«يكون أن لا يبقى أحد إلا أقر بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم)».
«يكون أن لا يبقى أحد إلا أقر بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم)».
«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): خصلتان لا أحب أن يشاركني فيهما أحد: وضوئي فإنه من صلاتي، و صدقتي من يدي إلى يد السائل فإنها تقع في يد الله تبارك و تعالى».
ا: «المرجون هم قوم قاتلوا يوم بدر و احد و يوم حنين و سلموا من المشركين، ثم أسلموا بعد تأخر، فإما يعذبهم، و إما يتوب عليهم».
«ليس يعني أكثر عملا، و لكن أصوبكم عملا، و إنما الإصابة خشية الله و النية الصادقة». ثم قال: «الإبقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل، و العمل الخالص الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عز و جل، و النية أفضل من العمل، ألا إن النية هي العمل-ثم تلا قوله عز و جل- قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلىََ شََاكِلَتِهِ يعني على نيته».
في كتابه: وَ لَئِنْ أَخَّرْنََا عَنْهُمُ اَلْعَذََابَ إِلىََ أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ -قال- يجمعون له في ساعة واحدة قزعا كقزع الخريف».
«إن جبرئيل لما أتى لوطا في هلاك قومه، و دخلوا عليه، و جاءه قومه يهرعون إليه-قال-فوضع يده على الباب، ثم ناشدهم، فقال: فَاتَّقُوا اَللََّهَ وَ لاََ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي، قََالُوا أَ وَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ اَلْعََالَمِينَ ثم عرض عليهم بناته بنكاح، فقالوا: مََا لَنََا فِي بَنََاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ مََا نُرِيدُ. قال: فما منكم رجل رشيد؟ -قال-فأبوا، فقال: لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلىََ رُكْنٍ شَدِيدٍ -قال-و جبرئيل ينظر إليهم فقال: لو يعلم أي قوة له! ثم دعاه و أتاه، ففتحوا الباب و دخلوا، فأشار جبرئيل بيده، فرجعوا عميان يلتمسون الجدران بأيديهم، يعاهدون الله لئن أصبحنا لا نستبقي أحدا من آل لوط». فقال: «فلما قال جبرئيل: إِنََّا رُسُلُ رَبِّكَ قال له لوط: يا جبرئيل، عجل. قال: نعم. ثم قال: يا جبرئيل، عجل. قال: الصبح موعدهم، أليس الصبح بقريب؟ ثم قال جبرئيل: يا لوط، اخرج منها أنت و ولدك حتى تبلغ موضع كذا و كذا. فقال: جبرئيل، إن حمراتي حمرات ضعاف. قال: ارتحل فاخرج منها. فارتحل حتى إذا كان السحر نزل إليها جبرئيل، فأدخل جناحه تحتها حتى إذا استقلت قلبها عليهم، و رمى جبرئيل المدينة بحجارة من سجيل، و سمعت امرأة لوط الهدة، فهلكت منها».
إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَ اَلشَّمْسَ وَ اَلْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سََاجِدِينَ. قال في تسمية النجوم: هي الطارق و حوبان و أمان و ذو الكتاف و وابس و وثاب و عروان و فليق و فصيح و الصرح و الفروع و الضياء و النور-يعني الشمس و القمر-و كل هذه النجوم محيطة بالسماء.
ذكر بني يعقوب، قال: «كانوا إذا غضبوا، اشتد غضبهم حتى تقطر جلودهم دما أصفر، و هم يقولون: خذ أحدنا مكانه، يعني جزاءه، فأخذ الذي وجد الصاع عنده».
«يا أبا لبيد، إن في حروف القرآن لعلما جما، إن الله تبارك و تعالى أنزل الم* `ذََلِكَ اَلْكِتََابُ فقام محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى ظهر نوره، و ثبتت كلمته، و ولد يوم ولد و قد مضى من الألف السابع مائة سنة و ثلاث سنين-ثم قال: -و تبيانه في كتاب الله في الحروف المقطعة إذا عددتها من غير تكرار، و ليس من حروف مقطعة حرف تنقضي أيامه إلا و قائم من بني هاشم عند انقضائه-ثم قال-الألف واحد، و اللام ثلاثون، و الميم أربعون، و الصاد تسعون، فذلك مائة و إحدى و ستون، ثم كان بدء خروج الحسين بن علي (عليه السلام): الم* `اَللََّهُ فلما بلغت مدتها قام قائم من ولد العباس عند المص و يقوم قائمنا عند انقضائها. المر فافهم ذلك و عه و اكتمه». قوله تعالى: اَللََّهُ اَلَّذِي رَفَعَ اَلسَّمََاوََاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهََا [2] 5436/ (_1) -علي بن إبراهيم: يعني بغير اسطوانة.
«ما بعث الله نبيا أكرم من محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، و لا خلق قبله أحدا، و لا أنذر الله خلقه بأحد من خلقه قبل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فذلك قوله تعالى: هََذََا نَذِيرٌ مِنَ اَلنُّذُرِ اَلْأُولىََ. و قال: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ فلم يكن قبله مطاع في الخلق، و لا يكون بعده إلى أن تقوم الساعة، في كل قرن، إلى أن يرث الله الأرض و من عليها».
«فلا تكونن ممن يقول للشيء إنه في شيء واحد».
في كتابه: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنََا لَهُمْ أَزْوََاجاً وَ ذُرِّيَّةً فما كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا كأحد أولئك، جعل الله له أزواجا، و جعل له ذرية، ثم لم يسلم مع أحد من الأنبياء[مثل]من أسلم مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من أهل بيته، أكرم الله بذلك رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم)».
«أشهد على أبي أنه كان يقول: ما بين أحدكم و بين أن يغبط أو يرى ما تقربه عينه، إلا أن تبلغ نفسه هذه-و أهوى إلى حلقه-، قال الله في كتابه: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنََا لَهُمْ أَزْوََاجاً وَ ذُرِّيَّةً فنحن ذرية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)».
«إن الله تبارك و تعالى أحد صمد، ليس له جوف، و إنما الروح خلق من خلقه، نصر و تأييد و قوة، يجعله الله في قلوب الرسل و المؤمنين».
«هي من قدرته من الملكوت». قوله تعالى: قََالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلىََ يَوْمِ يُبْعَثُونَ* `قََالَ فَإِنَّكَ مِنَ اَلْمُنْظَرِينَ* إِلىََ يَوْمِ اَلْوَقْتِ اَلْمَعْلُومِ [36-38] 99-5862/ (_1) - ابن بابويه، قال: أخبرنا علي بن حبشي بن قوني (رحمه الله) فيما كتب إلي، قال: حدثنا حميد بن زياد، قال: حدثنا القاسم بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن يحيى بن أبي العلاء الرازي: أن رجلا دخل على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: جعلت فداك، أخبرني عن قول الله عز و جل لإبليس: فَإِنَّكَ مِنَ اَلْمُنْظَرِينَ* `إِلىََ يَوْمِ اَلْوَقْتِ اَلْمَعْلُومِ. قال: «إلى يوم الوقت المعلوم، يوم ينفخ في الصور نفخة واحدة، فيموت إبليس ما بين النفخة الاولى و الثانية».
جعلني الله فداك، اخترت لك سبعين مسألة، ما يحضرني منها مسألة واحدة. قال: «و لا واحدة يا ورد؟» قال: بلى، قد حضرني منها واحدة. قال: «و ما هي؟». قال: قول الله تبارك و تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ من هم؟ قال: «نحن أهل الذكر، و نحن مسئولون». قلت: فأنتم المسؤولون، و نحن السائلون؟ قال: «نعم». قلت: علينا أن نسألكم؟ قال: «نعم». قلت: عليكم أن تجيبونا؟ قال: «ذاك إلينا». و روى هذا الحديث محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات): عن محمد بن الحسين، و ساق السند و المتن بعينه بتغيير يسير في المتن.
«الامة واحد فصاعدا، كما قال الله عز و جل: إِنَّ إِبْرََاهِيمَ كََانَ أُمَّةً قََانِتاً لِلََّهِ يقول: مطيعا لله عز و جل».
«من صلى أربع ركعات، فقرأ في كل ركعة خمسين مرة قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ كانت صلاة فاطمة (عليها السلام)، و هي صلاة الأوابين».
«كانت صلاة الأوابين خمسين صلاة كلها ب قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ».
قال يوم الشورى: «أ فيكم أحد تم نوره من السماء حين قال: وَ آتِ ذَا اَلْقُرْبىََ حَقَّهُ وَ اَلْمِسْكِينَ؟» قالوا: لا.
«إذا اجتمعت العدة على قتل رجل واحد، حكم الوالي أن يقتل أيهم شاءوا، و ليس لهم أن يقتلوا أكثر من واحد، إن الله عز و جل يقول: وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنََا لِوَلِيِّهِ سُلْطََاناً فَلاََ يُسْرِفْ فِي اَلْقَتْلِ».
«إذا اجتمع العدة على قتل رجل واحد، حكم الوالي أن يقتل أيهم شاءوا، و ليس لهم أن يقتلوا أكثر من واحد، إن الله عز و جل يقول: وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنََا لِوَلِيِّهِ سُلْطََاناً فَلاََ يُسْرِفْ فِي اَلْقَتْلِ و إذا قتل الثلاثة واحدا، خير الوالي أي الثلاثة شاء أن يقتل، و يضمن الآخران ثلثي الدية لورثة المقتول».
«إذا اجتمع العدة على قتل رجل، حكم الوالي بقتل أيهم شاء، و ليس له أن يقتل أكثر من واحد، إن الله يقول: وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنََا لِوَلِيِّهِ سُلْطََاناً فَلاََ يُسْرِفْ فِي اَلْقَتْلِ إِنَّهُ كََانَ مَنْصُوراً و إذا قتل واحدا ثلاثة، خير الوالي أي الثلاثة شاء أن يقتل، و يضمن الآخران ثلثي الدية لورثة المقتول».
قلت: و كيف يكون من شرك الشيطان؟ قال: «إذا ذكر اسم الله تنحى الشيطان، و إن فعل و لم يسم أدخل ذكره، و كان العمل منهما جميعا و النطفة واحدة».
تبارك و تعالى: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنََاسٍ بِإِمََامِهِمْ. فقال: «يا فضيل، اعرف إمامك، فإنك إذا عرفت إمامك لم يضرك تقدم هذا الأمر أو تأخر، و من عرف إمامه ثم مات قبل أن يقوم صاحب هذا الأمر، كان بمنزلة من كان قاعدا في عسكره، لا بل بمنزلة من قعد تحت لوائه». قال: و قال بعض أصحابه: بمنزلة من استشهد مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلرُّوحِ قُلِ اَلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي، قال: «خلق أعظم من جبرئيل و ميكائيل، لم يكن مع أحد ممن مضى غير محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، و هو مع الأئمة (عليهم السلام) يسددهم، و ليس كلما طلب وجد».
وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلرُّوحِ قُلِ اَلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي. قال: «خلق أعظم من جبرئيل و ميكائيل، لم يكن مع أحد ممن مضى غير محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، و هو مع الأئمة (عليهم السلام) يوفقهم و يسددهم، و ليس كلما طلبه وجده».
يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلرُّوحِ قُلِ اَلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي، قال: «خلق عظيم أعظم من جبرئيل و ميكائيل، لم يكن مع أحد ممن مضى غير محمد (عليه و آله السلام)، و مع الأئمة يسددهم، و ليس كلما طلب وجد».
«خرج أصحاب الكهف على غير معرفة و لا ميعاد، فلما صاروا في الصحراء أخذ بعضهم على بعض العهود و المواثيق، فأخذ هذا على هذا، و هذا على هذا، ثم قالوا أظهروا أمركم؛ فأظهروه فإذا هم على أمر واحد».
«ما بلغت تقية أحد ما بلغت تقية أصحاب الكهف، كانوا ليشدون الزنانير، و يشهدون الأعياد، و أعطاهم الله أجرهم مرتين».
«إن عليا (عليه السلام) حين خير الملك ما فوق الأرض، و ما تحتها، عرضت له سحابتان: إحداهما صعبة، و الاخرى ذلول، و كان في الصعبة ملك ما تحت الأرض و في الذلول ملك ما فوق الأرض، فاختار الصعبة على الذلول، فركبها فدارت به سبع أرضين، فوجد فيها ثلاثا خرابا و أربعا عوامر».
«إن ذا القرنين لم يكن نبيا و لا رسولا، و لكن كان عبدا أحب الله فأحبه و ناصح الله فنصح، دعا قومه فضربوه على أحد قرنيه فقتلوه، ثم بعثه الله فضربوه على قرنه الآخر فقتلوه».
ا: «لو أن عبدا عمل عملا يطلب به وجه الله، و الدار الآخرة، ثم أدخل فيه رضا أحد من الناس، كان مشركا».
