من سأل عن ظهر غنى فصداع في الرأس وداء في البطن
من سأل عن ظهر غنى فصداع في الرأس وداء في البطن
اشتدت حال رجل من أصحاب النبي فقالت له امرأته لو أتيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسألته ، فجاء إلى النبي فلما رآه النبي قال : من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله ، فقال الرجل ما يعني غيري ، فرجع إلى امرأته فأعلمها ، فقالت : إن رسول الله بشر فأعلمه ، فأتاه فلما رآه رسول الله قال : من سألنا . . . حتى فعل الرجل ما ذكرته ثلاثا ، ثم ذهب الرجل فاستعار معولا ثم أتى الجبل فصعده فقطع حطبا ، ثم جاء به فباعه بنصف مد من دقيق فرجع فأكلوه ، ثم ذهب من الغد فصعده فجاء بأكثر من ذلك فباعه ، فلم يزل يعمل ويجمع حتى اشترى معولا ثم جمع حتى اشترى بكرين وغلاما ، ثم أثرى حتى أيسر ، فجاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأعلمه كيف جاء يسأله وكيف سمع النبي فقال ( صلى الله عليه وآله ) : قد قلت لك : من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله
لو أن أحدكم يأخذ حبلا فيأتي بحزمة حطب على ظهره فيبيعها فيكف بها وجهه خير له من أن يسأل . [ 1716 ] طلب المعروف من أهله
المرض أحد الحبسين
كثرة السخاء تكثر الأولياء وتستصلح الأعداء
طعام السخي دواء وطعام الشحيح داء . [ 1781 ] حد السخاء الكتاب ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا )
السخاء ما كان ابتداء ، فأما ما كان من مسألة فحياء وتذمم
احفظ أمرك ولا تنكح خاطبا سرك . [ 1786 ] معيار حفظ الأسرار
ما أسر عبد سريرة إلا ألبسه الله رداءها إن خيرا فخير وإن شرا فشر
إن القصد أمر يحبه الله عز وجل ، وإن السرف يبغضه ، حتى طرحك النواة فإنها تصلح لشئ ، وحتى صبك فضل شرابك . - بشر بن مروان : دخلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فدعا برطب فأقبل بعضهم يرمي بالنوى ، قال : فأمسك أبو عبد الله يده فقال : لا تفعل ، إن هذا من التبذير ، وإن الله لا يحب الفساد
نسأل الله منازل الشهداء ، ومعايشة السعداء ، ومرافقة الأنبياء . [ 1809 ] ما يوجب السعادة
حق المسافر أن يقيم عليه إخوانه إذا مرض ثلاثا
لأنسبن الإسلام نسبة لم ينسبه أحد قبلي ولا ينسبه أحد بعدي : الإسلام هو التسليم ، والتسليم هو التصديق ، والتصديق هو اليقين ، واليقين هو الأداء ، والأداء هو العمل
إن السلام اسم من أسماء الله تعالى ، فأفشوه بينكم
إن أولى الناس بالله وبرسوله من بدأ بالسلام
أطوعكم لله الذي يبدأ صاحبه بالسلام
السلام سبعون حسنة ، تسعة وستون للمبتدي وواحدة للراد
لكل داخل دهشة ، فابدؤا بالسلام . [ 1887 ] التسليم عند دخول البيت الكتاب ( فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة )
أيضا - : إذا دخل الرجل منكم بيته ، فإن كان فيه أحد يسلم عليهم ، وإن لم يكن فيه أحد فليقل : السلام علينا من عند ربنا ، يقول الله : ( تحية من عند الله مباركة طيبة )
مر أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) بقوم فسلم عليهم ، فقالوا : عليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه ، فقال لهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا تجاوزوا بنا مثل ما قالت الملائكة لأبينا إبراهيم ( عليه السلام ) ، إنما قالوا : رحمة الله
يا عباد الله أنتم كالمرضى ورب العالمين كالطبيب ، فصلاح المرضى فيما يعلمه الطبيب وتدبيره به ، لا فيما يشتهيه المريض ويقترحه ، ألا فسلموا لله أمره تكونوا من الفائزين
إنا لنحب أن نعافى فيمن نحب ، فإذا جاء أمر الله سلمنا فيما يحب . أقول : صدر الحديث في موت صبي له وقد كان ( عليه السلام ) في مرضه ذا هم شديد وبعد موته منبسط الوجه
سهر الليل في طاعة الله ربيع الأولياء وروضة السعداء
إنما سميت الشبهة شبهة لأنها تشبه الحق ، فأما أولياء الله فضياؤهم فيها اليقين ودليلهم سمت الهدى ، وأما أعداء الله فدعاؤهم فيها الضلال ودليلهم العمى
دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فمن رعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه
جبلت الشجاعة على ثلاث طبائع ، لكل واحدة منهن فضيلة ليست للأخرى : السخاء بالنفس ، والأنفة من الذل ، وطلب الذكر ، فإن تكاملت في الشجاع كان البطل الذي لا يقام لسبيله ، والموسوم بالإقدام في عصره ، وإن تفاضلت فيه بعضها على بعض كانت شجاعته في ذلك الذي تفاضلت فيه أكثر وأشد إقداما
على قدر الحمية تكون الشجاعة . [ 1959 ] أشجع الناس
شر الناس فاسق قرأ كتاب الله وتفقه في دين الله ، ثم بذل نفسه لفاجر إذا نشط تفكه بقراءته ومحادثته ، فيطبع الله على قلب القائل والمستمع
الشر كامن في طبيعة كل أحد ، فإن غلبه صاحبه بطن ، وإن لم يغلبه ظهر
تكلفوا فعل الخير وجاهدوا نفوسكم عليه ، فإن الشر مطبوع عليه الإنسان
النفس مجبولة على سوء الأدب ، والعبد مأمور بملازمة حسن الأدب ، والنفس تجري بطبعها في ميدان المخالفة ، والعبد يجهد بردها عن سوء المطالبة ، فمتى أطلق عنانها فهو شريك في فسادها ، ومن أعان نفسه في هوى نفسه فقد أشرك نفسه في قتل نفسه . [ 1977 ] الشر ( م )
لما سئل عن أوجب الأعداء مجاهدة - : أقربهم إليك وأعداهم لك . . . ومن يحرض أعداءك عليك ، وهو إبليس
قاتل دون مالك حتى تحوز مالك أو تقتل فتكون من شهداء الآخرة
في حديث عيادته مع أصحابه لعبد الله بن رواحة - : من الشهيد من أمتي ؟ فقالوا : أليس هو الذي يقتل في سبيل الله مقبلا غير مدبر ؟ ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن شهداء أمتي إذا لقليل ! ، الشهيد : الذي ذكرتم ، والطعين ، والمبطون ، وصاحب الهدم والغرق ، والمرأة تموت جمعا ، قالوا : وكيف تموت جمعا يا رسول الله ؟ قال : يعترض ولدها في بطنها
الشهداء خمسة : المطعون ، والمبطون ، والغرق ، وصاحب الهدم ، والشهيد في سبيل الله عز وجل
من كتابه إلى معاوية - : ألا ترى - غير مخبر لك ، ولكن بنعمة الله احدث - أن قوما استشهدوا في سبيل الله تعالى من المهاجرين والأنصار ، ولكل فضل ، حتى إذا استشهد شهيدنا قيل : سيد الشهداء ، وخصه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه
لقد حدثني حبيبي جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن الأمر يملكه اثنا عشر إماما من أهل بيته وصفوته ، ما منا إلا مقتول أو مسموم
ما منا إلا مقتول
والله ما منا إلا مقتول شهيد
استشر أعداءك تعرف من رأيهم مقدار عداوتهم ومواضع مقاصدهم
استشر عدوك العاقل ، واحذر رأي صديقك الجاهل
اتبع من يبكيك وهو لك ناصح ، ولا تتبع من يضحكك وهو لك غاش . [ 2137 ] حدود المشورة
إن المشورة لا تكون إلا بحدودها الأربعة . . . فأولها أن يكون الذي تشاوره عاقلا ، والثانية أن يكون حرا متدينا ، والثالثة أن يكون صديقا مواخيا ، والرابعة أن تطلعه على سرك فيكون علمه به كعلمك ثم يسر ذلك ويكتمه . [ 2138 ] ما ينبغي فيه المشورة
إرشاد المستشير قضاء لحق النعمة
تصدقوا على أخيكم بعلم يرشده ورأي يسدده
حق المستشير إن علمت أن له رأيا أشرت عليه ، وإن لم تعلم أرشدته إلى من يعلم
اعلم أن ضارب علي ( عليه السلام ) بالسيف وقاتله لو ائتمنني واستنصحني واستشارني ثم قبلت ذلك منه لأديت إليه الأمانة . [ 2140 ] التحذير من خيانة المستشير
من غش المسلمين في مشورة فقد برئت منه
ألا وإن من البلاء الفاقة ، وأشد من الفاقة مرض البدن ، وأشد من مرض البدن مرض القلب ، ألا وإن من النعم سعة المال ، وأفضل من سعة المال صحة البدن وأفضل من صحة البدن تقوى القلب
اجتنب مصاحبة الكذاب ، فإن اضطررت إليه فلا تصدقه ، ولا تعلمه أنت تكذبه ، فإنه ينتقل عن ودك ولا ينتقل عن طبعه
إن الذين تراهم لك أصدقاء إذا بلوتهم وجدتهم على طبقات شتى : فمنهم كالأسد في عظم الأكل وشدة الصولة ، ومنهم كالذئب في المضرة ، ومنهم كالكلب في البصبصة ، ومنهم كالثعلب في الروغان والسرقة ، صورهم مختلفة والحرفة واحدة ، ما تصنع غدا إذا تركت فردا وحيدا لا أهل لك ولا ولد ، إلا الله رب العالمين ؟ !
