكَ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا أَعْنِي الْجُحُودَ إِنَّمَا هُوَ الْجُحُودُ 4 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حُرٍّ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْكِبْرُ أَنْ يَغْمِصَ النَّاسَ وَ يَسْفُهَ الْحَقَّ 5 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ أَعْظَمَ الْكِبْرِ غَمْصُ الْخَلْقِ وَ سَفَهُ الْحَقِّ قُلْتُ وَ مَا غَمْصُ الْخَلْقِ وَ سَفَهُ الْحَقِّ قَالَ يَجْهَلُ الْحَقَّ وَ يَطْعُنُ عَلَى أَهْلِهِ وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ نَازَعَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رِدَاءَهُ 6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ مُبَرَّءاً عَنِ الْكِبْرِ غُفِرَ ذَنْبُهُ قُلْتُ وَ مَا الْكِبْرُ قَالَ غَمْصُ الْخَلْقِ وَ سَفَهُ الْحَقِّ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ يَجْهَلُ الْحَقَّ وَ يَطْعُنُ عَلَى أَهْلِهِ قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه في كتاب الخليل بن أحمد يقول فلان غمص الناس و غمص النعمة إذا تهاون بها و بحقوقهم و يقال إنه لمغموص عليه في دينه أي مطعون عليه و قد غمص النعمة و العافية إذا لم يشكرها و قال أبو عبيد في قوله عليه السلام سفه الحق أن يرى الحق سفها و جهلا و قال الله تبارك تعالى- وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ و قال بعض المفسرين إِلّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ يقول سفهها و أما قوله غمص الناس فإنه الاحتقار لهم و الازدراء بهم و ما أشبه ذلك قال و فيه

معاني الأخبار — معنى الكبر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سنّة وقانون من الإمام عليه السّلام . فالمؤمن هو الذي يحفظ السرّ ويكتمه كما عن اللّه تعالى ، ويداري الناس كما عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، ويصبر ويستقيم مقابل الابتلاءات والمشكلات متّبعا في ذلك وليّه وإمامه عليه السّلام . وهذه الصفات الحميدة يجب على المؤمن إقامتها والعمل بها في كلّ تصرّفاته في هذه الحياة . - فأمّا كتمان السرّ وحفظه فهو نوع من الأمانة ، فيجب على المؤمن أن يحافظ ويواظب على شأن وحرمة وشرف وعرض المؤمنين سواء كان سرّ نفسه أم سرّ غيره ، وسواء كان من أسرار الدولة أم من أسرار المؤسّسات والإدارات المختلفة . وبالتدقيق في هذا الأمر نجد أنّ كثيرا من المشكلات والابتلاءات مبدأوها ومنشاؤها هذا الحجاب ( أي عدم كتمان السرّ ) الرائج والشائع والمدمّر والمفرّق بين الناس « 1 » . الوفاء وأداء الأمانة سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول

« ثلاثة لا عذر لأحد فيها : أداء الأمانة إلى البرّ والفاجر . والوفاء بالعهد للبرّ والفاجر . وبرّ الوالدين بريّن كانا أو فاجرين » . « 1 » يجب على الإنسان أن يراعي ثلاثة أمور في جميع الحالات والظروف . ولا عذر له في عدم العمل بها ، هي :

مكارم الأخلاق — الإمام الصادق عليه السلام

القريب ، أي الشخص الذي يمكن الاتصال والارتباط به والوصول إليه . وليس المراد من القرب هنا القرب المكاني بل القرب من الناحية الروحية والعملية . فإن بعض الناس يكونون قساة وسيئي الأخلاق إلى حد لا يمكن التكلم معهم ولا إقامة العلاقات معهم .

مكارم الأخلاق — غير محدد
الشح ، فيجب الاجتناب عن الحرص والبخل لأن هذه الصفة المركبة منهما هي التي أدّت بالناس في الأمم السابقة لسفك دمائهم والتقاتل والحروب . واليوم فإن الأمر كذلك لأنه أحيانا تعمد بعض الدول العظمى المستعمرة وأصحاب الشركات الكبرى للحروب وسفك الدماء والأعمال الوحشية من أجل الحصول على ثروات الدول الضعيفة ، وإن أدّت هذه الحروب إلى إزهاق أرواح النساء والأطفال والعجزة والأبرياء وإتلاف أموالهم وتدمير ممتلكاتهم ، ولكنهم لا يتورّعون ولا يتهيبون ولا يهتمون بذلك أبدا . « 1 » وقال أمير المؤمنين

علي عليه السّلام : « من استطاع أن يمنع نفسه من أربعة أشياء فهو خليق بأن لا ينزل به مكروه أبدا . قيل : وما هنّ يا أمير المؤمنين ؟ قال : العجلة واللجاجة والعجب والتواني » « 2 » كل شخص يجنّب نفسه هذه الأمور الأربعة سوف لن تنزل به أيّة حادثة سيئة ولا واقعة مكروهة ، من دون فرق بين أن يكون شخصا واحدا أو أشخاصا متعدّدين أو عاملين أو مسؤولين في المجتمع والدولة أو غيرهم . وهذه الأمور الأربعة هي :

مكارم الأخلاق — رذائل الأخلاق — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حب الشهوات يمنع التسديد الإلهي : قال النّبي

الأعظم صلّى اللّه عليه وآله : « من أكل ما يشتهي ولبس ما يشتهي وركب ما يشتهي لم ينظر اللّه إليه حتى ينزع أو يترك » « 1 » . يحتمل أن يكون المراد من قوله « وركب ما يشتهي » هو المعنى الحقيقي من كلمة « ركب » أي وسيلة الركوب ( كالسيارة والطائرة ونحوها ) التي يحبها . ولكن هناك احتمال آخر وهو أن يكون معناها ركب الأمر ، أي أنّه يقوم بكل عمل يريده ويحبه . وعلى أي حال فإنّ الإنسان بارتكابه الأمور المذكورة سوف يسلب منه النظر والعناية الإلهية التي هي رأس كل الخيرات وأساس كل الكمالات الإنسانية . والعلاج هو ترك هذه الأمور من خلال ترويض الإنسان نفسه اختيارا على عدم القيام بالأعمال التي منشاؤها الهوس والشهوة مع قدرته على فعلها . إنّ الإنسان الذي لا يقدر على فعل كل ما يشتهيه يجب عليه أن يقدّر هذه النعمة ، فإنها لنعمة كبيرة أن لا يكون للإنسان مجال واسع لأهوائه وشهواته ، وإن كان هناك ثواب أكبر فيما لو كان قادرا على مجاهدتها « 2 » .

مكارم الأخلاق — رذائل الأخلاق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قلة الصبر وعدم التحمل ، فإنه إذا اعترض عليه شخص أو تكلم بكلام على خلاف رغبته وميله فإنه لا يتحمل منه ذلك ويفقد طاقته تجاهه « 1 » . ومن حكم أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا تكن ضجرا ولا غلقا ، وذلّل نفسك باحتمال من خالفك ممّن هو فوقك ومن له الفضل عليك ، فإنّما أقررت له بفضله لئلّا تخالفه . ومن لا يعرف لأحد الفضل فهو المعجب برأيه » « 2 » . يجب على الإنسان أن يتحمّل سماع كلام من هو فوقه وأفضل منه ولا يضجر ويملّ من نصائحه له ، وذلك لأن مخالفة كلام الشخص الذي يقرّ ويعترف له بالفضل عليه خطأ وغير صحيح . والإنسان الذي لا يعترف ولا يقرّ لأحد بالفضل عليه يفتن ويغرّ برأيه ولا يستمع لآراء الآخرين ولا يقبلها منهم . وليس المراد من الفضل هنا الأفضليّة الماديّة ، لأنّ كل إنسان يرى عيوبه ونواقصه التي لا يطّلع عليها الآخرون ، إذن فالآخرون بالنسبة له أفضل منه « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قال

إبليس لعنه اللّه لجنوده : إذا استمكنت من ابن آدم في ثلاث لم أبال ما عمل فإنه غير مقبول منه : إذا استكثر عمله ونسي ذنبه ودخله العجب » . « 4 » يقول إبليس لعنه اللّه لجنوده : إذا تسلطت على ابن آدم في ثلاثة مسائل واستمكنت منها فيه فحينئذ يرتاح بالي من ناحيته لأنه مهما عمل من أعمال الخير والشر بعدها لن يقبل منه شيء منها ، وذلك لأن هذه الأمور الثلاثة تمنع من قبول الحسنات . وهي :

مكارم الأخلاق — رذائل الأخلاق — الإمام الصادق عليه السلام
حب الدينار والدرهم ، والمراد بهما الثروة والمال ، والمراد من الحب هنا هو السعي لتحصيل المال من طريق الغش والتزوير والخداع والمكر والاحتيال ، وهذا ما يسمّى بعبادة المال ، والإنسان الذي يعبد المال يصبح عبدا للدنيا . ثم يذكر كلاما للنبي عيسى عليه السّلام ومفاده : إن المال داء وآفة للدين ، والعالم كالطبيب يسعى لإصلاح دين الناس ولكن إذا كان هذه الطبيب ( أي العالم ) عبدا للمال فحينئذ لن يمكن الاعتماد عليه والوثوق به بل هو متهم إذ كيف يكون ناصحا لغيره ولا ينصح نفسه ؟ ! . « 1 » وقال رسول اللّه

صلّى اللّه عليه وآله : « أشدّ ما يتخوّف على أمّتي ثلاثة : زلّة عالم أو جدال منافق بالقرآن أو دنيا تقطع رقابكم فاتّهموها على أنفسكم » « 2 » . يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : هناك ثلاثة أمور أتخوّف منها على أمّتي أكثر من غيرها وهي :

مكارم الأخلاق — رذائل الأخلاق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم الباب الأول في خلق النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخلقه وسائر أحواله ، وفيه خمسة فصول : الفصل الأول في خلقه وخلقه وسيرته مع جلسائه برواية الحسن والحسين عليهما السلام من كتاب محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني عن ثقاته ، عن الحسن بن علي ( عليه السلام ) قال

سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي ( 1 ) وكان وصافا عن حلية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئا أتعلق به فقال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فخما مفخما يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر ، أطول من المربوع وأقصر من المشذب ( 2 ) ، عظيم الهامة ، رجل الشعر ( 3 ) ، إذا انفرقت عقيصته قرن ( 4 ) وإلا فلا يجاوز شعره شحمه أذنيه إذا هو وفرة ، أزهر اللون واسع الجبين ، أزج الحواجب ( 5 ) سوابع في غير قرن ، بينهما عرق يدره الغضب

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
في بكائه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن أنس بن مالك قال : رأيت إبراهيم بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو يجود بنفسه ، فدمعت عينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون . عن خالد بن سلمة المخزومي قال : لما أصيب زيد بن حارثة انطلق رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى منزله ، فلما رأته ابنته جهشت ( 1 ) فانتحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال له بعض أصحابه : ما هذا يا رسول الله ؟ قال : هذا شوق الحبيب إلى الحبيب . في مشيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال

كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا مشى تكفأ تكفئا كأنما يتقلع من صبب ، لم أر قبله ولا بعده مثله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) . عن جابر قال : كان رسول الله إذا خرج مشى أصحابه أمامه وتركوا ظهره للملائكة . عن ابن عباس قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا مشى مشى مشيا يعرف أنه ليس بمشي عاجز ولا بكسلان . عن أنس قال : كنا إذا أتينا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جلسنا حلقة . روي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يدع أحدا يمشي معه إذا كان راكبا حتى يحمله معه فإن أبي قال : تقدم أمامي وأدركني في المكان الذي تريد ، ودعاه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوم من أهل المدينة إلى طعام صنعوه له ، ولأصحاب له خمسة فأجاب دعوتهم ، فلما كان في بعض الطريق أدركهم سادس ، فماشاهم ، فلما دنوا من بيت القوم قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للرجل السادس : إن القوم لم يدعوك فاجلس حتى نذكر لهم مكانك ونستأذنهم لك .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
رئي له نور كأنه شقة قمر . وعنه ( عليه السلام ) قال

نزل جبرئيل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : إن الله جل جلاله يقرئك السلام ويقول لك : هذه بطحاء مكة إن شئت أن تكون لك ذهبا ، قال : فنظر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى السماء ثلاثا ، ثم قال : لا يا رب ، ولكن أشبع يوما فأحمدك ، وأجوع يوما فأسألك . وعنه ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحلب عنز أهله . وعنه ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لست أدع ركوب الحمار مؤكفا ( 1 ) والاكل على الحصير مع العبيد ومناولة السائل بيدي . عن جابر بن عبد الله قال : كان في رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خصال : لم يكن في طريق فيتبعه أحد إلا عرف أنه قد سلكه من طيب عرقه وريح عرقه ، ولم يكن يمر بحجر ولا شجر إلا سجد له . عن ثابت بن أنس بن مالك قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان أزهر اللون ، كأن لونه اللؤلؤ ، وإذا مشى تكفأ ، وما شممت رائحة مسك ولا عنبر أطيب من رائحته ، ولا مسست ديباجا ولا حريرا ألين من كف رسول الله ، كان أخف الناس صلاة في تمام . عن جرير بن عبد الله قال : لما بعث النبي أتيته لأبايعه ، فقال لي : يا جرير لأي شئ جئت ، قال : قلت لأسلم على يديك يا رسول الله ، فألقى لي كساءه ، ثم أقبل على أصحابه فقال : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واعد رجلا إلى الصخرة فقال : أنا لك هنا حتى تأتي ، قال : فاشتدت الشمس عليه ، فقال له أصحابه : يا رسول الله لو أنك تحولت إلى الظل ، قال : وعدته ههنا وإن لم يجئ كان منه الجشر ( 2 ) . عن عائشة قالت : قلت : ، رسول الله إنك إذا دخلت الخلاء فخرجت دخلت

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في أثرك فلم أر شيئا خرج منك غير أني أجد رائحة المسك ، قال : يا عائشة إنا معشر الأنبياء بنيت أجسادنا على أرواح أهل الجنة ، فما خرج منا من شئ ابتلعته الأرض . عن ابن عباس قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دخل عليه عمر وهو على حصير قد أثر في جنبيه ، فقال : يا نبي الله لو اتخذت فراشا ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما لي وللدنيا وما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف ( 1 ) فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ثم راح وتركها . عن ابن عباس قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) توفي ودرعه مرهونة عند رجل من اليهود على ثلاثين صاعا من شعير أخذها رزقا لعياله . عن أبي رافع قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول

إذا سميتم محمدا فلا تقبحوه ، ولا تجبهوه ( 2 ) ، ولا تضربوه ، بورك لبيت فيه محمد ، ومجلس فيه محمد ، ورفقة فيها محمد . [ في جلوسه صلى الله عليه وآله وأمر أصحابه في آداب الجلوس ] وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يؤتى بالصبي الصغير ليدعو له بالبركة ، أو يسميه ، فيأخذه فيضعه في حجره تكرمه لأهله ، فربما بال الصبي عليه فيصيح بعض من رآه حين يبول فيقول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا تزرموا بالصبي ( 3 ) فيدعه حتى يقضي بوله ، ثم يفرغ له من دعائه أو تسميته ويبلغ سرور أهله فيه ولا يرون أنه يتأذى ببول صبيهم فإذا انصرفوا غسل ثوبه بعده . ودخل عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجل المسجد وهو جالس وحده فتزحزح له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال الرجل : في المكان سعة يا رسول الله ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن حق المسلم على المسلم إذا رآه يريد الجلوس إليه أن يتزحزح له . وروي ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من أحب أن يمثل له الرجال فليتبوأ مقعده

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
من النار . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا تقوموا كما يقوم الأعاجم بعضهم لبعض ولا بأس بأن يتخلل عن مكانه . روي عن أبي عبد الله من كتاب المحاسن قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا دخل منزلا قعد في أدنى المجلس حين يدخل ، وروي عنه ( عليه السلام ) قال

كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أكثر ما يجلس تجاه القبلة . وروي عنه ( عليه السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إذا أتى أحدكم مجلسا فليجلس حيث ما انتهى مجلسه . وروي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إذا قام أحدكم من مجلسه منصرفا فليسلم فليست الأولى بأولى من الأخرى ، وروي عنه ( عليه السلام ) إنه قال : إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع فهو أولى بمكانه . وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : أعطوا المجالس حقها قيل : وما حقها ؟ قال : غضوا أبصاركم وردوا السلام وأرشدوا الأعمى وأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ؟ عن أبي أمامة قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا جلس جلس القرفصاء ( 1 ) . من كتاب المحاسن كان النبي صلى الله عليه وآله يجلس القرفصاء وهو أن يقيم ساقيه ويستقلهما بيديه فيشد يده في ذراعيه وكان يجثو على ركبتيه وكان يثني رجلا واحدا ويبسط عليها الأخرى ، ولم ير متربعا قط وكان يجثو على ركبتيه ولا يتكي ( 2 ) . الفصل الثالث في صفة أخلاقه صلى الله عليه وآله في مطعمه من كتاب مواليد الصادقين كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يأكل كل الأصناف من الطعام وكان يأكل ما أحل الله له مع أهله وخدمه إذا أكلوا ، ومع من يدعوه من

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
الباب الثاني في آداب التنظيف والتطييب والتكحل والتدهن والسواك ثلاثة فصول الفصل الأول في التنظيف والتطييب وما يجري مجراه في التنظيف روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين

علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : تنظفوا بالماء من الرائحة المنتنة فإن الله تعالى يبغض من عباده القاذورة . وعنه ( عليه السلام ) قال : غسل الثياب يذهب الهم وهو طهور للصلاة . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لانس : يا أنس أكثر من الطهور يزد الله في عمرك ، فإن استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل ، فإنك تكون إذا مت على طهارة مت شهيدا . من كتاب روضة الواعظين قال الصادق ( عليه السلام ) : من توضأ وتمندل كتب له حسنة ومن توضأ ولم يتمندل حتى يجف وضوئه كتب له ثلاثون حسنة . عن علي بن أسباط قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : أربع من أخلاق الأنبياء : التطيب والتنظف وحلق الجسد بالنورة وكثرة الطروقة ( 1 ) .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الفصل الثاني في ستر العورة من كتاب من لا يحضره الفقيه قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر . ونهى عن دخول الأنهار إلا بمئزر ، وقال : إن للماء أهلا وسكانا . عن أبي عبد الله عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : إذا تعرى أحدكم نظر إليه الشيطان فطمع فيه ، فاتزروا . وعنه ( عليه السلام ) : نهى أن يدخل الرجل الحمام إلا بمئزر . وعن الباقر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال : قيل له : إن سعيد بن عبد الملك يدخل بجواريه الحمام . قال : لا بأس به إذا كان عليه وعليهن الإزار ولا يكونون عراة كالحمر ينظر بعضهم إلى سوءة بعض ( 1 ) . وروي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : إنما أكره النظر إلى عورة المسلم ، فأما النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار . وعنه ( عليه السلام ) قال : لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه ، فإذا كان مخالفا له فلا شئ عليه في الحمام . وعنه ( عليه السلام ) قال : الفخذ ليس بعورة . عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يغتسل الرجل بارزا ؟ فقال : إذا لم يره أحد فلا بأس . من تهذيب الأحكام عن حذيفة بن منصور قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) شئ يقوله الناس : عورة المؤمن على المؤمن حرام ، فقال : ليس حيث تذهب إنما عنى عورة المؤمن أن يزل زلة ، أو يتكلم بشئ يعاب عليه فيحفظ عليه ليعيره به يوما .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
العانة قال للذي يطليه تنح ، ثم طلى هو ذلك الموضع . وعنه ( عليه السلام ) : أنه كان يدخل فيطلي إبطه وحده إذا احتاج إلى ذلك ، ثم يخرج : وعنه ( عليه السلام ) أيضا : ربما طلى بعض مواليه جسده كله . روى الأرقط ( 1 ) عنه ( عليه السلام ) قال

أتيته في حاجة فأصبته في الحمام ، فذكرت له حاجتي ، فقال : ألا تطلي ؟ قلت : إنما عهدي به أول من أمس ، قال : أطل فإنما النورة طهور . وعنه ( عليه السلام ) قال : كان علي ( عليه السلام ) إذا أطلى تولى عانته بيده . عن ليث المرادي قال : سألت الصادق ( عليه السلام ) عن الجنب يطلي ؟ قال : لا بأس به . عن الرضا ( عليه السلام ) قال : أربع من أخلاق الأنبياء : التطيب والتنظيف بالموسى وحلق الجسد بالنورة ، وكثرة الطروقة .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام

( عليه السلام ) في قوله عز وجل : " خذوا زينتكم عند كل مسجد " قال : المشط ، فإن المشط يحسن الشعر وينجز الحاجة ويزيد في الصلب ويقطع البلغم . وقال الصادق ( عليه السلام ) : مشط الرأس يذهب بالوباء ومشط اللحية يشد الأضراس . وقال أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : إذا سرحت لحيتك ورأسك فأمر المشط على صدرك ، فإنه يذهب بالهم والوباء . وقال الصادق ( عليه السلام ) : من سرح لحيته سبعين مرة وعدها مرة مرة لم يقربه الشيطان أربعين يوما . من روضة الواعظين : وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يسرح تحت لحيته أربعين مرة ومن فوقها سبع مرات ويقول : إنه يزيد في الذهن ويقطع البلغم . وفي رواية عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : من أمر المشط على رأسه ولحيته وصدره سبع مرات لم يقاربه داء ابدا . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من امتشط قائما ركبه الدين . عن الكاظم ( عليه السلام ) : تمشطوا بالعاج فإنه يذهب الوباء . وقال الصادق ( عليه السلام ) : المشط يذهب بالوباء وهو الحمى . وقال ( عليه السلام ) . لا بأس بأمشاط العاج والمكاحل والمداهن منه ( 1 ) . عنه ( عليه السلام ) قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الشعر الحسن من كسوة الله فأكرموه . وعن الصادق ( عليه السلام ) قال : من اتخذ شعرا فليحسن ولايته أو ليجزه . وعنه ( عليه السلام ) قال : من اتخذ شعرا فلم يفرقه فرقه الله بمنشار من نار . وكان شعر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفرة لم يبلغ الفرق ( 2 ) . وعن الكاظم ( عليه السلام ) قال : ألقوا الشعر عنكم فإنه يحسن . ومن كتاب اللباس ، عن أيوب بن هارون قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يفرق شعرة ؟ قال : لا . وكان شعر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا طال

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
بالوسمة ( 1 ) وكان يصدع رأسه . وعندنا لفافة رأسه التي كان يلف بها رأسه . وعنه ( عليه السلام ) قال

الخضاب بالسواد مهابة للعدو وأنس للنساء . عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : دخل قوم على علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، فرأوه مختضبا بالسواد ، فسألوه عن ذلك ، فمد يده إلى لحيته ، ثم قال : أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أصحابه في غزوة غزاها أن يختضبوا بالسواد ليقووا به على المشركين . عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : النساء يحببن أن يرين الرجل في مثل ما يحب الرجل ان يرى فيه النساء من الزينة . الفصل الثالث في الخضاب بالحناء والكتم والصفرة وخضاب اليد للنساء من كتاب اللباس ، عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن خضاب الشعر ؟ فقال : خضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والحسين وأبو جعفر بالكتم ( 2 ) . عن معاوية بن عمار قال : رأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) مخضوبا بالحناء . عن أبي الصباح قال : رأيت اثر الحناء في يدي أبي جعفر ( عليه السلام ) . عن أبي محمد المؤذن قال : كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) يصفر لحيته بالخطمي والحناء . وعنه ( عليه السلام ) قال : الحناء يكسر الشيب ويزيد في ماء الوجه . عن عبد الله بن مسكان ، عن الحسن بن الزيات قال : كان يجلس إلي رجل من أهل البصرة ، فلم أزل به حتى دخل في هذا الامر ، قال : وكنت أصف له أبا جعفر ( عليه السلام ) ، فخرجنا إلى مكة ، فلما قضينا النسك أخذنا إلى المدينة ، فاستأذنا على أبي جعفر ( عليه السلام ) فأذن لنا ، فدخلنا عليه في بيت منجد وعليه ملحفة وردية وقد اختضب واكتحل وحف لحيته ( 3 ) فجعل صاحبي ينظر إليه وينظر إلى البيت

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الباقر عليه السلام
الفصل الرابع في كراهية الخضاب للجنب والحائض وما جاء في ترك الخضاب وكراهية وصل الشعر ( في كراهية الخضاب ) من كتاب اللباس ، عن علي بن موسى ( عليه السلام ) قال

يكره أن يختضب الرجل وهو جنب . وقال ( عليه السلام ) : من اختضب وهو جنب أو أجنب في خضابه لم يؤمن عليه أن يصيبه الشيطان بسوء . عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال : لا تختضب وأنت جنب ولا تجنب وأنت مختضب ولا الطامث ( 1 ) ، فإن الشيطان يحضرها عند ذلك ولا بأس به للنفساء . عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) قال : لا تختضب الحائض . عن حنان بن سدير ، عن أبيه قال : دخلت أنا وأبي وجدي وعمي حمام المدينة فإذا رجل في المسلخ ، فقال : ممن القوم ؟ فقلنا : من أهل العراق ، فقال : من أي العراق ؟ قلنا : من الكوفة ، قال : مرحبا بكم وأهلا يا أهل الكوفة ، أنتم الشعار دون الدثار ، ثم قال : ما يمنعكم من الإزار ؟ فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : عورة المسلم على المسلم حرام ، قال : فبعث عمي إلى كرباسة [ فجئ بكرباسة ] فشقها أربعة ، ثم أخذ كل واحد منا واحدة ، ثم دخلنا فيها ، فلما كنا في البيت الحار صمد ( 2 ) لجدي ، فقال : يا كهل ما يمنعك من الخضاب ؟ فقال له جدي : أدركت من هو خير منك ومني ولا يختضب ، فغضب لذلك حتى عرفنا غضبه ، ثم قال : ومن ذلك الذي هو خير منك ومني ؟ قال : أدركت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو لا يختضب ، قال : فنكس رأسه وتصاب عرقا وقال : صدقت وبررت ، ثم قال : يا كهل إن تختضب فإن رسول الله

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الرضا عليه السلام
فقال : الفاجرة والقوادة ( 1 ) . عن أبي بصير ( 2 ) قال : سألته عن قص النواصي - تريد به المرأة الزينة لزوجها - وعن الخف ( 3 ) والقرامل والصوف وما أشبه ذلك ؟ قال : لا بأس بذلك كله . قال محمد : قال يونس : يعني لا بأس بالقرامل إذا كانت من صوف ، وأما الشعر فلا يوصل الشعر بالشعر لان الشعر ميت . عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا يحل لامرأة إذا هي حاضت أن تتخذ قصة ولا جمة ( 4 ) الفصل الخامس في الخاتم وما يتعلق به ( في لبس أنواع الخاتم وكراهيته ) من كتاب اللباس ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قاوموا خاتم أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأخذه أبي بسبعة ، قال : قلت : سبعة دراهم ؟ قال : سبعة دنانير . عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن خاتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مم كان ؟ فقال : كان من ورق ( 5 ) . سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال له : أي شئ كان خاتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قال : كان ورقا فيه مكتوب " محمد رسول الله " ، قلت : كان له فص ؟

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن سليمان الأعمش ( 1 ) قال : كنت مع جعفر بن محمد ( عليه السلام ) على باب أبي جعفر المنصور ، فخرج من عنده رجل مجلود بالسوط ، فقال [ لي ] : يا سليمان [ ف‍ ] انظر ما فص خاتمه ؟ قلت : يا ابن رسول الله فصه غير عقيق ، فقال يا سليمان أما إنه لو كان عقيقا لما جلد بالسوط ، قلت : يا بن رسول الله زدني ؟ قال يا سليمان : هو أمان من قطع اليد قلت : يا بن رسول الله زدني ؟ قال : يا سليمان هو أمان من الدم ، قلت : يا بن رسول الله زدني ؟ قال : يا سليمان إن الله عز وجل يحب أن ترفع إليه في الدعاء يد فيها فص عقيق قلت يا بن رسول الله زدني ؟ قال : العجب [ كل العجب ] من يد فيها فص عقيق كيف تخلو من الدنانير والدراهم ، قلت يا بن رسول الله زدني ؟ قال : يا سليمان إنه حرز من كل بلاء ، قلت يا بن رسول الله زدني ؟ قال : يا سليمان هو أمان من الفقر ، قلت : يا بن رسول الله أحدث بها عن جدك الحسين بن علي ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام ، قال

نعم . من كتاب ثواب الأعمال ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من اتخذ خاتما من فضة فصه عقيق لم يفتقر ولم يقض له إلا بالتي هي أحسن . عن علي ( عليه السلام ) قال : تختموا بالعقيق يبارك عليكم وتكونوا في أمن من البلاء . عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام قال : شكا رجل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قطع عليه الطريق ، فقال له : هلا تختمت بالعقيق ؟ فإنه يحرس من كل سوء . قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : من تختم بالعقيق لم يزل ينظر إلى الحسنى ما دام في يده ولم يزل عليه من الله واقية .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
من أجله " . الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الثاني ( عليه السلام ) قال

كان نقش خاتم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " محمد رسول الله " وخاتم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " الله الملك " . وخاتم الحسن بن علي ( عليه السلام ) " العزة لله " وخاتم الحسين ( عليه السلام ) " إن الله بالغ أمره " . وخاتم علي بن الحسين ( عليه السلام ) خاتم أبيه . وأبو جعفر الكبير ( عليه السلام ) خاتمه خاتم جده الحسين أيضا . وخاتم جعفر بن محمد ( عليه السلام ) " الله وليي وعصمتي من خلقه " . وخاتم أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) " حسبي الله " وأبي الحسن الثاني ( عليه السلام ) " ما شاء الله لا قوة إلا بالله " . قال الحسين بن خالد ومد يده إلي وقال ( عليه السلام ) : خاتمي خاتم أبي . ونقش خاتم أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) " حسبي الله حافظي " هكذا كان على خاتم أبي جعفر ( عليه السلام ) . وعلى خاتم أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) " الله الملك " . عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الخاتم فيه اسم الله هل يكره لبسه ويدخل فيه الخلاء ويجنب الرجل وهو عليه ؟ قال : كان نقش خاتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " محمد رسول الله " . ونقش خاتم علي ( عليه السلام ) " الله الملك " ونقش خاتم أبي جعفر ( عليه السلام ) " العزة لله " . ونقش خاتم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الخاتم الذي من جوهر الحديد الصيني الأبيض الصافي وعليه منقوش هذه الأسطر على سبعة أسطر وكان يلبسه في الحرب عند الشدائد " أعددت لكل هول لا إله إلا الله ولكل كرب لا حول ولا قوة إلا بالله ولكل مصيبة نازلة حسبي الله ولكل ذنب وكبيرة أستغفر الله . ولكل هم وغم فادح ما شاء الله ولكل نعمة متجددة الحمد لله ، ما بعلي بن أبي طالب من نعم فمن الله . عن إسماعيل بن موسى قال : كان خاتم جدي جعفر بن محمد ( عليه السلام ) فضة كله وعليه " يا ثقتي قني شر جميع خلقك " وأنه بلغ في الميراث خمسين دينارا زائدا أبي علي عبد الله بن جعفر فاشتراه أبي . عن علي ( عليه السلام ) قال : من كان نقش خاتمه " ما شاء الله لا قوة إلا بالله أستغفر الله " فذكر في ذلك ثوابا عظيما . عن الباقر ( عليه السلام ) : من كان نقش خاتمه آية من كتاب الله غفر الله له . ورأيت

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الرضا عليه السلام
لحيته وينظر إليها ، فلما رجع داخلا قالت له عائشة : يا رسول الله - أنت سيد ولد آدم ورسول رب العالمين - وقفت على الركوة ، تسوي لحيتك ورأسك ، قال : يا عائشة إن الله يحب إذا خرج عبده المؤمن إلى أخيه أن يتهيأ له وأن يتجمل . عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال

تهيئة الرجل للمرأة مما تزيد في عفتها . ( في لباس السري ( 1 ) ) عن سفيان الثوري ( 2 ) قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أن تروي أن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان يلبس الخشن وأنت تلبس القوهي ( 3 ) والمروي ! قال : ويحك إن علي بن أبي طالب كان في زمان ضيق ، فإذا اتسع الزمان فأبرار الزمان أولى به . عن الحسن بن علي عنه - يعني الرضا ( عليه السلام ) - قال : كان يوسف يلبس الديباج ويتزر بالذهب ويجلس على السرير وإنما يذم إن كان يحتاج إلى قسطه . وكان علي بن الحسين ( عليه السلام ) يلبس الثوبين في الصيف يشتريان له بخمسمائة دينار ويلبس في الشتاء المطرف الخز ويباع في الصيف بخمسين دينارا ويتصدق بثمنه . عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : بينا أنا في الطواف إذا رجل يجذب ثوبي ، فالتفت فإذا عباد البصري ، فقال : يا جعفر بن محمد تلبس مثل هذا الثوب وأنت في الموضع الذي أنت فيه من علي ( عليه السلام ) . قال : فقلت له : ويلك هذا الثوب قوهي اشتريته بدينار وكسر وكان علي ( عليه السلام ) في زمان يستقيم له ما لبس فيه ولو لبست مثل ذلك اللباس في زماننا هذا لقال الناس : هذا مراء مثل عباد ( 4 ) .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إذا لبستم وتوضأتم فابدؤا بميامنكم . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين

( عليه السلام ) : إذا كسا الله مؤمنا ثوبا جديدا فليتوضأ وليصل ركعتين يقرأ فيهما أم الكتاب وقل هو الله أحد وآية الكرسي وإنا أنزلناه ، ثم ليحمد الله الذي ستر عورته وزينه في الناس وليكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله ، فإنه لا يعصى الله فيه وله بكل سلك فيه ملك يقدس له ويستغفر له ويترحم عليه . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا توضأ أحدكم أو شرب أو أكل أو لبس أو فعل غير ذلك مما يصنعه ينبغي له أن يسمي ، فإن لم يفعل كان للشيطان فيه شرك . وفي رواية : من أخذ قدحا وجعل فيه ماء وقرأ عليه إنا أنزلناه خمسا وثلاثين مرة ورش الماء على ثوبه لم يزل في سعة حتى يبلى ذلك الثوب . وفي رواية أخرى عن الرضا ( عليه السلام ) كان يلبس ثيابه مما يلي يمينه ، فإذا لبس ثوبا جديدا دعا بقدح من ماء وقرأ عليه إنا أنزلناه عشرا وقل هو الله أحد عشرا وقل يا أيها الكافرون عشرا ، ثم رش ذلك الماء على ذلك الثوب ، ثم قال : فمن فعل ذلك لم يزل كان في عيشة رغد ما بقي من ذلك الثوب سلك ( 1 ) . عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إن عليا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اشترى بالعراق قميصا سنبلانيا غليظا بأربعة دراهم ، فقطع كميه إلى حيث بلغ أصابعه مشمرا إلى نصف ساقه ، فلما لبسه حمد الله وأثنى عليه ( 2 ) . عن ابن عباس ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من لم يجد إزارا فليلبس سراويل ، ومن لم يجد نعلين فليلبس خفا .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الفصل الثاني ( في طي الثوب وتنظيفه ) عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال

أدنى الاسراف هراقة فضل الاناء وابتذال ( 1 ) ثوب الصون وإلقاء النوى . وعنه ( عليه السلام ) قال : إنما السرف أن تجعل ثوب صونك ثوب بذلتك . وعن الحسن بن علي بن يقطين رفع الحديث قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : طي الثياب راحتها وهو أبقى لها . وعنه ( عليه السلام ) قال : الثوب النقي يكبت العدو والدهن يذهب بالبؤس والمشط للرأس يذهب بالوباء والمشط للحية يشد الأضراس . وعنه ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : قال : غسل الثياب يذهب الهم والحزن وهو طهور للصلاة . قال الله تبارك وتعالى : " وثيابك فطهر " ( 2 ) أي فشمر . وعنه ، عن أبيه ( عليه السلام ) قال : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من اتخذ ثوبا فلينظفه . وعنه ( عليه السلام ) في " وثيابك فطهر " أي فارفعها ولا تجرها . وعنه ( عليه السلام ) في قول الله تعالى : " وثيابك فطهر " قال : وثيابك فقصر . الفصل الثالث في لبس أنواع اللباس مع اختلاف ألوانها ( في لبس الثياب البيض ) عن أبي عبد الله ، عن أمير المؤمنين عليهما السلام قال : البسوا من القطن فإنه لباس رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولباسنا ، ولم يكن يلبس الصوف والشعر إلا من علة . وقال ( عليه السلام ) : إن الله جميل يحب الجمال ويحب أن يرى أثر نعمته على عبده .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الباقر عليه السلام
وعنه ( عليه السلام ) قال

الكتان من لباس الأنبياء . عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ليس من ثيابكم شئ أحسن من البياض فالبسوه وكفنوا فيه موتاكم ( في لبس الأسود ) عن سليمان بن رشيد ، عن أبيه قال : رأيت على أبي الحسن ( عليه السلام ) دراعة سوداء وطيلسانا أزرق ( 1 ) . عن أبي ظبيان الجنبي قال : خرج علينا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ونحن في الرحبة وعليه خميصة سوداء ( 2 ) . عن الحسين بن المختار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يحرم الرجل في الثوب الأسود ، فقال : لا يجوز في الثوب الأسود ولا يكفن به الميت . ( في لبس الأصفر والمزعفر ) عن أبي ظبيان الجنبي قال : خرج علينا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ونحن في الرحبة وعليه إزار أصفر وخميصة سوداء وبرجليه نعلان وبيده عنزة ( 3 ) . عن زرارة قال : خرج أبو جعفر ( عليه السلام ) يصلي على بعض أطفالهم وعليه جبة خز صفراء وعمامة خز صفراء ومطرف ( 4 ) خز أصفر . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما من شئ أحسن على الكعبة من الرياط ( 5 ) السابري المصبوغ بالزعفران .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال : هي خير من ذلك ، فقال : أربعا ، حتى بلغ خمسا فأعطاه إياها ، ثم قال : أما انك تلبسها فيقال : ابن أمير المؤمنين ، ثم تلبسها فتوسخ فتفسدها وأكسو بهذه الخمس حلل خمسة من المسلمين . ( في لبس الحرير والديباج ) عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال

أتى أسامة بن زيد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومعه ثوب حرير ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : هذا لباس من لا خلاق ( 1 ) له ، ثم أمره فشقه خمرا بين نسائه . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا يصلح لبس الحرير والديباج للرجال ، فأما بيعه فلا بأس به . عن أبي عبد الله أو أبي الحسن عليهما السلام أنه سئل عن لبس الحرير والديباج ؟ فقال : أما في الحرب فلا بأس وإن كان فيه تماثيل . من كتاب زهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عن علي بن عمران قال : خرج الحسين ابن علي ( عليه السلام ) وعلي ( عليه السلام ) في الرحبة إلى آخر الحديث . عن عمرو أو عمر بن نعجة السكوني قال : أتى علي ( عليه السلام ) بدابة دهقان ليركبها ، فلما وضع رجله في الركاب قال : " بسم الله " ، فلما وضع يده على القربوس ( 2 ) زلت يده [ عن الصفة ] فقال : أديباج هي ؟ قالوا : نعم ، فلم يركب حين أنبئ أنه ديباج . ( في لبس القسي وغيره ) عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن عليا ( عليه السلام ) قال : نهاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - ولا أقول نهاكم - عن لبس القسي ( 3 ) والتختم بالذهب وأن أركب على مثيرة حمراء وأن أقرأ وأنا راكع .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
( في التواضع في الثياب ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال

