قُلْتُ لَهُ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا قَالَ فَقَالَ وَلَّى الْأَمْرَ مَنْ لَيْسَ أَهْلَهُ وَ خَالَفَ السُّنَّةَ وَ لَمْ يُجِزِ النِّكَاحَ زعم أن المرأة إن اختارت نفسها فهي ثلاث تطليقات، و إن اختارت زوجها فهي واحدة يرويه عن عائشة. الحديث الثالث: موثق. و ظاهر الخبر أن في تخيير الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أيضا لم يكن يقع الطلاق إلا بأن يطلقهن فكيف غيره، و على المشهور يحتمل أن يكون المراد به التطليق اللغوي و في بعض النسخ" لطلقن" فالأخير فيه أظهر. الحديث الرابع: مرسل. قوله (عليه السلام): " ولي الأمر" أي شرط في عقد النكاح أن يكون الطلاق بيد الزوجة و لا يكون للزوج خيار في ذلك، فحكم (عليه السلام) ببطلان الشرط لكونه مخالفا للسنة، و بطلان النكاح لاشتماله على الشرط الفاسد، و هذا لا يناسب الباب إلا أن يكون غرضه من العنوان أعم من التخيير المشروط في العقد، أو حمل الخبر على التخيير المعهود، فالمراد بقوله" لم يجز النكاح" من باب الأفعال أنه لم يجز و لم يعمل بما هو حكم النكاح من عدم اختيار الزوجة، و لا يخفى بعده مع ورود الأخبار الكثيرة
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٢٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلَيْهَا عِدَّةٌ وَاحِدَةٌ باب المرأة يبلغها نعي زوجها أو طلاقها فتتزوج فيجيء زوجها الأول فيفارقانها جميعا الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و المشهور عدم تداخل عدة وطء الشبهة و النكاح الصحيح، و تعتد لكل منهما عدة، بل يظهر من كلام الشهيد الثاني (ره) اتفاق الأصحاب على ذلك، لكن تردد فيما إذا كان وطؤ الشبهة متقدما على الطلاق في تقديم عدة الشبهة أو الطلاق، فيمكن حمل الخبر على ما إذا لم يدخل بها الزوج، فحينئذ يكون العدة عدة وطء الشبهة فقط، لكن الظاهر من هذا الخبر و الذي بعده أن تعدد العدة مذهب العامة. الحديث الثاني: مجهول.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٢٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ أَمَةٌ فَزَوَّجَهَا مَمْلُوكَهُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِذَا شَاءَ وَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا إِذَا شَاءَ الحديث السادس: صحيح. و ظاهر هذا الخبر و كثير من الأخبار أن للمولى التفريق بين أمته و زوجها و إن كان حرا أو عبدا لقوم آخرين، و أن ما ورد على خلاف ذلك محمول على التقية، و لم يقل به ظاهرا أحد من أصحابنا، و أولها الشيخ في كتابي الأخبار بوجوه: منها أنها محمولة على أن للمولى أن يبيعها فيفسخ المشتري العقد، و منها حملها علي ما إذا زوجها من عبده، و هذا الخبر لا يحتمله، و منها حملها على ما إذا شرط عند عقد النكاح أن بيده الطلاق، و قال: إن ذلك جائز في الإماء و هو خلاف المشهور. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. الحديث الثامن: حسن.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٢٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
لِمَوْلَاهُ عَلَيْهِ شَرْطُهُ الْأَوَّلُ فالخدمة للوارث، و زاد ابن الجنيد أنه لو منع المعتق من الشرط فكالفوات، و أوجب السيد نفقته و كسوته تلك المدة لقطعه عن التكسب. الحديث الثالث: حسن أو موثق. و قال في الدروس" روى إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه السلام) فيمن أعتق عبده و زوجه ابنته، و شرط عليه إن أغارها رده في الرق إن له شرطه" و عليها الشيخ و طرد الحكم في الشروط و القاضي كذلك و جوز اشتراط مال معلوم عليه إن أخل بالشرط، و هو خيرة الصدوق لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) و ابن إدريس و الفاضل أبطلا اشتراط عوده رقا، و جعله الفاضل مبطلا للعتق. الحديث الرابع: صحيح. و قال السيد: إذا اشترط المعتق على المعتق شرطا في نفس العقد، و شرط إعادته في الرق إن خالف ففي صحة العتق و الشرط أو بطلانهما أو صحة العتق أقوال:
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٢٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ ثُمَّ قَالَ عليه السلام إِنَّهُ نَثْرَةٌ مِنْ حُوتٍ فِي الْبَحْرِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ إِنَّ السَّمَكَ وَ الْجَرَادَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْمَاءِ فَهُوَ ذَكِيٌّ و يدل على كون الصدف حيوانا و أنه لا يؤكل لحمه. الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور. و قال الفيروزآبادي: الورل محركة: دابة كالضب أو العظيم من أشكال الوزغ طويل الذنب صغير الرأس. الحديث الثالث عشر: مجهول. و الزعارة و تخفف الراء الشراسة كما ذكره الفيروزآبادي، و لم يقل بهذه الضابطة أحد، و يحتمل على بعد أن يكون المراد باختلاف الطرفين أن يكون في جانب الرأس فلوس كما مر في الخبر السابق. باب الجراد الحديث الأول: ضعيف. وَ الْأَرْضُ لِلْجَرَادِ مَصِيدَةٌ وَ لِلسَّمَكِ قَدْ يَكُونُ أَيْضاً
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٣٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنِ الذَّبْحِ فَقَالَ إِذَا ذَبَحْتَ فَأَرْسِلْ وَ لَا تَكْتِفْ وَ لَا تَقْلِبِ السِّكِّينَ لِتُدْخِلَهَا مِنْ تَحْتِ الْحُلْقُومِ وَ تَقْطَعَهُ إِلَى فَوْقُ وَ الْإِرْسَالُ لِلطَّيْرِ خَاصَّةً فَإِنْ تَرَدَّى فِي جُبٍّ أَوْ وَهْدَةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَلَا تَأْكُلْهُ وَ لَا تُطْعِمْهُ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي التَّرَدِّي قَتَلَهُ و لا خلاف فيه كما أنه لا خلاف في اختصاص النحر بالإبل. الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام): " و ما نحر" أي من البقر أو مما سوى الإبل مطلقا. الحديث الثالث: مجهول. و استدل (عليه السلام) بالآية على أن البقرة مذبوحة لا منحورة، لقوله تعالى" فَذَبَحُوهٰا " إما بانضمام ما هو مسلم عندهم من تباين الوصفين، أو بأن حل الذبيحة إنما يكون على الوجه الذي قرره الشارع، و الذبح ظهر من الآية و النحر غير معلوم، فلا يجوز الاكتفاء به. الحديث الرابع: مجهول. و قوله" و الإرسال للطير" يحتمل أن يكون من كلام الكليني أو بعض أصحاب الكتب من الرواة، لكن من تأخر عنه جعلوه جزء الخبر، و يستفاد منه أمور. الأول: إرسال الطير بعد الذبح، و المنع من الكتف، و الكتف بحسب اللغة شد أَوِ الذَّبْحُ وَ إِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنَ الْغَنَمِ فَأَمْسِكْ صُوفَهُ أَوْ شَعْرَهُ وَ لَا تُمْسِكَنَّ يَداً وَ لَا رِجْلًا وَ أَمَّا الْبَقَرُ فَاعْقِلْهَا وَ أَطْلِقِ الذَّنَبَ وَ أَمَّا الْبَعِيرُ فَشُدَّ أَخْفَافَهُ إِلَى آبَاطِهِ وَ أَطْلِقْ رِجْلَيْهِ وَ إِنْ أَفْلَتَكَ شَيْءٌ مِنَ الطَّيْرِ وَ أَنْتَ تُرِيدُ ذَبْحَهُ أَوْ نَدَّ عَلَيْكَ فَارْمِهِ بِسَهْمِكَ فَإِذَا هُوَ سَقَطَ فَذَكِّهِ بِمَنْزِلَةِ الصَّيْدِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٨. — الإمام الصادق عليه السلام
فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام إِذَا طَرَفَتِ الْعَيْنُ أَوْ رَكَضَتِ باب إدراك الذكاة الحديث الأول: مجهول. و يدل على الاكتفاء بالحركة في إدراك الذكاة، و اختلف الأصحاب فيما به يدرك الذكاة من الحركة، و خروج الدم بعد الذبح و النحر، فاعتبر المفيد و ابن الجنيد في حلها الأمرين معا، و اكتفى الأكثر بأحد الأمرين، و منهم من اعتبر الحركة وحدها، و منشأ الخلاف اختلاف الأخبار. الحديث الثاني: مجهول. و الفأس بالهمزة، و يقال له بالفارسية (تبر) و يدل على أن المدار على خروج الدم بالجريان لا بالتثاقل و الرشح. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. الرِّجْلُ أَوْ تَحَرَّكَ الذَّنَبُ فَكُلْ مِنْهُ فَقَدْ أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ أَكْلِهَا يَوْمَ خَيْبَرَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ أَكْلِ الْخَيْلِ وَ الْبِغَالِ فَقَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْهَا فَلَا تَأْكُلُوهَا إِلَّا أَنْ تُضْطَرُّوا إِلَيْهَا الحديث العاشر: حسن. و يدل على كراهة لحوم الحمر الأهلية كما هو المشهور من كراهتها، و كراهة لحوم الخيل و البغال، و المشهور أن الحمار أشد كراهة، و قيل آكدها البغل، قال أبو الصلاح بتحريم البغل، و بكراهة الإبل و الجواميس، و قال ابن إدريس و العلامة بكراهة الحمار الوحشي أيضا. الحديث الحادي عشر: ضعيف. الحديث الثاني عشر: مرسل. الحديث الثالث عشر: صحيح. و حمل على الكراهة جميعا.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
إِذَا وَقَعَتِ الْفَأْرَةُ فِي السَّمْنِ فَمَاتَتْ فِيهِ فَإِنْ كَانَ جَامِداً فَأَلْقِهَا وَ مَا باب آخر منه الحديث الأول: ضعيف. و قال في المسالك: هذا القول هو المشهور خصوصا بين المتقدمين، و قال الشهيد في الشرح لم أجد أحدا خالف فيه إلا المحقق في الشرائع و الفاضل، فإنهما أورداه بلفظ قيل المشعر بالضعف، مع أن المحقق وافقهم في النافع، و في المختلف لم يذكرها من مسائل الخلاف، و لعله لذلك استدل بعضهم عليه بالإجماع، قال الشهيد: و هو غير بعيد، و يؤيده موافقة ابن إدريس عليه، و الأصل فيه رواية شعيب، و ظاهر الرواية أنه لا يحكم بحل اللحم و عدمه باختبار بعضه، بل لا بد من اختبار كل قطعة منه على حدة. باب الفأرة تموت في الطعام و الشراب الحديث الأول: حسن. و لا خلاف في جواز الاستصباح بالمتنجس، و في عدم جواز استعمال الدهن المأخوذ من الميتة مطلقا، و هل يختص الجواز بكونه تحت السماء أم يجوز تحت الظلال؟ المشهور هو الأول، بل ادعى عليه ابن إدريس الإجماع، و لا يعلم لهم يَلِيهَا وَ كُلْ مَا بَقِيَ وَ إِنْ كَانَ ذَائِباً فَلَا تَأْكُلْهُ وَ اسْتَصْبِحْ بِهِ وَ الزَّيْتُ مِثْلُ ذَلِكَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٥٧. — الإمام الباقر عليه السلام
1 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ دلت على تحريم الأكل منها، سواء كان جالسا أم لا، و الاعتماد على الأولى لصحتها و عداه العلامة إلى الاجتماع على الفساد و اللهو، و قال ابن إدريس: لا يجوز الأكل من طعام يعصى الله به، أو عليه، و لم نقف على مأخذه، و القياس باطل. الحديث الثاني: مجهول. باب كراهية كثرة الأكل الحديث الأول: ضعيف. و قال في النهاية: " فيه إن المؤمن يأكل في معي واحد، و الكافر يأكل في سبعة أمعاء" هذا مثل ضربه للمؤمن و زهده في الدنيا، و الكافر و حرصه عليها، و ليس معناه كثرة الأكل دون الاتساع في الدنيا، و لهذا قيل: الرغب شؤم، لأنه يحمل صاحبه على اقتحام النار، و قيل: هو تحضيض للمؤمن على قلة الأكل، و تحامي ما يجره الشبع من القسوة و طاعة الشهوة، و وصف الكافر بكثرة الأكل إغلاظ على المؤمن، و تأكيد لما رسم له، و قيل: هو خاص في رجل بعينه كان يأكل كثيرا النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ يَرْفَعُهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم فِي كَلَامٍ لَهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي سَنَةٌ يَأْكُلُ الْمُؤْمِنُ فِي مِعَاءٍ وَاحِدٍ وَ يَأْكُلُ الْكَافِرُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه السلام إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ عَلَى الطَّعَامِ فَلْيَجْلِسْ جِلْسَةَ الْعَبْدِ وَ لَا يَضَعَنَّ أَحَدُكُمْ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَ لَا يَتَرَبَّعْ فَإِنَّهَا جِلْسَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَمْقُتُ صَاحِبَهَا و يمكن أن يكون اتكاؤه (عليه السلام) غير ما رواه أنه لم يفعله النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بأحد المعاني التي ذكرناها سابقا، لكنه بعيد، و الأظهر أنه إما لبيان الجواز أو لما ذكر في الخبر السابق من التقية و مخالفة العرف، و قال في الدروس: يكره الأكل متكئا، و الرواية بفعل الصادق (عليه السلام) ذلك لبيان الجواز، و لهذا قال: ما أكل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) متكئا قط، و روى الفضيل بن يسار جواز الاتكاء على اليد عن الصادق (عليه السلام) و أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم ينه عنه، مع أنه في رواية أخرى لم يفعله و الجمع بينهما أنه لم ينه عنه لفظا، و إن كان يتركه فعلا، و كذا يكره التربع في حالة الأكل و في كل حال، و يستحب أن يجلس على رجله اليسرى. و قال الوالد العلامة: (رحمه الله) التربع يطلق على ثلاثة معان: أن يجلس على القدمين و الأليين، و هو المستحب في صلاة القاعد في حال قراءته، و الجلوس المعروف بالمربع و أن يجلس هكذا و يضع إحدى رجليه على الأخرى، و الأكل على الحالة الأولى لا بأس به، و على الثانية خلاف المستحب، و على الثالث مكروه. الحديث العاشر: ضعيف. باب الأكل باليسار
