سمعته يقول : لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة الا الضحى والم نشرح ، والم تر كيف ولايلاف قريش .
سمعته يقول : لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة الا الضحى والم نشرح ، والم تر كيف ولايلاف قريش .
" ألم تر كيف فعل ربك ، ولايلاف " سورة واحدة .
سألته عن قول الله : " الذين هم عن صلاتهم ساهون " أهي وسوسة الشيطان ؟ فقال : لا كل أحد يصيبه هذا ولكن ان يفعلها ويدع ان يصلى في أول وقتها .
صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة السفر فقرأ في الأولى : " قل يا أيها الكافرون " وفى الأخرى " قل هو الله أحد " ثم قال : قرأت لكم ثلث القرآن وربعه .
كان أبى عليه السلام يقول : " قل هو الله أحد " ثلث القرآن " وقل يا أيها الكافرون " ربع القرآن .
صلها بقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون ففعلت فذهب عنى .
من مضى به يوم واحد فصلى فيه خمس صلوات ولم يقرء بقل هو الله أحد قيل له : يا عبد الله لست من المصلين .
هو أحد ، فإذا فرغ منها قال : كذلك الله ربنا ثلاثا .
من مضت له جمعة ولم يقرأ فيها بقل هو الله أحد ثم مات مات على دين أبى لهب .
صلى الله عليه وآله من قرأ قل هو الله أحد مأة مرة حين يأخذ مضجعه غفر الله له ذنوب خمسين سنة .
إن النبي صلى الله عليه وآله صلى على سعد بن معاذ فقال : لقد وافى من الملائكة تسعون ألف ملك ، وفيهم جبرئيل عليه السلام يصلون عليه فقلت له : يا جبرئيل بما استحق صلاتك عليه ؟ فقال : بقراءة قل هو الله أحد أحد قائما وقاعدا وراكبا وماشيا وذاهبا وجائيا .
من آوى إلى فراشه فقرأ قل هو الله أحد إحدى عشر مرة حفظ في داره وفى دويرات حوله .
من قرأ قل هو الله أحد عشرة مرة في دبر الفجر لم يتبعه في ذلك اليوم ذنب وان رغم أنف الشيطان .
من قرأ قل هو الله أحد بينه وبين جبار منعه الله منه بقراءته بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ، فإذا فعل ذلك رزقه الله خيره ومنعه شره .
واما الحادية والستون فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : يا علي مثلك مثل قل هو الله أحد من أحبك بقلبه فكأنما قرا ثلث القرآن ، ومن أحبك بقلبه وأعانك بلسانه فكأنما قرا ثلثي القرآن ، ومن أحبك بقلبه وأعانك بلسانه ونصرك بيده فكأنما قرا القرآن كله
صلى الله عليه وآله : من قرأ قل هو الله أحد مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن ، ومن قرأها مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن ، ومن قراها ثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن كله .
صلى الله عليه وآله من مر على المقابر وقرا قل هو الله أحد إحدى عشرة مرة ثم وهب اجره للأموات اعطى من الاجر بعدد الأموات .
سمعته يقول ما من أحد في حد الصبي يتعهد في كل ليلة قراءة قل هو الله وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس كل واحد ثلاث مرات ، وقل هو الله أحد مأة مرة ، فإن لم يقدر فخمسين الا صرف الله عز وجل عنه كل لمم أو عرض من اعراض الصبيان ، والعطاش وفساد المعدة وبدور الدم ابدا ما تعوهد بهذا حتى يبلغه الشيب ، فان تعهد نفسه بذلك أو تعوهد كان محفوظا إلى يوم يقبض الله عز وجل نفسه .
من صلى أربع ركعات بمأتي مرة قل هو الله أحد في كل ركعة خمسون مرة لم ينفتل وبينه وبين الله ذنب الا غفر له .
من صلى المغرب وبعدها أربع ركعات ولم يتكلم حتى يصلى عشر ركعات يقرا في كل ركعة بالحمد وقل هو الله أحد كانت عدل عشر ركعات .
شكوت إليه وجع أضراسي وانه يسهر بي الليل ، قال : فقال : يا أبا بصير إذا أحسست بذلك فضع يدك عليه واقرأ سورة الحمد وقل هو الله أحد ثم اقرأ " وترى الجبال جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شئ انه خبير بما يفعلون " فإنه يسكن ثم لا يعود .
من لم تبرئه سورة الحمد وقل هو الله أحد لم يبرأه شئ ، وكل علة تبريها هاتين السورتين
من صفة القديم انه واحد أحد صمد أحدى المعنى ليس بمعاني كثيرة مختلفة .
في حديث لم يلد لان الولد يشبه أباه ، ولم يولد فيشبه من كان قبله ، ولم يكن له من خلقه كفوا أحدا ، تعالى عن صفة من سواه علوا كبيرا .
واعلم أن الله تبارك وتعالى واحد أحد صمد لم يلد فيورث ، ولم يولد فيشارك .
في آخره لم يلد فيورث ، ولم يولد فيشارك ، ولم يكن له كفوا أحدا .
سمعته يقول : ما من أحد في حد الصبي يتعهد في كل ليلة قراءة قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ، كل واحد ثلاث مرات ، وقل هو الله أحد مأة مرة ، فإن لم يقدر فخمسين ، الا صرف الله عز وجل عنه كل لمم أو عرض من أعراض الصبيان والعطاش وفساد المعدة وبدور الدم أبدا ما تعوهد بهذا حتى يبلغه الشيب ، فان تعهد نفسه بذلك أو تعوهد كان محفوظا إلى يوم قبض الله عز وجل نفسه .
جاء جبرئيل إلى النبي صلى الله عليه وآله وهو شاك فرقاه بالمعوذتين وقل هو الله أحد .
عليه السلام : ما من قلب الا وله أذنان على أحدهما ملك مرشد ، وعلى الأخرى شيطان مفتر ، هذا يأمره وهذا يزجره ، وكذلك من الناس شيطان يحمل الناس على المعاصي كما يحمل الشيطان من الجن .
إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَهُ فَكَمَا لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَهُ كَذَلِكَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَكَذَلِكَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَ الْمُؤْمِنِ إِنَّهُ لَيَلْقَى أَخَاهُ فَيُصَافِحُهُ فَيَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمَا وَ الذُّنُوبُ تَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا كَمَا تَحُطُّ الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ الْوَرَقَ عَنِ الشَّجَرِ ثواب من أنعم الله عليه بنعمة فعرفها بقلبه و جهر بحمد الله عليها وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِنِعْمَةٍ فَعَرَفَهَا بِقَلْبِهِ وَ جَهَرَ بِحَمْدِ اللَّهِ عَلَيْهَا فَفَرَغَ مِنْهَا حَتَّى يُؤْمَرَ لَهُ بِالْمَزِيدِ ثواب من بلغ أربعين سنة إلى تسعين سنة حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا بَلَغَ الْمَرْءُ أَرْبَعِينَ سَنَةً آمَنَهُ اللَّهُ مِنَ الْأَدْوَاءِ الثَّلَاثَةِ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ فَإِذَا بَلَغَ الْخَمْسِينَ خَفَّفَ اللَّهُ حِسَابَهُ فَإِذَا بَلَغَ السِّتِّينَ رَزَقَهُ اللَّهُ الْإِنَابَةَ إِلَيْهِ فَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِإِثْبَاتِ حَسَنَاتِهِ وَ إِلْقَاءِ سَيِّئَاتِهِ فَإِذَا بَلَغَ التِّسْعِينَ غَفَرَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ كُتِبَ أَسِيرَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
مَنْ هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يَعْمَلُهَا فَلَا يُؤَاخِذُهُ الرَّبُّ فَإِنَّهُ رُبَّمَا عَمِلَ السَّيِّئَةَ فَيَرَاهُ الرَّبُّ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَقُولُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا أَغْفِرُ لَهُ أَبَداً عقاب من عمل عملا يطلب به وجه الله فأدخل فيه رضى الناس أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَمِلَ عَمَلًا يَطْلُبُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ فَأَدْخَلَ فِيهِ رِضَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ كَانَ مُشْرِكاً وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ عَمِلَ لِلنَّاسِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى النَّاسِ إِنَّ كان [كُلَّ رِيَاءٍ شِرْكٌ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ عَمِلَ لِي وَ لِغَيْرِي فَهُوَ لِمَنْ عَمِلَ لَهُ عقاب قطيعة الرحم و اختلاف القلوب أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا ظَهَرَ الْعِلْمُ وَ احْتُرِزَ الْعَمَلُ وَ ائْتَلَفَتِ الْأَلْسُنُ وَ اخْتَلَفَتِ الْقُلُوبُ وَ تَقَاطَعَتِ الْأَرْحَامُ هُنَالِكَ لَعَنَهُمُ اللّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ عقاب الخيانة و السرقة و شرب الخمر و الزناء وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَرْبَعَةٌ لَا تَدْخُلُ بَيْتاً وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ إِلَّا خَرِبَ وَ لَمْ يُعْمَرْ بِالْبَرَكَةِ الْخِيَانَةُ وَ شُرْبُ الْخَمْرِ وَ السَّرِقَةُ وَ الزِّنَاءُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مُدْمِنُ الْخَمْرِ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَعَابِدِ وَثَنٍ وَ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً-
لَا خَيْرَ فِي وَلَدِ الزِّنَاءِ وَ لَا فِي بَشَرِهِ وَ لَا فِي شَعْرِهِ وَ لَا فِي لَحْمِهِ وَ لَا فِي دَمِهِ وَ لَا فِي شَيْءٍ مِنْهُ يَعْنِي وَلَدَ الزِّنَاءِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَابِدٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَوْ كَانَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ الزِّنَاءِ نَجَا نَجَا سَائِحُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقِيلَ لَهُ وَ مَا سَائِحُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ كَانَ عَابِداً فَقِيلَ لَهُ إِنَّ وَلَدَ الزِّنَاءِ لَا يَطِيبُ أَبَداً وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ عَمَلًا قَالَ فَخَرَجَ يَسِيحُ بَيْنَ الْجِبَالِ وَ يَقُولُ مَا ذَنْبِي وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ النَّظَرُ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ مَسْمُومٌ وَ كَمْ مِنْ نَظْرَةٍ أَوْرَثَتْ حَسْرَةً طَوِيلَةً عقاب اللوطي و الذي يمكن من نفسه و اللواتي مع اللواتي أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ غَزْوَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا عَمِلَ قَوْمُ لُوطٍ مَا عَمِلُوا بَكَتِ الْأَرْضُ إِلَى رَبِّهَا حَتَّى بَلَغَتْ دُمُوعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَ بَكَتِ السَّمَاءُ حَتَّى بَلَغَتْ دُمُوعُهَا إِلَى الْعَرْشِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ أَنِ احْصِبِيهِمْ وَ أَوْحَى إِلَى الْأَرْضِ أَنِ اخْسِفِي بِهِمْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي حَسَنُ [الْحَسَنُ بْنُ مَتِّيلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ كَانَ قَوْمُ لُوطٍ أَفْضَلَ قَوْمٍ خَلَقَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فَطَلَبَهُمْ إِبْلِيسُ الطَّلَبَ الشَّدِيدَ وَ كَانَ مِنْ قِصَّتِهِمْ وَ خَبَرِهِمْ أَنَّهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْعَمَلِ خَرَجُوا بِأَجْمَعِهِمْ وَ تَبْقَى النِّسَاءُ خَلْفَهُمْ فَأَتَى إِبْلِيسُ مَتَاعَهُمْ وَ كَانُوا إِذَا رَجَعُوا خَرَّبَ إِبْلِيسُ مَا يَعْمَلُونَ- فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ تَعَالَوْا نَرْصُدْ
( صلع ) : بدء صلاحها أن تزهو ، قيل : وما الزهو ؟ قال ؟ تتلون بحمرة أو بصفرة أو بسواد . ( 46 ) روينا عن جعفر بن محمد وعن محمد بن علي وعن علي بن أبي طالب عليهم السلام ( 3 ) أنهم رخصوا في بيع الثمرة إذا زهت أو زها بعضها أو كانت مع ما يجوز بيعه ، وإن لم يزه شئ منها سنة واحدة أو سنين بعدها ، لان البيع حينئذ يقع على ما زها أو ما جاز بيعه مما هو حاضر ، ويكون ما لم يزه وما لم يظهر بعد تبعا له ، وكثير من الثمار إنما يظهر شئ ( 4 ) بعد شئ ، ويقع البيع . أولا على ما بدا صلاحه منه ، كالمقاثى ( 5 ) المباطخ وكثير من الثمار . وقال جعفر بن محمد ( صلع ) : وليس النهى عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها نهى تحريم يحرم شراء ذلك وبيعه على بائعه ومشتريه ، ولكنهم .
الحكرة في الخصب أربعون يوما ، وفي الشدة والبلاء ثلاثة أيام ، فما زاد فصاحبه ملعون . ( 80 ) وعنه عليه السلام أنه كتب إلى رفاعة : إنه ( 1 ) عن الحكرة ، فمن ركب النهى ، فأوجعه ، ثم عاقبه بإظهار ما احتكر . ( 81 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن التسعير فقال : ما سعر أمير المؤمنين علي عليه السلام على أحد ، ولكن من نقص عن ( 2 ) بيع الناس ، قيل له : بع كما يبيع الناس ، وإلا فارفع من السوق ، إلا أن يكون طعامه أطيب من طعام الناس . ( 82 ) وعن علي عليه السلام أنه سئل عن رجل أخذه السلطان بمال ظلما ، فلم يجد ما يعطيه إلا أن يبيع بعض ماله ، فاشتراه منه رجل ، هل يكون ذلك بيع مضطر ، قال : بيعه جائز وليس هذا كبيع المضطر ، هذا له فيه النفع لما يصرف عنه ( 3 ) ، وإنما المضطر الذي يكرهه على البيع المشترى منه ويجبره عليه ويضطره إليه ( 4 ) .
مشترى الحيوان كله بالخيار ، فيه ثلاثة أيام اشترط ، أو لم يشترط ( 2 ) . ( 110 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من اشترى أمة فوطئها أو قبلها أو لمسها أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره ، فلا خيار له فيها وقد لزمته ( 3 ) . وكذلك إن أحدث في شئ من الحيوان حدثا ، قبل مدة الخيار ، فقد لزمه ، أو إن عرض السلعة للبيع . ( 111 ) وعنه أنه سئل عن الرجل يشتري السلعة ، ويشترط الخيار ، يعرضها للبيع ، ثم يريد ردها في مدة الخيار ، قال : إذا حلف بالله أنه ما عرضها ، وهو يضمر أخذها ، ردها . ( 112 ) وعنه أنه قال في الرجل يبتاع الثوب ، أو السلعة بالخيار ، فيعطى به الربح ، قال : إن رغب في ذلك فليوجب ( 4 ) البيع على نفسه ، .
صلى الله عليه وآله وسلم : وإن لم تهلك الدابة وقد تجاوز بها المكترى ، ما حد ( 2 ) له ، فصاحبها بالخيار ، إن شاء ضمنه ما نقصت في مدة ما تجاوز بها المكتري ، وإن شاء أخذ منه مثل كراء ذلك ، وكذلك الوجه فيه أن يزيد ( 3 ) عليها فوق ما شرط من الحمل . ( 232 ) وعنه عليه السلام أنه قال من اكترى دابة يوما فحبسها بعد ذلك أياما ، فرب الدابة بالخيار ، إن شاء ضمنه ما نقصت ، وإن شاء أخذ منه أجر مثلها . ( 233 ) وعنه عليه السلام أنه قال : إذا اختلف المتكارئان ، فقال المكتري : اكتريت إلى موضع كذا وكذا ، وقال رب الدابة بل إلى موضع كذا ، وإن كان أحد الموضعين أبعد أو أكثر مؤنة ، فالبينة على المكترئ ( 4 ) إن كان ادعاه ، وإن تساويا ، وأراد كل واحد منهما القصد إلى الموضع الذي ذكره فإن كان قبل أن يركب الدابة ( 5 ) أو ركب ركوبا يسيرا ، أو انتقد المكرى أجرته ، فالقول قوله ، والمكترى مدع إذا كان يشبه أن يكون كراء الناس مثله ، وإن لم يركب ولم تفقد ( 6 ) تحالفا وتفاسخا ، ومن نكل عن اليمين لزمته دعوى صاحبه ، هذا إذا لم يكن بينة ، وإن كانت بينة فالبينة أقطع .
الصقور والبزاة من الجوارح . ( 609 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : الفهد المعلم كالكلب ، ويؤكل ما أمسك ، وهذا على الأصل الذي ذكرناه في الجوارح . ( 610 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن صيد الكلب الأسود وأمر بقتله ، وهذا خصوصا إذا كان بهيما ( 3 ) كله . ( 611 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : الكلاب كلها بمنزلة واحدة إذا علمت ، الكردي منها كالسلوقي ( 4 ) . ( 612 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال في الصيد : من أرسل كلبا فلم يسم فلا يأكل ، يعني ما قتل من الصيد إذا ترك التسمية عمدا ، فإن نسي ذلك أو جهل فليأكل ، وسنذكر في الذبائح ما يؤيد هذا إن شاء الله . ( 613 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : في الصيد يأخذه الكلب فيدركه الرجل حيا ثم يموت يعني في المكان من فعل الكلب ، قال :
فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين . وروينا عن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم عن أبيه عن آبائه أن رسول الله ( صلع ) قال : من ذبح ذبيحة فليحد شفرته وليرح ذبيحته . ( 625 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : إذا أردت أن تذبح ذبيحة فلا تعذب البهيمة ، أحد ( 2 ) الشفرة واستقبل القبلة ولا تنخعها حتى تموت ، يعني بقوله : لا تنخعها ، قطع النخاع ( 3 ) وهو عظم في العنق . ( 626 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي وعن أبي عبد الله عليه السلام أنهما قالا فيمن ذبح لغير القبلة : إن كان أخطأ أو نسي أو جهل ، فلا شئ عليه وتؤكل ذبيحته ، وإن كان تعمد ذلك فقد أساء ، ولا يجب أن تؤكل ذبيحته تلك ، إذا تعمد خلاف السنة . ( 627 ) عن علي عليه السلام أنه قال : إذا ذبح أحدكم فليقل : بسم الله
السنة أن ينحر ، قيل : كيف ينحر ؟ قال يقام قائما حيال القبلة ، فتعقل يده الواحدة ، ويقوم الذي ينحره حيال القبلة ، فيضرب في لبته بالشفرة حتى يقطع ويفرى . ( 653 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن البقرة ما يصنع بها ؟ تنحر أو تذبح ؟ قال : السنة أن تذبح وتضجع للذبح ، ولا بأس إن نحرت . ( 654 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن الذبيحة إن ذبحت من القفا ، قال : إن لم يتعمد ذلك فلا بأس ، وإن يتعمده وهو يعرف سنة النبي ( صلع ) لم تؤكل ذبيحته ويحسن أدبه . ( 655 ) وعن علي عليه السلام أنه سئل عن شاتين إحداهما ذكية والأخرى غير ذكية ، لم تعرف الذكية منهما ، قال يرمى بهما جميعا !
شاتك شاة لحم . فإن كان عندك غيرها فضح بها ، فقال : ما عندي إلا عناق جذعة ( 5 ) قال : فضح بها ، أما إنها لا تحل لاحد بعدك ، وذكر باقي الحديث بطوله . ( 661 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي وأبي عبد الله عليه السلام أنهما قالا : الأضحية ( 6 ) يوم النحر ويومين بعده في الأمصار وفي منى إلى آخر أيام التشريق . ( 662 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه أشرك عليا في هديه . فنحر صلى الله عليه وآله وسلم بيده ثلاثا وستين بدنة . وأمر عليا عليه السلام فنحر باقي البدن وكانت مائة ( 7 ) نحرها كلها يوم النحر .