«إن الحسين (عليه السلام) بكت لقتله السماء و الأرض و احمرتا، و لم تبكيا على أحد قط، إلا على يحيى بن زكريا، و الحسين بن علي (عليهم السلام)». و عنه، قال: حدثني أبي، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بإسناده مثله.
«إن السماء بكت على الحسين بن علي، و يحيى بن زكريا (عليهما السلام)، و لم تبك على أحد غيرهما»، قلت: و ما بكاؤها؟، قال: «مكثت أربعين يوما تطلع الشمس بحمرة و تغرب بحمرة» قلت: جعلت فداك، هذا بكاؤها؟ قال: «نعم».
«ما بكت السماء على أحد بعد يحيى بن زكريا، إلا على الحسين بن علي (عليهما السلام)، فإنها بكت عليه أربعين يوما».
«كان قاتل يحيى بن زكريا ولد زنا، و قاتل الحسين بن علي (عليهما السلام) ولد زنا، و لم تبك السماء على أحد، إلا عليهما». قال: قلت: و كيف تبكي؟ قال: «تطلع الشمس في حمرة و تغيب في حمرة».
«سمعته يقول: إن السماء بكت على الحسين بن علي (عليهما السلام) و يحيى بن زكريا، و لم تبك على أحد غيرهما». قلت: و ما بكاؤها؟ قال: «مكثت أربعين يوما تطلع الشمس بحمرة و تغرب بحمرة». قلت: جعلت فداك، هذا بكاؤها؟ قال: «نعم».
«إن في الهواء ملكا يقال له: إسماعيل، على ثلاث مائة ألف ملك، كل واحد منهم على مائة ألف، يحصون أعمال العباد، فإذا كان رأس السنة بعث الله إليهم ملكا، يقال له: السجل، فانتسخ ذلك منهم، و هو قول الله تبارك و تعالى: يَوْمَ نَطْوِي اَلسَّمََاءَ كَطَيِّ اَلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ. 7215/ (_2) -علي بن إبراهيم، قال: السجل: اسم الملك الذي يطوي الكتب، و معنى نطويها: أي نفنيها، فتتحول دخانا و الأرض نيرانا. قوله تعالى: وَ لَقَدْ كَتَبْنََا فِي اَلزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ اَلذِّكْرِ أَنَّ اَلْأَرْضَ يَرِثُهََا عِبََادِيَ اَلصََّالِحُونَ* `إِنَّ فِي هََذََا لَبَلاََغاً لِقَوْمٍ عََابِدِينَ [105-106] 99-7216/ - محمد بن يعقوب: عن محمد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سأله عن قول الله عز و جل: وَ لَقَدْ كَتَبْنََا فِي اَلزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ اَلذِّكْرِ ما الزبور، و ما الذكر؟ قال: «الذكر عند الله، و الزبور الذي انزل على داود، و كل كتاب نزل فهو عند أهل العلم، و نحن هم».
عز و جل: وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحََادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذََابٍ أَلِيمٍ. فقال: كل ظلم يظلمه الرجل نفسه بمكة من سرقة أو ظلم أحد، أو شيء من الظلم، فإني أراه إلحادا» و لذلك كان يتقي أن يسكن الحرم.
عز و جل: وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحََادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذََابٍ أَلِيمٍ. فقال: «كل ظلم يظلم به الرجل نفسه بمكة من سرقة أو ظلم أحد، أو شيء من الظلم، فإني أراه إلحادا». و لذلك كان ينهى أن يسكن الحرم.
قلت له: لم سمي البيت العتيق؟ قال: «هو بيت حر، عتيق من الناس، لم يملكه أحد».
قلت له: لم سمي البيت العتيق؟ قال: «لأنه بيت حر عتيق من الناس، و لم يملكه أحد».
سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: اَلزََّانِي لاََ يَنْكِحُ إِلاََّ زََانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً، قال: «هن نساء مشهورات بالزنا، و رجال مشهورون بالزنا، شهروا و عرفوا به، و الناس اليوم بذلك المنزل، فمن أقيم عليه حد الزنا، أو متهم بالزنا، لم ينبغ لأحد أن يناكحه، حتى يعرف منه التوبة». 7553/ (_4) -و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: اَلزََّانِي لاََ يَنْكِحُ إِلاََّ زََانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً فقال: «كن نساء مشهورات بالزنا، و رجال مشهورون بالزنا، قد عرفوا بذلك، و الناس اليوم بتلك المنزلة، فمن أقيم عليه حد الزنا، أو شهر به، لم ينبغ لأحد أن يناكحه، حتى يعرف منه التوبة». 7554/ (_5) -و عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: اَلزََّانِي لاََ يَنْكِحُ إِلاََّ زََانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً، قال: «هم رجال و نساء كانوا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مشهورين بالزنا، فنهى الله عز و جل عن أولئك الرجال و النساء، و الناس اليوم على تلك المنزلة، من شهر شيئا من ذلك، أو أقيم عليه الحد، فلا تزوجوه حتى تعرف توبته». 7555/ (_6) -و عنه: عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان، عن حكم بن حكيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: اَلزََّانِيَةُ لاََ يَنْكِحُهََا إِلاََّ زََانٍ أَوْ مُشْرِكٌ، قال: «إنما ذلك في الجهر-ثم قال-لو أن إنسانا زنى ثم تاب، تزوج حيث شاء». 7556/ (_5) -و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، قال: سأل رجل أبا الحسن الرضا (عليه السلام)، و أنا أسمع، عن رجل يتزوج امرأة متعة، و يشترط عليها أن لا يطلب ولدها، فتأتي بعد ذلك بولد، فشدد في إنكار الولد، فقال: «أ يجحده؟» إعظاما لذلك، فقال الرجل: فإن اتهمها؟ فقال: لا ينبغي لك أن تتزوج إلا مؤمنة، أو مسلمة، فإن الله عز و جل يقول: اَلزََّانِي لاََ يَنْكِحُ إِلاََّ زََانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَ اَلزََّانِيَةُ لاََ يَنْكِحُهََا إِلاََّ زََانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَ حُرِّمَ ذََلِكَ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ». و رواه الشيخ في (التهذيب) بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سأل رجل الرضا (عليه السلام)، و أنا حاضر، و ساق الحديث.
تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ مُبََارَكَةً طَيِّبَةً». و قيل: إذا لم ير الداخل بيتا أحدا فيه، يقول: السلام عليكم و رحمة الله و بركاته، يقصد به الملكين اللذين عليه.
«أهون ما يكسب زائر الحسين (عليه السلام) في كل حسنة ألف ألف حسنة، و السيئة واحدة، و أين الواحدة من ألف ألف!». ثم قال: «يا صفوان، أبشر، فإن لله ملائكة معها قضبان من نور، فإذا أراد الحفظة أن تكتب على زائر الحسين (عليه السلام) سيئة، قالت الملائكة للحفظة: كفي. فتكف، فإذا عمل حسنة، قالت لها: اكتبي، أولئك الذين يبدل الله سيئاتهم حسنات».
«أي إمام هدى مع إمام ضلال في قرن واحد». 99-8032/ - الشيخ المفيد في (أماليه)، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مروان، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا إبراهيم بن الحكم، عن المسعودي، قال: حدثنا الحارث بن حصيرة، عن عمران بن الحصين، قال: كنت أنا و عمر بن الخطاب جالسين، عند النبي (صلى الله عليه و آله)، و علي (عليه السلام) جالس إلى جنبه، إذ قرأ رسول الله (صلى الله عليه و آله): أَمَّنْ يُجِيبُ اَلْمُضْطَرَّ إِذََا دَعََاهُ وَ يَكْشِفُ اَلسُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفََاءَ اَلْأَرْضِ أَ إِلََهٌ مَعَ اَللََّهِ قَلِيلاً مََا تَذَكَّرُونَ قال: فانتفض علي (عليه السلام) انتفاضة العصفور، فقال له النبي (صلى الله عليه و آله): «ما شأنك تجزع؟» فقال: «ما لي لا أجزع، و الله يقول إنه يجعلنا خلفاء الأرض؟». فقال له النبي (صلى الله عليه و آله): «لا تجزع، فوالله لا يحبك إلا مؤمن، و لا يبغضك إلا منافق». و رواه الشيخ في (أماليه)، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي، قال:
«أي إمام هدى مع إمام ضلال في قرن واحد».
سمعته يقول: «اتقوا المحقرات من الذنوب فإن لها طالبا، لا يقول أحدكم: أذنب و أستغفر، إن الله عز و جل يقول: وَ نَكْتُبُ مََا قَدَّمُوا وَ آثََارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنََاهُ فِي إِمََامٍ مُبِينٍ، و قال عز و جل: إِنَّهََا إِنْ تَكُ مِثْقََالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ أَوْ فِي اَلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اَللََّهُ إِنَّ اَللََّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ».
وَ أَثََابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً يعني [فتح]خيبر، و كان ذلك على يد علي بن أبي طالب (عليه السلام).
مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنََا بَلْ كََانُوا لاََ يَفْقَهُونَ إِلاََّ قَلِيلاً. ثم قال: قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ اَلْأَعْرََابِ سَتُدْعَوْنَ إِلىََ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقََاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اَللََّهُ أَجْراً حَسَناً وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا كَمََا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذََاباً أَلِيماً. ثم رخص عز و جل في الجهاد، فقال: لَيْسَ عَلَى اَلْأَعْمىََ حَرَجٌ وَ لاََ عَلَى اَلْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَ لاََ عَلَى اَلْمَرِيضِ حَرَجٌ وَ مَنْ يُطِعِ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنََّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ، ثم قال: وَ مَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذََاباً أَلِيماً. }ثم قال: وَعَدَكُمُ اَللََّهُ مَغََانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهََا فَعَجَّلَ لَكُمْ هََذِهِ وَ كَفَّ أَيْدِيَ اَلنََّاسِ عَنْكُمْ، يعني فتح خيبر: وَ لِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ. }ثم قال: وَ أُخْرىََ لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهََا قَدْ أَحََاطَ اَللََّهُ بِهََا وَ كََانَ اَللََّهُ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً، ثم قال: وَ هُوَ اَلَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ، أي بعد أن أممتم من المدينة إلى الحرم، و طلبوا منكم الصلح، بعد أن كانوا يغزونكم بالمدينة صاروا يطلبون الصلح، بعد إذ كنتم[أنتم]تطلبون الصلح منهم. 99-9909/ - و روى العياشي: عن زرارة، و حمران، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام): «أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان معه يوم الفتح إثنا عشر ألفا حتى جعل أبو سفيان و المشركون يستغيثون».
سألته عن موضع الملكين من الإنسان؟ قال: «هاهنا واحد، و هاهنا واحد» يعني عند شدقيه.
«إن في الهواء ملكا يقال له إسماعيل على ثلاثمائة ألف ملك، كل واحد منهم على مائة ألف يحصون أعمال العباد، فإذا كان رأس السنة بعث الله إليهم ملكا يقال له السجل فانتسخ ذلك منهم، و هو قول الله تبارك و تعالى: يَوْمَ نَطْوِي اَلسَّمََاءَ كَطَيِّ اَلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ».
«اقرأ يا إبراهيم اَلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبََائِرَ اَلْإِثْمِ وَ اَلْفَوََاحِشَ إِلاَّ اَللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وََاسِعُ اَلْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ، يعني من الأرض الطيبة، و الأرض المنتنة فَلاََ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اِتَّقىََ، منكم، يقول: لا يفتخر أحدكم بكثرة صلاته و صيامه و زكاته و نسكه، لأن الله عز و جل أعلم بمن أتقى منكم، فإن ذلك من قبل اللمم، و هو المزاج».
(صلى الله عليه وآله وسلم): «إني تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، و عترتي أهل بيتي، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض».
«من قرأ في كل ليلة جمعة الواقعة، أحبه الله و أحبه الى الناس أجمعين، و لم ير في الدنيا بؤسا أبدا و لا فقرا و لا فاقة، و لا آفة من آفات الدنيا، و كان من رفقاء أمير المؤمنين (عليه السلام)، و هذه السورة لأمير المؤمنين (عليه السلام) خاصة، لم يشركه فيها أحد».
«من قرأ الواقعة كل ليلة قبل أن ينام، لقي الله عز و جل و وجهه كالقمر ليلة البدر».
«ثلاثة أنفاس في الشرب أفضل من نفس واحد». و قال: «كان يكره أن يشبه بالهيم». قلت: و ما الهيم؟ قال: «الرمل». و في حديث آخر، قال: «هي الإبل». ثم قال: ابن بابويه: سمعت شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد، يقول: سمعت محمد بن الحسن الصفار يقول: كل ما كان في كتاب الحلبي «و في حديث آخر» فذلك قول محمد بن أبي عمير.