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٧٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مَنْ الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام): " مهرمة" أي مظنة للضعف و الهرم، ذكره الزمخشري و الجزري. الحديث الرابع: صحيح. و قال في القاموس: اكتهل صار كهلا. الحديث الخامس: مجهول. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. الحديث الثامن: مجهول. تَرَكَ الْعَشَاءَ لَيْلَةَ السَّبْتِ وَ لَيْلَةَ الْأَحَدِ مُتَوَالِيَتَيْنِ ذَهَبَتْ عَنْهُ قُوَّتُهُ فَلَمْ تَرْجِعْ إِلَيْهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ١٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ مِمَّا يَلِيهِ باب نوادر الحديث الأول: موثق. و قال في النهاية: الثريد فعيل بمعنى مفعول، يقال ثردت الخبز ثردا من باب قتل: و هو أن تفثه ثم تبله بمرق. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و يدل على أن الأصل التذكية فيما يشترط فيه، و قد دلت عليه أخبار كثيرة و المشهور بين الأصحاب خلافه. و قال في الدروس: كل عين لا بقاء لها كالطعام فإنه يتخير بين دفعها إلى الحاكم و تقويمها على نفسه ثم تعريفها. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ١١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم لَيْسَ أَحَدٌ يَغَصُّ بِشُرْبِ اللَّبَنِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- لَبَناً خٰالِصاً سٰائِغاً لِلشّٰارِبِينَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ١٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْكُمَّثْرَى يَدْبُغُ الْمَعِدَةَ وَ يُقَوِّيهَا هُوَ وَ السَّفَرْجَلُ سَوَاءٌ وَ هُوَ عَلَى الشِّبَعِ أَنْفَعُ مِنْهُ عَلَى الرِّيقِ وَ مَنْ أَصَابَهُ طَخَاءٌ فَلْيَأْكُلْهُ باب التين الحديث الأول: حسن و آخره ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " أشبه شيء" لكونه بلا نواة و غير ذلك. باب الكمثرى الحديث الأول: ضعيف. الحديث الثاني: مرسل. قوله (عليه السلام): " فليأكله" يحتمل رجوع الضمير إلى السفرجل كما يدل عليه رواية النهاية، قال في النهاية: " إذا وجد أحدكم طخاء على قلبه فليأكل السفرجل، يَعْنِي عَلَى الطَّعَامِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ١٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قَالَ لَا يَزْدَرِدَنَّ أَحَدُكُمْ مَا يَتَخَلَّلُ بِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْهُ الدُّبَيْلَةُ باب رمي ما يدخل بين الأسنان الحديث الأول: موثق. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: موثق. الحديث الرابع: مرفوع. و قال في النهاية: الدبيلة: خراج و دمل كبير تظهر في الجوف فتقتل صاحبها غالبا.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَشْرَبُ الْمَاءَ وَ أَنَا قَائِمٌ فَقَالَ لَهُ إِنْ شِئْتَ قَالَ أَ فَأَشْرَبُ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ حَتَّى أَرْوَى قَالَ إِنْ شِئْتَ قَالَ فَأَسْجُدُ وَ يَدِي فِي ثَوْبِي قَالَ إِنْ شِئْتَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنِّي وَ اللَّهِ مَا مِنْ هَذَا وَ شِبْهِهِ أَخَافُ عَلَيْكُمْ الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. باب شرب الماء من قيام و الشرب في نفس واحد الحديث الأول: ضعيف على المشهور. الحديث الثاني: مرفوع. الحديث الثالث: ضعيف. الحديث الرابع: حسن كالصحيح.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٢٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِقَوْمٍ يَشْرَبُونَ الْمَاءَ بِأَفْوَاهِهِمْ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم اشْرَبُوا بِأَيْدِيكُمْ فَإِنَّهَا خَيْرُ أَوَانِيكُمْ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٢٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
يَا مُصَادِفُ مَا فَعَلَ فُلَانٌ قُلْتُ تَرَكْتُهُ بِالْمَوْتِ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ أَمَا لَوْ كُنْتُ مَكَانَكُمْ لَسَقَيْتُهُ مِنْ مَاءِ الْمِيزَابِ فَطَلَبْنَا عِنْدَ كُلِّ أَحَدٍ فَلَمْ نَجِدْهُ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذَا ارْتَفَعَتْ سَحَابَةٌ فَأَرْعَدَتْ وَ أَبْرَقَتْ وَ أَمْطَرَتْ فَجِئْتُ إِلَى بَعْضِ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ فَأَعْطَيْتُهُ دِرْهَماً وَ أَخَذْتُ قَدَحَهُ ثُمَّ أَخَذْتُ مِنْ مَاءِ الْمِيزَابِ فَأَتَيْتُهُ بِهِ وَ سَقَيْتُهُ مِنْهُ وَ لَمْ أَبْرَحْ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى شَرِبَ سَوِيقاً وَ صَلَحَ وَ بَرَأَ بَعْدَ ذَلِكَ و قال في النهاية: في حديث علي (عليه السلام) " شر بئر في الأرض برهوت" هي بفتح الباء و الراء بئر عميقة بحضر موت لا يستطاع النزول إلى قعرها، و يقال: برهوت بضم الباء و سكون الراء فيكون تاؤها على الأول زائدة، و على الثاني أصلية. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. الحديث السادس: مجهول.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٢٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
سُئِلَ عَنِ الْمَائِدَةِ إِذَا شُرِبَ عَلَيْهَا الْخَمْرُ أَوْ مُسْكِرٌ فَقَالَ عليه السلام حُرِّمَتِ الْمَائِدَةُ وَ سُئِلَ عليه السلام فَإِنْ أَقَامَ رَجُلٌ عَلَى مَائِدَةٍ مَنْصُوبَةٍ يَأْكُلُ مِمَّا عَلَيْهَا وَ مَعَ الرَّجُلِ مُسْكِرٌ وَ لَمْ يَسْقِ أَحَداً مِمَّنْ عَلَيْهَا بَعْدُ فَقَالَ لَا تُحَرَّمُ حَتَّى يُشْرَبَ عَلَيْهَا وَ إِنْ وُضِعَ بَعْدَ مَا يُشْرَبُ فَالُوذَجٌ فَكُلْ فَإِنَّهَا مَائِدَةٌ أُخْرَى يَعْنِي كُلِ الْفَالُوذَجَ قوله (عليه السلام): " ما يغلبها" كالخل الذي يستهلكها. باب النوادر الحديث الأول: مجهول. و قال في النهاية: النضوح بالفتح ضرب من الطيب تفوح رائحته، و أصل النضح الرشح، شبه كثرة ما يفوح من طيبه بالرشح، و روي بالخاء المعجمة انتهى. و الظاهر أنه كان مسكرا أو عصيرا يجعل فيه بعض الطيب، و كن يمتشطن به، لما رواه الشيخ عن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن النضوح؟ قال: يطبخ التمر حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه ثم يمتشطن" و في بعض النسخ" الضياح" بالضاد المعجمة و الياء المثناة من تحت، و هو اللبن الرقيق الممزوج بالماء، و في بعضها بالصاد المهملة، و هو ككتان عطر أو عسل و هو ما تجعله المرأة في شعرها عند الامتشاط، و هو أظهر. الحديث الثاني: موثق، و قد مر حكمه في باب مفرد.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٢٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٣٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال
في الدروس: يستحب البدأة باليمنى جالسا و الخلع باليسار. الحديث الثاني: موثق. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. الحديث الرابع: موثق كالصحيح. و قال في الذكرى: يكره المشي في نعل واحدة، و به أخبار كثيرة في الصحاح، و في طرق الأصحاب و في بعضها" لإصلاح الآخر" مع الرواية عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا انقطع شسع أحدكم فلا يمش في الآخر حتى يصلحها. الحديث الخامس: موثق كالصحيح. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و يدل على أنه لا بأس به مع الضرورة، فالأخبار السابقة محمولة على غيرها و الأظهر أنها محمولة على التقية لوجوده في روايات المخالفين، و يؤيده أن
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٣٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ أَلَا لَا يَسْتَلْقِيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْحَمَّامِ فَإِنَّهُ يُذِيبُ شَحْمَ الْكُلْيَتَيْنِ وَ لَا يَدْلُكَنَّ رِجْلَيْهِ بِالْخَزَفِ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْجُذَامَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٤٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الحديث الرابع عشر: ضعيف. الحديث الخامس عشر: مجهول. و قال في القاموس: السمحة: الملة السهلة التي ما فيها ضيق، و قال في الصحاح: يقال غذوت الصبي باللبن فاغتذى به إذا ربيته، و لا يقال غذيته بالياء، قوله (عليه السلام): " لا يعصى" أي الشعر مجازا أو صاحب الشعر معه. باب الإبط الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم لَا يُطَوِّلَنَّ أَحَدُكُمْ شَعْرَ إِبْطِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَتَّخِذُهُ مَخْبَأً لِيَسْتَتِرَ بِهِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٤١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَتَوَرَّكُوا عَلَى الدَّوَابِّ وَ لَا تَتَّخِذُوا الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله: " أعصانا للرب" يحتمل أن يكون المراد بالرب: المالك، أي ما عصيتك و أنت عصيت ربك كثيرا. الحديث السادس: مرفوع و آخره مرسل. قوله (عليه السلام): " مزودها" المزود كمنبر: معلف الدابة. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " على العثار" في الفقيه اضربوها على العثار، و لا تضربوها على النفار، فإنها ترى ما لا ترون، و لعل ما هنا أوفق و أظهر. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " لا تتوركوا" كذا في الفقيه، و المراد الجلوس عليها على أحد الوركين، فإنه يضربها، و يصير سببا لدبرها، أو المراد رفع إحدى الرجلين و وضعها فوق السرج للاستراحة، قال الفيروزآبادي: تورك على الدابة ثنى رجليه لينزل أو ليستريح. و قال الجوهري: تورك على الدابة أي ثنى رجله و وضع إحدى وركيه في السرج. ظُهُورَهَا مَجَالِسَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٤٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الشَّيْءُ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةٍ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
6 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ لَا أُقْرِئُكَ وَصِيَّةَ فَاطِمَةَ عليها السلام قُلْتُ بَلَى قَالَ
فَأَخْرَجَ إِلَيَّ صَحِيفَةً هَذَا مَا عَهِدَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فِي مَالِهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ إِنْ مَاتَ فَإِلَى الْحَسَنِ وَ إِنْ مَاتَ فَإِلَى الْحُسَيْنِ فَإِنْ مَاتَ الْحُسَيْنُ فَإِلَى الْأَكْبَرِ مِنْ وُلْدِي دُونَ وُلْدِكَ- الدَّلَالُ وَ الْعَوَافُ وَ الْمِيثَبُ وَ بُرْقَةُ وَ الْحَسْنَى وَ الصَّافِيَةُ وَ مَا لِأُمِّ إِبْرَاهِيمَ شَهِدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى ذَلِكَ وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فهو في صدقتها يعني فاطمة سلام الله عليها انتهى. الحديث الرابع: حسن كالصحيح. الحديث الخامس: حسن. و قال في الفقيه: المسموع من ذكر أحد الحوائط الميثب، و لكني سمعت السيد أبا عبد الله محمد بن الحسن الموسوي أدام الله توفيقه يذكر أنها تعرف عندهم بالميثم. الحديث السادس: حسن.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
صلى الله عليه وآله وسلم فِي رَجُلٍ أَقَرَّ عِنْدَ مَوْتِهِ لِفُلَانٍ وَ فُلَانٍ لِأَحَدِهِمَا عِنْدِي أَلْفُ دِرْهَمٍ ثُمَّ مَاتَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَقَالَ أَيُّهُمَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ فَلَهُ الْمَالُ فَإِنْ لَمْ يُقِمْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٩٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مَا أَعْلَمُ أَحَداً مِنَ النَّاسِ قَالَ فِيهَا إِلَّا بِالرَّأْيِ إِلَّا عَلِيٌّ عليه السلام فَإِنَّهُ قَالَ فِيهَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مِثْلَهُ في توريثهم واحدا يمنع الأقرب الأبعد، و منها ليس كذلك، لأن أولاد الأخوة ليسوا بإخوة، و لذا لا يحجبون ما يحجب الأخوة، و لو كانوا إخوة لحجبوا بظاهر الآية و أما قوله" لا يرثون في كل موضع ترث الأخوة" فمعناه أن أولاد الأخوة للأب و الأم لا يرثون مع الأب بل إنما يرثون مع الأخوة للأم و يرد عليه أن أولاد الأولاد أيضا كذلك لا يرثون مع الأولاد، إلا أن يقال: غرضه إنا لم نقل بتوريث أولاد الأخوة كلية، بل إنما قلنا مع اختلاف الجهة، و يمكن أن يقال: غرضه محض بيان هذه الفروق بين أولاد و أولاد الأخوة من غير بناء حكم عليه و على أي حال لم تفهم لكلامه معنى محصلا. باب الجد الحديث الأول: صحيح و السند الثاني ضعيف على المشهور.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ١٦٢. — الإمام الباقر عليه السلام
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ زَوَّجَ ابْناً لَهُ مُدْرِكاً مِنْ يَتِيمَةٍ فِي حَجْرِهِ قَالَ تَرِثُهُ إِنْ مَاتَ وَ لَا يَرِثُهَا لِأَنَّ لَهَا الْخِيَارَ وَ لَا خِيَارَ عَلَيْهَا و إن أجازه فقد روى أبو عبيدة الحذاء عن الباقر (عليه السلام) " أنه يحلف أنه لم يدعه إلى الإجازة الرغبة في الميراث و يعطى نصيبه من الميراث"، و عليها عمل الأصحاب و موردها الصغيران كما ذكر، و لو زوج أحدهما الولي أو كان أحدهما بالغا رشيدا و زوج الآخر فضولي فمات الأول عزل للثاني نصيبه أيضا و أحلف بعد بلوغه كذلك، هذا و إن لم يكن منصوصا إلا أنه لا حق به بطريق أولى. نعم لو كانا كبيرين و زوجهما الفضوليان ففي تعدي الحكم إليهما نظر. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام): " ترثه" أي بعد الحلف على المشهور، و يدل على خصوص هذه المسألة ما رواه الصدوق في الفقيه بإسناده عن الحسن بن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله" قال: في الرجل يزوج ابنه يتيمة في حجره و ابنه مدرك، و اليتيمة غير مدركة، " قال (عليه السلام): نكاحه جائز على ابنه، فإن مات عزل ميراثها منه حتى تدرك، فإذا أدركت حلفت بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا رضاها بالنكاح، ثم يدفع إليها الميراث و نصف المهر، قال (عليه السلام): فإن ماتت هي قبل أن تدرك و قبل أن يموت الزوج لم يرثها الزوج، لأن لها الخيار عليه إذا أدركت و لا خيار له
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ١٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ وَ امْرَأَةٌ سَقَطَ عَلَيْهِمَا الْبَيْتُ فَمَاتَا قَالَ يُوَرَّثُ الرَّجُلُ مِنَ الْمَرْأَةِ وَ الْمَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَدْ أَدْخَلَ عَلَيْهِمْ فِي هَذَا شَيْئاً قَالَ من ماله الأصل و مما ورث من الثاني، و يقدم في التوريث الأضعف، أي الأقل نصيبا بأن يفرض موت الأقوى أولا، و هل هو على الوجوب أو الاستحباب؟ ذهب إلى كل فريق، و الفائدة على مذهب المفيد ظاهرة، و على غيره تعبدي، و لا خلاف في عدم التوريث لو ماتا حتف أنفهما، فأما لو ماتا بسبب آخر غير الهدم و الغرق، كالحرق و القتل و اشتبه الحال ففي توارثهما كالغرق قولان: أحدهما و به قال المعظم، العدم. و الثاني: و هو ظاهر كلام الشيخ في النهاية، و ابن الجنيد و أبي الصلاح، تعميم الحكم في كل الأسباب. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. قوله: " أدخل" أي عاب و شنع، قال الجزري: الدخل بالتحريك: العيب وَ أَيَّ شَيْءٍ أَدْخَلَ عَلَيْهِمْ قُلْتُ رَجُلَيْنِ أَخَوَيْنِ أَعْجَمِيَّيْنِ لَيْسَ لَهُمَا وَارِثٌ إِلَّا مَوَالِيهِمَا أَحَدُهُمَا لَهُ مِائَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ مَعْرُوفَةٍ وَ الْآخَرُ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ رَكِبَا فِي سَفِينَةٍ فَغَرِقَا فَأُخْرِجَتِ الْمِائَةُ أَلْفٍ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهَا قَالَ تُدْفَعُ إِلَى مَوَالِي الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ قَالَ فَقَالَ مَا أُنْكِرُ مَا أَدْخَلَ فِيهَا صَدَقَ وَ هُوَ هَكَذَا ثُمَّ قَالَ يُدْفَعُ الْمَالُ إِلَى مَوَالِي الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ وَ لَمْ يَكُنْ لِلْآخَرِ مَالٌ يَرِثُهُ مَوَالِي الْآخَرِ فَلَا شَيْءَ لِوَرَثَتِهِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