لا بأس أن ينام الرجل بين امرأتين أو جاريتين ، ولكن لا يطأ واحدة منهما وأخرى تنظر إليه . ( 783 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : النظر إلى المجامعة يورث العمى . ( 784 ) وعن أبي جعفر عليه السلام أنه كان ينهى عن الكلام عند الجماع ويقول : إن ذلك يورث الخرس . وكان يكره أن يجامع الرجل وفي البيت معه أحد . ورخص في ذلك في الإماء . ( 785 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه سئل هل يكره الجماع في وقت من الأوقات ؟ قال : نعم . من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ومن غياب الشمس إلى غياب الشفق ، وفي الليلة التي ينكسف فيها القمر ، وفي اليوم الذي تنكسف فيه الشمس ، وفي اليوم والليلة اللذين تزلزلت فيهما الأرض ، وعند الريح الصفراء والسوداء والحمراء . ولقد بات رسول الله ( صلع ) عند بعض نسائه في ليلة انكسف القمر فيها ، فلم يكن منه إليها شئ ، فلما أصبح خرج إلى مصلاه ، فقالت : يا رسول الله ، ما هذا الجفاء الذي كان منك في هذه الليلة ؟ فقال : ما كان جفاء ولكن كانت هذه الآية ، فكرهت أن ألذ فيها ، فأكون ممن عنى الله في كتابه بقوله ( 1 ) : وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم ، ثم قال محمد ابن علي عليه السلام : والذي بعث محمد بالرسالة واختصه بالنبوة واصطفاه
فانكحوهن بإذن أهلهن . روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله ( صلع ) قال : لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل . ( 808 ) وروينا عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قضى أن يلي عقد النكاح الولي ، فمن نكح امرأة بغير ولي فإن نكاحه باطل . ( 809 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى أن تنكح المرأة حتى تستأمر . ( 810 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : لا ينكح أحدكم ابنته حتى يستأمرها في نفسها ، فهي أعلم بنفسها ، فإن سكتت أو بكت أو ضحكت ، فقد أذنت ، وإن أبت لم يزوجها ( 2 ) . ( 811 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : تزويج الاباء جائز على البنين والبنات إذا كانوا صغارا ( 3 ) ، وليس لهم خيار إذا كبروا .
ما نكح رسول الله ( صلع ) امرأة من نسائه إلا على اثنتي عشرة أوقية ، ونصف الأوقية من فضة ، وعلى ذلك أنكحني فاطمة عليها السلام والأوقية أربعون درهما . قال جعفر بن محمد عليه السلام : وكانت الدراهم يومئذ وزن ستة قراريط ( 1 ) . وليس هذا بتوقيت في المهور ، ولكنه المهر الذي كان رسول الله ( صلع ) سنه لنسائه ( 2 ) . كأنه أحب ( صلع ) التسوية بينهن فيه ، وقد قال الله عز وجل ( 3 ) : وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ، لم يوقت في ذلك قليلا ولا كثيرا ، وقال ( ع ج ) ( 4 ) : وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا ، أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا . ( 823 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن المهر فقال : هو ما تراضى عليه الناس . ولكن لا بد من صداق معلوم قل أو كثر ، ولا بأس أن يكون عروضا . ( 824 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : أتى رجل إلى رسول الله ( صلع ) فقال : يا رسول الله ! أردت أن أتزوج هذه المرأة . قال : وكم تصدقها ؟ قال : ما عندي شئ . فنظر إلى خاتم في يده فقال ( صلع ) : هذا الخاتم لك ؟ قال : نعم ، قال : فتزوجها عليه . ( 825 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : من يمن المرأة تيسير نكاحها وتيسير رحمها . ( 826 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : لا تغالوا في مهور النساء فتكون عداوة .
في رجل تزوج امرأة فولدت منه ، ثم إن رجلا أقام البينة أنها أمته . فقضى بها لصاحبها ، وقضى على الذي غر الرجل الذي زوجه بها ، أن يفدى ولده منها بم أعز وهان ، وأبطل ما أعطاها زوجها من الصداق ( 3 ) كما أصاب من فرجها ، قال جعفر بن محمد عليه السلام ( 4 ) : فإن لم يكن غره بها أحد ، أو كان الذي غره بها لا يجد شيئا ، لم يسترق ولده إذا كان لم يعلم أنها مملوكة ، ولكن يقوم عليه بقيمته ، فإن كان تزوجها وهو يعلم أنها مملوكة فولده منها رقيق . ( 863 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من اشترى جارية فأولدها ، ثم استحقها رجل ، أخذها وقيمة الولد . ( 864 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن مجبب ( 5 ) دلس بنفسه لامرأة فتزوجته ، فلما دخل بها ( 6 ) اطلعت منه على ذلك ، فقامت عليه . قال : يوجع ظهره ، ويفرق بينهما ، وعليه المهر كاملا إن كان دخل بها ، وإن لم يدخل بها فعليه نصف المهر . قيل له : فما تقول في العنين ؟ قال : هو مثل هذا سواء .
تجر إلى نفسها وتتهم ولا تصدق . ( 909 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن امرأة زعمت أنها أرضعت غلاما وجارية ، ثم أنكرت ، قال : تصدق إذا أنكرت ، قيل : فإن عادت فقالت : قد أرضعتهما ؟ قال : لا تصدق ، فشهادة المرأة الواحدة الجائزة الشهادة ( 3 ) المأمونة غير المتهمة في الرضاع ، جائزة ، فإن لم تكن مأمونة أو كانت تتهم لم تجز شهادتها . ( 910 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : إذا أوجر الصبي أو أسعط ( 4 ) باللبن يعني في الحولين ، فهو رضاع . ( 911 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن مظاءرة ( 5 ) ولد الزنا .
الطلاق ثلاثا إن كان على طهر كما تجب فهي واحدة وإن لم تكن على طهر فليس بشئ . ( 1000 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن الرجل يقول : كل امرأة أتزوجها أبدا فهي طالق . قال : ليس ذلك بشئ . قيل له : فالرجل يقول : إن تزوجت فلانة أو تزوجت بأرض كذا ( يسميها ) فهي طالق . قال : لا طلاق ولا عتاق إلا بعد ملك . ( 1001 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن المطلقات ( 1 ) ثلاثا لغير العدة وقال : إنهن ذوات أزواج . ( 1002 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أن رجلا من أصحابه سأله عن رجل من العامة طلق امرأته لغير عدة ، وذكر أنه رغب في تزويجها ، قال : انظر إذا رأيته ، فقل له : طلقت فلانة إذا علمت أنها طاهرة في طهر لم يمسها فيه ، فإذا قال : نعم ، فقد صارت تطليقة ، فدعها حتى تنقضي عدتها من ذلك الوقت ثم تزوجها إن شئت ، فقد بانت منه بتطليقة بائن وليكن معك رجلان حين تسأله ليكون الطلاق بشاهدين . ولا يخلو طلاق ابن عمر امرأته الذي أجمع عليه من خالفنا أن يكون جائزا ، أو غير جائز ،
ا مثل ذلك . وقال علي عليه السلام : إنما ذلك إذا ظاهر الرجل من امرأته في مجالس شتى . وإن كان في أمر واحد ( 1 ) فعليه كفارات شتى ، وإن ظاهر منها مرارا في مجلس واحد فكفارته واحدة . ( 1037 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من ( 2 ) ظاهر من أربع نسوة ، فأربع كفارات . يعني عليه السلام أن يفرد كل واحدة منهن بالظهار . ( 1038 ) لأنا قد روينا عن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه سئل عن رجل ظاهر من أربع نسوة في مجلس واحد ، يعني بلفظ واحد ، قال : كفارته واحدة . ( 1039 ) وعن علي وعن الأئمة صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) أنهم قالوا : الظهار من كل ذات محرم أم أو أخت أو عمة أو خالة ، أو ما هو في مثل حالهن من ذوات المحارم ، إذا قال لامرأته : أنت علي كظهر أمي أو أختي أو عمتي أو خالتي ، فهذا هو الظهار . ( 1040 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن رجل ظاهر من امرأته قبل أن يدخل بها ، قال : لا يكون ظهار ولا إيلاء حتى يدخل بها .
( ع ج ) ( 1 ) : والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ، ففرض الله جل ذكره العدة أربعة أشهر وعشرا ، في كتابه ، على المتوفى عنها زوجها ، وقد فرض عليها الاحداد على لسان نبيه ( صلع ) . وروينا عن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام أنه قال : نهى رسول الله ( صلع ) الحاد أن تمتشط أو تكتحل أو تختضب أو تتزين حتى تنقضي عدتها . ونهى أن تخرج من بيتها نهارا ولا تبيت عن بيتها ، فإن عرض لها حق خرجت بعد زوال الليل ورجعت عند المساء ، ولا تبيت عن بيتها حتى تنقضي عدتها . ( 1095 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : الحاد لا تطيب ولا تلبس ثوبا مصبوغا ( 2 ) ولا تبيت في غير بيتها . ( 1096 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : لا تلبس الحاد ثيابا مصبغة ولا تكتحل ولا تطيب ولا تزين حتى تنقضي عدتها ، ولا بأس أن تلبس ثوبا مصبوغا بسواد . ( 1097 ) وعن الحسين بن علي عليه السلام أنه قال : قالت أسماء بنت عميس ( 3 ) : لما جاء نعى جعفر بن أبي طالب عليه السلام نظر رسول الله
فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث . روينا عن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم عن أبيه عن آبائه عن النبي ( صلع ) أنه قال : إذا ترك الرجل أبويه فلأمه الثلث وللأب الثلثان ، وقال تعالى ( 3 ) : ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك ، فسمى جل ذكره للأبوين ها هنا ، ما سمى لهما . وجعل الفضل عن ذلك للولد على ما تقدم ذكره . ( 1337 ) روينا عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : إذا ترك الميت أبويه وولدا ذكرا ، فلأبويه لكل واحد منهما السدس ، وللابن ما بقي وهو
إذا ترك الميت أخوين فصاعدا ، يعني أشقاء أو لأب أو أحدهما شقيق والثاني لأب ، حجبا الام عن الثلث ، وقال عليه السلام : ولا تحجب الام عن الثلث الأختان ولا الثلاث حتى يكن أربع ، أشقاء أو لأب ، أو أخ وأختان .
( ع ج ) ( 1 ) : ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب ، الآية ، روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن عليا صلى الله عليه وآله وسلم قبض يوما على لحيته ثم قال : والله لتخضبن هذه من هذه . وأومى بيده إلى لحيته وهامته ، فقال قوم بحضرته : لو فعل هذا أحد يا أمير المؤمنين لابدنا عترته ، فقال : آه آه هذا هو العدوان إنما هي النفس بالنفس كما قال الله ( ع ج ) . ( 1415 ) روينا عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم . فهذا يوجب القصاص في النفس وفيما دون النفس بين القوي والضعيف والشريف والمشروف والناقص والسوي والجميل والذميم ( 2 ) والمشوه والوسيم ، لا فرق في ذلك بين المسلمين . ( 1416 ) وعن علي عليه السلام أنه كان يكتب إلى عماله لا تطل الدماء في الاسلام ، وكتب إلى رفاعة : لا تطل الدماء ولا تعطل الحدود . ( 1417 ) وعنه عليه السلام أنه قال : ثلاثة إن فعلتموها لم ينزل بكم بلاء : جهاد عدوكم ، وإذا رفعتم حدودكم إلى أئمتكم فحكموا فيها بالعدل ، وما نصحتم لأئمتكم . ( 1418 ) وعنه عليه السلام أنه دخل يوما إلى مسجد الكوفة من الباب القبلي ، فاستقبله نفر فيهم فتى حدث يبكي والقوم يسكتونه ، فوقف عليهم ( 3 )
( صلع ) : من طرق رجلا بليل فأخرجه من منزله فهو له ضامن إلا أن يقيم البينة أنه رده إلى منزله . وقال للطالب : يا غلام تخير ( 3 ) أيهما شئت فاضرب عنقه ، فقال أحدهما : والله يا بن رسول الله ، ما أنا قتلته ولكن أمسكته ثم جاء هذا فوجأه ، فقال جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم : أنا ابن رسول الله ، يا غلام ، خذ ( 4 ) هذا فاضرب عنقه يعني الاخر ، فقال : يا بن رسول الله ( 5 ) ما عذبته ولكن قتلته بضربة واحدة ، فأمر أخاه ( 6 ) فضرب عنقه وأمر بالآخر فضربت جنباه ثم حبس في السجن ( 7 ) ووقع على رأسه : يحبس عمره ويضرب كل سنة خمسين جلدة . ( 1420 ) وعن علي عليه السلام أنه رخص في تقرير المتهم بالقتل والتلطف في
من افترى على جماعة ، يعني بكلمة واحدة ، فأتوا به مجتمعين إلى السلطان ، ضربه لهم حدا واحدا . وإن أتوا به متفرقين ضربه لكل من يأتيه منهم به ، من واحد أو جماعة ، حدا ، وإن قذف كل واحد منهم على الانفراد حد له ( 2 ) أتوا به مجتمعين أو مفترقين . ( 1622 ) وعنه عليه السلام أنه قال : لا ينبغي ولا يصلح للمسلم أن يقذف يهوديا ولا نصرانيا ولا مجوسيا بما لم يطلع عليه منه ، وقال : أيسر ما في هذا أن يكون كاذبا . ( 1623 ) وعنه أنه قال : إذا قذف أهل الكتاب بعضهم بعضا حد القاذف للمقذوف ، يعني إذا رفعه من أهل ملته أو من غيرهم من المشركين ، وقال : تقام الحدود على أهل كل دين بما استحلوه ( 3 ) . ( 1624 ) وعنه عليه السلام أنه قال : إذا قذف المسلم مشركة ، وزوجها مسلم أو ابنها ، أو قذف مشركا وله ولد مسلم ، فقام المسلم يطلب الحد جلد القاذف حد القذف . ( 1625 ) وعنه عليه السلام أنه قال : إذا قذف المشرك مسلما ضرب الحد وحلق رأسه ولحيته ، وطيف به على أهل ملته ونكل به ليكون عظة لغيره من المشركين . ( 1626 ) وعنه عليه السلام أنه قال : لا ينبغي قذف المملوك ، وقد جاء فيه
من قطعت يده أو رجله على سرقة فمات فلا دية له والحق قتله . ( 1677 ) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام أنهما قالا : إذا أخذ السارق قطع ، فإن وجد ما سرق في يديه قائما أخذ منه ورد على أهله ، فإن كان قد أتلفه نظر قيمته وضمنه في ماله ( 1 ) . ( 1678 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أمر بقطع سراق فلما قطعوا أمر بحسمهم فحسموا ، ثم قال ( 2 ) : يا قنبر خذهم إليك فداو كلومهم وأحسن القيام عليهم ، فإذا برئوا فأعلمني ، فلما برئوا أتاه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، قد برئت جراحهم ، فقال : اذهب فاكس كل واحد منهم ثوبين وأتنى بهم ، ففعل وأتاه بهم كأنهم قوم محرمون قد ائتزر كل واحد منهم بثوب وارتدى بآخر ، فمثلوا ( 3 ) بين يديه فأقبل على الأرض ينكتها بأصبعه مليا ،
عبيد الامارة إذا سرقوا من مال الامارة لم يقطعوا ، وإذا سرقوا من غير مال الامارة ( 3 ) قطعوا . ( 1684 ) وعنه عليه السلام أنه جمع أهل الكوفة ليقسم متاعا اجتمع عنده ، فقام رجل منهم فاشتمل على ( 4 ) مغفر ( 5 ) فأخذه فرفع إلى علي عليه السلام فقال : ليس عليه قطع لأنه شريك في المتاع فليس بسارق ، ولكنه خائن . ( 1685 ) وعنه عليه السلام أنه قال : إذا سرق الرجل من مال ابنه . أو الابن من مال أبيه ، أو المرأة من مال زوجها ، أو الزوج من مال امرأته ، أو الأخ من مال أخيه فلا قطع على واحد منهم . ( 1686 ) وعنه عليه السلام أنه قال في المختلس : لا يقطع ولكنه يضرب ويسجن ولا قطع على من اؤتمن ( 6 ) على شئ فخان فيه ولا قطع في الغلول ( 7 ) . ( 1687 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : ادرءوا الحدود بالشبهات . ( 1688 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أتى برجل ومعه بز زعموا أنه سرقه لرجل ولم تقم عليه بينة ، فقال الذي في يده البز : إنما أخذته أمزح معه ، فقال لصاحب البز : أكنت تعرفه يعني الرجل ؟ قال : نعم ، فخلى سبيله ( 8 ) وقال : لا قطع عليه .
هذا مما لا ينقسم . ( 1784 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه سئل عن قوم قسموا أرضا أو دارا على أنه لا طريق لواحد منهم ، فقال : ليس هذا من قسمة المسلمين ، تفسخ هذه القسمة وترد إلى الحق . ( 1785 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : لا بد من قاسم ورزق للقاسم . ( 1786 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن دار بين رجلين اقتسماها فصار العلو لأحدهما والسفل للاخر ، قال : جائز ، إلا أن يكون بينهما غبن وظلم فتفسخ القسمة بينهما إلا أن يكونا علما ذلك ورضيا به . ( 1787 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن قوم اقتسموا دارا لها طريق ، فجعل الطريق في حق أحدهم ، وجعل لمن يبقى أن يمر برجله فيه ، قال : لا بأس بذلك ولا بأس بأن يشتري الرجل ممره في دار رجل أو في أرضه دون سائرها . ( 1788 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن القوم يقتسمون الدار فيرضى أحدهم بشقص منها دون حقه ، ويدع الباقي للقوم يقتسمونه ، قال : لا بأس إذا تراضوا به أجمعون . ( 1789 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن الدور تكون لقوم شتى فيقول بعضهم آخذ حصتي في كل دار . ويقول بعضهم : يجمع لكل واحد منا نصيبه في موضع واحد ، قال : ينظر ، فإن كانت الدور معتدلة في حالها ونفاقها ( 2 ) ورغبة الناس فيها ، قسم ( 3 ) لكل إنسان حقه في مكان واحد وإن كانت
في الحوائط المفترقة في الأماكن تكون بينهم ( 1 ) مثل اليوم ونحوه ( 2 ) كيف تجوز قسمة ذلك بينهم ؟ قال : يكون نصيب كل واحد منهم على حدة مفروزا ( 3 ) معلوما . ( 1791 ) وعنه عليه السلام أنه قال : إذا اشترك قوم في حوائط وأراض شتى أو بضعها قريب من بعض إن أحب كل واحد منهم أن يأخذ نصيبه في كل ناحية فلا بأس ، وإن أحب أن يجمع له نصيبه في كل ناحية واحدة بقيمة عدل فلا بأس ، وإذا كان كل شئ من ذلك لا ينقسم على الأنصباء ، أو إذا انقسم دخل منه ( 4 ) الضرر على بعض الشركاء ، وكان حقه منه ما لا يكاد أن ينتفع به على الانفراد ، كان الواجب أن تجمع حصة كل واحد منهم في ( 5 ) ناحية بقيمة عدل . ( 1792 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن القوم تكون بينهم الجنات ( 6 ) فيها أنواع الثمار في مواضع مفترقة منها ( 7 ) كيف تقسم ؟ قال : يجمع نصيب كل واحد في ناحية منه بقيمة عدل ، فإن كان فيه زرع وثمار لم يقسم الزرع والثمار مع الأصل وتقسم ناحية . ( 1793 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن قسمة الزرع والثمار خرصا ، قال : الخرص عندنا مثل الكيل وإنما الخرص في التمر والعنب والحبوب ، وليس
القسمة على وجهين : أحدهما قسمة التراضي ، فإذا تراضى الشركاء وكانوا كلهم جائزي الامر ، وعرف كل واحد منهم ما قسم عليه ورضيه ، مضت القسمة عليهم . والوجه الثاني على الوجهين ، أحدهما أن يقسم المقسوم بالزرع إذا استوت أجزاؤه ، والوجه الثاني أن يقسم بالقيمة إذا اختلف وتفاضل . فصل ( 2 ) ذكر البنيان ( 1805 ) روينا عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن جدار لرجل ( 1 ) وهو سترة فيما بينه وبين جاره سقط فامتنع عن بنائه . قال : ليس يجبر على ذلك ، إلا أن يكون وجب ذلك لصاحب الدار الأخرى بحق أو بشرط في أصل الملك ، ولكن يقال لصاحب المنزل : استر على نفسك في حقك إن شئت ، قيل له : فإن كان الجدار لم يسقط ولكنه هدمه أو أراد هدمه إضرارا بجاره لغير حاجة منه إلى هدمه ، قال : لا يترك ، وذلك أن رسول الله ( صلع ) قال : لا ضرر ولا إضرار . فإن هدمه كلف أن يبنيه . ( 1806 ) وعنه عليه السلام أنه قال : في جدار بين دارين لاحد صاحبي
ليس لأحد أن يفتح كوة في جداره ينظر منها إلى شئ من داخل دار جاره ، فإن فتح للضياء في موضع لا يرى منه لا يمنع من ذلك . ( 1809 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن الرجل يطيل بنيانه فيمنع جاره الشمس ، قال : ذلك له ، وليس هذا من الضرر الذي يمنع منه ، ويرفع جداره ما أحب إذا لم يكن فيه منظر ينظر منه إليهم ( 2 ) . ( 1810 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من أراد أن يحول باب داره عن موضعه ، أو أن يفتح معه بابا غيره في شارع مسلوك نافذ ، فذلك له إلا أن يتبين أن في ذلك ضررا ( 3 ) بينا ، وإن كان ذلك في رائغة غير نافذة لم يفتح فيها
ليس لأحد أن يغير طريقا عن حاله إذا كان سابلا ( 2 ) يمر عليه عامة المسلمين ، فإن كان لقوم بأعيانهم فاتفقوا على نقله إلى موضع آخر لا يضرون فيه بأحد ( 3 ) ، أو في ملك من أباحهم ذلك ، فذلك جائز ، وكذلك إن أرادوا أن يحظروا الطريق أو يجعلوا عليها غلقا ، فذلك لهم إذا كان الطريق لقوم بأعيانهم ، واتفقوا على ذلك ، وليس لاحد أن يفعل ذلك بالسابلة . ( 1812 ) وعنه عليه السلام أنه قال : في الرجل يكون له الطريق في بستان لرجل ( 4 ) فيريد ( 5 ) أن يجعل عليها بابا ، قال : ليس له ذلك إلا بإذن ( 6 ) صاحب الطريق .