إن علي بن الحسين ( عليه السلام ) خرج في ثياب حسان فرجع مسرعا يقول : يا جارية ردي علي ثيابي فقد مشيت في ثيابي هذه فكأني لست علي بن الحسين . وكان إذا مشى كأن الطير على رأسه لا يسبق يمينه شماله . وعنه ( عليه السلام ) قال : إن الجسد إذا لبس الثوب اللين طغى . عن الحسن الصيقل قال : أخرج إلينا أبو عبد الله ( عليه السلام ) قميص أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الذي أصيب فيه ، فشبرت أسفله اثني عشر شبرا وبدنه ثلاثة أشبار ويديه ثلاثة أشبار ( 1 ) . عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن صاحبكم ليشتري القميصين السنبلانيين ، ثم يخير غلامه فيأخذ أيهما شاء ، ثم يلبس هو الاخر ، فإذا جاوز أصابعه قطعه وإذا جاوز كفيه حذفه ( 2 ) . عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إن عليا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اشترى بالعراق قميصا سنبلانيا غليظا بأربعة دراهم ، فقطع كميه إلى حيث يبلغ أصابعه مشمرا إلى نصف ساقه ، فلما لبسه حمدالله وأثنى عليه وقال : ألا أريكم ؟ قلت : بلى . فدعاه به ، فإذا كميه ثلاثة أشبار وبدنه ثلاثة أشبار وطوله ستة أشبار . من كتاب زهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عن الأصبغ بن نباتة قال : خرجنا مع علي ( عليه السلام ) حتى أتينا التمارين ، فقال : لا تنصبوا قوصرة على قوصرة ، ثم مضى حتى أتينا إلى اللحامين ، فقال : لا تنكوا في اللحم ، ثم مضى [ حتى أتى ] إلى سوق السمك ، فقال : لا تبيعوا الجري ولا المارماهي ولا الطافي ( 3 ) ، ثم مضى حتى أتى

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
الفرات يوم الجمعة ، ثم ابتاع قميص كرابيس بثلاثة دراهم ، فصلى بالناس فيه الجمعة وما خيط جربانه ( 1 ) . عن سالم بن مكرم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال

إن عليا ( عليه السلام ) كان عندكم فأتى بني ديوار ، فاشترى ثلاثة أثواب بدينار ، القميص إلى فوق الكعب والإزار إلى نصف الساق والرداء من قدامه إلى ثدييه ومن خلفه إلى أليتيه ، فلبسها ، ثم رفع يده إلى السماء ، فلم يزل يحمد الله على ما كساه حتى دخل منزله . ثم قال : هذا اللباس الذي ينبغي أن تلبسوه ولكن لا نقدر أن نلبس هذا اليوم لو فعلنا لقالوا : مجنون أو لقالوا : مراء ، فإذا قام قائمنا كان هذا اللباس . عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : إذا هبطتم وادي مكة فالبسوا خلقان ثيابكم أو سمل ثيابكم أو خشن ثيابكم ، فإنه لن يهبط وادي مكة أحد ليس في قلبه شئ من الكبر إلا غفر الله له ، قال : فقال عبد الله بن أبي يعفور : ما حد الكبر ؟ قال : الرجل ينظر إلى نفسه إذا لبس الثوب الحسن يشتهي أن يرى عليه ، ثم قال : " بل الانسان على نفسه بصيرة " ( 2 ) . عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان لأبي ثوبان خشنان يصلي فيهما صلاته ، فإذا أراد أن يسأل الله الحاجة لبسهما وسأل الله حاجته . ( في ترقيع الثياب ) عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : خطب علي ( عليه السلام ) الناس وعليه إزار كرباس غليظ ، مرقوع بصوف ، فقيل له في ذلك ، فقال : يخشع له القلب ويقتدي به المؤمن . عن عبد الله بن عباس لما رجع من البصرة وحمل لمال ودخل الكوفة وجد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قائما في السوق وهو ينادي بنفسه : معاشر الناس من أصبناه بعد

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
يومنا هذا يبيع الجري والطافي والمارماهي علوناه بدرتنا هذه - وكان يقال لدرته : السبتية - . قال ابن عباس : فسلمت عليه فرد علي السلام ، ثم قال : يا ابن عباس ما فعل المال ؟ فقلت ها هو يا أمير المؤمنين وحملته إليه فقربني ورحب بي ، ثم أتاه مناد ومعه سيفه ينادي عليه بسبعة دراهم ، فقال : لو كان لي في بيت مال المسلمين ثمن سواك أراك ما بعته ، فباعه واشترى قميصا بأربعة دراهم له وتصدق بدرهمين وأضافني بدرهم ثلاثة أيام . عن يزيد بن شريك قال : أخرج علي ( عليه السلام ) ذات يوم سيفه فقال

من يبتاع مني سيفي هذا ، فلو كان عندي ثمن إزار ما بعته . عن الفضل بن كثير قال : رأيت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ثوبا خلقا مرقوعا ، فنظرت إليه ، فقال لي : ما لك ؟ انظر في ذلك الكتاب - وثم كتاب - ، فنظرت فيه فإذا فيه " لا جديد لمن لا خلق له " . وفي رواية : رؤي على علي ( عليه السلام ) إزار خلق مرقوع ، فقيل له : في ذلك ، فقال : يخشع له القلب وتذل به النفس ويقتدي به المؤمنون . ( في الاقتصاد في اللباس ) عن معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يكون قد غنى دهره وله مال وهيئة في لباسه ونخوة ، ثم يذهب ماله ويتغير حاله ، فيكره أن يشمت به عدو ، فيتكلف ما يتهيؤ به ، فقال : " لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله " ( 1 ) على قدر حاله . ( في لبس الصوف والخشن ) عن محمد بن كثير قال : رأيت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) جبة صوف بين قميصين غليظين ، فقلت له في ذلك ، فقال : رأيت أبي يلبسها ، وإنا إذا أردنا أن نصلي لبسنا أخشن ثيابنا .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال علي بن أبي طالب

( عليه السلام ) : القناع ريبة بالليل ومذلة بالنهار . ( في التوشح ) وعنه ( عليه السلام ) في الرجل يتوشح بالإزار فوق القميص ، قال : لا تفعل ، فإن ذلك من الكبر ( 1 ) . عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه كره التوشح بالإزار فوق القميص وقال : هو من فعل الجبابرة . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنهى أمتي عن اشتمال الصماء ( 2 ) . وعنه ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : أنهى أمتي عن حل الإزار وعن الأقبية وكشف الافخاذ ( 3 ) . ( في لبس الصوف ) من كتاب مجمع البيان ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على فاطمة عليها السلام وعليها كساء من ثلة الإبل وهي تطحن بيدها وترضع ولدها ، فدمعت عينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما أبصرها ، فقال : يا بنتاه تعجلي مرارة الدنيا بحلاوة الآخرة ، فقد أنزل الله علي " ولسوف يعطيك ربك فترضى " ( 4 ) ( والثلة : الصوف والوبر ) ، عن الزهري من عيون الأخبار ، عن ابن أبي عباد قال : كان جلوس الرضا ( عليه السلام ) في الصيف على حصير وفي الشتاء على مسح ( 5 ) ، ولبسه الغليظ من الثياب حتى إذا برز للناس تزين لهم .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
( في تشبه الرجال بالنساء ) عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله أو أبي الحسن عليهما السلام ، سئل عن الرجل يجر ثوبه ؟ قال : إني لاكره أن يتشبه بالنساء . عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام قال

كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يزجر الرجل يتشبه بالنساء وينهى المرأة أن تتشبه بالرجال في لباسها . وعنه ( عليه السلام ) قال : خير شبابكم من تشبه بكهولكم ، وشر كهولكم من نشبه بشبابكم . ( في فرو السنجاب وغيره ) عن يونس بن يعقوب قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو معتل وهو في قبة وقباء عليه غشاء مذاري ( 1 ) وقدامه مخضبة حناء يهيئ فيها ريحان مخروط وعليه جبة خز ليست بالثخينة ولا بالرقيقة وعليه لحاف ثعالب مظهر بيمنية ، فقلت : جعلت فداك ما تقول في الثعالب ؟ قال : هو ذا علي . عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله أو أبي الحسن عليهما السلام ، أنه سئل عن لحوم السباع وجلودها ؟ فقال : أما لحوم السباع - والسباع من الطير - فإنا نكرهها ، وأما الجلود فاركبوا فيها ولا تلبسوا منها شيئا في الصلاة . عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : أهديت لأبي جبة فرو ( 2 ) من العراق ، فكان إذا أراد أن يصلي نزعها فطرحها . عن عبد الله بن سنان ، عنه ( عليه السلام ) قال : ما جاءك من دباغ اليمن فصل فيه ولا تسأل عنه . وسئل الرضا ( عليه السلام ) عن جلود الثعالب والسنجاب والسمور ؟ فقال : قد رأيت السنجاب على أبي ونهاني عن الثعالب والسمور .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
عن يزيد بن خليفة قال : رآني أبو عبد الله ( عليه السلام ) أطوف حول الكعبة وعلي برطلة ، فقال

( عليه السلام ) : لا تلبسها حول الكعبة فإنها من زي اليهود . عن الحسن بن مختار قال : قال لي أبو الحسن الأول ( عليه السلام ) : اعمل لي قلنسوة لا تكون مصنعة فإن السيد مثلي لا يلبس المصنع ( والمصنع : المكسر بالظفر ) . الفصل الثامن ( في لبس الخف والنعل ) عن ياسر الخادم ، عنه ( عليه السلام ) من قال : كان ( عليه السلام ) يدخل المتوضأ ( 1 ) في خف صغير . عن أبي الصباح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن عليا ( عليه السلام ) كان في سفر وكان إذا سافر أدلج فبينا هو قد أخذ في الدلجة ( 2 ) فلبس ثيابه وتناول أحد خفيه فلبسه ، ثم أهوى إلى الخف الاخر ليلبسه إذ انحط طير من السماء فضرب خفه فأخذه ، فانطلق علي ( عليه السلام ) فاتبعه ليأخذ الخف منه ، فسبقه وارتفع إلى السماء ، فما زال يدور حتى أصبح فألقى الخف فخرج من الخف حنش وهو حية . من مسموعات ناصح الدين أبي البركات ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لبس الخف يزيد في قوة البصر . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إدمان لبس الخف أمان من الجذام ، فقيل له : في الشتاء أم في الصيف ؟ قال : شتاء كان أم صيفا . عن أبي الجارود ( 3 ) قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) لابسا خفا أحمر ، فقال لي : أو ما علمت أن الخف الأحمر لبس الجبابرة ، فالأبيض المقشور لبس الأكاسرة ، والأسود سنتنا وسنة بني هاشم ؟ قال أبو الجارود : فصحبت أبا عبد الله ( عليه السلام ) في طريق مكة وعليه خف أحمر ، فقلت له : يا ابن رسول الله كنت حدثتني منه في الأحمر

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
عبد الله بن الحسن بابنة له أو ابن ، فانقطع شسع نعله فنزع بعض القوم نعله وحل شسعها وناوله إياه ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) صاحب المصيبة أولى بالصبر عليها ( 1 ) وعنه ( عليه السلام ) قال

من رقع جبته وخصف نعله وحمل سلعته فقد برئ من الكبر ( 2 ) . ( في المشي في نعل واحدة وخف واحد ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن عليا ( عليه السلام ) كان يمشي في نعل واحدة ويصلح الأخرى . عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من شرب ماء وهو قائم أو تخلي على قبر ، أو بات على غمر ( 3 ) ، أو مشى في حذاء واحد فعرض له الشيطان لم يفارقه إلا أن يشاء الله . ( في خلع النعال والخفاف إذا جلس ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إخلعوا نعالكم فإنها سنة حسنة جميلة وهو أروح للقدمين . وفي رواية إذا أكلتم فاخلعوا نعالكم فإنه أروح لأقدامكم وإنها سنة جميلة . من كتاب طب الأئمة في الخف والنعل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من لبس نعلا صفراء لم يبلها حتى يستفيد مالا ، ثم تلى هذه الآية " صفراء فاقع لونها تسر الناظرين " ( 4 ) . وعنه ( عليه السلام ) قال : من لبس نعلا صفراء كان في سرور حتى يبليها . عن حنان بن سدير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : دخلت عليه لابسا نعلا سوداء فقال : مالك ولبس النعل السوداء ؟ أما علمت أن فيها ثلاث خصال ؟ قلت ؟ وما هي

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال ( عليه السلام ) : تضعف البصر وترخي الذكر وتورث الهم وهي مع ذلك من لبس الجبابرة عليك بلبس النعل الصفراء فإن فيها ثلاث خصال ، قلت : وما هي ؟ قال : تحد البصر وتشد الذكر وتنفي الهم وهي مع ذلك من لبس الأنبياء عليهم السلام . وعنه ( عليه السلام ) قال

من السنة الخف الأسود والنعل الصفراء . وعنه ( عليه السلام ) قال : لبس الخف يريد في قوة البصر . عن أبي الحسن العسكري ( عليه السلام ) فيمن أصابه عقر الخف والنعل قال : تأخذ طينا من حائط بلبن ، ثم تحكه بريقك على صخرة أو على حجر ، ثم تضعه على العقر فيذهب إن شاء الله ( 1 ) . الفصل السابع في المسكن وما يجوز منه وما لا يجوز وما يتعلق به ( في المسكن الواسع وغيره ) عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من السعادة سعة المنزل . وعنه ( عليه السلام ) قال : للمؤمن راحة في سعة المنزل . وسئل أبو الحسن ( عليه السلام ) عن أفضل عيش في الدنيا ؟ قال : سعة المنزل وكثرة المحبين . وعنه ( عليه السلام ) أيضا قال : العيش بالسعة في المنازل والفضل في الخدم . عن معمر بن خلاد قال : إن أبا الحسن اشترى دارا وأمر مولى له أن يتحول إليها وقال له : إنه منزلك ، فقال له المولى : قد أجرت هذه الدار لي ؟ فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : إن كان أبوك أحمق فينبغي أن تكون مثله . عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من سعادة المرء المرأة الصالحة والمسكن الواسع والمركب البهي والولد الصالح . عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : إن للدار شرفا وشرفها

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الساحة الواسعة والخلطاء الصالحون ( 1 ) وإن لها بركة وبركتها جودة موضعها وسعة ساحتها وحسن جوار جيرانها . قال الصادق

( عليه السلام ) : من سعادة المرء حسن مجلسه وسعة فنائه ونظافة متوضاه ( 2 ) . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أربع من السعادة وأربع من الشقاوة ، فالأربع التي من السعادة : المرأة الصالحة والمسكن الواسع والجار الصالح والمركب البهي . والأربع التي من الشقاوة : الجار السوء ، والمرأة السوء ، والمسكن الضيق ، والمركب السوء . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا يؤمن عبد حتى يأمن جاره بوائقه . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : حرمة الجار على الانسان كحرمة أمه . ( في مقدار سمك البيت ) عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : يا محمد ابن بيتك سبعة أذرع فما كان فوق ذلك سكنة الشياطين . إن الشياطين ليست في السماء ولا في الأرض ، إنما يسكنون الهواء . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمك البيت سبعة أذرع أو ثمان أذرع فما فوق ذلك فمحضر للشياطين . وعنه ( عليه السلام ) أيضا قال : كل شئ يرفع من سمك البيوت على تسعة أذرع فهو مسكن الشياطين . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا كان سمك البيت فوق ثمانية أذرع فاكتب فيه آية الكرسي . عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كل شئ فوق التسع

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال

ليس من بيت نبي إلا وفيه حمام ، لان سفهاء الجن يعبثون بصبيان البيت ، فإذا كأنه فيه حمام عبثوا بالحمام وتركوا الناس . الفصل العاشر ( في النجد والأثاث والفرش والتواضع فيها ) عن عبد الله بن عطا قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فرأيت في منزله نضدا ووسائد وأنماطا ومرافق ( 1 ) ، فقلت له : ما هذا ؟ قال ( عليه السلام ) : متاع المرأة . عن جابر بن عبد الله ، عن الباقر ( عليه السلام ) قال : دخل قوم على الحسين بن علي ( عليه السلام ) فقالوا : يا ابن رسول الله نرى في منزلك أشياء مكروهة - وقد رأوا في منزله بساطا ونمارق - فقال : إنما نتزوج النساء فنعطيهن مهورهن فيشترين بها ما شئن ليس لنا منه شئ . عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لما تزوج علي فاطمة عليها السلام بسط البيت كثيبا وكان فراشهما إهاب كبش ومرفقتهما محشوة ليفا ونصبوا عودا يوضع عليه السقاء فستره بكساء ( 2 ) . عن الحسين بن نعيم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : أدخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاطمة على علي عليهما السلام وسترها عباء وفرشها إهاب كبش ووسادتها أدم محشوة بمسد . وعنه ( عليه السلام ) قال : إن فراش علي وفاطمة عليهما السلام كان سلخ كبش يقلبه فينام على صوفه . وفي كتاب مواليد الصادقين عليهما السلام ، قال محمد بن إبراهيم الطالقاني روى أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اعتزل نسائه في مشربة له شهرين - والمشربة العلية - فدخل عليه عمرو في

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
البيت أهب عطنة وقرظ والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نائم على حصير قد أثر في جنبه ووجد عمر ريح الاهب ، فقال : يا رسول الله ما هذه الأهب ؟ قال : يا عمر هذا متاع الحي ( 1 ) فلما جلس النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكان قد أثر الحصير في جنبه . فقال عمر : أما أنا فأشهد أنك رسول الله ولانت أكرم على الله من قيصر وكسرى وهما فيما هما فيه من الدنيا وأنت على الحصير قد أثر في جنبك . فقال النبي

( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة . عن الفضل قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن السرير يكون فيه الذهب أيصلح إمساكه في البيت ؟ قال ( عليه السلام ) : إن كان ذهبا فلا وإن كان ماء الذهب فلا بأس . عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ربما قمت أصلي وبين يدي وسادة فيها تماثيل طائر ، فجعلت عليها ثوبا . وقد أهديت إلي طنفسة من الشام ( 2 ) فيها تماثيل طير فأمرت به فغير رأسه فجعل كهيئة الشجر . وقال : إن الشيطان أشد ما يهم بالانسان إذا كان وحده . عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : دخل قوم على أبي جعفر ( عليه السلام ) وهو على بساط فيه تماثيل ، فسألوه ؟ فقال : أردت أن أهبه . عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا بأس أن يكون التماثيل في البيوت إذا غيرت الصورة . عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن تماثيل الشجر والشمس والقمر ؟ قال : لا بأس به ، ما لم يكن فيه شئ من الحيوان . عن أبي العباس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله عز وجل : " يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل " ( 3 ) ما التماثيل الذي كانوا يعملون ؟ قال : أما والله ما هي التماثيل التي تشبه الناس ولكن تماثيل الشجر ونحوه . عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنما نبسط عندنا الوسائل فيها

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
التماثيل ونفرشها ، قال : لا بأس بما يبسط منها ويفرش ويوطأ ، إنما نكره منها ما نصب على الحائط والسرير . من كتاب زهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عن عقيل بن عبد الرحمن الخولاني قال

كانت عمتي تحت عقيل بن أبي طالب فدخلت على علي ( عليه السلام ) بالكوفة وهو جالس على برذعة حمار مبتلة ( 1 ) قالت : فدخلت على علي ( عليه السلام ) امرأة له من بني تميم ، فقلت لها : ويحك إن بيتك ممتلئ متاعا وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) جالس على برذعة حمار مبتلة ، فقالت : لا تلوميني فوالله ما يرى شيئا ينكره إلا أخذه فطرحه في بيت المال . عن شريك بن عبد الله ، عن شيخ ، عن أمه قالت : رأيت خبز علي ( عليه السلام ) تحت فراشه أو في فراشه .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الباب السابع ( في الأكل والشرب وما يتعلق بهما وهو ثلاثة عشر فصلا ) الفصل الأول ( في فضل اطعام الطعام واصطناع المعروف وصوم التطوع ) من كتاب من لا يحضره الفقيه ، قال الله سبحانه

تعالى : " وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين " ( 1 ) وقد مدح الله عز وجل [ في ذلك ] صاحب القليل فقال في كتابه [ العزيز ] : " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون " ( 2 ) . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما آمن بالله من شبع وأخوه جائع . ولا آمن بالله من اكتسى وأخوه عريان ، ثم قرأ " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة " . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة . وسمع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رجلا يقول : الشحيح أعذر من الظالم . فقال ( عليه السلام ) : كذبت ، إن الظالم قد يتوب ويستغفر ويرد الظلامة على أهلها والشحيح إذا شح منع الزكاة والصدقة وصلة الرحم وقرى الضيف والنفقة في سبيل الله وأبواب البر وحرام على الجنة أن يدخلها شحيح . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : المنجيات ثلاث : إطعام الطعام وإفشاء السلام والصلاة بالليل والناس نيام . وعنه ( عليه السلام ) قال : لو أن رجلا أنفق على طعام ألف درهم وأكل منه مؤمن واحد لم يعد سرفا .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فرغت ورفع الخوان ذهب الغلام يرفع ما وقع من فتات الطعام ( 1 ) ، فقال له : ما كان في الصحراء فدعه ولو فخذ شاة وما كان في البيت فتتبعه والتقطه . عن الصادق ( عليه السلام ) أنه كره أن يأكل بشماله أو يشرب بها أو يتناول بها . قال النبي

( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : يا علي افتح بالملح واختتم به ، فإنه شفاء من سبعين داء ، منها الجنون والجذام والبرص ووجع الحلق ووجع الأضراس ووجع البطن . عن ابن عباس قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ثلاث لقمات بالملح قبل الطعام وثلاث بعد الطعام تصرف بهن عن ابن آدم اثنين وسبعين نوعا من البلاء ، منها الجنون والجذام والبرص . قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : ابدؤا بالملح في أول الطعام ، فلو علم الناس ما في الملح لاختاروه على الترياق المجرب ( 2 ) . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنا نبدأ بالملح ونختم بالخل . قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نعم الادام الخل ، ما افتقر بيت فيه الخل . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إذا وضعت المائدة حفها أربعة أملاك ، فإذا قال العبد : " بسم الله " قالت الملائكة للشيطان : اخرج يا فاسق فلا سلطان لك عليهم . وإذا فرغوا فقالوا : " الحمد لله " قالت الملائكة : قوم أنعم الله عليهم فأدوا الشكر لربهم . وإذا لم يقل : " بسم الله " قالت الملائكة للشيطان : ادن يا فاسق فكل معهم . فإذا رفعت المائدة ولم يحمدوا الله قالت الملائكة : قوم أنعم الله عليهم فنسوا ربهم . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : يا علي إذا أكلت فقل : " بسم الله " وإذا فرغت فقل : " الحمد لله " ، فإن حافظيك لا يستريحان من أن يكتبا لك الحسنات حتى تنبذه عنك . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ضمنت لمن سمى على طعامه أن لا يشتكى منه .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ذكر الله على الطعام ولا تطغوا ، فإنها نعمة من نعم الله ورزق من رزقه يجب عليكم فيه شكره وحمده . أحسنوا صحبة النعم قبل فراقها ، فإنها تزول وتشهد على صاحبها بما عمل فيها . من رضي من الله باليسير من الرزق رضي الله منه بالقليل من العمل . إياكم والتفريط فتقع الحسرة حين لا ينتفع بالحسرة . إذا لقيتم عدوكم في الحرب فأقلوا الكلام وأكثروا ذكر الله عز وجل ولا تولوهم الادبار فتسخطوا الله وتستوجبوا غضبه . من أراد منكم أن يعلم كيف منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله منه عند ارتكاب الذنوب ، فإن كانت منزلة الله عنده عظيمة تمنعه منها فكذلك منزلته عند الله . من كتاب تهذيب الأحكام ، عن مروك بن عبيد مرفوعا ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال

قلت له : الرجل يمر على قراح الزرع ( 1 ) فيأخذ منه السنبلة . قال : لا . قلت : أي شئ سنبلة ؟ قال : لو كان كل من يمر به يأخذ منه سنبلة لا يبقى منه شئ . من مجموع في الآداب لمولاي أبي طول الله عمره ، روى عن الفضل بن يونس قال : إني في منزلي يوما فدخل علي الخادم فقال : إن بالباب رجلا يكنى أبا الحسن يسمى موسى بن جعفر عليهما السلام ، فقلت : يا غلام إن كان الذي أتوهم فأنت خر لوجه الله . قال : فبادرت إليه فإذا أنا به ( عليه السلام ) ، فقلت : انزل يا سيدي . فنزل ودخل المجلس . فذهبت لأرفعه في صدر البيت ، فقال لي : يا فضل صاحب المنزل أحق بصدر البيت إلا أن يكون في القوم رجل [ يكون ] من بني هاشم . فقلت : فأنت إذا جعلت فداك ، ثم قلت : جعلني الله فداك إنه قد حضر طعام لأصحابنا [ فإن رأيت أن تحضر إلينا فذاك إليك ] . فقال يا فضل إن الناس يقولون : إن هذا طعام الفجأة وهم يكرهونه ، أما إني لا أرى به بأسا . فأمرت الغلام فأتى بالطست فدنا منه فقال : " الحمد لله الذي جعل لكل شئ حدا " . فقلت : جعلت فداك فما حد هذا ؟ فقال : أن يبدأ رب البيت لكي ينشط الأضياف ، فإذا وضع الطست سمى وإذا رفع حمد الله . ثم أتى بالمائدة ، فقلت : ما حد هذا ؟ قال : أن يسمى إذا وضع ويحمد الله إذا رفع . ثم أتى بالخلال ، فقلت : ما حد هذا ؟ قال : أن تكسر رأسه لئلا يدمي اللثة . فأتى

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
فإناء الشراب ، فقلت : فما حده ؟ قال : أن لا تشرب من موضع العروة ولامن موضع كسر إن كان به ، فإنه مجلس الشيطان ، فإذا شربت سميت وإذا فرغت حمدت الله . وليكن صاحب البيت يا فضل إذا فرغ من الطعام وتوضأ القوم آخر من يتوضأ . ثم قال : إن أمير المؤمنين أمرك لبني فلان بعشرة آلاف درهم فأنا أحب أن تنفذها إليهم . فقلت : جعلت فداك إن خرج عني لم يعد إلي درهم أبدا . فقال : اخرج إليهم فلا يصل إليهم أو يعود إليك إن شاء الله . قال : فلا والله ما وصلت إليهم حتى عادت إلى العشرة آلاف [ تمام الخبر ] . قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الاكل في السوق دناءة . سأل رجل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع ، قال : لعلكم تفترقون عن طعامكم ، فاجتمعوا عليه واذكروا اسم الله عليه يبارك لكم فيه . عن ابن عمر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا وضعت المائدة بين يدي الرجل فليأكل مما يليه . ولا يتناول مما بين يدي جليسه . ولا يأكل من ذروة القصعة ، فإن من أعلاها تأتي البركة . ولا يرفع يده وإن شبع ، فإنه إذا فعل ذلك خجل جليسه وعسى أن يكون له في الطعام حاجة . عن أنس قال : ما أكل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على خوان ولا في سكرجة ( 1 ) ولا من خبز مرقق . فقيل لانس : على ماذا كانوا يأكلون ؟ قال : على السفرة . ومن كتاب روضة الواعظين روي عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، عن أبي جحيفة ( 2 ) قال : أتيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنا أتجشأ فقال : يا أبا جحيفة أخفض جشاءك ، فإن أكثر الناس شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : نور الحكمة الجوع . والتباعد من الله الشبع . والقربة إلى الله حب المساكين والدنو منهم .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه ( عليه السلام ) قال

في مرق لحم البقر يذهب بالبياض ( 1 ) . عنه ( عليه السلام ) ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن بني إسرائيل شكوا إلى موسى ( عليه السلام ) ما يلقون من البرص . وشكا ذلك إلى الله عز وجل ، فأوحى الله تعالى إليه : مرهم فليأكلوا لحم البقر بالسلق . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : في الشاة عشرة أشياء لا تؤكل : الفرث والدم والنخاع والطحال والغدد والقضيب والأنثيان والرحم والحياء ( 2 ) والأدواج . وقال : عشرة من الميتة ذكية : القرن والحافر والعظم والسن والإنفحة ( 3 ) واللبن والشعر والصوف والريش والبيض . من الفردوس ، عن معاذ ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : عليكم بأكل لحوم الإبل فإنه لا يأكل لحومها إلا كل مؤمن مخالف لليهود [ أعداء الله ] . ( في لحم الجزر ) عن إبراهيم السمان قال : من تمام الاسلام حب لحم الجزر ( 4 ) . ( في لحم القديد ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ثلاثة تهدم البدن وربما قتلن : أكل القديد الغاب ودخول الحمام على الدوام . ونكاح العجائز . وزاد فيه أبو إسحاق ، الغشيان على الامتلاء ( 5 ) . ( في لحم الدجاج ) عن جابر بن عبد الله قال : أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الأغنياء باتخاذ الغنم والفقراء باتخاذ الدجاج ( 6 ) .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الباقر عليه السلام
( في لحم القبج ) عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) قال

أطعموا المحموم لحم القبج ، فإنه يقوي الساقين ويطرد الحمى طردا ( 1 ) . ( في لحم القطا ) عن علي بن مهزيار قال : تغذيت مع أبي جعفر ( عليه السلام ) فاتي بقطا ، فقال : إنه مبارك . وكان يعجبه . وكان يقول : اطعموا الصاحب اليرقان ، يشوي له ( 2 ) . ( في لحم الحباري ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : لا أرى بأكل لحم الحبارى ( 3 ) بأسا ، لأنه جيد للبواسير ووجع الظهر وهو مما يعين على الجماع . ( في لحم الدراج ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من اشتكى فؤاده وكثر غمه فليأكل لحم الدراج ( 4 ) . عن أبي عبد الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إذا وجد أحدكم غما أو كربا لا يدري ما سببه فليأكل لحم الدراج ، فإنه يسكن عنه إن شاء الله . عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من سره أن يقل غيظه فليأكل لحم الدراج . ( في السمك ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : أكل لحم الحيتان يورث السل . عنه ( عليه السلام ) قال : أكل سمك الطري يذيب الجسد .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الكاظم عليه السلام
( في الكباب ) عن يونس بن بكر ، قال الرضا

( عليه السلام ) : ما لي أراك مصفارا ؟ قال : قلت : وعك أصابني ، قال : كل اللحم ، فأكلته ، ثم رآني بعد جمعة على حالي مصفارا ، قال : ألم آمرك بأكل اللحم ؟ قلت : ما أكلت غيره منذ أمرتني ، فقال : كيف أكلته ؟ قلت : طبيخا ، قال : كله كبابا ، ثم أرسل إلي بعد جمعة ، فإذا الدم قد عاد في وجهي ، فقال لي : نعم . ( فيما يحل من الطير والبيض ) عن زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) : ما يؤكل من الطير ؟ فقال : كل ما دف ولا تأكل ما صف ( 1 ) . قال : قلت : البيض في الآجام ؟ قال : ما استوى طرفاه فلا تأكله . وما اختلفت طرفاه فكله . قلت : فطير الماء ؟ قال : ما كانت له قانصة فكل وما لم تكن له قانصة فلا تأكل . وفي حديث آخر أنه قال : إن كان الطير يصف ويدف وكان دفيفه أكثر من صفيفه أكل . وإن كان صفيفه أكثر من دفيفه لا يؤكل . ويؤكل من صيد الماء ما كانت له قانصة وصيصية . ولا يؤكل ما ليست له قانصة ولا صيصية ( 2 ) . ( في الثريد ) قال الصادق ( عليه السلام ) : عليكم بالثريد ، فإني لم أجد شيئا أرفق منه . عن غياث بن إبراهيم يرفعه ، قال : لا تأكلوا رأس قصعة الثريد وكلوا من حولها ، فإن البركة في رأسها .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الباقر عليه السلام
وما المبارك ؟ قال : السكر ، قيل : أي السكر ؟ قال : سليمانيكم هذا . وشكا واحد إليه الوجع ؟ فقال : إذا أويت إلى فراشك فكل سكرتين ، قال : ففعلت ، فبرئت . عن علي بن يقطين قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول

من أخذ سكرتين عند النوم كانت له شفاء من كل داء إلا السام . عنه ( عليه السلام ) قال : لو أن رجلا عنده ألف درهم فاشترى بها سكر لم يكن مسرفا . عنه ( عليه السلام ) قال : تأخذ للحمى وزن عشرة دراهم سكرا بماء بارد على الريق . عنه ( عليه السلام ) قال : ثلاثة لا تضر كثيرا من الناس : العنب الرازقي ، وقصب السكر ، والتفاح . وعنه ( عليه السلام ) قال : قصب السكر يفتح السدود ولا داء فيه ولا غائلة ( 1 ) . ( في التمر ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : كلوا التمر ، فإن فيه شفاء من الادواء . عن محمد بن إسحاق يرفعه ، قال : من أكل التمر على شهوة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يضره . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : العجوة أم التمر وهي التي أنزلها آدم من الجنة . وعنه ( عليه السلام ) قال : العجوة من الجنة وفيها شفاء من السحر . وعنه ( عليه السلام ) قال : من أكل في يوم سبع تمرات عجوة على الريق من تمر العالية ( 2 ) لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر ولا شيطان . وعنه ( عليه السلام ) قال : من أكل سبع تمرات عجوة قتلت الديدان في بطنه . وعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من تصبح بعشر تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سحر ولا سم . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : بيت لا تمر فيه جياع أهله .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عن ابن عباس قال : قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كلوا التمر على الريق ، فإنه يقتل الدود . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نزل علي جبريل بالبرني من الجنة ( 1 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أطعموا المرأة - في شهرها التي تلد فيه - التمر ، فإن ولدها يكون حليما نقيا . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : عليكم بالبرني ، فإنه يذهب بالاعياء ويدفأ من القر ويشبع من الجوع ، وفيه اثنان وسبعون بابا من الشفاء . من صحيفة الرضا ( عليه السلام ) : عنه ، عن آبائه عليهم السلام قال

كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا أكل التمر يطرح النوى على ظهر كفه ثم يقذف به . وقال أيضا : من أكل التمر البرني على الريق ذهب عنه الفالج . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أطعموا نساءكم التمر البرني في نفاسهن ، تجملوا أولادكم . عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصف البرني ، قال : فيه تسع خصال : يقوي الظهر ، ويخبل الشيطان ، ويمرئ الطعام ، ويطيب النكهة ، ويزيد في السمع والبصر ، ويقرب من الله عز وجل ، ويباعد من الشيطان ، ويزيد في المباضعة ويذهب بالداء . وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إذا وضعت الحلواء فأصيبوا منها ولا تردوها . وكان أحب الشراب إليه الحلو البارد . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إني لأحب الرجل التمري . عن الحسين بن علي ، عن أبيه عليهما السلام قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يبتدئ طعامه إذا كان صائما بالتمر . ( في الفالوذج ) روي أن الحسين بن علي عليهما السلام رأى رجلا يعيب الفالوذج ( 2 ) ، فقال ( عليه السلام ) : لعاب البر بلعاب النحل بخالص السمن ما عاب هذا مسلم .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الرضا عليه السلام
المودة في القلب . وأطعموه حبالاكم ، فإنه يحسن أولادكم ، وفي رواية : يحسن أخلاق أولادكم . عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال

السفرجل قوة القلب وحياة الفؤاد ويشجع الجبان . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : من أكل السفرجل أجرى الله الحكمة على لسانه أربعين صباحا . وقال ( عليه السلام ) : رائحة السفرجل رائحة الأنبياء . عن أنس بن مالك قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كلوا السفرجل على الريق . عن الرضا ( عليه السلام ) قال : أتى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سفرجلا ، فضرب بيده على سفرجلة فقطعها ، وكان يحبه حبا شديدا ، فأكل وأطعم من بحضرته من أصحابه ، ثم قال : عليكم بالسفرجل ، فإنه يجلو القلب ويذهب بطخاء الصدر ( 1 ) . وعنه ( عليه السلام ) قال : عليكم بالسفرجل ، فإنه يزيد في العقل . قال ( عليه السلام ) : من أكل السفرجل على الريق طاب ماؤه وحسن وجهه . من كتاب الجامع لأبي جعفر الأشعري ، عنه ( عليه السلام ) قال : ما بعث الله نبيا قط إلا وفي يده سفرجلة أو بيده سفرجلة . وقال ( عليه السلام ) أيضا : رائحة الأنبياء رائحة السفرجل . ورائحة الحور العين الاس . ورائحة الملائكة الورد . وما بعث الله نبيا إلا أوجد منه ريح السفرجل . عن الباقر ( عليه السلام ) قال : السفرجل يذهب بهم الحزين . عن الصادق ( عليه السلام ) : أنه نظر إلى غلام جميل ، فقال : ينبغي أن يكون أبو هذا أكل سفرجلا ليلة الجماع . قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كلوا السفرجل ، فإنه يجلو الفؤاد ، وما بعث نبيا إلا أطعمه من سفرجل الجنة فيزيد فيه قوة أربعين رجلا . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كلوا السفرجل ، فإنه يزيد في الذهن ويذهب بطخاء الصدر ويحسن الولد . وقال : من أكل سفرجلا ثلاثة أيام على الريق صفا ذهنه وامتلاء جوفه حكما وعلما ووقى من كيد إبليس وجنوده .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
( في التفاح ) عن سليمان بن درستويه قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وبين يديه تفاح أخضر ، فقلت : جعلت فداك ما هذا ؟ فقال : يا سليمان وعكت البارحة ، فبعث إلي هذا الاكلة أستطفئ به الحرارة ويبرد الجوف ويذهب بالحمى . وفي الحديث : أن التفاح يورث النسيان وذلك لأنه يولد في المعدة لزوجة . عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال

إنا أهل بيت لا نتداوى إلا بإفاضة الماء البارد للحمى وأكل التفاح . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كلوا التفاح على الريق ، فإنه يصوح المعدة . عن الرضا ( عليه السلام ) قال : التفاح نافع من خصال : من السحر والسم واللم ومما يعرض من الأمراض والبلغم العارض وليس من شئ أسرع منفعة منه . عن زياد القندي قال : دخلت المدينة ومعي أخي سيف ، فأصاب الناس رعاف شديد ، كان الرجل يرعف يومين ويموت ، فرجعت إلى منزلي فإذا سيف في الرعاف وهو يرعف رعافا شديدا ، فدخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : يا زياد أطعم سيفا التفاح ، فأطعمته فبرئ . ( في التين ) عن أبي ذر رحمه الله قال : أهدي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) طبق عليه تين ، فقال لأصحابه : كلوا ، فلو قلت : فاكهة نزلت من الجنة لقلت : هذه ، لأنها فاكهة بلا عجم ، فكلوها ، فإنها تقطع البواسير وتنفع من النقرس ( 1 ) . وعن الرضا ( عليه السلام ) قال : التين يذهب بالبخر ( 2 ) ويشد العظم ويذهب بالداء حتى لا يحتاج معه إلى دواء . وفي الحديث : من أراد أن يرق قلبه فليدمن من أكل البلس وهو التين .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
( في الكمثرى ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال

الكمثرى يجلو القلب ويسكن أوجاع الجوف بإذن الله تعالى . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : الكمثرى يدبغ المعدة ويقويها هو والسفرجل ( 1 ) . ( في الإجاص ) عن زيادة القندي قال . دخلت على الرضا ( عليه السلام ) وبين يديه تور فيه إجاص أسود في إبانه ( 2 ) ، فقال : إنه هاجت بي حرارة وأرى الإجاص يطفئ الحرارة ويسكن الصفراء . وأن اليابس يسكن الدم [ ويسكن الداء الدوي ] وهو للداء دواء بإذن الله عز وجل ( في الزبيب ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من أكل كل يوم على الريق إحدى وعشرين زبيبة حمراء لم يعتل إلا علة الموت . وعن علي ( عليه السلام ) قال : من أكل إحدى وعشرين زبيبة حمراء لم يرد في جسده شيئا يكرهه . وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : الزبيب يشد القلب ويذهب بالمرض ويطفئ الحرارة ويطيب النفس . من إملاء الشيخ أبي جعفر الطوسي في رواية : يذهب بالغم ويطيب النفس . عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : عليكم بالزبيب ، فإنه يطفئ المرة ويأكل البلغم ويصح الجسم ويحسن الخلق ويشد العصب ويذهب بالوصب ( 3 ) . ( في العناب ) عن علي ( عليه السلام ) قال : العناب يذهب بالحمى .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
( في الفرفخ ) ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال

لا ينبت على وجه الأرض بقلة أنفع ولا أشرف من الفرفخ وهي بقلة فاطمة عليها السلام . وعنه ( عليه السلام ) قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : عليكم بالفرفخ ، فإنه إن كان شئ يزيد في العقل فهي . ( في الجرجير ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : من أكل الجرجير بالليل ضرب عليه عرق الجذام من أنفه . وعنه ( عليه السلام ) قال : أكل الجرجير بالليل يورث البرص . ( في الكرفس ) عن الحسين بن علي عليهما السلام قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) في أشياء وصاحبها : كل الكرفس ، فإنها بقلة إلياس ويوشع بن نون عليهما السلام ( 2 ) . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الكرفس بقلة الأنبياء . ويذكر أن طعام الخضر وإلياس الكرفس والكمأة ( 3 ) . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : العجوة من الجنة ، فيها شفاء من السم والكمأة من المن وماءها شفاء للعين . ( في السداب ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : السداب جيد لوجع الاذن ( 4 ) . عن الرضا ( عليه السلام ) قال : السداب يزيد في العقل غير أنه ينثر ماء الظهر .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في كتاب الفردوس ، عن عائشة ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من أكل السداب ونام عليه نام آمنا من الدبيلة وذات الجنب ( 1 ) . ( في السلق ) قال الرضا

( عليه السلام ) : عليكم بالسلق ، فإنه ينبت على شاطئ نهر في الفردوس . وفيه شفاء من كل داء وهو يشد العصب ويطفئ حرارة الدم ويغلظ العظام . ولولا أنه تمسه أيد خاطئة لكانت الورقة تستر رجلا ، قال رجل : فقلت : جعلت فداك كان أحب البقول إلي ، قال : فأحمد الله على معرفتك . روي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : أكل السلق يؤمن من الجذام . وعنه ( عليه السلام ) قال : إن الله تعالى رفع عن اليهود الجذام بأكلهم السلق ورميهم العروق . وعن الرضا ( عليه السلام ) قال : أطعموا مرضاكم السلق ، فإنه فيه شفاء ولا داء فيه ولا غائلة ويهدأ نوم المريض . وعنه ( عليه السلام ) قال : السلق يقمع عرق الجذام . وما دخل جوف المبرسم ( 2 ) مثل ورق السلق . وعنه ( عليه السلام ) أيضا قال : لا تخلون جوفك من الطعام . وأقل من شرب الماء . ولا تجامع إلا من شبق ( 3 ) . ونعم البقلة السلق . ( في الشلجم ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : عليكم بالشلجم فكلوه واغذوه واكتموه إلا عن أهله ، فما من أحد إلا وبه عرق الجذام فأذيبوه بأكله ( 4 ) . ( في الفجل ) من كتاب الفردوس ، عن ابن مسعود قال : قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا أكلتم الفجل

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الرضا عليه السلام
فإذا كان اليوم الثاني قطرت في الأيمن قطرتين وفي الأيسر قطرة ، فإذا كان اليوم الثالث قطرت في الأيمن قطرة وفي الأيسر قطرتين تخالف بينهما ثلاثة أيام . قال سعد : وتجدد الحب في كل يوم . عن الصادق ( عليه السلام ) قال

الحبة السوداء شفاء من كل داء وهي حبيبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقيل له : إن الناس يزعمون أنها الحرمل ، قال : لا ، هي الشونيز ، فلو أتيت أصحابه فقلت : أخرجوا إلي حبيبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأخرجوا إلي الشونيز . عن محمد بن ذريح قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أجد في بطني وجعا وقراقر ؟ فقال ( عليه السلام ) : ما يمنعك من الشونيز ؟ ففيه شفاء من كل داء . عن المفضل قال : شكوت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني ألق من البول شدة ؟ فقال : خذ من الشونيز في آخر الليل . وعنه ( عليه السلام ) قال : إن في الشونيز شفاء من كل داء ، فأنا آخذه للحمى والصداع والرمد ولوجع البطن ولكل ما يعرض لي من الأوجاع فيشفيني الله عز وجل به . ( في الحرمل ) قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما أنبت الحرمل شجرة ولا ورقة ولا زهرة إلا وملك موكل بها حتى تصل إلى من تصل إليه أو تصير حطاما ، وإن في أصلها وفرعها نشرة ( 1 ) وفي حبها شفاء من اثنين وسبعين داء . عن محمد بن الحكم قال : شكا نبي إلى الله عز وجل جبن أمته ، فأوحى الله عز وجل إليه : مر أمتك بأكل الحرمل وفي رواية : مرهم فليسفوا الحرمل ، فإنه يزيد الرجل شجاعة . سئل الصادق ( عليه السلام ) عن الحرمل واللبان ؟ فقال ( عليه السلام ) : أما الحرمل فإنه ما تغلغل له عرق في الأرض ( 2 ) ولا ارتفع له فرع في السماء إلا وكل الله عز وجل به ملكا حتى يصير حطاما أو يصير إلى ما صار إليه ، فإن الشيطان ليتنكب سبعين دارا دون الدار التي فيها الحرمل ، وهو شفاء من سبعين داء ، أهونها الجذام فلا يفوتنكم .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
قال ( عليه السلام ) : وأما اللبان فهو مختار الأنبياء عليهم السلام من قبلي ، وبه كانت تستعين مريم عليها السلام . وليس دخان يصعد إلى السماء أسرع منه وهي مطردة الشياطين ومدفعة للعاهة فلا يفوتنكم . الفصل الثاني عشر ( في الحبوب وما يتبعها ) ( في الماش ) سأل بعض أصحاب الرضا عنه ( عليه السلام ) عن البهق ( 1 ) ؟ قال : فأمرني أن أطبخ الماش وأتحساه وأجعله طعامي ، ففعلت أياما ، فعوفيت . وعنه ( عليه السلام ) أيضا قال

خذ الماش الرطب في أيامه ، ودقه مع ورقه واعصر الماء واشربه على الريق واطله على البهق ، قال : ففعلت ، فعوفيت . ( في الحلبة ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : عليكم بالحلبة ولو تعلم أمتي ما لها في الحلبة لتداووا بها ولو بوزنها ذهبا ( 2 ) . ( في النانخواه ) روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنه دعا بالهاضوم ( 3 ) والسعتر والحبة السوداء فكان يستفها إذا أكل البياض وطعاما له غائلة . وكان يجعله مع الملح الجريش ويفتتح به الطعام . ويقول : ما أبالي إذا تغاديته ما أكلت من شئ . ويقول : هو يقوي المعدة ويقطع البلغم وهو أمان من اللقوة ( 4 ) . ( في الحمص ) عن الصادق ( عليه السلام ) أنه ذكر عنده الحمص ، فقال : هو جيد لوجع الظهر .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
( في العدس ) عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال

بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جالس في مصلاه إذ جاءه عبد الله بن التيهان ، فقال له : يا رسول الله إني لأجلس إليك كثيرا وأسمع منك كثيرا فما يرق قلبي ولا تسرع دمعتي ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا ابن التيهان عليك بالعدس وكله ، فإنه يرق القلب ويسرع الدمعة ويذهب الكبرياء وهو طعام الأبرار وقد بارك فيه سبعون نبيا . من الفردوس قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : شكا نبي من الأنبياء إلى الله عز وجل قساوة قلوب قومه ، فأوحى الله عز وجل إليه وهو في مصلاه : أن مر قومك أن يأكلوا العدس ، فإنه يرق القلب ويدمع العين ويذهب الكبرياء وهو طعام الأبرار . من صحيفة الرضا ( عليه السلام ) عنه ، عن آبائه عليهم السلام أنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : عليكم بالعدس ، فإنه مبارك مقدس . وإنه يرق القلب ويكثر الدمعة . وإنه قد بارك فيه سبعون نبيا أخرهم عيسى بن مريم عليهما السلام . ( في السنا ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : عليكم بالسنا فتداووا به فلو دفع الموت شئ دفعه السنا . وعنه ( عليه السلام ) قال : لو علم الناس ما في السنا لقابلوا كل مثقال منه بمثقالين من ذهب ، أما ، إنه أمان من البهق والبرص والجذام والجنون والفالج واللقوة . ويؤخذ مع الزبيب الأحمر الذي لا نوى له ويجعل معه هليلج كابلي وأصفر وأسود ( 1 ) أجزاء سواء ، يؤخذ على الريق مقدار ثلاثة دراهم وإذا أويت إلى فراشك مثله . وهو سيد الأدوية . ( في بزر القطونا ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : من حم فشرب في تلك الليلة وزن درهمين من بزر القطونا أو ثلاثة أمن من البرسام ( 2 ) في تلك الليلة .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كلوا الزيت وادهنوا به ، فإنه من شجرة مباركة . وقال ( عليه السلام ) : الزيت دهن الأبرار وطعام الأخيار . ( في السعتر والنانخواه والملح والجوز ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : أربعة أشياء تجلو البصر وتنفع ولا تضر ، فقيل له : ما هي ؟ فقال : السعتر والملح والنانخواه والجوز إذا اجتمعن ، فقيل له : ولأي شئ تصلح هذه الأربعة إذا اجتمعن ؟ فقال : النانخواه والجوز يحرقان البواسير ويطردان الريح ويحسنان اللون ويخشنان المعدة ويسخنان الكلى . والسعتر والملح يطردان الرياح عن الفؤاد ويفتحان السدد ويحرقان البلغم ويدران الماء ويطيبان النكهة ويلينان المعدة ويذهبان الرياح الخبيثة من الفم ويصلبان الذكر . عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الثفاء ( 1 ) دواء لكل داء ولم يداو الورم والضربان بمثله . ( الثفاء : النانخواه . ويقال الخردل : ويقال : حب الرشاد ) . ( في السعد ) عن إبراهيم بن نظام قال : أخذني اللصوص وجعلوا في فمي الفالوذج الحار ( 2 ) حتى نضج ، ثم حشوه بالثلج بعد ذلك فتخلخلت أسناني وأضراسي ، فرأيت الرضا ( عليه السلام ) في النوم فشكوت إليه ذلك ، فقال : استعمل السعد ( 3 ) فإن أسنانك تثبت ، فلما حمل إلى خراسان بلغني أنه مار بنا ، فاستقبله وسلمت عليه وذكرت له حالي وإني رأيته في المنام وأمرني باستعمال السعد ، فقال : وأنا آمرك به في اليقظة ، فاستعملته فقويت أسناني وأضراسي كما كانت . ( في الأشنان ) عن الباقر ( عليه السلام ) أنه كان إذا توضأ بالأشنان أدخله فاه فيطاعمه ، ثم يرمي به وقال : الأشنان ردئ يبخر الفم ويصفر اللون ويضعف الركبتين وأحبه .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
( في السويق ) قال رجل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يولد لنا المولود فيكون فيه الضعف والعلة فقال

ما يمنعك من السويق ؟ فإن ينبت اللحم ويشد العظم . من أمالي الشيخ أبي جعفر الطوسي ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : بلوا جوف المحموم بالسويق والعسل ثلاث مرات ويحول من إناء إلى إناء ويسقى المحموم ، فإنه يذهب بالحمى الحارة . وإنما عمل بالوحي . عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : من أفضل سحور الصائم السويق بالتمر . وقال الرضا ( عليه السلام ) : السويق إذا غسلته سبع مرات وقلبته من إناء إلى إناء يذهب بالحمى وينزل القوة في الساقين والقدمين . وقال الصادق ( عليه السلام ) : إملؤا جوف المحموم بالسويق ، يغسل سبع مرات ثم يسقى . وعنه ( عليه السلام ) قال : أفضل سحوركم السويق والتمر . وعنه ( عليه السلام ) قال : اسقوا صبيانكم السويق في صغرهم ، فإن ذلك ينبت اللحم ويشد العظم . وقال ( عليه السلام ) : من شرب السويق أربعين يوما امتلأت كعبه قوة . ( في سويق الشعير ) سأل سيف التمار ( 1 ) في مريض له أبا عبد الله ( عليه السلام ) ؟ فقال له : اسقه سويق الشعير ، فإنه يعافي إن شاء الله تعالى ، وهو غذاء في جوف المريض . قال : فما سقيته إلا مرة واحدة حتى عوفي . ( في سويق الجاورس ) عن ابن كثير قال : انطلق بطني ، فأمرني أبو عبد الله ( عليه السلام ) أن آخذ سويق الجاورس بماء الكمون ( 2 ) ، ففعلت فأمسك بطني وعوفيت .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام السجاد عليه السلام
قال : الزوجة الصالحة والولد الصالح والخليط الصالح . والخامسة وهي تجمع هذه الخصال الدعة . وقال ( عليه السلام ) إذا أراد أحدكم أن يتزوج فليسأل عن شعرها كما يسأل عن وجهها ، فان الشعر أحد الجمالين . وقال ( عليه السلام ) : خير نسائكم الطيبة الريح ، الطيبة الطعام ، التي إن أنفقت أنفقت بمعروف وإن أمسكت أمسكت بمعروف ، فتلك من عمال الله وعامل الله لا يخيب [ ولا يندم ] . عن الصادق ( عليه السلام ) قال

خير نسائكم التي إن غضبت أو أغضبت قالت لزوجها : يدي في يدك لا أكتحل بغمض حتى ترضى عني . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ألا أخبركم بخير نسائكم ؟ قالوا بلى . قال : إن خير نسائكم الولود الودود الستيرة ( 1 ) العفيفة ، العزيزة في أهلها ، الذليلة مع بعلها ، المتبرجة مع زوجها الحصان عن غيره ، التي تسمع قوله وتطيع أمره وإذا خلا بها بذلت له ما أراد منها ولم تتبذل ( 2 ) له تبذل الرجل . وقال ( عليه السلام ) : ما استفاد امرؤ فائدة بعد الاسلام أفضل من زوجة مسلمة ، تسره إذا نظر إليها وتطيعه إذا أمرها وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله . وجاء رجل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : إن لي زوجة إذا دخلت تلقتني وإذا خرجت شيعتني وإذا رأتني مهموما قالت : ما يهمك ، إن كنت تهتم لرزقك فقد تكفل به غيرك وإن كنت تهتم بأمر آخرتك فزادك الله هما ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : بشرها بالجنة وقل لها : إنك عاملة من عمال الله ولك في كل يوم أجر سبعين شهيدا . وفي رواية أن الله عز وجل عمالا وهذه من عماله ، لها نصف أجر الشهيد . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : الخيرات الحسان من نساء أهل الدنيا ، هن أجمل من الحور العين . وعنه ( عليه السلام ) قال : الشجاعة لأهل خراسان ، والباءة في أهل البربر ، والسخاء والحسد في العرب ، فتخيروا لنطفكم .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
من كتاب الرياض قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله وسلم ) : شوهاء ولود خير من حسناء عقيم . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ذروا الحسناء العقيم ، وعليكم بالسوداء الولود ، فإني مكاثر بكم الأمم حتى بالسقط . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أيما امرأة أدخلت على زوجها في أمر الفقه وكلفته ما لا يطيق لا يقبل الله منها صرفا ولا عدلا إلا أن تتوب وترجع وتطلب منه طاقته . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لو أن جميع ما في الأرض من ذهب وفضة حملته المرأة إلى بيت زوجها ثم ضربت على رأس زوجها يوما من الأيام ، تقول : من أنت ؟ إنما المال مالي حبط عملها ولو كانت من أعبد الناس إلا أن تتوب وترجع وتعتذر إلى زوجها . وقال سلمان الفارسي رضي الله عنه : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : أيما امرأة منت على زوجها بمالها ، فتقول : إنما تأكل أنت من مالي ، لو أنها تصدقت بذلك المال في سبيل الله لا يقبل الله منها إلا أن يرضى عنها زوجها . وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : أيما امرأة هجرت زوجها وهي ظالمة حشرت يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون في الدرك الأسفل من النار إلا أن تتوب وترجع . ومر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على نسوة فوقف عليهن ، ثم قال : يا معشر النساء ما رأيت نواقص عقول ودين أذهب بعقول ذوي الألباب منكن ، إني قد رأيت إنكن أكثر أهل النار يوم القيامة ، فتقربن إلى الله ما استطعتن ، فقالت امرأة منهن : يا رسول الله ما نقصان ديننا وعقولنا ؟ فقال : أما نقصان دينكن فبالحيض الذي يصيبكن فتمكث إحداكن ما شاء الله لا تصلي ولا تصوم . وأما نقصان عقولكن فبشهادتكن ، فإن شهادة المرأة نصف شهادة الرجل . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ألا أخبركم بشر نسائكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله [ أخبرنا ] قال : من شر نسائكم الذليلة في أهلها ، العزيزة مع بعلها ، العقيم الحقود ، التي لا تتورع عن قبيح ، المتبرجة إذا غاب عنها زوجها ، الحصان معه إذا حضر ، التي لا تسمع قوله ولا تطيع أمره ، فإذا خلا بها تمنعت تمنع الصعبة عند ركوبها ولا تقبل له عذرا ولا تغفر له ذنبا .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الفصل الثالث ( في الأكفاء والنكت في النكاح ) عن الحسين بن بشار قال : كتبت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل خطب إلى ؟ فكتب ( عليه السلام ) : من خطب إليكم فرضيتم دينه وأمانته كائنا من كان فزوجوه " إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " ( 1 ) . وقال رسول الله

( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنما أنا بشر مثلكم أتزوج فيكم وأزوجكم إلا فاطمة فإن تزويجها نزل من السماء . ونظر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى أولاد علي وجعفر ، فقال : بناتنا لبنينا وبنونا لبناتنا . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : المؤمنون بعضهم أكفاء بعض . وقال ( عليه السلام ) : الكفؤ أن يكون عفيفا وعنده يسار . عن الحلبي قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : لا تتزوجوا المرأة المستعلنة بالزنا . ولا تزوجوا الرجل المستعلن بالزنا إلا أن تعرفوا منهما التوبة . وعن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوله عز وجل : " الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك " ( 2 ) ؟ فقال : هي نساء مشهورات بالزنا ورجال مشهورون بالزنا ومعروفون به والناس اليوم بتلك المنزلة ، من أقيم عليه حد الزنا أو شهر بالزنا لا ينبغي لاحد أن يناكحه حتى يعرف منه توبة . من كتاب تهذيب الأحكام جاء رجل إلى الحسن ( عليه السلام ) يستشيره في تزويج ابنته ؟ فقال : زوجها من رجل تقي ، فإنه إن أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها . وقال رسول لله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من زوج كريمته من فاسق فقد قطع رحمه . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من شرب الخمر بعدما حرمها الله فليس بأهل أن يزوج إذا خطب . كتب علي بن أسباط إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) في أمر بناته ، أنه لا يجد أحدا مثله ؟ فكتب إليه أبو جعفر ( عليه السلام ) : فهمت ما ذكرت من أمر بناتك وأنك لا تجد أحدا

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن الصادق ( عليه السلام ) قال

لا تجامع في أول الشهر ولا في وسطه ولا في آخره ، فإنه من فعل ذلك فليستعد لسقط الولد . وإن تم أوشك أن يكون مجنونا . ألا ترى أن المجنون أكثر ما يصرع في أول الشهر ووسطه وآخره . وعنه ( عليه السلام ) قال : تكره الجنابة حين تصفر الشمس وحين تطلع وهي صفراء . وعنه ( عليه السلام ) قال : لا تجامع في السفينة ولا مستقبل القبلة ولا مستدبرها . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يكره أن يغشى الرجل المرأة وقد احتلم حتى يغتسل من احتلامه الذي رأى ، فإن فعل ذلك فخرج الولد مجنونا فلا يلومن إلا نفسه . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من جامع امرأته وهي حائض فخرج الولد مجذوما أو أبرص فلا يلومن إلا نفسه . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أراد البقاء ولا بقاء فليباكر الغداء وليجود الحذاء وليخفف الرداء وليقل مجامعة النساء ، قيل : يا رسول الله وما خفة الرداء ؟ فقال : قلة الدين . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إن أحدكم ليأتي أهله فتخرج من تحته ولو أصابت زنجيا لتشبثت به ، فإذا أتى أحدكم أهله فليكن بينهما مداعبة ، فإنه أطيب للامر . وعنه ( عليه السلام ) قال : فضلت المرأة على الرجل بتسع وتسعين جزءا من اللذة ولكن الله عز وجل ألقى عليهن الحياء . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا قامت المرأة من مجلسها فلا يجلس أحد في ذلك المجلس حتى يبرد . وعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أوصى عليا ( عليه السلام ) : يا علي لا وليمة إلا في خمس : في عرس أو خرس أو أعذار أو وكار أو ركاز ، فالعرس : التزويج . والخرس : النفاس بالولد . والاعذار : الختان . والوكار : في شراء الدار ( 1 ) . والركاز : الرجل يقدم من مكة . عن أنس أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تزوج حفصة أو بعض أزواجه فأولم عليها بتمر وسويق . وعنه أيضا قال : لقد حضرت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وليمة ليس فيها خبز ولا لحم ،

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أيوب ( عليه السلام ) على بلائه . ومن صبرت على سوء خلق زوجها أعطاها الله مثل ثواب آسية بنت مزاحم . روى الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن محمد بن مسلم ، عن الباقر ( عليه السلام ) قال

جاءت امرأة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقالت : يا رسول الله ما حق الزوج على المرأة ؟ فقال لها : أن تطيعه ولا تعصيه . ولا تتصدق من بيتها بشئ إلا بإذنه . ولا تصوم تطوعا إلا بإذنه . ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب ( 1 ) . ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه ، فإن خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها . فقالت : يا رسول الله من أعظم الناس حقا على الرجل ؟ قال : والده ، قالت : فمن أعظم الناس حقا المرأة ؟ قال : زوجها ، وقالت : فما لي عليه من الحق مثل ما له علي ؟ قال : لا ، ولا من كل مائة واحدة ، فقالت : والذي بعثك بالحق لا يملك رقبتي رجل أبدا . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أيما امرأة أذت زوجها بلسانها لم يقبل الله منها صرفا ولا عدلا ولا حسنة من عملها حتى ترضيه وإن صامت نهارها وقامت ليلها وأعتقت الرقاب وحملت على جياد الخيل في سبيل الله ، فكانت أول من يرد النار . وكذلك الرجل إذا كان لها ظالما . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أيما امرأة لم ترفق بزوجها وحملته على ما لا يقدر عليه وما لا يطيق لم تقبل منها حسنة وتلقى الله وهو عليها غضبان . وزوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) امرأة من رجل فرأت منه بعض ما كرهت فشكت ذلك إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال : لعلك تريدين أن تختلعي ( 2 ) فتكوني عند الله أنتن من جيفة حمار . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذير في مالها إلا بإذن زوجها إلا في حج أو زكاة أو بر إلى والديها أو صلة قرابتها . عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : حق الرجل على المرأة إنارة السراج وإصلاح الطعام وأن

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الباقر عليه السلام
وقالت خولة ( 1 ) لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إني أتعطر لزوجي كأني عروس أزف إليه ، فآتيه في لحافه فيولي عني ، ثم آتيه من قبل وجهه فيولي عني ، فأراه قد أبغضني يا رسول الله ، فما ذا تأمرني ؟ قال : اتقي الله وأطيعي زوجك ، قالت : فما حقي عليه ؟ قال : حقك عليه أن يطعمك مما يأكل ويكسوك مما يلبس ولا يلطم ولا يصيح في وجهك ، قالت : فما حقه علي ؟ قال : حقه عليك أن لا تخرجي من بيته إلا بإذنه ، ولا تصومي تطوعا إلا بإذنه ، ولا تتصدقي من بيته إلا بإذنه ، وإن دعاك على ظهر قتب تجيبيه . وقال النبي

( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنما المرأة لعبة فمن اتخذها فليصنها . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمحمد بن الحنفية : يا بني إذا قويت فاقو على طاعة الله . وإن ضعفت فاضعف عن معصية الله . وإن استطعت أن لا تملك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها فافعل ، فإنه أدوم لجمالها وأرخى لبالها وأحسن لحالها ، فإن المرأة ريحانة وليست بقهرمانة ، فدارها على كل حال وأحسن الصحبة لها فيصفو عيشك . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : اتقوا الله في الضعيفين يعني المملوك والمرأة . الفصل السادس ( في الأولاد وما يتعلق بهم ) ( في فضل الأولاد ) عن السكوني قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الولد الصالح ريحانة من رياحين الجنة . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ميراث الله من عبده المؤمن ولد صالح يستغفر له .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[ من عيون الأخبار ] ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : قال النبي

( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اغسلوا صبيانكم من الغمر ، فإن الشيطان يشم الغمر فيفزع الصبي في رقاده ويتأذى به الكاتبان ( 1 ) . وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : يرخى الصبي سبعا ويؤدب سبعا ويستخدم سبعا وينتهي طوله في ثلاث وعشرين وعقله في خمس وثلاثين وما كان بعد ذلك فالتجارب . عن الباقر ( عليه السلام ) قال : يفرق بين الغلمان والنساء في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين . عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : توقوا على أولادكم من لبن البغية والمجنونة ، فإن اللبن يعدي . عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : إذا نظرت إلى الغلام فرأيته حلو العينين ، عريض الجبهة ، نامي الوجنتين ، سليم الهيئة ، مسترخي العزلة ( 2 ) فارجه لكل خير وبركة . وإن رأيته غائر العينين ضيق الجبهة ، ناتئ الوجنتين ، محدد الأرنبة كأنما جبينه صلابة فلا ترجه . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : يزيد الصبي في كل سنة أربع أصابع بأصابعه . وعنه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الصبي والصبي والصبي ، والصبية والصبية والصبية يفرق بينهم في المضاجع لعشر سنين . وعنه ( عليه السلام ) قال : إذا بلغت الجارية ست سنين فلا تقبلها . والغلام لا تقبله المرأة إذا جاوز سبع سنين . وعنه ( عليه السلام ) قال : قال علي ( عليه السلام ) : مباشرة المرأة ابنتها إذا بلغت ست سنين شعبة من الزنا . وعنه ( عليه السلام ) سأله أحمد بن النعمان فقال : عندي جويرية ليس بيني وبينها رحم ولها ست سنين ؟ قال : فلا تضعها في حجرك ولا تقبلها . عن ابن عمر قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فرقوا بين أولادكم في المضاجع إذا بلغوا سبع سنين . وروي أنه يفرق بين الصبيان في المضاجع لست سنين .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقال ( عليه السلام ) : السرج مركب ملعون للنساء . وقال ( عليه السلام ) : من شقاء العيش مركب السوء . وقال ( عليه السلام ) : الركوب نشرة . سأل رجل عن الصادق ( عليه السلام ) : متى أضرب دابتي تحتي ؟ قال : إذا لم تمش تحتك كمشيها إلى مذودها ( 1 ) . عنه ( عليه السلام ) قال

أضربوها على العثار ولا تضربوها على النفار ، فإنها ترى ما لا ترون ( 2 ) . عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إذا عثرت الدابة تحت الرجل فقال لها : تعست ، تقول : تعس إعصانا للرب ( 3 ) . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما عثرت دابتي قط ، قيل : ولم ذلك ؟ قال : لأني لم أطأ بها زرعا قط . وعن علي ( عليه السلام ) في الدواب : ولا تضربوا الوجوه ولا تلعنوها ، فإن الله عز وجل لعن لاعنها . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا لعنت الدواب لزمتها اللعنة [ على صاحبها ] . وقال ( عليه السلام ) أيضا : لا تتوركوا على الدواب ( 4 ) . ولا تتخذوا ظهورها مجالس . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : يا علي لا تردف ثلاثة فإن أحدهم ملعون وهو المقدم . وقال ( عليه السلام ) : لكل شئ حرمة وحرمة البهائم في وجوهها . عن السكوني بإسناده : أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبصر ناقة معقولة وعليها جهازها ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أين صاحبها ، لا مروة له فليستعد غدا للخصومة . حج علي بن الحسين عليهما السلام على ناقة له أربعين حجة فما قرعها بسوط قط .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الجن بنصيبين واليمن من بني عمرو بن عامر منهم : شصاه ، ومصاه ، والهملكان ، والمرزبان ، والمازمان ، ونضاه ، وهاضب ، وعمرو ، وبايعوه على العبادات واعتذروا بأنهم قالوا على الله شططا . وسليمان كان يصفدهم ؟ لعصيانهم ، ونبينا أتوه طائعين راغبين . وسأل سليمان ملك دنيا ( رب هب لي ملكا ) ، وعرض مفاتيح خزائن الدنيا على محمد فردها ، فشتان بين من يسأل وبين من يعطى فلا يقبل ، فأعطاه الله الكوثر والشفاعة والمقام المحمود ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) . وقال لسليمان : ( امنن أو امسك بغير حساب ) ، وقال لنبينا : ( ما آتيكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا ) قال حسان بن ثابت : وإن كانت الجن قد ساسها * سليمان والريح تجري رخا فشهر غدو به رابيا * وشهر رواح به إن يشا فان النبي سرى ليلة * من المسجدين إلى المرتقى وقال كعب بن مالك : وإن تك نمل البر بالوهم كلمت * سليمان ذا الملك الذي ليس بالعمى فهذا نبي الله أحمد سبحت * صغار الحصى في كفه بالترنم ( يحيى عليه السلام ) قال

الله تعالى له : ( وآتيناه الحكم صبيا ) وكان في عصر لا جاهلية فيه ، ومحمد أوتي الحكم والفهم صبيا بين عبدة الأوثان وحزب الشيطان . وكان يحيى أعبد أهل زمانه وأزهدهم ، ومحمد أزهد الحلائق وأعبدهم حتى قيل ( طه ما أنزلنا ) . قال حسان بن ثابت : وإن كان يحيى بكت عينه * صغيرا وطهره في الصبي فان النبي بكى قائما * حزينا على الرجل خوف الرجا فناداه طه أبا قاسم * ولا تشق بالوحي لما أتى ( عيسى عليه السلام ) وأبرئ الأكمه والأبرص ونبينا أتاه معاذ بن عفر فقال : يا رسول الله اني قد تزوجت وقالوا للزوجة ان بجنبي بياضا فكرهت ان تزف إلي ، فقال : اكشف لي عن جنبك ، فكشف له عن جنبه فمسحه بعود فذهب ما به من البرص ، ولقد أتاه من جهينة أجذم يتقطع من الجذام فشكا إليه فأخذ قدحا من ماء فتفل فيه ثم قال : امسح به جسدك ففعل فبرأ ، وبرأ صاحب السلعة . وأتته امرأة فقالت : يا رسول الله ان ابني قد أشرف على حياض الموت كلما اتيته

مناقب آل أبي طالب — : في اللطائف — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السكر بين أصحابه وحسبها من جزيتهم . وبعث إليه دهقان بثوب منسوج بالذهب فابتاعه منه عمرو بن حريث بأربعة آلاف درهم إلى العطاء . الحلية وفضايل أحمد وعاصم بن كليب عن أبيه أنه قال : أتى علي بمال من أصفهان وكان أهل الكوفة اسباعا فقسمه سبعة أسباع فوجد فيه رغيفا فكسره بسبعة كسر ثم جعل على كل جزء كسرة ثم دعا امرأة بالاسباع فأقرع أيهم . فضايل أحمد انه رأى حبلا في بيت المال فقال اعطوه الناس فأخذه بعضهم . مجالس ابن مهدي ، انه تخاير غلامان في خطيهما إلى الحسن عليه السلام فقال

انظر ما تقول فإنه حكم ، وكان عليه السلام قوالا للحق قواما بالقسط إذا رضى لم يقل غير الصدق وان سخط لم يتجاوز جانب الحق ، قال مهيار : بنفسي من كانت مع الله نفسه * إذا قل يوم الخلق من لم يحارف أبا حسن إن أنكر القوم فضله * على أنه والله انكار عارف إذا ما عزوا دينا فأول عابد * وان أقسموا دنيا فأول عايف وأغرى بك الحساد انك لم تكن * على صنم فيما رووه بعاكف أسر لمن والاك حب موافق * وابدي لمن عاداك سب مخالف

مناقب آل أبي طالب — ابن الحاشر باسناده إلى مالك بن أوس بن الحدثان في خبر طويل انه قام — غير محدد
للعرب مثلها ؟ قال إني استحييت ان اكشف ابن عمي . وروي انه جاءت أخت عمرو ورأته في سلبه فلم تحزن وقالت إنما قتله كريم . وقال عليه السلام

يا قنبر لانعر فرايسي ، أراد لا تسلب قتلاي من البغاة ان الأسود اسود الغاب همتها * يوم الكريهة في المسلوب لا السلب وسأله أعرابي شيئا فأمر له بألف فقال الوكيل : من ذهب أو فضة ؟ فقال : كلاهما عندي حجران فاعط الاعرابي نفعهما له . وقال له ابن الزبير اني وجدت في حساب أبي ان له على أبيك ثمانين ألف درهم ، فقال له ان أباك صادق ، فقضى ذلك ثم جاءه فقال غلطت فيما قلت إنما كان لوالدك على والدي ما ذكرته لك ، فقال والدك في حل والذي قبضته مني هو لك له همم لا منتهى لكبارها * وهمته الصغرى أجل من الدهر له راحة لو أن معشار جودها * على البر صار البر أندى من البحر

مناقب آل أبي طالب — : في المسابقة بالهينة والهمة — غير محدد
وقال العوني : وقد قال في يوم الحدايق موعزا * إليهم بما في فعلهم هو آت ستغدر بعدي من قريش عصابة * بعهدك دهرا أعظم الغدرات سيبدين أسرارا ثوت في صدورهم * قديما من الأضغان والأحنات سيفتن قوم عندها أي فتنة * وأنت سليم غير ذي فتنات ويوسع غدرا منكم بعهوده * ويملا غيظا قبل حين مماتي وتوجد صبارا شكورا مسلما * كظوما لغيظ النفس ذا حكمات وقال أمير المؤمنين

عليه السلام : ما رأيت منذ بعث الله محمدا رخاء فالحمد لله ولقد خفت صغيرا وجاهدت كبيرا أقاتل ؟ المشركين وأعادي المنافقين حتى قبض الله نبيه فكانت الطامة الكبرى فلم أزل محاذرا وجلا أخاف أن يكون ما لا يسعني فيه المقام فلم أر بحمد الله إلا خيرا حتى مات عمر فكانت أشياء ففعل الله ما شاء الله ثم أصيب فلان فما زلت بعد فيما ترون دائبا اضرب بسيفي حتى كنت شيخا . عمرو بن حريث في حديثه قال أمير المؤمنين كنت أحسب ان الامراء صبيا يظلمون الناس فإذا الناس يظلمون الامراء وقال الحميري ما زال مذ سلك السبيل محمد * ومضى لغير مذلة مظلوما ضامته أمته وضيمهم له * قد كان أصغر ما يكون عظيما أبو الفتح الحفار باسناده ان عليا قال : ما زلت مظلوما منذ كنت ، قيل له : عرفنا ظلمك في كبرك فما ظلمك في صغرك فذكر ان عقيلا كان به رمد فكان لا يذرهما حتى يبدأ وأبي . قال ابن الحجاج : وقديما كان العقيل تداوى * وسوى ذلك العليل عليل حين كانت تذر عين علي * كلما التاث أو تشكى عقيل

مناقب آل أبي طالب — : في المسابقة باليقين والصبر — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أبو عمرو الكشّيّ (رحمه الله): ... إبراهيم بن الخضيب الأنباريّ، قال: كتب أبو عون الأبرش، قرابة نجاح ابن سلمة إلى أبي محمّد (عليه السلام): ... و أنّك لا تموت حتّى تكفر، و تغيّر عقلك. فما مات حتّى حجبه ولده عن الناس، و حبسوه في منزله في ذهاب العقل و الوسوسة، و كثرة التخليط، و يردّ على الإمامة، و انكشف عمّا كان عليه‏ . (363) 13- ابن حمزة الطوسيّ (رحمه الله): عن محمّد بن عبد اللّه، قال: لمّا أمر الزبير بحمل أبي محمّد (عليه السلام)، كتب إليه أبو هاشم

جعلت فداك، بلغنا خبر أقلقنا، و بلغ منازل محمّد بن عبد اللّه، قال: فكتب (عليه السلام): بعد ثلاث يأتيك الخبر. فقتل الزبير يوم الثالث. 361 قال: فقد غلام له صغير، فلم يوجد، فأخبر بذلك. فقال (عليه السلام): اطلبوه في البركة، فطلب، فوجد فيها ميّتا .

موسوعة الإمام العسكري — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): ثمّ قال

اللّه عزّ و جلّ ... وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ على خدمتهما [أي محمّد و عليّ (صلوات الله عليهما)]، و خدمة من يأمرانكم بخدمته على استحقاق الرضوان، و الغفران، و دائم نعيم الجنان في جوار الرحمن ... . 320

موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
278 [أما العوارض] و أما العوارض، فالعمى، و الجذام، و تنكيل المولى بعبده، و الحق الأصحاب الإقعاد فمن حصل أحد هذه الأسباب فيه انعتق. و هو مشكل، إذ لا وجه لإعتاق الحمل مع عدم القصد إلى عتقه، بل مع القصد الى عدمه كما تضمنته الرواية. و الأصح ان عتق الحامل لا يسري الى الحمل لانفصاله عنها و انما ينعتق الحمل مع تناول الصيغة له الصادرة عن القصد إليه كما لو كان منفصلا. قوله: «و اما العوارض فالمعنى و الجذام و تنكيل المولى إلخ» أما انعتاق المملوك بالعمى فلا إشكال فيه. و يدل عليه روايات (منها) ما رواه الشيخ- في الحسن- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال

إذا عمي المملوك فقد عتق [1] (أعتق- خ) و عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: إذا عمي المملوك أعتقه صاحبه و لم يكن له ان يمسكه . و عن السكوني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّٰه عليه و آله): إذا عمي المملوك فلا رقّ عليه، و العبد إذا أجذم (جذم- خ ئل) فلا رقّ عليه . و اما انعتاقه بالجذام، فقد ذكره الأصحاب و استدلوا عليه برواية السكوني و هي لا تصلح لإثبات ذلك ان لم يكن الحكم إجماعيّا. و الحق ابن حمزة الجذام، البرص، قال في المسالك: و نحن في عويل من إثبات حكم الجذام لضعف المستند ان لم يكن إجماع (إجماعيا- خ ل) فكيف يلحق به البرص.