تُوَرَّثُ الْمَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ وَ الرَّجُلُ مِنَ الْمَرْأَةِ مَعْنَاهُ يُوَرَّثُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ مِنْ صُلْبِ أَمْوَالِهِمْ لَا يَرِثُونَ مِمَّا يُورَثُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ شَيْئاً و الغش و الفساد، انتهى. و أدخل في تلك القاعدة شيئا ليشنع به علينا على سبيل النقض، فأجاب (عليه السلام) بأنه و إن ذكره للتشنيع لكنه حكم الله و لا يرد حكمه بالآراء الفاسدة. الحديث الرابع: السند الأول صحيح. و الثاني موثق. الحديث الخامس: حسن. و قال في الدروس: لو سقط بيت على قوم فماتوا و بقي منهم صبيان أحدهما حر و الآخر مملوك له و اشتبه، فإنه روي عن الصادق (عليه السلام) " أنه يقرع لتعيين الحر فإذا تعين أعتق الآخر و صار الحر مولاه" فهذا منع من إرث الحر العبد إن أوجبنا عتق الآخر، و هو ظاهر الرواية، و ظاهر قول الحسن و الصدوق، و قال الشيخ في النهاية، بل يرثه الحر بعد القرعة و لا عتق، و هو قوي و تحمل الرواية على الاستحباب. الحديث السادس: صحيح.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٠٤. — الإمام الباقر عليه السلام
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٠٩. — الإمام الباقر عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مِهْزَمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال
الشيخ (ره): الوجه في هذه الأخبار أنه لا يتوارث الحر و المملوك بأن يرث كل واحد منهما صاحبه، لأن المملوك لا يملك شيئا فيرثه الحر، و هو لا يرث الحر إلا إذا لم يكن غيره من الأحرار فلا توارث بينهما على حال. الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: صحيح. الحديث الرابع: و المراد بالطليق المطلقة البائنة أو العبد المعتق مجازا. قال الجوهري: الطليق الأسير الذي أطلق عنه إساره. باب الرجل يترك وارثين أحدهما حر و الآخر مملوك الحديث الأول: مجهول. مَاتَتْ أُمُّ الْعَبْدِ وَ تَرَكَتْ مَالًا قَالَ يَرِثُهُ ابْنُ ابْنِهَا الْحُرُّ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ وُلِدَ عَلَى عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَوْلُودٌ لَهُ رَأْسَانِ وَ صَدْرَانِ فِي حَقْوٍ وَاحِدٍ فَسُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يُوَرَّثُ هو المتعارف منها كما يشهد به العرف و اللغة، و على التقديرين يدل على جواز رؤية ما يحرم النظر إليه في المرآة و الماء و نحوهما، إلا أن يقال: إنما جوز هذا للضرورة، و إنما قدم هذا الفرد من الرؤية، لأنه أقل شناعة و أبعد من الريبة، فلا ينافي كونه محرما في حال الاختيار، لكنه بعيد و المسألة في غاية الإشكال. باب آخر [منه] الحديث الأول: ضعيف بسنديه. و فيما رأينا من النسخ محمد بن القاسم الجوهري، و كذا نقله الشيخ، و الأظهر القاسم بن محمد كما سيأتي آنفا و قد تكرر في الأسانيد و عليه فتوى الأصحاب. و ينبغي حمل الصياح على أن يكون بوجه يختص بإيقاظ أحدهما كان يصيح في أذنه، و لذا لم يذكر الأصحاب الصياح، بل قالوا، يوقظ أحدهما. و قال في القاموس: الحقو بفتح الحاء و سكون القاف: معقد الإزار عند الحضر. مِيرَاثَ اثْنَيْنِ أَوْ وَاحِدٍ فَقَالَ يُتْرَكُ حَتَّى يَنَامَ ثُمَّ يُصَاحُ بِهِ فَإِنِ انْتَبَهَا جَمِيعاً مَعاً كَانَ لَهُ مِيرَاثُ وَاحِدٍ وَ إِنِ انْتَبَهَ وَاحِدٌ وَ بَقِيَ الْآخَرُ نَائِماً يُوَرَّثُ مِيرَاثَ اثْنَيْنِ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
في الشرائع: لا عبرة بنسب الأب هنا فلو خلف أخوين أحدهما لأبيه و أمه و الآخر لأمه فهما سواء، و كذا لو كانا أختين أو أخا و أختا و أحدهما للأب و الأم أو خلف أخا و أختا لأبويه مع جد أو جدة، المال بينهم أثلاثا و سقط اعتبار نسب الأب. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. الحديث الثامن: موثق. وَ انْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا ثُمَّ أَكْذَبَ نَفْسَهُ بَعْدَ الْمُلَاعَنَةِ وَ زَعَمَ أَنَّ الْوَلَدَ لَهُ هَلْ يُرَدُّ إِلَيْهِ وَلَدُهُ قَالَ نَعَمْ يُرَدُّ إِلَيْهِ وَ لَا أَدَعُ وَلَدَهُ لَيْسَ لَهُ مِيرَاثٌ وَ أَمَّا الْمَرْأَةُ فَلَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً فَسَأَلْتُهُ مَنْ يَرِثُ الْوَلَدَ قَالَ أَخْوَالُهُ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ مَاتَتْ أُمُّهُ فَوَرِثَهَا الْغُلَامُ ثُمَّ مَاتَ الْغُلَامُ مَنْ يَرِثُهُ قَالَ عَصَبَةُ أُمِّهِ قُلْتُ فَهُوَ يَرِثُ أَخْوَالَهُ قَالَ نَعَمْ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحُرُّ وَ الْحُرَّةُ إِذَا زَنَيَا جُلِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ فَأَمَّا الْمُحْصَنُ وَ الْمُحْصَنَةُ فَعَلَيْهِمَا الرَّجْمُ بالحكم الظاهر، فلا يتنافى ما ورد من جواز قتلهما مع المشاهدة و الأمن و عمل به الأصحاب. الحديث الثالث عشر: صحيح. باب الرجم و الجلد و من يجب عليه ذلك الحديث الأول: صحيح. و يدل على عدم اجتماع الجلد مع الرجم كما هو المشهور في غير الشيخ و الشيخة، و قيل: باجتماعهما في المحصن مطلقا شيخا كان أو شابا. الحديث الثاني: موثق.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
1 حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فاختلف في حكمه، فذهب الشيخان و جماعة إلى ثبوت الحد كملا حتى لو كان محصنا رجم، و ذهب الشيخ في كتابي الفروع و أكثر المتأخرين إلى عدم وجوب الحد على المجنون لعدم تكليفه قال في الشرائع: لو زنى البالغ المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة فعليه الحد لا الرجم، و كذا المرأة لو زنى بها طفل، و لو زنى بها المجنون فعليها الحد تاما، و في ثبوته في طرف المجنون تردد، و المروي أنه يثبت. الحديث الثاني: موثق كالصحيح. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. باب ما يوجب الجلد الحديث الأول: صحيح. جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام إِذَا أَخَذَ الرَّجُلَيْنِ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ ضَرَبَهُمَا الْحَدَّ فَإِذَا أَخَذَ الْمَرْأَتَيْنِ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ ضَرَبَهُمَا الْحَدَّ المحقق و المتأخرين. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: موثق كالصحيح. الحديث الخامس: مجهول. الحديث السادس: مجهول. الحديث السابع: حسن كالصحيح.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
لَهُ حَدِّثْنِي إِذَا أُخِذَ الرَّجُلَانِ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ فَقَالَ لَهُ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام إِذَا أَخَذَ الرَّجُلَيْنِ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ ضَرَبَهُمَا الْحَدَّ فَقَالَ عَبَّادٌ إِنَّكَ قُلْتَ لِي غَيْرَ سَوْطٍ فَأَعَادَ عَلَيْهِ ذِكْرَ الْحَدِيثِ الحديث الثامن: موثق كالصحيح. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. الحديث العاشر: حسن. الحديث الحادي عشر: حسن. و الظاهر في الجمع بين الأخبار مع قطع النظر عن الشهرة بين الأصحاب أن يؤخذ بالأخبار الدالة على تمام الحد، بأن يقال: لا يشترط في ثبوت الجلد المعاينة كالميل في المكحلة، و يحمل الأخبار الدالة على اشتراط ذلك على الرجم كما هو الظاهر من أكثرها، و يحمل الأخبار الدالة على ما نقص عن الحد على التقية حَتَّى أَعَادَ عَلَيْهِ ذَلِكَ مِرَاراً فَقَالَ غَيْرَ سَوْطٍ فَكَتَبَ الْقَوْمُ الْحُضُورُ عِنْدَ ذَلِكَ الْحَدِيثَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
أُتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِرَجُلٍ قَدْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالْفُجُورِ فَقَالَ و قال في الصحاح: المنزل غاص بأهله أي ممتلئ بهم. قوله (عليه السلام): " متنكرون" أي بحيث لا يعرف أحد أحدا و قال في القاموس غرز رجله في الغرز: و هو ركاب من جلد وضعها فيه. قوله (عليه السلام): " مثل ماله عليها" يحتمل أن يكون المماثلة في الجنس ليشمل ما يوجب التعزير أيضا، و لذا رجع محمد بن الحنفية رضي الله عنه و قال في الشرائع: قيل لا يرجمه من لله قبله حق، و هو على كراهة. الحديث الثاني: حسن. أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِأَصْحَابِهِ اغْدُوا غَداً عَلَيَّ مُتَلَثِّمِينَ فَغَدَوْا عَلَيْهِ مُتَلَثِّمِينَ فَقَالَ لَهُمْ مَنْ فَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ فَلَا يَرْجُمْهُ فَلْيَنْصَرِفْ قَالَ فَانْصَرَفَ بَعْضُهُمْ وَ بَقِيَ بَعْضٌ فَرَجَمَهُ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَزْنِي فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ مِرَاراً كَثِيرَةً قَالَ فَقَالَ إِنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ كَذَا وَ كَذَا مَرَّةً فَإِنَّمَا عَلَيْهِ حَدٌّ وَاحِدٌ وَ إِنْ هُوَ زَنَى بِنِسْوَةٍ شَتَّى فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنَّ عَلَيْهِ فِي كُلِّ امْرَأَةٍ فَجَرَ بِهَا حَدّاً باب المرأة المستكرهة الحديث الأول: صحيح. باب الرجل يزني في يوم مرارا كثيرة الحديث الأول: موثق أو ضعيف. و قال بمضمونه ابن الجنيد و الصدوق في المقنع، و المشهور بين الأصحاب أن للزناء المكرر قبل إقامة الحد حدا واحدا مطلقا.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٩٩. — الإمام الباقر عليه السلام
فَقَالَ إِنْ كَانَ دُونَ الثَّقْبِ فَالْجَلْدُ وَ إِنْ كَانَ ثَقَبَ أُقِيمَ قَائِماً ثُمَّ ضُرِبَ بِالسَّيْفِ ضَرْبَةً أَخَذَ السَّيْفُ مِنْهُ مَا أَخَذَ فَقُلْتُ لَهُ هُوَ الْقَتْلُ قَالَ هُوَ ذَلِكَ بحيث يكون أحدهما الحريق و الآخر أحد الأربعة بأن يقتل بالسيف أو الرجم أو الرمي به أو عليه ثم يحرق زيادة في الردع. الحديث السادس: صحيح. الحديث السابع: ضعيف. قوله (عليه السلام): " هو ذلك" أي هو القتل و لا بد من أن يقتل به، فالمراد بقوله (عليه السلام): " أخذ السيف منه ما أخذ" أي موضع وقع عليه السيف أو المعنى أن الحد هو ما ذكرت لك بأنه يضرب ضربة سواء قتل به أم لا، و الأول أوفق لمذهب الأصحاب و سائر الأخبار و الله يعلم. و قال في المسالك: إن كان اللواط دون الإيقاب بأن فعل بين الأليتين أو بين الفخذين فقد اختلف الأصحاب في حكمه، و المشهور الجلد لكل منهما ذهب إلى
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٣٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ افْتَرَى عَلَى قَوْمٍ جَمَاعَةً قَالَ إِنْ أَتَوْا بِهِ مُجْتَمِعِينَ ضُرِبَ باب الرجل يقذف جماعة الحديث الأول: حسن. و رواه في التهذيب عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير فالخبر صحيح. قوله: " جماعة" إما حال عن القوم أي حالكونهم مجتمعين أو صفة له أو صفة لصدر محذوف أي قذفه مجتمعة في اللفظ أو متعددة في مجلس واحد. و لعل الأول أظهر ثم الثالث. و قال في الشرائع: إذا قذف جماعة واحدا بعد واحد فلكل واحد حد، و لو قذفهم بلفظ واحد و جاءوا به مجتمعين فللكل واحد، و لو افترقوا في المطالبة فلكل واحد حد. و قال في المسالك: هذا التفصيل هو المشهور، و مستنده صحيحة جميل، و إنما حملناه على ما لو كان القذف بلفظ واحد مع أنه أعم جمعا بينه و بين رواية الحسن العطار، بحمل الأولى على ما لو كان القذف بلفظ واحد، و الثانية على ما لو جاءوا به مجتمعين و ابن الجنيد عكس الأمر فجعل القذف بلفظ واحد موجبا لاتحاد الحد مطلقا، و بلفظ متعدد موجبا للاتحاد إن جاءوا به مجتمعين و للتعدد إن جاءوا به متفرقين، و نفى عنه في المختلف البأس محتجا بدلالة الخبر الأول عليه و هو أوضح طريقا، و إنما يتم دلالة الخبر عليه إذا جعلنا" جماعة" صفة للقذف المدلول عليه بالفعل حَدّاً وَاحِداً وَ إِنْ أَتَوْا بِهِ مُتَفَرِّقِينَ ضُرِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَدّاً
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٣٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَيْنَ الرَّابِعُ فَقَالُوا الْآنَ يَجِيءُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام حُدُّوهُمْ فَلَيْسَ فِي الْحُدُودِ نَظِرَةُ سَاعَةٍ الزنا و يحتمل أن يجب الحد إن كان رد الشهادة لمعنى ظاهر كالعمى و الفسق الظاهر لا لمعنى خفي كالفسق الخفي، فإن غير الظاهر خفي عن الشهود فلم يقع منهم تفريط. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: موثق. و يدل على أن مع ذكرهم لمن وقع عليها الزنا يلزم اتفاقهم فيها، و لا يدل على أنه يجب التعرض لمن وقع عليها كما يفهم من كلام بعض الأصحاب، و ليس في الخبر حد الشهود، و ظاهر الأصحاب أنهم يحدون. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٣٢٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي رَجُلٍ أُمِرَ بِهِ أَنْ يُقْطَعَ يَمِينُهُ فَقُدِّمَتْ شِمَالُهُ فَقَطَعُوهَا وَ حَسَبُوهَا يَمِينَهُ وَ قَالُوا إِنَّمَا قَطَعْنَا شِمَالَهُ أَ تُقْطَعُ يَمِينُهُ قَالَ فَقَالَ لَا يُقْطَعُ يَمِينُهُ وَ قَدْ قُطِعَتْ شِمَالُهُ وَ قَالَ الحديث الخامس: مجهول. الحديث السادس: صحيح. الحديث السابع: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام): " لا يقطع يمينه" أقول: المشهور بين الأصحاب أن مع علم الحداد عليه القصاص، و لا يسقط قطع اليمين بالسرقة، و لو ظنها اليمين فعلى الحداد الدية و هل يسقط قطع اليمين قال في المبسوط: لا، لتعلق القطع بها قبل ذهابها، و هذه فِي رَجُلٍ أَخَذَ بَيْضَةً مِنَ الْمَغْنَمِ وَ قَالُوا قَدْ سَرَقَ اقْطَعْهُ فَقَالَ إِنِّي لَمْ أَقْطَعْ أَحَداً لَهُ فِيمَا أَخَذَ شِرْكٌ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٣٤٥. — الإمام الباقر عليه السلام
