قَالَ: يُرَدُّ شَهَادَةُ الظَّنِينِ وَ الْمُتَّهَمِ.
قَالَ: يُرَدُّ شَهَادَةُ الظَّنِينِ وَ الْمُتَّهَمِ.
إِذَا كَانَ لِأَخِيكَ الْمُؤْمِنِ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ- فَدَفَعَهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ إِلَّا شَاهِدٌ وَاحِدٌ- وَ كَانَ الشَّاهِدُ ثِقَةً رَجَعْتَ إِلَى الشَّاهِدِ- فَسَأَلْتَهُ عَنْ شَهَادَتِهِ فَإِذَا أَقَامَهَا عِنْدَكَ- شَهِدْتَ مَعَهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ عَلَى مِثْلِ مَا شَهِدَ لَهُ- لِئَلَّا يَتْوَى حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ.
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ- وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ.
لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ إِذَا مَا دُعِيَ لِلشَّهَادَةِ- أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهَا أَنْ يَقُولَ- لَا أَشْهَدُ لَكُمْ وَ ذَلِكَ قَبْلَ الْكِتَابِ.
قُلْتُ لَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ قَالَ بَعْدَ الشَّهَادَةِ.
قَبْلَ الشَّهَادَةِ.
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَيْ مَنْ كَانَ فِي عُنُقِهِ شَهَادَةٌ- فَلَا يَأْبَ إِذَا دُعِيَ لِإِقَامَتِهَا وَ لْيُقِمْهَا وَ لْيَنْصَحْ فِيهَا- وَ لَا يَأْخُذْهُ فِيهَا لَوْمَةُ لَائِمٍ- وَ لْيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ لْيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ .
عليه السلام أَيْ مَنْ كَانَ فِي عُنُقِهِ شَهَادَةٌ- فَلَا يَأْبَ إِذَا دُعِيَ لِإِقَامَتِهَا وَ لْيُقِمْهَا وَ لْيَنْصَحْ فِيهَا- وَ لَا يَأْخُذْهُ فِيهَا لَوْمَةُ لَائِمٍ- وَ لْيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ لْيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ.
ص شَهَادَةُ الَّذِي يَسْأَلُ فِي كَفِّهِ تُرَدُّ .
إِذَا كَانَ لِأَخِيكَ الْمُؤْمِنِ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ- فَدَفَعَهُ عَنْهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْبَيِّنَةِ إِلَّا وَاحِدَةٌ- وَ كَانَ الشَّاهِدُ ثِقَةً فَسَأَلْتَهُ عَنْ شَهَادَتِهِ- فَإِذَا أَقَامَهَا عِنْدَكَ شَهِدْتَ مَعَهُ عَلَى مِثَالِ مَا شَهِدَ- لِئَلَّا يَتْوَى حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ . 20- وَ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي طَلَاقٍ- وَ لَا رُؤْيَةِ هِلَالٍ وَ لَا حُدُودٍ- وَ تَجُوزُ فِي الدُّيُونِ- وَ مَا لَا يَسْتَطِيعُ الرَّجُلُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ .
إِذَا كَانَ لِأَخِيكَ الْمُؤْمِنِ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ- فَدَفَعَهُ عَنْهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْبَيِّنَةِ إِلَّا وَاحِدَةٌ- وَ كَانَ الشَّاهِدُ ثِقَةً فَسَأَلْتَهُ عَنْ شَهَادَتِهِ- فَإِذَا أَقَامَهَا عِنْدَكَ شَهِدْتَ مَعَهُ عَلَى مِثَالِ مَا شَهِدَ- لِئَلَّا يَتْوَى حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ.
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ- إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ- أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ قَالَ هُمَا كَافِرَانِ- قُلْتُ فَيَقُولُ اللَّهُ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ قَالَ مُسْلِمَانِ.
عليه السلام مَاتَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ- وَ تَرَكَ خَيْراً كَثِيراً مِنْ أَمْوَالٍ وَ مَوَاشِيَ وَ عَبِيدٍ- وَ كَانَ لَهُ عَبْدَانِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا سَالِمٌ وَ لِلْآخَرِ مَظْعُونٌ- فَوَرِثَهُ ابْنُ عَمٍّ لَهُ وَ أَعْتَقُوا الْعَبْدَيْنِ- وَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام تَذْكُرُ أَنَّهَا امْرَأَةُ عُقْبَةَ وَ أَنْكَرَهَا ابْنُ الْعَمِّ- فَشَهِدَ لَهَا سَالِمٌ وَ مَظْعُونٌ وَ عُدِّلَا- وَ ذَكَرَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهَا حَامِلٌ- فَقَالَ عليه السلام يُوقَفُ نَصِيبُ الْمَرْأَةِ- فَإِنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَلَا شَيْءَ لَهَا وَ لَا لِوَلَدِهَا مِنَ الْمِيرَاثِ- لِأَنَّهُ إِنَّمَا شَهِدَ لَهُمَا عَلَى قَوْلِهِمَا عَبْدَانِ لَهُمَا- وَ إِنْ لَمْ تَأْتِ بِوَلَدٍ فَلَهَا الرُّبُعُ- لِأَنَّهُ قَدْ شَهِدَ لَهَا بِالزَّوْجِيَّةِ حُرَّانِ- قَدْ أَعْتَقَهُمَا مَنْ يَسْتَحِقُّ الْمِيرَاثَ.
أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِقُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ- قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَشَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ- أَحَدُهُمَا خَصِيٌّ- وَ هُوَ عَمْرٌو التَّمِيمِيُّ وَ الْآخَرُ الْمُعَلَّى بْنُ جَارُودٍ- فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ رَآهُ يَشْرَبُ- وَ شَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ رَآهُ يَقِيءُ الْخَمْرَ- فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص- فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام مَا تَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ- فَإِنَّكَ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- أَنْتَ أَعْلَمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ أَقْضَاهَا بِالْحَقِّ- فَإِنَّ هَذَيْنِ قَدِ اخْتَلَفَا فِي شَهَادَتِهِمَا- فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام مَا اخْتَلَفَا فِي شَهَادَتِهِمَا- وَ مَا قَاءَهَا حَتَّى شَرِبَهَا- فَقَالَ هَلْ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْخَصِيِّ- فَقَالَ مَا ذَهَابُ أُنْثَيَيْهِ إِلَّا كَذَهَابِ بَعْضِ أَعْضَائِهِ.
لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحُدُودِ- وَ لَا تَجُوزُ فِي الطَّلَاقِ وَ لَا فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ- وَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ فِيمَا لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ النَّظَرُ إِلَيْهِ الْخَبَرَ.
سُئِلَ النَّبِيُّ ص عَنِ امْرَأَةٍ قِيلَ إِنَّهَا زَنَتْ- فَذَكَرَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهَا بِكْرٌ- فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ ص أَنْ آمُرَ النِّسَاءَ أَنْ يَنْظُرْنَ إِلَيْهَا- فَنَظَرْنَ فَوَجَدْنَهَا بِكْراً- فَقَالَ ص مَا كُنْتُ لِأَضْرِبَ مَنْ عَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنَ اللَّهِ- وَ كَانَ يُجِيزُ شَهَادَةَ النِّسَاءِ فِي مِثْلِ هَذَا .
سُئِلَ النَّبِيُّ ص عَنِ امْرَأَةٍ قِيلَ إِنَّهَا زَنَتْ- فَذَكَرَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهَا بِكْرٌ- فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ ص أَنْ آمُرَ النِّسَاءَ أَنْ يَنْظُرْنَ إِلَيْهَا- فَنَظَرْنَ فَوَجَدْنَهَا بِكْراً- فَقَالَ ص مَا كُنْتُ لِأَضْرِبَ مَنْ عَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنَ اللَّهِ- وَ كَانَ يُجِيزُ شَهَادَةَ النِّسَاءِ فِي مِثْلِ هَذَا. 3 صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنْهُ عليه السلام مِثْلَهُ أقول قد سبق بعض الأخبار في الأبواب السابقة.
الْخَالُ وَ الْخَالَةُ يَرِثُونَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ- إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ - إِذَا الْتَفَّتِ الْقَرَابَاتُ- فَالسَّابِقُ أَحَقُّ بِالْمِيرَاثِ مِنْ قَرَابَتِهِ.
لَمَّا اخْتَلَفَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ- فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ وَ لَيْسَ لَهُ عَصَبَةٌ يَرِثُونَهُ- وَ لَهُ ذُو قَرَابَةٍ لَا يَرِثُونَهُ لَيْسَ لَهُ بَيْنَهُمْ مَفْرُوضٌ- فَقَالَ عَلِيٌّ مِيرَاثُهُ لِذَوِي قَرَابَتِهِ- لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ- وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ - وَ قَالَ عُثْمَانُ اجْعَلْ مِيرَاثَهُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ- وَ لَا يَرِثُهُ أَحَدٌ مِنْ قَرَابَتِهِ.
- مَا أَغْنَاهُ عَنِ الرَّأْيِ فِي هَذَا الْمَكَانِ- أَ مَا عَلِمَ أَنَّ الْكَلَالَةَ هُمُ الْإِخْوَةُ وَ الْأَخَوَاتُ- مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَ الْأُمِّ- وَ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ عَلَى الِانْفِرَادِ- وَ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ أَيْضاً عَلَى حِدَتِهَا- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يَسْتَفْتُونَكَ- قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ- إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ- وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ - وَ قَالَ عَزَّ قَائِلًا وَ إِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ- وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ- فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ .
اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يَسْتَفْتُونَكَ- قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ- إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ- وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ - وَ قَالَ عَزَّ قَائِلًا وَ إِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ- وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ- فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ.
عليه السلام إِنْ تَرَكَ خَالًا وَ خَالَةً وَ عَمّاً وَ عَمَّةً- فَلِلْخَالِ وَ الْخَالَةِ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ- وَ مَا بَقِيَ فَلِلْعَمِّ وَ الْعَمَّةِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ - وَ مَنْ تَرَكَ وَاحِداً مِمَّنْ لَهُ سَهْمٌ بِبَطْنٍ- كَانَ مَنْ بَقِيَ مِنْ دَرَجَتِهِ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنْ أَسْفَلَ- وَ هُوَ أَنْ يَتْرُكَ الرَّجُلُ أَخَاهُ وَ ابْنَ أَخِيهِ- فَالْأَخُ أَوْلَى مِنِ ابْنِ أَخِيهِ- وَ كَذَلِكَ إِذَا تَرَكَ عَمَّهُ وَ ابْنَ خَالِهِ فَالْعَمُّ أَوْلَى- وَ كَذَلِكَ لَوْ تَرَكَ خَالًا وَ ابْنَ عَمٍّ فَالْخَالُ أَوْلَى- لِأَنَّ ابْنَ الْعَمِّ قَدْ نَزَلَ بِبَطْنٍ- إِلَّا أَنْ يَتْرُكَ عَمّاً لِأَبٍ وَ ابْنَ عَمٍّ لِأَبٍ وَ أُمٍّ- فَإِنَّ الْمِيرَاثَ لِابْنِ الْعَمِّ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ- لِأَنَّ ابْنَ الْعَمِّ جَمَعَ الْكَلَالَتَيْنِ كَلَالَةً لِأَبٍ وَ كَلَالَةً لِأُمِّ- فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْمِيرَاثُ .
ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِنْ تَرَكَ خَالًا وَ خَالَةً وَ عَمّاً وَ عَمَّةً- فَلِلْخَالِ وَ الْخَالَةِ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ- وَ مَا بَقِيَ فَلِلْعَمِّ وَ الْعَمَّةِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ - وَ مَنْ تَرَكَ وَاحِداً مِمَّنْ لَهُ سَهْمٌ بِبَطْنٍ- كَانَ مَنْ بَقِيَ مِنْ دَرَجَتِهِ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنْ أَسْفَلَ- وَ هُوَ أَنْ يَتْرُكَ الرَّجُلُ أَخَاهُ وَ ابْنَ أَخِيهِ- فَالْأَخُ أَوْلَى مِنِ ابْنِ أَخِيهِ- وَ كَذَلِكَ إِذَا تَرَكَ عَمَّهُ وَ ابْنَ خَالِهِ فَالْعَمُّ أَوْلَى- وَ كَذَلِكَ لَوْ تَرَكَ خَالًا وَ ابْنَ عَمٍّ فَالْخَالُ أَوْلَى- لِأَنَّ ابْنَ الْعَمِّ قَدْ نَزَلَ بِبَطْنٍ- إِلَّا أَنْ يَتْرُكَ عَمّاً لِأَبٍ وَ ابْنَ عَمٍّ لِأَبٍ وَ أُمٍّ- فَإِنَّ الْمِيرَاثَ لِابْنِ الْعَمِّ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ- لِأَنَّ ابْنَ الْعَمِّ جَمَعَ الْكَلَالَتَيْنِ كَلَالَةً لِأَبٍ وَ كَلَالَةً لِأُمِّ- فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْمِيرَاثُ.
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام اعْتَبِرُوهُ إِذَا نَامَ- ثُمَّ أَنْبِهُوا أَحَدَ الْبَدَنَيْنِ وَ الرَّأْسَيْنِ- فَإِنِ انْتَبَهَا جَمِيعاً مَعاً فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ- فَهُمَا إِنْسَانٌ وَاحِدٌ- وَ إِنِ اسْتَيْقَظَ أَحَدُهُمَا وَ الْآخَرُ نَائِمٌ- فَهُمَا اثْنَانِ وَ حَقُّهُمَا حَقُّ اثْنَيْنِ.
يُتْرَكُ حَتَّى يَنَامَ ثُمَّ يُصَاحُ بِهِ- فَإِنِ انْتَبَهَا جَمِيعاً كَانَ لَهُ مِيرَاثُ وَاحِدٍ- وَ إِنِ انْتَبَهَ أَحَدُهُمَا وَ بَقِيَ الْآخَرُ- كَانَ لَهُ مِيرَاثُ اثْنَيْنِ.
لَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ أُتِيَ بِمَوْلُودٍ- لَهُ رَأْسَانِ وَ بَطْنَانِ وَ أَرْبَعَةُ أَيْدٍ وَ رِجْلَانِ وَ قُبُلٌ وَ دُبُرٌ وَاحِدٌ- فَنَظَرَ إِلَى شَيْءٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهُ قَطُّ- نَظَرَ إِلَى إِنْسَانٍ أَعْلَاهُ اثْنَانِ وَ أَسْفَلُهُ وَاحِدٌ- وَ قَدْ مَاتَ أَبُوهُ فَبَعْضُهُمْ يَقُولُ هُوَ اثْنَانِ- وَ يَرِثُ مِيرَاثَ اثْنَيْنِ- وَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ وَاحِدٌ يَرِثُ مِيرَاثَ وَاحِدٍ- فَلَمْ يَدْرِ كَيْفَ الْحُكْمُ فِيهِ- فَقَالَ اعْرِضُوهُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ اطْلُبُوا الْحُكْمَ مِنْهُ- فَعَرَضُوا عَلَيْهِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام انْظُرُوا إِذَا رَقَدَ ثُمَّ يُصَاحُ- فَإِنِ انْتَبَهَ الرَّأْسَانِ جَمِيعاً فَهُوَ وَاحِدٌ- وَ إِنِ انْتَبَهَ الْوَاحِدُ وَ بَقِيَ الْآخَرُ نَائِماً فَاثْنَانِ- فَقَالَ عُمَرُ لَا أَبْقَانِيَ اللَّهُ بَعْدَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ.
قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى الْيَمَنِ- قَالَ يَا عَلِيُّ لَا تُقَاتِلْ أَحَداً حَتَّى تَدْعُوَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ- وَ ايْمُ اللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْكَ رَجُلًا- خَيْرٌ لَكَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَ لَكَ وَلَاؤُهُ.
سَأَلْتُ أَحَدَهُمَا عَمَّنْ قَتَلَ مُؤْمِناً هَلْ لَهُ تَوْبَةٌ- قَالَ لَا حَتَّى يُؤَدِّيَ دِيَتَهُ إِلَى أَهْلِهِ- وَ يُعْتِقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً وَ يَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ- وَ يَسْتَغْفِرَ رَبَّهُ وَ يَتَضَرَّعَ إِلَيْهِ فَأَرْجُو أَنْ يُتَابَ عَلَيْهِ إِذَا هُوَ فَعَلَ ذَلِكَ- قُلْتُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُؤَدِّي دِيَتَهُ- قَالَ يَسْأَلُ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يُؤَدِّيَ دِيَتَهُ إِلَى أَهْلِهِ .
السَّكُونِيُ أَنَّ سِتَّةَ نَفَرٍ لَعِبُوا فِي الْفُرَاتِ- فَغَرِقَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ- فَشَهِدَ اثْنَانِ مِنْهُمْ عَلَى ثَلَاثَةٍ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ غَرَّقُوهُ- وَ شَهِدَ الثَّلَاثَةُ عَلَى الِاثْنَيْنِ أَنَّهُمَا غَرَّقَاهُ- فَأَلْزَمَ الِاثْنَيْنِ ثَلَاثَةَ أَخْمَاسِ الدِّيَةِ- وَ أَلْزَمَ الثَّلَاثَةَ خُمُسَيِ الدِّيَةِ بِحِسَابِ الشَّهَادَةِ .
إِذَا اجْتَمَعَ الْعِدَّةُ عَلَى قَتْلِ رَجُلٍ- حَكَمَ الْوَالِي بِقَتْلِ أَيِّهِمْ شَاءَ- وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْتُلَ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ- إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً- فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً- فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً - وَ إِذَا قَتَلَ واحد [وَاحِداً ثَلَاثَةٌ- خُيِّرَ الْوَالِي أَيَّ الثَّلَاثَةِ شَاءَ أَنْ يَقْتُلَ- وَ يُضَمَّنُ الْآخَرَانِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ لِوَرَثَةِ الْمَقْتُولِ.
كَانَ صِبْيَانٌ فِي زَمَنِ عَلِيٍّ عليه السلام يَلْعَبُونَ بِأَخْطَارٍ لَهُمْ- فَرَمَى أَحَدُهُمْ بِخَطَرِهِ فَدَقَّ رَبَاعِيَةَ صَاحِبِهِ- فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَأَقَامَ الرَّامِي الْبَيِّنَةَ بِأَنَّهُ قَدْ قَالَ حَذَارِ- فَدَرَأَ عَلِيٌّ عليه السلام عَنْهُ الْقِصَاصَ- وَ قَالَ قَدْ أَعْذَرَ مَنْ أَحْذَرَ.
يَا غُلَامُ- اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلُّ مَنْ طَرَقَ رَجُلًا بِاللَّيْلِ- فَأَخْرَجَهُ مِنْ مَنْزِلِهِ فَهُوَ لَهُ ضَامِنٌ- إِلَى أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ قَدْ رَدَّهُ إِلَى مَنْزِلِهِ- قُمْ يَا غُلَامُ نَحِّ هَذَا فَاضْرِبْ عُنُقَهُ- فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا قَتَلْتُهُ- وَ لَكِنْ أَمْسَكْتُهُ ثُمَّ جَاءَ هَذَا فَوَجَأَهُ فَقَتَلَهُ- فَقَالَ أَنَا ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ يَا غُلَامُ نَحِّ هَذَا- فَاضْرِبْ عُنُقَ الْآخَرِ- فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا عَذَّبْتُهُ- وَ لَكِنْ قَتَلْتُهُ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ- فَأَمَرَ أَخَاهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ- ثُمَّ أَمَرَ بِالْآخَرِ فَضَرَبَ جَنْبَيْهِ وَ حَبَسَهُ فِي السِّجْنِ- وَ وَقَّعَ عَلَى رَأْسِهِ بِحَبْسِ عُمُرِهِ- وَ يُضْرَبُ كُلَّ سَنَةٍ خَمْسِينَ جَلْدَةً. 6، 42 وَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ أَرْبَعَةِ أَنْفُسٍ قَتَلُوا رَجُلًا- مَمْلُوكٍ وَ حُرٍّ وَ حُرَّةٍ وَ مُكَاتَبٍ قَدْ أَدَّى نِصْفَ مُكَاتَبَتِهِ- فَقَالَ عَلَيْهِمُ الدِّيَةُ عَلَى الْحُرِّ رُبُعُ الدِّيَةِ- وَ عَلَى الْحُرَّةِ رُبُعُ الدِّيَةِ وَ عَلَى الْمَمْلُوكِ أَنْ يُخَيَّرَ مَوْلَاهُ- فَإِنْ شَاءَ أَدَّى عَنْهُ وَ إِنْ شَاءَ دَفَعَهُ بِرَقَبَتِهِ- لَا يَغْرَمُ أَهْلُهُ شَيْئاً- وَ الْمُكَاتَبُ فِي مَالِهِ نِصْفُ الرُّبُعِ- وَ عَلَى الَّذِي كَاتَبَهُ نِصْفُ الرُّبُعِ- فَذَلِكَ الرُّبُعُ لِأَنَّهُ قَدْ أَعْتَقَ نَفْسَهُ.
سَأَلْتُ أَحَدَهُمَا عَمَّنْ قَتَلَ مُؤْمِناً هَلْ لَهُ تَوْبَةٌ- قَالَ لَا حَتَّى يُؤَدِّيَ دِيَتَهُ إِلَى أَهْلِهِ- وَ يُعْتِقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً وَ يَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ- وَ يَسْتَغْفِرَ رَبَّهُ وَ يَتَضَرَّعَ إِلَيْهِ- فَأَرْجُو أَنْ يُتَابَ عَلَيْهِ إِذَا هُوَ فَعَلَ ذَلِكَ- قُلْتُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ يُؤَدِّي دِيَتَهُ- قَالَ يَسْأَلُ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يُؤَدِّيَ دِيَتَهُ إِلَى أَهْلِهِ. أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب عقوبة قتل النفس.
