ما من أحد يقرأ آخر الكهف عند النوم إلا تيقظ في الساعة التي يريد.
ما من أحد يقرأ آخر الكهف عند النوم إلا تيقظ في الساعة التي يريد.
عزوجل: " ورتل القرآن ترتيلا " قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: بينه تبيانا ولا تهذه هذ الشعر ولا تنثره نثر الرمل ولكن افزعوا قلوبك القاسية ولا يكن هم أحدكم آخر السورة.
(صلى الله عليه وآله): من قرأ قل هو الله أحدمائة مرة حين يأخذ مضجعه غفر الله له ذنوب خمسين سنة.
كان أبي صلوات الله عليه يقول: قل هو الله أحد ثلث القرآن وقل يا أيها الكافرون ربع القرآن.
من مضى به يوم واحد فصلى فيه بخمس صلوات ولم يقرأ فيها بقل هو الله أحد قيل له: يا عبدالله لست من المصلين.
إن القرآن واحد نزل من عند واحد ولكن الاختلاف يجيئ من قبل الرواة.
(عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): انظروا من تحادثون؟ فإنه ليس من أحد ينزل به الموت إلا مثل له أصحابه إلى الله إن كانوا خيارا فخيارا وإن كانوا شرارا فشرارا، وليس أحد يموت إلا تمثلت له عند موته.
(صلى الله عليه وآله): ثلاث يصفين ودالمرء لاخيه المسلم: يلقاه بالبشر إذا لقيه ويوسع له في المجلس إذا جلس إليه ويدعوه بأحب الاسماء إليه.
من كف يده عن الناس فإنما يكف عنهم يدا واحدة ويكفون عنه أيديا كثيرة.
من قال: السلام عليكم فهي عشر حسنات ومن قال: [ال] سلام عليكم ورحمة الله فهي عشرون حسنة ومن قال: [ال] سلام عليكم ورحمة الله وبركاته فهي ثلاثون حسنة. 0 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ثلاثة ترد عليهم رد الجماعة وإن كان واحدا عند العطاس يقال: يرحمكم الله وإن لم يكن معه غيره والرجل يسلم على الرجل فيقول: السلام عليكم والرجل يدعو للرجل فيقول: عافاكم الله وإن كان واحدا فإن معه غيره.
سمعته يقول: يسلم الراكب على الماشي والماشي على القاعد وإذا لقيت جماعة جماعة سلم الاقل على الاكثروإذا لقي واحد جماعة سلم الواحد على الجماعة.
إذا مرت الجماعة بقوم أجزأهم أن يسلم واحد منهم وإذا سلم على القوم وهم جماعة أجزأهم أن يرد واحد منهم.
إذا سلم من القوم واحد أجزأ عنهم وإذا رد واحد أجزأ عنهم.
انظر قلبك فإذا أنكر صاحبك فإن أحد كما قد أحدث.
انظر قلبك فإن أنكر صاحبك فاعلم أن أحدكما قد أحدث.
دخل رجلان على أمير المؤمنين (عليه السلام) فألقى لكل واحد منهما وسادة فقعد عليها أحدهما وأبى الآخر فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) اقعد عليها فإنه لا يأبى الكرامة إلا حمار، ثم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه.
(صلى الله عليه وآله): إذا أحب أحد كم أخاه المسلم فليسأله، عن اسمه و اسم أبيه واسم قبيلته وعشيرته فإن من حقه الواحب وصدق الاخاء أن يسأله عن ذلك وإلا فإنها معرفة حمق.
(صلى الله عليه وآله) يوما لجلسائه: تدرون ماالعجز؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، فقال العجر ثلاثة أن يبدر أحدكم بطعام يصنعه لصاحبه فيخلفه ولا يأتيه ; والثانية أن يصحب الرجل منكم الرجل أو يجالسه يحب أن يعلم من هو ومن أين هو؟ فيفارقه قبل أن يعلم ذلك ; والثالثة أمر النساء يدنو أحدكم من أهله فيقضي حاجته وهي لم تقض حاجتها ; فقال عبدالله بن عمروبن العاص: فكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: يتحوش ويمكث حتى يأتي ذلك منهما جميعا. قال: وفي حديث آخر قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن من أعجز العجز رجل لقي رجلا فأعجبه نحوه فلم يسأله، عن اسمه ونسبه وموضعه.
قُلْتُ لَهُ بِمَ يُعْرَفُ النَّاجِي قَالَ مَنْ كَانَ فِعْلُهُ لِقَوْلِهِ مُوَافِقاً فَأَثْبَتَ لَهُ الشَّهَادَةَ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِعْلُهُ لِقَوْلِهِ مُوَافِقاً فَإِنَّمَا ذَلِكَ مُسْتَوْدَعٌ.
" إلى" قال رسول الله" و لا عكسه و هو عنت بين بغير ثمرة، و قال بعض الأفاضل: نقل المعنى إنما جوزوه في غير المصنفات، أما المصنفات فقد قال أكثر الأصحاب لا يجوز حكايتها و نقلها بالمعنى، و لا تغيير شيء منها على ما هو المتعارف و هو أحوط الحديث الثالث ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام) فتعمد ذلك: بالتائين و في بعض النسخ بحذف إحداهما للتخفيف و التعمد القصد يقال تعمدت الشيء أي قصدته، يعني أ تتعمد ترك حفظ الألفاظ و عدم المبالاة بضبطها، أو أنت نسي يقع ذلك منك بغير تقصير، أو المعنى أ فتقصد و تريد أن ترويه كيف ما يجيء زائدا على إفادة المعنى المقصود أو ناقصا عنه" قال: تريد المعاني" أي أ تريد رواية المعاني و نقلها بألفاظ غير مسموعة و عبارات مفيدة من غير زيادة و نقصان فيها، و يمكن أن يقال: لما كان قول السائل يحتمل وجهين أحدهما عدم المجيء أصلا، و الآخر عدمه بسهولة استفهم (عليه السلام) و قال: أ فتقصد عدم المجيء و تريده عمدا و تترك اللفظ المسموع لأجل الصعوبة فأجاب السائل بأن المراد الأمر الأول، و ما في بعض النسخ من قوله: فتعمد بالتاء الواحدة قيل: يجوز أن يكون من المجرد يقال: عمدت الشيء فانعمد، أي أقمته بعماد معتمد عليه، أو من باب الأفعال يقال أعمدته أي جعلت تحته عمادا، و المعنى في الصورتين أ فتضم إليه شيئا من عندك تقيمه و تصلحه به، كما يقام الشيء بعماد يعتمد عليه.
تعالى، و لا مدخل فيها للآراء و الظنون فلا اختلاف في أحاديثهم، و يومئ إلى أنه يجوز رواية ما سمع من أحدهم عن غيره (عليه السلام) كما مر. الحديث الخامس عشر مجهول. و قال في الإيضاح: شينولة بفتح الشين المعجمة و إسكان الياء المنقطة تحتها نقطتين و ضم النون و إسكان الواو، و الخبر يدل على صحة تحمل الحديث بالوجادة، و على جواز الرجوع إلى الكتب المؤلفة قبله (عليه السلام) و الاعتماد عليها و العمل وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ كَانَتِ التَّقِيَّةُ شَدِيدَةً فَكَتَمُوا كُتُبَهُمْ وَ لَمْ تُرْوَ عَنْهُمْ فَلَمَّا مَاتُوا صَارَتِ الْكُتُبُ إِلَيْنَا فَقَالَ حَدِّثُوا بِهَا فَإِنَّهَا حَقٌّ.
جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ اخْتَرْتُ لَكَ سَبْعِينَ مَسْأَلَةً مَا تَحْضُرُنِي مِنْهَا مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ وَ لَا وَاحِدَةٌ يَا وَرْدُ قَالَ بَلَى قَدْ حَضَرَنِي مِنْهَا وَاحِدَةٌ قَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ مَنْ هُمْ قَالَ نَحْنُ قَالَ قُلْتُ عَلَيْنَا أَنْ نَسْأَلَكُمْ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُجِيبُونَا قَالَ ذَاكَ إِلَيْنَا
لَا إِلَّا وَ أَحَدُهُمَا صَامِتٌ فَقُلْتُ لَهُ هُوَ ذَا أَنْتَ لَيْسَ لَكَ صَامِتٌ وَ لَمْ يَكُنْ وُلِدَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام بَعْدُ فَقَالَ لِي وَ اللَّهِ لَيَجْعَلَنَّ اللَّهُ مِنِّي مَا يُثْبِتُ بِهِ الْحَقَّ وَ أَهْلَهُ وَ يَمْحَقُ بِهِ الْبَاطِلَ وَ أَهْلَهُ فَوُلِدَ لَهُ بَعْدَ سَنَةٍ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ كَانَ ابْنُ قِيَامَا وَاقِفِيّاً
الْجَاحِدُ مِنَّا لَهُ ذَنْبَانِ وَ الْمُحْسِنُ لَهُ حَسَنَتَانِ
قُبِضَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع- يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَ هُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَ خَمْسِينَ سَنَةً
كُلُّنَا قَائِمٌ بِأَمْرِ اللَّهِ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ حَتَّى يَجِيءَ صَاحِبُ السَّيْفِ فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُ السَّيْفِ جَاءَ بِأَمْرٍ غَيْرِ الَّذِي كَانَ
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِذُلِّ نَفْسِي حُمْرَ النَّعَمِ وَ مَا تَجَرَّعْتُ جُرْعَةً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ لَا أُكَافِي باب كظم الغيظ الحديث الأول: حسن كالصحيح. و ذل النفس بالكسر سهولتها و انقيادها، و هي ذلول و بالضم مذلتها و ضعفها و هي ذليل، و النعم المال الراعي و هو جمع لا واحد له من لفظه، و أكثر ما يقع على الإبل، قال أبو عبيد: النعم الجمال فقط، و يؤنث و يذكر، و جمعه نعمان و إنعام أيضا، و قيل: النعم الإبل خاصة، و الأنعام ذوات الخف و الظلف و هي الإبل و البقر و الغنم، و قيل: تطلق الأنعام على هذه الثلاثة فإذا انفردت الإبل فهي نعم، و إن انفردت البقر و الغنم لم تسم نعما كذا في المصباح و قال الكرماني: حمر النعم بضم الحاء و سكون الميم أي أقواها و أجلدها، و قال الطيبي: أي الإبل الحمر و هي أنفس أموال العرب، و قال في المغرب: حمر النعم كرائمها و هي مثل في كل نفيس، و قيل: الحسن أحمر، انتهى و ربما يقرأ النعم بالكسر جمع نعمة، و الحمرة كناية عن الحسن أي محاسن النعم و الأول أشهر و أظهر. و الخبر يحتمل وجهين: " الأول" أن يكون الذل بالضم و الباء للسببية أو المصاحبة أي لا أحب أن يكون لي مع ذل نفسي أو بسببه نفائس أموال الدنيا أقتنيها أو أتصدق بها لأنه لم يكن للمال عنده (عليه السلام) قدر و منزلة، و قال الطيبي: هو كناية عن خير الدنيا كله، و الحاصل أني ما أرضى أن أذل نفسي و لي بذلك كرائم الدنيا، بِهَا صَاحِبَهَا
مَنْ هَمَّ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ فَلْيُعَجِّلْهُ فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ فِيهِ تَأْخِيرٌ فَإِنَّ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَظْرَةً التي ينتفع بها في الآخرة" أو صلة" أي صلة رحم من الوالدين و الأقارب أو الأعم منهم و من المؤمنين فيكون تخصيصا بعد التعميم أو المراد بالخير ما يصل نفعه إلى نفسه، و بالصلة ما يصل إلى الغير" فإن عن يمينه و شماله" قد يقال صاحب اليمين يضله من جهة الطاعة و صاحب الشمال من جهة المعصية. و اعلم أن النفوس البشرية نافرة على العبادات لما فيها من المشقة الثقيلة عليها، و عن صلة الأرحام و المبرات لما فيها من صرف المال المحبوب لها، فإذا هم أحدهم بشيء من ذلك مما يوجب وصوله إلى مقام الزلفى و تشرفه بالسعادة العظمى فليبادر إلى إمضائه و ليعجل إلى اقتنائه فإن الشيطان أبدا في مكمن ينتهض الفرصة لنفثه في نفسه الأمارة بالسوء و يتحرى الحيلة مرة بعد أخرى في منعها عن الإرادات الصحيحة الموجبة لسعادتها و أمرها بالقبائح المورثة لشقاوتها، و يجلب عليها خيله و رجله من جميع الجهات ليسد عليها طرق الوصول إلى الخيرات، و هي مع ذلك قابلة لتلك الوساوس و مائلة بالطبع إلى هذه الخسائس فربما يتمكن منها الشيطان غاية التمكن حتى يصرفها عن تلك الإرادة و يكفها عن هذه السعادة و هي مجربة مشاهدة في أكثر الناس إلا من عصمه الله" لا يكفاه" أي لا يمنعاه. الحديث التاسع: ضعيف. " فإن للشيطان فيه نظرة" بسكون الظاء أي فكرة لإحداث حيلة يكف بها العبد عن الإتيان بالخير، أو بكسرها يعني مهلة يتفكر فيها لذلك، أو بالتحريك بمعنى الحكم أو بمعنى الفكر أو بمعنى الانتظار و الكل مناسب، قال في القاموس: نظره كنصره
صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا لَقِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ وَ لْيُصَافِحْهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَكْرَمَ بِذَلِكَ الْمَلَائِكَةَ فَاصْنَعُوا صُنْعَ الْمَلَائِكَةِ
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ سَقَى مُؤْمِناً شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ مِنْ حَيْثُ يَقْدِرُ عَلَى " لم يدر أحد" أي من عظمته و الاستثناء في قوله: إلا الله منقطع، و كان المراد به المؤمن الخالص الكامل، و لذا عبر فيما سيأتي بالمسلم، أي مطلق المؤمن، و يقال سغب سغبا و سغبا بالتسكين و التحريك، و سغابة بالفتح و سغوبا بالضم و مسغبة من بابي فرح و نصر: جاع، فهو ساغب و سغبان أي جائع، و قيل: لا يكون السغب إلا أن يكون الجوع مع تعب، و أشار بالآية الكريمة إلى أن الإطعام من المنجيات التي رغب الله فيها و عظمها حيث قال سبحانه: " فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ " فلم يشكر الأيادي المتقدم ذكرها باقتحام العقبة، و هو الدخول في أمر شديد، و العقبة الطريق في الجبل، استعارها لما فسرها به من الفك و الإطعام في قوله: " وَ مٰا أَدْرٰاكَ مَا الْعَقَبَةُ، فَكُّ رَقَبَةٍ، أَوْ إِطْعٰامٌ " الآية، لما فيهما من مجاهدة النفس، و المسغبة و المقربة و المتربة مفعلات من سغب إذا جاع، و قرب في النسب، و ترب إذا افتقر، و قيل: المراد به مسكين قد لصق بالتراب من شدة فقره و ضره و في الآية إشارة إلى تقديم الأقارب في الصدقة على الأجانب بل الأقرب على غيره. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله: من حيث يقدر" من" في الموضعين بمعنى في، و يمكن أن يقرأ يقدر الْمَاءِ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ شَرْبَةٍ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ إِنْ سَقَاهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ عَشْرَ رِقَابٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ
دَخَلَ رَجُلَانِ الْمَسْجِدَ أَحَدُهُمَا عَابِدٌ وَ الْآخَرُ فَاسِقٌ فَخَرَجَا مِنَ الْمَسْجِدِ وَ الْفَاسِقُ صِدِّيقٌ وَ الْعَابِدُ فَاسِقٌ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ يَدْخُلُ الْعَابِدُ الْمَسْجِدَ مُدِلًّا بِعِبَادَتِهِ يُدِلُّ بِهَا فَتَكُونُ فِكْرَتُهُ فِي ذَلِكَ وَ تَكُونُ فِكْرَةُ الْفَاسِقِ فِي التَّنَدُّمِ عَلَى فِسْقِهِ وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّا صَنَعَ مِنَ الذُّنُوبِ
لِي مُبْتَدِئاً يَا سَمَاعَةُ مَا هَذَا الَّذِي كَانَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ جَمَّالِكَ إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ فَحَّاشاً أَوْ صَخَّاباً أَوْ لَعَّاناً فَقُلْتُ وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ ذَلِكَ أَنَّهُ ظَلَمَنِي فَقَالَ إِنْ كَانَ ظَلَمَكَ لَقَدْ أَرْبَيْتَ عَلَيْهِ إِنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ فِعَالِي وَ لَا آمُرُ بِهِ شِيعَتِي اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ وَ لَا تَعُدْ قُلْتُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ لَا أَعُودُ فيمكن أن يكون الإرسال بواحد، و فحش ككرم و ربما يقرأ على بناء التفعيل، و من جملة أسباب فساد المعيشة نفرة الناس عنه و عن معاملته. الحديث الرابع عشر: ضعيف على المشهور. " مبتدئا" أي من غير أن أسأله شيئا يكون هذا جوابه أو من غير أن يتظلم إليه الجمال، و في النهاية الصخب و السخب الضجة و اضطراب الأصوات للخصام، و فعول و فعال للمبالغة" أنه" بفتح الهمزة أي لأنه، و هو خبر كان، و" إن" في قوله" إن كان" شرطية، و اللام في قوله: لقد، جواب قسم مقدر، و قائم مقام الفاء الرابطة اللازمة كذا قيل، و في الصحاح قال الفراء في قوله تعالى: " أَخْذَةً رٰابِيَةً " أي زائدة، كقولك أربيت إذا أخذت أكثر مما أعطيت" من فعالي" بالكسر جمع فعل، أو بالفتح مصدرا و كلاهما مناسب" و لا آمر به" كناية عن النهي.
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَصْبَحَ لَا يَهُمُّ بِظُلْمِ أَحَدٍ غَفَرَ اللَّهُ مَا اجْتَرَمَ
مَا مِنْ أَحَدٍ يَظْلِمُ بِمَظْلِمَةٍ إِلَّا أَخَذَهُ اللَّهُ بِهَا فِي نَفْسِهِ وَ مَالِهِ وَ أَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ فَإِذَا تَابَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ ظَلَمَ أَحَداً فَفَاتَهُ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ لَهُ فَإِنَّهُ كَفَّارَةٌ لَهُ
أَدْنَى الْعُقُوقِ أُفٍّ وَ لَوْ عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ شَيْئاً أَهْوَنَ مِنْهُ لَنَهَى عَنْهُ وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لٰا يَحْتَسِبُ " فإنه غير متق لقطع الرحم، و مفهومها غير مقصود، فإن كثيرا من الكفار و الفساق مرزوقون، و لو كان مقصودا فيمكن أن يكون باعتبار التقييد بقوله من حيث لا يحتسب. الحديث الثامن: صحيح. " جعلت الأموال في أيدي الأشرار" هذا مجرب و أحد أسبابه أنهم يتخاصمون و يتنازعون و يترافعون إلى الظلمة و حكام الجور، فتصير أموالهم بالرشوة في أيديهم و أيضا إذا تخاصموا و لم يتعاونوا يتسلط عليهم الأشرار و يأخذونها منهم. باب العقوق الحديث الأول: ضعيف على المشهور. " لنهى عنه" إذ معلوم أن الغرض النهي عن جميع الأفراد فاكتفى بالأدنى ليعلم منه الأعلى بالأولوية كما هو الشائع في مثل هذه العبارة، و الأف كلمة تضجر
صلى الله عليه وآله وسلم فَوْقَ كُلِّ ذِي بِرٍّ بِرٌّ حَتَّى يُقْتَلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِذَا قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَيْسَ فَوْقَهُ بِرٌّ وَ إِنَّ فَوْقَ كُلِّ عُقُوقٍ عُقُوقاً حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ أَحَدَ وَالِدَيْهِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَلَيْسَ فَوْقَهُ عُقُوقٌ
لَا تَصْحَبُوا أَهْلَ الْبِدَعِ وَ لَا تُجَالِسُوهُمْ فَتَصِيرُوا عِنْدَ النَّاسِ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ وَ قَرِينِهِ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ وَ الْمُقِيمُ عَلَى الذَّنْبِ وَ هُوَ مُسْتَغْفِرٌ مِنْهُ كَالْمُسْتَهْزِئِ دوية مهلكة معه راحلته عليها طعامه و شرابه فنام فاستيقظ و قد ذهبت فطلبها حتى أدركه العطش، ثم قال: ارجع إلى مكاني الذي كنت فيه فأنام حتى أموت فوضع رأسه على ساعده ليموت فاستيقظ و عنده راحلته و عليها زاده و طعامه و شرابه، فالله أشد فرحا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته و زاده. و قال في النهاية: الدو الصحراء التي لا نبات بها، و الدوية منسوبة إليها، و قد يبدل من إحدى الواوين ألف فيقال: داوية على غير قياس، نحو طائي في النسب إلى طيئ، و قال في حديث التوبة: لله أشد فرحا بتوبة عبده، الفرح هيهنا و في أمثاله كناية عن الرضا و سرعة القبول و حسن الجزاء، لتعذر إطلاق ظاهر الفرح على الله تعالى. الحديث التاسع: ضعيف. و يدل على أن التارك للذنب أفضل من التواب، و لعله محمول على ما إذا لم يصر سببا لعجبه أو على ما إذا عرض له بترك المندوبات و فعل المكروهات مثل تلك الحالة كما كان للأنبياء (عليهم السلام) و قد مر تحقيق ذلك. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. " كمن لا ذنب له" أي في عدم العقوبة لا التساوي في الدرجة و إن كان غير مستبعد في بعض أفرادهما كما عرفت" كالمستهزء" أي بنفسه أو بشرائع الدين أو برب العالمين أي شبيه به لأنه يظهر الندم و ليس بنادم حقيقة إذ الندامة الحقيقية تستتبع الترك كما عرفت، و يظهر الخوف و ليس كذلك و لو كان مستهزئا
مَا مِنْ قَطْرَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَطْرَةِ دُمُوعٍ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ مَخَافَةً مِنَ اللَّهِ لَا يُرَادُ بِهَا غَيْرُهُ الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و مضمونه قريب من الخبر السابق، و التفاوت بينهما في شيئين: أحدهما: التقييد بالخشية من الله في هذا الخبر دون السابق، و هذا هين. و ثانيهما: ترتب عدم الرهق على الاغريراق و التحريم على الفيضان، فيدل على أن التحريم أعلى و أكثر نفعا من عدم الرهق، و هنا بالعكس، و الاختلاف الأول أي التقييد بالخشية لا يؤثر في ذلك و لا ينفع كما توهم إلا أن يقال: لما كان في الأخير مقيدا بخوف الله يترتب الأنفع على الأدنى، و اكتفي في الأعلى بثواب الأدنى اختصارا و تفننا في الكلام، و ظهور أن الأعلى أكثر ثوابا، و لما كان الراوي واحدا و كذا المروي عنه، الظاهر أن الاختلاف من و هم بعض الرواة، و هذا الخبر بحسب ظاهر النظر أوفق بما مر إذ عدم الرهق يستلزم التحريم بدون العكس كما لا يخفى. الحديث الثالث: كالسابق. " لا يراد بها غيره" أي غير الله، أو غير الاحتراز من عذابه.