في المسالك: إذا تكررت السرقة و لم يرافع بينهما فعليه حد واحد لأنه حد فيتداخل أسبابه لو اجتمعت كغيره من الحدود، و هل القطع بالأولى أو الأخيرة قولان: جزم المحقق بالثاني، و العلامة بالأول و يظهر فائدة القولين فيما لو عفي من حكم بالقطع لأجله، و الحق أنه يقطع على كل حال حتى لو عفا أحدهما قطع بالآخر لأن كل واحدة منهما سبب تام، هذا إذا أقر بهما دفعة، أو قامت البينة بهما كذلك، أما لو شهدت البينة عليه بواحدة ثم أمسكت ثم شهدت أو غيرها عليه بأخرى قبل القطع، ففي التداخل قولان: أقر بهما عدم تعدد القطع كالسابق، و لو وَاحِدٍ بِالسَّرِقَةِ الْأُولَى وَ الْأَخِيرَةِ قَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ بِالسَّرِقَةِ الْأُولَى وَ لَوْ أَنَّ الشُّهُودَ شَهِدُوا عَلَيْهِ بِالسَّرِقَةِ الْأُولَى ثُمَّ أَمْسَكُوا حَتَّى يُقْطَعَ ثُمَّ شَهِدُوا عَلَيْهِ بِالسَّرِقَةِ الْأَخِيرَةِ قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٣٤٧. — الإمام الباقر عليه السلام
يُبْدَأُ بِالْحُدُودِ الَّتِي هِيَ دُونَ الْقَتْلِ ثُمَّ يُقْتَلُ بَعْدُ باب من وجبت عليه حدود أحدها القتل الحديث الأول: صحيح. و قال في التحرير: إذا اجتمعت حدود مختلفة كالقذف و القطع و القتل بدئ بالجلد ثم القطع، و لا يسقط ما دون القتل استحقاق القتل و لو أسقط مستحق الطرف حده استوفي الجلد، ثم قتل و لو كانت الحدود لله تعالى بدئ بما لا يفوت معه الآخر. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: موثق. الحديث الرابع: حسن.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٣٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الْحَدَّ لَا يُورَثُ كَمَا تُورَثُ الدِّيَةُ وَ الْمَالُ وَ الْعَقَارُ وَ لَكِنْ مَنْ قَامَ بِهِ مِنَ الْوَرَثَةِ فَطَلَبَهُ فَهُوَ وَلِيُّهُ وَ مَنْ تَرَكَهُ فَلَمْ يَطْلُبْهُ فَلَا حَقَّ لَهُ وَ ذَلِكَ مِثْلُ رَجُلٍ قَذَفَ رَجُلًا وَ لِلْمَقْذُوفِ أَخٌ فَإِنْ عَفَا عَنْهُ أَحَدُهُمَا باب أنه لا كفالة في حد الحديث الأول: ضعيف على المشهور. باب أن الحد لا يورث الحديث الأول: موثق. قوله (عليه السلام): " رجلا" أي أمه مع موت الأم، قوله (عليه السلام): " و للمقذوف أخ" و في بعض النسخ أخوان كما في التهذيب و الأظهر ما في الأصل. و قال في الشرائع: حد القذف موروث يرثه من يرث المال من الذكور و الإناث عدا الزوج و الزوجة. و قال في المسالك: المراد من كونه موروثا لمن ذكر، أن لأقارب المقذوف كَانَ لِلْآخَرِ أَنْ يَطْلُبَهُ بِحَقِّهِ لِأَنَّهَا أُمُّهُمَا جَمِيعاً وَ الْعَفْوُ لَهُمَا جَمِيعاً
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٣٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٣٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
21 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال
بظاهر الخبر، غير أن المصنف و الصدوق أورداه في كتابيهما، و يمكن أن يحمل على ما إذا ارتد بعد الأمان. الحديث التاسع عشر: صحيح. الحديث العشرون: حسن. و قال في الصحاح: نهكه السلطان: بالغ في عقوبته. الحديث الحادي و العشرون: حسن. و قال في الدروس: ساب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو أحد الأئمة يجب قتله و يحل دمه لكل سامع مع الأمن و لو عرض عزر.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٤٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
هَاتِ شَيْئاً مِمَّا اخْتَلَفُوا فِيهِ قُلْتُ اقْتَتَلَ غُلَامَانِ فِي الرَّحَبَةِ فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَعَمَدَ الْمَعْضُوضُ إِلَى حَجَرٍ فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَ صَاحِبِهِ الَّذِي عَضَّهُ فَشَجَّهُ فَكُزَّ فَمَاتَ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فَأَقَادَهُ فَعَظُمَ يحمل على أن المراد بالعمد هنا مقابل الخطإ المحض، فيشمل شبه العمد لعدم التصريح فيها بالقود، أو على أن المراد به أن يقصد أثرا معينا فيحصل ذلك الأثر بعينه، فإذا قصد القتل و حصل يدخل فيه، فيدل على القود في الأول دون الثاني و الله يعلم. و قال الشهيدان في اللمعة و شرحها: الضابط في العمد و قسميه أن العمد هو أن يتعمد الفعل و القصد بمعنى أن يقصد قتل الشخص المعين، و في حكمه تعمد الفعل دون القصد إذا كان الفعل مما يقتل غالبا، و الخطأ المحض لا يتعمد فعلا و لا قصدا بالمجني عليه و إن قصد الفعل في غيره، و الخطأ الشبيه بالعمد أن يتعمد الفعل و يقصد إيقاعه بالشخص المعين و يخطئ في القصد إلى الفعل، أي لا يقصد مع أن الفعل لا يقتل غالبا. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: صحيح. و قال في القاموس: الكزوزة: اليبس و الانقباض، و الكزاز كغراب و رمان داء ذَلِكَ عَلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَ ابْنِ شُبْرُمَةَ وَ كَثُرَ فِيهِ الْكَلَامُ وَ قَالُوا إِنَّمَا هَذَا الْخَطَأُ فَوَدَاهُ عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ مِنْ مَالِهِ قَالَ فَقَالَ إِنَّ مَنْ عِنْدَنَا لَيُقِيدُونَ بِالْوَكْزَةِ وَ إِنَّمَا الْخَطَأُ أَنْ يُرِيدَ الشَّيْءَ فَيُصِيبَ غَيْرَهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقُولُ الدِّيَةُ أَلْفُ دِينَارٍ وَ قِيمَةُ و هذا موافق للمشهور، و الرمي للتمثيل، أي ما لا يقتل غالبا كالضرب بمثل هذا. باب الدية في قتل العمد و الخطإ الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام): " على أهل البقر" اختلف الأصحاب في أن تلك الأصول المقررة في الدية هل هي على التخيير بالنسبة إلى كل أحد، أو كل منها يجب على جماعة مخصوصة؟ فذهب الأكثر إلى الأول، و الشيخان و جماعة إلى الثاني، محتجين بهذا الخبر و غيره، و يمكن حملها على الاستحباب جمعا، و يمكن أن يقال: المراد أن أصحاب الحلل مثلا إذا أرادوا أن يعطوا الحلل لكونها أسهل عليهم يجب على الولي القبول، و لا يكلفهم الدينار و الدرهم، و كذا البواقي. قوله (عليه السلام): " مائة حله" كذا في الفقيه أيضا و في التهذيب" مائتي حلة" و الأصحاب عملوا بما في التهذيب مع أن نسخ الكافي و الفقيه غالبا أضبط من نسخ التهذيب، و لعل الباعث لهم على ذلك أن المشهور بين الدِّينَارِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَ عَشَرَةُ آلَافِرْهَمٍ] لِأَهْلِ الْأَمْصَارِ وَ عَلَى أَهْلِ الْبَوَادِي الدِّيَةُ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ وَ لِأَهْلِ السَّوَادِ مِائَتَا بَقَرَةٍ أَوْ أَلْفُ شَاةٍ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنْ شَاءَ أَوْلِيَاؤُهُ قَتَلُوهُمْ جَمِيعاً وَ غَرِمُوا تِسْعَ دِيَاتٍ وَ إِنْ شَاءُوا تَخَيَّرُوا رَجُلًا فَقَتَلُوهُ وَ أَدَّى التِّسْعَةُ الْبَاقُونَ إِلَى أَهْلِ الْمَقْتُولِ الْأَخِيرِ عُشْرَ الدِّيَةِ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ قَالَ ثُمَّ إِنَّ الْوَالِيَ بَعْدُ يَلِي أَدَبَهُمْ وَ حَبْسَهُمْ الحديث الثاني: صحيح. و لا خلاف في هذا الحكم بين الأصحاب من جواز قتل الجميع، و رد ما فضل عن الدية الواحدة. ثم اعلم أن المشهور بين الأصحاب أنه يرد الولي على المقتول ما زاد عما يخصه منها، و يأخذه من الباقين و ظاهر أكثر الأخبار أن لأولياء المقتص منه مطالبة ذلك ممن لم يقتص منه، لا من ولي الدم. الحديث الثالث: صحيح. الحديث الرابع: حسن أو موثق.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٣٢. — الإمام الباقر عليه السلام
6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
رُفِعَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام سِتَّةُ غِلْمَانٍ كَانُوا فِي الْفُرَاتِ فَغَرِقَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَشَهِدَ ثَلَاثَةٌ الحديث الخامس: صحيح. و قال في الشرائع: " روى محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) في أربعة شربوا المسكر فجرح اثنان، و قتل اثنان فقضى دية المقتولين على المجروحين بعد أن ترفع جراحة المجروحين من الدية. و في رواية السكوني عن أبي عبد الله" أنه جعل دية المقتولين على قبائل الأربعة و أخذ دية جراحة الباقين من دية المقتولين، و من المحتمل أن يكون علي (عليه السلام) اطلع في هذه الواقعة على ما يوجب هذا الحكم". و قال في المسالك: الرواية الأولى مع ضعف طريقها عمل بمضمونها كثير من الأصحاب، و قال ابن إدريس: مقتضى أصولنا أن القاتلين يقتلان بالمقتولين، فإن اصطلح الجميع على أخذ الدية أخذت كملا، لأن في إبطال القود إبطال القولين، و أما في نقصان الدية، فذلك عند من خير بين القصاص و أخذ الدية، و ذلك مخالف لمذهب أهل البيت (عليهم السلام). الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و قال في الروضة: قضية في واقعة مخالفة لأصول المذهب، فلا يتعدى و الموافق لها من الحكم إن الشاهدين إن كان مع عدم التهمة قبلت، ثم لا تقبل شهادة الآخر مِنْهُمْ عَلَى اثْنَيْنِ أَنَّهُمَا غَرَّقَاهُ وَ شَهِدَ اثْنَانِ عَلَى الثَّلَاثَةِ أَنَّهُمْ غَرَّقُوهُ فَقَضَى عليه السلام بِالدِّيَةِ أَخْمَاساً ثَلَاثَةَ أَخْمَاسٍ عَلَى الِاثْنَيْنِ وَ خُمُسَيْنِ عَلَى الثَّلَاثَةِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنْ شَاءَ قَتَلَ الْحُرَّ وَ إِنْ شَاءَ قَتَلَ الْعَبْدَ فَإِنِ اخْتَارَ قَتْلَ الْحُرِّ ضَرَبَ جَنْبَيِ الْعَبْدِ من الدية لمشاركته و ضمن الباقون تسعة أعشار الدية، و في النهاية إذا اشترك في هدم الحائط ثلاثة فوقع على أحدهم، ضمن الآخران، ديته، لأن كل واحد ضامن لصاحبه، و في الرواية بعد، و الأشبه الأول. الحديث التاسع: مجهول. و يمكن حمله على التقية، لقول بعضهم بأنه لا يجوز قتل أكثر من واحد أو على الاستحباب و حمله الشيخ على ما إذا لم يؤد دية الباقين. الحديث العاشر: ضعيف. و لا ينافي التفصيل الذي ذكره الأصحاب في الدية فتأمل. و قال في الشرائع: إذا اشترك حر و عبد في قتل حر عمدا قال في النهاية: للأولياء أن يقتلوهما و يؤدوا إلى سيد العبد ثمنه، أو يقتل الحر و يؤدي سيد العبد إلى ورثة المقتول خمسة آلاف درهم، أو يسلم العبد إليهم، أو يقتل العبد و ليس لمولاه على الحر سبيل، و الأشبه أن مع قتلهما يردون إلى الحر نصف ديته، و لا يرد على مولى العبد شيء ما لم تكن قيمته أزيد من نصف دية الحر، فيرد عليه الزائد، و إن قتلوا العبد و كانت قيمته زائدة من نصف دية المقتول أدوا إلى مولاه الزائد، فإن استوعب الدية، و إلا كان تمام الدية لأولياء المقتول، و في هذه اختلاف للأصحاب، و ما اخترناه أنسب بالمذهب.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
3 وَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي أَرْبَعَةِ نَفَرٍ أَطْلَعُوا فِي زُبْيَةِ الْأَسَدِ فَخَرَّ أَحَدُهُمْ فَاسْتَمْسَكَ بِالثَّانِي وَ اسْتَمْسَكَ الثَّانِي بِالثَّالِثِ وَ اسْتَمْسَكَ الثَّالِثُ بِالرَّابِعِ حَتَّى أَسْقَطَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً عَلَى الْأَسَدِ فَقَتَلَهُمُ الْأَسَدُ فَقَضَى بِالْأَوَّلِ و وقوع الباقين فوقه و هو ثلثاه، و وقوعهما عليه من فعله فيبقى له ثلث، و الثالث مات من جذب الثاني و وقوع الرابع، و كل منهما نصف السبب، لكن الرابع من فعله، فيبقى له نصف، و الرابع موته بسبب جذب الثالث، فله كمال الدية، و رد بأن الجناية إما عمد أو شبيهه، و كلاهما يمنع تعلق العاقلة به، و أن فيها ن رحم الناس عليها ينظرون إلى الأسد، و ذلك ينافي ضمان الحافر، فالمتجه ضمان كل دية من أمسكه أجمع و هو خيرة العلامة في التحرير. الحديث الثالث: مرسل. قال في الروضة: و عمل بها أكثر الأصحاب، لكن توجيهها على الأصول مشكل، و محمد بن قيس كما عرفت مشترك، و تخصيص حكمها بواقعتها ممكن، فترك العمل بمضمونها مطلقا متوجه، و توجيهها بأن الأول لم يقتله أحد، و الثاني قتله الأول، و قتل هو الثالث و الرابع، فقسطت الدية على الثلاثة، فاستحق منها بحسب ما جنى عليه، و الثالث قتله اثنان، و قتل هو واحدا فاستحق ثلثين كذلك، و الرابع قتله الثلاثة فاستحق تمام الدية، تعليل بموضع النزاع، إذ لا يلزم من قتله لغيره سقوط شيء من ديته عن قاتله، و ربما قيل: بأن دية الرابع على الثلاثة بالسوية، لاشتراكهم جميعا في سببية قتله، و إنما نسبها إلى الثالث لأن الثاني استحق على الأول ثلث الدية، فيضيف إليه ثلثا آخر، و يدفعه إلى الثالث فيضيف إلى ذلك ثلثا آخر، و يدفعه إلى الرابع، و هذا مع مخالفته لظاهر فَرِيسَةَ الْأَسَدِ وَ غَرَّمَ أَهْلَهُ ثُلُثَ الدِّيَةِ لِأَهْلِ الثَّانِي وَ غَرَّمَ أَهْلَ الثَّانِي لِأَهْلِ الثَّالِثِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ وَ غَرَّمَ الثَّالِثَ لِأَهْلِ الرَّابِعِ دِيَةً كَامِلَةً
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٣٧. — الإمام الباقر عليه السلام
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إما المدافعة عن المال فإن كان مضطرا إليه و غلب على ظنه السلامة وجب، و إلا فلا. الحديث الثالث: ضعيف. الحديث الرابع: مختلف فيه. الحديث الخامس: مختلف فيه. و قال في القاموس: المشقص كمنبر: نصل عريض أو سهم فيه ذلك، و قال: فقأ العين و نحوها كمنع: كسرها أو قلعها. الحديث السادس: حسن أو موثق. الحديث السابع: [صحيح]. لعب الخطرة أن يحرك المخراق، و قال: " حذار حذار" و قد ينون الثاني الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