عليكم بصلاة الليل فإنها سنة نبيكم ، ودأب الصالحين قبلكم ، ومطردة الداء عن أجسادكم
قيام الليل مصحة للبدن ، ومرضاة للرب عز وجل وتعرض للرحمة ، وتمسك بأخلاق النبيين
ضحك المؤمن تبسم . - أبو الدرداء : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا حدث بحديث تبسم في حديثه
والله ما عبد الله بشئ أفضل من أداء حق المؤمن
لا عبادة كأداء الفرائض
بئس العبد عبد له طمع يقوده إلى طبع . [ 2500 ] العبادة غير المقبولة
من أعجب بنفسه هلك ، ومن أعجب برأيه هلك ، وإن عيسى بن مريم ( عليه السلام ) قال : داويت المرضى فشفيتهم بإذن الله ، وأبرأت الأكمه والأبرص بإذن الله ، وعالجت الموتى فأحييتهم بإذن الله ، وعالجت الأحمق فلم أقدر على إصلاحه ! فقيل : يا روح الله ! وما الأحمق ؟ قال : المعجب برأيه ونفسه ، الذي يرى الفضل كله له لا عليه ، ويوجب الحق كله لنفسه ولا يوجب عليها حقا ، فذاك الأحمق الذي لا حيلة في مداواته . [ 2516 ] العجب هلاك
عجبت لمن عرف دواء دائه فلا يطلبه ، وإن وجده لم يتداو به !
في العدل الاقتداء بسنة الله وثبات الدول
أوهن الأعداء كيدا من أظهر عداوته
من استصلح عدوه زاد في عدده
من استصلح الأضداد بلغ المراد
عداوة الأقارب أمر من لسع العقارب
من كان نفعه في مضرتك ، لم يخل في كل حال من عداوتك
من ضعف جده قوي ضده
من ركب جده قهر ضده
من قارن ضده كشف عيبه وعذب قلبه
في مناظرته الطبيب الهندي - : أما إذ أبيت إلا الجهالة وزعمت أن الأشياء لا يدرك إلا بالحواس ، فإني أخبرك أنه ليس للحواس دلالة على الأشياء ، ولا فيها معرفة إلا بالقلب ، فإنه دليلها ومعرفها الأشياء التي تدعى أن القلب لا يعرفها إلا بها
ليس لأوليته ابتداء ، ولا لأزليته انقضاء ، هو الأول ولم يزل ، والباقي بلا أجل . . . لا يقال له : " متى ؟ " ولا يضرب له أمد ب " حتى " . . . قبل كل غاية ومدة ، وكل إحصاء وعدة
ابتداؤه إياهم دليلهم على أن لا ابتداء له ، لعجز كل مبتدأ عن ابتداء غيره
لا تصحبه الأوقات ، ولا ترفده الأدوات ، سبق الأوقات كونه ، والعدم وجوده ، والابتداء أزله . . . منعتها " منذ " القدمة ، وحمتها " قد " الأزلية
يخبر لا بلسان ولهوات ، ويسمع لا بخروق وأدوات ، يقول ولا يلفظ ، ويحفظ ولا يتحفظ . . . يقول لمن أراد كونه : " كن " فيكون ، لا بصوت يقرع ، ولا بنداء يسمع ، وإنما كلامه سبحانه فعل منه ، أنشأه ومثله ، لم يكن من قبل ذلك كائنا ، ولو كان قديما لكان إلها ثانيا
سيد الشهداء : حمزة بن عبد المطلب ، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله
لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ، أو ليبعثن الله عليكم العجم فليضربن رقابكم ، وليكونن أشداء لا يفرون
لرجل قطع خطبته وقال : حدثنا عن ميت الأحياء - : منكر للمنكر بقلبه ولسانه ويديه فخلال الخير حصلها كلها ، ومنكر للمنكر بقلبه ولسانه وتارك له بيده فخصلتان من خصال الخير ، ومنكر للمنكر بقلبه وتارك للمنكر بلسانه ويده فخلة من خلال الخير حاز ، وتارك للمنكر بقلبه ولسانه ويده فذلك ميت الأحياء
في صفة المؤمنين - : إن شهدوا لم يعرفوا ، وإن غابوا لم يفتقدوا ، وإن مرضوا لم يعادوا . - رئي بعضهم يبكي عند قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقيل له : ما يبكيك ؟ فقال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إن اليسير من الرياء شرك ، وإن الله يحب الأتقياء الأخفياء الذين إذا غابوا لم يفقدوا ، وإن حضروا لم يعرفوا ، قلوبهم مصابيح الهدى
في صفة النبي ( صلى الله عليه وآله ) - : قائما بأمرك ، مستوفزا في مرضاتك ، غير نأكل عن قدم ، ولا واه في عزم
فتداو من داء الفترة في قلبك بعزيمة ، ومن كرى الغفلة في ناظرك بيقظة
ثلاثة كلهم حق على الله عونه : الغازي في سبيل الله ، والمكاتب الذي يريد الأداء ، والناكح الذي يريد التعفف
ثم أداء الأمانة ، فقد خاب من ليس من أهلها ، إنها عرضت على السماوات المبنية ، والأرضين المدحوة ، والجبال ذات الطول المنصوبة . . . ولكن أشفقن من العقوبة !