شهادة الأخرس جائزة إذا علمت إشارته وفهمت ، وقد أتى إلى رسول الله ( صلع ) بجارية أعجمية شكوا ( 2 ) في أمرها ، فقال لها : من أنا ؟ فأومت بيدها إلى السماء وإليه وإلى الناس ، أي أنك رسول الله إلى الخلق ، فقال : هي مسلمة فعلموها الاسلام ، وصلى ( صلع ) بالناس جالسا من علة ، فقاموا خلفه فأومى إليهم بيده أن اجلسوا فجلسوا ، فالايماء المفهوم إذا علم ( 3 ) يقوم مقام الكلام . ( 1825 ) وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله عليهم السلام أنهم قالوا : شهادة العبد لغير مواليه جائزة إذا كان عدلا ، قال الله عز وجل ( 4 ) : واستشهدوا شهيدين من رجالكم ، فالعبد من الرجال . ( 1826 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن رجل هلك وترك أخاه فورث عنه جارية وغلامين ، فأعتق الغلامين فشهدا بعد العتق أن المتوفى كان ينزل على ( 5 ) هذه الجارية وأنها ولدت غلاما مات بعده ، قال : تجوز شهادتهما إن كانا عدلين للجارية ، ويردان عبدين بحسب ما كانا . ( 1827 ) وعنه عليه السلام أنه قال : لا تجوز شهادة الغلام حتى يحتلم . ( 1828 ) وعنه عليه السلام أنه قال : إذا شهد أهل البادية في حق فيما بينهم جازت شهادتهم إذا كانوا عدولا ، وإذا شهدوا على أهل قرية فيما ( 6 )
القاذف إذا تاب وكان عدلا جازت شهادته . وقد قال الله جل ذكره ( 6 ) : إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ، ولا وجه لرد شهادة من أحبه الله وكان عدلا ، وقد استثنى الله ( ع ج ) في ذكر رد شهادة القاذف من تاب ، فقال عز ذكره ( 7 ) : ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ، ثم استثنى الله عز وجل فقال ( 8 ) : إلا الذين تابوا . ( 1836 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال : لا تجوز شهادة المتهم ولا ولد الزنا ولا الأبرص ولا شارب المسكر ولا الذين يجلسون مع البطالين ( 9 ) والمغنين وأهل المنكر في مجالس المنكر مع العواهر ( 10 ) ، والاحداث
عز وجل ( 1 ) : ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه . ( 1854 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : إذا حضر الرجل حسابا بين قوم ثم طلبت شهادته على ما سمع فإن ذلك إليه ، إن شاء شهد وإن شاء لم يشهد إلا أن يستشهدوه ، فإن شهد فقد شهد بحق ، وإن لم يشهد فلا شئ عليه لأنه لم يستشهد ، ولا يشهد إلا أن يكون استوعب ( 2 ) الكلام وأثبته وأتقنه . ( 1855 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن رجل في يديه دار فأقام فيها خمسين أو ستين سنة . فقام عليه رجل فادعاها ، وثبت الأصل أنها له ، وقال الذي هي في يديه : اشتريتها من قوم انقرضوا وانقرضت البينة ، وجاء بقوم فشهدوا على السماع أنه اشتراها كما ذكر ، فقال عليه السلام : إن شهدوا أنه اشتراها من أهل هذا المدعى الذي يدعي الدار بسببهم سقطت دعواه ، وإلا فهو على أصله وإنما تجوز الشهادة على السماع في الأشياء المتقدمة من الأنساب والوفاة والاحباس ( 3 ) وما أشبه ذلك ( 4 ) .
في الرجل والمرأة يتداعيان متاع البيت ، قال : إن كانت لواحد ( 6 ) منهما بينة عليه فهو أحق به من الذي لا بينة له ، وإن لم تكن بينهما بينة تحالفا ، فأيهما حلف ونكل صاحبه عن اليمين فهو أحق به ، فإن حلفا جميعا أو نكلا كان للرجل ما للرجال مما يعرف لهم ، وللمرأة ما للنساء ، والوارث يقوم مقام الميت منهما في ذلك .
تعالى : ( 1 ) فإن فاؤا فإن الله غفور رحيم ، ما يؤيد ما قلناه . وليس يبطله ويثبته ولا يفسده ، لان الفئ لا يكون إلا بالرجوع إلى الحق ، وكذلك يطالبون بما أصابوه من أموالهم إذا عرف من أصابها ، ومن لم يعلم قاتله ولم يعلم من الأموال من أخذها ، فلا شئ فيه ، إذ هو غير معلوم [ و ] من يجب ذلك عليه ( 2 ) ولا يجب أن يؤخذ أحد بغير جنايته ، لقول الله تعالى : ( 3 ) ولا تزر وازرة وزر أخرى . وقد روينا عن علي صلوات الله عليه أنه رفع إليه أن رجلا من بنى أسد بن عبد العزى قتل رجلا من الأنصار في حصار عثمان ، فلما قتل عثمان نظر الأنصار إلى القرشي يتردد بين ظهرانيهم ، فوثب رجل منهم عليه فقتله واستعدى أهل القرشي عليا صلوات الله عليه على الأنصار الذين قتلوه ، فقالوا : هو ابتدأ ( 4 ) بقتل صاحبنا ، فقال لهم على صلوات الله عليه : إن صاحبكم قتل صاحبهم ظالما له ، وصاحبهم مظلوم ، وأعداهم على الأنصاري القاتل . وما أصاب أهل البغي بعضهم من بعض في حال بغيهم فهو هدر ، وإن رأى إمام أهل العدل أن في موادعة أهل البغي قوة لأهل العدل وخيرا ، وادعهم كما يوادع المشركون ، وما كان من أموال أهل البغي في أيدي أهل العدى فينبغي أن يحبسوه عنهم ما داموا على بغيهم ، فإذا فاؤا أعطوهم إياه ، ولا يكون غنيمة ولكنه يحبس لئلا يقووا به على حرب أهل العدل . ويقاتل المشركون مع أهل البغي إذا كان الامر لأهل العدل . فإن أصابوا غنائم ، أخذ أمير أهل العدل الخمس وقسم على من قاتل معه من أهل العدل وأهل البغي الأربعة الأخماس ، ولا يمكن أمير أهل البغي من الخمس ويقاتل دونه . روينا ذلك عن أهل البيت صلى الله عليه وآله وسلم .
فو اللّه لقد أخبرتني حكيمة بأشياء لم يطّلع عليها أحد إلّا اللّه عزّ وجلّ ، فعلمت أنّه « 1 » صدق وعدل من اللّه تبارك وتعالى ، وأنّ اللّه قد أطلعها على ما لم يطلع عليه أحدا من خلقه « 2 » . [ 556 ] 2 - قال أبو جعفر « 3 » العمريّ : لمّا ولد السيّد عليه السّلام قال أبو محمّد : ابعثوا إلى أبي عمرو ، فبعث إليه فصار إليه ، فقال له : اشتر عشرة « 4 » آلاف رطل لحم ، وفرّقه واحسبه . قال عليّ بن [ بني ] هاشم : وعقّ عنه بكذا وكذا شاة « 5 » . [ 557 ] 3 - وروي أنّه لمّا ولد السيّد عليه السّلام رأيت له نورا ساطعا قد ظهر منه وبلغ أفق السماء ، ورأيت طيورا بيضا تهبط من السماء وتمسح أجنحتها على رأسه ووجهه وسائر جسده ثمّ تطير ، فأخبرنا أبا محمّد بذلك فضحك ، ثمّ قال : تلك ملائكة السماء نزلت للتبرّك بهذا المولود ، وهي أنصاره إذا خرج « 6 » . [ 558 ] 4 - قال أبو الحسن موسى - لمّا ولد الرضا عليه السّلام - : إنّ ابني هذا ولد مختونا طاهرا مطهّرا ، وليس من الأئمة أحدا لا يولد مختونا طاهرا مطهّرا ، ولكنّا سنمرّ الموسى عليه لإصابة السنّة ، واتّباع الحنيفيّة « 7 » .
صلّى اللّه عليه وآله : الجيران ثلاثة ؛ فمنهم من له ثلاثة حقوق : حقّ الإسلام ، وحقّ الجوار ، وحقّ القرابة ، ومنهم من له حقّان : حقّ الإسلام وحقّ الجوار ، ومنهم من له حقّ واحد ؛ الكافر له حقّ الجوار « 2 » . [ 1204 ] 26 - وقال عليه السّلام : ليس من المؤمنين الذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه « 3 » . قال الشاعر : أخلّاء الرخاء هم كثير * ولكن في الشدائد هم قليل فلا يغررك خلّة من تواخي * فما لك عند نائبة خليل وكلّ أخ يقول أنا وفيّ * ولكن ليس يفعل ما يقول سوى رجل له حسب « 4 » ودين * فذاك إذا يقول هو الفعول « 5 » وقال آخر :
كان لا يحسد الناس على ما أتاهم اللّه من فضله ، ويقال : لا راحة
له : جعلت فداك ! ما حدّ التوكل ؟ فقال : أن لا تخاف مع اللّه أحدا « 2 » . [ 1357 ] 2 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من أحبّ أن يكون أتقى الناس فليتوكّل على اللّه « 3 » . [ 1358 ] 3 - قال الباقر عليه السّلام : من توكّل على اللّه لا يغلب ، ومن اعتصم باللّه لا يهزم « 4 » . [ 1359 ] 4 - قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يقول اللّه عزّ وجلّ : ما من مخلوق يعتصم بمخلوق دوني إلّا قطعت أسباب السماوات والأرض من دونه ؛ فإن سألني لم اعطه ، وإن دعاني لم أجبه ، وما من مخلوق يعتصم بي دون خلقي إلّا ضمنت السماوات والأرض رزقه ؛ فإن سألني أعطيته ، وإن دعاني أجبته ، وإن استغفرني غفرت له « 5 » . [ 1360 ] 5 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : من انقطع إلى اللّه كفاه اللّه مئونته ورزقه من حيث لا يحتسب ، ومن انقطع إلى الدنيا وكله إليها « 6 » .
يا شريح ! فلو كنت عندما اشتريت هذا الدار أتيتني وكتبت لك كتابا على هذه النسخة إذا لم تشترها بدر همين . قال : قلت : وما كنت تكتب يا أمير المؤمنين ؟ قال : كنت أكتب لك هذا الكتاب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا ما اشترى عبد ذليل من ميت أزعج بالرحيل ، اشترى منه دارا في دار الغرور ، ومن جانب الفانين إلى عسكر الهالكين ، ويجمع هذه الدار حدود أربعة : فالحدّ الأوّل منها ينتهي إلى دواعي الآفات ، والحدّ الثاني منها ينتهي إلى دواعي العاهات ، والحدّ الثالث منها ينتهي إلى دواعي المصيبات ، والحدّ الرابع منها ينتهي إلى الهوى المردي والشيطان
عليه السّلام : لمّا حضر الحسن بن عليّ عليهما السّلام الوفاة بكى ، فقيل : يا ابن رسول اللّه [ أ ] تبكي ومكانك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الذي أنت به ، وقد قال
في سورة النساء : يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ « 1 » . وقال في سورة المجادلة : ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ « 2 » الآية . [ 1530 ] 1 - قال أبو الحسن الأوّل عليه السّلام : ما بقي من أمثال الأنبياء عليهم السّلام إلّا كلمة : إذا لم تستحي فاعمل ما شئت ، وإنّها في بني اميّة « 3 » . [ 1531 ] 2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ اللّه تبارك وتعالى جعل الشهوة عشرة أجزاء ؛ تسعة منها في النساء وواحدة في الرجال ، ولولا ما جعل اللّه فيهنّ من أجزاء الحياء على قدر أجزاء الشهوة لكان لكلّ رجل تسع نسوة متعلّقات به « 4 » . « 5 » [ 1532 ] 3 - وقال عليه السّلام : الحياء عشرة أجزاء ، تسعة في النساء وواحد في الرجال ؛ فإذا حاضت الجارية ذهب جزءين من حيائها ؛ فإذا تزوّجت ذهب
شيبة المؤمن نور من نوري ، ولا احرق نوري بناري « 4 » . [ 1671 ] 14 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : ليس منّا من لم يبجّل كبيرنا ، ويرحم صغيرنا ، ويعرف لعالمنا « 5 » . [ 1672 ] 15 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : الشيخ في أهله كالنبيّ في امّته « 6 » . [ 1673 ] 16 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ العبد لفي فسحة من أمره ما بينه وبين أربعين [ سنة ] ، فإذا بلغ أربعين سنة أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى ملائكته أنّي قد عمّرت عبدي عمرا ، فغلّظا وشدّدا وتحفّظا ، فاكتبا عليه قليل عمله وكثيره ، وصغيره وكبيره « 7 » .
في سورة آل عمران : وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا « 1 » . وقال فيها : كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ « 2 » . قال اللّه تعالى في سورة الأنعام : ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ « 3 » . وقال تعالى في سورة الأعراف : وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ « 4 » . وقال تعالى في سورة النحل : وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ « 5 » . « 6 » وقال تعالى في سورة المؤمنون : ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ « 7 » . وقال تعالى في سورة القصص : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ « 8 » .
صلّى اللّه عليه وآله : أكيس الناس من كان أشدّ ذكرا للموت ، وأغبط « 2 » الناس من كان تحت التراب قد أمن العقاب ويرجو الثواب « 3 » .
] ومن جرى في عنان أمله عثره أجله « 1 » [ عثر بأجله ] . [ 1729 ] 26 - [ وقال عليه السّلام : ] إذا كنت في إدبار ، والموت في إقبال ؛ فما أسرع الملتقى « 2 » ! [ 1730 ] 27 - [ وقال عليه السّلام : ] الحذر الحذر فو اللّه لقد ستر حتّى كأنّه [ قد ] غفر « 3 » . [ 1731 ] 28 - [ وقال عليه السّلام : ] وتبع أمير المؤمنين عليه السّلام جنازة فسمع رجلا يضحك ، فقال : كأنّ الموت فيها على غيرنا كتب ، وكأنّ الحقّ فيها على غيرنا وجب ، وكأنّ الذي نرى من الأموات سفر عمّا قليل إلينا راجعون نبوّئهم أجداثهم ، ونأكل تراثهم ، قد نسينا كلّ واعظ وواعظة ، ورمينا بكلّ [ فادح وجائحة ] حاجة « 4 » . [ 1732 ] 29 - [ وقال عليه السّلام : ] وعجبت لمن نسي الموت وهو يرى الموت « 5 » . [ 1733 ] 30 - [ وقال عليه السّلام : ] ومن أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير « 6 » . [ 1734 ] 31 - قال الصادق عليه السّلام : مكتوب في التوراة : نحنا لكم فلا تبكوا ، وشوّقناكم فلم تشاقوا ، اعلم القتّالين أنّ للّه سيفا لا ينام وهو جهنّم . أبناء الأربعين ! أوفوا للحساب أبناء الخمسين ! زرع قد دنا حصاده ، أبناء الستّين ! ما ذا قدّمتم ؟ وما ذا أخّرتم ؟ أبناء السبعين ! عدّوا أنفسكم في الموتى ، أبناء الثمانين يكتب لكم الحسنات ولا يكتب عليكم السّيّئات ، أبناء التسعين ! أنتم أسراء اللّه في أرضه .
وا: يا أبا الحسن، ما يمنعك أن تتكلم؟ قال (عليه السلام): ما من الحيين أحد إلا وقد ذكر فضلا وقال حقا. ثم قال: يا معاشر قريش، يا معاشر الأنصار، بمن أعطاكم الله هذا الفضل؟ أبأنفسكم وعشائركم وأهل بيوتاتكم، أم بغيركم؟ قالوا: بل أعطانا الله ومن علينا برسول الله (صلى الله عليه وآله )
(يا علي، إنك ستدركه فاقرأه عني السلام. فإذا استشهد فابنه محمد أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم، وستدركه أنت يا حسين فاقرأه مني السلام. ثم يكون في عقب محمد رجال واحد بعد واحد وليس لهم معهم أمر). ثم أعادها ثلاثا ثم قال: (وليس منهم أحد إلا وهو أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم ليس معه أمر، كلهم هادون مهتدون تسعة من ولد الحسين). فقام إليه علي بن أبي طالب (عليه السلام) وهو يبكي، فقال: بأبي أنت وأمي يا نبي الله، أتقتل؟ قال: (نعم، أهلك شهيدا بالسم، وتقتل أنت بالسيف وتخضب لحيتك من دم رأسك، ويقتل ابني الحسن بالسم، ويقتل ابني الحسين بالسيف، يقتله طاغي بن طاغي، دعي بن دعي، منافق بن منافق. هلاك أبي بكر وعمر وعثمان بتقرير معاوية فقال معاوية: يا بن جعفر، لقد تكلمت بعظيم ولئن كان ما تقول حقا لقد هلكت وهلك الثلاثة قبلي وجميع من تولاهم من هذه الأمة، ولقد هلكت أمة محمد وأصحاب محمد من المهاجرين والأنصار غيركم أهل البيت وأوليائكم وأنصاركم. فقلت: والله إن الذي قلت حق سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله ). فقال معاوية: يا حسن ويا حسين ويا بن عباس، ما يقول ابن جعفر؟ فقال ابن عباس: إن لا تؤمن بالذي قال فأرسل إلى الذين سماهم فاسألهم عن ذلك. فأرسل معاوية إلى عمر بن أبي سلمة وإلى أسامة بن زيد فسألهما، فشهدا أن الذي قال عبد الله بن جعفر قد سمعناه من رسول الله (صلى الله عليه وآله ) كما سمعه. وكان هذا بالمدينة أول سنة جمعت الأمة على معاوية.
وذكر سليم: أنه لم يكن مع طلحة والزبير رجل واحد من المهاجرين والأنصار، ولا مع معاوية رجل من المهاجرين والأنصار، ولا مع الخوارج يوم النهروان أحد من المهاجرين والأنصار. سعد يخبر عن رئيس الخوارج قال: وسمعت سعدا وذكر المخدج، قال: فقال علي (عليه السلام): قتل شيطان الوهدة. قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول: (أمه أمة لبني سليم وأبوه شيطان)!
« من ترك العشاء ، ليلة السبت ، وليلة الأحد متواليتين ، ذهبت عنه قوته ، فلم ترجع إليه أربعين يوما » وفي نسخة « ذهبت منه قوة ، لا ترجع إليه أربعين يوما » . وعن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن بعض الأهوازيين ، عن الرضا عليه السلام قال : « إن في الإنسان عرقا ، يقال له العشاء ، فإذا ترك العشاء ، لم يزل يدعو عليه ، ذلك العرق ، إلى أن يصبح ، يقول : أجاعك اللّه كما أجعتني ، وأظمأك اللّه كما أظمأتني ، فلا يدعنّ أحدكم العشاء ، ولو بلقمة من خبز ، أو بشربة من ماء ! » . وعن العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : عشاء البنين بعد العتمة ، فلا تدعوا العشاء ، فإنّ ترك العشاء ، خراب البدن » . وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن سعيد بن جناح ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : « إذا اكتهل الرجل ، فلا يدع أن يأكل بالليل ، فإنه أهدأ للنوم ، وأطيب للسكينة » . وعن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن ذريح ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال :
عليه السلام : « غسل اليدين قبل الطعام وبعده ، زيادة في العمر ، وإماطة للغمر عن الثياب ، ويجلو البصر » . بيان : الغمر : بالغين المعجمة ، والراء المهملة : الزهومة . أقول : والأخبار في ذلك كثيرة . الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن خلف بن حماد ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إغسلوا أيديكم في إناء واحد ، تحسن أخلاقكم » . وفي ( أمالي الشيخ ) عن علي عليه السلام : « لا ترفعوا الطشت حتى ينظف ، إجمعوا وضوءكم يجمع اللّه شملكم » . ونحوه في ( المكارم ) و ( شهاب الأخبار ) .