اقْتُلْهُ بِهِ قِيلَ وَ إِنْ لَمْ يُسْلِمْ قَالَ يُدْفَعُ إِلَى أَوْلِيَاءِ إذا لم يكن معتادا لقتلهم، و أما إذا اعتاد المسلم قتل أهل الذمة ظلما ففي قتله أقوال: أحدها: أنه يقتل قصاصا بعد أن يرد أولياء المقتول فاضل دية المسلم على دية الذمي. ذهب إليه الشيخ في النهاية و أتباعه. و ثانيها: أنه يقتل حدا لا قصاصا لإفساده في الأرض فلا رد عليه، و هو قول ابن الجنيد و أبي الصلاح. و ثالثها: أنه لا يقتل مطلقا، و هو قول أكثر المتأخرين. الحديث الخامس: صحيح. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. الحديث السابع: حسن كالصحيح. و يدل على أن الذمي إذا قتل المسلم ثم أسلم لا يسقط عنه القود، و ليس لهم استرقاقه، كما ذكره الأصحاب، و على أنه إذا لم يسلم يدفع هو و ماله إلى أولياء المقتول و هم مخيرون بين قتله و استرقاقه و العفو عنه، و لم يخالف فيه أيضا أحد إلا الْمَقْتُولِ إِنْ شَاءُوا قَتَلُوا وَ إِنْ شَاءُوا عَفَوْا وَ إِنْ شَاءُوا اسْتَرَقُّوا وَ إِنْ كَانَ مَعَهُ مَالٌ دُفِعَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ] هُوَ وَ مَالُهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلَيْهِ الدِّيَةُ إِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ تِسْعَ سِنِينَ قَالَ فَإِنْ كَانَ أَمْسَكَهَا وَ لَمْ يُطَلِّقْهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا وَ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَ إِنْ شَاءَ طَلَّقَ الحديث السابع عشر: حسن [كالصحيح]. و لا خلاف بين الأصحاب في أن في كل من ثديي المرأة نصف ديتها، و فيهما كل ديتها، و المشهور في حلمتي المرأة أيضا ذلك، و قيل فيهما الحكومة، و أما حلمتا الرجل ففيهما الدية عند الشيخ في المبسوط و الخلاف. و قال الصدوق و ابن حمزة: فيهما ربع الدية، و في كل واحدة الثمن، و قيل: فيهما الحكومة. الحديث الثامن عشر: مجهول. قوله (عليه السلام): " و لم يطلقها فلا شيء عليه" ظاهره عدم الدية مع الإمساك، و لم يقل به أحد، و لعل المراد سوى الدية و الإنفاق و الله يعلم. قوله (عليه السلام): " و لها تسع سنين فلا شيء عليه" أي من الدية أو الإنفاق الدائمي أيضا. قال المحقق الأردبيلي (ره): لعل المراد بقوله" فلا شيء" الثاني نفي الدية و بالأول غير الدية و النفقة، و المفضاة البالغة لا شيء لها غير المهر و النفقة على ما كان و لغير البالغة الدية و المهر و النفقة و إن فارقها، و قال في التحرير: في إفضاء الرجل زوجته بالوطء قبل تسع سنين الدية خمسمائة دينار، و حرمت عليه أبدا، و عليه
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٩٣. — الإمام الباقر عليه السلام
22 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ الحادي و العشرون: ضعيف. قوله ( عليه السلام قال
في الروضة: في سلس البول، و هو نزوله مترشحا لضعف القوة الماسكة له الدية على المشهور، و المستند رواية غياث بن إبراهيم، و لو انقطع فالحكومة، و قيل: إن دام إلى الليل ففيه الدية، و إن دام إلى الزوال ففيه الثلثان، و إلى ارتفاع النهار ففيه ثلث الدية، لرواية إسحاق بن عمار معللا الأول بمنعه المعيشة، و يؤذن بأن المراد معاودته كذلك في كل يوم كما فهمه منه العلامة، و الطريق ضعيف فلا التفات إلى التفصيل. نعم يثبت الأرش في جميع الصور حيث لا دوام. الحديث الثاني و العشرون: حسن. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَا كَانَ فِي الْجَسَدِ مِنْهُ اثْنَانِ فَفِي الْوَاحِدِ نِصْفُ الدِّيَةِ مِثْلُ الْيَدَيْنِ وَ الْعَيْنَيْنِ قَالَ فَقُلْتُ رَجُلٌ فُقِئَتْ عَيْنُهُ قَالَ نِصْفُ الدِّيَةِ قُلْتُ فَرَجُلٌ قُطِعَتْ يَدُهُ قَالَ فِيهِ نِصْفُ الدِّيَةِ قُلْتُ فَرَجُلٌ ذَهَبَتْ إِحْدَى بَيْضَتَيْهِ قَالَ إِنْ كَانَتِ الْيَسَارَ فَفِيهَا الدِّيَةُ قُلْتُ وَ لِمَ أَ لَيْسَ قُلْتَ مَا كَانَ فِي الْجَسَدِ اثْنَانِ فَفِي كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُ الدِّيَةِ قَالَ لِأَنَّ الْوَلَدَ مِنَ الْبَيْضَةِ الْيُسْرَى
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٩٥. — غير محدد
فِي رَجُلٍ كان فيها القصاص و قيل في سن الصبي بعير مطلقا. الحديث الثامن: مرسل كالصحيح. و لعله لم يكن وصل إلى جميل في ذلك رواية فلم يحكم بشيء، و لو كان لم يحكم باليسير أيضا كان أولى و سيأتي حكم العظام. الحديث التاسع: مرسل و بمضمونه أفتى الأصحاب. باب ما يمتحن به من يصاب في سمعه أو بصره أو غير ذلك من جوارحه و القياس في ذلك الحديث الأول: صحيح. و المشهور بين الأصحاب اعتبار لسان الصحيح بحروف المعجم، و أنها ثمانية و عشرون حرفا، و في اعتباره بالحروف في الجملة روايات كثيرة، و إطلاقها منزل ضَرَبَ رَجُلًا فِي رَأْسِهِ فَثَقُلَ لِسَانُهُ أَنَّهُ يُعْرَضُ عَلَيْهِ حُرُوفُ الْمُعْجَمِ كُلُّهَا ثُمَّ يُعْطَى الدِّيَةَ بِحِصَّةِ مَا لَمْ يُفْصِحْهُ مِنْهَا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ١٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
فِي رَجُلٍ ضَرَبَ رَجُلًا فِي أُذُنِهِ بِعَظْمٍ فَادَّعَى أَنَّهُ لَا يَسْمَعُ قَالَ يُتَرَصَّدُ وَ يُسْتَغْفَلُ وَ يُنْتَظَرُ بِهِ سَنَةً فَإِنْ سَمِعَ أَوْ شَهِدَ على ما هو المعهود، و هو ثمانية و عشرون حرفا، و في رواية السكوني تصريح به، و الرواية المتضمنة لكونها تسعة و عشرين هي صحيحة ابن سنان و لم يبينها، و الظاهر أنه جعل الألف حرفا و الهمزة حرفا آخر كما ذكره بعض أهل العربية، و إنما جعلها القوم مطرحة لتضمنها خلاف المعروف من الحروف المذكورة لغة و عرفا. و نبه المحقق بقوله: " و تبسط الدية على الحروف بالسوية" على رد ما روي في بعض الأخبار من بسط الدية عليها بحسب حروف الجمل، فيجعل الألف واحدا و الباء اثنين، و هكذا و هي مع ضعفها لا يطابق الدية، لأنه إن أريد بالعدد المذكور الدراهم لا يبلغ المجموع الدية، و إن أريد الدنانير يزيد على الدية أضعافا مضاعفة. الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام): " و هي تسعة و عشرون" كذا في التهذيب، و في الفقيه" ثمانية و عشرون". الحديث الثالث: صحيح. و قال في الروضة: في السمع الدية إذا ذهب من الأذنين معا مع اليأس من عوده و لو رجا أهل الخبرة عوده و لو بعد مدة انتظر، فإن لم يعد فالدية كاملة، و إن عاد فالأرش لنقصه زمن فواته، و لو تنازعا في ذهابه فادعاه المجني عليه و أنكره الجاني أو قال: لا عَلَيْهِ رَجُلَانِ أَنَّهُ يَسْمَعُ وَ إِلَّا حَلَّفَهُ وَ أَعْطَاهُ الدِّيَةَ قِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ عُثِرَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ يَسْمَعُ قَالَ إِنْ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَدَّ عَلَيْهِ سَمْعَهُ لَمْ أَرَ عَلَيْهِ شَيْئاً
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ١٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
أَفْتَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَكَتَبَ النَّاسُ فُتْيَاهُ وَ كَتَبَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أُمَرَائِهِ وَ رُءُوسِ أَجْنَادِهِ فَمِمَّا كَانَ فِيهِ إِنْ أُصِيبَ شَفْرُ الْعَيْنِ الْأَعْلَى فَشُتِرَ الإصبع الزائدة ثلث دية الأصلية، و في شلل كل إصبع ثلثا ديتها، و في قطعها بعد ثلث ديتها سواء كان الشلل خلقة أو بجناية جان قوله (عليه السلام): " فلا دية له" أي كاملة. باب آخر الحديث الأول: صحيح. الحديث الثاني: ضعيف. قوله (عليه السلام): " إن أصيب شفر العين الأعلى" أي من إحدى العينين، و قال في الصحاح الشفر بالضم واحد أشفار العين، و هي حروف الأجفان التي ينبت عليها الشعر، و هو الهدب. و قال في القاموس: الشتر: القطع، و بالتحريك الانقطاع، و انقلاب الجفن من أعلى و أسفل أو انشقاقه أو استرخاء أسفله. و قال في المسالك: اختلف الأصحاب في دية الأجفان على أقوال ثلاثة: أحدها فَدِيَتُهُ ثُلُثُ دِيَةِ الْعَيْنِ مِائَةُ دِينَارٍ وَ سِتَّةٌ وَ سِتُّونَ دِينَاراً وَ ثُلُثَا دِينَارٍ وَ إِنْ أُصِيبَ شَفْرُ الْعَيْنِ الْأَسْفَلُ فَشُتِرَ فَدِيَتُهُ نِصْفُ دِيَةِ الْعَيْنِ مِائَةُ دِينَارٍ وَ خَمْسُونَ دِينَاراً وَ إِنْ أُصِيبَ الْحَاجِبُ فَذَهَبَ شَعْرُهُ كُلُّهُ فَدِيَتُهُ نِصْفُ دِيَةِ الْعَيْنِ مِائَتَا دِينَارٍ وَ خَمْسُونَ دِينَاراً فَمَا أُصِيبَ مِنْهُ فَعَلَى حِسَابِ ذَلِكَ الْأَنْفُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ١٢٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي الظُّفُرِ إِذَا قُلِعَ وَ لَمْ يَنْبُتْ وَ خَرَجَ أَسْوَدَ فَاسِداً عَشَرَةَ دَنَانِيرَ فَإِنْ خَرَجَ أَبْيَضَ فَخَمْسَةُ دَنَانِيرَ الكتاب و الفقيه و التهذيب، و الصواب ثلثا دينار كما مر آنفا، و في أصابع الكف أيضا. قوله (عليه السلام): " و دية موضحة كل قصبة" لا يخفى مخالفة ما ذكر هيهنا للقاعدة و لما ذكره في أصابع الكف مع أن حكمهما واحد، و قد بينا ما هو مقتضى القاعدة فيما سبق فلا نعيده. الحديث الثاني عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام): " في الظفر إذا قلع" قال في الشرائع: في الظفر إذا لم ينبت عشرة دنانير، و كذا لو نبت أسود و لو نبت أبيض كان فيه خمسة دنانير، و في الرواية رَجَعَ إِلَى الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ قَالَ وَ قَضَى فِي مُوضِحَةِ الْأَصَابِعِ ثُلُثَ دِيَةِ الْإِصْبَعِ فَإِنْ أُصِيبَ رَجُلٌ فَأَدِرَ خُصْيَتَاهُ كِلْتَاهُمَا فَدِيَتُهُ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ فَإِنْ فَحِجَ فَلَمْ يَسْتَطِعِ الْمَشْيَ إِلَّا مَشْياً يَسِيراً لَا يَنْفَعُهُ فَدِيَتُهُ أَرْبَعُمِائَةِ أَخْمَاسِ دِيَةِ النَّفْسِ ثَمَانُمِائَةِ دِينَارٍ فَإِنْ أُحْدِبَ مِنْهَا الظَّهْرُ فَحِينَئِذٍ تَمَّتْ دِيَتُهُ أَلْفُ دِينَارٍ وَ الْقَسَامَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ سِتَّةُ نَفَرٍ عَلَى مَا بَلَغَتْ ضعف غير أنها مشهورة، و في رواية عبد الله بن سنان" في الظفر خمسة دنانير". قوله (عليه السلام): " في موضحة الأصابع" لا يخفى أنه مناف لما مر مرارا، و ليس في الفقيه و التهذيب، و لعل المراد بها قرحة لا تبرء، فالمراد ثلث دية كسر الإصبع كما مر. قوله (عليه السلام): " فأدر خصياه" قال في الشرائع: في الخصيتين الدية، و في كل واحدة نصف الدية، و في رواية في اليسرى ثلثا الدية لأن منها الولد، و الرواية حسنة، لكن تتضمن عدولا عن الروايات المشهورة، و في أدرة الخصيتين أربعمائة دينار، فإن فحج فلم يقدر على المشي فثمان مائة دينار، و مستنده كتاب ظريف غير أن الشهرة تؤيده. و قال في المسالك: الأدرة بضم الهمزة و سكون الدال انتفاخ الخصية، يقال: رجل آدر إذا كان كذلك، و الفحج تباعد أعقاب الرجلين و تقارب صدرهما حالة المشي قال الجوهري: الفحج بالتسكين مشية الأفحج و فحج في مشية مثله انتهى. و قال ابن حمزة في الوسيلة: في الأدرة خمسا الدية و إن صار أفحج بحيث لا يقدر على المشي أو لا ينتفع به، ففيه أربعة أخماس الدية. العانة إذا خرق صفاقها فصار أدر ففيها أربعة أخماس الدية. و قال في النهاية: الأبجر: الذي ارتفعت سرته و صلبت، و البجرة نفخة في السرة. و قال في الصحاح قال الأصمعي: الصفاق الجلد الأسفل الذي تحت الجلد الذي عليه الشعر. دِيَتُهُ وَ دِيَةُ الْبُجْرَةِ إِذَا كَانَتْ فَوْقَ الْعَانَةِ عُشْرُ دِيَةِ النَّفْسِ مِائَةُ دِينَارٍ فَإِنْ كَانَتْ فِي الْعَانَةِ فَخَرَقَتِ الصِّفَاقَ فَصَارَتْ أُدْرَةً فِي إِحْدَى الْبَيْضَتَيْنِ فَدِيَتُهَا مِائَتَا دِينَارٍ خُمُسُ الدِّيَةِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ١٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
الِابْنُ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَ قَاتِلَ أَبِي وَ قَالَ الْأَبُ أَنَا أَعْفُو وَ قَالَتِ الْأُمُّ أَنَا باب الرجل يقتل و له وليان أو أكثر فيعفو أحدهم أو يقبل الدية، و بعض يريد القتل الحديث الأول: مرفوع. و هذا هو المشهور بين الأصحاب، و المقطوع به في كلامهم. الحديث الثاني: صحيح. و تفصيل القول في ذلك أن الأولياء إذا زادوا على الواحد فلهم القصاص، و لو اختار بعضهم الدية و أجاب [القاتل] جاز فإذا سلم فالمشهور أنه لا يسقط القود و للآخرين القصاص بعد أن يردوا عليه نصيب من فاداه، و وردت روايات بسقوط القود بعفو البعض و المشهور لم يعمل بها، و لو امتنع من بذل نصيب من يريد الدية جاز لمن أراد القصاص أن يقتص بعد رد نصيب شريكه، و لو عفا البعض لم يسقط القصاص، و للباقين أن يقتصوا بعد رد نصيب من عفا على القاتل، كما ذهب إليه الأصحاب، و ذهب جماعة أُرِيدُ أَنْ آخُذَ الدِّيَةَ قَالَ فَقَالَ فَلْيُعْطِ الِابْنُ أُمَّ الْمَقْتُولِ السُّدُسَ مِنَ الدِّيَةِ وَ يُعْطِي وَرَثَةَ الْقَاتِلِ السُّدُسَ مِنَ الدِّيَةِ حَقَّ الْأَبِ الَّذِي عَفَا وَ لْيَقْتُلْهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ١٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
5 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ من العامة إلى أن عفو البعض يسقط القصاص، فمن لم يعف ثبت نصيبه من الدية، و وردت به رواية متروكة. الحديث الثالث: صحيح. قوله ( عليه السلام قال
في الشرائع: إذا كان له أولياء لا يولي عليهم كانوا شركاء في القصاص، فإن حضر بعض و غاب الباقون قال الشيخ: للحاضر الاستيفاء بشرط أن يضمن حصص الباقين من الدية، و كذا لو كان [بعضهم صغارا و قال: لو كان] الولي صغيرا و له أب أو جد لم يكن لأحد أن يستوفي حتى يبلغ، سواء كان القصاص في النفس أو في الطرف و فيه إشكال، و قال يحبس القاتل حتى يبلغ الصبي، أو يفيق المجنون و هذا أشد إشكالا من الأول. الحديث الرابع: صحيح و لم أر من قال بمضمونه. الحديث الخامس: ضعيف. و قال في الشرائع: و يرث القصاص من يرث المال عدا الزوج و الزوجة، فإن أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَيْسَ لِلنِّسَاءِ عَفْوٌ وَ لَا قَوَدٌ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ١٧٩. — غير محدد
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ١٨٠. — الإمام الباقر عليه السلام
3 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُعَيْمٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ و قال