من عشق شيئا أعشى بصره وأمرض قلبه ، فهو ينظر بعين غير صحيحة ، ويسمع باذن غير سميعة ، قد خرقت الشهوات عقله ، وأماتت الدنيا قلبه
إنه يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد
الزبانية أسرع إلى فسقة حملة القرآن منهم إلى عبدة الأوثان ، فيقولون : يبدأ بنا قبل عبدة الأوثان ؟ ! فيقال لهم : ليس من يعلم كمن لا يعلم
إن كلام الحكماء إذا كان صوابا كان دواء ، وإذا كان خطأ كان داء
من أراد البقاء ولا بقاء - فليباكر الغداء ، وليجود الحذاء ، وليخفف
إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نزل حتى لحد سعد بن معاذ وسوى اللبن عليه ، وجعل يقول : ناولني حجرا ، ناولني ترابا رطبا ، يسد به ما بين اللبن ، فلما أن فرغ وحثا التراب عليه وسوى قبره قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إني لاعلم أنه سيبلى ويصل إليه البلاء ، ولكن الله يحب عبدا إذا عمل عملا أحكمه
لما سئل عن قوله تعالى : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا . . . ) - : نحن الأمة الوسطى ، ونحن شهداء الله على خلقه وحججه في أرضه
العادة طبع ثان
كل شئ يستطاع ، إلا نقل الطباع
قال في بعض الأعياد - : إنما هو عيد لمن قبل الله صيامه وشكر قيامه ، وكل يوم لا نعصي الله فيه فهو يوم عيد . - مر - أي الحسن ( عليه السلام ) - في يوم فطر بقوم يلعبون ويضحكون ، فوقف على رؤوسهم فقال : إن الله جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه فيستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته ، فسبق قوم ففازوا ، وقصر آخرون فخابوا ، فالعجب كل العجب من ضاحك لاعب في اليوم الذي يثاب فيه المحسنون ، ويخسر فيه المبطلون ، وأيم الله لو كشف الغطاء لعلموا أن المحسن مشغول بإحسانه والمسئ مشغول بإساءته ، ثم مضى
خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يوم الفطر فقال : أيها الناس ! إن يومكم هذا يوم يثاب فيه المحسنون ويخسر فيه المبطلون ، وهو أشبه بيوم قيامكم ، فاذكروا بخروجكم من منازلكم إلى مصلاكم خروجكم من الأجداث إلى ربكم ، واذكروا
نسأل الله منازل الشهداء ، ومعايشة السعداء ، ومرافقة الأنبياء . [ 3026 ] أحسن الناس عيشا
من اغتر بنفسه أسلمته إلى المعاطب
من غضب على من لا يقدر على مضرته طال حزنه وعذب نفسه
ألا وإن هذه الدنيا التي أصبحتم تتمنونها وترغبون فيها ، وأصبحت تغضبكم وترضيكم ليست بداركم
أبق لرضاك من غضبك ، وإذا طرت فقع شكيرا
الغفلة أضر الأعداء
من وصاياه - : اعلم يا بني أن صلاح الدنيا بحذافيرها في كلمتين : إصلاح شأن المعايش ملء مكيال ثلثاه فطنة وثلثه تغافل ، لأن الإنسان لا يتغافل إلا عن شئ قد عرفه وفطن له
صلاح شأن الناس التعايش والتعاشر ملء مكيال : ثلثاه فطن ، وثلث تغافل
لا حلم كالتغافل ، لا عقل كالتجاهل . [ 3102 ] دواء الغفلة
في صفة النبي ( صلى الله عليه وآله ) - : طبيب دوار بطبه ، قد أحكم مراهمه ، وأحمى [ أمضى ] مواسمه ، يضع ذلك حيث الحاجة إليه ، من قلوب عمي ، وآذان صم ، وألسنة بكم ، متتبع بدوائه مواضع الغفلة ، ومواطن الحيرة
وإن للذكر لاهلا أخذوه من الدنيا بدلا ، فلم تشغلهم تجارة ولا بيع عنه ، يقطعون به أيام الحياة ، ويهتفون بالزواجر عن محارم الله في أسماع الغافلين
الغل داء القلوب
في ذم أهل البصرة بعد وقعة الجمل - : كأني بمسجد كم كجؤجؤ سفينة قد بعث الله عليها العذاب من فوقها ومن تحتها ، وغرق من في ضمنها . وفي رواية : وأيم الله ! لتغرقن بلدتكم حتى كأني أنظر إلى مسجدها كجؤجؤ سفينة ، أو نعامة جاثمة . وفي رواية : كجؤجؤ طير في لجة بحر . وفي رواية أخرى : . . . كأني أنظر إلى قريتكم هذه قد طبقها الماء ، حتى ما يرى منها إلا شرف المسجد ، كأنه جؤجؤ طير في لجة بحر !