عليه السلام لي : إنّ ذلك رجل من الجن أراد إرشادك . بيان : قال في الفقيه : كان الحوض يومئذ متعددا . وقال في الوسائل : الظن المأمور به هو الدلو المقابل للحجر ، والمنتهى عنه هو البعيد عنه . وعن محمد بن يحيى ، عن عبد اللّه بن جعفر ، وغيره ، وعن العدة ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه جميعا ، عن يعقوب بن يزيد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد اللّه بن جبلة ، عن مصادف « 1 » ، قال : اشتكى رجل من إخواننا بمكة ، حتى سقط للموت ، فلقينا أبا عبد اللّه عليه السلام في الطريق ، فقال : يا مصادف ! ما فعل فلان ؟ . قلت : تركته بالموت جعلت فداك ! . فقال : أما لو كنت مكانكم ، لسقيته من ماء الميزاب . فطلبنا عند كل أحد ، فلم نجده . فبينا نحن كذلك ، إذ ارتفعت سحابة فأرعدت ، وأبرقت ، وأمطرت . فجئت إلى بعض من في المسجد ، فأعطيته درهما ، وأخذت قدحه ، ثم أخذت من ماء الميزاب ، فأتيته به وسقيته منه ، ولم أبرح من عنده ، حتى شرب سويقا وصلح وبرئ بعد ذلك .
كثيرة صلاتهم، كثيرة تلاوتهم للقران» . التاسع و الثلاثون: أنّه يُستحب تعليم الأولاد للقران، فقد روي: أنّ اللّه تعالى يدفع عن أهل الأرض العذاب بعد استحقاقهم أن لا يبقى منهم أحداً بنقل أقدام الشيب إلى الصلوات، و تعلّم الأولاد القرآن . الأربعون: روي أنّ كلّ من دخل الإسلام طائعاً، و قرأ القرآن ظاهراً، فله في كلّ سنة مائتا دينار في بيت مال المسلمين، فإن منع أخذها في الدنيا، أخذها
اذهب وابرره ، فلما ولى قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لو كانت أمه . وقال عليه السلام : من سره ان يمد له في عمره ، ويبسط له في رزقه فليصل أبويه فان صلتهما من طاعة الله . وقال رجل لأبي عبد الله عليه السلام : ان أبى قد كبر فنحن نحمله إذا أراد الحاجة فقال عليه السلام : ان استطعت ان تلى ذلك منه فافعل فإنه جنح لك غدا ! وقال عليه السلام : ما يمنع أحدكم ان يبر والديه حيين وميتين ؟ يصلى عنهما ويصوم عنهما ، ويتصدق عنهما ، فيكون الذي صنع لهما ، وله مثل ذلك فيزيده الله ببره خير ا كثيرا . ومن حق الوالد على الولد ان لا يسميه باسمه ، ولا يمشى بين يديه ، ولا يجلس قبله . وقال رجل : يا رسول الله ما حق ابني هذا ؟ قال : تحسن اسمه وأدبه ، وتضعه موضعا حسنا ( 2 ) .
عليه السلام : من يسئل من غير فقر فكأنما يأكل الجمر ( 2 ) . وقال الباقر عليه السلام : أقسم بالله وهو حق ما فتح رجل على نفسه باب المسألة الا فتح الله عليه باب فقر . وقال سيد العابدين عليه السلام : ضمنت على ربى انه لا يسئل أحد أحدا من غير حاجة الا اضطرته حاجة المسألة يوما إلى أن يسئل من حاجة . وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوما لأصحابه . الا تبايعوني فقالوا : قد بايعناك يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
الله تعالى : من ذكرني سرا ذكرته علانية ( 2 ) . وروى زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : لا يكتب الملك الا ما سمع وقال الله ( وا ذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ) فلا يعلم ثواب ذلك الذكر في نفس الرجل غير الله لعظمته ( 3 ) روى أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان في غزاة فأشرفوا على واد فجعل الناس يهللون ويكبرون ويرفعون أصواتهم فقال صلى الله عليه وآله يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم ( 4 ) اما انكم لا تدعون أصما ولا غائبا وإنما تدعون سميعا قريبا معكم .
كان ملك في بني إسرائيل وكان له قاض ، وللقاضي أخ ، وكان رجل صدق ، وكانت له امرأة قد ولدتها الأنبياء فأراد الملك ان يبعث رجلا في حاجته فقال للقاضي : ابعثني رجلا ثقة فقال : ما أعلم أحدا أوثق من اخى فدعاه ليبعثه فكره ذلك الرجل وقال لأخيه : انى أكره ان أضيع امرئتي فعزم عليه فلم يجد بدا من الخروج فقال لأخيه : يا اخى انى لست اخلف شيئا أهم إلى من امرئتي فاخلفني فيها وتول قضاء حاجتها قال : نعم ، فخرج الرجل وقد كانت امرأته كارهة لخروجه ، وكان القاضي يأتيها ويسألها عن حوائجها
صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهَا فَمَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ وَ مَنْ آذَاهَا بَعْدَ مَوْتِي كَانَ كَمَنْ آذَاهَا فِي حَيَاتِي وَ مَنْ آذَاهَا فِي حَيَاتِي كَانَ كَمَنْ آذَاهَا بَعْدَ مَوْتِي قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَمَا دَعَاكَ إِلَى مَا صَنَعْتَ فَقَالَ عَلِيٌّ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا كَانَ مِنِّي مِمَّا بَلَغَهَا شَيْءٌ وَ لَا حَدَّثَتْ بِهَا نَفْسِي فَقَالَ النَّبِيُّ صَدَقْتَ وَ صَدَقَتْ فَفَرِحَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام بِذَلِكَ وَ تَبَسَّمَتْ حَتَّى رُئِيَ ثَغْرُهَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ إِنَّهُ لَعَجَبٌ لِحِينِهِ مَا دَعَاهُ إِلَى مَا دَعَانَا هَذِهِ السَّاعَةَ قَالَ ثُمَّ أَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِيَدِ عَلِيٍّ فَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ بِأَصَابِعِهِ فَحَمَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الْحَسَنَ وَ حَمَلَ الْحُسَيْنَ عَلِيٌّ وَ حَمَلَتْ فَاطِمَةُ أُمَّ كُلْثُومٍ وَ أَدْخَلَهُمُ النَّبِيُّ بَيْتَهُمْ وَ وَضَعَ عَلَيْهِمْ قَطِيفَةً وَ اسْتَوْدَعَهُمُ اللَّهَ ثُمَّ خَرَجَ وَ صَلَّى بَقِيَّةَ اللَّيْلِ فَلَمَّا مَرِضَتْ فَاطِمَةُ مَرَضَهَا الَّذِي مَاتَتْ فِيهِ أَتَيَاهَا عَائِدَيْنِ وَ اسْتَأْذَنَا عَلَيْهَا فَأَبَتْ أَنْ تَأْذَنَ لَهُمَا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ أَعْطَى اللَّهَ عَهْداً أَنْ لَا يُظِلَّهُ سَقْفُ بَيْتٍ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَى فَاطِمَةَ وَ يَتَرَاضَاهَا فَبَاتَ لَيْلَةً فِي الْبَقِيعِ مَا يُظِلُّهُ شَيْءٌ ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ أَتَى عَلِيّاً عليه السلام فَقَالَ لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ شَيْخٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ وَ قَدْ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْغَارِ فَلَهُ صُحْبَةٌ وَ قَدْ أَتَيْنَاهَا غَيْرَ هَذِهِ الْمَرَّةِ مِرَاراً نُرِيدُ الْإِذْنَ عَلَيْهَا وَ هِيَ تَأْبَى أَنْ تَأْذَنَ لَنَا حَتَّى نَدْخُلَ عَلَيْهَا فَنَتَرَاضَى فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَسْتَأْذِنَ لَنَا عَلَيْهَا فَافْعَلْ قَالَ نَعَمْ فَدَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ عليها السلام فَقَالَ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ كَانَ مِنْ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ مَا قَدْ رَأَيْتِ وَ قَدْ تَرَدَّدَ مِرَاراً كَثِيرَةً وَ رَدَدْتِهِمَا وَ لَمْ تَأْذَنِي لَهُمَا وَ قَدْ سَأَلَانِي أَنْ أَسْتَأْذِنَ لَهُمَا عَلَيْكِ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ لَا آذَنُ لَهُمَا وَ لَا أُكَلِّمُهُمَا كَلِمَةً مِنْ رَأْسِي حَتَّى أَلْقَى أَبِي فَأَشْكُوَهُمَا إِلَيْهِ بِمَا صَنَعَاهُ وَ ارْتَكَبَاهُ مِنِّي.
بَلَى إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كَانَ سَيِّدَ الْعَابِدِينَ وَ إِمَاماً وَ حُجَّةً عَلَى الْخَلْقِ بَعْدَ آبَائِهِ الْمَاضِينَ وَ لَكِنَّهُ لَمْ يَلْقَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ وَ كَانَ عِلْمُهُ وِرَاثَةً عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام قَدْ شَاهَدَهُمُ النَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي أَحْوَالٍ فِي آنٍ يَتَوَالَى فَكَانُوا مَتَى نَظَرُوا إِلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ تَذَكَّرُوا حَالَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ لَهُ وَ فِيهِ فَلَمَّا مَضَوْا فَقَدَ النَّاسُ مُشَاهَدَةَ الْأَكْرَمِينَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَمْ يَكُنْ فِي أَحَدٍ مِنْهُمْ فَقْدُ جَمِيعِهِمْ إِلَّا فِي فَقْدِ الْحُسَيْنِ عليه السلام لِأَنَّهُ مَضَى آخِرَهُمْ فَلِذَلِكَ صَارَ يَوْمُهُ أَعْظَمَ الْأَيَّامِ مُصِيبَةً قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَكَيْفَ سَمَّتِ الْعَامَّةُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ بَرَكَةٍ فَبَكَى عليه السلام ثُمَّ قَالَ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام تَقَرَّبَ النَّاسُ بِالشَّامِ إِلَى يَزِيدَ فَوَضَعُوا لَهُ الْأَخْبَارَ وَ أَخَذُوا عَلَيْهِ الْجَوَائِزَ مِنَ الْأَمْوَالِ فَكَانَ مِمَّا وَضَعُوا لَهُ أَمْرُ هَذَا الْيَوْمِ وَ أَنَّهُ يَوْمُ بَرَكَةٍ لِيَعْدِلَ النَّاسُ فِيهِ مِنَ الْجَزَعِ وَ الْبُكَاءِ وَ الْمُصِيبَةِ وَ الْحُزْنِ إِلَى الْفَرَحِ وَ السُّرُورِ وَ التَّبَرُّكِ وَ الِاسْتِعْدَادِ فِيهِ حُكْمُ اللَّهِ
فَقَالَ خَطَّابِيَّةٌ إِنَّ جَبْرَئِيلَ نَزَلَ بِهَا عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم حِينَ سَقَطَ الْقُرْصُ 4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ رَفَعَهُ عَنْ أَحَدِهِمَا أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ وَقْتِ الْمَغْرِبِ فَقَالَ إِذَا غَابَتْ كُرْسِيُّهَا قَالَ وَ مَا كُرْسِيُّهَا قَالَ قُرْصُهَا قَالَ مَتَى يَغِيبُ قُرْصُهَا قَالَ إِذَا نَظَرْتَ فَلَمْ تَرَهُ 5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يُؤْثِرُ عَلَى صَلَاةِ الْمَغْرِبِ شَيْئاً إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ حَتَّى يصلها [يُصَلِّيَهَا 6 أَبِي (رحمه الله) وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَلْعُونٌ مَنْ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ طَلَباً لِفَضْلِهَا قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب إنما أوردت هذه الأخبار على أثر الخبر الذي في أول هذا الباب لأن الخبر الأول احتجت إليه في هذا المكان لما فيه من ذكر العلة و ليس هو الذي أقصده من الأخبار التي رويتها في هذا المعنى فأوردت ما أقصده و أستعمله و أفتي به على أثره ليعلم ما أقصده من ذلك 351
بلى فقلت : فلم سمى أبوك بينهم الرضا قال : لأنه رضى به المخالفون من أعدائه كما رضى به الموافقون من أوليائه ولم يكن ذلك لاحد من آبائه عليهم السلام فلذلك سمى من بينهم الرضا عليه السلام .
لي كم عسى يبقى لكم هذا الشيخ إنما هو سنه أو سنتين حتى يهلك ثم تصيرون ليس لكم أحد تنظرون إليه فقال أبو عبد الله عليه السلام : الا قلت له : هذا موسى بن جعفر عليه السلام قد أدرك ما يدرك الرجال وقد اشترينا له جاريه تباح له فكأنك إن شاء الله وقد ولد له فقيه خلف .
انا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ثم أخي علي بن أبي طالب عليه السلام أولى بالمؤمنين من أنفسهم فإذا استشهد فابني الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم ثم ابني الحسين عليه السلام أولى بالمؤمنين من أنفسهم فإذا استشهد فابني علي بن الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم وستدركه يا علي ثم ابني محمد بن علي الباقر أولى بالمؤمنين من أنفسهم وستدركه يا عبد الله وتكملة اثنى عشر إماما تسعه من ولد الحسين قال عبد الله : ثم استشهدت الحسن والحسين عليهما السلام وعبد الله بن عباس وعمر بن أبي سلمه وأسامة بن زيد فشهدوا لي عند معاوية قال سليم بن قيس : وقد كنت سمعت ذلك من سلمان وأبي ذر والمقداد وأسامة انهم سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وآله .
صلى الله عليه وآله كيف تهلك أمه وعلى وأحد عشر من ولدى أولوا الألباب ولها والمسيح بن مريم آخرها ولكن يهلك بين ذلك من لست منه ومنى .
فبعث فجاء بهم كما جاء بي فقال : هل تعرفون قوما يعرفون موسى بن جعفر ؟ فسموا له قوما فجاء بهم فأصبحنا ونحن في الدار نيف وخمسون رجلا ممن يعرف موسى بن جعفر عليهما السلام وقد صحبه قال ثم قام ودخل وصلينا فخرج كاتبه ومعه طومار وكتب أسماؤنا ومنازلنا وأعمالنا وحلانا ثم دخل إلى السندي قال : فخرج السندي فضرب يده فقال لي : قم يا أبا حفص فنهضت ونهض أصحابنا ودخلنا فقال لي : يا أبا حفص اكشف الثوب عن وجه موسى بن جعفر فكشفته فرأيته ميتا فبكيت واسترجعت ثم قال للقوم : انظروا إليه فدنا واحد واحد فنظروا إليه ثم قال : تشهدون كلكم ان هذا موسى بن جعفر بن محمد عليهم السلام قال : قلنا : نعم نشهد أنه موسى بن جعفر بن محمد عليهم السلام ثم قال : يا غلام اطرح على عورته منديلا وأكشفه قال : ففعل قال : أترون أثرا تنكرونه ؟ فقلنا : لا ما نرى به شيئا ولا نراه ميتا قال : فلا تبرحوا حتى تغسلوه وتكفنوه قال : فلم نبرح حتى غسل وكفن وحمل إلى المصلى فصلى عليه السندي بن شاهك ودفناه ورجعنا . وكان عمر بن واقد يقول : ما أحد هو اعلم بموسى بن جعفر عليهما السلام منى كيف يقولون إنه حي وانا دفنته ؟ !
نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان يجيب الرجل أحدا وهو على الغائط أو يكلمه حتى يفرغ .
سبع قلت : روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه كان يكبر واحده فقال إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يكبر واحده يجهر ويسر ستا .
" ص " كأني قد دعيت فأجبت واني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما
" ص " ان الله عز وجل غافر كل ذنب الا من أحدث دينا أو أغصب أجيرا أجره أو رجل باع حرا
صلى بنا رسول الله " ص " صلاة السفر فقرأ الأولى قل يا أيها الكافرون وفي الثانية قل هو الله أحد ثم قال قرأت لكم ثلث القرآن وربعه
سأل النبي " ص " عن امرأة قيل إنها زنت فذكرت المرأة انها بكر فأمرني النبي " ص " أن آمر النساء ان ينظرن إليها فنظرن إليها فوجدتها بكرا فقال " ص " ما كنت لأضرب من عليه خاتم من الله وكان يجيز شهادة النساء في مثل هذا
من اكل إحدى وعشرين زبيبة حمراء على الريق لم يجد في جسده شيئا يكرهه
اختصم إلى علي بن أبي طالب عليه السلام رجلان أحدهما باع الآخر بعيرا واستثنى الرأس والجلد ثم بدء له ان ينحره قال هو شريكه في البعير على قدر الرأس والجلد
" ص " تختموا بالعقيق فإنه لا يصيب أحدكم غم ما دام ذلك عليه
" ص " يا علي انك أعطيت ثلاثا لم يعطها أحد من قبلك قلت فداك أبي وأمي وما أعطيت قال أعطيت صهرا مثلي وأعطيت مثل زوجتك وأعطيت مثل ولديك الحسن والحسين
ما رأيت أحدا أبعد ما بين المنكبين رسول الله .
قال : النبي صلى الله عليه وآله وسلم الناس من أشجار شتى وأنا وأنت يا علي من شجرة واحدة .
لقد علم المستحفظون من أصحاب محمد أن أهل صفين قد لعنهم الله على لسان نبيه وقد خاب من افترى .
دفع النبي صلى الله عليه وآله وسلم الراية يوم خيبر إلي فما برحت حتى فتح على يدي .
قال : النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله عز وجل اطلع على أهل الأرض ( اطلاعة ) فاختارني ، ثم اطلع الثانية فاختارك بعدي ، فجعلك القيم بأمر أمتي من بعدي وليس أحد بعدنا مثلنا .
إنما اتخذ الله عز وجل خليلا لأنه لم يرد أحدا ولم يسأل أحدا قط غير الله عز وجل .
ه لك أمير المؤمنين وأبيته ؟ فقال : ويحك يا أبا حسن لست من هذا الامر في شئ قال : فرآني قد اغتممت فقال لي : ولك في هذا لو آل الامر إلى ما تقول وأنت مني كما أنت عليه الآن ما كانت نفقتك إلا في كمك وكنت كواحد من الناس .
الرضا عليه السلام : يا أمير المؤمنين أنشدك الله تعالى أن تترفع عن شكر أحد وإن قل فإن الله تعالى أمر عباده بشكره ، فشكروه فعفى عنهم .
فقلت له ما تأمرني ؟ قال : عليك بابني محمد من بعدي وأما أنا فإني ذاهب في وجه الأرض لا أرجع منه بورك قبر بطوس وقبران ببغداد قال : قلت جعلت فداك قد عرفنا واحدا فما الثاني ؟ قال ستعرفونه ثم قال عليه السلام قبري وقبر هارون الرشيد هكذا وضم بأصبعيه . دلالة أخرى
أنا والله البشر الذي يجب عليك أن تتبعني فقلت : معذرة إلى الله تعالى وإليك فقال : مغفور لك وحدثني بهذا الحديث غير واحد من المشايخ عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي بهذا الاسناد دلالة أخرى
أترونني وإياه ندفن في بيت واحد ؟ .