في الشرائع: و لا يعقل العاقلة إقرارا و لا صلحا و لا جناية عمد مع وجود القاتل. باب الحديث الأول: ضعيف. قوله (عليه السلام): " قتلوا جميعا" أي مع رد ثلاث ديات. الحديث الثاني: مرسل. و لعله على المشهور الحد فيه محمول على التعزير، و الدية على ربعها و القتل على ما إذا رد الولي عليه ثلاثة أرباع الدية. الحديث الثالث: مجهول. و قال في الشرائع: لو قال أحد شهود الزنا بعد رجم المشهود عليه تعمدت أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَى فَلَمَّا قُتِلَ رَجَعَ أَحَدُهُمْ عَنْ شَهَادَتِهِ قَالَ فَقَالَ يُقْتَلُ الرَّابِعُ وَ يُؤَدِّي الثَّلَاثَةُ إِلَى أَهْلِهِ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الدِّيَةِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ١٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
8 النَّوْفَلِيُّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص الغنم كبش، و قال الشيخان و ابن إدريس و جماعة: عشرون درهما لرواية ابن فضال و هي ضعيفة مرسلة، و في قول ثالث إن الواجب فيه القيمة، و في كلب الحائط و هو البستان و ما في معناه عشرون درهما على المشهور، و لم نقف على مستنده، فالقول بالقيمة أجود، و في كلب الزرع قفيز من طعام. و خصه بعض الأصحاب بالحنطة و هو حسن، و لا تقدير لما عداها و لا ضمان على قاتلها و شمل إطلاقه كلب الدار و هو أشهر القولين فيه، و في رواية أبي بصير عن أحدهما (عليهما السلام) " أن في كلب الأهل قفيز من تراب" و اختاره بعض الأصحاب. الحديث السادس: موثق. و ذكر الأصحاب في كلب الزرع قفيزا، و في الرواية جريب، و الجريب أربعة أقفزة و القفيز ثمانية مكاكيك، و المكوك ثلاث كيلجان، و الكيلجة من و سبعة أثمان من و المن رطلان، و الرطل اثنتا عشرة أوقية، و الأوقية أستار و ثلثا أستار، و الأستار أربعة مثاقيل و نصف، و المثقال درهم و ثلاثة أسباع درهم، كذا ذكره اللغويون. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. فِي جَنِينِ الْبَهِيمَةِ إِذَا ضُرِبَتْ فَأَزْلَقَتْ عُشْرُ ثَمَنِهَا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ١٩٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي رَجُلٍ شَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ بِأَنَّهُ سَرَقَ فَقَطَعَ يَدَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ جَاءَ الشَّاهِدَانِ بِرَجُلٍ آخَرَ فَقَالا هَذَا السَّارِقُ وَ لَيْسَ الَّذِي قَطَعْتَ يَدَهُ إِنَّمَا شَبَّهْنَا ذَلِكَ بِهَذَا فَقَضَى عَلَيْهِمَا أَنْ غَرَّمَهُمَا نِصْفَ الدِّيَةِ وَ لَمْ يُجِزْ شَهَادَتَهُمَا عَلَى الْآخَرِ فيشكل الحكم بالحد بمجرد إنكار الزوج أو بينته، و الأصحاب صوروا هذه المسألة في صورة الرجوع عن الشهادة، و أكثرهم حملوا الحد على التعزير فيما إذا علم التزوير. ثم إنهم اختلفوا في أصل الحكم، فقال الشيخ في النهاية: ترد إلى الأول و يغرمان المهر للثاني و تبعه أبو الصلاح، و قال في الخلاف: إن كان بعد الدخول فلا غرم للأول و هي زوجة الثاني، و إن كان قبل الدخول غرما للأول نصف المهر الذي أغرمه، و حملوا هذا الخبر على تزويجها بمجرد سماع البينة من غير حكم الحاكم، و منهم من ألزم بعد الدخول مهر المثل كملا، و بالجملة المسألة محل إشكال، و الأقوال فيها مختلفة مضطربة. الحديث الثامن: حسن. و لعل المراد: غرم كلا منهما نصف دية الأربع أصابع، و قد سبق الكلام فيه فلا تغفل.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٢٨. — الإمام الباقر عليه السلام
كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يُجِيزُ فِي الدَّيْنِ شَهَادَةَ رَجُلٍ وَ يَمِينَ الْمُدَّعِي
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
4 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ باب شهادة الواحد و يمين المدعي الحديث الأول: ضعيف على المشهور. أجمع علماؤنا (رضوان الله عليهم) على القضاء في الجملة بالشاهد و اليمين، و إليه ذهب أكثر العامة و خالف فيه بعضهم، و المشهور القضاء بذلك في كل ما كان مالا أو كان المقصود منه المال، و في النكاح و الوقف خلاف، و المشهور أنه في حكم الشاهد الواحد هنا المرأتان فيثبت بهما مع اليمين ما يثبت به سيجيء من الأخبار، و منع ابن إدريس من قبول شهادتهن مع اليمين لعدم حجية خبر الواحد عنده، و كذا العلامة في موضع من التحرير، و الأشهر أظهر. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: موثق. الحديث الرابع: صحيح. بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقْضِي بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ مَعَ يَمِينِ صَاحِبِ الْحَقِّ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِيكَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِرَجُلٍ مُخَالِفٍ يُرِيدُ أَنْ يَعْسُرَهُ وَ يَحْبِسَهُ وَ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ وَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ لَيْسَ لِغَرِيمِهِ بَيِّنَةٌ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ لَهُ لِيَدْفَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ حَتَّى يُيَسِّرَ اللَّهُ لَهُ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ الشُّهُودُ مِنْ مَوَالِيكَ قَدْ عَرَفُوا أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَيْهِ قَالَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَيْهِ (عليه السلام) فرق بين ما إذا غاب الرجل و كان ماله في يد وارثه و لم يعلم ما أحدث، و بين ما إذا خرج المال عن يده و صار في يد غيره، فيكون اليد اللاحقة أقوى، و لعل الأول أظهر، فيدل الخبر بجزئيه على جواز الشهادة بالاستصحاب، و حمله بعضهم على ما إذا لم يكن يظن خلافه، بل الشك أيضا في محل الشك. باب في الشهادة لأهل الدين الحديث الأول: مرسل. قوله (عليه السلام): " لعلة التدليس" و في بعض النسخ التدنيس بالنون، أي يدنس الناس بالإثم و يعينهم عليه بشهادة الزور، أو يصير متهما عند الناس بذلك. الحديث الثاني: صحيح. قوله (عليه السلام): " لا يجوز" لعله (عليه السلام) أجاب عن الثاني ليظهر منه الأول بطريق وَ لَا يَنْوِيَ ظُلْمَهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٣٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
إِذَا كَانَ عَدْلًا فَهُوَ جَائِزُ الشَّهَادَةِ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ رَدَّ شَهَادَةَ الْمَمْلُوكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ مَمْلُوكٌ فِي شَهَادَةٍ فَقَالَ إِنْ أَقَمْتُ الشَّهَادَةَ تَخَوَّفْتُ عَلَى نَفْسِي وَ إِنْ باب شهادة المماليك الحديث الأول: حسن. و اختلف أصحابنا (رضي) في قبول شهادة المملوك لاختلاف الأخبار على أقوال فقيل: تقبل مطلقا، و يظهر من المصنف أنه المختار عنده، و قيل: لا يقتل مطلقا و هو قول ابن أبي عقيل و أكثر العامة، و قيل: تقبل مطلقا إلا على مولاه، و هو الأشهر بين أصحابنا، و قيل: إلا لمولاه، و قيل: بقبولها على مثله و على الكافر و عدم قبولها على الحر المسلم، ذهب إليه ابن الجنيد، و قيل: تقبل إلا لمولاه، و إليه ذهب أبو- الصلاح، و المسألة في غاية الإشكال و إن كان في الأول قوة و الله يعلم. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام): " إن أقمت الشهادة" أي من مولاه بأن يكون شهادته على المولى فلذا منع عمر من قبول شهادة العبد لما رأى أنهم يخافون من مواليهم في إقامتها في بعض الأحيان، فيكون قوله (عليه السلام): " ذلك" تعليلا لرد عمر شهادة المملوك، و يحتمل كَتَمْتُهَا أَثِمْتُ بِرَبِّي فَقَالَ هَاتِ شَهَادَتَكَ أَمَا إِنَّا لَا نُجِيزُ شَهَادَةَ مَمْلُوكٍ بَعْدَكَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ صَاحِبِ النَّرْدِ وَ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَ صَاحِبِ الشَّاهَيْنِ يَقُولُ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَى وَ اللَّهِ مَاتَ وَ اللَّهِ شَاهٌ وَ قُتِلَ وَ اللَّهِ شَاهٌ وَ مَا مَاتَ وَ مَا قُتِلَ الحديث الخامس: مجهول. الحديث السادس: صحيح. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " ذي مخزية" كالمحدود قبل توبته و ولد الزنا و الفاسق، قال في القاموس: خزي: كرضى خزيا بالكسر و خزا وقع في بلية و شهرة فذل بذلك، كأخزى و أخزاه الله فضحه. الحديث الثامن: موثق. الحديث التاسع: مجهول. قوله (عليه السلام): " مات و الله شاه" أي مع أنه يقامر يحلف، و قد نهى الله عنه، و كذا يكذب و هو قبيح، و لعل هذه الوجوه الاستحسانية إنما أوردت إلزاما على
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
10 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم شَهَادَةَ السَّائِلِ الَّذِي يَسْأَلُ فِي كَفِّهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ عَلَى الشَّهَادَةِ وَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَ إِنْ مُنِعَ سَخِطَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال
في التحرير: القاذف إن كان زوجا فبين قذفه بالشهود أو اللعان أو الإقرار أو كان أجنبيا فبينه بالبينة أو الإقرار لم يتعلق بقذفه فسق و لا حد و لا رد شهادة، و إن لم يبين وجب الحد و حكم بفسقه و ردت شهادته، و لو تاب القاذف لم يسقط الحد، و زال الفسق إجماعا و قبلت شهادته، سواء جلد أو لم يجلد و حد التوبة أن يكذب نفسه إن كان كاذبا بمحضر من الناس و يخطئ نفسه إن كان صادقا، و قيل: يكذب نفسه مطلقا، ثم إن كان صادقا ورى باطنا، و الأول أقرب، و الثاني مروي و إن كان ليس بعيدا من الصواب، لأنه تعالى سمى القاذف كاذبا، و الأقرب الاكتفاء بالتوبة و عدم اشتراط إصلاح العمل، و الإصلاح المعطوف على التوبة يحتمل أن يكون المراد به التوبة. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام): " و لا تقبل" لعلهم كانوا يستدلون بقوله تعالى" وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْفٰاسِقُونَ " و لم يتعرض (عليه السلام) لدفعه لظهور وهنه فتأمل. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. وَ قَدْ كَانَ تَابَ وَدْ] عُرِفَتْ تَوْبَتُهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ شَهَادَةِ الْأَعْمَى فَقَالَ قوله: " لم أشهده" أي أعلم أنه كاذب فيما ينسب إلى أو لا أعلم الآن حقية ما يقول، و يمكن أن يقرأ من باب الأفعال، و لعله أظهر كما فهمه القوم، و أما الحكم فالشيخ في النهاية و جماعة عملوا بمدلول الخبرين، و قالوا: لو كذب الفرع الأصل تعمل بشهادة أعدلهما، فإن تساويا طرح الفرع، و الأشهر بين المتأخرين هو أنه إن كان قبل حكم الحاكم لا عبرة بشهادة الفرع مع تكذيب الأصل، و إن كان بعده نفذ حكم الحاكم، و لا عبرة بقول الأصل، فيحملون هذين الخبرين على ما إذا شك الأصل قبل حكم الحاكم، فينفذ بعده مطلقا، و منهم من قال به بعد الحكم فيبطل شهادة الفرع قبله مطلقا، و الأول أقوى لصحة الخبر. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. باب شهادة الأعمى و الأصم الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قال في الدروس: تقبل شهادة الأعمى فيما لا يفتقر إلى الرؤية، و لو تحمل الشهادة مبصرا ثم كف جازت إقامتها إن كانت مما لا يفتقر إلى البصر، و إلا اشتراط نَعَمْ إِذَا أَثْبَتَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٥٦. — الإمام الباقر عليه السلام
لَا بَأْسَ بِالشَّهَادَةِ عَلَى إِقْرَارِ الْمَرْأَةِ وَ لَيْسَتْ بِمُسْفِرَةٍ إِذَا عُرِفَتْ بِعَيْنِهَا أَوْ حَضَرَ مَنْ يَعْرِفُهَا فَأَمَّا إِنْ لَا تُعْرَفْ بِعَيْنِهَا وَ لَا يَحْضُرْ مَنْ يَعْرِفُهَا فَلَا يَجُوزُ لِلشُّهُودِ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَيْهَا وَ عَلَى إِقْرَارِهَا دُونَ أَنْ تُسْفِرَ وَ يَنْظُرُوا إِلَيْهَا معرفته بالمشهود عليه قطعا باسمه و نسبه، أو يعرفه عنده عدلان أو مقبوضا بيده، و كذا في تحمل الشهادة على ما يحتاج إلى البصر يفتقر إلى أحد الثلاثة، و يصح كونه مترجما عند الحاكم، و [شهادة] الأصم مسموع في المبصرات، و في رواية جميل عن الصادق (عليه السلام) لو شهد بالقتل أخذنا بأول قوله، لا ثانيه، و عليها الشيخ و أتباعه، و لم يقيدوا بالقتل و الأكثر على إطلاق قبول شهادته، و هو الأصح، و في طريق الرواية سهل بن زياد و هو مجروح. الحديث الثاني: صحيح على الظاهر. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. باب الرجل يشهد على المرأة و لا ينظر وجهها الحديث الأول: مجهول. و عليه الفتوى.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٥٧. — الإمام الكاظم عليه السلام
10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
أُتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِامْرَأَةٍ بِكْرٍ زَعَمُوا أَنَّهَا زَنَتْ فَأَمَرَ النِّسَاءَ فَنَظَرْنَ إِلَيْهَا فَقُلْنَ هِيَ عَذْرَاءُ فَقَالَ مَا كُنْتُ لِأَضْرِبَ مَنْ عَلَيْهَا خَاتَمٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَانَ يُجِيزُ عليه السلام شَهَادَةَ النِّسَاءِ فِي مِثْلِ هَذَا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عليه السلام لِشُرَيْحٍ لَا تُسَارَّ أَحَداً فِي مَجْلِسِكَ وَ إِنْ غَضِبْتَ فَقُمْ فَلَا تَقْضِيَنَّ فَأَنْتَ غَضْبَانُ قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِسَانُ الْقَاضِي وَرَاءَ قَلْبِهِ فَإِنْ كَانَ لَهُ قَالَ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ أَمْسَكَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٧٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
1 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ لا يمكن فيها الاستيفاء عادة ففي وجوب ضم اليمين إلى البينة وجهان، و الأقرب العدم، كما قواه الشهيد الثاني لعدم جريان التعليل المذكور في الخبر هيهنا. قوله ( عليه السلام قال