سيأتي في آخر الزمان علماء يزهدون في الدنيا ولا يزهدون ، ويرغبون في الآخرة ولا يرغبون ، وينهون عن الدخول على الولاة ولا ينتهون ، ويباعدون الفقراء ، ويقربون الأغنياء ، أولئك هم الجبارون أعداء الله
على قدر الحمية تكون الغيرة
في صفة الشيطان - : فافتخر على آدم بخلقه ، وتعصب عليه لأصله . . . فلعمر الله لقد فخر على أصلكم ، ووقع في حسبكم ، ودفع نسبكم . . . فالله الله في كبر الحمية وفخر الجاهلية
من كتاب له إلى عبد الله ابن العباس - : أما بعد ! فان المرء ليفرح بالشئ الذي لم يكن ليفوته ، ويحزن على الشئ الذي لم يكن ليصيبه ، فلا يكن أفضل ما نلت في نفسك من دنياك بلوغ لذة أو شفاء غيظ ، ولكن إطفاء باطل أو إحياء حق ، وليكن سرورك بما قدمت ، وأسفك على ما خلفت ، وهمك فيما بعد الموت
إن الله افترض عليكم فرائض فلا تضيعوها ، وحد لكم حدودا فلا تعتدوها ، ونهاكم عن أشياء فلا تنتهكوها
اجعلوا ما افترض الله عليكم من طلبكم ، واسألوه من أداء حقه ما سألكم
من كتاب له إلى الأسود بن قطبة صاحب جند حلوان - : وابتذل نفسك فيما افترض الله عليك ، راجيا ثوابه ، ومتخوفا عقابه
اعمل بفرائض الله تكن أتقى الناس
قال الله تبارك وتعالى :
من كتابه للأشتر لما ولاه مصر - : وليكن في خاصة ما تخلص به لله دينك : إقامة فرائضه التي هي له خاصة ، فأعط الله من بدنك في ليلك ونهارك ، ووف ما تقربت به إلى الله من ذلك كاملا غير مثلوم ولا منقوص ، بالغا من بدنك ما بلغ
اخرجوا إلى الله بما افترض عليكم من حقه ، وبين لكم من وظائفه
إن الله تعالى فرض على أئمة العدل ( الحق خ ل ) أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس ، كيلا يتبيغ بالفقير فقره
إن الله سبحانه فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء ، فما جاع فقير إلا بما متع به غني
إن تقوى الله دواء داء قلوبكم . . . وصلاح فساد صدوركم ، وطهور دنس أنفسكم
الفكر في العواقب ينجي من المعاطب
لما سأله إسحاق بن عمار عن طرح الحمل بشرب الدواء مخافة الحبل - : لا ، فقلت : إنما هو نطفة ، فقال : إن أول ما يخلق نطفة . [ 3280 ] ما روى في القتل صبرا - إن أبا غرة الجمحي وقع في الأسر يوم
أحسنوا تلاوة القرآن فإنه أنفع القصص ، واستشفوا به فإنه شفاء الصدور . [ 3294 ] القرآن في كل زمان جديد
إن هذا القرآن فيه مصابيح النور وشفاء الصدور ، فليجل جال
عليكم بكتاب الله ، فإنه الحبل المتين ، والنور المبين والشفاء النافع . . . من قال به صدق ، ومن عمل به سبق
القرآن هو الدواء
ألا إن فيه علم ما يأتي ، والحديث عن الماضي ، ودواء دائكم ، ونظم ما بينكم
قال الله تبارك وتعالى : ما يتقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه ، ولا يزال عبدي يبتهل إلي حتى أحبه ، ومن أحببته كنت له سمعا وبصرا ويدا وموئلا ، إن دعاني أجبته ، وإن سألني أعطيته
قال الله تعالى : ما تقرب إلي عبدي المؤمن بمثل أداء ما افترضت عليه ، ولا يزال عبدي المؤمن يتنفل حتى أحبه ، ومن أحببته كنت
ثمانية أشياء لا تكون إلا بقضاء الله وقدره : النوم ، واليقظة ، والقوة ، والضعف ، والصحة ، والمرض ، والموت ، والحياة
طهروا قلوبكم من الحقد فإنه داء موبئ . - موسى بن عمران ( عليهما السلام ) : يا رب من أهلك الذين تظلهم في ظل عرشك يوم لا ظل إلا
إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه ، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه منه ، وإن ازداد زادت ، فذلك الران الذي ذكره الله تعالى في كتابه ( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون )
إذا أذنب العبد نكتت في قلبه نكتة سوداء ، فإذا تاب صقل منها ، فإن عاد زادت حتى تعظم في قلبه
إن من البلاء الفاقة ، وأشد من ذلك مرض البدن ، وأشد من ذلك مرض القلب . وإن من النعم سعة المال ، وأفضل من ذلك صحة البدن ، وأفضل من ذلك تقوى القلوب
إن تقوى الله دواء داء قلوبكم ، وبصر عمى أفئدتكم ، وشفاء مرض أجسادكم