عليه السلام لَهُ مَنْ عَشِيرَتُكَ وَ قَرَابَتُكَ- قَالَ قَرَابَتِي بِالْمَوْصِلِ- قَالَ فَسَأَلَ عَنْهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَلَمْ يَجِدْ لَهُ قَرَابَةً فَكَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ بِالْمَوْصِلِ- أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَ حِلْيَتُهُ كَذَا وَ كَذَا- قَتَلَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَطَأً- فَذَكَرَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ- وَ أَنَّ لَهُ بِهَا قَرَابَةً وَ أَهْلَ بَيْتٍ- وَ قَدْ بَعَثْتُ بِهِ إِلَيْكَ مَعَ رَسُولِي فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ- وَ حِلْيَتُهُ كَذَا وَ كَذَا- فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ قَرَأْتَ كِتَابِي- فَافْحَصْ عَنْ أَمْرِهِ- وَ سَلْ عَنْ قَرَابَتِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ- فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ مِمَّنْ وُلْدِ بِهَا- وَ أَصَبْتَ لَهُ بِهَا قَرَابَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ- فَاجْمَعْهُمْ ثُمَّ انْظُرْ إِنْ كَانَ مِنْهُمْ رَجُلٌ- يَرِثُهُ لَهُ سَهْمٌ فِي الْكِتَابِ- لَا يَحْجُبُهُ عَنْ مِيرَاثِهِ أَحَدٌ مِنْ قَرَابَتِهِ- وَ كَانُوا قَرَابَتَهُ سَوَاءً فِي النَّسَبِ- وَ كَانَ لَهُ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ- مِنَ الرِّجَالِ الْمَذْكُورِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ- ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ- وَ عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ ثُلُثَ الدِّيَةِ- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ- فَفُضَّ الدِّيَةَ عَلَى قَرَابَتِهِ- مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ مِنَ الرِّجَالِ الْمَذْكُورِينَ الْمُسْلِمِينَ- ثُمَّ خُذْهُمْ بِهَا وَ اسْتَأْدِهِمُ الدِّيَةَ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ- وَ لَا قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ- فَفُضَّ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْمَوْصِلِ مِمَّنْ وُلْدِ بِهَا وَ نَشَأَ- فَلَا تُدْخِلْ فِيهِمْ غَيْرَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ- ثُمَّ اسْتَأْدِ ذَلِكَ مِنْهُمْ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ- فِي كُلِّ سَنَةٍ نَجْمٌ حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ قَرَابَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ- وَ لَا يَكُونُ مِنْ أَهْلِهَا- فَرُدَّهُ إِلَيَّ مَعَ رَسُولِي فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ أَنَا وَلِيُّهُ وَ الْمُؤَدِّي عَنْهُ- وَ لَا أُبْطِلُ دَمَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ.
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ أَوْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ كَانَ فِي ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ رَجُلٌ أَعْطَى النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ مَا هُوَ سَائِلُهُمْ لَهَا وَ رَجُلٌ لَمْ يُقَدِّمْ رِجْلًا حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ لِلَّهِ رِضًى أَوْ يُحْبَسُ [سَخَطٌ وَ رَجُلٌ لَمْ يَعِبْ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِعَيْبٍ حَتَّى يَنْفِيَ ذَلِكَ الْعَيْبَ عَنْ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ لَا يَنْتَفِي عَنْهُ عَيْبٌ إِلَّا بَدَا لَهُ عَيْبٌ وَ كَفَى بِالْمَرْءِ شُغُلًا بِنَفْسِهِ عَنِ النَّاسِ
صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ أَوْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ كَانَ فِي ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ رَجُلٌ أَعْطَى النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ مَا هُوَ سَائِلُهُمْ لَهَا وَ رَجُلٌ لَمْ يُقَدِّمْ رِجْلًا حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ لِلَّهِ رِضًى أَوْ يُحْبَسُ [سَخَطٌ وَ رَجُلٌ لَمْ يَعِبْ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِعَيْبٍ حَتَّى يَنْفِيَ ذَلِكَ الْعَيْبَ عَنْ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ لَا يَنْتَفِي عَنْهُ عَيْبٌ إِلَّا بَدَا لَهُ عَيْبٌ وَ كَفَى بِالْمَرْءِ شُغُلًا بِنَفْسِهِ عَنِ النَّاسِ
مَنْ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ أَنْبِيَاءَكَ وَ رُسُلَكَ وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ مَرَّةً وَاحِدَةً أُعْتِقَ رُبُعُهُ وَ مَنْ قَالَ مَرَّتَيْنِ أُعْتِقَ نِصْفُهُ وَ مَنْ قَالَ ثَلَاثاً أُعْتِقَ ثُلُثَاهُ وَ مَنْ قَالَ أَرْبَعاً أُعْتِقَ كُلُّهُ
أُقْعِدَ رَجُلٌ مِنَ الْأَحْبَارِ فِي قَبْرِهِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّا جَالِدُوكَ مِائَةَ جَلْدَةٍ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ قَالَ لَا أُطِيقُهَا فَلَمْ يَزَالُوا يَقُولُونَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى وَاحِدَةٍ فَقَالُوا لَيْسَ مِنْهَا بُدٌّ فَقَالَ فَبِمَ تَجْلِدُونِي قَالُوا نَجْلِدُكَ لِأَنَّكَ صَلَّيْتَ صَلَاةً يَوْماً بِغَيْرِ وُضُوءٍ وَ مَرَرْتَ عَلَى ضَعِيفٍ فَلَمْ تَنْصُرْهُ فَجُلِدَ جَلْدَةً مِنْ عَذَابِ اللَّهِ فَامْتَلَأَ قَبْرُهُ نَاراً قَالَ وَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَظِيمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهُورٍ
مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ هُوَ يَتَيَقَّظُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فِي اللَّيْلِ أَوْ مِرَاراً فَإِنْ قَامَ وَ إِلَّا فَحَّجَ الشَّيْطَانُ فَبَالَ فِي أُذُنِهِ أَ لَا يَرَى أَحَدُكُمْ إِذَا كَانَ مِنْهُ ذَلِكَ قَامَ ثَقِيلًا وَ كَسْلَانَ
مَنْ مَضَى بِهِ يَوْمٌ وَاحِدٌ صَلَّى فِيهِ خَمْسِينَ رَكْعَةً وَ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قِيلَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَسْتَ مِنَ الْمُصَلِّينَ
إِذَا زَنَى الرَّجُلُ أَدْخَلَ الشَّيْطَانُ ذَكَرَهُ فَعَمِلَا جَمِيعاً فَكَانَتِ النُّطْفَةُ وَاحِدَةً فَخُلِقَ مِنْهَا وَ يَكُونُ شِرْكَ شَيْطَانٍ
لَا خَيْرَ فِي وَلَدِ الزِّنَا وَ لَا فِي بَشَرِهِ وَ لَا شَعْرِهِ وَ لَا فِي لَحْمِهِ وَ لَا فِي دَمِهِ وَ لَا فِي شَيْءٍ مِنْهُ يَعْنِي وَلَدَ الزِّنَا وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنْ كَانَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلَادِ الزِّنَا نَجَا لَنَجَا سَائِحُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقِيلَ لَهُ وَ مَا سَائِحُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ كَانَ عَابِداً فَقِيلَ لَهُ إِنَّ وَلَدَ الزِّنَا لَا يَطِيبُ أَبَداً وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ عَمَلًا قَالَ فَخَرَجَ يَسِيحُ بَيْنَ الْجِبَالِ وَ يَقُولُ مَا ذَنْبِي
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي قَدِ ابْتُلِيتُ بِبَلَاءٍ فَادْعُ اللَّهَ لِي فَقَالَ قِيلَ لَهُ إِنَّهُ يُؤْتَى فِي دُبُرِهِ فَقَالَ مَا أَبْلَى اللَّهُ أَحَداً بِهَذَا الْبَلَاءِ وَ لَهُ فِيهِ حَاجَةٌ ثُمَّ قَالَ قَالَ أَبِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا يَقْعُدُ عَلَى إِسْتَبْرَقِهَا وَ حَرِيرِهَا مَنْ يُؤْتَى فِي دُبُرِهِ
لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ عَنِ النَّاسِ فَنَظَرُوا إِلَى وَصْلِ مَا بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ خَضَعَتْ لِلْمُؤْمِنِ رِقَابُهُمْ وَ تَسَهَّلَتْ لَهُ أُمُورُهُمْ وَ لَانَتْ طَاعَتُهُمْ وَ لَوْ نَظَرُوا إِلَى مَرْدُودِ الْأَعْمَالِ مِنَ السَّمَاءِ لَقَالُوا مَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ أَحَدٍ عَمَلًا
لَا تُخَاصِمُوا النَّاسَ فَإِنَّ النَّاسَ لَوِ اسْتَطَاعُوا أَنْ يُحِبُّونَا لَأَحَبُّونَا إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ النَّاسِ فَلَا يَزِيدُ فِيهِمْ أَحَدٌ أَبَداً وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ أَبَداً
إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْمُؤْمِنِ وَ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ بَعَثَ مَلَكاً فَأَخَذَ قَطْرَةً مِنْ مَاءِ الْمُزْنِ فَأَلْقَاهَا عَلَى وَرَقَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ فَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ مِنْهُ
عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا أَرَدْتُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ وَ لَأُحَدِّثَنَّكُمْ وَ لَأَنْصَحَنَّ لَكُمْ وَ كَيْفَ لَا أَنْصَحُ لَكُمْ وَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ جُنْدُ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا يَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكُمْ فَخُذُوهُ وَ لَا تُذِيعُوهُ وَ لَا تَحْبِسُوهُ عَنْ أَهْلِهِ فَلَوْ حَبَسْتُ عَنْكُمْ يُحْبَسُ عَنِّي