نهاية المرام — العتق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جَسِيماً احْذَرُوا الذُّنُوبَ الْمُوَرِّطَةَ وَ الْعُيُوبَ الْمُسْخِطَةَ أُولِي الْأَبْصَارِ وَ الْأَسْمَاعِ وَ الْعَافِيَةِ وَ الْمَتَاعِ هَلْ مِنْ مَنَاصٍ أَوْ خَلَاصٍ أَوْ مَعَاذٍ أَوْ مَلَاذٍ أَوْ فِرَارٍ أَوْ مَحَارٍ أَمْ لَا فَأَنّى تُؤْفَكُونَ* أَمْ أَيْنَ تُصْرَفُونَ أَمْ بِمَا ذَا تَغْتَرُّونَ وَ إِنَّمَا حَظُّ أَحَدِكُمْ مِنَ الْأَرْضِ ذَاتِ الطُّوْلِ وَ الْعَرْضِ قِيدُ قَدِّهِ مُتَعَفِّراً عَلَى خَدِّهِ الْآنَ عِبَادَ اللَّهِ وَ الْخِنَاقُ مُهْمَلٌ وَ الرُّوحُ مُرْسَلٌ فِي فَيْنَةِ الْإِرْشَادِ وَ رَاحَةِ الْأَجْسَادِ (وَ بَاحَةِ الِاحْتِشَادِ) وَ مَهَلِ الْبَقِيَّةِ وَ أُنُفِ الْمَشِيَّةِ وَ إِنْظَارِ التَّوْبَةِ وَ انْفِسَاحِ الْحَوْبَةِ قَبْلَ الضَّنْكِ وَ الْمَضِيقِ وَ الرَّوْعِ وَ الزُّهُوقِ وَ قَبْلَ قُدُومِ الْغَائِبِ الْمُنْتَظَرِ وَ إِخْذَةِ الْعَزِيزِ الْمُقْتَدِرِ و في الخبر أنه (عليه السلام) لما خطب بهذه الخطبة اقشعرت لها الجلود و بكت العيون و رجفت القلوب و من الناس من يسمي هذه الخطبة الغراء و من كلام له

(عليه السلام) في ذكر عمرو بن العاص عَجَباً لِابْنِ النَّابِغَةِ يَزْعُمُ لِأَهْلِ الشَّامِ أَنَّ فِيَّ دُعَابَةً وَ أَنِّي امْرُؤٌ تِلْعَابَةٌ أُعَافِسُ وَ أُمَارِسُ لَقَدْ قَالَ بَاطِلًا وَ نَطَقَ آثِماً أَمَا وَ شَرُّ الْقَوْلِ الْكَذِبُ- إِنَّهُ لَيَقُولُ فَيَكْذِبُ وَ يَعِدُ فَيُخْلِفُ وَ يَسْأَلُ فَيُلْحِفُ وَ يُسْأَلُ فَيَبْخَلُ وَ يَخُونُ الْعَهْدَ وَ يَقْطَعُ الْإِلَّ فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْحَرْبِ فَأَيُّ زَاجِرٍ

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
ذهابها و الشَفَّان الريح الباردة و الذهاب الأمطار اللينة فحذف ذات لعلم السامع به (115) و من خطبة له

(عليه السلام) أَرْسَلَهُ دَاعِياً إِلَى الْحَقِّ وَ شَاهِداً عَلَى الْخَلْقِ فَبَلَّغَ رِسَالاتِ رَبِّهِ غَيْرَ وَانٍ وَ لَا مُقَصِّرٍ وَ جَاهَدَ فِي اللَّهِ أَعْدَاءَهُ غَيْرَ وَاهِنٍ وَ لَا مُعَذِّرٍ إِمَامُ مَنِ اتَّقَى وَ بَصِيرَةُ مَنِ اهْتَدَى مِنْهَا وَ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ مِمَّا طُوِيَ عَنْكُمْ غَيْبُهُ إِذاً لَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَبْكُونَ عَلَى أَعْمَالِكُمْ وَ تَلْتَدِمُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ لَتَرَكْتُمْ أَمْوَالَكُمْ لَا حَارِسَ لَهَا وَ لَا خَالِفَ عَلَيْهَا وَ لَهَمَّتْ كُلَّ امْرِئٍ مِنْكُمْ نَفْسُهُ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى غَيْرِهَا وَ لَكِنَّكُمْ نَسِيتُمْ مَا ذُكِّرْتُمْ وَ أَمِنْتُمْ مَا حُذِّرْتُمْ فَتَاهَ عَنْكُمْ رَأْيُكُمْ وَ تَشَتَّتَ عَلَيْكُمْ أَمْرُكُمْ وَ لَوَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ فَرَّقَ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ أَلْحَقَنِي بِمَنْ هُوَ أَحَقُّ بِي مِنْكُمْ قَوْمٌ وَ اللَّهِ مَيَامِينُ الرَّأْيِ مَرَاجِيحُ الْحِلْمِ مَقَاوِيلُ بِالْحَقِّ مَتَارِيكُ لِلْبَغْيِ مَضَوْا قُدُماً عَلَى الطَّرِيقَةِ وَ أَوْجَفُوا عَلَى الْمَحَجَّةِ فَظَفِرُوا بِالْعُقْبَى الدَّائِمَةِ وَ الْكَرَامَةِ الْبَارِدَةِ أَمَا وَ اللَّهِ لَيُسَلَّطَنَّ عَلَيْكُمْ غُلَامُ ثَقِيفٍ الذَّيَّالُ الْمَيَّالُ يَأْكُلُ

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
وَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَالِيَ عَلَى الْفُرُوجِ وَ الدِّمَاءِ وَ الْمَغَانِمِ وَ الْأَحْكَامِ وَ إِمَامَةِ الْمُسْلِمِينَ الْبَخِيلُ فَتَكُونَ فِي أَمْوَالِهِمْ نَهْمَتُهُ وَ لَا الْجَاهِلُ فَيُضِلَّهُمْ بِجَهْلِهِ وَ لَا الْجَافِي فَيَقْطَعَهُمْ بِجَفَائِهِ وَ لَا الْخَائِفُ لِلدُّوَلِ فَيَتَّخِذَ قَوْماً دُونَ قَوْمٍ وَ لَا الْمُرْتَشِي فِي الْحُكْمِ فَيَذْهَبَ بِالْحُقُوقِ وَ يَقِفَ بِهَا دُونَ الْمَقَاطِعِ وَ لَا الْمُعَطِّلُ لِلسُّنَّةِ فَيُهْلِكَ الْأُمَّةَ (132) و من خطبة له

(عليه السلام) نَحْمَدُهُ عَلَى مَا أَخَذَ وَ أَعْطَى وَ عَلَى مَا أَبْلَى وَ ابْتَلَى الْبَاطِنُ لِكُلِّ خَفِيَّةٍ وَ الْحَاضِرُ لِكُلِّ سَرِيرَةٍ الْعَالِمُ بِمَا تُكِنُّ الصُّدُورُ وَ مَا تَخُونُ الْعُيُونُ وَ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً (صلى الله عليه واله) نَجِيبُهُ وَ بَعِيثُهُ شَهَادَةً يُوَافِقُ فِيهَا السِّرُّ الْإِعْلَانَ وَ الْقَلْبُ اللِّسَانَ منها فَإِنَّهُ وَ اللَّهِ الْجِدُّ لَا اللَّعِبُ وَ الْحَقُّ لَا الْكَذِبُ وَ مَا هُوَ إِلَّا الْمَوْتُ قَدْ أَسْمَعَ دَاعِيهِ وَ أَعْجَلَ حَادِيهِ فَلَا يَغُرَّنَّكَ سَوَادُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ فَقَدْ رَأَيْتَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ مِمَّنْ جَمَعَ الْمَالَ وَ حَذِرَ الْإِقْلَالَ وَ أَمِنَ الْعَوَاقِبَ طُولَ أَمَلٍ وَ اسْتِبْعَادَ أَجَلٍ كَيْفَ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فَأَزْعَجَهُ عَنْ

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
مَعَ عَظِيمِ زُلْفَتِهِ فَلْيَنْظُرْ نَاظِرٌ بِعَقْلِهِ أَأَكْرَمَ اللَّهُ مُحَمَّداً بِذَلِكَ أَمْ أَهَانَهُ فَإِنْ قَالَ أَهَانَهُ فَقَدْ كَذَبَ وَ اللَّهِ الْعَظِيمِ (وَ أَتَى بِالْإِفْكِ الْعَظِيمِ ) وَ إِنْ قَالَ أَكْرَمَهُ فَلْيَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهَانَ غَيْرَهُ حَيْثُ بَسَطَ الدُّنْيَا لَهُ وَ زَوَاهَا عَنْ أَقْرَبِ النَّاسِ مِنْهُ فَتَأَسَّى مُتَأَسٍّ بِنَبِيِّهِ وَ اقْتَصَّ أَثَرَهُ وَ وَلَجَ مَوْلِجَهُ وَ إِلَّا فَلَا يَأْمَنُ الْهَلَكَةَ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ مُحَمَّداً (صلى الله عليه واله) عَلَماً لِلسَّاعَةِ وَ مُبَشِّراً بِالْجَنَّةِ وَ مُنْذِراً بِالْعُقُوبَةِ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا خَمِيصاً وَ وَرَدَ الْآخِرَةَ سَلِيماً لَمْ يَضَعْ حَجَراً عَلَى حَجَرٍ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ وَ أَجَابَ دَاعِيَ رَبِّهِ فَمَا أَعْظَمَ مِنَّةَ اللَّهِ عِنْدَنَا حِينَ أَنْعَمَ عَلَيْنَا بِهِ سَلَفاً نَتَّبِعُهُ وَ قَائِداً نَطَأُ عَقِبَهُ وَ اللَّهِ لَقَدْ رَقَعْتُ مِدْرَعَتِي هَذِهِ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَاقِعِهَا وَ لَقَدْ قَالَ لِي قَائِلٌ أَ لَا تَنْبِذُهَا عَنْكَ فَقُلْتُ اغْرُبْ عَنِّي فَعِنْدَ الصَّبَاحِ يَحْمَدُ الْقَوْمُ السُّرَى (160) و من خطبة له

(عليه السلام) ابْتَعَثَهُ بِالنُّورِ الْمُضِيءِ وَ الْبُرْهَانِ الْجَلِيِّ وَ الْمِنْهَاجِ الْبَادِي

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
سُبْحَانَهُ بِهِ وَ لَا مَا عَنَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) فَيَحْمِلُهُ السَّامِعُ وَ يُوَجِّهُهُ عَلَى غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بِمَعْنَاهُ وَ مَا قُصِدَ بِهِ وَ مَا خَرَجَ مِنْ أَجْلِهِ وَ لَيْسَ كُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) كَانَ يَسْأَلُهُ وَ يَسْتَفْهِمُهُ حَتَّى إِنْ كَانُوا لَيُحِبُّونَ أَنْ يَجِيءَ الْأَعْرَابِيُّ أَوِ الطَّارِىءُ فَيَسْأَلُهُ ((عليه السلام)) حَتَّى يَسْمَعُوا وَ كَانَ لَا يَمُرُّ بِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ وَ حَفِظْتُهُ فَهَذِهِ وُجُوهُ مَا عَلَيْهِ النَّاسُ فِي اخْتِلَافِهِمْ وَ عِلَلِهِمْ فِي رِوَايَاتِهِمْ (202) و من خطبة له

(عليه السلام) وَ كَانَ مِنِ اقْتِدَارِ جَبَرُوتِهِ بِبَدِيِع لَطَائِفِ صَنْعَتِهِ أَنْ جَعَلَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ الزَّاخِرِ الْمُتَرَاكِمِ الْمُتَقَاصِفِ يَبَساً جَامِداً ثُمَّ فَطَرَ مِنْهُ أَطْبَاقاً فَفَتَقَهَا سَبْعَ سَمَاوَاتٍ بَعْدَ ارْتِتَاقِهَا فَاسْتَمْسَكَتْ بِأَمْرِهِ وَ قَامَتْ عَلَى حَدِّهِ وَ أَرْسَى أَرْضاً يَحْمِلُهَا الْأَخْضَرُ الْمُثْعَنْجِرُ وَ الْقَمْقَامُ الْمُسَخَّرُ قَدْ ذَلَّ لِأَمْرِهِ وَ أَذْعَنَ لِهَيْبَتِهِ وَ وَقَفَ الْجَارِي مِنْهُ لِخَشْيَتِهِ وَ جَبَلَ جَلَامِيدَهَا وَ نُشُوزَ مُتُونِهَا وَ أَطْوَادِهَا فَأَرْسَاهَا فِي مَرَاسِيهَا وَ أَلْزَمَهَا قَرَارَتَهَا فَمَضَتْ رُءُوسُهَا فِي الْهَوَاءِ وَ رَسَتْ أُصُولُهَا فِي الْمَاءِ فَأَنْهَدَ جِبَالَهَا عَنْ سُهُولِهَا وَ أَسَاخَ قَوَاعِدَهَا فِي مُتُونِ أَقْطَارِهَا وَ مَوَاضِعِ أَنْصَابِهَا فَأَشْهَقَ

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
وَ مَنْ كَانَ مِنْ إِمَائِي اللَّاتِي أَطُوفُ عَلَيْهِنَّ لَهَا وَلَدٌ أَوْ هِيَ حَامِلٌ فَتُمْسَكُ عَلَى وَلَدِهَا وَ هِيَ مِنْ حَظِّهِ فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا وَ هِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ عَتِيقَةٌ قَدْ أُفْرِجَ عَنْهَا الرِّقُّ وَ حَرَّرَهَا الْعِتْقُ قوله (عليه السلام) في هذه الوصية أن لا يبيع من نخلها ودية الودية الفسيلة و جمعها ودي و قوله (عليه السلام) حتى تشكل أرضها غراسا هو من أفصح الكلام و المراد به أن الأرض يكثر فيها غراس النخل حتى يراها الناظر على غير تلك الصفة التي عرفها بها فيشكل عليه أمرها و يحسبها غيرها و من وصية له

(عليه السلام) كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات و إنما ذكرنا هنا جملا منها ليعلم بها أنه (عليه السلام) كان يقيم عماد الحق و يشرع أمثلة العدل في صغير الأمور و كبيرها و دقيقها و جليلها انْطَلِقْ عَلَى تَقْوَى اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا تُرَوِّعَنَّ مُسْلِماً وَ لَا تَجْتَازَنَّ عَلَيْهِ كَارِهاً وَ لَا تَأْخُذَنَّ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِي مَالِهِ فَإِذَا قَدِمْتَ عَلَى الْحَيِّ فَانْزِلْ بِمَائِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخَالِطَ أَبْيَاتَهُمْ ثُمَّ امْضِ إِلَيْهِمْ بِالسَّكِينَةِ وَ الْوَقَارِ حَتَّى تَقُومَ بَيْنَهُمْ فَتُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ وَ لَا تُخْدِجْ بِالتَّحِيَّةِ لَهُمْ ثُمَّ تَقُولَ عِبَادَ اللَّهِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ وَلِيُّ اللَّهِ وَ خَلِيفَتُهُ لِآخُذَ مِنْكُمْ

نهج البلاغة — المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
لَهُمْ غَيّاً وَ لَكَ مِنْهُمْ شَافِياً فِرَارُهُمْ مِنَ الْهُدَى وَ الْحَقِّ وَ إِيضَاعُهُمْ إِلَى الْعَمَى وَ الْجَهْلِ فَإِنَّمَا هُمْ أَهْلُ دُنْيَا مُقْبِلُونَ عَلَيْهَا وَ مُهْطِعُونَ إِلَيْهَا قَدْ عَرَفُوا الْعَدْلَ وَ رَأَوْهُ وَ سَمِعُوهُ وَ وَعَوْهُ وَ عَلِمُوا أَنَّ النَّاسَ عِنْدَنَا فِي الْحَقِّ أُسْوَةٌ فَهَرَبُوا إِلَى الْأَثَرَةِ فَبُعْداً لَهُمْ وَ سُحْقاً إِنَّهُمْ وَ اللَّهِ لَمْ يَفِرُّوا مِنْ جَوْرٍ وَ لَمْ يَلْحَقُوا بِعَدْلٍ وَ إِنَّا لَنَطْمَعُ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنْ يُذَلِّلَ اللَّهُ لَنَا صَعْبَهُ وَ يُسَهِّلَ لَنَا حَزْنَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ و من كتاب له

(عليه السلام) إلى المنذر بن الجارود العبدي و قد كان استعمله على بعض النواحى فخان الامانة في بعض ما ولاه من أعماله أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ صَلَاحَ أَبِيكَ غَرَّنِي مِنْكَ وَ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تَتَّبِعُ هَدْيَهُ وَ تَسْلُكُ سَبِيلَهُ فَإِذَا أَنْتَ فِيمَا رُقِيَ إِلَيَّ عَنْكَ لَا تَدَعُ لِهَوَاكَ انْقِيَاداً وَ لَا تُبْقِي لِآخِرَتِكَ عَتَاداً تَعْمُرُ دُنْيَاكَ بِخَرَابِ آخِرَتِكَ وَ تَصِلُ عَشِيرَتَكَ بِقَطِيعَةِ دِينِكَ وَ لَئِنْ كَانَ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ حَقّاً لَجَمَلُ أَهْلِكَ وَ شِسْعُ نَعْلِكَ خَيْرٌ مِنْكَ وَ مَنْ كَانَ بِصِفَتِكَ فَلَيْسَ بِأَهْلٍ أَنْ يُسَدَّ بِهِ ثَغْرٌ أَوْ يُنْفَذَ بِهِ أَمْرٌ أَوْ يُعْلَى لَهُ قَدْرٌ أَوْ يُشْرَكَ فِي أَمَانَةٍ أَوْ يُؤْمَنَ عَلَى خِيَانَةٍ فَأَقْبِلْ إِلَيَّ حِينَ يَصِلُ إِلَيْكَ كِتَابِي هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ

نهج البلاغة — المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد

عَنِّي أُرْبَعاً وَ أَرْبَعاً لَا يَضُرُّكَ مَا عَمِلْتَ مَعَهُنَّ إِنَّ أَغْنَى الْغِنَى الْعَقْلُ وَ أَكْبَرَ الْفَقْرِ الْحُمْقُ وَ أَوْحَشَ الْوَحْشَةِ الْعُجْبُ وَ أَكْرَمَ الْحَسَبِ حُسْنُ الْخُلْقِ يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ الْأَحْمَقِ فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرَّكَ وَ إِيَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ الْبَخِيلِ فَإِنَّهُ يَقْعُدُ عَنْكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ وَ إِيَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ الْفَاجِرِ فَإِنَّهُ يَبِيعُكَ بِالتَّافِهِ وَ إِيَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ الْكَذَّابِ فَإِنَّهُ كَالسَّرَابِ يُقَرِّبُ عَلَيْكَ الْبَعِيدَ وَ يُبَعِّدُ عَلَيْكَ الْقَرِيبَ

نهج البلاغة — المختار من حكم أمير المؤمنين — غير محدد

وَ قَالَ (عليه السلام) تَوَقَّوُا الْبَرْدَ فِي أَوَّلِهِ وَ تَلَقَّوْهُ فِي آخِرِهِ فَإِنَّهُ يَفْعَلُ فِي الْأَبْدَانِ كَفِعْلِهِ فِي الْأَشْجَارِ أَوَّلُهُ يُحْرِقُ وَ آخِرُهُ يُورِقُ

نهج البلاغة — المختار من حكم أمير المؤمنين — غير محدد
- وَ رُوِيَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ

حَقّاً أَقُولُ لَمْ يَكُنْ لُقْمَانُ نَبِيّاً وَ لَكِنَّهُ كَانَ عَبْداً كَثِيرَ التَّفَكُّرِ حَسَنَ الْيَقِينِ أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ وَ مَنَّ عَلَيْهِ بِالْحِكْمَةِ كَانَ نَائِماً نِصْفَ النَّهَارِ إِذْ جَاءَ نِدَاءٌ يَا لُقْمَانُ هَلْ لَكَ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ خَلِيفَةً. ثم ذكر نحوا مما مر في خبر حماد ثم -:- قَالَ ذُكِرَ أَنَّ مَوْلَى لُقْمَانَ دَعَاهُ فَقَالَ اذْبَحْ شَاةً فَأْتِنِي بِأَطْيَبِ مُضْغَتَيْنِ مِنْهَا فَأَتَاهُ بِالْقَلْبِ وَ اللِّسَانِ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّهُمَا أَطْيَبُ شَيْءٍ إِذَا طَابَا وَ أَخْبَثُ شَيْءٍ إِذَا خَبُثَا. و قيل إن مولاه دخل المخرج فأطال فيه الجلوس فناداه لقمان إن طول الجلوس على الحاجة يفجع منه الكبد و يورث الباسور و يصعد الحرارة إلى الرأس فاجلس هونا و قم هونا قال فكتب حكمته على باب الحش. - قال: عبد الله بن دينار قدم لقمان من سفر فلقي غلامه في الطريق فقال ما فعل أبي قال مات قال ملكت أمري قال ما فعلت امرأتي قال ماتت قال جدد فراشي قال ما فعلت أختي قال ماتت قال سترت عورتي قال ما فعل أخي قال مات قال انقطع ظهري. و قيل للقمان أي الناس شر قال الذي لا يبالي أن يراه الناس مسيئا و قيل له ما أقبح وجهك قال تعيب على النقش أو على فاعل النقش و قيل إنه دخل على داود و هو يسرد الدرع و قد لين الله له الحديد كالطين فأراد أن يسأله فأدركته الحكمة فسكت فلما أتمها لبسها و قال نعم لبوس الحرب أنت فقال الصمت حكمة و قليل فاعله فقال له داود عليه السلام بحق ما سميت حكيما انتهى. و قال المسعودي كان لقمان نوبيا مولى للقين بن حسر ولد على عشر سنين من ملك داود عليه السلام و كان عبدا صالحا و من الله عليه بالحكمة و لم يزل في فيافي الأرض مظهرا للحكمة و الزهد في هذا العالم إلى أيام يونس بن متى حتى بعث إلى أهل نينوى من بلاد الموصل.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٤٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

الْعَدَدُ الْقَوِيَّةُ، قَالَ مَوْلَانَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّهُ يَوْمٌ مُخْتَارٌ جَيِّدٌ يَصْلُحُ لِكُلِّ شَيْءٍ وَ لِلشِّرَاءِ وَ الْبَيْعِ وَ الزَّرْعِ وَ الْغَرْسِ وَ الْبِنَاءِ وَ التَّزْوِيجِ وَ السَّفَرِ وَ إِخْرَاجِ الدَّمِ. 211 وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَا تُسَافِرْ فِيهِ وَ لَا تَتَعَرَّضْ لِغَيْرِهِ إِلَّا الْمُعَامَلَةَ وَ قَلِّلْ فِيهِ الْحَرَكَةَ وَ السَّفَرُ فِيهِ رَدِيءٌ وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ حَلِيماً مُبَارَكاً وَ تَعْسُرُ تَرْبِيَتُهُ وَ يَسُوءُ خُلُقُهُ وَ يُرْزَقُ رِزْقاً يَكُونُ لِغَيْرِهِ وَ يُمْنَعُ مِنَ التَّمَتُّعِ بِشَيْءٍ مِنْهُ. 212 وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَنْ وُلِدَ فِيهِ كُفِيَ كُلَّ أَمْرٍ يُؤْذِيهِ وَ يَكُونُ الْمَوْلُودُ فِيهِ مُبَارَكاً صَالِحاً يَرْتَفِعُ أَمْرُهُ وَ يَعْلُو شَأْنُهُ وُلِدَ فِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام وَ فِيهِ خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ وَ أَسْكَنَهُ رُءُوسَ مَنْ أَحَبَّ مِنْ عِبَادِهِ وَ مَنْ هَرَبَ فِيهِ أُخِذَ وَ مَنْ ضَلَّتْ مِنْهُ ضَالَّةٌ وَجَدَهَا وَ مَنِ اقْتَرَضَ فِيهِ شَيْئاً رَدَّهُ سَرِيعاً وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ بَرِئَ سَرِيعاً. 213 قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ حَلِيماً مُبَارَكاً صَادِقاً أَمِيناً يَعْلُو شَأْنُهُ وَ مَنْ ضَاعَ لَهُ شَيْءٌ يَجِدُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَتِ الْفُرْسُ إِنَّهُ يَوْمٌ خَفِيفٌ يُحْمَدُ فِيهِ سَائِرُ الْأَعْمَالِ وَ التَّصَرُّفَاتِ وَ يَصْلُحُ لِشُرْبِ الْأَدْوِيَةِ الْمُسْهِلَةِ وَ قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِيْرَانْرُوزُ اسْمُ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِالدُّهُورِ وَ الْأَزْمِنَةِ. 214 الدُّرُوعُ الْوَاقِيَةُ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمٌ جَيِّدٌ لِلْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ وَ التَّزْوِيجِ وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ حَلِيماً مُبَارَكاً وَ تَعْسُرُ تَرْبِيَتُهُ وَ يَسُوءُ خُلُقُهُ وَ يُرْزَقُ رِزْقاً يُمْنَعُ مِنْهُ وَ مَنْ هَرَبَ فِيهِ أُخِذَ وَ مَنْ ضَلَّتْ لَهُ ضَالَّةٌ وَجَدَهَا وَ مَنِ اقْتَرَضَ فِيهِ شَيْئاً رَدَّهُ سَرِيعاً وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ أَنِيرَانَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالدُّهُورِ وَ الْأَزْمِنَةِ يَوْمٌ سَعِيدٌ مُبَارَكٌ يَصْلُحُ لِكُلِّ شَيْءٍ تُرِيدُهُ. 215 وَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى يَوْمٌ سَعِيدٌ مُبَارَكٌ يَصْلُحُ لِكُلِّ حَاجَةٍ تُلْتَمَسُ. 216 مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ، عَنْهُ عليه السلام مُخْتَارٌ جَيِّدٌ لِكُلِّ شَيْءٍ وَ لِكُلِّ حَاجَةٍ مِنْ شِرَاءٍ وَ بَيْعٍ وَ زَرْعٍ وَ تَزْوِيجٍ وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ بَرِئَ سَرِيعاً وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ حَلِيماً مُبَارَكاً وَ يَرْتَفِعُ أَمْرُهُ وَ يَكُونُ صَادِقَ اللِّسَانِ صَاحِبَ وَفَاءٍ . 217 زَوَائِدُ الْفَوَائِدِ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام يَوْمٌ مُبَارَكٌ مَيْمُونٌ مَسْعُودٌ مُفْلِحٌ مُنْجِحٌ مُفَرِّحٌ فَاعْمَلْ فِيهِ مَا شِئْتَ وَ الْقَ مَنْ أَرَدْتَ وَ خُذْ وَ أَعْطِ وَ سَافِرْ وَ انْتَقِلْ وَ بِعْ وَ اشْتَرِ فَإِنَّهُ صَالِحٌ لِكُلِّ مَا تُرِيدُ مُوَافِقٌ لِكُلِّ مَا يُعْمَلُ وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ كَانَ مُبَارَكاً مَيْمُوناً مُقْبِلًا حَسَنَ التَّرْبِيَةِ مُوَسَّعاً عَلَيْهِ وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ أَوْ فِي لَيْلَتِهِ لَمْ تَطُلْ عِلَّتُهُ وَ نَجَا سَالِماً بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى. 218 وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى يُكْرَهُ فِيهِ السَّفَرُ وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ يُرْزَقُ رِزْقاً وَاسِعاً يَكُونُ لِغَيْرِهِ وَ يُمْنَعُ مِنَ التَّمَتُّعِ بِشَيْءٍ مِنْهُ وَ مَنْ هَرَبَ فِيهِ أُخِذَ وَ إِذَا ضَلَّتْ فِيهِ ضَالَّةٌ وُجِدَتْ وَ الْقَرْضُ فِيهِ يَعُودُ سَرِيعاً وَ اللَّهُ أَحْكَمُ وَ أَعْلَمُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٦ - الصفحة ٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا حَدُّ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا فَقَالَ

فَقَدْ حَدَّهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ إِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ بِاللَّهِ أَخْوَفُهُمْ بِاللَّهِ وَ أَخْوَفَهُمْ لَهُ أَعْلَمُهُمْ بِهِ وَ أَعْلَمَهُمْ بِهِ أَزْهَدُهُمْ فِيهَا. - ل، الخصال لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِ إِلَى قَوْلِهِ بِما آتاكُمْ. 9- ضه، روضة الواعظين قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ قَدْ أُعْطِيَ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا فَاقْتَرِبُوا مِنْهُ فَإِنَّهُ يُلْقِي الْحِكْمَةَ. - وَ قَالَ ص الْمُؤْمِنُ بَيْتُهُ قَصَبٌ وَ طَعَامُهُ كِسَرٌ وَ رَأْسُهُ شَعِثٌ وَ ثِيَابُهُ خَلَقٌ وَ قَلْبُهُ خَاشِعٌ وَ لَا يَعْدِلُ بِالسَّلَامَةِ شَيْئاً.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٣١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نهج، نهج البلاغة قَالَ عليه السلام

بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الْمَوْعِظَةِ حِجَابٌ مِنَ الْغِرَّةِ. - وَ قَالَ عليه السلام جَاهِلُكُمْ مُزْدَادٌ وَ عَالِمُكُمْ مُسَوِّفٌ. - وَ قَالَ عليه السلام قَطَعَ الْعِلْمُ عُذْرَ الْمُتَعَلِّلِينَ. - وَ قَالَ عليه السلام كُلُّ مُعَاجَلٍ يَسْأَلُ الْإِنْظَارَ وَ كُلُّ مُؤَجَّلٍ يَتَعَلَّلُ بِالتَّسْوِيفِ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ١٥٧. — غير محدد
أَعْلَامُ الدِّينِ، قَالَ الْحُسَيْنُ

بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام اعْلَمُوا أَنَّ حَوَائِجَ النَّاسِ إِلَيْكُمْ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ- فَلَا تَمَلُّوا النِّعَمَ فَتَتَحَوَّلَ إِلَى غَيْرِكُمْ- وَ اعْلَمُوا أَنَّ الْمَعْرُوفَ مُكْسِبٌ حَمْداً وَ مُعَقِّبٌ أَجْراً- فَلَوْ رَأَيْتُمُ الْمَعْرُوفَ رَجُلًا- لَرَأَيْتُمُوهُ حَسَناً جَمِيلًا يَسُرُّ النَّاظِرِينَ- وَ يَفُوقُ الْعَالَمِينَ- وَ لَوْ رَأَيْتُمُ اللُّؤْمَ رَأَيْتُمُوهُ سَمِجاً قَبِيحاً مُشَوَّهاً- تَنْفِرُ مِنْهُ الْقُلُوبُ وَ تُغَضُّ دُونَهُ الْأَبْصَارُ- وَ مَنْ نَفَّسَ كُرْبَةَ مُؤْمِنٍ- فَرَّجَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ كُرَبَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- مَنْ أَحْسَنَ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْهِ- وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ - وَ تَذَاكَرُوا الْعَقْلَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ- فَقَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام لَا يَكْمُلُ الْعَقْلُ إِلَّا بِاتِّبَاعِ الْحَقِّ- فَقَالَ مُعَاوِيَةُ مَا فِي صُدُورِكُمْ إِلَّا شَيْءٌ وَاحِدٌ. وَ قَالَ عليه السلام لَا تَصِفَنَّ لِمَلِكٍ دَوَاءً فَإِنْ نَفَعَهُ لَمْ يَحْمَدْكَ وَ إِنْ ضَرَّهُ اتَّهَمَكَ. وَ قَالَ عليه السلام رُبَّ ذَنْبٍ أَحْسَنُ مِنَ الِاعْتِذَارِ مِنْهُ. وَ قَالَ عليه السلام مَالُكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ كُنْتَ لَهُ مُنْفِقاً- فَلَا تُنْفِقْهُ بَعْدَكَ فَيَكُنْ ذَخِيرَةً لِغَيْرِكَ- وَ تَكُونُ أَنْتَ الْمُطَالَبَ بِهِ الْمَأْخُوذَ بِحِسَابِهِ- اعْلَمْ أَنَّكَ لَا تَبْقَى لَهُ- وَ لَا يَبْقَى عَلَيْكَ فَكُلْهُ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَكَ- وَ كَانَ عليه السلام يَرْتَجِزُ يَوْمَ قُتِلَ وَ يَقُولُ- الْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ رُكُوبِ الْعَارِ* * * وَ الْعَارُ خَيْرٌ مِنْ دُخُولِ النَّارِ وَ اللَّهَ مِنْ هَذَا وَ هَذَا جَارٍ. وَ قَالَ عليه السلام دِرَاسَةُ الْعِلْمِ لِقَاحُ الْمَعْرِفَةِ- وَ طُولُ التَّجَارِبِ زِيَادَةٌ فِي الْعَقْلِ- وَ الشَّرَفُ التَّقْوَى- وَ الْقُنُوعُ رَاحَةُ الْأَبْدَانِ- وَ مَنْ أَحَبَّكَ نَهَاكَ وَ مَنْ أَبْغَضَكَ أَغْرَاكَ. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ أَحْجَمَ عَنِ الرَّأْيِ وَ عَيِيَتْ بِهِ الْحِيَلُ- كَانَ الرِّفْقُ مِفْتَاحَهُ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ١٢٧. — الإمام الحسين عليه السلام
10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَالَ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ لَهُ شِرَّةٌ وَ فَتْرَةٌ فَمَنْ من استقر العلم في قلبه كان عاملا بمقتضى علمه، و العلم يقتضي الزهد في الدنيا و الرغبة في الآخرة، و التمسك بسنة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، سواء كان بلا واسطة أو بها. الحديث التاسع: مجهول. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لا قول إلا بعمل: أي لا يجدي القول و الإقرار و الاعتقاد في العمليات أو مطلقا إلا بعمل و لا يجدي القول و العمل إلا بنية خالصة لله تعالى، غير مشوبة بالرياء و غير ذلك، و لا ينفع القول و العمل و النية جميعا إلا بإصابة السنة، أي بالأخذ من السنة، و الإتيان بما يوافقها. الحديث العاشر: ضعيف. قوله (عليه السلام) إلا و له شرة، قال في النهاية: فيه أن لهذا القرآن شرة، ثم إن للناس عنه فترة، الشره النشاط و الرغبة، و منه الحديث الآخر: أن بكل عابد شرة" انتهى" و قيل فيه وجوه: " الأول" أنه ما من أحد إلا و له نشاط يتحرك بسببه إلى جوانب مختلفة و فترة و سكون إلى ما يستقر عنده و يسكن إليه فبنشاطه يتوجه إلى كل جانب، و يتحرك إليه في أخذ دينه و ينظر في كل ما يجوز كونه مأخذا، ثم يستقر عند ما يعتقد صلوحه للمأخذية دون غيره فيفتر به و يسكن إليه فمن كان سكونه إلى السنة و ما ينتهي إليها و يجعلها مأخذا و منتها في الأمور الدينية فقد اهتدى، و من كان سكونه إلى ما لا يوافق السنة بل يخالفها من البدع فقد غوى" الثاني" أن المراد به كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّةٍ فَقَدِ اهْتَدَى وَ مَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى بِدْعَةٍ فَقَدْ غَوَى.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ٢٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
الحديث الأول: السيد الرضي (رضي الله عنه) في الخصائص قال: حدثني هارون بن موسى قال: حدثني أحمد بن محمد بن علي قال: حدثنا أبو موسى عيسى الضرير البجلي عن أبي الحسن (عليه السلام) قال

" سألت أبي فقلت: ما كان بعد إفاقة رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: دخل عليه النساء يبكين وارتفعت الأصوات وضج الناس بالباب المهاجرون والأنصار قال علي (عليه السلام): فبينا أنا كذلك إذ نودي أين علي فأقبلت حتى دخلت عليه فانكببت عليه فقال لي: يا أخي فهمك الله وسددك ووفقك وأرشدك وأعانك وغفر لك ذنبك ورفع ذكرك ثم قال: يا أخي إن القوم سيشغلهم عني ما يريدون من عرض الدنيا ولهم عليه قادرون فلا يشغلك عني ما شغلهم فإنما مثلك في الأمة مثل الكعبة نصبها لله علما وإنما تؤتى من كل فج عميق وناد سحيق وإنما أنت العلم علم الهدى ونور الدين وهو نور الله يا أخي والذي بعثني بالحق لقد قدمت إليهم بالوعيد ولقد أخبرت رجلا رجلا مما افترض الله عليهم من حقك وألزمهم من طاعتك فكل أجاب إليك وسلم الأمر إليك وأني لأعرف خلاف فعلهم فإذا قبضت وفرغت من جميع ما وصيتك به وغيبتني في قبري فألزم بيتك وأجمع القرآن على تأليفه والفرائض والأحكام على تنزيله ثم امض ذلك على عزائمه وعلى ما أمرتك به وعليك بالصبر على ما ينزل بك منهم حتى تقدم علي " قال عيسى: فسألته وقلت له جعلت فداك قد أكثر الناس من قولهم في أن النبي (صلى الله عليه وآله) أمر أبا بكر بالصلاة ثم أمر عمر فأطرق عني طويلا ثم قال: " ليس كما ذكر الناس ولكنك يا عيسى كثير البحث عن الأمور لا ترضى إلا بكشفها " فقلت: بأبي أنت وأمي من أسأل عما انتفع به في ديني وتهتدي به نفسي مخافة أن أضل غيرك. - وفي نسخة (الطرائف) الثلاث والثلاثون: مخافة أن أصل وأنا لا أدري - وهل أجد أحدا

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٣٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
أبان عن سليم قال: كنا جلوسا حول أمير المؤمنين (عليه السلام) وعنده جماعة من أصحابه، فقال

له قائل: يا أمير المؤمنين، لو استنفرت الناس. فقام وخطب فقال: ألا إني قد استنفرتكم فلم تنفروا ونصحتكم فلم تقبلوا، ودعوتكم فلم تسمعوا. فأنتم شهود كغياب وأحياء كأموات وصم ذوو أسماع، أتلو عليكم الحكمة وأعظكم بالموعظة الشافية الكافية وأحثكم على الجهاد لأهل الجور، فما آتي على آخر كلامي حتى أراكم متفرقين حلقا شتى، تتناشدون الأشعار وتضربون الأمثال وتسألون عن سعر التمر واللبن! تبت أيديكم، لقد سئمتم الحرب والاستعداد لها، وأصبحت قلوبكم فارغة من ذكرها، شغلتموها بالأباطيل والأضاليل والأعاليل. ويحكم، أغزوهم قبل أن يغزوكم، فوالله ما غزي قوم قط في عقر دارهم إلا ذلوا. وأيم الله ما أظن أن تفعلوا حتى يفعلوا ثم وددت أني قد رأيتهم فلقيت الله على بصيرتي ويقيني واسترحت من مقاساتكم ومن ممارستكم. فما أنتم إلا كإبل جمة ضل راعيها، فكلما ضمت من جانب انتشرت من جانب. كأني بكم والله فيما أرى، لو قد حمس الوغى واستحر الموت قد انفرجتم عن علي بن أبي طالب انفراج الرأس وانفراج المرأة عن ولدها لا تمنع يد لامس.