من عشق شيئا أعشى [ أعمى ] بصره ، وأمرض قلبه ، فهو ينظر بعين غير صحيحة ، ويسمع باذن غير سميعة ، قد خرقت الشهوات عقله ، وأماتت الدنيا قلبه
تأدم بالجوع وتأدب بالقنوع ، تداو من داء الفترة في قلبك بعزيمة ، ومن كري الغفلة في ناظرك بيقظة
في مناجاته - : وسقمي لا يشفيه إلا طبك . وغمي لا يزيله إلا قربك ، وجرحي لا يبرئه إلا صفحك ، ورين قلبي لا يجلوه إلا عفوك
لما سئل عن الكرم - : الابتداء بالعطية قبل المسألة ، وإطعام الطعام في المحل
الكرم حسن الاصطبار
للكرام فضيلة المبادرة إلى فعل المعروف وإسداء الصنائع
ما من مرض أو وجع يصيب المؤمن إلا كان كفارة لذنبه
الكلام كالدواء ، قليله ينفع ، وكثيره قاتل
إن كلام الحكيم إذا كان صوابا كان دواء ، وإذا كان خطأ كان داء . [ 3524 ] فضل الكلام على السكوت
في الشعر المنسوب إليه - : أتم الناس أعلمهم بنقصه وأقمعهم لشهوته وحرصه فلا تستغل عافية بشئ ولا تسترخصن داء لرخصه
خطب علي ( عليه السلام ) الناس وعليه إزار كرباس غليظ مرقوع بصوف ، فقيل له في ذلك ، فقال : يخشع القلب ويقتدي به المؤمن . - وفي رواية : رئي على علي ( عليه السلام ) إزار خلق مرقوع ، فقيل له في ذلك ، فقال : يخشع له القلب ، وتذل به النفس ، ويقتدي به المؤمنون . - عقبة بن علقمة : دخلت على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فإذا بين يديه لبن حامض قد آذاني حموضته ، وكسر يابسة ، قلت : يا أمير المؤمنين ! أتأكل مثل هذا ؟ ! فقال لي : يا أبا الجنود ! إني أدركت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يأكل أيبس من هذا ، ويلبس أخشن من هذا ، فإن لم آخذ بما أخذ به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خفت أن لا ألحق به
ثمرة اللجاج العطب
علة تحريم الذكران للذكران والإناث للإناث ، لما ركب في الإناث وما طبع عليه الذكران ، ولما في إتيان الذكران الذكران والإناث الإناث من انقطاع النسل ، وفساد التدبير ، وخراب الدنيا
مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد ، إذا اشتكى منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمى
لما سأله معاوية عن الكرم والنجدة والمروءة - أما الكرم فالتبرع بالمعروف ، والإعطاء قبل السؤال ، والإطعام في المحل . . . وأما المروءة فحفظ الرجل دينه ، وإحرازه نفسه من الدنس ، وقيامه بضيعته ، وأداء الحقوق ، وإفشاء السلام
لم يتصف بالمروءة من لم يرع ذمة أوليائه ، وينصف أعداءه
المرض حبس البدن
ليس للأجسام نجاة من الأسقام
ألا وإن من البلاء الفاقة ، وأشد من الفاقة مرض البدن ، وأشد من مرض البدن مرض القلب ، ألا وإن من صحة البدن تقوى القلب
من صحة الأجسام تولد الأسقام
وقد قيل له : كيف نجدك يا أمير المؤمنين ؟ - : كيف يكون حال من يفنى ببقائه ، ويسقم بصحته ، ويؤتى من مأمنه !
فأما أهل الطاعة فأثابهم بجواره ، وخلدهم في داره ، حيث لا يظعن النزال ، ولا تتغير بهم الحال ، ولا تنوبهم الأفزاع ، ولا تنالهم الأسقام . [ 3674 ] المرض لا أجر فيه
لا يمرض مؤمن ولا مؤمنة ولا مسلم ولا مسلمة إلا حط الله به خطيئته
لام العلاء لما عادها وهي
المريض تحات خطاياه كما يتحات ورق الشجر
عجبت من المؤمن وجزعه من السقم ، ولو يعلم ماله في السقم من الثواب لأحب أن لا يزال سقيما حتى يلقى ربه عز وجل
لما رفع رأسه إلى السماء فتبسم وقد سئل عن ذلك - : نعم عجبت لملكين هبطا من السماء إلى الأرض يلتمسان عبدا مؤمنا صالحا في مصلى كان يصلي فيه ليكتبا له عمله في يومه وليلته فلم يجداه في مصلاه ، فعرجا إلى السماء فقالا : ربنا عبدك المؤمن فلان التمسناه في مصلاه لنكتب له عمله ليومه وليلته فلم نصبه فوجدناه في حبالك ؟ فقال الله عز وجل : اكتبا لعبدي مثل ما كان يعمله في صحته من الخير في يومه وليلته ما دام في حبالي ، فإن علي أن أكتب له أجر ما كان يعمله في صحته إذا حبسته عنه