«ثلاثة أنفاس أفضل من نفس واحد»، و كان يكره أن يشبه بالهيم، و قال: «الهيم: النيب». قوله تعالى: هََذََا نُزُلُهُمْ يَوْمَ اَلدِّينِ -إلى قوله تعالى- لَوْ نَشََاءُ جَعَلْنََاهُ أُجََاجاً [56-70] 99-10429/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة، قال: سمعت علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: «عجب كل العجب لمن أنكر الموت و هو يرى من يموت كل يوم و ليلة، و العجب كل العجب لم أنكر النشأة الأخرى و هو يرى النشأة الأولى». 10430/ (_2) -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: هََذََا نُزُلُهُمْ يَوْمَ اَلدِّينِ، قال: هذا ثوابهم يوم المجازاة. }}و قوله تعالى: أَ فَرَأَيْتُمْ مََا تُمْنُونَ يعني النطفة أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ اَلْخََالِقُونَ، الى قوله: حُطََاماً فلم نثبته. }}قوله تعالى: أَ فَرَأَيْتُمُ اَلْمََاءَ اَلَّذِي تَشْرَبُونَ* `أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ اَلْمُزْنِ، قال: من السحاب لَوْ نَشََاءُ جَعَلْنََاهُ أُجََاجاً مالحا زعاقا. و قد تقدم: الأجاج: المر، في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ هََذََا مِلْحٌ أُجََاجٌ من سورة الملائكة.
عز و جل: عََالِمُ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهََادَةِ، فقال: «عالم الغيب: ما لم يكن، و الشهادة: ما قد كان».
«كان مما من الله عز و جل على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه كان يقرأ و لا يكتب، فلما توجه أبو سفيان، إلى أحد، كتب العباس إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فجاءه الكتاب و هو في بعض حيطان المدينة، فقرأه و لم يخبر أصحابه، و أمرهم أن يدخلوا المدينة، فلما دخلوا المدينة أخبرهم».
في كتابه، فإن خالف ذلك رد إلى كتاب الله عز و جل». فقلت له: فإن طلق على طهر من غير جماع بشاهد و امرأتين؟ فقال: «لا تجوز شهادة النساء في الطلاق، و قد تجوز شهادتهن مع غيرهن في الدم إذا حضرته». فقلت: إذا أشهد رجلين ناصبيين على الطلاق، أ يكون طلاقا؟ فقال: «من ولد على الفطرة أجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف منه خير».
«ليس يعني أكثركم عملا، و لكن أصوبكم عملا، و إنما الإصابة خشية الله و النية الصادقة و الحسنة -ثم قال-الإبقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل، ألا و العمل الخالص: الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عز و جل، و النية أفضل من العمل، إلا و إن النية هي العمل-ثم تلا قوله عز و جل- قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلىََ شََاكِلَتِهِ يعني على نيته».
عز و جل: وَ رَتِّلِ اَلْقُرْآنَ تَرْتِيلاً، قال: «قال أمير المؤمنين (صلوات الله عليه): بينه تبيانا و لا تهذه هذ الشعر، و لا تنثره نثر الرمل، و لكن أفزعوا قلوبكم القاسية، و لا يكن هم أحدكم آخر السورة». }11160/ -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: إِنََّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً، قال: قيام الليل، و هو قوله: إِنَّ نََاشِئَةَ اَللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلاً، قال: أصدق.
(عليه السلام): «أقتت، أي بعثت في أوقات مختلفة». 11298/ (_5) -علي بن إبراهيم: لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ قال: أخرت لِيَوْمِ اَلْفَصْلِ، قوله: أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مََاءٍ مَهِينٍ قال: منتن فَجَعَلْنََاهُ فِي قَرََارٍ مَكِينٍ قال: في الرحم، قوله تعالى: أَ لَمْ نَجْعَلِ اَلْأَرْضَ كِفََاتاً* أَحْيََاءً وَ أَمْوََاتاً قال: الكفات: المساكن، و قال: نظر أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجوعه من صفين إلى المقابر، فقال: «هذه كفات الأموات» أي مساكنهم، ثم نظر إلى بيوت الكوفة، فقال: «هذه كفات الأحياء» ثم تلا قوله تعالى: أَ لَمْ نَجْعَلِ اَلْأَرْضَ كِفََاتاً* `أَحْيََاءً وَ أَمْوََاتاً.
«هي الزلزلة» و قال ابن عباس: فتت فتا. 11606/ (_11) -ثم قال علي بن إبراهيم: وَ جََاءَ رَبُّكَ وَ اَلْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا قال: اسم الملك واحد، و معناه جمع.
«تصدق عنه» ثم قال حين حضر قيامي: «مر الصبي فليتصدق بيده بالكسرة و القبضة و الشيء و إن قل، فإن كل شيء يراد به الله و إن قل بعد أن تصدق النية[فيه]عظيم، إن الله عز و جل يقول: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ* `وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ، و قال: فَلاَ اِقْتَحَمَ اَلْعَقَبَةَ* `وَ مََا أَدْرََاكَ مَا اَلْعَقَبَةُ* `فَكُّ رَقَبَةٍ* `أَوْ إِطْعََامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ* `يَتِيماً ذََا مَقْرَبَةٍ* `أَوْ مِسْكِيناً ذََا مَتْرَبَةٍ علم الله عز و جل أن كل أحد لا يقدر على فك رقبة، فجعل إطعام اليتيم و المسكين مثل ذلك تصدقا عنه».
«من أطعم مؤمنا حتى يشبعه لم يدر أحد من خلق الله ما له من الأجر في الآخرة، لا ملك مقرب، و لا نبي مرسل، إلا الله رب العالمين». ثم قال: «من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان» ثم قرأ قول الله عز و جل: أَوْ إِطْعََامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ* `يَتِيماً ذََا مَقْرَبَةٍ* `أَوْ مِسْكِيناً ذََا مَتْرَبَةٍ.
(صلى الله عليه وآله وسلم): «يا علي، أشقى الأولين عاقر الناقة، و أشقى الآخرين قاتلك» و في رواية: «من يخضب هذه من هذا». 11673/ (_15) -ابن عباس، قال: كان عبد الرحمن بن ملجم من ولد قدار عاقر ناقة صالح، و قصتهما واحدة، لأن قدار عشق امرأة يقال لها رباب، كما عشق ابن ملجم قطام.
سألته عن قوله: اَلَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاََتِهِمْ سََاهُونَ أ هي وسوسة الشيطان؟ فقال: «لا، كل أحد يصيبه هذا، و لكن أن يغفلها و يدع أن يصليها في أول وقتها».
«كان[أبي (صلوات الله عليه) ]يقول: «(قل هو الله أحد) ثلث القرآن، و (قل يأيها الكافرون) ربع القرآن».
(صلى الله عليه وآله وسلم): من قرأ (قل هو الله أحد) مائة مرة حين يأخذ مضجعه، غفر الله له ذنوب خمسين سنة».
«صلاة الأوابين كلها ب (قل هو الله أحد)».
(صلى الله عليه وآله وسلم): «من قرأ (قل هو الله أحد) حين يأخذ مضجعه، غفر الله له ذنوب خمسين سنة».
«من قرأ (قل هو الله أحد) مرة واحدة فكأنما قرأ ثلث القرآن، و ثلث التوراة، و ثلث الإنجيل، و ثلث الزبور».
«كان أبي (عليه السلام) يقول: (قل هو الله أحد) تعدل ثلث القرآن، و كان يحب أن يجمعها في الوتر ليكون القرآن كله».
«الوتر ثلاث ركعات يفصل بينهن، و يقرأ فيهن جميعا ب (قل هو الله أحد)».
(صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): «إنما مثلك مثل (قل هو الله أحد) فإن من قرأها مرة، فكأنما قرأ ثلث القرآن، و من قرأها مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن، و من قرأها ثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن كله. و كذلك أنت، من أحبك بقلبه كان له ثلث ثواب العباد، و من أحبك بقلبه و لسانه كان له ثلثا ثواب العباد، و من أحبك بقلبه و لسانه و يده كان له ثواب العباد أجمع».
(صلى الله عليه وآله وسلم): «من قرأ (قل هو الله أحد) مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن، و من قرأها مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن، و من قرأها ثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن كله، و كذلك من أحب عليا بقلبه أعطاه الله ثلث ثواب هذه الأمة، و من أحبه بقلبه و لسانه أعطاه الله ثلثي ثواب هذه الأمة كلها، و من أحبه بقلبه و لسانه و يده أعطاه الله ثواب هذه الأمة كلها».
«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا علي، إن فيك مثلا من (قل هو الله أحد) من قرأها مرة فقد قرأ ثلث القرآن، و من قرأها مرتين فقد قرأ ثلثي القرآن، و من قرأها ثلاثا فقد قرأ القرآن[كله]. يا علي، من أحبك بقلبه كان له[مثل]أجر ثلث[هذه]الأمة، و من أحبك بقلبه و أعانك بلسانه كان له[مثل]أجر ثلثي هذه الأمة، و من أحبك بقلبه و أعانك بلسانه و نصرك بسيفه كان له مثل أجر هذه الأمة».
«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من مر على المقابر و قرأ: (قل هو الله أحد) إحدى عشرة مرة ثم وهب أجره للأموات أعطي من الأجر بعدد الأموات».
سمعته يقول: «ما من أحد في حد الصبا يتعهد في كل ليلة قراءة (قل أعوذ برب الفلق) و (قل أعوذ برب الناس)، كل واحدة ثلاث مرات و (قل هو الله) مائة مرة، و إن لم يقدر فخمسين؛ إلا صرف الله عز و جل عنه كل لمم أو عرض من أعراض الصبيان و العطاش و فساد المعدة، و يدور الدم أبدا ما تعهد بهذا حتى يبلغه الشيب، فإن تعهد بنفسه بذلك أو تعوهد، كان محفوظا الى يوم يقبض الله عز و جل نفسه».
«من أوتر بالمعوذتين و قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ قيل له: يا عبد الله، أبشر، فقد قبل الله و ترك».
قال: «ما على أحدكم إذا بلغه عنا حديث لم يعط معرفته أن يقول: القول قولهم، فيكون قد آمن بسرنا و علانيتنا».
إن الله لما خلق الخلق فجعله فرقتين، فجعل خيرته في إحدى الفرقتين، ثم جعلهم أثلاثا فجعل خيرته في إحدى الأثلاث- ثم لم يزل يختار حتى اختار عبد مناف، ثم اختار من عبد مناف هاشم، ثم اختار من هاشم عبد المطلب، ثم اختار من عبد المطلب عبد الله، و اختار من عبد الله محمدا رسول الله ص، فكان أطيب الناس ولادة و أطهرها، فبعثه الله بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً، و أنزل عليه الكتاب فليس من شيء إلا في الكتاب تبيانه.
بعض من كان معنا في المجلس: رحم الله عبدا و صلى عليه، كان إذا حدثنا قال: قال رسول الله ص، قال: فسكت أبو عبد الله عليه السلام طويلا و نكت في الأرض قال: ثم التفت إلينا فقال قال رسول الله ص قال الله تبارك و تعالى- إني أعطيت الدنيا بين عبادي فيضا فمن أقرضني منها قرضا- أعطيته لكل واحدة منهن عشرا إلى سبعمائة ضعف و ما شئت، فمن لم يقرض منها قرضا فأخذتها منه قهرا- أعطيته ثلاث خصال- لو أعطيت واحدة منهن ملائكتي رضوا بها- ثم قال: «الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ- قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ» إلى قوله «وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ».
قال يا أبا حمزة كأني بقائم أهل بيتي قد علا نجفكم، فإذا علا فوق نجفكم نشر راية رسول الله ص، فإذا نشرها انحطت عليه ملائكة بدر.
ربيعة، فقال: كذب و لم يقل برأيه و إنما بلغه عن علي ع، فقلت: أصلحك الله أ كان علي عليه السلام يقول ذلك قال: نعم- كان يقول: إنما القرء الطهر تقرأ فيه الدم- فيجمعه فإذا حاضت قذفته، قلت: أصلحك الله- رجل طلق امرأته طاهرا من غير جماع بشهادة عدلين، قال: إذا دخلت في الحيضة الثالثة- فقد انقضت عدتها و حلت للأزواج، قال: قلت: إن أهل العراق يروون عن علي عليه السلام أنه كان يقول هو أحق برجعتها- ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة، فقال: كذبوا قال: و كان علي عليه السلام يقول: إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها.
وا سألناهما عن قوله «وَ لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا» فقالا: هو الرجل يطلق المرأة تطليقة واحدة- ثم يدعها حتى إذا كان آخر عدتها راجعها- ثم يطلقها أخرى فيتركها مثل ذلك (فنهيه) ذلك.
لا و لكنه أراد من الله الزيادة في يقينه، قال: و الجزء واحد من العشرة.
إذا دعاك الرجل تشهد على دين أو حق- لا ينبغي لأحد أن يتقاعس عنها.
