🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالطبّ والصحّة والأطعمة › صفحة 14

الطبّ والصحّة والأطعمة — صفحة 14 من 15

مضى من ذنبه ، ومن أساء فيما بقي من عمره أخذ بالأوّل والآخر « 1 » . [ 1666 ] 9 - قال الصادق

عليه السّلام : إنّ أعرابيا أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فخرج إليه في رداء ممشّق « 2 » فقال : يا محمّد ، خرجت إليّ كأنّك فتى ! فقال صلّى اللّه عليه وآله : نعم يا أعرابي ، أنا الفتى ، وابن الفتى ، وأخو الفتى . فقال : يا محمّد ! أمّا الفتى فنعم ، وكيف ابن الفتى وأخو الفتى ؟ فقال : أما سمعت اللّه عزّ وجلّ يقول : قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ « 3 » فأنا ابن إبراهيم « 4 » ، وأمّا أخو الفتى فإنّ مناديا نادى من السماء يوم أحد : لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا عليّ ، فعليّ أخي وأنا أخوه « 5 » . فقال الرجل : يا رسول اللّه ، أسرع إليك الشيب ! فقال : شيّبتني هود والواقعة والمرسلات وعمّ يتساءلون « 6 » . [ 1667 ] 10 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا يوسّع المجلس إلّا لثلاث : لذي سنّ لسنّه ، وذي علم لعلمه ، ولذي سلطان لسلطانه « 7 » . [ 1668 ] 11 - وقال أيضا عليه السّلام : ثلاثة لا يستخفّ بحقّهم إلّا منافق : ذو الشيب

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — الإمام الصادق عليه السلام
(ص 1 - ص 24) صفحة 285 وما أعلم يا أخي إنه ولد مولود من آل أبي سفيان أعظم شؤما عليهم منك حين رددت عمر عن رأيه ونهيته عنه! وخبرني أن الذي صرفت به عن رأيه في قتلهم أنك قلت: إنك سمعت علي بن أبي طالب يقول

(لتضربنكم الأعاجم على هذا الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدءا)، وقال: (ليملأن الله أيديكم من الأعاجم ثم ليصيرن أشداء لا يفرون، فليضربن أعناقكم وليغلبنكم على فيئكم). فقال لك عمر: (قد سمعت ذلك عن رسول الله، فذاك الذي حملني على الكتاب إلى صاحبك في قتلهم، وقد كنت عزمت على أن أكتب إلى عمالي في سائر الأمصار بذلك). فقلت لعمر: (لا تفعل يا أمير المؤمنين، فإنك لن تأمنهم أن يدعوهم علي إلى نصرته وهم كثير وقد علمت شجاعة علي وأهل بيته وعداوته لك ولصاحبك)، فرددته عن ذلك. فأخبرتني أنك لم ترده عن ذلك إلا عصبية وأنك لم ترجع عن رواية جبنا. وحدثتني أنك ذكرت ذلك لعلي بن أبي طالب في إمارة عثمان فأخبرك (أن أصحاب الرايات السود التي تقبل من خراسان هم الأعاجم، وأنهم الذين يغلبون بني أمية على ملكهم ويقتلونهم تحت كل حجر وكوكب). فلو كنت - يا أخي - لم ترد عمر عن رأيه لجرت سنة ولاستأصلهم الله وقطع أصلهم وإذا لاستنت به الخلفاء من بعده حتى لا يبقى منهم شعر ولا ظفر ولا نافخ نار، فإنهم آفة الدين! بدع عمر على لسان معاوية فما أكثر ما قد سن عمر في هذه الأمة بخلاف سنة رسول الله، فتابعه الناس عليها وأخذوا بها، فتكون هذه مثل واحدة منهن. فمنهن تحويله المقام من الموضع الذي وضعه فيه رسول الله، وصاع رسول الله ومده حين غيره وزاد فيه، ونهيه الجنب عن التيمم، وأشياء كثيرة سنها أكثر من ألف

كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عليه السلام ، وأصل علم الطب ، وجملة من تشريح بدن الإنسان الكافي « 2 » : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن زياد بن أبي الحلال ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال

قال موسى : يا رب ! من أين الدّاء ؟ قال : مني . قال : فالشفاء ؟ قال : مني . قال : فما يصنع عبادك بالمعالج ؟ ! قال : يطيب بأنفسهم . فيومئذ سميّ المعالج الطبيب . وعنه ، عن أحمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير عن أبي أيوب ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ما من داء ، إلّا وهو يسارع إلى الجسد ، ينتظر متى يؤمر به فيأخذه . قال : وفي رواية أخرى : إلّا الحمّى فإنّها ترد ورودا « 3 » .

طب الأئمة — إن الدواء والشفاء من اللّه وإن الطب الصحيح عند الأنبياء والأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
عقائد الصدوق « 1 » : قال الصادق

عليه السلام : كان فيما مضى يسمى الطبيب المعالج ، فقال موسى بن عمران : يا رب ! ممّن الداء ؟ قال : مني . قال : فمّمن الدواء ؟ قال : مني . قال فما يصنع الناس بالمعالج ؟ ! قال : يطيبون بذلك أنفسهم ( وفي نسخة ) قال : يطيبون قلوب عبادي ، حتى تحل عافيتي أو بلائي ، فسمّي الطبيب طبيبا لذلك . وأصل الطب التداوي ، وكان سليمان بن داود عليه السلام ، ينبت في محرابه حشيشة ، تقول : خذني ، إني أصلح لدواء كذا وكذا . فرأى في آخر عمره حشيشة قد نبتت في محرابه ، فقال لها : ما اسمك ؟ فقالت : أنا الخرنوبة « 2 » . فقال سليمان بن داود عليه السلام : خرب المحراب . فلم ينبت بعد ذلك فيه شيء « 3 » الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن أحمد بن أيثم ، عن بعض أصحابنا ، قال : حمّ بعض أصحابنا ، فوصف له المتطببون القافث فسقيناه ، فلم ينتفع به ، فشكوت ذلك إلى أبي عبد اللّه عليه السلام فقال : « ما جعل اللّه في شيء من المرّ شفاء » ( الحديث ) . ويأتي إن شاء اللّه التداوي بالسكر . وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن جعفر بن يحيى الخزاعي ، عن حسين بن

طب الأئمة — إن الدواء والشفاء من اللّه وإن الطب الصحيح عند الأنبياء والأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
قال عليه السلام

يقطع ويشرب . وعن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن ، عن معاوية بن حكيم ، عن عثمان الأحول ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : ليس من دواء إلّا ويهيج داء ، وليس شيء أنفع في البدن من إمساك اليد إلّا عما يحتاج إليه . وعن العدّة « 1 » ، عن سهل بن زياد ، عن سعيد بن جناح ، عن أحمد بن عمر الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : - إجتنب الدواء ما احتمل بدنك الداء . وعن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن الدهقان ، عن عبد اللّه بن القاسم وابن أبي نجران ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال المسيح عليه السلام : إنّ تارك شفاء المجروح من جرحه ، شريك جارحه لا محالة . ( الحديث ) . المكارم « 2 » : قال عليه السلام : تجنب الدواء ما احتمل بدنك الداء ، فإذا لم يحتمل الداء فالدواء . وقال عليه السلام : اثنان عليلان : صحيح محتم وعليل مخلط . وعن أبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ نبيا من الأنبياء ، مرض ، فقال : لا أتداوى حتى يكون الذي أمرضني هو يشفين . فأوحى اللّه إليه : لا أشفيك حتى تتداوى ، فإنّ الداء والشفاء مني . الخصال : أبي عن أحمد بن إدريس ، عن سهل بن زياد ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :

طب الأئمة — جواز التداوي ، والمعالجة ، والرجوع إلى الأطباء والتداوي بما عدا السموم القاتلة ، والمحرمات ، ووجوب ذ — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
« إن الرجل يقول : حممت اليوم ، وسهرت البارحة ، وقد صدق ، وليس هذا شكاة ، وإنما الشكوى أن يقول : لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد ، ويقول : لقد أصابني ما لم يصب أحدا ، وليست الشكوى أن يقول : سهرت البارحة وحممت اليوم ، ونحو هذا » . معاني الأخبار : عن جعفر بن محمد بن صرور ، عن الحسين بن محمد بن عامر ، عن عمه عبد اللّه بن عامر ، عن محمد بن أبي عمير ، مثله . وعن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال

« ليس الشكاية أن يقول الرجل : مرضت البارحة ، ووعكت البارحة ، ولكن الشكاية أن يقول : ابتليت بما لم يبتل به أحد ! . الكافي : العدة ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الحميد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إذا صعد ملكا العبد المريض إلى السماء ، عند كل مساء ، يقول الرب : « ماذا كتبتما لعبدي في مرضه ؟ » . فيقولان : « الشكاية » . فيقول : « ما أنصفت عبدي أن حبسته في حبس من حبسي ثم أمنعه الشكاية ! اكتبا لعبدي مثل ما كنتما تكتبان له من الخير في صحته ، ولا تكتبا عليه سيئة ، حتى أطلقه من حبسي » . وفي الباب السابق والآتي ما يدلّ على العنوان .

طب الأئمة — حد الشكوى التي تكره للمريض ، وعدم تحريمها عليه — الإمام الصادق عليه السلام
الكافي : محمد بن يحيى ، عن موسى بن الحسن ، عن الفضل بن عامر أبي العباس ، عن موسى بن القاسم ، عن أبي زيد ، عن مولى لجعفر بن محمد عليه السلام ، قال

« مرض بعض مواليه ، فخرجنا إليه نعوده ، فاستقبلنا جعفر في بعض الطريق ، فقال لنا : أين تريدون ؟ . فقلنا : نريد فلانا نعوده . فقال : قفوا ! فوقفنا . فقال : مع أحدكم تفاحة ، أو سفرجلة ، أو أترجة ، أو لعقة من طيب ، أو قطعة من عود بخور ؟ ؟ . فقلنا : ما معنا شيء من هذا ! . فقال : أما تعلمون أن المريض يستريح إلى كل ما يدخل عليه ؟ ! ! . وعن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن أبي يحيى ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « تمام العيادة أن تضع يدك على المريض ، إذا دخلت عليه » .

طب الأئمة — استصحاب العائد هدية إلى المريض ، من فاكهة ، أو طيب ، أو نحوهما ، ووضع يده على المريض — الإمام الصادق عليه السلام
« الشيخ لا يدع العشاء ، ولو لقمة » . وعن العدّة ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي نصر ، عن حماد بن عثمان ، عن الوليد بن صبيح ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام ، يقول

لا خير لمن دخل في السنّ ، أن يبيت خفيفا ، يبيت ممتلئا خيرا له » . الفقيه : قال الصادق عليه السلام : « ينبغي للشيخ الكبير أن لا ينام ، إلا وجوفه ممتلئ ، من الطعام ، لأنه أهدأ لنومه ، وأطيب لنكهته » . العيون : بالأسانيد الثلاثة ، عن الرضا عليه السلام ، عن آبائه ، قال ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : « من أراد البقاء ، ولا بقاء ، فليباكر بالغداء ، ويجيد الحذاء ، ويخفف الرداء ، وليقلّ غشيان النساء » . وفي ( أمالي الشيخ ) و ( صحيفة الرضا ) نحوه . بيان : البقاء الأول : امتداد العمر ، والثاني : الأبدية ، ومباكرة الغداء : إيقاعه أو النهار ، والحذاء - بالكسر - : النعل ، وقيل هنا كناية عن الزوجة . والرداء - بالكسر - : ما يلبس فوق الثياب . وفي ( النهاية ) رواه عن علي عليه السلام ، وزاد : « قيل : وما خفة الرداء ؟ قال : قلة الدّين » . المحاسن : عن جعفر ، عن ابن القداح ، عن محمد بن أبي حميد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لا تدعوا العشاء ، ولو على حشفة ، إني أخشى على أمتي ، من ترك العشاء ، الهرم ، لأنّ العشاء قوة الشيخ والشاب . وعن عبد الرحمن بن حماد ، عن عبد اللّه بن إبراهيم ، عن علي الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « ترك العشاء مهرمة ، وقال : أول انهدام البدن ، ترك العشاء » .

طب الأئمة — التداوي بالغذاء : كيفيته ، وكميته ، وكيفية ما ينفع منه وما يضر — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن عبد اللّه بن صالح الخثعمي ، قال : شكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام ، وجع الخاصرة ، فقال

عليك بما يسقط من الخوان ، فكله . قال : ففعلت ، فذهب عني . قال إبراهيم : وكنت قد وجدت ذلك في الجانب الأيمن ، والأيسر ، فأخذت ذلك ، فانتفعت به « 1 » . وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : كلوا ما يسقط من الخوان ، فإنه شفاء من كل داء ، بإذن اللّه عز وجل ، لمن أراد أن يستشفي به . وعن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن منصور بن العباس ، عن الحسن بن معاوية بن وهب ، عن أبيه قال : أكلنا عند أبي عبد اللّه عليه السلام ، فلما رفع الخوان ، لقط ما وقع منه فأكله ، ثم قال لنا : إنه ينفي الفقر ، ويكثر الولد « 2 » . وعنهم ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن إبراهيم بن مهزم ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : شكا رجل إلى أبي عبد اللّه عليه السلام ، ما يلقى من وجع الخاصرة ، فقال : ما يمنعك من أكل ما يقع من الخوان ؟ ! . وفي رواية عن الصادق عليه السلام : أما إنّ فيه شفاء من كل داء .

طب الأئمة — الاستشفاء بما يسقط من الخوان ، وفوائده — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين

عليه السلام : ابدأوا بالملح ، في أول طعامكم ، فلو يعلم الناس ما في الملح ، لاختاروه على الدّرياق المجرّب « 1 » . الفقيه مرسلا مثله . بيان : الدرياق : دواء السموم ، فارسي ، معرّب كالترياق . الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد ، عن بكر بن صالح ، عن الجعفري ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام ، قال : « لا يحضره خوان لا ملح عليه ، وأصحّ للبدن أن يبدأ به في أول الطعام » . بيان : في ( لا يحضر ) : إن كان بإهمال الحاء ، فمعناه : لا تحضره الملائكة ، وإن كان بإعجامه : أي لا يفنى ، ولعلّ الثاني أصوب . وفي بعض النسخ ( لم يخصب ) : من الخصب بالكسر : النماء والتبرك ، وهو أوضح « 2 » . وعنه ، عن يعقوب بن يزيد ، رفعه قال ، قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « من ذر على أول لقمة من طعامه الملح ، ذهب عنه بنمش الوجه » . بيان : النّمش - محركة - : نقط بيض وسود ، تقع في الجلد ، وتخالف لونه . وعن عبيد بن زرارة ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن سكين بن عمار ، عن فضيل الرسّان ، عن فروة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى موسى بن عمران عليه السلام : أن مر قومك يفتتحوا بالملح ، ويختتموا به ، وإلا فلا يلوموا إلّا أنفسهم .

طب الأئمة — الاستشفاء بالملح ، والابتداء به ، والختم به في الأكل — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الفقيه : عن حماد بن عمرو ، وأنس بن محمد ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد عن آبائه ، في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام أنه قال

« يا علي ! افتتح بالملح ، واختم بالملح ، فإنّ فيه شفاء من اثنين وسبعين داء » . المحاسن : روى أكثر الأخبار السابقة . وعن القاسم بن يحيى ، عن جدّه ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « من ابتدأ طعامه بالملح ، ذهب عنه سبعون داء ، لا يعلمها إلّا اللّه » . وعن بعض أصحابنا ، عن الأصم ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قال علي عليه السلام : « من بدأ بالملح ، أذهب اللّه عنه سبعين داء ما يعلم العباد ما هي » . وعن محمد بن أحمد ، عن ابن أبي محمود ، عن أبيه ، رفعه قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « من ذرّ الملح على أول لقمة يأكلها ، فقد استقبل الغنى » . وعن أبيه ، عمن ذكره ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه عليه السلام ، قال : كان فيما أوصى به رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عليّا أن قال : « يا عليّ ! افتتح طعامك بالملح ، فإنّ فيه شفاء من سبعين داء ، منها : الجنون والجذام ، والبرص ، ووجع الحلق ، والأضراس ، ووجع البطن » . أقول : وجدت في بعض الكتب المعتبرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : ثلاث لقمات بالملح ، قبل الطعام ، تصرف عن ابن آدم اثنين وسبعين نوعا من البلاء ، منها : الجذام والبرص . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : سيد إدامكم الملح . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : من أكل الملح قبل كل

طب الأئمة — الاستشفاء بالملح ، والابتداء به ، والختم به في الأكل — الإمام الصادق عليه السلام
وعن العدّة ، عن أحمد ، عن بعض من رواه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال

نهى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، عن التخلل بالرمان ، والآس ، والقصب ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم : إنهن يحركن عرق الآكلة . وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : لا يزدردنّ أحدكم ما يتخلل به ، فإنه يكون فيه الدبيلة « 1 » . بيان : الدبيلة ، بضم الدال ، وفتح الباء الموحدة ، قبل الياء التحتانية : داء في الجوف . الخصال : محمد بن علي بن ماجيلويه ، عن عمه ، عن محمد بن القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن محمد بن زياد ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن ، عن ثابت بن أبي صفية ، عن ثور بن سعيد ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : التخلل بالطرفاء يورث الفقر .

طب الأئمة — منافع الخلال ، وما يتخلل به — الإمام الصادق عليه السلام
جوف المريض . قال : فما سقيناه السّويق إلّا يومين ، أو قال : مرتين ، حتى عوفي صاحبنا . بيان : البرسام - بالكسر - مرض فيه هذيان . وعنه ، عن محمد بن موسى ، رفعه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال

سويق العدس يقطع العطش ، ويقوي المعدة ، وفيه شفاء من سبعين داء ، ويطفئ الصفراء ، ويبرد الجوف ، وكان إذا سافر عليه السلام لا يفارقه ، وكان يقول عليه السلام : إذا هاج الدم بأحد من حشمه « 1 » . قال له : إشرب من سويق العدس ، فإنه يسكن هيجان الدم ويطفئ الحرارة . وعنه عن محمد بن عيسى ، عن علي بن مهزيار ، قال : إنّ جارية لنا أصابها الحيض ، وكان لا ينقطع عنها ، حتى أشرفت على الموت ، فأمر أبو جعفر عليه السلام ، أن تسقى العدس ، فسقيت ، فانقطع عنها وعوفيت . المحاسن : روى أكثر الأخبار المتقدمة . وعن السياري ، عن مضر بن محمد ، عن عدة من أصحابنا ، من أهل خراسان ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : « السّويق لما شرب له » . وعن محمد بن عيسى ، عن الدهقان ، عن درست ، عن ابن مسكان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام ، يقول : شربة السويق بالزيت تنبت اللحم ، وتشد العظم ، وترق البشرة ، وتزيد في الباه « 2 » . وعن أبيه ، عن بكر بن محمد الأزدي ، عن خضر قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام ، فأتاه رجل من أصحابنا ، فقال له : يولد لنا المولود ، فيكون منه القلة والضعف ! . فقال عليه السلام : ما يمنعك من السويق ؟ فإنه يشد العظم وينبت اللحم .

طب الأئمة — التداوي بالسويق وأنواعه — الإمام الصادق عليه السلام
« اللحم ينبت اللحم ، ومن تركه أربعين يوما ساء خلقه ، ومن ساء خلقه ، فأذنوا في أذنه » . وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن سعد بن سعد ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إنّ أهل بيتي لا يأكلون لحم الضأن ، فقال

ولم ؟ ! . قلت : إنهم يقولون : إنه يهيج بهم المرة السوداء ، والصداع ، والأوجاع . فقال : يا سعد ! . فقلت : لبّيك . قال : « لو علم اللّه شيئا أكرم من الضأن ، لفدى به إسماعيل » . وعن محمد بن يحيى ، عن علي بن الحسن الميثمي ، عن سليمان بن عبا ، عن عيسى بن أبي الورد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إنّ بني إسرائيل شكوا إلى موسى ، ما يلقون من البياض ، فشكا ذلك إلى اللّه عز وجلّ ، فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه ؛ مرهم يأكلوا لحم البقر بالسلق . وعن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد اللّه بن جبلة ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : مرق لحم البقر ، يذهب بالبياض . وعنهم ، عن سهل ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن يحيى بن مساور ، عن أبي إبراهيم عليه السلام ، قال : السويق ومرق لحم البقر ، يذهبان بالوضح « 1 » . وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن عبد اللّه بن المغيرة ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « ألبان البقر ، دواء ، وسمونها شفاء ، ولحومها داء » .

طب الأئمة — التداوي باللحم والشحم ، وفوائدهما ، وأنواعهما — الإمام الباقر عليه السلام
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي مضر ، عن حماد بن عثمان ، عن محمد بن سوقة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال

« من أكل لقمة شحم ، أخرجت مثلها من الداء » . وعن العدة ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن بعض أصحابه ، بلّغ به زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الشحمة التي تخرج مثلها من الداء ، أيّ شحمة هي ؟ . قال : هي شحمة البقر ، وما سألني عنها ، يا زرارة ، أحد قبلك » . وعن العدّة ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عمر بن عثمان ، رفعه ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : الوزّ جاموس الطير ، والدجاج خنزير الطير ، والدراج حبش الطير ، وأين أنت عن فرخين ناهضين ربتهما امرأة من ربيعة ، بفضل قوتها . بيان : الناهض : فراخ الطائر الذي وفر جناحه ، وتهيأ للطيران ، ولعلّ التخصيص بامرأة من ربيعة ، لحسن التربية ، والاهتمام بها . وعنهم ، عن أحمد ، عن السياري ، رفعه ، قال : ذكرت اللحمان بين يدي عمر ، فقال عمر : أطيب اللحمان لحم الدجاج ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : « كلا إنّ ذلك خنزير الطير ، وإنّ أطيب اللحمان لحم فرخ قد نهض ، أو كاد ينهض » . وعن محمد بن يحيى ، عن محمد بن موسى ، عن علي بن سلمان ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن حكيم ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام ، قال : « أطعموا المحموم لحم القباج ، فإنه يقوي الساقين ، ويطرد الحمى طردا » . بيان : لعلّه جمع قبج معرب كبك . وعنه ، عن محمد بن عيسى ، عن علي بن مهزيار قال : تغدّيت مع أبي جعفر عليه السلام ، فأتي بقطاة ، فقال : إنه مبارك ، وكان أبي يعجبه ، وكان يأمر أن يطعم

طب الأئمة — التداوي باللحم والشحم ، وفوائدهما ، وأنواعهما — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
صاحب اليرقان ، يشوى له ، فإنه ينفعه . وعن العدّة ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن السياري ، عمن رواه قال : قال رسول اللّه

صلى الله عليه وآله وسلم : من سرّه أن يفسّر غيظه ، فليأكل لحم الدراج . وعن محمد بن يحيى ، عن علي بن سليمان ، عن مروان بن عبيد ، عن نشيط بن صالح ، قال : سمعت أبا الحسن الأول عليه السلام ، يقول : لا أرى بأكل الحبارى بأسا وإنه جيد للبواسير ، ووجع الظهر ، وهو مما يعين على كثرة الجماع « 1 » . الخصال : أبي ، عن سعد ، عن اليقطين ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن ، عن أبي بصير ، ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، عن آبائه ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « إذا ضعف فليأكل اللحم واللبن ، فإن اللّه عزّ وجل ، جعل القوة فيهما » . وقال عليه السلام : « لحوم البقر داء ، وألبانها دواء ، وأسمانها شفاء » . وقال عليه السلام : « أقلوا من لحم الحيتان ، فإنها تذيب البدن ، وتكثر البلغم ، وتغلظ النفس » . وعن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد الأشعري ، عن موسى بن عمران ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « ثلاثة يسمنّ ، وثلاثة يهزلن ، فأما التي تسمن فإدمان اللحم ، وشم الرائحة الطيبة ، ولبس الثياب اللينة ، وأما التي تهزلن ، فإدمان أكل البيض والسمك والطلع » . المحاسن : عن بعض أصحابنا ، رفعه ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « شيئان صالحان ، لم يدخلا جوفا قطّ فاسدا ، إلّا أصلحاه ، وشيئان فاسدان ، لم يدخلا جوفا قطّ صالحا إلّا أفسداه : فالصالحان : الرمان والماء ، والفاسدان : الجبت والقديد الغاب » .

طب الأئمة — التداوي باللحم والشحم ، وفوائدهما ، وأنواعهما — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بيان : الغاب : النّتن . وروي عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال

ثلاثة يهدمن البدن ، وربما قتلن : أكل القديد ، ودخول الحمام على البطنة ، ونكاح العجايز . وزاد فيه أبو إسحاق النهاوندي : وغشيان النساء على الامتلاء . محمد بن يحيى ، عن موسى بن الحسن ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي الحسن الثالث عليه السلام ، قال ، كان يقول : « ما أكلت طعاما ، أبقى ولا أهيج للداء ، من اللحم اليابس » - يعني القديد - . وبالإسناد عن محمد بن عيسى ، عن أبي الحسن عليه السلام ، أنه كان يقول : « القديد لحم سوء ، وأنه يسترخي في المعدة ، ويهيج كل داء ، ولا ينفع من شيء ، بل يضرّه » . المكارم : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : من اشتكى فؤاده ، وكثرة غمّه ، فليأكل لحم الدراج . وعن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إذا وجد أحدكم غمّا ، أو كربا ، لا يدري ما سببه ، فليأكل لحم الدراج ، فإنه يسكن إن شاء اللّه » . وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : « من سرّه أن يقل غيظه ، فليأكل لحم الدراج » .

طب الأئمة — التداوي باللحم والشحم ، وفوائدهما ، وأنواعهما — الإمام الصادق عليه السلام
وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن موسى بن بكر ، قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : ما لي أراك مصفرا ؟ ! ! قلت : وعك أصابني . فقال : كل اللحم . فأكلته . ثم رآني بعد جمعة ، وأنا على حالي مصفرا ، فقال لي : ألم آمرك بأكل اللحم ؟ ! فقلت : ما أكلت غيره ، منذ أمرتني ! فقال : كيف تأكله ؟ قلت : طبيخا . قال : لا ، كله كبابا . ثم أرسل إليّ ، فدعاني ، بعد جمعة ، وإذا الدم قد عاد في وجهي ، فقال : الآن ، نعم . المحاسن : عن أبيه ، عن ابن سنان ، عن عبد اللّه بن المغيرة ، عن موسى بن بكر ، مثله ، وروي الذي قبله ، عن علي بن حماد . الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد اللّه بن محمد الشامي ، عن حسين بن حنظلة عن أحدهما عليهما السلام : قال

« أكل الكباب يذهب بالحمى » .

طب الأئمة — التداوي بالكباب — غير محدد
الكافي : العدة ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حماد بن عثمان ، عن محمد بن سوقة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال

« ما استشفى الناس بمثل العسل » . وعنهم ، عن سهل ، عن علي بن حسان ، عن موسى بن بكر ، عن أبي

طب الأئمة — التداوي بالعسل ، والاستشفاء به ، منفردا ، ومنضما إلى غيره — الإمام الصادق عليه السلام
وعن الفردوس : عن أنس ، قال ، قال رسول اللّه

صلى الله عليه وآله وسلم : من شرب العسل ، في كل شهر مرة ، يريد ما جاء به القرآن ، عوفي من سبع وسبعين داء . وعنه صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : « من أراد الحفظ ، فليأكل العسل » . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « نعم الشراب العسل ، يرعى القلب ، ويذهب برد الصدر » . وعن الفردوس : وعن علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : خمس يذهبن بالنسيان ، ويزدن في الحفظ ، ويذهبن بالبلغم : السواك ، والصيام ، وقراءة القرآن ، والعسل ، واللبان . وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : العسل شفاء من كل داء ، ولا داء فيه ، يقل البلغم ، ويجلو القلب . وعن الرضا عليه السلام ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ اللّه عز وجل جعل البركة في العسل ، وفيه شفاء من الأوجاع ، وقد بارك عليه سبعون نبيا . المحاسن : روى أكثر الأحاديث السابقة . وعن أبيه ، وعبد اللّه بن المغيرة ، عن إسماعيل بن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام ، قال : « العسل فيه شفاء » . وعن بعض أصحابنا ، رواه عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : العسل شفاء من كل داء ، إذا أخذته من شهده . بيان : قال في ( البحار ) : أي أخذته جديدا من شمعه أو خالصه . وعن محمد بن أحمد ، عن موسى بن جعفر البغدادي ، عن أبي علي بن راشد ، قال : سمعت أبا الحسن الثالث عليه السلام ، يقول : أكل العسل حكمة . قال في ( البحار ) : لعلّ المراد أنه سبب للحكمة ، أو مسبب عنها .

طب الأئمة — التداوي بالعسل ، والاستشفاء به ، منفردا ، ومنضما إلى غيره — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السكر ينفع من كل شيء ، ولا يضرّ من شيء » « 1 » . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، رفعه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال

« شكا إليه رجل الوبا ، فقال له : وأين أنت عن الطيب ، المبارك ؟ قال : قلت : وما الطيب المبارك ؟ . فقال : سليمانيكم هذا ! . قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : إنّ أول من اتخذ السكر سليمان بن داود عليه السلام » . وعن العدة ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن عدة من أصحابنا ، عن علي بن أسباط ، عن يحيى بن بشير النبال ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام لأبي : يا بشير ، بأي شيء تداوون مرضاكم ؟ . فقال : بهذه الأدوية المرار . فقال له : لا ، إذا مرض أحدكم ، فخذ السكر الأبيض ، فدقّه ، وصب عليه الماء البارد ، واسقه إياه ، فإن الذي جعل الشفاء في المرار ، قادر أن يجعله في الحلاوة . وعن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن ياسر ، عن الرضا عليه السلام ، قال : « السكر الطبرزد يأكل البلغم أكلا » . وعن محمد بن يحيى ، عن موسى بن الحسن ، عن عبيد الخياط ، عن عبد العزيز ، عن ابن سنان ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « لو أن رجلا عنده ألف درهم ، ليس عنده غيرها ، ثم اشترى بها سكرا ، لم يكن مسرفا » .

طب الأئمة — التداوي بالسكّر وأنواعه — الإمام الصادق عليه السلام
شكا رجل إلى أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال

إني رجل شاك ! فقال : أين هو عن المبارك ؟ . فقلت : جعلت فداك ! وما المبارك ؟ . قال : السّكر . قلت : أيّ السّكر جعلت فداك ! . قال : سليمانيكم هذا ! . المكارم : عنه عليه السلام ، قال : يؤخذ للحمى وزن عشرة دراهم سكر ، بماء بارد على الريق . طب الأئمة : عن حمدان بن أعين الرازي ، عن صفوان ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، قال : ويحك يا زرارة ، ما أغفل الناس عن فضل السكر الطبرزد « 1 » ، وهو ينفع من سبعين داء ، وهو يأكل البلغم أكلا ، ويقلعه بأصله .

طب الأئمة — التداوي بالسكّر وأنواعه — الإمام الباقر عليه السلام
« اللهم بارك لنا فيه ، وزدنا منه » « 1 » . وعن الحسين بن محمد ، عن السياري ، عن عبيد اللّه بن أبي عبد اللّه الفارسي ، عمن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال

قال له رجل : إني أكلت لبنا فضرّني ! . فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : لا واللّه ما يضرّ لبن قط ، ولكنك أكلته مع غيره ، فضرّك الذي أكلته ، فظننت أن ذلك من اللبن . وعن علي بن محمد بن بندار ، وغيره ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد الجوهري ، عن أبي الحسن الأصبهاني ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال له رجل ، وأنا أسمع ! جعلت فداك ! إني أجد الضعف في بدني . فقال له : عليك باللبن ، فإنه ينبت اللحم ، ويشد العظم . وعن محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن عباد بن يعقوب ، عن عبيد بن محمد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : لبن الشاة السوداء ، خير من لبن الحمراوين ، ولبن البقر الحمراء ، خير من لبن السوداوين . وعن علي بن محمد بن بندار ، وغيره ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن نوح بن شعيب ، عمن ذكره ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : من تغير له ماء الظهر ، فإنه ينفع له اللبن الحليب والعسل . وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « عليكم بألبان البقر ، فإنها تخلط من كل الشجر » .

طب الأئمة — التداوي باللبن الحليب وأقسامه ومنافعه — الإمام الصادق عليه السلام
وعن العدة ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن جده ، قال : شكوت إلى أبي جعفر عليه السلام ، ذربا وجدته . قال : ما يمنعك من شرب ألبان البقر ؟ وقال لي : أشربتها قط ؟ . قلت : نعم مرارا . قال : فكيف وجدتها ؟ . قال : وجدتها تدبغ المعدة ، وتكسو الكليتين الشحم ، وتسهل الطعام . فقال : لو كانت أيامه ، لخرجت أنا وأنت إلى ( ينبع ) حتى نشربها . بيان : الذرب - محركة - : فساد المعدة . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين

عليه السلام : ألبان البقر دواء . وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد عيسى ، عن بكر بن صالح ، عن الجعفري ، قال : سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام ، يقول : أبوال الإبل خير من ألبانها ، ويجعل اللّه الشفاء في ألبانها . وعن العدة ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن نوح بن شعيب عن بعض أصحابنا ، عن موسى بن عبد اللّه بن الحسن قال : سمعت أشياخنا يقولون : ألبان اللقاح شفاء من كل داء وعاهة ، ولصاحب الربو أبوالها . وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : تغدّيت معه ، فقال لي : أتدري ما هذا ؟ .

طب الأئمة — التداوي باللبن الحليب وأقسامه ومنافعه — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الكافي : محمد بن يحيى ، عن علي بن إبراهيم الهاشمي ، عن أبيه ، عن محمد بن المفضّل النيسابوري ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال

سأله رجل عن الجبن فقال : داء لا دواء فيه ، فلما كان بالعشيّ ، دخل الرجل على أبي عبد اللّه عليه السلام ، ونظر إلى الجبن على الخوان ، فقال : سألتك بالغداة ، عن الجبن ، فقلت : هو الداء الذي لا دواء فيه ، والساعة أراه على خوانك ؟ ! . قال ، فقال لي : هو ضار بالغداة ، نافع بالعشيّ ، ويزيد في ماء الظهر . وروي أن مضرّة الجبن في قشره . بيان : لعلّ المراد بقشره ، الغشاء الذي يعرضه بعدما يبس . وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي قال :

طب الأئمة — ما ورد في منافع الجبن ومضاره ، منفردا ، أو منضمّا — الإمام الصادق عليه السلام
قال أبو عبد اللّه عليه السلام : الجبن والجوز إذا اجتمعا في كل واحد منهما شفاء ، وإن افترقا ، كان في كل واحد منهما داء . وعنه ، عن أحمد ، عن إدريس بن الحسين ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال

الجوز والجبن ، إذا اجتمعا ، كانا دواء ، وإذا افترقا كانا داء . دعوات الراوندي : قال الصادق عليه السلام : نعم اللقمة الجبن ، يطيب النكهة ، ويهضم ما قبله ، ويمري بعده . الدروع الواقية : بإسناده إلى هارون بن موسى التلعكبري ، عن محمد بن همام ، عن محمد بن يحيى الفارسي ، عن محمد بن يحيى الطبرسي ، عن الوليد بن أبان ، عن محمد بن سماعة ، عن أبيه ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : نعم اللقمة الجبن ، يعظم الفم ، ويطيب النكهة ، ويهضم ما قبله ، ويشهي الطعام ، ومن يعتمد أكله رأس الشهر ، أو شك أن لا تردّ له حاجة . المحاسن : عن بعض أصحابه ، رفعه ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : ثلاث يؤكلن ، ويهزلن ، اللحم اليابس ، والجبن ، والطلع . وقد مرّ نحوه ، في باب اللحم . وعن بعض أصحابه رفعه ، قال : الجبن يهضم الطعام قبله ، ويشهّي ما بعده . وعن ابن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : الجبن والجوز إذا اجتمعا ، في كل واحد منهما شفاء ، وإن افترقا ، كان في كل واحد منهما داء .

طب الأئمة — ما ورد في منافع الجبن ومضاره ، منفردا ، أو منضمّا — الإمام الصادق عليه السلام
الكافي : العدّة ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن الأشعري عن ابن القداح ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قال رسول اللّه

صلى الله عليه وآله وسلم : كلوا الزيت ، وادهنوا به ، فإنه من شجرة مباركة . ونحوه آخر . وعنهم ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن منصور بن العباس ، عن محمد بن عبد اللّه بن واسع ، عن إسحاق بن إسماعيل ، عن محمد بن يزيد ، عن أبي داود النخعي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ادهنوا بالزيت ، وأتدموا به ، فإنه دهنة الأخيار ، وإدام المصطفين ، مسحت بالقدس مرتين ، بوركت مقبلة ، وبوركت مدبرة ، لا يضرّ معها داء « 1 » . المحاسن : مثله ، ومثل ما قبله .