أَبُو جَعْفَرٍ لِمَوْلَاهُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَبْصَرْتُهُ وَ لَقَدْ جَاءَ شَيْءٌ فَحَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَ اللَّهِ لَئِنْ حَدَّثْتَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَحَداً لَأَقْتُلَنَّكَ
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم بَيِّنْهُ تِبْيَاناً وَ لَا تَهُذَّهُ هَذَّ الشِّعْرِ وَ لَا تَنْثُرْهُ نَثْرَ الرَّمْلِ وَ لَكِنْ أَفْزِعُوا قُلُوبَكُمُ الْقَاسِيَةَ وَ لَا يَكُنْ هَمُّ أَحَدِكُمْ الحديث الخامس: ضعيف. باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن الحديث الأول: مجهول. و قال في مجمع البحار: فيه قيل لمن قال قرأت المفصل الليلة أ هذا كهذا الشعر، أرادت هذا القرآن هذا فتسرع فيه كما تسرع في قراءة الشعر، " و الهذ" سرعة القطع، و أنكر عليه عدم التدبر، و قال في مصباح اللغة الهذ سرعة القطع و هذ قراءته هذا من باب قتل أسرع فيها، و في أخبار العامة نثرا كنثر الدقل، قال في مجمع البحار في باب الدال نثرا كنثر الدقل بفتحتين، قال في النهاية: هو رديء التمر و يابسه و ما ليس له اسم خاص فتراه ليبسه و رداءته لا يجتمع و يكون منثورا و في باب النون و فيه هذا كهذا الشعر و نثرا كنثر الدقل أي كما يتساقط الرطب اليابس من العذق إذا هز انتهى. آخِرَ السُّورَةِ
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ صلى الله عليه وآله وسلم أَحْسَنَ النَّاسِ صَوْتاً بِالْقُرْآنِ وَ كَانَ السَّقَّاءُونَ يَمُرُّونَ فَيَقِفُونَ بِبَابِهِ يَسْمَعُونَ قِرَاءَتَهُ وَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام أَحْسَنَ النَّاسِ صَوْتاً إحداهن و الأظهر أن المراد أن تلك الخلال بينهم أقل و أعم من سائر الخصال. الحديث الثامن: مجهول. و في الصحاح فلان حسن النغمة إذا كان حسن الصوت في القراءة. الحديث التاسع: ضعيف. و روي في العيون بإسناده عن الرضا (عليه السلام)، عن أبيه، عن جده، عن علي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) قال قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) حسنوا القرآن بأصواتكم، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا و يزيد في الخلق ما يشاء. الحديث العاشر: ضعيف. الحديث الحادي عشر: موثق.
كَانَ أَبِي صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ ثُلُثُ الْقُرْآنِ وَ قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ رُبُعُ الْقُرْآنِ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا مِنْ أَحَدٍ فِي حَدِّ الصِّبَا يَتَعَهَّدُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ قِرَاءَةَ- قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّٰاسِ كُلَّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَخَمْسِينَ إِلَّا صَرَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ كُلَّ لَمَمٍ أَوْ عَرَضٍ مِنْ أَعْرَاضِ الصِّبْيَانِ- وَ الْعُطَاشَ وَ فَسَادَ الْمَعِدَةِ وَ بُدُورَ الدَّمِ أَبَداً مَا تُعُوهِدَ بِهَذَا حَتَّى يَبْلُغَهُ الشَّيْبُ فَإِنْ تَعَهَّدَ نَفْسَهُ بِذَلِكَ أَوْ تُعُوهِدَ كَانَ مَحْفُوظاً إِلَى يَوْمِ يَقْبِضُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَفْسَهُ
نَزَلَ الْقُرْآنُ بِإِيَّاكِ أَعْنِي وَ اسْمَعِي يَا جَارَةُ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَعْنَاهُ مَا عَاتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الحديث الثاني عشر: ضعيف. الحديث الثالث عشر: حسن. و قال في النهاية: فيه نزل القرآن على سبعة أحرف كلها كاف شاف أراد بالحرف اللغة يعني على سبع لغات من لغات العرب أي أنها متفرقة في القرآن فبعضه بلغة قريش، و بعضه بلغة هذيل، و بعضه بلغة هوازن، و بعضه بلغة اليمن، و ليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه، على أنه قد جاء في القرآن ما قد قرئ بسبعة و عشرة كقوله (مٰالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) و عبد الطاغوت، و مما يبين ذلك قول ابن مسعود: إني سمعت القراء فوجدتهم متقاربين فاقرؤوا كما علمتم إنما هو كقول أحدكم هلم، و يقال و اقبل و فيه أقوال غير ذلك هذا أحسنها، و الحرف في الأصل الطرف و الجانب و به سمي الحرف حروف الهجاء. الحديث الرابع عشر: مجهول. بِهِ عَلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَهُوَ يَعْنِي بِهِ مَا قَدْ مَضَى فِي الْقُرْآنِ مِثْلُ قَوْلِهِ وَ لَوْ لٰا أَنْ ثَبَّتْنٰاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا عَنَى بِذَلِكَ غَيْرَهُ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم انْظُرُوا مَنْ تُحَادِثُونَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَنْزِلُ بِهِ الْمَوْتُ إِلَّا مُثِّلَ لَهُ أَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ كَانُوا خِيَاراً فَخِيَاراً وَ إِنْ كَانُوا شِرَاراً فَشِرَاراً وَ لَيْسَ أَحَدٌ يَمُوتُ إِلَّا تَمَثَّلْتُ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ
صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثٌ يُصْفِينَ وُدَّ الْمَرْءِ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ يَلْقَاهُ بِالْبُشْرِ إِذَا لَقِيَهُ وَ يُوَسِّعُ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ إِذَا جَلَسَ إِلَيْهِ وَ يَدْعُوهُ بِأَحَبِّ الْأَسْمَاءِ إِلَيْهِ
إِذَا سَلَّمَ مِنَ الْقَوْمِ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْهُمْ وَ إِذَا رَدَّ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْهُمْ و الظاهر أن المراد أنه إذا كان قوم في مجلس فدخل عليهم جماعة و تأخر من تلك الجماعة رجل فإذا دخل ذلك الرجل يعم أهل المجلس، و من دخل عليهم من رفقائه بالسلام، و يمكن أن يعم الحكم ليشمل عدم الفصل أيضا فيسلم كل لا حق على من سبقه بالدخول مع أهل المجلس. باب إذا سلم واحد من الجماعة أجزأهم و إذا رد واحد من الجماعة أجزأ عنهم الحديث الأول: ضعيف. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: موثق.
أَ وَ تَعْلَمُ أَنِّي أَنْسَاكَ قَالَ فَتَفَكَّرْتُ فِي نَفْسِي وَ قُلْتُ هُوَ يَدْعُو لِشِيعَتِهِ وَ أَنَا مِنْ شِيعَتِهِ قُلْتُ باب نادر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. " فإن أحدكما قد أحدث" لعل المراد أنه أعلم أن صاحبك أيضا أبغضك، و سبب البغض أما شيء من قبلك، أو توهم فاسد من قبله فتأمل. الحديث الثاني: ضعيف. الحديث الثالث: مجهول. الحديث الرابع: ضعيف. لَا لَا تَنْسَانِي قَالَ وَ كَيْفَ عَلِمْتَ ذَلِكَ قُلْتُ إِنِّي مِنْ شِيعَتِكَ وَ إِنَّكَ لَتَدْعُو لَهُمْ فَقَالَ هَلْ عَلِمْتَ بِشَيْءٍ غَيْرِ هَذَا قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ مَا لَكَ عِنْدِي فَانْظُرْ إِلَى مَا لِي عِنْدَكَ
دَخَلَ رَجُلَانِ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَلْقَى لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وِسَادَةً فَقَعَدَ عَلَيْهَا أَحَدُهُمَا وَ أَبَى الْآخَرُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام اقْعُدْ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا يَأْبَى الْكَرَامَةَ إِلَّا حِمَارٌ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ
صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَلْيَسْأَلْهُ عَنِ اسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ وَ اسْمِ قَبِيلَتِهِ وَ عَشِيرَتِهِ فَإِنَّ مِنْ حَقِّهِ الْوَاجِبِ وَ صِدْقِ الْإِخَاءِ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ وَ إِلَّا فَإِنَّهَا مَعْرِفَةُ حُمْقٍ
صلى الله عليه وآله وسلم يَوْماً لِجُلَسَائِهِ تَدْرُونَ مَا الْعَجْزُ قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ الْعَجْزُ ثَلَاثَةٌ أَنْ يَبْدُرَ أَحَدُكُمْ بِطَعَامٍ يَصْنَعُهُ لِصَاحِبِهِ فَيُخْلِفَهُ وَ لَا يَأْتِيَهُ وَ الثَّانِيَةُ أَنْ يَصْحَبَ الرَّجُلُ مِنْكُمُ الرَّجُلَ أَوْ يُجَالِسَهُ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ مَنْ هُوَ وَ مِنْ أَيْنَ هُوَ فَيُفَارِقَهُ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ ذَلِكَ وَ الثَّالِثَةُ أَمْرُ النِّسَاءِ يَدْنُو أَحَدُكُمْ مِنْ أَهْلِهِ فَيَقْضِي حَاجَتَهُ الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. " و إلا فإنها" أي المصاحبة أو المعرفة. الحديث الرابع: مجهول. " يتوحش" و في بعض النسخ يتحرش و لعله بالحاء و السين المهملتين بمعنى التمكث أيضا أو بمعنى السعي بالحيل التي توجب إنزالها، قال الفيروزآبادي التحوس التجشع و الإقامة مع إرادة السفر و ما زال يستحوس أي يتجبس و يبطئ و يحتمل الجيم و السين المهملة من الجوس و هو طلب الشيء بالاستقساء، و بالحاء أيضا يستعمل بهذا المعنى و أما الحاء و الشين كما في بعض النسخ من حاشية السيد فلا يناسب إلا بتكلف نعم يمكن أن يكون من قولهم تحوش أي تنحى و استحيا و يقال انحاش وَ هِيَ لَمْ تَقْضِ حَاجَتَهَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَكَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يَتَحَوَّشُ وَ يَمْكُثُ حَتَّى يَأْتِيَ ذَلِكَ مِنْهُمَا جَمِيعاً قَالَ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ مِنْ أَعْجَزِ الْعَجْزِ رَجُلًا لَقِيَ رَجُلًا فَأَعْجَبَهُ نَحْوُهُ فَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنِ اسْمِهِ وَ نَسَبِهِ وَ مَوْضِعِهِ
الْكُرُّ مِنَ الْمَاءِ نَحْوُ حُبِّي هَذَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حُبٍّ مِنْ تِلْكَ الْحِبَابِ الَّتِي تَكُونُ بِالْمَدِينَةِ الحديث السابع: ضعيف على المشهور لكن الظاهر أن ابن سنان هنا هو محمد، و روى الشيخ في الاستبصار و في موضع من التهذيب عن عبد الله بن سنان، و عده الأكثر لذلك صحيحا، لكن الظاهر أنه اشتبه ابن سنان المذكور هنا على الشيخ فظنه عبد الله، و يؤيده أنه رواه في موضع آخر من التهذيب عن محمد بن سنان، لكن ضعف محمد محل تأمل، و الأظهر عندي قبول خبره، و يدل بمفهومه على انفعال القليل، و هو حجة القميين في الاكتفاء بسبعة و عشرين، و القول في عدم ذكر إحدى الجهات كما مر في خبر الثوري من أنه على سبيل الاكتفاء الشائع في العرف و على ما ذكرنا سابقا من التقدير يكون الكر على هذا بالوزن اثنين و خمسين منا و نصف من واحد و مائتين و ستين مثقالا، و لا يبعد القول به و حمل الزائد على الاستحباب جمعا بين الأخبار. الحديث الثامن: مرسل. و حمله الشيخ على حب يكون كرا و لا يخفى بعده، و استدل به و بأمثاله لمذهب ابن أبي عقيل إذ الظاهر من هذه الاختلافات الكثيرة أن رعاية الكرية إنما هو على الفضل و الاستحباب، و الأحوط التوقف في الفتوى في أمثال هذه المسائل و الأخذ بالاحتياط في العمل.
نَعَمْ يُفْرِغَانِ عَلَى أَيْدِيهِمَا قَبْلَ أَنْ يَضَعَا أَيْدِيَهُمَا فِي الْإِنَاءِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ سُؤْرِ الْحَائِضِ فَقَالَ لَا تَوَضَّأْ مِنْهُ وَ تَوَضَّأْ مِنْ سُؤْرِ الْجُنُبِ إِذَا كَانَتْ مَأْمُونَةً ثُمَّ تَغْسِلُ يَدَيْهَا قَبْلَ أَنْ تُدْخِلَهُمَا فِي الْإِنَاءِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَغْتَسِلُ هُوَ وَ عَائِشَةُ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ وَ يَغْتَسِلَانِ جَمِيعاً
قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَيْنَ يَتَوَضَّأُ الْغُرَبَاءُ قَالَ يَتَّقِي شُطُوطَ الْأَنْهَارِ وَ الطُّرُقَ النَّافِذَةَ وَ تَحْتَ الْأَشْجَارِ الْمُثْمِرَةِ وَ اجتناب ما يضر بالبدن، نعم إن حمل إيراثه على احتمال ذلك احتمالا ضعيفا أمكن ذلك. باب الموضع الذي يكره أن يتغوط فيه أو يبال الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قال في الصحاح: راد الكلاء يروده رودا و ريادا و ارتادا و ارتيادا أي طلبه في الحديث إذا بال أحدكم فليرتد لبوله أي تطلب مكانا لينا أو منحدرا. الحديث الثاني: صحيح. قوله (عليه السلام) " يتوضأ الغرباء" المراد إما التغوط أو الأعم منه و من البول و الأول أظهر، و التخصيص بالغريب لأن البلدي يكون له مكان معد لذلك غالبا، و في الصحاح الشط جانب النهر قوله (عليه السلام) " و الطرق النافذة". أي المسلوكة لا المتروكة قوله (عليه السلام) " أبواب الدور" يمكن أن يكون ذكر هذا على سبيل المثال و يكون عاما في كل ما يتأذى به الناس قال في النهاية فيه" اتقوا الملأ عن الثلاث" جمع الملعنة و هي الفعلة التي تلعن فيها فاعلها كأنه مظنة للعن و محل له و هو أن يتغوط الإنسان على قارعة الطريق، أو ظل الشجرة، أو جانب مَوَاضِعَ اللَّعْنِ فَقِيلَ لَهُ وَ أَيْنَ مَوَاضِعُ اللَّعْنِ قَالَ أَبْوَابُ الدُّورِ
سَأَلْتُهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ كَمْ يُجْزِئُ مِنَ الْمَاءِ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَغْتَسِلُ بِخَمْسَةِ أَمْدَادٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ صَاحِبَتِهِ وَ يَغْتَسِلَانِ جَمِيعاً مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ
يَأْخُذُ أَحَدُكُمُ الرَّاحَةَ مِنَ الدُّهْنِ فَيَمْلَأُ بِهَا جَسَدَهُ- وَ الْمَاءُ أَوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ أَ لَا أَحْكِي لَكُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قُلْتُ بَلَى قَالَ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ وَ لَمْ يَغْسِلْ يَدَهُ فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ مَسَحَ جَانِبَيْهِ حَتَّى مَسَحَهُ كُلَّهُ ثُمَّ أَخَذَ كَفّاً آخَرَ بِيَمِينِهِ فَصَبَّهُ عَلَى يَسَارِهِ ثُمَّ غَسَلَ بِهِ ذِرَاعَهُ الْأَيْمَنَ ثُمَّ أَخَذَ كَفّاً آخَرَ فَغَسَلَ بِهِ ذِرَاعَهُ الْأَيْسَرَ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ بِمَا بَقِيَ فِي يَدِهِ
لَا يَكُونُ الْقُرْءُ فِي أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَمَا زَادَ أَقَلُّ باب أدنى الحيض و أقصاه و أدنى الطهر الحديث الأول: مجهول، و الحكمان إجماعيان. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. الحديث الرابع: صحيح. " و القرء" بمعنى الطهر و هذا بيان و توضيح لما سبقه قوله (عليه السلام) " فما زاد" الظاهر أنه معطوف على الأقل أي فصاعدا، و قوله" أقل" مبتدأ و" عشرة" خبره و الجملة مبنية للجملة السابقة، و قال الشيخ البهائي (رحمه الله): الفاء في قوله (عليه السلام) - فما زاد فصيحة أي فالقرء ما زاد، و يمكن جعل ما زاد مبتدأ أو أقل مبتدأ ثانيا و عشرة خبره، و الجملة خبر المبتدأ الأول، و قال في الحبل المتين: أي إذا كان مَا يَكُونُ عَشَرَةٌ مِنْ حِينِ تَطْهُرُ إِلَى أَنْ تَرَى الدَّمَ
إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْعُوَّادِ أَجْراً عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَنْ إِذَا عَادَ أَخَاهُ خَفَّفَ الْجُلُوسَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَرِيضُ يُحِبُّ ذَلِكَ وَ يُرِيدُهُ وَ يَسْأَلُهُ ذَلِكَ وَ قَالَ عليه السلام مِنْ تَمَامِ الْعِيَادَةِ أَنْ يَضَعَ الْعَائِدُ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى أَوْ عَلَى جَبْهَتِهِ
إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُ أَحَدِكُمْ هَذِهِ قِيلَ لَهُ أَمَّا مَا كُنْتَ تَحْذَرُ مِنْ هَمِّ الدُّنْيَا وَ حُزْنِهَا فَقَدْ أَمِنْتَ مِنْهُ وَ يُقَالُ لَهُ- رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ فَاطِمَةُ عليها السلام أَمَامَكَ
تُكَفَّنُ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ أَحَدُهَا الْخِمَارُ
يُدْفَنُ وَ لَا يُغَسَّلُ وَ قَالَ فِي الْمَرْأَةِ تَكُونُ مَعَ الرِّجَالِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهَا زَوْجُهَا فَإِنْ كَانَ مَعَهَا زَوْجُهَا فَلْيُغَسِّلْهَا مِنْ فَوْقِ الدِّرْعِ وَ يَسْكُبُ عَلَيْهَا الْمَاءَ سَكْباً وَ لْتُغَسِّلْهُ امْرَأَتُهُ إِذَا مَاتَ وَ الْمَرْأَةُ لَيْسَتْ و المعنى يعاب ذلك على أقارب المرأة، و لا يستقيم على قانون اللغة و لا يستصحه أحد من أئمة العربية. الحديث السادس: موثق. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و قال في الدروس: تجب المساواة في الذكورية و الأنوثية إلا الزوجين فيجوز لكل منهما تغسيل الأخر اختيارا، و في كتابي الأخبار اضطرارا و الأظهر أنه من وراء الثياب، و طفلا أو طفلة لم تزد على ثلاث سنين اختيارا، و المحرم مع عدم المماثل من وراء الثياب و هو من يحرم نكاحه بنسب أو رضاع أو مصاهرة، و لو تعذر المحرم جاز الأجانب من وراء الثياب عند المفيد و الشيخ في التهذيب، و تبعهما أبو الصلاح و ابن زهرة مع تغميض العينين، و قيل يؤمم. و في النهاية: يدفن بغير غسل و لا يؤمم، و في رواية المفضل بن عمر عن الصادق (عليه السلام) " يغسل بطن كفيها و وجهها ثم ظهر كفيها" فلو قلنا به هنا أمكن انسحابه في الرجل فيغسل النساء مِثْلَ الرَّجُلِ الْمَرْأَةُ أَسْوَأُ مَنْظَراً حِينَ تَمُوتُ
مَنْ شَيَّعَ جَنَازَةَ مُؤْمِنٍ حَتَّى يُدْفَنَ فِي قَبْرِهِ وَكَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ سَبْعِينَ مَلَكاً مِنَ باب ثواب من مشى مع جنازة الحديث الأول: في هذا السند سيف بن عميرة، و قد وثقه النجاشي، و الشيخ، و قال ابن شهرآشوب: إنه واقفي و لم يذكر الشيخان المتقدمان ذلك، مع كونهما أعرف بأحوال الرجال، فالظاهر أن الخبر حسن. قوله (عليه السلام): " إلا أن أول حبائك" إلخ قال في القاموس حبا فلانا، أعطاه بلا جزاء و لا من، أو عام، و الاسم: الحياء ككتاب، قال شيخنا البهائي ( (رحمه الله) ). قوله (عليه السلام): " أول حباء من تبعك" ربما يومئ إلى ترجيح اتباع الجنازة على تقدمها. و المشي إلى أحد جانبيها. الحديث الثاني: مرسل. قوله (عليه السلام): " من شيع" يدل على استحباب التشييع إلى الدفن. قال في المنتهى: أدنى مراتب التشييع. أن يتبعها إلى المصلى فيصلي عليها ثم ينصرف، و أوسطه. أن يتبع الجنازة إلى القبر. ثم يقف حتى يدفن، و أكمله الوقوف بعد الدفن ليستغفر له، و يسأل الله له الثبات على الاعتقاد عند سؤال الملكين انتهى. الْمُشَيِّعِينَ يُشَيِّعُونَهُ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ إِلَى الْمَوْقِفِ
إِنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لِكُلِّ صَلَاةٍ بِوَقْتَيْنِ غَيْرَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَإِنَّ وَقْتَهَا وَاحِدٌ وَ وَقْتَهَا وُجُوبُهَا
الْأَذَانُ وَ الْإِقَامَةُ خَمْسَةٌ وَ ثَلَاثُونَ حَرْفاً فَعَدَّ ذَلِكَ بِيَدِهِ وَاحِداً وَاحِداً الْأَذَانَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَرْفاً وَ الْإِقَامَةَ سَبْعَةَ عَشَرَ حَرْفاً
إِذَا قَرَأَ أَحَدُكُمُ السَّجْدَةَ مِنَ الْعَزَائِمِ فَلْيَقُلْ فِي سُجُودِهِ- سَجَدْتُ لَكَ تَعَبُّداً وَ رِقّاً لَا مُسْتَكْبِراً عَنْ عِبَادَتِكَ وَ لَا مُسْتَنْكِفاً وَ لَا مُتَعَظِّماً بَلْ أَنَا عَبْدٌ ذَلِيلٌ خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ
قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ باب السهو في الركعتين الأولتين الحديث الأول: ضعيف. و ظاهره الشك في عدد الركعات و إن احتمل الأفعال أيضا كما قيل، و قال: في المدارك المشهور بين الأصحاب الإعادة فيمن شك في الأوليين من الرباعية بل قال العلامة: في المنتهى، و الشهيد في الذكرى أنه قول علمائنا أجمع إلا أبا جعفر بن بابويه فإنه قال لو شك بين الركعة و الركعتين فله البناء على الأقل. الحديث الثاني: موثق. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. و ظاهره البناء على الأقل أو المراد بالثالثة: الثالثة المتيقنة المشكوكة في لَا يَدْرِي وَاحِدَةً صَلَّى أَمْ ثِنْتَيْنِ قَالَ يُعِيدُ قَالَ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ لَمْ يَدْرِ أَ ثِنْتَيْنِ صَلَّى أَمْ ثَلَاثاً فَقَالَ إِنْ دَخَلَهُ الشَّكُّ بَعْدَ دُخُولِهِ فِي الثَّالِثَةِ مَضَى فِي الثَّالِثَةِ ثُمَّ صَلَّى الْأُخْرَى وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ يُسَلِّمُ قُلْتُ فَإِنَّهُ لَمْ يَدْرِ فِي ثِنْتَيْنِ هُوَ أَمْ فِي أَرْبَعٍ قَالَ يُسَلِّمُ وَ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُسَلِّمُ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ
إِنَّ الْجُهَنِيَّ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَكُونُ فِي الْبَادِيَةِ وَ مَعِي أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ غِلْمَتِي فَأُؤَذِّنُ وَ أُقِيمُ وَ أُصَلِّي بِهِمْ أَ فَجَمَاعَةٌ نَحْنُ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْغِلْمَةَ يَتْبَعُونَ قَطْرَ السَّحَابِ وَ أَبْقَى أَنَا وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي فَأُؤَذِّنُ وَ أُقِيمُ وَ أُصَلِّي بِهِمْ فَجَمَاعَةٌ نَحْنُ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّ وُلْدِي يَتَفَرَّقُونَ فِي الْمَاشِيَةِ وَ أَبْقَى أَنَا وَ أَهْلِي فَأُؤَذِّنُ وَ أُقِيمُ وَ أُصَلِّي بِهِمْ أَ فَجَمَاعَةٌ أَنَا فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْمَرْأَةَ تَذْهَبُ فِي مَصْلَحَتِهَا فَأَبْقَى أَنَا وَحْدِي فَأُؤَذِّنُ وَ أُقِيمُ فَأُصَلِّي أَ فَجَمَاعَةٌ أَنَا فَقَالَ نَعَمْ الْمُؤْمِنُ وَحْدَهُ جَمَاعَةٌ الحديث الثاني: مجهول. و قال: الجوهري" الولد" قد يكون واحد أو جمعا و كذلك الولد بالضم، جمع الولد مثل أسد و أسد و الغلمة بالكسر جمع الغلام، و في مصباح اللغة" القطر" المطر الواحدة قطرة مثل تمر و تمرة و يدل على جواز إمامة الأعرابي. قوله (عليه السلام): " المؤمن وحده جماعة" يحتمل وجوها. الأول: ما ذكره الصدوق (ره) في الفقيه حيث قال لأنه متى أذن و أقام صلى خلفه صفان من الملائكة و متى أقام و لم يؤذن صلى خلفه صف واحد. الثاني: أن الله تعالى لاضطراره تفضل عليه ثواب الجماعة. الثالث: أن المؤمن إذا صلى تكون صلاته مع حضور القلب و إذا كان القلب متوجها إليه تبعه سائر الجوارح لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) لو خشع قلبه لخشعت جوارحه فيتحقق في بدنه جماعة.
لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ الحديث السادس: ضعيف. الحديث السابع: صحيح. و قال في النهاية: في حديث علي (عليه السلام) أنه كان يتوشح بثوبه أن يتغشى به و الأصل فيه من الوشاح و هو شيء ينسج عريضا من أديم و ربما رصع بالجوهر و الخرز و شده المرأة بين عاتقها و كشحها و يقال: فيه وشاح و أشاح، و منه حديث عائشة كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يتوشحني و ينال من رأسي أي يعانقني و يقبلني، و قال في المغرب توشح الرجل بالثوب و اتشح و هو أن يدخل يده اليمنى ما يلقيه على منكبه الأيسر كما يفعل المحرم و كذا الرجل يتوشح بحمائل سيفه فيقع الحمائل على عاتقه اليسرى و يكون اليمنى مكشوفة انتهى، و قد أورد الشيخ في التهذيب هذه الرواية من هذا الكتاب للاستدلال على ما ذكره المفيد من كراهة الائتزار فوق قميص و كأنه سقط من قلمه (ره) أو قلم الناسخين من قوله و أنت إلى قوله القميص فصار ذلك منشأ للاعتراض صاحب المدارك و حكم بعدم الكراهة فلا تغفل. الحديث الثامن: صحيح. و يدل على أن شد الإزار أولى و حمل على عدم كشف العورة في حال من أحوال وَ إِزَارُهُ مُحَلَّلَةٌ إِنَّ دِينَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم حَنِيفٌ
بِ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ قُلْتُ فِي ثَلَاثِهِنَّ قَالَ نَعَمْ
أَحَدُهُمَا قَضَاءٌ
مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ خَمْسِينَ مَرَّةً لَمْ يَنْفَتِلْ وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ ذَنْبٌ
مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَ بَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يُصَلِّيَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ وَ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ كَانَتْ عِدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ
مَّ إِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ خَيْراً لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ فَيَسِّرْهُ لِي وَ اقْدِرْهُ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَاصْرِفْهُ عَنِّي فَسَأَلْتُهُ أَيَّ شَيْءٍ أَقْرَأُ فِيهِمَا فَقَالَ اقْرَأْ فِيهِمَا مَا شِئْتَ وَ إِنْ شِئْتَ قَرَأْتَ فِيهِمَا- قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ وَ قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ
فِي الرَّجُلِ يَحْزُنُهُ الْأَمْرُ أَوْ يُرِيدُ الْحَاجَةَ قَالَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي إِحْدَاهُمَا قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ فِي الْأُخْرَى مَرَّةً ثُمَّ يَسْأَلُ حَاجَتَهُ
قَالَ فِي صَلَاةِ الشُّكْرِ إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِنِعْمَةٍ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ وَ تَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ وَ تَقُولُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فِي رُكُوعِكَ وَ سُجُودِكَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْراً شُكْراً وَ حَمْداً وَ تَقُولُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فِي رُكُوعِكَ وَ سُجُودِكَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اسْتَجَابَ دُعَائِي وَ أَعْطَانِي مَسْأَلَتِي
أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَ لَهُ حَرْثٌ أَوْ تَمْرَةٌ فَصَدَّقَهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْءٌ وَ إِنْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ عِنْدَهُ إِلَّا أَنْ يُحَوِّلَهُ مَالًا فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ عِنْدَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُزَكِّيَهُ وَ إِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ أَلْفَ عَامٍ إِذَا كَانَ بِعَيْنِهِ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ فِيهِ صَدَقَةُ الْعُشْرِ فَإِذَا أَدَّاهَا مَرَّةً وَاحِدَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهَا حَتَّى يُحَوِّلَهُ مَالًا وَ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَ هُوَ عِنْدَهُ
تَصَدَّقْ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ حِينَ حَضَرَ قِيَامِي مُرِ الصَّبِيَّ فَلْيَتَصَدَّقْ بِيَدِهِ بِالْكِسْرَةِ وَ الْقَبْضَةِ وَ الشَّيْءِ وَ إِنْ قَلَّ فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ يُرَادُ بِهِ اللَّهُ وَ إِنْ قَلَّ بَعْدَ أَنْ تَصْدُقَ النِّيَّةُ فِيهِ عَظِيمٌ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ وَ قَالَ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَ مٰا أَدْرٰاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعٰامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذٰا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذٰا مَتْرَبَةٍ عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ كُلَّ أَحَدٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى فَكِّ رَقَبَةٍ فَجَعَلَ إِطْعَامَ الْيَتِيمِ وَ الْمِسْكِينِ مِثْلَ ذَلِكَ تَصَدَّقْ عَنْهُ
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَحَبَّ شَيْئاً لِنَفْسِهِ وَ أَبْغَضَهُ لِخَلْقِهِ أَبْغَضَ لِخَلْقِهِ الْمَسْأَلَةَ وَ أَحَبَّ لِنَفْسِهِ أَنْ يُسْأَلَ وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ فَلَا يَسْتَحْيِي أَحَدُكُمْ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ وَ لَوْ بِشِسْعِ نَعْلٍ
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اصْنَعُوا الْمَعْرُوفَ إِلَى كُلِّ أَحَدٍ فَإِنْ كَانَ أَهْلَهُ وَ إِلَّا فَأَنْتَ أَهْلُهُ
أَحْسِنُوا جِوَارَ نِعَمِ اللَّهِ وَ احْذَرُوا أَنْ تَنْتَقِلَ عَنْكُمْ إِلَى غَيْرِكُمْ أَمَا إِنَّهَا لَمْ تَنْتَقِلْ عَنْ أَحَدٍ قَطُّ فَكَادَتْ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ قَالَ وَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقُولُ قَلَّ مَا أَدْبَرَ شَيْءٌ فَأَقْبَلَ
كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقُولُ لَا أُجِيزُ فِي الْهِلَالِ إِلَّا شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ
(صلوات الله عليه) لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْهِلَالِ وَ لَا تَجُوزُ إِلَّا شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ
الجوهري: التظني إعمال الظن و أصله التظنن أبدل إحدى النونات ياء. الحديث السابع: مجهول. و قال الصدوق: " (رحمه الله) " في المقنع على ما نقل عنه بمضمونه و زاد فيه و إن رأى فيه ظل الرأس فهو لثلاث ليال، و المشهور عدم اعتبار تلك الأمور. الحديث الثامن: مجهول مرفوع. قوله (عليه السلام): و صم يوم الستين" يعني على أنه من شعبان احتياطا كما في التهذيب. الحديث التاسع: مجهول صحيح على الظاهر. قوله (عليه السلام): " فأصبح صائما" أي على الفضل و الاستحباب.
الشيخ في الرجال: إنه بدري. قوله (عليه السلام): " يغشى عليه" على بناء المفعول و الظرف في مقام الفاعل. الحديث الخامس: صحيح. قوله (عليه السلام): " كالقبطية" في الصحاح" القبط" أهل مصر و القبطية ثياب بيض رقاق من كتان يتخذ بمص، و قد يضم لأنهم يغيرون في النسبة كما قالوا سهلي و دهري.
لَا بَأْسَ وَ لَكِنْ لَا يَنْغَمِسُ فِيهِ وَ الْمَرْأَةُ لَا تَسْتَنْقِعُ فِي الْمَاءِ لِأَنَّهَا تَحْمِلُ الْمَاءَ بِفَرْجِهَا الإجماع عليه. و قال ابن إدريس إنه مكروه. و قال الشيخ في الاستبصار: إنه محرم و لا يوجب قضاء و لا كفارة. الحديث الثاني: حسن و هو كما تقدم. الحديث الثالث: صحيح. قوله (عليه السلام): " و يتبرد بالثوب" يدل على الجواز و لا ينافي الكراهة المشهورة الحديث الرابع: ضعيف. قوله (عليه السلام): " لا تلزق" يدل على المنع من بل الثوب على الجسد و حمل على الكراهة و لم يذهب إلى التحريم أحد، لضعف المستند و وجود المعارض كما مر. الحديث الخامس: ضعيف. قوله (عليه السلام): " و المرأة لا تستنقع" المشهور بين الأصحاب كراهة جلوس المرأة في الماء.
الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَ الَّذِي بِهِ الْعُطَاشُ لَا حَرَجَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُفْطِرَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ يَتَصَدَّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي كُلِّ يَوْمٍ بِمُدٍّ مِنْ طَعَامٍ وَ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا فَإِنْ لَمْ يَقْدِرَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا
قُلْتُ الرَّجُلُ يُشَيِّعُ أَخَاهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ الْيَوْمَ وَ الْيَوْمَيْنِ- قَالَ يُفْطِرُ وَ يَقْضِي قِيلَ لَهُ فَذَلِكَ أَفْضَلُ أَوْ يُقِيمُ وَ لَا يُشَيِّعُهُ قَالَ يُشَيِّعُهُ وَ يُفْطِرُ فَإِنَّ ذَلِكَ حَقٌّ عَلَيْهِ و يتم صلاته. الحديث الرابع: مجهول و عليه الأصحاب. الحديث الخامس: صحيح. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " من الأعوص" هو موضع قرب المدينة، و واد بديار بأهله ذكره الفيروزآبادي. قوله (عليه السلام): " تلقاه" بحذف إحدى التائين. الحديث السابع: مرسل كالموثق.
ا لَا تَصُمْ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَ لَا عَرَفَةَ بِمَكَّةَ وَ لَا فِي الْمَدِينَةِ وَ لَا فِي وَطَنِكَ وَ لَا فِي مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ
لَيْلَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ شَقَّ عَلَيَّ قَالَ فِي إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ قُلْتُ فَإِنْ شَقَّ عَلَيَّ قَالَ حَسْبُكَ الْآنَ
كَانَتْ بَدْرٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَمْ يَعْتَكِفْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنْ قَابِلٍ اعْتَكَفَ عَشْرَيْنِ عَشْراً لِعَامِهِ وَ عَشْراً قَضَاءً لِمَا فَاتَهُ و أن الإمساك و عدم الأخذ إنما كان للتقية. باب الاعتكاف الحديث الأول: حسن، قوله (عليه السلام): " و شمر المئزر" قال: في النهاية في حديث الاعتكاف" كان إذا دخل العشر الأواخر أيقظ أهله و شد المئزر" الإزار و كني بشدة عن اعتزال النساء، و قيل: أراد تشميره للعبادة يقال شددت لهذا الأمر مئزري، أي تشمرت له. قوله (عليه السلام): " و طوى فراشه" كناية عن ترك الجماع و المضاجعة أو عن قلة النوم. و الأول: أظهر و لا ينافيه قوله (عليه السلام) " أما اعتزال النساء فلا" فإن المراد به الاعتزال بالكلية بحيث يمنعهن عن الخدمة و المكالمة و الجلوس معه. الحديث الثاني: حسن، قوله (عليه السلام): " عشرين" بفتح العين بصيغة التثنية و لا ينافي وجوب كل ثالث
إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام لَمَّا خَلَّفَ إِسْمَاعِيلَ بِمَكَّةَ عَطِشَ الصَّبِيُّ فَكَانَ فِيمَا بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ شَجَرٌ فَخَرَجَتْ أُمُّهُ حَتَّى قَامَتْ عَلَى الصَّفَا فَقَالَتْ هَلْ بِالْبَوَادِي مِنْ أَنِيسٍ فَلَمْ تُجِبْهَا أَحَدٌ فَمَضَتْ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى الْمَرْوَةِ فَقَالَتْ هَلْ بِالْبَوَادِي مِنْ أَنِيسٍ فَلَمْ تُجَبْ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى الصَّفَا وَ قَالَتْ ذَلِكَ حَتَّى صَنَعَتْ ذَلِكَ سَبْعاً فَأَجْرَى اللَّهُ ذَلِكَ سُنَّةً وَ أَتَاهَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَهَا مَنْ أَنْتِ فَقَالَتْ أَنَا أُمُّ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ لَهَا إِلَى مَنْ تَرَكَكُمْ فَقَالَتْ أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ لَقَدْ قُلْتُ لَهُ حَيْثُ أَرَادَ الذَّهَابَ يَا إِبْرَاهِيمُ إِلَى مَنْ تَرَكْتَنَا فَقَالَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام لَقَدْ وَكَلَكُمْ إِلَى كَافٍ قَالَ وَ كَانَ النَّاسُ يَجْتَنِبُونَ الْمَمَرَّ إِلَى مَكَّةَ لِمَكَانِ الْمَاءِ فَفَحَصَ الصَّبِيُّ بِرِجْلِهِ فَنَبَعَتْ زَمْزَمُ قَالَ فَرَجَعَتْ مِنَ الْمَرْوَةِ إِلَى الصَّبِيِّ وَ قَدْ نَبَعَ الْمَاءُ فَأَقْبَلَتْ تَجْمَعُ التُّرَابَ حَوْلَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَسِيحَ الْمَاءُ وَ لَوْ تَرَكَتْهُ لَكَانَ سَيْحاً قَالَ فَلَمَّا رَأَتِ الطَّيْرُ الْمَاءَ حَلَّقَتْ عَلَيْهِ فَمَرَّ رَكْبٌ مِنَ الْيَمَنِ يُرِيدُ السَّفَرَ فَلَمَّا رَأَوُا الطَّيْرَ قَالُوا مَا حَلَّقَتِ الطَّيْرُ إِلَّا عَلَى مَاءٍ قوله (عليه السلام): " يفحص" الفحص: البحث و الكشف، و يقال: ساخ يسيخ سيخا و سيخانا إذا رسخ و ثبت، و ساح الماء يسيح سيحا و سيحانا إذا جرى على وجه الأرض. الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام): " فخرجت" يمكن أن يقرأ بالحاء المهملة ثم الراء ثم الجيم أي ضاق صدرها. قوله (عليه السلام): " ما حلقت" تحليق الطائر ارتفاعه في طيرانه. فَأَتَوْهُمْ فَسَقَوْهُمْ مِنَ الْمَاءِ فَأَطْعَمُوهُمُ الرَّكْبُ مِنَ الطَّعَامِ وَ أَجْرَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ بِذَلِكَ رِزْقاً وَ كَانَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بِمَكَّةَ فَيُطْعِمُونَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ وَ يَسْقُونَهُمْ مِنَ الْمَاءِ
لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ تُرْبَةِ مَا حَوْلَ الْكَعْبَةِ وَ إِنْ أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً رَدَّهُ باب لبس ثياب الكعبة الحديث الأول: ضعيف. قوله (عليه السلام): " للصبيان" حمله بعض الأصحاب على الصبي غير المميز لكونه حريرا. و فيه نظر. باب كراهة أن يؤخذ من تراب البيت و حصاه الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام): " لا ينبغي لأحد" ظاهره الكراهة و المشهور بين الأصحاب: الحرمة و وجوب الرد إليه مع الإمكان و إلا فإلى مسجد آخر. قال الشهيد (ره) في الدروس: لا يجوز أخذ شيء من تربة المسجد و حصاه فلو فعل وجب رده إلى موضعه في رواية محمد بن مسلم و إلى مسجد في رواية زيد الشحام و هو أشبه و الأولى الحمل على الأفضلية.
لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يُقِيمَ بِمَكَّةَ سَنَةً قُلْتُ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَتَحَوَّلُ عَنْهَا وَ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَرْفَعَ بِنَاءً فَوْقَ الْكَعْبَةِ وَ رُوِيَ أَنَّ الْمُقَامَ بِمَكَّةَ يُقْسِي الْقُلُوبَ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي حَمَامِ مَكَّةَ الطَّيْرُ الْأَهْلِيُّ غَيْرُ حَمَامِ الْحَرَمِ مَنْ ذَبَحَ طَيْراً مِنْهُ وَ هُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَفْضَلَ مِنْ ثَمَنِهِ فَإِنْ كَانَ عليه انتهى. أقول: و يرد عليه أيضا أن الرواية تضمنت وجوب نصف درهم للبيض إذا كان محرما و هو خلاف فتوى الأصحاب و لم يتعرض لذلك أحد، و أيضا تضمنت الفرق بين تحرك الفرخ و عدم تحركها و لم أر قائلا به. الحديث الرابع عشر: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام): " عليه الجزاء" هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب و قد مر الكلام على آخر الخبر فيما تقدم. الحديث الخامس عشر: موثق كالصحيح. قوله (عليه السلام): " غير حمام الحرم" في التهذيب كما هنا، و في الفقيه الطير الأهلي من حمام الحرم و هو أظهر، و على ما في الأصل لعل المراد الطير الذي أدخل الحرم من خارجه، و أما قوله (عليه السلام): " أفضل من ثمنه" فالظاهر أن المراد به الدرهم حيث كان في ذلك الزمان أكثر من الثمن، فعلى القول بلزوم الثمن يكون الأفضل محمولا على الفضل. مُحْرِماً فَشَاةٌ عَنْ كُلِّ طَيْرٍ
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ أَمَرْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُ مِنْ رَجُلٍ حَجَّةً- فَلَا تَكْفِيهِ أَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ رَجُلٍ أُخْرَى وَ يَتَّسِعَ بِهَا وَ يُجْزِئُ عَنْهُمَا جَمِيعاً أَوْ يُشْرِكُهُمَا جَمِيعاً إِنْ لَمْ تَكْفِهِ إِحْدَاهُمَا فَذَكَرَ أَنَّهُ قَالَ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تَكُونَ خَالِصَةً لِوَاحِدٍ فَإِنْ كَانَتْ لَا تَكْفِيهِ فَلَا يَأْخُذْهَا
لَيْسَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُحْرِمَ دُونَ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقَّتَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَّا أَنْ يَخَافَ فَوْتَ الشَّهْرِ فِي الْعُمْرَةِ
إِذَا قَلَّمَ الْمُحْرِمُ أَظْفَارَ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَاحِدٌ وَ إِنْ كَانَتَا مُتَفَرِّقَتَيْنِ فَعَلَيْهِ دَمَانِ
سَأَلْتُهُ عَنْ مُتَمَتِّعٍ قَرَضَ أَظْفَارَهُ وَ أَخَذَ مِنْ شَعْرِ رَأْسِهِ بِمِشْقَصٍ قَالَ لَا بَأْسَ لَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يَجِدُ جَلَماً
الْحَاجُّ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ- يَوْمَ عَرَفَةَ زَوَالَ الشَّمْسِ الحديث الخامس: حسن الفضلاء. و يدل على أن وقوف المشعر أفضل من وقوف عرفة ردا على العامة. الحديث السادس: صحيح. قوله (عليه السلام): " من المأزمين" أي الطريق بين جبلي المشعر الذي في جانب عرفة و هو مخالف للمشهور و للتحديد المذكور في الخبر السابق، إلا أن يقال: المراد أنه إذا خرج من المأزمين فله ثواب الواقف بعرفة، أو المراد أنه من توابع عرفة و قرأ بعض الأفاضل" المأزمين" بالراء المهملة، و فسره بالميلين المنصوبين لحد الحرم. قال في النهاية" الآرام" الأعلام و هي حجارة تجمع و تنصب في المفازة يهتدي بها واحدها إرم كعنب. باب قطع تلبية الحاج الحديث الأول: صحيح. و قال في المدارك: مقتضى الروايات وجوب القطع حينئذ، و نقل عن علي بن بابويه، و الشيخ التصريح بذلك و هو حسن.
إِذَا وَقَفْتَ بِعَرَفَاتٍ فَادْنُ عَنِ الْهِضَابِ وَ الْهِضَابُ هِيَ الْجِبَالُ فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ إِنَّ أَصْحَابَ الْأَرَاكِ لَا حَجَّ لَهُمْ يَعْنِي الَّذِينَ يَقِفُونَ عِنْدَ الْأَرَاكِ الحديث الثاني: حسن. باب الوقوف بعرفة و حد الموقف الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و يدل على استحباب الوقوف في سفح الجبل كما ذكره الأصحاب. و قال الجوهري: " سفح الجبل" أسفله حيث ينسفح فيه الماء و هو مضطجعة. و قال الفيروزآبادي: " السفح" عرض الجبل المضطجع أو أصله أو أسفله. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و قال في القاموس: " الهضبة" الجبل المنبسط على الأرض، أو جبل خلق من صخرة واحدة، و قال: الأراك كسحاب القطعة من الأرض و موضع بعرفة قرب نمرة انتهى و لا خلاف في أن الأراك من حدود عرفة و ليس بداخل فيها.
صلى الله عليه وآله وسلم لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا القول بها إلى أحد، و بالجملة الظاهر عدم تكليفنا بذلك حتى يظهر الحق. الحديث الثالث: موثق أو حسن. الحديث الرابع: حسن. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " ففعلت" أي فعلت إنا أيضا مثل فعله (عليه السلام)، و في بعض النسخ" قال: قف في وسطهم ثم نادهم بأعلا صوتك"، و هو أظهر، لكن أكثر النسخ كما في الأصل. الحديث السادس: صحيح. رَمَيْتَ الْجِمَارَ كَانَ لَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ تُكْتَبُ لَكَ لِمَا تَسْتَقْبِلُ مِنْ عُمُرِكَ
لِلْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ مَا حَدُّ رَمْيِ الْجِمَارِ فَقَالَ الْحَكَمُ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّهُمَا كَانَا رَجُلَيْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ احْفَظْ عَلَيْنَا مَتَاعَنَا حَتَّى أَرْجِعَ أَ كَانَ يَفُوتُهُ الرَّمْيُ هُوَ وَ اللَّهِ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا
قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ رَمَى الْجَمْرَةَ بِسِتِّ حَصَيَاتٍ وَ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ فِي الْحَصَى قَالَ يُعِيدُهَا إِنْ شَاءَ مِنْ سَاعَتِهِ وَ إِنْ شَاءَ مِنَ الْغَدِ إِذَا أَرَادَ الرَّمْيَ وَ لَا يَأْخُذُ مِنْ حَصَى الْجِمَارِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ باب من خالف الرمي أو زاد أو نقص الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام): " يؤخر ما رمى" أي يؤخره أو لا أي يعيد مرة أخرى بمثل ما رمى أو لا. الحديث الثاني: حسن. و يدل كالسابق على وجوب رعاية الترتيب بين الجمرات، و على أنه إذا خالف الترتيب سواء كان عمدا أو سهوا أو جهلا يعيد على ما يحصل معه الترتيب، و كل ذلك مقطوع به في كلام الأصحاب. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " من الغد" ظاهره سقوط الموالاة مطلقا أو في تلك الصورة و بِسِتِّ حَصَيَاتٍ وَ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ فِي الْمَحْمِلِ قَالَ يُعِيدُهَا
خُذْ وَاحِدَةً مِنْ تَحْتِ رِجْلِكَ
أَمَّا بِمِنًى فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَ أَمَّا فِي الْبُلْدَانِ فَيَوْمٌ وَاحِدٌ
الْأَضْحَى يَوْمَانِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ وَ يَوْمٌ وَاحِدٌ بِالْأَمْصَارِ
أَ مَا كَانَ مَعَهُ دِرْهَمٌ يَأْتِي بِهِ قَوْمَهُ فَيَقُولَ أَشْرِكُونِي بِهَذَا الدِّرْهَمِ و يمكن أن يكون مكاسه (عليه السلام) لبيان جوازه أو لكونه غير الهدي أو لكونهم مخالفين فلا ينافي ما ورد من عدم المكاس في ثمن الهدي. قوله (عليه السلام): " نعم و عن سبعين" نقل العلامة في المنتهى: الإجماع على إجزاء الهدي الواحد في التطوع عن سبعة نفر سواء كان من الإبل أو البقر أو الغنم، و تدل عليه رواية الحلبي. و قال في التذكرة أما التطوع فيجزئ الواحد في التطوع عن سبعة و عن سبعين حال الاختيار سواء كان من الإبل أو البقر أو الغنم إجماعا. الحديث الرابع: حسن. الحديث الخامس: مجهول.
ذَلِكَ حِينَ تَصُفُّ لِلنَّحْرِ تَرْبِطُ يَدَيْهَا مَا بَيْنَ الْخُفِّ إِلَى الرُّكْبَةِ وَ وُجُوبُ جُنُوبِهَا إِذَا وَقَعَتْ عَلَى الْأَرْضِ باب الذبح أراد به ما يعم الذبح أو النحر. الحديث الأول: صحيح. قوله تعالى: " صَوٰافَّ " قال البيضاوي: " صَوٰافَّ " قائمات قد صففن أيديهن و أرجلهن. و قال في مجمع البيان: أي قياما مقيدة على سنة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) عن ابن عباس، و قيل: هو أن تعقل إحدى يديها و تقوم على ثلاثة تنحر كذلك فيسوي بين أوظفتها لئلا يتقدم بعضها على بعض عن مجاهد، و قيل: هو أن تنحر و هي صافة أي قائمة ربطت يداها ما بين الرسغ و الخف إلى الركبة عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و في الجوامع قائمات قد صففن أيديهن و أرجلهن قد ربطت اليدان من كل واحدة منها ما بين الرسغ و الركبة، و عن الباقر (عليه السلام) أنه قرأ صوافن، و روي ذلك عن ابن مسعود، و ابن عباس و هو من صفوة الفرس و هو أن يقوم، فيفهم منه تجويز هذا أيضا كما ورد في رواية أبي خديجة أيضا، و الأول أقوى و أولى. و فسروا وجوب الجنوب بما في الخبر لكن صرحوا بأنه كناية عن تمام خروج الروح و هو المشهور بين الأصحاب و الأحوط في العمل.
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَتَعَجَّلَ السَّيْرَ وَ كَانَتْ لَيْلَةُ النَّفْرِ حِينَ سَأَلْتُهُ فَأَيَّ سَاعَةٍ نَنْفِرُ فَقَالَ لِي أَمَّا الْيَوْمَ الثَّانِيَ فَلَا تَنْفِرْ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَ كَانَتْ لَيْلَةُ النَّفْرِ وَ أَمَّا الْيَوْمَ الثَّالِثَ فَإِذَا ابْيَضَّتِ الشَّمْسُ فَانْفِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يَقُولُ- فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ فَلَوْ سَكَتَ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا تَعَجَّلَ وَ لَكِنَّهُ قَالَ- وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ
إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْفِرَ و هو بمنى لا يجوز له أن ينفر بالليل و يتعين عليه النفر الثاني. الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام): " لا أ ما يخاف" قال الوالد العلامة (ره): الظاهر أن النهي للإرشاد لئلا يعتمد على ما ليس بيده، و المراد بالجملة الأخيرة أنه لو نسيت في مناسكي بالتقديم أو التأخير فأبادر بها بعد الذكر هل يلزمني شيء؟ أو أتعجل مخافة النسيان، و على التقديرين لا بد من التخصيص ببعض الأعمال. و قال في الدروس: يجوز تقديم رحله قبل الزوال و لو قدم رحله في النفر الأول و بقي هو إلى الأخير فهو ممن تعجل في يومين على الرواية، و لا فرق في جواز النفر في الأول بين المكي و غيره فيجوز التعجيل له و للمجاور كما يجوز لغيرهما. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. و يدل على وجوب النفر لمن نفر في الأول بعد الزوال و على التخيير لمن نفر في الأخير، و لا خلاف فيهما بين الأصحاب و المشهور أنه يستحب لمن نفر في الأخير أن ينفر قبل الزوال ليصلي الظهر بمكة و يتأكد ذلك للإمام و ما يدل على استحباب التحصيب لمن نفر في الأخير كما ذكره فِي يَوْمَيْنِ فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَنْفِرَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَ إِنْ تَأَخَّرْتَ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَ هُوَ يَوْمُ النَّفْرِ الْأَخِيرِ فَلَا عَلَيْكَ أَيَّ سَاعَةٍ نَفَرْتَ وَ رَمَيْتَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ فَإِذَا نَفَرْتَ وَ انْتَهَيْتَ إِلَى الْحَصْبَةِ وَ هِيَ الْبَطْحَاءُ فَشِئْتَ أَنْ تَنْزِلَ قَلِيلًا فَإِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ كَانَ أَبِي يَنْزِلُهَا ثُمَّ يَحْمِلُ فَيَدْخُلُ مَكَّةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنَامَ بِهَا
أَتِمَّهَا وَ لَوْ صَلَاةً وَاحِدَةً
يُجْزِئُهُ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ حَلَقَ أَنْ يَطُوفَ طَوَافاً وَاحِداً بِالْبَيْتِ وَ مَنْ شَاءَ أَنْ يُقَصِّرَ قَصَّرَ
كُنَّا عِنْدَهُ فَذَكَرُوا الْمَاءَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ وَ ثِقْلَهُ فَقَالَ الْمَاءُ لَا يَثْقُلُ إِلَّا أَنْ يَنْفَرِدَ بِهِ الْجَمَلُ فَلَا يَكُونَ عَلَيْهِ إِلَّا الْمَاءُ
كُنْتُ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي الْكَعْبَةَ فَصَلَّى عَلَى الرُّخَامَةِ الْحَمْرَاءِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ فَقَالَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ تَعَاقَدَ الْقَوْمُ إِنْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَوْ قُتِلَ أَلَّا يَرُدُّوا هَذَا الْأَمْرَ فِي أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَبَداً قَالَ قُلْتُ وَ مَنْ كَانَ قَالَ كَانَ الْأَوَّلُ وَ الثَّانِي وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَ سَالِمُ بْنُ الْحَبِيبَةِ
سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ إِسَافٍ وَ نَائِلَةَ وَ عِبَادَةِ قُرَيْشٍ لَهُمَا فَقَالَ نَعَمْ كَانَا شَابَّيْنِ صَبِيحَيْنِ وَ كَانَ بِأَحَدِهِمَا تَأْنِيثٌ وَ كَانَا يَطُوفَانِ بِالْبَيْتِ فَصَادَفَا مِنَ الْبَيْتِ خَلْوَةً فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَفَعَلَ فَمَسَخَهُمَا اللَّهُ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ رَضِيَ أَنْ يُعْبَدَ هَذَانِ مَعَهُ مَا حَوَّلَهُمَا عَنْ حَالِهِمَا
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا لِمَنْ زَارَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ كَمَنْ زَارَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَوْقَ عَرْشِهِ قَالَ قُلْتُ فَمَا لِمَنْ زَارَ أَحَداً مِنْكُمْ قَالَ كَمَنْ زَارَ رَسُولَ اللَّهِ ص
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً دَعَا بِأَمِيرِهَا فَأَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِهِ وَ أَجْلَسَ أَصْحَابَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ سِيرُوا بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَغْدِرُوا وَ لَا تَغُلُّوا وَ لَا تُمَثِّلُوا وَ لَا تَقْطَعُوا شَجَرَةً إِلَّا أَنْ تُضْطَرُّوا إِلَيْهَا وَ لَا تَقْتُلُوا شَيْخاً فَانِياً وَ لَا صَبِيّاً وَ لَا امْرَأَةً وَ أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَدْنَى الْمُسْلِمِينَ وَ أَفْضَلِهِمْ نَظَرَ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَهُوَ جَارٌ حَتّٰى يَسْمَعَ كَلٰامَ اللّٰهِ فَإِذَا سَمِعَ كَلَامَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنْ تَبِعَكُمْ فَأَخُوكُمْ فِي دِينِكُمْ وَ إِنْ أَبَى فَاسْتَعِينُوا بِاللَّهِ عَلَيْهِ وَ أَبْلِغُوهُ مَأْمَنَهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ قوله (عليه السلام): " إلى إحدى ثلاث" لعل فيه تجوزا فإن قبول الهجرة فقط بدون الإسلام و الجزية لا ينفع. الحديث التاسع: صحيح و السند الثاني حسن. و قال الجوهري: الجار إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَ أَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي أَقْصَى الْعَسْكَرِ وَ أَدْنَاهُ فَهُوَ جَارٌ
عليه السلام لَمَّا وَجَّهَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الْيَمَنِ قَالَ يَا عَلِيُّ لَا تُقَاتِلْ أَحَداً حَتَّى تَدْعُوَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ ايْمُ اللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى يَدَيْكَ رَجُلًا خَيْرٌ لَكَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَ غَرَبَتْ وَ لَكَ وَلَاؤُهُ
صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا حَرَنَتْ عَلَى أَحَدِكُمْ دَابَّةٌ يَعْنِي أَقَامَتْ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلْيَذْبَحْهَا وَ لَا يُعَرْقِبْهَا
أَغَارَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَنَادَى فِيهَا مُنَادٍ يَا سُوءَ صَبَاحَاهْ فَسَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْخَيْلِ فَرَكِبَ فَرَسَهُ فِي طَلَبِ الْعَدُوِّ وَ كَانَ أَوَّلَ أَصْحَابِهِ لَحِقَهُ- أَبُو قَتَادَةَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ وَ كَانَ تَحْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَرْجٌ دَفَّتَاهُ لِيفٌ لَيْسَ فِيهِ أَشَرٌ وَ لَا بَطَرٌ فَطَلَبَ الْعَدُوَّ فَلَمْ يَلْقَوْا أَحَداً وَ تَتَابَعَتِ الْخَيْلُ فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْعَدُوَّ قَدِ انْصَرَفَ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ نَسْتَبِقَ فَقَالَ نَعَمْ فَاسْتَبَقُوا فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَابِقاً عَلَيْهِمْ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ مِنْ قُرَيْشٍ إِنَّهُ لَهُوَ الْجَوَادُ الْبَحْرُ يَعْنِي فَرَسَهُ الحديث الخامس عشر: حسن. قوله (عليه السلام): " إنه كان يحضر" الضمير راجع إلى الصادق (عليه السلام) و إرجاعه إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بعيد. الحديث السادس عشر: ضعيف كالموثق. و قال الجوهري: السرح: المال السائم قوله (عليه السلام): " ليس فيه أشر" إشارة إلى تواضعه (صلى الله عليه وآله وسلم) في مركبة و ركوبه. و قال في النهاية: فيه" أنا ابن العواتك من سليم" العواتك جمع عاتكة. و أصل العاتكة المتضمخة بالطيب. و نخلة عاتكة: لا تأتبر، و العواتك: ثلاث نسوة كن من أمهات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). إحداهن: عاتكة بنت هلال بن فالج بن ذكوان و هي أم عبد مناف من قصي. و الثانية: عاتكة بنت مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان، و هي أم هاشم بن عبد مناف. و الثالثة: عاتكة بنت الأوقص بن مرة بن هلال، و هي أم وهب أبي آمنة أم
صلى الله عليه وآله وسلم فَوْقَ كُلِّ ذِي بِرٍّ بَرٌّ حَتَّى يُقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِذَا قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَيْسَ فَوْقَهُ بِرٌّ الحديث الرابع: مرسل. الحديث الخامس: مرسل. باب فضل الشهادة الحديث الأول: صحيح. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و قوله (عليه السلام): " بر" بفتح الباء أو بالكسر بتقدير مضاف في الأول.