قال: قبل الشهادة- قال: لا ينبغي لأحد إذا ما دعي للشهادة شهد عليها أن يقول: لا أشهد لكم و ذلك قبل الكتاب.
قلت: «وَ لا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ» قال: بعد الشهادة.
إن الملائكة الذين نصروا محمدا ص يوم بدر في الأرض، ما صعدوا بعد و لا يصعدون- حتى ينصروا صاحب هذا الأمر و هم خمسة آلاف.
يوم الجمل يا أيها الناس- إن الله تبارك اسمه و عز جنده لم يقبض نبيا قط- حتى يكون له في أمته من يهدي بهداه و يقصد سيرته، و يدل على معالم سبيل الحق الذي فرض الله على عباده، ثم قرأ «وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ» الآية.
لما انهزم الناس عن النبي ص يوم أحد نادى رسول الله ص إن الله قد وعدني- أن يظهرني على الدين كله، فقال له بعض المنافقين- و سماهما فقد هزمنا و تسخر بنا.
الله: «كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ» فقال أبو جعفر ع: قد فرق الله بينهما- ثم قال: أ كنت قاتلا رجلا لو قتل أخاك قلت: نعم، قال: فلو مات موتا أ كنت قاتلا أحدا قلت: لا، قال: أ لا ترى كيف فرق الله بينهما.
إن رسول الله ص أحد الوالدين و علي الآخر، فقلت: أين موضع ذلك في كتاب الله قال: اقرأ «اعْبُدُوا اللَّهَ- وَ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً».
أتى رسول الله ص عمار بن ياسر فقال: يا رسول الله أجنبت الليلة و لم يكن معي ماء، قال: كيف صنعت قال: طرحت ثيابي ثم قمت على الصعيد فتمعكت فقال: هكذا يصنع الحمار- إنما قال الله: «فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً» قال: فضرب بيده الأرض ثم مسح إحداهما على الأخرى، ثم مسح يديه بجبينه- ثم مسح كفيه كل واحد منهما على الأخرى.
إن الله أدب نبيه على محبته- فقال: «إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ» قال: ثم فوض إليه الأمر- فقال «ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» و قال: «مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ» و إن رسول الله عليه السلام فوض إلى علي عليه السلام و ائتمنه فسلمتم و جحد الناس فو الله لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا، و أن تصمتوا إذا صمتنا، و نحن فيما بينكم و بين الله و الله ما جعل لأحد من خير في خلاف أمرنا. [أمره].
سألت أحدهما عمن قتل مؤمنا هل له توبة قال: لا حتى يؤدي ديته إلى أهله- و يعتق رقبة مؤمنة و يصوم شهرين متتابعين و يستغفر ربه، و يتضرع إليه فأرجو أن يتاب عليه إذا هو فعل ذلك، قلت: إن لم يكن له ما يؤدي ديته قال: يسأل المسلمين حتى يؤدي ديته إلى أهله- قال سماعة: سألته عن قوله: «مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً» قال: من قتل مؤمنا متعمدا على دينه- فذاك التعمد الذي قال الله في كتابه «وَ أَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً» قلت: فالرجل يقع بينه و بين الرجل شيء- فيضربه بسيفه فيقتله قال: ليس ذاك التعمد الذي قال الله تبارك و تعالى. عن سماعة قال سألته «الحديث».
دخل رجل على أبي عبد الله فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين فقام على قدميه فقال: مه هذا اسم لا يصلح إلا لأمير المؤمنين ع، الله سماه به و لم يسم به أحد غيره فرضي به- إلا كان منكوحا و إن لم يكن به ابتلي به، و هو قول الله في كتابه «إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً وَ إِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً» قال: قلت: فما ذا يدعى به قائمكم قال: يقال له السلام عليك يا بقية الله، السلام عليك يا ابن رسول الله.
ليس من أحد من جميع الأديان يموت- إلا رأى رسول الله ص و أمير المؤمنين عليه السلام حقا- من الأولين و الآخرين.
إن عمار بن ياسر أتى النبي ص فقال أجنبت و ليس معي ماء فقال: كيف صنعت يا عمار قال نزعت ثيابي ثم تمعكت على الصعيد فقال: هكذا يصنع الحمار- إنما قال الله: «فامسحوا وجوهكم و أيديكم منه» ثم وضع يديه جميعا على الصعيد ثم مسحهما- ثم مسح من بين عينيه إلى أسفل حاجبيه- ثم دلك إحدى يديه بالأخرى على ظهر الكف بدأ باليمنى.
له: جعلت فداك إن الله يقول «إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ» إلى «أَوْ يُنْفَوْا» فقال: هكذا قال الله، فقال له: جعلت فداك- فأي شيء الذي إذا فعله استحق واحدة من هذه الأربع قال: فقال له أبو الحسن ع: أربع فخذ أربع بأربع، إذا حارب الله و رسوله و سعى في الأرض فسادا فقتل قتل، فإن قتل و أخذ المال قتل و صلب، و إن أخذ المال و لم يقتل قطعت يده و رجله من خلاف، و إن حارب الله و رسوله و سعى في الأرض فسادا- و لم يقتل و لم يأخذ المال نفي من الأرض، فقال له الرجل: جعلت فداك و ما حد نفيه قال: ينفى من المصر الذي فعل فيه ما فعل إلى غيره، ثم يكتب إلى أهل ذلك المصر أن ينادى عليه بأنه منفي- فلا تؤاكلوه و لا تشاربوه و لا تناكحوه، فإذا خرج من ذلك المصر إلى غيره- كتب إليهم بمثل ذلك فيفعل به ذلك سنة، فإنه سيتوب من السنة و هو صاغر، فقال له الرجل: جعلت فداك- فإن أتى أرض الشرك فدخلها قال: يضرب عنقه إن أراد الدخول في أرض الشرك.
سألته عن النبيذ و الخمر بمنزلة واحدة هما قال: لا أن النبيذ ليس بمنزلة الخمر، إن الله حرم الخمر قليلها و كثيرها- كما حرم الميتة و الدم و لحم الخنزير، و حرم النبي ص من الأشربة المسكر، و ما حرم رسول الله ص فقد حرمه الله- قلت: أ رأيت رسول الله ص كيف كان يضرب في الخمر فقال: كان يضرب بالنعال و يزيد كلما أتي بالشارب، ثم لم يزل الناس يزيدون حتى وقف على ثمانين، أشار بذلك علي عليه السلام على عمر.
سألته عن قول الله «وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ- فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ» قال: فقال: يا عمر هل رأيت أحدا يسب الله قال: فقلت: جعلني الله فداك فكيف قال: من سب ولي الله فقد سب الله.
أعط بيد واحدة القبضة بعد القبضة، و الضغث بعد الضغث من السنبل.
ص ما من أحد أعز من الله تبارك و تعالى، و من أعز ممن حرم الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ.
لما عطش القوم يوم بدر انطلق علي بالقربة يستقي و هو على القليب إذ جاءت ريح شديدة ثم مضت فلبث ما بدا له، ثم جاءت ريح أخرى ثم مضت- ثم جاءته أخرى كاد أن تشغله و هو على القليب- ثم جلس حتى مضى، فلما رجع إلى رسول الله ص أخبره بذلك، فقال رسول الله ص: أما الريح الأولى [فيها] جبرئيل مع ألف من الملائكة، و الثانية فيها ميكائيل مع ألف من الملائكة، و الثالثة فيها إسرافيل مع ألف من الملائكة، و قد سلموا عليك و هم مدد لنا، و هم الذين رآهم إبليس ف نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ يمشي القهقرى- حتى يقول: «إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ و إِنِّي أَخافُ اللَّهَ وَ اللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ».
أبشروا إنكم على إحدى الحسنيين- شفى الله صدوركم و أذهب غيظ قلوبكم- و أنا لكم على عدوكم- و هو قول الله: «وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ» و إن مضيتم قبل أن يروا ذلك مضيتم على دين الله- الذي ارتضاه [رضيه] لنبيه عليه و آله السلام و لعلي عليه السلام.
«لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ» يكون أن لا يبقى أحد إلا أقر بمحمد ص.
ص خصلتان لا أحب أن يشاركني فيهما أحد- وضوئي فإنه من صلاتي، و صدقتي من يدي إلى يد سائل- فإنها تقع في يد الرحمن.
«إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ- رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ» قال: في تسمية النجوم هو الطارق و خوبان و الريان و ذو الكنفان و وابس [قابس] و وثاب و عمروان و فيلق و فصيح و الصرح و البدوع و الضياء و النور يعني الشمس و القمر- و كل هذه النجوم محيطة بالسماء.
ذكر بني يعقوب قال كانوا إذا غضبوا اشتد غضبهم- حتى يقطر جلودهم دما أصفر، و هم يقولون فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ يعني جزاؤه- فأخذ الذي وجد الصاع عنده.
يا با لبيد إن في حروف القرآن لعلما جما- إن الله تبارك و تعالى أنزل: «الم ذلِكَ الْكِتابُ» فقام محمد ص حتى ظهر نوره و ثبتت كلمته، و ولد يوم ولد- و قد مضى من الألف السابع مائة سنة و ثلاث سنين- ثم قال: و تبيانه في كتاب الله في الحروف المقطعة، إذا عددتها من غير تكرار، و ليس من حروف مقطعة حرف تنقضي أيامه- إلا و قائم، من بني هاشم عند انقضائه، ثم قال: الألف واحد، و اللام ثلاثون، و الميم أربعون و الصاد ستون فذلك مائة و إحدى و ثلاثون ثم كان بدو خروج الحسين بن علي عليه السلام الم اللَّهُ، فلما بلغت مدته قام قائم من ولد العباس عند المص، و يقوم قائمنا عند انقضائها ب الر فافهم ذلك و عه و اكتمه.
في كتابه: «وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ- وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً» فما كان لرسول الله ص إلا كأحد أولئك، جعل الله له أزواجا و جعل له ذرية، ثم لم يسلم مع أحد من الأنبياء- من أسلم مع رسول الله ص من أهل بيته، أكرم الله بذلك رسوله ص.
اشهد على أبي أنه كان يقول: ما بين أحدكم و بين أن يغبط أو يرى ما تقر به عينه- إلا أن يبلغ نفسه هذه، و أهوى إلى حلقه- قال الله في كتابه: «وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً» فنحن ذرية رسول الله ص.
«و لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ» يعني بذلك: و لا تتخذوا إمامين إنما هو إمام واحد.
«يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي» قال: خلق عظيم أعظم من جبرئيل و ميكائيل لم يكن مع أحد ممن مضى غير محمد عليه و آله السلام، و مع الأئمة يسددهم و ليس كما طلب وجد.
خرج أصحاب الكهف على غير معرفة و لا ميعاد- فلما صاروا في الصحراء- أخذوا بعضهم على بعض العهود و المواثيق، فأخذ هذا على هذا، و هذا على هذا، ثم قالوا: أظهروا أمركم، فأظهروه فإذا هم على أمر واحد.
ا لو أن عبدا عمل عملا يطلب به رحمة الله و الدار الآخرة- ثم أدخل فيه رضا أحد من الناس- كان مشركا.