طب الأئمة — التداوي بالزيت والزيتون — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الكافي : علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عمن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال

اللوبيا يطرد الرياح المستبطنة . وعن محمد بن يحيى ، عن محمد بن موسى ، عن أحمد بن الحسن الجلاب ، عن بعض أصحابنا ، قال : شكا رجل إلى أبي الحسن عليه السلام ، البهق ، فأمره أن يطبخ الماش ، ويتحسّاه ، ويجعله في طعامه . وعن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن أيوب بن نوح ، قال : حدثني من أكل مع أبي الحسن الأول عليه السلام هريسة بالجاورس ، وقال : أما إنه طعام ليس فيه ثقل ، ولا له غائلة ، وإنه أعجبني ، فأمرت أن يتخذ لي وهو باللبن أنفع وألين للمعدة . وعن محمد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير قال : مرضت بالمدينة ، فأطلق بطني ، فوصف لي أبو عبد اللّه عليه السلام سويق الجاورس ، وأمرني أن آخذ سويق الجاورس وأشربه بماء الكمون ، ففعلت ، فأمسك بطني ، وعوفيت . بيان : الجاورس : صنف من الدخن أو مثله . المكارم : سأل بعض أصحابنا الرضا عليه السلام ، عن البهق ، قال فأمرني أن أطبخ الماش ، وأتحسّاه ، وأجعله طعامي . ففعلت أياما فعوفيت . وعنه عليه السلام ، أيضا ، قال :

طب الأئمة — التداوي بالماش واللوبيا والجاورس — الإمام الصادق عليه السلام
وعن العدة ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن محمد بن عيسى ، عن الدهقان ، عن درست بن منصور ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال

من أكل في كل يوم سبع تمرات عجوة على الريق من تمر العالية « 1 » ، لم يضرّه سم ، ولا سحر شيطان . وعنهم ، عن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن زياد بن مروان الفندي ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : من أكل سبع تمرات عجوة ، عند منامه ، قتلن الديدان من بطنه . الخصال : أبي ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن سهل ، عن علي بن الزيات ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه ، عمن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : بينما نحن عند رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، إذ ورد عليه وفد عبد القيس ، فسلموا ، ثم وضعوا بين يديه حلّة تمر . فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : أصدقة أم هدية ؟ ! . قالوا : بل هدية يا رسول اللّه ! . قال : أي تمراتكم هذه ؟ . قالوا : البرني . فقال عليه السلام : في تمرتكم هذه تسع خصال ، إنّ هذا جبرائيل يخبرني ، أن فيه تسع خصال . يطيب النكهة ، ويطيب المعدة ، ويهضم الطعام ، ويزيد في السمع والبصر ، ويقوي الظهر ، ويخبل الشيطان ، ويقرّب من اللّه عز وجل ، ويباعد عن الشيطان . وقال الصادق عليه السلام : أكل التمر البرني على الريق ، يورث الفالج . وعن أبيه ، عن سعد ، عن محمد بن عيسى ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه ،

طب الأئمة — التداوي بالتمر والرطب وأنواعهما ، وأصنافهما — الإمام الصادق عليه السلام
بعثني المفضل بن عمر ، إلى أبي عبد اللّه عليه السلام ب ( لطف ) « 1 » فدخلت عليه ، في يوم صايف ، وقدامه طبق فيه تفاح أخضر ، فو اللّه إن صبرت أن « 2 » قلت له : جعلت فداك ! أتأكل من هذا والناس يكرهونه ؟ . فقال لي ، كأنه لم يزل يعرفني « 3 » : وعكت في ليلتي هذه ، فبعثت ، فأتيت به ، فأكلته ، وهو يقلع الحمى ، ويسكن الحرارة ، فقدمت فأصبت أهلي محمومين ، فأطعمتهم ، فأقلعت الحمى عنهم . وعن العدة ، عن سهل ، عن زيادة ، عن يعقوب بن يزيد ، عن زياد الفندي ، قال : دخلت المدينة ، ومعي أخي سيف ، فأصاب الناس رعاف ، فكان الرجل ، إذا رعف يومين مات . فرجعت إلى المنزل ، فإذا سيف ، يرعف رعافا شديدا ، فدخلت على أبي الحسن عليه السلام فقال

يا زياد ! أطعم سيفا التفاح ! . فأطعمته فبرئ « 4 » . وعنهم ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الفندي ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : ذكر له الحمى ، فقال عليه السلام : إنا أهل بيت ، لا نتداوى إلّا بإفاضة الماء البارد يصبّ علينا ، وأكل التفاح . وعنهم ، عن أحمد ، عن أبيه ، عن يونس ، عمن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال :

طب الأئمة — التداوي بالتفاح وفوائده — الإمام الصادق عليه السلام
الكافي : محمد بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال

كلوا الكمّثري فإنه يجلو القلب ، ويسكن أوجاع الجوف بإذن اللّه . وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد ، عن عبد اللّه بن جعفر ، عن محمد بن عيسى ، عن الوشّاء ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : الكّمثري يدبغ المعدة ويقويها ، هو والسفرجل سواء وهو على الشبع أنفع منه على الريق ، ومن أصابه طخاء ، فليأكله ، يغن عن الطعام . الطخاء : كسماء : بالطاء المهملة والخاء المعجمة : الكرب على القلب . المحاسن : عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : كلوا الكّمثري ، فإنه يجلو القلب ، ويسكن أوجاع الجوف بإذن اللّه تعالى . طب الأئمة : عن زياد بن الجهم ، عن الحلبي قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام لرجل ، شكا إليه وجعا يجده في قلبه ، وغطاء عليه ، فقال : كل الكمثري .

طب الأئمة — التداوي بالكمّثري ، وفوائده — الإمام الصادق عليه السلام
المحاسن : عن البيزنطي نحوه . وزاد فيه ، وهو يذهب بالبخر . وعن بعض أصحابنا ، عن رجل سمّي ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال

لما خرج ملك القبط ، يريد هدم بيت المقدس ، اجتمع الناس إلى حزقيل النبي ، فشكوا ذلك إليه ، فقال : لعلّي أناجي ربي الليلة . فلما جنّه الليل ، ناجى ربه ، فأوحى إليه : إني قد كفيتكم وكانوا قد مضوا . فأوحى اللّه إلى ملك الهواء ، أن أمسك عليهم أنفاسهم فماتوا كلهم ، وأصبح حزقيل النبي ، وأخبر قومه بذلك فخرجوا ، فوجدوهم قد ماتوا . ودخل حزقيل النبي العجب ، فقال في نفسه : ما فضل سليمان النبي عليّ ، وقد أعطيت مثل هذا ؟ ! . قال : فخرجت قرحة على كبده ، فآذته ، فخشع للّه وتذلّل ، وقعد على الرماد . فأوحى اللّه إليه أن خذ لبن التين ، فحكّه على صدرك من خارج . ففعل ، فسكن عنه ذلك . طب الأئمة : عن أحمد بن محمد بن عبد اللّه النيشابوري ، عن محمد بن عرفة ، قال : كنت بخراسان ، أيام الرضا عليه السلام والمأمون ، فقلت للرضا : يا ابن رسول اللّه ! ما تقول في أكل التين ؟ فقال : هو جيد للقولنج ، فكلوه . وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : عليكم بأكل التين ، فإنه نافع للقولنج ، وأقلوا من أكل السمك ، فإنّ لحمه يرهل البدن ، ويكثر البلغم ، ويغلظ النفس . وعن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنه قال : أكل التين يليّن السّدد ، وهو نافع لرياح القولنج ، فأكثروا منه بالنهار ، وكلوه بالليل ، ولا تكثروا منه .

طب الأئمة — التداوي بالتين وفوائده — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الخصال : أبي ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن النهيكي ، عن منصر بن يونس ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام ، يقول

ثلاثة لا تضرّ : العنب الرازقي ، وقصب السكر ، والتفاح اللبناني . المكارم : عنه مثله . وعنه عليه السلام ، قال : قصب السكر ، يفتح السّدد ، ولا داء فيه ، ولا غائلة .

طب الأئمة — قصب السكر — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
وفي البحار : عن الفردوس ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « في البطيخ عشر خصال : هو طعام وشراب ، ويغسل المثانة ، ويقطع الأبردة ، وهو ريحان ، وأشنان ، ويغسل البطن ، ويكثر الجماع ، وينقي البشرة » . الخصال : أبي عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن خالد ، عن ابن أبي عمير ، عمن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال

« كلوا البطيخ ، فإن فيه عشر خصال مجتمعة : هو شحمة الأرض ، لا داء فيه ، ولا غائلة ، وهو طعام وشراب ، وهو فاكهة ، وريحان ، وهو أشنان ، وهو أدم ، ويزيد في الماء ، ويغسل المثانة ، ويدر البول » . وفي حديث آخر : ويذهب الحصى من المثانة .

طب الأئمة — التداوي بالبطيخ ، وفوائده — الإمام الصادق عليه السلام
الكافي : محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال

كان أمير المؤمنين ، صلوات اللّه عليه ، يعجبه الباذروج . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : كان يعجب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من البقول الحوك « 1 » . بيان : الحوك ( الخوك ) الباذروج - بفتح الذال - وهو نوع من الرياحين ، بري ، يقال له بالفارسية : بادرنك . وعن محمد بن يحيى ، عن محمد بن موسى ، عن أشكيب بن عبدة الهمداني بإسناد له ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : الحوك بقلة الأنبياء ، أما إن فيه ثماني خصال : يمرىء ، ويفتح السدد ، ويطيب الجشاء ، ويطيب النكهة ، ويشهي الطعام ، ويسلّ الداء ، وهو أمان من الجذام ، إذا استقر في جوف الإنسان قمع الداء كلّه . وعن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن أيوب بن نوح ، قال : حدثني من حضر مع أبي الحسن الأول عليه السلام ، المائدة ، فدعا بالباذروج ، وقال : إني أحبّ أن أستفتح به الطعام ، فإنه يفتح السدد ، ويشهي الطعام ، ويذهب

طب الأئمة — التداوي بالباذروج والحوك — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الكافي : محمد بن يحيى ، عن عبد اللّه بن جعفر ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، أنه قال

أطعموا مرضاكم السّلق - يعني ورفه - فإنّ فيه شفاء ، ولا داء معه ، ولا غائلة له ، ويهدىء نوم المريض ، واجتنبوا أصله ، فإنه يهيّج السوداء . وبالإسناد عن محمد بن عيسى ، عن بعض الحصينيّين ، عن أبي الحسن عليه السلام : إنّ السّلق يقمع عرق الجذام ، وما دخل جوف المبرسم مثل ورق السلق . وعن العدة ، عن أحمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبي عثمان ، رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ رفع عن اليهود الجذام - بأكلهم السّلق وقلعهم العروق .

طب الأئمة — التداوي بالسّلق ، والكرنب ، ومنافعهما — الإمام الصادق عليه السلام
عقبة ، عن عبد اللّه بن محمد الجعفي ، قال : ذكر أبو عبد اللّه عليه السلام ، البصل ، فقال

يطيب النكهة ، ويذهب البلغم ، ويزيد في الجماع . وعن محمد بن علي ، عن محمد بن الفضيل ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : إذا دخلتم بلادا ، كلوا من بصلها ، يطرد عنكم وباءها . المكارم : عن الباقر عليه السلام أنه قال : إنا لنأكل الثوم ، والبصل ، والكراث . وعن الفردوس : عن أمير المؤمنين عليه السلام قال ، قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : كلوا الثوم ، وتداووا به ، فإنّ فيه شفاء من سبعين داء . وعن علي عليه السلام قال ، قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي ! كل الثوم ، فلولا أني أناجي الملك ، لأكلته . وعن علي عليه السلام ، قال : لا يصلح أكل الثوم إلّا مطبوخا . وفي دعوات الراوندي عن الفردوس : عن أبي الدرداء ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : إذا دخلتم بلدة وبيئا ، وخفتم وباءها ، فعليكم ببصلها ، فإنه يجلي البصر ، وينقي الشعر ، ويزيد في ماء الصلب ، ويزيد في الخطا ( الخطى ) ويذهب بالحمّى ، وهو السواد في الوجه ، والإعياء أيضا .

طب الأئمة — التداوي بالبصل والثوم وفيه ذكر الكراث أيضا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن زياد القندي ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام ، قال

كان دواء أمير المؤمنين عليه السلام الصعتر ، وكان يقول : إنه يصير للمعدة خملا كخمل القطيفة « 1 » . وعنه ، عن موسى بن الحسن ، عن علي بن سليمان ، عن بعض الواسطيين ، عن أبي الحسن عليه السلام ، أنه شكا إليه رطوبة فأمره أن يستّف الصعتر على الريق « 2 » . المحاسن : وروي أن الصعتر ، يدبغ المعدة ، وفي حديث آخر : إن الصعتر ينبت زئبر المعدة . بيان : الزئبر بالكسر مهموز : ما يعلق الثوب الجديد ، مثل ما يعلو الخزّ ، وهو قريب من الخمل . وفي ( القاموس ) : الخمل : هدب القطيفة ونحوها . المكارم : روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه دعا ب ( الهاصوم ) والصعتر ، والحبة السوداء ، فكان يستفّه ، إذا كان أكل البياض ، أو طعاما له غايلة ، وكان يجعله مع الملح الجريش ، ويفتتح به الطعام ، ويقول : ما أبالي ، إذا تفاديته ، ما أكلت من شيء . وكان يقول : يقوي المعدة ، ويقطع البلغم ، وهو أمان من اللقوة .

طب الأئمة — التداوي بالنانخواه والصّعتر — الإمام الكاظم عليه السلام
وعن ابن عباس قال ، قال رسول اللّه

صلى الله عليه وآله وسلم : السّفاء دواء لكل داء ، ولم يداو الورم ، والضّربان بمثله . بيان : السّفا : النانخواه ، ويقال الخردل ، ويقال حب الرشاد .

طب الأئمة — التداوي بالنانخواه والصّعتر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
( زمزم ) و ( الميزاب ) ، والاستشفاء بهما من كل داء ، وكذا ماء السماء ، وماء الفرات ، وكراهة شرب ماء الكبريت والماء المر ، والتداوي بهما ، وماء برهوت ، وأكل البرد وحكم نيل مصر ، والعقيق ، وسيحان ، وجيحان الكافي : العدة ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري عن ابن القداح ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين

عليه السلام : « ماء زمزم ، خير ماء على وجه الأرض وشرّ ماء على وجه الأرض ماء برهوت الذي بحضر موت ترده هام الكفار بالليل » « 1 » . وبهذا الإسناد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال ، قال أمير المؤمنين ، قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « ماء زمزم دواء لما شرب له » . وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام ، يقول : « ماء زمزم شفاء من كل داء » . - وأظنه قال : كائنا ما كان . الفقيه : قال الصادق عليه السلام : ماء زمزم لما شرب له . وروي أنه من روي من ماء زمزم أحدث له شفاء وصرف عنه داء ، قال : وكان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، يستهدي ماء زمزم وهو بالمدينة .

طب الأئمة — ما جاء في شرب ماء — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
« ولا يشربنّ أحدكم الماء ، من عروة الإناء ، فإنها مجتمع الوسخ قال عليه السلام

ونهى أن يشرب الماء كما تشرب البهائم . قال ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم : إشربوا بأيديكم ، فإنها خير أوانيكم . ونهى عن البصاق في البئر التي يشرب منها . ثواب الأعمال : أبي ، عن سعد بن عبد اللّه عليه السلام : في سؤر المؤمن شفاء من سبعين داء . وعن محمد بن الحسن ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن السياري ، عن محمد بن إسماعيل ، رفعه ، قال : من شرب من سؤر المؤمن ، تبركا ، خلق اللّه ملكا بينهما ، يستغفر لهما ، حتى تقوم الساعة . الخصال : بإسناده عن علي عليه السلام ، في حديث الأربع مائة ، قال : سؤر المؤمن شفاء .

طب الأئمة — ما جاء في شرب ماء — غير محدد
قال في ( مجمع البيان ) : في قوله تعالى : يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ ، وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ ، خاف عليهم العين لأنهم كانوا ذوي جمال ، وهيبة ، وكمال . وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ العين حقّ ، والعين تنزل الحالق . أقول : الحالق : المكان المرتفع من الجبل [ وقد يكون كنّى بذلك عن الموت ] . ورد في الخبر أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يعوّذ الحسن والحسين بأن يقول : ( أعيذكما بكلمات اللّه التامة ، من كل شيطان وهامة ، ومن كل عين لامة ) . وروي أن إبراهيم عليه السلام ، عوّذ ابنيه ، وأن موسى عوّذ ابني هارون بهذه العوذة . وفي الحديث : إنّ العين لتدخل الرجل القبر ، والجمل القدر . وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن العين حق ، وإن يعقوب عليه السلام خاف على بنيه من العين لجمالهم ، فقال

يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ . . . الخ . وكانت المعوّذتان تعويذا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وللحسنين من العين ، وغير ذلك من الأمراض .

طب الأئمة — علاج العين ، ودفع العين ، والعاين وإن تأثيرها حق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( الحمد ) سبع مرات شفاء من كل داء ، فإن عوّذ بها صاحبها مائة مرة ، وكان الروح قد خرج من الجسد ، ردّ اللّه عليه الروح . وعن العالم عليه السلام ، قال

من نالته علّة ، فليقرأ في جيبه ( أمّ الكتاب ) ، سبع مرات ، فإن سكنت ، وإلّا فليقرأها سبعين مرة فإنها تسكن . وعن الصادق عليه السلام ، قال : لو قرأت ( الحمد ) على ميت سبعين مرة ، ثم ردّت فيه الروح ، ما كان عجبا . وعن الباقر عليه السلام : قال : إذا كان لك علة ، تتخوّف على نفسك منها ، فاقرأ سورة ( الأنعام ) ، فإنه لا ينالك من تلك العلة ما تكره .

طب الأئمة — علاج الحمى بأنواعها من الرّيع ، والعنب ، والنافضة ، والشديدة ، وما يتعلق بها — الإمام الباقر عليه السلام
دار حوت فيض الذنوب وودعت * فيا لها من زائر ومودع أتت تعانقني وبتّ ضجيعها * وزفيرها متأجّج في أضلعي قالت وقد غربت ماذا تريد ؟ * فقلت : أن لا ترجعي بالمصطفى بالمرتضى بالوالدة * لا ترجعي لا ترجعي لا ترجعي ! أيضا من أمان الأخطار ( لابن طاووس ) : بما جربناه لدفع الحمى كما رويناه : يكتب كل واحدة من هذه الطلسمات الثلاث ، كل واحدة في رقعة منفردة يوم الأحد . ويغسل الأولى يوم كتابتها ، وكذا يفعل بالثانية يوم الاثنين والثانية يوم الثلاثاء ، فإذا زالت الحمى ، وإلّا فليكتب الطلسمات الثلاثة يوم الأربعاء كذلك ويغسل الأولى يوم كتابتها ويشرب عن الثانية يوم الخميس ، وعن الثالثة يوم الجمعة ، فإنها تزول بإذن اللّه تعالى ، وقد جرّب مرارا فصح وهذه صورة الطلسمات : الأولى : الثانية : الثالثة : . وعن الصادق عليه السلام ، قال

إذا أخذتكم الحمى ، فادخل بيتا لم يكن فيه أحد ، وصل ركعتين ، وضع خدّك الأيمن على الأرض وقل : ( عشر مرّات ) يا فاطمة بنت محمد أتشفع بك إلى اللّه في ما نزل بي . وقال الصادق عليه السلام : المشط يذهب بالوباء ، وهو الحمى ونحوه آخر . وقال عليه السلام : مشط الرأس يذهب بالوباء ، ومشط اللحية يشدّ الأضراس . وقال الكاظم عليه السلام : إذا سرّحت لحيتك ، ورأسك ، فأمرّ المشط على صدرك ، فإنه يذهب بالهم والوباء . وقال عليه السلام : تمشطوا بالعاج ، فإنه يذهب بالوباء . وعنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : من أمرّ المشط على رأسه ولحيته وصدره سبع مرات ، لم يقربه داء أبدا .

طب الأئمة — علاج الحمى بأنواعها من الرّيع ، والعنب ، والنافضة ، والشديدة ، وما يتعلق بها — الإمام الصادق عليه السلام
وفي ( المكارم ) : عن ابن عباس ، قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعلمنا من الأوجاع كلها ، والحمى ، والصداع : ( أعوذ باللّه العظيم ، من شرّ كل عرق نعّار ، ومن شرّ النار ) . وإذا وضعت يدك فقل : ( بسم اللّه ، وباللّه ، محمد رسول اللّه ، أعوذ باللّه وقدرته على ما يشاء من شرّ ما أجد ) . وفي ( طب الأئمة ) : عن الصادق عليه السلام ، قال

كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا كسل ، أو أصابته عين ، أو صداع ، بسط يديه ، فقرأ فاتحة الكتاب ، والمعوّذتين ، ثم يمسح بهما وجهه ، فيذهب عنه . وقال الصادق عليه السلام ) غسل الرأس بالخطمي ، أمن من الصداع . وعن الرضا عليه السلام ، قال : ومن خشي الشقيقة ، والشّوصة ، فلا تؤخر أكل السمك الطري ، صيفا كان أو شتاء ( الحديث ) . وقال عليه السلام : إذا أردت دخول الحمام ، وأن لا تجد في رأسك ما يؤذيك ، فابدأ قبل دخوله بخمس جرع من الماء الفاتر ، فإنك تسلم بإذن اللّه تعالى من وجع الرأس والشقيقة « 1 » . وقال الصادق عليه السلام : إغسلوا أرجلكم بعد خروجكم من الحمام فإنه يذهب بالشقيقة . وعن الباقر عليه السلام ، والصادق عليه السلام : أنهما خرجا من الحمام متعممين شتاء كان أم صيفا ، وكانا يقولان : هو أمان من الصداع . وفي ( حياة الحيوان ) : أنّ عمر بن عبد العزيز لما حضر ( عمورية ) حصل له صداع ، فلم يركب في الحرب ، فقيل للمسلمين : ما بال أميركم لم يركب ؟ . فقالوا : عرض له صداع ! .

طب الأئمة — علاج الصداع والشقيقة — الإمام الصادق عليه السلام
( اللهم إنك لست بإله استحدثناك ، ولا برب يبيد ذكره ، ولا معك شركاء يقضون معك ، ولا كان قبلك إله ندعوه . ونتعوذ به ونضرع إليه وندعك ، ولا أعانك على خلقنا من أحد فنشك فيك لا إله إلّا أنت وحدك لا شريك لك ، عاف فلان بن فلان وصلّى اللّه على محمد وأهل بيته ) . وفي رواية : أسألك باسمك الذي قام به عرشك على الماء أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تشفي فلان بن فلانة ، من الصداع ، والشقيقة ، فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا ، وأسألك باسمك الذي خلقت به آدم ، وأتممت خلقه أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تشفي فلانا . وفي ( المكارم ) : عن الرضا عليه السلام ، أنه دعا بالهندباء يوما لبعض الحشم ، وقد كان تأخذه الحمى والصداع ، فأمر أن تدق وتضمد على قرطاس ، ويصب عليه دهن البنفسج ، ويوضع على رأسه . وقال : أما إنه يقمع الحمى ، ويذهب بالصداع ( الحديث ) . وعن الصادق عليه السلام ، قال

إنّ في الشونيز شفاء من كل داء ، فأنا آخذه للحمى ، والصداع ، والرّمد ، ولوجع البطن ، ولكل ما يعرض لي من الأوجاع ، يشفيني اللّه به . وعن الرضا عليه السلام ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : إذا أصاب أحدكم صداع ، أو غير ذلك ، فبسط يديه وقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و ( المعوذتين ) ، فمسح بهما وجهه ، فيذهب عنه ما يجده . وعن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : يكتب للحمى والصداع ، ويعلق على العضد الأيمن : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم سورة ( الحمد ) و ( المعوّذتين ) و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ بتمامها . بسم اللّه الرحمن الرحيم ربّ الناس أذهب الباس واشف يا شافي ، فإنه لا شفاء إلّا شفاؤك لا يغادر سقما ، بيدك الخير ، إنك على كل شيء قدير ، وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين . بسم اللّه الرحمن الرحيم . قلنا : يا

طب الأئمة — علاج الصداع والشقيقة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قِيلَ لَهُمْ : تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ ، رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً . وللشقيقة أيضا ، عن الرضا عليه السلام : رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا ، وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً ، إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ، رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ ، إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ ويكتب ( اللهم لست بإله استحدثناه . . . الخ ) ما تقدم . وعن الصادق عليه السلام ، قال

من كان به صداع أو غيره ، فليضع يده على ذلك الموضع ، وليقل : أسكن سكنتك بالذي سكن له ما في الليل والنهار ، وهو السميع العليم . وعنه عليه السلام ، قال : كان النبي إذا كسل ، أو أصابته عين ، أو صداع ، بسط يده وقرأ ( فاتحة الكتاب ) و ( المعوّذتين ) ، ثم مسح يده على وجهه ، فيذهب عنه ما كان يجده . وعن عمر بن إبراهيم ، قال : شكوت إلى الرضا عليه السلام مرّة ، كنت أجدها يأخذني منها شبه الجنون ، وصداع غالب ، قال : عليك بهذه البقلة التي يلتف ورقها ، فضعها على رأسك ، ومرهم فليضعوها على رؤوس صبيانهم فإنها نافعة بإذن اللّه . قال : ففعلت ، فسكن عني الوجع . والبقلة : اللبلاب . وعنه عليه السلام : في الصداع ، قال : فليخضب بالحنّاء . وعن معاوية بن عمار ، قال : شكوت إلى الصادق عليه السلام ريح الشقيقة ، قال : إذا فرغت من الفريضة ، فضع سبابتك اليمنى بين عينيك ، وقل سبع مرات ، وأنت تمرّها على حاجبك الأيمن . ( يا حنّان اشفني ) . ثم تمرّها على يسارك وتقول : ( يا منّان اشفني ) . ثم ضع راحتك اليمنى على هامتك ، وقل يا من سكن له

طب الأئمة — علاج الصداع والشقيقة — الإمام الصادق عليه السلام
ما في الليل والنهار ، وما في السماوات والأرض ، صلّ على محمد وآل بيته ، وسكن ما بي . وشكا رجل من أهل ( مرو ) إلى أبي عبد اللّه عليه السلام قال

أدن مني ، فمسح على رأسه ، ثم قال : إنّ اللّه يمسك السماوات والأرض ( الآية ) . وروي أيضا : إنّ من به صداع ، إذا دخل الحمام ، ووصل إلى الماء الحار ، أخذ سبعة أكف من الماء الحار ويضع على هامته . ويقول : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم . لا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم ) . فإنه يزول إن شاء اللّه .

طب الأئمة — علاج الصداع والشقيقة — الإمام الصادق عليه السلام
يمتنع منها شيء . من شرّ ما أخاف في الليل والنهار . ومن الأوجاع كلّها . ومن شر الدنيا والآخرة . ومن شرّ كل سقم . أو وجع . أو همّ . أو مرض . أو بلاء . أو بلية . أو ما علم اللّه أنه خلقني له ولم أعلمه من نفسي . وأعذني يا رب من شر ذلك كله . في ليلي حتى أصبح ، وفي نهاري حتى أمسي . وبكلمات اللّه التامات . التي لا يجاوزهن برّ ولا فاجر . من شر ما ينزل من السماء . وما يعرج فيها . وما يلج في الأرض . وما يخرج منها . وسلام على المرسلين . والحمد للّه رب العالمين . أسألك يا ربّ بما سألك به محمد وأهل بيته . حسبي اللّه . لا إله إلّا هو عليه توكلت . وهو ربّ العرش العظيم . اختم على ذلك منك . يا برّ يا رحيم . باسمك اللهم الواحد . الأحد . الصمد . وصلّ على محمد وآل محمد ، وادفع عني سوء ما أجد بقدرتك ) . وعن جابر بن يزيد ، عن الباقر عليه السلام ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام ، قال

إذا كان بأحدكم أوجاع في جسده ، وقد غلبت عليه الحرارة ، فعليه بالفراش ! . فقيل له : يا ابن رسول اللّه ! ما معنى الفراش ! ! . قال : غشيان النساء .

طب الأئمة — علاج سائر أمراض الرأس من الوجع ، والجرب ، والحكة والخزاز ، وكثرة الوسخ ، وانتشار الشعر ، وغير ذلك — الإمام الباقر عليه السلام
لكحل ، وأنواعه ، وما ينفعها ، وما يضرها عن الصادق عليه السلام ، قال

لبس الخفّ يزيد في قوة البصر . وعنه عليه السلام : أنّ النعل السوداء ، تضرّ بالبصر ، وترخي الذكر ، وتورث الهم . والصفراء ، تجلو البصر ، وتشد الذكر ، وتذري الهم . وفي الباقري : من لبس نعلا صفراء ، لم يزل ينظر في سرور ما دامت عليه ،

طب الأئمة — ما يتعلق بأمراض العين ، من العمى ، والبياض ، والماء النازل والرمد ، وما يعرض لها من الحرج ، وفوائد ا — الإمام الصادق عليه السلام
ولدفع الخراج : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) وقد مرّ في ذلك قراءة آخر ( الحشر ) . وعن أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام : قال

شكوت إليه هيجانا في رأسي ، وأضراسي ، وضربانا في عيني ، حتى تورم وجهي ، فقال عليك بهذا الهندباء فاعصره ، وخذ ماءه ، وصبّ عليه من هذا السكر الطبرزد ، وأكثر منه ، فإنه يسكنه ويدفع ضرره . قال : فانصرفت إلى منزلي ، فعالجته من ليلي قبل أن أنام ، وشربته ونمت عليه ، فأصبحت وقد عوفيت بإذن اللّه تعالى منه . وعن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : هذه العوذة لكل وجع ، تضع يدك على فيك وتقول : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم - ثلاث مرات - بجلال اللّه - ثلاث مرات - بكلمات اللّه التامات - ثلاث مرات - ) ثم ضع يدك على موضع الوجع ، ثم تقول : ( أعوذ بعزة اللّه وقدرته ، على ما شاء من شرّ ما تحت يدي - ثلاث مرات - ) فإنها تسكن بإذن اللّه تعالى .

طب الأئمة — معالجة أمراض الشفة ، واللسان ، وضعف النطق ، والفم ، واللثة ، واللهاة ، ووجع الحلقوم ، والنجر ، والخو — الإمام الباقر عليه السلام
وخلق عيسى من روح القدس ، لما هدأت وطفأت ، كما طفأت نار إبراهيم أطفئي بإذن اللّه ، أطفئي بإذن اللّه ) . قال : فما عاودت إلّا مرتين ، حتى رجع وجهي ، ما عاد إليّ الساعة . وعن صالح بن عبد الرحمن قال : شكوت إلى الرضا عليه السلام ، داء بأهلي ، من الفالج واللقوة . فقال عليه السلام

أين أنت من دواء أبي ؟ . قلت : وما هو ؟ . قال عليه السلام : الدواء الجمع : ( خذ منه حبة بماء المرزنجوش واسفها به فإنها تعافى بإذن اللّه تعالى ، والدواء هذا : خذ زعفران ، وعاقر قرحا ، وسنبل ، وقاقلة ، وبنج ، وخربق أبيض ، وفلفل أبيض ، أجزاء سواء ، وأبرفيون ، جزءين ، يدق ذلك كله دقا ناعما ، وينخل بحريرة ، ويعجن بضعفي وزنه ، عسلا ، منزوع الرغوة ، فيسقى منه للسعة الحية والعقرب حبة بماء الحلتين ، فإنه يبرأ من ساعته . وللشوصة حبّة بماء الزعفران . ويسقى صاحب خفقان الفؤاد ومن به برد المعدة حبة بماء كمون ، يطبخ فإنه يعافى إن شاء اللّه تعالى . ولوجع الطحال . خذ منها حبة بماء بارد ، وحسوة خل . ولذات الجنب الأيمن ، خذ منه حبة واحدة بماء الكمون يطبخ طبخا . قال ، قلت : يا ابن رسول اللّه ! آخذ منه مثقالا أو مثقالين قال : لا ، بل وزن حبة واحدة ، بالآس المطبوخ فإنه يبرأ من ساعته . للحصاة : خذ منه حبة بماء السذاب ، أو بماء الفجل المطبوخ .

طب الأئمة — علاج اللّقوة ، والفالج ، واليرقان ، والخدر ، والقولنج ، وغير ذلك مما يعرض للبدن ، أو الوجه — الإمام الرضا عليه السلام
وعن الصادق عليه السلام ، لعسر الولادة : يكتب بعد البسملة : ( مريم ولدت عيسى هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ، ثم لتكونوا شيوخا ، فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا ، وصلّى اللّه على محمد وآله وسلّم تسليما ) . وعن عياش بن قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال

إني لأعرف آيتين من كتاب اللّه المنزل يكتبان للمرأة إذا تعسّر عليها ولدها ، تكتبان في رق ظبي وتعلقه في حقويها . ( بسم اللّه وباللّه إن مع العسر يسرا - سبع مرات - يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عمّا أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها ، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب اللّه شديد ) - مرة واحدة - . وتربط بخيط من كتان غير مفتول ، وتشد على فخذها الأيسر ، وإذا ولدته قطعته من ساعتك ، ولا تتوان عنه . وتكتب : حنة ولدت مريم ومريم ولدت عيسى ، يا حي اهبط إلى الأرض الساعة بإذن اللّه تعالى : وعن جابر قال : إن رجلا أتى أبا جعفر عليه السلام قال : يا بن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ! أغثني ، فقال : وما ذاك ؟ قال : امرأتي أشرفت على الموت من شدة الطلق ! قال : إذهب واقرأ عليها : فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ : يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا . فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا . ثم ارفع صوتك بهذه الآية : وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ كذلك أخرج الطفل بإذن اللّه .

طب الأئمة — علاج عسر الولادة وشدة الطلق — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
روي أن الحلّ يقطع شهوة الزنا . وقال الصادق

عليه السلام : حصّنوا أموالكم وفروجكم بتلاوة سورة ( النور ) وحصنوا بها نساءكم ( الحديث ) . وقد مرّ في الحنّا ، والخضاب ، ما يناسب المقام .

طب الأئمة — علاج عفة النساء والأولاد — الإمام الصادق عليه السلام
وعن الصادق عليه السلام ، قال

برّوا آباءكم يبرّكم أبناؤكم وأعفّوا عن نساء الناس ، تعفّ نساؤكم . وعنه عليه السلام ، قال : كان فيما أوحى اللّه تعالى إلى موسى بن عمران : من زنى زني به ، ولو في العقب من بعده ، يا موسى بن عمران ، عفّ تعف في أهلك ، يا موسى ! إن أردت أن يكثر خير أهلك ، فإياك والزنا ! يا موسى بن عمران ! إنّه كما تدين تدان . وقال عليه السلام : حصّنوا أموالكم وفروجكم بتلاوة سورة ( النور ) وحصنوا بها نساءكم ، فإن من أدمن قراءتها في كل يوم ، وفي كل ليلة ، لم يزن أحد من أهل بيته أبدا حتى يموت ( الحديث ) . وعن الحسن بن الجهم ، قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام ، اختضب ، فقلت : جعلت فداك ! أختضب ؟ فقال : نعم ، إنّ الهيئة مما تزيد في عفة النساء ، ولقد ترك النساء العفة بترك أزواجهن الهيئة ، ثم قال : إيسرّك أن تراك على ما تراك عليه إذا كنت على غير تهيئة ؟ قلت : لا ، قال : ذاك . ( الحديث ) .

طب الأئمة — علاج عفة النساء والأولاد — الإمام الصادق عليه السلام
عن الصادق عليه السلام ، قال

، قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : من أمكن من نفسه طائعا ، يلعب به ، ألقى اللّه عليه شهوة النساء . عن عطية ، قال : ذكرت لأبي عبد اللّه عليه السلام المنكوح من الرجال ، فقال : ليس يبلو اللّه بهذا البلاء أحدا ، وله فيه حاجة إن في أدبارهم أرحامهم منكوسة وحياء أدبارهم كحياء المرأة . وعن ابن القداح ، عن الصادق عليه السلام ، قال : جاء رجل إلى أبي فقال : يا ابن رسول اللّه ! إني ابتليت ببلاء ، فادع اللّه لي ! . فقيل له : إنه يؤتى من دبره ! . فقال : ما أبلى اللّه بهذا البلاء أحدا له فيه حاجة ( الحديث ) . وعن عمر بن يزيد ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام ، وعنده رجل ، فقال له : جعلت فداك ! إني أحب الصبيان ! .

طب الأئمة — علاج خروج المقعدة ، والزحير ، وعلاج الابنة ، وحكة الدبر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
طول الجلوس في الخلاء يورث الباسور . وروي أن البطيخ الرديء يدفع البواسير . وفي النبوي : في التين ، قال : لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة ، لقلت : هذه هي لأن فاكهة الجنة بلا عجم ، فكلوها ، فإنه يقطع البواسير . وفي المرتضوي : طول الجلوس على الخلاء يورث البواسير . وقد مرّ في الكراث أنه يقطع البواسير . وعن الباقر عليه السلام : من أكل الطين ، تقع الحكة في جسده ، والبواسير ، ويهيج عليه السوداء ، ويذهب بالقوة عن ساقيه ، وقدميه . وفي الصادقي ، وقد سئل عن الكراث ، فقال : كله فإنّ فيه أربع خصال : يطيب النكهة ، ويطرد الرياح ، ويقمع البواسير ، وهو أمان من الجذام لمن أدمنه . وعن أبي الحسن عليه السلام : لا أرى بأكل لحم الحبارى بأسا ، لأنه جيد للبواسير ، ووجع الظهر ، وهو مما يعين على الجماع . وعن الرضا عليه السلام : أنه شكا إليه رجل البواسير ، فقال

اكتب ( يس ) بالعسل واشربه . وقال الصادق عليه السلام : نعم الطعام الأرز ، يوسع الأمعاء ويقطع البواسير ، وإنا لنغبط أهل العراق بأكلهم الأرزّ والبسر ، فإنهما يوسعان الأمعاء ، ويقطعان البواسير . وفي النبوي : الجزر أمان من القولنج ، ومن البواسير ، ويعين على الجماع . وفي الدروس ، قال : والغبيرا ، قال : تدبغ المعدة ، وأمان من البواسير ، ويقوي الساقين ، والجزر أمان من القولنج ، والبواسير ، ويعين على الجماع ، والأرزّ يوسع الأمعاء ويقطع البواسير . ويذهب النقرس ، والغبيرا تدبغ المعدة ، وأمان من البواسير ، ويقوي الساقين ، وسويق العدس ينفع لسبعين داء . وفي طب الرضا عليه السلام : واحذر أن تجمع بين البيض والسمك في المعدة في وقت واحد ، فإنهما متى اجتمعا في جوف الإنسان ولدا عليه : النقرس ، والقولنج ، والبواسير ، ووجع الأضراس .