(صلى الله عليه وآله) لعلي: " يا أبا تراب " لما يرى عليه من التراب، قال: " ألا أحدثكما بأشقى الناس رجلين؟ " قلنا: بلى يا رسول الله قال: " أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك يا علي على هذه يعني قرنه حتى تبتل منه هذه يعني لحيته ". قلت: وروي هذا الحديث إبراهيم بن محمد الحمويني في كتاب فرائد السمطين بإسناده المتصل عن عمار بن ياسر قال: كنت أنا وعلي (عليه السلام) وساق الحديث إلى آخره. ومن الجزء الأول من صحيح البخاري في باب نوم الرجل من المسجد في نصف المجلدة أو زيادة على ذلك من أجزاء ثمانية قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: جاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيت فاطمة فلم يجد عليا في البيت فقال: " أين ابن عمك "؟ قالت: " كان بيني وبينه شئ فغاضبني فخرج فلم يقم عندي " فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لإنسان: " أنظر أين هو " فجاء فقال: يا رسول الله هو في المسجد راقد فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه وأصابه تراب فجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يمسحه عنه ويقول: " قم أبا تراب قم أبا
(صلى الله عليه وآله): " إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". التاسع والستون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمرو قال: حدثني عبد الله بن يزيد أبو محمد البجلي قال: حدثنا محمد بن طريف قال: حدثنا أبو فضيل عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد عن حبيب بن أبي ثابت عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني قد دعيت وأجبت وإني تارك فيكم الثقلين، أحدهما أعظم من الآخر، كتاب الله عز وجل حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي، فإنهما لن يزالا أبدا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ". السبعون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمر: حدثنا أبو جعفر محمد بن حسين بن حفص عن عباد بن يعقوب عن أبي مالك عن عمرو بن هاشم الجنبي عن عبد الملك بن عطية أنه سمع أبا سعيد يرفع ذلك إلى النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين، ما إن أخذتم به لن تضلوا من بعدي: أحدهما أكبر من الأخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". الحادي والسبعون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمر قال: حدثني الحسن بن عبد الله بن محمد بن علي التميمي قال: حدثني أبي قال: حدثني سيدي علي بن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: " حدثني أبي عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني تارك فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". الثاني والسبعون: ابن بابويه قال: حدثنا أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان النيسابوري قال: حدثني عمي أبو عبد الله محمد بن شاذان عن الفضل بن شاذان قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عيسى بن المعتمر قال: رأيت أبا ذر الغفاري (رحمه الله) آخذا بحلقة باب الكعبة وهو يقول: ألا من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر جندب بن
(عليه السلام): " فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موطنا وموضعا فأول ذلك قوله تعالى: * (وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك المخلصين) * هكذا في قراءة أبي بن كعب وهي ثابتة في مصحف عبد الله بن مسعود وهذه منزلة رفيعة وفضل عظيم وشرف عال حين عنى بذلك الآل فذكره رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهذه واحدة ". الحديث الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه) قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا المغيرة بن محمد قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن الأزدي قال: حدثنا قيس بن الربيع وشريك بن عبد الله عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن علي بن أبي طالب قال: " لما نزلت * (وأنذر عشيرتك الأقربين) * أي: رهطك المخلصين، دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بني عبد المطلب وهم إذ ذاك أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصون رجلا فقال: أيكم يكون أخي ووارثي ووزيري ووصيي وخليفتي فيكم بعدي؟ فعرض عليهم ذلك رجلا رجلا كلهم يأبى ذلك حتى أتى عليا فقال: أنا يا رسول الله فقال: يا بني عبد المطلب هذا أخي ووارثي ووزيري وخليفتي فيكم بعدي فقام القوم يضحك بعضهم إلى بعض ويقولون لأبي طالب قد أمرك أن تسمع وتطيع لهذا الغلام ". الحديث الثالث: الشيخ الطوسي في مجالسه قال: حدثنا جماعة عن أبي الفضل قال: حدثنا أبو جعفر الطبري سنة ثمان وثلاثمائة قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي قال: حدثنا سلمة بن
(عليه السلام) لرجل من أهل الشام " أقرأت القرآن " قال: نعم، قال " فما قرأت في بني إسرائيل * (وات ذا القربى حقه) *؟ قال: وإنكم القرابة التي أمر الله تعالى أن يؤتى حقه قال: " نعم ". الباب الثامن عشر في قوله * (وآت ذا القربى حقه والمسكين...) * من طريق الخاصة وفيه أحد عشر حديثا
(صلى الله عليه وآله): " أوحى الله إلى جبرائيل وميكائيل أني آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه فأيكما يؤثر
(صلى الله عليه وآله): " لأعطين الراية - أو ليأخذن الراية - غدا رجلا يحبه الله ورسوله - أو قال يحب الله ورسوله - يفتح الله عليه " فإذا نحن بعلي وما نرجوه، فقال: هذا علي فأعطاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ففتح الله عليه. الحادي عشر: من الجزء الخامس من صحيح البخاري أيضا في رابع كراس من أوله عبد الله بن مسلمة قال: حدثنا حاتم عن زيد بن أبي عبيد عن مسلمة قال: كان علي بن أبي طالب تخلف عن النبي (صلى الله عليه وآله) في خيبر وكان أرمد فقال أتخلف عن النبي (صلى الله عليه وآله)؟ فلحق به فلما بتنا الليلة التي فتحت قال: " لأعطين الراية غدا، أو ليأخذن الراية رجل يحبه الله ورسوله يفتح الله عليه " ونحن [ ما ] نرجوه، فقيل هذا علي فأعطاه ففتح الله عليه. الثاني عشر: ومن صحيح البخاري قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال: أخبرني سهل بن سعد أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال يوم خيبر: " لأعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " قال: فبات الناس يدركون ليلتهم أيهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) كلهم يرجوا أن يعطاها فقال: " أين علي بن أبي طالب " فقالوا هو يا رسول الله يشتكي عينيه قال: " فأرسلوا إليه " فأتى به فبصق رسول الله (صلى الله عليه وآله) في عينيه ودعا له فبرأ حتى لم يكن به وجع فأعطاه الراية فقال: علي: " يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا " فقال: " انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام فأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه فوالله لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم ". الثالث عشر: من صحيح مسلم من الجزء الرابع في نصف الكراس من أوله منه بإسناده عن عمر ابن الخطاب بعد قتل عامر قال: أرسلني رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى علي (عليه السلام) وهو أرمد وقال: " لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " قال: فأتيت عليا فجئت به أقوده وهو أرمد حتى
له: " سلها كيف فجرت "؟ قالت: كنت في فلاة من الأرض فأصابني عطش شديد فرفعت لي خيمة فأتيتها فأصبت فيها رجلا أعرابيا فسألته الماء فأبى على أن يسقيني إلا أن أمكنه من نفسي فوليت عنه هاربة فاشتد بي العطش حتى غارت عيناي وذهب لساني فلما بلغ مني، أتيته فسقاني ووقع علي فقال له: " يا عمر هذه التي قال الله تعالى: * (فمن اضطر غير باغ ولا عاد) * هذه غير باغية ولا عادية إليه " فخلى سبيلها فقال عمر: لولا علي لهلك عمر. الثامن: الشيخ أيضا بإسناده عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن الفرات عن الأصبغ بن نباتة قال: أتي عمر بخمسة نفر أخذوا في الزنا فأمر أن يقام على كل واحد منهم الحد، وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) حاضرا فقال: " يا عمر ليس هذا حكمهم " قال: فأقم أنت الحد عليهم، فقدم واحدا فضرب عنقه، وقدم الآخر فرجمه، وقدم الثالث فضربه الحد، وقدم الرابع فحده نصف الحد وقدم الخامس فعزره، فتحير عمر وتعجب الناس من فعله، فقال عمر: يا أبا الحسن خمسة نفر في قضية واحدة أقمت عليهم خمسة حدود ليس شئ منها يشبه الآخر؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " أما الأول فكان ذميا فخرج عن ذمته لم يكن له حد إلا السيف، وأما الثاني فرجل محصن كان حده الرجم، وأما الثالث فغير محصن حده الجلد، وأما الرابع فعبد ضربناه نصف الحد، وأما الخامس فمجنون مغلوب على عقله ". التاسع: الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن إسماعيل عن أحمد بن النضر
(صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): " إنما مثلك مثل قل هو الله أحد " فإنه من قرأها مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن، ومن قرأها مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن، ومن قرأها ثلاث مرات فكمن قرأ القرآن كله، وكذلك أنت من أحبك بقلبه كان له ثلث ثواب العباد، ومن أحبك بقلبه ولسانه كان له ثلثا ثواب العباد، ومن أحبك بقلبه ولسانه ويده كان له ثواب العباد أجمع. الثاني: محمد بن العباس - أيضا - عن علي بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد عن إسحاق بن بشر الكاهلي عن عمرو بن أبي المقدام عن سماك بن حرب عن نعمان بن بشير قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من قرأ " قل هو الله أحد " مرة فكأنما قرأ ثلثا القرآن، ومن قرأها مرتين كمن قرأ ثلثي القرآن، ومن قرأها ثلاثا فكمن قرأ القرآن كله، كذلك من أحب عليا بقلبه أعطاه الله ثلث ثواب هذه الأمة، ومن أحبه بقلبه ولسانه أعطاه الله ثلثي ثواب هذه الأمة، ومن أحبه بقلبه ولسانه ويده أعطاه الله ثواب هذه الأمة كلها. الثالث: محمد بن العباس عن علي بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد عن الحكم بن سليمان عن محمد بن كثير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا علي إن فيك مثلا من (قل هو الله أحد) " من قرأها مرة فقد قرأ ثلث القرآن، ومن قرأها مرتين فقد قرأ ثلثي القرآن، ومن قرأها ثلاثا فقد قرأ القرآن كله. يا علي ومن أحبك بقلبه كان له أجر ثلث الأمة، ومن أحبك بقلبه وأعانك بلسانه كان له مثل أجر ثلثي هذه الأمة، ومن أحبك بقلبه وأعانك بلسانه ونصرك بسيفه كان له مثل أجر هذه الأمة.
لجعفر رضي الله عنه : « صِلْ جناح ابن عمِّك ، وصَلِّ عن يساره » . وقيل : أسلم بعد واحد وثلاثين إنساناً ، وكان هو الثاني والثلاثين ، قاله ابن إسحاق ، وله هجرتان : هجرة إلى الحبشة ، وهجرة إلى المدينة .. وكان رسول الله يسمِّيه : أبا المساكين ... ولمَّا هاجر إلى الحبشة أقام بها عند النجاشي ، إلى أن قدم على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حين فتح خيبر ، فتلقَّاه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) واعتنقه ، وقبَّل بين عينيه ، وقال : « ما أدري بأيِّها أنا أشدُّ فرحاً؛ بقدوم جعفر ، أم بفتح خيبر »؟ وأنزله رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى جنب المسجد . 4 ـ أمُّ هاني : قال ابن سعد : « اسمها جعدة ، وقيل : فاخته ، وقيل : هند ، وهي التي أجارت زوجها وقوماً من المشركين يوم فتح مكة ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « قد أجرنا من أجرت » .. وهاجرت إلى المدينة » . 5 ـ جُمانة : تزوَّجها أبو سفيان بن الحارث بن عبدالمطَّلب ، وهاجرت إلى المدينة ، وتوفِّيت في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) .. وذكر ابن سعد لأبي طالب ابنة أُخرى وقال : اسمها ريطة وقيل : أسماء ، وذكر أيضاً لأبي طالب أبناً آخر ، وقال : اسمه : طليق ، واسم أمِّه وعلة ، والله أعلم بالصواب .
« خذي السيف فقد صدقني اليوم » وقال « أفاطمُ هاكِ السيف غيـر ذميـم * * * فلسـتُ بــرعديـد ولا بمليـمِ لعمري لقد أعذرت في نصر أحمدٍ * * * وطاعــة ربٍّ بالعبـاد عليمِ » فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « خذيه يا فاطمة ، فقد أدَّى بعلك ما عليه ، وقد قتل الله بسيفه صناديد قريش » . وقعة بني النضير : غزا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بني النضير في شهر ربيع الأول سنة أربع على رأس سبعة وثلاثين شهراً من مهاجره . وبني النضير هم فخذٌ من جذام الا أنَّهم تهوَّدوا ، ونزلوا بجبل يقال له : النضير ، فسُمُّوا به. وجاء في سبب هذه الغزوة : أنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مشى إلى كعب بن الأشرف ووجهاء بني النضير ، يستقرضهم في دية الكلابيين اللذين قتلهما عمرو بن أُمية الضمري ، فقالوا : نعم ، نعينك على ما أحببت ، ثُمَّ خلا بعضهم
لعلي : « إلحقه ، فردَّ عليَّ أبا بكر ، وبلّغها أنت » قال : ففعل. فبينا أبو بكر في بعض الطريق؛ إذ سمع رغاء ناقة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) القصوى ، فخرج أبو بكر فزعاً ، فظنّ أنّه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فإذا هو عليّ (عليه السلام) ، فدفع إليه كتاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وأخذها منه وسار ، ورجع أبو بكر .. فلمّا قدم على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بكى ، وقال : يا رسول الله ، أحَدَثَ فيَّ شيء؟ قال : « لا ، ولكن اُمرتُ أن لا يبلّغها إلاّ أنا أو رجل منّي » .
« للقائم غيبتان أحداهما أطول من الأخرى » « 2 » .
« للقائم غيبتان يشهد في إحداهما المواسم يرى الناس ولا يرونه » « 4 » .
« دخلت أنا ، والمفضّل بن عمر ، وأبو بصير ، وأبان بن تغلب على مولانا أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، فرأيناه جالسا على التراب وعليه مسح خيبري مطوق بلا جيب ، مقصّر الكمّين ، وهو يبكي بكاء الواله الثكلى ذات الكبد الحرّى ، قد نال الحزن من وجنتيه ، وشاع التغيير في عارضيه وأبلى الدموع محجريه ، وهو يقول : سيدي ! غيبتك نفت رقادي ، وضيّقت عليّ مهادي ، وابتزّت مني راحة فؤادي ، سيدي ! غيبتك أوصلت مصابي بفجايع الأبد . . » « 1 » .
واللّه إنّ عندي لكتابين فيهما تسمية كل نبي ، وكل ملك يملك الأرض ، لا واللّه ما محمّد بن عبد اللّه في واحد منهما » « 3 » .
قال لي أبو الحسن الأوّل (عليه السلام): هل علمت أحدا من أهل المغرب قدم؟ قلت: لا، قال: بلى قد قدم رجل من أهل المغرب فانطلق بنا إليه، فركب
و لم نعرف أبا محمّد قبل ذلك، قال: فخرج أبو محمّد بعد وفاته فصلّى عليه. و عن علي بن جعفر قال: كنت حاضرا أبا الحسن (عليه السلام) لمّا توفي ابنه محمّد فقال للحسن: يا بني أحدث للّه شكرا، فقد أحدث فيك أمرا. و عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن مروان قال: كنت حاضرا عند مضي أبي جعفر محمّد بن علي، فجاء أبو الحسن (عليه السلام) فوضع له كرسي فجلس عليه و حوله أهل بيته، و أبو محمّد (عليه السلام) قائم في ناحية، فلمّا فرغ من أمر أبي جعفر التفت إلى أبي محمّد (عليه السلام) فقال مثله. و عن علي بن مهزيار قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): إن كان كون و أعوذ باللّه فإلى من؟ قال: عهدي إلى الأكبر من ولدي يعني الحسن (عليه السلام).
وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ. وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ و قال جلّ اسمه: وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ . و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لن تنقضي الأيّام و الليالي حتّى يبعث اللّه رجلا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي، يملأها عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا. و قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يبعث اللّه فيه رجلا من ولدي، يواطئ اسمه اسمي، يملأها عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا.
نقتلهم ولا يقتل منا عشرة ولا يسلم منهم عشرة . ثم مع كثرة حروبه - عليه السلام - وشدة بلائه في الجهاد ودخوله في صفوف المشركين لم يصبه جرح شانه ولا عابه - صلى الله عليه وآله - ولم يول ظهره قط ولا انهزم ولا تزحزح مكانه ولا هاب أحدا من أقرانه ( 9 ) . المبحث الثالث : في سبقه إلى التصديق : قال الفقيه ابن المغازلي
- عليه السلام - : نحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد ( 2 ) . قال الجاحظ - وهو عدو أمير المؤمنين عليه السلام - : صدق
- صلى الله عليه وآله - : ما يبكيك يا أبا الحسن ؟ فقال : آخيت بين المهاجرين والأنصار يا رسول الله وأنا واقف تراني وتعرف مكاني ولم تؤاخ بيني وبين أحد .
- صلى الله عليه وآله - إنما مثل علي في هذه الأمة مثل قل هو الله أحد في القرآن . وعن ابن عباس ( 2 ) قال : قال رسول - صلى الله عليه وآله - لعلي - عليه السلام - : يا علي ما مثلك في الناس إلا كمثل قل هو الله أحد في القرآن . من قرأها مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن . ومن قرأها مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن . ومن قرأها ثلاثا ( 3 ) فكأنما قرأ القرآن كله .
ذكره إلا أن يقول قائل : عمر . ثم ملك عثمان فملك رجل لم يك أحد في مثل نسبه وفعل ما فعل وعمل به ما عمل . فوالله ما عدا أن هلك فهلك ذكره وذكر ما فعل به . وأن أخا بني هاشم يصاح به في كل يوم خمس مرات : أشهد أن محمدا رسول الله . فأي عمل يبقى بعد هذا لا أم لك ؟ لا والله إلا دفنا دفنا . وهذا الكلام في حق النبي - عليه السلام - يدل على وهن عقيدته فيه . حدث الزبير عن رجاله ( 1 ) قال : دخل محقن بن أبي محقن الضبي على معاوية فقال : يا أمير المؤمنين جئتك من عند ألأم العرب وأبخل العرب وأعيا العرب وأجبن العرب . قال : ومن هو يا أخا بني تميم ؟ قال : علي بن أبي طالب . قال معاوية : اسمعوا يا أهل الشام ما يقول أخوكم العراقي فابتدروه أيهم ينزل عليه ويكرمه . فلما تصدع الناس عنه قال : كيف قلت ؟ فأعاد عليه . فقال له : ويحك يا جاهل كيف يكون ألأم العرب وأبوه أبو طالب وجده عبد المطلب وامرأته فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وآله - . وأنى يكون أبخل العرب فوالله لو كان له بيتان بيت تبن وبيت تبر ( 2 ) لأنفد تبره قبل تبنه . وأنى يكون أجبن العرب فوالله ما التقت فتيان قط إلا كان فارسهم غير مدافع . وأنى يكون أعيا العرب فوالله ما سن البلاغة لقريش غيره . ولما قامت أم محقن عنه ألأم فأبخل وأجبن وأعيا
صلى الله عليه وآله : إني امرء مقبوض وأوشك أن أدعى فأجيب ، وقد تركت فيكم الثقلين أحدهما أفضل من الاخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
صلى الله عليه وآله : إني تارك فيكم أمرين أحدهما أطول من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض طرف بيد الله وعترتي ، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض . فقلت لأبي سعيد : من عترته ؟ قال : أهل بيته عليهم السلام .
من كنت وليه فعلي وليه ، فقلت لزيد بن أرقم أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ما كان في الدوحات أحد إلا وقد رآه بعينه وسمعه باذنه .
صلى الله عليه وآله كأني قد دعيت فأجبت وإني تارك فيكم الثقلين أحدهما أعظم من الآخر : كتاب الله عز وجل حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يزالا جميعا حتى يردا على الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما .
صلى الله عليه وآله : إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الاخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض .
إني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثم أخي علي بن أبي طالب أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا استشهد فابني الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثم ابني الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم فإذا استشهد فابنه علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وستدركه يا علي ثم ابنه محمد بن علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وستدركه يا حسين ، ثم تكمله اثني عشر إماما تسعة من ولد الحسين ، قال عبد الله : ثم استشهدت الحسن والحسين صلوات الله عليهما وعبد الله بن عباس وعمر بن أبي سلمة وأسامة بن زيد فشهدوا لي عند معاوية ، قال سليم ابن قيس : وقد كنت سمعت ذلك من سلمان وأبي ذر والمقداد وأسامة بن زيد فحدثوني أنهم سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله .
صلى الله عليه وآله : كيف تهلك أمة أنا وعلي وأحد عشر من ولدي أولو الألباب أنا أولها والمسيح بن مريم آخرها ، ولكن يهلك بين ذلك من لست منه وليس مني .