لما ادخلت سليل أم أبي محمد على أبي الحسن قال: سليل مسلولة من الآفات و العاهات و الارجاس و الانجاس، ثم قال لها: سيهب اللّه حجته على خلقه يملأ الارض عدلا كما ملئت جورا و حملت أمه به بالمدينة و ولدته بها. فكانت ولادته و منشؤه مثل ولادة آبائه و منشؤهم و ولد في سنة احدى و ثلاثين و مائتين من الهجرة و سن أبي الحسن في ذلك الوقت ست عشرة سنة و شهورا، و شخص بشخوصه الى العراق في سنة ست و ثلاثين و مائتين و له اربع سنين و شهور. [2]
للحسن: يا بنيّ أحدث للّه شكرا فقد أحدث فيك أمرا. [4]
يا بنيّ أحدث للّه تبارك و تعالى شكرا فقد أحدث فيك أمرا [1]
(عليهما السلام): فقيه واحد ينقذ يتيما من أيتامنا المنقطعين عنا و عن مشاهدتنا بتعليم ما هو محتاج إليه أشد على ابليس من ألف عابد، لأن العابد همّه ذات نفسه فقط و هذا همه مع ذات نفسه ذوات عباد اللّه و إمائه لينقذهم من يد ابليس و مردته، فلذلك هو افضل عند اللّه من ألف عابد و ألف ألف عابدة. [2]
لا بأس عليك، ضيعتك تردّ عليك فلا تتقدّم الى السّلطان، و انّ الوكيل الّذي في يده الضّيعة و خوّفه بالسّلطان الاعظم اللّه ربّ العالمين. فلقيه. فقال له الوكيل الّذي في يده الضّيعة: قد كتب إليّ عند خروجك ان اطلبك و ان اردّ الضّيعة عليك فردّها عليه بحكم القاضي ابن ابي الشّوارب و شهادة الشّهود و لم يحتج ان يتقدّم الى المهتدي فصارت الضّيعة له. [1]
لقيت من علّة عيني شدّة فكتبت الى ابي محمّد (عليه السلام) اسأله ان يدعو لي فلمّا نفذت الكتاب قلت في نفسي: ليتني كتبت إليه ان يصف لي كحلا اكحلها. فوقّع بخطّه يدعو لي سلامتها اذ كانت احداهما ذاهبة و كتب بعده اردت ان اصف لك كحلا عليك ان تصير مع الأثمد كافورا و توتيا، فانّه يجلو ما فيها من الغشاء و ييبس من الرّطوبة. قال: فاستعملت ما امرني به فصحّت. [1]
رزقك اللّه ذكرا سويا و نعم الاسم محمد و عبد الرحمن، فولدت ابنين توأمين فسمى أحدهما محمدا و الآخر عبد الرحمن. [3]
لي: هذا صاحبكم، ثمّ وثب فقال له: يا بنيّ ادخل إلى الوقت المعلوم، فدخل البيت و أنا أنظر إليه، ثمّ قال لي: يا يعقوب انظر من في البيت، فدخلت فما رأيت أحدا. [1]
دخل رجل على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين فقام على قدميه، فقال: مه، هذا اسم لا يصلح إلّا لأمير المؤمنين- (عليه السلام) - سمّاه اللّه به، و لم يسمّ به أحد غيره فرضي به إلّا كان منكوحا، و إن لم يكن به ابتلي به و هو قول اللّه في كتابه إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً وَ إِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً. قال: قلت: فما ذا يدعى به قائمكم؟ قال: يقال له: السلام عليك يا بقيّة اللّه، السلام عليك يا ابن رسول اللّه.
له: إذا أنت فتحتها فقف بين الناس فإنّ اللّه أمرني بذلك. قال أبو رافع: فمضى عليّ- (عليه السلام) - و أنا معه، فلمّا أصبح بخيبر و افتتحها وقف بين الناس فأطال الوقوف، فقال الناس: إنّ عليّا يناجي ربّه، فلمّا مكث ساعة أمر بانتهاب المدينة التي افتتحها. [قال أبو رافع: ] فأتيت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فقلت: (يا رسول اللّه) انّ عليّا وقف بين الناس كما أمرته (فسمعت) قوما منهم يقولون: إنّ اللّه ناجاه، فقال: نعم [يا أبا رافع] إنّ اللّه ناجاه يوم الطائف، و يوم عقبة تبوك، و يوم خيبر.
لمّا كانت ليلة بدر قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: من يستقي لنا من الماء؟ فأحجم الناس، فقام عليّ- (عليه السلام) - فاحتضن قربه ثمّ أتى بئرا بعيدة القعر مظلمة فانحدر فيها، فأوحى اللّه عزّ و جلّ الى جبرئيل و ميكائيل (و اسرافيل) تأهّبوا لنصر محمد و حزبه، فهبطوا من السماء لهم لغط يذعر من سمعه، فلمّا حاذوا البئر سلّموا على عليّ- (عليه السلام) - من عند (ربّهم عن) آخرهم [إكراما] و تبجيلا.
- (عليهما السلام) -: نادى ملك من السماء يوم بدر يقال له رضوان: «لا سيف إلّا ذو الفقار، و لا فتى إلّا عليّ».
لهم: فهل فيكم أحد ردّت عليه الشمس بعد ما غربت أو كادت حتى صلّى العصر في وقتها غيري؟ قالوا: لا.
إنّه يشكو للحبل و دعا لي و قال: لا سلّط اللّه أحدا منّا على أوليائك (فقلت: آمين).
كلا، فأكلا، ثمّ أحضر طاسة و إبريقا، ثمّ قال: يا رسول اللّه قد أمرك اللّه أن تصبّ ماء على يد عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -. فقال النبيّ: السمع و الطاعة (للّه و) لما أمرني به ربّي، ثمّ أخذ الإبريق و قام يصبّ الماء على يدي عليّ- (عليه السلام) -، فقال له عليّ: يا رسول اللّه أنا أولى بأن أصبّ الماء على يديك. فقال له: يا عليّ اللّه سبحانه و تعالى أمرني بذلك، و كان كلّما صبّ على يدي عليّ الماء لا تقع فيه قطرة في الطشت، فقال: يا رسول اللّه ما أرى يقع من الماء في الطشت قطرة واحدة! فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: يا عليّ إنّ الملائكة- (عليهم السلام) - يتسابقون على أخذ الماء الذي يقع من يديك فيغسلون به وجوههم ليتبرّكوا به.
إنّ عليّا- (عليه السلام) - حين خيّر ملك ما فوق الأرض و ما تحتها، عرضت له سحابتان إحداهما صعبة و الاخرى ذلول، و كانت الصعبة ملك ما تحت الأرض و في الذلول ملك ما فوق الأرض، فاختار الصعبة على الذلول فركبها فدارت به سبع أرضين، فوجد فيها ثلاثا خرابا و أربعا عوامر.
يا أصبغ جدّوا في أمر سلمان، فأخذنا في أمره، فأخذ معه حنوطا و كفنا، فقال: هلمّوا فإنّ عندي ما ينوب عنه، فأتيناه بماء و مغتسل، فلم يزل يغسّله بيده حتى فرغ، و كفّنه و صلّينا عليه، فدفنّاه و لحّده (عليّ- (عليه السلام) -) بيده. فلمّا فرغ من دفنه و همّ بالانصراف تعلّقت بثوبه و قلت له: يا أمير المؤمنين كيف كان مجيئك؟ و من أعلمك بموت سلمان؟ قال: فالتفت إليّ- (عليه السلام) - و قال: آخذ عليك يا أصبغ عهد اللّه و ميثاقه، أنّك لا تحدّث بهذا أحدا ما دمت (حيّا) في دار الدنيا، فقلت: يا أمير المؤمنين أموت قبلك، فقال: لا يا أصبغ، بل يطول عمرك، قلت له: يا أمير المؤمنين خذ عليّ عهدا و ميثاقا، فإنّي لك سامع مطيع، إنّي لا احدّث به (أحدا) حتى يقضي (اللّه تعالى) من أمرك ما يقضي، و هو على كلّ شيء قدير. فقال (لي): يا أصبغ بهذا عهد إليّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فإنّي قد صلّيت هذه الساعة (الاولى) بالكوفة، و قد خرجت اريد منزلي، فلمّا وصلت إلى منزلي اضطجعت، فأتاني آت في منامي، و قال: يا عليّ، إنّ سلمان قد قضى (نحبه)، فركبت بغلتي، و أخذت معي ما يصلح للموتى و جعلت أسير فقرّب اللّه تعالى إليّ البعيد، فجئت كما تراني، و بهذا أخبرني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - (ثمّ إنّه دفنه و واراه فلم أر صعد إلى السماء أم في الأرض نزل؟ فأتى الكوفة) و المنادي ينادي لصلاة المغرب، فحضر عندهم عليّ- (عليه السلام) -.
لمروان بن الحكم يوم الجمل و قد بايعه: خفت يا ابن الحكم أن ترى رأسك في هذه البقعة، كلّا لا يكون ذلك حتى يكون (من) صلبك طواغيت يملكون هذه الامّة.
بصفّين و قد سمع الغوغاء يقولون: قتل معاوية، فقال: ما قتل و لا يقتل حتى تجتمع عليه الامّة.
إنّ اللّه تعالى أعطاني ما لم يعط أحدا من خلقه، فتحت لي السبل، و علمت الأسباب و الأنساب، و اجري لي السحاب، و لقد نظرت في الملكوت، فما غاب عنّي شيء ممّا كان قبلي، و لا شيء ممّا يأتي بعدي، و ما من مخلوق إلّا و مكتوب بين عينيه مؤمن أو كافر، و نحن نعرفه إذا رأيناه.
من أنتما؟ فقالت إحداهما: أنا أبوه، و قالت الاخرى: أنا امّه.
وا: لا تراموهم بسهم، و لا تضربوهم بسيف، و لكن يروح كلّ واحد منكم إلى صاحبه يرمحه فيقتله، فعلم أمير المؤمنين- (عليه السلام) - بذلك من الغيب، فقال لأصحابه: لا تراموهم و لا تطاعنوهم، و استلّوا السيوف، فإذا لاقى كلّ (واحد) منكم غريمه فليقطع رمحه و يمشي إليه فيقتله، فإنّه لا يقتل منكم عشرة، و لا يفلت منهم عشرة، و كان كما قال.
دخل الأشتر على عليّ- (عليه السلام) - [فسلّم]، فأجابه، ثمّ قال: ما أدخلك عليّ في هذه الساعة؟ قال: حبّك يا أمير المؤمنين. فقال: هل رأيت ببابي أحدا؟ قال: نعم، أربعة نفر. فخرج و الأشتر معه، و إذا بالباب، أكمه، و مكفوف، و أبرص، و مقعد، فقال- (عليه السلام) -: ما تصنعون هاهنا؟ قالوا: جئناك لما بنا، فرجع ففتح حقّا له، فأخرج رقّا أبيض، فيه كتاب أبيض، فقرأ عليهم، فقاموا كلّهم من غير علّة.
لمّا رجع الأمر إليه أمر أبا الهيثم بن التيهان، و عمّار بن ياسر، و عبيد اللّه بن أبي رافع، فقال: اجمعوا الناس، ثمّ انظروا إلى ما في بيت مالكم فاقسموا بينهم بالسويّة، [فحسبوا] فوجدوا نصيب كلّ واحد [منهم] ثلاثة دنانير، فأمرهم يقاعدون للناس و يعطونهم. قال: و أخذ مكتلة و مسحاة، ثمّ انطلق إلى بئر الملك، فعمل فيها، فأخذ الناس ذلك القسم حتى بلغوا الزبير، و طلحة، و عبد اللّه بن عمر أمسكوا بأيديهم و قالوا: هذا منكم أو من صاحبكم؟ قالوا: بل هذا أمره، و لا نعمل إلّا بأمره. قالوا: فاستأذنوا لنا عليه. فقالوا: ما عليه إذن، هو ذا ببئر الملك يعمل. فركبوا دوابّهم حتى جاءوا إليه، فوجدوه في الشمس، و معه أجير له يعينه، فقالوا له: إنّ الشمس حارّة، فارتفع معنا إلى الظلّ، فارتفع معهم إليه. فقالوا [له]: لنا قرابة من نبيّ اللّه، و سابقة و جهاد، و إنّك أعطيتنا بالسويّة، و لم يكن عمر و لا عثمان يعطوننا بالسويّة، كانوا يفضّلوننا على غيرنا. فقال علي- (عليه السلام) -: أيّهما عندكم أفضل؛ عمر، أو أبو بكر؟ قالوا: أبو بكر. قال: فهذا قسم أبي بكر، و إلّا فدعوا أبا بكر و غيره، فهذا كتاب اللّه فانظروا مالكم من حقّ فخذوه. قالا: فسابقتنا! قال: أنتما أسبق منّي بسابقتي؟ قالوا: لا، قالوا: قرابتنا بالنبيّ؟ قال: (أنتما) أقرب من قرابتي؟ قالوا: لا. [فقالوا: فجهادنا]. قال: (جهادكم) أعظم من جهادي؟ قالوا: لا. قال: فو اللّه ما أنا في هذا المال و أجيري هذا إلّا بمنزلة سواء. قالا: أ فتأذن لنا في العمرة؟ قال: ما العمرة تريدان، و إنّي لأعلم أمركم و شأنكم، فاذهبا حيث شئتما فلمّا وليّا، قال: فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ.
بينا أمير المؤمنين- (عليه السلام) - في الرحبة و الناس عليه متراكمون، فمن بين مستفت و من بين مستعد، إذ قام إليه رجل فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته. فقال: و عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته، من أنت؟ فقال: أنا رجل من رعيّتك و أهل بلادك. فقال: ما أنت من رعيّتي و أهل بلادي، و لو سلّمت عليّ يوما واحدا ما خفيت عليّ. فقال: [الأمان، يا أمير المؤمنين. فقال: هل أحدثت منذ دخلت مصري هذا؟ قال: لا. قال: فلعلّك من رجال الحرب؟ قال: نعم. قال: إذا وضعت الحرب أوزارها، فلا بأس. قال: ] أنا رجل بعثني إليك معاوية متغفّلا لك، أسألك عن شيء بعث به ابن الأصفر [إليه].