طب الأئمة — علاج البواسير — الإمام الصادق عليه السلام
بأس ، أما إنه من طين قبر ذي القرنين ، وطين قبر الحسين عليه السلام خير منه . وعن ابن كثير ، قال : انطلق بطني ، فأمرني أبو عبد اللّه عليه السلام أن آخذ سويق الجاورس بماء الكمون ، ففعلت فأمسك بطني ، وعوفيت . وقال عليه السلام

سويق العدس ، يقطع العطش ، ويقوي المعدة وفيه شفاء من كل داء . وعن علي عليه السلام ، قال : الكمثري يجلو القلب ، ويسكن أوجاع الجوف بإذن اللّه تعالى . وعن الصادق عليه السلام في الغبيراء : أنه يدبغ المعدة . وعن الرضا عليه السلام : قال : الباقل بمخ السّاقين ، يولد الدم الطري ، وقال : كلوا الباقلي بقشره ، فإنه يدبغ المعدة . وعن محمد بن ذريح ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام إني أجد في بطني وجعا ، وقراقر ، فقال ، ما يمنعك من الشونيز ؟ قال : فيه شفاء من كل داء . وقال عليه السلام : إن في الشونيز شفاء من كل داء ، فأنا آخذه للحمى والصداع ، والرمد ، ولوجع البطن ، ولكل ما يعرض لي من الأوجاع ، ليشفيني اللّه به . وقد مرّ أن النانخواه ينفع لذلك . وقال الصادق عليه السلام : عليكم بخل الخمر فإنه لا يبقي في جوفك دابة إلّا قتلها . وقال عليه السلام في السّعتر والملح : ييبسان المعدة ، ويذهبان بالريح الخبيثة من الفم ، ويصلبان الذكر . وعن الرضا عليه السلام ، في مضغ اللبان ، أنه ينزل بلغم المعدة وينظفها ، ويشد العقل ، ويمرىء الطعام . وروي أن الصعتر ، يدبغ المعدة ، وفي آخر ينبت زغبر المعدة . وعن الصادق عليه السلام : للوى البطن يكتب : ( بسم اللّه المتعلمون الذين لا

طب الأئمة — علاج وجع البطن والمعدة ، وقراقر البطن ، وحب القرع ، وديدان البطن ، والمغص ، والنحول ، والمبطون ، وال — الإمام الرضا عليه السلام
يعلمون والذين يعلمون ، قاعدون فوق عليين ، يأكلون نورا طريّا يسألون صاحبهم من النور العلوي كذلك يشفى فلان بن فلانة ، أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا - الآية - ) يرقي سبع مرات على ماء ، ثم يصب عليه دهن فإذا لزق الدهن دلكته وسقيته صاحب اللوى يبرأ إن شاء اللّه تعالى . ومثله عن الصادق عليه السلام ، قال

يقرأ عليه : ( إذا السماء انشقت - إلى قوله - وألقت ما فيها وتخلت ) مرة واحدة ( وإذ قالت امرأة عمران - الآية - ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ) . ومثله عنهم عليه السلام يرقى على ماء بلا دهن ثم يسقى صاحب اللوى ، ثم تمر بيدك على بطنه ثلاث مرات وتقول : ( يريد اللّه بكم اليسر ، ولا يريد بكم العسر ثم السبيل يسّره إن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما - الآية - ، فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة واللّه أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا كذلك أخرج أيها اللوى بإذن اللّه تعالى ) . وعن أبي جعفر عليه السلام ، قال : يقرأ على الفالج والقولنج والحام والأبردة والريح وكل وجع ( أم القرآن ) و ( قل هو اللّه أحد ) و ( المعوذتين ) ثم يكتب بعد ذلك : ( أعوذ بوجه اللّه العظيم ، وبعزته التي لا ترام ، وقدرته التي لا يمتنع منها شيء ، من شرّ هذا الوجع ، ومن شر ما فيه ، ومن شرّ ما أجد منه ) . يكتب هذا في كتب أو لوح ، ويغسل بماء السماء ، ويشربه على الريق ، أو عند منامه ، يبرأ إن شاء اللّه تعالى . وعن الرضا عليه السلام ، قال : البطيخ على الريق يورث الفالج ، وعن أمير المؤمنين عليه السلام : أنه جاءه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ! إني موجع البطن فقال : لك زوجة ؟ فقال : نعم ، قال : استوهب منها شيئا طيبة به نفسها من مالها ، ثم اشتر به عسلا ، ثم اسكب عليه من ماء السماء ، ثم اشربه ، فإني سمعت اللّه سبحانه يقول في كتابه :

طب الأئمة — علاج وجع البطن والمعدة ، وقراقر البطن ، وحب القرع ، وديدان البطن ، والمغص ، والنحول ، والمبطون ، وال — الإمام الصادق عليه السلام
وعن أبي الحسن عليه السلام ، أنه كتب إليه رجل يشكو علة في بطنه ، ويسأله الدعاء ، فكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم تكتب ( أم القرآن ) و ( المعوذتين ) و ( قل هو اللّه أحد ) ثم تكتب أسفل من ذلك : « أعوذ بوجه اللّه العظيم ، وعزته التي لا ترام ، وقدرته التي لا يمتنع منها شيء من شرّ هذا الوجع ، وشرّ ما فيه ومما أحذر » . تكتب في لوح أو كتف ، ثم تغسله بماء السماء ، ثم تشربه على الريق وعند منامك ، جعله اللّه شفاء من كل داء . وعن عبد اللّه بن سنان ، عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال : شكا رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول اللّه إنّ لي أخا يشتكي بطنه ، فقال : مر أخاك يشرب شربة عسل بماء حار . فانصرف إليه وعاد من الغد ، وقال : يا رسول اللّه سقيته فما انتفع بها ! . فقال رسول اللّه

صلى الله عليه وآله وسلم : صدق اللّه ، وكذب بطن أخيك ! إذهب فاسق أخاك شربة عسل ، وعوّذه ب ( فاتحة الكتاب ) سبع مرات . فلما أدبر الرجل ، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي ! إن أخا هذا الرجل منافق ، فمن هاهنا لا تنفعه الشربة ! . وعن الرضا عليه السلام ، قال : من أراد أن لا تؤذيه معدته ، فلا يشرب على طعامه ماء ، حتى يفرغ ، ومن فعل ذلك ، رطب بدنه ، وضعفت معدته ، ثم قال عليه السلام : ولا تقرب النساء من أول الليل صيفا ، ولا شتاء ، وذلك لأن المعدة والعروق تكون ممتلئة ، وهو غير محمود ، ويتولد منه القولنج ، والفالج ، واللقوة ، والنقرس ، والحصاة ، والتقطير ، والبثر ، وضعف البصر ، ورقته ، فإن أردت ذلك ، فليكن آخر الليل ، فإنه أصلح للبدن ، وأرجى للولد ، وأزكى للعقل في الولد الذي يقضي اللّه بينهما ( الحديث ) . وعن علي عليه السلام ، قال : كلوا الرمان بشحمه ، فإنه دباغ المعدة ، وقد مرّ في الرمان أخبار كثيرة في ذلك ، وكذا قد مرّ في باب الزبيب ، إن شرابه على نحو

طب الأئمة — علاج وجع البطن والمعدة ، وقراقر البطن ، وحب القرع ، وديدان البطن ، والمغص ، والنحول ، والمبطون ، وال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في ( المكارم ) : عن أبي جعفر عليه السلام ، قال

يقرأ على الفالج والقولنج ، والخام ، والأبردة ، والريح ومن كل وجع : « ( أم القرآن ) و ( قل هو اللّه أحد ( والمعوذتين ) » . ثم يكتب بعد ذلك : « أعوذ بوجه اللّه العظيم ، وبعزته التي لا ترام ، وقدرته التي لا يمتنع منها شيء من شرّ هذا الوجع ، ومن شرّ ما فيه ، ومن شر ما أجد منه » . يكتب هذا على كتف ولوح ، ويغسل بماء السماء ويشربه على الريق وعند منامه . وفي ( الكافي ) ، عن بكر بن صالح ، قال : سمعت أبا الحسن الأول يقول : من به الريح الشائكة والحامّ ، والأبردة ، أي الحار والبارد في المفاصل ، يأخذ كف حلبة ، وكف تين يابس تغمرها بالماء ، وتطبخها في قدر نظيفة ، ثم تصفى ، ثم تبرّد ، ثم تشربه يوما ، وتغب يوما ، حتى تشرب منه تمام أيامك قدر قدح روي . بيان : الشائكة : من الشوك ، وهي الشدة والحدّة ، وهو داء معروف ، وحمرة

طب الأئمة — علاج الريح الشائكة وسائر رياح البدن — الإمام الباقر عليه السلام
مما ينفع لذلك ، التسمية على كل لون كما مرّ في بابه وإذا قطع التسمية بالكلام أعادها . وقال أمير المؤمنين

عليه السلام : ضمنت لمن سمّى على طعامه ، أنه لا يشتكي منه ! . فقال له ابن الكوا : لقد أكلت البارحة طعاما فسمّيت عليه فآذاني ؟ ! . فقال عليه السلام : لعلّك أكلت ألوانا ، فسمّيت على بعضها ، ولم تسمّ على بعضها يا لكع ! ! . وعن مسمع بن عبد الملك ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إني أتخم ؟ فقال : أتسمي ؟ فقال : إني سمّيت ! قال : لعلك تأكل ألوانا ؟ فقلت : نعم . فقال : تسمي على كل لون ؟ قلت : لا . قال : فمن ثم تتخم ! . وعن الأصبغ بن نباتة قال : دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام ، وبين يديه شواء . فقال لي : أدن فكل . فقلت : يا أمير المؤمنين ! هو ضار لي . فقال لي : أدن أعلّمك كلمات لا يضرّ معهنّ شيء مما تخاف ، قل : « بسم اللّه خير الأسماء ملء الأرض والسماء ، الرحمن الرحيم ، الذي لا يضر مع اسمه سم ولا داء » تغدّ معنا . وعن الصادق عليه السلام ، قال : ما أتخمت قط ، وذلك أني لم أبدأ بالطعام إلّا قلت : « بسم اللّه » . ولم أفرغ من الطعام إلّا قلت : « الحمد للّه » » . وفي المرتضوي : من أراد أن لا يضره طعام ، فلا يأكل حتى يجوع فإذا أكل ، فليسمّ اللّه ، وليحسن المضغ ، وليكفّ عن الطعام ، وهو يشتهيه ، ويحتاج إليه . وقد مرّ في ( باب الملح ) أنه يدفع ثلاث مائة داء ، وهو الترياق المجرب .

طب الأئمة — علاج ضرر الطعام والتخمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فتحت وبسم اللّه ختمت ) ثم أوتد السكين في الأرض . وللدماميل ، والورم : عن الصادق عليه السلام ، قال

من غلب عليه شيء من ذلك ، فليقل إذا أوى إلى فراشه : « أعوذ بوجه اللّه العظيم ، وبكلماته التامات التي لا يجاوزهن برّ ولا فاجر ، من شرّ كل ذي شر » . وعن الرضا عليه السلام : إذا أردت أن لا يظهر في بدنك بثرة ولا غيرها ، فابدأ عند دخول الحمام ، بدهن بدنك بدهن البنفسج . وإذا أردت استعمال النورة ، ولا يصيبك قروح ولا شقاق ، ولا سواد ، فاغتسل بالماء البارد قبل أن تنوّر ثم قال : فإذا أحرق البدن ، والعياذ باللّه ، يؤخذ عدس مقشر ، فيسحق ناعما ، ويداف في ماء ورد وخل ، ويطلى به الموضع ، الذي أثرت فيه النورة ، فإنه يبرأ بإذن اللّه تعالى . وعن الصادق عليه السلام ، قال : إذا أحسست بالبثر ، فضع عليها السبّابة ، ودور ما حوله وقل : ( لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم ) - سبع مرات - فإذا كان في السابعة ، فضمده ، وسدّده بالسبابة . وعن جابر ، عن الباقر عليه السلام ، قال : إقرأ لكل ورم آخر سورة ( الحشر ) : لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته . . . واتله عليه - ثلاثا - فإنه يسكن بإذن اللّه تعالى .

طب الأئمة — علاج الدماميل ، والقروح ، والجروح ، والأورام العارضة للجسد ، والجرب ، والبثور ، والحكة ، ونحو ذلك — الإمام الصادق عليه السلام
عن الصادق عليه السلام قال

، قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : لا يتداوى من الزكام ، وقال : ما من أحد إلّا وبه عرق من الجذام ، فإذا أصابه الزكام قمعه . وفي رواية أخرى : الزكام جند من جنود اللّه يبعثه على الداء فينزله . وبمضمونه أخبار كثيرة .

طب الأئمة — علاج الزكام ، والنزلة ، وأنواع الرياح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مضافا إلى ما مرّ من الأدوية العامة . عن الحسين بن يحيى ، قال : قملة البسر دخلت في جلدي ، فأصابني وجع شديد ، فشكوت ذلك إلى الصادق عليه السلام فقال

ضع يدك على الموضع الذي يوجعك فامسحه ثم ضعها على موضع سجودك ، إذا فرغت من صلاة الفجر وقل : ( بسم اللّه وباللّه محمد رسول اللّه ) ، ثم ترفع يدك فضعها على موضع الداء ، وتقول : ( إشف يا شافي لا شفاء إلّا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما ) ، تقول ذلك سبع مرات . وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من يصبح بتمرة من عجوة ، لم يضرّه ذلك اليوم ، سمّ ولا سحر وقد مرّ نحوه في باب التمر .

طب الأئمة — علاج دفع السم ، والحشرات والسحر — الإمام الصادق عليه السلام
في ( المكارم ) : عن أبي الحسن العسكري عليه السلام ، قال

فيمن أصابه عقر الخف والنعل ، يأخذ طينا من خابط بلبن ، ثم تحكه بريقك على صخرة أو حجر ، ثم تضعه على العقر ، فيذهب إن شاء اللّه . وعن الرضا عليه السلام ، قال : السويق إذا غسلته سبع مرات وقلبته من إناء إلى إناء يذهب بالحمى ، وينزل القوة في الساقين والقدمين . وفي ( المكارم ) : من لحقه علّة في ساقه أو تعب ، أو نصب ، فليكتب عليه

طب الأئمة — وجع الرجلين والساقين والعرقوب ، وما يعرض للرجل والقدم — الإمام الرضا عليه السلام
روي أن رجلا ، سأل الرضا أن يعلمه شيئا ينفع لقلع الثآليل ، فقال : خذ لكل ثألول سبع شعيرات ، واقرأ على كل شعيرة ، سبع مرات ( إذا وقعت الواقعة ) إلى قوله : ( فكانت هباء منبثا ) واقرأ : ( ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا ، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ، يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له ، وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلّا همسا ) . ثم خذ الشعير شعيرة شعيرة ، وامسحها على الثألول ، وصيّرها في خرقة جديدة ، واربط عليها حجرا ، والقها في كنيف . قال : فنظر اليوم السابع أو الثامن ، وهو مثل راحته ، قال : وينبغي أن يعالج في محاق الشهر . وللثألول : عن الرضا عليه السلام ، قال

تنظر إلى أول كوكب يطلع بالمساء ، فلا تحدّ النظر إليه ، وتناول من التراب وادلكه بها ، وأنت تقول : ( بسم اللّه وباللّه رأيتني ولم أرك سوء عود نصرك اللّه يخفي أثرك ، ارفع تآليلي معك ) .

طب الأئمة — علاج الثألول ونحوه — الإمام الرضا عليه السلام
( إلهي كل ما أنعمت عليّ نعمة ، قلّ عندها شكري ، وكل ما ابتليتني بليّة ، قلّ لك عندها صبري ، فيا من قل شكري عند نعمته فلم يحرمني ، ويا من قلّ صبري عند بلائه ، فلم يخذلني ، ويا من رآني على الخطايا ، فلم يقصمني ، ويا من رآني على المعاصي ، فلم يعاقبني عليها ، صلّ على محمد ، وآل محمد ، واغفر لي ذنبي ، واشفني من مرضي ، إنك على كل شيء قدير ) . وعن علي عليه السلام ، أيضا : عوذة لكل ألم في الجسد وهي : ( أعوذ بعزّة اللّه ، وقدرته على الأشياء كلها ، أعيذ نفسي بجبار السماوات والأرض ، وأعيذ نفسي بمن لا يضر مع اسمه شيء من داء ، وأعيذ نفسي بالذي اسمه بركة وشفاء ) . فمن قالها لم يضرّه ألم . وعن الصادق عليه السلام ، قال

بلغني أن موسى اشتكى إلى ربّه البلغم ، فأوحى اللّه إليه أن يأخذ الهليلج ، والبليلج ، والأبلج ، أجزاء سواء ، فيلتّه بماء بسمن البقر ، ويعجنه بالعسل . قال الصادق عليه السلام وهذا يسمى ( الأطريفل الصغير ) فيه شفاء من كل داء إلّا السام « 1 » . وقال عليه السلام : الحبة السوداء التي تجعلون في ملحكم شفاء من كل داء إلّا السام . وسأل الصادق عليه السلام رجل فقال له : يا مولاي إني لأجد في بطني قراقر ، ووجعا ، فقال له : ما يمنعك من الشونيز ، ففيه شفاء من كل داء إلّا السام . وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : علمني جبريل دواء لا يحتاج معه إلى دواء ، فقيل : يا رسول اللّه ! ما ذلك الدواء ؟ قال : يؤخذ ماء المطر قبل أن ينزل إلى الأرض ، ثم يجعل في إناء نظيف ، ويقرأ عليه ( الحمد ) إلى آخرها - سبعين مرة - و ( قل هو اللّه أحد ) و ( المعوذتين ) - سبعين مرة - ثم يشرب منه قدحا بالغداة ، وقدحا بالعشي .

طب الأئمة — المعالجات العامة التي تنفع لكل شيء ، وتدفع جميع الأدواء والأسواء وجلّها — الإمام الصادق عليه السلام
قال : تبايعوني على أن لا تسئلوا الناس شيئا ، فكان بعد ذلك تقع المحضرة ( 1 ) من يد أحدهم فينزل لها ولا تقول لاحد : ناولنيها . وقال ( ص : لو أن أحدكم يأخذ حبلا فيأتي بحزمة حطب على ظهره فيبيعها فيكف بها وجهه خير له من أن يسئل . وقال الصادق

عليه السلام : اشتدت حال رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت له امرأته : لو اتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسئلته فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسمعه يقول : من سئلنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله فقال الرجل : ما يعنى غيري ، فرجع إلى امرأته فاعلمها فقالت : ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشر ، فاعلمه فاتاه فلما رآه قال صلى الله عليه وآله وسلم : من سئلنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله حتى فعل ذلك ثلاث مرات ، ثم ذهب الرجل فاستعار فأسا ( 2 ) ثم اتى الجبل فصعده وقطع حطبا ثم جاء به فباعه بنصف مد من دقيق ، ثم ذهب من الغد فجاء بأكثر منه فباعه ولم يزل يعمل ويجمع حتى اشترى فأسا ثم جمع حتى اشترى بكرين ( 3 ) وغلاما ، ثم اثرى ( 4 ) وحسنت حاله فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره واعلمه كيف جاء يسئله وكيف سمعه يقول : فقال صلى الله عليه وآله وسلم : قلت لك : من سئلنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله . وقال الباقر عليه السلام : طلب الحوائج إلى الناس استسلاب للعزة ( 5 ) ومذهبة للحياء ، واليأس مما في أيدي الناس عز المؤمنين ( وهو الغنى الحاضر ) والطمع هو الفقر الحاضر . وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من استغنى أغناه الله ، ومن استعف أعفه الله ، ومن سئل أعطاه

عدة الداعي ونجاح الساعي — في كراهية السؤال ورد السؤال . — الإمام الصادق عليه السلام
وكم نشرع في الدعاء بالتكلف من غير اقبال ويكون آخره البكاء والابتهال والالحاح في السؤال ، بل ترك الدعا والسؤال مقس للقلب ومظلم له حتى لا يكاد على طول تركه تميل النفس إليه أصلا ، وإذا اعتيد ألفته وعشقته وعاد هواها ومشتهاها . وقال النبي

صلى الله عليه وآله : الخير عادة . وكثيرا ما نرى من تتوق ( 1 ) نفسه في أوقات إلى البكاء والدعا كما تتوق نفس المريض إلى العافية والشفاء ، والعطشان إلى لذيذ الشراب والماء ، وإذا جلس متخليا بربه يلقى ذلك راحة لنفسه ، وفراغا لسره وراحة لعقله ، وطمأنينة لقلبه ، ونورا مشرقا قد جلله ، وتاج تكلله ، وصار جليسا لربه ، ومحادثا لخالقه ومقترحا على رازقه . ومناديا لمالك دار الفناء ودار البقاء ومشرفا بحضرة سلطان السماء . سئل الصادق عليه السلام : ما بال المجتهدين ( المجتهدين ) انهم من أحسن الناس وجها ؟ قال : لأنهم خلوا بالله سبحانه فكساهم من نوره . عن الصادق عن أبيه الباقر عليهما السلام قال : كان فيما أوحى الله إلى موسى بن عمر ان عليه السلام : كذب من زعم أنه يحبني فإذا جنه الليل نام ، يا بن عمران لو رأيت الذين يصلون لي في الدجى وقد مثلت نفسي بين أعينهم يخاطبوني وقد جليت عن المشاهدة ، وتكلموني وقد عززت عن الحضور ، يا بن عمران هب لي من عينيك الدموع من قلبك الخشوع ومن بدنك الخضوع ، ثم ادعني في ظلم الليالي تجدني قريبا مجيبا . وعن علي بن محمد النوفلي قال : سمعته عليه السلام : يقول : ان العبد ليقوم في الليل فيميل به النعاس يمينا وشمالا وقد وقع ذقنه على صدره فيأمر الله أبواب السماء فتفتح ، ثم يقول للملائكة انظروا إلى عبدي ما يصيبه من ( في ) التقرب إلى بما لم افترضه عليه راجيا منى ثلاث خصال : ذنب اغفر له ، أو توبة أجددها له ، أو رزقا أزيده فيه اشهدوا

عدة الداعي ونجاح الساعي — وإذا عرفت عناية الله بإرادة محبة الاخوان بعضهم لبعض وانه يجب تباذلهم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الشافي - هو رازق العافية والشفاء من غير توسط الدواء ، ورافع البلاء باليسير من الدعاء ، وواهب عظيم الجزاء على صغير الابتلاء قال تعالى

حكاية عن ابرا هيم عليه السلام ( وإذا مرضت فهو يشفين ) فهذه جملة الأسماء الحسنى . واعلم أن تخصيص هذه الأسماء المكرمة بالذكر لا يدل على نفى ما عداها لان في أدعيتهم أسماء كثيرة لم تذكر في هذه الأسماء المعدودة ولعل تخصيص هذا بالذكر لاختصاصها بمزية الشرف على باقي الأسماء . ثم اعلم أن هذه الأسماء المتعددة الدالة على المعاني المتكثرة ان التكثر والتعدد إنما هو في الإضافات لافى الذات المقدسة بل هي واحدة من جميع الجهات والاعتبارات والتحقيق ان صفاته تعالى قسمان ، حقيقية ، وإضافية ، فالحقيقية هي التي تلحقه بالنظر إلى ذاته مثل كونه حيا موجودا قديما أزليا باقيا أبديا سرمديا فهذه الصفات تلحقه بالنظر إلى ذاته تعالى ، والصفات الإضافية هي التي تلحقه بالنظر إلى الغبر مثل كونه قادرا خالقا رحيما فإنها بالنظر إلى الخلوق والمقدور والمرحوم ، والتعدد الحاصل عند الإضافة إنما كان عند اعتبار أمور خارجة عن ذاته ولا يوجب له تعددا وتكثيرا في ذاته تعالى عن ذلك علوا كبيرا .

عدة الداعي ونجاح الساعي — وقد أحببت ان أختم هذه الرسالة بذكر أسمائه الحسنى بوجهين : أما — غير محدد
قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَدَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ صُهَيْبٍ بن عباد بن صهيب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الرَّبِيعِ صَاحِبِ الْمَنْصُورِ قَالَ حَضَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَجْلِسَ الْمَنْصُورِ يَوْماً وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الْهِنْدِ يَقْرَأُ كُتُبَ الطِّبِّ فَجَعَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يُنْصِتُ لِقِرَاءَتِهِ فَلَمَّا فَرَغَ الْهِنْدِيُّ قَالَ

لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ تُرِيدُ مِمَّا مَعِي شَيْئاً قَالَ لَا فَإِنَّ مَعِي مَا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا مَعَكَ قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ أُدَاوِي الْحَارَّ بِالْبَارِدِ وَ الْبَارِدَ بِالْحَارِّ وَ الرَّطْبَ بِالْيَابِسِ وَ الْيَابِسَ بِالرَّطْبِ وَ أَرُدُّ الْأَمْرَ كُلَّهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَسْتَعْمِلُ مَا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَعْلَمُ أَنَّ الْمَعِدَةَ بَيْتُ الدَّاءِ وَ أَنَّ الْحِمْيَةَ هِيَ الدَّوَاءُ وَ أُعَوِّدُ الْبَدَنَ مَا اعْتَادَ فَقَالَ الْهِنْدِيُّ وَ هَلِ الطِّبُّ إِلَّا هَذَا فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام أَ فَتَرَانِي مِنْ كُتُبِ الطِّبِّ أَخَذْتُ قَالَ نَعَمْ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَخَذْتُ إِلَّا عَنِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَأَخْبِرْنِي أَنَا أَعْلَمُ بِالطِّبِّ أَمْ أَنْتَ قَالَ الْهِنْدِيُّ لَا بَلْ أَنَا قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فَأَسْأَلُكَ شَيْئاً قَالَ سَلْ قَالَ أَخْبِرْنِي يَا هِنْدِيُّ لِمَ كَانَ فِي الرَّأْسِ شُئُونٌ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ الشَّعْرُ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقُ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ خَلَتِ الْجَبْهَةُ مِنَ الشَّعْرِ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ كَانَ لَهَا تَخْطِيطٌ وَ أَسَارِيرُ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ كَانَ الْحَاجِبَانِ مِنْ فَوْقِ الْعَيْنَيْنِ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ الْعَيْنَانِ كَاللَّوْزَتَيْنِ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ الْأَنْفُ فِيمَا بَيْنَهُمَا قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ كَانَ ثَقْبُ الْأَنْفِ فِي أَسْفَلِهِ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ جُعِلَتِ الشَّفَةُ وَ الشَّارِبُ مِنْ فَوْقِ الْفَمِ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ احْتَدَّ السِّنُّ وَ عَرُضَ الضِّرْسُ وَ طَالَ النَّابُ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ جُعِلَتِ اللِّحْيَةُ لِلرِّجَالِ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ خَلَتِ الْكَفَّانِ مِنَ الشَّعْرِ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ خَلَا الظُّفُرُ وَ الشَّعْرُ مِنَ الْحَيَاةِ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ كَانَ الْقَلْبُ كَحَبِّ الصَّنَوْبَرَةِ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ كَانَ الرِّئَةُ قِطْعَتَيْنِ وَ جُعِلَ حَرَكَتُهَا فِي مَوْضِعِهَا قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ كَانَتِ الْكَبِدُ حَدْبَاءَ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ كَانَتِ الْكُلْيَةُ كَحَبِّ اللُّوبِيَاءِ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ طَيُّ الرُّكْبَةِ إِلَى الْخَلَفِ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ تَخَصَّرَتِ الْقَدَمُ قَالَ لَا أَعْلَمُ فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام لَكِنِّي أَعْلَمُ قَالَ فَأَجِبْ فَقَالَ الصَّادِقُ ع

علل الشرائع — علل ما خلق في الإنسان من الأعضاء و الجوارح — الإمام الصادق عليه السلام
لِمَا هُوَ مُكَوِّنُهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ عِلْمِهِ لِمَا أَرَادَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ كَشَطَ عَنْ أَطْبَاقِ السَّمَاوَاتِ ثُمَّ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ انْظُرُوا إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ خَلْقِي مِنَ الْجِنِّ وَ النَّسْنَاسِ فَلَمَّا رَأَوْا مَا يَعْمَلُونَ فِيهَا مِنَ الْمَعَاصِي وَ سَفْكِ الدِّمَاءِ وَ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ عَظُمَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ غَضِبُوا لِلَّهِ وَ أَسِفُوا عَلَى الْأَرْضِ وَ لَمْ يَمْلِكُوا غَضَبَهُمْ أَنْ قَالُوا يَا رَبِّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْقَادِرُ الْجَبَّارُ الْقَاهِرُ الْعَظِيمُ الشَّأْنِ وَ هَذَا خَلْقُكَ الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ فِي أَرْضِكَ يَتَقَلَّبُونَ فِي قَبْضَتِكَ وَ يَعِيشُونَ بِرِزْقِكَ وَ يَسْتَمْتِعُونَ بِعَافِيَتِكَ وَ هُمْ يَعْصُونَكَ بِمِثْلِ هَذِهِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ لَا تَأْسَفُ وَ لَا تَغْضَبُ وَ لَا تَنْتَقِمُ لِنَفْسِكَ لِمَا تَسْمَعُ مِنْهُمْ وَ تَرَى وَ قَدْ عَظُمَ ذَلِكَ عَلَيْنَا وَ أَكْبَرْنَاهُ فِيكَ فَلَمَّا سَمِعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَالَ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً لِي عَلَيْهِمْ فَيَكُونُ حُجَّةً لِي عَلَيْهِمْ فِي أَرْضِي عَلَى خَلْقِي فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ سُبْحَانَكَ أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ وَ قَالُوا- فَاجْعَلْهُ مِنَّا فَإِنَّا لَا نُفْسِدُ فِي الْأَرْضِ وَ لَا نَسْفِكُ الدِّمَاءَ قالَ جَلَّ جَلَالُهُ

يَا مَلَائِكَتِي إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْلُقَ خَلْقاً بِيَدِي أَجْعَلُ ذُرِّيَّتَهُ أَنْبِيَاءَ مُرْسَلِينَ وَ عِبَاداً صَالِحِينَ وَ أَئِمَّةً مُهْتَدِينَ أَجْعَلُهُمْ خُلَفَائِي عَلَى خَلْقِي فِي أَرْضِي يَنْهَوْنَهُمْ عَنِ الْمَعَاصِي وَ يُنْذِرُونَهُمْ عَذَابِي وَ يَهْدُونَهُمْ إِلَى طَاعَتِي وَ يَسْلُكُونَ بِهِمْ طَرِيقَ سَبِيلِي وَ أَجْعَلُهُمْ حُجَّةً لِي عُذْراً أَوْ نُذْراً وَ أُبِينُ النَّسْنَاسَ مِنْ أَرْضِي فَأُطَهِّرُهَا مِنْهُمْ وَ أَنْقُلُ مَرَدَةَ الْجِنِّ الْعُصَاةَ عَنْ بَرِيَّتِي وَ خَلْقِي وَ خِيَرَتِي وَ أُسْكِنُهُمْ فِي الْهَوَاءِ وَ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ لَا يُجَاوِرُونَ نَسْلَ خَلْقِي وَ أَجْعَلُ بَيْنَ الْجِنِّ وَ بَيْنَ خَلْقِي حِجَاباً وَ لَا يَرَى نَسْلُ خَلْقِيَ الْجِنَّ وَ لَا يُؤَانِسُونَهُمْ وَ لَا يُخَالِطُونَهُمْ وَ لَا يُجَالِسُونَهُمْ فَمَنْ عَصَانِي مِنْ نَسْلِ خَلْقِيَ الَّذِينَ اصْطَفَيْتُهُمْ لِنَفْسِي أَسْكَنْتُهُمْ مَسَاكِنَ الْعُصَاةِ وَ أَوْرَدْتُهُمْ مَوَارِدَهُمْ وَ لَا أُبَالِي فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبَّنَا افْعَلْ مَا شِئْتَ لا عِلْمَ لَنا إِلّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ وَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ تَقَدَّمَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ فِي

علل الشرائع — علة الطبائع و الشهوات و المحبات — غير محدد
عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

بَيْنَمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي أَصْعَبِ مَوْقِفٍ بِصِفِّينَ إِذْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي دُودَانَ فَقَالَ لَهُ لِمَ دَفَعَكُمْ قَوْمُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ وَ كُنْتُمْ أَفْضَلَ النَّاسِ عِلْماً بِالْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ فَقَالَ يَا أَخَا بَنِي دُودَانَ وَ لَكَ حَقُّ الْمَسْأَلَةِ وَ ذِمَامُ الصِّهْرِ فَإِنَّكَ قَلِقُ الْوَضِينِ تُرْسِلُ فِي غَيْرِ سَدَدٍ كَانَتْ إِمْرَةٌ شَحَّتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ وَ سَخَتْ عَنْهَا نُفُوسُ آخَرِينَ وَ لَنِعْمَ الْحَكَمُ اللَّهُ وَ الزَّعِيمُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم وَ دَعْ عَنْكَ نَهْباً صِيحَ فِي حَجَرَاتِهِ وَ هَلُمَّ الْخَطْبَ فِي ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَلَقَدْ أَضْحَكَنِي الدَّهْرُ بَعْدَ إِبْكَائِهِ وَ لَا غَرْوَ إِلَّا جَارَتِي وَ سُؤَالِهَا * * * أَلَا هَلْ لَنَا أَهْلٌ سَأَلْتُ كَذَلِكَ بِئْسَ الْقَوْمُ مَنْ خَفَّضَنِي وَ حَاوَلُوا الْإِدْهَانَ فِي دِينِ اللَّهِ فَإِنْ تُرْفَعُ عَنَّا مِحَنُ الْبَلْوَى أَحْمِلُهُمْ مِنَ الْحَقِّ عَلَى مَحْضِهِ وَ إِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ إِلَيْكَ عَنِّي يَا أَخَا بَنِي دُودَانَ 3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَيْفَ مَالَ النَّاسُ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ وَ قَدْ عَرَفُوا فَضْلَهُ وَ سَابِقَتَهُ وَ مَكَانَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ إِنَّمَا مَالُوا عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ قَتَلَ آبَاءَهُمْ وَ أَجْدَادَهُمْ وَ أَعْمَامَهُمْ وَ أَخْوَالَهُمْ وَ أَقْرِبَاءَهُمْ الْمُحَارِبِينَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ عَدَداً كَثِيراً فَكَانَ حِقْدُهُمْ عَلَيْهِ لِذَلِكَ فِي قُلُوبِهِمْ فَلَمْ يُحِبُّوا أَنْ يَتَوَلَّى عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يَكُنْ فِي قُلُوبِهِمْ عَلَى غَيْرِهِ مِثْلُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْجِهَادِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِثْلُ مَا كَانَ لَهُ فَلِذَلِكَ عَدَلُوا عَنْهُ وَ مَالُوا إِلَى غَيْرِهِ

علل الشرائع — العلة التي من أجلها ترك الناس عليا — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كَانَا قَدِمَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَثَابَ اللَّهُ الْمَظْلُومَ وَ عَاقَبَ الظَّالِمَ فَكَرِهَ أَنْ يَسْتَرْجِعَ شَيْئاً قَدْ عَاقَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ غَاصِبَهُ وَ أَثَابَ عَلَيْهِ الْمَغْصُوبَ 2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ لِأَيِّ عِلَّةٍ تَرَكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَدَكَ لَمَّا وَلِيَ النَّاسَ فَقَالَ

لِلِاقْتِدَاءِ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ وَ قَدْ بَاعَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ دَارَهُ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَا تَرْجِعُ إِلَى دَارِكَ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هَلْ تَرَكَ عَقِيلٌ لَنَا دَاراً إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نَسْتَرْجِعُ شَيْئاً يُؤْخَذُ مِنَّا ظُلْماً فَلِذَلِكَ لَمْ يَسْتَرْجِعْ فَدَكَ لَمَّا وَلِيَ 3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لِمَ لَمْ يَسْتَرْجِعْ فَدَكاً لَمَّا وَلِيَ النَّاسَ فَقَالَ لِأَنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نَأْخُذُ حُقُوقَنَا مِمَّنْ ظَلَمَنَا إِلَّا هُوَ وَ نَحْنُ أَوْلِيَاءُ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّمَا نَحْكُمُ لَهُمْ وَ نَأْخُذُ حُقُوقَهُمْ مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ وَ لَا نَأْخُذُ لِأَنْفُسِنَا

علل الشرائع — العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين فدك لما ولي الناس — الإمام الصادق عليه السلام
بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

مَرَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عليه السلام فِي سَبْعِينَ نَبِيّاً عَلَى فِجَاجِ الرَّوْحَاءِ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ خِطَامُهُ لِيفٌ عَلَيْهِمُ الْعَبَاءُ الْقَطَوَانِيَّةُ يَقُولُ لَبَّيْكَ عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ لَبَّيْكَ 7 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَرَّ مُوسَى النَّبِيُّ عليه السلام بِصَفَائِحِ الرَّوْحَاءِ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ خِطَامُهُ مِنْ لِيفٍ عَلَيْهِ عَبَايَتَانِ قَطَوَانِيَّتَانِ وَ هُوَ يَقُولُ لَبَّيْكَ يَا كَرِيمُ لَبَّيْكَ وَ مَرَّ يُونُسُ بْنُ مَتَّى عليه السلام بِصَفَائِحِ الرَّوْحَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ لَبَّيْكَ كَشَّافَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ لَبَّيْكَ وَ مَرَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام بِصَفَائِحِ الرَّوْحَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ لَبَّيْكَ عَبْدُكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ لَبَّيْكَ وَ مَرَّ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم بِصَفَائِحِ الرَّوْحَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ لَبَّيْكَ

علل الشرائع — علة التلبية — الإمام الباقر عليه السلام
حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَدَّعِي عَلَى الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ دَيْناً عَلَيْهِ قَالَ

فَقَالَ ذَهَبَ بِحَقِّي قَالَ فَقَالَ لَهُ ذَهَبَ بِحَقِّكَ الَّذِي قَتَلَهُ ثُمَّ قَالَ لِلْوَلِيدِ قُمْ إِلَى الرَّجُلِ فَاقْضِهِ مِنْ حَقِّهِ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُبَرِّدَ عَلَيْهِ جِلْدَهُ وَ إِنْ كَانَ بَارِداً 9 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ اللَّيْثِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَا الْوَجَعُ إِلَّا وَجَعُ الْعَيْنِ وَ مَا الْجَهْدُ إِلَّا جَهْدُ الدَّيْنِ 10 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الدَّيْنُ رَايَةُ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْأَرْضِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُذِلَّ عَبْداً وَضَعَهُ فِي عُنُقِهِ

علل الشرائع — العلة التي من أجلها يكره الدين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا فِي قَوْلِ لُوطٍ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ فَقَالَ إِنَّ إِبْلِيسَ أَتَاهُمْ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ فِيهِ تَأْنِيثٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ حَسَنَةٌ فَجَاءَ إِلَى شُبَّانٍ مِنْهُمْ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَقَعُوا بِهِ وَ لَوْ طَلَبَ إِلَيْهِمْ أَنْ يَقَعَ بِهِمْ لَأَبَوْا عَلَيْهِ وَ لَكِنْ طَلَبَ إِلَيْهِمْ أَنْ يَقَعُوا بِهِ فَلَمَّا وَقَعُوا بِهِ الْتَذُّوهُ ثُمَّ ذَهَبَ عَنْهُمْ وَ تَرَكَهُمْ فَأَحَالَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ 4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ الْمُتَوَكِّلِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَتَعَوَّذُ مِنَ الْبُخْلِ فَقَالَ نَعَمْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَ مَسَاءٍ وَ نَحْنُ نَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنَ الْبُخْلِ يَقُولُ اللَّهُ

وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَ سَأُخْبِرُكَ عَنْ عَاقِبَةِ الْبُخْلِ إِنَّ قَوْمَ لُوطٍ كَانُوا أَهْلَ قَرْيَةٍ أَشِحَّاءَ عَلَى الطَّعَامِ فَأَعْقَبَهُمُ الْبُخْلُ دَاءً لَا دَوَاءَ لَهُ فِي فُرُوجِهِمْ فَقُلْتُ وَ مَا أَعْقَبَهُمْ فَقَالَ إِنَّ قَرْيَةَ قَوْمِ لُوطٍ كَانَتْ عَلَى طَرِيقِ السَّيَّارَةِ إِلَى الشَّامِ وَ مِصْرَ فَكَانَتِ السَّيَّارَةُ تَنْزِلُ بِهِمْ فَيُضِيفُونَهُمْ فَلَمَّا كَثُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ضَاقُوا بِذَلِكَ ذَرْعاً بُخْلًا وَ لُؤْماً فَدَعَاهُمُ الْبُخْلُ إِلَى أَنْ كَانُوا إِذَا نَزَلَ بِهِمُ الضَّيْفُ فَضَحُوهُ مِنْ غَيْرِ شَهْوَةٍ بِهِمْ إِلَى ذَلِكَ وَ إِنَّمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ بِالضَّيْفِ حَتَّى يَنْكُلَ النَّازِلُ عَنْهُمْ فَشَاعَ أَمْرُهُمْ فِي الْقَرْيَةِ وَ حَذِرَهُمُ النَّازِلَةُ فَأَوْرَثَهُمُ الْبُخْلُ بَلَاءً لَا يَسْتَطِيعُونَ دَفْعَهُ عَنْ أَنْفُسِهِمْ مِنْ غَيْرِ شَهْوَةٍ لَهُمْ إِلَى ذَلِكَ حَتَّى صَارُوا يَطْلُبُونَهُ مِنَ الرِّجَالِ فِي الْبِلَادِ وَ يُعطُونَهُمْ عَلَيْهِ الْجُعْلَ ثُمَّ قَالَ فَأَيُّ دَاءٍ أَدْأَى مِنَ الْبُخْلِ وَ لَا أَضَرُّ عَاقِبَةً وَ لَا أَفْحَشُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ أَبُو بَصِيرٍ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَهَلْ كَانَ أَهْلُ قَرْيَةِ لُوطٍ كُلُّهُمْ هَكَذَا يَعْمَلُونَ فَقَالَ نَعَمْ إِلَّا أَهْلُ بَيْتٍ مِنْهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ لُوطاً لَبِثَ فِي قَوْمِهِ ثَلَاثِينَ سَنَةً