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ مَلَكَيْنِ إِلَى أَهْلِ مَدِينَةٍ لِيَقْلِبَاهَا عَلَى أَهْلِهَا فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَى الْمَدِينَةِ وَجَدَا رَجُلًا يَدْعُو اللَّهَ وَ يَتَضَرَّعُ فَقَالَ أَحَدُ الْمَلَكَيْنِ لِصَاحِبِهِ أَ مَا تَرَى هَذَا الدَّاعِيَ فَقَالَ قَدْ رَأَيْتُهُ وَ لَكِنْ أَمْضِي لِمَا أَمَرَ بِهِ رَبِّي فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ لَا أُحْدِثُ شَيْئاً حَتَّى أُرَاجِعَ رَبِّي فَعَادَ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ يَا رَبِّ إِنِّي انْتَهَيْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَجَدْتُ عَبْدَكَ فُلَاناً يَدْعُوكَ وَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ فَقَالَ امْضِ بِمَا أَمَرْتُكَ بِهِ فَإِنَّ ذَا رَجُلٌ لَمْ يَتَمَعَّرْ وَجْهُهُ غَيْظاً لِي قَطُّ قوله (عليه السلام) " و يغري بها لئام الناس" عطفا على يظهر مؤخرا انتهى. قوله (عليه السلام): " و تغرى بها لئام الناس" في أكثر النسخ النهج به على ضمير المذكر فالفعل على بناء المعلوم، و الضمير المرفوع راجع إلى الدنائة، و المجرور في قوله" به" إلى المرء أي تولع الدنائة لئام الناس بالمرء المسلم، و في بعضها كما في الكتاب على ضمير المؤنث فالفعل على بناء المجهول و الضمير المجرور المؤنث راجع إلى الدنائة أي تولع بسبب الدناءة لئام الناس بالمرء. و يمكن أن يقرأ على المعلوم أيضا فتأمل. قوله (عليه السلام): " كان كالفالج الياسر" الفالج: الفائز، و الياسر: اللاعب بالقداح و في الكلام تقديم و تأخير كقوله تعالى: " غَرٰابِيبُ سُودٌ " من تقديم الصفة على الموصوف و وجه الشبه أنه كما أن الياسر الفالج ينتظر قبل فوزه ما يوجب له المغنم و يدع [و يدفع] عنه المغرم كذلك المرء البريء من الخيانة ينتظر من الله إحدى الحسنيين، و كما أن الياسر يخاف قبل فوزه عدمه كذلك المرء المسلم البريء من الخيانة، فالتشبيه باعتبار حاله قبل الفوز و بعده كما قيل. قوله (عليه السلام): " داعي الله" قال ابن ميثم (رحمه الله): يحتمل أن لا يكون المراد بداعي الله الموت بل الجواذب الإلهية و الخواطر الربانية، و لا يخفى بعده. قوله (عليه السلام) " ليست بتعذير" التعذير التقصير، و المعذر من يبدي العذر و ليس بمعذور. و فيه حذف مضاف أي خشية ليست بذات تقصير، أي لا تكون ناقصة أو لا.......... تكون الخشية بسبب المعاصي، و التقصيرات بل تعملون و تخشون. الحديث السابع: مرسل. و قال الفيروزآبادي: النكرة بالتحريك اسم من الإنكار كالنفقة من الإنفاق. الحديث الثامن: ضعيف. و قال الجوهري: تمعر لونه عند الغضب: تغير.
فَقَالَ لَهُ الْعَمْرَكِيُّ أَ مَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَذْهَبَ إِلَى عَمَلِكَ لَا يَزَالُ الْمُكَلِّفُ الَّذِي لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ يَجِيئُنِي فَيَقُولُ يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهَ قَالَ فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِخِطَامِ بَعِيرٍ لَهُ مَقْطُوراً فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ فَمَضَى وَ تَرَكَهُ الْعَمْرَكِيُّ الْأَسْوَدُ قوله (عليه السلام): " كالمطرق" أي الذي يمشي بين يدي الدابة ليفتح الطريق، هو اسم الفاعل من بناء التفعيل، و العمركي لعله نسبة إلى و بلد، و لا يبعد أن يكون تصحيف العركي بحذف الميم. قال في النهاية: العروك: جمع عرك بالتحريك، و هم الذين يصيدون السمك. و منه الحديث" إن العركي سأله عن الطهور بماء البحر" العركي بالتشديد: واحد العرك، كعربي و عرب انتهى. قوله (عليه السلام): " شبه السابح" في أكثر النسخ بالباء الموحدة و الحاء المهملة و لعل المعنى شبه عود ينصبه السابح في الأرض و يشد به خيطا يأخذه بيده لئلا يغرق في الماء و لا يبعد عندي أن يكون تصحيف السالخ باللام و الخاء المعجمة و هو الأسود من الحيات بقرينة قوله في آخر الخبر: " العمركي الأسود" و قيل: هو بالشين المعجمة و الحاء المهملة بمعنى الغيور. قوله (عليه السلام): " المكلف" الظاهر المتكلف كما في بعض النسخ أي المتعرض لما لا يعنيه و لعل المكلف على تقديره على بناء المفعول بهذا المعنى أيضا أي الذي يكلفه نفسه للمشاق، أو على بناء الفاعل أي يكلف الناس على ما يشق عليهم" و لا يدري" على بناء المجهول و" المفطور" من القطار أي رفع (عليه السلام) زمام بعيره للرجل قطرة و مضى تحته مطأطئا رأسه و لم يتعرض لجواب الشقي، ثم في بعض النسخ رجل أصفر
إِنَّ رَجُلًا أَتَى جَعْفَراً صلى الله عليه وآله وسلم شَبِيهاً بِالْمُسْتَنْصِحِ لَهُ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَيْفَ صِرْتَ اتَّخَذْتَ الْأَمْوَالَ قِطَعاً مُتَفَرِّقَةً وَ لَوْ كَانَتْ فِي مَوْضِعَاحِدٍ] كَانَتْ أَيْسَرَ لِمَئُونَتِهَا وَ أَعْظَمَ لِمَنْفَعَتِهَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اتَّخَذْتُهَا مُتَفَرِّقَةً فَإِنْ أَصَابَ هَذَا الْمَالَ شَيْءٌ سَلِمَ هَذَا الْمَالُ وَ الصُّرَّةُ تُجْمَعُ بِهَذَا كُلِّهِ
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِيَتَّعِظُوا وَ لِيَرُدَّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَ لِئَلَّا يَسْتَخِفُّوا بِالدَّيْنِ وَ قَدْ مَاتَ قوله (عليه السلام): " و غلبة الرجال" قال النووي: غلبة الرجال كأنه يريد به هيجان النفس من شدة الشبق، و إضافته إلى المفعول أي يغلبهم ذلك، و قال الطيبي: إما أن يكون إضافته إلى الفاعل، أي قهر الديان إياه و غلبتهم عليه بالتقاضي و ليس له ما يقضي دينه، أو إلى المفعول بأن لا يكون له أحد يعاونه على قضاء ديونه من رجاله و أصحابه. انتهى. أقول: و يحتمل أن يكون المراد به غلبة الجبارين عليه و مظلوميته، أو غلبة النساء على الرجال. و قيل: هي الغلبة الملعونة. قوله (عليه السلام): " و بوار الأيم"، قال في النهاية: فيه" نعوذ بالله من بوار الأيم" أي كسادها، من بارت السوق إذا كسدت، و الأيم هي التي لا زوج لها، و مع ذلك لا يرغب فيها أحد. و قال الفيروزآبادي: الأيم- ككيس- من لا زوج لها بكرا أو ثيبا و من لا امرأة له. و روى الصدوق (ره) في معاني الأخبار عن البرقي بإسناده عن عبد الملك القمي قال: سأل أبا عبد الله (عليه السلام) الكاهلي و أنا عنده أ كان علي (عليه السلام) يتعوذ من بوار الأيم؟ فقال: نعم، و ليس حيث تذهب، إنما كان يتعوذ من العاهات، و العامة يقولون: بوار الأيم و ليس كما يقولون. الحديث الثاني: صحيح. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " صلوا على صاحبكم"، لعله كان مستخفا بالدين، و لا ينوي قضاءه، أو لم يكن له وجه الدين و من يؤدي عنه، كما يدل عليه آخر الخبر رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ مَاتَ الْحَسَنُ عليه السلام وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ
لِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَا وَ لَا مَدَّةَ قَلَمٍ إِنَّ أَحَدَهُمْ لَا يُصِيبُ مِنْ دُنْيَاهُمْ شَيْئاً إِلَّا أَصَابُوا مِنْ دِينِهِ مِثْلَهُ أَوْ قَالَ حَتَّى يُصِيبُوا مِنْ دِينِهِ مِثْلَهُ الْوَهْمُ مِنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ
كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً أَسْتَأْذِنُهُ فِي عَمَلِ السُّلْطَانِ فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ كِتَابٍ كَتَبْتُهُ إِلَيْهِ أَذْكُرُ أَنِّي أَخَافُ عَلَى خَبْطِ عُنُقِي وَ أَنَّ السُّلْطَانَ يَقُولُ لِي إِنَّكَ رَافِضِيٌّ وَ لَسْنَا نَشُكُّ فِي أَنَّكَ تَرَكْتَ الْعَمَلَ لِلسُّلْطَانِ لِلرَّفْضِ فَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام قَدْ فَهِمْتُ كِتَابَكَ وَ مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْخَوْفِ عَلَى نَفْسِكَ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ إِذَا وُلِّيتَ عَمِلْتَ فِي عَمَلِكَ بِمَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ تُصَيِّرُ أَعْوَانَكَ وَ كُتَّابَكَ أَهْلَ مِلَّتِكَ فَإِذَا صَارَ إِلَيْكَ شَيْءٌ وَاسَيْتَ بِهِ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى تَكُونَ وَاحِداً مِنْهُمْ كَانَ ذَا بِذَا وَ إِلَّا فَلَا
في النهاية: فيه: " و لا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليها أبصارهم و هو مؤمن" النهب: الغارة و السلب، أي لا يختلس شيئا له قيمة عادلة. و قال الطيبي في شرح المشكاة: النهب من نهب ينهب بفتح العين في الماضي و الغابر: إذا غار على أحد و أخذ ماله قهرا و هو ينظر إليه و يتضرع و يبكي و لا يقدر على دفعه، فهذا ظلم عظيم لا يليق بحال من هو مؤمن، و النهبة بفتح النون المصدر، و بالضم: المال الذي ينهبه الجيش، أي لا يأخذ مالا ذات شرف و هو مؤمن، يعني هذا الأخذ بالظلم و الغلبة و القهر و أهله يبكون و يتضرعون لا يصدر من أهل الشرف و النجابة و الكرامة و الحال أنه مؤمن، بل هذا الأخذ لا يكون إلا من لئام الناس و طغامهم. الحديث الخامس: صحيح. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. قَالَ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْجَوْزِ يَجِيءُ بِهِ الصِّبْيَانُ مِنَ الْقِمَارِ أَنْ يُؤْكَلَ وَ قَالَ هُوَ سُحْتٌ
يَدْخُلُ مَنْزِلَهُ غَيْرُهُ قُلْتُ نَعَمْ كَثِيرٌ قَالَ هَذَا لُقَطَةٌ قُلْتُ فَرَجُلٌ وَجَدَ فِي صُنْدُوقِهِ دِينَاراً قَالَ يُدْخِلُ أَحَدٌ يَدَهُ فِي صُنْدُوقِهِ غَيْرُهُ أَوْ يَضَعُ غَيْرُهُ فِيهِ شَيْئاً قُلْتُ لَا قَالَ فَهُوَ لَهُ
إِذَا قَالَ لَكَ الرَّجُلُ اشْتَرِ لِي فَلَا تُعْطِهِ مِنْ عِنْدِكَ وَ إِنْ كَانَ الَّذِي عِنْدَكَ خَيْراً مِنْهُ الحديث الخامس: حسن. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " و لا تغشى" في بعض النسخ القديمة و لا تغبني، و قال الجوهري: يقال: غبنته في البيع- بالفتح- أي خدعته. الحديث السادس: حسن كالصحيح. و يدل على عدم جواز شراء الوكيل من نفسه، و اختلف الأصحاب فيه، قال الشهيد الثاني (ره): الخلاف في المسألة في موضعين و ينحل إلى ثلاثة: أحدها أن الوكيل هل يدخل في إطلاق الإذن أم لا؟ الثاني مع التصريح بالإذن هل له أن يتولاه لنفسه و إن وكل في القبول أم لا؟ الثالث على القول بالجواز مع التوكيل هل يصح تولي الطرفين أم لا الشيخ على المنع من الثلاثة و العلامة في المختلف على الجواز في الثلاثة، و غيره في الأخيرين، و المحقق يجوز الأخير و يمنع الأول، و قد تردد في الوسط. انتهى. و قال في التحرير: إذا قال إنسان للتاجر: اشتر لي متاعا لم يجز أن يعطيه من عنده و إن كان أجود إلا بعد البيان.
صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَتَلَقَّى أَحَدُكُمْ تِجَارَةً خَارِجاً مِنَ الْمِصْرِ وَ لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَ الْمُسْلِمُونَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ
الشَّرْطُ فِي الْحَيَوَانِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِلْمُشْتَرِي اشْتَرَطَ أَمْ لَمْ يَشْتَرِطْ فَإِنْ أَحْدَثَ الْمُشْتَرِي فِيمَا اشْتَرَى حَدَثاً قَبْلَ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ فَذَلِكَ رِضًا مِنْهُ فَلَا شَرْطَ قِيلَ لَهُ وَ مَا الْحَدَثُ قَالَ أَنْ لَامَسَ أَوْ قَبَّلَ أَوْ نَظَرَ مِنْهَا إِلَى مَا كَانَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ قَبْلَ الشِّرَاءِ
سَأَلْتُهُ عَنِ الْكَرْمِ مَتَى يَحِلُّ بَيْعُهُ قَالَ إِذَا عَقَدَ وَ صَارَ عُرُوقاً قوله (عليه السلام): " لا بأس بذلك الشراء" قال في المسالك: يجوز أن يبيع ما ابتاعه من الثمرة بزيادة مما ابتاعه أو نقصان قبل قبضه و بعده، و هذه المسألة محل وفاق، و هي منصوصة في صحيحة الحلبي و محمد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام)، و فيه تنبيه على أن الثمرة حينئذ ليست مكيلة و لا موزونة، فلا يحرم بيعها قبل القبض، و لو قيل بتحريمه فيما يعتبر بأحدهما انتهى. و أقول: يمكن للقائل بتخصيص التحريم بالطعام القول به مطلقا، إلا إذا عم الطعام بحيث يشمل كل مأكول كما يظهر من بعضهم، مع أنه يشكل الاستدلال به على مطلق بيع الثمرة على الشجرة قبل القبض، إذ مدلول الخبر جواز بيعها بتبعية الشجرة. الحديث السابع عشر: مجهول. الحديث الثامن عشر: موثق. قوله (عليه السلام): " إذا عقد" أي انعقد حبه، و في بعض النسخ عقل، قال في الفائق في ذكر الدجال: ثم يأتي الخصب فيعقل الكرم، ثم يكحب ثم يمجج،
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ لَوْنَانِ مِنْ طَعَامٍ وَاحِدٍ وَ سِعْرُهُمَا شَيْءٌ وَ أَحَدُهُمَا خَيْرٌ مِنَ الْآخَرِ فَيَخْلِطُهُمَا جَمِيعاً ثُمَّ يَبِيعُهُمَا بِسِعْرٍ وَاحِدٍ فَقَالَ لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ الحديث الرابع: موثق. و يدل على ما ذكره الأصحاب من أنه يجوز أن يندر للظروف ما يحتمل الزيادة و النقيصة، و لا يجوز وضع ما يزيد إلا بالمراضاة، و قالوا: يجوز بيعه مع الظرف من غير وضع. باب الرجل يكون عنده ألوان من الطعام فيخلط بعضها ببعض الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام): " ما لم يغط" قال الوالد العلامة (ره): فإذا غطى فيحتمل الحرمة و الكراهة إذا علم بعد البيع فيكون للمشتري الخيار، و أما إذا اشتبه و لم يعلم فلا يجوز. الحديث الثاني: حسن. يَغُشَّ بِهِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يُبَيِّنَهُ
لَا يَجُوزُ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الشَّعِيرَ مِنَ الْحِنْطَةِ الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: موثق. قوله (عليه السلام): " إذا كانا سواء" أي وزنا أو كيلا أيضا كما هو الظاهر، و اختلف في الكيل، قال في الدروس: يباع الدقيق بالحنطة وزنا احتياطا عند الشيخ و ابن إدريس جزما، لأن الوزن أصل الكيل. و قال الفاضل: يباع أحدهما بالآخر كيلا متساويين، لأن الكيل أصل في الحنطة، و الروايات الصحيحة مصرحة بالجواز في المتماثلين، و ليس فيها ذكر العيار. الحديث الخامس: موثق كالصحيح.
مَا كَانَ مِنْ طَعَامٍ مُخْتَلِفٍ أَوْ مَتَاعٍ أَوْ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ يَتَفَاضَلُ فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ مِثْلَيْنِ بِمِثْلٍ يَداً بِيَدٍ فَأَمَّا نَظِرَةً فَلَا تَصْلُحُ قوله (عليه السلام): " لا بأس" لأن الثياب غير موزونة، و إن كان الغزل موزونا فيدل على جواز التفاضل في الجنس الواحد إذا كان أحد العوضين غير مكيل و لا موزون كما عرفت. الحديث الثالث: مجهول. و قد مر القول فيه. الحديث الرابع: موثق. قوله: " فخططت على النسيئة" لا خلاف بين العامة في جواز بيع الحيوان بالحيوانين حالا، و إنما الخلاف بينهم في النسيئة فذهب أكثرهم إلى عدم الجواز فالأمر بالخط على النسيئة لئلا يراه المخالفون. الحديث الخامس: حسن. قوله (عليه السلام): " بعشرة ملاقيح" لأنه من بيع المضامين و الملاقيح و هو مما نهي عنه. الحديث السادس: ضعيف.
لِرَجُلٍ ادْفَعْ إِلَيَّ غَنَمَكَ وَ إِبِلَكَ تَكُونُ مَعِي فَإِذَا وَلَدَتْ أَبْدَلْتُ لَكَ إِنْ شِئْتَ إِنَاثَهَا بِذُكُورِهَا أَوْ ذُكُورَهَا بِإِنَاثِهَا فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ فِعْلٌ مَكْرُوهٌ إِلَّا أَنْ يُبْدِلَهَا بَعْدَ مَا تُولَدُ وَ يُعَرِّفَهَا الحديث السابع: موثق. قوله (عليه السلام): " بالحيوان" أي الحي أو المذبوح، و ذهب الأكثر إلى عدم جواز بيع اللحم بالحيوان إذا كانا من جنس واحد. و قال في المسالك: و خالف فيه ابن إدريس: فحكم بالجواز، لأن الحيوان غير مقدر بأحد الآمرين، و هو قوي مع كونه حيا، و إلا فالمنع أقوى، و الظاهر أنه موضع النزاع انتهى. و أقول: الاستدلال بمثل هذا الخبر على التحريم مشكل لضعفه سندا و دلالة. نعم لو كان الحيوان مذبوحا و كان ما فيه من الحكم مساويا للحم أو أزيد يدخل تحت العمومات و يكون الخبر مؤيدا. الحديث الثامن: موثق. الحديث التاسع: موثق. و الظاهر أن المراد بالكراهة الحرمة إن كان على وجه البيع للجهالة، و بمعناها إن كان على سبيل الوعد.
المحقق في الشرائع: إذا كان بين اثنين نخل أو شجر فتقبل أحدهما بحصة صاحبه بشيء معلوم كان جائزا. و قال في المسالك: هذه القبالة عقد مخصوص مستثناة من المزابنة و المحاقلة معا، و الأصل رواية ابن شعيب و لا دلالة فيها على إيقاعها بلفظ التقبيل.
لَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِي الْمَتَاعِ إِذَا وَصَفْتَ الطُّولَ وَ الْعَرْضَ إنكاري، و ليس في الفقيه كلمة" إلا" و هو أظهر. و لعل الوجه في الجواب أن لفظ الربح صريح في المرابحة شرعا بخلاف لفظ الزيادة، و يمكن حمله على المساومة بأن يكون هذا القول قبل البيع، لكنه بعيد، و بالجملة لم أعثر على من عمل بظاهره من الأصحاب، و يشكل العدول به مع جهالته عن فحاوي سائر الأخبار. ثم اعلم أنه قيل في تصحيح العبارة إن كلمة" إلا" مركبة من أن المصدرية و لا النافية، و المصدر نائب مناب ظرف الزمان، و الأظهر ما ذكرناه أولا. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " لا" أي لا يجوز بيع المرابحة إلا إذا اشتريت الثوب وحده كما مر، و هذا يرد مذهب ابن الجنيد و ابن البراج. باب السلف في المتاع الحديث الأول: حسن. قوله (عليه السلام): " إذا وصفت" لعله على سبيل المثال، و المراد وصفه بما يكون
سَأَلْتُهُ عَنِ السَّلَفِ فِي اللَّحْمِ قَالَ لَا تَقْرَبَنَّهُ فَإِنَّهُ يُعْطِيكَ مَرَّةً السَّمِينَ وَ مَرَّةً التَّاوِيَ وَ مَرَّةً الْمَهْزُولَ اشْتَرِهِ مُعَايَنَةً يَداً بِيَدٍ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ السَّلَفِ فِي رَوَايَا الْمَاءِ قَالَ لَا تَقْرَبْهَا فَإِنَّهُ و هو خروج عن السلم، لأنه دين، و يمكن جعله من باب نسبة الثمرة إلى بلد، و اعتبار مشاهدة جميع الغنم يكفي عن الإمعان في الوصف، لعسره لاختلاف خلقته، و عدم دلالة الوزن على القيمة، و الرواية تدل على الجواز إذا أسنده إلى غنم أرض معينة، و يحتمل الجواز فيما قطع قطعا متناسبا كالنعال السبتية فيذكر الطول و العرض، و السمك و الوزن، و الوجه المنع لعدم تساوي السمك غالبا، و هو أهم المراد منه. و قال في التحرير: لو أسلم في شيء واحد على أن يقبضه في أوقات متفرقة أجزاء معلومة جاز. و أقول: يشكل الاستدلال به على جواز السلم في الجلود لاحتمال النسيئة كما لا يخفى. الحديث الحادي عشر: موثق. الحديث الثاني عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام): " لا تقربنه" المشهور بين الأصحاب بل المقطوع في كلامهم عدم جواز السلف في اللحم، و الخبر مع ضعفه يمكن حمله على الكراهة، بقرينة آخر الخبر مع أنه أضبط من كثير مما جوزوا السلم فيه. و قال في التحرير: لا يجوز السلم في الحطب حزما و لا الماء قربا و روايا، يُعْطِيكَ مَرَّةً نَاقِصَةً وَ مَرَّةً كَامِلَةً وَ لَكِنْ اشْتَرِهِ مُعَايَنَةً وَ هُوَ أَسْلَمُ لَكَ وَ لَهُ
رَجُلَانِ بِالْبَابِ فَقَالَ أَدْخِلْهُمَا فَدَخَلَا فَقَالَ و الظاهر أن عليه الظن كذلك، و عليه تنزل الأخبار المختلفة ظاهرا. الحديث السادس: حسن. الحديث السابع: ضعيف. و قال في المسالك: لا يجوز بيع ما لا ينتفع بها كالمسوخ لعدم وقوع الذكاة عليها، أما لو جوزناه جاز بيعها لمن يقصد منفعتها مذكاة، و كذا لو اشتبه القصد حملا لفعل المسلم على الصحيح، و لو علم منه قصد منفعة محرمة كلعب الدب و القرد لم يصح، و لو قصد منه حفظ المتاع أمكن جوازه و عدمه، و قطع العلامة بالعدم. الحديث الثامن: مجهول. الحديث التاسع: مجهول. و يدل على مذهب من قال بعدم جواز استعمال جلود ما لا يؤكل لحمه بدون الدباغة، و يمكن الحمل على الكراهة. أَحَدُهُمَا إِنِّي رَجُلٌ سَرَّاجٌ أَبِيعُ جُلُودَ النَّمِرِ فَقَالَ مَدْبُوغَةٌ هِيَ قَالَ نَعَمْ قَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ
في الدروس: لو ارتهن دار السكنى كره بيعها للرواية. الحديث الثاني و العشرون: صحيح. قوله: " أ يشتري" يدل على أنه يجوز أن يشتري المرتهن الرهن كما هو المشهور بين الأصحاب، و قال في المسالك: موضع الشبهة ما لو كان وكيلا في البيع، فإنه يجوز أن يتولى طرفي العقد، و ربما قيل بالمنع، و منع ابن الجنيد من بيعه على نفسه و ولده و شريكه و نحوهم لتطرق التهمة. باب الاختلاف في الرهن الحديث الأول: كالموثق. يشتمل على حكمين: أحدهما أنه لو اختلفا فيما عليه الرهن فقال الراهن: إنه بمائة، و قال المرتهن: إنه بألف، فالبينة على المرتهن فالقول قول الراهن مع عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِذَا اخْتَلَفَا فِي الرَّهْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا رَهَنْتَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَ قَالَ الْآخَرُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَالَ يُسْأَلُ صَاحِبُ الْأَلْفِ الْبَيِّنَةَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ حَلَفَ صَاحِبُ الْمِائَةِ وَ إِنْ كَانَ الرَّهْنُ أَقَلَّ مِمَّا رُهِنَ أَوْ أَكْثَرَ وَ اخْتَلَفَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا هُوَ رَهْنٌ وَ قَالَ الْآخَرُ هُوَ عِنْدَكَ وَدِيعَةٌ فَقَالَ يُسْأَلُ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ الْبَيِّنَةَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ حَلَفَ صَاحِبُ الرَّهْنِ
تَقُولُ إِذَا غَرَسْتَ أَوْ زَرَعْتَ وَ مَثَلُ كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهٰا ثٰابِتٌ وَ فَرْعُهٰا فِي السَّمٰاءِ تُؤْتِي أُكُلَهٰا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهٰا قال الفيروزآبادي: تبعلت المرأة: أطاعت بعلها، و قال الجزري: استبعل النخل: صار بعلا. قوله (عليه السلام): " بين الدقين" أي دقا غير ناعم، و قلب النخلة وسط أغصانها الذي تبدل حولها أعذاقها، أو في رأسها، قال الفيروزآبادي: القلب بالضم: شحمة النخل أو أجود خوصها. الحديث الرابع: ضعيف. و قال الفيروزآبادي: الودي كغني- صغار الفسيل، الواحدة و دية كغنية و قال: ينع الثمر: حان قطافه كأينع. قوله (عليه السلام): " فاغرسها" أي أغرس البسرة. و" غرستها" على صيغة المتكلم، و الظاهر أن الراوي توهم أن نفاسة نخيله (عليه السلام) لنوعها فأراد أن يأخذ وديا منها فعلمه (عليه السلام) ما فعله في نخيله فصارت جيادا. الحديث الخامس: مرفوع. الحديث السادس: مرفوع.
حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ مِنْ رَجُلٍ أَرْضاً فَقَالَ أُجْرَتُهَا كَذَا وَ كَذَا عَلَى أَنْ أَزْرَعَهَا فَإِنْ لَمْ أَزْرَعْهَا أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ فَلَمْ يَزْرَعْهَا قَالَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ إِنْ شَاءَ تَرَكَهُ وَ إِنْ شَاءَ لَمْ يَتْرُكْهُ
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ غَرَسَ شَجَراً أَوْ حَفَرَ وَادِياً بَدْءاً لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَيْهِ أَحَدٌ وَ أَحْيَا أَرْضاً مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ قَضَاءً مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ص
سَأَلْتُهُ عَنِ الشُّفْعَةِ لِمَنْ هِيَ وَ فِي أَيِّ شَيْءٍ هِيَ وَ لِمَنْ تَصْلُحُ وَ هَلْ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ شُفْعَةٌ وَ كَيْفَ هِيَ فَقَالَ الشُّفْعَةُ جَائِزَةٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ- مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ مَتَاعٍ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ لَا غَيْرِهِمَا فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَشَرِيكُهُ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَ إِنْ زَادَ عَلَى الِاثْنَيْنِ فَلَا شُفْعَةَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ وَ رُوِيَ أَيْضاً أَنَّ الشُّفْعَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي الْأَرَضِينَ وَ الدُّورِ فَقَطْ
صلى الله عليه وآله وسلم لَا شُفْعَةَ فِي سَفِينَةٍ وَ لَا فِي نَهَرٍ وَ لَا فِي طَرِيقٍ أصل الدار القسمة، و ربما قيل باشتراط قبول الطريق القسمة في الموضعين، و إطلاق الروايات يقتضي عدم الفرق بين كون الدار و ما في معناها مقسومة بعد أن كانت مشتركة و منفردة من أصلها، بل في الثانية تصريح بعدم الاشتراك حيث قال: فأخذ كل واحد منهم قطعة فبناها، و بهذا صرح في التذكرة أيضا و هو الظاهر، و يظهر من المصنف و جماعة اعتبار حصول الشركة في الأصل. الحديث العاشر: موثق. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " و لا في نهر" حمل على ما إذا كانت هذه الأشياء ضيقة لا تقبل القسمة. قال المحقق: في ثبوتها في النهر و الطريق و الحمام و ما يضر قسمته تردد أشبهه أنها لا تثبت، و يعني بالضرر أن لا ينتفع به بعد قسمته، فالمتضرر لا يجبر على القسمة. و قال في المسالك: اشتراط كونه مما يقبل القسمة الإجبارية هو المشهور، و احتجوا عليه برواية طلحة بن زيد و برواية السكوني، و أنه لا شفعة في السفينة
لِيَ انْصَرِفْ مَعِي فَبِتْ عِنْدِيَ اللَّيْلَةَ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَدَخَلَ إِلَى دَارِهِ مَعَ الْمُعَتِّبِ فَنَظَرَ إِلَى غِلْمَانِهِ يَعْمَلُونَ بِالطِّينِ أَوَارِيَ الدَّوَابِّ وَ غَيْرَ ذَلِكَ وَ إِذاً مَعَهُمْ أَسْوَدُ لَيْسَ مِنْهُمْ فَقَالَ مَا هَذَا الرَّجُلُ مَعَكُمْ فَقَالُوا يُعَاوِنُنَا وَ نُعْطِيهِ شَيْئاً قَالَ قَاطَعْتُمُوهُ عَلَى أُجْرَتِهِ فَقَالُوا لَا هُوَ يَرْضَى مِنَّا بِمَا نُعْطِيهِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ يَضْرِبُهُمْ بِالسَّوْطِ وَ غَضِبَ لِذَلِكَ غَضَباً شَدِيداً فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لِمَ تُدْخِلُ عَلَى نَفْسِكَ فَقَالَ إِنِّي قَدْ نَهَيْتُهُمْ عَنْ مِثْلِ هَذَا غَيْرَ مَرَّةٍ أَنْ يَعْمَلَ مَعَهُمْ أَحَدٌ حَتَّى يُقَاطِعُوهُ أُجْرَتَهُ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ مَا مِنْ أَحَدٍ يَعْمَلُ لَكَ شَيْئاً بِغَيْرِ مُقَاطَعَةٍ ثُمَّ زِدْتَهُ لِذَلِكَ الشَّيْءِ ثَلَاثَةَ أَضْعَافٍ عَلَى أُجْرَتِهِ إِلَّا ظَنَّ أَنَّكَ قَدْ نَقَصْتَهُ أُجْرَتَهُ وَ إِذَا قَاطَعْتَهُ ثُمَّ أَعْطَيْتَهُ أُجْرَتَهُ حَمِدَكَ عَلَى الْوَفَاءِ فَإِنْ زِدْتَهُ حَبَّةً عَرَفَ ذَلِكَ لَكَ وَ رَأَى أَنَّكَ قَدْ زِدْتَهُ
اخْتَصَمَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام رَجُلَانِ اشْتَرَى أَحَدُهُمَا مِنَ الْآخَرِ بَعِيراً وَ اسْتَثْنَى الْبَائِعُ الرَّأْسَ وَ الْجِلْدَ ثُمَّ بَدَا لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَبِيعَهُ فَقَالَ لِلْمُشْتَرِي هُوَ شَرِيكُكَ فِي الْبَعِيرِ عَلَى قَدْرِ الرَّأْسِ وَ الْجِلْدِ
صلى الله عليه وآله وسلم لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ هَرَبَ مِنْ رِزْقِهِ لَتَبِعَهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ كَمَا أَنَّهُ إِنْ هَرَبَ مِنْ أَجَلِهِ تَبِعَهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ مَنْ خَانَ خِيَانَةً حُسِبَتْ عَلَيْهِ مِنْ رِزْقِهِ وَ كُتِبَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا
صلى الله عليه وآله وسلم اخْتَارُوا لِنُطَفِكُمْ فَإِنَّ الْخَالَ أَحَدُ الضَّجِيعَيْنِ
عَزَّ وَ جَلَّ- الزّٰانِي لٰا يَنْكِحُ إِلّٰا زٰانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً قَالَ هُنَّ نِسَاءٌ مَشْهُورَاتٌ بِالزِّنَا وَ رِجَالٌ مَشْهُورُونَ بِالزِّنَا شُهِرُوا وَ عُرِفُوا بِهِ وَ النَّاسُ الْيَوْمَ بِذَلِكَ الْمَنْزِلِ فَمَنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ الزِّنَا أَوْ مُتَّهَمٌ بِالزِّنَا لَمْ يَنْبَغِ لِأَحَدٍ أَنْ يُنَاكِحَهُ حَتَّى يَعْرِفَ مِنْهُ التَّوْبَةَ
نُهِيَ عَنْ نِكَاحِ الْمَرْأَتَيْنِ لَيْسَ لِوَاحِدَةٍ بالحرة لما تقدم، و للترغيب على النكاح في الأخبار و الآيات و الإجماع، و يبعد تخصيصها بالحرة مع عدم إمكانها و الضرر أيضا و هو ظاهر، و لهذا قال أكثر الفقهاء بالجواز مع الكراهة إلا مع الشرطين، و بها يجمع بين الأدلة. الحديث الثامن: مجهول. الحديث التاسع: مجهول. نكاح الشغار قال الجوهري: الشغار بكسر الشين- نكاح كان في الجاهلية، و هو أن يقول الرجل لآخر: زوجني ابنتك و أختك على أن أزوجك أختي و ابنتي على أن صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى، و قريب منه في القاموس: قيل: هو مأخوذ من الشغر، و هو رفع إحدى الرجلين، إما لأن النكاح يفضي إلى ذلك، أو لأنه يتضمن رفع المهر، أو من قولهم: شغر البلد، إذا خلا من القاضي و السلطان، يعني مخلوة من المهر، و هذا النكاح باطل بإجماع العلماء. الحديث الأول: مرسل. مِنْهُمَا صَدَاقٌ إِلَّا بُضْعُ صَاحِبَتِهَا وَ قَالَ لَا يَحِلُّ أَنْ يَنْكِحَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا إِلَّا بِصَدَاقٍ وَ نِكَاحِ الْمُسْلِمِينَ
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَ يَتَزَوَّجُ أُمَّ وَلَدِ أَبِيهَا فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ بَلَغَنَا عَنْ أَبِيكَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام تَزَوَّجَ ابْنَةَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ أُمَّ وَلَدِ الْحَسَنِ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا سَأَلَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهَا فَقَالَ لَيْسَ هَكَذَا إِنَّمَا تَزَوَّجَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام ابْنَةَ الْحَسَنِ وَ أُمَّ وَلَدٍ- لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَقْتُولِ عِنْدَكُمْ فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَعَابَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَكَتَبَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْجَوَابَ فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ قَالَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَضَعُ نَفْسَهُ وَ إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُهُ و قال في التحرير: إذا سابقا لم يجز أن يجنب أحدهما إلى فرسه فرسا آخر و لا راكبا عليه يحرضه على العدو، و لا أن يصيح به وقت العد و في سياقه. الحديث الثالث: ضعيف. و الممانحة من المنحة و هي العطاء. الرجل يتزوج المرأة و يتزوج أم ولد أبيها الحديث الأول: حسن. و عليه فتوى الأصحاب.
الْوَلِيمَةُ يَوْمٌ وَ يَوْمَانِ مَكْرُمَةٌ وَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ رِيَاءٌ وَ سُمْعَةٌ باب الإطعام عند التزويج الحديث الأول: ضعيف كالصحيح. و يدل على استحباب الإطعام عند العقد. الحديث الثاني: حسن. و قال الفيروزآبادي: الوليمة طعام العرس، أو كل طعام صنع لدعوة و غيرها و أولم: صنعها. و قال الجزري: فيه" إنه أولم على بعض نسائه بحيس" و هو الطعام المتخذ من التمر و الأقط و السمن، و قد يجعل عوض الأقط الدقيق و الفتيت. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و يدل على تأكد الاستحباب في اليوم الأول و تخفيفه في اليوم الثاني في الجملة، و كراهته في اليوم الثالث.
إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بِامْرَأَتِهِ ثُمَّ ادَّعَتِ الْمَهْرَ وَ قَالَ قَدْ أَعْطَيْتُكِ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَ عَلَيْهِ الْيَمِينُ قوله (عليه السلام): " إنه كثير" لعل المعنى أن الزمان ما بين العقد و الدخول كثير يكفي لعدم سماع قولها بعد ذلك، و حمل على أنه اختلف الزوجان بعد الدخول في أصل تعيين المهر، فالقول قول الزوج، و يشكل بأنه يلزم حينئذ مهر المثل، و حمله بعض المتأخرين على ما إذا ادعى شيئا يسيرا أقل ما يسمى مهرا، و لم يسلم التفويض ليثبت مهر المثل، فالقول قوله، و يمكن حمله على أنه كان الشائع في ذلك الزمان أخذ المهر قبل الدخول، فالمرأة حينئذ تدعي خلاف الظاهر فهي مدعية كما هو أحد معاني المدعى، فالزوج منكر و لذا تستحلفه، و هذا الخبر صريح في نفي الهدم. الحديث الثالث: حسن. و عليه الأصحاب. الحديث الرابع: ضعيف. قوله (عليه السلام): " و عليه اليمين" المشهور بين الأصحاب أن القول قول الزوجة مع يمينها، و قال ابن الجنيد: إذا كان النزاع قبل الدخول فالقول قول الزوجة، و إن كان بعدها فالقول قول الزوج، و استدل بهذا الخبر و غيره من الأخبار.
عَنِ الْمَرْأَةِ تَلِدُ مِنَ الزِّنَا وَ لَا يَعْلَمُ بِذَلِكَ أَحَدٌ إِلَّا وَلِيُّهَا أَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا وَ يَسْكُتَ عَلَى ذَلِكَ إِذَا كَانَ قَدْ رَأَى مِنْهَا تَوْبَةً أَوْ مَعْرُوفاً فَقَالَ إِنْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ لِزَوْجِهَا ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَشَاءَ أَنْ يَأْخُذَ صَدَاقَهَا مِنْ وَلِيِّهَا بِمَا دَلَّسَ عَلَيْهِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ عَلَى وَلِيِّهَا وَ كَانَ الصَّدَاقُ الَّذِي أَخَذَتْ لَهَا لَا سَبِيلَ عَلَيْهَا فِيهِ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا وَ إِنْ شَاءَ زَوْجُهَا أَنْ يُمْسِكَهَا فَلَا بَأْسَ
فِي الْعِنِّينِ إِذَا عُلِمَ أَنَّهُ عِنِّينٌ لَا يَأْتِي النِّسَاءَ ثبت لها المهر، فإن كان النكاح برضا السيد كان لها المسمى عليه، و إلا كان لها مهر المثل على المملوك يتبع به إذا أعتق. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: حسن أو موثق. الحديث الرابع: مجهول. و قال السيد (ره): إذا ثبت العنة فإن صبرت فلا بحث، و إن لم تصبر رفعت أمرها إلى الحاكم، فإذا رفعت إليه أجله سنة من حين المرافعة، فإن عجز عنها و عن غيرها فلها الفسخ، و كان لها نصف المهر، و إن واقعها أو غيرها فلا فسخ، و الحكم بالتأجيل قول معظم الأصحاب و في المسألة قولان آخران: أحدهما- إن كانت متقدمة على العقد جاز لها الفسخ في الحال، و إن كانت حادثة بعد العقد أجل سنة من حين الترافع، ذهب إليه ابن الجنيد. فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَ إِذَا وَقَعَ عَلَيْهَا وَقْعَةً وَاحِدَةً لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا وَ الرَّجُلُ لَا يُرَدُّ مِنْ عَيْبٍ
إِيَّاكَ وَ الْمُطَلَّقَاتِ ثَلَاثاً فِي مَجْلِسٍ فَإِنَّهُنَّ ذَوَاتُ أَزْوَاجٍ الحديث الثالث: حسن أو موثق. و يدل على ما ذهب إليه الشيخ و جماعة من وقوع الطلاق بقوله نعم عند سؤاله هل طلقت امرأتك، و فيه أن الظاهر من كلامهم أن الخلاف فيما إذا قصد الإنشاء و معلوم أن المراد هنا الإخبار عن طلاق سابق. و يمكن حمله على الاستحباب، لاطمئنان النفس إذ الظاهر صدوره من المخالف، و مثل هذا واقع منهم لازم عليهم، فلا يكون مخالفا لقول من قال بوقوع الطلقة الواحدة، و يمكن أن يحمل الخبر على كون المرأة مؤمنة، فلذا احتاج إلى هذا السؤال لعدم جريان حكم طلاقهم عليها، و لكن يرد الإشكال الأول، و يمكن حمل الخبر على ما إذا طلق في طهر المواقعة بقرينة قوله" يدعها حتى تحيض و تطهر" و يدل عليه ما رواه ابن أبي عمير عن أبي أيوب" قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فجاء رجل فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثا فقال: بانت منه، ثم جاء آخر من أصحابنا فسأله عن ذلك فقال: تطليقة، و جاء آخر فسأله عن ذلك فقال: ليس بشيء ثم نظر إلى فقال: هذا يرى أن من طلق امرأته ثلاثا حرمت عليه، و أنا أرى أن من طلق امرأته ثلاثا على السنة فقد بانت منه، و رجل طلق امرأته ثلاثا و هي على طهر فإنما هي واحدة، و رجل طلق امرأته على غير طهر فليس بشيء. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور.
لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَ لَا خَالَتِهَا إِلَّا بِإِذْنِ الْعَمَّةِ وَ الْخَالَةِ باب المرأة تزويج على عمتها أو خالتها الحديث الأول: موثق. و في الجمع بين العمة مع بنت الأخ أو الخالة مع بنت الأخت اختلف أصحابنا بسبب اختلاف الروايات، و المشهور بينهم حتى كاد أن يكون إجماعا جوازه، لكن بشرط رضا العمة أو الخالة إذا زوج عليهما ابنة الأخ أو، لكن يزوج العمة أو الخالة عليهما و إن كرهتا، و في مقابلة المشهور قولان نادران: أحدهما جواز الجمع مطلقا، ذهب إليه ابن أبي عقيل و ابن الجنيد على الظاهر من كلامهما، و القول الثاني للصدوق في المقنع بالمنع مطلقا و إن أول كلامه بعض المتأخرين. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور.
عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ وَ قَالَ هُوَ أَحَدُ الْأَزْوَاجِ باب تحليل المطلقة لزوجها و ما يهدم الطلاق الأول الحديث الأول: حسن. و يدل على أن العقد المنقطع لا يكفي للتحليل و عليه الأصحاب. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و عليه الفتوى. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و يدل على أنه لا فرق في المحلل بين الحر و العبد و لذا قالوا: لو خيف عدم طلاق المحلل، فالحيلة أن تزوج بعبد ثم ينقل إلى ملكها لينفسخ النكاح، و يحصل بذلك التحليل لكن اعتبر الأكثر بلوغ المحلل لبعض الأخبار، و قوي الشيخ في المبسوط و الخلاف الاكتفاء بالمراهق.