جعفر بن محمد- (عليهما السلام) -: دخل أبو بكر و جمعه، ثمّ ارتقى المنبر دون مقام رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - بدرجة، ثمّ حمد اللّه، و أثنى عليه و ذكر النبيّ فصلّى عليه. فقام في الجماعة رجل، قال: كيف يصلّي عليه و قد خالف أمره الذي جاء من عند اللّه تعالى، ثمّ بدا أبو بكر بنفسه، فساعة ما ذكر نفسه انتقض عليه عقبه الذي كان لدغه فيه الحريش فقصر فلتته، و أسبل ثوبيه على عقبيه، و أوجز في كلامه، و نزل عن المنبر، و أسرع إلى منزله يتسقّم حاله، فتبعه أبو ذرّ مسرعا، فلمّا دخل أبو بكر منزله هجم عليه و دخل خلفه. ثمّ قال له: يا أبا بكر، باللّه عليك هل انتقض عليك عقبك الذي ضربك فيه الحريش في الغار؟ فقال لك رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: ويلك لا تحزن، فقلت: أخاف الموت، فقال: لا تموت إنّما تنتقض عليك، ساعة تنقض عهدي و تظلم وصيّي؟ فقال له أبو بكر: من أين لك ذلك و ما كنت معنا في الغار!؟ فقال: إنّ أمير المؤمنين عليّ- (عليه السلام) - قال: اذهب فانظر إلى أبي بكر فإنّه يبلغ داره فينتقض عليه عقبه الذي لدغه فيه الحريش، فأتيتك كما أخبرني المظلوم الصادق، ثمّ دخل عمر و خرج أبو ذرّ مسرعا.
) - و قد ذكر حديث بدر- قتلنا من المشركين سبعين، و أسّرنا سبعين، و كان الذي أسّر العبّاس (بن عبد المطّلب) رجل قصير من الأنصار، فأدركته فألقى العبّاس عليّ عمامته لئلّا يأخذها الأنصاري، و أحبّ أن أكون [أنا] الذي أسّرته، و جاء (به الأنصاري) إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فقال [الأنصاري]: يا رسول اللّه، قد جئت بعمّك العبّاس أسيرا. فقال العبّاس: كذبت، ما أسّرني إلّا ابن أخي عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -. فقال له الأنصاري: يا هذا انا اسرتك. فقال: و الله يا محمد ما اسرني الا ابن أخي علي بن ابي طالب- (عليه السلام) - و لكأنّي بجحلته في النقع تبيّن لي. فقال [له] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: صدق عمّي ذاك ملك كريم. فقال العبّاس: [يا رسول اللّه] [لقد] عرفته بجحلته و حسن (صورته) و وجهه. فقال له: إنّ الملائكة الّذين أيّدني اللّه بهم على صورة عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - ليكون ذلك أهيب لهم في صدور الأعداء. قال: فهذه عمامتي على رأس عليّ- (عليه السلام) - فمره فليردّها عليّ. فقال [له]: ويحك إن يعلم اللّه فيك خيرا يعوّضك أحسن العوض أ فلا ترون أنّ هذا الحديث يؤيّد ما تقدّم [و يؤكّد] من القول بأنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - كان أشجع البريّة، و أنّه بلغ من بأسه و خوف الأعداء منه- (عليه السلام) - أن جعل اللّه عزّ و جلّ الملائكة على صورته، ليكون ذلك أرعب لقلوبهم، و أنّ هذا المعنى لم يحصل لبشر قبله و لا بعده. و يؤيّد ما رويناه ما جاء من الأثر، عن أبي جعفر [محمّد بن عليّ] - (عليهما السلام) - في حديث بدر، [قال: ] لقد كان يسأل الجريح من (المشركين)، فيقال (له): من جرحك؟ فيقول: عليّ بن أبي طالب، فإذا قالها: مات في (الحال).
- (عليه السلام) - في حديث بدر: لقد كان يسأل الجريح من المشركين، فيقال (له): من جرحك؟ فيقول: عليّ بن أبي طالب، فإذا قالها مات.
له: تريد حثوات من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -؟ قال: نعم، يا فتى، فحثا له (عليّ) ثلاث حثوات في كلّ حثوة ستّين تمرة (لا تزيد) واحدة على الاخرى، فعند ذلك قال له الرجل: أشهد أنّك خليفة اللّه تعالى، و خليفة رسوله حقّا، و أنّهم ليسوا بأهل
إنّ أشدّ ما يكون عدوّكم كراهة لهذا الأمر، إذا بلغت نفسه هذه، و أشدّ ما يكون أحدكم اغتباطا به، إذا بلغت نفسه [هذه] - و أشار إلى حلقه- فينقطع عنه أهوال الدنيا و ما كان يحاذر فيها، فيقال له: أمامك رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و عليّ و الأئمّة- (عليهم السلام) -.
لمّا أراد أمير المؤمنين- (عليه السلام) - (أن) يسير إلى الخوارج (إلى) النهروان استنفر أهل الكوفة و أمرهم أن يعسكروا بالمدائن،
بنفسي ريحانة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و ثمرة فؤاده، و قرّة عينه ابني الحسين، فإنّي رأيته يسير و ذراريه بعدك يا عمرو من كربلاء بغربيّ الفرات إلى يزيد بن معاوية- عليهما لعنة اللّه-. ثمّ ينزل صاحبك المحجوب و المقعد فيواريان جسدك في موضع مصرعك، و هو من الدير و الموصل على مائة و خمسين خطوة من الدير. [فكان كما ذكره أمير المؤمنين- (عليه السلام) - عن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، و كان هذا من دلائله- (عليه السلام) -].
احدّثك بما جرى بينكما. فقلت: [أنت] أعلم به منّي، فتكلّم بكلّ ما جرى بيننا، ثمّ قال: إنّ رعب الثعبان في قلبه إلى أن يموت. 835- الراوندي: قال: إنّه- (عليه السلام) - قال: رأيت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - في منامي و هو يمسح الغبار عن وجهي و هو يقول: يا علي لا عليك لا عليك قد قضيت ما عليك، فما مكث الّا ثلاثا حتى ضرب. ثمّ قال: رأيت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - (أيضا) في منامي، فشكوت إليه ما لقيت من بني أمية من الأود و اللدد و بكيت. فقال: لا تبك، التفت فإذا رجلان مصفّدان و الجلاميد يرشح
هي حبلى بخشفين انثيين أحد هما في عينها عيب، فذبحها فوجدنا هما كذلك. 866/ 28- عنه: قال: حدّثنا سفيان، عن وكيع، عن الاعمش، عن قدامة بن رافع، عن أبي الاحوص مولى أمّ سلمة، قال: اني مع الحسن- (عليه السلام) - بعرفات و معه قضيب و هناك اجراء يحرثون فكلما هموا بالماء (أو حين علم همّهم يضرب) بقضيبه إلى الصخرة فينبع لهم الماء و استخرج لهم طعام.
إنّ الحسن (بن علي- (عليهما السلام) -) قال: إنّ للّه مدينتين إحداهما بالمشرق و الاخرى بالمغرب، عليهما سور من حديد، و على كل واحد منهما ألف ألف مصراع، و فيهما ألف ألف لغة، يتكلم كل لغة بخلاف صاحبها، و أنا أعرف جميع اللغات و ما فيهما و ما بينهما و ما عليهما حجة غيري و غير الحسين أخي. و رواه محمّد بن الحسن الصفّار في بصائر الدرجات: عن يعقوب ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، [عن رجاله] عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - يرفع الحديث إلى الحسن بن علي- (صلوات الله عليه) و على آبائه- أنه قال: إنّ للّه مدينتين إحداهما بالمشرق و الاخرى بالمغرب، عليهما سور من حديد،
ا لعائشة: ما فعلت أمّنا، قالت: لمّا نمتما رجعت إلى منزلها]. فخرجا في ليلة ظلماء مدلهمة ذات رعد و برق و قد أرخت السماء عزاليها فسطع لهما نور، فلم يزالا يمشيان في ذلك النور و الحسن آخذ بيده اليمنى على يد الحسين اليسرى و هما يتماشيان و يتحدثان حتى أتيا حديقة بني النجار، فلما بلغا الحديقة حارا فبقيا لا يعلمان أين يأخذان. فقال الحسن للحسين- (عليهما السلام) -: إنا قد حرنا و بقينا على حالتنا هذه و ما ندري أين نسلك فلا علينا ان ننام في وقتنا هذا حتى نصبح. فقال [له] الحسين- (عليه السلام) -: دونك يا أخي فافعل ما ترى فاضطجعا جميعا و اعتنق كل واحد منهما صاحبه و ناما. و انتبه النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - عن نومته التي نامها، فطلبهما في منزل فاطمة فلم يكونا فيه و افتقدهما، فقام- (صلى اللّه عليه و آله) - قائما على رجليه
له بعض أصحابه بأبي أنت و امّي ادفع لي أحد شبليك (حتى) اخفف عنك. (فقال: امض [فقد] سمع اللّه كلامك و عرف مقامك و تلقاه آخر [فقال: بأبي أنت و أمي ادفع إليّ أحد شبليك اخفف عنك. فقال: امض فقد سمع اللّه كلامك و عرف مقامك فتلقاه علي- (عليه السلام) -]، فقال: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه ادفع لي أحد شبلي و شبليك لاخفف عنك). فالتفت النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - إلى الحسن فقال: يا حسن هل تمضي إلى كتف أبيك؟ فقال له: و اللّه يا جداه ان كتفك لا حبّ إليّ من كتف أبي. ثم التفت إلى الحسين فقال: يا حسين هل تمضي إلى كتف ابيك؟
خرج الحسن و الحسين- (عليهما السلام) - حتى أتيا نخل العجوة للخلاء فهربا إلى مكان و ولى كل واحد منهما بظهره إلى صاحبه فرمى [اللّه] بينهما بجدار يستر أحدهما عن الآخر. فلمّا قضيا حاجتهما ذهب الجدار و ارتفع من موضعه و صار في
- (عليه السلام) -: فلم تلحقه التغيير و النقصان أيام فاطمة بنت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - حتى توفيت- (عليها السلام) - فقدنا الرمان و بقي التفاح و السفرجل أيام أبي، فلمّا استشهد أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فقد السفرجل و بقي التفاح على هيئته عند الحسن حتى مات في سمه، ثم بقيت التفاحة إلى الوقت الذي حوصرت عن الماء فكنت أشمّها إذا عطشت فيسكن لهيب عطشي، فلمّا اشتدّ عليّ العطش عضضتها و أيقنت بالفناء. قال علي بن الحسين- (عليهما السلام) -: سمعته يقول ذلك قبل مقتله بساعة، فلمّا قضى نحبه- (صلوات الله عليه) - وجد ريحها من مصرعه فالتمست (التفاحة) فلم ير لها اثر فبقي ريحها بعد الحسين- (عليه السلام) - و لقد زرت
لها: يا أمّ سلمة خذي هذه التربة إليك، و تعاهديها بعد وفاتي فإذا رأيتيها قد تغيّرت و احمرّت و صارت دما عبيطا، فاعلمي أنّ ولدي الحسين- (عليه السلام) -، قد قتل بطفّ كربلاء.
يا حبيبي يا حسين كأني أراك عن قريب، و أنت مرمّل بدمائك مذبوح من قفاك، مخضب شيبك بدمائك، و أنت وحيد غريب بارض كربلاء، بين عصابة
إنّ امرأة كانت تطوف، و خلفها رجل، فأخرجت ذراعها فبادر بيده، حتّى وضعها على ذراعها، فأثبت اللّه يده في ذراعها حتى قطع الطواف. و أرسل إلى الأمير و اجتمع الناس، فارسل إلى الفقهاء، فجعلوا يقولون: اقطع يده، فهو الذي جنى الجناية، فقال: هاهنا أحد من ولد محمد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -؟ فقالوا: [نعم] الحسين بن علي- (عليهما السلام) - قدم الليلة. فأرسل إليه، فدعاه فقال: انظر ما لقيا ذان، فاستقبل القبلة و رفع يده، فمكث طويلا يدعو، ثم جاء إليها حتّى خلص يده من يدها، فقال الامير: الا نعاقبه بما صنع؟
خرج الحسن و الحسين- (عليهما السلام) - حتى اتيا نخل العجوة للخلاء فهويا إلى مكان، و ولّى كل واحد منهما بظهره إلى صاحبه، فرمى [اللّه] بينهما بجدار يستتر [به] أحد هما عن الآخر، فلمّا قضيا حاجتهما ذهب الجدار، و ارتفع من موضعه، فصار في الموضع عين ماء و إجّانتان فتوضّئا [و قضيا] ما ارادا.