علل الشرائع — علة تحريم اللواط و السحق — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى الصولي قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن عبد الله عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي قال : حدثنا إبراهيم بن أبي البلاد قال : كان يعقوب بن داود يخبرني قد قال بالإمامة فدخلت عليه بالمدينة في الليلة التي أخذ فيها موسى بن جعفر عليهما السلام في صبيحتها فقال

لي : كنت عند الوزير الساعة يعنى يحيى بن خالد فحدثني انه سمع الرشيد يقول عند قبر رسول الله صلى الله عليه وآله كالمخاطب له : بابى أنت وأمي يا رسول الله انى اعتذر إليك من أمر قد عزمت عليه فانى أريد ان آخذ موسى بن جعفر فاحبسه لأني قد خشيت ان يلقى بين أمتك حربا تسفك فيها دماؤهم وانا أحسب انه سيأخذه غدا فلما كان من الغد ارسل إليه الفضل الربيع وهو قائم يصلى في مقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فامر بالقبض عليه وحبسه .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النصوص على الرضا عليه السلام — الإمام الكاظم عليه السلام
حدثنا أبو أحمد هاني بن محمد بن محمود العبدي رضي الله عنه قال : حدثني أبي باسناده رفعه : ان موسى بن جعفر عليهما السلام دخل على الرشيد فقال

له الرشيد : يا بن رسول الله أخبرني الطبايع الأربع فقال موسى عليه السلام : أما الريح فإنه ملك يدارى وأما الدم فإنه عبد غارم وربما قتل العبد مولاه وأما البلغم فإنه خصم جدل ان سددته من جانب انفتح من آخر وأما المرة فإنها الأرض إذا اهتزت رجفت بما فوقها فقال له هارون : يا بن رسول الله تنفق الناس من كنوز الله ورسوله .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — البيت الذي كنت فيه قد فتح وإذا مسرور الكبير — الإمام الكاظم عليه السلام
حدثنا أبو محمد جعفر بن النعيم الشاذاني رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن إدريس حدثنا إبراهيم بن هاشم عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام قال

قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي لقد عاتبتني رجال قريش في أمر فاطمة وقالوا : خطبناها إليك فمنعتنا وتزوجت عليا فقلت لهم : والله ما انا منعتكم وزوجته بل الله تعالى منعكم وزوجه فهبط على جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد ان الله جل جلاله يقول : لو لم أخلق عليا عليه السلام لما كان لفاطمة ابنتك كفو على وجه الأرض آدم فمن دونه .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — فاطمة الزهراء عليها السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن أحمد عن إسماعيل الخراساني عن الرضا عليه السلام قال

ليس الحمية من الشئ تركه إنما الحمية من الشئ الاقلال منه .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — كريم انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم — الإمام الرضا عليه السلام
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله

" ص " ان يكن في شئ شفاء ففي شرطة حجام أو شربة عسل

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله

" ص " لا تردوا شربة العسل على من أتاكم بها

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله

" ص " إذا طبختم فأكثروا القرع فإنه يسل قلب الحزين

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله

" ص " الخلق السئ يفسد العمل كما يفسد الخل العسل

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال علي بن أبي طالب عليه السلام

ثلاثة يزدن في الحفظ ويذهبن بالبلغم قراءة القرآن والعسل واللبان

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وبهذا الاسناد قال قال علي بن أبي طالب عليه السلام

من أراد البقاء ولا بقاء فليباكر الغداء وليجود الحذاء وليخفف الرداء وليقل غشيان النساء

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وبهذا الاسناد عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال

ذكر عند النبي " ص " اللحم والشحم فقال ليس منهما بضعة تقع في المعدة إلا أنبتت مكانها شفاء وأخرجت من مكانها داء

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وبهذا الاسناد عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال

إن النبي " ص " اتى ببطيخ ورطب فاكل منهما وقال هذان الأطيبان

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله

" ص " من بدء بالملح اذهب الله عنه سبعون داء أقلها الجذام

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد عن الحسين بن علي عليه السلام أنه قال

رأيت النبي " ص " انه كبر على حمزة خمس تكبيرات وكبر على الشهداء حمزة خمس تكبيرات فلحق حمزة سبعون تكبيرة

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الحسين عليه السلام
وبهذا الاسناد عن الحسين بن علي عليه السلام أنه قال

خطبنا أمير المؤمنين عليه السلام فقال سيأتي على الناس زمان عضوض يعض المؤمن على ما في يده ولم يؤمن بذلك قال الله تعالى ( ولا تنسوا الفضل بينكم ان الله كان بما تعملون بصيرا ) وسيأتي زمان يقدم فيه الأشرار وينسى فيه الأخيار ويبايع المضطر وقد نهى رسول الله " ص " عن بيع المضطر وعن بيع الغرر فاتقوا الله يا أيها الناس وأصلحوا ذات بينكم واحفظوني في أهلي

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وبهذا الاسناد ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : قال النبي

صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي إذا طبخت شيئا فأكثر المرقة فإنها أحد اللحمين وأغرف للجيران ، فإن لم يصيبوا من اللحم يصيبوا من المرق .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله عن غير واحد عن أبي طاهر بن أبي حمزه أبي الحسن الرضا عليه السلام قال

الطبائع أربعة فمنهن البلغم وهو وخصم جدل ومنهن الدم وهو عبد زنجي وربما قتل العبد سيده ومنهن الريح وهو ملك يداري ومنهن المرة وهيهات هيهات هي الأرض إذا ارتجت ارتجت بما عليها .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثني محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن يحيى بن أبي نصر البزنطي قال : بعث الرضا عليه السلام إلي بحمار فركبته وأتيته فأقمت عنده بالليل إلى أن مضى منه ما شاء الله فلما أراد أن ينهض قال لي : لا أراك تقدر على الرجوع إلى المدينة قلت : أجل جعلت فداك قال : فبت عندنا الليلة واغد على بركة الله عز وجل قلت : أفعل جعلت فداك قال : يا جاريد إفرشي له فراشي واطرحي عليه ملحفتي التي أنام فيها وضعي تحت رأسه مخدتي قال : فقلت في نفسي من أصاب ما أصبت في ليلتي هذه لقد جعل الله لي من المنزلة عنده وأعطاني من الفخر ما لم يعطه أحدا من أصحابنا بعث إلي بحماره فركبته وفرش لي فراشه وبت في ملحفته ووضعت لي مخدته ما أصاب مثل هذا أحد من أصحابنا قال وهو قاعد معي وأنا أحدث نفسي فقال عليه السلام

لي : يا أحمد أن أمير المؤمنين عليه السلام أتى زيد بن صوحان في مرضه يعود فافتخر على الناس بذلك فلا تذهبن نفسك إلى الفخر وتذلل لله عز وجل واعتمد على يده فقام عليه السلام . دلالة أخرى

عيون أخبار الرضا عليه السلام — دار أبي الحسن الرضا عليه السلام هجم على داره مع خيله فلما نظر إليه — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ج2) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 249 سمرة مع غلامي نافع أن أخبرني بشئ سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فكتب إلي: سمعت رسول الله يوم جمعة عشية رجم الأسلمي يقول

" لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة، ويكون عليهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش " وسمعته يقول: " عصبة من المسلمين يفتتحون البيت الأبيض، بيت كسرى وآل كسرى " وسمعته يقول: " إذا أعطى الله أحدكم خيرا فليبدأ بنفسه وأهل بيته " وسمعته يقول: " أنا الفرط على الحوض ". الحديث الحادي عشر: في صحيحه قال: حدثنا محمد بن نافع، حدثنا ابن أبي فديا، أخبرنا عن ابن أبي دويب عن مهاجر بن مسمار عن عامر بن سعد أنه أرسل إلى ابن أبي سمرة العدوي، حدثنا ما سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول، فذكر نحو حديث حاتم. الحديث الثاني عشر: ما رواه أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي في الجمع بين الصحيحين في الحديث المتفق عليه من مسلم والبخاري من مسند جابر بن سمرة عن عبد الملك ابن عامر عن جابر بن سمرة قال: سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: " يكون بعدي اثنا عشر أميرا " فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي: إنه قال: كلهم من قريش، كذا في حديث شعبة وفي حديث ابن عيينة قال: " لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا " ثم تكلم النبي بكلمة خفيت علي فسألت أبي: ماذا قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فقال: قال: كلهم من قريش. قال الحميدي: وفي رواية مسلم عن حديث عامر بن أبي وقاص قال: كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلامي نافع أن أخبرني بشئ سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فكتب إلي: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم جمعة عشية رجم الأسلمي قال: " لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش " وسمعته يقول: " إن بين يدي الساعة كذابين فاحذروهم " وسمعته يقول: " إذا أعطى أحدكم خيرا فليبدأ بنفسه وأهل بيته " وسمعته يقول: " أنا الفرط على الحوض ". قال وفي رواية مسلم أيضا من حديث سماك بن حرب عن جابر بن سمرة أنه (عليه السلام) قال: " ليفتحن عصابة من المسلمين بيت كسرى وآل كسرى الذي في البيت الأبيض " ونحو هذا في المتفق عليه من مسند عدي بن حاتم، وفي رواية مسلم أيضا عن سماك عن جابر بن سمرة قال رسول

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 307 ونوهوا باسمه وإنه لفي بيته لم يخرج إليهم، وجزع من ذلك المهاجرون وكثر في ذلك الكلام. السادس: ابن أبي الحديد قال: قال الزبير: وحضر أبو سفيان بن حرب فقال: يا معشر قريش إنه ليس للأنصار أن يتفضلوا على الناس حتى يقروا بفضلنا عليهم، فإن تفضلوا فحسبنا حتى انتهى بها، وإلا فحسبهم حيث انتهى بهم، وأيم الله لئن بطروا المعيشة وكفروا النعمة لنضربنهم على الإسلام كما ضربونا عليه، فأما علي بن أبي طالب فأهل والله أن يسود على قريش وتطيعه الأنصار. السابع: ابن أبي الحديد وقال: قال أبو بكر: وأخبرنا أبو زيد عمر بن شبه عن رجاله عن الشعبي قال: قام الحسن بن علي (عليهما السلام) إلى أبي بكر وهو يخطب على المنبر فقال

له: انزل عن منبر أبي، فقال أبو بكر: صدقت والله إنه لمنبر أبيك لا منبر أبي، فبعث علي (عليه السلام) إلى أبي بكر إنه غلام حدث وإنا لم نأمره فقال أبو بكر: صدقت إنا لم نتهمك. الثامن: ابن أبي الحديد قال أبو بكر: وأخبرنا زيد قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا غسان ابن عبد الحميد قال: لما أكثروا في تخلف علي (عليه السلام) عن البيعة واشتد أمر أبي بكر وعمر في ذلك خرجت أم مسطح بن أثاثة فوقفت عند قبر النبي ونادته يا رسول الله:

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الأول: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس (رحمه الله) قال: حدثني أبي عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ويعقوب بن يزيد ومحمد بن أبي الصهبان عن محمد بن أبي عمير عن آبان بن عثمان، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن أبيه، عن جده قال

" إن أعرابيا أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فخرج إليه برداء ممشق فقال: يا محمد لقد خرجت إلي كأنك فتى، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نعم يا أعرابي أنا الفتى بن الفتى وأخو الفتى، فقال الأعرابي: أما الفتى فنعم، فكيف ابن الفتى وأخو الفتى؟ فقال (صلى الله عليه وآله): أما سمعت الله عز وجل يقول: *(قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم)* فأنا ابن إبراهيم، وأما أخو الفتى فإن مناديا ينادي يوم أحد: لا فتى إلا علي ولا سيف إلا ذو الفقار، فعلي أخي وأنا أخوه ". الثاني: ابن الفارسي في روضة الواعظين قال: قال جعفر بن محمد (عليه السلام): " نادى ملك من السماء يوم بدر يقال له: الرضوان، لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي ".

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كتاب غاية المرام وحجة الخصام (ج7) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 14) صفحة 6 فقال: " ويحك إن الله عز وجل فرض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس كي لا يتبيغ بالفقير فقره " فألقى عاصم بن زياد العباء ولبس الملاء. الثالث: محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقي عن أبيه عن محمد ابن يحيى الخزاز عن حماد بن عثمان قال: حضرت أبا عبد الله وقال له رجل: أصلحك الله ذكرت أن علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان يلبس الخشن ويلبس القميص بأربعة دراهم وما أشبه ذلك، ونرى عليك اللباس الجديد فقال له: " إن علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان يلبس ذلك في زمان لا ينكر، ولو لبس مثل ذلك اليوم شهر به، فخير لباس كل زمان لباس أهله، غير أن قائمنا أهل البيت (عليه السلام) إذا قام لبس ثياب علي وسار بسيرة علي ". الرابع: ابن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشا عن أحمد بن عايذ عن أبي خديجة عن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

" إن عليا (عليه السلام) كان عندكم فأتى بني ديوان فاشترى ثلاثة أثواب بدينار، القميص إلى فوق الكعب، والإزار إلى نصف الساق، والرداء من بين يديه إلى ثدييه ومن خلفه إلى أليتيه، ثم رفع يده إلى السماء فلم يزل يحمد الله على ما كساه حتى دخل منزله ثم قال: هذا اللباس الذي ينبغي للمسلمين أن يلبسوه " قال أبو عبد الله (عليه السلام): " ولكن لا تقدروا أن تلبسوا هذا اليوم، ولو فعلناه لقالوا: مجنون ولقالوا: مراء والله تعالى يقول: *(وثيابك فطهر)* قال: وثيابك أرفعها ولا تجرها، وإذا قام قائمنا كان هذا اللباس ". الخامس: ابن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا لبس القميص مد يده فإذا طلع على أطراف الأصابع قطعه ". السادس: ابن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن محمد بن سنان عن الحسن الصيقل قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): " تريد أريك قميص علي (عليه السلام) الذي ضرب فيه وأريك دمه قال: قلت: نعم، فدعا به وهو في سفط فأخرجه ونشره، فإذا هو قميص كرابيس يشبه

غاية المرام — الإمام الصادق عليه السلام
وحاصر المسلمون بني قريظة شهراً أو خمساً وعشرين ليلة أشدَّ الحصار .. فدنا منهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلقيه عليُّ بن أبي طالب (عليه السلام) فقال

« يارسول الله لا تدنُ » ، فقال : « أحسب أنَّ القوم أساءوا القول » ، فقال : « نعم يا رسول الله » ، فيقال : إنَّه قال بيده كذا وكذا ، فانفرج الجبل حين رأوه ، وقال : « يا عبدة الطاغوت ، يا وجوه القردة والخنازير ، فعل الله بكم وفعل » .. فحاصرهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أياماً حتَّى نزلوا على حكم سعد بن معاذ الأنصاري ، وقد حكم انَّه تقتل مقاتلتهم ، وتُسبى ذراريهم ، وتجعل أموالهم للمهاجرين دون الأنصار ، فقال رسول الله : « لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقعة ـ سماوات ـ ». ومن مواقف أمير المؤمنين (عليه السلام) وهي التي تعنينا بالبحث : انَّه ضرب أعناق رؤوساء اليهود أعداء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، منهم : حُيي بن أخطب ، وكعب بن أسد ، بأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) . عمرة الحديبية : خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) للعمرة في ذي القعدة سنة ست للهجرة ، ومعه ألف وأربعمئة من أصحابه ، وساقَ من الهدي سبعين بدنة ، كما ساق أصحابه أيضاً. ومعهم السيوف في أغمادها ، وأعلن في أكثر أنحاء

غرر الحكم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعن سدير الصيرفي ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال

« إنّ للقائم منّا غيبة يطول أمدها . قال : فقلت له : يا ابن رسول اللّه ! ولم ذلك ؟ قال : لأنّ اللّه عز وجل أبى إلّا أن تجري فيه سنن الأنبياء عليهم السّلام في غيباتهم ، وأنّه لا بدّ له يا سدير من استيفاء مدد غيباتهم ، قال اللّه تعالى : لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ « 2 » أي : سنن من كان قبلكم » « 3 » .

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- تعالى ( 1 ) - ( ثم وليتم مدبرين * ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين . ) يريد عليا - عليه السلام - ومن ثبت معه . وكان علي - عليه السلام - قائما بالسيف بين يديه . والعباس عن يمينه ( 2 ) والفضل بن العباس عن يساره وأبو سفيان بن الحارث ممسك بسرجه ونوفل وربيعة ابنا الحارث وعبد الله بن الزبير بن عبد المطلب وعتبة ومعتب ( 3 ) ابنا أبي لهب حوله . فقال النبي

- صلى الله عليه وآله - للعباس وكان جهوري الصوت : ناد في الناس وذكرهم العهد . فنادى : يا أهل بيعة الشجرة يا أصحاب سورة البقرة إلى أين تفرون ؟ اذكروا العهد الذي عاهدتم ( 4 ) عليه رسول الله والقوم قد ولوا مدبرين وكانت ليله ظلماء ورسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في الوادي والمشركون قد خرجوا عليه من شعاب الوادي بسيوفهم فنظر إلى الناس ببعض وجهه فأضاء كأنه القمر ثم نادى : أين ما عاهدتم الله عليه ؟ فاسمع ( 5 ) أولهم وآخرهم فلم يسمعها رجل إلا رمى نفسه إلى الأرض فانحدروا حتى لحقوا العدو . وجاء رجل من هوازن اسمه أبو جزول ومعه راية سوداء فقتله أمير المؤمنين - عليه السلام - وكانت هزيمة المشركين بقتل أبي جزول . وقتل أمير المؤمنين - صلوات الله عليه -

كشف اليقين — الحصن . فعالجه أمير المؤمنين - عليه السلام - ففتحه وأخذ الباب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وهو ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لأبيه وأمه وعماه حمزه والعباس وإخوته ( 1 ) جعفر وعقيل وابناه الحسن والحسين وزوجته سيدة نساء العالمين . فهو واسطة عقد ( 2 ) الكمال المخصوص عند الله ( 3 ) بالكمال ( 4 ) والافضال . المبحث ( 5 ) الثاني : في تزويجه بفاطمة - عليها السلام - : قال

ابن عباس : كانت فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وآله - تذكر فلا يذكرها أحد لرسول الله - صلى الله عليه وآله - إلا أعرض عنه وقال : أتوقع الأمر من السماء أن أمرها إلى الله - تعالى - . فقال سعد بن معاذ الأنصاري لعلي بن أبي طالب - عليه السلام - : إني والله ما أرى النبي - عليه السلام - يريد بها غيرك . فقال له علي - عليه السلام - : ما أنا بذي دنيا يلتمس ما عندي وقد علم - صلى الله عليه وآله - إنه ما لي حمراء ولا بيضاء . فقال له سعد : اعزم عليك لتفعلن . فقال له علي - عليه السلام - : ماذا أقول ؟ قال له : تقول له جئتك خاطبا إلى الله - تعالى - وإلى رسوله فاطمة بنت محمد . فانطلق علي - عليه السلام - [ وتعرض للنبي - صلى الله عليه وآله - فقال له رسول الله - صلى الله عليه وآله - : ] ( 6 ) كأن لك حاجة ؟

كشف اليقين — الحصن . فعالجه أمير المؤمنين - عليه السلام - ففتحه وأخذ الباب — فاطمة الزهراء عليها السلام
حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس رضي الله عنه قال : حدثنا أبو عمرو الكشي قال : حدثنا محمد بن مسعود قال : حدثنا علي بن محمد القمي ، عن محمد بن - أحمد بن يحيى ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن أبي أحمد الأزدي ، عن ضريس الكناسي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول

إن صاحب هذا الامر فيه سنة من يوسف ابن أمة سوداء ، يصلح الله عز وجل أمره في ليلة واحدة .

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي رضي الله عنه قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود ، وحيدر بن محمد السمرقندي جميعا قالا : حدثنا محمد بن مسعود قال : حدثنا جبرئيل بن أحمد ، عن موسى بن جعفر البغدادي قال : حدثني الحسن بن محمد الصيرفي ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

إن للقائم منا غيبة يطول أمدها ، فقلت له ، يا ابن رسول الله ولم ذلك ؟ قال : لان الله عز وجل أبى إلا أن تجري فيه سنن الأنبياء عليهم السلام في غيباتهم ، وإنه لا بد له يا سدير من استيفاء مدد غيباتهم ، قال الله تعالى : " لتركبن طبقا عن طبق " أي سنن من كان قبلكم .

كمال الدين وتمام النعمة — أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن أحمد الطوال ، عن أبيه ، عن الحسن بن - — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد - الله قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، ويعقوب بن يزيد جميعا ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : في قول الله

عز وجل : " إنما أنت منذر ولكل قوم هاد " فقال : كل إمام هاد لكل قوم في زمانهم .

كمال الدين وتمام النعمة — الله وكانوا عليه شهداء " — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا جعفر بن محمد بن محمد بن مسرور قال : حدثنا الحسين بن محمد بن عامر ، عن المعلي بن محمد البصري ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن مثنى الحناط ، عن قتيبة الأعشى ، عن ابن أبي يعفور ، عن مولى لبني شيبان ، عن أبي جعفر ( الباقر ) عليه السلام قال

إذا قام قائمنا عليه السلام وضع يده على رؤوس العباد فجمع بها عقولهم وكملت بها أحلامهم .

كمال الدين وتمام النعمة — الله وكانوا عليه شهداء " — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
ابن شهر اشوب: عن محمد بن وهبان الذهلي‏ ، [في معجزات النبوّة] عن البراء بن عازب‏ في خبر عن أمير المؤمنين- (عليه السلام)- أنّه عبر في السماء خيط من الإوزّ طائر على رأس أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فصرصرن و صرخن، فقال

أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: و قد سلّمن عليّ و عليكم، فتغامز أهل النفاق بينهم، فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: يا قنبر ناد بأعلى صوتك: أيّها الإوزّ أجيبوا أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و أخا رسول ربّ العالمين، فنادى قنبر بذلك، فإذا 285 الطير ترفرف على رأس أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فقال: قل لها: انزلن. فلمّا قال لها، رأيت الإوّز و قد ضربت بصدورها إلى الأرض حتى صارت (معنا) في صحن المسجد على الأرض واحدة، فجعل أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يخاطبها بلغة لا نعرفها، يلوون‏ بأعناقهنّ إليه و يصرصرن، ثمّ قال لهنّ: انطقن‏ بإذن اللّه العزيز الجبّار، فإذا هنّ يقلن‏ بلسان عربيّ مبين: السلام عليك يا أمير المؤمنين [و خليفة ربّ العالمين‏] ، و هذا لقوله تعالى‏ يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَ الطَّيْرَ . الخامس و الثمانون كلام الدرّاج‏

مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ابن شهر اشوب: قال: في حديث الطرمّاح‏ و صعصعة ابن صوحان‏ أنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- اختصم إليه خصمان، فحكم لأحدهما على الآخر، فقال

المحكوم عليه: ما حكمت بالسويّة، و لا عدلت في الرعيّة، و لا قضيّتك عند اللّه بالمرضيّة، فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: 311 اخسأ يا كلب، فجعل في الحال يعوي. التاسع و التسعون رجل مسخ رأسه رأس خنزير

مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ثاقب المناقب: عن عليّ- (عليه السلام)- قال

أتاني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في منزلي و لم نكن‏ طعمنا منذ ثلاثة أيّام، فقال: يا عليّ هل عندك من شي‏ء، قلت: و الذي أكرمك بإكرامه ما طعمت أنا و زوجتي و ابنيّ منذ ثلاثة أيّام. فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا فاطمة ادخلي البيت و انظري هل تجدين شيئا. فقالت: خرجت الساعة فقلت: يا رسول اللّه أدخلها؟ فقال: ادخل بسم اللّه. فدخلت فإذا أنا بطبق عليه رطب، و جفنة من ثريد، فحملتها إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-، فقال: أ فرأيت الرسول الذي حمل هذا الطعام؟ فقلت: نعم. قال: كيف هو؟ قلت: من بين أحمر و أخضر و أصفر، فقال: كلّ خطّ من جناح جبرئيل مكلّل بالدرّ و الياقوت، فأكلنا من الثريد حتى شبعنا فما رؤى الأخذ من أصابعنا و أيدينا. 333 التاسع و مائة صحفة فيها ثريد و لحم‏

مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عبد اللّه بن جعفر الحميري في قرب الإسناد: عن محمد بن‏ 12 عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- قال

نزع علي- (عليه السلام)- خفّه بليل ليتوضّأ، فبعث اللّه طائرا فأخذ أحد الخفّين، فجعل علي- (عليه السلام)- يتبع الطير و هو يطير حتى أضاء له الصبح، ثمّ ألقى الخفّ فإذا حيّة سوداء تنساب‏ . السابع و الثلاثون و مائتان إتيانه- (عليه السلام)- إلى المدائن لتجهيز سلمان- قدّس اللّه تعالى روحه-

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
الراوندي: قال: روي عن رميلة أنّ عليّا- (عليه السلام)- مرّ برجل يخيط 19 و هو يغنّي، فقال

له: يا شابّ لو قرأت القرآن لكان خيرا لك. فقال: إنّي لا احسنه، و لوددت أنّي احسن منه شيئا. فقال: ادن منّي، فدنا [منه‏] فتكلّم في اذنه بشي‏ء خفيّ، فصوّر اللّه القرآن كلّه في قلبه، يحفظه كلّه‏ . الأربعون و مائتان مخاطبة ذي الفقار له- (عليه السلام)-

مدينة معاجز الأئمة — غير محدد
السيّد الرضي في المناقب الفاخرة: عن أبي معاوية الضرير ، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: مررت برجل أسود مقطوع اليد، فسلّمت عليه و قلت له: من قطعك؟ فقال: أمير المؤمنين، و سيّد المسلمين، و إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين، و وصيّ محمد رسول ربّ العالمين، فقلت له: قطعك و أنت تمدحه بمثل هذا المدح! فقال: يا أصبغ إنّ عليّا لم يقطعني إلّا بحقّ، و لم يظلمني. قال أصبغ: فأتيت أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فأخبرته بمقالة الأسود، فتبسّم و قال

يا أصبغ أ ما علمت أنّ لنا محبّين لو سمّرنا أعينهم بالمسامير، و قرضنا لحومهم بالمقاريض، و نشرناهم بالمناشير، ما ازدادوا لنا إلّا حبّا. التاسع و السبعون و مائتان شفاء الرجل الذي يبس نصفه‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
محمّد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد و الحسين بن السعيد جميعا، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران‏ ، عن عبد اللّه بن مسكان، عن زيد بن الوليد الخثعمي، عن أبي الربيع الشامي‏ قال: سألت أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- عن قول اللّه

عزّ و جلّ‏ وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ‏ . قال: فقال: الورقة: السقط، و الحبّة: الولد، و ظلمات الأرض: الأرحام، و الرطب: ما يحيى من‏ الناس، و اليابس: ما يقبض‏ ، و كلّ ذلك في إمام مبين‏ . 132

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن مسعود العيّاشي في تفسيره: بإسناده عن الحسين بن خالد قال: سألت أبا الحسن- (عليه السلام)- عن قول اللّه

‏ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ‏ فقال: الورقة السقط، يسقط من بطن امّه من قبل أن يهلّ الولد. قال: فقلت: و قوله. وَ لا حَبَّةٍ. قال: يعني الولد في بطن امّه إذا هلّ و يسقط من قبل الولادة. قال: قلت: قوله: وَ لا رَطْبٍ‏. يعني المضغة إذا اسكنت في الرحم قبل أن يتمّ خلقها قبل أن ينتقل. قال: قلت: قوله‏ وَ لا يابِسٍ‏. قال: الولد التامّ. قال: قلت: و قوله: فِي كِتابٍ مُبِينٍ‏. قال: في إمام مبين‏ . التاسع و ثلاثمائة إحصاؤه- (عليه السلام)- النمل الكثير و الذكر و الانثى‏

مدينة معاجز الأئمة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ابن شهرآشوب: عن الحارث بن الأعور و أبي أيّوب‏ 214 الأنصاري‏ و جابر بن يزيد و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر- (عليه السلام)- و عيسى ابن سليمان، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- و دخل بعض الحديث في بعض- أنّه- (عليه السلام)- كان يدور في أسواق الكوفة فلعنته امرأة ثلاث مرّات، فقال: يا [ابنة] سلقلقيّة كم قتلت من أهلك؟ قالت: سبعة عشر أو ثمانية عشر. فلمّا انصرفت قالت ذلك لامّها، فقالت: السلقلقيّة من ولدت بعد حيض، و لا يكون لها نسل. فقالت: يا امّاه أنت هكذا؟ قالت: بلى، الخبر. و في رواية عن الباقر- (عليه السلام)- أنّها قال

ت و قد حكم عليها: ما قضيت بالسويّة، و لا تعدل في الرعيّة، و لا قضيّتك عند اللّه بالمرضيّة. فنظر إليها، ثمّ قال: (كذبت يا جريّة) [يا خزيّة، يا بذيّة،] يا سلفع‏ ، يا سلسع، فولّت تولول و هي تقول: وا ويلي لقد هتكت يا ابن أبي طالب‏ 215 سترا كان مستورا .

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
ابن شهرآشوب: روى حبيب بن الحسن العتكي‏ ، عن جابر الأنصاري قال: صلّى بنا أمير المؤمنين- (عليه السلام)- صلاة الصبح، ثمّ أقبل علينا فقال

معاشر الناس أعظم اللّه أجركم في أخيكم سلمان، فقالوا في ذلك فلبس عمامة رسول اللّه و درّاعته و أخذ قضيبه و سيفه و ركب على العضباء. و قال: يا قنبر! عد عشرا، قال: ففعلت فاذا نحن على باب سلمان. قال: زاذان: فلمّا أدركت سلمان الوفاة قلت له: من المغسّل [لك‏] ؟ قال: من غسّل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-. فقلت: إنّك بالمدائن و هو بالمدينة! فقال: يا زاذان، إذا شددت لحيتي‏ تسمع الوجبة، فلمّا شددت لحيته سمعت الوجبة و أدركت الباب فإذا أنا بأمير المؤمنين- (عليه السلام)- فقال: يا زاذان، قضى أبو عبد اللّه سلمان. فقلت: نعم يا سيّدي، فدخل و كشف الرداء عن وجهه، فتبسّم سلمان إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فقال [له‏] : مرحبا يا أبا عبد اللّه إذا أتيت‏ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فقل [له‏] ما مرّ على أخيك من قومك، ثمّ أخذ 419 في تجهيزه، فلمّا صلّى عليه كنّا نسمع من أمير المؤمنين- (عليه السلام)- تكبيرا شديدا و كنت رأيت معه رجلين فقال أحدهما جعفر [أخي‏] و الآخر الخضر [- (عليهما السلام)-، و مع كلّ واحد منها سبعون صنفا من الملائكة، في كلّ صنف ألف ألف ملك‏] . الرابع و الأربعون و أربعمائة تسليم الخضر- (عليه السلام)- عليه- (عليه السلام)- و قال له: يا رابع الخلفاء

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
من طريق المخالفين ما رواه موفّق بن أحمد في حديث صفّين: قال: و قتل الأشتر من قوم عكّ خلقا كثيرا، و فقد أهل العراق أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، و ساءت الظنون و قال

وا: لعلّه قتل، و علا البكاء و النحيب، و نهاهم الحسن من ذلك و قال: إن علمت الأعداء منكم ذلك اجترءوا عليكم، و إنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- أخبرني بأنّ قتله يكون بالكوفة، و كانوا على ذلك إذ أتاهم شيخ كبير يبكي و قال: قتل أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و قد رأيته صريعا بين القتلى، فكثر البكاء و الانتحاب. فقال الحسن: يا قوم، إنّ هذا الشيخ يكذب فلا تصدّقوه فإنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- قال: يقتلني رجل من [مراد في‏] كوفتكم [هذه‏] . 46 الخامس و الثمانون و أربعمائة إخباره- (عليه السلام)- بالريح التي تؤذن بموضع قبره- (عليه السلام)-

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و عنه: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العبّاس بن معروف، عن عبد الرحمن بن سالم، قال: حدّثنا نوح بن درّاج، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن جابر بن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه

- (صلى اللّه عليه و آله)- و قد خطبنا يوم الفتح: أيّها الناس، لا أعرفنّكم ترجعون بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض، و لئن فعلتم [ذلك‏] لتعرفنّني [في كتيبة] أضربكم بالسيف. ثم التفت عن يمينه فقال الناس: غمزه جبرائيل- (عليه السلام)- فقال له: أو عليّ- (صلوات الله عليه)- فقال: أو (عليّ) .

مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
92 فقال له: متّ جوعا، فباللّه ما تعلم شيئا إلّا نحن نعلمه، و نحن أعلم باللّه منك، ثمّ قال: إنّه يقول: سقطت ناقة بعرفات‏ . السابع و مائتان علمه- (عليه السلام)- باللغات‏ 1872/ 302- ابن شهرآشوب: قال

في كتاب خرق العادة : إنّه دخل عليه، يعني الصادق- (عليه السلام)- قوم من خراسان، فقال ابتداء من غير مسألة: من جمع مالا من مهاوش أذهبه اللّه في نهابر .