صلى الله عليه وآله وسلم لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَثَلُكَ مَثَلُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِنَّهُ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ وَ كَذَلِكَ مَنْ أَحَبَّكَ بِقَلْبِهِ كَانَ لَهُ مِثْلُ ثُلُثِ ثَوَابِ أَعْمَالِ الْعِبَادِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِقَلْبِهِ وَ نَصَرَكَ بِلِسَانِهِ كَانَ لَهُ مِثْلُ ثُلُثَيْ أَعْمَالِ الْعِبَادِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِقَلْبِهِ وَ نَصَرَكَ بِلِسَانِهِ وَ يَدِهِ كَانَ مِثْلَ ثَوَابِ أَعْمَالِ الْعِبَادِ
لَهُمْ تَنَجَّزُوا الْبُشْرَى مِنَ اللَّهِ مَا أَحَدٌ يَتَنَجَّزُ الْبُشْرَى مِنَ اللَّهِ غَيْرُكُمْ
قُلْتُ لَهُ إِنِّي خَرَجْتُ بِأَهْلِي فَلَمْ أَدَعْ أَحَداً إِلَّا خَرَجْتُ بِهِ إِلَّا جَارِيَةً لِي نَسِيتُ فَقَالَ تَرْجِعُ وَ تَذْكُرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ فَخَرَجْتَ بِهِمْ لِتَسُدَّ بِهِمُ الْفِجَاجَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ اللَّهِ مَا يَحُجُّ غَيْرُكُمْ وَ لَا يُتَقَبَّلُ إِلَّا مِنْكُمْ
إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ فَأَبْشِرُوا فَأَنْتُمْ عَلَى إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ مِنَ اللَّهِ أَمَا إِنَّكُمْ إِنْ بَقِيتُمْ حَتَّى تَرَوْا مَا تَمُدُّونَ إِلَيْهِ رِقَابَكُمْ شَفَى اللَّهُ صُدُورَكُمْ وَ أَذْهَبَ غَيْظَ قُلُوبِكُمْ وَ أَدَالَكُمْ عَلَى عَدُوِّكُمْ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَ يُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَ إِنْ مَضَيْتُمْ قَبْلَ أَنْ تَرَوْا ذَلِكَ مَضَيْتُمْ عَلَى دِينِ اللَّهِ الَّذِي رَضِيَهُ لِنَبِيِّهِ وَ بَعَثَهُ عَلَيْهِ
عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَسَّانَ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ عَلَى أَمْرِنَا هَذَا كَانَ كَمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص
عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَسَّانَ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ عَلَى أَمْرِنَا هَذَا كَانَ كَمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص
أَشْهَدُ عَلَى أَبِي عليه السلام أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَغْتَبِطَ وَ يَرَى مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَذِهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً فَنَحْنُ وَ اللَّهِ ذُرِّيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ص
إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُ أَحَدِكُمْ هَذِهِ قِيلَ لَهُ أَمَّا مَا كُنْتَ تَحْزَنُ مِنْ هَمِّ الدُّنْيَا وَ حُزْنِهَا فَقَدْ أَمِنْتَ مِنْهُ وَ يُقَالُ لَهُ أَمَامَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ صلى الله عليه وآله وسلم وَ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ زَادَ فِيهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ع
حَدَّثَ أَصْحَابُكُمْ أَنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَغْتَبِطَ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَذِهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّمَا أَهْلَكَ النَّاسَ الْعَجَلَةُ وَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ تَثَبَّتُوا لَمْ يَهْلِكْ أَحَدٌ
عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَانَ يَقُولُ لَا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ رَجُلٍ يَزْدَادُ كُلَّ يَوْمٍ إِحْسَاناً وَ رَجُلٍ يَتَدَارَكُ مَنِيَّتَهُ بِالتَّوْبَةِ وَ أَنَّى لَهُ بِالتَّوْبَةِ وَ اللَّهِ لَوْ سَجَدَ حَتَّى يَنْقَطِعَ عُنُقُهُ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ الْحَقِّ
عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَانَ يَقُولُ لَا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ رَجُلٍ يَزْدَادُ كُلَّ يَوْمٍ إِحْسَاناً وَ رَجُلٍ يَتَدَارَكُ مَنِيَّتَهُ بِالتَّوْبَةِ وَ أَنَّى لَهُ بِالتَّوْبَةِ وَ اللَّهِ لَوْ سَجَدَ حَتَّى يَنْقَطِعَ عُنُقُهُ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ الْحَقِّ
لَا قُلْتُ إِنِ اسْتَرْشَدَنِي أَحَدٌ أُرْشِدُهُ قَالَ نَعَمْ إِنِ اسْتَرْشَدَكَ فَأَرْشِدْهُ فَإِنِ اسْتَزَادَكَ فَزِدْهُ فَإِنْ جَاحَدَكَ فَجَاحِدْهُ
عليه السلام إِذَا جَلَسْتَ إِلَى عَالِمٍ فَكُنْ عَلَى أَنْ تَسْمَعَ أَحْرَصَ مِنْكَ عَلَى أَنْ تَقُولَ وَ تَعَلَّمْ حُسْنَ الِاسْتِمَاعِ كَمَا تَعَلَّمُ حُسْنَ الْقَوْلِ وَ لَا تَقْطَعْ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ
إِنَّ الْحَسْرَةَ وَ النَّدَامَةَ وَ الْوَيْلَ كُلَّهُ لِمَنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِمَا أَبْصَرَ وَ مَنْ لَمْ يَدْرِ الْأَمْرَ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ مُقِيمٌ أَ نَفْعٌ هُوَ لَهُ أَمْ ضَرَرٌ قَالَ قُلْتُ فَبِمَا يُعْرَفُ النَّاجِي قَالَ مَنْ كَانَ فِعْلُهُ لِقَوْلِهِ مُوَافِقاً فَأُثْبِتَ لَهُ الشَّهَادَةُ بِالنَّجَاةِ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِعْلُهُ لِقَوْلِهِ مُوَافِقاً فَإِنَّمَا ذَلِكَ مُسْتَوْدَعٌ
بَلَى وَ اللَّهِ وَ لَكِنْ هَاتِ حَدِيثاً وَاحِداً حَدَّثْتُكَهُ فَكَتَمْتَهُ فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ فَوَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ حَدِيثاً وَاحِداً كَتَمْتُهُ
صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ أَوْ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ
أَتَانِي الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيِّ وَ مَعَهُ مَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ شَبِيبٌ مُعْتَزِلِيُّ الْمَذْهَبِ وَ نَحْنُ بِمِنًى فَخَرَجْتُ إِلَى بَابِ الْفُسْطَاطِ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ فَأَنْشَأَ الْمُعْتَزِلِيُّ يَتَكَلَّمُ فَقُلْتُ مَا أَدْرِي مَا كَلَامُكَ هَذَا الْمُوَصَّلُ الَّذِي قَدْ وَصَّلْتَهُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فِرْقَتَيْنِ فَجَعَلَ خِيَرَتَهُ فِي إِحْدَى الْفِرْقَتَيْنِ ثُمَّ جَعَلَهُمْ أَثْلَاثاً فَجَعَلَ خِيَرَتَهُ فِي أَحَدِ الْأَثْلَاثِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَخْتَارُ حَتَّى اخْتَارَ عَبْدَ مَنَافٍ ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ عَبْدِ مَنَافٍ هَاشِماً ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ هَاشِمٍ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَبْدَ اللَّهِ ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَكَانَ أَطْيَبَ النَّاسِ وِلَادَةً فَبَعَثَهُ اللَّهُ بِالْحَقِّ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَلَيْسَ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تِبْيَانُهُ
لَهُ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّا وَ لَهُ حَدٌّ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام نَعَمْ أَنَا أَقُولُ إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ صَغِيراً وَ لَا كَبِيراً إِلَّا وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ حَدّاً إِذَا جُوِّزَ بِهِ ذَلِكَ الْحَدُّ فَقَدْ تُعُدِّيَ حَدُّ اللَّهِ فِيهِ قَالَ فَمَا حَدُّ مَائِدَتِكَ هَذِهِ قَالَ تَذْكُرُ اسْمَ اللَّهِ حِينَ تُوضَعُ وَ تَحْمَدُ اللَّهَ حِينَ تُرْفَعُ وَ تَقُمُّ مَا تَحْتَهَا قَالَ فَمَا حَدُّ كُوزِكَ هَذَا قَالَ لَا تَشْرَبْ مِنْ مَوْضِعِ أُذُنِهِ وَ لَا مِنْ مَوْضِعِ كَسْرِهِ فَإِنَّهُ مَقْعَدُ الشَّيْطَانِ وَ إِذَا وَضَعْتَهُ عَلَى فِيكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَ إِذَا رافعته [رَفَعْتَهُ عَنْ فِيكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ تَنَفَّسْ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَنْفَاسٍ فَإِنَّ النَّفَسَ الْوَاحِدَ يُكْرَهُ
كَانَ ذَلِكَ مُعَايَنَةً لِلَّهِ فَأَنْسَاهُمُ الْمُعَايَنَةَ وَ أَثْبَتَ الْإِقْرَارَ فِي صُدُورِهِمْ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا عَرَفَ أَحَدٌ خَالِقَهُ وَ لَا رَازِقَهُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللّهُ
صلى الله عليه وآله وسلم أَفْضَلُ الْجِهَادِ مَنْ أَصْبَحَ لَا يَهُمُّ بِظُلْمِ أَحَدٍ
إِنَّمَا وُضِعَتِ الشَّهَادَةُ لِلنَّاكِحِ لِمَكَانِ الْمِيرَاثِ
صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ عليه السلام أَ تَعْرِفُ الشَّيْخَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام مَا أَعْرِفُهُ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم هَذَا إِبْلِيسُ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَوْ عَلِمْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ فَخَلَّصْتُ أُمَّتَكَ مِنْهُ قَالَ فَانْصَرَفَ إِبْلِيسُ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ ظَلَمْتَنِي يَا أَبَا الْحَسَنِ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ فَوَ اللَّهِ مَا شَارَكْتُ أَحَداً أَحَبَّكَ فِي أُمِّهِ