الحسن- (عليه السلام) -: ان للّه مدينتين: إحداهما بالمشرق، و الاخرى بالمغرب، عليهما سور من حديد، و على كل مدينة ألف ألف باب مصراعين من ذهب و فيهما [سبعون] ألف ألف لغة تتكلّم كل لغة بخلاف لغة صاحبتها، و أنا أعرف جميع اللغات و ما فيها، و ما عليهما حجة غيري
بابي أنت و امّي [يا رسول اللّه] ادفع إليّ أحد شبليّ و شبليك حتّى اخفّف عنك فالتفت النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - إلى الحسن- (عليه السلام) - فقال: يا حسن هل تمضي إلى كتف ابيك؟ فقال له: و اللّه يا جدّاه إن كتفك لأحبّ إليّ من كتف أبي. ثم التفت إلى الحسين- (عليه السلام) - فقال: يا حسين هل تمضي إلى كتف أبيك؟ فقال له: [و اللّه] يا جداه اني لأقول لك كما قال أخي الحسن: إنّ كتفك لأحبّ إليّ من كتف أبي. فأقبل بهما إلى منزل فاطمة- (عليها السلام) - و قد ادّخرت لهما تميرات فوضعتها بين أيديهما، فاكلا و شبعا و فرحا. فقال لهما النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - قوما [الآن] فاصطرعا، فقاما ليصطرعا، و قد خرجت فاطمة في بعض حاجتها فدخلت فسمعت النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - [و هو] يقول: ايه يا حسن شدّ على الحسين فاصرعه. فقالت له: يا أبت وا عجبا أ تشجع هذا على هذا؟ أ تشجع الكبير على الصغير؟
يا محمد! انّ اللّه لم يكن ليجمع لك بينهما، فاختر من شئت منهما، فإنّ اللّه قد أمر بقبض روح واحد منهما. فقال: يا أخي جبرائيل! إن مات الحسين، بكى عليه عليّ و فاطمة و الحسن و أنا، و إذا مات ولدي إبراهيم بكيت عليه أنا وحدي، فسل ربّك أن يقبض إليه إبراهيم ولدي. فقبض بعد ثلاثة أيّام، فكان النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - إذا رأى حسينا مقبلا إليه يقول له: مرحبا بمن فديته بابني إبراهيم. 1079/ 132- ابن الفارسي في روضة الواعظين: قال: قالت أمّ سلمة: كان النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - عندي و أتاه جبرائيل- (عليه السلام) -، فكانا في البيت يتحدّثان، إذ دقّ الباب الحسن بن علي، فخرجت أفتح له الباب فإذا بالحسين- (عليه السلام) - معه، فدخلا فلمّا أبصرا جدّهما، شبّها جبرائيل بدحية الكلبي، فجعلا يحفّان و يدوران حوله.
عبد اللّه: من أحبّ أن ينظر إلى أحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء، فلينظر إلى هذا المجتاز، و إنّي ما كلّمته قطّ منذ وقعة صفّين. فقال له الحسين- (عليه السلام) -: يا عبد اللّه! إذا كنت تعلم إنّي أحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء، فلم تقاتلني و تقاتل أبي [و أخي] يوم حرب صفّين؟! فو اللّه إنّ أبي خير منّي عند اللّه و رسوله- (صلى اللّه عليه و آله) -. قال: فاستعذر إليه عبد اللّه، و قال: يا حسين! إنّ جدّك رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - أمر الناس باطاعة الآباء، و انّي قد أطعت [أبي] في حرب صفّين. فقال الحسين- (عليه السلام) -: أ ما سمعت قول اللّه تعالى في كتابه المبين: وَ إِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما، فكيف خالفت اللّه تعالى و أطعت أباك و حاربت أبي، و قد قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: إنّما الطاعة للآباء بالمعروف، لا بالمنكر، و إنّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق؟
- (صلى اللّه عليه و آله) -: أين رأس حبيبي و قرّة عيني الحسين؟ فرأيت الرأس في كفّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و وضعه على بدن الحسين، فاستوى جالسا فاعتنقه النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و بكى، ثمّ قال: يا بنيّ أراك جائعا عطشانا، ما لهم أجاعوك و أظمئوك لا أطعمهم اللّه و لا أسقاهم يوم الظمأ. ثمّ قال: حبيبي قد عرفت قاتلك، فمن قطع أصابعك؟ فقال الحسين: هذا الذي بجنبي يا جدّاه، فقيل لي: أجب رسول اللّه يا شقي فأفقت بين يديه. فقال: يا عدوّ اللّه ما حملك على قطع اصابع حبيبي و قرّة عيني الحسين؟ فقلت: يا رسول اللّه! لست ممّن أعان على قتله. قال: الذي قطع إصبعا واحدة أكبر. ثمّ قال النبي- (صلى اللّه عليه و آله) -: اخس يا عدوّ اللّه غيّر اللّه لونك، فقمت فإذا أنا بهذه الحالة، فما بقي أحد ممّن حضر إلّا لعنه و دعا عليه ألا لعنة
كنت شهدت قتلة الحسين- (عليه السلام) - عاشر عاشوراء، غير أنّي لم أضرب (بسيف) و لم أرم (بسهم)، فلمّا [قتل] رجعت إلى منزلي، و صلّيت العشاء الآخرة و نمت، فأتاني آت في منامي، و قال: أجب رسول اللّه- صلّى اللّه عليه
لي: إنّ في أمرك لعبرة، فلا تخبر به أحدا فقال [في ذلك] غانم بن [أمّ] غانم.
لمّا كان اليوم الذي استشهد فيه أبي- (عليه السلام) -، جمع أهله و أصحابه في ليلة ذلك اليوم، فقال لهم: يا أهلي و شيعتي اتخذوا هذا الليل جملا لكم، فانجوا بأنفسكم، فليس المطلوب غيري، و لو قتلوني ما فكّروا فيكم. فانجوا رحمكم اللّه، فأنتم في حلّ وسعة من بيعتي و عهدي الذي عاهدتموني عليه. فقال إخوته و أهله و أنصاره بلسان واحد: و اللّه يا سيدنا يا أبا عبد اللّه لا خذلناك أبدا، أيّ شيء يقول الناس: تركوا إمامهم و كبيرهم و سيّدهم وحده، حتّى قتل، و نبلو بيننا و بين اللّه تعالى عذرا، و لا نخلّيك [و حاش للّه أن يكون ذلك أبدا أو] نقتل دونك. فقال- (عليه السلام) - يا قوم! فانّي غدا اقتل، و تقتلون كلّكم معي، حتّى لا يبقى منكم أحد.
كان لأبي- (عليه السلام) - في موضع سجوده آثار ثابتة، و كان يقطعها في السّنة مرتين، في كل مرّة خمس ثفنات، فيسمّى ذا الثفنات لذلك. 1273/ 21- الشيخ في مجالسه: قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمد بن جعفر بن حسن العلوي، قال: حدّثنا أبو نصر أحمد بن عبد المنعم ابن نصر الصيداوي، قال: حدّثنا الحسين بن شدّاد الجعفي، عن أبيه شدّاد بن رشيد، عن عمرو ابن عبد اللّه بن هند الجملي، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ- (عليهما السلام) - إنّ فاطمة بنت علي بن أبي طالب- (عليه السلام) - لما نظرت إلى ما يفعل ابن أخيها علي بن الحسين- (عليهما السلام) - بنفسه من الدأب في العبادة، أتت جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حزام الأنصاري، فقالت له: يا صاحب رسول اللّه إن لنا عليكم حقوقا من حقّنا عليكم أن إذا رأيتم أحدنا يهلك نفسه اجتهادا
وا: نعم هو ذلك فقال علي بن عبد اللّه بن العبّاس: يا عدو اللّه كذبت على عليّ بن أبي طالب و الحسن و الحسين- (عليهم السلام) -، و صار بنو هاشم يضربونني حتّى أرجع عن مقالتي، ثمّ سلبوا منّي الحصاة، فرأيت في ليلتي في منامي الحسين- (عليه السلام) - و هو يقول لي: هاك الحصاة يا غانم! و امض إلي عليّ ابني فهو صاحبك، فانتبهت و الحصاة في يديّ، فأتيت إلى عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -، فختمها، و قال لي: إنّ في أمرك لعبرة، فلا تخبر به أحدا. فقال [في ذلك] غانم بن [أمّ] غانم. أتيت عليّا أبتغي الحقّ عنده * * * و عند عليّ عبرة لا أحاول
- (عليهما السلام) -: اللّه أكبر هذا جزاء (كل) من ضحك و أضحك من حديث رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -. 1358/ 106- محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، و ابن بكير، و غير واحد، قالوا: كان عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - في الطواف فنظر في ناحية المسجد إلى جماعة. فقال: ما هذه الجماعة؟ فقالوا: هذا محمّد بن شهاب الزهري اختلط عقله، فليس يتكلّم، فأخرجه أهله لعلّه إذا رأى الناس أن يتكلم، فلمّا قضى عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - طوافه خرج حتّى دنا منه، فلمّا
له: مرحبا يا أبا خالد (يا) كنكر ما كنت آتيا زائرا، فما بدا لك فينا؟ فخرّ أبو خالد ساجدا شاكرا للّه لمّا سمع كلام عليّ بن الحسين- (عليه السلام) - و قال: الحمد للّه الّذي لم يمتني حتّى عرفت إمامي فقال له عليّ بن الحسين: و كيف عرفت إمامك يا أبا خالد؟ قال: إنّك دعوتني باسمي الّذي سمّتني به أمّي و ما سمعه أحد من النّاس. قال له: - (عليه السلام) - و ما معنى كنكر؟ قال: يا مولاي إنّك أعلم به. قال: إنّك كنت ثقيلا في بطنها و أنت حمل فكانت تقول بلغة
فقال- (عليه السلام) -: أجل ثمّ تلى فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَ ما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ هي و اللّه يا جابر! آياتنا و هذه و اللّه أحدها، و هي مما وصف اللّه تعالى في كتابه: بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَ لَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ. ثمّ قال- (عليه السلام) -: يا جابر! ما ظنّك بقوم أماتوا سنّتنا و ضيّعوا عهدنا، و والوا أعدائنا، و انتهكوا حرمتنا، و ظلمونا حقّنا، و غصبونا إرثنا، و أعانوا الظالمين علينا، و أحيوا سنّتهم، و ساروا سيرة الفاسقين الكافرين في فساد الدين و إطفاء نور الحقّ. قال جابر: فقلت: الحمد للّه الذي منّ عليّ بمعرفتكم و عرفني و ألهمني طاعتكم، و وفّقني لموالاة أوليائكم، و معاداة أعدائكم. فقال- (عليه السلام) -: يا جابر! أ تدري ما المعرفة؟ فسكت جابر، فأورد عليه الخبر بطوله. و قد أوردت أنا المعجز الذي أظهره من هذا الخبر فقط، إذ ليس كل كتاب يحتمل شرح الأشياء بحقائقها.
ما أجد أحدا قال فيه إلّا برأيه إلّا أمير المؤمنين- (عليه السلام) -، قلت: أصلحك اللّه فما قال فيه أمير المؤمنين- (عليه السلام) -؟ فقال: إذا كان غدا فالقني حتى اقرئكه في كتاب، قلت: أصلحك اللّه حدّثني فان حدّثني أحبّ إليّ من أن تقرئنيه في كتاب، فقال لي الثانية: اسمع ما أقول لك إذا كان غدا فألقيني حتى أقرئك في كتاب، فأتيته من الغد بعد الظهر و كانت ساعتي التي كنت أخلو به فيها بين الظهر و العصر، و كنت أكره أن أسأله إلّا خاليا خشية أن يفتيني من أجل من يحضرني بالتقيّة.