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
198 قال: موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب- (عليهم السلام)-. فقلت: لقد عجبت أن توجد هذه الشواهد إلّا في هذه الذرّيّة. الرابع الأفعى التي خرجت للرشيد حين أراد به سوء 1938/ 8- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدّثنا أبو محمد سفيان، قال: حدّثنا وكيع، عن الأعمش، قال: رأيت كاظم الغيظ- (عليه السلام)- عند الرشيد و قد خضع له، فقال

له عيسى بن أبان: يا أمير المؤمنين، لم تخضع له؟ قال: رأيت من ورائي‏ أفعى تضرب بأنيابها ، و تقول: أجبه بالطاعة و إلّا بلعتك، ففزعت منها، فأجبته. الخامس خروجه- (عليه السلام)- و دخوله من حيث لا يرى و هو في حبس الرشيد 1939/ 9- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدّثنا أبو

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
226 حدّثني أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني، قال: إنّ أبا حنيفة صار إلى باب أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- [ليسأله عن مسألة، فلم يأذن له، فجلس ينتظر الإذن، فخرج أبو الحسن‏] و سنّه خمس سنين يعني أبا الحسن- (عليه السلام)- فدعاه و قال

له: يا غلام‏ ، أين يضع المسافر خلاه في بلدكم هذا؟ فاستند أبو الحسن- (عليه السلام)- إلى الحائط و قال له: يا شيخ، يتوقّى شطوط الأنهار، و مساقط الثمار ، و منازل النزّال، و أفنية المساجد، و لا يستقبل القبلة و لا يستدبرها، و يتوارى خلف جدار و يضع‏ حيث شاء، فانصرف أبو حنيفة في تلك السنة و لم يدخل على أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- . و هذا الحديث من مشاهير الأحاديث متكرّر في الكتب. الحادي و العشرون علمه- (عليه السلام)- بالغائب‏ 1969/ 39- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: بالاسناد السابق، عن أبي جعفر محمد بن علي، رفعه إلى علي بن أبي حمزة قال: كنت عند أبي الحسن- (عليه السلام)- إذ أتاه رجل من أهل الريّ يقال له جندب، فسلّم عليه و جلس، فسأله أبو الحسن- (عليه السلام)- فأحسن السؤال، فقال‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
447 بقارع يقرع الباب، فخرجت إليه، و إذا أنا بموفّق‏ ، فقلت له: ما وراءك؟ قال: خير، يقول لك أبو الحسن- (عليه السلام)-: أخرج هذه المرأة من البيت، و لا تمسّها، فدخلت و قلت لها: البسي خفّيك يا هذه و اخرجي، فلبست خفيّها و خرجت، فنظرت إلى الموفّق بالباب، فقال: سدّ الباب، فسددته، فو اللّه ما جاوزت غير بعيد و أنا وراء الباب أسمع حتى أتاها رجل و قال [لها] : مالك خرجت سريعا؟ و ما لبثت إلّا قليلا؟ قالت: إنّ رسول الساحر جاء فأمره أن يخرجني، [فأخرجني‏] فسمعته يقول: آه له، فإذا القوم قد طمعوا في مال عندي. فلمّا كان العشاء عدت إلى أبي الحسن- (عليه السلام)- فقال

يا فلان، تلك المرأة من [اميّة] ، أهل بيت اللعنة، إنّهم كانوا بعثوها ليأخذوا ما بقي في بيتك، و منزلك‏ ، فالحمد للّه الذي صرفها عنك. ثمّ قال أبو الحسن- (عليه السلام)- تزوّج بابنة فلان- و هو مولى أبي أيّوب الأنصاري- فإنّ له بنتا قد جمعت كلّ ما تريد من أمر الدنيا و الآخرة، فتزوّجها ، فكانت كما قال- (عليه السلام)-. الثامن و العشرون و مائة خبره- (عليه السلام)- مع المسيّب‏ 2096/ 166- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدّثنا أبو

مدينة معاجز الأئمة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
88 التاسع و الستون: علمه- (عليه السلام)- بما يكون‏ 2189/ 87- عنه: قال

حدّثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال: حدّثني أبي، عن محمد بن عيسى، عن موسى بن مهران أنّه كتب إلى الرضا- (عليه السلام)- يسأله أن يدعو اللّه تعالى لابن له، فكتب- (عليه السلام)- إليه «وهب اللّه لك ذكرا صالحا»، فمات ابنه ذلك و ولد له ابن. 2190/ 88- و رواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري قال: كتب موسى بن مهران إليه يعني الرضا- (عليه السلام)- يسأله أن يدعو لابن له عليل فكتب إليه وهب اللّه لك ولدا صالحا فمات [ابنه‏] و ولد له ابن آخر. السبعون: علمه- (عليه السلام)- بما يكون‏ 2191/ 89- عنه: قال: حدّثني عليّ بن عبد اللّه الورّاق- (رضي الله عنه)- قال: حدّثني سعد بن عبد اللّه، عن الهيثم بن أبي مسروق النهديّ، عن محمد بن الفضيل قال: نزلت ببطن مرّ، فأصابني العرق المدينيّ في جنبي و في رجلي، فدخلت على الرضا- (عليه السلام)- بالمدينة، فقال: ما لي أراك متوجّعا؟

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الرضا عليه السلام
104 عيسى بن عبيد قال: حدّثني عليّ بن الحكم، عن محمد بن الفضيل قال: لمّا كان في السنة التي بطش هارون بال برمك بدأ بجعفر بن يحيى و حبس يحيى بن خالد و نزل بالبرامكة ما نزل، كان أبو الحسن- (عليه السلام)- واقفا بعرفة يدعو، ثمّ طأطأ رأسه، فسئل عن ذلك فقال: إنّي كنت أدعو اللّه تعالى على البرامكة بما فعلوا بأبي- (عليه السلام)-، فاستجاب اللّه لي اليوم فيهم. فلمّا انصرف لم يلبث إلّا يسيرا حتى بطش بجعفر و يحيى و تغيّرت أحوالهم. أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ: قال: روى محمد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن محمد بن الفضيل قال: لمّا كان في السنة التي بطش فيها هارون بجعفر بن يحيى و حبس يحيى بن خالد و نزل بالبرامكة ما نزل، كان الرضا- (عليه السلام)- واقفا بعرفة يدعو. و ساق الحديث. الثالث و الثمانون: علمه- (عليه السلام)- بما يكون‏ 2208/ 106- عنه: قال

حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكّل قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ الوشاء، عن مسافر قال: كنت مع أبي الحسن الرضا- عليه‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الرضا عليه السلام
154 عن الاسلام و أهله خيرا. قال الحسن

بن جهم: فلمّا قام الرضا- (عليه السلام)- تبعته فانصرف إلى منزله، فدخلت إليه‏ و قلت له: يا بن رسول اللّه الحمد للّه الذي وهب لك من جميل رأي أمير المؤمنين ما حمله على ما أرى من إكرامه لك و قبوله لقولك. فقال- (عليه السلام)-: يا ابن الجهم لا يغرنّك ما القيته عليه من إكرامي و الاستماع منّي، فانّه سيقتلني بالسمّ و هو ظالم لي، (إنّي) أعرف ذلك بعهد معهود إليّ من آبائي عن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، فاكتم هذا (عليّ) ما دمت حيّا. قال الحسن بن جهم: فما حدّثت [أحدا] بهذا الحديث إلى أن مضى الرضا- (عليه السلام)- بطوس مقتولا بالسمّ، و دفن في دار حميد بن قحطبة الطائي‏ في القبّة التي فيها قبر هارون الرشيد الى جانبه. الحادي عشر و مائة: إخباره- (عليه السلام)- بأنّهم كلّهم مقتولون‏ 2244/ 142- ابن بابويه: قال: حدّثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الرضا عليه السلام
220 الطير فضلا عن غيره، تمكّن بالليل في جحرها و تظهر بالنهار، فربّما غزوا الموضع على الدوابّ التي تقطع ثلاثين فرسخا في ليلة لا يعرف شي‏ء من الدوابّ يسير سيرها فيوقّرون‏ أحمالهم و يخرجون، فاذا أصبحت النمل خرجت في الطلب فلا تلحق شيئا منها إلّا قطّعته، تشبه بالريح من سرعتها، و ربّما إذا و صلوا إليها شغلوها باللحم، يتّخذ لها إذا لحقتهم، يطرح لها في الطريق فتشتغل به عنهم، فإن لحقتهم قطّعتهم و دوابّهم. التاسع و العشرون و مائة: علمه- (عليه السلام)- بالغائب‏ 2270/ 168- الراونديّ: قال

روي عن أبو هاشم قال: لمّا بعث المأمون رجاء بن أبي الضحاك لحمل أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)- على طريق الأهواز، و لم يمرّ به على طريق الكوفة فيفتتن به أهلها، و كنت بالشرقيّ من إيذج‏ - موضع-. فلمّا سمعت به سرت إليه بالأهواز و انتسبت له، و كان أوّل لقائي له، و كان مريضا، و كان زمن القيظ ، فقال لي: ابغ لي طبيبا. فأتيته بطبيب فنعت له بقلة، فقال الطبيب: لا أعرف أحدا على‏

مدينة معاجز الأئمة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
431 ذلك الدواء بعينه، فقال لي: أبو الحسن يقرؤك السلام و يقول [لك‏] : هذا الدواء كذا و كذا يوما، فأخذته فشربته فبرأت. قال محمد بن عليّ

قال لي زيد بن عليّ يأبى الطاعن‏ أين الغلات عن هذا الحديث. الثاني عشر: علمه- (عليه السلام)- بالغائب‏ 2433/ 13- محمد بن يعقوب: عن عليّ بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن أبي الفضل الميشائي‏ ، عن هارون بن الفضل قال: رأيت أبا الحسن عليّ بن محمد في اليوم الذي توفّي فيه أبو جعفر- (عليه السلام)-، فقال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون مضى أبو جعفر- (عليه السلام)-. فقيل له: و كيف عرفت؟ قال: لأنّه تداخلني ذلّة للّه لم أكن أعرفها. 2434/ 14- و رواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ: قال: روى معاوية بن حكيم، عن أبي الفضل الشامي‏ عن هارون بن الفضل قال: رأيت أبا الحسن- (عليه السلام)- يعني صاحب العسكر في اليوم الذي‏

مدينة معاجز الأئمة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
458 التاسع و الثلاثون: علمه- (عليه السلام)- بالغائب‏ 2461/ 41- السيّد المرتضى في «عيون المعجزات» : قال: من دلائل أبي الحسن- (عليه السلام)- عن الحسين بن محمد، عن معلّى، عن الحسن بن عليّ الوشاء قال: جاء المولى أبو الحسن عليّ بن محمد- (عليه السلام)- مذعورا، حتى جلس عند أمّ موسى عمّة أبيه، فقال

ت له: مالك؟ فقال لها: مات أبي و اللّه الساعة، فقالت: لا تقل هذا، فقال: هو و اللّه كما أقول لك، فكتب الوقت و اليوم، فجاء بعد أيّام خبر وفاته- (عليه السلام)-، و كان كما قال. الأربعون: إبراء الأكمه و خلقه من الطين كهيئة الطير 2462/ 42- السيّد المرتضى في «عيون المعجزات» أيضا: عن أبي جعفر بن جرير الطبري، عن عبد اللّه بن محمّد البلوي، عن هاشم بن زيد قال: رأيت عليّ بن محمد صاحب العسكر و قد اتي بأكمه فأبراه، و رأيته يهيّى‏ء من الطين كهيئة الطير و ينفخ فيه فيطير، فقلت له: لا فرق بينك و بين عيسى- (عليه السلام)- فقال: أنا منه و هو منّي.

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
651 إلى النار. الثاني و العشرون و مائة: علمه- (عليه السلام)- بالآجال‏ 2644/ 126- عنه: قال

كتب محمّد بن الحسن بن شمّون البصريّ يسأل أبا محمّد- (عليه السلام)- عن الحال، و قد اشتدّت على الموالي من محمّد المهتدي، فكتب إليه: «عدّ من يومك خمسة أيّام، فإنّه يقتل في اليوم السادس من بعد هوان يلاقيه»، فكان كما قال: و في رواية أحمد بن محمّد: أنّه وقع- (عليه السلام)- بخطّه: «ذاك: أقصر لعمره، عدّ من يومك هذا خمسة أيّام و يقتل في اليوم السادس بعد هوان و استخفاف يمرّ به». الثالث و العشرون و مائة: علمه- (عليه السلام)- بحال الإنسان‏ 2645/ 127- عنه: عن أبي العباس و محمّد بن القاسم‏ قال: عطشت عند أبي محمّد- (عليه السلام)- و لم تطب نفسي أن يفوتني حديثه، و صبرت على العطش و هو يتحدّث، فقطع الكلام و قال: «يا غلام اسق‏

مدينة معاجز الأئمة — أحمد بن الخضيب، إذ أقبل أبو محمد- — غير محدد
227 مِنَ الِاقْتِحَامِ فِي الْهَلَكَاتِ. بَابُ الْأَخْذِ بِالسُّنَّةِ وَ شَوَاهِدِ الْكِتَابِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ عَلَى كُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً وَ عَلَى كُلِّ صَوَابٍ معا عدلان مرضيان موثقان؟ فقال: انظر ما وافق منهما مذهب العامة فاتركه، و خذ بما خالفهم، قلت: ربما كانا موافقين لهم أو مخالفين فكيف أصنع؟ فقال (عليه السلام): إذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك و اترك ما خالف الاحتياط، فقلت: إنهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له فكيف أصنع؟ فقال ع: إذن فتخير أحدهما فتأخذ به و تدع الآخر، و يدل على أن المراد بالمجمع عليه المشهور في النقل و الرواية، و على أن موافقة الاحتياط أيضا من مرجحات الخبر، و يدل على التخيير أيضا.

مرآة العقول — اختلاف الحديث الحديث الأول: ضعيف على المشهور، معتبر عندي، و كتاب سليم عندي موجود، و أرى فيه ما يورث — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
83 [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ رُوحٌ مِنْهُ قَالَ هِيَ رُوحُ اللَّهِ مَخْلُوقَةٌ خَلَقَهَا اللَّهُ فِي آدَمَ وَ عِيسَى [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي كَيْفَ هَذَا النَّفْخُ فَقَالَ إِنَّ الرُّوحَ مُتَحَرِّكٌ كَالرِّيحِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ رُوحاً لِأَنَّهُ اشْتَقَّ اسْمَهُ مِنَ الرِّيحِ وَ إِنَّمَا أَخْرَجَهُ عَنْ لَفْظَةِ الرِّيحِ لِأَنَّ الْأَرْوَاحَ مُجَانِسَةٌ لِلرِّيحِ وَ إِنَّمَا أَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ اصْطَفَاهُ عَلَى سَائِرِ الْأَرْوَاحِ كَمَا قَالَ لِبَيْتٍ مِنَ الْبُيُوتِ بَيْتِي وَ لِرَسُولٍ مِنَ الرُّسُلِ خَلِيلِي وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ وَ كُلُّ الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: مجهول و لعل إخراجه على لفظة الريح عبارة عن التعبير عن إيجاده في البدن بالنفخ فيه، لمناسبة الروح للريح و مجانسته إياه و إنما أضافه إلى نفسه سبحانه لأنه اصطفاه بتقدسه و تشرفه على سائر الأرواح. و اعلم أن الروح قد تطلق على النفس الناطقة التي تزعم الحكماء أنها مجردة و هي محل للعلوم و الكمالات و مدبرة للبدن، و قد تطلق على الروح الحيواني و هو البخار اللطيف المنبعث من القلب الساري في جميع الجسد، و تلك الأخبار تحتملهما و إن كانت بالأخير بعضها أنسب، و قيل: الروح و إن لم تكن في أصل جوهرها من هذا العالم إلا أن لها مظاهر و مجالي في الجسد، و أول مظهر لها فيه بخار لطيف دخاني شبيه في لطافته و اعتداله بالجرم السماوي، و يقال له: الروح الحيواني، و هو مستوي الروح الرباني الذي هو من عالم الأمر و مركبة و مطيته قواه، فعبر (عليه السلام) عن الروح بمظهره تقريبا إلى الأفهام، لأنها قاصرة عن فهم حقيقته كما أشير إليه بقوله تعالى: " قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَ مٰا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلّٰا قَلِيلًا" و لأن مظهره هذا هو

مرآة العقول — الروح أي بيان الروح التي أضافها الله إلى نفسه، و معنى إضافتها إليه سبحانه. — الإمام الصادق عليه السلام
252 [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ لِلَّهِ وَ لَا تَجْعَلُوهُ لِلنَّاسِ فَإِنَّهُ مَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ لِلَّهِ وَ مَا كَانَ لِلنَّاسِ فَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ وَ لَا تُخَاصِمُوا النَّاسَ لِدِينِكُمْ فَإِنَّ الْمُخَاصَمَةَ مَمْرَضَةٌ لِلْقَلْبِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ ص إِنَّكَ لٰا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً" فقال: قد يكون ضيقا و له منفذ يسمع منه و يبصر و الحرج هو الملتئم الذي لا منفذ يسمع به و لا يبصر منه. الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام): اجعلوا أمركم، أي دينكم قولا و فعلا خالصا" لله" طالبين لمرضاته" و لا تجعلوه للناس" رياء و سمعة، و للغلبة عليهم و إظهارا للفضل و الكمال" فإنه ما كان لله فهو لله" أي يصل إليه و يقبله، و قيل: ما كان لله في الدنيا فهو في الآخرة أيضا لله يطلب الثواب منه" و ما كان للناس فلا يصعد إلى الله" أي لا يقبله، أو لا يصعد به ليكتب في ديوان المقربين كما قال سبحانه:" إِنَّ كِتٰابَ الْأَبْرٰارِ لَفِي عِلِّيِّينَ" و قال: " إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصّٰالِحُ" فإن صعودهما إليه مجاز عن قبوله إياهما، أو صعود الكتبة بصحيفتهما" فإن المخاصمة ممرضة" بفتح الميم و الراء، اسم مكان أو بضم الميم و كسر الراء اسم فاعل، أي موجبة لحدوث أمراض الشك و الشبهة و الأخلاق الذميمة من الحقد و الحسد و غيرهما في القلب، و القلب المستعد لقبول الحق يكفيه أدنى تنبيه، و القلب المطبوع على الباطل لا تنجع فيه أعلى مدارج الخصومات من العالم النبيه بل يضره و يصير سببا لمزيد رسوخه فيما هو فيه، ثم أيد (عليه السلام) ما ذكره بقوله تعالى لنبيه (صلوات الله عليه) في عدم ترتب الهداية على مبالغته و مجادلته:" إِنَّكَ لٰا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ" قال الطبرسي (رحمه الله) أي أحببت هدايته أو

مرآة العقول — الهداية أنها من الله عز و جل الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
342 فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

(صلوات الله عليه) الشَّاهِدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ كَذٰلِكَ جَعَلْنٰاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدٰاءَ عَلَى النّٰاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً قَالَ نَحْنُ الْأُمَّةُ الْوَسَطُ وَ نَحْنُ شُهَدَاءُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَجُهُ فِي أَرْضِهِ قُلْتُ قَوْلُهُ تَعَالَى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَ جٰاهِدُوا فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهٰادِهِ هُوَ اجْتَبٰاكُمْ قَالَ إِيَّانَا عَنَى وَ نَحْنُ بينة النبي (صلى الله عليه و آله)، و قيل: المعنى به كل محق يدين بحجة و بينة، و قيل: هم المؤمنون من أصحاب محمد (صلى الله عليه و آله)" وَ يَتْلُوهُ شٰاهِدٌ مِنْهُ" أي و يتبعه من يشهد بصحته منه، و اختلف في معناه فقيل: الشاهد جبرئيل يتلو القرآن على النبي (صلى الله عليه و آله) من الله، و قيل: محمد (صلى الله عليه و آله)، و قيل: لسانه (صلى الله عليه و آله)، أي يتلو القرآن بلسانه و قيل: الشاهد منه علي بن أبي طالب (عليه السلام) يشهد للنبي (صلى الله عليه و آله)، و هو المروي عن أبي جعفر و علي بن موسى الرضا (عليهما السلام)، و رواه الطبري بإسناده عن جابر بن عبد الله عن علي (عليه السلام)، و قيل: الشاهد ملك يسدده و يحفظه، و قيل: بينة من ربه حجة من عقله، و أضاف البينة إليه تعالى لأنه ينصب الأدلة العقلية و الشرعية" وَ يَتْلُوهُ شٰاهِدٌ مِنْهُ" يشهد بصحته و هو القرآن، انتهى. قوله (عليه السلام): الشاهد على رسول الله (صلى الله عليه و آله)، أي في تبليغه إلى الأمة ما أمر بتبليغه، أو" على" بمعنى اللام أي المصدق له أو هو (عليه السلام) شاهد بعلومه و معجزاته و كمالاته إلى حقية النبي (صلى الله عليه و آله)، و لا يخفى أن" يتلوه" يدل على أنه المبلغ و الخليفة بعده على أمته و" منه" يدل على غاية الاختصاص بينهما كما قال (صلى الله عليه و آله): علي مني و أنا منه.

مرآة العقول — في أن الأئمة شهداء الله عز و جل على خلقه الحديث الأول: ضعيف. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عليه السلام الحديث الأول. " ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ" قال الطبرسي (ره) أي القرآن أو التوراة أو مطلق الكتب الذي اصطفيناه من عبادنا، قيل: هم الأنبياء و قيل: هم علماء أمة محمد (صلى الله عليه و آله)، و المروي عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) أنهما قال

ا: هي لنا خاصة و إيانا عنا، و هذا أقرب الأقوال. " فَمِنْهُمْ ظٰالِمٌ لِنَفْسِهِ" اختلف في مرجع الضمير على قولين:" أحدهما" أنه يعود إلى العباد و اختاره المرتضى رضي الله عنه" و الثاني" أنه يعود إلى المصطفين، و يؤيده ما ورد في الحديث عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول في الآية: أما

مرآة العقول — في أن من اصطفاه الله من عباده و أورثهم كتابه هم الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
172 الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي قَالَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ وَ هُوَ مِنَ الْمَلَكُوتِ [الحديث 4] 4 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ و ثانيها: أنهم سألوه عن الروح أ هي مخلوقة محدثة أم ليست كذلك؟ فقال سبحانه

قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي، أي من فعله و خلقه، و كان هذا جوابا لهم عما سألوه عنه بعينه، و على هذا فيجوز أن يكون الروح الذي سألوه عنه هو الذي به قوام الجسد على قول ابن عباس و غيره، أم جبرئيل على قول الحسن و قتادة أم ملك من الملائكة له سبعون ألف وجه، لكل وجه سبعون ألف لسان يسبح الله تعالى بجميع ذلك، على ما روي عن علي (عليه السلام)، أم عيسى فإنه سمي بالروح. و ثالثها: أن المشركين سألوه عن الروح الذي هو القرآن كيف يلقاك به الملك و كيف صار معجزا؟ و كيف صار نظمه و ترتيبه مخالفا لأنواع كلامنا من الخطب و الأشعار و قد سمى الله سبحانه القرآن روحا في قوله: و" كَذٰلِكَ أَوْحَيْنٰا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنٰا" فقال سبحانه: قل يا محمد إن الروح الذي هو القرآن من أمر ربي أنزله دلالة على نبوتي، و ليس من فعل المخلوقين و لا مما يدخل في إمكانهم، و على هذا فقد وقع الجواب أيضا موقعه، و أما على القول الأول فيكون معنى قوله: من أمر ربي هو الأمر الذي يعلمه ربي، و لم يطلع عليه أحد، انتهى. و الخبر يدل على أنه خلق عظيم، و ظاهره أنه ليس من الملائكة، بناء على أن جبرئيل أعظم من سائر الملائكة. " و هو من الملكوت" أي السماويات و الروحانيات لا المجردات كما قيل. الحديث الرابع: حسن. و يدل على اختصاص الروح بالنبي و الأئمة (صلوات الله عليهم)، و قد اشتملت الأخبار الكثيرة على أن روح القدس يكون في الأنبياء أيضا لا سيما أولي العزم منهم، و قد دلت الآية على خصوص عيسى (عليه السلام)، و يمكن الجمع بوجهين

مرآة العقول — الروح التي يسدد الله بها الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
25 بِي شَيْئاً وَ يُؤْمِنُونَ بِرُسُلِي وَ يَتَّبِعُونَهُمْ قَالَ آدَمُعليه السلاميَا رَبِّ فَمَا لِي أَرَى بَعْضَ الذَّرِّ أَعْظَمَ مِنْ بَعْضٍ وَ بَعْضَهُمْ لَهُ نُورٌ كَثِيرٌ وَ بَعْضَهُمْ لَهُ نُورٌ قَلِيلٌ وَ بَعْضَهُمْ لَيْسَ لَهُ نُورٌ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

كَذَلِكَ خَلَقْتُهُمْ لِأَبْلُوَهُمْ فِي كُلِّ حَالاتِهِمْ قَالَ آدَمُعليه السلاميَا رَبِّ فَتَأْذَنُ لِي فِي الْكَلَامِ فَأَتَكَلَّمَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تَكَلَّمْ فَإِنَّ رُوحَكَ مِنْ رُوحِي وَ طَبِيعَتَكَ [مِنْ] خِلَافِ كَيْنُونَتِي قَالَ آدَمُ يَا رَبِّ فَلَوْ كُنْتَ خَلَقْتَهُمْ عَلَى مِثَالٍ وَاحِدٍ وَ قَدْرٍ وَاحِدٍ وَ طَبِيعَةٍ وَاحِدَةٍ وَ جِبِلَّةٍ وَاحِدَةً وَ أَلْوَانٍ وَاحِدَةٍ وَ أَعْمَارٍ وَاحِدَةٍ وَ أَرْزَاقٍ سَوَاءٍ لَمْ يَبْغِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ تَحَاسُدٌ وَ لَا تَبَاغُضٌ وَ لَا اخْتِلَافٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا آدَمُ بِرُوحِي نَطَقْتَ وَ بِضَعْفِ طَبِيعَتِكَ تَكَلَّفْتَ مَا لَا عِلْمَ لَكَ بِهِ وَ أَنَا الْخَالِقُ خلقتهم، في بعض النسخ لذلك أي لأجل الاختلاف، كما قال سبحانه:" وَ لٰا يَزٰالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلّٰا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذٰلِكَ خَلَقَهُمْ" على بعض التفاسير، أو لأن يعبدوني و لا يشركوا بي شيئا. " مِنْ رُوحِي*" أي من روح اصطفيته و اخترته، أو من عالم المجردات بناء على تجرد النفس، و قيل: الروح الأول النفس، و الثاني جبرئيل، و لا يخفى ما فيه" و طبيعتك" أي خلقتك الجسمانية البدنية أو صفاتها التابعة لها" خلاف كينونتي" أي وجودي فإنها من عالم الماديات، و لا تناسب عالم المجردات أو الخطأ و الوهم ناش منها، و قيل: الكينونة هنا مصدر كان الناقصة و الإضافة أيضا للتشريف، أي صفاتك البدنية مخالفة للآداب المرضية لي- ككونك صابرا و قانعا و راضيا بقضائه تعالى، و الجبلة بكسر الجيم و الباء و تشديد اللام: الخلقة، و قوله: و بضعف طبيعتك تكلفت ما لا علم لك به، في بعض النسخ و بضعف قوتك تكلمت، و الحاصل أن حكمك بأنهم إذا كانوا على صفات واحدة كان أقرب إلى الحكمة و الصواب إنما نشأ من الأوهام التابعة للقوي البدنية فإنهم لو كانوا كذلك لم يتيسر التكليف المعرض لهم لأرفع الدرجات، و لم تبق نظام النوع، و لم يرتكبوا الصناعات الشاقة التي بها بقاء نوعهم

مرآة العقول — آخر منه الحديث الأول: مجهول. — الله تعالى (حديث قدسي)
363 ع مِمَّا يَفْعَلُ هَذَا وَ أَشْبَاهَهُ وَ هَذَا الْيَقِينُ فسقط، و يؤيده ما رواه الصدوق في التوحيد بإسناده عن الأصبغ بن نباتة أن أمير المؤمنين (عليه السلام) عدل من عند حائط مائل إلى حائط آخر فقيل له: يا أمير المؤمنين! تفر من قضاء الله؟ قال: أفر من قضاء الله إلى قدر الله. و لعل المعنى أني لما علمت أنه ينهدم و أعلم أن الله قدر لي أجلا متأخرا عن هذا الوقت فأفر من هذا إلى أن يحصل لي القدر الذي قدره الله لي، أو المراد بقدر الله أمره و حكمه، أي إنما أفر من هذا القضاء بأمره تعالى، أو المعنى أن الفرار أيضا من تقديره تعالى، فلا ينافي كون الأشياء بقضاء الله تعالى، الفرار من البلايا، و السعي لتحصيل ما يجب السعي له فإن كل ذلك داخل في علمه و قضائه، و لا ينافي شيء من ذلك اختيار العبد كما حققناه في محله. و يؤيد الوجوه كلها ما روي في الخصال بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله و سلم): خمسة لا يستجاب لهم، أحدهم رجل مر بحائط مائل و هو يقبل إليه و لم يسرع المشي حتى سقط عليه." الخبر". الرابع: ما قال بعضهم: التكليف بالفرار مختص بغير الموقن لأن الموقن يتوكل على الله و يفوض أمره إليه فيقيه عن كل مكروه كما قال عز و جل:" أَ لَيْسَ اللّٰهُ بِكٰافٍ عَبْدَهُ" و كما قال مؤمن آل فرعون:" وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللّٰهِ إِنَّ اللّٰهَ بَصِيرٌ بِالْعِبٰادِ فَوَقٰاهُ اللّٰهُ سَيِّئٰاتِ مٰا مَكَرُوا" و سر ذلك أن المؤمن الموقن المنتهى إلى حد الكمال لا ينظر إلى الأسباب و الوسائط في النفع و الضرر، و إنما نظره إلى مسببها، و أما من لم يبلغ ذلك الحد من اليقين فإنه يخاطب بالفرار قضاء لحق الوسائط. " و هذا اليقين" أي من ثمرات اليقين بقضاء الله و قدره و قدرته و حكمته و لطفه

مرآة العقول — فضل اليقين الحديث الأول: ضعيف على المشهور معتبر. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
161 كَانَ رَاكِباً فَلْيَنْزِلْ فَلْيَضَعْ خَدَّهُ عَلَى التُّرَابِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ يَقْدِرُ عَلَى النُّزُولِ لِلشُّهْرَةِ فَلْيَضَعْ خَدَّهُ عَلَى قَرَبُوسِهِ وَ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَلْيَضَعْ خَدَّهُ عَلَى كَفِّهِ ثُمَّ لْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى مَا أَنْعَمَ عَلَيْهِ [الحديث 26] 26 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ قَالَ كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامفِي بَعْضِ أَطْرَافِ الْمَدِينَةِ إِذْ ثَنَى رِجْلَهُ عَنْ دَابَّتِهِ فَخَرَّ سَاجِداً فَأَطَالَ وَ أَطَالَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ رَكِبَ دَابَّتَهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ أَطَلْتَ السُّجُودَ فَقَالَ إِنَّنِي ذَكَرْتُ نِعْمَةً أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَيَّ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَشْكُرَ رَبِّي [الحديث 27] 27 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ فِيمَا أَعْلَمُ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُوسَىعليه السلاميَا مُوسَى اشْكُرْنِي حَقَّ شُكْرِي فَقَالَ يَا رَبِّ وَ كَيْفَ أَشْكُرُكَ حَقَّ شُكْرِكَ وَ لَيْسَ النعم أيضا، و لو كان بعد حدوثها بمدة و على استحباب حمد الله فيها. الحديث السادس و العشرون: حسن كالصحيح. و يدل على فورية سجدة الشكر و على أنهم (عليهم السلام) يذهلون عن بعض الأمور في بعض الأحيان و كان هذا ليس من السهو المتنازع فيه. الحديث السابع و العشرون: مجهول. تقول أديت حق فلان إذا قابلت إحسانه بإحسان مثله، و المراد هنا طلب أداء شكر نعمته على وجه التفصيل و هو لا يمكن من وجوه: الأول: أن نعمه غير متناهية لا يمكن إحصاؤها تفصيلا فلا يمكن مقابلتها بالشكر. الثاني: أن كل ما نتعاطاه مستند إلى جوارحنا و قدرتنا من الأفعال فهي في الحقيقة نعمة و موهبة من الله تعالى، و كذلك الطاعات و غيرها نعمة منه، فتقابل نعمته

مرآة العقول — الشكر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
220 الْجَسَدِ يُكَفِّرُ اللِّسَانَ يَقُولُ نَشَدْتُكَ اللَّهَ أَنْ نُعَذَّبَ فِيكَ [الحديث 13] 13 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامقَالَ

إِنَّ لِسَانَ ابْنِ آدَمَ يُشْرِفُ عَلَى جَمِيعِ جَوَارِحِهِ- كُلَّ صَبَاحٍ فَيَقُولُ كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ فَيَقُولُونَ بِخَيْرٍ إِنْ تَرَكْتَنَا وَ يَقُولُونَ اللَّهَ اللَّهَ فِينَا وَ يُنَاشِدُونَهُ وَ يَقُولُونَ إِنَّمَا نُثَابُ وَ نُعَاقَبُ بِكَ [الحديث 14] 14 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ قَيْسٍ أَبِي إِسْمَاعِيلَ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي فَقَالَ احْفَظْ لِسَانَكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي قَالَ احْفَظْ لِسَانَكَ قَالَ اللسان أي تذل و تخضع، و التكفير هو أن ينحني الإنسان و يطأطئ رأسه قريبا من الركوع كما يفعل من يريد تعظيم صاحبه و قال: نشدتك الله و الرحم أي سألتك بالله و بالرحم، يقال: نشدتك الله و أنشدك الله و بالله و ناشدتك الله و بالله، أي سألتك و أقسمت عليك و تعديته إلى مفعولين إما لأنه بمنزلة دعوت، أو لأنهم ضمنوه معنى ذكرت فأما أنشدتك بالله فخطأ، انتهى. و كان الكلام بلسان الحال، و فيه استعارة تمثيلية. قوله:" أن نعذب" كان في الكلام تقديرا أي تكف نفسك من أن نعذب فيك أي بسببك. الحديث الثالث عشر: صحيح. قوله (عليه السلام): يشرف كان إشرافه كناية عن تسلطه عليها و عليها و كونها تحت حكمه و الله منصوب بتقدير اتق أو أحذر، و التكرار للتأكيد، و الحصر في قوله: إنما نثاب، ادعائي بناء على الغالب، و الحاصل أن العمدة في ثوابنا و عقابنا أنت. الحديث الرابع عشر: مرفوع. " جاء رجل" في روايات العامة أن الرجل كان معاذ بن جبل، و ويح كأنه

مرآة العقول — الصمت و حفظ اللسان الحديث الأول: صحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
171 [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لٰا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَ لَا السَّيِّئَةُ قَالَ الْحَسَنَةُ التَّقِيَّةُ وَ السَّيِّئَةُ الْإِذَاعَةُ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ قَالَ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ التَّقِيَّةُ- فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَدٰاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ و في القاموس: نحلة القول كمنعه نسبه إليه و فلانا سابه، و جسمه كمنع و علم و نصر و كرم نحولا: ذهب من مرض أو سفر و أنحله الهم. و في بعض النسخ بالجيم، في القاموس: نجل فلانا ضربه بمقدم رجله و تناجلوا تنازعوا. الحديث السادس: مرسل كالحسن. و كان الجمع بين أجزاء الآيات المختلفة من قبيل النقل بالمعنى و إرجاع بعضها إلى بعض فإن في سورة حم السجدة هكذا:" وَ لٰا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَ لَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَدٰاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ" و في سورة المؤمنون هكذا:" ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمٰا يَصِفُونَ" فإلحاق السيئة في الآية الأولى لتوضيح المعنى أو لبيان أن دفع السيئة في الآية الأخرى أيضا بمعنى التقية مع أنه يحتمل أن يكون في مصحفهم (عليهم السلام) كذلك. قال الطبرسي (ره):" ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" أي السيئة أي ادفع بحقك باطلهم و بحلمك جهلهم و بعفوك إساءتهم، فإذا فعلت ذلك صار عدوك الذي يعاديك في الدين بصورة وليك القريب فكأنه وليك في الدين و حميمك في النسب. الحديث السابع: مجهول.

مرآة العقول — التقية الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
323 .......... مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ مٰاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلىٰ أَعْقٰابِكُمْ" و قال:" مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلّٰا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَ أُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كٰانٰا يَأْكُلٰانِ الطَّعٰامَ" و قال: " وَ مٰا أَرْسَلْنٰا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلّٰا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعٰامَ وَ يَمْشُونَ فِي الْأَسْوٰاقِ" و قال:" قُلْ إِنَّمٰا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحىٰ إِلَيَّ*" فمحمد (صلى الله عليه و آله و سلم) و سائر الأنبياء من البشر أرسلوا إلى البشر و لو لا ذلك لما أطاق الناس مقاومتهم و القبول عنهم و مخاطبتهم. قال الله تعالى

" وَ لَوْ جَعَلْنٰاهُ مَلَكاً لَجَعَلْنٰاهُ رَجُلًا" أي لما كان إلا في صورة البشر الذين تمكنكم مخالطتهم إذ لا تطيقون مقاومة الملك و مخاطبته و رؤيته إذا كان على صورته. و قال:" لَوْ كٰانَ فِي الْأَرْضِ مَلٰائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنٰا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمٰاءِ مَلَكاً رَسُولًا" أي لا يمكن في سنة الله إرسال الملك إلا لمن هو من جنسه أو من خصه الله تعالى و اصطفاه و قواه على مقاومته كالأنبياء و الرسل فالأنبياء و الرسل وسائط بين الله و بين خلقه يبلغونهم أو أمره و نواهيه و وعده و وعيده و يعرفونهم بما لم يعلموهم من أمره و خلقه و جلاله و سلطانه و جبروته و ملكوته، فظواهرهم و أجسادهم و بنيتهم متصفة بأوصاف البشر طارء عليها ما يطرء على البشر من الأعراض و الأسقام و الموت و الفناء، و نعوت الإنسانية و أرواحهم و بواطنهم متصفة بأعلى من أوصاف البشر متعلقة بالملأ الأعلى متشبهة بصفات الملائكة سليمة من التغيير و الآفات و لا يلحقها غالبا عجز البشرية و لا ضعف الإنسانية، إذ لو كانت بواطنهم خالصة للبشرية كظواهرهم لما أطاقوا الأخذ عن الملائكة و رؤيتهم و مخاطبتهم كما لا يطيقه غيرهم من البشر، و لو كانت أجسامهم و ظواهرهم متسمة

مرآة العقول — شدة ابتلاء المؤمن الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الله تعالى (حديث قدسي)
378 وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمٰالِ قَعِيدٌ مٰا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلّٰا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ و ذخره، و إنما استعد للمعرفة بقلبه لا بجارحة من جوارحه، فالقلب هو العالم بالله، و هو عامل لله و هو الساعي إلى الله و هو المتقرب إليه، و إنما الجوارح أتباع له و خدم و آلات يستخدمها القلب، و يستعملها استعمال الملك للعبيد و استخدام الراعي للرعية، و الصانع للآلة، و القلب هو المقبول عند الله إذا سلم من غير الله، و هو المحجوب عن الله إذا صار مستغرقا بغير الله، و هو المطالب و المخاطب و هو المثاب و المعاقب و هو الذي يستسعد بالقرب من الله تعالى فيفلح إذا زكاه، و هو الذي يخيب و يشقي إذا دنسه و دساه، و هو المطيع لله بالحقيقة. و إنما الذي ينتشر على الجوارح من العبادات أنواره و هو المعاصي المتمرد على الله، و إنما الساري على الأعضاء من الفواحش آثاره و بإظلامه و استنارته تظهر محاسن الظاهر و مساويه، إذ كل إناء يترشح بما فيه، و هو الذي إذا عرفه الإنسان فقد عرف نفسه، و إذا عرف نفسه فقد عرف ربه، و هو الذي إذا جهله الإنسان فقد جهل نفسه، و إذا جهل نفسه فقد جهل ربه، و من جهل بقلبه فهو بغيره أجهل. و أكثر الخلق جاهلون بقلوبهم و أنفسهم و قد حيل بينهم و بين أنفسهم، فإن الله يحول بين المرء و قلبه، و حيلولته بأن لا يوفقه لمشاهدته و مراقبته و معرفة صفاته و كيفية تقلبه بين إصبعين من أصابع الرحمن، و أنه كيف يهوي مرة إلى أسفل السافلين و ينخفض إلى أفق الشياطين و كيف يرتفع أخرى إلى أعلى عليين، و يرتقي إلى عالم الملائكة المقربين، و من لم يعرف قلبه ليراقبه و يراعيه و يترصد ما يلوح من خزائن الملكوت عليه و فيه فهو ممن قال الله تعالى فيه:" وَ لٰا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللّٰهَ فَأَنْسٰاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولٰئِكَ هُمُ الْفٰاسِقُونَ" فمعرفة القلب و حقيقة

مرآة العقول — أن للقلب أذنين ينفث فيهما الملك و الشيطان الحديث الأول: حسن كالصحيح. — غير محدد
380 .......... الأفهام عن درك كنه حقيقته. و النفس أيضا مشترك بين معاني، و ما يتعلق بغرضنا منه معنيان: أحدهما: أن يراد به المعنى الجامع لقوة الغضب و الشهوة في الإنسان، و هذا الاستعمال هو الغالب على الصوفية، لأنهم يريدون بالنفس الأصل الجامع للصفات المذمومة من الإنسان فيقولون لا بد من مجاهدة النفس و كسرها، و إليه الإشارة بقوله (صلى الله عليه و آله و سلم): أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك، المعنى الثاني: هو اللطيفة التي ذكرناها، التي هو الإنسان في الحقيقة، و هي نفس الإنسان و ذاته، و لكنها توصف بأوصاف مختلفة بحسب اختلاف أحوالها، فإذا سكنت تحت الأمر و زايلها الاضطراب بسبب معارضة الشهوات سميت النفس المطمئنة، قال تعالى

" يٰا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلىٰ رَبِّكِ رٰاضِيَةً مَرْضِيَّةً" فالنفس بالمعنى الأول لا يتصور رجوعها إلى الله فإنها مبعدة عن الله تعالى، و هو من حزب الشيطان، و إذا لم يتم سكونها و لكنها صارت مدافعة للنفس الشهوانية و معترضة عليها سميت النفس اللوامة، لأنها تلوم صاحبها عند تقصيره في عبادة مولاها، قال الله تعالى:" وَ لٰا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّٰامَةِ" و إن تركت الاعتراض و أذعنت و أطاعت مقتضى الشهوات و دواعي الشيطان، سميت النفس الأمارة بالسوء قال الله تعالى إخبارا عن يوسف (عليه السلام):" وَ مٰا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمّٰارَةٌ بِالسُّوءِ" و قد يجوز أن يقال: الأمارة بالسوء هي النفس بالمعنى الأول. فإذا النفس بالمعنى الأول مذمومة غاية الذم و بالمعنى الثاني محمودة لأنها نفس الإنسان أي ذاته و حقيقته العالمة بالله تعالى و بسائر المعلومات. و العقل أيضا مشتركة لمعان مختلفة، و المناسب هنا معنيان: أحدهما: العلم بحقائق الأمور أي صفة العلم الذي محله القلب، و الثاني أنه قد يطلق و يراد به

مرآة العقول — أن للقلب أذنين ينفث فيهما الملك و الشيطان الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الله تعالى (حديث قدسي)
401 [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

مَا مِنْ نَكْبَةٍ تُصِيبُ الْعَبْدَ إِلَّا بِذَنْبٍ وَ مَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ [الحديث 5] 5 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاميَقُولُ لَا تُبْدِيَنَّ عَنْ وَاضِحَةٍ وَ قَدْ عَمِلْتَ الْأَعْمَالَ الْفَاضِحَةَ وَ لَا يَأْمَنِ الْبَيَاتَ مَنْ عَمِلَ السَّيِّئَاتِ [الحديث 6] 6 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الحديث الرابع: كالسابق سندا و معنى. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. " لا تبدين عن واضحة" الإبداء الإظهار و تعديته بعن لتضمين معنى الكشف، و في الصحاح و القاموس و المصباح: الواضحة الأسنان تبدو عند الضحك، و في القاموس: فضحه كمنعه كشح مساويه، أي لا تضحك ضحكا يبدو به أسنانك، و يكشف عن سرور قلبك، و قد علمت أعمالا قبيحة افتضحت بها عند الله و عند ملائكته و عند الرسول و الأئمة (صلوات الله عليهم)، و لا تدري أ غفر الله لك أم يعذبك عليها، و لذا كان من علامة المؤمنين أن ضحكهم التبسم، و يؤيده ما روي عنه (صلى الله عليه و آله و سلم): لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا و بكيتم كثيرا لكن البشر في الجملة مطلوب كما مر أن بشره في وجهه و حزنه في قلبه، و قوله: و قد عملت، جملة حالية. " و لا يأمن البيات" بكسر النون ليكون نهيا و الكسرة لالتقاء الساكنين، أو بالرفع خبرا بمعنى النهي، و ما قيل: إنه معطوف على الجملة الحالية بعيد، و المراد بالبيات نزول الحوادث عليه ليلا أو غفلة و إن كان بالنهار، في المصباح: البيات بالفتح الإغارة ليلا و هو اسم من بيته تبييتا و بيت الأمر دبره ليلا. الحديث السادس: حسن أو موثق.