قُلْتُ لِمَ سُمِّيَتِ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ قَالَ هُوَ بَيْتٌ حُرٌّ عَتِيقٌ مِنَ النَّاسِ لَمْ يَمْلِكْهُ أَحَدٌ
تْ يَا إِبْرَاهِيمُ احْمِلْ هَاجَرَ حَتَّى تَضَعَهَا بِبِلَادٍ لَيْسَ فِيهَا زَرْعٌ وَ لَا ضَرْعٌ فَأَتَى بِهَا الْبَيْتَ وَ لَيْسَ بِمَكَّةَ إِذْ ذَاكَ زَرْعٌ وَ لَا ضَرْعٌ وَ لَا مَاءٌ وَ لَا أَحَدٌ فَخَلَّفَهَا عِنْدَ الْبَيْتِ وَ انْصَرَفَ عَنْهَا إِبْرَاهِيمُ عليه السلام فَبَكَى
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً بَعَثَ أَمِيرَهَا فَأَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِهِ وَ أَجْلَسَ أَصْحَابَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ سِيرُوا بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَغْدِرُوا وَ لَا تَغُلُّوا وَ لَا تُمَثِّلُوا وَ لَا تَقْطَعُوا شَجَراً إِلَّا أَنْ تُضْطَرُّوا إِلَيْهَا وَ لَا تَقْتُلُوا شَيْخاً فَانِياً وَ لَا صَبِيّاً وَ لَا امْرَأَةً وَ أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَدْنَى الْمُسْلِمِينَ أَوْ أَقْصَاهُمْ نَظَرَ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَهُوَ جَارٌ- حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللّهِ فَإِذَا سَمِعَ كَلَامَ اللَّهِ فَإِنْ تَبِعَكُمْ فَأَخُوكُمْ فِي دِينِكُمْ وَ إِنْ أَبَى فَاسْتَعِينُوا بِاللَّهِ عَلَيْهِ وَ أَبْلِغُوهُ إِلَى مَأْمَنِهِ وَ رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَ أَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ فِي أَقْصَى الْعَسْكَرِ أَوْ أَدْنَاهُ فَهُوَ جَارٌ
لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثاً أَحَدُهُمْ رَاكِبُ الْفَلَاةِ وَحْدَهُ
لَهُ مَنْ صَحِبَكَ فَقَالَ مَا صَحِبْتُ أَحَداً فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَمَا لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ لَأَحْسَنْتُ أَدَبَكَ ثُمَّ قَالَ وَاحِدٌ شَيْطَانٌ وَ اثْنَانِ شَيْطَانَانِ وَ ثَلَاثَةٌ صَحْبٌ وَ أَرْبَعَةٌ رُفَقَاءُ
يَا غُلَامُ اعْدِلْ عَلَى هَذَا الْجَمَلِ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَدْلَ
إِنَّ الْغَرِيبَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ الْتَفَتَ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً فَلَمْ يَرَ أَحَداً رَفَعَ رَأْسَهُ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مَنْ تَلْتَفِتُ إِلَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنِّي وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَئِنْ أَطْلَقْتَ عُقْدَتَكَ لَأُصَيِّرَنَّكَ إِلَى طَاعَتِي وَ لَئِنْ قَبْضَتُكَ لَأُصَيِّرَنَّكَ إِلَى كَرَامَتِي
إِذَا كَانَ حَيْثُ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ فَلْيُصَلِّ قَائِماً
أَ مَا يَسْتَحْيِي أَحَدُكُمْ أَنْ يُغَنِّيَ عَلَى دَابَّتِهِ وَ هِيَ تُسَبِّحُ
لِي اجْلِسْ فَأَصِبْ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّعَامِ حَتَّى أُحَدِّثَكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي كَانَ أَبِي يَقُولُ لَأَنْ أُطْعِمَ عَشَرَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ عَشْرَ رَقَبَاتٍ
صلى الله عليه وآله وسلم طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ وَ طَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الثَّلَاثَةَ وَ طَعَامُ الثَّلَاثَةِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ
لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ثَلَاثَةً أَحَدُهُمْ الْآكِلُ زَادَهُ وَحْدَهُ
مَنْ تَرَكَ الْعَشَاءَ لَيْلَةَ السَّبْتِ وَ لَيْلَةَ الْأَحَدِ مُتَوَالِيَتَيْنِ ذَهَبَتْ مِنْهُ قُوَّةٌ لَمْ تَرْجِعْ إِلَيْهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً
ذَلِكَ شَيْءٌ أَحْدَثَتْهُ الْمُلُوكُ
ابْدَأْ بِمَنْ عَنْ يَمِينِكَ فَلَمَّا تَوَضَّأَ وَاحِدٌ وَ أَرَادَ الْغُلَامُ أَنْ يَرْفَعَ الطَّشْتَ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ انْزَعْهَا
أَمَّا أَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَلَا تَتَوَضَّئُونَ إِلَّا وَاحِداً وَاحِداً وَ أَمَّا نَحْنُ فَلَا نَرَى بَأْساً أَنْ نَتَوَضَّأَ جَمَاعَةً قَالَ فَتَوَضَّأْنَا جَمِيعاً فِي طَشْتٍ وَاحِدٍ
إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ وَ لَمْ يُسَمِّ كَانَ لِلشَّيْطَانِ فِي وُضُوئِهِ شِرْكٌ وَ إِنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ لَبِسَ وَ كُلُّ شَيْءٍ صَنَعَهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُسَمِّيَ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَانَ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ شِرْكٌ
إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ أَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ لَبِسَ لِبَاساً يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُسَمِّيَ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَانَ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ شِرْكٌ
قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ عَلَى الطَّعَامِ فَلْيَجْلِسْ جِلْسَةَ الْعَبْدِ وَ لَا يَضَعَنَّ أَحَدُكُمْ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَ يَتَرَبَّعَ فَإِنَّهَا جِلْسَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ وَ يَمْقُتُ صَاحِبَهَا
صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَاماً فَمَصَّ أَصَابِعَهُ الَّتِي أَكَلَ بِهَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ
صلى الله عليه وآله وسلم فِي كَلَامٍ لَهُ سَتَكُونُ مِنْ بَعْدِي سَنَةٌ يَأْكُلُ الْمُؤْمِنُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَ يَأْكُلُ الْكَافِرُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ
صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ مِمَّا يَلِيهِ
صَاحِبُ الْمَجْلِسِ أَحَقُّ بِهَذَا الْمَجْلِسِ إِلَّا لِرَجُلٍ وَاحِدٍ وَ كَانَتْ لِفَضْلٍ دَعْوَةٌ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام هَاتِ طَعَامَكَ فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّا لَا نَأْكُلُ طَعَامَ الْفُجَاءَةِ فَأُتِيَ بِالطَّسْتِ فَبَدَأَ هُوَ ثُمَّ قَالَ أَدِرْهَا عَنْ يَسَارِكَ وَ لَا تَحْمِلْهَا إِلَّا مُتْرَعَةً ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَى يَسَارِهِ بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ وَ أَكَلَ بِيَمِينِهِ حَتَّى إِذَا فَرَغَ أُتِيَ بِالْخِلَالِ فَقَالَ يَا فَضْلُ أَدِرْ لِسَانَكَ فِي فِيكَ فَمَا تَبِعَ لِسَانَكَ فَكُلْهُ إِنْ شِئْتَ وَ مَا اسْتَكْرَهْتَهُ بِالْخِلَالِ فَالْفِظْهُ
قَدْ سَأَلَنِي عَنْهَا غَيْرُ وَاحِدٍ وَ اخْتَلَفُوا عَلَيَّ فِي صِفَتِهَا قَالَ فَرَجَعْتُ فَأَمَرْتُ بِهَا فَجَعَلْتُ فِي وِعَاءٍ ثُمَّ حَمَلْتُهَا إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَرَدَّ عَلَيَّ مِثْلَ الَّذِي رَدَّ فَقُلْتُ قَدْ جِئْتُكَ بِهَا فَضَحِكَ فَأَرَيْتُهَا إِيَّاهُ فَقَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ
صلى الله عليه وآله وسلم لَيْسَ أَحَدٌ يَغَصُّ بِشُرْبِ اللَّبَنِ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ لَبَناً... سائِغاً لِلشّارِبِينَ
لَا يَصْلُحُ ثُمَّ أَرْسَلَ بِدِرْهَمٍ فَقَالَ اشْتَرِ بِدِرْهَمٍ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَ لَا تَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ
لِي أَحَدٌ خُذِ الْأَرُزَّ فَاغْسِلْهُ ثُمَّ جَفِّفْهُ فِي الظِّلِّ ثُمَّ رُضَّهُ وَ خُذْ مِنْهُ رَاحَةً كُلَّ غَدَاةٍ وَ زَادَ فِيهِ إِسْحَاقُ الْجَرِيرِيُّ تَقْلِيهِ قَلِيلًا
عَلَيْكُمْ بِالشَّلْجَمِ فَكُلُوهُ وَ أَدِيمُوا أَكْلَهُ وَ اكْتُمُوهُ إِلَّا عَنْ أَهْلِهِ فَإِنَّهُ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ بِهِ عِرْقُ الْجُذَامِ فَأَذِيبُوهُ بِأَكْلِهِ
لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ بِهِ عِرْقٌ مِنَ الْجُذَامِ فَأَذِيبُوهُ بِالشَّلْجَمِ
انِ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ثَمَرَةٌ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ الرُّمَّانِ وَ قَدْ كَانَ وَ اللَّهِ إِذَا أَكَلَهَا أَحَبَّ أَنْ لَا يَشْرَكَهُ فِيهَا أَحَدٌ
يَا قَيْنُ قُلْتُ وَ مَا الْقَيْنُ قَالَ الْحَدَّادُ ثُمَّ قَالَ أَرُدُّ عَلَيْكَ فُلَانَةَ وَ تُطْعِمُنَا بِدِرْهَمٍ خِرْبِزاً يَعْنِي الْبِطِّيخَ
لَا يَشْرَبْ أَحَدُكُمُ الْمَاءَ حَتَّى يَشْتَهِيَهُ فَإِذَا اشْتَهَاهُ فَلْيُقِلَّ مِنْهُ.