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٢١٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَالَ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ لَهُ شِرَّةٌ وَ فَتْرَةٌ فَمَنْ من استقر العلم في قلبه كان عاملا بمقتضى علمه، و العلم يقتضي الزهد في الدنيا و الرغبة في الآخرة، و التمسك بسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، سواء كان بلا واسطة أو بها. الحديث التاسع: مجهول. قوله صلى الله عليه و آله و سلم لا قول إلا بعمل: أي لا يجدي القول و الإقرار و الاعتقاد في العمليات أو مطلقا إلا بعمل و لا يجدي القول و العمل إلا بنية خالصة لله تعالى، غير مشوبة بالرياء و غير ذلك، و لا ينفع القول و العمل و النية جميعا إلا بإصابة السنة، أي بالأخذ من السنة، و الإتيان بما يوافقها. الحديث العاشر: ضعيف. قوله عليه السلام إلا و له شرة، قال في النهاية: فيه أن لهذا القرآن شرة، ثم إن للناس عنه فترة، الشره النشاط و الرغبة، و منه الحديث الآخر: أن بكل عابد شرة" انتهى" و قيل فيه وجوه:" الأول" أنه ما من أحد إلا و له نشاط يتحرك بسببه إلى جوانب مختلفة و فترة و سكون إلى ما يستقر عنده و يسكن إليه فبنشاطه يتوجه إلى كل جانب، و يتحرك إليه في أخذ دينه و ينظر في كل ما يجوز كونه مأخذا، ثم يستقر عند ما يعتقد صلوحه للمأخذية دون غيره فيفتر به و يسكن إليه فمن كان سكونه إلى السنة و ما ينتهي إليها و يجعلها مأخذا و منتها في الأمور الدينية فقد اهتدى، و من كان سكونه إلى ما لا يوافق السنة بل يخالفها من البدع فقد غوى" الثاني" أن المراد به كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّةٍ فَقَدِ اهْتَدَى وَ مَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى بِدْعَةٍ فَقَدْ غَوَى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١ - الصفحة ٢٣١. — الإمام الباقر عليه السلام

الجاهل لا يرتدع ، وبالموعظة لا ينتفع

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 463 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

العلم يرشدك إلى ما أمرك الله به والزهد يسهل لك الطريق إليه

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 317 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

مع الزهد تثمر الحكمة

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 318 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

تعلموا كتاب الله تبارك وتعالى فإنه أحسن الحديث وأبلغ الموعظة

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 728 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

أحي قلبك بالموعظة . . . ونوره بالحكمة

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 826 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

اليقين منها على أربع شعب : على تبصرة الفطنة ، وتأول الحكمة ، وموعظة العبرة

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 960 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
629 99-4144/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال

«لا يكتب الملك إلا ما سمع، و قال الله عز و جل: وَ اُذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَ خِيفَةً و لا يعلم ثواب ذلك الذكر في نفس الرجل غير الله عز و جل لعظمته» . 99-4145/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، رفعه، قال: «قال الله عز و جل لعيسى (عليه السلام) : يا عيسى، اذكرني في نفسك، و أذكرك في نفسي، و اذكرني في ملئك أذكرك في ملأ خير من ملأ الآدميين. يا عيسى، ألن لي‏ قلبك و أكثر ذكري في الخلوات، و اعلم أن سروري أن تبصبص إلي‏ ، و كن في ذلك حيا و لا تكن ميتا» . 99-4146/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن الحسين بن المختار، عن العلاء بن كامل، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: « وَ اُذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَ خِيفَةً وَ دُونَ اَلْجَهْرِ مِنَ اَلْقَوْلِ عند المساء: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد، يحيي و يميت، و يميت و يحيي، و هو على كل شي‏ء قدير» . قال: قلت: بيده الخير؟قال: «إن بيده الخير، و لكن قل كما أقول عشر مرات، و أعوذ بالله السميع العليم حين تطلع الشمس و حين تغرب عشر مرات» . 99-4147/ - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) : عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال: «لا يكتب الملك إلا ما يسمع، قال الله عز و جل: وَ اُذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَ خِيفَةً -قال-: لا يعلم ثواب ذلك الذكر إلا الله تعالى» . 99-4148/ - العياشي: عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال: «لا يكتب الملك إلا ما أسمع نفسه، و قال الله: وَ اُذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَ خِيفَةً -قال-: لا يعلم ثواب ذلك الذكر في نفس العبد لعظمته إلا الله-و قال-: إذا كنت خلف إمام تأتم به فأنصت و سبح في نفسك» . 99-4149/ - عن إبراهيم بن عبد الحميد، يرفعه، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : « وَ اُذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً

البرهان في تفسير القرآن — فضل التفكر — الله تعالى (حديث قدسي)
وبهذا الاسناد قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول

لاصحابه يوما: لا تطعنوا في عيوب من أقبل إليكم بمودته ولا توقفوه على سيئة يخضع لها فإنها ليست من أخلاق رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا من أخلاق أوليائه. قال: وقال أبوعبدالله عليه السلام إن خير ما ورث الآباء لابنائهم الادب لا المال. فإن المال يذهب والادب يبقى، قال مسعدة: يعني بالادب العلم. قال: وقال أبوعبدالله عليه السلام إن اجلت في عمرك يومين فاجعل أحدهما لادبك لتستعين به على يوم موتك، فقيل له: وما تلك الاستعانة؟ قال: تحسن تدبير ما تخلف وتحكمه. قال: وكتب أبوعبدالله عليه السلام إلى رجل: بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإن الصفحة 151 المنافق لا يرغب فيما قد سعد به المؤمنون والسعيد يتعظ بموعظة التقوى وإن كان يراد بالموعظة غيره.

الروضة من الكافي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
158 العنوان الصفحة فيما قاله (عليه السلام) مروره على المقابر 71 قوله (عليه السلام) في صفة الفقيه 74 في قوله (عليه السلام) لكميل: الناس ثلاثة، و أنّ العلم خير من المال 76 أشعاره (عليه السلام) 85 الباب السابع عشر ما صدر عن أمير المؤمنين عليه السلام في العدل في القسمة و وضع الأموال في مواضعها 94 الباب الثامن عشر ما أوصى به أمير المؤمنين عليه السلام عند وفاته 98 فيما أوصى (عليه السلام) به ابنه الحسن (عليه السلام) و من بلغ كتابه 99 الباب التاسع عشر مواعظ الحسن بن عليّ (عليهما السلام) 101 فيما قال

ه (عليه السلام) في جواب أبيه عليّ (عليه السلام) في: العقل، و الحزم، و المجد، و السماحة و الشحّ، و الرّقة، و الكلفة، و الجهل 101 في أجوبة الحسين و الحسن (عليهما السلام) 102 كلمات قصار منه (عليه السلام) 105 قوله (عليه السلام) في المواعظ 110

بحار الأنوار ج93-111 — الاوامر و السنن و الاوامر و النواهى و الكبائر — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
161 العنوان الصفحة الباب الرابع و العشرون ما روى عن الصادق (عليه السلام) من وصاياه لاصحابه 279 وصيّته (عليه السلام) لعبد اللّه بن جندب 279 وصيّته (عليه السلام) لأبي جعفر محمّد بن النعمان الأحول (مؤمن الطاق) و في ذيل الصفحة ترجمته 286 ترجمة المغيرة بن سعيد و أبي الخطاب محمّد بن مقلاص 289 رسالته (عليه السلام) إلى جماعة شيعته و أصحابه 293 الباب الخامس و العشرون مواعظ موسى بن جعفر و حكمه (عليهما السلام) 296 وصيّته (عليه السلام) لهشام و صفته للعقل، و ترجمة هشام 296 فيما قال

ه المسيح (عليه السلام) للحواريّين 306 جنود العقل و الجهل 317 كلمات قصاره (عليه السلام) 319 فيما قاله (عليه السلام) لأبي حنيفة في المعصية، و ترجمة أبي حنيفة 322 ترجمة فضل بن يونس، ذيل الصفحة 325 الباب السادس و العشرون مواعظ الرضا (عليه السلام) 334 كلمات قصاره (عليه السلام) 334 المعرفة، و ترجمة صفوان بن يحيى ذيل الصفحة 337 في اللّيل و النهار و أيّهما خلق قبل صاحبه 340

بحار الأنوار ج93-111 — الاوامر و السنن و الاوامر و النواهى و الكبائر — الإمام الكاظم عليه السلام
[ 1409 ] 29 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : اتّق اللّه ؛ فإنّه جماع الخير « 1 » . [ 1410 ] 30 - وقيل : المتّقون سادة ، والفقهاء قادة ، ومجالستهم زيادة . « 2 » [ 1411 ] 31 - وقال النبي

صلّى اللّه عليه وآله : إنّ أخوف ما اتخوّف على أمّتي الهوى وطول الأمل ؛ فأما الهوى فيصدّ عن الحقّ ، وأمّا طول الأمل فينسي الآخرة « 3 » . [ 1412 ] 32 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : إذا رأيتم الرجل قد أعطي الزهد في الدنيا فاقتربوا منه فإنّه يلقي الحكمة « 4 » . [ 1413 ] 33 - وقال عليه السّلام : المؤمن بيته « 5 » قصب ، وطعامه كسر ، ورأسه شعث ، وثيابه خلق ، وقلبه خاشع ، لا يعدل السلامة شيئا « 6 » . [ 1414 ] 34 - وروي أنّ أسامة بن زيد اشترى وليدة بمائة دينار إلى شهر ، فسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : ألا تعجبون من اسامة المشتري إلى شهر ؟ إنّ اسامة لطويل الأمل والذي نفسي بيده ما طرفت عيناي إلّا ظننت أنّ شفرتي « 7 » لا يلتقيان حتّى يقبض اللّه روحي ، ولا رفعت طرفيّ ، وظننت أنّي خافضة حتّى اقبض ، ولا

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
231 فِي الْآخِرَةِ الْمُتَمَسِّكُ بِسُنَّةِ النَّبِيِّ ص. [الحديث 9] 9 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْعَبْدِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لَا قَوْلَ إِلَّا بِعَمَلٍ وَ لَا قَوْلَ وَ لَا عَمَلَ إِلَّا بِنِيَّةٍ وَ لَا قَوْلَ وَ لَا عَمَلَ وَ لَا نِيَّةَ إِلَّا بِإِصَابَةِ السُّنَّةِ. [الحديث 10] 10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ لَهُ شِرَّةٌ وَ فَتْرَةٌ فَمَنْ من استقر العلم في قلبه كان عاملا بمقتضى علمه، و العلم يقتضي الزهد في الدنيا و الرغبة في الآخرة، و التمسك بسنة النبي (صلى الله عليه و آله)، سواء كان بلا واسطة أو بها. الحديث التاسع: مجهول. قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) لا قول إلا بعمل: أي لا يجدي القول و الإقرار و الاعتقاد في العمليات أو مطلقا إلا بعمل و لا يجدي القول و العمل إلا بنية خالصة لله تعالى، غير مشوبة بالرياء و غير ذلك، و لا ينفع القول و العمل و النية جميعا إلا بإصابة السنة، أي بالأخذ من السنة، و الإتيان بما يوافقها. الحديث العاشر: ضعيف. قوله (عليه السلام) إلا و له شرة، قال في النهاية: فيه أن لهذا القرآن شرة، ثم إن للناس عنه فترة، الشره النشاط و الرغبة، و منه الحديث الآخر: أن بكل عابد شرة" انتهى" و قيل فيه وجوه:" الأول" أنه ما من أحد إلا و له نشاط يتحرك بسببه إلى جوانب مختلفة و فترة و سكون إلى ما يستقر عنده و يسكن إليه فبنشاطه يتوجه إلى كل جانب، و يتحرك إليه في أخذ دينه و ينظر في كل ما يجوز كونه مأخذا، ثم يستقر عند ما يعتقد صلوحه للمأخذية دون غيره فيفتر به و يسكن إليه فمن كان سكونه إلى السنة و ما ينتهي إليها و يجعلها مأخذا و منتها في الأمور الدينية فقد اهتدى، و من كان سكونه إلى ما لا يوافق السنة بل يخالفها من البدع فقد غوى" الثاني" أن المراد به

مرآة العقول — الأخذ بالسنة و شواهد الكتاب أي السنة المتواترة المعلومة و دلائل الكتاب و المراد الاستناد إليهما أو إ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نِصْفُ الْعَيْشِ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامخَالِطُوا الْأَبْرَارَ سِرّاً وَ خَالِطُوا الْفُجَّارَ جِهَاراً وَ لَا تَمِيلُوا عَلَيْهِمْ فَيَظْلِمُوكُمْ فَإِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ لَا يَنْجُو فِيهِ مِنْ ذَوِي الدِّينِ إِلَّا مَنْ ظَنُّوا أَنَّهُ أَبْلَهُ وَ صَبَّرَ نَفْسَهُ عَلَى أَنْ يُقَالَهُ] إِنَّهُ أَبْلَهُ لَا عَقْلَ لَهُ و يكون تفننا في العبارة، فالغرض بيان أن المداراة و الرفق بالعباد لهما مدخل عظيم في صلاح أمور الدين و تعيش الدنيا، و الثاني ظاهر و الأول لأنه إطاعة لأمر الشارع حيث أمر به و موجب لهداية الخلق و إرشادهم بأحسن الوجوه كما قال تعالى

" ادْعُ إِلىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جٰادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" و العيش الحياة و المراد هنا التعيش الحسن برفاهية" خالطوا الأبرار سرا" أي أحبوهم بقلوبكم أو أفشوا إليهم أسراركم بخلاف الفجار فإنه إنما يحسن مخالطتهم في الظاهر للتقية و المداراة، و لا يجوز مودتهم قلبا من حيث فسقهم و ليسوا محالا لأسرار المؤمنين، و بين (عليه السلام) ذلك بقوله: و لا تميلوا عليهم، على بناء المجرد، و التعدية بعلى للضرر أي لا تعارضوهم إرادة للغلبة، قال في المصباح: مال الحاكم في حكمه ميلا جار و ظلم فهو مائل، و مال عليهم الدهر أصابهم بجوانحه. و في النهاية: فيه لا يهلك أمتي حتى يكون بينهم التمايل و التمايز، أي لا يكون لهم سلطان يكف الناس عن التظالم فيميل بعضهم على بعض بالأذى و الحيف، انتهى. و قيل: هو على بناء الأفعال أو التفعيل أي لا تعارضوهم لتميلوهم من مذهب إلى مذهب آخر و هو تكلف و إن كان أنسب بما بعده، و في القاموس: رجل أبله بين البله و البلاهة: غافل أو عن الشر أو أحمق لا تمييز له، و الميت الداء، أي من شره ميت، و الحسن الخلق القليل الفطنة لمداق الأمور أو من غلبة سلامة الصدر.

مرآة العقول — المداراة الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — غير محدد
و قيل المراد بالجميع واحد فيحتمل أن يكون المراد طلع ما كان طالعا فإن الخلافة كانت له عليه السلام حقيقة أي طلع ظاهرا ما كان طالعا حقيقة كقوله عليه السلام و اعتدل مائل أي الخلافة التي كانت مائلة عن مركزها أو أركان الدين القويم. و لعل انتظار الغير كناية عن العلم بوقوعه أو الرضى بما قضى الله من ذلك و المراد بالغير ما جرى قبل ذلك من قتل عثمان و انتقال الأمر إليه عليه السلام أو ما سيأتي من الحروب و الوقائع و الأول أنسب. قوله عليه السلام قوام الله أي يقومون بمصالحهم و قيم المنزل هو المدبر له و العرفاء جمع عريف و هو القيم بأمور القبيلة و الجماعة يلي أمورهم و يتعرف الأمير منه أحوالهم فعيل بمعنى فاعل إلا من عرفهم أي بالإمامة و عرفوه أي بالتشيع و الولاية و منكرهم من لم يعرفهم و لم يقر بما أتوا به من ضروريات الدين فهو منكر لهم. قوله عليه السلام لأنه اسم سلامة أي الإسلام مشتق من السلامة و قال

الجوهري جماع الشيء بالكسر جمعه يقال الخمر جماع الإثم و المرابيع الأمطار التي تجيء في أول الربيع فيكون سببا لظهور الكلإ و يقال أحميت المكان أي جعلته حمى. قال ابن أبي الحديد أحماه أي جعله عرضة لأن يحمى أي عرض الله سبحانه حماه و محارمه لأن يجتنب و أرعى مرعاه لأن يرعى أي مكن من الانتفاع بمواعظه لأنه خاطبنا بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ و يمكن أن يقال المعنى جعل له حرمات و نهى عن انتهاكها أو ارتكاب نواهيه و تعدي حدوده و رخصا أباح للناس التمتع بها. أو المراد بقوله عليه السلام قد أحمى حماه منع المغيرين من تغيير قواعده و بقوله أرعى مرعاه مكن المطيعين من طاعته التي هي الأغذية الروحانية للصالحين كما أن النبات غذاء للبهائم.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٣٩. — غير محدد
مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ هِلَالِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَفَّارِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّعْبِلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

مَنْ أَدَامَ أَكْلَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ زَبِيبَةً حَمْرَاءَ عَلَى الرِّيقِ لَمْ يَمْرَضْ إِلَّا مَرَضَ الْمَوْتِ. المحاسن، عن أبي القاسم و يعقوب بن يزيد عن القندي عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. و رواه عن أبيه عن أبي البختري عن أبي عبد الله عليه السلام. الْمَجَالِسُ، بِإِسْنَادِ الدِّعْبِلِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: الزَّبِيبُ يَشُدُّ الْقَلْبَ وَ يَذْهَبُ بِالْمَرَضِ وَ يُطْفِئُ الْحَرَارَةَ وَ يُطَيِّبُ النَّفْسَ. الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِحْدَى وَ عِشْرُونَ زَبِيبَةً حَمْرَاءَ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَلَى الرِّيقِ تَدْفَعُ جَمِيعَ الْأَمْرَاضِ إِلَّا مَرَضَ الْمَوْتِ. المحاسن، عن القاسم بن يحيى عن جده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 7- وَ مِنْهُ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: مَنِ اصْطَبَحَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ زَبِيبَةً حَمْرَاءَ لَمْ يَمْرَضْ إِلَّا مَرَضَ الْمَوْتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. بيان في النهاية الاصطباح أكل الصبوح و هو الغداء و في الصحاح الصبوح الشرب بالغداة و اصطبح الرجل شرب صبوحا و أقول كان تخلف بعض هذه الأمور لتخلف بعض الشرائط من الإخلاص و التقوى و غيرهما أو لوجود معارض أقوى.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ١٥١. — الإمام الرضا عليه السلام
عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَرَّتِ امْرَأَةٌ بَذِيَّةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ هُوَ يَأْكُلُ وَ هُوَ جَالِسٌ عَلَى الْحَضِيضِ فَقَالَتْ يَا مُحَمَّدُ وَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتَأْكُلُ أَكْلَ الْعَبْدِ وَ تَجْلِسُ جُلُوسَهُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَيْحَكِ أَيُّ عَبْدٍ أَعْبَدُ مِنِّي قَالَتْ فَنَاوِلْنِي لُقْمَةً مِنْ طَعَامِكَ فَنَاوَلَهَا فَقَالَتْ لَا وَ اللَّهِ إِلَّا الَّتِي فِي فَمِكَ فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللُّقْمَةَ مِنْ فَمِهِ فَنَاوَلَهَا فَأَكَلَتْهَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَمَا أَصَابَهَا دَاءٌ حَتَّى فَارَقَتِ الدُّنْيَا رُوحَهَا . كِتَابُ الزُّهْدِ، لِلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٤٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَرَّتِ امْرَأَةٌ بَذِيَّةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ هُوَ يَأْكُلُ وَ هُوَ جَالِسٌ عَلَى الْحَضِيضِ فَقَالَتْ يَا مُحَمَّدُ وَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتَأْكُلُ أَكْلَ الْعَبْدِ وَ تَجْلِسُ جُلُوسَهُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَيْحَكِ أَيُّ عَبْدٍ أَعْبَدُ مِنِّي قَالَتْ فَنَاوِلْنِي لُقْمَةً مِنْ طَعَامِكَ فَنَاوَلَهَا فَقَالَتْ لَا وَ اللَّهِ إِلَّا الَّتِي فِي فَمِكَ فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللُّقْمَةَ مِنْ فَمِهِ فَنَاوَلَهَا فَأَكَلَتْهَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَمَا أَصَابَهَا دَاءٌ حَتَّى فَارَقَتِ الدُّنْيَا رُوحَهَا. كِتَابُ الزُّهْدِ، لِلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ مِثْلَهُ. بيان البذاء بالمد الفحش في القول و فلان بذي اللسان ذكره في النهاية و قد يستدل بهذا الحديث على جواز أكل ما خرج من فم الغير و يشكل بأن احتمال الاختصاص هنا قوي و قد كانوا يستعجلون أكل دمه و بوله ص تبركا مع أنه لا شائبة من الخباثة هاهنا و هي العمدة في حكمهم بالتحريم.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
أَعْلَامُ الدِّينِ لِلدَّيْلَمِيِّ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

كَانَ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليه السلام يَا مُوسَى كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي فَإِذَا جَنَّهُ اللَّيْلُ نَامَ عَنِّي يَا ابْنَ عِمْرَانَ لَوْ رَأَيْتَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ لِي فِي الدَّيَاجِي وَ قَدْ مَثَّلْتُ نَفْسِي بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ يُخَاطِبُونِّي وَ قَدْ جُلِّيتُ عَنِ الْمُشَاهَدَةِ وَ يُكَلِّمُونِّي وَ قَدْ عُزِّزْتُ عَنِ الْحُضُورِ يَا ابْنَ عِمْرَانَ هَبْ لِي مِنْ عَيْنَيْكَ الدُّمُوعَ وَ مِنْ قَلْبِكَ الْخُشُوعَ وَ مِنْ بَدَنِكَ الْخُضُوعَ ثُمَّ ادْعُنِي فِي ظُلَمِ اللَّيْلِ تَجِدْنِي قَرِيباً مُجِيباً. وَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الثَّالِثُ عليه السلام فِي بَعْضِ مَوَاعِظِهِ السَّهَرُ أَلَذُّ لِلْمَنَامِ وَ الْجُوعُ يَزِيدُ فِي طِيبِ الطَّعَامِ يُرِيدُ بِهِ الْحَثَّ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ وَ صِيَامِ النَّهَارِ..

بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ١٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
1 محمد بن جعفر، عن محمد بن إسماعيل، عن عبدالله بن داهر، عن الحسن ابن يحيى، عن قثم أبي قتادة الحراني، عن عبدالله بن يونس، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

قام رجل يقال له: همام وكان عابدا، ناسكا، مجتهدا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو يخطب، فقال: يا أمير المؤمنين صف لنا صفة المؤمن كأننا ننظر إليه؟ فقال: يا همام المؤمن هو الكيس الفطن، بشره في وجهه، وحزنه في قلبه، أوسع شئ صدرا وأذل شئ نفسا، زاجر عن كل فان، حاض على كل حسن، لاحقود ولا حسود، ولا وثاب، ولاسباب، ولاعياب، ولا مغتاب، يكره الرفعة ويشنأ السمعة طويل الغم، بعيد الهم، كثير الصمت، وقور ذكور، صبور، شكور، مغموم بفكره، مسرور بفقره، سهل الخليقة، لين العريكة، رصين الوفاء، قليل الاذى، لا متأفك ولا متهتك. إن ضحك لم يخرق، وإن غضب لم ينزق، ضحكه تبسم، واستفهامه تعلم ومراجعته تفهم. كثير علمه، عظيم حلمه، كثير الرحمة، لا يبخل، ولا يعجل، ولا يضجر، ولا يبطر، ولا يحيف في حكمه، ولا يجور في علمه، نفسه أصلب من الصلد، ومكادحته أحلى من الشهد، لا جشع ولا هلع ولا عنف ولا صلف ولا متكلف ولا متعمق، جميل المنازعة، كريم المراجعة. عدل إن غضب، رفيق إن طلب، لايتهور ولا يتهتك ولا يتجبر، خالص الود، وثيق العهد، وفي العقد شفيق، وصول، حليم، خمول قليل الفضول، راض عن الله عزوجل، مخالف لهواه، لايغلظ على من دونه، ولا يخوض فيمالا يعنيه، ناصر للدين، محام عن المؤمنين كهف للمسلمين، لايخرق الثناء سمعه، ولا ينكي الطمع قلبه، ولا يصرف اللعب حكمه، ولا يطلع الجاهل علمه، قوال، عمال، عالم حازم، لابفحاش ولا بطياش، وصول في غير عنف، بذول في غير سرف، لابختال ولا بغدار، ولا يقتفي أثرا، ولا يحيف بشرا، رفيق بالخلق، ساع في الارض، عون للضعيف غوث للملهوف، لايهتك سترا ولا يكشف سرا، كثير البلوى، قليل الشكوى، إن رأى خيراذكره، وإن عاين شرا ستره، يستر العيب، ويحفظ الغيب ويقيل العثرة ويغفر الزلة لا يطلع على نصح فيذره، ولا يدع جنح حيف فيصلحه، أمين، رصين تقي، نقي، زكي، رضي، يقبل العذر ويجمل الذكر ; ويحسن بالناس الظن، ويتهم على الغيب نفسه يحب في الله بفقه وعلم، ويقطع في الله بحزم وعزم لا يخرق به فرح، ولا يطيش به مرح، مذكر للعالم، معلم للجاهل، لا يتوقع له بائقة، ولا يخاف له غائلة، كل سعي أخلص عنده من سعيه، وكل نفس أصلح عنده من نفسه، عالم بعيبه، شاغل بغمه، لا يثق بغير ربه، غريب وحيد جريد وقنع فاستغنى، حياؤه يعلو شهوته، ووده يعلوحسده، وعفوه يعلو حقده، لاينطق بغير صواب، ولا يلبس إلا الاقتصاد، مشيه التواضع، خاضع لربه بطاعته، راض عنه في كل حالاته، نيته خالصة، أعماله ليس فيها غش ولا خديعة، نظره عبرة، سكوته فكرة، وكلامه حكمة، مناصحا متباذ لا متواخيا، ناصح في السر والعلانية، لا يهجر أخاه، ولا يغتابه، ولا يمكربه، ولا يأسف على مافاته، ولا يحزن على ما أصابه، ولا يرجو مالا يجوز له الرجاء، ولا يفشل في الشدة، ولا يبطر في الرخاء، يمزج الحلم بالعلم، والعقل بالصبر، تراه بعيدا كسله، دائما نشاطه، قريبا أمله، قليلا زلله، متوقعا لاجله، خاشعا قلبه، ذاكرا ربه، قانعة نفسه، منفيا جهله، سهلا أمره، حزينا لذنبه، ميتة شهوته، كظوما غيظه، صافيا خلقه، آمنا منه جاره، ضعيفاكبره، قانعا بالذي قدر له، متينا صبره، محكما أمره، كثيرا ذكره، يخالط الناس ليعلم، ويصمت ليسلم، ويسأل ليفهم، ويتجر ليغنم ; لا ينصت للخبر ليفجر به، ولا يتكلم ليتجبر به على من سواه نفسه منه في عناء والناس منه في راحة، أتعب نفسه لآخرته فأراح الناس من نفسه، إن بغي عليه صبر حتى يكون الله الذي ينتصر له ; بعده ممن تباعد منه بغض ونزاهة، ودنوه ممن دنا منه لين ورحمة، ليس تباعده تكبرا ولا عظمة، ولا دنوه خديعة ولا خلابة، بل يقتدي بمن كان قبله من أهل الخير، فهو إمام لمن بعده من أهل البر. قال: فصاح همام صيحة، ثم وقع مغشيا عليه، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أما والله لقد كنت أخافها عليه وقال: هكذا تصنع الموعظة البالغة بأهلها، فقال له قائل: فما بالك يا أمير المؤمنين؟ فقال: إن لكل أجلا لا يعدوه وسببا لا يجاوزه، فمهلا لاتعد فإنما نفث على لسانك شيطان.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٢٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
9 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مَوْلًى لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ عليه السلام دَعَا بِبَدَنَةٍ فَنَحَرَهَا فَلَمَّا ضَرَبَ الْجَزَّارُونَ عَرَاقِيبَهَا فَوَقَعَتْ إِلَى الْأَرْضِ وَ كَشَفُوا شَيْئاً عَنْ سَنَامِهَا قَالَ اقْطَعُوا وَ كُلُوا مِنْهَا وَ أَطْعِمُوا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- فَإِذٰا وَجَبَتْ جُنُوبُهٰا فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الحديث الثامن: مجهول و آخره مرسل. قوله (عليه السلام): " أ يأكل منه" أي من المضمون أو مما انكسر، و الاحتمالان جاريان في السؤال الثاني أيضا. قوله (عليه السلام): " و روي أيضا" حمله الشيخ على الضرورة مع الفداء، و قال السيد في المدارك لا بأس بالمصير إلى هذا الحمل و إن كان بعيدا لأنها لا تعارض الإجماع و الأخبار الكثيرة انتهى، و ربما يجمع المنع على الكراهة أو بحمل المضمون على غير الفداء و المنذور بل على ما لزم بالسياق و الإشعار و التقليد. الحديث التاسع: ضعيف. و قال الجوهري: " العرقوب" العصب الغليظ الموتر فوق عقب الإنسان و عرقوب الدابة في رجلها بمنزلة الركبة في يدها. قال الأصمعي: كل ذي أربع عرقوباه في رجليه و ركبتاه في يديه انتهى و ظاهر الخبر جواز الأكل منه بعد السقوط و إن لم يفارقه الحياة كما هو ظاهر الآية و هو خلاف المشهور بين الأصحاب، و يمكن حمله على ذهاب الروح بأن يكون المراد عدم وجوب الصبر إلا أن يسلخ جلده و إن كان بعيدا.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ١٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

سألته عن لحظة ملك الموت قال: أ ما رأيت الناس يكونون جلوسا فتعتريهم السكتة فما يتكلّم أحد منهم فتلك لحظة ملك الموت حيث يلحظهم [2]. 2- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن المفضّل بن صالح، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول اللّه تبارك و تعالى: «وَ قِيلَ مَنْ راقٍ وَ ظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ» قال: فانّ ذلك ابن آدم اذا حلّ به الموت قال: هل من طبيب؟ أنّه الفراق أيقن بمفارقة الاحبّة قال: «وَ الْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ» التفت الدنيا بالآخرة «ثمّ إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ» قال: المصير الى ربّ العالمين [3]. 3- عنه باسناده، عن فضالة، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: الحياة و الموت خلقان من خلق اللّه فاذا جاء الموت فدخل فى الانسان لم يدخل فى شيء الّا و قد خرجت مدة الحياة [1]. 4- عنه، عن علىّ بن ابراهيم عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبد الحميد بن أبى جعفر الفراء، قال: انّ أبا جعفر انقلع ضرس من اضراسه؟ فوضعه فى كفّه ثمّ قال: الحمد للّه ثمّ قال: يا جعفر اذا أنا مت و دفنتنى فادفنه معى، ثمّ مكث بعد حين، ثمّ انقلع أيضا آخر فوضعه على كفّه ثمّ قال: الحمد للّه يا جعفر إذا متّ فادفنه معى [2]. 5- الصدوق باسناده، قال: سأل أبو الجارود أبا جعفر (عليه السلام)، عن الرجل يتوفّى أ تقلم أظافيره و ينتف إبطاه و تحلق عانته إن طالت به من المرض؟ فقال: لا [3]. 6- عنه، حدّثنا جعفر بن علىّ بن الحسن بن على بن عبد اللّه بن المغيرة الكوفى، قال: حدّثنى جدى الحسن بن على، عن جدّه عبد اللّه بن المغيرة، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: أتى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) رجل فقال له: ما لي لا أحبّ الموت فقال له: أ لك مال؟ قال: نعم، قال: فقدّمته؟ قال: لا قال: فمن ثمّ لا تحبّ الموت [4]. 7- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن ابن بكير، عن زرارة قال: ثقل ابن لجعفر و أبو جعفر (عليه السلام) جالس فى ناحية فكان اذا دنى منه انسان قال: لا تمسه فانه إنّما يزداد ضعفا و اضعف ما يكون فى هذه الحال و من مسّه على هذه الحال أعان عليه فلمّا قضى الغلام أمر به فغمض عيناه و شد لحياه ثمّ قال: لنا أن نجزع ما لم ينزل أمر اللّه فاذا نزل أمر اللّه فليس لنا الا التسليم ثمّ دعا بدهن فادّهن و اكتحل و دعا بطعام فاكل هو و من معه ثمّ قال: هذا هو الصبر الجميل ثمّ أمر به فغسل و لبس جبة خز و مطرف خز و عمامة خز و خرج فصلّى عليه [1]. 8- عنه باسناده، عن علىّ بن الحسين، عن سعد، عن أحمد، عن ابن محبوب عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن امرأة توفيت أ يصلح لزوجها أن ينظر الى وجهها و رأسها؟ قال: نعم [2]. 9- روى المجلسى، عن دعوات الراوندى: قال أبو جعفر (عليه السلام) من أتمّ ركوعه لم يدخله وحشة القبر [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٤٣٦. — الإمام الباقر عليه السلام
/ -علي بن إبراهيم: حََافِظََاتٌ لِلْغَيْبِ يعني: تحفظ نفسها إذا غاب زوجها عنها. 99-2352/ - و عنه، قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: قََانِتََاتٌ، يقول: «مطيعات». قوله تعالى: وَ اَللاََّتِي تَخََافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ اُهْجُرُوهُنَّ فِي اَلْمَضََاجِعِ وَ اِضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاََ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً -إلى قوله تعالى- كَبِيراً [34] 2353/ -علي بن إبراهيم: و ذلك إن نشزت المرأة عن فراش زوجها، قال زوجها: اتقي الله و ارجعي إلى فراشك، فهذه الموعظة، فإن أطاعته فسبيل ذلك، و إلا سبها، و هو الهجر، فإن رجعت إلى فراشها فذلك، و إلا ضربها ضربا غير مبرح، فإن أطاعته و ضاجعته، يقول الله

فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاََ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً يقول: لا تكلفوهن الحب فإنما جعل الموعظة و السب و الضرب لهن في المضجع إِنَّ اَللََّهَ كََانَ عَلِيًّا كَبِيراً. 99-2354/ - الطبرسي، في معنى الهجر: روي عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «يحول ظهره إليها» و في معنى الضرب: روي عن أبي جعفر (عليه السلام): «أنه الضرب بالسواك». قوله تعالى: وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقََاقَ بَيْنِهِمََا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهََا إِنْ يُرِيدََا إِصْلاََحاً يُوَفِّقِ اَللََّهُ بَيْنَهُمََا إِنَّ اَللََّهَ كََانَ عَلِيماً خَبِيراً[35] 99-2355/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي ابن أبي حمزة، قال: سألت العبد الصالح (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقََاقَ بَيْنِهِمََا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهََا، قال: «يشترط الحكمان إن شاءا فرقا، و إن شاءا جمعا، ففرقا أو جمعا جاز». 99-2356/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهََا. قال: «ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا من الرجل و المرأة، و يشترطا عليهما، إن شئنا جمعنا، و إن شئنا فرقنا، فإن فرقا فجائز، و إن جمعا فجائز».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٧٤. — الله تعالى (حديث قدسي)

الشيخ الصدوق (رحمه الله):... إنّه قال (عليه السلام): يا بنيّ! إنّ اللّه جلّ ثناؤه لم يكن ليخلّي أطباق أرضه، و أهل الجدّ في طاعته و عبادته بلا حجّة يستعلي بها، و إمام يؤتمّ به، و يقتدى بسبيل سنّته و منهاج قصده. و أرجو يا بنيّ، أن تكون أحد من أعدّه اللّه لنشر الحقّ، و وطىء الباطل، و إعلاء الدين، و إطفاء الضلال، فعليك يا بنيّ! بلزوم خوافي الأرض، و تتّبع أقاصيها، فإنّ لكلّ وليّ لأولياء اللّه عزّ و جلّ عدوّا مقارعا، و ضدّا منازعا افتراضا لمجاهدة أهل النفاق، و خلاعة أولي الإلحاد، و العناد فلا يوحشنّك ذلك. و اعلم! أنّ قلوب أهل الطاعة و الإخلاص نزّع إليك مثل الطير إلى أوكارها، و هم معشر يطلعون بمخائل الذلّة و الاستكانة، و هم عند اللّه بررة أعزّاء يبرزون بأنفس مختلّة محتاجة، و هم أهل القناعة و الاعتصام، استنبطوا الدين فوازروه على مجاهدة الأضداد، خصّهم اللّه باحتمال الضيم في الدنيا ليشملهم باتّساع العزّ في دار القرار، و جبلهم على خلائق الصبر لتكون لهم العاقبة الحسنى، و كرامة حسن العقبى....

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٠٢. — غير محدد
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مَوْلًى لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ عليه السلام دَعَا بِبَدَنَةٍ فَنَحَرَهَا فَلَمَّا ضَرَبَ الْجَزَّارُونَ عَرَاقِيبَهَا فَوَقَعَتْ إِلَى الْأَرْضِ وَ كَشَفُوا شَيْئاً عَنْ سَنَامِهَا قَالَ اقْطَعُوا وَ كُلُوا مِنْهَا وَ أَطْعِمُوا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- فَإِذٰا وَجَبَتْ جُنُوبُهٰا فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الحديث الثامن: مجهول و آخره مرسل. قوله عليه السلام:" أ يأكل منه" أي من المضمون أو مما انكسر، و الاحتمالان جاريان في السؤال الثاني أيضا. قوله عليه السلام:" و روي أيضا" حمله الشيخ على الضرورة مع الفداء، و قال السيد في المدارك لا بأس بالمصير إلى هذا الحمل و إن كان بعيدا لأنها لا تعارض الإجماع و الأخبار الكثيرة انتهى، و ربما يجمع المنع على الكراهة أو بحمل المضمون على غير الفداء و المنذور بل على ما لزم بالسياق و الإشعار و التقليد. الحديث التاسع: ضعيف. و قال الجوهري:" العرقوب" العصب الغليظ الموتر فوق عقب الإنسان و عرقوب الدابة في رجلها بمنزلة الركبة في يدها. قال الأصمعي: كل ذي أربع عرقوباه في رجليه و ركبتاه في يديه انتهى و ظاهر الخبر جواز الأكل منه بعد السقوط و إن لم يفارقه الحياة كما هو ظاهر الآية و هو خلاف المشهور بين الأصحاب، و يمكن حمله على ذهاب الروح بأن يكون المراد عدم وجوب الصبر إلا أن يسلخ جلده و إن كان بعيدا.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
قال الامام

الصادق عليه السلام لذلك الطبيب: فاعطني موثقاً إذا أنا أعطيتك من قبل هذه الاهليلجة التي بيدك وما تدعى من الطب الذي هو صناعتك وصناعة آبائك وأجدادك وما يشابهها من الأدوية لتذعنن للحق ولتنصفن من نفسك. قال: ذلك لك، قلت: هل كان الناس على حال وهم لا يعرفون الطب ومنافعه من هذه الاهليلجة وأشباهها. قال: نعم، قلت: فمن أين اهتدوا؟ قال بالتجربة والمقايسة، قلت: فكيف خطر على أوهامهم حتى هموا بتجربته، وكيف ظنوا أنه مصلحة للاجسام وهم لا يرون فيه إلا المضرة، وكيف عرفوا فعزموا على طلب مايعرفون مما لا تدلهم عليه الحواس؟ قال: بالتجربة، قلت: إخبرني عن واضع هذا الطب وواصف هذه العقاقير المتفرقة بين المشرق والمغرب هل كان بدمن أن يكون الذي وضع ذلك ودل على هذه العقاقير رجل حكيم من أهل هذه البلدان؟ قال لابد أن يكون كذلك وأن يكون رجلاً حكيماً وضع ذلك وجمع عليه الحكماء فنظروا في ذلك وفكروا فيه بعقولهم. قلت: كأنك تريد الانصاف من نفسك والوفاء بما أعطيت من ميثاقك فاعلمني كيف عرف الحكيم ذلك؟ وهبه عرف ما في بلاده من الدواء كالزعفران الذي بأرض فارس مثلاً. أتراه إتبع جميع نبات الأرض فذاقه شجرة شجرة حتى ظهر على جميع ذلك، وهل يدلك عقلك على ان رجالاً حكماء قدروا على ان يتبعوا جميع بلاد فارس ونباتها شجرة شجرة حتى عرفوا ذلك بحواسهم وظهروا على تلك الشجرة التي يكون فيها خلط بعض هذه الأدوية التي لم تدرك حواسهم شيئاً منها، وهبه أصاب تلك الشجرة بعد بحثه عنها وتتبعه جميع بلاد فارس ونباتها فكيف عرف أنه لا يكون دواء حتى يضم إليه الاهليلج من الهند والمصطكي من الروم والمسك من تبت والدارصين من الصين وخصى بيد ستر من التراك والافيون من مصر والصبر من اليمن والبورق من أرمينية وغير ذلك من أخلاط الأدوية وهي عقاقير مختلفة تكون المنفعة باجتماعها ولا تكون منفعتها في الحالات بغير إجتماع. أم كيف اهتدى لمنابت هذه

طبّ الإمام الصادق عليه السلام - الصفحة ٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
الشيخ الصدوق رحمه الله:... إنّه قال عليه السلام

يا بنيّ! إنّ اللّه جلّ ثناؤه لم يكن ليخلّي أطباق أرضه، و أهل الجدّ في طاعته و عبادته بلا حجّة يستعلي بها، و إمام يؤتمّ به، و يقتدى بسبيل سنّته و منهاج قصده. و أرجو يا بنيّ، أن تكون أحد من أعدّه اللّه لنشر الحقّ، و وطىء الباطل، و إعلاء الدين، و إطفاء الضلال، فعليك يا بنيّ! بلزوم خوافي الأرض، و تتّبع أقاصيها، فإنّ لكلّ وليّ لأولياء اللّه عزّ و جلّ عدوّا مقارعا، و ضدّا منازعا افتراضا لمجاهدة أهل النفاق، و خلاعة أولي الإلحاد، و العناد فلا يوحشنّك ذلك. و اعلم! أنّ قلوب أهل الطاعة و الإخلاص نزّع إليك مثل الطير إلى أوكارها، و هم معشر يطلعون بمخائل الذلّة و الاستكانة، و هم عند اللّه بررة أعزّاء يبرزون بأنفس مختلّة محتاجة، و هم أهل القناعة و الاعتصام، استنبطوا الدين فوازروه على مجاهدة الأضداد، خصّهم اللّه باحتمال الضيم في الدنيا ليشملهم باتّساع العزّ في دار القرار، و جبلهم على خلائق الصبر لتكون لهم العاقبة الحسنى، و كرامة حسن العقبى....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٢٠٢. — غير محدد
عن محمد بن أبي عمير الكوفي عن عبد الله بن الوليد السمان قال قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما يقول الناس في أولي العزم وصاحبكم أمير المؤمنين (عليه السلام)؟ قال: قلت: ما يقدمون على أولي العزم أحدا. قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الله تبارك وتعالى قال

لموسى: (وكتبنا له في الألواح من كل شئ موعظة) ولم يقل كل شئ موعظة. وقال لعيسى: (وليبين لكم بعض الذي تختلفون فيه) ولم يقل كل شئ وقال لصاحبكم أمير المؤمنين (عليه السلام): (قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب) وقال الله عز وجل: (ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين) وعلم هذا الكتاب عنده.

الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلاموَ قَدْ سَمِعَ رَجُلًا يَذُمُّ الدُّنْيَا أَيُّهَا الذَّامُّ لِلدُّنْيَا الْمُغْتَرُّ بِغُرُورِهَا الْمُنْخَدِعُ بِأَبَاطِيلِهَا أَ تَغْتَرُّ بِالدُّنْيَا ثُمَّ تَذُمُّهَا أَنْتَ الْمُتَجَرِّمُ عَلَيْهَا أَمْ هِيَ الْمُتَجَرِّمَةُ عَلَيْكَ مَتَى اسْتَهْوَتْكَ أَمْ مَتَى غَرَّتْكَ أَ بِمَصَارِعِ آبَائِكَ مِنَ الْبِلَى أَمْ بِمَضَاجِعِ أُمَّهَاتِكَ تَحْتَ الثَّرَى كَمْ عَلَّلْتَ بِكَفَّيْكَ وَ كَمْ مَرَّضْتَ بِيَدَيْكَ تَبْغِي لَهُمُ الشِّفَاءَ وَ تَسْتَوْصِفُ لَهُمُ الْأَطِبَّاءَ لَمْ يَنْفَعْ أَحَدَهُمْ إِشْفَاقُكَ وَ لَمْ تُسْعَفْ فِيهِ بِطَلِبَتِكَ وَ لَمْ تَدْفَعْ عَنْهُمْ بِقُوَّتِكَ قَدْ مَثَّلَتْ لَكَ بِهِ الدُّنْيَا نَفْسَكَ وَ بِمَصْرَعِهِ مَصْرَعَكَ إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا وَ دَارُ عَافِيَةٍ لِمَنْ فَهِمَ عَنْهَا وَ دَارُ غِنًى لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا وَ دَارُ مَوْعِظَةٍ لِمَنِ اتَّعَظَ بِهَا مَسْجِدُ أَحِبَّاءِ اللَّهِ وَ مُصَلَّى مَلَائِكَةِ اللَّهِ وَ مَهْبِطُ وَحْيِ اللَّهِ وَ مَتْجَرُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ اكْتَسَبُوا فِيهَا الرَّحْمَةَ وَ رَبِحُوا فِيهَا الْجَنَّةَ فَمَنْ ذَا يَذُمُّهَا وَ قَدْ آذَنَتْ بِبَيْنِهَا وَ نَادَتْ بِفِرَاقِهَا وَ نَعَتْ نَفْسَهَا وَ أَهْلَهَا فَمَثَّلَتْ لَهُمْ بِبَلَائِهَا الْبَلَاءَ وَ شَوَّقَتْهُمْ بِسُرُورِهَا إِلَى السُّرُورِ رَاحَتْ بِعَافِيَةٍ وَ ابْتَكَرَتْ بِفَجِيعَةٍ تَرْغِيباً وَ تَرْهِيباً وَ تَخْوِيفاً وَ تَحْذِيراً فَذَمَّهَا رِجَالٌ غَدَاةَ النَّدَامَةِ وَ حَمِدَهَا آخَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ذَكَّرَتْهُمُ الدُّنْيَا فَذَكَرُوا وَ حَدَّثَتْهُمْ فَصَدَّقُوا وَ وَعَظَتْهُمْ فَاتَّعَظُوا .

بحار الأنوار ج55-73 — 122 حب الدنيا و ذمها و بيان فنائها و غدرها بأهلها و ختل الدنيا بالدين‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في كتاب الاحتجاج للطبرسي " رحمة الله عليه " محمد بن أبي عمير الكوفي عن عبد الله بن الوليد السمان ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما يقول الناس في أولى العزم وصاحبكم أمير المؤمنين عليه السلام ؟ قال : قلت : ما يقدمون على أولى العزم أحدا ، قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : ان الله تبارك وتعالى قال

لموسى عليه السلام : وكتبنا له في الألواح من كل شئ موعظة ولم يقل كل شئ وقال لعيسى عليه السلام " ولابين لكم بعض الذي تختلفون فيه " ولم يقل كل شئ وقال لصاحبكم أمير المؤمنين عليه السلام : " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " وقال الله عز وجل : " ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين " وعلم هذا الكتاب عنده .

تفسير نور الثقلين — لله : " والى عاد أخاهم هودا " فهم مثلهم نجا الله عز وجل هودا والذين معه وأهلك — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) محمد بن أبي عمير الكوفي عن عبد الله ابن الوليد السمان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما يقول الناس في أولى العزم وصاحبكم أمير المؤمنين عليه السلام ؟ قال : قلت : ما يقدمون على أولى العزم أحدا قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : ان الله تبارك وتعالى قال

لموسى : " وكتبنا له في الألواح من كل شئ موعظة " ولم يقل : كل شئ موعظة ، وقال لعيسى عليه السلام : " وليبين لكم بعض الذي يختلفون فيه " ولم يقل كل ، وقال لصاحبكم أمير المؤمنين عليه السلام : قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب وقال عز وجل : " ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين " وعلم هذا - الكتاب عنده .

تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
[ 754 ] 36 - قال رسول اللّه

صلّى اللّه عليه وآله : كل السفرجل ؛ فإنّه فيه ثلاث خصال . قيل : وما هي يا رسول اللّه ؟ قال : يجمّ « 1 » الفؤاد ويسخّي البخيل ، ويشجّع الجبان « 2 » . [ 755 ] 37 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كلوا البصل ؛ فإنّ فيه ثلاث خصال : يطيّب النكهة ، ويشدّ اللّثة ، ويزيد في الماء والجماع « 3 » . [ 756 ] 38 - وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أربع يعدلن الطبائع : الرمان السواديّ ، والبسر المطبوخ ، والبنفسج ، والهندباء « 4 » « 5 » . [ 757 ] 39 - وقال عليه السّلام : في الكرّاث « 6 » أربع خصال : يطيّب النكهة « 7 » ويطرد الرياح ، ويقطع البواسير ، [ و ] هو أمان من الجذام لمن أدمن عليه « 8 » . [ 758 ] 40 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : عليكم بالزبيب ؛ فإنّه يكشف المرّة « 9 » ويذهب البلغم ويشدّ العصب ، ويذهب بالإعياء ويحسن الخلق ، ويطيّب الفم « 10 » ،

روضة الواعظين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[ 1710 ] 7 - قال الصادق

عليه السّلام : ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلّا ثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته ، وسنّة هدى سنّها فيمن [ فهي ] ، يعمل بها بعد موته ، وولد صالح يستغفر له « 1 » . [ 1711 ] 8 - وقال الصادق عليه السّلام : خطب أمير المؤمنين عليه السّلام بالبصرة فقال بعد ما حمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على النبيّ وآله : الدنيا وإن طالت قصيرة ، والماضي للمقيم عبرة ، والميت للحيّ عظة ، وليس لأمس إن مضى عودة ، ولا المرء من غد على ثقة ، الأوّل للأوسط رائد ، والأوسط لآخره قائد ، وكلّ لكلّ مفارق ، وكلّ بكلّ لا حق ، والموت لكلّ غالب ، واليوم الهائل لكل آزف ، وهو الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون إلّا من أتى اللّه بقلب سليم . ثمّ قال عليه السّلام : معاشر شيعتي ! اصبروا على عمل لا غنى بكم عن ثوابه ، واصبروا عن عمل لا صبر لكم على عقابه ، إنّا وجدنا الصبر على طاعة اللّه أهون من الصبر على عذاب اللّه عزّ وجلّ ، واعلموا أنّكم في أجل محدود ، وأمل ممدود ونفس معدود ، ولا بدّ للأجل أن يتناهى ، والأمل أن يطوى ، والنفس أن تحصى . ثمّ دمعت عيناه وقرأ : وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ * كِراماً كاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ « 2 » . [ 1712 ] 9 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : كم من غافل ينسج ثوبا ليلبسه وإنّما هو كفنه ، ويبني بناء ليسكنه وإنّما هو موضع قبره . وقيل له : ما الاستعداد للموت ؟ قال عليه السّلام : أداء الفرائض ، واجتناب المحارم ،

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
266 قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَبْلُغَا قَالَ فَلِقَرَابَتِهِ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ قَرَابَتُهُ قَالَ فَلِجِيرَانِهِ [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

حُمَّى لَيْلَةٍ كَفَّارَةٌ لِمَا قَبْلَهَا وَ لِمَا بَعْدَهَا بَابٌ آخَرُ مِنْهُ [الحديث 1] 1 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ مَرِضَ ثَلَاثاً فَلَمْ يَشْكُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ عُوَّادِهِ أَبْدَلْتُهُ لَحْماً خَيْراً مِنْ لَحْمِهِ وَ دَماً خَيْراً مِنْ دَمِهِ فَإِنْ عَافَيْتُهُ عَافَيْتُهُ وَ لَا ذَنْبَ لَهُ وَ إِنْ قَبَضْتُهُ قَبَضْتُهُ إِلَى رَحْمَتِي [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَا مِنْ عَبْدٍ ابْتَلَيْتُهُ بِبَلَاءٍ فَلَمْ يَشْكُ إِلَى عُوَّادِهِ إِلَّا أَبْدَلْتُهُ لَحْماً خَيْراً مِنْ لَحْمِهِ وَ دَماً خَيْراً مِنْ دَمِهِ فَإِنْ قَبَضْتُهُ قَبَضْتُهُ إِلَى رَحْمَتِي وَ السنين مقبولة كاملة خالية عن النقص و الإفراط و التفريط. و يمكن أن يقال العلة في مضاعفة الثانية أكثر من الثالثة بكثير أن فيها تخرج عن حمى اليوم و يحتاج صاحبها إلى الطبيب و تحتمل الأمراض المهلكة. الحديث العاشر: مجهول. و يمكن أن يكون اختلاف الثواب باختلاف الأمراض أو الأشخاص أو مراتب الصبر و الرضا.

مرآة العقول — ثواب المرض الحديث الأول: صحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
33 بَابُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ كُفْوُ الْمُؤْمِنَةِ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامإِذِ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ فَرَحَّبَ بِهِ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاموَ أَدْنَاهُ وَ سَاءَلَهُ فَقَالَ

الرَّجُلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي خَطَبْتُ إِلَى مَوْلَاكَ فُلَانِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ابْنَتَهُ فُلَانَةَ فَرَدَّنِي وَ رَغِبَ عَنِّي وَ ازْدَرَأَنِي لِدَمَامَتِي وَ حَاجَتِي وَ غُرْبَتِي وَ قَدْ دَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ غَضَاضَةٌ هَجْمَةٌ غُضَّ لَهَا قَلْبِي تَمَنَّيْتُ عِنْدَهَا الْمَوْتَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاماذْهَبْ فَأَنْتَ رَسُولِي إِلَيْهِ وَ قُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلامزَوِّجْ مُنْجِحَ بْنَ رَبَاحٍ مَوْلَايَ ابْنَتَكَ فُلَانَةَ وَ لَا تَرُدَّهُ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَوَثَبَ الرَّجُلُ فَرِحاً مُسْرِعاً بِرِسَالَةِ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفَلَمَّا أَنْ تَوَارَى الرَّجُلُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامإِنَّ رَجُلًا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ يُقَالُ لَهُ جُوَيْبِرٌ أَتَى رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممُنْتَجِعاً لِلْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ وَ كَانَ رَجُلًا قَصِيراً دَمِيماً مُحْتَاجاً عَارِياً وَ كَانَ مِنْ قِبَاحِ السُّودَانِ فَضَمَّهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملِحَالِ غُرْبَتِهِ وَ عَرَاهُ وَ كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ طَعَامَهُ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ بِالصَّاعِ الْأَوَّلِ وَ كَسَاهُ شَمْلَتَيْنِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَلْزَمَ الْمَسْجِدَ وَ يَرْقُدَ فِيهِ بِاللَّيْلِ فَمَكَثَ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى كَثُرَ الْغُرَبَاءُ أحصنت" أي تزوجت، و هو أظهر، و على الأول يمكن أن يكون المراد أنها إذا حصلت الصبر بالتمرين زادها الله القوة مضاعفة. أن المؤمن كفو المؤمنة الحديث الأول: صحيح. و قال الجوهري: ازدريته: أي حقرته، و قال: الدميم و قد دممت يا فلان تدم و تدم دمامة: أي صرت دميما. و قال الفيروزآبادي: الدميم كأمير: الحقير. و غض الطرف: احتمال المكروه و يقال: ليس عليك في هذا الأمر غضاضة أي ذلة و منقصة.

مرآة العقول — كراهية تزويج العاقر الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ حَجَجْتُ فِي أَيَّامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عليه السلام فَلَمَّا أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ دَخَلْتُ دَارَهُ فَجَلَسْتُ فِي الدِّهْلِيزِ أَنْتَظِرُ إِذْنَهُ إِذْ خَرَجَ صَبِيٌّ يَدْرُجُ فَقُلْتُ يَا غُلَامُ أَيْنَ يَضَعُ الْغَرِيبُ الْغَائِطَ مِنْ بَلَدِكُمْ قَالَ عَلَى رِسْلِكَ ثُمَّ جَلَسَ مُسْتَنِداً إِلَى الْحَائِطِ ثُمَّ قَالَ تَوَقَّ شُطُوطَ الْأَنْهَارِ وَ مَسَاقِطَ الثِّمَارِ وَ أَفْنِيَةَ الْمَسَاجِدِ وَ قَارِعَةَ الطَّرِيقِ وَ تَوَارَ خَلْفَ جِدَارٍ وَ شُلْ ثَوْبَكَ وَ لَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ لَا تَسْتَدْبِرْهَا وَ ضَعْ حَيْثُ شِئْتَ فَأَعْجَبَنِي مَا سَمِعْتُ مِنَ الصَّبِيِّ فَقُلْتُ لَهُ مَا اسْمُكَ فَقَالَ أَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ يَا غُلَامُ مِمَّنْ الْمَعْصِيَةُ فَقَالَ

إِنَّ السَّيِّئَاتِ لَا تَخْلُو مِنْ إِحْدَى ثَلَاثٍ إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنَ اللَّهِ وَ لَيْسَتْ مِنْهُ فَلَا يَنْبَغِي لِلرَّبِّ أَنْ يُعَذِّبَ الْعَبْدَ عَلَى مَا لَا يَرْتَكِبُ وَ إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنْهُ وَ مِنَ الْعَبْدِ وَ لَيْسَتْ كَذَلِكَ فَلَا يَنْبَغِي لِلشَّرِيكِ الْقَوِيِّ أَنْ يَظْلِمَ الشَّرِيكَ الضَّعِيفَ وَ إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنَ الْعَبْدِ وَ هِيَ مِنْهُ فَإِنْ عَفَا فَبِكَرَمِهِ وَ جُودِهِ وَ إِنْ عَاقَبَ فَبِذَنْبِ الْعَبْدِ وَ جَرِيرَتِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فَانْصَرَفْتُ وَ لَمْ أَلْقَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ اسْتَغْنَيْتُ بِمَا سَمِعْتُ . 17 كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ لِابْنِ أَبِي لَيْلَى مُرَّ بِنَا إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام لِنَسْأَلَهُ عَنْ أَفَاعِيلِ الْعِبَادِ وَ ذَلِكَ فِي حَيَاةِ الصَّادِقِ عليه السلام وَ مُوسَى عليه السلام يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ فَلَمَّا صَارَا إِلَيْهِ سَلَّمَا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالا لَهُ أَخْبِرْنَا عَنْ أَفَاعِيلِ الْعِبَادِ مِمَّنْ هِيَ فَقَالَ لَهُمَا إِنْ كَانَتْ أَفَاعِيلُ الْعِبَادِ مِنَ اللَّهِ دُونَ خَلْقِهِ فَاللَّهُ أَعْلَى وَ أَعَزُّ وَ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُعَذِّبَ عَبِيدَهُ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ وَ إِنْ كَانَتْ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ خَلْقِهِ فَإِنَّهُ أَعْلَى وَ أَعَزَّ مِنْ أَنْ يُعَذِّبَ عَبِيدَهُ عَلَى فِعْلٍ قَدْ شَارَكَهُمْ فِيهِ وَ إِنْ كَانَتْ أَفَاعِيلُ الْعِبَادِ مِنَ الْعِبَادِ فَإِنْ عَذَّبَ فَبِعَدْلِهِ وَ إِنْ غَفَرَ فَهُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ (شِعْرٌ) لَمْ تَخْلُ أَفْعَالُنَا اللَّاتِي نُذَمُّ بِهَا* * * إِحْدَى ثَلَاثِ مَعَانٍ حِينَ نَأْتِيهَا إِمَّا تَفَرَّدَ بَارِينَا بِصَنْعَتِهَا* * * فَيَسْقُطُ الذَّمُّ عَنَّا حِينَ نُنْشِيهَا أَوْ كَانَ يَشْرَكُنَا فِيهَا فَيُلْحِقُهُ* * * مَا سَوْفَ يَلْحَقُنَا مِنْ لَائِمٍ فِيهَا أَوْ لَمْ يَكُنْ لِإِلَهِي فِي جِنَايَتِهَا* * * ذَنْبٌ فَمَا الذَّنْبُ إِلَّا ذَنْبُ جَانِيهَا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٢٤٧. — الإمام الكاظم عليه السلام
وَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ حَجَجْتُ فِي أَيَّامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عليه السلام فَلَمَّا أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ دَخَلْتُ دَارَهُ فَجَلَسْتُ فِي الدِّهْلِيزِ أَنْتَظِرُ إِذْنَهُ إِذْ خَرَجَ صَبِيٌّ يَدْرُجُ فَقُلْتُ يَا غُلَامُ أَيْنَ يَضَعُ الْغَرِيبُ الْغَائِطَ مِنْ بَلَدِكُمْ قَالَ عَلَى رِسْلِكَ ثُمَّ جَلَسَ مُسْتَنِداً إِلَى الْحَائِطِ ثُمَّ قَالَ تَوَقَّ شُطُوطَ الْأَنْهَارِ وَ مَسَاقِطَ الثِّمَارِ وَ أَفْنِيَةَ الْمَسَاجِدِ وَ قَارِعَةَ الطَّرِيقِ وَ تَوَارَ خَلْفَ جِدَارٍ وَ شُلْ ثَوْبَكَ وَ لَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ لَا تَسْتَدْبِرْهَا وَ ضَعْ حَيْثُ شِئْتَ فَأَعْجَبَنِي مَا سَمِعْتُ مِنَ الصَّبِيِّ فَقُلْتُ لَهُ مَا اسْمُكَ فَقَالَ أَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ يَا غُلَامُ مِمَّنْ الْمَعْصِيَةُ فَقَالَ

إِنَّ السَّيِّئَاتِ لَا تَخْلُو مِنْ إِحْدَى ثَلَاثٍ إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنَ اللَّهِ وَ لَيْسَتْ مِنْهُ فَلَا يَنْبَغِي لِلرَّبِّ أَنْ يُعَذِّبَ الْعَبْدَ عَلَى مَا لَا يَرْتَكِبُ وَ إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنْهُ وَ مِنَ الْعَبْدِ وَ لَيْسَتْ كَذَلِكَ فَلَا يَنْبَغِي لِلشَّرِيكِ الْقَوِيِّ أَنْ يَظْلِمَ الشَّرِيكَ الضَّعِيفَ وَ إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنَ الْعَبْدِ وَ هِيَ مِنْهُ فَإِنْ عَفَا فَبِكَرَمِهِ وَ جُودِهِ وَ إِنْ عَاقَبَ فَبِذَنْبِ الْعَبْدِ وَ جَرِيرَتِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فَانْصَرَفْتُ وَ لَمْ أَلْقَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ اسْتَغْنَيْتُ بِمَا سَمِعْتُ. 17 كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ لِابْنِ أَبِي لَيْلَى مُرَّ بِنَا إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام لِنَسْأَلَهُ عَنْ أَفَاعِيلِ الْعِبَادِ وَ ذَلِكَ فِي حَيَاةِ الصَّادِقِ عليه السلام وَ مُوسَى عليه السلام يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ فَلَمَّا صَارَا إِلَيْهِ سَلَّمَا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالا لَهُ أَخْبِرْنَا عَنْ أَفَاعِيلِ الْعِبَادِ مِمَّنْ هِيَ فَقَالَ لَهُمَا إِنْ كَانَتْ أَفَاعِيلُ الْعِبَادِ مِنَ اللَّهِ دُونَ خَلْقِهِ فَاللَّهُ أَعْلَى وَ أَعَزُّ وَ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُعَذِّبَ عَبِيدَهُ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ وَ إِنْ كَانَتْ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ خَلْقِهِ فَإِنَّهُ أَعْلَى وَ أَعَزَّ مِنْ أَنْ يُعَذِّبَ عَبِيدَهُ عَلَى فِعْلٍ قَدْ شَارَكَهُمْ فِيهِ وَ إِنْ كَانَتْ أَفَاعِيلُ الْعِبَادِ مِنَ الْعِبَادِ فَإِنْ عَذَّبَ فَبِعَدْلِهِ وَ إِنْ غَفَرَ فَهُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ (شِعْرٌ) لَمْ تَخْلُ أَفْعَالُنَا اللَّاتِي نُذَمُّ بِهَا* * * إِحْدَى ثَلَاثِ مَعَانٍ حِينَ نَأْتِيهَا إِمَّا تَفَرَّدَ بَارِينَا بِصَنْعَتِهَا* * * فَيَسْقُطُ الذَّمُّ عَنَّا حِينَ نُنْشِيهَا أَوْ كَانَ يَشْرَكُنَا فِيهَا فَيُلْحِقُهُ* * * مَا سَوْفَ يَلْحَقُنَا مِنْ لَائِمٍ فِيهَا أَوْ لَمْ يَكُنْ لِإِلَهِي فِي جِنَايَتِهَا* * * ذَنْبٌ فَمَا الذَّنْبُ إِلَّا ذَنْبُ جَانِيهَا. أقول سيأتي أكثر مناظراته و احتجاجاته في أبواب تأريخه (صلوات الله عليه) و كثير مما صدر عنه من جوامع العلوم في كتاب الروضة.

بحار الأنوار - ج ١٠ - الصفحة ٢٤٧. — الإمام الكاظم عليه السلام
ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ جَالِساً عَلَى شَفِيرِ زَمْزَمَ يُحَدِّثُ النَّاسَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ حَدِيثِهِ أَتَاهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ أَعْوَانُ كُلِّ ظَالِمٍ إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ مِنْكُمْ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ إِنِّي جِئْتُكَ أَسْأَلُكَ عَمَّنْ قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَمْ يَكْفُرُوا بِصَلَاةٍ وَ لَا بِحَجٍّ وَ لَا بِصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَا بِزَكَاةٍ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ سَلْ عَمَّا يَعْنِيكَ وَ دَعْ مَا لَا يَعْنِيكَ فَقَالَ مَا جِئْتُكَ أَضْرِبُ إِلَيْكَ مِنْ حِمْصٍ لِلْحَجِّ وَ لَا لِلْعُمْرَةِ وَ لَكِنِّي أَتَيْتُكَ لِتَشْرَحَ لِي أَمْرَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ فِعَالَهُ فَقَالَ لَهُ وَيْلَكَ إِنَّ عِلْمَ الْعَالِمِ صَعْبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ وَ لَا تَقْرَبُهُ الْقُلُوبُ الصَّدِئَةُ أُخْبِرُكَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام كَانَ مَثَلُهُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَثَلِ مُوسَى وَ الْعَالِمِ عليهما السلام وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ

فِي كِتَابِهِ يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَ بِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَ كُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَ تَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَكَانَ مُوسَى يَرَى أَنَّ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ قَدْ أُثْبِتَتْ لَهُ كَمَا تَرَوْنَ أَنْتُمْ أَنَّ عُلَمَاءَكُمْ قَدْ أَثْبَتُوا جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ فَلَمَّا انْتَهَى مُوسَى إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فَلَقِيَ الْعَالِمَ فَاسْتَنْطَقَ بِمُوسَى لِيُضِلَّ عِلْمَهُ وَ لَمْ يَحْسُدْهُ كَمَا حَسَدْتُمْ أَنْتُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ أَنْكَرْتُمْ فَضْلَهُ فَقَالَ لَهُ مُوسَى عليه السلام هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً فَعَلِمَ الْعَالِمُ أَنَّ مُوسَى لَا يُطِيقُ بِصُحْبَتِهِ وَ لَا يَصْبِرُ عَلَى عِلْمِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً فَقَالَ لَهُ مُوسَى سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَ لا أَعْصِي لَكَ أَمْراً فَعَلِمَ الْعَالِمُ أَنَّ مُوسَى لَا يَصْبِرُ عَلَى عِلْمِهِ فَقَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً قَالَ فَرَكِبَا فِي السَّفِينَةِ فَخَرَقَهَا الْعَالِمُ وَ كَانَ خَرْقُهَا لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِضًا وَ سَخَطاً لِمُوسَى وَ لَقِيَ الْغُلَامَ فَقَتَلَهُ فَكَانَ قَتْلُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِضًا وَ سَخَطاً لِمُوسَى وَ أَقَامَ الْجِدَارَ فَكَانَتْ إِقَامَتُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِضًا وَ سَخَطاً لِمُوسَى كَذَلِكَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام لَمْ يَقْتُلْ إِلَّا مَنْ كَانَ قَتْلُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِضًا وَ لِأَهْلِ الْجَهَالَةِ مِنَ النَّاسِ سَخَطاً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٢٩٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ جَالِساً عَلَى شَفِيرِ زَمْزَمَ يُحَدِّثُ النَّاسَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ حَدِيثِهِ أَتَاهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ أَعْوَانُ كُلِّ ظَالِمٍ إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ مِنْكُمْ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ إِنِّي جِئْتُكَ أَسْأَلُكَ عَمَّنْ قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَمْ يَكْفُرُوا بِصَلَاةٍ وَ لَا بِحَجٍّ وَ لَا بِصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَا بِزَكَاةٍ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ سَلْ عَمَّا يَعْنِيكَ وَ دَعْ مَا لَا يَعْنِيكَ فَقَالَ مَا جِئْتُكَ أَضْرِبُ إِلَيْكَ مِنْ حِمْصٍ لِلْحَجِّ وَ لَا لِلْعُمْرَةِ وَ لَكِنِّي أَتَيْتُكَ لِتَشْرَحَ لِي أَمْرَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ فِعَالَهُ فَقَالَ لَهُ وَيْلَكَ إِنَّ عِلْمَ الْعَالِمِ صَعْبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ وَ لَا تَقْرَبُهُ الْقُلُوبُ الصَّدِئَةُ أُخْبِرُكَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) كَانَ مَثَلُهُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَثَلِ مُوسَى وَ الْعَالِمِ (عليهما السلام) وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ

فِي كِتَابِهِ يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَ بِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَ كُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَ تَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَكَانَ مُوسَى يَرَى أَنَّ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ قَدْ أُثْبِتَتْ لَهُ كَمَا تَرَوْنَ أَنْتُمْ أَنَّ عُلَمَاءَكُمْ قَدْ أَثْبَتُوا جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ فَلَمَّا انْتَهَى مُوسَى إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فَلَقِيَ الْعَالِمَ فَاسْتَنْطَقَ بِمُوسَى لِيُضِلَّ عِلْمَهُ وَ لَمْ يَحْسُدْهُ كَمَا حَسَدْتُمْ أَنْتُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ أَنْكَرْتُمْ فَضْلَهُ فَقَالَ لَهُ مُوسَى (عليه السلام) هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً فَعَلِمَ الْعَالِمُ أَنَّ مُوسَى لَا يُطِيقُ بِصُحْبَتِهِ وَ لَا يَصْبِرُ عَلَى عِلْمِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً فَقَالَ لَهُ مُوسَى سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَ لا أَعْصِي لَكَ أَمْراً فَعَلِمَ الْعَالِمُ أَنَّ مُوسَى لَا يَصْبِرُ عَلَى عِلْمِهِ فَقَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً قَالَ فَرَكِبَا فِي السَّفِينَةِ فَخَرَقَهَا الْعَالِمُ وَ كَانَ خَرْقُهَا لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِضًا وَ سَخَطاً لِمُوسَى وَ لَقِيَ الْغُلَامَ فَقَتَلَهُ فَكَانَ قَتْلُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِضًا وَ سَخَطاً لِمُوسَى وَ أَقَامَ الْجِدَارَ فَكَانَتْ إِقَامَتُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِضًا وَ سَخَطاً لِمُوسَى كَذَلِكَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) لَمْ يَقْتُلْ إِلَّا مَنْ كَانَ قَتْلُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِضًا وَ لِأَهْلِ الْجَهَالَةِ مِنَ النَّاسِ سَخَطاً. بيان: أضرب إليك أي أسافر إليك و حمص كورة بالشام و قال الجزري فيه إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد هو أن يركبها بمباشرة المعاصي و الآثام فيذهب بجلائه كما يعلو الصداء وجه المرآة و السيف و نحوهما قوله فاستنطق بموسى أي أنطقه الله بسبب موسى ليضل علم موسى أي يجعل علمه مفقودا مضمحلا و يقر بالجهل فلم يحسده موسى (عليه السلام).

بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ٢٩٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْكُوفِيِّينَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا يَقُولُ أَصْحَابُكَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عِيسَى وَ مُوسَى عليه السلام أَيُّهُمْ أَعْلَمُ قَالَ

قُلْتُ مَا يُقَدِّمُونَ عَلَى أُولِي الْعَزْمِ أَحَداً قَالَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ خَاصَمْتَهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ لَحَجَجْتَهُمْ قَالَ قُلْتُ وَ أَيْنَ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَالَ فِي مُوسَى وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَ لَمْ يَقُلْ كُلَّ شَيْءٍ وَ قَالَ فِي عِيسَى وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَ لَمْ يَقُلْ كُلَّ شَيْءٍ وَ قَالَ فِي صَاحِبِكُمْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ.

بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ٢٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْكُوفِيِّينَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا يَقُولُ أَصْحَابُكَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عِيسَى وَ مُوسَى عليه السلام أَيُّهُمْ أَعْلَمُ- قَالَ

قُلْتُ مَا يُقَدِّمُونَ عَلَى أُولِي الْعَزْمِ أَحَداً- قَالَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ حَاجَجْتَهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ لَحَجَجْتَهُمْ- قَالَ قُلْتُ وَ أَيْنَ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ- قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَالَ فِي مُوسَى- وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً - وَ لَمْ يَقُلْ- كُلَّ شَيْءٍ وَ قَالَ فِي عِيسَى- وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ - وَ لَمْ يَقُلْ كُلَّ شَيْءٍ وَ قَالَ فِي صَاحِبِكُمْ- كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ. أقول: قد مضى أخبار كثيرة في باب أنهم أعلم من الأنبياء ع.

بحار الأنوار - ج ٣٥ - الصفحة ٤٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ رحمه الله رَفَعَهُ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهُرْمُزَانِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

لَمَّا قُبِضَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام دَفَنَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام سِرّاً وَ عَفَا عَلَى مَوْضِعِ قَبْرِهَا ثُمَّ قَامَ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنِّي وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ عَنِ ابْنَتِكَ وَ زَائِرَتِكَ وَ الْبَائِتَةِ فِي الثَّرَى بِبُقْعَتِكَ وَ الْمُخْتَارُ اللَّهُ لَهَا سُرْعَةَ اللَّحَاقِ بِكَ قَلَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ صَفِيَّتِكَ صَبْرِي وَ عَفَا عَنْ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ تَجَلُّدِي إِلَّا أَنَّ فِي التَّأَسِّي لِي بِسُنَّتِكَ فِي فُرْقَتِكَ مَوْضِعَ تَعَزٍّ فَلَقَدْ وَسَّدْتُكَ فِي مَلْحُودَةِ قَبْرِكَ وَ فَاضَتْ نَفْسُكَ بَيْنَ نَحْرِي وَ صَدْرِي بَلَى وَ فِي كِتَابِ اللَّهِ لِي أَنْعَمُ الْقَبُولِ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ قَدِ اسْتُرْجِعَتِ الْوَدِيعَةُ وَ أُخِذَتِ الرَّهِينَةُ وَ أُخْلِسَتِ الزَّهْرَاءُ فَمَا أَقْبَحَ الْخَضْرَاءَ وَ الْغَبْرَاءَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا حُزْنِي فَسَرْمَدٌ وَ أَمَّا لَيْلِي فَمُسَهَّدٌ وَ هَمٌّ لَا يَبْرَحُ مِنْ قَلْبِي أَوْ يَخْتَارَ اللَّهُ لِي دَارَكَ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا مُقِيمٌ كَمَدٌ مُقَيِّحٌ وَ هَمٌّ مُهَيِّجٌ سَرْعَانَ مَا فَرَّقَ بَيْنَنَا وَ إِلَى اللَّهِ أَشْكُو وَ سَتُنْبِئُكَ ابْنَتُكَ بِتَظَافُرِ أُمَّتِكَ عَلَى هَضْمِهَا فَأَحْفِهَا السُّؤَالَ وَ اسْتَخْبِرْهَا الْحَالَ فَكَمْ مِنْ غَلِيلٍ مُعْتَلِجٍ بِصَدْرِهَا لَمْ تَجِدْ إِلَى بَثِّهِ سَبِيلًا وَ سَتَقُولُ وَ يَحْكُمُ اللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا قَالٍ وَ لَا سَئِمٍ فَإِنْ أَنْصَرِفْ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ وَ إِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرِينَ وَاهاً وَاهاً وَ الصَّبْرُ أَيْمَنُ وَ أَجْمَلُ وَ لَوْ لَا غَلَبَةُ الْمُسْتَوْلِينَ لَجَعَلْتُ الْمُقَامَ وَ اللَّبْثَ لِزَاماً مَعْكُوفاً وَ لَأَعْوَلْتُ إِعْوَالَ الثَّكْلَى عَلَى جَلِيلِ الرَّزِيَّةِ فَبِعَيْنِ اللَّهِ تُدْفَنُ ابْنَتُكَ سِرّاً وَ تُهْضَمُ حَقُّهَا وَ يُمْنَعُ إِرْثُهَا وَ لَمْ يَتَبَاعَدِ الْعَهْدُ وَ لَمْ يَخْلُقْ مِنْكَ الذِّكْرُ وَ إِلَى اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمُشْتَكَى وَ فِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْسَنُ الْعَزَاءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عليها السلام وَ الرِّضْوَانُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ١٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ (رحمه الله) رَفَعَهُ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهُرْمُزَانِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