مرآة العقول — الذنوب أي غوائلها و تبعاتها و آثارها. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
260 [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلملَوْ كَانَ الْخُرْقُ خَلْقاً يُرَى مَا كَانَ شَيْءٌ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ أَقْبَحَ مِنْهُ بَابُ سُوءِ الْخُلُقِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ سُوءَ الْخُلُقِ لَيُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمأَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِصَاحِبِ الْخُلُقِ السَّيِّئِ بِالتَّوْبَةِ و أرفق ما كان الرفق أرفق، و اعتزم بالشدة حين لا يغني عنك، أي الرفق أو إلا الشدة. الحديث الثاني: ضعيف.

مرآة العقول — الخرق الحديث الأول: مرسل. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
153 [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميُصِيبُنِي السَّمَاءُ وَ عَلَيَّ ثَوْبٌ فَتَبُلُّهُ وَ أَنَا جُنُبٌ فَيُصِيبُ بَعْضَ مَا أَصَابَ جَسَدِي مِنَ الْمَنِيِّ أَ فَأُصَلِّي فِيهِ قَالَ نَعَمْ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ أَنَا حَاضِرٌ عَنْ رَجُلٍ أَجْنَبَ فِي ثَوْبِهِ فَيَعْرَقُ فِيهِ فَقَالَ

مَا أَرَى بِهِ بَأْساً فَقِيلَ إِنَّهُ يَعْرَقُ حَتَّى لَوْ شَاءَ أَنْ يَعْصِرَهُ عَصَرَهُ قَالَ فَقَطَّبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي وَجْهِ الرَّجُلِ وَ قَالَ إِنْ أَبَيْتُمْ فَشَيْءٌ مِنْ مَاءٍ يَنْضِحُهُ بِهِ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَا يُجْنِبُ الثَّوْبُ الرَّجُلَ وَ لَا يُجْنِبُ الرَّجُلُ الثَّوْبَ للرواية الأولى من الخرائج للراوندي و غيره و مع ذلك لا يبعد حمله على الكراهة و الله يعلم. الحديث الثاني: حسن. و حمل على ما إذا لم يعلم أن خصوص الموضع الذي أصاب النجس رطب أو لم تكن الرطوبة بحد تسري النجاسة إليه بها، أو على التقية لمساهلتهم في أمر المني كثيرا، و كذا في الخبر الثاني و إن لم يكن قوله (عليه السلام) صريحا في كون المني، فيه و قس عليهما الأخبار الأخرى فتأمل. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و في الصحاح قطب وجهه تقطيبا أي عبس. الحديث الرابع: مجهول. قوله (عليه السلام)" لا يجنب الثوب الرجل" لعل المراد به الثوب الذي عرق فيه الجنب، و قال الوالد العلامة (قدس سره) أي لا ينجسه بحسب الظاهر، فإما محمول

مرآة العقول — الجنب يعرق في الثوب أو يصيب جسده ثوبه و هو رطب الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
قوله (عليه السلام):" في حبالك" قال

في الحبل المتين أي وجدناه ممنوعا عن أفعاله الإرادية كالمربوط بالحبال.

مرآة العقول — ثواب المرض الحديث الأول: صحيح. — غير محدد
123 الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ لَمَّا مَاتَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامخَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَتَقَدَّمَ السَّرِيرَ بِلَا حِذَاءٍ وَ لَا رِدَاءٍ قوله (عليه السلام):" بلا حذاء و لا رداء" يدل على استحباب كون صاحب التعزية كذلك مطلقا أو في خصوص جنازة الابن و أيد الأولى بأنه وضع النبي (صلى الله عليه و آله) رداءه في جنازة سعد، و يدل على خصوص وضع الرداء ما سيأتي من الأخبار، و قد ورد النهي عنه في رواية السكوني عن الصادق عن آبائه ((عليهم السلام)) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله) ثلاثة ما أدري أيهم أعظم جرما؟ الذي يمشي مع الجنازة بغير رداء، و الذي يقول قفوا، و الذي يقول: استغفروا له غفر الله لكم؟ قال في الذكرى: بعد إيراد هذه الرواية و منه يعلم كراهية مشي غير صاحب الجنازة بغير رداء، و يظهر من ابن حمزة تحريمه، أما صاحب الجنازة فخلعه ليتميز عن غيره، لخبر ابن أبي عمير و خبر أبي بصير ذكره الجعفي و ابن حمزة و الفاضلان و ذكر ابن الجنيد أيضا التميز بطرح بعض زيه بإرسال طرف العمامة أو أخذ مئزر من فوقها على الأب و الأخ، و لا يجوز على غيرهما و ابن حمزة منع هنا مع تجويزه الامتياز، فكأنه خص التميز في غير الأب و الأخ بهذا النوع من الامتياز، و أنكر ابن إدريس الامتياز بهذين لعدم الدليل عليهما و زعم أنه من خصوصيات الشيخ، و رده الفاضلان بأحاديث الامتياز، و لعله إنما أنكر هذا النوع من الامتياز، و الظاهر أن الأخبار لا تتناوله، ثم لم نقف على دليل الشيخ عليه و لا على اختصاص الأب و الأخ. و قال: أبو الصلاح يتحفى و يحل أزراره في جنازة أبيه و جده لأبيه خاصة و يرده ما تقدم انتهى. و قال: العلامة في المختلف قال أبو الصلاح: يستحب للرجل أن يتحفى و يحل أزراره في جنازة أبيه و جده لأبيه دون من عداهم، فإن قصد بالاستثناء التحريم منعناه عملا بالأصل، و إن قصد انتفاء الاستحباب منعناه أيضا لأن المقتضي

مرآة العقول — التعزية و ما يجب على صاحب المصيبة الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قوله (عليه السلام):" حلة يحبر بها" قال

في القاموس: الحلة بالضم إزار و رداء بردا و غيره و لا يكون حلة الا من ثوبين أو ثوب له بطانة. و قال: فيه الحبر بالكسر الأثر أو أثر النعمة و الحسن و بالفتح السرور كالحبور و الحبرة و الحبر محركة و أحبره سره و النعمة كالحبرة و قال: تحبير الخط و الشعر و غيرهما تحسينه. و قال في النهاية: الحبر بالكسر و قد يفتح الجمال و الهيئة الحسنة يقال حبرت الشيء تحبيرا إذا حسنته. أقول: قد ظهر أنه يمكن أن يقرأ على المجهول مشددا أي يحسن و يزين

مرآة العقول — ثواب من عزى حزينا الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — غير محدد
أخوذ من العود إما لكثرة عوائد الله تعالى فيه على عباده و إما لعود السرور و الرحمة بعوده." و الأعياد" جمع على غير قياس لأن حق الجمع رد الشيء على أصله، قيل: و إنما فعلوا ذلك للزوم الياء في مفردة أو للفرق بينه و بين جمع" عود" الخشب. الحديث الأول: حسن. قوله (عليه السلام)" طلوع الشمس" أجمع الأصحاب على أن وقت صلاة العيد من طلوع الشمس إلى الزوال. و قال: الشيخ في المبسوط وقتها إذا طلعت الشمس و ارتفعت و انبسطت و هو أحوط و مقتضى الرواية إن وقت الخروج إلى المصلى بعد طلوع الشمس و يدل على عدم استحباب صلاة قبلها و بعدها إلى الزوال و المشهور الكراهة إلا في مسجد الرسول (صلى الله عليه و آله) فإنه يستحب ركعتان فيه، و قيل: باستحباب صلاة التحية أيضا لو صليت في المسجد و فيه نظر. قوله (عليه السلام):" مع إمام" قال

في المدارك اشترط الأصحاب في وجوب صلاة العيد. السلطان العادل أو من نصبه، و ظاهر العلامة في المنتهى اتفاق الأصحاب على

مرآة العقول — صلاة العيدين و الخطبة فيهما" العيدان" هما اليومان المعروفان و أحدهما عيد و ياؤه منقلبة عن واو لأنه م — غير محدد
206 السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ فَغُرَّةُ الشُّهُورِ شَهْرُ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ قَلْبُ شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَاسْتَقْبِلِ الشَّهْرَ بِالْقُرْآنِ [الحديث 2] 2 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الْمِسْمَعِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميُوصِي وُلْدَهُ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَأَجْهِدُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنَّ فِيهِ تُقَسَّمُ الْأَرْزَاقُ وَ تُكْتَبُ الْآجَالُ وَ فِيهِ يُكْتَبُ وَفْدُ اللَّهِ الَّذِينَ يَفِدُونَ إِلَيْهِ وَ فِيهِ لَيْلَةٌ الْعَمَلُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ إِلَى قَابِلٍ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ عَرَفَةَ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالنَّاسَ المعمور و السماء الدنيا، أو أحدهما على ابتداء النزول و الآخر على اختتامه، أو أحدهما على النزول دفعة على الرسول (صلى الله عليه و آله) و الآخر على ابتداء النزول عليه تدريجا كما روي أن القرآن كان يعرض عليه (صلى الله عليه و آله) في كل سنة مرة و عرض عليه في سنة وفاته مرتين. قوله (عليه السلام):" فاستقبل" بصيغة الأمر، أو على بناء المجهول، و الأول أظهر، و المراد: الأمر بتلاوته في أول ليلة منه، و يحتمل التقديم أيضا. الحديث الثاني: موثق على الظاهر إذ الظاهر أن المسمعي هو مسمع بن عبد الملك، و يحتمل أن يكون ضعيفا أيضا. قوله (عليه السلام):" وفد الله" أي يقدر فيه حاج بيت الله و هو جمع وافد كصحب و صاحب يقال: وفد فلان على الأمير أي ورد رسولا فكأن الحاج وفد الله و أضيافه نزلوا عليه رجاء بره و إكرامه. الحديث الثالث: مجهول لا يقصر عن الصحيح. الحديث الرابع: حسن.

مرآة العقول — فضل شهر رمضان الحديث الأول: مجهول. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
214 اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَجِيءُ وَ لَا يَذْهَبُ وَ إِنَّمَا يَجِيءُ وَ يَذْهَبُ الزَّائِلُ وَ لَكِنْ قُولُوا شَهْرُ رَمَضٰانَ فَإِنَّ الشَّهْرَ مُضَافٌ إِلَى الِاسْمِ وَ الِاسْمُ اسْمُ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ هُوَ الشَّهْرُ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ جَعَلَهُ مَثَلًا وَ عِيداً بَابُ مَا يُقَالُ فِي مُسْتَقْبَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِذَا أَهَلَّ لقوله و لكن قولوا كما قال الله تعالى شهر رمضان، و إن كان حمله على الاستحباب متعينا و الله يعلم. قوله (عليه السلام):" جعله مثلا و عيدا" أي الشهر أو القرآن مثلا أي حجة و عيدا أي محل سرور لأوليائه" و المثل" بالثاني أنسب كما أن العيد بالأول أنسب. و قال الفيروزآبادي: و العيد بالكسر. ما اعتادك من هم أو مرض أو حزن و نحوه انتهى، و على الأخير يحتمل كون الواو جزء للكلمة.

مرآة العقول — النهي عن قول رمضان بلا شهر الحديث الأول: موثق. — الإمام الباقر عليه السلام
412 [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَطِيفٍ التَّفْلِيسِيِّ عَنْ رَزِينٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملَمَّا ضُرِبَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّعليه السلامبِالسَّيْفِ فَسَقَطَ رَأْسُهُ ثُمَّ ابْتُدِرَ لِيُقْطَعَ رَأْسُهُ نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَلَا أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ الْمُتَحَيِّرَةُ الضَّالَّةُ بَعْدَ نَبِيِّهَا لَا وَفَّقَكُمُ اللَّهُ لِأَضْحًى وَ لَا لِفِطْرٍ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَلَا جَرَمَ وَ اللَّهِ مَا وُفِّقُوا وَ لَا يُوَفَّقُونَ حَتَّى يَثْأَرَ ثَائِرُ الْحُسَيْنِ ع [الحديث 4] 4 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَرَّانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه السلامإِنِّي أَفْطَرْتُ يَوْمَ الْفِطْرِ عَلَى تِينٍ وَ تَمْرَةٍ فَقَالَ

لِي جَمَعْتَ بَرَكَةً وَ سُنَّةً [الحديث 5] 5 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِذَا أُتِيَ بِطِيبٍ يَوْمَ الْفِطْرِ بَدَأَ بِنِسَائِهِ الحديث الثالث: ضعيف، قوله (عليه السلام):" حتى يثأر" بالهمزة على بناء المعلوم كيمنع، قال: الجوهري ثارت القتيل و بالقتيل ثارا و ثورة أي قتلت قاتله. الحديث الرابع: مجهول و يدل على استحباب الإفطار يوم الفطر بالتربة و التمر و لعل الأحوط أن ينوي في أكل الطين استشفاء داء و لو كان من الأدواء الباطنة. الحديث الخامس:" مجهول" و في بعض النسخ مكان علي بن زياد سهل بن زياد فيكون ضعيفا. قوله (عليه السلام):" بنسائه" أي كان يعطهن أولا. و قيل: أي كان يتمتع معهن أولا بعد اعتزاله عنهن في العشر الأواخر كما مر و هو بعيد. و في الفقيه:" بدأ بلسانه" أي كان يفطر أولا من الطيب ثم يتطيب به و لعله أصوب.

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: ضعيف، قوله — الإمام الصادق عليه السلام
298 [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ ضُرُوبٍ مِنَ الثِّيَابِ مُخْتَلِفَةٍ يَلْبَسُهَا الْمُحْرِمُ إِذَا احْتَاجَ مَا عَلَيْهِ قَالَ لِكُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا فِدَاءٌ بَابُ الرَّجُلِ يُحْرِمُ فِي قَمِيصٍ أَوْ يَلْبَسُهُ بَعْدَ مَا يُحْرِمُ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ وَ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي رَجُلٍ أَحْرَمَ وَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ قَالَ يَنْزَعُهُ وَ لَا يَشُقُّهُ وَ إِنْ كَانَ لَبِسَهُ بَعْدَ مَا أَحْرَمَ شَقَّهُ وَ أَخْرَجَهُ مِمَّا يَلِي رِجْلَيْهِ الحديث الثاني: حسن. و روي في غيره بسند صحيح، و يدل على أنه يجب على المضطر أيضا الكفارة كما هو المقطوع به في كلام الأصحاب و يدل على تكرار الكفارة باختلاف نوع المخيط و إن اتحد الوقت كما اختاره جماعة من الأصحاب و به جزم في المنتهى و ربما ظهر من كلامه في موضع آخر من المنتهى تكرر الكفارة بتكرر اللبس مطلقا. و اعتبر الشيخ و جماعة من الأصحاب إلى التكرار اختلاف الوقت بمعنى آخر زمان الفعل عادة، و ذهب المحقق و جماعة إلى عدم التكرر مع اتحاد المجلس و التكرر مع اختلافه و لا ريب في أنه إذا لبس بعد أداء الكفارة يلزمه كفارة أخرى في جميع الصور.

مرآة العقول — ما يجب فيه الفداء من لبس الثياب الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
366 [الحديث 11] 11 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

(صلوات الله عليه) فِي الْمُحْرِمِ يُصِيبُ الصَّيْدَ فَيُدْمِيهِ ثُمَّ يُرْسِلُهُ قَالَ عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ بَابُ الْمُحْرِمِ يُضْطَرُّ إِلَى الصَّيْدِ وَ الْمَيْتَةِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يُضْطَرُّ فَيَجِدُ الْمَيْتَةَ وَ الصَّيْدَ أَيَّهُمَا يَأْكُلُ قَالَ يَأْكُلُ مِنَ الصَّيْدِ مَا يُحِبُّ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِهِ قُلْتُ بَلَى قَالَ إِنَّمَا عَلَيْهِ الْفِدَاءُ فَلْيَأْكُلْ وَ لْيَفْدِهِ الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور. و المشهور بين الأصحاب أنه لو جرح الصيد فغاب عن عينه و لم يعلم حاله ضمنه أجمع و لو رآه سويا بعد ذلك وجب الأرش.

مرآة العقول — المحرم يأتي أهله و قد قضى بعض مناسكه الحديث الأول: مجهول. و ما تضمنه من عدم الكفارة على الجاهل و لزو — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
163 فَلَا يَصْلُحُ قُلْتُ الْخَصِيُّ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمِ النَّعْجَةُ قَالَ الْمَرْضُوضُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ النَّعْجَةِ وَ إِنْ كَانَ خَصِيّاً فَالنَّعْجَةُ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ الْبَدَنَةَ مَهْزُولَةً فَوَجَدَهَا سَمِينَةً فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ قوله (عليه السلام):" المرضوض أحب إلى" الرض الدق، و المراد مرضوض الخصيتين و هو قريب من الموجوء. و قال في المدارك: قد قطع الأصحاب بكراهة التضحية بالموجوء و استدلوا بصحيحة معاوية، و محمد بن مسلم و ليس فيهما تصريح بالكراهة إنما المستفاد منهما أن الفحل من الضأن أفضل من الموجوء و أن الموجوء من الضأن خير من المعز انتهى. و قال في الدروس: و يكره الموجوء. و قال ابن إدريس: لا يجزي. و قال الحسن: يكره الخصي، و لو تعذر غيره أجزأ و كذا لو ظهر خصيا و كان المشتري معسرا لصحيحة عبد الرحمن. و لو كان مجبوبا. الحديث السادس: حسن. قوله (عليه السلام):" أجزأت عنه" تفصيل القول فيه أنه لو اشتراها مهزولة فبانت كذلك فلا يجزي و لو بانت سمينة قبل الذبح فلا ريب في الإجزاء و لو بانت سمينة بعد الذبح فذهب الأكثر إلى الإجزاء.

مرآة العقول — ما يستحب من الهدي و ما يجوز منه و ما لا يجوز الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
قوله (عليه السلام):" و هو مسجد الفتح" قال

في المدارك: يستفاد من رواية معاوية بن عمار أن مسجد الأحزاب هو مسجد الفتح و قطع به العلامة في جملة من كتبه و الشهيد في الدروس. و قيل: إنما سمي مسجد الأحزاب لأن النبي (صلى الله عليه و آله) دعا في يوم الأحزاب فاستجاب الله له و حصل الفتح على يد أمير المؤمنين (عليه السلام) بقتل عمرو بن عبدود، و انهزم الأحزاب، و مسجد الفضيخ بالضاد و الخاء المعجمتين سمي بذلك لأنهم كانوا يفضخون فيه التمر قبل الإسلام و يشدخونه، و ذكر الشهيد في الدروس أن هذا المسجد

مرآة العقول — إتيان المشاهد و قبور الشهداء الحديث الأول: حسن كالصحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
276 س بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمخَمْسَةً وَ سَبْعِينَ يَوْماً لَمْ تُرَ كَاشِرَةً وَ لَا ضَاحِكَةً تَأْتِي قُبُورَ الشُّهَدَاءِ فِي كُلِّ جُمْعَةٍ مَرَّتَيْنِ- الْإِثْنَيْنِ وَ الْخَمِيسَ فَتَقُولُ هَاهُنَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ هَاهُنَا كَانَ الْمُشْرِكُونَ [الحديث 4] 4 وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَبَانٌ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي هُنَاكَ وَ تَدْعُو حَتَّى مَاتَتْ ع [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ مَسْجِدِ الْفَضِيخِ لِمَ سُمِّيَ مَسْجِدَ الْفَضِيخِ فَقَالَ

لِنَخْلٍ يُسَمَّى الْفَضِيخَ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ مَسْجِدَ الْفَضِيخِ [الحديث 6] 6 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامهَلْ أَتَيْتُمْ مَسْجِدَ قُبَاءَ أَوْ مَسْجِدَ الْفَضِيخِ أَوْ مَشْرَبَةَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ آثَارِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمشَيْءٌ إِلَّا وَ قَدْ غُيِّرَ غَيْرَ هَذَا [الحديث 7] 7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَسْجِدَ الْفَضِيخِ فَقَالَ يَا عَمَّارُ تَرَى هَذِهِ الْوَهْدَةَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ كَانَتِ امْرَأَةُ جَعْفَرٍ الَّتِي خَلَفَ عَلَيْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَاعِدَةً فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَ مَعَهَا ابْنَاهَا مِنْ جَعْفَرٍ فَبَكَتْ فَقَالَ لَهَا ابْنَاهَا مَا يُبْكِيكِ يَا أُمَّهْ قَالَتْ بَكَيْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَقَالا لَهَا تَبْكِينَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَا تَبْكِينَ لِأَبِينَا قَالَتْ لَيْسَ هَذَا هَكَذَا وَ لَكِنْ ذُكِرْتُ قوله (عليه السلام):" كاشرة" أي متبسمة و لعله قدم على الضحك لأنها من مقدماته كما في قوله تعالى" لٰا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لٰا نَوْمٌ". الحديث الرابع: مرسل. الحديث الخامس: ضعيف. الحديث السادس: صحيح. الحديث السابع: ضعيف على المشهور، و غطيط النائم نخيره و أما تركه (عليه السلام)

مرآة العقول — إتيان المشاهد و قبور الشهداء الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
20 شِبْهَ الْكَرَابِيسِ كَأَنَّهُ مَخِيطٌ عَلَيْهِ مِنْ ضِيقِهِ [الحديث 12] 12 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَعْطَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَبِي أَلْفاً وَ سَبْعَمِائَةِ دِينَارٍ فَقَالَ

لَهُ اتَّجِرْ بِهَا ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ لِي رَغْبَةٌ فِي رِبْحِهَا وَ إِنْ كَانَ الرِّبْحُ مَرْغُوباً فِيهِ وَ لَكِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ يَرَانِيَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ مُتَعَرِّضاً لِفَوَائِدِهِ قَالَ فَرَبِحْتُ لَهُ فِيهَا مِائَةَ دِينَارٍ ثُمَّ لَقِيتُهُ فَقُلْتُ لَهُ قَدْ رَبِحْتُ لَكَ فِيهَا مِائَةَ دِينَارٍ قَالَ فَفَرِحَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامبِذَلِكَ فَرَحاً شَدِيداً فَقَالَ لِي أَثْبِتْهَا فِي رَأْسِ مَالِي قَالَ فَمَاتَ أَبِي وَ الْمَالُ عِنْدَهُ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَكَتَبَ عَافَانَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ إِنَّ لِي عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ أَلْفاً وَ ثَمَانَمِائَةِ دِينَارٍ أَعْطَيْتُهُ يَتَّجِرُ بِهَا فَادْفَعْهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ فَنَظَرْتُ فِي كِتَابِ أَبِي فَإِذاً فِيهِ لِأَبِي مُوسَى عِنْدِي أَلْفٌ وَ سَبْعُمِائَةِ دِينَارٍ وَ اتُّجِرَ لَهُ فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ وَ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ يَعْرِفَانِهِ [الحديث 13] 13 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي جَمِيلُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ بِيَدِهِ مِسْحَاةٌ وَ عَلَيْهِ إِزَارٌ غَلِيظٌ يَعْمَلُ فِي حَائِطٍ لَهُ وَ الْعَرَقُ يَتَصَابُّ عَنْ ظَهْرِهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَعْطِنِي أَكْفِكَ فَقَالَ لِي إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَتَأَذَّى الرَّجُلُ بِحَرِّ الشَّمْسِ فِي طَلَبِ الْمَعِيشَةِ الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور. قوله:" قال أعطى"، لعل القائل محمد و إن كان بعيدا لتكنيه بأبي محمد و لما سيأتي في آخر الباب. قوله:" لأبي موسى"، يعني أبا عبد الله (عليه السلام) فإن ابنه موسى (عليه السلام) و لعله كتب هكذا تقية. قوله:" و اتجر له فيها" على بناء المفعول أي حصل له الربح فيها مائة دينار و الضمير في" يعرفانه" راجع إلى أبي موسى (عليه السلام). الحديث الثالث عشر: مجهول.

مرآة العقول — ما يجب من الاقتداء بالأئمة" — الإمام الصادق عليه السلام
176 أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قَالَ فِي رَجُلٍ قَالَ لآِخَرَ بِعْنِي ثَمَرَةَ نَخْلِكَ هَذَا الَّذِي فِيهَا بِقَفِيزَيْنِ مِنْ تَمْرٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ يُسَمِّي مَا شَاءَ فَبَاعَهُ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ وَ قَالَ التَّمْرُ وَ الْبُسْرُ مِنْ نَخْلَةٍ وَاحِدَةٍ لَا بَأْسَ بِهِ فَأَمَّا أَنْ يَخْلِطَ التَّمْرَ الْعَتِيقَ أَوِ الْبُسْرَ فَلَا يَصْلُحُ وَ الزَّبِيبُ وَ الْعِنَبُ مِثْلُ ذَلِكَ [الحديث 11] 11 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ سَنَتَيْنِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ قُلْتُ فَالرُّطْبَةُ يَبِيعُهَا هَذِهِ الْجِزَّةَ وَ كَذَا وَ كَذَا جِزَّةً بَعْدَهَا قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ ثُمَّ قَالَ قَدْ كَانَ أَبِي يَبِيعُ الْحِنَّاءَ كَذَا وَ كَذَا خَرْطَةً [الحديث 12] 12 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ و يمكن حمل الجزء الأول من الخبر على ما إذا لم يشترط كون الثمرة من تلك الشجرة، فيؤيد مذهب من قال بأنه يشترط في حرمة المزابنة اشتراط ذلك، و أما قوله" و التمر و البسر" فظاهره أنه يبيع البسر في شجرة بثمر منها فيدخل المزابنة على جميع الأقوال، و لذا حمله الشيخ في الاستبصار على العرية، لكونها مستثناة من المزابنة، و يمكن حمله على أنه ثمرة شجرة بعضها بسر و بعضها رطب فجوز ذلك لبدو صلاح بعضها كما مر، و أما خلط التمر العتيق بالبسر فيحتمل أن يكون المراد به أنه يبيع البسر الذي في الشجرة مع التمر المقطوع بالتمر، فلم يجوز لأن المقطوع مكيل أو يحمل على أنه يبيع من غير أن يكيل المقطوع، فالنهي للجهالة، و يمكن أن يكون المراد بالخلط المعاوضة بأن يبيع البسر بالتمر المقطوع فالنهي للمزابنة أو الجهالة مع عدم الكيل، أو المراد به معاوضة البسر بالتمر المقطوعين، فالنهي لأنه ينقص البسر إذا جف كما نهي عن بيع الرطب بالتمر لذلك. الحديث الحادي عشر: ضعيف. الحديث الثاني عشر: مرسل كالموثق. و ما تضمنه هو المشهور بين الأصحاب. قال في الدروس: لا تدخل الثمرة قبل التأبير في بقيع الأصل في غير النخل

مرآة العقول — بيع الثمار و شرائها الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
198 السِّمْسِمَ إِلَى الْعَصَّارِ وَ يَضْمَنُ لَهُ لِكُلِّ صَاعٍ أَرْطَالًا مُسَمَّاةً قَالَ لَا [الحديث 12] 12 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا يَصْلُحُ التَّمْرُ الْيَابِسُ بِالرُّطَبِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ التَّمْرَ يَابِسٌ وَ الرُّطَبَ رَطْبٌ فَإِذَا يَبِسَ نَقَصَ وَ لَا يَصْلُحُ الشَّعِيرُ بِالْحِنْطَةِ إِلَّا وَاحِداً بِوَاحِدٍ وَ قَالَ الْكَيْلُ يَجْرِي مَجْرًى وَاحِداً وَ يُكْرَهُ قَفِيزُ لَوْزٍ بِقَفِيزَيْنِ وَ قَفِيزُ تَمْرٍ بِقَفِيزَيْنِ وَ لَكِنْ صَاعُ حِنْطَةٍ بِصَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ وَ صَاعُ تَمْرٍ بِصَاعَيْنِ مِنْ زَبِيبٍ وَ إِذَا اخْتَلَفَ هَذَا وَ الْفَاكِهَةُ الْيَابِسَةُ فَهُوَ حَسَنٌ وَ هُوَ يَجْرِي فِي الطَّعَامِ وَ الْفَاكِهَةِ مَجْرًى وَاحِداً أَوْ قَالَ لَا بَأْسَ بِمُعَاوَضَةِ الْمَتَاعِ مَا لَمْ يَكُنْ كِيلَ أَوْ وُزِنَ [الحديث 13] 13 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ قَالَ كَرِهَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَفِيزَ لَوْزٍ بِقَفِيزَيْنِ مِنْ لَوْزٍ وَ قَفِيزَ تَمْرٍ بِقَفِيزَيْنِ مِنْ تَمْرٍ [الحديث 14] 14 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ قوله:" أرطالا" أي من الشيرج. الحديث الثاني عشر: حسن. و لا خلاف بين الأصحاب في عدم جواز بيع الرطب بالتمر مثلا بمثل و متفاضلا إلا ابن إدريس حيث جوز مثلا بمثل، و في تعدية الحكم إلى غيرهما كالعنب و الزبيب خلاف، و ذهب جماعة إلى المنع، لكون العلة منصوصة في الأخبار، و كثير من الأخبار يدل على الجواز. قوله (عليه السلام):" الكيل يجري" أي مع الوزن أو الاتحاد في الكيل يجزي المكيلين مجرى واحدا و يجعلهما متساويين. قوله (عليه السلام):" و هو يجري" أي الحكم في المختلفين و المتجانسين. الحديث الثالث عشر: مجهول. و الكراهة محمولة على الحرمة إجماعا. الحديث الرابع عشر: صحيح.

مرآة العقول — المعارضة في الطعام الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
325 [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ عَلِيٌّعليه السلاممَا أَجْمَلَ فِي الطَّلَبِ مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ لِلتِّجَارَةِ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ كُنْتُ حَمَلْتُ مَعِي مَتَاعاً إِلَى مَكَّةَ فَبَارَ عَلَيَّ فَدَخَلْتُ بِهِ الْمَدِينَةَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلاموَ قُلْتُ لَهُ إِنِّي حَمَلْتُ مَتَاعاً قَدْ بَارَ عَلَيَّ وَ قَدْ عَزَمْتُ عَلَى أَنْ أَصِيرَ إِلَى مِصْرَ فَأَرْكَبُ بَرّاً أَوْ بَحْراً فَقَالَ مِصْرُ الْحُتُوفِ يُقَيَّضُ لَهَا أَقْصَرُ النَّاسِ أَعْمَاراً وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلممَا أَجْمَلَ فِي الطَّلَبِ مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ ثُمَّ قَالَ لِي لَا عَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَتُصَلِّيَ عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ فَتَسْتَخِيرَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ فَمَا عَزَمَ لَكَ عَمِلْتَ بِهِ فَإِنْ رَكِبْتَ الظَّهْرَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا وَ مٰا كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنّٰا إِلىٰ رَبِّنٰا لَمُنْقَلِبُونَ وَ إِنْ رَكِبْتَ الْبَحْرَ فَإِذَا صِرْتَ فِي السَّفِينَةِ فَقُلْ بِسْمِ اللّٰهِ مَجْرٰاهٰا وَ مُرْسٰاهٰا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ فَإِذَا هَاجَتْ عَلَيْكَ الْأَمْوَاجُ فَاتَّكِ عَلَى يَسَارِكَ الحديث الثاني: مرفوع. قوله (عليه السلام):" ما أجمل" أي لم يعمل بما قال النبي (صلى الله عليه و آله) مخاطبة في خطبته المشهورة" ألا إن الروح الأمين نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله و أجملوا في الطلب". و قال الفيروزآبادي: أجمل في الطلب: اتأد و اعتدل فلم يفرط. الحديث الثالث: حسن أو موثق. و الحتف: الموت، و الجمع: الحتوف، ذكره الجوهري، و قال: قيض الله فلانا لفلان أي جاءه به و أتاحه له، و لعله لكثرة الطاعون فيه أو للمهالك في طريقه. قوله (عليه السلام):" لا عليك" أي لا بأس عليك أو لا حرج عليك. قوله تعالى" مُقْرِنِينَ" أي مطيقين. قوله تعالى:" بِسْمِ اللّٰهِ" أي أستعين باسم الله وقت إجرائها و إرسائها، أو إجراؤها و إرساؤها باسم الله، و قال الجوهري: رست السفينة ترسو رسوا و رسوا: أي وقفت

مرآة العقول — ركوب البحر للتجارة الحديث الأول: صحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
337 طَلْعَةٍ مِنْهَا قَلِيلًا وَ يَصُرُّ الْبَاقِيَ فِي صُرَّةٍ نَظِيفَةٍ ثُمَّ يَجْعَلُ فِي قَلْبِ النَّخْلَةِ يَنْفَعُ بِإِذْنِ اللَّهِ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَدْ رَأَيْتُ حَائِطَكَ فَغَرَسْتَ فِيهِ شَيْئاً بَعْدُ قَالَ

قُلْتُ قَدْ أَرَدْتُ أَنْ آخُذَ مِنْ حِيطَانِكَ وَدِيّاً قَالَ أَ فَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ وَ أَسْرَعُ قُلْتُ بَلَى قَالَ إِذَا أَيْنَعَتِ الْبُسْرَةُ وَ هَمَّتْ أَنْ تُرْطِبَ فَاغْرِسْهَا فَإِنَّهَا تُؤَدِّي إِلَيْكَ مِثْلَ الَّذِي غَرَسْتُهَا سَوَاءً فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَنَبَتَتْ مِثْلَهُ سَوَاءً [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَعليه السلامإِذَا غَرَسْتَ غَرْساً أَوْ نَبْتاً فَاقْرَأْ عَلَى كُلِّ عُودٍ أَوْ حَبَّةٍ سُبْحَانَ الْبَاعِثِ الْوَارِثِ فَإِنَّهُ لَا يَكَادُ يُخْطِئُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى رَفَعَهُ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ تَقُولُ إِذَا غَرَسْتَ أَوْ زَرَعْتَ وَ مَثَلُ كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهٰا ثٰابِتٌ وَ فَرْعُهٰا فِي السَّمٰاءِ تُؤْتِي أُكُلَهٰا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهٰا قال الفيروزآبادي: تبعلت المرأة: أطاعت بعلها، و قال الجزري: استبعل النخل: صار بعلا. قوله (عليه السلام):" بين الدقين" أي دقا غير ناعم، و قلب النخلة وسط أغصانها الذي تبدل حولها أعذاقها، أو في رأسها، قال الفيروزآبادي: القلب بالضم: شحمة النخل أو أجود خوصها. الحديث الرابع: ضعيف. و قال الفيروزآبادي: الودي كغني- صغار الفسيل، الواحدة و دية كغنية و قال: ينع الثمر: حان قطافه كأينع. قوله (عليه السلام):" فاغرسها" أي أغرس البسرة. و" غرستها" على صيغة المتكلم، و الظاهر أن الراوي توهم أن نفاسة نخيله (عليه السلام) لنوعها فأراد أن يأخذ وديا منها فعلمه (عليه السلام) ما فعله في نخيله فصارت جيادا. الحديث الخامس: مرفوع. الحديث السادس: مرفوع.

مرآة العقول — ما يقال عند الزرع و الغرس الحديث الأول: حسن أو موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
343 بَأْسَ بِهِ إِذَا تَرَاضَيَا [الحديث 10] 10 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يُزْرَعُ لَهُ الزَّعْفَرَانُ فَيَضْمَنُ لَهُ الْحَرَّاثُ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مَنَا زَعْفَرَانٍ رَطْبٍ مَنًا وَ يُصَالِحُهُ عَلَى الْيَابِسِ وَ الْيَابِسُ إِذَا جُفِّفَ يَنْقُصُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ وَ يَبْقَى رُبُعُهُ وَ قَدْ جُرِّبَ قَالَ لَا يَصْلُحُ قُلْتُ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ أَمِينٌ يُحْفَظُ بِهِ لَمْ يَسْتَطِعْ و الرد، فإن قبل كان استقراره مشروطا بالسلامة، فلو تلف الزرع بآفة سماوية أو أرضية لم يكن عليه شيء. و قال في المسالك: محل الخرص بعد بلوغ الغلة و هو انعقاد الحب، و لا شبهة في تخير الزارع، و على تقدير قبوله يتوقف نقله إليه على عقد كغيره من الأموال بلفظ الصلح أو التقبيل على ما ذكره الأصحاب، و المشهور أن لزوم العوض فيه مشروط بالسلامة، فإن تلفت الغلة أجمع بآفة من قبل الله فلا شيء على الزارع، و لو تلف البعض سقط بالنسبة، و لو أتلفها متلف فهي بحالها و يطالب المتقبل المتلف بالعوض، و الحكم بذلك هو المشهور، و مستنده غير واضح. الحديث العاشر: مجهول. قوله:" منا زعفران" بالتخفيف و القصر مضاف إلى الزعفران و" رطبا" نعت لمنا و على نصب زعفرانا بدل من منا فيمكن أن يقرأ بالتشديد أيضا. قوله:" و إن كان عليه أمين يحفظ" أي إنما يعامله على هذا لأنه ليس بأمين، و إن وكل عليه أمينا لا ينفع لأنه يعمل ذلك بالليل و يمكنه أن يأخذ من غير أن يطلع عليه الوكيل. و أما جوابه (عليه السلام) فيحتمل أن يكون المراد به أنك إن عاملته أولا على المزارعة يجوز هذه المعاملة كما أن الفقهاء استثنوا هذه الصورة عن قاعدة المزابنة و المحاقلة فيكون المفروض أولا هو كون الحراث أجيرا بأجرة، و الحاصل كله لمالك الأرض فعلى هذا يحمل الخبر الأول على الدراهم، أو هذا الخبر على الكراهة، و يحتمل

مرآة العقول — ما يجوز أن يؤاجر به الأرض و ما لا يجوز الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
29 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

أَتَى النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلمرَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَحْمِلُ أَعْظَمَ مَا يَحْمِلُ الرِّجَالُ فَهَلْ يَصْلُحُ لِي أَنْ آتِيَ بَعْضَ مَا لِي مِنَ الْبَهَائِمِ نَاقَةً أَوْ حِمَارَةً فَإِنَّ النِّسَاءَ لَا يَقْوَيْنَ عَلَى مَا عِنْدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَخْلُقْكَ حَتَّى خَلَقَ لَكَ مَا يَحْتَمِلُكَ مِنْ شَكْلِكَ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ وَ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَادَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَأَيْنَ أَنْتَ مِنَ السَّوْدَاءِ العَنَطْنَطَةِ قَالَ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَادَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقّاً إِنِّي طَلَبْتُ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ فَوَقَعْتُ عَلَى شَكْلِي مِمَّا يَحْتَمِلُنِي وَ قَدْ أَقْنَعَنِي ذَلِكَ بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ تَزْوِيجِ النِّسَاءِ عِنْدَ بُلُوغِهِنَّ وَ تَحْصِينِهِنَّ بِالْأَزْوَاجِ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ أَنْ لَا تَطْمَثَ ابْنَتُهُ فِي بَيْتِهِ [الحديث 2] 2 بَعْضُ أَصْحَابِنَا سَقَطَ عَنِّي إِسْنَادُهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ إِلَّا عَلَّمَهُ نَبِيَّهُصلى الله عليه وآله وسلمفَكَانَ مِنْ تَعْلِيمِهِ إِيَّاهُ أَنَّهُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ذَاتَ يَوْمٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي عَنِ اللَّطِيفِ الْخَبِيرِ فَقَالَ إِنَّ الْأَبْكَارَ بِمَنْزِلَةِ الثَّمَرِ عَلَى الشَّجَرِ إِذَا أَدْرَكَ ثَمَرُهُ فَلَمْ يُجْتَنَى أَفْسَدَتْهُ الشَّمْسُ وَ نَثَرَتْهُ الرِّيَاحُ وَ كَذَلِكَ الْأَبْكَارُ إِذَا أَدْرَكْنَ مَا يُدْرِكُ النِّسَاءُ فَلَيْسَ لَهُنَّ دَوَاءٌ إِلَّا الْبُعُولَةُ وَ إِلَّا لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِنَّ الْفَسَادُ لِأَنَّهُنَّ بَشَرٌ قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ نُزَوِّجُ فَقَالَ الْأَكْفَاءَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنِ الْأَكْفَاءُ فَقَالَ الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ أَكْفَاءُ بَعْضٍ و قال في النهاية: العنطنطة: الطويلة العنق مع حسن قوام. ما يستحب من تزويج النساء عند بلوغهن و تحصينهن بالأزواج الحديث الأول: مرسل. الحديث الثاني: مرسل.