في المسالك: إذا نكل المدعى عليه عن اليمين بمعنى أنه امتنع منها و من ردها على المدعي، قال له الحاكم ثلاث مرات استظهارا لا وجوبا: إن حلفت و إلا جعلتك ناكلا، فإن حلف فذاك، و إن أصر على النكول ففي حكمه قولان: أحدهما أنه يقضي عليه بمجرد نكوله، و يدل. عليه رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله حيث رتب ثبوت الحق عليه على عدم حلفه، و الثاني أنه يرد اليمين على المدعي، و عليه أكثر المتأخرين و لا ريب أن الرد أولى. باب من لم تكن له بينة فيرد عليه اليمين الحديث الأول: صحيح. بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام فِي الرَّجُلِ يَدَّعِي وَ لَا بَيِّنَةَ لَهُ قَالَ يَسْتَحْلِفُهُ فَإِنْ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ فَلَمْ يَحْلِفْ فَلَا حَقَّ لَهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
لَوْ لَمْ تَكُنْ فِي يَدِهِ جَعَلْتُهَا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: ضعيف. الحديث السادس: موثق.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٣١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ باب كفارة اليمين الحديث الأول: صحيح. قوله ( عليه السلام قال
السيد في شرح النافع: قال الشيخ في النهاية: من لم يقدر على الثوبين جاز أن يقتصر على ثوب واحد، و أطلق المفيد و جماعة اعتبار الثوبين، و قال علي بن بابويه و الشيخ في المبسوط و ابن إدريس الواجب في الكسوة ثوب واحد و إليه ذهب المحقق و أكثر من تأخر عنه، و منشأ الخلاف اختلاف الأخبار ظاهرا، و الأولى حمل الثوبين على الاستحباب و يعتبر في الثوب أن يكون مما يتحقق به الكسوة عرفا كالجبة و القميص، و اجتزأ الشهيدان بالإزار و السراويل، و هو مشكل و حكى الشيخ في المبسوط قولا بأن السراويل لا يجزي، لأنه لا يصدق عليه اسم الكسوة. و هو متجه انتهى. و ذكر الشهيد في الدروس أنه يجزي كسوة الصغير و لو كانوا منفردين، و هو مطابق لإطلاق الآية. الحديث الثاني: حسن أو موثق. أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ مَا حَدُّ مَنْ لَمْ يَجِدْ وَ إِنَّ الرَّجُلَ يَسْأَلُ فِي كَفِّهِ وَ هُوَ يَجِدُ فَقَالَ إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فَضْلٌ عَنْ قُوتِ عِيَالِهِ فَهُوَ مِمَّنْ لَا يَجِدُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٣٣٦. — غير محدد
مَا تَقُوتُونَ بِهِ عِيَالَكُمْ مِنْ أَوْسَطِ ذَلِكَ قُلْتُ وَ مَا أَوْسَطُ ذَلِكَ فَقَالَ الْخَلُّ وَ الزَّيْتُ وَ التَّمْرُ وَ الْخُبْزُ تُشْبِعُهُمْ بِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً قُلْتُ كِسْوَتُهُمْ قَالَ ثَوْبٌ وَاحِدٌ الحديث الثاني عشر: موثق. و قال السيد في شرح النافع: الإطعام بتسليم المد إلى المستحق أو إشباعه مرة واحدة، ففي التسليم لا يفرق بين الصغير و الكبير. نعم يجب في الصغير التسليم إلى وليه، و أما في الإشباع فقد قطع الشيخ و من تأخر عنه بإجزاء إطعام الصغار منضمين إلى الكبار، و أما مع الانفراد فيحسب الاثنان بواحد، و لم أقف لهم على رواية تعطي هذا التفصيل، و المسألة محل إشكال. الحديث الثالث عشر: حسن. الحديث الرابع عشر: حسن.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٣٤٠. — الإمام الباقر عليه السلام
8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام مَنْ حَلَفَ فَقَالَ لَا وَ رَبِّ الْمُصْحَفِ فَحَنِثَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٣٥٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قَالَ لِنَفَرٍ عِنْدَهُ وَ أَنَا حَاضِرٌ مَا لَكُمْ تَسْتَخِفُّونَ بِنَا قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ خُرَاسَانَ فَقَالَ مَعَاذٌ لِوَجْهِ اللَّهِ أَنْ نَسْتَخِفَّ بِكَ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِكَ فَقَالَ بَلَى إِنَّكَ أَحَدُ مَنِ اسْتَخَفَّ بِي فَقَالَ مَعَاذٌ لِوَجْهِ اللَّهِ قوله (عليه السلام): " ينتهك المحارم" الانتهاك: المبالغة في أخذ الشيء و إتيانه، أي يبالغ في خرق محارم الشرع، و إتيانها. قوله: " و أعظم ذلك" أي عد فعل هذا الرجل عظيما و تعجب منه. قوله (عليه السلام): " و ماله حسنة" أي سوى العقائد الحقة، و يدل على ثبوت الشفاعة للمؤمنين أيضا كما تدل عليه كثير من الأخبار. الحديث الثالث و السبعون: ضعيف. قوله (عليه السلام): " معاذ لوجه الله" المعاذ بفتح الميم: مصدر بمعنى التعوذ و الالتجاء أي أمرنا و شأننا تعوذ بالله من هذا، فاللام بمعنى الباء. و يحتمل أن يكون في الكلام تقدير، أي نتعوذ بالله خالصا لوجهه من أن نستخف بك. أَنْ أَسْتَخِفَّ بِكَ فَقَالَ لَهُ وَيْحَكَ أَ وَ لَمْ تَسْمَعْ فُلَاناً وَ نَحْنُ بِقُرْبِ الْجُحْفَةِ وَ هُوَ يَقُولُ لَكَ احْمِلْنِي قَدْرَ مِيلٍ فَقَدْ وَ اللَّهِ أَعْيَيْتُ وَ اللَّهِ مَا رَفَعْتَ بِهِ رَأْساً وَ لَقَدِ اسْتَخْفَفْتَ بِهِ وَ مَنِ اسْتَخَفَّ بِمُؤْمِنٍ فِينَا اسْتَخَفَّ وَ ضَيَّعَ حُرْمَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٥ - الصفحة ٢٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
216 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَذَكَرْنَا مَا أَحْدَثَ النَّاسُ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ صلى الله عليه وآله وسلم وَ اسْتِذْلَالَهُمْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ
رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَأَيْنَ الشاة و المعز و ما شاكلهما، و الثاغية: الشاة و الراغية: البعير، و ما بالدار ثاغ و لا راغ أي أحد، و قال: قولهم ماله ثاغية و لا راغية، أي ماله شاة و لا ناقة، و في بعض النسخ [ناغية و لا راغية] و النعيق: صوت الراعي بغنمه، أي لم تبق جماعة منهم يتأتى منهم النعيق و الرعي، و الأول أظهر، و هو الموجود في روايات العامة أيضا في تلك القصة. الحديث الخامس عشر و المائتان: مجهول. قوله: " من أمرهما" أي أبي بكر و عمر. قوله (عليه السلام): " ثمانين سنة" لعله كان هذا الكلام في قرب وفاته (عليه السلام) إذ كان من مقتل عثمان إلى وفاته (صلوات الله عليه) نحو من ثمانين سنة، لأنه كان وفاته (عليه السلام) سنة أربع عشر و مائة. قوله (عليه السلام): " إذا ذكرتم صنميهم" أي شيخيهم الذين يطيعونهما و يعظمونهما كالأصنام. الحديث السادس عشر و المائتان: حسن. كَانَ عِزُّ بَنِي هَاشِمٍ وَ مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ الْعَدَدِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ مَنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ إِنَّمَا كَانَ جَعْفَرٌ وَ حَمْزَةُ فَمَضَيَا وَ بَقِيَ مَعَهُ رَجُلَانِ ضَعِيفَانِ ذَلِيلَانِ حَدِيثَا عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ عَبَّاسٌ وَ عَقِيلٌ وَ كَانَا مِنَ الطُّلَقَاءِ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ حَمْزَةَ وَ جَعْفَراً كَانَا بِحَضْرَتِهِمَا مَا وَصَلَا إِلَى مَا وَصَلَا إِلَيْهِ وَ لَوْ كَانَا شَاهِدَيْهِمَا لَأَتْلَفَا نَفْسَيْهِمَا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٨٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
512 أَبَانٌ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
شَدَّ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى بَطْنِهِ يَوْمَ الْجَمَلِ بِعِقَالٍ أَبْرَقَ نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام مِنَ السَّمَاءِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَشُدُّ بِهِ عَلَى بَطْنِهِ إِذَا لَبِسَ الدِّرْعَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٤٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
روى عماد الدين الطوسى عن عيسى بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: دخل ابن عكاشة بن محصن الأسدي على أبى جعفر (عليه السلام) - و كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) قائما عنده- فقال
لأبى جعفر: لأىّ شيء لا تزوّج أبا عبد اللّه فقد أدرك التزويج؟ و كان بين يديه صرّة مختومة فقال: أمّا إنّه سيجيء، نخّاس من أهل بربر، و ينزل دار ميمون، فنشترى له بهذا الصرّة منه جارية، قال: فأتى على ذلك ما أتى، فدخلنا يوما عليه، فقال: أ لا أخبركم عن النخاس الذي ذكرته لكم؟ قد قدم، فاذهبوا و اشتروا بهذه الصرة منه جارية. قال: فأتينا النخاس فدفعت ما كان معى فقلت: أبغى بها جارية. فقال: ما معى إلّا جاريتين مريضتين، إحداهما أمثل من الأخرى. قلنا فأخرجهما حتى ننظر إليهما. فأخرجهما، فقلنا: بكم تبيعنا هذه المتماثلة؟ قال: بسبعين دينارا قلنا: أحسن قال: لا، شريتها بأنقص من سبعين دينارا. فقلنا: نشتريها بهذه الصرّة ما بلغت، و لا ندرى ما فيها. و كان عنده رجل أبيض الرأس و اللحية فقال فكّوا و زنوا. فقال النخاس: لا تفكّوا فإنّهما إن نقصت حبّة من سبعين دينارا لم أبايعكم. قال الشيخ: أدنوا، فدنونا، و فككنا الختم، و وزنّا الدنانير، فاذا هى سبعون دينارا لا تزيد و لا تنقص. فأخذنا الجارية و أدخلنا على أبى جعفر، و جعفر عنده قائم، فاخبرناه بما كان، فحمد اللّه تعالى و أثنى عليه ثم قال لها: «ما اسمك؟ قالت: حميدة فقال: «حميدة فى الدنيا، محمودة فى الآخرة، فأخبرينى عنك أ بكر أنت أم ثيب؟» قالت: بكر. فقالت: «و كيف؟! و لا يقع فى أيدى النخّاسين شيء إلّا أفسدوه». قالت: كان يجئ و يقعد منّى مقعد الرجل من المرأة فيسلّط اللّه عليه رجلا أبيض الرأس و اللحية، فلا يزال يلطمه حتى يقوم عنّى، ففعل بى مرارا، و فعل الشيخ به مرارا. فقال أبو جعفر: خذها إليك فولدت خير أهل الأرض موسى بن جعفر (عليه السلام) [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٦٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن محمّد بن عمر النخعي، قال، أخبرنى رجل من أصحابنا من بنى أسد، و كان من أصحاب أبى جعفر ( عليه السلام قال
كنت مع عبد اللّه بن معاوية بفارس فبينما نحن نتحدّث فتحدّثوا و أنا ساكت، فقال عبد اللّه بن معاوية: مالك ساكت لا تتكلم؟ فو اللّه إنّى لعارف برأيك، و إنك لعلى الحقّ المبين، ثمّ قال: سأحدثك بما رأت عيناي و سمعت أذناى من أبى جعفر (عليه السلام). ثمّ قال: إنّه كان بالمدينة رجل من آل مروان و أنه أرسل إلىّ ذات يوم، فأتيته و ما عنده أحد من الناس، فقال: يا ابن معاوية، ما دعوتك إلّا لثقتى بك، و إنى قد علمت أنّه لا يبلّغ عنّى أحد غيرك و قد أحببت أن تلقى عميك الأحمقين: محمّد بن على و زيد بن علىّ، و تقول لهما: يقول لكما الأمير: لتكفا عمّا يبلغنى عنكما أو ليتركانى. فخرجت من عنده متوجّها الى أبى جعفر، فلقيته، و هو يريد المسجد، فلمّا دنوت منه تبسّم ضاحكا، ثم قال: «لقد بعث إليك هذا الطاغى فخلا بك، و قال: الق عميك الأحمقين، و قل لهما، كذا و كذا فأخبرنى بمقالته كأنه كان حاضرا [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٦٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه أبو بصير قال اطرق أبو جعفر (عليه السلام) إلى الأرض ينكت فيها مليّا ثم إنّه رفع رأسه فقال
كيف أنتم يا قوم إذا جاءكم رجل، فدخل عليكم مدينتكم هذه، فى أربعة آلاف رجل حتى يستعرضكم بسيفه ثلاثة أيام، فيقتل مقاتليكم، و تلقّون منه بلاء لا تقدرون أن تدفعوه بأيديكم و ذلك يكون فى قابل فخذ و احذركم، و اعلموا انه ما قلت لكم كائن لا بد منه، فلم ياخذ أحد حذره من أهل المدينة، إلا بنو هاشم خاصة فلمّا كان من قابل تحمل أبو جعفر (عليه السلام) لعياله اجمعين و بنو هاشم جبا من المدينة فكان كما قال [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٨٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن عبد اللّه بن ميمون عن أبى عبد اللّه ( عليه السلام قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ١٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه قال أخبرنى، أبو القاسم جعفر بن محمّد القمى (رحمه الله)، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، قال حدثني هارون بن مسلم، عن على بن أسباط، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، قال قلت لأبى جعفر (عليه السلام) اذا حدثتنى بحديث فاسنده لى، فقال
حدثني أبى عن جدّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن جبرئيل عن اللّه عزّ و جلّ، و كلّما أحدثك بهذا الاسناد، و قال يا جابر لحديث واحد تأخذه عن صادق خير لك من الدنيا و ما فيها [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ١٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الصدوق حدثنا حمزة بن محمّد العلوىّ (رحمه الله) قال: أخبرنا علىّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه قال
من صفة القديم أنّه واحد، أحد، صمد، أحدىّ المعنى، و ليس بمعان كثيرة مختلفة، قال: قلت: جعلت فداك يزعم قوم من أهل العراق أنّه يسمع بغير الّذي يبصر، و يبصر بغير الّذي يسمع، قال: فقال: كذبوا و ألحدوا و شبّهوا: تعالى اللّه عن ذلك، انّه سميع بصير، يسمع بما يبصر، و يبصر بما يسمع قال: قلت: يزعمون أنّه بصير على ما يعقلونه. قال: فقال تعالى اللّه، إنمّا يعقل ما كان بصفة المخلوقين و ليس الله كذلك [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه قال حدّثنا محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال قلت لأبى جعفر (عليه السلام): أ رأيت نوحا (عليه السلام) حين دعا على قومه، فقال
«ربّ لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا انّك ان تذرهم يضلّوا عبادك و لا يلدوا إلّا فاجرا كفارا» قال (عليه السلام): علم أنه لا ينجب من بينهم أحد، قال قلت: و كيف علم ذلك، قال أوحى اللّه إليه «أنّه لا يؤمن من قومك الّا من قد آمن» فعند هذا دعا عليهم بهذا الدعا؟ [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢٣٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
عنه عن ابن بابويه، عن محمّد بن الحسن، حدّثنا محمّد بن الحسن الصّفار عن محمّد بن الحسين بن أبى الخطّاب، عن الحكم بن مسكين، عن النّعمان بن يحيى الأزرق، عن أبى حمزة الثّمالى، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