لَمَّا قُبِضَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام دَفَنَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام سِرّاً وَ عَفَا عَلَى مَوْضِعِ قَبْرِهَا ثُمَّ قَامَ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنِّي وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ عَنِ ابْنَتِكَ وَ زَائِرَتِكَ وَ الْبَائِتَةِ فِي الثَّرَى بِبُقْعَتِكَ وَ الْمُخْتَارُ اللَّهُ لَهَا سُرْعَةَ اللَّحَاقِ بِكَ قَلَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ صَفِيَّتِكَ صَبْرِي وَ عَفَا عَنْ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ تَجَلُّدِي إِلَّا أَنَّ فِي التَّأَسِّي لِي بِسُنَّتِكَ فِي فُرْقَتِكَ مَوْضِعَ تَعَزٍّ فَلَقَدْ وَسَّدْتُكَ فِي مَلْحُودَةِ قَبْرِكَ وَ فَاضَتْ نَفْسُكَ بَيْنَ نَحْرِي وَ صَدْرِي بَلَى وَ فِي كِتَابِ اللَّهِ لِي أَنْعَمُ الْقَبُولِ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ قَدِ اسْتُرْجِعَتِ الْوَدِيعَةُ وَ أُخِذَتِ الرَّهِينَةُ وَ أُخْلِسَتِ الزَّهْرَاءُ فَمَا أَقْبَحَ الْخَضْرَاءَ وَ الْغَبْرَاءَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا حُزْنِي فَسَرْمَدٌ وَ أَمَّا لَيْلِي فَمُسَهَّدٌ وَ هَمٌّ لَا يَبْرَحُ مِنْ قَلْبِي أَوْ يَخْتَارَ اللَّهُ لِي دَارَكَ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا مُقِيمٌ كَمَدٌ مُقَيِّحٌ وَ هَمٌّ مُهَيِّجٌ سَرْعَانَ مَا فَرَّقَ بَيْنَنَا وَ إِلَى اللَّهِ أَشْكُو وَ سَتُنْبِئُكَ ابْنَتُكَ بِتَظَافُرِ أُمَّتِكَ عَلَى هَضْمِهَا فَأَحْفِهَا السُّؤَالَ وَ اسْتَخْبِرْهَا الْحَالَ فَكَمْ مِنْ غَلِيلٍ مُعْتَلِجٍ بِصَدْرِهَا لَمْ تَجِدْ إِلَى بَثِّهِ سَبِيلًا وَ سَتَقُولُ وَ يَحْكُمُ اللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا قَالٍ وَ لَا سَئِمٍ فَإِنْ أَنْصَرِفْ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ وَ إِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرِينَ وَاهاً وَاهاً وَ الصَّبْرُ أَيْمَنُ وَ أَجْمَلُ وَ لَوْ لَا غَلَبَةُ الْمُسْتَوْلِينَ لَجَعَلْتُ الْمُقَامَ وَ اللَّبْثَ لِزَاماً مَعْكُوفاً وَ لَأَعْوَلْتُ إِعْوَالَ الثَّكْلَى عَلَى جَلِيلِ الرَّزِيَّةِ فَبِعَيْنِ اللَّهِ تُدْفَنُ ابْنَتُكَ سِرّاً وَ تُهْضَمُ حَقُّهَا وَ يُمْنَعُ إِرْثُهَا وَ لَمْ يَتَبَاعَدِ الْعَهْدُ وَ لَمْ يَخْلُقْ مِنْكَ الذِّكْرُ وَ إِلَى اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمُشْتَكَى وَ فِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْسَنُ الْعَزَاءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ (عليها السلام) وَ الرِّضْوَانُ. بيان العفو المحو و الانمحاء و التجلد القوة قوله عليه السلام إلا أن في التأسي لي بسنتك أي بسنة فرقتك و المعنى أن المصيبة بفراقك كانت أعظم فكما صبرت على تلك مع كونها أشد فلأن أصبر على هذه أولى و التأسي الاقتداء بالصبر في هذه المصيبة كالصبر في تلك و فاضت نفسه خرجت روحه. قوله عليه السلام في كتاب الله أنعم القبول أي فيه ما يصير سببا لقبول المصائب أنعم القبول و استعار عليه السلام لفظ الوديعة و الرهينة لتلك النفس الكريمة لأن الأرواح كالوديعة و الرهن في الأبدان أو لأن النساء كالودائع و الرهائن عند الأزواج و يمكن أن يقرأ استرجعت و قرائنه على بناء المعلوم و المجهول. و التخالس التسالب و السهود قلة النوم أو يختار أي إلى أن يختار و الكمد بالفتح و بالتحريك الحزن الشديد و مرض القلب منه و هو إما خبر لقوله هم أو كل منهما خبر مبتدإ محذوف و الهضم الظلم و الإحفاء المبالغة في السؤال و الغليل حرارة الجوف و اعتلجت الأمواج التطمت و في نهج البلاغة و كشف الغمة و السلام عليكما سلام مودع.. و عكفه يعكفه حبسه و الإعوال رفع الصوت بالبكاء و الصياح قوله فبعين الله أي تدفن ابنتك سرا متلبسا بعلم من الله و حضوره و شهوده قوله عليه السلام و فيك أي في إطاعة أمرك.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ١٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ضا، فقه الرضا ( عليه السلام قَالَ

مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَ سُئِلَ عَنْ حَدِّ التَّوَكُّلِ مَا هُوَ قَالَ لَا تَخَافُ سِوَاهُ. - وَ أَرْوِي أَنَّ الْغِنَى وَ الْعِزَّ يَجُولَانِ فَإِذَا ظَفِرا بِمَوَاضِعِ التَّوَكُّلِ أَوْطَنَا. - وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ دَرَجَاتٌ مِنْهَا أَنْ تَثِقَ بِهِ فِي أُمُورِكَ كُلِّهَا فَمَا فَعَلَهُ بِكَ كُنْتَ عَنْهُ رَاضِياً. - وَ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ أَوْحَى إِلَى دَاوُدَ عليه السلام مَا اعْتَصَمَ بِي عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي دُونَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِي عَرَفْتُ ذَلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ ثُمَّ يَكِيدُهُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَا فِيهِنَّ إِلَّا جَعَلْتُ لَهُ الْمَخْرَجَ مِنْ بَيْنِهِنَّ وَ مَا اعْتَصَمَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقٍ دُونِي عَرَفْتُ ذَلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ إِلَّا قَطَعْتُ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ مِنْ يَدَيْهِ وَ أَسَخْتُ الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِهِ وَ لَمْ أُبَالِ بِأَيِّ الْوَادِي هَلَكَ. - وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ ارْتِفَاعِي فِي عُلُوِّي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَايَ عَلَى هَوَاهُ إِلَّا جَعَلْتُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَ هَمَّهُ فِي آخِرَتِهِ وَ كَفَفْتُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَ ضَمَّنْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ رِزْقَهُ وَ كُنْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ حَاجَتِهِ وَ أَتَتْهُ الدُّنْيَا وَ هِيَ رَاغِمَةٌ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ ارْتِفَاعِي فِي عُلُوِّ مَكَانِي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَاهُ عَلَى هَوَايَ إِلَّا قَطَعْتُ رَجَاهُ وَ لَمْ أَرْزُقْهُ مِنْهَا إِلَّا مَا قَدَّرْتُ لَهُ. - و أروي أن بعض العلماء كان يقول سبحان من لو كانت الدنيا خيرا كلها أهلك فيها من أحب سبحان من لو كانت الدنيا شرا كلها نجا منها من أراد. - وَ رُوِيَ كُنْ لِمَا لَا تَرْجُو أَرْجَى مِنْكَ لِمَا تَرْجُو فَإِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عليه السلام خَرَجَ يَقْتَبِسُ نَاراً لِأَهْلِهِ فَكَلَّمَهُ اللَّهُ وَ رَجَعَ نَبِيّاً وَ خَرَجَتْ مَلَكَةُ سَبَإٍ فَأَسْلَمَتْ مَعَ سُلَيْمَانَ وَ خَرَجَتْ سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ يَطْلُبُونَ الْعِزَّ لِفِرْعَوْنَ فَرَجَعُوا مُؤْمِنِينَ. - وَ رُوِيَ لَا تَقُلْ لِشَيْءٍ قَدْ مَضَى لَوْ كَانَ غَيْرُهُ. - رُوِيَ عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام قَالَ: إِذَا شَاءَ اللَّهُ فَيُعْطِينَا وَ إِذَا أَحَبَّ أَنْ يَكْرَهَ رَضِينَا. - وَ أَرْوِي أَعْلَمُ النَّاسِ بِاللَّهِ أَرْضَاهُمْ بِقَضَاءِ اللَّهِ. - وَ رُوِيَ رَأْسُ طَاعَةِ اللَّهِ الصَّبْرُ وَ الرِّضَا. - وَ رُوِيَ مَا قَضَى اللَّهُ عَلَى عَبْدِهِ قَضَاءً فَرَضِيَ بِهِ إِلَّا جَعَلَ الْخَيْرَ فِيهِ. - وَ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليه السلام يَا مُوسَى مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ وَ إِنِّي إِنَّمَا أَبْتَلِيهِ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أُعَافِيهِ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ فَلْيَصْبِرْ عَلَى بَلَائِي وَ لْيَشْكُرْ نَعْمَائِي وَ لْيَرْضَ بِقَضَائِي أَكْتُبْهُ مِنَ الصِّدِّيقِينَ عِنْدِي. - وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام الْمُؤْمِنُ تعرض [يَعْتَرِضُ كُلَّ خَيْرٍ لَوْ قُرِّضَ بِالْمَقَارِيضِ كَانَ خَيْراً لَهُ وَ إِنْ مَلَكَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ كَانَ خَيْراً لَهُ. - وَ رُوِيَ مَنْ أُعْطِيَ الدِّينَ فَقَدْ أُعْطِيَ. - وَ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَ مَنْ لَا يُحِبُّ وَ لَا يُعْطِي الدِّينَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّهُ. - وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ لَا يُعْطِي اللَّهُ الدِّينَ إِلَّا أَهْلَ خَاصَّتِهِ وَ صَفْوَتَهُ مِنْ خَلْقِهِ. - وَ رُوِيَ إِذَا طَلَبْتَ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا فَزُوِيَ عَنْكَ فَاذْكُرْ مَا خَصَّكَ اللَّهُ بِهِ مِنْ دِينِهِ وَ مَا صَرَفَهُ عَنْكَ بِغَيْرِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْرَى أَنْ تَسْخُوَ نَفْسُكَ عَمَّا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا. - وَ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى دَاوُدَ عليه السلام فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانَةَ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ فِي دَرَجَتِكَ فَسَارَ إِلَيْهَا فَسَأَلَهَا عَنْ عَمَلِهَا فَخَبَّرَتْهُ فَوَجَدَهُ مِثْلَ أَعْمَالِ سَائِرِ النَّاسِ فَسَأَلَهَا عَنْ نِيَّتِهَا فَقَالَتْ مَا كُنْتُ فِي حَالَةٍ فَنَقَلَنِي مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا إِلَّا كُنْتُ بِالْحَالَةِ الَّتِي نَقَلَنِي إِلَيْهَا أَسَرَّ مِنِّي بِالْحَالَةِ الَّتِي كُنْتُ فِيهَا فَقَالَ حُسْنُ ظَنِّكِ بِاللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ. - وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ أَنَّهُ قَالَ: وَ اللَّهِ مَا أُعْطِيَ مُؤْمِنٌ قَطُّ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَجَائِهِ مِنْهُ وَ حُسْنِ خُلُقِهِ وَ الْكَفِّ عَنِ اغْتِيَابِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ايْمُ اللَّهِ لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ مُؤْمِناً بَعْدَ التَّوْبَةِ وَ الِاسْتِغْفَارِ إِلَّا أَنْ يَسُوءَ الظَّنَّ بِاللَّهِ وَ تَقْصِيرَهُ مِنْ رَجَائِهِ لِلَّهِ وَ سُوءَ خُلُقِهِ وَ مِنِ اغْتِيَابِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ لَا يَحْسُنُ ظَنُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ بِاللَّهِ إِلَّا كَانَ اللَّهُ عِنْدَ ظَنِّهِ بِهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَرِيمٌ يَسْتَحِي أَنْ يَخْلُفَ ظَنَّ عَبْدِهِ وَ رَجَاءَهُ فَأَحْسِنُوا الظَّنَّ بِاللَّهِ وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ - وَ رُوِيَ أَنَّ دَاوُدَ عليه السلام قَالَ: يَا رَبِّ مَا آمَنَ بِكَ مَنْ عَرَفَكَ فَلَمْ يُحْسِنِ الظَّنَّ بِكَ. - وَ رُوِيَ أَنَّ آخِرَ عَبْدٍ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَيَلْتَفِتُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ لَمْ يَكُنْ هَذَا ظَنِّي بِكَ فَيَقُولُ مَا كَانَ ظَنُّكَ بِي قَالَ كَانَ ظَنِّي بِكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي وَ تُسْكِنَنِي جَنَّتَكَ فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ يَا مَلَائِكَتِي وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ جُودِي وَ كَرَمِي وَ ارْتِفَاعِي فِي عُلُوِّي مَا ظَنَّ بِي عَبْدِي خَيْراً سَاعَةً قَطُّ وَ لَوْ ظَنَّ بِي سَاعَةً خَيْراً مَا رَوَّعْتُهُ بِالنَّارِ أَجِيزُوا لَهُ كَذِبَهُ وَ أَدْخِلُوهُ الْجَنَّةَ. - ثُمَّ قَالَ الْعَالِمُ عليه السلام قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَلَا لَا يَتَّكِلُ الْعَامِلُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا لِثَوَابِي فَإِنَّهُمْ لَوِ اجْتَهَدُوا وَ أَتْعَبُوا أَنْفُسَهُمْ أَعْمَارَهُمْ فِي عِبَادَتِي كَانُوا مُقَصِّرِينَ غَيْرَ بَالِغِينَ فِي عِبَادَاتِهِمْ كُنْهَ عِبَادَتِي فِيمَا يَظُنُّونَهُ عِنْدِي مِنْ كَرَامَتِي وَ لَكِنْ بِرَحْمَتِي فَلْيَثِقُوا وَ مِنْ فَضْلِي فَلْيَرْجُوا وَ إِلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِي فَلْيَطْمَئِنُّوا فَإِنَّ رَحْمَتِي عِنْدَ ذَلِكَ تُدْرِكُهُمْ وَ مِنَّتِي تَبْلُغُهُمْ وَ رِضْوَانِي وَ مَغْفِرَتِي يَلْبِسَهُمْ فَإِنِّي أَنَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَ بِذَلِكَ سُمِّيتُ. - وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ أَنْ يَحْبِسَ فِي الْحَبْسِ رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَحَبَسَهُمَا ثُمَّ أَمَرَهُ بِإِطْلَاقِهِمَا قَالَ فَنَظَرَ إِلَى أَحَدِهِمَا فَإِذَا هُوَ مِثْلُ الْهُدْبَةِ فَقَالَ لَهُ مَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى مِنْكَ قَالَ الْخَوْفُ عَنِ اللَّهِ وَ نَظَرَ إِلَى الْآخَرِ لَمْ يَتَشَعَّبْ مِنْهُ شَيْءٌ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ وَ صَاحِبُكَ كُنْتُمَا فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ وَ قَدْ رَأَيْتُ بَلَغَ الْأَمْرُ بِصَاحِبِكَ وَ أَنْتَ لَمْ تَتَغَيَّرْ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِنَّهُ كَانَ ظَنِّي بِاللَّهِ جَمِيلًا حَسَناً فَقَالَ يَا رَبِّ قَدْ سَمِعْتَ مَقَالَةَ عَبْدَيْكَ فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ قَالَ صَاحِبُ الظَّنِّ الْحَسَنِ أَفْضَلُ. - وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليه السلام يَا مُوسَى قُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ يَجِدْنِي عِنْدَهُ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ١٤٣. — الإمام الرضا عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْغَضَائِرِيِّ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ إِنَّمَا الدُّنْيَا فَنَاءٌ وَ عَنَاءٌ وَ عِبَرٌ وَ غِيَرٌ فَمِنْ فَنَائِهَا أَنَّ الدَّهْرَ مُوتِرٌ قَوْسَهُ مُفَوِّقٌ نَبْلَهُ يَرْمِي الصَّحِيحَ بِالسَّقَمِ وَ الْحَيَّ بِالْمَوْتِ وَ مِنْ عَنَائِهَا أَنَّ الْمَرْءَ يَجْمَعُ مَا لَا يَأْكُلُ وَ يَبْنِي مَا لَا يَسْكُنُ وَ مِنْ عِبَرِهَا أَنَّكَ تَرَى الْمَغْبُوطَ مَرْحُوماً وَ الْمَرْحُومَ مَغْبُوطاً لَيْسَ مِنْهَا إِلَّا نَعِيمٌ زَالَ وَ بُؤْسٌ نَزَلَ وَ مِنْ غِيَرِهَا أَنَّ الْمَرْءَ يُشْرِفُ عَلَى أَمَلِهِ فَيَخْتَطِفُهُ مِنْ دُونِهِ أَجَلُهُ. - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ مَغْرُورٌ بِالسَّتْرِ عَلَيْهِ مَفْتُونٌ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ وَ مَا أَبْلَى اللَّهُ عَبْداً بِمِثْلِ الْإِمْلَاءِ لَهُ. ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِقْسَمِيِّ عَنْ بِشْرِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ صَبِيحٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام مِثْلَهُ بِتَغْيِيرٍ مَا وَ قَدْ أَثْبَتْنَاهُمَا فِي بَابِ الْمَوَاعِظِ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٩٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أحمد بن مهران - رحمه الله - رفعه وأحمد بن إدريس، عن محمد بن عبدالجبار الشيباني قال: حدثني القاسم بن محمد الرزاي قال: حدثنا علي بن محمد الهرمزاني، عن أبي عبد الله الحسين بن علي (عليهما السلام) قال

لما قبضت فاطمة (عليها السلام) دفنها أمير المؤمنين سرا وعفا على موضع قبرها، ثم قام فحول وجهه إلى قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: السلام عليك يا رسول الله عني والسلام عليك عن ابنتك وزائرتك والبائتة في الثرى ببقعتك و المختار الله لها سرعة اللحاق بك، قل يا رسول الله عن صفيتك صبري وعفا عن سيدة نساء العالمين تجلدي، إلا أن لي في التأسي بسنتك في فرقتك موضع تعز، فلقد وسدتك في ملحودة قبرك وفاضت نفسك بين نحري وصدري، بلى وفي كتاب الله [لي] أنعم القبول، إنا لله وإنا إليه راجعون، قد استرجعت الوديعة واخذت الرهينة واخلست الزهراء، فما أقبح الخضراء والغبراء يا رسول الله، أما حزني فسرمد و أما ليلي فمسهد وهم لا يبرح من قلبي أو يختار الله لي دارك التي أنت فيها مقيم، كمد مقيح، وهم مهيج سرعان ما فرق بيننا وإلى الله أشكو وستنبئك ابنتك بتظافر امتك على هضمها فأحفها السؤال واستخبرها الحال، فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثه سبيلا، وستقول ويحكم الله وهو خير الحاكمين. سلام مودع لا قال ولا سئم، فإن أنصرف فلا عن ملالة، وإن اقم فلا عن سوء ظن بما وعد الله الصابرين، واه واها والصبر أيمن وأجمل، ولولا غلبة المستولين لجعلت المقام واللبث لزاما معكوفا ولاعولت إعوال الثكلى على جليل الرزية، فبعين الله تدفن ابنتك سرا وتهضم حقها وتمنع إرثها ولم يتباعد العهد ولم يخلق منك الذكر وإلى الله يا رسول الله المشتكى وفيك يا رسول الله أحسن العزاء صلى الله عليك و(عليها السلام) والرضوان.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٥٨. — الإمام الحسين عليه السلام
3 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

مَنْ كَانَ شَرِيكاً فِي عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ فَأَعْتَقَ حِصَّتَهُ وَ لَهُ سَعَةٌ فَلْيَشْتَرِهِ مِنْ صَاحِبِهِ فَيُعْتِقَهُ كُلَّهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَعَةٌ مِنْ مَالٍ نُظِرَ قِيمَتُهُ يَوْمَ أُعْتِقَ ثُمَّ يَسْعَى الْعَبْدُ بِحِسَابِ مَا بَقِيَ حَتَّى يُعْتَقَ السيد ابن طاوس في كتابيه قصر العتق على محله و إن كان حيا، لرواية حمزة بن حمران، و لكن معظم الأصحاب على خلافه، و الأكثر على السراية في نصيب الغير إذا كان المعتق حيا موسرا بأن يملك حال العتق زيادة عن داره و خادمه و دابته و ثيابه المعتادة و قوت يوم له و لعياله بما يسع نصيب الشريك أو بعضه على الأقوى، و لو أيسر بعد العتق فلا تقويم، و في النهاية و الخلاف إن قصد القربة فلا تقويم بل يسعى العبد، فإن أبى لم يجبر، و إن قصد الإضرار فكه إن كان موسرا، و بطل العتق إن كان معسرا، و به ورد الخبر الصحيح عن الصادق (عليه السلام) و إن كان الأشهر الفك مع اليسار مطلقا، و ابن إدريس أبطل العتق مع الإضرار، لعدم التقرب، و ظاهر الرواية بخلافه، و الحلبي يسعى العبد و لم يذكر التقويم، و ابن الجنيد إن أعتق لله غير مضار تخير الشريك بين إلزامه قيمة نصيبه إن كان مؤسرا و بين استسعاء العبد. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: حسن.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٣٠١. — الإمام الباقر عليه السلام
5358/ (_27) - الشيخ، في (أماليه): قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثني محمد بن جعفر بن رباح الأشجعي، قال: حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي، قال: أخبرنا أرطاة بن حبيب، عن زياد بن المنذر، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) قال

«لما أصابت امرأة العزيز الحاجة، قيل لها: لو أتيت يوسف؟ فشاورت في ذلك، فقيل لها: إنا نخافه عليك، قالت: كلا، إني لا أخاف من يخاف الله. فلما دخلت عليه فرأته في ملكه، قالت: الحمد لله الذي جعل العبيد ملوكا بطاعته، و جعل الملوك عبيدا بمعصيته، فتزوجها فوجدها بكرا، فقال لها: أليس هذا أحسن، أليس هذا أجمل؟ فقالت: إني كنت بليت منك بأربع خلال، كنت أجمل أهل زماني، و كنت أجمل أهل زمانك، و كنت بكرا، و كان زوجي عنينا. فلما كان من أمر إخوة يوسف ما كان، كتب يعقوب إلى يوسف (عليهما السلام) و هو لا يعلم أنه يوسف: بسم الله الرحمن الرحيم، من يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله عز و جل إلى عزيز آل فرعون: سلام عليك، فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو. أما بعد، فإنا أهل بيت مولعة بنا أسباب البلاء، كان جدي إبراهيم (عليه السلام) القي في النار في طاعة ربه، فجعلها الله عز و جل عليه بردا و سلاما، و أمر الله جدي أن يذبح أبي، ففداه بما فداه به، و كان لي ابن و كان من أعز الناس علي، ففقدته، فأذهب حزني عليه نور بصري، و كان له أخ من امه، فكنت إذا ذكرت المفقود ضممت أخاه هذا إلى صدري، فيذهب عني بعض وجدي، و هو المحبوس عندك في السرقة، فإني أشهدك أني لم أسرق و لم ألد سارقا. فلما قرأ يوسف الكتاب، بكى و صاح، و قال: اِذْهَبُوا بِقَمِيصِي هََذََا فَأَلْقُوهُ عَلىََ وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَ أْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ». 5359/ (_28) -و عنه، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الخالق، قال: حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع السكوني، قال: حدثنا مخلد بن الحسين، بالمصيصة، عن موسى بن سعيد الرقاشي، قال: لما قدم يعقوب على يوسف (عليهما السلام)، خرج يوسف (عليه السلام) فاستقبله في موكبه، فمر بامرأة العزيز و هي تعبد في غرفة لها، فلما رأته عرفته، فنادته بصوت حزين: أيها الذاهب، طالما أحزنتني، ما أحسن التقوى، كيف حررت العبيد! و ما أقبح الخطيئة، كيف عبدت الأحرار! 99-5360/ (_29) - ابن بابويه: قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني-مولى بني هاشم-قال: أخبرنا المنذر بن محمد، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الخزاز، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: قلت لجعفر بن محمد (عليهما السلام): أخبرني عن يعقوب (عليه السلام)، لما قال له بنوه: يََا أَبََانَا اِسْتَغْفِرْ لَنََا ذُنُوبَنََا إِنََّا كُنََّا خََاطِئِينَ قََالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي فأخر الاستغفار لهم، و يوسف (عليه السلام) لما قالوا له: تَاللََّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اَللََّهُ عَلَيْنََا وَ إِنْ كُنََّا لَخََاطِئِينَ* `قََالَ لاََ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ اَلْيَوْمَ يَغْفِرُ اَللََّهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ اَلرََّاحِمِينَ؟ قال: «لأن قلب الشاب أرق من قلب الشيخ، و كانت جناية ولد يعقوب على يوسف، و جنايتهم على يعقوب إنما كانت بجنايتهم على يوسف، فبادر يوسف إلى العفو عن حقه، و أخر يعقوب العفو لأن عفوه إنما كان عن حق غيره، فأخرهم إلى السحر ليلة الجمعة».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٩٩. — الإمام الباقر عليه السلام
6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْكُوفِيِّينَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا يَقُولُ أَصْحَابُكَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ عِيسَى وَ مُوسَى أَنَّهُمْ أَعْلَمُ قَالَ

قُلْتُ مَا يُقَدِّمُونَ عَلَى أُولِي الْعَزْمِ أَحَداً قَالَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ حَاجَجْتَهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ لَحَجَجْتَهُمْ قَالَ قُلْتُ وَ أَيْنَ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَالَ فِي مُوسَى وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَ لَمْ يَقُلْ كُلَّ شَيْءٍ وَ قَالَ فِي عِيسَى وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَ لَمْ يَقُلْ كُلَّ شَيْءٍ وَ قَالَ فِي صَاحِبِكُمْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن هارون بن منصور العبدي، عن أبي الورد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لفاطمة عليها السلام في رؤياها التي رأتها: قولي: " أعوذ بما عاذت به ملائكة الله المقربون وأنبياؤه المرسلون وعباده الصالحون من شر ما رأيت في ليلتي هذه أن يصيبني منه سوء أو شئ أكرهه ثم انقلبي عن يسارك ثلاث مرات. } حديث محاسبة النفس { 108 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعلي بن محمد جميعا، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال: قال أبو عبدالله: إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربه شيئا إلا أعطاه فلييأس من الناس كلهم ولا يكون له رجاء إلا من عند الله عز ذكره، فإذا علم الله عزوجل ذلك من قلبه لم يسأله شيئا إلا أعطاه، فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا عليها فإن للقيامة خمسين موقفا كل موقف مقداره ألف سنة ثم تلا: " في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ".

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ١٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن هارون بن منصور العبدي، عن أبي الورد، عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول الله

صلى الله عليه وآله لفاطمة عليها السلام في رؤياها التي رأتها: قولي: " أعوذ بما عاذت به ملائكة الله المقربون وأنبياؤه المرسلون وعباده الصالحون من شر ما رأيت في ليلتي هذه أن يصيبني منه سوء أو شئ أكرهه ثم انقلبي عن يسارك ثلاث مرات. } حديث محاسبة النفس { 108 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعلي بن محمد جميعا، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال: قال أبو عبدالله: إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربه شيئا إلا أعطاه فلييأس من الناس كلهم ولا يكون له رجاء إلا من عند الله عز ذكره، فإذا علم الله عزوجل ذلك من قلبه لم يسأله شيئا إلا أعطاه، فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا عليها فإن للقيامة خمسين موقفا كل موقف مقداره ألف سنة ثم تلا: " في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٨ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

المؤمن من آمنه الناس على أنفسهم وأموالهم . - من مواعظ الله تعالى لموسى ( عليه السلام ) : المؤمن من زينت له الآخرة ، فهو ينظر إليها ما يفتر ، قد حالت شهوتها بينه وبين لذة العيش ، فادلجته بالأسحار ، كفعل الراكب السائق إلى غايته ، يظل كئيبا ، ويمسي حزينا

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 208 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

" من مواعظ الله تعالى لعيسى ( عليه السلام ) " : يا عيسى كن حيثما كنت مراقبا لي

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 253 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

فيما ناجى الله تعالى به موسى - : لا تزين لي المتزينون بمثل الزهد في الدنيا عما بهم الغنا عنه

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 310 — الإمام محمد الباقر عليه السلام

فيما ناجى الله تعالى به موسى - : ولا تزين لي المتزينون بمثل الزهد في الدنيا عما بهم الغنى عنه

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 350 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 139 فقال (عليه السلام): أما من سل سيفه ودعا الناس إلى نفسه إلى الضلال من ولد فاطمة وغيرهم، فليس بداخل في الآية، قلت: من يدخل فيها قال: الظالم لنفسه الذي لا يدعو الناس إلى ضلال ولا هدى والمقتصد منا أهل البيت هو العارف حق الإمام والسابق بالخيرات هو الإمام. عن محمد بن أبي عمير الكوفي عن عبد الله بن الوليد السمان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما يقول الناس في أولي العزم وصاحبكم أمير المؤمنين (عليه السلام)؟ قال: قلت: ما يقدمون على أولي العزم أحدا. قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الله تبارك وتعالى قال

لموسى: (وكتبنا له في الألواح من كل شئ موعظة) ولم يقل كل شئ موعظة. وقال

الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام الصادق عليه السلام
فصل : في بيان آيات إسماعيل مما ذكره الله تعالى في القرآن وفيه : حديثان إن الله سبحانه وتعالى ذكر لإسماعيل عليه السلام في القرآن آية واحدة ، وفضيلة رائقة في حال كونه طفلا فالآية . 136 / 1 - ما ذكر المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال

" لما وضعه إبراهيم بأرض مكة ، ومعه أمه هاجر ، ونفذ ماؤهما ، وخرجت هاجر ، فصعدت على الصفا ، ثم أقبلت راجعة إلى إسماعيل عليه السلام ، فإذا عقبه يفحص في الماء ، فجمعته ، ولو تركته لساح " . وفي الحديث طول ، وقد جعل الله ما يوافق ذلك للرضا علي بن موسى عليهما السلام . 137 / 2 - وهو ما حدث به أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي الفقيه ، قال : لما خرج علي بن موسى الرضا عليه السلام من نيسابور يريد المأمون ، فبلغ قرب القرية الحمراء قيل له : يا ابن رسول الله قد زالت الشمس أولا تصلي ؟ فنزل وقال : " إئتوني بماء " فقيل له : ما معنا ماء . فبحث عليه السلام الأرض بيده فنبع من الأرض الماء فأخذ ما توضأ به وهو ومن معه . والماء باق إلى يومنا هذا ، ويقال للمنبع " عين الرضا " وإن إنسانا حفر المنبع ليجري الماء ، ويتخذ عليه مزرعة ، فذهب الماء وانقطع مدة ، ثم أهيل التراب فيه ، فعاد الماء ، والموضع مشهور وأما فضيلة إسماعيل عليه السلام ، فهو ما نبه عليه الله تعالى من قوة يقينه ، وتسليمه لأمر الله تعالى ، والانقياد لحكمه ، والصبر على ما ابتلاه به من الذبح ، وعظيم المحنة ، وشديد البلوى ، كما قال الله تعالى : * ( إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين ) * . وقد وقع لعلي عليه السلام مثل ذلك ، حين أمر الله تبارك وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله بالخروج من مسقط رأسه ، مهاجرا " إلى المدينة ، إذ لم يبق بها ناصر ، وقد تألب المشركون عليه واجتمعوا ، وصارت كلمتهم واحدة على ذلك ، وأمره الله تعالى أن يلتمس من ينام مكانه ، ويقوم مقامه ، ويعرض للأعداء نحره ، وللبلاء صدره ، ليدفع به عن نفسه مضرة البوار ، ومعرة الكفار ، فذكر صلى الله عليه وآله ذلك لعلي عليه السلام ، فهش إليه ، وما تلكأ ، وأسرع إلى الامتثال ، وتلقى بالقبول والاقبال عليه ، ونام على الفراش غير مكترث ، وتعرض للأعداء والقتل غير محتفل ، وقد أنزل الله تبارك وتعالى في شأنه : * ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد ) * .

الثاقب في المناقب — مستقل . — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن أسد الأسدي قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن العامري قال : حدثنا إبراهيم بن عيسى بن عبيد قال : حدثنا سليمان بن عمرو ، عن عبد الله بن الحسن بن الحسن ، عن أمه فاطمة بنت الحسين ، عن أبيها عليه السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : الرغبة في الدنيا تكثر الهم والحزن ، والزهد في الدنيا يريح القلب والبدن . خصلتان يكرههما ابن آدم

الخصال للشيخ الصدوق — الكعبة ودعا الله عز وجل أن يرزقه عشرة بنين ونذر لله عز وجل أن يذبح واحدا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أحمد بن مهران - رحمه الله - رفعه وأحمد بن إدريس، عن محمد بن عبدالجبار الشيباني قال: حدثني القاسم بن محمد الرزاي قال: حدثنا علي بن محمد الهرمزاني ، عن أبي عبد الله الحسين بن علي (عليهما السلام) قال

لما قبضت فاطمة (عليها السلام) دفنها أمير المؤمنين سرا وعفا على موضع قبرها، ثم قام فحول وجهه إلى قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: السلام عليك الصفحة 459 يا رسول الله عني والسلام عليك عن ابنتك وزائرتك والبائتة في الثرى ببقعتك و المختار الله لها سرعة اللحاق بك، قل يا رسول الله عن صفيتك صبري وعفا عن سيدة نساء العالمين تجلدي، إلا أن لي في التأسي بسنتك في فرقتك موضع تعز، فلقد وسدتك في ملحودة قبرك وفاضت نفسك بين نحري وصدري، بلى وفي كتاب الله [لي] أنعم القبول، إنا لله وإنا إليه راجعون، قد استرجعت الوديعة واخذت الرهينة واخلست الزهراء، فما أقبح الخضراء والغبراء يا رسول الله، أما حزني فسرمد و أما ليلي فمسهد وهم لا يبرح من قلبي أو يختار الله لي دارك التي أنت فيها مقيم، كمد مقيح، وهم مهيج سرعان ما فرق بيننا وإلى الله أشكو وستنبئك ابنتك بتظافر امتك على هضمها فأحفها السؤال واستخبرها الحال، فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثه سبيلا، وستقول ويحكم الله وهو خير الحاكمين. سلام مودع لا قال ولا سئم، فإن أنصرف فلا عن ملالة، وإن اقم فلا عن سوء ظن بما وعد الله الصابرين، واه واها والصبر أيمن وأجمل، ولولا غلبة المستولين لجعلت المقام واللبث لزاما معكوفا ولاعولت إعوال الثكلى على جليل الرزية، فبعين الله تدفن ابنتك سرا وتهضم حقها وتمنع إرثها ولم يتباعد العهد ولم يخلق منك الذكر وإلى الله يا رسول الله المشتكى وفيك يا رسول الله أحسن العزاء صلى الله عليك و(عليها السلام) والرضوان.

الأصول من الكافي — نادر — الإمام الحسين عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن هارون بن منصور العبدي، عن أبي الورد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لفاطمة عليها السلام في رؤياها التي رأتها : قولي: " أعوذ بما عاذت به الصفحة 143 ملائكة الله المقربون وأنبياؤه المرسلون وعباده الصالحون من شر ما رأيت في ليلتي هذه أن يصيبني منه سوء أو شئ أكرهه ثم انقلبي عن يسارك ثلاث مرات . } حديث محاسبة النفس { 108 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعلي بن محمد جميعا، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال: قال أبو عبدالله: إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربه شيئا إلا أعطاه فلييأس من الناس كلهم ولا يكون له رجاء إلا من عند الله عز ذكره، فإذا علم الله عزوجل ذلك من قلبه لم يسأله شيئا إلا أعطاه، فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا عليها فإن للقيامة خمسين موقفا كل موقف مقداره ألف سنة ثم تلا: " في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ".

الروضة من الكافي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ضا، فقه الرضا (عليه السلام) أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ

مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَ سُئِلَ عَنْ حَدِّ التَّوَكُّلِ مَا هُوَ قَالَ لَا تَخَافُ سِوَاهُ. - وَ أَرْوِي‏ أَنَّ الْغِنَى وَ الْعِزَّ يَجُولَانِ فَإِذَا ظَفِرا بِمَوَاضِعِ التَّوَكُّلِ أَوْطَنَا. - وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ دَرَجَاتٌ مِنْهَا 144 أَنْ تَثِقَ بِهِ فِي أُمُورِكَ كُلِّهَا فَمَا فَعَلَهُ بِكَ كُنْتَ عَنْهُ رَاضِياً. - وَ رُوِيَ‏ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ أَوْحَى إِلَى دَاوُدَعليه السلاممَا اعْتَصَمَ بِي عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي دُونَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِي عَرَفْتُ ذَلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ ثُمَّ يَكِيدُهُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَا فِيهِنَّ إِلَّا جَعَلْتُ لَهُ الْمَخْرَجَ مِنْ بَيْنِهِنَّ وَ مَا اعْتَصَمَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقٍ دُونِي عَرَفْتُ ذَلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ إِلَّا قَطَعْتُ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ مِنْ يَدَيْهِ وَ أَسَخْتُ الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِهِ وَ لَمْ أُبَالِ بِأَيِّ الْوَادِي هَلَكَ. - وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ ارْتِفَاعِي فِي عُلُوِّي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَايَ عَلَى هَوَاهُ إِلَّا جَعَلْتُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَ هَمَّهُ فِي آخِرَتِهِ وَ كَفَفْتُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَ ضَمَّنْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ رِزْقَهُ وَ كُنْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ حَاجَتِهِ وَ أَتَتْهُ الدُّنْيَا وَ هِيَ رَاغِمَةٌ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ ارْتِفَاعِي فِي عُلُوِّ مَكَانِي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَاهُ عَلَى هَوَايَ إِلَّا قَطَعْتُ رَجَاهُ وَ لَمْ أَرْزُقْهُ مِنْهَا إِلَّا مَا قَدَّرْتُ لَهُ. - و أروي أن بعض العلماء كان يقول‏ سبحان من لو كانت الدنيا خيرا كلها أهلك فيها من أحب سبحان من لو كانت الدنيا شرا كلها نجا منها من أراد. - وَ رُوِيَ‏ كُنْ لِمَا لَا تَرْجُو أَرْجَى مِنْكَ لِمَا تَرْجُو فَإِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَعليه السلامخَرَجَ يَقْتَبِسُ نَاراً لِأَهْلِهِ فَكَلَّمَهُ اللَّهُ وَ رَجَعَ نَبِيّاً وَ خَرَجَتْ مَلَكَةُ سَبَإٍ فَأَسْلَمَتْ مَعَ سُلَيْمَانَ وَ خَرَجَتْ سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ يَطْلُبُونَ الْعِزَّ لِفِرْعَوْنَ فَرَجَعُوا مُؤْمِنِينَ. - وَ رُوِيَ‏ لَا تَقُلْ لِشَيْ‏ءٍ قَدْ مَضَى لَوْ كَانَ غَيْرُهُ. - رُوِيَ عَنِ الْعَالِمِعليه السلامقَالَ: إِذَا شَاءَ اللَّهُ فَيُعْطِينَا وَ إِذَا أَحَبَّ أَنْ يَكْرَهَ رَضِينَا. - وَ أَرْوِي‏ أَعْلَمُ النَّاسِ بِاللَّهِ أَرْضَاهُمْ بِقَضَاءِ اللَّهِ. - وَ رُوِيَ‏ رَأْسُ طَاعَةِ اللَّهِ الصَّبْرُ وَ الرِّضَا. - وَ رُوِيَ‏ مَا قَضَى اللَّهُ عَلَى عَبْدِهِ قَضَاءً فَرَضِيَ بِهِ إِلَّا جَعَلَ الْخَيْرَ فِيهِ. - وَ رُوِيَ‏ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَعليه السلاميَا مُوسَى‏ 145 مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ وَ إِنِّي إِنَّمَا أَبْتَلِيهِ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أُعَافِيهِ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ فَلْيَصْبِرْ عَلَى بَلَائِي وَ لْيَشْكُرْ نَعْمَائِي وَ لْيَرْضَ بِقَضَائِي أَكْتُبْهُ مِنَ الصِّدِّيقِينَ عِنْدِي. - وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِعليه السلامالْمُؤْمِنُ تعرض [يَعْتَرِضُ كُلَّ خَيْرٍ لَوْ قُرِّضَ بِالْمَقَارِيضِ كَانَ خَيْراً لَهُ وَ إِنْ مَلَكَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ كَانَ خَيْراً لَهُ. - وَ رُوِيَ‏ مَنْ أُعْطِيَ الدِّينَ فَقَدْ أُعْطِيَ. - وَ رُوِيَ‏ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَ مَنْ لَا يُحِبُّ وَ لَا يُعْطِي الدِّينَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّهُ. - وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ لَا يُعْطِي اللَّهُ الدِّينَ إِلَّا أَهْلَ خَاصَّتِهِ وَ صَفْوَتَهُ مِنْ خَلْقِهِ. - وَ رُوِيَ‏ إِذَا طَلَبْتَ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا فَزُوِيَ عَنْكَ فَاذْكُرْ مَا خَصَّكَ اللَّهُ بِهِ مِنْ دِينِهِ وَ مَا صَرَفَهُ عَنْكَ بِغَيْرِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْرَى أَنْ تَسْخُوَ نَفْسُكَ عَمَّا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا. - وَ رُوِيَ‏ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى دَاوُدَعليه السلامفُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانَةَ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ فِي دَرَجَتِكَ فَسَارَ إِلَيْهَا فَسَأَلَهَا عَنْ عَمَلِهَا فَخَبَّرَتْهُ فَوَجَدَهُ مِثْلَ أَعْمَالِ سَائِرِ النَّاسِ فَسَأَلَهَا عَنْ نِيَّتِهَا فَقَالَتْ مَا كُنْتُ فِي حَالَةٍ فَنَقَلَنِي مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا إِلَّا كُنْتُ بِالْحَالَةِ الَّتِي نَقَلَنِي إِلَيْهَا أَسَرَّ مِنِّي بِالْحَالَةِ الَّتِي كُنْتُ فِيهَا فَقَالَ حُسْنُ ظَنِّكِ بِاللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ. - وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ أَنَّهُ قَالَ: وَ اللَّهِ مَا أُعْطِيَ مُؤْمِنٌ قَطُّ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَجَائِهِ مِنْهُ وَ حُسْنِ خُلُقِهِ وَ الْكَفِّ عَنِ اغْتِيَابِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ايْمُ اللَّهِ لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ مُؤْمِناً بَعْدَ التَّوْبَةِ وَ الِاسْتِغْفَارِ إِلَّا أَنْ يَسُوءَ الظَّنَّ بِاللَّهِ وَ تَقْصِيرَهُ مِنْ رَجَائِهِ لِلَّهِ وَ سُوءَ خُلُقِهِ وَ مِنِ اغْتِيَابِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ لَا يَحْسُنُ ظَنُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ بِاللَّهِ إِلَّا كَانَ اللَّهُ عِنْدَ ظَنِّهِ بِهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَرِيمٌ يَسْتَحِي أَنْ يَخْلُفَ ظَنَّ عَبْدِهِ وَ رَجَاءَهُ فَأَحْسِنُوا الظَّنَّ بِاللَّهِ وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ

بحار الأنوار ج55-73 — 63 التوكل و التفويض و الرضا و التسليم و ذم الاعتماد على غيره تعالى و لزوم الاستثناء بمشية الله في كل — الإمام الرضا عليه السلام
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ قَالَ

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه‏) كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ مَغْرُورٌ بِالسَّتْرِ عَلَيْهِ مَفْتُونٌ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ وَ مَا أَبْلَى اللَّهُ عَبْداً بِمِثْلِ الْإِمْلَاءِ لَهُ‏ . ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِقْسَمِيِّ عَنْ بِشْرِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ صَبِيحٍ عَنِ الصَّادِقِعليه السلاممِثْلَهُ بِتَغْيِيرٍ مَا وَ قَدْ أَثْبَتْنَاهُمَا فِي بَابِ الْمَوَاعِظِ .