مرآة العقول — كراهية تزويج العاقر الحديث الأول: صحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
127 نَفْسِهَا [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ

فِي الْمَرْأَةِ الثَّيِّبِ تَخْطُبُ إِلَى نَفْسِهَا قَالَ هِيَ أَمْلَكُ بِنَفْسِهَا تُوَلِّي أَمْرَهَا مَنْ شَاءَتْ إِذَا كَانَ كُفْواً بَعْدَ أَنْ تَكُونَ قَدْ نَكَحَتْ رَجُلًا قَبْلَهُ [الحديث 6] 6 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالْمَرْأَةُ الثَّيِّبُ تَخْطُبُ إِلَى نَفْسِهَا قَالَ هِيَ أَمْلَكُ بِنَفْسِهَا تُوَلِّي أَمْرَهَا مَنْ شَاءَتْ إِذَا كَانَ لَا بَأْسَ بِهِ بَعْدَ أَنْ تَكُونَ قَدْ نَكَحَتْ زَوْجاً قَبْلَ ذَلِكَ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ مَمْلُوكَةٍ كَانَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَ وَارِثٍ مَعِي فَأَعْتَقْنَاهَا وَ لَهَا أَخٌ غَائِبٌ وَ هِيَ بِكْرٌ أَ يَجُوزُ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَهَا أَوْ لَا يَجُوزُ إِلَّا بِأَمْرِ أَخِيهَا قَالَ بَلَى يَجُوزُ ذَلِكَ أَنْ تَزَوَّجَهَا قُلْتُ أَ فَأَتَزَوَّجُهَا إِنْ أَرَدْتُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ [الحديث 8] 8 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ لَا يَنْقُضُ النِّكَاحَ إِلَّا الْأَبُ الحديث الخامس: صحيح. و ظاهره: أن الثيبوبة المعتبرة في الاستقلال إنما هو إذا كان بالتزويج كما أومأنا إليه. الحديث السادس: مجهول. الحديث السابع: ضعيف. الحديث الثامن: صحيح. قوله (عليه السلام):" لا ينقض" قال الوالد العلامة (ره): يدل على اشتراط إذن الأب و يمكن حمله على ما إذا عقد غير الأب و الجد الصبي و الصبية، أو المجنون و المجنونة فإنهما ينقضان النكاح إذا أرادا، و الظاهر أن الحصر إضافي بالنظر إلى غيرهما

مرآة العقول — ما أحل للنبي — الإمام الصادق عليه السلام
204 ابْنَةَ حَمْزَةَ فَقَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعِ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلامفِي ابْنَةِ الْأَخِ مِنَ الرَّضَاعِ لَا آمُرُ بِهِ أَحَداً وَ لَا أَنْهَى عَنْهُ وَ إِنَّمَا أَنْهَى عَنْهُ نَفْسِي وَ وُلْدِي وَ قَالَ عُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَةَ حَمْزَةَ فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ قَالَ هِيَ ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعِ زوج النبي (صلى الله عليه و آله) تقول: أين أنت يا رسول الله عن ابنة حمزة أو لا تخطب ابنة حمزة بن عبد المطلب، قال: إن حمزة أخي من الرضاعة. و يؤيد الثاني ما رواه أيضا مسلم بإسناده عن ابن عبد الرحمن عن علي (عليه السلام)" قال: قلت: يا رسول الله ما لك تنوق في قريش و تدعنا؟ قال: و عندكم شيء؟ قلت: نعم ابنة حمزة فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إنها ابنة أخي من الرضاعة، قال عياض تنوق بفتح النون و شد الواو معناه تختار، و التنوق المبالغة في اختيار الشيء فحذفت إحدى التائين قال عياض: عرض على ذلك يحتمل أنه لم يعلم أن اللبن لفحل واحد أو أنه أخوه من الرضاعة، و قال القرطبي: و الأول بعيد. انتهى. و أقول: يحتمل أن يكون نزل حكم تحريم الرضاع في ذلك الوقت، و لم يطلع (عليه السلام) بعد عليه، أو إنما سأل ذلك ليظهر للناس سبب إعراضه (صلى الله عليه و آله). الحديث الخامس: حسن. و لعله محمول على التقية كما يشعر سياق الخبر أو على ما إذا لم يتحقق شرائط التحريم.

مرآة العقول — الرضاع الحديث الأول: حسن. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
348 وَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَسْمَعُ إِذَا افْتَتَحْتُمُ الطَّائِفَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَعَلَيْكَ بِابْنَةِ غَيْلَانَ الثَّقَفِيَّةِ فَإِنَّهَا فقال: لا يدخلن هؤلاء عليكم. و بإسناده عن عائشة قالت: كان يدخل على أزواج النبي (صلى الله عليه و آله) مخنث كانوا يعدونه من غير أولي الإربة، قال: فدخل النبي (صلى الله عليه و آله) يوما و هو عند بعض نسائه و هو ينعت امرأة، قال: فإذا أقبلت أقبلت بأربع و إذا أدبرت أدبرت بثمان، فقال النبي

(صلى الله عليه و آله) لا أرى هذا يعرف ما هاهنا لا يدخل عليكن قالت: فحجبوه. قال عياض: و في بعض الروايات تقبل بأربع، و تذهب بثمان مع ثغر كالأقحوان إن مشت تثنت، و إن تكلمت تغنت، بين رجليها كالإناء المكفو. قال الماري: المخنث بفتح النون و كسرها الذي يشبه النساء في أخلاقهن و كلامهن و حركاتهن، و قال عياض: التخنث: اللين و التكسر، و المخنث هو الذي يلين في قوله و ينكسر في مشيه و يثني فيه، و قد يكون خلقة و قد يكون تصنعا من الفسقة. قال القرطبي: و اختلف في اسمه فالأشهر أنه هيت بكسر الهاء بعدها ياء ساكنة بعدها تاء مثناة من فوقه. و قال ابن درستويه: اسمه هنب بالهاء و النون و الباء الموحدين قال: و غير هذا تصحيف، و الهنب: الأحمق، و جاء في خبر أن هذا القائل هو ماتع بالتاء المثناة من فوق قبل العين المهملة مولى فاختة المخزومية، و كان هو و هيت في بيوت النبي (صلى الله عليه و آله) يعدهما من غير أولي الإربة، و ذكر قول النبي (صلى الله عليه و آله) فيه على النحو المذكور هاهنا، و أنه غربهما إلى الحما، ذكر ذلك الواقدي، و ذكر الماوردي نحو الحكاية عن مخنث بالمدينة و لم يسم فيها ابنة غيلان و لا عبد الرحمن بن أبي أمية، و أنه (عليه السلام) نفاه إلى حمر الأسد، و المحفوظ أن الحكاية انتهى. قوله:" بابنة غيلان الثقيفية" الثقيفية نسبة إلى ثقيف و هو أبو قبيلة من هوازن، و إنما اعتبر نسبة الابنة دون غيلان مع أن نسبته أقرب و أخفى، لأن المضاف أصل، و المضاف إليه فرع، إذ ذكره لتعريف المضاف، و وصف الأصل أولى

مرآة العقول — القواعد من النساء الحديث الأول: حسن. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
375 [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمالنِّسَاءُ عَيٌّ وَ عَوْرَةٌ فَاسْتُرُوا الْعَوْرَاتِ بِالْبُيُوتِ وَ اسْتُرُوا الْعِيَّ بِالسُّكُوتِ بَابُ الْغَيْرَةِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى غَيُورٌ- يُحِبُّ كُلَّ غَيُورٍ وَ لِغَيْرَتِهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ ظَاهِرَهَا وَ بَاطِنَهَا [الحديث 2] 2 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ حَبِيبٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ إِذَا لَمْ يَغَرِ الرَّجُلُ فَهُوَ مَنْكُوسُ الْقَلْبِ الحديث الرابع: حسن. الغيرة الحديث الأول: مرسل. قوله (عليه السلام):" غيور" قال في النهاية: و هو فعول من الغيرة، و هي الحمية و الأنفة يقال: رجل غيور، و امرأة غيور بلا هاء لأن فعولا يشترك فيه المذكر و المؤنث و في رواية" إني امرأة غيري" و هي فعلى من الغيرة. انتهى. و قيل: الغيرة عبارة عن تغير القلب و هيجان الحفيظة بسبب هتك الحريم، و هذا على الله تعالى مستحيل، فهو كناية عن منعه الفواحش، و المبالغة فيه مجازا، لأن الغيور يمنع حريمه، و قيل: الغيرة حمية و أنفة، و غيرته تعالى محمولة على المبالغة في إظهار غضبه على من يرتكب الفواحش، و إنزال العقوبة. الحديث الثاني: ضعيف. قوله (عليه السلام):" منكوس القلب" أي يصير بحيث لا يستقر فيه شيء من الخير،

مرآة العقول — المرأة يصيبها البلاء في جسدها فيعالجها الرجل الحديث الأول: صحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
404 فَيُدْخَلَ ذَلِكَ عَلَيْنَا وَ عَلَى صَالِحِي أَصْحَابِنَا يَا مُفَضَّلُ أَ تَدْرِي لِمَ قِيلَ مَنْ يَزْنِ يَوْماً يُزْنَ بِهِ قُلْتُ لَا جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِنَّهَا كَانَتْ بَغِيٌّ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُكْثِرُ الِاخْتِلَافَ إِلَيْهَا فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ مَا أَتَاهَا أَجْرَى اللَّهُ عَلَى لِسَانِهَا أَمَا إِنَّكَ سَتَرْجِعُ إِلَى أَهْلِكَ فَتَجِدُ مَعَهَا رَجُلًا قَالَ فَخَرَجَ وَ هُوَ خَبِيثُ النَّفْسِ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ غَيْرَ الْحَالِ الَّتِي كَانَ يَدْخُلُ بِهَا قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ كَانَ يَدْخُلُ بِإِذْنٍ فَدَخَلَ يَوْمَئِذٍ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَوَجَدَ عَلَى فِرَاشِهِ رَجُلًا فَارْتَفَعَا إِلَى مُوسَىعليه السلامفَنَزَلَ جَبْرَئِيلُعليه السلامعَلَى مُوسَىعليه السلامفَقَالَ

يَا مُوسَى مَنْ يَزْنِ يَوْماً يُزْنَ بِهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ عِفُّوا تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْكُوفِيِّ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمتَزَوَّجُوا إِلَى آلِ فُلَانٍ فَإِنَّهُمْ عَفُّوا فَعَفَّتْ نِسَاؤُهُمْ وَ لَا تَزَوَّجُوا إِلَى آلِ فُلَانٍ فَإِنَّهُمْ بَغَوْا فَبَغَتْ نِسَاؤُهُمْ وَ قَالَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ أَنَا اللَّهُ قَاتِلُ الْقَاتِلِينَ وَ مُفْقِرُ الزَّانِينَ أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَزْنُوا فَتَزْنِيَ نِسَاؤُكُمْ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامبَرُّوا آبَاءَكُمْ يَبَرَّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ وَ عِفُّوا عَنْ نِسَاءِ النَّاسِ تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ يَرْفَعُهُ عَنْ قوله (عليه السلام):" فيدخل" على بناء المعلوم أي قبحه و عيبه، أو على بناء المجهول أي يعاب ذلك علينا من الدخل بمعنى العيب. و" البغي": الزانية. قوله (عليه السلام)" من يزن يوما" في بعض النسخ القديمة" من يوما في الموضعين و هو إما بالمجهولين أي من يرقى مكان سوء، أو معلوم الأول، أي يربه ما ليس له. الحديث الرابع: ضعيف. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. الحديث السادس: مرفوع.

مرآة العقول — أن من عف عن حرم الناس عف عن حرمه الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
415 [الحديث 22] 22 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الضَّرِيرِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِعليهما السلامقَالَ

خَطَبَ رَجُلٌ إِلَى قَوْمٍ فَقَالُوا مَا تِجَارَتُكَ فَقَالَ أَبِيعُ الدَّوَابَّ فَزَوَّجُوهُ فَإِذَا هُوَ يَبِيعُ السَّنَانِيرَ فَاخْتَصَمُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَأَجَازَ نِكَاحَهُ فَقَالَ السَّنَانِيرُ دَوَابُّ [الحديث 23] 23 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ رَفَعَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ أَتَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ هَذِهِ ابْنَةُ عَمِّي وَ امْرَأَتِي لَا أَعْلَمُ إِلَّا خَيْراً وَ قَدْ أَتَتْنِي بِوَلَدٍ شَدِيدِ السَّوَادِ مُنْتَشِرِ الْمَنْخِرَيْنِ جَعْدٍ قَطَطٍ أَفْطَسِ الْأَنْفِ لَا أَعْرِفُ شِبْهَهُ فِي أَخْوَالِي وَ لَا فِي أَجْدَادِي فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ مَا تَقُولِينَ قَالَتْ لَا وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا أَقْعَدْتُ مَقْعَدَهُ مِنِّي مُنْذُ مَلَكَنِي أَحَداً غَيْرَهُ قَالَ فَنَكَسَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبِرَأْسِهِ مَلِيّاً ثُمَّ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ يَا هَذَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ آدَمَ تِسْعَةٌ وَ تِسْعُونَ عِرْقاً كُلُّهَا تَضْرِبُ فِي النَّسَبِ فَإِذَا الحديث الثاني و العشرون: صحيح. و لعلهم لما لم يشترطوا ذلك في العقد وجه (صلوات الله عليه) بوجه يرضون به، مع أنه يكفي لعدم إبطال العقد الثابت محض احتمال. الحديث الثالث و العشرون: مرسل. و قال في النهاية: القطط: الشديد الجعودة، و قيل: الحسن الجعودة، و الأول أكثر. و قال في الصحاح: الفطس بالتحريك: تطأمن قصبة الأنف و انتشارها، و الرجل أفطس. قوله (صلى الله عليه و آله):" تسعة و تسعون عرقا" لعل المعنى أن الأسباب و الدواعي التي أودعها الله في الإنسان مما يورث اختلاف الصور من الأمزجة و الأغذية و الأفعال الحسنة و القبيحة و الأسباب الخارجة كثيرة، فعدم المشابهة لا يوجب نفي النسب، فلعل تلك الأسباب التي تهيأت لتصوير هذا الشخص لم يتهيأ لأحد من آبائه. و يحتمل أن يكون المراد بالعروق أسباب المشابهة بالآباء فالمراد بالأجداد الذين

مرآة العقول — أن من عف عن حرم الناس عف عن حرمه الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الباقر عليه السلام
418 فِي شَوَّالٍ أَهْلُ الزَّمَنِ الْأَوَّلِ وَ ذَلِكَ أَنَّ الطَّاعُونَ كَانَ يَقَعُ فِيهِمْ فِي الْأَبْكَارِ وَ الْمُمْلَكَاتِ فَكَرِهُوهُ لِذَلِكَ لَا لِغَيْرِهِ [الحديث 30] 30 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيِّ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامأَنَّ لِي قَرَابَةً قَدْ خَطَبَ إِلَيَّ وَ فِي خُلُقِهِ شَيْءٌ فَقَالَ

لَا تُزَوِّجْهُ إِنْ كَانَ سَيِّئَ الْخُلُقِ [الحديث 31] 31 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُطَهَّرٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ صَاحِبِ الْعَسْكَرِعليه السلامأَنِّي تَزَوَّجْتُ بِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ لَمْ أَسْأَلْ عَنْ أَسْمَائِهِنَّ ثُمَّ إِنِّي أَرَدْتُ طَلَاقَ إِحْدَاهُنَّ وَ تَزْوِيجَ امْرَأَةٍ أُخْرَى فَكَتَبَ انْظُرْ إِلَى عَلَامَةٍ إِنْ كَانَتْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَتَقُولُ اشْهَدُوا أَنَّ فُلَانَةَ الَّتِي بِهَا عَلَامَةُ كَذَا وَ كَذَا هِيَ طَالِقٌ ثُمَّ تَزَوَّجُ الْأُخْرَى إِذَا انْقَضَتِ الْعِدَّةُ و قال القرطبي: تطيروا بذلك لأن شوال من الشول و هو الرفع و الإزالة، و منه شالت النوق بأذنابها، أي رفعت، و قد جعلوه كناية عن الهلاك، فإذا قالوا شالت نعامتهم فمعناه هلكوا عن آخرهم، فكانوا يتوهمون أن المتزوجين فيه يقع بينهم البغضاء، و ترتفع خطوبها من عين الزوج، و قد جاء الشرع بنفي هذا التطير. الحديث الثلاثون: صحيح على الظاهر. و المشهور بين الأصحاب أنه إذا خطب المؤمن القادر على النفقة وجبت إجابته، و وجه ابن إدريس الأخبار الواردة في ذلك بأنه إنما يكون عاصيا إذا رده لفقره، أو لعدم شرفه ظنا منه أنه ليس بكفو في الشرع، فأما إذا رده لأمر آخر و غرض غير ذلك من مصالح دنياه فلا حرج عليه، و هذا الخبر يدل على أنه يجوز بل يلزمه رده لسوء خلقه. الحديث الحادي و الثلاثون: يدل على أنه يكفي ذكر العلامة المخصصة في الطلاق مع جهل الاسم و هو موافق لقواعد الأصحاب.

مرآة العقول — أن من عف عن حرم الناس عف عن حرمه الحديث الأول: ضعيف. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
77 فَأَحْبَلَهَا فَوَلَدَتْ وَ احْتَجْنَا إِلَى لَبَنِهَا فَإِنْ أَحْلَلْتُ لَهُمَا مَا صَنَعَا أَ يَطِيبُ لَبَنُهَا قَالَ نَعَمْ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ وَ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الْمَرْأَةِ يَكُونُ لَهَا الْخَادِمُ قَدْ فَجَرَتْ فَنَحْتَاجُ إِلَى لَبَنِهَا قَالَ مُرْهَا فَلْتُحَلِّلْهَا يَطِيبُ اللَّبَنُ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلملَا تَسْتَرْضِعُوا الْحَمْقَاءَ فَإِنَّ اللَّبَنَ يُعْدِي وَ إِنَّ الْغُلَامَ يَنْزِعُ إِلَى اللَّبَنِ يَعْنِي إِلَى الظِّئْرِ فِي الرُّعُونَةِ وَ الْحُمْقِ [الحديث 9] 9 عَلِيٌّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَصلى الله عليه وآله وسلميَقُولُ لَا تَسْتَرْضِعُوا الْحَمْقَاءَ فَإِنَّ اللَّبَنَ يَغْلِبُ الطِّبَاعَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَا تَسْتَرْضِعُوا الْحَمْقَاءَ فَإِنَّ الْوَلَدَ يَشِبُّ عَلَيْهِ [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامانْظُرُوا مَنْ تُرْضِعُ أَوْلَادَكُمْ فَإِنَّ الْوَلَدَ يَشِبُّ عَلَيْهِ [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ وَلَدَتْ مِنْ زِنًى هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يُسْتَرْضَعَ بِلَبَنِهَا قَالَ لَا يَصْلُحُ وَ لَا لَبَنِ ابْنَتِهَا الَّتِي وُلِدَتْ مِنَ الزِّنَى الحديث السابع: حسن. الحديث الثامن: حسن. و قال الفيروزآبادي: نزع إليه: أشبهه، و قال الجوهري: الرعونة: الحمق و الاسترخاء. الحديث التاسع: ضعيف. الحديث العاشر: موثق. الحديث الحادي عشر: صحيح.

مرآة العقول — من يكره لبنه و من لا يكره الحديث الأول: موثق. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و لعله (عليه السلام) حمل كلام السائل أولا على ذي الأدوار، فقال

(عليه السلام)" لم لا يطلق في حال استقامته". فقال السائل: إن مراده من لا يعقل، و المشهور بين المتقدمين و أكثر المتأخرين جواز طلاق الولي عن المجنون المطبق مع الغبطة لهذه الصحيحة و غيرها، و هو قوي، و ذهب ابن إدريس و قبله الشيخ في الخلاف إلى عدم الجواز و احتجا بالإجماع و هو غير ثابت. الحديث الثاني: صحيح.

مرآة العقول — طلاق المعتوه و المجنون و طلاق وليه عنه الحديث الأول: صحيح. — غير محدد
236 خَاطِباً مِنَ الْخُطَّابِ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِذَا خَلَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَ هُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ وَ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَخْلَعَهَا حَتَّى تَكُونَ هِيَ الَّتِي تَطْلُبُ ذَلِكَ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُضِرَّ بِهَا وَ حَتَّى تَقُولَ لَا أُبِرُّ لَكَ قَسَماً وَ لَا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ وَ لَأُدْخِلَنَّ بَيْتَكَ مَنْ تَكْرَهُ وَ لَأُوطِئَنَّ فِرَاشَكَ وَ لَا أُقِيمُ حُدُودَ اللَّهِ فَإِذَا كَانَ هَذَا مِنْهَا فَقَدْ طَابَ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْهَا [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَيْسَ يَحِلُّ خُلْعُهَا حَتَّى تَقُولَ لِزَوْجِهَا ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ مَا ذَكَرَ أَصْحَابُهُ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ قَدْ كَانَ يُرَخَّصُ لِلنِّسَاءِ فِيمَا هُوَ دُونَ هَذَا فَإِذَا قَالَتْ لِزَوْجِهَا ذَلِكَ حَلَّ خُلْعُهَا وَ حَلَّ لِزَوْجِهَا مَا أَخَذَ مِنْهَا وَ كَانَتْ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ بَاقِيَتَيْنِ وَ كَانَ الْخُلْعُ تَطْلِيقَةً وَ لَا يَكُونُ الْكَلَامُ إِلَّا مِنْ عِنْدِهَا ثُمَّ قَالَ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيْنَا لَمْ يَكُنِ بالطلاق؟ الأشهر الأول، و ذهب الشيخ و جماعة إلى الثاني. الحديث الرابع: مجهول. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" حل خلعها" يومئ إلى ما هو المشهور من عدم وجوب الخلع حينئذ بل جوازه، و قال الشيخ في النهاية: بوجوبه و تبعه القاضي و جماعة استنادا إلى أن ذلك منكر، و النهي عن المنكر واجب، و إنما يتم بالخلع، و الجواب منع انحصار المنع في الخلع، و المشهور استحبابه. و قيل: الأقوى حينئذ استحباب فراقها، و أما كونه بالخلع فغير واضح. قوله (عليه السلام):" لو كان الأمر إلينا" قال الوالد العلامة (رحمه الله): أي كنا لم نجوز الخلع بدون الاتباع بالطلاق، و أما اليوم فيجوز لكم أن تجعلوا الخلع طلاقا تقية، أو المعنى لو كان الأمر إلينا نأمرهم استحبابا بأن لا يوقعوا التفريق إلا بالطلاق

مرآة العقول — الخلع الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
259 قُلْتُ فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يُوَاقِعَهَا أَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ قَالَ لَا سَقَطَتْ عَنْهُ الْكَفَّارَةُ قُلْتُ فَإِنْ صَامَ بَعْضاً فَمَرِضَ فَأَفْطَرَ أَ يَسْتَقْبِلُ أَمْ يُتِمُّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ فَقَالَ إِنْ صَامَ شَهْراً فَمَرِضَ اسْتَقْبَلَ وَ إِنْ زَادَ عَلَى الشَّهْرِ الْآخَرِ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ بَنَى عَلَى مَا بَقِيَ قَالَ وَ قَالَ الْحُرَّةُ وَ الْمَمْلُوكَةُ سَوَاءٌ غَيْرَ أَنَّ عَلَى الْمَمْلُوكِ نِصْفَ مَا عَلَى الْحُرِّ مِنَ الْكَفَّارَةِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ عِتْقٌ وَ لَا صَدَقَةٌ إِنَّمَا عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرٍ [الحديث 11] 11 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ الرَّزَّازُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه السلامعَنِ الرَّجُلُ يُظَاهِرُ مِنْ جَارِيَتِهِ فَقَالَ

الْحُرَّةُ وَ الْأَمَةُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ [الحديث 12] 12 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ خَمْسَ مَرَّاتٍ أَوْ أَكْثَرَ فَقَالَ قَالَ عَلِيٌّعليه السلاممَكَانَ كُلِّ مَرَّةٍ كَفَّارَةٌ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يُوَاقِعَهَا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ قَالَ لَا بل يكون معنى الوجوب كونها شرطا في حل الوطء قولان: أصحهما الثاني. قوله (عليه السلام):" إن صام شهرا" ظاهره خلاف فتوى الأصحاب إذ المرض من الأعذار التي يصح معها البناء عندهم، خلافا لبعض العامة، فيحمل هذا على المرض الذي لا يسوغ الإفطار، أو على التقية أو على الاستحباب. الحديث الحادي عشر: موثق. الحديث الثاني عشر: صحيح. قوله (عليه السلام):" مكان كل مرة" ذهب الشيخ في النهاية و أتباعه إلى أنه لو كرر ظهار الواحدة يلزمه بكل مرة كفارة، سواء اتحد المجلس أو تعددت و سواء اتحد المشبه بها أو اختلفت المشبه بها، كان ظاهر بأمه ثم بأخته مثلا تعددت الكفارة، و قيل: إن اتحد لم يتعدد إلا أن يتخلل التكفير، و قيل: بالتعدد مع التراخي مطلقا،

مرآة العقول — الظهار الظهار مأخوذ من الظهر، لأن صورته الأصلية أن يقول الرجل لزوجته أنت علي كظهر أمي و خص الظهر لأن — غير محدد
141 [الحديث 7] 7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامتُعْجِبُهُ الزَّبِيبِيَّةُ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلامالْأَلْوَانُ يُعَظِّمْنَ الْبَطْنَ وَ يُخَدِّرْنَ الْأَلْيَتَيْنِ بَابُ الثَّرِيدِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ أَكَلْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَأُتِيَ بِلَوْنٍ الحديث السابع: صحيح. و ظاهره عدم حرمة عصير الزبيب بالغليان كما هو المشهور فتفطن. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" الألوان" أي أكل ألوان الطعام. قوله (عليه السلام):" و يخدرن" أي يضعفن و يفترن، و يمكن أن يكون كناية عن الكسل. قال الجزري: فيه" إنه رزق الناس الطلاء، فشربه رجل فتخدر" أي ضعف و فتر كما يصيب الشارب قبل الكسر انتهى. و في بعض النسخ بالحاء المهملة، أي يسمن، قال الجزري: حدر الجلد يحدر حدرا إذا ورم، و فيه" ولد لنا غلام أحدر شيء" أي أسمن و أغلظ، يقال: حدر حدرا فهو حادر، و الأحدر: هو الممتلئ الفخذ و العجز، الدقيق الأعلى.

مرآة العقول — الطبيخ الحديث الأول: حسن. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
162 [الحديث 5] 5 مَنْصُورُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّارِعِ الْبَصْرِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

ذَكَرْنَا عِنْدَهُ الزَّيْتُونَ فَقَالَ الرَّجُلُ يَجْلِبُ الرِّيَاحَ فَقَالَ لَا بَلْ يَطْرُدُ الرِّيَاحَ [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْجَرِيرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالزَّيْتُ دُهْنُ الْأَبْرَارِ وَ إِدَامُ الْأَخْيَارِ بُورِكَ فِيهِ مُقْبِلًا وَ بُورِكَ فِيهِ مُدْبِراً انْغَمَسَ بِالْقُدْسِ مَرَّتَيْنِ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالزَّيْتُونُ يَزِيدُ فِي الْمَاءِ بَابُ الْعَسَلِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَا اسْتَشْفَى النَّاسُ بِمِثْلِ الْعَسَلِ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاملَعْقُ الْعَسَلِ النور، و سورة التين، أو في الملل السابقة و في هذه الملة، أو المراد محض التكرار من غير خصوصية عدد الاثنين، و نظائره كثيرة، و أما قوله (عليه السلام):" مقبلة و مديرة" فلعل المعنى رطبة و جافة، أو صحيحة و معتصرة منها الدهن، أو سواء كانت موافقة للمزاج أو غير موافقة أو الغرض تعميم الأحوال. الحديث الخامس: ضعيف. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. الحديث السابع: مرفوع.

مرآة العقول — الزيت و الزيتون الحديث الأول: ضعيف على المشهور و آخره موثق. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
165 ابْنِ سِنَانٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَوْ أَنَّ رَجُلًا عِنْدَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ لَيْسَ عِنْدَهُ غَيْرُهَا ثُمَّ اشْتَرَى بِهَا سُكَّراً لَمْ يَكُنْ مُسْرِفاً [الحديث 9] 9 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ بَشِيرٍ النَّبَّالِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملِأَبِي يَا بَشِيرُ بِأَيِّ شَيْءٍ تُدَاوُونَ مَرْضَاكُمْ فَقَالَ بِهَذِهِ الْأَدْوِيَةِ الْمِرَارِ فَقَالَ لَهُ لَا إِذَا مَرِضَ أَحَدُكُمْ فَخُذِ السُّكَّرَ الْأَبْيَضَ فَدُقَّهُ وَ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ الْبَارِدَ وَ اسْقِهِ إِيَّاهُ فَإِنَّ الَّذِي جَعَلَ الشِّفَاءَ فِي الْمَرَارَةِ قَادِرٌ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي الْحَلَاوَةِ [الحديث 10] 10 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَاسِرٍ عَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ السُّكَّرُ الطَّبَرْزَدُ يَأْكُلُ الْبَلْغَمَ أَكْلًا [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ حُمَّ بَعْضُ أَهْلِنَا فَوَصَفَ لَهُ الْمُتَطَبِّبُونَ الْغَافِثَ فَسَقَيْنَاهُ فَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقَالَ مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمُرِّ شِفَاءً خُذْ سُكَّرَةً وَ نِصْفاً فَصَيِّرْهَا فِي إِنَاءٍ وَ صُبَّ عَلَيْهَا الْمَاءَ حَتَّى يَغْمُرَهَا وَ ضَعْ عَلَيْهَا حَدِيدَةً وَ نَجِّمْهَا مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ فَإِذَا أَصْبَحْتَ فَأَمْرِسْهَا بِيَدِكَ وَ اسْقِهِ فَإِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ فَصَيِّرْهَا سُكَّرَتَيْنِ وَ نِصْفاً وَ نَجِّمْهَا كَمَا فَعَلْتَ وَ اسْقِهِ وَ إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ فَخُذْ ثَلَاثَ سُكَّرَاتٍ وَ نِصْفاً وَ نَجِّمْهُنَّ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ فَفَعَلْتُ فَشَفَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَرِيضَنَا الحديث التاسع: مرسل مجهول. الحديث العاشر: ضعيف. الحديث الحادي عشر: مجهول. و الغافث من الحشائش الشائكة، و له ورق كورق الشهدانج أو ورق النطافلي و زهر كالنيلوفر، و هو المستعمل أو عصارته. قوله (عليه السلام):" من المر شفاء" لعل المعنى أنه لم يجعل الشفاء منحصرا في المر أو لم يجعل فيه الشفاء الكامل. قوله (عليه السلام):" نجمها" أي ضعها بارزة تحت النجوم.

مرآة العقول — السكر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
175 أَبْوَابُ الْحُبُوبِ بَابُ الْأَرُزِّ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا يَأْتِينَا مِنْ نَاحِيَتِكُمْ شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْأَرُزِّ وَ الْبَنَفْسَجِ إِنِّي اشْتَكَيْتُ وَجَعِي ذَلِكَ الشَّدِيدَ فَأُلْهِمْتُ أَكْلَ الْأَرُزِّ فَأَمَرْتُ بِهِ فَغُسِلَ وَ جُفِّفَ ثُمَّ قُلِيَ وَ طُحِنَ فَجُعِلَ لِي مِنْهُ سَفُوفٌ بِزَيْتٍ وَ طَبِيخٌ أَتَحَسَّاهُ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنِّي بِذَلِكَ الْوَجَعَ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ رَأَيْتُ دَايَةَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلامتُلْقِمُهُ الْأَرُزَّ وَ تَضْرِبُهُ عَلَيْهِ فَغَمَّنِي مَا رَأَيْتُهُ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقَالَ

لِي أَحْسَبُكَ غَمَّكَ مَا رَأَيْتَ مِنْ دَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى قُلْتُ لَهُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لِي نِعْمَ الطَّعَامُ الْأَرُزُّ يُوَسِّعُ الْأَمْعَاءَ أبواب الحبوب باب الأرز الحديث الأول: موثق. قوله (عليه السلام):" و طبيخ" قال الفيروزآبادي: الطبيخ: ضرب من المصنف. و قال: المصنف كمعظم: الشراب طبخ حتى ذهب نصفه انتهى. أقول: لعل المراد هنا ما لم يغلظ كثيرا بل اكتفى فيه بذهاب ثلثيه. الحديث الثاني: مجهول كالحسن.

مرآة العقول — الجبن و الجوز الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
200 يَعْنِي عَلَى الطَّعَامِ بَابُ الْإِجَّاصِ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه السلاموَ بَيْنَ يَدَيْهِ تَوْرُ مَاءٍ فِيهِ إِجَّاصٌ أَسْوَدُ فِي إِبَّانِهِ فَقَالَ

إِنَّهُ هَاجَتْ بِي حَرَارَةٌ وَ إِنَّ الْإِجَّاصَ الطَّرِيَّ يُطْفِئُ الْحَرَارَةَ وَ يُسَكِّنُ الصَّفْرَاءَ وَ إِنَّ الْيَابِسَ مِنْهُ يُسَكِّنُ الدَّمَ وَ يَسُلُّ الدَّاءَ الدَّوِيَّ بَابُ الْأُتْرُجِّ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَ الْوَشَّاءِ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ كَانَ عِنْدِي ضَيْفٌ فَتَشَهَّى أُتْرُجّاً بِعَسَلٍ فَأَطْعَمْتُهُ وَ أَكَلْتُ مَعَهُ الطخاء: ثقل و غشي، و قال في القاموس: الطخاء كسماء: الكرب على القلب.

مرآة العقول — الكمثرى الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الكاظم عليه السلام
238 الْأَرْضِ مَاءُ بَرَهُوتَ الَّذِي بِحَضْرَمَوْتَ تَرِدُهُ هَامُ الْكُفَّارِ بِاللَّيْلِ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

مَاءُ زَمْزَمَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَظُنُّهُ قَالَ كَائِناً مَا كَانَ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَاءُ زَمْزَمَ دَوَاءٌ مِمَّا شُرِبَ لَهُ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَ غَيْرِهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَمِيعاً عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُصَادِفٍ قَالَ اشْتَكَى رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِنَا بِمَكَّةَ حَتَّى سَقَطَ لِلْمَوْتِ فَلَقِينَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الطَّرِيقِ فَقَالَ يَا مُصَادِفُ مَا فَعَلَ فُلَانٌ قُلْتُ تَرَكْتُهُ بِالْمَوْتِ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ أَمَا لَوْ كُنْتُ مَكَانَكُمْ لَسَقَيْتُهُ مِنْ مَاءِ الْمِيزَابِ فَطَلَبْنَا عِنْدَ كُلِّ أَحَدٍ فَلَمْ نَجِدْهُ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذَا ارْتَفَعَتْ سَحَابَةٌ فَأَرْعَدَتْ وَ أَبْرَقَتْ وَ أَمْطَرَتْ فَجِئْتُ إِلَى بَعْضِ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ فَأَعْطَيْتُهُ دِرْهَماً وَ أَخَذْتُ قَدَحَهُ ثُمَّ أَخَذْتُ مِنْ مَاءِ الْمِيزَابِ فَأَتَيْتُهُ بِهِ وَ سَقَيْتُهُ مِنْهُ وَ لَمْ أَبْرَحْ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى شَرِبَ سَوِيقاً وَ صَلَحَ وَ بَرَأَ بَعْدَ ذَلِكَ و قال في النهاية: في حديث علي (عليه السلام)" شر بئر في الأرض برهوت" هي بفتح الباء و الراء بئر عميقة بحضر موت لا يستطاع النزول إلى قعرها، و يقال: برهوت بضم الباء و سكون الراء فيكون تاؤها على الأول زائدة، و على الثاني أصلية. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. الحديث السادس: مجهول.