إن العبد إذا كان على طريقة حسنة من العبادة ثم مرض قيل للملك الموكل به : اكتب له مثل عمله إذا كان طليقا حتى أطلقه أو أكفته إلي
قال الله عز وجل : من مرض ثلاثا فلم يشك إلى أحد من عواده أبدلته لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه ، فإن عافيته عافيته ولا ذنب له ، وإن قبضته قبضته إلى رحمتي
من كتم وجعا أصابه ثلاثة أيام من الناس وشكا إلى الله ، كان حقا
من كتم بلاء ابتلي به من الناس وشكا ذلك إلى الله عز وجل ، [ كان ] حقا على الله أن يعافيه من ذلك البلاء
المريض في سجن الله ما لم يشك إلى عواده تمحى سيئاته
من كتم الأطباء مرضه خان بدنه
من كتم مكنون دائه عجز طبيبه عن شفائه . [ 3678 ] كفى بالسلامة داء
كفى بالسلامة دارا
لما سأله زنديق عن علة استحقاق الطفل الصغير ما يصيبه من الأوجاع والأمراض بلا ذنب عمله ولا جرم سلف منه ؟ - : إن المرض على وجوه شتى : مرض
تمام العيادة للمريض أن تضع يدك على ذراعه وتعجل القيام من عنده ، فإن عيادة النوكى أشد على المريض من وجعه . - مولى لجعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : مرض بعض مواليه فخرجنا إليه نعوده ونحن عدة من موالي جعفر ، فاستقبلنا جعفر ( عليه السلام ) في بعض الطريق ، فقال لنا : أين تريدون ؟ فقلنا : نريد فلانا نعوده ، فقال لنا : قفوا ، فوقفنا ، فقال : مع أحدكم تفاحة ، أو سفرجلة ، أو أترجة ، أو لعقة من طيب ، أو قطعة من عود بخور ؟ فقلنا : ما معنا شئ من هذا ، فقال : أما تعلمون أن المريض يستريح إلى كل ما ادخل به عليه ؟ ! . [ 3682 ] حكمة العيادة
عودوا المريض واتبعوا الجنازة يذكركم الآخرة . [ 3683 ] التمرض
وقد قيل له : أترى هذا الخلق كلهم من الناس ؟ - : ألق منهم التارك للسواك . . . والمتمرض من غير علة ، والمتشعث من غير مصيبة
اثنان عليلان : صحيح محتم ، وعليل مخلط . [ 3684 ] المرض ( م )
إن مرض أخلص وأناب
المؤمن دعب لعب ، والمنافق قطب غضب
أدوأ الداء الصلف
وجدنا بطانة السلطان ثلاث طبقات : طبقة موافقة للخير وهي بركة عليها وعلى السلطان وعلى الرعية ، وطبقة غايتها المخاماة على ما في أيديها فتلك لا محمودة ولا مذمومة ، بل هي إلى الذم أقرب ، وطبقة
ليس في أطباق السماء موضع إهاب إلا وعليه ملك ساجد ، أو ساع حافد ، يزدادون على طول الطاعة بربهم علما ، وتزداد عزة ربهم في قلوبهم عظما
أنتم طرداء الموت ، إن أقمتم له أخذكم ، وإن فررتم منه أدرككم ، وهو ألزم لكم من ظلكم ، الموت معقود بنواصيكم
في الموت راحة السعداء
وقد نظر إلى ملك الموت عند رأس رجل من الأنصار - : يا ملك الموت ! ارفق بصاحبي فإنه مؤمن ، فقال ملك الموت : طب نفسا وقر عينا ، واعلم أني بكل مؤمن رفيق واعلم يا محمد أني لأقبض روح ابن آدم فإذا صرخ صارخ من أهله قمت في الدار ومعي روحه فقلت : ما هذا الصارخ ؟ ! والله ما ظلمناه ، ولا سبقنا أجله ، ولا استعجلنا قدره ، وما لنا في قبضه من ذنب ، وإن ترضوا بما صنع الله تؤجروا ، وإن تحزنوا وتسخطوا تأثموا وتؤزروا
اذكر مصرعك بين يدي أهلك ، ولا طبيب يمنعك ، ولا حبيب ينفعك
ذكر الموت يميت الشهوات في النفس ، ويقلع منابت الغفلة ، ويقوي القلب بمواعد الله ، ويرق الطبع ، ويكسر أعلام الهوى
حينما سئل " هل يحشر مع الشهداء أحد " - : نعم من يذكر الموت في اليوم والليلة عشرين مرة
لما سئل عن الاستعداد للموت - : أداء الفرائض ، واجتناب المحارم ، والاشتمال على المكارم ، ثم لا يبالي أوقع على الموت أم وقع الموت عليه ، والله ما يبالي ابن أبي طالب أوقع على الموت أم وقع الموت عليه
إنما امر بدفن الميت لئلا يظهر الناس على فساد جسده ، وقبح منظره ، وتغير رائحته ، ولا يتأذى الأحياء بريحه وما يدخل عليه من الآفة والفساد ، وليكون مستورا عن الأولياء والأعداء ، فلا يشمت عدوه ولا يحزن صديقه
لما دخل عليه قوم من أهل خراسان فقال ابتداء - : من جمع مالا من مهاوش أذهبه الله في نهابر ، فقالوا : جعلنا فداك لانفهم هذا الكلام ، فقال ( عليه السلام ) : " از باد آيد بدم بشود "