إنّ ملكا من بنى إسرائيل قال: لأبنينّ مدينة لا يعيبها أحد. فلمّا فرغ من بنائها اجتمع رأيهم على أنّهم لم يروا مثلها قطّ. فقال له رجل، لو آمنتنى على نفسى أخبرتك بعيبها فقال: لك الأمان. فقال: لها عيبان أعيب من هذا، إنّك تهلك عنها، و الثّانى: انّها تخرب من بعدك فقال الملك: و أىّ عيب أعيب من هذا، ثمّ قال: فما تصنع قال: تبنى ما يبقى و لا يفنى، و تكون شابّا لا تهرم أبدا فقال الملك لابنته ذلك فقالت: ما صدقك أحد غيره من أهل مملكتك. [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢٥٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن ابن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن الثّمالى، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
كان فى بنى إسرائيل رجل عاقل كثير المال، و كان له ابن يشبهه فى الشّمائل من زوجة عفيفة، و كان له ابنان من زوجة غير عفيفة، فلمّا حضرته الوفاة قال لهم: هذا مالى لواحد، فلمّا توفّى، قال الكبير: أنا ذلك الواحد، و قال الأوسط: أنا ذلك، و قال الأصغر: أنا ذلك، فاختصموا إلى قاضيهم. قال: ليس عندى فى أمركم شيء، انطلقوا إلى بنى غنام الاخوة الثّلاث، فانتهوا إلى واحد منهم فرأوا شيخا كبيرا، فقال لهم: ادخلوا إلى أخى فلان أكبر منّى فاسألوه، فدخلوا عليه، فخرج شيخ كهل، فقال: اسالوا أخى الأكبر منّى، فدخلوا على الثّالث فاذا هو فى المنظر أصغر، فسألوه أوّلا عن حالهم، ثمّ سألهم. فقال: أمّا أخى الّذي رأيتموه أوّلا فهو الأصغر و انّ له امرأة سوء تسوؤه و قد صبر عليها مخافة أن يبتلى ببلاء لا صبر له عليه فهرمته. أمّا أخى الثّانى فانّ عنده زوجة تسوؤه و تسره فهو متماسك الشّباب، و أمّا أنا فزوجتى تسرّنى و لا تسوأنى و لم يلزمنى منها مكروه قطّ منذ صحبتنى، فشبابى معها متماسك، و أمّا حديثكم الّذي هو حديث أبيكم، فانطلقوا أوّلا و بعثروا قبره و استخرجوا عظامه و أحرقوا، ثمّ عودوا لأقضى بينكم، فانصرفوا فأخذ الصّبيّ سيف أبيه، و أخذ الأخوان المعاول، فلمّا أن همّا بذلك قال لهم الصّغير: لا تبعثروا قبر أبى و أنا أدع لكما حصّتى فانصرفوا، إلى القاضى، فقال: يقنعكما هذا ائتونى بالمال، فقال للصغير: خذ المال، فلو كانا ابنيه لدخلهما من الرّقة كما دخل على الصّغير [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢٥٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن جعفر عن أبيه أن الحسن بن على (عليهما السلام) كان جالسا و معه أصحاب له فمرّ بجنازة فقام بعض القوم و لم يقم الحسن ( عليه السلام قال
بعضهم ألا قمت عافاك اللّه فقد كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقوم للجنازة اذا مرّوا بها عليه، فقال الحسن (عليه السلام) إنمّا قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مرّة واحدة و ذاك انّه مرّ بجنازة يهودىّ و كان المكان ضيقا فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كره ان تعلو رأسه [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣١١. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
عنه عن جعفر، عن أبيه قال: جاء الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) سائل يسأله، فقال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): هل من أحد عنده سلف فقام رجل من الأنصار من بنى الجبلى، فقال: عندى يا رسول اللّه قال: فأعط هذا السائل أربعة أوساق تمر، قال: فأعطاه، قال: ثم جاء الأنصاري بعد إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يتقاضاه. فقال: يكون إن شاء اللّه، ثمّ عاد إليه الثانية، فقال له يكون إن شاء اللّه، ثمّ عاد إليه الثالثة، فقال: يكون إن شاء اللّه فقال: قد أكثرت يا رسول اللّه من قول يكون إن شاء اللّه، قال: فضحك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قال: هل من رجل عنده سلف، قال: فقام رجل، فقال له عندى يا رسول اللّه قال: و كم عندك قال: ما شئت، قال: فاعط هذا ثمانية أوسق من تمر، فقال الأنصاري: إنما لى اربعة يا رسول اللّه و أربعة أيضا [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه حدثنا محمّد بن الحسن قال حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبى عمير عن حماد بن عثمان، عن إسماعيل الجعفى أنه سمع أبا جعفر (عليه السلام) يقول قال
رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله اعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلى جعلت لى الارض مسجدا و طهورا و احلّ لى المغنم و نصرت بالرعب و اعطيت جوامع الكلام و اعطيت الشفاعة [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الطوسى باسناده عن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر عن أبيه عن محمّد بن أحمد بن أحمد بن يحيى، عن عمرو بن ثابت عن أبى الجارود عن أبى جعفر ( عليه السلام قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله) إنى و أحد عشر من ولدى و أنت يا على زر الأرض، أعنى أوتادها و جبالها، بنا أوتد اللّه الأرض أن تسيخ بأهلها فاذا ذهب الاثنا عشر من ولدى ساخت الأرض بأهلها و لم ينظروا [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبى إسحاق النحوى قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
إنّ اللّه أدّب نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) على محبّته، فقال: انّك لعلى خلق عظيم، ثمّ فوّض إليه فقال «ما آتيكم الرّسول فخذوه و ما نهيكم عنه فانتهوا» و قال «من يطع الرّسول فقد أطاع اللّه» و إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فوّض الى على (عليه السلام) و ائتمنه فسلّمتم و جحد الناس و نحن فيما بينكم و بين اللّه ما جعل اللّه لأحد من خير فى خلاف أمرنا فانّ أمرنا أمر اللّه عزّ و جلّ [3]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبى نصر، عن مثنّى، عن زرارة قال: كنت عند أبى جعفر (عليه السلام) فقال
له رجل من أهل الكوفة يسأله عن قول أمير المؤمنين (عليه السلام): سلونى عمّا شئتم فلا تسألونى عن شيء إلّا أنبأتكم به قال: إنّه ليس أحد عنده علم شيء إلّا خرج من عند أمير المؤمنين (عليه السلام) فليذهب الناس حيث شاءوا، فو اللّه ليس الأمر إلّا من هاهنا و أشار بيده إلى بيته [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
النعماني باسناده عن الحسن عن أبيه عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
سرّ أسرّه اللّه الى جبرئيل و أسرّه جبرئيل الى محمّد و أسرّه علىّ الى من شاء اللّه واحدا بعد واحد و أنتم تتكلمون به فى الطرق [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام
المفيد باسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمّد الجوهرى عن علىّ بن حمزة عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
سرّ اللّه اسرّه إلى جبرئيل و أسرّه جبرئيل إلى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و أسرّه محمّد إلى علىّ (عليه السلام) و أسرّه علىّ إلى من شاء اللّه واحدا بعد واحد [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٠٥. — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب عن عمرو بن أبى المقدام، عن جابر قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
ما أدّعى أحد من الناس أنّه جمع القرآن كلّه كما أنزل إلّا كذّاب و ما جمعه و حفظه كما نزّله اللّه تعالى إلّا علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) و الأئمة من بعده (عليهم السلام) [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٠٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا أحمد بن محمّد عن الحسن بن على بن النعمان عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن زرارة قال كنت عند أبى جعفر (عليه السلام) فقال
لى رجل من أهل الكوفة سأله عن قول أمير المؤمنين (عليه السلام) سلونى عمّا شئتم و لا تسألونى عن شيء الّا انبأكم به، قال فسألته فقال انّه ليس أحد عنده علم شيء إلّا خرج من عند أمير المؤمنين فليذهب النّاس حيث شاءوا فو اللّه ليأتين الأمر هاهنا و أشار بيده الى صدره [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤١٩. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
عنه حدثنا أحمد بن الحسين، عن الحسين بن أسد، عن الحسين القمى، عن نعمان بن منذر عن عمرو بن شمر عن جابر، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين
(عليه السلام) حين قتل عمر: ناشد قال نشدتكم باللّه هل فيكم أحد ورث سلاح رسول اللّه و رايته و خاتمه غيرى قالوا لا. [4]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٣١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عنه حدثنا أحمد بن محمّد، عن على بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن أبى أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
إنّ أعمال العباد تعرض على نبيّكم كلّ عشيّة الخميس فليستحيى أحدكم ان تعرض على نبيّه العمل القبيح [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٨١. — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن على بن عقبة عن أبيه، عن ميسّر عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
يا ميسّركم بينكم و بين قرقيسا؟ قلت: هى قريب على شاطئ الفرات فقال: أما إنّه سيكون بها وقعة لم يكن مثلها منذ خلق اللّه تبارك و تعالى السماوات و الأرض، و لا يكون مثلها ما دامت السماوات و الأرض مأدبة للطير تشبع منها سباع الأرض و طيور السماء، يهلك فيها قيس و لا يدعى لها داعية، قال: و روى غير واحد و زاد فيه و ينادى مناد هلمّوا الى لحوم الجبّارين [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٩٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه على بن أحمد، عن عبيد اللّه بن موسى العلوىّ، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن مروان عن منخل بن جميل عن جابر بن يزيد، عن أبى جعفر الباقر ( عليه السلام قال
اسكنوا ما سكنت السماوات و الأرض- أى لا تخرجوا على أحد- فإنّ أمركم ليس به خفاء ألا إنّها آية من اللّه عز و جلّ ليست من الناس ألا إنّها أضوأ من الشمس لا تخفى على برّ و لا فاجر أ تعرفون الصبح؟ فانّها كالصبح ليس به خفاء [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٥٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن على، عن أبى بصير قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
أسرّ اللّه سرّه إلى جبرئيل و أسرّه جبرئيل الى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و اسرّه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) إلى علىّ و أسرّه علىّ (عليه السلام) الى من شاء واحدا بعد واحد [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال حدثنا محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن أبى مالك الحضرمى، عن إسماعيل بن جابر، عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام) فى حديث طويل، يقول فيه إنّ اللّه تبارك و تعالى لمّا أسرى نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) قال له يا محمّد انه قد انقضت نبوتك و انقطع اكلك، فمن لامتك من بعدك فقلت يا ربّ انى قد بلوت خلقك فلم أجد أحدا أطوع بى من على بن أبى طالب (عليه السلام) فقال
عزّ و جلّ ولى يا محمّد فمن لامتك، فقلت يا رب أنّى قد بلوت خلقك فلم اجد احدا اشد حبّا لي من على بن أبى طالب (عليه السلام) فقال عزّ و جلّ ولى يا محمّد فأبلغه أنه راية الهدى و امام أوليائى و نور لمن أطاعنى [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عنه حدثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه قال: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، قال: حدّثنى أبو سعيد سهل بن زياد الأدمى، قال: حدّثنا الحسن بن الحسين اللّؤلؤى، عن علىّ بن حفص العبسى عن الصلت بن العلاء، عن أبى الحزّور، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): خلق النّاس من شجر شتّى و خلقت أنا و ابن أبى طالب من شجرة واحدة أصلى علىّ و فرعي جعفر [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه قال: قد روى الحسن بن عرفة، عن عمارة بن محمّد، عن سعد بن طريف عن أبى جعفر محمّد بن على عن آبائه (عليهم السلام) قال
نادى ملك من السماء يوم أحد لا سيف الّا ذو الفقار و لا فتى الّا على [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٢. — الإمام الباقر عليه السلام
الطوسى قال: حدثنا محمّد بن محمّد قال: حدّثنى أبو بكر محمّد بن عمر الجعابى، قال: حدّثنا محمّد بن محمّد قال: حدّثنى أبو بكر محمّد بن عمر الجعابى قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمدانيّ، قال: حدثنا أبو حاتم قال: حدثنا محمّد بن الفرات قال: حدّثنا حنان بن سدير، عن أبى جعفر محمّد بن على الباقر (عليهما السلام) قال
ما ثبت اللّه تعالى حب علىّ فى قلب أحد فزلت له قدم الا ثبتت له قدم اخرى [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده قال الباقر
(عليه السلام) ابتاع علىّ قميصا سنبلانيا بأربعة دراهم فجاء إلى الخيّاط فمدّ كمّ القميص و أمره أن يقطع ما جاز الأصابع قال: أصبغ بن نباتة فى خبر طويل أتى امير المؤمنين (عليه السلام) و معه قنبر البزازين فساوم رجلا بثوبين، فقال بعنى ثوبين فقال الرّجل يا أمير المؤمنين عندى حاجتك، فلمّا عرفه انصرف حتّى أتى غلاما فقال بعنى ثوبين فماكسه الغلام حتّى اتّفقا على سبعة دراهم ثوبا بأربعة دراهم و ثوبا بثلاثة دراهم، و قال لغلامه اختر أحد الثوبين، فاختار الّذي بأربعة و لبس هو الّذي بثلاثة و قال: الحمد للّه الذي رزقنى ما اوارى به عورتى و اتجمّل به فى خلقه ثم أتى المسجد فكوم كومة من حصى فاستلقى عليها فجاء أبو الغلام فقال انّ ابنى لم يعرفك و هذان الدّرهمان ربحهما فخذهما فقال (عليه السلام) ما كنت لأفعل فقد ماكسته و ما كسنى و اتفقنا على رضا [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن محمّد بن محمّد رحمهم اللّه قال حدّثنى أبو بكر بن عمر الجعابى، قال حدثنا أبو العباس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمدانيّ، قال: حدّثنا أبو حاتم قال: حدثنا محمّد بن الفرات، قال: حدّثنا حنان بن سدير، عن أبى جعفر محمّد بن على الباقر (عليهما السلام) قال
ما ثبت اللّه تعالى حبّ علي بن أبى طالب (عليه السلام) فى قلب أحد فزلت له قدم إلّا ثبتت له اخرى [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣٣. — الإمام الباقر عليه السلام