أكذلك أنت ؟ قال : نعم ، فقال اليهودي : إني أريد أن أسألك عن ثلاث وثلاث وواحدة ، قال : فتبسم علي عليه السلام ، ثم قال : يا هاروني ما منعك أن تقول : سبعا ، قال : أسألك عن ثلاث فإن علمتهن سألتك عما بعدهن وإن لم تعلمهن علمت أنه ليس لك علم ، فقال : علي عليه السلام : فإني أسألك بالإله الذي تعبده إن أنا أجبتك في كل ما تريد لتدعن دينك ولتدخلن في ديني ؟ فقال : ما جئت إلا لذلك ، قال : فسل ، قال : فأخبرني عن أول قطرة دم قطرت على وجه الأرض أي قطرة هي ، وأول عين فاضت على وجه الأرض أي عين هي ، وأول شئ اهتز على وجه الأرض أي شئ هو ، فأجابه أمير المؤمنين عليه السلام . فقال : أخبرني عن الثلاث الأخرى أخبرني عن محمدكم بعده من إمام عدل ؟ وفي أي جنة يكون ؟ ومن الساكن معه في جنته ؟ فقال : يا هاروني إن لمحمد صلى الله عليه وآله من الخلفاء اثنا عشر إماما عدلا لا يضرهم خذلان من خذلهم ولا يستوحشون بخلاف من خالفهم وإنهم أرسب في الدين من الجبال الرواسي في الأرض ، ومسكن محمد صلى الله عليه وآله في جنة عدن معه أولئك الاثنا عشر الأئمة العدل ، فقال : صدقت والله الذي لا إله إلا هو إني لأجدها في كتاب أبي هارون كتبه بيده وأملاه عمي موسى عليه السلام قال : فأخبرني عن الواحدة فأخبرني عن وصي محمد كم يعيش من بعده ، وهل يموت أو يقتل ؟ قال : يا هاروني يعيش بعده ثلاثين سنة لا يزيد يوما ولا ينقص يوما ، ثم يضرب ضربة ههنا - يعني قرنه - فتخضب هذه من هذا ، قال : فصاح الهاروني وقطع كستيجه وهو يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، وأنك وصيه ينبغي أن تفوق ولا تفاق ، وأن تعظم ولا تستضعف ، قال : ثم مضى به عليه السلام إلى منزله فعلمه معالم الدين .
كان علي بن أبي طالب عليه السلام مع رسول الله صلى الله عليه وآله في غيبته لم يعلم بها أحد .
صلى الله عليه وآله : يا علي أنت والأئمة من ولدك بعدي حجج الله عز وجل على خلقه ، وأعلامه في بريته ، من أنكر واحدا منكم فقد أنكرني ، ومن عصى واحدا منكم فقد عصاني ، ومن جفا واحدا منكم فقد جفاني ، ومن وصلكم فقد وصلني ومن أطاعكم فقد أطاعني ، ومن والاكم فقد والاني ، ومن عاداكم فقد عاداني لأنكم مني ، خلقتم من طينتي وأنا منكم
لي : هذا هو صاحبكم ، ثم وثب فقال له : يا بني ادخل إلى الوقت المعلوم ، فدخل البيت وأنا أنظر إليه ، ثم قال لي : يا يعقوب انظر إلى من في البيت ؟ فدخلت فما رأيت أحدا
صاحب هذا الامر تغيب ولادته عن هذا الخلق كيلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج ويصلح الله عز وجل أمره في ليلة ( واحدة ) .
فجاءني من يتسلم مني الحوانيت وما كتبت إليه في شئ من ذلك من قبل أن أطلق به لساني ولا أخبرت به أحدا
جرحت في وقعة خيبر خمسا وعشرين جراحة فجئت إلى النبي صلى الله عليه وآله فلما رآى ما بي من الجراحة بكى وأخذ من دموع عينيه فجعلها على الجراحات فاسترحت من ساعتي .
لهم: فهل فيكم أحد ردّت عليه الشمس بعد ما غربت 209 أو كادت حتى صلّى العصر في وقتها غيري؟ قالوا: لا.
إنّه يشكو للحبل و دعا لي و قال: لا سلّط اللّه أحدا منّا على أوليائك (فقلت: آمين) . الثمانون أسد آخر
يا محمد كتبت ما أردت، و كتبنا ما أردنا. الثاني و السبعون و مائة أنّه- (عليه السلام)- لمّا هزّ باب حصن خيبر اهتزّت السماوات السبع و الأرضون السبع و عرش الرحمن
إنّ اللّه تعالى أعطاني ما لم يعط أحدا من خلقه، فتحت لي السبل، و علمت الأسباب و الأنساب، و اجري لي السحاب، و لقد نظرت في الملكوت، فما غاب عنّي شيء ممّا كان قبلي، و لا شيء ممّا يأتي بعدي، و ما من مخلوق إلّا و مكتوب بين عينيه مؤمن أو كافر، و نحن نعرفه إذا رأيناه . الحادي و الستّون و مائتان علمه- (عليه السلام)- بحال رميلة صاحبه
من أنتما؟ فقالت إحداهما: أنا أبوه، و قالت الاخرى: أنا امّه . 44 الخامس و الستّون و مائتان إخباره- (عليه السلام)- لعمر بن الخطّاب بأنّه يقتل
وا: لا تراموهم بسهم، و لا تضربوهم بسيف، و لكن يروح كلّ واحد منكم إلى صاحبه يرمحه فيقتله، فعلم أمير المؤمنين- (عليه السلام)- بذلك من الغيب، فقال لأصحابه: لا تراموهم و لا تطاعنوهم، و استلّوا السيوف، فإذا لاقى كلّ (واحد) منكم غريمه فليقطع رمحه و يمشي إليه فيقتله، فإنّه لا يقتل منكم عشرة، و لا يفلت منهم عشرة، و كان كما قال . السابع و الستّون و مائتان انقلاب طعام الذي أضافه- (عليه السلام)- إلى ما هو أحسن
دخل الأشتر على عليّ- (عليه السلام)- [فسلّم] ، فأجابه، ثمّ قال: ما أدخلك عليّ في هذه الساعة؟ قال: حبّك يا أمير المؤمنين. فقال: هل رأيت ببابي أحدا؟ قال: نعم، أربعة نفر. فخرج و الأشتر معه، و إذا بالباب، أكمه، و مكفوف، و أبرص، و مقعد، فقال- (عليه السلام)-: ما تصنعون هاهنا؟ قالوا: جئناك لما بنا، فرجع ففتح حقّا له، فأخرج رقّا أبيض، فيه كتاب أبيض، فقرأ عليهم، فقاموا كلّهم من غير علّة . الثاني و الثمانون و مائتان بحبّه- (عليه السلام)- ردّ بصر عمياء
جعفر بن محمد- (عليهما السلام)-: دخل أبو بكر و جمعه، ثمّ ارتقى المنبر دون مقام رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- بدرجة، ثمّ حمد اللّه، و أثنى عليه و ذكر النبيّ فصلّى عليه. فقام في الجماعة رجل، قال: كيف يصلّي عليه و قد خالف أمره الذي جاء من عند اللّه تعالى، ثمّ بدا أبو بكر بنفسه، فساعة ما ذكر نفسه انتقض عليه عقبه الذي كان لدغه فيه الحريش فقصر فلتته، و أسبل ثوبيه على عقبيه، و أوجز في كلامه، و نزل عن المنبر، و أسرع إلى منزله يتسقّم حاله، فتبعه أبو ذرّ مسرعا، فلمّا دخل أبو بكر منزله هجم عليه و دخل خلفه. ثمّ قال له: يا أبا بكر، باللّه عليك هل انتقض عليك عقبك الذي ضربك فيه الحريش في الغار؟ فقال لك رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: ويلك لا تحزن، فقلت: أخاف الموت، فقال: لا تموت إنّما تنتقض عليك، ساعة تنقض عهدي و تظلم وصيّي؟ 241 فقال له أبو بكر: من أين لك ذلك و ما كنت معنا في الغار!؟ فقال: إنّ أمير المؤمنين عليّ- (عليه السلام)- قال: اذهب فانظر إلى أبي بكر فإنّه يبلغ داره فينتقض عليه عقبه الذي لدغه فيه الحريش، فأتيتك كما أخبرني المظلوم الصادق، ثمّ دخل عمر و خرج أبو ذرّ مسرعا. الثامن و الستّون و ثلاثمائة إخباره- (عليه السلام)- بأنّ أوّل من بايع أبا بكر إبليس
- (عليه السلام)- في حديث بدر: لقد كان يسأل الجريح من المشركين، فيقال (له) : من جرحك؟ فيقول: عليّ بن أبي طالب، فإذا قالها مات . الأربعمائة الأحزاب لمّا انهزموا سبعين فرقة، كلّ فرقة ترى معها عليّ- (عليه السلام)-
له: تريد حثوات من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-؟ قال: نعم، يا فتى، فحثا له (عليّ) ثلاث حثوات في كلّ حثوة ستّين تمرة (لا تزيد) واحدة على الاخرى، فعند ذلك قال له الرجل: أشهد أنّك خليفة اللّه تعالى، و خليفة رسوله حقّا، و أنّهم ليسوا بأهل 38 [لما] جلسوا فيه. (قال:) فلمّا سمع أبو بكر (ذلك) ، قال: صدق اللّه، و صدق رسوله حيث يقول ليلة الهجرة و نحن خارجون من مكّة إلى المدينة: كفّي و كفّ عليّ في العدد سواء، فعند ذلك كثر القيل و القال (هنالك) ، [فخرج عمر فسكّتهم] . التاسع و السبعون و أربعمائة الذي خاصمه و أراه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في مسجد قبا
إذا بلغت نفس أحدكم هذه، قيل: له أمّا ما كنت تحذر من همّ الدنيا و حزنها فقد أمنت منه، و يقال له: رسول 113 اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و علي و فاطمة- (عليهما السلام)- أمامك.
إنّ أشدّ ما يكون عدوّكم كراهة لهذا الأمر، إذا بلغت نفسه هذه، و أشدّ ما يكون أحدكم اغتباطا به، إذا بلغت نفسه [هذه] - و أشار إلى حلقه- فينقطع عنه أهوال الدنيا و ما كان يحاذر فيها، فيقال له: أمامك رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و عليّ و الأئمّة- (عليهم السلام)-. 116
[عليّ] : يا عمر، بلغني عنك ذكرك لشيعتي، فقال: اربع [على] ظلعك. فقال علي- (عليه السلام)- إنّك لها هنا، ثمّ رمى بالقوس على الأرض فإذا هي ثعبان كالبعير فاغر فاه و قد أقبل نحو عمر ليبتلعه، فصاح عمر: اللّه اللّه يا أبا الحسن، لا عدت بعدها في شيء، و جعل يتضرّع إليه 210 فضرب [عليّ] يده إلى الثعبان فعادت القوس كما كانت، فمضى عمر إلى بيته مرعوبا. قال سلمان: فلمّا كان في الليل دعاني عليّ- (عليه السلام)- فقال: صر إلى عمر فإنه حمل إليه من ناحية المشرق مال و لم يعلم به أحد و قد عزم أن يحبسه فقل له: يقول لك علي: أخرج ما حمل إليك من المشرق ففرّقه على من جعل لهم و لا تحبسه فافضحك. فقال سلمان: فمضيت إليه و أديت الرسالة فقال حيّرني أمر صاحبك فمن أين علم [هو] به؟ فقلت: و هل يخفى عليه مثل هذا؟ فقال: يا سلمان، اقبل منّي ما أقول لك ما عليّ إلّا ساحر و إنّي لمشفق [عليك] منه، و الصواب أن تفارقه و تصير في جملتنا. قلت: بئس ما قلت، لكن عليّا وارث من أسرار النبوّة ما قد رأيت منه، و عنده ما هو أكثر (ممّا رأيت) منه. قال: ارجع (إليه) فقل له: السمع و الطاعة لأمرك، فرجعت إلى 211 عليّ- (عليه السلام)-، فقال: احدّثك بما جرى بينكما. فقلت: [أنت] أعلم به منّي، فتكلّم بكلّ ما جرى بيننا، ثمّ قال: إنّ رعب الثعبان في قلبه إلى أن يموت. الثاني و الخمسون و خمسمائة إخباره- (عليه السلام)- بما يكون بعد وفاته من قبره و غيره
لي مبتدئا: يا سماعة، ما [هذا] الذي بينك و بين جمّالك في الطريق؟ إيّاك أن تكون فاحشا أو صيّاحا. قال: و اللّه لقد كان ذلك لأنّه ظلمني، فنهاني عن مثل ذلك. الرابع عشر و مائتان إتيان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- زيدا بحربة لردّه- (عليه السلام)- عنه في المنام 1879/ 309- ابن شهرآشوب: عن معتّب [قال] : قرع باب مولاي الصادق- (عليه السلام)- فخرجت فإذا بزيد بن علي- (عليه السلام)-، فقال الصادق- (عليه السلام)- لجلسائه: ادخلوا هذا البيت، و ردّوا الباب، و لا يتكلّم منكم أحد، فلمّا دخل قام إليه فاعتنقا و جلسا طويلا يتشاوران، ثمّ علا الكلام بينهما. فقال زيد: دع ذا عنك يا جعفر، فو اللّه لئن لم تمدّ يدك [حتى] ابايعك أو هذه يدي فبايعني لأتعبنّك و لاكلّفنّك ما لا تطيق، فقد تركت الجهاد، و أخلدت إلى الخفض، و أرخيت الستر، و احتويت على مال المشرق و المغرب .
حدّثنا الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن بكر بن محمد الأزدي، قال: زعم لي زيد الشحّام، قال: إنّي لأطوف حول الكعبة و كفّي في كفّ أبي عبد اللّه (عليه السلام)- فقال و دموعه تجري على خدّيه، قال: يا شحّام، ما رأيت ما صنع ربّي إليّ، ثمّ بكى و دعا، ثمّ قال [لي] : يا شحّام، إنّي طلبت إلى إلهي في سدير و عبد السلام بن عبد الرحمن و كانا في السجن فوهبهما لي، و خلّي سبيلهما. الثامن عشر و مائتان إخباره- (عليه السلام)- بالغائب 1883/ 313- ابن جمهور العمّي في كتاب الواحدة: أنّ محمد بن عبد اللّه بن الحسن قال لأبي عبد اللّه- (عليه السلام)-: و اللّه إنّي لأعلم منك و أسخى و أشجع. فقال له: أمّا [ما] قلت انّك أعلم منّي، فقد أعتق جدّي و جدّك ألف نسمة من كدّ يده، فسمّهم لي، و إن أحببت أن اسمّيهم لك إلى آدم فعلت. و أمّا ما قلت: انّك أسخى منّي، فو اللّه ما بتّ ليلة و للّه عليّ حقّ
حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ- (رضي الله عنه)- قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن محمد الهاشميّ قال: دخلت على المأمون يوما، فأجلسني و أخرج من كان عنده، ثمّ دعا بالطعام فطعمنا، ثمّ طيّبنا، ثمّ أمر بستارة فضربت، ثمّ أقبل على بعض من [كان] في الستارة فقال: باللّه لمّا رثيت لنا من بطوس، فأخذت تقول: سقيا لطوس و من أضحى بها قطنا * * * من عترة المصطفى أبقى لنا حزنا قال: ثمّ بكى و قال لي: يا عبد اللّه أ يلومني أهل بيتي و أهل بيتك أن نصبت أبا الحسن الرضا- (عليه السلام)- علما؟ فو اللّه لأحدّثنّك بحديث تتعجّب منه. جئته يوما فقلت له: جعلت فداك إنّ آباءك موسى بن جعفر و جعفر
له: يا ابن رسول اللّه إنّي قد قلت فيك قصيدة و آليت على نفسي أن لا انشدها أحدا قبلك فقال- (عليه السلام)-: هاتها، فأنشد شعرا: مدارس آيات خلت من تلاوة * * * و منزل وحي مقفر العرصات فلمّا بلغ إلى قوله: أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * * * و أيديهم من فيئهم صفرات بكى أبو الحسن الرضا- (عليه السلام)- و قال له: صدقت يا خزاعيّ. فلمّا
مَا الدَّلِيلُ عَلَى حَدَثِ الْأَجْسَامِ فَقَالَ إِنِّي مَا وَجَدْتُ شَيْئاً صَغِيراً وَ لَا كَبِيراً إِلَّا وَ إِذَا ضُمَّ إِلَيْهِ مِثْلُهُ صَارَ أَكْبَرَ وَ فِي ذَلِكَ زَوَالٌ وَ انْتِقَالٌ عَنِ الْحَالَةِ الْأُولَى وَ لَوْ كَانَ قَدِيماً مَا زَالَ وَ لَا حَالَ لِأَنَّ الَّذِي يَزُولُ وَ يَحُولُ يَجُوزُ أَنْ يُوجَدَ وَ يُبْطَلَ فَيَكُونُ بِوُجُودِهِ بَعْدَ عَدَمِهِ دُخُولٌ فِي الْحَدَثِ وَ فِي كَوْنِهِ فِي الْأَزَلِ دُخُولُهُ فِي الْعَدَمِ وَ لَنْ تَجْتَمِعَ صِفَةُ الْأَزَلِ وَ الْعَدَمِ وَ الْحُدُوثِ وَ الْقِدَمِ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ فَقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ هَبْكَ عَلِمْتَ فِي جَرْيِ الْحَالَتَيْنِ وَ الزَّمَانَيْنِ عَلَى مَا ذَكَرْتَ وَ اسْتَدْلَلْتَ بِذَلِكَ عَلَى حُدُوثِهِا فَلَوْ بَقِيَتِ الْأَشْيَاءُ عَلَى صِغَرِهَا مِنْ أَيْنَ كَانَ لَكَ أَنْ تَسْتَدِلَّ عَلَى حُدُوثِهِنَّ فَقَالَ الْعَالِمُعليه السلامإِنَّمَا نَتَكَلَّمُ عَلَى هَذَا الْعَالَمِ الْمَوْضُوعِ فَلَوْ رَفَعْنَاهُ وَ وَضَعْنَا عَالَماً آخَرَ كَانَ لَا شَيْءَ أَدَلَّ عَلَى الْحَدَثِ مِنْ رَفْعِنَا إِيَّاهُ وَ وَضْعِنَا غَيْرَهُ وَ لَكِنْ أُجِيبُكَ مِنْ حَيْثُ قَدَّرْتَ أَنْ تُلْزِمَنَا فَنَقُولُ إِنَّ الْأَشْيَاءَ أنك كيف حكمت بتفضيلي على غيري و هو مناف للمقدمة المذكورة، فالمراد بالتقدم و التأخر ما هو بحسب الشرف. الثالث: أن يكون مبنيا على ما ينسب إلى أكثر الملاحدة من القول بالكمون و البروز، أي مع قولك بكون كل حقيقة حاصلة في كل شيء كيف يمكنك الحكم بتقدم بعض الأشياء على بعض في الفضل و الشرف. قوله (عليه السلام) و في ذلك زوال و انتقال: حاصل استدلاله (عليه السلام) إما راجع إلى دليل المتكلمين من أن عدم الانفكاك عن الحوادث يستلزم الحدوث، أو إلى أنه لا يخلو إما أن يكون بعض تلك الأحوال الزائلة المتغيرة قديما أم لا، بل يكون كلها حوادث و كل منهما محال، أما الأول فلما تقرر عند الحكماء من أن ما ثبت قدمه امتنع عدمه، و أما الثاني فللزوم التسلسل بناء على جريان دلائل إبطاله في الأمور المتعاقبة، و يمكن أن يكون مبنيا على ما يظهر من الأخبار الكثيرة من أن كل قديم
بعض المحققين أي لا يكون المريد بحال إلا حال كون المراد معه، و لا يكون مفارقا من المراد، و حاصله أن ذاته تعالى مناط لعلمه و قدرته، أي صحة الصدور و اللاصدور بأن يريد فيفعل، و أن يريد فيترك، فهو بذاته مناط لصحة الإرادة و صحة عدمها، فلا يكون بذاته مناطا للإرادة و عدمها، بل المناط فيها الذات مع حال المراد، فالإرادة أي المخصصة لأحد الطرفين لم يكن من صفات الذات فهو بذاته عالم قادر مناط لهما، و ليس بذاته مريدا مناطا لها، بل بمدخلية مغاير متأخر عن الذات، و هذا معنى قوله: لم يزل عالما قادرا ثم أراد.
مَا ادَّعَى أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ جَمَعَ الْقُرْآنَ " ثم عذبتني ما ذا" أي أي شيء يكون ينافي عدلك، و لعله (عليه السلام) جوز أن يكون وعده تعالى مشروطا بشرط فتضرع ليعلم أنه غير مشروط بل مطلق، مع أنه يحتمل أن يكون وجوب الوفاء بالوعد شرعيا لا عقليا يقبح تركه، و إن كان خلاف المشهور.