لِي يَا صَارِمُ مَا فَعَلَ فُلَانٌ فَقُلْتُ تَرَكْتُهُ بِحَالِ الْمَوْتِ فَقَالَ أَمَا لَوْ كُنْتُ مَكَانَكُمْ لَأَسْقَيْتُهُ مِنْ مَاءِ الْمِيزَابِ قَالَ فَطَلَبْنَاهُ عِنْدَ كُلِّ أَحَدٍ فَلَمْ نَجِدْهُ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذَا ارْتَفَعَتْ سَحَابَةٌ ثُمَّ أَرْعَدَتْ وَ أَبْرَقَتْ وَ أَمْطَرَتْ فَجِئْتُ إِلَى بَعْضِ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ فَأَعْطَيْتُهُ دِرْهَماً وَ أَخَذْتُ قَدَحاً ثُمَّ أَخَذْتُ مِنْ مَاءِ الْمِيزَابِ فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَسَقَيْتُهُ فَلَمْ أَبْرَحْ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى شَرِبَ سَوِيقاً وَ بَرَأَ
نَهَى عَلِيٌّ عليه السلام عَنِ الْعَبَّةِ الْوَاحِدَةِ فِي الشُّرْبِ وَ قَالَ ثَلَاثاً أَوْ اثْنَتَيْنِ
كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَكْرَهُ النَّفَسَ الْوَاحِدَ فِي الشُّرْبِ وَ قَالَ ثَلَاثَةُ أَنْفَاسٍ أَوْ اثْنَيْنِ
سَأَلْتُهُ عَنِ الشُّرْبِ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ فَكَرِهَهُ وَ قَالَ ذَلِكَ شُرْبُ الْهِيمِ قُلْتُ وَ مَا الْهِيمُ قَالَ الْإِبِلُ
مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِقَوْمٍ يَشْرَبُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقَالَ عليه السلام اشْرَبُوا فِي أَيْدِيكُمْ فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ آنِيَتِكُمْ
إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَمْراً فَلَا يُشَاوِرَنَّ فِيهِ أَحَداً مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَبْدَأَ فَيُشَاوِرَ اللَّهَ قُلْتُ وَ مَا مُشَاوَرَةُ اللَّهِ قَالَ يَبْدَأُ فَيَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ أَوَّلًا ثُمَّ يُشَاوِرُ فِيهِ فَإِنَّهُ إِذَا بَدَأَ بِاللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَجْرَى اللَّهُ لَهُ الْخِيَرَةَ عَلَى لِسَانِ مَنْ يَشَاءُ مِنَ الْخَلْقِ
أَكْثَرُهُمْ ذِكْراً لِلَّهِ وَ أَعْمَلُهُمْ بِطَاعَتِهِ قُلْتُ فَمَنْ أَبْغَضُ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ قَالَ مَنْ يَتَّهِمُ اللَّهَ قُلْتُ وَ أَحَدٌ يَتَّهِمُ اللَّهَ قَالَ نَعَمْ مَنِ اسْتَخَارَ اللَّهَ فَجَاءَتْهُ الْخِيَرَةُ بِمَا يَكْرَهُ فَسَخِطَ فَذَلِكَ يَتَّهِمُ اللَّهَ
مَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ كَذَا وَ كَذَا خَيْرٌ لِي فَخِرْهُ لِي وَ يَسِّرْهُ وَ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي فَاصْرِفْهُ عَنِّي إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لِي وَ رَضِّنِي فِي ذَلِكَ بِقَضَائِكَ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ وَ تَقْضِي وَ لَا أَقْضِي إِنَّكَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ نَفَتْ عَنْهُ الْفَقْرَ وَ اشْتَدَّتْ أَسَاسُ دُورِهِ وَ نَفَعَتْ جِيرَانُهُ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَرْتَدِفُ ثَلَاثَةٌ عَلَى دَابَّةٍ إِلَّا أَحَدُهُمْ مَلْعُونٌ وَ هُوَ الْمُقَدَّمُ
عَلَى كُلِّ مَنْخِرِ شَيْطَانٍ فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُلْجِمَهَا فَلْيُسَمِّ اللَّهَ
مَنِ ارْتَبَطَ فَرَساً عَتِيقاً مُحِيَتْ عَنْهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَ سَيِّئَاتٍ وَ كُتِبَتْ لَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ حَسَنَةً وَ مَنِ ارْتَبَطَ هَجِيناً مُحِيَتْ عَنْهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَيِّئَتَانِ وَ كُتِبَتْ لَهُ سَبْعُ حَسَنَاتٍ وَ مَنِ ارْتَبَطَ بِرْذَوْناً يُرِيدُ بِهِ جَمَالًا أَوْ قَضَاءَ حَوَائِجَ أَوْ دَفْعَ عَدُوٍّ مُحِيَتْ عَنْهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَيِّئَةٌ وَ كُتِبَتْ لَهُ سِتُّ حَسَنَاتٍ
مَنِ ارْتَبَطَ فَرَساً أَشْقَرَ أَغَرَّ أَقْرَحَ فَإِنْ كَانَ أَغَرَّ سَائِلَ الْغُرَّةِ بِهِ وَضَحٌ فِي قَوَائِمِهِ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتَهُ فَقْرٌ مَا دَامَ ذَلِكَ الْفَرَسُ فِيهِ وَ مَا دَامَ أَيْضاً فِي مِلْكِ صَاحِبِهِ لَا يَدْخُلُ بَيْتَهُ حَيْفٌ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَهْدَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَرْبَعَةَ أَفْرَاسٍ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ سَمِّهَا لِي فَقَالَ هِيَ أَلْوَانٌ مُخْتَلِفَةٌ فَقَالَ أَ فِيهَا وَضَحٌ فَقَالَ نَعَمْ أَشْقَرَ بِهِ وَضَحٌ قَالَ فَأَمْسِكْهُ عَلَيَّ وَ قَالَ فِيهَا كُمَيْتَانِ أَوْضَحَانِ قَالَ أَعْطِهِمَا ابْنَيْكَ قَالَ وَ الرَّابِعُ أَدْهَمُ بَهِيمٌ قَالَ بِعْهُ وَ اسْتَخْلِفْ بِثَمَنِهِ نَفَقَةً لِعِيَالِكَ إِنَّمَا يُمْنُ الْخَيْلِ فِي ذَوَاتِ الْأَوْضَاحِ قَالَ وَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ كَرِهْنَا الْبُهْمَ مِنَ الدَّوَابِّ كُلِّهَا إِلَّا الْجَمَلَ وَ الْبَغْلَ وَ كَرِهْتُ شِيَةَ أَوْضَاحٍ فِي الْحِمَارِ وَ الْبَغْلِ الْأَلْوَانِ وَ كَرِهْتُ الْقَرْحَ فِي الْبَغْلِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِهِ غُرَّةٌ سَائِلَةٌ وَ لَا أَشْتَهِيهَا عَلَى حَالٍ وَ قَالَ إِذَا عَثَرَتِ الدَّابَّةُ تَحْتَ الرَّجُلِ فَقَالَ لَهَا تَعَسْتِ تَقُولُ تَعَسَ وَ انْتَكَسَ أَعْصَانَا لِرَبِّهِ عَنْهُ عَنْ بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام مِثْلَهُ
أَ مَا يَسْتَحْيِي أَحَدُكُمْ أَنْ يُغَنِّيَ عَلَى دَابَّتِهِ وَ هِيَ تُسَبِّحُ وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ اضْرِبُوهَا عَلَى النِّفَارِ وَ لَا تَضْرِبُوهَا عَلَى الْعِثَارِ
صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا حَرَنَتْ عَلَى أَحَدِكُمْ دَابَّةٌ يَعْنِي إِذَا قَامَتْ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلْيَذْبَحْهَا وَ لَا يُعَرْقِبْهَا
الْخَيْلُ عَلَى كُلِّ مَنْخِرٍ مِنْهَا الشَّيْطَانُ- فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُلْجِمَهَا فَلْيُسَمِّ اللَّهَ
وَ فِيهَا وَاحِدٌ شَدِيدُ الْقُوَّةِ شَدِيدُ الصَّهِيلِ قَالَ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ لَيْسَ هَذَا مِنْ دَوَابِّ أَبِي
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَعِيرٍ إِلَّا عَلَى ذِرْوَتِهِ شَيْطَانٌ فَامْتَهِنُوهُنَّ وَ لَا يَقُولُ أَحَدُكُمْ أُرِيحُ بَعِيرِي فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي يَحْمِلُ
لَوْ يَعْلَمُ الْحَاجُّ مَا لَهُ مِنَ الْحُمْلَانِ مَا غَالَى أَحَدٌ بِالْبَعِيرِ
قال له رجل: جعلت فداك رجل عرف هذا الامر، لزم بيته ولم يتعرف إلى أحد من إخوانه؟ قال: فقال: كيف يتفقه هذا في دينه!؟.
ما من أحد يموت من المؤمنين أحب إلى إبليس من موت فقيه.
قال: يا حفص يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل ان يغفر للعالم ذنب واحد.
قال: ما من أحد إلا وله شرة وفترة، فمن كانت فترته إلى سنة فقد اهتدى ومن كانت فترته إلى بدعة فقد غوى.
إن الله تبارك وتعالى خلق اسما بالحروف غير متصوت، وباللفظ غير منطق وبالشخص غير مجسد والتشبيه غير موصوف وباللون غير مصبوغ، منفي عنه الاقطار، مبعد عنه الحدود، محجوب عنه حس كل متوهم، مستتر غير مستور فجعله كلمة تامة على أربعة أجزاء معا ليس منها واحد قبل آخر، فأظهر منها ثلاثة أسماء لفاقة الخلق إليها وحجب منها واحدا وهو الاسم المكنون المخزون، فهذه الاسماء التي ظهرت، فالظاهر هو الله تبارك وتعالى، وسخر سبحانه لكل اسم من هذه الاسماء أربعة أركان، فذلك اثنا عشر ركنا، ثم خلق لكل ركن منها ثلاثين اسما فعلا منسوبا إليها فهو الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، الخالق البارئ، المصور، الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم، العليم، الخبير، السميع، البصير، الحكيم، العزيز، الجبار، المتكبر، العلي، العظيم، المقتدر القادر، السلام، المؤمن، المهيمن [البارئ]، المنشئ، البديع، الرفيع، الجليل، الكريم، الرازق، المحيي، المميت، الباعث، الوارث، فهذه الاسماء وما كان من الاسماء الحسنى حتى تتم ثلاث مائة وستين اسما فهي نسبة لهذه الاسماء الثلاثة وهذه الاسماء الثلاثة أركان، وحجب الاسم الواحد المكنون المخزون بهذه الاسماء الثلاثة وذلك قوله تعالى: قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعوا فله الاسماء الحسنى.
لا أقول: إنه قائم فازيله عن مكانه، ولا أحده بمكان يكون فيه ولا أحده أن يتحرك في شئ من الاركان والجوارح، ولا أحده بلفظ شق فم، ولكن كما قال [الله] تبارك وتعالى: " كن فيكون " بمشيئته من غير تردد في نفس، صمدا فردا، لم يحتج إلى شريك يذكر له ملكه، ولا يفتح له أبواب علمه.
أتستطيع أن تعمل ما لم يكون؟ قال: لا، قال: فتستطيع أن تنتهي عما قد كون؟ قال: لا، قال فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): فمتى أنت مستطيع؟ قال: لا أدري، قال: فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): إن الله خلق خلقا فجعل فيهم آلة الاستطاعة ثم لم يفوض إليهم، فهم مستطيعون للفعل وقت الفعل مع الفعل إذا فعلوا ذلك الفعل فإذا لم يفعلوه في ملكه لم يكونوا مستطيعين أن يفعلوا فعلا لم يفعلوه، لان الله عزوجل أعز من أن يضاده في ملكه أحد، قال البصري، فالناس مجبورون؟ قال: لو كانوا مجبورين كانوا معذورين، قال: ففوض إليهم قال: لا، قال: فما هم؟ قال: علم منهم فعلا فجعل فيهم آلة الفعل فإذا فعلوا كانوا مع الفعل مستطيعين، قال البصري: أشهد أنه الحق وأنكم أهل بيت النبوة والرسالة.
سألته عن الائمة هل يجرون في الامر والطاعة مجرى واحد؟ قال: نعم.
جعلني الله فداك اخترت لك سبعين مسألة ما تحضرني منها مسألة واحدة، قال: ولا واحدة يا ورد؟ قال: بلى قد حضرني منها واحدة، قال وما هي قال: قول الله تبارك وتعالى: " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " من هم؟ قال: نحن قال: قلت: علينا أن نسألكم؟ قال: نعم، قلت: عليكم أن تجيبونا؟ قال: ذاك إلينا.
إن لله عزوجل علمين: علما عنده لم يطلع عليه أحدا من خلقه، وعلما نبذه إلى ملائكته ورسله، فما نبذه إلى ملائكته ورسله فقد انتهى إلينا.
" وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " وقال عزوجل: " من يطع الرسول فقد أطاع الله " قال: ثم قال وإن نبي الله فوض إلى علي وائتمنه فسلمتم وجحد الناس فوالله لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا وأن تصمتوا إذا صمتنا ونحن فيما بينكم وبين الله عزوجل، ما جعل الله لاحد خيرا في خلاف أمرنا. عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول ثم ذكر نحوه.
" يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي " قال: خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل، لم يكن مع أحد ممن مضى، غير محمد (صلى الله عليه وآله) وهو مع الائمة يسددهم، وليس كل ما طلب وجد.
لا والله يا أبا محمد ما ذاك إلينا وما هو إلا إلى الله عزوجل ينزل واحدا بعد واحد.
لهم: القوا أبا جعفر فسلموا عليه وأحدثوا به عهدا، فلما نهض القوم التفت إلي فقال: يرحم الله المفضل إنه كان ليقنع بدون هذا.
لي: جرده وانزع قميصه، فنزعته فقال لي: انظر بين كتفيه، فنظرت فإذا في أحد كتفيه شبيه بالخاتم داخل في اللحم، ثم قال: أترى هذا؟ كان مثله في هذا الموضع من أبي (عليه السلام).