فِي رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً ثُمَّ نَكَحَ أُخْرَى قَبْلَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ الْمُطَلَّقَةُ الْعِدَّةَ قَالَ فَلْيُلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا حَتَّى تَسْتَكْمِلَ الْمُطَلَّقَةُ أَجَلَهَا وَ تَسْتَقْبِلُ الْأُخْرَى عِدَّةً أُخْرَى وَ لَهَا صَدَاقُهَا إِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهُ مَالُهُ وَ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَهْلُهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا زَوَّجُوهُ وَ إِنْ شَاءُوا لَمْ يُزَوِّجُوهُ
يُخَلِّي سَبِيلَ أَيَّتِهِنَّ شَاءَ وَ يُمْسِكُ الْأَرْبَعَ الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. الحديث الرابع: ضعيف. و اختلف الأصحاب فيما لو تزوج بخمس في عقد واحد أو باثنتين و عنده ثلاث، فذهب جماعة إلى التخيير، و جماعة إلى البطلان، و لم أعثر على قائل بمضمون تلك الرواية، و ردها بعض المتأخرين بضعف السند. و قال الوالد العلامة (ره): يمكن حمل الخبر على إيقاع الثانية بعد تمام عقد الأولى و لما كان العقدان في مجلس واحد أطلق عليهما العقدة الواحدة تجوزا، و الاحتياط في طلاق الأخيرة لو جامعها أولا. الحديث الخامس: حسن. و يمكن حمله على الإمساك بعقد جديد كما قيل.
الشيخ في التهذيب: قوله: " يمسك أيتهما شاء" محمول على أنه إذا أراد إمساك الأولى فليمسكها بالعقد الثابت المستقر و إن أراد إمساك الثانية فليطلق الأولى، ثم ليمسك الثانية بعقد مستأنف. انتهى. الحديث الثالث: مرسل كالحسن. و قال السيد (ره): إذا تزوج الرجل أختين فإما أن يتزوجهما في عقد واحد أو على التعاقب، ففي الأول ذهب الأكثر إلى بطلان نكاحهما. أَصْحَابِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ أُخْتَيْنِ فِي عَقْدَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ هُوَ بِالْخِيَارِ يُمْسِكُ أَيَّتَهُمَا شَاءَ وَ يُخَلِّي سَبِيلَ الْأُخْرَى وَ قَالَ فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَوَطِئَهَا ثُمَّ اشْتَرَى أُمَّهَا أَوِ ابْنَتَهَا قَالَ لَا تَحِلُّ لَهَبَداً]
قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَبَانَتْ مِنْهُ وَ لَهَا ابْنَةٌ مَمْلُوكَةٌ فَاشْتَرَاهَا أَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا قَالَ لَا وَ عَنِ الرَّجُلِ تَكُونُ عِنْدَهُ الْمَمْلُوكَةُ وَ ابْنَتُهَا فَيَطَأُ إِحْدَاهُمَا فَتَمُوتُ وَ تَبْقَى الْأُخْرَى أَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا قَالَ لَا
نعم كذلك أو قال: لا، و لم يعد السائل، و يشكل الاستدلال بهذا الخبر لتلك الاحتمالات و إن كان الأوسط أظهر. الحديث الثالث: موثق. الحديث الرابع: مجهول. الحديث الخامس: حسن أو موثق على الظاهر. الحديث السادس: [حسن على الظاهر و سقط شرحه عن المصنف]. الحديث السابع: صحيح. فَقَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبِي عليه السلام عَنْهُ فَقَالَ وَاحِدَةٌ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ وَ ثِنْتَانِ حَتَّى بَلَغَ خَمْسَ رَضَعَاتٍ قُلْتُ مُتَوَالِيَاتٍ أَوْ مَصَّةً بَعْدَ مَصَّةٍ فَقَالَ هَكَذَا قَالَ لَهُ وَ سَأَلَهُ آخَرُ عَنْهُ فَانْتَهَى بِهِ إِلَى تِسْعٍ وَ قَالَ مَا أَكْثَرَ مَا أُسْأَلُ عَنِ الرَّضَاعِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِكَ أَنْتَ فِي هَذَا عِنْدَكَ فِيهِ حَدٌّ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا فَقَالَ قَدْ أَخْبَرْتُكَ بِالَّذِي أَجَابَ فِيهِ أَبِي قُلْتُ قَدْ عَلِمْتُ الَّذِي أَجَابَ أَبُوكَ فِيهِ وَ لَكِنِّي قُلْتُ لَعَلَّهُ يَكُونُ فِيهِ حَدٌّ لَمْ يُخْبِرْ بِهِ فَتُخْبِرَنِي بِهِ أَنْتَ فَقَالَ هَكَذَا قَالَ أَبِي قُلْتُ فَأَرْضَعَتْ أُمِّي جَارِيَةً بِلَبَنِي فَقَالَ هِيَ أُخْتُكَ مِنَ الرَّضَاعَةِ قُلْتُ فَتَحِلُّ لِأَخٍ لِي مِنْ أُمِّي لَمْ تُرْضِعْهَا أُمِّي بِلَبَنِهِ قَالَ فَالْفَحْلُ وَاحِدٌ قُلْتُ نَعَمْ هُوَ أَخِي لِأَبِي وَ أُمِّي قَالَ اللَّبَنُ لِلْفَحْلِ صَارَ أَبُوكَ أَبَاهَا وَ أُمُّكَ أُمَّهَا
عليه السلام مَا يَقُولُ أَصْحَابُكَ فِي الرَّضَاعِ قَالَ قُلْتُ كَانُوا يَقُولُونَ اللَّبَنُ لِلْفَحْلِ حَتَّى جَاءَتْهُمُ الرِّوَايَةُ عَنْكَ أَنَّهُ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ فَرَجَعُوا إِلَى قَوْلِكَ قَالَ فَقَالَ وَ ذَلِكَ لِأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَأَلَنِي عَنْهَا الْبَارِحَةَ فَقَالَ لِي اشْرَحْ لِيَ اللَّبَنُ لِلْفَحْلِ وَ أَنَا أَكْرَهُ الْكَلَامَ فَقَالَ لِي كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَسْأَلَكَ عَنْهَا مَا قُلْتَ فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ أُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ شَتَّى فَأَرْضَعَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ بِلَبَنِهَا غُلَاماً غَرِيباً أَ لَيْسَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ وُلْدِ ذَلِكَ الرَّجُلِ مِنْ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ الشَّتَّى مُحَرَّماً عَلَى ذَلِكَ الْغُلَامِ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام فَمَا بَالُ الرَّضَاعِ يُحَرِّمُ مِنْ قِبَلِ الْفَحْلِ وَ لَا يُحَرِّمُ مِنْ قِبَلِ الْأُمَّهَاتِ وَ إِنَّمَا الرَّضَاعُ مِنَ قِبَلِ الْأُمَّهَاتِ وَ إِنْ كَانَ لَبَنُ الْفَحْلِ أَيْضاً يُحَرِّمُ و يدل على أن اتحاد الفحل يكفي في التحريم و إن تعددت المرضعة و عليه الأصحاب. الحديث السادس: حسن. و حمل على التحريم و إن كان ظاهره الكراهة. الحديث السابع: مجهول. و قال الشيخ في التهذيب بعد نقل رواية محمد بن عبيدة: فهذا الخبر محمول على أن الرضاع من قبل الأم يحرم من ينسب إليها من جهة الولادة، و إنما لم يحرم من نسب إليها بالرضاع للأخبار التي قدمناها، و لو خلينا و ظاهر قوله (عليه السلام): " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" لكنا نحرم ذلك أيضا إلا أنا قد خصصنا ذلك لما قدمنا ذكره من الأخبار و ما عداه باق إلى عمومه. قوله (عليه السلام): " فما بال الرضاع" لعل فيه تقية.
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ امْرَأَتِي حَلَبَتْ مِنْ لَبَنِهَا فِي مَكُّوكٍ فَأَسْقَتْهُ جَارِيَتِي فَقَالَ أَوْجِعِ امْرَأَتَكَ وَ عَلَيْكَ بِجَارِيَتِكَ وَ هُوَ قوله: " أختي" الظاهر هو أخي، و قد مر في باب حد الرضاع في آخر حديث أبي علي الأشعري هكذا. الحديث الرابع: حسن. و قال السيد- (رحمه الله) -: إذا كان للرجل زوجتان أحدهما كبيرة و الأخرى صغيرة فأرضعت الكبيرة الصغيرة انفسخ نكاحهما، لامتناع الجمع في النكاح بين الأم و البنت، و يدل على التحريم في الجملة حسنة الحلبي و عبد الله بن سنان، ثم إن كان الرضاع بلبن الزوج حرمتا مؤبدا لصيرورة الصغيرة بنتا له و الكبيرة أما لزوجته، و إن كان الرضاع بلبن غيره، فإن كان دخل بالكبيرة حرمتا أيضا، و إن لم يكن دخل بالكبيرة لم تحرم الصغيرة مؤبدا لأنها ربيبة لم يدخل بأمها فيجدد نكاحها إن شاء. الحديث الخامس: حسن. و قال الفيروزآبادي: مكوك كتنور: طاس يشرب به. قوله (عليه السلام): " أوجع امرأتك" إما لعدم تحقق الارتضاع من الثدي، أو لعدم هَكَذَا فِي قَضَاءِ عَلِيٍّ ع
الوالد العلامة (ره): أي قيدين متنافيين في عقد واحد، أحدهما شرط الله بلزوم الولد، و الثاني اشتراط عدمه. و قال الفاضل الأسترآبادي: أحدهما التصرف في الأرض، و ثانيهما أن نتيجة التصرف ليس لي.
لَا بَأْسَ بِالرَّجُلِ يَتَمَتَّعُ بِالْمَرْأَةِ عَلَى حُكْمِهِ وَ لَكِنْ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئاً لِأَنَّهُ إِنْ أُحْدِثَ بِهِ حَدَثٌ لَمْ يَكُنْ لَهَا مِيرَاثٌ
في المسالك: إذا أذن السيد لعبده في أن يشتري لنفسه فهل يصح هذا الإذن بمعنى وقوع الشراء للعبد أم لا يصح؟ يبني على أن العبد هل يمكن أن يملك مثل هذا أم لا، و الأصح العدم، فإذا لم نقل بملك العبد فهل يقع الشراء للسيد أم لا؟ ثم على القول بوقوعه للمولى لو كان المبيع أمة هل تستبيح للعبد بضعها بهذا الإذن أم لا، فيه خلاف. الحديث الثالث: مجهول. و يدل على أن العبد يملك أو يجوز تحليل المولى له، و كلاهما مختلف فيه، و بالجملة هذه الأخبار المعتبرة يدل على جواز وطئ العبد أمة المولى بإذنه. الحديث الرابع: كالموثق. قوله (عليه السلام): " يحد له حدا" لعله محمول على الاستحباب.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ أَمَتَهُ ثُمَّ اشْتَهَاهَا قَالَ لَهُ الحديث الرابع: ضعيف. قوله (عليه السلام): " كسوميا" قال الوالد (ره): في بعض النسخ: كسونيا و الكسونية بلدة بالمغرب، و في بعضها كسوميا أي جلدا، و في بعضها كشونيا و هو اسم بلد، و قال الفيروزآبادي: الشباني و الأشباني بالضم: الأحمر الوجه. قوله (عليه السلام): " قرة" أي قرة العين، و لا يبعد أن يكون بالفاء و الهاء من الفراهة. الرجل يزوج عبده أمته ثم يشتهيها الحديث الأول: حسن. و يدل على ما هو المقطوع به في كلام الأصحاب من أنه إذا كان الزوجان ملكا لواحد فزوجهما كان له الفسخ متى شاء، و ظاهر الأخبار أنه يكفي في فسخ المولى كل لفظ دل عليه من الأمر بالاعتزال و الافتراق و فسخ العقد، و لا يشترط لفظ الطلاق و لا يلحقه أحكام الطلاق مطلقا و قيل: يعتبر لفظ الطلاق فيعتبر فيه شروط الطلاق و بعد اعْتَزِلْهَا فَإِذَا طَمِثَتْ وَطِئَهَا ثُمَّ يَرُدُّهَا عَلَيْهِ إِذَا شَاءَ
إِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ الْحُرَّةَ فَوُلْدُهُ أَحْرَارٌ وَ إِذَا تَزَوَّجَ الْحُرُّ الْأَمَةَ فَوُلْدُهُ أَحْرَارٌ باب الولد إذا كان أحد أبويه مملوكا و الآخر حرا الحديث الأول: حسن. و يدل كالأخبار الآتية على ما هو المشهور من أن الولد تابع للحر من الأبوين مطلقا، و خالف فيه ابن الجنيد فجعل الولد رقا تبعا للمملوك من أبويه إلا مع اشتراط حريته هذا مع الإطلاق و أما مع شرط الحرية فلا إشكال في تحققها و إذا شرطت الرقية فالمشهور صحة الشرط، و قيل: بعدم صحته. الحديث الثاني: مجهول مرسل. الحديث الثالث: مجهول.
فَقَالَ لِي لَيْسَ يُسْتَرَقُّ الْوَلَدُ إِذَا كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ حُرّاً إِنَّهُ يُلْحَقُ بِالْحُرِّ مِنْهُمَا أَيَّهُمَا كَانَ أَباً كَانَ أَوْ أُمّاً
صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ فَإِنَّ الَّذِي مَعَهَا مِثْلُ الَّذِي مَعَ تِلْكَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَهْلٌ فَمَا يَصْنَعُ قَالَ فَلْيَرْفَعْ نَظَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ لْيُرَاقِبْهُ وَ لْيَسْأَلْهُ مِنْ فَضْلِهِ
صلى الله عليه وآله وسلم لَوْ أَمَرْتُ أَحَداً أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا
صلى الله عليه وآله وسلم أَ يَضْرِبُ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ ثُمَّ يَظَلُّ مُعَانِقَهَا
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّمَا مَثَلُ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ مَثَلُ الْغُرَابِ الْأَعْصَمِ الَّذِي لَا يَكَادُ يُقْدَرُ عَلَيْهِ قِيلَ وَ مَا الْغُرَابُ الْأَعْصَمُ الَّذِي لَا يَكَادُ يُقْدَرُ عَلَيْهِ قَالَ الْأَبْيَضُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ
صلى الله عليه وآله وسلم لَيْسَ لِلنِّسَاءِ مِنْ سَرَاةِ الطَّرِيقِ وَ لَكِنْ جَنْبَيْهِ يَعْنِي وَسَطَهُ باب التستر الحديث الأول: موثق. أو حسن. و قال الجوهري: السراة: واحد السروات، و سراة كل شيء: ظهره و وسطه و في الحديث" ليس للنساء سروات الطرق" و سراة الطريق: وسطه، و لكنهن يمشين في الجوانب. الحديث الثاني: مرسل أو حسن. قوله (عليه السلام): " فهي تلعن" على بناء المجهول أي تلعنها الملائكة، و ظاهره الحرمة، و يمكن حمله على ما إذا كان بقصد الأجانب. الحديث الثالث: مرسل أو مجهول. الحديث الرابع: مجهول أو مرسل.
نَعَمْ قُلْنَا تُصَافِحُهُ قَالَ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا إِنَّ أُخْتِي هَذِهِ تَعُودُ إِخْوَتَهَا قَالَ إِذَا عُدْتِ إِخْوَتَكِ فَلَا تَلْبَسِي الْمُصَبَّغَةَ باب مصافحة النساء الحديث الأول: موثق. و عمل به الأصحاب. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: مجهول. قوله: " أخاها" أي في الدين لا في النسب. و المصبغة الملونة.