أ لا أخبركم عن النخّاس الذي ذكرته لكم قد قدم؟ فاذهبوا فاشتروا بهذه الصرّة منه جارية. قال: فأتينا النخّاس فقال: قد بعت ما كان عندي إلّا جاريتين مريضيتين إحداهما أمثل من الاخرى. قلنا: فأخرجهما حتى ننظر إليهما. فاخرجهما فقلنا: بكم تبيعنا هذه المتماثلة؟ قال: بسبعين دينارا. قلنا أحسن. (و قلنا أحسن) قال: لا أنقص من سبعين دينارا. قلنا له: نشتريها منك بهذه الصّرة ما بلغت و لا ندري ما فيها. و كان عنده رجل أبيض الرأس و اللحية. قال: فكّوا و زنوا. فقال النخّاس: لا تفكّوا، فإنّها إن نقصت حبة من السبعين دينارا لم أبايعكم، فقال الشيخ: ادنوا، فدنونا و فككنا الخاتم و وزنّا الدنانير، فاذا هي
خرجنا معه من مكّة في عدّة من أصحابنا فبينا (نحن نسير و نحن معه) إذ وقف على رجل قد نفق حماره و بيده رحله، فقال له الرجل: يا بن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - ادع اللّه أن يحيي لي حماري فقد قطع بي، قال جابر: فحرّك أبو جعفر- (عليه السلام) - شفتيه بما لم يسمعه أحد منه، فاذا نحن بالحمار، و قد انتفض فأخذه صاحبه،
لي: مات عليّ بن درّاع؟ قلت: نعم (رحمه الله). قال: «احدّثكم بكذا و كذا؟» و لم يدع شيئا ممّا حدّثني [به] عليّ، فقلت عند ذلك: و اللّه ما كان عندي (أحد) مذ حدّثني بهذا الحديث [أحد] و لا خرج منّي الى أحد حتى أتيتك، فمن أين علمت هذا؟! قال: فغمز [بيده] فخذي، و قال: «هيهات هيهات، الآن
كنت مع عبد اللّه بن معاوية بفارس، فبينا نحن نتحدّث فتحدّثوا و أنا ساكت، فقال عبد اللّه بن معاوية: ما لك ساكت لا تتكلّم؟ فو اللّه إنّي لعارف برأيك و إنّك لعلى الحقّ المبين. ثمّ قال: سأحدّثك بما رأت عيناي و سمعت أذناي من أبي جعفر- (عليه السلام) -. ثمّ قال: إنّه كان بالمدينة رجل من آل مروان و إنّه أرسل إليّ ذات يوم، فأتيته و ما عنده أحد من الناس، فقال: يا ابن معاوية إنّما دعوتكم ليقيني بك، [و إنّي] قد علمت أنّه لا يبلّغ عنّي أحد غيرك، و قد أحببت أن تلقى [عمّيك] الأحمقين: محمد بن عليّ و زيد بن عليّ، و تقول لهما: يقول لكما الأمير: لتكفّا عمّا يبلغني عنكما [أو ليتركاني]
مات عليّ؟ قلت: نعم [و (رحمه الله) ]. فقال: حدّثك كذا و كذا، و لم يدع شيئا ممّا حدّثني عليّ إلّا و حدّثني- (عليه السلام) - به. فقلت و اللّه ما كان عندي حين حدّثني بهذا أحد و لا خرج من فمي إلى أحد، فمن أين علمت هذا؟! فغمز فخذي بيده و قال [هيه هيه] اسكت الآن.
له: اذهب و اعترض، فخرجنا مع أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - حتى انتهينا إلى المجلس، و عرض عليه الجواري، فكلّما أقبلت جارية قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: ليست هذه حتى عرض عليه إحدى و عشرين رأسا، ثمّ قال: ليس عندي جارية فيها (غرض) غير ما قد رأيتم، فرجعنا إلى أبي جعفر- (عليه السلام) - فأخبرناه بالذي قال. فقال أبو جعفر- (عليه السلام) -: التي هي له و هو لها مريضة ملفوفة مع
لي: يا أبا خالد خذ رقعتي فائت غيضة قد سمّاها فانشرها، فأيّ سبع جاء معك فجئني به، قال: قلت: اعفني [من ذلك] جعلت فداك، قال: فقال لي: اذهب يا با خالد، قال: فقلت في نفسي: يا با خالد لو أمرك تأتي جبّار عنيد ثمّ خالفته كيف إذا كان حالك؟ قال: ففعلت ذلك حتى إذا صرت إلى الغيضة و نشرت الرقعة جاء معي واحد منها، فلمّا صار بين يدي أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - نظرت إليه واقفا ما يحرّك من شعره شعرة، فأومأ بكلام لم أفهمه، قال: فلبثت عنده
أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَ سُعُرٍ ثمّ جازني. 1690/ 120- محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن بردة، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -. و عن جعفر بن بشير الخزاز، عن إسماعيل بن عبد العزيز قال: قال (لي) أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: [يا إسماعيل] ضع لي في المتوضّأ ماء، قال: فقمت فوضعت له، [قال: ] فدخل، [قال: ] فقلت في نفسي أنا أقول فيه كذا و كذا [و يدخل المتوضأ يتوضأ.
تعالى لإبراهيم فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَ أو كانت أربعة من أجناس مختلفة؟ أو من جنس (واحد)؟ فقال: أ تحبّون أن أريكم مثله؟ قلنا: بلى.
بسم اللّه الرحمن الرحيم. من ملك الهند إلى جعفر بن محمّد الطاهر من كلّ نجس. أمّا بعد، هداني اللّه على يدك فانّي أهدى إليّ بعض عمّالي جارية لم أر أحسن منها [حسنا] و لا أجمل منها جمالا، و لا أعظم منها [خطرا، و لا أعقل منها عقلا، و لا أكمل منها كمالا أن اتخذ منها] ولدا يكون له الملك بعدي [فنظرت إليها] فأعجبتني و أعجبني شأنها، فأقامت بين يدي يوما و ليلة افكّر فيها و في جلالتها، فلم أر أحدا يستأهلها غيرك، فبعثت بها إليك مع شيء من الحليّ و الحلل و الجواهر و الطيب، ثمّ جمعت من جميع وزرائي و عمّالي [و امنائي] فاخترت منهم ألف رجل يصلحون للأمانة، و اخترت من الألف مائة، و من المائة عشرة، و من العشرة واحدا و هو ميزاب بن جنان لم أجد في مملكتي رجلا أعقل منه و لا أشجع، فبعثت على يده هذه الهديّة، و [هذه] الجارية. فلمّا وصل الرجل بما بعث معه إليه [و دخل] بعد دفع كثير و استشفاع قال له: «ارجع أيّها الخائن من حيث جئت بهديّتك» فقال:
له: جعلت فداك (إنّ) فلان بن فلان بعث معي بجارية و أمرني أن أدفعها إليك قال: لا حاجة لي فيها و إنّا أهل بيت لا يدخل الدنس بيوتنا، فقال له الرجل: [و اللّه] جعلت فداك لقد أخبرني أنّها مولدة بيته و أنّها ربيبته في حجره قال: أنّها [قد] فسدت عليه قال: لا علم لي بهذا، فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: و لكنّي اعلم انّ هذا هكذا. 1741/ 171- محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن [أبيه، عن] عبد اللّه بن بكير، عن زرارة قال: كنت أنا و عبد الواحد بن المختار و سعيد بن لقمان و معنا عمر بن شحرة
له: «تأتي ناحية احد» فخرج فإذا أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - يصلّي، و دابّته قائمة، و إذا ذئب قد أقبل، فسارّ أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - كما يسارّ الرّجل، ثمّ قال له: «قد فعلت»، فقلت: جئت أسألك عن شيء فرأيت ما هو أعظم من مسألتي فقال: «إنّ الذئب أخبرني أنّ زوجته بين الجبل و قد عسر عليها الولادة
دخلت عليه و عنده إسماعيل ابنه، و نحن إذا ذاك نأتمّ به بعد أبيه، فذكر في حديث له طويل أنّه سمع أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - يقول فيه خلاف ما ظننّا فيه، فأتيت رجلين من أهل الكوفة يقولان به فأخبرتهما، فقال واحد منهما: سمعت و أطعت و رضيت، و قال الآخر- و أهوى إلى جيبه بيده فشقّه-، ثمّ قال: لا و اللّه لا سمعت و لا رضيت و لا أطعت حتى أسمعه منه. ثمّ خرج متوجّها نحو أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فتبعته، فلمّا كنّا بالباب استأذنّا فأذن لي فدخلت قبله، ثمّ أذن له، فلمّا دخل قال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: يا فلان، أ يريد كلّ امرئ منكم أن يؤتى صحفا منشّرة؟ إنّ الذي أخبرك فلان الحقّ. فقال: جعلت فداك، إنّي احبّ أن أسمعه منك. فقال: إنّ فلانا إمامك و صاحبك من بعدي يعني أبا الحسن موسى- (عليه السلام) - لا يدّعيها فيما بيني و بينه إلّا كاذب مفتر، فالتفتّ إلى الكوفي
سمعته يذكر رجلا أو رجلين بخير من أهل الكوفة، فأخبرتهما بما قال، و كانا يتواليانه. فقال أحدهما: سمعت و صدّقت و أطعت و أحمد اللّه. و قال الآخر: و أهوى بيده إلى جيبه فشقّه، و قال: و اللّه لا رضيت حتى أسمعه منه، و خرج متوجّها نحوه و تبعته، فلمّا صرنا بالباب استأذنّا فأذن لنا فدخلنا، فلمّا رآه قال: يا فلان، أ يريد كلّ امرئ [منكم] أن يؤتى صحفا منشّرة، إنّ الذي أخبرك مسمع به لحقّ.
له: عندكم علماء؟ قال: نعم. قال: و ما بلغ من علم عالمكم؟ قال: يزجر الطير، و يقفو الأثر، و يسير في ساعة واحدة مسيرة شهر
لي مبتدئا: يا سماعة، ما [هذا] الذي بينك و بين جمّالك في الطريق؟ إيّاك أن تكون فاحشا أو صيّاحا. قال: و اللّه لقد كان ذلك لأنّه ظلمني، فنهاني عن مثل ذلك. 1879/ 309- ابن شهرآشوب: عن معتّب [قال]: قرع باب مولاي الصادق- (عليه السلام) - فخرجت فإذا بزيد بن علي- (عليه السلام) -، فقال الصادق- (عليه السلام) - لجلسائه: ادخلوا هذا البيت، و ردّوا الباب، و لا يتكلّم منكم أحد، فلمّا دخل قام إليه فاعتنقا و جلسا طويلا يتشاوران، ثمّ علا الكلام بينهما. فقال زيد: دع ذا عنك يا جعفر، فو اللّه لئن لم تمدّ يدك [حتى] ابايعك أو هذه يدي فبايعني لأتعبنّك و لاكلّفنّك ما لا تطيق، فقد تركت الجهاد، و أخلدت إلى الخفض، و أرخيت الستر، و احتويت على مال المشرق و المغرب.
يا يعقوب، قدمت أمس و وقع بينك و بين أخيك شرّ في موضع كذا و كذا حتى شتم بعضكم بعضا، و ليس هذا من ديني و لا دين آبائي، و لا نأمر بهذا أحدا فاتّق اللّه وحده فإنّكما ستعاقبان بموت، أمّا أخوك فيموت في سفره قبل أن يصل إلى أهله، و ستندم أنت على ما كان ذلك إنّكما تقاطعتما فبتر اللّه أعماركما. قال الرجل: جعلت فداك، فأنا متى أجلي؟ قال: كان حضر أجلك فوصلت عمّتك بما وصلتها في منزلك كذا و كذا فأنسأ اللّه به أجلك عشرين سنة. قال: فلقيت الرجل من قابل بمكّة فأخبرني أنّ أخاه توفّي في ذلك الوجه، و دفنه قبل أن يصل إلى أهله. و روى هذا الحديث ابن شهرآشوب مختصرا إلى قوله: و ليس هذا من ديني و لا دين آبائي، و نهاني عن مثل ذلك، ثمّ قال، الخبر.
أنا و اللّه البشر الذي يجب عليك أن تتّبعني، فقلت: معذرة إلى اللّه تعالى و إليك، فقال: مغفور لك. و حدّثني بهذا الحديث غير واحد من المشايخ، عن محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي بهذا الاسناد. 2179/ 77- عنه: قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللّه الورّاق- (رضي الله عنه) -
- (عليه السلام) -: و ما تلك؟ قال: أخبرنا عنك انّك تعرف كلّ ما أنزله اللّه و أنّك تعرف كلّ لسان و لغة. فقال الرضا- (عليه السلام) -: صدق محمّد بن الفضل، فأنا أخبرته بذلك فهلمّوا فاسألوا. قال: فإنّا نختبرك قبل كلّ شيء بالألسن و اللغات، و هذا روميّ و هذا هنديّ و (هذا) فارسيّ و (هذا) تركيّ، فأحضرناهم. فقال- (عليه السلام) -: فليتكلّموا بما أحبّوا، أجب كلّ واحد منهم بلسانه إن شاء اللّه تعالى. فسأل كلّ واحد منهم مسألة بلسانه و لغته، فأجابهم عمّا سألوا بألسنتهم و لغاتهم، فتحيّر الناس و تعجّبوا و أقرّوا جميعا بأنه أفصح منهم بلغاتهم. ثمّ نظر الرضا- (عليه السلام) - إلى ابن هذّاب فقال: إن أنا أخبرتك إنّك ستبتلى في هذه الأيّام بدم ذي رحم لك أ كنت مصدّقا لي؟ قال: لا فانّ الغيب لا يعلمه إلّا اللّه تعالى.
هذه تلد الليلة فلوّا أبيض الناصية في وجهه غرّة (فقمت و انصرفت) مع صاحبها، فلم أزل احدّثه إلى اللّيل حتى أتت بفلوّ كما وصف، فعدت إليه. فقال: يا بن سعيد شككت فيما قلت لك بالامس؟
أحد القوم لصاحبه: إن كان إماما فإنّه يرفع القلنسوة عن رأسه، قال: فرفعها بيده ثمّ وضعها، و كانت سنة. فقال بعض بني البقاح: بينه و بين صاحب له يناجيه: لئن رفعها ثانية لأنظر إلى رأسه هل عليه الإكليل الذي كنت أراه على رأس أبيه الماضي- (عليه السلام) - مستديرا كدارة القمر، [قال: ] فرفعها أبو محمّد