للحسن: يا بني أحدث لله شكرا فقد أحدث فيك أمرا.
يا بني أحدث لله تبارك وتعالى شكرا فقد أحدث فيك أمرا.
للقائم غيبتان، يشهد في إحداهما المواسم، يرى الناس ولا يرونه.
تبارك و تعالى: " يوم ندعو كل اناس بإمامهم " فقال: يا فضيل اعرف إمامك، فانك إذا عرفت إمامك لم يضرك، تقدم هذا الامر أو تأخر، ومن عرف إمامه ثم مات قبل ان يقوم صاحب هذا الامر، كان بمنزلة من كان قاعدا في عسكره، لا بل بمنزلة من قعد تحت لوائه، قال: وقال بعض أصحابه: بمنزلة من استشهد مع رسول الله (صلى الله عليه وآله).
من أنكر واحدا من الاحياء فقد أنكر الاموات.
له رجل من أهل الكوفة يسأله عن قول أمير المؤمنين (عليه السلام): " سلوني عما شئتم فلا تسألوني عن شئ إلا أنبأتكم به " قال: إنه ليس أحد عنده علم شئ إلا خرج من عند أمير المؤمنين (عليه السلام)، فليذهب الناس حيث شاؤوا، فوالله ليس الامر إلا من ههنا، وأشار بيده إلى بيته.
يا محمد إني خلقتك وعليا نورا يعني روحا بلا بدن قبل أن أخلق سماواتي وأرضي و عرشي وبحري فلم تزل تهللني وتمجدني، ثم جمعت روحيكما فجعلتهما واحدة فكانت تمجدني وتقدسني، وتهللني، ثم قسمتها ثنتين وقسمت الثنتين ثنتين فصارت أربعة محمد واحد وعلي واحد والحسن والحسين ثنتان، ثم خلق الله فاطمة من نور ابتدأها روحا بلا بدن، ثم مسحنا بيمينه فأفضى نوره فينا.
كان في رسول الله صلى ثلاثة، لم تكن في أحد غيره لم يكن له فيئ وكان لا يمر في طريق فيمر فيه بعد يومين أو ثلاثة إلا عرف أنه قد مر فيه لطيب عرفه وكان لا يمر بحجر ولا بشجر إلا سجد له.
كان عبدالمطلب يفرش له بفناء الكعبة لا يفرش لاحد غيره وكان له ولد يقومون على رأسه فيمنعون من دنا منه، فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو طفل يدرج حتى جلس على فخذيه، فأهوى بعضهم إليه لينحيه عنه، فقال له عبدالمطلب: دع ابني فإن الملك قد أتاه.
إن أبا طالب أسلم بحساب الجمل؟ قال: بكل لسان.
أسلم أبوطالب بحساب الجمل وعقد بيده ثلاثا وستين.
إن الحسن (عليه السلام) قال: إن لله مدينتين إحداهما بالمشرق والاخرى بالمغرب، عليهما سور من حديد وعلى كل واحد منهما ألف ألف مصراع وفيها سبعون ألف ألف لغة، يتكلم كل لغة بخلاف لغة صاحبها وأنا أعرف جميع اللغات وما فيهما وما بينهما، وما عليهما حجة غيري وغير الحسين أخي.
حبة حبة يأكله الشيخ الكبير والصبي الصغير وثلاثة وأربعة ياكله من يظن أنه لا يشبع وكله حبتين حبتين، فإنه يستحب فقال لابي جعفر (عليه السلام): لاي شئ لا تزوج أبا عبدالله فقد أدرك التزويج؟ قال وبين يديه صرة مختومة فقال: أما إنه سيجيئ نخاس من أهل بربر فينزل دار ميمون، فنشتري له بهذه الصرة جارية، قال: فأتى لذلك ما أتى، فدخلنا يوما على أبي جعفر (عليه السلام) فقال: ألا اخبركم عن النخاس الذي ذكرته لكم قد قدم، فاذهبوا فاشتروا بهذه الصرة منه جارية، قال: فأتينا النخاس فقال: قد بعت ما كان عندي إلا جاريتين مريضتين إحداهما أمثل من الاخرى، قلنا: فأخرجهما حتى ننظر إليهما فأخرجهما، فقلنا: بكم تبيعنا هذه المتماثلة قال: بسبعين دينارا قلنا أحسن قال: لا أنقص من سبعين دينار، قلنا له نشتريها منك بهذه الصرة ما بلغت ولا ندري ما فيها وكان عنده رجل أبيض الرأس واللحية قال: فكوا وزنوا، فقال النخاس: لا تفكوا فانها إن نقصت حبة من سبعين دينارا لم ابايعكم فقال الشيخ: ادنوا، فدنونا وفككنا الخاتم ووزنا الدنانير فإذا هي سبعون دينارا لا تزيد ولا تنقص فأخذنا الجارية فأدخلناها على أبي جعفر (عليه السلام) وجعفر قائم عنده فأخبرنا أبا جعفر بما كان، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال لها: ما اسمك؟ قالت: حميدة، فقال حميدة في الدنيا، محمودة في الآخرة، أخبريني عنك أبكر أنت أم ثيب؟ قالت: بكر قال: وكيف ولا يقع في أيدي النخاسين شئ إلا أفسدوه، فقالت: قد كان يجيئني فيقعد مني مقعد الرجل من المرأة فيسلط الله عليه رجلا أبيض الرأس واللحية فلا يزال يلطمه حتى يقوم عني، ففعل بي مرارا وفعل الشيخ به مرارا فقال: يا جعفر خذها إليك فولدت خير أهل الارض موسى بن جعفر (عليه السلام).
أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم أخي علي بن أبي طالب أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا استشهد علي فالحسن بن علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ثم ابني الحسين من بعده أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا استشهد فابنه علي بن الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم وستدركه يا علي، ثم ابنه محمد بن علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وستدركه يا حسين، ثم تكمله اثني عشر إماما تسعة من ولد الحسين، قال عبدالله بن جعفر: واستشهدت الحسن والحسين وعبدالله بن عباس وعمر بن ام سلمة واسامة بن زيد، فشهدوا لي عند معاوية، قال سليم: وقد سمعت ذلك من سلمان وأبي ذر والمقداد وذكروا أنهم سمعوا ذلك من رسول الله صلى عليه وآله.
كلنا قائم بأمر الله، واحد بعد واحد حتى يجيئ صاحب السيف، فإذا جاء صاحب السيف جاء بأمر غير الذي كان.
لهم: قد ظفر عبدالعزيز بن نافع بشئ ما ظفر بمثله أحد قط، قد قيل له: وما ذاك؟ ففسره لهم، فقام اثنان فدخلا على أبي عبدالله (عليه السلام)، فقال أحدهما: جعلت فداك إن أبي كان من سبايا بني امية وقد علمت أن بني أمية لم يكن لهم من ذلك قليل ولا كثير وأنا احب أن تجعلني من ذلك في حل، فقال: وذاك إلينا؟ ما ذاك إلينا، ما لنا أن نحل ولا أن نحرم، فخرج الرجلان وغضب أبوعبدالله (عليه السلام) فلم يدخل عليه أحد في تلك الليلة إلا بدأه أبوعبدالله (عليه السلام) فقال: ألا تعجبون من فلان يجيئني فيستحلني مما صنعت بنو امية، كأنه يرى أن ذلك لنا!؟ ولم ينتفع أحد في تلك الليلة بقليل ولا كثير إلا الاولين فإنهما غنيا بحاجتهما.
ليس يعني أكثر عملا ولكن أصوبكم عملا وإنما الاصابة خشية الله والنية الصادقة والحسنة ثم قال: الابقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل ; والعمل الخالص: الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عزوجل والنية أفضل من العمل، ألا وإن النية هي العمل، ثم تلاقوله عزوجل: " قل كل يعمل على شاكلته " يعني على نيته.
إن الله عزوجل فرض على خلقه خمسا فرخص في أربع ولم يرخص في واحدة.
لو علم الناس كيف خلق الله تبارك وتعالى هذا الخلق لم يلم أحد أحدا فقلت: أصلحك الله فكيف ذاك؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى خلق أجزاء بلغ بها تسعه وأربعين جزء ا. ثم جعل الاجزاء أعشارا فجعل الجزء عشرة أعشار، ثم قسمه بين الخلق فجعل في رجل عشر جزء وفي آخر عشري جزء حتى بلغ به جزء ا تاما وفي آخر جزء ا وعشر جزء وآخر جزء ا وعشري جزء وآخر جزء ا وثلاثة أعشار جزء حتى بلغ به جزئين تامين، ثم بحساب ذلك حتى بلغ بأرفعهم تسعة وأربعين جزء ا، فمن لم يجعل فيه إلا عشر جزء لم يقدر على أن يكون مثل صاحب العشرين وكذلك صاحب العشرين لايكون مثل صاحب الثلاثة الاعشار وكذلك من تم له جزء لايقدر على أن يكون مثل صاحب الجزئين ولو علم الناس أن الله عزوجل خلق هذا الخلق على هذا لم يلم أحد أحدا.
(صلى الله عليه وآله): قال الله عزوجل: إني جعلت الدنيا بين عبادي قرضا، فمن أقر ضني منها قرضا أعطيته بكل واحدة عشرا إلى سبعمائة ضعف وما شئت من ذلك ; ومن لم يقرضني منها قرضا فأخذت منه شيئا قسرا [فصبر] أعطيته ثلاث خصال لو أعطيت واحدة منهن ملائكتي لرضوا بها مني قال: ثم تلا أبوعبدالله (عليه السلام) قول الله عزوجل: " الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا الله وإنا إليه راجعون * اولئك عليهم صلوات من ربهم (فهذه واحدة من ثلاث خصال) ورحمة (اثنتان) واولئك هم المهتدون " ثلاث، ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام): هذا لمن أخذ الله منه شيئا قسرا.
إذا ذكر أحد كم نعمة الله عزوجل فليضع خده على التراب شكرا لله، فإن كان راكبا فلينزل فليضع خده على التراب وإن لم يكن يقدر على النزول للشهره فليضع خده على قربوسه وإن لم يقدر فليضع خده على كفه ثم ليحمد الله على ما أنعم الله عليه.
ألا أخبرك بحديث ما هو في يدي أحد من أهل المدينة قلت: بلى، قال: بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم جالس في المسجد إذا جاءت جارية لبعض الانصار وهو قائم، فأخذت بطرف ثوبه، فقام لها النبي (صلى الله عليه وآله) فلم تقل شيئا ولم يقل لها النبي (صلى الله عليه وآله) شيئا حتى فعلت ذلك ثلاث مرات، فقام لها النبي في الرابعة وهي خلفه، فأخذت هدبة من ثوبه ثم رجعت فقال لها الناس: فعل الله بك و فعل حبست رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاث مرات، لاتقولين له شيئا ولا هو يقول لك شيئا، ما كانت حاجتك إليه؟ قالت: إن لنا مريضا فأرسلني أهلي لاخذ هدبة من ثوبه، [ل] يستشفي بها، فلما أردت أخذها رآني فقام فاستحييت منه أن آخذها و وهو يراني وأكره أن أستأمره في أخذها، فأخذتها.