عليه السلام إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً لَهُمْ فِي أَصْلَابِهِمْ أَرْحَامٌ كَأَرْحَامِ النِّسَاءِ قَالَ فَسُئِلَ فَمَا لَهُمْ لَا يَحْمِلُونَ فَقَالَ إِنَّهَا مَنْكُوسَةٌ وَ لَهُمْ فِي أَدْبَارِهِمْ غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْجَمَلِ أَوِ الْبَعِيرِ فَإِذَا هَاجَتْ هَاجُوا وَ إِذَا سَكَنَتْ سَكَنُوا
كَانَ مَلِكٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ كَانَ لَهُ قَاضٍ وَ لِلْقَاضِي أَخٌ وَ كَانَ رَجُلَ صِدْقٍ وَ لَهُ امْرَأَةٌ قَدْ وَلَدَتْهَا الْأَنْبِيَاءُ فَأَرَادَ الْمَلِكُ أَنْ يَبْعَثَ رَجُلًا فِي حَاجَةٍ فَقَالَ لِلْقَاضِي ابْغِنِي رَجُلًا ثِقَةً فَقَالَ مَا أَعْلَمُ أَحَداً أَوْثَقَ مِنْ أَخِي فَدَعَاهُ لِيَبْعَثَهُ فَكَرِهَ ذَلِكَ الرَّجُلُ وَ قَالَ لِأَخِيهِ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُضَيِّعَ امْرَأَتِي فَعَزَمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَجِدْ بُدّاً مِنَ الْخُرُوجِ فَقَالَ لِأَخِيهِ يَا أَخِي إِنِّي لَسْتُ أُخَلِّفُ شَيْئاً أَهَمَّ عَلَيَّ مِنِ امْرَأَتِي فَاخْلُفْنِي فِيهَا وَ تَوَلَّ قَضَاءَ حَاجَتِهَا قَالَ نَعَمْ فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَ قَدْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ كَارِهَةً لِخُرُوجِهِ فَكَانَ الْقَاضِي يَأْتِيهَا وَ يَسْأَلُهَا عَنْ حَوَائِجِهَا وَ يَقُومُ لَهَا فَأَعْجَبَتْهُ فَدَعَاهَا إِلَى نَفْسِهِ فَأَبَتْ عَلَيْهِ فَحَلَفَ عَلَيْهَا لَئِنْ لَمْ تَفْعَلِي لَنُخْبِرَنَّ الْمَلِكَ أَنَّكِ قَدْ فَجَرْتِ فَقَالَتِ اصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ لَسْتُ أُجِيبُكَ إِلَى شَيْءٍ مِمَّا طَلَبْتَ فَأَتَى الْمَلِكَ فَقَالَ إِنَّ امْرَأَةَ أَخِي قَدْ فَجَرَتْ وَ قَدْ حَقَّ ذَلِكَ عِنْدِي فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ طَهِّرْهَا فَجَاءَ إِلَيْهَا فَقَالَ إِنَّ الْمَلِكَ قَدْ أَمَرَنِي بِرَجْمِكِ فَمَا تَقُولِينَ تُجِيبُنِي وَ إِلَّا رَجَمْتُكِ فَقَالَتْ لَسْتُ أُجِيبُكَ فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ فَأَخْرَجَهَا فَحَفَرَ لَهَا فَرَجَمَهَا وَ مَعَهُ النَّاسُ فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّهَا قَدْ مَاتَتْ تَرَكَهَا وَ انْصَرَفَ وَ جَنَّ بِهَا اللَّيْلُ وَ كَانَ بِهَا رَمَقٌ فَتَحَرَّكَتْ وَ خَرَجَتْ مِنَ الْحَفِيرَةِ ثُمَّ مَشَتْ عَلَى وَجْهِهَا حَتَّى خَرَجَتْ مِنَ الْمَدِينَةِ فَانْتَهَتْ إِلَى دَيْرٍ فِيهِ دَيْرَانِيٌّ فَبَاتَتْ عَلَى بَابِ الدَّيْرِ فَلَمَّا أَصْبَحَ الدَّيْرَانِيُّ فَتَحَ الْبَابَ وَ رَآهَا فَسَأَلَهَا عَنْ قِصَّتِهَا فَخَبَّرَتْهُ فَرَحِمَهَا وَ أَدْخَلَهَا الدَّيْرَ وَ كَانَ لَهُ ابْنٌ صَغِيرٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ ابْنٌ غَيْرُهُ وَ كَانَ حَسَنَ الْحَالِ فَدَاوَاهَا حَتَّى بَرَأَتْ مِنْ عِلَّتِهَا وَ انْدَمَلَتْ ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهَا ابْنَهُ فَكَانَتْ تُرَبِّيهِ وَ كَانَ لِلدَّيْرَانِيِّ قَهْرَمَانٌ يَقُومُ بِأَمْرِهِ فَأَعْجَبَتْهُ فَدَعَاهَا إِلَى نَفْسِهِ فَأَبَتْ فَجَهَدَ بِهَا فَأَبَتْ فَقَالَ لَئِنْ لَمْ تَفْعَلِي لَأَجْهَدَنَّ فِي قَتْلِكِ فَقَالَتِ اصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ فَعَمَدَ إِلَى الصَّبِيِّ فَدَقَّ عُنُقَهُ وَ أَتَى الدَّيْرَانِيَّ فَقَالَ لَهُ عَمَدْتَ إِلَى فَاجِرَةٍ قَدْ فَجَرَتْ فَدَفَعْتَ إِلَيْهَا ابْنَكَ فَقَتَلَتْهُ فَجَاءَ الدَّيْرَانِيُّ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ لَهَا مَا هَذَا فَقَدْ تَعْلَمِينَ صَنِيعِي بِكِ فَأَخْبَرَتْهُ بِالْقِصَّةِ فَقَالَ لَهَا لَيْسَ تَطِيبُ نَفْسِي أَنْ تَكُونِي عِنْدِي فَاخْرُجِي فَأَخْرَجَهَا لَيْلًا وَ دَفَعَ إِلَيْهَا الحديث العاشر: مجهول. و قال في النهاية: جن عليه الليل أي ستره، و قال: القهرمان: الخازن عِشْرِينَ دِرْهَماً وَ قَالَ لَهَا تَزَوَّدِي هَذِهِ اللَّهُ حَسْبُكِ فَخَرَجَتْ لَيْلًا فَأَصْبَحَتْ فِي قَرْيَةٍ فَإِذَا فِيهَا مَصْلُوبٌ عَلَى خَشَبَةٍ وَ هُوَ حَيٌّ فَسَأَلَتْ عَنْ قِصَّتِهِ فَقَالُوا عَلَيْهِ دَيْنٌ عِشْرُونَ دِرْهَماً وَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ عِنْدَنَا لِصَاحِبِهِ صُلِبَ حَتَّى يُؤَدِّيَ إِلَى صَاحِبِهِ فَأَخْرَجَتِ الْعِشْرِينَ دِرْهَماً وَ دَفَعَتْهَا إِلَى غَرِيمِهِ وَ قَالَتْ لَا تَقْتُلُوهُ فَأَنْزَلُوهُ عَنِ الْخَشَبَةِ فَقَالَ لَهَا مَا أَحَدٌ أَعْظَمَ عَلَيَّ مِنَّةً مِنْكِ نَجَّيْتِنِي مِنَ الصَّلْبِ وَ مِنَ الْمَوْتِ فَأَنَا مَعَكِ حَيْثُ مَا ذَهَبْتِ فَمَضَى مَعَهَا وَ مَضَتْ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فَرَأَى جَمَاعَةً وَ سُفُناً فَقَالَ لَهَا اجْلِسِي حَتَّى أَذْهَبَ أَنَا أَعْمَلُ لَهُمْ وَ أَسْتَطْعِمُ وَ آتِيكِ بِهِ فَأَتَاهُمْ فَقَالَ لَهُمْ مَا فِي سَفِينَتِكُمْ هَذِهِ قَالُوا فِي هَذِهِ تِجَارَاتٌ وَ جَوْهَرٌ وَ عَنْبَرٌ وَ أَشْيَاءُ مِنَ التِّجَارَةِ وَ أَمَّا هَذِهِ فَنَحْنُ فِيهَا قَالَ وَ كَمْ يَبْلُغُ مَا فِي سَفِينَتِكُمْ قَالُوا كَثِيرٌ لَا نُحْصِيهِ قَالَ فَإِنَّ مَعِي شَيْئاً هُوَ خَيْرٌ مِمَّا فِي سَفِينَتِكُمْ قَالُوا وَ مَا مَعَكَ قَالَ جَارِيَةٌ لَمْ تَرَوْا مِثْلَهَا قَطُّ قَالُوا فَبِعْنَاهَا قَالَ نَعَمْ عَلَى شَرْطِ أَنْ يَذْهَبَ بَعْضُكُمْ فَيَنْظُرَ إِلَيْهَا ثُمَّ يَجِيئَنِي فَيَشْتَرِيَهَا وَ لَا يُعْلِمَهَا وَ يَدْفَعَ إِلَيَّ الثَّمَنَ وَ لَا يُعْلِمَهَا حَتَّى أَمْضِيَ أَنَا فَقَالُوا ذَلِكَ لَكَ فَبَعَثُوا مَنْ نَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ مَا رَأَيْتُ مِثْلَهَا قَطُّ فَاشْتَرَوْهَا مِنْهُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ دَفَعُوا إِلَيْهِ الدَّرَاهِمَ فَمَضَى بِهَا فَلَمَّا أَمْعَنَ أَتَوْهَا فَقَالُوا لَهَا قُومِي وَ ادْخُلِي السَّفِينَةَ قَالَتْ وَ لِمَ قَالُوا قَدِ اشْتَرَيْنَاكِ مِنْ مَوْلَاكِ قَالَتْ مَا هُوَ بِمَوْلَايَ قَالُوا لَتَقُومِينَ أَوْ لَنَحْمِلَنَّكِ فَقَامَتْ وَ مَضَتْ مَعَهُمْ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى السَّاحِلِ لَمْ يَأْمَنْ بَعْضُهُمْ بَعْضاً عَلَيْهَا فَجَعَلُوهَا فِي السَّفِينَةِ الَّتِي فِيهَا الْجَوْهَرُ وَ التِّجَارَةُ وَ رَكِبُوا هُمْ فِي السَّفِينَةِ الْأُخْرَى فَدَفَعُوهَا فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ رِيَاحاً فَغَرَّقَتْهُمْ وَ سَفِينَتَهُمْ وَ نَجَتِ السَّفِينَةُ الَّتِي كَانَتْ فِيهَا حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ وَ رَبَطَتِ السَّفِينَةَ ثُمَّ دَارَتْ فِي الْجَزِيرَةِ فَإِذَا فِيهَا مَاءٌ وَ شَجَرٌ فِيهِ ثَمَرَةٌ فَقَالَتْ هَذَا مَاءٌ أَشْرَبُ مِنْهُ وَ ثَمَرٌ آكُلُ مِنْهُ أَعْبُدُ اللَّهَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيٍّ و الوكيل الحاذق لما تحت يده، و القائم بأمور الرجل بلغة الفرس." دمل" كسمع، بريء كاندمل و قال" أمعن في الأمر" أبعد. و قال الجوهري: أمعن الفرس تباعد في عدوه. قوله (عليه السلام): " فدفعوها" أي أجروا السفينة في الماء. مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَأْتِيَ ذَلِكَ الْمَلِكَ فَيَقُولَ إِنَّ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ خَلْقاً مِنْ خَلْقِي فَاخْرُجْ أَنْتَ وَ مَنْ فِي مَمْلَكَتِكَ حَتَّى تَأْتُوا خَلْقِي هَذِهِ وَ تُقِرُّوا لَهُ بِذُنُوبِكُمْ ثُمَّ تَسْأَلُوا ذَلِكَ الْخَلْقَ أَنْ يَغْفِرَ لَكُمْ فَإِنْ يَغْفِرْ لَكُمْ غَفَرْتُ لَكُمْ فَخَرَجَ الْمَلِكُ بِأَهْلِ مَمْلَكَتِهِ إِلَى تِلْكَ الْجَزِيرَةِ فَرَأَوُا امْرَأَةً فَتَقَدَّمَ إِلَيْهَا الْمَلِكُ فَقَالَ لَهَا إِنَّ قَاضِيَّ هَذَا أَتَانِي فَخَبَّرَنِي أَنَّ امْرَأَةَ أَخِيهِ فَجَرَتْ فَأَمَرْتُهُ بِرَجْمِهَا وَ لَمْ يُقِمْ عِنْدِي الْبَيِّنَةَ فَأَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ تَقَدَّمْتُ عَلَى مَا لَا يَحِلُّ لِي فَأُحِبُّ أَنْ تَسْتَغْفِرِي لِي فَقَالَتْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ اجْلِسْ ثُمَّ أَتَى زَوْجُهَا وَ لَا يَعْرِفُهَا فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ لِي امْرَأَةٌ وَ كَانَ مِنْ فَضْلِهَا وَ صَلَاحِهَا وَ إِنِّي خَرَجْتُ عَنْهَا وَ هِيَ كَارِهَةٌ لِذَلِكِ فَاسْتَخْلَفْتُ أَخِي عَلَيْهَا فَلَمَّا رَجَعْتُ سَأَلْتُ عَنْهَا فَأَخْبَرَنِي أَخِي أَنَّهَا فَجَرَتْ فَرَجَمَهَا وَ أَنَا أَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ ضَيَّعْتُهَا فَاسْتَغْفِرِي لِي فَقَالَتْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ اجْلِسْ فَأَجْلَسَتْهُ إِلَى جَنْبِ الْمَلِكِ ثُمَّ أَتَى الْقَاضِي فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ لِأَخِي امْرَأَةٌ وَ إِنَّهَا أَعْجَبَتْنِي فَدَعَوْتُهَا إِلَى الْفُجُورِ فَأَبَتْ فَأَعْلَمْتُ الْمَلِكَ أَنَّهَا قَدْ فَجَرَتْ وَ أَمَرَنِي بِرَجْمِهَا فَرَجَمْتُهَا وَ أَنَا كَاذِبٌ عَلَيْهَا فَاسْتَغْفِرِي لِي قَالَتْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَى زَوْجِهَا فَقَالَتِ اسْمَعْ ثُمَّ تَقَدَّمَ الدَّيْرَانِيُّ وَ قَصَّ قِصَّتَهُ وَ قَالَ أَخْرَجْتُهَا بِاللَّيْلِ وَ أَنَا أَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ لَقِيَهَا سَبُعٌ فَقَتَلَهَا فَقَالَتْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ اجْلِسْ ثُمَّ تَقَدَّمَ الْقَهْرَمَانُ فَقَصَّ قِصَّتَهُ فَقَالَتْ لِلدَّيْرَانِيِّ اسْمَعْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ثُمَّ تَقَدَّمَ الْمَصْلُوبُ فَقَصَّ قِصَّتَهُ فَقَالَتْ لَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَى زَوْجِهَا فَقَالَتْ أَنَا امْرَأَتُكَ وَ كُلُّ مَا سَمِعْتَ فَإِنَّمَا هُوَ قِصَّتِي وَ لَيْسَتْ لِي حَاجَةٌ فِي الرِّجَالِ وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ السَّفِينَةَ وَ مَا فِيهَا وَ تُخَلِّيَ سَبِيلِي فَأَعْبُدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي هَذِهِ الْجَزِيرَةِ فَقَدْ تَرَى مَا لَقِيتُ مِنَ الرِّجَالِ فَفَعَلَ وَ أَخَذَ السَّفِينَةَ وَ مَا فِيهَا فَخَلَّى سَبِيلَهَا وَ انْصَرَفَ الْمَلِكُ وَ أَهْلُ مَمْلَكَتِهِ
صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ فَلَا يُعْجِلْهَا
إِذَا وُلِدَ لَكُمُ الْمَوْلُودُ أَيَّ شَيْءٍ تَصْنَعُونَ بِهِ قُلْتُ لَا أَدْرِي مَا نَصْنَعُ بِهِ قَالَ خُذْ عَدَسَةَ جَاوَشِيرَ فَدُفْهُ بِمَاءٍ ثُمَّ قَطِّرْ فِي أَنْفِهِ فِي الْمَنْخِرِ الْأَيْمَنِ قَطْرَتَيْنِ وَ فِي الْأَيْسَرِ قَطْرَةً وَاحِدَةً وَ أَذِّنْ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَ أَقِمْ فِي الْيُسْرَى تَفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُقْطَعَ سُرَّتُهُ فَإِنَّهُ لَا يَفْزَعُ أَبَداً وَ لَا تُصِيبُهُ أُمُّ الصِّبْيَانِ
قُلْتُ لَهُ بِأَيِّ ذَلِكَ نَبْدَأُ قَالَ تَحْلِقُ رَأْسَهُ وَ تَعُقُّ عَنْهُ وَ تَصَدَّقُ بِوَزْنِ شَعْرِهِ فِضَّةً وَ يَكُونُ ذَلِكَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ
سَأَلْتُهُ عَنِ الْعَقِيقَةِ أَ وَاجِبَةٌ هِيَ قَالَ نَعَمْ يُعَقُّ عَنْهُ وَ يُحْلَقُ رَأْسُهُ وَ هُوَ ابْنُ سَبْعَةٍ وَ يُوزَنُ شَعْرُهُ فِضَّةً أَوْ ذَهَباً يُتَصَدَّقُ بِهِ وَ تُطْعَمُ الْقَابِلَةُ رُبُعَ الشَّاةِ وَ الْعَقِيقَةُ شَاةٌ أَوْ بَدَنَةٌ في القاموس، و في التهذيب جداول، و الظاهر أنه تصحيف جدولا، و يحتمل أن يكون جمعا له، أو يقال: أورده على سبيل الاستعارة كناية عن عدم كسر العظام و القطع طولا كالجدول. قال في النهاية: في حديث عائشة: " العقيقة تقطع جدولا لا يكسر لها عظم" الجدول: جمع جدل بالكسر و الفتح، و هو العضو. و قال الجوهري: الرهط: ما دون العشرة من الرجال ليس فيهم امرأة. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام): " في مكان واحد" قال الوالد العلامة (ره): الظاهر من الجواب أنه لا ترتيب فيه، بل يلزم أن تكون في يوم واحد، أو في ساعة واحدة، أو يستحب أن تكون معا بأن يحلق رجل و يذبح آخر معا، بل الظاهر أن يذبح الوالد. الحديث الثالث: مجهول. و يدل على التخيير بين التصدق بوزن شعره فضة أو ذهب، كما ذكره الأصحاب و على أنه يستحب أن يعطي القابلة ربع الشاة، و المشهور أنها يعطي الرجل و الورك كما في رواية الكناسي. و الجمع بينهما و على تعين الشاة و البدنة، و المشهور الاجتزاء بكونها من النعم، و يراعى فيها شروط الأضحية و يمكن حمل هذا الخبر على الاستحباب.
يُصْنَعُ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ يُحْلَقُ وَ يُذْبَحُ وَ يُسَمَّى ثُمَّ ذَكَرَ مَا صَنَعَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام لِوُلْدِهَا ثُمَّ قَالَ يُوزَنُ الشَّعْرُ وَ يُتَصَدَّقُ بِوَزْنِهِ فِضَّةً
إِنَّهُ قَالَ لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ بِالتَّهْنِئَةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُسَمِّيَهُ وَ يُكَنِّيَهُ وَ يَحْلِقَ رَأْسَهُ وَ يَعُقَّ عَنْهُ وَ يَثْقُبَ أُذُنَهُ وَ كَذَلِكَ كَانَ حِينَ وُلِدَ الْحُسَيْنُ عليه السلام أَتَاهُ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ فَأَمَرَهُ بِمِثْلِ قوله (عليه السلام): " ذاك شرك" أي الشرك أنواع، و أحد أنواع الشرك، الشرك المصطلح في الأخبار، الابتداع في الدين، كما ورد في الخبر أدنى الشرك أن تقول للحصاة إنها نواة، أو للنواة إنها حصاة، و قوله (عليه السلام): " لو لم يكن ذاك" إشارة إلى الاعتقاد بشرعيته، للاحتراز عما إذا فعله اضطرارا أو تقية مع كراهته عنه. الحديث الرابع: حسن. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. الحديث السادس: مجهول و آخره مرسل. ذَلِكَ قَالَ وَ كَانَ لَهُمَا ذُؤَابَتَانِ فِي الْقَرْنِ الْأَيْسَرِ وَ كَانَ الثَّقْبُ فِي الْأُذُنِ الْيُمْنَى فِي شَحْمَةِ الْأُذُنِ وَ فِي الْيُسْرَى فِي أَعْلَى الْأُذُنِ فَالْقُرْطُ فِي الْيُمْنَى وَ الشَّنْفُ فِي الْيُسْرَى وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم تَرَكَ لَهُمَا ذُؤَابَتَيْنِ فِي وَسَطِ الرَّأْسِ وَ هُوَ أَصَحُّ مِنَ الْقَرْنِ قوله (عليه السلام): " و كان لهما ذؤابتان" لعله كان من خصائصهما" (صلوات الله عليهما) " للنهي عن القنازع، أو يقال: ذلك لضرب من المصلحة أو يقال: الكراهة ليس في أول الأمر بل بعد كبر الطفل و ترعرعه، ثم الخبر يدل على استحباب ثقب الأذن كما ذكره الأصحاب. و قال الفيروزآبادي: القرط بالضم: الشنف، أو المعلقة في شحمة الأذن، و قال: الشنف بالضم: لحن القرط الأعلى، أو معلاق في فوق الأذن، أو ما علق في أعلاها، و أما ما علق في أسفلها فقرط. قوله: " و هو أصح من القرن" لعله كلام الكليني، و لا يبعد أن تكون أراد بذلك الجمع بينه و بين ما ورد من النهي عن القنازع، بحمل القنازع عن ما كانت في أطراف الرأس، و يظهر من كلام جمع من اللغويين أن القزع أن يحلق الرأس و يترك مواضع متعددة حتى لو ترك موضع أو موضعان لا يكون ذلك قزعا، و لا يتعلق به النهي، و هو مذهب جماعة من العامة، لكن في أخبارنا ما ينافي ذلك. قال ابن الأثير في النهاية: " نهى عن القزع" هو أن يحلق رأس الصبي و يترك منه مواضع متفرقة غير محلوقة تشبيها بقزع السحاب المتفرقة.
صلى الله عليه وآله وسلم الْمَوْلُودُ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ فَكَّهُ أَبَوَاهُ أَوْ تَرَكَاهُ الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " كما أنت" أي كن كما أنت، و في القاموس: استسمن: طلب أن يوهب له السمين، و فلانا وجده سمينا أو عده انتهى و يدل ظاهرا على استحباب العقيقة بأكثر من واحد. الحديث الثالث: موثق.
في النافع: مدة الرضاع حولان، و يجوز الاقتصار على أحد و عشرين شهرا لا أقل، و الزيادة شهرا و شهرين لا أكثر، و لا يلزم الوالد أجرة ما زاد على الحولين و قال السيد في شرحه: هذا مشهور، و قيل: إنه مروي و لم نقف على الرواية، سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ الرَّضَاعُ وَاحِدٌ وَ عِشْرُونَ شَهْراً فَمَا نَقَصَ فَهُوَ جَوْرٌ عَلَى الصَّبِيِّ
سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ امْرَأَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا لِغَيْرِ السُّنَّةِ وَ قُلْنَا إِنَّهُمْ أَهْلُ بَيْتٍ وَ لَمْ يَعْلَمْ بِهِمْ أَحَدٌ فَقَالَ لَيْسَ بِشَيْءٍ
طَلَّقَهَا وَ هِيَ طَامِثٌ وَاحِدَةً قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ فَلَا قُلْتُمْ لَهُ إِذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً وَ هِيَ طَامِثاً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ طَامِثٍ فَهُوَ أَمْلَكُ بِرَجْعَتِهَا قَالَ قَدْ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَذَبَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ بَلْ طَلَّقَهَا ثَلَاثاً فَرَدَّهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ أَمْسِكْ أَوْ طَلِّقْ عَلَى السُّنَّةِ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تُطَلِّقَ
سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ طَهُرَتِ امْرَأَتُهُ مِنْ حَيْضِهَا فَقَالَ فُلَانَةُ طَالِقٌ وَ قَوْمٌ يَسْمَعُونَ كَلَامَهُ وَ لَمْ يَقُلْ لَهُمُ اشْهَدُوا أَ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا قَالَ نَعَمْ هَذِهِ شَهَادَةٌ
فِي الْمُطَلَّقَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا فَتَقُولُ أَنَا حُبْلَى فَتَمْكُثُ سَنَةً قَالَ إِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ لَمْ تُصَدَّقْ وَ لَوْ سَاعَةً وَاحِدَةً فِي دَعْوَاهَا
فِي الْغَائِبِ عَنْهَا زَوْجُهَا إِذَا تُوُفِّيَ قَالَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ يَأْتِيهَا الْخَبَرُ لِأَنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ باب عدة المتوفى عنها زوجها و هو غائب الحديث الأول: صحيح و قد تقدم القول فيه. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام): " إن قامت البينة" أي سواء قامت البينة على تعيين وقت الموت أو لم تقم، و يحتمل أن يكون المعنى أنه يكفي للعدة مجرد وصول الخبر و إن لم تكن بالبينة كما تقدم. الحديث الثالث: حسن. و قال في النهاية: " فيه لا يحل لامرأة أن تحد على ميت أكثر من ثلاث أحدت المرأة على زوجها تحد فهي محدة و حدت تحد و تحد فهي حاد: إذا حزنت عليه، و لبست ثياب الحزن و تركت الزينة.
يَوْمَ يَبْلُغُهَا وَ ذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ إِنَّ إِحْدَاكُنَّ كَانَتْ تَمْكُثُ الْحَوْلَ إِذَا تُوُفِّيَ زَوْجُهَا وَ هُوَ غَائِبٌ ثُمَّ تَرْمِي بِبَعْرَةٍ وَرَاءَهَا
تَرِثُهُ مَا دَامَتْ فِي الحديث الرابع: موثق. الحديث الخامس: مجهول. الحديث السادس: موثق. الحديث السابع: حسن. الحديث الثامن: موثق. الحديث التاسع: موثق. عِدَّتِهَا وَ إِنْ طَلَّقَهَا فِي حَالِ إِضْرَارٍ فَهِيَ تَرِثُهُ إِلَى سَنَةٍ فَإِنْ زَادَ عَلَى السَّنَةِ يَوْماً وَاحِداً لَمْ تَرِثْهُ وَ تَعْتَدُّ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا
عليه السلام فِي رَجُلٍ جَعَلَ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ بِيَدِ رَجُلَيْنِ فَطَلَّقَ أَحَدُهُمَا وَ أَبَى الْآخَرُ فَأَبَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنْ يُجِيزَ ذَلِكَ حَتَّى يَجْتَمِعَا جَمِيعاً عَلَى طَلَاقٍ