لما سأله أبو بصير عن استعاذة النبي من البخل - : نعم يا أبا محمد في كل صباح ومساء ، ونحن نتعوذ بالله من البخل ، يقول الله : ( ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) وسأخبرك عن عاقبة البخل ، إن قوم لوط كانوا أهل قرية أشحاء على الطعام ، فأعقبهم البخل داء لا دواء له في فروجهم ، فقلت : وما أعقبهم ؟ فقال : إن قرية قوم لوط كانت على طريق السيارة إلى الشام ومصر ، فكانت السيارة تنزل بهم فيضيفونهم ، فلما كثر ذلك عليهم ضاقوا بذلك ذرعا بخلا ولوما ، فدعاهم البخل إلى أن كانوا إذا نزل بهم الضيف فضحوه من غير شهوة بهم إلى ذلك ، وإنما كانوا يفعلون ذلك بالضيف حتى ينكل النازل عنهم ، فشاع أمرهم في القرية وحذرهم النازلة فأورثهم البخل بلاء لا يستطيعون دفعه عن أنفسهم من غير شهوة لهم إلى ذلك ، حتى صاروا يطلبونه من الرجال في البلاد ويعطونهم عليه الجعل . ثم قال : فأي داء أدأى من البخل ولا أضر عاقبة ولا أفحش عند الله تعالى ؟ قال أبو بصير : فقلت له : جعلت فداك فهل كان أهل قرية لوط كلهم هكذا يعملون ؟ فقال : نعم إلا أهل بيت منهم من المسلمين ، أما تسمع لقوله تعالى : ( فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ) . كلام في قصة لوط وقومه في فصول :
كان الناس يعودون داود ويظنون أن به مرضا ، وما به إلا شدة الخوف من الله تعالى
يا أم أيمن ! أما علمت أن أخي عيسى كان لا يخبئ عشاء لغداء ولا غداء لعشاء ؟ ! يأكل من ورق الشجر ، ويشرب من ماء المطر ، يلبس المسوح ، ويبيت حيث يمسي ، ويقول : يأتي كل يوم برزقه
جاءت ابنة خالد بن سنان العبسي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال لها : مرحبا يا ابنة أخي ، وصافحها وأدناها وبسط لها رداءه ، ثم أجلسها إلى جنبه ثم قال : هذه ابنة نبي ضيعه قومه خالد بن سنان العبسي ، وكان اسمها محياة ابنة خالد بن سنان . أقول : في بعض الأخبار أنه لم يكن نبيا ، وقال المجلسي رضوان الله عليه : الأخبار الدالة على نبوته أقوى وأكثر . [ 3812 ] أنبياء لهم اسمان
يا عبد الحميد ! إن لله رسلا مستعلنين ، ورسلا مستخفين ، فإذا سألته بحق المستعلنين فسله بحق المستخفين
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، دعا إلى طاعته ، وقاهر أعداءه جهادا عن دينه ، لا يثنيه عن ذلك اجتماع على تكذيبه ، والتماس لإطفاء نوره
أرسله داعيا إلى الحق وشاهدا على الخلق ، فبلغ رسالات ربه غير وان ولا مقصر ، وجاهد في الله أعداءه غير واهن ولا معذر ، إمام من اتقى ، وبصر ( بصيرة ) من اهتدى
في صفة الأنبياء - : كانوا قوما مستضعفين ، قد اختبرهم الله بالمخمصة ، وابتلاهم بالمجهدة . . . ولكن الله سبحانه جعل رسله اولي قوة في عزائمهم ، وضعفة فيما ترى الأعين من حالاتهم ، مع قناعة تملأ القلوب والعيون غنى ، وخصاصة تملأ الأبصار والأسماع أذى . - كان فيه خصال الضعفاء ، ومن كان فيه بعضها لا ينظم أمره : كان يتيما فقيرا ضعيفا وحيدا غريبا ، بلا حصار ولا شوكة ، كثير الأعداء ، ومع جميع ذلك تعالى مكانه وارتفع شأنه ، فدل على نبوته ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان الجلف البدوي يرى وجهه الكريم فيقول : والله ما هذا وجه كذاب ، وكان ( صلى الله عليه وآله ) ثابتا في الشدائد وهو مطلوب ، وصابرا على البأساء والضراء وهو مكروب محروب ، وكان زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة ، فثبت له الملك
من لزم الخلوة بربه فقد حصل في الحمى الأمنع والعيش الأمتع ، واعلم أنه لا ينال ما عند الله إلا بنفس جاهدة وعين شاهدة
يا راحم رنة العليل ، ويا عالم ما تحت خفي الأنين ، اجعلني من السالمين في حصنك الذي لا ترومه الأعداء
المنصف كثير الأولياء والأوداء
في صفة القرآن : ألا إن فيه علم ما يأتي ، والحديث عن الماضي ، ودواء دائكم ، ونظم ما بينكم