إن قوما من الناس قلت مداراتهم للناس فانفوا من قريش وأيم الله ماكان بأحسابهم بأس وإن قوما من غير قريش حسنت مداراتهم فالحقوا بالبيت الرفيع، قال: ثم قال: من كف يده عن الناس فإنما يكف عنهم يداواحدة ويكفون عنه أيدي كثيرة.
أفطر رسول الله (صلى الله عليه وآله) عشية خميس في مسجد قبا، فقال: هل من شراب؟ فأتاه أوس بن خولي الانصاري بعس مخيض بعسل فلما وضعه على فيه نحاه، ثم قال: شرابان يكتفى بأحدهما من صاحبه، لاأشربه ولا احرمه ولكن أتواضع لله، فإن من تواضع لله رفعه الله، ومن تكبر خفضه الله، ومن اقتصد في معيشته رزقه الله، ومن بذر حرمه الله، ومن أكثر ذكر الموت أحبه الله.
إذا هم أحدكم بخير أوصلة فإن عن يمينه وشماله شيطانين، فليبادر لا يكفاه عن ذلك.
إن لله جنة لايدخلها إلا ثلاثة أحدهم من حكم في نفسه بالحق.
ينبغي للمؤمنين إذا توارى أحدهما عن صاحبه بشجرة ثم التقيا أن يتصافحا.
صلى الله عليه آله: إذا لقي أحد كم أخاه فليسلم عليه وليصافحه، فإن الله عزوجل أكرم بذلك الملائكة فاصنعوا صنع الملائكة.
إن لكم لنورا تعرفون به في الدنيا، حتى أن أحدكم إذا لقي أخاه قبله في موضع النور من جبهته.
لا يقبل رأس أحد ولايده إلا [يد] رسول الله (صلى الله عليه وآله) أو من اريد به رسول الله (صلى الله عليه وآله).
ما اجتمع ثلاثة من المؤمنين فصاعدا إلا حضر من الملائكة مثلهم، فإن دعوا بخير أمنوا وإن استعاذوا من شر دعوا الله ليصرفه عنهم وإن سألوا حاجة تشفعوا إلى الله وسألوه قضاها وما اجتمع ثلاثة من الجاحدين إلا حضر هم عشرة أضعافهم من الشياطين، فإن تكلموا تكلم الشيطان بنحو كلامهم وإذا ضحكوا ضحكوا معهم وإذا نالوا من أولياء الله نالوا معهم فمن ابتلي من المؤمنين بهم فإذا خاضوا في ذلك فليقم ولا يكن شرك شيطان ولا جليسه، فإن غضب الله عزوجل لا يقوم له شئ ولعنته لا يردها شئ، ثم قال صلوات الله عليه فإن لم يستطع فلينكر بقلبه وليقم، ولو حلب شاة أو فواق ناقة.
لايرى أحد كم إذا أدخل على مؤمن سرورا أنه عليه أدخله فقط بل والله علينا، بل والله على رسول الله (صلى الله عليه وآله).
عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن أورمة، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): تنافسوا في المعروف لا خوانكم وكونوا من أهله، فإن للجنة بابا يقال له: المعروف، لا يدخله إلا من اصطنع المعروف في الحياة الدنيا، فان العبد ليمشي في حاجة أخيه المؤمن فيو كل الله عزوجل به ملكين: واحدا عن يمينه وآخر عن شماله، يستغفر ان له ربه ويدعوان بقضاء حاجته، ثم قال: والله لرسول الله (صلى الله عليه وآله) أسر بقضاء حاجة المؤمن إذا وصلت إليه من صاحب الحاجة.
(صلى الله عليه وآله): من أعان مؤمنا نفس الله عزوجل عنه ثلاثا وسبعين كربة، واحدة في الدنيا وثنتين وسبعين كربة عند كربه العظمى، قال: حيث يتشاغل الناس بأنفسهم.
من أطعم مؤمنا حتى يشبعه لم يدر أحد من خلق الله ما له من الاجر في الآخرة، لاملك مقرب ولا نبي مرسل إلا الله رب العالمين، ثم قال: من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان ثم تلاقول الله عزوجل: " أو إطعام في يوم ذي مسغبة * يتيما ذا مقربة * أو مسكينا ذامتربة ".
من كسا أحدا من فقراء المسلمين ثوبا من عري أو أعانه بشئ مما يقوته من معيشته وكل الله عز وجل به سبعة آلاف ملك من الملائكة، تستغفرون لكل ذنب عمله إلى أن ينفخ في الصور.
(صلى الله عليه وآله): من كسا أحدا من فقراء المسلمين ثوبا من عري أو أعانه بشئ مما يقوته من معيشته وكل الله عزوجل به سبعين ألف ملك من الملائكة تستغفرون لكل ذنب عمله إلى أن ينفخ في الصور.
إن الله ليدفع بالمؤمن الواحد عن القرية الفناء.
أربع لا يخلو منهن المؤمن أو واحدة منهن، مؤمن يحسده وهو أشد هن عليه، ومنافق يقفو أثره، أوعدو يجاهده أوشيطان يغويه.
إنه ليكون للعبد منزلة عند الله فما ينالها إلا بإحدى خصلتين إما بذهاب ماله، أو ببلية في جسده.
سمعته يقول: اتقوا المحقرات من الذنوب، فإن لها طالبا، يقول أحدكم: أذنب وأستغفر، إن الله عزوجل يقول: " سنكتب ما قدموا وآثارهم وكل شئ أحصيناه في إمام مبين " ; وقال عزوجل: " إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الارض يأت بها الله إن الله لطيف خبير ".
إن أحد كم ليكثر به الخوف من السلطان وما ذلك إلا بالذنوب فتوقوها ما استطعتم ولا تمادوافيها.
كلما أحدث العباد من الذنوب ما لم يكونوا يعملون، أحدث الله لهم من البلاء ما لم يكونوا يعرفون.
سمعته يقول: الكبائر سبعة: منها قتل النفس متعمدا، والشرك بالله العظيم، وقدف المحصنة، وأكل الربا بعد البينة، والفرار من الزحف والتعرب بعد الهجرة، وعقوق الوالدين، وأكل مال اليتيم ظلما، قال: والتعرب والشرك واحد.
ماذئبان ضاريان في غنم قد فارقها رعاؤها، أحدهما في أولها والآخر في آخرها بأفسد فيها من حب المال والشرف في دين المسلم.
ما ذئبان ضاريان في غنم قد فارقها رعاؤها، واحد في أولها وهذا في آخرها بأفسد فيها من حب المال والشرف في دين المسلم.
(صلى الله عليه وآله): من أصبح لايهم بظلم أحد غفر الله ما اجترم.
ما من أحد يظلم بمظلمة إلا أخذه الله بها في نفسه وماله وأماالظلم الذي بينه وبين الله فإذا تاب غفر الله له. 3 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن أبي نجران، عن عمار بن حكيم، عن عبدالاعلى مولى آل سام قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام) مبتدئا: من ظلم سلط الله عليه من يظلمه أو على عقب عقبه، قلت: هو يظلم فيسلط الله على عقبه أو على عقب عقبه؟! فقال: إن الله عزوجل يقول: " وليخش الذين لوتر كوامن خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا ".
(صلى الله عليه وآله): من ظلم أحدا ففاته فليستغفر الله له فإنه كفارة له.
سألته عن قريتين من أهل الحرب لكل واحدة منهما ملك على حدة، اقتتلوا ثم اصطلحوا، ثم إن أحد الملكين غدر بصاحبه فجاء إلى المسلمين فصالحهم على أن يغزومعهم تلك المدينة؟ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): لا ينبغي للمسلمين أن يغدروا ولا يأمروا بالغدر ولا يقاتلوا مع الذين غدروا ولكنهم يقاتلون المشركين حيث وجدوهم ولا يجوز عليهم ماعاهد عليه الكفار.
(صلى الله عليه وآله): فوق كل ذي بربر، حتى يقتل الرجل في سبيل الله فإذا قتل في سبيل الله فليس فوقه بر، وإن فوق كل عقوق عقوقا حتى يقتل الرجل أحد والديه فإذا فعل ذلك فليس فوقه عقوق.
من أذاع علينا حديثنا فهو بمنزلة من جحدنا حقنا. قال: وقال لمعلى بن خنيس: المذيع حديثنا كالجاحد له.
لا تصحبوا أهل البدع ولا تجالسوهم فتصيروا عند الناس كواحد منهم، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المرء على دين خليله وقرينه.
لي شبيها بالفزع: فتركتم أحدا يكون مستضعفا وأين المستضعفون؟ فوالله لقد مشى بأمركم هذا العواتق إلى العواتق في خدورهن وتحدث به السقايات في طريق المدينة.
إن رجلا أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله إنني نافقت، فقال: والله ما نافقت ولونافقت ما أتيتني، تعلمني ما الذي رابك؟ أظن العدو الحاضر أتاك فقال لك: من خلقك، فقلت: الله خلقني، فقال لك: من خلق الله؟ قال: إي والذي بعثك بالحق لكان كذا، فقال: إن الشيطان أتاكم من قبل الاعمال فلم يقو عليكم فأتا كم من هذا الوجه لكي يستزلكم، فإذا كان كذلك فليذكر أحدكم الله وحده.
إن الله عزوجل يفرح بتوبة عبده المؤمن إذا تاب كما يفرح أحدكم بضالته إذا وجدها.
ما أبرز عبد يده إلى الله العزيز الجبار إلا استحيا الله عزوجل أن يردها صفراحتى يجعل فيها من فضل رحمته ما يشاء. فإذا دعا أحد كم فلا يرد يده حتى يمسح على وجهه ورأسه.
دعوة العبد سرا دعوة واحدة تعدل سبعين دعوه علانية. وفي رواية اخرى: دعوة تخفيها أفضل عند الله من سبعين دعوة تظهرها.
إذا رق أحد كم فليدع، فإن القلب لايرق حتى يخلص.
مااجتمع أربعة رهط قط على أمر واحد فدعوا [الله] إلا تفرقوا عن إجابة.
لي: احمد الله فإنه لايبقى أحد يصلي إلا دعالك، يقول: سمع الله لمن حمده.
ما من شئ أعظم ثوابا من شهادة أن أن لاإله إلا الله، إن الله عزوجل لا يعدله شئ ولا يشركه في الامور أحد.
" إذا قام أحدكم من الليل فليقل: " سبحان رب النبيين وإله المرسلين ورب المستضعفين ". والحمدلله الذي يحيي الموتى وهو على كل شئ قدير. يقول الله عزوجل: صدق عبدي وشكر.
من قرأ قل هو الله أحد مائة مرة حين يأخذ مضجعه غفر له ما عمل قبل ذلك خمسين عاما، وقال يحيى: فسألت سماعة عن ذلك فقال: حدثني أبوبصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول ذلك ; وقال: يا أبا محمد أما إنك إن جربته وجدته سديدا.