مرآة العقول — فضل ماء زمزم و ماء الميزاب الحديث الأول: مرسل. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
367 [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفَرَأَيْتُ فِي مَنْزِلِهِ بُسُطاً وَ وَسَائِدَ وَ أَنْمَاطاً وَ مَرَافِقَ فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقَالَ مَتَاعُ الْمَرْأَةِ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنِ الْفَضْلِ أَبِي الْعَبَّاسِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ يَعْمَلُونَ لَهُ الحديث الثاني: مجهول. و قال في القاموس: المرفقة كمكنسة المخدة. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله تعالى" مِنْ مَحٰارِيبَ" قال الطبرسي (ره) هي بيوت الشريعة، و قيل: هي القصور و المساجد يتعبد فيها عن قتادة و الجبائي، قال: و كان مما عملوه بيت المقدس" وَ تَمٰاثِيلَ" يعني صورا من نحاس و شبه و زجاج و رخام كانت الجن تعملها، ثم اختلفوا فقال بعضهم: كانت صور الحيوانات، و قال آخرون: كانوا يعملون صور السباع و البهائم على كرسيه ليكون أهيب له. قال الحسن: و لم تكن يومئذ التصاوير محرمة، و هي محظورة في شريعة نبينا (صلى الله عليه و آله) فإنه قال:" لعن الله المصورين"، و يجوز أن يكره ذلك في زمن من دون زمن و قد بين الله سبحانه أن المسيح (عليه السلام) كان يصور بأمر الله من الطين كهيأة الطير، و قال ابن عباس: كانوا يعملون صور الأنبياء و العباد في المساجد ليقتدى بهم، و روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال:" و الله ما هي تماثيل النساء و الرجال و لكنها الشجر و ما أشبهه"" وَ جِفٰانٍ كَالْجَوٰابِ" أي صحاف كالحياض التي يجبي فيها الماء أي يجمع، و كان سليمان (عليه السلام) يصلح طعام جيشه في مثل هذه الجفان، فإنه لم يمكنه أن يطعمهم في مثل قصاع الناس لكثرتهم، و قيل: إنه كان يجمع على كل جفنة ألف رجل يأكلون

مرآة العقول — الفرش الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الباقر عليه السلام
458 قَالَ أَيُّمَا دَابَّةٍ اسْتَصْعَبَتْ عَلَى صَاحِبِهَا مِنْ لِجَامٍ وَ نِفَارٍ فَلْيَقْرَأْ فِي أُذُنِهَا أَوْ عَلَيْهَا- أَ فَغَيْرَ دِينِ اللّٰهِ يَبْغُونَ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ [الحديث 14] 14 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ مِنَ الْحَقِّ أَنْ يَقُولَ الرَّاكِبُ لِلْمَاشِي الطَّرِيقَ وَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى إِنَّ مِنَ الْجَوْرِ أَنْ يَقُولَ الرَّاكِبُ لِلْمَاشِي الطَّرِيقَ وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاموَ هُوَ رَاكِبٌ فَمَشَوْا مَعَهُ فَقَالَ

أَ لَكُمْ حَاجَةٌ قَالُوا لَا وَ لَكِنَّا نُحِبُّ أَنْ نَمْشِيَ مَعَكَ فَقَالَ لَهُمُ انْصَرِفُوا فَإِنَّ مَشْيَ الْمَاشِي مَعَ الرَّاكِبِ مَفْسَدَةٌ لِلرَّاكِبِ وَ مَذَلَّةٌ لِلْمَاشِي [الحديث 15] 15 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِذَا رَكِبَ الرَّجُلُ الدَّابَّةَ فَسَمَّى رَدِفَهُ مَلَكٌ يَحْفَظُهُ حَتَّى يَنْزِلَ وَ إِذَا رَكِبَ وَ لَمْ يُسَمِّ رَدِفَهُ شَيْطَانٌ فَيَقُولُ لَهُ تَغَنَّ فَإِنْ قَالَ لَهُ لَا أُحْسِنُ قَالَ لَهُ تَمَنَّ فَلَا يَزَالُ يَتَمَنَّى حَتَّى يَنْزِلَ وَ قَالَ مَنْ قَالَ إِذَا رَكِبَ قوله (عليه السلام):" أو عليها" أي قريبا منها إن لم يقدر على إدناء الفم من إذنها. الحديث الرابع عشر: حسن. قوله:" و في نسخة أخرى" لعله من كلام تلامذة الكليني الذين صححوا الكافي و ضبطوه كالصفواني و النعماني و غيرهما، و يحتمل أن يكون من كلام الكليني بأن يكون في نسخ كتاب ابن أبي عمير أو علي بن إبراهيم اختلاف فأشار إليه، و على هذه النسخة لعله محمول على ما إذا كان هناك طريق آخر يمكنه أن يثني عنانه إليه. قوله (عليه السلام):" معرة" المعرة الإثم، و في بعض النسخ" مفسدة" كما في المحاسن. الحديث الخامس عشر: ضعيف.

مرآة العقول — نوادر في الدواب الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
81 قُبِضَ جَاءَ الْعَبَّاسُ يُخَاصِمُ فَاطِمَةَعليها السلامفِيهَا فَشَهِدَ عَلِيٌّعليه السلاموَ غَيْرُهُ أَنَّهَا وَقْفٌ عَلَى فَاطِمَةَعليها السلاموَ هِيَ الدَّلَالُ وَ الْعَوَافُ وَ الْحَسْنَى وَ الصَّافِيَةُ وَ مَا لِأُمِّ إِبْرَاهِيمَ وَ الْمِيثَبُ وَ الْبُرْقَةُ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَال

ا سَأَلْنَاهُ عَنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ صَدَقَةِ فَاطِمَةَعليها السلامقَالَ صَدَقَتُهُمَا لِبَنِي هَاشِمٍ وَ بَنِي الْمُطَّلِبِ [الحديث 3] 3 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْمِيثَبُ هُوَ الَّذِي كَاتَبَ عَلَيْهِ سَلْمَانُ فَأَفَاءَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَهُوَ فِي صَدَقَتِهَا يتبع المال من نوائب الحقوق، أو هي بمعناها، و في القرب الإسناد" و النائبة" بالنون و هو الأصوب. قوله (عليه السلام):" جاء العباس" كان دعواه مبنيا على التعصيب، و هذا يدل على عدم كونه مرضيا، إلا أن يكون لمصلحة، و الميثب كمنبر ثاء مثلثة بعد الياء المثناة التحتانية ثم الباء الموحدة إحدى الصدقات النبوية، كذا في تاريخ المدينة. و قال في القاموس: الميثب بكسر الميم: ماء لعبادة و ماء لعقيل، و ماء بالمدينة إحدى صدقاته (صلى الله عليه و آله) ذكره في المعتل الفاء، و قال في المهموز الفاء الميثب كمنبر. الأرض السهلة و الجدول، و ما ارتفع من الأرض و المآثب جمع، و موضع أو جبل كان فيه صدقاته (صلى الله عليه و آله)، و قال: في النهاية: فيه" ذكر برقة" و هو بضم الباء و سكون الراء: موضع بالمدنية، قال كانت صدقات رسول الله (صلى الله عليه و آله) منها. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: مجهول. و في رجال الكشي في ترجمة سلمان الفارسي (ره): حمدويه و إبراهيم ابنا نصير قالا: حدثنا أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن عاصم بن حميد عن إبراهيم بن أبي يحيى عن أبي عبد الله الميثب هو الذي كاتب عليه سلمان فأفاءه الله على رسوله،

مرآة العقول — صدقات النبي — فاطمة الزهراء عليها السلام
90 أَحَدٌ عَلَى مِثْلِ مَا شَرَطْتُ بَيْنَ وُلْدِي وَ عَقِبِي فَإِذَا انْقَرَضَ مِنْ وُلْدِ أَبِي وَ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَصَدَقَتِي عَلَى الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ حَتَّى يَرِثَهَا اللَّهُ الَّذِي وَرَّثَهَا وَ هُوَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ تَصَدَّقَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ بِصَدَقَتِهِ هَذِهِ وَ هُوَ صَحِيحٌ صَدَقَةً حَبْساً بَتْلًا بَتّاً لَا مَشُوبَةَ فِيهَا وَ لَا رَدَّ أَبَداً ابْتِغٰاءَ وَجْهِ اللّٰهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الدَّارِ الْآخِرَةِ لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَبِيعَهَا أَوْ شَيْئاً مِنْهَا وَ لَا يَهَبَهَا وَ لَا يُنْحِلَهَا وَ لَا يُغَيِّرَ شَيْئاً مِنْهَا مِمَّا وَضَعْتُهُ عَلَيْهَا حَتَّى يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ مَا عَلَيْهَا وَ جَعَلَ صَدَقَتَهُ هَذِهِ إِلَى عَلِيٍّ وَ إِبْرَاهِيمَ فَإِنِ انْقَرَضَ أَحَدُهُمَا دَخَلَ الْقَاسِمُ مَعَ الْبَاقِي مِنْهُمَا فَإِنِ انْقَرَضَ أَحَدُهُمَا دَخَلَ إِسْمَاعِيلُ مَعَ الْبَاقِي مِنْهُمَا فَإِنِ انْقَرَضَ أَحَدُهُمَا دَخَلَ الْعَبَّاسُ مَعَ الْبَاقِي مِنْهُمَا فَإِنِ انْقَرَضَ أَحَدُهُمَا فَالْأَكْبَرُ مِنْ وُلْدِي فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ وُلْدِي إِلَّا وَاحِدٌ فَهُوَ الَّذِي يَلِيهِ وَ زَعَمَ أَبُو الْحَسَنِ أَنَّ أَبَاهُ قَدَّمَ إِسْمَاعِيلَ فِي صَدَقَتِهِ عَلَى الْعَبَّاسِ وَ هُوَ أَصْغَرُ مِنْهُ [الحديث 9] 9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَطِيَّةَ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

قَسَمَ نَبِيُّ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْفَيْءَ فَأَصَابَ عَلِيّاًعليه السلامأَرْضاً فَاحْتَفَرَ فِيهَا عَيْناً فَخَرَجَ مَاءٌ يَنْبُعُ فِي السَّمَاءِ كَهَيْئَةِ عُنُقِ الْبَعِيرِ فَسَمَّاهَا يَنْبُعَ فَجَاءَ الْبَشِيرُ يُبَشِّرُ فَقَالَعليه السلامبَشِّرِ الْوَارِثَ هِيَ صَدَقَةٌ بَتَّةً بَتْلًا فِي حَجِيجِ بَيْتِ اللَّهِ وَ عَابِرِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُبَاعُ وَ لَا تُوهَبُ وَ لَا تُورَثُ فَمَنْ بَاعَهَا أَوْ وَهَبَهَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللّٰهِ وَ الْمَلٰائِكَةِ وَ النّٰاسِ أَجْمَعِينَ* لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا [الحديث 10] 10 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ جَمِيعاً عَنْ سَالِمَةَ مَوْلَاةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَتْ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامحِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ صغر من التعلة و ما عظم من سواقي الأودية، و المشعب الطريق، و كمنبر المثقب. و أقول: يحتمل أن يكون المراد بالمشعب المقسم، و قال أيضا: الغامر: الخراب قوله (عليه السلام)" لا مشوبة فيها" أي الاستثناء بالمشية. الحديث التاسع: صحيح. الحديث العاشر: مجهول.

مرآة العقول — صدقات النبي — الإمام الصادق عليه السلام
379 أَرَى لَكَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَنْزِلَةً فَسَلْهُ عَنْ رَجُلٍ زَنَى وَ هُوَ مَرِيضٌ إِنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ مَاتَ مَا تَقُولُ فِيهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِكَ أَوْ قَالَ لَكَ إِنْسَانٌ أَنْ تَسْأَلَنِي عَنْهَا فَقُلْتُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ سَأَلَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأُتِيَ بِرَجُلٍ احْتَبَنَ مُسْتَسْقِيَ الْبَطْنِ قَدْ بَدَتْ عُرُوقُ فَخِذَيْهِ وَ قَدْ زَنَى بِامْرَأَةٍ مَرِيضَةٍ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبِعِذْقٍ فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ فَضُرِبَ بِهِ الرَّجُلُ ضَرْبَةً وَ ضُرِبَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ ضَرْبَةً ثُمَّ خَلَّى سَبِيلَهُمَا ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ- وَ خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَ لٰا تَحْنَثْ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَحَدَهُمَاعليهما السلامعَنْ حَدِّ الْأَخْرَسِ وَ الْأَصَمِّ وَ الْأَعْمَى فَقَالَ

عَلَيْهِمُ قوله (عليه السلام):" احتبن" و في بعض النسخ أحبين، و هو الظاهر و قال في النهاية: فيه" أن رجلا أحبين أصاب امرأة فجلد بأثكول النخلة" الأحبن المستسقى من الحبن بالتحريك، و هو عظم البطن. و قال في الصحاح: الشمراخ هو ما عليه البسر من عيدان الكناسة، و هو في النخلة بمنزلة المعقود في الكرم. و قال في القاموس: الضغث بالكسر: قبضة حشيش مختلطة الرطب باليابس و قال: الحنث بالكسر: الإثم و الخلف في اليمين، و قال في المسالك: المشهور أن الرجم لا يؤخر بالمرض مطلقا، و إن كان الواجب الجلد، فإن كان المرض مما يرجى زواله أخر إلى أن يبرء، و لو رأي الحاكم صلاحا في تعجيله في المرض ضرب بحسب ما يحتمله من الضرب بالضغث و غيره، و إن كان المريض مما لا يرجى برؤه. فلا يؤخر، إذ لا غاية ينتظر، و لا يضرب بالسياط لئلا يهلك بل يضرب بالضغث، و قال: يعتبر ما يسمى ضربا، فلا يكفي وضعها عليه، و ينبغي أن يشد الشماريخ أو ينكبس بعضها على بعض ليناله الألم. الحديث الثاني: مجهول. و قال في الشرائع: يجب الحد على الأعمى فإن ادعى الشبهة قيل: لا يقبل،

مرآة العقول — الرجل يجب عليه الحد و هو مريض أو به قروح الحديث الأول: مجهول. — غير محدد
411 قُلْنَا نَعَمْ فَأَمَرَ بِنَا فَقُطِعَتْ أَصَابِعُنَا مِنَ الرَّاحَةِ وَ خُلِّيَتِ الْإِبْهَامُ ثُمَّ أَمَرَ بِنَا فَحُبِسْنَا فِي بَيْتٍ يُطْعِمُنَا فِيهِ السَّمْنَ وَ الْعَسَلَ حَتَّى بَرَأَتْ أَيْدِينَا ثُمَّ أَمَرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا وَ كَسَانَا فَأَحْسَنَ كِسْوَتَنَا ثُمَّ قَالَ لَنَا إِنْ تَتُوبُوا وَ تَصْلُحُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ يُلْحِقْكُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ فِي الْجَنَّةِ وَ إِنْ لَا تَفْعَلُوا يُلْحِقْكُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ فِي النَّارِ [الحديث 23] 23 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفِي رَجُلٍ جَاءَ بِهِ رَجُلَانِ وَ قَالا إِنَّ هَذَا سَرَقَ دِرْعاً فَجَعَلَ الرَّجُلُ يُنَاشِدُهُ لَمَّا نَظَرَ فِي الْبَيِّنَةِ وَ جَعَلَ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَا قَطَعَ يَدِي أَبَداً قَالَ وَ لِمَ قَالَ يُخْبِرُهُ رَبُّهُ أَنِّي بَرِيءٌ فَيُبَرِّئُنِي بِبَرَاءَتِي فَلَمَّا رَأَى مُنَاشَدَتَهُ إِيَّاهُ دَعَا الشَّاهِدَيْنِ وَ قَالَ اتَّقِيَا اللَّهَ وَ لَا تَقْطَعَا يَدَ الرَّجُلِ ظُلْماً وَ نَاشَدَهُمَا ثُمَّ قَالَ لِيَقْطَعْ أَحَدُكُمَا يَدَهُ وَ يُمْسِكَ الْآخَرُ يَدَهُ فَلَمَّا تَقَدَّمَا إِلَى الْمِصْطَبَّةِ لِيَقْطَعَ يَدَهُ ضَرَبَ النَّاسَ حَتَّى اخْتَلَطُوا فَلَمَّا اخْتَلَطُوا أَرْسَلَا الرَّجُلَ فِي غُمَارِ النَّاسِ حَتَّى اخْتَلَطَا بِالنَّاسِ فَجَاءَ الَّذِي شَهِدَا عَلَيْهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ شَهِدَ عَلَيَّ الرَّجُلَانِ ظُلْماً فَلَمَّا ضَرَبَ النَّاسَ وَ اخْتَلَطُوا أَرْسَلَانِي وَ فَرَّا وَ لَوْ كَانَا صَادِقَيْنِ لَمْ يُرْسِلَانِي فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاممَنْ يَدُلُّنِي عَلَى هَذَيْنِ أُنَكِّلْهُمَا [الحديث 24] 24 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفِي رَجُلَيْنِ سَرَقَا مِنْ مَالِ اللَّهِ أَحَدُهُمَا عَبْدٌ لِمَالِ اللَّهِ وَ الْآخَرُ مِنْ عُرْضِ النَّاسِ فَقَالَ أَمَّا هَذَا فَمِنْ مَالِ اللَّهِ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ مَالِ اللَّهِ الحديث الثالث و العشرون: حسن. و قال في القاموس: ناشده مناشدة و نشادا حلفه. و قال: المصطبة بالكسر كالدكان للجلوس عليه، و قال في الصحاح: الغمرة: الزحمة من الناس، و الجمع غمار، و دخلت في غمار الناس، و غمار الناس يضم و يفتح أي في زحمهم و كثرتهم، و قال: نكل به تنكيلا إذا جعله نكالا و عبرة لغيره. الحديث الرابع و العشرون: حسن و قد مر الكلام فيه.

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الباقر عليه السلام
100 [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ الدِّيَةُ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ الدِّيَةُ كَامِلَةً [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ فِي رَجُلٍ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ شَلَّاءَ قَالَ عَلَيْهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامنَّهُ قَالَ] فِي الْعَيْنِ إلى أن فيها هنا ثلث الدية خاصة، و جعله الأظهر في المذهب و هو وهم. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: مجهول و عليه الفتوى. الحديث الخامس: ضعيف. و قال في المسالك: أما العوراء التي لا تبصر ففي الجناية عليها بخسفها روايتان إحداهما صحيحة بريد بن معاوية و صحيحة أبي بصير، [و هي الثلث] و إلى هذا ذهب الأكثر منهم الشيخ و أتباعه و المحقق و العلامة، و الثانية رواية عبد الله بن سليمان و هي الربع. و بمضمونها عمل المفيد و سلار و هي ضعيفة، فالصحيح متعين، مع أن هذا الراوي روى أيضا بهذا الإسناد عن عبد الله بن جعفر نصف الدية، و لم يعمل بمضمونها أحد من الأصحاب، و لا فرق على القولين بين أن يكون العور خلقة أو بجناية جان، و إنما التفصيل في صحيحه كما تقدم، و فصل ابن إدريس هنا، فقال: في العين العوراء الدية كاملة إذا كانت خلقة أو قد ذهبت بآفة من الله تعالى، و إن كانت قد ذهبت و أخذت ديتها أو استحق الدية و إن لم يأخذها كان فيها ثلث الدية، و هو اختيار شيخنا أبي جعفر في المبسوط و مسائل خلافه، و ذهب في نهايته إلى أن فيها نصف الدية، و الأول

مرآة العقول — دية عين الأعمى و يد الأشل و لسان الأخرس و عين الأعور الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
126 دِيَةَ لَهُ وَ فِي كُلِّ إِصْبَعٍ مِنْ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَ فِي كُلِّ إِصْبَعٍ مِنْ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَ كُلُّ مَا كَانَ مِنْ شَلَلٍ فَهُوَ عَلَى الثُّلُثِ مِنْ دِيَةِ الصِّحَاحِ بَابٌ آخَرُ [في الديات] [باب دية العين و الحاجب] [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ جَمِيعاً قَالا عَرَضْنَا كِتَابَ الْفَرَائِضِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامعَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامفَقَالَ

هُوَ صَحِيحٌ [الحديث 2] 2 وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنْ أَبِيهِ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو الْمُتَطَبِّبُ قَالَ عَرَضْتُهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ أَفْتَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَكَتَبَ النَّاسُ فُتْيَاهُ وَ كَتَبَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أُمَرَائِهِ وَ رُءُوسِ أَجْنَادِهِ فَمِمَّا كَانَ فِيهِ إِنْ أُصِيبَ شَفْرُ الْعَيْنِ الْأَعْلَى فَشُتِرَ الإصبع الزائدة ثلث دية الأصلية، و في شلل كل إصبع ثلثا ديتها، و في قطعها بعد ثلث ديتها سواء كان الشلل خلقة أو بجناية جان قوله (عليه السلام):" فلا دية له" أي كاملة.

مرآة العقول — الخلقة التي تقسم عليها الدية في الأسنان و الأصابع الحديث الأول: ضعيف. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
168 قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلممَنْ أَخْرَجَ مِيزَاباً أَوْ كَنِيفاً أَوْ أَوْتَدَ وَتِداً أَوْ أَوْثَقَ دَابَّةً أَوْ حَفَرَ بِئْراً فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ فَأَصَابَ شَيْئاً فَعَطِبَ فَهُوَ لَهُ ضَامِنٌ بَابُ ضَمَانِ مَا يُصِيبُ الدَّوَابُّ وَ مَا لَا ضَمَانَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ لَا يَغْرَمُ أَهْلُهَا شَيْئاً مَا دَامَتْ مُرْسَلَةً [الحديث 2] 2 يُونُسُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَسِيرُ عَلَى طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى دَابَّتِهِ فَتُصِيبُ بِرِجْلِهَا فَقَالَ لَيْسَ و الثاني: و هو اختيار الشيخ في المبسوط و الخلاف الضمان، و على هذا فإن كان الميزاب خارجا كله فإن كان مستقرا بحذاء الحائط تعلق به جميع الضمان، و إن كان بعضه في الجدار و البعض خارجا فإن انكسر و سقط الخارج أو بعضه فكذلك. و إن انقلع من أصله ففي ضمان الجميع أو البعض قولان من عموم الأخبار، و من أن التلف حصل من مباح مطلق، و مباح بشرط السلامة و هذا اختيار العلامة و جماعة، ثم في قدر الواجب حينئذ وجهان: أظهرهما أن الواجب نصفه، و قيل: يوزع على الداخل و الخارج بنسبة الوزن أو المساحة ففيه أيضا قولان.

مرآة العقول — ما يلزم من يحفر البئر فيقع فيها المارة الحديث الأول: موثق بسنديه. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
343 طَاعَةٌ لِلَّهِ قَدْ أَعْتَقَ غُلَامَهُ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لِلشَّيْءِ يَبِيعُهُ أَنَا أُهْدِيهِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ قَالَ فَقَالَ لَيْسَ بِشَيْءٍ كَذِبَةٌ كَذَبَهَا [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنْ قُلْتَ لِلَّهِ عَلَيَّ فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ [الحديث 10] 10 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ كَتَبَ الحديث الثامن: مجهول. قوله (عليه السلام):" كذبة" أي إذا لم يف به، فقد أكذب وعده و لا يلزمه شيئا، فالمراد إهداء ثمنه، و يحتمل أن يكون المراد أنه يحلف أنه إن لم يكن اشترى هذا المتاع بهذا المبلغ يكون ثمن متاعه أو متاعه هديا، فليس في صورة عدم موافقته للواقع إلا كذبة كذبها، و لا يلزمه شيء لوجوه، الأول عدم ذكر اسم الله تعالى، و الثاني أنه يمين غموس، لا يلزم به كفارة و الثالث أن الهدي لا يكون بغير النعم. الحديث التاسع: حسن. و يدل على أن كفارة النذر كفارة اليمين مطلقا كما ذهب إليه بعض الأصحاب قال في المسالك: اختلف الأصحاب في كفارة خلف النذر على أقوال: أحدها أنها كفارة رمضان مطلقا، ذهب إليه الشيخان و أتباعهما و المحقق و العلامة و أكثر المتأخرين. و ثانيها: أنها كفارة يمين مطلقا، ذهب إليه الصدوق و المحقق في النافع. و ثالثها: التفصيل بأنه إن كان النذر لصوم فكفارة رمضان، و إن كان لغير ذلك فكفارة يمين، ذهب إليه المرتضى و ابن إدريس و العلامة في بعض كتبه جمعا بين الأخبار، و قال سلار: من عجز عن كفارة النذر فعليه كفارة اليمين، و قيل: كفارته كفارة الظهار مرتبة و فيها أقوال أخر نادرة. الحديث العاشر: صحيح.

مرآة العقول — النذور الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
36 أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ أَرْمَضَنِي اخْتِلَافُ الشِّيعَةِ فِي مَذَاهِبِهَا فَقَالَ يَا جَابِرُ أَ لَمْ أَقِفْكَ عَلَى مَعْنَى اخْتِلَافِهِمْ مِنْ أَيْنَ اخْتَلَفُوا وَ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ تَفَرَّقُوا قُلْتُ بَلَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَلَا تَخْتَلِفْ إِذَا اخْتَلَفُوا يَا جَابِرُ إِنَّ الْجَاحِدَ لِصَاحِبِ الزَّمَانِ كَالْجَاحِدِ لِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفِي أَيَّامِهِ يَا جَابِرُ اسْمَعْ وَعليه السلامقُلْتُ إِذَا شِئْتَ قَالَ

اسْمَعْ وَعليه السلاموَ بَلِّغْ حَيْثُ انْتَهَتْ بِكَ رَاحِلَتُكَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامخَطَبَ النَّاسَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ مِنْ وَفَاةِ عليه قوله:" أرمضني" أي أحرقني. قوله (عليه السلام):" أ لم أقفك" يدل على أنه كان أوقفه سابقا على سبب الاختلاف. قوله (عليه السلام):" قلت: إذا شئت" أي إذا شئت أن أسمع تقول فاسمع، أو" إذا" بالتنوين و شئت على صيغة المتكلم قوله (عليه السلام):" منع الأوهام" الظاهر أن المراد ما يشمل العقول أيضا أي منع تقدسه و علو شأنه عن أن يصل العقول إلى غير الإذعان بوجوده من معرفة كنه ذاته و صفاته تعالى،" و حجب العقول أن تتخيل ذاته" أي كنه ذاته، إن كان المراد بالتخيل الارتسام في الخيال كما هو المصطلح، فالمراد بالتعليل أن التخيل إنما يكون في المحسوسات و الماديات فلو كان تعالى متخيلا كان شبيها بها مشاكلا لها مشتركا معها في الصفات الإمكانية، و هو متعال عن ذلك، و لو كان المراد الارتسام في العقل كما هو الأظهر أنه تعالى لا يشبه شيئا حتى يكون له ما به الاشتراك و ما به الامتياز، حتى يتصور بهما، أو أنه لا يشبه شيئا من الممكنات، و هذه الصورة الحاصلة في العقل لافتقارها إلى المحل، و كون حصولها بعلة ممكنة فكيف يكون عين حقيقة ذاته تعالى، أو أنه إذا كان متعقلا كان في كونه متعقلا شبيها بما يتعقل من الممكنات، أو أنه لا بد من مناسبة بين العاقل و المعقول ليمكن التعقل و لا مناسبة و لا مشابهة بينه و بين خلقه. قوله عليه السلام:" بل هو الذي لم يتفاوت في ذاته" أي ليس بذي أجزاء متفاوتة مختلفة: لا خارجية و لا عقلية كالجنس و الفصل، و يحتمل أن يكون المراد نفي اختلاف العوارض و التعقل يستلزم ذلك.

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
243 وَ مَا فَعَلَهُ وَ مَا كَذَبَ وَ لَقَدْ قَالَ يُوسُفُ ع- أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسٰارِقُونَ وَ اللَّهِ مَا كَانُوا سَارِقِينَ وَ مَا كَذَبَ بينهما اعتراض، أو إلى ضمير فتى أو إبراهيم، و قوله:" كَبِيرُهُمْ هٰذٰا" مبتدأ و خبر و لذا وقف على فعله، و أما قول يوسف (عليه السلام)" إِنَّكُمْ لَسٰارِقُونَ" فقال

الشيخ الطبرسي: قيل: إنما قال ذلك بعض من فقد الصاع من قوم يوسف من غير أمره، و لم يعلم بما أمر به يوسف من جعل الصاع في رحالهم عن الجبائي، و قيل إن يوسف أمر المنادي أن ينادي به، و لم يرد سرقة الصاع و إنما عنى به أنكم سرقتم يوسف من أبيه، و ألقيتموه في الجب عن أبي مسلم، و قيل: إن الكلام يجوز أن يكون خارجا مخرج الاستفهام، كأنه قال أ إنكم لسارقون؟ فأسقطت الهمزة انتهى، و قد روى الصدوق في كتاب معاني الأخبار عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن صالح بن سعيد عن رجل من أصحابنا عن أبي عبد الله قال:" سألته عن قول الله تعالى في قصة إبراهيم (عليه السلام)" قٰالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هٰذٰا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كٰانُوا يَنْطِقُونَ" قال: ما فعله كبيرهم، و ما كذب إبراهيم (عليه السلام) فقلت و كيف ذاك؟ قال: إنما قال إبراهيم (عليه السلام)" فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كٰانُوا يَنْطِقُونَ" إن نطقوا فكبيرهم فعل، و إن لم ينطقوا فلم يفعل كبيرهم شيئا. فما نطقوا و ما كذب إبراهيم (عليه السلام) فقلت قوله عز و جل في يوسف (عليه السلام)،" أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسٰارِقُونَ" قال: إنهم سرقوا يوسف من أبيه، أ لا ترى أنه قال لهم حين قال" مٰا ذٰا تَفْقِدُونَ" قٰالُوا" نَفْقِدُ صُوٰاعَ الْمَلِكِ" و لم يقل سرقتم صواع الملك إنما عنى سرقتم يوسف من أبيه فقلت: قوله:" إِنِّي سَقِيمٌ" قال: ما كان إبراهيم سقيما و ما كذب، إنما عنى سقيما في دينه مرتادا. و قد روي أنه عنى بقوله إني سقيم إني سأسقم، و كل ميت سقيم، و قد

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — غير محدد
265 بِحَدِيثٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ جَدِّكَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا وُعِكَ اسْتَعَانَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فَيَكُونُ لَهُ ثَوْبَانِ ثَوْبٌ فِي الْمَاءِ الْبَارِدِ وَ ثَوْبٌ عَلَى جَسَدِهِ يُرَاوِحُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ يُنَادِي حَتَّى يُسْمَعَ صَوْتُهُ عَلَى بَابِ الدَّارِ يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ صَدَقْتَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا وَجَدْتُمْ لِلْحُمَّى عِنْدَكُمْ دَوَاءً فَقَالَ مَا وَجَدْنَا لَهَا عِنْدَنَا دَوَاءً إِلَّا الدُّعَاءَ وَ الْمَاءَ الْبَارِدَ إِنِّي اشْتَكَيْتُ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِطَبِيبٍ لَهُ فَجَاءَنِي بِدَوَاءٍ فِيهِ قَيْءٌ فَأَبَيْتُ أَنْ أَشْرَبَهُ لِأَنِّي إِذَا قُيِّئْتُ زَالَ كُلُّ مَفْصِلٍ مِنِّي [دعاء و رقية للحمى] [الحديث 88] 88 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامحُمَّ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُعليه السلامفَعَوَّذَهُ فَقَالَ

بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ يَا مُحَمَّدُ وَ بِسْمِ اللَّهِ أَشْفِيكَ وَ بِسْمِ اللَّهِ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يُعْيِيكَ بِسْمِ اللَّهِ قوله:" ثم ينادي" لعل نداءه (عليه السلام) كان لاستشفائه بها صلى الله عليها. قوله (عليه السلام):" قيئت" على البناء للمجهول من باب التفعيل، يقال: قاء الرجل و قياه غيره، قوله (عليه السلام)" زال كل مفصل مني" أي لا أقدر لكثرة الضعف على القيء. أقول: هذا الخبر يدل: على أن بيان كيفية المرض و مدته و شدته ليس بشكاية. الحديث الثامن و الثمانون: مجهول. لكن الظاهر [أنه] أحمد بن إسحاق، إذ هو يروي عن بكر بن محمد كثيرا، فالخبر صحيح على الظاهر، و يؤيده أن الحميري، رواه في قرب الإسناد، عن أحمد بن إسحاق عن بكر بن محمد، قوله:" بسم الله أرقيك" قال في المصباح المنير: رقيته أرقيه رقيا من باب رمي عوذته بالله. قوله:" و بسم الله من كل داء يعنيك" أي أعيذك أو أرقيك أو أشفيك من كل داء.

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الصادق عليه السلام
345 [في ذم شكاية المؤمن حاجته عند الكافر] [الحديث 113] 113 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

أَيُّمَا مُؤْمِنٍ شَكَا حَاجَتَهُ وَ ضُرَّهُ إِلَى كَافِرٍ أَوْ إِلَى مَنْ يُخَالِفُهُ عَلَى دِينِهِ فَكَأَنَّمَا شَكَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى عَدُوٍّ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ أَيُّمَا رَجُلٍ مُؤْمِنٍ شَكَا حَاجَتَهُ وَ ضُرَّهُ إِلَى مُؤْمِنٍ مِثْلِهِ كَانَتْ شَكْوَاهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ [فيما أوحى الله عز وجل إلى سليمان بن داود عليه السلام] [الحديث 114] 114 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَعليه السلامأَنَّ آيَةَ مَوْتِكَ أَنَّ شَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يُقَالُ لَهَا الْخُرْنُوبَةُ قَالَ فَنَظَرَ سُلَيْمَانُ يَوْماً فَإِذَا الشَّجَرَةُ الْخُرْنُوبَةُ قَدْ طَلَعَتْ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ لَهَا مَا اسْمُكِ قَالَتِ الْخُرْنُوبَةُ قَالَ فَوَلَّى سُلَيْمَانُ مُدْبِراً إِلَى مِحْرَابِهِ فَقَامَ فِيهِ مُتَّكِئاً عَلَى عَصَاهُ فَقُبِضَ رُوحُهُ مِنْ سَاعَتِهِ قَالَ فَجَعَلَتِ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ يَخْدُمُونَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي أَمْرِهِ كَمَا كَانُوا وَ هُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ حَيٌّ لَمْ يَمُتْ- يَغْدُونَ وَ يَرُوحُونَ وَ هُوَ قَائِمٌ ثَابِتٌ حَتَّى دَبَّتِ الْأَرَضَةُ مِنْ عَصَاهُ فَأَكَلَتْ مِنْسَأَتَهُ فَانْكَسَرَتْ وَ خَرَّ سُلَيْمَانُ إِلَى الْأَرْضِ أَ فَلَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَلَمّٰا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كٰانُوا الحديث الثالث عشر و المائة: مجهول. و يدل على جواز الشكاية إلى المؤمن و إن كان الأولى تركها. الحديث الرابع عشر و المائة: صحيح. قوله (عليه السلام)" فأكلت منسأته" أي عصاه. قوله تعالى:" تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ" روى علي بن إبراهيم و غيره أن الآية إنما نزلت هكذا" تبينت الإنس أن لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين" و ذلك أن الإنس كانوا يقولون إن الجن يعلمون الغيب، فلما سقط سليمان على وجهه علم الإنس أن لو كان الجن يعلمون الغيب لم يعملوا سنة لسليمان، و هو ميت، و يتوهمونه حيا. و قال الزمخشري: في قراءة أبي تبينت الإنس، و في قراءة ابن مسعود" تبينت

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الصادق عليه السلام
93 فَقَالَ لَا بَأْسَ قُلْتُ إِنَّا نَبُطُّ الْجُرْحَ وَ نَكْوِي بِالنَّارِ قَالَ لَا بَأْسَ قُلْتُ وَ نَسْقِي هَذِهِ السُّمُومَ الْأَسْمَحِيقُونَ وَ الْغَارِيقُونَ قَالَ لَا بَأْسَ قُلْتُ إِنَّهُ رُبَّمَا مَاتَ قَالَ وَ إِنْ مَاتَ قُلْتُ نَسْقِي عَلَيْهِ النَّبِيذَ قَالَ لَيْسَ فِي حَرَامٍ شِفَاءٌ- قَدِ اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ بِكَ ذَاتُ الْجَنْبِ فَقَالَ أَنَا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَنْ يَبْتَلِيَنِي بِذَاتِ الْجَنْبِ قَالَ فَأَمَرَ فَلُدَّ بِصَبِرٍ الدمل، و الجراح و نحوهما. قوله:" الأسمحيقون" أقول: لم نجده في كتب الطب و اللغة و الذي وجدته في كتب الطب هو اسطمحيقون، و هو حب مسهل للسوداء و البلغم، و لعل ما في النسخ تصحيف هذا. قوله (عليه السلام):" ليس في حرام شفاء" يدل على عدم جواز التداوي بالحرام مطلقا كما هو ظاهر أكثر الأخبار و إن كان خلاف المشهور، و حمل على ما إذا لم يضطر إليه، و لا اضطرار إليه، قوله (عليه السلام):" قد اشتكى" لعله استشهاد للتداوي بالدواء المر. قوله (صلى الله عليه و آله):" أنا أكرم على الله" لعله لاستلزام ذلك المرض اختلال العقل و تشويش الدماغ غالبا. قوله (عليه السلام):" فلد بصبر" قال

الفيروزآبادي: اللدود كصبور: ما يصب بالمسعط من الدواء في أحد شقي الفم، و قد لده لدا و لدودا ولده إياه و ألده ولده فهو ملدود.

مرآة العقول — غير محدد
94 [الحديث 230] 230 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالرَّجُلُ يَشْرَبُ الدَّوَاءَ وَ يَقْطَعُ الْعِرْقَ وَ رُبَّمَا انْتَفَعَ بِهِ وَ رُبَّمَا قَتَلَهُ قَالَ يَقْطَعُ وَ يَشْرَبُ [الحديث 231] 231 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الطَّيَّارِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه السلامفَرَآنِي أَتَأَوَّهُ فَقَالَ

مَا لَكَ قُلْتُ ضِرْسِي فَقَالَ لَوِ احْتَجَمْتَ فَاحْتَجَمْتُ فَسَكَنَ فَأَعْلَمْتُهُ فَقَالَ لِي مَا تَدَاوَى النَّاسُ بِشَيْءٍ خَيْرٍ مِنْ مَصَّةِ دَمٍ أَمْ مُزْعَةِ عَسَلٍ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الْمُزْعَةُ عَسَلَسَلًا] قَالَ لَعْقَةُ عَسَلٍ [علاج وجع الضرس] [الحديث 232] 232 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلاميَقُولُ دَوَاءُ الضِّرْسِ تَأْخُذُ حَنْظَلَةً فَتُقَشِّرُهَا ثُمَّ تَسْتَخْرِجُ دُهْنَهَا فَإِنْ كَانَ الضِّرْسُ مَأْكُولًا مُنْحَفِراً تُقَطِّرُ فِيهِ قَطَرَاتٍ وَ تَجْعَلُ مِنْهُ فِي قُطْنَةٍ شَيْئاً وَ تَجْعَلُ فِي جَوْفِ الضِّرْسِ وَ يَنَامُ صَاحِبُهُ مُسْتَلْقِياً يَأْخُذُهُ ثَلَاثَ الحديث الثلاثون و المائتان: حسن أو موثق. و يدل على جواز التداوي بالأدوية و الأعمال الخطيرة. الحديث الحادي و الثلاثون و المائتان: مجهول. و المذكور في كتب الرجال أن حمزة بن الطيار مات في حياة الصادق (عليه السلام) و ترحم (عليه السلام) عليه، فروايته عن أبي الحسن لعلها كانت في حياة أبيه (عليه السلام). قوله (عليه السلام):" أو مزعة عسل" بالزاء المعجمة و العين المهملة، قال الجوهري: المزعة بالضم و الكسر قطعة لحم، يقال: ما عليه مزعة لحم، و ما في الإناء مزعة من الماء أي جرعة انتهى. الحديث الثاني و الثلاثون و المائتان: ضعيف.

مرآة العقول — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)