أمر الله كل واحد من الأئمة أن يسلم الأمر إلى من بعده، و يعضده أنه سبحانه أمر الرعية بعد هذا بطاعة ولاة الأمر، فروي عنهم (عليهم السلام) أنهم قالوا: آيتان إحداهما لنا و الأخرى لكم، قال الله سبحانه:" إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمٰانٰاتِ إِلىٰ أَهْلِهٰا"
......... بتدبير الخلق و أمرهم و نهيهم من كل أحد إلا من كان إماما لهم مفترض الطاعة عليهم. فإن قال: سلمنا أن المراد بالمولى في الخبر ما تقدم من معنى الأولى من أين لكم أنه أراد كونه أولى بهم في تدبيرهم و أمرهم و نهيهم دون أن يكون أراد به أولى بأن يوالوه و يحبوه و يعظموه و يفضلوه؟ قيل له: سؤالك يبطل من وجهين:" أحدهما" أن الظاهر من قول القائل فلان أولى بفلان، أنه أولى بتدبيره و أحق بأمره و نهيه، فإذا انضاف إلى ذلك القول أولى به من نفسه زالت الشبهة في أن المراد ما ذكرناه، أ لا تراهم يستعملون هذه اللفظة مطلقة في كل موضع حصل فيه محقق للتدبير و الاختصاص بالأمر و النهي كاستعمالهم لها في السلطان و رعيته و الوالد و ولده و السيد و عبده، و إن جاز أن يستعملوها مقيدة في غير هذا الموضع، إذا قالوا فلان أولى بمحبة فلان أو بنصرته أو بكذا و كذا منه، إلا أن مع الإطلاق لا يعقل عنهم إلا المعنى الأول. " و الوجه الآخر" أنه إذا ثبت أن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أراد بما قدمه من كونه أولى بالخلق من نفوسهم أنه أولى بتدبيرهم و تصريفهم من حيث وجبت طاعته عليهم بلا خلاف وجب أن يكون ما أوجبه لأمير المؤمنين (عليه السلام) في الكلام الثاني جاريا ذلك المجرى يشهد بصحة ما قلناه أن القائل من أهل اللسان إذا قال فلان و فلان، و ذكر جماعة شركاء في المتاع الذي من صفته كذا و كذا، ثم قال عاطفا على كلامه من كنت شريكه فعبد الله شريكه، اقتضى ظاهر لفظه أن عبد الله شريكه في المتاع الذي قدم ذكره، و أخبر أن الجماعة شركاؤه فيه، و متى أراد أن عبد الله شريكه في غير الأمر الأول كان سفها غاشا ملغزا. فإن قيل: إذا سلم لكم أنه (عليه السلام) أولى بهم بمعنى التدبير و وجوب الطاعة من أين لكم عموم وجوب الطاعة في جميع الأمور التي تقوم بها الأئمة، و لعله أراد به أولى بأن يطيعوه في بعض الأشياء دون بعض؟
(صلى الله عليه و آله): إني قد تركت فيكم الثقلين ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي و أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، و عترتي أهل بيتي، ألا و إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. و بإسناده إلى زيد بن ثابت قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إني تارك فيكم الثقلين خليفتين، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، و عترتي أهل بيتي و إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. و روى مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم قال: قام رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) فينا خطيبا بما يدعي خما بين مكة و المدينة، فحمد الله و أثنى عليه و وعظ و ذكر ثم قال: أما بعد أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب. و إني تارك فيكم ثقلين أو لهما كتاب الله فيه النور فخذوا بكتاب الله و استمسكوا به، فحث على كتاب الله تعالى و رغب فيه ثم قال: و أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ثلاثا. و روى ابن الأثير في جامع الأصول نقلا عن صحيح الترمذي عن جابر بن عبد الله قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) في حجة الوداع يوم عرفة و هو على ناقته القصواء يخطب فسمعته يقول: إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله و عترتي أهل بيتي. و عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر، و هو كتاب الله حبل ممدود من الأرض إلى السماء، و عترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما.
لَهُمُ الْقَوْا أَبَا جَعْفَرٍ فَسَلِّمُوا عَلَيْهِ وَ أَحْدِثُوا بِهِ عَهْداً فَلَمَّا نَهَضَ الْقَوْمُ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُفَضَّلَ إِنَّهُ كَانَ لَيَقْنَعُ بِدُونِ هَذَا و في العيون: و روي عن محمد بن سنان قال: دخلت على أبي الحسن (عليه السلام) قبل أن يحمل إلى العراق بسنة و علي ابنه بين يديه، فقال لي: يا محمد! قلت: لبيك، قال: إنه سيكون في هذه السنة حركة فلا تجزع منها، ثم أطرق و نكت بيده في الأرض و رفع رأسه إلى و هو يقول: و يضل الله الظالمين و يفعل الله ما يشاء، قلت: و ما ذاك جعلت فداك؟ قال: من ظلم ابني هذا، الخبر.
قُبِضَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع- يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَ هُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَ خَمْسِينَ سَنَةً [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَانَ بَيْنَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِعليهما السلامطُهْرٌ وَ كَانَ بَيْنَهُمَا فِي الْمِيلَادِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لكن مع ورود هذه الأخبار يمكن ترك القول بكون ولادة الحسن (عليه السلام) في شهر رمضان لعدم استناده إلى رواية معتبرة و الله يعلم. قوله: و هو، أي عبيد الله لعنه الله" على الكوفة" أي وال على الكوفة و الخيل الفرسان، و المراد هنا العسكر الملعون" لعشر" أي لعشر ليال" خلون" أي مضين. الحديث الأول: مختلف فيه صحيح عندي. الحديث الثاني: صحيح. " بين الحسن و الحسين" أي بين ولادة الحسن و العلوق بالحسين" طهر" أي مقدار أقل الطهر في النساء اللاتي يحضن و هو عشرة أيام، و لم يكن لها (عليها السلام) دم، و الميلاد وقت الولادة. الحديث الثالث: مختلف فيه. قوله: لما حملت، لعل المعنى قرب حملها، أو المراد جاء جبرئيل قبل ذلك،
لَهُ الْيَهُودِيُّ يَا عُمَرُ إِنْ كَانَ هَذَا كَمَا تَقُولُ فَمَا لَكَ وَ لِبَيْعَةِ النَّاسِ وَ إِنَّمَا ذَاكَ أَعْلَمُكُمْ فَزَبَرَهُ عُمَرُ ثُمَّ إِنَّ الْيَهُودِيَّ قَامَ إِلَى عَلِيٍّعليه السلامفَقَالَ لَهُ أَنْتَ كَمَا ذَكَرَ عُمَرُ فَقَالَ وَ مَا قَالَ عُمَرُ فَأَخْبَرَهُ قَالَ فَإِنْ كُنْتَ كَمَا قَالَ سَأَلْتُكَ عَنْ أَشْيَاءَ أُرِيدُ أَنْ أَعْلَمَ هَلْ يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ فَأَعْلَمَ أَنَّكُمْ فِي دَعْوَاكُمْ خَيْرُ الْأُمَمِ وَ أَعْلَمُهَا صَادِقِينَ وَ مَعَ ذَلِكَ أَدْخُلُ فِي دِينِكُمُ الْإِسْلَامِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامنَعَمْ أَنَا كَمَا ذَكَرَ لَكَ عُمَرُ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ أُخْبِرْكَ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ ثَلَاثٍ وَ ثَلَاثٍ وَ وَاحِدَةٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّعليه السلاميَا يَهُودِيُّ وَ لِمَ لَمْ تَقُلْ أَخْبِرْنِي عَنْ سَبْعٍ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ إِنَّكَ إِنْ أَخْبَرْتَنِي بِالثَّلَاثِ سَأَلْتُكَ عَنِ الْبَقِيَّةِ وَ إِلَّا كَفَفْتُ فَإِنْ أَنْتَ أَجَبْتَنِي فِي هَذِهِ السَّبْعِ فَأَنْتَ أَعْلَمُ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ أَفْضَلُهُمْ وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ فَقَالَ لَهُ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ يَا يَهُودِيُّ المدينة في قوله تعالى:" لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ". و قال القرطبي: كره (صلى الله عليه و آله و سلم) اسمها يثرب لما فيه من التراب، و كانت الجاهلية تسميها بذلك باسم موضع منها كان اسمه يثرب، انتهى. " حتى رفع إلى عمر" على بناء المفعول أي قرب و أوصل إليه، قال الجوهري رفع فلان على العامل رفيعة و هو ما يرفعه من قصة و يبلغها، و رفع البعير في السير بالغ، و رفعته أنا يتعدى و لا يتعدى، و الرفع تقريبك الشيء و من ذلك رفعته إلى السلطان، انتهى. و قيل: هو على بناء الفاعل أي رفع صوته و لا يخفى بعده" لست هناك" أي لست في تلك المنزلة التي ذكرتها" فما لك" استفهام إنكاري توبيخي و كان قوله: و إنما ذاك جملة حالية و زبر كضرب و نصر زجر" و جميع ما تسأل" في الإعلام: ما قد تسأل و في غيبة الشيخ ما قد يسأل على الغائب المجهول. و قوله: فأعلم منصوب بتقدير أن بعد فاء السببية التي بعد الاستفهام" خير الأمم" خبر مبتدإ محذوف، أي نحن خير الأمم و صادقون خبر أن" أخبرك"
الإبقاء على العمل أشد من العمل، قال: و ما الإبقاء على العمل؟ قال: يصل الرجل بصلة و ينفق نفقة لله وحده لا شريك له، فيكتب له سرا ثم يذكرها فتمحى و تكتب له علانية ثم يذكرها فتمحى و تكتب له رياء، و من عرف معنى النية و خلوصها علم أن إخلاص النية أشد من جميع الأعمال كما سيأتي تحقيقه إنشاء الله. ثم بين (عليه السلام) معنى العمل الخالص بأنه هو العمل الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عز و جل، لا عند الفعل و لا بعده أي يكون خالصا عن أنواع الرياء و السمعة. و قد يقال: لو كان سروره باعتبار أن الله تعالى قبل عمله حيث أظهر جميلة كما روي في الحديث القدسي عملك الصالح عليك سره و علي إظهاره، أو باعتبار أنه استدل بإظهار جميلة في الدنيا على إظهار جميلة في الآخرة، أو باعتبار رغبتهم إلى طاعة الله و ميل قلوبهم إليها لم يقدح ذلك في الخلوص، و إنما يقدح فيه إن كان لرفع منزلته عند الناس و تعظيمهم له و استجلاب الفوائد منهم فإنه بذلك يصير مرائيا مشركا بالشرك الخفي و به يحبط عمله، و هذا الكلام له جهة صدق لكن قلما تصدق النفس في ذلك،
- فَأَمّٰا " و جعله" أي الرامي" الْمُحْصَنٰاتِ" أي العفائف" الْغٰافِلٰاتِ" مما قذفن به" الْمُؤْمِنٰاتِ" بالله و رسوله و ما جاء به" لُعِنُوا فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ" بما طعنوا فيهن" وَ لَهُمْ عَذٰابٌ عَظِيمٌ" لعظم ذنوبهم. " يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ" ظرف لما في لهم من معنى الاستقرار لا للعذاب" أَلْسِنَتُهُمْ وَ أَيْدِيهِمْ" يعترفون بها بإنطاق الله إياها بغير اختيارهم أو بظهور آثاره عليها. قوله (عليه السلام): و ليست تشهد، يدل على أن شهادة الجوارح إنما هي للكفار كما ذكره جماعة من المفسرين، و ذكره الشيخ البهائي (ره) في الأربعين. قوله (عليه السلام): فيعطى كتابه بيمينه، أي فيقرأه، و من تنطق جوارحه يختم على فيه، لقوله تعالى:" الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلىٰ أَفْوٰاهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنٰا أَيْدِيهِمْ" أو لأن سياق آيات شهادة الجوارح تدل على غاية الغضب، و الآيات النازلة في المؤمنين مشتملة على نهاية اللطف كقوله سبحانه:" يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنٰاسٍ بِإِمٰامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ" أي من المدعوين" كِتٰابَهُ بِيَمِينِهِ" أي كتاب عمله" فَأُولٰئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتٰابَهُمْ" ابتهاجا بما يرون فيه" وَ لٰا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا" أي و لا ينقصون من أجورهم أدنى شيء، و الفتيل: المفتول، و سمي ما يكون في شق النواة فتيلا لكونه على هيئته، و قيل: هو ما تفتله بين أصابعك من خيط أو وسخ و يضرب به المثل في الشيء الحقير. ثم اعلم أن هذا المضمون وقع في مواضع من القرآن المجيد أو لها في بني- إسرائيل:" فَمَنْ أُوتِيَ كِتٰابَهُ بِيَمِينِهِ" إلى آخر ما في الحديث.
و في المصباح: الخطأ مهموزا ضد الصواب يقصر و يمد، و هو اسم من أخطأ فهو مخطئ، قال أبو عبيدة: خطىء خطاء من باب علم و أخطأ بمعنى واحد لمن يذنب على غير عمد، و قال غيره: خطىء في الدين و أخطأ في كل شيء عامدا أو كان غير عامد، و أخطأ الحق بعد عنه، و أخطأه السهم تجاوزه و لم يصبه، و تخفيف الرباعي جائز. و قال الزمخشري في الأساس في المهموز: و من المجاز لن يخطأك ما كتب لك، و ما أخطئك لم يكن ليصيبك و ما أصابك لم يكن ليخطئك، و قال في المعتل: و من المجاز تخطأه المكروه، انتهى. و أقول: فظهر أن الهمزة أظهر، و حاصل المعنى أن ما أصابه في الدنيا كان يجب أن يصيبه و لم يكن بحيث يتجاوزه إذا لم يبالغ السعي فيه، و ما لم يصبه في الدنيا لم يكن يصيبه إذا بالغ في السعي، أو المعنى أن ما أصابه في التقدير الأزلي لا يتجاوزه و إن قصر في السعي و كذا العكس، و هذا الخبر بظاهره مما يوهم الجبر، و لذا أول و خص بما لم يكلف العبد به فعلا و تركا، أو بما يصل إليه بغير اختياره من النعم و البلايا، و الصحة و المرض و أشباهها، و قد أوردنا الكلام في أمثاله في كتاب العدل [من البحار]. الحديث الخامس: حسن كالصحيح. " فإنه معور" على بناء الفاعل من باب الأفعال أي ذو شق و خلل يخاف منه، أو على بناء المفعول من التفعيل أو الأفعال أي ذو عيب، قال في النهاية: العوار بالفتح العيب و قد يضم، و العورة كل ما يستحيي منه إذا ظهر، و فيه رأيته و قد طلع في طريق معورة، أي ذات عورة يخاف فيها الضلال و الانقطاع، و كل عيب و خلل في
عليه السلاممَنْ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا يُجْزِيهِ كَانَ أَيْسَرُ مَا فِيهَا يَكْفِيهِ وَ مَنْ لَمْ يَرْضَ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا يُجْزِيهِ لَمْ يَكُنْ فِيهَا شَيْءٌ يَكْفِيهِ بَابُ الْكَفَافِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ اللَّهُ عَزَّ الحديث العاشر: مجهول و قد مر مضمونه. الحديث الحادي عشر: مرفوع" و أجزأ" مهموز و قد يخفف أي أغنى و كفى، قال في المصباح: قال الأزهري و الفقهاء يقولون فيه أجزي من غير همز و لم أجده لأحد من أئمة اللغة و لكن إن همز أجزأ فهو بمعنى كفى، و فيه نظر لأنه أراد امتناع التسهيل فقد توقف في غير موضع التوقف، فإن تسهيل همزة الطرف في الفعل المزيد، و تسهيل الهمزة الساكنة قياسي فيقال أرجأت الأمر و أرجيته و أنسأت و أنسيت و أخطأت و أخطيت.
عَزَّ وَ جَلَّ- أَوْ إِطْعٰامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذٰا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذٰا مَتْرَبَةٍ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَنْ سَقَى مُؤْمِناً شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ مِنْ حَيْثُ يَقْدِرُ عَلَى " لم يدر أحد" أي من عظمته و الاستثناء في قوله: إلا الله منقطع، و كان المراد به المؤمن الخالص الكامل، و لذا عبر فيما سيأتي بالمسلم، أي مطلق المؤمن، و يقال سغب سغبا و سغبا بالتسكين و التحريك، و سغابة بالفتح و سغوبا بالضم و مسغبة من بابي فرح و نصر: جاع، فهو ساغب و سغبان أي جائع، و قيل: لا يكون السغب إلا أن يكون الجوع مع تعب، و أشار بالآية الكريمة إلى أن الإطعام من المنجيات التي رغب الله فيها و عظمها حيث قال سبحانه:" فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ" فلم يشكر الأيادي المتقدم ذكرها باقتحام العقبة، و هو الدخول في أمر شديد، و العقبة الطريق في الجبل، استعارها لما فسرها به من الفك و الإطعام في قوله:" وَ مٰا أَدْرٰاكَ مَا الْعَقَبَةُ، فَكُّ رَقَبَةٍ، أَوْ إِطْعٰامٌ" الآية، لما فيهما من مجاهدة النفس، و المسغبة و المقربة و المتربة مفعلات من سغب إذا جاع، و قرب في النسب، و ترب إذا افتقر، و قيل: المراد به مسكين قد لصق بالتراب من شدة فقره و ضره و في الآية إشارة إلى تقديم الأقارب في الصدقة على الأجانب بل الأقرب على غيره. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله: من حيث يقدر" من" في الموضعين بمعنى في، و يمكن أن يقرأ يقدر
إِنَّهُ لَيَكُونُ لِلْعَبْدِ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ اللَّهِ فَمَا يَنَالُهَا إِلَّا بِإِحْدَى خَصْلَتَيْنِ إِمَّا بِذَهَابِ مَالِهِ أَوْ بِبَلِيَّةٍ فِي جَسَدِهِ [الحديث 24] 24 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَوْ لَا أَنْ يَجِدَ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنُ فِي قَلْبِهِ لَعَصَّبْتُ رَأْسَ الْكَافِرِ أحباءه على تركه و النفرة عنه، و لا يخفى بعد الجميع، و قد علمت حقيقة الحال في جميع ذلك بعون الله. الحديث الثالث و العشرون: موثق كالصحيح. " بذهاب ماله" بكسر اللام و قد يقرأ بالفتح، و على الأول يمكن أن يكون على المثال فيشمل ذهاب ولده و أهله و أقاربه و أشباه ذلك، و المراد بالعبد المؤمن الخالص الذي يحبه الله. الحديث الرابع و العشرون: حسن. " لو لا أن يجد عبدي المؤمن في قلبه" كان مفعول الوجدان محذوف أي شكا أو حزنا شديدا أو يكون الوجد بمعنى الغضب أو بمعنى الحزن فقوله: في قلبه، للتأكيد أي وجدا مؤثرا في قلبه باقيا فيه، في المصباح: وجدته أجده وجدانا بالكسر و وجدت عليه موجدة في الغضب، و وجدت به في الحزن وجدا بالفتح، انتهى. و العصابة بالكسر ما يشد على الرأس و العمامة و العصب الطي الشديد، و عصب رأسه بالعصابة و عصب أيضا بالتشديد أي شدة بها، و الصداع كغراب وجع الرأس يقال: صدع على بناء المفعول من التفعيل و جوز في الشعر التخفيف، و ذكر الرأس هنا على التجريد، و العصب بالحديد كناية عن حفظه مما يؤلمه و يؤذيه، و تخصيص الرأس لأن أكثر الأمراض العظيمة ينشأ منه و أكثر القوي فيه، و ذكر الصاع لأنه أقل مراتب الآلام و الأوجاع و أخفها، أي فكيف ما فوقه،
" إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيٰانِ" قال البيضاوي: مقدر بأذكر، أو متعلق بأقرب، يعني في قوله:" وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ" أي هو أعلم بحاله من كل قريب حين يتلقى أي يتلقى الحفيظان ما يتلفظ به" عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمٰالِ قَعِيدٌ" أي عن اليمين قعيد و عن الشمال قعيد، أي مقاعد كالجليس، فحذف الأول لدلالة الثاني عليه كقوله:" فإني و قيار بها لغريب" و قيل: يطلق الفعيل للواحد و المتعدد كقوله:" وَ الْمَلٰائِكَةُ بَعْدَ ذٰلِكَ ظَهِيرٌ"" مٰا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ" ما يرمى به من فيه" إِلّٰا لَدَيْهِ رَقِيبٌ" ملك يرقب عمله" عَتِيدٌ" معد حاضر و لعله يكتب عليه ما فيه ثواب أو عقاب، انتهى.
" وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ" و الإخلاص فعل الطاعة خالصة لله وحده، و هنا غايات ثمان: فالأول الرياء، و لا ريب في أنه مخل بالإخلاص فيتحقق الرياء بقصد مدح الرائي أو الانتفاع به، أو دفع ضرره، فإن قلت: فما تقول في العبادة المشوبة بالتقية؟ قلت: أصل العبادة واقع على وجه الإخلاص و ما فعل منها تقية فإن له اعتبارين بالنظر إلى أصله، و هو قربة، و بالنظر إلى ما طرأ من استدفاع الضرر، و هو لازم لذلك فلا يقدح في اعتباره، أما لو فرض إحداثه صلاة مثلا تقية فإنها من باب الرياء. الثاني قصد الثواب أو الخلاص من العقاب أو قصدهما معا. الثالث فعلها شكرا لنعم الله تعالى و استجلابا لمزيده. الرابع فعلها حياء من الله تعالى. الخامس فعلها حبا لله تعالى. السادس فعلها تعظيما لله تعالى و مهابة و انقيادا و إجابة. السابع فعلها موافقة لإرادته و طاعة لأمره. الثامن فعلها لكونه أهلا للعبادة، و هذه الغاية مجمع على كون العبادة تقع
فِي كَفِّهِ- وَ لٰا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ و قد ذكروا وجوها من الفرق بين القعود و الجلوس لكن مناسبته لهذا المقام محل تأمل، و إن أمكن تحصيلها بتكلف، قال في المصباح: الجلوس غير القعود، فالجلوس هو الانتقال من سفل إلى علو و القعود هو الانتقال من علو إلى سفل، فعلى الأول يقال لمن هو نائم أو ساجد اجلس، و على الثاني لمن هو قائم أقعد و قد يكون جلس بمعنى قعد متربعا، و قد يفارقه، و منه جلس بين شعبها أي حصل و تمكن، إذ لا يسمى هذا قعودا فإن الرجل حينئذ يكون معتمدا على أعضائه الأربع، و يقال: جلس متكئا و لا يقال قعد متكئا بمعنى الاعتماد على أحد الجانبين. و قال الفارابي و جماعة: الجلوس نقيض القيام فهو أعم من القعود، و قد يستعملان بمعنى الكون و الحصول فيكونان بمعنى واحد، و منه يقال: جلس متربعا، و قعد متربعا، و الجليس من يجالسك، فعيل بمعنى فاعل. " في فتياه" قيل: في للتعليل، و نحو قوله:" فَذٰلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ" و قال الجوهري: الرث الشيء البالي، و قال: صد عنه صدودا أعرض، و صده عن الأمر صدا منعه و صرفه عنه، و المراد بمن يصد عنهم أعم من ذلك المجلس و غيره، لقوله: و أنت تعلم، أي و أنت تعلم أنه ممن يصد عنا، فإن لم تعلم فلا حرج عليك في مجالسته. " قال ثم تلا" الضمير في قال هنا و فيما سيأتي راجع إلى كل من الأخ و العم، و لذلك تكلف بعضهم و قال: الأخ و العم واحد، و المراد الأخ الرضاعي و لا يخفى بعده،" أو قال كفه" الترديد من الراوي أي أو قال مكان في فيه في كفه،
إِذَا رَقَّ أَحَدُكُمْ فَلْيَدْعُ فَإِنَّ الْقَلْبَ لَا يَرِقُّ حَتَّى يَخْلُصَ [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمخَيْرُ وَقْتٍ دَعَوْتُمُ جبرئيل هل زالت؟ فأجاب بلا نعم، و قال: قطعت الشمس بين قولي لا و نعم مسيرة خمسمائة عام. الحديث الخامس: حسن موثق. " إذا رق أحدكم" أي قلب أحدكم و الرقة ضد القساوة و علامتها البكاء و الدمعة، و الرقة أيضا الرحمة، في المصباح: رق الشيء يرق من باب ضرب خلاف غلظ، و في القاموس: الرقة بالكسر الرحمة رققت له أرق و الاستحياء و الدقة، و ترقق له رق له قلبه. و قال الجوهري: خلص الشيء بالفتح يخلص خلوصا أي صار خالصا و خلص إليه الشيء وصل، و الإخلاص أيضا في الطاعة ترك الرياء، و قد أخلصت الله الدين، انتهى. و الحاصل أن الرقة علامة خلوص القلب من الغدر و الحسد و الأفكار الباطلة و الخيالات الشاغلة، و توجهه إلى الله و إعراضه عما سواه أو الوصول إليه تعالى و إلى قربه، و الخلوص علامة الإجابة و سببها. الحديث السادس: ضعيف. و قال الجوهري: السحر قبيل الصبح، و كذا ذكر الفيروزآبادي و غيره أيضا، و قد جوز بضمتين أيضا.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميُسَلِّمُ عَلَى النِّسَاءِ وَ يَرْدُدْنَ (عليه السلام) وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاميُسَلِّمُ عَلَى النِّسَاءِ وَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى الشَّابَّةِ مِنْهُنَّ وَ يَقُولُ أَتَخَوَّفُ أَنْ يُعْجِبَنِي صَوْتُهَا فَيَدْخُلَ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا أَطْلُبُ مِنَ الْأَجْرِ بَابُ التَّسْلِيمِ عَلَى أَهْلِ الْمِلَلِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ دَخَلَ يَهُودِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ عَائِشَةُ عِنْدَهُ فَقَالَ السَّامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَ- رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعَلَيْكُمْ ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ فَرَدَّ عَلَيْهِ كَمَا رَدَّ عَلَى صَاحِبِهِ ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَمَا رَدَّ عَلَى صَاحِبَيْهِ فَغَضِبَتْ عَائِشَةُ فَقَالَتْ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَ الْغَضَبُ وَ اللَّعْنَةُ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ يَا إِخْوَةَ الْقِرَدَةِ وَ الْخَنَازِيرِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَا عَائِشَةُ إِنَّ الْفُحْشَ لَوْ كَانَ مُمَثَّلًا لَكَانَ مِثَالَ سَوْءٍ إِنَّ الرِّفْقَ لَمْ يُوضَعْ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا زَانَهُ وَ لَمْ
إِذَا كَانَ الرَّجُلُ حَاضِراً فَكَنِّهِ وَ إِذَا كَانَ غَائِباً فَسَمِّهِ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَلْيَسْأَلْهُ عَنِ اسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ وَ اسْمِ قَبِيلَتِهِ وَ عَشِيرَتِهِ فَإِنَّ مِنْ حَقِّهِ الْوَاجِبِ وَ صِدْقِ الْإِخَاءِ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ وَ إِلَّا فَإِنَّهَا مَعْرِفَةُ حُمْقٍ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُدَامَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَوْماً لِجُلَسَائِهِ تَدْرُونَ مَا الْعَجْزُ قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ الْعَجْزُ ثَلَاثَةٌ أَنْ يَبْدُرَ أَحَدُكُمْ بِطَعَامٍ يَصْنَعُهُ لِصَاحِبِهِ فَيُخْلِفَهُ وَ لَا يَأْتِيَهُ وَ الثَّانِيَةُ أَنْ يَصْحَبَ الرَّجُلُ مِنْكُمُ الرَّجُلَ أَوْ يُجَالِسَهُ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ مَنْ هُوَ وَ مِنْ أَيْنَ هُوَ فَيُفَارِقَهُ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ ذَلِكَ وَ الثَّالِثَةُ أَمْرُ النِّسَاءِ يَدْنُو أَحَدُكُمْ مِنْ أَهْلِهِ فَيَقْضِي حَاجَتَهُ الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. " و إلا فإنها" أي المصاحبة أو المعرفة. الحديث الرابع: مجهول. " يتوحش" و في بعض النسخ يتحرش و لعله بالحاء و السين المهملتين بمعنى التمكث أيضا أو بمعنى السعي بالحيل التي توجب إنزالها، قال الفيروزآبادي التحوس التجشع و الإقامة مع إرادة السفر و ما زال يستحوس أي يتجبس و يبطئ و يحتمل الجيم و السين المهملة من الجوس و هو طلب الشيء بالاستقساء، و بالحاء أيضا يستعمل بهذا المعنى و أما الحاء و الشين كما في بعض النسخ من حاشية السيد فلا يناسب إلا بتكلف نعم يمكن أن يكون من قولهم تحوش أي تنحى و استحيا و يقال انحاش
أَمَّا الْفَأْرَةُ وَ أَشْبَاهُهَا فَيُنْزَحُ مِنْهَا سَبْعُ دِلَاءٍ إِلَّا أَنْ يَتَغَيَّرَ الْمَاءُ فَيُنْزَحَ حَتَّى يَطِيبَ فَإِنْ سَقَطَ فِيهَا كَلْبٌ فَقَدَرْتَ أَنْ تَنْزَحَ مَاءَهَا فَافْعَلْ وَ كُلُّ شَيْءٍ وَقَعَ فِي الْبِئْرِ لَيْسَ لَهُ دَمٌ مِثْلُ الْعَقْرَبِ وَ الْخَنَافِسِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ [الحديث 7] 7 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ لانتشار سمه في الماء أو يكون كناية عن النزح، و حمله الشيخ في التهذيب على عدم التفسخ و قال مع التفسخ فيه سبع دلاء. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و المشهور في الفأرة سبع مع التفسخ و الانتفاخ و ثلاث بدونهما، و قال المرتضى في المصباح: في الفأرة سبع و قد روي ثلاث، و قال الصدوق في الفقيه: فإن وقع فيها فأرة فدلو واحد، و إن تفسخت فسبع دلاء، و رجح صاحب المدارك الثلاث، و فيه قوة. قوله (عليه السلام):" و أشباه ذلك" الظاهر أن الحية داخلة فيه على القول بعدم كونها ذات نفس سائلة، و قد اختلف فيه و كذا الوزغة لكونها غير ذات نفس سائلة و ذهب الصدوق، و الشيخان و جمع من الأصحاب إلى وجوب ثلاث للوزغة، و أوجب سلار، و أبو الصلاح دلوا واحدا، و ابن إدريس لم يوجب شيئا، و كذا ذهب الشيخان، و الفاضلان، و كثير من الأصحاب إلى وجوب ثلاث للحية، و كذا ذهب الشيخ، و أبو الصلاح، و ابن البراج إلى وجوبها في العقرب، و ذهب ابن إدريس و جماعة إلى عدم وجوب شيء في العقرب. الحديث السابع: صحيح. قوله (عليه السلام):" شيء صغير" استدل به للثلاث في الحية، و المشهور نزح
فَقَالَ لِي إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى حَبْسِهِ فَاللَّهُ أَوْلَى بِالْعُذْرِ يَجْعَلُ خَرِيطَةً [الحديث 6] 6 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِعليه السلامفِي خَصِيٍّ يَبُولُ فَيَلْقَى مِنْ ذَلِكَ شِدَّةً وَ يَرَى الْبَلَلَ بَعْدَ الْبَلَلِ قَالَ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَنْتَضِحُ فِي النَّهَارِ مَرَّةً وَاحِدَةً [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْبَوْلِ يُصِيبُ الْجَسَدَ قَالَ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ مَرَّتَيْنِ الحديث الخامس: حسن. الحديث السادس: مجهول. و أورد هذا الخبر في التهذيب مرتين في أبواب الزيادات و في كلا السندين عن سعدان بن مسلم عن عبد الرحيم القصير و الظاهر زيادة- عن- هنا فإن سعدان اسمه عبد الرحمن، و ذهب جماعة من الأصحاب منهم الشهيد في الذكرى و الدروس إلى العفو عن نجاسة ثوب الخصي الذي يتواتر بوله إذا غسله في النهار مرة، و احتجوا برواية عبد الرحيم و في طريقها ضعف، و يمكن أن يحمل على أنه لا يعلم أنه بول فيحمل النضح على الاستحباب كما في أكثر موارد النضح، و ظاهر الأصحاب حمل النضح على الغسل و ربما يقيد الحكم بما إذا لم يكن له إلا ثوب واحد. الحديث السابع: حسن و الأخيران مرسلان. قوله (عليه السلام)" مرتين" موافق للمشهور و ظاهره غير المخرج.
لَا بَأْسَ بِأَنْ لَا يَغْتَسِلَ وَ يَتَيَمَّمَ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ و استوجهه في التذكرة إن لم يخف فوت الوقت و هو بعيد، و قال: إذا فقد التراب و ما في معناه، وجب التيمم بغبار الثوب، أو عرف الدابة، أو لبد السرج، أو غير ذلك مما فيه غبار، قال في المعتبر: و هو مذهب علمائنا، و أكثر العامة، و إنما يجوز التيمم بالغبار مع فقد التراب كما نص عليه الشيخ و أكثر الأصحاب، و ربما ظهر من عبارة المرتضى في الجمل جواز التيمم به مع وجود التراب أيضا، و هو بعيد لأنه لا يسمى صعيدا، بل يمكن المناقشة في جواز التيمم به مع إمكان التيمم بالطين، إلا أن الأصحاب قاطعون بتقديم الغبار على الوحل و ظاهر هم الاتفاق عليه قوله (عليه السلام)" صعيد طيب" قال الفاضل التستري (رحمه الله): كان المعنى أن الطين مركب من الصعيد الطيب و من الماء، فلا يدل على أن الطين صعيد بقول مطلق، و يحتمل أن يكون المراد أن الله تعالى أمر بالصعيد و بالماء، و الصعيد هنا حاصل فيستفاد منه أن الطين صعيد.
سُئِلَ عَنْ حَدِّ الشِّكَايَةِ لِلْمَرِيضِ فَقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ حُمِمْتُ الْيَوْمَ وَ سَهِرْتُ الْبَارِحَةَ وَ قَدْ صَدَقَ وَ لَيْسَ هَذَا شِكَايَةً وَ إِنَّمَا الشَّكْوَى أَنْ يَقُولَ قَدِ ابْتُلِيتُ بِمَا لَمْ يُبْتَلَ بِهِ أَحَدٌ وَ يَقُولَ لَقَدْ أَصَابَنِي مَا لَمْ يُصِبْ أَحَداً وَ لَيْسَ الشَّكْوَى أَنْ يَقُولَ سَهِرْتُ الْبَارِحَةَ وَ حُمِمْتُ الْيَوْمَ وَ نَحْوَ هَذَا و لعل المراد أنه تعالى يرفع عنها حكم الذنب و استحقاق العقوبة كما ورد في الأخبار كيوم ولدته أمه.
إِذَا مَاتَ لِأَحَدِكُمْ مَيِّتٌ فَسَجُّوهُ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ وَ كَذَلِكَ إِذَا غُسِّلَ يُحْفَرُ لَهُ مَوْضِعُ الْمُغْتَسَلِ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ فَيَكُونُ مُسْتَقْبِلًا بِبَاطِنِ قَدَمَيْهِ وَ وَجْهِهِ إِلَى الْقِبْلَةِ بَابُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُكْرَهُ عَلَى قَبْضِ رُوحِهِ [الحديث 1] 1 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ وَ كَانَ خَيِّراً قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْيَقْظَانِ عَمَّارٌ الْأَسَدِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَوْ أَنَّ مُؤْمِناً أَقْسَمَ عَلَى رَبِّهِ أَنْ لَا يُمِيتَهُ مَا أَمَاتَهُ أَبَداً وَ لَكِنْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ أَوْ إِذَا حَضَرَ أَجَلُهُ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ رِيحَيْنِ رِيحاً يُقَالُ لَهَا الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام):" فسبحوه" قال الشيخ البهائي (ره): كناية عن توجيهه إليها، يقال: قعدت تجاه زيد أي تلقاءه و الظاهر أن المراد بموضع المغتسل الحفرة التي تجتمع فيها ماء الغسل، و المستقبل بالبناء للمفعول بمعنى الاستقبال، و قد دل الحديث على وجوب التوجيه إلى القبلة حال الغسل أيضا و كثير من الأصحاب على استحباب ذلك.
عَزَّ وَ جَلَّ هَاهُنَا- الَّذِينَ آمَنُوا وَ كٰانُوا يَتَّقُونَ. لَهُمُ الْبُشْرىٰ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ فِي الْآخِرَةِ لٰا تَبْدِيلَ لِكَلِمٰاتِ اللّٰهِ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ فإذا ذهب دمي أي مت كان ذلك أي ترك الطلب، أو المعنى أنه إنما يمكنني تحصيل ما دمت حيا، فقوله- فإذا ذهب دمي- استفهام إنكاري أي بعد الموت كيف يمكنني طلب الدين. قوله تعالى:" لَهُمُ الْبُشْرىٰ*" يحتمل أن يكون هذه البشارة من بشرى الدنيا، و أن يكون من بشرى الآخرة. و بشرى الدنيا المنامات الحسنة و أمثالها، و الأول أظهر، و لا ينافي ذلك ما ورد من أن بشرى الدنيا المنامات المبشرة، و ما قيل: إنه ما ورد في الكتاب و السنة من البشارات و المثوبات للصالحين و المؤمنين فإن هذا أحد أفراده، و إثباته لا ينفى ما عداه و كلمات الله مواعيده، و فسرت في الأخبار بالأئمة الأطهار (عليهم السلام).
اشْتَرِ بِهَذَا حَنُوطاً وَ اعْلَمْ أَنَّ الْحَنُوطَ هُوَ الْكَافُورُ وَ لَكِنِ اصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ النَّاسُ قَالَ فَلَمَّا مَضَيْتُ أَتْبَعَنِي بِدِينَارٍ وَ قَالَ اشْتَرِ بِهَذَا كَافُوراً [الحديث 15] 15 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْحَنُوطِ لِلْمَيِّتِ قَالَ اجْعَلْهُ فِي مَسَاجِدِهِ [الحديث 16] 16 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلمنَهَى أَنْ يُوضَعَ عَلَى النَّعْشِ الْحَنُوطُ بَابُ تَكْفِينِ الْمَرْأَةِ [الحديث 1] 1 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ قوله:" فلما مضيت" الظاهر أن هذا دينار آخر بعثه للكافور، و كان الأول للمسك تقية. الحديث الخامس عشر: موثق. و يمكن تعميم المساجد بحيث تشمل الأنف و الصدر، إذ الأول يستحب في جميع السجدات، و الثاني في سجدة الشكر. الحديث السادس عشر: ضعيف على المشهور. و الحنوط إما الكافور للإسراف و البدعة، أو المسك للنهي عن تقريبه الميت، أو الأعم.
أَقَلُّ مَا يُجْزِئُ مِنَ الْكَافُورِ لِلْمَيِّتِ مِثْقَالٌ وَ فِي رِوَايَةِ الْكَاهِلِيِّ وَ حُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْقَصْدُ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةُ مَثَاقِيلَ بَابُ الْجَرِيدَةِ [الحديث 1] 1 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ يُوضَعُ لِلْمَيِّتِ جَرِيدَتَانِ وَاحِدَةٌ فِي الْيَمِينِ وَ الْأُخْرَى فِي و القصد الوسط فيظهر من أخبار الباب أن أقل الفضل مثقال و أوسطه أربعة مثاقيل و أكثره ثلاثة عشر درهما و ثلث و المشهور جواز الاكتفاء بالمس.
سُئِلَ كَيْفَ أَصْنَعُ إِذَا خَرَجْتُ مَعَ الْجَنَازَةِ أَمْشِي أَمَامَهَا أَوْ خَلْفَهَا أَوْ عَنْ يَمِينِهَا أَوْ عَنْ شِمَالِهَا فَقَالَ إِنْ كَانَ مُخَالِفاً فَلَا تَمْشِ أَمَامَهُ فَإِنَّ مَلَائِكَةَ الْعَذَابِ يَسْتَقْبِلُونَهُ بِأَلْوَانِ الْعَذَابِ بَابُ كَرَاهِيَةِ الرُّكُوبِ مَعَ الْجَنَازَةِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَوْماً خَلْفَ جَنَازَةٍ رُكْبَاناً فَقَالَ أَ مَا قوله (عليه السلام):" إن كان مخالفا" إلخ يدل بمنطوقه على المنع من المشي أمام الجنازة المخالف، و بمفهومه على التخيير في جنازة المؤمن. " تذنيب" اعلم أن الظاهر: في الجمع بين أخبار هذا الباب حمل أخبار النهي و المرجوحية على جنازة المخالف، لكن الأولى عدم المشي أمامها مطلقا، لدعوى الإجماع، و شهرة خلافه بين العامة حتى إنهم نسبوا القول بذلك إلى أهل البيت (عليهم السلام)، قال: بعض شراح صحيح مسلم كون المشي وراء الجنازة أفضل من أمامها، هو قول علي بن أبي طالب (عليه السلام) و مذهب الأوزاعي و أبي حنيفة و قال جمهور الصحابة و التابعين و مالك و الشافعي و جماهير العلماء: المشي قد أمها أفضل، و قال الثوري و طائفة: هما سواء، باب كراهة الركوب مع الجنازة قال في المنتهى يستحب المشي مع الجنازة و يكره الركوب و هو قول العلماء كافة. الحديث الأول: حسن. بناء على أن مراسيل ابن أبي عمير في حكم المسانيد، قوله (عليه السلام):" و قد أسلموه" قال الجوهري: أسلمه أي خذله.