بحار الأنوار ج55-73 — 122 حب الدنيا و ذمها و بيان فنائها و غدرها بأهلها و ختل الدنيا بالدين‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في كتاب التوحيد باسناده إلى أبان الأحمر عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام انه جاء إليه رجل فقال

له : بأبي أنت وأمي عظني موعظة ، فقال عليه السلام : إن كان الشيطان عدوا فالغفلة لماذا ؟ والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — الله إذ يقول لنبيه : " وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على — الإمام الصادق عليه السلام
328 مَوْضِعَهُ فَاغْسِلْهُ كُلَّهُ وَ إِنْ صَلَّيْتَ فِيهِ فَأَعِدْ صَلَاتَكَ فَأَعْلِمْنِي مَا آخُذُ بِهِ فَوَقَّعَ بِخَطِّهِعليه السلامخُذْ بِقَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع [الحديث 15] 15 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَمِيلٍ الْبَصْرِيِّ قَالَ كُنْتُ مَعَ يُونُسَ بِبَغْدَادَ وَ أَنَا أَمْشِي مَعَهُ فِي السُّوقِ فَفَتَحَ صَاحِبُ الْفُقَّاعِ فُقَّاعَهُ فَقَفَزَ فَأَصَابَ ثَوْبَ يُونُسَ فَرَأَيْتُهُ قَدِ اغْتَمَّ بِذَلِكَ حَتَّى زَالَتِ الشَّمْسُ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَ لَا تُصَلِّي قَالَ فَقَالَ لَيْسَ أُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى الْبَيْتِ وَ أَغْسِلَ هَذَا الْخَمْرَ مِنْ ثَوْبِي فَقُلْتُ لَهُ هَذَا رَأْيٌ رَأَيْتَهُ أَوْ شَيْءٌ تَرْوِيهِ فَقَالَ أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْفُقَّاعِ فَقَالَ

لَا تَشْرَبْهُ فَإِنَّهُ خَمْرٌ مَجْهُولٌ فَإِذَا أَصَابَ ثَوْبَكَ فَاغْسِلْهُ [الحديث 16] 16 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيِّ عَنْ قَاسِمٍ الصَّيْقَلِ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى الرِّضَاعليه السلامأَنِّي أَعْمَلُ أَغْمَادَ السُّيُوفِ مِنْ جُلُودِ الْحُمُرِ الْمَيْتَةِ قوله (عليه السلام):" بقول أبي عبد الله (عليه السلام)" أي وحده، أو أي القولين شئت و الإجمال في الجواب لتقية. الحديث الخامس عشر: ضعيف. و قال: في القاموس قفز يقفز قفزا وثب. و قال العلامة في المنتهى: أجمع علماؤنا على إن حكم الفقاع حكم الخمر. قوله (عليه السلام):" فإذا أصاب" الظاهر أنه من تتمة خبر الهشام و يحتمل أن يكون من كلام يونس استنباطا لكنه بعيد. الحديث السادس عشر: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" كل". بالكسر أمر من كال يكيل أو من وكل يكل و لكن الشائع فيه تعديته بإلى أو بالضم مشددا و على التقادير المعنى أنه لا يتم أعمال الخير إلا بالصبر على مشاقه فإن كان جلد الميتة فاصبر على مشقة تبديل الثوب، و إن شئت فاسع في تحصيل الجلود الذكية فاصبر على مشقته و كان فيه جواز الانتفاع

مرآة العقول — الرجل يصلي في الثوب و هو غير طاهر عالما أو جاهلا الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ ابْنِ كَاسِبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْمَكِّيِّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ

أَ لَا أُحَدِّثُكُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالا بَلَى حَدِّثْنَا عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي عليه السلام يَقُولُ لَمَّا كَانَ قَبْلَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ هَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا أَحْمَدُ إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ إِكْرَاماً وَ تَفْضِيلًا لَكَ وَ خَاصَّةً يَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ يَقُولُ كَيْفَ تَجِدُكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَجِدُنِي يَا جَبْرَئِيلُ مَغْمُوماً وَ أَجِدُنِي يَا جَبْرَئِيلُ مَكْرُوباً فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ مَعَهُمَا مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ إِسْمَاعِيلُ فِي الْهَوَاءِ عَلَى سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ فَسَبَقَهُمْ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ يَا أَحْمَدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ إِكْرَاماً لَكَ وَ تَفْضِيلًا لَكَ وَ خَاصَّةً يَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ فَقَالَ كَيْفَ تَجِدُكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ أَجِدُنِي يَا جَبْرَئِيلُ مَغْمُوماً وَ أَجِدُنِي يَا جَبْرَئِيلُ مَكْرُوباً فَاسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا أَحْمَدُ هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ لَمْ يَسْتَأْذِنْ عَلَى أَحَدٍ قَبْلَكَ وَ لَا يَسْتَأْذِنُ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَكَ قَالَ ائْذَنْ لَهُ فَأَذِنَ لَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ يَا أَحْمَدُ إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُطِيعَكَ فِيمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَمَرْتَنِي بِقَبْضِ نَفْسِكَ قَبَضْتُهَا وَ إِنْ كَرِهْتَ تَرَكْتُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَ تَفْعَلْ ذَلِكَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ قَالَ نَعَمْ بِذَلِكَ أُمِرْتُ أَنْ أُطِيعَكَ فِيمَا تَأْمُرُنِي فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا أَحْمَدُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدِ اشْتَاقَ إِلَى لِقَائِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا مَلَكَ الْمَوْتِ امْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام هَذَا آخِرُ وَطْئِيَ الْأَرْضَ إِنَّمَا كُنْتَ حَاجَتِي مِنَ الدُّنْيَا فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رُوحِهِ الطَّيِّبِ وَ عَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ جَاءَتِ التَّعْزِيَةُ جَاءَهُمْ آتٍ يَسْمَعُونَ حِسَّهُ وَ لَا يَرَوْنَ شَخْصَهُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَ إِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ فِي اللَّهِ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ خَلَفاً مِنْ كُلِّ هَالِكٍ وَ دَرَكاً مِنْ كُلِّ مَا فَاتَ فَبِاللَّهِ فَثِقُوا وَ إِيَّاهُ فَارْجُوا فَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا هَذَا الْخَضِرُ عليه السلام. بيان: قوله عليه السلام هذا آخر وطئي الأرض لعل المراد آخر نزولي لتبليغ الرسالة فلا ينافي الأخبار الدالة على نزوله عليه السلام بعد ذلك و يمكن أن يكون بعد ذلك لم يطأ الأرض بل وقف في الهواء أو مراده أني لا أريد بعد ذلك نزولا إلا أن يشاء الله قوله إن في الله أي في ذاته تعالى فإنه تعالى أنفع للباقي من كل هالك أو في إطاعة أمر الله حيث أمر بالصبر أو في التفكر في ثواب الله و ما أعد للصابرين من عظيم الأجر.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٥٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قَالَ نَصْرٌ وَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام صَلَّى بِهِمْ هَذَا الْيَوْمَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ ثُمَّ زَحَفَ بِهِمْ فَلَمَّا أَبْصَرُوهُ اسْتَقْبَلُوهُ بِزُحُوفِهِمْ فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيداً ثُمَّ إِنَّ خَيْلَ الشَّامِ حَمَلَتْ عَلَى خَيْلِ الْعِرَاقِ فَاقْتَطَعُوا مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ عليه السلام أَلْفَ رَجُلٍ أَوْ أَكْثَرَ فَأَحَاطُوا بِهِمْ وَ حَالُوا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ أَصْحَابِهِمْ فَلَمْ يَرَوْهُمْ فَنَادَى عَلِيٌّ عليه السلام أَ لَا رَجُلٌ يَشْرِي نَفْسَهُ لِلَّهِ وَ يَبِيعُ دُنْيَاهُ بِآخِرَتِهِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ جُعْفٍ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَارِثِ عَلَى فَرَسٍ أَدْهَمَ كَأَنَّهُ غُرَابٌ مُقَنِّعاً فِي الْحَدِيدِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مُرْنِي بِأَمْرِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع سَمَحْتَ بِأَمْرٍ لَا يُطَاقُ حَفِيظَةً* * * -وَ صِدْقاً وَ إِخْوَانُ الْحِفَاظِ قَلِيلٌ جَزَاكَ إِلَهُ النَّاسِ خَيْراً فَقَدْ وَفَتْ* * * -يَدَاكَ بِفَضْلٍ مَا هُنَاكَ جَزِيلٌ- فَقَالَ عليه السلام

يَا أَبَا الْحَارِثِ شَدَّ اللَّهُ رُكْنَكَ احْمِلْ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ حَتَّى تَأْتِيَ أَصْحَابَكَ فَتَقُولَ لَهُمْ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكُمْ هَلِّلُوا وَ كَبِّرُوا مِنْ نَاحِيَتِكُمْ وَ نُهَلِّلُ وَ نُكَبِّرُ مِنْ نَاحِيَتِنَا وَ احْمِلُوا وَ نَحْمِلُ عَلَيْهِمْ فَضَرَبَ الْجُعْفِيُّ فَرَسَهُ وَ قَاتَلَهُمْ حَتَّى خَلَصَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَلَمَّا رَأَوْهُ اسْتَبْشَرُوا بِهِ وَ فَرِحُوا وَ قَالُوا مَا فَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ صَالِحٌ يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ وَ يَقُولُ هَلِّلُوا وَ كَبِّرُوا وَ احْمِلُوا حَمْلَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَ نَحْمِلُ مِنْ جَانِبِنَا فَفَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ وَ هَلَّلُوا وَ كَبَّرُوا وَ هَلَّلَ عَلِيٌّ وَ كَبَّرَ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ وَ حَمَلَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ وَ حَمَلُوهُمْ مِنْ وَسْطِ أَهْلِ الشَّامِ فَانْفَرَجَ الْقَوْمُ عَنْهُمْ وَ خَرَجُوا وَ مَا أُصِيبَ مِنْهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ وَ لَقَدْ قُتِلَ مِنْ فُرْسَانِ الشَّامِ يَوْمَئِذٍ زُهَاءُ سَبْعِمِائَةِ نَفَرٍ وَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ الْيَوْمَ عَنَاءً قَالَ وَ كَانَ عَلِيٌّ لَا يَعْدِلُ بِرَبِيعَةَ أَحَداً مِنَ النَّاسِ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى مُضَرَ وَ أَظْهَرُوا لَهُمُ الْقَبِيحَ وَ أَبْدَوْا ذَاتَ أَنْفُسِهِمْ فَقَامَ أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ وَ عُمَيْرُ بْنُ عُطَارِدٍ وَ قَبِيصَةُ بْنُ جَابِرٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الطُّفَيْلِ فِي وُجُوهِ قَبَائِلِهِمْ فَأَتَوْا عَلِيّاً عليه السلام فَتَكَلَّمَ أَبُو الطُّفَيْلِ فَقَالَ إِنَّا وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا نَحْسُدُ قَوْماً خَصَّهُمُ اللَّهُ مِنْكَ بِخَيْرٍ وَ إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ رَبِيعَةَ قَدْ ظَنُّوا أَنَّهُمْ أَوْلَى بِكَ مِنَّا فَأَعْفِهِمْ عَنِ الْقِتَالِ أَيَّاماً وَ اجْعَلْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنَّا يَوْماً نُقَاتِلُ فِيهِ فَإِنَّا إِذَا اجْتَمَعْنَا اشْتَبَهَ عَلَيْكَ بَلَاؤُنَا فَقَالَ عليه السلام نَعَمْ أُعْطِيكُمْ مَا طَلَبْتُمْ وَ أَمَرَ رَبِيعَةَ أَنْ تَكُفَّ عَنِ الْقِتَالِ وَ كَانَتْ بِإِزَاءِ الْيَمَنِ مِنْ صُفُوفِ الشَّامِ فَغَدَا أَبُو الطُّفَيْلِ فِي قَوْمِهِ مِنْ كِنَانَةَ وَ هُمْ جَمَاعَةٌ عَظِيمَةٌ فَتَقَدَّمَ أَمَامَ الْخَيْلِ وَ اقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيداً ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام وَ أَثْنَى عَلَيْهِ خَيْراً ثُمَّ غَدَا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي عُمَيْرُ بْنُ عُطَارِدٍ بِجَمَاعَةٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ مُضَرِ كُوفَةَ فَقَاتَلَ أَصْحَابُهُ قِتَالًا شَدِيداً ثُمَّ غَدَا فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ قَبِيصَةُ فِي بَنِي أَسَدٍ فَقَاتَلَ الْقَوْمَ إِلَى أَنْ دَخَلَ اللَّيْلُ ثُمَّ غَدَا فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الطُّفَيْلِ فِي جَمَاعَةِ هَوَازِنَ فَحَارَبَهُمْ حَتَّى اللَّيْلِ فَانْصَرَفُوا قَالَ نَصْرٌ وَ كَتَبَ عُقْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ عَامِلُ عَلِيٍّ عليه السلام عَلَى الْكُوفَةِ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ الْخُزَاعِيِّ وَ هُوَ مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَ لَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً فَعَلَيْكَ بِالْجِهَادِ وَ الصَّبْرِ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ السَّلَامُ.

بحار الأنوار - ج ٣٢ - الصفحة ٤٨٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ قَالَ الْقَلْبُ السَّلِيمُ الَّذِي يَلْقَى رَبَّهُ وَ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ سِوَاهُ وَ قَالَ وَ كُلُّ قَلْبٍ فِيهِ شِرْكٌ أَوْ شَكٌّ فَهُوَ سَاقِطٌ وَ إِنَّمَا أَرَادُوا الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا لِتَفْرُغَ قُلُوبُهُمْ لِلْآخِرَةِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٧ - الصفحة ٢٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَفْطَرَ رَسُولُ اللَّهِ عَشِيَّةَ خَمِيسٍ فِي مَسْجِدِ قُبَا- فَقَالَ هَلْ مِنْ شَرَابٍ- فَأَتَاهُ أَوْسُ بْنُ خَوَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ بِعُسِّ مَخِيضٍ بِعَسَلٍ- فَلَمَّا وَضَعَهُ عَلَى فِيهِ نَحَّاهُ- ثُمَّ قَالَ شَرَابَانِ يُكْتَفَى بِأَحَدِهِمَا مِنْ صَاحِبِهِ- لَا أَشْرَبُهُ وَ لَا أُحَرِّمُهُ- وَ لَكِنْ أَتَوَاضَعُ لِلَّهِ- فَإِنَّ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ- وَ مَنْ تَكَبَّرَ خَفَضَهُ اللَّهُ- وَ مَنِ اقْتَصَدَ فِي مَعِيشَتِهِ رَزَقَهُ اللَّهُ- وَ مَنْ بَذَّرَ حَرَمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ أَحَبَّهُ اللَّهُ . ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر فِي كِتَابِ الزُّهْدِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ بِعُسٍّ مِنْ لَبَنٍ مَخِيضٍ بِعَسَلٍ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٢ - الصفحة ١٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَفْطَرَ رَسُولُ اللَّهِ عَشِيَّةَ خَمِيسٍ فِي مَسْجِدِ قُبَا- فَقَالَ هَلْ مِنْ شَرَابٍ- فَأَتَاهُ أَوْسُ بْنُ خَوَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ بِعُسِّ مَخِيضٍ بِعَسَلٍ- فَلَمَّا وَضَعَهُ عَلَى فِيهِ نَحَّاهُ- ثُمَّ قَالَ شَرَابَانِ يُكْتَفَى بِأَحَدِهِمَا مِنْ صَاحِبِهِ- لَا أَشْرَبُهُ وَ لَا أُحَرِّمُهُ- وَ لَكِنْ أَتَوَاضَعُ لِلَّهِ- فَإِنَّ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ- وَ مَنْ تَكَبَّرَ خَفَضَهُ اللَّهُ- وَ مَنِ اقْتَصَدَ فِي مَعِيشَتِهِ رَزَقَهُ اللَّهُ- وَ مَنْ بَذَّرَ حَرَمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ أَحَبَّهُ اللَّهُ. ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر فِي كِتَابِ الزُّهْدِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ بِعُسٍّ مِنْ لَبَنٍ مَخِيضٍ بِعَسَلٍ. بيان في القاموس قباء بالضم و يذكر و يقصر موضع قرب المدينة و قال العساس ككتاب الأقداح العظام و الواحد عس بالضم و قال مخض اللبن يمخضه مثلثة الآتي أخذ زبده فهو مخيض و ممخوض بعسل أي ممزوج بعسل و قيل إنما امتنع (صلّى اللّه عليه و آله) لأن اللبن المخيض الحامض الممزوج بالعسل لا لذة فيه فيكون إسرافا فالمراد بالتواضع لله الانقياد لأمره في ترك الإسراف و لا يخفى بعده و يدل على أن التواضع بترك الأطعمة اللذيذة مستحب و يعارضه أخبار كثيرة و يمكن اختصاصه بالنبي و الأئمة كما يظهر من بعض الأخبار و الاقتصاد التوسط و ترك الإسراف و التقتير و التبذير في الأصل التفريق و يستعمل في تفريق المال في غير الجهات الشرعية إسرافا و إتلافا و صرفا في المحرم و من أكثر ذكر الموت أحبه الله لأن كثرة ذكر الموت توجب الزهد في الدنيا و الميل إلى الآخرة و ترك المعاصي و سائر ما يوجب حبه تعالى.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

أَعْتَى النَّاسِ مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ أَوْ ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ. أقول قد مضى مثله بأسانيد في باب من أحدث حدثا و سيأتي في باب مواعظ النبي

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
مع، معاني الأخبار لي، الأمالي للصدوق عَنِ الطَّالَقَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُعَلَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بَكْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ يُعَبِّئُهُمْ لِلْحَرْبِ إِذْ أَتَاهُ شَيْخٌ مِنَ الشَّامِ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ ثُمَّ قَالَ عليه السلام لَهُ يَا شَيْخُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ خَلْقاً ضَيَّقَ الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ نَظَراً لَهُمْ فَزَهَّدَهُمْ فِيهَا وَ فِي حُطَامِهَا فَرَغِبُوا فِي دَارِ السَّلَامِ الَّذِي دَعَاهُمْ إِلَيْهِ وَ صَبَرُوا عَلَى ضِيقِ الْمَعِيشَةِ وَ صَبَرُوا عَلَى الْمَكْرُوهِ وَ اشْتَاقُوا إِلَى مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَرَامَةِ وَ بَذَلُوا أَنْفُسَهُمْ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ وَ كَانَتْ خَاتِمَةُ أَعْمَالِهِمُ الشَّهَادَةَ فَلَقُوا اللَّهَ وَ هُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ وَ عَلِمُوا أَنَّ الْمَوْتَ سَبِيلُ مَنْ مَضَى وَ مَنْ بَقِيَ وَ تَزَوَّدُوا لِآخِرَتِهِمْ غَيْرَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ لَبِسُوا الْخَشِنَ وَ صَبَرُوا عَلَى الْقُوتِ وَ قَدَّمُوا الْفَضْلَ وَ أَحَبُّوا فِي اللَّهِ وَ أَبْغَضُوا فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أُولَئِكَ الْمَصَابِيحُ وَ أَهْلُ النَّعِيمِ فِي الْآخِرَةِ وَ السَّلَامُ. ما، الأمالي للشيخ الطوسي عن الغضائري عن الصدوق مثله أقول تمامه في كتاب المواعظ.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ٣٠١. — الإمام الكاظم عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغِلُوا و الأمور الباطلة، كسماع القصص الكاذبة و أمثالها، و الغرض الترغيب في العبادة و بيان عمدة ثمراتها، و الظاهر أن هذه الفقرات الأخيرة مواعظ آخر لا ارتباط لها بما تقدمها، و قد يتكلف بجعلها مربوطة بها بأن المراد بالأولى كفى الموت موعظة في عدم مخالفته السنة، و كفى اليقين غنى لئلا يطلب الدنيا بالرياء و ارتكاب البدع، و كفت العبادة المقررة الشرعية شغلا، فلا يلزم الاشتغال بالبدع. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور و قد مر مضمونه. و الحاصل أن لكل أحد شوقا و نشاطا في العبادة في أول الأمر، ثم يعرض له فترة و سكون، فمن كانت فترته بالاكتفاء بالسنن و ترك البدع أو ترك التطوعات الزائدة فطوبى له، و من كانت فترته بترك السنن أيضا أو بترك الطاعات رأسا و ارتكاب المعاصي، أو بالاقتصار على البدع فويل له، و قد مر في آخر كتاب العقل بسند آخر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما من أحد إلا و له شرة و فترة فمن كانت فترته إلى سنة فقد اهتدى، و من كانت فترته إلى بدعة فقد غوى، و هو يؤيد ما ذكرنا. باب الاقتصاد في العبادة الحديث الأول: ضعيف بسنديه. و قال في النهاية المتين الشديد القوي، و قال فيه: إن هذا الدين متين فأوغل فِيهِ بِرِفْقٍ وَ لَا تُكَرِّهُوا عِبَادَةَ اللَّهِ إِلَى عِبَادِ اللَّهِ فَتَكُونُوا كَالرَّاكِبِ الْمُنْبَتِّ الَّذِي لَا سَفَراً قَطَعَ وَ لَا ظَهْراً أَبْقَى مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ مُقَرِّنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مِثْلَهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ١٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
15 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَحْرٍ السَّقَّاءِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا بَحْرُ حُسْنُ الْخُلُقِ يُسْرٌ ثُمَّ قَالَ

أَ لَا أُخْبِرُكَ بِحَدِيثٍ مَا هُوَ فِي يَدَيْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قُلْتُ بَلَى قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَتْ جَارِيَةٌ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ وَ هُوَ قَائِمٌ فَأَخَذَتْ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ فَقَامَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمْ تَقُلْ شَيْئاً وَ لَمْ أي يدك المعطية ثابتة أو مفيضة أو مشرفة عليه، و الأول أظهر، و في كتاب الزهد للحسين بن سعيد يدك عليه العليا، قال في النهاية: فيه: اليد العليا خير من اليد السفلى، العليا المتعففة و السفلى السائلة، روي ذلك عن ابن عمر، و روي عنه أنها المنفقة، و قيل: العليا المعطية و السفلى الآخذة، و قيل: السفلى المانعة. و قال السيد المرتضى رضي الله عنه في الغرر و الدرر، و معنى قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): أن اليد النعمة و العطية، و هذا الإطلاق شائع بين العرب، فالمعنى أن العطية الجزيلة خير من العطية القليلة، و هذا حث منه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) على المكارم، و تحضيض على اصطناع المعروف بأوجز الكلام و أحسنه، انتهى. و التعليل المذكور بعده مبني على أن الكرم أيضا من حسن الخلق أو هو من لوازمه" الصائم القائم" أي المواظب على الصيام بالنهار في غير الأيام المحرمة أو في الأيام المسنونة، و على قيام الليل أي تمامه أو على صلاة الليل مراعيا لآدابها. الحديث الخامس عشر: كالسابق. " يسر" أي سبب ليسر الأمور على صاحبه، و يمكن أن يقرأ يسرا بصيغة المضارع، أي يصير سببا لسرور صاحبه أو الناس أو الأعم" ما هو" ما نافية، و الجملة صفة للحديث" و هو قائم" حال عن بعض الأنصار، و قيل: إنما ذكر ذلك للإشعار بأن يَقُلْ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم شَيْئاً حَتَّى فَعَلَتْ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَامَ لَهَا النَّبِيُّ فِي الرَّابِعَةِ وَ هِيَ خَلْفَهُ فَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهِ ثُمَّ رَجَعَتْ فَقَالَ لَهَا النَّاسُ فَعَلَ اللَّهُ بِكِ وَ فَعَلَ حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا تَقُولِينَ لَهُ شَيْئاً وَ لَا هُوَ يَقُولُ لَكِ شَيْئاً مَا كَانَتْ حَاجَتُكِ إِلَيْهِ قَالَتْ إِنَّ لَنَا مَرِيضاً فَأَرْسَلَنِي أَهْلِي لآِخُذَ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهِ لِيَسْتَشْفِيَ بِهَا فَلَمَّا أَرَدْتُ أَخْذَهَا رَآنِي فَقَامَ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ أَنْ آخُذَهَا وَ هُوَ يَرَانِي وَ أَكْرَهُ أَنْ أَسْتَأْمِرَهُ فِي أَخْذِهَا فَأَخَذْتُهَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ١٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
وقال: ستصل عن قريب إلى قرية أهلها جميعاً من الشيعة قال: فقلت: يا سيدي أنت لا تجيء معي إلى هذه القرية؟ فقال ما معناه: لا، لأنّه استغاث بي ألف نفس في أطراف البلاد أريد أن أغيثهم، ثمّ غاب عنّي، فما مشيت الّا قليلا حتى وصلت إلى القرية، وكان في مسافة بعيدة، ووصل الجماعة اليها بعدي بيوم، فلمّا دخلت الحلّة ذهبت إلى سيّد الفقهاء السيّد مهدي القزويني طاب ثراه، وذكرت له القصّة، فعلّمني معالم ديني، فسألت منه عملا أتوصّل به إلى لقائه (عليه السلام) مرّة اُخرى، فقال

زر أبا عبد الله (عليه السلام) أربعين ليلة جمعة، قال: فكنت أزوره من الحلّة في ليالي الجُمع إلى أن بقي واحدة فذهبت من الحلّة في يوم الخميس، فلمّا وصلت إلى باب البلد، فاذا جماعة من أعوان الظّلمة يطالبون الواردين التذكرة، وما كان عندي تذكرة ولا قيمتها، فبقيت متحيّراً والناس متزاحمون على الباب فأردت مراراً أن أتخفّى وأجوز عنهم، فما تيسّر لي، وإذا بصاحبي صاحب الأمر (عليه السلام) في زيّ لباس طلبة الأعاجم عليه عمامة بيضاء في داخل البلد، فلما رأيته استغثت به فخرج وأخذني معه، وأدخلني من الباب فما رآني أحد فلمّا دخلت البلد افتقدته من بين الناس، وبقيت متحيّراً على فراقه (عليه السلام) [ وقد ذهب عن خاطري بعض ما كان في تلك الحكاية ]. حدّثني العالم العامل، والمهذّب الكامل، العدل الثقة، الرضي، الميرزا اسماعيل السلماسي وهو من أهل العلم والكمال والتقوى والصلاح وكان لسنين امام الجماعة في الروضة الكاظمية المقدسة، ومقبول عند الخواص والعوام، والعلماء الأعلام، قال: حدّثني أبي العالم العليم صاحب الكرامات الباهرة والمقامات الظاهرة الآقا الآخوند

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٢٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
المؤمنين وإمام المسلمين وقائد الغر المحجلين ويعسوب المتقين، يا علي أنت زوج سيدة النساء فاطمة ابنتي وأبو سبطي الحسن والحسين، يا علي إن الله تبارك وتعالى جعل ذرية كل نبي من صلبه وجعل ذريتي من صلبك، يا علي من أحبك ووالاك أحببته وواليته ومن أبغضك وعاداك أبغضته وعاديته لأنك مني وأنا منك، يا علي إن الله طهرنا واصطفانا، ولم يلتق لنا أبوان على سفاح قط من لدن آدم، فلا يحبنا إلا من طابت ولادته، يا علي أبشر بالشهادة فإنك مظلوم بعدي ومقتول " فقال علي (عليه السلام): " يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وذلك في سلامة من ديني؟ قال: في سلامة من دينك، يا علي إنك لن تظل ولن تزال، ولولاك لم يعرف حزب الله بعدي ". الأربعون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) قال: حدثني محمد ابن [ أبي ] القاسم عن محمد بن علي الصيرفي عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر [ أن ] عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) عن أبيه عن جده (عليه السلام) قال

" بلغ أم سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وآله) أن مولى لها ينتقص عليا (عليه السلام) ويتناوله فأرسلت إليه، فلما أن صار إليها قالت [ له ]: يا بني بلغني أنك تنتقص عليا وتتناوله قال: نعم يا أماه، قالت: اقعد ثكلتك أمك حتى أحدثك بحديث سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم اختر لنفسك [ ما شئت ]، إنا كنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) تسع نسوة وكانت ليلتي ويومي من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأتيت الباب فقلت: أدخل يا رسول الله؟ قال: لا، فكبوت كبوة أشد من الأولى ثم لم ألبث حتى أتيت الباب الثالثة فقلت: أدخل يا رسول الله؟ قال ادخلي يا أم سلمة، فدخلت وعلي (عليه السلام) جاث بين يديه وهو يقول: فداك أبي وأمي يا رسول الله إذا كان كذا وكذا فما تأمرني به؟ قال: آمرك بالصبر ثم أعاد عليه القول الثانية فأمره بالصبر فأعاد عليه القول الثالثة فقال له: يا أخي يا علي إذا كان ذاك منهم فسل سيفك وضعه على عاتقك واضرب به قدما حتى تلقاني وسيفك شاهر يقطر من دمائهم، ثم التفت (عليه السلام) إلي فقال لي [ والله ] ما هذه الكآبة يا أم سلمة؟ قلت: الذي كان من ردك لي يا رسول الله فقال لي: والله ما رددتك من موجدة فإنك لعلى خير من الله ورسوله، ولكن أتيتني وجبرائيل عن يميني وعلي على يساري وجبرائيل يخبرني بالأحداث التي تكون من بعدي، وأمرني أن أوصي بذلك عليا.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَحْرٍ السَّقَّاءِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا بَحْرُ حُسْنُ الْخُلُقِ يُسْرٌ ثُمَّ قَالَ

أَ لَا أُخْبِرُكَ بِحَدِيثٍ مَا هُوَ فِي يَدَيْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قُلْتُ بَلَى قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَتْ جَارِيَةٌ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ وَ هُوَ قَائِمٌ فَأَخَذَتْ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ فَقَامَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمْ تَقُلْ شَيْئاً وَ لَمْ أي يدك المعطية ثابتة أو مفيضة أو مشرفة عليه، و الأول أظهر، و في كتاب الزهد للحسين بن سعيد يدك عليه العليا، قال في النهاية: فيه: اليد العليا خير من اليد السفلى، العليا المتعففة و السفلى السائلة، روي ذلك عن ابن عمر، و روي عنه أنها المنفقة، و قيل: العليا المعطية و السفلى الآخذة، و قيل: السفلى المانعة. و قال السيد المرتضى رضي الله عنه في الغرر و الدرر، و معنى قوله صلى الله عليه و آله و سلم: أن اليد النعمة و العطية، و هذا الإطلاق شائع بين العرب، فالمعنى أن العطية الجزيلة خير من العطية القليلة، و هذا حث منه صلى الله عليه و آله و سلم على المكارم، و تحضيض على اصطناع المعروف بأوجز الكلام و أحسنه، انتهى. و التعليل المذكور بعده مبني على أن الكرم أيضا من حسن الخلق أو هو من لوازمه" الصائم القائم" أي المواظب على الصيام بالنهار في غير الأيام المحرمة أو في الأيام المسنونة، و على قيام الليل أي تمامه أو على صلاة الليل مراعيا لآدابها. الحديث الخامس عشر: كالسابق. " يسر" أي سبب ليسر الأمور على صاحبه، و يمكن أن يقرأ يسرا بصيغة المضارع، أي يصير سببا لسرور صاحبه أو الناس أو الأعم" ما هو" ما نافية، و الجملة صفة للحديث" و هو قائم" حال عن بعض الأنصار، و قيل: إنما ذكر ذلك للإشعار بأن يَقُلْ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم شَيْئاً حَتَّى فَعَلَتْ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَامَ لَهَا النَّبِيُّ فِي الرَّابِعَةِ وَ هِيَ خَلْفَهُ فَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهِ ثُمَّ رَجَعَتْ فَقَالَ لَهَا النَّاسُ فَعَلَ اللَّهُ بِكِ وَ فَعَلَ حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا تَقُولِينَ لَهُ شَيْئاً وَ لَا هُوَ يَقُولُ لَكِ شَيْئاً مَا كَانَتْ حَاجَتُكِ إِلَيْهِ قَالَتْ إِنَّ لَنَا مَرِيضاً فَأَرْسَلَنِي أَهْلِي لآِخُذَ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهِ لِيَسْتَشْفِيَ بِهَا فَلَمَّا أَرَدْتُ أَخْذَهَا رَآنِي فَقَامَ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ أَنْ آخُذَهَا وَ هُوَ يَرَانِي وَ أَكْرَهُ أَنْ أَسْتَأْمِرَهُ فِي أَخْذِهَا فَأَخَذْتُهَا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ١٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
الصدوق، أبى رحمه الله قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عبد الرحمن، و محمّد بن سنان، عن أبى الجارود، قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام : أخبرنى بأوّل من يدخل النار، قال

إبليس و رجل، عن يمينه و رجل عن يساره [1] 89- الصدوق أبى رحمه الله قال: حدّثنى محمّد بن أبى القاسم، عن محمّد بن علىّ الكوفىّ، عن المفضّل بن صالح، عن محمّد بن علىّ الحلبىّ، عن زرارة، و حمران، عن أبى جعفر عليه السلام قال: لو أنّ عبدا عمل عملا يطلب به وجه اللّه عزّ و جلّ و الدار الآخرة فأدخل فيه رضى أحد من الناس كان مشركا، و قال أبو عبد اللّه عليه السلام: من عمل للناس كان ثوابه على الناس، إنّ كلّ رياء شرك. و قال أبو عبد اللّه عليه السلام: قال اللّه عزّ و جلّ: من عمل لى و لغيرى فهو لمن عمل له [2] . 90- الصدوق حدثنا محمّد بن على ماجيلويه رحمه الله، قال حدثنا محمّد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعرى، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن عمر، عن موسى بن إبراهيم، عن أبى الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جدّه عليهم السلام قال قالت أمّ سلمة رضى اللّه عنه لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: بأبى أنت و أمّى المرأة يكون له زوجان، فيموتون و يدخلون الجنّة لأيهما تكون؟ فقال: يا أمّ سلمة تخير احسنهما خلقا و خير هما لأهله يا أمّ سلمة انّ حسن الخلق ذهب بخير الدنيا و الآخرة [1] 91- الصدوق باسناده، عن علىّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان و حدّثنى محمّد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن محسن بن أحمد الميثمى، عن أبان بن عثمان، عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: إنّ لإبليس شيطانا يقال له: هزع يملأ ما بين المشرق و المغرب فى كلّ ليلة يأتى الناس فى المنام و لهذا يرى الاضغاث [2] . 92- الصدوق، حدثنا أبى رحمه الله قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبى جميلة، عن جابر، عن أبى جعفر الباقر عليه السلام قال: إنّ ملكا من الملائكة مرّ برجل قائم على باب دار، فقال له الملك يا عبد اللّه ما يقيمك على باب هذه الدار قال فقال: أخ لى فيها أردت أن أسلّم عليه فقال الملك: هل بينك و بينه رحم ماسة أو هل نزعتك إليه حاجة، قال: فقال لا ما بينى و بينه قرابة و لا نزعتنى إليه حاجة إلّا أخوّة اسلام و حرمته و أنا أتعاهده و اسلّم عليه فى اللّه ربّ العالمين فقال الملك انّى رسول اللّه إليك و هو يقرئك السلام و يقول: إنمّا ايّاى أردت ولى تعاهدت و قد أوجبت لك الجنّة و أعفيتك من غضبى و اجرتك من النار [1] 93- الصدوق حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضى اللّه عنه، قال حدّثنا أبى، عن محمّد بن الحسين بن أبى الخطاب، و يعقوب بن يزيد و محمّد بن أبى الصهبان جميعا، عن محمّد بن أبى عمير، عن أبان بن عثمان، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليهم السلام قال: إن أعرابيا أتى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فخرج إليه فى رداء ممشّق فقال يا محمّد لقد خرجت إلىّ كأنك فتى. فقال صلى الله عليه وآله وسلم: يا اعرابى أنا الفتى بن الفتى أخوا الفتى فقال يا محمّد صلى الله عليه وآله وسلم أنا الفتى فنعم فكيف ابن الفتى و أخو الفتى فقال صلى الله عليه وآله وسلم أ ما سمعت اللّه عزّ و جلّ يقول: «قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ» فانا ابن ابراهيم و أما أخو الفتى فان مناديا نادى من السماء يوم أحد لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى الّا علىّ فعلىّ أخى و انا أخوه [1]

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٥ - الصفحة ٥١٤. — الإمام الباقر عليه السلام

أرسله بحجة كافية ، وموعظة شافية ، ودعوة متلافية

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 454 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن أسد الأسدي قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن العامري قال : حدثنا إبراهيم بن عيسى بن عبيد السدوسي قال : حدثنا سليمان بن عمرو ، عن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي ، عن أمه فاطمة بنت الحسين ، عن أبيها عليه السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : إن صلاح أول هذه الأمة بالزهد واليقين ، وهلاك آخرها بالشح والأمل .

الخصال للشيخ الصدوق — الكعبة ودعا الله عز وجل أن يرزقه عشرة بنين ونذر لله عز وجل أن يذبح واحدا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم